الفصل 17 | من 40 فصل

رواية مرسال كل حد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايه سيد

المشاهدات
17
كلمة
1,499
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مردتيش وفضلت تعيط أكتر. قالت هند وهي بتقعد على الكنبة: مفيش يا سيدي كانت بتعمل كيكة وعقبال ما لبست اتحرقت لحد ما بقت فحمة. رفعت مرسال وشها وهي بتعيط وبتبص لاختها: على فكرة انت اخت شريرة ومش عندك دم علشان كنت سهرانة بعملها وفضلت استنى كتير وهي كانت لسه مطبتيش. الحق على الكيكة مش عليا، علشان أنا مش هستناها عمري كله. هي لو كانت مؤدبة مكنتش استعجلت كدا وكانت نضجت براحة لحد ما لبست. بس نعمل إيه الاستعجال ده داء.

ابتسم حد بيسألها: هي فين الكيكة قليلة الذوق دي طيب؟ =اتريق اتريق ماهي ناقصة.. حد أنا موجوعة بجد أنا عمري ما كملت حاجة عدلة للآخر. _طب اهدي طيب ومتعيطيش. عياطها زاد أكتر وقالت: أنا مش بعيط. _طب هي فين الكيكة؟ =اهي راقدة متلاحقة على المطبخ لحد ما تترمي في الزبالة ويترمي معها تعبي. بص لهند وقالها: لو سمحتي ممكن تجبهالي ومعاها سكينة. بصتله هند باستغراب بس معترضتش وراحت فعلاً المطبخ وجابتها وحطتها قدامه على الترابيزة.

قام حد من مكانه وقعد على الكرسي اللي في وشها وبدأ يقطع من الكيكة. ومع أول قطمة سألها: هي بطعم إيه؟ هند اتريقت وقالت: هي المفروض إنها كيكة برتقان بس طلعت من الفرن شوكولاتة. مرسال عيطت أكتر. بصلها حد وقالها: على فكرة الكيك ده حلو قوي أنا حبيته. وقفت عياط وبصتله: ده بجد ولا بتجبر بخاطري؟ -أجبر بخاطرك ليه يعني؟ انتي عارفة إني صريح جدا، مش كدا؟ = اه عارفة بس يعني متأكد إنك مش بتجبر بخاطري؟ قال وهو بيأكل:

صدقيني أبداً.. أنا هاخد الباقي معايا البيت كمان. مرسال ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت: بجد؟ _اه.. أنا حبتها جدا هي واللي عملتها. بصتله هند باستغراب وبنبرة تلاعب قالت: هي واللي عملتها؟! بس أنا اللي عملتها. حد شرق وفضل يكح بمجرد ما هند قالت جملتها الأخيرة. راحت مرسال تجبله ميه بسرعة. هند بصتله وقالت وهي بتضحك: يا عم روّق كنت هتموت فيها متقلقش دي مرسال اللي عملتها مش أنا. ولعلمك هي كانت عاملاها عشانك. بصلها

باستغراب ممزوج بسعادة: بجد؟ =ممم.. كانت بتقولي إنك امبارح خليتها تحس إنها بنت ناس بعد الاسموزي ده فقررت هي كمان تعملك حاجة بتحبها أو هي اللي بتحبها. هي غبية أصلًا قولتلها اسأليه يمكن مش بيحب الكيكة بس هي قعدت تقولي: مين المغفل اللي مش بيحب الكيكة دي أروع حاجة في الوجود يعني. حد ابتسم وهو بيأكل بيقول: هي مالها الكيكة بقى طعمها أحلى كدا. ابتسمت هند ومردتش. كانت مرسال جابت أخيرًا من المطبخ ومعاها كوباية الميه.

هند بصتلها بسخرية وقالت: ربنا ما يحكمك على ناس مريضة يا شيخة، وإلا المريض كان مات من قبل ما تشوف عنده إيه. الراجل شرق وخلص وبياكل وأنت لسه مجبتيش الميه. مرسال عيطت أكتر: انت ليه مكسرة مقدايفي كدا؟ بصلها بنظرة زعل وهو بيقول: طب اهدي طيب أرجوك متعيطيش. أكيد متقصدش. =لا تقصد.. طول عمرها بتكرهني. أنا لسه فاكرة نظراتها لي في السبوع وهي ماسكة الشمعة وبتدور حواليّ. كانت عايزة تحرقني. بصت هند لحد وقالت:

