ياسمين: استرنا يا رب استرنا. أرشد: وينهاااااا هاي وينهاااااااا؟ اختبأتُ وراء سهلة، وهو دفع الباب، سهلة سبحتها بيدها وتهدئ بي، ومحمد لازمه. شمر محمد ولزم يدي بقوة، عتني له، وسهلة تبوس بكتفه. سهلة: جاهلة والله وحامل، اتركها بداعة معزتي يمك. أرشد: أنييييييي الجاهل مو هي يمةةةةةة تركيني. لججججج ياسمين! كلها واقفة يم الباب تباوع، ضربني راشدي بقوة، صرخت. ياسمين: أرشد والله أنا مالية، والله درة.
أرشد: لججج تعاي قرججج اليوم أجرم بيج وخدر المسكتة زلم. سحبني من شعري، صعدت الدرج ما أدري شوكت من قبضة إيده. صيحت بصوت: سهههلة تعاليلي. ضربني على حلقي ودخلت للغرفة، لزمت يده. ياسمين: أرشد والله هن مو أنا والنبي، شبيك؟ أرشد: لإيمتى تنزلين راسي بالطين وأسكت؟ أنتن ونيران القرچ صايرات عصابة. والله من دنعل أبوچن لأبو مرضِعچن الطايح حظو. يحكي وينزع الساعة والمحابس، ويده ترجف من العصبية.
أرشد: لججج شلون أتفنن بضربج تا أطفي نار قلبي، والله لو أشرب من دمج هساع وما يطفى غليلي، ما خايف عليك خايف على المالُه ذنب لا يموت بيدي. أرجع بشعري ليورا وأحكي. ياسمين: أنت بس اسمعني، مو والله راح أطلق، بطني توجعني. ما جاوبني، نزع القميص وتقرب علي بهدوء، بالبداية من وصل يمي. دخل يده بشعري وسحبه قوي. أرشد: هيج يولي؟ تنزلن روسنا عش؟ بيمن مقصر وياك أنا؟ بيه بيه ما فكرتي؟ العالم لو عرفت شلون لهساع معقول ما عرفتي أحنة شنو؟
ياسمين: شعلي أنا شعلي! والله ما قبلت والنبي بس من تأخرن رحت وي سمر ولزمونا. أرشد: شردتيها قبل وخربتي علاقتي بأبو قيصر ومشيتها. هساع تردن تسلمنها للصخم روسنا؟ لچ معقول منك يطلع كل هذا؟ يولي شواربي مو عزيزة عليك تاتهزيها؟ شتسووالي بالله شتسووالي؟ ياسمين: أنا والله مالي دخل، كتلهن لا تروحن. أرشد: تطلعين بدون علمي؟
يولي من تهجسين شغلة أنا ما أرضى عليها وقوية عش ما خبرتيني تا أتصرف، هيج أنتن ماكو زلم بعينچن تخوطن وتخربطن وحدچن. ياسمين: لك والله والله أنا ما قبلت اسألهن. من شفته شوية هادئ، لزمت يده وأحكي، دفعني بقوة. كان يعرف الضرب يؤذي الطفل، راد يؤذيني بس الطفل لا. أول مرة أرشد يشوف دموعي على خدي وميمسحها. آذتني يده بلا ضرب، أول مرة وأنا وياه أحتقر نفسي وأكرهها. رغم جنت وياه يحسسني أني فراشة والدنيا كلها تحت أمري. همس قريب علي.
أرشد: يولي مو قتلك راحتي يمك من ضيمهم، عش تصيرن أنت وياهم علي؟ تركني لآخر كلمة نطقتها. ياسمين: أرشد شبيك! لك والله راح أموت. قرص زندي بقوة. أرشد: تسوين فضل. فقدت الوعي من الخوف والتعب، كعدت على صوت مرت علي. وهي تضرب بخدي، فتحت عيوني بسرعة، باوعت لجسمي، الحمد لله ساترتني الملابس. أسماء: كعدتي يولي قومي، شمفينة شبي رجلك أول تالي؟ صفنت وأنا أتذكر شكل أرشد وكلامه وقساوته وياي. معقولة هذا أرشد؟
طلع هذا وجهه اللي يخوفوني منه وما أصدق بيه. هذا وجهه اللي يقول لي ما أريدك تشوفيه لأن يأذيك، أتلمس كل شبر بيه، يأذيني. نزلت دموعي الحارة على خدي، البنات خطية هسة إيش صار بيهن. آخ يا درة إيش صار بيكِ وإيش سويتي بينا، باوعت لإيدي وزنودي بسبب قرصاته القوية صاير مكانهن أزرق، أخاف أقوم لأن أسماء تحكي وتتفرج لرقبتي. سندت نفسي وأسماء ساعدتني. باوعت لشكلي بالمرايا وأمسح بدموعي، أتلمس بوجهي ورقبتي.
أسماء: فهميني إيش بينا وهي عامل بيج، قالوا خاف ماسك عندها رفيق، بس قالوا دام ما ذبحها الموضوع مو هيك. نزلت لـسهلة لأن ماكو غيرها يسمعني، لقيتها زعلانة مني. ياسمين: سهلة أرشد ذلني، ما أريده بعد ما أريده. -عجل اللي سويتيه هين، وخري عن وجهي، صخم الله وجوهكن إن شاء الله. قعدت يمها أبكي، سحبت راسي على رجلها. ياسمين: والله هنَّ مو أني. سهلة: الخير يخص والشر يعم، عجل زلمكن صايرين عفاريت.
ياسمين: أبكي قدامه ما يرف قلبه عليَّ. -وعبالك هيك يعديها؟ ناوي لكِ غير شيء على هالسكوت. ابني وأعرفه ما يعديها. ياسمين: والله أعوفه وأطلب الطلاق وما أبقى يمه، أني مو عبدة عنده. سمعت صوته بالهول، خنست. طب للغرفة وابن سميحة قاعد يبكي وهي بالزاوية تبكي. أرشد: قومي لج أنتِ الثانية، رضعي ابنك، قومي. من خوفها ركضت على الطفل شالته، يمكن أول مرة تشيله. صاح بصوت على أسيل قال لها جيبي لي البدلة المكوية بالكنتور.
قعد على الجرباية مال سهلة ولا باوع لي بهالقد. سهلة: عجل يمه راح يرجع؟ أرشد: اجيت وأني غاطس بالمصايب لهنا بس احترق دمي. على فاينة هالبرابيك، والله ها، والله شاربي مو عليه إذا ما خليتهن يمشين ويتلفتن. سهلة: أي أدبوهن صايرات شالعات، بس هلله هلله. أرشد: حتى الله بريء من خلقهن وهاي اللي يمك خلي تجي تطلب الطلاق، ما عندي. نسوان تنزل روس زلمها بالطين. -هدي يمه حامل وجاهلة، تقول والله أني ما عليَّ، شوفيها نامت، والله كسرت.
قلبي يتيمة لا تقهرها. غمضت عيوني ودموعي تجري وأني أسمع كلامه عليَّ، أول مرة ينطي بيَّ. وراي وهو يبدل رجع للدوام، يالله تنفست، أباوع لهم كلها تباوع لي باستغراب ومحد يدري بالمصيبة وكلها كاتلها الفضول تعرف. سهلة قالت لهم طالعة بدون علمه بس محد صدق. .... درة: أجه منصور ضربني بكل قوته، مديت إيدي وأني أريد أستوعب اللي ديصير.
لزمت خدي أريد أحذره، عت إيدي قوي وهو مستمر بالضرب ومو مسيطر على نفسه، ياسة شردت من يمي وأبو قيصر يهدأ ويرجع على سمر ونيران. صرخت بقوة. درة: كاااافي شبببببيك. لزم زندي وطلعني للسيارة. حركها وهو على نفس قبضته، دار وجهي عليه رجع كفخني راشدي وهو يتنفس سريع، لحد الآن ما استوعبت إيش صار وشلون هيك وأني ليش ساكتة ولا دمعة تنزل من عيني. منصور: شوفي الصلافة حتى ما تبكي. درة: لا ما سويت غلط.
منصور: والله لأبكيج دمع دم، والله هساع خبري عمامك، إحنا وياهم قوامة. سكتت وارتجف قلبي، خفت يمه كل شيء ولا عمامي. درة: لا أستاذ كل شيء ولا عمامي، آسفة والله أفسخ الخطوبة. منصور: أفسخ طبعًا بعد ما يشوفون عمامك تربيتهم الساقطة. درة: ما أسمح لك، أني مو رباتهم، أني ربات أبويه. -والله وكفو من شاربه وسبع أنعام من هالتربية الساقطة.
