الفصل 21 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
24
كلمة
6,210
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في مكان آخر سَحر: عجل يمة لو تدحكين ساعة الطب ولگاهم متورشعيها شسوة وشعمل! أم باسم: إي عاشقها مبين ذاك هوَ. شروق: يبيع أمه وأبو عليها وعمي يغني يريدلو صابرين، عش هو يدحك غيرها؟ أم باسم: اكسروا بيها والله اكسروا. سَحر: هو مال ينكسر بيها ينكسر، بس منو يگول نگدرلها لأنها مثلو حية ما تنجرع، شلون سميحة معلمها كل طبايعو. أم باسم: طبختو على نار هادية عتنطبخ. ياسمين فتح عيونه كل قوتها، واختفت ابتسامته، لزمت أيدي أوقف رجفتها.

رجعت ليورة وهو يتقدم منتفض كأنُ شاك بشيء ويريد يتأكد. رجعت للفراش وغطيت وجهي بلكي يستحي من سهلة ويطلع. بس من انرفع الغطا بقوة خابت كل آمالي وحسيت عداد موتي بِدة. خليت أيدي على وجهي، حسيته جسمه نزل لمستواي وعَت أيدي من وجهي. رفع الردن باوع لزندي ونزله، ضغط على وجهي قوي حسيت فكي راح يطگ. حرارة أنفاسه السريعة والغاضبة كانت كافية لخوفي من غير إن ينطق حرف واحد، نزلت دموعي من الألم ما أعرف

شنو يريد إلى أن أردف بغضب: طلعي لسانچ. سديت حلگي وسهلة تركت صلاتها وأجت تبعده عني. حاوطت إيده وجهي بقوة وهزَ كل جسمي، اختضيت. يولي مدمنة مدمنة لچ منين؟؟ چانت بس دموعي تنزل، شأجاوبه أگله عصام! يجوز يذبحه وهو مو ذنبه. سحب شعري قوي وسهلة لازمة إيده، صرخ بصوت عالي. أرشد: لچ ياسمين لتوازيني على سحب روحچ. ياسمين: كله من وراك، گتلك لتعوفني لتعوفني. حچيتها ولزمت راسي باثنين أديه أريده يهدأ. أرشد: لچ منين شربتي منو انطااچ؟

التزمت الصمت، قوة قبضة إيده على شعري صار يعيد السؤال أكثر من مرة وأني ساكتة ما مستوعبة، والي وعاني ضَربة قوية على وجهي انشمرت على الحايط وسميحة لازمته وكلها دخلت للغرفة تريد تعرف شكو. إلا عصام. تقرب علية هوَ ونزل لمستواي، سحب مقدمة التيشيرت بقوة. صرخ بصوت قوي قَشعر جسمي، خليت أيدي على أذاني وبچيت بصوت عالي: أحچي.. ما أگدر أجاوبه شنو أگول؟

أكيد راح ينذكر عصام ويجوز يسويله شي ساعتها، ضميري راح يخليني أموت ما أگدر أجازف بهيج خطوة. ياسمين: تريد تذبحني اذبحني، أني تعبت. حچيت الكلمات وهو انهار يتقرب يريد ويبعد نفسه. أرشد: ما معقول والله ما معقول شلون ما عرفتو بيها مدمنة!! هذا شكل بني آدم صاحي؟؟ باوعلهم وأردف بغضب بَعد ما رفع السَبابة للتهديد: منو منطيها سِم؟ ومخليها مدمنة؟ أم أرشد: صفگت إيدها بقوة. مبارك علية هساع تتهمه بمصيبتها! حالها حال الگبلها لا تتعب.

چانت هذه الكلمات كفيلة انُ تگلبة من شخص يحاول يفتهم السالفة إلى وحش. كان نايم بداخله، تقرب علية واجة فراس لزمه. -لتتهور أبو شاهين راح تموت هي من الخوف. لزم زندي وسحبه بقوة، لزمت إحرام الصلاة مال سهلة ومچلبة بيها. وهي دموعها تجري وياي: لتخلي ياخذني عليج الله لتخلي. -ميأذيج والله يطيبج ما تگليلي منين اجاج؟ سحبني من بين الكل الي چانت نظراتهم متشمتين بي كأنو يگولولةً: هاي الجبتها؟

صعدت الدرج وأني عيني عليهم بلكي يجي واحد يخلصني منه، صار ميجي ببالي غير الفيديو الي دزه عصام. شمرني بغرفة دخل وقفل الباب، ضليت على گعدتي وأيدي لسة على رجفتها. سحب تليفونه وهو يحاول يكون هادئ لكن دمارات جبينه ووجهه المحتقن، قوة قبضة إيده، رَجفة شواربه، العَرگ الي يصب من وجهه. هذا كله ميوحي انُ هو هادئ مستحيل. -آلوو.. رعد منو چانت ياسمين تلتقي وأني ما أدري؟ .. عجل ولك مدمنة مدمنة منين؟؟ .. يولي مو شهر.

