تاخدني وترميني له وبعدين تقول لي أنا عارف إنها مش سكتك. مصطفى: أنا عارف إن ما فيش أي اعتذار هيغفر لي اللي عملته، بس صدقيني كان غصب عني. حياة بدموع: أنا كنت هخسر حياتي وشرفي، وانت تقول لي غصب عني. رافت: لما شفت تسجيلات الكاميرات بتاعة الحفلة وعملت عنك التحريات اللي عاكف بيه طلبها مني، عرفت إنك بنت نظيفة. حياة بانفعال: ومع ذلك جيت لحد بيتي عشان تهددني إني مقدمش شكوى ضد الحيوان بتاعكم.
رافت: كنت ناوي أقول للعاكف بيه على كل المعلومات اللي عرفتها عنك، بس مصطفى هددني وخلاني أوصل للعاكف إنك اتربيتي في ملجأ وإنك فعلاً بنت شمال. حياة تفتح باب العربية وتنزل وتمشي. رافت ينزل وراها بسرعة: رايحة فين؟ هوصلك، المكان مش آمن ليكي.
حياة: الأمان في دنيا أنتم فيها ضاع. الأمان مع واحد باع نفسه لمديره، وقبل إنه يشوه سمعة بنت كل ذنبها إنها جايه في حياة صعبة تحافظ على شرفها فيها. أمثالكم لا يوجد أمان في قربهم، الأمان في البعد عنهم. *** في منتصف الليل. هناء: حبيبتي بتعيطي ليه؟ حياة تحضنها: ليه الحياة صعبة للدرجة دي؟ هناء: اهدي يا حياة وفهميني مالك. حياة بتردد: أنا كنت في شقة مصطفى. هناء بصدمة: انت بتقولي إيه يا حياة؟ أوعى يكون لمس؟
حياة بسرعة: ما لحقش. هناء: حياة اتكلمي، انتِ روحتِ عنده إزاي؟ حياة: رافت مساعد مصطفى وعاكف جالي الكافيه بعد ما نزلت من البيت، وقال لي إن ليان تعبانة جداً وبتهلوس باسمي وعايزة تشوفني. أنا ما قدرتش أتحمل ورحت لها معاه. هناء: طيب إيه اللي وداكي لشقة مصطفى؟ أما هو هياخدك عند عاكف؟ حياة: لما وقف عند الشقة، قلت له ليه ما رحناش الفيلا؟
قال لي إن الفيلا فيها صيانة، وإنهم قاعدين في الشقة دي مؤقتاً. فطلعت معاه، لقيت مصطفى في وشي وحاول يتهجم عليا، بس رافت رجع تاني وأنقذني منه. هناء: الواطي ضحك عليكِ عشان تروحي معاه للكلب اللي اسمه مصطفى. حياة بدموع: كان غلطي لأني وثقت فيه. سذاجتي كانت هتضيع شرفي في لحظة. أنا غبية.. غبية. هناء: اهدي يا حبيبتي. انتِ مش غلطانة، بس دنيتنا دي ما ينفعش فيها اللي قلبهم طيب ونضيف زيك.
حياة من بين شهقاتها: أنا خلاص تعبت. عايزة أصرخ وأقول إني مش للبيع. صعب إني أعيش بشرفي واحترامي في الحياة دي للدرجة دي؟ مستحيل أحافظ على نفسي. هناء: الجمال لما بيكون مع اللي زينا بيستكتروها علينا وبيطمعوا فيه بندالة. حياة تضرب نفسها: مش عايزاه لو هيدمر حياتي. مش عايزاه. هناء تشدها على حضنها بدموع: اهدي يا حياة، واوعي تندمي على شيء ربنا اداه لك، وخلي اللي حصل ده درس ليكي تتعلمي منه إنك ما تدّيش ثقتك لأي حد كده وخلاص.
