رواية رتبة و ظفيرة الفصل التاسع 9 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎
المشاهدات
21
كلمة
5,378
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية16%
حجم الخط:18
من أين جاءت؟
بالفؤاد تربعت
دخلت بلا أحمٍ ولا دستورًا
منين أجيتي وصرتي بيه؟
وأنا هذا الهوى اليدخل
ما أفوتة بلا هوية
- رسل فهد
في مكان آخر
- يُمّه تدرين؟ غنيمنا يگولون عاشق من جديد
- يَع؟ وينو وين العشق هالسفاح!
- والله صابرين أخوتها مخبريها بگعداتهم
يگولون راد نفس گبل ضحك وسوالف
- عجل أحنا شنريد؟
- ويگولون گبل فترة جايتهم بت فلگة گمر
العيون بحر ضنهم هاي العاشقها
وصابرين ميتة وشاحطة خابرتني هساع
- بطرانة أهو صيداتو إبليس ما يندلهن
وهاي ضالة أتنطر إيمتى گلبو يرد يدگ
- إي والله مِن جاب اللبنانية
وصخم روسنا بيها صار جمالها طر بالسلف
- ما بقى شيء وعيونه النامت حدر الترب
ياسمين
أشرت لي على الصالة اكو شيء بجسمي بس ما أعرفه.
نمت وبعد ما دريت بالدنيا..
فتحت عيوني وجع براسي قوييي ما أقدر حتى أفتح عيوني.
باوعت بس رهام نايمة بالگاع
وأختها رايحةة.
شبي راسي يا ربي أول مرة هيچ يصير بيه.
رهام عبالك منتحرة مو نايمة أگعد بيها متگعد
حتى متتحرك يمه هاي شبيها!!
تقربت يمها، رهام رهام.
أحرك بأيدها ماكو.. أجا ببالي منظر عيسى
من ضربته.
ألم راسي مسيطر علي.
أخذت جنطتي وطلعت للگراج.
خاف ميتة وأنا أبتلي بيها يا ربي أنقذني.
أفتح بالباب ما ينفتح.
مِن خوفتي لبست الجنطة وطفرت من فوگ الباب.
وگعت بالشارع.
الدنيا الظهر والشارع فارغ.
وين أروح؟ يا ربي حتى المگطوع من شجرة مو مثلي.
أريد أمشي بس راسي مقيدني أريد أنام.
دگيت الباب على بيت خالي، فتحت الباب إسمهان.
- نعم؟
- وخرّي أريد أدخل.
- ما حزرتي؟ رجعي للمكان الي أجيتي منه.
يا عديمة التربية.
- وخرّي إسمهان راسي يوجعني.
- أكيد من الصياعة الرب أعلم شعملتي بحالكِ.
دفعتها حتى أدخل چانت هي أقوى مني.
دفعتني وگعت بالشارع وسدت الباب قوي.
نكثت ملابسي وگمت. چانت اكو مرة ترش بالباب.
باوعت لي بأستغراب، رحت لها.
- خالة أنطيني حب وجع راس.
جاوبتني باللغة الكردية ما شاء الله.
كل اللغات واللهجات مرت علي.
أشرت لها ما دا أفتهم. دخلت شوية وطلعت
وياها شاب مطفي ساحلته من فراشه يمكن.
- تفضلي؟
- أريد دَوا مال وجع راس.
- بيت أبو آرميا.
حاچى أمّه، دخلتني للگراج. جابت لي حباية وگلاص مي.
تشكرت منهم وطلعت.
الوجع ما خف ولا هاد دخيلك ربي.
مشيت بالشوارع هنا أندل أكثر من بغداد.
دخلت لصيدلية اشتريت حب.
أخذت وحدة وأشوف الوجع ما راح، هم أرجع آخذ.
لحد ما باوعت مخلصة الشريط.
هسه أنا وين رايحة؟؟
اشتريت لفة أكلت وأرتاحيت شوية حسيت نفسي أحسن.
رحت لطريق المحلات مال التليفونات.
الناس تفتر وتضحك.
هم اكو أحد مثلي؟ أنا بحياتي ما سمعت أحد محد يريده.
دخلت لمَحل تليفونات.
سلمت عليه وگت له أرخص تليفون عندك لأن ما أريد
أصرف بعد من فلوسي، گال عندي مستعمل بـ 70.
