الفصل 18 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
24
كلمة
6,043
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

رتبة وظفيرة رسالتي إلى السواتر سحقًا يا عديمة الشرف والحياء بأي حق تغفين على صدره؟ وأنا انتظره منذ دهر! "اخجلي من قصائدي ولو لمرة." -رسُل فهد أم باسم: راح أعطيچ شراب توصلينو إلها يومية تاخذ منّو. سحر: يُمة، هي عند رعد، وأمينة ما أحجي وياها. شلون أروح؟ وما أقدر يومية. أم باسم: خليها تجي يمكم. شروق: لو يريد جان جابها من زمان، بس هو ما ينغلب. أم باسم: أغلبو وأكسر راسو. روحي كولي لعمّج أبو منصور.

سحر: يُمة، إذا عرف فراس يذبحني. شروق: كولي لصابرين تكيف، هي دگلو. أم باسم: أي، خبريها تساعدنا، هو كلمن يريد ياخذ اليريدو، والضحية معشوگتو. شروق: خاف حرام وهي يتيمة. سحر: انجبي، كلنا يتامى. ياسمين نزلت من السيارة ولازمة القلادة، وأنا أحس هاي أمانته يمي. هو يمي هنا، هنا قلبي يدق سريع. فتحت الحلقة اللي بيها صورته، بستها وسديتها. حتى ما أكلت، أحسني شبعانة. نمت وأنتظر الصبح يجي وأرجع أشوفه.

نمت وقعدت نص الليل على ألم جسمي، وما أدري شسوي. يا ربي لمن أقول؟ نزلت أدور على جكاير أبو قيصر ماكو. روحي تلوب تلوب. طبّيت سبحت بالمي البارد وأنا أغرس أظافيري بجسمي، أريده يهدأ. طلع الفجر وما قدرت أنام، لمن صار وقت يروحن البنات للمدرسة. تمددت حتى ما يشوفن شكلي. حاولن وياي، قلت لهم ما أداوم. انتظرته يجي ماكو، تالي نمت. قعدت على إيد تتفحص عيوني، شفته هو. ابتسمت. أرشد: عش هيچ وجهج شاحب؟ ياسمين: سبحت بالمي البارد.

أرشد: مسودنة انتِ مسودنة! يغضب وتالي وياچ. شمر جنطته بالقاع وقعد بصفي، خلى راسي على رجله وبدأ يفتح بالظفيرة. لحد ما شعري ترس حضنه. صار يمسد بإيده على جبيني، باوعت له بعيوني. نزل راسه باس جبيني. ياسمين: يعني صدق راح تروح؟ أرشد: أي والله، وعلى أعصابي. ياسمين: ما تقدر تسوي شي وتبقى؟ أرشد: برأيتش حلو الواحد ينسحب بعد ما خلص نصف الطريق! ياسمين: إذا لناس أحبهم عادي. أرشد: الأولوية لنفسچ. ياسمين: بس أنا ما أقدر أتعذب.

أرشد: هو المفروض هساع أنا أفرح لأنه العتمرين بي من قد حبّچ الطاهر اللي بس ما أريدچ هيچ تأذين نفسچ. أنا أحبّچ أكثر من حبّچ القوي هذا، بس مسيطر على نفسي، خوش؟ ياسمين: ما أقدر. أرشد: تؤ، تقدرين. صحتچ عندي أهم من حبّچ إلي. ياسمين: تعبت منكم كلكم، تعلقوني وتروحون. أرشد: إلا أنا، وياچ للموت والله. ياسمين: لو باقي بعيد أحسن، أنا قاعد أتعذب بالزايد. أرشد: يولي وأنا حچيتها خاطر أبرّدو لهالقلب وما يصير بيچ شي، شو صرتي أنجس.

ياسمين: لعد شو صدق ما سويت لي عرس؟ أرشد: يولي هو أنا صاير عرس. عوجت حلقي وهزيت إيدي. هو ابتسم وزفر نفس طويل. ياسمين: سولف لتسكت. أرشد: يطرگاعة، منين طلعتي لي؟ والله لا بالبال ولا بالحسبان. أخخخ، رادوا يورطوني وصدق تورطت. ياسمين: عمّي ما لزمو؟ أرشد: من زمان. قمت من حضنه فاتحة عيوني. ياسمين: صدق؟ أرشد: طلعت كل الشافتو عيونچ من عيونو والله. ياسمين: صدق؟ أرشد: تركچ منو هالخسيس. ياسمين: وهو وين هسة؟

