رتبة وظفيرة شَمل مِنك؟ يچَنك سالفة شياب يچَنك كل قصيدة غَزل للنواب يا ريحة رشة الحيطان يا أبو عيون الفِشل تنعاب -رسُل فهد .... في مكان آخر أم باسم: هلا يبعد جدة واسمها، شلون زلمتي باسم الصغير، شحلاته هالاسم؟ باسم: هلا جدة، بخير، أمري. أم باسم: بعد أمك غيرت النوبة عليه هالمرة الوجع أقوى. باسم: كولي جدة. أم باسم: ما أريد ضنا ينراد له كثير وقت والروح ماهي مطوّلة. باسم: كولي جدة شنو.
أم باسم: ناخذ اللي يعشقها هي بعمرك أظن. باسم: وش أسوي بيها؟ أم باسم: تشلعها من قلبه، وتزت راسها بحضنه. باسم: جديد هالحكي! ياسمين: صعدت أنام والابتسامة محتلة وجهي، ليش بس من أحكي وياه أحس الدنيا حلوة؟ أول ما رفعت الغطا تذكرت الواجبات اللي عليّ وأدري إذا نمت راح يگعدني ألم الإدمان، فتحت الكتب وكعدت أقرا.
أخذ يومين يتصل ويفتح كاميرا بعدها اختفى، وأبو قيصر قال ماخذيهم لمكان ثاني للتدريب، قال أنا من يصير عندي وقت أحول على غير منطقة وأطمنكم. بهذه المواقف وياهم ألتزم الصمت وأنا كلش أعرف: "إذا أغلقت الأفواه، تكلمت العيون." من الصعب شخص يعاني من الإدمان، لكن الأصعب هو لازم ما ينكشف. فوق الوجع، كتمان كان شيء أشبه بالموت البطيء. شلون بيّ وين أنطي وجهي؟
أبحث بالنت عن طرق تخفيف الوجع. كان من ضمنها تبريد الجسم بالماء البارد، وأنا هالحالة أسويها بدون ما أعرفها، رفعت عيني لفوق. -رغم غلطي وذنبي يا ربي واقف وياي؟ لعد بشنو نوصف رحمتك ولطفك؟ كنت هواي أحاول أسيطر على نفسي وأقول أنا قدها، وأنا غلطت ولازم أصحح غلطي بدون ما أدخل أحد. أول يوم كان أصعب يوم بحيث بگد ما أغرس أيدي بزندي لما هدأت شوية باوعت الدم يحتل الردن.
كنت فيه أوقات من أشوف نفسي هادئة أقرأ فيهن لأن ما أعرف بأي لحظة راح تجيني نفس الحالة وما أسيطر على نفسي، صرت ما أسيطر عليها وأنا بالفراش وقدام البنات، أدخل بالحمام أضل جوة المي. هو إذا كان الألم مئة بالمئة فنسبة علاجه بالمي اثنين بالمئة فقط، لكن العقل الباطن موصل فكرة للعقل بس هو اللي يقدر يهدأني. عبالي إذا أتعود كم يوم راح أعبر مرحلة الخطر لكن بالعكس، وضعي ديسوء بالزايد.
لحد ما بعد كم يوم دخلت للحمام فتحت الدوش، دخلت أنا وملابسي ولازمة راسي، بعدها بديت أقرص جسمي قوي بس حتى يكون تأثير الحركة اللي دا أسويها أقوى من الوجع اللي صاير بجسمي. عصرت كف أيدي وصرت أضرب براسي قوي وما قاعد يخف الألم، لحد ما تقربت على السيراميك صرت أضرب راسي خفيف، اكو صوت بداخلي من شخصيتي الطبيعية لكن ضعيف، تجيني موجات منه تقول ياسمين تحملي لا تسوين شيء وتتندمين.
من بين هالصوت وبين الوجع ما أعرف شوكت ضربت راسي قوي، بس أدركت الغلط لما وقعت بالقاع وصار غواش بعيوني وانتقلت لعالم أسود. وعيت على نفسي وأنا الكانولة بأيدي والمغذي معلق، البنات نايمات، باوعت للساعة الوقت متأخر بالليل. انفتح الباب دخلت أم قيصر كأنها تنتظرني أقعد. أم قيصر: ها حبيبتي شلون صرتي؟ -ليش أنا شبيه؟ هذا شنو المغذي؟ أم قيصر: يولي غير هبطتينا، ليش تردين تموتين نفسج؟ ضغطك مصفر وأغمى عليك بالحمام.
