رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الأربعون
الحلقه 40الحلقه 40
الحلقة 40
توقف عمرو مباشرة لدى سماعه صوت نور وهى تناديه وتقف اعلى الدرج
ليلتفت لها ويصبح مقابلا لها
لم يكن فى حسبانه انها ستستيقظ الان وفى هذا الوقت ولكنها فعلت وهى الان امامه تنظر له نظرة لم يعتادها من قبل
نظرة يملؤها الغضب والعتاب فى نفس الوقت … لم يحتمل نظراتها اكثر فنظر الى الارض
نور وهى تنزل من على الدرج : ايه بتبص فى الارض ليه ؟ مكنتش عاوز حد يشوفك هنا ؟ مش كدا ؟
لحظات من الصمت لم يرد فيها عمرو لتكمل نور
نور : ايه مش بترد ليه ؟ ولا انت خلاص اخدت على السكوت
عمرو : نور لو سمحتى مش وقته الكلام
نور : امال امتى الكلام يا عمرو ؟ لما الاقى حاجة تانية بتحصل ومكناش نتوقعها وانت بردو هتفضل ساكت !!!
عمرو : نور !! لو سمحتى ……..
نور : لو سمحت انت بقى .. احنا هنا فى بيت واحد وعايشين مع بعض ومش معقول اللى بيحصل هنا دا واحنا هنا زى الاغراب اخر من يعلم ؟
هنا قد وصلت نور الى نهاية الدرج لتتجه نحو عمرو بخطوات ثابتة خالية من التوتر او الانفعال
نور : انا مش فاهمة حاجة يا عمرو .. فعلا مش فاهمة ؟
انا اكتر واحدة عارفة كويس اوووى انك عمرك ما كنت بتحب مريم
دا انت حتى لما بتكون موجودة فى مكان كنت بتسيبه وتقوم
ومش معقول يكون كل دا بتخدعونى !!
طيب ليه ؟ دى حتى مامتك كل اللى كان نفسها فيه انك تتجوز انت وهيا وانت دايما رافض
ايه اللى حصل ؟
كانت الكلمات على حرف من لسانه تكاد ان تقع ليعترف بكل شئ
ولكن شئ ما اوقفه .. لا تستطيع الخروج ابدا من فمه
نظرات نور اليه اشعرته انه لاشئ وانه قد فعل كل شئ
لا يستطيع رفع البصر اليها او مواجهتها .. اين حماستك ! اين شجاعتك ! اين هى كلمات ام على ! الم ترتح لها ! الم تشعر انك قادر على تلك المواجهة !
ام ان هذا شئ وذاك اخر !!!!
نور وقد ارتفعت حدة صوتها : ايه انت كل مرة كدا !
بتخبى على مين وليه ؟
عمرو : اخبى ايه ؟ مفيش حاجة اخبيها ..
نور : انت بتضحك على نفسك مش عليا انا متأكدة ان فى حاجة فى الموضوع دا
لانه مش طبيعى ابداا اللى حصل
عمرو وقد قرر انهاء تلك المجادلة : وانا مش هقدر اوضحلك
نور بنبرة من السخرية والاستهزاء : غلطت .. اسمها خايف اوضحلك .. انت خايف
خايف تواجه نفسك قبل ما تواجهنى .. خاااايف
رنت تلك الكلمات فى رأس عمرو لقد صارحته بحقيقته التى طالما ينكرها
انه يعلم انه لايريد خسارة احد منهم ولهذا ينكر ولكن الان تصارحه نور انه خائف ان يخسر ذاته اكثر من ذلك
نور وهى فى قمة غضبها وقد دفعته فى صدره من شدة الغضب دون ان تدرى
: انت جباااااان
هنا لم يتمالك عمرو نفسه الا وقد رفع يده ليضربها ولكنها امسكته وقد اشتطاطت
وعيناها تبرقان من شدة الذهول والغضب فهذا ليس بأخاها
ليس هو عمرو .. ليس هو…………
تركها عمرو سريعا ليخرج قبل ان يفقد اعصابه اكثر من هذا ويقوم بفعل يجعله نادما طوال حياته
************************************************** ****************
لم تنم الفتاتان طوال الليل فقط يتحدثان عن ما يجرى حولهما
وقد تكلمت منى مع سارة عن كل ما حدث لها مع حسن وانهما الان شبه منفصلين
وكان هذا نتيجة الحوار
سارة وهى تعتدل فى جلستها على الفراش بعد سماع ما قالته منى بخصوص طبيعة علاقتهما فى الوقت الحالى
سارة : ايه اللى انتى بتقوليه دا يا منى انتى ازاى تعملى كدا اصلا ؟؟
منى تعتدل هى الاخرى : يعنى كنتى عاوزانى اعمل ايه اقوله ايوة انت صح اعمل اللى نفسك فيه وانا معرفش مش مهم
يا سارة اللى عاوزة اوصله لحسن وعاوزاه يعرفه انى انا وهو واحد يعنى انا لازم اعرف هو بيعمل ايه زى ما هو بيعرف عنى كل حاجة
سارة : بس يا منى فى حكاية الفلوس دى بالذات انتى عارفة ظروف حسن يمكن اخدهم عشان حاجة ليه ومكسوف يقولك
منى : مش بقولك يا سارة اانا عمرى فى حياااتى ما هرفض اى حاجة يعملها عشان اهله … كل اللى انا طالباه منه انى ابقى عارفة ايه الغريب فى كدا