منتهية منتهية بس فهمني أنتَ شلون ما لاحظت؟ بعده يحچي وسده. اتصل بغير شخص، انجنيت من سمعت: آلو دكتور شونك؟ صار يتناقش وياه على وضعي بس بدون ما باوعلي بنظرة وحدة. خوفي إذا اجتني الحالة وماكو حباية شلون بيه، باوع على صدري، أني من زمان نزعت القلادة الي جابها الي خفت لا أشلعها ومادري بنفسي. -لا حلو حتى الي يذكرچ بيه شامرتو، نچرة. -وديني لبيت خالي أحسن أني بعد ما أريد شي. -صار، منو الشَربچ؟ -محد.

-عجل طلعلچ بالسحبة، أحچي ما أإذي. درت وجهي عنه. -تعرفين غيري؟ مو مشكلة أنتِ مراهقة وگلبچ يحب أي أحد يشوف بي اهتمام، أني ما غصبتچ على عيشتي لأن گلبي ناغزني من مشاعرچ. -هيچ عادي عندك؟ -امممم. -يعني متحبي؟ -لا، بس من وره حبچ ما ردت أكسرچ. انهاريت وگمت بسرعة أريد شي أضربه بي. ياسمين: الله ينتقم منك إن شاء الله يا رب لك والله متتوفق والله. ليش وهمتني لعد ليش؟ أرشد: هيچ للتسلية ردتچ، يجوز چنت مفكر أتزوجج بس هسة؟

لا أكيد عجل يابة ما رايد جهالي! يطلعون مشوهين دام أمهم مدمنة. ياسمين: صدگ؟ ليش مشوهين؟ أرشد: عجل متدرين؟ هذا العار الشربچ ما گالچ؟ دمر حياتچ كلها تدرين؟ نزلت أيدي المستمرة بالرجفة، شسويت بنفسي! عصام ولك عصام. شلون أگول اسمك يا نذل ما أگدر أتسبب بأذيتك. أرشد: منو؟ گولي اسمه وأني أخذلچ حقچ. ياسمين: لا هو هم خطية.

حچيتها وتقرب علية بسرعة صار گدامي، خلى أيدي وره ظهري وضغط على حلگي وعيونه خازرتني بشكل مخيف، رفعت راسي باوعتله بتعب. رمشت أكثر من مرة، شمرني على الچرباية وطلع. أسمع صوت صياحه جوه والدنيا مخبوصة. طلع صدگ مايحبني؟ لعد ليش هيج سوى؟ هو أني لو ما هو أتقرب للجگاير! عدت أربع ساعات ومحد أجى يم باب الغرفة ولا سأل عني، ولا حتى هو. حسيت بجسمي بدأ يحتاج، زادت رجفة إيدي.

كعدت بالكاع صرت أحك بإيدي بقوة وأجر شعري. جنت شوية أكدر أسيطر بس بعد ما صرت آخذ كل حبايتين فقدت السيطرة. الكنتور اللي كبالي بي مراية، أباوع لشكلي. لا محال، كل اللي يشوف منظري دون علمه بالإدمان يوصفني مجنونة. كل دقيقة تمر أقول هسة يصير شي وأهدأ، أني قوية قوية. يا قوة؟ وأني وصلت لحالة هسة مستعدة إني كلشي علمود الحباية. صرت أضرب الباب قوي.

-وينكم افتحوا الباب، افتحوا عليكم الله. سميحة.. عصام.. سهلة وينچ تعاليلي راح أموت. من بعد هالشهرين أول مرة هيج تنقطع عليّ. الأشهر اللي قبلها جنت مسيطرة شوية، أكدر أصبر. هسة راح أموت، شعور مينوصف، حقير حقير. أصيح بعلو صوتي وما أسمع حرف جواب منهم. ياسمين: ولكم والله راح أموت، عمو أبو قيصر، لج يمة وينج. تعبت وأني ما خليت اسم أعرفه يعتب عليّ ما ذكرته يجي يساعدني، ومحد منهم أجاني.. إنهاريت.

