الفصل 39 | من 44 فصل

رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شروق

المشاهدات
17
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل التاسع والثلاثون

الحلقه 39

الحلقه 39

الحلقة 39

كانت سارة فى حالة يرثى لها حقا .. تبدوا كالأموات شاحبة اللون
كثرت دموعها حتى ابت النزول
فضل عاصم ان يتركها وحدها .. فهى بحاجة للجلوس بمفردها واعادة ترتيب اولوياتها
لن يستطيع ان يتحدث معها بشئ كهذا فماذا يقول ؟
ايقول لها انتى المخطئة ؟ ام ماذا ؟
تركها وحدها لان لسانه بحث فى ارجاء الارض عن كلمات تعبر عن مدى استياءه مما حدث او كلمات تواسيها وتخرجها مما هى فيه ولكن هيهات
خرج عاصم من الغرفة ليأخد الباب بيده ويغلق عى سارة التى لم تشعر بأى شئ حولها ولا ترى ايضا
انها فقط تتذكر نظراتها لعمرو الذى جلس دون حراك هنالك على تلك المائدة التى كرهتها هذه اللحظة لانها جمعتها بحقيقة كانت لم ولن تتخيلها ما حيت
اما عن عمرو فأنه قد خرج من المنزل دون ان يعلم الى اين وجهته حقا لم يعلم
اخذ سيارته بسرعة كبيرة يكاد لو يمر بها بين الاشجار لقطعها اربا
وجد نفسه امام منزل صديقة على ترك سيارته وترجل منها كالمغيب وصعد ليدق المنزل ولم يفيق الا على صوت على صديقه الذى اندهش من وجه عمرو
على : عمرو !! فى ايه مالك ؟
لم يجيب عمرو ليست هذه العادة بجديدة عليه فسكوته قد اودى بحياته الزوجية قبل ان تبدأ
لم يجيب عمرو فقد نزلت عبرات ساخنة من اعينه لتعبر عما بداخله ليدخله على سريعا الى منزله دون ان يطرح سؤالا اخر
جلس عمرو وهو منهمك على احدى الكراسة المقابلة له لينحنى ويضع رأسه بين يديه
اما عن على فظل على اندهاشه لفترة ..
هنا سمع صوت والدته وهى اتيه اليه : مين يا ع……
وهنا ترى عمرو على حالته المزرية ليشاور لها على ان تسكت فى تلك اللحظة لتشهق على حال ذلك الفتى التى لم ترى منه سوى الابتسامة الجذابة فنظت ان هناك خطب او حدث جلل قد حدث
يأخذ على بيدها الى مكان بعيد عن عمرو ليهمس فى اذنيها ان تقوم بعمل عصير الليمونادة من اجل عمرو وان تلتزم فراشها وتجلس هانئة الى ان يعرف هو ما بصديقه
رضخت الام لكلام ابنها الذى اتجه وجلس بمقربة من عمرو ووضع يده على ظهره كنوع من التخفيف
وكأنه قد أراح عمرو ليبدأ بالكلام المستمر المتلاحق والدموع المصاحبة للكلام هى ايضا لا تنتهى
ليسمع على كل كلام عمرو دون ان ينطق حرفا واحدا
ياللغرابة !! لم يعرف ان هذا هو حال صديقه
لم يعرف انه فى وضعية من الصعب وصفها فكيف بحلها !!
عرف فى تلك اللحظة ان صديقة لم يجد مكانا مناسبا ليحتوى به الامه وجروحه سوى منزله
فقام مسرعا الى خزانة ملابسه ليخرج افضل ما عنده ويمسكه بيده ويتوجه الى عمرو الماثل مكانه ويعطيه اياها بحركات دون كلام فهم منه عمرو ان يدخل الى غرفته ليبدل ملابسه
وبالفعل قام وفعل ما اراده صديقه واغلق هاتفه حتى لا يتحدث مع احدهم حتى ولو كانت سارة الذى يشتاق الى ان يذهب اليها ركضا ويحتضنها متمنيا ان تسامحه …………………..

