في المستشفى وقف الطبيب أمام "جمال" اللي يجلس على حافة الفراش وبيده اليمنى يمسك يد "مريم" اللي لم تكف عن البكاء منذ أن رأت دمائه تسيل. فتبسم "جمال" بلطف وقال: -أنا كويس. أومأت "مريم" إليه بنعم ببسمة خافتة بين دموعها. فتبسم الطبيب بلطف على تشبثها بزوجها وقال: -متقلقيش يا مدام مريم، دا خدش صغير مفيهوش حاجة. نظر "مريم" إلى "جمال" فأنهى الطبيب تعقيم الجرح ووضع لاصقة طبية عليه ثم خرج من الغرفة.
رفعت "مريم" يدها إلى وجه "جمال" تلمسه بدفء وتتنفس بأريحية لا تصدق هذا الخوف اللي أصابها من رؤية دمه. تبسم "جمال" بخفة وقال: -أنا كويس يا مريم متقلقيش والله مجرد خربوش زي ما الدكتور قالك أهو. -الحمد لله يا حبيبي أن ربنا حماك من شرها. قالتها "مريم" بدفء ونبرة ناعمة. دلف الطبيب مرة أخرى وكتب الوصفة الطبية لـ"جمال" مبتسمًا بعفوية وعينيه تحدق في الورقة بينما يده تدون الأدوية فقال دون أن يرفع نظره إلى الأعلى:
-عذرًا بعد أذنك يا أستاذ جمال، المدام عندي وبنتي بتحب حضرتك جدًا. نظر "جمال" ببسمة إلى وجه زوجته رغم الغيرة الطفيفة اللي شعر بها من الطبيب في محادثته عن الإعجاب بعمل زوجته لكن بسمة "جمال" وسعادته كانت تختص بنجاحها وحب الجمهور لها. خجلت "مريم" من حديث الطبيب ونظرت إلى "جمال" اللي أومأ إليها بنعم وبعد أن وقّع على ورقة باسم زوجته وابنته كامتنان على رعايته إلى "جمال" غادرا الاثنين معًا إلى الخارج.
أنطلق "صادق" في طريقه للقصر وكانت الساعة الثالثة فجرًا. ظلت "مريم" تنظر إليه بأريحية وقالت: -في حد عاقل يقف قصاد الموت، كام مرة هتفديني بروحك يا جمال؟ أخذ "جمال" يدها بلطف في راحة يده يشعرها بأمان ونظر إلى وجهها العابس رغم سلامته وإصابته الطفيفة وقال بدفء: -طول ما فيا نفس يا مريم، لأن أنا حتة مني موجودة جواكي اللي هي قلبي وإذا لا قدر الله وحصلك حاجة معناها أنا مت أنا كمان.. أنتِ روحي يا مريم.
دمعت عينيها وتلألأت الدموع بيها وقلبها ارتجاف من القشعريرة اللي أصابتها من جمال كلماته ونبرة صدقته الدافئة أربكتها وكأن "جمال" كل يوم ودقيقة تمر عليهما معًا يجدد العشق والمشاعر من جديد فلم يخطأ يومًا في إرباكها أو تجمد مشاعرها تجاهه. تبسمت رغم دموعها وقالت: -أنت أناني يا جمال، فكرت في نفسك طب وأنا لو حصلك أنت حاجة هعيش إزاي من غيرك ها؟ كاد أن يتحدث لكن قبل أن ينشب شجار بينهما رن هاتفه لاستلام رسالة.
أخرج الهاتف وكانت رسالة من أخته "جميلة" تخبره بموعد وصولها حتى يرسل سيارة إلى المطار من أجلها. _هرع "حسام" كالمجنون بعد أن سمع صرختها في الهاتف وأنطلق كالمجنون للخارج. دق باب الجناح الخاص بـ"جمال" بطريقة جنونية وقوية. فتح عينيه بتعب و"مريم" نائمة على ذراعه تغوص في سبات النوم لكن الدق على الباب كان قويًا ليقظها.