أخاف أتشاجر وياه بالكلام ويسويها صدق وتصير قعدة عشائرية، ظليت ساكتة وأني أفكر شلون آخذ ثأر هالضرب كله منه. درة: أني ما غلطانة بس هي كسرت خاطري وأكثر من مرة فتحت موضوعها وياك، تتنرفز، عرفت أنت مستحيل راح تغير شيء، اضطريت أسوي اللي صار. وأني أحكي ضرب حلقي. درة: ما أسمح لك تمد إيدك، كافي، هم زين كشفتك على حقيقتك وما تورطت وياك. منصور: أني اللي تورطت أني. يا عديمة التربية يا منحطة، وأنتِ شنو بيها؟ أنتِ شنو قندرتيش؟
كلش صار لك ثلاث أسابيع يمنا، شهالجرأة الشايلتها يا أدبسز. درة: وأني إيش سويت؟ ردت أساعدها. منصور: اششش اشششش لا أفلش سنونك اشششش. مو زين لهساع مخليها عايشة وتشم الهوى، عجل ما فكرت هي بغلطها. وين كان عقلها لو بشعرة مخليتنا قبالها ما غلطت هالغلطة. جاية حضرة جنابج الكسيف يعلمنا الصح من الغلط، والله لأندمك يا درة والله. الظاهر أنتن مو مال احترامات، ول يابه والله كل عمري ما شفت ولا راح أشوف بنات بصلفتكن لا والله.
خلص الطريق أعصابه منهارة ويحكي، بعد ما جاوبت حرف، وصلنا للبيت ويامن يوصلني لغرفتي حتى أبكي. فتحت الباب أمي وطبيت للغرفة وأسمع صوته يحكي بحرقة دم لأمي وأمي تلطم وتصيح يا يا. بعدني أريد أبدل وطبت عليَّ. لزمتني تحكي وتلطم وتضربني بقد ما بيها قوة من حرقة قلبها، سمعت صوت باب الشارع انطبك بكل قوته. أم درة: يبووو يبووو راح لعمامك راح يمه يذبحوك والله يذبحوك. درة: وأني أدري هيك راح يصير بيَّ، والله ما توقعت.
غطيت راسي وأني أبكي وأنشغ وأتذكر ضرباته شلون انقلب وحش. وأقارن بينه هسة لو بين أسلوبه المتعودة عليه. قعدت الصبح على صوت أمي وبكيها فوق راسي. درة: إيشكو إيش بيج يمه؟ لا تخوفيني. أم درة: ليش ولج ليش يعار؟ إيش سوى لنا لو دروا عمامك؟ ولج مرتين تفسخين خطوبة؟ ولج إيش عليج بالعالم؟ ولج مصخمة روسهم، مو زين مخليها عايشة، النوب تروحين تنطيها. لهذاك ولج إيش جابك إيش وصلك من عمت عينك.
درة: يجوز غلطت بس الحمد لله كشفته على حقيقته، وإلا أنتقم منه على ضربه. تركتني وطلعت من الغرفة تلطم على خدها. أم درة: يا يمه شلون بيَّ؟ صخام الصخمك يا فرقان. شوق ودق تليفوني، أباوع هذا أستاذ منصور، أول مرة بحياتي أخاف من رجال. فتحت خط وأجتني موجة صوته اللي تختلف عن كل مرة. منصور: الخميس جاي أني والزلم، لقيتك مجهزة ولابسة الأبيض خيرًا على خير. ما لقيتك فـ أشحطك قدام عمامك وأقول لهم يابه كيت وكيت أخليهم يأدبوك.
وأرجع آخذك للغربية وأنتِ الممنونة. درة: تهدد؟ ما يحتاج أني جاية وياك. سد الخط. وأني أباوع لروحي بالمرايا، غلطة وحدة خلته يتغير وياي مئة وثمانين درجة. بس والله لأندمك يا منصور إذا ما خليتك تتعلق بيَّ وأطلب الطلاق، تعال. أضحك عليه. رحت لأمي قلت لها الخميس العرس، قامت تبكي وتدعي لي: ليش ولج ليش خربتي حياتك؟ هسة يسقمك بدال ما يدللك، ولج اكو عروس تسوي مصيبتك هاي؟ والنوب ما مكسورة عينك، ما مكسورة. درة: وليش تنكسر يمه؟
إيش مسوية؟ ردت أساعد أخته أنقهرت عليها. كلما أصفن أتذكر راشدياته وألمهن أحتقر نفسي. اتصلت على ياسة أطمئن عليها، أجاني صوت رجلها، ارتبكت بس قلت له الو. أرشد: آخ لو أقبضك بس المصيبة عندك رجال، بس أنتِ الظاهر راضعة صلافة مو حليب من أمك. درة: انقهرت عليها وتندمت هسة، ياسمين وين؟ -شو أنتِ ما خايفة لهساع؟ لا عمي الطراقعة أشوه. درة: لأن تخاف تخسرك، أما أني ما عندي شيء أخسره. أرشد: والله هو أنتِ مال ذبح مو نيران.
سديته منه لأن ينرفزني، مو النوب لازم عليَّ لزمة. أجذب وأني أقول ويا نفسي راح أتزوج حتى أنتقم علمود ما تنهز كرامتي. بيني وبين نفسي لكن بالحقيقة وافقت حتى ما أهزها قدام الناس والأقارب. والزملاء بالمستشفى ولا الأحلام اللي بنيتها وياه، وخوفي من عمامي لو دروا أكيد راح يغصبوني على ابن عمي وبساعتها راح أشرد لو يقنعوني. باللحظة حسيت الدنيا ضدي. أتذكر معاملة منصور اللي وأقول مستحيل راح يكون قاسي أكثر، هو البارحة.
ولحد الآن ما مستوعبة بزواجي منه راح أواجه مشكلة وحدة اللي هي هو منصور نفسه. أما بفسخ العقد راح أعاني من كومة أشياء، آخ يا درة لعد وين كان عقلك بالغلط اللي سويتي. أول مرة تمشين ورا عاطفتك وودتك للتهلكة. كنت كل عمري ما أحب أشوف بنية دمعتها على خدها ولا أريد أشوف بنية ما مرتاحة. وبكي نيران وهضمها يمي دائمًا خلاني أعمل المستحيل حتى أساعدها من يئست، محد راح يساعدني باللحظة. أدركت هم بس شافونا طالعين هيك سووا. لعد.
لو مشرّدتَها صدك جان شسوو. يا ربي وين ورّطت نفسي؟ بدت أمي تجهّز، وأنا كاعدة بالبيت لا أطلع ولا أطب، كل البنات تليفوناتهم مغلقة. حسّيت بتأنيب الضمير، كلهم تأذّوا بسببي، وهو ما اتّصل عليّ أبد. أمي حرّمَصتلي أسوي حنة، كتلتها ما أريد، وكعدت صباح يوم الخميس. بيوت عمامي كلها يمنة. أم دُرّة: جهازج البارحة إجه شاب أخذه. ليش ما خليتيني أساوي لج حفلة، أكلت وجهي النسوان؟ دُرّة: هسّة خليني أسافر يا حفلة.
رحت للصالون ومرت عمي وياي، أمي حاجزتلي وأنا اختاريت التسريحة والمكياج، ما صبغت شعري لأن أنا سمرة وغير الجوزي ما يلوقلي. جنت متوقعة أطلع حلوة بس مو هلقد. فخامة الأبيض وي السمار جانت غير شكل. كنت أظن أن حبهم من الطراز الخاص، قربنا معهم يكسر جميع الحواجز. لكن ما كنت أعلم أنهم رجال يعاقبون نسائهم بالهجران. وهجرانهم من الطراز الخاص أيضًا. بفستاني الأبيض ولمعة سماري وشعري الأسود، جمالي الحاد، لكن كل هذا ما راح يكسر شيء.
يا لهجرك ولا وكته زعل عرسان. إجه عمي أخذنا، كاعدة بالهول وأطقطق بإيدي، يا رب رتّب حياتي اللي كرّكبتها. بغلط مني قالوا وصلت الزفة. ... ياسمين: من سمعت كلها تصيح عرس منصور الخميس انصدمت، معقولة دُرّة توافق بعد الراشديات اللي أخذتها كلها، وشلون هو قبل بيها وهي أم الجريمة؟ ركضت أدور على تليفوني، قلّبت الغرفة وهو ماكو. رحت لسميحة حتى تتصل بي وأشوفه وين. أول ما دقت جاوبها أرشد، سدته من الخوف. كعدت يم سهلة ودموعي تجري.
