مكان آخر: غفران: رحتي لابن أخوچ؟ صار له چثير ما شايفچ. أم غفران: يُمّه، منين أروح له عجل؟ ما تدرين بحكمنا؟ أم غفران: وزلامچن هيچ مخنثة ومالها چلمة؟ غفران: يگدرون يفكون حلوگهم. أم غفران: راح الچثير واجى الشوية. غفران: وأدحك بيه يوم، أفيششش يا نار گلبي! أم غفران: عجل أنا أمچ ما آخذ ثاره؟ غفران: بس يُمّه، لا تحچين گبال الجهال بعد. ملعبين على عمهم. ياسمين: نزل أبو قيصر يم صاحب أسواق، سأله وصعد. أبو قيصر: يگول ما عرف.
سألوا كم بيت ما يعرفوهم. أبو قيصر: دحك، نروح للسوگ ونسأل أهل الأقمشة، إذا على الحال بعد سنة ما ينوجدون. نزلوا هم، بقى بس أبو قيصر بالسيارة. دق جهازه، باوع لي وبعدها جاوب. أبو قيصر: هاااااا... أي أحسن، ضلي جوعانة... بعدها سكت ومسح وجهه... ولي هسة... وسد الجهاز. قلت بقلبي: هلو دادة، ذولا بس لا عصابچية. كنت أقول هو أحسن من اللي يسموه أبو شاهين، بس بعد هالمكالمة لا هذاك أحسن.
شوية وشفتهم يتقدمون من بعيد ومعاهم شاب. يُمّه، بس لا لگوهم. الشاب: مرحبًا. ياسمين: ظليت بس أباوع لهم، حتى ما جاوبته. أبو قيصر: أهلًا. صعدوا بالسيارة كلهم، أنا حصرت نفسي وي الشباك. صار يدليهم وبس يباوع لي مثل المستغرب من الموضوع. وصلنا للبيت ودخلوا لغرفة الاستقبال وأنا وياهم. يابة، شعور الرخص لما الإنسان يكون ما عنده أحد وكلها غربة، ناس تجيبه وناس تودي.
جاء رجال كبير بالعمر بس المرض ماخذه، وامرأة أعتقد زوجته، باوعوا لي بنظرة غريبة. قال الولد اللي على أساس ابن خالي: عيسى: يا يابة هذا الغجيل يقول هاذي البنت من أصلنا وأنا ما عرفت أتصرف، قلت أجيبهم للبيت. أبو آرميا: أنتي بنت مريم؟ هزيت رأسي بدون حكي وبكيت. فتح لي إيده، استحيت أفشله قدامهم وإلا أنا ما متعودة. رحت حضنته وهو قام يبكي. بدأ يحكي الرجال أبو شاهين.
أرشد: السلام عليكم عمي، وياك النقيب أرشد. بجهاز مكافحة الإرهاب، بنت رضيعتك وصلتني لباب بيتي. شلون ما شلون أنا ما أعرف. بس توضح لي البنت يتيمة وأمانة عند عمها، بس عمها الخسيس تحول هروب لأي دولة بعدنا ما تأكدنا. المهم عليه أوراق تزوير وفساد ما مّنفذ عليه أي حكم إلى أن يمسك مسك يد، وأخذ عائلته ما عدا هالطفلة، وبأيادي مجهولة وصل لنا عنوانكم وهاي كل القصة. وإن شاء الله هسة أقدر أطمئن عليها.
أبو آرميا: مشكور كثير يا ابني، الرب يحميك. تسالموا وراحوا ذولاك الناس. قعدت خجلانة من الوضع، أخاف ما يردوني، أخاف ثقيلة عليهم. ليش يا رب؟ سلمت على المرأة الكبيرة اللي موجودة، بس هم مو أهل أمي، ليش أنا ما أحكي مثلهم؟ عجيب! يلا يجوز أنا ما ورثت هاي اللهجة من أمي. بديت أسولف لهم كل شيء، بس هم يعرفون شلون أمي ماتت، وهم زين ما فتحوا شيء من الماضي القديم وحسيتهم مستعطفين وياي حيل. نمت، قعدت بالليل، حكيت وي المرأة أم آرميا.
