الفصل 4 | من 5 فصل

رواية سارة وادهم الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
50
كلمة
2,023
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

انطلق أدهم بسيارته نحو المزرعة القديمة بأقصى سرعة.
كانت كلمات الرسالة تدور في رأسه بلا توقف.
“دور تحت شجرة التوت القديمة.”
كان يشعر أن كل الألغاز التي حيرتهم طوال الشهور الماضية تقوده إلى هناك.

في الجهة الأخرى…
كانت سارة تجلس بجوار فؤاد في المستشفى.
تتأمل الصورة القديمة مرة أخرى.
وفجأة دخل أحد الأطباء.
في حد ساب الأمانة دي للمريضة.
ناولها ظرفًا صغيرًا وغادر.
نظرت سارة إلى الظرف باستغراب.
ثم فتحته.
فوجدت بداخله مفتاحًا نحاسيًا قديمًا.
ومعه ورقة صغيرة.
مكتوب عليها:
“اسألي أمك عن الصندوق الأزرق.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

في نفس اللحظة…
وصل أدهم إلى المزرعة.
كان المكان مهجورًا منذ سنوات.
والهدوء فيه مخيف.
ترجل من السيارة واتجه نحو شجرة التوت الضخمة.
وبدأ يحفر بيديه في المكان المحدد.
مرت دقائق.
حتى اصطدمت يده بشيء معدني.
أخرج صندوقًا حديديًا صغيرًا مغطى بالتراب.
فتح القفل بصعوبة.
ثم رفع الغطاء.
واتسعت عيناه.
كان الصندوق مليئًا بالمستندات والصور.
لكن صورة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقه.
صورة تجمع والد سارة الحقيقي…
مع والد أدهم.
ومعهما شخص ثالث.
الشخص نفسه الذي ظهر في خلفية الصورة القديمة مع أم سارة.

وفجأة…
دوى صوت طلقة نارية.
مرت الرصاصة بجوار رأس أدهم مباشرة.
استدار بسرعة.
ورأى رجلًا ملثمًا يختبئ خلف الأشجار.
انطلقت طلقة ثانية.
لكن أدهم ارتمى أرضًا في اللحظة الأخيرة.
ثم اندفع نحو مصدر النار.
بدأت مطاردة عنيفة بين الأشجار.
وكان الملثم يحاول الهرب.
حتى تعثر فجأة في جذع شجرة وسقط أرضًا.
قفز أدهم فوقه وانتزع القناع.
ثم تجمد مكانه.
إنت؟!
كان الرجل هو…
كامل النجار.

في بيت سارة…
كانت الأم تجلس شاردة عندما دخلت عليها سارة.
وضعت المفتاح أمامها.
ثم قالت:
إيه هو الصندوق الأزرق؟
ارتعشت يدا الأم.
وسقط الكوب من يدها على الأرض.
عرفت سارة أن هناك سرًا كبيرًا.
اقتربت منها.
ماما… الحقيقة.
انهمرت دموع الأم.
ثم نهضت ببطء واتجهت إلى غرفة قديمة مغلقة.
أخرجت صندوقًا أزرق صغيرًا من داخل خزانة قديمة.
وسلمته لها.
كانت يداها ترتجفان.
آن الأوان تعرفي كل حاجة.

فتحت سارة الصندوق.
فوجدت بداخله صورًا ورسائل قديمة.
وشهادة ميلاد.
لكن ليس شهادة ميلادها.
بل شهادة ميلاد طفل آخر.
طفل يحمل اسمًا مألوفًا جدًا.
“أدهم عبد الرحمن.”
شهقت سارة.
ونظرت إلى أمها بذهول.
شهادة ميلاد أدهم عندنا ليه؟
أغلقت الأم عينيها.
ثم قالت الجملة التي قلبت كل شيء:
لأنك وأدهم… مصيركم اتكتب مع بعض من يوم ما اتولدتم.

