الفصل 46 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
23
كلمة
9,455
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

ياسمين طلع وطلعت روحي ورا، وبدوا بالتجهيز عكس عرس سميحة. جانت المنطقة كلها مخبوصة، وشعور الفرح ماليني. جابني هنا أول مرة وهو يضمضم بيه منهم، واليوم نفسهم يجهزون لزواجه مني. نايمة وكعدت على سمر ورقصها، سحلتني للشباك. وهم ينزلون بالغرفة ويهوسون ويغنون... ابتسمت. ياسمين: هاي هيچ تحبون الأعراس؟ -وهو عرس أي واحد يولي، هذا خالي أبو شاهين. دحكي ذولة كلهم هو زافهم بإيدو، غصبًا عنهم يرگصون. رحت للمرايا أباوع لشكلي.

-أكلچ شو مابية نشعة عرايس، جانت بيبي دگول العرايس يلمعن بأيام عرسهن. سمر: أي عادي هسة نحطلچ لماع. خابرت درة، وكعدت أسولفلها شنو أريد ألبس بس أستحي من أم قيصر. كعدت تدزلي تصاميم، وأني أختار. وكالت أحجزهن وأنتي انطي علم لرجلچ. خابرته بسرعة ما جاوبني، ورا ساعة اتصل هستوه كاعد من النوم. أرشد: ها يا طركاعة شونچ؟ -هم طركاعة؟؟؟ ترى إيع إيع ما أحبه. -ميلوگڵچ غيرو والله. ياسمين: عيني شوف. أرشد: عينچ؟ يا حبيبي أطربيني.

-أني من جنت صغيرة، يعني حتى قبل لا أعرفك أريد أطلع بعرسي أميرة. أرشد: حلوو وهاي وأنتِ جاهلة ما تفكرين غير بالعرس. -أهوووووو. -هههههه كملي بالله تاشوف. ياسمين: أني بس درة تعرف ذوقي وتعرفني شنو أريد، وهي متكدر تجي لهنا. لو تخليني أروح يمها، لو تخليها هي تجيبلي، ومن تجي أنتَ جيبهن وياك. أرشد: هن شنو غير أفتهم! -البدلات والتاج والورد وكلشي يعني. -وعش يابة ما تروحين وي أم قيصر.

-لا هسة يجوز ما يعجبهن ذوقي ويكولن مو حلو، وأني من يكولن مو حلو يخرب واهسي، وراح أظل أفرفر ويخلص الوكت. أني أريد درة تجيبلي، هي تختارلي كلشي أحبه، عَفية لا تعارض. أرشد: ما معارض بس زحمة، وأني مكفل أمينة هساع تاخذ بخاطرها. بس يالله يالله مو مشكلة، أني أفهمها وتكچ راح أخلي منصور ينطيها الفلوس. تاتعجبچ الأجواء؟ -يي حلوة حيل، وأنتَ شوكت تجي؟ -ما بقى بس هالايام تا أخذ اجازة عشرين يوم لخلقتچ الزفرة.

-عشرين يوم تبقى ما تطلع حتى بالشارع. أرشد: لا يولي هساع أنتِ وحدچ تملين ودكليلي أطلع. ياسمين: أني أمل منك؟ شلون أنتَ الحبيب اكو واحد يمل من روحه. أرشد: طرگاعة على هاللسان الما ينكضب. -أحتارينا يعني نتغزل طركاعة، نغلط طركاعة، نجر زيج طركاعة. أرشد: إي تاشوف هناك تسويها، وخدر المسكتة زلم يا ياسمين. تجبريني أفين حظچ وأضحك الجهال عليچ. ياسمين: بس لا توازوني ما أكول طيط والله وداعتك.

-وشرفي لأنهيچ يولي، عيب عيب البنوات دكول طيط ما يصير حبيبتي. يا غضب يا طركاعة ما ترهم. ياسمين: هسة افتهمنا شنو هالأسلوب، أني عروس يا أبو شاهين. أرشد: إنهجمت روس العرايس الأنتي منهن يولي، شراح تعملين. شدوا روسكم يگرعان. ياسمين: بس أگلچ من هسة ترى ما أشتغل، يعني والله أعذرني ما أعرف. هو أني خلصت عمري أنتَ تجيبلي لفات، ومن عفتني أم درة تصبلي وياهم. مو تريدني أصير نادرة؟

ترى والله أني أتعاجز من تكوم عدل مكانك حتى ما أتعب أعدل مكاني وخلصت الجرباية. سكت ثواني وبعدها أردف. أرشد: أخ يا حبيبي أذا هيچ الحچي أترك الجنود والوطن والإجرام، وأكعد أعلمچ ع الشغل وأدافعڵچ بيوم اللي يكولون مرتك ما تشتغل. -وهو لازم لعد الرجال أذا ما يوكف وي مرته ويامن يوكف. -روحي روحي يا طرگاعة هساع يصعد السكر من وراچ، ومن هالتزعطط الما يرضى يهدچ.

العصر رحنا أني وسمر وملاك وي أبو قيصر لبيت أهله، وكعدنا نسولف وي نيران. اتصلت درة وكالت أرشد مخابرها وكايللها جهزي لتكچ داگة رجل إلا أنتي. ظلينا نضحك وكالت أنتي وين، گلتلها ببيت أبو منصور. بساع فتحنا كاميرا أحنا فوگ بالغرفة، وصلت يحچن هي وسمر لأن صايرات صديقات. مدت راسها نيران وصار بيناتهن سلام. نيران: داحكة شكلچ بس مدري وين. -وين؟ ما جاوبت نيران ودرة عافت سمر وكعدن يسولفن هي ونيران.

ونيران كبل سولفت قصتها كلها وتسولف وتبچي. سمر: أي أي ابچي عجل ما لزمتي روحچ اسم الله ميتة ميتة. مسحت دموعها ولزمت سمر كتلتها وأحنا نضحك. بس ظلت درة ونيران يتناقشن، أخذتهن بلسانها وسوالفها وتشرحلهن شلون عايشة وهنَ يكولن هنيالچ. ياسمين: لعد دباعن من عفت أرشد أطلع أذا مو كاشخة على آخر حبة، والشعر أذا مو يخط وراي مو قبول التصچيم والحلوين بفلس. بس أني غير كاشخة علموده، يابة شگد رادوني بس العين ما تشوف غير فحل الغربية.

سمر: هو البزون ما يحب غير خناگه. نيران: لا لا يحبها، ما تدرن أني موجودة من طب لبيت أم باسم طاحلها دگ فشار. وكعدت تسولف لنا من طبت وأم باسم كاتلتها غصينة من الضحك. ومن كعدت توصف شلون طب يدور عليّه هنَ مبتسمات وأني أگمز. ياسمين: درة بالليل أذا إجاكم عضيليا ما أتحمل بعد. وكعن بالگاع من الضحك. درة: يعني نيران مثل وين شايفتني. نزلنا أني وسمر وبقيت التليفون يم نيران طاربات سوه. صعدنا بلم فواكه وأم منصور كالت انطيني الدوة.