سارة وهى تمسك بكتفى منها بحنان بالغ : يا حبيبتى انا عارفة بس الرجالة ليهم طبع غريب هو يمكن مش عاوز يبان قدامك انه محتاج فلوس او انه بعد ما اشتغل هياخد بردو الفلوس لحاجة ليه فهمتينى
منى بتوتر : مش عارفة بقى اللى حصل حصل
وهو كمان كأنه بيقول كويس انها بدأت وبدأ يبعد عنى وانا استحالة اروح ابدأ معاه الاول
سارة : ياربنا عليكم انتوا الاتنين بتموتوا فى بعض ومع ذلك كل واحد فى اتجاه
بصى يا منى انتى قلتى انتوا الاتنين واحد اشمعنى هنا وفصلتى
هويبدأ انتى تبدأى المهم حد فيكم يبدأ يا بنتى حرام عليكوا اللى بتعملوه دا والله
منى : ادعيلى بس وربنا يقدم اللى فيه الخير
سارة : بدعيلك والله بس الاول توعدينى انه لما يجى يزورك المرة الجاية لازم انتى اللى تتكلمى وبلاش العصبية اللى انتى فيها دى وكمان قوليله نفس الكلام اللى انتى قولتيه ليا حالا من غير ما تشيلى منهم حرف
قولى كل اللى فى نفسك وهو ساعتها هيقولك على كل حاجة ماشى
منى وهى تنظر للأسفل : اممم ماشى
سارة : منى بصيلى وقولى والله هعمل كدا
منى : حاضر ياسرسورة والله هعمل كدا
المهم بقى خلينا فيكى انتى ناوية على ايه
وقبل ان تجبي سارة كان هناكـ جرس الباب يدق … فى الصباح الباكر فسكتا عن الكلام حتى يسترقا السمع ليعرفا من القادم
************************************************** ***
فتحت ام منى باب المنزل لتفاجأ بوجود عاصم بيه
اندهشت من مجيئه فكان على عمرو القدوم وليس على والده
ام منى : اهلا .. اهلا وسهلا بحضرتك اتفضل
عاصم بابتسامة : اهلا بيكى .. اانا اسف انى جاى فى وقت زى دا بس مقدرتش استنى لاكتر من كدا
ام منى : لا ابدا متقولش كدا دا بيتك ومطرحك اتفضل
دخل عاصم بيه الى المنزل لتجلسه ام منى فى غرفة استقبال الضيوف
عاصم : انا مش هقعد كتير انا بس عاوز سارة بعد اذنك
ام منى وهى مترددة : اه سارة .. اه بس هى نايمة لسه
عاصم : معلش بعد اذنك ممكن تصحيها
ام منى : بس …. بس احنا ما بنصدق انها بتنام
عاصم : انا عارف والله بس انا محتاج اتكلم معاها ضرورى
هنا وقد نظر عاصم وراء ام منى لتنظر ام منى خلفها لترى سارة قد استيقظت ولكن مازالت اصار البكاء والاجهاد على ملامحها
وقف عاصم ليطيل النظر الى سارة ولكن لا يعلم من اين يبدأ الكلام لتبدأه سارة
سارة : ازيك يا عمو
عاصم : ازيك يا بنتى وقد اقبل عليها ليحتضنها ويقبلها فى جبينها
ام منى وقد وجدت ان عليها الان تركهم وحدهم
ام منى : طيب انا هروح اعمل الفطار والشاى خدوا راحتكم
عاصم : ازيك يا سارة
سارة : الحمد لله كويسة
عاصم : مش باين يا بنتى انتى مش شايفة شكلك عامل ازاى ؟
لم ترد سارة على كلماته فهى تعلم ماذا بها جيداا
عاصم بعد لحظات من الصمت
عاصم : يمكن انا مقدرتش اتكلم معاكى وانتى معايا هناك لان انا اصلا كنت مصدوم زيى زيك والله .. وكنت محتاج اللى يكلمنى انا كمان
انا مش جاى اقولك سامحيه ولا ارجعى لجوزك والكلام دا
نظرت اليه سارة باندهاش مستفهمة عن سبب المجئ ان لم يكن ترجيها للعودة مرة اخرى الى عمرو
عاصم : صدقينى والله انا حاسس بيكى وعارف احساسك ايه وعارف كمان كرامتك فين
وانتى من يوم ما جيتى وانا دايما بقولك ان كرامتك من كرامتى واانا عمرى ما هسمح ان كرامتى تتهان
سارة : امال ليه يا عمو ؟
عاصم : انتى عارفة ان الدراسة هتبتدى يابنتى خلاص وانتى هتكونى فى الجامعة دى لاول مرة ومش معقول هتغيبى يعنى
وكمان لازم تكونى قدام الكل انك مش هامك حاجة ولازم تكونى متماسكة
ولازم تعيشى حياتك عادى معانا
سارة بشئ اشبه بالغضب : اه .. اعيش عادى واتماسك وقدام الناس ابقى تمام وانا جوايا نار من اللى عملوا ابنك دا اللى انتوا عاوزينه ؟
عاصم : سارة انا هاخدك من هنا على انك بنت اخويا مش مرات ابنى
وانتى هتعيشى معانا هناك ملكة
سارة : بعد اذنك يا عمو متقولش ملكة لانى اتعاملت من ابنك زى الشحاتين بشحت منه الحب
