الفصل 6 | من 21 فصل

رواية صدفه للحب الفصل السادس 6 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
26
كلمة
1,930
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

كان قاعد منصور مع حمزة ويزن ومحمد، وبعيد عنهم بشوية كانت قاعدة سحر وريم ومريم وندى ووالدتها اللي واخدين جنب بعيد عنهم. سحر: والله يا مريم ربنا يعلم حبيتك قد ايه. مريم: القلوب عند بعضها يا سحر، وإن شاء الله عائشة هتكون زي ريم بنتي وأكثر. سحر: ده العشم برضه يا مريم. ريم: بس يا طنط الشباب أبدعوا في المكان، أنا مشوفتش تصميم بالروعة دي بجد. سحر: عمر هو اللي صمم المكان ومازن والعمال ساعدوه، أومال طبعًا دي عائشة مش أي حد.

مريم: ربنا يديمهم لبعض. أمنت سحر وريم على دعائها وبقيت ندى بتبص ليهم وللمكان بحقد إنه إزاي عائشة الأصغر منها تتخطب قبلها، آه هي اتخطبت قبل كده واتجوزت كمان ومنفعتش بس برضه مش عايزة حد يبقى أحسن منها. سوسن: هدي نفسك الكل بيبص عليكي، اتعاملي عادي وهنخطط لحاجة بعدين، ما أنا مستحيل أخلي سحر وبنتها ينتصروا عليا. ندى: شوفتي شكل عريسها يا ماما ولا أهله، عاجباه على إيه نفسي أعرف، دي لا شكل ولا لبس حتى.

سوسن: خليهم يشبعوا ببعض، الشاطر اللي يضحك في الآخر. عند الرجالة. محمد كان قاعد بين يزن ووالده. يزن: مبارك يا صاحبي. محمد بسعادة: الله يبارك فيك يا يزن، أنا حاسس إن قلبي هيقف من كتر الفرحة. عمر وهو بيحط إيده على كتف محمد: إيه يا عريس مأبدتش رأيك في المكان. محمد وقف: والله مفيش أحلى من كده، ما شاء الله عليك يا عمر فنان فنان مش هزار. عمر بغرور: يا ابني دي أقل حاجة عندي.

مازن من وراه: على أساس البيه هو اللي نفذ، أنت كنت ريس علينا شيل يا ابني حط يا ولد. ضحك الكل عليه. يزن: إحنا دايمًا مظلومين من الكبار يا ريس. مازن: عندك حق والله، ربنا ع الظالم. ضحك محمد وعمر عليهم. منصور: عمر، اطلع هات أختك من فوق وانزل، المأذون وصل. طلع عمر يجيب عائشة من فوق ووقف تحت مازن ويزن نظموا الدنيا عشان أما تنزل عائشة. مسكها عمر من إيدها ونزل بعد ما أثنى على جمالها طبعًا كالعادة.

نزلت عائشة واتفاجأت بجمال التزيين، كان المكان كله عبارة عن بلالين ع الأرض مرصوص بطريقة جميلة، ودلايات على شكل فراشات ألوان نازلة من السقف اللي متغطي ببلالين برضه وبما إن الجو شتا فكان مساعد إنهم ما يحسوش بالحر. مكان قعدة عائشة ومحمد الكراسي كانت عبارة عن ورد أبيض فايحة منه ريحة الياسمين والترابيزة قدامهم كانت دانتيل بيبي بلو ومتحاوطة بالورد الأبيض.

انبهرت عائشة من جمال التفاصيل وإن كل حاجة نفسها فيها اتعملت بطريقة أحسن ما اتمنت كمان، عيونها دمعت وحضنت عمر أوي. عائشة: ربنا يديمك في حياتي يا أبيه عمر. عمر وهو بيشدد على حضنها وبيبوسها من دماغها: ويديمك يا روح عمر، وأنا عندي كام عائشة عشان أعمل كل ده؟ مازن قرب منهم: وأنا يعني ابن البطة السودا، ما أنا كمان تعبت زيه.

ضحكت عائشة وحضنت مازن كمان وشكرته، خدوها هما الاتنين وودوها لحد الترابيزة اللي كتب الكتاب هيتكتب عليها. محمد كان طول الوقت باصص عليها وعلى حركاتها وابتسامتها وحضنها لإخواتها وفرحتها بكل اللي عاملينه ليها حتى لو كان بسيط، فرحت زي العيال الصغيرة بالظبط، واتأمل فستانها اللي كان باللون الأبيض وفيه فراشات صغيرة باللون الأزرق وخمار أزرق وعليه طوق ورد أبيض. محمد في نفسه: ربنا يقدرني وأحافظ على فرحتك دي وابتسامتك.