صعدنا وصوت درة يلعلع تنطي نصايح لنيران. لحد الليل إجانا أبو قيصر ورجعنا. بدت الأيام تقل ودرة تفتر بالمحلات هي وأمها وتصورلي، ولأن تعرفني مكروهة بالذوق خصصت لكلشي يوم وتركت حتى دوامها. والبدلات وجمالهن مينوصف. العرس جانت مو منفوشة كلش وياها كفوف، أما الحنة اختاريتها لون سمائي، مقررة لازم أطلع أميرة. سمر: ما تصبغين شعرچ أشقر حتى تتحولين إلى أجنبية. ياسمين: لا تحچين بالشعر الأصفر تذكريني بسحر السحارة.

-مو أصفر وجه المكبسلة، أشقر مال مثقفين. عجل هي العروس أذا ما تصبغ ما بيها نشعة. نزلنا لأم قيصر وهي دگول عجل لازم إلچ نية ما تصبغين؟ ظلّن يقنعن بيّه ويراوني صور ألوان حلوة. راسلت درة وكالت صدگ تطلعين تخبلين لازم تغيرين، وثاني يوم رحت للصالون لأن باچر يجي أرشد. هن يحركن بيّه وأني ألهي بروحي حتى ما أباوع للمرايا وأخترع. لما كالت كومي يا عروس أبو شاهين دحكي شكلچ.

تقربت يم المرايا گصة شعري غير شكل واللون غير شكل وشمرة حاجبي حلوة. مديت أيدي أحرك بشعري المشسور ومبتسمة. الله حلوة حلوة. أم قيصر: اللهم صلي على محمد وآل محمد، عين الحارة باردة. دحكي يولي چنج مسيحية.

ابتسمت وأني أتذكر مقتطفات قليلة من جمال أمي، آه يا أمي آه. بنچ محتاجتچ بهاي الأيام، صحيح مريت بظروف أقوى بس هالأيام بالذات محتاجتچ أكثر. أين أنتِ يا أمي الغائبة اليوم ابنتكِ أصبحت عروس والغرباء يقومون بتجهيز زفافها، شعور متعب لا يفهمه الا الأيتام. رجعت للبيت وهلهلت سمر. سمر: لاااااا عاد هسة صرتي عروس وصدگ بيچ نشعة. فتحت كاميرا لدرة وكعدت تتغزل بجمالي. كالت رجلچ أجه أخذ غراضچ گال باچر راجع للغربية.

درة: أني وأمي راح نجي الأربعاء وي منصور بس عمي ويانا. ياسمين: هلا بيچ يروحي. -أمي بالگوة قنعت عمي بالدفرات، تالي أستاذ منصور گاله ياسمين ما عندها أحد وأنتوا تعتبركم أهلها تعالوا يمنا بالغربية نضيفكم وأحنا طالبينكم. المهم قشمره بالكلام يالله قبل. ياسمين: حبيته أبو الفصحى عجبني. للصبح نخطط وشنو أريد أجواء الحنة. ثاني يوم الصبح إجتنا سميحة وضحكتها الحلوة وهي تسولف لنا حياتهم شگد حلوة وهم سوه.

سمر: بطلت ماريد ضابط، أريد ملحد وأطببه الإسلام بإيدي. تغدت يمنا وراحت. العصر إجه عصام بسيارة أرشد ينزل بالبدلات. عصام: شلووون أحنا بأم الجگاير حايرين بيها صار شهر. -غصبا ما على روسكم. أخذنا البدلات أني والبنات ونفتح بيهن. تعجبنا بالجمال أحلى مما بالصور. ردت ألبسها وما قبلت أم قيصر دگول ما يصير. نمت وأني أحلم بشكلي شنو راح أطلع، وإذا شافني بهذا شكلي الجديد شيكول.

اليوم الثلاثاء وأم قيصر أكثر شخص مخبوص لأن تستحي من أرشد. إجن أخواتها المتزوجات وكلهن متحزمات يرتبن ويرگصن. فتحت التليفون لگيته من الفجر دازلي رسالة: ها يا طرگاعة بشري. -عليمن أبشر؟ كعدت يسألني عن أخباري، أكتب وأني مبتسمة. گال ما أكدر أجي سهلة محلفتة وميكدر يكسر حلفانها. كل ما تمر ساعة بطني توجعني أكثر من الخوف. أول مرة الخوف يتغلب على اشتياقي إله. وإجه يوم الأربعاء وكعدت على أصوات الهلاهل والدنيا محتركة.

كل الخطار بچفة وعيني تدور على درة، من شفتها طبت ركضتلها للگراج وهي لازمة وجهي بإثنين إيدها. درة: حبيبي الراح يصير عروس حبيبي. درة من چنا صغار متفقين نتزوج سوه وما صارت، بس أهم شي أني جهزت إطلالتها بكل حب لأن أعرفها شتريد. وجان أكثر المرات أمي ما تروح، ومن أرجع يلاگيني أستاذ منصور بالطريق يخزرني شلون أني بالغيرة العراقية. قهرتني نيران أختهم وأني كل هالفترة ناسيه هي نفسها أخت منصور.

كعدت تسولف لي على ندمها وحياتها اللي انتهت بسبب غلط مراهقة، وتگعد تكمل شغل وتختل فوگ لأن ولد عمها هواي يجون. باچر حنة ياسة وكاعد أجهز الفستان وملابس العرس. اتصل أستاذ منصور. -هلو أستاذ. -أهلًا بنتي. دُرة: باجر بالتسعة أجي، أنتو مخلصين لأن عندي عمل. تمام. حجيتها وبعدها عم الهدوء. أستاذ. نعم. أني أدري بأختك عايشة. ما جاوبني، عدت كم ثانية سد الجهاز بوجهي. عزة هذا شبيه! لثاني يوم بالتسعة.

أجه، صعدت وأمي واكفة يم عمي يقفلون بالباب. حچه بدون ما يباوعلي. منصور: شمدريچ عايشة؟ دُرة: ياسة مرة گالتلي من شردتها، وقبل كم يوم أني حجيت وياها. منيييييين؟؟؟؟ حچاها وهو گاظ على أسنانه. هم من ياسة. منصور: آخ يا مرت أرشد آخ. انقطع الحديث من صعدوا واتجهنه للغربية. الطريق كله عمي يسولف وي منصور. وكفت السيارة يم بيت قريب على بيت أرشد، نزلنا وكانت اكو چبيرة بالعمر كاعدة تقرا قرآن. كعدنه شوية وأجتي أم قيصر أعرفها.

