تحميل رواية «روح ملاكي ( جاري تعديل السرد )» PDF
بقلم رحمة نبيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"ونحن نعرفُ يا الله بأننا لم نكن عبادًا صالحين، نعرفُ أن هناك صلوات كثيرة فاتتنا في وقتها، نمنا في كثيرٍ من الأيام دون أن نقرأ وِردنا، عاهدنا أنفسنا وعاهدناك ألا نعود وعُدنا، قررنا مئات المرات ألا نضعف وضعفنا حاولنا ألا تغيرنا هذه الحياة يا الله لكنها غيرتنا، لم يكن بمقدورنا أن نقاوم هذا كله بروحٍ واحدة لكننا يا الله لا زلنا نبكي حين نسمعُ آية ونشعر بأنها تخاطبنا نحاسب أنفسنا ونجلدها وتشهدُ قلوبنا علينا أننا نحبك كثيرًا ونحاول أن نكون عبادًا صالحين يستحقون جنتك ونعترف بأننا نبكي...
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحمة نبيل
۞ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۞
أقوَى معرَكة في حياتِكَ هِيَ الثَّباتُ على الدِّينِ في زمنِ المتغيِّرات
أسألُ اللهَ لي ولكم الثَّبات على طريقِ الحقِّ
اللَّهُمَّ ثبِّت قلوبَنا على دينِك 🌸
صلوا على الحبيب المصطفى
خرجت منال من إحدى غرف المرضى وهى تنفخ بضيق وتبحث بعينها عن ادهم الذي يبدو وكأنه اختفى ولكن أثناء بحثها عنه لاحظت حركة غريبه في المشفى حيث كان بعض الممرضين يركضون بسرعه ومعهم الدكتور عزمي مدير هذه المشفى وهو يصرخ باسم ادهم ويقول أن موته سيكون على يد ادهم يوما ما وكان خلف الدكتور عزمي شخص آخر يضحك بلا توقف حقا هذه المشفى غريبه جدا وبها أشخاص أغرب
أوقفت إحدى الممرضات والتي لم تكن سوى هناء ( قناة الاخبار المتنقلة في هذه المشفى)
قالت منال بتعجب وهى ترى حالة الهرج تلك / هو فيه إيه، والناس كلها بتجري ليه؟؟
نظرت لها هناء نظرات متفحصه وكأنها تضيف صورتها إلى أرشيف رأسها حتى لا تغفل عن أََخبارها لاحقا ثم قالت / ده الدكتور عزمي والدكاترة خرجوا يشوفوا العيال اللي بره
ولم يبدو على منال انها فهمت شئ فاسترسلت هناء في هوايتها المفضله الا وهى نقل الاخبار / شكلك جديده هنا، أصل انتي متعرفيش الدكتور ادهم ده كل يوم يطلع بحاجه لما هيجيب اجل دكتور عزمي في مره، والمرة دي الممرضين بيقولوا انه عمال يلعب مع العيال بره في المطرة ويرقص زى المجانين معاهم
ثم ضحكت ضحكة عاليه وقالت / بس خلاص يعني محدش مستغرب أصل دكتور ادهم ده دماغ وكل تصرفاته غريبه بس والله ابن حلال وطيب وحنين وجدع ودمه خفيف آوي، طب ده اكتر واحد بيسليني هنا
تجاهلت منال كم الصفات التي وصفت بها ادهم كما لو كانت تطلبها له وكأنها لا ترغب في ذلك ثم قالت /بيسليكي ازاى
ضحكت هناء ثم قالت وهى ترحل / اقصد يعني ان اخباره بتكون دايما حلوه وبتسلينا في الاستراحة بتاعتنا
نظرت لها منال بغباء وقالت / ايه المستشفى دي
بينما في الخارج
كانت المتعة قد بلغت حدها مع ادهم والأطفال وبالطبع ام فتحي فكان الجميع يقفز بمرح شديد وهم يصرخون بسعادة وادهم يحملهم ويقذفهم في الهواء ثم يمسكهم مجددا والضحكات تتعالى وايا من الممرضين لم يستطيعوا ان يوقفوا ما يحدث ثواني وكان عزمي يقف بطل غضب وهو يصرخ بالممرضين الذي اتو معه / انتم واقفين تعملوا ايه روحوا امسكوا الأطفال دي ودخلوهم بسرعه قبل ما يبردوا ده أن مكانش بردوا وهاتولي ادهم
ضحك سامي بشده وهو ينظر لادهم بشماته / كل مره تزعق كده وهو يهديك بكلمه
ثم نظر لادهم الذي كان يضحك بشده / قفل المستشفى على ايده هنتشرد كلنا بسببه
نظر له عزمي بغضب وقال / أخفى من وشي دلوقتي
بيننا انتبه ادهم للمرضين الذين يركضون جهته فقال بضحكه عاليه وهو يغمز للأطفال / بسرعه خطة إخلاء
ثم ركض كل منهم في اتجاه ولكن للداخل فقد اتفق معهم ادهم ان يدخلوا للمشفى ولكن يراوغوا الممرضين
بينما كان بعض الممرضين يركضون خلف ادهم الذي تعالت ضحكاته بشده ثم ركض لاحد الممرات وهو ينظر حوله ومعه ام فتحي التي تضحك بشده / كمان مره كمان مره
نظر لها وهو يكتم ضحكته حتى لا يعلم احد مكانه ثم ركض لإحدى الزوايا وهو يخبئ نفسه وتنفس بعنف بسبب ركضه وضحكه أيضا ولكن فجأه ظهرت له هناء من العدم
شهقت هناء بفزع / دكتور ادهم وقعت قلبي انت بتعمل ايه هنا ده الدكتور عزمي قالب عليك الدنيا
ثم ابتسمت بخبث شديد وقالت وهى على وشك الركض/ هروح اقوله بسرعة
فابتسم لها بغباء وقال / تاخدي حتة الفراخ بتاعتي لأسبوع وتسكتي
ضحكت ام فتحي بشده وهى تقول / وقعت في ايد اللي مبيرحمش
هناء بتراجع وهى تبتسم بود / مش القصد والله يا دكتور، عايزة الورك مش الكتف
هز ادهم رأسه وهو يكتم ضحكاته بسبب تعليقات ام فتحي
نظر زين لمن يجلس امامه ثم قال بكل برود يمتلكه / متأكد من كلامك ده
تحدث ذلك الذي امامه بضحكه متسلية / عيب عليك ياباشا انا عمري ضحكت عليك قبل كده ولا عمري عطيتك حاجه غلط
ابتسم له زين وهز رأسه وهو يرتشف بعض القهوة / لو كلامك صح يبقى نقدر نقول بدأ العد التنازلي
دخلت حسناء تلك الغرفة الصغيره فوق السطح التي تجلس بها وحدها وبلا عائلة او اى احد معها فهكذا هى حياتها كانت ومازالت وحيدة حتى انها لا تعرف اذا كان لها عائلة ام انها لقيطة كما يقول الجميع عنها فقد وجدها امام المسجد في يوم بعد صلاة الفجر امام باب المسجد واخذها ورباها مع أولاده دون تفرقه، بنية كفالة يتيم لا أكثر من ذلك وعندما بدأت تكبر ويكبر أولاده أعطاها هذه الغرفه بعيدا عن أولاده حيث انهم كانوا جميعا صبيه ولا يصح لها أن تجلس معهم فهم حتى ليسوا باخوتها في الرضاعه فقد تربت ونشأت على اللبن الصناعي فعندما وجدها الشيخ كان أصغر أبناءه في عمر الثالثه
ألقت حقيبتها على فراشها البالي وهى تتنهد بوجع على تلك الحياة التي تعيشها وتلك النظرات التي تحرقها من الجميع وكأن هذا ذنبها هى وكأنها من اختارت ان تكون لقيطه لا أهل لها عاشت حياتها بصعوبه وكانت تعاني كل يوم من جرح شديد ووصف جديد يلتصق بها
حتى قابلته هو الوحيد الذي لم ينفر منها الوحيد الذي لم ينظر لها على أنها لقمة سائغة ان اخذ منها ما أراد لن يجد من يعاتبه، فادي ذلك الشاب الذي تغلغل لحياتها بكل سهولة ولكن بدأت حياتها تعود للنقطة السوداء مجددا منذ ظهور ذلك الحقير الذي يدعى شامل، ولكن ان كان يظن انها سهله فليفكر مجددا فليست هى من تبيع نفسها وحبها لأجل حفنة من الأموال
نظرت سارة لوالدها بتعجب وهى ترى بسمته تلك فقالت بتفكير /مالك يابابا انت كويس
نظر لها بضعف ثم ابتسم وهو ينظر للأعلى / هى كويسة
هزت سارة رأسها بعدم فهم ولم تكد تستفسر عن حديثه حتى قاطع كلامها دخول الطبيب الذي يعتني بوالدها والذي لم ينزع بصره من عليها منذ دخوله بينما هى حاولت أن تتجاهله تماما
اتجه الطبيب لوالدها ثم قام بالكشف عليه مثلما يفعل دائما وبعد أن أنهى تحدث فيلا مع ساره حول يجب عليها اتباعه وهو يحاول ان يجذب انتباهها ولكن بلا فائدة وبعدما رحل اقتربت سارة مجددا من والدها وتحدثت بتعجب / بابا فهمني كده ايه سر البسمة دي
تحدث والدها ببسمة مشاكسة / وهو دي حاجه وحشه يعني اني مبتسم
قالت سارة بسرعة ولهفة / لا لا طبعا لا يابابا ربنا يديم بسمتك يا حبيبي بس هو ايه معنى كلمة هى كويسة
صمت والدها وهو يبتسم بسمة غامضة فقالت هى بانتباه / بابا انت عارف حاجه عن هالي ومخبي عني
نظر لها بعموض وابتسم ثم قال / مش عارف حاجه كل الموضوع انه أحساس، هى كويسه وفي أمان انا حاسس كده
وصلت سيارة سوداء تنم عن شخصية قائدها لتتوقف امام المشفى وهبط منها كلا من مؤنس وشامل وخلفهم سيارة أخرى كبيرة مليئة برجال الحراسة أشار لهم مؤنس بالبقاء في الخارج وهو ينظر لاخيه بشر / هو أنا مش قولت اني مش بحب الطريقة دي، ايه جايين نقتحم بنك ولا إيه
شامل وهو يهز كتفه بعدم اهتمام بحديث مؤنس / انا مش بمشي من غيرهم
زفر مؤنس وهو ينزع نظارته ويتجه ليعبر الطريق ومعه أخيه
وقف كلا من مؤنس وشامل امام المشفى وابتسم مؤنس بخبث بينما بجانبه كانت عيون شامل تطلق نيران وهو يهمس بشر / واخيرا بنت ال**** وقعت في أيدي والله لاخليها تتمنى الموت ولا تطوله عشان تبقى تتجرأ علينا تآني
همس مؤنس وهو يشرد في المشفى / انت مش هتلمسها يا شامل، انا اللي هتصرف معاها
ابتسم شامل بخبث ثم قال / وماله اتصرف انت بس ده ميمنعش اني اتصرف انا كمان
تجاهله مؤنس وتقدم لباب المشفى وهو ينظر في كل مكان ويهتف بداخله ان الوقت قد حان وما هو آت سوف يغير كل شئ
دخل ادهم مكتبه وهو يرفع هاتفه ليحدث الجميع بشأن ذلك الأمر الذي شغله في الساعات السابقة وبعدما انتهى نظر امامه للنافذه بشرود كبير وهو يفكر في الامر جيدا ولكن فجأه وجد سياره تتوقف امام المشفى وخلفها سيارة أخرى مليئة بالرجال تلقائيا توقع انهم اهل ام فتحي
خرج من مكتبه بسرعه وهو يركض في الممرات حتى وصل لامام غرفتها ولكن توقف فجأه وهو براهم يقفون امام الغرفة ونظراتهم تبث الرعب بقلب من أمامهم
نظر مؤنس بشر لتلك الغرفة التي تحتوي ابنة عمه
بينما كان شامل يفكر في عقله بأكثر من طريقه ليريها العذاب الوانا هذه السوداء التي ملّ حقا منها في حياتهم
بينما من بعيد كانت أعين ادهم تنظر لهم وفي باله يفكر هل هم أهلها حقا وهل هم سيئون كما قال صاحب الرساله فجأه شعر بتوقف قلبه وهو يرى احدهم يفتح الباب بحده ويدخل للغرفه وخلفه الاخر الذي كانت ملامحه لا تنذر أبدا بالخير عكس ملامح الاخر الباردة والتي يخفي خلفها الكثير
ابتلع ادهم ريقه وهو ينظر حوله برعب واصبحت ضربات قلبه تسمع الجميع وفجأه جحظت عينه وشعر بتوقف الزمان وبصفير عالي في اذنه وبتجمد الدماء في عروقه حينما سمع صوت انطلاق رصاصه من غرفة ام فتحي وصوت أحدهم يصرخ بالاخر وهو يسبه وينعته بالغبى والحقير ولكن فجأه فزع ادهم بسبب شعوره بيد توضع على كتفه استدار بفزع ونظر لمنال التي تحدثت بقلق / ادهم مال وشك مخطوف كده
ثم نظرت للغرفة التي تجمع الجميع عندها وقال وهى لا تنتبه لادهم الذي انصرف راكضا بسرعه / شوفت حصل ايه دول ض... ايه ده ادهم رايح فين
تركها ادهم وترك المشفى وترك للجميع وركض بكل سرعة يملكها وهو لا يرى شئ ولا يسمع سوى صوت ضربات الرصاص التي صمت اذانه
ركب اول سيارة قابلته متجها لمنزله ومازال نظره شاردا بما حدث
رجع زين للمنزل وجلس وهو ينظر امامه ببسمة ثم نظر لما في يده من معلومات وتنهد براحه وأخرج هاتفه واجرى اتصالا بسارقة نبضاته وانتظر قليلا حتى سمع صراخها العالي / قسما بالله يا شاديه اما سكتي لكون رمياكي من البلكونه ولا هيهمني حكومة ولا ريهام سعيد انتي سامعه
رفع زين حاجبه وهو يبتسم بسمته التي لا تخرج سوى معها فجاءه صوتها وهى تقول بنبره هادئه وكٱنها لم تصم اذنه منذ برهة / زين الهلالي متصل بيا ايه اللي جبنا على بالك ياباشا
ضحك زين بصخب وقال / ولو قولتلك انك عمري ما روحتي من بالي يا قلب الباشا
ابتسمت براءة من الجانب الاخر وخرجت من الشقه وهى تنظر بشر لشادية ثم صعدت للسطوح وجلست في مكان به مظله تقيها من المطر وقالت وهى تتنهد / انت كويس يا زين؟
ابتسم زين بحنان ثم قال / متخافيش يا براءة انا كويس يا قلب زين
براءة وهى تشعر بدموعها تكاد تهبط / قلبي واجعني يا زين خايفة آوي يجي يوم واخسرك بسبب شغلك ده
شعر زين بالمها ولكنه حاول أن يخفي حزنه وخوفه / قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا، سيبيها على الله ياقلبي
تنهدت براءة واغمضت عينها وهى تسمع صوت المطر ثم قالت ببسمة/ سامع صوت المطر مش بيفكرك بحاجه
نظر زين من نافذه المنزل وابتسم ثم قال / لسه فاكره
اتسعت بسمة براءة وهمست بعشق / انسى ازاى، صوت المطر عندي بقى مصحوب دايما بصوتك وانت بتصرخ فيا وبتقولي( بحبك افهمي بقى)
زفر زين و مشاعر كثيره تتملكه وهو يتذكر تلك الليلة المطيرة التي صرخ لها انه يعشقه بل أصبح مهووس بها فاضحت هى مرضه الجديد ودواءه أيضا
همس زين وهو ينهض ويتقدم من النافذه التي تأخذ الحائط كله / قريب هكرر الكلمة دي بس وانتي في حضني يا براءة قلبي
ابتسمت براءة بشده واخذوا يتحدثون كثيرا ما بين كلام العشق والمشاكسة حتى سمعت براءة صوت عزيز وهو يحدث زين / زين هات الولاعة بتاعتك عشان اعمل الغدا
عض زين شفتيه بغضب فتعجب عزيز من ردة فعله بينما وصلهم صراخ براءة عبر الهاتف بشراسه وهى تقول / ولاااااااعة! ؟؟
عزيز وهو ينظر لزين بريبه / هى متعقدة من الولاعات ولا إيه
نظر له زين بشر ولكن تحدث بسرعه / ده ده مش واخد باله يا حبيبتي انا مش معايا ولاعة خالص بس
قاطعته براءة بصراخ / انت مش قولت انك هتبطل سجاير يا زين ولا بتضحك عليا
تحدث عزيز بتعجب / هتبطل سجاير بجد؟؟
نظر له زين بتوعد وهو يقول بحرج / اسمعي يا براءة انا قولت هبطلها والله بس اكيد مش مره واحده
زفرت براءة بضيق وهى تهتف بخوف /يازين انا خايفة عليك والله السجاير هتضرك كتير اوي
تحدث زين بحنان وحب شديد جعل عزيز يقترب منه وهو يفتح فمه بصدمه متسائلا من هذا الذي يتحدث امامه / والله يا براءة انا وعدتك وهنفذ وعدي وفعلا بدأت اقلل السجاير عن الاول بقيت ممكن سجاره كل يومين ولا حاجه بس
ابتسمت براءة وقالت بحب / وانا مصدقاك يا زين
وفجأه قالت /طب ياباشا اقفل دلوقتي عشان فيه حاجه كده هعملها سلام
نظر زين لوالده بشر فعاد عزيز للخلف وهو يقول يردح بينما يضرب كفيه في بعضه / واخيرا عرفت انت مش عايز تجيب خدامه ليه طبعا ما انت عندك اللي يدلعك يا خويا إنما أنا ولا في بالك
تحدث زين وهو يقترب مته بشر /وهو انا هجيب خدامه عشان تدلعك ولا إيه، الله يرحمها امي كانت دايما تقولي خد بالك من ابوك عشان لسه بيعيش مراهقته
عزيز وهو ينظر له بقرف / انت لا يمكن تكون ابني عمرك ما عملت حاجه تفرح قلبي بيها اتفو على تربيتك
بعدين اسمع كلام امك وخد بالك مني وهاتلي خدامه
ركض له زين وهو يكاد ينقض عليه خلال ثواني / ممكن دلوقتي حضرتك تفهمني كنت عايز الولاعة ليه، وغدا ايه اللي هتعمله يا عزيز
عزيز وهو ينظر له بحنق / غير الموضوع غير، بعدين انت مش وش خير أبدا ده انا شوفت وصفة شكشوكة في التلفزيون قمر كنت هعملها
تنهد زين وعو يقول / ابقى فكرني اشيل التلفزيون ده عشان بقى خطر عليك، مش كفاية قاعد طول النهار تتفرج على الكرتون وبقت كل هدومك بتاعتة البيت برسومات كرتون
ضحك عزيز بمرح/ يابني عيش حياتك هو إنت هتعيش كام مره
ابتسم له زين ثم اتجه لاعلى وهو يقول / الولاعة على على الترابيزة يا عزيز هطلع اخد شاور لغايه ما تخلص
ابتسم له عزيز بحنان ثم قال / ابقى اشكر براءة بالنيابة عني لأنها هتخليك تبطل سجاير
ابتسم زين ونظر له وقال / لو كنت قولتلي ابطلها كنت بطلتها يا عزيز
ضحك عزيز ثم قال بمشاكسه / ليه هو انا زى براءة برضو
ابتسم له زين وعاد ليقف امامه مجددا ثم امسك يده وقبلها باحترام وضمه اليه وقال / آيوه يا بابا انت زيك زى براءة انا اساسا مليش في الدنيا دي غيرك انت وبراءة وبس وانتم الاتنين سبب اني عايش دلوقتي انتم الاتنين سبب اني بتنفس يا عزيز، انت متعرفش مكانة عزيز في قلب زين ولا إيه
ربت عزيز على ظهر زين بحب وحنان / زين ده قلب عزيز واخر حاجه اتبقت ليا في الدنيا دي
قبله زين أعلى رأسه وابتسم وقال / ربنا يديمك ليا انت وبراءة يا زيزو
دخل ادهم العمارة بسرعه ثم صعد لشقته وفتحها ودخل وجد الثلاث شباب ينتظرونه في الصالة فنظر لهم بخوف
ولكن ابتسم سليم وهز رأسه بايجاب فابتسم له ادهم واتجه لغرفته سريعا وبلهفه فوجد ام فتحي تجلس على الفراش بجانب جسدها فابتسم بخبث وهو يقول / ها ياام فتحي أخدتي بالك من نفسك ولا لا
F. B
بمجرد رؤية ادهم لتلك الرسالة التي وصلت له اخذ عقله يعمل سريعا ليجد حل لذلك الامر وعندما علم بوجود الأطفال في المطر في الخارج ركض اتجاههم وبسمه خبيثه ترتسم على وجهه ولكن أثناء خروجه وجد سامي يقف عند الاستقبال وهو يتحدث مع احد الممرضين فاتجه له وقال بخبث / سمسم حبيبي
نظر له سامي بشك وقال / عايز ايه
اتجه له ادهم ووضع يده على كتف سامي وقال / كده يا سامي اخص عليك وانا اللي كنت جاى اقولك تعالى العب معانا
انتبهت حواس سامي له وقال / العب معاكم ايه
قال ادهم وهو يتجه للخارج بلا مبالاه / لا أبدا أصل أنا لميت أطفال المستشفى وهنلعب في المطره بره كلنا
نظر له سامي بصدمه وفي ثواني كان يركض لداخل المشفى بينما ابتسم ادهم وخرج وهو متأكد انه سيجدها في الخارج وبالفعل وجدها تلعب مع الأطفال
ابتسم بخبث وأخرج هاتفه وأرسل رساله للثلاث شباب وخبئ هاتفه وخرج بسرعه وهو يركض لهم واخذ يلعب مع الأطفال ويقفز معهم واستمر الأمر لربع ساعة تقريبا
وكما توقع ادهم فقد ركض سامي ليخبر الدكتور عزمي بما قاله ادهم وهنا انقلبت المشفى رأسا على عقب واخذ الجميع يركض في كل مكان وعم الهرج في المشفى والمكان كله
وفي الخارج نظر ادهم للأطفال وقال بضحك عالي / دلوقتي الممرضين هيخرجوا يجروا ورانا فأنتم زى الشطار هتجروا على جوا المستشفي عشان كفاية لعب كده بس عايزكم تدوخوهم وراكم هنلعب استغمايه واللي الممرض يمسكه يبقى خسر ماشي
هز الأطفال رأسهم بحماس شديد بينما كانت أم فتحي تصفق مثل الأطفال وهى تقول / وانا هلعب معاكم
امسك ادهم يدها واخذ يضحك / ده انتي الدور الرئيسي في اللعبه دي
وفي ثواني كان صراخ الدكتور عزمي يهز جدران المشفى وكما قال ادهم ركض للأطفال لداخل للمشفى وكل منهم في اتجاه وخلفهم الممرضين وهو أيضا فعل المثل واخذ يركض ونظر حوله وجد الجميع مشغول بما يحدث وبما يفعله الأطفال فاخرج هاتفه وأرسل رسالة من كلمة واحده
وامسك يد ام فتحي واخذها بسرعه لغرفتها في المشفى بيننا هى نظرت له بتعجب ولكن ثواني ووجدت سليم وشادي وكريم يدخلون للغرفه وهم يخفون وجوههم
ويحملون جسدها من على الفراش ويركضون للخارج وامامهم ادهم الذي اخذ يأمن لهم طريق الخروج حتى الباب الخلفي ثم نظر لام فتحي وقال لها / اسمعيني كويس الشباب هياخدوا جسمك لشقتي وهتفضلي هناك وانتي هترجعي معاهم دلوقتي لحد ما انا اتأكد من حاجه وهاجي على طول
هزت رأسها وهى مازالت لا تفهم شئ بينما كان الشباب قد صعدوا لسيارة عوض وفي الخلف جسد ام فتحي بينما ركب الثلاث شباب في الإمام
نظر ادهم لام فتحي جيدا وقال / خلي بالك من نفسك
أنهى كلامه وهو يشير لجسدها فضحكت هى بشده على تعبيره وقالت / متخافش مش هسيبني لحظه واحده
ابتسم لها ثم ذهب للنافذه ونظر للشباب وقال لهم / خدوها لشقتي وخليكم هناك وانا هتاكد الأول من أهلها دول واعرف نواياهم وهحصلكم عشان نشوف هنعمل ايه
ثم نظر لكريم وقال / وانت يا كريم ارجع البيت ألاقي تقرير عن كل فرد في عيله الشريف مفهوم
هز كريم رأسه / حاضر يا ادهم بس خد بالك من نفسك
ابتسم ادهم ونظر لهم بحب / ربنا يديمكم ليا يا رجاله
مد سليم يده وربع على شعره ثم قال بغمزه / معاك حتى لو للنار يا الفي
ابتسم له ادهم وهز رأسه بينما قال شادي / ارجع انت بسرعه للمستشفي عشان محدش يشك بحاجه
هز ادهم رأسه ونظر لام فتحي التي كانت تنظر له بتعجب فابتسم هو لها ونظر للشباب / يلا في امان الله
انطلق سليم بالسياره بسرعه كبيره جدا بينما ابتسم ادهم بخبث شديد وهو يعود للمشفى في انتظار عائلتها التي سوف تأتي ليرى علام ينتوون فإن كان خيرا سوف يخبرهم عن ام فتحي وان كان شرا فسوف يعبرون من فوق جثته لكى يصلوا إليها
وفورا ذهب ونقل حالة أخرى لغرفة ام فتحي ووضعها على فراشها
B
خرج ادهم من الغرفه وجلس امام الشباب ووجهه مازال مشدوها بنا عاشه ماذا لو لم يستطع اخارجها هل كان كم الممكن أن تموت خفق قلبه بسرعه لذلك التخيل الذي يشعره بالاختناق
ابتسم وهو يتذكر انه افتعل الرقص أسفل المطر وهذا الهرج حتى يشغل الجميع عن الشباب
رفع ادهم عيونه لهم وهمس بنبره مرعبة /اللي قالته البنت بتاعة دمياط كان صح، كانوا ناويين يقتلوها
نظر الثلاثه لبعضهم البعض بتعجب ولم يكد أحدهم يتحدث حتى وجدوا براءة تقف امام الباب الذي لم يغلقه ادهم عند دخوله وهى تقول / يقتلوا مين وهما مين أساسا؟؟؟
نظر الجميع لبعضهم البعض بقلق ثم نظر ادهم لبراءة وقال بغموض / هقولك
كان مؤنس يجلس في غرفته في الفندق وهو يضع قدم على قدم ينظر للأمطار بالخارج من خلال نافذه الغرفة وهو يتذكر ما حدث منذ ساعات
F. B
عندما دخل مؤنس للغرفه وخلفه شامل اقتربوا من الفراش بسرعه ولكن صدموا عندما وجدوا شخص آخر يرقد في الفراش
نظر مؤنس لشامل بشر وهو يهمس / ايه ده
شامل وهو ينظر لتلك الفتاة التي تتوسط الفراش / ازاى ده، انا اتأكدت بنفسي انها هنا وفي الاوضه دي بذات والله
ابتسم مؤنس بسخريه واستهزاء / أنا غلطان اني سمعت كلام عيال صغيره
غصب شامل بشده وصرخ به / انت مش مصدقني بقولك كانت هنا والله أنا اتأكدت بنفسي
صرخ مؤنس بغضب اكبر / عشان انت غبي، انت غبي
مفكرتش تيجي بنفسك ولا تخلي اللي وصلك الرساله يصورها بنفسه، مهو اكيد هيخدعك عشان المكافأه اللي محطوطه للي يلاقيها من بين الرجاله
كان جسد شامل يهتز بغضب شديد ثم اخرج سلاحه وأطلق رصاصه بغضب شديد وهو يصرخ / والله العظيم لاقتله الكلب ده، انا شامل الشريف ينضحك عليا
صرخ مؤنس بشامل وهو يرى الرصاصه التي أصابت الحائط / انت اتجنيت يا غبي، ااا
لم يكمل حتى وجد الأمن يحتشد أمامهم في الغرفه والجميع امامه نظر لاخيه بغضب جحيمي ثم اخذ يبرر الأمر لهم ببعض الحجج كما اخبرهم ان السلاح مرحض وبواسطه أمواله استطاع ان يسكت البعض منهم والآخر اسكتهم بواسطه التهديد ليرحل مع أخيه وهو يتوعد له بداخله
B
تحدث مؤنس وهو شادر في قطرات المطر التي تهبط على الزجاج وقال بشرود / هتروحي مني فين يا هالي مسيري هلاقيكي ووقتها الحساب يجمع، لا يمكن استسلم وابطل ادور عليكي مهو اكيد مش هفرط في الفرخة اللي بتبيضلي بيض دهب
فتحت براءة عينها بصدمه كبيره وهمست وهى لا تستوعب كل ما سمعته / مؤنس الشريف؟؟؟
نظر لها الجميع بتعجب وقال شادي /انتي تعرفيه ولا إيه؟؟
نظرت لهم براءة بشرود وقلق وقالت / الموضوع كبير اوي يا شادي كبير اوي
ثم أخرجت هاتفها وأجرت مكالمه امام الأعين التي تتابعها بفضول وتعجب
براءة وهى تتحدث بقلق / زين في موضوع مهم عن مؤنس لازم تعرفه
صمتت قليلا وهى تستمع للطرف الاخر ثم قالت وهى تزفر بضيق / لا لا معملش ليا حاجه،،،،، والله يا زين انا كويسه الموضوع المرة دي ملوش علاقه بيا بس ليه علاقه بحد من عيلتي،،،،،،،،، هفهمك لما تيجي،،،،،،، تمام هبعتلك العنوان
ثم اغلقت معه وقامت بإرسال العنوان له في رساله
وجلست امام الجميع الذين كانت الحيرة قد وصلت لمداها معهم فقالت لهم بخفوت / هفهمكوا كل حاجه بس لما زين يجي
كاد شادي يتحدث فاشارت بيدها وهى تقول / بعدين يا شادي هقولك مين زين ده وايه قصته
ثم نظرت لادهم وقالت بهدوء خارجي /انت بتحبها يا ادهم؟؟؟
نظر ادهم لباب الغرفة التي تجلس بها ام فتحي وقال / جدا بحبها جدا يا براءة
هزت براءة رأسها وقالت بغموض / يبقى هتكون ليك يا ادهم
تدخل كريم وقال لادهم / ادهم في حاجه لازم تعرفها وممكن تكون في صالحنا
نظر له ادهم بلهفه وتعجب بينما انتبه الجميع له فقال كريم وهو يفتح اللاب توب امام ادهم على صفحه ما جعلت ادهم يفتح عينه برعب وصدمه ونظر لكريم بتساؤل عن هذا الشئ فقال كريم بنبرة توحي بأن القادم ليس بالهين / اهل ام فتحي من ناحية الام
بأذن الله الفصل الثامن عشر (الجزء الثاني) هيكون يوم الثلاثاء
كنت ناوية انزله بكره بس والله بكره نبع الحنان عايزة تمسك البيت تقلبه يعني مش هيكون عندي وقت او مجهود اني اكتب
وبالنسبه للمواعيد اللي هنمشي عليها لآخر الروايه وهتكون مواعيد دايمة هنزلها كمان ساعة بإذن الله
وطبعا لو قدرت اكتبه قبل كده هنزله على طول والله
يارب يكون الفصل عجبكم
دمتم سالمين
رحمه نبيل
美心
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحمة نبيل
۞ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ۞
لم يتعلق سيدنا أيوب بشيء من عمله أو صبره لكن تعلق بإيمانه العميق أن ربه أرحم الراحمين 🌸
عطروا افواهكم بالصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
انتبه الجميع لنظرات ادهم التي تجمدت إلى شاشة اللاب
بينما ادهم كان لا يصدق عينه فهو يكاد يشعر انه في احد الأفلام الأجنبية
رفع نظره وابتسم بسمة غبيه لكريم وقال بعدم استيعاب / ايه الكلام ده
ضحك كريم بسخريه كبيرة / صدق أو لا تصدق الكلام ده حقيقة وهيفيدنا كتير اوي
كاد ادهم يجيب لولا مقاطعة براءة لهم بغضب وملل وهى تسحب اللاب توب من يد كريم بعنف وتقول / ما تخلينا نتفرج احنا كمان ولا مش قد المقام يعني
ضحك كريم بشده لحديثها وفي نفس الوقت هجم سليم وشادي على براءة وهم ينظرون معها للكمبيوتر فقال سليم وهو ينظر بغباء لكريم / دول هما اهل العفريتة بتاعة ادهم
ادهم بحنق وتذمر / عفريته اما تلبسك هى مش عفريتة
سليم بسخرية / شوفوا مين بيتكلم، ده انت مسميها ان فتحي وزعلان اني بقول عفريته عليها
ادهم وهو ينظر لهم بغيظ شديد ثم صرخ بهم / ادعي على ابني واكره اللي يقول امين، يعني محدش يقول عليها حاجه غيري انا بس فاهمين
براءة وهى تنظر له ببسمة معجبة/ قد ايه انت ادهم حنين
شادي وهو يسقط على الاريكة ويقول بنظرات غامضه / احيه ام فتحي طلعت مستوردة و
لم يكمل كلامه حتى سمع الجميع صوت طرق الباب فنهضت براءة بسرعه واتجهت للباب وهى تقول / تلاقيه زين
فتحت الباب وهى تجد شاكر يقف امام الباب وهو يكتف ذراعيه وخلفه كلا من مريم وشادية ومنة
نظرت براءة لهم ثم قالت وهى تسد الباب بجسدها / نعم اتفضلوا
قال شاكر ببسمة باردة / شادية بتقول انكم بتعملوا بلوة، فخير يارب بتعملوا ايه في الجمع السعيد ده
نظرت براءة بشر لشادية التي تقف خلف شاكر وتبتسم بشماته لها
ثم نظرت للخلف وتحدثت / شادي هى جدتك تلزمك يعني هتزعل اوي لو ماتت
شادي وهو يفكر قليلا / ممكن يومين كده ولا حاجه بس عوض هيزعل آوي على فكرة
سمع الجميع صوت من الخلف على الدرج / هى شادية ناويه تتكل ولا إيه
نظر الجميع للدرج فوجودا فرج يقف وهو ينظر لهم بتعجب فزفرت براءة وقالت / اهي كملت كانت ناقصة هى فرج
تقدم فرج من الشقه وقال بتذمر / وماله فرج بقى ياختي بقى كخة دلوقتي الله يرحم ايام ما كنتي بتلزقي فيا عشان اديكي عسلية يا معفنة
زمت براءة شفتيها بضيق وقالت/ خلاص فضحت اهلي يا فرج بقولك خد بنت عمك واسرح فوق دلوقتي هخلص واجي ليكم
شادية وهى تدفع شاكر بحده فنظر لها شاكر بصدمه
بينما تحدثت هى / آيوه بقى تخلصي ايه يا براءة تخلصي ايه يا محترمه
كادت براءة تجيب عليها بحديث لاذع كالعادة لولا صوت فرج الذي قال بتعجب / الاه مش ده الواد زين
التفت أنظار الجميع بما فيهم الاربع شباب الذين جاءوا من الداخل ناحية الدرج محدقين في زين بطريقه مريبه فهمست مريم وهى تعدل نظارتها / هو مز بزيادة ولا النضارة بايظة تآني
نظر لها كريم بحده ثم نظر لزين وقال بتذمر وهو يربع ذراعه امام صدره / أنا احلى على فكره
رفع زين حاجبه بسخريه بيننا قال فرج بتعجب وتسرع / آيوه هو صح زين باشا جوز براءة
التفتت الرؤوس جميعها لبراءة بسرعه كبيره جدا وكانت افواههم مفتوحة بطريقه تثير الضحك ابتلعت براءة ريقها وهى تهمس / ادي اخرة االي يأمن فرج على سر روح يا شيخ الله يسامحك
نظر فرج للجميع بتعجب وقال / الاه هو أنا عكيت الدنيا ولا إيه
تقدم زين وهو يدخل لوسط ذلك التجمع جاذبا براءة له وهو ينظر للجميع بتحفز شديد / ينفع نتكلم جوا احسن
تحدثت شادية بحقد / يوم ما تتجوز تقع على جيمس بوند بنت المقشفة دي
نظرت لها براءة بشر
وهمس ادهم لنفسه / ده لو ام فتحي شافته هتتحرش بيه مينفعش كده ما صدقت انها تابت هترجعوها للانحراف تآني
شادي ببسمة وهو ينظر لسليم ويهمس/ اهو ده لو عنده اخت هتبقى مدرعة
نظر له سليم بشر وهو ويحاول ان يمنعه من الحديث
تحدث فرج وهو ينظر للجميع / طب انا جاى عشان حاجه وعايز اخلصها وامشي
براءة بسخريه وتذمر / لا هو إنت مش جاى تفضحني
فرج بكل جدية / لا جاى اعقل شادية
نظرت شادية لشاكر بحنق ثم نظرت بعدها لفرج وقالت / بتاع الحرنكش هو اللي كلمك صح
زفر فرج وقال بسخريه / تمام، انا دلوقتي عرفت سبب المشاكل، مش هخلص بقى مشاكل هنا ومشاكل في البلد تعالوا نقعد خلينا نخلص
نظرت له شادية بضيق وقالت / مشاكل ايه يا فرج انت بتصدق شاكر ولا إيه ده هو اللي دايما يعمل مشاكل معايا وانا قاعده في امان الله
تشنج شاكر وهو يرفع حاجبه ثم قال وهو يخرج هاتفه / أنا مش فاضيلك للأسف عندي شغل
ثم نظر لفرج / اتمنى تعقلها يا حاج فرج
ثم نظر للشباب وأشار لهم / لسه مخلصناش كلام، لينا قعده
ثم أجرى مكالمه وتحرك وهو يتحدث / تمام جمعهم وانا دقايق واوصل
نظرت شادية لذهاب شاكر بملل ولم تكد تتحدث حتى تحرك فرج لشقة عوض / ورايا يا شادية