أرشد: انحكم 15 سنة بسبب مصايب التزوير العاملها. فتحت عيوني بصدمة. ياسمين: لعد ليش ما تقولي؟ أرشد: لازم تهمّچ أخباره؟ ها، ومرته تزوجت هه. ضربت راسي مرتين أريد أستوعب. أرشد: تريد لك وحدة وفية، ماكو بنات القنادر ما يصبرن. ياسمين: عليمن؟ أرشد: أنجبي انتِ. ظليت ساكتة أربط الأشياء الصايرة وأنا ما أدري بيها. بس هالمرة ما انقهرت، لزمت قلبي، معقولة صرت ما أحس بعد؟

لو هو يستاهل لذلك قلبي شايل عليه، تمرمرت بسببه ولو ما أرشد جان حتى مدرسة ما كملت. رجع راسي بحضنه وأنا جنت نعسانة. فتح جكارة ورثها. أريد العمر يخلص هيچ شلون؟ لأن بس بهاللحظات أحس نفسي إنسان طبيعي، إذا هو ما موجود انعد وي الناس المرضى والمجانين. بين النايمة وبين القاعده حسيته يرفع راسي ويريد يخلي بالمخدة، منتظرني أنام حتى يروح! مثّلت النوم ودموعي تجري وقوة لازمة الشهقة. سمعته وراي همس: استغفر الله.

خطواته بدت ترجع، انشمرت الجنطة يم راسي وانرفعت من الفراش. مخلية إيدي على وأريد أسكت روحي، ما أقدر ما أقدر. لو ميت لي واحد ما أشهق هيچ. ضمني قوي على صدره. أرشد: تعبتيني يطرگاعة والله تعبتيني. نزلني وأخذني للمغسلة يغسل وجهي ويمسح عيوني. أرشد: أش، أش كافي يولي لتنشغين عتموتين كافي. مسحت دموعي ونزلت راسي بس أريد الشهقة تروح، جلبت بيه. باوعت له لم شفته لداخل حلقه وشواربه يرفن. رجع شبگني يريد الشهقة تروح مني.

أرشد: طاح حظ صُبغي شمسوي بيچ، منين أجيتيني. ياسمين: شوكت تجي؟ أرشد: والله أجيج كل شهر، ما بقى شي. صيري سباعية يولي، مو تريدين عرس؟ عجل شيقولون ماخذ لي جاهلة؟ ياسمين: راح أظل انتظرك. أرشد: والله أجيج وعيونچ الزرق الشگني. باسني وقال لتنزلين، ارجعي نامي. أخذ الجنطة وعدّل شكله بالمرايا. أرشد: مصرفچ جوة المخدة، صيري قوية يولي، لا تعرضي لي. تاما أرجع الج جنازة وتموتين وراي. ياسمين: لا تحكي هيچ.

ابتسم وراح وأخذ روحي ورا. الله ينتقم منك عمّي لو ما شامرني، جان لا شفته ولا تعلقت بي ولا صارت روحي يمه. رحت يم الشباك حتى انتظره يطلع، لقيته موجود ومنتظرني. من شافني، باس إيده وخلاها على قلبه ودق مكان قلبه أكثر من مرة. "ينبهني على وجودي هنا." ملّيت أظل أنچوي وأتعلعل بنارك. يومين يمي، وشهر ما أعرف أخبارك! نزلت جوة ألعب بقيصر وأمه مقهورة عليّ، سوت لي هي ريوگ وقعدت وياها، خلت ابنها بكرسي الأطفال وصبّت لي چاي.

أم قيصر: لا تعرضين على روحته خاطر يرد لش سالم. ياسمين: يعني ما يصير أبكي؟ أم قيصر: دمعتچ تظل ورا وهو هم متأذي لو ما شغله ما يتركچ. ياسمين: أحاول ألزم دموعي بس مو بيدي. أم قيصر: تخسرين صحتچ. دحكت والله حاسبتج وحدة من البنات، لأن ما شفنا الخير إلا على وجهج، إجاني قيصر وخلصت من حمل أخته اللي عذبني كل هالسنين. ياسمين: حتى أني أحبكم والله. أم قيصر: لا عيني أنتي تحبين أبو شاهين، إحنا شنو؟

ياسمين: لا والله أحبكم بس أحبه هو أكثر. أم قيصر: هو كثير تعب والله جبره بحبج إلو، كون ما تتغيرين. ياسمين: عبالي تضوجين إذا عرفتي أحبه. أم قيصر: من يوم اللي إجيتي أعرفها. تتذكرين بوستج إلو وهو يشرب جاي؟ بس ما جنت أدري هو هم يحبج. ياسمين: أني هم من سافر يلا دريت. أم قيصر: عش أضوج من حبج إلو؟ على الأقل صار يخاف على نفسه من الموت لخاطرج، جان كل همه بيوم يستشهد. -اسم الله يمه.

