الفصل 49 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
18
كلمة
9,446
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

يَاسمين مدَّ يده ففتح الباب وهو يصرخ: -اييييي، افتهمنااااااا. وانفتح الباب... طبَّ عصام ومحمد وشاب شايلين هيثم، كل ظني متخربط. سميحة لطمت خدها، دفعتنا وطلعت وأخذت منهم أرشد وهو شايله باثنين يديه ومصدوم. عصام: -غرق، غرق، كلناله لا تسبح اليوم المي عالي. سميحة اللي حتى صياحها همس، صرخت بصوت رجَّ الدنيا وهي تريد تاخذه من أرشد وتشيله، أرشد ما قاوم ضمه لصدره وقعد بالكاع ويمسد صدره بلكي اكو أمل.

نفس يصعد لو ينزل، هيثم حبيبي هيثم قوم يولي. قعدت سميحة بچادر صلاتها اللي ما يوگع منها، أول ما نزعت عبايتها لبسته. انتقدناها وهي دگول أرتاح من ألبسه، مو قصة احتشام عادي هم إخوتي. شالت راسه وحضنته وهي تمسح وجهه. سميحة: -قوم هيثم لا تمثل، أني يمكن حامل، لا تهبطني هساع أموت. تفتح بعيونه وتحچي: -قوم يالله حتى أهلي ما أريدهم، يالله نمشي نرجع للبيت. أجت جارتهم اللي متعلق بيها وتكفلت بكل خطوبته، تركض بطرگ الدشداشة.

تريد تحچي وشافت هيثم ممدد بالكاع، لطمت على خدها وتلطم بهستيرية. كلها واگفة تبچي لرعب المنظر. سميحة تاركة الهوسة وتحچي وياه تريده يگوم: -هيثممم، لا هيثم صدگ تحچي تعوفني هيثم؟ ولك أني سميحة قوم. أني الصبرت عليها سبع سنين، قوم بعدني ما تهنيت بيك، شو قوم يروحي. تباوعلنا وترجع تهز بي، تشوفه ما يستجيب، انهارت:

-ولگگگگگ هيثممم ولگگگگگگگگ قوم لا تسويها صدگ، حاربت الدنيا وأجيت يمك، هاي أمي والله أمي ما تحچي وياي من وراك، قوم لا تفشل گلبي. قوم اليوم أني فرحانة، لا تطلعها من خشمي. قام أرشد قاعد يباوع حتى بدون ما يرمش. راد يسحبها صرخت بصوت، تركها. سميحة: -كلهةةةة خلي يگووم، كله هو يخاف منك، هيثم بداعت أمك لا. قوم حبيبي قوم عمري، هيثم الزلم تباوعلي قوم أنت مو ما تقبل راسي ينمَد؟ انهارت بالصراخ والضرب تريده يگوم.

إجني أخواتها يوخرنها، ضربنها تقربوا أرشد وفراس، لطمت على خدها. ونزعت الچادر، صاروا يصرخون إخوتها ويسدون الباب المفتوح من الصدمة، طول عتابها ومحد إيده تعينه يروح يسده والناس واگفة تباوع. سميحة: -قوم هذا شعري المحد دحكه غيرك، هساع أفرع گدام الغرفة وأفضحك. ولگگگگگگگ هيثممم لا تكسرني شلون تعوفني وحدي؟ شلون ولك أني سميحة. تعبت من العتاب حضنته وشمرت راسها عليه. هدأت وكلها تبچي على حالها، لزمها أرشد من كتفها خايف عليها.

لگاها ما تتحرك ساكن، تخبل واحتاروا ناس بسميحة وناس بهيثم. فراس وعصام وأبو قيصر أخذوا هيثم وطلعوه، وأرشد ملتهي بسميحة يگعد بيها، أول ما صحت صارت تعيط وتريد هيثم، لزمنها أخواتها يهدن بيها. هذيج سميحة الفراشة اللي ما تأذيلها أحد ولا أحد سامع صوتها، صارت تشيل وتكسر شكو شيء يصير گبالها. ملخت شعرها، آذت كل وحدة تريد تهدأها، الله يعين گلبچ يا سميحة.

تريد تطلع للشارع وقافلات الباب لازماتها، تفتر بالكراج وتلطم بكل قوتها مثل المجنونة، صارت الناس تجي تريد تواسيهم وهي تطردهن من الباب دگلهن: -لا هيثم عدل، هساع يجي ياخذني، أني گتله ما أطول كثير العصر تعال أخذني. سميحة: -ولكم هو ما ينام الا الوليلو على رجلي، الا هيچ أحچي؟ اتركوني خل أطلع. للمغرب والحزن سيد الموقف وكلها شايلة هم سميحة اللي صارت مجنونة. تمشي وتلطم على وجهها. سميحة:

-گتله خايفة من الشط ما سمعني، لالا ما يزعلني ويروح. دخيلك ربي لا تختبرني بيه، أنت أكثر واحد يدري شگد أحبه، لا تكسر خاطري وتاخذه، دخيلك أروحلك فدوة. أني قاعدة بباب المطبخ، رجلي ما تعيني أوگف، أباوع لسميحة ودموعي تجري، أتذكر كل تابوت طلع من حياتي وخبر موت أرشد اللي دمر روحي وأني ما شايفة تابوته، هي شلون حاضنته وهو ميت، من بين الهدوء كله وصوت سميحة لازمة التليفون وتخابر بأرشد دگله: -جيبه وياك منتظرتكم.

لا مامات أبو شاهين، لا تحرّك قلبي. أنا عزيزتك. صارت هوسة بالشارع وصوت زلم طغى على المكان، صوت حديد ينشمر وصياح إلى أن نُطقت الشهادة بصوت عالي، واندق الباب. لا إله إلا الله. محمد رسول الله. كلها تغطت وشمرن عباية على رأس سميحة وطببوا التابوت للكراج. ركضت سميحة بخيبة أمل تعاتب بأرشد. سميحة: كتلك جيبه وياك عايش مو نايم بالتابوت، يابه شبيك شبيك؟ أرشد: ودعي سميحة، راح هيثم شهيد طاهر، الغرقان شهيد ينتظرج بالجنة.

دفعت أرشد وركضت للتابوت تريد ترفع القبق، ما خلوها. المرة اللي تحبه كتلت روحها وولدها لازميها يهدّون بيها. محد بقى فوق تابوته غير سميحة، أشرلهم أرشد اتركوها. فتحت قبق التابوت وشهقت، لطمت صدرها، سدت القبق وحضنت التابوت. سميحة: ليش يا حبيب روحي ليش؟ هاي جزاتي تعبي وياك هيثم؟ تتركني بعد كل هالصبر الصبرته إلي؟ غدرتني رحت للجنة وتركتني هنا وحدي، مو دكلي تموت وياي؟ شو رحت واحنا بأول الطريق. رحت لأمك؟

ليش أنا مو ألوليلك، والله أحبك أكثر منها. باوعت لأرشد بتعب. سميحة: هساع الشط وكف عليه تا ياخذوه؟ شلون كلبه انطى يتركني. أرشد: يلا حبيبتي، ادعيلو بالرحمة. سميحة: لالا دخيلكم، چذبوا عليه، كولولي المچفن هذا مو هو، بلكي مثلك يابه من رحت ورديت، أبوس إيدك يابه سوي شيء، كله خل يكعد والله هو يخاف منك. أرشد: قومي سميحة حبيبتي، رجلك شهيد.