چان منصور واگف يم باب المطبخ، رحت يمه. أستاذ إذا أني أعرف بيها عايشة ليش ما تخليها تنزل؟ منصور: ست دُرة ياريت ما تتدخلين. تركته ورجعت يم أمي، حاجيت أم قيصر، انصدمت وضاجت من عرفت أني أدري. گالت فوگ صعديلها، گلت لأمي راح أصعد يم بنت أم قيصر. گلت خاف أگول لأمي ويرگع منصور من عينها وما تخليني أروح للعرس. خلي يخلص عرس ياسة وأگللها. صعدت لگيتها كاعدة على الدرج تباوع وتسمع. تسالمنا.

ورحنا لغرفتها وهي تشرحلي ضيمها، رغم غلطها الچبير بس حيل گلبي مكسور عليها. نِيران: آخ لو أدري هيچ عيصير بيه، لا أحب ولا أتمعشگ وأضرب گلبي مية قُندرة. لو متزوجة غصب ولا هالفاينة الكلفتني عمر. دُرة: هم هم صوجهم، يعني هو خطب لحد ما مل وتعب، بس هم أنتِ غلط أنچبي. نِيران: تدرين هو هساع تزوج وعنده بنات اثنين وأني تدمرت حياتي. دُرة: لاااااا يا حقيرررر! والله أنتُن تنطن مجال للزلم أمداچن.

والله هيچ هيچ أطين عيشته وأطلع حليب أمه من خَشمه، غَميني إذا ما صار محبس بأيدچ. نِيران: أني حبيتچ دُرة لأن أحب ياسمين قوية وفطيرة بنفس الوقت. أي صحيح هي مو فطيرة بس گلبها نظيف، تصدگ بكل الناس وتريد تساعد كل الناس. الله عوضها أرشد يحبها چثير چثير. دُرة: شالفايدة وأهله ما طايقيها بعيشة الله. أگولچ شمدريچ التحبي متزوج؟ بس لا لسه علاقة! نِيران: منين يولي شبيچ بالخارج شارد محد يعرف وين.

بس مرة شآم من چانت هينا بحثتلي اسمه مدري شلون وخبرتني. دُرة: خرررب إنَ شسمه شسمه. ردتلي الاسم كتبته، أنطيتها الصور أشوف منو، گالت ولا واحد. ضليت صافنة بسالفتها يعني مو قانوني، بشر ينحسب عالأموات وهو عايش. شعور مقرف جداً، أساساً هي شلون لحد الآن ما طخ ببالها الانتحار. نزلت يم أمي ورحنا وي أم قيصر لبيتها لأن ياستي هناك. رحت وروحي مشتاقة لشوفتها، شفتها شصايرة من چَـمال والضحكة بوجهها.

والله غير الضحك ما يلوگ لچ يا طرگاعتنا. أعراسهم حلوة صدگ منطين المناسبة حقها. يعني أحنه طلعنا من بيت الأستاذ لبيت أبو قيصر الشباب والأطفال يرتبون بالكراسي ويرگصون بالشوارع. كعدنا وياسمين تشرح المكياج اللي تريده. دُرة: هو يجيچ بالحنة؟ گلتيله؟ فرح: عش يابه شعنده جاي، من إيمتى أحنه الزلم تجي بحنة النسوان؟ ياسمين: لا يجي هسة، أخابره. أخذت التليفون وأني منتفضة. أول دگه جاوب. ياسمين: ألو. أرشد: هلا بـالحَـبيب.

أرشد ترى تجي اليوم بالحنة، أنتَ تخلي الحنة بأيدي. أني؟ لا حبيبي هنَ النسوان يحننچ، أني ما أگدر يولي شلون أجي. ياسمين: والعباس ما أتزوج خاف عبالك وتدري بيه أسويها. أرشد: هههههه يولي طلعيلي بالباب أطلعي أفهمچ. سديت التليفون ونزلت عصبية أنتظره بالباب. شوية وهو دخل، لزم أيدي دخلني للحديقة. باوع لوجهي ظل صافن فاتح عيونه. أرشد: ول يابه طالعة قرچ گول وفعل. ميخصك. شهالحواجب شهالشعر شهالتلعوص.

لزم أيدي اللي صايرة عبارة عن طُگع حُمر من وراهن سمر تتدرب بيه. هاي شعاملات بحالچ. مد إيده على رگبتي وأنتِ هينا يمتى بيچ شَعر تاتسوين. ياسمين: أووووووووه أرشد شبيك شبيك. و قُز وقُز شهالصوتتت مال البرابيج. ياسمين: عيب عليك أني مرتَك لا تگول عليه بربوگ، كافي عليه طرگاعة وقرچ. أرشد: صحيح والله أنتِ مو بربوگ، أنتِ شيخة البرابيج. ياسمين: شوف أرشد والله والقرآن والعباس أبو فاضل وخدَر المسكتة زِلم.

إذا ما تجي اليوم وتحنيني أخرب العرس كله وأرجع وي دُرة. أرشد: يولي عيب عيب عندنا ما يصير لا تتزعططين ياسمين. باچر الزفة وأجيچ. تركت إيده ودخلت. صاح وراي وما درت وجهي، خلاه وطلع، شنو أكعد أتوسل بيه يجي. وصار وقت الصالون، راحت وياي دُرة وأم قيصر. دُرة: ما يجي؟ لا. خربي الحنة ينجبر يجي. لا ما عندي كرامة كدامهن، ما يريد اللي يريد. نوب يصيحون انجلطت حتى يجي للحنة ويسووني ما شايفة، هو أني صح ما شايفة بس ما يصير أبين گدامهم.

دُرة: لك كفووو يالطرگاعة بس طلعيها باچر من خَشمه. بدت أم الصالون تجهزني ودُرة واگفة فوگ راسها تگوللها هيچ وهيچ سوي. والنسوان يسألَنها شتصيرين منها تگولهم أختها. خلصت المكياج وجابن البدلة ألبسها، يالله أسوي التسريحة وأغلبهن تعجبن بجمال الفستان ولونه. وأم قيصر تقرا المعوذات وتصلي. تالي وحده گالتلها: شچاچ خالة ما نحسد مو هاي العرايس تارسة الغرفة. أم قيصر: إحنة خالة بنواتنه عزاز ونخاف عليهن، الله يسهل لهن حياتهن نريد.

مو إلا حَسد. أم الصالون قامت تهدأ بالجو. تركتهن وتقربت للمرايا. فُستان سـمـائـي الون. مُرصع بالشَذر الابيض. عيون زَرقـاء، شـعـر إشقـر، بـيـاض نَـاصع. تـاج بَسيـط، إطلالـة مَـلكيـة. لِطفلة قَدمت عُمرها للمَصاعب والمَصائب. مبتسمة ودُرة تاخذلي لَقطات صور بأيدي باقة الورد. اللي وردها إبيض وذَهبي. أتمنيت هو يجي يشوفني بهالجمال، الشيء الوحيد هذا اللي حز بخاطري. أجه أبو قيصر أخذنه وهو ينصح بيه ويضحك.

