بصلها حد وقال: أكيد فيه تفسير لده.. إحنا ممكن نروح لها ونفهم إيه اللي حصل. اتنهدت: ماشي. وفعلاً مشي حد بالتاكسي لحد ما وقف قدام الكافيه. دخل الكافيه هو ومرسال، وبمجرد ما رهف شافتهم ابتسمت. اتقدمت ناحيتهم وهي بتقول: إيه المفاجأة اللذيذة دي! ابتسمت لها مرسال، وبادر حد بالكلام: آسف لإزعاجك جداً يا آنسة رهف، بس كنت حابب أسألك عن حاجة. = آه طبعاً اتفضل. -حضرتك فاكرة الصورة اللي صورتها لمرسال وبعتها لحضرتك؟
ابتسمت وهي بتقول: آه طبعاً، ثم أنساها إزاي وهي منتشرة على السوشيال ميديا من يومين بشكل رهيب. أنا ما توقعتش إنك تنشرها، بس حقيقي فكرة عبقرية علشان مرسال فعلاً محتاجة تتعرف أكتر. حد ومرسال بصوا لبعض باستغراب، وبعدين سألها حد: لا مش فاهم. يعني مش حضرتك اللي نشرت الصورة؟! = لا. -أمال مين؟! الصورة مش موجودة غير عندنا إحنا التلاتة، أنا وأنت ومرسال بس! وقبل ما رهف ترد، انتبهت على وجود حد بيدخل الكافيه وبيتقدم ناحيتها.
بيحييها بحيوية: خالووووو! ضمها وكمل: عاملة إيه يا استرونج إندبندنت ومان، وحشتيني. انفكت عن حضنه وهي بتبتسم: وانت كمان يا عيون خالتو عامل إيه... قاطع كلامها صوت مرسال بتقول باندهاش: عمر! انتبه لها عمر وابتسم بيقول: مرسال، إزيك؟ بصت مرسال لرهف باستغراب وسألت: هو ده يبقى ابن اختك؟! بصلها عمر بيسألها وهو بيضحك: ومالك بتقوليها بقرف كده؟! وقبل ما مرسال ما ترد، سألتها رهف: انتوا تعرفوا بعض؟
ابتسم عمر وقال: آه، مرسال تبقي صاحبتي في الجامعة. قاطعه حد بيقول: مجرد زميلة متعرفيش عنها حاجة في نفس الدفعة. نفرق عشان بتفرق 🙂 بصله عمر باستغراب وهو بيسأل خالته: هو يبقى مين الأخ؟! ردت رهف: ده حد غريب، كان واحد من... وقبل ما تكمل، قاطعه باستغراب: معلش، قولتي اسمه إيه؟! = حد غريب. -هو ده اسمه بجد؟! = آه. ضحك عمر جامد، وقبل ما يتكلم انفعلت مرسال بتقول: وهو إيه اللي يضحك في الموضوع إن شاء الله؟ ماله الاسم؟
مش أحسن ما يكون اسمه عمورة محن الكلبوبات! الكل بصلها باستغراب مستغربين ردة فعلها. ابتسم حد وحاول ما يضحكش، بس لا إرادياً منه ضحك، وشاركته في الضحك رهف، على عكس عمر اللي انزعج من مرسال جداً، بس ما اتكلمش. بصت له خالته وهي بتضحك: أكتر واحدة عرفت توصفك. = انت معايا ولا معاها؟ -معلش، آسفة بس مش قادرة بجد. انزعج عمر وقال: أنا ماشي يا خالتو.. مسكته خالته من إيده وهي بتقول: استني، خلاص بجد مش هضحك، تعالي.
شال إيده عنها، وهو بيشل إيده، الموبايل بتاعه وقع منه عند رجل مرسال. جبته مرسال من على الأرض، ومدت إيدها بتديله الموبايل، بس إيدها دست على زرار الشاشة بالغلط، ففتح. بصت لخلفية الفون باستغراب وهي بتقول: هي إزاي الصورة بتاعتي معاك؟! اخد حد منها التليفون، وفعلاً كانت الخلفية هي نفس الصورة. سأله بانزعاج: أنت اللي نشرت الصورة؟! اخد منه عمر التليفون وهو بيقول: مش من حقك تفتح موبايلي بدون إذني.