سميحة: مو رجلي هذا ابني، ابن قلبي، هذا من أزعل يصيحلي يمه تاينكسر قلبي عليه وأصالحه. شدحك من عمره تايموت هساع القبر ما استعجل إلا عليه. كان كل كلامها هدوء إلا لحظة الرادوا يرفعون التابوت انهارت. سميحة: يمةةةةةةة لااااااا تاخذون حبيبي ما شبعانة منه، والله ما شبعانة. ولكككككك هيثم يا حبيبي كوووملي يصيحلي يُمّه. يُمّه يبعد أمك واسمها، ولك شلون أنام وأنتَ يغطيك التراب. سودة بوجهي يمةةةةةةةة ولج يمةةةةةةةةةة سهلة تعاليلي.

انهارت وصارت تأذي نفسها بالضرب. منظرها يقطع أنياط قلوب الكفار. عروس الوشاح الأبيض الطاهر، طغى السواد حياتها. رحماك يا الله. حضنها أرشد ولازم إيديها حتى تهدأ ويحاجيها. سميحة: يابه مكسور عاش ومات مكسور، حتى خوات ما عنده يكابلني. أعرف الصبر والله، بس إلا موته ما هجستو يجي، اكلك قلبي لاچمني من طلعتو. قرصة قلبي من يطلع هاي نتيجتها، ولككككك هيثم يااا صارت صدككك. أرشد: كافي يابه، هاي أنتِ العاقلة المؤمنة، الموت بيد ربج.

سميحة: عجل هيججج؟؟؟ صبرت عمر على شوفته بالحلال. تالي بلمح البصر يروح مني وأنا شعندي من الدنيا غيرك أنتَ وياه. هو هو ما عنده غيري، شلون يتركني، غدرني هيثم غدرني. بعدنا نباوع ووكفت السيارة وطبوا يركضون عصام وجماعته الجايين وياه. عصام يسحل بيهم يكلهم ما مصدكين دحكوا والله غرق، دار وجهه وشاف التابوت. شك قميصه وانهار هو مو الجماعة الجايبهم، طبوا يركضون يشبكون بالتابوت. وعصام عصام.

سوى الما مسوي أخ على أخوه، محمد واقف بعيد وحاط إيده على عيونه. عصام: ولككككككك هيثم صاحب روحي كوم ولك، مو تناسبنا عيب عليك تعوف أختي. عيييييب على شواربك فرطنا بيها ودزيناها إلك، عجل هيج تعوفنا. هيثممممم ولك لو مو أبوي أطببك للمضيف تترك صاحبك، ولك الجكارة. نشربها سوة، ويامن أطلع يولي؟ كوم أنتَ الكولچي ياهو اليصدلنا الطوبة بعد.

احتار أرشد يلزم منو، هد سميحة اللي رجعت ركضت على التابوت، وما شالت هم جماعته هم. رغم البچي بس قاموا بسرعة وقفوا يم الباب وتكابلوا سميحة وعصام. حتى الحيطان بچت من عتب عصام وسميحة لهيثم. ومات هيثم. وانتهت قصة ذلك الملحد، شهيدًا طاهرًا مصليًا صائمًا. والفضل يعود إلى أنثى صغيرة. -جيبوا فرشة عرسه يتغطى بيها التابوت، راح عريس الله يرحمه. كلمات خلت سميحة تنجن لأقصى حد، حاوطها أرشد يهز بيها بلكي تصحى على نفسها.

دخلها للبيت وهي تبوس بإيده ياخذها وياه، قالن اله النسوان أخذها، قالهن لا تموت أدري بيها تموت. تركنا وطلع وأنا قاعدة على عتبة الباب من باب الشارع وإجه عليّ. -فوتي جوه أنتِ بهذلتن حالي بهذلتني. تركته وطبيت كعدت على الدرج أباوع لسميحة ودموعي تجري. جابتلها أختها أكل ومي، شالت القلاص وشمرته بالقاع. سميحة: أخذ حبيبي وأشربو؟ سم يفوت ببطني إن شاء الله. سهلة تبچي على حال سميحة اللي التزمت الصمت بعد ما شمرت المي.

ما نطقت أي حرف وكلها خايفة من سكوتها، تباوع بالوجوه ودموعها ما وقفت بس ما تحچي شيء، إجوا من المقبرة ويحاول أرشد يحچيها ماكو. هو أنا بنفسي أريد أحچي ما أكدر من الصدمة، مو النوب هي فقدت أعز إنسان على قلبها. ثاني يوم أرشد سواله فاتحة طر، رغم هو حتى أبو سألو عنه قالوا مطلوب فلوس ومهدور دمه شارد صار له سنتين، شخص مكطوع من شجرة وفاز بسميحة وتركها. قامن النسوان يتناقشن بينهن، سميحة يجوز حامل، وأمها تصيح عليهن.

لااااا مو حامل. حاولن وياها تسوي اختبار بالبيت بس هي لا تحرك إيد ولا رجل بس الدموع. البيت مخبوص، طبت درة الظهر تباوع لسميحة بقهر اللي ما يفيد وياها أي كلام. ركضت عليه: وأنتِ شبيج النوب؟؟ ياسمين!! سهلة: هاي الحبلة من أمس على كعدتها ما ترضى تكوم. ما تهنن هالعرايس كلهن نافستهن. طلعت درة وطبوا أرشد ومنصور وهي تحاجيهم على وضع سميحة خاف حامل والطفل لا سامح الله ميت تتسمم، وأشرت له عليه وهاي مدري شبيها ما تحچي.

أرشد كعد كبال سميحة يبوس بيها ويقنعها تسوي تحليل ما تحچي، لمها بحضنه ودزهن على چادر لبسها وأخذها، درة تركتهم وإجت كعدت يمي. درة: شبيج يروحي ما تهنيتي لا أنتِ ولا سميحة، كله من ورا أمه. ياسمين: سميحة خطية لتموت. -لا ما تموت هي عدها إيمان برب العالمين، الله يرحمه. خليت راسي على متنها وأبچي. سمر قاعدة بصفي من الجهة الثانية تبچي، رغم كلنا ما نعرف هيثم.