جريت نفس، الحمد لله يعني ما انكشفت. -ما أدري ما أتذكر. أم قيصر: يا أمي اهتمي لصحتك ترى تموتين شنو تحصلين؟ أعرف تحبينه بس والله شغله اللي مدمّره. الصبح سمر وخرت الكانولة من أيدي واستلمني أبو قيصر رزايل على شكلي ووضعي وامتحاناتي اللي قربت وأنا لسة ممسيطرة. صعدت فوق أريد أخابر عصام، باوعت للمرايا شكلي صار يخوف أكثر. ياسمين: عفية شوفلي صورة حل، أنا بديت أأذي نفسي، والبارحة ردت أنكشف. عصام: ياسمين شسوي يعني؟
حتى إذا أجيبلك علاج ما يفيدك بدون سيطرة، غير تتخبلين، راح أجيبلك شريط يبقى عندك منا لما تخلص الامتحانات. حتى وراها تتعالجين. ياسمين: من آخذ أنام هواي وأنا أريد أقرا. عصام: عجل شسوي؟ حرت وياك. ياسمين: جيبلي بلكي أموت وأخلص. -لا اسم الله يولي والله أعالجك معليش. سديته وأندب حظي، هو أنتِ عايزة وتشربين جگاير، نوب تطلع الجگاير بيها مخدرات، دخيل ربي بحياتي ما شفت فقر مثلي.
العصر جابلي شريط، يمكن عندي أعز من حياتي صار، هيج ضامته بروحي بروحي وأدري موتي عليه يصير. أول ما خلاه بأيدي فتحته وحطيت وحدة بحلقي وكعدت على الكرسي. عصام: أصعدي ليبدي مفعولها. ياسمين: الله ينتقم منك. غمّضت حسيت بمفعولها بدا. ردت أصعد درت وجهي عليه: أنا أعلمك بس خلي يجي أرشد. بدا المفعول بجسمي وطرّت لمكان بعيد وراسي ما يفكر بشخص غيره، حتى من أدمنت لاحقني هو، أنا لو ما أنت أشرب جگاير. أوف منك أوف.
كعدت الصبح راسي مسطور، بسرعة نزلت شربت براسيتول، رغم صداع راسي بس كعدت أقرا إذا أرسب يطيح حظي. بعدين فكرت هو عصام ليش يخاف أرشد يدري؟ لزمت التليفون دزيت له رسالة: -أنت ليش تقول ما يصير أرشد يدري؟ دقايق وجاوبني: -بس لا قلتيله؟ ياسمين: لا بس يمكن راح أقول له. عصام: أنكبي ياسمين يذبحك والله ويذبحني. -عليمن أنا هواي أغلط ويسامحني، عادي هو حباب.
عصام: إلا هاي والله يعلقك بالبنكة يولي ترى أنا أجازف بروحي وأجيب لك شريط، لا تغدرين بيه وتفنّين حظي. ياسمين: أنت هم تاخذ؟ شو أنت زين مو مثلي. عصام: أنا تعالجت هم صار عندي بداية إدمان مثلك أنا ومحمد، بس طلعه أرشد من خشمنا. ياسمين: يعني منين تجيبون؟ مو عالجكم؟ خلي يعالجني تعتب، أصلاً راح أرسب لأن ما أقرأ. أرشد: يولي أرشد إذا عرف والله نموت، لج هو يتعب خاطر يلزم اللي يتاجرون بيهن ويعرض روحه للخطر، نوب يعرف بيك مدمنة!
يذبحني والله يذبحني. ياسمين: شلون بيّ لعد. عصام: بس خلصي الامتحانات، ياسمينة حبيبتي بس اسمعيني. ياسمين: لا تقول حبيبتي هيو. عصام: ماشي بس اسمعي أنا والله شايل همك، أرشد من عرف بيه أدمنت خلى مسدسه براسي لو ما الله كان قتلني، نوب يعرف صايرة مدمنة بسببي، لا لا تغدريني. ياسمين: أنت ش عليك، أنا أخذت الباكيت بدون علمك. عصام: ما تمشي على أرشد، ياسمين لا تخبليني. تركته وأنا راسي راح ينفجر من الألم والتفكير.
شوية ودزلي مسج دخلت لقيته فيديو هو وأخوه ويمهم دكاترة وأرشد وفراس لازميهم، وعصام لازم راسه ويصيح بصوت مخيف ويريد يضرب راسه بالحايط، لزمه أرشد صار يضرب بيه بشكل مرعب، معقولة أرشد هيج يضرب؟ ضليت أقرب بالفيديو حتى أتأكد من شكله.