في المزرعة…
كان كامل النجار ينظر إلى أدهم بخوف بعد أن انكشف أمره.
ضغط أدهم على ذراعه بقوة.
اتكلم.
تنهد كامل باستسلام.
وقال:
اللي هقوله هيغير حياتكم كلكم.
ثم نظر مباشرة إلى أدهم.
فؤاد المنياوي مش أبو سارة الحقيقي.
تجمد أدهم.
لكن كامل أكمل قبل أن يقاطعه.
والأغرب من كده…
رفع رأسه ببطء.
إن الشخص اللي الناس كلها فاكراه مات من ستاشر سنة…
لسه عايش.
وساب البلد من ساعات قليلة بس.
شعر أدهم أن قلبه توقف.
مين؟
ابتلع كامل ريقه.
ثم نطق بالاسم.
الاسم الذي جعل أدهم يقف مذهولًا غير قادر على الكلام.
لأن الرجل الذي كانوا يبحثون عنه طوال هذا الوقت…
كان أقرب إليهم مما تخيلوا يومًا.بقلم منال عباس
وقف أدهم مذهولًا وهو يحدق في كامل النجار.
مين؟!
أعاد كامل الاسم مرة أخرى بصوت خافت:
عبد الرحمن.
تجمد أدهم تمامًا.
عبد الرحمن…
والده.
الرجل الذي توفي منذ ستة عشر عامًا أمام أعين الجميع.
الرجل الذي دفنوه بأنفسهم.
شعر أدهم وكأن الأرض تهتز تحت قدميه.
إنت مجنون.
هز كامل رأسه ببطء.
كنت أتمنى أكون مجنون.
أبويا مات.
لا.
شوفته بعيني.
تنهد كامل.
اللي اتدفن يومها ما كانش عبد الرحمن.

في تلك اللحظة…
كانت سارة تقلب أوراق الصندوق الأزرق.
بين الصور والرسائل القديمة.
حتى عثرت على خطاب مغلق.
كان مكتوبًا عليه:
“لا يُفتح إلا إذا ظهرت الحقيقة.”
ارتجفت يدها وهي تفتح الرسالة.
وبدأت تقرأ.
ومع كل سطر كانت أنفاسها تتسارع.
الرسالة كانت مكتوبة بخط عبد الرحمن.
والد أدهم.
وفي نهايتها جملة واحدة:
“لو وصل الخطاب ده لسارة… اعرفي إن حياتك في خطر.”
سقط الخطاب من يدها.

في المزرعة…
جلس كامل على الأرض بعد أن استسلم.
وقال:
من عشرين سنة كان في شراكة كبيرة بين عبد الرحمن وفؤاد المنياوي ورجل ثالث.
مين؟
اسمه جلال السيوفي.
انقبض وجه أدهم.
كان يعرف الاسم.
رجل أعمال مشهور اختفى منذ سنوات.
أكمل كامل:
الشراكة دي كان فيها ملايين.
لكن حصلت خيانة.
وسرقة.
وموت ناس.
وفي الليلة اللي اختفى فيها عبد الرحمن…
اختفى جلال كمان.
أما فؤاد فبقى الوحيد اللي ظهر للناس.
وإيه علاقة سارة بكل ده؟
نظر كامل إليه بحزن.
سارة هي مفتاح السر كله.

في المستشفى…
وصل يوسف إلى غرفة فؤاد بعد أن حصل على إذن بالدخول.
كان فؤاد مستيقظًا.
نظر إليه يوسف مباشرة.
لازم أعرف الحقيقة.
أغلق فؤاد عينيه.
الحقيقة هتقتل ناس.
أكتر من اللي ماتوا؟
فتح فؤاد عينيه ببطء.
وكان الخوف واضحًا فيهما لأول مرة.
لو عبد الرحمن رجع فعلاً… يبقى كلنا في خطر.