كل هالصياح والمأساة والعذاب اللي عشته ميتعدى الربع ساعة. لعد إذا صارت ساعة شراح يصير بيّ؟ الوجع يزيد يزيد، الروح تريد تطلع بس متكدر. من حرگت دمي صرت أكسر شكو شي موجود. رحت لميز المراية متروس عطور، أكثرهم باللون الأسود. هي هاي عطورَه مو؟ صرت أشيل وأكسر بالكاع. ضربت وحدة بمراية الكنتور وكسرتها، أقول بلكي من يسمعون هذا الصوت يصعدون بس ما شفت منهم أي ردة فعل.

-ولكم الله ينتقم منكم يا أعداء، إن شاء الله كلكم تموتون وأخلص منكم. سكتت وأردفت بصوت ناصي: حبابين تعالوا والله أني أمي وأبوية ميتين ما عندي أحد. شوية وحسيت بإيده الباب، نزلت وصوت القفل ينفتح. مو مهم منو يكون ورا الباب، أهم شي كسرت خاطره ويساعدني. إنهاريت بالزايد بعد ما شفته هو ودكتور وممرضات اثنين.

إنهاريت بالصياح وهم مو يمي، ملتهين يتناقشون والممرضات يكتبن. اتقرب عليّ، حاوطني بإيد وحدة وكعد على حافة الجرباية والممرضة طلعت إبرة. قوة قبضة إيده بعد ما شاف أظافيري تنهش بإيده بس حتى يهدني.

دخل أبو قيصر وفراس، انصدموا من شكل الغرفة وريحة العطور اللي تصدع أكبر راس كد ما قوية. شكل أبو قيصر ونظراته لأرشد متروسة خجل. ضغط على إيدي بقوة، درت وجهي عليه عضيتَه بكتفه بكل قوتي. عض شفته وضربني راشدي. دفرت الممرضة وهي عاطت، وهم انخبصوا. رجعت عضيتَه، فلت إيده مني وفَشر. ركضت ودست على الكزاز، الدكتور ابتعد عن طريقي بس لزمني أبو قيصر، خض جسمي قوي. -أركدي يول، زيبك؟

هذيج الممرضة ضاجت وما قبلت تسحب. إجت الثانية تفتح بإبرة جديدة وأني أتلاوى وي أبو قيصر حتى يعوفني أشرد. الدكتور كال لهم لا تجازفون وتخلوها بهالغرفة ممكن تأذي نفسها ومتدري، وأي طفل لا يتقرب لها من يبدي وقت الجرعة.

وهم مندمجين وي كلام الدكتور، أبو قيصر لازم إيد وحدة مني. مديت الثانية على بطنه أدغدغ بي حتى يتركني لأن ماكو غير طريقة. فراس وكع من الضحك والممرضات والدكتور يحجي ومبتسم، إلا هو اللي عيونه تجدح وأبو قيصر اللي ما تأثر. تقرب هو عليّ، لزمني وأبو قيصر لزم إيدي. وتقربت الممرضة حتى تسحب دم. حرت شنو من حركة أسوي حتى يتركوني، ما كدرت تسحب من ورا حركتي. همس هو بأذني. -خل تسحب حتى أنطيچ حباية. -چذاب، لعد ليش جبت طبيب؟

لزم شاربه وغمض عيونه. -جبته حتى يكتبلج نوعية زينة. هدأت وهي قربت الإبرة تسحب. مد إيده على عيوني لحد ما كملت. بجيت خاف يجذب عليّ ومينطيني. سحب شريط من جيبه وخلّه بحلگي حباية. عفتهم ورحت للجرباية، رفعت الغطا وتمددت. منتظرة جسمي يهدأ وأنام. ظل الطبيب يحجي وياهم وراحوا، بقى بس هو. ياسمين: شو لسة ما نمت؟ تضحك عليّ! -عجل شنو أنتِ مضحك؟ يحجي ويباوع للعطور المكسرة اللي تارسة الأرض. -أريد أعرف مريم راح تعوضني؟

-والله إلا أكسر كلبك مثل ما جنت تضحك عليّ بس اصبرلي. خل أنام وأكعد. إرشد: هه، أضعف بشر حالياً أنتِ تدرين؟ لأن اكو شخص ضاحك عليچ خسرچ كلشي تملكي، دراستچ، شخصيتچ، احترامچ، صحتچ، مستقبلچ. وأنتِ مثل الحيوان متطين بي. -لا، أني السبب مني. حجيتها وبجيت. رجعت أحك بجسمي وأعض أصابيعي لأن جسمي نفس الوجع وكل ثانية أنتظر اللي وراها أقول راح يبدي المفعول. -عليك الله جسمي ودمي كاعد يحرگني. -إذا ما تتعلمين من الوجع، تعيدي مرة ثانية.