سهلة: رجلج أول ما يجي صالِحيه، تراه إذا طوّل بزعله تصير مو زينة وتخسرين الأول والتالي. ياسمين: سهلة شبّيج؟ أقول لك كسرني، ما همّته روحي اللي تتگطّع، أرشد لا يحبني ولا بطيخ. سهلة: هذا أرشد إذا ما تعرفينه عقوباته ما تنسي، بس خوفج لو هجرج. ياسمين: هو يقدر عليّ ويهجرني، بس أنا أعلمه. إلا أندّمه، والله يريد يطلقني مو بسيطة. سهلة: ما يطلّق، ما بيهم خير لو بيهم جان طلقوا أم الفاينة ذيج.
ياسمين: أروح لعرسها، تعالي وياي حتى يخليني. سهلة: ما يخليج أنا أقول لك، لو مو أروح وياج. ياسمين: لا والله وعلي أفضحه، شنو بكيفه حتى هدوم حضرت. تركتها وطلعت متنرفزة. يوم الأربعاء هو يوم نزوله الظهر، وأنا واقفة أمسح بالمرايا، دق هورن سيارته. فز قلبي بس طلعت من الغرفة وأخذت سلة الملابس، تلاقيت وياه على الدرج، ما عارلي أي ذرة اهتمام. وأنا واقفة أغسل شفته من نزل وصاح سميحة صبِّي لي أكل. انقهرت وأنا أشوف كلام سهلة يتحقق.
أخذت الملابس وشريتهن، طبّيت للغرفة أخذت ملابس ونزلت وهو بعده وياهم يدق سوالف. أخذت علاج ونمت. كعدت وهو نايم بصفي، شكله تعبان. درت وجهي حتى ما أضعف قدامه وألزم نفسي. نزلت يم سهلة أقول لها: سهلة: صالِحيه يولي، هو مريض ويحبج، قولي له والله مو ذنبي تا ياخذج باجر للعرس. بلكي لأنه فك شوية لا تخسرينه وأنتي غيره ما عندج. ياسمين: يعني قابل أروح أصالحه أنا؟ سهلة شبّيج؟ افهميني ترى لازم هو يعتذر. سهلة: أيسي عجل.
إجه بالليل شايل قاط أسود جديد وياه علّقه بالكنتور وصاح لفرح على شاي. جابته وتباوع لي بشماتة. رحت يمه وحجيت: ياسمين: ترى باچر أروح للعرس. ما جاوبني. ياسمين: وأنت شنو ماخذ تليفوني، شيسموها هاي؟ عود تريد تطلّقت مو؟ عادي طلّق، مية ألف واحد يتمناني، بس ابنك المنتظرة أخفيه وأكبره وأخليه يتزوج بنتك. وأخليك تدق وتلطم على راسك. ما جاوبني بحرف.
تنرفزت، غطيت راسي وأنا أبچي. وإجه ثاني يوم كعدت من الصبح أحضر بملابسي وأنسّق ورتبت المكياج اللي أحتاجه حتى أبين له أنا أروح. ما أدري شقد الوقت ويروحون، بس قلت من أشوفه يتحضر أتحضر وياه حتّى لو ما نتحاچى، أهم شيء أروح. ورا الغدا طب يسبح، قلت أكيد راح يروح، انتظرته يكمل حتى أسبح. صعد هو ودخلت أنا عالسريع وطلعت، لقيته كاشخ ومكمل وواقف يعدل بشعره. سحبت الملابس المحضرتها من الكنتور، بعدني درت وجهي أريد أبدل.
طلع وقفل الباب، رمشت أكثر من مرة ودرت وجهي على الباب. كعدت على الچرباية بخيبة أمل. رحت للبردة أباوع، بدت سياراتهم تطلع من البيوت وهو ويا سهلة. تمشي وتقنع بي وهو يهزلها راسه بـ "لا". كعدت أبچي بكل قوتي على أسلوبه اللي ما ينچرع، هذا اللي ما توقعته بيوم. ما خليت غلطة تعتب على لساني ما غلطتها لحد ما نمت من البچي بالقاع. كعدت على حركة فوق راسي، الدنيا ظلام وهو يسد بالشباك والغرفة ثلج. فركت عيوني وحاجيته:
ياسمين: ما تاخذني عبالك رجولة؟ إن شاء الله الله ينتقم منك، جنت مقهورة عليك. بس والله حيل تستاهلون، وأبو زايد إن شاء الله ما تنلام وياكم دُرّة. حجيت لحد ما تعبت بس أريد أستفزه ويحچي، أبد ما جاوبني بحرف. نزلت لسهلة طلعت حركة قلبي بيها، تالي تغطيت ونمت بصفها. سهلة: نامي يولي، إيمتى يفرجها تانخلص ونطلع من هنا. ياسمين: وهو ليش باقي هنا بس فهِّميني وريحي قلبي. سهلة: ما أعرف يولي، بس أبو شاهين بيها إن شاء الله محلولة.
الصبح كعدت على صوته وهو يرزل بسميحة: أرشد: الجهال ما لها دخل لا بالفواين ولا بالأقدار. بدل ما تضُمِّين بروحج لأن هذا من ريحة عزيزج تاركته يبچي، شهالقلوب المحجّرة؟ شنو من أمهات أنتن؟ سميحة: أبو شاهين أريد هيثم، فراقه كاسرني. أرشد: الشهادة أفضل من الرجوع للإلحاد، وهذا هيثم الصغير لا تجبريني أغيّر اسمه. شاله وقرّبه عليها. أرشد: يا الله يابة، يا الله حبيبتي رضّعي، شذنبه الجاهل يولي؟ أخذته.
أرشد: قرّبي لصدْرِچ شمّي يولي، شمّي بي ريحته. باست الطفل وقامت تفرفح. تركها وإجه لسهلة، أنا غمضت عيوني بسرعة. أرشد: وهاي اللي يمّج من تكعد تقولين لها لو دحّك طولك بالكراج يخليك طريحة الفراش. حالك حال ذنيج بس بختك بالطفل. سهلة: خف عليها يا يمه خف، حبلة لا تطلّق بالثامن وتخسر ضناك. أرشد: ما غيره المصبرني عليها. حجاها وطلع ودخلني حرب نفسية بيني وبين نفسي.
أرشد اللي جان حتى لو أنا الغلطانة ما يتحمل عليّ ويصالحني، أول مرة هيج يكسر بيّ. وهو أبو الحق، يا رب ساعدني على هالِاختبار. يتخربط وأجيب له الإبرة ما ياخذها مني. كويت ملابسه وعلّقتهن وانصدمت من يقول لفرح نزّليهن لسميحة خلي تغسلهن. زين وتكويهن عدل، حلفت وراها بعد كل شيء ما أسوي له. إذا أطب للغرفة لو ينام لو يطلع منها. وإذا نزلت يم سهلة وهو كاعد ياخذ باكيتة ويقوم. كلها عرفت هو ما يحچي وياي ولا يطلب مني شيء.
صعب اللي تعوّد على الدلال ينهجر. أتذكر مرة سألته قلت له لو غلطت تضربني؟ قال اكو أشياء أقوى من الضرب، وفعلاً. هو أذاني بدون ضرب، خلاني ما أستوعب هذا أرشد. خمس سنوات صار لي وياه ما انبنى بيني وبينه حاجز هالشكل. جان حتى لو نتزاعل ما يبين لأحد، هسّة لا كلها تباوع لي بشماتة والكسرة مبينة عليّ. طلعت من الغرفة وأنا أعصابي منهارة، باوعت له بخزرة. رفع عينه إليّ بنظرة تحچي لي بعدج ما شفتي شيء. نزلت ورا فرح اللي لازمة
السلة وتحچي بصوت عالي: فرح: سميحةةة، يقول عمي ذني غسليهن عدل قمصانه واكويهن زين. أم أرشد: عجل ومرته شنو شغلها؟ فرح: غير هاجرها جدة شبّيج؟ ياسمين: هاجرني شنو؟ أنا معاقبته، وداعتج يتوسل حتى أصالحَه. بس أنا أريد أسوي له جرّة أذن. أم أرشد: شمفيدات عجل هي الزلم من قامت تستر غسلت إيدي منها. تركتها وطلعت بالكراج، أحس بروحي مخنوگة وأدعي بلكي يشوفني ويحاچيني حتى أطلع حركة قلبي بي.
