انكمشت في نفسها من الخضة لما بصت للسواق في المراية ولقيته بيغمز. عينها برقت وفجأة سمعت صوت حد بيكح. بتبص جمبها بتلاقي واحدة ست قاعدة جمبها. اتخضت وبدأت تكلم نفسها بتفكر: ركبت امتي دي ولا جات من انهي سكة؟ ثم السواق كان بيغمز ليه وهي كحت؟ هم ناوين يعملوا ايه؟ ثم ليه السواق مسألنيش رايحة فين.. ايه ده انا فين وايه الطريق ده ده مش طريق الجامعة!
صوت داخلي جوها كان بيزقها تنزل بس فجأة جسمها حركته وقفت ولسانها كأنه عجز. ولا حتى كانت قادرة تبص للسواق ولا للست اللي كان شكلها غريب وتصرفاتها هي والسواق أغرب. ويكأنهم مستنيين اللحظة المناسبة، وبالأخص إنهم بدأوا يمشوا في طريق الناس بدأت تقل فيه جداً. الرعب بدأ يتملكها، مش قادرة تتكلم. كل اللي كانت بتعمله إنها بس تدعي من جوها إنها تعدي على خير. لحد ما فجأة ظهر في الطريق لجنة من حيث لا يحتسب أحد. امتى ظهرت وازاي محدش
عارف. حمدت ربنا وحست باطمئنان أكتر. حست إن ممكن تكون دي إشارة ليها من ربنا بالنجاة. بدأت علامات القلق والخوف تظهر على السواق والست لما قربوا من اللجنة ووقفوا في انتظار التفتيش. بس كان لسه في عربيات قدام. وبدأت البنت تحس بحركة غريبة من الست اللي جنبها كأنها بتطلع حاجة.
بدأت البنت تفكر: ايه ده هي هتطلع ايه؟ أكيد مخدر وتستغل زحمة العربيات دي وتخدرني ويفلتوا من اللجنة. يالهوي أنا لازم أعمل حاجة بس أنا مش قادرة أتحرك من الخوف. يا رب سلم. وفجأة وقبل ما الست تطلع حاجة، جه واحد من الضباط بيخبط على الازاز بيقول: رخصك. حست البنت إن دي فرصة مناسبة علشان تنزل. استجمعت كل قوتها وقالت بسرعة وهي بتفتح الباب: بس شكرًا. نزلني هنا.
الظابط بص باستغراب للي هو هتنزل فين في الحتة المقطوعة دي. وقبل ما تنزل كانت الست جابتها من إيدها جامد وقعدتها جمبها بتقول: هتنزلي فين يا حبيبتي؟ احنا مروحناش البيت. يالهوي على وعلي حظي جالها الحالة تاني وشكلها نسيت احنا مين. البنت بصتلها باستغراب وقبل ما تنطق ضمتها الست لها وهي حاطة المسدس في جمبها وبتهمس لها في ودنها: حركة واحدة ومش هتلاقي نفسك. وبعدين علت صوتها
ويكأنها بتعيط وبتقولها: احنا أهلك يا حبيبتي انت نسيت ولا إيه؟ البنت كانت عاجزة حرفياً في الوقت ده عن الكلام وعن الحركة. الظابط كان حاسس بحاجة غريبة وإن الموضوع فيه إن. خصوصاً وإن علامات الخوف كانت واضحة أوي على وش البنت. وقبل ما يتكلم الظابط السواق لفت انتباهه: الرخص ياباشا. لف الظابط وشه للسواق واخد الرخص وهو جواه لسه حاسس إن فيه حاجة غريبة. بس للأسف الرخص كلها سليمة. البنت كانت بتبص للظابط ويكأنه بتقول: ما تمشيش.
الظابط بص للست وقالها: هي دي بنتك يا حاجة؟ ردت وقالت: آه بنتي ويا عين أمها بتجيلها الحالة أوقات للدرجة إنها بتنسى احنا مين. أصل بر عنك عندها زهايمر. = بس مش غريبة. _هي إيه؟ = إن يكون عندك بنت من عمرك. قصدي إن باين جداً إنك في العشرينات من عمرك زي بنت حضرتك. ضحكت الست ضحكة صفرة فيها خوف: هههه كلهم بيقولولي كدا.. دي بنتك ولا اختك؟ بنبرة حادة رد: احنا هنهزر؟ _لا ابداً ياباشا أنا بس.. = وريني بطاقتك يلاا.
الست بدأت تحس بالخوف. بس القلق ظهر أكتر على السواق. الست حاولت تتوه وقالتله: أنا شكلي اتعديت من بنتي ونسيتها في البيت ولا إيه هههه. بنبرة حادة الضابط قال: طب انزلي من العربية بقي ونشوف الموضوع د...
