ياسمين: هاااا؟؟؟؟؟ أبو فزعة: ارتاحيتي؟؟؟؟؟ خليتي يموت بحسرتج!!!! بس ما يفيد العتاب ويا ناكرات الجميل، ولج فِنة كل عمره لحضرة جنابج الكسيف وما عجبج وتخليني عنه. تدرين بالفلوس اللي نقعتيهن جان جايبهن من أهله وداك بيهن الناقصة حتى ياخذ ثارج؟؟؟ ولج يخابروج يكولولج مريض ما تكلفين روحج بمخابرة. وأنتي هنا تمرضتي يطب لج يتخنس مثل الحرامي وأني أراقب له الجو.
حتى ما تشتغلين يدزني بساعة اللي ترحين للمعهد، أخلي فلوس فوق فلوسج واختارهن يتشابهن حتى ما تشكين أحد يحط لك فلوس وبعد ما تاخذين منه. ياسمين: أبو فزعة شبيك شارب؟؟؟ هاي مقالبكم مو عليا. أباوع لأبو فزعة انهار بالغلط والعتاب، أول مرة أشوفه يتصرف هيج. جنت متوقعة مقلب لحد آخر خطوة إله وهو يرجف فتح التليفون. أباوع للصورة أرشد على السدية وصدره مليان دم. أريد بس أباوع الطلقة بيا جهة، مديت إيدي أرجف أريد ألزم التليفون.
سحبه مني وطلع. أبو فزعة: غدر بالمكار علمودج وياريت تستاهلين. كعدت بالكراج وما مستوعبة، أريد واحد هسه يجي يكعدني ويكلي كُومي، حضنتني دُرة وهي تبجي واجتي أمها هم لطمت على خدها من سمعت الخبر. تجيت راسي وأتذكر الصورة، وإذا صدك طلع ميت أضرب راسي بالحايط، أريد واحد يكلي جذاب أبو فزعة، ما أريد دُرة تواسيني. من سمعتها نطقت: الله يرحمه شهيد. ضربت راسي بقوة بالحايط اهتز كل دماغي.
لا هو جاي يشوفني صدك أحبه لو لا، أعرف بسوالفه ويجاوبني صوت داخلي. وهو من شوكت يسوي بيج مقالب؟؟ تخيب آمالي. لزمت التليفون وإيديا ترجف، أتصل بيهم محد يجاوب ودموعي تجري، حتى هو أتصل بي، كل ساع أكول أكيد هسه يجاوبني، هو من زمان ينتظر مني مكالمة أعرف بي. أفتر بالبيت ودُرة تباوعلي بس تخاف تحجي. ياسمين: ترى جذابين مبينين، يردوني أرجع له ولو يموت صدك ما أرجع له. وأنتي شكو تلطمين وعايشة اللحظة؟ خاف تطلعين تحبينه وما أدري.
غمتني وغمت كصتها. دُرة: كبر للعار، وأني ألطم على حالج إذا ميت صدك شيصير بيج. ياسمين: عوفيهم، هاي مسرحية مبينة يومين وتلكيه بالباب. دُرة: يا باب، ترى هو من عافج لسه ما أجه لهنا، يعني مو لزكة لو يريدج ما طلقج. ياسمين: اشششش يلا اشششش، لا تدافعي له. أمشي وأردد ويا نفسي: جذابين حقراء يريدون يضحكون عليا. أرشد يموت؟ هو حتى الموت يشرد منه.
أبد أبد ولا نقطة بدماغي تخليني أفكر هو ميت، أكول ما دام السالفة بيها أبو فزعة يعني السالفة جذب، بس من أتذكر شكل أبو فزعة وجديته بالكلام أظل صافنة. دُرة شافتني أعصاب ما تحاجيني بس تباوع وساكتة. ثاني يوم الصبح لكيت أبو قيصر متصل. رجعت اتصلت. ياسمين: ها يابه. أبو قيصر: هلو عمو شونكم. ياسمين: البقاء بحياتج. ياسمين: شبيك عمو حتى أنتَ، كلها تجذب إلا أنتَ. أبو قيصر: عاذرج حبيبتي، كلنه ما توقعنه نخسره بهالسهولة.
لو شوية ملينا كَلبج ومخليتو يدحكج، راح وهو بحسرة شوفتج. سديته بوجهه وإيديا وكل جسمي يرجف. جذابين ممثلين. بدلت ورحت للدوام، أمشي بالشارع وأمسح بدموعي، أني مو مضحكة عندهم، سبق وكلهم اتفقوا عليا ودمروا حياتي، ما أسمح لأحد يدمرها مرة ثانية. دُرة وأمها يباوعولي بنظرة يشككوني أني مجنونة. بدت امتحانات آخر السنة وجنت ما أنطي لروحي فكة بالدراسة. لازمة كتابي وأفتر بالكراج، أريد أطلع الأولى حتى أنتقل السنة الجاية للصباحي.
وكل دكة باب أكول هذا هوَ يكلي ها طركاعة. أريده يحس أني صرت جبيرة ومو بساع ينضحك عليا. أباوع للمرايا اللي بالكراج شسواني هيج!! بيت شكبره وحدي كاعدة بي بدون خوف. مو ذيج الطفلة العاطفية اللي كلشي تصدكه، وأسمع صوت كَلبي. ترى لسه طفلة بس أني بارد لأن متأكد هو عايش. كل يوم ألبس شكل حتى إذا اكو أحد يراقبني يوصله أني تخطيت. بآخر امتحان جنت راجعة، مديت إيدي أعدل بشعري، وكفت سيارة كُبالي نزل الجام.