بعدها غسلت المواعين وصعدت أقرأ بلكي الوجع راح، لأن صار هواي من تركتها الجكاير. مر شوية من الوقت وأحس جسمي رجع لنفس الألم، أحس دمي حار وأريد شي يبرده. أخذت التليفون وخابرت على عصام. عصام: ياسمين شعجب؟ -هلا عصام، عفية طلب. عصام: تفضلي. -أريد جكاير، تجيبلي! عصام: شنو؟ ملعونة تشربين جكاير من شوكت؟ -بس مرة شربت وهسه أريد، عفية طلب. -منو علمج؟ -محد، بس مرة شربت وي رونق. عصام: يولي يعني أنتن الماخذات الباكيت.

حكاها بنبرة تخوف. -لا يا باكيت؟ عصام: هو لو أنتي لو رونق، خاف أنتي؟ ياسمين: مو أني، شنو مجذبة عليك ويالله حتى ما أريد. عصام: راح أجيب لج بس لأن طلبتيني وهاي آخر مرة. ياسمين: تمام شكرًا. حاولت أصبر روحي بس ألوّب مثل السمجة اللي يطلعوها من المي، أحك بجسمي بالكاع، أقبح شعور يمر على الإنسان، تحس داخلك وسخ بس القذارة ما تقبل تطلع خارج جسمك، تحترق وتحرقك وياها.

لما وعيت على الغلط المرتكبته، أدركت شلون ربي جان واقف وياي، رغم ذنبي الجبير اللي اقترفته بدون قصد، شلون تحملت الألم بدون ما أأذي نفسي، وأني أسمع غيري شنو صاير بيهم. العصر إجة عصام شاف شكلي انصدم. عصام: يولي بس صارحيني أنتي اللي أخذتي الباكيت. -لا. -كضبي ولتتعلمين ترى تأذيج.

ما صدقت شفت الباكيت، أخذته وصعدت للحمام. شربت أول وحدة ما هدأ جسمي، وشربت الثانية ونفس الشي ما حسيت بشعور كل مرة. نزلت أركض لقيته رايح. رجعت اتصلت وأحجي، صوتي يرجف. -عفية عفية ما أريد من هذا، أريد مثل اللي أخذته من سيارتك، أي أني أخذته، أني جذابة. عصام: ياسمين لج مخدرات يولي مخدرات هاي مو جكاير! ياسمين: ما يهمني عفية شنو مخدرات جيبلي منها. عصام: لج يولي شاربة الباكيت كله موو؟ -اممم. عصام: لج أنتي شنو؟

أنتي شلون ما عرفج أرشد مدمنة؟ ياسمين: هو شنو شدتحجي ما دا أفهم. عصام: خرب غيرتج ياسمين تمنجدنا والله، أرشد يذبحني ويذبحج. ياسمين: عفية انطيني راح أموت. -ما عندي وحتى لو عندي ما أنطيج. أخابره بالكراج واندق الباب قوي، سديته منه ورحت أريد أفتح الباب. أمشي وأكرص بجسمي قوي حتى يهدأ شوية. صحت: منو؟ ... سميحة.

كاعدين وقت العصر وإجة صوت عالي بالحوش، طلعت مستغربة. دحكتو عمي أبو منصور ووجهه ما يتفسر من الغضب، وكف بباب المطبخ ودق عصاته اللي كاضبها بأيده. -ياااا أمهات أرشد يالمسعدات. أم أرشد: أهلًا شيخ تفضل. أبو منصور: عندج خبر بعشيقة ضناج لو لهساع ما وصلج؟ سهلة: هلا شيخ مو عشيقتو والله جاهلة أصغر من بنات ابنك، يتيمة ومكسورة خاطر. أبو منصور: حلو والله، عجل هذا العكال أزتو جوة رجليكن دام الحجي صدق وكلكم تحوكون دون علمي.

