رواية سارة وعمرو (مملكتي الخاصة) – الفصل الثاني والأربعون
الحلقه 42الحلقه 42
الحلقه42
فى المساء كان عمرو يقف فى شرفته يتابع غرفة سارة بشغف وحنين
يتابع خيالها من وراء الستار يتمنى لو كان ذلك واقعا
يفكر فيما حدث لقد كان على أهبة الاستعداد ان يتحدث معها ويخبرها بكل شئ
ولكن الحمقاء قد منعته من ذلك
كان كل ذلك التفكير وهو متابع جيد وبصمت لغرفة سارة … قرر ان يعيد الكرة مرة اخرى ويذهب لسارة ولن يمل من ان يحاول اخبارها بكل شئ
دخل من الشرفة بسرعة واتجه الى الباب ليفتحه ليفاجأ بمريم تقف امامه بدلال واضح وتدفعه للداخل مرة اخرى
عمرو : ابعدى من وشى دلوقتى
مريم بدلال مصطنع : ليه يا عمورة مش انا مراتك بردو
عمرو : انا وانتى عارفين كويس اوى اننا مش متجوزين الا عشان حاجة غير كدا انسى
مريم : تقصد ايه ؟ انك هتعاملنى مش كأنى مراتك ؟
عمرو : اه بالظبط كدا .. لو سمحتى امشى بقى من هنا
مريم بغضب : ااااه اعدى من هنا واوسعلك سكة مع الهانم … مش كدا ؟
عمرو بغضب أكبر وهو يدفعها هى الاخرى : عدى بقى
تعداها عمرو ببضع خطوات ليصل الى الباب مرة اخرى وهو يفتحه تتحدث مريم بغضب شديد
مريم : لو رايح عشان تقول للهانم كل حاجة انا هطربق الدنيا على الكل
التفت عمرو ببطئ حتى يصبح مقابلا لها دون ان يتحدث لتتجه اليه بسرعة وتغلق الباب وهى ما زالت على غضبها لتكمل
مريم : ايوة لو عرفت ان انت قلت أى حاجة لسارة انا هقول كل حاجة
عمرو : وفى ايه اكتر من اللى عملتيه هتعمليه تانى ؟
مريم : لااا دا فى كتير أوى
لو سارة عرفت يبقى لازم كمان باقى العيلة تعرف يعنى مامتك وباباك ونور كمان
وغير دا مامتك لازم تعرف الحقيقة ان باباك متجوز عليها
دا غير ان سارة لازم تعرف ان انت اصلا متجوزها عشان أملاكها متنفصلش عنكوا
يعنى جواز مصالح
دا غير سمعتك انت بقى وانت عارف الجرايد ما بتصدق تلاقى أى فضيحة لحد معروف
وانا معارفى كتير اوى مع الصحافة
هخليك مش عارف ترفع راسك يا عمرو وهتيجى تذللى عشان ارجعك تانى وانا ساعتها اللى هرفض
لم يتمالك عمرو أعصابه لقد انسابت
كانت تبدو مريم أمامه فيما سبق فتاة حمقاء كل ما يهمها أحدث الموضة وطلاء الاظافر والشعر وكل هذا لم يدرى انها هكذا فتاة شيطانية
جلس على طرف الفراش واضعا رأسه بين يديه وهو يقول
عمرو : انتى ليه بتعملى كل دا ؟
انا مش مصدق ان فى حد من البنى ادمين كدا ….. ليه ؟
مريم وهى تملس على شعره وتتكلم : عشان بحبك يا عمرو
نظر اليها عمرو نظرة استحقار شديدة مصحوبة بضحكة سخرية لتكمل مريم
مريم : ايوة بحبك متستغربش انا عملت كل دا عشانك عشان أبقى جمبك وتبقى معايا
عمرو : بس انا عمرى ما هكون جمبك ولا هكون معاكى لانى مش بحبك
مريم بحنان : بس اكيد هتحبنى انا عارفة
انا هستحمل اى حاجة منك بس انا متأكدة فى النهاية هتحبنى اووى
