الفصل 4 | من 40 فصل

رواية مرسال كل حد الفصل الرابع 4 - بقلم ايه سيد

المشاهدات
18
كلمة
954
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بصت وسكتت شوية وبعدين كملت: مش بؤمن بفكرة الصدف بصراحة وبؤمن إن كل حاجة بتبقى مقدرة يعني لقائنا كان مقدر بس غريب جدا.. لا انت اللي غريب.. لا مش عارفة لقائنا هو اللي غريب عشان غريب ولا هو غريب عشان انت غريب.. لا انت مش غريب انت غريب أوي لا أوي إيه ده أوي جدا. ضحك ومرديش. بصتله بقرف. وقف ضحك وكمل: خلاص مش هضحك بجد.. بس طريقتك في الكلام بتضحكني. = قصدك إني مهزقة؟

_ياختااااي هتقلبها نكد تاني.. انت إزاي هرموناتك بتتغير بالسرعة دي؟ شوية هادية وشوية عميقة وشوية نكدية.. سكت واخد وضعيتها في الجلوس وبدأ يقلدها وهو بيطلع نضارة نظر من جيبه وبيظبط النضارة وبيتكلم بشكل هادي: أنا مش بؤمن بفكرة الصدف بصراحة وبؤمن إن كل حاجة بتبقى مقدرة يعني لقائنا كان مقدر بس غريب جدا لا انت اللي..

وقبل ما يكمل كلامه ملقيش نفسه إلا وهو مكبوب عليه القهوة بعد ما رشتها على التيشيرت بتاعه وقامت منفعلة من مكانها وطلعت برا الكافيه. راقبها وهي بتخرج من الكافيه ومستغرب إيه اللي ضايقها فجأة كدا. ساب الفلوس على الترابيزة ومش وراها بينده عليها: مرسال! استني! فضلت ماشية وهي مضايقة ومردتش عليه. زود سرعته وجري خطوتين علشان يلحقها ومسك إيدها بيوقفها: مرسال استني! زاحت إيده جامد: متلمسنيش. _أنا آسف مقصدتش بس مكنتش راضية تقفي.

= وأنا أقف ليه؟ _أنتي اتضايقت مني؟ أنا كنت بهزر. = هزارك رخم. _آسف. ملامحها بدأت تتغير من العصيبة للسكون وقالت من غير نفس: عادي محصليش حاجة.. سلام. قالت الأخيرة وهي بتلف وشها علشان تمشي. _استني أوصلك. ردت وهي ماشية: شكراً.. عارفة طريق بيتنا كويس. _هشوفك تاني. وقفت مكانها ولفت ناحيته: ما أظنش وحتى لو شوفتك صدفة هعمل نفسي ولا كأني أعرفك. ابتسم: ماشي اتفقنا هشوفك بكرة.. سلام. قال الأخيرة ومشي في الاتجاه المعاكس.

كلماته الأخيرة نرفزتها: هو مفكر نفسه مين؟ اتفقنا هشوفك بكرة نانانا.. إنسان مستفز. روحت البيت وهي متنرفزة وطول الطريق بتمتم: أوف أوف أوف.. أووووف.. مستفز.. هو مفكر نفسه.. يخريبت الاستفزاز بتاعه قال هشوفك بكرة قال.. هو بيتكلم بثقة كدا ليه كأني هنساق وراه هو مين ده أصلًا؟ أهدي يا مرسال متخليش حد زي ده ينرفزك.. حد؟ أصلًا اسمه حد؟ ضحكت وفتحت باب بيتهم وهي بتضحك. مامتها شافتها استغربت وسألتها: مرسال أنت كويسة؟

= آه يا ماما ليه بتسألي؟ _أصل استغربت إنك مش منهارة. = منهارة؟ وانت عايزني أبقى منهارة ليه؟ _لا مش القصد بس فيه ضابط كلمنا وقالنا إنك كنت هتتخطف لولا تدخل الشرطة في آخر لحظة. أنا وأبوك قلقنا عليك أوي بس الضابط طمنا وقالنا إنه بعتك مع واحد صاحبه كويس جدا. = لحظة بس عشان مش مستوعبة.. من الأول كدا خالص الضابط ده عرف عنواني منين ولا رقم بابا منين؟ _اصلك نسيت الموبيل بتاعك هناك. دورت في جويبها واتخضت: يالهوي موبيلي؟

_متقلقيش أبوك راح للضابط عشان يجيبه وبالمرة يشكره. = يالهوي لأحسن يكون فتح الموبيل. _إيه الغباء ده مخلفة جاموسة.. أكيد فتحه أمال جاب رقم أبوك منين؟ = يالهوي صوري!