سهلة: محشوم شيخ، والله لو تسوى السالفة نجي ونتدخل، بس هي فقيرة. روح لبيت ابنك وشوفها، والله لو رايدها جان جابها لهينا، تعرفه وتعرف عناده. أبو منصور: هي المصيبة لأني أعرفه مغتاض، ابنك شيطان، وأنا أعرف اللي يدور براسه تايريد يكعدلي الموتى من قبورها.

سهلة: عش يابه ما سوى إلا الصحيح، الزاني والزانية ربك كال يموتون رجماً بالحجارة، وهو ما كتلهن وتركهن عايشات، ولا كتله وتركها. عجل حرمتك تخونك وي ابن عمك، أكص أيدي إذا ما سويت مثله. أبو منصور: يكتل ابن عمه لخاطر صايعة بلا أصل جابها وإجة هينا، واليتيمة الكاسرة خاطرج تعرفين عمها منو طلع؟ دحكتي عداوته هو وعمها شنو؟ أعرفه ما يضم عليج، وعش جابوها لهينا! إذا ما وراها سالفة بكبر راسه.

سهلة: لا البت حتى شغله ما تعرفه شنو، الله شاهد ورقيب. وهي ما تعض الأيد اللي انمدت إلها، صارلها كثير هينا لو عدها غاية جان سوتها من زمان، لكن هو الزتها يمنا غادر بعمها حتى ينكضب. أبو منصور: ما تظل هينا والله لو ما تحجين هالكلام. سهلة: لا أنا ما أتدخل، بس لا تنسى هي أمانة منو، وأنا أعرف بابني يبيع أبوه لخاطر أمانته، واللي تسوي أنت ما يليق بمقامك لأنك أنت علمته عالشهامة.

أبو منصور: هاي مو شهامة هذا تمعشك يا اللي ما تعرفين تثمنين كلامج. سهلة: لا وعيونك وأنا أمك يا أرشد، شهامة وما تسويها بس الزلم الحوك، طفلة وشافها مالها ذنب بمصايب عمها وما إلها أحد، وهي ما مأثرة عليكم يا خوي، الديرة بيها مصايب أكبر. أبو منصور: وأنا بادي بيها. أم أرشد: والله بس أنت اللي تخلص ابني منها، لأن خايفة من ضلتها هينا، تاريد أخطبله صابرين ويوفي بكلمته ويرتاح وإحنا نرتاح.

أبو منصور: بس يرد هالمرة ياخذها، وهاي إذا سأل عنها گوليله عمك ما رضى بضلتها، تاشوف شلون يعارض. أم أرشد: وابنك هم هجي لأنه واقف ويا بالغلط كبل الصح، أنا طردتها من هينا وإجة هو أخذها لبيته. أبو منصور: أعلمهم. خلى وراح، وأني وأمي سهلة وحدة تباوع للثانية، يمه غير إذا عرف يسوولها شي يقلب الدنيا عليهم. خابرته بس ما يجاوب. سهلة: تركيه هو ينراد له جية تايأدبهم، هواي استفحلوا بغيابه.

سميحة: بس هو ما يعارض عمي الشيخ وخطية ياسمينة. سهلة: من توصل يمها يعارضه ويفكس عيونه. توضيت وفرشت سجادتي، مدري أحير بأرشد مدري بالملحد. هه، صاير كله وزن وقافية بالكلام. "يارب لقد مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين". كملت الصلاة وطلعت أعجن، طلعت للخلفي أنخل الطحين، وشفت عصام كاعد ويفرك براسه، يا ستار شكو شنو هاليوم المشؤوم. سميحة: عصام شبيك؟ -ما بي. سميحة: دريت؟ غير عمي عرف بياسمين ويريد يطردها. -شنووو؟ شوكت؟

-والله قبل شوية إجة. تركني وراح، يارب خليهم يلتهون بغيرها، لأن روح أرشد بيها وأني ما أريد أرشد يتأذى. ... درة. بمكان الشغل جان اكو شاب كل مرة يدز وحدة من البنات، إنه يريد يتقدم. هو ما يعرف أني طموحي أجمع فلوس وأرتب حياتي وأروح أجيب ياسة ونعيش سوة. بدت أمي حالتها تنتكس وخفت عليها هواي، يومية بطل مغذي ومرتين احتاجت دم، ألقى عمي جايب لها، ولو ما أرتاح له. وحدة من البنات جان رجلها حيل يعنفها وتطلقت منه.