أبو قيصر: يا طرگاعة أبو شاهين. أني هينا أبوج وأم قيصر أمج، أي شيء تدحگينه مو طبيعي تعالي يمي. أنتِ حالچ حال سمر ورونق، ما تفرقين شعرة والله. شكرًا عمو. وصلت للبيت ودُرة لازمتلي البدلة، وصوت الـدگ والركـص مال الزلم ما هدأ. إستقبلتني الهـلاهل والچكليت، حسيت بشعور حلو. كعدت وسَهلة بيدها علبة الذهب تلبسني وتهلهل، ومثل العادة أمه ما أجتي. بنات أبو قيصر ودُرة چانن بمثابة أخوات.

وچنت متوقعة دخول مرة خالي وأسمهان، ما تفاجئت من طَبن. ما صدمني غير دخول شــام. ذكرتني بأصعب الأيام اللي خلصتها جوة الدرج. وگفَت لها سَهلة خازرتها. شام: والله والله بـاسم لما سمَع إلا يحضر زواجه لأبو شاهين. وهو مريض خابرتو ئال تعالوا. سَهلة: شلون عيون ما تنكسر. شام: يا ستي سأليها كنتك، أني كل عمري ما أزيتها وأني اللي خبرت... أنا اللي خبرتهم على المكان، ما حزرتي هم كيف عرفوا؟

قعدت يمي وهي تتغزل بجمالي وتسولفلي كل شيء صار قبل، حتى أتعاطف وياها وتحلف مية يمين وأمام. ياسمين: خالة، أنتوا كلكم أذيتوني ودفعتوني ثمن ذنب مو ذنبي، لا تتوقعين بيوم أرتاح لكِ. أصلًا جاي أشوفكِ حالكِ من حال سحر الحية اللي دمرت حياتي. وإذا جاية تخربين عرسي، فلا تسويها الله يخليكِ، روحي. شافتني سهلة دمعت شام، بدون كلام مسحت دمعتها وطلعت، وكلها ضلت تريد تعرف شكو. دخلت سميحة مبتسمة وبيدها قرآن صغير خلته بإيدي.

الملا تغني مواليد للنبي، وكلها ترقص. قاعدة أني وأوزع ابتسامات، بس اللي قلقني فرح وصابرين وكم وحدة من أقاربهم يباوعن إلي بشماتة وضحك. جان كل ظني لأن ما إجى. سمر طلعت الطاقة الضامتها كلها بالرقص، وسهلة كل شوية وهلهلت وحجت گولة. سهلة: ويالمرجف الشوارب گوم جبنالك التهواها. ضجيج الفرح والهوسات وصوت الملا وأصوات سوالف النسوان وصوت سمر اللي لازمة الكاميرا وتصيح: "ديري وجهكِ آخذ لكِ صورة عود ما تدرين."

والجهال البالشة بالچُكليت، حاز بخاطري ما إجى، وأني جنت مخططة حنتي تصير غير شكل. صحيح الأجواء حلوة بس جان دماغي قافل على الحزن بسبب عدم وجوده. ومن بين كل الأصوات العالية فززني صوت أم قيصر وهي تحكي. أم قيصر: عيني تحشمن، أخوي راح يفوت. ضحكت درة وسمر صوفرت وهن يقولن: "مو حنة شعنده جاي؟ سهلة: بكيفه باللي يحلاله، بيتنا ونلعب بيه، شلها غرض بينا الناس. صار له أربع سنين ينتظر هاليوم.

أكو احتشمن وأكو طلعن من الاستقبال، وصوت أغانيهم بباب البيت والدك والرقص. وهلاهل أبو فزعة تلعلع، كلهن واقفات يم الباب، ويَ طبته علا صوت الهلاهل من البيت والشارع. وقفت أريد أشوفه بعده ما دخل للاستقبال. أباوع للابس غترة، رفع رأسه شافني وضحك بفرحة. الدشداشة كحلي، الغترة بيضة، زي غربي قُح. المحابس والسبحة، أهلكتني فخامتك يا سيدي.

وصل يمي مبتسم، ضحكت. لزم وجهي باثنين إيديه وطبع بوسة بجبيني. مديت إيدي على خدي، نزل رأسه باس خدي وابتعد. رجعت مديت إيدي على خدي الثاني، رجع باسه وهو يأشرلي بعيونه كافي. أرشد: وتلوميني من أگول قرچ. قعد بصفي والهلاهل والگولات ما سكتت. سهلة: يالعَنه تنشدني نِسر شالت متون إبني. وهو يضحك خجلان، باوعلي وأني مبتسمة أردفت قريب أذانه بهمس: "والله لو يدرون حتى قرصة بالدهن يسويلي." مد إيده لزندني قرصني وهو يضحك.

أباوع لصابرين تباوعلي بغل وشماتة، ما أدري شبيها. جابن دورق الحنة والملاية تقرأ. هو إصبعه محَنة لأن هم من العصر للمغرب هارجين الدنيا. باوع لسهلة. -هسه شلون أحنيها بالله؟ لزمت إيد سمر وحنتها، قالت له هيج. مد إيده لدورق الحنة، والإيد الثانية سحب بيها إيدي. حط الحنة وسمر صاحت: "خالي لازم تخلي فوكاها فلوس! كلها قامت تضحك. مد إيده بالجيب اللي على صدر الدشداشة وسحب مبلغ خلا الحنة. يهلهلن وهو قرص خدي وترخص وطلع.

يوم من أجمل أيام عمري بوجوده. كسر نمط أعراسهم كلها لخاطري. شعور القلب لمن يحس هو مختار صحيح، وأرشد يوم بعد يوم يثبت لي هو أصح خيار اختاره گلبي. إجت أكثر ليلة خايفة بيها من حكيهن، بس تعامل أرشد إلي كل هالسنين يخليني أستبعد اللي قاعد يحكنه إلي. عبالهن هو مثل رجولتهن، والله يا الله هو بوسة لأن بجيت ما باسني، مو النوب هيج. التزمت الصمت وأني أقول لهن: "ترى أعرف يعني مو تعلمني يالله اسكتن." بس أريدهن يسكتن ويسدن هالموضوع.

سمر: شبيجن عيني ست طركاعة هاي توديكن للشط وترجعكن عطشانات. أم قيصر: وأني شمعلمكِ حقيرة، لا لا علميها أم شهلاء، لا تغركِ وكاحتها ولسانها. هينا باسها كلبتها علينا مناحة. سميحة ترخصت وراحت، صايرة حلوة تخبل. أم درة باتت يمنا علمود درة، بس عمها بقى بالمضيف بالليل. حاكينا أبو قيصر ياخذنا يم نيران، ولأن أني طلبت ما حكى شيء. بس من شاف درة ويانا استغرب وعقد حواجبه.