فتحت عينيها واعتدل "جمال" في جلسته وهو يفرك عينيه بذعر لكن قبل أن يفارق الفراش رن هاتفه باسم "عاشور" ليعلم أن هناك كارثة ما حلت وهذه الدقات القوية تحمل سبب قوي خلفها. أخذ الهاتف بينما وضعت "مريم" الروب على جسدها وذهبت لكي تفتح الباب وكانت "حنان" في اللحظة اللي استقبل بها "جمال" المكالمة ووقع خبر حادثة "جميلة" على مسمع الاثنين كالصاعقة الكهربائية. أقل من نصف ساعة وكان الجميع في مستشفى القاضي أمام غرفة العمليات.
لم يصدق "حسام" الحالة اللي وصلت بها زوجته إلى المستشفى. الدموع لم تتوقف عن الذرف من عينيه و"مريم" تجلس أمام الغرفة على المقعد الحديدي بينما "جمال" يقف على قدم وساق مرتعبًا على أخته الوحيدة. فزع الجميع عندما جاءت ممرضة تحمل صندوقًا به الكثير من أكياس الدماء فأوقفها "جمال" بقلق قائلًا: -طمنيني. -أدّعيلهم. قالتها وهرعت إلى الداخل فانهارت "ولاء" كليًا بعد سماع كلمة الممرضة.
وما زاد رعبهما أكثر هو قدوم "مسك" في الرواق ركضًا ترتدي زي العمليات مع طبيب آخر. وقفت "مريم" بقلق وقالت: -مسك. نظرت "مسك" إليها بثقة وقالت بحزم: -أهدي يا مريم وأطمني. دخلت "مسك" إلى غرفة العمليات وكان الوضع فوضوي بسبب حالة "جميلة" القطعة الزجاجية اللي اخترقت صدرها بجوار القلب.
_في شقة "غزل" كانت تصارع البرق بأصابعها على اللابتوب الخاص بها محاولة اختراق النظام الخاص بالملهى الليلي لكنها صُدمت عندما بدأ الطرف الآخر بمهاجمتها محاولة القبض عليها. فتبتسم بخباثة ثم قالت: -خلينا نلعب إذا كنت حابب. بدأت معركتهما الإلكترونية فمن اللي سيقبض على الآخر أولاً.
وعندما حان الوقت لتمسك به شعر ذلك المجهول بالخطر من القبض عليه وسرق البيانات الخاصة بالملهى الليلي فأغلق الأجهزة كاملة مما أغضب "غزل" بقوة وضربت المكتب بقوة من غيظها بعد أن كان بين يديها هرب منها. تأففت "غزل" بإغتياظ شديد فخرجت من الشقة بنوبة غضب قوية مرتدية بنطلون جينز وسترة رمادية بسحاب قطنية. ذهبت تتجول في الطرق مشيًا ربما تخفف من حالة الغضب وعقلها يفكر بما حدث.
جلست على مقعد خشبي في الطريق باختناق بداخلها وتعود بذكرياتها مع أخاها اللي فقدته على يد هؤلاء الحثالة بسبب جشعهم للمال فقدت أخاها لتجارتهم في المخدرات. اتصلت بـ"جابر" بهدف الشجار معه ربما يخفف من الغضب اللي بداخلها. _كان "جابر" يسير في الرواق داخل شركة الدينة الزرقاء للسياحة في القاهرة ورن هاتفه فاعتذر من الموظف وأخرج الهاتف ليدهشه عندما رأى اسم "غزل" يضيء شاشته فاستئذن للرحيل وأجاب عليها قائلًا: -ألو.
أتاه صوتها المبحوح بحزن وخيم داخل نبرتها وضلوعها:
-هرب مني، كل مجهودي وتعبي راح على مفيش، الفشل قاتلني معقول أنا أفشل من أني أعمل حاجة بسيطة كده، أنا متأكدة أني مش همنع تجارة المخدرات والممنوعات كلها في البلد لكن على اللي اللي غلط في حقي واللي اتأذيت واتوجعت بسببه لازم أعاقبه وإلا إحساس الفشل وأني مقصرة هيفضل ملازمني عمري كله، أكتر من 8 سنين وأنا مواقفة حياتي على انتقامي، في عز أحلى سنين حياتي بدل ما أحب وأتحب وأعمل اللي نفسي نفسي كنت بجري وراهم وبدور على حقي بس لحد امتى وكأن حياتي كلها هتضيع في أخد الحق.