رفعت راسي لشباك غرفتي لقيته مفتوح وهو واقف بس ما يباوع لي. مشتاقة لكلامه الحلو، لـ لمساته اللي تنسيني هم قلبي كله. شقاه وفشاره، لـ كلمة "طرگاعة" من حلقه. كل ما أحس بروحي ما أقدر وراح أروح له، أتوضأ وأصلي وأدعي يا رب ليّن قلبه عليّ. ما أدري بي شايل كل هالقساوة والله. عدّت خمس أيام على نزوله ولقيته يحضر بجنطته. انعصر قلبي، غلطتي اللي ما خلتني أسكت على وضعي. ولو طلعت وين أروح؟
وهي دُرّة القوية جابوها، وأنا وبطني اللي على أي ساعة أطلّق. أتخيل لو طلعت ولزمني شراح يصير بيّ. وهو سكرة صاعد وخاف يقرون براسه وتزوّجه أمه حتى أنتحر. ... دُرّة: دخلت الزفة وهو من بعيد دخل بالزي العربي، أباوع هسّة تدخل عليّ ياسمين تهدئني. هو وجهه ما يگصه السيف، كرهت حتى روحي، أباوع لأم قيصر تخزر بيّ. وأمي مقهورة على زفتي اللي ما توقعتها هيج. طلعت وياه وهو حتى إيدي ما لزمها، بس داخلي يردد عادي دُرّة بتندم بعدين.
صعدت بالصدر وهو اللي يسوق، ما أحد من أهلي إجه وياي لأن مثل ما اتفقوا. الزفة للفندق والصبح نسافر، وانصدمت من طال الطريق. أكثر من ما توقعت واسم محافظتهم قبالي. باوعت له بصدمة: دُرّة: أستاذ شو هاي الغريبة؟ منصور: عجل شتريدين؟ دُرّة: أنت اتفقت وي أمي مو هيج؟ منصور: توقعتچ محترمة وتصونين رجلج وشرفه، قلت تستاهل. بس هساع زفة هواي عليج. دُرّة: أنا محترمة غصبًا عنكم. مد إيده على زندي من فوق قماش الكبوس.
منصور: لا تخليني أبدل بدلتچ بچفن، تراها واصلة وياج لهنا. يحچي ويأشر على خشمه. رجفت إيديّ من العصبية وأنا كاعد أشوف نتيجة غلطة ارتكبتها خسرتني الأول والتالي، معقولة هذا منصور؟ صدق لو قالوا: خوفك من الحليم إذا غضب. ما تكلمت أي حرف طول المسافة، خاف الدمعة تلالي بعيني وتفضحني. طبيت وأنا شايلة قهر الطريق كله وياي، انذليت وأنا عزيزة نفس. هم صاروا يهوسون، إلا أباوع سمر تباوعلي من الشباك، تركتهم وطبيت للبيت وحدي.
حضنت سمر وأبكي، أمه تباوعلي بكسرة على السويته، لزمت إيدها. -خالة والله ردت أساعدها، شمدريني هيج يصير، ترى حتى أنا تأذيت. أم منصور: امسحي دموعج يمّه، أنتِ عروس ما يصلح. صعديها لغرفتها سمر. صعدت وسمر تحاجيني. سمر: خفنا عليج لأن خالي أرشد راد يخابر عمامج، أجا هنا شسوى بينا، خوب نيران جنزها والله يعلم شمسوي بياسة. درة: هي وين نيران وياسمين؟ محد قالج عنها شيء؟ سمر: نيران مريضة بالغرفة ورا ما كتلها خالي أرشد وأبوي.
متدحكين لهساع مبقيني هينا حتى أخدم جدة، دهر كله من خالي محمد العربيد مراقبنا. يكلهم من أخذت الطركاعة دحكتها تمشي وخايفة، قلبي هجسني عندها شيء. ظليت أراقب بيها، تالي صارت كتلتنا بالجملة، طبنا مرض نستاهل، أحنا لعبنا بالنار. أمي رادت تجويني وخالي ما خلاها، عود حنين هو قبل ساعة قطعني. درة: وياسمين؟
-من تصنتت لهم البارحة، خالي يكلهم والله أنا ما أحمد بالطرگاعة، بس هالمرة بالذات هي مالها دخل، مرت منصور أم الفاينة ونيران القرچ، هاي سمر بالله هي شالعة، أريد أفرغلها فد يوم، أما الطركاعة هساع أنا هاجرها خايف لا توكع عليه من القهر. وأبويه يكله لا مرتك هم مو هينة، أربعتهن قويات عين وهاي سمر إيدك، الك أريدك تعدلها تا ما أنجبر أخليها هي ونيران بنفس الحفرة، ما عندي لحية مسرحة.
وخالي يكله لا خصم الحجي طايحلنا دك ويستر لياسمين طلع، خالي أخو مرته. بعدها تحجي وسمعت خطوات الدرج، طلعت بسرعة تركض. لزمت البدلة بإيدي الترجف وأنا أعرف الجاي هو، كرامتي ما تسمحلي أسلم نفسي إله بهالسهولة وبعد السواه بيه كله، آه يا غلطة كلفتني عمر. دخل وخلَّ عگاله وشماغه الأحمر على القنفة، نزع العَباية وسد الباب. جنت نازعة الكبوس، أجزاء من جسمي مبينة على أثر تصميم البدلة. أردف بغضب مكتوم: -نتصافة يا أم كرامة.
درة: أستاذ أنا مو جارية عندك حتى تجيني من أهلي لهناك بهالطريقة وأنت تعرف أنا شنو. منصور: شنو؟ درة: أنت قلت لأمي فندق وبعدها سفر، ليش خلفت؟ -عبالي تستاهلين. -تتندم بعدين يا أستاذ خليها ببالك. ابتسم وهز راسه. قمت بغضب وأنا أفتح بالتسريحة. درة: أنا لا تهمني الماديات ولا شيء، بس عتبي على حظي، صبرت كل هالصبر وتجازيت بأقل مما أستاهل، وكل ضربة حصلتها منك وكسرة الزواج هاي، ثق راح أندمك عليهن وحدة وحدة وأنا درة.
منصور: اكو كلام وأكو فعل. درة: وأنا اثنينهن. ما جاوبني بعد، فتح الباب ونزل. بلحظة أدركت أنا خسرت الأول والتالي، دموعي تصب وأمسح بيها. نزعت العدسات والرموش ومسحت المكياج. نزعت البدلة وتمددت بفراشي، والله لو أجا يتقربلي أفضحَه والله. درت وجهي وتغطيت، لا المكان مكاني ولا الأجواء أجوائي. حسبت حساب وحسابي طلع جذاب، ليش من دون الكل أنا هيج انكسرت؟ والكسرة من إيدي، بيمن فادتني نيران وفدتها هسة؟
ليش انعمى على عيوني وغلطت هيج غلط ماينغفر؟ مسحت دموعي من سمعت الباب ينفتح، كل شبر بجسمي يرجف. خوف ومستحه وقهر، راد يغمى عليّ وأنا أحس بيه صار بصفّي. عم الهدوء فترة وقلت أكيد ما راح يتجرأ ويسوي شيء لأن هو زعلان. من حسيت بإيده الخشنة تلمست زندي، جفلت، سحبني بقوة وثبتني. منصور: أشششش لا تطلعيني من طوري. درة: اتركني أستاذ، كل شيء صار بالغصب، إلا هاي ما أسمحلك. منصور: عجل امشي ارجعي لأمچ، شعندچ هينا؟
-هو شنو أرجع لأمي أستاذ والناس شتگول عني؟ منصور: خليها برضاتچ درة، نصيحة. بوقت حسيت أنا اكو شخص بالدنيا ما أقدر له. مو بس خوف منه، احترام العمر بيني وبينه، جان أكبر رجفة جسمي ما سيطرت عليها، ابتعد عني واكو كلام بداخلي ما أقدر أطلعه. طلع وطلعت الحجي الخانقني بدموع، وبعدها ما دخل للغرفة. اجتني سمر تهلهل على الصامت. سمر: أخاف أهلهل ويرجع يكتلني. درة: أقولج أنتِ ليش هيج؟ شنو ما عندج إحساس؟
سمر: لا بس أنا صلفة، تستاهل ما أسوي غير الحارمينا من عنده، عادي عمامي وخوالي يمونون. أخذت ملابس وبطني تأذيني، هي تهتف. سمر: والله وانكسرت عينج يا دردور. جانت الساعة مالته قبالي على الميز، شلتها ولطختها بيها، طاحت بالكنتور. سمر: يا يا انكسرت ولج! هاي أغلى وحدة بساعاته. درة: بعد أحسن ويحترق قلبه يا حلاتها. ثاني يوم سادين باب المطبخ ويطبخون بالكراج، وقت الظهر صارت تجي العالم.
زلم ونسوان ما أعرفهم، عاد صعدت رتبت شكلي ونزلت. ومن بعد هذا اليوم اعتبرني حالي حال الغريبة. لا أنا كرامتي تسمحلي أحاجيه ولا هو يحاجيني. بالغرفة أنام وحدي، نيران تحسنت بس من يطب تختل، قايلهن من أنا موجود ما أريد أشوف طول وحدة بيجن.