ياسمين: منصور أخوكِ قايل لها وحتى هم من الصبح يمهم وشايفتها ومسولفات. هز رأسه بأسف وشمرنا بباب الحوش وراح. طبينة وسمر تصيح: "خاتل مخاتل اطلععع أمان! نيران: يا كلبات شجابجن يا ولي؟ سمر: مثل كل مرة جابنا الاشتياااق وجبنا لكِ كيكة أكلنا وترحمنا لكِ، لأن يعني أنتي محسوبة على الأموات. درة: شكد تمسلتين يا أختي، جنكِ هذا صديق خالكِ. حجتها وخربنا من الضحك لأن أني هم قايلتها. سمر: هو حلو يعني بس ملعب شكله مو راحة.

درة: على أساس خالكِ الراحة، ترى كلهم الضباط مو راحة لا تقنعني. ياسمين: ترى هو منتسب مو ضابط. سمر: عادي أهم شيء عنده سلاح ويروح للواجب مو مهمة الرتبة. هههههههه نيران: شعدجن قاعدات؟ أنتِ مو باچر عرسكِ؟ ياسمين: إي شردت منهن، مواضيعهن ما أحبها، عبالهن كلها مثلهن. نيران: وعليهم يا معودة، ما ينراد لها روحة للقاضي. سمر: لكِ اسألي الخبررررة، اسألي الأسطة والمعلم.

تشوفني درة التصاوير كلهن حلوات. بعدنا نسولف وندق الباب قامت سمر تفتحه. -ها عمي. -الصوت الصوت أريده أعلى بعد، خاف اكو أحد ما سمع لهالساعة خل يسمع. سمر: ها عمي حبيبي جاي نصلي وتقرأ آيات. منصور: أنتِ بالاخص خايف منج، خايف. سمر: ليش عمي طالعة على عمة نيران؟ بعدنا نتصنت وما سمعنا غير ضربة الراشدي وسدة الباب. طبت سمر لازمة خدها ومهضومة. سمر: لجن والله ما أدري شلون طلعت من حلگي.

درة: ههههههه حيل، لكِ أني بالمستشفى إذا أحجي وي أحد يخزرني مفعل وضعية الغيرة العراقية لكل البنات. أباوع لنيران تمسح بدموعها كل ما تريد تنزل، حقها صدق موقف يُرثى لهُ. بعدها سمعنا صوت أبو قيصر، تسالمنا ونزلنا. ... سميحة بديت أعيش الحياة اللي جنت أتخيلها ويَ هيثم. يجي من الشغل بإيده علاليگ المسواگ. بيت هادئ قريب على أهلي. قلبي عليه من يروح وكل شوية أمد راسي بوقت جَيته. مرة لچحني عصام ومرة أرشد وإجوا رزلوني ما قابلين.

شلون أفهمهم أني لهالساعة ورغم صرت آلو وأنام على ذراعه، بس قلبي عليه مثل الأم لو طلع ابنها للشارع لو تدزه للدكان وتخاف لا يصير له شيء. هو من دون شيء جان من يگلي مريض أحس روحي مريضة. كل ليلة أصحى على صوت ونينه وهو لازم صورة أمه يبكي ويحاكيها.

حبيت هيثم لنقاء قلبه. هو مو مثل البقية، لا من جماعة اللي يفرضون روحهم على غيرهم ولا يدور كشخات وفخفخة. عايشها عليك يا الله ويصدق بالكل. الدافع اللي خلاني أجازف وأحتوي روحه روح طفل، لهالساعة ما استنكف من أمد إيدي أمسح دموعه، رغم ما دحكت بيوم واحد من إخوتي الدمعة بعينه. أحسه طفل بهيئة رجال، بس ما أقدر أعامله غير أني مثل أمه. أحس روحي حتى الدور ضابطته وهو فرحان لمن أسأله: "وين جنت ووين رحت؟

" يجاوبني بحماس كأنما جان يتمنى أحد يحاسبه. بس مرة برجوعو جنت مادة راسي انتظره دحكني من بعيد. طب للبيت وهو مو راضي على تصرفي. هيثم: سميحة من إيمتى أنتِ تمدين راسكِ؟ سميحة: من تطلع قلبي يلعب، أحسه يريد يطلع من صدري. -لا بداعة أبو شاهين يا ولي، هينا كثير شباب مو راحة وأنتِ هينا وحدكِ سميحة. -بس لا تتأخر حاول تجي من وقت. • إتنطرك بالباب ما أريد أسده، وچم صيحة أخوتي تصيح چي راسي إمده.

• بشري القلب والباب بأعزازه جايين، ما عدنا نِثية تشوف ظلها الجوارين. ... ياسمين قعدت على أصواتهن والدنيا مگلوبة، جهزت نفسي وانطلقنا للصالون. لازم من وقت وهي تبدي بالسرة لوين يالله تبدي بيه. ومثل البارحة درة توجه بيها وحتى أم الصالون ضاقت، انتقدت الفستان لأن مو ضخم كلش وهي نشعة العروس بالبدلة الكبيرة. درة: هي ناعمة تحير تفرح بالعرس لو تشيل بالبدلة الأثقل من وزنها. ودائمًا الاختلاف حلو وعاجبها.

تدري بس يطولون بالحديث أكثر تطلع الحفلة من عيني. لبست الكفوف والبرقع، كانت الفخامة بيه أكثر من الفستان. من بين كل العرايس الموجودات أشوف نفسي مختلفة بكل شيء، وطبعًا الفضل يعود لدرة. تمكيجت هي مكياج بسيط ولبست فستان محجبات حلو. إجانا أبو قيصر هم ورجعنا للبيت وكلها مخبوصة منتظرة الزفة. ناس تقول طالعة أميرة وناس تقول شعجب هيج البدلة بسيطة. لكن كل اللي أحبهم قالوا طالعة تخبلين وهذا يكفي. جنت منتظرة هو شيقول.

رجف كل جسمي من سمعت صوت الموسيقى صار قريب على البيت. هلاهل النسوان وهوسات الزلم. غطني بالكبوس ودخل هوَ والزلم دخلوا وياه. احتار شلون يشد بيه حتى ما يبين مني شيء، يستغفر ويفشر. أبو فزعة: ها خوتي ها .. تلگينه يا أم أرشد .. أجينا وجبنا طرگاعة. مديت إيدي أريد أرفع الكبوس وكلها تضحك وأرشد لزم إيدي وهو يهمس. -ول يابة أنتِ العروس أنتِ لا تفشلينا. سهلة .. يا هل القوط ذبوا القوط أرشدنا لبس قاطه.