بس نعرف حبه لسميحة وحب سميحة إله، أصعب شيء من أنتَ تكون شاهد على قصة حب أشبه بالخيال وانجمعوا رغم أنف الأعداء تالي ما تهنوا. مرت صابرين متخوصرة. -يلا يلا قومن ويانا مو عايشات الدور، هو هذا الزواج اللي الأم ما ترضى بيه. سمر: تتشمتين؟ الحية تتشمتين بخالتي؟ مو أجي أشك حلگج بالنص والله. اجت أم صابرين وأم قيصر وصار ملاسن بالحچي، وأم صابرين تريد تطلع زعلانة وأم أرشد مچلّبة بيها. بعد ما ضربت سمر دارت وجهها علّيه أم صابرين.

أم صابرين: هاي هاي جنتج الچبيرة من يوم الچهبتنة وإحنة انفرثنا. عساها بحضها وبختها. وكفت دُرة بانتفاضة وهي تحرك بأيدها. دُرة: عفواً خالة؟ هاي أنتِ تاركة التجاوز عليج وعلى بنتج والمصيبة الانتوا بيها وجاية على ياسة؟ مو زين قابلة بعيشتكم وهي تريدكم! بس غير رجلها مچلّب بيها. هسة أخذها وأخلي يگلّب عاليها وواطيها على روسكم. صعدتني سمر وجرّت دُرة لأن راح يكتلنها. شوية وانفتح الباب، أرشد شايل سميحة خلاها على مكانة

بصفي وباوع لسمر كاللها: أرشد: ديري بالج عليهن. سميحة سميحة لا تخليها تأذي نفسها حامل، بالج من أمي لا تخليها تفوت للغرفة. وخلصت أيام الفاتحة وكل الي ظنينا سميحة من تعرف بروحها حامل راح تهدأ شوية. الثلاث أيام هوسة الشارع ما هدأت، وفاتحة النسوان صارت ببيت المرة الي تحبه، لأن أرشد كال سميحة گلبها واگف على شعرة بس تگابلها وحدة بالبچي تموت بگاها.

مرات أفتح عيوني ألگاه منتچي ولازم خاصرته صافن على سميحة ويهز راسه بأسف. مرة جانت سميحة نايمة، أجه علّيه. رجع شعري ليورة ومسح جبيني. أرشد: عجل وأنتِ شبيچ لا تكسرني يا عزيزات روحي. ياسمين: شلون راح تعيش سميحة؟ هيثمها مات. أرشد: انزرع ببطنها هيثم ثاني، ربچ ما ياخذ شيء إذا ما ينطي بداله. ياسمين: وتگلي أنتِ مخبلة بيه وتاخذني للطبيب، مو هاي سميحة العاقلة شفت شسوت؟

أرشد لا تخليني بيوم أعيش العاشته سميحة، إذا هي تبقى عدلة أني أموت، لو مو طفل منك محد يجي مثلك ولا راح أحب أحد بگدك. سحبت إيده وبستها. ياسمين: بداعت شاهين ابقى يمي والله أقوم أحبه وما أغار منه. سحبني لحضنه بقوة وهو يبوس براسي. أرشد: آه يا روحي شلون بيچ شلون يولي، الموت بيد الله مو بيد أحد. الرگبة غير الحطها ما يشيلها، عجل منو كال بيوم هيثم يروح للشط ويغرك أول تالي؟ وهم كلهم نازلين يطبشون، شمعنى إلا هو بس هي منيته.

لمن خلصت الأيام وانتهت الهوسة، گعدت لگيتها واگفة يم الشباك تباوع ولازمة بطنها. وصلت يمها ومديت أيدي على چتفها. ياسمين: سميحة لا تموتين أموت، الموت مو حلو يقهر. سميحة: راح حبيبي راح ابني. ياسمين: بطنج بيها ولد من عنده مو زين؟ سميحة: شالفايدة وهو راح حتى ما يدري بأبنه موجود، حتى ما فرح بي. لو الشط الغرگو يخلو على گلبي ما تطفى ناري. ولچ عطشانة واستنكف أشرب الماي.

دگ الباب ودخل أرشد، شافها متحركة من مكانها تنفس براحة وهي دارت وجهها عليه. سميحة: عش يابة شلتوا الچادر؟ هيثم ما تنتهي فاتحته. أرشد: هيثم الصغير ببطنچ احسبي ما مات. گعدت بالگاع وتضرب رجلها بقوة. سميحة: عجل الشط جان منتظرني أتزوجه تا ياخذه. هاي جزاة صبري هايه؟ يتركني أني وابنه، رحت للإمام الكاظم وياه. أريده ينهدي مو يموت.

أرشد: أنتِ المؤمنة الراضية بكُل الي كاتبه ربچ، هيثم غلط وأنتِ صححتي، ومن دحگه ربچ راجع للغلط أخذه تا ما تتأذين أنتِ. كلشي بهالدنيا يگول أنتِ وهيثم ما تتجمعون بس اتجمعتوا. تا كُل الدنيا تعرف وبالأخص هيثم والملحدين الي وياه ربچ شنو عظمته. ولو هي ما تحتاج بُرهان، جمعچ وياه وزرع ببطنچ طفل منه يالله أخذه. عش ما سألتي نفسچ؟

يدري بيچ ما تتزوجين غيره إذا ما صرتي إله، ويدري هيثم نصيبه بالدنيا قليل، بس ما أخذه إذا ما جمعچ بي وخلّالج منه ريحة، وبنفس الوقت أخذه وهو طاهر مُسلم قبل لا ترجع توسخه أفكار الملحدين وحتى لا تعبچ يروح هباءً منثوراً. سميحة: ما أگدر بدونه وحتى هذا ابني ما أريده، أريد هيثم يابة جيبلياه. أرشد: دحكي يا روحي، كل شيء بهاي الدنيا قابل للفناء إلا رب العالمين. هساع أني أحچي وياچ يجوز باچر يجيچ تابوتي.

هي مدت إيدها على حلگه وأني لطمت صدري وشهگت. ياسمين: اسم الله عليك أرشد شبيك، هو أحنة شعندنا غيرك. أرشد: سمعن كل مصيبة أحنة نطبلها نگول ما نطلع منها وهاي نهاية حياتنة. وحتى نتمنى الموت في سبيل نخلص بس شنو بعدين؟ نتخلص منها وندخل بالأكبر ويرجع نفس الشعور وهم نخلص، هنا شنو الموضوع؟ رب العالمين لا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها. كل مصيبة تنشمر علّينه أحنة راح نتعداها لأن هو يعرف أحنة گدها لو مو گدها، ما يكلفنا بيها.