في المساء…
عاد أدهم إلى البيت مسرعًا.
ودخل غرفة سارة مباشرة.
كانت تنتظره.
وما إن رأته حتى وقفت.
لاحظت الشحوب على وجهه.
إيه اللي حصل؟
جلس بصمت.
ثم نظر إليها.
لازم أقولك حاجة.
شعرت بالخوف.
قول.
تنهد طويلًا.
ثم حكى لها كل ما قاله كامل.
كل شيء.
من البداية حتى النهاية.
ومع كل كلمة كانت الصدمة تكبر داخلها.
حتى همست:
يعني… والدك عايش؟
يمكن.
وفؤاد مش أبويا الحقيقي؟
يمكن.
سادت لحظة صمت طويلة.
ثم قالت:
طب مين أبويا؟
نظر إليها أدهم.
لكن قبل أن يجيب…
سمعوا صوت تحطم زجاج في الطابق السفلي.
انتفض الاثنان.
ثم تلاه صوت إطلاق نار.
صرخت أم سارة من الأسفل.
ركض أدهم نحو الباب.
ونزل الدرج بسرعة.
ليجد رجالًا ملثمين داخل المنزل.
أحدهم كان يفتش المكان بجنون.
والآخر يوجه سلاحه نحو والد سارة.
صرخ أدهم:
ابعد عنه!
التفت الملثمون فورًا.
ثم صاح أحدهم:
خدوا البنت!
تجمدت سارة مكانها.
لكن أدهم وقف أمامها مباشرة.
كالسد المنيع.
وفي لحظة خاطفة…
رفع أحد الملثمين سلاحه.
وانطلقت الرصاصة.
شهقت سارة.
ورأت أدهم يسقط أمامها…
والدماء تنتشر على كتفه.
لكن قبل أن يقترب منه أحد…
دوى صوت قوي من الخارج.
صوت رجل صاح بغضب هز المكان كله:
محدش يلمس ولادي!
تجمد الجميع.
حتى الملثمون.
أما أدهم فرفع رأسه بصعوبة نحو الباب.
واتسعت عيناه بصدمة.
لأن الرجل الواقف هناك…بقلم منال عباس
كان صورة طبق الأصل من والده الراحل.
ساد الصمت في المنزل للحظات.
حتى الملثمون وقفوا مذهولين.
أما سارة فكانت تنظر إلى الرجل غير قادرة على استيعاب ما تراه.
نفس الملامح.
نفس النظرات.
حتى صوته كان مطابقًا تمامًا لصوت عبد الرحمن الذي كانت تسمع عنه دائمًا.
وقف الرجل عند الباب وعيناه مشتعلة بالغضب.
قولت محدش يلمس ولادي.
ارتجفت يد قائد الملثمين.
ثم صرخ:
اهربوا!
لكن قبل أن يتحرك أحد…
دخل رجال الشرطة من كل الاتجاهات.
وتحول المنزل إلى فوضى.
وخلال دقائق تم القبض على أغلب المهاجمين.
أما الباقون ففروا هاربين.

كانت سارة بجوار أدهم.
تضغط على كتفه المصاب بيد مرتعشة.
استحمل… بالله عليك استحمل.
نظر إليها أدهم رغم الألم.
ولأول مرة رأته يبتسم بهذا الدفء.
وقال بصوت ضعيف:
طول ما إنتِ بخير… أنا بخير.
امتلأت عيناها بالدموع.
لكنها لم تستطع الرد.

في المستشفى…
تم نقل أدهم بسرعة إلى غرفة العمليات.
وكان الجميع ينتظر بالخارج.
فؤاد.
يوسف.
أم سارة.
وذلك الرجل الغامض.
الرجل الذي يدعي أنه عبد الرحمن.
اقتربت منه سارة أخيرًا.
إنت مين؟
نظر إليها بحزن.
ثم قال:
أنا اللي ضيعت عمري كله علشان أحميكم.
إنت عبد الرحمن فعلًا؟
أغمض عينيه.
أيوه.
شعرت الدنيا تدور بها.
طب ليه اختفيت؟
تنهد طويلًا.
لأنهم كانوا عايزين يقتلوا كل حد قريب مني.
مين هما؟
رفع رأسه.
الناس اللي لسه بتدور على السر.