عاصم : انا مش عارف هو عمل ليه كدا بس اللى عاوزك تكونى متأكدة منه انه عمره ما حب مريم دى ولا عمره هيحبها
امه كانت بتذلل ليه يا بنتى عشان يتجوزها وهو اللى مرضاش
يعنى من قبل ما يشوفك وهى قدامه وكان رافضها
انا معرفش حصل ايه وبردو مش بدافع عن ابنى انا هعرفه غلطه كويس اوى وهعرفه ان انتى مش بالسهل يتعمل فيكى كدا
انتى هتيجى معايا معززة مكرمة ومش هتتعاملى مع عمرو بس هو هيعرف قيمتك وقيمة اللى عمله معاكى وهترجعى تروحى الكلية وتعيشى حياتك معانا وكمان عشان ورثك يا بنتى دا حقك
كانت سارة تستمع الى كلام عاصم فى تأنى وهدوء ترى ان كلماته صحيحه للغاية
وان كانت تبرر لنفسها انها تريد العودة من اجل الدراسة فانها تريد العودة ايضا من اجل رؤية عمرو والنظر الى عيونه علها تجد السبب المانسب لما فعله
هنا دخلت ام منى وتحمل صينية كبيرة بها الكثير من الطعام لكلا من عاصم وسارة
وضعت تلك الصينية على طاولة صغيرة امامهم وهى تبتسم
ام منى : اتفضلوا الف هنا وشفا ليكو يارب
عاصم وهو ينظر الى الطاعم ثم ينظر الى ام منى بابتسامة عريضة : مكنش ليه لزوم التعب دا والله انا عارف انى جيت اصلا فى وقت مش مناسب وانتى كمان تتعبى نفسك كدا
ام منى : تعبك راحة وبعدين انا متعبتش ولا حاجة والله دى حاجة كدا على ما قسم
انا بس عاوزة منك حاجة صغيرة دا بعد اذنك
عاصم باهتمام : اؤمرى طبعا يا حاجة
ام منى : الامر لله انا عاوزاك بس تأكل سارة اى حاجة لانها من ساعة ما جت واكلتها مفيش خالص وزى ما انت شايفها عدمانة
عاصم : حاااضر بس كدا دا انتى تؤمرى
وهنا بدأ عاصم بتناول الطعام الذى كان يشتهيه فهو منذ سنوات طويلة لم يتناول طعام كهذا حتى مل منه
وكان بين الحين والاخرى يعطى سارة بعض الطعام فى فمها مباشرة
وبعد الانتهاء من تناول الطعام شكر عاصم ام منى كثيرا على لذه الطعام ومدى حفاوتها به وكرمها
ودخلت سارة مباشرة الى الغرفة التى تجلس بها منى وبدلت ملابسها لتصبح جاهزة للرحيل مرة ثانية
ودعت سارة كل من ام منى ومنى بشدة وامنتهم على السلام لوالد منى حين يعود من عمله وكذلك فعل عاصم الى ان خرجا من المنزل متجهين الى القاهرة …………
***********************************************
وكالعادة او ما اتخذته هذه العائلة كعادة هو تناول الطعام بصحبة خالد
بعد الانتهاء من تناوله خرجوا لتناول الشاى والكعك فى حديقة الفيلا
لتنفرد والدة مريم وسيف مع خالد بالحديث الذى تسلسل الى ان وصل الى النقطة التى طالما تمنت ان تتحدث بها وتصل اليها
هى : بس غريبة انت يعنى مش ليك شركاء فى شغلك
خالد : لا انا عن نفسى مش بحب يكون ليا شريك فى حاجة
زى ما انتى عارفة لو كان ليا شريك وانا برأى وهو برأى دايما الموضوع هيبقى فيه حاجة غلط وكنت هوصل للى وصلتله دا كمان 10 سنين قدام
احسن حاجة ان ليا دماغى ومعايا فلوسى وبشتغل لوحدى
كانت ام مريم بين الحين والاخرى تغير من ملامح وجهها وكأنها معجبة حق الاعجاب بتفكيره وتبهره بملامحها حتى انه كان يتحدث دائما معها عن عمله حتى يرى تلك الملامح على وجهها
هى : طيب ولو كان ليك شريك بفلوس بس من غير دماغ ايه رأيكـ
ابتسم خالد لدى سماعه هذه الكلمات منها فهو الان علم ما تريده
بل انه قد نفذ ما كان يفكر به
************************************************** **************
كانت نور تجلس فى حديقة الفيلا وهى تمسك بأصابعها تكاد تفرمها فى فمها من التوتر والغضب الذى سيطر عليها كلما تتذكر اخاها وهو يرفع يده على وجهها
كان رأسها مشوشا لا تدرى ما الذى اوصل الجميع لتلك الحالة
يقطع تفكيرها والدتها التى جاءت لتجلس الى جوارها
ثريا : انتى عرفتى ان اخوكى جه ؟
نور وهى تنظر بطرف عينها ومازالت تضع اصابعها بين اسنانها : اه عرفت
ثريا وهى تمسك بكوب من قهوة وتعلوها ابتسامة كبيرة : الحمد لله انا كدا اطمنت
نور : اطمنتى على ايه !! على رجوع ابنك مش كدا !
