الفصل 12 | من 56 فصل

رواية رتبة و ظفيرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رُسُـل فَهد 🤎

المشاهدات
20
كلمة
6,081
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في مكان آخر... سحر: أبشرچ يمه، عجل غير جاب السولفو عنها للبيت. -وشلون قنّعها؟ -ما متزوجها، اجة يگول أمانة، وأمو ضربتها وطردتها، وهساع هي يم أبو قيصر. -دامو جابها يتزوجها، بس الموگفو لهساع چلمتو، ضنتو أموت ويموت كلشي. سحر: ما يدري باسم ترك الياخذلو ثارو. أبو باسم: شعيدور بروسچن؟ يولن والله أذبحچن وأزت روسچن للچلاب إن ما تركتن سالفة أبو شاهين. ياسمين...

ثاني يوم الظهر گعدت على إيده بچتفي يحاول يگعدني. لگيته مبدّل ومكمّل، لابس دشداشة ولاف الغترة بشكل يجنن والسبحة بيده، وبنفس الإيد لازم الجگارة. أكثر لبس يلوگله من بعد الملابس السود. -يلّا يول، هذا ثلث أرباع عمرچ رايح للنوم. شعري يخوف لأن ما مشطته بالليل، ظفرته وبدلت. طلعت لگيته ماهو بالصالة، ديدير مي للسيارة، أشرلي صعدي. صعدت ومشت السيارة، طلعنا من بغداد، محد حچة ولا حرف، بعدين هو شغل الأغنية نفسها. -متمل؟ -عش مأذيچ!

ما جاوبته، إحساس بداخلي مو مريح، يا ترى شنو منتظرني؟ وهل هذا البيت راح أطلع منه يوم من الأيام؟ لو شنو؟ ما أدركت إنه الحياة هنا مثل وادي السلام، لا يخرج منها الإنسان إلا روحًا والجسد يبقى مدفون. معقولة أكمل دراستي وأحقق كل أحلامي وأصير شخصية الها اسمها؟ لو راح تنحصر حياتي بواجبات البيت ومشاكل النساء الي متخلص! هل يا ترى أرشد صار بطريقي هدية إليّ من رب العالمين؟ لو أني عقاب إله من الرب على الأخطاء الي مرتكبها؟

التزمت الصمت لأول مرة طول المسافة. قطعت أفكاري، هو يدخل السيارة بالكراج وزلم مسلحين كومة واگفين هم، والنسوان والجهال برة. قبل لا يطفي السيارة گال: نفس ما وصيت. هزيت راسي ونزلت، گلبي گام يوجعني. منين ما أجيبها وأخليها أحس روحي مذلولة. رفعت راسي وأشوفها كلها تباوعلي وعاقدة الحواجب، اكو كم وجه بس يضحك. سلّم عليهم. أرشد: يمه سهلة، هاي الأمانة يمچ ما أوصي. وحدة من النسوان گالت بصوت ناصي: أمانة لو عشيقة؟

بس كلهن خزرنها ووحدة ضربتها على راسها، هو يمكن ما سمع أو غلس، بس شنو يعني عشيقة؟ دخلن النسوان وهم ضلوا برة، اكو بعد وجوه ما شفتها بهذاك اليوم، وجهال هم. گعدتني يمها سهلة وكلهن گعدن يمها وبس يباوعن، أتمنيت أختفي. سحر: أنا أظنه حتى أول مرة من دحكناها بالحوش چذبة، وهو مدليها الدرب. سهلة: وچ يمگصوفة الرگبة، لا يسمعچ ويجي يفلع لسانچ حالچ حال التمادو گبلچ. سحر: شجاج باجي واگفتلها سيف؟

أني غير خايفة تا ميعيد الغلط نفسو، شحصل من الگبلها. سهلة: لا تضلين تهترين تا ميعيد الغلط بيچ. باوعت لسميحة ابتسمتلها وهي هم ابتسمت. شوية وبدن يگومن يلتهن بشغلهن، بس ولا رجال شفت بالبيت، انتبهت أمه ما هي. دخلت يم سميحة بالغرفة تسأل كل شوية سؤال ونوب تسكت تستحي، بعدين گالتلي: هو أبو شاهين يحبچ؟ گتلها: لا طبعًا. سكتت وبعدها أني سألتها: أگلچ، انتو شدعوة هلگد! ضحكت وبعدها حچت.