إلى أن هدأ عصام من قد الضرب، كعد بصفه ولّمه بحضنه، وعصام صار يبكي بصوت عالي، وفيديو ثاني عصام مثل المجنون يفتر ويعض بأصابيعه ودخلوا الأطباء وهو يتعارك وياهم، وهم دخل أرشد ضربه كم راشدي يالله هدأ وبدوا يسحبون منه دم وضربوه إبرة. عصام: هذا العلاج مال أرشد، قوليله عادي بس تنسين المدرسة، لأن أنا أقل منك وطولت شهر عجل أنتِ شكد تبقين؟ .. صدق صارت عندي رهبة وخوفة كلش جبيرة من الفيديوهات، كتبت له زين منو صوركم؟
عصام: هو أرشد بدون علمنا بعد ما خلصت فترة العلاج، دز الفيديوهات لنا قال دحكوا ضعفكم عيب حتى أعدكم من الزلم. ياسمين: زين منين تجيبوهن؟ عصام: يول هو مو يتاجر بالأسلحة خاطر يعرف اللي يتاجرون بالمخدرات. ياسمين: يمه! هو يتاجر بالأسلحة؟ عصام: معقول؟ ما تعرفين! يولي لا تجيبين طاري تمنجدنا والله. ياسمين: يعني هو يتاجر بالمخدرات؟ عصام: دنكبي، عجل ما صار مدمن شكثر ثولة هالبنوة. ياسمين: ترى دوختني لعد منين تجيبوهن؟ -مو شغلك.
صرت أربط يعني الأسلحة اللي ببيت بغداد هاي يبيعهن؟ يعني مو مال الجنود، زين المخدرات شنو! ليش عصام ما قبل يقولي؟ وليش كل هالفترة أرشد ما يقولي أنا أشتغل بالأسلحة؟ شنو يخاف مني؟ يا ربي شنو هالصدمات! ضليت كلساع أرجع للفيديو من يضرب عصام. وأنا عبالي العلاج اللي يقصده بس دوة، يومية أتصل عليه وماكو إنترنت. تعبت من الانتظار، صدق حسيت بنفسي بديت أصير مخبلة.
يوم يخلص ويبدي الثاني، وأنا على وضعي. كلهم مقتنعين إني تغييري على بُعده عني. أبو قيصر أبد ما أخليه يشوف شكلي، أحسه يكشفني. فتحت جنطة المدرسة، بالجيب الصغير مخلية الصورة اللي أعز من روحي. بيها أبوية حاضن أمي وأنا صغيرة بالوسط. نزلت دموعي، مقهورة هواي على روحي. وين قاعد أودي نفسي؟ وين رايحة باقية يم عالم أدري بيهم ما يريدوني ومجبورين بيا. واللي ملوع قلبي بعيد عليا وما أدري أخباره شنو. هم يشتاق لي مثل ما دا أشتاق له؟
والله تعبت روحي، والله تعبت. أشكي اللي بداخلي وأدري ماكو أذن تسمع، لو أبكي على نفسي شسويت بيها بغلط واحد. حضنت الصورة وانفجرت بالبكي. أجت سمر يمي حضنتني وتصبرني بكلمات حَنينة، وإن الرب أكيد داز لي عوض حلو ما دام أخذ أكثر اثنين يحتاجهم الإنسان بالدنيا. هيَ حَچت هالكلام ولزمت القلادة اللي بيها صورته. ياسمين: سمر، قال من تشتاقي لي الزمي القلادة. صار شقد ألزمها وهو ماكو.
سمر: أبوية قال لأمي راح يروح له لأن مشتاق له، ويمكن هو راح يجي ويا. بين الفرحة والخوف: راح يجي؟! أريد أطفي نار قلبي بجيته، وأخاف إذا يكشفني. وعصام من يقول يذبحك يحكيها متأكد، وأنا ما أريد أصير قدامه بواقة. النوب أخذ جگاير من السيارات، يمه شقد عيب.