ظلت سارة على هذا الحال الذى يرثى له عدد ليس بالقليل من الايام
تريد الخروج عن الصمت والصراخ فى وجه عمرو ولكن اين هو عمرو !!!
لم يجبر نفسه حتى ان يبرر ما حدث لها ..
لم يذهب كى يطلب منها ان تسامحه
حقا ! كانت ستسامحه ان ابدى لها عذرا يستحق تلك الفعلة الشنعاء
ولكن اين كرامتى ؟
اين ذاتى ؟ لن تقف الحياة على شخص قد مضى .. هكذا كانت تقول لى امى ؟
اين امى ؟ اين هى مما انا فيه ؟
لم تدرى سارة بما تفعله سوى انها وجدت نفسها تقوم مسرعة من فراشها لتفتح خزانتها بسرعة كبيرة وتمسك بتلك الحقيبة الملقاة اعلى الخزانة لتبدأ بملأها بملابسها وكأنها ستهاجر الى بلد بعيد رحلة دون عودة
اخذتها على سرعة كبيرة وارتدت ملابسها مسرعة
اصطدمت بصورة بشئ ما ووقع ارضا
كانت سوف تمضى دون ان ترى ولكنها نظرت سريعا لتجد صورة زوجها عمرو
لم تدرى لما فعلت هذا ولكنها انحنت سريعا واخذت تلك الصورة ووضعتها داخل حقيبتها ومضت
كان الوقت متاخرا فكان الجميع نيام
لم يشعر احدا منهم بمضى سارة التى استغلت تلك الفرصة سريعا لتمضى فى هدوء
متجهه الى ذلك المنزل التى تظن انها سوف تجد فيها والدتها او من تحبها وكأنها هى والدتها … نعم بالفعل انها ام منى ومنى
وبالفعل وصلت الى الاسكندرية وقت شروق الشمس
لتذهب وهى منهكة الى منزل منى
تدق على باب المنزل بخفوت الى ان تسمع ذلك الصوت التى اتت خصيصا من اجله
ام منى : ايوة جاية اهو
مين اللى جاى كدا عالصبح
تفتح الباب وهى تكمل ربط حجابها
شهقت حينما رأت سارة فهى اخر من تتوقع مجيئه فى ذلك الوقت
تبدو سارة شاحبة كالاموات حقا
ام منى مذعورة : سارة … فى ايه يا بنتى . مالك كدا
لم تتمالك سارة نفسها الا وان القت بنفسها فى احضان ام منى التى ذادت ذعرا من سارة
ولكنها اخذت تهداها وتملس على شعرها فى هدوء
لتأتى منى فى ذلك الوقت من غرفتها
منى : مين يا ماما ؟
تنظر منى الى ذلك المشهد فتندهش هى الاخرى من وجود سارة فى ذلك الوقت المبكر وتحتضن والدتها وكأنها كان لها من الدهر لم تراهم
تجرى منى مسرعة نحوهم : سارة !!!
ترتمى سارة فى احضان منى وكأنها تعوض ما حدث لها وتستمد قواها التى خارت من احضانهم لها
منى : خير يا قلبى مالك حصل ايه ؟
لم ترد سارة سوى بدموع متتالية تأبى التوقف
لتدخلها منى الى غرفتها وتدخل معها سارة فى صمت وتتجه ام منى ورائهم مباشرة وتمسك بيدها كوب من الماء من اجل سارة
جلست سارة على فراش منى لتبدأ برشف قطرات من الماء وتتوقف قليلا عن البكاء
لتبدأ بسرد ما حدث معها منذ تلك الليلة المشئومة الى ذلك اليوم
ومنى وامها تستمعان فى اندهاش كبير دون التعليق بأى كلمة

*************************
لنعود سريعا الى ذلك المنزل الذى اشبه ببيت عقيم او تستطيع ان تشبهه ايضا بالصحراء
غابت عنه الضحكة والحركة الذى كان يملؤها
فى تلك الليلة قلقت نور من منامها لتستيقظ باكرا وتقوم لترتدى ملابسها
كانت تنوى الخروج بصحبة سارة حتى تخرجها مما هى فيه
وحينما تمر الى غرفتها لتجدها مفتوحة على مصرعيها
تدخل بعد ان تنادى عليها ولكنها لا تسمع الاجابة
لتفاجئ بخزانتها مفتحة هى الاخرى وهاوية
لتجرى مسرعة الى غرفة والداها فيقوما مذعورين
عاصم : ايوة مين ؟
نور : انا يابابا
عاصم : ادخلى يا بنتى
تدخل نور وعلى ملامحها الدهشة والخوف ايضا : سارة مش فالبيت
يعتدل عاصم سريعا فى جلستها : ايه بتقولى ايه
نور : سارة مشت !!!!!!!
عاصم لينفض الغطاء سريعا ويجرى نحو هاتفه ليطلب رقم سارة سريعا
ولكن تصبيه الدهشة اكثر حينما يعلم ان صوت هاتفها يأتى من غرفتها
ااذن فقد تركته حقا ؟ الى اين ذهبت ؟