نظرت شادية بتذمر شديد ولم تكد تعترض حتى سمعت صوت فرج /قولت ورايا يا شادية
نظرت لهم شادية بشر وقالت / ليا نفس القعدة من حرنكش، اما نشوف حوار جوزك ده يا ست براءة
ثم صعدت وهى تنفخ بضيق / ماشي يا فرج جاية جاية
بينما نظرت مريم لهم ونزعت النظارة وهى تمسحها ثم ارتدتها مجددا وقالت لمنة / هنروح فين
نظرت لها منة ببسمة خبيثه ثم أمسكت يدها وقالت / ورايا يابت يا مريم
ابتسم شادي بخبث اكثر وقال بصوت عالي وهى تصعد الدرج/ يسلملي الخبيث يا ناس ايه الطعامة دي بس
ضربه سليم بحده على رقبته / اعتق شويه
تنهد زين بتعب وهو يقول / ايه العيله دي ياربي
تحدث ادهم واخيرا / ادخلوا واقفلوا الباب خلينا نخلص الحوار ده
نظرت أشرقت بخجل لوالدتها ثم قالت بتذمر / جرا ايه يا ماما بتبصي ليا كده ليه
قالت والدتها بخبث / سليم جاى يتقدم ليكي امممم وقولتيلي امتى بقى
نظرت أشرقت للاض خجلا بسبب نظرات والدتها التي تحاصرها منذ أن اخبرتها بنية سليم للزواج منها / معرفش يا ماما هو قالي اخد معاد منك عشان يجي
نظرت لها والدتها جيدا وهى تضيق عينها / وانتي ايه رأيك يا أشرقت؟
أشرقت ببسمة واسعه وهى تنظر لعين والدتها / سليم طيب وجدع وابن حلال ونعرف بعض من صغرنا ومحدش في الحارة دي كلها يتوه عن نخوته وجدعنته هحتاج ايه اكتر من كده
ضحكت والدتها بصخب / ده الظاهر انه مش هو بس إللي مدلوق
اقتربت أشرقت من والدتها وضمتها بحب ثم قالت / ادعيلي يا ماما ادعي ربنا يتم الأمور على خير لاني تعبت اوي تعبت ونفسي ارتاح تعبت ونفسي ألاقي اللي اتسند عليه يا أمي ادعيلي حبا بالله يا أمي عشان الدنيا تعبتني آوي
ادمعت عين والدتها وهى تربت على ظهرها بحنان / ربنا عالم بكل اللي فيكي يا قلب امك وعالم قد ايه انتي تعبتي، انتي مفكره انه صعب على ربنا انه يسعدك ما عاذ الله يا بنتي، ده بس اختبار لصبرك وإيمانك يا حبيبتي واهو ربنا بيكافئك عن صبرك ورزقك براجل لو الدنيا كلها وقفت قصادك هيكون سند وحيطة ليكي ربنا يسهلك امورك يابنتي لو الموضوع تم على خير انا مش هيكون فيه اسعد مني والله آنتي بس قولي يارب
مسحت أشرقت دموعها وهى تقول / يارب يا ماما يارب
نظرت مريم لنفسها في المرآه وهى تفتح فمها ببلاهه وتقول / دي هى انا
ابتسمت لها منه وقالت /آيوه يا مانجا دي هى انتي
ضحكت مريم بعدم تصديق وهى تقول / ازاى بقيت كده ده كأنه سحر ده ده
لم تستطع التحدث بسبب المفاجأه بينما اقتربت منها منه وضمتها بحنان اخوي شديد وهى تقول / انتي قمر اصلا يا مريم
نظرت مريم لها ببسمة ممتنة ثم قالت / شكرا ليكي يا منة انتي طيبه اوي
ثم صمتت قليلا وبعدها تحدثت بخجل / تفتكري هعجب اسلام كده
أمسكت منة يدها وسحبتها للفراش ثم اجلستها بجوارها وقالت بحنان وهدوء / انتي بتحبيه يا ريمو
نظرت لها مريم بتفاجئ وكأنها باغتتها بسؤال لم تفكر به يوما صمتت وطال صمتها حتى قالت بحيرة شديدة / مش عارفة بس انا بفرح لما يكلمني كويس ويقولي اني حلوه، بفرح لما احس اني مش وحشه زى ما الكل بيقول وان فيه حد شايفني حلوه
ابتسمت لها منه بسخريه على حديثها ثم قالت / وهو اسلام ده هو بس إللي حسسك كده يا ريمو، يعني قصدي هل انتي عمرك ما حسيتي ان فيه شاب شايفك حياته وعالمه كله؟؟
نظرت لها مريم بتفكير ثم قالت وهى تتنهد بيأس /معرفش يا منة بس يمكن هو أول شاب يبصلي بالنظرة دي بعيدا عن الأخوة يعني سليم وادهم وشادي وكريم وكلهم على طول بيحسسوني اني اميره واني حلوة رغم كل شئ بس كاخواتي انتي فهماني
ابتسمت لها منة وقالت بسخريه /مكدبتش لما قولت عليكي هبلة، قال اخوات قال
ثم همست بصوت ساخر وبشدة / ده الواد ناقص يبوسك قدامنا عشان يبينلك انه واقع لبوزة
تحدثت مريم بعدم فهم / بتقولي ايه
زفرت منة بيأس / بقول لا اله الا الله قومي خلينا اخلص باقي الدنيا هنعمل ماسكات وحجات تانيه عشان عريس الغفله اللي جاى
ابتسمت مريم بشده وعانقت منة وهى تشكرها
امام العمارة كان يقف احد الرجال ويتلفت حوله وكأنه سيقوم بسرقة ما وكان يحمل هاتفه وهو يتحدث بخفوت / آيوه يا شاهي هانم....... آيوه انا دلوقتي قدام العمارة اللي هى دخلتها...... لا معرفش طلعت لمين...... طب طب حاضر يا هانم هحاول اطقس كده واعرف جايه لمين هنا....... خيرك سابق يا هانم....... تمام هبلغ حضرتك اول ما اعرف سلام
أغلق ذلك الرجل الهاتف ونظر حوله لعله يجد من يمكن أن يفيده حتى رأى صبي القهوة المجاورة للعمارة فنادى عليه وهو يبتسم بخبث
نظر زين للجميع بدقة ثم قال بعد صمت / قصدك ان مؤنس مش ناوي خير ليها، يعني كل ده كان قالب عليها الدنيا عشان بس ينتقم منها وانا اللي فكرته بيحبها
جز ادهم على أسنانه بغل شديد / لا مش بيحبها وحتى لو بيحبها مش مشكلتي انا كل اللي عايز اعمله هو اني اوصل لحد من عيلتها عشان اعرف هتصرف ازاى
ابتسم زين له ثم قال / رؤوف الشريف
انتبه الجميع له وسأل سليم بتركيز / مين ده؟؟
كريم وهو يبتسم / ابو مؤنس؟؟
ابتسم له زين وقال / بالضبط مش هتلاقي حد بيرعب مؤنس ويخوفه قد رؤوف الشريف او الشريف الكبير زى ما بيقولوا الراجل ده رغم مرضه وانه مش بيتحرك الا ان محدش يقدر يغلط قدامه غلطة واحده مؤنس نفسه قدامه بيقلب بطة بلدي، وده الوحيد اللي يقدر يساعدك في البيت خصوصا انه معندوش أغلى من بنت اخوه اللي هى معاك لو روحت وقولتله اللي انت عايزه هيساعدك ومش بعيد يبعد عنك أولاده وشرهم
هز ادهم رأسه بشرود ثم قال بتفكير / وده اوصله ازاى
زين وهو يبتسم بخبث / أنا هوصلك ليه وبكل سهوله وهدخلك عنده بدون ما حد يشك في حاجه أبدا
تحدث شادي وهو ينظر لزين جيدا / وانت تعرف مؤنس منين وايه علاقتك بعمتي وازاى جوزها ولا هو جدي فرج بدأ يخرف
نظر له زين قليلا ثم قال/ لا فرج مش بيخرف ولا حاجه براءة فعلا مراتي
براءة وبعد صمت طويل / كاتبين الكتاب بس
نظر لها زين بقرف وقال / بس الاستاذه بتعاملني كأني خطيبها وقال ايه مفيش حضن ومفيش لمس غير لما نعمل فرح والكل يعرف
براءة وهى تنفخ بضيق / وايه لازمته بقى الموضوع ده تاني مش كنا قفلناه يا زين بعدين احنا اتفقنا لحد ما نتجوز قدام الكل مش هنجيب سيرة اننا كاتبين الكتاب
شادي بغضب شديد / انتي بتقولي ايه انتي كمان، انتي ازاى تتجوزي كده بدون ما حد يعرف يا براءة ايه متعرفيش ان جوازك شرعا باطل لان مكانش ليكي والي
نهض زين بغضب شديد وعيونه تطلق شرار ولكن خرج صوته بارد برود مرعب / صوتك يعلى تآني عليها ومش هخلي حتة في جسمك سليمه
نظر له شادي بغضب شديد ثم تقدم له ووقف امامه وهو ينظر في عينه وقال بشر وعناد / احب اجرب
كاد زين يتقدم منه أكثر لولا براءة التي دخلت في المنتصف وهى تدفعهم بعيدا عن بعض وتصرخ بهم / أحنا في إيه ولا إيه انتم كمان... زين ارجع مكانك لو سمحت
نظر لها زين ببرود فقالت وهى تدفعه / لو سمحت ارجع مكانك
ابتسم زين لشادي وغمز له وهمس / لسه مكتوبلك عمر
نظرت براءة لشادي وهى تتجاهل نظرات زين التي تكاد تحرقه / وانت يا شادي اسمعني عشان مش هكرر كلامي تآني، زين يبقى جوزي على سنة الله ورسوله وجوازنا شرعي 100٪ وكان ليا والي على فكره وهو ابويا الله يرحمه وكان ابو زين وفرج حاضرين وشاهدين وبسبب ظروف مش هينفع اقولها خبينا الموضوع ده ومبقناش نتكلم فيه حتى بينا وبين نفسنا ولحد اللحظه اللي بكلمك فيها دي زين متخطاش حدوده معايا ولو بنظره حتى رغم انه حقه لاني شرعا مراته بس هو عارف كويس ان الجواز إشهار عشان كده وافقني اننا نتعامل كأننا مخطوبين لحد ما نتنيل نخلص من قضيه زفت الطين مؤنس
انهت كلامها وهى تتنفس بعنف بسبب حديثها المنفعل عليه
نهض ادهم ونظر لشادي وقال وهو يربع ذراعيه امام صدره / أظن انك مدين باعتذار لبراءة وسيادة المقدم
كانت نظرات زين باردة كعادته
بيننا نظر شادي للجميع وتنفس بعنف ثم نظر لبراءة وقال / أنا آسف يا براءة مكنش قصدي
توقف عن الحديث وهو ينظر لوجه براءة الذي لم يستشف منه اذا كانت غاضبه ام ماذا وفجأه ركض شادي لخارج الشقة دون أن يلتفت للوراء
نظر سليم للجميع وخرج من الغرفة بسرعه وهو يقول / هروح اشوفه
جلست براءة ونظرت لادهم وقالت / ممكن اشوف البنت دي
هز ادهم رأسه وأشار لها لتتبعه فنهض خلفهم زين بينما بدا كريم بالنظر لللاب توب الخاص به واخذ يضغط على بعض الازرار ثم فجأه تذكر شئ / اووبس تليفون رأفت نسيت ان سليم قالي افرمته
نظر للغرفة فوجد ان الجميع لم يخرج بعد فنهض سريعا واتجه للخارج وصعد نحو شقة سليم حتى يأتي بالهاتف
وصل للشقة وطرق الباب وهو ينظر في ساعته حتة فتح الباب فقال وهو يرفع رأسه / ريمو معلش ادخلي اوضه سليم و
توقف عن الحديث وهو يشعر بضربات قلبه التي تهدر بصدره بينما كانت مريم تقف امامه وقد نست تماما انها لم تزيل الميكب الخاص بها
انعقد لسان كريم ونسى لما جاء لهنا ودون ان يشعر همس لها / انتي ازاى قمر كده
نظر زين للفتاة التي تتسطح على الفراش بدقة بينما براءة اقتربت منها وهى تبتسم بحنان / ياقلبي شكلها بريئة آوي وطيبه خالص
نظر ادهم لام فتحي التي تبتسم ببراءة على حديث براءة / بريئة مين يا براءة بس صلي على النبي في قلبك كده
نظرت له براءة بتعجب ولم تكد تتحدث ام فتحي حتى وقعت عينها على زين فقالت بصدمه وهى تفتح فمها / صنف جديد في منزلنا المتواضع؟؟؟
ثم نظرت لادهم وقالت / هو أنا شايفه بجد ولا حالة الجفاف اللي عشتها بعيد عن الكاندي شوب أثرت فيا هو فيه مز واقف هنا صح؟؟ هو أنا كل ما اقرر اني اتوب توبة نصوحة ترجعوني للطريق دة تآني بصنف العن من الصنف اللي قبله
مسح ادهم وجهه بضيق وهو يحاول الا يصرخ بها امام زين وبراءة حتى لا يظنوا به الجنون بينما ام فتحي لم تصمت وأخذت تنظر لزين وهى تقول بتأثر / شايف كيكة الشوكلاته اللي متغرفة كريم كراميل دي وفوقها كريزة
شايف يخربيت الهيبة يا أخي، ده احنا مكناش عايشين
نظر لها ادهم بشر ثم قال بصراخ / انتي مش هتعيشي بعدين
نظر له زين وبراءة بتعجب فاغمض ادهم عينه وهو يسب ثم قال ببسمة مصطنعة / احم قصدي يعني انه انه هى أصل أنا ساعات بكلم نفسي وكده يعني
ام فتحي وهى تنظر لزين ببسمة بلهاء / شايف وهو مستغرب قمر ازاى
نظر لها ادهم بشر فضحكت هى بشدة لاستفزازه
وفجأه سمع الجميع سوت سليم بالخارج فخرجوا بينما تحرك ادهم لام فتحي ونظر لها بشر / أنا خلاص قربت اجيب اخري منك
عادت للخلف وهى تضحك / يابني والله بغيظك بس، يعني مش بجد
قال ادهم بحده وهو يحاول ان يخفض صوته / الا في الموضوع ده، تستفزيني في اى حاجه الا الموضوع ده انتي فاهمه
نظرت له بتعجب لغضبه وعيونه التي تطلق شرار / مالك يا ادهم انت عارف اني بهزر
همس ادهم بغضب وهو مقترب منها / وانتي عارفة اني بتنيل على عين اهلي وبغير يبقى بلاش تستفزيني في الموضوع ده بالذات فهمتي
ثم كاد يخرج ولكنها اوقفته وهى تقول بسرعه / خلاص والله خلاص
نظر لها بغيظ ثم خرج وهى تبعته فوجدوا الجميع يجلس وشادي قد احضر كل الحلوى التي تحبها
براءة حتى يصالحها قال شادي بخجل / والله مش قصدي حاجه يا براءة بس خوفت عليكي وزعلت انك مقولتيش ليا وقولتي لفرج
ابتسمت له براءة بحنان وقالت / مقولتش ليك بسبب ظروف يا شادي وكنت هقولكم لما زين يخلص مهمته والأمور تتظبط وكنت انت اول واحد هيعرف وفرج عرف لانه كان حاضر الموضوع من أوله، وبعدين انا عمري ما ازعل منك يا غبي انت
مد شادي يده ليأخذ حقيبة الشكولاته / طيب طالما مش زعلانه هروح ارجع دول و
لم يكمل كلامه حتى انتزعت منه براءة الحقيبه بجده وقالت / ايدك يابا لاقطعهالك
فابتسمت ام فتحي وهى تقول / حلويات جايبة حلويات
نظر لها ادهم بشر فوضعت يدها على فمها بسرعه وقالت / والله غصب عني طلعت غصب عني عشان متعودة
هز ادهم رأسه بيأس
بينما تحدث سليم بتعجب / أمال فين كريم
كريم وهو مازال غير واعي لما يقوله / تعرفي اني بحبك اوي
فتحت مريم عينها بصدمه وكادت تسقط أرضا لولا انها أمسكت الباب بسرعه وهنا آفاق كريم من حالته تلك وصدم مما قاله فاستدار وهو يمسح وجهه بعنف ويسب نفسه لتسرعه ذلك نفخ بضيق وهو يعيد شعره للخلف
بينما مريم تحاول أن تستوعب ما يحدث ولثاني مره يخبرها كريم انه يحبها اذا المرة الأولى كانت هى المقصودة أيعقل ان يحبها كريم؟؟ كيف ذلك ولما لم يخبرها سابقا بذلك اذا كان فعلا يحبها
استدار كريم فجأه ونظر لها نظرات ولأول مرة تنتبه لها مريم وقال / احم فيه فون في الدرج التاني جنب سرير سليم ممكن تجيبيه يا ريمو
كان يتحدث ومريم لا تفعل شئ سوى انها تنظر له كالمنومة فاقترب منها وهو يبتلع ريقه ويهمس / ريمو
افاقت على همسته تلك ونظرت لعيونه وشعرت انها تغوص بها بينما هو مد يده ونزع نظارتها ونظر لعيونها ببسمة وقال / سبحان الخالق
ارتجف جسد مريم فهذه اول مره لها تستمع لهكذا كلمات ومِن مَن؟؟ من كريم رفيق الطفوله وصديق الشباب والذي في يوم من الايام كانت تناديه بأخي عند هذه النقطة عادت للخلف بفزع بينما هو نظر لها جيدا ثم مد يده بنظارتها فاخذتها ودخلت بسرعة للشقة بينما هو وقف امام الشقة وهو يستند على السور المقابل للباب ويزفر بضيق وهو يشعر بالاختناق وقرر انه لن يخفي شئ بعد اليوم فقد اعترف وانتهى الأمر
خرجت مريم وهى تمد يدها بالهاتف له فاخذه وتحدث قبل أن تدخل / بتحبيه؟؟
نظرت له بتعجب فاكمل هو / بتحبي اسلام يا مريم؟
تحدثت وهى تكاد تسقط أرضا / هو قالي انه بيحبني
اقترب منها كريم وقال بعيون تفيض عشقا وقلب يتألم / لو على الحب فتأكدي انك عمرك ما هتلاقي واحد يحبك زيك يا مريم
رفعت عينها ونظرت في عينه فقالها كريم للمرة الثالثه امامها والمره التي لا يعلم عددها لنفسه / مريم انا بحبك لا لا مش بحبك انا انا عديت المرحلة دي من زمان، من صغرنا وانا دايما مش شايف غيرك يا مريم انا انا
صمت وهو لا يعرف ماذا يقول هل يترجاها الا تتركه هل يخبرها ان تترك ذلك الغبى وتحبه هو هل يجبرها على حبه
صمت قليلا ونظر أرضا وفجأه تركها وركض للأسفل بسرعة وقد فاض به حقا، حتى لو وصل به أن يقتل ذلك الشاب فلن يتردد، فمريم له وفقط، مريم لكريم، وكريم لمريم
دخل كريم الشقة وهو يحاول ان يظهر في حالة طبيعيه وجلس بجانب سليم الذي نظر له بشك وقال / مالك
هز كريم رأسه بلا شئ
وعلى الجانب الاخر كان هناك حوار يدور بين زين وادهم
زين وهو يفكر جيدا / كده تمام أنا هدبر ليك طريقه للدخول والوصول لرؤوف الشريف وهناك تقدر تعرف اللي انت عايزه عن هالي
انتبه الجميع لحديث زين وفتح ادهم فمه بدهشه ثم اخذ يضرب اذنه قليلا فيبدو ان سمعه تضرر وقال / معلش بس هالي مين
زين بحاجب مرفوع / هالي بنت عم مؤنس اللي هى عندك جوا دي
ادهم وهو ينظر لام فتحي بجانبه ويهمس / هو بيقول ايه
ام فتحي ببسمة غبيه / معرفش هو بيقول ايه بس انا موافقه
تجاهلها ادهم ونظر لزين بغباء / اللي جوا دي ام فتحي مش هالي
وكان دور زين هذه المرة لينظر بغباء وقال / انت سميتها ام فتحي
ثم ضحك بشده وهو يقول / طيب يا سيدي ام فتحي دي اسمها الحقيقي هالي، يعني هالي هى ام فتحي، وأم فتحي هى هالي
ادهم بنظرة غباء وهو يشير لنفسه / ام فتحي مين؟؟؟
ام فتحي بتاعتنا؟؟
تحدثت ام فتحي بنبرة اشبه بالبكاء / أنا ربنا نصرني
أحدث ادهم بتعجب / اتنيلي انتي دلوقتي
ثم نظر لزين وقال / معلش عشان مش فاهم هى اسمها ايه
زين بتعجب من تكراره للسؤال / اسمها هالي الشريف
ادهم وهو ينظر لام فتحي التي تجلس بفخر وكأنه تم تكريمها للتو / يعني مسمعتش غلط؟؟ اسمها هالي ازاى يعنى؟؟
ام فتحي ببسمة ساخره وهى تغيظه / شوف بيبصلي ازاى هيموت عشان اسمي قمر وهو اسمه جار عليه الزمن
ادهم وهو يشهق وقد نسى وجود زين وبراءة / جار عليه زمن مين يا ختي انتي مش بتقرأي روايات ولا إيه ده نص ابطال الروايات اسمهم ادهم يا ختي دي البنات بتجري ورا الاسم كده
ضربت ام فتحي كف على كف / يخربيت البنات اللي بتجري وراك من اول ما شوفتك هما نفَسهم متقطعش من كتر الجرى ولا إيه
نظر زين وبراءة للجميع بتعجب بسبب حديث ادهم لنفسه فقال سليم وهو يبتسم بغباء/ احم هو بيحب يكلم نفسه ساعات كده
تحدث زين بريبة / وده عادي ليكم ولا إيه؟؟
ثم نظر لبراءة وهمس / وانا اللي فاكر اني محتاج دكتور نفسي دي عيلتك كلها عايزه تتحجز في العباسية
كان ادهم مازال يشاجر ام فتحي / لعلمك بقى ام فتحي أجمل على فكرة واسم موسيقي وجميل على الاقل مشهور ومعروف إنما ايه هالي ده لا هو محصل هالة ولاهو محصل سالي
رغم عدم فهمه لما يحدث الا ان زين ضحك وبشدة وهو يقول لبراءة / عيلتك دي مش طبيعيه والله وخديها مني كلمة
نظرت له براءة ببسمة سعيده وهى تراه يندمج مع الشباب عكس طبيعته الباردة مع الاغراب ولكن من يمكنه ان يقاوم السعاده والضحك الذي يفيض من هذه العصابه
قالت أم فتحي وهى تضم ذراعها لصدرها وترفع رأسها عاليا بتكبر/ خليك اهري وانكت في نفسك كده ولا يهمني ، صياحك طرب
ادهم وهو مازال شاردا ويحدث نفسه /اسمها هالي ازاى طيب، طب انا هقولها هالي عادي ولا ام فتحي
تحدثت ام فتحي وهى تضحك على ردة فعله / قولي هالي يا اسمك ايه انت، قال ام فتحي قال، شوف ربنا يا أخي جاب الكريم كراميل ده عشان يبرأني من هبلك
نظر لها ادهم بعناد وقال / مكنتش عامل حاسب هالي دي انا كنت مفكر اسمك بيئة آكتر من كده
توقف قليلا ثم سأل /بعدين ايه هالي ده؟؟ ايه أصله أساسا! ؟ هو اى حروف بنلزقها في بعض تبقى اسم
قال كريم وهو يفكر / يمكن اسم إيطالي عادي، والدتها اللي سمتها كده
انتبه الجميع له وتحدث زين بعدم فهم / إيطالي؟؟ ووالدتها؟؟
نظر له كريم وقال وهو يوضح حديثه / حسب اللي وصلت ليه فالمفروض ان ام فتحي او هالي يعني حامله الجنسية الإيطالية من ناحية والدتها
نظر ادهم لام فتحي من أعلى لاسفل بقرف فقالت بكل تكبر / لا متبصليش كده احنا بقينا اجانب زى بعض، الرووس اتساوت خلاص
ضحك ادهم بشده وهو يتذكر كلمتها (تركي نص كم)/إيطالية نص كم
ام فتحي بسخريه وهى تبتسم بسمة جانبية / الكلام ده ليك يابابا مش ليا اكيد بعرف اتكلم إيطالي في الحقيقه إنما أنت اخرك في التركي توبة توبة وأمان ياربي امان
قال زين وهو يضيق عينه / هى عاشت في إيطاليا قبل كده؟؟
كريم وهو يضرب بعض الازرار / حسب اللي قدامي فهى من طفولتها وهى عايشه في بيت الشريف يعني مراحتش إيطاليا ولا مره
ضحك ادهم بصخب وهو يشير لها / وانتي اخرك في الإيطالي هو البيتزا والنجرسكو يا معفنة
ذمت ام فتحي شفتيها وهى تنظر له بغيظ وتقول / تركي على ما تفرج وايطاليه على باب الله، لا التركي يعرف تركي ولا الايطاليه تفهم إيطالي ولا حد فاهم حاجه خالص
ضحك ادهم اكثر على حديثها وهو لا يستطيع التوقف بينما همس زين لبراءة / أنا بدأت اتأكد انه مجنون بجد
ضحكت براءة بصخب على ضحكات ادهم الغريبة /والله ما كان كده
بينما سليم كان يحاول كتم ضحكته وشادي يضحك بخفوت
تحدث ادهم بعدها هدأ /اسف والله اسف بس مقدرتش امسك نفسي احم احم كمل يا كريم يا حبيبي
تحدث كريم وهو يبتسم على صديقه ويقول / واللي اكتشفناه انها مش مجرد ايطاليه يعني والدتها مكنتش ايطاليه عاديه كده
نظر له زين يترقب فاكمل كريم ببسمه وهو يدير الحاسوب الخاص به ويقول / والدتها كانت بنت أليخاندرو فوستريكي
ام فتحي بغباء شديد / يطلع ايه البوكسريكي ده
ضحك ادهم بصخب وهو يقول /بوكسريكي ايه وقطونيل ايه ياعم دي مش عارفة تنطق اسم جدها بيننا قال زين بفزع / اوعى يكون قصدك أليخاندرو فوستريكي اللي....
صمت ليكمل كريم ببسمة / هو اللي في بالك اكبر زعماء المافيا في العالم
ام فتحي بفخر وبسمه / الله على العيلة اللي يشرف دي بقى
ابتسم زين بسمة واسعه وهو يقول /لو كلامك صح يبقى نقدر نقرأ الفاتحة على روح مؤنس بعد ما أليخاندرو يعرف هو كان ناوي لحفيدته على ايه
اقتربت ام فتحي لادهم وهمست / بسسسس بسسس كابتن كابتن اسأله كده مين انيخاردردرو ده بالضبط وهل هو مافيا أعضاء ولا ايه بالضبط
ضحك ادهم على عدم قدرتها على نطق الاسم بينما هى قالت / يابني ركز معايا كده انت جاى تضحك ولا إيه
كتم ادهم ضحكته ثم قال لكريم / ممكن ياكريم تقولنا مين بالضبط هو أليخاندرو وازاى اتاكدت انه يقرب لام فتحي
انتبه زين جيدا للسؤال فهو يرغب بالتأكد من هذه المعلومه جيدا فهى ليست بالهينة أبدا
ابتسم ادهم ففهم كريم قصده وبدأ يتحدث /
تمام في الاول كنت بحاول اوصل لأى حاجه تخص العيله دي يعني بدور في اى حاجه تقع في أيدي وتخص عيلة الشريف وبالصدفه وانا بدور في الحسابات الخاصة بيهم لقيت حاجه غريبة في حساب اللي اسمه مؤنس انه كل اول شهر بيوصل ليه مبلغ معين وفي نفس الوقت
تحدث زين وهو يرفع حاجبه / مش يمكن فلوس خاصه بتعاملات تجارية
كريم وهو يبتسم بغموض / صفقة ايه اللي كل شهر بتدخله آكتر من مليار دولار الا طبعا لو كانت اسلحه ومخدرات بس طبعا مش بشكل شهري كده، ده كأنه مرتب شهري، طبعا بحثت كتير عرفت ان الفلوس دي بتوصل من حساب لشخص إيطالي اسمه فابريانو وبعد البحث ورا فابريانو عرفت ان الايد اليمين لانطونيو فوستريكي
ام فتحي بغباء / ايه أسامي الأدوية دي هى اسامي
ربنا خلصت ماله ابراهيم واحمد مش فاهمة
اكمل كريم / وانطونيو ده يبقى حفيد أليخاندرو فوستريكي الاكبر ودراعه اليمين وبعد البحث اكثر ومراقبة للمحادثات بينهم وصلت ان الفلوس اللي بتتبعت دي بتتبعت باسم ام فتحي يعني مبعوته عشان تعيشها حياة كويسة بدون ما ينقصها حاجه
زين وهو ينظر له بتفكير / لو كلامك صح ليه أليخاندرو سايب حفيدته مع مؤنس وبعيد عنه وليه متكونش جنبه يعني اللي يعرف يحكم إيطاليا وتقريبا العالم كله في ايده اكيد مش هيعجز انه يحمي حفيدته
ابتسم كريم بخبث وقال / اللي يخليه ساب بنته تبعد عنه هيخليه يسيب حفيدته
انتبه الجميع له جيدا فاكمل وهو يضغط بعض الازرار وقال / اللي اكتشفته ان أليخاندرو فوستريكي زمان سمح لبنته انها تتجوز بشخص عربي مصري واللي هو يبقى ابو هالي
ادهم وهو يعلق على حديثه / ام فتحي مش هالي
نظر له كريم ببسمة مغتاظة وقال وهو يضغط على حروفه /اللي هو أبو هالي وخلاه ياخد بنته ويبعد عنه بأكبر قدر ممكن لأن زى ما قولت محدش يقدر يأذيه بس اكيد ده ميمنعش انه ليه اعداء كتير اوي مستنين نقطة ضعف ليه، وايه اكبر من بنتك الوحيده وسط ثلاث أبناء شباب انها تكون نقطة ضعف، وفعلا وافق أليخاندرو انه يجوز بنته للشاب ده مع عهد منه انه يحافظ على بنته بعيد عن اعدائه،، وفي الواقع اكتشفت ان مش كتير يعرف بموضوع بنت أليخاندرو فوستريكي لان معظم الناس مفكره انه عنده ثلاث اولاد بس، وتمر السنين ولسه بنته عايشه مع جوزها في مصر بعيد عن عين اعدائه وبعدين يعرف انها جابت بنت، فكانت البنت دي هى الحفيدة البنت الوحيده وسط ٩ أحفاد رجاله لأليخاندرو فوستريكي فكانت ليها مكانه كبير اوي عنده وتقدر تقول انه كان مخلي ال ٩ أحفاد دول زى الحراس ليها وبعد موت بنته وجوزها فكر انه يجيب حفيدته جنبه بس خاف الناس تستغلها لصالحهم فوقتها مؤنس عرف بالموضوع وقاله انه هيحافظ على حفيدته مقابل مبلغ وقدره ومحدش هيعرف انها حفيدته ، وافق أليخاندرو على اقتراح مؤنس وبدأ يبعد احفاده ال٩ عنها عشان ميلفتش النظر ليها ووثق في مؤنس وفكر انه هيكون امين على حفيدته زى ما عمه كان امين على بنته،وتمر السنين وهالي عايشه مع أهل ابوها ومحدش يعرف أساسا بعيلة امها غير مؤنس والشريف الكبير و أليخاندرو فوستريكي والاحفاد التسعة لاليخاندرو
وكل شهر أليخاندرو بيبعت مبلغ وقدره لمؤنس ومعاه مبلغ تآني كبير عشان ميحرمش حفيدته من حاجه وطبعا مكنش يقدر انه يتابع أحوال حفيدته بشكل شخصي عشان ميلفتش نظر اعدائه ليها وكان موكل واحد للموضوع ده وللأسف الواحد ده مؤنس اشتراه وبقى يوصل لاليخاندرو اللي مؤنس حابب يوصله بس، وتمر السنين على الحال ده لغايه ما هالي هربت من البيت لسبب محدش يعرفه وتوصل لادهم، ومؤنس مخلي الراجل اللي مكلفه أليخاندرو بنقل اخبار حفيدته انه ينقل اللي هو حابب ينقله بس،، يعني لحد دلوقتي أليخاندرو مفكر حفيدته عايشه وفي بوقها معلقه من دهب ومفيش حد قدها ولو عرف اللي حصل واللي كان بيحصل لحفيدته يبقى نقدر نقول ان الدنيا دي مجاش عليها واحد اسمه مؤنس الشريف لان أليخاندرو مش هيكتفي انه يقتله بابشع الطرق بس، لا ده هيمحي وجوده من التاريخ اصلا وخصوصا لو بلغ احفاده التسعة اللي ممكن يولعوا في مصر كلها بعيلة الشريف ونموت كلنا شهداء عشان خاطر عيون ام فتحي
سليم وهو يتحدث بشرود / معنى كده ان مؤنس ده ميقدرش يأذي ام فتحي لأنها بمثابة الكارت الذهبي بتاعة، يعني مصباح علاء الدين
تحدثت ام فتحي وهى تفتح فمها ببلاهه / هو بيتكلم عني انا
هز ادهم رأسه بغباء وهو يقول / مش عارف بس هو بيقول هالي مش ام فتحي ملكيش دعوه انتي
ام فتحي وهى ترفع رأسها بطل كبرياء / آيوه ما انا هالي برضو
نظر لها بغيظ شديد وهمس لنفسه / والله لاسمي فتحي عشان تفضلي ام فتحي دايما.
نظرت له ام فتحي وقالت فجأه بمزاح / شوفت عشان عماله اقولك اني واحده مهمه واني حاسه اني حاجه كبيرة مصدقتنيش، ده انا هدوس عليكم بفلوسي يا شوية فقرا
نظر لها ادهم بغيظ وقال / هتفتري من اولها ولا إيه بعدين منا كمان عيلة امي مش شوية أبدا وجدي عمده كبير في تركيا وعنده أملاك كتير
تحدث شادي وهو يهمس له / مش واخد بالك ان فيه اتنين هنا ميعرفوش عفاريتك؟ خف شوية
ادهم بتذمر كالاطفال/ما هى اللي عماله تغيظني وتقولي انها غنيه، بتفتري من اولها المعفنة، نسيت ان ابو ماما كمان كبير ومش شويه في تركيا
تحدث سليم بسخريه وهو يقول / عاملين زى القرعة االي بتتباهى بشعر اختها اتنيل انت وهى
لم ينتبه لهم زين وقال لكريم بشك / أنت عرفت كل ده ازاى المعلومات اللي انت قولتها دي مش اى حد يوصل ليها حتى في المخابرات محدش وصل ليها
ابتسم كريم بمكر وقال / بلاش تستهون بيا ياباشا اللي قدامك ممكن يخترق حسابات المخابرات نفسها
صمت قليلا ثم قال / حكاية اتفاق مؤنس واليخاندرو دي عرفتها من خلال اختراق حساب مؤنس والراجل اللي بيوصل الاخبار لاليخاندرو وده كان سهل جدا لأن حساباتهم مش متأمنة آوي على عكس حسابات أليخاندرو واللي معاه بس طبعا انا مسكتش واتواصلت مع ماركوس وده يبقى الحفيد السابع لاليخاندرو واللي بالصدفه يبقى صديق مقرب جدا ليا ومنه عرفت حكاية والدة هالي ده طبعا بعد ما قولتله اني معجب ببنت والبنت دي هى هالي وقولتله انها من عيلة الشريف ومش عارف أتقدم ليها ازاى عشان هى مستواها أعلى مني
ام فتحي ببسمة / أنا يابني شكرا على ثقتك الغالية، بعدين مستوى ايه اللي اكبر منك دي كلها شكليات
نظر لها ادهم بقرف وقال / مش من شوية كنت بتدوسي على اهلي عشان معاكي شويه فلوس
ضحكت ام فتحي بصخب وقالت / اشششش انت اللي في القلب يا باشا، لو فلوس الدنيا كلها قصادك هختارك انت
ابتسم لها ادهم بعشق وحنان
اكمل كريم حديثه / وقتها هو استغرب كتير اوي وقالي عرفتها منين فألفت ليه حوار كده وقولتله اني بحبها اوي وابن عمها مش هيوافق واني مستعد اعمل اى حاجه عشانها فهو لانه صديقي من آكتر من ١٠ سنين قالي انه هيكلم جده يتدخل في الموضوع وقتها عملت نفسي مستغرب ايه دخل جده بالحوار فهو قالي كل حاجه وحكالي الحكاية كلها ومن هنا عرفت جزء هالي وامها ومن الشات بين مؤنس والراجل اللي بيوصل الاخبار لاليخاندرو عرفت انهم بيضحكوا على أليخاندرو وبس يا سيدي دي كل الحكاية
قال زين وهو يضيق عينه بجديه / مش بتفكر تشتغل في المخابرات
ابتسم كريم بمزاح وقال / ومصر هتدفعلي كام؟؟
زين بجديه كبيره /اللي تطلبه، يابني انت دماغك دي لو البلد ما استفادتش بيها يبقى حرام علينا انا هكلم القادة نجندك
ضحك كريم بعدم تصديق / انت بتتكلم جد
هز زين رأسه / جد الجد كمان
تحدث ادهم لام فتحي / والله وطلع ليكي فايده يا معفنه تخيلي انتي كل ده عشانك
ام فتحي بتفكير وهى تنظر له / تفتكر التسع أحفاد دول حلوين ولا اى كلام
عض ادهم شفتيه وقال / مش هتكلم، عشان انتي ميئوس منك
ثم نظر لزين وقال / هتعرف تدخلني بيت الشريف
هز زين رأسه / هدخلك ومحدش هيحس بيك كمان ولا هيشكوا فيك، سيبها عليا
تحدث سليم وهو ينظر لادهم / هتروح امتى
ادهم ببسمة فهو يعرف لما يسأل / بتسأل ليه
ضحك سليم وقال / انت عارف، بس عموما عشان بكره اسلام هيجي هو وعيلته وانا هروح أتقدم لاشرقت وعايزك معايا
شادي بضحك / ايه يابني الاتنين في يوم واحد
سليم وهو ينظر لكريم الذي احمر وجهه بغضب / اسلام هيجي بليل وانا هروح العصر لاشرقت كفاية تأخير كده
تحدث ادهم وهو ينهض وينظر لهم بتصميم / طب هروح بكره الصبح وهاجي قبل العصر
ثم نظر لزين وقال / تقدر تدبرلي الدخول بكره
زين ببسمة خبيثة وهو ينظر له / اجهز عشان هتشرب قهوتك بكره الصبح مع رؤوف الشريف...........