بعد أسبوع للامتحانات مالتي وأنا مو كلش مضبطة المواد. والشريط باقية به حباية، وكل ساع أريد أشربها وألزم نفسي، أصبر روحي بيها. تالي شربتها وما سيطرت على نفسي. صار 3 أسابيع ولا مرة اتصل. خابرت درة، أنا أشكي لها وهي ترزلني. درة: أنا كلبة ماخذة طبع الوفاء، وأنتي حقيرة بذاتة. ياسمين: درة أنا تعبانة. درة: ليش والمسعد وين؟ ياسمين: مسافر صار له هواي، ما قلت لك طلع يحبني! درة: وقحط يعني؟ وين لاقيها أكيد يحبك. -شبيك ويا؟
درة: أكرهها لأن أحسه أخذك مني، أغار. ياسمين: هههه لج أنت الحبيبة والله لسة ما صادقة غيرك. باقية على الوعد حتى يسموني المريضة النفسية. درة: ياسمين اتركي، حاولي تنسي حتى تجين يمي ونعيش حياتنا. ياسمين: لا درة ما أقدر أحبه والله ما أقدر. درة: أوكي ماشي ماشي، قافلة الادبسز. ياسمين: شايفة كلامه شقد حلو؟ يخليني أطير. درة: أي طبعًا وأنتِ مضحك تصدقين. ياسمين: درة ترى ما أرضى عليه هذا الحبيب.
درة: لا حلو حتى اسمي صار له أنا الحبيبة وهو الحبيب. ياسمين: لأن أنتو أعز اثنين بحياتي. خلص الأسبوع وصار شهر كامل ينضاف لفترة اشتياقي له. ولمدة الإدمان. باچر امتحاني، كنت أنشر ملابسي على المحجر وأنا أسمع أم قيصر وزوجها. أم قيصر: لازم يجي وياك، هاي ياسمين صايرة مثل المخبلة، ساعة وتموت ونحتار بيها. خليه يجي يشوف شبيها، وضعها مو طبيعي. البنات يقولون صايرة حركاتها تخوف. أبو قيصر: شبيها؟
أنا حتى ما شايفها من زمان، أقول تقرا. أم قيصر: شتقرا! مخلصة النهار نوم والليل بكي ونوح وتبوس بصورة أهلها، والله قاهرتني. دخلت للغرفة وأنا محتقرة نفسي. عبالهم علموده! هم ما يدرون أنا شديصير بيا، حقهم. ولو يدرون يبقوك هنا؟ كل عقلك. ما أدري خايفة من نهايتي، كلش خايفة. الصبح بدلت وأخذت الأقلام وطلعت. عصام واقف لي وفرح ويا، وأبو قيصر لازم جنطة السفر. صعد ويانا حتى يوصله للمطار. أبو قيصر: ها يابة مسيطرة؟ -أمممم.
-دحكي بوجهي شبيك! باوعت له وابتسمت ورجعت نزلت راسي. زفر نَفس وقال: أستغفر الله. نزلت يم المدرسة وهم راحوا. قعدت بمكاني ومثل خوفة أي امتحان. سلموني الدفتر وظلينا ننتظر الأسئلة. بالقاعة مالتي نفسها فرح. هي أنا ما أطيقها، كل شوية تخزرني وترجع تباوع، عجيب شقد نظراتها بيها كره. أجت مدرسة سألتني عن وجهي الشاحب. -شوية مريضة. -أهلك ينتظرونك! خاف يصير بيك شي. فرح: لا ست هاي يتيمة، عايشة ويانا، عمها شمرها.
فتحت عيوني بصدمة والمدرسة باوعت لي باستغراب وعطف. -يلا يلا سكوت، من تتوزع الدفاتر ينقطع الصوت. ظلت حازة بقلبي جملة "عمها شمرها". وزعوا الأسئلة وبديت أحل. وصلت السؤال الثالث وصرت ما أسيطر على القلم، إيدي ترجف. نزلت دموعي خوفًا من منظر إيدي ومن الامتحان. والمراقبة تقربت يمي تشوف شبيه. -أهدي أهدي ماما، زينة الأسئلة. ياسمين: ست إيدي دترجف. -بس أهدي خلي تجي المعاونة، بيك صرع لو شنو؟ -لا.
والمراقبة الثانية تصيح على البنات حتى ما تصير القاعة فوضى. أخذوني للإدارة. من قالوا أجلي، ظليت أبكي: شنو أريد أمتحن! -تكملين؟ عادي أي مدرسة فارغة تكتب لك. إيدي ترجف ضاغطة عليهن بقوة، وأرد الأجوبة بغرفة الإدارة. قدام مديرة ومعاونات ما أعرفهن، حتى الإجابة طارت. مر وقت وخلصت. وإيدي مو قابلة تهدأ. أقول لهم أول مرة تصير بيا، بس كلها دتقولي خاف صرع؟
خلصت وطلعت أول وحدة. عصام بعده ما موجود. حسيت جسمي بدا يحتاج السم المؤقت. أركض بالشارع والعالم تباوع لي، أريد أوصل للبيت لا أنفضح. من شفت الشارع تطمنت. محمد وعصام واقفين. من شافني عصام انصدم. تقرب عليا: شجابك مو أنا أجيكم؟ -إيديا قامت ترجف وخلوا مدرسة تكتب لي، يقولون لي صرع. عصام: يا صرررع هذا جسمك شنو بالاستجابة!! يولي هذا من الإدمان، صدق تمنجدنا واحترقت ورقتنا. -أنطيني الشريط خلص.