****************************************
ماذا تفعل ؟ نعم انها مريم ؟
اين هى مما يحدث
انها تجوب فى انحاء المنزل عامة لتسمع مستجدات الامور
ملت كثيرا فليس هناك عمرو
وليس هناك سارة لتنتقم منها
قررت العودة بضعة ايام الى منزل والدتها لتخرج قليلا
فلم تعد تطيق حياة المنزل وكأنها متزوجة منذ امد
وبالفعل ذهبت الى منزل والدتها دون الاستئذان ودون ان تأخذ شيئا معها
لتصل الى منزل والدتها التى تفاجأ بابنتها
ام مريم : ايه دا انتى ايه جابك ؟ مش قاعدة فى بيت جوزك ليه ؟
تطلق مريم ضحكة عالية لتقول : جوزى ؟ هو فين ؟
ام مريم : يعنى ايه ؟
تدخل مريم الى المنزل وتتبعها والدتها لتجلس مريم وتتمدد
مريم : عمرو ساب البيت من يوم ما رحت يا مامى
والبتاعة اللى اسمها سارة دى عاملة ميتم هناك وفضلت قافلة على نفسها ولا تاكل ولااى حاجة
وانهاردة سمعتهم بيقولوا انها مشت من البيت
تغضب الام من كلام ابنتها وتقول : وانتى ايه جابك بقى ؟
مريم تعتدل فى جلستها : هو ايه اللى جابنى ؟
انا مش طايقة القعدة هناك
انا لا بخرج ولا بشوف حد ولا صحابى وعمرو كمان مش هناك
دا غير طبعا الوش الخشب اللى بشوفه من عمى عاصم ومن نور
اروح اعمل ايه هناك
انا هفضل هنا لحد ما اشوف الجديد ولما عمرو يرجع ابقى ارجع انا كمان
ام مريم تزداد غضبا : انتى غبية يا بت انتى ولا عاوزة تجنينى
بقى فرصتك تجيلك لحد عندك وانتى ترفصيها
تقوم مسرعة لتجلس بجانب ابنتها وتكمل : يا مريومة انتى دلوقتى اللى هتكون عليكى العين
الهانم التانية الحمد لله غارت وانتى المفروض اللى تكونى جمبهم وتحسسيهم بمدى حبك ليهم عشان يعرفوا مين حبيبهم من عدوهم
مريم : لا والله دا على اى اساس يعنى
على اساس انهم ميعرفونيش من زمان اوى واانا عارفة ان عاصم بيه مش بيطيقلى كلمة ولا على اساس نور اللى دايما كابسانى
انتى بتتكلمى فى ايه يا ماما
قامت مريم من مكانها لترد الام : لا يا حبيبتى على اساس عمتك اللى اتصلت بيكى وانتى فى الغربة وقالتلك على حكاية جواز عمرو ومحدش قالنا غيرها
تفتكرى قصدها كان ايه غير انك تبوظى الجوازة العار دى ؟
مريم وهى تسمع كلام والدتها وتمشى متجهه الى غرفتها : بردو مش هرجع دلوقتى
انا عاوزة اشم نفسى بقى من الخنقة دى
تتمتم الام بكلمات تعبر عن مدى غضبها من ابنتها العنيدة
ليقطع تمتمتها صوت هاتفها
انه هو ابنها العزيز سيف
ترد بلهفة : ايوة يا حبيبى اخبارك ايه
سيف بجفاء : كويس ..انا على فكرة بتصل عشان اقولك انى جاى مصر بكرة
الاجازة اللىوعدتك بيها بقى
الام بفرح شديد : بجد !! بجد يا سيف اانا مش مصدقة
سيف : اها بجد
ياريت يكون اى حد يستنانى فى المطار انتى عارفة انى بقالى زمان اوى مجتش ومش هعرف اجى لوحدى
الام : اكيد يا حبيبى كلنا هنستناك
سيف : طيب الطيارة هتوصل على 2 الظهر اوكـ
الام : حاضر يا حبيبى هكون هناك قبل الميعاد كمان
سيف : اوكـ باى
الام : مع السلامة يا حبيبى
كادت وهى تغلق الهاتف ان تطير فرحا لما سمعته فها هو ابنها سيف يعود بعد سنوات لم تعد تحصيها الى مصر
ترى انها فرصة مناسبة للأمساك به والجلوس الدائم فى بلده بدلا عن الغربة الموحشة بعيدا عنهم
تجرى الام مسرعة الى غرفة ابنتها لتبلغها بالخبر الهمام ففرحت مريم هى الاخرى ظنا منها انها سوف تعيش ايامها القادمة فى المنزل برغبة والدتها وبوجود حجة بالغة الاهمية وهى وجود اخاها فى المنزل بعد سنوات من الغربة
يأتى اليوم التالى على عجلة ليبدأ الجميع بتجهيز المنزل لاستقبال سيف
وارتدوا جميعا ملابسهم ليتجهوا الى المطار لاستقباله
حينما تراه الام من بعيد تجرى اليه فرحا لتحتضنه ولكنه ذو طبع بارد وحاد ايضا
لم يبادلها مدى شوقها ولهفتها عليه الى انه ضمها اليه ثم ابعد نفسه بسرعة
ولكن الغريب انه لم يأتى وحده
فقد جاء بصحبه رجل اخر يبدوا فى اواخر الثلاثينات ولكنه مازال محتفظا بجسد رياضى للغاية واناقة عالية ووسامة غريبة يجذب كل من نظراليه
وكان اول من نظر اليه مريم التى ظلت ناظرة اليه لبعض من الوقت ولم تفق الا حينما وصلا اليها
سلمت على اخاها سيف الذى عرف الجميع ببعضهم
فها هو صديقة يدعى خالد انه مصرى الابوين ولكنه مثل حال شباب كثر فلم يأتى الى بلده الام او يعرف اين تقع سوى هذه المرة
فها هى اول مرة يرى فيها مصر ومع ذلك فانه يستطيع التحدث باللغة المصرية بطلاقة بحكم عمله مع المصريين فى امريكا
سيف : دا خالد صاحبى رجل اعمال معروف جدا فى امريكا وليه وضعه
ضجك خالد من كلمات سيف : مش شايف انك بتبالغ
بادله سيف الضحكة ثم بدأ بتعريف الطرف الاخر
سيف : ودى والدتى …..
الام : اهلا بيك خالد بيه
انحنى خالد ليقبل يد ام سيف : اهلا بحضرتك
سيف : ودى اختى مريم
نظر اليها خالد نظرة غريبة ممزوجة بابتسامة لم تفهم معناها ولكنها جعلتها مشوشة العقل
انحنى مقبلا يدها هى الاخرى بطريقة مهذبة وبها رقة جذابة
اومأت برأسها له دليلا على التحية