سميحة: دحكي أبوي تزوج بالبداية أمي سهلة ويحبها، ضلت چثير يمو وما گدرت تخلف، راحت هي خطبتلو أمي. هو يريد خلفة بس ميگدر يكسر بأمي سهلة. عاد تزوج أمي بس شرط عليها، سهلة تربي قسم وأمي قسم، يعني واحد لأمي وواحد لسهلة، فهمتي؟ -أمم. -أمي من دحكت أمي سهلة تعاونها بالربى، گامت من الأربعين تحبل، خلفت ست ولد وأربع بنوات. -حيل! شدعوة. ضحكت. بعدها گلتلها: تدرين أول مرة شفتچ عبالي مرته! -أششش، أستغفر الله حرام.

حطيت إيدي على حلگي. مادري. -ههههه، لچ تدرين أبو شاهين شنو بالنسبة إلي؟ هذا الهوى اليصعد وينزل، دحكي اخوتي الستة وأبوي وأمي يروحون فدوة لطوله. -الله يديمكم، بس هو غامض ميتحاچة. -هو هيچ من يوم.. وسكتت. دحكي هو هذا طبعه من الله خلقه. هينا البيت يمشي بكلامه، چلمته ما تصير اثنين لو على گص رگبته. -إخوانچ البقية متزوجين؟

-إي، اثنين منهم متزوجين بنوات عمي، هينا طبعنا لا نعطي للغرب ولا نأخذ منهم. زلامنا ما تقبل، يگولون لحمنا يبقى النا، عسى ما كل الزلام تربع. -شنو تربع؟ -يتزوج أربع حريم. -يمه عزا دادة شنو السالفة! -تا أكملچ، أرشد أول زلمة لأبوي، أمي خلفت وراه بساع. هو روحه متعلقة بأمي سهلة ولهساع ما يگدر. هو يحب أمي بس حبه لسهلة فاضحه، دوم أمي تغتاض منه وهو يراضيها. -زين من ربته يعني؟ -سهلة. -وأنتي منو رباچ؟

-أبو شاهين. من وعيت على روحي وأني ما أطلب الحاجة غير منه، ومحد ياخذ حگي من أغتاض غيره، عش ما تشوفين واگفتله طول تا أرد من جميله شوية. -تداومين مدرسة؟ -يول، ما أحبها، لگلچ أنا ما بيه خير. جبتها كل رسوب، گالي أبو شاهين: يابه أنتي إذا ما إلچ واهس بالمدرسة انضبي تا لا تضلين مفشلتنا. صفنت، دحكت كلامه صحيح، عاد بطلت. -ليش ماكو ولا رجال؟ -بالشغل.

بعدها سكتت وضلت ترتب بالغرفة، وأني صافنة. فرشتلي بالگاع، والله نعسانة، رجعت نمت. گعدت العصر لگيتها تبچي يم سهلة، من شافتني مسحت دموعها وطلعت. شوية ورجعت مغسلة وجهها. گالت: تعالي نفتر بالبيت. سهلة گالتلها: لا تكحزي يمي، تاريدچ تسوين النضيدة. بالليل صاحتني سهلة يمها وصبوا عشا، أكلت شوية وبدن يسولفن. الجهال شمروا فراشات من فوق وبدوا يفرشون ويتعاركون على المخدات. عذراء: عش معقولة هساع ما زهبوا السلاح؟

عجل صارلو شكثر متروك! -من گبل لا يموت عمي غضبان تركوا الشغلة وهادت گلوبنا، وهساع ردوا نفس الطاسة ونفس الحمام. سهلة: وأنتن شنو تتدخلن بسوالف ما تخصچن؟ الي يدحج عليچن يگول التفگ بيدچ وتحاربن، هيدن يوجوه الشوم. -عجل ليش يحبوبة، زلامنا وگلوبنا تدحج وراهم، هاي الفروخ منو الها؟ -الها الله، بسچن عاد تفاولن على توج روسچن. زلام ما عليهم يطبون بنص الموت ويجرون لگمتهم من حلگو. -والله راضين بخبزة وطماطة، ولا يرد خوف گبل.

