جه الصبح على أبطالنا، وصحيت عائشة وراحت أوضتها خدت شاور وغيرت هدومها واتوضت وصلت الصبح وقعدت تقرأ ورد القرآن بتاعها. قاطع اندماجها صوت خبط على الباب. عائشة: صدق الله العظيم. ادخل. دخل مازن وعمر وقعدوا قصادها ع السرير وبصولها. عائشة بتوتر: مالكم بتبصولى كده ليه؟ مازن: إيه اللي حصل إمبارح يا عائشة؟ عائشة: عادي كنت عايزة أنام جنبك. عمر: عائشة، إنتي ما بتعرفيش تكذبي. قولي مالك؟ محمد زعلك؟
هزت عائشة دماغها بنفي وقامت جابت فونها وفتحته ع المسدج وادته لعمر. قرأ عمر الرسالة اللي كانت مبعوتالها ووقف بصدمة: إزاي اتجرأ ووصل لرقم تليفونك؟ عائشة بخوف: مـ مش عارفه يا أبيه. أنا خايفة أوي. خدها عمر في حضنه وهداها وقال: ما تقلقيش، لا أنا ولا مازن ولا بابا ولا حتى محمد هنسمح بأن حاجة تمسك. هو بس متغاظ عشان إنتي اتكتب كتابك على حد وضربتي بكلامه عرض الحائط. لكن إنتي وسطنا ومش هيقدر يقربلك.
مازن وهو بيأيد كلام عمر: أيوه بالظبط كده. وبعدين فكي كده، فيه عروسة تبقى مكشرة كده تاني يوم. عائشة بضحك: هما كتبوا في قسيمة الجواز إنه ممنوع التكشير ولا إيه! ضحك عمر وقال: طبعًا مكتوب كده، ولو محمد ما عرفكيش ف إحنا أهو بنعرفك. أوعى أشوف نظرة الخوف في عنيكي يا عائشة ولا أي نظرة حزن، سامعاني؟ خليكي قوية ومتفائلة ومرحة زي ما إنتي طول عمرك. عائشة: حاضر يا أبيه. ربنا يديمكم في حياتي.
حضنها مازن وعمر وسابوها تغير عشان تنزل تفطر معاهم. نزلت عائشة وهي لابسة هودي أبيض وبنطلون بينك وسايبة شعرها. *** عند محمد. صحى وصلى فرضه ولبس هدومه ونزل لقى والده ووالدته بيفطروا وريم كالعادة نايمة. محمد وهو بيبوس إيديهم: صباح الخير. مريم: صباح الورد يا عريس. حمزة: صباح النور. مريم: اقعد افطر يا حبيبي. محمد: لا مينفعش والله يا حجة. حمزة: ده ليه بقى؟ وعلى فين العزم كده إن شاء الله من الصبح بدري؟
محمد: رايح أفطر مع مراتي. مريم: من بدري كده؟ الناس يقولوا إيه. محمد: ألاه، واحد وعايز يفطر مع مراته يا ناس. حمزة: طيب روح وما تتأخرش، هنستناك ع الغدا. محمد: لا والله يا حج مش هينفع برضه. حمزة: ده ليه بقى إن شاء الله. محمد: احتمال أتغدى عند مراتي برضه. قام حمزة من على السفرة وجرى محمد من قدامه. حمزة: تعالى هنا يا كلب إنت، الناس تقول إيه محروم؟
هو آخرك الفطار والأقيك ع الغدا هنا الساعة 4 بالدقيقة، وإلا وحياة أمك اللي قاعدة بتضحك دي لأتصل بمنصور وأخليه يمنعك من دخول بيتهم، سامع ولا لا. محمد: يا حج مراتي مرااااااااتي، ألاه. بصله حمزة بشرز وكأنه مستعد ينقض عليه في أي وقت. محمد بخوف: حضرتك قولتلي 4 بالظبط صح؟ مريم بضحك: روح يا حبيبي وما تتأخرش. خرج محمد ومريم فضلت تضحك على منظر حمزة. ركب محمد عربيته وكلم عمر بلغه إنه جاي في الطريق وكلم الحج منصور برضه. ***
نزلت عائشة من فوق وهي ماسكة المشط في إيدها وبتدور على عمر لحد ما لقيته قاعد مع منصور ومازن في الليفنج. دخلت عائشة وصبحت على منصور وباست إيده. عائشة: أبيه عمر، أنا حاولت أعمل الضفيرة ومش عارفه، ممكن تعملهالي! عمر بابتسامة: يا سلام، ده ست عائشة تؤمر. قعدت عائشة قصاده بفرحة وادته المشط وعمر فضل يمشط شعرها ليها.