كمت من الفراش، هو جان واكف يم الباب يلعب بالتلفون وهو على الشحن. تقدمت يمه، دخلت كزازة جبيرة برجلي، صرخت بس ما اهتم. وكفت تك رجل وسحبتها وشمرتها. وصلت يمه لزمت إيده. وخر إيدي ونكث المكان اللي لزمته. -راح أموت. -أحسن الج صراحة، شعندج عايشة؟ رجعت لزمت إيده. -حباب إذا تحب أمك. -شتردين؟ -حباية. -مو أنطيتچ؟ جان وضعي أشبه بشخص ديحترگ والمقابل بإيده المي وميقبل يشمره عليّ. صرخت بصوت. -ولك أني جاي أحترگ أحترگ.

أرشد: الكهرباء متطفى بمي. إنهاريت بشكل مو طبيعي، جان أصعب يوم بحياتي كلها. صرت أجر شعري بگد ما عندي قوة. إجى هو لزم إيدي وطلع كلبچات من المجر اللي يم راسه. ردت أصارعه، بحركة سريعة صار وجهي على الجرباية ورجله على ظهري وسد الكلبچات، تركني وراح. صرت أذكرهم واحد واحد وأغلط عليهم. ضحك عليّ يعني!

كال راح أنطيج حباية. راسي راح ينفجر. صرت أضرب بي بتاج الجرباية الصاج بكل قوتي لحد ما شفت ضربة من الضربات التاج انطبع بي الدم وشي نزل على عيوني، من الرهبة أغمى عليّ وبعد ما حسيت على شي. كعدت شفت نفسي بغير غرفة فارغة ما بيها أي شي من الأثاث غير الفراش اللي أني نايمة عليه. مديت إيدي، راسي ملفوف ورجلي كذلك. أول ما سندت نفسي وكمت، إنفتح الباب ودخل هو. بإيده ماعون خلا كبالي وباوعلي. -أكلي. -ما أريد.

دار وجهه وطلع، التفت لي شافني أباوع له. -كولي اسمه ونقذي نفسچ لأن لو عرفته ما أرحمج لا أنتِ ولا هو. -جان نقذت نفسي منك وأنتَ كل هالفترة خادعني وأني منتظرتك يوم يوم شوكت تجي. -واضح جداً. تركني وطلع. حاولت آكل بس إيدي ترجف قبل لتوصل اللكمة لحلگي وكعت الخاشوكة. تركت الأكل ورحت للباب أفتحه، انفتح. باوعت الجهال يلعبون جوه. نزلت الدرج الأول وبعدها الدرج الثاني، كلها تباوع لي بنظرات غريبة. عيوني تدور على عصام أريده ينقذني.

رحت للغرفة أتذكر الشريط اللي عندي باقية بي كم حباية. طبيت للغرفة، دورت بكل الغرفة ماكو. جنت مخليته بين فراشات النضيدة. دخلت سميحة وراي. -أخذوه لا تدورين. -ليش أصيحلچ متجين؟ حتى أنتِ خبيثة! -عش أخبث يولي، أكدر أكسر چلمته؟ -ولج يكلي ما أحبچ جنت أضحك عليج. -هااا، أي هم كال لنا، عجل منو اللي خلاج مدمنة؟ يكول أبو قيصر هي أبد ما تشوف أحد. -خل يرجعني لخالي كليله. -كال بس يعالجج يرجعج. -وين تلفوني؟ -عنده.

طلعت من الغرفة، هو كاعد بالصالة يشرب چاي. -جيب التلفون. ما جاوبني، خلى الاستكان على الطبلة وصعد. صعدت ورا وكلها تباوع لي بنظرات ما قابلة لا حركاتي ولا وجودي. دخل بغرفته وأني أمشي ورا. -جيبه. -تخابرين منو؟ -درة. -كدامي! -لو تموت، شو عايش اللحظة مو متحبني، شكو عايفني هنا؟ ها؟ ها؟ -لا تستقوين، دحكي زين للوكت، هاي اللبوة اللي بداخلچ تنكلب فارة. -هيي لا تستفزني لا تستفزني، أني قوية. -أممم نشوف منا للأربعة.

