رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الحادي والأربعون
الحلقه 41الحلقه 41
الحلقة 41
فى ذلك الصباح تستيقظ نور باكرا فهى على موعد مع على لقد اختارت من قبل ماذا سترتدى ولكنها كانت تشعر بالتوتر استيقظت لتنعم بحماما دافئا مما جعلها تشعر بالراحة
ثم خرجت لترتدى ملابسها ووضعت بعض من مساحيق التجميل القليلة التى اظهرت فقط انوثتها ثم أمشطت شعرها لتتركه ينسدل على كتفيها ثم خرجت متجهة الى الشركة وكلما اقتربت اكثر من مكان على كلما زاد توترها ولكنها كانت تطمئن نفسها ان شيئا جيدا سيحدث حتما .. كانت موقنة بذلك
اما عن على فكان ينتظر تلك اللحظة من قبل يحاول ان يتمالك اعصابه وان يستطيع الحديث معها
قطع تفكيره صوت الهاتف انها السكرتيرة ……. نعم لقد انتقل الى مكتب اخر بمرتب عالى ما كان ليتخيله ولديه سكرتيرة خاصة مكافئة من عاصم بيه على ما فعله طوال الفترة الماضية لتحمله مسئولية الشركة وهو مازال صغير السن وقد مر بالشركات الى بر الامان بمساعدة الاستاذ جمال…….
السكرتيرة : باش مهندس على الانسة نور هنا
على : طيب دخليها بسرعة انتى لسه هتستأذنى
ما ان اقفل الهاتف حتى سمع قرع الباب لتدخل نور فى خجل وكسوف واضح ليقوم على مسرعا من مكانه ليستقبلها فى سرور بالغ
على : نورتى المكتب يا انسة نور
نور بخجل : ربنا يخليك دا نورك
على : اتفضلى اقعدى
جلست نور واتجه على ليجلس امامها مباشرة وأكمل
على : تحبى تشربى ايه ؟
نور : لا شكرا مش عاوزة حاجة .. ممكن نتكلم على طول
على : لا ازاى تشربى حاجة الاول .. ولا انتى وراكى حاجة ؟
نور : لا ابدا مش ورايا حاجة .. خلاص لو ممكن فنجان قهوة
على : اوكى واتجه على الى الهاتف ليخبر السكرتيرة بأن تجعل الفراش يحضر لهم كوبين من القهوة
ثم جلس مرة ثانية وهو يستجمع قواه حتى يتحدث
على : انا بصراحة عشان اتصل بيكى واخليكى تيجى دى كانت عاوزة منى جرأة .. بس الكلام اللى انا عاوز اقوله دلوقتى محتاج جرأة اكتر وحاولت كتير انى متكلمش بس معرفتش
نور : خير يا باش مهندس قلقتنى
على : لا مفيش قلق ولا حاجة باذن الله
انسة نور من الاخر انا هقول الكلام اللى عندى ومش هستنى منك رد دلوقتى يعنى خدى وقتك وردى عليا .. بس الاول اوعدينى انك تفكرى وانا والله قصدى خير
على : انسة نور ؟ انتى مرتبطة بحد ……
نور : ايه الكلام دا ؟
على : ارجوكى جاوبينى لانى هرتاح واعرف راسى من رجلى
نور : لا مش مرتبطة
على : طيب تقبلى تتجوزينى ؟
احمرت وجنتا نور من كلمات على فهذه الكلمة ظلت تحلم بها اياما متتالية على أمل ان تتحقق وها قد جاء ذلك اليوم فلم يصبح حلما لقد اصبح واقعا وهى الان فيه
صمتت نور لفترة دون كلام فنعم لقد حلمت بذلك اليوم كثيرا ولكنها لم تتوقع انها لن تجد الرد المناسب
تود لو ان تقول له كل ذلك وانها حلمت به هو دون غيره ولكن خجلها يمنعها من ذلك
لاحظ على ذلك طمئنه قليلا فهذا الخجل والحياء يعتبر ردا عن الكلام