قطع الحديث دخولهم والتعب ماخذهم. سلموا وگعدوا. صدام: يول شو فارشين؟ يلّا تهيروا تا نروح بطينة. گامت الجهال تتراكض والأمهات تلم بالهدوم من الگاع. صارت هوسة. يعني هذني إخواته! عذراء وهاجر. گعدوا اثنين شباب على الدرج وضلوا يتشاقون وي سهلة. عصام: عجل يمه والله ما عندچ گيد؟ تاركة أبوي وي أمي يتونسون غادي وأنتي مگابلتنا. -عجل شسوي تا الطليان تضيع بغير راعي، حشى الچبير.

ضحك وگاللها: ما عليچ زود يالچبيرة. وسد الجهاز، صعد فوق. حاچيت سميحة تشحن إليّ التليفون، وأني أحچي وياها شفت واحد من الولد الي گاعدين على الدرج يباوعلي من أحچي، باوعتله غير النظرة. عصام. ثاني يوم رجوع أهلهم من السفر. رغم محد حچة وياي حرف بس من يباوعولي نظرتهم غريبة، كأنهم كانوا منتظرين حضور الأب الچبير، وبوقت الي راحوا يجيبوهم من المطار حسيت حتى هو أرشد متوتر. طول هالفترة أني شفتهم بس خمسة إخوان، هي سميحة گالتلي ستة؟

سألت سهلة گلتلها: خالة هم مو ستة، بعد واحد وين؟ سهلة: ييمه هذا سالفته ما تنحچة. -ليش؟ -هذا چان عاشگلو وحدة بسلفنا، هو بعد أبو شاهين اجة والبت أهلها ما عطوها. حار شعمل وشتفنّن بأهلها وما عطوها. مرت سنين وأميمته شرطت تزوجه لو تغضب عليه. زوجته بت عمه وعساها لا فاتت عتبة هالبيت. -ليش؟

-دحكي يمه، الحرمة ساعة التزوج بعد مالها غير زلمتها، تگف عليه وتگعد تتنطر بزرها. هو حوصلته صغيرة، يومية هرجة ببيت العرجة لمن بزعنا. يومية يهالحرمة عباتها براسها وطالعة بعد ما يبيس بيها ويچتلها. -بس خطية ليش يكتلها؟ -تگعد تذكره باليحبها بدل ما تخلي ينساها، يومية تجي جايبتلو گالات من أمها: هيچ يحچون عليك أهلها. يابه تركيهم خيولون، چلاب وتنبح!

لا أبد، دگت عنجر تا تريد الزلم تتكاتل. صارت عدها بنوات اثنين وهي ما بطلت من هالسالفة. عاد مرت فترة چثير هي تحاول تغيظه تا يگب علينا، وهو ساكت وگلبي لاچمني من سكوته. لما صبحنا بيوم على صوت الرمي بحوشنا. -يمه و شصار! -تا مگصوف الرگبة ماخذ اليهواها من بيت أهلها وترك حرمته وبناته، وضاعت أخباره وأهلها هادرين دمه. وحرمته ورا سنة تطلّگت غيابي، وتركت بنواتها وتزوجت من گرابة أمها. -يا عزا دادة.

أشرتلي على بناتها، هن وحدة منهن أحسها مطايقتني من هذيج المرة من اجيت. فرح وأسيل. دخلوا الولد شايلين جنط السفر والنسوان كلها برة بس أني وسهلة گاعدين بالصالة. سلمت، باوعولي باستغراب ونظرتهم اتجهت لأرشد. هم كلهم واگفين. فراس: يابه ارتاحوا هساع وبعدين افتحوا الموضوع. أبو أرشد: يا چبيري خوفي تعيد المضى وأنا هساع گلت يا الله.

أرشد: دحك يابه أنا لا خايف ولا مستحي، بايع ومخلص. أمانة ومأمنها عد أمي سهلة بين ما يرد عمها والسلام. دار وجهه حتى يطلع. أم أرشد: عش تخاف يابن بطني، أهو الناكر أمه لا ينتظر توفيق ربه. باوع لها وهز راسه ما جاوب. -عجل دام صرت مو گد المقام، تاحتى ما ترد عليّ، حرامات التسع شهور. هم ما جاوبها بس سمعها لحد ما كملت كلام وطلع. الكل يباوع لي بنظرة حقارة، وأنا كلش استحقرت نفسي بهذاك الوقت، ما عدا كم عين تباوع لي متعاطفة وياي.

