الفصل 35 | من 40 فصل

رواية مرسال كل حد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ايه سيد

المشاهدات
17
كلمة
1,213
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

ساد الصمت أرجاء الغرفة، وتميم مصدوم من تصرف رماح. حتى رماح نفسه كان مصدوم من اللي عمله. هو متخيلش في يوم إنه ممكن يعمل كدا، خصوصًا إن تميم هو صديقه قبل ما يكون مدير أعماله. قبض رماح إيده ونزلها جنبه وميل راسه مش قادر يبصله. بصله تميم في دهشة ممزوج بصدمة: "انت بتضربني يا رماح؟ بنبرة خجل متقطعة: "انت.. اللي عصبتني." "عصبتك؟ علشان مين؟ علشانها؟ "مانا كام مرة حذرتك وقلتلك متتكلميش عنها." "انت ليه مش مدرك حجم اللي عملته؟

وعلشان مين؟ مجرد بنت... "كفاية يا تميم علشان منخسرش بعض، واتفضل اطلع برا لو سمحت عايز أرتاح.." قال الأخيرة وهو بيسحب اللحاف عليه وبينام. تميم كان مصدوم مش بس من رده، كمان من تجاهله وعدم إبراز حتى ذرة ندم على اللي عمله. ساب تميم الأوضة بكل عصبية بعد ما قفل الباب وراه جامد.

رماح كان مدرك حجم الخطأ اللي ارتكبه في حق تميم، بس مكنش قادر إنه يعتذر. فضل طول اليوم بيفكر إزاي يعتذر، بس للأسف مع نهاية اليوم وقبل ما رماح يقول أي حاجة، كان تميم مقدم استقالته. في الوقت ده كان رماح في المرسم. خرج من المرسم وراح على أوضة تميم اللي كانت في نفس بيته، لأنه عايش معاه بحكم صداقتهم اللي ابتدت من سنين. خبط رماح على الأوضة بس محدش رد. فتح الباب واتفاجيء بتميم بيلم هدومه. اتقدم رماح ناحيته وطلع الهدوم

من الشنطة وهو بيسأله: "أنت بتعمل إيه؟ تميم مبصلهوش وحط هدومه تاني في الشنطة. مسكه رماح من إيده بيقول: "تميم أنا بكلمك على فكرة." بصله تميم بملامح باردة من غير ولا كلمة، وبعدين كمل في لم هدومه. بنبرة فيها ندم قال رماح: "تميم أنا آسف." ماهتمش وكمل في اللي بيعمله. كمل رماح كلام: "تميم أنا مقصديش أمد إيدي عليك، أنا حقيقي آسف." بس بردو مفيش رد. "تميم أنت مينفعش تسبني، أنا ماليش غيرك." "......

"للدرجة دي قلبك قسى، أنت هتسبني بجد؟ "........ "تميم أنت مينفعش تمشي، أنا محتاجلك." "........ وفجأة ضمه رماح جامد وهو متخفي بين أكناف صديقه: "متسبنيش أرجوك." تميم مشاعره اتحركت. هو عارف هو بيمثل إيه لرماح. هو متأكد إنه كله عائلته الحالية، ولو ساب رماح هيرجع لوحدته تاني وينغلق على نفسه من تاني. في وسط مشاعر رماح المضطربة، قلبه حن ولان وحضن أكتاف صديقه وضمه له. وبعد مدة انفك عنه بيقول:

"شيء سيء إنك تبتز حد عاطفياً على فكرة، مش من شيم الرجال ده." ابتسم بيقول: "مش ذنبي إنك بتحن بسرعة." ابتسم ومعقبش، بس انتبه لإيده عليها ألوان. ابتسم تميم وقال: "انت كنت بترسم؟! "آه." "أنا لازم أشوفها كالعادة." "بنصحك إنه بلاش." "ليه؟ " بعدين ابتسم تميم واتجه ناحية المرسم واقترب من اللوحة اللي كانت لسه مخلصتش. وفجأة ابتسامته اتبدلت لتجهم وبص لرماح بيقول: "تاني؟! هي تاني؟ "كنت بفرغ بس كبت." "تقوم ترسمها؟!

"مانا مش شايف غيرها قدامي." "يا بني هي سحراك؟! أخد رماح اللوحة من على المسند وقال: "قبل ما نتخانق تاني، أنا كدا كدا كنت برسمها لي أنا مش هعرضها متقلقيش." قال جملته الأخيرة وهم بالمغادرة، بس قبل ما يطلع من باب الأوضة تميم قال: "أوعى تفتكرني مش عايز أشوفك مبسوط. أنت أكتر واحد عارف إني بتمنالك السعادة أكتر مني، بس الفكرة إنك بترمي نفسك للهاوية وأنا لازم أمنعك بحكمي صاحبك.. صدقني البنت دي آخر شخص ممكن يناسبك."

رد رماح من غير ما يبصله في نبرة فيها حزن: "وحتى ولو كانت بتناسبني، هي أصلاً مش ليا." قال الأخيرة ومشي من غير كلام. تميم كان متضايق علشان صاحبه، وكان ناقم جداً على مرسال. على الناحية التانية، السكون والهدوء اللي كان بيحف العمارة اختفى تماماً بسبب كومة الصحفيين اللي كانوا واقفين قدام العمارة بتاع مرسال. الكل مسروع على الخبر، وهي أساساً فوق نايمة. ومحمد كان قافل الباب بالترباس لحد ما اتصل على الشرطة بتهمة الإزعاج. قالت

هاجر وهي قاعدة على الكنبة: "ما تروح تصحي الهانم اللي نايمة بدل ماهي سابنا واقعين في المشكلة اللي وقعتنا فيه دي، ماهي لو كانت محترمة مكنتش نطقت، إنما أقول إيه دي عندها لسان أطول منها." رد محمد بيقول: "أمال كنت عايزها تعمل إيه؟ هي معملتيش غير اللي المفروض يتعمل ورفضت باحترام." "رفضت باحترام؟! تقوله يع وتقولي رفضت باحترام؟! أنت عارف لو كانت ردت طبيعي زي خلق الله مكنوش الكومة دي كلها تحت ومش عارفين نخرج."