_متقلقيش الراجل كان محترم جدا واعتذر إنه فتح الموبيل بس هو اضطر لما لقى واقع هو كان عارف إنه لك عشان انت سبته في نفس المكان اللي كنت قاعدة فيه عشان تهدي من الصدمة وقالنا إنه اضطر بس يفتحه عشان ياخد رقم باباك عشان يجي ياخد الموبيل وكمان عشان تيجي القسم تقفلي المحضر لأنه مرضيش يقفله إلا لما تهدي. = هاااح.. الحمدلله مفتحش الصور. _لا متقلقيش.. أخد بس رقم باباك. = طب أنا تعبانة دلوقتي وهدخل أنام ولما بابا يجي أبقى صحيني.

_ماشي يا حبيبتي. دخلت مرسال أوضتها وما هي إلا ثواني معدودة ونامت في سبات عميق مصحتش منه إلا على صوت المنبه وهو بيرن الساعة ٧ الصبح. كانت بتفتح عين وتقفل التاني ومش قادرة تقوم بتدور على المنبه وهي لسه مغمضة عيناها عشان تقفله وبعد دقايق قامت منفوضة من على السرير: يالهوي الجامعة. خرجت من باب أوضتها بسرعة عشان تلحق تصلي وتلبس وكانت هتتكفي على وشها وبترفع راسها لسه يدوب وبتتفاجيء بيه قاعد في الصالة. برقت عينها

من الصدمة وقالت في سرها: يالهوي "حد".. اتقدمت ناحيته وسألته: انت بتعمل إيه هنا؟ أصلًا إيه اللي جابك هنا؟ مبصش عليها غير لما نادته وميل راسه بيبص في الأرض وبيتجاهلها. استغربت ردة فعله وفجأة بتبص في مراية النيش وبتلاقي نفسها بشعرها. صرخت: يالهووووي! وجريت بسرعة على أوضتها وطلعت تاني وهي لافة نفسها باللحاف من أول راسها لحد رجلها وبتسأله بكل جدية: قولي بقي انت بتعمل إيه وعرفت عنوان بيتنا منين؟

بصلها وضحك: هو أنت فضولك كبير للدرجة دي؟ للدرجة إنك مقدرتش تستني لحد ما تلبسي حجابك؟ قعدت على الكنبة قصاده وهي بتقول: ياعم وانت مالك انت.. قولي انت بتعمل إيه هنا بقي؟ وقبل ما يرد سمعت باباها وهو جه عليهم وبيقول: معلش يابني اتأخرت عليك. قام "حد" يسلم على باباها وهو بيقوله: لا ابدا يا عمي ولا يهمك. باباها قعد واخد باله منها وسألها: إيه يا مرسال يا بنتي انت لابسة اللحاف كدا ليه ثم إيه اللي مقعدك هنا؟

= باباه هو إيه اللي جاب الراجل ده هنا؟ _عيب يا بنت تتكلمي قدام ضيفك كدا. = يا بابا انت مش فاهم ولا فاهم الشخص ده مين ولا رخم قد إيه. _مش فاهم؟ لا انت زودتها بقي يا مرسال.. وبسرعة ادخلي أوضتك يلا. = بس يا بابا… _مفيش بابا ادخلي بسرعة أوضتك. قامت من مكانها مضايقة وهي بتدك في الأرض وبتبرطم: اوف بقي. دخلت الأوضة وهي مضايقة بس في ذات الوقت الفضول كان هيقتلها هو بيعمل إيه هنا؟ وبابا عرفه منين؟ وجه ليه؟

كل دي أسئلة كانت قاتلها من الفضول. دخلت أوضتها وسابت باب الأوضة مفتوح شوية يمكن تحاول تسمع حاجة. وفعلا سمعت شوية كلام كدا وابوها بيقوله: أنا آسف جدا يا أستاذ "حد" على تصرف بنتي ده بس هي أكيد مش قصدها. _لا عادي يا عمي مانا عارف.. وفجأة بطل كلام وابتسم لما شاف صورتها في النيش وهي بتحاول تسمع هم بيقولوا إيه. فكمل كلامه وبيقول لباباها: بقولك إيه يا عمي.. متجي نتكلم أحسن في الهوا برة أصل الحيطان لها ودان.

= الحيطان لها ودان؟ شاروله بعينه على النيش فلف وشه يشوفه ولاقي مرسال واقفة. نده بصوت عالي: مرساااال! بمجرد ما سمعت ابوها قفلت باب الأوضة بسرعة ورجعت مكانها عالسرير وهي هتموت من الفضول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...