كان "جابر" يستمع لكلماتها دون أن يقاطعها بحرف واحد ويسير للأمام حتى وصل لسيارته وتوقفت "غزل" عن الحديث وسمع صوت أنين البكاء عبر الهاتف. تركها تخرج نوبة البكاء كاملة مدركًا أنها الآن تعيش في ألم ذكرياتها مع أخاها المتوفي. _جففت "غزل" دموعها بعد نوبة البكاء وتنهدت بأريحية ثم قالت بحزم: -جابر. -أممم. تبسمت بخفة عليه ثم قالت بعفوية: -فكرتك رميت التليفون وزهقت من رغي.
ضغط على زر تشغيل السيارة حتى سمعت "غزل" صوت مشغل السيارة وتحريكها ثم قال بهدوء: -أنتِ فين؟ دقائق وهتلاقيني عندك. -ليه؟ سألته وهي تطأطئ رأسها للأسفل بحرج من فعلتها. تبسم وهو يقود السيارة بسرعة قصوى حتى يصل إليها ولا تركها أكثر من ذلك مع عقلها المفعم بشعور الفشل وقال بجدية: -معقول أسيبك تصعدي الناس في الشارع بعيطك. ضحكت على كلماته ربما يريد أن يواسيها لكنه لا يتنازل عن كبريائه وغروره.
أخبرته بمكانها ثم أغلقت الخط ودلف إلى صالون التجميل الموجود بالمنطقة وجلست أمام العامل تنظر إلى صورتها في المرآة ثم قالت بحدة: -قصيه. _خرجت "جميلة" من غرفة العمليات وكانت حالتها يرثى إليها وقد توفي السائق. نظر "حسام" إلى وجه زوجته المليء بالخدوش والكدمات والأجهزة اللي تحيط بها مما أبكى عينيه كليًا لأجلها وانفطر قلبه العاشق إليها. ربتت "مريم" على يد "جمال" بهدوء بقلق اللي تركها ورحل حين ظهر "عاشور". وقف مع "عاشور"
اللي قال بجدية: -زي ما توقعت العربية مكنش فيها أي عطل، لأن حسب قواعد القصر مفيش عربية بتخرج منه غير بعد الفحص والمسئول أكد أن العربية اتكشفت عليها قبل ما تروح المطار. تحدث "جمال" بقسوة وغضب كامن بداخله محاولًا كبحه قدر المستطاع: -يعني العربية اتقلبت لوحدها يا عاشور؟ تنحنح "عاشور" بحيرة من الجواب اللي لا يملكه، تحدث بتردد: -أكيد لا، هخلي الرجالة تدور وتعمل اللازم وأبلغ حضرتك. أومأ "جمال" له بنعم ثم قال بجدية:
-ماشي بسرعة يا عاشور. أومأ "عاشور" بنعم ثم تابع الحديث بجدية وقوة: -وبالنسبة لفريدة إحنا سلمنا شريط الفيديو في الفندق للبوليس واتقبض عليها.. قاطعه "جمال" بجدية وعينيه تنظر إلى غرفة "جميلة" قائلًا: -مش وقته يا عاشور تابع الموضوع أنت دلوقت. _وصل "جابر" إلى المكان وكانت الساعة الثامنة مساءًا فترجل من سيارته وبحث عنها في الشوارع والحدائق الموجودة على الجوانب فلم يجد لها أثر.
اتصل على هاتفها مرارًا وتكرارًا فسمع صوت الهاتف قريبًا سار خلف الصوت حتى وصل إليها. رآها تجلس على طاولة أمام مطعم في الطريق وأمامها كمية كبيرة من الطعام وعبوة المشروبات الغازية. جلس أمامها ليدهشه من شعرها المسدول على الجانبين يحيط بوجهها وقصير يصل لأكتافها فقط، تحدث بدهشة: -أنتِ قصتيه من الحزن ولا قبله؟ قدمت له قطع من الدجاج بلا مبالاة من سؤاله وقالت: -كُل. فتحت علبة مشروب غازي إليه ووضعته أمامه.
