الفصل 20 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل العشرون 20 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
22
كلمة
5,645
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

ياسمين گعدت على وجع راسي وصوت بداخلي: ولچ لشوكت تتحملين؟ ولچ راح تموتين أقبح موتة، وما إلچ ذكر. هي هاي حياتچ! طمي روحچ أحسن إلچ. على هذا التالي، كان من أكره الأصوات اللي صوت ضميري من أصحى على نفسي. لزمت تليفوني أخابر درة وأگللها! لا، هاي تگلب الدنيا على راسي. نزلت جوه البنات يسولفن، أسمع باسم صابرين بس! منو هاي؟ سمر: بالله لو تموت ما ياخذها. أم قيصر: عاب شكلها، تاليتو يفطر على صبورة لو يموتن.

غمزت لسمر شكو، تقربت يمي. -بت عم أبوي، جدي يريد يزوجها لأرشد. -شنو؟ -لتخافين، لو تموت أمي هسة خابرتو، كله من ورة بيبي. تركتها وصعدت أركض، سحبت التليفون وأنا أعصابي تلفانة. اتصلت عليه ما جاوب، دخلت على حسابه أدور بالأصدقاء أريد أشوف اسم أبو فزعة. لگيته مخلي الصورة هو وأرشد، اتصلت ظل يدگ من أريد أسده جاوب. -أرشد وين؟ أرشد: حلو والله. -هو شنو الحلو! صدگ راح يزوجوك؟ -أنتِ شدگولين؟ عش تتصلين ع صاحبي يول، عيب عيب.

-عوف صاحبك، هاي منو صبورة؟ -بنت عمي، دحكي ياسمين لتوازيني ع الشر وأنا مستخطيچ. عش تتصلين بصاحبي ياسمين!!!!!! -أنتَ لعد ليش متجاوب؟ زفر نفس قوي وأردف بغضب مكتوم: -ولمن ما أجاوب تخابرين صحباني! -تغدر بية وتتزوج؟ -لا حلو حلو، فري السالفة فري! عش تتصلين بصحباني مو عيب؟ -هو اني كلبة من حبيتك. -بيج يول بيج؟ شهالتلعوص بالحچي، منو متزوج؟ -شگد أكرهك يا يابة يا يابة. -يا يابة.

ما اتحملت سديته بسرعة، أيدية صارت ترجف ودمي يحرگ جسمي. أنا روحي محترگة وهو يگلي ليش متصلة، أخ أخ ولچ شنو هالضعف الصابچ وخلاچ ترضين بهالوضع. شوية ودَز رسالة من حسابه: -بس لتتسوفلين، أنتِ مو شوية حتى تصير فوگاچ وحدة. ياسمين: وشعدها فوگاي شتسوي، تكتلني عود؟ والله أطيح حظها. -والله حلال واحد يتزوج عليج، فوگاچ يعني أتزوجها عليچ. -وتتزوج؟ صدگ! -رجعي نامي بنتي، أنتِ متعودة ع نوم الظهاري أكيد مو صاحية. هذا شبيه!

والله خبلني، أباوع لإيدي الرجفة تزيد ومتنقص. والله إذا شافوني تحترگ ورقتي ويذبحوني ويذبحون عصام. للظهر أجه أبو قيصر، وگفت يم الدرج أتصنت. أم قيصر: عجل شبيها أمي وية أرشد؟ أبو قيصر: تريد تهججه حتى ينفهلهن، شايلة هم أم باسم تايوفي بحچايتو، وما همها ابنها ياخذون ابنو من حضنو. -كلنة ما قابلين عليها، بس هي متسودنة لأن گايلات إلها راجع من سفرو لخاطر ياسمين متخربطة بالمدرسة وهو حتى ميدري. -لتخلنها تسمع وتتمرض، هو راح يرجع.

-مو گال راح أظل؟ -أمچ تتركوا يظل؟ سوتها عليه جية گشرة. سميحة صدمتنا وفرحتنا جية أرشد عكس أمي اللي متكهربة ومانعرف شنو السبب. ما ردت حتى سلامو، سوتو ثاني يوم أكشر علينة. أجه عمي أبو منصور وطلبت منو يروح يخطب صابرين بنت عمنا لأرشد. خلته ينتفض ويترك المكان بعد ما تصايح هو وعمي وأبوي. ما رجع إلا العصر يحضر بجنطتو حتى يروح، وأجتها فرح تخبرها وهي انتفضت بنص الهول. -لا بالك ما توصلني أخبارك، والله ما تطب بيتي والله.

