**ياسمين** سوت روحها تحچي بصوت نعسان: -منوووو؟ من أجانة صوت أرشد اني تغطيت وهي وگعت يم الباب. أرشد: -فتحن البابببببب! فتحتُه وأني مطلعة عيوني أباوع، هي عاطت لأن لزمها من إيدها، وأبو قيصر ومنصور واگفين يم الباب، وأم قيصر تصيح: "شكو شكو؟ أرشد: -منية چانت برة؟ شمفيناااات احچي! باوع لفراشي عبالك يدري گاعدة أباوع، ترك سمر وأجة گعد يمي ركبة ونص، رفع الغطى، أني گعدت أباوع مسوية روحي مصدومة. ياسمين: -يُمَة شكو؟ أرشد:
-شكو مو؟ وخدر المسكتة الزلم، إنتن مشتركات بالفاينة! أباوع لسمر وتباوعلي، أبو قيصر ومنصور أعصاب بس ما حچوا. تاركين التحقيق لأرشد، ضرب الچرباية مال رونق بإيده، گامت مفزوعة والسماعات بيدها، باوع لملاك وغفران غافيات، صرخ بصوت: -منوووووو چانت برة؟ گعدن البنات والوضع تلخبط، وجوههم متبشر بخير. لا سمر تقبل تحچي ولا رونق. أجة أبو قيصر راد يلزم سمر، باوعت لأرشد وحچيت: -أني وسمر رحنة اشترينا وبس. سمر لطمت على خدها.
أباوع لأرشد گوة لازم إيده يريد يضرب ويباوعلهم، أبو قيصر ضرب سمر راشدي. لزمني أرشد من إيدي وطلعني من الغرفة، نزلت الدرج ويا وأني أعت بإيدي، دخلني للاستقبال وهوَ گدامي، باوعتله وأني أطگطگ بأصابيعي وأعض بشفتي. أرشد: -هساع أريد أدحك ذرة خوف بعيونچ ماكو. ياسمين: -خايفة وداعتك بس مسوية روحي شخصية. مسح شواربه، أدري بي يخفي بضحكته، گرص زندي بقوة وتغيرت ملامحه. أرشد: -تدرين المرة لو طلعت بدون علم رجلها شيصير؟ -شيصير؟ أرشد:
-الملائكة تغم بيها الطريق روحة وردة. ياسمين: -صدگ؟ بس يلا هو أحنة ما مشينة هواي هذا أبو الأسواق قريب. ظل صافن محتار شيحچي. عم الصمت ثواني إلى إن هو صفگ إيده بقوة قلة حيلة، فتح الباب وطلع. أسمع سمر تبچي وأبو قيصر يرزل بصوت عالي، منصور يم أرشد بالمطبخ، وأم قيصر تبررلهم هي ستوها نامت وهاي أول مرة يسونها. صعدت فوگ هروبًا منه، وطلع أبو قيصر يغلط، باوعلي وأردف: -هساع لو صاير شي بيچن شنو النحچي وشنو نگولو؟ رگدي يا عمي رگدي.
ما جاوبته بس نزلت راسي، هو نزل وطبّيت للغرفة، أم قيصر كتلت سمر ورونق وأني تخوزر بيه، الله وأكبر هو چبس ونستلة طلعت وسديت الباب وراها وهن يبچن. رونق تغطت وتبچي متحچي ويانة، سمر قفلت الباب وطلعت علاگة الحلويات. سمر: -تعاي تعاي خل أگلچ من وراچ تحملت كومة ضرب. ضليت صافنة وحاصرتني الضحكة تأكل وتمسح بدموعها. -أنتي صدگ تحچين عليچ الله سمر؟ -عجل شسوي؟ متوقعة بيوم أنصاد بس ما هجستچ هلگد فكرررر. ياسمين: -أرشد زعل. سمر:
-ما ضربچ مو؟ حرامات عود صاير الزوج الصالح. تركتها تحچي وأني صافنة، يعني هسة على حظي اليوم ياسمين هو أنتي حظچ تدرين زفت تخطين هيچ خطوات ليششش؟ ثاني يوم أم قيصر متحچي ويانة، أبوهن ميتحاچة، ورونق متحچي ويانة، وأرشد هنا بس ميجيني، صدگ كرهت نفسي بس سمر لا إحساس ولا ضمير. وصارت أمهم أعصاب أكثر من گاللهم أرشد: -هالاسبوعين ينعگد عرس سميحة. أمينة: -أدري شنو بايعيها؟ شچا أبو شاهين خل يجي يفهمني.
وأبو قيصر يصيح عليها: "أنتي معليچ، لا تتدخلين، إنتن مو أحسن منه عليها". ورجع لدوامة وأني ما شايفته من يوم الطلعة، تعبت وأني كل ساع أگول هسة يجي ميتحمل علية بس ماكو، تخابرني دُرة تگول هذا يجي للبيت بالليل ويروح الصبح. بعثتله رسالة: -هلو. شافها بس ما جاوبني. صارله أسبوع من داوم وميحچي وياي، كلها فكت إلا هو، أصبر بنفسي إلا إن طگ گلبي، اتصلت عليه العصر قبل لينگطع، جاوب. خليت التليفون على أذاني ونزلت للكراج.
أجاني صوته وهو يتناقش وي أصوات زلم يمه بمواضيع ما أعرفها، على أمل يكمل ويگلي ألو، ضليت أسمع إلى أن سمعت صوت وحدة تحچي ويا، أحس معدتي احترگت. جريت نفس قوي وهو يتناقش وياها: -هههههههه ست أفنان الشغلة مبينة وعيونچ ميحتاجلها توضيح. -سيدي أنت صعب النقاش ما أگدر أفهمك. أرشد: -لا مو صعب گولي حچيك صحيح. ضحكت هي وبعدها أسمع خطواته يمشي إلى أن نطق بصوت: -ألو. من ورا خشمه. سديته بوجهه، رجع اتصل رفضته.