عصام: أنعلبوك لأبو الشريط، يولي عتموتين، جسمك مكروه يستجيب بساع. ياسمين: أقول لأرشد والله، ليش تقول أنعلبوك، أنعل أبوك أنت. ما جاوبني، صفق إيده قوي وراح شغل السيارة. طبيت للبيت. قبل طبيت جوه الدوش أنا وملابسي. من سمعت صوت براسي يريدني أعيد نفس الضربة، طلعت من الحمام لأن أدري بنفسي ما أسيطر. دخلت جوه الفراش وغطيت نفسي وخليت طرف الغطا بحلقي وضغطت عليه، بس أريد أرتاح ماكو. أخذت التليفون وطبيت للحمام وصوتي يرجف.
-عصام أبوس إيدك راح أموت بس هالمرة. عصام: أبد والله يولي، تموتين وأموت وراك والله. -ما عليك أنا أريد أموت. عصام: ياسمين أنا أحبك ما أقدر أشوفك هيج. ياسمين: إذا تحبني أنطيني حباية، عصام تعال بعد ما أقدر. عصام: ياسمين راح أنطيك بس خلصي هاي الأيام حتى أشوف لي صورة حل. ياسمين: أممم ماشي بس أنطيني. عصام: طلعي بالباب. طلعت أركض، ظليت أنتظره شوية وأجا، خلا بإيدي وراح. درت وجهي شفت سمر. سمر: هذا منو؟ -عصام. -شيريد؟ -ما يريد.
عفتها ودخلت وخلص الامتحان الرابع وقالن باچر يجي أبوية. وأجت أم قيصر سألتني، فرح قايلت لهم ياسمين بيها صرع. -لا بس إيدي خدرت والمدرسة كتبت بدالي، يعني أرشد ما يجي؟ أم قيصر: لا يقول هالاسبوعين أجي، عنده جثير شغل. هزيت راسي وصعدت. هاي هيج أنا معتبرني شخص عادي. شهر، شهر يا ظالم النفس، ما كلفت نفسك برسالة. قال أحبك، قال. قعدت أقرا، ما بقى شي وتخلص الامتحانات وأخلص من هالسنة الفقر. بالليل أجت سمر شايلة تليفون أمها.
-هاك خالي يريدك. باوعت لها باستغراب: أرشد؟ -أي هذا فاتح كاميرا. -ما أريد أحكي وياه، عوفيني. فتحت سبيكر. سمر: خالي ما تقبل. أرشد: وينك شو يولي حتى أحكي وياك. ياسمين: ما أريد أحكي وياك عفية عوفني. أرشد: تمام، تركيها.
حتى ما كلف نفسه يحكي أكثر. غميت روحي أكثر من مرة على الوضع اللي أنا به. خلصت الامتحانات وما رجع أبو قيصر. بيوم آخر امتحان رجعت ما مصدقة وشايلة فخر الناس وياي بهذا الوضع الصعب وكملت الامتحانات. أدري مو درجات عالية راح أجيب بس الأهم أنجح. طلعت وهم عصام ماكو. مشيت وصاحت وراي فرح. تركتها ومشيت. وصلت للشارع شفت سيارتين بالباب، أكيد أبو قيصر أجا. طبيت للبيت من باب المطبخ سمعت صوت ضحكته القوي. هذا هو!
لمن دخلت شفته هو وأبو قيصر ومنصور وبعد اثنين من ولد عمهم. سلمت وهم ردوا السلام. باوعت له لقيته مصغر عيونه. ارتبكت. أبو قيصر: منو جابك؟ -وحدي لأن ما شفت عصام والدنيا حارة. صعدت فوق ما أريده يشوفني، يمه شجابه! محد قالت راح يجي. أخذت حباية ونمت حتى إذا شافني نايمة يعوفني. قعدت بالليل. سمر: ما تشبعين نوم يولي؟ وهو جاي علمودك. ياسمين: وأنا بعد ما أريده لا يجي ولا يوصل.