نزل وهو حامل جنطتو، كاسر ظهري، محاربينو على محبوبتو لخاطر مصالحهم. رغم كل هيبتو وتسلطو على البيت بس أمي وأبوية ميرفع صوتو عليهم، بس أمي مزودتها ويا دون كل أخوتي ما جاوبها وطلع وعيونو متتفسر، ركضت ورا. سميحة: عليك الله لتروح أرشد، والله ما شبعنة منك. -أمچ ناويتها وأنا خلگ ما عندي، طبي حبيبتي. سميحة: هي بعدين تسكت ما تعودت عليها؟ أم أرشد: ما تاخذها والله هساع أروح أذبحها. -شبيچ يمه؟

ما أگدر أفك حلگي تا ميأذيچ كلامي، جاهلة لا يمكم ولا گرباكم تركوها بحالها. أم أرشد: عاشگها يضناي؟ أرشد: أموت وأريحچ؟ تطلبين إهتمامي عجل حنانچ وينو أريد أدحكو، تسئليني ليش أحب سهلة؟ طبي لغرفتها وتعرفين الجواب. أم أرشد: حرامات والله ع التعب اللي تعبته حرامات.

تركنه وراح وأنا دموعي على خدي، دوم يحملونو هم فوگ همو ويترك كلشي ويهج فترة ويرجع لأن حياتهم ما تكمل بدونو وشغل قبيلة كاملة يعتمد عليه، ورغم كل دگاتهم الناقصة ويا مينكرهم.

تحمل مسؤولية شغل قوي لأن هم ربو على هذا الشيء وغرسو حب هذه المهنة بداخله، وبعد ما طعنه باسم حمله شواربه كلمة خلته لهساع بدون زواج، ما يريد يظلم بنت الناس. ولا هو يگدر يشوف ابنه يكبر مو بحضنو، وهسة بس شمو ريحة خبر گلبه يدگ لوحدة يعيشون المستحيل حتى تهج لأن يردون صابرين إله. خاف من حبه إلها يترك شغل المتاجرة ويصفون هم بدون شيء. أخذت دوة سهلة اللي من الظهر متخربطة علمودو، تگول: تريدون تموتون ابني اللي فنى عمره لشكولكم؟

لاحگينو على هالجاهلة اللي يرتاح يمها. خوفكم منو تراه غيمة إذا رعدت ترجفكم. سهلة: راح تاج روسهم؟ هججوا؟ سميحة: أحسن حتى ميركبوها براسه لأن لازمينو من إيده اللي توجعه. -أنجعلهم بالمرض وهذا الصاير شيخ على روسنة، اللي يوم أحط عگاله برگبته وأشخته إن ما يترك چبيري بحاله. سميحة: سكوت أرشد عليهم حاسته بي غاية لو يريد يتزوجها متصعب عليه. -مو وگفتو أخلاقه ومستحاه، ما يريد يضحك الفروخ عليهم، والله عطسة منو تطيرهم لهذاك الصوب.

-ههههههه محد يلحگچ بالتشبيه. ياسمين نزلتني العصر ريحة الكيكة اللي دتسويها غفران، سحبنا الصوندة أنا وسمر حتى نرش الحديقة. أنا كل همي أشتم الريحة اللي تصير من تنسقي الأرض. مديت إيدي للطين أكلت شوية وسمر صارت تعيط ميصير. ما أعرف بس هالحالة وأنا صغيرة ما بطلتها هيَ وگرط الترب. -هم حاچاچ خالي؟ أريد أجاوبها واندگ الباب، تقدمت فتحته هيَ. وأنا رمشت عيوني أكثر من مرة، دخل وسَد الباب. -صيحي أمچ تا أودعها.

