دلفت "نانسي" على الغرفة بسبب صوت بكاء "مكة" هذه الطفلة الصغيرة اللي تبكي بدون توقف ودهشت عندما وجدت "مريم" جالسة على فراشها ولا تبالي نهائيًا بما يحدث، أو بكاء طفلتها القوي ولم يثير قلق أمها. حملتها "نانسي" بصدمة حادة وبنفس اللحظة غاضبة كليًا من "مريم" وإهمالها لطفلتها الصغيرة فصرخت "نانسي" غاضبة: -فريدة، فريدة! دلفت "فريدة" بعد قليل على صراخ "نانسي" باسمها وأعطتها "مكة" وهي تقول بجدية: -أنْتَرْكْتِيْها ولا إيه؟
البنت بتعيط بقالها ساعة! تنحنحت "فريدة" بحرج منها ثم أخذت "مكة" منها وخرجت إلى الخارج. جلست "نانسي" أمام "مريم" ووجهها شاحب وتبكي دون توقف دموعها ثم قالت بلطف خافت: -مريم معقول اللي عاملة في نفسك دا؟ نظرت "مريم" إليها بحزن شديد ثم قالت بضيق:
-أنا جيت هنا يا نانسي كنت فاكرة إني هتبسط مع جوزي وبنتي، وأخيرًا هقدر أعوض الجفا اللي بينا ونار شوقي له هتهدأ وهو جنبي بعد ما كان غايب عني وسايبني لكن ملاقتش غير الوجع، حتى لما ساب شغله واختارني أنا الوجع مسابنيش أتبسط ولا أعيش. ضمتها "نانسي" بحزن وإشفاقًا على هذه الفتاة حتى هدأت وقالت بلطف:
-معلش يا مريم كله هيعدي والله والمواقف دي بتحصل عشان تقوي قلبك وبعدين شوفي الحلو اللي الموجود واللي ظاهر وحب جوزك ليكي لكن إهمالك له ولبنتك دا الغلط بعينه، معقول قسيتي قلبك على مكة وهي حتة منك؟ أومأت "مريم" إليها بنعم وجهشت باكية ربما تنهي نوبة البكاء الموجودة بداخلها وتتوقف عن الحزن. فتح باب الغرفة ودلف "جمال" إلى الغرفة ليراها هكذا ما زالت تبكي وحزنها يزداد يومًا بعد يوم فقال بهدوء: -مريم.
رفعت "مريم" نظرها إليه ويديها تجفف الدموع عن وجنتيها بعد أن غادرت "نانسي" الغرفة فور دخوله. تبسم "جمال" بخفة وقال: -قومي يا مريم ألبسي خلينا نتغدا برا سوا. هزت "مريم" رأسها بالنفي وقالت: -معلش يا جمال خلاني هنا، أنا مش قادرة أخرج. أومأ إليها بنعم متفهمًا موقفها وحزنًا واستدار لكي يغادر الغرفة فاستوقفته صوت "مريم" تقول بلهجة واهنة: -جمال! التفت إليها بهدوء دون أن يتحدث في شيء فقط ينظر إلى عينيها الباكيتين
بصمت لتقول بهدوء: -رجعني قصري، أنا مش عايزة أقعد هنا. غادر الغرفة دون أن يتحدث في شيء نهائيًا مدركًا حجم الجرح المفتوح بداخل زوجته الجميلة اللي أصبحت كوردة ذابلة لا تعرف شيء. جلست "غزل" غاضبة داخل كازينو الفندق أمام البار وتحمل في يدها كوب من مشروب الفيروز الغازي، تتذكر تهديد "جابر" إليها وتحديه.
رن هاتفها باسم أختها "مسك" فوقفت من مكانها لتغادر لكنها اصطدمت بشاب يصغرها في العمر بسنوات تقريبًا "حازم" وسكب المشروب على قميصه فتحدث بنبرة مشمئزة غاضبًا من تصرفها: -أنتِ عمية مش تفتحي يا جاموسة أنت! أشارت على نفسها بسخرية من كلمته وقالت بتهكم شديد: -أنا جاموسة يا بهيم!