دخل الفراش فى تلك اللحظة ليعلن عن وصول القهوة
يضعها ثم يتجه خارجا ثم يكمل على بعد ان يعتدل فى جلسته
على : امممممم كدا افهم حاجة من السكوت دا
نور وهى تهم لتقوم من مكانها : باش مهندس ممكن الكلام دا يكون مع اهلى افضل
على وهو يقوم هو الاخر من مكانه وعلى فمه ابتسامة : يعنى اتكلم مع اهلك خلاص ؟
نور : اظن دا الصح يعنى ودى العادات ولا ايه
على : اكيد طبعااا
طيب انتى قمتى ليه لسه بدرى
نور بابتسامة جميلة : يعنى اظن الكلام كدا خلص وانا لازم امشى
على : اوكى .. اتفضلى طبعا
اوصلها على حتى باب المكتب ثم رحلت ورحل بنظره وقلبه معها وهو فرحا للغاية مما حدث
************************************************** ************
فى ذلك المنزل الخاص بعائلة مريم كانت تجلس هى بصحبة خالد وسيف ووالدة مريم
كانت هذه الجلسة تختلف عما قبلها لانها الان خاصة بالعمل فقط
كانت العقود الخاصة بهم جاهزة من اجل الامضاء فقط
امسكت والدة مريم بالقلم واخذت تمضى فى المكان المخصص لها بسرعة تفكيرا منها ان خالد من الممكن ان يعود للفكرة فض الشراكة لانه لا يحبها ويريد ان يكون وحده فى العمل
وانتهت لتعطى مريم هى الاخرى القلم لتمضى وكذلك سيف
لينتهوا جميعا من ذلك وهى فى غاية الفرح والسعادة فهى الان على أول درجة من درجات سلم الثراء الفاحش
والدة مريم : الف مبروكـ علينا كلنا
خالد : مبروكـ علينا كلنا
جلس الجميع ليتناولوا الطعام على شرف العمل
جلست مريم فى المكان المقابل لخالد مباشرة واخذت تشيعه بنظرات كلها انوثة
الى ان رن هاتفها فانتبهت له وردت ليكون من اتصل هى ثريا
ثريا : انتى يا مريم فين انا مش كلمتك وقلتلك العقربة هنا
مريم وهى تحاول خفض صوتها قدر المستطاع : حاضر هخلص الغدا واجى على طول يا عمتو
ثريا : انتى حرة انا مش هتحايل عليكى هو جوزك انتى كمان
واغلقت ثريا الهاتف فى وجه مريم وهى فى قمة الغضب منها
************************************************** **************
كان عاصم يجلس فى مكتبه يتحدث فى الهاتف بصوت خافض هو الاخر
عاصم : انا اسف والله انا عارف انى مقصر فى حقك اوى بس عندى ظروف زى ما بقولك
هى : لا ولا يهمك انا عارفة اللى انت فيه
ربنا يعينك يا عاصم
عاصم : انا مش عارف اقولك ايه بصراحة .. دايما مقصر ودايما انتى مسامحة بس ربنا العالم
هى : عارفة يا عاصم عارفة
وانا مش طالبة منك حاجة غير انى بس اطمن عليك مش عاوزة حاجة اكتر من كدا حتى ولو بالتليفون
عاصم : ربنا يخليكى ليا يارب
انا هقفل دلوقتى عشان اشوف سارة اخبارها ايه
هى : ماشى .. ربنا معاك
هو : خلى بالك من نفسك
هى : وانت كمان .. لا اله الا الله
هو : سيدنا محمد رسول الله
أغلق عاصم الهاتف وهو يشعر بالذنب اتجاه زوجته الثانية التى اهملها كثيرا فى الفترة الاخيرة
جلس يفكر ماذا لو كانت ثريا هى من تمتلك تلك الشخصية فهو يعشق ثريا حقا ولكن تغيرها وجبها للمال هو من جعلها تبدو كأمرأة مستغلة مادية