في الوقت ده دخل محمد بعد ما الخدامة فتحتله وقالتله على مكانهم. اتصدم لما لقى عائشة قدامه من غير حجاب وبشعرها، ودي كانت أول مرة يشوف شعرها اللي انبهر بجماله ونعومته. اتمنى يكون مكان عمر في الوقت ده ويسرحلها هو. خلص عمر الضفيرة وحط التوكة في الآخر وقال: وادينا خلصنا أجمل ضفيرة لأجمل عائش. ضحكت عائشة بسعادة وباست عمر وجريت وقفت قدام المراية اللي موجودة في الليفنج تتفرج عليها. انتبه منصور لوقوف محمد على الباب.
منصور: يا خبر، اتفضل يا محمد يا بني، معلش بقى كنا مشغولين. ضحك محمد ودخل سلم عليهم كلهم وقال: وهو فيه أحلى من كده انشغال؟ اتصدمت عائشة من وجوده وجريت على فوق بخجل وإنها أول مرة تكون من غير حجاب معاه. ضحكوا عليها ودخلت سحر وقالت: سحر: مالها البنت دي مصروعة على إيه؟ إيه ده، إزيك يا محمد. محمد: الحمد لله بخير، إزاي حضرتك؟
سحر: بخير يا حبيبي. يلا عشان تفطروا، الأكل جاهز. على ما أطلع أنادي عائشة لأني متأكدة إنها مش هترضى تنزل. ضحك الكل وراحوا على السفرة، وطلعت سحر تنادي عائشة وندى وأمها. خبطت على عائشة وفتحتلها. سحر: يلا يا عائشة الفطار جاهز. عائشة: لا لا، أنا هفطر هنا.
سحر بهدوء: حبيبتي، ده جوزك يعني حقه إنه يشوف شعرك. بصي يا نور عيني، محمد دلوقتي ليه كل الحقوق ما عدا إنه يدخل بيكي، أظن فهماني. يعني هو دلوقتي جوزك اسمك بقى على اسمه. ماشي، عارفة إنك مكسوفة من الموقف اللي حصل تحت. بس أهو اللي حصل. دلوقتي بقى تخلي بالك منه ومن نفسك. طلعي من دماغك أي ظرف جوازكم جه فيه، حطي في دماغك دلوقتي إنه جوزك وحلالك، فهماني يا حبيبتي. عائشة: حاضر يا ماما، ربنا يديمك في حياتي.
حضنتها سحر وهي بتقول: ويديمك يا حبيبتي، وأعيش لليوم اللي أشوفك بيه بالفستان الأبيض جنب محمد يا رب. مش مصدقة إن بنوتي الصغيرة اللي كنت بغيرلها هدومها من التراب من يومين كبرت وبقيت عروسة جميلة. الفرحة ماليه قلبي يا حبيبتي، ربنا يحرسك يا رب ويديم وجودك وحب اللي حواليكي ليكي وحبك للي حواليكي. عائشة: اللهم آمين. سحر: يلا نروح نخبط على ندى وسوسن وناخدهم وننزل. عائشة: يلا. خرجوا من أوضة عائشة وقابلوا ندى وسوسن ونزلوا سوا.
