الفصل 5 | من 40 فصل

رواية مرسال كل حد الفصل الخامس 5 - بقلم ايه سيد

المشاهدات
15
كلمة
1,116
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

كانت مستينة في أوضتها بالفضول اللي كان قاتلها، لحد ما أبوها خبط على باب أوضتها وفتح الباب وقالها على الماشي: "اجهزي بسرعة يا مرسال عشان "حد" مستينك تحت." سألته باستغراب: "إيه ده ليه، هو فيه إيه؟ "انت هتغني؟ بقولك الراجل مستنيك تحت عشان يوصلك الجامعة." "وهو يوصلني بأمارة إيه إن شاء الله ده؟ "يعني هو أي تاكسي كان بيوصلك للجامعة كنت بتقوليه يوصلني بأمارة إيه إن شاء الله ده؟ البسي بسرعة وبلاش لاكاعة." "بس يا بابا أنا…"

وقبل ما تكمل كلامها كان أبوها قفل باب الأوضة وراه ومشي. كانت لسه هتبرطم وتقول: "أوف بقى"، بس أبوها فتح باب الأوضة تاني وقالها بنبرة تنبيه على السريع وهو ماسك أوكرة الباب: "آه نسيت أقولك جهزي نفسك إن حد هو اللي هوصلك ويرجعك من الجامعة." قال الأخيرة وسابها ومشي على طول من غير حتى ما يسمع رأيها. اتنرفزت أكتر بس مكنش قدامها حل غير إنها تلبس وتنزل عشان أبوها كان كل شوية يستعجلها.

لبست ونزلت ولقيته واقف برة التاكسي وساند على الباب الأمامي. انتبه لها، ابتسم وفتح لها الباب اللي ورا. لتالت مرة تستغرب تصرفاته. ركبت ورغم إنها كانت منزعجة من قرار باباها، بس الفضول كان هيقتلها وأسئلة كتير في راسها خليتها تسرح وهي بتبص له. انتبه لها وسألها: "في حاجة حابة تعرفيها يا آنسة مرسال؟ "ها؟ حاجة؟ حاجة إيه؟ "أصلي حاسك من الصبح عايزة تسألي بس مش عارفة." استغربت إنه فهم عليها، بس بكل كبرياء قالت:

"وأنا أسألك ليه يعني، انت مين عشان أسألك؟ "أنا "حد"." بصتله بقرف: "ظريف جدا." سكت ومردش، بس الفضول كان بيزيد في نفسها كل شوية لحد ما قطعت الصمت وقالت: "هو أنا ينفع أسألك سؤال؟ "وأنا مين عشان تسألني؟ "أنت حد ههه." "ظريفة جدا." "أنت لازم تردهالي يعني." ضحك وقال: "خلاص اسألي." "هو سؤال واحد بس." "غريبة! انت هتسألي سؤال واحد؟ "لا لا بجد هو واحد." *وبنبرة سريعة كملت* "أنت تعرف بابا منين؟ وإزاي سحرتله عشان يخليك توصلني؟

وكمان إيه حكاية استغرابك من كلمة شكراً جدا؟ وكمان مكملتش حكاية جدك وستك "قمر"؟ وكمان ليه بتتصرف تصرفات بنت ناس رغم إنك سواق؟ مش قصدي شيء بس مستغربة إنك بتفتحلي باب التاكسي في كل مرة، وكمان جرلت الكرسي ومرضتش تقعد إلا لما أقعد، وشكلك لا يوحي إطلاقاً إنك سواق متشرد بسجارة بيشكي هم الدنيا للي راح والي جاي. وثالثاً انت عرفت إزاي إننا هنتقابل النهاردة؟ انت ساحر صح؟

أكيد ساحر ماهو مالهاش تفسير تاني غير كدا، عشان كدا كنت بتقولي آسفين لاسيادنا.. لحظة أنا قلت ثالثاً بدل ثانياً؟ لا بص ثانياً تاني بقى انت…" "حيلك حيلك، ثانياً إيه؟ هو كل ده وبالنسبالك ثانياً.. لا وهتسألي سؤال واحد.. أنا كنت متأكد إني مش هترحم من فضولك." "بص الوضع لا يحتمل الجدال عشان هموت لو مجبتنيش ناو.. بص انت حط الظرافة والكبرياء والجدال كدا على جنب واوعدك أول ما تجاوبني يبقى نخانق براحتك.. موافق؟ ضحك وقال:

"انتي غريبة أوي." "مش وقته، أبوس إيدك أنجز قبل ما نوصل الجامعة." ابتسم وبدأ يجاوبها:

"أولاً بالنسبة لباباكي فأنا أول مرة أقابله امبارح لما روحت عند عمار القسم وهو عرفني بيه وقاله إنّي اللي وصلتك، فباباكي شكرني وطلب مني إني أوصلك وأجيبك من الجامعة لأنه مش بقى واثق في أي تاكسي غريب تاني بعد اللي حصلك النهاردة، قصدي امبارح يعني. وطلب مني أجي بكرة بدري اللي هو النهاردة يعني عشان أوصلك، بس الأول كان بيتفق معايا وكده وكان بينبهني إني أنتبه عليكي.. بس ياستي." "طب حكاية ستك قمر وجدك إيه اللي حصل بعدها؟

واه هو جدك كان اسمه إيه صحيح؟ "ستي قمر أصرت على إنها هتسمني "حد". جدي حاول يقنعها إنه مينفعش حد يكون اسمه حد، بس هي بدأت عياط جامد، واستسلاماً لدموعها جدي وأبويا راحوا سجلوني "حد". أصل جدي كان بيعز ستي قمر أوي والموت عليه أهون من إنها تنزل دمعة حتى ولو كانت بسبب الهرمونات اللي ودتني في داهية." "بالنسبة لجدي فاسمه هادي إبراهيم." بصتله باستغراب: "هادي؟ يعني اسمك حد غريب هادي.. سكتت

وبعد ثواني ضحكت بالدموع: هموت مش قادرة، حد غريب هادي ده اسم ده ولا صفة؟ "مش قلتلك دمك خفيف يلطش." "أسفة بجد بس اسمك مش بيفشل إنه يضحكني كل شوية." "ده استظراف؟ "لا تنمر عادي." وقف بالتاكسي وبصلها باستياء وسكت. "يا عم آسفة بهزر.. كملي طيب." "لما تخلصي جامعة." "لسه بدري، احكي احكي." "احنا وصلنا." بصت حواليها ولقيت نفسها قدام الجامعة فعلاً. بصتله واتنهدت بحرقة للكلية: "يا مدمرة كل لحظاتي السعيدة."

قالت الأخيرة ونزلت من العربية. ضحك على تميمتها واستنى لحد ما دخلت الجامعة ومشي يشوف حاله لحد ميعاد انتهاء جامعتها. عدى الوقت وجه ميعادها عشان تروح، وبمجرد ما طلعت من الجامعة لقيته مستنيها برة. فرحت واتقدمت ناحيته برغبة قوية في إنه يكملها باقي الحكاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...