أباوع أبو فزعة زفرت نفس وردت أتعدى. أبو فزعة: ع الأقل ألبسي أسود كدام الناس، ولج حتى الغربة لبست عليه أسود. ياسمين: ما خلصت المسرحية؟ أبو فزعة: ولج صدك تحجين؟ هو الموت بي لعب؟ ولج سبع أيام منصوبة الجوادر وما انشالت، وأنتي هنا تتمخطرين. ولج حتى البزونة إذا تطيها عظم تبجي عليك من تموت. وأنتي كل السوا والقدّمه ما غزر بعينج، مع الأسف. حجه هالكم كلمة، خلاني أتيه حتى دربي.
وصلت للبيت وفتحت الباب، كعدت بالكاع أبجي وأشوف صوت الإشعارات بتليفوني. دخلت هذا أبو فزعة صورتي وأني صغيرة ملطخة بالدم فوق ملابسه السود. كَلبي وجعني. كتبت له: تعال أخذني للغربية يلا. أبو فزعة: شعندج؟ ياسمين: أشوفه. أبو فزعة: شبيج بابا؟ أكلها ميت، جا من جان عايش ورادج ما رحتيله! عفته وخابرت أبو قيصر، يحچي بصوت تعبان. گتله: "عمو أريد أجي." گال: "باچر أجيچ." طبت دُرة، گتلها: "باچر أروح للأنبار." "شعندچ ياسمين؟
هو أرشد و مـ" "اشششششش! لا تصيرِين مضحك، گبر. رايحة حتى أكشف خطتهم." دُرة: "باعي ترى من گتيلي تمثيل هم شكيت، بس راقبت كل حساباتهم. كلها ناشرة حداد وتعزية وصورة، والحزن مبين عليهم. ما معقولة عشيرة وزِلم كلها تجذب علمود يرجعچ. أصحي يا ياسمين، أرشد ماااات، أگعدي من الصدمة، أگعدي." ياسمين: "ههههييييييييي شبيچ شبيچ يا صدمة؟ أكلها مبينة خطة." دُرة:
"لا والله مو خطة، حتى منصور الي حاضرني قبل كم يوم دازلي رسالة. يسأل عنچ لمن سمعتي الخبر شصار بيچ." "طلعيييييي برااااااا دُرة طلعي براااااااااااا! طلعت وهي محتارة شتتصرف. ناقصني أبو فزعة حتى تجين انتي؟ ما نمت الليل كله، منتظرة الصبح يجي حتى أروح وأگله هالتمثيل آني وياك منرهم بعد. أنتَ... وبداخلي صوت يگول: "چذابة، تردين تشوفينه."
اختاريت ملابس الي، خليتهم بدماغي ورتبت نفسي على آخر مُستوى. رايحة شخصياً ألتقي ويَ الي دمروا حياتي. الظهر اندگ هورن، أباوع هذا أبو قيصر. ورجعت دُرة من الدوام، باوعت لشكلي وهزت راسها، گالت: "انتظروني أبدّل وأجي." أباوع لأبو قيصر، الوجه تعبان وكل ملامح الحزن واضحة عليه، باوعلي بأسف. فتحت الباب وصعدت. سلم عليَّ وبعد ما حچى شيء. طلعت دُرة تسد بالباب على كيف.
مشينا وكل الطريق محد فتح أي موضوع بخصوص أرشد. يباوعولي مقهورين عليَّ، شبيهم ذوله؟ زادت دگات گلبي من شفت اسم محافظة الأنبار. ومن صرت أحس راح نوصل، حتى رجليه خدرت. لزمت إيدي دُرة، خفت أكثر. وگفت السيارة بباب بيتهم وكل زلمهم موجودة، وأعمدة مشمورة بالشارع. أتذكر أبو فزعة من گالي الجادر ظل سبع أيام. كل الموجودين يباوعولي مصدومين، بشكلي؟ بيجيتي؟ ما أدري. أباوع إخوته لابسين أسود، كل هذا وگلبي ممصدگ.
طَبيت للبيت وأباوع كل دشاديش نسوانهم سود. وسحر وشروق وإخوته وبنات أبو قيصر. طَبيت وشدني صوت بچي أمه. گاعدة وتضرب برجلها وتبچي. سميحة عيونها رايحة من البچي. شافتني وشهگت، كلهن باوعن عليَّ. تقربت سميحة عليَّ شبگتني بقوة. "راح وهو يسولفلي عنچ، يا طرگاعتو، عِش تركتي؟ هو ما يستاهل." تركتها وصعدت الدرج، أفتح بغرفته مقفولة. دگيت الباب بقوة. ياسمين: "يالله عاد أطلع، أجيت!
ركضة الدرج وأباوع كلهن حاطات إيديهن على وجوهن ويباوعن. وصوت أم أرشد من جوة تصيح: "طلعنههـا من بيتي، نگّت عليه لما راح ابني جوة التراب، وهاي تتمخطر! طلعنهاااا، لا أصعد أشمرها من فوگ! دگيت الباب بأقوى. ياسمين: "أرشد افتح الباب، لا تصير شخصية، لا تخليني أچفص! تقربت عليَّ وحدة من أخواته المتزوجات. "توج تذكرتي أرشد؟؟؟ وشنو هالبس الابستو، جاية تتشمتين؟ لو تضحكين علينه!!
مات وهو يلهج باسمچ، وشوفتچ حسرة عليه. تصوب ووصل الموت، وكل الدنيا إجته، وأنتي نسيتي." "ولچ يسحبون الطلق منه وهو يلهج باسمچ! "ولچ من أدحگ التصاوير روحي تروح، وهو يتوسل بصحبانو: جيبوها وأطيب. ولچ هو لو مرته صاينته؟ بناته بگدچ، بس هو حظ ما عنده، شنسوي؟ نشتريله حظ. عاش ومات محروم." دُرة: "صدگ والله؟ وجاية تلوميها؟ لعد السويتو أنتِ شوية؟
مو وصلتوها الموت بعمايلكم، وهو الي طلّگها وخلاها تبتعد عنه لان يعرف يمكم متعيش. روحي حاسبي أمچ وأمهات السحورة الي خلنها تموت لو ما فضل الله. يلا أمشي ياسمين، أرشد وميت، بعد شعندچ هنا يلا." ياسمين: "ولجن والله ما ميت، لو يموت آني أموت! هذا الحبيب، آني طرگاعته." رجعت أدگ الباب. "أرشددد كافي تمثيل، اطلع عاد! صعد أبو قيصر يهدي بيَّ.