قالت: ناديني خالتي، جدتي أم آرميا، اللي يعجبچ. صرت أناديها خالتي. بعدين قلت: إذا أنادي خالي بـ خالي وزوجته بـ خالتي، أخاف الناس عبالهم أخوان متزوجين. ياا استغفر الله، گبر لفني. اجت خالتي وأنطتني اثنين دشداشة وتراك. قالت: هاذي، وبكت. أم آرميا: هاكي يا أمي، هاذي ملابس حفيدتي اللي عطتكي عمرها. ياسمين: الله يرحمها. انقهرت عليها بس حكيت بقلبي: يُمّه، النوب ألبس ملابس موتة وبعدين أموت. ديلا دادة، هسة أنتي شلون حياة عايشة؟
سلام الله عليها. لقيت الأكل حاضر وبس أنا وياهم أكلنا، ابنهم ما اجى. ياسمين: خالتي، أنتو مثل أهلي، عندكم بس طفل واحد؟ أبو آرميا: ههههه، يا خالي، غجيل هذا مو طفل. لا، عندنا بعد بنت ومتزوجة ببعيد البلد، وغجيل ثاني اللي هو آرميا، حاليًا هو باليابان صار له سنتين راح علمود شغله بعد ما طلق زوجته وموت بنته أرجوان. بعدين دمعت عيونه وقال: أاااه يا حبيبتي وحفيدتي والرب كثير مشتاقين لك أنا وجديتك. خطية، لعد شگد يحبوها.
ياسمين: زين هي ليش ماتت؟ أبو آرميا: هي كانت تعاني من كثير أمراض من يوم الولادة، وبعدها سوى لها والدها عملية فتحة بالقلب وما قدروا ينقذوها وعطتكي عمرها.
كملوا وأنا غسلت المواعين. خطية خالتي. مر على عيشتي وياهم أسبوع، صح هم ما مأذيني، بس العيشة تخنق. مدرستي من أذكرها أموت وما حبيت أضايقهم بعد وأفتح موضوع الدراسة. صارت خالتي تاخذني وياها العصر للسوگ. وهي ما شاء الله عرف بالسوق، أي واحد أو وحدة تسلم عليه، يأشرون علي ويحجون كردي وهي تجاوبهم، بعدين تقول لي: جانوا يسألون عليچ، هاي البنت منو.
بس اللي لاحظته عليهم إنو هم شوية بيهم نوع من البخل، يعني خالتي بعد بس باقي تتعارك وي أبو المحل علمود ينطيها السعر اللي حددته، وهو أصلاً بعد ما يبيع لها والناس تباوع وملابسها حيييل قديمة وهم عندهم محل مال أقمشة. والأكل أحنا 3 بس على مقدار شخص بس، والريوگ چان بس چاي، والعشا يوم أكو يوم يغلسون وينامون، أنا هم أستحي أحكي. هي من تفتح جوزدانها بي هواي فلوس، زين ليش ما تصرف؟ بعدين أقول: هسة فوگ ما معيشيچ تحچين. ...
أبو أرشد: هلا يابة، بشر. أرشد: الحمد لله، لقينا خوالها وأخذوها. أبو أرشد: ألف الحمد لله، بس هي شسالفتها؟ أرشد: يتيمة وبس عم عندها، عليه أوراق تزوير وفساد، طفر هو وعائلته وعافها. اللي وصلها لنا ما أدري منو، بعدين اندز لي عنوان خوالها ووديتها. سهلة: يا مگروّدة يا بنتي، عجل ذاك الجمال ما ظنتي يرتاح. يولي أحنا الحلوات حظ ما عندنا. عصام: أي يا كونداليزا رايس. أرشد: تقلد؟ عصام: لا يابة، يا كونداليزا تروح لك فدوة.
سهلة: عجل أنا غير چنت إذا أمشي بشارع الزلم كلها أتراجف، هسع صرت ما أخوّف. عدي: هي مال تخوفين، صدگ تخوفين بس... أبو أرشد: يولو لا تخلوني أقوم هسع، بالقرعان أخلي الفروخ تتفرج عليكم. أرشد: سميحة يابة هيري الحمام. سميحة: صار بعد عيوني. ابتسم. سميحة: حضرت له الحمام وكملت، رحت أصب له أكل ووديته بغرفته. أرشد: أقول لك؟ سميحة: ها أبو شاهين؟ أرشد: هم حكت لك شيء البنت اللي راحت؟ سميحة: لا والله أبد. أرشد: ماشي.
سميحة: عجل خويه ليش اكو شيء؟ أرشد: لا يولي، حسبالي اكو معلومة تفيدني بقضيتها. ... ياسمين: بديت أتعود على الوضع، يعني عادي إذا أطلع بالشارع بس أقول لها خالتي راح أشم هوى شوية، مو مثل بيت عمي. ويومية العصر يقعدون هي وخالي، يحطون كراسي ويقعدون، وأكو هم بيوت طالعة منها أشخاص كبار بالعمر وجهال تلعب بالشارع وزلم يسولفون أو يغسلون سياراتهم، يعني أجواء تجنن.