جاءت مريم وريم وسلموا على عائشة وقعدوا مكانهم ونور فضلت واقفة جنب عائشة ما سابتهاش لحظة. وعمر اللي عيونه طلعت قلوب أما شاف نور بفستانها الهادي وحجابها. بعد ما الكل قعد مكانه قعد حمزة قدام منصور. حمزة: أحم، حج منصور، يسعدني ويشرفني إني أطلب منك إيد بنتك عائشة لابني محمد على سنة الله ورسوله، مع وعد مني إنها هتبقى معززة مكرمة في بيتنا زي ما كانت في بيتك وأكثر وإحنا تحت أمركم في أي طلبات عايزينها.

منصور بابتسامة: إحنا بنشتري راجل لبنتنا، والمهم عندي إنه يحافظ عليها ويبرها ويبقى مصدر أمان دايم ليها، ويتقي ربنا فيها وما تجيش بنتي في يوم تشتكي لي منه، ينفذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال (رفقًا بالقوارير) ، والأمور التانية يا حج حمزة إحنا مش هنختلف عليها.

اتكلم محمد المرادي: ما تخافش عليها يا عمي عائشة هتبقى في عيوني، ولو يوم حصل وجاءت اشتكتلك مني أنا بنفسي هقولك اللي تحكم بيه أنا راضي أيًا كان هو إيه، بس عايزك تطمن إن مستحيل تيجي ولا تشتكي مني، لإنها هتكون في عيوني وفي قلبي يا عمي. فرحت عائشة بالكلام اللي محمد قاله ولو كان عندها واحد في الميه قلق من ناحيته فتقدر تقول دلوقتي إنها اطمنت ليه أكثر من الأول. عدى حوالي نص ساعة ومع آخر دقة فيها كانت كلمة المأذون الشهيرة

(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) بترن في المكان مع صوت الزغاريت اللي طلع من سحر ومريم. باركوا الكل ليهم وقعد محمد جنب عائشة ومسك إيدها وقال: مبارك يا عائشة، مبارك عليا وجودك في حياتي. عائشة بخجل: الله يبارك فيك يا حضرة الظابط. محمد بمرح: بقى فيه واحدة تقول لجوزها حضرة الظابط والله عيب عليا. عائشة بضحك: طيب أقولك إيه. محمد: يعني يا سيادة العقيد كده تليق شوية. ضحكت عائشة وسرح محمد في ضحكتها وقال:

(تشبه البدر في تمامه عندما تضحك، وكأنها تقول له ها أنا أجمل، أيا نجوم العالم اجتمعوا وانظروا ها هو القمر ذو الوجه الحيي الظاهر) فضلت عائشة ساكتة وهي بصاله قوي وكأنها أول مرة تكتشف شكله فضلت تتأمل فيه وفي كل كلمة بيقولها. محمد بغمزة: خلاص يا ست الكل طالما سكتي يبقى اتثبتي. عائشة بصدمة: إيه ده... دي. محمد بابتسامة: رواية تعافيت بك عارف. عائشة: بتحب القراءة شكلك.

محمد: جداً، بحب أقرأ كتب وروايات والجمل اللي تشدني يا أحفظها يا أكتبها لحد ما أقولها لمراتي وأديني أهو استفتحت بياسين الشيخ. عائشة باندماج: أحلى استفتاح ده ولا إيه. محمد بضحك: أنا قولت كده برضه، أنا مش مصدق بجد إنك معايا وأنا ماسك إيدي. عائشة: ليه يعني، ما إحنا كلنا عارفين إنه جواز عشان تحميني ف إيه اللي مش هيخليك تصدق. محمد: أحم، عندك حق، بس هو مش زي ما أنتِ فاهمه. عائشة: إزاي؟! محمد: هفهمك كل حاجة لما نكون لوحدنا.

قطع كلامهم نور وهي جايبة الصينية اللي عليها الدبل والخاتم وإنسيال عائشة، وقدمتهم هي وريم ولبسهم محمد لعائشة وباس إيدها. محمد: مبارك عليكي أنا. عائشة بضحك: الله يبارك فيك. ضحكت ريم ونور عليهم وسابوهم وراحوا قعدوا مكانهم. عمر: بابا متجوزني وأكسب فيا ثواب. منصور: يا سلام شاور يا عم عمر وإحنا عنينا ليك. عمر: يبقى جهز نفسك لزيارة لبيت كده قريب. منصور: مين؟! بص عمر على. نور وفهم منصور وحضنه وهو فرحان بابنه وباختياره.

