تحميل رواية «شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه» PDF
بقلم BlackButterfly002
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إستهتار .. لا مبالاه .. إنعدام المشاعر .. قسوه .. إجحاف .. واخيرا .. ضمير ميت .. ولأسباب ... غير معروفه .. صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط .. شاب أقل ما يُقال عنه بأنه .. âک شيطان على هيئة بشر âک يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال .. لا يملك ذاك القدر الكبير من المال .. ولكن مالديه .. يكفيه .. اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه .. تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه .. والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ....
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الأول 1 - بقلم BlackButterfly002
إستهتار .. لا مبالاه ..
إنعدام المشاعر ..
قسوه .. إجحاف ..
واخيرا .. ضمير ميت ..
ولأسباب ... غير معروفه ..
صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط ..
شاب أقل ما يُقال عنه بأنه ..
âک شيطان على هيئة بشر âک
يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال ..
لا يملك ذاك القدر الكبير من المال ..
ولكن مالديه .. يكفيه ..
اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه ..
تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه ..
والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ..
مرت عدة سنوات فتناسى وجود ثلاث واصبح كالعبد في يدي تلك الرابعه ..
صاحبة المال + المنصب + الجمال ..
عدد ابناءه !! لا أضنه يعرف ..
إنحلال خلقي ..
ضياع مستقبل ..
قتل البراءه ..
خوف طفل وتسلط الاخر ..
جمود طبع .. وخبث الثاني ..
قلة عقل .. وضعف في الدين ..
القسوه .. الضعف .. الخوف ..
تناثر دماء أمام قاتل بارد ..
ضحكات شيطانيه تحت ناضري عيون بريئه ..
ابتسامات خبيثه تحمل مقصد اخبث ..
حضن الوساده .. شهقات ليليه ..
ومشاعر مختفيه .. ميته ..
والسبب ..
تخلي الاب ..
تخلي ذاك الشيطان عن من يحملون اسمه ..
حطمهم بفعله ..
والمرأه كالزجاج .. وهو من حطم هذا الزجاج ..
فتناثرت شظاياه في أرجاء المكان ..
شظايا قاسيه .. تجرح نفسها .. أو من حولها ..
ولكل شظيه شكلها الخاص ..
وحدّتها الخاصه ..
ها أنا أُقدم لكم روآيتي الثانيه بعد نجاح الأولى على الرغم من الشوائب التي كانت تملؤها ..
روايتي هذه مختلفه عن تلك ..
تحمل في طياتها العديد من الشخصيات والعديد من القضايا ..
قضايا مؤلمه .. قضايا جريئه .. قضايا منتشره ..
بطل روايتي شاب .. طفولته مبهمه ..
ولكن شبابه قاسي .. قام بتجميع أربع زجاجات مختلفات النوع ..
وبعدها ...
حطمها بطريقته الخاصه ..
تناثرت شظايا الزجاج في كل مكان ..
شظايا مختلفة الحجم والشكل والنوع ..
منها شظايا ذات حدود قاسيه ..
وشظايا ذات حواف ملساء ..
منها شظايا قاسيه ..
وشظايا هشه ..
شظايا تحتاج الى أن يُعاد لم شملها مع أخواتها ..
ولا أحد يستطيع فعل ذلك سوى ...
ذاك الشيطان ..
✖ ( شظايا شيطانيه ) ✖
.•◦•✖ ||البارت الاول || ✖•◦•.
سنه .. سنتين .. لا بل سنوات ..
مرت عدة سنوات ..
تناسى ذاك الشيطان وجود بشر تربطهم به صلة دم ..
احداهن ماتت .. والاخرى بين بيوت مهترئه ..
وتلك الثالثه تُعاب بأصلها ..
والاخيره كـ الملكه على عرشٍ مظلم ..
//
✖ ( الزجاج المستورد ) ✖
تمرد شابه ..
عناد اخرى ..
وتقلب الأدوار أمام الثالث ..
خوف .. ورجفان ..
قصه خلفها قصة أعظم ..
ضحايا مجتمع قاسي ..
ودمار للمُستقبل ..
اشرقت شمس صباح جديد ..
انعكس ضوئها على تلك اللافته التي تحمل اسم *عمارة بو شهاب* ..
وخلفها .. وبالطابق الرابع ..
في شقه رقم *13* ..
المكان هادي تماما ..
ولا كأنه قبل نص ساعه تماما كان مليان صراخ واجواء متوتره ..
جالسه على الكنبه بهدوء وعيونها على امها ..
امها اللي مرسوم على ملامحها نظرات الحزن والالم ..
ذيك الوقحه دايم لسانها طويل ..
حتى لو معها حق بكل اللي قالته المفروض ما تكلم امها كذا ..
تنهدت بعدها ابتسمت وهي تقول: يمه .. شوي واروح للمستشفى .. تبغيني اجيب لك شيء من هناك او في الطريق ..؟!
امها وبمنتهى الهدوء: لا ..
تضايقت لحزن امها ..
عارفه ان امها اللحين تلوم نفسها على ألم ذيك البنت الوقحه .. على ألم بنتها ..
بنتها اللي مو قادره ترتاح في مدرستها ..
الكل يعايرها ..
يعايرها بأصل امها ..
الاصل الاندنوسي ..
الاصل اللي يقول ان امها .. مجرد خدامه ..
قامت من فوق الكنب وهي شايله البالطو حقها ..
جلست جنب امها وحطت ايدها على كتفها وهي تقول بإبتسامه: يمه معليش استحملي ترف .. ذيك بزره وما تعرف عواقب كلامها ..
رفعت امها عيونها على بنتها العاقله بتصرفاتها وقالت: بس اللي صلحه يحيى مو قليل ..
ميلت بنتها فمها وهي تقول: تستاهل .. لو ما صفقها كان أنا تدخلت واعطيتها ذاك الطراق اللي يخليها تعرف حدودها ..
الام بهدوء: مو من عاداته يا بِنان ..
تنهدت بنتها بِنان وقالت: صحيح .. هو معتبرنا مثل اولاده واكثر .. بس تصرفاتها الطفوليه هي اللي اجبرته وانا متأكده .. خلاص يمه انسي .. ما يصير تضايقي نفسك كذا .. بيقوس ..؟!
بانت إبتسامة أمها وهي تقول: بيقوس بيقوس ..
*بيقوس = تمام * بالاندنوسيه *
بِنان: طيب ياللا وسعي صدرك وروحي عند ام نائل وتونسي زي دايم ههههههههه ..
ابتسمت امها وقالت: يا رب .. تلقي ولد الحلال اللي يسعدك وتتزوجيه ..
بِنان وهي تحرك ايدها: الله لا يقوله .. باقي بدري يمه .. المهم اكيد ذاك الباص الزفت جاء لاني اسمع البوري .. اشوفك على خير .. مع السلامه ..
الام: مع السلامه ..
لبست عباتها المخصره ولفت الحجاب على شعرها بعدها شالت شنطتها والبالطو وطلعت من الشقه ..
اتجهت للمصعد وهي حاطه ايدها على اذنها من الازعاج ..
اصحاب شقه رقم *15* مزعجين بشكل مو معقول ..
صراخ + هواش + بكاء ..
ومعظم هالهواش يكون على التلفزيون وعشان كذا الاصوات تعزف لكم سيمفونيه من القلق ..
مره أغنيه ومره اخبار ومره افلام كرتون ومره نغمات رعب من فلم على توب موفز ..
ابتسمت وهي تقول: بس يا حليلهم يونسون ..
دخلت المصعد وضغطت زر الاغلاق وتنهدت وهي تقول بهدوء: ترف .. متى تكبر ذيك الطفله ..؟!
أول ما خرجت من العماره لاحظت الباص الزفت في نظرها واقف ويطرق زر البوري بشكل متواصل ومزعج ..
اتجهت له وهي تتأفف بداخلها ..
متأخر ومع هذا يسبب قلق ..
أي حظ هذا اللي جمعها مع السوداني ابو جابر ..؟!
//
وبشكل روتيني ممل ..
صعدت الطالبه وبعدها صعدت الثانيه وهكذا ليلقوا إذاعة الصباح ..
والطالبات من حولهم صم بكم عمي ولا هم مع الاذاعه ابدا ..
اللي تحكي لصاحبتها عن مهاوشتها امس مع الشله الفلانيه ..
واللي تتبختر وتصف شكل الهدايا اللي جابتها اختها لها من ماليزيا ..
واللي اشتغلت حش في ذيك الابله واللي تتأفف من اختبار الثانيه ..
*نرجوا ان تكون نالت اذاعتنا على حسن استماعكم وإنصاتكم .. مع تحيات فصل 3/2 أدبي*
ودائما .. الجمله الاخيره هي الجمله الوحيده اللي يسمعوها الطالبات ..
بدأوا يشيلوا شنطهم واكياسهم من الارض استعدادا للصعود لفصولهم وبدء حياتهم المدرسيه الروتينيه ..
فصل .. ورى فصل .. ورى فصل ..
كلها طلعت وبقي الفصل الاخير اللي لحد ألان ما جت الابله اللي عليهم اول حصه عشان تطلعهم ..
تأخرت .. فبدأت الهمسات اللي تتمنى انها تكون .. غايبه ..
انفتحت بوابة المدرسه ودخلت ذي الطالبه المتأخره ووجهها معتفس من القهر والغيظ ..
اعتفس اكثر لما شافت فصلها واقف ..
ما دام الابله غايبه فمصيرهم ينظفوا الساحه قبل لا يطلعوا لفوق ..
وقفت اخر الطابور فقالت صاحبتها: غريبه تأخرتي اليوم يا ترف ..
طالعت ترف فيها وقالت بقهر: مزعج وغبي كان يلقي على محاضره قبل لا ينزلني .. مسوي فيها انه الاخ الكبير وان اللي صلحه فيه مصلحه لي .. اكرهه ..
استغربت صاحبتها وقالت: تقصدي يحيى ..؟! حرام عليك وربي مافي مثله .. طيب وحنون وفوق هذا شرطي مرور .. يا حظك ..
ترف بإستنكار: يا حظي ..؟!!!
إبتسمت وكملت بإستهزاء: ايه ما شاء الله الحظ واقف بصفي .. إنا اسعد انسانه بالوجود .. الكل يحسدني على الهنا اللي إنا فيه ..
ابتسمت وحده من البنات وقالت بإستهزاء: اوه ايش فيها بنت الخدامه معصبه على هذا الصبح ..؟!
ضحكت صاحبتها وهي تقول: اكيد المصروف اللي اعطته امها من شغلتها بالبيوت ما يكفيها هههه ..
وضحكوا الشله وراها ..
لفت ترف عليهم وعيونها كلها نظرات شرسه وقالت ما بين اسنانها: إسكتي يا ## قبل لا امسح فيك البلاط ..
رفعت ذيك البنت المسماه بـ صمود حاجبها وهي تقول: تمسحي بيا وشو ..؟! البلاط ..؟!!! لا شكلك ملخبطه بيني وبين منشفة امك ..
حركت يدها وكملت: روحي لها تعطيك منشفه من مناشفها اللي استلفتها من الامهات اللي تخدمهم ..
تقدمت صاحبتها الثانيه المسماه بـ ميرا وكبت عصير البرتقال عالارض قدام ترف ..
حطت ايدها على فمها تقول بصدمه مصطنعه: اووه طاح وانا ما ادري .. بروح انادي الخاله تمسحه ..
مشيت خطوه بعدها لفت على ترف وقالت: لحضه .. مو انتي بنت الاندنوسيه ..؟!! اذا تعرفي كيف تنظفي صح ..؟!
صمود: روحي خذي المنشفه من عند الخاله وتعالي نظفي ههههههههههههههه ..
وتعالت اصوات ضحكات شلتها الاقرب وصف نوصفهم فيه هو .. دجاج ..
رمت ترف شنطتها عالارض بكل حده وسحبت سنارتي الصوف من كيس التفصيل حق صاحبتها ديما واتجهت لصمود وشلتها وهي ناويه تسكت ضحكاتهم للابد ..
انصدمت صاحبتها ديما وقالت بخوف: ترف يا المجنونه وقفي ..
ولا كأنها سمعتها .. هجمت عالشله تضربهم بالسناره بكل وحشيه والغضب عامي عقلها تماما وكل اللي تبغاه هو تفريغ ذاك الكم الهائل من الالم اللي بصدرها ..
دفتها صمود بعيد عنها وهي تصرخ بقهر ممزوج بألم: يا حماره جرحتني وقسم ما اعديها لك ..
ما اهتمت ترف لذيك القطرات الحمراء اللي تنزل من ايد صمود وهجمت مره ثانيه عليها وهي تلوح بالطرف الحاد من السناره بكل مكان وتتمنى ان ذاك اللون الأحمر يزداد ..
تجمهروا الفصل من حولهم وميرا من الخوف راحت ركض للمديره تعلمها على اللي قاعد يصير ..
تدخلت ديما تسحب صاحبتها المجنونه من المكان وهي تقول: ترف وقفي وقفي المديره بتجي .. وقفي واللي يسلمك ..
لو حكت من اليوم لين بكره ما راح يوصل حكيها لترف ابدا ..
اشتباكها مع صمود كان عنيف وكل وحده تضارب ولا كأنهم بنات ..
خرجت المديره للساحه وانصدمت من اللي تشوفه فقالت بحده: تــــــــرف صمــــــــــــود ..
بعدوا كل الطالبات من حولهم وسحبت ديما صاحبتها ترف بالقوه من فوق صمود اللي تشوهت مناطق من وجهها من ايد ترف الطائشه ..
تقدمت المديره وهي تقول بصدمه: وش هذا الشيء اللي اشوفه ..؟! انتم ما توقفوا هواش ..!!
كملت بحده: هــذه مدرســة عيــال ولا بنــات ..؟!
تقدمت ميرا تمسح الدم من وجه صاحبتها اللي تطالع في ترف بحده وهي تقول بنفس سريع: هذه الحقيره هي اللي بدأت ..
ترف بعصبيه: انطمي يا القـ### السافله ..
المديره بصدمه: ترف وش ذي الالفاظ السوقيه اللي تستعمليها ..؟!
نزلت نظرها لايد ترف وقالت بصدمه اكبر: اول مره اقلام واللحين مواد خطيره مثل ذي ..؟!!!
رمت ترف السناره الملطخه بالدم عالارض وهي تقول بصوت منخفض: يا ليته سكين ..
المدير: وبعدين معاك انتي يا ترف ..؟! الفصل ثلاث ايام ما عمل أي تأثير المره اللي فاتت ..
لفت على صمود وكملت: وانتي كمان وشلتك ما تبطلون مشاكل ..؟!
ميرا: ابله ما سوينا شيء .. انتي تعرفين ان ذي الانسانه مثل الشيطان .. هي اساس المشاكل مو احنا ..
ترف بقهر: انطمي يا المنحطه يا الزباله .. لا تصلحي نفسك بريئه ..
المديره بحده: بــــــس ..
فسكتوا خوف منها فقالت: صمود وشلتها وترف روحوا للمرشده تتصرف معاكم ..
انقهرت ترف وقالت بهمس: بييقو ..
كعادتها .. تنطق بعض الالفاظ الاندنوسيه اللي محد يفهمها غيرها ..
*بييقو = غبيه*
بعدها راحت هي وشلة صمود للمرشده ..
تنهدت المديره وقالت في نفسها: "افهم سبب تصرفات ترف ذي وحياتها الاجتماعيه .. بس اللي تصلحه مو في مصلحتها .. لازم تصبر الله يهديها" ..
تقدمت ديما من المديره وقالت: ابله .. بالله عليك لا تعاقبي ترف .. والله مو هي الغلطانه .. شلة صمود وقحه وقليلة ادب ودايم يعايروها بأمها ..
المديره: ويعني تصرف صاحبتك في نظرك صح ..؟!
شتت ديما نظرها وما ردت لان فعلا تصرف صاحبتها مو صح ..
المديره: مو بس شلة صمود غلطانه .. حتى ترف غلطانه وبشكل كبير كمان .. ولو نحسبها صح فراح نقول ان الغلط الاكبر عليها هي .. الكلام والاهانات كثير وخصوصا في الثانوي .. مو على أي كلمه تتصرف كذا ..
ديما: بس ...
قاطعتها المديره: انتهى .. وبسرعه نظفوا الساحه واطلعوا على فصولكم .. راح تجيكم ابله صفيه إحتياط ..
تأففوا الطالبات وبدأوا ينظفوا الساحه ..
راحت المديره عنهم فتنهدت ديما واخذت سنارة الصوف حقتها ونظفتها بالمنديل ورجعتها بكيس التفصيل حقها ..
//
الزحمه في كل مكان ..
الاوراق منتاثره هنا وهناك ..
ملف يروح وملف يرجع ..
مدير يصرخ وموضف يروح ركض ..
هذه هي الحاله حاليا في هذا المركز .. مركز شرطة المرور ..
بالعاده المكان يكون هادي والشغل منظم ..
بس من وين يجي الهدوء وفيه شلة شباب صايعين قالبين شارع التحليه الى معرض تفحيطات ..
والنهايه كالعاده لابد من وجود حادث ..
دخل يحيى للمكان واستغرب من وجود كل هذه الفوضى ..
استنتج ان فيه مشكله جديده صايره واكيد حوادث او تفحيطات شباب ..
هذه هي اكثر المشاكل اللي يواجهونها ..
نادى عليه مدير القسم بحده: يحيـــى تعال لهنا ..
راح له يحيى بخطى سريعه وهو يقول: معليش تأخرت اليوم بسبب مشكله صايره .. سم وش بغيت ..
مدير القسم بصرامه: تأخير مثل كذا ما ابغاه يتكرر .. حتى لو زوجتك بتولد المفروض تقدم إعتذار قبل لا تغيب او تتأخر فاهم ..؟!
يحيى بهدوء: فاهم ..
المدير: اسمع .. خذ معك مؤمن وشريف وابحثوا عن صاحب السياره رقم 1579 .. متورط بذي المشكله وهارب ..
طالع في شاشة الكومبيوتر وكمل: هرب عن طريق الملك فهد الثالث بالجهه اليسرى .. راح يلاقي قدامه زحمة عند الكُبري .. ما راح يبعد فإلحقوه بسرعه .. اكره اللي عارف انه بيمسك ويهرب .. سيارته كامري بيضاء 2010 .. بسرعه ..
وقف يحيى وقفه عسكريه وهو يقول: تحت امرك ..
اشر لمؤمن وشريف وطلعوا برى المركز ..
ركب بسيارته التابعه للشرطه ومؤمن وشريف ركبوا بالسياره الثانيه ..
شغل الانذار وتحرك بسرعه لجهة شارع الملك فهد الثالث ..
تفحيطات وحوادث وهروب ..
خلاص تعودوا على مثل هذه المشاكل اللي ما تخلص ..
مرت بباله كلمات مدير القسم ..
* حتى لو زوجتك بتولد *
زوجته ..؟!
يا ليته متزوج .. اللي مثله خلاص صاروا متزوجين ..
بس من فين بيلقى عائله بتوافق على واحد جاي يخطب من دون ابوه ..
من دون ولي امر ..!
هذا غير عن ان امه اصلها خدامه من اندنوسيا ..!!
تنهد وقال: الله يهديك يا ابوي .. تخليك عنا غلط ..
فوض امره لربه ..
يمكن رفض العائلات له لما خطب من عندهم هو لان مافيهم خير ..
محد يعرف وين الخير ..
رب العباد هو اللي يعرف ..
فقال بهدوء: يالله .. أنا مؤمن بأن اللي صار خيره لي .. أسألك بأن تعجل في تحقيق أمنياتي يا ربي ..
تنهد للمره الثانيه لما تذكر تصرف اخته المراهقه هذا الصباح ..
كلماتها اللي كانت مثل السم ..
لاول مره يرفع ايده عليها بهذا الشكل القاسي ويصفقها ..
بس اللي صلحته نرفزه ..
تصرخ بوجه امها وتقول ليش انتي عايشه ..؟!!!
بكل قسوه تقول لها اكرهك فشلتيني ..؟!!
فعلا قصر بتربيتها كثيير ..
لسانها طويل ووقح .. هذا غير عن الالفاظ السوقيه اللي ما تفارق لسانها ..
هو حاس بكمية الالم اللي بصدرها ..
هو كمان مر بمثل هذه التجربه ايام المتوسط ..
كان الكل يعايره بولد الخدامه ..
الكل يعايره بأصل امه ..
كان يتألم كثيير ..
ومع هذا ما كان يتصرف مثل تصرفاتها الصبيانيه ذي ..
من اللحين لازم يشد عليها ..
كان متساهل معاهم كثيير لانهم مالهم اب ..
ايتام والكل ينظر اليهم بذي النظره مع انه متأكد انه ابوه لحد اللحين عايش ..
لكن فين ووين ..!! ما يهتم يعرف ..
ضغط عالبنزين واسرع اكثر من قبل ..
//
الساعه 30 : 9 ..
دق جرس الفسحه في هذه المدرسة الابتدائيه *الخاصه* ..
خرجت المعلمه من الفصل وخرجوا الطالبات من بعدها ركض للساحه ..
اما هذه الطفله الصغيره ..
فتحت شنطتها ودخلت كتبها والضيقه واضحه على وجهها ..
صاحباتها الثنتين ساره وهدى غايبات وصارت وحدها بدون احد ..
هم الوحيدات اللي يتصرفوا معها عادي مو مثل البقيات اللي يبعدوا عنها ويقولوا *هذه شغاله* ..
طلعت مصروفها وخرجت من الفصل ونزلت للساحه ..
راحت للمقصف وأشترت لها فطيرة جبن وعصير تفاح ..
جلست في احدى أركان الساحه تاكل بهدوء وهي تلف نظرها بين الطالبات ..
مدرسه خاصه ..!!
كانت مرتاحه في مدرستها الحكوميه بس اخوها دخلها هنا عشان مصلحتها ..
ما تبغى ..
اشتاقت لشلتها في ذيك المدرسه ..
كل البنات هنا معظمهم مغرورات او طويلات لسان ..
اما هي فضعيفه وما تعرف ترد على احد ..
خلصت اكلها وقامت عشان ترميه بالزباله ..
ماشيه وسرحانه في صاحباتها اللي غايبين ..
وبالغلط صكت ببنت في سادس ابتدائي ..
اكبر منها بسنه ..
لفت عليها تقول بسرعه وخوف :أنا آسفه ..
رفعت هذه البنت اللي اقل ما يُقال عنها انها مغروره حاجبها وقالت: آسفه ..!!! وين عينك وقتها يالهبله ..؟!
ما قدرت ترد عليها .. هذه البنت مررره معروفه بالمدرسه بانها مرره غنيه ..
وكمان شخصيتها قويه ومحد يقدر عليها ..
انتظرتها ترد ولما ما سمعت رد قالت: انتي شسمك ..؟!
ردت عليها بخوف: جنى ..
البنت بإستنكار: ذي البشعه اسمها جنى ..؟!!! توقعت اسمك يناسب مظهرك ..
تألمت جنى من كلامها ..
بس فعلا فيه فرق شاسع بينهم ..
هي شعرها طويل ودايم مظفر عكس ذي البنت اللي شعرها لأكتافها ومقصوص بآخر موديل ..
هذا غير عن تفصيل مريولها الجديد والمميز .. وغير عن جمال وجهها الطبيعي ..