*** نرمين: ممكن أفهم انت مستني إيه علشان تعلن جوازنا؟ مصطفى بتريقة: مستني أطلع معاش. نرمين: مصطفى، انت لازم تعلن جوازنا في أقرب وقت. مصطفى: أنا مش فايق لصداعك ده، من إمتى يعني والموضوع هيفرق معاكي؟ ما طول عمرك معايا بالشكل ده، إيه اللي اتغير؟ مش فاهمن. نرمين: يمكن ما تفرقش معايا، بس تفرق مع اللي في بطني. مصطفى يشرق وهو بيشرب: الله يخرب بيتك تاني. أنا مش قلت لك تاخدي بالك؟
نرمين: مصطفى، إحنا لازم نتجوز ونتقابل بابا في أسرع وقت. مصطفى بعدم اهتمام: كلم الدكتور وتروحي تنزليه. نرمين: أنا مش هنزل الطفل يا مصطفى. مصطفى بسخرية: انتِ ليه محسساني إنها أول مرة؟ نرمين: نفسي أعمل معاك عيلة. وبعدين الدكتور قال لي لو أجهضتي تاني هيكون في خطر على حياتك. مصطفى يتمتم مع نفسه: يكش تموتي وأرتاح منك يا بعيدة. نرمين: انت بتقول إيه؟
مصطفى بابتسامة مزيفة: سلامتك يا قلبي. أنا هوديك عنده أكبر دكتور يخلص الموضوع ده من غير ما تحسي بأي حاجة. ما تخافيش. نرمين: انت ليه مش عايز تخلف مني؟ مصطفى: عشان أنا يوم ما أجي أخلف مش هتكوني انتِ أم عيالي. فهمتي ولا أقول تاني؟ نرمين: وانت لو مش هتبقى ليا، مش هتكون لغيري. فاهمني. مصطفى: بلاش تقولي كلام أكبر منك يا حلوة، واللي في بطنك ده يومين وتكلميني تقولي لي خلاص نزل. وبعد ما خلص كلامه ساب الشقة ونزل.
نرمين: انت اللي اخترت يا مصطفى، اتحمل بقى نتيجة اختيارك. *** رافت: أرجوك يا مصطفى بيه تعفيني من المهمة دي. مصطفى: زي ما جبتها أول مرة وهربتها، ترجع تجيبها تاني. رافت بتوتر: أنا ما هربتهاش، أنا جبتها زي ما أمرت. مصطفى: أنا آه صحيت مش فاكر حاجة، بس لما رجعت تسجيلات الكاميرات عرفت إنك انت اللي اديتني حقنة المخدر وهربت حاجة. رافت: البنت محترمة وضميري.
مصطفى يقاطعه: ضميرك ده تسيبه في بيتكم قبل ما تجيني هنا، فاهم. ودلوقتي تنفذ اللي قلت لك عليه، ولا هخليك تقرا الفاتحة على عيالك لو حاولت تكرر الغلطة دي تاني بأي شكل من الأشكال. انت فاهم؟ رافت بخوف: حاضر يا مصطفى بيه. بس حياة مش هتصدقني تاني. هجيبها إزاي؟ مصطفى: ده شغلك، وزي ما بوظته هتصلحه. دي مشكلتك انت. اعمل أي حاجة، المهم إنك تجيبها لي. *** أحمد: حياة، أنا استنيتك لحد ما خلصت شغلك. ممكن لو سمحت نتكلم شوية؟
حياة باستغراب: وحضرتك عايز تتكلم معايا فيها؟ مش انت برده صديق عاكف؟ أحمد: أيوه. أحب أعرفك بنفسي. أنا اسمي أحمد. حياة تشعر إنه شخص محترم، ولكن تذكرت كلام هناء لها بأن ما ينفعش تثق في أي حد: وحضرتك بقى عايز مني إيه؟ اتفضل قول اللي انت عايزه هنا. أحمد ينظر حوله: هنتكلم هنا في الشارع؟ طيب تعالي نقعد في مكان ونتكلم.