أمي تخابرني، قلتلها مسافرة، وبعدها خابرتني ترزل بيه، تكلي ليش تجذبين، خابرت رجلج، قال أحنا بالغربية ما مسافرين، ولج ليش هيج سويتي بروحج، مو جان شحلاته وياج ويباوع لحلكچ، قلتلها عوفيني يمه أنا اللي بيه مكفيني. سادس يوم من الزواج سمعته يخابر وهو قاعد يم أمه. يباركون له وهو يتشكر منهم، ولمن قال يالله باجر أنا جاي وأشوف الأوضاع تمام دكتورة.. يعني باجر رايح لبغداد. بس لا حتى الوظيفة يحرمني منها، نزلت إله بعصبية.
درة: أستاذ كافي عقاب وعاقبت وحرمتني من كل شيء تمنيته، أوك غلطت، أستاهل، أنا باجر أرجع لأمي وأترك عمامي، أنت اللي ردته سويته خلاص. منصور: وشسويت أنا؟ -ليش بعد شنو ناوي! أنا ما أتحمل، طلعوني من دائرتكم. -ما طببناچ إلها غصب، أنتِ طبيتي برجلج ولعبتي بنارنا. تركني وراح للمضيف، رحت وراه. درة: أستاذ لا تجبرني أشرد وأصخم راسك مرة ثانية، وهالحركات مو ثوبي، وظيفتي أريدها. منصور: ماكو وظيفة.
انهاريت ولا أقدر أتجاوز لأن يبقى هو إله احترامه والخوف منه مسيطر عليّ أكثر، طلعت وأنا دموعي على خدي، يا رب سهل امتحانك. صاحتلي أمه وي صعدتي الدرج، اجيت يمها. أم منصور: يا أمي هذا أسلوبج، هو رايدو تايتوبچ، عيتعمد يخليچ تنهارين وتبچين ويرفضچ. لو ردتي تكسرين منصور، عامليه عكس ما هو يريد. عامليه بالطيب تشلعين عيونه، بيني إله أنتِ ندمانة على السويتيه. هو مو هيج أسلوبه بس عيحاسبج تا ما تعيدين الغلط.
درة: على كل هذا الشفته، والله ما أعيد الغلط، شبيه ثولة! بس كسرني، قال لي نسافر وجذب، وقال تكملين وظيفة وهسة يكلي لا. أم منصور: كلهن يعوضهن بس إلا بعد ما تنصلحين. درة: ما أظن خالة يرجع مثل قبل، عبالي ورا الزواج أحبه، هسة قمت أكرهه. أم منصور: ما تكرهيه، ما تقدرين، أخذيها مني. تركتها وصعدت، فتحت الجنطة الضامة بيها صورة أبويه، سديت الباب. وقفت لازمة الصورة بإيدي.
-يابه والله ما نزلت راسك ولا راح أنزله، أصلاً قابلة بكل شيء علمود سمعتك. ردت أساعدها والله، قهرتني دموعها وكسرتها، غلطت أنا صحيح غلطت. بس يابه صفيت وحدي بنصهم ولغربة صعبة، أنتَ بس أنت تفهمني. لو تاخذني يمك أرتاح أحسن. حتى أستاذ منصور اللي قلت يشبهك وشفت بيه شوية من حنانك تغير عليّ وكسرني. أنا غلطت بس ما أستاهل كل اللي يصير بيه، أول مرة يابه أحس بروحي ضعيفة.
هنت نفسي وكرامتي بإيدي، مشيت بدرب المذلة حتى ما أخلي اسمك بحلق اللي يسوى واللي ما يسوى، تعبت من العتاب وخليت الصورة جوه راسي ونمت. بين النايمة والصاحية أحس إيد تمسح شعري بهدوء. ارتعبت ورجف جسمي، بس نمت براحة، وثاني يوم راح وأجا بالليل وهم عاد نفس الحركة، بس أقعد وما ألقاه، صرت أنتظر الليل يجي حتى يسويلي هاي الحركة ويلعب بشعري. من تحسنت نيران، سمر أخذتها أمها وراحت.
تعلقت روحي بأمه وهي تسولفلي نقاط ضعفه، عبالها أنا من هاي النسوان النادرة. وتسولفلي لو ما لازمينه ومسوين اللي براسنا جان شصار. أم منصور: أنتِ فقيرة وقلبچ طيب، ردتي تساعديها بس هذا ما يشفع لج يا أمي. أنا هينا أمها وهي كاسرة خاطري، أقدر أخابره وأتفق ويا أمه وغصباً عنهم ياخذوها، بس أنا غير عندي ولد، هاي قاع الله ما تجرعهم. تدرين أخته دازة جارتها بتكسي وما جاية هي من كثر ما تخاف منه ومن زلمتها.
لأن سامعة لأخوها بلا علم رجلها، المرة الزينة تحفظ كرامة وهيبة زلمها. هينا الحنية والقهر ما يفيد. أنا أساعد بنتي بس عقل ولدي أغمسها بالطين، لا ما أرضاها، بنتي غلطانة وتتحمل غلطها، ذولة إخوتها جانوا مداريها مثل الماي بالصينية، وأبسط شيء هم كل فاينتها وما كتلوها لأن قلوبهم ما تطيهم.
أنتِ صغيرة وجاهلة وغلطتي، بس هذا مو عذر تا ما تتعاقبين، لو ما تعاقبتي تسوين الأكبر منها، أنتن طايشات والطيش ينتهي بغلطة، ومن هالغلطة أنتِ راح تصير ين مرة. وبعدها تحسبين ألف حساب للخطوة تا ميصير بيج مثل الصار هساع. منصور خوش منصور، مثل ما خسرتي طيبه بإيدج رجعيه بإيدج.
لو ما يحبج ما جان تزوجج وأنتِ مرتكبة غلط أكبر من راسج، عجل لو صايرة صدق وما قاضبيچن جان شردتنها وأحنا ما ندري، وتعترفن من الخوف ويصير مجاتل بين العشيرتين وانفضحنا ونخسر زينة زلمنا. عجل هو أبو المثل بقى شيء ما قاله؟ قال التطيح العقل نسوان. درة: والله بحياتي كلها ما غلطت وماشية مثل الصراط المستقيم. ما أدري هاي وين جانت مضمومتلي، طلعت سنين عمري كسر. صارت تمشي الأيام ومنصور على نفس الحركة ما بطلها اللي تخليني أنام براحة.
وهو يردد كلمات الأباء الحلوة: ليش يا يابه، ليش يولي، دگتچ توجع. هساع أريد أدوس على نفسي وأضمچ ما أقدر. أذيتيني وأذيتي نفسچ والبنوات. منتظرج تصير ين يمي تا أشبعج دلال، تجيني بفاينة ما تنغفر. عتابچ لأبوچ يمرد قلبي بس هم ما يشفع لج. ينرادچ وقت يالله تستوعبين المكان اللي أنتِ بيه. وبيوم أنتظر أنتظر ما أجا، حاولت وي نفسي بلكي هسة أنام، طر الفجر وأنا ما نمت. معقولة صار قلبي أسير حركة إيد وكلام عتب؟ لو شنو الموضوع!!
اجتي أمي وعمي يسألوني عن أحوالي، قلتلها مرتاحة. ما أعرف ليش ما أنطيت بي، هي اجتي هادة عليه على السفر، قلتلها جوازي لسه ما طلع. وهي تقولي: يعني هو يصعب عليه جواز! درة: أهووو عاد يمه، مو هذا اللي إنتي جنتي تحلمين بي، تحقق حلمج. تركتني وراحت لأمه تعاتبها: ليش خطية بنتي هيج يصير عرسها؟ وأم منصور تقولها: عجل يا عيني اللي سوته بنتج هيج مو رادت تصخم روسنا؟ أمي ساكتة وتخزر بيه.
راحت أمي وانتظرت الليل يجي، إجه بس ما لعب بشعري، جان كاعد لابس مناظر ويقرا كتاب. انتظرتة، انتظرتة وهم ما إجه، ضليت بمكاني أتقلب، تالي نمت. درت وجهي عليه، مديت إيدي على أصابعه، عود ما أدري، لزمت إصبعه الصغير ونمت. جانت النية يعاقبني بس ما أدري بسبب هالعقاب يگعد المشاعر المتجاهلتها كل فترة المراهقة، رغم أدري شكد يحبني بس ما أعتبر الحب دام الموضوع يمس كرامته.
