الفصل 17 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل السابع عشر 17 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
26
كلمة
5,926
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

إذا تصنعت النفس على صفة تعودت عليها، إما بعد لا تتصنَّعن إلا بالقوة. أم باسم: اسمعيني زين. شام: خيرك ستي، شو بعمل؟ أم باسم: تخلينو يعشقها. شام: مين؟ أم باسم: اللي يحبها أرشد. شام: والله ما عاد يتحمل هالشاب. أم باسم: وأنتِ شلچ غرض؟ ضناچ لو ضنانا؟ شام: وبعد شو أعمل؟ أم باسم: خلي يهواها والباقي سهل. ياسمين: ما أجمل الحياة برفقة من نحب؟ فقط أنفاسهم الدافئة تشعرنا بالأمان، يا ليت من نحبهم لا يذهبون. راح ودموعي وراه.

طلع من الباب وأنا بعدني أباوع من الشباك. كان هالمرة جاي بدون سيارة، رفع رأسه ابتسم وأشر لي على قلبه. يعني أنا هنا؟ لو صدق تصير ويضمني بقلبه! كل هالدنيا مو بحاجتها، أنا خسرت هواي وهو عوضي اللي تمنيته. قطع حديثي وي نفسي دخول سمر تغمز. سمر: بشري؟ ياسمين: قال لي أحبك، يعني أنا اللي يحبها! سمر: أوه وأخيرًا راح أخلص منچ ومن نكدچ. ياسمين: شوكت يرجع؟ سمر: ولچ بعده ما وصل رأس الشارع.

غمضت وأحس كل شيء بالدنيا صار حلو، توضيت وفرشت السجادة ووعدت رب العالمين ثم نفسي ما راح أقطع صلاتي، ومن هاللحظة يا رب أنت صديق عمري لأن أنت الوحيد اللي تفهمني بدون حكي. والوحيد اللي أقدر أسرك وأدري الحكاية تضمها يمك. وتعرفها قبل لا أحكيها. وأنت الوحيد اللي قادر تعوضني وتجبر خاطري وتسامحني مهما كثرت أخطائي بدون ما تلومني وتقسي عليَّ. خلصت الصلاة ونمت براحة كأني أنظف بشر على وجه الكرة الأرضية.

بدأت امتحانات نصف السنة وكان عصام اللي ياخذنا ويودينا. علاقتي وياه صارت حلوة لأن ماكو فرق كبير بينا بالعمر، كنت حاسبته أخوي وكل ظني هو هم معتبرني هيچ. بسبب عدم احتوائي بعائلة من صغري، ما كنت أعرف مو كل الأشخاص لازم نقترب منها ونضحك لها. اكو أشخاص معاملتها تقتصر بس على السلام حتى نقدر نتلافى أشياء ممكن تحصل بالمستقبل. أحنا نعرف هو دائمًا بالچكمچة يخلي حلويات ونتعارك منو تكعد بالصدر.

اللي تطلع أول وحدة هي تكعد، أحاول أصير مثلهن حتى أبعد فكرة أني بيَّ حالة نفسية ومتوحدة اللي طلعت عليَّ بالمدرسة. وبيوم كنت كاعدة أنا بالصدر، وزعتهن ككاوات. عفت الككاوات وشفت باكيت جكاير، لأن أتذكر رونق من تركت اللي تحبه يومية تاخذ من أبوها جكاير، دكول حتى أطفي نار قلبي، وسمر دكول لها: بالعكس جاي تسممين دمچ وهو أنتِ منا حية. ونضحك...

ردت آخذه بس أخاف يشوفني ويحسبني بواقة، تركته وكل امتحان من أرجع أقول اليوم آخذه وما يحالفني الحظ لحد آخر امتحان. طلعت لقيت رونق كاعدة، كعدت وراها وهمست. ياسمين: رونق، اكو باكيت جكاير، أخذي لي. رونق: ها ها تدخنين ولچ؟ ياسمين: لا بس أجرب. رونق: أنا وياچ بالنص.

لما وصلنا للبيت، خلته بأيدي، ما أعرف شوكت ما أخذته. هاي الفترة كلها انتظره يتصل ماكو، بس مرة ومن رجعت اتصلت ما عنده لا خط ولا انترنت. أبو قيصر قال المكان اللي يتدربون فيه صحراء مقطوعة، إلا يأخذون استراحة ويحولون على غير منطقة يلا.