-شبسرعة خالي البارحة أجيت. على صوته طلعت أمها، شبگته وتصبره على أطباع أمهم. ما تحركت من مكاني، ظليت أباوعلهم. حسيت دمي بده يحترگ، وإذا أبقى أفضح نفسي درت وجهي حتى أدخل. أرشد: ياسمين. ما جاوبته، صعدت أركض للغرفة خوفًا لا يكشفني وخفت ليصعد وراي، لكن ما سواها. مَر وقت ورحت للشباك أباوع لگيته يتمشى بالشارع ومخلي إيده بجيبه، هاي صدگ سافر وعافني!

زادت رجفة جسمي، أباوع لنفسي مثل المجانين ما أفرق عنهم شي، لكن أنا اكو أوقات قليلة أصحى بيها ألوم نفسي وأحاول أصحيها لكن لا حياة لمن تنادي. لا تشفع لك دفن الميت والحزن عليه، أنتَ من قام بقتله. لازم أعاقب النفس بالبعد عنه، أتمنى أعاقبها بعدم أخذ هذا السم، لكن أعرف الهزيمة واضحة من جانبي. مِشت الأيام ويخلص شريط وأتوسل بعصام يجيب الثاني ينطيني وهو مرتبك أكثر مني. عصام: ياسمين جنطة هدومي بالسيارة من وراج تدرين؟

على أي لحظة أنهزم من وراج لأن ما ضامن حياتي. ياسمين: مو گتلي أعالجچ؟ -لج شلون شلون تورطتي وورطتيني وياچ، يولي أنا عايز. تركته والمصيبة صارت حباية وحدة متكفيني وما أرتاح بيها، صرت آخذ اثنين اثنين وأخاف على الشريط ليخلص ومابية حيل أگعد أتوسل مرة بعصام. يتصل أرشد باليوم أكثر من مرة بس لو أموت ما أجاوب، والله أنا حاسة بحياتي قربت تنتهي ما أريد أذلها أكثر. مِشت الأيام وأنا وضعي يسوء يوم بعد يوم.

يواسوني بكلمات إنُ هو هَم يحبني وعلمودي سافر حتى ميتزوج صبورة، أنا وجعي مو هوَ وجعي الغلطة اللي ارتكبتها بسبب اشتياقي إله. ما أنكر أنا أحبه ومو أي حُب، أغرمت بي وأنا بوقتها ما چنت أعرف هالمشاعر شنو. لكن من بين صياع واستغلال يجي شخص من غير سابق إنذار يمهد لشخصية بدائية القوة كُل سبل الأمان!

من دون أي استغلال. بوقت اللي تركني عمي هو تكفلني حتى يأمني عند خوالي، وبوقت اللي حَس باستغلالهم سحبني يمه وهو شخص غريب ما مَس شعرة مني. بوقت اللي هُم يشغلوني وياخذون مني فلوس المعيشة. هوَ أمن لي مَسكن وناس تحترمني ورجعني للدراسة ويشجعني على نجاحي. كل هذا بِدر منّه هو ما مجبور! الشيء اللي خلاني ما أشوف غيره بهالدنيا.

لو ردت أگعد وأسولف عن الحُب اللي بداخلي اتجاه هالشخص، الكُل راح يستهزئ مني وينعَت مُبالغتي لكن هُم ما يشوفون بعيوني! "لو أنّ الحبّ شيءٌ ماديٌ، فإنّه فمه فمه المقدّس؛ يقول اسمي." خابرت دُرة أشكي لها اللي قاعد أحس بيه من وجع. دُرة: ولچ دادة مَوتيني! والله إذا يتصل جاوبي هيچ راح تموتين. -لا ولچ راح بدون ما يودعني. -غير انتِ عفتي! خليه مسافر ولا يتزوج صبورة، النوب تصيرين مخبلة تفترين بالشوارع، الله وكيلچ والعباس كفيلچ.

-لا خليه هيچ، هو كل ظنه إني ما أگدر أعيش بدونه. -وصدگ ترى، باعي صوتچ غير صايرة الحلقة الأخيرة. إني ما أحبه أوك، بس هو شريف أحسن من أرميا وعيسى. نزلت لقيت عصام بالمطبخ، لزم أيدي، سحبتها قوي. -هيو لا تمد أيدك. -ياسمين أخطبچ وأعالجچ، ماكو غير حل. -شنو؟ خاف ما ترضى؟ -لا أرضى، عجل إذا هيچ تظلين تموتين. -شبيك بابا، شنو تخطبني... هذا شلون أفهمه إني مرة أخوه؟ -ياسمين إني أحبچ، ما يهون عليّ أشوفچ هيچ. تنرفزت... خزرته.

