هو لمسك؟ انت قول لي تفتكر أنا هسمح له إنه يلمسني؟ عاكف: أنا واثق فيك، بس أنا خايف ليكون قرب لك غصب عنك. لو عملها مش هخليه يعيش ثانية واحدة. حياة: مصطفى حاول معايا كتير، بس في كل مرة ربنا كان بيحميني منه. اطمن. عاكف: لما شفتك أول مرة في الحفلة، لمعة عينك في الليلة دي ما نسيتهاش ولا لحظة. وإصرارك إنك حد محترم وكويس ونضيف شدوني ليكي. حسيت لأول مرة إني قابلت حد نضيف. حياة: بس أنت وقتها كنت مصر إنك تشكك في أخلاقي ليه؟
عاكف: خيانة أمي ومن بعدها خيانة مراتي خلوني مش قادر أشوف أي ست محترمة. ولما ظهرت أنت في حياتي، للأسف ظهرت لي في الشكل المعتدل اللي أنا متعود عليه. بس شجاعتك في كل مرة كنت بتحاولي تثبتي فيها نفسك، حسيت في اللحظة دي إنك علاجي اللي هيشفيني من شكوكي وخوفي من دخول أي علاقة، وإنك هترجعي لي الثقة اللي راحت مني. ارجوكِ سامحيني على كل مرة جرحتك فيها.
حياة: إحنا الاتنين وجعنا بعض بما يكفي، ولكن كنا مجبورين على ده. ما كانش برضانا الوجع اتفرد علينا، إحنا ما اخترناهوش. عشان كده لا يوجد مكان للتسامح بينا. عاكف بابتسامة: قصدك تقولي إن إحنا الاتنين متعادلين دلوقتي؟ حياة بابتسامة حب: نفسي أعيش معاك في الحلم ده ما أصحاش منه أبداً. عاكف: الحلم هيبقى حقيقة، وهنفضل على طول مع بعض، مش هنبعد تاني. ودلوقتي احكي لي، مصطفى اتجوزك إزاي؟
حياة تحكي له على كل اللي حصل في الشقة ليلة ما راح لهم مصطفى ورفع عليهم السلاح وهددهم. عاكف بصد: يعني علاء قتل رافت؟ حياة: علاء ما كانش يقصد إنه يقتله. علاء كان بيدافع عن نفسه وعني، والطلقة طلعت بالغلط من المسدس وجات في رافت. ومصطفى قال لو رفضت تتجوزيني، علاء هيتسجن وهنا كمان هتتسجن. أنا ما كانش قدامي حل تاني غير إني أوافق على الجواز، بس كان في بيني وبينه اتفاق إنه مش هيلمسني. عاكف: طيب هو إزاي وافق على اتفاق زي ده؟
مصطفى كان بيعمل كل حاجة عشان يقرب منك. حياة: مصطفى قال إنه هو عارف إن فيه مشاعر بيننا، وجوازه مني هيوجعك ويوجعني، بس أنا مش قادرة أفهم هو ليه بيكرهك وكان بيتعمد إنه يقرب مني عشان يجرحك. عاكف: ليه مصطفى يعمل فيا كده؟ أنا كنت أخ وصديق، ليه فكر إنه يؤذيني بالشكل ده؟
حياة: أنا ما أعرفش، بس هو رجع في اتفاقه معايا وحاول كذا مرة إنه يتقرب مني، بس أنا كنت بـمنعه. أنا ما بقتش قادرة أتحمله، بقيت بخاف وبـترعب منه، حاسة إني مش هعرف أخرج من دوامته. عاكف: هنخرج من كل اللي إحنا فيه ده وهعيش معاك أنت وبنتي اللي باقي من عمري. ومش هسمح لأي حد إنه يهد حلمنا طول ما أنا فيا نفس. حياة تحضنه: عايزة كل ده يخلص بقى، وكل اللي بيحصل ده يختفي ما يكونش له وجود وأكون بس معاك.
مصطفى بصوت مرتفع: حياة انزلي تحت عشان عايزك. عاكف بغضب: أنا هنزل أخلص عليه. حياة توقفه: ارجوك عاكف اهدى وحاول تتحكم في أعصابك لحد ما نشوف إحنا هنتصرف إزاي. ارجوك أنا مش عايزة أخسر أخواتي. عاكف: تمام خلاص، اهدي. أنا مش هعمل أي حاجة تضرهم، بس أنا غصب عني مش قادرة أتحمل البني آدم ده حتى إنه ينطق اسمك. حياة تلمس خدّه بحب: وأنا واثقة إنك مش هتخلي الحال ده يطول كتير.