قعدت عائشة قصاد محمد اللي رفع عينه وغمزلها وهي ابتسمت بخجل. منصور: نورتنا يا محمد يا بني، اتفضل مد إيدك. محمد: بنورك يا عمي والله، أنا باكل أهو. ندى: وإنت بقى عندك كام سنة يا محمد؟ محمد: 30 سنة، وياريت نحافظ على الألقاب يا آنسة. ندى ابتسمت بغيظ وسكتت. عمر: إيه يا عائش؟ مش بتاكلي ليه. عائشة: لا باكل أهو يا حبيبي، كل إنت بس. محمد: طب والله عيب كده. اتخضت عائشة وبصتله: فيه إيه؟
محمد: تقولي لعمر حبيبي وأنا موجود، ده حتى عيب في حقي. عائشة وشها جاب ألوان وعمر ضرب محمد على قفاه: احترم إني أخوها الكبير يا واد إنت. محمد: على عيني وراسي، المهم إنت تحترم إني جوزها. مازن: ده بادئها من دلوقتي، أومال لو عرف إنك إمبارح كنتي نايمة في حضني هيعمل إيه. محمد بهدوء: مازن يا حبيبي أنا محترم إنها أختك بس فيه أسلوب تتقال بيه الجملة دي أحسن من اللي قولته يا اللي ما تترباش. آسف يا عمي.
منصور: لا خد راحتك يا بني، هو فعلًا ما ترباش. ضحك الكل عليهم. سوسن: وإنت بقى يا محمد شوفت عائشة فين؟ محمد: في المكتب عند عمر. سوسن: آه، وتلاقيكم اتعرفتوا بقى واتصاحبتوا عشان كده جيت كتبت الكتاب على طول ما كنتوش محتاجين خطوبة عشان تتعرفوا. سحر بحدة: انتبهي لكلامك يا سوسن، بنتي ما فيش في تربيتها ولا أخلاقها. سوسن بخبث: وأنا قولت إيه بس يشكك في كده؟ ولا اللي على راسه بطحة؟!
محمد بهدوء: بعد إذنك يا حماتي، بصي حضرتك، اللي بتتكلمي عنها دي مراتي ومسؤولة مني واللي يمسها يمسني. فـ أنا مش هسمحلك إنك تهينيها بأي شكل ولا حتى بكلمة. ده أولًا، ثانيًا بقى أنا شوفت عائشة في مكتب عمر مرة واحدة وبعدها سألت عليها عرفت إنها أخت عمر. وعجبني فيها أخلاقها وحيائها وإنها لا بتصاحب ولا بتكلم من البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت. وطوب الأرض بيحلف بأخلاقها. أما بقى بالنسبة لإني كتبت كتابي على طول فـ أنا كتبته عشان شاريها وخايف عليها من نظرة واحدة مني. فـ تجنبًا لقواعد الخطوبة وإني ما أحافظش عليها أصرّيت نكتب الكتاب. حضرتك اكتفيتي ولا تحبي أزود؟
سوسن: لا أحب ولا ما أحبش يا أخويا، ربنا يهنيكم ببعض. مازن: اللهم آمين يا رب. وهمس لسوسن اللي كانت جنبه بهدوء: وبعدين يا مرات عمي إنتي جاية تبصي على اللي كتب على طول وما بصيتيش على اللي خطب 4 سنين دخول وخروج وسفر وروح وجيء وما حدش فتح بوقه ولا إنتي اتكلمتي. شوفي بطحتك الأول وبعدين تعالي اتكلمي على غيرك. اتغاظت سوسن وقامت من على السفرة وطلعت الأوضة وحصلتها ندى. ابتسم عمر بهدوء بعد ما سمع كلام مازن.