ياسمين: هيو ليش ما تعوفني؟ -هيو بعينچ، عجل إني ما مجبور أجيب بهالشركة وأورط نفسي. -أگول لأرشد والله. -گولي له، هو أول وتالي يدري ونتمنجد. -راح يخلص الشريط. -مو شغلي. -عصام شبيك؟ -ما بيه ياسمين، بس إني ما مترم عليّ أورط نفسي أكثر. -بس هالمرة حباب. -كل مرة بس هالمرة، آسف عذريني.

تركته وصعد، بلكي من أزعل ينقهر عليّ. صرت كل يوم أدخل بمصيبة أكبر من راسي. عدّت الأيام ويومية يگولون باچر النتائج وماكو، إلى أن بيوم گعدت لقيته داز لي رسالة صورة النتائج وكاتب: "لا تهتمين تعدلينه." دخلت وأشوف درجاتي كلها خمسينات وبالإنجليزي راسبة. اتدمرت نفسيتي أكثر، گد ما أضرب راسي بكل قوتي صار شعري يوكع بأيدي خصل خصل. مدري عليمن أبجي، خساراتي ومصايبي هواي.

إجه أبو قيصر لزمني، إنهاريت وإجتني الحالة اللي تخليني أحتقر نفسي. وعصام إجه يركض، أريد بس شيء ألزمة وأضرب نفسي حتى أگول للوجع اللي بداخلي اكو شيء أقوى منك. نزل عصام بسرعة من شاف وضعي واصل مرحلة، وأبو قيصر حتى راشدي ضربني يريدني أصحى على نفسي، ما گدرت أسيطر لحد ما إجه عصام خلى حباية بحلگي وأبو قيصر يسأله: هاي شنو؟ -منوم، لأن أظن صدگ عدها صرع. -معقول؟ منين إجاها!

دقايق وهدأ جسمي وما أعرف شنو أحچي، بس أتذكر نطقت اسمه ودخلت بنوم عميق. گعدت ما أعرف شوكت، تذكرت شكل درجاتي، نزلت دموعي وأني اللي خلصتها الأولى دائمًا، شنو راح يگولن المدرسات من يشوفن رسوبي. أبو قيصر ومرته ساعة يقنعوني أروح للطبيب وأني ما أقبل، لأن عصام حذرني بس أروح للطبيب أنكشف. إجت سَمر بأيدها التليفون. -خالي يريدچ. -أنعل أبوچ لأبو خالچ. ظلت مَصدومة وأني هم أنصدمت، خزرتني وطلعت. ضجت من نفسي ليش هيچ حجيت؟

والله هاي مو إني ولا أخلاقي. شفت تليفوني يتصل هوَ، جاوبته: شتريد!!! -أنعــل أبوي؟ -أوك، آسفة ما أدري بنفسي. أرشد: شبيچ يَروحي؟ والله مَا مرتاح من وراچ. -كله من وراك... حچيتها ونزلت دموعي... الله ينتقم منك دمرتني. أرشد: أشتعلوا أهلي ول يغضب، شعندي غيرچ؟ -أريد أموت، الدنيا مو حلوة، خاف أنتحر وأروح للنار. -ليش منو گال تدحكين الجنة؟ -ما أريد أبقى هنا.

-أدري بيچ تردين حضني يولي، إني هم چثير بالله محتام لشوفتچ، ما تودعيني إدبسزز! سديته منه لأن أدري بنفسي بس يحچي بعد كم كلمة أنسى كل شيء وأصالحه، وهم أريد قربه إلي، وخايفة إذا رجع وشاف وجهي لأن إني بدت تطلع كدمات زرگ بجسمي وأخاف يكشفني. -النار ترجف بس تغطيها تموت. -أنت ما تدري شتريد، شگد صعب.