بدأت العطلة وبين عليَّ الاشتياق، عاد كنت ملتهية بالامتحانات أقرأ وما عندي وقت. يومية أحضن الصورة وأنام، تمددت وتذكرت النفاخة اللي اشتراها لي، كنت مخليتها بالباب اللي فوق. فتحته طلعت مفرغة غازها كله. وكل عقلي حضنتها وأبكي وسمر تضحك عليَّ. الحب شيء متعب. بالأخص بهيچ مرحلة من العمر. لأني بنفسي مو عارفة نفسي شنو أريد، وأريد المقابل يفهمني. كل مشاعري اللي هسَّه بدأت أعيشها كانت إله. وأحس كل شيء بداخلي ينتمي إله.

دگ تليفوني ركضت.. هو. سمر: القلوب سواجي. الرجفة بأيدي، طلعت من الغرفة وجاوبت.. ألو! أرشد: هلا بالحبيب. ياسمين: أنا؟ أرشد: شلونچ؟ ياسمين: شوكت ترجع! أرشد: ما بقى هواي، خمس أشهر وأسبوعين. ياسمين: هواي والله. أرشد: أجيچ كل شهرين ولا يهمچ. ياسمين: هم هواي. أرشد: هيچ مشتاقة لي؟ ياسمين: ... (ما جاوبت) أرشد: ديري بالچ على نفسچ، صيري نچرة. ياسمين: قاعد أحاول ما أقدر، حتى بالمدرسة يكولون لي مخبلة. أرشد: لا بالله هاي صحيحة.

ياسمين: يوه.. (صار يضحك بصوت عالي، ابتسمت لا إراديًا) أرشد: لو كل المخبلات هيچ حلوات راح أفتح مستشفى للمجانين. ياسمين: هو أنت تموت على النسوان. أرشد: لاااا، بس عليچ. أبو فزعة: بعد وبعد، والله لو تدري الجنود اللي موقفهم تك رجل مرقصتك فصمة. أرشد: عيش يابة، وإذا دروا؟ أبو فزعة: عادي عندك؟ أرشد: لا يُهزم الشجعان إلا قلوبهم. أبو فزعة: لا سيدي موصلتك مرحلة هاي. وصاروا يضحكون. ودعني وسده. بست التليفون اللي يسمعني صوته.

هيچ طلع يحبني وأنا غافلة؟ ثاني يوم اتصلت وماكو، انقهرت، ظليت أفتر أريد شيء ألهي بيه. تذكرت باكيت الجكاير، نزلت للمطبخ أخذت الجداحة وصعدت للحمام، ورثت الجكارة بس طعمها لعبان نفس. سحبت أول مرة ظليت أكح. سحبت الثانية أحس شيء خنق بلاعيمي، ذبيتها بسرعة وشربت مي من الحنفية بس الطعم مو قابل يروح.

تمددت بفراشي قلبي صار يدق سريع، حسيت بشيء احتل جسمي، شعور حلو وهذا الشعور عايشته قبل. صارت الدنيا تغوش بعيوني، عبالي راح أموت وبعد ما حسيت بشيء إلا على سمر تكعدني. فتحت عيوني قوة والألم راسي ساطرني، أتذكرت آخر شيء من شربت جكارة. باوعت للساعة بالوحدة الظهر، أول مرة هيچ أطول بنومي. أخذت حب براسيتول، معقول هاي الزلم شلون تكدر تشرب باليوم باكيت. أنا وحدة وراح أموت. انتظرته يتصل وهم ماكو، دخلت غفران.

غفران: رونق، أنت ماخذة جكاير خالي عصام مال صديقه يريدهن؟ رونق: وأنا شكو؟ غفران: عجل منو؟ رونق: مو أحنا، شنو نسوي بيهن مثلًا وأنا بطلت من زمان. بالليل اجتني رونق، أخذت وحدة قالت بس مو تكولين أنا اللي أخذته. جرت أول نفس وشمرتها بالكاع. رونق: لججج ايع، هاي خربانة شلون شربتي؟ ياسمين: ما شاربة. رونق: ذبي بالزبالة، منتهية صلاحيته وفوقاها يسأل عنه. خلصت العطلة وبعد ما سمعت صوته ألوّب مثل الطير اللي ذابحينه.

