رفعت التليفون على وداني وأنا بعيط ومستنية ردهُ، أول ما فتح قولت بسرعة: _في مصيبة يا إسلام، أنا حامل. سمعت صوتهُ المصدوم وقال بتوتر: =وإنت بتكلمني ليه أنا مالي. سكتت وبصيت قدامي بصدمة وقولت: _يعني إيه إنت مالك، مش إنت أبوه!! إتكلم بسخرية وقال: =وأنا أعرف منين إنهُ إبني، ما زي ما قبلتي تعملي كدا معايا أضمن منين إنهُ مش إبن حد تاني، أنا هقفل وما تحاوليش تتصلي بيا تاني.
لسه هتكلم بس قفل السكة في وشي، بصيت للتليفون بصدمة وأنا بعيط وبلطم على وشي، ضميت رجلي ليا ونمت في الأرض في وضع الجنين وقولت: _لو حد من أهلي عرف هتبقى مصيبة. من غير ما أحس نمت في مكاني من كتر العياط، صحيت تاني يوم الصبح على صوت ماما وهي بتصحيني وبتقول باستغراب: _إيه اللي منيمك في الأرض كدا، قومي يلا الكلية بتاعتك هتروح عليكي.
قومت بسرعة وقررت إني أروح أواجهُ، لبست هدومي ونزلت روحت الكلية بسرعة، شوفتهُ واقف مع صحابهُ وبيضحك وولا في دماغهُ أي حاجة، كل المصيبة على دماغي أنا، روحت خدتهُ من دراعهُ بعنف وشديتهُ بعيد، زق إيدي وقال بغضب: _إنت مجنونة ولا إيه، ابعدي عني. بصيتلهُ بغضب وقولت وأنا عيني مليانة دموع: =إنت اللي شكلك اتجننت، إيه اللي قولتهولي إمبارح في التليفون دا، بقولك حامل منك، أخرج إزاي من المصيبة دي دلوقتي.
إتكلم بعصبية وقال بعد ما قرب وشهُ مني: _المصيبة دي بتاعتك إنت أنا ماليش دعوة، روحي شوفي أبوهُ مين وابعدي عني. بصيتلهُ بصدمة وضربتهُ بالقلم وقولت: =إنت بني آدم حقير، إنت اللي فضلت تضحك عليا وتقولي إنك كدا كدا هتتجوزني ومفهمني إنك بتحبني، بعد دا كلهُ وعملت عملتك بتتهرب مني وكمان بتتهمني في شرفي!! مسك مكان القلم وبعدين ضحك بسخرية ومسك إيدي لواها ورا ضهري وقال:
_لأ بصي يا حلوة عشان شكلك كدا مش عارفة مين إسلام، ما تحاوليش تمدي إيدك عليا تاني عشان ما أقطعهاش، ولو هتعرفي تثبتي كلامك إنه إبني أو حتى تقولي لأهلك فـَ ساعتها نبقى نشوف الموضوع دا.
سابني ومشي وأنا واقفة مكاني وماسكة إيدي وبعيط على اللي عملتهُ في نفسي، خلصت الكلية والمحاضرات وأنا مش مركزة مع أي حاجة وكنت بفكر في حاجة واحدة بس وكنت خدت قراري خلاص، روحت على مستشفى صغيرة عرفت إن بيحصل فيها إجهاض، قعدت واستنيت دوري بس فجأة لقيت أخت واحدة جوا عمالة بتصرخ وبتقول: _إزاي يعني ماتت، إنتوا مش دكاترة إنتوا بهايم.
قومت وأنا مخضوضة وعرفت إن البنت اللي بتجهض جوا اتوفت، خرجت من المستشفى وأنا خايفة يبقى مصيري نفس مصيرها ورجعت البيت بسرعة وأنا متوترة وخايفة من إن يبان عليا الحمل وأهلي يعرفوا، ممكن يموتوني فيها، دخلت أوضتي على طول وقعدت آخد نفسي وبعدين دخلت آخد حمام دافي وأنا بعيط، ماما خبطت عليا وهي بتقول: _خلصي يلا يا مريم عشان الأكل جاهز. مسحت دموعي ورديت عليها: =حاضر يا ماما خارجة أهو. خرجت وقعدت معاهم وابتدينا ناكل،
إتكلم بابا وقال وهو مبتسم: _إبن صاحبي شاف مريم معايا قبل كدا وطالب إيديها وطلب مني ميعاد وأنا اديتهُ الخميس الجاي إن شاء الله. رفعت راسي بصدمة وبصيتلهُ، كل الصدمات جاية ورا بعضها، إتكلمت بسرعة وقولت: =بس أنا مش عايزة أتجوز غير ما أخلص يا بابا. إتكلم وقال بنفس الابتسامة: _ييجي بي ولو في قبول إن شاء الله نعمل خطوبة وهو معندهوش مانع إنك تكملي.
بصيت في الطبق اللي قدامي وأنا لسه في الصدمة، هخرج من الموضوع إزاي دلوقتي، يا رب استرها وعديها يا رب، بعدها قومت من على السفرة ودخلت أوضتي وفضلت أعيط وأنا خايفة لحد ما شوفت المشرط قدامي، قربت منهُ وأنا مترددة ومسكتهُ وغمضت عيني وبعدها حسيت بألم رهيب في إيدي وأغمي عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!