أخذته گلبته حلو.
طلعت من المحل، كل شوية أريد أتصل وأگول لا.
بدت تصير الدنيا غروب وأنا أفتر بالشوارع.
طلعت رقمه من الجنطة.
شفت درة من أتصلت عليه هذيج المرة
فـ عرفت.
كتبت رقمه ما أتصل.
بس تطلع لي لا توجد خدمة SMI.
حاولت أكثر من عشر مرات وماكو.
بس لا ضحك عليّ أبو التليفونات.
قفص عليّ شگد مضحك.
أخذت تكسي وصرت أدلي. شفت المحل أشرت له ونزلت، لگيته مفتح.
دخلت له گت له مو عيب عليك تقفص عليّ عمو؟
- تفضلي أختي شنو المشكلة؟
- هذا الجهاز ما أريده ما يشتغل، أدگ ما يدگ، هاك شوف.
أخذه گال شبي مو يشتغل!
- إي بس ما يدگ.
- إي غير ما بي شريحة، وين شريحتچ؟
- يا شريحة؟
- شريحة حتى يكوم يتصل، أنتي مبينة ولا طاگة بالأجهزة.
- لا عيني رجّع لي فلوسي.
هز إيده وأنطاني الفلوس.
طلعت رحت لغير محل گال لي ما أبيع مستعمل
إلا جديد تبدي الأسعار. بدأ يعدِّل لي يمه هذا غالي.
رحت لغيره چانو واگفين يمه شباب.
گال عندي واحد شفت سعره مناسب أخذته.
- عمو شلون أتصل؟
- أنتي متيهة أهلچ؟
- لا.
- جيبي شريحتچ.
- ما عندي عمو!
- لعد بابا شلون تتصلين؟
أخابر لك من تليفوني، تريدين منو أنتي؟
أنطيته الرقم.
أتصل وأنطاني.
- ألوو.
- ألو منو!
- ما عرفتني؟
- ها يا غضب.
- وين أروح؟
- عجل أنتي وين يا طرگاعة؟
- رجعت لبيت خالي وإسمهان طردتني.
- وأم الأمانة؟
- عم درة عرف بيّ وگلب الدنيا وگالت لي روحي.
- طاح حظ غيرتها، هساع أنا شمطلوب مني؟
عزت عليّ نفسي ما بيهم أحد يحچي بأسلوب عدل؟
سديت التليفون وأنطيته للرجال.
عبرت الشارع، الرجال يحچي بالتليفون
ويصيح لي. وصل يمي.
- بابا أحچي وي أهلچ.
أخذته.. هااا.
- بيچ يول؟
- ما بيه أريد أروح.
- لا تضلين تهترين. طالع واجب والتليفون
ما دخلوا بالبوگة. روحي لبيت خالچ بين ما أكمل
وآجي ما أطول.
- راح أروح لدار الأيتام.
تنهد..
- أنا من أجي أخذچ، صيري قوية.
بطابوگة وفشگي راسها لا تفهين يول وأنا أشهد وياچ ضدها.
ضحكت..
وسديت الخط.
أجرت تكسي ورحت للبيت.
أنا ليش دا أسمع كلامه؟ دگيت الباب فتحته خالتي.
- عش رديتي؟
- يعني وين أولي؟
- رجعي لمكانك، آرميا إذا دحق طولك ما يرحمك.
عيسى كان مات من وراكِ.
- وأنا شنو؟
- عش هيچي لسانك طولان؟
- وشحاچية؟
طلعت إسمهان.
- خالة تخسرين أولادكِ إذا دخلتيها. دحكي عيسى
لسه وجهه مجرح وآرميا يذبحها إذا يدحكها.
- أولادي أمانتكِ يا قديسة تبعديها من طريقنا.
چانت بيبي تگول "هدوم الذل ما ينلبسن".
بديت أشوف أمثالها واقع مو بس أحچيها.
كل الناس ما مجبورة بيّ.
ولك ليش عمي ليش؟
شراح أثر عليك لو ماخذني ومخلصني!
وأنتِ هم يُمّه شيصير عليچ لو تاخذيني يمچ.
قطع تفكيري طبگت باب المطبخ.
وقفلتة إسمهان، هاي حتى أأيّس وأروح؟
گعدت بالگاع على جهة دمعتي بعيني.