أخاف أني شوية أحب الزلم من وراها. غسلت أيدي. ياسمين بس مرة جاوبتني وصوتها ما يطمن، لو ما أخاف من أمي أروح لها والله، بس كل واحد إله صكار. لما بديت أداوم وأختلط بالبنات صرت أعرف هواي شغلات، أني جنت غافلة عنها. جانت مديرة المعهد امرأة قوية الشخصية، كل الموجودين يحترموها ويهابوها لأنها فارضة شخصيتها، تأثرت بيها حيل.

صرت أشوفها دائمًا كاعدة تقرأ كتب، صرت أخطف بعيني اسم الكتاب وأطبعه بذاكرتي وأشتري كل الكتب. جانت تتكلم عن شجاعة المرأة، وإنه هي إذا بس حاولت تنهض بيوم من الأيام تكدر تسوي أشياء تصعب حتى على الرجل. تغيرت شخصيتي من إنسانة هادئة ما يهمها أي شي، إلى إنسانة تسعى شكد ما تكدر بهذا العمر حتى ترتاح بالأيام الجاية. جنت من أكول أحلامي للبنات ياخذوها بمحمل الاستهزاء، لكن أني وحدي عارفة إنه أني كدها.

حاجيت الشخص اللي كل مرة يريد يحجي وياي إذا يعرف مكان عمل راتبه أكثر من هنا، لأن والدة صاحب مستشفى أهلية والمختبر اللي أني بي هم يعود إلهم. -مو مشكلة تدللين عيني، لكن خلي تخلص هالسنة، لأن الدوام من الصبح للعصر للوجبة النهارية، وإذا تلزمين خفارة بكيفج. درة: لا أكيد ما أكدر خفارة، أمي متشددة وكذلك أني ما أحب. -إن شاء الله بس تخلص السنة نتناقش، وكلش حاب التغيير بشخصيتج. -شكرًا.

ما استنكف على نفسي، الأكثرية كالوا شخصيتي متغيرة جذريًا، ما يهم إذا كان الطريق صحيح والتغيير للأحسن. وما خفيت عن البعض أني بمنو تأثرت، الإنسان الناجح تهاب شخصيته بالسر والعلانية. فاتحت أمي بموضوع الشغل ورفضت. أم درة: لمن التعب وعمي موجود يصرف علينا، كعدي بالعطلة ارتاحي. -ومنين طلع هذا عمي بالحظ يا نصيب؟ من شوكت هو يصرف علينا! ترى راتب أبوية موجود. أم درة: شيكفي؟

-لذلك أني أريد أشتغل حتى أعيش وأعيشج بتعبي وما نحتاج منية أحد. أم درة: بس هو عمج مثل أبوج. درة: رجاءً أمي لا تقارنين أبوية بشخص ثاني، أبوية ما يتكرر وراح أسعى شكد ما أكدر حتى أخلي الرحمة بكل مكان وزمان تنزل على قبره. أم درة: لا تحلمين زايد وأنتي تدرين بعمامج شنو. درة: ليش وينهم؟ ما دا أشوف أحد! يمه أتركج من هذا الضعف رجاءً. اكو مقولة حلوة تدرين شتكول؟ -شنو؟

درة: النساء التي منعت من السير تلد نساءً ذات أجنحة. فأنتي المفروض تسنديني مو تخليني ضعيفة مثل البقية، ولو بالحالتين أني محققة كل أحلامي. -وشنو أحلامج بالله تسوى؟ -لا تتكلم بما تخطط حتى تصل إلى الهدف، اجعل الدخول مباشرًا. -راح تسودنج هاي الكتب. -لا كشفتلي مدى الضعف اللي أني بي. ... ياسمين. صحت منو؟ إجاني صوت رجال جبير، فتحت الباب. أني صغرت عيوني، هذا منو! ما شفته بس يشبه أبو أرشد. أبو منصور: أنتي اللي جابها أرشد؟

-أي جدو. سمعت صوت أم قيصر وراي مصدومة وترحب بي. طب للاستقبال ونزلن البنات يسلمن عليه. هاي أول مرة يجي. أني حايرة بضيمي ووجع جسمي لحد ما سمعت هالكلمات، صغرت الدنيا بعيني وعزت عليه نفسي صدق. أبو منصور: كولي للي جابها أرشد مالها ضلة هينا. أم قيصر: خير عمي؟ اكو شي؟ -من إيمتى كلامي ينعاد؟ -وأرشد؟ -هساع أرشد كلمته أهم من كلمتي! -حاشى والله بس هي أمانته ومخليها يمي، شلون أكسره؟