عارف يا عمرو عارف احنا أكيد هنبقى مع بعض وعندنا ولاد هيبقوا شبهك وهنلعب معاهم وهنربيهم احسن تربية
بدأت مريم بالكلام وهى تدمع أحس عمرو اتجاهها بالشفقة ولكن هى تحلم وحدها
كانت تجلس تحت قدمه تتحدث كثيرا بالمستقبل وكيف سيكون ومعهم ابناءهم
مريم : انت مش بترد عليا ليه يا عمرو
عمرو : مريم ….. امسكها عمرو ليجلسها قبالته على طرف الفراش ليتحدث
عمرو : انتى لازم تعرفى حاجة
انتى من حقك تعيشى كل اللى قلتى عليه دا وتعيشى مع حد بيحبك وتخلفى وتربى اولادك
بدأت الابتسامة تظهر على وجه مريم على الرغم من بكاءها فهى تشعر أن عمرو سيبدأ بحبها وكم كانت تتمنى ذلك حقا
أكمل : بس حلمك دا عمره ما هيتحقق معايا لان انا بحب سارة
انتى هتلاقى اللى يحبك ويحقق حلمك معاكى بس صدقينى الحد دا مش انا
مسحت مريم دموعها وتحدثت ” لا انت الحد دا
بس الوقت هيتأخر شوية لحد ما تستوعب دا وانا هستنى وانت هتنسى سارة دا خالص ومش هيبقى فى حياتك غير مريم .. مريم وبس
قامت مريم من مجلسها واتجهت الى باب الغرفة ولكنها نظرت اليه نظرة اخيرة وهى تقول : اه واوعى تنسى اللى قلته فى الاول
ثم خرجت مريم وهى تطرق الباب خلفها بشدة لتصطدم اوجاع وأفكار عمرو
حتى ذلك الحل فشل بكل المقاييس
تمدد على فراشه وقد تعب من التفكير الى ان استسلم للنوم
************************************************** ****************
خرجت منى من غرفتها وقد أصابها التوتر ولكنها حاولت قدر المستطاع ان تحتوى الموقف وان تكون هى صاحبة السيطرة
بمجرد ان رأها حسن توقف مكانه لينظر اليها وحينما جاءت استأذنت الام ان تذهب لتحضر لهم شيئا يشربوه
خرجت الام وتركتهم بمفردهم ليتحدثوا
ظلت منى واقفة مكانها لا تتحرك ولا تنظر اليه
تقدم حسن بضع خطوات ليمسك يد منى التى سحبتها سريعا من يده وأثرت الجلوس
حسن وقد توتر هو الاخر من رد فعل منى ذهب ليجلس امامها
حسن : ازيك يا منى
منى دون ان تنظر اليه : الحمد لله
حسن : انتى لسه بردو زعلانة منى ؟
منى : ليه وهزعل ليه انت بتعمل حاجة تزعل ابدا
حسن وقد بدأ يشعر بالتوتر أكثر وقد امسك كلتا يديه ببعضهما البعض وأخذ ينظر اليهما
ثم استجمع قواه وبدأ بالنظر اليها مرة اخرى وبدأ الكلام
حسن : انا عارف انى غلطان بس انا نفسى تريحينى انا كل حاجة بقولهالك ليه المرة دى مش مسامحانى
احترمى دا فيا انى مخبتش عليكى بس مش هقدر أقولك
كانت منى قد اعتلاها الغضب ثانية من كلمات حسن فهو الان يزيد الطين بلة
وبدلا من الاعتراف يكمل الطريق الذى بدأه
كانت الكلمات التى تكررها له كل مرة على طرف لسانها تكاد ان تقع لتنتهى قصة حبهم ولكنها لثوانى تذكرت كلمات سارة ووعدها لها انها سوف تحل كل ما حدث
نظرت اليه منى وقد تغيرت ملامحها سريعا من الغضب الى الحنان البالغ وبدأت تتحدث معه