ولكن لو ظل على هذا الحال لن يتغير شئ سوى كرهه للمال الذى كان سببا لما يعيشه الان
قام من مجلسه متجها نحو غرفة سارة التى كانت تجلس وحدها تتابع التلفاز
دخل عاصم واستقبلته سارة بابتسامة جميلة
عاصم : الجميل بيعمل ايه ؟
سارة : ولا حاجة بتفرج على التليفزيون
عاصم : الدراسة هتبدأ خلاص بكرة ناوية على ايه ؟
سارة : هبدأ من بكرة باذن الله وهروح مع نور
عاصم : خايفة ؟
سارة : من ايه ؟ عشان الكلام اللى كنت قلته قبل كدا يعنى انى مش عاوزة ابدأ فى مكان جديد
عاصم : اها تمام
سارة بابتسامة استهزاء : اظن بعد اللى شفته دى حاجة متخوفنيش ابداا
عاصم وهو ينظر الى الارض : انا اسف يا بنتى والله لو اعرف انى حاجة زى دى كانت هتحصل
سارة : وانت ذنبك ايه يا عمو دا قضاء وقدر مين يعرف اللى هيحصل غير ربنا عاوزه
عاصم : طيب تعالى عشان تتغدى معانا فى الفيلا .. وعشان خاطرى قبل ما تتكلمى وتقولى اى حاجة اسمعى كلامى مرة وسيبك من العند
انا عاوزك قدام عمرو ولا كأن حاجة حصلت ولا هو فارق معاكى
سارة : بس يا عمو عشان خاطرى
قاطعها عاصم : عشان خاطرى انا ……. قومى عشان نتغدى سوا
هنا طرق باب الغرفة لتفتحه سارة لتدخل نور وهى مبتسمة وفرحة للغاية
نور : ازيك يا سرسروتى …. ايه دا وبابا كمان هنا
سارة : ازيك يا نونو
نور : ما تيجى تتغدى معانا انهاردة ونقعد كلنا عالسفرة
عاصم وهو يضحك : شايفة دى بنت ابوها نفس الكلام كنت لسه بقوله والله
نور : اكيد طبعا ….. امسكت نور بيد سارة واخذتها الى داخل الفيلا وهى تتحدث
احنا كمان لازم نتكلم هنعمل ايه بكرة وكدا عشان الكلية
ثم قربت نور من سارة لتهمس بأذنها : وكمان عاوزة اقولك على حاجة مهمة
سارة : اوكى مااشى بعد ما نتغدى نتكلم
جلست نور وسارة بجوار بعضهما البعض الى المائدة وجلس عاصم هو الاخر
وكانوا يتحدثون جميعا فى شتى المواضيع الى ان تأتى ثريا هى الاخرى
ولكن وصل عمرو اولا ليفتح باب المنزل ويفاجأ بجلوسهم على المائدة ومعهم سارة
ظل ينظر اليها الى ان قرر ان يجلس معاهم وامامها مباشرة
حاولت سارة القيام عندما وجدت ان عمرو سوف يجلس معهم الا ان عاصم قد امسك بيدها فى صمت لتجلس مرة اخرى واخذت نور من اسفل المائدة تمسك بيد سارة لتربت عليها فى حنان ببالغ لتشع الطمأنينة فى قلبها
ثابرت سارة وجلست لكون دون ان تنظر اليه ولكن هو ظل ناظرا اليها بين الحينة والاخرى مما أربك سارة كثيرا وجعلها تشعر بأنها مراقبة تحت أعين عمرو
جاءت ثريا من غرفتها لتفاجأ هى الاخرى بجلوس سارة ولكنها اظهرت انه لا يهمها بشئ ابدا
وتقدمت نحوهم فى ثبات لتجلس مقابل عاصم على المائدة وتناول الجميع الطعام فى صمت ونظرات متداولة بينهم جميعا
الى ان قطع ذلك الصمت جرس المنزل التى اسرعت الخادمة لتفتحه لتدخل مريم كعادتها دون مراعاة لشئ بصوت عالى : ايه دا هما فين
رأتها ثريا لتنادى عليها : تعالى يا حبيبتى احنا هنا ..