نزلت جنى راسها تحت وقالت: آسفه ..
طقطقت البنت بالعلك وهي تقول: بقره .. بس تعتذر .. وفوق هذا بشعه ..
راحت مع صاحباتها وهي تقول: مدري اللي مثلك متى بينقرضون ..؟!
رفعت جنى راسها وطالعت في ذيك البنت بهدوء ..
*اللي مثلك متى بينقرضون*
رمت كيس الفطيره والعصير في الزباله بعدها رجعت لذيك الزاويه وتراقب الطالبات بعيونها ..
//
أحد ضحايا ذاك الشيطان ..
زجاج تم إستيراده من دوله أجنبيه ..
مختلف الشكل .. وطريقة الصنع .. والجوده ..
وعند حطامه خلّف شظايا مختلفه الأشكال ولكن تحمل معنى واحد مشترك ..
وهو شذوذهم عن بقايا زجاج هذا البلد ..
هم مستورد .. ومن حولهم أصليّ ..
لذا سيبقون شاذين .. مختلفين .. غرباء وحتى إن كان من إستوردهم عربيّ الأصل ..
الام/ عمرها 50 سنه .. عاشت عشرين سنه بإندنوسيا بلدتها والـ30 سنه عاشتها بالسعوديه فعشان كذا هي تتقن كل اللغتين ..
يحيى/ الابن الاكبر لها .. عمره 28 سنه .. درس في كلية الشرطه وصار شرطي مرور .. من صغره تعلم يحمل مسؤلية عائلته ..
بِنان/ عمرها 25 سنه .. طبيبه .. شخصيتها قويه وصارمه .. عقلها يسبق عواطفها .. وتعشق شيء اسمه اطفال ..
ترف/ بالصف الثاني ثانوي أدبي .. عكس اخوانها تماما .. لسانها طويل والفاضها بذيئه .. كل اللي بصدرها تطلعه على لسانها حتى لو كان يجرح .. صبيانيه في تصرفاتها ودايم تدخل بمهواشات بسبب طبيعتها العصبيه ..
جنى/ عمرها 11 سنه بالصف الخامس .. خجوله وضعيفة الشخصيه .. بريئه في تفكيرها وتصرفاتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
✖ ( زجاج مُستعمل ) ✖
ضيآع ابن ..
غياب العقل ..
الجري خلف أوهام ..
تورط الاخت ..
والطفله احد الضحايا ..
دق منبه جواله عالساعه 3 العصر ..
صحي من سرحانه اللي امتد لاكثر من نصف ساعه ..
تنهد وقال: كالعاده .. اتأخر في كل شيء ..
اتجه للثلاجه الصغيره وفتحها يبحث عن أي شيء يؤكل ..
جبن او توست او حتى خبز بر ..
طلع كيس صامولي باقي فيه حبتين وقال: خلاص يكفينا هذا ..
طلع بيضه وكسرها بالكوب الأبيض المكسوره مسكته ..
حط المقلاه على الفرن وزود شوية زيت وسحب له ملعقه من المغسله وبدأ يخفق البيض ..
وقف عن الخفق لفتره وهو يفكر فيها ..
هو السبب .. فليش هي اللي تتورط ..!
هو السبب فليش هي اللي تحمل هذه المسؤوليه ..!!
ضاقت عيونه وقال بهمس: أنا اللي غلطت .. مالها شغل تتدخل .. أنا اللي المفروض أتحمل كل شيء ..
سكت للحضات بعدها كمل: كان كل شيء راح يمشي طبيعي لو تركت مثاليتها ذي .. كل شيء راح يمر بسلام لو ما أصرّت تعمل كذا ..
حس بأحد يشد بنطلونه فصحى من سرحانه وطالع تحت فشاف ذيك الطفله اللي عمرها لسى ما كمل الخمس سنوات ..
جلس قدامها وقال بإبتسامه: يا هلا بحبيبة خالها .. صحيتي من النوم ..؟!
هزت راسها وقالت بوجه عابس: ابي اكل ..
ابتسم على ملامح وجهها الطفوليه وقال: من عيوني .. اللحين احضر لك احلى ساندويتش ..
هزت راسها بلا وسحبته معاها للصاله ..
استغرب منها ولحقها لبرى المطبخ ..
اشرت عالتلفزيون وقالت: هدا ..
طالع في التلفزيون اللي كان مقلوب على سبيستون وفيه إعلان لكورن فليكس ..
تنهد وقال: خلاص ان شاء الله بكره اشتريه لك وأأكلك منه .. شرايك ..؟!
قوست شفتها وعدم الرضى واضح على ملامحها ..
بعدها اخذت الدب حقها وجلست على الكنبه وما قالت أي شيء ..
هز راسه وهو يقول: مو راضيه .. هذا واضح .. بس المهم انها ما عملت دوشه مثل دايم ..
عقد حواجبه وهو يشم ريحة شيء يحترق ..
فتح عيونه بصدمه وراح للمطبخ يلحق عالمقلاه اللي تركها عالغاز ونسيها ..
جاء ولقى ان الزيت اللي كان عليها اختفى وتحولت المقلاه الي لون اسود ..
فقال بقهر: آآخخخ متى بأبطل من الحرق هذا ..!!
حط المقلاه بالمغسله واخذ الثانيه ..
عمل بيض عيون .. مهارته بالطبخ عاليه نوعاً ما .. بس المواد الغذائيه المتوفره عنده ما تساعد إنه يعمل أشكال وأصناف من الأكل ..
+ إرهاقه بعد الرجوع من المدرسه كافي في إنه يشل تفكيره عن عمل أي وجبه معقده ..
عشان كذا يكتفي بالوجبات الخفيفه السريعه ..
عمل ساندويشتين وحطها بالصحن وطلع للصاله ..
ابتسم لبنت اخته وقال: مايا هيّا تعالي ..
هزت راسها بلا وهي مبوزه شفتها بزعل ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال بإبتسامه: ياللا عشان اوديك للبقاله العصر ..
رمت الدب حقها عالارض بعصبيه وقالت بصراخ: أسكت انت يا كداب .. دايما تقول بأشتري لك ولما اختار شيء تقول لا هدا غالي .. انطم حمار ..
تقوست شفتها وتجمعت الدموع في عيونها وكملت: ابغى اشياء كثيره .. سمر عندها عروسه تتكلم وانا عندي دب قديم .. سمر عندها الالعاب اللي في التلفزيون وانا ما عندي ولا حاجه .. ما احبك .. ابغى ابو سمر يكون ابويا عشان يشتري لي كل حاجه ..
مسحت دموعها بكفها اليمنى وهي تشاهق ..
ظهر الحزن في عيون خالها وما يدري كيف يتصرف معاها ..
من فين يلبي كل احتياجاتها وهو في الاصل طالب بالثانوي ..؟!
ماله دخل يستند عليه ويصرف منه ..
مصاريف البيت ودراسته وايجار للشقه ..
هذا غير عن ......
عض على شفته بألم وهو يتذكر ..
قام من مكانه وجلس قدام مايا بنت اخته ..
ابتسم بوجهها وقال: طيب وش رايك لو قلت لك ان خالك حسام هذه المره ما راح يرفض لك أي شيء تختاريه ..
صرخت من جديد تقول: بس يا كداب .. بـــــــــــــــــــــــس .. أكرهـــــــــــــ....
وطولت تصارخ بالكلمه الأخيره فصفقها خالها كف وهو يقول بحده: اللحين ليه الصراخ ..؟!!
حط إيدها على خدها وتقوست شفتها وبدأت دموعها تنزل وهي تكتم بكائها بالقوه ..
حط حسام إيده على وجهه ..
يوووه ما كان يقصد يصلح كذا ..
تنهد وسحبها لحضنه وهو يقول: خلاص حبيبتي لا تبكي .. معليش مو قصدي أضربك بس إنتي لا عاد تصارخي بذي الطريقه .. ترى عيب ..
بعدت نفسها عنه وراحت للصحن تاكل من دون لا تكلمه ..
ظل جالس بمكانه يطالع فيها لفتره بعدها قام وجلس قدامها ياكل ..
وبكل همس قالت: متى ..؟!
رفع راسه وهو يقول: إيش قلتي ..؟!
رفعت وجهها الزعلان له وقالت: متى يصير عندي ماما مثل سمر ..؟! هي من زمان عندها ماما وانا لين دحين ما جتني ماما ..
تحولت ملامحها الى حزن وهي تقول: هي عندها ماما وبابا وانا ولا واحد .. تيب لما أكبر لين متى يكون عندي ماما وبابا ..؟!
سؤال بريء جدا فتح الجروح اللي بقلب خالها حسام ..
ضاقت عيونه وهو يطالع في نظراتها المتسائله ..
امها وابوها ..!!!
بإيش يجاوب عليها ..؟!
يقول أنا السبب في طلاق امك من ابوك ..؟!
او يقول أنا السبب في حالة امك حاليا وإبتعادها عنك ..؟!!
او يقول ان الفقر اللي هم فيه اللحين منه هو ..؟!
كانت حياتهم من احسن ما يكون وبعدها انقلبت تماما بسببه ..
انتظرت رده ولما ما جاوب سألت مره ثانيه: لما أدخل المدرسه ..؟! ولا قبل ..؟!!
اغتصب البسمه وقال: قريب ان شاء الله ..
بدأت تتسلل الفرحه لملامحها وهي تقول: قريب بيكون عندي ماما وبابا ..!!!
هز راسه بإيه فإتسعت إبتسامتها أكثر وهي تقول: وناااسه .. بيكون عندي ماما وبابا .. هيه خالو همّا بيكونون تيبين معايا صح ..؟! راح يحبوني صح ..؟!
ضمت إيدها بفرح وهي تقول: وأخيرا .. يعني الناس يكون عندهم ماما وبابا وهمّا خمس سنوات ..!! يعني سمر أكبر مني لأن عندها ماما وبابا من زمان صح ..؟!
رجعت تأخذ ساندويشتها وهي تقول: بأصير أكل دايماً وأسمع الكلام .. الماما والبابا يحبون البنت الشطوره صح ..؟! خالو ماما وبابا راح يحبوني إذا كنت شطوره صح ..؟!
وبدأت تسأل وتنهال عليه بالأسئله وهو ياكل بكل هدوء ..
قريب ..!!
رفع عيونه يطالع في فرحتها وهي تسولف عنهم ..
قريب ..!!
ضاقت عيونه وهو يطالع بملامحها اللي كانت تشع سعاده ..
قريب ..!!
هذا القريب ماله أساس ..
هذا القريب .. أصله ممكن يكون ...
سراب !
//
ثاني ضحايا ذاك الشيطان ..
زجاج مستعمل .. كان سابقاً لشخص قد تركه خلفه ..
أخذ ذاك الشيطان هذا الزجاج مرة أخرى .. ولكن هذه المره ليس هو من حطم الزجاج .. بل تحطم هو بنفسه قبل أن يفعل هذا ..
لقد .. كان زجاج مميز .. لم يرغب الشيطان بتحطيمه ..
لقد كان الزجاج الهش الوحيد بين الزجاج الأربع ..
لذا .. كان مميز .. ولكنه في النهايه تحطم بشكل مُفاجئ وصادم ..
وخلف من خلفه شظيتان متناقضتين تماماً ..
الأم / ماتت قبل سنوات وهي في الثلاثين من عمرها ..
حسام / ثالث ثانوي علمي .. نادراً ما يستخدم عقله في إتخاذ الأمور وتهوره أوصله الى هذه الحاله .. ماضي غريب عاشه أدى الى هذه الحياة القاسيه ..
اخته / فيما بعد بنعرف الكثير عن قصتها ..
مايا / بنت اخته .. عمرها اربع سنوات وعشر شهور ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
ضحيتآن من ضحايا ذاك الشيطان ..
تحطما بسبب الشيطان ذاك فخلفتا شظايا عديده مختلفة الأحجام والمشاعر ..
حياة قاسيه عاشوها بالماضي + الحاضر ..
والمستقبل يحمل الكثير ..
إنها مجرد البدايه ..
لم تبدأ القصه الحقيقية بعد ..
ليست كل الحياة مؤلمه ..
وليست بهذه القسوه ..
الافراح والضحكات لها دور ايضا ..
الضحيتان الأخيرتان سنعرف حياتهما ..
بالبارت القادم ..
.•◦•✖ ||انتهى البآرت || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثاني 2 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ ||البارت الثآني || ✖•◦•.
إهانات مستمره ..
بساطة التفكير ..
قتل البراءه ..
إحتيال من طرف ..
وأنانيةٌ من طرف آخر ..
أسوء الكوابيس .. تتجسد على أرض الواقع ..
وتستمر المآسي ..
على نفس الوتيره ..
✖ ( زجاج رخيص ) ✖
غربت الشمس واختفى ضوئها من فوق هذه الـ حآره الفقيره ..
بيوت صغيره .. منازل شعبيه قديمه .. وممرات ضيقه ..
فقر شديد وجوع أشد ..
ومع هذا ...
الاغلبيه يعيش حياة بسيطه ممتعه ..
الجميع متعاون والآمان يعم المكآن ..
في أحد المنازل ..
طابق واحد .. من ثلاث غرف ومطبخ + حمام ..
فتحت باب الشارع وهي تغطي وجهها بذي الطرحه الـ قديمه ..
لفت عيونها بالمكآن بعدها قالت بتأفف: وينه ثائر ما جاء لحد اللحين .. أذن المغرب وخلصت الصلاه وأكيد لسى يلعب كوره أفف ..
لاحظت ولد الجيران مار فنادت عليه: يا محسن .. محسن ..
لف محسن عليها وقال: آآه الهنوف .. ها نعم ..
الهنوف: شف لي وين ذا الشقي ثائر ..؟!
رفع محسن حاجبه وقال: كم تعطيني ..؟!
ميلت فمها وهي تقول: تبي جزمه ..؟!
حط محسن ايده ورى راسه بلا مبالاه وهو يقول: اذا دوري واحد غيري يناديه لك ..
وابتعد عن المكان وهي تغلي من العصبيه ..
قفلت الباب بقوه وهي تقول: وجـــع ..
جاها صوت امها من داخل يقول: يوجعك يا الخبله ..
تورطت الهنوف فكملت امها تقول: يعني بتدفعين ثمن الباب لا انكسر ..؟!
رفعت الهنوف صوتها تقول: آسفــــه ..
شالت الطرحه من على راسها ودخلت لداخل ..
رمتها عالارض عند بنت خالتها وجلست جنبها وهي تقول بضجر: ذاك الولد بيجنني .. حياته كلها لعب ومشاكل ..
ابتسمت بنت خالتها وقالت: لو تحن المشاكل عقب حب الخشوم .. كان حبيّت خشم المشكلة وإستحت ..
تنهدت الهنوف وهزت راسها بيأس وهي تقول: حامد زيد كمان ..؟!!
بنت خالتها بحماس: يا شيخه كتاباته إبداع .. اعجبني البيت اللي قبل شوي كثييير .. يا زينه ويا زين كتاباته ..
الهنوف بملل: شعر ..!! مدري وش اللي يعجبك بالشعر .. ممل وكئيب ويطفش .. طيف بلييز لا تحومين كبدي ..
طيف بحماس: اسمعي اسمعي هذا البيت .... اللي يخاف من الظما يترك لنا طرد السراب .. واللي ماهو بقد الظلام ووحشته لايسهره .. وقسسسم انه قوي في اشعاره ..
الهنوف: لا والله مو صاحيه بنت الخال ..
خرجت الام من المطبخ وقالت للهنوف: وين اخوك ..؟!
الهنوف: يمه ناديته بس قال ماني بجاي .. قليل ادب ولسانه طويل ..
الام: انتي اللي لسانك طويل مو هو ..
ميلت فمها وهي تقول: كالعاده .. لو ايش ما سوى هو المفضل عند امي ..
طيف: هههههه لا تنسي انه هو الولد الوحيد ..
الام: ما رجعت اختك ..؟!
الهنوف: لا .. قالت ان اليوم بتتأخر عشان فيه عايله حاجزيهم عندهم زواج ..
دخلت الام غرفتها وهي تقول: الله يعينها ..
لفت طيف على الهنوف وهي تقول: ناديته وقال ماني بجاي ..!!! متأكده انه هذا اللي صار ولا كالعاده كذبه من كذباتك ..
قامت الهنوف وهي تقول بلا مبالاه: عساك ما صدقتي ..
خرجت الام من غرفتها وهي لابسه عباتها وقالت: ياللا إنا رايحه .. بغيت انتظر لين ترجع اختك بس شكلها بتتأخر .. اسمعوا .. لا تفتحوا الباب لاي احد الا اذا كانت اختك او اخوك .. فاهمين ..
الهنوف: حاااااضر ..
الام بصرامه: ما ابغى اللي صار الاسبوع اللي فات يتكرر .. فاهمه يا بنت ..؟!
الهنوف بإبتسامه غبيه: قالت انها من طرفك .. فتوقعت انك ارسلتيها ولا كذا ..
الام: ويعني إنا بأرسل لكم شغاله مثلا ..؟! خلوا عندكم شوية عقل .. وخصوصا انتي يا المخفه .. ليتك تطلعي على بنت خالك او اختك ..
الهنوف: اها .. كالعاده .. إنا اللي اتخاصم بالبيت .. الله لنا ..
شالت الام كيس الحنا واغراضها وهي تقول: شب بس .. ياللا مع السلامه ..
الهنوف: بااااااي ماماتي ..
طيف: مع السلامه يا أمي .. **هي خالتها لكنها تعودت تناديها *أمي** ..
طلعت الام من البيت والهنوف واقفه عند الباب عشان تقفل الباب وراها ..
كان في هذا الوقت شاب مار ولما شاف الام راح يسلم عليها ..
انجنت الهنوف اول ما شافته وقفلت الباب وقالت بصوت شبه منخفض: طيييف .. طيييف يا بنت الحقي الحقي ..
تركت طيف الكتاب اللي معاها وجت بسرعه عند الهنوف وهي تقول: وشو ..؟!
الهنوف بحماس: خقة الحاره يسلم على امي .. يا شيخه اول سعودي اشوفه خقه .. أزين واحد بحارتنا ..
فتحت الباب شوي وكملت: يا بنت حتى انه كشخه وتحسينه رزه مع ان ملابسه عاديه وهم كمان فقرا مثلنا ..
طيف: اللحين انتي ناديتيني عشان اشوفه ..!!!
الهنوف: طيب بالله عليك مو خقه ..؟!
طيف: شوفي تبغين الصراحه هو حلو وهو الوحيد اللي مخلي عندي امل في شبابنا ..
الهنوف: ههههههههههههههههه وبقووووه ..
طيف: خلاص قفلي الباب .. والله لو شافتنا امك راح نصير مفرش للصاله ..
الهنوف: فعلا فعلا ..
وقفلت الباب ..
اما عن ذاك الشاب اللي قالوا عنه خقه ..
كان واقف مع امهم وقال: لا لا يا خاله بالعكس مرره سهله مع انها غثيثه ..
ام ثائر: بس اللي اعرفهم من الحريم اللي اروح انقشهم ان الجامعه صعبه وكثير يحملوا مدري وشو المهم المواد ما يجيبون فيها درجات زينه ..
ضحك الولد وقال: هههههه هذولا الفاشلين .. زي اللحين بنت اخوك مو جامعيه .. اللي اعرفه ان درجاتها دايم قمه ..
رفعت الام حاجبها وهي تقول: ومنين سامع هذه الاخبار ..؟!
تورط الشاب وقال: ههههه يا خاله الله يهديك كل حريم الحاره يتكلموا عنها ويقولوا هي اللي رافعه راس الحاره ..
ام ثائر براحه: اها صح .. يالله ما اطول عليك .. الحريم مستنيني .. سلم لي على امك ..
الشاب: يوصل إن شاء الله ..
بعدها راحت الام والشاب يراقبها بنظره ..
لف يطالع في البيت بإبتسامه بعدها عقد حواجبه وهو يشوف ثائر متجه للبيت ..
جاء عنده ومسك فلينته من ورى وهو يقول: هيه يا ولد ..
ثائر بضجر: آآآه يا العله وش تبي ..؟!
الشاب: انت كم عمرك ..؟!
ثائر بتأفف: 12 سنه ..
الولد: يعني تعترف انك كبير .. اذا ليش تدخل البيت وتتجول فيه براحتك ..
ثائر: بيت امي عندك مانع ..؟! اصلا وش دخل اهل اهل اهلك ..؟!
رفع الشاب حاجبه وقال: فعلا ملسون .. المهم حتى لو كان بيت امك .. المفروض خلاص تتغطى عن بنت خالك .. مو ماخذ راحتك وكأنها اختك ..
ثائر بنفاذ صبر: وانت شعليك ..؟!
ضربه على راسه وهو يقول: احترم اللي اكبر منك ..
ثائر: ايييي والله لاقول للامام ان جهاد ضربني وخلاني ابكي ..
فتح جهاد عيونه بصدمه وهو يقول: وش هالفقاش يا ولد ..!!! عيب عليك .. بطل كذب .. ودي اعرف من فين متعلمه ..
بعدها ابتسم وكمل: عالعموم روح اشتكي .. مستحيل يهاوشني هههههه لا تنسى انه ابوي ..
ظهرت ملامح الحزن تدريجيا على ثائر وقال بهدوء: يا حظك .. ابوك عايش .. ويحبك .. ويدافع عنك .. وما يصدق أي احد الا انت .. يا حظك ..
اختفت الابتسامه من وجه جهاد بعدها فك بلوزة ثائر وقال في نفسه: "يا حظي ..!! انت لسى بزر" ..
تنهد وقال: ابوك مو ميت .. يمكن يكون عايش ويدور عنكم ..
لف عليه ثائر وقال بعصبيه: مستحييييل .. من يوم واحنا صغار وهو ناسينا .. امي دايما اسمعها تدعي عليه .. ومره سمعتها تقول لاختي الكبيره ان سبب الفقر اللي احنا فيه هو تخلي ابوي عنا .. تقول انه لو طلقها عالاقل كان يمكن تزوجت وعاشت احلى من ذي العيشه .. اكرهه كره مو طبيعي ..
حط ايده على صدره وكمل: كلهم يعايروني ويقولون ولد النقاشه .. لو ابوي ما تركنا كان امي ما اضطرت تشتغل كذا وكان كمان اختي الكبيره ما تركت دراستها عشان تشتغل .. ليه يصلح فينا كِذا ..؟!! عشان أمي كانت يتيمه ومالها أب يوقفه عند حدّه ..!! أكره هالأناني الجشع ..
بعدها دخل البيت وصفق الباب وراه ..
ظل جهاد يطالع في باب البيت فتره بعدها قال بهدوء: الله يعينهم ويسهل امورهم ..
جلس ورى الباب بعد ما قفله وضم رجله بألم ..
ضاقت عيونه وبدأت الدموع تنزل تدريجيا وكلمات زملائه في المدرسه يتردد في راسه ..
*ولد النقاشه ما عنده ابو*
*هههههه شفتم دايم يروح مع اخته بالصباح للمدرسه*
*امس امه نقشت رجل امي*
*هههههه بيتهم مافي رجال .. مافي الا هذا الورع*
*ابوه ما تركهم إلا لأن امه فيها بلا*
شهق وغطى وجه بإيده وبدأ يبكي بصمت ..
مرت طيف من قدامه واستغربت لما شافت حالته ..