ركلته بقدمها ورفعت الكأس الفارغ لتضربه على رأسه وقبل أن تفعل دهشت من "جابر" الذي مسك يدها يمنعها، وأشار إلى رجال الأمن الخاص بالمكان بأن يأخذوه للخارج. سحب "غزل" من يدها بقوة للخارج معه فصرخت منه بانفعال شديد قائلة: -أنتَ سحبْتَنِي وراك كده ليه؟ التفت إليها بعد أن ترك يدها بقوة غاضبًا من تصرفها وقال باختناق شديد:
-أسمعي أنا حذرتك ما ترتكبيش المشاكل في المكان هنا، واوعي تنسي أنك نسخة من دكتورة مسك يعني لو حد صورك وأنتِ في المكان دا هتعملي فضيحة لينا كلنا. عقدت ذراعيها أمام صدرها باختناق شديد وقالت: -والله أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه وأروح في المكان اللي يعجبني. رفع سبابته في وجهها باختصار ويكز على أسنانه بقسوة بينما عينيه تكاد تقتلها في التو وقال بتهديد رغم نبرته الهامسة: -ما تختبريش صبري معاكي يا أنسة غزل!
غادر وتركها في محلها غاضبة، واقفة في بهو الفندق تشتعل غضبًا منه بقسوة. أخذها "جمال" معه للخارج وكانت "مريم" تسير معه صامتة دون أن تسأل شيء، مرتدية فستانًا أسود بسبب حزنها على فراق "أيلا" وشعرها البني مسدولًا على الجانبين يحيط بوجهها العابس. يحتضن يدها بيده الدافئة ويسير متقدمًا عنها بخطوة حتى وصل إلى الشاطئ وتوقف ثم التفت إلى "مريم" يحدق بوجهها وقال: -مريم، حبيبتي وأغلى حاجة في عمري كله.
رفع يده الأخرى يلمس وجنتها الشاحبة من الحزن وكثرة البكاء، ذابلة كأنها تقف على حافة الموت، لمس وجنتها يداعبها بأبهامه وقال بلطف: -لو كان بأيدي كنت فتحت قلبك وخدت منه كل الحزن اللي سرقك مني يا مريم. ظلت تحدق في وجهها بصمت وتلألأت الدموع في عينيها بحزن أكبر، ابتعد أمامها يفسح لها الطريق ويشير إليها على الشاطئ. دهشت مما تراه وقالت بتلعثم لا تستوعب ما رأته: -أيه دا يا جمال؟
نظر إلى هذا الحصان البني الذي يقف تحت أشعة الشمس ويملأ ببريق ذهبي من أشعتها ويداعب مياه الشاطئ بقدمه ثم قال بلطف: -حصانك يا مريم، عارف أنه مش هيعوضك عن أيلا لكن هكون ممتن لو قبلتيه مني بصدر رحب وبنفس البراءة والعفوية اللي قبلتيه بيها أيلا من مختار.
نظرت إلى عيني "جمال" التي تترجاها بنظراتها الحزينة أن تستعيد وعيها وتعود إليه ببسمتها التي تنير الحياة أمامه، نظراته ونبرته معًا يصرخون بعذابه من رؤيتها تنهار كليًا تحت نظره وأوشك على تدمير حياتهم بهذا الحزن وحتى طفلتها هجرتها كما هجرت زوجها كليًا مع هجر "أيلا" لها. تمتمت بضعف ولا تقوى على مقاومة نظراته إليها: -جمال أنا مش عايزة أحصنة ولا خيل، مش عايزة اتعلق بحاجة تاني وتضيع مني.
وضع يديه في جيوبه بهدوء مندهشًا من كلماتها وشعر كأنها تخبره بأنها لن تتعلق بشيء من جديد حتى حبهما ستتركه وقال بجدية: -عارفة الحصان دا تمنه كام، ٧ مليون دولار عارفة يعملوا كام بالمصري...