اظن الفصل طويل ومليان أحداث كتير ورومانسي وكوميدي وشوية تشويق كده
وخلاص خلال الفصول الجاية الأسرار هتبدا تنكشف وهنعرف اشمعنا ادهم هو اللي ظهرت ليه وايه الرابط بين ادهم وأم فتحي، وايه حماية مؤنس مع براءة، وايه مصير علاقة مريم وكريم، وأم منة ناوية على ايه، وهل فرج هينجح انه يعقل شادية، وايه حكاية حرنكش، وهل كده علاقة سليم واشرقت وصلت بر الأمان ولا لسه فيه كلام تاني
نهاية ادهم وأم فتحي ايه
وهل ام فتحي هتفوق قريب ولا لا
أسئلة كتيرة هجاوب عنها في الفصول الجاية من روح ملاكي
دمتم سالمين
رحمه نبيل
美心
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحمة نبيل
قبل بدء الفصل اتمنى منكم الدعاء لشهداء حادثة قطار سوهاج وان ربنا يتغمدهم برحمته، والدعاء للمصابين والجرحى انهم يرجعوا لاهلهم بخير وصحة
_________________
كل سنة وانتم طيبين بكرة ١٥ شعبان وبما اننا في شعبان يعني في الأشهر الحرم، اتمنى الكل يحاول يعتزل الذنوب ويغتنم الاشهر دي عشان تغسل ذنوبه السابقة كلها، ومن ضمن الذنوب دي هى الاستوري اللي بيكون فيها اغاني، بلاش استوري فيها اغاني يا جماعه لأنكم مش بس بتشيلوا ذنبكم لا وبتشيلوا ذنب كل واحد سمعها بسببكم، وذنب كل واحد حبها وراح حملها عشان يسمعها، يعني تخيل سيئات جارية بتضاف لكتابك عشان بس استوري
اتمنى نتجنب اى شئ يفسد علينا الشهور المباركة الي احنا فيها
_____________________
۞ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا ۞
فكيف بدمع عينك ؟ أو حزن استوطن قلبك ؟ الله يعلم ما بك فقط تفائل واعلم أن الله لن يخذلك ابدا 🌸
صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
نظرت شادية بملل لفرج الذي منذ صعد هنا وهو يتحدث إليها بحده زفرت شادية وهى تقول / يوووه يا فرج يا أخي خلاص قولتلك مش هعمل كده تاني هو إنت مش واثق فيا
ابتسم فرج بسخريه / لا ازاى بس معاذ الله اكيد بثق فيكي
اعتدل فرج في جلسته وقال بتحذير وعيون تطلق شرار / عارفة يا شادية لو وصلتني شكوى عنك تآني هاجي اخدك للبلد هناك سامعة مش كل شوية اسيب مشاكل البلد والمصالح عشانك
لوت شادية شفتيها وقالت بحده / ما قولنا خلاص يا فرج مش هزعل حرنكش تآني بعدين هو اللي قموص أساسا
كاد فرج يجيب لولا صوت الهاتف الذي قطع هذا الحديث فاخرج هاتفه الصغير ونظر له بتعجب ثم أجاب وفتح المكبر بسبب وجود مشاكل في سماعة الهاتف مما يجعل صوته منخفض
نهضت شادية من مكانها وجلست بالمقعد الموجود بجانبه وسمعت المكالمه بينه وبين احد الغفر
الغفير / دلوقتي يا عمدة الست ام عماد جاية تشتشيرك في موضوع مهم
ارهفت شادية السمع بفضول كبير بينما قال فرج / خير ياوش السعد عايزة ايه ام عماد
الغفير وهو يتحدث بملل للسيدة بجانبه / خلاص يا ستي هقوله اهدي بقى خليني اعرف اتكلم
ثم عاد للحديث مع فرج وقال / المشكله دلوقتي يا عمدة ان الست ام عماد راحت عشان تفصل عباية عند ام محمد
فرج بجديه وملل / آيوه وايه المشكله يعني العباية طلعت ضيقة ولا إيه مش فاهم
الغفير ببسمة بلهاء / ايه ده ما شاء الله عليك يا عمدة فعلا العباية طلعت ضيقة
فرج بنفاذ صبر وهو يكاد يصاب بمرض بسبب مشاكل هذه القرية / حاضر هخلص شغلي وهاجي اخد مقاسات ام عماد واعملها عباية واسعه شويه..... انت اهبل يابني انا مالي ومال العباية ضيقة ولا واسعه شايفي ترزي قدامك
ضحكت شادية بشده وهى تقول / فعلا مشاكل ومصالح تستدعي وجود رجل حكيم ومحنك زيك كده
نظر لها فرج بشر ثم تحدث الغفير / ما تنطق يابني فين ام المشكله اللي عايزني فيها
تحدث الغفير للسيده بجانبه / طيب هقوله طيب
اكمل الغفير لفرج / بتقولك يا عمده انها كمان كانت متفقة على أن كم العباية يكون فيها كشاكيش كده بس ملقتهاش وكمان كانت متفقة على أن زراير العباية تكون على شكل ورده ومطلعتش كده
تحدث فرج بفزع مصطنع / لا لا الموضوع ميتسكتش عليه هى وصلت للزراير الوردة حسابها معايا ام محمد لما ارجع
الغفير وهو يكمل كلامه / مش هنا المشكله يا عمده
فرج بجديه كبيره وهو يبعد شادية عنه التي كانت تضحك بشده عليه / لا هو فيه أكبر من كده، هببت ايه ام محمد تآني
الغفير وهو ينظر للسيده بجانبه /قالت لام عماد ان العباية معموله زى ما هى وان ام عماد هى اللي تخنت
فرج بانفعال مصطنع / لاااا بقى دي زودتها آوي بقى، فكرني لما ارجع امنعها من مزاولة المهنة دي مش هخليها تمسك مقص في البلد تآني هى اتجنت ولا إيه
الغفير وهو يكمل / ومش بس كده يا عمده ده ام عماد زعلانه اوي وبتقول ان ام محمد بتعمل معاها هى كده بذات ومستقصداها اكمنها مسيحيه يعني وهى جاية تشتكي ليك منها
نهض فرج بفزع وقال بعدم تصديق / يا نهار ابيض هتعملوا فتنة طائفية يا هبل، آتنين هبل زى دول يعملوا فتنة طائفية
ضحكت شادية بصخب وهى تقول / بقولك ايه انا موافقه اروح معاك البلد ده الضحك عندكم ببلاش يا جدع
تجاهل فرح حديث شادية وقال / اسمع يا زفت انت تروح لام محمد وتقولها تعدل العباية لام عماد زى ما هى عايزة وحسابها عندي انا اللي هدفع فهمت وانا لما ارجع يبقى اقعد معاهم ونشوف الموضوع ده اقفل
أغلق فرج الهاتف ونظر بجانبه فوجد شادية تضحك بعنف وهى تمسك معدتها /خدني معاك البلد يا عمدة وانا هشوف حوار الكشاكيش معاك
زفر فرج بضيق وقال / اخرتها شاديه تتريق عليا
فُتح باب الشقة ودخل منه عوض وهو يتحدث بدهشه بعدما وجد فرج يقف مع والدته / ايه ده عمي؟؟
اهلا يا عمي نورت البيت، انت جيت امتى كده
ابتسم له فرج وربا على كتفه / حبيب عمك الوحيد اللي مشفق عليه في العيله اللي مفهاش حد عدل دي معلش يا بني ظلمناك بعيلتك والله
ضحك عوض وهو يضم عمه ويقول / ربنا يجعل من اسمي نصيب يا عمي ويعوضني بدل الجنان اللي انا فيه
ثم نظر لشادية وقال / جرا ايه يا أمي معملتيش العشا ولا إيه
نهضت شادية وقالت بتذمر / وهو عمك سابني اعمل حاجه، ده جه استلمني كلام واوامر
هز عوض رأسه بيأس من والدته / حقك عليا يا أمي بس جهزلنا لقمة ناكلها عشان واقع من الجوع
تحدثت شادية وهى تدخل المطبخ / أنا مجهزه الاكل هولع عليه يستوي تكون ناديت العيال وكلم شاكر برضو يجيب هاجر ويجي هناكل كلنا سوا انهاردة بما ان فرج هنا واه قول للبت براءة تجيب الحتة المستوردة معاها يمكن نطلع منه بعريس
نظر فرج لها وهى تدخل ثم أعاد نظره لعوض وقال لشفقة / ربنا يصبرك يابني
ضحك عوض وقال وهو يدخل غرفته / خلاص اتعودت يا عمي عن اذنك هغير اللبس وارجع
هز عوض رأسه بايجاب ثم جلس ليجري مكالمة هاتفية
تحدث ادهم بحماس كبير / تمام اتفقنا من بكره الصبح بدري هكون في طريقي لاسكندرية وبإذن الله اقدر اطلع باى حاجه تفيدني
ثم نظر لام فتحي فوجدها تنظر له بقلق فابتسم لها مطمئنا وقال مستغلا انشغال زين ببراءة / مالك؟؟؟
ابتسمت بسمة مهتزه وقالت / عارفة انهم مش بيحبوني بس خايفة اشوف ده بعيوني يا ادهم
ادهم وهو ينظر لها بحنان مشفقا / ايه رأيك اروح لوحدي بكرة
هزت رأسها بنفى / لا لا انا عايز اجي واشوف عمي عايزة اشوفه اذا كان فعلا بيحبني زى ما زين قال ولا لا
ثم ادمعت عينها وقالت / عايزة اى امل ان فيه حد في عيلتي بيحبني يا ادهم مش عايزة احس اني منبوذة
تألم ادهم لحديثها ثم نظر حوله وقال لها بحنان يفيض من عيونه / مين قال ان عيلتك بتكرهك يا ملاكي كلنا هنا بنحبك شوفي كل اللي هنا بيعملوا كده عشانك يبقى ليه تقولي أن محدش في عيلتك بيحبك، ياقلبي لو الدنيا كلها قفلت أبوابها في وشك هتلاقي بابي دايما مفتوح مستني تدخليه
هبطت دموع ام فتحي بشده وقالت / وانا مش هحتاج ادخله يا ادهم لاني مش هخرج منه أساسا
قال ادهم ممازحا اياها / طب وإيطاليا والفلوس والعيلة الكبيرة اللي عندك
ام فتحي بصدق ومشاعر تفيض من حروفها / مش عايزاهم يا ادهم هعمل بيهم ايه وانت مش معايا، انا مش عايزة غيرك خلاص، مبقاش ليا غيرك اصلا يا ادهم، اوعى في يوم تسيبني ليهم لاني وقتها هموت
اهتز قلب ادهم بين جنبات صدره وهمس لها بكل ذرة عشق يمتلكها / بموتي يا ملاكي، بموتي اني اسيبك تبعدي عني
ابتسمت له ثم مسحت دموعها وقالت بجدية وهى تحاول أن تلطف الأجواء / تعرف ايه اكتر حاجه مخوفاني يا ادهم
نظر لها جيدا فاكملت هى / لما نتجوز بإذن الله ونتصور وننزل صورتنا على النت، الناس هتشير الصورة وتقول شوفوا سبحان الله عمر الشكل ما كان عقبة
ابتسم لها ادهم بحنان وقال / يا حبيبتي ليه بتقولي كده انتي جميله اوي يا ملاكي
تحدثت ام فتحي بجدية كبيرة / مين قالك اني قصدي عليا انا قصدي عليك
نظر لها لثواني ببلاهة حتى فتح عينه بشده وهو يبتسم بعظم تصديق / قصدك انهم هيتريقوا لأنك رضيتي تضيعي جمالك معايا
هزت ان فتحي رأسها بتفاخر / بالضبط فعشان كده تجنبا لكسرة خاطرك احنا مش هننزل صور على اى موقع عشان مشاعرك بس
ضحك ادهم بصخب وهو لا يصدق حديثها ذاك ثم قال وهو يدفعها / طب يلا يابابا يلا اسرحي بعيد يا شاطرة
ضحكت ام فتحي بشده عليه في نفس الوقت الذي تحدث شادي بعدما أنهى مكالمته مع عوض / يلا يا جماعه شادية جهزت العشا ومستنياكم
كان زين اول من نهض وتحدث / احم طب عن اذنكم انا
ثم نظر لادهم / زى ما اتفقنا بكره الصبح ان شاء الله
تحدث شادي وهو يمسك يده ويسحبه خلفه / انت بذات شادية مأكده عليك
نظر زين ليده بتعجب ثم قال / عليا انا؟؟
تحدث شادي بضحكة عاليه / أصلها عشمانة يجي من وراك عريس
ضحك الجميع وتبع شادي وزين وصعد الجميع لشقة عوض في نفس الوقت الذي كانت فيه مريم تهبط مع منة من الأعلى
وقع نظر مريم على كريم الذي كانت نظراته تبدو كمن يدرسها فلم ينزع نظره أبدا عن وجهها بينما هى نظرت ارضا وهى تبتلع ريقها ابتسمت منة بسخرية عليها وقالت / طب يا جماعه have fun همشي انا عشان الوقت اتأخر
تحدث شادي بفزع ولهفة / تمشي ايه لا استني
نظرت له بتعجب فابتسم لها وغمز / يرضيكي يبقوا كلهم كابلز وانا سنجل على الاكل
ربعت منة يدها ورفعت حاجبها وقالت / آيوه اعمل ايه انا
شادي وهو يقترب منها ويغمز لها بشقاوة / كلك نظر يا أستاذة منه
فتحت فمها ببلاهة /أستاذة؟؟؟
ابتسم لها وهمس / يعني مثلا اقعدي معايا واكسبي ثواب إدخال سعادة على قلب مسلم عشان ميبقاش شكلي وحش وانا في النص سنجل وكل واحد معاه مزته دي حتى تبقى عيب في حقي
ضحكت منة بخفوت وهى ترى العيون الفضولية التي تحاول استراق السمع لما يدور بينهم / آيوه يعني اعمل ايه معلش برضو، حتى لو حضرت العشا هتفضل سنجل لاني هبقى قاعده عادي
ضحك شادي وهو يرن الجرس / لا سيبي الموضوع ده عليا ملكيش دعوه واوعدك اكون في غاية الاحترام وقلة الأدب معاكي
ضحك سليم وهو يضرب كف بكف / قال كلنا كابلز، بيصطاد في الماية العكرة هو فيه غير زين وبراءة هما اللي كابلز هنا
هبط شاكر وبيده هاجر وهو يقول / واقفين كده ليه
صاحت ام فتحي وهى تصفر / الكابلز الحقيقي وصل يا حارة
ضحك ادهم عليها بينما قال كريم وهو يتجه لوالدته ويسحبها بعيدا / هاجر بقولك كنت
لم يكمل حديثه حتى دفعه شاكر من وجهه بعيدا وجذب اليه هاجر بتملك وهو يقول / هش يا عسل بعيد مش شايفها معايا ولا هو مبقاش فيه نظر أبدا، مش عارف ايه قلة الأدب دي
نظر له كريم بحنق وقال / ايه يا شاكر انا هاكلها ولا إيه أنا بس عايزها في موضوع
شاكر وهو يمد يده على كتف هاجر ويضمها له باستفزاز / أنا وجوجو واحد يا حبيبي قولي معاها
زفر كريم بشده بينما ضحكت هاجر عليهم وقالت لشاكر / خلاص يا شاكر بطل ترخم عليه
نظر شاكر لكريم وابتسم ببرود وقال / لا مش هبطل
تحدث كريم وهو يبتعد عنهم / ده انت لو كسبتني في البخت مش هتعمل كده يا أخي
فجأه فُتح الباب وطلت عليهم شاديه وهى تبتسم وتقول / جيتوا في وقتكم يلا الاكل هيبرد
وفي ثواني كان جميع الشباب يدخلون بسرعه للداخل وكاد شاكر يلحق بهم حتى وضعت يدها على الباب وهى تقول / لا انت هتدخل اخر واحد
ابتسم لها شاكر ببرود وقال / ايدك يا شادية خلينا نعدي
تحدث زين بهمس لبراءة / هو العيلة دي مالها كده
ضحكت براءة بشده وهى تسحبه للداخل / هتتعود عليهم
ابتسم لها زين ولحق بهم بينما كاد شاكر يدخل خلفهم فوقفت شادية امامه فقال لها ببرود / اشمعنا يعني انا يا شادية اوعي تكوني لسه زعلانه عشان فرج زعقلك
احمرت خدود شادية بغيظ وقالت / ولا تهزلي شعره انت وفرج هو بس بحترمه عشان كبير مش زى ناس كده مش بتحترم حد
تحدث شاكر وهو يكرمش ملامحه بضيق / يا ستير يارب ايه الوقاحه دي، هو فيه حد مش بيحترم الكبير
شادية وهى تلوي فمها / شوفت يا خويا ناس ناقصه
دفعها شاكر وهو يدخل وخلفه هاجر وقال وهو يضحك / معلش يا شادية مبقاش فيه احترام يلا اقفلي الباب وتعالي عشان نلحق الاكل
دخلت شاديه خلفه بغيظ وجدت الجميع يجلس على السفرة وقد ارتصوا بجانب بعضهم البعض فابتسمت لهم بحنان على هذا التجمع
فتحدثت وهى تصفق بيدها لجذب الانتباه / اتنشن بليز، طبعا برحب بيكم في التجمع الجميل ده ولمتكم الحلوة ماعدا شاكر، وحابة اقول ان كلكم منورين بيتي ماعدا شاكر، واتمنى الاكل يعجبكم ماعدا شاكر
كان شاكر هو الوحيد الذي بدأ بتناول الطعام أثناء حديثها ويهز رأسه بتأثر على حديثها /طبعا طبعا
اكملت شادية بغيظ من شاكر / وحابة اقولكم اني محضره ليكم بعد العشا حاجه حلوة هتعجبكم
انتبه الجميع لها بينما شاكر كان مستمر في الأكل ليستفزها ولكن توقف الطعام في حلقة حينما سمع حديثها وهى تقول / جيبالكم حرنكش عشان نحلي
نظر لها شاكر بشر بينما هى ابتسمت بسعادة لاستفزازه اخيرا
القى شاكر معلقته على الطاولة وعاد بظهره للخلف وهو يعض شفتيه بغضب وفجأه نهض بسرعة وهو يخرج مسدسه ويتجه ناحيتها ويقول بغضب / المرة دي بقى اترحمي على نفسك
فتحت شادية عينها بفزع وهى تعود للخلف وتقول / في إيه هو أنا قولت حاجه، اوعى يكون عندك حساسيه من الحرنكش
ازداد غصب شاكر وصرخ بعنف / هقتلك يا شادية هقتلك
ركضت شاديه بسرعه وخلفها شاكر بينما هلل الجميع بصخب وصفر ادهم وهو يقول / آيوه بقى رجعوا ايام المجد
كان زين يفتح فمه بصدمه من ردة فعلهم هل جنوا ام ماذا فجأه نهض شادي بسرعه وركض للمطبخ فشعر زين انه واخيرا هناك أحد مازال يحتفظ بعقله بينهم فلابد انه دخل ليحضر شئ ويدافع به عن السيدة
خرج شادي وهو يحمل صينية كبيره مليئة بالتسالي والفشار وأتى لهم ووضعها على الطاولة وجلس بحماس يتابع مع الجميع وقال لكريم / طلع صور ياض يا كريم انت كاميرتك حلوة
اخرج كريم هاتفه بسرعه واخذ يصور مايحدث وهو يأكل بعض اللب والجميع يشجع
تحدث سليم وهو يأكل بعض الترمس / ابقى ابعت ليا الفيديو ده يا كريم بعد ما تعمله مونتاج وابقى حط عليه اغنيه تليق كده
كانت أم فتحي تتابع بجديه وهى تقول لادهم / فكرك مين هيتعب الأول
نظر ادهم بكل جديه لما يحدث وقال / شاكر عمره ما يتعب اخر ما يزهقوا شادية هتديله كلمتين يجيبوا أجله وهو هيعمل نفسه بارد كالعاده
هزت ام فتحي رأسها بايجاب ثم صفقت وهى تقول / بص بص وقعته ازاى معلمه شادية دي
كان زين يجلس وهو ينظر لهم بقلق ويفكر بالهرب من هذه العائلة المجنونه فلا يوجد أحد بهم عاقل أبدا حقا، بدأ ينظر لبراءة التي تقف على مقعدها وتصفر بحماس وقال في نفسه ان تصرفات براءة أصبحت منطقية له الآن فمن يعيش مع هذه العائلة ويكون عاقل
تحدث فرج وهو ينظر لسليم / ناولني اللب ده ياسليم
مد سليم يده لفرج بالطبق دون أن ينظر فقال له فرج بتذمر / ده سوداني يا سليم ركز معايا كده عايز اللب السوري
نظر له سليم بتذمر واعطاه الطبق الذي طلبه في نفس الوقت الذي سمع الجميع طرق الباب ولكن تجاهلوه فنهض زين بسرعه وعينه ماتزال تدور بينهم بقلق وريبة ففتح الباب ولم يكد يتحدث حتى وجد سلاح يوجه لرأسه
كانت أشرقت تتحرك في المنزل وكأنها فراشة وكانت سعادتها تظهر جليا على وجهها وكيف لا وغدا سيأتي سليم لطلب يدها
نظرت لها والدتها بتعجب وهى تقول / يابنتي دول جايين بكره مش انهارده تعالي كلي وبكره يبقى نعمل اللي عايزينه
ابتسم أشرقت وهى تقوم بصنع بعض الحلويات بحب وفرحة كانت تحتل قلبها قليلا جدا / يا ماما جايين بكره العصر يعني هنعمل ايه ولا ايه مش هنلحق نعمل حاجه غير يادوب البيت
ضربت ام أشرقت كف بكف / ربنا يشفيكي يابنتي كنتي عاقلة والله هو سليم عمل فيكي ايه
توقف أشرقت عمل تفعل وتنهدت بحب شديد وقد نست انها تحدث والدتها / معرفش والله، امتى حبيته وامتى بقيت كده مش عارفة اى حاجه
ثم قالت بشررد وهى تنظر امامها / كنت مفكرة اني نسيت حبي ليه وقولت انه حب مراهقة وطفولة واول ما جه رأفت الله يجحمه وكنت خلاص بسمع كلام يسم البدن بسبب تأخر جوازي اضطريت أوافق وقولت هنسى حب المراهقة ده ومع الوقت هحب رأفت بس معرفتش خالص معرفتش ورغم كده كملت غصب عني لولا انه هو والعقربه امه زودوها
توقفت عن الحديث وهى تلاحظ نظرات الخبث على وجهه والدتها فابتلعت ريقها بتوتر وقالت / أنا مش قصدي انا بس هو
توقفت عن الحديث وهى تهمس لنفسها انها أصبحت تتمادى في الحديث هذه الأيام كما فعلت منذ ايام مع سليم فوق السطوح وعند هذه الذكرى احمرت خدودها بشده
فاقتربت منها والدتها وقالت بخبث شديد / خدودك احمرت ليه؟
نظرت لها أشرقت ببسمة خجوله ثم ارتمت في احضانها وهى تقول / بحبه اوي يا ماما، هو حرام عليا احبه
ابتسمت له والدتها وقالت بحنان وهى تربت على ظهرها / قلب امك الحب مش حرام أبدا، بس التصرفات الي ممكن تحصل بسبب الحب وفيها تعدي هى اللي حرام، الحب مش بأيدينا وقلوبنا مش بأيدينا ومنقدرش نمنع نفسنا نحب حد
ثم ابعدتها عنها وهى تنظر لها بجدية وتشير لرأسها / بس نقدر نمنع ده انه يتمادى، نقدر نوقف ده عند حده، نقدر نتحكم في ده فهماني
هزت أشرقت رأسها ببسمة وهى تقبل يدها وتقول / ربنا يديمك ليا يا ماما يارب
ضمتها والدتها بحب وهى تقول /ويديمك يا قلب امك ويسعدك دايما واشوفك عروسة بالفستان الأبيض
ضمتها أشرقت اكثر حتى قالت والدتها وهى تبعدها بمزاح /روحي يابت كملي حلويات وخلصي عشان ناكل
ضحكت أشرقت وهى تعود لعمل الحلويات وتشرد بسارق قلبها وتهمس / يارب ارزقني بيه في حلالك يارب، يارب ابعد عننا اى مدخل للشيطان، يارب اغفرلنا لو غلطنا من غير ما نقصد
ثم اغمضت عينها وقالت ببسمة عاشقة / اللهم ارزقني به محمدا فأكن له عائشة، اللهم اجعله يدا تُمد لي وتسحبني لطاعتك وتبعدني عن معصيتك
دخل زين على الجميع بعد أن فتح الباب وكانت ماتزال المعركة بين شادية وشاكر مستمره ولكن فجأة تسمر الجميع وهم يرون زين الذي يرفع يده وخلفه رجال يحملون اسلحه ويوجهونها عليهم
تحدث احد الرجاله بصوت عالي / كله يرمي اللي في ايده ويرفعها فوق اخلصوا
وفي ثواني دون أن ينتبه احد كان شاكر يخفي سلاحه في ثيابة ويرفع يده ببرود وهو يظهر لهم انه استسلم كما يفعل زين الذي ينتظر فقط معرفة لما هم هنا هل من أجله ام ماذا؟؟
نظر الجميع لبعضه قليلا بغباء حتى صرخ بهم الراجل / مسمعتوش ولا إيه
تحدث فرج وهو ينظر للجميع ويهمس بحسرة /ياريتني كنت روحت أخدت مقاسات ام عماد وعملتلها كشاكيش
نظر شاكر للجميع حتى ينفذوا ما يقول هذا الرجل
فبدأ الجميع ينزل أرضا وهو يترك ما بيده بينما مريم تنظر للرجال بغباء وهى لا ترى المسدس / هو بيزعق بصوت عالي كده ليه
تحدث كريم وهو يقف بجانبها / لا أبدا ده بيقول فقرة في الإذاعة المدرسية بس الميكرفون بايظ
نظرت له مريم بغباء فتحدث بغضب / ارفعي ايدك الله يحرقك مش هلحق ادخل دنيا
نظرت له بتذمر وقد نست ما صار بينهم وعادت لطبيعتها / بتزعق ليه انت كمان
نظر لها كريم بتحذير / ارفعي ايدك اخلصي
رفعت مريم يدها وهى تزم شفتيها بحنق
بينما همس شادي بتذمر / ايه ام الفقر ده وانا اللي قولت اني هستغل السهرة وادي البت بوسة، شكلها حتى مفيهاش حضن
ضربته منة بيدها في بطنه فتأوه بخفوت بينما هى قالت / هتموت وانت بتفكر في البوس صحيح من شبّ على شئ شاب عليه
نظر لها ببسمة ماكرة وقال / الله وانتي مالك انتي انا كنت بتكلم عن واحده تانيه
نظرت له بشر ثم صرخت/ نعم يا عسل
انتبه الجميع لهم فقال شادي بضحكه / اسكتي هتفضحيني يعني مسمعوش وانا بقول بوسة هيسمعوا وانا بتهزق اسكتي
عوض وهو يتمتم بضيق / اللهي ياخدوك رهينة يا أخي ونخلص من قرفك وياخدوا ستك بالمرة
تحدث احد الرجال بغضب ونفاذ صبر من هذه العائلة / بس اسكتوا مش عايز اسمع نفس كله ينزل على ركبته وهو رافع ايده
ابتسم زين وسار حيث أشار ذلك الرجل وكان اول من جلس على ركبتيه وهو يرفع يده ويظهر استسلامه الكامل
فصرخ الرجل في الباقيين / ايه مسمعتوش قولت ايه كله على ركبته
اقترب الجميع من منتصف الصالة وجلسوا على ركبتهم وهم ينظرون للرجال بترقب فتحدثت شادية / كابتن لو سمحت غطي بس الاكل عشان هيبرد معلش
نظر لها الرجل بغضب فاغلقت شادية فمها بسرعه بينما يبتسم عليها شاكر بشماتة
سليم وهو يرفع يده ويبتسم بشر / الواحد كان قرب ينسى شعور الضرب ده يا جدع، والله ولاد حلال بقالي اسابيع معتزل المشاكل بس نعمل ايه هو رزق وجالي
كان عبدالرحيم منهمك في عمله حتى ساعة متأخرة وبعدما انتهى من كل شئ تنهد بارهاق شديد ونهض من على مكتبه متوجها للخارج فوجد السكرتير الخاص به ينهض بسرعه وهو يتحدث / كده خلصنا انهاردة يا فندم
ابتسم له عبدالرحيم / آيوه يا ابراهيم خلاص انهاردة كده يلا لم ورقك وارجع بيتك بلاش تتأخر آكتر من كده
اتجه ابراهيم لمكتبه وهو يقول / تمام أنا خلصت تقريبا باقي بس توقعيك على صفقة القيعي ويبقى مش باقي غير التنفيذ
نظر عبدالرحيم وأشار له ان يحضر الورق فمد ابراهيم يده بقلم وبعض الأوراق وبدأ عبدالرحيم يوقع عليهم ثم تنهد بتعب وقال / فيه حاجه كده تاني
هز ابراهيم رأسه بهدوء واحترام / لا كده تمام يا فندم هقفل الأوراق دي واروح
ابتسم له عبدالرحيم وتوجه للخارج حيث سيارته ثم استقلها واتجه لمنزله وهو يشعر بالرتابة وبرودة تجتاح اوصاله فقد سئم هذا المنزل الكبير الممل والبارد والذي يفتقر الروح الدافئة فلولا ابنته لما تردد لحظه في ترك كل شئ والتوجه بعيدا عن هؤلاء البشر المزيفين
توقف أثناء صعوده للأعلى على صوت همس غريب فاقترب ببطئ وحذر من باب غرفة مكتبه ونظر جيدا ولكن صدم مما رأى وسمع
كان الجميع يجلس على ركبته وهو يضع يده عاليا
بينما أمامهم كان يقف سبع رجال يحملون الأسلحة ويوجهونها لرؤسهم
همست براءة لزين / دول تبعك؟
رفع زين عيونه للرجال ببرود ثم قال /الحمير دول؟ لا معرفهمش دول جبنا ايدهم بتترعش وهما ماسكين السلاح
نظرت براءة لشاكر الذي ينظر في جميع الاتجاهات ليدرس الموقف وقالت /بسسس بسسسس شاكر
نظر شاكر لها بانتباه فقالت براءة / تبعك دول؟
هز شاكر رأسه برفض وقال/ محدش فيهم عارفني ولا فتشني، يبقوا مش هنا عشاني
ام فتحي بهمس / والله يا جماعه كان بودي اقولكم دول تبعي بس انا مليش في الصنف ده
كان ادهم يرفع يده عاليا وهو يرى هؤلاء الرجال المسلحين يوجهون السلاح للجميع همست ام فتحي لادهم وهى ترفع يدها / هما دول تبع مين بالضبط؟
نظر لها ادهم وقال / معرفش والله تبع مين المهم ان الليله دي مش هتعدي على خير
فجأه انتبه لها وهى ترفع يدها فقال بعدم فهم / انتي رافعه ايدك ليه
قالت بغباء / الله هو قال كله يرفع ايده
ادهم بتشنج وهو يكاد يفقد اعصابه / على اساس انه شايفك بروح اهلك انتي يابت متخلفه
انزلت ام فتحي يدها وهى تبتسم بغباء
نظر رجل من ضمن الرجال لهم ويبدو انه القائد وقال بصوت جهوري / مين فيكم سليم
أشار الجميع بسرعة على سليم بينما ابتسم سليم وقال بسخرية / والله يا رجالة ملوش لزوم انا هتحمل مشاكلي لوحدي مينفعش كده تداروا عليا افرضوا قتلوكم، كده هتحسسوني بالذنب
شادي بنبرة معاتبة / سيد عيب متقولش كده احنا أهل يا راجل
نظر لهم سليم باشمئزاز ثم بصق في الهواء وقال / جذم
نظر سليم للرجل وقال بنبرة جامده / نعم اؤمر تبع مين بالضبط لاني بقالي فترة مش بعمل حاجه على فكرة
تحدث زين وهو يمد يده لسلاحه بهدوء دون ينتبه له أحد / خلينا نتفاهم الأول طيب
شادية وهى تنادي على الرجال المسلحين / بسسسس بسسسس كابتن على فكره انا معرفهمش هما كانوا خاطفيني أساسا
صرخ بها احد الرجال بصوت جهوري /قولت مسمعش نفس
تحدثت شادية وقد انقلبت ملامحها للعبوس /الله طب بتزعق ليه طيب ده انا كنت هقولك مخبيين الأسلحة فين
كانت تتحدث وهى تكاد تبكي ولكن فجأه ابتسمت بسعادة وهى ترى احد الرجال يوجه مسدسه على رأس شاكر ويقول / طلع اللي معاك
رفع شاكر عيونه ونظر للرجل ببرود ثم هز كتفيه وهو يقول / اطلع ايه انا مش معايا حاجة
نظر له الرجل بشك ثم قال وهو يشير لشادية / أمال الست دي بتشاور عليك ليه
نظر شاكر بسرعة لشادية فوجدها تشير بعينها عليه وبمجرد التفاته لها ابعدت نظرها بسرعه بينما هو قال بهمس / ادعي اني مطلعش عايش منها يا شادية عشان وقتها هخليكي تروحي زيارة للمرحوم
تحدث القائد الخاص بهم / طب عشان نخلص الحوار ده احنا كنا جايين عشان سليم وبما ان الدنيا هنا حلوة ومن لبسكم باين عليكم العز فمفيش مانع ناخد شوية حجات سيڤونير كده منكم
عوض بحسرة /عز ايه كان علي عيني يابني، دول مخلوش حيلتي حاجه، ده انا كنت هقولك تشوف لابني شغلانه معاكم
نظر له شادي وقال بترفع / عوض فيه إيه أنا محاسب قد الدنيا اشتغل بلطجي
قال عوض بسخرية / يا خويا اتنيل
تحدث سليم وهو ينظر لهم بشك / انتم تبع مين بالضبط
تحدث احد الرجال بسخرية / واضح ان الباشا مش عاتق حد عشان كده مش فاكر أذى مين ولا مين
ابتسم سليم وهو يربت على كتف الشاب وقال بنبرة مرعبة / أنا مش بلطجي يا باشا انا بأذي اللي بيقرب من اللي يخصني
تحدث احد الشباب بغضب شديد وهو يتجه لسليم ينوي ضربه / وهو اخويا كان كلمك ولا جه جنبك
امسك سليم يده بغضب قبل أن تلمس وجهه وضغط عليها بغصب وقال / اخوك مين؟؟
تحدث الشاب بحقد دفين وغضب جحيمي / اخويا الشرقاوي فاكره ولا مش فاكره؟؟ اخويا اللي ضربته مرتين وخليت اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم عليه وفي المرة التالته سجنته
سليم وهو ينظر له بتفكير ثم تحدث بقرف / طب وماخدتش بالك ان التلات مرات اخوك هو اللي كان بيبدأ بالشر اول مرة كان بيضرب صاحبي والمرة التانيه جه اتهجم علينا في القهوة والمرة التالته بعت كلب زيك كده بالضبط وضرب صاحبي بالسكينة عايزني اعمله ايه بعد ده كله اخده بالحضن ولا اديله بوسة مشبك
استغل زين حديث سليم معهم وفي ثواني كان ينهض بعنف وهو يطيح باحدهم في نفس الوقت الذي امسك به شاكر يد الرجل الذي يضع مسدس على رأسه وكسرها ثم اسقطه أرضا وهنا التحم الجميع وانطلق الشباب في ضرب أفراد العصابة بينما النساء تشاهد من بعيد بترقب
كان زين يضرب بكل غضب فلا يترك احد ينجو من تحت يده وكذلك فعل جميع الشباب ومعهم شاكر بينما كان فرج يجلس على الاريكة وهو يتابع القتال
وجدت الفتيات احد الرجال يُلقى جهتهم فانحنين بسرعة قبل أن تهجم براءة على ذلك الرجل بعنف
واستمر القتال بين الجميع حتى صدح صوت رصاصات في الجو أوقفت الجميع عن الحركة اتجهت الانظار لذلك الصوت فوجدوا ان قائد العصابة هو من يمسك المسدس ويوجهه لهم ويصرخ بهم / لو شوفت حد اتحرك منكم هفرغ الرصاصه في الكل سامعين
ثم نظر لرجاله المسطحين وصرخ بهم / قوم انت وهو وكتف العيال دي
وأثناء حديثه للرجال قام ادهم بضرب يده التي تحمل السلاح فسقط أرضا بعيدا عنه وانطلق سليم وهو يمسك ذلك الرجل ويهبط فوقه بالضرب
بينما في احد الأركان لمح شقيق الشرقاوي ذلك المسدس الذي يقع أرضا فحاول الاقتراب دون أن ينتبه احد اتحهت جميع الأعين له ونظر الجميع لبعضه وفجأه ركض الجميع جه المسدس بسرعه وهم يتسابقون على من يحمله ولكن تم دفعه بالخطأ بعيدا ليأتي عند قدم مريم التي انحنت بسرعه وامسكته وهى ترفعه بعشوائية دون أن ترى على من توجهه / اثبت مكانك يا حرامي يا حقير
صرخ ادهم وهو يرفع يده بفزع / يخربيت سنينك انا ادهم
توترت مريم وهى تعدل نظارتها / ادهم؟؟ طب فين العصابه شاور عليهم بسرعة
صرخ كريم من الخلف / هنموت كلنا هنموت
*مهم جدا *
الفصل خلص، بس عندي ليكم عرض ومفاجاه حلوة لو البارت ده من دلوقتي للساعة ٨ لقيت عليه تفاعل وتعليقات حلوة توقعات حلوة هنزل ليكم فصل كمان بليل الساعة ٨ ومش عايزة احرق حاجه بس حرفيا الفصل التاسع عشر( الجزء الثاني) هو تقريبا من أهم البارتات واللي فيها أحداث مش هقول نار لا هتكون انفجار بحد ذاته فباذن الله لو الساعه ٨ لقيت تفاعل وتعليقات حلوة هنزل الجزء الثاني، عرض ولا في الأحلام اهو
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
美心
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحمة نبيل
اولا حابه اقول ان حتى لو البارت مجابش التفاعل اللي كنت طلباه انت كنت هنزله ده لسببين السبب الأول اني اكيد مش هيهون عليا اني اقولكم فيه بارت تآني واعشمكم وفي الاخر منزلش لاني حركة مش لطيفة خالص
والسبب التاني وده الأهم ان انهاردة ذكرى وفاة جدتي اللي هى كانت أم تانيه ليا، وكمان صادف ان انهاردة اتوفى خال صاحبتي واللي هى بالنسبه ليا آكتر من أخت واقرب ليا من نفسي فارجو منكم لو الرواية خلتكم تبتسموا ولو بسمة واحده انكم تدعوا لجدتي ولخال صاحبتي بالرحمة ولجميع المسلمين
مش شرط تكتبوا الدعوة دي حتى لو هترددوها بقلبكم بس اذكروهم في دعوة وده رجاء مني
وشكرا
__________________________
۞ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ۞
مهما كنت قلقا من أمر ! فأجمل ما تفعله أن تفوضه إلى الله فهو أقدر منك عليه وأرحم بك من نفسك على نفسك ! 🌸
صلوا على خير البرية ♥️♥️♥️
صرخ كريم من الخلف بفزع وهو يرى مريم تحمل المسدس وتوجه عليهم بعشوائية / هنموت، كلنا هنموت
فجأه شعرت مريم باقتراب احد منها فتوترت بشده وانتفضت بعيدا واسقطت نظارتها أرضا صوبت المسدس تجاه الصوت وهى تشعر ان احد يقترب منها فأخذت تصوب برعب وهى تتلفت بتخبط بسبب عدم ارتدائها للنظاره
ثواني وعم الهرج المكان والجميع يصرخ برعب وهم يركضون ومريم تضرب رصاص بعشوائية وهى تصرخ بفزع ظنا ان العصابه تقترب منها
اخذ شادي يلطم وهو يصرخ/ حد يمسكها هموت قبل ما اجرب البوسة الله يحرقكم
صرخت به منة بغصب / ده اللي همك اتصرف ووقفها