جلست قدامه وقالت: ثائر .. وش فيك ..!
شهق ولا رد عليها فعقدت حواجبها وقالت: تبكي ..؟!! ليه مين مزعلك حبيبي ..؟!
ثائر بصوت منخفض: انقلعي ..
تنهدت وقالت: طيب ليش تبكي ..؟! لو قلت لي ليش راح ابعد عنك ..؟!
مسح دموعه قبل لا يرفع راسه بعدها طالع فيها وقال: إنا ما ابكي يالخبله .. ملقوفه ..
قام وراح للغرفه وقفل الباب وراه ..
هزت راسها وهي تقول: ما يبكي الا اذا احد ضايقه بالكلام .. الله يصبرك ..
اندق الباب فقربت وقالت: مين ..؟!
جاها صوت بنت خالتها تقول: افتحي أنا حور ..
فتحت لها طيف الباب فدخلت حور وقفلته وراها ..
طيف: تأخرتي اليوم ..
حور: يب .. المفروض يخلص دوامي الساعه ست بس عاد تحصل مثل هذه الضروف اللي تخليني اتأخر ..
دخلت الصاله وكملت: الله لا يوريك اليوم فيه وحده وقحه جت للمشغل ..
دخلت طيف وراها وجلسوا على الكنب الارضي وكملت حور: من دخلت وهي تتأفف وتسب الرايح والجاي .. هي جايه متأخره والمفروض تنتظر دورها ومع هذا مستعجله وتبغى تكون قدام الكل ..
طيف: سلامات ..!!
حور: مو صاحيه .. وفي النهايه دخلنا إنا وياها بهواش .. المديره كانت راح تطردني بسبب اللي صار .. ما اقول غير حسبي الله عليها ..
طيف: طيب حاولي المره الجايه ما تتمشكلي كذا .. لا طردتك ما راح تلاقي شغل وخصوصا ان ما معك شهادات تشغلك ..
حور: وقسم حاولت ما اتمشكل معها بس هي رفعت ضغطي .. وخصوصا انها سبتني كمان ومتهمتني بالغباء وقلة الخبره .. عساها الساحق الماحق إن شاء الله ..
طيف: هههههههههه ذكرتيني ببيت شعر من اشعار حامد زيد يقول فيه ....
قاطعتها حور: لااااا واللي يسلمك مو ناقصه وجع راس زياده ..
طيف بحزن مصطنع: حرام عليك .. ليه محد هنا يقدر اهتماماتي ..
حور: اولا خلي اهتماماتك عدله بعدها يصير خير ..
تنهدت طيف بعدها قالت: المهم .. بروح اشوف للإحصاء الغثيث هذا واذاكره .. بكره فيه اختبار ..
حور: عليك إختبار وماسكه كتب حامد زيد تقرأي فيها ..!! يبغالك تصفيق بصراحه ..
طيف: هههههههه مستحيل ابدأ مذاكره قبل لا اقرأ شيء من اشعاره .. أشعاره إلهام بالنسبه لي ..
حور بتسليك: اوكي اوكي روحي ذاكري ..
قامت طيف وهي تقول: ههههه تسلكي .. واضح ..
بعدها دخلت الغرفه عند الهنوف وفتحت شنطتها .. ابتسمت لما شافت الهنوف مشغوله في كتابها الكيمياء ..
بنت خالتها ذي تعشق شيء اسمه كيمياء ومحاليل وتجارب ..
ودها تفتح مختبر .. تجري فيه تجارب ..
تحط محلول فوق محلول ..
تفشل مره وتنجح مره ..
ودها تجرب هالاشياء وتعيشها ..
لكن الضروف اللي عايشينها حبطت أحلامها كلها ..
//
ضحيه أخرى من ضحايا ذاك الشيطان ..
زجاج رخيص .. لا صاحب له ولا بائع .. إشتراه الشيطان بأبخس الأثمان ..
وعندما تحطم تحول لشظايا رخيصة الثمن ..
شظايا سيُستعمَلون بقذاره .. وبأنانيه .. وبإحتيال ..
فالزجاج الرخيص مهما كان أصيل فهو في النهايه رخيص ..
رخيص يستطيع الكل التحايل بهم ..
وبيعهم .. وبيع شظاياهم من دون مراعاة لهم ..
الام/ عمرها حول الـ52 سنه .. طيبه وفيها كل صفات الامومه + صارمه وكلمتها دايم تمشي .. تشتغل نقاشه عشان تلقى لها شيء يعيشهم ..
حور/ عمرها 24 سنه .. وقفت دراستها بعد ما خلصت ثاني ثانوي عشان تساعد أمها بمصاريف البيت وتشتغل .. ماهره في القص والمكياج وعشان كذا تشتغل في مشغل في اطراف حارتهم ..
الهنوف/ ثاني ثانوي علمي .. مخفه ودايم تكذب حتى في ابسط الامور اللي ما يبغالها كذب .. مرحه وتعشق شيء اسمه كيمياء ودخلت علمي عشانه مع انها زفت في الرياضيات والحساب ..
ثائر/ مثال للشقاوه وطوالت اللسان .. نفس اخته .. مخفه ودايم يكذب بس كذبه اقل منها بكثير .. يدرس صف سادس ابتدائي ..
طيف/ مات ابوها وامها مطلقه من زمان ولا تعرف عنها شيء .. واللحين عايشه ببيت عمتها من وعمرها عشر سنوات .. من مجانين حامد زيد بشكل خاص والادب الشعري بشكل عام .. محبوبه من بين كل اللي حولها للطافة روحها وطيبتها .. اول جامعه عمرها 19 سنه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
ضيآع الانسانيه ..
ضمير ميت ..
قلوب قآسيه ..
وتبلد المشاعر ..
عجرفه .. غرور ..
ونرجسيه طاغيه ..
✖ ( زجاج غالي ) ✖
دقت تلك الساعه الجدارية ذات الطراز الاغريقي الفريد معلنة دخول منتصف الليل ..
طراز اغريقي .. بداخل قصر من قصور مدينة جده الحضاريه ..
ساحه اماميه واسعه يتوسطها شلال يحمل تمثال ملاك ..
خضره منتشره واشجار شاهقه وورود ملونه ..
قصر عالي .. فخامته مساويه لكل القصور المجاوره له ..
وبداخله ..
وعلى ذيك الكنبه المخمليه ..
جالس بكل غطرسه وكبرياء وبإيده الايباد حقه ..
فاتح صفحته بتويتر ويستعرض حسابات قام بتهكيرهم في اقل من ثلث ساعه ..
حساب ديني + حساب توعوي + حساب خيري ..
ضحك بكل عجرفه وهو يقول: مليت من نصائحهم .. حذرتهم ...
كمل بحزن مصطنع: بس ما سمعوا لتحذيري ..
ابتسم وهو يشوف ذيك الخقه تمنشنه بصوره من صورها الفاتنه + المنحطه ..
ضاقت عيونه وهو يراقب تفاصيل جسمها ..
ميل فمه واحلى بلوك أعطاها ..
ما اعجبته .. ما دخلت مزاجه ..
رفع راسه عن شاشة الايباد لما سمع صوت احد ينزل من الدرج ..
ضحك لما شاف اخوه الصغير وقال: يا هلا بكركر .. اقصد كيرو .. هههههه لا لا نسيت اسمك ريكا مو ..؟! ههههههه ..
ولا حتى بنظره .. نزل الشاب من الدرج ولا عبر اخوه الكبير ولا بنظره وحده بس ..
نزل وكأنه اصلا مافي احد كلمه ..
ضحك اخوه وقال: في العالم اكثر من عيد .. عيد الفطر والاضحى والحب والام وغيره .. بس عندنا عيد جديد وللاسف ماله وقت محدد .. تعرفون متى يجي ..؟!
اشر على اخوه الصغير وكمل: إذا هذا الآدمي نطق بكلمه وحده .. اوووووه اصلا بعض الاحيان تمر السنه وهو ما نطق هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
خرجت اخته من الجناح الرياضي وهي تقول: أسامه انت ما تمل وانت تحاشره بكل شيء ..
لف اسامه على اخته اللي من مشيتها يبين غرورها وشموخها وقال: هههههه جتني الثانيه كمان اللي اسمها اتوقع جينا .. او نجي او يمكن بكره بنجي ههههههه ..
حط ايده على وجهه وهو يقول: يا ربااااه يا امي .. أي مزاج كنتي فيه لما سميتيهم بذي الاسماء المضحكه هههههه ..؟!
ميلت اخته فمها بكل جاذبيه بعدها طالعت في اخوها الثاني وهو يطلع من القصر ..
غريبه وين بيروح في مثل هذا الوقت ..؟!
ما اهتمت .. لانه اصلا ما يهمها لا هو ولا اخوها الكبير ..
كلهم يجيبون المرض ..
رمت جسدها النحيل اللي يضج بالفتنه عالكنبه وهي تنادي بصوتها الجهوري: يا مآآآري .. مــــآآري وصمخ ..
جت الخدامه جري وقالت: نأم ..
لفت بعيونها على اصابعها وقالت: اسمعي .. شوفي لي مناكير بلون تيفاني وجيبيها .. مليت هاللون ..
هزت راسها وهي تقول: حادر ..
بعدها راحت فحطت رجل على رجل بكل هدوء ..
لفت بعيونها على اسامه فشافته مشغول بالايباد ..
ميلت فمها وقالت: اسامه اسمع .. ابغاك تفك الهكرز عن حساب وحده بكلاسي .. لها يومين تترجاني اني اطلب منك كذا ..
لف اسامه عليها وقال: وذي وش نكها ..؟!
هزت كتفها وهي تقول: مدري .. فيه كلمة انثى .. اتوقع انثى استثنائيه او عريقه او كذا يعني .. عدد الفولوز حقها فوق الـ17 ألف ..
ابتسم اسامه بخبث وقال: آها عرفتها .. بشعه وتستعرض صورها ..! تحلم افكه .. ولا تحاولي معاي ..
حركت ايدها بلا مبالاه وقالت: انت حر .. بس خبرتك عشان افتك من هذرتها كل يوم ..
رفع حاجبه وقال: لهالدرجه بايعه صاحبتك ولا تهمك ..؟!
طالعت فيه بإستنكار وقالت: صاحبتي ..؟! أنا اصاحب الاشكال الزباله ذي ..!!
اسامه: هههههههههههههههههههههههههههههههههههه طول عمرك وقحه .. عكس معنى اسمك تماما ..
ابتسمت وقالت: آنجي .. الملاك .. مو شرط اكون ملاك بطيبتي وذي الهذره الفاضيه .. إنا فاتنه .. واتحدى احد مثلي ..
اسامه: آآه آنجي .. كويس ذكرتيني فيه .. طيب ذكريني بأسم ذاك المعقد ..؟!
رفعت حاجبها بعدها قالت: ابحث في قاموس الاسره ..
قامت من مكانها واتجهت للمصعد ..
دخلته وضغطت زر الدور الثالث بعدها انشغلت تشوف شعرها بالمرآه المعلقه ..
ميلت فمها بضيق وقالت: ممل .. مليت من شكله .. أي عقل كنت فيه لما انجنيت عليه .. وخلاص كرهته من بعد ما قلدوني نص كلاسي .. صدق خرفان انثويه ..
رفعت عيونها لفوق وهي تقول بتأفف: يا ربي .. ودي اعمل شيء ولا أشوف له كوبي في اليوم اللي بعده .. هفف ..
انفتح المصعد فأتجهت لجناحها وصادفت في طريقها امها طالعه من جناح اختهم الصغيره ..
طالعت الام في بنتها دلوعتها آنجي وقالت: غريبه صاحيه لهذا الوقت ..؟!
هزت آنجي كتفها وهي تقول: ومن متى انام في منتصف الليل .. بس حسيت بكسل فنزلت للصاله الرياضيه اعمل تمرين لجسمي .. بس غريبه طالعه من غرفة حلا ..
لفت الام عيونها تطالع في الغرفه بعدها قالت: متضايقه ومدري وش فيها .. تبغى تغير المدرسه اللي تدرس فيها ..
انجي بإستغراب: وليش ..؟!
الام: تقول شفت اليوم وحده بشعه بالابتدائي وما يشرفها تجلس في نفس المدرسه معها ..
انجي: هههههههههههههههههههه طيب غيريها لها ..
الام: طبعا .. كله ولا انها تتضايق .. جدا شيء مخزي .. مين هذه الغبيه اللي مدخله بشعه لمدرسه داخليه ..؟!
أنجي بلامبالاه: مام لا تنسي ان هذه الانواع من الناس لسى ما انقرضوا ..
اتجهت لغرفتها وهي تقول: ونسيت اقولك ان ولدك كِرار طلع من القصر ..
عقدت الام حواجبها بإستغراب ..
كِرار يطلع في مثل هذا الوقت ..!!!
لو قالت اسامه كان ما استغربت ..
لكن كِرار غريبه ذي عليه ..
وخصوصا بالليل مستحيل يطلع بما ان عنده العمى الليلي ..
تنهدت بألم لولدها .. صار مثل الآله .. لا إحساس ولا حتى يتكلم ..
متبلد تماما ..
نزلت لتحت وكالعاده ولدها الكبير جالس عالايباد حقه ..
ميلت راسها وهي تقول: هكرز كمان صح ..؟!
رفع راسه ولما شافها قال: يا هلا بأمي .. يا هلا بالغاليه .. ههههههههه فاتك بس .. عبيط وقسم بالله عبيط .. منزل رقمه وحاط حسابي ويقول اللي يقدر يهكر هالحساب راح يعطيه عشر آلاف ريال ..
هز راسه بلا وكمل: والمشكله يهدد فيني ويقول راح يسكر صفحتي قريب .. يا عمي روح ضحكني المجنون هههههههههههه ..
طالعته امه ببرود وقالت: اسمع .. انت مدير شركه لها صيتها في العالم كله .. حسابات مثل ذي راح تشوه سمعتك وبتنزل مرتبتنا من بين الشركات العالميه وكثيير ممكن يتركوا شراكتنا .. لا تخلي تعب خالك طول العشر سنوات يروح ببساطه ..
ابتسم بخبث ورمى الايباد عالكنبه وقال: خلي بس شركه تفكر بذا الشيء ....
كمل بخبث اكثر ممزوج بإستمتاع: راح اسحقها ..
رفعت حاجبها شوي بعدها قام ولدها من فوق الكنبه واتجه للباب فقالت: على وين ..؟!
حرك ايده وهو يقول: الكباين .. باي باي ..
هزت راسها بلا وهي تقول: سمعته خربانه خربانه ..
بعدها ابتسمت وكملت: تعجبني يا ولد امك ..
//
ضحيه أخرى من ضحايا الشيطان ..
زجاج .. غالي الثمن .. أصلي .. من أرقى المصانع في العالم ..
عانى الشيطان كثيراً ليصل إليه .. وفي الأخير وصل بطريقة منحطه ..
لتمر عليه السنوات ومن ثم يحطمه .. مهما كان غالي الثمن فهو لم يعد يهتم بما أن مصنع الزجاج صار بين يديه ..
يستطيع أن يصنع بدله الكثير والكثير ..
لم يستطع الشيطان تحطيمه مع محاولته المستمره لذلك ..
ولكن المحاولات لوحدها كافيه لجعل الزجاج يعرف قيمته لدى صاحبه ..
وهذا جعله .. يشعر بالإهانه ..
الام/ عمرها 46 سنه .. مثال للغرور ولها هيبه كبيره تجمد اللي قدامها بمكانه .. مع كبر سنها إلا ان الجمال يطغى عليها .. جمال طبيعي اُفتتن الكثيير به ..
اسامه/ عمره 26 سنه .. شخصيه نرجسيه مخلوعه الانسانيه من قلبه .. مثال للنذاله وحب الذات .. يملك شركه كبيره من شركات عائلته المشهوره .. ذكي ونسونجي وماكر ..
كِرار / عمره 20 سنه بالصف الثاني جامعه .. هادئ ويُعتبر كمعجم من الالغاز .. متبلد بمشاعره بسبب ماضي عاشه .. ومُصاب بالعمى الليلي .. بمعني ما يقدر يشوف الاشياء في الليل ..
أنجي / عمرها 19 سنه بالصف الاول جامعه .. مغروره ومتعجرفه .. ورثة الجمال والفتنه من امها وكمان ابوها .. محد يقدر عليها واللي براسها تسويه .. عنيده جدا ..
حلا/ بالصف السادس الابتدائي .. متكبره وكثيرة السخريه والاستهزاء .. لسانها سم حتى مع اهلها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كآنت هذه البدآيه ..
مقتطفات بسيطه من حياة حطام ذاك الشيطان ..
خلف من بعده شظايا بريئه ..
وشظايا شيطانيه ..
لكل شظيه من شظايانا حياتها .. ولكل منها ماضيها ..
منها المؤلم ومنها الاشد ألما ..
ولا تستمر الحياة على حالها ..
راح تنقلب الاحداث ..
مو مره ..
ولا مرتين ..
بل اكثر ..
لنتعمق في حياتهم .. ومشاكلهم ..
لنكتشف امورا كانت باهته في اذهاننا ..
//
هذا البارت والبارت اللي قبله كان مجرد تعريف للشخصيات وقسمتها على بارتين حتى لا تتلخبطوا بينها ..
أتمنى تكون الشخصيات وضحت لكم أكثر وما تخلطوا الحابل بالنابل ()
أي إستفسآر فأنا موجوده لكم :$
في البارت القادم .. راح تبدأ الاحداث ..
إنتظروني يوم الخميس القادم ..
محبتكم / صرخة المُشتآقه ..!*
.•◦•✖ ||نهآية البارت|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثالث 3 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ ||البآرت الثآلث|| ✖•◦•.
الساعه 6:30 الصبح ..
هذا هو اليوم الثاني من ايام هذا الاسبوع ..
وفي عمارة *بو شهاب* ..
كانوا جالسين عالطاوله من اكبرهم لاصغرهم يفطروا بعد ما خلصوا تجهيز لدواماتهم ..
طالعت جنى في امها وقالت: يمه .. فيه رحله مدرسيه واللي تبغى تسجل تدفع مبلغ .. يمه خاطري اتسجل واروح .. لان درجاتي من ضمن الدرجات المرتفعه وعشان كذا بيسمحون لي ..
ابتسمت امها وقالت: طيب اسألي اخوك اذا ما كان عنده اعتراض ..
لفت جنى ناحية اخوها فإبتسم لها وقال: وانا كم جنى عندي ..؟!!!
ضحكت جنى وهي تقول: مشكوووور ..
بِنان: ههههه بالتوفيق .. يااه على ايامي كنت اعشق شيء اسمه رحلات مدرسيه ..
ترف بملل: دفرنه .. اللهم لا تجعلني من هالصنف ..
رفعت بِنان حاجبها وقالت: ومنو بالدنيا تبي تكون فاشله ..؟!
تنهدت ترف وقالت: ما قلت ابي اكون فاشله .. طبعا ابغى انجح ..
حركت أصابعها وهي تكمل: بس سالفة اني اكون ذيك الدافوره اللي تعشق الدراسه ونشاطاتها آآععع لا يمكن اتقبل ..
هزت بِنان راسها بيأس وقالت: كل اللي اقدر عليه اني ادعي لك بالنجاح ..
ترف: ترى ماني كسلانه ..
بِنان: مدري مين الترم اللي راح جابت 76 بالميه ..
زمت ترف شفتها وقالت: الادبي صعب ..
بِنان: والعلمي كمان صعب .. عالعموم فاشله .. وكمان ليش مو لابسه مريولك ..؟!
ترف بلا مبالاه: قالو لي لا تجين إلا مع امك وعشان كذا بأغيب لين ما يتصلوا ويقولوا خلاص هذه اخر مره تعملي مشكله .. يعني زي العاده ..
بِنان: طيب وليه ما تجي امي معك اليوم وتنهي مشاكلك اللي مالها حد ..؟!
لفت ترف نظرها ناحية امها بعدها رجعت تطالع بكوب الحليب وقالت: مابي ..
وكملت في نفسها: "ايه عشان يتمسخروا اكثر واللي ما يعرف يعرف" ..
يحيى: ترف ..
طالعت فيه وقالت بإستهزاء: ما قلت شيء اطمئن فلا تقعد تهاوش وجع !!
طالع يحيى فيها وبتصرفاتها اللي تزيد وقاحه وقال: ترف ممكن تنقلعي على غرفتك ..
انصدمت ترف من كلامه فقالت الام بسرعه: يحيى ..!!! ايش ...
قاطعتها ترف: خلاص بأنقلع .. وشكرا يا اخوي الكبير العظيم ..
حطت الكوب بقوه عالطاوله بعدها دخلت غرفتها وصفقت الباب وراها ..
لفت بِنان على يحيى وقالت: يحيى قويه ذي .. ما يصير وخصوصا قدام اختها اللي اصغر منها .. تعرف انها مُراهقه و....
يحيى: المُراهقه تكبر .. ياللا جنى خلصتي ..؟!
هزت جنى راسها فقال يحيى: اوكي ياللا عشان نروح عالمدرسه ..
شالت شنطتها وسلمت على راس امها واختها وقالت: مارى مارى داا ..
ابتسمت لها امها وقالت: مارى مارى داا ..
*مارى مارى دااا = مع السلامه*
بعدها خرجت هي واخوها بعد ما سلم على امه ..
لفت الام على بِنان وقالت: ها ..؟!! الباص متأخر صح ..؟!
بِنان بقهر: الزفت ذاك لازم يورطني عند المسؤلين .. امس هاوشوني على التأخير .. لازم اغير ذاك السوداني بس نادر آلاقي احد ثقه ..
سمعت صوت البوري فقالت: اها خلاص وصل ..
سلمت على راس امها وقالت: اشوفك على خير ..
الام: بيراواتان ديري ..
* بيراواتان ديري = اهتمي بنفسك*
بعدها طلعت وقفلت الباب وراها ..
تنهدت الام بعدها قامت تلم الصحون ..
وفي غرفة ترف ..
منسدحه عالسرير بالعرض وكل القهر اللي بقلبها طلعته في المخده من كثر العض والشد ..
دفت المخده بعيد عنها وهي تقول: يحيى غبي وحقيير وقسم .. كذا من الباب للطاقه يطردني .. كل ## يا حمار ..
قامت واخذت عبايتها من ورى الباب وطلعت من الغرفه ..
استغربت امها لما شافتها وقالت: مانا هاروس بيرقي ..؟!
*مانا هاروس بيرقي = وين رايحه*
ترف وهي متجهه للباب: توتوب مولو ..
* توتوب مولو = سدي فمك*
انصدمت امها من كلامها وبانت الضيقه على وجهها ..
استدركت ترف الامر وقالت بسرعه: ما قصدي ..
ارتاحت الام لما سمعت هذه الكلمه وقالت: عادي عادي ..
ميلت ترف فمها وقالت: بروح اتمشى بالحديقه ..
بعدها طلعت وقفلت الباب وراها ..
اتجهت للمصعد وهي حاطه ايدها على اذنها ..
اصحاب شقة *15* تصير معجزه لو هديوا كم دقيقه ..
انتظرت المصعد يوصلها وفي هذه اللحضه انفتحت باب شقه *15* وخرجوا منها اربع اطفال يطاردون اخوهم اللي معاه الريموت ..
آآآخخ إزعاج حتى في ساحات العماره ..