ثريا : امال اطمن على ايه يا نور ؟
نور : والمسكينة التانية اللى ملهاش اهل دى ومنعرفلهاش طريق دى عادى تتوه تموت مش هامك
ثريا وهى ترتشف من كوب القهوة : وانا مالى هو انا اللى قلتلها تمشى ؟
نور : ماما انتى بتتكلمى جد فى اللى بتقوليه دا ؟ انتى فرحانة باللى حصل
قرحانة بجواز ابنك بالزفتة التانية وان سارة مشت والبيت اتخرب
ثريا وقد غضبت من كلمات نور : احترمى نفسك انتى نسيتى انتى بتتكلمى مع مين !
انا امكـ مش واحدة بلعل معاكى
وأقولك على حاجة بقى عشان ترتاحى اه انا فرحانة ان سارة مشت من هنا عاوزة تعاقبينى ولا ايه ؟؟! ما تتكلمى …….
سكتت نور عن الكلام فهى حقا والدتها ولكنها لن تتناقش معها اكثر من ذلك ففضلت تركها والذهاب الى غرفتها لتجلس وحدها
غضبت ثريا اكثر من فعلتها هذه وبدأت بالصراخ ونور تمشى من امامها دون ان تلتفت لتسمع
ثريا :اااه ما دى اللى انتى فالحة فيه
خليكى معاها خليها تنفعك
************************************************
اما فى هذ المكتب فكان هناك يجلس على شبه غائب عن ما حوله
كان يريد فى الأيام الماضية ان يبدأ بالكلام مع عمرو عن ما يشعره اتجاه اخته وانه يريد ان يتزوجها امام العالم اجمع
ولكن دائما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ليحدث ما حدث ويتراجع مرة ثانية
يمسك بهاتفه يرد ان يسمع صوتها ولكنه لا يستطيع ان يفعل هذا فهو يعتبر ذلك خيانة لصديقه واعز احبابه عمرو
يقطع تفكيره دخول الاستاذ جمال عليه
جمال : الله ايه دا انا قطعت الخلوة
على بابتسامة : لا ابدا مفيش حاجة اتفضل يا استاذ جمال
جمال : اخبار الشغل ايه انا عارف ان الحمل كله عليك بس معلش اجمد كدا وربنا يعدى اللى احنا فيه على خير
على : اه والله يارب دا عمرو حاله يصعب عالكافر
جمال : ليه هو ايه حصل انا كل اللى بيجيلى مكالمات من عمرو وعاصم على مكان سارة واول ما يعرفوا انها مش عندى يقفلوا الكلام
على : غريبة يعنى انت متعرفش !!!!
جمال : لا والله يا ابنى
على : ازاى مع ان انت اول واحدالمفروض يعرف عشان نعرف موقفه من القانون ايه
جمال : موقف مين ؟ وقانون ايه ؟ انت قلقتنى
وبدأ على بسرد ما حدث مع عمرو من قبل مريم لتصيبه دهشة عارمة على ما حدث
وفى نهاية الكلام يطلب منه على ان لا يكون عمرو على علم بما عرفه منه
ولكنه بدأ بالتفكير السريع لأخذ كافة الاجراءات اللازمة لما حدث ………….