أحسن حل أروح لدار الأيتام زهرة.
سولفت لي عنه يمكن چانت تريد توديني إله.
گالت دراسة وأكل ونوم وصديقات.
أنفتح الباب دخل عيسى شافني أنصدم.
- أهلاً أهلاً رجعتي؟
- وخر عني أحسن لك ترى أعَيّط.
- العرض لسه مفتوح إيمتى ما تردين گولي.. وغمز.
دگ باب المطبخ وفتحته الحية.
هسه هاي أنا بيمن مأذيتها؟ شهالقباحة!
صيف بس الجو حلو هنا خاصتاً بالليل.
تأخر الوقت وهو ما أجا، وينه؟؟
أيست، خليت الجنطة بالگاع سويتها مخدة وتمددت.
أجت على بالي رهام شنو ماتت؟
طفت الكهرباء خفت..
وأندگ الباب قوي جمدت بمكاني.
خفت لا آرميا ويضربني الوحش. ما فتحت الباب.
طلع عيسى يصيح إييي... إييييي.
سميحة
اليوم أحلى يوم بحياتي ينعاد عليّ كل شهر.
لمن أختم القرآن مرة لي ومرة لأبو شاهين.
هو خلاني ألتزم وأكرس حياتي للعبادة
بس هو حتى صلاة ما يصلي.
- يُمّه ما ترجعين تحچين وي أبو شاهين
علمود الصلاة؟
أم أرشد: دام أمّه ما راضية عنه ما يتوفق.
سهلة: أحاچي إن شاء الله. وأنتي عش يمه
ما راضية عنه وأنتو صرتو من الأبهة بزوده.
أم أرشد: حقچ البطن تنگل والولاد على گلبچ.
يا من تعب يا من شگى ويا من على الحاضر لگى.
سهلة: شلچ بيها هاي الحچاية يا أم أرشد.
چانچ ع التعب أنا السهرت.
وإن چانچ على أرشد محد گضب إيدچ
وگالچ ستري.
- حقچ ما تعرفين گلوب الأمهات، بنتي غلطت
وأنا أدري بأخوها إيده متعودة على الچتل.
- أبنه ما يرضى بالفاينة وگلبو ملچوم چثير.
أثنين ربيت لك ضلهن محد دحگو زوجتهن
وصاينات زلمهن.
وهذا الإيده والچتل ربالچ هاي دحكي
بغير صلاتها ما تفكر. البنت من تغلط
أول التتحاسب أمها. أكضب بنواتي تما تجيني
منهن المو زينة.
سميحة..
دوام الشجار بين أمهاتي ما يخلص، عَبن أرشد يحب أمي سَهلة أكثر من الجابته للدنيا، وهو حقه محد سهر وتعب عليه غير سَهلة.
راحت أمي وبقت سَهلة تصلي.
- يُمة ليش أمي شايلة بخاطرها هلكد عن أبو شاهين؟ عجل هم مو يكولون الأم التربي مو التجيب؟ وإخوتي البقية هم يحبوچ، عجل أمي عش ما تضوج بس من أرشد؟
- دحكي هو شب وهي ما تغار هالكثر، بس من صار الشغل بيده هي بدت تتضايق. ومن يوم مصيبة سناء أختچ مخبرينه أمچ تدري وساكتة، وهو شال بخاطره منها.
- بس سناء تزوجت وصارت أم، عش لسة شايل بگلبه؟
- عجل متعرفين أبو شاهين أنتي؟
- لا والله أعرفه، الله يهدي الگلوب إن شاء الله.
أبويه تزوج نسوان اثنين وإحنا ابتلينا، وحدة تخلف والثانية تربي.
رحت فتحت كنتوري، فتحت قرآني الصغير، مخلية صورته بنص القرآن تا يهدي على درب ربه ويترك رفقان السوء، بستُه وسديت القرآن.
...
دُرة:
گعدت من النوم أريد أگول لياسمين يالله تشرد، دورت عليها ما لگيتها.
- وين ياسة؟
- راحت لخوالها.
- وديتيها؟؟؟ ليشش لأن أني أريدها؟؟؟ حتى تتزوجين وترتاحين وتعوفيني وحدي!
- اتأدبي ترى هواي منطيتچ مجال أگول خطية، وأني ما طردتها هي رادت تروح وأحسن الها، عمچ يسود عيشتنا.