صرت يوم بعد يوم أستوعب الغلط اللي ارتكبته، ولو صدق مكملة جريمتي جان شصار؟ من جانت زعلة الطويلة، ومن جانت نصايح وسوالف أمه. خلاني أندم ألف مرة على الخطوة اللي خطيتها. نيران اعتزلت بغرفتها تشتغل بس بدون كلام وما تحكي وي أي أحد. رغم ما يحكي وياي بس صرت من أشوفه دخل للبيت قلبي يحس بشعور حلو. جانت تسولفلي عن هالاشياء ياسة وأني أستهزئ بيها. جيراني صارت وما أعرف شنو أخبارها، أكيد تأذت بسببي.
جنت كاعدة أقرأ كتاب من كتبه الهواي، وانفتح الباب، سديت الكتاب ونمت بمكاني. بدل ونزل كأنو عرف أني صرت محتاجة هالحركة وتعلقت بيها، ووجوده يمي يحسسني بالأمان. عود أني جاية أندمه وأنتقم منه. جانت عبارة أحبها أني قاريتها بواحد من الكتب: عندما تريد أن تتأكد الأنثى من حبها، فـ لتقم بارتداء ما يرتدي. إذا شعرت بالأمان فـ هي تحبه، وإذا استكثرت ذلك على نفسها، لتبحث عن غيره. الحب والاعجاب لا يتشابهان.
الاعجاب يأتي كثيراً، أما الحب فشيئاً دائماً. أما إذا اجتمع الحب والإعجاب لشخص واحد فأنت يا عزيزي مغرم. بشهر واحد قدر يزرع حبه بقلبي. هو هذا الزواج اللي جنت أتمنى وأريد، كله صار بس بغير الظروف اللي جنت متوقعتها. جنت أقول من دلاله راح أحبه بس صار العكس. وللصبح ما نمت، مشاعر أول مرة أحس بيها مسيطرة عليه، تعبتني. نزلت الصبح والأرق ماكلني، منتبهة عليه يباوعلي من جوة ليجوه.
سوتلي لفة أمه من الصينية اللي صابتها نيران وصاعدة، هزيت راسي بـ لا ما أريد. هو صعد فوق ونزل كاشخ، باس أمه وراح. درة: خالة قوليله كافي خلي يرجعني للدوام والله راح أنتحر. أم منصور: اليوم والله أحاجيه. إجه الليل وضليت كاعدة منتظرة جيته حتى أنام، ما إجه. التفكير أكل عقلي. تأنيب الضمير والندم تعبني، الوحدة أكلتني. باوعت سيارته بالكراج يعني أكيد هو.
هنا نزلت أمه نايمة ومتغطية بالصالة. رحت للمضيف وصوت رجل ياسمين وأبو قيصر صوتهم عالي. أبو قيصر: هساع أخذهن وأطلع، هي أمك تتعاشر رحمة لربك. أرشد: مو يقولولها ويخبلوها، هي طكة ونص. منصور: عجل لهساع ما تحاكم؟ غير مجنص. ضليت دايخة منو وليش ومنو اللي يردون يحاكموا؟ سمعتهم يردون يطلعون، ركضت صعدت فوق وهم ما صِعد. رجعت نزلت، مديت راسي يم باب المضيف جان يدخن. حاولت شكد ما أكدر. ألزم نفسي وما أدخل.
بس جانت فترة مرت عليه من أصعب أيام حياتي، ضغوطات من كل الجهات. مثل اللي يحس المي راح يوصل لخشمه ويختنق ويموت، أشبه بالكابوس اللي. أريد أصحى منه، كافي بعد ما أكدر، ما عندي طاقة، عقابه أقوى من غلطي. دخلت وهو استغربني. بملابسي الخفيفة وشعري المحلول، بدون أي سابق إنذار، مشيت لحد ما وصلت يمه، تمددت على القنفة وخليت راسي على رجله. رفع إيده وخلاها على شعري، مجرد ما بده يمسد بدون أي كلام، غفيت.
كعدت الصبح وأني بعدني بالمضيف بس هو ما موجود. طلعت للصالة جان كاعد يم أمه يتريكون، صاحتني كعدت يمها، سوتلي لفة أخذتها. أحس بروحي مرتاحة وطايرة بالهوى، رغم هو ما مبين عليه أي شيء. اتصلت على ياسمين بلكي منطيها التليفون وهم طلعلي هو. درة: عفية انطيني ياسمين ترى هي مالها دخل، كافي شهالحرب النفسية. أرشد: هاي بعد أنتِ تغلطين وغيرج يتعاقب. -بس هي حامل خطية. -الله يسلمج، ما تقصرين، وفري خوفج على نفسج.
بعدني أريد أحكي، انفتح الباب، توترت، احتاريت شجاوبه. سحب التليفون من إيدي منصور، باوع للرقم غلقه وخلاه بجيبه. باوعت بتعجب، يارب هذولة منين جانوا ضامين كل هالقسوة والاستفزاز. ... ياسمين أدخل للمطبخ أباوعلهن وحدة تبتسم للثانية. صابرين: عجل ربج ما يضرب بحجار. شروق: حوبة سحر. ياسمين: خاف تطلع علوية تحر وما أدري، يمه تلام الله عليها. عوفني أحسن لأن إثنيجن قلبي مورم عليكن. صابرين: هههههههه وبعدج ما مكتورة عينج.
ياسمين: وما عاش اللي يكثرها والله هيج أفكسهن عيونكم وأطب بيهن. شروق: تركيها يولي، قلتلها واجتي محتامة علينا. ياسمين: مالج دخل أم كفشة الحمرة السعلوة، لج داقنتي أنتي داقنتي. بنات أم السحورة هم بيجن بلة، أني لو أمي أمجن ألبس كمامة يالله أطلع حتى العالم ما تضحك عليه. تقربت عليه، طلعت من المطبخ ووقفت يم الدرج. شروق: تاج راسج أمي، لج وديري بالج من النهايات. حجنهن وضحكن.
ياسمين: طبعًا نهايتنا أنكس نهاية ما دام الحيايا تارسة البيت. أم أرشد: هاي منو الطالع لسانها اليوم؟ ياسمين: مرت ابنكِ اللي تريدين تزوجينه، أنا مرت الجبير! أم أرشد: هو الجبير لو بي خير جان طاوعني، صيحي له خل يسمع مرته وينها. هزيت ايدي وصعدت، فتحت الباب بقوة وهو كاعد يلعب بالتليفون، خزرني ورحت تمددت بمكاني. سهلة ظلت تحش براسي: صالحي رجلكِ، شهر صارلكم كافي، واتركي المشاكل، هو مريض ويحبكِ.
قلت لها: ما ظلت تحكي لي قصص على النساء الصالحات وشلون الله يوفقهن، وتذكرني بزينات أرشد ودلالة، اقتنعت شوية. سهلة: يلا روحي، اخذي الصينية سميحة راحت تصب له، وديها أنتِ له. ياسمين: بس تعاي أنتِ وياي، هو بالصالة. -يلا أمشينا. رحت للمطبخ، سميحة تصب، قلت لها: عادي أوديها أنا؟ هزت راسها بنعم. أخذت الصينية ودخلت، هو الطبلة قباله يحكي وي فراس، مد ايده عباله سميحة، من شافني استغرب بس أخذها من ايدي.
ارتاحيت من أخذها، رحت للمطبخ حتى أسوي له چاي، فرحانة. شكول عليكِ يا دُرة، حرمتيني منه ومن سوالفه، بس أكيد أنتِ هم طايح حظكِ هسة. أسمع سهلة تقول له: أكل شو ما تأكل؟ أرشد: ما أشتهي والله، راسي يوجعني. سهلة: ياسمين سوي له چاي. خرب!
أنا حركت روحي، فتحت خانة الكاونتر، ما أعرف بالبهارات، شلت من كل الأنواع وخليت على المي، وفوقهن خليت الچاي. صبيته بالستكان، حتى الأعمى هم يشوفه بي شيء. خليته بالكوب، وريحة البهارات تعطي وي الچاي، خليته يمه وصعدت. بعدني بنص الدرج أسمع صيحته من قال: -استغفرررررر الله. صعدت للغرفة، شعبالك أرشد؟ تدخلني حرب نفسية، والله إلا أبكيك. أنا أصب لك أكل وما تأكل؟ شنو چاي حار؟ ما اشتفى قلبي.
أسمع صراخه جوه، فتحت الباب، كلها واقفة تباوع وهو وأمه يتعاركون. باوع لي محمد وقاله: هساع دكافي، كافي. تقرب عليه، سكتوا كلهم، وتوجهت الأنظار عليه، استغربتهم ورجعت للغرفة. بالليل نايمة وكعدت على صوت ضحكته وهوَ واقف وفاتح اللابتوب. أرشد: ههههههه لا عيني، لا تورطين نفسج. أحس روحي بحلم وأنا أسمع صوت بنية. -هههههه أستاذ أرشد، أنت أوقف وياي ومعليك، أربحها والله.