"كافي حبيبتي، قضاء وقدر. أنتي وإيا اثنيكم انظلمتوا، وحقكم عند الله ما يضيع. جبتچ هينه لان أدري بيچ ممصدگة." ياسمين: "عمو عليك العباس، وگفو هاي المسرحية. گلبي جاي يوجعني، خابر أرشد گله خلي يجي. بس هو هسه مو بالواجب يعني هنا لازم." أبو قيصر: "يولي لهساع حافظة نزوله بيا وكت؟ عجل ليش راح بحسرة شوفتچ! ياسمين: "فتحوووووو الغرفة فتحووووها!
خابره إذا ميجي هسه أخرب كل قمصانه والله، وأكسر عطوره، وحتى رتبته أحركها. يعرف بيَّ أسويهن، ترى آني فلوسكم خربتهن." أبو قيصر: "كافي بنتي، ادعيله بالرحمة." "يااااااا رحمة عمو شبيك؟ خابره خل يجي، روحي جاي تحترگ." صعدوا إخوانه يبچون وكلها تبچي. جابت سميحة المفتاح وانطته لأبو قيصر. فتحه وأشر: "عوفوها." ركضت للغرفة، ريحته بيها. "يُمة حبيب روحي وينك!
الغرفة مرتبة، وبدلة سودة مسفطة ومحطوطة على الجرباية، النسر البچتفه ملطخ دَم. مديت إيدي بجيبها، گلبي حسني بيها صورتي. وصدگ طلعت صورتي. يعني أبو فزعة ما جذب عليَّ، وكل كلامه جان صحيح. هنا أدركت آني ما تخطيته، بس أمثل على نفسي. شبگت البدلة وأبوس بالچتف والرتبة. "تعال يروحححححي تعال! ولك والله لو مو سحر أبقى وياك." "أنتَ الحبيب شلون أعوفك؟ شلون أنساك؟ "ولك گتلك عوفني بس مو تموت! مو تگلي أموت عليچ؟؟؟ شو متت وحدك!
أرشد لا تجذب، ما يلوگلك الجذب، تعاااااال! "عليكم الله صدگ مات؟ والله گلبي يگلي عايش. خابروه گولوله ارجع راح تموت." بس يباوعولي ويبچون، محد بدرت منه أي ردة فعل. باوعت سحر تباوعلي. ركضت عليها والبدلة بإيدي، دفعتها وچلبت بالمحجر. "أنتييييي أنتِ الفرگتينة! آني بدونه ما أعيششششش! سحبني أبو قيصر وفراس. "كافي يابة، دكافي. يالله أمشي رجعي لبيتچ." يحچي وهو ينزلني من الدرج. أم أرشد: "يا بيت هذا؟؟
كل الأخبار وصلتنه. بيت ابني لإخوته وأخواته. دامو مطلّگها، زبالة ما تحصل." دُرة: "وهي بحالكم؟ يالله أخذوا، ما عاتبين عليه. هو بنفسه دزلها المفتاح. ابنچ ميت وتدورين أملاك وبيوت. يلا أمشي ياسمين." رحت لسميحة الما وگفت دموعها من البچي. "سميحة، جذبي عليَّ وگولي يرجع. أنتي مو تحبيني؟ بداعت هيثم أحچي." بسرعة هي سدت حلگي وبچت. "ياسمين راح أرشد، غدرو وصَوبو. راد يشوفچ وظل يعالج لما مات." أبو قيصر:
"كافي، هي مريضة لو هاجس هيچ يصير ما أجيبچ." ياسمين: "عَمـو عليك العباس جيبليا، ما أگدر بدونه. والله جذب ما نسيته. هذا حبيبي شلون أنساه؟ لا هذا أبوية. أباوع للرتبة اللي چان يبوسها، أشمها حيل وأرجع أبوسها. ولك يا حياتي وينك ولك والله جذب ما نسيتك تعال سويلي عرس. ألزم بشعري وأخليه على متني. تعال أظفرلي شعري من يوم العفتك ما ظفرته ولك أرشد. دُرة: كافي ياسمين راح تموتين. -ولچ خليني أموت، أرشد راح بعد لمن ضالة؟
يالحبيب يالعُمر أنتَ، ولك الناس تخطبني متغار؟ ارجع ارجع رفضتهم أريدك أنتَ. ولك طلعت عيني وبعد محد يجرعني غيرك. أباوع بوجوههم سهلة ماكو، ركضت على غرفتها لقيتها كاعدة تصلي ومبتسمة براحة. -سهههلللة بقيتي بس أنتِ كوليلي أرشد چذاب. شو ما تبچين؟ هذا مو حبيبچ وروحچ من الدنيا شو ما تبچين؟ سهلة: نوحي بعد نوحي، أرشد يستاهل مرة هيج تعمل بفراقه. أباوع للبيت أظلم وكلشي مو حلو. -تبقى البيوت مظلمة حتى يأتون رجالها الغائبين.
ركضت والبدلة بيدي أريد أهيم وما أدري وين أروح أنطي روحي. للـ يگلي موت أرشد چذب، كل زلمهم واكفة تأشر وتسولف وأبو قيصر يريد يطببني وما يگدر. أول ما طبيت للكراج انجرت البدلة من ايدي، رفعت عيوني بعصبية. ألقاها أمه. -جيبي بدلته المحناية بدمه وولي من هنا بوجوده ما طايقتچ مو بفراقه. لم تكن بدلة فقط. كانت بمثابة روحه، شيئًا يطمئني بوجوده معي. يا رتبة أهلكت حياتي أعيديني إلى الحياة، فأنا من دونكِ عدم.