- ليش يسود عيشتچ؟ هو يحبچ بعد عليمن؟ والله قبل لا تنوين تخطين هاي الخطوة أذبحچ وأذبحه وأذبح نفسي.
- أدبسز محد طلع عينچ غيرها، استهترتن كلش يلا حضري غراضچ نعيش يم عمامچ.
- والله لو تموتين والله بس جنازتي تطلع منا.
ضربتني راشدي ما بچيت، صعدت للسطح.
ياسمين حبيبتي وينچ! أنتِ هم مثلي ما عندچ حظ بهاي الدنيا، بس أنتي أحسن مني أمچ تحب أبوچ وماتت وياه، أني أمي تريد تزوج أخوه.
هسة شلون أعرف أخبارها وهي بيت خالها مو زينين وياها؟ وأني حسيت الدنيا رجعت ضحكتلي من عاشت وياي!
هيَ مو صديقتي ولا أختي، هيَ روحي الثانية محد تفهمني غيرها، يارب رجعليها.
...
يَاسمين:
فتح الباب شفته هوَ، بالزي الأسود، والسلاح بخاصرته، وشعره المخربط، شواربه السِود. باوع إلي گُبل لبست الجنطة ورحت يمه، خَلى أيده على راسي.
- شونچ؟
- حتى ما قبلو يطببوني جوة خلوني هنا مشمورة.
- مو سفلة وأدبسزية ومستهترين.
- اي والله.
ضحك وصعد بالسيارة.
صعدت وياه چان عيسى بس يباوع ولا يحچي، شَغل السيارة ومد أيده غَم عيسى. عيسى رجع ليورة.
- عبنو غاسلك حتى شوارب بوجهك ما مخلي.
مِشت السيارة وهوَ بدأ يحقق.
- إيمتى رديتي؟ اليوم!
- لا البارحة.
- عَجل نيموچ بالحوش؟ مو گلتي طردوچ؟
- اي جنت نايمة ببيت رهام جيرانهم، بس الصبح أكعد بيها ومتگعد خفت، تالي طفرت من الباب وشردت.
- يولي أني شنو من غَضب؟
- يعني شسوي وهي مو خوش بنية رقاصة ترى، وأختها تجدي كالتلي اشتغلي ويانا هذيج المرة وما قبلت.
- يا حبيبي، والله دنعل مريم على هالخلفة.
- أمي!! شمعرفك بيها؟
ما جاوبني، شَغل جگارته وبدأ يدخن.
- مو سئلتك؟
- كاااااااافي.
عاط بيه بصوت سكتت! شبي.
سندت خدي بأيدي والهوى العالي مخرب شعري.
يُمة وينچ؟ ولچ والله محتاجتچ، من گال اسمها مدري شصار بيه.
لو أنتي وياي هَسة چان انذليت هيچ، هاي أم دُرة فانية عمرها لبتها ورجلها ماموجود، أدري تحبيه بس چان ما رحتي وياه، أني لمن عفتيني؟
يمة الدنيا صَعبة وأني ما أكدرلها وحدي، والناس محد يريد أحد، أخذوني يمكم أني ما عاجبتني العيشة هنا، ولا حتى عندي شي أعيش علمودُه.
قطع حديثي وي نَفسي هوى التبريد، وجام السيارة صِعد وأشتغلت أغنية.. وهوَ طرب وياها ويحرك أصابعه على الاستيرن وكل ميخلص مقطع يگول الله.
تگلي تِوِن؟ مو وحدي أون
كلها تِوِن! وما يندرى عليمن تِوِن
ون بويه ون يا محلى ونات الحِزن..
أزرع شواطيك فَرح
صوتك بعبراته انذبح
شماله يِوِن مهموم ما يمشي اللحن؟
ون بويه ون يا محلى ونات الحزن..
كلماتها واللحن چان يقشعر البَدن، بهذاك العُمر چنت ما مفتهمة كل الكلمات بَس لحنها خلاني أندمج.
خلصت.. باوعلي ورجع باوع للطريق.
- تعرفيها مو راحة عش تولين؟
- جنت خايفة أروح لبيت خالي ورا ما ضربت عيسى وطلع عايش.
بَعد ما جاوبني ولا أني حچيت، صار الطريق طويل.
- هذا شبعداته دار الأيتام؟
هَم ما جاوبني.
