الفصل 15 | من 32 فصل

رواية روية حياة صعبة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حور طه

المشاهدات
26
كلمة
1,964
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

الحقيني أنا في مصيبة. اللي أنا سمعته ده وازاي ده حصل وازاي تسمحي بأنه يحصل أصلًا. حياة عرفت عني كل حاجة وسابت لي البيت ومشيت. واتجوزت مصطفى وعلاء مش عارفة هو راح فين، بكلمه مش بيرد عليا هو التاني. الحقيني أنا أخواتي بيضيعوا مني. الله يخرب بيتك عليك وعلى اللي يعتمد عليك في حاجة. خربت الدنيا فوق دماغنا. هم عرفوا إنهم أخوات؟ لا ما يعرفوش. ما حدش أصلًا يعرف. أنا خايفة ليؤذيهم.

طول ما السر ده محدش يعرفه غيرنا إحنا الاتنين، ما فيش حد هيفكر إنه يؤذيهم. لكن لو اتعرف هتبقى هي دي الكارثة اللي لينا ولا إنت هنقدر نمنعها. حياة خلاص اتجوزت مصطفى، يعني هي دلوقتي بين إيديهم. وأنا مش عارفة أعمل إيه. تشوفي علاء فين وتعرفي مكانه وتحاولي على قدر الإمكان إن ما حدش يعرف إنهم أخوات وأنهم ولاد جمال، فاهمة؟ لو حد عرف هتبقى نهايتنا كلنا. أنا ما أعرفش علاء فين، تليفونه مقفول وما أعرفش أي حاجة عنه.

أنا خايفة عليه وخايفة على حياة. نرمين مش هتسيبها في حالها، نرمين واحدة مجنونة ممكن تعمل لها أي حاجة. ما كانش لازم حياة تتجوز مصطفى. إنتوا فتحتوا علينا طاقة من جهنم. أنا خايفة نرمين تعمل في حياة زي ما عملت في نيرة. هي قتلت نيرة واقنعت مصطفى إنه هو اللي قتلها كل السنين دي. نرمين حاولت تقتل مصطفى وهو دلوقتي في المستشفى وكلهم هناك. ودي أول المصايب. بخوف: انتي بتقولي إيه؟ حياة كويسة، أوعى تكون المجنونة دي عملت لها حاجة.

اتكلمي. اطمني، حياة كويسة. هي كمان معاهم في المستشفى. حاولي توصلي لعلاء بأي طريقة وتعرفي منه إيه اللي حصل بالظبط وليه حياة وافقت تتجوز مصطفى. أكيد هو هددها بحاجة. وأنا هشوف هتصرف في المصيبة دي إزاي. صباح اليوم التالي. أنا نفذت لك كل اللي أنت عايزه واتجوزنا، يا ريت توفي بوعدك أنت كمان. هي دي حمد لله على السلامة اللي بتقوليها لجوزك. حياة تدي له التليفون: كلم رجالتك وتخليهم يصيبوا علاء. للأسف علاء هيتسجن لأنه قتل رافت.

إنت ناسيه ولا إيه؟ بصماته على المسدس، يعني لو قلنا إننا جبنا كام شاهد كده زور وشهدوا إن علاء اتهجم علينا في شركتنا وقتل رافت. لو جبتي له محامي شاطر هينزلها من إعدام لمؤبد. إنتوا اللي اتهجمتوا علينا ورفعتوا سلاحكم في وشنا وعلاء كان بيدافع عن نفسه. وبعدين إنت طلبت مني إننا نتجوز قصد إنك مش هتاذي علاء. وأنا موافق إني ألم الحوار ده كله في ثانية وأطلع لك علاء منها بكل سهولة. بس عندي شرط واحد. شرط إيه تاني؟

قلت لي نتجوز واتجوزنا، عايز مني إيه تاني؟ حرام عليك بقى. حبيبتي، دموعك دي غالية عليا، ما أحبش أبدًا أشوفها. هتديني حقي كزوج. اتفقنا معاك إننا نتجوز قدام الناس وبس وإنك مش هتقرب مني ومش هتلمسني. وأنا عايز حقوقي كزوج قدام عاكف. إنت بتقول إيه؟ ما تخافيش قوي كده، اهدي. اللي عايز أقوله لك إن لازم عاكف يصدق ويقتنع إننا متجوزين جواز حقيقي، مش بس على الورق.

يعني لما أجي أقرب منك قدامه، تبقي هادية كده وحلوة وتظهري له إنك بتحبيني وإنك مبسوطة معايا. فهمتي؟ إنت ليه بتكره عاكف كده؟ ليه عايز تكسره وتوجعه؟ إنت عارف إنه بيحبني وإن حاجة زي دي هتوجعه. عارف إنه بيحبك زي ما أنا متأكد إنك بتحبيه. يعني لما هو يتعذب، إنت كمان هتتعذبي. يعني هضرب عصفورين بحجر. هو استحق الوجع والعذاب ده لأنه دايمًا كان بياخد مني كل حاجة أنا أحبها. أما إنت عقابك علشان اخترتيه هو وما اخترتنيش أنا.