مش مهم مش بتفاخر بثروتي ولا لكوني رجل ثري قصادك لكن رسالتي الوحيدة وهدفي من شراء الحصان دا واضحة يا مريم، أن دمعة واحدة منك ما تساويش كنوز العالم وكل مالي وثروتي ما يساويش حاجة ولا ليهم قيمة في بعدك وهجرك ليا وعندي استعداد أرمي كل فلوسي في البحر ولا أني أشوفك مكسورة وحزينة في الدنيا، أي راجل في العالم غني أو فقير مستحيل يقبل يشوف مراته موجوعة الوجع اللي أنا شايفه فيكي ولو كان في جيبه ٢٠ جنيه بس بيروح يجيبلها شيكولاتة
بس عشان تفرح وتضحك، أنا جبتلك حصان بملايين ولسه محروم من ضحكتك ولسه مراتي مقهورة طب أعمل إيه، أداوي جرحك إزاي يا مريم، لا حبي وحضني نفعوا ولا حتى دفايا قدر يداوي وجعك وحتى فلوسي معرفتش، أعمل إيه.. جوايا نار ومبتحرقش حد غيري من وجعك يا حبيبتي.
أنهى حديثه بقبضته التي بدأت تضرب صدره من الوجع الذي يلازمه من الفشل في ترميم ما دُمر بداخل زوجته بسبب غدر البشر وكان الفاعل أتقن وبجدارة سبيل قتل "مريم" وهي على قيد الحياة. مسكت يده بلطف التي تربي صدره وأخذت خطوة نحوه أكثر بعينيْها الباكيتين ثم قالت بصوت مبحوح: -أنا مستحيل أقبل أني أكون سبب وجعك يا جمال وإلا أموت أحسن.
لم يتحمل رؤية دموعها أكثر فأنهل على عينيها الباكيتين يقبلهما بحنان لعل قبلاته توقف فيضانهما وتقتل هذه الدموع الحارة التي لوثت عيني محبوبته البريئة ويداوي جرح قلبها النقي الذي خُلق وسط عالم مليء بالخيانة والماكرين. عاد "حسام" إلى القاهرة وتحديدًا إلى القصر، دلف واستقبلته "حنان" مديرة المنزل، سألها بهدوء: -جميلة فين؟ -في أوضتها.
قالتها "حنان" بهدوء، صعد إلى العلي حيث زوجته، دلف إلى الغرفة فاستدارت "جميلة" تنظر نحو الباب وفور رؤيته عادت بنظرها إلى طفلها بلا مبالاة ولم تنسَ طريقة استقباله لها دون أن يهتم بأي شيء نهائيًا ولا عودتها من السفر ولا لقيادتها ساعات طويلة حتى وصلت إليه. تنحنح "حسام" بهدوء واقترب نحوها حتى جلس أمامها وحدق بوجهها، وقفت "جميلة" من مكانها هاربة من البقاء أمامه لكن استوقفها يده التي احتضنت يدها بهدوء وقال: -جميلة.
-سيبني يا حسام لأن أي كلام هتقوله مش هينساني طريقة استقبالك ليا ولا أنك حتى فكرت تجري ورايا وتمنعني، سيبتني أرجع بليل بابنك لوحدي بكل برود، متقولش حاجة يا حسام لأن غضبي منك مستحيل يتمحي بكلمتين حلوين ممكن تضحك عليا بيهم. قالتها بغضب شديد مكبوت بداخلها ثم أبعدت يده عنها واستدارت لكي تغادر لكنه أوقفها بحديثه قائلًا: -على الأقل سيبني أدافع عن نفسي وتحكمي عليها بعدها.