************************************************** ****
لم يكن يعلم عمرو بأنه سيشتاق لسارة بهذا المقدار
لم يكن يعلم انه على أتم الاستعداد ان يذهب الى المنزل فقط كى يراها ولا شئ اخر
ولكن بأى حق
فى ذلك اليوم ذهب على الى عمله باكرا تاركا عمرو نائما
ليستيقظ عمرو وهو يتقلب على ارجاء الفراش
ليرى انه قد حل نور الصباح وعلى ليس بجانبه
ليقوم متجها الى خارج الغرفة
كانت ام على تحضر طعام الافطار لها ولعمرو فهى قد اعتبرته ابنها الثانى تماما
ام على بضحكة جميلة : ياصباح النور على عيونك يا حبيبى
انا كنت لسه هصحيك والله
عمرو وهو يبتسم لهذه السيدة : صباح النور عليكى
انا صحيت اهو
ام على : طيب خش انت اغسل وشك وصلى لحد ما اكون خلصت الفطار
عمرو : لا متتعبيش نفسك انا هلبس وانزل
ام على : لا طبعا هتفطر الاول خلص انت بس واكون انا خلصت ونفطر سوا
ولا مش عاوز تفطر معايا ؟
عمرو : لا ازاى والله ما اقصد
ام على : طيب يلا روح
ذهب عمرو ليغتسل وهو على اشد الايحاء والخجل من هذه السيدة التى لم يرى فى طيبتها احد
حقا فهو لم يرى سوى امه وامرأة خاله وهما الاثنتان وجهان لعملة واحدة
انتهى عمرو من غسل وجهه والصلاة واتجه الى المائدة ليجد ام على قد صنعت له افطار خاصا مصحوبا بالمشروب الساخن وهو الشاى
ام على : يلا عشان نفطر بقى
جلس عمرو قبالة ام على التى كانت تبتسم له بين الحين والاخرى
لاحظت ام على اثناء تناول الطعام انه لا يتناول بالشكل الطبيعى فظنت ان طعامها لا يعجبه
ام على : الاكل مش عاجبك ولا ايه … طيب قولى على اى حاجة انت بتحبها وانا اعملهالك يا ابنى
عمرو على خجل واستيحاء : لا والله تسلم ايدك الاكل حلو جدا
ام على : امال مش بتاكل ليه ؟
عمرو وهو ينظر الى الارض : انا … انا عارف انى تقلت عليكو و………
هنا قاطعته ام على مسرعة قائلة : اوعى تكمل انا بقولك اهو .. اوعى
انت عاملى حس هنا فى البيت والله يا ابنى وانا على ايدك اهو كل يوم بفضل لوحدى من الصبح للبليل وعلى اما انه فى الشغل او معاك او فى اوضته
وربنا العالم انى بحبك وبعزك زى على تمام
عمرو وهو يشعر بارتياح : ربنا يخليكى يا ست الكل القلوب عند بعضها
ام على : ويخليك يا ابنى
تناولوا القليل من الطعام ثم بدى على ام على انها تتردد فى الحديث
عمرو وقد تركـ الطعام ونظر اليها
ام على : فى ايه
عمرو وهو يبتسم : انتى عاوزة تقوليلى حاجة مش كدا
ام على : ممممممم
انا مش عارفة اقولك ايه ومش عارفة لو قلتلك هتتقبل الكلام منى ولا لا بس انا هتكل على الله واقول
انا والله ما اعرف مشكلتك ايه بس زى ما تقول قلب الام بقى
يعنى مفيش حجاة ممكن تخليك على حالتك دى الا لو مشكلة مع مراتك
نظر عمرو الى الارض فتأكدت ام على من كلامها
فاكملت : لو مش عاوزنى اكمل ………
عمرو : لا لا كملى انا محتاج بجد النصيحة لانى حاسس انى تايه
ام على : طيب يا ابنى الموضوع ان انت لسه فى اول جوازك الطبيعى ان هيحصل اختلافات بينك وبين مراتك يعنى زى ما تقول اختلاف طباع
ومش حل الاختلاف دا انك تسيب البيت لالالا …….. لازم تقعدوا وتتصافوا وكل واحد يعرف اللى التانى بيحبه ايه واللى بيكرهه ايه
انت تعرف ابو على الله يرحمه احنا فضلنا مع بعض 20 سنة متجوزين نزعل ونتشاكل بس عمرنا ما نسيب بيتنا ابدا ولا نسيب فرصة للشيطان يدخل بينا
صالح مراتك يا ابنى وانت اصلا شكلك بتحبها
هنا وجد عمرو ارتياحا لكلام تلك المرأة العجوز فقرر البوح بكل شئ لها علها تريحه اكثر بكلامها الذى يشبه الدواء على موضع الجرح …….