سميحة: إلا هاي يابة ما أگدرلها. أرشد: اكو مقولة للإمام علي (ع) : سُئل ماهو الشيء الذي أشد من الموت؟ قال فراق الأحبة. هو من الأساس إذا تصفنين الموت شيء حلو أنتَ رايح لعالم جديد وأول وتالي أحنة راح نلحگك، والمن رايح؟ رايح للي خلقك وتعب عليك، رايح للي تصليله وتتمنى تدحگ شكله وهيئته شنو؟ رايح تلتقي وي رب العالمين ذو الجلال والإكرام. الي بأيده الدنيا والآخرة، اكو أحلى من هالشيء؟

بس هو اليوجع فراگه عند أحبابه. هساع هيثم روح طاهرة صعدت بيد الي خلقها، بس گلبچ لأن يحبه ما يگدر على فراگه إلا هو أحسن من عندنا كلنة، خلص من حمل الدنيا الصعب هذا. سميحة مسحت دموعها ونزلت. ردت أنزل وراها لزمني. أرشد: اتركيها خلي تختلي بنفسها. إذا ظلت ساكتة تتخبل. فاقدة عزيزها هساع لو ينزل الوحي يطمنها ما تبرد نارها. نزع ملابسه وسحب باكيت الجكاير وظل يجر واحدة وراء الثانية.

كعدت يمه، مديت إيدي على الجكارة اللي بحلقه، أخذتها، جريت نفس ورجعتها بإيده، ورجعت لفراشي، تغطيت ونمت، هو ظل صافن. مرت الأيام وموت هيثم جان صدمة بنت مسافات بين الكل، حتى بيني وبين أرشد اللي كعدت ما لقيته، عرفته راح للدوام. نزلت أتمشى أحس روحي مخنوكة، أسمع صوت بالمطبخ ومي يجري، تقربت بهدوء وأباوع سميحة فاتحة اديها جوه البوري وتعاتب المي اللي ينزل. سميحة: لحكتني عليه؟ ضمه التربان الجان مينام إذا ما الوليله؟

دللول الولد يبني دللول، عطشانة وشلون أشرب چتال ابني؟ أني سميحة يا هيثم يا حبيب روحي وعمري، هذا ابنك ببطني، تعال نرجع لبيتنا الصغير، هذا بيت أهلي الجبير ما أريده ما أحبه، تعال ولك لهساع ما مصلية، عناد بيك حتى صلاة الوحشة ما صليتلك. سدت البوري وطلعت للكراج، باب المطبخ مفتوح. وصلت لباب الشارع مدت راسها وسدته، دارت وجهها وشافتني. سميحة: ميقبل أمد راسي، قلت بلكي تهتز غيرته ويطلع من قبره.

ياسمين: كل اللي ديصير بيج صار وياي قبل. سميحة: بس أنتِ رجعلج، أني ما يرجعلي، دحكته مجفن وكلبي يفور عليه. من قالوا أبو شاهين مات، أني قلبي بارد، هجستو عايش. -الله يرحمه. سميحة: لا خلي يرحمني أني ويخفف وجع قلبي، هيثم ارتاح وأني التعذبت.

عصام صار بشر متوحد، ما يقل حزنه عن سميحة، وأي هوسة تصير يطلع حركة قلبه بالجهال، صارت حتى الجهال تخاف تطلع من الغرف. مرت علي ابنها صغير ومن يبكي صوته يهرج البيت، يطلع عصام من الغرفة يصرخ. -سكتتيييييييي، لا وروح هيثم أذبحه. رغم هم يسولفون كان يموت على الأطفال. ما يحكي ويا أمه، وكل ما يشتد الحزن بيه ينزل لأبوه يتعارك وياه. عصام: أنتَ أنتَ شديت وياه، حرمت عليه طبت البيت، شسوالك فهمني؟

خليته يجي يدق الباب عليه بالختلات تا أطلعله. هساع منو يدق الباب عليه؟ ولك يا كسرت ظهري وينك؟ ارجع مثل ما رجع أرشد، ارجع نتركهمممم و نهاجر، والله أهاجر وياك. سميحة: بلكي من نروح لقبره يقوم هساع يجوز ما يسمعنا. أم أرشد: كاااااافي، إيمتى قلت لكم هالزواج من أساسه غلط؟ راح أرشد هداليها للملحد، هاي نتيجة الكفار يموتون أنكس موته.

سميحة: لاااااااااااا مو ملحد، لاااااا، هيثم مسلم ولآخر يوم هو صلى يالله راح. كلهههه منج يمه، أنتِ أنتِ ما خليتيني أرتاح وياه، دمرتي حياتي وحياة أرشد. باوعت لي وسكتت. الله يسامحج يمه، أحنا مو بزرج ما يحن قلبج علينا. لوعتينا وهجمتي حياتنا، دعاويج يا يمه أخذته مني، كسرتي بنتك كسرتيها. انوخذ عزيز روحي من بين اديه. هذا اللي يحبني أكثر منج ومن أبوي، هذا اللي نافس أبو شاهين بالمحبة.

هذا روحي ودوا جروحي، مريضة وبس شوفته التطيبني، ياهو اللي يطلع ليّا من قبره يدحك مرته شصاير بيها بفراقه. باوعت لسهلة ولزمت أيديها. يمه يناديني يمه من يجي محل مسواك البيت تا ميحس روحه يتيم. يناديني يمه يبعد أمهاتي، وينك تعال لحبيبتك ولك هيثممممممم. صرخ بيها أبوها. -هاي أمج يولي شلون تكولين يا بعد أمهاتك، اكو أعز من الأم؟ من إيمتى تعرفيه وصار أعز من أمهاتك؟ سميحة: أي هو أعز من أمهاتي، هو بس أبو شاهين فوق معزته.

أعز منك ومن أخوتي ومن اللي ببطني، لا تصدق أني هدية، أني حبيبته من سبع سنين ينتظرني، هذا عمري، هذا روحي، هذا ابني الجبير. كل يوم يمر على سميحة وعلينا أصعب من الثاني. كأن صابت حياتنا لعنة. أرشد أخذ اعتزالي حجة حتى يبقى بالشغل ويكمل التراكمات اللي عليه، صار يبقى هناك أسبوعين ويجي يمنا أسبوع، وهذا الأسبوع يخلصه أعصاب، وأمه من يداوم صاحية ومن يرجع تتخربط ويظلون حايرين بيها، ما جنت أعرف السبب شنو.

سميحة بغرفة سهلة تنام وتصحى على السجادة، لا كلت ولا ملت، إلى أن اجت أيام الأربعين وهنا تسكن العبرات. أرشد كان بالدوام واجه ماخذ إجازة يوم، حضروا التجهيزات والسيارات. أم أرشد وصابرين وشروق ما راحن، وأني هم ما قبلوا أروح. أحس روحي مخنوكة، أريد أشوف قبور، عمري كله شايفة قبر أهلي مرة وحدة وكنت صغيرة، وقبر بيبي بغير مكان عن قبر أهلي وهم مرة وحدة. هو أعصاب وأني مبتعدة عنه، حتى كلام بالغرفة بيننا ماكو.

دزيت له واحد من ولد علي يكله أريد أروح، سمعته صرخ من الصالة. -لاااااااا. طبيت للغرفة وطبقت الباب قوي، أباوع لهم بالكراج بدأوا يطلعون، وهو يمشي ويرفع عينه على الغرفة، دخل للبيت عرفته راح يصعد. تمددت وتغطيت، دخل وقال: يلا قومي بساع. -ما أروح. فتح الكنتور وسحب صاية وشال. ياسمين: روح ما أروح بطلت. أرشد: دكومي هساع، والله أعصابي تلفانة، لا تزيديها عليه. انقهرت على موجة صوته ولبست، طلع وطلعت وراه، قفل الغرفة.