توقفت قدميها قبل أن تغادر وكزت على أسنانها باغتياظ وقلبها يصرخ وجعًا ومهما كان عُذره لن يخفي نهائيًا ما فعله، استدارت إليه بضيق وقالت: -قول، هتقول إيه؟ سمعني، سمعني المبرر اللي عندك في أنك تطرد مراتك بليل وتخليها ترجع بيتها الفجر بابنها الرضيع لوحدها ومتسألش فيها. اقترب خطوة منها بهدوء وقال: -كنت هاجيلك والله لكن اللي حصل منعني، موت أيلا خلانا كلنا مش عارفين نتنفس من كتر غضب جمال. اتسعت عينيها على مصراعيها
بصدمة ألجمتها وقالت: -أيلا ماتت!! أومأ إليها بنعم وقال بيأس وحزن: -لا، اتقتلت، حد ذبحها وما نعرفش مِلْهَا ومريم حالتها صعبة جدًا. انقبض قلبها فزعًا مما تسمعه لكنها نظرت إلى "حسام" بضيق شديد وصرخت بغيظ أكبر قائلة: -وإن كان ده مش كافي لأن أسامحك.
غادرت الغرفة غاضبة منه ولم تقبل نهائيًا التخلي عن حقها وموقفها منه، بنفس الوقت الذي يكاد عقلها أن يتوقف من استيعابه للأمر وقتل "أيلا"، اتصلت على "مريم" وهي تعرف كم هذه الفرسة غالية عليها بل هي بمثابة عائلتها، لم تجد جوابًا من "مريم" فجلست على الأريكة في الردهة قلقة على "مريم" وأخاها فمن حاول قتل فرسة شخص بالتأكيد يكون غضبًا على أخاها وزوجته.
جلس "جمال" في الصباح ينظر في التابلت الخاص به يباشر عمله ويتحدث مع "شريف" عن أمور الشركة، جاءت "فريدة" إليه بهدوء ووضعت فنجان القهوة الخاص به وعينيها لا تفارق وجهه بهوس جنونًا، نظر إلى الورق ويقول: -خليهم يعيدوا التصميم دا، أنا عايز حاجة جديدة مبتكرة مش حاجة متقلدة. تبسمت "فريدة" أكثر إليه حين رفع نظره إليها ووضعت خصلات شعرها خلف أذنها وأنزل الهاتف بدهشة وقال: -في حاجة يا فريدة؟ هزت رأسها بعفوية
بالرفض وقالت بنبرة دافئة: -سلامتك يا بيه. أشار إليها بنعم وهو يقف من مكانه بعد أن وضع الهاتف على أذنه مرة أخرى يكمل حديثه مع "شريف".
ظلت "فريدة" تراقبه في خطواته بشموخه وجديته حتى ملامحه الجادة بعبوسه يجعلوا قلبها يتسارع بخفقانه، سارت للداخل وهي لا تعرف كيف تتقرب منه أو تجعله ينتبه إلى وجودها، نظرت إلى حمام السباحة مطولًا وتبسمت بخبث ماكر ثم نظرت تجاه "جمال" الذي يسير بعيدًا معطيها ظهره ومندمجًا في عمله، نظرت إلى الحرس وكان "عاشور" واقفًا من رجلين ويتحدثان ولا يبالي أحد بوجودها، قفزت في حمام السباحة وبدأت تصرخ وتستنجد بأحد، التفت "جمال" على صوت صراخها وهكذا الحرس، وكانت تغرق بحق ولم تستطيع السباحة جيدًا.
هرع "جمال" إليها وهكذا الحرس، قفز أحد الرجال إليها مما أغضبها أكثر فاعتقدت أن "جمال" من سيأتي إليها، أخذها من الحارس برفق لتتشبث بذراعِ "جمال" بقوة وبدأت ترتجف. وقفت "مريم" أمام المرآة بعد أن أخذت حمام دافئ ونظرت إلى صورتها ووجهها الشاحب والهالات السوداء التي احتلت أسفل عينيها من كثرة البكاء وقلة النوم، ذبلت كالوردة الميتة.
أخذت نفسًا عميقًا واختارت فستان أخضر اللون وقد قررت أن تتنازل عن اللون الأسود وحزنها لأجل "جمال" وطفلتها "مكة" الصغيرة. جلست أمام المرآة بعد أن ارتدت الفستان الفضفاض وعقدت حزامه القماشي باللون الأصفر حول خصرها وكان من الأسفل مليء بالورود الصفراء وبأكمام فضفاضة ذات أسوارة حول المعصم، صففت شعرها ووضعت القليل من مساحيق التجميل تخفي ذبولها ورسمت بسمة خافتة على وجهها.