نسيت هي مرة چبيرة، أريد أروح أفترسها وأخذ البدلة، دفعتني ووكعت بالكاع. الزلم صاحوا بيها وهي لفتها وما تقبل تنطينيها، حيل ما بيه أصارع. بچيت بحرقة. -خالة عليچ العباس انطيني البدلة. كلها واكفة تقنع بيها تنطيني البدلة وهي ما تقبل تنطيني. أجه أبو وهم من شافني انهار: هاي الدمّرت حياتنا طلعوها برة. وانهدت عليهم دُرة. دُرة: ولكم شو عايشين اللحظة براس الطفلة.
امشي ولچ ذولة شلون چنتي عايشة وياهم وأنتِ خالة حاطة عقلچ وياها قابل تحبينه بكد حبها. دباعي شلون راح تموت، انطيها البدلة وخل أخذها راح تتخبل. .... دُرة. وكفت ياسمين تصرخ، كولوله خل أمه تنطيني بدلته. ركضت للمطبخ لازمة السچينة، ركضت عليها عبالي تريد تضرب أم أرشد. خلت السچينة بين أسنانها ولمّت شعرها تظفر بي، كلنا اتجاهلنا شنو تريد تسوي. إلى أن حطت السچينة على ظفيرتها. -خل تجيب البدلة لا اكص ظفيرتي واعذبه والله.
طلعت سهلة من بعيد وهي تأشر بيدها. -لا تخلوها تگص الظفيرة ولكم لا تخلوها، روحه معلقة بيها. تبچي ياسمين مثل المخبلة، وأمه ما ترضى تنطيها البدلة وكلها واكفة تتفرج. ركضت للشارع لأن شفت منصور من بعيد، وصلتله فاحطة. -أستاذ دخيلك قنع أم أرشد تنطيها البدلة راح تموت. استغرب من كلامي وأجه وياي وعاف الزلم اللي يمه. طب للكراج. باوع للوضع، حاچة أم أرشد وهي قافلة، عرفها شغلة عناد.
جر السچينة من ايدها وهي گعدت بالگاع، نزل لمستواها ويحچي وياها بهدوء. أشرلها على چتفه، هزت راسها مثل المجنونة. باوع لأم أرشد. -جيبي البدلة بيها صورتها تا اطلعها. أم أرشد: أنا اطلعها. بين ما تدور بالجيوب، هو هم مَد ايده وياها بحجة يطلع الصورة، ما بعدته يمكن واثقة هو ما عنده حركة يجر البدلة من ايدها لأن هي مرة چبيرة. أباوع سحب الرتبة من البدلة ومد ايده لياسمين، أخذتها تبوس بيها.
منصور: الج البدلة والها الرتبة، أنتِ ربة حضنچ. وهي ربت بحضنه. أشرلي گوميها. أسحل بيها ما تنسحل مچلبة بالكاع. دَگ هورن بالباب وأبو قيصر گال: يالله منصور يرجعچن قبل لا تظلم الدنيا. صعدنا وياسمين متمددة وشابكة الرتبة باثنين أديها وتهمس: والله عاش والله. خلصنا نصف الطريق هدوء. ما بي غير بچي ياسمين، إلى أن نامت نطق منصور. منصور: أول ما تشوف نفسها تگدر تمشي، رجعن باشرن بالمستشفى. تبقى أمانة أرشد هيَ.
دُرة: أستاذ شلون تكدر تنسى مستحيل؟ منصور: كلنا حچينا هالكلام لكن الوقت كفيل بالنسيان والاستمرار. -لا ما أتفق، أني لسة ما نسيت أبوية. -النسيان مو الحذف من الذاكرة، لكن عدم الشعور بألم الفراق القوي. وإكمال المسير. دُرة: هو أني چنت أكره الحب، وهسة بعد ياسمين. لعبت نفسي منه بالزايد، تعذبت وتمرمرت وبالنهاية فراگ. -هه كون تظل وفية. -أساسًا ما يدخل دماغها رجال غيره، هي تحبه حب ما ينوصف بالكلام. منصور: وهو أكثر.
دُرة: لا ما اعتقد بس الله يرحمه. -بعدچ متعرفين أهل الغربية بالحب شنو، يهيمون يا أم الكرامة. دُرة: أستاذ أتركني، مدري شلون بياسمين تموت ورة أرشد متأكدة. وخايفة عليها. -مجرد وقت. باوعت لياسمين الغافية وتنشغ. وباوعت لمنصور اللي ولا مهتم لموتة أرشد عكس أخوانه وأبو قيصر ميتين. چانت الدنيا عصر، دگيت على أمي اللي داگة أكثر من مرة وأني ما منتبهة. أجاني صوتها وهي استلمتني غلط وأني أهدي بيها.
ياسمين يمة ياسمين متخربطة بالمستشفى. سديته واستغفرت. -ليش تسدي بوجه أمچ؟ -تكشفني چذابة وشيخلصني. منصور: ترى تعرف بيچ چذابة بس متگدرلچ. (( إحساس الأمهات كاميرا ) -أستاذ ممكن سؤال شخصي؟ -نعم. -ليش تحچي فصيح وليش عندك مستشفى وأنتَ مو دكتور؟ منصور: المستشفى بُنيت بدخلي الخاص مالها علاقة الوظيفة. أما الفصحى أنا مترجم. دُرة: صدك؟ الله حلو حبيت، صدك أنتَ متزوج لو شنو؟ -هههههه مو أگولچ جريئة. -أستاذ شو عادي تضحك!!