كل يوم أگعد بيه الصبح وأني ما مجاوبته أبوس بإيدي، أقنع نفسي بلكت باچر من أگعد ناسيته. وخلص الشهر وعصام مستمر يجيب لي أشرطة حبوب لأن صرت كل أسبوع أخلص واحد. سمر ما تحچي وياي لأن سبيتها، رحت صالحتها. سَمر: بس هالشهر ويرجع ونخلص منچ، ترجعين ياسة القديمة. -لا بعد ما أرجع. لليل قاعدين وصار صياح جوه، استغربت أول شيء لحد ما فرزنت الصوت لمن هذا، عم أرشد. أبو منصور: وتكسرون چلمتي؟ شعدها هنا؟ إني مو گلت ترد لأهلها؟

أبو قيصر: يابة شعيوصلون لك عنها؟ اترك الطفلة مريضة. -أرشد يرد ويتزوجها؟ حلو خوش يلعب. -شيتزوج منها؟ بالله اتركها يابة، هي جثة صايرة. -وإحنه شكوووو! هسه تردوها لخوالها، تاشوف شلون تنكسر چلمتي بعد. صار صياح قوي، طلعت من الغرفة نزلت. منصور: يابة اتركها يتيمة ومسكينة، تعالي بابا ليش هيچ شكلچ! تركتهم ورحت للمطبخ، أريد أطلع للگراج وأبو قيصر لزمني. -عمو اتركني. -انجبي حبيبتي. يريد يصعدني وأبو لِزم أيده يجر بيها...

تكسر چلمتي؟ -أمانة يابة أمانة. سحبني من أيده، انعتيت قوي. دخلوا أبو أرشد وفراس وعصام، وهم أبو أرشد ما يريدني وفراس وعصام مقابلين. أبو منصور: هسه واحد منكم يزتها لخوالها هسااااع. يتمعشگ وتارك حلاله، والله إلا أأدبه بيها. ياسمين: بس اترك أيدي جدي مدري عمي، ترى لعبت نفسي منك، تغط تغط وتطلع لي عَفو لحظي. شفت فراس ومنصور گوة كاتمين الضحكة عكس البقية المصدومين.

-يلا يلا بره، ما أريد أفّلع هاللسان، هو هذا اللي تحترموه وتطببوه بيتكم، ولو جايبچ أرشد عجل شتطلعين حالچ حال القبله. ياسمين: أشرف منكم ليش شبيه؟ صار لي سنتين هنا وأنتوا ظلي ما شايفين. أبو قيصر: لا حبيبتي والله أشرف من الشرف، يابة شهالحچي. أبو أرشد: تعال فراس هنا خل ترد لأهلها. -أشرف من عدنا بنت الـ... راد يكمل والولد صاروا يصيحون ويسكتوه. عفتهم وطلعت أركض والدموع تنزل من عيوني والله. طلعوا وراي فراس وعصام.

فراس: تعالي خويه. ما سمعت لهم، جسمي بدأ ينهار. جرني عصام وهمس: لا تستلويين ياسمين، المفعول راح يبدي. وكفت بمكاني، كارهة نفسي من الضعف والشريط بجنطة المدرسة. مشيت وياه والدموع تلچم روحي مو بس خدي، اتنازلت عن كرامتي لخاطر هالسم. دخلت لبيت أبو أرشد وياهم وأني منتظرة عصام شوكت ينطيني الحباية. بديت أحك بجسمي ودموعي تجري، شافتني سَهلة حضنتها وانفجرت بالبچي... قامت تتحسب عليهم بصوت عالي.

سَهلة: ولكم أمانته أمانته، الله ينتقم منكم إن شاء الله، عش هيچ مفرفحين گلبها الله يفرفح گلوبكم. أم أرشد: لا تتحسبين وتدعين لخاطر هالصايعة هاي، هجمت بيوتنا. -انهجمت إن شاء الله على روسكم. من بين الصياح اللي صار، خلى عصام حباية بأيدي، أخذتها، دقايق وخلصت من عالمهم اللي جُبرتني الدنيا بيه وما أدري نهايتي شنو. اللي أتذكره إني من حضنها وگعت بالگاع. ... سميحة

تعبنا من مشاكل البيت اللي يوم عن يوم تزيد، واسم ياسمين اللي صار ما يوكع من حلگهم، وكل همهم قبل ليرجع أرشد يودوها لخوالها. كل ظني إني وسَهلة حچي عابر. لحد ما طبت بحوشنا تبچي وشكلها صاير يخوف، تكسر گلب الكافر. وين جمالها؟ وين ظفيرتها اللي چانت تخط؟ صايرة هَيكل عَظمي! شلون هيچ صارت!