خرجت امهم بدون غطا وهي تقول: والله لو انكسر الريموت لا اكسر خشومكم كلكم فاهمين ..
بعدها دخلت الشقه وقفلت الباب وراها ..
ترف: كالعاده .. الام عندها الوضع عادي .. اهم شيء هو ممتلكاتها ..
جاء الولد عندها جري واختبى ورى ظهرها وهو يقول: ترف ترف أنا بوجهك ..
ترف بإستنكار: إبعد عني يا مال الحمى والزهايمر ..
انصدمت وهي تشوف كتلة الاطفال جايين لها ركض وقالت بصراخ: لاااا ابعـــدوا يا كـــــلاب ..
هجموا على الولد عشان يسحبوا منه الريموت بعد ما صقعوا فيها بكل جهه وطاحت طرحتها وصارت منفضة للارض ..
صرخت عليهم بعصبيه فهربوا منها يضحكون ونزلوا من الدرج ..
سحبت طرحتها وهي تقول بقهر: عمـــــــــى ..
نفضت عنها التراب بعدها لفتها على راسها ودخلت المصعد ..
نزلت للدور الاول وطلعت منه بعد ما وصل ..
طلعت من العماره واتجهت للحديقه المواجهه للعماره تماما ..
كانت مليانه عوائل وبعضهم ينزلوا يفطروا هنا لان الجو روعه ..
ابتسمت وهي تتذكر قبل خمس سنوات .. كانوا اكثر الاحيان يفطروا هنا ..
بس مع مرور الوقت كل شيء اختفى ..
ضحكاتهم .. راحتهم ..
و ...
تنهدت وراحت تجلس على وحده من كراسي الحديقه تاخذ لها هوا ..
لفت وجهها تطالع في العماره اللي جنب عمارتهم بهدوء تام ..
بعدها عقدت حواجبها وهي تسمع صراخ ..
لفت عاليمين واعتفس وجهها لما شافت عيال ام هيثم وصلوا للحديقه بمضاربتهم على هالريموت اللي لو بإيدها كان كسرته عليهم ..
//
في احد المستشفيات الخصوصيه ..
دخلت الغرفه وهي تتأفف تقول: غبي وقسم .. هالمره يعني تأخري كان بس خمس دقايق ومع هذا يحاسبني ..
ضحكت صاحبتها اللي كانت تسكر ازرار البالطو حقها وهي تقول: هههه داخله دخله هجوميه كعادتك .. هههههههه المهم الله يعينك على باصك الاقشر ..
نزلت بِنان عباتها وهي تقول: الله لا يوريك يا لمياء .. تهاوشت اليوم معه على مسألة التأخير ذي ..
قلدت صوته وهو يقول: عليك الله ما تزعلي مني ..
تنهدت وكملت: حسيت نفسي سامجه لما بديت بالهواش وهو يقول لا تزعلي .. بس قاهرني ..
لمياء: هههههههههههه التسرع مو كويس .. ياللا وراي شغله .. خلصي بسرعه والحقي عالشغل قبل لا يكتشف الدكتور تأخرك ويهاوشك ..
بِنان: اوكي ..
خرجت لمياء وهي تقول: باي باي ..
بعدها قفلت الباب ..
وقفت بِنان قدام المرايه تلف الطرحه على راسها ..
لبست البالطو وعلقت البطاقه على رقبتها بعدها طلعت من الغرفه واتجهت لمرؤسها في الشغل ..
مرت من جنب وحده من عاملات النظافه فقالت: صباح الخير ..
ابتسمت لها العامله وردت السلام ..
دخلت المصعد وضغطت زر الدور الثالث ..
حطت ايدها بجيبها وقالت: الله يستر .. احسه في يوم من الايام بيقول لي *انتي مطروده* .. دايم اتأخر الصبح .. المستشفى بعيد والسواق زفت وبطيء ..
تنهدت وكملت: الله يعين ..
انفتح باب المصعد وهي خارجه صك فيها طبيب مستعجل فقال: آسـ...
لما شاف انها بِنان قال بسرعه: وأخيرا جيتي .. بسرعه جهزي غرفة العمليات c2 .. فيه حاله طارئه وراح يجي الدكتور جاسم بعد شوي ..
هزت راسها بإيه واتجهت بسرعه ناحية غرفة العمليات *c2* ودخلتها ..
لقت اثنين معها في نفس القسم يرتبوا الغرفه ويجهزوها ..
غسلت ايدها ولبست القفازات المعقمه وكمامة الفم بعدها جابت علبة المقصات + الابر وجهزتها ..
ضبطت جهاز قياس الضغط + القلب وجهاز التغذيه ..
انفتح الباب ودخلوا اطباء يجرو معهم سرير المُصاب ..
عملوا اللازم من توصيل الاسلاك والانابيب بعدها دخل الدكتور جاسم وهو يقول: ايش هو التقرير ..؟!
جاء عنده الطبيب محمد وهو يقول: حادث سقوط من الدرج في احد المراكز التجاريه .. شق كبير في الرأس واختناق في القصبه الهوائيه .. في سيارة الاسعاف عملوا اللازم من ناحية الاختناق وقدروا يأمنوا تنفس عن طريق فتح مجرى من ناحية الرقبه .. الشق في الرأس يُحتمل بأنه موجود بمنطقه حساسه يمكن تؤدي الى الغيبوبه التامه ..
هز الدكتور راسه علامة الفهم بعدها طلب المشرط وبدأوا في اجراء العمليه ..
كانت هالمره العمليه سهله ومضمونة النجاح ..
_
بعد ساعه ..
اخرجوا المريض لغرفة العنايه بعد ما انتهت العمليه بالنجاح ..
خرج الدكتور وراح يغسل ايده ويعقمها من بعد العمليه وفي نفس الوقت لمياء وبِنان في نفس المكان يغسلوا ايدهم ..
لف الدكتور جاسم على بِنان وقال بهدوء: الساعه كم جيتي ..؟!
تورطت بِنان وقالت: اممم 7 وثلاث واربعين دقيقه ..
سحب المنشفه ينشف ايده وقال: اها .. تبغين تنطردين ..؟!
هزت راسها بلا فقال: طيب لا اشوفك متأخره مره ثانيه عشان لا اخذ ضدك اجراء ثاني ..
بعدها خرج فقالت لمياء: ههههههههه بِنان الحقي على عمرك وغيري الباص ..
بِنان: يا ليت والله ودي بس شسوي .. لحد ألان مو لاقيه الباص المناسب ..
طالعت في ساعتها وقالت: ياللا استأذن .. بروح اسوي دوره على المرضى اللي تحت رعايتي ..
لمياء: اشوفك الساعه تسعه بالكافتيريا اوكي ..؟!!
بِنان: اوكي ..
خرجت بعد ما اخذت ملفها اللي دايم بإيدها وراحت لغرفة 279 ..
دخلت عالمريضه *صفاء* وهي تقول: السلام عليكم ..
ابتسمت صفاء وقالت: وعليكم السلام ..
بِنان بإبتسامه: ها كيفك اليوم يا خاله ..؟!
صفاء: الحمد لله احسن من اول بكثير ..
عدلت بِنان المغذي وهي تقول: الحمد لله .. ان شاء الله كلها كم يوم وترجعي لبنوتتك الصغيره .. هههه ايه هي كيف اخبارها ..؟!
صفاء: ههه الحمد لله بخير ..
بدأت تكتب في الدفتر وهي تقول: دومات يا رب .. طيب حبيبتي ابسألك .. تحسي بأي آلام في مكان العمليه .. من الخارج او الداخل ..؟!
صفاء: كنت في البدايه احس من الخارج بس اختفت اللحين ..
بِنان: الحمد لله .. هذا يعني انك والحمد لله تحسنتي كثير وان العمليه تمام وما تأثرتي فيها .. طيب تحسي بأي الم في أي مكان ثاني .. يمكن يكون نتيجة اعراض جانبيه ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: اكثر شيء احس فيه هو الخمول والتخدر ..
بِنان: الله يعينك اكيد من جلستك عالسرير .. خلاص بإذن الله بكره راح اكتب لك خروج وترجعي لصغيرتك الجميله ..
صفاء: آمين ..
قفلت بِنان الدفتر وقالت: ياللا اشوفك على خير .. مع السلامه ..
صفاء: الله معك ..
خرجت بِنان من الغرفه واتجهت للقسم الثاني عشان أحد مرضاها هناك ..
مرت من جنب دكتور معروف في المستشفى ويتكلم مع احد من المتدربين عنده ..
كان مرور عادي بس وقفت غصب عنها لما سمعته يهمس للمتدرب بـ: ابغاك تجيب لي عنوان الحرمه اللي توها طلعت من عندي .. وبدون لا احد يدري طيب ..
رد عليه المتدرب: حاضر يا دكتور ثامر ..
ظلت واقفه في مكانها وعيونها متسعه من الصدمه ..!!
ايش ..؟! ايش هذا اللي سمعته ..؟!
المصيبه انه من دكتور مشهور بإحترامه وطيبة قلبه ..!!!
لا يمكن ..!!
معقوله فيه ناس حقيره كذا ومُنافقه ..؟!
كملت مشي عشان لا يشك فيها وهي تهز راسها من الصدمه ..
لا .. لا مستحيل اكيد هدفه شيء كويس ..
بلاها سوء ضن ..
أكيد شيء كويس ..
لحضه ..!!
وشهو الهدف اللي من الممكن يكون كويس ..؟!!
كل شيء واضح ..
لفت ورى وهي تشوفه هناك فاتح ملفه يقلب بالاوراق بعدها جت عنده متدربه تسأله بعض الامور ..
يالله ما تدري وش تسوي ..؟!
تبلغ عنه ..
طيب واذا طلع مظلوم ..؟!
لحضه لو طلع مو مظلوم وهي ما بلغت ..؟!
ياللا راسها ملحوس تماما ومو عارفه تفكر ..
بس لحضه .. الساكت عن الحق شيطان اخرس ..
لازم ما تخلي الامر يعدي وكأنها مالها دخل ..
لانه من الممكن الدنيا تدور واحد يقصدها بالشر ومحد يبلغ عنه ..
ضاقت عيونها وهي تشوفه رايح مع المتدربه لاحد الغرفه ..
آآخ الشيطان لحس مخها ..
لحقته بهدوء عشان لا يحس وطالعت من فتحة الباب ..
عضت على شفتها وهي تقول بهمس: ما اقدر اشوف شيء ..
وبقمت الاستغراب واقف وراها احد الدكاتره مع كم ممرض يطالعون فيها ..
ذي وش تسوي ..؟!
لف الدكتور راسه شوي عشان يقدر يشوف بطاقتها بعدها قالت: طبيبه بِنان .. ممكن نشاركك في السالفه ..؟!
انصدمت بِنان ولفت ورى تطالع فيه ..
شوي وجهها صبغ الوان من الفشيله وهي تقول بتلعثم: ها .. ذ.. ايه ... أ .. اسفه ..
وراحت عنهم وهي حاسه بإحراج فضييييع لا يُوصف ..
رفع الدكتور حاجبه بعدها طالع من فتحة الباب عشان يشوف وش السالفه ..
والممرضين اللي معاه .. اكبر علامة استفهام على رؤوسهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الظهر ..
وقفت سيارة التاكسي قدام العماره اللي فيها شقته الصغيره ونزل منها بعد ما اخذ شنطته ..
طلع فوق للدور الخامس واتجه للشقه المواجهه لشقته ودق الباب ..
سمع صوت صاحبة الشقه تقول من ورى الباب: مين ..؟!
رد عليها: أنا حسام يا ام سمر ..
ام سمر: آه حسام .. اوكي دقيقه وارسل لك مايا ..
حسام: خذي راحتك ..
طلع مفتاحه وفتح باب شقته ووقف عند الباب ينتظر بنت اخته تطلع ..
طلعت مايا من الشقه وهي حاطه ايدها ورى ظهرها والابتسامه الطفوليه شاقه حلقها ..
ابتسم لها وقال: شفيك اليوم مبسوطه ..؟!
ما ردت عليه ودخلت الشقه بسرعه ..
استغرب من تصرفها بعدها دخل وقفل الباب وراه ..
رمى بجسمه على الكنبه واسترخى عليها ..
ياااه اليوم عليهم ثمان حصص وحاس بإرهاق فضيع ..
غمض عيونه لفتره بعدها فتحها وهو يتعوذ من الشيطان ..
لا يصير اللي صار امس وينام وينسى الغداء لحد ما يأذن العصر ..
قام ودخل المطبخ وحط له مويه عالنار ..
راح يصلح اندومي وهذا كفايه ..
جلس عالكرسي البلاستيك الموجود في المطبخ وهو يفكر ..
إندومي .. لحد اللحين منزعج من رفعهم لسعره ..
كان قبل بريال واللحين بريال ونص ..
صار الكل يزيد سعره مع مرور الوقت ..
تنهد وهو يقول: ما يراعون شعور المحتاج ..
عقد حواجبه وهو يسمع ضحكات بنت اخته وهي بغرفتها ..
استغرب وراح لعند غرفتها وفتحها ..
انصدم لما شافها تلعب بلعبه اول مره يشوفها ..
من فين لها هذه اللعبه ..؟!
لحضه ..!!
تقدم من عندها وهو يقول: مايا ..
لفت مايا عليه وقالت: خالو شوف شوف .. ههههههه ..
وتحركها يمين ويسار عشان تطلع ذيك الاصوات منها ..
جلس قدامها وهو يقول: مايا حبيبتي .. من فين هذه اللعبه اخذتيها ..؟!
زمت مايا شفتها وهي تقول: اخذتها وهم ما يدرون .. اصلا ما راح يدرون لان العابها كثيره ..
حسام: مثل ما توقعت ..
سحب اللعبه من ايدها وهو يقول بطريقه حاده: مايا وش هذا التصرف السيء .. السرقه حرام فاهمه ولا مو فاهمه ..؟!
تقوست شفتها وحاولت تسحب اللعبه منه وهي تقول: لا ابغاها .. أنا ما سرقت .. أنا اخذتها ابغاها .. ما راح اخربها امانه هاتها ..
هز حسام راسه وهو يقول: هذه اسمها سرقه .. ما راح اعطيك هيه .. راح ارجعها لاصحابها ..
نزلت دموعها بعدها بدت تضربه بقوه وهي تقول: يا كلب اعطيني .. لو رجعتها راح اكرهك .. هاتها يا حمار ..
كملت بصراخ: اعطينــي هاتهــــا .. هـــــات ..
صرخ بوجهها: مايا انطمي لا اصفقك اللحين ..
تفلت بوجهه وهي تقول: اكرهك ..
بعدها خرجت برى ودخلت لغرفته وقفلت الباب على نفسها ..
اخذ نفس عمييق يهدي نفسه بعدها مسح تفلتها من وجهه وهو يقول: طفله وقحه ..
نزل نظره للعبه وهو يتذكر جملته لها / السرقه حرام ..!
إبتسم بإستهزاء ..
بعدها حس بشيء من الورطه ..
كيف يرجع اللعبه اللحين ..؟!
لو رجعها لهم راح ياخذوا انطباع سيء تجاه البنت ويمكن يرفضوا يخلوها عندهم في فترة دراسته ..
واذا ما رجعها فعاجلا او آجلا راح يكتشفوا اختفائها وبيعرفوا ان مايا هي اللي سرقتها ..
قام وطلع برى الغرفه وحط اللعبه جنب شنطته وهو يقول: بعدين بشوف لسالفتها ..
راح للمطبخ عشان يكمل عمل الاندومي ..
//
زوايا موحشه ..
وقضبان قاسيه ..
ايادي ملطخة بالعار والقذاره ووجوه مخيفه ..
بشر ذنبهم السرقه والقتل والإحتيال وذنوب أخلاقيه ..
معهم توجد احد شظايا الشيطان ..
سانده ظهرها على هذا الجدار الكئيب ..
وبإيدها ضامه رجلها وعيونها على الكتابات اللي قدامها ..
*شامه وحده غبيه وقسم لا اوريها لما اطلع*
*واخيرا باقي ثلاث ايام واخرج*
*سبحان الله واستغفر الله*
*قلب قلب وين وين غايب ههه ما اعرف الباقي*
والكثير الكثير من الكلمات المتنوعه داخل هذا الـ *سجن* المخيف ..
ذي مو اول مره .. يمكن المره الـ مليون اللي تقرأ فيها هذه الكتابات على الجدران ..
بعضها منحوت .. وبعضها بالفحم أو حتى أقلام ..
ومن بين ذي الكلمات كان فيه ذيك الخطوط الصغيره اللي استخدموها اللي قبلها في عد الايام اللي راحت في فترة سجنهم ..
رفعت راسها لفوق تطالع في السقف المظلم ..
اشتاقت لها ..
اشتاقت لطفلتها اللي ما كملت سنه ..
ما تدري اللحين كم صار عمرها ..
اشتاقت له .. اشتاقت لاخوها الصغير ..
للوحيد من ريحة امها الله يرحمها ..
يا ترى كيف هم عايشين اللحين من دونها ..؟!
ضاقت عيونها بألم وقالت بهمس: اكيد اسوء عيشه وخصوصا بعد تخلي ماجد عني ..
نزلت نظرها للارض وكملت بهمس: يا رب .. يا رب احفظهم .. اللهم اني استودعتك اخوي وبنتي فأحفظهم يا الله .. احفظهم يا الله ..
وبدأت تردد اخر جمله ..
قلبها مقبوض عليهم ..
لو بس زوجها ما تخلى عنها بعد سجنها كان اطمئنت عليهم ..
لكن فعلا الرجل ما يظهر معدنه إلا في الشدائد ..
خاف من الفضيحه ..
تبرأ منها ومن بنته الصغيره ..
كانوا عايشين احلى عيشه وفي احلى بيت ..
بس من بعد ذيك الحادثه اللي ما تدري كم مضى عليها انقلبت حياتهم في كم يوم بس ..
محكوم عليها بالسجن .. ولا تدري إن كانت حتطلع منه ولا لا ..
ماهي مثل السجناء اللي حريصين يعرفوا وضعهم ..
ولا من اللي يسأل ويستفسر ..
كل اللي تعرفه هو سبب دخولها وغير كذا ما تبغى تفكر ..
ابتسمت وهي تقول: الله فوق يا رغد وراح يحفظهم .. الله ما يترك عباده .. ما يترك احد ..
وكملت بهمس: ما راح يترك احد ..
//
رغد / عمرها 23 سنه .. ام لـ مايا واخت حسام .. مسجونه من فتره وموعد خروجها لحد اللحين مجهول .. وسبب سجنها ايضا مجهول .. طيبه وحنونه .. صاحبة بشره سمراء مثل أمها عكس أخوها اللي طلعت بشرته بيضاء على أبوه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖×
الله اكبر .. الله اكبر ..
الله أكبر .. الله أكبر ..
أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله ..
أشهد أن محمد رسول الله .. أشهد أن محمد رسول الله ..
حي على الصلاة .. حي على الصلاة ..
حي على الفلاح .. حي على الفلاح ..
الله أكبر .. الله أكبر ..
لا إله إلا الله ..
ارتفع صوت اذان العصر في هذه الحاره الـ صغيره في حجمها ..
وكبيره بطيبة قلوب اصحابها ..
نزل الامام من المنبر بعد ما انتهى من الاذان ولقى ابنه جهاد واقف ومعاه كوب مويه ..
اعطاه لابوه وهو يقول: الله يهديك يا يبه .. دامك مزكم فريح نفسك واطلب مني انا أأذن بدل عنك ..
اخذ ابوه الكوب وشرب منه وهو يقول: الكل يسعى ورى الاجر .. وما دام صوتي كويس فراح أأذن .. ههههه اذا تعبت اكثر فإبشر راح اخليك تأذن ..
اعطاه الكوب وخرجوا برى المسجد متجهين للبيت وقال: ايه .. رجعت اليوم ونمت وما امداني اسألك .. شفيك كنت متضايق بعد ما رجعت من الجامعه ..
ميل جهاد فمه وقال: تضاربت مع واحد ..
تنهد ابوه وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله .. وانت ما تعرف تمسك اعصابك ..؟!
جهاد بدفاع: ابوي وقسم قهرني ونرفزني .. انت لو شفته كيف يتكلم كان عذرتني ..
الاب: طيب وش اساس المشكله ..؟!
شتت جهاد نظره في المكان وقال بهدوء: لا خلاص انسى ..
تنهد ابوه بعد ما فهم السبب وقال: ولدي هذا قضاء وقدر .. استحمل وربك بإذن الله راح يكتب لك الاجر ..
جهاد: مين قال اني مو صابر .. عارف انه قضاء والحمد لله هذا الشيء مو مأثر علي بفضل الله اولا ثم بفضلك .. بس لما يجي واحد حقير ويلقي علي اشياء مالها صحه من الاساس مستحيل اسكت عنه .. اللي مثله كثير عمى في شكلهم ..
طالع أبوه فيه فسكت جهاد لفتره بعدها تنهدت وقال: إستغفر الله العظيم .. إستغفر الله .. ما راح أضيع حسناتي على أشكالهم ..
إبتسم أبوه بعدها فتح باب البيت فقال جهاد: ابوي انا رايح شوي ..
الاب: ليه ادخل ..؟! باقي على الاقامه شوي وين رايح ..
جهاد: لا لا عندي شغله ..
بعدها راح فتنهد الاب وقال: الله يعينك .. متحسس من هذا الموضوع كثير ..
//
جالسه في الصاله وهي منشغله في شاشة جوالها ..
الجوال الوحيد لهذه العيله ..
اذا راحت للجامعه تاخذه معها .. بعدين فترة العصر يكون مع حور اذا راحت للمشغل .. وفي المغرب والعشاء يكون للجميع ..
انزعجت من اصوات الصحون والدواليب في المطبخ فقالت بصوت عالي: الهنوف وش هالازعاج ..؟!
جاها صوت الهنوف تقول: ادور على بيض و خل ..
استغربت من اللي تقوله وقالت: وليش تدوري عنهم ..؟!
خرجت الهنوف من المطبخ وجلست قدام بنت خالتها وهي تقول بحماس: اخذنا اليوم تجربه في الكيمياء بالمره خطيره وابغى اجربها .. اولا نحط الخل في كاسه ونحط البيض داخله وهنا راح تطلع فقاعات من البيض .. تقول الابله انه ثاني اكسيد الكربون .. لان قشرة البيض الخارجيه تتكون من كربونات الكالسيوم فتتحلل مع الخل وتتقشر قشرة البيضه وتبقى الطبقه الداخليه الرقيقه .. هيه طيف مو بالعاده لا بغينا نسوي بيض ونقشره يكون فيه زي الشيء الشفاف لاصق بالقشره ..؟! ايه هذه هي الطبقه الداخليه ما راح تتأثر بالخل فنصير نقدر نشووف صفار البيض .. وكمان قالت في تجربه مشابهه وهي قبل لا تحطينه بالخل ادهني البيضه بمعجون اسنان وبعدها حطيها بالخل فراح نلاحظ ان القشره ما تتحلل .. لان المعجون يحافظ عليها زي ما يحافظ على اسناننا من التسوس والتكسر .. والمعجون مكون من فوسفات الكالسيوم المضاده للخل .. ياااه وقسم اني متحمسه اجربها لانها قالتها لنا على شكل شرح وقالت جربوها ببيتكم ..