سمر: ترى إذا زعلانة لأن ما يخابر، بايقين تليفونه وبطاقته مال البرامج ناسيها هنا. ومن يحولون على المنطقة اللي بيها شبكة يخابر من صاحبه أبو فزعة على أبويه ويطمنه. ياسمين: ما يقدر يخابرني؟ سمر: يجوز ما حافظ رقمك! المهم أجالك لا تكبريها خطية. ياسمين: اتركيني سمر. نزلت جوعانة أدور بالجدورة. اندق الباب، قلبي علم هو ما فتحته. صعدت أركض تمددت بالفراش. شوية وسمر قالت: امشي نزلن، أمي تقول خالي هنا.
أريد أنزل أحضنه وأسولف له شنو قاعد يصير بيا وهو ما يدري. لا ما يستاهل أسولف له لأن تركني. تركت الفراش وقمت للمرايا، غسلت وجهي وعدلت شعري. أريد أنزل أطمنه أنا زينة وبعد ما أريده حتى ما يصعد ويبقى وقت طويل ويكشفني. نزلت كانوا قاعدين بالاستقبال. باوعت له ابتسم. أبو قيصر: عمي مريضة، سفطها بالجنطة وأخذها وياك. أرشد: لا بعد ما أروح يولي، شصاير بيها هاي! ياسمين: من الدراسة ترى مو من أحد متغيرة.
صاروا يضحكون. عفتهم ورحت للمطبخ اشتهيت إندومي. فتحت الجرارة، دائمًا أبو قيصر يجيب. خليت القدر وأسمع سوالفهم بالاستقبال. أدعي كون أظل هيج مسيطرة وما تجيني الحالة. البنات صعدن وبقى بس هو وأبو قيصر يسولفون. هسة غير يروح ويفضها. هستوني دا أدير أصب بالماعون وحسيت إيدين حاطتني. فلت القدر من إيدي والإندومي ترس القاع. ظليت مصدومة وحاصرتني الدمعة. وهو قعد على الكرسي من الضحك، أول مرة أشوفه هيج يضحك.
ياسمين: يعني هي مال ضحك صار لي ساعة أسوي به. أرشد: ينعل يومك، أدري شبيك شبيك. ياسمين: يعني شبيه هو أنت اكو واحد هيج يسوي. باوع من جهة الباب وتقدم عليا مبتسم: زعلانة؟ حقك. ياسمين: ردت أطلع من المطبخ حتى الحديث ما يطول. لزم إيدي وباوع لي باستغراب: شبيك؟ ياسمين: عفية عوفني رجاءً. أرشد: هاي من شوكت؟ عت إيدي قوي وعيونه صغرها لكن ملامحه اختلفت. ياسمين: ما تخوفني ترى، من تعوف شي شهر كامل من ترجع ما تلاقيه نفسه.
أرشد: لا نفسه، بس هرمون الصلافة صاعد شوية ينراد يتعالج. ياسمين: يلا عالج. مد إيده على خصري ضغط قوي. خليت إيدي على إيده أبعدها. ياسمين: اتركني عفية. ضغط أكثر، دمعت عيوني. وخّر إيده وفتح محفظته. خلا فلوس بطرف التي شيرت من فوق ودار وجهه وراح. شو حتى ما يتوسل بيا ويعتذر! أوف أوف الحمد لله ما انكشفت. نظفت القاع وصعدت حتى ما أكلت. لقيت عصام داز لي رسايل: لا تخلين أرشد يشوفك إذا محتاجة جرعة.
ظليت قاعدة شبعانة نوم ومحضرة الحباية جوه المخدة. أدري شوية وتجيني الحالة. دخلت على حسابه ماكو، كل هالفترة ما شفته يوم متصل. بست صورته وظليت أقلب بالحسابات. أريد أطفي الجهاز شفته نشط، ظليت أنتظر أشوف يراسلني لو لا. بعدني ما مخلصة تفكير شفته يكتب، شوية ودز. سميحة طول هالفترة هجرته، أول سبب حتى ينهدي والثاني حتى سحر تيأس مني لأن ما عندها مانع تقول لأرشد ويذبحوني أنا وإياها.
