الفصل 10 | من 14 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
7
كلمة
1,016
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

رواية شاهد بلا ذاكرة الجزء العاشر 10 بقلم رباب حسين شاهد بلا ذاكرةرواية شاهد بلا ذاكرة الحلقة العاشرة أحيانًا يكون أصعب أنواع الألم ذلك الذي لا يُقال. أن تقف قريبًا ممن ينبض له قلبك لكنك عاجز عن الاقتراب أكثر. أن تراه يمنح غيرك ما كنت تتمناه لنفسك، ثم تُجبر على التظاهر بأن الأمر لا يعنيك.

كانت يارا تحاول الهرب من ذلك الشعور الذي يتسلل إليها كلما اقترب فارس منها، لكن قلبها كان أضعف من مقاومتها وعيناها تخونانها كل مرة تنظر إليه. أما فارس فكان يعيش حربًا لا تهدأ؛ بين رجل جديد يريد أن يكون أفضل ويخاف أن يضعف ويعود لسابق عهده، وقلب وقع في الحب للمرة الأولى بصدق لكنه جاء في الوقت الخطأ. لم تكن الدبلة التي أعادها إلى يد نيرة مجرد خاتم بل كانت قيدًا جديدًا يلتف حول قلبين يحاولان التظاهر بالقوة.

نظرة الحزن التي لمحها بعيني يارا ظلت تطارده، وكأنها صفعة أعادته للحقيقة؛ هو ليس حرًا كما ظن وهي ليست قادرة على الاستمرار بهذا القرب دون أن تنكسر. ورغم ذلك لم يستطع كلًا منهما الابتعاد. لكن الحب وسط المؤامرات يصبح جريمة ووسط الماضي يصبح لعنة.

وفارس الذي بدأ يتغير شيئًا فشيئًا لم يكن يعلم أن هناك من يحاول إعادته للوحش الذي كانه يومًا، بينما يارا تقف وحدها أمام قلوب مليئة بالحقد لا تملك سوى الدعاء… أن يحمي الله ذلك القلب الذي أحبته رغمًا عنها. وعلى ذكر المؤمرات، فكان جلال يجلس بمكتبه حتى تفاجأ بدخول فتاة إلى المكتب، كانت المساعدة تركض ورأها كي تمنعها، لكنها وقفت بثقة تنظر إليه وتضع يدها أمام صدرها، ثم التفتت إلى المساعدة

بجانب عينيها وقالت بهدوء: قولها تطلع برا. عقد جلال حاجبيه قليلًا، يجزم أنه قد رأها من قبل، ثم فتح عينيه بصدمة حين تذكرها، إنها الفتاة التي كانت تجلس بجوار عدنان عندما ذهب إلى منزله، ولكن بهيئة مختلفة؛ ترتدي حجاب وملابس محتشمة، تضع القليل من مساحيق التجميل التي برزت جمال ملامحها الطبيعية، فعلم أنها الفتاة التي طلب منه عدنان أن يزرعها بجوار فارس. فوقف على الفور وقال: اطلعي برا وسيبينا لوحدنا، ولا استني، إنتي مرفوضة.

نظرت له المساعدة بصدمة وقالت: ليه يا جلال بيه؟ عملت إيه غلط؟ جلال: هشش مش عايز رغي، اطلعي برا. نظرت له بحسرة وقالت: حسبي الله ونعم الوكيل. صفعت الباب خلفها، واقترب منها جلال بابتسامة وقال: وأنا أقول شفت القمر ده فين قبل كده! مش إنتي اللي شغالة مع الباشا؟ روني: أنا روني، سكرتيرة فارس السيوفي وكاتمة أسراره، وحابة ارجع الشغل عنده بعد ما فاق.

نظر لها جلال وقال: لأ حافظة كويس، تعجبيني، أحب الناس اللي فاهمة وعارفة هي بتعمل إيه، ماشي يا روني، طلباتك إيه؟ روني: عايزة أروح لفارس المستشفى. جلال: وماله، يلا بينا. تحركت من أمامه وهو يرمقها بنظرات إعجاب، عينيها تملك نظرات حادة وقوية، يبدو عليها الدهاء وهذا النوع من الأشخاص هو من ينظر إلى الحياة مثله، فالحياة فرصة ويجب أن تستغل.

_كان فارس يجلس داخل غرفته، ينظر أمامه بشرود، ونيرة تجلس بجواره وتتحدث معه بسعادة، لا يسمع ما تقول، ولكن ينظر إليها ويرى سعادتها داخل عينيها ويعود لشروده مرة أخرى، حتى دخل سعد الغرفة ولاحظ هيئته، فقالت نيرة: وعمتو جاية كمان شوية على معاد الزيارة. سعد: هو حضرتك طلعتي إزاي قبل الزيارة ما تفتح؟ انتبه فارس لها فقالت نيرة: أول ما هددت الراجل بتاع الأمن وقولتله إن فارس لو عرف إنه منعني من الدخول ممكن يرفضه وافق وسابني اطلع.

