مشى عمر من عند ريم وهو فى حالة حزن لأنه خسر حب عمره. فهى كانت بالنسبة له الحب الحقيقى. وفكر هيواجه يوسف إزاى وهيقوله إيه. فضل يلف كتير بالعربية لحد ما وصل لآخر مكان ممكن حد يتوقع أنه يروح ليه، هى المقابر. حس أنه محتاج لأبوه وأمه. فبرغم أن روحيه عمرها ما قصرت من ناحيته وعوضته عن موت أبوه وأمه، لكن فى اللحظة دي حس أن نفسه يكون أبوه وأمه موجودين علشان يترمى فى حضنهم ويصرخ ويعيط من غير ما يتكسف. وقف قدام قبرهم.
عمر وهو بيجلس على ركبته قدام القبر: وحشتوني أوي. كان نفسي تكونوا موجودين علشان أفضفض معاكم. أنا عارف إني غلطت كتير أوي وعملت حاجات غلط أكتر، بس الحاجة الوحيدة اللي معملتهاش هو موت حازم. والله ما كنت أعرف إن فكرتي هتكون السبب في موته وحرمانه من ابنه وبعده عن مراته.
وعندما ذكر كلمة مراته بكى بحرقة لأنه فقدها هي كمان. أنا ذبحت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها، كنت السبب في دموعها ودمرتها. حسستها إنها خائنة. حبيتي الشخص اللي كان السبب في موت جوزها وأبو ابنها وترملت بسببه. نفسي تسمعني وأنا أشرحلها، بس إزاي وهي أصلاً مش طايقة تبص في وشه؟ طب ابني أقول له إيه؟ أواجه إزاي؟ طب آدم كمان اللي قال لي "بابا"، أواجه إزاي؟ أقول إن أنا السبب في موت أبوك وحرمانه منه؟ طب ممكن هو وريم يسامحوني؟
طب إيه اللي ممكن أعمله يخليهم يسامحوني؟ حس يد على كتفه وبتقول له: "قوم". عمر لف وشه لقى قدامه شيخ. الشيخ: قوم يا ابني ارمي حمولك على اللي خلاك. عمر وهو بيمسح دموعه: ونعم بالله، بس غلطت كتير أوي. الشيخ: ربك غفور رحيم. لو توبتك صادقة ربنا هيقبلها. عمر: صادقة أوي ونفسي ربنا يقبل توبتي. الشيخ: هيقبل. قرب من ربك واستنجد بيه، هو الوحيد اللي يقدر يزيل همومك. صلي وادعي ربنا يتقبل توبتك. عمر: حاضر.
الشيخ: أقوم أمشي. وافتكر دايماً إن ربك غفور رحيم. عمر مشى وقرر أن لازم ياخد تار حازم حتى لو خسر ريم. فلازم ياخد تار حازم عشان خاطر آدم. وطلع تليفونه وطلب رقم شريف. أما عند شريف، كان راكب عربيته. لقى تليفونه بيرن. طلع من جيبه شاف اسم عمر. شريف: عمر باشا بيتصل بنفسه. عمر بصوت مخنوق: ازيك يا شريف. شريف حس إن صوت عمر مش طبيعي: عمر، انت كويس؟ عمر: لا. عايز أشوفك ضروري. انت فين؟ شريف بقلق: عمر، طمني. عمر: انت فين؟
شريف: أنا داخل على الجيم. عمر: اديني العنوان. شريف: العنوان... عمر: تمام، ربع ساعة وهكون عندك. أما عند ريم، فضلت تعيط كتير لحد ما لقت تليفونها بيرن. شافت أن سارة هي اللي بتكلمها، فقررت ترد، فهي لازم تتكلم مع حد ومفيش غير سارة. سارة: أهلاً ياهانم. انت فين لحد دلوقتي؟ ريم بصوت عياط: الحقيني يا سارة، أنا بموت. سارة وهي تقوم من المكتب: فيه إيه يا ريم؟ ريم مش بتتكلم بس بتعيط جامد.