منى : حسن اسمعنى لو سمحت ولو كلامى معجبكش ابقى اعمل اللى انت عاوزة
حسن : وانا سامعك يا منى
منى : بص يا حسن انا عارفة انى مش من النوع اللى بيعرف يظهر حبه او يعبر عنه
ودى حاجة غصب عنى
ولو انت مفكر تدخلى فى حياتك دا فضول او انى انا عاوزة اسيطر على الموقف تبقى غلطان لان انا كل اللى بعمله دا من حبى ليك
ابتسم حسن من كلمات منى وتركها لتكمل
منى : انا لو كنت بدور على فلوس مكنتش استنيت كل الفترة دى وانت عارف
وانت عارف كمان ان مش عشان انت اشتغلت والحمد لله الحال بقى تمام انى هضغط عليك ان جوازنا يبقى قريب
وعارف كمان ان اهلك هما أهلى واهلى هما أهلك
ولو أهلك محتاجين عنيا انا مش هتأخر
كل اللى انا بطلبه منك انى اكون معاك فى كل حاجة على الحلوة والمرة
لان احنا الاتنين واحد ولو انت محتاج الفلوس عشان حاجة لاهلك انا عمرى ما هعترض لانى لو اعترضت ابقى واحدة متربتش ولا افهم فى العشرة
كل اللى محتاجاه منك الصراحة معايا فى كل حاجة دا كتير عليا يا حسن ؟
كتير عليا أعرف عنك كل حاجة ؟
انت بكلامك عن الفلوس وانك مش عاوز تقولى انت عاوزهم ليه كنت شككتنى فى كل حاجة حواليا وبقعد اسأل نفسى ياترى هو بيخبى ليه لو كان عاوزهم عشان حاجة ضرورى كان قالى دا انا وهو ايه يعنى ما احنا واحد
لكن بكلامك دا حسستنى انى ولا حاجة فى حياتك وانى صفر عالشمال
حسن : ياااااه كل دا فى قلبك يا منى وساكتة
ههههههه انا عمرى ما حسيت انك كدا
شوفى بقالنا مخطوبين كام سنة واول مرة اسمع منك الكلمتين دول
ياريتنا كنا اتشاكلنا من زمان ياستى
أمسك حسن بيد منى وبدأ هو الاخر بالحديث
حسن : انا اسف ليكى يا منى انا اللى غلطان
بس زى ما انتى شفتى سوء تفاهم
انا كنت حاسس انى لو كنت قلتلك كنتى هتزعلى عشان الخطووبة طولت وكمان أول فلوس تيجى اخدها
نظر حسن للأرض وأكمل : انا فعلا كنت هاخد الفلوس عشان والدتى وانتى عارفة ان دى أمى ومكنتش عاوز اقولك عشان متحسيش ان أول فلوس تجيلى فكرت فيها ومش فينا
اسكتته منى بحركة واحدة وبدأت الدموع تنسال من عيناها وهى تقول
منى : اخس عليك بجد اخس انا مستغربة ليه الفكر بتاعك راح لبعيد كدا دى والدتك هى مامتى انا كمان وكان فى دماغى ان اول حاجة نعملها ليه هى اننا نعالجها ونطلعها حج لما ربنا يفتحها عليك
قبل حسن يد منى بحنان بالغ : ربنا يخليكى ليا يا منى وميحرمنيش منك ابدا
منى : ويخليك ليا يا حسن
حسن وقد اخرج من جيبه علبة حمراء وأكمل
حسن : بس الفلوس مش كلها ليها انا اخدت جزء عشان اجبلك بيه شبكة مع ان دهب الدنيا كله قليل عليكى وانا عارف انى مكنتش جبت شبكة كويسة
فتح حسن العلبة لتفاجئ منى ببعض القطع الذهبية الانيقة كانت رائعة للغاية ولكن جمالها يكمن انها من حبيبها وانها دائما وابدا ستذكرها به