بعد لا هو ولا أني اتصلت. الحمدلله شوية گاعدة أسيطر على مشاعري، لو نفسي ياسمين القديمة چان هسة دخنت تكة چگاير. بدينه نجهز لعرس سميحة الخميس الجاي. رحت وي أم قيصر والبنات يم سميحة نقنع بيها تروح للصالون وهي متقبل تروح بالعرس للصالون. سميحة: -لا تلحن، أنا لو عاجبني أروح بس أني ما أريد. ياسمين:
-الحمدلله والشكر لعد هو ينحسب عرس إذا ما ألبس البدلة التلمع وفد كيلو مكياج وتسريحة وأهم شي يطب يبوسني ويحنيني، والعباس إذا أرشد ما حناني هو ما أتزوج. سمر: -كلهن على صفحة أنتي هدفچ البوس. -هههههههه لا انجبي والله ثگيلة بس هو خالة بوساته حلوات. سميحة: -يا طرگاعة هاي شسواچ هيچ؟ سمر: -چذابة تگول بوساته حلوات ومن يبوسها تنصبها مناحة.
راحت سميحة وسهلة للسوگ، أخذهن عصام بعد عركة ساعة من ورا أم أرشد. ولمن أجن أحنة نريد نروح لزمت الغراض أم أرشد وكسرتهن. سميحة گامت تبچي وأمها تتوعد متخلي الزواج يتم، وأبو أرشد يهدأ بيها: "بس يجي أرشد يخليهم يفسخون كلشي ولا تضوجين". حاچينة أبو قيصر أني وسمر نبقى شوية وما قبل، تالي سحلنة سهلة قنعته استحى منها. ورحنة يم سميحة نهدأ بيها. سميحة: -لچ والله أمي متخلي هالزواج يتم لو أموت. سمر:
-هي لو صدگ حنينة چان وحدها عرفت أنتي تحبين هيثم، بس منين أجيب إحساس للي ما يحس؟ كفختهة سميحة گالتلها: "لا تجاوزين". ياسمين: -كون هسة ألزم أرشد إلا أعضه عضة أطلع حركة گلبي بي. سمر: -ضلي ضلي ومن يجي تصيرن بزونة مگطوم ذيلها. ياسمين: -ليش أحسچ أبو فزعة الثاني؟ ضحكنة وسميحة تبچي مستمرة. اتصلت على دُرة، فتحنة كاميرا وثبتت التليفون، عرفتها على البنات ومصيبة سميحة وهي تهدي بيها وتنطيها نصائح وأني وسمر نحشش. ياسمين:
-سميحة وخدر المسكتة زلم انطيچ حل بس كون يصير بيچ حظ وتسمعين. باوعتلي منتظرتني أحچي: -باعي نذري للإمام الكاظم (ع) إذا تزوجتي هيثم ترحون تزورون، والله شبيچ هسة يجوز متصدگيني بس چربي وشوفي. وگعدت أشرحلهن، مدت إيدها على گلبها وحچت: -نذر لو تحقق مُناي أزور الإمام الكاظم عليه السلام. سمر: -وأني يا الكاظم أريد ضابط، دخيلك يا ربي أريده الشوارب تلمع، والمسدس بالصفحة، وطويل هيبة، والعيون تجدح، كون مثل خالي أرشد عنيف وشريف.
هي حچتها وسمر كتلتها، وأني ودُرة ميتين ضحك. -ما تصالحتوا؟ -لا. دُرة: -عفية صايرة ثگيلة عجبتيني. سديته من دُرة وصعدنة لغرفة أرشد هجمناها أني وسمر وسميحة تكوي بملابسه. سميحة: -أنتي مو مرته متنظفين؟ -دسكتي هو أني مو زين أسبح. ضلينة للصبح گاعدين وسميحة خابرت هيثم وسمر واگفة يم الباب تراقبها. وهي واگفة يم الشباك تحچي وتسويلنة أش اسكتن، سدته وهي مبتسمة. سمر: -أدري مكالمة لو محاضرة؟ مو طلعتي الإسلام من خشمه.
نزلنة للمطبخ نسوي أكل ونزلوا عصام ومحمد يدورون بالثلاجة. عصام: -يلا طبخن شلون ثلاثة ملتمات؟ سمر: -شبيك خالي؟ شبينه؟ شنو هالسمعة المطلعيها علينه؟ -شكلچن مو راحة سميحة ضاحكة علينه بالصلاة إلا إنتن بايعاتها. ياسمين: -شلون ما لون تريدني أحچي وأني أخوك مدخلني دورات مال أخلاق؟ عصام: -ههههههه دخني لا تضوجين. محمد: -من وراچ ياسمين صرت كل ما أشرب چگارة إذا أهجس شوية طعمها غريب أشمرها، خاف تصير تاليتي مثلچ. ياسمين:
-وشبيها تاليتي يمه؟ إلا أهججكم والله بس انطوني مجال. بعدنه نحچي ودخلت صابرين باوعتلي من فوگ ليجوة. صابرين: -صوتكم عالي تنو منام؟ سمر: -نونس أرواحنا شنسوي. رحت يم سميحة تسوي كبسة، تقربت صابرين دفعتني وفتحت الجدر تشوف شمسوين. -كبسة لحم لو دجاج؟ سميحة: -لا لحم ولا دجاج مالگيت هيچ أكلوها طيبة. گعدنة نسولف منتظرينها ومحمد وعصام يلطفون الجو لسميحة. عصام: -هو صحيح سميحة خويه أنتي حية، بس منو يغسل هدومنه بعد ويصبِّلنه أكل؟
راح نصير بيد الچناين وينها وينها. صابرين: -تزوجوا. محمد: -حتى تصير مجازر هينا والبزر فرق وأحزاب وإنتن رجولچن كل واحد عنده اثنين إلا تصير قاق وأذبح. ضحكنة وسميحة ولا ترگد بس تفتر وتشتغل وسمر ذابة ميانة وي خوالها، صابرين ظلت بالمطبخ ويانة بس تباوعلي. أباوع لتليفوني دگ، هذا هوَ، ردت أرفض بس گلبي ما انطاني، جاوبته وطلعت برة. أرشد: -ألو. -ألوو. -هلا. ياسمين: -رايد شي؟ أرشد: -مو باچر جاي. -وإن؟ شسويلك؟ أرشد: آه؟
وإنا الحبيب؟ ضحكت وأنا أحاول أسوي نفسي شخصية. أرشد: هساع هو منو الزعلان أريد أفهم؟ -أني. -وهو منو الغلط؟ ياسمين: هو صحيح أني بس متسوة تزاعلني هلكد. أرشد: يعني هساع أنتِ زعلانة مني لأن زعلان أني عليچ؟ ترى ما صايرة يولي. ياسمين: وعيونجججج ست أفنان. -ههههههههههه، ها هينا وجع گلبچ. -وتضحك؟ سديته ودخلت يمهم. ظل يتصل وأرفضه. أني روحي مشتعلة من وراه وهو يضحك يستفزني يريد. سميحة:
اليوم أحد وبعد أربع أيام عرسي على هيثم. وكل شيء أدحكه يگلي هالزواج ما يتم. نذرت أول مرة بحياتي باسم إمام من نسل الرسول. تمت الخطوبة وأني ما دحكت هيثم وحرمت عليه الجية للمزرعة لما يصير العرس. من دون شيء أهلي ضدي مو النوب يلچحونه. يومية سهلة تروح تجهزلي لأن أبو شاهين موصيها. هيثم يجهز بالبيت. هو بس هالبيت عنده ربح بي من الدنيا. عاد العيشة صعبة وابن آدم لگمته ثگيلة على غيره. إيمتى يجي أرشد تايحسسني بالأمان.