الضو: نعم يا روح أمك، انتي فاكرة تقوليلي دلوقتِ إنها بتتجوز؟ اعتماد: يا بيه والله امبارح قالت مش هتجوزه، ودلوقتِ سبتهم في بيتهم بيجهزوا لكتب كتابها. الضو: ما أنتِ قاعدة عند أمك من الصبح ما كلمتنيش ليه على المحمول وقلتي لي. اعتماد: أمي كانت تعبانة وأنا رنيت لك كذا مرة وأنت ما ردتش. الضو: غوري من وشي، تلاقيهم كتبوا وخلصوا، غوووري. ورماها بره المكان بقسوة وفضل يفكر إزاي البت اللي هيموت عليها تتجوز كده.

الضو: لااا، ده أنا لازم أظهر لها، والمرة دي أنقح من الأول، بقى أنا الضو تسيبني وتروح لواد تاني، ماااااااشي يا ست عيشة ماااشي. في بيت عائشة. بعد ما مشي الناس كانوا قاعدين العيلتين مع بعض بيتعشوا، ومحمد وعائشة واخدين جنب لوحدهم بيتكلموا وياكلوا. محمد: على فكرة لو عايزة تدخلي امتحاناتك أنا ما عنديش مانع وهوفر لك الحماية الكاملة. عائشة بفرحة: بجد يا محمد يعني ينفع؟ محمد بهيام: طبعًا يا روح محمد ينفع.

اتكسفت عائشة وقعد مازن بينهم. مازن: عم النحنوح خف شوية دي أختي. محمد وهو بيرفع الدبلة: وحياة أمي ومراتي. مازن: برضه اتلم. عمر وهو بيقعد معاهم: اتلم يا مازن مش كده. محمد وهو بيحط إيده على خده: ها وإيه كمان. عمر وهو بياكل: مالك يا محمد يا حبيبي متضايق من حاجة؟ محمد: لا أبدًا وأنا هتضايق من إيه، قاعد مع مراتي واتنين زي الفرقع لوز نطوا معانا. مازن وهو بياخد آخر صباع ورق عنب: أختي يا جدع، الإله.

عائشة بعبوس: مازن أنت خلصت ورق العنب بتاعي. مازن بتفاجؤ: إيه ده هو خلص؟ عائشة: حرام عليك يا مازن أنا ما أكلتش من امبارح ومصدقت ماما عملته لي. عمر: قوم يا جزمة هات لأختك طبق. مازن بإحراج: أحم، ما أنا خلصت اللي ع السفرة عشان كده جيت ليهم. بصت له عائشة بصدمة ومحمد كذلك، مسك محمد إيد عائشة وقومها من جنب مازن وهو بيقول: تعالى يا حبيبتي معايا أنا مش مستغني عن إيد ولا رجل جنب الدرفيل ده. مازن: قصدك إيه بقى يا أستاذ محمد.

محمد: براحتك يا كوتش طبعًا، أنا عايز مراتي في كلمة بس. وخد عائشة وطلع يجري للحديقة وعائشة بتضحك. محمد: فلتنا منهم، فلتنا منهم الحمد لله. قعدت عائشة على الأرض. عائشة: مش قادرة والله، بطني هتموتني. قعد محمد قصادها ومسك إيدها: سلامتك. عائشة: الله يسلمك. محمد وهو بيبص في عيونها: مالك؟ فيه أسئلة كتير في عيونك. أخذت عائشة نفس طويل. وقالت: عايزة أفهم كل حاجة وأعرف عنك كل حاجة.

محمد: بصي يا ستي، أنا عندي 30 سنة يعني عمر أخوكي أكبر مني بـ 3 سنين وأنا أكبر من مازن بسنة، شغلي طبعًا أنتي عارفاه، بحب شغلي جدًا فوق ما تتخيلي، حافظ القرآن الحمد لله وبصلي دايمًا حتى قيام الليل، وليا ورد من القرآن بالليل وبالصبح، بحب القهوة جدًا وساعات بحب أسمع أم كلثوم وعبد الحليم وفيروز، شغلي كان في القاهرة بس احنا أصلًا من إسكندرية، اتنقلت هنا من شهرين وأول مهمة اتكلفت بيها هي مراقبتك، أخذت شهرين أراقبك في صمت

وأحميكي، بس تلقائي لقيت نفسي بتشد ليكي، بتشد للبنت اللي بتمشي بأدب في الشارع، اتشديت للبسك وهدوئك وحيائك، عارفة مرة شوفتك وأنتي ماشية راجعة من الكلية وعلى أول الشارع كان فيه بنوتة واقفة تعيط عشان مش عارفة تروح، خدتيها وقعدتوا على البحر وجبتي لها تاكل واشتريتي لها كاندي وحلويات وأخذتيها ورحتي لوالدك الوكالة عشان يشوف فين أهلها وفضلتي معاها لحد ما والدتها جات أخذتها وحضنتيها ومشيت، شوفت فرحتك وأنتي مروحة في يوم من

الكلية والمطر نزل عليكي وبقيتي ماشية وفاتحة إيدك عليها، وصاحبتك تقول لك يا بت اجري وأنتي تقولي لها اللي بيخاف من المطر جبان وما يعرفش قيمتها.

