الفصل 3 | من 7 فصل

رواية روية عذبني حمايا الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
22
كلمة
2,071
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

البنت مش قادرة تتنفس وقالت: (اللي هيكون سبب في عذابك هو هو! وقبل ما تنطق في اللحظة دي، عدت ست وشايلة على إيدها عيل صغير. خبطت في سارة، يدوب اتلفتت تشوف مين، البنت زقتها بكل قوتها وفلتت من إيدها وجريت. سارة وقعت على الأرض، قامت بسرعة وجريت زي المجنونة علشان تلحقها. وفجأة لقت نفسها واقفة تايهة وسط حلقة ذكر. بقت تبص عليها ومش لاقاها خالص، وكأنها فص ملح وداب. بس مكانتش مركزة مع البنت على قد ما كانت مركزة مع الرجالة

اللي بتردد كلمة واحدة: "الله، الله، الله". سارة ببكاء وانهيار بقت تردد زيهم: (الله، الله، الله) وجه ولد عمره حوالي ٨ سنين، مسك إيدها. هي بصتله قوي باستغراب. شدها وخرجها بره حلقة الذكر. سارة: (انت مين؟ مردش عليها. واتفاجأت ببنت جاية عليها وقالت: (للأسف ده أخرس، لا بيسمع ولا بيتكلم) سارة بحزن: (آه، أنا آسفة) البنت بتبصلها من فوق لتحت: (شكلك كده مش من هنا، انتي وعايزة إيه؟ سارة: (يعني لو قولتلك هتساعديني؟ البنت:

(اسمع الأول) سارة حكت لها اللي حصل كله من وقت ما قابلت البنت بتاعة الودع لحد ما جريت منها. البنت بضحكة سخرية: (آه انتي وقعتي في إيدها) سارة: (هي مين دي؟ البنت: (اللي مبترحمش) سارة: (أنا مش فاهمة قصدك إيه) البنت: (مش هي قالتلك كنتوا تلاتة وهتبقوا اتنين؟ سارة بخوف هزت دماغها بـ "آه". البنت: (حصل ولا محصلش؟ سارة:

(حصل، ومن وقتها وأنا هتجنن. أصلها قالتلي إن في حد هيكون سبب عذابي، وأكيد هي عارفاه. وبعدين قالت بعد أسبوعين، والمفروض إني كنت هتجوز في نفس الوقت ده) البنت: (بصي ي سارة) سارة بتعجب: (إيه ده، انتي عرفتي اسمي منين؟ البنت بتحذير قربت منها: (متسأليش، اللي مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين) سارة: (هو انتي مين بالظبط؟ البنت: (أنا، مش مهم تعرفي) سارة: (طيب لو تعرفي البنت بتاعة الودع فين واسمها إيه، يبقى كتر خيرك)

البنت بصتلها قوي وقربت منها وقالت: (لو عايزة تطلعي من هنا وترجعي بيتك وإنتي بخير، متجيش هنا تاني وانسى رابحة خالص) سارة: (هي اسمها رابحة؟ البنت: (أوعى تنطقي اسمها قصادي، دي ملعونة، مبتقولش حاجة غير وتحصل) سارة بدون وعي قربت منها وشَدتها من هدومها وبقت تصرخ: (يعني إيه؟ أنا هعيش في عذاب؟ طيب كانت تقولي مين سبب عذابي علشان أرتاح) البنت: (دوري حواليكي، دوري في أعز ما ليكي وهترتاحي) سارة بتعجب وسرحت وهي بتفكر.

(أعز ما ليا) وسابتها واتحركت خطوتين لقدام. البنت: (انتي يااا) سارة بصت وراها. البنت بصعوبة: (بقولك أول خميس في الشهر الساعة ١٢ بالليل رابحة هتكون هنا) وخدت الولد ومشيت. سارة ماشية وبتكلم نفسها: (أنا لازم أكون هنا أول خميس في الشهر، لازم أعرف هي عارفة إيه) خرجت بره المنطقة وخدت أوبر وروحت على البيت. كان الوقت اتأخر والعزا خلص. لما وصلت، لقت ساهر جاي عليها. (هو انتي كنتي فين؟ سبتيني وسبتي الناس ورحتي فين؟