أني كاعدة بالمطبخ ومخلية أيدي على عيوني حتى ما تفيدني أي ردة فعل. شفت أبو قيصر دخل وبدوا يتناقشون وصار صياح شوية وإجة عصام. عصام: ها يولي شمفينة! باوعت له بدون جواب. -هي هي دحك الإدمان شبسرعة يولي شبسرعة. تركته وكمت أريد أطلع من باب المطبخ، بلكي بالشارع سيارة تدعمني وأرتاح. صاح وراي وإجة أبو قيصر لزمني من أيدي كال: صعدي صعدي، تانشوف وقفت الدنيا على ضلتج هينا. -عوفني عمو أني أريد أموت.

-أنتي بس أنجبي لا تتزوملين، سودنج وشرد. إجة عصام صعد ويانا. عصام: أبو قيصر لوف السيارة على بيتنا، خليها يم سهلة بين ما ندحك شلون تصفى. أبو قيصر: منو موصله خبرها؟ عصام: عجل كثيرين المنافقين. أبو قيصر: وين جانوا كل هالمدة؟ -ما أدري والله هم صدق. نزلت بباب بيت أرشد وهم راحوا حتى مو للبيت. طَبّيت لقيت سميحة شَبَكتني ودخلت وياها، ما تريد أمها تشوفني بس شافتني فرح وعاطت. ضربتها سحر، قالت لها:

-شعليكِ أنتِ، دخليها دخليها لا تشوفها عمتي. سلمت على سهلة وكعدت شوية وصار صياح، كان بيت أبو قيصر مثل الدرع اللي باعدني من حقارة الأشخاص اللي يمي، معقولة هيج مطايقين وجودي وأنا ما أدري؟ أريد أطلع من الغرفة، على شنو أسمع بحكيهم وأنا ساكتة؟ سميحة: كلشي سوي بس لا تطلعين من البيت وتكسرين أرشد. ياسمين: لا عفية أنا أريد أطلع ما يعجبني هيج، شو وخري. أحكي وأضغط على جسمي. سميحة: يوجعكِ شي؟ لا ياسمينة هو ما يستاهل شوية تنتظريه.

ياسمين: لا ما يستاهل. طلعت وأنا عاقدة حواجبي وهم كلهم كاعدين يتناقشون، ناس ترفع وناس تكبس. لمن شافوني سكتوا وأبوهم قال: -منو جابها منو؟ عصام: أنا لأن البنية مريضة وعندها امتحانات. أبو أرشد: وإحنا شعلينا؟ مو عندها خوال؟ عصام: اعذرني والله غيرتي ما تسمح لي. ياسمين: عمو هسة أنتَ على من خابص روحك؟ كلهم خزروني وسميحة تأشر لي على حلقها اسكتي. سميحة: يابة مريضة مصخّنة حتى ما تعرف شتحكي.

أبو أرشد: والله عمي خوش هاي كلها دفاع لها. سهلة: والله ما تعبت باب الحوش، تريدون تموتون أبني، والله أخابره وأخليه يجي هين هساع يقلب عاليها واطيها. صار شجار قوي بين سهلة وأبو أرشد وأمه. سحبتني سميحة للغرفة، أنا أريد أحكي وأطلع وأسوي فعاليات بس جسمي ما قاعد يساعدني، كل شوية بديت أحس روحي راح أفقد الوعي. دزيت رسالة لعصام: -عفية انطيني جكارة راح أموت. شوية واجى بإيده حباية.

عصام: أخذيها ونامي يولي هساع شلون أعالجكِ غير يفينون حظي وحظكِ، شجابكِ شوداكِ يم الباكيت؟ بدون ما أناقشه أخذت الحباية شربتها بدون مي. أهم شي أريد جسمي يهدأ، صدق شوية وهدأ ونمت. كعدت ثاني يوم الظهر راسي مسطور. سهلة: يع ولج محرومة نوم؟ لزمت راسي يوجعني، جابت لي سميحة أكل ودوا، عبالهن بيَّ فلونزا. عصام: امشي أبو قيصر يقول تعالي للبيت بدت العطلة. مالتكم امتحاناتكِ ما بقالها. ياسمين: على من اجيت لهنا لعد؟