شمر التلفون على الميز، أخذته وطلعت. همزين أحذف محادثاتي وي عصام، جان صارت اليوم كتلة عمل شعبي. دخلت للحمام خابرت عصام. -أنت وين؟ -بالبيت، ما أدري شلون أشكرج لأن ما كلتيله، يالله أحسن تعالجي. -أريد شريط حباب. -أبد والله أبد لا تحاولين. توسلت بي هواي، شفته قافل كلش مو مثل كل مرة.

طلعت وسألت واحد من الجهال على غرفة عصام، أشر لي عليها. ردت أصعد بس سمعت باب غرفته انطبك، خفت. كعدت يم سهلة، ضلت تقرا على راسي. عيني ضلت على الساعة، هو طلع. سهلة: هسة يطيبچ وتردين مثل الورد. أم أرشد: هي هاي المكلوبة عليها الدنيا؟ حرام، جريذي مسلوخ جلده. -بسچ يا مرة بينها وبين الموت شعرة. -إنجعلها بالموت. ياسمين: خو موتي أنتِ ليش أني. حجيتها وصعدت فوق، جرتني فرح من ضفيرتي. -تدعين على جدتي المسودنة الخبلة.

جان ما بيدي غير تلفوني، ضربتها بكل قوتي بوجها، كامن يعيطن. صعدت أركض فوق، ما صارت كبالي غير غرفة عصام. طبيت بسرعة، هو جان يخابر سد المكالمة. -شبيچ شبيچ؟ -أنطيني حباية. -امشي ياسمين ولي، ما عولت أخلص. -عليك القرآن، أني مو ما كلت له عليك حباب. -ياسمين والله ما عندي يولي، روحي ليدحكچ أحد. كعدت بالكاع أبچي بس أريده ينقهر عليّ وينجبر يجيب لي. استغفر وتقرب عليّ. قومي ياسمين والله تتعالجين أحسن. -لا حباب لا ما أريد. دُرة

بعد ما أمي كسرتني هالكسرة فقدت كل شغفي بالأشياء اللي أحبها، والكل لاحظ عليَّ هالشي. هواي حاولوا يعرفون شبيه، قلت لهم ظروف. إلا الزميل المُعجب. كنت قاعدة بالكافتيريا مال مستشفى أتريق، شفت الكرسي اللي قدامي انسحب وقعد هوَ، بيده كوبين قهوة. -عادي أقعد؟ -عادي هو أنتَ قعدت بعد. -شلونك؟ ترى حقها يا دُرة حقها. -عفوًا؟ -أمك. -شمدريك؟ -عمك يصير صديق والدي، أساسًا أعرف قبلك. -وليش ما قلت لي؟ -مستحيل، شعليه؟

أخلي والدي بموقف مو حلو. -تمام. -أنتِ ليش ضايجة؟ حقها ترى، هم تتزوجين أنتِ بيوم، هي لمن تظل؟ -ما أتزوج أنا وقلت لها أبقى وياها للموت. -ما مُلزمة هي بالوفاء الكاذب، دام تريد، أنتِ مو من حقك. -سد الموضوع رجاءً. قلت لها وطلعت من كل المكان. صار كل يوم يسمعني كلمة تخص شخصيتي. حبيب: ممكن الضعفاء يصبحون أقوياء، إلا الأقوياء لا يمكنهم الرجوع. ابتسمت وكملت الشغل.

وبيوم استلام الراتب، أجا هو يوزع لنا من دون الكل. أنا كان راتبي بجيبه، أنطاني إياه مبتسم. خليته بالجنطة ولمن وصلت للبيت حسبته، كان بداخله ورقة. -شوكت أنطيك فلوس المهر بدل الراتب؟ ابتسمت وضجت بنفس الوقت، هذا شكد جريء. ردت أتصل بس أكيد راح ياخذ عني موقف إني مكيفة! أتجاهل أفضل. مشَت الأيام و ياسة اختفت من الاتصالات كلش. بس زوجها مرة خابرتُه على نتيجتها، قال راسبة من ورا الحب. ضجت أول تالي ترسب، فوق هذا حبها مفضوح.