دخلت مريم الى المنزل لترى ان الجميع على المائدة فقالت بشئ يشبه السخرية
مريم : ايه دا .. هو انهاردة فى حاجة ولا ايه .. شايفاكوا كلكوا هنا الا انا يعنى
وهنا سحبت مريم احد الكراسى المجاورة لعمرو لتجلس عليه فى تباهى
بدأت تتحدث بأشياء كثيرة ولكن لا احد منهم يعطيها اى اهتمام
الى ان امسكت احدى الملاعق وبدأت تأكل من طبق عمرو ليقوم ويرمى بملعقته ويقوم متجها الى الحديقة تاركا اياها تفعل ما تشاء بعيدا عنه
انتهى الجميع من الطعام وأخذت نور سارة الى غرفتها ليتحدثا سويا
وبدأت نور بسرد كل ما حدث مع على وكانت سارة تستمع لها بانصات شديد الى ان انتهت نور
فحضنتها سارة بقوة فهى تعلم ان على شاب طموح ويستحق ان يفوز بنور كجوهرة مكنونة وسيحافظ عليها قدر المستطاع
سارة : الف مبروكـ يا حبيبتى وربنا يتمملك على الف خير يارب
نور : الله يبارك فيكى يارب …. بس انا خايفة اوى يا سارة
سارة : من ايه بس
نور : خايفة لما يتكلم مع بابا يرفض او ماما ترفض او عمرو يرفض يعنى كل واحد منهم ممكن يرفض لسبب شخصى بالنسباله وينسونى انا
سارة : لا مظنش عمى عاصم اكيد هيوافق ودا انا متأكدة منه عشان هو عارف على وانه كويس .. اما والدتك بقى مش عارفة بصراحة مقدرش افيدك
سكتت سارة ولم تكمل فلم تستطيع ذكر عمرو على لسانها او على اعتقادها برد فعله
فهى لم تتوقع منه هكذا غدر اتجاهها فكيف لها ان تتوقع برد فعله اتجاه على
ولكنها استطردت : ويمكن يكون دا سبب كويس وحاجة تخرجنا من اللى احنا فيه دا
نور : ياااارب يسمع منك يا سارة
سارة : طيب انا هقوم انا بقى اروح الاوضة بتاعتى
نور : اقعدى هنا معاايا عشان خاطرى احنا كدا كدا هنروح الكلية بكرة مع بعض خليكى بقى
سارة : لا معلش يا نور سبينى انا على راحتى
نور : اوكى زى ما تحبى بكرة الصبح على 8 بقى ان شاء الله
سارة : ماشى باذن الله تصبحى على خير
نور : وانتى من اهله
خرجت سارة من غرفة نور ونظرت خلفها لتغلق الباب لم تنتبه الا وهى ترتطم بأحدهم واصبحت بين يديه
نظرت بسرعة لترى انها بين احضان عمرو الذى ظل ممسكا بها ناظرا اليها بعينان مشتاق
لم تتحمل سارة نظراته أو لمساته لانها لو انتظرت قليلا لأصبحت فريسته ولقبلت بذلك ولكنها ذكرت نفسها سريعا بما فعله بها لتتخلص منه فى محاولات لافلات نفسها بسرعة
عمرو : سارة ممكن نتكلم شوية
سارة وهى تمشى مسرعة : لا
عمرو : سارة لازم نتكلم بعد اذنك
سارة : وانا مش عاوزة اسمع منك حاجة
جرى عمرو خلفها مسرعا ليمسكها من يدها ويجعلها تلتفت اليه ليقول : لا لازم تسمعينى وتفهمى كل حاجة
وقبل ان تكمل سارة كانت مريم تصعد الدرج لتراه وهو ممسكا بها لتقول
مريم : اوووه انا جيت فى وقت غلط ولا ايه
نظرت سارة الى مريم نظرة استحقار لتنظر اليها من رأسها حتى اخمص قدميها ثم تركتهم وذهبت