هزت طيف راسها بيأس وهي تقول: خبله والله خبله .. اول مره اشوف وحده مجنونة كيمياء مثلك .. يا بنت اركدي .. لو تزوجتي وش راح تسوين ..
الهنوف بلا مبالاه: يعني وش بأسوي مثلا ..!! اكيد راح اكمل تجارب ..
طيف: احلفي ..؟!! زوجك راح يهج والله ..
الهنوف: اصلا إنا بأشرط شرط ان اللي يتزوجني يتحمل تجاربي .. واتمنى يكون شوي عنده فلوس عشان يقدر يأمن لي ثمن المواد .. ياااااه مع اني اتمنى يكون عندي مختبر بس مين من عيال حارتنا يقدر يأمن ثمن مختبر ..؟! مافي ..
رجعت طيف تطالع في الجوال وهي تقول: الله يخلف عليك ..
كشت الهنوف في وجهها وهي تقول: وعليك ..
بعدها قامت للمطبخ تبحث بين الاغراض عن البيض والخل والمعجون ..
دخل ثائر للبيت وهو يقول: هنييييف .. هنيييف يا وجع ..
خرجت الهنوف من المطبخ وهي تقول: يوجعك ان شاء الله .. انطق اسمي عدل لا اسطرك ..
ثائر بعناد: هنييف .. هنيييييييف .. هنفوووووه .. هنفنف ..
صكت الهنوف اسنانها ببعض وقالت: أنا اعلمك كيف تنطق اسمي عدل ..
مسكت طرف لبسها ولحقت وراه عشان تصفقه وهو يهرب منها ويضحك ..
في النهايه مسكته بداخل الغرفه وبدأت المضاربه بينهم ..
وقفت طيف عند باب الغرفه تطالع فيهم وهي تهز راسها بيأس ..
هالاثنين مستحيل يبطلون مضاربات ..
بنت خالتها صارت ولد وقسم من كثر ما تضارب اخوها ..
عارفه لكل اساليب الاولاد في الهواشات ..
لا تزوجت وش بيصير عليها ..؟!
ابتسمت طيف وهي تتخيلها تضارب حتى زوجها ..
وقسم مو بعيد عليها ..
سمعت طيف باب البيت ينفتح فقالت بهمس: بس بس امكم جت .. وقفوا ..
ما سمعوا لها لأنهم مو جنبها اصلا ..
استغربت الام لما شافت طيف واقفه عند باب الغرفه فجت وطالعت في الغرفه ..
طالعت الام فيهم فتره وهم يتهاوشون بعدها اخذت الخيزرانه حقتها وضربت فيها باب الغرفه بقوه ..
لفوا اثنينهم ولما شافوا امهم وقفوا بسرعه ..
ثائر يرتب ملابسه والهنوف ترتب شعرها ..
ابتسمت ابتسامه بلهاء وهي تقول: يمه .. يا هلا والله بالغاليه بنت الغالي حفيدة الغالين ..
ثائر: يمه ام سلطان تسلم عليك وتقول اذا فاضيه العصر تعالي عندها تشربون قهوه ..
دقته الهنوف وهي تقول بهمس: قبل شوي جايه من عندها ..
ثائر بورطه: صدق ..؟!
هزت راسها بإيه ..
فضحك بغباء وقال: اقصد ام جهاد ..
طالعت الام فيهم لفتره بعدها قالت: اتوقع يا ثائر انك سامع الاذان لما اذن صح ..؟!
ثائر: يووووه نسيت .. اصلا إنا كنت توني داخل عشان اتوضأ واروح اصلي ..
لف على الهنوف وقال: بس جيت عشان اقول لاختي الكبيره اني مالقيت الهيدروجين اللي تبغاه في المكتبه ولا البقاله ..
الهنوف: اسمه النيتروجين ..
ثائر: الهيدروجين ..
الهنوف: النيتروجين ..
ثائر بعناد: الهيدروجين ..
الام: لا .. تشابكوا بالايدي مره ثانيه ..
هزوا راسهم بلا في نفس الوقت فقالت بحده: روح صل ولما ترجع لي حساب معك فاهم ..
ثائر بخوف: فاهم فاهم ..
بعدها خرج من جنب امه بسرعه لا تعطيه فلكه من الخيزرانه الخاصه له ولاخته ..
لفت الام على الهنوف وقالت: واللحين انتي يا الولده .. متى بتبطلين حركات الاولاد ذي ..؟! شوفي عمرك كم ..؟! ثاني ثانوي وتصرفاتك تصرفات اولى ابتدائي ..
الهنوف: آسفه اخر مره ..
الام: اتحداك تقولي لي كم مره قلتي بحياتك اخر مره ..؟!
الهنوف: ولا مره .. هذه الأولى ..
الام بحده: والكذب متى بتبطلينه ..؟!
الهنوف: خلاص والله اسفه .. اخر مره ..
الام: ايه والمره الجايه تقولي اخر مره واللي بعدها ترددي نفس الموال صح ..؟!
الهنوف: لا يمه صدق هذه اخر مره ..
الام: اقول شب بس .. وايش هي حكاية هذا الهيدروجين اللي يتكلم عنه اخوك ..؟!
تورطت الهنوف وما عرفت كيف ترد ..
الام: آها .. سكوتك يدل انه الطلب هذا هو وحده من ذي الخرابيط اللي تحبيها ..
الهنوف: يمه جمعت مصروفي لشهر كامل عشان اشتريه .. والله ما صرفت الفلوس على اشياء تافهه .. اشتريتها من فلوسي ..
الام: الهنوف انتي عارفه اننا نحتاج للفلس الواحد .. اذا كنت ما تحتاجي مصروف وما راح تشتري لك شيء من المدرسه فخلي المصروف على جنب وتعلمي توفرين مو تصرفينه على خرابيط مو مفيده .. فاهمتني ولا لا ..؟!
فتحت الهنوف فمها بتتكلم بس قاطعتها امها تقول بحده: فاهمــه ..؟!
طالعت الهنوف فيها لفتره بعدها قالت بهدوء: فاهمه ..
تنهدت الام وقالت: حبيبتي هذا لمصلحتك .. اتمنى تتفهمي الامر ..
بعدها طلعت من الغرفه ..
اتجهت الهنوف لفراشها وانسدحت عليه وغطت راسها باللحاف وهي تقول: قفلي الباب ..
طالعت طيف فيها شوي بعدها قفلت الباب ..
بيتهم كله على بعضه غرفتين وحده للبنات والثانيه للام والمجلس ينام فيه ثائر + مطبخ وحمام ..
وفي الاخير صاله صغيره و سطح ..
سمعت طيف صوت عند الدرج .. لفت فشافت حور نازله فقالت: وش اللي مطلعك فوق ..؟!
حور بإستهبال: اتأمل السماء الساطعه ..
طيف: هههههههه المهم ياللا مو موعد شغلك جاء ..
حور: يب .. اسمعي قولي لامي اني اليوم بأتأخر في المشغل ..
طيف: عندكم شغل كثير ..؟!
حور: لا .. بس فيه مسلسل اتابعه بالتلفزيون على قناة دبي وتحمست له كثييير خخخخ .. بس طبعا لا تقولي السبب لامي لانها بتهاوشني ..
طيف: هههههههههه طيب كم تدفعي ..؟!
ضربتها حور على كتفها وهي تقول: ههههههه اللي تبغي اوكي ..
جت الام ولما شافت حور قالت: انتي وينك من اول ادورك ..؟!
حور: كنت بالسطح ..
رفعت الام حاجبها وهي تقول: وطبعا بدون غطا عالراس ..
حور: امي مين الي راح يشوفني .. كل البيوت اللي حولنا من دور واحد محد راح يشوفني ..
الام: بس برضوا خذي غطا إحتياط ..
حور: حاضر ما يصير خاطرك إلا طيب ..
بعدها راحت ودخلت الغرفه عند الهنوف عشان تبدل ملابسها وتصلي وتروح عالمشغل ..
لفت طيف على خالتها وقالت: يمه .. أنا ببالي اصلح شيء ..
الام بإهتمام: وشو ..؟!
طيف: ايام الثانوي كنت الأولى على شرق جده في مسابقة كتابة قصه ادبيه .. فكرت اني اكتب روايه واتعاقد مع أي دار نشر تنشرها .. راح نكسب بكذا وفي نفس الوقت راح تشتهر كتاباتي وهذا شيء بيفيدنا كثيير ..
ظلت الام تطالع فيها لفتره بتفكير بعدها قالت: حلوه الفكره بس المشكله يبغالها راس مال كثيير ..
هزت طيف كتفها وهي تقول: أنا ما اعرف لهذه الامور .. لكن اضن انه لو تعاقدت مع دار للنشر راح تنشره ويكون لها نسبه من الارباح و ...
قاطعتها الام تقول: بس في نفس الوقت لازم تدفعي لهم عشان ينشروها لك .. هم وش اللي يضمن لهم انهم بعد ما يدفعوا المال الفلاني راح تجيهم ارباح ..؟! يمكن مثلا محد يشتري القصه .. لازم تدفعي لهم اولا ..
طيف بتفكير: طيب اوكي راح ابدأ اجمع لي من راتبي الجامعي شهريا كم فلس وبإذن الله راح تتعوض لما تنباع الروايه .. إنا واثقه باني راح انجح .. الدكتوره ميعاد لما عرفت عن حكاية فوزي بالمرتبه الأولى على مستوى شرق جده شجعتني وقالت انها راح تدعمني بكل اللي تقدر عليه .. هذا غير عن اني ودي .. ودي اكتب روايه ..
ابتسمت وكملت: ودي تنتشر واسمي ينكتب عليها .. الكل يعرفني والكل يتمنى يعرفني ..
زادت إبتسامتها وكملت بهدوء: أبغى أطلع روائيه مثل أبوي .. أبوي اللي كل من سمع إسمه إبتسم وقال هذا الكاتب قمّه .. من طفولتي وحب القرآءه والمطالعه نشأ فيني بسبب كثرة الكتب اللي كانت تغطي دواليب البيت .. أكتب روايه وإثنين وعشره .. أبغى أوصل للمستوى اللي وصله أبوي الله يرحمه .. هذا هدفي .. وأبغى أحققه وأصير مثل أبوي ..
ابتسمت الام وهي تسمع لها ..
فعلاً أبوها كاتب مشهور في مجال الروآيات ..
تتذكره .. كان من صغره وهو يعيش في مكتبة بيتهم من كثر ما يقرأ ..
أكثر من مره قال لها أنه راح يطلع روائي وفعلاً وصل للي يبغاه ..
وكان من الممكن إنه يشتهر أكثر لكن اللي صار في ذيك الفتره كانت ضروف مأساويه ونهايتها كانت موته بسكته قلبيه ..
فتنهدت وقالت لبنت أخوها الوحيده: ان شاء الله تحققي امنيتك وتصيري أحسن من أبوك .. ولا تنسي تسألي صاحبتك او استاذتك عن موضوع النشر عشان يكون عندك خلفيه اكبر عن الموضوع ..
طيف: اوكي ..
وصلهم صوت الهنوف تقول بصراخ: حوووووووور يا الحماره اطلعي ..
تنهدت الام للمره الثانيه وهي تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
دخلت الغرفه على كلام حور تقول للهنوف: كذا لعانه ماني طالعه ..
انتفخت خدود الهنوف وقالت: عللله .. اكرهك ..
اخذت وسادتها ولحافها وطلعت تجرهم وراها ..
طالعت الام فيها وفي تصرفاتها الطفوليه وقالت: وين بتروحين ..؟!
الهنوف: بأنام في المجلس ..
الام: بيجون عندي ام بشير وام جهاد ..
اتجهت الهنوف للمطبخ وهي تقول: اذا بأنام في المطبخ ولا احد يزعجني ..
طيف: هههههههههه لا مو صاحيه ..
الام: يا بنت .. انتي متى بتعقلين وتكبرين ..؟! خلاص طنقرتي وصرتي تتصرفي من راسك ..
لفت الهنوف وجهها للجهه الثانيه وهي تقول: الاشياء اللي احبها حرمتوني منها .. مصروفي ريال باليوم ومع هذا ما اعترضت ولا شيء وجمعته ريال فوق ريال عشان اشتري الاشياء اللي تمنيت اشتريها من زمان .. لو طلبت منكم فلوس بتقولوا لا .. واللحين حتى فلوسي تقولوا لا .. ما عندكم شيء اسمه ايه .. ثلاثين ريال ما راح تخلينا عالحديده .. ثلاثين ريال اعتبروا اني اشتريت بها في المدرسه .. ثلاثين ريال من شهر ونص وانا اجمعها واللحين تقولوا لا .. لا تعطوني مصروف ان كنتم راح تاخذوه بعدين .. لا تعطوني وخلوه لكم اشتروا فيه اشيائكم الضروريه اللي راح نموت لو ما اشترناها ..
دخلت المطبخ وصفقت الباب وراها ..
تقدمت الام من الباب وقالت بحده: الهنوووف .. اطلعي بسرعه من المطبخ وتعالي تكلمي بإحترام ..
تقدمت طيف من عمتها وقالت: يمه خلاص اتركيها شوي ولما تعرف غلطها راح تجي وتعتذر منك صدقيني .. هي بس متضايقه من اللي صار ..
تنهدت الام وقالت: عارفه ان اللي سويته غلط بس اذا ضيعت فلوسها على اشياء تافهه بمصروفها فبكره اكيد راح تستمر ومستحيل تبطل لحد ما تخلص الفلوس .. أبغى أعلمها كيف توفر فلوسها وتصرفها في اللي يفيدها ..
طيف: الله يهديها وان شاء الله تفهم هذا الشيء ..
فتحت الثلاجه وأخذت لها جزر وبعدها جلست ورى الباب وهي متلحفه باللحاف والمخده ورى ظهرها ..
ضمت رجلها لصدرها وقالت بهمس وهي تاكل: اكيد امي زعلت .. مو قصدي .. بس أنا ابغى اجرب .. احب التجارب .. ليه ولدت في عائله فقيره وانحرمت من حبي لهذا المجال ..؟!
هزت راسها وهي تقول: استغفر الله استغفر الله .. بس فعلا اتمنى اني اعيش في قصر .. لا لا مو مهم قصر .. المهم بيت كبير وفيه مختبر للتجارب وفيه كل الادوات الكيميائيه ..
ابتسمت تكمل تخيلاتها وهي تقول: يكون فيه ذيك القوارير اللي نحيفه واللي دبه من تحت ونحيفه من فوق .. اشكال وانواع من القنينات والانابيب .. والسوائل اشكال والوان .. مره يحصل انفجار ومره يطلع غاز .. احط محلول على الثاني ويتغير لونهم وبعض الاحيان تطلع فقاعات ..
ابتسمت وعقلها يكمل مشوار هالتخيلات اللي عارفه بانها مستحيل تصير ..
ومستحيل تستمتع بذي الامنيه ..
لكن عالاقل راح تستمتع بالتخيل ..
فالتخيل متعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبطابع مُمل مُعتاد ..
كانت العائله الكريمه جالسه على طاولة العشاء وياكلوا بكل هدوء وبطء ..
وكالعاده الكلام شبه معدوم .. وإن حصل وتكلموا فراح يكون عباره عن سلسله من السخريات او المهاوشات ..
وايضاً كالعاده كان اول من تكلم أُسامه يقول بإستهزاء: شيء تافه .. أمي مدري ليه انتي تقدرين تجمع العائله الى هذه الدرجه وخصوصا عالعشاء ..؟! الجو كئيب ..
طالعت الام فيه بهدوء بعدها قالت وهي تقطع قطعة اللحم بالسكين: انت بلسانك قلتها .. عائله .. طاولة العشاء هي الوحيده اللي تحسسني انكم عائله واخوان .. لعل وعسى تحسون بذي الحقيقه كمان ..
ميلت انجي شفتها بعدم رضى وهي تقول: مام .. ابنائك عباره عن مصفوفه من حجر الشطرنج .. تتعبي حالك لما تحاولي تجمعيهم بنفس المنطقه .. افف محد منهم ينطاق ..
حلا: عاد أنتي اللي تنطاقي ..
رفعت انجي حاجبها ورسمت على وجهها تلك الملامح الداله على الاستصغار والشفقه ..
أسامه: ههههههههههههههههههه تعجبني نظرتك ذي .. اشفق على أي انسان تطالعيه كذا ههههههه .. إحتمال إنتحار هههههههههههههههههههههه .. طبعا ما عدا افراد هالعائله اللي وصفتيهم بمصفوفة شطرنج ..
تأففت حلا وهي تقول: وقسم إزعاج .. ماما من بكره ابغى اتعشى لحالي ..
ابتسم اسامه بإستهزاء وكمل ياكل اكله ..
طالعت الام فيها وقالت: دام انك بتتعشي بالبيت فلازم تتعشي على هذه الطاوله .. فهمتي ..؟!
تأففت حلا ولا ردت ..
ورجع طيف الصمت عليهم ..
كلٌ ياكل وهو يفكر بامر يشغله ..
رفعت حلا راسها وسألت امها: متى يرجع بابا من السفر ..؟!
طالعت الام فيها لفتره بعدها قالت بلا مبالاه: يقول الاسبوع الجاي ..
غرست انجي شوكتها بقطعة الفراوله وهي تقول: أحسه راح يتزوج من كثر سفراته ..
طالعت الام فيها بهدوء بعدها قالت: ما يقدر ..
اكلت انجي الفراوله وهي تقول: اووه مام واثقه .. اصلا مين يقدر يطالع بوحده ثانيه وهو عنده هالملاك ههههههه ..
ابتسمت الام بإستهزاء وهي تقول: اها ..
حطت الشوكه عالطاوله وقامت وهي تقول: شبعت .. مام راح اطلع المول لا تحاتيني ..
الام: إنتبهي على نفسك ..
ضحكت انجي وهي تتجه للمصعد ..
تنتبه على نفسها ..!!!
اصلا مين هالشخص اللي يقدر يطالع فيها نظره وحده ..؟!
محد يقدر ..!
لفت الام على ولدها الثاني كِرار وقالت: كِرار .. وين نمت امس ..؟! مو من عادتك تطلع اخر الليل وتنام برى ..؟!
لف اسامه على كِرار وقال بإستهزاء: اووه هذا الكائن هنا ..!!! من فين طلع هههههههه ..؟!
وكالعاده .. ما لف ولا لفه وحده ..
كمل اكله وكأنه محد كان يكلمه قبل شوي ..
ضاقت عيون اسامه وهو يطالع فيه ..
محد يقدر بحياته يواجهه ..
اسامه بالنسبه لكل اللي عنده شيطان محد يقدر يوقف في وجهه ابدا ..
وهذا الشيء اللي زاد من غطرسته ..
يستمتع لما يشوف الكل يحترمه ويحسب له الف حساب ..
يستمتع لما يشوف اللي وقفوا بوجهه وهم يتوسلون له ويطلبون السماح منه ..
يحب نفسه .. وعايش عشان نفسه وبس ..
محد يقدر يوقف بوجهه ..... إلا ..
أخوه الصغير ..
هذا هو الانسان الوحيد اللي يكرهه بشكل كبير ..
هو ما يكره احد .. لانه ما يعتبرهم بشر عشان يكرههم ..
فكرهه الوحيد هو اتجاه اخوه .. يتنرفز من تصرفاته ..
يتنرفز من تطنيشه له .. يتنرفز من هدوءه ..
كل شيء في اخوه الصغير ينرفزه ..
حتى طريقة اكله او مشيته او أي شيء تنرفزه ..
وكل اللي يتمناه هو ان اخوه يعيش بعذاب اقسى من العذاب اللي هو عايشه حالياً ..
شخصيه انانيه لدرجة كبيره ..
ناسي ان له نسبه من عذاب اخوه ومع هذا يتمنى له العذاب ..
لا .. ما يتمنى له الموت .. لانه لو مات فراح يرتاح وهو ما يبغاه يرتاح ..
ابداً ..
قام كِرار من فوق الكرسي وخرج من المكان اللي هم فيه ..
تنهدت الام وهي تقول في نفسها: "يا ليت ألمك في صدر اعدائك يا ابني .. ما وصلك لحالة تبلد المشاعر الا حسد من حولك على النعمه اللي انت عايش فيها" ..
قامت حلا وهي تقول: شبعت .. ماما .. خلاص بطلت .. ما ابغى اترك المدرسه ..
الام بإستغراب: وليش ..؟! مع اني لقيت وحده مناسبه ..
حلا بإستنكار: مستحيل اخلي وحده زي كذا تكون السبب في تركي للمدرسه .. ليه مين تكون ..؟!
هزت الام راسها وهي تضحك ..
حلا: اعرف تضحكي على عقلي .. ياللا تصبحون على خير ..
اسامه: دجاجه ماركه هههههههه ..
عصبت حلا من كلام اخوها وكانت بترد عليه بس بطلت ..
راسها مصدع وما فيها تدخل في هوشه مالها داعي ..
لفت الام على اسامه عشان تكلمه على شغله بس بطلت لما شافته سرحان ومرسومه على وجهه ملامح حاده ..
//
بجناحها الفاخر ..
جناح يطغى عليه اللون التيفاني القاتم .. لونها المُفضل ..
كل شيء مكون من لونين .. التيفاني طبعا والاسود ..
طابع غريب وكئيب نوعا ما .. لكنه عاجبها وهذا اهم شيء عندها ..
لبست لها جينز بُنّي على قميص شيفون ابيض وكعادتها القمصان اغلب الاحيان تكون خفيفه عشان يبان اللبس الداخلي اللي تحته باللون البُني الفاتح ..
لبست عباتها ولفت الطرحه بشكل عشوائي على راسها ..
شالت شنطتها اللي من فرزاتشي وطلعت من الجناح وصوت كعبها يسبقها ..
خرجت برى البيت ونادت عالسواق الخاص فيها هي وحدها ..
جاها السواق *راجا* بسرعه وفتح لها باب السياره ..
دخلت وهي تقول بضجر: اففف .. ليه ريحتك كذا فلافل ..؟!
راجا: اسف مدام .. أنا كنت يتعشى ..
حطت رجل على رجل وحطت شنتطها جنبها وهي تقول: عساك تشرق ان شاء الله .. بسرعه اغسل فمك وتعال .. لا تتأخر ..
راجا: حاضر ..
قفل باب السياره وراح على غرفة السواقيين يغسل فمه وبالفرشاه كمان عشان لا ياخذ له دعوه ثانيه منها ..
طلعت مرايتها تطالع في شكلها ..
ميلت فمها وهي تشوف هالهالات السودا واضحه تحت عيونها ..
اخذت شويه من الكونسيلر عشان تخفيها وهي تقول: وجع .. ماني اول ولا اخر وحده تسهر ويكون نومها قليل فليش على طول يبين في وجهي ..؟!
بعد ما خلصت عدلت روجها والكحل بعدها رمت المرايه داخل الشنطه وهي تقول بتأفف: وينه ذا تأخر ..؟!
وعلى انتهاء جملتها لمحته جاي للسياره بسرعه ..
فتح الباب وركب وهو يقول: اسف أنا تأخرت شويه ..
انجي: اخلص علي وودني عالاندلس بسرعه ..
شغل السياره وهو يقول: حاضر ..
صدح في السياره صوت رابح صقر .. مغنيها المحبوب ..
سحبت الايفون حقها من شنطتها وردت عالجوال وهي تقول: اهلييين ديلي .. وينك يا بنت ..؟!