عصام: راح تظلين هيج لحد ما تصفين. سميحة: تصفين برجعته إن شاء الله، هو بيوم اللي راح طلعت أصواتهم. طلعت وي عصام، غميت نفسي: "لشوكت تظلين هيج ما أدري؟ وشعبالكِ راح يجي؟ شيسوي أصلاً؟ هم حقهم صار سنتين أنتِ هنا. فد يوم اجى أحد سأل عليكِ تفقدكِ؟ أحسن شي كملي الثالث وادخلي معهد مثل درة وشوفي حياتكِ، تنتظرين منو يجي؟ المارد السحري يغير حياتكِ مثلاً؟ ويجي الصوت من قلبي: "وتعوفيه؟

لا طبعاً ما أعوفه هوَ هذا الهوى اللي أتنفسه، مديت إيدي على القلادة بستها بدون ما أفتحها. شفت عصام عقد حاجبه بعدين أبتسم. عصام: أبوكِ؟ -أي ليش؟ -الله يرحمه. باوعت السيارة رايحة غير طريق، إحنا مو لازم بيت أبو قيصر. ركنها بطريق مقطوع، لزمت القلادة قوي. -شتريد؟ عصام: ما أريد يمعودة شأريد؟ بس يولي ما دامكِ صاحية خليني أفهمكِ، أنتِ هساع مدمنة مخدرات، تدرين؟ مناعتكِ ضعيفة وأنتِ الله يحفظكِ مخلصة باكيت كامل على إيدكِ.

ياسمين: يعني هسة ما افتهمت شنو؟ عصام: يولي أنتِ مو أخذني الباكيت اللي بداخله مو بس جكاير. النيكوتين مشبع مواد تخدير هساع لازم تتعالجين إذا تبقين هيج تموتين. ياسمين: جيب لي دوا بس كون ما يحرق دمي. عصام: ما أكدر بس دوا، لازم لجنة تفحصكِ ونشوف النسبة بجسمكِ شكد. ياسمين: أتركني يمعود. عصام: هو أكيد راح أترككِ حالياً بين ما أشوف أحد ثقة يسوي الفحص، لأن هسة بس آخذكِ قبل للسجن.

ياسمين: يعني أنا ما جنت أشرب جكاير، أشرب مخدرات؟ عصام: اممم، معقولة ما حسيتي؟ ياسمين: يعني إذا ما أتعالج يبقى الوجع هذا بجسمي؟ -أييي ويزيد. ياسمين: الله ينتقم منك إن شاء الله. عصام: يولي قابل أنا شربتكِ؟ إذا أنتِ زيبق شلون أخذتي شلون شربتي كله؟ -رونق أخذته لي بس ما شربت، أنا شربته. عصام: كبر لفّكِ ولفّ رونق. ياسمين: هسة على من أنتَ موقّفنا هنا؟

عصام: تحاولين تصبرين من هنا لحد ما تخلصين امتحانات، لأن هسة بديت بعلاجكِ ما تكدرين تقرين. ياسمين: لا كلشي ولا الامتحانات راح أحاول أصبر. عصام: مو تحاولين، لازم لازم لأن تتدمر حياتكِ وحياتي إذا عرف أرشد أو أبو قيصر. ياسمين: تمام. رجعت للبيت وأنا أحجي: "مسيطرة، أكدر ألزم روحي"، هو أنا يوم ورا يوم قاعد أحس جسمي ينوكل بالزايد. رجعت يم البنات هن راح تبدي امتحاناتهن ومن يخلصن أنا ورونق آخر شي.

بديت أقرأ المواضيع اللي فاتتني، صايرة عليَّ تراكمات كومة هذا الكورس، كلشي ما افتهمت منه. لمن حسيت بدأ جسمي يحتاج شي ما أعرفه، قمت توضيت وفرشت السجادة وسجدت سجدة طويلة، بس أريد أحس اكو من ديشوف معاناتي. صار الألم يزيد ودموعي تجري والبنات صافنات عليَّ، ما أكدر ولا أعرف شنو أتصرف وكلام عصام خلاني أخاف بالزايد: "يا ربي أنا غيرك ما عندي، أوقف لي هاي المرة." مرّن أربع ساعات وأنا على حطتي. سمر: ما تعبتي؟ شنو هالحب هذا؟

ما جاوبتها، ما تدري الحب والاشتياق شنو من جريمة بنفسي خلاني أرتكب. راحت واجتي جايبة تليفونها بإيدها: -هاكِ يريدكِ. ظليت مفهية، مسحت دموعي وجربت نفس طويل وأخذت التليفون وطلعت من الغرفة، خليت التليفون على أذني: -ألو. أرشد: هلا بهالصوت، كل اللي يصلّون هيج يشكون؟ ياسمين: شلونك. أرشد: أحبكِ يا غضب. ياسمين: ما أريد حتى حبك ما أريده. أرشد: له له له عش يابة، غدر بينا الحلو؟ ما حسبناها. ياسمين: شوكت تجي صار يومين ترى.