وصل للدرج لزمت إيده. -جودني. ما حكى بس لزم إيدي بقوة ونزلنا سوا، طب لغرفة سهلة قال: يالله يابه. صعدنا وياه أني وسهلة وسميحة. أتذكر أني مقابر النجف، عبالي هم راح نروح للنجف بس طلعت مقبرتهم بالمحافظة نفسها، كانت دنيا العصر والشمس عالية والمكان أشبه بالصحراء اللي مزينتها هامات القبور. وقفت السيارة وسميحة الظاهر تعرف شكل المقبرة، من بعيد شافت القبر الجديد الخيم عليه عصام بصراخ.

بعده أرشد ما نازل هي فتحت الباب بسرعة وركضت فاتحة إيد وضامة بالإيد الثانية شيء جوه عبايتها، وصلت للقبر وصرخت صوت امرأة صغيرة ذات حنجرة مذبوحة بسبب البكاء على عزيز روحها. مشيت وراها بهدوء وهي بكيها بصوت يهز البدن. مدري شلون ما انفطرت القبور الموجودة من شدة الحزن. مبين اسمه على القبر وهي تمسح بيه وتبوس باسمه. سميحة: ليش يحبيبي مو حلو اسمك على القبر؟ اسمك مكانه بقلبي وبالساني من أصلي وأني أطلبك من ربي.

ليش يا عزيز عمري تكسر قلبي، مو جنت تكول خايف تهديني وتهديني. لا ما أهدك أنت هديتني. هذا ابنك لو كبر شكله؟ أبوك غرق، أخذه الشط منا وحرمنا منه ومن طوله الحلو. ليش يا عيني ونظرها، يا دمع عيوني، قوم اجيتك أربعين يوم وأني أنتظر هاليوم، أدري بيك ما تتحمل عليه هلقد، أني مو أمك؟ اكو واحد يترك أمه؟ لا تسويها صدك وتخليني أرجع وحدي. زين اطلع طببني وياك، معليك بعصام ينسى، بعدين عصام مو مثلي.

هيثمي يحبيبي قلبي ما يتحمل بعد، ولك عيب فضحتني قدام أخوتي كلهم دروا عاشقتك قبل، قوم أنت مو هيج تموت، الماي أخذك مني، شلون ابنك ياخذ ثارك؟ ما خليتك تحس باليتم، ليش يتمتني؟ رحت لأمك وتركتني، ولك والله ما تعبت عليك بقدّي هيثم. أني بايعة أمهاتي لخاطرك، قوم يبعد سميحة واسمها. آه يا ابني يا طالع من رحم قلبي. عصام: يا غدار هيثم هيج تترك صاحبك؟ أخذت أختي ورقصت بعرسي، عجل بعرسي منو اللي يرقص؟

قوم يا خويه والله عيب عليك هاي السوالف، مو كلنا من زمان صرنا زلم وراح نترك المقالب، بعدك عريس يولي وينك وين الموت. وقفت سيارة ولد المرأة اللي متعلقة بهيثم وهم ما قصرت كانت ماخذة دور الأم بكل جدارة وولدها يبكون. أني لازمة إيد أرشد باثنين إيديا وأفرفح وهو يكلي. يولي أنتِ شبيج هساع هي رجلها ميت أنتِ شبلاج ترديلج حجة تبجين مو راح تموتين.

فتحت عبايتها وطلعت وشاح عرسها اللي كلها نافستها عليه وما رادوا قسمتها تصير. فرشته على قبره وتعدل بيه منا ومنا. سميحة: مو تكول محد يدفيّني غيره جنة عباة أمك؟ يالله جبته إذا ما تقوم آخذه وأخليك بردان. ترك إيدي أرشد وراح إلها يواسي بيها، قالوا يالله وهي انهارت. -كووووم هيثم كوووم راح نرجع للبيت، لا تكول أرجع بدونك. هذا ابنك لمن مخليه؟ ليش تعيشه اليتم مثلك شنو تريد تعاقبه؟ شنو ذنبه يفتح عيونه بلا أب؟

انهارت بشكل مو طبيعي لما ضربت راسها بحافة القبر. صرخ عليها أرشد بعصبية، هز كتفها بعصبية، وأشوف الدم انطبع بوشاحها الأبيض واختل توازنها. طاحت على القبر. صار صراخ وكلها رجعت وهوسة. أرشد تركنا وأخذ سميحة وفراس. رجعنا وي عصام بعدين يالله جابوها، الكانولة بأيدها وهم يرزلون بيها ميصير. أرشد: كل حبج إلو چذب عجل إبنو ما دايرتلو بال. ومن هاليوم صدگت سميحة موت هيثم ولازم تتقبله.

مشت الأيام وهيَ حالتها الصحية تدهورت، صارت مثل الخرسة تريد تحجي بس متگدر. سميحة الملتزمة صارت ما تنام إذا ما تسمع أغنية هيثم إلها: "أني وإنتِ يا حيـاتي". أرشد صار يترك دوامه ويجي ياخذها للطبيب، وما فادت لا علاجات ولا كلام الدكتور. گاللهم إلا تتعرض لصدمة ثانية يالله تستعيد النطْق. أنا حامل ثلاث أشهر، وهيَ أربع أشهر. بعد الأربعين رجعت حياة البيت طبيعية إلا سميحة وعصام.

بسبب سوء وضعي وحملي اللي هسة يالله بديت أحس بأعراضه. عطر أرشد اللي أعشقه تلعب نفسي منه، صرت أريد أشمه بدون عطر. بيوم رجوعه من الدوام كاتبلي: "ما اشتاقيتي تنتظريني؟ سمعت هورن سيارته ونزلت، من طلعت صابرين وشروق يبسبسن بالمطبخ. من طلعت ضحكن وهزن إيديهن باستهزاء، تركتهن ووقفتله. دخل وفتحلي إيده. حضنته واستنشق ريحة التعب اللي بي. أرشد: حتى بهاي تختلفين عن البنوات؟

أدري الحوامل يتنسن على عطره، مو ريحة العرگ وقذارة الشغل، طاح حظچ. ياسمين: أرشد شوكت يخلص بيتنا؟ ما أحب الوجوه هنا. أرشد: جيبي يالله، لأن أكيد سميحة آخذها ويانا. متعيش هينا وإنتن اثنينچن مريضات. وسهلة ماتگدر تعين نفسها، قابل أترك الواجب وأگعد أنضفلچن؟ دخلت لازمة إيده قبل لا يدخل للصالة، هد إيدي، سلّم وگعد. صابرين: اكو ناس خطية حيل. شروق: چثير خطية. كل ظني يردن مشكلة لأن هستوه إجه من الشغل، تركتهن وگعدت يمه.