كملوا الفطار وقاموا يشربوا القهوة في الليفنج، وعائشة خدت عصير وقعدت بين عمر ومازن. محمد بمشاكسة: على فكرة فيه كرسي فاضي جنبي. عمر: عارفين، وأنا عايز أختي جنبي بخاف عليها. محمد: ليه، وأنا بعض على تخاف؟ مازن: أصلًا أختي بتخاف من خيالها، إذا كان خافت من رسالة إمبارح جاتلها مش هتخاف لما تقعد جنبك؟! محمد بانتباه: رسالة إمبارح؟ رسالة إيه؟ انتبه منصور وسحر ليهم. عمر بهمس: غبي. مازن: عكيتها صح؟
عمر: لا العفو، يا أخي أقول عليك إيه وكل العبر فيك. منصور بحدة: فيه إيه إنت وهو؟ مازن بتنهيدة: فيه مسدج جات على فون عائشة إمبارح من المجرم بعد كتب الكتاب. محمد: فين فونك يا عائشة؟ ادت عائشة الفون لمحمد وقرأ المسدج. محمد: ما قولتوليش ليه أما بعتها؟ عمر: الوقت كان متأخر. محمد: متأخر ولا بدري، إحنا كان في إيدنا دليل ولو 1% نوصل للي عمل كده يا عمر. ما تستهونش بأي حاجة تحصل ممكن يبقى بداية خيط للمجرم.
مازن: طيب ما هو مش غبي للدرجادي عشان يبعت مسدج وهو مش مأمن نفسه. محمد: دي حاجة ترجعلنا يا مازن، إحنا كان ممكن نتبع الرقم، أو نعمل أي حاجة. عائشة بهدوء: طيب هتعمل إيه دلوقتي؟ منصور: محمد، إنت وعدتني بأن أمان عائشة معاك. وقف محمد وقال: ولسا عند وعدي يا عمي ومستحيل أخلي أي حد يمس شعرة واحدة من عائشة. بعد إذنك أنا عايز أقعد معاها شوية لوحدنا. منصور: اتفضل يا بني.
خدته عائشة الجنينة اللي ورا البيت بعد ما مازن طلب من الحراس إنهم يبعدوا. قعد محمد على الكرسي وعائشة قدامه. محمد: ما كلمتنيش ليه أما المسدج وصلتلك؟ عائشة: ما جاش في دماغي أي حاجة وقتها، كنت خايفة ودماغي وقفت، لقيت نفسي بجري من الأوضة على أوضة مازن وأنا بعيط.
محمد مسك إيدها وقال: أي حاجة تحصلك مهما كان هي إيه يا عائشة لازم أعرفها. مش هقولك قبل إخواتك بس على الأقل أعرفها. أنا دلوقتي جوزك وليا حق عليكي. حتى لو إنتي مش معتبراني حاجة في حياتك بس إنتي بقيتي كل حياتي يا عائش. ابتسمت عائشة من كلامه وافتكرت كلام والدتها وقالت: أحم، حاضر أنا بعد كده هقولك على طول، بس أنا مش معايا رقمك. مسك محمد فونها وكتب رقمه وسجله باسمه وقال: كده ما لكيش حجة، رقمي أهو.
عائشة: تمام، هرن عليك لو لا قدر الله حصل حاجة. محمد: تمام، بصي أنا هراقب فونك لربما يكلمك أو يبعت مسدج تاني أو يعمل أي حاجة. عائشة بتوتر: هو هو ممكن يعمل إيه؟ محمد: ما تخافيش، هو آخره تهديد بس مش هيقدر يقرب منك طول ما أنا معاكي. عائشة: يا رب يا محمد يا رب. محمد: عائشة، ممكن أعمل حاجة؟ بصتله عائشة وقالتله: اتفضل. حضنها محمد على غفلة وفضل يمشي
إيده على شعرها وهو بيقول: مش عايز أشوف نظرة الخوف دي في عيونك، أيًا كان الشخص ده عامل لك إيه. خليكي دايمًا واثقة إني معاكي وفي ضهرك أيًا كان اللي حاصل. عايز أكون أول شخص تجري عليه في كل حاجة في حياتك، في فرح، في حزن، في خوف، في أمان. أي حاجة. خليكي واثقة إني مستحيل أخذلك أو أكسرك. إنتي روحي وما حدش بيكسر روحه. عائشة بهدوء وهي بتشدد على حضنه: ربنا يديمك في حياتي يا محمد. قاطع اندماجهم ندى وهي جاية من وراهم.