متتاخدش في بالك هي فقرة الكوميكس والافيهات بتقلب معاها بجد أوقات. بص حد لمرسال وقالها: طب يلا علشان أوصلك ويبقى نشوف الموضوع ده في الطريق. عيطت مرسال وهي بتقعد على الكنبة: مانا اكتشفت إن النهاردة الجمعة يعني لبست وصحيت بدري وحرقت الكيكة على الفاضي. حد ضحك وقال: يا خبر وأنا كمان نسيت. هند بصتله وقالت: اللي واخد عقلك يا اسطا. حد توه في الكلام وقال: طب أستأذن أنا عشان أمشي. هند ضحكت باستهزاء وقالت:

إيه يا اسطا مش هتكمل الكيكة ولا إيه؟ ولا أنت شكلك رجعت في كلامك؟ =لا لا خالص.. كل الفكرة إن لحظت إن أستاذ محمد مش موجود فمينفعش أقعد أكتر من كدا. وبالنسبة للكيكة فياريت يا مرسال تحطيها في علبة. بصتله مرسال باستغراب وقالت: انت متأكد يعني؟ = اه جدا جدا يعني. ابتسمت مرسال وبسرعة جابت علبة حافظة وحطيتله باقي الكيكة. أخد حد من مرسال العلبة وهو بيقولها: شكرا جدا. مرسال ابتسمت وقالتله: إلهي تنستر. ضحك واستأذن بأنه يمشي.

مرسال وقفته وقالت: استنى هوصلك لباب العمارة. ابتسم ابتسامة وقال بابتهاج: ماشي. هند رخمت عليه وقالت وهي بتضحك: ما أوصلك أنا؟ بكل تلقائية مش عارف جبها منين قال: لا خلاص مفيش داعي. هند حطت إيدها على كتف أختها وقالت: طب يلا يا سوسو وصليه أنت بس متتأخريش. مرسال شالت إيدها من على كتفها وهي بتقول بانفعال: اسمي مراسيل البحر متقوليش يا سوسو بتعصبني بتعصبني. قالت الأخيرة واتعصبت وطلعت برة الشقة وهي بتقول لحد:

يلا يا حد بدل ما أقتلها. خرج حد وراها واتقدم لحد ما مشي معاها وسألها: مراسيل البحر؟ = اه بابا لما بيحب يدلعني بيقولي يا مراسيل البحر وأنا بصراحة بحب الاسم ده جدا. ابتسم حد وقال: وأنا كمان حبيته جدا جدا جدا جدا. = كل ده حب؟ دنت حبيته أكتر مني يا جدع طب تحب أقولك يا حدود البحر؟ _مرسال انت لو حابة تتنمري عليّ كل شوية مش هتعملي في كدا.. مرة حدودي ومرة حدود البحر ومرة strang someone ولا strang sunday نينيني.

ضحكت مرسال وقالت: خلاص خلاص مش هدلعك يا عم أبسط. _مش القصد بس على الأقل يعني بلاش تنمر. ابتسمت وقالت: ماشي يا حدودي قصدي يا.. يا.. أقولك إيه. _لا خلاص ناديني زي ما أنت عايزة, أي حاجة منك لازم تكون حلوة.. بس مش فاهم ليه بتقوللي يا حدودي انت بتدلع أي حد كدا؟ =اه. _افندم؟ =بص هو مش دلع أنا بس عندي متلازمة ياء الملكية بس مع الناس اللي بتعامل معاهم بس وبرتاح لهم بحس إنهم بقوا ملكية خاصة بي. _متلازمة ياء الملكية؟

= اه يعني أي حاجة بتضيف لها ياء زي سبونجي اللي هو سبونج بوب يعني ومحمدي اللي هو بابا وهندوتي وهكذا يعني. ضحك وقال: أنا أول مرة أسمع عن المتلازمة دي. = اه ماهو عشان أنا اللي مخترعاها. _لا فهمت ليه مسمعتش عنها قبل كدا. ابتسمت مرسال وسكتت شوية. لما كانوا خلاص خرجوا من باب العمارة ووقفوا عند التاكسي وبعدين سألت حد فجأة: حد؟ _نعم. = هو أنا كائن عيوط بالنسبالك؟ _ابتسم

وقال: خالص.. يعني انت اه يبان إن السبب اللي بتعيطي عليه تافه بس هو مش تافه خالص فيه تراكمات كتير حصلت لك خلتك تعيطي على حاجة أنتِ شايفاها متستاهلش. يعني في وسط الكلام فوق سمعت وأنِتي بتقولي: أنا عمري ما كملت حاجة عدلة للآخر. ماظنش خالص إن السبب اللي خلاكي تعيطي هي الكيكة وبس مش كدا؟ ابتسمت وسألته باستغراب: انت ليه دايماً بتدي مبرر لتصرفاتي؟ _ده مش مبرر يا مرسال دي الحقيقة.