-مو ابن عمك ميت؟ -الأعمار بيد الله. سكتت مستغربة مقهورة عليه، ما يستاهل. أتذكر من دايّني فلوس، وأتذكر من خابرني بيوم اللي تمرضت ياسمين وانصدمت من گلي: "اليوم لا تنامين يمها أريد أجي أشوفها". ما حچيت شي لأن جنت واثقة هو إلها وهي إله، لأن محد يگدر بدون الثاني وأدري بجيته تطيب، وما گلتلها حتى ما تفقد الثقة بيه. قطع تفكيري كلام منصور:
-خطبتها بعد حب سبع سنوات، كملت تجهيز العرس وهيَ فرحانة. فجأة تمرضت بمرض التكسّر بالدم، غافلتني وراحت من أديه. تركتني أكمل المسير وحدي. درة: عزة صدگ؟ الله يرحمها خطية. -بسببي. -شنو؟ -كتلتها بغيرتي.
ضليت مصدومة وما أريد أسأل أكثر، التزمت الصمت إلى أن وصلنا. طلعت أمي واقفة بالباب لابسة عبايتها وتخوزر بمنصور. هو نزل سلم عليها وأخذها بالكلام شوية فكّت أعصابها. نزلت ياسمين اللي تمشي وتبوس بالرتبة. طببتها لبيت أرشد حتى تبدل وتبدي مسيرة حزنها. باوعت لملابسها اللي حضرتهن شمرتهن بالگاع. -ولـچ أرشد هذا شلون ألبس ألوان؟
ركضت للبيت أدور بملابسي مال محرم، طلعتلها كم قطعة وأجيت. كبل بدلت وتمددت بالگاع وتبجي. طبت أمي ومنصور يهدون بيها وهي أبد. منصور طلع يخابر. حرّك السيارة وراح، أمي دگلي شلون درت. گمت الزگلها جذبة منا وجذبة منا. هي بس تهز براسها. ... ياسمين گعدت بنص الليل، درة نايمة والله ما مقتنعة مات. فتحت باب المطبخ وگعدت بالكراج أباوع للسماء. -يعني هسه أنتَ بالسماء؟ ولك حتى أهلي ما انقهرت عليهم بقدك.
طَبيت أدور على تليفوني، إتصلت بيه هو أول واحد، مُغلق. أگول هم يجي يوم ويجي بعد اتصال من هذا الرقم لو ها هي؟ إتصلت بأبو فزعة، جاوبني من ورا خَشمه. ياسمين: أبو فزعة طلع أرشد صدگ ميت. حجيتها وبچيت. أبو فزعة: مبارك من صدّقتي. ياسمين: أخذني لگبره أريد أحاچي. -ما يصير إلا ورا الأربعين أولًا، ثانيًا قبل ليموت وصّى أنتِ على گبره ما توگفين. سكت وبعدها أردف:
-على الأقل چان غزر وياچ فد شي حلو، ماكو هيچ نكران جميل. كل اللي يعرفونه خابروچ يعالج ما رف گلبچ من مات تندمتي!!! ياسمين: ما جنت أدري بيه يعالج صدگ، عبالي تجذبون. -ومن مات هم عبالچ نجذب، روحي ياسمين روحي الله يوفقچ. هو مات خسر روحه العزيزة. سديته لأن كلامه يحرك روحي، خاف هي عايزة حرك. رجعت بيه الذاكرة لأيام السطح، صعدت أركض أباوع للشارع. هسه تفوت سيارته، هسه رحت للمكان اللي وگفلي بيه، ألزم الگاع وأشتم التراب.
-هينا يولي! هيچ حچاها وينك هسه لعد تعال طرگاعتك ما تگدر بدونك. سمعت صوت درة وهي واقفة يم باب السطح. -ياسمين إذا تضلين هيچ تموتين. ياسمين: ولج درة شلون بيه هذا أبو شاهين مو حي الله. ولج هذا غدر بأهله علمودي، ولج يعوف دوامه حتى يعالجني. شنسى منه شنسى! ولج عمي شمرني شمرة الچلاب وهو أخذني. ولج دگليلي من ورا الصخونة وأني أگلچ هو چان هنا يشبگ بيه. ولج لسه عطره ما يروح من خشمي.
-أنتِ من تأذّين نفسچ هو يتأذّى أكثر، أندعيله بالرحمة. -لعد هو يرتااااااح وأني أتأذّى بفراگه، والله إلا أعذّبه، والله لحد ما ياخذني يمه. گعدت گبالي تمددت ونمت على المكان اللي وگف بيه. أبوس الرتبة وأبوس الگاع. يوم ينتهي ويبدي يوم وأني كل يوم أفقد أكثر. بالنهار زينة بس بالليل ما أسيطر. وصلت بيه المواصيل لازمة الرتبة وگاعدة بالشارع بنص الليل. ودرة گاعدة ورا الباب تراقبني خاف أروح لغير مكان.
كل الجيران والمنطقة عرفوا بقصتي. أجت درة جايبة شهادتي الأولى ولا ذرة فرح انزرعت بداخلي. الحجية اللي گبالنا رغم چانت مو زينة وياي بس من سمعت بقصتي، صارت كل يوم من أطلع تحط كرسي وتگعد ببابها تبچي عليه. زمرد أجتني للبيت وي أمها، انقهروا على حالتي وراحوا. گعدت العصر أني ودشداشتي السودة وشعري المحلول ودموعي التجري. الرتبة بيدي ما هديتها لحظة. الجهال يلعبون طوبة بالشارع، واحد منهم جايين خطار ويحچي إنباري، تعاركوا
بيناتهم وسمعته يگللهم: -يولو لا تتعاركون ما تسوى، شبيكم مزرعدين هي طوبة مو سباق. تحركت من مكاني ورحت يمه، چان يطلع عمره تقريبًا سبع سنوات. الجهال كلهم سكتوا، أجيت لزمت إيده هم طول اللعبة يباوعولي بخوف. نزلت بمستواه. -أنتَ من الأنبار؟ -أي خالة شتريدين؟ -شبگته وبسته بخده، ما حچى شي. -تعال أشتريلك. -لا خالة شنو ما عدنا فلوس، چثير عدنا خير من الله، تردين أنا أشتريلچ.