عاكف: أوعدك إني هحل كل ده في وقت قصير جداً، وهحاسبه على كل مرة ضايقك فيها. هناء: أنتِ قلتي لي إنك هتحميهم ومش هتخلي مصطفى يقرب منهم. إلهام: ما أنتِ لو سيادتك قلتي لي على موضوع مصطفى وحياة من الأول، ما كناش وصلنا للمرحلة دي. هناء: مصطفى دلوقتي بيلعب بحياة وعلاء زي العرايس الخشب. إلهام: أنتِ فاكرة إن أنا مش عايزة حياة وعلاء يبعدوا تماماً عن العيلة دي؟
جمال لو عرف إنهم ولاده وإحنا عملنا فيه كل ده طول السنين دي، كلنا كده بربطة المعلم هنتقابل تحت التراب، لأنه مش هيرحمنا. هناء: وأنا ما يهمنيش كل اللي أنتِ قلتيه ده. اللي يهمني إن علاء وحياة ما يتأذوش أكتر من كده. كفاية إنهم اتحرموا من أبوهم، واتحرموا من إنهم يعرفوا إنهم أخوات بجد من دم واحد، واتحرموا إنهم يعيشوا العيشة اللي هم يستحقوها. عايزين دلوقتي تدمروا على بقية مستقبلهم. إلهام: وده ظهر إمتى الحب ده؟
ما كانش واضح عليكِ لما جيتِ واتفقتِ معايا زمان إنك تاخدي بالك من حياة لحد ما تخرج من الملجأ، كان أهم حاجة عندك الفلوس. ولما اديتك المعلومات اللي هتقربي علاء وحياة بيها وتخليهم تحت عينيكِ الاثنين، طلبتي إن أديكِ فلوس زيادة وخدتيها.
هناء: صح، كان عندي 10 سنين وقتها وما كنتش فاهمة أنتِ ليه بتعملي كل ده، بس أنا عشت مع حياة وعلاء وحبيتهم واعتبرتهم أخواتي بجد، صدقتي أو ما صدقتييش. آخر حاجة تهمني. أنا كنت هقول لهم إنهم أخوات وكنت هعرفهم سكة أبوهم، لكن أنتِ رجعتِ هددتيني تاني لما عرفتي إن أنا هقول لهم، وأنا للأسف وقتها سكت. إلهام: وهتخرسي برده دلوقتي وهتعملي اللي هقول لك عليه. هناء: اللي مش قادرة أفهمه لحد دلوقتي، أنتِ عملتي كل ده ليه من الأول؟
وما تقوليش عشان قلبك طيب، لأن أنا أكتر واحدة عارفة بشاعة قلبك وإنك ما بتفكريش غير في نفسك وإن قلبك عمره ما كان نضيف. إلهام: أنتِ لازم تشكريني، وهم كمان لازم يشكروني! علشان لولايا أنا كان زمانهم ميتين ومدفونين جنب أمهم. أنا اللي ألفت كذبة موتهم وحطيتهم في الملجأ وأديتهم فرصة إنهم يعيشوا. واسمعيني بقى، إحنا مش جايين دلوقتي نحكي تاريخنا لبعض، اللي أقول لك عليه تنفذيه.
هناء: لا فعلاً قلبك كبير. طيب اسمعي أنتِ بقي مني الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودانك. لو ما بعدتيش مصطفى والراجل الغامض بتاعك ده اللي أنا لحد دلوقتي مش عارفة هو مين، عن أخواتي، أنا هروح لجمال وأقول له إنهم ولادك، وأنتِ احميهم، وساعتها أنتم مش هتقدروا تلمسوا شعرة واحدة منهم، فاهمة؟
إلهام: كده أنتِ غلطتي أكبر غلط في عمرك كله. ما كانش ينفع إنك تهدديني، لأنك عارفة ومـتأكدة إنك قبل ما تفكري إنك تعملي حاجة زي دي أو حرف واحد يطلع من بقك، هنكون بنقرأ إحنا عليكِ الفاتحة. ومش أنتِ بس، أنتِ وحياة وعلاء وجمال، ويبقى ما جمعتهمش الدنيا، يجمعهم التراب. هناء بخوف: مش هتقدروا تعملوا كده لأنكم بتخافوا من جمال وتترع.
إلهام تقاطعها: اسمعيني كويس قوي، بقك ده تقفليه لحد ما أنا أتصرف وأبعد حياة عن مصطفى، وأوعي تعملي أي حركة غبية ومش هتلحقي حتى تندمي عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!