وقبل ما محمد يرد، الباب خبط، فقامت هند تفتح. وقفها محمد: "متفتحيش دول أكيد واحد من الصحفيين." "مش يمكن يكون حد يا بابا." "طب شوفي الأول مين قبل ما تفتحي." بصت هند من العين السحرية وقالت: "دي بنت غريبة معرفهاش يا بابا، بس باين بنت ناس ومحترمة مش صحفية." "وأنت إيش عرفك يعني مكتوب على جبينها؟! "لا بس أنا بنت وأقدر أميز نوعية البنات كويس... افتح." اتنهد محمد: "افتحي."

فتحت هند الباب ودخلت البنت بسرعة قبل التكدس الصحفي ما يهجم عالبيت. ابتسمت البنت وقالت بمنتهى الأدب: "أنا آسفة على الإزعاج." "لا لا عادي ولا يهمك.. بس أنا أول مرة أشوفك." "آه دي حقيقة، لأني أول مرة أجي هنا." ابتسمت ومدت إيدها: "أنا جواهر علي توفيق." ابتسمت هند: "اتشرفت بيك يا جوهر، أنا هند." قاطعهم محمد: "إيه يا هند هتفضلي موقفة ضيفتنا كتير؟ " ابتسمت هند لجواهر وقالتلها: "أتمنى تتفضلي."

قعدت جواهر في الصالة في المكان اللي محمد وهاجر كانوا قاعدين فيه وابتسمت وقالت:

"في الحقيقة أنا شفت الحلقة بتاع امبارح بتاع بنتكوا مرسال، وده اللي جابني هنا. كنت خايفة إني معرفش أدخل بسبب كم الصحفيين، بس الحمد لله يعني إني دخلت. أنا عارفة إنكم مستغربين دلوقتي اللي بقوله، إني دخلت في الموضوع عالطول بدون أي مقدمات ومين أنا وجاية ليه وإيه علاقة الحلقة بقدومي هنا. في الحقيقة مش هقدر أدخل في تفاصيل، بس أنا جاية هنا علشان أقابل شخص تاني مش أقابل مرسال. في الحقيقة أنا جاية أقابل حد غريب، بس للأسف أنا معرفش عنوانه فين، بس اللي فهمته امبارح إن مرسال هي خطيبته، وخصوصاً لما شفت خاتم العيلة في إيدها. كان سهل أجيب عنوان مرسال من القناة، عشان كدا جيت هنا يمكن أقدر أتواصل بحد."

الكل كان قاعد مستغرب مين دي وجاية ليه، وليه عايزة حد. مكنوش عارفين. بس مكنش قدامهم غير إنهم يتصلوا بحد علشان ييجي. ومحمود دخل يصحي مرسال: "مرسال مرسال قومي فيه حد عايزك برا." غطت مرسال وشها باللحاف بتقول: "سبني أنا أنام." "طب البيت بيولع قومي." "ماشي بعد ما تطفوا الحريقة يبقي صحوني." "خالك مات طيب." "ربنا يرحمه، كلنا هنموت." "يالهوي قومي نتيجتك بانت وسقطت." "الفشل بداية النجاح مش مشكلة."

محمود غلب ومش عارفة يصحيها إزاي تاني، دي معكوشة في السرير كأنه الجنة. دخلت هند ولقيته متحير كدا، ابتسمت بتقول: "طب وليه كل الغلب ده يا بني؟ " قربت هند منها وهمست في ودنها: "فيه بنت حلوة أوووي عايزة حد، وأبوك رن عليه من نص ساعة وزمانه قرب يوصل." اتفزعت مرسال وقامت من مكانها منفوضة: "إيه ده مين دي اللي عايزاه؟! بصلها محمود بكامل استغرابه: "إيه ده مين إيه؟! دنت اللي إيه يا شيخة؟

بقي أقولك خالك مات تقومي تقولي كلنا هنموت، ودلوقتي بس صحيتي." معقبتش مرسال على اللي بيقوله وتجاهلته، وراحت غسلت وشها وقعدت قصاد جواهر مستغربها وسألتها: "هو مين حضرتك؟! وقبل ما جواهر ترد، الباب رن. فقام محمود يفتح الباب وعرف إنه حد، وطبعاً لحسن الحظ الصحفيين كانوا مشوا بعد ما الشرطة جابتهم ومشيتهم. دخل حد بيسلم على محمود، وما كادت عينه تقع على جواهر حتى ابتسم ابتسامة عريضة وبنبرة فيها بهجة مبالغ فيها قال:

"إيه ده جواهر! مش معقول! متتصوريش وحشتني إزاي! بصتله مرسال باشمئزاز: "نعم يا أخوي! حد مسمعهاش، بس ما كاد شافها لحد اتقدم ناحيتها بيضمها في وسط صدمة من الكل واستغراب. دكت مرسال في الأرض برجليها: "حد أنت بتعمل إيه؟! وكمان بتخوني قدام عيني! يا بجاحتك يا أخي طلقني! انفك حد عن جواهر وهو بيبص لمرسال بيضحك: "كام مرة هقولك إننا متجوزناش أصلاً.. ثم دي جواهر عادي." "هو إيه اللي جواهر عادي يا روحي؟! ابتسمت جواهر بتقول:

"أنا أخت حد في الرضاعة..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...