أكثر من مرة رجعت أخذت من الجكارة، بس إذا أخذ وحدة أضل دايخة يومين. رجع الدوام ووكّلت لازم بعد ما أشرب، لأن بيوم اللي أشربها ما أكعد إلا ثاني يوم الظهر. بس أحس شيء ناقصني والدنيا صارت مو حلوة بعيوني، كل شيء ظلام واكو شيء بداخلي يكول لو كل شيء تسوين ما راح تصير الحياة حلوة، ومن تالي أدركت هذا فقدان الشغف بالحياة بالإضافة إلى خطئي الكبير. وفقدان الشغف شيء كلش مو حلو، لازم ما يتغلب علينا لأنه يحسسنا.

كل شيء كبير أحنا سويناه ما إله قيمة، وأحنا دنتعب ع الخالي بلاش، وهي الحياة كم يوم وتخلص، أنا على شنو أتعب؟ لكن هذا شعور سام. كلنا نعرف الدنيا كم يوم وتخلص، ليش ما أبدع بهالكم يوم؟ ليش ما أخلي ذكر حلو وراي بدل اللعنة! وليش ما أخلي قدامي هدف بدل ضياع الوقت بالأشياء التافهة؟ ليش أكون إنسان كئيب وأبعث الطاقة السلبية بكل مكان وأخلي المقابل ينفر مني!

ما يأثر عليَّ إذا كنت إنسان محب للخير وأتعامل وي كل مصيبة أنها الها وقت وتنتهي، لكن فقط تحتاج مني صبر. كسب الإنسان للأشخاص المحبة هذا شيء مو سهل ترى؟ محد يحب أحد من فراغ إلا إذا شاف عنده خصلة جميلة. لو كل الأشخاص يحملون خصال حلوة صار كل شخص يتأثر بالثاني. والدنيا تصير أحلى وأسهل. وأنا وحدة من الناس اللي كنت أتمنى أسمع هذا الكلام بمراهقتي.

لكان سهلت عندي هواي أمور، لأن هالكلام خصيصًا للمراهقين اللي مقبلين على حياة جديدة انتهت مسيرة الطفولة. "اجعلوا من أخطائكم ملاحظات للبقية". غياباتي زادت، مستواي ضعف حتى درة تركتها، كلها لاحظت تغييري. وظنهم بسبب اشتياقي إله هو كان السبب اللي خلاني أضيع نفسي وأخوض تجربة التدخين، لكن اكو شيء أقوى وما أعرف شنو، لأني حتى صرت ما أفكر بيه هواي.

عمري ما أسمع أغاني، بديت أسمع يلا أنام. كنت قاعدة وسمر طلعت من الحمام شافتني صافنة. سمر: حبيبي يا مسافر تعال ارجع لي باچر. أنا ظليت بعدك حالي يكسر الخاطر. ما جاوبتها ورحت بحثت على مقطع الأغنية وخليت السماعات. بأذاني وروحي محترقة، وكلمات الأغنية كانت مثل البنزين. بالأخص هذا المقطع. أشوفك هم تجيني؟ وتفرح بيك عيني! وإذا ما تجي قلي لا تخليني حاير. بعدك ما يفيدك أرجع لي أريدك. مو أنا حبيبك؟ فدوة قلي حاضر!

دموعي تنزل وما أريد أحد يشوفها، أدري راح يقولون عني تبالغ. أنا مو أبالغ بس كسراتي هواي وحايرة على من أبكي! وما بيَّ حيل أبرر لهم، لأن محد يحس بوجعي غيري لو سنين أكعد أشرح. مسحت دموعي وكمت من الفراش، وقفت قبال المرايا أشوف شكلي. هاي منو ياسمين! اصحي اصحي، شنو يصير بيچ؟ أنا روحي منين متأذية! مديت أيدي أتلمس وجهي بس عظم والشفاه بيض، حتى شعري هالفترة بدأ يوكع. انقهرت أكثر، باوعت للجدول باچر ما عندي هواي واجب، عادي أغيب.