أباوع كم واحد من ولد عمه وأخواته نزعوا الستر وبقوا بالقمصان. الرقص والهوسات ودكات رجليهم بس أسمعها لأن ما أشوف. لزم إيدي ودرة شايلة الفستان صعدني بالسيارة والزافوف أبو فزعة وسهلة بالصدر. أرشد هو العريس وينظم بالسيارات وصاير حاجز لأخواته ونسوانهم. مديت إيدي فتحت الكبوس اختنقت وأبو فزعة يشرب جكاير. مد إيده بيها الجكارة. أبو فزعة: هاج طرگاعة تردين؟ صعد أرشد وأبو فزعة معلي صوت الأغاني، يسوق وما يطلع رأسه يركص وياهم.

أرشد: دسوق يا ولي عدل لا تسوينا طشار. أبو فزعة: مع كل الأسف ما تعرفني بعدك. يحكي وطلع رأسه من الجامة يهلهل. سهلة: دسوق عدل يا خالة، الروح عزيزة لا تدعمنا. أبو فزعة: ها يمة لا تدللين،، حجاها وهو يمد رأسه يهلهل. أرشد يضحك لأنه يعرف خباله. أبو فزعة: وين الكالوا ما ياخذها؟ شو شو بس خل يمد رأسه، ما يظل سلاح بصفحتنا بعرسج يا ياسة الحساسة.

ضحكنا وافترت السيارات هواي أماكن حلوة، بس أني حاشرة روحي وي الجامة، أحس روحي خايفة، أول مرة بحياتي أخاف من أرشد وهو تركني حتى إصبعي ما طخه. رجعنا للمنطقة ووقفت السيارات، وأكو مجموعة باقين يطبخون. فتح الباب اللي يمي ونزلني، طبينا للبيت وهو طلع من أشوف نظرات أمه اللي يصيبني شعور خوف، خاف أني عازة شوية. كعدت وأحس النفس يصعد ما ينزل، **جَد أصعب شعور هو الغربة.**

رغم أدري بأرشد شكد يحبني، بس وجودي بين ناس غربة، ولهم سوابق وياي، ينعصر قلبي من بين الكل، بس دُرة فهمتني واجت لزمت أيدي. -ها يا ستي شبيج؟ -شو خايفة. -لا تخافين، عادي أي عروس تبدأ حياة جديدة وي زوجها، تتذكرين شصار بيج من انتظرتي، وهو لو ما يحبج ما يكسر كلام أمه علمودج، ما تشوفين حتى بالحنة ما اجت. ياسمين: شو نظراتهن الي مو مريحة.

دُرة: لا تخليني هسة أخذج ونشرد. طبعًا مو راحة، غير ما يردنچ، وأني بين فترة وفترة أجيج ما أعوفج مثل ذيج المرة. صبوا الأكل وخلصوا وبعدها قالوا لازم يزفها للغرفة. يمه روحي راحت وهم دخلوا يهوسون، لزم أيدي وهو يعرف هاي الأجواء مو أجوائي، غمض عيونه يطمني، لزم أيدي وصعدني للغرفة، نفسي صار سريع أريدهم بس يهدأون. قفل الباب وفتح الكنتور سحب دشداشة. يبدل، ظليت منزلة راسي وهو يردد: أرشد: له له له اليوم شنو هالأدب هذا؟

أخاف أرفع راسي وألقاه بعده ما مبدل، إلى أن هو تقرب يمي. رفع فكي بطرف إصبعه، باوعت بعيونه ونزلتهن، هو يباوعلي بنظرة "شبيج؟ كعد بصفي ولزم وجهي باثنين أيديه. أرشد: **بيج يول؟ عش هيج ترجفين؟ -لا ما بيه، اتركني. أرشد: مالج دخل بحجيهن يولي، كل عقلك أني آذيچ؟ ردت روحي، لزمت أيده. ياسمين: أي والله مو أقول أرشد مو مثل ما جاي يحجن. -أي حبيبي أني نازل، أخذي راحتج. -حلوة طالعة؟ أرشد: يا حلوة تشكين شك، طركاعة قول وفعل.

عدل شعره يم المرايا ونزل، ودخلن للغرفة سون هجوم يقلبن بالغراض. طردتهن أم قيصر: يلا عيني يلا، أخذن بزارتجن، شنو هاي البزرة المجلوبة؟ بقت أم قيصر ودُرة وسميحة، شوية وطبت سمر. أم قيصر: يلا نزعنها البدلة خل ترتاح. سمر ودُرة ساعدني، وكفت أم قيصر تعدل بمكياجي، رشيت عطر. المصيبة أني أجهز بروحي وأردد بداخلها لا لا أرشد يحبج ما يسويها. سمر: اليوم يومك خالي إلا يطلع ضيم 17 سنة مدري شكد بيج. -أنجبي، قال ما عليج بيهن.

أمها كفختها وخزرتها. سميحة: ياسمين افتحي القرآن هذا اللي على الميز واقرئي من سورة النساء، شكد ما تكدرين توصلين عادي، المهم قرأتي وادعي رب العالمين يسهلج حياتج الجاية. أي شيء تدحكينه غريب روحي لسهلة لو أرشد، بس هم الج هنا سند. أسمع من الشباك صياحهم: ها أبو شاهين هااااا. وأم قيصر تضحك وتقول: يا شو هاي زلامنا زايعة المستحى. نزلت سميحة وأم قيصر وبقت دُرة وسمر نسولف، جابتلي سمر لفة أكلت.

وسمر تسولف على أبوها بلكي يقنع يخليهن يداومن كلية، شوية واندق الباب. دخل هو يخابر، سمر ودُرة شردن. مد أيده قفل الباب وهم أصواتهم جاية باتجاه الشباك. يصيحون حي الله أبو شاهين، هو مبتسم ويهز رأسه بأسف، دز بصمة: -شهالطلطة مال الزعاطيط هاي؟ منصور طلعهم من الكراج، يالله يالله. شنو عندي هنا؟ شمفتح؟ سد التليفون وخلاه على الشحن، تقرب على البردة سدها، باوعلي وابتسم. أرشد: **شبي الحبيب اليوم؟ -لا بس نعسانة.

-عجل نامي إذا نعسانة، عش معظمتها؟ ابتسمت ورحت أريد أنام، تذكرت التسريحة، اتجهت للمرايا، مديت أيدي أفتح بيها وأسحب بيهن ماشة ماشة، شوية وصار هو وراي، مد أيده ونزل أيدي، بدأ يسحب بيهن. باوعتله، مد أيده على وجهي تلمس خدي. أرشد: **تعبت حتى أوصل وياج لهذا اليوم.** بقيت ساكتة وهو سحب المشط وبدأ ينعم شعري، دخل أيده بشعري. قشعر جسمي، غمضت عيوني ورجعت باوعتله. -أريد أنام. -روحي يولي نامي.