حياة: آسفة، ما بقعدش مع حد ما أعرفوش. اتفضل قول الشيء المهم اللي عندك هنا، يا أما تسيبني أمشي وما تحاولش تمشي ورايا تاني، أحسن والله هبلغ عنك. أحمد يبتسم من طريقتها الطفولية: طيب تمام، هتكلم. حياة: اتفضل اتكلم. أحمد: لما عاكف جالي وحكى لي عنك، لما شافك أول مرة في الحفلة وعلى الطريقة اللي اتصرفت بيها، أنا قلت له إنك انتِ بنت كويسة. حياة ترفع حاجبها: لا والله؟ طيب شكراً.
أحمد: ممكن لو سمحتي ما تقاطعنيش لحد ما أخلص كلامي. أنا رقبتك وعارف عنك حاجات كتير، وعارف إنك مالكيش في السكة الشمال دي، بس عاكف عنده عقدة نفسية، وطبعاً مش انتِ سببها. عاكف مراته خانته اللي كان بيحبها أكتر من نفسه، ومن ساعتها وهو فقد الثقة في كل البنات. وأنا لما أقنعته فعلاً إنك محترمة، لما جينا الكافيه وشافك وقام عشان يعتذر لك، وفجأة رجع وهو متعصب جداً ومش طايق حتى يسمع اسمك. اللي أنا بقى عايز أفهمه منك، مين الشاب اللي كان معاكي في المطبخ؟
وللأسف عاكف شافك وانتِ بتحضنيه. حياة كانت تسمع له بتعجب، ودلوقتي بس فهمت ليه كان بيتعامل معاها بالقسوة دي، واتذكرت لما علاء أغمى عليه اليوم ده: ده علاء صديقي وهو مريض سكر، وفي اليوم ده هو أغمى عليه، وقع في حضني. أحمد: يعني انتِ والولد ده ما فيش بينكم أي حاجة؟ انتوا بس أصدقاء؟ حياة: أنا وعلاء وهناء متربيين مع بعض، وما لناش غير بعض في الدنيا دي. يعني إحنا أخوات.
أحمد: أنا كنت واثق إن في سوء تفاهم في الموضوع ده، عشان كده جيت أفهم منك. بس للأسف عاكف مش طايق حتى إنه يسمع اسمك. حياة تظهر عدم اهتمامها: آخر اهتماماتي إنه يصدقني أو ما يصدقنيش، هو حر.
أحمد: صدقيني، عاكف إنسان طيب جداً ومحترم، بس اللي شافه في حياته كان صعب جداً ما يغركيش مظهره من بره، هو من جوه إنسان محطم. وأنا كنت بحاول أثبت له إنك حد محترم عشان يحاول يخرج من الدوامة اللي مش عارف يخرج منها السنين، وإنه يفهم إن لسه فيه بنات محترمة ويقدر يثق فيهم. حياة تتعاطف معه، ولكن تتذكر كل الكلام اللي قاله لها قبل كده: كل اللي قلته ده مش مبرر لكل اللي عمله معايا. افتكر إن حضرتك خلصت كلامك، بعد إذنك عشان متأخرش.
أحمد يرن هاتفه: انت بتقول إيه؟ حصل إمتى ده؟ حياة: في إيه مالك؟ أحمد: عاكف؟ (صورة) داخل غرفة العمليات. أوقفنا النزيف، ولكن... إن لم يأتِ الدم سنفقد المريض. الممرضة: لازم تلاقي الدم بسرعة، وضع المريض خطير جداً. زمرد دمه -AB. واحد من كل 1000 شخص فقط يملك زمرد الدم ده. اسألوا في كل مكان بسرعة، ما عندناش أي وقت. لو ما لقيناش الدم المطلوب خلال ساعة هنفقد المريض.
ليان تجري على حياة بعياط: حياة، بابا هيروح عند ربنا ويسيبني زي ماما. حياة تحضنها بخوف: لا يا حبيبتي ما تخافيش، بابا هيبقى كويس إن شاء الله. وبعد كده ترفع يدها: أنا -AB. الممرضة تمسك يدها بسرعة: اتفضلي معايا، ما فيش وقت. *** في اليوم التالي. يونس: الحمد لله على سلامتك يا ابني. أحمد: إيه يا عم أنت خضتني عليك. عـاكف بتعب: أنا كويس الحمد لله. فين ليان؟ يونس: ارتاح يا ابني واطمن. حياة أخدتها ونزلت تجيب لها حاجة تشربها.