**************************************************
اما على الجانب الاخر هناك فى ذلك المنزل فى الاسكندرية كانت ام منى ومنى تتحدثان مع سارة
ولكن كان كلام ام منى دائما وابدا ما يكسب فهى ايضا امرأة حكيمة تعلم ان الفتاة لابد ابدا ودائما ان كانت تحب زوجها فلابد لها ان تحافظ على عشها سعيدا دائما وان لا تتركـ منزلها مهما كانت الظروف
لانها وان تركته ستعتاد بالطبع على هذا ان صادفتهم اى مشكلة اخرى
اما منى فكانت تتحدث بطابع فتيات العصر الحديث تتحدث بطابع الكبرياء
وان الفتاة ليس لها ان تتحمل ما يحدث بها وكبرياؤها وكرامتها هى الاولى فوق اى وكل اعتبار
ولكن اصمتتها ام منى بقوة لانها تعلم ان هذا هو تفكير الفتيات صغيرات السن لم يعتدن على تحمل المسئولية ابداا
وكانت خلاصة الكلام من ام منى لسارة انها لابد ان تعود الى منزلها تجلس فى فراشها لا تتركه ابدا حتى وان لم تتحدث يكفى فقط وجودها الى جانب زوجها فهذا وحده كفيل ان يربكه ويوتره
وهى تعلم ايضا ان هناك شيئا ما فى هذا الامر لانها قد رأت نظرات عمرو الى سارة من قبل وهى نظرات مليئة بالحب والدفئ فكيف له بهذا الامر !!!
نعم هناكـ شيئا ما وامرت سارة بالعودة فورا بعد مضى اسبوع من مكوثها لديهم وان منزلها دائما وابدا مفتوح لها ولكن بشرط ان تصطحب زوجها معها
كان هذا الحديث ايضا يصاغ ولكن بطريقة اخرى على لسان ام على لعمرو
التى اندهشت لما قال ولم تستوعب ايوجد فى هذا العالم من يمتلك مقدار الشر والتخريب ام انها كانت تسمع بهم فقط ى قصص الخيال
نعم انها دائما كانت تدعى لولدها على ان بيعده عن ابناء السوء كانت مجرد دعوة لم تعلم ابدا بوجود اصحاب السوء فى الحياة والى اى مدى هم سوء حقا
علمت منه كم هو يحب تلك الفتاة وعلمت انه الان لا يستطيع الاقتراب منها او حتى رؤيتها لخجله من نفسه
ولكنها طمأنته ان الظلم لن يدوم كثيرا وان تلك الشمطاء لابد وان لها نهاية يوم ما
وليس الحل هو ان يتركـ المسكينة زوجته وحدها مع الافعى لتنفرد بها
عليه الرجوع فورا الى المنزل والبقاء بجانب زوجته والصمود فى وجه المعضلات مهما كلفه الامر
وان يتنازل عن كبرياؤه ويخبر ما حدث لزوجته يبدو انها طيبة القلب وستقف الى جواره فى محنته حتى يعبراها سويا الى بر الامان ……….

***************

فى هذا المنزل جلست تلك العائلة تبدو من الخارج وكأنهم سعداء ومترابطين
ولكن اذا اطلت النظر قليلا ستعلم جيدا انها عائلة بلا عائلة
يبدو هذا التشبيه سخيفا ولكنها حقا كذلك فهى مكونة من اب لا يعلم شيئا عن عائلته سوى انه مصدر للمال فقط يفتح لهم اينما ودوا ذلك
وام لا تعلم شيئا ولا ترى فى عينيها سوى المال التى تحلم به ليلا نهارا وان يزداد كلما ا أغمضت مرة تلو الاخرى
وابنة هى نسخة حديثة من الام تحلم بنفس الاشياء وان كانت تزيد انها تهتم كثيرا لكلام الغير عنها وتحب ان تسمع المديح من هذا وذاك لما تمتلكه
واخيرا ابن يدعى انه ابنهم فقط اسما وليس فعلا حاد الطباع بارد ليس لديه ادنى شعور او ردود افعال مناسبة لمن يقف امامه
هذه هى العائلة ياساادة
اثناء جلوسهم معا دار بينهم هذا الحوار فاستمعوا له جيدا
سيف : على فكرة انا عازم خالد انه يجى يتغدى معانا انهاردة
الام : وماله يا حبيبى يجى طبعا اهلا وسهلا
بمجرد ان سمعت مريم هذا الاسم وقد عاد رأسها الى المقابلة وتلك الابتسامة الغريبة التى جذبتها
كان سيف فى تلك الاثناء يحكى لهم عن مدى موضع خالد والى اى حد قد توصل من الثراء مما أغرى مريم اكثر للتعرف عن شخصيته عن كثب
وحينها بدأت بالتفكير للتقرب منه