صارت علاقتي وي حبيب أقوى من قبل لأن صار يناقشني بأمور الكتب اللي أقرأها، وأحلى شي ممكن يمر على الإنسان النقاش وي شخص نفس تفكيره. هنا بس يحس أن أحلامه محط تحقيق مو استهزاء. دُرة: أناقشك بأبسط شي، إحنا النساء إذا قلنا حلمي أسوق سيارة خاصة بيه يستهزئون. شلون لك واهس تطمح أكثر! أحكي عن البقية مو عني. حبيب: أنا واحد من الناس ما أقبل مرتي لو أختي تسوق. -والله؟ ليش!

-هيج من الله عادي كلش، أقبل لهن بس السياقة لا صعبة، أخاف عليهن وكذلك الناس مو كلها تفكيرها محترم. -الإنسان الصح ما يتأثر به الناس. أنا مدام راضية ربي وماشية صح، لو يحكون كل العمر ما راح يأثرون. -المشكلة أنتِ تحكين هيج بس داخلك غير شي ترى، حجاية وحدة قاسية تبكيك. -أنا أبكي؟ لا والله. -إذن أنتِ من النوع اللي يكتم! لا تخافين مو قوة أساسًا أضعف الناس مُدّعين القوة. -تستفزني من تقول مو قوية. -شنو أهدافك؟

بما أن أنتِ قوية ما يصير نقول لك شنو أحلامك. -أول شي أجيب صديقتي وأخليها تعيش وياي. -أهلها وين؟ -يتيمة وما عندها أحد، تكفلها ضابط وتعلقت به وهذا التعلق دمر حياتها. تخيل كانت من أشطر الطلاب وهسه راسبة. -وهو ما يحبها؟ أدري تكفلها يعني تزوجها؟ -أي تزوجها بس ما أدري يحبها أو لا. هي تقول أي بس انتكست أوضاعها لأن سافر وتركها. -الله يساعدها، إحنا اللي نحبهم قبالنا وما شبعانين، مو النوب يسافر.

-هي ثولة مُغرمة بحبها ما مخليّة حدود. -ليش هو الحب له حد؟ -أحسه شي بايخ. -لأن ما عايشتيه. -بعد شنو أهدافك؟ -بيت وسيارة ومكان عمل خاص بيه، ممكن ما أبقى على التمريض. -من حقك بس إيد وحدة هم ما تصفق. مثلًا ابدأ شراكة من بعدها انفرد بأعمالك. -إن شاء الله، وأنتَ شنو أحلامك؟ -أحقق أحلامك. توترت وأخذت أغراضي ورجعت للبيت، ضليت أفكر بكلامه. أريد أصده بس أستحي لأن لو لا ما أحصل هيج فرصة شغل مريحة.

علاقتي وي أمي أبد ما تحسنت، قلبي من يشوفها يقوم يوجعني. لحد هذاك اليوم اللي تمرضت به، حرارتي ارتفعت وصرت ما أقدر أحرك جسمي. غبت عن الدوام كم يوم، خبرت حبيب إني مريضة، واللي صدمني بعد الاتصال بساعة، أجا هو ووالده وبنية زميلتنا بالعمل، يتحمدوا لي على السلامة. سلمت عليه وهمست... ماكو داعي ترى هي فلاونزا ليش هيج سويت؟ حبيب: خدش من نحب بمثابة عملية طارئة.

كان اهتمامه مُبالغ به إلى درجة كل الزملاء شكوا أن إحنا على علاقة، وأنا هذا الشيء مزعجني جدًا وبنفس الوقت اهتمامه من الأشياء اللي اعتاد عليها. الشيء اللي أحبه أن كان إذا صار نقاش بالدوام أنا والزملاء ويأخذون رأيه يقول لهم أكيد كلام دُرة الصحيح. -برأيي أن المرأة بدون رجل ما تقدر تكمل حياتها. شتقولين دُرة؟ دُرة: ممكن، والعكس صحيح.

أحد الزملاء: لا الرجل يقدر بدون المرأة يصنع نجاحه ويكمل حياته. يبقى فقط الجانب العاطفي، اكو يقدرون اكو لا. حبيب: أنجب، دُرة بس حكيها صحيح. درة: كذلك المرأة أساسًا نصف النساء الناجحات بدون رجل. بس غير إحنا قلوبنا رقيقة. -لا حتى بالجانب العملي والمادي والمعنوي. درة: لا عزيزي، بنفس الوقت أنتَ هذه الجوانب أيضًا تحتاج المرأة. يجوز الرجال اللي عندك مو أقوى منها بالحاجة المقصودة. حبيب: والله عمي دُرة حكيها كلام.