أخذتني سميحة للغرفة كالت: -لا تنقهرين، هي أمي هيج دومها ويا لأن متعلق بأمي سهلة. جابت لي سميحة غدا، قلت لها ما أريد. صارت العصر وكل شوية أسمع صوت صياح بالصالة وسهلة تسكتهن. اجتني وحدة من بنات أخوهم الشارد. فرح: تهيري أنتِ وغراضج جدتي تريدج. طلعت ووقفت بباب الغرفة وهن كلهن ملتمات، خو هاي سحر مرة فراس متخصرة.

أم أرشد: تلمين اللي اجيتي بيهن وتردين منين ما اجيتي، وإن لقاچ أرشد تگولي له أنا ما أريد عيشتكم، وإن طلعت چلمة من اللي حچيته، رقابچن قبل رقبتها. سهلة: خافي ربچ يا مرة. -لا تحچين بمخافة الرب وأنتِ ضناي بايگته من حضني. دقت العصا مالتها بالگاع وقامت أشرت عليّ. -إن ردتِ تلعبين بعداد عمرچ ضلّي هينّا. -خالة وين أروح؟ هوَ ما يقبل. تقربت عليّ ووقفت بصفي وجرتني من شعري. -للگبور. اجن البنات يلزمنها، عتتني حيل ووقعت بالگاع.

وقفت، عزت عليّ نفسي، قلت لها: -ترى عيب عليچ، غير أقول مرة چبيرة ومحترمتچ. أنا حچيت هيج لو هن كلهن حطن أيدهن على حلگهن وسميحة لطمت، معقولة هيج يهابوها! هي لزمت العصا وصارت تضرب تطفي نار ابنها بيّ. أنا أقدر أسوي شي بس أدري بروحي أتهور وأخاف أسوي حركة ويصير بيها وشيخلصني بعد. لزمت العصا وجريتها من أيدها، دخل عصام. -هاا هااا ول يابا شمفينات؟

دخل شافني بالگاع والعصا بأيدي وضربة بأيدي چانت قوية، أنا لازمتها، سحبني وأخذ العودة مني وشمرها بالگاع. -شبيچ يمة، عش تضربين هالطفلة؟ دحكيها زين بعمر حفيداتچ. -تريد رضاتي، أبعدها عن أخوك تا ما يعيد الغلط نفسه. گلبي ما مرتاح لطبتها، أنتِ عش ما تفهمون! عصام: يمة وهو قابل أخذها دحكيها، تراها زعطوطة ويتيمة، گال أمانة بين ما يرد عمها. -وأنا مو جاهلة يا بزرة بطني، من دحكت طبتها ذيچ ما ضنيت وراها طلعة.

-بالله رحمة لربچن لا تهججنَه، ما عَولنا يركد هينّا. -خلة يهج ولا يرد يذبح. سكت ما جاوبها وأشر لي على غرفة سهلة: -روحي. -تكسر چلمتي؟ -ما عاش بس يمة، البنية أمانة وأنتِ شوهتيها، إذا عاين شكلها يفين حضنا. -طلعوها من بيتي. هديت أيده مني واتجهت للباب، اجت سميحة تركض ورأي تريد توقفني، مسحت دموعي بطرف ردني وطلعت. عصام اجا قفل الباب وما خلاني أطلع.

گعدت بالحديقة أبچي على حظي وعلى عمري اللي يوم ورا يوم گاعد أحس أني المفروض أموت. ناس وعندها أهل وما مدبرة حياتها، تريدين أنتِ اللي صفيتِ وحدچ بنص غربة تعيشين؟ وأكو صوت ثاني بداخلي يگول: "عندچ رب رحيم، مستحيل يعوفچ وهو وصى بالأيتام، ومستحيل ينساچ وهو خالقچ. بگد العذاب اللي نشوفه بالامتحان الإلهي، أكو بحجمه سعادة راح نعيشها. فقط يحس بهالشعور الإنسان اللي عنده إيمان برب العالمين."

"ياسة گومي تحملي مذلة الطريق حتى تفتخرين بشموخچ بعدين، الدنيا قصيرة، طلعي منها بشي حلو." حاولت وياي سميحة أدخل وما قبلت. شفت أبو قيصر دخل هو ومرة وأربع بنات. هن هذني اللي راد يخليني أداوم وياهن! بعد ما دخلوا اجت سميحة وياها وحدة من البنات الأربعة. سلمت عليها وگعدت يمي گالت: -اسمي رونق، أبويه يسولف لنا عنچ. ابتسمت. رونق: المدارس بعد أسبوعين، گال خالي تداومين ويانا. -اممم.