صابرين واگفة بعيد متخوصرة ومبتسمة، مديت إيدي على إيده. خزرني وراد يسحبها، غرزت أظافيري بقوة. باوعلي بعصبية وهمس: -شبــيچ؟ -معليك مريضة عوفني. هز راسه وهو يسألهن عن حال سميحة، وأمه تخوزر بيه لأن لازمته. سهلة: اصعد ارتاح نام، صبيلو أكل. أرشد: لا حضريلي الحمام وبعدها أتغدى. صعدت أجيبله ملابس، أريد أنزل هو صعد أشرلي رجعي، رجعت للغرفة. دخل وسد الباب. أرشد: شلون صرتي؟ ياسمين: زينة بس ليش متخليني ألزم إيدك؟ ترى مو قحط.

أرشد: مو قحط طبعاً، بس عيب يولي من أمي، ماتعرفيها أنتِ شنو. ياسمين: أنا ردت أضوج صابرين وشروق، يباوعلي ويضحكن حتى أتعارك وياهن. صفن ومسح شواربه، هز راسه بصبر: -خليهن يولن أتركيهن. ياسمين: أحس حتى من أريد أبوسك بالغرفة أستحي من سميحة. أرشد: لأن أنتِ ماكو منچ اثنين، أنتِ أحلى وأنظف طرگاعة بهالدنيا. ياسمين: لو ما ميت هيثم جان هسة حياتنا تخبل. أرشد: ترجع تخبل، هيثم مرتاح يم اللي أحسن مني ومنچ ومن سميحة.

مديت إيدي أفتح دُگم البدلة، دخلت إيدي تحت ذراعه أحاوطه وأشتم بصدره. هو مد إيده بشعري يمسد بي. أرشد: ياسمين. رفعت راسي أباوعله عاقدة حواجبي. ياسمين: ياسمين؟ شعجب. أرشد: إذا غلطت بحقچ مرة تسامحيني؟ ياسمين: يعني شنو أرشد؟ لا تخوفني. أرشد: أتشاقه وياج يولي شبيج. ياسمين: لا ما تتشاقه، شوف معاني وجهك. أرشد: وداعتج أتشاقه. حجاها وأخذ الملابس ونزل. نزلت وراه بس گلبي بي نار، أحمي بالأكل وهو طلع، صبيتله أكل بالصالة.

أباوعله باستغراب وهو يطمني بابتسامة، جانت كلها بغرفها، گعدت بصفه وعاقدة حواجبي. مد إيده سوالي لفة صغيرة وقربها إلي. ياسمين: ما أريد، أنا مو مضحك أرشد، أحجي شكو. أرشد: يولي ماكو، طاح حظچ عبالي كبرتي تتناقشين. ياسمين: لا تسوي ذني ترى أنا حافظتك، من تحجي صدك يفرق عن الشقة. سكت فترة وبعدها تكلم. أرشد: عمّچ طلع من السجن. ياسمين: صدگ! وطبة مرض شسويلة هو باعني، متأكد بس هاي؟

أرشد: اي بس يولي هيج جنت أگول خاف ترجعيلو بيوم وتتركيني. ياسمين: أنا أتركك؟ أعوف الدنيا والله وما أعوفك، معقولة لهساع مادريت شگد أحبك؟ چثير والله چثير، دحك حتى مثلك صرت أحجي. ابتسم. أرشد: آه يا طرگاعتي الحلوة. ياسمين: أنا طرگاعتك وتربيتك، ما أبيع الأشتراني ولا أرجع للباعني. أرشد: الله حيـو ياب شيخة الغربية والله. بعدها تذكرت حجاية أبوه. ياسمين: أرشد صدگ المكار هم طلع؟ يمه خاف يكتلك.

أرشد: يولي المكار ما يغدرني، بس أنا عاقبتو على دگتو الناقصة وياي. استخدم عرضي علمود الفلوس وهو أنا العلت بي، لو مقصدهن هم جان خلصتهن. خليتو يسحبلي بالفايز وغلست، هم صاروا يهددو لأن المبلغ چثير. اضطر يلزمني من إيدي التوجعني. ياسمين: الحقير الجلب الله لا يوفقه. أرشد: هو وعمّچ أعداء للقُندرة. ياسمين: طبهم سطعش ألف مرض، أنت بس أطلع منهم معليك.

ضحك وصعدنا، بعدها أخذ سميحة لأربيل ثلاث أيام ورجعوا، گايليلها إلا تتم الولادة يالله. وصارت تمشي الأيام والروتين ينعاد على أمل يجي اليوم اللي نطلع بي ونخلص. صار غدا انجمعت بي العشاير مالتهم حتى يتم إعلان منصور شيخ العشيرة رسمياً. من بعد والده وأبو أرشد ما يقبل يستلم الشيخة، لكن كفلَه منصور بغيابه هو اللي يقيم بشؤون العشيرة، جنت واگفة بالمطبخ وياهن.

فرح: باعتبار هساع جدي شيخ العشيرة لأن عمي منصور مو دوم هينا، كله ببغداد. ياسمين: هو دخلي جدچ يگدر للبيت مو للعشيرة. ظلّن صافنات بوجهي وأنا هم ارتبكت، چفصت بالمكان الغلط. من خوفي صعدت ركض، وكت عشا وباچر أرشد يروح للدوام. وطول الوقت أنا أفتر بالغرفة متأكدة راح يگولن الهم ويسون من الحباية گباية. وكل إحساسي صحيح، بساعة السمعت صياحهم جوه وأرشد صاح باسمي بصوت عالي.

حسيت راح يختل توازني، نزلت على كيف وبتعب، هم حاطين الصواني بالگاع. ومحد ماد إيده، أبوهم مخنزر بوجهي وأرشد عصبي وكل الوجوه مگلوُبة. أرشد: صحيح السمعتوووو يوليييييي؟ ياسمين: شنو شسمعت؟ هو باوع لفرح وگال شكالت عيدي. فرح: گتلها جدي راح يصير شيخ العشيرة، دگلي دخلي يگدر لبيته جدچ، وينه ووين الشيخة منو معترف بي. عضيت شفتي وانصدمت من سمهن. ضربت خدي بقوة وباوعت لأرشد: ياسمين: عزا العزاچن أنا أگول هيج؟

عمو أنا يا يوم متجاوزة عليك؟ هو أنا بيا حال نزلت أشرب مي وصعدت، هن من زمان يردن مشكلة وأنا تاركتهن حتى متحجون عليه. مسحت دموعي: تردون أطلع من البيت؟ عادي والله هسة أطلع. سَهلة: تموتن على المصايب، مستهترات أحنة صگعات البين كافي علينا. ما تتركن اليتيمة هساع شو چنها فارة يمجن؟ كرباچجن مو من زمان كفت عنجن تنظيف وتنظف، حامل ومريضة، ما تبطلن من عمت عيونجن الصلفة هاي. هنّ ضلن صافنات على تمثيلي ومرت علي حاصرتها الضحكة.