سارة مش سامعة غير صوت عياطها. جريت بره الشركة وهي بتجري خبطت في عصام. عصام: فيه إيه يا سارة؟ سارة وهي بتجري: ريم، ريم تعبان أوي. عصام وهو بيحاول يلاحقها: استني، أوصلك وأفهم فيه إيه. سارة: معلش يا عصام، أنا عارفة ريم. في حالتها دي مش بتحب حد يشوفها. هبقى أكلمك. ومشيت بسرعة. عصام قلق ومعرفش غير أنه يكلم عمر. فضل يرن على عمر كتير لكن من غير جدوى. عصام لنفسه: ياترى مش بترد ليه؟
بعد شوية، وصلت سارة عند ريم، اللي أول ما شافها جريت عليها ريم واترمت في حضنها وبدأت تعيط هستريا ومش بتقول غير كلمة واحدة: "أنا خائنة". سارة وهي بتطبطب عليها: ريم، فيه إيه اللي وصلك للحالة دي؟ وخاينة إزاي؟ ريم وهي مازالت بتعيط: أنا خونت حازم، وهو ميستهلش مني كده. سارة وهي بتحاول تشد ريم من حضنها: أنا عايزة أفهم فيه إيه؟ وخونت حازم إزاي؟ أوعى بتقولي كده عشان قررت تتجوزي عمر؟
ريم عند نطق اسم عمر: صرخت، مش عايزة اسمه. هو موت حازم. هو اللي اقتله. سارة بصدمة: مين قتل مين؟ ريم بعياط: عمر قتل حازم. سارة: لا، أنا لازم أفهم. أهدي وافهمني. ريم قعدت وبدأت تحكي لسارة من أول زيارة دينا لحد مقابلتها لعمر. سارة وهي مش مستوعبة: ريم، انت متأكدة؟ ما يمكن تكوني ظلمتيها. ريم وهي بتصرخ: ظلمته إزاي؟ بقولك أنا قولته ومنكرش. سارة: بس أهدي. انت قولتي أن كمان قال لك أنه مكنش يعرف إن حازم ممكن يموت.
ريم: كدب طبعاً. أكيد كان عارف. وعشان كده بعت ابنه وعمته، وهو ظهر وقال يتجوزني بالمرة. وبكده يبقى قتل حازم تاني. سارة: طب ممكن تهدّي؟ ريم: أهدّي إزاي؟ أنا حبيته ووثقت فيه. وبعد كل ده هو يطلع قتل حازم؟ طب أحط عيني في عين آدم إزاي؟ قاله الراجل اللي اخترته يحل مكان أبوك هو القاتل؟ لا وألف لا. مينفعش. سارة: هتعملي إيه؟ ريم: هفضحه. سارة: ويهون عليكي يوسف وطنط روحيه تعمل فيهم كده؟ أكيد ما يعرفوش حقيقته.
ريم: مش عارفة. كل اللي أنا عارفه أني كرهته أوي. سارة: طب ممكن تهدّي وبعدين نفكر. بعد شوية سمعوا صوت آدم ويوسف وروحيه وسناء. سارة: اطلعى بسرعة يا ريم على أوضتك علشان مينفعش يشوفك بالمنظر ده. وأنا هتصرف. دخلوا كلهم جوه وكانوا بيضحكوا والولاد كمان. أول ما شافوا سارة استغربوا. سناء وهي بتسأل: سارة، انت بتعملي إيه هنا دلوقتي؟ سارة: إيه يا طنط؟ انت مش عايزة تشوفني ولا إيه؟ سناء: لا يا حبيبتي، بس مستغربة إنك هنا دلوقتي.