أرشد: بعد ثمانية وعشرين يوم. ياسمين: تتشمت بيَّ؟ وأصلاً راح تجي بأمتحاناتي. أرشد: يولي منو المتشمت! افتحي كاميرا. بعدت التليفون وفتحت كاميرا، طلعت صورته قبالي، خلاه وهو يثبت التليفون ويتكي ظَهره على الكرسي. أرشد: انزلي بالكراج لأن صوتي راح يصير عالي وما آخذ راحتي بالكلام. نزلت وخليت التليفون على الشباك وابتعدت شوية. -ليش تقلديني يابة؟ ياسمين: هههههه ما أدري بس هيج أحسن. أرشد: شكو ماكو، غرّدي. ياسمين: شكد تحبني؟

أرشد: دحكي.. باوع قدامه وقال: -اطلع برة أريد أسولف. أبو فزعة: تعال عمي أخذي بس يبكي عليكِ والجنود تمسح بدموعه. أرشد: هههههه امشي برة هساع. شوية ومسح شواربه وابتسم: -هو منو يقول أحبكِ! ياسمين: عادي هو أنا ويا من قاعد حظي يقعد وياكِ؟ أرشد: ها لازم هم مضروبة بوري قبل. ياسمين: لا مو بوري بس مرة تعاركت بالمدرسة ووحدة ضربتني بطابوكة. كملت كلامي وهو انفجر بالضحك، سلطنت بضحكته حلوة حلوة. -هاي فطارتكِ وراها مصايب وخايف منها.

ياسمين: يعني صدق ما تحبني؟ أرشد: أسركِ لو مو كدها؟ -جرّب. أشر على قلبه وزفر نَفس. أرشد: هذا ميت من زمان، تمام؟ بعدها أشر على جهة من جبينه قاصداً عقله. أرشد: أنتِ هنا تربعتي. ياسمين: بس القلب يحب أكثر، وليش قلبك ميت؟ أرشد: هه غلطانة، يولي القلب إذا حب العقل يصقره وقت الغلط، بس إذا حب العقل بيمَن تصقره؟ ياسمين: بالقلب. أرشد: هه حزورة هي؟ لا سيادة على القادة. ياسمين: ما عبالي تحبني.

أرشد: يولي أنا بالبداية من هجست الروح مالتها عدلتها، لكن حبكِ المفضوح عَتّها، طركاعة براسكِ مو ثوبي هالكلام. ياسمين: محد قلك تعاملني حلو لأن أضعف كدام الحلوين. أرشد: ههههههه لالا أنتِ غضب. ياسمين: أقصد أحب المعاملة الحلوة. أوقف هسة ليش أجذب وأنا لابسة چادر الصلاة؟ حتى الحلوين أحبهم. أرشد: يعني يا حلو قبالكِ تحبيه! رُفع حاجبه. ياسمين: لا مو أحبه، بس أضعف گدامه، متشوفني مريضة وضعفانة من گد ما أباوع لروحي بالمرايا.

يحاول يخفي ضحكته، دخل شفته لداخل حلگه. أرشد: شخصيتچ قوية والنرجسية عندچ لا بأس، بس الحب مخرب أم السالفة. ضحكت وهو هم ضحك، وبعدها رفع راسه. أبو فزعة: نريد ننطمر، ما شبعت ياسة الحساسة. انصدمت وهو ظل مصدوم. أبو فزعة: شبيك؟ مو گتلي اسمها ياسمين يعني تدلع ياسة؟ لأن وحدة من بناتي جنت هيج أدلعها. أرشد: لا والله، هو اني عار صوچي صوچي. أبو فزعة: يلا عمي، ما تنامين؟ نريد ننطمر، اني إذا مو بحضنه ما أگدر أنام.

أرشد: ههههههه بس اثگل يولي، جاهلة هاي. أبو فزعة: يا جاهلة والعباس يودنك للشط ويرجعنك عطشان. الكاميرا وهمس بصوت ناصي: يلا حبيبي سدي واتصلي يومية هيج وكت. سديته وبست التليفون وحضنته... أحبه. رسل فهد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...