تركته ورجعت بمكاني، ضلوا يلعبون وهو طول اللعبة يباوعلي. من خلصوا أجاني. -خالة شبيچ عيش تبچين؟ نزلت دمعتي. -أرشد عافني. -منو أرشد أبوچ لو رجلچ؟ -رجلي. -خطية صدگ؟ ديالله لا تبجين خالتي، هم مات رجلها وتزوجت أحسن منه. -بس هو مو مثل رجل خالتك. هو ماكو أحسن منه، هو فحل الغربية كلها، هو الحبيب. سحبتني درة وطببتني جوة. أبو قيصر ومنصور أبد ما عافوني، أبو قيصر جان يهديني ويصبرني.
ومنصور جان يحجي عبارات تنبهني إنُ كل هذا فترة ويخلص، وهنيئًا لكُل رجل يحظى بهيج مرة وفية. كلشي مشمور من إيدي، الأولوية لرتبته. صارلي أسبوعين على فواكه بس يا أسبوعين. والله الليلة بعدال سنة تمر عليَّ. تمددت بكاع الصالة ودموعي تنزل على الكاشي نمت. وإجاني أرشد بالمنام، وجان بملابسه السـود وهيبته وقيافته. وآني بحديقة بيتهم أفتر وهو إجه من ورا البيت وفتحلي إيده، رحتله أركض. هو ضحك.
وصلت يمه وحضنته، بعدني عن صدره وعدل شعري، خلى كذلتي ليوَرَه. ولزم ظفيرتي من ورا ظهري شمها وباسها. وكعدت على صوت درة فارشتلي، صرخت بوجهها وهي انصدمت. رحت للفراش وأني مغمضة عيوني بلكي يكمل الحلم. دموعي تجري وأني أكمل الحلم بعقلي. رفعت راسي وأني أكول لدرة: وين تليفوني؟ جابتليا، ما بي شحن. حطت الشاحنة بالمطبخ يم النقطة وخلت كرسي. -تعاي كعدي هنا. رحت كبل على حسابه، جنت ما أدخله بفترة الكالوا مات.
حتى خاف يكول تراقبني، هسة شستفاديت خسرت حبيب عمري. جان آخر فيديو قبل شهر، فيديو أغنية: يا كُمر عندي حَبيـبـة. وكاتب ليفوك: يا كمر وين الحَبيبة؟ أباوع التعليقات كلها كاتبتله هي الخسرانة، هو أنتَ تتعوض وهواي كلام. هو ممجاوب أي أحد، أرفع بالتعليقات اكو جدد كاتبين: الله يرحمك يا أبو شاهين. آخ يا أرشد آخ، كلشي حسبتله حساب إلا موتك. فتحت باب الشارع وكعدت. عم درة جان يحجي هو والجيران، تركهم وإجه يقنعني أفوت وأني أهز براسي.
-بابا طبي، عيب من الزلم الواكفة. صرخت بوجهه: ماااااااااا عوفني! طلعت الحجية هي وحجابها، إجتي كومتني طببتني لبيتها. -لا خالة، خاف يجي وميلكاني. جانو مسوين كعدة بالكراج، كعدتني وطلعن بنات شابات حاطات إديهن على خدودهن. ويقنعن بيه ويبجن: حرام الي دتسوي، كلشي بيد رب العالمين. لا تأذي أكثر، خلي يرتاح خطية. بجيت بصوت عالي. ياسمين: ولج خالة، من يمشي على الكاع يرجفها، شلون شاله التابوت شلون؟
لا تلوموني، انتو ما تعرفونه، خالة من تمرضت أغلط عليه كدام جماعته وميحاجيني. أغلط على أهله ويكلهم مريضة عوفوها. خالة، زفني لابـن مرته وهو يموت عليه، شلون تحمل ذيج الساعة؟ ولج خالة، آخر مرة شفته طردته من البيت. شمدريني راح يروح بدون رجعة، آني قسيت ويا بالحجي آني. آني ما صدكته من كلي مريض، آنييي استاهل الديصير، طبني مرض. تقربت عليَّ الحجية والبنات يبوسن بيه ويمسحن دموعي بلكت أسكت. عَظيمة إيـام هَجـرك يا هو الها؟
سَنة بفراكك يسكتون بيه. لا بقى شعر ما وكع ولا كدمات تعبت على جسمي النوب. من أشوفهن أتذكره، جان يضربني أبر ويروحن. أخذتني أم درة ثاني يوم الصبح للإمام الكاظم (ع) تريدني أبطل بچي، تالي بچيت الي بالإمام ورجعت. تَخدُشني عبـارة انتظار المـوتى وفاءً مُمل. لدكلي الجفن والكبر والتابوت، فكرة موتك ما مقتنع بيها. عَـدل وتـضل عَـدل لو تندفن مَرتين. يَا محبوب عيني ومَي سواجيهـا. أفتح التليفون وأكتب اسمه بلكي بيوم ألكا ناشر شيء.
حتى أبو فزعة صارله أسبوع ما متصل، نفس الحساب الي مَرة جان كاتب معجب مراسلني وكاتب: موجودة؟ ردت أحد كاعد وياي لأن درة نايمة، كتبت إي بسرعة طلعلي يكتب. -شونچ؟ -أنتَ منو؟ -مَيهم بس أعرفچ. -شتعرف عني؟ -أنتِ مَـو طركاعة أبو شاهين؟ -إي إي إني. -تحبينو لهساع؟ -هو منو ميحبه؟ -ههههههه چثير. -أنتَ من الغربية، شايفني؟ -هههههههههه إي يولي، حلوة تموتين. -أكل قُندرة ملطلط، بس هو يگلي حلوة. -شنو هالأخلاق؟ -تربيته.