تعاركت سَهلة وي أمي لأن ندري أساس المشكلة هيَ، يوم ورا يوم تحشي بأبويه على أرشد إذا أخذ ياسمين شنو راح يصير بينا، وأبويه ما يعرف يضم عن عمي شيء ويگبون سوة. أخابره أريد أگول له باللي يصير بس گلبي ما ينطيني، فوك غربته وسفره ودوامه أجي أجمله؟ منين يتلگاها.

طاحت بالگاع وشالوها عصام وأرشد للغرفة، وإجه أبويه من عرف هي هنا هم صارت عركة الها أول ما الها تالي، واللي ما عجبني سَحر تريدها تبقى يمنا وتدافع لها، أول مرة تسوي سواية زينة. تركتهم يهدون، أخذت تليفون أبويه تطمنت على أرشد وبعدها خابرت هيثم أسولف له اللي عيصير بالبيت لأن أرشد يريد وحدة غريبة. هيثم: أشكرچ حبيبتي، خوش عروض حلوة سويتي لي واهس أجي أخطب. سميحة: كل يوم أحس بنفسي تسرعت بقرار حبك!

هيثم: أدري مخابرتني مشتاقة لو تذليني وتحطمين معنوياتي؟ سميحة: لا بس غير أگول لك. هيثم: لا تخافين على أرشد، يرجع ويخلي النقط على الحروف. هو إيمتى يرد؟ مو چنه طول؟ سميحة: هذا الشهر إذا الله راد. سديته منه، أگعد بياسمين ما تگعد، جست گلبها الحمدلله يدگ. سَهلة گالت: اتركيها، مرمرها بعده وضيمهم. لثاني يوم الصبح يالله گعدت، تلمستها حرارتها عالية، رحت صحت للولد. فراس گال نأخذها للمستشفى، عصام ما قبل وهي هم ما ترضى.

جبنا لها دواء وتحچي كلام ما ينفهم. -أرشد وينه؟ جيبوا لي ياه. فراس: صيري زينة هالشهر يجيچ. -خاف يدري بيّه يذبحني والله، أممم يذبحني. -ليش يذبحچ؟ عصام: يلا امشي نطلع نسويلها سميحة كمادات. هي جانت عند بيت أبو قيصر والدنيا مگلوبة، مو النوب اجت يمنا. لا أمي ولا أبويه يسكتون. مر أسبوع على ضلتها يمنا، وهم اجا عمي يريد يوديها لخوالها. ياسمين

يومية ينطيني عصام حباية، وما تفيدني إلا بنسبة قليلة جدًا. بس أحسن من ماكو. صار دماغي حتى يتخيل أشياء ما موجودة. مرة أنطاني الحباية ولزم أيدي، حضنته قوي، كل ظني هو أرشد وگعدت اشكيله وأبچي على اللي سووه بيه. ما بقى على جيته إلا شي قليل يمكن، وكل ما يخلص يوم، خوفي يزيد وتوتر عصام اللي تورط وياي. إذا اليوم كان أربعة وعشرين ساعة، فألي حصة منه بس أربع ساعات.

اندليت غرفة عصام وصرت أعرف وين يخلي الشريط. أخذته وهو گالي بعد ماكو والله، ولمن شاف وضعي من اجتني الحالة خلى وحدة بحلگي. شافتني سحر عقدت حواجبها. سحر: مدمنة؟ ياسمين: شنو مدمنة؟ سحر: شو شكلچ يخوف مال مدمنين. ياسمين: لا. سحر: تحبين أرشد مو؟ ياسمين: تركيني عفية، هو أنا روحي ما طايقتها.