بسبب تهديدات أمي وكلام فراس وعلي صرت أهجس بيوم وأني نايمة يذبحوني. هم ما يفهمون نار الحب شنو چثير تحرگ الگلب. يحتل تفكيرك كله شخص واحد تدحكه هو أجمل الساكنين على الگاع. وحتى مروره يصير حلو، مشاعر حلوة ما تنوصف. بس يبقى الأهم: ما تعتب الرجل گاع الغلط، الحب مو بأيدنا. بس واجبنا وبأيدنا نسيطر على نفسنا. أدحك بصورته الضامتها بنص القرآن. يا هيثم حبك وصبرك على نار أهلي ما سمعت مثله بكل حياتي.
يا رب يجي اليوم اللي تمسك أيدي وأني حلالك أمام الله وأهلي. بست صورته والقرآن وضميته. والثلاثاء يالله رد أرشد. وصارت هوسة إلها أول ما إلها تالي. وهو مصر سميحة تنزف الخميس على هيثم هينا بيته وتگعد گبالنا ونطمش أخبارها كل يوم وساعة. هيثم أني أكفله وأنا متأكد يصونها. لما صدمتنه أمي وهي تگله. أم أرشد: تختار لو زواجك لو زواج سميحة. سهلة: دگولي يا الله يا أم أرشد وخلي البزر يلتهي بحياته تاترضين كل خواتج.
عجل نموت وماندحك بزرهم؟ أم أرشد: والله يسوي چارة ويرد يصالح خالاته لو ياخذ وحدة من بنواتهن. لو يخلي سميحة تروح لضرغام. أرشد: والتالي يمة؟ رضى أخواتج أهم من سعادة ولدج وبناتج؟ -أي. رفع ايده بنفاذ صبر. أرشد: هساع حتى الحچي ضاع وياج يا يمة. شنو اليرضيچ؟ شو أنا چبيرچ وملچتي ما حضرتيها وأنا أخواتج هن ما طايقتهن. مو أجي آخذ بنواتهن. أم أرشد: طبعًا أنا ناذرتك لسهلة وللغريبة ذيج الآجت من تالي وكورت عليك.
أرشد: هاي الغريبة يمة الما عاجبتچ بيرغ ما مـلثـوگ. أم أرشد: عجل مكشر بيها سميحة ما يتم زواجها والعنه منا ليوم الدين. وألعنكم كلكم وأهج من البيت وينمحي أثري. عم الهدوء وكلها واحد يدحك بالثاني. ما ندري أمي شبيها. أهم شيء ترضي خالاتي ويگولن إلها عفية. النوب هي هالايام مريضة كلش وخايفين عليها. عصام: عمي أني أتّبرع وآخذ شهلاء بس فكينا وخلي سميحة وأرشد يعرسون.
أم أرشد: لا لو يترك الغريبة وياخذ من خالاته لو سميحة ما تتزوج وهساع ما أرضى عليها وأخليها تطلب الطلاگ. كلنا سكتنا على الجملة النطقها أرشد. أرشد: أتزوج ياسمين وآخذ من خواتج. -لا تطلگها. أرشد: مـا أطلگـها هساع لو يصير مچاتل للرچاب. -ياهي أخطبلك منهن؟ أرشد: الله كريم، خلي أتزوج ويصير خير. بسرعة انرسِمت معاني الضحكة على وجه أمي. گامت سهلة للغرفة تهز بايدها. راح وراها أبو شاهين ولحگتهم. سهلة: ما دحكت مثلها مرة.
أرشد: الخبر ما أريده يوصل للطرگاعة هساع تموت بگاعها. -عجل شوازاك؟ أرشد: خليها على المغذي يمة، أنا آخذ فوگ الطرگاعة وحدة. غير بيوم الأفوت عريس يطلع تابوتها من هينا، غيرتها چتالة ما تنگحم أصلًا. سهلة: وشيخلصك؟ أرشد: أنا ما دايم هينا. البيت گاعد ينبني، أول ما يخلص آخذج وآخذها. وأطلع هي هينا متعيش يموتوها وخليهم يتلاطخون. بزعت روحي وأنا أرضي وأقنع. ما مجبور. سهلة: يمة عتبة خير إن شاء الله. تفوت گاعه وابنك بيدك.