أكيد كان فيه حاجات في حياتك بذلت فيها مجهود بس مكملتهوش للآخر. اتنهدت وقالت: اه كتير جدا.. تعرف أنا عمري ما كملت حاجة للآخر. حتى كليتي كنت عمالة أتنقل من كلية للتانية ولو بابا مكنتش قعدت في الكلية اللي أنا فيها وفضلت أحوّل مدى حياتي يعني. كل حاجة بعملها ناقصة. كنت حابة جدا أتعلم كذا لغة بس كل مرة كنت أبدأ فعلاً بس بقف بعدها بكام يوم. حاولت أتعلم جرافيك وبرمجة بس مكملتش.

عمري ما كملت كتاب ولا حتى رواية ديما بقف ومش بكمل. تخيل حتى المسلسلات والأفلام اللي هي للمتعة. مش بكملها. رسوماتي كلها ناقصة. بزهق من واحدة وأبدأ في التانية. المشاريع اللي حاولت أعملها بردو ناقصة وعمري ما كملتها. وحتى في علاقاتي برضه ناقصة. يعني عارف ديما بحس إن مش عارفة موقعي عند أصحابي إيه اللي هو لا أنا اللي فوق ولا اللي تحت. أوقات بيحسسوني إن شيء كويس من حياتهم وأوقات تانية بيتجاهلوني كأنهم مش عارفيني.

يعني عارف لا هو أنا اللي قريبة منهم ولا البعيدة عنهم أنا شيء عابر في حياتهم وبس. وبعدين ضحكت بمرارة وقالت: تخيل حتى الدعم اللي في حياتي ناقص. في البداية كنت بلاقي دعم من أصحابي كانوا ٥ أو ٦ بس رأيهم كان بيفرق معايا ديما وفجأة بدأوا يختفوا واحد ورا الثاني لحد ما بقيت وحدي في وسط الساحة. كل أما أقول ده صاحبي اللي بيدعمني فجأة ألاقيه وقف وانشغل بحياته.

أنا مش بلومهم بس هما ميعرفوش قد إيه رأيهم كان فارق معايا وتشجيعهم هو اللي كان بيخليني أكمل أي لوحة للآخر. لأني ديما بحس إني برسم وحش بس كنت بشوف رسمي حلو من عيونهم لحد ما اختفوا ورجعت أشوفه تاني وحش. عارف لما كنت بدخل أي مسابقة كانت ديما عيوني على أصحابي. بس للأسف مكنتش بلاقيهم. كانوا بيعتذرولي بعدين. مش فاهمة ده إحساس بالشفقة ولا بالذنب ولكن بعد إيه؟ اعتذارهم كان بيخليني أعيط أكتر واللّي هو كنتوا فين من الأول.

أنا كنت ببص دايماً على الناس اللي داخلة المسابقة معايا وبشوف لمة صحابهم حواليهم. كان بينتابني شعور أكتر بالعياط بس هعيط فين أنا في وسط مسابقة وتجمع كبير. عارف لما أي حد غير أصحابي بيقولي رسمك حلو أوي مش بكون فرحانة قد أما بلاقي كلمة من صحابي أو انبهارهم برسمي. بس ده نادراً لما بيحصل نادراً أوي لما حد فيهم يرجع من تاني ويقولي رسمك حلو علشان كدا ديما فرحتي ناقصة وعمري ما شاركتها معاهم. اتنهدت وضربت راسها بتقول:

إيه الغباء اللي أنا بقوله ده؟ أنا مش فاهمة ليه كل ما تكلمني بتكلم بطريقة متخلفة وبحكيلك كل حاجة. ابتسملها وقال: وأنا عايزك تحكيلي كل حاجة. أنت محتاجة بس حد يسمعك. إيه رأيك كل أما تتضايقي تبعتيلي مرسال بكل اللي مضايقك وأنا أرد عليك في مرسال برضه. بصتله باستغراب: مرسال؟ _اه.. جواب، يعني قصدي دي الطريقة اللي هتقدري تعبري بيها عن كل اللي جواك بدون ما تحسي بخجل. = بس انت كدا كدا هتقراه صح؟

_ماهو انت هتكتب في المرسال لـ حد غريب وبكدا عقلك هيتوهم إن الشخص اللي هيقرأ المسدج حد متعرفوشه بس على الأقل هيسمعك علشان كدا هتكتبي بكل ارياحة. صقفت بيديها وقالت: وابعته لك كل يوم حد علشان يبقى مرسال كل حد. _تنمر تاني؟ هو التنمر بيجري في عروقك يا بنتي. ابتسمت وقالت: لا لا مش تنمر بجد أنا بس دلوقتي اكتشفت قد إيه اسمك مميز. _وانت كمان يا مرسال مميزة بالنسبالي جدا. = مميزة بالنسبالك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...