تسطح ادهم أرضا وهو يضع يده فوق رأسه وبجانبه ام فتحي تفعل مثله فنظر لها بغيظ وهو يضربها على رقبتها / قولنا ان محدش شايفك ياغبيه بتعملي ايه
ضحكت ام فتحي بشده
كانت شاديه تزحف برعب خلف الاريكة وهى تحاول تجنب كل ذلك حتى ابتعدت عنهم فنهضت وركضت بعيدا عن الجميع
كان كريم يمسك سليم وهو يهزه بعنف ويصرخ / وقف اختك هتقتلنا كلنا
لكمه سليم وهو يصرخ مقابله / مش دي اللي هتموت وتتجوزها البس بقى يا خويا
ثم تركه واتجه لمريم وهو يحاول ان يوقفها
كان زين يمسك براءة ويبعدها عن الجميع وشاكر يجلس بعيدا على احد المقاعد وهو يأكل ببرود بعض التسالي وخلفه هاجر تختبئ به برعب
فجأه شعر الجميع بتدفق عنيف للمياة يصطدم بهم فسقطت مريم أرضا وسقط منها المسدس وركض لها شادي وحمل السلاح ثم القاه من النافذه بسرعة ولكن فجأه اصطدم به تدفق المياة فسقط على الاريكة ولكن بسبب قوة اصطدامه بالاريكة انقلب بها للخلف
كانت شادية تحمل خرطوم كبير يضخ المياة بقوة كبيرة وهى تقذف الجميع به وتضحك ركضت منة بعيدا عن المياة ولكن اصابتها شادية بالمياة فسقطت بعنف على فرج الذي كان يركض نهض شادي بسرعه وهو يتأوه ويصرخ بشادية / ايه يا شادية الغباء ده يعني مش عارفة تنشني وتوقعيها
ابتعدت منة بسرعه عن فرج الذي كان يسب في شادية بكل ما يعرف من شتائم
بينما كان كريم يمسك يد مريم ويركض بها لخارج الشقة بسرعه ولكن لم يستطع الهرب من شاديه حيث فاجأته من الخلف بدفعة قوية من المياة فسقط أرضا وتزحلق أرضا ومعه مريم
ضحك زين بشدة بسبب ما يحدث فوجد براءة تركض له وتصعد على ظهره بسرعة كبيرة وهى تصرخ به / اهرررررب
امسكها زين جيدا وركض وهو يضحك ويتجنب شادية حتى دخل لإحدى الغرف فانزل براءة وهو يتنفس بعنف وفجأه انفجر في الضحك وهو يمسك بطنه وضحكته يتردد صداها في الغرفة وبراءة تنظر له بسعادة وحب
بينما في الخارج كان سليم يتسلق على احد اثاث المنزل حتى يتجنب شادية ولكن أثناء تسلقه ضربته شادية بدفعة من الماء فسقط بعنف على احد افراد العصابه فسقطا سويا أرضا والرجل أسفل سليم يتأوه بعنف
و ادهم يختبئ أسفل السفرة وبجانبه ام فتحي التي كانت تضحك بصخب وهو يحاول كتم ضحكته حتى لا تشعر به شادية وهو يهمس / يارب الماية تقطع
أخرجت ام فتحي رأسها من أسفل السفرة وهى تقول بصوت عالي / انتي ياستي بطلي ترشي الحلويات كده يبوشوا وتملي المكان سكر
جذبها ادهم لاسفل السفرة بعنف وهو يقول بغضب / تعالي هنا بقى عشان انا ساكتلك من الصبح وكده جبتي اخرك معايا
كانت شادية تقذف الجميع بالماء وهى تضحك بشده ولم تترك احد الا وقذفته به
وكان شاكر مايزال يجلس بعيدا عن الجميع حتى تفاجأ بدفعة عنيفة جدا من الماء فسقط بمقعده أرضا وحاول النهوض ولكن لم يستطع فكلما نهض اصابته دفعة جديده من الماء لتسقطه مجددا بينما ركضت هاجر بسرعه ودخلت إحدى الغرف وهى تختبئ من شادية في ذلك الوقت كانت الشرطة قد وصلت بعد أن اتصل بهم شاكر ولكن صدموا وهم يرون شاكر ساقط أرضا ولا يستطيع النهوض صرخ بهم شاكر وهو يقول بشر / انتم هتتفاجأوا اقبضو عليها بسرعة
تحدث أحدهم بتعجب وهو ينظر لشادية / دي تبع العصابه يا فندم؟؟؟؟
شاكر بغضب وهو يحاول النهوض / دي رئيسه العصابة، اقبضوا عليها
ذهب احد رجال الشرطة لمساعدته ولكن سقط معه بسبب المياة التي تقذفها شادية
نظر لها شاكر بغضب ثم صرخ بصوت هز جدران العمارة / شااااااااااااااااااااااااااادية
في فجر اليوم التالي كان ادهم يهبط درج العمارة بهدوء شديد خوفا ان يستيقظ احد ما
تحدثت ام فتحي بتأفف / أنا مش فاهمه احنا ايه اللي مصحينا بدري كده مكنا روحنا لما الشمس تطلع، هو احنا رايحين نسرق بنك
نظر لها ادهم بحنق ثم قال بنفاذ صبر وصوت منخفض / مش ملاحظة انك مسكتيش من وقت ما صحيت بعدين تعالي هنا ايه حكاية مصحينا بدري هو آنتي بتنامي اصلا
نظرت له باشمئزاز وقالت / وهو عشان مش بنام يبقى تقرف اهلي كده
توقف ادهم على باب العمارة وقال بهمس / على اساس اني رايح اقابل ابويا يعني، مش اهلك دول اللي احنا رايحين ليهم؟؟
ربعت يدها بتذمر وقالت / بس الجو لسه مضلم والناس نايمة ليه طالعين بدري كده
فتح ادهم باب العمارة بحذر شديد وهو يقول / عشان محدش من الشباب يجي معايا انا قولتلهم هطلع الساعة ٧
عشان اغفلهم
نظرت له ام فتحي بسخرية ولكن سرعان تغيرت ملامحها وهى تقول بنبرة غامضة / متأكد انك انت اللي غفلتهم
نظر لها بتعجب لحديثها ذاك ولم يكد يستفسر عن حديثها حتى سمع صوت سليم وهو يتحدث / يلا يا الفي عشان نلحق الطريق ونرجع بدري
نظر ادهم بصدمه فوجد سليم يركب سيارة عوض وينتظره امام باب العمارة تقدم ادهم من السيارة بصدمة وقال / انت بتعمل ايه هنا يا سليم
ابتسم له سليم ببراءة وقال / بعمل ايه يعني يا قلب سليم قولت اصحى بدري عشان استناك
ثم نظر في ساعته وقال / بس انت اتأخرت نص ساعة، مش مشكلة يلا اطلع عشان نلحق نوصل ونرجع بدري
صعد ادهم بعدم استيعاب وهو يقول / طب والعريس اللي جاى واشرقت
سليم وهو يضحك بخفوت / مالهم يعني هما هيطيروا احنا هنخلص المصلحه في السريع ونرجع
نظر ادهم امامه وهو يتنهد على عِند صديقه ولم يكد يتحرك سليم بالسيارة حتى فتح كريم الباب الخلفي وقال ببسمة وهو يمد يده ببعض الحقائب / بتاع الطعمية كان زحمه آوي بس انا جبت سندوتشات لينا كلنا عشان نفطر في الطريق وجبت كمان عصير وماية
نظر له ادهم بدهشه من وجوده ولم يكد ينبث بكلمة حتى وجد الباب الاخر للسيارة يُفتح وشادي يدخل وهو يقول بمرح / واقروا الفاتحة لابو العباااااااااااس يا اسكندرية يا اجدع ناس، يا اجدع ناس
ثم قال لسليم الذي كان يكتم ضحكته على ملامح ادهم المصدومة /يلا يا سولي يا حبيبي انطلق كده وخلينا نبدأ الرحلة وفكرني واحنا راجعين نجيب كام علبة بسبوسة كده
كريم وهو يمد يده بالعصير / شوف يا شادي جبتلك ايه، جبتلك عصير عنب اللي بتحبه
ضربه شادي على كتفه بخفه وهو يبقول / طول عمرك حنين ياض يا كيمو
ضحك سليم بشده وهو ينطلق بسيارته ثم قال / جرا ايه يا ادهم يا حبيبي مالك بس فك كده خلي الرحله تكون لطيفة علينا
تحدثت ام فتحي ببسمة غبية / طب والله الرحلة احلوت على الاقل بقى ليها طعم، والله زمان يا كاندي شوب
تحدث ادهم بعدم استيعاب / أمال ايه بقى لزمتها اظبط المنبه بدري واتسحب
ضحك الجميع بصخب على تعبيرات وجهه ونهض شادي من مقعده ومال بجسده لمقعد ادهم وضمه من الخلف وهو يقول / كده يا الفي يا قاسي عايز تروح من غيرنا اخص عليك يا وحش
نظر له ادهم ثم ضحك بشده عليه ونظر لهم بحب شديد، لو قضى عمره كله يشكر الله على نعمة وجودهم في حياته فلن يوفي شئ
نظر له سليم ببسمة وهو يعلم ما يفكر به فمد يده وربت على قدمه وقال / سوا دايما يا الفي خليك فاكر، في كل حاجه مع بعض
ابتسم له ادهم بشده وقال / ربنا يديمكم في حياتي يا سليم ويقدرني اني ارد جمايلكم دي
تحدث كريم بعبوس / بس هبل ياض جمايل ايه دي اللي بتقول عنها
ابتسم له ادهم بحنان ثم قال لهم بكل صدق ومن قلبه / شكرا
تحدث ام فتحي وهى تمسح دموعها / يا جدعان كفاية خليتوا الدمعة تفر من عيني
نظر لها ادهم وضحك بشدة عليها بينما تحدث كريم لسليم وقال / واد يا سليم قولت لمريم على االي قولته ليك
تأفف سليم وقال بنفاذ صبر على عناد صديقه / يابني ارحم اهلي والله قولتلها بعدين هى مريم أساسا بتحط ميكب عشان تخاف انها تتمكيج لاسلام
رجع كريم للخلف وهو يزم شفتيه بضيق ويتنفس بعنف وهو يتذكر هيئتها التي لم تخرج من رأسه / ميخصنيش المهم انها متحطش حاجه في خلقتها بدل ما اقلبها غم عليكم
نظر له سليم بسخرية / تصدق خوفت منك، عموما هى مش هتحط مش عشان سيادتك، لا عشان هى هتتكسف أساسا تحط قدامه
تجاهله كريم ونظر من النافذه وهو يزفر بضيق ويدعو ان تمر هذه الزيارة على خير دون أن يقتل ذلك الغبى المدعو اسلام
مرت الرحلة بسلام بعد أن توقف سليم في الطريق اكثر من مرة للاستراحه حتى وصلوا امام العنوان الخاص بمنزل الشريف
صفرت ام فتحي بانبهار وهى تقول / الاه، انا كنت عايشه في العز ده
نظر الجميع للمنزل وقال ادهم بنظرات تقيميه / مش قد كده على فكرة
ضحكت ام فتحي على حديثه وقال بجدية / فعلا شقتك احلى
نظر لها ليتبين هل تسخر منه ام لا ولكن وجد ملامحها جادة بشكل كبير
قاطع نظراتهم حديث سليم وهو يدرس الوضع / أنا هتحرك بالعربية بعيد عشان منلفتش انتباه حد وانت هتخلص وتيجي على طول، زين دبرلك دخول صح
هز ادهم رأسه بايجاب ثم قال ببسمة / متقلقش يا سليم هخلص واعرف اللي انا عايزه وهخرج ونمشي على طول
هز سليم رأسه واخذ هاتف ادهم وفتحه على اسمه هو ثم نظر للشباب بالخلف وقال / خليكوا مستعدين ان في اى لحظه نتدخل
ثم أعاد نظره لادهم/وانت يا ادهم فونك مفتوح على اسمي لو حسيت باى حاجه غلط رن عليا على طول هتلاقيني انا والعيال قدامك، مفهوم
ابتسم له ادهم ثم عانقه وقال بمزاح / أنا الكبير يا سليم
ضمه سليم بحنان اخوي وقال / بس انا بعتبركم كلكم عيالي يا ادهم
قفز كلا من شادي وسليم للأمام ليشاركوهم ذلك العناق
ام فتحي وهى تمسح دمعة وهمية / مكدبتش لما قولت عليكم كاندي شوب جدع
نظر ادهم وابتسم لها بحنان ثم قال وهو يهبط من السيارة / يلا
تقدم ادهم برفقة ام فتحي لبوابة المنزل بينما ابتعد سليم قليلا بالسيارة
نظر ادهم لاحد الحراس على بوابة المنزل وتحدث بصوت واثق / أنا الدكتور ادهم جاى بدل دكتور مراد عشان الباشا الكبير
نظر له الحارس بدقة وطلب منه هويته فاعطاها له ادهم وهو يمسك حقيبه بها ادواته الطبية والتي كان قد احضرها بناءا على خطته هو وزين
اخرج الحارس جهاز لاسكلي وتحدث به لدقائق بينما قلب ادهم يدق بتوتر حتى سمع صوت الحارس يقول / فعلا المستشفى بلغتنا ان فيه دكتور هيجي بدل دكتور مراد، أتفضل
فتح الحارس الباب امام ادهم الذي نظر خفية لام فتحي التي كانت في عالم آخر وهى تنظر حولها تقدم ادهم لداخل المنزل ان صح ان يطلق عليه منزل فقد كان كبير وفسيح ومميز بتصميم رائع شكر ادهم زين في نفسه بسبب تسهيل دخوله الذي كاد ليكون مستحيل لولاه
وصل ادهم امام البوابة الداخليه والتي فتحت تلقائيا ووجد سيدة كبيرة في السن تقول بهدوء وعملية وكأنها علمت بمجيئة / أتفضل الباشا الكبير في اوضته في الدور الأول تالت اوضه على اليمين
هز ادهم رأسه بثقة مصطنعة ثم تقدم للدرج حيث اشارت وتابع صعوده وذهب للغرفة التي دلته عليها وطرق الباب وانتظر قليلا حتى سمع صوت ضعيف يأذن له بالدخول نظر لام فتحي سريعا فوجد ملامحها جامده بطريقه غريبة
دخل ادهم للغرفة وهو يدعو الله ان يتم الأمر كما خطط له وتقدم بهدوء للفراش الذي يوجد عليه رجل كبير في السن ولكن بمجرد ان لمحه الرجل حتى قال بنبرة مصعوقة وملامح مصدومة / انت جيت؟؟؟؟؟؟؟
استيقظت منه بفزع بسبب وخزات قوية في كتفها فتحت عينها لتجد والدتها تشرف عليها من الأعلى ويبدو على ملامحها الغضب الشديد قالت بصوت مازال يظهر به النعاس / ماما فيه إيه؟؟ بتصحيني كده ليه؟؟
تحدثت شاهي بغضب وقد بلغت نهاية صبرها / رجعتي امتى امبارح يا أستاذة يا محترمة
اعتدلت منه في فراشها ونظرت لها بتعجب من لهجتها /رجعت الساعة ١٠
شاهي بغضب وهى تجذبها من شعرها /وهو فيه بنت محترمة ترجع في الوقت ده؟؟ ايه عايزة سيرتنا تبقى على كل لسان من عمايلك
سقطت دموع منه بألم ليس بسبب جذب شعرها ولكن بسبب حديث والدتها فقالت بنحيب / مرجعتش لوحدي بابا جه اخدني والله واسأليه
تركتها شاهي بعنف وهى تنظر لها بشر فهى لم تغضب لعودتها متأخرا ولكن غاضبة من بداية العصيان الذي بدأت تلتمسه في تصرفاتها
نظرت لها شاهي بحده وقالت / تمام يا منه خلاص خلصنا
تحدثت منه وهى تمسك شعرها بألم / يعني إيه
اقتربت منها شاهي وهمست بنبرة مرعبة / يعني الحارة الزبالة اللي كل يوم تروحيها دي والناس الزبالة اللي عرفتهم فيها تنسيهم خالص وترجعي موني تآني، موني عارضة الازياء
ثم تحركت مبتعده عنها للباب ولكن توقفت وقالت /واجهزي عشان العرض قرب آوي، اخر الاسبوع ده هعرض اهم كولكشن في مسيرتي المهنية وفي نفس اليوم هيكون خطوبتك على رامي
انهت حديثها وخرجت بسرعة وعنف تاركة منه تكاد تنهار من الصدمات التي هبطت على رأسها كيف علمت والدتها بأمر ذهابها للحارة وايضا ماذا تعني بخطبتها من رامي ألم تنتهي من هذا الأمر بعد
ارتمت على فراشها وهى تنظر للسقف بشرود بينما اخذت دموعها تسير على خديها بقهر ووجع /يارب تعبت يارب، والله تعبت
تحدث ادهم بتعجب لذلك الرجل / احم انا الدكتور ادهم جاى بدل دكتور مراد عشان اتابع حالة حضرتك
نظر له رؤوف بدموع وهو يمد يده بضعف ليمسك يد ادهم وقال ببكاء/ كنت عارف انك هتيجي، كنت عارف انك هتوفي بوعدك مش انت جيت عشانها صح؟؟ عشان وردتك زى ما كنت بتقولها
جلس ادهم على الفراش بتعجب وهو ينظر لام فتحي التي كانت تنظر لعمها بصدمه فظن ادهم لوهلة انها تذكرته اكمل رؤوف وهو يبكي كالطفل الصغير / وردتك دبلت هما اللي قطفوها وداسوا عليها، عذبوها كتير اوي، كانوا بيدوني منوم عشان مدافعش عنها وهى... هى.. هى كانت دايما تخبي عني عشان مزعلش
تحدث ادهم وقلبه يؤلمه لما مرت به ملاكه / اهدى بس يا رؤوف بيه حضرتك غلطان انا معرفش انت بتتكلم عن مين انا بس جاى عشان اتابع مع حضرتك و
قاطعة رؤوف ببكاء ونحيب عالي / أنا شوفتك في الحلم شوفتك وشوفتها وهى كانت معاك وفرحانه آوي، هى معاك صح!؟؟؟؟ قولي صح وريح قلبي، هى كانت دايما بتقول انها هتروح تدور عليك، كانت دايما تحكيلي انها لما تشوفك هتعاتبك عشان اتأخرت عليها، كانت بتحبك آوي
سقطت دموع ام فتحي ونظراتها مثبته على عمها بينما شعر ادهم بشعور غريب عليه فقال بخفوت وهمس / اسمعني هقولك حاجه، هالي معايا فعلا
ابتسم رؤوف باتساع وتهللت اساريره فاكمل ادهم وهو يمسك يده ويضغط عليها / بس انا معرفش انت بتتكلم عن ايه، انا دكتور في مستشفى في القاهرة وهالي بنت اخو حضرتك كانت متعرضة لحادثة
فزع رؤوف وانتفض جسده وهو يقول / بنتي حصلها ايه؟؟؟ عملوا فيها ايه؟؟؟ خانوا الإمانة وانا كمان خنتها
ربت ادهم على كتفه بخوف وهو ينظر للباب / اهدى ارجوك اهدى عشان انا وصلت لهنا بصعوبة اسمعني الأول بس، بنت اخو حضرتك اتعرضت لحادثه من كام شهر كده وجات المستشفى وانا شوفتها وبتابع حالتها وهى حاليا معندهاش اى مرض عضوي الموضوع كله نفسي هى حالبا في غيبوبة الله اعلم هتفوق منها امتى فأنا كنت بدور على أهلها عشان يعرفوا انها موجود في القاهرة
لم يرد ادهم ان يخبره ان روحها تظهر له فمن سيصدقه في هذا
تحدث رؤوف بلهفة وصوت عالي بعض الشئ / لا لا اوعى ترجعها هنا تاني خليها معاك، هى كانت مستنياك اوعى تجيبها
نظر ادهم لرؤوف وهمس له برعب وهو ينظر حوله / ارجوك اهدى ارجوك لو حد سمعنا هيشكوا فيا
تحدث عم هالي وهو يبكي بشده ويهزي بكلمات غير مرتبة وهو يتمسك بيد ادهم / انت اتأخرت آوي، انت قولت انك هتيجي تاخدها دول وحشين آوي محدش بيحبها هنا خبيها منهم يابني خدها بعيد اوعى تسيبها ليهم هيقتلوها، هيقتلوها، خدها بعيد عن هنا لاقيها وخبيها منهم
كاد ادهم يتحدث بصدمه من حديثه الذي لا يفهم منه شئ حتى فُتح الباب وسمعوا صوت مرعب يقول / يخبي مين؟؟
كانت أشرقت تقف امام المرآة ببسمة وهى تضع الفستان على نفسها ثم استدارت وقالت بفرحة كبيرة / ايه رأيك حلو عليا
قالت براءة ببسمة حنونة /قمر يا حبيبتي، يابخته سليم هياخد الحلاوة كلها
ضحكت مريم وهى تنظر لفستان أشرقت / حلو اوي فستانك يا أشرقت، تعرفي سليم جابلي انا كمان فستان
قالت آخر حديثها ببسمة
ابتسمت لها أشرقت بحنان ثم اتجهت لها وقالت وهى تقبل رأسها / مبارك يا ريمو ربنا يسعدك ياقلبي ويرزقك بابن الحلال
تذكرت مريم كريم وحديثه لها فقالت بتوتر وارتعاش / مهو الحمدلله رزقني يا أشرقت وإسلام جاى انهارده
نظرت أشرقت لبراءة فتحدثت براءة بجدية / مريم انتي مش بتحبي اسلام
نظرت لها مريم بتوتر وقالت بحروف غير مرتبة / ليه بتقولي كده انا ب.. ب
لم تطاوعها حروفها على نطق تلك الكلمة فاقتربت منها أشرقت وضمتها وقالت / تعرفي يا ريمو واحنا صغيرين كانوا دايما بيقولوا ايه
نظرت لها مريم باعين مرتقبة فاكملت أشرقت ببسمة / كانوا بيقولوا أشرقت لسليم، ومريم لكريم
انتفض قلب مريم بعنف لذكر اسمها مقترن به فاكملت براءة وهى تضغط على مريم لعلها تستوعب لمن يدق قلبها / فعلا حتى كريم هو اللي سماها اسم قريب من اسمه وكان دايما يناديها مِريم عشان تبقى زى نطق كريم
ادمعت عين مريم وهى تشعر انها داخل متاهة كبيرة لا تعلم ماهى مشاعرها، هل حقا هى تحب اسلام؟؟ ام انها فقط احبت المشاعر التي تشعرها عندما يحدثها؟؟ وماذا عن كريم؟؟؟
لم تكمل التفكير بسبب سماع الجميع صوت طرق عنيف على الباب فنظرت براءة لاشرقت بتعجب وقالت / هى امك رجعت بدري كده ليه
أشرقت وهى تنهض وتضع حجابها على رأسها / معرفش بعدين ماما مش بتخبط كده
خرجت الفتيات بسرعة وفتحت أشرقت الباب الذي كاد يتكسر تحت يد الطارق
ولكن فجأه وجدت يد تدفعها بعنف لداخل المنزل وهى تصرخ بها /والله لاقتلك يابنت ال******
نظر ادهم برعب لذلك الذي دخل للتو فوجده احد الشباب الذين اتو للمشفى ابتلع ريقه وهو ينظر لرؤوف برجاء الا يتحدث بشئ
سأل مؤنس بشك وهو يتقدم منهم / مين دي اللي يخبيها
اخفي رؤوف دموعه بمهارة وقال بنبرة جامده ثباتة صدمت ادهم من هذا الرجل / الدكتور كان عايز يكتبلي حقن وانا قولتله مش عايزها وانه يخبيها بعيد عشان مش هاخد حقن تآني انا خلاص جسمي مبقاش فيه مكان سليم
زفر مؤنس بتعب ثم اقترب وقبل رأس والده وتحدث بحنان جعل ادهم يبتسم بسخرية على ذلك الرجل الذي يختلف تماما عن الوحش الذي رآه في المشفى / بابا لو سمحت خد اللي الدكتور يقول عليه عشان صحتك عارف انك تعبت والله بس معلش استحمل شويه عشان تقوملنا بالسلامة
ثم استدارت ونظر لادهم للحظات جعلت ادهم يظن انه تعرف عليه وقال/متعرفتش على حضرتك
ثم مد يده بترحيب بارد /اهلا انا مؤنس الشريف
مد ادهم يده وصافحه بهدوء ظاهري عكس الغضب الذي يسكنه وقال / اهلا مؤنس باشا غني عن التعريف طبعا، انا الدكتور ادهم هتابع مع والد حضرتك انهاردة بدل دكتور مراد بسبب ظروف عنده
هز مؤنس رأسه ببرود ثم نظر لوالده وقال / أنا هروح للشركة يابابا لو احتجت اى حاجه عندك سارة
ثم نظر لادهم وقال / عن اذنك يا دكتور ادهم واتشرفت بمعرفتك
ابتسم له ادهم وهز رأسه فخرج مؤنس وانتظر رؤوف قليلا حتى تأكد من ابتعاده وقال بجدية / لازم نخلي هالفيتي بعيد عنهم، اوعى حد منهم يعرف مكانها
نظر له ادهم بعدم فهم وقال / هالفيتي؟؟؟؟
ابتسم رؤوف بحب وحنان وقال/ آيوه هالفيتي ده اسمها، بس بندلعها هالي
ادهم بدهشة من هذا الاسم الغريب وهو من كان يظن ان هالي غريب / يعني إيه هالفيتي؟؟؟
ابتسم رؤوف وبدأ يقص على ادهم قصة هالي دون أن يطلب حتى / ابو هالفيتي كان عالم نباتات كبير اوي، ممكن تقول انه كان مجنون بالنباتات وفي واحده من رحلاته لاستكشاف نبات نادر قابل مانيتا اللي هى ام هالي، كانت بنوته هادية وحنينة وكانت مساعدة لعالم نباتات تآني، وبالصدفة قابلت ابو هالي محمد الله يرحمه في رحلة من الرحلات اللي صدف وجودهم في نفس المكان سوا، وقتها اخويا حبها وعشق جمالها الهادي رغم سمارها البسيط الا انه كان عطيها جمال طفولي، حبها وبقى دايما ينط ليها في كل مكان لغايه ما قدر يتجوزها وجابها هنا لمصر وقتها زوجتي الله يرحمها كانت متعصبة انه رفض اختها وفضل اجنبية عليها وكمان كانت مسيحيه بس وقتها محمد وقف قصادها ومنعها انها تقرب من مانيتا وعاملها كأنها اميرة، وتستمر الحياة ولسه محمد ومانيتا مهووسين بالنباتات وموقفوش رحلاتهم الاستكشافية بالعكس كانوا دايما يدوروا ويبحثوا سوا عن اندر النباتات، وتمر الايام والشهور وتجبلنا مانيتا ملاك صغير نسخه منها وقرروا وقتها يسموها اسم مختلف فاقترح محمد ان يسموها اسم نبات يليق بيها فاختارت مانيتا اسم "هالفيتي" والاسم ده كان لزهرة ناردة جدا في تركيا اسمها هالفيتي او الزهرة السوداء زى ما هى معروفه، وكان نوع نادر جدا من الزهور اللي لونها اسود وبيتغير حسب الموسم و اتعرفت هناك بأنها نذير شوم وبتدل على الحزن والتعاسة بس كان فيه بعض الناس بيعتبروها رمز للقوة والغموض بلونها الأسود المميز، رغم كل المعتقدات دي الا ان محدش ينكر جمالها وريحتها العجيبة ، وتمر سنة ويموت اخويا ومراته في رحلة من رحلاتهم الاستكشافية بسبب انهيار جبلي ويسيبوا ليا هالفيتي اللي اخدت من اسمها نصيب وبسبب مراتي وحقدها عاشت حياتها في تعاسة وهى لسه طفلة عندها سنة واحده متوعاش على الدنيا وانا للأسف بسبب شغلي كنت دايما بسافر بالايام والاسابيع ويمكن الشهور وبسيب هالي لمراتي اللي كانت بتعاملها اسوء مما عاملت والدتها لحد مابقى عندها خمس سنين وصل بيها الموضوع للضرب
صمت رؤوف وهو يتنهد من بين دموعه ثم نظر لادهم الذي كانت عيونه حمراء بسبب كتمه للدموع وهو يرى ادهم اخر ولكن في نسخة انثوية
ابتسم رؤوف واكمل / لغاية ما جيت انت وانقذتها من حزنها ده وبقيت ليها الفارس اللي انقذها
نظر له ادهم بانتباه وعدم فهم وقال بتردد /انا ؟؟؟
هز رؤوف رأسه واكمل / لما انت كان عمرك تقريبا ٩ سنين كنت بتيجي مع ابوك عندنا لان ابوك كان شريكي زمان وفي مرة وانت هنا شوفت مراتي وهى بتضرب هالي فوقتها اتعصبت وزعقت وحسيتك هتهد البيت علينا كلنا
ضحك بخفوت وهو يتذكر بينما ادهم كان يفتح عيونه بصدمه وهو يحاول تذكر حديثه ذاك هو بالفعل يتذكر انه كان يذهب مع والده احيانا لبعض الأماكن
اكمل رؤوف ببسمة وحنان / بعد ما زعقت فيهم جريت واخدت هالي في حضنك وزعقت فينا وانت بتعيط وتقولنا محدش ليه دعوة بيها انا هخدها وبعدين اخدتها وخرجت بيها للجنينة جريت وراك وانا خايف تأذيها فلقيتك واخدها في حضنك وانت بتطبطب عليها وتقولها انك مش هتسيب حد يضربها زيك وانك دايما هتكون معاها ووقتها بقيت تقولها انتي وردتي وانا هاخد بالي منك زى ما ماما كانت بتاخد بالها من الورد بتاعها رغم انك وقتها مكنتش تعرف ان إسمها ده نوع من الورد
ابتسم بحنين لتلك الذكريات بينما كان ادهم بجانبه ينظر امامه بشرود وعيونه تسيل بالدموع وهو يتذكر تلك الذكريات والذي قام عقله الباطن بنفيها بعيدا مع طفولته حتى أنه بالكاد يتذكر حياته مع والدته فبعد تعرضه لصدمات كثيرة من موت والدته ومعاملة ابيه وابعاده عن هالفيتي تطورت حالته النفسية لدرجه كادت تصل للاكتئاب حتى ادخله عقله الباطن في غيبوبة قصيرة وعندما استيقظ منها كان جامد بشكل مخيف وكأنه لم يحدث له شئ وحينها قرر الانفصال عن والده
اكمل رؤوف ببكاء / بقيت كل يوم تيجي عشان تلعب معاها من ورا ابوك وانا كنت قايل للحرس انهم يدخلوك على طول، يمكن تعوضها شوية من حزنها وفعلا بدأت هالي تتعلق بيك بجنون وبقيت بالنسبة ليها منقذ وفارس وفي مرة كانت بتلعب معاك وقالتلك انها نفسها في حصان عشان تخطفها عليه وتاخدها بعيد هنا، وفي الزيارة اللي بعدها جيت وجبت معاك حصان خشب محفور عليه اسمك وعرفت بعدين من هالي ان ده كان حصان والدتك نحتته ليك وانت جيت جنب اسمك وحفرت عليه اسمها بس مكتبتش هالي كتبت الاسم اللي كنت بتناديها بيه ( وردة)
وتمر الايام ومرة واحده تختفي انت، وابوك يقولي انك انشغلت في دراستك بس وقتها اللي عرفته انه منعك تيجي لما مراته عرفت بالموضوع، هالي ساعتها دخلت في حالة نفسية وحشة وكانت كل يوم تمسك الحصان الخشب وتستناك تحت الشجرة على أمل انك تيجي ليها تآني بس للاسف انت مرجعتش، بس هى عمرها ما نسيتك دايما كنت معاها ودايما كانت بتاخد الحصان في كل مكان وراها وكأنه كنز ولحد ما كبرت وهى مستنية اليوم اللي تيجي فيه وتاخدها لدرجه قالتلي انك لو اتاخرت هتروح هى بنفسها تدور عليك ووقتها هتخاصمك شوية وبعدين تصالحك
ثم بكى وقال بوجع / كانت دايما بتخلي حصانك في حضنها كأنه بيديها الأمل حتى لما سابت البيت ومشيت اخدته معاها.
انتهى رؤوف من سرد القصة وهو يمسح دموعه ولكن صدم من مظهر ادهم وملامحه التي تحولت لحمراء بشدة ودموعه تهبط بعنف وشهقاته تعلو
ربت رؤوف على كتفه بحنان وقال / انت قولت انها معاك، اتجوزها يابني اتجوزها واحميها منهم انا واثق فيك بنت اخويا هى وصيتي ليك، انا وكيلها وبقولك اني موافق على جوازك اتجوزها يابني وابعدها عنهم
نظر له ادهم وامسك يده وقبلها ودموعه تتساقط عليها ثم نظر له بعيون حمراء وقال / اقسملك بالله ما هسيب حد يمس شعره منها وتأكد من كده واول ما تفوق هاجي واخدك عشان تكون وكيلها وهتجوزها المرة الجاية اللي هجيلك فيها هتكون يوم جوازي منها
ابتسم له رؤوف وقال ببسمة مرتاحه / ربنا يطمنك يابني انا كده هموت وانا مرتاح
مسح ادهم على يده وقال /بعد الشر عنك
شعر ادهم بحركة امام الباب فمسح دموعه بسرعه وتظاهر بأنه يكتب العلاج فدخلت سارة وهى تقول ببسمة / السلام عليكم
رد ادهم دون أن يرفع نظره / عليكم السلام
ثم نظر ادهم لرؤوف وقال / أنا خلصت عن اذنك يافندم وبإذن الله تقوم بالسلامه
ابتسم له رؤوف وقال بحنان شديد تعجبته سارة / المرة الجاية لما تيجي هكون في احسن حال انا متأكد
ابتسم له ادهم بسمة مهتزه ثم استأذن بصوت ظهر ضعيفا
واندفع للخارج بسرعه بيننا نظرت سارة لاثره بتعجب وقالت /ماله ده
بينما ادهم كان يسير بسرعه وهو يتلفت حوله يبحث عن ام فتحي التي لم تصدر اى صوت منذ دخولهم ولكن لم يجدها فخرج يبحث عنها فوجد سليم يتوقف امامه بالسيارة ففتحها ونظر داخلها ولكن لم يجدها ففكر انها ربما عادت او قد تكون حالتها بخطر ولذا اختفت مجددا مثل المرة السابقة تحدث ادهم برعب وهو يقول / بسرعة يا سليم سوق بسرعة
تعجب الجميع من ملامحه وصوته ولكن لم يتحدث احد وانطلق سليم بأقصى سرعة يملكها حتى يصل للمنزل وهنا يعلم ماذا حدث لادهم
نظرت براءة بشر لتلك المرأه التي دخلت للمنزل بغضب وعنف / جرا ايه ياست انتي هى زريبه اى بقرة تعدي تدخلها
تحدثت ام رأفت بجنون / أنا بقى هوريكم البقرة دي هتعمل ايه
ثم هجمت على أشرقت وهى تحاول ضربها ولكن جذبتها براءة بعيدا وهى تصرخ بها بجنون / لا ده انتي مجربتيش جنوني بقى
ثم هجمت براءة عليها بعنف وهى تجذب حجابها وشعرها تكاد تخلعة في يدها دفعتها ام رأفت بعيدا واحرجت سكين وهى تصرخ بهم/ ابني فين انطقوا
تحدثت مريم برعب من جنون تلك السيدة وقالت / واحنا نعرف هو فين ابنك منين تلاقيه في اى مصيبه روحي دوري عليه بعيد عننا
صرخت بهم ام رأفت / انتي كدابه ابني غايب بقاله ايام ومفيش غيركم اللي حاطينه في دماغهم
صرخت بها أشرقت وهى تدفعها بغضب شديد / مين دول اللي حاطينه في دماغهم، ده انتي وابنك اللي حاطني في دماغكم ولا ناسية الصور اللي بعتوها ليا
نظرت لها ام رأفت باعين حمراء وقالت / وعشان كده بعتي البلطجي بتاعك يقتله،،، أصحابه بيقولوا انه اخر مره راح كان معاه واحد اخده للعربية ومشي بيه اكيد هو الصايع اللي ضربه اول مرة واللي انتي ماشية معاه يا فا***
صرخت بها براءة وقد اكتفت من أفعالها / لحد هنا وكفاية
ثم أمسكت حجابها والقته على رأسها ودفعتها للخارج بغضب وقالت بعيون تنذر بالجحيم / والله في سماه لو قربتي من الحارة دي تاني لكون مخلياكي تحصلي ابنك ايا كان هو فى اى داهيه
ثم اغلقت الباب في وجهها ونظرت بغضب يكاد يحرق المكان لاشرقت ومريم اللتان على وشك البكاء
فقالت بعصبية / اللي هلمحها بتنزل دمعة واحده بس انا هعلقها سامعين، احنا عندنا فرح ومش واحده زى دي اللي تنكد علينا، زغرطي منك ليها، ولا اقولك انا اللي هزغرط
ثم أطلقت زغرودة تحمل الغضب اكثر من الفرح ونظرت لهم ببسمة مرعبة / يلا نكمل بقى
بعد ساعات من القيادة دون توقف وصلت السيارة امام العماره ولم تكد تتوقف حتى هبط منها ادهم بسرعة البرق وهو يصعد الدرج بجنون ولمحات من ذكريات قديمة ظن انه دفنها تتابع امام اعينه، أحلامه التي كان يراها لم يكن هو الطفل الذي بها بل كانت ملاكه وردته الصغيرة والحبيبة وكان هو اليد التي تحمل الطفل، الحصان الذي كان يراه هو نفسه الحصان الذي أعطاه لها
فتح الباب بسرعة وانطلق لغرفته حيث وضع حقيبتها التي أخذها من ذلك الشاب في دمياط وفتحها بأيدي ترتعش ثم امسكها وقلبها أرضا واخذ يبعثر كل شئ بها بجنون حتى وجده، ذلك الحصان الذي صنعته له والدته
نظر لجانبه وجد منقوش عليه ( وردة الادهم) فقد نقشت والدته اسمه عليه ( الادهم) وهو اضاف اسمها ولقبها المحبب لقلبه قبل اسمه ( وردة)
ضم ادهم الحصان بعنف اليه وهو يبكي بصوت عالي ويصرخ وشهقاته تملئ الشقة كلها بصوت عالي / وردتي انا اسف سيبتك غصب عني والله، هما اللي منعوني، ونسيتك غصب عني، والله غصب عني، انا اسف يا وردتي اسف،اااااااااااااااه، اسف
تحدث بصعوبة من بين شهقاته / أنا سيبتك ليهم انا سيبتك ليهم، انا اسف، كنتي جاية تدوري عليا ياوردتي، منستنيش صح منستنيش؟؟
اخذ يشهق بعنف ووجع وقد شعر ان قلب يكاد يخلع من صدره وكانت شهقاته تؤلمة وهو يضم الحصان وصراخه يهز جدران المنزل كله ط وصوت بكاءه يجعل القلوب تنزف من كثرة الخزن الساكن فيه
سمع ادهم صوتها وهو يهمس لها / ادهم
نظر وجدها تقف بجانب باب الغرفة بضعف شديد وتنظر له بدموع فنهض وركض لها بتخبط وجذبها بعنف لاحضانه وكأنه يود زرعها بداخل ضلوعه وهو يشهق بعنف ويضمها اكثر واكثر وهى أيضا تضمه وتبكي
دخل الثلاث شباب تزامنا مع وصول شاكر وفرج وشادية بفزع ورعب بسبب صراخ ادهم الذي وصل لجميع أرجاء العمارة وهز قلوب الجميع ولكن تيبست اجسادهم وهم يرون ما يحدث امامهم
قال شاكر بعدم استيعاب وصدمه لما يحدث / ادهم مين دي؟؟؟
كان الثلاث شباب ينظرون لبعضهم بعدم تصديق
رفع ادهم عيونه الحمراء لهم ولم يستوعب بعد وجودهم بينما تحدثت شادية بصدمه وهى تنظر لادهم / ادهم انت حاضن مين، مين دي؟؟؟
وكأن كلمتها اخترقت عقله فنظر لهم بعدم فهم لحديثهم ولكن وقعت عينه على الفراش الذي كان عليه جسد ام فتحي وللصدمة كان الفراش خالي تماما منها نظر بين يديه بصدمه وكأن صاعقة أصابت عقله وهمس بعدم تصديق لما يحدث فقد افاقت هالي وها هى بين ذراعيه ليست روحها بل جسدها / هالفيتي..............