سارة: أبداً. أصل جيت أمضي من ريم ورق مهم بطريقة مضحكة. عم المدير بقى. سناء باستغراب: هي ريم هنا كمان ليه؟ سارة وهي بتتمشى عشان مش هتقدر تخبي على سناء: شكلها عندها برد. مضيت الورق وطلعت تنام. آدم ويوسف: ماما مالها يا طنط؟ سارة وهي بتقرب منهم: مفيش، شوية برد. وهي نايمة دلوقتي. ممكن تسيبوها ترتاح. عن إذنكم. مشيت سارة قبل سناء ما تزود في الأسئلة.
أما عصام، حاول كتير يكلم سارة لكن بدون فائدة. فقلق. فقرر يكلم ريم، لقى تليفون ريم مقفول. فقرر يكلم عمر. حاول يكلمه، عمر مردش. عصام لنفسه: إيه الحكاية؟ مالهم؟ أنا كده بدأت أقلق. وحاول يكلم سارة تاني بس من غير رد. بعد شوية، وصلت سارة. شافت عصام عندها في مكتبها. عصام بلهفة: سارة، بكلمك مش بتردي ليه؟ سارة بحزن: معلش، تقريباً التليفون صامت. عصام وهو بيقرب منها: طب حبيبي، زعلان ليه؟ سارة: مفيش. بس ريم تعبان شوية.
عصام: هو ده سبب الحزن؟ سارة: آه، قلقانة عليه. عصام وهو بيقرب أكتر وبيرفع وشها بيشاور بيده التانية على عينها: مهما كان السبب، مش عايز أشوف نظرة الحزن دي في عينيكي تاني. مفهوم؟ سارة ووشها أحمر من القرب من عصام: مفهوم. عصام: أنا كده مش مستحمل. الطماطمية مقربش منها وأكل. سارة بعدت عن عصام: مينفعش كده، حد يدخل علينا. عصام: طب ما يدخل. كلها أسبوعين ونتجوز. سارة برقة: أسبوعين إزاي؟ انت عارف أنا عايزة إيه؟
عصام: أهدي كده. انت طلبتي طلبين. أولاً أخوكي يكون موجود، وده هيحصل. حاولت تقاطعه لكن هو كمل. التاني إنك تتعالجي. وأنا سبق وقولتلك أن لازم هكون جنبك. مفيش داعي نستنى خلاص. سارة بفرحة: أخويا جاي يعني؟ سامحني؟ عصام: طبعاً يا حبيبتي. يلا خلاص. إلا وراكي عشان ننزل نتفرج على قاعة. سارة: طب سامح راجع إمتى؟ عصام: آه، بعد يومين إن شاء الله. سارة: طب ممكن بقى تمشي عشان أخلص شغلي.
عصام: خرج. وبعدها رجع نادى على سارة وبعت لها بوسة في الهوا. سارة: بحبك. وكانت فرحانة. لكن عندما تذكرت حال ريم، حزنت لصديقتها، فهي تعلم حال ريم جيداً. فرريم حبت عمر. أما عصام، بعد خروجه فرح لأنه قدر يحقق حلم حبيبتي بحضور أخوه. لكن عندما تذكر حواره مع أخوه، حزن. فهو عندما وصل خبر وجود أخوه في مصر وفرح، لكن عند مقابلته له صدم في هذا الشخص. فهو شخص أناني لا يهمه مصلحة أخته. فعندما قابله
هاجمه دون سبب وقال له: "اختي ماتت". لكن عصام عرض عليه مبلغ مالي نظير ذلك، وكمان هيسافروا شغل بره. فهو راجع من فترة بعد ما تزوج أجنبية وخانها هناك. فطلبت ترحيله. فهموا أن يقابل سارة بكل ود وحب، فهي لا تعلم شيئاً عن اتفاقه معه. عصام لنفسه: مش مهم أي حاجة. المهم الفرحة اللي شوفتها في عينها دلوقتي. أما عند عمر وشريف. فوصل عمر عند شريف في حالة صعبة جداً، فكان منهار أقوى. شريف بقلق: مالك؟ عمر: ريم ضاعت مني. شريف: ريم إزاي؟