************************************************** ****
عدل عمرو عن فكرة الذهاب الى الشركة واتجه بدلا منها الى مكان بعيد عن كل من يعرف ترجل من سيارته ليجلس ارضا امام البحر وصوت امواجه العاتية
يشعر انها تضربه هو بدلا من الصخور
مر امامه كل ما حدث وكأنه شريط متتابع من الاحداث لا ينتهى
ظل هكذا الى فترة الظهيرة على هذا الحال الى ان وجد نفسه قد تعب من الجلوس هكذا وقام ليعود مرة اخرى الى المنزل
ليعود الى المنزل وتفتح له الخادمة لتراه ثريا بمجرد دخوله الى المنزل تجرى باتجاهه وتحتضنه بشدة
ثريا :الف حمد لله ع السلامة يا حبيبى وحشتنى اوى يا عمورة وحشتنى اوى
كل هذا وعمرو بلا رد فعل
تلتفت ثريا الى الخادمة بسرعة : اجرى حضرى الاكل اللى انا قلتلك تعمليه عشان عمرو يلا بسرعة
وبالفعل تجرى الخادمة ذعرا من صوت ثريا لتبدأ بتجهيز الطعام على المائدة وحينما انتهت اخبرت ثريا بذلك
لتمسك بيد عمرو وتتجه به نحو المائدة وتجلسه وتضع عليه تلك الفوطة فى شئ من الحنية
بالفعل كان عمرو جائعا فهو لم يتناول شيئا منذ الصباح سوى ذلك الافطار وقد اجهده التفكير المستمر فبدأ بتناول الطعام ولكن شيئا فشئ
واثناء تناوله الطعام كانت ثريا تتحدث
ثريا وهى تمسك بشعرياته وتعبث بها : انت كنت فين يا قلب ماما
انا قلبى اكلنى عليك اوى وتعبت من انك سبت البيت
باباك كمان تعب اوى وانهاردة اول يوم يخرج فيه
انت عارف يا عمرو انا هعملك كل اللى انت عاوزة بس اوعى تمشى وتسيبنا ابدا
وخلال حديثها هذا يرن جرس المنزل لتتجه الخادمة لتفتح الباب ويثبت نظر عمرو على الباب وتصعق ثريا …………………………
تثبتت عينا عمرو على باب المنزل ولم تنزل فها هى الان امامه.. وقف مكانه دون ان يتحرك يود لو انه يذهب اليها ويحتضنها الان
يستطيع ان يقول لها ما حدث ستسامحه .. بالفعل ستسامحه
ولكنها تنظر اليه نظرات صعبة تملؤها كبرياؤها الذى تم كسره على يده
اما عن ثريا فكانت تنظر اندهاشا لتلك الفتاة الن تبتعد عنهم وتتركهم كما كانوا قبل ان تأتى اليهم !!!!!!!!
الم ترى بعد كيف تبدل حالهم بعد مجيئها ؟
دخلت سارة بضع خطوات لداخل المنزل ليظهر خلفها عاصم مباشرة الذى ذهل هو الاخر لدى رؤيته لعمرو
لم يرد عاصم ان يفتعل المشاكل من بداية مجئ سارة فدخل وامسك بيدها دون ان يعير ايا منهم ادنى اهتمام
عاصم : تعالى يا بنتى معايا
مشت سارة باتجاه غرفة المكتب الخاصة بعاصم وهو يقودها ممسكا يدها
وعمرو وثريا مازالا ناظرين اليهما فى صمت
دخلت سارة وعاصم الى المكتب ودار بينهما هذا الحوار
عاصم : بصى يا بنتى اختارى اى اوضة انتى عاوزاها وانا هخلى الخدامة توضبهالك وتنقلك كل حاجتك فيها
ولو عاوزة اوضة عمرو هتخديها انتى بس شاورى
سارة وهى مترددة فى كلامها : بس انا مش عاوزة اقعد هنا اصلا
عاصم : ايه ؟!!! يعنى ايه الكلام دا ياسارة
سارة وهى تمسك بيده لتجعله يجلس على الكرسى امامها وجلست هى الاخرى
سارة : بص يا عمو انا من ساعة ما انت جيت انهاردة وانا عاوزة افاتحك فى الموضوع دا بس معرفتش هناك اقولك حاجة
بس انا جيت معاك اهو وانت تسمعنى
انا فكرت بينى وبين نفسى كتير اوى على الموقف دا وازاى هيكون رد فعلى وكل اللى انا متأكدة منه انى مش هقدر اكون فى نفس المكان اللى عمرو فيه
انا عارفة انى باينة قدامه قوية بس صدقنى انا مش هقدر اتحمل دا ابدا
فأنا فكرت انى اخد شقة بره او ان بما ان الدراسة هتبدأ اقعد فى مدينة جامعية
دول خيارين مناسبين جدا ليا شووف انت هتوافق على ايه وانا معاك
وقف عاصم بسرعة ورد دون تفكير : لا طبعا لا دا ولا دا هوافق عليهم ولا هيناسبونى
يعنى ايه بيت عمك فيلا طويلة عريضة وانتى تقوليلى شقة ولا مدينة ليه يا بنتى
سارة : لو انت فعلا بتعزنى خدنى على كلامى
انت مترضاليش اللى بيحصل دا وانت كمان عارف ان اكيد مريم هتكون هنا وهتحاول على قد ما تقدر تحرق دمى وانا مش هستحمل ولا ليا فىالكلام دا ولا شغل الضراير
عاصم : لو مريم حاولت بس انها تعمل معاكى حاجة والله تصرفى ساعتها انى هطردها هى وجوزها من هنا
سارة : وانا مرضاش تعمل كدا يا عمو دا مهما كان ابنك
عاصم : ياااه انا نفسى افهم ازاى يعمل كدا دا اصلا ميستاهلش ضافرك
سارة : يلا النصيب …. ها قلت ايه ؟
عاصم : لا انسى يا سارة مش هينفع
سارة : يعنى ارجع اسكندرية تانى ؟!!!!