ألبسها حسن اياهم وانهاها بقبلة حانية على يديها لتشعر منى وكأنها قد ملكت الدنيا وما عليها
************************************************** **************
فى الصباح كانت سارة ترتدى ملابسها استعدادا لأول يوم دراسى لها
لقد كانت ترسم لهذا اليوم من ذى قبل انها سوف تذهب مع زوجها وانه سيكون مرافقها ولكن لم يحدث هذا .. مسحت دموعها واستعدت من أجل الذهاب لتخرج الى الحديقة ومنها الى الفيلا وتصعد بسرعة الى غرفة نور دون ان يراها احد
طرقت سارة الباب لتفتح لها نور
نور : ايه الحلاوة دى لا انا مقدرش على كدا وانتى كدا هتخلصى على شباب الجامعة كلهم
ردت سارة بابتسامة طفيفة ورأت ان نور هى الاخرى قد انتهت من ارتداء ملابسها
سارة : خلصتى نمشى بقى ؟
نور : ايوة تمام خلصت .. يلا بينا
نزلت الفتاتان من الدرج لتجدان ان الافطار قد وضع على المائدة من أجلهما وكان عاصم بيه يجلس منتظرا اياهم
عاصم : ياصباح النور على البنوتات القمر دول
ردت الفتاتان التحية وجلستا لتناول الفطور
وخلال تناولهم كانت مريم هى الاخرى قد ارتدت ملابسها استعدادا للذهاب وقد ايقظت عمرو حتى يرافقها بسيارته الى الجامعة وليعلم الجميع انها اصبحت زوجة عمرو
رفض عمرو فى البداية الاستيقاظ ومصاحبتها الى الجامعة ولكنه تذكر ان سارة ستذهب هى الاخرى فقام مسرعا ليرتدى ملابسه ويذهب بصحبتهم وتكون تلك الفرصة ملائمة ليكون بجانب سارة فى أول ايامها
نزلت مريم الدرج لتجدهم جالسون الى المائدة لتبدأ بالحديث
مريم : اها الكل متجمع هنا انا نسيت ان انتوا كمان فى جامعة زيى
وجلست على احد الكراسى لتتناول افطارها
ولحقهم عمرو هو الاخر لتنظر له سارة نظرة عابرة ثم تكمل طعامها ولكنه يظل ناظرا اليها
عاصم وقد مد يده واعطاها لنور وبداخلها مفاتيح سيارته
نور : ايه دا يابابا ؟
عاصم : دى مفاتيح عربيتى اناا عارف ان عربيتك فى التصليح بقالها فترة ومحدش بيتابعها خدى عربيتى عشان تروحى الكلية انتى وسارة
هنا تردد عمرو فى ان يعرض ما يود قوله وانه قد استيقظ خصيصا من اجل سارة
ولكن تحدثت مريم فقالت : عادى ممكن نوصلكوا معانا … وامسكت بيد عمرو لتقول
عمورة اصلا صاحى عشان يوصلنى وانتوا معانا فى نفس الطريق
نور : لا شكرا احنا هنروح لوحدنا
لم تتحدث سارة ولم تعير لكلام مريم اى اهتمام فهى تعلم جيدا انها تفعل ذلك عن عمد فقط لاغاظتها
فكر عاصم بنفس تفكير سارة ورأى انه من الافضل لهم ان يكونوا معا
فهو يريد مواجهة عمرو وسارة ببعضهم
عاصم : خلاص وصلهم يا عمرو ….. كان عاصم يتحدث دون ان ينظر اليه لانه لم يصفى اتجاهه بعد ما فعله
نظرت سارة الى عاصم نظرة استفهام ليهز عاصم رأسه بالموافقة والاستعداد لهكذا مواقف من قبل مريم
عمرو : حاضر يا بابا
نور : بس …..