= مش فاهمك بصراحة. يعني مش من حقي أفتح موبايلك بدون إذنك، بس عادي تنشر صورة مش ملكك؟ -أظن دي حاجة متخصكش. نرفزته كلماته، وقبل ما حد يتكلم، قاطعته مرسال بتقول: هو انت فعلاً اللي نشرت الصورة؟! بصلها، وبعدين اتنهد وقال: بصراحة آه، بس صدقني نيتي كانت خير، كنت عايزك توصلي وده فعلاً اللي حصل. مش برود رماح سعد جالك الجامعة مخصوص واتفق مع العميدة على إنك تسافري معاه فرنسا عشان معرضه؟
مش ده هو نفسه رماح سعد اللي كان نفسك تقابله؟ اندهش حد من الكلام وبص لمرسال بصدمة: هو رماح جالك الجامعة؟! اترردت مرسال في الإجابة ومش عارفة ليه مكنتش راضية تقوله، وعمر رد عنها: آه، واتفق معاها كمان على السفر لفرنسا. بصلها باستغراب: إنتي هتسافري فعلاً؟! ردت بتلعثم: أنا.. أنا بس عرفت، بس ما اتفقتش معاه على آه أو لا. وبعدين بصت لعمر باستغراب: بس انت عرفت منين؟!
= كأنك متعرفيش مين عمر، وإيه الأخبار اللي بتوصلني قبل العميدة نفسها. غيرت مرسال الموضوع وسألته على انزعاج: مجاوبتش برود على سؤالي.. صورتي إزاي وصلتلك؟! = بصراحة، أخدتها من عند خالتي بدون ما تعرف. كنت باخد صور لي من عندها، وبالصدفة لقيت صورتك. حسيت إن هي دي اللي هتظهرك، فرفعتها على بيدج من البيدجات المعروفة، وزي ما توقعت انتشرت. وقبل ما مرسال ما ترد،
بادر حد بالكلام: انت لازم تمسح الصورة دي من السوشيال كلها زي ما رفعتها. بصله عمر باستغراب وقال بسخرية: أنا نفسي بس أفهم مين الأخ ده اللي بيتكلم فيما لا يخصه من الصبح. قاطعته مرسال: بصراحة يا عمر، أنت اللي بتدخل في حاجات مالكش فيها، ومهما كانت نيتك، ما كانش من حقك ترفعها بدون إذني. = أنا مش فاهم انتِ مضايقة ليه بس يا مرسال. وبعدين ابتسم وقرب منها بيقول: أنا بس...
وهوب، لقي نفسه على الأرض بعد ما حد وجهله ضربة شديدة أسقطته أرضاً. بصله عمر بانزعاج، وقبل ما يتكلم، بادر حد بالكلام بيقول بنبرة تهديد: بعد كده متقربش من حاجة متخصكش. وبعدين اخد الفون بتاعه وبكل قوته رزعه في الأرض جامد بيقول وهو بيبصله: وادي الزفت! واياك أشوف صورتها عندك تاني. وقع الفون واتفتت لتلات قطع. وطبطب على وشه وبصيغة التهديد وهو بيقول: لو لمحتك جمبها تاني هوريك النجوم في عز الضهر.
قال كلمته الأخيرة وقام من مكانه ومسك إيدها بيغادر المكان وبيقول بنبرة انزعاج: خلينا نمشي. عمر مكنش مستوعب اللي عمله، وفضل باصصله بصدمة لحد ما خرج من الكافيه وركب التاكسي. بمجرد ما مشي بالتاكسي، همت مرسال إنها تكلمه، بس كانت خايفة. ملامح وشه كانت مبينة قد إيه هو منزعج. اتنهدت واستجمعت شجاعتها وقالت: حد؟! مردش عليها، فكملت: حد، على فكرة أنا بكلمك. ...... انت برود مش هترد؟ انت بتتجاهلني بقي؟ ......
طب أنا عملت إيه طيب فهمني. ....... ماهو مينفعش تتجاهلني كده. ...... حد، تصدق بالله إن ما رديت عليها، هنزل من التاكسي وهو بيمشي. فرمل التاكسي وقال على مضض: عايزة إيه؟! = انت مش بترد عليا ليه؟! -عايزني أرد أقول إيه؟! = لما أقولك يا حد تقولي نعم. اتنهد: اللهم طولك يا روح.. نعم. -نعم الله عليك يا خوي. بصلها على انزعاج ممزوج بالاستغراب بحاجب مرفوع، بس فجأة تدرجت ملامح غضبه للابتسام ثم للضحك بمجرد ما شاف ملامح وشها.