وقبل ما الظابط يكمل كلامه السواق دور العربية من خوفه ومشي بها فورا. بس بحركة غير متوقعة طلع الظابط مسدسه وضرب نار على كوتشات العربية فورا. وبمجرد ما الشرطة قبضت على الست والسواق والبنت خرجت من التاكسي أخيراً انهارت من العياط. حاول الضباط يهديها أو يعرف منها أي تفاصيل عن بيتها. عيلتها وهي مفيش غير العياط. قالها: طب أوديك القسم تهدي شوية. بصتله وعيطت أكتر أول ما جاب سيرة القسم اللي هو انت عايزة تجيب أجلي.
قالها: طب أهدي طيب بصي أنا هتصلك بتاكسي يوديك مكان ما انتي عايزة. عيطت أكتر وقالت: تاكسي لا تاكسي لا. قالها متخافيش ده صاحبي وأنا واثق فيه جداً. وفعلاً اتصل على صاحبه وبعد تلت ساعة كان التاكسي واقف قدامها. وكانت هي يدوب بتفوق من الصدمة على صدمة تانية لما شافت السواق. وبنبرة ذهول وعياط قالت: انت تاني؟ خرج من التاكسي وابتسم وهو متفاجئ: آنسة شكراً جداً. الضابط بصله باستغراب وبيضحك: هي دي الآنسة شكراً جداً بقي؟
عرفت البنت إنه أكيد حكى لصاحبه. بس حكاله إيه ده مفيش بينا أي كلام غير إنه نرفزني ومشيت. بصت للسواق بملامح دلت على غضبها منه. ابتسم ابتسامة ونبرة باردة استفزتها: تحبي أوصلك؟ قالته بدون ما تفكر: انت لو آخر تاكسي في العالم أنا مش هركب معاك. بنفس الابتسامة المستفزة: هو أنا مش آخر تاكسي في العالم بس أنا آخر تاكسي هنا.
بصت حواليها لقيت المكان صحرا وفعلاً مفيش أي عربيات هنا غير عربيات الشرطة وعربيات الناس اللي مستنية التفتيش. المكان كان مرعب بالنسبالها وكانت محتاجة تروح. بصتله على حرج وهي بتقوله: طب كويس بما إني قولت آخر تاكسي في العالم وانت مش آخر تاكسي ولا حاجة هههه فاهمني صح. بص ومتكلمش. فكملت كلامها: بص أنا جايلك وأنا رقبتي قد الستسمة. ممكن توصلني يناوبك ثواب.
ابتسم بدون ما يتكلم وفتح لها باب التاكسي اللي ورا عشان تركب. استغربت تصرفه بس ركبت من غير ولا كلمة وهو مشي بالتاكسي. وفي التاكسي: = هو انت قولت لصاحبك الظابط إيه عني؟ خليه يتفاجئ كدا؟ _انت الفضول واخدك للدرجة دي؟ = فضول؟ لا طبعاً فضول إيه مش عايزة أعرف حتى. _بجد؟ براحتك بس يا خسارة كنت هقولك. = كنت هتقولي إيه؟ _لا ماهو خلاص بقي انت مش عايزة. = إيه ده مين قال كدا؟ _حضرتك. = لا ماهو حضرتي بيرجع في كلامه عادي.
وقف بالتاكسي قدام كافيه وقالها: طب هحكيلك بعد ما أشرب قهوتي. أصل ده معادها ومينفعيش أتأخر. = معادها؟ ليه هي دوا؟ ما تقول دلوقتي وخلصنا عايزة أروح. _تحبي تشربي معايا طيب ومتقلقيش يا ست أنا عازمك. = هههههه إيه عازمني بالأجرة اللي مرضتيش تاخدها المرة اللي فاتت؟ لا المرة دي القهوة دي مني أنا عطيتك الأجرة خلاص. = عطتهني؟ _آه.. أصل أنا دورت عليك كتير ومقالتيش. روحت حطيت الفلوس صدقة جارية على روحك في جامع لسه بيتبني.
بصيتله باستغراب جداً: صدقة جارية؟ وعلي روحي؟ انت بتفول علي؟ _ليه هو مش كلنا هنموت؟ وبعدين الصدقة تجوز على الميت والحي. = دي صراحة ولا دبش حضرتك؟ _الـ ٢ تحبي أعزمك بقي؟ ابتسمت وقالت: ماشي واهو بالمرة أكون أول ميت يشرب قهوة على روحه😂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!