دخلت لگيتهم ملتمين بالصالة بس فرحانين لأن أم قيصر حامل ويدعون بلكي ولد لأن مسقطة هواي. شافني أبو قيصر، سلمت عليه، باسني ومسح على راسي گال: -شونچ؟ قلت له: -زينة. ومصدومة شنو هالحركة! -تحضري عتروحين وياي للبيت، رونق طلبتچ. ابتسمت بس حسيت شعور يجنن، كأنو هو عارف أني متأذية وما رايدة المكان. هو دخل من باب المطبخ ويا فراس يتناقشون. اجن البنات رحنا لغرفة سميحة نسولف ع الدراسة.

هن هواي متعاطفات وياي، حسيت كلهن يعرفن أم أرشد ضربتني. أخذت ملابسي وتليفوني وشفت الفلوس باقيات مو هواي. ما أعرف ليش بوقتها قلت خلي أضمهن عنده، أو بالأحرى ردت فرصة بس أحچي وياه. قبل ما نطلع هو چان واقف بالگراج يحچي وي أبو قيصر. باوع لي أريد أحچي، صغر عيونه وهز راسه بمعنى أحچي. أبو قيصر طلع بالشارع گال: -يالله. وهن بعدهن دگ سوالف يم الباب. ياسمين: أضم يمك شي. أرشد: شنو يول؟ -هاي الفلوس لأن حايرة بيهن. -ههههه أصرفهن.

-لا يمة، لعد جيبهن بالگوة جمعتهن. ضحك ضحكة قوية، كلهن انتبهن علينا. -أخذهن من أيدي وخلاهن بجيب الدشداشة: يول عيونچ زرگ بس ضيگة. -مو مشايفة بس جبتهن بتعب، لا والله صدگ مشايفة، ضمهن زين. مستمر هو بالابتسامة گال: -من تحتاجين شي خابري، يا طرگاعة. طلعت سويت له بيباي، رفع أيده وابتسم. باوع له أبو قيصر: -والله زمن شفناك مبتسم، لو أدري من زمان أجيبها. عض شفته ودگ على گلبه. -مات. سلم والبنات صعدن وحرك السيارة ورحنا.

دقيقة بالزايد ووصلنا بنهاية الشارع بيتهم، لعد ليش إلا سيارة! البنات أربعة. رونق الچبيرة تداوم سادس علمي. وسمر بگدي بس صارت ثالث وأنا أعيد الثاني. غفران أصغر مني بسنة وملاك سادس ابتدائي. اجت رونق من الصالة: -عجل ليش جدتي ضاربتچ؟ -ما أدري والله، تگول لي اطلعي من البيت. دخلت الأم. أم قيصر: بنوات، ترى جدة مريضة ما تگدر تسيطر على أعصابها. رونق: عجل مصايب خوالي مرضتها. خزرتها أمها سكتت.

مرت الأيام، حبيت حياتي بين البنات. وقلت لهن أشتغل وياچن، بالبداية ما قبلن بس بعدين عادي. بس كلش تعلقت بسمر لأن هي كلش تعاملني حلو، تذكرني بدرة شگد مشتاقت لها. -سمر، أنتِ ليش يسمون أبوچ أبو قيصر وأنتِ ما عندكن ولد؟ -لا دحكي، چان عندنا قيصر الله يرحمه طير بالجنة. أكبر مني اجا ورا رونق، عمره ثلاث سنين ومات. -يا خطية الله يرحمه.

-وبعده سقطت چثير وگبل مدة أمي طلع بيها ولد وفرحنا وأبوي الگاع ما لامته، تالي سقطت أمي وهساع حامل بس كلنا ندعي يجينا قيصر، أنتِ هم ادعي. -إن شاء الله يا رب. يمر يوم ويخلص الثاني وأقول باچر يجي وماكو. اتصل عليّ كم مرة على گد السؤال ويسده. البنات دخلوا لي الإنترنت وگعدوا يعلموني، الله هاي هيج الحياة حلوة وما أدري! صرت بس أباوع مسلسلات والتهي بأشياء حتى يروح من بالي.