عفتها ورحت يم سميحة، لقيتها تصلي. ضليت واقفة انتظرتها لحد ما گعدت تسبح. رفعت أيدها وخليت راسي على رجلها. فتحت القرآن وخلت أيدها على راسي وعلت صوتها بالقراءة. نزلت دموعي. هم يغفرلي ربي بيوم الخطأ اللي سويته؟ ياسمين: أگولچ سميحة، البنية إذا شربت جگاير حرام؟ سميحة: أكيد حرام، لأن النفس والصحة أمانة، وأنتِ هنا دا تاخذين أشياء تضرها، معناها ما صنتِ الأمانة. بس لا تشربين؟ ياسمين: أي چنت، يعني هسة أنا بالنار؟

سميحة: لا طبعًا، ما دام الإنسان على قيد الحياة، فأكو أمل للمغفرة وباب الرحمة مفتوح. أكبر ذنب ممكن يرتكبه الإنسان قابل للمغفرة، لأن إحنا بين أيد رب رحمن رحيم. ياسمين: يعني كل شي؟ حتى إذا يكتل ناس؟ سميحة: أكيد لا، بگد رحمته عنده قسوة وعقاب للكافرين. اكو قصة مرة قريتها لسفاح بزمن الأنبياء، كان يقتل بالمسلمين كلهم، قتلهم وهم رافعين راسهم. إلا شخص كان طول فترة الذبح يبچي. سأله الذباح: هيچ أنت خايف؟ مو تردون تروحون لربكم!

گاله: أنا ما أبچي على نفسي! أنا أبچي عليك يوم الحساب شنو العقاب اللي راح ينزل عليك! أما إحنا رايحين نلتقي بصاحب الجلالة والإكرام. تخيلي إحنا إذا سوينا أي شي عادي واجا أحد خربه تحترگ روحنا وننهار، شلون أنت إلك الجرأة تقتل نفس من غير ذنب وعايش بنعيم صاحبها! لكن اكو هواي أمور القتل بيها حلال، اللي يُقتل دفاعًا عن أرضه وماله وعرضه يُعتبر شهيد. ياسمين: هسة إذا صارت عركة وأرشد قاتل، ينحسب من ذولة لو من ذولة؟

سميحة: إذا يدافع لأرضه أكيد اللي يقتلهم ما يتحاسب عنهم، لأن هم اللي تعدوا على أرضنا. ياسمين: وهذولاك أهلهم هم يحسبوهم شهداء لو شنو؟ سميحة: الشهادة لمن مست أرضهم، يعني إحنا بأرضنا وهم انتهكوا حرماتنا، قتلهم حلال واللي يموتون من عندنا فقط شهداء. ياسمين: شوكت يجي أرشد؟ سميحة: ما ضل شي، من خابرته گال على أي يوم أفوت عليكم. ياسمين: يدري بيه هنا؟ سميحة: لا أكيد، بس من يرجع يعرف وندحك شيگول.

حسيت براحة بعد ما قرت على راسي. رفعت التيشيرت أباوع لجسمي ولأيدي على الكدمات اللي صارت تزيد ما تقل. تليفوني بقى ببيت أبو قيصر. گلت لسميحة گوليلهم أريده. ثاني يوم اجوا وجابوليا. رادوا أرجع بس سهلة ما قبلت. وأثناء ما گاعدين هم اجا أبو منصور. انتفض بشكل مو طبيعي من شافني. وراد يجرني من بينهم. خلتني سهلة ورا ظهرها وبعدت أيده. سهلة: والله اللي يمد أيده أكسرها والله. أبو منصور: حلو والله يا أبو أرشد حرمتك تتجاوز گدامك.

تقرب أبو أرشد عليها ووگفوا الولد كلهم گدامه وصار صياح قوي وناس تغلط على ناس والأطفال تبچي. عم الهدوء بنبرة صوت قوية: هاي شصايررر؟؟ درة تمشي الأيام وأمي وضعها ما يعجبني. عمي اللي صار حتى ما يطلع من البيت، وجوده مقلقني. أعراض أمي وتدهور حالتها يدل على شي واحد، واضح مثل وضوح الشمس، لكن أمي؟ أمي! لا ما تغدرني. أخذت كل أوراقها وياي للدوام. أنطيتها لصديقتي المحللة. صدمني الشيء اللي چنت خايفة منه. ما معقولة.