حبيت كل حاجة فيكي وكل تفصيلة قضيتها معاكي، أما جالي أوامر إني أعرفكم إنك في خطر، لقيت نفسي بفكر إن دي أحسن فرصة أتجوزك فيها، ووقتها عرضت الموضوع على بابا ووافق لأني بحكي له كل حاجة عنك من أول يوم قابلتك فيها لدلوقتِ، وبس كده يا ستي. عائشة كانت بتسمعه وعيونها بتلمع بفرحة، كأنها مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة دي، مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة اللي تستاهلها من شخص خاف عليها من نظرة حتى ومع أول فرصة جرى وطلبها في الحلال.

محمد شاف سرحانها وعيونها اللي بتلمع وبمنتهى الهدوء شدها لحضنه وكأن قلبه مصدق إنها خلاص جنبه. جوه عمر استأذن والده إنه يوصل نور لبيتها. ركبت نور العربية وعمر ركب وساق متجه لبيتها. عمر: عقبالك. نور: أحم، شكرًا يا باشمهندس وعقبالك أنت كمان. عمر بغمزة: قريب إن شاء الله. اتكسفت نور وبصت من شباك العربية. عمر: أحم، أنا بقول طالما اطمنت على عائشة آن الأوان أطمن على نفسي، ولا إيه. نور: مش فاهمة.

عمر بهدوء: نور، أنا هجيب أبويا كمان يومين وأجي أتقدملك، جهزي نفسك بقى. نور حست إن الأكسجين خلص من حواليها ومش قادرة تتنفس من خجلها. عمر: اهدى كده، أنا ما قلتش حاجة أنا بس عايز أعرف آخد الخطوة دي ولا أنتي مش متقبلاها. نور: أحم، تـ تشرف يا باشمهندس. حمدت ربنا إن عمر كان وقف قدام بيتهم ونزلت تجري على فوق فتحت لها والدتها ودخلت نور على أوضتها. الضو: مشيوا من عندهم؟ : آه يا بيه، وجبت لك المعلومات عن العريس. الضو: أشجيني.

: العريس اسمه محمد حمزة العزايزي، شغال مهندس معماري صاحب عمر أخوها، وشافها كذا مرة وجه اتقدم وكتبوا الكتاب النهارده. الضو: وماله، نديها يومين تفرح بيهم، بس اللي ما يزعلش بعد كده على ننوس عين أمه أو حتى عليها هي. وابتسم بشر كبير. رجع محمد البيت وغير هدومه وهو بيفتكر عائشة بعد ما جريت على فوق وهي مكسوفة بعد ما حضنها. ابتسم وهو بيعيد تفاصيلها وتفاصيل اليوم كامل من أوله لآخره، واتوضى وصلى ركعتين شكر لله، ونام. عند عائشة.

غيرت هدومها وكلمت نور وحكت لها نور على اللي حصل، وفرحت عائشة إن وأخيرًا عمر أخوها اتلحلح على رأي نور، قفلت معاها وقامت صلت وراحت ع السرير عشان تنام وهي بتفكر في محمد وكلامه واعترافه ليها بحبه وابتسامتها مش مفارقة وشها وهي بتتفرج على الدبلة في إيديها. قاطع شرودها مسدج على فونها فتحتها لقيتها من رقم غريب (برايفت) مكتوب فيها: (ألف مبروك يا عروسة افرحي واتهني يومين عشان اللي جاي سواد على دماغك ودماغ الننوس اللي خدك)

دب الرعب في قلب عائشة وقفلت فونها وجريت على أوضة مازن وهي بتعيط. فتح لها مازن الباب وهو مخضوض. مازن: مالك يا عائشة؟ إيه اللي حصل؟ حضنته عائشة وهي بتقول: خليني أنام جنبك أنا خايفة. دخلها مازن لسريره وغطاها كويس وفضل حاضنها لحد ما راحت في النوم وهو بيفكر مالها وإيه اللي جرى لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...