عاصم : اسمعى الكلام يا نونو
انتهى الجميع من تناول الطعام وبدأوا بالقيام والتوجه للخارج كان عمرو يسير فى المقدمة ووصل الى السيارة اولا لتتجه مريم وتركب بالامام مع اضفاء بعض نظرات التشفى لكلا من سارة ونور
كان عمرو يود لو ان سارة هى من تكون بجانبه فهى زوجته وهذا هو مكانها الطبيعى
اتجهت كلا من نور وسارة للخلف دون التحدث
كان عمرو طوال الطريق يتابع سارة بصمت شديد
يلاحظ نظراتها للخارج تطاير شعراتها مع الهواء وشرودها
الى ان وصلا الى الجامعة ونزل الجميع متجهين كل منهم الى كليته لينزل عمرو هو الاخر على أمل مصاحبة سارة لانه اليوم الاول لها
مريم : وهى تطبع قبلة على خد عمرو : طيب انا همشى انا بقى لانى اتاخرت على اصحابى
مشت مريم ويالها من فرصة لعمرو
نور : يلا ياسارة انا هاجى معاكى كليتك
سارة : يلا
عمرو : لا يا نور روحى انتى على كليتك وانا هوديها
امسكت سارة بيد نور دلالة على رفضها لمرافقة عمرو
نور : لا انا هروح معاها
امسك عمرو بيد سارة ومشى بها بضع خطوات حتى تركت يد نور الى ان صاحت سارة
سارة : انت بتعمل ايه سيب ايدى دلوقتى حالا
كان عمرو يمشى دون ان يتحدث معها فقط ممسكا يدها
حاولت سارة الافلات اكثر من مرة ولكنه كان قابضا على يدها بشدة
كانت سارة تحاول ان لا ترفع صوتها فهى الان وسط الجميع وسوف تلفت الانظار لها
سارة وهى تعض على اسنانها : سيبنى دلوقتى حالا بدل ما انده الامن
توقف عمرو ثم نظر اليها : وهتقوليلهم ايه ؟ جوزى ماسكنى من ايدى ؟
سكتت سارة ولم تستطع الرد
رفع عمرو يد سارة الي نظره ليجد انها خالية من دبلته
عمرو : فين الدبلة بتاعتك يا سارة
سارة : انا مش معتبرة نفسى متجوزة ودبلتك دى انا مش هلبسها
عمرو : ضغط اكثر على يدها ليسألها : فين الدبلة يا سارة ؟
سارة وقد ألمها ذلك : سيب ايدى بقى وجعتنى نسيت الدبلة ونسيتها بقصدى ومش هلبسها
عمرو : المرة الجاية دبلتك تبقى فى صابعك انتى هنا فى جامعة وكل واحد هيحاول يقربلك ودبلتك لازم تبقى فى ايديكى
سارة : ملكش دعوة بيا تانى ثم تركت يده
التى ما ان فلتت منه حتى امسكها ثانية وكانه يتشبث بها
مشت معه سارة الى ان اوصلها لكليتها دون ان تتحدث وما ان وصلوا حتى افلتت يدها وهى تقول له بصوت هادئ
سارة : اياك تعمل دا تانى !!
تركته سارة وتوجهت الى داخل البناية وهى لا تعلم شئ ولكنها فضلت الذهاب وحدها على ان تبقى مع عمرو فتخر فريسته واعتمدت على نفسها فى السؤال عن كل شئ للفتيات …
************************************************** *****************
كانت مريم تعلم جيدا ما تفعل فهى الان بعد انتهاء دوامها فى الكلية توجهت مباشرة الى عاصم فى الشركة تفاجئ عاصم كثيرا بذهابها الى هناك !
دخلت دون ادنى استئذان الى مكتبه وجلست بكل غرور وكبرياء
مريم : ازيك يا عمو عاصم انا مش جاية اخد من وقتك كتير هما كلمتين وبس
عاصم : ؟
مريم : ياريت متتدخلش فى حاجة بينى انا وعمرو وسارة
عاصم : سارة ؟ انتى مالك بيها انا مليش دعوة لا بيكى ولا بعمرو لكن انتى مالك بسارة
مريم : ايوة سارة معانا كلنا فى نفس المركب انك تقرب منها وتخليها فوقنا دا لا
ومش هسمح بكدا ابدا
عاصم : تسمحى ولا متسمحيش دا لنفسك فوقى
سارة بنت اخويا يعنى بنتى انا كمان واللى هيفكر بس يقربلها او يضايقها يبقى جنى على نفسه
الكلام دا يكون ليكى مش ليا .. ابعدى عن بنت اخويا
مريم وقد قامت من مكانها الى ان تصل الى عاصم وتقترب من وجهه
مريم : لا انت غلطان الرسالة دى ليك انت مش ليا
ومع اضافة ضحكة سخرية : انت اللى متجوز على الغلبانة عمتى وانتى اللى مخبى عالكل الموضوع دا وانا شفتك ولحد دلوقتى عاملة بأصلى ومش عاوزة اتكلم
بس لما تيجى عليا انا هاجى عليك
تصور حال بنتك نور لما تعرف ان ابوها متجوز على امها .. ياحرااام
ولا عمتى لما تعرف ياترى هتعمل ايه ؟
فكر كويس قبل ما تعمل حاجة ……
توجهت مرة اخرى الى كرسيها وتناولت حقيبتها
مريم : سلام يا عمو ………. ولكن قبل ان تمضى نادى عليها عاصم
فلن يخضع لها مهما حدث
التفتت مريم الى عاصم مرة اخرى ليقوم من مكتبه ويتوجه نحوها بخطوات ثابته
عاصم : ايه بترمى كلام وتجرى ليه !