ندى: الله الله، طيب خديه في أوضتك حتى يا عائشة. عائشة: الصبر يا رب، مالك يا ندى. ندى: إيه يا شيخة عائشة اللي بتعمليه ده، ولا انتهزتي فرصة إن إخواتك ما فيش. عائشة بصت لمحمد اللي كان مستعد في أي وقت يمسك في خناق ندى. وقالت: أنا مش هرد عليكي يا ندى، لأني أولًا مش محتاجة أعمل كده في الدرّي، ثانيًا محمد زوجي يعني حلالي في كل حاجة، ثالثًا بقى إنتي مالك؟ وجاية هنا ليه؟
ندى: بتمشي يا يا ست الحسن والجمال، أسيبك مع جوزك بس متهيألي لما مازن يعرف أو عمر مش هتقدري تقولي حاجة قدامهم. سابتهم ودخلت وبصت عائشة على محمد وقالت: أجيبها من شعرها أنا دي ولا أعمل إيه؟ محمد بضحك: هدي نفسك يا شبح، هي بتكرهك ليه كده؟
عائشة: مامتها السبب. عارف يا محمد إحنا وصغيرين أنا وندى كنا صحاب جدًا، كنت تشوفنا تقول علينا توأم بس لما عمي مات ومرات عمي قعدت في بيتها ندى اتغيرت من ناحيتنا وبقيت عدوانية أوي وطول الوقت لسانها بيبخ سم زي ما إنت شايف كده. مهما حاولت أقرب منها بتصدني وتبعد. سبتها وبدعي ربنا إنه يهديها ويبعد عنها والدتها. محمد: يا رب. تعالى بقى ندخل جوه نشوف قالت إيه. عائشة: مكسوفة أدخل يا محمد. محمد بمرح: أنا لا، تعالى تعالى.
وخدها ودخلوا، لقيوا ندى بتبتسم بخبث وهي باصة عليهم، وعدت من جنب عائشة وقالت: استلقي وعدك يا شيخة. وضحكت بانتصار. عائشة: استر يا رب. محمد: أحم، طيب أنا هروح القسم، عايزين حاجة. ندى باستغراب: قسم إيه؟ إنت مش مهندس؟! محمد بتوتر: آه آه مهندس بس فيه معاينات عايزة تتسلم للقسم هنا ولا إيه يا عمي؟ منصور بغضب: روح شوف شغلك يا بني، واعمل حسابك إنه بعد كده حد من إخوات عائشة هيقعد معاكم، أنا مش هسكت على المهزلة اللي حصلت دي.
محمد باستغراب: مهزلة إيه يا عمي؟ منصور: إنت عارف كويس إنت والست اللي جنبك عملتوا إيه. عائشة: بابا فيه إيه؟ منصور بحدة: يا دكتورة يا محترمة لما تحبي تعملي حاجة زي دي مع زوجك اعملوها بعد الفرح مش دلوقتي وفي الجنينة في الطل. محمد: لا أفهم بقى فيها إيه، دي مراتي يا عمي ودي أي حد بيعملها، فهمني اللي وصلك الكلام وصلك إيه. في الوقت ده ندى طلعت وهي بتفكر في توتر محمد ومدافعة منصور عنه وقررت إنها تسأل بنفسها عن محمد.