-طاح حظو ع هالتربية السكط. بس فكرة واحد يحجي عنه تموتني، مو النوب يغلط. إديه رجفت وما أكدر أكتب، دزيتله بصمة. ياسمين: طاح حظ أرشد ولك؟ تغلط على أرشد وهو ميت؟ والله من أنعل أبوك لأبو الخلفوك، شنو تغلط على أبو شاهين تاج راسك ولك؟ هذا فَحل الغربية يا تاج راسك؟ تاج روسكم كلكم ولك على كولة أبو فزعة. من غاب الأسد طلعت الفيران، يا فارة يا جريذي. ظل كم دقيقة وما جاوب وأني بس أريده يجاوب حتى أستلمه غلط أقوى.
كتب: أتجاوزج بأخلاقي. دزيتله بصمة ثانية. -تغلط على واحد ميت وتحجي بالأخلاق؟ خاب طيط بيك وبأخلاقك. يلا منا، ما راح أحضرك احترامًا للأنبار لأن هو بيها، ولي يا الله. كتب: يولي عيب هالحركات، البنوات ما تجر زيج. تذكرت هذا كلامه الحلو، شبكت الرتبة ونمت. ... سميحة: إجانه خَبر أرشد متصوب وللمستشفى، راحلو كل أهلي ويا هو الانشدوا. آخذني وياك يكلي يكلي هو راح يطلع، لليوم الاجانه خبره ما ظل ثوب ما شكينا.
بعد ما سلم المكار للدولة، غدروا واحد من جماعته. ياهو اليجي يصيح بحال صوابه، هو حاير بالطرگاعة. عجل الزلم لو رادت تعشك لو هيج لو شيب وشمر بالشط. أدحك بعيون سهلة تبجي جذب أمي وأعرفها، خلت كلبي يهجس اكو شيء غلط. كلشي يوضح أرشد مات، بس برودها خلاني أبرد وياها. أبجي جدام النسوان، أخلص الليل أبوس بيدها إذا عايش كليلي وما تجاوبني بحرف. يوصللنه حجي موته جذب وهذا اتفاق وأخواتي يتعاركن وي الحريم.
اليحجن هيج، وصللنه خبر مرته المطلقها تتمخطر ببغداد بالألوان، تلكونه نايم بحضنها وانتو هينا تسوون فاتحة لأن بالتشريح تأخرت ولمن جابوا تابوته يا فرحة. الـشمات وجماعته الي بالشغل يسولفلنه معاني وجوههم من جابوا التابوت. من ما فتحوا التابوت، هجسني كلبي أرشد عايش. أخاف أنطق هيج موضوع لأن كلها مبينة علامات الحزن بوجوهها. بس طبت طركاعته مثل المسودنة تريده، كلت أرشد راح. لأن لو عايش ما يوصللها خَبر وفاته، يدري بيها تموت.
سوت الما سوته حرمة ميت رجلها عدنا بيوم ساعة وحدة، إجت خلت العشيرة صافنة وأخذوها سحل علمود بدلته، سوت العمايل هينا صدكت أرشد ميت. خسرت أرشد وهيثم بيوم. لأن هوَ جان خيط وانكطع الخيط. والمخبلني كلما أبجي بنص الليل تجي سهلة تسكتني وتنام. هجست روحي لو أنا الخبلة لو هم المخابيل، بطبيعتي حزني مكتوم إلا أفوت للغرفة يالله أبجي ولا أعرف أعّيط، أبجي على بچيهم بس والله كلبي بارد. دخيلك يا إلهي هذا أبو شاهين يستاهل عياط ما ينصى.
عجل ليش ما أهجس بالحزن. ... درة: ياسمين أشبه بالمجنونات لا تهدأ ولا تمل. عجزت شلون أخفف عنها، ما تسمع حتى ضرب صارت تضرب. تركتها خاف حالتها تسوء أكثر. منصور رجع يدزلي: إذا تردين تداومين باشري لأن ياسمين باقية على هالحال منا لفد شهر، والله راح يخلص الشهر وهي كل يوم تتخبل أكثر. اتصل عليَّ يسأل عنها وصوت تليفون يمه يحاچيني ويحاچي. شوية وأردف. منصور: دحكي، شوية وإجيكم أبر تخثر ضربيهن للطركاعة.
كل يوم وحدة بنفس الساعة، كل أربعة وعشرين ساعة إبرة بالزند، إنتي تعرفين بعد. -تمام بس ليش؟ هي عدها تخثر؟ -إي، نسبته عالية وكل ما تنقهر يزيد أكثر، أكيد هسة معلّك. -شمدريك؟ سكتت وبعدها أردف: -سميحة قالت لي مقهورة عليها. جاء العصر، أعطاني علاجًا كاملًا ويتفقّد حالها، ما قبلت تاخذ. قال لها: -بداعة أرشد شُربت. ظل يحجي وياها وترخص وطلع، طلعت ورا أسد الباب. اندار عليّ: منصور: ما تداومين سِت لو كرامتج ما تسمح لچ؟
درة: أي أستاذ والله كرامتي. منصور: هاي الكرامة لو عندها لسان چان قالت ل چ عمّي، أنا والله مو هالشكل، أنتِ مفتهمتني غلط. -أوك شوف لي طريقة ترجع كرامتي. -ليش شنو كرامت چ زعلانة حتى أرجعها؟ درة: تمام أستاذ ما أريد. -ارجعي مُديرة مكتبي وياسمين ممرضة، لأن لـود على وظيفة التمريض، وإحنا أهل كرم ما نرد أحد. درة: يعني شنو شأسوي بمكتبك؟ منصور: ترقصين لي بما أن أنتِ جريئة. درة: شنوووو؟ -ههههههه يا ربي أنتن منين؟
تعالي باچر وأفهمج الشغل. ظليت صافنة شلون شقة جريء، هو أنا ليش قابلت له؟ عدن كم يوم وما رحت، لقيته داز لي رسالة: "إذا ما تريدين الوظيفة قولي بنتي". بدلت ثاني يوم ورحت، چان ما موجود، اتصلت بيه اجى، چانت اكو بنية كاعدة بدال الولد اللي تعاركت وياه، سلمت وكعدت. -ليش الولد ماكو؟ بطلته؟ ما أشتغل بمكانه أنا سمعتي تروح. -هساع خلصنا من الكرامة اجت السمعة؟ -أي أستاذ. -ههههههه ما بطلته بس هو ترك الشغل بسببج أنتِ وكرامتج،
عادي ارجعي ممرضة براحتج. -أي ممرضة. -تمام بلشي من غدًا وقنعي الآنسة الوفية. رجعت وأباوع ياسمين نازعة الأسود وظافرة شعرها وواكفة تحط عطر. يمه شبيها؟ ياسمين: روحي تعلقت بحسابه، كلساع أفوت أبوس صورته وأباوع لمنشور "يا قمر عندي عندي حبيبة" والابتسامة تارسة وجهي، لعد شكد يحبني! طلعت بالشارع الصبح والناس تروح وتجي. انفتح باب واحد من الجيران، طلع شاب ظل يباوع لي، أبد ما شال عينه. ظليت أباوع شفته يتقرب، ما انهزت شعرة مني.