ما بقت على المدارس غير خمس أيام. أريد أخابره بس أگول لا خلي أشوفه هو گد حچايته لو لا. بالليل اجتني رسالة باوعت لقيته هو. -تهيري باچر تا أخذچ أسجلچ. -شكراً. اتصل عليّ. أرشد: ألو. -ها هلو. -شونچ؟ -زينة. -باچر بالتسعة تا أكمل وأروح للدوام. -أوك. كان هيج محدود بالكلام، أنا أريد أسولف بعد! أباوع المسلسل حتى أنسى وأنا أتخيل الأبطال كلهم هو. تمددت على أمل باچر أشوفه، النوم ما يقبل يمر بيّ، مشتاقت له!

خليت أيدي على گلبي وغمضت. -لا تروح زايد حباب، لا تروح. بالتسعة گعدتني أم قيصر، أخذت ملابس وسويت شعري ذيل حصان ما ظفرته هالمرة. چنت خايفة أفوت للمطبخ وما أسيطر على نفسي. گلبي يدگ سريع ووجع بطني ملازمني شعور الخوف، رغم أني ممسوية شي. دخلت وضغطت على أيدي كون ما أسوي حركة زايدة. لقيته هو وقيافته وسماره وشواربه وزنده اللي متروس وشم يشرب چاي ويحچي وي أم قيصر. باوع لي وابتسم، غير أثگل!

تقربت يمه، هو چانت عيونه حاسة راح أسوي شي. نزلت راسي وبسته بخده. لم شفته لداخل حلگه ومسح شواربه. أم قيصر باوعت لي بصدمة. هو ضحك. أرشد: شايفة ملاك هم عقلها أكبر من هالطرگاعة. هي ابتسمت بس كأنها ما راضية، هو أنا رجلها باسني وما ضاجت. سوت لي لفة، هو غسل أيده. -كمليها بالسيارة. فتحت الباب وصعدت بالسيارة. -مرتاحة مو؟ أريد أگول له أنا ما مرتاحة! أنا أخلص الليل أبچي من وراك وأكو وجع بداخلي بس من تخابرني يروح بس ما أگدر.

غمضت وقلت: -يي كلش. -عش تراددين أمي؟ -وا ستوك تذكرت! -اممم. -خو گول لأمك ليش تضربني. هز رأسه، عاد كملي ما جاوبت. أرشد: لا إمكانية. أخذني للمدرسة، تذكرت ذيچ مدرستي تجنن أحلى من هاي. ودُرّة الله لو أرجع أشوفها. كان بيده فايل ومجموعة أوراق. دخلنا، سلم على المديرة، استقبلته بسلام حلو. أنطاها الأوراق. -رايدچ بخدمة. -تأمر أبو شاهين، ما ننسى أفضالكم. ابتسم. -تسجليها يمچ وعينچ عليها. -تتدلل.

شافت أوراقي، سألتني كم سؤال تملأ الاستمارة. -ولي أمرها موجود؟ أرشد: مو بعينچ! -لا والله بنصها، بس تقول أبوها أمها. -أنا. سكتت، وبعدها قالت له وقع، وأنا هم وقعت. تشكر منها وردنا نطلع، قالت له: شتقرب لك؟ -بنت صاحبي أمانة. طلعنا وصعدت بالسيارة، باوع لي وقال: -ها رضيتي! هزيت له راسي وابتسمت. -بس ترى خبلتني، كل واحد تقول له أنا شكل. عاد اثبتي على چذبة حتى ما أتيه أنا شنو أقرب لك. ضحك وكفخني خفيف. طرگاعتي السودة.

مشت الأيام، وأبو قيصر جاب لي ملابس ويا البنات، وباچر دوام. وخايفة وفرحانة، عندي أمل كلش چبير أنا بيوم من الأيام راح أصير شخصية قوية وما أحتاج أحد. لا أحتاجه بس هو! داومت، ودُرّة ماكو! المدرسة مو حلوة. بدأ الدوام وحاولت أكرّس كل وقتي للدراسة بس حتى ما أفكر به. أحسب لوقت نزوله يوم يوم وما يجيني، ليش؟ مرات أسأل البنات عنه، وحدة تقوم تباوع للثانية ويقولن موجود. صرت أخجل أسأل بعد.

بدأت امتحانات الشهر الأول، وأنا متوحدة ما أتقرب لأي بنية. أحس إذا صادقت أخون دُرّة، ومحد يفهمني مثلها. هي روحي الثانية. كنت من المميزات بالتحضير اليومي، وامتحنت الشهر الأول. وكانت درجاتي كلها عالية وفرحانة بنفسي، ما غيرت مستواي. كتبت درجاتي ودزيتهن له، جاوبني بـ: عافية. أخذت ملابسي ورحت للحمام، فتحت مي الدوش وعيوني سوى. أعض بأيدي أخاف تطلع صوت شهقتي. والبنات حمامهن بالغرفة نفسها، لما حسيت روحي ارتاحت شوية طلعت.