جاها صوت صاحبتها ديلي تقول: انتي اللي وينك ..؟! أنا بالمول من نص ساعه ..
انجي: اممّا ..؟! غريبه ضاله لوحدك نص ساعه ..؟! هههههه جد غريبه ..
رفعت ديلي حاجبها وهي تقول: تتشمتي ها ..؟! عادي خذي راحتك .. وكمان أنا مو لوحدي .. اشغلت نفسي مع خروف لحد ما تيجي .. كنت حاسه انك تتأخري بسبب طقوس العشاء اللي تعملوها كل يوم ..
انجي بضجر: اسكتي واللي يسلمك لا تذكريني .. مدري متى مام تفك ازمتنا وتخلينا نتعشى وين ما نبي .. يا شيخه محد فينا عاجبه الوضع ..
ديلي: ههههههههههههههه آيم سوو ساد فور يو << إنا حزينة جدا لاجلك ..
ميلت آنجي فمها وهي تقول: قو تو ذا هيل << اذهبي الى الجحيم ..
ديلي: هههههههههه قود باي .. لا وصلتي اعطيني رنه ..
انجي: اوك .. سي يو ..
قفلت جوالها وحطته بالشنطه .. طلعت جوالها الثاني البلاك وبدأت تطقطق فيه عالبيبي لحد ما توصل للمول ..
//
ابتسمت ديلي بتسليك وهي تقول: اكيد طبعا ..
اشترى لها الشاب شاي واعطاها وهو يقول: تفضلي ..
اخذته منه وهي تقول في نفسها: "شاي ..!!! بالله فيه شاب توه مقابل له بنت ويشتري لها شاي ..!! لا ويقول على حسابي .. لا كثر الله خيرك ما قصرت" ..
صحيت من تفكيرها على صوته يقول: تجي نجلس ..؟!
ديلي بتسليك: اوك ..
جلسوا على احدى طاولات الكافتيريا وظلوا ساكتين لفتره ..
ديلي في نفسها: "انجي تعالي بسرعه واللي يسلمك .. إنا وش اللي مطيحني بشاب اهبل مثل كذا" ..
طالعت فيه وشافته يحرك السكر في الكوب وشكله مطول فحبت تبدأ هي بالكلام وقالت: قلت لي ان اسمك جلال صح ..؟! طيب يا جلال ما خبرتني كم عمرك ..؟!
طالع جلال فيها وقال: سنه ثاني .. يعني سبعطعش سنه ..
ديلي: سبعطعش ..؟!!! عالاقل قول سبع تعش مو طعش .. اها يعني بالثانوي ..
جلال: ايه .. ليه انتي كم عمرك ..؟!
ديلي: بالجامعه ..
شرق بالشاي وهو يقول بصدمه: صــــدق ..!!!!
هزت راسها بكل برود وملل .. طلع بزر واصغر منها بسنتين ..
اخذ منديل ومسح الشاي من عند فمه وهو يقول: مو باين عليك ..
ديلي: ذي اول مره تمدح وتقول كلام حلو مع انه اكيد بالصدفه .. ياخي ماش ما عندك حركات شباب هاليومين .. بالمره ما تعرف لها .. عالاقل جامل ..
انحرج جلال وما عرف وش يقول ..
هذه هي اول مره بحياته يتكلم مع بنت غريبه .. يبغى يكون مثل اصحابه راعين بنات ومو عارف كيف ..
تنهدت ديلي وقال بطفش: ايه .. انت علمي ولا ادبي ..؟!
جلال بابتسامه: علمي ..
ديلي: وفرحان كمان ..! اها علمي .. ما شاء الله شاطر الله يوفقك ..
جلال: امين .. وانتي كمان ..
ديلي بملل: آمين ..
انقذها من هالموقف الممل صوت جوالها فقالت بسرعه: هذي صاحبتي دقت .. اوكي بالمره استانست معاك .. اعذرني بروح اقابلها ..
تردد جلال بس تشجع بالنهايه وقال قبل لا تروح: ممكن رقمك ..؟!
طالعت فيه شوي بعدها قالت: معليش بس مو حافضته ..
اعطاها بسرعه ورقه وهو يقول: طيب هذا رقمي .. اعطيني رنه وراح اسجل رقمك ..
طالعت في الورقه لفتره بعدها رسمت ابتسامة تسليك على فيسها وسحبت الورقه وهي تقول: اوك ..
بعدها بعدت عنه وهي تقول في نفسها: "هذا بالمره مصدق نفسه .. تخيلوا اسجل رقمه عندي وابتلش فيه ..؟!!! لا يا امممي طيير بس" ..
قطعت الورقه وبأقرب زباله رمتها .. ما تعبت نفسها حتى انها تفتحها ..
وصلت لآنجي اللي كانت تنتظرها عند احد المحلات اللي دايم يتقابلوا عندها ..
اول ما شافتها صارخت وراح تحضنها بطريقه ملفته جدا للنظر ..
آنجي: آآآي يالخبله ابعدي ..
ديلي ببكاء مصطنع: آنجي كنت حأموووت .. شكراً لك انقذتيني .. يا شيخه ويلوموني بحبك ..
وحضنتها بقووه اكبر والكل يطالع فيهم وتكاثرت الهمسات ..
تنهدت انجي وقالت: اها اوكي عفوا والف عفو .. بس ابعدي شنطتي طاحت بسببك ..
بعدت ديلي عنها وقالت: اوه .. سوري ..
اخذت انجي شنطتها وهي تقول: نو بروبليم .. المهم شفيك جايتني قبل شوي مثل المجنونه ..
مسكت ديلي رقبتها وهي تقول بقرف: يلوووع الجبد يا انجي .. اقرفني بعيشتني وجاب لي النووم يا شيخه ..
انجي بإستغراب: ميين ..؟!
ديلي بإستنكار: شاي ..!!! عمرك شفتي واحد يبي يشبك بنت ويشتري لها شاي ابو ريالين ..!!!! لا ويحلف انه هو اللي بيدفع ..!! بأموووت يا شيخه ..
ضحكت آنجي لما فهمت قصدها وهي تقول: ههههههه مو كأنك انتي اللي تشمتي فيني قبل شوي .. رجعت لك يا قلبي ..
رسمت ديلي ملامح طفوليه على وجهها وقالت: آسفه .. هذه اخر مره اتشمت ..
آنجي: ههههههههههه اوك نو بروبليم .. المهم امشي على فوق .. امس شفت لي شوز فخم بمعنى الكلمه بس خساره المحل وقتها كان مقفل وحلفت اني اشتريه اليوم ..
ديلي: اوك ياللا .. ههههه واكيد لونه تيفاني ..
آنجي: هههههه ايه احب التيفاني بس مو لدرجة ان كل ملابسي بهاللون .. لا لونه ليلكي .. يا بنت فخم فخم بقووه ..
ديلي: ههههه آنجي دامك خاقه عليه لهالدرجه فاكيد حلو .. تسمحيلي اسرقه منك ..
آنجي: حكمتي على نفسك بالاعدام ..
ديلي: ههههههههههههههههههه اوك خلاص نسحب كلامنا ..
//
ديلي / صاحبة آنجي الروح بالروح .. وللاسف طِباعها نسخه من آنجي .. اسمها ديالا بس تحب الكل يناديها بديلي ..
//
ولهنا نوصل لنهاية البآرت الثالث ..
كان بارت بسيط وهادي وخالي تقريبا من الاحداث المهمه ..
تعمدت هالشيء عشان بس تحفضوا الشخصيات عدل وما تلخبطوا بينها ..
من البارت الجاي راح تبدأ الاحداث + راح تكون البارتات اطول ..
ومن الآن راح يكون البارت كل يوم خميس بإذن الواحد ()
.•◦•✖ ||نهآية البارت|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الرابع 4 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ ||البآرت الرآبع|| ✖•◦•.
الثلاثاء .. الساعه 9 صباحاً ..
بداخل كافتيريا جامعة الملك عبدالعزيز- شطر الطالبات ..
جالسه بكل هدوء تتصفح الكتاب والابتسامه مرسومه على شفتها ..
جت صاحبتها وحطت أكياس البنينوس على الطاوله وهي تقول: ايه صح نسيت اسألك وشهو الكتاب اللي استعرتيه من المكتبه ..؟!
طالعت فيها وقالت بإبتسامه: سيرة حامد زيد ..
تنهدت صاحبتها وقالت: المفروض اتوقع هالشيء .. شوي ويصير اسمك طيف بنت حامد زيد ..
طيف: ههههههه المهم وين ريم مو كانت معك ..؟!
هزت راسها وهي تقول: يب .. بس مصره تشتري من موفنبيك وانحشرت هناك بالزحمه ..
طيف بإستنكار: عند موفنبيك زحمه ..؟!!!!! متأكد يا ازهار ولا تتخيلي ..؟!
أزهار: هههههههههه حتى أنا بالقوه مصدومه .. شوفي بنفسك وش الزحمه اللي عندهم ..
طالعت طيف ورى فشافت فعلا عند المكان زحمه عكس دايم .. متعوده تشوف ذاك المكان شبه مهجور لكن فجأه .... سبحان الله ..!!
أزهار: ههههه اللي عرفته ان ذيك السمرا جت تبيع اليوم .. لانها هي دايم تحط كميه كبيره مو مثل الثانيه اللي تحط شوي ..
طيف: اها .. بس بصراحه غريبه ..
ازهار: بقووه غريبه ..
جت صاحبتهم ريم وجلست عالطاوله عندهم وهي تقول: واااااو واااو يا بنات مو مصدقه انها جات .. صدق ذيك تعرف تحط لنا عدل مو بخيله مثل الثانيه ..
طيف: هههههه ها عرفتي تطلعي من الزحمه بسلام ..
ريم: اطمئنوا .. أنا بخير وصحه وسلامه ..
أزهار بإستهبال: ههههههه أبشرك أحنا بخير وسلآآمه .. هههههههههه مدري بس كذا جت الاغنيه ببالي فجأه ..
طيف: ههههههههههههههههه صاحبتنا وطنيه من الدرجة الأولى ..
ريم: ههههههههههه اوووه بقووه .. لا تنسي انها ناويه تدخل تخصص قانون ..
فتحت أزهار الساندويتش حقها وهي تقول: المهم طيف وش كنتي تسوين الصبح مع دكتوره ميعاد ..؟!
أبتسمت طيف وقفلت الكتاب وهي تقول: بنات بأقولكم شيء ..
ريم + أزهار بإهتمام: ايش ..؟!
طيف: خلاص أنا قررت أكتب روايه وبانشرها بكتاب ..
أزهار بحماس: صدق ..!!!
ريم بسرعه: خلي البطله أسمها ريم ..
طيف: ههههههههههههههههههههه هذا اللي هامك .. عالعموم بطل الروايه شاب مو بنت ..
ريم بأحباط: ليــــــش ..؟!!
أزهار: خبله ذي ما عليك منها .. المهم صدق يعني خلاص قررتي تكتبي ..؟!
طيف: يب .. وعلمت عمتي وجدا تحمست للموضوع ..
ريم: طيب طيف خلي حبيبة البطل اسمها ريم ..
طيف: حبيبه مره وحده ..؟!!! أنتي شاطحه ..
ريم: اووه طيب خطيبته .. زوجته .. اخته .. المهم انها تكون على علاقه فيه .. إيه وخلي الشخصيه الشريره اسمها رؤى على اسم بنت خالتي .. أكرهها فبردي حرتي في الروايه ..
طيف: ههههههههههههههه ريم انتي بالمره ماخذه فكره غلط عن روايتي ..
ريم بإستغراب: ليش وش قصة روايتك ..؟!! مو عن واحد يحب بنت عمه ويبغى يتزوجها فتجي وحده هبله تحاول تفرق بينهم ..؟!!!
حطت طيف إيدها على وجهها وهي تقول: ريم يا ريم .. خلاص انقرضوا اللي يكتبون مثل ذي الروايات ..
تنهدت وكملت أنا قصة روايتي بأخلي لها هدف .. مو حب وبنات عم ومزرعه وصدفه في المطبخ وذي الخرابيط ..
حكت ريم شعرها ببلاهه بعدها قالت: طيب وش بتكون القصه ..؟!
أزهار: إيه صح وش بتخلين عنوان الروايه ..؟!
طيف: بالنسبه للعنوان لسى ما اخترت .. لكن القصه أفكر اخليها عن يتيم .. يعني أهم قضيه بأشرحها هي قضية الايتام ..
ريم بطفش: بتكون ممله ..
طيف: هههههه سوري لانها مو من مودك .. بس يعني الروايه مو حزينه وممله مثل ما تتوقعي .. إنا ذكرت بس القصه الاساسيه للروايه .. الاحداث بتكون احلى والشخصيات الثانويه بيكون لهم دور كبير و .... اممم لحد ألان لسى ما اكتملت الفكره ببالي .. يعني ما فكرت غير بقصة البطل .. لما ارجع البيت فكرت اني راح اعمل مخطط وابدأ ارسم الشخصيات ومسار كل شخصيه وكذا يعني ..
أزهار: متأكده بأنها بتطلع حلوه دام اللي بتكتبها هي صاحبة ازهار العالي ..
طيف: ههههههههه يقطع ابليسك توقعت بتقولي دام اللي بتكتبها طيف .. كنت توني بأنحرج واقول ميرسي ..
أزهار: هههههههههههههههههههههههه اهمم شيء ..
ريم: هيه طيف أسمعي .. البطل ايش خليتي اسمه ..؟!
أزهار: امانه خليه مؤيد ..
ريم: لا لا خليه ريان .. قريب من اسمي .. او رامي ..
أزهار: اذا خليه زاهر عشان يكون قريب من اسمي أنا ..
ريم: زاهر .. آعع ريان ورامي احلى .. واذا ما اعجبوك خلي الاسم ثامر او ماهر ..
أزهار: آععع ..!! الله وأكبر الاسماء اللي جبتيهم تنقط عسل .. كلها غبيه .. طيف سميه زاهر او مزهر او .....
كملت ريم: زهره او مزهريه او هههههههههههههه ..
أزهار: وجع لا مو كذا ..
طيف: هههههههههههههه خلاص لا تتهاوشوا .. إنا قررت الاسم من زمان ..
ريم +أزهار: مين ..؟!
ابتسمت طيف وقالت: كاسر ..
ريم بصدمه: كاسر ..!!!!
أزهار بنفس الصدمه: تمزحين ..؟!!!
طيف ببرآءه: وليش ..؟!
ريم: اسم غريب .. و غبي ..
أزهار: احسه أسم اطفال .. اقصد اسم ألعاب ..
طيف بإستغراب: والله انتم الغريبين .. الاسم روعه وعاجبني ..
حطت ريم إيدها على كتف طيف وهي تقول: حبيبتي طيف .. إذا كانت عندك مشكله في اختيار الاسماء فكان المفروض تعلمينا .. إحنا صاحباتك ..
أزهار: فعلا .. مثلا عندك اسم عبد العزيز .. خالد .. طارق .. رائد .. أسماء كثيره احلى من ذا الاسم ..
ريم: ايه خلاص مو لازم تجيبي مثل اسمائنا اذا مو عاجبك .. خذي كمان اسم محسن .. ناصر .. مازن ..
طيف: ههههههه انتم بالمره مو فاهميني ..
أزهار+ريم: ؟؟؟؟؟؟؟
طيف: اسمعوا .. مو أنا اللي اختار الاسماء .. الاسماء هي اللي تختار اسمها .. مدري كيف اشرح لكم .. إختيار الاسماء مو على كيف الكاتبه .. مثلا عندك شخصيه شرسه واسميها طيف .. مو تحسوا الاسم مو راكب ..؟! ولما اجيب طفله واسميها خديجه .. الاسم مو راكب كمان صح ..؟!
طالعوا فيها صاحباتها بتفكير فكملت: أنا قبل لا اختار الاسم ابني الشخصيه .. وبعدها اجيب لي لستة اسماء واشوف أي اسم يناسب هذه الشخصيه وبعدين احطه .. زي اللحين بطل روايتي كاسر له شخصيه شبه متناقضه .. شخصيه عصبيه .. متسرعه .. وبنفس الوقت فيه شهامه كبيره و طيبة قلب .. يتألم لحاله وما يظهر ألمه .. ما يعرف يتصرف صح في المواقف الحرجه والدراميه .. وإذا حب فهو يقدم الشخص اللي يحبه على كل شيء حتى لو كانت الأشيآء الثانيه أهم .. متهور وضعيف قدام شيء اسمه أطفال ..
طالعت فيهم فشافتهم مندمجين معها فقالت أزهار: إشرحي لنا شخصيته بشكل أعمق ..
ظلت طيف ساكته لفتره بعدا قالت: مدري كيف أشرح لكم .. بس لما أقصد بشخصيه متسرعه يعني يتسرع في قراراته وأحكامه قبل لا يتأكد .. شوي عصبي وما يمسك أعصآبه قدآم أي غلط يشوفه .. وعنده جانب ضعيف بخصوص المواقف المحرجه .. يعني لما مثلا يساعد واحد وهذا الشخص يشكره على المساعده ما يعرف يرد .. يرتبك ويقط كلام غبي نوعا ما .. يكون يحب أخته أكثر من أي شيء ثاني .. وأخته هذه تكون مشلوله وتمشي على كرسي وأصغر منه .. فعشان كذا دايم يقدمها على مصلحته ومصلحة غير .. هي دنيته كلها .. فعشان كذا هو من النوع اذا حب أحد يقدمه على كل شيء بحياته ..
إبتسمت ريم وهي تقول بحالميه: شخصيه جميله ..
أزهار: مافي نسخه منه على الواقع ..؟!
طيف: ههههههههههههه المهم فهمتوا عليّ لما أقول أن الشخصيه تختار أسمها ..؟!
أزهار: كاسر ..!! يا شيخه هذا الأسم من أجمل الأسماء بالعالم ..
ريم: إذا تزوجت وجاني ولد بأسميه كاسر ..
طيف: ههههههههههه مو صاحيات ..
قامت وهي تقول: المهم ياللا وقت المحاضره الثانيه جاء ..
أزهار بضجر: أففف البريك حقهم زفت والله .. يا زين أيام الثانوي .. كنت غبيه لما أتملل من قصر الفسحه .. وقسم أنها نعمه ما يحس فيها إلا فاقدها ..
ريم: إيه صح الثانوي أحلى بكل شيء .. هنا محاضره ورى محاضره ونادر نلقى وقت نتقابل وخصوصا لما نكون في خطه وباقي الشله في خطه ثانيه ..
أزهار: وهذا بس وأحنا بالتحضيري .. السنه الجايه لما نتخصص ما أتوقع نتقابل غير الصبح والظهر موعد الخروج ..
تنهدت طيف وهي تقول: معكم حق .. لكن وش يفيد التذمر اللحين .. بسرعه نمشي لا نتأخر ونلقى لنا تهزيئه على مستوى من الأستاذه إلهام ..
أزهار وهي تقلدها: قولي دكـتـوره إلـهـام مو أستاذه فاهمه يا حبيبتي ..؟! فيه فرق بين دكــتــور وإستاذ ..
ريم: هههههههههه بعض الأحيان أحمد ربي على نعمة العقل .. يعني وش فيها لو قلنا أستاذه ..
هزت طيف كتفها وهي تقول: فيه فئه من الناس تعتبر مثل هذا الشيء إهانه لمركزهم الوضيفي .. ما علينا تحركوا لا أروح وأخليكم ..
لمت أزهار كراتين وأكياس أكلها وهي تقول: دقيقه دقيقه أرميهم وأجي ..
ميلت ريم فمها وهي تطلع في آيسكريمها اللي باقي نصه فقالت لها طيف: لا .. اللي تفكري فيه ممنوع .. يا تتركيه على جنب أو تاكليه كله .. لا تدخلي الكلاس بيه لا تدفنك الأستاذه بمحلك .. ههههه أنسي حركات الثانوي ..
ريم بتفكير: يا بنت أقدر أكله بالمحاضره من دون لا تحس علينا صح ..؟!
طيف: مو كل مره تسلم الجره .. المره الاخيره كنتي بتنكشفي صح ولا غلط ..؟!
ريم بتأفف: اففف خلاص بآكله .. والله لأحلل فلوسي قرش قرش ..
طيف: طيب بسرعه لا نتأخر ..
ريم: أوكــــي ..!
//
في نفس هذا الوقت ..
وفي مكان آخر من جامعة الملك عبد العزيز - شطر الطلاب ..
خرج الدكتور من المحاضره بعد ما أنتهى وقتها وبدأوا الطلاب يلموا أغراضهم ويطلعوا لبرى ..
شال كتبه وخرج من الكلاس بهدوء كعادته ..
ماشي متجه للمكان اللي يجلس فيه عادتا وهو سرحان يفكر ..
جاه صاحبه من ورى وضربه بالكتاب على كتفه وهو يقول بدفاشه: روك يا النذل .. ليه ما وقفت لما شفتني جاي لعندك ..؟!
ما رد عليه كالعاده وكمل طريقه لبرى المبنى ..
مشي صاحبه معاه وهو يقول: لئيم .. المهم شخبار المحاضره اليوم ..؟! أحمد ربي أني ما أخذت ذي الماده هالكورس .. كثيير يتذمروا منها ..
لف عليه وكمل: هيه روك أنا أسألك .. روك ..! روك راك ..!! يا ولد .. روك ..
لف عليه كِرار وطالع فيه بهدوء فضحك صاحبه وهو يقول: هههه آي نو آي نو .. ما تبي أحد يناديك كذا .. بس بالله مو روك أحلى ..؟! أحس أسمه سلس ورايق .. أو روك راك ..؟! هذا خطيير يا رجل ..
رجع كِرار يطالع قدام ويكمل مشي فقال صاحبه: هيه روك أسمع .. دكتور الماده الجاي ما جاء اليوم .. يعني إجازه لي ولك من المحاضرات .. أعشقهم لما يغيبوا .. أحس كل الطلاب يدعوا له هههههههههه ..
لف على كِرار وكمل: بس فيه نقطه أمس أخذناها ومو قادر أفهمها أبدا .. رحت للبيت وحاولت أشرحهها لنفسي وبرضوا مافي فايده .. فقلت أبسألك يمكن فهمتها وتشرحها لي .. ههههه عاد أنت أشطر مني ما شاء الله ..
فتح كتابه يقلب فيه بعدها فتح على وحده من الصفحات ولف على كِرار عشان يكلمه بس مالقي أحد جنبه ..!!
لف ورى فشاف كِرار لف من الطريق الثاني ..
قفل كتابه ولحق كِرار وهو يقول: حرام عليك يا رجل .. صرت غبي وأنا أمشي لوحدي .. إذا فهيت وغلطت بالطريق علمني مو تروح وتخليني ..
ما رد عليه كِرار وكمل مشي فتنهد صاحبه وهو يقول: أنت مستوى اللئامه مرتفعه عندك يا رجل .. تصدق بديت أشك أنك فقدت ذاكرتك ..
هز راسه تأيدا لكلامه وهو يقول: يب أكيد فقدت ذاكرتك ولما رجعت لك تذكرت كل شيء إلا حاجه وحده .. تعرف وش هي ..؟! الكلام .. لا صدق أحسك نسيت كيف تتكلم .. وبعض الاحيان تطلع الكلمه صدفه وتحاول تعديها وما تقدر ..
