رواية شتاء ديسمبر الجزء السابع عشر 17 بقلم حميدة عبدالحميد شتاء ديسمبررواية شتاء ديسمبر الحلقة السابعة عشر قالت لي ، يوسف انا اسفة آسفه كتير، كانت بتردد ف الجملة دي وهي بتبكي ، رديت ليها بنبرة صوت حادة وقلت ليها اسفة علي شنو؟ كُنت قاصد إنو اتعامل معاها كدا ، قالت لي اسفة عشان خليتك بالجد انا ندمانة شديد وسافه التراب ، قُلت ليها هو مش الليلة عقدك ولا انا غلطان؟
، قالت لي اي ولمن عقدو ، رديت ليها بنبرة صوت أحدّ من الاول وقلت ليها ي بت الناس انتي مجنونة شي ؟ انتي الآن ف عصمة راجل ، و انتي حاليآ انسانة متزوجة وماعندك اي حق تتصلي لي ، هو الزواج دا عندك لعب ولا شنو؟
،٠٠٠ صادف الباص وقف علشان نفطر وعندنا إستراحة ذي ربع ساعة كدا ، طوالي نزلت وعائشة لحقتني، قعدت ف اقرب كُرسي صادفني ف الكافتيريا، إسراء رجعت واتكلمت تاني وقالت لي يوسف بالجد انت ماف احسن منك وقدر ما حاولت اتقبلوا م قدرت وكل مرة بقارنو بيك وللان مالقيت فيو صفة وحدة من صفاتك ، وحتي هو مابصلي ،وإتصل علي قبيل وقال لي المساء حتكون ف حفلة زفاف وح اطلع بفستان كاشف ومن دون حجاب ، لأنو عايز يحشش بي قدام اصحابو ويقولو مرتو سمحة
وكدا ٠٠ صراحة الكلام دا هزا العمق الاخير من كياني ووجع قلبي شديد ، هو صح انا حاليا م عندي اي مشاعر إتجاه إسراء بس برضو ماف راجل بيرضي يسمع فارغة زي دي ، شلت نفس عميق وانا بمرر يدي ف عمود أنفي من الغضب وقلت ليها شوفي ي إسراء ، انتي من البداية م كنتي عميانة منو صح ؟
وانا م عايز اذكرك بالكلام القلتي لي قبل كم يوم ، وبالواضح كدا انتي وأهلك ي إسراء مِلتو للجانب المادي ونسيتو كل القيم والاخلاق الممكن توافقو عليها، وانا الان معتبرك زي أختي والله ، وإنتي حاليآ ف ذمة راجل تاني وعيب مني ومنك إنو نتكلم مع بعض وبنسبة لي عمايل راجلك دا حاولي ختي اهلك ف الصورة ، وماتوافقي علي طلبو دا نهائي، قالت لي يوسف انا ح اطلق منو وح ارجع ليك ، قلت ليها عفوآ ترجعي لي ؟
، انتي بعتيني بسبب شوية قروش لو ناسيه ، حتي م كلفتي نفسك تتصلي لي وتوريني إنو انتي اتخطبتي، إنتي بكل بساطه م ختيتي لي اي قيمة او إعتبار ولا احترمتي مشاعري الصادقة ، انا كُنت مستعد اضحي عشانك كل حاجة كُنت بعمل فيها عشانك برضو ، بس نقول شنو مافي نصيب وياريت م تحاولي تتكلمي معاي تاني وانا اتجاوزتك والله ، وح اعرس الحمدلله بوحدة م بقدر اوصفها ليك زاتو، انفجرت بالبكاء تاني وقالت لي يوسف عليك الله م تعملها، قفلت الخط طوالي ، وصراحة عكرت لي مزاجي وعملت لي صداع، مسكت راسي وانا قاعد ف الكُرسي وقدامي الطاولة وعائشة كانت قاعدة ف الكُرسي التاني، قالت لي مالها كمان؟
٠٠ حكيت ليها بالكلام الدار بينا كلو ، قالت لي شوف ي يوسف انت عملت العليك واكتر ، وانا ح احظر رقمها زاتو علشان م تفكر تتصل تاني ، قلت ليها تمام، طلبت فطور واتنين موية صحة ، اكلنا ورجعنا الباص تاني لانو زمن الإستراحه انتهي خلاص ، طول الطريق عائشة كانت بتونسي وتضحكني، بحبها ياخ عيوش أُختي ، فخور بيها شديد انا ٠٠