كنت يومية أشوف بنية حلوة طويلة كاشخة وحاطة مكياج، هيچ كل ما تجي أباوع لها وأبتسم، وهي هم تطلع من بيتهم المغرب. فبيوم من الأيام من طلعت من بيتها، اجت يمي بعد الابتسامة. رهام: شسمها أم شعر الحلو؟ ياسمين: ياسمين. رهام: شايفة نفسچ شگد حلوة؟ ياسمين: شكرًا، أنتي هم حلوة. رهام: منين أنتي؟ ياسمين: بغداد. رهام: قربان لوجهچ، تعالي يمي بالنهار. ما عندي أحد بس أختي. ياسمين: إن شاء الله. قرصت خدي وراحت. ثاني يوم قلت لخالتي،
قالت: روحي. رحت لهم، طلعت لي بنية سلمت عليها، شگد حلو بيتهم ما شاء الله. بعدين اجت هي رهام. أخت رهام: هاي منيلك رهام؟ رهام: ههههه... ارتبكت... بنت الجيران شبيچ؟ أخت رهام: ضربتها بالشقة. تعرفنا بس حياتهم حلوة بس ضحك. أنا خالي وخالتي حتى ما بيهم حيل يضحكون. شهرين صار لي عايشة وياهم، تأقلمت على الوضع، وابنهم عيسى اللي يشتغل بالأقمشة ما أشوفه بالليل، أحنا ننام بـ 9 بس الصبح من نقعد بـ 8 يقعد من النوم يسلم ويروح.
بيوم من الأيام اجى بـ الستة المغرب، كنا هسة نريد ندخل للبيت ودخل ويانا. قال: اليوم عازمكم على عشا. أم آرميا: لا عليش يا أمي؟ أنا وياسمين هسة نسوي مقالي. عيسى: لا يا أمي، المطلوب منك اليوم تقعدي وترتاحي. قلت يا الله وأخيرًا راح نشبع. راح جاب لنا أكل وخالتي كل ساعة تقول: هذا كثييير الأكل يا أمي. خالتي رحمة لربچ خل ناكل. وبعدها سويت لهم چاي وظلوا يسولفون. عيسى: ياسمين، شنو رأيك تشتغلين عندي؟
يكون أفضل لك من القعدة بالبيت. ياسمين: أنا؟ بس شأشتغل؟ عيسى: يعني تساعديني أو تتعاملي وي البنات اللي بعمرك، ها الشكل يعني. ياسمين: ما أدري بكيفكم. أم آرميا: أي يا خالتي، روحي اشتغلي لا تقعدي بالبيت. دام ما عندكِ أحد خلي الشغل سندك. وراء يومين باشرت أشتغل من 8 الصبح بالسوگ، والعصر گال: "خلي نروح للمحل الي بالمول، جنط وأحذية، وأنتي بعد يومية بكيفچ تطلعين العصر أو الصبح لو اثنينهم."
بس ما تعبت، يعني هو چان بس يعلمني، وحبيت الجو والناس، يعني حياة جديدة. بس الشغلة الي لاحظتها: اكو زلم أصدقاء عيسى من يحچون ويا يتغزلون بية، لو واحد يحرك ظفيرتي ويضحك، لو يگرصني بخدي، أحس عيب، أني ممُتّعودة ع هيچ شغلات. وجسمي يقشعر. بس أني صرت أخزرهم، بعد ما عادوا هالحركات. الله، هيچ أني أخوف! والله مادري بروحي.
صرت أشتغل مرات الصبح بس بالسوگ، ومرات من العصر لـ 11 بالليل بالمول، بس بالمول أحلى لأن أكثر شي بنات شابات والأجواء أحلى. صار ينطيني إذا بس الصبح لو العصر عشرة، وإذا يوم كامل خمسة وعشرين، بس إذا يجيبلي لفة يگطع الفلوس من اليومية. نوب گام من يگلي: "أكلة ماريد أخاف على فلوسي." حتى أني صرت بخيلة مثلهم. مر أسبوع أشتغل وياه وحبيت الشغل حيل. وگمت أشتري حلويات بالليل وأخيرًا بعد ما أخاف إذا ماكو عشة.
مرن شهرين وصارت عندي هواي فلوس. اشتريت ثوب لخالتي وملابس جديدة إلي مال بيت ومال طلعة حتى أكشخ من أروح، لأن چنت ألبس من ملابس المرحومة. واشتريت منه اثنين أحذية، حتى ما گال خليها علية، گال: "قطعت مصرفكِ مال اليوم." گلت: "تمام."