عاصم : ومين قالك انى هسيبك تعمليها شووفى اى حل تانى بس انك تسيبى البيت لا
سارة وقد جلست لبضعة لحظات وهى تفكر الى ان قامت وردت
ساارة : طيب مفيش الا حل واحد
عاصم : الا انك تسيبى البيت !
سارة : الاوضة اللى فى الجنينة دى محدش قاعد فيها لو ينفع تتوضب واقعد انا هناك
عاصم : انتى بتقولى ايه يا بنتى تسيبى الفيلا وتقعدى فى الجنينة
سارة : معلش يا عمو دا اخر قرار ليا بجد والا بعد كدا هرجع من مطرح ما جيت وعشان خاطرى لو بتعزنى فعلا سيبنى على راحتى
عاصم وقد رضخ لكلام سارة : حاضر يا بنتى ……. حاضر
************************************************** *****************
اما على مائدة الطعام فقد تحدثت ثريا تنفيسا عن غضبها لرجوع سارة مرة اخرى
ثريا : انا مش عارفة جاية هنا تعمل ايه تانى !
مش كفاية اللى احنا هنا فيه من اول ما جت وكل المصايب بتتحدف علينا هنا
نظر اليها عمرو نظرة مليئة بالاندهاش فهى التى اظهرت حبها لسارة فى الاونة الاخيرة وظن منها انها ولاول مرة قد تكون صادقة فى حبها ولكن هيهات
ثريا : ايه بتبصلى ليه ؟ انا قلت حاجة غلط !
اكتفى عمرو فقط بالنظر وقام من مجلسه الى الحديقة
ثريا : انت مش هتكمل اكلك ولا ايه ……. لم يسمعها عمرو فقد خرج الى الحديقة تاركا اياها تكمل حديثها وحدها
ثريا وهى تمتم : داهية تسد نفسك زى ما سديتى نفس ابنى
هنا تذكرت ثريا امرا هاما لابدا ان تقوم به …… نعم مريم
قامت وامسكت هاتفها ونظرت حولها فى تفحص سريع
واتصلت بمريم
ثريا : ايوة يا مريم انتى فين ؟
مريم : ايوة يا عمتو انا فى البيت ليه ؟
ثريا : هو ايه الالى ليه انتى مش فى بيتك هنا ليه ؟
الزفتة رجعت هنا تانى وانتى عندك بتعملى ايه ؟
مريم : مين سارة !
ثريا : ايوة تعالى هنا دلوقتى حالا
مريم : حاضر يا عمتو ……. حاااضر
************************************************** *******************
على المستوى الاخر كانت هناك جلسة عمل تعقد بين كلا من سيف ووالدة مريم ومريم وخالد
الام : بص يا خالد يا ابنى بصراحة كدا احنا عاوزين ندخل معاك شركا
خالد : بس يا طنط انا قلت لحضرتك قبل كدا انى مش بدخل شريك مع حد
الام : بس انت بردو قلت ان الموضوع مرفوض عندك عشان المشاكل وان كل واحد عاوز حاجة بس احنا هنبقى شركا مختلفين لان انت اللى هتفكر وتنفذ وتعمل كل اللى عاوزة واحنا هنبقى شركا بس بالفلوس والعائد يتقسم علينا
خالد : اممممم حضرتك تقصدى ( علينا ) بمين
اشارت الام بابتسامة واسعة : انا ومريم وسيف
خالد : ايوة بس مع احترامى ليكى وليكم جميعا انا ممكن اسأل ممكن تدخلوا بكام
لان انا شغلى على كبير وكان كلام حضرتك قبل كدا على انكوا تدخلوا شركا فى صفقات وبس وانا مش هعرف اتأقلم كدا
الام وهى تفكر بسرعة لتجيب قبل ان تدع الفرصة تهرب من بين يديها فهى تراها طبق من ذهب قد قدم اليها اما ان تقبله او ان يذهب بعيدا عنها
الام : انا عن نفسى هدخل بكل ما أملك وهدخل شركات جوزى كمان
خالد وه ويضع قدما فوق الاخرى : بردو معرفتش كل دا يساوى كام !