_______________
*زهور الهالفيتي *
زهور هالفيتي هي زهور شديدة الندرة، يتغير لون هذه الزهور مع تغير الفصول فتكون حمراء اللون في فصل الخريف و بنفسجة اللون في فصل الربيع و تصبح الزهور سوداء تماما في فصل الصيف, و هذه الزهور تنمو في منطقة واحدة من العالم و هذه المنطقة هي قرية هالفيتي في تركيا ومن اللافت ان كل المحاولات لزراعة هذه الزهور خارج القرية باءت بالفشل, و اللافت ان القرويين و المسؤولين في قرية هالفيتي يهتمون بالزهرة, و تعتبر الزهرة رمزا للأمل و الغموض و ايضا الاخبار السيئة نظرا للونها الأسود، ولكن رغم ذلك تظل من أجمل انواع الزهور واندرها.
زهور الهالفيتي
اثناء مرحلة تحولها من الأحمر للاسود
___________________________
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحمة نبيل
فيه بنات كتير بتسأل ساعات على رواياتي تكون حلوة من حيث السرد والفكرة وطريقة الكاتبة وسبق ورشحت آكتر من رواية
وامبارح خلصت رواية خلتني بفكر فيها ٢٤ ساعة ( لما اكون فاضية) 😂 😂
حقيقي بعيدا عن اني من عاشقين فاطمة محمد وقرات ليها زمان (قبل ما أبدا كتابة أساسا) رواية طغيان قلب ووقتها منمتش غير وانا مخلصها وكمان اول ما بدأت كتابة وانا كاتبة على قدي كده كنت بقرا رواية هوس متيم وتفاجأت بعدين ان الكاتبة بتاعتها هى هى نفسها كاتبة طغيان قلب، ومن يومين بدأت في روايتها الاخيره وحاجه حقيقي عظمة
____________________
ودي نبذه عن الرواية للي حابب يعرف موضوعها
يوتيوبر معروفة انتحلت شخصية غير شخصيتها ودخلت عيلة عشان تنتقم ليها ولوالدتها وبقت تشك في الخمس شباب اللي في العيلة، اللي كل واحد فيهم اصلا يتشك فيه، غير الرسائل المجهولة اللي بقت تتحطلها وبيتحداها تكشفه وتعرفه من وسطهم الرواية رومانسي غموض تشويق اجتماعي عائلي كوميدي...
وده اقتباس منها🌚😂
هوى قلبها بين قدميها وهى تعود خطوة للخلف محاولة الابتعاد عنه قدر المستطاع، وما كادت تسعد بنجاحها وابتعادها عنه حتى وجدته يقترب ملتصقًا بها مرة أخرى ينظر لها نظرة عميقة حملت بين طياتها الكثير من الحديث المبهم بالنسبة لها.
فلماذا لا تشعر بما يشعر به!!!
أكُتب العذاب عليه هو فقط!
فمن المفترض أنه عاشقًا لزوجته، إذن ما ماهية مشاعره تلك، لما يرغب بها إلى ذلك الحد، لما قلبه يحترق وكذلك جسده الرجولي....
يشتاق لرؤيتها ومشاجرتها و رؤية غضبها بعينيها الجميلة.
دفعته بقوة مبعدة إياه عنها، محاولة السيطرة على تلك الرجفة المسيطرة على جسدها خوفًا من اقترابه لها.
فأحتمالية قرب من سلبها أنوثتها عنوة منها، تجعلها تجن، وتجعل الدماء تفور لرأسها.
رمقته بكره واضح تزامنًا مع خروج صوتها المهزوز ارتعابًا:
-أنت بتقول إيه، وقفلت الباب لية!!!
أظاهر أنك فعلًا اتجننت والحركة اللي عملتها دي مش هتعدي بالساهل وهتدفع تمنها غالي أووو
كادت تكمل لولا اقترابه المفاجئ منها محاصرًا إياها بين الباب وجسده.
ازدادت نظرة الهلع بعيناها مراقبة وقوفه أمامها واقترابهم لذلك الحد المهُلك بالنسبة له..
بالنسبة لرجل يقف أمام إِمرأة لم يفارقه طيفها منذ ساعات طويلة حتى بأحلامه بات يراها..
أما بالنسبة لها فكانت تشعر بأنها تقف على حافة الهاوية وعلى وشك السقوط...
تأمل خوفها، ارتعابها، ورجفتها أمامه، لما يشعر أنها تهابه لسبب ما....
سبب يجهله، لكنه سيعلمه لا محال.
استجمعت شتاتها دافعة إياه بذراعيها المرتجفة، ثم فتحت باب المكتب مندفعة للخارج كأنها في سباق مع الرياح، حابسة عبراتها بعيناها بعدما هاجمتها ذكرى اليوم الذي فقدت به عذريتها على يد أحدهم ومن المحتمل أن يكون هو الفاعل.....
نزعت ملابس العمل عن جسدها منتشلة حقيبتها مغادرة المحل تحت أنظاره...
ركل باب المكتب بقدميه مغلقًا إياه حانقًا من نفسه ومن ضعفه أمامها غير مباليًا بنظرات العمال...
ثم سرعان ما تحرك صوب مكتبه مرة أخرى وقام بمهاتفة الطبيب الذي سيخبره بنتيجة التحليل راغبًا بأستعجاله، كي يتخلص منها في أسرع وقت فوجودها بات خطر مريبًا.....
_____________
حقيقي والله الروايه سرد وحوار وشخصيات وقصص حاجه خيال وكمان الدمج بين التشويق والرومانسية والكوميديا حاجه روووعه
الرواية اسمها ( اكتفيت منك عشقا) للي حابب يقرأها ومش هيندم
هى كاملة الجزء الأول
والجزء الثاني قرب يخلص باقي فيه حلقات
دي صفحة الكاتبة FatmaMohmed890 للي حابب يقراها هتلاقوها في الصفحة باسم (اكتفيت منك عشقا)
وبرضو هحط اللينك في منصة الرسايل عندي للي حابب واتمنى تعجبكم ♥️♥️
طريقه الوصول لمنصة الرسايل 👇 👇
واخيرا ده اللينك 👆
اتمنى يعجبكم الاقتراح مش هتندموا لو قرأتوها
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحمة نبيل
بعتذر كتير عن التأخير وبتمنى البارت يعجبكم لان فيه أحداث بعتبرها بداية الانفجار
___________
۞ عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا ۞
إن ضاعت عليك فرصة واحترق قلبك عليها أطفئ لهيبها بهذه الاية :
عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا 🌸
صلوا على خير الأنام محمد عليه افضل الصلاة والسلام ❤️ ❤️
خرجت حسناء (حبيبة فادي) من جامعتها وهى تسير بتعب فقد أنهكها عملها كعاملة حسابات في احد المولات سارت ببطئ شديد بسبب الوجع الذي يحتل جسدها وبمجرد ابتعادها عن زحام الجامعه ودخولها لاحد الشوارع الفارغة بعض الشئ وجدته يقف امامها بهالته المرعبة كالعاده شعرت حسناء بالرعب وابتلعت ريقها بخوف وكادت تعود ادراجها ولكن وجدت الطريق قد سُد بواسطة أجساد عملاقة فاعادت نظرها لذلك الكريه الذي تمقته بشده وقالت بنبره حاولت الا تظهر فيها خوفها / عايز ايه شامل
ابتسم شامل لها ثم تقدم منها بخطوات بطيئة تزيد رعبها حتى أضحى يقف امامها وقال بهمس مرعب / روحك
رفعت عينها له برعب وقالت بصوت حاد / انت بتخرف تقول ايه يا جدع انت، انت مفكرها سايبة ولا إيه يا خويا
شامل وهو يمد يده ويمسك حجابها بلطف بعض الشئ / امممم مفكرها سايبة، وعشان انا مفكرها سايبة فبعمل اللي انا عايزه
أسقطت حسناء كتابها من الرعب ونظرت حولها لعلها تجد مخرج ولكن خاب أملها فقالت بمحاولة ضعيفة / هتكسب ايه لما تقتلني انا معملتش ليك حاجه
ضحك شامل بصوت عالي ثم قال بنظره سادية مرعبة / هكسب كتير اوي، متشغليش بالك انتي بيا، وفكري في أعمالك عشان هى الي هتحتاجيها كمان شوية
نظرت له بنظره مشمئزة وقالت / وانت؟؟؟ مش هيجي عليك وقت وتحتاج أعمال؟؟؟
نظر لها بشر فاكملت هى وقد أدركت انه لا مفر من مصيرها / لا يا شامل اصحى ده ربك غمضة عين قادر انه يوريني فيك عجائب قدرته، خاف ربك يا أخي أنت ايه مش بني آدم
صفعها شامل بعنف وهو يصرخ بها / لو مفكرة بروح اهلك أن البوقين دول هياكلوا معايا تبقي غلطانة
نظرت له بدموع من الوجع وقالت بصوت ضعيف / حسبى الله ونعم الوكيل حسبى الله ونعم الوكيل، بكرة تندم يا و**
ضحك شامل بعنف وقال ببرود شديد / ومين بقى اللي هيندمني
صمت قليلا ثم قال باستهزاء شديد / فادي؟؟؟
اغمضت عينها بوجع على حبيب الفؤاد فهى لن تراه مجددا
اكمل شامل وهو يلاحظ تعابير الألم على وجهها / تعرفي فادي اخويا آه بس غبي وضعيف وجبان وطول عمره كان المرمطون بتاع البيت، بنحركه على مزاجنا، روح يا فادي يروح، تعالى يا فادي يجي، كل حاجه كانت بامرنا الا حاجه واحده
نظرت له بدموع فاكمل وهو يضغط على حروفه بغضب / انتي
اقترب منها وهمس بفحيح / وعشان كده هخلص من الحاجه دي
لم تكد تبدي اى رد فعل حتى شعرت بنسل حاد يخترق بطنها ففتحت عينها بوجع شديد ولم يكتفي شامل بذلك بل اخرج منها السكين وغرزه مجددا ومجددا حتى سقطت أرضا وقد بدأت أنفاسها تتلاشى تدريجيا
انحنى شامل لمستواها وابتسم بخبث وقال / ابقي سلميلي على امي
ضحك بشده وتركها ورحل وتبعه رجاله بينما هى نظرت للأعلى بوجع ثم تحدثت بدموع /عيشت وحيده و مت وحيده
وبعد ثواني قليله كانت تخرج آخر أنفاسها مودعة تلك الحياة التي لم ترى منها سوى القسوة والألم ودعت أوجاعها وذلها ودعت كل ما عانت منه وذهبت عند من تجتمع عنده الخصوم لتشكيه ظلمها.
نظر ادهم لهالي بعدم تصديق وهو يشعر بأنه يكاد يسقط أرضا من الصدمة وفجأه شعر بتراخي جسدها بين ذراعيه فتوقف قلبه للحظات من الرعب ونظر لها وجدها قد سقطت بين يديه ضمها لقلبه بعنف وهو يهمس / لا لا لا مش هتسبيني تآني لا لا اصحي اصحي بصيلي
نظر شاكر بصدمة لتصرفات ادهم ثم نظر لكريم وقال / ايه اللي بيحصل هنا
نظر كريم أرضا وقال / ممكن نطمن الأول على ادهم وبعدين هحكي كل حاجه
اقتربت شادية من ادهم بحنان وشفقة وقالت له / ادهم يا حبيبي هاتها ندخلها جوا ونشوف مالها
نظر لها ادهم برعب خوفا من ابتعادها عنه فضمها اكثر وقال / لا يا شادية مش هتسبني
ابتسمت له شادية بحنان وقالت / مش هتسيبك يا حبيبي بس انت دخلها جوا وشوف مالها يابني البنت كده يحصلها حاجه
نظر ادهم لهالي بحب ثم انحنى وحملها بحنان ودخل لغرفته سريعا ووضعها على الفراش تحت نظرات الجميع المترقبة لما سيحدث
وضعها ادهم على الفراش وتأكد من انتظام تنفسها وضربات قلبها
نظر ادهم لها قليلا فسقطت دموعه مجددا واقترب منها وهمس بصوت منخفض ومعذب /اوعي تسبيني تآني يا ملاكي، انا ما صدقت ترجعي ليا
ابتعد عنها ونظر خلفه فوجد الجميع ينظر له بانتظار تفسيره فنهض وهو يتنهد بتعب ويمسح دموعه ثم قال وهو مازال ينظر لهالي / سليم جمع الكل، وخلي براءة تكلم زين لاني هحتاجه
هز سليم رأسه وأخرج هاتفه ليفعل كما قال ادهم بينما شادي كان ينظر لادهم بشفقة
نظرت براءة للمنزل بعد أن انتهوا من تنظيفه / آه واخيرا ضهري انكسر
نظرت لها أشرقت وهى تكتم ضحكتها ثم قالت / معلشِ يا براءة نردها ليكي في جوازتك ان شاء
لوت براءة شفتيها بسخرية ثم همست / بس هو يخلص بس اياكش نتجوز قبل الخمسين
خرجت مريم من الحمام وهى تتنفس بعنف وتحمل أدارت التنظيف ثم أشارت باصبعها وقالت / الحمام بقى فلة ولا اجدعها فلبينيه
ضحكت أشرقت على منظرها المبعثر ولم تكد تجيب حتى صدح رنين هاتف براءة فنظرت وجدته سليم فاجابت / الو يا سليم...... لا انا عند أشرقت انا ومريم...... ليه فيه حاجه....... تمام تمام....... حاضر هكلمه واخليه يجي...... تمام يا سليم
اغلقت هاتفها ثم اجرت مكالمة بزين تحت نظرات تعجب الفتاتين تحدث بالهاتف /الو يا زين محتاجينك ضروري
على الجنب الاخر أغلق زين هاتفه بتعجب من طلب براءة ولكنه دون تفكير اخذ حاكته وهبط الدرج بسرعة وهو ينظر في ساعته لديه ثلاث ساعات قبل الذهاب للعمل ولكن توقف فجأه وهو يجد والده يقف في منتصف المنزل وهو يرتدي بجامة جديده برسومات كرتونية كعادته تحدث زين بسخط / هنفلس عشان الحاج الوالد عاشق لمنتجات ديزني
اقترب زين من والده فوجده يقوم بتقليد حركات المدربين في برنامج رياضي يعرض امامه
تحدث زين وهو يبتسم بيأس على والده / بابا،،، بابا،،، يا بااااابااااا
نظر له عزيز بتعجب وأشار على نفسه / بتكلمني انا؟؟؟
تحدث زين بتهكم / أمال هكلم مين هو فيه غيري وغيرك في البيت ده وبعدين هنادي مين ببابا
ابتسم له عزيز بحنين وقال بدرامية / ياااااه يا زين كلمة بابا حلوة اوي
ضحك زين ثم قال / طب يا زيزو انا عندي مشوار كده اخلصه وبعدين هطلع على الشغل، انت هتفضل هنا ولا إيه؟؟؟
عزيز وهو يعود لتقليد حركات ذلك المدرب / لا هخلص بس تمارين الصباح وهروح الشركة، ابقى هات وانت راجع بقى الغدا
هز زين رأسه بايجاب ثم قبل رأس والده وقال / حاضر يا حبيبي خد بالك من نفسك
ابتسم له عزيز بحنان فاتجه زين للباب وفتحه ولكن قبل خروجه قال / آه صحيح بقترح انك تفتح مصنع لملابس الأطفال اللي عليها رسومات كرتون وبكده ننقذ نفسنا من الإفلاس وانت تهيص بجامات من اللي قلبك يحبها، وعلى فكره بجامة سلاحف النينجا كانت احلى
خرج زين بعدما انتهي من حديثه بينما نظر عزيز للبجامه وقال / الاه هو داني الشبح مش لايق معايا ولا إيه
توقفت منه بسيارتها امام معرض والدتها وهى تزفر بضيق فها قد عادت مجددا بعدما بدأت تنسى من هى موني
هبطت من السيارة بكل برود وهى تضع نظارتها الشمسيه وترتدي بنطال جينز ازرق وتيشرت أبيض دخلت البهو وهى تنظر حولها بملل ثم اتجهت لغرفة التصميم حيث والدتها فيجب ان تتحدث معها
دخلت غرفة التصميم وهى تقول / شاهي هانم محتاجين نتكلم سوا
رفعت شاهي نظرها لابنتها وقالت ببرود / مش وقته يا موني روحي قيسي الفستان وشوفي هيحتاج تظبيط ولا لا
تقدمت منه لها بغضب وهى تضرب على الطاولة امامها / لا دلوقتي، هنتكلم دلوقتي يا شاهي هانم
ألقت شاهي المقص من يدها وزفرت بضيق / نعم يا موني عايزة ايه
نظر لها منه بألم وقالت / اسمي منه يا ماما، اسمي منه
تحدثت شاهي بملل / معطلاني عشان كده يعني
اخذت منه نفس لتهدأ ثم قالت وهى تهز رأسها بنفى / لا معطلاكي عشان اقولك اني خلاص مش عايزة ابقى عارضة ازاياء او غيره انا تعبت
ضحكت شاهي بسخريه ثم نظرت لها باستهزاء /ومين اللي هيسمح بكده بقى، ولا يكونش حبيب القلب بتاع الحارة هو اللي قالك تعملي كده
نظرت لها بفزع كيف علمت بشأن شادي، فشادي نفسه لا يعلم بأمر حبها له
تحدثت بتوتر / قصدك ايه انا مش
قاطعتها شاهي بعنف وقالت / انا مش هبلة يابنت عبدالرحيم واللي قولته ليكي الصبح هيتنفذ بالحرف والا وقتها ودعي ابوكي
نظرت لها منه بعدم فهم واستيعاب حتى ظنت انها سمعت خطأ ولكن شاهي أخرجت هاتفها وفتحته على إحدى الصور التي جعلت منه تفتح عينها بفزع وهى تضع يدها على فمها لتكتم شهقتها وقالت شاهي بصوت يقطر شرا / لو منفذتيش كلامي ابوكي هيقضي اللي باقي من عمره في السجن
جلس ادهم امام الجميع في انتظار زين والكل يطرح مع نفسه أسئلة حول ما يحدث
بينما كان سليم لا ينزع عينه من على أشرقت والتي احضرتها براءة معها بناءا على طلبه، فقد أراد أن يقحمها معهم في أمور عائلته حتى تعتاد على الحياة بينهم ارادها ان تشعر انها جزء منهم
كان شادي ينظر لهاتفه وهو يتصفح صور لمنه أثناء عرض أزياء سابق لها ثم تغيرت ملامحه وهو يلمح لها صورة قديمه بجانب مصمم ازياء ما وكان يبتسم لها بسمة لزجه جعلت شادي يريد دخول تلك الصورة ليحطم أسنانه المستفزة تلك والتي يتفاخر ببياضها الناصح كأنه في احد اعلانات معجون الأسنان
كان كريم ينظر لهاتفه بشرود وهو يحاول أشغال نفسه عن النظر لمريم حتى لا يتهور كما اضحى يفعل امامها في الاونه الأخيرة ولكن فجأه تغيرت ملامحه للذهول والصدمة وسرعان ما باتت ملامحه سوداوية بدرجه مرعبة وهو يضغط على هاتفه بغضب جحيمي
لاحظ سليم نظراته تلك فاشار له بعينه عن سبب ذلك الغضب ولكن كريم هز رأسه بمعنى لا شئ وتثبتت اعينه على مريم بنظرات غريبة جعلت جسد مريم يرتعش برعب
قاطع ذلك الجو المشحون صوت طرقات الباب فنهضت براءة بسرعة لتفتح الباب لزين فتحدثت شادية بسخرية / اجري يا ختي افتحي اجري، طبعا ما انتي متجوزه واحد بينور في الضلمة
نظر لها فرج وهو يزفر بملل منها /هتموتي وانتي لسه زى ما انتي، شادية هى شادية
نظرت له شادية بحنق وتمتمت بغيظ / كله حاطط نقره من نقري، مش عارفة ليه محدش طايقني، اكيد العيب فيهم
ضحك شاكر بسخرية وقال / وده مخلكيش تاخدي بالك من حاجه
هزت شادية رأسها وهى تبتسم بتكبر /طبعا أخدت بالي مع اني كنت عارفة من زمان
نظر لها شاكر ببسمة باردة فاكملت شادية حديثها / كنت عارفة ان الشجرة المثمرة يزقّلها (يرميها) الناس بالطوب
ضحك شاكر عليها في نفس وقت دخول زين وبراءة
وبعد أن استقر الجميع، اتجهت جميع الأعين لادهم في انتظار تفسر ما رأوا
نظر لهم ادهم ثم تنهد وقال بهدوء شديد / تمام الكل هنا ودلوقتي اقدر اقولكم اللي بيحصل هبدأ الحكاية من وقت ما كنت صغير عشان الموضوع يكون واضح
صمت قليلا ثم اكمل / لما كرم (والد ادهم) جه واخدني عشان اعيش معاه بعد اموت امي وقتها عشن أصعب فترة في حياتي طبعا مش محتاج احكي عن الفترة دي لان الكل عارفها
نظر لهم وكأنه يدرس ردات فعلهم ثم اكمل ببسمة حنونة / لحد ما قابلتها، وردتي الصغيره
تحدثت منه بعدم تصديق / انتي... انتي ازاى ده بابا
ثم ضرخت بهياج وجنون / بابا وجوزك، انتي مستوعبة انتي بتعملي ايه
تجاهلت شاهي كل صراخها هذا واكملت تهديدها / الاسبوع الجاى بعد انتهاء العرض هيكون كتب كتابك على رامي عشان متفكريش تلعبي كده ولا كده والا
تركت حديثها معلق حتى تثير الرعب في نفس تلك الفتاة التي من المفترض انها ابنتها
بكت منه برعب وخوف على والدها واغلى ما تملك / حرام عليكي انا عملت فيكي ايه هو انا مش بنتك هو أنا مش بصعب عليكي
نظرت لها شاهي وهى تستخف ببكائها وتهويل الأمور من وجهه نظرها / أنا بعمل كده عشان مصلحتك ومستقبلك بعدين لما تكبري هتشكريني على
لم تكمل كلامها بسبب صراخ منه وقد وصلت لحافة الانهيار / على ايه هشكرك على ايه
ثم قالت وهى تلتفت حولها بجنون / على جحود قلبك ولا قسوتك، على انك عمرك في حياتك ما قولتي ليا كلمة واحده تحسسني بحنانك، على اني عيشت حياتي وحيده لا صحاب ولا جيران ولا اى حاجه، على حلمي اللي ضاع بسببك لانه كان من وجهه نظرك تافة وان انا لازم ابقى عارضة ازياء
بهتت شاهي من صراخها وهجومها ذلك فاكملت منه وهى تلقي بعنف كل ما على الطاولة / على ايييييييييه ردي على ايييييييه، على اني من صغري مش بعرف انام من الجوع فكنت باخد منوم عشان والدتي خايفة اني اكل واتخن، على اني عشت حياتي كلها اهتم بجسمي ومينفعش اني اكل اى حاجه تحسسني اني زى بقية البشر، على عياطي كل يوم للخدامين عشان يدوني اكل اى حاجة فيقولولي معلش يا هانم بس الهانم الكبيرة مانعة الاكل ده عنك، على اييييه هشكرك على اييييه على طفولتي اللي عمري ما اتمنى انها ترجع تاني، ولا مراهقتي اللي عشت فيها منبوذه، ولا شبابي اللي بقيت فيه موني المتكبرة اللي محدش بيطيق سيرتها ولا على مستقبلي اللي بتحدديه مع واحد انكسف اقول عليه راجل
صمتت وهى تتنفس بعنف وتشعر انها ستفقد وعيها من الغضب
بينما شاهي كانت تتابعها باعين جاحظة ما فعلته ابنتها التي كانت كالعجين في يدها تشكلها كما تشاء وتحقق من خلالها أحلامها هى التي فشلت سابقا في تحقيقها
نظرت لها منه باعين حمراء وبسمة موجوعة / تمام، تمام يا شاهي هانم هنفذ كل اللي انتي عايزاه بس توعديني ان بابا ميحصلش ليه حاجه
حاولت شاهي تمالك نفسها وقالت / تمام اوعدك ان مش هعمل حاجه لو عملتي اللي انا قولته بدون ما تحاولي تلعبي من ورايا او تحاولي تطلبي مساعدة ابوكي فاهمة
نظرت لها منه نظرات خالية وقد اضحت ملامحها كأنها ميتة /فهمت، فهمت يا ماما
انهي ادهم قص كل ما كان يعرفه وكل ما عرفه من خلال رؤوف ثم صمت منتظرا ردة فعل الجميع ولكن دام الصمت طويلا
وكان شاكر اول من قاطعه وهو يقول بنظرات تكاد تخترق الشباب الأربعة / وانتم كنتوا ناويين تعرفوني امتى
نظر الشباب لبعضهم البعض ثم ابتلع سليم ريقه وقال بحذر / كنا هنبلغك يا شاكر بس انت عارف ان الموضوع أساسا ماكنش واضح وكمان صعب أن حد يصدقه شوية
همست براءة ببسمة / يعني ادهم مش مجنون
ابتسم لها ادهم وهز رأسه
تحدث شاكر وقال بغضب وعتاب / افرضوا كان حصل ليكم حاجه وانتم عمالين تتنطنطوا من مكان للتاني كده
ابتسم ادهم وقال بتفهم لغضبه ذاك / متخافش يا شاكر كنا عاملين حساب كل حاجه وكمان كريم كان دارس كل الاحتمالات صح يا كريم
نظر لكريم ولكن لم يكن كريم معهم بل كانت ملامحه سوداء شاردة ضربه شادي بخفه فانتبه لهم كريم /آه
كان كريم لا يعلم عن ماذا يتحدثون فانتبه شاكر لشروده
تحدثت أشرقت بتعجب وفضول / هو ينفع اسأل عن حاجه
ابتسم لها ادهم وقال / اكيد يا أشرقت انتي واحده من العيلة قولي اللي عايزاه
ابتسمت أشرقت بخجل وقالت / ازاى محدش سأل عن ام فتحي في المستشفى يعني انت حطيت واحده مكانها وهما ما اخدوش بالهم انها اختفت
ابتسم ادهم على ملاحظتها تلك وقال مفسرا /بعد ما اهل ام فتحي مشيوا انا كنت مبلغ ممرض هناك انا بثق فيه انه يرجع البنت اللي حطيتها مكانها لاوضتها تآني وبعدين لما الدنيا هديت واكتشفوا غيابها فكروا انها فاقت ومشيت من غير ما حد ياخد باله وطبعا هى مش في سجن فمحدش اهتم آوي خصوصا انها مكنتش مصابة جسديا
هزت أشرقت رأسها بفهم
تحدث زين بعد صمت طويل / كده تمام كل حاجة واضحة ماعدا ليه هالي هربت من البيت وايه اللي جبرها على كده
تحدث ادهم وهو يهز كتفه بعدم معرفة / الكلام ده اللي هيقدر يجاوبنا عليه هو ام فتحي بس
ضحك زين بخفوت على كلمة ام فتحي التي مازال يصر عليها
نظر ادهم لزين ثم قال بعد تفكير / ودلوقتي بقى انا عايز منك خدمة
نظر له زين بترقب واهتمام فاكمل ادهم وهو يبتسم له بسمة بريئة / عايزك تجبلي رؤوف الشريف هنا
تحدث شامل وهو يقف امام مؤنس / تمام ههتم انا بالموضوع ده وهحاول اخلصه من غير مشاكل
هز مؤنس رأسه وتحدث ببرود / اهم حاجه بلاش غباء الحوار مش مستحمل الغلطة بموتة فاهم
نظر له شامل بضيق من اهانته / أنا م
لم يكمل حديثه بسبب صوت الصراخ الذي هز جدران المنزل فنظر الاثنان بتعجب لما يحدث بينما هبطت سارة بفزع لترى ما يحدث
دخل فادي لبهو المنزل وهو يصرخ كالمجنون / شاااااااااااااااامل
نهض مؤنس وهو ينظر بتعجب لجنون أخيه الأصغر ثم رمق شامل بتساؤل ولكن قاطع نظراتهم صراخ فادي الذي انطلق كالقذيفه وهو ينقض على شامل ويصرخ بجنون وقد فقد عقله تماما وعيونه تزرف الدموع / قتلتها يا *** قتلتها يا ابن ال****، ليييييييه؟؟؟؟ عملت ليك ايه؟؟؟ قتلتها ليه؟؟؟؟؟
نظر مؤنس بصدمة لتصرف اخيه العنيف ثم ركض وحاول أبعاد فادي الذي كان في حالة غريبه عن شامل
جذب مؤنس فادي الذي كان يتحرك بعصبية مخيفة
نهض شامل وهو ينظر لفادي بنظره مميته بينما فادي لم يتوقف عن صراخه وسب شامل / هقتلك يا شامل الكلب والله لادمرك يا زبالة
تحدث شامل ببرود مخيف / والله عال فادي الصغنن كبر وبقى يزعق فيا كمان
صرخ مؤنس بشامل ان يصمت ثم تحدث لفادي / وانت اهدى وقولي حصل ايه
دفع فادي مؤنس بعيدا وصرخ به وقال / اخوك ال*** اللي هيفضل *** راح وقتل البنت الوحيده اللي حبيتها قتل الحاجه الوحيدة الحلوة في حياتي دمرني
تحدث شامل ببرود يحسد عليه / عندك دليل على كلامك
ابتسم له فادي بسخرية وقال /مشوفتش بجح زيك، انا كنت عارف من فترة انك بتضايقها بس كنت مستني اني اظبط اموري واخدها واسافر بيها بس انت و*** غلبت عليك وروحت قتلتها بدم بارد
تحدث مؤنس ببرود وهو يقف بينهم / خلاص خلصنا، قتلها وحصل اللى حصل كلامك مش هيرجعها تآني وبعدين مش يمكن بتنصب عليك
نظر له فادي بعدم تصديق لحديثه وكأنها ليست انسانه تم قتلها بكل قسوة/ انت بتقول كده لأن زيك زيه انتم الاتنين معندكوش قلب ولا بتحسوا
صفعه مؤنس بحده وهو يصرخ به / أخرس واحترم نفسك واعرف انت بتكلم مين، انا ممكن اقتلك في مكانك دلوقتي
صرخ به فادي وهو يبكي / ياريت، ياريت تقتلني واخلص يا أخي على الاقل ارتاح من العيشة الزبالة دي
تحدث مؤنس بتحذير / متجبش اخرك معايا يا فادي عشان لو حطيتك في دماغي هتندم
فادي بنبرة غاضبه وقد اعماه الغضب والانتقام / وانا مش هستناك تحطني في دماغك يا مؤنس، لأن هتغدي بيكم قبل ما تتعشوا بيا وهنتقم لكل ثانية ذل ليا ولموت حسناء اللي قتلها اخوك الكلب ومش بعيد يكون بأمر منك شخصيا
صرخ مؤنس بنبرة جعلت اجسادهم تهتز خوفا / يعني إيه؟؟
فادي وهو يفرد ذراعه ويضحك بصخب مثل المجنون ثم قال بصوت يقطر غضب وشراسة / يعني عليا وعلى أعدائي، ودع حياتك يا مؤنس باشا لان النهاية قربت آوي، والله العظيم لاخليكم تندموا واحد واحد
ثم تركهم جميعا وصعد للأعلى بكل غضب وأغلق باب غرفته بعنف تاركا نفوس تضمر وتخطط للتخلص من هذا الخطر
زين بتشنج لطلب ادهم / نعم؟؟؟ عايزني اعمل ايه
رمش ادهم وهو يبتسم ببراءة /تجبلي رؤوف الشريف هنا
تحدث زين بتهكم شديد / عايزه بالجبنة ولا بالخل والملح؟
ابتسم له ادهم بسمة سمجة كطفل لزج مزعج / لا عايزة سادة، رؤوف بس مش عايز حاجه معاه
ضحك زين بعدم تصديق وهو يضرب كف بكف / انت بتهرج ياض رؤوف الشريف مين اللي اجيبه ليك وأخرجه ازاى من بيته وباى حجه مش فاهم
ادهم وهو ينظر له بحنق / معرفش اتصرف انت مش انت ظابط والمفروض ذكي اتصرف
نظر له زين ببرود شديد وهو يعود بظهره للخلف / وايه اللي يجبرني على كده
تقدم ادهم بجلسته ونظر له بخبث ومكر ثم قال / لو معملتش اللي انا عايزه هخلي براءة تنكد عليك عيشتك
نظر زين لبراءة بتساؤل عما اذا كانت ستفعل ذلك فابتسمت له براءة وهزت رأسها بنعم ففتح زين عينه بصدمه وقالت له براءة وهى تبرر موقفها / ده اخويا الصغير يا زين وانا ميهونش عليا يطلب حاجه وموافقش عليها
ابتسم ادهم بخبث ومكر وقال ببراءة طفل شقي / ربنا يخليكي يا براءة
نظر لهم زين وهو ضحك بعدم تصديق لحديثهم ثم فجأه صرخ وهو ينهض ويقول / اووووف
نظر له ادهم بتحذير وهو يشير باصبعه / ولد مينفعش تنفخ فيا
لوى زين فمه بسخرية / ليه كنت والدتي ولا إيه
ربع ادهم يديه ببرود وعاد بظهره كما فعل له زين منذ قليل وقال بكبرياء / انا اخو مراتك يعني اعتبرني عمك وفي مقام والدك
ضحك زين وقال بسخرية / والله ما تفرق عن ابويا نفس العقل تقريبا
نظرت له شادية باعين لامعه وقالت / ابوك! ؟؟؟ انت عندك اب
نظر لها زين بتعجب فاكملت هى لبراءة ببسمة / طلع عنده اب
أعادت نظرها لزين وقالت ببسمة / وياترى بابا مرتبط؟؟
نظر زين للجميع بتعجب من حديث شادية فقال فرج له / متخدش بالك يابني
زفرت شادية بضيق وقالت بهمس لفرج / فرج اسكت شوية يمكن يكون الواد ده طالع لابوه ويبقى ابوه حلو كده
قال لها فرج باستفزاز / ولو طلع حلو فعلا هتعملي ايه يعني مش فاهم؟؟
شادية وهى تتحدث بنبرة مستفزة / هاخد معاه سلفي يا فرج ارتحت
ثم نظرت مجددا لزين وقالت بفضول / قولي بقى ياضنايا بابا عنده كام سنة
قال زين وهو يعقد حاجبيه بتعجب / ضنايا؟؟؟
شدية ببسمة بلهاء / باعتبار ما سيكون ان شاء الله،انت بس قدم المشيئة
تحدث زين بعدم فهم لما تريده شادية / بابا عنده ٥٧ سنة
اخذت شادية تعد على اصابعها وكأنها تحسب شئ فقال عوض بهدوء وبسمة مستفزة / متحاوليش ابوه تقريبا في سن شاكر وسني يا أمي
ضحك شاكر بصخب على حنق شادية من لفظ امي الذي ضغط عليه عوض فضربته هاجر وهى تقول بهمس / بلاش تغيظها يا شاكر
نظر لها شاكر وقال وهو يهز كتفه بعدم اهتمام / مقدرش يا جوجو طول ما شادية قدام عيني لازم استفزها والا اتحرق
قال ادهم فجأه وهو ينتفض / وجدتها
نظر له الجميع بتعجب فقال وهو يقترب من زين / اتصل بابوك وخليه يجي هنا دلوقتي
تحدثت شاديه بتأثر وهى تنظر لهم وتشير لادهم / شايفين شايفين الشاب المحترم ده رايح بنفسه يوفق راسين في الحلال
ثم نظرت لادهم وقالت بحنان / أنا مربتش غيرك ياض يا ادهم
نظر لها ادهم ببلاهة ولكنه أعاد نظره لزين الذي قال لدهشه / عزيز، وده يجي هنا ليه
نظرت شادية أرضا بخجل وقالت ببسمة / هيكمل نص دينه
فتح زين فمه ببلاهة فجذب ادهم رأسه لينظر له / اتصل بس بيه وخليه يجي
زفر زين ثم اخر هاتفه وقال / تمام هشوفه كده راح الشركة ولا لسه
ابتسم ادهم وأخرج هو أيضا هاتفه واتجه بعيدا وهو يقول / تمام وانا هعمل اتصال مهم
أنهى رؤوف الاتصال وابتسم بفرح ودموعه تتساقط بغزارة ولكن كانت دموع سعادة وراحة تنفس براحة اخيرا وهو يقول / الحمدلله يارب الحمدلله يارب
ثم نظر للباب وابتسم بخبث ونادى بصوت عالي / سارة.... سارة
انتظر قليلا فوجد سارة تدخل الغرفة سريعا وهى تنظر له بقلق / نعم يابابا محتاج حاجه يا حبيبي
مد رؤوف يده لها ببسمه وقال / تعالي يا حبيبتي عايزك في موضوع كده
اقتربت منه سارة بتعجب وجلست جواره فاشار هو لها لتقترب اكثر فاقتربت منه أكثر بينما هو همس لها ببعض الكلمات التي جعلتها تضيق بين حاجبيها بتعجب ثم نظرت له وقالت / ليه ده كله
ابتسم لها رؤوف وقال / اعملي زى ما قولت ليكي يا سارة يلا يا يابابا
نهضت سارة وهى تنظر لوالدها بتعجب شديد ثم اتجهت للخارج وبعدها هبطت الدرج متجهه لغرفة المكتب حيث يوجد مؤنس وبعد طرق الباب دخلت له وهى تتصنع الحزن وقالت / مؤنس الحق بابا
نهض مؤنس بفزع واتجه لها وهو يقول / ماله بابا تعب ولا إيه، اصبري هتصل بالدكتور
لم يكد يخرج هاتفه حتى أمسكت هى بيده وقالت/ لا هو مش تعبان جسديا بس نفسيته تعبانه مش عارفه صحي انهاردة وقعد زعلان وانا سألته قالي انه افتكر صاحب ليه قديم ووحشه آوي ونفسه يشوفه قبل ما