قلقتيني عليكي) سارة مش بترد وسرحانة. بصتله قوي وسألته: (هو ممكن حد يعرف في علم الغيب؟ ساهر باستغراب: (إيه؟ سارة: (رد عليا بأمانة، هو فعلاً في حد بيعرف في علم الغيب؟ يعني لو حد قالك حاجة واتحققت يبقى ده معناه إيه؟ ساهر: (انتي شكلك تعبان وباين عليكي الإرهاق، اطلعي دلوقتي ونبقى نكمل كلامنا بعدين) سارة: (لا أنا عايزاك ترد عليه، يعني لو حد قالك إن أنا هاموت وانت مصدقتش، بس بعد كده أنا موت فعلاً، ده يبقى إيه؟ ساهر:

(سارة مفيش الكلام ده، الأعمار بيد الله وحده) وطبعًا مقتنعتش واتعصبت وسابته وطلعت. وأول لما دخلت الشقة كانت مش مصدقة نفسها وبقت تنادي زي عادتها: (ماما، يا ست الكل، فينك، أنا ميتة جوع) رد باباها عليها بحزن: (خلاص ي سارة، مبقاش فيه ماما، بس أنا موجود جنبك ي حبيبتي) وخدها في حضنه. بس هي سابت حضنه ودخلت أوضتها وفضلت قاعدة على السرير تعيط لحد ما نامت.

بعد وفاة أمها بأسبوعين، كانت سارة بتحاول تنسى كلام رابحة وكان كل تركيزها في البيت وإزاي تثبت إنها قد المسؤولية. حاولت تكون مكان أمها، تروق وتحضر الأكل، وتعمل كل لوازم البيت. لحد ما باباها قالها إن شغله اتنقل في محافظة تانية، ومش هينفع ياخدها معاه علشان المكان. كان واخد شقة هو وواحد صاحبه، كان بيسافر وهي تقعد لوحدها. وكان على طول ساهر بيكلمها وعلى قد ما كان بيقدر ميبعدش عنها.

وفي يوم اتصل بيها وكان عدى الأربعين على وفاة مامتها وطلب منها تروح لمامته لأنها عاوزاها. وفعلاً سارة طلعت علشان تشوف عايزة إيه. رنت جرس، وميار فتحت الباب. بصتلها قوي وسابتها ودخلت أوضتها. سارة: (ازيك ي طنط) الحماة بتعجب: (أول مرة متقوليش ي ماما) سارة اترمت في حضنها وقعدت تعيط وتقول: (أنا آسفة ي طنط غصب عني، مش قادرة أقول كلمة ماما، من بعد موت أمي وأنا حاسة بكسرة وقلبي وجعني) الحماة:

(خلاص ي بنتي أنا مش هجبرك عليها، بس لما تدخلي بيتنا وتشوفي معاملتي ليكي، هتقوليها من غير ما أطلب منك) في نفس الوقت كان الحما عبد التواب واقف ورا الباب وبيتصنت. سارة: (ساهر قالي إن حضرتك عاوزاني) الحماة: (آه ي بنتي أنا فعلاً عايزة أقولك كلمتين، اقتنعتي بيهم يبقى خير لو مقتنعتيش، عن نفسي أنا مش هزعل) سارة: (حضرتك قلقتيني، خير) الحماة مسكت إيدها وقالت:

(بصي ي حبيبتي، أنا عارفة إن مامتك كانت غالية عليكي، ودلوقتي الميت بتاعك والفرح بردو بتاعك) سارة باستغراب: (أنا مش فاهمة فرح إيه) الحماة: (أنا بقول بلاش نعطل الفرح أكتر من كده، الأربعين عدى خلاص وأنا عايزة تكوني مرات ابني بقى) سارة بدموع: (لا مينفعش، أنا لسه حزينة على ماما) الحماة: (أنا عارفة ي بنتي ومقدرة وعلشان حزنك ده نفسي تكوني معانا ولو على الناس فدي شكليات) سارة: (بس أنا تعبانة ونفسياً مش متظبطة خالص) الحماة:

(ي سارة، دلوقتي باباكي بقى يسافر علشان شغله وميرضيش حد إنك تكوني لوحدك، أنا شايفة الأحسن، إنك تتجوزي وتيجي هنا في وسطنا) سارة: (طيب بشرط) الحماة: (عارفة مش هنعمل فرح، هعملك حنة عندنا هنا على القد كده، وتروحي الكوافير وتطلعي على شقتك على طول وكمان مش هتسمعي ولا زغرودة) سارة: (حاضر، بس كلمي بابا واتفقي معاه، لأن ممكن يكون رأيه غير رأي)

في اللحظة دي عبد التواب نزل على شقة ساهر ابنه وفتح بنسخة المفتاح اللي معاه وقفل الباب وراه ودخل أوضة نوم. في نفس الوقت الحماة مكدبتش خبر وكلمت بابا سارة واتفقت معاه على ميعاد الجواز وخصوصًا إنهم جاهزين وحددوا الميعاد وكان أول خميس في الشهر. وهنا سارة افتكرت إن نفس الميعاد ده اللي هتظهر فيه رابحة. وكان صدفة غريبة. قامت استأذنت ونزلت. وفي نزلتها شافت حماها بيقفل باب شقتها، بس عملت نفسها مأخدتش بالها.

وهي نازلة على السلم وهو طالع. عبد التواب: (ألف مبروك ي عروستنا) سارة: (الله يبارك فيك ي عمي) سارة: (هو حضرتك كنت فين؟ عبد التواب بارتباك: (كنت تحت على باب العمارة، الزهق بقى، بس لما تيجي أنا مش هسيبك أبداً) سارة: (نعم) عبد التواب بضحكة: (انتي بنتي ي سارة) واستأذنت منه ونزلت وفي نفسها: (هو ليه عمو عبد التواب نكر إنه كان في الشقة مع إنه شوفته بعيني وبعدين كان بيعمل إيه؟ ونزلت وهي في دماغها أسئلة كتير محتاجة إجابة.

عدى أسبوع ويوم الأربعاء قبل الدخلة بيوم الحماة عملت حنة عائلية لسارة عندها في شقتها وكانت مبسوطة بيها وإنها خلاص هتبقى واحدة منهم. سارة كانت لابسة وقاعدة مع فاطمة وفجأة حست بوجع شديد في بطنها. قامت بسرعة على المطبخ تعمل أي حاجة سخنة ولما دخلت وقفت اتسمرت مكانها لما شافت حماها واقف ومعاه بنت غريبة صغيرة عندها حوالي ٥ سنين وبيتحرش بيها. رجعت بسرعة علشان ميشوفهاش وبقت تراقبه. وفي وسط زحمة المعازيم من أهل خطيبها، شافته أخد البنت ودخل أوضة بنته ميااار.

سارة في نفسها: (هو اتجنن ده ولا إيه، إيه اللي بيهببه ده، أنا لازم أدخل ألحقه قبل ما يعمل حاجة في البنت) في اللحظة دي شافت الولد الأخرس واقف على باب الشقة بيشاور لها. سارة فركت عيونها من كتر ما هي مستغربة. اتشغلت بيه ونسيت حماها. جريت على الولد، بس هو نزل جري وهي نزلت وراه علشان تلحقه. سارة: (إنتي) البنت: (في رسالة ليكي من رابحة) سارة: (رسالة ليا أنا) البنت كان معاها شنطة، فتحتها وطلعت منها تي شيرت أبيض.

سارة أول لما شافته قالت: (ده تي شيرت ساهر، هي جابته منين؟! البنت رمته في وشها وجريت. سارة مسكت التي شيرت وبتفرده وقع منه ورقة. وطت على الأرض خدتها بسرعة، فتحتها وكان مكتوب فيها: (الدم اللي على التي شيرت، يبقى دم جوزك ساهر، أصله يعني هيموت مقتول من أقرب حد لي بعد الدخلة بيوم) اتخضت ورمت الورقة من إيدها. وفردت التي شيرت ولقيته عليه دم. أعصابها سابت وبقت ترتعش. جريت وهي بتصرخ وبتكلم نفسها:

(أنا لازم أشوف اللي اسمها رابحة، لا ساهر، مستحيل) روحت البيت وطلعت الحنة وقابلت في وشها واحدة من المعازيم بتدور على بنتها وبتقول: (أنا مش لاقية بنتي) وهنا افتكرت حماها لما أخد البنت على أوضة بنته ميااار. جريت على الأوضة بسرعة وفتحت الباب ودخلت عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...