هو ما أعرف وين ماخذني بَس گلبي مرتاح، لأن گلبي يگول بَس هو مُستحيل يأذيني، نِمت..
طبيعة نومي إذا الناس تتكاتل فوگاي ما أگعد، وإذا أحد يگعدني يگُلي شغلة وأرجع أنام، من أگعد ناسيتها وأصلاً ماتذكر هو مگعدني.
كعدت على أيده بچتفي.
- محرومة نوم يولي؟
باوعت الفَجر هستوه بدأ يطلع، واگفين گبال بيت.
- هذا شنو؟
- تضلين هينا بين ما أسجل اسمچ بدار الأيتام تا يقبلوچ.
نزلت فتح باب البيت، طابق واحد أول ما دخلت مطبخ وصالة صغيرة وغرفتين بس البيت فارغ، المطبخ بي بَس سنك وثلاجة صغيرة، والصالة بيها صناديق مثل التابوت.
ضليت واگفة هو راح طب للغرفة، گعدت بصف صندوق تَچيت راسي، النعاس بعده بعيوني غمضت ونمت.
گعدت چانت الدنيا صُبح، باوعت للبيت الحيطان ماكلتها الرطوبة، وشبكة العَنكبوت بكل زاوية، شنو من بيت هذا. رحت للمطبخ شكله مقرف بعد أكثر، صار الظهر وهو ما طلع من الغرفة وأني أفتر، مديت أيدي للغرفة اللي ما دخللها ما تنفتح.
حسيت بحركة يم باب المطبخ، لو روحي راحت خفت أطلع صوت، فتحت واحد من الصناديق وتمددت بي، حبست أنفاسي.
الصندوق بي فتحات بالطول أريد أشوف منو دخل، باوعت هذا هوَ! يعني أني چنت وحدي بالبيت؟ عقد حواجبه وباوع للصناديق.
- طرگاعة!!!
رفعت الخِشب وگمت أنكث بملابسي.
- هذا أنتَ؟ وأني عبالي حرامي؟
- وشيبوگ! راسچ؟
- يجوز يذبحني!
- تا أبوسه وأتشكر منه.
- لعد شعندك تركض وراي بالسطوح هم گول مو أني، شو هنا متغير.
- يا سطوح؟
- جيران بيت أم دُرة تتذكر؟ من گتلي تعبتيني؟
- من أگلچ عايشة اللحظة تضوجين.
- لا والله؟
هَز أيده وراح للغرفة طلع بأيده ملابس ودخل للحمام، هذا صدگ يحچي؟ أكيد يضحك عليه.
أني ميتة من الجوع رحت فتحت الثلاجة، بيها بَس چگاير متروسة كراتين، وين اكو چگاير بالثلاجة؟ وبالباب مال الثلاجة أبر هواي شكلهن غريب. باوعت على السِنك هيِتر صغير للطبخ.
رحت للصالة هو دخل للغرفة، ضليت گاعدة منتظرته، طِلع لابس بجامة وفانيلة بَس زَنده كله وشم شكله مُخيف.
- تعرفين تطبخين؟
- لا طبعاً.
- .....
فَشر بحچاية ما توقعته بيوم أصلاً هو هيچ يتلفظ أشياء لأن شخصيته مو هيچ، ضليت فاتحة عيوني من الصدمة.
هو راد يضحك بس لم شِفته لداخل حلگه وحَك خَشمه، دخل لبس تيشيرت طلع وقفل الباب وراه، بعدني ما متخطية الكلمة.
دخلت لغرفته چانت كنتور جبير ومراية صغيرة معلگه بالحايط وفراش بالگاع وسَيار وشاحنة، سمعت صوت الباب انفتح طلعت بسرعة، چان لازم بأيده لفة ياكل بيها وانطاني العلاگة بيها لفتين وهو دخل للغرفة.
أكلت وحدة وخليت الثانية ع السنك، طلعت التليفون من الجنطة گلبت بي ما أعرفله، رجعته. افتريت بالبيت بس أريد الوكت يخلص.
هو ليش هيچ غامض؟ يعني أخذني لخوالي وبعدين أجاني وانطاني رقمه، ومن شردت أخذني للدكتورة وصار يوگفلي بـ باب البيت ولحگني للسطح وأجه أخذني من خابرته، أني عبالي يحبني؟ بس طريقة كلامه وياي ما تبين يحبني.