نظر لها فارس بضيق وقال: إنتي إزاي تعملي كده! إوعي تعملي كده تاني ولا تهددي حد بيا. نظرت له نيرة بتعجب وقالت: إيه يا فارس! إيه الغريب في اللي عملته، ما طول عمرك بتهدد أي حد. فارس بحدة: زمان، لو سمحتي يا نيرة أنا مش حابب أتكلم عن نفسي زمان، أنا بكره فارس القديم ومش عايز ارجعله تاني، وياريت متفكرنيش بيه، ولا تستغلي اسمي بالشكل ده تاني. نيرة: خلاص يا حبيبي حاضر، ولا تزعل نفسك، اللي إنت عايزه هعمله، المهم إنت متزعلش مني.

تنهد فارس يحاول أن يهدأ من غضبه، ثم التفت إلى سعد وقال: هي الدكتورة فين؟ قالت ٥ دقايق بقالها أكتر من ربع ساعة. نيرة: هتلاقيها زعلانة إن خططها باظت فا مشيت. رفع فارس عينيه بملل ثم قال: أنا عديت الهبل اللي قولتيه برا عشان متزعليش، وعشان مش عايز أقسى عليكي، لكن اللي إنتي عملتيه بجد إهانة كبيرة للدكتورة يارا، وهي مش زي ما إنتي فاهمة نهائي. نيرة: فعلًا!

ديه واخدة منك إمبارح ٣ مليون جنيه، مش واخد بالك إنها طمعانة فيك يا فارس ولا إيه؟! هو مفيش مشكلة تبقى طيب وحنين لكن مش لدرجة إنها تضحك عليك. فارس: عرفتي منين أصلًا موضوع الشيك ده؟ نيرة: أنا شغالة في الشركة على فكرة، وجلال قالي على موضوع الشيك ده لأنه استغرب محتاج الفلوس ديه ليه، ولما أنا كلمتك عرفت إنك عندها فا فهمت إنها قلبت منك الفلوس.

فارس: بطلي تتكلمي عليها كده، البنت ديه واقفة معايا وبتساعدني بجد، ولو على الفلوس فا هي مش مهم قصاد إني ارجع أفهم نفسي وأقيمها من العك اللي كنت بعمله، وأنا فهمتك إني محتاجلها، لكن واضح إنك مش فاهمة كلامي كويس، لآخر مرة يا نيرة بحذرك، إياكي تتكلمي معاها نص كلمة ولا تضايقيها. نظرت إلى أسفل بحزن وقالت: حاضر يا فارس. فارس: ومن غير ما تزعلي لو سمحتي.

نيرة: مش زعلانة، ياما فضلت عليا بنات كتير وكنت عارفة اللي بتعمله زمان وسكتت عشان حبي ليك وإني مش عارفة أعيش من غيرك، بس كل مرة كنت بترجع تراضيني وتعوضني، وكنت بتثبت أد إيه إنت بتحبني، وآخر إثبات كان الدبلة ديه واللي لسه إنت ملبسهالي بنفسك، فا مش هزعل من الدكتورة يعني، مجتش عليها.

أما بالنسبة إني جيت ليه وهددت بتاع الأمن ليه عشان الأوراق ديه، ده شغل حسابات وشيكات لناس كتير، ده غير شيك المرتبات عشان الناس تقبض فلوسها، العيد قرب والناس عايزة تفرح. فارس: وكل ده واقف على إمضتي! طيب الشركة كانت شغالة إزاي كل ده؟ نيرة: جلال بقى الله يباركله، كان بيدبر نفسه بفلوس الأرباح، وكان فيه مبلغ في المكتب كده كان بيتصرف منه. تذكر فارس أموال عدنان فقال بصدمة: مبلغ أد إيه؟

نيرة: مش كتير، يعني قيمة ٧٠٠ ألف، كان بياخد منهم ويردهم، الشركة واقفة على رجليها متخافش، هو شيك المرتبات هو اللي كان بيتعبه، بس كان بيدخل شيكات العملاء في المرتبات، متقلقش إنت بس إحنا مظبطين الدنيا، وبعدين خلاص إنت رجعت أهو، وأنا هبقى أجيب الأوراق معايا تمضيها بنفسك لحد ما ترجع شركتك بالسلامة. نظر فارس إلى الأوراق التي أمامه وقال: 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 6 ساعات 0 10 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...