اسمعى انا مبخافش ولا بتهدد
ولو بتهددينى انك تقولى لعمتك فأنا هقولها واوفر عليكى المشوار احسن
وبنت اخويا هحميها بردو
ثم اقترب هو الاخر منها ليقول : وهتطلقى من ابنى بردو ومش هتكونى على زمته حتى لو كان هو عاوز كدا
وابقى افتكرى كلامى كويس اوى
ثم اتجه الىالباب وفتحه على مصرعيه : يلا .. الباب يفوت جمل
خرجت مريم وهى فى قمة غضبها فهذه اللعبة لم تنطلى على عاصم ولن تفيدها بشئ
تركت عاصم يفكر فى ما تفعله هذه الفتاة الحمقاء تزله وتهدده بما ترى وتأخذ كل شئ لصالحها …. اى فكر كهذا !!
بالفعل هو يخاف ان تعلم ثريا بزواجه ولكنه لن يجعل تلك الفتاة تظن انه مذلول لها ايا كان السبب
لن يتركها تجعله لعبتها التى تمسكها بيدها وتحركها كيفما شاءت ………….
************************************************** *
كانت ثريا تجلس وحدها فيما كانت تتابع التلفاز فاا بهاتفها يرن ولكن لا تعلم من المتصل
فضلت عدم الرد وتابعت التلفاز مرة اخرى ولكنه قد رن للمرة الثانية
وكان هذا هو الحوار
ثريا : الو ..
هى : الو ..
ثريا : ايوة مين معايا ؟
هى : انا واحدة انتى متعرفيهاش بس انا عارفاكى
استغربت ثريا من كلمات السيدة التى تحادثها فأجابت
ثريا : اى خدمة يعنى ؟
هى : انا لازم اتكلم معاكى ضرورى فى موضوع مهم
اما انك تحددى المكان والوقت بره او فى بيتك بشرط محدش يكون موجود
ثريا :انتى مين انتى عشان نتقابل ونتكلم وانا اصلا معرفكيش
هى : هدى نفسك الموضوع فعلا مهم
ثريا : اتكلمى هنا لما اعرف انتى عاوزة ايه
هى :الموضوع مينفعش هنا ابدا
لازم نتقابل ولا انتى خايفة ؟
ثريا : اخاف من ايه ومن مين ؟ واحدة معرفهاش اقابلها ليه واكلمها بتاع ايه
هى : انا هجيلك بكرة البيت الساعة 2 الضهر اظن محدش هيكون موجود
ثريا :أانتى …… لم تكمل وذلك لانها قد اغلقت الهاتف
اندهش ثريا من تلك المكالمة فهى لا تعلم من المتصلةولكنها مصرة على المقابلة والحديث فى امر خاص هام كما تقول السيدة ……….. ياترى من هى ؟ ماذا تريد
*********************
انتهى اليوم الاول من الدراسة على خير وتعرفت سارة على أكثر من زميلة لها وتعرفت على نظام الكلية الجدول الخاص بها
وانتظرت نور الى ان وصلت اليها وعادوا سويا الى المنزل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!