ولكن عمرو ظل متعلقا بنظره بسارة : ساارة … ساااااارة
ولكنها لم تجيب لتنزل مسرعة متجهة الى غرفتها
اما عم مريم فلقد وقفت واضعه يديها على خصرها وهى تنظر اليه
مريم : دا ايه دا بقى ؟ للدرجة دى بتحبها ؟
طيب ليه ؟ هاتلى حاجة واحدة فيها تخليك عامل كدا
انت حتى يا اخى عمرك ما مسكت ايدى كدا
افتكر انى مراتك زيى زيها ……. ولا تحب افكركـ
تركها عمرو هو الاخر متجها الى غرفته وأغلق الباب خلفه مباشرة بشدة ليعلن انه لن يستضيف مريم فى الغرفة الان
************************************************** **********
فى تلك الليلة دق جرس المنزل وفتحت ام منى لتجد حسن وتسلم عليه بحرارة
يفاجئ حسن من رد فعل ام منى هل من المعقول ان تكون منى قد احتفظت بسرهما معا دون ان تخبر امها ؟ ام انها قد تحدثت ولكن ام منى هى من تظهر هذا ؟
دخل حسن الى المنزل كعادته وكما يفعل يجلس فى غرفة استقبال الضيوف وينتظر دخول منى
ام منى : اهلا بيك يا ابنى انت فينك كدا الفترة الاخيرة مش بتجى على طول ليه
حسن: معلش بقى اعذرينى الشغل وكدا
ام منى : ربنا يكرمك ويسعدك يا ابنى .. ثوانى اروح انده لمنى
كانت منى تجلس وحدها فى الغرفة
ام منى : قومى يا بنتى انتى قاعدة كدا ليه
منى : عاوزانى اعمل حاجة يا ماما ؟
ام منى : حسن قاعد بره وبيستناكى يا بنتى
اعتدلت منى بسرعة فى جلستها وقالت : حسن !! بره !!
ام منى : وانتى مستغربة ليه هو متصلش بيكى يقولك انه جاى ولا ايه ؟!!
منى : ها ؟ اه اه قالى بس انا نسيت
ام منى : طيب قومى البسى كدا واخرجى اقعدى معاه
منى : حاضر يا ماما روحى انتى اقعدى معاه انتى وبابا وانا هاجى دلوقتى
خرجت ام منى الى حسن فيما تركت منى ترتدى ملابسها وتستعد لمقابلة حسن وتهيأت انها ستتحدث معه بكل ما قالته سارة فليكن الله بعونها
ارتدت ملابسها بسرعة ووضعت القليل من مساحيق التجميل وتمنت ان يوفقها الله لتعود المياه كما كانت بينهم من قبل
************************************************** ***
ليلا كانت ثريا تجلس وحدها تتابع التلفاز فيما كان عاصم كالعادة يجلس فى مكتبه
كانت تشعر بالملل الشديد لذا اخذت تجوب فى الحجرة ذهابا وايابا الى ان ملت فقررت النزول الى الاسفل والجلوس مع احداهم
وبالفعل نزلت ولكنها لم تجد احدا منهم .. كم شعرت بمدى تغير الجميع
فتوجهت الى سارة كى تصب عليها جم غضبها
اما عن سارة فكانت تجلس وحدها وترتب حجرتها وتجهز ما كان لديها من ملابس من أجل الكلية
سمعت طرق على الغرفة وفتحت لتفاجئ بثريا امامها وانها تبدو غاضبة من شئ ما
دخلت ثريا الى الغرفة وهى تنظر اليها وتقل بشئ من السخرية : ايه دا اوضة البواب بقت جنة وكل دا عشان خاطر الست سارة
لم ترد سارة عليها فاتجت ثريا لتجلس على الفراش وتضع قدما على الاخرى لتقول