عـاكف بنرفزة: انت إزاي يا عمي تسيب بنتي مع واحدة زي دي؟ أحمد: الواحدة اللي مش عاجباك دي هي اللي أنقذت حياتك، ولولا ستر ربنا وهي، كنا زماننا بنوزع على روحك فطير. عـاكف بتريقة: ليه هي طلعت كمان دكتورة وأنا مش واخد بالي؟ يونس: حياة برعت لك بالدم، ولولاها فعلاً ما كناش هنعرف هنعمل إيه، لأن زمرد دمك نادر جداً. عـاكف: وما لقوش غير الرخيصة دي اللي يدوني من دمها.
حياة: طيب، بما إن لسانك لسه طويل زي ما هو، يبقى أنا كده اطمنت عليك. بعد إذنك. ليان: بابا حبيبي، انت كويس؟ أنا خفت قوي تسيبني زي ماما. عـاكف: اطمني يا حبيبتي، أنا كويس. ما تخافيش. أحمد: استني يا حياة، أنا هوصلك، مش كفاية تعبناك. حياة ابتسامة خفيفة: ما فيش تعب ولا حاجة. أنا عملت كده عشان ليان مش عشان حد تاني. أنا مضطر أمشي عشان عندي شغل. عـاكف
يوجه كلامه لحياة: أول ما أخرج هحاسبك على دمك الفاسد اللي بيجري في عروقي دلوقتي. حياة: للأسف أمثالك ما يقدروا يحاسبوا على نقطة واحدة من دمي، لأنه غالي قوي عليكم. وتسيبهم وتخرج. أحمد: تصدق فعلاً إن ما عندكش دم؟ يعني البنت تنقذ حياتك، يبقى هي دي كلمة شكر؟ ليان: انت ليه يا بابا مش بتحب حياة؟ دي فضلت معايا عشان أنا كنت خايفة قوي عليك، وهي قالت لي مش هتسيبني لحد ما نطمن عليك.
يونس: البنت فعلاً فضلت خايفة عليك طول الليل وما سابتش ليان ولا لحظة. عـاكف: واضح إن مش بس بنتي اللي اتخدعت فيها. كلكم مخدوعين فيها. أحمد: أنا عايز أعرف السواق فين اللي كان معاك؟ عـاكف: أنا كنت مستعجل وعايز أنزل عشان كده أخدت العربية ونزلت. يونس: وأنا بقول عليك العاقل، تروح تسوق على السرعة دي. عـاكف: الحمد لله، أنا كويس. اطمنوا. أحمد: لينا مع بعض كلام لما تقوم بالسلامة. ***
في ممر المستشفى تتفاجأ بأن في حد بيشدها إلى الغرفة. حياة: انت اتجننت؟ انت إزاي تشدني كده؟ مصطفى: حبيته مش كده؟ حياة: مين ده؟ مصطفى: عاكف بيه. حياة: وانت مالك؟ افتكر إن دي حاجة ما تخصكش. مصطفى: أمال أنقذتي ليه؟ أما انتِ ما بتحبوش. حياة: عشان اللي أنا عملته ده، اللي زيك ما يفهموش. حياة بثقة: أنا وقعت في فخك مرة، وصدقني مش هقع تاني. مصطفى يقترب منها: كل ما بتبقي عنيدة، يزيد حبي وجناني عليك.
حياة: نفسي أفهم، هما بيستوردوا لك الغباء منين؟ قلت لك ألف مرة أنا مش ليك، حاول تفهم عشان ترتاح وتريح. مصطفى: وأنا مش هرتاح غير في حضنك انتِ. حياة: لا، انت بجد محتاج تتعالج، لأنك كده خطر على نفسك وعلى كل اللي حواليك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!