صمتت ثم ادعت البكاء فضمها مؤنس بحنان يناقض طباعه / اشششش خلاص يا قلبي اهدي، انا هعمل لبابا كل اللي عايزه قوليلي صاحبه ده اسمه ايه وانا هكلمه واخليه يجيله
هزت رأسها بنفى في احضانه وقالت / لا هو قالي انه نفسه يقابله في القهوة اللي كانو بيقعدوا عليها سوا زمان
نظر لها مؤنس بتفكير ثم قال / طب تمام هروح انا اكلم بابا واشوف كده
أنهى ادهم مكالمته وعاد لمقعده ونظر للجميع ثم قال لزين / باباك رد
هز زين رأسه بايجاب وقال / آيوه وهو جاى شوية كده ويوصل
ابتسم له ادهم بخبث فتحدث زين بفضول / قولي بقى عايز بابا في إيه
ابتسم له ادهم بمكر وقال / هخلي مؤنس بنفسه هو اللي يبعت ابوه لينا
لم يكد يستفسر زين عن حديثه حتى قاطعهم سليم وهو يقول / ادهم كنت عايزك في موضوع
نظر له ادهم بتساؤل فاقترب منه سليم وقال بهمس / بخصوص ام احمد
اغمض ادهم عينه بغضب شديد كيف تناسى ام احمد وسط كل مشاكله نهض ادهم وذهب مع سليم في إحدى الزوايا تحت أنظار الجميع الفضولية ثم نظر له بترقب وقال / حصل ايه وهى كويسه ولا لا الفترة اللي فاتت انشغلت كتير في حوار ام فتحي ونسيتها خالص
ربت سليم على كتفه بحنان / ربنا يعينك يا ادهم، ومتخافيش كل يوم تقريبا شادية او مريم او براءة كانوا بيروحوا ليها
ابتسم ادهم براحة ثم قال / طب ايه كنت عايزني في إيه
صمت قليلا ثم قال / موضوع احمد
هز سليم رأسه فانتبه له ادهم جيدا وقال سليم / عرفت اتواصل مع السفارة المصرية في فرنسا وبلغتهم بالموضوع كله وبعت ليهم صور من الجواب وهما قدروا يوصلوا للي بعت الجواب ده وطلع واحد من الشباب اللي كانت مسافرة مع احمد وكان زميلة في الجامعة كمان وساكن معاه هناك فهو كان تقريبا عارف كل حاجه عن أحمد وفكر ان محدش يعرف بموت احمد فقال يستغل الحوار ده وياخد قرشين لانه عارف كويس اوي مكانه احمد عند امه
ضم ادهم يده بغضب قم قال / طب والواد ده عملوا فيه إيه
سليم وهو يكمل /لما اتمسك واعترف على كل حاجه اكتشفوا انه جاى بهجرة غير شرعية ومش معاه أوراق فرحلوه على مصر
هز ادهم رأسه ثم قال / تمام كده انت هتروح لام احمد وتقولها انك بعت لأحمد فلوس تمام
نظر له سليم جيدا ثم قال باصرار / ادهم لازم نعرف ام احمد كل حاجه لازم تعرف ان ابنها مات
هز ادهم رأسه وعو يفكر في الموضوع جديا فهو كان سيفعل ذلك ولكن خشى ان تنهار / طب تمام بس هنأجلها لغاية ما اخلص الدوشة دي عشان اكون فوقت واعرف ابقى جنبها
هز سليم رأسه وانتبه على وقوف ام فتحي على باب غرفتها وهى تستند بتعب عليه وتنظر حولها بتعجب كبير
نظر ادهم حيث ينظر سليم فوجد ام فتحي تقف بشكل مريب فاتجه لها بسرعة وقال وهو ينظر لها بترقب / ام فتحي
نظرت له بصمت مخيف جعل ضربات قلب ادهم تتسارع وطرأ له فجأه انها نست الفترة التي كانت بها معه كروح
ابتلع ريقه وقال بقلق / هالي؟؟؟
نظرت له بصمت ولم تجب مجددا فشرد هو في أفكاره ومخاوفة وفاق على صوت زين وهو ينادي عليه / ادهم بابا جه
نظر ادهم خلفه لزين وبحانبه رجل يشبه زين كثيرا فهز رأسه وقال بحروف مرتعشة / طيب
أعاد نظره لهالي التي كانت ما تزال تنظر له نظرات غامضه وغير مفهومة
تحدث بهدوء / تعالي معايا نقعد هناك
نظرت حيث يشير فوجدت الجميع يجلس واعينهم معلقة بها فاتجهت معه بهدوء مريب ثم جلست دون ان يصدر منها اى رد فعل
كانت شادية تنظر لعزيز وهى تقول / لا يستاهل الضجه، قمر زى ابنه وشكله هيبه كده وشخصية جامده
نظر لها فرج ولم يعلق فهو قد يأس منها
تحدث عزيز وهو ينظر للجميع ببسمة هادئة / اهلا انا عزيز ابقى والد زين، زين بلغني انكم محتاجيني هنا خير
تحدث ادهم وهو يبعد نظره عن ام فتحي بصعوبة وقال / احم هو بس كنت محتاج من حضرتك خدمه
انتبه له عزيز وكذلك فعل الجميع فبدأ ادهم يقص عليهم كل شئ وخطته حتى انتهى فقال زين / دماغ شيطان
ابتسم له ادهم ونظر لام فتحي مجددا وهو يقول / ساكتة ليه قولي اى حاجه
لم تجب وظلت تنظر اليه ويبدو عليها الشرود بينما هو شعر انه على حافة الجنون فاغمض عينه ليهدأ ضربات قلبه فحتى الان مازال لا يصدق ما يحدث معه
نظرت له دقائق بتفكير ثم قالت بعد صمت طويل قليلا / هو لما حماقي قال ( وتعالى أقولك أحلى حاجة فيكي إيه
ولا إنت فاهمة قصدي واللي بالي فيه) كان قصده قلة ادب ولا كان غرضه شريف؟؟؟
فتح الجميع عيونه بصدمه وافواههم ببلاهه بينما توقف ادهم وهو ينظر لملامحها جيدا وكأنها يحفظها ثم فجأه علت ضحكته وهو يضرب كتفها بمزاح / حمدلله على سلامتك يا وحش
تحدثت براءة وهى تضحك بشده / البت مش معقوله يخربيتك ايه اللي هى بتقوله ده
نظرت ام فتحي بنظرات الجميع بتعجب ولكن سرعان ما استوعبت ما يحدث ففتحت عينها بفزع وقالت / هما سامعني
نظر لها ادهم بتعجب فقالت بتوتر وعدم فهم لمحيطها/ هو ايه اللي حصل عشان حاسة اني تايه
نظر لها ادهم وقال بهدوء وحنان جعل الجميع ينظر له بصدمه فلم يسبق لهم ان رأوا ادهم بهذه الحالة / اششش اهدي يا قلبي اهدي وبصي ليا
كانت تنظر حولها بعدم فهم وكأنها كانت نائمة وفجأه استيقظت فجذب ادهم وجهها له وقال بحنان وكأنه يحدث طفلته الصغيرة / بصي يا وردتي متفكريش في اى حاجه دلوقتي خالص ماشي انسي اى حاجه ولما تهدي هنفكر سوا مش لوحدك ماشي يا بجرتي
نظرت له وضحكت بخفوت ثم قالت بهمس ضعيف / قولتلك قبل كده ان رومانسيتك دي نقطة ضعفي؟؟
اقترب منها وهمس بعشق / وانا قولتك قبل كده ان ضحكتك دي سبب حياتي؟؟؟
نظرت له بتخدر وابتلعت ريقها ثم همست له بصوت منخفض / ادهم انا فاكرة كل حاجه الحصان وانت و
لم تكمل حتى منعها هو وهو يقول /اهدي بس دلوقتي وبعدين هنفكر سوا في الموضوع تمام اهدي بس متضغطيش على نفسك
ابتسمت شادية وهى تقول / الله يا عيال ده الحب حلو اوي
نظر لها شاكر وغمز وهو يضم هاجر لها ويهمس / ايه رأيك نخلص الحوار ده ونطلع جرى على الشقة ونقفلها بسرعه قبل ما الواد كريم يحصلنا
نظرت له هاجر بلوم ثم قالت بتذمر / والله حاسة انك لقيه في كيس شيبسي الواد اللي حظه قليل في الدنيا ده
هز زين رأسه بيأس من هذه العائلة فلم يجد حتى الآن شخص واحد بهم عاقل حتى والده قد بدأ يندمج معهم
تحدث سليم وهو ينظر بخبث لاشرقت / الصراحة يا ادهم انت فتحت نفسي على الجواز و بصراحه آكتر انا عايز اتجوز اعمل حسابي معاك
شادية وهى ابتسم بخبث وتنظر لفرج / وانا كمان اعملوا حسابي
ادهم بسخرية لاذعة / ها يا جماعه حد عايز يطلب حاجه تانيه قبل ما أكد على الاوردر
نظر له سليم بتذمر وقال / واد انت انا هتجوز معاك والا هنكد عليك انت فاهم وهباتلك هنا في الصالة ولا يهمني
عض ادهم شفتيه بغيظ ثم نهض وقال / انت بتلوي دراعي يا سليم
نهض سليم ووقف امامه ثم قال بحده / لا مش لوى دراع ده تحذير هتجوزني معاك ولا افشكل ام الليلة دي من اولها
كان كريم لا يهتم باى شئ حوله فقط عيونه مثبته على مريم ولا تتحرك أبدا
شادي وهو يفصل بين ادهم وسليم / اهدوا بس وصلوا على النبي كده بعدين يا سليم مش لسه لما تتقدم الأول
سليم بعناد / لا مش هتقدم الأول هكتب الكتاب بعدين أتقدم
ضحكت براءة بصخب وهى تغمز لاشرقت التي احمر وجهها بعنف ابتسم لها سليم وقال / بت يا أشرقت اتصلي بأمك تيجي ناو عشان هكتب عليكي ويبقى يوريني هيمنعني إزاي
ضحكت ام فتحي عليهم ولكن لفت نظرها شرود كريم فقالت لادهم بتعجب وهى تشير لكريم / الاه هو اللولي بوب ماله كده، بس تصدق احلو والله مش عارفة بس العيلة دي مصنوعة من اى نوع سكر
توقف الجميع عن الحركة والشجار وانتبه لها الجميع والعيون كانت مصوله عليها بتعجب
بينما هى نظرت لهم بعدم فهم لنظراتهم حتى استوعبت ما يحدث فشهقت بفزع ووضعت يدها على فمها برعب وهى تنظر لادهم الذي عض على شفتيه بغيظ فقالت هى بسرعه ولهفة / والله ما اخدت بالي نسيت انهم سامعين ما اخدتش بالي
ابتسم شادي بخبث وقال وهو يغمز لكريم / لولي بوب ابسط ياعم وياترى يا ام فتحي مفيش ليا حاجه ولا حتى لبان سمارة
تمتم ادهم بغيظ شديد وهو يربع ذراعيه /لا ازاى ودي تفوتها برضو يا جدع
غطت ام فتحي وجهها بخجل وهى تقول / شكل الايام الجاية مش هتعدي على خير
قاطع حديثهم رنين هاتف ادهم فابتسم بمكر وقال / ها جاهز يا زيزو
نهض عزيز وابتسم له بمرح وقال / اطمن يابني هجيبه واجي على طول
ثم انصرف وخرج بسرعة كأنه طفل ذاهب لإحضار لعبه ما
نظر زين لوالده وحماسه ذاك وقال / فكرني تآني ايه اللي خلاك تختار عزيز بالذات
نظر له ادهم وقال بجدية وذكاء / عشان والدك راجل أعمال وفاهم في المجال والمفروض ان أصدقاء رؤوف يكونوا زيه رجال أعمال فبعت والدك عشان لو مؤنس سأل عن حاجه يبقى والدك فاهم هو بيقول ايه يعني اكيد مش هبعت شاكر واخلي مؤنس يسأله في البورصة مثلا فكنت محتاج شخص خبير
قال زين ببسمة متعجبة / وانت بقى واثق في عزيز آوي انه عارف الدنيا وجامد وكده
هز ادهم رأسه بتعجب من سؤاله فضحك زين وقال له / هو عزيز فعلا خبير، بس خبير في عالم سمسم ربنا يستر ومؤنس ميتصلش بينا كمان شوية ويطلب فدية عشان يرجعه
تجاهلت شادية هذا الحديث الدائر ونهضت وهى تقول / طيب يا بنات يلا هاتولي البنتين دول ( تقصد هالي واشرقت) وحصلوني على فوق عشان نجهزهم
نظرت ام فتحي لادهم بقلق فقال لها / متخافيش يا ام فتحي شادية مش بتعض
ثم قال بمزاح / غير شاكر
نهضت شاديه ثم سارت لخارج الشقة وهى تقول بنبرة مستفزة / يلا يا بنات عشان ورانا حجات كتير اوي ومتخافوش عندنا من إمبارح حرنكش عشان نتسلى بيه
ثم وضعت يدها على فمها بفزع مصطنع / آه اسفة نسيت ان فيه حد هنا عنده حساسيه من الحرنكش
زمجر شاكر بشر وكاد ينهض فركضت شادية للخارج وهى تضحك بصخب وذهبت خلفها براءة وهى تبتسم لزين ثم أشرقت ومريم التي بمجرد خروجها حتى نهض كريم بسرعه وخرج دون أن ينتبه له الباقون نظر ادهم لام فتحي فوجدها تنظر له بقلق فاقترب منها بتعجب وقال / ام فتحي مالك
نظرت له بتوتر وقالت ثم قالت بهمس / مش عارفة متوترة آوي يا ادهم
ادهم بحنان وهو يبتسم لها / ليه ياقلب ادهم يعني انتي عارفة الكل هنا فليه التوتر ده
نظرت في عينه كطفلة تائهه وقالت / عارفاهم كأم فتحي اللي محدش شايفها ولا حاسس بيها غير مش كهالفيتي اللي كل العيون عليها
نظر لها ادهم جيدا ثم قال / طب اسمعيني كويس اوي، مش عايز اشوف التردد والقلق ده متعودتش اشوفك كده، عايز ام فتحي اللي لسانها أطول منها، عايز ام فتحي االي مفيش حاجه تسكتها فاهمه
نظرت له بحب ثم قالت بتفكير / عايز ام فتحي بس طب وهالفيتي
ابتسم لها بحب وقال / أنا حبيت هالفيتي وانا صغير لأنها كانت اختي وبنتي اللي بحاول احميها من الدنيا كلها،و حبيت ام فتحي لما كبرت لأنها حبيبتي ام لسان طويل وشريكة حياتي وكمان ساعات هتكون مراتي وحلالي
ابتسمت له وحاولت كتم دموعها ثم قالت له بعشق / وهالفيتي وأم فتحي بيعشقوا ادهم سواء كان كبير او صغير
ابتسم لها بحنان ثم قال لها / روحي يلا معاهم عشان عايزك تكوني أجمل عروسة في الدنيا دي كلها، وكمان عايز لما تنزلي ألاقي ام فتحي الشعنونه مش هالي الهادية
غمزت له بمشاكسة وقالت وهى تنهض / ما هو عشان فيه ناس كتير هنا سبني بس ادرس الوضع وانا هنتشر
ضحك لها بينما هى خرجت من الشقة بسرعه لتلحق بالفتيات
وهو خلفها يغمض عينه وهو يدعو الله ان ينتهي الأمر على خير والا يحدث شئ يخرب مخططه
عندما خرجت مريم لتلحق بالفتيات لم تشعر سوى بمن يأتي من خلفها ويسحبها بحده ويهبط بها بسرعة كادت تصرخ ولكنها توقفت وهى ترى أن هذا الشخص ما هو سوى كريم ولكن شعرت بالخوف وهى تراه يسحبها للمخزن اسفل الدرج ثم يدفعها به ولكنه ابقى الباب مفتوح
نظر لها نظرات جعلتها تكاد تسقط أرضا من الرعب وبدأ يقترب منها ببطئ جعلها تنظر له بخوف شديد وهى تقول /كريم فيه إيه هو هو إنت عايز ايه
اقترب منها كريم وقال بهدوء مرعب ينذر بقدوم عاصفة / اشششششششش اسكتي خالص مش عايز اسمع نفس
لحد دلوقتي لسه مشوفناش اللي هتعمله ام فتحي مع العيلة دي ولسه مشوفناش ردة فعلها وطريقه كلامها هل هتفضل زى ما هى ولا لا لأن ظهورها هنا كان قصير بس لسه الجاى اكبر واكتر
عارفة ممكن البعض يشوف البارت مش كوميدي زى اللي فات بس زى ما قولت فوق البارت ده هو بمثابة الكبريت اللي هيولع القنبلة
وكمان بداية النهاية وخلاص الفصول الجاية هنبدأ في الاحداث الدمار
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رحمة نبيل
اسفة بجد للتأخير والله فيه مشاكل في الواى فاى واضطريت اشحن كارت فكة (الذل وحش اوي يا خال) 😂 😂
_______________
۞ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ۞
حتى فى بطن الحوت كان هناك أمل ونحن نفقد الامل فى أبسط الأمور لا إله إلا الله محمد رسول الله 🌸
صلوا على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
كانت مريم ترتعش برعب وهى تحاول أن تعدل من نظارتها خوفا من نظرات كريم التي كان يصوبها لها حاولت دفعه بيدها بعيدا ولكنه امسك يدها وضغط عليها بشدة وتحدث وقد وصل وجعه لمداه :
_مش حاسة بيا ها؟؟ مش حاسه بوجعي؟ مش حاسه بالنار اللي بتاكل فيا لغايه مابقيت حاسس اني بتحرق؟؟
نظرت له مريم بتشوش بسبب دموعها التي غطت نظارتها وهى تهمس بإرتعاش ورعب وجسدها ينتفض تحت يده :
_ عايزة سليم، سليم، انا خايفة آوي يا كريم ابعد انا خايفة
صرخ بها كريم وقد فقد عقله تماما مما يحدث :
_ آنتي مفكره انه بيحبك ها؟؟ ال**** إسلام مش بيحبك أبدا ده بيضحك عليكي افهمي بقى بيضحك عليكي مع صحابه وواخدك نكتة ليهم
نظرت له بصدمة وعدم تصديق ثم هزت رأسها برفض وهى تحاول دفعه ولكن لم تستطع فصرخت به :
_انت كداب اسلام بيحبني وهو قالي كده، انا شوفت حبه في عيونه وهو الوحيد اللي بيحبني، هو بيحبني بس انت مش بتحبه أساسا عشان كده بتقول عليه الكلام ده، انت كداب وهو كان عنده حق لما قالي انك هتحاول تبوظ الجوازة، هتحاول تبعد الوحيد اللي حسسني اني مرغوبة حرام عليك انا عملت ليك ايه
رفع كريم الهاتف امام عينها لترى بنفسها حديث اسلام عنها مع اصدقائها وهو يسخر منها فقد اخترق كريم حسابه ليراقبه بناءا على تعليمات براءة، خلعت مريم النظارة بأيدي مرتعشة وهى تمسحها من دموعها وترتديها وهى ترتعش ولا تريد أن تصدق، ومن صدمتها وكسرة قلبها حاول عقلها ان يجد اى حل ليبرر لاسلام موقفه هذا فهى لن تعود مجددا الفتاة الحمقاء التي يسخر منها الجميع بعدما شعرت انها مرغوبة لأول مرة في حياتها فتحدثت بلا وهى كلمات لم تقصدها ولكن لتمنع ذلك الألم الذي بدأ يتغلغل بداخلها :
_انت اللي عملت كده صح؟ انت شاطر في الحجات دي وتقدر تزور الشات فأنت اللي عملت كده عشان انت مش بتحبه وعايز تبوظ الجوازة وخلاص
بكت مريم بشده ثم صرخت بكريم وهى تضرب صدره بعنف :
_يا أخي سيبني في حالي انت عايز مني ايه بقى
وصل كريم لحافة صبره فصرخ بها وهو يصفعها بشدة :
_اخرسي بقى
وضعت مريم يدها على خدها بصدمة وقد تجمدت في وقفتها بينما كريم نظر ليدة وهو يضغط عليها بعنف ثم أغلق عينه وصرخ وهو يضرب يده في الحائط ويسب نفسه لما فعله ومريم مازالت في حالتها وهى تنزوي في الركن وتضع يدها على خدها بصدمة ودموع اقترب منها كريم وقد سقطت دموعه وهو يقول برجاء :
_مريم انا اسف والله اسف حقك على قلبي، بالله عليكي ما تزعليش مني، انا اسف
نظرت مريم له بدموع ثم قالت وهى تشهق بعنف :
_بيضحك عليا؟ كلهم بيضحكوا عليا؟ عشان انا وحشة صح؟ محدش بيحبني عمري ما حد حبني عشان انا وحشة صح؟
انهار كريم في هذه اللحظة وهو يجذبها لاحضانه بعنف ويبكي بحدة وشهقاته تعلو وهو يردد بجنون ويضمها اكثر وكأنها يرغب بإخفائها عن هذا العالم برمته :
_لا لا لا،انتي مش وحشة لا انتي احلى واحدة في العالم ده كله وأطيب واحدة في العالم كله، انتي احلى واحدة والله يا ريمو
بكى بعنف اكثر وهو يضمها اليه ويصرخ بها :
_انا اسف، انا اسف والله اسف يا مريم، يا رتني كنت انشليت ولا مديت ايدي عليكي، والله غصب عني والله
اخذت شهقاته تعلو بشدة فنظرت له مريم ومسحت دموعه بحنان ثم قالت بحزن وهى تهز رأسها برفض :
_لا متعيطش انا بس إللي اعيط عشان انا اللي استاهل الحزن اللي انا فيه ده
انتحب كريم وهو يضمها اكثر :
_ لا اوعى تقولي كده انتي متستحقيش غير السعادة، والله العظيم يا ريمو مش هخلي حد يزعلك أبدا ولا هخلي الدموع تقرب من عيونك تاني والله بس انتي وافقي واتجوزيني ماشي
نظرت له مريم بعدم وعى وصدمة فابتعد هو عنها ومسح دموعه بسرعة وقال لها ببسمة موجوعة :
_بصي انا انا هجيب شقة ليا هنا في العمارة دي عشان تكوني جنب سليم ماشي، وهجيب عربية صغننة ليا انا وإنتي بس، وهجبلك كل حاجه بتحبيها لحد عندك بس انتي وافقي والله هعوضك يا مريم، والله هعوضك
سقطت مريم أرضا وهى تبكي اكثر لما فعلته بكريم ولتلك الحالة التي اوصلته لها، اوصلت كريم لكى يترجى وصالها، كريم الذي تتمناه اى فتاة يترجاها هى مريم التي لا ترى ما تحت قدميها، لم يكذب الناس حين وصفوها بالعمياء، فهى رأت حب اسلام رغم انه خداع، ولم ترى حب كريم رغم انه واضح ولكن هى كانت عمياء
انحنى كريم على ركبته وقال بصوت حنون زاد من شعورها بالذنب :
_مريم انا وجعتك؟ اسف بصيلي طيب لو عايزة اروح لاسلام واقنعه انك مــ
لم يكمل حديث حيث رفعت له نظرها وهى تصرخ :
_لا مش عايزة اشوفه الحقير ده مش عايزه اشوفه انت بكرهه بكرهــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
أشار لها كريم ان تهدأ ثم قال :
_طب انا اسف اهدي طيب، اللي انتي عايزاه انا هعمله ماشي؟
هزت رأسها ثم قالت بصوت ضعيف تتخلله شهقات ضعيفة :
_عايزاك متسبنيش يا كريم ارجوك مش مستعدة اخسرك عشان واحد زبالة زيه خليك جنبي
اقترب منها كريم وقال بحنان شديد :
_حتى لو انتي كنتي طلبتي مني اسيبك عمري ما كنت هعمل كده يا مريم، لانك هتفضلي مريم الصغنونه اللي انا سمتها هتفضلي مرِيم حبيبة كريم
سمعت ام رأفت طرق على الباب فنهضت وهى تتحرك بثقل بسبب ضرب تلك المجنونة لها ازدادت ضربات الباب
فصرخت بغضب :
_يوووه ما تهدا هو أنا نايمة ورا الباب ولا إيه جاك شلل
فتحت الباب بكدة وكادت تصرخ لولا انها لمحت رأفت وهو يسقط عليها بتعب وقد امتلئ وجهه بالجروح كما أن جسده شبه مدمر صرخت والدته بفزع وهى تلتقطة بسرعة وصدمة مما حدث له :
_رأفت يا حبيب امك كنت فين يابني وايه اللي عمل فيك كده
تنهد رأفت بوجع ثم قال :
_دخليني الأول ياما انا جسمي مبقاش فيه عضمة سليمة
امسكته والدته ثم سندته للاريكة حتى تسطح عليها وهو يصرخ بوجع شديد فضربت والدته صدرها بخوف :
_من ايه ده انت عملت حادثة ولا إيه
ضحك ابنها بسخرية وهو يتأوه :
_ آه خبطت في قطر قام فرمني
تحدث والدته بفزع شديد وعدم تصديق :
_قطر؟ قطر ايه يابني ده
تحدث رأفت بغضب وحقد :
_الكلب ابن ال**** اللي عند الست أشرقت لقيته في يوم مستنيني قدام البنك واخدني لمخزن وبقى كل يوم يتصبح ويتسمى بيا لما مبقتش قادر اتنفس من الوجع وانهاردة خلاهم يسيبوني
نهضت والدته برعب وهى تهتف :
_ليه هى سايبة ولا إيه ده انا أفضح الكونتسية اللي فرحان بيها دي اديني الصور وانا بقى هوريه
ضحك ابنها بصخب وهو يمسك بطنه بوجع :
_صور ايه ده اخد التليفون خلاه ابيض ومسح الصور من كل مكان بعدين كسرة ميت حتة
عضت والدته على شفتيها بغيظ شديد ثم قالت :
_يعني إيه هنسكتله؟ طب والله لاكون وا
لم تكمل حديثها بسبب نهوض ابنها وهو يصرخ بغصب :
_خلاص خلصنا يا اما لا هنعمل ولا نسوي المرة دي رجعت مكسر المرة الجاية الله اعلم هنرجع ازاى
نهضت والدته ثم تخصرت وقالت :
_يعني إيه يابن بطني
تحدث رأفت وهو يدخل غرفته :
_يعني خلصنا ياما يارتني ما سمعت كلامك من الأول، الحكاية خلصت هنا واقفلي بقى على الموضوع ده لاني مش هفتحه تآني عايز اعيش حياتي بعيد عن القرف دة كله يارتني ماسمعت شورتك السودة دي، هدمر حياتي بأيدي عشان مين، عشان أشرقت؟؟ يتهني بيها مش عايز اشوف خلقتها أساسا ولو سمعتك ياما بتجيبي سيرة الموضوع ده تاني، انا هسيبلك البيت
أنهى حديثه ودخل للغرفة بوجع وهو قد قرر غلق هذا الموضوع للأبد
كان الجميع يجتمع في شقة ادهم وقد أتى عزيز ومعه رؤوف ليحضروا عقد قران ادهم وهالفيتي وحضر أيضا المأذون
نظر ادهم للجميع ببسمة وضربات قلبه تتسارع بشدة في انتظار طلتها عليه وفي ثواني شعر بضربات قلبه تصرخ مطالبة قربها حينما وقعت عينه عليها تتهادى في فستان من اللون السكري وهى تقترب من مكانه وعيناها معلقة عليه بينما هو تنفس بعنف لا يصدق انها امامه ملاكه ووردته، عالمه بأسره المتمثل في تلك الفتاة
نظر بجانبه لاصدقائه فوجد شادي يمسك دف ويطرقه بحماس شديد وهو يغني اغنية (الزين والزينة) ابتسم له ادهم بأمتنان واخذ الجميع يصفق بحماس شديد مع شادي اتجه زين لبراءة وامسك يدها بحنان وهو يبتسم لها بعشق بينما هى بادلته نظراته بنظرات مشابهه اتجه ادهم لام فتحي وقد نسى تماما جميع من حوله، توقف امامها مباشرة وهمس بعشق كبير :
_دقايق يا ملاكي دقايق وتكوني ليا ومعايا دايما
نظرت هى لعنيه بدموع واخيرا قد عوضها الله بمن ينتشلها من هذه الحياة القاسية لنعيم عشقه
تقدم رؤوف وهو يستند على يد زين وتوقف امام هالي وهو يمد يده بإرتعاش لها ودموع شديدة فبكت هى بعنف وارتمت في أحضانه وهى تضمه اليها باحترام وتقدير وهو أيضا يهمس لها :
_مبارك ياقلب عمك مبارك يا حتة من قلبي، اخير هموت وانا مرتاح
بكت هالي بعنف اكبر وهى تضمه إليها :
_بعد الشر عليك يا عمي ربنا يطول في عمرك يا يارب ويديمك ليا يا غالي
ابتعد عنها رؤوف وهو يمد لها يده ليمسكها ويتقدم للطاولة التي يوجد عليها المأذون وتبعهم ادهم بسرعة ولهفة ثم جلس على الطاوله وهو يقول :
_بلا يا شيخنا الله يكرمك خلص الحوار على السريع
ضحك الجميع على لهفته تلك بينما هو كان لا يرفع عينه عنها
ركضت براءة بسرعة وأخذت من شادية السماعات التي احضرتها من الأعلى وغمزت لها وقالت :
_تتردلك في الأفراح يا شوشو
ضحكت شادية وهى تدخل وتزغرد بشدة وخلفها باقي الفتيات، واشرقت التي تجهزت أيضا ومعها والدتها ومريم التي تبتسم بفرحة بسبب سعادة اخوتها
قامت براءة بتشغيل اغنيه (كتبوا كتابك) وأخذت تغني هى والفتيات معه
وبعد دقائق صدح صوت المأذون بجملته المعهودة :
_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعافية
وبمجرد انهائه لكلمته نهض ادهم سريعا وحمل هالي بعشق وهو يضمها اليه بعدم تصديق ثم أخذها وابتعد عن الجميع بسرعة ريثما ينتهون من عقد قران سليم
اخذ ادهم ام فتحي لممر جانبي بعيدا عن الجميع ثم ضمها إليها بشده وهى أيضا ضمت رأسه إليها بعشق وعدم تصديق ولكن فجأة شعرت بدموع تخترق حجابها ووصلت لرقبتها ففتحت عينها بصدمة وحاولت أبعاد رأسه عن رقبتها ولكنه رفض قالت هى :
_ادهم انت بتعيط مالك يا ادهم
بكى ادهم بعدم تصديق انها الان بين يديه وزوجته امام الله والجميع ضمها اكثر وهتف بصوت ضعيف :
_كنت خايف، كنت خايف تضيعي مني، كنت خايف متبقيش ليا ومعايا
ابتعد عنها ونظر لها نظرات عشق قد تخطت الحدود ثم امسك رأسها وقبلها بكل ذرة عشق يمتلكها وهمس :
_بعشقك يا ملاكي بعشقك يا كل حياتي
بكت هالي من كم المشاعر التي تحاصرها ثم اقتربت منه ووقفت على أطراف اصابعه ثم قبلته على خده بحنان وهى تمسك وجهه بين يديها وتهمس له :
_من يوم ما عرفتك سواء وانت صغيرة او وانا كبيرة اعتبرتك كل حياتي وكٲن العالم بتاعي كله بيدور حوالين ادهم، وارجع اقولك ان ادهم مينفعش يكون لغير ام فتحي، وأم فتحي مينفعش تكون غير مع ادهم
ضحك ادهم من بين دموعه ثم ضمها بشده حتى ارتفعت عن الأرض وهى مازالت بين أحضانه حيث تمنت الا تخرج منها أبدا
أنهى المأذون عقد القران الثاني وانطلقت الزغاريد بصوت عالي ضم زين براءة وهو يقبل رأسها بحنان وينظر للجميع بفرحة شديدة، بينما كانت شادية تضم أشرقت بحنان وهى توصيها على سليم الذي كان يحدث والدته مكالمة فيديو لتكون معهم فيها الأمر حيث كان الأمر مفاجأه لم تستطع السفر بهذه السرعة
ذهبت مريم لسليم وضمته بسعادة وهى تبكي بتأثر واخيرا حقق أخيها حلمه
ابتسم لها سليم وهو يضمها اليه بحب وباليد الأخرى يمسك يد أشرقت التي كانت تنظر لهم بحنان وتربت على ظهر مريم
بينما كريم كان يقف بعيدا عنهم رامقا مريم بعشق يتمنى لو استطاع ان يكون اليوم هو زواجهم هم أيضا ولكن صبرا يا صغيرتي فإن غدا لناظره قريب
نظر شادي للجميع ببسمة وشرود وهو يتمنى لو كانت منه معهم وبينهم الان ولكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
خرج ادهم وهو يمسك يد ام فتحي ولم يتركها ثانية وبدأ الجميع يغني ويرقص وتتعالى صيحات الفرحة كما حمل الشباب ادهم واخذوا يقذفونه في الهواء وهم يصيحون بسعادة كبيرة ويغنون له ثم امسك الأربعة ببعضهم البعض واخذوا يرقصون رقصة تشبه الدبكة
فوقعت عين ادهم على زين الذي يرمقهم من بعيد ببسمة فركض له وامسك يده وجذبه معهم ثم أخذوا الخمس شباب يرقصون بسعادة كبيرة ويصيحون بصوت جهوري وشاكر كان يصور كل ما يحدث كى يحتفظ به، مسح عزيز دمعة هبطت منه وهو يسمع صدى ضحكات ابنه التي لاتخرج كثيرا وقد شكر الله على كل شئ حدث لهم منذ دخول براءة لحياته
حمل فرج العصا واخذ يرقص بها وسط الشباب وبراءة تصفر له ثم أمسكت عصا وأخذت تراقصه بها كما يفعل الصعايدة عادة وفرج يضمها بحنان وحب كبير وهى تضحك له وأم أشرقت بعيدا تصفق وهى تبكي بتأثر لفرحة ابنتها واخيرا وجدت من يسعدها
لاحظ عزيز والدة أشرقت التي تقف بعيدا وحدها فابتسم وذهب إليها وطلب منها الاقتراب من الجميع فابتسمت له بخجل وذهبت حيث شادية والجميع وهكذا عمت الضحكه والسعادة قلوب الجميع حتى فُتح الباب ودخل منه اخر من كانوا يتوقعون
هتف رؤوف وهو ينهض بتعجب وصدمة :
_فادي؟
كانت منه تقف امام المرآة وهى تراقب والدتها تعطي الأوامر للسيدة ان تعدل من وضع الفستان الذي ترتديه ثم اقتربت منه منه قائلة ببسمة :
_ايه رأيك بقى يا منه جميل اوي، انا متأكده ان العرض ده هيكون خبر الموسم
ثم قالت ببسمة خبيثة :
_وكمان خبر خطوبتك برامي هيكون قنبلة
لم تجب عليها منه حيث كانت تقف امام المرآة وكأنها تمثال من الشمع فقط للعرض ولكن بلا مشاعر او شئ اخر
زفرت شاهي بضيق وهى تقف خلفها وتنظر لها خلال المرآة :
_يمكن تشوفيني دلوقتي اني ظالمة او غيره بس بعدين بنفسك هتفهمي انا بعمل كده ليه
ثم وجهت حديثها للفتيات اللاتي كن يضعن اللمسات الأخيرة على الفستان الرئيسي بالعرض :
_روحوا شوفوا شغلكم
انصرفت جميع الفتيات وهى خلفهم وتركت منه تقف امام المرآة وسمحت لنفسها اخيرا بالبكاء ثم أمسكت إحدى المزهريات بجانبها والقتها في المرآة وهى تصرخ بجنون وتبكي بعنف ثم سقطت أرضا وهى تشهق وتصرخ لعل احد يشعر بوجعها ذاك ولكن من يشعر بها في وسط هذا المكان الذي استبدل من به قلوبهم بحجارة
صرخت ام فتحي بصوت عالي ولهفة غريبة على الجميع :
_فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي
انهت صراخها وهى تركض له بسرعة كبيرة وتلقي نفسها لاحضانه و تضمه بشده وتبكي وتضحك في نفس الوقت فهذا هو فادي أخيها العزيز ورفيقها الوحيد والذي كان سبب خلاصها من قسوة إخوته من كان يعطيها الطعام عندما تحرمها والدته من ذلك، من كان يضمها وقت بكائها، من كان يداويها وقت تعبها، فادي ذلك الرقيق الحنون عكس إخوته، رغم انه كان يدعي دائما قسوته وضربها امام إخوته حتى لا يمنعوه من الاقتراب منها، الوحيد الذي كان يخفف عليها ليالي حزنها
ضمها فادي بشده وهو يتنهد براحة لسلامتها ثم همس لها بعشق اخوي وحب كأنها ابنته وليست اخته في الرضاعة :
_قلب فادي وعمره، وكل دنيته ياهالفيتي القلب
ابتسمت هالي بدموع فهو الوحيد الذي كان يناديها بأسمها كاملا
ابتعدت عنه وهى تنظر له بحب ثم حذرته وهى تطلب منه أن ينزلها ضحك لها وهو يرى ملامح ادهم التي اسودت بشكل مرعب فهمس فادي لها :
_جوزك شكله هيقتلني
ضحكت ام فتحي بخفوت على ادهم وقالت :
_انت عرفت؟
هز رأسه بإيجاب وقال ببسمة حنونه وهو يربت على رأسها :
اممم بابا قالي
تحدث ادهم وقد فاض به الكيل وهو يتجه له ويلكمه بعنف شديد وغضب جحيمي صارخا به :
مش عشان اخوها يبقى تسوق فيها
ضحك فادي وهو يضع يده على أنفع بألم :
_كده برضو يا ابو النسب ده انا حبيبك برضو
نظر له ادهم بإشمئزاز وهو يجذب ان فتحي لاحضانه :
_حبيبي طول ما انت بعيد عن ام فتحي
ضحك فادي بعنف على ذلك الاسم الذي أطلقه ادهم على ابنة عمه
تحدث زين بمكر وهو يضحك :
_فادي جاسوسي العزيز، الظاهر انك مش جاسوس ليا انا بس
ضحك فادي وهو يغمز لزين ويقول :