-هو أنتَ إذا دُرة قالت اللبن أسود تقول صحيح. حبيب: ليش هو اللبن يا لون؟ أي صحيح كلامها أسود. سميحة كانت صدمة إدمان ياسمينة صدمة الكل، بس أرشد كان المتأثر الوحيد. الشيء اللي ما خلى أحد يحس بيها هي منين جابته وشلون؟ إذا نجي على المادة اللي كان أرشد يخزنها هنا بسبب الكمين اللي كان ينصبه للتجار، فهو من يوم إدمان عصام وعلي بعد ما دخل للبيت ذرة من هالمادة. وأمينة ورجلها والبنات يحلفون أن هم ما دحكوها وي أي بشر.

بالعكس هي طول الفترة مخلصة الليل تبكي على أرشد، عجل ليش ما تقول اسمه وهو منهار بسبب عمي وأبوي لمن عرفوا بسالفتها قالوا عجل إحنا شقلنا له؟ جيتها لهنا وراها غاية. لأن اكو عداوة بين عمها وأرشد ما يعرفها غيره هوَ وعمي. وهو يحاول يفهمهم أن هي والله ما لها علم بكل السالفة ولا تعرف حرف لا عن شغله ولا شغل عمها، وأساسًا هو مو لهذا جابها لهنا. أنا أعرف بسبب المنام اللي شَافُه هو اللي ربطه بيها وعشقها من بعده.

مديت راسي للخلفي، أعرفه كل خميس يجي هنا، طلعت له. سولفت له على اللي عيصير بينا بس لأن شموا ريحة خبر أرشد يحب له وحدة، وفوق القهر طلعت مدمنة مخدرات. هيثم: منين مدمنة إذا هي عايشة يمكم؟ أكيد منكم. -ما أدري والله. -خاف عصام؟ بس لا ما يسويها. -لا قابل شمسويّت له هي أصلًا؟ غير أرشد عيونها ما تشوف. -اتركينا منهم، أنتِ شلونك؟ -زينة وأنتَ؟ -أنا بيوم اللي آخذك أصير زين. -إن شاء الله. -تدرين ندمان على الأيام اللي ألحدت بيهم!

إذا كل ذنوبي المسويها ودزك لي عجل لو ماشي بالطريق الصحيح شنو كان توفيقه؟ -ها يعني قصدك كان رزقك بالأحسن مني؟ -عش هو اكو أحسن منك! بس يولي تعرفيني مو هل كد بالتعبير. -هههه أي أعرفك. -سميحة شوكت أجيكم؟ -خلي تهدأ سالفة ياسمين وتعال. -وهاي إحنا نظل معلقين ايمتى ما طابت المدمنة؟ -إحنا صبرنا صبرنا. مد إيده راد يلزم إيدي، سحبتها بقوة ورجعت لي ورا، هو هم توتر. -يولي بس مرة. -حبيتك حب نظيف لا توسخه الله يخليك. -يولي عش أوسخه؟

-لا ما نسيت، بس هجست حبي الك نساني تربيتي وصلاتي؟ -يولي غير أحبچ. -الگلب بس إلي ما تگدر تلزمو من تحب، أما الإيد إذا مو بموافقة ربي وتحت حلالو للموت محد يكضبها. -أحبچ، اشتعل إرشد على هالتربية الصعبة. ودعتو ورجعت، وگلبي يم ياسمينة بعد ما صاحلي أرشد. دحكتها مدماية، أخذها يضمدها وأني نظفت غرفتو. إن شاء الله ما يطلع بحياتها غيرو، ساعتها أرشد يموت والله.

لأن حبو إلها ما ينوصف، رغم كل الأشياء توضحلو إن اكو شخص علمها على الإدمان، بس متأكد اكو شي غلط مثل الي واثق من حبها إلو، مستحيل تتقبل شخص غيرو، وكلام أم قيصر والبنات ثبتلو، بس المصيبة هي مو راضية تگلو منو. ... ياسمين -لا حباب لا ماريد. مد إيده وگومني من الگاع ولزم إيدي. -دحكي والله جنت مثلچ وما رضيت أتعالج، بس من طبت هجست نفسي هساع يالله انعديت من البشر، جنت حالي حال الحيوان، لأن حتى عقلي ما أگدر أتحكم بي.