الكراج صغير وكله تراب رحت للصالة حتى آخذ السماعات والـ MP3، سمعته يخابر... والله راسچ أفلعه يولي هذا أبو قيصر ترى، أمييينة إن عتبتي حوش بيته لا تهوطين عتبة بيتي.. ويكسر روسهن بناته ويربيهن أنتي شنو؟
أنت وبناتك فدوة له.
بعدها صار هدوء، طلعت بالگراج، گعدت على الصبة اللي بين المطبخ والكراج. اندمجت، ما أعرف شكد مر وقت، الدنيا ضلمت، بس قطع اندماجي هو وعطره وقميصه المفتوح. عبر من يمي، ما وخرني.
- ترى أخاف وحدي!
- ما أتأخر، طبي تاقفل الباب.
- أنت ليش هيچ؟
- عش شبيه؟
- ما أدري بس اني ما أريد هيچ تحاجيني.
- عجل شلون؟
- ما أدري بس اني مدري شبيه!
- نعسانة روحي نامي.
طبيت جوة وهو قفل الباب وطلع. ما گاعد أعرف نفسي شنو أريد، بس أريد أحد يبقى يمي، وهو بالأخص أريده لأن بس هو ما أذاني. ياسمين، والتالي وياچ؟
ترى عيسى بالبداية هم چان حباب وبعدين انچلب! وأنتِ هذا شلون هيچ مأمنة بيه؟ ليش عايف هذاك القصر وگاعد بهاي الخرابة!
دخلت لغرفته أدور، فتحت الكنتور الأول: ملابسه وعطور وسلاح، والبيبان البقية بيها مثل الصناديگ بالصالة، مرتبات واحد فوگ الثاني. الدنيا حارة والبيت ما بيه ولا مبردة. تمددت بفراشه، خليت إيدي على عيوني والسماعات بأذاني حتى أنام. گمت أتخيل بس أرفع إيدي من عيوني ألگه الجني صافن بوجهي.
من الخوف گمت أبچي، بچيت لحد ما نمت. گعدت الصبح محد يمي، بس ملابسه مال البارحة مشمورة بالگاع.
طلعت من الغرفة لگيته گاعد على واحد من الصناديگ ويلعب بالجهاز، باوعلي.
- متشبعين نوم؟
- ما وافقوا علية، اني ما أريد أبقى هنا.
- مرفوضة من الأساس، ما يستقبلون هيچ أعمار.
- صدگ؟
- روحي تريگي.
عافني ودخل للغرفة. رحت لگيته مسوي چاي. أكلت وهم رجع اليوم الممل. هم أضل أفتر مثل المخبلة؟ وعقلي يگول أحسن من ما تفترين بالشوارع.
الظهر طلع من الغرفة، أجه گعد بالصالة.
- يول ما تعرفين تنظفين؟ أعرف المرة ما تگعد بمكان وسخ.
- ومنو گالك اني مرة؟
- ليش بعدها؟
- شنو؟
ما جاوبني بس ابتسم وهز رأسه. ما چنت أدري يقصد الشهرية چان طميت روحي.
اندگ الباب، باوعتله. گال روحي افتحي. شعجب؟ رحت للباب، گلت منو؟ اجاني صوت مرة. فتحته، چانت وحدة بگد أم درة، شعرها أحمر مطلّعته من العباية، لابسة العباية بدون حجاب، بيضة تلج وتطگ بالعلچ، جبيرة بس حلوة. باوعتلي وطگت العلچ، شايلة بإيدها اثنين جدورة. گالتلي منو انتي يمة؟
- هو انتي منو؟ شتردين؟
ما جاوبتني، طبت جوة، خلت الجدورة ع السنك. شافته گاعد بالصالة، نزعت العباية وعلگتها بالباب.
- وأخيرًا رجعت مثل قبل، أي تونس علمن حارم نفسك. منو يسوى؟
باوعلي وگال: فوتي للغرفة. طبيت بس ممفتهمة شي. هاي منو وش قاعد يحچون؟ بس صدك اني شعلية؟ ضليت أتصنت، الفضول أكلني بس ما أسمع شي مفهوم.
هي تحچي بصوت ناصي بس هو صوته عالي من يگوللها: اممم... وبعد... لا تهترين تمافلع لسانچ. ما أدري شحچت وسمعت صوت الضربة وهي بچت. لزمت گلبي ورحت غطيت نفسي يم الفراش.
