الفصل 11 | من 32 فصل

رواية روية حياة صعبة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حور طه

المشاهدات
23
كلمة
1,334
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

برغم كل السنين اللي مرت، لا زالت مرارة اللي حصل في جوفي، ولا عارف أتخلص منها. اللي حصل زمان كان غصب عننا كلنا، ما حدش فينا كان حابب اللي حصل. جمال: أنا شفتهم بعيني في سريري، لكن لحد دلوقتي مش قادر أصدق إن كمال أخويا وسهام مراتي يخونوني الخيانة البشعة دي. يونس: هم خانوك واستحقوا العقاب. جمال: خسرت كل حاجة في حياتي، كل اللي بحبهم دفنتهم، أخويا ومراتي وأولادي دفنتهم تحت التراب بإيدي، واحد ورا الثاني.

يونس: أنا عارف إن اللي أنت مريت بيه كان صعب، بس ده كان مقدر ومكتوب، وأنت ما كانش لك ذنب فيه. جمال: غضبي سيطر عليا خلاني أقتل مراتي وأخويا من غير حتى ما أفهم حقيقة اللي حصلي. يونس: لأنهم كانوا يستحقوا الموت، ما تلومش نفسك على خيانتهم، أي حد مكانك كان هيعمل كده. جمال: هناء جت وقالت لي إن ولادي لسه عايشين، وإن اللي أنا دفنتهم بإيدي ما كانوش ولادي.

يونس: هناء واحدة كلبة فلوس، وأكيد قالت الكلمتين دول عشان تسحب عليهم كم مليون، أنت عارف إن عاكف قطع عنها الميه والنور من زمان، ما بيديهالهاش أي فلوس. جمال: لازم أتأكد الأول من الكلام ده، لو في احتمال 1% إن ولادي لسه عايشين، فأنا لازم أدور وراهم. يونس: إزاي هيكون في احتمال 1%؟ حتى الاحتمال ده مش موجود، أنت ناسي إن ولادك ماتوا بعد الولادة فورًا، أنت حتى ما شفتهمش.

جمال: هناء مش من النوع اللي يرمي كلام وخلاص زي ده، لأنها عارفة أنا ممكن أعمل فيها إيه لو حاولت تلعب معايا لعبة زي دي. *** عاكف: مش لاقيها، دورت عليهم في كل مكان، مش لاقيهم، كان الأرض اتشققت بلعتهم. أحمد: أنا كمان دورت وسألت عليهم كتير، بس برضه ما قدرتش أوصل لحاجة.

عاكف: أنا ما عملتش أي حاجة تضايقها، بالعكس، إحنا كانت علاقتنا كويسة جدا، يمكن لو كانت مشيت واختفت كده قبل ما أصلح علاقتي بيها، كان هيكون في سبب، لكن دلوقتي إيه هو السبب اللي يخليها تبعد؟ أحمد: يمكن هي بعدت عشان قربتم من بعض. عاكف: مش فاهم تقصد إيه؟ أحمد: احتمال كبير تكون بعدت عشان حبتك، ممكن تكون خايفة عليك من مصطفى، زي ما أنت عارف مصطفى مش سايبها في حالها. عاكف: للدرجة دي ما عندهاش ثقة فيا؟

أنا وعدتها إني هكون جنبها على طول ومش هسمح لحد يقرب منها ولا يضايقها. أحمد: أنا بقول ده احتمال مش أكيد. أنت حبيتها؟ عاكف: مش عارف، بس اللي متأكد منه إنها من ساعة ما بعدت وأنا تقريبًا مش بفكر غير فيها، بقيت بدور عليها زي المجنون في كل مكان. وكمان ليان بتسأل عليها كتير، كل مرة أقول لها حجة شكل، مش عارف أعمل معاها إيه، هي الثانية اتعلقت بحياة قوي. أحمد: واضح إن مش ليان بس هي اللي اتعلقت بيها، أنت كمان شكلك اتعلقت بيها.

عاكف: دماغي هتتفرتك من كتر التفكير، مش قادر ألاقي سبب واحد لاختفائها ده، وخايف يكون حصل لها حاجة. أحمد: اطمن، أكيد هي بخير، لأن علاء وهناء معاها، الثلاثة مختفين، مش هي لوحدها، ممكن يكونوا خدوا قرار إنهم يبعدوا عن المشاكل. عاكف يقف بانفعال: لو كانت خايفة من مصطفى، كانت ممكن تيجي تلجأ لي، وأنا كنت هحميها منه.

أحمد: اهدى يا عاكف، إن شاء الله هنلاقيهم ونعرف سبب اختفائهم ده كان إيه. أه صحيح، أنت قلت لي إن عمك خلاص هيرجع يعيش هنا، مش هيسافر تاني. عاكف: مش عارف، بيقول هيقعد، بس أنت عارف، ممكن في لحظة يقول لك أنا هسافر تاني. *** علاء: أنت بتحبي عاكف؟

حياة: مش عارفة، بحس معاه بإحساس مختلف، أول مرة أحسه. لما بنكون مع بعض، بحس إن قلبي بيدق بسرعة. هو الشخص الوحيد بعدك أنت وهناء اللي حسيت معاه بالأمان، صدقني مش عارفة إذا كنت بحبه ولا لأ. علاء بابتسامة: كل ده ولسه مش عارفة؟ أنت بتحبيه. حياة: بس لسه ما نسيتيش على بر؟ علاء: ما في مثل بيقول لك، ما محبة إلا بعد عداوة.

حياة: يا علاء، أنا ما بهزرش، أنا بجد مش عارفة أرسى على حل. وبصراحة كمان، مش قادرة أفهم تصرفاتها هناء الأيام دي. علاء: هناء خايفة عليك، مصطفى كان هيضيع مستقبلك في لحظة لو كان عاكف ما تدخلش وخرجك من السجن، مين عالم اللي كان هيحصل. حياة: أديك قلتها بلسانك، عاكف مش زي مصطفى، هي ليه رافضة عاكف؟ أنا مش فاهمة.

علاء بتفكير: صدقيني ولا أنا كمان عارف، بس أنا وافقتها إننا نسيب القاهرة ونيجي هنا عشان أنا كمان كنت خايفة عليك، مصطفى ما كانش سايبك في حالك وكان هيطاردك على طول. شوفي إحنا هنا بقى لنا شهرين، الحمد لله ما ظهر لناش أي مشاكل، يعني هي قرارها كان صح. حياة: هناء مش بس عايزة تبعدني عن مصطفى، هي بتبعدني عن الاثنين، أو بمعنى أصح، هي بتبعدني عن العيلة دي.

علاء يعمل نسكافيه: بصي، ما تشغليش بالك، أول ما تيجي نقعد معاها ونفهم هيا ليه رافضة عاكف. حياة بتنبيه: حط لي معلقة واحدة بس سكر. بس يا ريت تقول لنا سبب مقنع لكل التصرفات الغريبة بتاعتها دي. علاء باستغراب: معلقة واحدة سكر؟ أنا عارفك بتحبيه سكر زيادة. علاء بخوف: أنت إزاي ما تقوليش حاجة زي دي؟ من إمتى حصل الكلام ده؟

حياة باطمئنان: يا حبيبي، أنت من وقت ما سبنا القاهرة وأنا تقريبًا ما بشوفكش، الشغل الجديد اللي نزلناه واخد كل وقتنا، ما بيخليناش حتى نقعد مع بعض زي الأول. علاء بهزار: وراثي شكلنا هنطلع إخوات بجد ولا إيه؟ حياة بابتسامة: يا حبيبي، أنت أخويا لآخر يوم في عمري، حتى لو مش بجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...