_اى حد عايز جاسوس على اخواتي انا في الخدمة ياباشا
ابتسم له زين ففادي دائما كان عينه التي يرى بها كل شئ في منزل الشريف
تحدث كريم متدخلا بالسؤال الذي يدور في رأس الجميع الان :
_هو مش ده فادي الشريف اخو مؤنس وشامل برضو ولا انا غلطان
هز ادهم رأسه وقال وهو ينظر لفادي بغموض :
_هو فعلا يبقى اخوهم واخو ام فتحي في الرضاعة برضو
سليم وهو ينظر للجميع جيدا ثم قال بتصميم :
_لا معلش تفهموني بقى اللي بيحصل هنا
دخل عبدالرحيم لغرفة ابنته بغضب شديد وعدم تصديق لما سمعه بالأسفل من زوجته فصاح هادرا بأبنته :
_ صحيح اللي سمعته ده يا منه، انتي هترجعي تآني لعروض امك المهفوفة دي
رفعت منه عيونها وهى تنظر له بحزن ودموع فهى تفعل كل ذلك لأجله هو لا غيره فلا غالي لها بهذه الحياة سوى والدها العزيز
مسحت دموعها ثم نهضت وهى تحمد ربها أنه لم يعلم بعد بأمر عقد قرانها وقالت :
_ عادي يعني يا عبده، انا مليت من البيت وقولت اشغل نفسي شوية، كمان عشان ده حلم ماما من زمان والعرض ده انت عارف مهم ليها ازاى
اقترب منها عبدالرحيم وهو يجذبها لتستدير وتواجهه ثم نظر لعيونها جيدا وهو يقول بنبرة اظهرت لها انه يعلم جيدا دواخلها:
_ مش عليا الكلام ده يا منه انا عارفك آكتر من نفسك يابنتي ريحي قلبي وقوليلي هى امك اجبرتك على كده
هبطت دموع منه بشدة وهى تلقي نفسها في أحضان والدها ونحيبها يرتفع وهى تشعر بمرارة في حلقها مما تمر به، شعور ان والدتها تتخذها أداة لتحقيق أحلامها يقتلها بعنف ودون رحمة
صرخت في أحضان والدها وهى تبكي بعنف وتقول :
_متسبنيش يابابا بالله عليك ما تسبني يابابا
ابعدها عبدالرحيم عنه بفزع وهو ينظر لوجهها ويفكر في سبب انهيارها :
_ابعد عنك ايه يا منه؟؟ أنا لا يمكن ابعد عنك ياقلب ابوكي، ليه بتقولي كده؟
ابتلعت منه ريقها وعى تحاول السيطرة على احزانها وقالت :
_أصل أصل امبارح حلمت بكابوس وحش آوي يابابا رمن وقتها وانا خايفة آوي، اوعى تسبني يابابا ارجوك
ضمها عبدالرحيم بقلق شديد وشعور ان ابنته حزينة يقتله نظر لها بغموض وعاهد نفسه على فعل ما خطط له سابقا
جلس الجميع في انتظار تفسير ما يحدث فبدأت ام فتحي تقص عليهم ما حدث من جهتها :
_في يوم كنت نازلة عادي اجيب العلاج لعمي، فسمعت صوت شامل وهو بيزعق في فادي، فخوفت علي فادي وجريت للمكتب اشوفه بيزعق ليه؟ فسمعت بالصدفة ان شامل عايز يخلي الصفقة الأخيرة بإسم عمي، يعني يدخل شحنة غير قانونية للبلد بس بتوقيع عمي عشان لو حصل حاجة يكون عمي هو اللي في وش المدفع
نظر رؤوف أرضا وهو ناكسا رأسه بحزن على أولاده الذين لا يهمهم سوى الأموال، امسك فادي والده وضمه اليه بحنان وهو يقبل رأسه بأسف شديد على ما يفعله إخوته
اكملت ام فتحي بدموع وهى تتذكر ما حدث :
_ وقتها فادي اعترض من غير ما يبين انه مش موافق يعني حاول يجيب الموضوع من ناحية انه مش منطقي لان عمي تعبان بس شامل كان مصر على كلامه فجأة لقيت حد ماسكني من ورا ببص لقيته مؤنس كان شافني وانا بتصنت، وقتها حسيت برعب الدنيا كلها اتجمع في قلبي من نظراته كان بيبصلي بصة خلتني اتمنى الموت ولا اني اشوف اللي بيفكر فيه
ضمها ادهم بحنان وهو يحاول التحكم بغضب لأجل كل ما عاشته بعيدا عنه، استندت هى برأسها على صدره وهى تكمل بشرود :
_اخدني وقتها للمخزن وهو بيجرني وراه وبيقولي انه هيندمني على اللي عملته ورماني في المخزن وسابني ومشي وانا قعدت اصرخ اني مش هقول لحد بس يفتح ليا عيطت كتير ومحدش سمعني ناديت ومحدش رد عليا لحد ما نمت من التعب محستش بنفسي غير وصوت جنبي بيصحيني بفتح عيني لقيته فادي وهو بيديني شنطتي وفلوس وبيقولي انه أمن الطريق واني لازم اهرب بسرعة
سقطت دموعها بشدة وهى تتذكر تلك اللحظات بينما فادي يرمقها بشفقة فأكملت هى ببسمة تتخلل دموعها :
_وقتها عطاني عنوان وقالي خدي ده عنوان ادهم روحي عنده وهو هيساعدك، وقتها مصدقتش نفسي وقعدت اقوله انه بيضحك عليا فحلفلي وقتها انه دور عليك لغاية ما لقى العنوان، ما صدقتش نفسي واخيرا هلاقي ادهم، الفارس اللي عطاني حصان وانا صغيرة وقالي انه دايما هيحميني
ضمها ادهم بشده بشدة وكأنه يرغب في إدخالها في صدره ومسحت هى دموعها وهى تقول :
_ وقتها هربت وخرجت من البيت وانا بوعد نفسي اني مش هدخله تآني أبدا، ورحت للموقف وخوفت وقتها اركب اول عربية ممكن توديني القاهرة ليكون حد مراقبني، فحاولت اضللهم وركبت عربية لدمياط ومن هناك كنت هتصرف في حاجة توديني القاهرة، المهم اطمن ان محدش ورايا بس جينا في استراحة ونزلت واخدت معايا محفظتي عشان اشتري اكل ليا وسيبت شنطتي فيها بس وانا في الاستراحة شوفت رجالة شامل بيدوروا عليا في كل مكان فاستخبيت منهم لحد ما يمشوا بس للاسف لما مشيوا كانت برضو العربية اللي جيت فيها مشيت وقتها ملقتش غير عربيات قليلة بتعدي من هناك ولقيت عربية لعيلة، كانت رايحة دمياط واخدوني معاهم ومن هناك ركبت للقاهرة بس بمجرد ما وصلت هناك معرفتش اروح فين لان العنوان كان في شنطتي، حسيت الدنيا ضاقت ومبقتش واعية ايه اللي بيحصلي خرجت تليفوني واتصلت بفادي وانا بعيط وبقوله العنوان ضاع مني، ومرة واحدة سمعت صوت عربيات عالي وصريح، ملحقتش اشوف حتى فيه إيه، وحسيت بنفسي بتخبط في حاجة جامد وبس، دي اخر حاجه فكراها قبل ما ادخل في الغيبوبة
اكمل فادي القصة ليفهم الجميع ما حدث كله :
_لاني كنت اخر واحد مكلمها فالناس اتصلوا بيا وقتها جيت بأسرع وقت لقيتها اتنقلت للمستشفى ولما اطمنت على حالتها، طلبت نقلها للمستشفى اللي بيشتغل فيها ادهم على أمل انه يشوفها او يصادفها وبالفعل نقلتها للمستشفى دي وبقيت اراقبها كويس وحطيت عيون ليا هناك عشان أخبارها توصلي، طبعا الوقت ده كله واخواتي مفكرين اني بصيع او بشرب زى ما هما واخدين فكرة عني، بس انا اللي كنت بحاول ابين ليهم الموضوع ده عشان محدش يركز معايا واقدر اني اوصل أخبارهم لزين وفي نفس الوقت اتابع شغلي
انتبه له والده وقال بنبرة متعجبة :
_شغلك؟؟
ابتسم له فادي وهز رأسه بإيجاب :
_ايوة يابابا شغل، انا بدأت من الصفر وبفلوس حلال بعيدا عن عيالك، واشتركت مع شلة صحابي وفتحنا شركة استيراد وتصدير صغيرة والحمدلله ربنا رزقني وبقى عندي شقة وعربية وكله من تعبي وفلوسي و
صمت لا يعلم كيف يقول ذلك ولكنه تنهد وقال :
_ واتجوزت
نظر له المنيع بصدمه من ضمنهم هالي فهى لم تعلم ذلك أبدا فقالت بتعجب :
_حسناء؟؟
هز فادي رأسه بحزن وقال :
_ايوة بس انا كتبت الكتاب بس لحد ما اخلص كل حاجة هنا واخلص من مؤنس وشامل وكنت هعلن جوازي منها بس شامل سبقني وعرف كل حاجة عنها.......... وقتلها
شهق الجميع بفزع فيبدو ان شامل ذلك ليس بالهين أبدا ولكن اكمل فادي ببسمة باهتة لا يريد فتح هذا الجرح ابدا رغم انه لم يندمل بعد ولكن يكفي بكاءا لا يريد أن ينهار امام الجميع :
_ المهم نرجع لموضوعنا، انا اللي كنت ببعت رسايل لادهم وصاحبه عشان ميدوروش ورا مؤنس وشامل وانا اللي حذرتهم ان شامل ومؤنس عرفوا مكانك في المستشفى وطبعا انا كنت براقب ادهم وصحابه ٢٤ ساعة وعارف كل حاجة بتحصل معاهم، ولما اخدوكي هنا اتطمنت عليكي، وانا اللي ساعدت عزيز باشا عشان يطلع بابا من البيت طبعا بتعليمات من زين باشا، وطبعا قبلها كنت قابلت ادهم وبلغته كل حاجه
ابتسم له زين بحنان فذلك الشاب أبدا لم يكن يشبه إخوته بأى شكل من الأشكال بل كان دائما طاهر وطيب القلب وحنون بدرجة كبيرة على كل من حوله.
نظر له ادهم بأمتنان شديد وقال :
_مش عارف اشكرك ازاى، بسببك روحي رجعت ليا بعد سنين عشتها زى الميت
نظرت له هالي بعشق، فأبتسم له فادي وقال :
_ خلي بالك من اختي وكده شكرك وصلني
ضم ادهم هالي لاحضانه وهو يقول بحب :
_ في قلبي قبل عيوني
فتح سليم باب شقتهم وهو ينظر لتلك التي تقف وهى تنظر أرضا بخجل شديد وتتمنى لو تركض لاسفل فأبتسم سليم بحنان وقال وهو يشير بيده لها :
_تعالي يا أشرقت
نظرت أشرقت ليده الممدودة بتردد وهى تلعن نفسها على موافقة الجلوس معه بمفردهم فقد استأذن والدتها ليختلي بها بعض الوقت، فهو يرغب في محادثتها وحدهم بعدما اخذت شادية مريم لتجلس معها وذهب الجميع تاركين الشقة لادهم وعروسه الجديد.
امسك سليم يدها ليخرجها من شرودها ثم وقف امامها وهو ينظر لعيونها بعشق وقال بهمس جعل جسدها يرتجف من نبرته :
_أشرقت انتي خايفة مني؟
رفعت أشرقت عينها له ونظرت له ثواني قبل أن تهز رأسها برفض وتقول بهمس منخفض دليل على خجلها :
_لو هخاف من الدنيا كلها عمري ما هخاف منك يا سليم
ابتسم لها سليم ثم سحب يدها وسار بها لشقته وهى خلفه فقط تنظر له بحب دخل سليم وأغلق الباب ثم جذبها للبهو واجلسها على الاريكة وهمس لها بحنان وحب :
_خليكي هنا شوية وجاى
نظرت له بتعجب وهى تهز رأسها بموافقة فأبتسم لها ثم ابتعد قليلا ولكن عاد مجددا وهو يقبل جبينها بحنان وهمس لها :
_مبارك يا زوجتي العزيزة
انهي حديثه وهو يخرج من الشقة بسرعة ويغلق الباب وتلاحقه نظراتها المتعجبة لتصرفه ولكن كانت شاكره له حقا فقد أعطاها فرصة لتتمالك نفسها، اخذت تدور بعينها في تلك الشقة التي لم تطأها قدمها منذ كانت طفلة صغيره تأتي لتلعب مع سليم بها، ابتسمت ودموعها تهبط وهى لا تصدق هذه الحياة، من كان يظن ان تدخل هذه الشقة مجددا ولكن ليس بحثا عن سليم، بل زوجة لسليم
سمعت صوت فتح الباب فنهضت وهى تنظر وجدته سليم يحمل حقائب كثيرة وهو يقترب منها ببسمة واسعة وسعادة تكاد تغرق العالم رفع الحقائب وهو يقول وكأنه يحدث صغيرته وليست زوجته :
_بصي جبتلك ايه، نزلت جبت كل الحلويات اللي بتحبيها وجبت شوكولاتات كتير اوي اوي وجبت كل الايس الكريم اللي بتحبيه
وضع الحقائب واخذ يفرغها وهو يتحدث :
_معلش سيبتك ونزلت لاني مكنتش عامل حسابي
رفع نظره لها وقال ببسمة حنونة :
_لو كنت اعرف ان انهاردة هتكوني على اسمي انا كنت جبتلك الدنيا كلها يا أشرقت
هبطت دموع أشرقت بشده ثم نهضت واقتربت منه فننر هو لها بتعجب ولكن تجمد جسده وهو يشعر بها تندفع له وتضمه بعنف وهى تبكي وتتحدث من بين شهقاتها :
_بحبك يا سليم والله العظيم بحبك اكتر من نفسي
خرج سليم من حالة زهولة وهو يضم خصرها إليها بقوة ويغمض عينه براحة شديد واخيرا قد أصبحت بين ذراعيه بعد ليالي طويلة من المعاناة.
نظرت شادية وبراءة لمريم التي تبكي منذ ذهب سليم مع أشرقت
زفرت براءة وهى تقترب منها وتضمها بحنان قائلة :
_مريم يا حبيبتي انتي زعلانة ان سليم اتجوز؟
هزت مريم رأسها برفض وهى تقول بخفوت :
_لا لا انا فرحانة خالص والله، بس هو هيوحشني
نظرت براءة لشادية لثواني ثم انفجرن بالضحك على تلك الفتاة الصغيرة رغم عمرها الكبير
بينما مريم لوت شفتيها بضيق وهى تنظر لاسفل، لا تريد أن تخبرهم سبب حزنها الحقيقي والذي اكتشفته قبل عقد القران، لم يسأل احد على إسلام ولما لم يأتي حيث اتصلت به وقد اسمعته كلام جرحه واهانه كما فعل معها، واخبرته الا يريه وجهها حتى لا تفضحه امام الجميع اغمضت عينها بوجع تأبى تذكر او التفكير في كل ما تمر به، خرج شادي من غرفة بعدما استحم ثم قال براحة :
_الواحد مكانش عايش يا جدع
هزت براءة رأسها وهى تقول بجدية :
_فعلا النتانة بتخلي الواحد يحس انه مش عايش
نظر لها شادي بحنق ولكن لفت نظره مريم التي كانت دموعها ما تزال تبلل خدها، فأقترب منها وهو يهمس بحنان :
_اميرتي زعلانة ليه
رفعت مريم عينها لشادي وهى تبتسم بخفوت، فقد مر وقت طويل لم يناديها بهذا اللقب، اكمل شادي بحنان وحب اخوي :
_حد زعل اميرتي وانا اضربه
هزت مريم رأسها بنفى وهى تمسح دموعها فاكمل شادي وهو يدفع براءة لتسقط أرضا :
_لا فيه حد مزعلك، قولي مين، يكونش الواد سليم
هزت مريم رأسها برفض، فأكمل هو :
_طب ابيهك ادهم
ضحكت بضعف وهى تهز رأسها برفض، فأكمل يعدد لها الاشخاص :
_طب انا زعلت اميرتي مني طيب
وايضا رفضت فقال بخبث كبير وهو يركز انظاره عليها :
_ما هو اكيد مش كريم، ده كريم مش بيأذي نملة
وعند سماع اسم كريم ازداد بكائها وهى تردد في رأسها انها هى من ظلمت كريم، كريم الذي لم يأذيها يوما، كريم أقرب الأقربين لقلبها، من لم تعرف له تصنيفا في حياتها بعد، تذكرت انها كانت قبل ما فعله كريم ستفاتح أخيها في أمر رفض إسلام حتى لا تظلمه بمشاعرها المجهولة نحو كريم والتي لفتت براءة نظرها لها، كما أن اعتراف كريم مازال يتردد صداه في عقلها وقلبها معا.
سمع شادي صوت رنين هاتفه في الداخل فرحمها قليلا من نظراته ودخل ليجيب على الهاتف، ثم غاب ليخرج وهو يرتدي قميصه ويقول :
_قومي يا ريمو هنروح نتفسح سوا، عوض عطاني اجازة يلا
لو كانت في وقت غير ذاك الوقت لقفزت سعيدة ولكن الآن لم تكن ترغب في شئ فهزت رأسها برفض، لم يقبل شادي رفضها وذهب ووقف فوقها وهو يقول بإصرار:
_اخلصي يا أميرة مش كفاية كل واحد مع مزته وانا قاعد في خلقة شادية وبراءة ترضيهالي دي
ضربته براءة بوسادة بينما مدت شادية يدها وضربته على ظهره، فقال وهو يضحك :
_اخلصي يابنتي هيقتلوني
نهضت مريم بتثاقل تحت اصراره وتشجيع براءة وشادية لها ثم تحركت معه نحو الاسفل فقال ببسمة :
_يلا يا ريمو هوديكي كل حتة انتي بتحبيها
ابتسمت له ابتسامة باهتة ثم لحقت به حتى وصلوا لاسفل العمارة ففتح لها الباب المجاور لمقعد السائق في سيارة عوض، نظرت له ببسمة ثم صعدت فوجدته يغلق الباب ويتجه لجهه السائق قائلا، ثم يميل على النافذة ويقول بمكر :
_افتكرها ليا يا كيمو عشان قريب هحتاجك
فزعت مريم من حديثه واستمتعت بصوته الذي وكأنه طُبع في قلبها وهو يقول :
_ نردهالك وعليها بوسة يا شادي
أنهى حديثه ثم انطلق بالسيارة بينما نظر شادي في اثرها ببسمة واسعة وهو يتمنى لهم السعادة دائما وكاد يصعد للعمارة لولا صوت احد صبية ابيه وهو ينادي :
_يا استاذ شادي الراجل ده بيسأل عليك
استدار شادي بتعجب فوجد رجل كبير في السن تقريبا في عمر والده يمد يده له بأحترام وهو يقول ببسمة حنونة :
_عبدالرحيم الزيني والد منه
كان ادهم يجلس في الصالة بعد رحيل الجميع وهو ينظر أرضا ولا يعلم ما عليه فعله، هل يدخل لها الآن ويتحدث معها، ام يتركها لتهدأ فهى مرت بالكثير حقا.
خرج من شروده على يد تمسك بيده فنظر لها بتعجب وجدها تبتسم له وهى تجلس أرضا بجانبه كاد يتحدث لولا فعلتها التي جمدت الدماء بعروقه فقد مالت على يده وقبلتها بكل العشق الذي تملكه له، شعر ادهم بجسده يهتز بعنف جراء فعلتها تلك فنهض بسرعة وامسكها من كتفها ورفعها وهو ينظر لعيونها بعشق ثم اجلسها مكانه وجلس هو على ركبتيه امامها وامسك يدها كما كانت تفعل هى وقال وهو ينظر له بهيام وحب أوشك على الدخول لمراحل الهوس :
_ انتي مكانك مش عند رجلي يا ملاكي، انتي فوق راسي وفي قلبي ماشي؟
دمعت عينها من حديقه فلأول مرة يشعرها احد بمكانتها، اقترب ادهم من عيونها وقبلها بحنان شديد وحب، وهو يهمس لها بأنفاس عاشقة لكل ما بها :
_وعد مني يا وردتي، العمر كله هعيشه عشانك انتي وبس، لاني واخيرا لقيت سبب اعيش عشانه، لقيت حد اعيش عشان اسعده
لم تتمكن هالي من طبت شهقاتها اكثر فخرجت منها وهى تقول :
_ خايفة يا ادهم خايفة، ارجوك خليك جنبي على طول
نهض ادهم وامسك يدها ثم سحبها خلفه وهو ينظر لعيونها بحب ثم اجلسها على فراشه ونهض ونظر لها وهو يقول بحنان :
_استني هنا جايلك، متتحركيش
ثم خرج بسرعة وغاب لدقيقة او اقل ودخل وهو يحمل الحصان الخاص به ثم رفعه امام عينها وقال ببسمة :
_بصي يا وردتي، الحصان ده شهد على قصتنا كلها وحاليا انا جايبه عشان يشهد على وعدي ليكي
ثم وضعه بجانبها وهى تطالعه بتعجب كبير، نهض ادهم وهو يعدل من ثيابه ثم رفع يده وكأنه يقول قسم ما :
_اقسم انا ادهم الألفي انني اتعهد من هذه اللحظة ولبقية حياتي لوردتي وملاكي وام فتحي وهالي وهالفيتي، اني هعتبرها بنتي لما تغلط هضمها لقلبي واعرفها غلطها بدون عصبية وعمري في حياتي ما هزعلها أبدا، وهعتبرها اختي اللي ههزر معاها واعمل فيها مقالب واضحك معاها دايما
ضحكت ام فتحي من بين دموعها وهى تنظر له بعشق، بينما هو اكمل بصوت حنون اكثر :
_وهتكون امي اللي اول ما الدنيا تضيق بيا هجري لحضنها وابكي واشكيلها حزني كله واللي اول ما قلبي يوجعني هروح اضمها ليه عشان يستريح، وهتكون صاحبتي اللي كل أسراري معاها، وهتكون زوجتي االي هنسحب بعض للخير دايما، وهتكون ام ولادي اللي هكون مطمن انها تنشأهم نشأه صح، وهتكون كل حياتي اللي في بعدها هتدمر، وهتكون قلبي وانفاسي اللي في بعدها هموت.
أنهى كلامه تزامنا مع نهوض هالي وإلقاء نفسها في احضانه بعنف عاد على اثره للخلف ولكن تدارك الموقف وضمها اقوي واقوي اليه وهو يدفن وجهه في رقبتها ويتنفس بعشق ثم همس لها بحب شديد :
_ وليت الحياة تتوقف وانا بين احضانك يا ملاكي، فلا حياة خارج أحضانك، ولا وجود لي بعيدا عنكي
دفنت هالي نفسها به اكثر وهى تهمس له :
_كنت دايما فارسي ومنقذي، كنت دايما أملي في بكرة، واخيرا جه الوقت اللي تكون فيه شريك حياتي وانفاسي يا ادهم
لم تتحدث مريم طوال الطريق بسبب صدمتها ونظرت من النافذة محاولة ان تبعد نظرها عنه فهى تشعر به يضعفها كثيرا فجأة شعرت بتوقف السيارة فنظرت له بتعجب فأبتشم لها وقال بحنان :
_استأذنت من سليم انك تقضي اليوم معايا وهو وافق شرط نكون في مكان مفتوح
لم تجب عليه بل اكتفت بالنظر لوجهه فأبتسم لها وترجل من السيارة دون كلمة اضافية فهبطت هى خلفة بتعجب ولكن فتحت فمها بتعجب وهى ترى نفسها امام مدينة ملاهي كبيرة، كانت الاضواء بها جميلة جدا، تقدم كريم جهة تلك مدينة الملاهي الليلة ونادى لها بصوت عالي بعدما قطع التذاكر فتقدمت منه بأقدام ضعيفة جدا وهى ترمقه بنظرات غامضة وقد فشلت في تحديد تلك المشاعر التي تحتل قلبها تجاهه
ابتسم لها كريم ودخل قبلها وهى لحقت به ولا ترفع عينها عنه فأشار هو للمدينة وهو يقول :
_بصي ياستي المدينة كلها قدامك تحبي نبدٱ بايه
لم تحب بل سقطت دموعها وهى تشعر بأختناق كبير يحتل قلبها فأبتسم هو وسحب يدها وهو يقول :
_عرفت هنركب ايه
لم ترفع عينها حتى لا يرى دموعها، وسحبها هو خلفه واجلسها في عربة ما وجلس هو بجوارها وربط حزام الأمان الخاص بها وحزامه الخاص ثم اقترب منها وهمس لها :
_عايزك تصرخي يا مريم زى ما تحبي محدش هياخد باله من حاجه طلعي كل حزنك وكل وجعك طلعي كل اللي جواكي اصرخي بوجعك يا مريم
نظرت له بدموع ثواني وتحركت العربة ببطئ حتى بدأت تزداد شيئا فشئ وبدأت الأصوات تعلو بينما مريم يتتابع امامها مشاهد عديده من اهانتها والتنمر عليها والسخرية منها ووصفها بأبشع الألفاظ، جرحها بأبشع الطرق كل شئ يمر امام عينها واخرهم تلك المحادثة بين اسلام واصدقائه عن مدى حمقها، بدأت تبكي بنشيج وصوت عالي حتى تحول بكائها لصراخ مجروح، صرخت وصرخت، صرخت وجعهها صرخت ظلمها، صرخت كل ما مرت به في حياتها
كان كريم يشعر بتمزق قلبه ويود لو يجذبها لاحضانه مجددا ولكنه لن يكرر خطأه الذي قام به في المخزن، توقفت العربة تزامنا مع توقف صراخ مريم التي كانت تتنفس بعنف وقد احمرت عينها، نظر لها كريم وقال بحنان :
_تآني يا ريمو؟
نظرت له مريم نظرات جعلت قلبه يهتز في مكانه، فهزت هى رأسها ببسمة صافية يراها لأول مرة منذ زمن على وجهها فاشار كريم لحارس تلك اللعبة انه سيصعد دور اخر وأعطى له تذكرتين اخرتين
وتكررت نفس العملية حتى أصبحت مريم تصرخ بضحكات في آخر ذلك الدور، ابتسم لها كريم بينما هى صرخت بصوت عالي :
_انا مش وحشــــــــــــــــــــــــــــة انا مش عاميـــــــــــــــــــــة.
ومجددا انتهى الدور ولكن تلك المرة كانت بسمة مريم ترتسم على وجهها بسعادة حقيقة فقد شعرت للحظه حينما كانت تصرخ بوجع انها محظوظة، نعم محظوظة فهى لديها أخوة كأدهم وشادي وسليم لديهم استعداد لفعل اى شئ لأجل سعادتها لديها والدتها وهاجر وشادية وبراءة واشرقت دائما لدعمها لديها عوض وشاكر بدلا من والدها الذي تركها صغير واخيرا لديها كريم ذلك الذي ترى به عالمها كله
نظرت لكريم الذي ابتسم لها وقال بحماس :
_استني هنا هوريكي حاجة
ثم تركها وركض بسرعة بينما هى ابتسمت له بحب وفجأة وجدته يعود ومعه دبدوب عملاق وهو يختفي خلفه فأخرج رأسه من خلفه وهو يقول ببسمة وكأنه يحدث طفلته:
_اي رأيك بقى دبدوب طولك اهو
نظرت له وهى تكاد لا تصدق كم المشاعر التي تكنها له، والتي يبدو أنها كانت ترقد أسفل الرماد حتى انتفضت لتشعل قلبها بعشق ذلك الرجل الذي احتل كيانها
ترك كريم الدبدوب أرضا وهو ينظر لها بتعجب ويقول :
_ايه مش عجبك
ولكن لم يسمع منها رد، بل تجمدت عروقه ولم يستطع النطق او التحرك وكأن عالمه توقف بالكامل حينما ألقت مريم بنفسها في احضانه وهى تصرخ وتعلنها تمام الجميع :
_بحبك يا كريم، بحبــــــــــــــــــــــــك
استوب دلع زى كده مفيش رومانسية وكل ما تهوى الأنفس تفاعل خلو كده بقى عشان إللي جاي
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رحمة نبيل
طبعا الكل عارف ان بعد انتهاء روح ملاكي ( قريب جدا) هتنزل شوية نوفيلات
منهم
فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة ٣) ودي كلنا عارفينها كويس
وبعدين على حسب التفاعل على لعنة الفراعنة هتنزل النوفيلا اللي بعدها واللي هى (كريزي لاند) واللي كنت الأول سميتها "سقوط طائرة محملة بالمجانين "
بس ياترى حد يعرف اى تفاصيل عن النوفيلا دي؟؟
طب هقول حاجة لو التفاعل على البارت بكرة كان حلو وحماسي اوعدكم هنزل ليكم برومو للنوفيلا كريزي لاند السعادة ٩ بعد الفصل
وصدقوني لو مفكرين ان رواياتي اللي فاتت كانت كوميدي فأنتم لسه مقرأتوش حاجة لان النوفيلا دي بذات حاجة خامسة خالص
يعني اللي فات حمادة واللي جاى ابراهيم
فنتفاعل بكرة وانا اوعدكم هظبطكم تظبيطة محترمة، وبكرة هنفجر المفاجأة
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحمة نبيل
الفصل نزل بدري شوية اهو
وطبعا متنوش لو التفاعل حلو هنزل المفاجأة بتاعتي
__________
۞ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ۞
قد لا يعرف الناس بعض أخلاقك الطيبة لا تحزن الذي خلق تلك الأخلاق في قلبك يعلمها 🌸
صلوا على خير الخلق سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام ❤️
تجمد جسد كريم وهو يستمع لتلك الكلمات من سارقة قلبه، للحظة شعر انه يحلم ولكن دقات قلبه الهادرة انبئته انه مستيقظ لا يحلم، ودون شعور منه مدّ يده محاوطا اياها بعنف شديد وكأنه يخشى ان تتبخر من يده، ضمها اكثر وهو يهتف بنبرة قد وصل بها العشق لمداه :
_ بعشقك يا ريمو بعشقك
نزلت دموع مريم بشدة على ما اضاعته بعيدا عنه بغبائها فجأة وجدته يبعدها عنها وينظر لها بعيون تلتمع من الدموع وهو يقول بنبرة رجاء :
_ مريم تتجوزيني
نظرت له بصدمة من عرضه ذاك ولم تكد تجيب حتى امسك يدها وقال بنبرة عاشقة :
_والله يا مريم عهد عليا ما هخليكي تحسي بوجع ولا اى دمعة هخليها تنزل منك
نظرت له مريم وازدادت دموعها وهزت رأسها بإيجاب فضحك بصوت عالي كالمجانين ثم امسك يدها وسحبها خلفه بسرعة كبيرة حتى وصل للسيارة وهى لا تفهم لما يفعل ذلك، فتح لها باب السيارة وهو يصعد بجانبها بينما هى ترمقه بعدم فهم لما يقوم به، قال كريم وهو ينطلق بسيارته :
_ مش هنام انهاردة غير وانتي على اسمي يا مريم
فتحت مريم عينها مصعوقة لما يقول ولم تستطع التحدث او تصديق ما يحدث لها، وكأنها في حلم
زاد كريم سرعته وهو يشعر وكأن الطريق اصبح طويل جدا، حتى وصل للمنزل فهبط بسرعة وانطلق لداخل العمارة دون أن يهتم لمريم التي ما تزال تجلس في السيارة وصعد درجات البناية بأقصى سرعته حتى وصل لشقة سليم واخذ يطرق الباب بكلا يديه وعنف شديد وهو يصرخ :
_يا سليم افتح يا سليم، تعالى جوزني اختك يا سليم
ثم ابتعد عن الشقة ونظر للأعلى وهو يهتف بصوت عالي :
_يا شـــــــــــــــاكر تعالى خلي سليم يجوزني مريم
فتح شاكر بابه بسرعة كبيرة وهو يستمع لصراخ ابنه فظن انه تعرض بأذى وهبط سريعا وهو يرتدي ثياب المنزل وهتف بقلق وهو يقترب من كريم :
_ فيه يا كريم حصلك حاجة؟
امسك كريم يده بفرحة وهو يشير للباب :
_ خلاص يا شاكر هسيبلك الشقة خالص، بس خلي سليم يجوزني مريم دلوقتي حالا
تعجب شاكر من حالة ابنه ولكنه ضمه بشده وحنان شديد وهو يقول بجدية :
_ هتتجوزها ياقلب شاكر ودلوقتي ولو اخوها موافقش، هاخدك انت وهى وهروح اجوزكم بنفسي
ضم كريم والده بشدة وهو لا يصدق ما يعيشه الان وبعدما فقد الأمل، جبر الله بخاطره يشعر بأن فرحته أصبحت اكبر من قدرته على الاحتمال
في الداخل كانت أشرقت تتوسط أحضان سليم وهو يقص لها كل ما حدث له حتى وصل لهذه اللحظة ولكن فجأة انتفض الاثنان على صوت صراخ كريم وطرقه العنيف فنهض سليم برعب ظنا ان مريم قد تأذت وفتح الباب وجد شاكر ينظر له بصرامة شديدة وهو يضم كريم ومريم تقف على الدرج وهى تنظر أرضا وتكاد تحترق من الخجل
تحدث سليم بعدم فهم لما يحدث :
_فيه إيه يا شاكر؟؟ ماله كريم؟
ثم اقترب من كريم وهو ينظر له بدقة وهمس بشر :
_عملت حاجة في اختي ياض
نظر له كريم ببسمة لم يراها سليم سابقا وقال وهو يمسك يده :
_ يا شيخ بالله عليك لتجوزني اختك
نظر سليم لمريم بتعجب فوجدها تنظر أرضا وهى تكاد تبكي خجلا من أفعال وحديث كريم
فجأة سمع الجميع صوت زغاريد تهز جدران العمارة نظر الجميع للأسفل فوجدوا براءة تزغرد بصخب وهى تقول بصوت عالي :
_واد يا كريم لو مرضيش تعالى ياض وانا هجوزكم
سمع الجميع صوت شادي وهو يصيح بفرح :
_ ايوة يا كيمو يا جامد، اتجوزها ياض غصب عن عين اخوها
ظهر صوت ادهم الذي كان يضم ام فتحي قائلا بضحك :
_وانا هشهد على العقد
زغردت شادية بصخب وهى تقول :
_ هدخل اجيب الشربات محدش يمشي
كان سليم يرمق الجميع بصدمة وهو يرى الكل قد خرج من شقته يحتفل بزفاف اخته هو، دون حتى أن يعرف
سمع الجميع صوت شادي وهو يتحدث من الدور الاسفل بصوت عالي :
_واد يا كريم انا كلمت المأذون ياض حطه قدام الأمر الواقع
خرجت أشرقت وهى تنظر لسليم قائلة بضحك :
_ وافق يا سليم حرام عليك العيال استوت
صعدت شادية الدرج وهى تمسك اكواب الشربات وتوزعها عليهم وكأنهم قد تزوجوا فعليا
كان سليم يشعر انه في فيلم ما وهو فقط مجرد مشاهد فجأة صرخ بالجميع :
_بس منك ليه، هو فيه إيه خلاص قررتوا وبتوزعوا شربات
صعدت براءة وهى تقول بحدة وصراخ مقابل سليم :
_ايوة هيتجوزوا العيال خللت ولا يعني عشان حضرتك متجوز خلاص بقى
تقدم ادهم منهم ومعه ام فتحي ثم غمز لكريم وهو يهمس :
_ لو رفض ياض خد اخته وامشي من هنا اتجوزها بعيد
صاح سليم بنزق وهو يربع ذراعيه :
_ سامعك على فكرة، بعدين مين قال اني مش موافق
ثم اقترب من كريم ولكمه بعنف قائلا:
_ دي عشان بوظتلي ام الليلة
ثم ضمه وهو يضحك بصخب ويقول وهو يضرب على ظهره بخفة :
_يا اهبل أرفض ايه ده انا اول واحد هفرح ليك هو انا هلاقي فين عريس لاختي زيك يا عبيط
ابتسم كريم بإتساع وهو ينظر لمريم ثم غمز لها
انطلقت هالي وهى تمسك يد مريم قائلة :
_تعالي هنجهزك بقى يا عروسة
ضحكت براءة على مريم التي كانت تبكي من الخجل فضمتها بحنان قائلة :
_ ايه ياريمو انتي مش موافقة ولا إيه؟
انتفض كريم بفزع وهو ينظر لمريم التي هزت رأسها برفض فأبتسمت أشرقت وهى تقول :
_دي بس مكسوفة يا براءة خلينا نجهزها يلا
امسك ادهم يد كريم قائلا بحنان اخ كبير :
_هنكتب كتابك في شقتي يا كيمو، كلكم هتكتبوا الكتاب عندي حتى شادي
ابتسم له كريم بحب وهو يضمه :
_ربنا يديمك ليا يا ادهم يارب
ابتعد عن كريم عن ادهم ونظر لوالده قائلا بمشاكسة :
_اديني هتجوز اهو واريحكم مني
ضمه شاكر بشدة وهو يمنع دموعه من الهبوط قائلا بخفوت :
_ بس انا مش عايزك تريحني يا كريم، انا عايزك دايما معايا
ابتسم كريم وهو يخبره بحب :
_هخلي عم عوض يفضي ليا الشقة اللي قصاد ادهم يا شاكر وهفضل دايما جنبك يا غالي
ضمه شاكر اكثر وهو لا يصدق ابنه وصغيره الوحيد كبر وأصبح اليوم شاب على وشك الجواز، هتف شاكر بصرامة :
_اكلك وشريك وقعدتك معانا في الشقة شقتك دي تروحها على النوم بس، ولو على مريم تعتبر الشقة بتاعتها تعمل اللي هى عايزاه وأكيد هاجر مش هتمانع مش كده؟
أنهى حديثه موجها سؤاله لهاجر التي كانت تبكي بسعادة قائلة :
_مريم من صغرها وهى بنتي يا شاكر دي الشقة ليها قبلي كمان
ابتسم سليم وهو يتنهد براحة ويكاد يبكي فرحا لأجل صغيره والتي واخيرا اطمئن عليها فهو كان دائما يخشى ان تتزوج من يذيقها الشقاء.