مر الوقت وسمعت باب الشارع انطبگ. طلعت، لگيته نفس گعدته، ما باوعلي لازم رأسه باثنين إيده. خطية ليش ضربها؟ فوگ ما جابت أكل.
صبيت وأكلت بس والله طيب. رحت يمه.
- تريد أصبلك؟
أخذ الماعون من إيدي، أكل لگمة.
- روحي صبي الج.
صبيت وأجيت لگيته رايح للغرفة. هو ليش هيچ يصدني؟ اني أريد أبقى وياه، أخاف وحدي أتخيل أشياء.
ضليت گاعدة ودمعتي بعيوني، هم للمغرب يلا گعد. شو اليوم ما راح للدوام شعجب؟ گعدت بمكاني المعتاد وسويت حركتي الأحبها، أبوس إيدي وأنفخ إيدي حتى تصعد البوسة للسما.
بيبي علمتني عليها من چنت أجي أسألها على أمي وأبوية، تگولي هم بالسما گاعدين يباوعولچ. صرت كل ما تصير السما گبالي أدزلهم بوسة.
هسه تلاثتهم صاروا بالسما، يارب اني الرابعة.
- شتسوين؟
رفعتله إيدي: ما أسوي شي.
باوع للسطوح مال الجيران، ماكو أحد.
- انا چنت شاك بيچ مسودنة وهسه تيّقنت.
ما جاوبته، طبيت جوة.
گعدت بالصالة عبالي راح يروح. أجه وراي تليفونه بإيده ويراسل. گعد على جهة. دگ تليفونه.
- ها يالعضيد... شكد ما يتأخر الوقت أحسن. يول ما تگدر تأجلها؟... لا يالله يالله. خلوها بالوحدة وتعالوا.
صار عندي فضول وخوف أعرف هم منو اللي يجون بالوحدة؟ وهو ليش اليوم ما طلع أبد؟ واللي خوفني أكثر نظراته اللي چانت متعاطفة وياي أكثر.
- ما تنامين؟
- ما منعسانة.
راح هو للغرفة، ضليت أفتر. هسه اني شكو آمنت بيه؟ مخابراته وتليفونه اللي ما يوگع من إيده يخلي أكبر واحد يشك. هو عرفني اني ما مرتاحة.
رحت للفراش، حطيت السماعات بس ما شغلت شي، بس ردته يحس انُ اني طبيعية. من صارت الساعة بالعشرة سمعته يصيح بصوت قوي ويرزل بواحد. هو أجه فتح باب الغرفة، غمضت عيوني.
انفتح باب المطبخ، هو راح. سمعت صوت رجال.
انفتح الباب، دخل هو وأبو قيصر.
أبو قيصر: يولي تجيبها هينا تسودنت، دضربها بساع، هسه وصلوا.
- مو اتفقت وياكم بالوحدة تاتنام وأزتها بصندوك السيارة؟ عش توازوني على طيحان الحظ؟
- عجل واني أدري بيها هينا؟
چنت مغمضة عيوني بس من كلامهم فتحت. عبالي راح يخافون وما يسوون شي. دموعي نزلت والخوف مسيطر على كل جسمي. تقرب علية وطلع إبرة من جيبه، فتح غلافها. دفعته بس ما أتأثر، ضغط على زندي أقوى. بحركة سريعة متمرس عليها الظاهر ضرب الإبرة وفرك زندي.
بالبداية ما حسيت بشي.
- هاي حتى أنت تريد تموتني؟
- مو تردين ترحين لأهلچ؟ روحي يمهم لليلة وتعاي.
بچيت بصوت عالي گلت راح أموت أكيد.
عبالي الإبرة بيها سم وأموت. اندگ باب الشارع قوي. هو غمض عيونه وزفر النفس. أجه أبو قيصر أشرله روح. حسيت شي بدأ يمشي بجسمي بس حلو.
أصوات زلم ترست البيت وصوت أبو قيصر:
- هينااا خلوهن هينااا.
شوية وحسيت براحة أكثر. هو گاعد يمي.
- جسمي مدري شصار بيه؟
- شصار؟
- مدري بس... الكلمات صارت گوة تطلع من حلگي...
سكتت
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!