أخذت تليفون أبويا وصعدت بغرفة أرشد، اتصلت بسرعة جاوب. هيثم: لج طاح حظج وحظ اللي يحبچ يا أدبسز، هسة أثبت لي أنا أحسن منچ. ملحد بس قلبي نظيف وأنتِ متدينة وقلبچ أسود! سميحة: تستاهل لأن أنتَ بربك ما معترف، أنتظرك تعترف بيّ. هيثم: أنچبي أنچبي. سميحة: هسة شنو أسدّه؟ هيثم: شلون توازيك على الكفران، وأنتَ مسلم مبتدأ؟ -هههههه، شنو مبتدأ؟ والله عندك سوالف. هيثم: اشتعل أرشد، حارمتني من هالضحكة؟
سميحة: دعوفه، هو صدق مشتعل، عايفين الدنيا كلها ويركضون وراء اللي يحبها، خاف ينشغل بيها وما يعرض روحه للخطر لهم. -أرشد يحب؟ كل شيء نشوف بهالدنيا بعد. -وليش مستكثريها عليه وحده؟ قابل انخلق بس للسلاح والعرك؟ هيثم: مو هو شكله بس مال هيچ، هذا يريد يقول لها أحبچ يصوبها بطلقة. إذا راد ينطيها هدية يقدملها رشاشة. -هههههه لا والله، شايف حبه إلها من اللي تشتهي روحك. -لا اعذريني ما أدور. أدركت إني شنو چفصت، غيرت الموضوع. -صليت؟
-افتري افتري وارجعي على الصلاة. -بس الصلاة أريدك تحبها أكثر مني وقابلة. -والله بس ما ملتزم ليش أچذب. -إذا تحبني التزم، والله حرام. هيثم: يولي ضميري ما يحاسبني بگدچ، ما مليتي؟ سميحة: عندما يكون مَن تحب بمثابة ضميرك الثاني، اعلم أنك اخترت اختيارًا صائبًا. عش، أنا شنو أريد غير إصلاحك؟ هيثم: خايف. -منين؟ -تهديني وتهدّيني. -والله ما أهدك، ولو صارت وتركت إيدك ثق ما راح ألزم غير إيد. هيثم: أحبچ يا توبتي بعد الغلط.
سديته وأنا كلي أمل برب العالمين، ولا يوم تأملت وخاب ظني. وحتى وإن خاب متأكدة ضام لي العوض الأحسن. من أحلى المشاعر اللي ممكن يمر بيها الإنسان هي القرب إلى رب العالمين، لمن أجي أطلب منه شيء أكلمه كأن هو حبيبي المخفي. يا رب السماوات وقلبي. أنتَ من غرس هذا الحب في فؤادي وفؤاده. لا يهون عليك كسر ما رممت، فإذا لا يوجد نصيب لي عندك. سامحني إذا لم أكمل نصف ديني، لكن سأكون مخلصة لك في النصف الآخر.
اجبرني يا الله، أنا أحد عبادك الضعفاء الذين لا حول ولا قوة لهم إلا بك. ... درة رجعت من البيت أشوف أمي واقعة على طولها، بسرعة جبت جهاز الضغط قست ضغطها هابط. عندها مغذيات مالحة بالثلاجة، بسرعة صحيتها وخليت لها واحد. ما عاجبني وضع أمي اللي ما تقبل آخذها للدكتور، ومن أجي ألقاها راجعة منه. معقولة بيها مرض وما تقبل تقول لي عليه! خلص دوام المعهد وارتاحيت وفاتحت الولد بموضوع الدوام.
وما طول يومين واجتني الموافقة، الحمد لله رب العالمين ديغمرني بلطفه. بديت أداوم وأمي مقابلة خوفًا من عمي، ولمن عرف قلب الدنيا. بس ثاني يوم هدأ. أم درة: يمه اتركي هالشغل، والله ما عايزين، كوة قنع عمچ. درة: يعني مثلًا لو رافض مصدقة راح أسمع له؟ دام إني ماشية بطريق صح وحافظة سمعتي وسمعة والدي، ودام الله بين عيوني، والله لو أتحطه بين مئة ألف رجال، واثقة بنفسي راح أطلع أنا أنا من دون ما أحد يمس أظفري.
أم درة: شغبرچ ولج يا درة، عساها بحظها وبختها اللي غيرتچ، عمامچ ما يرضون. درة: والله يمه إن كان المقابل يعتبر المرأة انخلقت للبيت والتربية، والرجال هم اللي ملزمين يصرفون عليها بالشيء اللي يحصلوه، ولازم ترضخ لكل شيء تحت مسمى أنتِ مرة، ويعتبر اللي تسوي عكس هالشي وقحة! ما أجمل الوقاحة إذًا! إلى متى أنتِ ترضخين لهم؟ معيشيچ؟ شو إخوانچ ما يتدخلون بيچ. أنا ما مجبور أعيش عيشة ما أريدها، أحلامي يحتاج لها تعب، واللي يتعب يلعب.