ثريا : انتى مش واخدة بالك انتى عملتى ايه من يوم ما جيتى ؟
ربطت سارة يداها واحدة على الاخرى فى وقفة ثقة وهزت رأسها نفيا لتجيب ثريا
ثريا : انتى تقريبا بوظتى كل حاجة انا عملتها فى حياتى
بوظتى بيتى اخرجى كدا شوفى البيت بقى عامل ازاى
بقى كل واحد فى جمب ومحدش بيكلم التانى الا صدف
شوفى كدا حال ابنى ؟ بقى شبه المتسولين دقنه طولت ووشه بقى صغير
مش المفروض بردو اللى بيتجوزا بيبقوا حلوين
كلهم الا ابنى من يوم ما اتجوزك وهو حاله زى ما انتى شايفة
جوزى بقى كل تفكيره انه ازاااى يخدم الست سارة
بنتى كل كلامها مبقاش الا عالست سارة
اجى اقعد مع حد فيهم يقوم يسيبنى ويجررى كأنى هاكلهم
هنا قامت ثريا من مجلسها لتتجه نحو سارة وتحوم حولها كما يحوم النسر حول فريسته وتقول بطريقه تشبه التشفى
ثريا : تعرفى يا سارة انا فرحانة فيكى .. ايوة متستغربيش فرحانة فيكى اوووى
عشان انتى فكرتى فى نفسك وبس فكرتى تعملى اسرة ليكى بس عشان تدوقى اللى انتى عملتيه فى عيلتى هو نفسه اللى بيحصل معاكى اسرتك اللى بنيتى عليها حلم اهى اصلا متكونتش
شفتى بقى اللى بتعمليه هيطلع عليكى ازاى
تحبى اقولك على حاجة كمان ……. اقتربت ثريا من اذن سارة أكثر فأكثر
ثريا : انا اللى قلت لمريم تيجى يوم فرحكوا عشان تبوظوا بس للأسف هى اتأخرت بس بنت اللعيبة بقى طلعت متجوزة عمرو وانا معرفش
بصراحة انا فرحت اوى من اللى حصل
جربى بقى يكون ليكى ضرة كدا … اه ما انتى هنا تعتبرى ضرتى بالظبط
اشربى يا سارة من كل دا
بصى بصراحة انا لو منك اطلب الطلاق والاحسن عشان المحاكم والكلام دا والفلوس انسيها وانا هديلك مبلغ كويس تقدرى تعيشى منه
لان انسى تاخدى مليم واحد من فلوسنا والورث والكلام دا انسيه
انتى كدا كدا متعودة عالفقر والمرمطة ولو اخدتى الفلوس منى هتعيشك ملكة وتتنازلى عن ورثك وعن منظرك اللى بقى صعب اوى وانتى عايشة فى اوضة البوابين دى
ها قولتى ايه ؟
كانت سارة تغلى من داخلها تكاد ان تنفجر غضبا فى تلك المرأة ولكنها تمالكت نفسها قدر المستطاع لتنطق بجملة واحدة
سارة : أظن ان حضرتك خلصتى كل كلامك ومش مستنية منى رد ياريت تطلعى بره بقى
ثريا : انتى اتجننتى فى عقلك بتطردينى من بيتى ؟
انتى شكلك مش فى وعيك أو انك طمعانة فى أكتر من كدا واانا بقولك اهو لو هتتنازلى عن الورث انا مش هعترض معاكى فى المبلغ اللى تطلبيه .. قولتى ايه ؟
سارة وهى تضغط على اسنانها : وانا قلت ما دام انتى خلصتى كلامك ياريت تطلعى بره
نظرت اليها ثريا فى غضب جامح ثم انطلقت الى الباب ولكنها قالت : هتندمى اوى على الكلام دا وترجعى تترجينى عشان اعيده عليكى تانى
ثم خرجت ثريا الى الحديقة ومنه الى الفيلا وهى تحاول ان تستمع نفسها من رد فعل سارة الذى زادها غضبا اكثر من ذى قبل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!