أرشد: تعاي بوسي أبوي يالله. تقربت بستّه وأمسح بدموعي: لتصدگ بيهن عمو، ترى هنّ يكرهني. ما حچة بس هزّ رأسه، تركتهم وصعدت گعدت بالغرفة ميتة ضحك على شطارتي وتمثيلي، لو ضالة فقيرة چان اليوم كتلتي عمل شعبي. وگفت گبال المرايا أقلد تمثيلي وأضحك، انفتح الباب بسرعة جفلت، دخل هو رافع حواجبه. أرشد: لا أستاذة بالتمثيل، عشتي والله. -ما سويت شي بس شربتهن سمّهن. أرشد: وصلتي مرحلة الچنة الحية؟ يا حبيبي.

ضحكت واستغربت شعجب هو كاشف الحقيقة بس ما عاقبني. سميحة الوحيدة تباوعلي بقهر عكس نظرات حزنها لهيثم، واني أگعد يمها أواسيها وأسولف وياها حتى ترتاح. ياسمين: سميحة ترى كلام أرشد صحيح والله. هيثم مات مسلم ونظيف لأن رب العالمين يدري راح يرجعون يوسخوه الملحدين، وأنتِ هواي تعبتي حتى يلتزم وأنتِ متدينة أكثر من عدنا يعني تعرفين. أخذت التليفون من إيدي وكتبت.

سميحة: طلبت من الإمام اللي سولفتيلي عنه من دحكت هيثم يتزحزح بالتزامه، گتله بجاهك عند الله لا تخلون تعبي يروح هباءً منثوراً، بس ما أدري راح يموت. ياسمين: يگول أرشد يجوز هو عمره أقصر بس لخاطرچ الله ما أخذه إلا بعد ما جمعكم وخلاج حامل بابنه، تخيلي يجيج طفل يشبه هيثم تربّي وتكبّري، مو أحسن من ما يبقى إله أثر؟ سميحة: لو حامل بعشرة ما يوصلون لربع معزته. كتبتها ومسحت دموعها.

مشت الأيام ودخلت الشهر الخامس، رحت ويا بعد ما اني لحّيت أريد أشوف شنو بيّه، وسميحة بالگوة قنعتها تروح وياي، دخلنه سوة والإ سوتلنا اثنينه يالله گالت: اثنينچن بيچن ولد. انصدمنا لأن سميحة جاية بس علمود سلامة الطفل، ما توقعنا راح يبين بهالسرعة. اني مبتسمة شوية عكس سميحة اللي أبد أرشد من عرف الگاع ما شالته وباس راس سميحة ويمسح بدموعها، رجعنا وكالعادة أم أرشد من سمعت هم تخربطت وأخذها أرشد للمستشفى ومن رجع أعصابه منهارة.

چان منطيني ظهره، مديت إيدي على ظهره بهدوء. -شبيك أرشد؟ -ابتعدي عني ياسمين. -شبيها أمك؟ ليش تضوجك! حچيتها وهو ترك الغرفة كلها وطلع، أباوع لمكانه شفت الباكيت والجداحة، جريتلي جكارة شغلتها وگمت حتى أسد الباب... انفتح وهو بإيده شاحنة، باوعلي بصدمة شمرتها بالگاع. أرشد: ورجعتي تدخنين يعني؟ -لا والله بس هسة ضايجة شسوي؟

شمر الشاحنة على الميز وطفى الضوة، عت إيدي. كانت أعصابه نار مو من الجگارة اني متأكدة، أول مرة تعاملني إيده بقسوة، من يوم اللي تزوجته أبد ما خلى أثر برگبتي لأن هو من الأساس يستحي من هالحركات ويحسب حساب خاف إخوانه لو نسوانهم يشوفون. بالبداية چنت ماخذة الموضوع شقة بس شفته ما يقبل شقة، نزلت دمعتي، ابتعد عني وگال: مو زين الجگاير يا قرچ، تردين تكتلين ابنچ. ركضت على المرايا واني أشوف رگبتي تخوّف. -هاي ليش أرشد؟

أرشد: أحسن من ما أمد إيدي عليچ. ياسمين: اني مو حيوانة حتى تطلع ضيم أمك بيه. أرشد: نامي ياسمين. درت وجهي عنه ونمت، حزّت بخاطري لأن هو معلمني على شي وفجأة ينگلب وحش، أساساً من موت هيثم كل حياتنا خربت، شوكت تطلع الشمس علينا ونرجع مثل قبل ما أدري شوكت. والصدمة من گالوا راح ترجع سحر، نزلت على صراخ أرشد. أرشد: والله أذبحها هين أذبحها وما تفوت. ... دُرة:

حياتي خالية من كل شي بس اللي يأثر بيه كل شي يصير وي ياسمين. رحت وياهم لفاتحة انتهاء أطهر قصة حب سمعتها بحياتي. ياسمين بدون شي حساسة مو النوب سميحة، هي چانت خابصتني بحبها لهيثم خلتني اني أحبهم واني ما شايفتهم، وشلت هم ياسمين على اللي حواليها أحزاب وقبائل صاير البيت، ضليت وياها على اتصال هي وسمر ونيران صرنا صديقات كلش. وأكثر شي متحمسة له ابن ياسة وأدعي يارب تطلع عيونه زرگ حتى آخذه لبنتي.

طبيت لغرفة الأستاذ منصور لگيت وحدة واگفة يمه تحچي، سلمت وبديت أفتح الدولاب وأسحب بالسجلات الجديدة. -أنتِ شعندچ لازگة هنا؟ درت وجهي بصدمة هو ما موجود، أباوع للبنية حلوة تجنن شعرها وملابسها بآخر شياكة، عقدت وجهها. -وياي؟ -اي أنتِ، يبدي ويخلص الدوام لازگة هنا حتى ما نگدر ندخل. دُرة: يا قليلة الاحترام، لو الموضوع اللي جاية بيه محترم ما چان أثر عليچ وجودي. سكتت وهي خازرتني تدور رد على كلامي. -كل عقلچ يقلبچ؟

يا درة الرخيصة. دُرة: عندما يفقد الرديء قوة الحوار، يلتجأ إلى الكلمات الخادشة للشرف التي تمثله من الأساس. -إذا بيچ خير اتركي المكتب. دُرة: لو طالبة مني هالشي باحترام تشلعين عيوني، لكن الآن وصل الموضوع للكرامة، وإذا انسحبت فمعناها اني تأثرت بكلامچ وكرامة ما عندي، واني وي الكرامة قصة حب لا تنتهي. سمعت گحة الأستاذ ودخوله، انطاها الأوراق وطلعت، لبس السماعات لأول مرة يوقع ويهز راسه بابتسامة، التهيت بالأوراق.