بعد ساعات…
خرج الطبيب من غرفة العمليات.
وتوجه إليهم.
وقف الجميع بلهفة.
ثم ابتسم الطبيب.
الحمد لله… حالته مستقرة.
تنفس الجميع براحة.
أما سارة فشعرت وكأن حملًا ثقيلًا انزاح عن قلبها.
ولم تنتبه لنظرات يوسف التي كانت تراقبها.
لاحظ لأول مرة أن خوفها على أدهم لم يكن خوفًا عاديًا.
كان شيئًا أكبر من ذلك بكثير.

في صباح اليوم التالي…
اجتمع الجميع في منزل قديم خارج القرية.
طلب عبد الرحمن أن يلتقوا هناك.
دخلوا جميعًا.
وكان المنزل مليئًا بالصور والوثائق القديمة.
اقترب عبد الرحمن من خزانة خشبية كبيرة.
وأخرج منها ملفًا سميكًا.
ثم وضعه على الطاولة.
كل الإجابات هنا.
جلس الجميع في صمت.
أما عبد الرحمن فبدأ يحكي.
قبل ستة عشر عامًا…
اكتشف أن شريكه جلال السيوفي كان يسرق الملايين من الشركة.
وعندما واجهه…
هدده بالقتل.
فاختفى عبد الرحمن قبل أن يصلوا إليه.
وظل يراقب كل شيء من بعيد.
ينتظر اللحظة المناسبة للعودة.
سأل فؤاد:
وسارة؟
نظر عبد الرحمن نحوها.
وقال:
سارة كانت السبب اللي خلاني أرجع.
اتسعت عيناها.
أنا؟
أومأ برأسه.
ثم فتح الملف.
وأخرج صورة قديمة جدًا.
وعندما وضعها أمامهم…
شهق الجميع.
في الصورة كانت أم سارة الحقيقية تحمل طفلتين توأم.
وليس طفلة واحدة.

ارتعشت يد سارة.
توأم؟!
قال عبد الرحمن:
أيوه.
ثم أشار إلى الطفلة الثانية.
ودي أختك.
تجمدت سارة.
شعرت أن أنفاسها اختفت.
أختي؟
أيوه.
فين هي؟
ساد صمت طويل.
ثم قال عبد الرحمن:
ده اللي بنحاول نعرفه من ستاشر سنة.

وفي اللحظة نفسها…
كانت فتاة شابة تجلس في مدينة بعيدة.
تقلب صورة قديمة تحتفظ بها منذ طفولتها.
صورة لطفلتين صغيرتين.
ثم نظرت إلى التلفاز أمامها.
وكانت نشرة الأخبار تعرض خبرًا عاجلًا عن عودة عبد الرحمن واكتشاف أسرار قديمة تخص عائلة المنياوي.
وفجأة…
سقط الكوب من يدها.
لأنها رأت صورة سارة على الشاشة.
وهمست بذهول:
مستحيل…
ثم أمسكت هاتفها بسرعة.
وقالت بصوت مرتجف:
أخيرًا… لقيت أختي.بقلم منال عباس
ظلت الفتاة تحدق في شاشة التلفاز ودموعها تتجمع في عينيها.
كانت تنظر إلى صورة سارة وكأنها تنظر إلى نفسها في مرآة.
نفس الملامح.
نفس العينين.
حتى الابتسامة كانت متشابهة بشكل مذهل.
فتحت درجًا صغيرًا بجوارها.
وأخرجت صورة قديمة مهترئة.
صورة لطفلتين رضيعتين ملفوفتين في بطانية واحدة.
وضمت الصورة إلى صدرها.
أخيرًا يا سارة…

في منزل عبد الرحمن…
لم تستطع سارة استيعاب ما سمعته.
كانت لا تزال تنظر إلى صورة التوأم.
يعني أختي عايشة؟
أومأ عبد الرحمن.
آخر معلومة وصلتنا بتقول كده.
ليه ما دورتوش عليها؟
تنهد فؤاد بحزن.
دورنا في كل مكان.
ولقيتوهاش؟
لا.
جلس يوسف صامتًا وهو يراقب الجميع.
لكن شيئًا في كلام عبد الرحمن لم يعجبه.
شعر أن هناك جزءًا مفقودًا من القصة.
جزء لم يقله أحد.