بعدت إيده من إيدي. -عصام بس اسمعني. انفتح الباب بقوة، والي خايفة منة هو الي فتح الباب. خزر عصام بشكل يخوف، عصام صار وجهه ينطي ألوان. -شعتسون؟ ما صدمني دخوله بقد ما صدمتني جملة عصام. -أرشـ أرشد، زعلان عليها لأن مدمنة وجاية تراضيني، من تطيب أخطبها. چانت من اللحظات المرعبة بحياتي، باوعتلهم اثنينهم بصدمة. لزمت راسي بكل قوة، غمضت عيوني بعد ما شفت أرشد مد إيده على رگبة عصام ورفعه وهمس بصوت مخيف. -ولك مرتي مرتي.

وخرت إيدي من عيوني وأشوف وجه عصام صار أزرك. تقربت عليه أنزل بإيده لأن راح يموت، فتح إيده ووگع عصام بالگاع. من شفته ترك عصام گلت خلي أشرد لتلوحني شظايا من انفجاره. بس توقف حركتي لمن انچر شعري بقوة متنوصّف وصار جسمه گدامي. وقفل الباب وضرب راسي بي، أحس انفجار صار براسي، لزم فكي بقوة ومن نفس القبضة گدر يرفعني من الگاع إلى أن حسيت وجهي انفصل عن رگبتي. نطقت بتعب. -والعباس چذاب لتصدگه.

دار وجهه عليه وهو ميكدر يحچي حرف، تقرب عليه أشرله بإيده انتظر. ظل يگح بس حتى يگدر يحچي، ما أتحمل هوَ سحبه من تيشيرته وفتح باب الغرفة أخذه سحل وصار الصياح من كل جهة. وأسمع صوت أم أرشد تعيط وتلطم. -ولكم طلعوها من بيتي، أنجعلچ بالسرطان راحت ولدي راحت. سهلة: ومنو يگول بسببها عجل جان تركها عايشة؟ -هجمتن بيتي الله يهجم بيتچن، شعلة گلبچ أنتي؟ عمة ولد خالة بنية؟ ولكم أخذ أخو وطلع بس لا يذبحه، ولكم جيبوا أخوكم.

من خوفي قفلت الغرفة عليه، شگد دگوا رادوا أطلع ماكو حتى يفتهمون السالفة، بس ما فتحته، شأحچي وشگول، ومرت أكثر من ساعة، بدأ جسمي يحتاج الدوا، ما خليت خانة بالكنتور تعتب عليه بلكي ألگى حباية وما لگيت. ما صار گبالي غير الحايط أضرب نفسي حتى أخلص، لأن ما لگيت غير حل، ضربته وانرج راسي من الوجع وما أغمى عليه.

فتحت الباب ونزلت أركض، هم اخترعوا من شكلي، أريد أطلع للشارع أريد أشرد أريد أموت ما جاي أعرف شگاعد يصيرلي، لزمني محمد أخوهم الصغير دفعتة قوي صاح بصوت. -سميحة خابري على دواها. أتقرب لزم إيدي وسحر حضنتني بقوة، گمت أصيح بكل ما حنجرتي بيها طاقة، سميحة تخابر ومخبوصة، شبعت سحر عض وگرص وهيَ هم كتلتني بس ما هدتني، شوية وشفت الباب انفتح دخل هو. أشر لسحر بإيده تركتني ورحتله أركض. لزمت إيده. -عليك العباس أبو فاضل راح أموت.

ما جاوبني، صدمتي بعصام الي دخل لازمه فراس يسحل بي، ووجهه خالي من الملامح من گد الضرب، رجف جسمي أكثر. وأم أرشد فضحت الدنيا بالصياح، شفته صعد الدرج ركضت ورا، أتقدم يفتح باب غرفته وأني أنهش بجسمي مثل المجانين بالضبط. وتركت المصيبة الجوه وصوت دعاوي أم أرشد وتحسبها عليه وحتى على أرشد. لمن شفته يفتح المجر ويطلع حباية ركضت سحبته من إيده وصرت أفتح وأخلي بحلگي، تقدم عليه جر شعري ودخل إيده بحلگي طلع كل الي أخذته، أردف بهدوء.

-بس وحدة يا غضب. أنطاني وحدة جديدة، قفل الباب وتقدم فتح بطل مي چان موجود يم راسه. شرب منه وباوعله وبعدها رجع شرب إلى أن صار بالحجم المطلوب، خلى حباية وصار يخض بالبطل حتى تذوب. مد إيده بدون ميباوع. -شنو هذا؟ -سم. ما أفهم وما أنفهم وما أدري إذا عندك علم لو ترجع وتنطيني سم! عاتبني إذا ما شربه. ... رسل فهد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...