منصور: درة لو جاء أحدهم لخطوبتكِ، ماذا يكون الرد؟ دُرة: حسب المواصفات. ضحكت وابتسمت، هو هم رفع حاجبه مبتسم. هيج يعني شخص شكله مقبول، مُحترم، مُتمكن، أهم شيء ما يحرمني من وظيفتي وعملي والطلعة، لأن بدون سياقة ما أقدر هههههه. -هههه أنتِ أضرب من ذيج بس محد مستكشفج. دُرة: أني وياسة؟ هههه لا أستاذ فرق بين السماء والأرض. هي حساسة، أني لا قلبي بدون إحساس. هي تهتم للحب، أني أهتم للفلوس.

هي تريد تعيش وي زوجها بعالم خاص وتتنازل عن كل شيء مستعدة لخاطره. أني لا والله، إذا ما أطلع وأطب وأشتري سيارة والناس تحسبلي حساب ما يعجبني. منصور: أول مرة أدحك تمرة مُتكلمة. دُرة: ها أستاذ صاير مُتنمر. منصور: ول يابـة عجل هو اكو أحلى من السُـمر؟ دُرة: أي والله نشك شك. ضحك ورجعت أكتب، بعدها تكلم. منصور: يُـقال هُنالك سَمراء أصبحت مُمرضة، يخرُج صاحيًا كُل من يدخل مشفانا مُهلك صحيًا.

باوعت له مبتسمة بصَدمة، رجع يكمل شغل وأني حتى صخنت، كملت الشغل بسرعة وطلعت. كل ما أتذكر الكلام أبتسم، خابرت ياسة تحجيلي إنجازاتها بالصح والغلط، أقللها عفية، لأن شأسوي هيَ منا شاخطة، النوب حامل يا حبيبي على گولة رجلها. ..... سميحة: مــن بيـن الجميع لم تهُب ريح الموت إلا ديـاري. يـا واقد النـيران إطـفئ نـاري. فقدت عزيز روحي وإسراري. غَرقًا لقد مات الحبيب من أين إأخـذ ثاري؟

كل اللي عملته بساعة خبره، ما أدري بيه من يسولفولي أنصدم. إلا يوم الأربعين، من قلبي وعقلي كل شيء بدر، وآخر ضربة جنت ناوية أكتل روحي، وسوس الشيطان بأذني، تالي فقدت النطق. أحسه عقاب من ربي تا ينبهني على اللي ردت أعمله. رغم كل إيماني برب العالمين وقدرته ونعمته، بس أحس روحي أكثر بشر بهالدنيا مكسورة كسرة لها أول مالها تالي. أقرب المي لشفتي وأكول شلون أشربك؟ وأنتَ ماخذ روحي مني.

صرت أحس الطفل وجهه شؤم على حياتي، وبعدها يصحى ضميري وأسكت. الحزن فقدني كُل صبري، هذا هيثمي، هذا ابن روحي. هذا حبيب عمري وحياتي اللي صبرت له عمر وما تهنيت بيه. صرت وره كل شربة مَي أكول سِم إن شاء الله. فاتحة صورته الضامتها بالقرآن، نسيتها هنا وبعد ما أجيت هنا وأخذتها. كأنها تدري راح أرد هنا، فتحت الصورة اللي جنت أبوسها وأطلب من رب العالمين يجمعني بيه فد يوم. هساع أدحك صورته وأعاتبه. سويتها يا هيثمي وتركتني؟

شسويت بيه بفراقتك؟ غرگان وأني بغرفتي والماي ما طخ ثوبي. ما أختلف عن اللي بالجرف، بس هو مخنوگ بنهر وأني بصور محبوبي. لزمت بطني وأحاجي الروح المزروعة بداخلي، رُغم المفروض أضمه بروحي لأنُ من ريحته، بس قلبي بارد أحسه هو الحاجز بيني وبينه. سميحة: أبوك تركك وحيد تدري؟ راح تنولد يتيم! أبوك ما يحبنا، جذب علينا تركنا وحدنا. كُله ارجعلنا، مو عندنا بيت صغير دافي، تگعدون أنتَ ويا تا أسويلكم الأكل اللي تحبوه.

أنتوا اثنينكم ولدي، تنامون سوة وأني ألوليلكم وأغطيكم. كُله ارجع تا تاخذني للمدرسة وللملعب، من تلعب أنتَ وخوالي حتى تصفگلهم، لاتفرح ذني كلهن ما تدحكهن، كلهن ما راح تعيشهن. أبوك حرمك منهن. ..... ياسمين: أرشد: والله أذبحها هنا أذبحها وما تفوت. فراس: جهالها هنا مسربتين شلون فهمني؟ -عجل وهاي مرتك لمن جايبها؟ والله ما تدخل هنا صدق تحجي عود؟ شروق: هذا كُله لخاطر ست الحسن والجمال؟ والله متندمة. أرشد: عادي جيبها لهنا بس بشرط.

-شنو؟ أرشد: إلا تموت أم باسم، ول يابـة ترجع هنا تتملعب على شواربنا، سحر وأمها أزينهن والله ولا أطلع بيهن. محمد: عجل إذا بزرتك مسربتة وديهم لأمهم، اللي سوته سحر مو هين تا ترجع. أرشد: وإذا كلش تريدها اطلع فلوس وخير من الله لو تعلمتوا على التچخي. شمر كلاص المي بإيده وصعد بعصبية. صعدت وراه. ياسمين: أرشد شنو يرجعون سحر؟ يمة تهجم حياتنا بالسحورة والله. -لا ما أرجع، أنتِ بس أسكتي ومعليج لا تتدخلين. ظليت ساكتة لأن هو عصبي.

بعدها انسد موضوعها ومحد فتحـه، مشت الأيام عادية. جنت نايمة وهستوني قاعدة، أحس بطني تحركت، يمة صرخت بفزع وهو نايم بصفي گعد، رفع الغطا. -هاااااااا نزفتي؟؟؟؟؟؟ ياسمين: شو هاي بطني تتحرك يمة يا. تچة راسه على تاج الجرباية وغص من الضحك، أول مرة أشوفه هيج يضحك من وفاة هيثم لليوم. مد إيده على بطني وهو تهتز أكتافه. -شو بالله تعاي. رجعت تحركت وأني حضنته. -أرشد شبيك أدري الجهال تتحرك بس شو هذا يخوف.

أرشد: عجل هذا ابن الطرگاعة مو حي الله. ياسمين: راح أعترفلك أرشد. أرشد: گولي حبيبي. ياسمين: أني حتى من هذا الولد اللي ببطني أغار عليك، لأن من يجي أكيد راح تظل تبوس بيه وتشبگ وتشمشم وتنساني، أني ما أريدك تلتهي بغيري حتى لو ابني. باوعلي بنظرة ما عرفت شلون أفسرها، بَس ضم راسي بصدره وحاوطني بين إيديه. صافن عـالوكت ضحك بنات الليل والزينات بچاهن. ... رُسل فَهد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...