بصت له بانزعاج: إيه؟ في إيه إن شاء الله؟ بتتريقي عليا ليه؟! = مفيش.. -طب هو انت مضايق مني عشان رماح جالي الجامعة؟ سكت، وبعدين اتكلم: الموضوع مش في رماح، الموضوع إنك خبيتي عليا إنه جه وكمان اتفقتي معاه على السفر. = صدقني أنا لسه ما وافقتش، وهو جه على غفلة من غير ما أعرف. -وليه مقولتيش؟! = حسيت إنها حاجة ملهاش لازمة. -إزاي بس يا مرسال؟ مش فاهم.. الموضوع فيه سفر وحاجات متعلقة بمستقبلك في الرسم. = طب أنا آسفة بجد خلاص.
بصلها بتردد ومردش، فكملت: صدقني ما كنتش هسافر لو قلت لأ. ابتسم: ليه؟! = عشان انت زي أخويا، بس طبعاً أعي منه، عشان كده بحب آخد رأيك في أي حاجة. انزعج ودور التاكسي وقال بنبرة على مضض: أنا مش أخو حد. استغربت، هو اتضايق ليه؟! عم السكوت العربية لحد ما وصلت البيت. نزلت من التاكسي، وقبل ما تدخل العمارة، لفت وشها قالته: انت هتجي النهاردة عندنا يا حدودي؟! = وأجي ليه؟ هو مش الأستاذ رماح هينور بسعادته؟
وعلشانه مش هتجي النهاردة عندنا 🙂 ابتسمت وهي بتقول: ماهو انت ضروري تحضر، هو أنا مقلتلكيش إني عينتك مدير أعمالي خلاص. بصلها باستغراب بيبتسم. فكملت: أنا عارفة إنك هتولع في كمان شوية، من كتر الوظايف اللي بتعملها، مرة سواقي، ومرة طباخي، ودلوقتي مدير أعمالي. ابتسم حد بيقول: وإيه المشكلة؟! أي حاجة لكِ على قلبي سكر. ضحكت بتحط إيدها على فمها: لا، أليش! حلوة ضحكت فعلاً.. متنسيش تسلميلي على سكر بقي.
شرد فيها مش مركزة في آخر حاجة قالتها، غير ضحكتها. كمل بيقول: ليه بتخبي ابتسامتك بإيدك وبتتخجلي منها وهي بتخطفني؟ بصت له بصدمة 😳. ابتسم وكمل بيدور التاكسي: أشوفك بليل بقي. طلعت مرسال بيتهم وهي جواها مشاعر كتير مختلطة، وأسئلة من نوعية: هو كان يقصد إيه؟! لا لا، أكيد مش اللي في دماغي، لا بس... وفجأة قطع عليها تفكيرها صوت حد بيقول: إزيك يا مرسال يا بنتي. بصت مرسال وراهم لقيتها جارتهم في الشقة اللي قصادهم،
فردت بابتسامة: إزيك يا طنط مديحة شبشب. = إيه ياختي، مفيش أخبار؟! -أخبار عن إيه؟ = أخبار.. مش فاهمة يعني إيه أخبار؟ -نشرة التلفزيون تقصد؟ بصراحة ماليش في الجرايد ولا التلفزيون. = إيه ياختي، مش فاهمة أقصد إيه.. خطوبة.. جواز... عريس هنا ولا هنا؟ بصتلها بقرف 😕 ودخلت شقتهم وراحت رازعة الباب في وشها. هي كانت مدركة إنها مش هتسلم من كلامها ولا مخانقة مامتها. سمعت صوت هند بتضحك: يخربيتك! عملتي إيه؟!
دي هتتنشر في العمارة تاني يوم الصبح إنك قليلة ذوق ومتربتيش وإنك غيرانة من بنتها. = تقوله اللي تقوله، مش ناقصة قرف. قالت جملتها الأخيرة ودخلت أوضتها. لحقتها هند عالأوضة بتقولها: كنتِ بتقولي لحد إيه وأنتِ تحت؟ شوفتك من البلكونة وكنتِ واقفة تضحكي معاه. = وانتِ مالك يا حشرية. -مالي إزاي بس؟ مش لازم أحضر الفستان اللي هلبسه في خطوبتكم. ابتسمت مرسال ومردتش. بصتلها هند باستغراب: الله الله! ده الواضح إن الفأس وقعت في الرأس.