ما تقيدت لأن اللي لابسته مستور، رفعت الغطا وتمددت، طفى الضوء واجا تمدد. بمكانه صوت الهوسة اللي جوه بعدها. هو لازم تليفونه وهو على الشحن، أني متمددة وأباوعله، طفى الجهاز ومد أيده طفى التيب لامب، مد أيده وضرب زنده أكثر من مرة. -**ما اشتاقيتي؟ ابتسمت ورفعت راسي من المخدة وخليتها على أيده. أرشد: آه شلون بيج شلون؟ -شبيه؟ -وريتيني يا طركاعة. ياسمين: يخوفن بيه. -يا أدبسيات شيكولن؟ باوعتله بخزرة، ضحك بقوة بعدها أردف.

أرشد: دحك يا الحبيب، رب العالمين يخلق الناس، كل إنسان يجي للدنيا مكتوب على جبينه الإنسان اللي راح يشاركه حياته ويجمع اللي لا على البال ولا بالحسبان. يعني أني هساع قبل أربع سنين متوقع راح يجي يوم أدحك هالخلقة الحلوة بحوشي؟ لا. طفلة ماتوا أهلها أخذها عمها النجس، ثقلت عليه لقمتها ومشى ورا مرته. آمن بصاحبه اللي هو صاحبنا المنافق، خاف على روحه منج لأن آمنوا أمانة صعبة.

دق الناقصة بعمج حتى أقولوا أني عفية ظنوا مثله ومثل أمثاله نستخدم البنوات لوية ذراع. ومن حسني ما راضي دزلي عنوان بيت خالج خايف على نفسه إذا لقفه. راح أزين شاربه بالقندرة، هذا الحجي أني وديتج لخوالج ولهساع ما أعرفه. ومن قرأت اسمج عرفتج تعودين لمنو، وحاولت بكل ما أقدر ما أخلي أحد يحس أنتي منو بس ما ينضم شيء هنا، وبعدها منام أمج اللي زاد الطين بلة. وطلعوا بيت خالج وبزرته أنجس بعد من فؤاد.

أخذتج وأني حاير وين أضمج، مو لأن خايف من أهلي ما يريدوج بس. لا خايف من كل اللي يطلبون عمج لو شموا ريحتج، ولهساع خايف، ولو أقدر أسفطج وأخليج بشنطة الدوام ووين ما أروح أنتي وياي يا محلاها. وتمرمرتي وياي أكثر من عمج وخالج ودحكتي اللي ما دحكته بنوة. ومرت السنين وابتعدتي عني وهم رجعتيلي، هذا شنو يعني؟ يعني أنتِ من يوم اللي انخلقتي مكتوبة الي، غيري ما يرهم الج، الحمامة تطير تطير وترد لقفصها.

أحجي وياج هساع، أني مو بس رجلج، أني هنا الج كل الدنيا، أنتِ روحي. كل اثنين يتزوجون بينهم حاجز اسمه الخجل، هذا الحاجز قبل ما كان بينا. لأن أني ما معتبرج مرة، كنت طفلة وغيري ما الج، وأساسًا أنتي مو بوعيج. أني كنت أغسل وأبدل وأمشط وأوكل، بس الله شاهد غير طفلة يتيمة ضعيفة ما دحكتج عيوني، ولو يوم دنت نفسي عليج وأنتي بهالحال أكون أقذر من الحيوان. بس هساع لا، أني وياج متزوجين على سنة الله ورسوله.

قدام بقاع الأرض والسماء، الحاجز اللي بنيته الأيام بيني وبينج لازم ينهدم. طابوقة طابوقة، مرة أنتِ ومرة أني. -ياسمين تثقين بيه؟ -طبعًا، لعد شلون أحبك؟ مد أيده على وجهي وهو يردد عبارات حلوة تطمن دماغي المتشتت. -غمضي عيونج ياسمين. كان كلامه عبارة عن بنج مؤقت. وانتهت الليلة اللي كلها خوفتني منها، وإحساسي كان صحيح، أرشد مو مثلهم. كان يعاملني كأني انتصاره من بعد كل المعارك. أسرني بحنيته وكلامه، وسقط كل جسر خوف بداخلي.

ترك المزح وعاملني بجدية تامة، هو مجرد شيء عادي. ما يحتاج كل هالتعظيم، أمر شرعي قبل ما يكون عاطفي. حسيت بأيده تغطيني. باوعتله بتعب، طبع بوسة بجبيني. **جنتي خايفة مو؟ -**أمممم.** -**مو قايلج كل شيء نخاف منه نسويه؟ حكاها وضحك. غمضت عيوني مطمئنة بس اللي صدمني منه هو لابس دشداشة وواقف قريب الشباك. أخذ رشاشة من باب الكنتور ورمى هو من الشباك، فزيت بخرعة وألم بنفسي. -شكو أرشد شكووووو؟

وي رميته اشتعل الجو بالرمي والهلاهل، وأني مصدومة بمكاني. من الخرعة رجعت نمت. وكعدت الصبح أخذت ملابس وهو نايم، فتحت الباب نزلت والبيت صفنات ما أدري الساعة بيش. طلعت أريد أصعد الدرج، نزلت صابرين تباوعلي بشماتة وتضحك. وكفت قبالها: -شبيج؟ ترى صارلج 3 أيام إذا حاصرتج ضحكة اضحكي على روحج. لا تخليني أنزع أخلاقي وأني كوة لابستها. صابرين: عروت وهيج تحجين. ياسمين: لا مو عروتة، ويني وين العرت؟

حجيتها وصعدت، درت وجهي بآخر باية، غمتني وغمتها. طبيت للغرفة، صوت الباب قوي، كعد هو باوع للساعة ورجع غطى رأسه. تذكرت سالفة البارحة وكعدت يم رأسه أقوله شنو شصار. -حضريلي هدوم يولي. -شأحضر يعني؟ هن هدوم، أخذهن وطب للحمام. باوعلي وهز أيده، قام أخذ ملابس وطلع، أباوع للغرفة تجنن، البارحة من الخوف ما باوعت، نظفت الغرفة مجبورة أصير المرأة الصالحة، شنو هو أني فراشي تلمه سحر.

وكفت يم الكنتور أباوع للملابس المشتريتهن الي أم قيصر كلهن يخبلن. سحبت واحد ولبسته، تقربت أجرب بوجهي مكياج. اندق الباب، عبالي هو، لقيتها مرت علي الجديدة. -صباح الخير يا عروس. -صباح النور. -تعالي أجهزج بغرفتي، علي بالشغل. استحيت منها ورحت وياها، كعدت تمكيجلي وترتبلي الفستان. سألتها ليش رموا؟ تضحك وما تجاوبني. طلعت من الغرفة وهو ستوه دخل، مستغرب وين كنت. -يم مرت علي الجديدة. هز رأسه بـ"أي".