أرشد: وياك والله وياك، بس كتخمين سبعين بالمية الخسارة، وهذا رقم مو هين. لو تضمنين التسعين لو لا تفوتين. -على قولتك، ناخذ بكلامك ومنخسر. باوعت هي مطالع شكلها بس ايديها وأوراق قبالها. عضيت شفتي وأنا فتحت الباب ونزلت، أدري جاي يسوي هيج حتى أنهار وأبين له غيرتي. أحس الدنيا كلها تقول لي موتي. خانقتني الكاع، صعدت للسطح، فتحت السرقي وطلعت. الله الجو بارد والهوى عالي.
ملابسة مشرورة على الحبل، وكل قمصاني الحلوة، مديت ايدي أفتر عليهن واحد واحد، أشلع بالدكم كلها، أحكي وأردد: خلي تفيدك المحاميات يا مستر أرشووود. نزلت جوه، أم قيصر ورجلها جايين، سلمت عليها وهي تسألني: شسوالك؟ بمصيبتجن، حكيت لها كلشي وأنا أبكي. أم قيصر: روحي بدلي وتعاي وياي بلا ما تقولين له، إذا يظل بهاي سوالفه يموتكِ. شلكِ دخل أنتِ بفواين صاحبتكِ ونيران الشالعة. -إي عليكِ الله، خذيني وياكِ، هنا كلها متشمتة بيه.
نزل هو، ظلوا يسولفون لمن رادت تروح قالت: -عيني أبو شاهين، راح آخذ ياسمين وياي، مدام أنت باچر رايح، البنات مشتاقاتلها. أرشد: تـؤ. أم قيصر: بكيفك بس قلت خطية. أبو قيصر خزرها وهي عضت شفتها وسكتت، طلعوا وطلع وراهم. انكسر خاطري ونمت يم سهلة بليلتها. كعدت وأنا ما أقدر أحرك جسمي، سهلة تصيح باسمي وما أقدر أجاوبها، رفعت عيوني لها. -يا شجاها البت؟ شنو انخرست؟ تقربت سميحة جاستني، وابنها بايدها. -مصخنة، داوية نار.
سهلة: خل تموت، يلا يلا تاتفك أعصابه ويموت وراها، أمشي صيحي، أمشي. شوية واجت تقول: ماهو، طالع يمكن رايح للدوام. اجت سميحة بيدها طاسة مي وتسوي لي كمادات باردة، وسهلة صارت أعصاب، خابرتة. سهلة: أنت وين؟ أنت تعال ليه، هاي لا ايد ولا رجل، تعال لا أسوي المايعجبك، تعال يالله تعال، دحكها لا تموت عليه، وين أوديها؟ سدته وقالت: لا هينا، مو بالدوام. شوية وانفتح الباب، يحاجيها ومبتسم ويمسح بشواربه. أرشد: تهددين سهلة؟
ياب صايرة خطيرة. سهلة: روح دحك هاي الطركاعة الأكلت رؤوسنا عليها، ولك ابنك ببطنها، لا يموت، ولك السخونة مو زينة. -عجل شحسبالها؟ أنا ما أشوّر؟ سميحة: لا صدك مصخنة نار. من أجه مد ايده على جبيني، يباوع لي ومبتسم. أرشد: عش يا قرچ، تتلفين قمصاني، تشربيني چاي من لمساتكِ الخاصة مو؟ درت وجهي عنه. عصر الكمادة وخلاها على صدري، جفلت. أرشد: يا يابة يا عيني، تستحي تستحي.
سهلة: والله مظلومة هالطفلة وياك، تصب لك أكل ما تأكله، عش فوقاها. أرشد: عجل تا تحسب بعد حساب للغلط؟ أنا صوچي فليت الحبل، عبالي خوش مرة. -لا ما تعيدها بعد، راح تصير أم. مد ايده ساندني حتى أكوم. وصلني للدرج، شالني وصعد، دايرة وجهي عنه، نزلني وفتح باب الغرفة، وصلني للچرباية، فتح البنكة، غير لي الملابس بملابس خفيفة، وكعدني قباله وهو يرفع شعري. أرشد: وأهجرهم هجرًا جميلًا. هم قولي ضربني؟ خزرته لأن ما أقدر أحكي.
طلع شوية واجه بايده لفة وكلاص مي، ما قبلت أكل، تمددت ونمت. كعدت الظهر عرقانة بس جسمي أحسن، قمت من الفراش، هوَ واقف يلعب رياضة ومشغل "ون بوية ون" ويغني ويا. أرشد: شلون صرتي يولي؟ خزرته. -طبعًا تصيرِين زينة، غير أنا العلاج. أدري بيكِ مشتاقة، يالله تعاي، أنتِ وين تصبرين شهر؟ شلت سماعاته، ردت أضربه بيهن بس شمرتهن من الشباك المفتوح. أرشد: لا ياااااا بت الأوادم ليششششش؟ -تحرك دمي مو عبالك أسكت لك؟
أرشد: عبالك الدنيا كلها لكِ مو؟ عادي خلي أغلط، اكو من يستر ويطمطم، أدبسززز مستهترة. -تربيتك هاي. -هو منا وغاد إلا أعيدها بالله الكريم، إلا أخليكِ تمشين وتتلفتين وراكِ من الخوف. أشرت له بايدي عود أرجف. -هاه هاه، شوف بس شوف الرجيف مجاي يعوفني، يمه يمه. أرشد: قرچ بربوك تصير لكِ چارة. -هو بيتكم كله قروچة وبرابيك. سد التليفون وكعد على الچرباية من الضحك. طلعت وبيدي ملابس، لو أدري من زمان مصخنة وفاضة السالفة.
بس إلا أتوبك يا أرشد اصبر لي. نزلت أسبح، أمه خزرتني، رفعت لها الخاولي بايدي. -وصخين وسبحنا الله وأكبرررررر بس لا تخوزرين. سهلة غطت وجهها مِن الضحك. طبيت للمطبخ، هن يطبخن، قلت لمرت علي: -بشرفكِ مشتهية مرقة حيايا. أسماء: يولي لا تعيلين، أمشي صعدي. -يااااااا ما ضايكتها؟ غير تخبل، تخلين حيايا ومعجون ومي وبعد هاي سوالفجن مال الطبخ، آخ طعم خُرافي. شروق: صالحها، نشنشت هي بلا كرامة.
ياسمين: أهمشي ما حاط فوقاي وحدة، نتصالح نتزاعل بكيفنا، شعنده هي بس أنا. صابرين: عن قريب إن شاء الله. ياسمين: عود يتزوج عليه، عبالجن مو؟ لجن بابا، أنا الطركاعة، لو أكون لو ما أكون، لو بس أنا مرته، لو أذبحه هو واللي يجيبها وأمه على الواهس لأن أكيد هي اللي تزوّجه. تركتهن وصعدت، وقفت يم المرايا، تقرب عليه يبوسني دفعته. ياسمين: خاف مترضى؟ أستاذ أرشود؟ ارجع على هجرانك تعودنا. أرشد: مو أإذيكِ؟ حكاها وغمز.
عضيت شفتي وعصرت نفسي حتى أبكي، درت وجهي ومسحت عيوني. -أتوسلك حتى تعوفني، خليتني أكره نفسي، قلت لك والله مالي دخل، متسمع لي. ليش هاي عود بس أنتَ عندي؟ أرشد: تستاهلين، منبه ألف مرة لا توازيني أإذيكِ. أنتِ وذيكِ القرچ المسوية روحها مصلحة اجتماعية، وهساع شحصلت؟ أنتِ من رخيت الحبل عجبتكِ الشغلة فاستحقيتي جرة الأذن. ياسمين: كرهتك والله كرهتك. تقرب عليه حضني وأنا أمسح بدموعي.