بعد ساعات…
عاد الجميع إلى بيوتهم.
أما سارة فذهبت إلى المستشفى لزيارة أدهم.
دخلت غرفته بهدوء.
فوجدته مستيقظًا.
كان ينظر من النافذة عندما شعر بوجودها.
فالتفت إليها.
وابتسم.
كنت مستنيكي.
شعرت بخجل مفاجئ.
وجلست بجواره.
إنت عامل إيه؟
أول ما شوفتك بقيت أحسن.
احمر وجهها دون أن تشعر.
فضحك أدهم لأول مرة منذ فترة طويلة.
وقال:
أخيرًا عرفتي تتكسفي.
رمقته بنظرة غاضبة.
لكنها لم تستطع منع ابتسامتها.

مر يومان.
وبدأت الأمور تهدأ قليلًا.
حتى جاء اتصال إلى هاتف عبد الرحمن.
استمع لدقائق.
ثم شحب وجهه.
وأغلق الهاتف.
سأله فؤاد بسرعة:
في إيه؟
قال عبد الرحمن:
لقينا البنت.
قفزت سارة من مكانها.
أختي؟
أيوه.
امتلأت عيناها بالفرحة.
لكن عبد الرحمن لم يكن يبدو سعيدًا.
بل كان خائفًا.
لاحظت ذلك.
مالك؟
تنهد ببطء.
ثم قال:
المشكلة إنها اختفت تاني بعد ما عرفنا مكانها بساعات.

ساد الصمت.
ثم أكمل:
في حد وصل لها قبلنا.
شعرت سارة بالقلق.
مين؟
معرفش.
لكن اللي أعرفه إن الشخص ده كان بيدور عليها من سنين.

في تلك الليلة…
وصلت رسالة مجهولة إلى هاتف سارة.
رقم غير معروف.
فتحت الرسالة.
وكان بداخلها صورة.
صورة لفتاة تشبهها بشكل لا يصدق.
وفي أسفل الصورة كلمات قليلة:
“لو عايزة تشوفي أختك… تعالي لوحدك.”
اتسعت عيناها.
وأسرعت بإخفاء الهاتف.
لكنها لم تنتبه أن يوسف رأى الرسالة من بعيد.

بعد منتصف الليل…
خرجت سارة من المنزل بهدوء.
كانت تتبع العنوان الموجود في الرسالة.
وصلت إلى مصنع قديم مهجور على أطراف المدينة.
وكان قلبها يدق بعنف.
دخلت بحذر.
ألو؟
لا أحد أجاب.
سارت خطوات أخرى.
وفجأة…
أضاءت الأنوار كلها دفعة واحدة.
شهقت سارة.
ورأت فتاة تقف في نهاية القاعة.
نفس الوجه.
نفس العينين.
نفس الملامح.
شعرت أن الزمن توقف.
إنتِ…
همست بها.
والفتاة أيضًا كانت تبكي.
سارة.
ركضت الاثنتان نحو بعضهما.
وتعانقتا بقوة.
وبكتا كما لو أنهما تعوضان ستة عشر عامًا من الفراق.

لكن في الظلام أعلى القاعة…
كان رجل يراقبهما.
وعندما رآهما تلتقيان…
ابتسم ابتسامة باردة.
ثم أخرج هاتفه.
وأجرى اتصالًا سريعًا.
الخطة نجحت.
جاءه صوت من الطرف الآخر:
ممتاز.
البنتين بقوا مع بعض.
ضحك الصوت الآخر.
ثم قال:
يبقى وقت المرحلة الأخيرة.
تغيرت ملامح الرجل.
وإيه المطلوب؟
جاءه الرد:
تخلص منهم الاتنين قبل ما يعرفوا الحقيقة كاملة.
وفي اللحظة نفسها…
كان أدهم يفتح باب المستشفى ويخرج رغم إصابته.
بعد أن عرف أن سارة اختفت.بقلم منال عباس
وكان يشعر أن خطرًا رهيبًا يقترب منها… ومن أختها….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...