نزلت للأسفل تبحث عن زوجها وقابلتها "نانسي" التي تبسمت بسعادة فور رؤيتها بهذه الهيئة وقالت: -صباح الخير والهنا. -صباح النور، جمال فين؟ قالتها "مريم" بلطف، تبسمت "نانسي" لاستعادة "مريم" حياتها وخروجها من بئر الأحزان الذي غرقت به وقالت مجيبة على السؤال: -في الجنينة، أحضر الفطار. تبسمت "مريم" بخفة وقالت: -لا مفيش داعي إحنا هنخرج نفطر في أي مطعم برا.
قالتها وانطلقت بقدميها إلى الخارج لكن سرعان ما تلاشت بسمتها وحلت الصدمة ملامحها عندما رأت "فريدة" بين ذراعَيْ زوجها وتنتفض بقوة، كان الوضع شارح نفسه دون سؤال لكن وجود "فريدة" بين ذراعَيْ "جمال" هو ما أغضبها حقًا وأشعل نيران الغيرة بداخلها. أخذت منشفة من فوق المقعد الخشبي الخاص بحمام الشمس وانطلقت إليهم وفور وصولها ألقت بها في وجه "فريدة" بغضب وقالت: -أستري نفسك يا بت.
تنحنحت "فريدة" بحرج من ظهور "مريم" ولفت المنشفة حول جسدها، وقف "جمال" مندهش من زوجته وملابسها ليرسم بسمة على شفتيه فور رؤيتها كهذا بينما "مريم" لم تبعد نظرها عن "فريدة" نهائيًا حتى وقفت من مكانها وذهب الحارس الذي أنقذها ليغير ملابسه. كزت "مريم" على أسنانها بضيق وقالت: -أمشي غوري من وشي. ذهبت "فريدة" مسرعة من أمامها، التفت "مريم" إليه غاضبة وصرخت به قائلة: -أيه القرف اللي أنا شوفت دا؟
كاد أن يتحدث لتمنعه "مريم" عن النطق بحرف واحد بحديثها القاسي مُتابعة: -من غير مبررات متخلنيش أشوفك في وضع زي دا تاني حتى لو حكم الأمر أنك تسيبها تغرق وتموت، قرب واحدة منك لأي سبب يا جمال معناه خيانة ليا، أتفضل أطلع غير هدومك عشان عايزة أفطر. تركته وذهبت غاضبة ليبتسم بخفة على زوجته المشاكسة التي عادت للحياة من جديد وعادت معها غيرتها الزائدة. انطلقت "مريم" إلى غرفة "فريدة" بغيظ وغضب يأكل قلبها، فتحت الباب ودخلت
للداخل بغضب سافر وقالت: -أنتِ أيه اللي طلعك برا، أنا مش نبهت عليكي أنك موجودة هنا عشان مكة، ومكة فوق... أيه اللي طلع جانبك برا؟ بلعت "فريدة" لعابها بخوف من غضب "مريم" وقوتها ثم تمتمت بحزن: -جمال بيه طلب مني القهوة مكنش ينفع أرفض. كزت "مريم" على أسنانها بغضب أكبر ثم قالت بتهديد واضح ومباشر: -أنتِ هنا مهتمك وشغلتك الوحيدة رعاية مكة وعينك متغبش عنها ودا أخر تحذير ليكي يا فريدة ولو خايفة على أكل عيشك أتقي ربنا فيه فاهمة؟
أومأت "فريدة" إليها بنعم بخوف من هذه الزوجة، تعلم أن "مريم" إذا شعرت بأنها تعشق زوجها أو تنظر نظرة واحدة له ستقتلها حتمًا. خرجت "مريم" من الغرفة بانفعال لتتمتم "فريدة" بضيق بعد أن جلست على الفراش: -كان موت أيلا مهدكيش يا مريم، أعملك أيه أكتر من كدة اوووف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!