الام بتباهى : حوالى 5 مليون جنيه
خالد : انا اسف يا طنط بس دا مش مبلغ عشان اقدر ادخل حد بيه
قام خالد من مكانه ليقول : اتمنى ان الكلام دا ميكونش زعل حد منى لان الشغل شغل زى ما انتوا عارفين ……..اان همشى انا دلوقتى……
الام بسرعة : استنى استنى احنا لسه مخلصناش كلامنا
سيف كمان هيدخل بشركته وكمان مريم هتدخل بأملاكها
وقد وضعت قدما على الاخرى وقالت بغرور واضح : وانت متعرفش املاك مريم تجيلها بكام !
مريم وقد نظرت الى والدتها فى اندهاش لتغمز لها الام أنها ستوضح لها فيما بعد
خالد وقد جلس ثانية : ياترى كام ؟
الام : اضعاف اضعاف اضعاف املاكى انا وسيف
خالد وقد تصنع التفكير : امممم كدا ممكن افكر وارد على حضرتك بكرة ولوكدا نخلص موضوع الشراكة دا بدرى قبل ما أسافر انا وسيف وأجيب العقود ونمضيها
الام : تمام .. الف مبروكـ علينا كلناا
خالد وهو يصافح الام : الله يباركـ فيكى … ثم نظر الى مريم وتبعا بنظرة الى سيف : مبروكـ للجميع
************************************************** *************
كانت نور تجلس فى غرفتها وحيدة تحاول رسم صورة لا تعلم ماذا تشبه انها غريبة حقا
ترى ان يدها تتحركـ وترسم دون ان يفكر عقلها
صورة متداخلة لا تشبه شيئا ابدا …. هكذا حياتهم لا تعلم من اين تسير والى اين تتجه فقط تسير
ملت كثيرا الجلوس وحيدة فقررت ان تنزل الى الاسفل علها تجد ما هو جديد
ولكن سمعت صوت هاتفها ليظهر رقما تعرفه جيدا
بل انها تنتظره نعم هو على توترت كثيرا قبل ان تجيب ولكنها فى النهاية اجابت
على : الو
نور بتوتر بالغ : الو ايوة مين معايا !
على بثقة : انا على صاحب عمرو
نور : اه ازيك يا باش مهندس
على : الحمد لله تمام ازيك انتى
نور : كويسة الحمد
على : نور انا … انا محتاج اكلمك ضرورى
نور : خير فى حاجة حصلت فى الشركة
على : لا ابدا مفيش حاجة فى الشركة دا موضوع تانى .. ممكن تيجى الشركة لان مش هينفع نتقابل بره عشانك
نور : اه اوكى ممكن بكرة باذن الله
على : تمام هستناكى
نور : اوكى .. مع السلامة
وأغلقت نور وهى فرحة للغاية من تلك المكالمة حتى لو كان احتياج على للكلام معها هو عن العمل او المشاكل فيكفى فقط انها ستراه
نزلت نور الى الاسفل ورأت والدتها وهى تمشى ذهابا وايابا من والى المكتب الخاص بعاصم وهى تمسك كلتا يديها بعضهما البعض ولا تهدأ
ظلت نور تتابع والدتها لحظات حتى وجدت باب المكتب وعاصم بيه يخرج منه وتليه سارة مباشرة
فتجرى نور مباشرة الى سارة وهى فى غاية الفرح لتحتضنها بقوة
نور : وحشتينى يا سارة .. كدا تمشى وتسبينى
سارة : معلش يا نور انتى عارفة بقى
نور : بعد كدا لو ناوية تسيبى البيت تاخدينى معاكى .
سارة : بعد الشر ربنا يخليكى ليهم ومتخرجيش من البيت دا ابدا الا على بيتك بقى باذن الله
اتجهت نور نحو والدها لتحتضنه هو الاخر : كدا يا بابا تجيب سارة من غير ما تقولى اجى معاك
بس مفاجئة حلوة والله انا مبسوطة اوى
وهنا تعود نور باتجاه سارة لتمسك يدها وهى تقول : يلا بقى نطلع عشان ترتاحى ونحكى شوية مع بعض بقالنا فترة مقعدناش مع بعض
هنا دخل عمرو من الحديقة الى المنزل وهو خافض البصر الى ان يسمع صوتا هو بالفعل محببا اليه وهو غير مصدق ليراها .. انها امامه وتتحدث معهم
سارة : لا يا نور انا هقعد فى الاوضة اللى بره فى الجنينة
نور : ايه ! بتقولى ايه ازاى يعنى دا
سارة : عشان خاطرى دا طلبى يا نور ولو بتحبينى سبينى على راحتى
اتجهت نور الى والدها وهى تقول : قولها حاجة يا بابا انت هتسيبها تعمل كدا فعلا
وقبل ان يرد عاصم أكملت سارة : انا اتكلمت مع عمو وهو موافق وبعدين يعنى يا بنتى ما انا جمبك اهو هو انا فى اخر البلد