وكف يم الرصيف وحچى: -يا بنية طبي، صدق تنتظرين طليقج؟ -انجَب، رجلي ما طلّقني. ظل صافن على الغلطة. أردف بأسف: -مجنونة ما عليج عتب. ياسمين: هيوووووو المسودن ترى أنتو المجانين مو أنا، أنا أنتظر أرشد الحبيب يجي ياخذني وياه للغربية أعيش ببيتهم، إلا أهججهم وأصير أنا أم البيت. -ترى الميت ما يرجع شوكت تفهمين؟ ياسمين: وأرشد ما ميت. -لعد شكو لابسة أسود؟ -لأن لازمة رتبته وهاي الرتبة ما تصير إلا ملابس سود، افتهمت؟
-وين كاعدين عالساتر؟ قابل أنتِ ضابط؟ ياسمين: لا أنا مَـرت الضابط. عفته وسديت الباب بوجهه، خابرت أبو فزعة، ستوه كاعد من النوم. -شعندج داكـة؟ لا تدقّين، تذكريني بأرشد. أبو فزعة: راح اللي بيه نتكشّخ چنا، راح المتروس عزوبية، قوم اقعد طركاعة تريدك، انهض يا فحل الغربية. بوقت چنت أضحك على أشعار أبو فزعة وهسه بچيت، وسديته، ظل يتصل ما جاوبته، تمددت ونمت، هم اجاني بالحلم، يكلي: "قومي ظفري شعرج".
كعدت مخروعة وأحس صدق راح يجي، ركضت نزعت الأسود ولبست ألوان، غسلت وجهي ونقعت شعري، لازمة المشط بيدي وكلساع أكول راح يطب، انفتح الباب عبالي هو، طبت دُرة شافتني وانصدمت. -ياسمين شبيج؟ -أرشد راح يجي اشش. درة: شبيج ياسمين صدق تحجين؟ بابا ماااات، كافي كاااافي راح تتخبلين. ياسمين: عفتها ما مهتمة لكلامها، أخذت التليفون تباوع لآخر اتصال چان أبو فزعة، خابرتة ترزل بيه، صفنت بوجهي بالمرايا بچيت.
لزمت الظفيرة بعدها على النص، أخذت التليفون منها. ياسمين: تعال أخذني لقبره. أبو فزعة: شبيج بابا يا قبر، ما يريدج عود انتظري ورا الأربعين أكسر وصيته وأخذج. -لا هسة وحق الله أجرم بيكم. -والله ورا الأربعين ما يخالف. ياسمين: كتلككككككك هَسسسة. سد الخط. درة: كاااافي انسي، احذفي شكو شيء يذكرج بيه، ذبي كل شغلة تذكرج بيه، مو راح تموتين. انهارت أعصابي وأنا أظفر، حطيت القراصة وأيدي ترجف:
-أي أي، هاي الظفيرة هي تذكرني بيه، هي خلته يحبني. درة أخذت التليفون تخابر منصور وتشكيله على حالي، أدور مقص ماكو بالبيت، ركضت لبيت دُرة، أدري بأمها تخلي بالجرارة مال المطبخ، أقص بيها أقص وأيدي ترجف، أقص ودموعي تجري، أقص وأتذكر حچاياته. وانقصت الظفيرة.. بس أنتَ شيقصّك من قلبي؟ الرتبة والظفيرة صارن بنفس الأيد. طبت دُرة وهي تخابر، عاطت وسدّت التليفون، لطمت وتباوع لشعري.
كعدت بالكاع أبجي وهي كعدت تبجي أقوى مني على حالي، وأمها كعدت مخروعة شافت منظرنا وبچت ويانا، عدى وقت وإحنا نفس الكعدة، اندق الباب ودخل منصور. طلعت له دُرة وأمها، أخذت الظفيرة بأيدي. هو ما باوع لي، كل عيونه صارت على الظفيرة، مصدوم، فاتح عينه كل وسعها، لزمت أيده وخليتها بأيده. ياسمين: مشكول الذمة تاخذها وتخليها على قبره، وإذا بوجهه شوارب يجي ياخذني وياه. ورغم كل اللي اجن منك وصفت مرورتك حلوة وكسرتك كسرة الخطّار
لازم تنحسب فدوة رد وشوف كل ونة بحنايا الروح تتبدلك بغنوة (يا سمعة) خلافك شنسوة؟ نذر لو بس قلت رديت أحضرلك هلاهل كون ما صارت بعرس أخوه -رسل فهد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!