أرشد: حقكِ عليه، صحيح أنا قسيت وياكِ بس أنتِ مو هينة، قرچ ما تنكسر عينكِ. ياسمين: خليتها كلها تتشمت بيه. -هو أنتِ هينا يدق الوتر، أهم شي الشماتة. حاول وياي وما رضيت، أخذ ملابس وطلع. كعد بالصالة صاح: طرگااااعة وياكِ مي. جانت مرت علي تسولف لي على الولادة وشلون الله يسهلها. أخذت كلاص مي ودزيته بيد ابن فراس. هو صوته عالي يسولف وي علي منتظرين أبوهم يجي حتى يتغدون. أجه للمطبخ، خلى الكلاص، قرص زندي وحكى:
-عش يا قرچ، مو قد المقام تاتجيبي لي المي. خزرته، ابتسم وراح. صبوا غدا وما أكلت، ما أشتهي. جنت واقفة أرتب بالمواعين، صار لي هواي ممنظفة، خطية مرت علي ماخذة نوبتي، أجه هو وقال: ليش ما أكلتي؟ -ميخصك، صار شهر ما سألت الله وين خالقني. أرشد: وين خالقكِ؟ غير نايمة بصفي، نسوان شكد تحب الإثارة. حكاها وراد يطلع. ياسمين: تسوي لي قرصة بالدهن؟ مشتهيتها وجوعانة. ولا تقول خلي تسوي لكِ وحدة، محد يسويها مثلك طيبة والله.
أرشد: أبوي وأمي وإخوتي كاعدين هينا يولي، غير أنشر بالصحف هساع. -تمام براحتك. لا مشتهيتها ولاشيء، بس أريدهم يشوفوه يشتغل علمودي. استغفر ورجع فتح الثلاجة، طلع بيضة وقال: جيبي الطحين وينو يالله بساع. مديت راسي سألت أسماء دلتني وخليت له بالطاسة. بدوا يخلصون بس هو أخذ الموضوع عادي، مبتسم ويستغفر. شغل الطاوة لما حمى الزيت خلاها. تركت المواعين واجيت واقفة يمه، ايدي متدمرة عجين، لطخها بخدي. أرشد: چنكِ بطة تدرين؟
يَاسمين: يلا يلا اطبخ زين يا الحبيب. طَفة العين وقال: -أنعل أبوچ لأبو الحبيب، شو عايشة الدور! لزمت إيده وقلت له: أتشاقى شبيك؟ راح تخرب. رجع شغلها وأجا أبو يغسل، باوع له وهَز إيده وهو مبتسم ويحك بشواربه. أبو أرشد: كالولي شايف خير، اجاك ولد. ضحكت بصوت عالي وحتى أرشد وأبو ضحكوا. يَاسمين: شبيك عمو؟ هو النبي محمد بعظمته يساعد مرته. أبو أرشد: بعد بعد، اغسللها مواعين. أرشد: لا يابة شنو السالفة، بس حلفتني بيك وما قدرت بعد.
أنا كاتمة الضحكة كوه، وأبو راح دارلي عليها شكر وغسل وراح. بالليل راح للدوام وضلّيت بانتظاره. وفعلًا بعد هذا الزعل اللي صار بينا، أيقنت مو كلشي أرشد يعدّي. وأنا مو صغيرة بعد، هجرته هاي كبّرتني قرن وأكدتلي، هوَ ربحي الوحيد بينهم. اليوم وقت نزوله، بس من الصبح البيت متوتر وكلها أعصاب، وكل شوية يجون مجموعة من ولد عمه صوتهم عالي بالصالة، ومن أنزل يسكتون. أرجع أصعد هم يعلى صوتهم، أخذ هذا الوضع أكثر من يومين.
ومن أسأله يكلي: لا ماكو شيء بخصوص السلاح. لحد ثالث يوم من نزوله، أول ما فتحت باب غرفتي كلها سكتت، صوت الباب عالي. واستغربت، معقولة أنا هيج شخصية يخافون مني؟ الفضول أكلني حتى أعرف شنو يحچون، محد يقبل يگلي، الأجواء كلها متوترة. نزلت، هم يلعبون بالأجهزة وواحد يباوع للثاني. طبوا ولد عمهم ملثمين، عرفت عندهم تسليم كان، ما أحچي لأن بالحالتين راح يروح أكثر من ذيج المرة، صعدت فتحت الباب وطبّگتة.
بس ما فتت للغرفة، رجعت أتّصنت من المحجر، رجعوا يحچون. فراس: يولي صدك تحچي، تكسر بكلمتك لأمي لخاطر حرمة؟ أبو أرشد: رجل خالتك خابر يكول البت شنو مخليها وقف لأرشد؟ شو أنت صاير فد مرة، عش خطبتها عجل. أرشد: أنت وأمي تعرفون عَش، وهساع أنا بطلت ما أريد، محد ألو شيء يمي. أسمع أمه تبچي وتكول: أنا شحصلت من الدنيا غيركم وتكسروني؟ أنا أمك يا أرشد مو عدوتك. وواحد منهم كام كال: يالله. دَگ على چتف أرشد وكاللها:
-معليچ خالة صدگ تحچين، نخلّص هالتسليم على خير ونزفهم وتفرحين بي أنتِ بس ادعيلنا. نزلت وأنا بكل خطوة أتذكر حدث وكلام وأربط الأحداث. هو من شافني انصدم، أما هُم لا أكثرهم مبتسمين. يَاسمين: أرشششششششسدددد، تتتزوج عَليه أنا أرشششد؟ تقرب عليَّ يريد يصعدني وهو يكلي: لا والله لا، اهدي بس اهدي يولي، أنا مو واعدچ تزينين شواربي إذا تزوجت؟ ما تثقين بيَّ طاح حظچ. نص طلعوا والسيارات صارت تدگ بالباب وهو كاعد على الدرج يقنع بيَّ،
لزمه واحد من إيده وكاله: يالله. أشر لسهلة تفهمني. وخرت الشال ودعيت. يَاسمين: رووووححححح أرشد، إن شاء الله يجيبولي تابوتك ولا تتزوج. باوعلي بنظرة عتب وطلع، وهن عاطن بوجهي وسهلة ضربتني على إيدي. انهاريت عليهم بالغلط والفشار لما ريحت گلبي، صعدت فوق وأنا منهارة ألبس الصاية وإيديَّ ترجف، ردت أطلع حسيت ألم ببطني قوي. خفت ورجعت، ضلّيت أفتر بالكراج وكل وحدة تتقربلي أعيط بوجهها. أبو واكف بالباب ينتظرهم،
أمشي وأردد: سويتها يا نذل سويتها وتتزوج عليَّ؟ لك أريد أنا فوق كل السويته علمودك وتعبي لك هيچ تجازيني؟ لك صدك ما يملي عينكم غير التراب، ردت أطلع وأبو دفعني وقفل الباب، ضلّيت كاعدة بالكراج أبچي وطحت لأهلي سَب لأن عافوني. هن واقفات عين عليَّ وعين على الباب شوكت ترجع، رجولتهن وقفت السيارة وطبوا بسرعة، كلهم دخلوا غزوا الكراج وهو ماكو، بلحظة لزمت گلبي وأباوع بينهم، وين أرشد؟
سمعت هورن سيارته طَب وغمهم كلهم وشمر السلاح بالگاع. ما شافني طب يصيح باسمي جوه، كالوله بالكراج، طلع بسرعة وبإيده سلاحه، خلا بحضني ولزم وجهي باثنين إيديه، دخلت سيارات الشرطة الشارع وغزت القوات الأمنية المكان وطب نقيب يباوع لگفى أرشد بشماتة. -رائد أرشد متهم بقضية المتاجرة بالممنوعات والتزوير والفساد. أرشد: أكل قندرة نقيب عدنان، بس سلاح مو جاي أنتَ تعلمني. دار وجهي ودخلني لباب المطبخ، طلع قبلهم وصعد السيارة.
وكل ولد عمه وإخوته أخذوهم، بقى بس أبو وصار عياط النسوان وبچيهن وبچي الأطفال محتل المكان، أباوع للمسدس اللي خلا عندي، شنو سِره؟ معقولة أرشد يصير بي شيء ويموت؟ لا يمه اسم الله، يا ربي أنا حچيتها ساعة عصبية. سمعت صياح جوه، منصور يصيح على أبو أرشد: -هذا ابنك الجبير هذا، شلون تفرط بي؟ يجوز إعدام مؤبد. أم أرشد: عجل تروح كل ويلادنا وتتيتم هاي الجهال. أبو أرشد: كلهم يطلعون بكفالة إلا أرشد.
منصور: لأن هو المستهدف الوحيد وهذا النقيب هو وياه عداوة صارله سنة، يصير صديق فؤاد.. كلهم باوعولي، استغربت هذا اسم عمي حتى ناسيته ولا يخطر على بالي، من الصدمة دمعة ما نزلت مني إلا بثاني يوم الصبح من كعدت على صوت الهلاهل ونزلت أركض حتى نسيت أنا حامل. واقفة وضامة سلاحه بصدري أباوع بالوجوه، كلها اجتي وهو ماكو. يمه الحبيب فرطوا بيك!! وما ضاعت رباتك تــرى جايك فَحـل يسوه الشوارب كـلـها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!