دخلت منه غرفة والدتها وهى تقول بجمود :
_ نعم يا شاهي هانم حضرتك طلبتيني
رفعت شاهي نظرها عن الأوراق التي امامها وقالت ببرود شديد :
_ جاهزة لعرض بكرة
كرمشت منه ملامحها بتعجب قائلة:
_بكرة؟؟ بكرة ازاى مش فاهمة مش هو بعد اسبوع
ابتسم شاهي وهى تعود بظهرها للخلف قائلا بنبرة عادية :
_ هو محدش بلغك ولا إيه إن العرض أتقدم وهيكون بكرة
هزت منه رأسها بعدم اهتمام فالنهاية واة سواء غدا أو بعد سنين حتى، قالت بنبرة باردة :
_تمام، فيه حاجة تانية؟
نظرت لها شاهي ببسمة جادة ثم أضافت :
_متنسيش اتفاقنا، بكرة بعد العرض هيتم كتب كتابك لرامي
ثم أضافت محذرة وهى تشير بأصبعها :
_ابوكي ميعرفش حاجة عن الموضوع فهمتي
ابتسمت منه ساخرة من حديث والدتها ثم هزت رأسها بطاعة :
_ حاضر هنعمله مفاجأة بكره انه كتب كتاب بنته الوحيدة، اى اوامر تانية يا شاهي هانم؟؟
هزت شاهي رأسها برفض :
_ لا مفيش تقدري تروحي تستريحي عشان تكوني فايقة بكرة
ابتسمت منه بسخرية ثم ابتعدت خارجة ولكن توقفت قليلا ثم استدارت قائلة :
_سؤال واحد بس عشان محسش بالذنب
تنفست بهدوء وهى تحاول هبوط دموعها قائلة بصوت مختنق بالبكاء :
_ في حياتي كلها هل عمري في مرة صعبت عليكي؟؟ هل عمرك عيطتي عليا في مرة او بصيتي ليا بشفقة؟ هل عمرك قعدتي مع نفسك وحسيتي اني مظلومه او اني استحق اعيش زى باقي البشر؟
رفعت شاهي حاجبها وهى ترمقها بسخرية ثم فتحت احد الإدراج ومدت يدها حاملة مفكرة صغيرة والقتها على المكتب لمنه وهى تقول ببرود :
_ دي تخصك
نظرت منه لوالدتها وقد هبطت بوجع شديد كانت تأمل ان تعطيها سبب واحد فقط تمنع كرهها من الازدياد نحوها، اخفضت نظرها للمكتب وكانت الدموع تعشى عينها فأصبحت الرؤية مشوشة تمام، حتى اغمضت عينها فسقطت الدموع على خدها لتضح الرؤية فترى مذكراتها الخاصة، ابتسمت بعدم تصديق للمرحلة التي وصلت إليها والدتها، اذا من هنا علمت بحبها لشادي
مدت يدها التي كانت ترتعش بوجع وحملت مذكراتها ثم نظرت لوجه والدتها مرة اخيرة قبل أن تخرج ببطئ ووجع وبمجرد خروجها أخرجت هاتفها وهى تفتحه لتنظر لصورة شادي التي اخذتها دون أن ينتبه في إحدى المرات، سقطت دموعها على الهاتف وهى تبكي بتشنج وتقول بصوت متألم :
_ يا رتني ما كنت عرفتك على الاقل كان الوجع هيكون اخف
صعدت لغرفتها وهى تضم مذكراتها وتبكي بشدة
صدح صوت المأذون بجملته الشهيرة :
_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
بدأت كل الفتيات تزغرد بصخب بينما ام فتحي كانت تصفق وتصفر وادهم يهز رأسه بيأس عليها، اقترب الشباب من كريم مهنئين اياه بفرحة كبيرة والفتيات يهنون مريم التي كانت تشعر انها بحلم.
اقترب كريم من مريم وامسك يدها وهو يقول ببسمة عاشقة :
_ واخيرا بقيتي مراتي والله حاسس اني بحلم
نظرت مري أرضا وهى تشعر بوجهها يحترق بينما اقترب منهم سليم وهو يمد يده لكريم بمفتاح شقتهم قائلا وهو يغمز له :
_هروح اوصل أشرقت، اقعدوا سوا بإحترام يا كيمو ماشي
ضمه كريم بفرحة وامتنان وهمس له سعيدا :
_ انت عطتني أغلى هدية في حياتي كلها يا سليم، ربنا يديمك ليا يارب
ضحك سليم وهو يبادله العناق هامسا :
_ زى ما هى اختي فأنت اخويا يا كريم
ابتعد سليم وهو يمسك يد أشرقت قائلا :
_يلا عشان منتأخرش
وبعدها خرج مصطحبا اياها للخارج
وخلفه شاكر الذي ضم ابنه بشده لدقائق وهو يهمس بصوت مختنق بالدموع :
_مبارك يا قلب ابوك مش مصدق انك خلاص كبرت واتجوزت يا كريم
ضمه كريم بحب فهو ابيه وصديقه الأقرب إليه، ثم همس قائلا :
_ ربنا يديمك ليا يا شاكر يارب انت وهاجر
اقتربت هاجر وهى تربت على شعره بحنان قائلة بفرحة :
_مبارك يا حبيبي ربنا يهديكم لبعض يارب ويسعدكم
ابتسم كريم مقبلا يدها ثم قبل رأسها وهو يؤمن على دعائها، وبعدها اخذ مريم صاعدا لشقة سليم وفتح لها الباب فنظرت له بتردد وهى تشعر بأنها على وشك البكاء من الخجل
فابتعد كريم عن الباب وقال بحنان :
_ريمو حبيبتي انتي خايفة مني، انا كريم ياريمو
تحدثت مريم وهى تمنع دموعها من الهبوط :
_ لا مش خايفة بس ينفع متبصش ليا
ضحك كريم بصخب ثم اقترب منها وجذبها لداخل الشقة معانقا اياها بعشق ثم همس لها بحنان وكأنه يهدهد ابنته الصغيرة :
_ اشششش بس يا قلبي اهدي ليه متوترة كده احنا هنقعد نتكلم سوا، تعالي يلا
ثم جذبها للأريكة واجلسها عليها وبعدها جلس هو على ركبته امامها وامسك يدها ثم قال بحب :
_بص ياريمو يا قلبي، عايزك تتعاملي معايا كأن محصلش حاجة،، طبعا مقصدش تعامليني زي اخوكي وكده، لا قصدي يعني متحطيش بينا الحدود دي، انا متفهم انك خايفة بس
صمت وهو ينظر لعيونها بعشق قائلا :
_ تأكدي اني عمري ما هفكر اني اعمل حاجة توجعك ولو وجع صغير حتى
هزت رأسها بإيجاب فنهض هو وجلس بجانبها وفتح ذراعيه لها وهو يدعوها للدخول في احضانه فترددت مريم قليلا ولكن بعدها دخلت لاحضانه وهى تستند برأسها على صدره فأبتسم لها وقال بحنان :
_ مريم انتي بتحبيني بجد؟ نفسي اسمعها تآني منك
عضت مريم شفتيها بخجل شديد ثم اخفت وجهها في صدره قائلة بطفولية :
_بتكسف يا كريم
ربت كريم على رأسها بحنان ثم قال متفهما :
_ ماشي مش مشكلة هسيبك تتقبلي الوضع ده الأول بس بعد كده هسنعها منك مرة قبل الأكل ومرة بعد الأكل
ضحكت مريم بخفوت وهى تقول :
_ليه هى دوا
أجاب كريم مشاكسا وقد اسعده مزاحها وعودتها للطبيعة :
_ايوة دوا ايش عرفك انتي
رفعت مريم رأسها ونظرت لعيونه قليلا ثم قالت بحب :
_ كريم هو أنا كنت هبلة الأول عشان محسش بيك
ابتسم كريم وهو يمد يده ويكوب وجهها بحنان مقبلا عيونها بعشق :
_ حتى انا كنت مغفل وانا مفكرك انك زى اختي، بس بعدين رجعت اقول لنفسي، اختك مين يا اهبل هو إنت هتفكر تبوس اختك
فتحت مريم عيونها بفزع فضحك كريم بشده وهو يضمها بشدة قائلا:
_ لا اجمد كده يا وحش ده احنا لسه في ليفل الاحضان دلوقتي
ضربته مريم على صدره بحدة فضحك هو بشدة عليها
توقف سليم مع أشرقت امام منزلها ثم مد يده بالحقائب التي كان يحملها وترك معه حقيبة واحدة:
فأخذتها هى ببسمة قائلة :
_اوعى تكون نسيت الايس كريم
لوى سليم فمه بسخرية قائلا :
_ الله يرحم لما كنتي بتتكسفي تكلميني دلوقتي بقيتي تبجحي كمان
ضربته أشرقت في كتفه فتأوه بخفة ضاحكا وهو يقول لها بلوم :
_ ايدك تقيلة يا زفته انتي، بعدين آه ياختي جبت آيس كريم، اهو ده اللي باخده منك إنما حضن او غيره تلوي بوزك
ضحكت عليه أشرقت ثم انتبهت الحقيبة بيده قائلة :
_ هى دي ليا برضو؟
نظر سليم الحقيبة وقال ببسمة حنونة :
_ لا دي لريمو
ضيقت أشرقت عيونها ثم اقتربت وفتحت الحقيبة ونظرت بها حتى مدت يدها واخرجت علبة صغيرة قائلة :
_ لا دي بتاعتي
نظر لها سليم بعدم فهم فأخذت منه أشرقت الحقيبة واعطته الحقيبة التي كانت معها قائلة :
_ مريم مش بتاكل آيس كريم الشوكولاته وبتاكل الفانيلا عكسي بحب الشوكلاته وحضرتك بدلت الشنط
نظر سليم للحقائب قليلا ثم ابتسم بخجل وهو يحك رقبته واحذ منها الحقيبة الأخرى قائلا :
_شكلي اتلغبطت
ضحكت له أشرقت ثم نظرت حولها واقتربت منه سريعا وقبلته على خده بحب قائلة :
_تصبح على خير يا سولي
ابتسم لها سليم وهو يقبل يدها بحنان :
_وانتي من اهل الخير يا قلب سولي
ثم تركها لتدخل هى منزلها وتقف بشرفتها لتراقبه حتى ذهب
بينما دخل سليم للعمارة وهو يفكر قليلا هل يعود الان للشقة ام لا ولكنه حسم أمره وتوجه لشقة عوض ودخل ليجلس معهم قليلا حتى يتيح لاخته الفرصة لتتحدث قليلا مع كريم.
بينما عند ادهم وأم فتحي، كان ادهم يضمها وهم يتسطحون على الاريكة أثناء مشاهدة التلفاز كما أصرت ام فتحي ان تفعل، تفهم ادهم توترها ولم يرد ان يضغط عليها، استدارت ام فتحي وهى تنظر لادهم بحب وتتحسس لحيته بحنان قائلة :
_ادهم
اغمض ادهم عينه مستمتعا بلمساتها وهو يتمتم بنعم فأكملت هى ببسمة :
_هتنام؟
فتح عينه وهو يناظرها بعشق ثم ارجع خصلات شعرها للخلف قائلا بحنان :
_انتي عايزة تنامي؟
هزت رأسها برفض قائلا بحب :
_لا انا عايزة افضل ابص عليك كده على طول
ضحك ادهم بخفوت ثم اعتدل قليلا وهو يقبل انفها بحنان :
_ طب انتِ هتتفرجي على الفيلم
هزت رأسها برفض فنهض ادهم وهو يقف على قدميه وانحنى حاملا إياها بحنان شديد متجها لغرفته ثم وضعها على الفراش وقبل رأسها بحنان وتركها وخرج دون كلمة أخرى فنظرت له بتعجب وهى لاتعلم بما تفكر ولكن وجدته يدخل عليها حاملا صينية مليئة بالطعام ثم وضعها امامها قائلا ببسمة حنونة وهو يعيد شعرها خلف اذنها :
_ اعتقد انك مأكلتيش كويس من فترة طويلة، ايه رأيك ناكل سوا
رفعت عينها له بنظرة عاشقة ثم امسكت يده التي تستقر أعلى رأسها وقبلتها بحنان واضعة اياها على خدها وهى تهز رأسها بالموافقة
فابتسم لها ادهم وبدأ يطعمها ببطئ مستمتعا برؤيتها امامه وشعور انه أصبح يمتلك سبب للعيش لأجله وانه أصبح معه رفيق في وحدته يجعله يشعر بسعادة كبيرة
أنهى الطعام ووضع الصينية بجانبه ولم يكد يعتدل في جلسته حتى ألقت ادهالي نفسها في احضانه هامسة له :
_ هو أنا قولتلك قبل كده اني بحبك
ابتسم لها وهو يهز رأسه قائلا وهو يقترب منها اكثر :
_ بس احب اسمعها تآني
استيقظ ادهم في الصباح بكسل شديد ونظر جانبه ولكن لم يجد هالي فأبتسم بحنان شديد وهو يبعد عن الغطاء ويلتقط ثيابه ليرتديها ويخرج قائلا بحب :
_ اكيد صحيت الصبح بدري عشان تعملي فطار
بحث عنها ولكن لم يجدها في البهو فأنطلق للمطبخ وهو يتقدم ببسمة واسعة قائلا :
_ ليه ياقلبي تتعبي نفسك الصبح كده كنـــ.....
توقف عن الحديث وهو ينظر بغباء لهالي التي كانت تجلس على طاولة المطبخ وتمسك علبة كبيرة من المربى وتتناولها بشراهة تقدم منها ادهم ثم نظر للعلبة بيدها وهو يقول بعدم فهم :
_ فين الفطار؟
نظرت له ام فتحي بغباء قائلة وهى تتناول المربى :
_ فطار ايه؟؟
أشار ادهم للسفرة قائلا بعدم استيعاب لما تفعل :
_كنت بشوف زمان ان العروسة بتصحى بدري تعمل فطار لجو......انتي بتعملي ايه؟؟
توقف عن الحديث وهو يجدها تلتفت حولها تبحث عن شئ ما، تحدثت ام فتحي وهى تلتقط ساندوتش صغير وتعطيه لادهم قائلة ببسمة بريئة :
_لو جعان خد انا عملت ليك سندوتش
اخذ منها السندوتش وهو ينظر له بغباء ثم قال :
_ ده لحد ما تعملي الفطار؟
تحدثت ام فتحي وهى مازالت مستمر في الأكل بغباء :
_ فطار ايه؟؟ انت من وقت ما صحيت وانت عمال فطار فطار
زفر ادهم وهو يلوح بيده ثم قال وهو ينظر السندوتش وقد استسلم للأمر الواقع :
_طب خدي ده وهاتي واحد مربي
نظرت ام فتحي للسندوتش الذي في يده وقالت :
_ مهو مفيش مربى انا اكلتها فعملت ليك جبنة
تحدث ادهم بتذمر وهو يتجه للثلاجه :
_ مليش فيه انا عايز مربى اشمعنا انتِ يعني بعدين أنا جايب علبتين مربى و...
صمت وهو لا يجد اى مربى في الثلاجة فنظر لها بغباء قائلا :
_كان فيه برطمانين مربى هنا، فين؟؟
ابتسمت بغباء وهى تهبط من فوق الطاولة قائلة :
_ مهو انا يا حبيبي صحيت كده حسيت اني نفسي في مربى قمت...
توقفت وهى ترى اقتراب ادهم منها بنظرات تطلق نيران وفي ثواني كانت تصرخ وتخرج خارج المطبخ وصراخها يعلو ويعلو وخلفها ادهم يصيح بها :
_ خلصتي المربى يا جذمة، ده انا هرجعك روح تآني على الاقل مكنتيش بتكلفيني
توقفت ام فتحي على بعد منه قائلة وهى تشير له إلا يتحرك :
_خليك مكانك احسن اصرخ واقولهم بيتحرش بيا
ضحك ادهم بسخرية قائلا وهو يغمز لها :
_وحيات امك بتحرش بيكي، طب انا بقى عايزهم يمسكوني تلبس
ثم ركض لها بينما هى صرخت بفزع ودخلت غرفته وهى تحاول إغلاقه ولكنه فتح الباب وجذبها من ثيابها بعنف وهو يصرخ بها :
_خلصتي علبتين مربى يابنت الفلطوس انتي، هتفلسيني بدري يخربيتك ده مرتبي كده مش هيكفي وجبتين
كادت تجيب عليه لولا نظرها لنقطة بعيدة عنه فنظر ادهم لما تنظر وجد الجميع يقف على باب الشقة وينظر لهم بغباء وبلاهة شديد فقال ادهم بعصبية وحدة وهو يخفي ام فتحي خلفه بسرعة :
_في إيه واحد وبيأدب مراته اول مرة تشوفوا واحد بيضرب مراته
تحدثت ام فتحي وهى تحاول الفكاك من يده :
_خرج يابني ام التليفون وصور عشان هبهدله في محكمة الأسرة.
تحدثت براءة وهى تنظر لهم بقرف :
_ هما دول اللي صحتونا مفزوعين عشانهم
تحدث كريم وهو يمسح وجهه بنعاس :
_ هو انتم الاتنين ملتكم ايه انا عايز افهم، يعني قايمين مرعوبين واحنا مفكرين ابن عمها هجم عليكم تطلعوا بتتخانقوا على علبة مربى
ضحك شاكر بسخرية وهو يقول :
_ وانا اللي كتفي انخلع وانا بفتح الباب
نظر لهم سليم بإشمئزاز قائلا :
_ اقسم بالله ما شوفت علاقة نتنة كده
ضحكت ام فتحي بشده فنظر لها ادهم بشر ثم تحدث للجميع :
_جرا ايه منك ليه فيه إيه يعني لما نتخانق على علبة مربى بعدين دي علاقتنا وبنمشيها بمعرفتنا واحنا متعودين على العفانة دي يلا بقى كل واحد على شقته
ضرب الجميع كف بكف ورحلوا وهم يضحكون عليهم بينما ضمن ام فتحي ادهم من الخلف وهى تقول :
_ تفتكر يا ادهومي هيقولوا علينا مجانين
ضحك ادهم بصخب وهو يستدير لها ويقبل خدها بحب :
_يقولوا اللي يقولوه ياقلب ادهم دي حياتنا وبنعيشها زى ما احنا متعودين، بعدين أساسا مفيش حد في العمارة عاقل غير عوض واهو على وشك انه ينضم ليهم.
ضحكت ام فتحي بصخب ثم أمسكت يده وسحبته للمطبخ خلفها بينما هو يبتسم بعشق لها وفجأة تركت يده وانحنا أسفل الطاولة التي كانت تجلس عليها وتخرجت صينية كبيرة مليئة بالطعام وقالت وهى تضعها فوق الطاولة :
_ عملتك احلى فطار لعيونك ياباشا، بس كنت بختبرك والحمدلله سقطت في الاختبار، بس تعرف لو كنت نجحت كنت هقول أنك اتغيرت وبقيت ممل بس الحمدلله لسه لسانك طويل كالعادة
ضحك ادهم بشدة وهو يقترب ويضمها بحنان شديد وهو يقول بخفوت وحب :
_ ياقلب ادهم انتي ليكي دنيتي كلها اكيد مش هستخسر فيكي علبتين مربى بعدين الصراحة كان هيجرالي حاجة لو معملتش كده
ضحكت وهى تضمه اكثر وتقول ببسمة :
_لا خليك زى ما انت كده، بحب اننا نفضل زى ما عرفنا بعض
قبلها ادهم بحنان شديد ثم قال وهو ينظر لعيونها :
_حبيبتي هفضل دايما كده بس ده ميمنعش ان ادهم ساعات بيخاف على وردته فبيركن ام فتحي على جنب ويطلع ادهم بتاع هالفيتي
ضحكت له وهى تجذبه ليجلس وتقول :
_ امبارح أنت اكلتني، والنهاردة دوري أنا
ابتسم لها ادهم وفي داخله يشكر الله على عوضه.
كان الجميع يعمل على قدم وساق وهم يجهزون للعرض الذي سيقام خلال ساعات قليلة من الأن، كانت منسقة الثياب تعمل هنا وهناك على الفساتين المطلوبة، وكانت منه هى المكلفة بالفستان الرئيسي تحدثت له منسقة الثياب وهى تمد يدها بغطاء كبير قائلا :
_ الغطا ده هتحطيه عليكي واول ما توصلي لنص المنصة هتشيليه تمام؟؟
هزت منه رأسها بجدية ثم قالت :
_ تمام فهمتك بالنسب للشوز هلبس اى واحد
أشارت منسقة الثياب لإحدى الفتيات قايلة بصوت عالي :
_الشوز الروز يا ملك بسرعة
ثم ذهبت بعيدا لترى باقي الفتيات، بينما نظرت منه لنفسها في المرآة وهى تقنع نفسها انها تفعل هذا لأجل والدها فقط.
كانت شاهي تقف في الخارج وهى تتحدث مع منسق الاضواء :
_زود الإضاءة قدام كده هيبقى مش واضح لو سمحت مش عايزة غلطة
تحدث المنسق وهو ينظر حيث تشير :
_ تمام يا شاهي هانم بإذن الله كل حاجة تكون زي ما تخيلتي
ابتسمت له شاهي ثم تقدمت لمديحة التي تقدمت ومعها ابنها رامي مرحبة بهم بتكلف كبير :
_اووه مديحة هانم حقيقي بشكرك على قبولك لدعوتي
نظرت لها مديحة من أعلى بكل تكبر وهى تقول :
_لولا أن رامي متعلق ببنتك يا شاهي عمري ما كنت فكرت اني اجي
قال رامي وهو ينظر حوله بخبث :
_ خلاص يا مامي بقى عموما كلها ساعات وتبقى موني ليا ومراتي كمان، انا كلمت المأذون وهيجي على بعد العرض كده
هزت شاهي رأسها ببسمة وهى تفكر في ردة فعل عبدالرحيم ولكن ما يطمئنها هو أن ابنتها ستكون معها هذه المرة
فتحت مريم باب الشقة وهى تفرك عينها بنعاس فشعرت بقلبة على خدها، فتحت عينها بفزع وهى تنظر لكم قبلها فوجدته كريم وهو يقول :
_ صحي النوم ياكسولة، ايه ده كله لسه مصحتيش
نظرت له مريم بتشوش قائلة :
_مش انت اللي فضلت مسهرني طول الليل
ضحك كريم عاليا وهو يدخل خلفها قائلا :
_ طب يلا يا باشا البسي لبسك عشان هنروح مكان حلو كده
نظرت له بتعجب وهى ترتدي نظارتها :
_مكان ايه؟
اقترب منها كريم وهو ينزع نظارتها ويقول بحنان شديد :
_ مكان هيخليني ابص في عيونك زى ما انا عايز من غير ما تكوني لابسة النضارة
لثواني لم تفهم مريم حدثه حتى أدركت فيما بعد قصده فنظرت له بحزن شديد ولم تكد تتحدث، حتى قال كريم بتحذير :
_اوعك يا مريم تكوني فاكرة اني بقول كده لاني مكسوف منك، والله لو عايزة يا مريم تقلعي النضارة من غير ما تعالجي عينك هكون انا عيونك ياقلبي وهرفع راسي بيكي قدام الناس كلها
امتدت يده لتضم وجهها وهو يقبل عيونها بحنان :
_انا بس بعمل كده عشانك انتي يا ريمو، عشان تمشي رافعة راسك من غير ما تحسي ان الناس بتبص عليكي بس لو عليا فده اخر همي
نظرت له مريم ثم هتفت بصوت منخفض :
_ انا خايفة من العملية يا كريم هتوجعني
ضمها كريم بعشق وهو يهمس بصوت حنون :
_ قلب كريم هكون جنبك دايما ومش هسيبك أبدا في كل خطوة ياحياتي، ولو مش عايزة خلاص بلاها ياستي
هزت رأسها بنفى وهى تمسح دموعها قائلة :
_ لا لا انا عايزة يا كريم عايزة امشي معاك ومحدش يقول اني مستاهلش حد زيك
نظر لها كريم بغضب قائلا :
_مين اللي يقول كده؟ اعرفي انه غبي لأني انا مستاهلش ملاك زيك
نفخ وهو يقول بصعوبة :
_يا مريم انا ببقى خايف اجرحك غصب عني، وانتي زى البسكوتة كدة
ضحكت مريم وهى تخرج من أحضانه قائلة :
_ طب هروح اجهز وجاية على طول ماشي
ابتسم لها بحنان ثم اخرج أنفاسه بتعب فهو كان يخشى ان يجرحها بأى كلمة
خرج سليم من غرفته وهو ينظر لكريم بترقب قائلا :
_وافقت؟
هز كريم رأسه ببسمة فضمه سليم بقوة وهو يقول :
_ الحمدلله كنت خايف ترفض تآني او تفهم غلط
بادله كريم العناق وقال :
_مريم محظوظة بيك يا سليم والله، عندها اخ حنون زيك كده
ابتسم له سليم وهو يقول :
_ ما انت التاني اخويا يا كيمو
ثم جذبه من ثيابه بحدة قائلا بتحذير :
_ ولا حضرتك عندك رأى تآني
ضحك كريم وهو يعانقه :
_لا ياباشا ده انت اخويا وابويا لو عايز
دخل ادهم للمنزل بعدما فتحت له ام احمد وقد قرر ان يصارحها بكل شئ، فوجدها تنظر له ببسمة حنونة
كعادته قائلة :
_وازعل ليه يابني؟؟ بالعكس لما عرفت انك اتجوزت فرحت واطمنت عليك أن بقى معاك اللي يراعيك، عقبال بكا احمد يطمني عليه يارب
نظر ادهم لها بتردد كبير ثم نهض وجلس على ركبتها أسفل قدمها وقال بعيون يكبح بها الدموع بصعوبة :
_ مش انتي بتعتبريني زى احمد؟
تعجبت ام احمد حالته تلك وهزت رأسها وهى تربت على خده بحنان قائلة :
_ربنا اللي يعلم يابني غلاوتك من غلاوة احمد بالضبط
هبطت دمعة من ادهم وهو يقول :
_ وانا امي ماتت من صغري وبقيت يتيم، بس بس انتي هتكوني امي صح؟
هزت رأسها بأيحاب وهى تبكي لدموعه دون أن تعرف سببها :
_ صح يا حبيبي انا امك يا ضنايا
بكى ادهم اكثر وهو ينحني على يدها مقبلها اياها :
_ سامحيني ارجوكي سامحيني، انا اسف يا أمي
وصلت حيرة ام احمد لاقصاها وهى تراقب بكاء ادهم قايلة بعدم فهم :
_ مالك يا بني قطعت قلبي، واسامحك علي إيه يا حبيبي هو إنت عمرك زعلتني حتى
قال ادهم وهو ينظر لها من بين دموعه :
_ مش انتي طول عمرك بتقولي عندي خمس عيال، انا وسليم وشادي وكريم واحمد
هزت رأسها بإيجاب وهى تشعر ان القادم لن يكون هين فأجمل ادهم وقد علت شهقاته :
_ربنا اخد أمانته يا أمي، واخذ واحد من عيالك الخمسة عنده
نظر له ام احمد بعدم استيعاب ودموع تهبط وهى تشعر بقلبها يتفتت بشدة :
_ احمد؟؟
بكى ادهم اكثر وهو يهز رأسه قائلا بدموع :
_كان بيحبك آوي ووصاني عليكي قبل موته، وبيقولك تدعيله يا أمي ادعيله كتير
بكت ام احمد بعنف وهى تصرخ وترثي نفسها لفقدان فلذة كبدها :
_ احمد يا ضنايا يابني، موت بعيد عن حضني يا حبيبي، موت من غير ما اشوفك، ليه يابني ليه تعمل فينا كده
ازداد بطليها وهى تصرخ بوجع :
_ يا رتني ما وافقت يارتني ما خليته يسافر بعيد عني يارتني ما سيبته
وقف ادهم سريعا وضمها اليه وهو يحاول ان يهدئها وكان بكائها يقطع نياط قلبه اخذ يحاول تهدئتها جنى سكنت بعد مرور ساعات وهى تنظر للفراغ امامها فقال ادهم ببكاء :
_طب ردي عليا طيب عشان خاطري هو أنا مليش خاطر عندك، مش لسه كنتي بتقولي اني ابنك زيه، مش بتحبيني زيه ولا إيه؟؟
نظرت له ام احمد بدموع ثم ضمته لقلبها وهى تقول :
_ وجع قلبي اوي يا ادهم وانا مش عارفة اندفن فين ولا حصله ايه
حاول ادهم ان يطمئنها :
_متخافيش والله هو اندفن واتكرم يا أمي، وكمان كان سايبلك الجواب ده والبطاقة دي، كان قلبه حاسس انه مش هيشوفك فحاول يسيبلك حاجة تفتكريه بيها
نظرت ام احمد للرسالة بدموع ثم انتبهت للبطاقة البنكية وقالت بدموع :
_احمد اللي بعتها
نظر ادهم للبطاقة التي قام كريم بإستخراجها وتبرع كل شخص منهم بمبلغ كبير وخاصة زين الذي وضع به تقريبا مبلغ بضعف حجم المبلغ الذي جمعه من الجميع وهذا حتى لاتشعر لاحقا انها تمثل عبء على احد او تشعر انها ثقيلة على غيرها
هز ادهم رأسه ببسمة وقال وهو يمسح دموعه :
_ايوة دي كل الفلوس اللي هو جمعها في الغربة بدون ما ينقصوا مليم وهو كتب انهم يسلموا ليكي انتي لانه ملوش غيرك.
ضمت ام احمد الرسالة والبطاقة بدموع وهى تقبلها بشدة وتبكي،
بينما ادهم اغمض عينه بوجع وقد أنهى واخيرا هذه المهمة الصعبة ولكن عليه أن يخبر هالي بالبقاء معها أثناء عمله حتى لا تترك نفسها للحزن فتسوء حالتها.
بدأت العارضات تنطلق على الممر المصصم لسيرهن واحدة تلو الأخرى تحت نظرات امتعاض من عبدالرحيم ونظرات فخر وتكبر من نظرات الإعجاب وكاميرات الصحافة التي ترصد وتوثق كل لحظة من هذا الحدث الكبير والذي يمثل نقطة تحول في حياة شاهي هانم.
واخيرا انخفضت الاضواء استعدادا للفستان الأساسي لهذا العرض، شعرت شاهي بالحماس الشديد ونسبة الادرينالين تزداد في دمها.
تقدمت منه بخطوات مدروسة رشيقة جدا وهى تمسك الغطاء الذي يخفي جسدها كله كما اخبرتها منسقة الازياء ولكن فجأه تشنجت تعابير الجميع وهم يستمعون لتغير الأغنية التي كانت موضوعه بأحد أغاني المهرجانات الشعبية
نهضت شاهي بفزع من هذه الاغنيه بينما ابتسمت منه من أسفل الغطاء وأخذت تؤدي بيدها حركات شعبية حتى وصلت لمنتصف المنصة وهنا نزعت الغطاء لتصدح شهقات الجميع وهم يرون منه ترتدي عباءة شعبية سوداء وتلف حجاب على شعرها بإهمال وهى ترقص رقص شبابي بأستخدام يدها وهى تتحرك بحركات مستفزه لوالدتها وتغني مع الأغنية
فتحت شاهي عينها بفزع من تلميحاتها وحركاتها الشعبية تلك ولكن شهقت بفزع وهى ترى عبدالرحيم يغني مع ابنتها ويقوم بحركات تشبهها وهو يقترب من شاهي ويغني لها بسخرية.
ثم اخذ عبدالرحيم يصفر لابنته وهو يقول بصوت عالي :
_ that's my girl
ثم ابتسم بشماتة لشاهي قائلا :
_بنعرف نتكلم انجلش برضو
انهي كلامه بغمزه ثم صعد على ممر العارضات وهو يمسك يد ابنته ويصفر بصخب ويقوم بحركات شعبيه مع ابنته والصحافة بدأت تصور هذا الحدث الذي لا يتكرر أبدا
واخيرا انتهت الاغنيه وامسكت منه الميكرفون وهى تنظر لوالدتها ببسمة واسعة :
_وزى ما انتم شايفين سيداتي سادتي، أنا بعتزل المهنة القذرة دي وبعتزل العالم المزيف ده، وهروح اشهق على الملوخية لزوجي قرة عيني وشكرا.
ثم ألقت الميكرفون بعنف ونظرت لوالدها الذي هز رأسه لها ببسمة فرفعت عبائتها وركضت خارج ذاك المكان وهى تضحك بصخب ثم صعدت للسيارة وهى تقودها بسرعة وتصرخ :
_ واخيرا انا حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة
كان يجلس في غرفته وهو ينظر لبعض الأوراق امامه و يدخن سيجارته في هالة من الغموض التي تسبب الرعب لمن يراها ولكن سمع طرق على باب غرفته فتحدث بصوته الخشن المعروف:
_تفضل
تقدم اليه احد الشاب والذي يشبهه كثيرا حيث كان ذو قمة طويلة مع جسد رياضي بإمتياز وملامح مرعبة وعيون تجعل من امامه يموت رعبا، تقدم من جده قائلا بنبرة توحي ان القادم ليس سهلا أبدا :
_جدي
نظر أليخاندرو فوستريكي لحفيده الأكبر معيرا اياه كامل انتباهه فقال انطونيو فوستريكي بنبرة تشبه الجحيم :
_ ابنة عمتي
اعتدل أليخاندرو في جلسته جيدا ونظر بأعين مخيفة لحفيده قائلا :
_ مابها صغيرتي انطونيو ؟؟ اكتشف احد امرها؟؟
قال انطونيو بنبرة مرعبة حد الموت:
_يبدو أن مؤنس الشريف كان يخدعنا طوال تلك السنين، وقد نسى وعده بحماية الصغيره هالفيتي.
في ثواني كان الباب يُفتح بعنف ويدخل منه ثمان شباب لا يختلفون عن انطونيو او أليخاندرو كثيرا.
فقال أليخاندرو وهو يرمقهم بنظرات مخيفة :
_اذا تجهزوا للذهاب لمصر فهناك من يبحث عن جحيمه.
تغيرت نظرات كل الموجودين في تلك الغرفة لدرجة تجعلك تبكي رعبا من اشكاكلهم فهمس انطونيو بفحيح :
_ سوف اجعله يتوسل الموت......
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية روح ملاكي ( جاري تعديل السرد ) الفصل الثلاثون 30 - بقلم رحمة نبيل
طبعا
زى ما قولت بعد روح ملاكي هيكون فيه نوفيلا فراعنة الالفينات وبعد النوفيلا دي عندنا نوفيلا تانية، فياترى الشخصيات اللي هنتعرض ليها في النوفيلا دي هيكونوا ازاى او حياتهم هتمشي ازاى
النوفيلا بإختصار شديد عبارة عن طيارة هتقع على جزيرة وهناك الاشخاص اللي اتحبسوا سوا هيضطروا يعيشوا فترة مع بعض ويتأقلموا سوا بس ياترى الشخصيات دي ايه صفاتها او عاملة ازاى
ده كله هنعرف في البرومو ده /👇 👇
اتمنى يعجبكم
كريزي لاند
رحمة نبيل
برومو كوميدي
**طبعا تقدروا توقفوا الفيديو عشان تقرأوا الجمل اللي مكتوبه عند كل بطل
استمتعوا
وطبعا فيه برومو رومانسي بس هسيبه لبعيدن يارب يعجبكم مستنية رأيكم في الشخصيات وتوقعكم للأحداث، ولو فاكرين ان دي أكبر مفاجأه يبقى لسه متعرفوش حاجة
دمتم سالمين
رحمه نبيل