عمر: حكى لشريف كل حاجة حصلت مع ريم. وقبل كده حكى له حكايته مع المافيا. شريف بصدمة: معقول؟ انت يا عمر؟ عمر بحزن: آه. بس والله أنا متفقتش على قتل حازم. شريف: مش عارف أقولك إيه. أنا عندي إحساس إنك بتقول الصدق، لكن مش قادر أتخيل أن كنت على الأقل السبب الغير مباشر في موت حازم. عمر بقهر: صدقني أنا ندمت على كل اللي عملته وحاولت أصلح. وأول حاجة سافرتلهم ورفضت شغلهم. كانت النتيجة ضربي بالنار. شريف بصدمة: هو إلا عملوا كده؟
عمر بحزن: آه. بعتولي ورد على المستشفى في كارت بيقول أن المرة دي قرصة ودن. بس خوفت عليهم. شريف: طب وعصام؟ عمر: عصام بره الليل ده. هم بيهمه عصام لأنه ما يعرفوش كتير. أنا اللي اتورطت معاهم. شريف: عمر، انت بجد نفسك تتوب؟ عمر: آه. شريف: يبقى تسمع اللي هقولك عليه. نرجع لريم، اللي فضلت تعيط كتير على حالها وعلى حبها لعمر وإزاي طلع إنسان وحش كده. وقررت أنها لازم تنساه، وفي نفس الوقت متجرحش يوسف. فقررت أنها ترجع زي الأول.
نرجع لشريف وعمر. شريف: فهمت يا عمر. عمر: آه. بس خايف على ريم. شريف: متقلقيش. ريم هعرف أحميها كويس أوي. عمر بنرفزة: ريم حمايتها مسئوليتي أنا. شريف بضحك: ماشي. لدرجة ده بتحبها. عمر بتنهيدة: كلمة بحبها قليلة. أنا بعشقها ونفسي تسامحني. شريف: لما تعرف إنك هترجع حق حازم، هتسامحك. عمر: يارب. شريف: إحنا لازم نعرف مين اللي وصل المعلومات دي لريم. عمر: هتجنن وأعرف. ومفيش غير طريقة واحدة. شريف: آه. عمر: ساندي.
شريف: هي ساندي تعرف حاجة؟ عمر: آه. دي كمان تعرف من الراجل الكبير هنا في مصر. شريف: يبقى هو ده الخيط. عمر: أوعدك أني هعمل المستحيل عشان آخد تار حازم. لو مش عشان ريم، يبقى آدم. شريف: وأنا معاك وهساعدك. مشى عمر من عند شريف ووصل البيت، لقى روحيه ويوسف موجودين. حاول يكون معاهم طبيعي عشان ميحسوش بحاجة. روحيه: مالك يا عمر؟ عمر وهو بيحاول يداري حزنه: مفيش. سلامتك. روحيه: كلمت ريم؟ عمر عند سماع اسمها حس بنغزة في قلبه: آه.
روحيه: عاملة إيه دلوقتي؟ عمر بلهفة: مالها؟ تعبانة إزاي يعني؟ روحيه: أهدي كده، مفيش. إحنا رجعنا من بره لقينا سارة معاها وقالت إنها عندها برد ونايمة. وكل شوية أكلم سناء تقول لي لسه نايمة. فقولت أسألك يمكن كلمتها. عمر حس بحزن على حالها: لا، زي ما قالت طنط سناء. نائمة. عن إذنك. ودخلت أوضته وهو حزين عليها. فهو يعلم جيداً أن سبب تعبها هو وليس المرض. عدى الليل على الكل. أما عند أبطالنا، فكانت أطول الليالي عليهم.
وجاء الصبح بحمل العديد من المفاجآت. ياترى إيه هيحصل؟ هنعرف الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!