-آمين، بس وصيهم مو يوصللها حچي. ساعة اليوصل أخرب السالفة كلها. طلعت للهول أعاين الوجوه كلها تضحك. معقولة هاي كلها ما طايقة الطرگاعة. صبيتله غده أكل بالغرفة وتمدد على رجل سهلة وهي تگراله وتمسح شواربه بأيدها وتبوس ايدها. هو گضب ايدها وباسها. أرشد: لو ما أنتِ ما يصيرن ذني الشوارب. سهلة: يـ بَعد أمك واسمها. گعد العصر وصعد يجهز حاله. فتح الكنتور وأنا واگفة لازمتله القميص. أرشد: منو طاب للغرفة؟ العطور مو چانت مرتبة.
سميحة: هاي الطرگاعة وسمر. أرشد: يا حبيبي شلون اثنين صايرات شلولو. طلع وهو مبتسم. الله يا حبه إلها اللي غيره وخلاه يحب الدنيا. أرتب بجهاز العرس وگلبي لاچمني إذا تزوجت صدگ وأرشد تزوج على ياسمين. شراح تسوي بينا؟ وإذا عرفت علمودي شلون أباوع بوجهه بعد؟ بس طلع خوفي مو منها. درة: الساعة بتلاثة توقيت علاج المرضى والجدول عليّ. أخذت الطبلات. وأفتر على الغرف. خلصت وردت أطلع للكافتريا. نزلت وياي وحدة من الزميلات.
حسيت بحلگها حچي إلى أن نطقت. -درة أنتِ عندج علاقة وي أستاذ منصور؟ -عفوًا حبي، شلون بالله شكيتي بهالموضوع؟ -گلبي حاس. درة: بس إحساس مو أكثر، شبيج بابا؟ أني وين وهو وين. -عادي تتطقسيلي أخبار عنه لأن أني كلش معجبة بي وأحبه. درة: وشگالولج عليّ ألملم أخبار وأجمع روس؟ -إيععع شگد غثة. عوجت حلگي وتركتها. النوب عليّ أنتِ! هو أني أمي مصدعة راسي من وراه. اليوم ماكو لود هواي. رحت لغرفته وأني لامّة غراضي حتى أرجع للبيت.
حاچيت اللي گاعدة يم الباب ودخلت. هو چان گاعد يكتب. رفع راسه شافني. ورجع يكتب. -أهلًا بنتي. -أستاذ بس أريد أروح للبيت. -السبب؟ -نعسانة والله أستاذ. منصور: سَهر أكيد. -أي والله أستاذ، البارحة خابرني البنات ياسة وسمر وأخت أرشد. ضحك وأردف. منصور: تجون وياي أنتِ والوالدة؟ الخميس عندنا مناسبة. درة: لا والله منگدر، إن شاء الله على عرس ياسمين. -يالله أوصلچ. أمي وياسمين گلبن الدنيا لأن گلتلهن گالي وما قبلت.
مدري ما أحب أطوخ وياه بالكلام لأن هو صح زين وياي وميناديني غير بنتي بس نظرات البنات اللي إذا مَر من غرفتنا توترني، من غير أمي الصارت تلهج بي. -شنو گايلج يريدني وأنا ما أدري؟ أم درة: لعد هو اللي يريد إلا يكول؟ مبين يريدج. يُمة شبيج شبيج؟ أكلها يصيحني كله بنتي، ولو يبقى بس هو هسة ما آخذه. مو جوي ذوله، آني ماريد واحد يصگرني، أريد أضل هيج حُرة. إذا هو حبيبته يكلي ميتة من الغيرة، تردين بتج تموت؟ غمتني وكامت.
ضلي ضلي خل أشوف تاخذين منو بالله. ياسمين كالت سمر اليوم خالي هنا، هو صحيح آني ويا متزاعلين، بس حتى الهوى اليوم حلو. هستوني طلعت من الحمام والمنشفة على راسي، أريد أصعد واندك الباب. قيصر يبجي يريد تليفون وأمه متقبل تنطيه لأن حذرهم الطبيب علمود عيونه. شفتها مخبوصة بي ورحت آني أفتح الباب. صحت: منووو؟ أني.
وكفت عاضة شفتي واني أسمع صوته، مشتاقتله. ردت أفتح الباب ودرت وجهي ورجعت، كلت لا خلي أصيح سمر. وصلت باب المطبخ ودگة أقوى. أرشد: فتحي قَرچ. ضحكت بعد ما كدرت، اتجهت للباب فتحته، هديت السركي وأباوعله. هو دخل وسد الباب، مد إيده يحضني بقوة. بالبداية حاولت ما أبادلة، بس اشتياقي إله أكثر، بادلتة الحُضن وأشم عطره بقوة وأزفره. أرشد: هههههههه يابة ما تكدرين علية، هي كوة. أباوع واني خازرته ومبتسمة. قرص خدي.
يالله حضري روحج تانطلع. الله، هسة دقيقتين وأجي. أرشد: إيابة قَرچ أخرب ع الدياحة حتى وين ما دگول. دخلت أركض وصيحت: ما دام وياك يعني الطريق أمان. ضحك بقوة وطلعت أم قيصر تسلم عليه. بدلت بسرعة وسمر تنسقلي. سمر: شو هذا خالي طالعة عينه فد مرة، كله طلعات وكذا. ترى صارلنة فوك العشر أيام متزاعلين. هو آني غسلت إيدي منه من يوم الما ضربج. أضحك وهي تعدلي بالشال، حطتلي حمرة سحرية على خدودي وشوية حلقي.
حطيت كحلة تالي فكست عيوني مسحتها ونزلت جوة، لگيته واكف يحجي بَعده. أم قيصر: حتى ماترضى لا بدلة ولا مكياج ولا أغاني، عش تكسر بختها؟ أرشد: أمينة ثِقي بالله مرتاحة ورايدته بَعد؟ وترى سميحة هو هذا جوها وهذا تركيبها، أحنه أخوتها ما لامحين شعرها، اللي ترتاحلو تسوي. طلعنه وسدت الباب ورانه، صعدت ويا وهو يضحك. أرشد: آه يا سميحة تَـعبتيني. ياسمين: ما توقعت هلگد تحبها يعني.