اتلغبطت مرسال وقالت على خجل: انتِ بتقولي إيه؟ = اممم، بقول إيه؟! بقول اللي سمعتي، ياليلي. -لا طبعاً، مفيش أي حاجة من دماغك القذرة دي. أنا وواحدة مجرد... = مجرد إيه بقي؟ ضربتها بالمخدة: هند! امشي اطلعي براااا. مسكت هند المخدة وسندت عليها إيدها اللي حطت خدها بينهم بتقول: احكيلي، احكي، صدقيني مش هقول لحد. بصت لها مرسال بتردد وقالت بتلعثم: أصلاً مفيش حاجة عشان أحكيه. = خلاص بقي يا مراسيل البحر.. بتحسي بإيه وهو معاكِ؟
ها؟! ها؟! اتنهدت مرسال وبعدين ابتسمت: مش عارفة، بس بحس إني مطمنة. مطمنة من إيه مش عارفة، بس هو إحساس كده بالأمان والسكن. بس رغم كده، أنا عمري ما فكرت فيه كشخص وكده، فاهمني. بس النهاردة كان فيه حاجة غريبة شدتني. أول مرة ألاحظ وجوده وإن فيه شيء بيدفعني إنه أشوفه كل شوية. مكنتش عايزاه يمشي، بس هو مشي عالطول. بس طبعاً ده مش معناه حاجة خالص. ضحكت هند وبنبرة سخرية قالت: طبعاً، أمال. كشرت مرسال ورميتها بالمخدة التانية وسحبت
اللحاف عليها وقالت لها: غوري يا هند وسيبيني أنام. همست هند في ودنها: ماشي يا مرسال الهوى.. قالت الأخيرة وطلعت من الأوضة بتضحك. اتنهدت مرسال وحطت المخدة فوق راسها بتقول في سرها: هي البنت دي معاقة. عدى اليوم وانتهى برفض مرسال لعرض رماح في حضور باباها، وحد،
وباقي العيلة: مامتها وهند ومحمود، اللي كانوا مش مقتنعين برأي مرسال بالمرة، لأن دي فرصة متتعوضش. بس هي ما اهتمتش كتير، لأن باباها كان مقتنع جداً باللي عملته، هو مش عايز تبعد عنه. أما حد، على الرغم من إنه كان مبسوط بقرارها، بس كان زعلان عليها، وإنها ضيعت فرصة كبيرة كان ممكن تنقلها نقلة تانية. عشان كده كان بيفكر إزاي يعوضها عن الفرصة اللي ضاعت منها. وفي صباح اليوم التالي، على 6:30، اتصلت مرسال بحد بتقوله:
أنا مش هروح الجامعة النهاردة، متجيش. -ليه؟ يعني كدا مش هشوفك، قصدي مش هوصلك يعني، علشان جامعتك ومستقبلك، وعلشان متشرديش في نهاية السنة لو لا قدر الله سقطت. لا، لا، لازم تروحي الجامعة عشان... = محاضراتي اتلغت. -فعلاً؟ = آه. -امممم. = اممم إيه؟ -لا، مفيش. = طب سلام. -إيه هتقفلي بسرعة كدا؟ = هو المفروض إننا نتكلم؟ -ها؟ يعني هو... = سلام. 😊 قالت الأخيرة وقفلت السكة.
اتنهد حد على مضض: مش فاهم أنا محاضرات إيه دي اللي يلغوها، هم عايزين الطلبة تبوظ وتتشرد، تعليم فاشل. ضحك هادي اللي كان قاعد على الكرسي بيقرا، بيبص في الكتاب وهو بيوجه كلامه لحفيده بيقول: فعلاً تعليم فاشل، علشان منع حدودي يشوف مراسيل البحر النهاردة. = انت بتبسط يعني وانت شايف دمي محروق كدا؟ -آه جداً، يعني بتفكرني بشبابي لما كنت ببقى عايز أشوف قمر والظروف متسمحش. ابتسم حد واتقدم قعد على الأرض وحط راسه على رجل جده وحط
إيد جده على راسه بيقول: احكيلي شوية عن ستو قمر وحكاياتك معاها زمان. مسح هادي على شعره بيقول: تحب أبدأ منين؟ = من الأول خالص.. قولي قابلتها إزاي؟ ضحك هادي بيقول: انت سمعت الحدوتة دي أكتر من ألفين مرة على مدار حياتك يا ابني، إيه مليت؟ = ولا عمري همل، يلا كملهم بقى 2001. اتنهد هادي وابتسم بيقول: حكاياتنا بدأت لما... وقبل ما يكمل كلامه، دخلت دينا الأوضة وهي
بتبص لحد بانزعاج بتقول: انت اللي طلبت من السكرتيرة بتاعتي إنها تلغي ميعاد الطيارة بتاعتي؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!