حرك إيده وهو يقول: أسمع رآح أعلمك كيف تتكلم .. أولا قبل لا تنطق أي حرف تاخذ نفس قصير جدا بعدها الحبال الصوتيه اللي بحنجرتك تحركها .. بعدها يجي دور اللسان والشفات وتكمل هرج .. أهم شيء تذكر أي أول شيء تستعمله قبل الثاني .. تدرب في البيت وأكيد مع التدريب بتجي نتيجه ..
ولا أي ردة فعل طلعت منه ..
صاحبه: آي نو .. أكيد بتقول من أي مستشفى خرج هذا الأدمي ..؟! عيب عليك يا سامر .. أسمع المره الجايه تكلم بطريقه أكثر منطقيه والهبل خله بالبيت فهمت عليّ ..؟! وإذا حسيت أنك بتقول شيء عبيط تعوذ من الشيطان وراح يروح الهبل عنك ..
إستغرب كِرار ولف يطالع في صاحبه فشافه يتكلم مع كتابه ..
لا .. صدق صدق هذا إنسان مو طبيعي ..!!
جلس على أحدى الكراسي فجلس سامر معاه وهو يقول: ما راح تروح للكافتيريا .. ودي أفطر لأني ما أفطرت ..
ما رد عليه كِرار وظلوا ساكتين لفتره ..
تنهد سامر وقال بجديه: أعرف .. بديت أعرفك مع مرور الوقت .. أنت تحب تظل لوحدك .. ما تبغى تحتك بأي أحد .. صحيح مو عارف السبب لكني أعرف أن مصير الأنسان اللي يجلس لوحده هو الجنون .. اللي يظل ساكت .. ويقعد لوحده .. ويشتكي لوحده راح تزيد عليه الضغوطات ووقتها بيوصل لمرحلة الجنون بسهوله ..
أبتسم وهو يقول: أخذتها ذي أيام السنه التحضيريه .. صحيح اللحين تخصصي غير لكني من عُشاق علم النفس ..
تربع على الكرسي وقال: أعرف بإيش تفكر .. تقول في نفسك متى يخلص ويفكني .. هههههههههه ترى أنا هالأيام أبحث في خصائص لغة الجسد وأتعلم ..
فتح كِرار كتابه فقال سامر بضجر: لا .. دراسه في الكلاس ودراسه برى كمان .. ياخي تونس لا تصير سامج ..
لكن ما لقى أي رد لإستيائه .. فتأفف بعدها ظل يطالع في كِرار وهو يدرس وبعد كم دقيقه قال بإبتسامه: أنت تمثل إنك تدرس ..
ما ألتفت عليه كِرار فكمل سامر: أنت كنت سرحان .. وهذه تقريباً المره الثالثه اللي أشوفك فيها تفكر بالمستقبل .. معظم الاوقات تفكر فيها بالماضي ..
إبتسم وكمل بحماس: أقولك كيف عرفت ..؟!
ظل يطالع في كِرار فتره ينتظره يقوله إيه بس بدون فايده ..
سامر بإستسلام: أوكي راح اقولك كيف مع إنك كسرت حماسي يا شيخ ..
إبتسم وكمل: تعلمتها من أساسيات لغة الجسد .. الشخص لما يكون سرحان فدائماً يكون نظره تقريباً لأعلى .. فإذا كانت النظره على الجهه اليمنى فهو يفكر في المستقبل او في شيء باقي ما صار .. أما لو كانت على اليسار فهو يفكر في الماضي او حدث قد صار .. كنت دايماً ألاحظك لما تسرح .. كثيير تفكر في الماضي .. ونادرا تفكر في المستقبل ..
زادت إبتسامته وهو يقول: هيه روك ما ينفع تقولي بإيش تفكر ..؟!
طالع كِرار فيه شوي بعدها رجع يطالع في كتابه ..
ميل سامر فمه وهو يقول: مافي أحد لئيم كثرك يا رجل ..
سامر / صاحب كِرار الوحيد .. أو نقول أنه هو الوحيد اللي فرض على نفسه مصاحبة كِرار .. تعرف عليه في السنه التحضيريه بعد موقف صار وقتها .. مرح جداً وكثيير الكلام .. في نفس تخصص كِرار لكن بعض المواد تختلف ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 1:00 الظهر ..
لبس شنطته على ظهره بملل وطلع من بوابه المدرسه وهو حدّه طفشآن ..
هاليوم اخروهم في الخروج بسبب حركاتهم القديمه اللي يسونها كل سنه ..
اللي هي خطة الاخلاء الغبيه ..
تنهد وقال: على الاقل ما راح اطول وانا انتظر هنيف تطلع .. اللحين اكيد طلعوا لانهم اليوم يخرجوا الساعه وحده ..
سمع من وراه واحد ينادي: ثـــائر .. ثائر وقف وقف ..
لف ثائر واستغرب لما شاف واحد من فصله جاي جري لعنده ..
لما وصل قاله ثائر: وش تبي ..؟!
اخذ الولد انفاسه بعدها قال بخوف: هيه ثائر فيه شيء خطييير صار ..
ثائر بملل: وشهو ..؟!
تلفت الولد حواليه اكثر من مره .. استغرب ثائر ولف حواليه بعدها قال: هيه ناصر وش فيه ..؟!
طالع ناصر فيه وقال بصوت خافت: تعرف شريط حرامي سيارات .. ؟! شفت ذولاك العصابه اللي يكونوا لابسين ملابس سوداء ..؟!
ثائر: شفيهم ..؟!
ناصر بهمس اكبر: امس المغرب جاء لحارتنا واحد مثل شكلهم تماما ..
ثائر بإستياء: يا شيخ طيير .. على بالي عندك سالفه ..
بعدها لف بيروح فجاء ناصر قدامه وهو يقول: طيب استنى لين اقولك كل السالفه ..
ثائر: وانا وش دخلني بذي السالفه ..؟! حددي طفشان فلا تزيد عليّ .. روح لمحسن هو يحب ذي المواضيع ..
طالع ناصر فيه لفتره بعدها قال: سأل عنكم ..
عقد ثائر حاجبه وهو يقول: وشو ..!!!
هز ناصر راسه وهو يقول: سأل عنكم وعن أسمكم وعددكم وفين تدرسون وصف كم وأشياء كثيره .. سألني أنا لأني أنا كنت موجود قدامه .. ولما خلص أعطاني مية ريال وقال شاطر حبيبي .. وطلب إني ما أعلم أحد بس ما قدرت أمنع نفسي إني أخبرك ..
ظل ثائر يطالع فيه لفتره بدهشه وهو مستغرب ..
مين ممكن يكون هذا الشخص ..؟!
وليش يسأل عنهم ..؟!
هم ما يعرفون أحد برى هذه الحاره أبداً ..
والمشكله هالشخص سأل عن أمور شخصيه كمان ..
شسالفته ..؟!
ناصر: هيه ثائر .. أمانه لا تعلم أحد إني علمتك .. أخاف يدري وياخذ مني الميه حقتي ..
طالع ثائر فيه لفتره بعدها بعّد عنه وهو يحرك إيده يقول بلا مبالاه: طيب طيب ..
أتجه لمدرسة اخته الهنوف وراح عند الحارس وهو يقول: ناد على عزام الواصلي ..
فنادى الحارس بالميكرفون: عزام الواصلي .. يا عزام .. عزام الواصلي .. باص ابو مشعل .......
وكمل ينادى على الاسماء الثانيه ..
حط ثائر إيده بجيبه وهو يفكر بكلام ناصر ..
منو ممكن يكون هذا الشخص ..؟!
وليش يسأل ..؟!
ميل فمه وقال: يمكن واحد فاضي .. خلوه بس يرجع مره ثانيه يسأل راح افرش فيه التراب وأخليه دعاسه لكل اهل الحاره عشان بعدين يبطل عبط ..
لاحظ أخته الهنوف طالعه من البوابه فبعد عن الحارس وراح لها عند الرصيف ..
الهنوف: غريبه جايني بشنطتك .. مو اليوم تطلعوا بدري ..؟!
ثائر: المدرسه الغبيه مصلحه خطة إخلاء فعشان كذا تأخرنا ..
الهنوف: اها ..
ظلوا يمشون لفتره وهم ساكتين بعدها سألت الهنوف بهدوء: ثائر .. السرقه حلال ولا حرام ..؟!
لف ثائر عليها وهو رافع حاجبه بعدها قال بسخريه: لا حلال .. اطمئني ابدا مو حرام ولا تنقطع يد السارق تحت أي ضرف من الضروف ..
الهنوف بضجر: وجع .. عارفه انه حرام .. بس انت ما خليتني اكمل سؤالي .. اقصد لما الواحد يسرق شيء محد يحتاجه في هذه الحاله تكون السرقه حلال ولا حرام ..؟!
ثائر: وجع يوجعك .. وانا شدراني ..؟! انتي اكبر مني والمفروض تكوني فاهمه اكثر مني ..
سكت شوي بعدها قال: على العموم احس انها مو حرام .. لان الشيء محد بحاجته فمافي مشكله لو انسرق ..
الهنوف: ايه .. حتى أنا قلت كذا ..
ظلوا ساكتين لفتره بعدها لف عليها اخوها وقالها بنص عين: وش سرقتي ..؟!
تفاجأت من سؤاله فقالت: لا ولا شيء .. بس هذا سؤال سألتني إياه صاحبتي .. بعدين وجع لا تشك فيني يا الاهبل ..
ثائر: ما الاهبل والغبي غيرك .. مدري شلون طلعنا من بطن واحد .. آعع كل ما أفكر أني كنت عايش عشر شهور في مكان كنتي فيه قبلي أحس بالقهر ..
الهنوف بإستهزاء: الله واكبر بس .. لا لا إطمئن نضفت المكان من وراي وانا طالعه .. وكمان ترى هي تسع شهور مو عشر كاننا جمال ..
ثائر: أقول شب شب بس ..
الهنوف: إنقلع موت ..
وبعدها سكتوا لفتره فسأل ثائر: اللحين صدق بطن امي من داخل كيف شكله ..؟!
الهنوف بإستغراب: مدري .. بس أكيد كله لحم ..
ثائر: غريبه ما كليتيه ..
الهنوف بصدمه: إنقلع يا أهبل .. شايفني مفشوحه أكل مثلك ..!!
ثائر: طبعاً .. جزر بيتنا يخلص من كثر ما تاكليه كأنك أرنب ..
الهنوف: شب شب .. الجزر مُفيد للنظر ولذيذ .. بعدين تعال .. أمي من بعد ما جابتك ما صارت تجيب عيال .. أكيد أنت اللي مسوي بلا في بطنها مب أنا ..
ثائر: أصلا بالقوه أنا جيت .. المكان كان محطم .. ترى صحيح اللحم مثل لون الجزر بس مو لدرجة إنك تحسبيه جزر وتاكليه ..
الهنوف بإنزعاج: إنقلع أنا للمره الثانيه أقولك مب مفشوحه .. ولما كنت ببطن أمي كنت بزره .. والبزران يشربوا حليب مب على قولتك ياكلوا بطن أمهم ..
ومن بعد آخر جمله قالتها وقفوا بنص الطريق لفتره بعدها كملوا طريقهم وقالت الهنوف: اللحين وش هالسالفه السامجه اللي نحكي فيها ..؟!
ثائر: وش دراني أنا ..! بس طبيعي اي واحد يحكي معك لازم يتكلم بأمور خارقه للطبيعه ..
الهنوف: أنت اللي من يحكي معك ينجرف الى هاوية الهبل والغباء المُستعصي ..
ثائر: هههههههههههههه هاويه .. أحسك جبتي كلمه عظيمه ..
الهنوف: ههههههه يب حسيت أني كشخه وأنا أقولها ههههههههههههههه ..
فتح ثائر باب البيت ودخلوا وهم يضحكوا من قلبهم ..
خرجت حور وأمها من المطبخ وطالعوا فيهم ..
وحده .. أثنين .. ثلاثه .. بدأت تكثر علامات الإستفهام على رؤسهم ..
ثائر والهنوف يضحكوا مع بعض ..!!!
لا أكيد صار في الدنيا شيء ..
رمت الهنوف شنطتها على الارض وجلست وهي تقول من بين ضحكها: ههههههه السلام عليكم ههه ..
دخل ثائر المطبخ وهو يقول: إيش الغدا اليوم ..؟!
الام بصراخ على ثائر: لا تاخذ شيء ..
ترك ثائر اللي بإيده وهو يقول: يمه بس أبغى آخذ حبة بطاطسه وحده ..
الام: إيوه عشان الهنوف تقول إيش معنى ثائر وانا لا وتاخذ بعدها تقول انت هي اخذت اكبر مني وتاخذ .. وبعدها تعترض أختك وتاخذ وحده ثانيه والى مالا نهايه .. وإذا وقفتكم لازم أطلع اني مو عادله وأني افضّل واحد منكم عن الثاني .. فمن البدايه إعقل وروح بدل ملابسك .. ياللا ..
خرج ثائر من المطبخ بضجر وهو يقول: أتعب وأدرس وأروح كمان لمدرسة هنيف أجيبها وأمشي تحت الشمس وفي النهايه تستخسروا عليّ حبه وحده .. أصلا من زين طبخكم .. مو حلو ..
حور: هههههه إذا مو حلو لا تاكله ..
ثائر: أغصب نفسي عشان لا ترموا نعمة ربي بالزباله ..
وراح لغرفته وقفل الباب وراه ..
قامت الهنوف ودخلت المطبخ وهي تقول: واااو الغداء ساندويشتات بطاطس .. ثائر مب موجود فما راح يدري إني بآخذ ..
ومدت إيدها بتاخذ فقالت أمها بحده: هنيييف وبعدين معك أنتي كمان ..
لفت الهنوف عليها وهي تقول بصدمه: أمي لا بليييز .. لا يكون ثائر أعداك وخلاك تقولي هنيف مثله ..!! لا بليييز واللي يسلمك خلينا مثل السمن عالعسل .. قولي يا غبيه ماشي بس هنيف لا ..
الام: إذن يا غبيه روحي بدلي مريولك وتعالي ساعدينا بالمطبخ ..
الهنوف بضجر: لا تقولين غبيه .
حور: ههههههههههههههههههههههههههه لا لا مو واعيه ابداً .. مو كأن كان هذا طلبك قبل ثواني ..
شالت الهنوف شنطتها وراحت لغرفتها وهي تقول: وانتم لازم تصدقوا كل كلمه أقولها .. وللمعلوميه قولوا لولدكم لا عاد يتأخر عليّ .. تعبت وأنا أنتظره ..
دخلت الغرفه وهي تقول: ما تأخر بس أحسن خليهم يهاوشوه عشان يبطل يناديني هنيف .. وجعااااه ..
ظلت واقفه في مكانها لفتره بعدها جلست وفتحت شنطتها وطلعت علبه صغيره وظلت تطالع فيها لفتره ..
رجعتها للشنطه وهي تقول: لا هذه ما تُسمى سرقه .. هم أصلاً كانوا ناويين يرموها .. مو كويس التبذير ..
بعدها قفلت الباب عشان تبدل مريولها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 30 : 1 م ..
المنطقه ضيقه جداً .. والبيوت شبه متلاصقه ..
ينتشر في المكان العماله الاجنبيه باشكال والوان ..
اساس بناء هذه المنطقه كان غلط x غلط ..
وعلى حسب كلام الحكومه فالمنطقه راح تكون ضمن مشروع سكة الحديد وقريب راح تنهدم ..
لكن متى ..؟! الله اعلم ..
في داخل عمارة *عنبر* ..
وفي الشقه السابعه ..
كانت لابسه فستانها القصير الزهري والابتسامه شاقه حلقها ..
هزت نفسها وهي تقول بحماس طفولي: ياللا .. ياللا بنروح الدكان .. ياللا ..
ابتسم لها خالها وهو يقول: ههههه طيب اصبري شوي .. خليني ارتب الفوضى اول شيء ..
انشدت ملامح وجهها وهي تقول: اييييييي خله بعدييييييين ..
هز راسه بلا وهو يقول: ما يصير الواحد يطلع من البيت وهو فوضى .. هذا كلام رغد ..
ميلت راسها وقالت بتساؤل: مين رغد ..؟!
طالع فيها شوي .. بعدها قفل التلفزيون وهو يقول: خلاص خلصنا ..
نطت وهي تقول: هيييييه .. اللحين بنروح ..
طف اللمبات وطلع من الشقه وقفل الباب وراه بالمفتاح ..
نزلت من الدرج وهي تنطنط وتغني: بابا جابلي بلون .. يا عيني يا عيني .. احمر واصفر اللون .. يا عيني يا عيني ..
ابتسم حسام لفرحهها .. هذه هي المره الاولى اللي تروح فيها للبقاله تشتري اللي تبغاه ..
مع ان في هذا اسراف لكن هو وعدها ولازم يوفي بوعده ..
وصل لباب الشقق فتمسكت فيه وطلعوا من المكان ..
ظلت تطالع في البنقاله المنتشرين بعيون خايفه فقال حسام بهمس: يا جبانه ..
عقدت حواجبها وقالت بمكابره: مو خوافه .. انا شجاعه ..
ابتسم وراح لمركز سوبر ماركت كبير على اطراف هذا الشارع ..
حتى هو محتاج اغراض للبيت .. وعشان كذا راح للمركز بدل البقاله الصغيره اللي عندهم ..
اول ما دخلوا صاحت مايا بحماس وجريت لسلة الشيبسات تشتري لها ..
تنهد وهو يقول: اتمنى انها ما تختار شيء غالي او عالاقل ما تكثر من مشترياتها ..
اتجه للمخبز يشتري له خبز ..
اخذ له بريالين خبز ابيض وبعدها اشترى ليمون وملح وغيره من لوازم المطبخ ..
بعد ما خلص من مشترياته اللي كانت حول العشرين ريال حطها عند البائع وراح يدور على مايا ..
راح عند ثلاجة الآيسكريمات فلقاها شايله سله صغيره وملتها بخرابيط اطفال .. شوكولاتات وشيبسات وعصيرات وحلويات غريبة الشكل وجاء دور الآيسكريم ..
ظل يطالع فيها وهو مصدوم ..
وش هذا كله اللي اشترته ..؟!
اللحين شلون يتصرف معها ..؟!
ابتسمت لما شافته وقالت: ابغى هذاك الاحمر البعيد ..
واشرت على ايسكريم جالكسي كان بعيد عنها ..
تقدم منها وجلس قدامها وهو يقول: مايا وش كل هذا اللي اشتريتيه ..؟!
رمشت بعيونها وهي تقول: ما اشتريت كثير ..
ما اشتريت كثيير ..؟!!!
تستهبل ..؟!
اخذ السله وبدأ يحسب اسعارها ..
طلع الشيب براسه لما وصل ثمنها لسته وأربعين ريال ..
هذا المبلغ يكفي مصروفهم لاسبوع ..!!!
طالع فيها وهو مو عارف كيف اللحين يقنعها ..
بدأت شفتها السفلى ترتجف وهي تقول بصوت باكي: ما راح اشتريه ..؟!
اخخخخ ..
هذا اللي كان خايف منه ..
ابتسم لها وهو يقول: لا لا ليه تبكين ..؟!
هزت كتفها وهي تقول بنفس صوتها الباكي: انت زعلان .. راح تاخذه وتقول هذا كثير .. انا اعرف انك كذاب وما راح تخليني اشتري اللي ابغاه ..
تنهد بعدها قال: طيب اسمعي .. راح ابدل شيء بشيء .. زي بسكوت الجالكسي خلينا نبدله ببسكوت ثاني .. كذا بنوفر ريال ونص .. بعدها الشيبس هذا الكبير ليز خلينا نبدله بشيبس كبير ثاني وبنوفر كذا ريالين وهكذا .. والايسكريم اللي طلبتيه بسبع ريال .. مره كثيير .. باخذ لك اثنين بدله بريال ويكونوا اكبر منه .. وهالحلويات المطاطيه الغريبه اللي اخذتيها ترى طعمها مو حلو .. انا اول ذقته وبطني بعدها صار يوجعني ..
رمشت بعيونها بعدها طالعت بحلوياتها وهي تقول: صدق ..؟!
هز راسه وهو يقول: ايه صدق ..
زمت شفتها شوي بعدها اتجهت للمكان اللي اخذتها منها ..
ابتسم ولحقها ولما وصلت رجعت الحلويات مكانها ..
حسام: شطوره حبيبة خالها .. الاشياء اللي مو كويسه ما ناخذها صح ..
هزت راسها وهي تقول: صح ..
مسك ايدها وقال: ياللا نروح نبدل الاشياء الثانيه ..
مايا: تيب ..
لف وراح لممر الشوكولاتات عشان يبدل الجلكسيات والتويكس اللي عندها ببسكوت واحد او اثنين بالكثير ..
وقف بمكانه فجأه لما شاف له واحد يشتري من ثلاجة العصيرات ..
سحب بنت اخته واختبوا عند اللفه ..
طالعت مايا فيه وهي تقول: ايش فيه ..؟!
جلس قدامها وحط اصبعه على فمه وهو يهمس: اششش .. لا تتكلمي ..
ما فهمت .. لكنها هزت راسها بإنصياع ..
تقدم حسام بهدوء لحد ما قدر يشوف هذا الشخص ..
عقد حواجبه وهو يقول بهمس: ايه هو .. مستحيل اكون غلطان ..
مايا: ايش تقصد ..؟!
حط ايده على فمها وهو يقول بهمس: اشش يا مايا .. لا تهرجي بصوت عالي ..
هزت مايا راسها وبعدها اشرت ورى خالها ..
استغرب حسام ولف ورى فتفشل لما شاف حرمه تطالع في تصرفاته الغريبه وولدها الصغير يسألها: من ايش يندسون ..؟!
وقف حسام بإحراج وخرج من الجهه الثانيه ..
تنهد وهو يقول: احرجتيني يا مايا ..
صرخت مايا بحماس وهي تقول: دمية حلا ..
وراحت جري لجهة الالعاب ..
انصدم من تصرفها .. قبل شوي حذرها من الكلام واللحين تصارخ ..
بتصير مشكله لو ذاك الشخص انتبه لهم ..
اخذ سلتها اللي من الحماس تركتها خلفها وبدأ يقلل من مشترياتها ..
خفف كثيير لحد ما صار مبلغها بعشر ريال ..
بالنسبه له كبير .. لكن اهون من سته وأربعين ريال ..
سمع صوت بنت اخته من وراه تقول: خالو ..
لف حسام ورى فانصدم لما شافها واقفه بجنب ذاك الشخص اللي كان يختبي منه وقالت: هذا الرجال كان يبغاك ..
ارتبك حسام من ذي الورطه اللي ما توقعها ..
اي عبط هذا اللي هو عايش فيه ..
مو كان من المفروض يلحقها بدل من انه يخاف من مسألة المشتريات وثمنها ..
طالع حسام في هذا الشخص ..
هو في ورطه ..
ورطه كان يتجنبها دايم لأجل عيون أخته ..
تكلم ذاك الشخص وهو يقول بإستهزاء: اوووه حسام الصغير .. ما شاء الله صرت تعرف تتسوق يا رجل .. الصغار كبروا ..
طالعت مايا فيه شوي بعدها راحت لحسام وحطت دمية حلا في السله وقالت: استنى .. بروح اشتري اخر حاجه ..
بعدها بعّدت عن المكان ..
راقبها هذا الشاب بعيونه بعدها لف على حسام وقال: صدتك في النهايه .. إلا أنا محد يقدر يهرب مني ..