أرشد: روحي من الدنيا يولي، هاي بنتي الأولى. ما تناديني غير بـ يابة، يوم التميل الدنيا بيه تتمرض، وبيوم الأزعل عليها توصل الموت، مو مثل ذيچ القرچ ما تنكسر عينها. ياسمين: يعني شَسوي؟ ضايجة وجوعانة، منطلع منمشي؟ مو والله طگة أرواحنة. قَرچ والله، لج هاي سميحة أكلها الماي أسود دكلي تَم، إلا انتِ ماكدرت أكضبچ. ديالله عيني هسة مو حبت هيثم وانتو متدرون. ضحك بقوة وكفخني خفيف.
أرشد: يا حبيبي لا، خوش صديقات انتِ تكچ بس دُرة متنطين بيها. الله دُرة الحُب، محد توصل لحبها الي، والله لو رجال جان تزوجتها. صار يضحك بإفراط واني مسلطنة على ضحكته. أرشد: دحكي يولي اكو قصة بيوم من الأيام. رئيس عِصابة بعث جنوده تايبوكون تاجر معروف على مستوى، والله راحو جابو الجنط واجوي ملايين مَتنعـد، لهينا واضح؟ اممم. فتح الجنط الرئيس دحك
بكل جنطة ورقة مكتوب عليها: اللهم أني استودعك هذا المال يا مَن لا تضيع عنده الودائع. كال لهم الجنط كلها تترجع لمكانها، اعترضو عَش وشنو السبب؟ كال لهم: التاجر عاقـد صفقة بالأمانة ويَ رب العالمين، أحنه شُغلنا نسرق فلوس مو عقود. هنا هو رغم كل سلبياته بس شغل ضميره بهاللحظة.
نفس الشيء سميحة، هي أملها كله برب العالمين وبينها وبينه جثير عقود. آني أكدر هساع أجبرها وأزوجها للي أحسن من هيثم، بس هينا راح ثقتها برب العالمين تتزحزح وهي كل أملها بي. حالي حال رئيس العصابة، رغم لا هذا ثوبي ولا شخصيتي، بس ضميري صاحي بخصوص هالموضوع.
سميحة روحي ومو هينة علية أدحك روحي جدامي تتأذه. أنا مجرب الحب وأعرف اليصير شنو زِلم ما تكدرلو، بس يبقى فوك هذا كله، أنا أعرف سميحة شنو وأعرف حبها الو من يا نوع، أطهر أنواع الحب على الكاع لأن هي تحب ربها گبل هيثم. دخلت السيارة بشارع أثاث واني مندمجة بكلامه ومبتسمة. يالله يا طرگاعة نزلي. أباوع غرف مشايفتها عيوني من الجمال، وهو منطيني الأولوية بالاختيار. يباوعلي بنظرات كأن يگلي: أعوضچ الأيام اللي تعبتي بيها.
كانت غرفته اللي بالبيت صاج قديم وهي نفسها الي تزوج مسك بيها. كال: اختاري اللي تعجبج بس مو متروسة مرايا، واحد يدحك شكله بكل مكان ما يعجبني. اختاريت وحدة جانت حيل حلوة والرجال يسولف ويا بخصوص الوضع والأجواء. ما رجعني للبيت، أخذنه لمكان عَام ألعاب وأطفال تارسة الحديقة وعوائل، كعدت وكعد بصفي وولد كبالنة يلعبون طوبة. أرشد: تدحكين هاي الولد؟ أي شبيهم؟ أرشد: حُبچ رجعني مثلهم. ابتسمت وأردفت: أحس أنتَ ما جنت هيج تتذكر؟
ببيت الأسلحة ابتلي أحجي وياك. أرشد: ما چنت متمعن بالنعمة العندي. أنتِ رزق واني چنت محتاج. ياسمين: أنتَ هم جنت تحبني بس ما سويت الكاعد تسوي هسة. أرشد: وشمسوي يولي؟ إذا على تقربي الچ فـ آني جنت ما أتقربلچ تا ما أحسسچ أنتِ شيء عادي، واني واعدچ بعرس كدام الدنيا بس غير الأمور كلها تعاكست وياي. وإذا على تَقبلي لأغلاطچ مو معناها حتى تنعاد، لا بس گولي شگد يعزني إذا حتى معاملته مغيرها.
وإذا على دَلالي وحچاياتي الچ فـَ هذا حقچ، أنتِ مو إي وحدة. أنتِ اللي گصت شعرها لخاطري وهو أعز شي عند البنات. وأنتِ اللي أمي صدگت بموتي وأنتِ واگفة بالشارع تنتظريني. أنتِ طرگاعة أنتِ. ياسمين: أرشد حياتي خصم الحچي أنتَ تعشقني، تموت بيه وعلية. عبالك ما شفت منشوراتك من جنت عايفتك. هههههههه طبعاً أموت بيچ، اشتعلت لَشتك عصام التكريتي ع هالدگة. ياسمين: أرشد أكلك شيء، شو ولا يوم أنتَ كلتلي قاهرك شيء لو مضوجك، يعني شنو متضوج؟
أرشد: هههه يا طرگاعة مثلاً شنو ترحين تهدين ع المضوجيني. أنعل والديهم. اه؟ ياسمين: وداعتك شبيك، أنا أكره اللي يكرهوك واللي يحجون عليك. لا والله، حتى اللي يحبوك أكرههم لأن أغار. أرشد: شلون بغيرتك؟ شلون؟ -نار هيج هيج تاكل بروحي، وهي المواقف تافهة بس أنا هيج. أحس كل اللي تعرفهم يردوّك، وأنا أريدك بس لي. أرشد: حقك يولي، أنتِ خسرتِ كثير، وأهلك أول خسارة. وأنا دحكتي بيا أهلك، تهجسين لو رحتِ تموتين؟ -أي، موت.