إنت بجد مريض نفسي. إنت لا يمكن تكون إنسان طبيعي. هتنفذي شرطي ولا أخلي يبعتوا هناء السجن وعلاء الحبل المشنقة. حاضر. هعمل لك كل اللي أنت عايزه، بس أهم حاجة تبعد عنهم وما تؤذيهمش. شطورة يا مراتي يا حبيبتي. ممكن بقى لو سمحتي تعدلي لي المخدة ورا راسي، عايز أرتاح. العملة اللي مصطفى عملها دي مش هتعدي على خير. مراد مش هيسكت. ما تخافش، ما يقدرش يعمل حاجة.

وبعدين أنا سمعت إن ابنك ما كانش حابب نرمين وإنت جوزتها له بالعافية ودي آخرتها. البنت كانت حامل منه، كنت عايزني أعمل له إيه؟ كان لازم يتجوزها. إنت كمان الجحش ابنك ده مشيوا كله زفت. إيه اللي يخليه اتجوز حياة ونرمين حامل منه؟ إيه. أموته. لا، كنت ربيته بدل ما تموته. عرفه الصح من الغلط. وبعدين تعالى هنا، حياة دي مش سكة ابنك مصطفى خالص. البنت باين عليها بسيطة ومؤدبة. وأنا بتخيل حياة ابنك ما فيهاش حد نظيف.

ده موضوع يطول شرحه. أنا دلوقتي مش في حياة، أنا دلوقتي في مراد. أنا لميت الموضوع وحليته بعيد عن الشرطة. وهكلم مراد وهحاول أحل معاه المسألة دي. أنا متشكر جدًا يا جمال. أنا مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه. ما تقولش كده، يونس. إحنا أصحاب وأخوات وعشرة عمر. ومصطفى مهما عمل هو زي عاكف، الاتنين ولادي. بلهفة تجري على علاء وتحضنه أول ما تشوفه داخل من الباب: أنت كويس؟ إنت ليه ما بتردش على تليفونك؟ كنت فين؟

يتلفت في البيت: فين حياة؟ حياة سابت البيت ومشيت واتجوزت مصطفى. بانفعال: الحيوان! عشان كده رجالتهم سابوني، وعزة جلال الله لأنتقم منك يا مصطفى. فهمني إيه اللي بيحصل؟ مصطفى جاء هنا وكان عايز ياخد حياة معاها. وأنا حاولت أمنعه وقتلت رافت المساعد بتاعه. قتلت؟ كل ده حصل هنا في الشقة؟ بس أنا لما رجعت ما لقيتش أي حاجة متغيرة في الشقة. إزاي ده حصل؟ مصطفى أخدني أنا وحياة ورجالته رجعوا كل حاجة زي ما كانت، كان ما فيش حاجة حصلت.

واخدوا رافت. ما أعرفش أصلًا هو مات ولا عايش. يعني مصطفى هو اللي قال لحياة إني أنا؟؟ أيوه، هو اللي قال لها. وللأسف وراها صورك كمان. أنا قلت لك من زمان بطلي السكة دي، بس إنت ما كنتيش بتردي عليا. وأنا للأسف كنت صغير وما قدرتش أحميكي. لكن أنا دلوقتي مش صغير وحياة مش هتضيع حياتها لا عشاني ولا عشان أي حد. حتى لو روحت واعترفت على نفسي واتشنقت، مش هسمح لمصطفى إنه يلمس شعرة منها. يعني حياة وافقت إنها تتجوز مصطفى عشان تحميك؟

مش بس تحميني، وتحميكي إنت كمان. مصطفى قال إنه لو رفضت تتجوزوا هيحبسني بتهمة قتل رافت. وهيسجنك إنت كمان. وطبعًا عارفة إزاي حياة دخلت بيت الذيابة عشان تحمينا وإحنا واقفين نتفرج وعاجزين. بس أنا مش هسيبها هناك كتير. ولو وصلت إني أقتله، فأنا هقتله. إنت مش هتتحرك ولا هتروح في أي حتة ولا هتعمل أي حاجة، إنت فاهم؟ أنا ما بقتش صغير. أنا مش هسيب مصطفى يتحكم في حياة ويذلها. أنا هتصرف وهحاول أرجع حياة تاني.

بس إنت خليك بعيد وما تتدخلش في الموضوع ده. يعني إيه ما تدخلش؟ حياة تبقى أختي. حتى لو ما كانش حقيقي، بس حياة أختي. وأنا مش هسمح لمخلوق يأذيها أو يقرب منها. عشان خاطري يا علاء، خليك بره الموضوع ده وبعد تمامًا عنه. وأعدك إني هرجع حياة من غير ما يلمس منها ولا شعرة. إيه السر اللي بينك وبين الناس دي يا هناء؟ إنتوا الاتنين أمانة عندي. ولو مت عشان أحميكم، مش هتردد لحظة. اسمع كلامي المرة دي بس.

خليك بعيد عن الموضوع ده لحد ما أحله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...