أخذت جكارة ورحت للحمام شربتها، من بدأت مفعولها بدأ طفيتها ورحت أنام. كعدت ثاني يوم على صوت أم قيصر تسألني ليش ما أداوم. قلت لها تعبانة. رجعت نمت وكعدت على صوت البنات راجعات من الدوام وسمر ترزل بيَّ، دزوا لي ورقة إنذار والواجب هواي. نزلت أكل جوعانة، شافني أبو قيصر. لزم وجهي فاتح عيونه. أبو قيصر: لججج بابا شنو تسوين بنفسچ؟ ليش هيچ صايرة؟ ياسمين: قله خل يجي، قال شهرين وأجي وما اجى.

ظل واقف منتفض لازم التليفون بأيده، اتصل أكثر من مرة ما جاوب. وأنا أصب من الجدور اللي على الطباخ، لأني أحس معدتي تضربني سكاكين من الوجع وهو مستمر يتصل وصاير أعصاب. جاوبوا وقال: ألو أبو فزعة، أرشد وين؟ ... كعده بساع، شغلة ضرورية. ثواني ينتظر وبعدها أردف: كوم كوم غسل وجهك كوم.. يولي هاي راح تموت أنتَ بيك شيء؟ عش أتعلقها بيك يول على ساعة وتوكع عليه! بالقرآن هاليومين تجي. فشر عليه وسده بوجهه.

أبو قيصر: وأنتِ عش يابة هيج متعبة حالج لخاطره؟ تراه والله يحبج لا تغرج شخصيته. ياسمين: يعني ميجي؟ أبو قيصر: لا يجي إن شاء الله. عفته وصعدت الدرج سمعته يكول لمرته: أخوج انتقام بلاء. أمينة: عجل أخوي شذنبه، هي حابته من زمان. أبو قيصر: عجل ما كلتي عش حابته؟ هو خلاها تحبه من ورا حركاته مال النشامة. أمينة: من يومه نشمي وما هانت على نفسه حديثة عمها شامرها. أبو قيصر: مئة طريقة يكدر يأمنها مو ياخذها يمه، عجل هو قلب لو حجارة؟

طفلة كل عمرها ما دحكت الأمان ولا شافته ويجي هو يضمها بين ضلوعه. أمينة: وأبوك شيقنعه وأم باسم وبنواتها فاكات حلقهن عليه وأمي تريدله صابرين، الله يساعد قلبه هو غير من خوفه عليها ما يكربها. أبو قيصر: من البداية ما أكربها مو هسا لمن صارت الهوى الما بيه ريحته ما تريده. طبيت للغرفة أقرأ بلكي شوية ألتَهي، بعد بس هالشهر نمتحن وتخلص السنة. أخذت ملابس حتى أسبح، فتحت الجنطة باقي بالباكيت جكارتين بس.

أخذت وحدة وأني واعدة نفسي بس يخلص بعد ما آخذ، عبالي الموضوع سهل. أجيت أريد أشربها وأني فاتحة الدوش تنكعت، ذبيتها حسيتها رسالة من رب العالمين وأخذت الباكيت ذبيته وكعدت أقرأ، أجه الليل وأحس دمي صار يحركني اكو شي ناقصني بس ما أعرف شنو.

كلت أكيد كل اللي يتركون الجكاير هيج يصير بيهم، عادي كم يوم وأتعود، صار الفجر وأني حتى نوم ما نمت، رحت للمدرسة أكثر من مدرسة تسألني على سبب غيابي ودرجاتي بالامتحانات هالشهر ناصية، بس لأن يعرفن يتيمة تعاطفن وياي بسبب شكلي المتغير. رجعت وعصام يسألني شبيه وليش هيج متغيرة، كتله ما بيه شي، اشترالي حلويات إلي وللبنات وكال أي شي تحتاجيه كولي ترى أحنه أصدقاء.