هنا نادى عاصم على الخادمة لتأتى مسرعة : لو سمحتى جهزى الاوضة اللى فى الجنينة وخلى البواب يساعدك وانقلوا العفش من الاوضة بتاعت سارة لتحت ووضبوها كويس اوى عاوزها احسن من اى اوضة فىالفيلا
الخادمة : حاضر يا عاصم بيه … وحشتينا اوى يا ست سارة
سارة بابتسامة جميلة : ربنا يخليكى وانتوا كمان وحشتونى
كان كل هذا وعمرو يقف دون ان يراه احد ولكنه يسمع الكلمات فى صمت وألم شديد
الى ان يقف ليظهر امامهم لتتوقف سارة وهى تنظر اليه لا تدرى ماذا تفعل اتمنع عيناها من البكاء ام تمنع لسانها من المعاتبة ام تمنع يديها من احتضانه على الرغم مما فعل
كان عمرو ينظر اليها نظرات بريئة يحاول ان يثبت من خلال نظراته انه ليس بالرجل الغادر او الماكر بل هو المغدور به
ولكن لم تجدى تلك النظرات ليمسك عاصم يد سارة دون ان يتحدث مع عمرو بكلمة واحدة فقط نظرة واحدة منه كانت كفيلة باسقاط عمرو الى الارض السابعة
ليمسك يد سارة ويمر من جانبه عن قصد ليخرجا هم الى الحديقة تاركينه فى ألمه وعذابه وحيرته واشتياقه
************************************************** ************
فى ذلك الوقت يرن هاتف عمرو معلنا عن اتصال الاستاذ جمال به
يرد عمرو ويدور بينهم حوارا مطولا ينتهى دون ان ندرى محتواه
اما عن مريم فبعد ان مضى خالد من منزلهم بصحبة سيف فجلست بصحبة والدتها وهى تحاول ان تفهم ماحدث
مريم : انا مش فاهمة حاجة الحاجة الوحيدة اللى فهمتها اننا هنبقى شركا بس بأيه نفسى افهم
الام : انا هدخل بشركات ابوكى
مريم : شركات !!! انتى ناسية ان بابا معندوش غير هو شركة واحدة ياماما والمبلغ اللى انتى قولتيه لخالد كبير جدا حتى عليها وكمان هى متساويش المبلغ دا
الام : بصى يا مريم خالد دا كأنه بيضة على طبق دهب مينفعش ان احنا نسيبه كدا
انتى مسمعتيش كلام اخوكى عن املاكه وشغله يعنى لو دخلنا معاه جنيه واحد هنطلع منه بمليون
وعشان كدا انا هضحى بكل اللى معانا عشان فى الاخر هنكسب اللى اكتر منهم
مريم : طيب وانتى هتجيبى المبلغ اللى انتى قلتى عليه ليكى منين ؟
الام : هاخد قرض من البنك بضمان الفيلا
مريم : انتى بتتكلمى جد !
الام : ايوة طبعا امال الكلام دا فيه هزار دا فرصتنا الوحيدة ولازم نمسك فيها بايدينا واسنانا
مريم : طيب وبالنسبة للكام الف بتوعى اللى فى البنك هما دول اللى اضعاف اضعاف مبلغك
الام : اقصد طبعا املاكك
مريم : هو انا عندى املاك ………. بعد لحظات اوعى تكونى بتفكرى ……
الام :ايوووة بالظبط كدا
مريم :بس…
الام : من غير بس وهتدعيلى فى الاخر
************************************************** *******
تجهزت غرفة سارة لتصبح كغرفة الاميرات حقا كانت مطلية بلون ابيض ناصع لم يدخلها احد من قبل فقد بنيت على أساس استقبال الضيوف ليس الا
وقد وضع فيها الاثاث الفاخر من غرفة سارة كما انها قد وضع بها ستائر بيضاء ناصعة اللون
حينما تزيلها يبدو امامك الحديقة الخضراء التى تسر النظر وتريح الاعصاب
ارتاحت سارة كثيرا لهذا المنظر الخلاب فكم كانت تتمنى ان يكون لها منزلا كهذا …. نعم كانت تتمنى ان تكون هى وزوجها من يجمعهما عش صغير كهذا ولكن قدر الله وماشاء فعل
باتت ليلتها الاولى فيها فى اطمئنان بالغ ونامت حينما كانت تقرأ احدى الكتب المفضلة لديها ومن ثم غاصت فى نوم عميق
اما عن عمرو فقد وقف فى الشرفة الخاصة بغرفته وهو ينظر بحنين الى غرفة سارة وهو يبكى فى صمت بالغ ويتذكر كل ما حدث بينهم من اول يوم راها فيه الا اليوم
ما الذى اوصلهم الى هذا ؟ ولما حدث كل هذا ؟
اليس من حقه ان يعيش سعيدا بجانب زوجته التى احبها وينجبا اطفالهم دون مشاكل ولكن كيف تحلو الحياة ان لم يكن فيها العذاب مع العشق والكره بجانب الحب
والاشتياق مع البعد …………
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!