************************************************** ****************
لنرى ما هى استجابة عمرو لكلام تلك المرأة
انه يرى مدى حكمتها فى الكلام وبراعتها فى بثص الطمأنينة والراحة الى نفسه
ليتها هى كانت والدته
ليتها كانت احد اقرباءه لتريه اخطاءه دائما
تملكته الخبطة على صديقه على انه يمتلك جوهرة كبيرة لا يشعر بقيمتها ويتركها وحدها ولكن ما باليد حيلة
على الرغم من تأكد عمرو ان كلام هذه المرأة هو الصائب الا انه مازال يخاف كثيرا على كبرياؤه خاصة وان وجوده ليس فقط مرفوضا من قبل سارة وانما بالتأكيد من والده واخته نور
وبالفعل قد صارح ام على بكل ما يدور فى ذهنه علها تعطيه الجواب المناسب لما هو فيه
وكان رد ام على انه عليه الاستحمال والوقوف فى وجه كل من لا يريده فهم اولا واخيرا اهله وذويه
ومن الطبيعى انهم يمقتوه على ما فعل ولم لا وهم لا يعلمون الحقيقة !!
لتتواجه معهم بنى ولتكن عندك الشجاعة الكافية حتى ترد ما حدث على الظالمين
ولتعلم ان الحياة ما هى الا مواجهات من أجل نيل الحق ونشره حولك وكلما ساعدت فى ذلك عظم اجركـ
استمع عمرو الى كلمات ام على التى طابت من جرحه واعطته القوة للاستجابة الفورية
فما كان منه الا ان شكرها على كل ما فعلت ووعدها بأن اول زيارة لها ستكون بصحبة زوجته سارة وعن قريب
وانه فى الصباح الباكر سيتجه مباشرة الى منزله

**********************************************
على هذه المائدة اجتمعت ما اتفقنا على ان نسميهم العائلة بصحبة ذلك الرجل المدعى خالد والذى كان طوال تناول الغداء يلقى بنظرات الى مريم .. نظرات لا تفهم لا معنى او مغزى
ولكنها لا تنكر انها احبتها .. نعم احبتها…….. فعلى الرغم من جمالها وثرائها ودلالها لم تحظر بتلك نظرات من قبل
تزوجت من احبت ولكن قلبه ليس معها ..لطالما كان ليس معها ولم يشعر بوجودها
وهى الان تقع اسيرة نظرات جذابة .. احست بشعور جديد وكأنها امرأة ملكت الدنيا بتلك النظرات
كان الغذاء يحتوى على الكلام اكثر منه على الطعام
كان خالد متحدث لبق بارع فكان السيد المائدة حقا
تحدث عن مدى تعبه وجهده الذى بذله وعمره الذى افناه ليصل لهذه الدرجة من الغناء والثراء
كانت الام تستمع اليه فى تمعن شديد ترى انه لو كان ظهر من قبل لكان الان هو زوج ابنتها خاصة بعد ان لفت انتباهها نظراته اليها
كم تمنت ذلك لو يعود بهم الزمن لفترة ليست بالطويلة فقط مدة شهر مضى .. شهر واحد
ولكن ما باليد حيلة …….
فكرت والدة مريم انها طالما لن تستفيد منهم بالزواج اذا فليكن العمل
كانت ام مريم تتحدث مع خالد فى كل اعماله
فعلمت انه رجل اعمال يمتلك مجموعة كبيرة لها وضع خاص من الشركات للاستيراد والتصدير الخاص بالاطعمة المعلبة
علمت ايضا ان ليس لديه شريك فى هذه الشركات اى انه رجل عصامى قد بنى نفسه بنفسه
حاولت قدر الامكان معرفة كيف يدور عمله وما هو سبب زياارته الى مصر ولأول مرة
واكتشفت انه قادم فقط من اجل السياحة والراحة من العمل المتواصل والمستمر
وهذا لانه طوال العشر سنوات التى مضت كان يحاول ان يقف وحده دون مساندة احدهم له وبالتالى كان فى عمله ليلا نهارا لم يرتاح دقيقة وقرر ان يعطى لنفسه مكافئة لما توصل اليه بأن يمضى مدة شهر كاملة فى مصر
فرحت كثيرا والدة مريم لدى علمها بذلك فهى فترة كافية للتعرف اليه عن كثب ولربما التدخل معه فى العمل وأن تجعل ابنها سيف هو المراقب والشريك له فى بعض من الصفقات ……….