رجعت للبيت كبل سبحت بس المي البارد شوية ومن أطلع يرجع نفس الوجع، لمن أكول يا ربي. سميحة: لمن كال أرشد راح أسافر ست أشهر انصدمت. مو حلوة الحياة بدون وجوده، والله أحس العراق كله فارغ من البشر. أحضر بجنطته ودموعي تنزل، أجه هوَ. أرشد: عش يبكي الحلو، يولي ابتليت بشلة مال مزعطة أني! سميحة: مو حلوة الدنيا بدونك، عصام ومحمد يستجلبون ويعيشون الدور براسي وأني متسبعة بيك. أرشد: أنتِ سبعة وياي وبدوني. سميحة: أقلك شي؟

بس لتزعل مني. أرشد: أمممم. سميحة: أني أدري أنتَ تحب ياسمينة، شلون راح تعوفها؟ أرشد: لا حلو ومدلعتها، هاي منو كال أحبها؟ سميحة: أني هيج بس هجست. أرشد: لا، إحساسج مو بمحله هالمرة. سكتت وأني أدري بيه يجذب عليه بس قابل أني راح أكول لأمي وهو يدري أني ما أحجي، أباوعله وهو يخلي قراصتها بمحفظته. يا خويه فاضح روحك وتكلي ما أحبها. نزلت حتى أخليله مي وأقرأ عليه آيات، ترده لي بالسلامة يا رب.

ودعته وزتيت المي وراه، يا ربي تحفظه وين ما يمشي. دخلت ولكيت أسيل وفرح يتعاركن وسحر طابكة وي فرح وصايرات من الروس. سميحة: هي بعده ما طالع، والله أخابره أخليه يرد يأدبجن يالله يروح. سحر: يمه يمه طالع للفيران صوت تصركعت والله. سميحة: شأجاوبج وأنتِ أقوى شي عندج تتعاركين وي الجهال. وأنتن يالله ما عايزين وجع راس، والله أخلي فراس يأدبجن. فرح: وشمدخلج، كلكم تريدن تصيرن نسوان براسي؟

سميحة: لا أخابره هو يرد، أنتن الظاهر حلالجن الجو. سحر: وعود كليله على الشفته كبل جم يوم. ما جاوبتها تظاهرت القوة وطبيت للغرفة، زفرت النفس، يبو أني ما وكعت غير بأيد سحر، عفو لحظي يا إلهي مو بشر كتلة مال سم تمشي على الأرض. سهلة: ما تجن تنظفن الحوش يمكموعات. طلعت على صوتها كاربة فرح وأسيل على الحوش وتغلط عليهن لأن ما يعجبها شغلهن ومحد تجي على مرامها. سهلة: لجن أنا أموت والخايسات يظل البيت بأديهن.

يع والله حسافة ما مقبولة منك يابعد عيني عينك. تحجي وتباوع للسما. أريد أناقشها وأكول لها رب العالمين مو بالسما مكانه، هو أقرب إلنه من حبل الوريد وبدون ما نباوع للسما هو يسمعنا ويشوفنا، لكن أعرف هالشي عندها فطرة. كانت بيوم من الأيام مريضة وأرشد روحه متعلقة بيها، كالوا يحتاج لها كليه بأسرع وقت، أحنه نكدر نشتري لكن هالموضوع يتأخر وأرشد كال أني أتبرع وأمي تخربطت بنص المستشفى واحتارين بيهن أثنينهن.

تالي الحمد لله لكوا واشتراها إلها أرشد وصارت زينة وبنفس الوقت هو ما مقصر وي أمي اللي نص مشاكلهن من ورا أرشد، لا همها أبوي ولا أحنه وهو مصيبته من يحب شخص ينفضح من اهتمامه. وبيوم أمي شافت غلط من أختي عذراء وسترت إلها. وهو عرف هي كالتله أمي تدري وهو انهار كلش، راح لأمي. ووكفت وياها ضده، كال لها لا توكفين وياها بالغلط لأنها راح تعيده وتعتبره صحيح. أم أرشد: ما سوت شي ابن خالتها وتحبه وخالتك راح تجي تخطبها.

أرشد: يجي يخطبها وياخذها مو مفتح ملتقى العشاق هنا يما، لا توازيني على ذبح أخواتي وأنا عندي هن والنفس سوة. أم أرشد: أني أمها أنتَ مالك دخل روح لأمك سهلة. أرشد: أني ما أريد أكسر بيها وأزوجها لواحد قلبها ما يدكله، باجر يجون يخطبون لو تربين عدل لو تتركيهن لسهلة تأدبهن.