صديقتي: حامل المريضة، بس عندها هواي مشاكل بالدم. كلمة حامل چانت مثل الصاعقة اللي احتلت جسمي كل هالفترة وأنا أجذب الصوت اللي بداخلي وأگول. إلا أمي. يعني سوتها وبوجودي وبدون علمي. تركت الدوام ورجعت للبيت. ارتبكت من شافت شكلي. أم درة: شبيچ درة؟ درة: شبيه؟ أمي الحبيبة راح تجيبلي أخو من عمي علمود تسند ظهري بالمستقبل. أم درة: كل يوم أريد أگولچ وأخاف من ردة فعلچ، لأن أنتِ ما تعذريني.

درة: وطبعًا ما أعذرچ. أنتِ بعتيني علمود نفسچ. تتزوجين عمي يمه عمي! شلون شلون نفسچ قبلت! أنا ما وگفت بعينچ! أم درة: علمودچ حتى يتركوچ تكملين دوام وشغل وهم حتى يعينِنا. أنتِ أول وتالي متزوجة، أنا لمن أبقى؟ درة: ليش يمه ليش؟ كسرتيني والله، عمري ما راح أسامحچ. لا أنتِ أمي ولا معترفة بيچ، لا هسة ولا بعدين.

شفتها قامت تبچي. أجذب إذا أگول ما تأثرت بدموعها. تبقى أمي لولاها أنا ما صرت، بس كسرتها اللي چبيرة. ما ردتها تخلي واحد ياخذ مكان أبويه. أبويه ما ينسد مكانه بواحد غيره. دخلت بحالة نفسية قوية. تركت حتى الدوام. أخابر بياسة ما تجاوب. دموعي تنزل عليها لأن بدت حالتها تسوء، وتنزل على عمي اللي أخذ مكان أبويه على الحاضر، وكل هالفترة هم حتى ما كلفوا نفسهم يگولولي.

اتصل بيه الولد اللي ويانا بالدوام على غيابات اللي كثرت. رجعت أداوم وأنا اعتبرت نفسي من هاللحظة غريبة وعايشة لنفسي فقط. والأهم أروح آخذ ياسة وأبعدها عن أرشد، لأن إذا تضل على هذا حبها تتخبل وحتى هي تخسرها. ياسمين سمعت نبرة صوته اللي هزت كل كياني وخلت الكل يلتفت على طريق نبرة الصوت وشكل عصام اللي صار أصفر من الخوف. بسرعة باوعلي حتى أروح من المكان. بس ردت ألمحه وأشوفه شلون؟

ما قدرت من ورا الهوسة. دخلت بسرعة للغرفة وتغطيت. أيدي رجعتلها الرجفة وحتى شفايفي صارت ترجف. خنقت نفسي بالغطا. صوته الخشن چان الأكثر وضوحًا من أصواتهم بسبب نبرته العالية. من گد الخوف ما چنت أسمع شنو يگول. أخذت حباية ونمت. وكعدت ثاني يوم. سألت سميحة عنه. گالت طلع يم جماعته. انتظرچ البارحة تگعدين وماكو، تالي أيس منچ وطلع. ياسمين: وما أريد أشوفه ولا يشوفني. سميحة: ليش؟ ياسمين: أنا ما أريده.

الظهر سمعت صوته بالهول. قفلت الباب. استغربت سميحة من حركاتي. عبالها لأن زعلانة. واللي خوفني أكثر رسايل عصام: ديري بالج تخليه يشوفچ، حتى لو گدرتي تشردين اشردي. يومين هو راجع وما خليته يلمحني. دزلي رسالة: الزعلان يابة على كيفك! عباله زعلانة!

من خوفي كل ما أسمع صوته صرت آخذ حباية حتى ما يشوفني. لحد هذاك اليوم اللي أول ما صحيت سمعت صوته يقترب وسهلة گاعدة تصلي. گمت بسرعة أريد أقفل الباب. أيدي ترجف وحركتي مو طبيعية. انفتح الباب وصار طوله گبالي وهو التليفون بأيده. يخابر يضحك. من شافني فتح عيونه كل قوتها واختفت ابتسامته. مو شعر ينراد إلك فزعة عمام دگتك لا تنقرا ولا تنكتب... رسل فهد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...