************************************************** ********
اما عن المنزل الاخر وهو منزل عاصم الذى بدا وكأنه عالم اخر من الاشباح افتقد كل شئ دال على انه به من البشر
كان عاصم يجلس فى مكتبه ولا يفارقه على الرغم من مروره بوعكة صحية افقدته التفكير فى المشكلة الا انه فضل البقاء وحيدا لينال قسطا من الوحدة يتوصل به الى اى شئ
انتابته الحيرة على ولده عمرو خاف كثيرا ان يصوبه سوء
على الرغم مما فعله فهو ابنه وصديقه المقرب وان كان غاضبا مما فعل ولكنه فى النهاية ولده
اما عن خوفه وقلقه على سارة فقد زاد كثيرا عن خوفه على عمرو
فهى الان بمثابة ابنته وقد تركت المنزل وهى فى اشبه حالات الانهيار التام
وقد تركتهم فى وقت باكر وتركت هاتفها لايعلم الى اين ذهبت
هى بالتأكيد فى الاسكندرية .. نعم ليس لها ماوى سوى ذلك المنزل واولئك الجيران
او انها قد تكون قد ذهبت للأستاذ جمال المحامى
نعم انها الفكرة ذاتها .. ولكن كيف لى ان أعرف عنوان المنزل القائم بالاسكندرية فعمرو وحده من يعلم .. لحظة الاستاذ جمال ايضا يعلم ذلك
فرح عاصم لدى توصله لشئ بعد الحيرة
قرر ان يمسك بطرف الخيط الى ان يصل لاخره ولن يتركه من يده ابدا الا اذا توصل للنتيجة
بدأ بمسك هاتفه والاتصال بالاستاذ جمال الذى رد فورا
وكان هذا هو الحوار
جمال : عاصم .. انت فين كل دا حصل حاجة ؟ انت كويس ؟
عاصم : الحمد لله كويس يا جمال
جمال : امال فينك اسبوع بحاله مش عارف اتصل بيك ومش عارف ازورك لان الشركة مفيش حد فيها لا انت ولا عمرو خير فى حاجة ؟
عاصم : فى حاجات يا جمال بس الاول انا عاوز اسألك سؤال وامانة عليك لو انا صاحبك بجد تقولى
سارة عندك ؟
جمال : سارة؟ هى مش فالبيت ولا ايه ؟
عاصم : لا مش فالبيت هى مجتلكش ؟
جمال : تجيلى ازاىو هى عروسة بس … ولا هو حاجة حصلت وانت مخبى ؟
عاصم : حصل حاجات كتير بس الاول انا عاوز عنوانها اللى فى اسكندرية ضرورى
جمال : حاضر ثوانى بس وهجيبهولك
وبعد انتظار دقيقة على الهاتف رد جمال ليبدأ باعطاء العنوان لعاصم
جمال : عاصم لو حصل حاجة وانتى محتاجنى قول
عاصم : انت بتقول ايه اكيد هحتاجك بس الاول اعمل اللى عليا انا كمان
جمال : طيب هتيجى الشركة امتى ؟
عاصم : مش عارف لسه لما اشوف الحال هنا هيستقر على ايه وبعدين البركة فيك بردو
جمال : طيب وانا مش هوصيك لو عاوز حاجة او فى حاجة مضيقاك انا اخوكـ وفى اى وقت تعوزنى فيه انا تحت امركـ
عاصم : من غير ما تقول .. يلا مع السلامة
انتهت المكالمة بينهم وقرر عاصم الذهاب صباح اليوم التالى الى الاسكندرية ليجلب سارة من بيتها ويجعلها اميرة المنزل دون ان يمس احد طرفا لها