راقبها عن كثب وهي تأكل وتشرب جيدًا كأنها لم تكن نفس الفتاة اللي بكت في الهاتف. كان وجهها عابسًا رغم جماله بقصة الشعر الجديد اللي زادتها جمالًا على عينيها الرماديتين وبشرتها البيضاء الناعمة. لطالما عُرفت بجمالها كـ"مسك" توأمها لكن اليوم شعر وكأنه يراها لأول مرة ربما لأن شعرها القصير ميزها أكثر عن "مسك". رفعت نظرها إليه بسبب نظراته ورفضه لتناول الطعام فقالت بعبوس:
-مش جعان، متقلقش الأكل هنا حلو، أيوه مش زي المطاعم الفايف ستار اللي بتدخلها بس أنا واثقة أنه حلو. نظر "جابر" إليها بعد أن فسرت سبب رفضه للطعام هو ثمنه القليل فقال بهدوء: -غزل. رفعت نظرها إليه وبيدها تحمل ساندويتش الدجاج المقرمش، تطلع بوجهها لثواني معدودة ثم أخرج منديلًا من جيبه ومسح فمها وأنفها الملوثين بالصلصة مما أدهشها وجعل عينيها تتسع وارتجفت يدها بإرتباك فقال بهدوء:
-إيه رأيك لو كفاية توقفي حياتك، خديها نصيحة من واحد وقف حياته عشان الشغل وبس، اليوم اللي هيعدي مش هيرجع والأكل والزعل وقص شعرك مش هيحلوا الموضوع ولا هيرجعوا حقك. تركت الشطيرة من يدها بضيق من طلبه وقالت بجدية صارمة: -يعني... المطلوب أني أسيب اللي قتل أخويا وحرمه من حياته يعيش هو حياته... قاطعها "جابر" بجدية صارمة وعينيه ثاقبة قائلًا:
-لا مستحيل، أنك تسمحي لحد يعيش بعد ما جرحك مستحيل ووقتها حتى راحة البال هتتسرق منك وحياتك مش هتمشي، لكن كفاية بقالك 8 سنين بتجري وراهم، جربي تخليني أنا أجيبلك حقك. نظرت إليه بدهشة وهو يعرض المساعدة عليها، بل يأخذ الحمل كاملًا عن عاتقها، وفي المقابل يطلب منها أن تعيش حياتها كما يجب أن تكون. تمتمت "غزل" بهدوء: -يعنى أنا أعيش حياتي وأنت توقف حياتك، أعيش على حسابك أنت؟ تبسم "جابر" لطفًا وقال بثقة:
-بس أنا واخد على كده، وحياتي خلاص، لكن أنتِ لسه صغيرة، وزي ما قولتي من حقك تعيشي وتحبي وتتحبي زي أختك. ضحكت "غزل" على كلماته بسخرية وهو يخبرها بأن تذهب وتفتح أبواب قلبها لرجل آخر وتتزوج، فقالت: -قول يا رب، وبعدين يا جبورة متحسسنيش إنك عجوز أوي كده. تبسم على كلماتها وتناول أول قطعة من الدجاج، فضحكت هذه المرة بعفوية على بسمته الخافتة، وتناولا الطعام معًا، ثم أخذها سيرًا إلى منزلها.
قبل أن تصعد، نظر إلى وجهها مُنتظرًا أن تفعل، لكنها نظرت بحيرة للأمام مُتحاشية النظر إليه وقالت: -متعملش حاجة غير لما أقولك، الناس دول خطر. نظر "جابر" إليها بغرور ووضع يديه الاثنتين في جيوب بنطلونه بثقة وقال: -خطر.. أنا بضحك في وشك المخاطر، هها هاها. نظرت "غزل" إليه مباشرة بضيق من سخريته لكلماتها ثم قالت: -أنا بتكلم جد، الناس دي خطر وشغلها كله في القتل والسلاح والمخدرات وكل أنواع الجرائم، ممكن تلاقيها عندهم.