ف تمام ال خامسة مساءً يقف الباص في أحد المواقف لتنتهي الرحلة، يُسرعان بالخروج منهُ وكل منهُما يحمل الأمل والحُب ف قلبه والتفاعل بغدٍ أفضل ، كانت سماء الخرطوم صافية ، ضجيج السيارات وقرع أقدام المارة طقس بارد جدا، يأتي صوت أُم من بعيد وهي تُنادي طفلها الصغير ، بائع الحلوى وهو يسير بجانب الطريق ، رؤية الشمس وهي تغيب ، ينظر إليها بشغف ومن ثم يبتسم وهو ينظر الي أُخته قائلآ لها ٠٠٠٠
= تصدقي ي عيوش ما كُنت مفتكر إنو في يوم انتي ح تجي معاي هنا أو انا أعرس يعني دي كُلها حاجات كانت بعيدة كُل البعد من عقلي وتفكيري، واقول ليك سر ، ياخ انا م عارف بس حاسي إنو أية دي بعرفها وكأنو لي مية سنة ، إتلعقت بيها شديد وحارس يوم بكرة بفارق الصبر عشان نطلبها رسمي من عم بلال ٠٠
=تبتسم وهي تنظر إلي أخيها بكُل حب ومن ثم تُمرر بصرها ف كل جُزء من أجزاء الطريق ، تنظر إلي إمراة عجوز قد بلغت من العمر عتيا ، تجلس علي حافة الطريق وهي تبتسم تارة وتضحك تارة اُخري ، وكأنها تبعث لنا رسالة بأن هذا الشباب لا يدوم ، تسحب نظرها من العجوز ،ومن ثم تنظر إلي غروب الشمس وهي تغمض عيناها ومن ثم تبتسم بتمعُن ، مُرسلة ردها إلي أخيها الذي تقدم ببعض العبارات قبل قليل قائلتآ لهُ ٠٠٠
ولا انا كُنت مُتخيلة انو في يوم من الأيام ممكن اجي الخرطوم ي يوسف ويمكن عشان ماف حاجة بتربطنا بيها ولا عندنا فيها اهل عشان نجيها زيارة ساي ، وسبحان الله القدر ليو رائي اخر ، وتصدق انا برضو مُتحمسه شديد اشوف أيه ، لانو الحب الفي عيونك فاضحك جدا ، وانا مُتأكدة إنو هي زيك كدا ، ابتسم وقال ليها احسن مني بكتير، وارح نمشي بعد دا وقفنا هنا كتير قالت ليو حاضر ، أجروا تاكسي واتحركو مكان عم كمال وسفيان ووليد قاعدين ، مسافة الطريق عائشة حكت لي يوسف بخبر ابوها طلق امها ٠٠
بلسان يوسف٠٠ انا ماعارف نفسي غبت سنة وحاجة ولا غبت مية سنة، معقولة ف الفترة دي كُلها اجي القي الدنيا قايمة وقاعدة ، والصدمة الكبيرة إنو ابوي طلق امي ، استغفرت كتير وقلت لي عائشة، والكلام دا متين حصل ؟ قالت لي حصل اول امس ودا بسبب مشكلة هديل ، قلت ليها وامي ذنبها شنو ، قالت لي علشان كانت بتتستر عليها وماقعد تحكي لي ابوي ، قلت ليها بس يطلقها يعني وهو دا حل ؟
، الحمدلله بس ، قالت لي ياريت تحاول تتكلم مع أبوي، قلت ليها حاضر وسكتنا علي كدا ، م عارف متين ح نخلص من المشاكل دي بس كان عندي احساس بقول لي قربت تهون خلاص ٠٠ لحظات بس ووصلنا الشقة ضربت الجرس وجا سفيان فتحو لي ٠٠٠ اوو سيفو حمدلله علي السلامة ي اخوي ، ابتسم وقال لي الله يقبل حمدك ي بطل ، شكرا ليك ياخ ودا كلو ب فضلك قدرت اطلع ، مسكتو من كتفو وقلت ليو شوف هنا ي سفيان م كل حاجة بتتحلا بالعصبية والعنف والحمدلله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!