-اسم الله عليكِ من الموت، آه يا طرگاعة أرشد آه. -آه. أرشد: وقُز القرط صوتك. باوعت له وأنا مبتسمة. مسح عيني بطرف إبهامه، ودخل شعري الطالع بالشال. لزم إيدي وضلّينا نتمشى، إيده دافية محسستني أنا بنص الأمان، وقلبي من الفرحة يريد يطلع. صعدنا بالسيارة ونزلنا لمطعم، اشترالي گلاص ذرة ورجعنا للبيت. وأنا الابتسامة ما فارگت وجهي. لمن وصلنا الشارع انقهرت، ما أريد أتركه بس اختفت ابتسامتي.
وكّف السيارة قبال الباب، مد إيده على فكي خلّى اتجاه وجهي عليه وأردف: أرشد: عگبة عرس سميحة، وبعدها عرسك تايجي اليوم اللي تتلگيني من الدوام. وتشبگيني بدون خوف. ابتسمت ومديت إيدي أفتح الباب، نزلت ورحت لباب الشارع أدگه. ما أريد أباوع له لأن عيوني مدمّعة وما أريد أضوّجه، أدري بروحي مشاعري مبالغ بيها بس هاي أنا. ما أريد الناس، أريده بس هو. نزل من السيارة، لزم وجهي باثنين إيديه، قرّب أصابيعه لعيوني مسحهن.
ومد إيده فتح الباب من فوق، طَبّبني وترك السيارة مفتوحة، خلّى راسي على صدره واشتمّه بقوة. أرشد: آه يا حبك المتعبك آه. طَبَع بوسة بخدي. تقرّب يم إذني وهمس: -يلا عگب باكر من تجينا إخنس عليك، أدري بيج مشتاقة. فزيت وضربته بصدره وهو يضحك بقوة، طلع وسد الباب. طبيت يم البنات وأسولف لهن على شكل الغرفة والطلعة. وبدينا نخطط شنلبس بعرس سميحة. سمر: هساع نريد نلبس مشلتح وهي العروس محجبة حتى زحمة، يلا بعرسك نعوض.
مظلمتها علينا ست سميحة. اختاريت فستان حلو من اللي اشتريتهن، ونسقت من البنات ربطة لأن الشال ما يلوق لي مثل الربطة. وأجه اليوم المنتظر، عرس سميحة وأخيرًا حقها ما تصدّق، لأن حتى إحنا ما مصدّقين. رحنا من الصبح الوجوه مگلوبة، هي العروس فرحانة أنتم شعليكم. وسمر بالعناد كل ساع تطگها هلهولة. الظهر انترس البيت خطار. بدّلت وسمر تخلي لي مكياج، هي تريد تخلي بس أمهن ما تقبل. سميحة مكيجتها شروق.
لبست فستان أبيض بسيط مستور وحجاب، وفوق الحجاب والفستان وشاح أبيض. خلى إطلالتها فخمة، خيطتّه لها خياطة جيرانهم وهي تلبّسه لها وتعدّل بي. طلعت تجنن بس حتى صورة ما قبلت ناخذ لها. حتى لزواجها ما تريد ذكرى... طلعت من الغرفة عيوني تدور على سهلة تنطيني قلادتي لأن ضميت ذهبي يمها. حتى إذا ضاع هم يتحاسبون، ما لي دخل أنا. جانت تسولف وي نسوان غريبات هواي، اجيت يمها. -سهولة أريد القلادة. سهلة: النوب سهولة، مو أخلي يفلع لسانك.
ياسمين: يكدر لِلساني هو؟ يا عيني يكدر لي؟ سألنها النسوان عليّ وهي صاحت: -ياااااااا، هاي مرت الچبير أبو شاهين الحبيب هذا، وهاي طرگاعتو. ابقي يمهن سولفي تا اجيب قلادتك وأجي. -أنتِ خطيبته؟ ما شاء الله قالوا عيونك زرق، شو دحكي. باوعت لها مبتسمة. -الله طلعت صدق. سألتني مرة كبيرة: صدق كثير تحبّيه؟ ومن وصل خبر موته تسودنتي؟ ياسمين: وليش ما أحبه خالة؟ هو بي شيء ما ينحب؟
صار لي أب وأم ودنيا كاملة، وما مخلّي شيء بنفسي، يحبني ويموت عليّ. -دهر دهر باع اللسان. اجت سهلة بيدها القلادة لبستني. وهن يسألنها على أهلي ومنين وهي دِگلهن. سهلة: خوالها موجودين بس هو يغار عليها ما يخليها يمهم. -هيج يحبها؟ سهلة: يع، غير هايم بيها. يوم اللي تركته عود وردت لأهلها، هِنا احتارينا بي بالمستشفيات ويومية جايبينو صحبانو طايح من طوله.
النوب سالفة موته اسم الله عليه خلّته يطير بيها عيني، هي ما يستاهلها غيره، ساحرته بحبها له. -تخبّل عيني بالعافية عليهم. سهلة: يع عجل وهو جماله يعادلها، قاطين طوله وهيبته وشواربه. ياسمين: هاها سهولة، شو عجبك الجو عيني؟ روحي تغزلي برجلك، عوفي رجلي يااا. تركتهن يضحكن ورحت لسمر تخلي حمرة بالختلة. وكل ساع يقولون راح تجي الزفة وجذب ماكو، الجهال وحدهم.
لما سمعنا صوت الهورنات أباوع لسميحة جرت نفس قوي كأنها ستوها صدقت راح تنجمع بهيثم. طبّن النسوان الجايات وي هيثم وعلّى صوت الهلاهل وطش الجگليت. كلها واقفة بالصالة وأنا وسمر على الدرج نباوع، أجواء حلوة يقشعر البدن من الفرحة. دخل هيثم والزلم ورا وعصام ومحمد وياه، باس راس سميحة. وگولات الأعراس مستمرة، لزم إيدها بقاطه الأسود وشكله المهذب. وبساطة سميحة واحتشامها كأنهم متزوجين بالجنة مو على الأرض.