أخذ "جابر" خطوة نحوها بثقة ووجه غاضب عابسًا، فقال بتحذير شديد: -وده سبب كافي أن أحذرك تقربي منهم أو تعملي أي خطوة لوحدك... واضح. رمقته بعينيها في صمت لتطول نظراتهما التي تبوح بما بداخلهما. لم ترَ خوفًا من قبل كما رآته في عيني "جابر"، كان مُرتعبًا عليها من أن يصيبها شيء والاقتراب من هؤلاء الحمقى. أومأت إليه بنعم بهدوء دون أن تجادله هذه المرة.
أخرج اليد اليمنى من جيب بنطلونه ورفعها إلى وجنتها، يضع خصل شعرها خلف أذنها بلطف، ثم قال: -من غير أمر أو إجبار، لكن متستهونيش بتحذيري يا غزل. أبتلعت لعابها بتوتر من لمسته لوَجْنَتْها وقالت بارتِبَاك شديد: -دا مسموح لك!!؟ أبعد يده عنها بحرج من سؤالها وابتعد خطوة للخلف، ثم أشار إلى باب المنزل وقال: -أطلعي. ظل واقفًا حتى دخلت المنزل وصعدت للشقة، فخرجت من الشرفة تلوح له وتخبره بأن يذهب بعد أن رآها في الشقة بأمان.
أومأ إليها بنعم وذهب حيث سيارته. "مستشفى القاضي" وصل "تيام" في العاشرة مساءً إلى المستشفى بسبب تأخير زوجته، وخصوصًا بعد أن أخبرته بحادثة أخت "جمال". اتجه إلى مكتب زوجته فَرَآْهَا نائمة على المكتب بتعب. أغلق باب المكتب خلفه وذهب إليها، مسح على رأسها بلطف لتستيقظ "مسك" بقلق، لكن سرعان ما هدأت بعد رؤيته وقالت: -تيام، إيه اللي جابك هنا، أنا قولتلك هرجع بكرة.
جلس على سطح المكتب وأخذ يديها الاثنتين في يديه وسحبها نحوه لتقف أمامه بقلق. داعب وجنتها بلطف مُشتاقًا إلى وجهها الجميل وقال: -وحشتيني. نكزتْهُ في خصره بلطف وقالت: -تيام مش وقته ولا مكانه، فرض حد دخل علينا. سحبها بلا مبالاة لأي شيء أو شخص قد يراهما، فهي زوجته ويحق له فعل أي شيء. ضمها بلطف حتى طوقها بذراعيه، يستنشق عبيرها ورائحتها الفريدة.
تبسمت رغم معارضتها ورفعت يديها تطوقه بحب مُشتاقة إليه بعد يوم عمل طويل داخل غرفة العمليات. تحدث "تيام" بحب قائلًا: -من وقت ما مسكتِ القرية وأنتِ هنا في المستشفى وأنا بتمنى يوم واحد من زمان يرجع، أكون معاكي وليكي وحدك يا مسك من غير شغل ولا حاجة تأخدني منك لساعات طويلة طول اليوم. تبسمت "مسك" بعد أن ابتعدت عنه بلطف ونظرت إلى وجهه ولحيته التي تخلّى عنها، وبعد أن تخلّص منها زادت وسامته وصفاء بشرته، فداعبت
وجنته بحب وقالت بعفوية: -لو بس أقدر أخطفك من العالم كله وأهرب بيك بعيد يا مُتيمي. تبسم "تيام" بإشراق إليها وقال بحنان متحمسًا: -وأنا مستعد، يلا أختطفني. ضحكت "مسك" بقوة على استعداده لترك كل شيء والهرب، فنظر إلى ضحكاتها الجميلة وقال بهيام شاردًا بهذه الضحكة الساحرة: -أنا أتخطفت خلاص. عانقته "مسك" بسعادة من كلمته ليبادلها العناق بحب مُلتهبًا للأبد، لن تخمد نيرانه بداخلهما.
صُدم "جمال" مما يراه من كاميرات المراقبة الخاصة بالمطار التي جلبها "عاشور"، وهذه السيارة التي تحركت خلف سيارة أخته، والآن أصبح واثقًا بأن ما حد بيعمل فاعل وهناك من تربّص إلى "جميلة" وغدر بها. تمتم بغضب سافر وهو يكز على أسنانه قائلًا: -أعرف لي صاحب العربية دي، إذا طلع عليه الشمس هتكون رصاصتي في رأسك يا عاشور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!