منصور أخد محمد مكتبه وسحر قعدت مع عائشة في الليفنج. سحر: برضه كده يا عائشة، يا بنتي أنا قولتلك إنه ليه كل الحقوق بس مش للدرجادي. عائشة بعدم فهم: ماما والله أنا مش فاهمة إنتو بتتكلموا على إيه. سحر: على اللي ندى شافته. عائشة بخجل: هو... يعني... عيب؟ سحر: طبعًا عيب، لما تخليه ياخد عليكي للدرجادي من تاني يوم عيب، فين حيائك وخجلك؟
يا بنتي ده إنتي بتتكثفي من خيالك، تسيبيه لحد ما يبوسك والله أعلم كان هيتجرأ على إيه تاني لولا ما ندى لحقتكم. عائشة وقفت بصدمة: إيه؟ يبوسني؟ ماما والله العظيم ده ما حصل. *** جوه عند منصور. منصور: اسمع يا بني، أنا وافقت لما شوفت حبك لبنتي في عينك. وكمان عشان حمايتها من اللي حاصل لكن إنك تتجرأ بالشكل ده أنا مش هقبل. محمد: طيب ممكن أفهم فيه إيه؟ قاطع كلامهم دخول عائشة وهي بتعيط ووشها أحمر.
عائشة بعياط: بابا والله العظيم ما فيش حاجة من اللي ندى قالتها حقيقة، أنا ما عملتش أي حاجة من اللي قالته. بابا إنت عارفني كويس مستحيل أوافق بحاجة زي دي. وقف محمد جنبها ومسك إيدها يهديها وقال: ما تفهموني فيه إيه. حكى منصور لمحمد اللي قالته ندى.
محمد بصدمة: لا دي مريضة والله. عمي أنا لما دخلت البيت ده احترمتكم واحترمت عائشة وأخواتها. الحركات اللي اتحكت لحضرتك دي أيًا كان دافع الشخص ده إيه فهي ما تناسبنيش وما تناسبش أخلاقي. مقام عائشة أكبر من إني أعمل كده يا عمي. المفروض حضرتك يبقى عندك ثقة أكبر من كده فيا أو حتى في عائشة. منصور: أنا واثق فيكم بس مش واثق في الشيطان والطبيعي إن الشيطان بيتسلل للبني آدم إنها خلاص مراتك وحقك تعمل اللي عايزه.
محمد: حقي أعمل اللي عايزه لما تكون في بيتي يا عمي. لكن طول ما هي بيتك، عائشة بنتك وخطيبتي اللي مستحيل أغضب ربنا فيها. حقوقي وحدودي عارفهم كويس وعائشة كذلك. أما بالنسبة للي حصل إني حضنتها عشان أطمنها بسبب المسدج اللي جاتلها ع الفون لا أكتر ولا أقل. بعد إذنك يا عمي مضطر أروح الشغل وفيه ناس أنا معّينهم حرس متنكرين في الغفر بتوعك. بعد إذنكم. وسابهم ومشى وهو متضايق وعائشة جريت على أوضتها تعيط بسبب اللي حصل.
سحر: ما كانش لازم نسمع أبدًا لندى يا منصور وإحنا عارفينها. منصور: وأنا أعمل إيه بس؟ أنا كل اللي فكرت فيه إن الشيطان شاطر وممكن ده يحصل. سحر: مع أي حد إلا بنتك يا منصور. قوم صالحها، تلاقيها يا حبة عيني مقطعة نفسها عياط. منصور: سيبيها أنا خارج وشوية وهرجع. *** في مكان ثاني أول مرة نروحَه. كانت بنت مربوطة بحبال سميكة وحواليها فيران كتير، وهي متشوهة من كتر الضرب اللي غطى على ملامحها البريئة والجميلة ومغمى عليها.
دخلت واحدة وفوقتها بماية. @: إنتو عايزين مني إيه تاني؟ سيبوني في حالي. سنية: قومي اصلبي نفسك، ههربك من هنا، بس على شرط ما تجيبيش سيرتي. هزت البنت دماغها وخرجت تجري لبره وهي مش عارفة تروح فين، لحد ما وصلت على الطريق العمومي وشاورت لأول عربية وقفتلها وركبت وطلبت منه يوصلها مستشفى النور. نزلت من العربية ومشيت لجوه وأول ما بقيت قدام الاستقبال وشافته من بعيد نادت عليه بصوت هادي يكاد يكون مش مسموع: مازن.