بدت كلها تطلع وراهم وصارت هوسة، انتظرنا كلها تطلع يلا نفوت. ناس ملتهية تطبخ وناس حايرة تمشي السيارات. دخلنا النوب سدوا باب الشارع لأن صارت هوسة، قالوا خلّي تطلع هاي الوجبة والبقية وراهم. الشارع ما يكفي، تأخروا ومشّت الزفة، يالله فتحوا الباب للبقية. طلعنا والباقين كلهم ما أعرفهم وأستحي منهم. أباوع من بعيد ذاك أبو فزعة، أشرت له اجانا. -تاخذنا؟ شو عافونا. -صعدن. صعدنا وسألته على أرشد، قال هو زفهم.
شغل السيارة وشغل أغاني سارية السواس. صدق ذوق عسكريين، وسمر تشاورني. -إيع، شهالذوق الخايس، ما يغيره. ياسمين: أبو فزعة غير، ترى مو حلوة الأغنية. أبو فزعة: شنو ما عجبتكن؟ -لا. -طبّكن مرض. حكاها وعلّى الصوت. سمر: هاي عليمن عمو، هساع إحنا غلطانين عليك؟ ياسمين: عوفي، هو هيج الله خالقه. أبو فزعة: هي هاي بنت من؟ سمر: سمر رعد بنت أبو قيصر عمي منصور وخالي أرشد. أبو فزعة: إيع، شلون عفطية. سمر: رجال وتگول إيع، شحجي وياك.
أبو فزعة: عادي، هاي مرت خالك تعفط مرات تضرب الهرمونات مو مشكلة. ياسمين: شو ماكو الزفة؟ وين طاروا؟ -يفيّكون، هو هذا بيته أسوي الزفة مشي والحق ربعك. أبو فزعة: ما تنرمي الطلقات، ما نريد تبذير. بعرسك يا أبو شاهين عفنا الشواجير. ياسمين: الله، أعد أعد. سمر: شاعر؟ أبو فزعة: مثل الطماطة، وين ما تحطيني أصير. وصلنا للزفة وأبو فزعة زاد السرعة حتى يوصل يم أرشد، فتح الجامة. أبو فزعة: ها أبو شاهين، مصعد عرضكم بالسيارة.
أرشد باوع للجامة شافني، فتح عيونه وضحك. أرشد: هاي شجابكن، شصعدكن؟ -لعد عفتونا. أباوع سهلة صاعدة بالصدر، سميحة تباوع لنا مبتسمة وأرشد يضحك. وأبو فزعة يصيح: -لككك هااااا هيثم، طلع راسك. رفع إيده يضحك. أبو فزعة: بعد أزوجك أنتَ حبيبي، شلون أزوج رجلي الخلقة الزفرة. ياسمين: أناااا خلقة زفرررة؟ أرشد يباوع لي ويغمز. رجعنا نفس المسافة وكلها ترقص وأغاني والأجواء تجنن.
رجعنا للمنطقة ونزلوهم، نزلنا والزلم ضلت بره وطبّن بس النسوان. البيت صغير بس حلو، والزلم بره بدوا يصبون وصار العشا وكلمن رجع لأهله. وعمّ الهدوء ويا فرحة قلب سميحة اليوم. طلعنا ورا سهلة اللي راحت للبيت مشي. ومن بعيد لَچحنا، ترك اللي يمه وأجه علينا. صار ورانا وهو يردد بعصبية: -يمه صدق تحجين؟ وين مطلّعتهن بنص هالخلق. سهلة: يا وطبّهم مرض. لحد ما طبّينا الكراج يلا تركنا. كل ما أتذكر فرحة سميحة أبتسم، يارب شكرًا وأخيرًا.
عفنا الهوسة كلها وسمر بيدها مفتاح غرفة أرشد مطّيتها إلها سميحة. صعدنا فوق، ردت أنزع الربطة. -عليمن يمعودة، راح نروح. ضلينا قاعدين وأنا أفتح بيبان كنتوره أباوع لملابسه الحلوة وأقول لسمر شنو راح أرتب الغرفة وأسوي وهي توافقني الرأي. سمعت صوته على الدرج وقمنا بفزعة نسدسد بـ بيبان الكنتور، مد إيده فتح الباب شافنا ورفع حواجبه. -والله خايف منكن. سمر ابتسمت وطلعت، ضليت واقفة بمكاني ردت أطلع وراها.
مد إيده على الباب سدّه وقُفله، رجعت إيديه ليوره. -لا أرشد، أبو قيصر راح يجينا عيب. أرشد: على كيف على كيف، هساع شبكِ؟ رجفتِ يولي، أول مرة أنا وياك وحدنا؟ ياسمين: لا بس أنتَ هسة صاير أرشد الجديد. أرشد: آه؟ لا ياب عش، ياهو الأحسن القديم لو الجديد؟ -القديم. غمز... متأكدة؟ مديت إيدي على اليدة مال الباب، طفى الضوء وحاوط خصري. مد إيده بخفة يفتح الربطة. -لا أرشد حباب، أريد أروح. -اشششش.
بخوف نزلت دمعتي، والله أخاف منه من يصير هيج. تركني وعدّل الربطة. -اش اش بيج يول، من إيمتى تخافين مني؟ ياسمين: حركاتك صايرة تخوّف. ضحك بقوة وأردف: أرشد: يا حبيبي هاي شراح يقنعها. تركني وكعد على الجرباية ينزع المحابس ويخليهم بالمجر اللي يمه. ياسمين: أنزل؟ -نزلي. مديت إيدي فتحت الباب وطلعت، نزلت جوه بس ضايجة. راحت فرحة العرس من قلبي، ما أحب حركاته بس أحبه. شوية ونزل هو مغير ملابسه، بيده فلوس يحسب بيهن انطاهن لأم قيصر.