وبيوم من الأيام چنت طالعة الصبح، فالعصر گاعدين بالشارع أني وخالي وخالتي. وگفت سيارة بيضة بس مو عالية، نزل منها رجال هيچ يطلع عمره بالثلاثينات، وگفوا اثنينهم وهو ابتسم وحضنهم اثنينهم. شكيت هذا ابنهم المسافر وطلع صح. بس هو مو متزوج، وين زوجتة؟ باوع علية وحرك حواجبة كأن مستغرب من دخلت للبيت، لأن يجوز عباله من البداية أني بنت الجيران. أبو آرميا: أعرفك يا أبني، هاذي بنتها لخالتك مريم. آرميا: يشفعلا الرب وتسَامحا القديسة.
وگعد ع القنفة، استغربت هذا شبيه اسم الله. خالي وخالتي نزلوا روسهم وأني طلعت من المكان لأن الجو ميساعد. كعدت بالمطبخ بس أسمعلهم، گاللهم خلصت الدراسة ونجحت وگلت خلي أجيكم مفاجأة وناوي أتزوج مهندسة وياي چانت طول الرحلة. وهم ممصدگين من الفرح. يا لعد هو مو متزوج؟ بعدين اجتي خالتي للمطبخ گالت: "جيبيلنة عصير من المحل."
ورجعت للاستقبال، يعني دتقصد جيبي من فلوسچ. رحت جبتلهم وأجيت. هو قدمتله ما اخذ، خليتة ع الطبلة وطلعت. لا والله هذا شبيه؟ بعدين طلعت خالتي دگول: "شكرًا يا قديسة، شكرًا يا مريم العذراء، عطيتني مُناي." وتباوع للصليب والشموع الي مخليهم بباب الكليدور وتشعل الشموع وتأدي الصلاة المسيحية. بعدها نمت وكعدت الصبح كشخت ورحت للمحل وعيسى مبين فرحان لأن أخوه رجع. گتله: "هو مو متزوج، شلون يتزوج بعد؟ گالي:
"لا، طلگها من بعد وفاة بنته، لأنه هم ما توافقوا أبد." گتله: "وهو شيشتغل؟ گال: "مهندس." وراء أسبوع بدأوا يطلعون عمال يرممون الطابق الثاني حتى يصير سويت إله وأثثوه، صار يجنن حيل، بس حتى مطبخ، يعني ما ينزل ويانا. الطابق الأول بي استقبال ومطبخ وغرفتين، وحدة لعيسى ووحدة لخالي وخالتي. أني أنام بالاستقبال. بس هذا آرميا شگد مكروه حتى ما يباوع بوجهي، خطية ما شايف روحه بالمرايا. بيوم سمعته يگول لأمه:
"أنا ما طايق بنتها لمريم تسكن عندنا، أمها وأبوها ماتوا لأنه اللعنة ملاحقتهم." بس خالتي دگله: "بس البنت مالها ذنب، وهي كثير حبابة." آرميا: العرق دساس يا أمي دساس. وهي تسكت بيه علمود لا خالي يسمع. شگد كرهته. بعدها حددوا يوم الخطوبة وگالتلي خالتي: "تروحين؟ گتلها: "لا." انطاني عيسى المفاتيح وأخذت الشغل وحدي بيومها. ووراء أسبوعين حددوا موعد العرس. گلت لخالتي: "يعني زفة ورگص وحنة مو؟
ما عندنا حنا. نتزوج بالكنيسة، يروحون العروس والعريس والمعازيم من العائلتين، ويبدأ الكاهن يقرأ وبعدها يعقدون، ويتم الزواج شرعًا وتباركهم مريم العذراء. بعدها يحتفلون بالقاعة وبعدها العرسان يروحون للفندق والمعازيم كلمن يرجع لبيته. وحتى بيوم العرس ما رحت، هم أخذت الشغل وحدي، طلبوا مني خالتي وخالي أروح بس ما قبلت. أرشد: سميحة، هاچ يبه، صعدي الأغراض وهيري الأكل، كثير مستعجل. سميحة: تآمر. أرشد: السلام.
سهلة: هلا يبعد أميمتك. أرشد: ابنچ تعبان كثير تعبان وعفت أمي وأجيتچ. سهلة: شيوجعك يا ضناي الماهو من بطني؟ أرشد: يمه، اكو مرة تعبتني بنومي. هاي صارلي فوق الشهرين متلوع. -عيش ما تحچي؟ -شتعرفين بيه عندي مجال لهالسوالف؟ -شنو طيفك؟ -أول مرة گبل كثير دحكت مرة، الهندام اللابسته كله أبيض وحجابها أبيض، بس وجهها ما دحكته. سهلة: خير إن شاء الله. -وأمس نفس المرة بس دحكت وجهها، عطتني سلاح وگالت. رُسل فَهد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!