ومن هاي اللحظة انبنى حاجز بين أمي وأرشد رغم هو ما غلطان، وأجوي ثاني يوم خطبوا وماتت السالفة بأرضها، وحاول أكثر من مرة يهدم هذا الحاجز لكن أمي ما ترضى وتقابله بالصد. هي أمي هيج طبعها، كلنه نجي نشكي لأمي سهلة ساعة اللي نصير بمشكلة لأن عمرنا ما حسينا بحنانها يوم، كل همها علاقتها وي أخواتها شلون يتناسبن، تقرب بنات خالتي أكثر من عندنا وإذا نقرب لها تكول أنتِ بزر سهلة مو بزري.

تريدني لابن عمي اللي هو ابن خالتي بنفس الوكت وما تعرف بهالقلب يهوى منو، جان شمرتني بالتنور ووزعتني بثواب أهلها. شفتهن التهن، أبوي دوم يترك جهازه على التبريد ويطلع والله. ولكيته موجود خابرته، أجاني صوته. هيثم: هلا باليسوة حتى أهلي. سميحة: ههههه يعني هاي كل هلا عندك غير شكل. هيثم: وتالي وياج أريد أخطبج، سافر العينتين. سميحة: أنتَ كل شي تدري؟ هيثم: سولف لي محمدكم. سميحة: عادي انتظرك لتخاف، راح أحبك مثل حب زليخة ليوسف.

هيثم: عاد يوسف حلو يستاهل الانتظار ونبي، أني لا شكل ولا ديانة. سميحة: الشكل مو مقياس الجمال فاني إلا وجه الله الكريم. والديانة لا هنا صدك أعوفك. هيثم: يولي والله كل شي سويت بس الصلاة من آخذج عود علميني. سميحة: صدك تحجي وهي عمود الدين! هيثم: راح أبدي أروح للجامع يعلموني. سميحة: نشوف ولتجي يمنه إلا تلتزم بصلاتك. هيثم: يولي لتعذبيني أني ما أكدر ألتزم. سديته، قلبي ما أنطاني بس إذا ما أتركه ما أكدر أخليه يلتزم.

شلون بيه تكول ابني وأعلم بيه وأعاقبه، هسه أنتِ عفتني هاي الدنيا تعذبين روحج وي ملحد صخام بوجهج على هالمصيبة. درة: أداوم والدنيا بدت تصير حلوة عندي لمن صرت أشتغل وي جيرانه، أساعدهم بالمختبر وقت اللي أخلص من الدوام وصار عندي راتب. ما أحتاج فلس من عمي إذا خلص تقاعد أبويه. والمضوجني صار حتى يبات عدنا وأمي ما تحجي شي. درة: والله إذا ما يطلع من البيت أفضحج وأشهرج. أم درة: ولج ليسمعج ويكتلج.

درة: وشنو يكتلني، والله أكسر أيده، والله كليله خل يطلع أحسن إله وإلج. أبو عدنان: شجاي يصير، ليش تعلين صوتج على أمج؟ درة: أني وأمي رجاءً لتتدخل. تقدم راد يضربني وأمي لزمت أيده، هو كال لها لخاطرج وطلعت وراه تقنع بيه وأني روحي شاطت، تعاركت وياها وهي تجاوبني ببرود. فوق ضيمي ياسمين ما تجاوبني لا هي ولا خطيبها. مدري شلون بيها فوق ضيم أمي ضيمها ومدري بيمن أحير. ياسمين:

بالليل والدنيا ظلام، مغطية راسي ودموعي تنزل على الوجع الكاعد أحس بيه وعلى اشتياقي إله، أظل خانكة نفسي وأبكي ومن أشوف نفسي اختنكت كلش أرفع الغطى آجر نفس قوي وأرجع أخنك نفسي. حسيت سمر عبرت من فوكاي لأن هي نايمة بصفي وفتحت الباب وطلعت. أفكر وي نفسي معقولة هاي أيامي الأخيرة وراح أموت؟ لأن أني كل عمري ما صاير وياي هيج وجع. قطع تفكيري أيد رفعت الغطا من راسي، حجيت بغصة: سمر عوفيني. أرشد: أني ولج يغضب.