البيت وحشة بدون سميحة. أجه أبو قيصر ورجعنا وياه. ... سميحة وأجه ذاك اليوم اللي كلها راهنت ما يجي. وهاي أنا بـ بيت هيثم قدام الدنيا كلها وقبل الدنيا رب العالمين. صليت أنا وياه صلاة شكر وتذكرت كلام ياسمين ونذري. هيثم: صدق سميحة؟ والله وصارت. سميحة: رب العالمين ما يصعب عليه شيء. هيثم: سميحة، أنتِ أطهر شيء مر بحياتي. ومن بعد هاليوم، أيمتى ما ربك راد ياخذ هالروح ياخذها. اجة اليوم اللي كنت عايش لخاطره.
سميحة: وبشّر الصابرين. كانت الليلة اللي ينتظرها هيثم من سبع سنوات. كان يعاملني مثل الشيء القزاز الثمين، وخايف لا يوقع من إيده وينكسر. لازم إيدي ويتجول بالبيت وهو يحكي لي كل ركن بالبيت شاهد على حبي لك. ودمعتي اللي تنزل وأنا أناجي من الصبر تعبت. هيثم: سميحة، أمي راحت وتركتني، وأنتِ صرتِ بطريقي. أنتِ مو بس حبيبة، أنتِ ما خليتيني أهجس فراق أمي بقدر ما أفكر أخاف ما تصيرِين لي.
سميحة: أنا هم تعبت وأنا أكتم حبك بقلبي وأناجي ربي بالسر. بس عندي ثقة باللي إحنا أمانته وجمعنا رغم كل شيء صار. للصبح وأنا أيده، وكل شوية يمد إيده يتلمس وجهي كأن ما مصدق. أعرفه يسمع أغاني بس علمودي ما يفتحها وأنا قاعدة. أول ما غمضت عيوني وأسمع كلمات الأغنية قريب راسنا وهو يردد الكلمات حافظها كلها. أنا وأنتِ يا حياتي كون يتحقق حلمنا. ما طلبنا هواي إحنا، بيت صغير يلمنا.
وتحقق حلم هيثم ونام النومة اللي كان يحلم بيها. وأول مرة يسمع كلمات الأغنية ويستهزئ بيها وما يبكي. لكن ما عرفنا الزمن شنو كان مخبئ لنا. .... دُرة: الصبح طلعنا أنا وأمي حتى نزور ونشتري نواقص. نتمشى وأمي فتحت وياي موضوع. أم دُرة: عود شبي منصور ما تردينه؟ دُرة: شبِيج يمة؟ مو خبلتيني، صرت أشك بروحي خاف عندي شيء وياه وما أدري. أم دُرة: لا صدق، بس هو خطبك البارحة مني. دُرة: شنوووووووووو؟؟؟ أم دُرة: وقُز شبِيج انصرعتي؟
والله يوم السعد. دُرة: يا سعد يا أم سعد، والله ما أوافق. النوب يطلعون أهله مثل أهل أرشد يا حبيبي. أم دُرة: جذب والغسل، بس ردت أشوفك لو صارت صدق تقبلين لو لا. دُرة: عليكِ الله يمة صدق؟ أم دُرة: لا والله جذب. دُرة: شلون أقنعك يمة؟ هو معتبرني بنته ترى. والله هاي التفكيرات والمخططات راح تدمرك. من شوكت أنتِ هيج تردين تخلصين مني؟ أم دُرة: مو ما يتفوت، حرامات. .... ياسمين:
من ثاني يوم من عرس سميحة، بدت أم قيصر تاخذني وياها للسوق، ويانا لو عصام لو محمد. مرت ثلاث أيام يومية أروح، تعبت. تالي قلت لها بعد أنتِ روحي أنا شعندي. أفرح من أتذكر راح أرجع يمه، وأخاف من أتذكر كل شيء مريت بيه. من بعد ما نزلت من غرفته ما شفته، بس يتصل مرات.
لحد ما اتصل قال لي: طلعي لي أشوفك لأن رايح للدوام. عدلت شكلي بسرعة ونزلت. قعدت بالمطبخ أنتظره. اندق الباب وطلعت فتحته. كان لابس ملابس الدوام وعيونه تباوع لي باشتياق. دخل وسد الباب. أرشد: فوتي فتحي لي باب الاستقبال. دخلت فتحت الباب اللي يطل على الكراج. دخل وسده. أرشد: شلونك؟ ياسمين: زينة سيدي. أرشد: يعني أنتِ بس من ألبس البدلة السودة أصير سيدك؟ ياسمين: شوكت تجي؟ أرشد: أجي الاثنين الجاية. الأربعاء حنتك، والخميس العرس.
ياسمين: يمة!!! أرشد: وقُز القرط، عجل شتردين؟ مو تبكين عليّ مشتاقة، ترى صفنتيني. يا طركاعة الطارگيع. ياسمين: لعد شوكت البدلات وهاي؟ أرشد: أي هنَ بهذا الواجب راح يبدن يكملن تجهيزك. فحطتيني، شعرفني بسوالفكُن. ياسمين: ووين تصير الحنة؟ أرشد: هينا. أبو قيصر يريد يقول حاسبها وحدة البنات، وحتى زفتها من هينا تطلع. ياسمين: يا حياتي شكد لطيف. أرشد: ما تناوشيني النعال؟
ضحكت. أشر لي على الباب، سديته، وهو تقدم طبقه وقفله. رجع شعري وراء أذاني ونزل راسه بمستواي. أرشد: طركاعتي الصغيرة كبرت وصارت لي عروس. ياسمين: كله بزود مريم وعصام التكريتي. أرشد: ههههههههه اشتعلت مريم. طُبع بوسة بجبيني وهمس: الخميس شيجيب الخميس. شَرد أحكي يا طركاعة، ما تنوصفين. أنتِ الأمانة اللي غيرت راعيها. ... رسل فهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!