سَمر: شبيك ياسمين؟ -الصابون دخل بعيوني. تمددت وغطيت حتى راسي لحد ما نمت. "هد حيلي، البعد. يالـ شوفتك راحة." سَميحة.. وراء ما طبت ياسمين لحياتنا، صارت خوفة بقلوب الكل. ينعاد المشهد بينا بهذاك اليوم اللي كان بي عمري ست سنوات. هذاك اليوم اللي كنا منتظرين بي جية أرشد لنا من لبنان هو وعمي أبو رعد. كانت هاي بداية شغلهم، بعدها صار كل شهر يروح لـ لبنان. تخرج ومعدله عالي، بس شرط عمي يدخله عسكرية.

تا يسهل عليهم الشغل، وهو هم كان راغبه رغم أبويه ما رضى. أمي سهلة كانت الوحيدة اللي ما قابلة بروحاته للبنان وخايفة منه. إلى أن بيوم إجانا ويا شابة حلوة، ظنينا مرته، بس هو ما متزوجها. كانت إذا يقول لها اللبن أسود تقول له تمام قد ما تحبه. أبويه وعمي قلبوا الدنيا ساعة اللي عرفوا هو صار له سنتين وياها. سنتين علاقة بس بدون زواج. أبويه وأمي تمرضوا لأن هذا من المحرمات. قال أنا أريد أتزوجها، جبتها حتى تعيش وياي.

سووا له عرس يجنن لأن هو چبير أبويه. لحد ما بيوم هي قالت له أنا حامل، وكلنا فرحنا إلا هوَ. تسع أشهر هي حامل وهو هجرها، ما يرضى حتى تنام يمه. وأنا قايمة بواجبه، وهي تنام يم أمي سهلة. وهو يخلص أيامه شغل وجامعة. الخوف يأخذها كل ما ينجاب اسمه. مرات تصعد له تبكي، تقول له: عش يسوي بيها هيچ؟ يجاوبها: ما عنده شي، هي حامل ولازم ترتاح. وهو عنده كثير التزامات. محد كان مصدقه. أبويه يقول له: أنت عتموتني ناقص عمر.

وهو يقول: والله مكبرين السالفة. لحد ما إجه يوم الولادة، قالوا له: كبّر بأذنه الطفل. ما قبل. وأبويه راد يضربه، وهو أخذ الولد وترك البيت وهج. ... ياسمين.. كانت هذي الأيام من ضمن الفترات الصعبة. نستني حتى وجع فراق أهلي من قد ألمها القوي. فكرة إنه هو ما عايل وياي ولا مأذيني. قدّم لي اللي عمي ما قدمه لي، بس أنا وجعي من قلبي. داومت، وإجه الشهر الثاني وهو ما كلف نفسه بجية مرة. صار حتى من يتصل مرات ما أجاوب.

إجت امتحانات نصف السنة، والمديرة مرتين دزت عليّ. عبالهم مريضة بالتوحد. إجت سَمر قالت لها: لا هي طبيعتها هيچ. أكثر من مرة أبو قيصر حكى وياي: -بابا إذا يوجعك شي قولي، أنا أبوك وأمينة أمك. والله معزتك من معزة البنات. -لا عمو والله ما بيّ شي. -عجل عش هيچ متغيرة؟ محتاجة شي؟ -لا عمو. -يابا ولا تعبّين نفسك بالدراسة كثير. درجاتك حلوة بس الصحة أهم. -إن شاء الله. وعفتهم ورحت نمت. شلون أقول له أنا أحب أرشد!

شلون أقول له غيابه هو اللي مغيرني! بالعطلة صار عندهم عرس، وهن أسبوع كامل يحضرن. أم قيصر إجت تقنعني أروح ويا البنات، قلت لها: ما أقدر. أم قيصر: عجل كلنا ما نروح، رعد ما يرضى. قال: إذا ما تروحين محد تروح. -أنا شعليّ! عفية لا تسوون هيچ. -بداعتي إذا تحسبيني مثل أمك، تعالي ويا البنات. -بس مو بيت أرشد! -لا والله بيت عمي فلاح اللي ماخذين أخواتي الاثنين. عرس ولدهم الثالث. شفت كل الفساتين الموجودة والملابس مو ذوقي.