"لا تبحث عن الراحة وأنتَ في عمر السعي." أم درة: ولج يا أحلام يمه! والله خبلتيني! وين قاعدين إحنا؟ درة: وين ما كان، عسى ما بأنجس بقعة، اللي يريد يصير يصير. راح أتعب بالمناقشة وياچ لأن أنتِ قافلة وحقچ لأن أنتِ مرتاحة وعاجبچ، لكن غيرچ ما عاجبهم! أكيد وجهة نظرهم غير عنچ. أجي وياچ، إحنا لازم بمنو نقتدي؟ أم المؤمنين السيدة خديجة (ع) ، تعرفين شنو چانت تشتغل؟ تخيلي تشتغل بالتجارة وتزوجها الرسول محمد (ص)
، خو إذا الشغل شيء غلط وما يصير والمرأة اللي تشتغل مو زينة چان ما تزوجها! وجابت سيدة نساء العالمين (ع) الطاهرة الزكية، هيَ فنت عمرها القليل لزوجها وأولادها، تقدر كل شيء تشتغل لو رايدة، بس هيَ ما تريد، معناها كل وحدة حسب ما تريد ومقتنعة. هم مو أكبر من عندنا بشيء، لكن رب العالمين خلانا أمانة يَمهم، وهم اللي لازم يحافظون على هذه الأمانة، نقطة راس سطر يا أمي يا حبيبتي، ولو أدري ما تقتنعين بس ماشي تمونين. ... ياسمين
أرشد: لا حلو وسهر تالي الليل. ياسمين: عندك شيء يمي؟ -قلبي يا بنت مريم. ياسمين: شهر؟ يا ظالم شهر. أرشد: يولي والله هالشهر اللي يمچ صار سنة يمي، وداعتچ بس اكو أمور چثير ما تتسولف للجهال، اعذريني. ياسمين: هاي إذا كل شهر تروح هيچ طبعًا أنساك. أرشد: أنتِ تنسيني؟ لا من أربي أتعب. ياسمين: حتى أنتَ تنساني. أرشد: لا يولي، أنتِ طركاعة احتليتي الساحة بعد كل هالسنين. روح گد ما بيك وارجع تلقى حبك مستمر.
الشمس ما تغير تفاصيل السمر. ياسمين: إذا بيوم غلطت تسامحني؟ أرشد: حسب نوع الغلط، شمفينة؟ ياسمين: ما مسوية بس أسألك يعني ما يصير؟ أرشد: مو مشكلة، كل إنسان يخطأ، لكن من المفترض التأديب قبل المسامحة. ياسمين: يعني ضرب؟ أرشد: إذا كان يجيب نتيجة! اكو أساليب للتأديب أقوى من الضرب، ونتيجتها أقوى كذلك، لكن مو الكل يتحملها. -مثل شنو؟ -عش متعمقة بالموضوع؟ ياسمين: هو اللي يحب هم يأذي؟
أرشد: كل الأذية من اللي نحبهم، عجل لو ما نحبهم چان ما تأثرنا من الأساس، ومن الجانب الآخر إحنا نصير حساسين قدامهم أكثر، ممكن هو موضوع ما يقهر بس الإنسان من يحب يبالغ. ياسمين: يعني ممكن يجي يوم تأذيني؟ أرشد: أنتِ روحي، وما يقسى الإنسان على روحه ويأذيها، إلا إذا عذبته أكثر من اللازم وغلطت غلط چبير. ياسمين: أنا ليش أحسك حباب عكس ما يوصفوك؟ أرشد: هههههه، عش شواصفيني يمچ، وحش؟
ياسمين: لا، بس يعني ما تتحاچى وهيچ مو كلش لطيف عبالهم. أرشد: أنا بس يمچ حباب، ديري بالچ لا تشوفيني مثل ما هُم يشوفون. ياسمين: لا إن شاء الله تبقى وياي هيچ، تحبني؟ أرشد: أممم. ياسمين: شو أممم؟ أرشد: طركاعتي الصغيرة، خايف منچ إذا تكبرين تصخمين راسي. ياسمين: لا تقول طركاعة. أحبك يا مخرب إندومي. أرشد: ههههه يغضب أنتِ، يلا روحي نامي.
سديت الجهاز وكلامه خوفني أكثر، ما يجي براسي بس شكله من يضرب عصام. ردت أسأله حتى يطمني لكن تكركبت بالزايد. ضليت أفكر فترة طويلة لحد ما حسيت بجسمي بدأ يحتاج أخذتها ونمت. يا خوف فؤادي من غداً. رسل فهد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!