عيوني مغوشة من الدموع، بساع كمت من الفراش وحضنته بكد الوجع اليحرك بجسمي، بادلني أقوى من عصرتي إله بأيد وحدة. ورفعني من الكاع خلى راسي على جتفه. مثل الأب من يشيل أطفاله الصغار. وهو يردد: ول يابة ول أبويه أنتِ اشتعل الدوام لأبو الشغل كله. ياسمين: روحي دتحترك تدري لو ما تدري. أرشد: عش يروحي أنتِ. ياسمين: أني روحك؟ أرشد: أنتِ بس روحي؟ يولي أنتِ النفس الأشهكه والله. تعالي يمي تعالي، عش هيج مسوية بنفسج.

ياسمين: أصلاً أريد أموت. أرشد: ول يابة اسم الله عليج من الموت، عش تموتين يطركاغة. ياسمين: تحبني؟ أرشد: شنو حب وسوالف الجهال هاي. يولي هايم بيج والله على كولة أبو فزعة واصل مرحلة. ياسمين: لعد ليش ما جنت تكلي؟ أرشد: خايف عليج والله. ياسمين: منين؟ أرشد: من جثير أمور. ياسمين: شنو؟

أرشد: عش تغيبين وشنو هاي درجاتج الزفت، يولي من جنتي ما تدرين أحبج ما صار هيج بيج، وأنا كلت أكولها خاطر ما تعذب نفسها أكثر لو أدري ما حاجي، أحجيلي صاير وياج شي؟ ياسمين: مثل شنو! أرشد: يوجعج شي؟ درة ما خبرتج عن شي! اكو سالفة أني ما أدري بيها؟ أحجي يولي ترى رجلج أني لو نسيتي؟ يَاسمين: أي والله نسيت. ضحك وحك جبينه وهمس: طركاعة براسچ. نزلني للكاع، باوعت البنات نايمات بس سمر ماكو، عزة. همست: البنات لو كاعدات چان شصار؟

أرشد: شوية ونزلي، منتظرچ بالسيارة. نزل وأني ممصدكة، خاف يطلع حلم وتخرب فرحتي، صعدت سمر. سَمر: صار أطلبچ موقفين، كولي سمر مو زينة. يَاسمين: كال انزلي للسيارة. سَمر: يلا روحي ولتتأخرين، باچر دوامنا صباحي. نزلت الدرج على كيف، لكيته مشغل السيارة، صعدت ومشى مسافة، مطلع أغنية كلش حلوة وجام السيارة مفتوح وشعري الطاير والضحكة محتلة وجهي. أرشد: هاي الأغنية خصيصاً الچ. يَاسمين: صدك؟ رفع الصوت وكال: أسمعي، چانت الشوارع فارغة.

من بعد اللحن بدت الكلمات: يا كمر يا أبو الليالي ودّع النجمة وتعال ارسم الفرحة بسمانا طيوف ونجوم وخيال صير للفرحة جنح صير للظلمة صبح صير للصحرا ضلال لمن كال لون سنبل هالكَصيبة لزم ظفيرتي. وبعدها بمقطع كال عيونها بلون الفرات. أرشد: مو كلت الچ خصيصاً؟ ابتسمت وفراشات الفرح لعبن لعب ببطني. يَاسمين: شو متسألني أحبك لو لا؟ أرشد: من زمان كَلبچ اجه فَتن عليچ. مد أيده حطها فوك أيدي. يَاسمين: شو اختفت أيدي؟

ضحك وضغط عليها قوي: أنتِ غضب. يَاسمين: عود شنو مچلبلي بطركاعة ترى ما أحبه. أرشد: وأحلى طركاعة. -ما چنت أدري بيك هيچ تحچي كلام حلو. -ما چنت هيچ، بس أنتِ تستاهلين. -بعد متسافر مو؟ -لا والله، عُكَبة راجع بس علمودچ اجيت. ضليت ساكتة، والله بس ويا الحياة حلوة تصير وياي. رجعت للبيت وأني شايلة فرحة الناس كلها بكلبي، ما أحس اكو واحد فرحان بكدي، كل شوية أبوس أيدي الي لزمها وملابسي متروسة عطره. حضنت نفسي ونمت. ... سَميحة

ضليت كل هالفترة ما أحچي وياه، وأشوفه يجي روحي تفرفح بس ما أطلعله. أرشد يكولي النفس إذا منلزمها مرة بعد متنلزم، واجه منصور لأبوي يكوله: عمي الشيخ سامع بسالفة ياسمين، وإحنه كلناله چذب لا تخلونه يعرفها، وساعتها أرشد يهچ والشغل يضيع ونخسر الأول والتالي. وأبويه صار أعصاب. أبو أرشد: تراها ما صايرة بنية كل هالفترة محد سأل عليها. منين جابها فهموني؟ سَحر: والله عمي يكولون عاشكها ومخليها هينا.