مازن سمع صوت حد بينادي عليه وقلبه وجعه أوي في الوقت ده وبص وراه بسرعة شاف بنوتة واقعة وحواليها كذا ممرضة، جرى مازن عليها وقالهم يدخلوها أي أوضة فاضية وقد كان. دخلها مازن ونضفلها وشها من التراب والدم والجروح ووقف مصدوم. مازن بصدمة: سارة؟! *** في مركز الشرطة. رن محمد على عائشة كذا مرة ما ردتش عليه في الآخر رمى الفون على المكتب بعصبية، وقام راح للمدير. محمد: صباح الخير يا فندم. اللوا: صباح النور يا عريس، عامل إيه؟
محمد: الحمد لله. اللوا: إيه آخر الأخبار من ناحية المجرم؟ محمد: بعت رسالة إمبارح لعائشة وده محتواها (وراله سكرين ع الفون) . وأنا بلغتهم بمراقبة فونها وكمان حطيت حراسة على البيت متنكرة في الغفر. اللوا: مش كفاية برضه يا محمد، المجرم ده هيحاول يأذيها بأي شكل. يا إما، نسهله المهمة ونخليها قدامه عشان نعرف نجيبه.
محمد: مستحيل يا فندم أخلي مراتي كبش فدا أو حتى أعرضها لموقف زي ده. الكلب ده أنا هعرف أجيبه ومن غير ما مراتي تتدخل في كل ده. اللوا: يا محمد افهم، الشخص ده ذكي ظهرلها مرتين معتمد إن ما حدش يعرف شكله. وأما لقى الحراسة كترت حواليها بقى يبعت رسايل. الله أعلم بقى المرادي هيكون إيه. معاك إن فيه نقطة لصالحنا وهي إنك ما أفصحتش عن هويتك لأي حد غير عيلتها وبس. لكن هو أكيد هيدور وراك لإنك سرقتها منه.
محمد: أنا واخد احتياطاتي يا فندم كاملة ومراقب عائشة بطرق حتى النفس اللي بيخرج منها بعرفه. يعني مأمنها. اللوا: تمام يا محمد، ربنا يوفقك ولو فيه أي جديد ارجعلي. محمد: أكيد يا فندم، بعد إذنك. وطلع محمد على مكتبه قعد اشتغل شوية وروح على بيته. *** رجع منصور وعمر على الغدا ومازن كلم والده إنه هيتأخر النهار ده في المستشفى. طلع منصور لعائشة لإنه عرف إنها زعلانة لحد دلوقتي.
خبط منصور ودخل لقى عائشة قاعدة على السرير وعيونها حمرة من كتر العياط. قعد جنبها منصور وخدها في حضنه ورجعت عائشة تعيط تاني. منصور: حقك عليا يا حبيبتي، ما كانش ينفع أصدقها وأنا عارفها. بس والله أنا عملت كده عشان أحافظ عليكي قدام محمد.
عائشة: أنا عارفة يا بابا، بس حضرتك ما سبتش فرصة ليا أو لمحمد ندافع عن نفسنا فيها. محمد عارف حدوده يا بابا مستحيل يتخطاها. لما كلمته وعرفته طلع قلبه أبيض أوي ما يأذيش حد. ومستحيل يعمل فيا حاجة غلط أو يشجعني على الغلط حتى. منصور بابتسامة: يعني نال الرضا يا ست عائشة. ابتسمت عائشة بخجل وحضنت أبوها أكتر. منصور: ربنا يحميكي يا بنتي من كل شر. وخليكي واثقة إني ثقتي فيكي ما لهاش حدود مش موقف بايخ زي ده هحكم عليكي بيه.
او حتى على محمد. عائشة: ربنا يديمك في حياتي يا بابا. منصور: ويديمك يا روح أبوكي، يلا قومي كده اغسلي وشك وتعالي ننزل نتغدى سوا. عائشة: حاضر يا بابا. غسلت عائشة وشها ونزلت تحت، وندى وسوسن ما نزلوش. قعدت عائشة تهزر مع عمر وأبوها وأمها كالعادة. خلصوا الغدا وطلعت عائشة أوضتها تكلم محمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!