يرتب بشعره، رش عطر وسحب عطر غيره يريد يخليلي. -لا من مالتك. -رجالي يولي. -عادي طيب. ابتسم، وخلالي. مد أيده على خصري وسحبني إله. -**آه يا قرچ شتلبسين يلوگلج.** -**ما قلتلي البارحة ليش رميتوا شصار؟ ابتسم وحكى، لطمت وجهي وكعدت على الجرباية. -صدك عود؟ هيج فضحتني؟ أرشد: حركة سخيفة بس معتاد عليها. مو كل الحكي ينحكي ولا كل الصدك ينكال بس ثقي كلو لعيونج. وعش فضحتج يولي مرتي. -يعني هسة كلها تدري؟

-ههههههههه يا طركاعة انتِ يا غضب. كعدت والدمعة لايجة بعيني، واني كلبي بيه النار من الصبح حتى مرت علي كتلها تضحك وما تجاوبني. أرشد: جثير حكي صار بغيابج عبرته واني منتظر هاليوم. تا ينسد كل حلگ خايس جاب اسمج. انتِ أشرف من شرفهم. نزلت ويا بعد ما دزوا علينا لقيت أم قيصر جايبة ريوك، وشام وباسم كاعدين بالصالة. هلهلت سهلة وصاروا ينطوني فلوس، يا على يا صخام وجه تنطوني. ولو هو اني رجلي فضحني.

سألت سهلة وكالتلي بيوم الي تزوجتي باسم وخطفج المكار ومن تركتينا ورحتي لبغداد صار جثير يجي حكي إشكال، ناس صدقت وناس جذبت. وهو سكت، وجنت خايفة من سكوته والصار البارحة خلاهم راس يطگ راس. سكتت لان ما ادري بيهم هم صايرين أحزاب. صارت تجيني هدايا إشكال من أصدقائه، وهو معاملني كأنو أغلى شي يملكه بهالدنيا. مخلصة حياتي بالغرفة يمه، ومن يطلع لأصدقائه انزل يم سهلة. طلعنا مرتين واني أحسب العشرين يوم، يوم يوم، خاف يخلصن شلون بيه.

هو يكلي انزلي عيب راوي وجهج وصعدي، بس اني ما انزل عشت بعالم غير عالمهم. عالم ما بيه غير اني وهو ودلاله وكلامه الحلو. أرشد: سويلي جاي يولي. -ما اعرف. -يعلمنج. اتعاجز من النزلة لان البس شال، خليت الشال على راسي ونزلت. لقيتهن مسويات حملة على البيت والجو مخبوص. فرح: جدة ما تخلين العروس تشتغل السبعة وخلصت. صابرين: والله ما ادري عجل شو انا من ثاني يوم اشتغلت. أم أرشد: الكلللللل ما موجودة تشتغل هينا والدكول صيحلي لرجلها.

عبرتهن وحطيت القوري على النار، ومرة علي تعلمني وتضحك. صبيت الجاي وصعدت شوية واندك الباب، بنت فراس هدى. -دكول جدة انا من إيمتى أحكي وكلامي ينكسر. باوعلي باستغراب. -على الشغل بعدنا بسم الله ترى البارحة يالله صار أسبوع. طلعها وسد الباب، سحب الشال من وراء الباب وخلاه على راسي. أرشد: تحملتي جثير لخاطري، تحملي هالفترة ما ظل شي. -على شنو؟ -بيتج إن شاء الله. ضليت مصدومة بفرح. -صدك؟

-وداعت عيونج الزرك ذني بس عديلي هالفترة سلامات، أمي ناوية على جثير أمور. وحاطتج براسها شدكلج كوليلها تم. -لو مو تم ما تحبني. -أدري والله بس لخاطري. -تدلل يا الحبيب. بسته من كتفه وهو ضحك. نزلت ضليت أفرفر يمهن أسيل وشروق ومرة علي، أسماء زينة. بس فرح وصابرين حيايا، لفيت الشال مثل التركيات الي بالريف. يطلعن حلوات، نزل هو عبر رافع دشداشته. أرشد: أدري مفيضات الأمة ما تمسحن. أم أرشد: البركة بمرتك.

باوعلي ومديت ايدي أخذت الماسحة، مسحت ابتسم وراح. رحت لسهلة كتلها اطلعي مو كورعت راسي. ضلن يومية مطلعات شغلة ومن توصل يريد يسوون جدول جديد للنوبة أشرد. يجي هو بالليل أول ما يفتح الباب يسويلي حركة خشمه الأحبه. تقربت عليه يفتح ايديه اثنينهم ويرفعني من الأرض. غرس راسه بركبتي. أرشد: يولي شلون أداوم عشر أيام ما أشم هالعطر والله أموت. قربت ايدي على شفته. -اششش خليني ناسيه غير أموت من تروح. -له له لازم تعلمتي القرچ.

ضربت صدره بايدي، ضحك. -يعني اني أحكي عادي لازم تسوي بيه أنه. أرشد: مو أدري بالربيتها طلعت قرچ. ضحكت ورفع وجهه قريب على وجهي. -بوسيني يولي خل ترد روحي. بست خده ومسحت شواربه بايدي. أرشد: سحلتيهن انتِ يولي خليتي شوارب علينا. خلصت أيامي الي وياه، يوم أحلى من يوم. واني أحس هاي الحياة الي أريدها، بس هو وبس اني وياه. ساعة يسويني بنية جبيرة بكلامه، ومرة يحسسني طفلة عمرها خمس سنوات.

صلاتي انتظمت وياه وهم متعجبين أرشد كام يصلي!! واجه اليوم الي من قبل العرس شايلتله هم، طبيت بالليل للغرفة. واشوفه يحضر بجنطته السودة، وروحي تحرك بيه هو حتى ما كلي حضريها. يدري بيه انجلط. -راح تروح؟ -الصبح يا روحي الصبح. ابتسمت وتمددت بمكاني، شعور يوجع انتَ عايش يم عالم علمود شخص وهالشخص يروح حتى لو عشر أيام، اني أحسبهن عشر سنوات وشراح يخلصهن. نمت بين أحضانه أميرة زماني، وفتحت عيوني لا هو ولا جنطته، فتحت التليفون.

دازلي رسالة. أرشد: متعمد ما كعدتج يولي لو دحكت دمعتج ما أداوم. والله إذا صارتلي فرصة أجيج بس أخلص التراكمات العليه. سحبت دشداشته النازعها آخر شي، حضنتها وامسح دموعي بيها. يا دافي بوكت صكت ثلج دنياي. حكي من أشوفك دنيا وحدها. رسل فهد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...