************************************************** ************
فى الصباح الباكر اتجه عاصم مباشرة الى الاسكندرية فى طريقه الى منزل سارة القديم حتى يأتى بها كما خطط هو
اما عن عمرو فقد استيقظ باكرا هو الاخر وتناول افطاره بصحبة على ووالدته
ثم قبل يد ورأس تلك السيدة الكريمة شاكرا اياها على كل شئ
واتجه الى المنزل ……………
اما عن مريم فانها الان بحالة بعيدة عن كل ما يحدث
انها فى السماء بتلك النظرات وتلك الكلمات الرقيقة التى يقولها خالد بين الحين والاخرى لها
هى بالفعل كلمات عادية بل اقل ولكنها تشعر بها بعمق
تطورت العلاقة بسرعة جنونية بين الدعو خالد وبين عائلة سيف
وكان سيف من اشد المعجبين بخالد ولهذا لم يمانع بتطور العلاقة السريع او بتعرفه على امه واخته لم يكن لديه ادنى اهتمام بذلك
فقط كل ما يهمه ان هذه العلاقة سينتج عنها مجموعة من الاعمال التى ستنقله الى درجة اعلى بكثير
فأثناء جلوس خالد هذه الفترةالقليلة استطاع ان يستحوذ على اعجاب الجميع
واستطاع ان يندس بين هذه العائلة ليصبح وكأنه فردا منهم
يتناولون الغداء يوميا معا ويستمتعان ببقية اليوم فى النادى او زيارة احدى المناطق الاثرية فى القاهرة
فى ظهيرة هذا اليوم كانت مريم تتجول بصحبة سيف وخالد فى احد الاسواق التجارية
ودخل سيف الى احدى المحلات التجارية لشراء بعض الاشياء له
فدار هذا الحوار
سيف : واضح ان فى حاجات هنا كويسة انا هدخل اشوفها
وبدأ بمضى بعض الخطوات ولكن توقف حينما رأى ان سيف ومريم مازالا واقفين
فرجع اليهما ثانية
سيف : ايه مش هتيجى يا خالد تشوف انت كمان
خالد : لا انا هروج اجيب اى حاجة ناكلها
سيف : وانتى يا مريم ؟
استغلت مريم تلك الفرصة حتى تنفرد هى وخالد وحديهما لحظات قليلة
مريم : وانا هدخل محل رجالى اعمل فيه ايه
وبعدين كمان انا رجلى وجعتنى انا هقعد استناك هنا
سيف : اوكـ مش هحاول اتأخر
مضى سيف فى طريقه وتبقى فقط خالد ومريم
اشار خالد الى احد الاستراحات فهمت مريم انه يدعوها للجلوس وبالفعل جلست وجلس بجانبها
خالد : مصر طلعت حلوة اوى فعلا
مريم : اها امال انت كنت فاكرها ايه ؟
خالد وهو يغمز لها : مكنتش عارف انها حلوة كدا
ارتبكت مريم من كلماته ونظرته لها : تقصد ايه
التفت لينظر الى الامام : اقصد مصر طبعا
لحظات من السكوت الى ان يمحوها خالد : انا كنت مفكر انى لما اجى مصر مش هطيق اعد فيها واسافر تانى بسرعة
بس الحقيقة انى من ساعة ما يت والوقت بيعدى بسرعة وانا زعلان اوى انه بيعدى وقت رجوعى بيقرب
مريم : وانت ايه يخليك ترجع ما دام عاوز تقعد
كله فى ايديك
خالد : خايف يكون الناس اللى هنا يتضايقوا من وجودى
مريم مندهشة بتصنع : وانت تعرف ناس غيرنا هنا ولا ايه ؟
خالد : لا انتوا وبس
مريم : تقصد احنا يعنى
اومأ خالد برأسه بالايجاب
فردت مريم مسرعة : لا ابدا دا انا مبسوطة … ارتبكت فعدلت من كلماتها
اقصد اننا مبسوطين انك هنا واننا اتعرفنا عليك
وصل خالد الى مغزاه الذى يريده فابتسم ابتسامة هو وحده يعلم مغزاها
************************************************** *******
عاد عمرو الى المنزل فى الصباح الباكر ولم يرى اى من افراد عائلته وكأنهم تركوا المنزل هاويا
الى ان رأى تلك الخادمة فهرعت حينما راته
الخادمة : الف حمد لله ع السلامة يا عمرو بيه
عمرو : الله يسلمك
امال فين اللى هنا ؟
الخادمة : الست ثريا فوق فى الاوضة لسه نايمة
والست نور بردو فى اوضتها معرفش ان كانت صحت ولا لا
وعاصم بيه خرج من الصبح بدرى ومعرفش راح فين
تردد عمرو قبل ان يسأل ولكنه اخيرا نطق بها
عمرو : طيب و….. وسارة فين ؟
هنا نظرت الخادمة الى الاسفل وهى تقول
: عينى عليها الست سارة
دى مشت من البيت من غير ما حد يعرف هيا راحت فين وسايبة المحمول بتاعها هنا ومحدش عارفلها سكة
ذعر عمرو من كلمات الخادمة وقال : يعنى ايه خرجت ومحدش عارفلها سكة ؟
الخادمة : يعنى سابت البيت ومشت يا عمرو بيه
وبعد ما هى مشت الست مريم هيا كمان رجعت بيتهم ومجتش لحد انهاردة
والبيت من يوم اللى حصل وهو زى ما انت شايف كدا
عمرو : طيب روحى انتى
الخادمة : اعملك تفطر يا عمرو بيه
عمرو : لا شكرا
اخرج عمرو هاتفه بسرعة ليبدأ بمحادثة الاستاذ جمال
فقد دار بعقله مثلما حدث سابقا
تترك سارة المنزل لتتجه للأستاذ جمال ولكنه بعد ان انهى المكالمة مع الاستاذ جمال خاب امله فى هذا الامر خاصة وان الاستاذ جمال لم يقول له ان عاصم قد ذهب الى الاسكندرية للأطمئنان عليها والاتيان بها الى منزلها
فى تلك اللحظة احس عمرو بمدى حقارته حقا فهى عروس وتذهب من بيتها الى بيت اخر خلال فترة قصيرة وهى على هذا الحال
كم اراد معاقبة نفسه .. كم اراد حقا ولكن كيف وهو معاقب بالفعل ببعدع عن حبيبته
وتورطه فى مشاكل ليس له بها ادنى صلة
قرر الذهاب الى الشركة وان يطرد فكرة الذهاب الى سارة لانه لن يأتى له الا بالألم والعذاب مجددا
قرر ان يذهب ليرى احوال شركتهم والى اى مدى قد توصلت …………….
ولكن قبل الذهاب هناك من راته ونادت باسمه فتوقف فجأة ……..
************************************************** *************
وصل عاصم الى تلك الحارة تبدو غريبة بالنسبة له اهنا كان يسكن اخى ؟
اهنا عاش حياته مع زوجته التى احبها هو ليست من اختارها ابواه
اهنا شهد مولد ابنته الجميلة سارة !!!
يالها من ذكريات
سأل احد المارة وكان شابا يبدو أنه يعمل بأحد المقاهى الشعبية
عاصم : لو سمحت !!!
الشاب : اؤمر ياباشا ؟
عاصم : انا عاوز منزل الاستاذ صلاح …. وقبل ان يكمل
يجيب الشاب مباشرة
اه البيت اللى هناك دا على ايدك اليمين الدور التانى
عاصم : مش تعرف الاول صلاح ايه ؟
الشاب : ياباشا احنا هنا مفيش االا الاستاذ صلاح دا وكلنا هنا نعرف بعضينا
شكلك مش من هنا
اتفضل نكرموك بأى حاجة
عاصم وهو يبتسم : لا شكرا يا ابنى
واتجه عاصم نحو المنزل وفى رأسه تفكير غريب
كم ان هذه الحارة حقا تمتلك ما ليس تمتلكه ارقى المدن فى القاهرة
أحس بالراحة والامان فيها حقا والارتياح
وهنا صعد لأول مرة منزل من تلك المنازل العتيقة التى كان لا يراها سوى فى التلفاز
وقف امام باب المنزل ليدق الجرس ويرجع بضع خطوات
ليفتح له الباب …………………….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...