لما تموت أمي يالله يتزوج، عش ينتظر موت أمي وهو الرجال ينلزم من حچايته؟ اجه فراس راد يضربها وأبويه ما خلاه. أبو أرشد: والله ما يتزوجها، والله كولي لابنچ خل يتأدب دام النفس عليه طيبة. سَهلة: يع يع كلكم على ابني الذاب روحه بنص الموت لأجلكم، والله مو وجوه نعمة، والله وياهو الكال يريدها بعظمة لسانه كالي يمه يتيمة ومالها أحد، وهو نشمي وغيرته ما تسمحله يتركها.

سَميحة: والله يابه البنية دُرة مال الله، اسأل أبو قيصر وأمينة، سمر تسولفلي عنها مخلصة حياتها وي البنات وحتى مينسمعلها حس. بنص الحديث انفتح الباب ودخل بطوله. راحت سهلة حضنته وهم سدوا الموضوع، هو عقد حاجبه كال: شكو؟ أم أرشد: عمك عرف بسالفة الأمانة الطلعت من تالي تانشوف شلون تصفى. -عش شبيها مأذيتكم؟ أبو أرشد: ضلتها هينا شنو؟ -هي يمكم؟ عجل لو يمكم شسويتو؟ أبو أرشد: الناس مطلعة چثير حچي يكولون تهواها! أرشد: وخايف؟

لا طبعاً، من أريد أتزوج أنت غصباً عنك تخطبلي. بس ما رايدها. سَحر: بسبب حچايتك لأمي مو؟ منتظر أمي تموت! أرشد: وطلابَة ما شبعت أمچ من الدنيا؟ كالها وهي صارت تبچي بصوت وأمي تسكتها. رجلها خزرها وسكتت، أول ما بدل واتعشى طلع، بدل ما يحضنوه صار له شهرين ونص مو هينا يتلكوه بالمشاكل. اتصركعت من كال عكبة راجع، حتى ما لحكت أفرح بجيته. .... يَاسمين داومت ورجعت للبيت، من اتذكرت باچر يروح تنعصر روحي.

يا ربي صار شكد من تركتها، لسة جسمي يحرگني، ما معقولة هيج الچكاير. أريد أكول لعصام يجيبلي بس أخاف، لزمت نفسي كوة وما كتله. جسمي ينهشني وأخاف، خاف بيه مرض خبيث. نمت كوة، كعدت على صوت ضحكته بالمطبخ هو والبنات، نزلت أركض. باوعلي ابتسم وسوالي حركة بخشمه أحبههها. أمينة: باچر شوكت تروح؟ -بالعشرة الصبح، كلتلهم أمي بالعمليات، شبعت طن غلط البارحة من سهلة تكولي عش ولك بيمن مفاولي. ضحكن البنات وهي ابتسمت، كال: يالله أترخص.

انطاهن فلوس بس سمر أكثر شي وتعَاركن. أرشد: مو كاعد تقدملي عروض. طلع وأشرلي بعيونه، طلعت ورا وسمر سدت الباب، كام يضحك. أرشد: ول يابه حتى أني صارت سمر. يَاسمين: ما شفتك هواي! أرشد: أني هم، تعاي بالسيارة. فتح الباب وصعدت وياه، فتح الچكمچة طلع علبة بيها كلادة ذهب. لمن تنفتح بيها صورته، مد أيده بعد شعري ولبسها الي. أرشد: إيمتى متهجسين روحچ اشتاكت بوسيها. أشر على كلبه وكال: هذا يعرف كل أخبارچ. طبع بوسة بجبيني وهمس: أحبچ.

يَاسمين: وأني أموت عليك والله. ضمني بحضنه قوي وطبع كم بوسة بشعري. -لا تداومين باچر أجيچ الصبح. هلا يالعوضتني أهلي شوصفك يا شعر يحچيك؟ أنت الدوة والعِلة ياهو البيك يتقارن؟ شعرة بشاربك تسوة السَلف كله -رسل فهد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...