إجت عيني على بشت أسود والحاشية شذر ذهبي. البنات قالن: لا مو مال عرس، بس أصريت عليه. وإجه يوم العرس، والبنات يسوون شعرهن، عجبني أسرحه. لأنه الظفيرة عدمته قد ما أسويها. وبدت سمر تكوي وتتعب، تساعدها غفران، رونق ملتهية تراسل. هن لبسن الحجاب، وإجت أمهن تباوع خاف وحدة حاطة مكياج وتستكشف الوجوه. عبرتني ما باوعت لي، رغم هي الحركة حلوة منها. بس أنا حسيت روحي انعصرت، أتمنى عندي أم تحاسبني. أحب أعيش هالشعور لو لمرة!

طلعنا، بس شعري ضايقني، لو ضافرته أحسن. كنت قاعدة بالنص، همست سحر: -تدرين طالعة تخبلين بالأسود؟ -حياتي شكراً. وصلنا للبيت، چبير بس بنائه قديم. الزلم تارسة الشارع والمطرب وصوت الأغاني الشعبية. والأطفال والسيارات، أجواء غريبة عليّ بس حلوة. نزلنا، وأبو قيصر شفته يأشر لأمهن عليّ. هي خلتني قدامها وطبينا جوه، هوسة السلام تعديتها لأن ما أعرف أحد. شفت العروس قاعدة بالوسط ونسوان هواي يركصن قدامها.

وبنات صغار ممكيجات ولابسات بدلات يركصن، إجت عيني. ظليت واقفة يم سمر، قلت لها: عفية أنا أستغرب، أمشي نقعد بغير مكان. أخذتني وصعدنا بالسطح نباوع. أقول أنسى وأنا أول ما باوعت عيوني تدور عليه. شفته واقف يم أبو قيصر هو ودشداشته البيضة وشواربه. والجگارة اللي ما تفارق أيده، وواقف يمهم واحد كل شوية يرمي. بدوا يركصون چوبي، وهو حاولوا يدخل وياهم بس ما قبل. ووقف بعيد، يشمرون كلام وهو يضحك.

صبوا العشاء، وغفران لحقتنا للسطح هي وسميحة. جابن صينية وأكلنا بالسطح. سميحة لزمت شعري: -يولي كأنو خيوط ذهب، ما تتحجبين والله حرام. -من ألتزم ألبسه. -أجيب لك تجربين؟ من نزلت صحت وراها: كون أسود. ما حبيت أقول لها لا، راحت جابت لي شال أسود، خليته على راسي. ونزلنا حتى أشوفه بالمرايا، ويا نزلتنا صار صوت الرمي بره. وقالوا راح يدخلون الزلم يزفون. أنا بحياتي ما شايفة زفة، أقوى شي كنت أروح ويا بيبي خطوبات.

جرتني سمر للاستقبال، وكلهن واقفات. طبوا كل الزلم والعريس وياهم ويركصون هم والنسوان الكبار. اختنقت من ضيقة المكان اللي صارت، طلعت من الباب. سمعت واحد همس كان واقف بصفي: -گمر 14. رفعت عيني هذا عصام أخو أرشد!! من خوفتي رجعت جريت سمر وياي، قلت لها: عفية خنقة. ووقفنا يم الدرج. باوعت للباب صوت ضحكته.. أي هو. دخل هو وأبو قيصر، وهذاك الثالث يهوس ويركص. اختلف كل وضعي، الرجفة لزمت أيدي. بس يتقدم يشوفني، وأنا ما أريده يشوفني.

خليت الشال على وجهي وطلعت بس عيوني. حسيت بأصواتهم بدت تقترب، طلعوا العريس ومرته وصعدوهم فوق. وصارت ملحمة، انلطخت بالدرج وأبو قيصر يصيح: على كيفكم، على كيفكم. حسيت بأيدين ضخمة على زندي سحبتني من وسط الهوسة كلها. كان كل ظني سمر، بس تخربط وضعي من سمعت صوته. -أطلعي كبل يم السيارة يا طرگاعة. .. ملثم من تمر ما أعرفك تريد؟ أعرفك لو تحط على اسمك لثام.. 🤎 رسل فهد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...