طقطق أصابعه وهو يقول: تذكر ولا أذكرك وش صار قبل خمس سنوات ..
ظل حسام يطالع فيه بهدوء وبعدها بشكل مفاجئ تحولت ملامحه الى إستهزاء وهو يقول بإستفزاز: أووووه زياد أبو قبعه بيضاء جاء يأخذ حقه ..!! فاجئتني يا رجل .. توقعتك تبت وبطلت تواجه أعمامك ..
حس زياد بالدم يسري بجسده فشد على قبضته وفتح فمه بيتكلم بس سكت لما مر من جنبهم رجال بسلته ..
راقبه زياد بنظراته حتى بعّد بعدها لف على حسام لكنه تفاجئ بقرب حسام الشديد منه ..
إبتسم حسام وهو يقول بنبرة تهديد: يا بابا .. حبيبي إنت روح لبيتك قبل لا ينعاد السينارو اللي صار قبل خمس سنوات ولكن بشكل أعنف بما إني صاير بالثانوي مو بالمتوسط ..
رجع زياد خطوه لورى وقال بنبره حاده: والتكبر والتعالي هذا لسى ما بطلته ..!! كالعاده تهدد و .....
قاطعه حسام: ودوم تهديدي يتنفذ صح ..؟!
زياد بإستهزاء: طبعاً يتنفذ بما إنه وراك العقل المدبر .. لكنك وحدك اللحين .. وجبان كمان .. لو إنك شجاع وقدها كان ما إنسجنت أختك سببك ..؟!
ضاقت عيون حسام لفتره وقال بهدوء: زياد إتق شري وإبعد عن طريقي أحسن لك ..
أشر زياد أصبعه بوجه حسام يقول بتهديد: خلاص عرفت إنك صرت بذا الحي .. والمكان هذا مو مناسب لتصفية الحسابات .. عشان كذا حط ببالك إنه في أي لحضه ممكن تشوفني قدامك أسترد حقي منك .. فإنتبه ..
وبعدها طلع من السوبر ماركت وحسام يراقبه بعيونه بهدوء ..
تنهد وبعدين راح لعند الكاشير واعطاه الاغراض عشان يحاسب ..
جت مايا ومعها بيبسي وقالت: خذ .. باقي هذا ..
طالع حسام فيها وقال بدهشه: بيبسي ..!! مايا انتي من جدك ..؟! البيبسي مضّر للاطفال وما راح اخليك تاخذي منه ..
ابتسمت وهي تقول: هذا لك انت ..
تفاجئ من ردها فإبتسم واخذ العلبه منها وهو يقول: شكراً على الهديه ..
زادت ابتسامتها وهي تقول: عفواً ..
الكاشير: صار الحساب خمس وثلاثين ريال ..
طالع في بنت اخته بنص عين وقال: ثلث هالمشتريات مو مفيده والله ..
دفع الفلوس اللي كانت معه بعدها اخذ الكيس وطلع من السوبر ماركت ..
وللمره الثانيه تمسكت مايا ببنطلونه وهي تطالع حواليها بخوف ..
رفعت راسها له وهي تقول: يخوفون .. كأنهم اشرار ..
حط إيده على شعرها وهو يقول: يا قلبي انا معك فماله داعي كل هالخوف .. وكمان مو كل اللي هنا اشرار على قولتك .. أكيد فيه منهم الطيب ..
بوزت شفتها وكأنها مو راضيه على كلامه ..
تنهد لما تذكر حكاية عروسة بنت الجيران سمر ..
لحد اللحين ما جته الجرأه انه يرجعها لهم ..
يخاف تتغير نظرتهم ناحية مايا وبعدها ما يقبلوا انها تظل عندهم ..
في ذي الحاله كيف يتصرف ..؟!
وين يوديها ..؟!
مستحيل يخليها بالبيت لوحدها ..
ما يبغى يسبب لها مشكله نفسيه من صغرها ..
ياللـــــــه لو انه ما غلط كان ما صار اللي صار ..
كانوا بيعيشوا احسن عيشه ..
شد بإيده بقوه على الكيس اللي معاه ..
يكرهه ..
يكره ابوه بشكل لا يُصدق ..
هو السبب في كل شيء ..
هو تخلى عنهم .. تماماً ..
ولا كأنهم من صلبه ..
عاشت امه واخته اسوء حياة عشان يوفرون لنفسهم وله الاكل والشرب ..
ماتت امه كمان بسببه ..
غلط بحياته كمان بسبب تخلي ابوه ..
ما وصلت اخته للسجن إلا بسببه كمان ..
واللحين عايشين مثل الضايعين ..
لاهم أيتام .. ولا هم عائله ..
محتاجين للفلس الواحد ..
الضمان الإجتماعي ما راح يقصر معهم ..
بس كيف راح ينفقوا على عائله والدهم عايش وعنده بالبنك الشيء الفلاني ..
عزام الواصلي ..
وده يعرف هو من اي نوع من الاباء ..!
كيف شكله ..؟!
كيف شخصيته ..؟!
كيف يفكر ..؟!
وين عايش ..؟!
وعند مين ..؟!
والسؤال الأهم ..
هو يتذكرهم ولا نسيهم ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وننتقل من شقه الى شقه اكثر رُقياً وفخامه ..
في عمارة بو شهاب ..
نظام الايجار هنا سنوي والشقق فيه اشبه ببيوت متوسطه بالحجم ..
كانت الساعه الجداريه تُشير الى 8 العشاء ..
اخوهم الكبير ماخذ امه للمستشفى بسبب موعد جلديه ..
والبنات الثلاثه كل وحده فيهم بعالم ثاني ..
جنى فارده كتبها بوسط غرفتها هي وترف وترتبها لبكره وتشوف واجباتها ..
ترف منبطحه على سريرها وتطقطق بالبلاك وجنبها صحن مكسرات واللاب شغال يحمل احد الافلام ..
اما بِنان فكانت في غرفتها جالسه على المكتب وقدامها ملف تقرأ فيه ..
لا .. الوصف الافضل هو انها كانت تقرأ فيه ..
حالياً مخها مشغول بأمر ثاني غير القراءه ..
في أحد الدكاتره المشهورين بالمستشفى ..
بالدكتور ثامر ..
الدكتور اللي اشتهر بإحترامه وطيبته وحبه للجميع ..
الدكتور اللي سمعت بالصدفه همسه مع احد المتدربين تحت إيده ..
سمعت كلامه اللي ما يدل إلا على إنحطاط اخلاقه ..
ما يدل إلا على قذارة تفكيره ..
حطت راسها بين إيدها وهي حاسه بذنب كبييير ..
ليه مو من وقتها ما وقفت بوجهه او بلغت عنه ..؟!
كان وقتها شاكه بالامر وخايفه انها تظلمه ..
لكن شكها هذا ما كان في محله ..
ما كان فيه محله أبداً ..
عضت على شفتها وهي تتذكر كلام المتدرب اللي اجبرته يعترف باللي صار ..
مسكت عليه شيء وارغمته يعترف فأعترف ..
إعترف انها ذي مو اول مره ..
تقريباً 60 بالميه من الحريم اللي يتعالجوا تحت إيده يبحث عن ارقام بيوتهم ويزورهم في انصاص الليالي ..
والمشكله الاكبر ان هالحريم من بعدها ما يرجعوا للمستشفى ويسحبوا ملفات مراجعاتهم ..
معقوله هذا يكون صدق ..؟!
يستغل وضيفته لغرائزه المنحطه ..!!
سمعت قصص كثيير ايام دراستها في كلية التمريض وكلية الطب ..
بس كانت قصص ..
قصص ما توقعت انها بتصادف تجسيد لها على الواقع ..
مشوشه بقووه ..!
اخلاقه قمممه وما قد شافت منه شيء ولا حتى نظره مو بمكانها ..
مشهور بطيبته واخلاقه ..
اخلاق واه من الاخلاق ..!!
اللي مجننها هو هذا الموضوع ..
موضوع الاخلاق المزيفه ..
قفلت الملف وهي مصره انها تتخذ موقف محدد ..
عقلها يقول لازم تبلغ وتنقذ الكثيير من انيابه ..
وقلبها يقول لا تتسرعي فممكن يكون بريء ..
لحضه !!
اي برائه هذه في انه يروح لهم ببيوتهم ..؟!!
اي برائه هذه اللي تخليه يبحث عن أرقامهم وعناوين بيوتهم ..؟!!
بس ممكن يكون مجرد سوء ضن ..
سوء ضن ..!!!
لا تمزحوووون ..
وشو حسن الضن إذا كان هذا سوء ضن ..؟!!
قطع سلسلة إضطراباتها دق الباب ..
لفت عالباب وشافت ترف واقفه وقالت: ممكن أدخل ..؟!
رفعت بِنان حاجبها وهي تقول: من متى هالاحترام يا أستاذة الوقاحه ..؟!
ميلت ترف فمها ودخلت وهي تقول: بسوي نفسي ما سمعت .. هيه بنّو .. إنتي الليله فاضيه ..؟!
بِنان: إيه قولي إن وراك بلى .. وش مسويه بعد ..؟!
ترف بإنزعاج: وجع .. ماني مسويه شيء .. بس بغيت أطلب منك شيء ..
حطت بِنان رجل على رجل وهي تقول: وشو ..؟!
ترف: إسمعي .. انا حملت فيلم وأبغاك تسهري معاي نشوفه .. مو طويل بس ساعه ونص ..
بِنان بإستهزاء: ايه بالمره قصير ..
بوزت ترف وقالت: لا تذليني .. ابغى اشوفه مع أحد ..
بِنان: وليش ..؟! مو بالعاده تسهري على التلفزيون لوحدك ..؟!
ترف: لأنه فلم مرعب و .....
قاطعتها بِنان: لا مررره مرعب يا حرام .. على أساس ان قناة توب مو صاحبتك الروح بالروح ..
جلست ترف عالسرير بإنزعاج وهي تقول: اوووه بنّو لا تقاطعيني .. انا أعشق الرعب .. بس رعب عن رعب يفرق .. لما يجيك رعب فيه إستدعاء أرواح ويقرأوا تعويذات دينيه خاصه فيهم يعطيك إحساس أن كل الجن اللي بالبيت بيجوا يتفرجوا ويتسلوا معاك .. هذا الفلم سبب حالات إضطرابات نفسيه كثييير وبعضهم ما ينصحوا بمشاهدته .. فأبغاك معاي عشان أحس انه فيه آدمي معاي ..
رفعت بِنان حاجبها وهي تقول: أكيد كاتبين عالفلم +18 صح ..؟!
هزت ترف راسها وقالت: عارفه وش بتقولي بس برضوا أبغى أشوفه .. كل صاحباتي بيشوفوه الليله .. فضولنا زاد للفلم وتحدي بيننا صار ..
بعدها قالت بترجي: بِنان واللي يسلمك ويعافيك وافقي .. هذه مو اول مره تشوفي معاي فلم عاللاب ..
بِنان: مو فاضيه .. بكره لازم أصحى بدري .. هذا غير عن أني اليوم ما نمت فطبيعي أنام بدري ..
ظهر الإحباط على وجه ترف وقالت: عادي .. مو أول مره ترفضي ..
بِنان: هههههههههههههههه غريبه بالعاده تسبي وفمك ينقط عسل وتصفقي الباب وراك .. أوكي عشان إحترامك الغريب هالمره راح أشوفه معاك ..
شدّت ترف على قبضتها وهي تقول بإنتصار: يسس ..
قامت وخرجت من الغرفه ..
إبتسمت بِنان وهي تقول في نفسها: "فلم ما ينصحوا أحد بمشاهدته .. متحمسه معاه أكثر منها" ..
أختفت إبتسامتها وطيف الدكتور ثامر يمر براسها ..
طالعت في الساعه بعدها تعوذت من الشيطان على تفكيرها اللي يخليها تتوقعه حالياً في شقة وحده من الحريم اللي يراجعوا عنده ..
لمت ملفاتها ودفاترها وهي تفكر ..
دخلتها بالدرج وقفلته وهي تقول: إذا كان فيك ذرة شك .. وقتها إقطعيه باليقين ..
قامت وهي ناويه إنها تتأكد بنفسها عشان تتجنب العواقب الناتجه إن كان شكها ....
مو بمحله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعة 6 وربع المغرب ..
وبإحدى الأماكن الراقيه والشهيره الموجوده على شواطئ جده ..
بداخل دُرة العروس ..
أرخى جسمه على الكنبه ذات اللون النيلي القاتم وأطلق تنهيده عميقه من صدره ..
سحب صاحبه نفس من السيجاره وقال بإستهزاء: أُسامه جاي في المغرب ..!! غريبه .. بالعاده تجي آخر الليل وبس ..
رفع حاجبه وكمل: شكلك فاضي اليوم مو ..؟!
سحب أسامه سيجاره من العلبه اللي قدامه وهو يقول بهدوء: لا مو فاضي .. فيه إبن كلب أبغى أنهيه هو وشركته وجيت هنا أروق وأفكر بأقسى طريقه تناسبه ..
أطلق صاحبه ضحكه عاليه وهو يقول: الشيطان يظل شيطان وما يتغير .. أنا بقووه أشفق على هالشخص ..
قام وحرك إيده يقول: إعذرني فيه جمعة شله عالشاطيء بيعملوا عرض وقلت لهم راح أجي .. أشوفك على خير ..
خرج من المكان وأسامه مشغول بشعل السيجاره حقته ..
بعد ما خلص حطها بفمه وإسترخى من جديد عالكنبه يفكر بشركة ذاك اللي ينادونه بفيصل ..
راح ينهيها على آخرها ..
بباله كم طريقه بس مع هذا هو يبغى طريقه قاسيه ..
خلاص مل من الطرق التقليديه ..
وقف عن التفكير ورفع حاجبه لما شاف بنت واقفه قدامه فقال: عفوا ..
جلست عالكنبه وقالت: كيفك أسامه ..؟!
سحب أسامه نفس من السيجاره بعدها قال: وش تبغي ..؟!
ميلت فمها بقهر بس رجعت ترسم إبتسامه على وجهها وهي تقول: سمعت من صاحبك رياض بإنك راح تعمل بارتي كبير الخميس الجاي بمناسبة عيد ميلاد حبيبتك الجديده صح ..؟!
أسامه ببرود: خلصيني ..
كان وقتها ودها تقوم تلفع وجهه بالصندل حقها بس لا كان عندك حاجه عند الكلب فقوله يا سيدي ..
ابتسمت وقالت: ماي بوي فريند يصادف تاريخ ميلاده يوم الخميس .. فبغيت تحولها الى حفلتين بوقت واحد وراح أدفع نص التكاليف .. ماشي ..؟!
طف السيجاره حقته وهو يقول: الكباين كثير .. إختاري وحده منها وسوي حفلتك فيها ..
طالع فيها وكمل: وبالمره أتمنى ما أشوف وجهك صاحب البثور هذا في حفلتي عشان لا تخرب ..
ميل راسه يقول ببرود: البشعين ما أعترف فيهم ولا ابغى أتواجد معهم في نفس المكان ..
قام وقفل الباب وراه بعد ما خرج ..
اما هي فكانت الصدمه تغطيها بالكامل ..
بعدها حست بحراره في صدرها وبعيونها ..
وقح .. حذروها من الكلام معاه بس ما سمعت لهم ..
وجع تكره حيييل ..
جففت عيونها من الدموع المتجمعه وهي تقول: ومين قال أصلاً إني أبغى أنوجد معاه في نفس المكان ..
ضاقت عيونها وهي تقول: بس البارتي حقه راح يحضره ناس كثير لأنه مشهور .. كنت أتمنى يفرح حبيبي أكثر لما يشوف الحضور كثير جداً ..
قامت من مكانها وطلعت من الغرفه ..
وبرى على شواطئ جده البيضاء ..
كان أسامه يمشي وهو ينقل نظره بين اللي حواليه ..
صاحبه عامر مستأجر هذا الشاليه لمدة ثلاث أيام واليوم هو اليوم الثالث ..
ومع هذا فهو لحد اللحين ما شاف له أثر ..
مو داري فين إختفى ..
وقف عن السرحان بعد ما سمع صوت صراخ وتصفير مجموعه من الشباب ..
لف على جهتهم فشاف إستعراضات جت بوت على البحر والشباب يشجعون ويصورون ..
عقد حاجبه بعد ما طاحت عينه على بنت مع صاحباتها تحت وحده من المظلات الملونه ..
شكلها مو غريب عليه ..
ما إهتم كثير لانه بعد فتره راح يتذكر وين شافها أو شاف شبيهها ..
إتجه لبرى وراح لسيارته ..
الكباين ممله في مثل هذا الوقت ..
أهم شيء عنده حالياً هو يلقى طريقه يكسر فيها فيصل ويهدم شركته ..
ركب السياره وحرك بسرعه ناحية البيت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح اليوم الثاني ..
وفي احدى المدارس الثانويه ..
الحصه الأولى ..
لفت ترف بحماس على صاحباتها تقول: يا جماعه وقسم بالله كان فلم ولا أحلى .. رهيييب رهيييييب يا بنات ..
هزت عهد راسها بلا تقول: انا ما قدرت اكمله .. مرعب بشكل فضيع ..
ترف: ههههههههههه انا سحبت معي أختي تطالع ..
ضحكت وحده من صاحباتها تقول: أنا أجبرت أختي الصغيره تطالع معي .. ههههههههه ماش ما أضنها نامت الليل ..
ردت صاحبتهم الرابعه: حرام عليك يا داليا .. أختك لساتها طفله ..
داليا: ويييييين طفله .. تراها تعرف مواضيع ما يعرفها الكبار أصلاً .. متأكده بأنها لا كبرت بتطلع أصيع بنت في جيلها هههههههههههه ..
ترف: اوووه أنا لو خليت جنى تطالع معي كانت من المحتمل تجيها سكته قلبيه من أول مشهد .. ههههههههههه تراها جبانه وبقوه ..
عهد: بنات ما تحسوا أن أبله رغدا تأخرت ..؟!
داليا: يوووه وش جاب سيرة الابلات وغثاهم اللحين ..
قامت ترف وهي تقول: بنات إحنا اللحين وش مجلسنا هنا .. قوموا نلف في الممرات قبل لا تجي أبله رغدا ..
قامت صاحبتهم الرابعه ميعاد تقول: والله معاك حق .. ياللا أمشوا ..
طلعت الشله برى الفصل فصرخت عليهم وحده من الطالبات تقول: هييييه أدخلوا اللحين الأستاذه تجي وراح تعاقب اللي تلقاه برى ..
حركت ترف إيدها بلا مبالاه تقول: جتنا الدافوره تتفلسف .. طنشوا طنشوا ..
صرخت البنت مره ثانيه تقول: والله لو ما رجعتم راح أعلم الوكيله عليكم وراح تعاقبكم على هبلكم هذا ..
قفلوا الباب وراهم بعد ما طلعوا فقالت ترف: على طاري الوكيله .. وينها أبله غضب مختفيه هالصباح ..؟! بالعاده صراخها يلطف جو الطوابير ههههههههه ..
ميعاد: يمكن طلقها زوجها هههههههههههههههه ..
ترف+داليا: هههههههههههههههههههههههههههههههه ..
عهد: حرام عليكم لا تتشمتوا كذا ..
ترف: إيييييه إسكتي إسكتي واللي يعافيك ..
ميعاد: بنات ودي أشتري بسكوت بريك ..
داليا: تفضلي حبيبتي إشتري محد ماسكك ..
ميعاد: طبعاً راح أشتري .. ياللا مين تدفع ..؟!
ترف: أنا اليوم مفلسه وما معي ولا ريال ..
ميعاد: طول عمرك مفلسه .. فلوسك تروح في تفعيل البيبي ..
ترف: ههههههههههه ما أعيش من دونه ..
داليا: أمشوا أمشوا ننزل .. أنا بأدفع هالمره ..
نزلوا من الدرج وميعاد تقول: وناسسسه دلّو بتدفع لنا ..
وقفوا عند نهاية الدرج وقالت ترف: إسمعوا .. راح ننزل وحده وحده عشان المديره لا تشك ..
داليا: وجع .. أصلاً ليش مكتبها يفتح على الدرج ..؟!
ميعاد: عشان يا قلبي لحد ينزل من دون لا تشوفه ..
ترف: إنزلي إنتي يا عهد أولاً .. وجهك مو وجه مشاكل وما راح تقول شيء ..
عهد: أوكي ..
نزلت بعدها وقفت في مكانها وهي تقول: إنزلوا إنزلوا مافي أحد ..
ترف: حلو ..
فنزلوا وأتجهوا للمقصف وهم يرددون وحده من أغاني راشد بآستهبال وإستعباط ..
دقت ميعاد ترف وهي تقول: شوفي شوفي مُزتك توها جايه للمدرسه ..
ترف بإنزعاج: وجع ماهي مُزتي يا الخبله ..
إتجت البويه لبوابة المبنى وهي شايله شنطتها بإهمال ..
لما لاحظت ترف مع صاحباتها عند المقصف أرسل لها بوسه وهي تقول: صباح الورد يا سُكر ..
وبعدها دخلت داخل ..
ترف بإستهزاء: صباح الورد يا سكر .. روحي موتي بس ..
داليا: ههههههههههه يا بنت ذي واضح إنها خاقه عندك وتبغى تشبكك .. يا حضك والله .. نص بنات المدرسه يبغوا يشبكوا معها ومع ذلك ما تبغى إلا إنتي ..
ميعاد: والخبله ذي ترفض ..!! منو اللي يرفض وحده مثل مجد ..؟!
ترف: ياخي طيروا .. تجيب المغص .. ما دشت مزاجي أبد .. وأصلاً من الله ما أحب هالحركات .. المهم ياللا نسرع قبل لا تجي أبله رغدا ووقتها راح نتورط بجد ..
عهد: اوكي هيّا ..
إشتروا بعدها دخلوا المبنى وإتجهوا للفصل ..
دخلت داليا وهي تقول: الأبله جت ولا لسى ..؟!
وأماداها تكمل جملتها إلا والأبله تقول بحده: خلوكم برى ..
اندهشوا لما شافوها من أول بالفصل وجالسه تفتش عالواجب فقالت عهد: ابله معليش كنّـ...
قاطعتها الابله وهي تقول: ما أبغى نقاش ولا تضيعوا على زميلاتكم الحصه .. ياللا برى ..
قفلت داليا الباب وهي تقول: عادي مو أول مره ننطرد ..
عهد: بس ما يصير كذا .. ياليتنا ما نزلنا ..
ترف: ما علينا خلونا نلفلف ولما تقرب الحصه من نهايتها نرجع ..
ميعاد: قدام ..
داليا: دقيقه خلوكم بروح أتأكد وأشوف الدرج الخلفي مفتوح ولا لا ..
وبعدها راحت ..
فتحت ترف بسكوت البريك حقها عشان تاكل ..
وقفت لفتره تطالع في البسكوت بإبتسامه بعد ما رجعت لها ذيك الذكرى الجميله ..
لقبل عشر سنوات تقريبا ..
إبتسمت وهي تتذكر اللي صار وقتها ..
X•x•... قبل عشر سنوات ...•x•X
جالسه عند بوابة العماره اللي فيها شقتهم ..
ضامه رجلها لصدرها ودافنه وجهها فيهم تبكي بصوت طفولي ..
تخبص وجهها بالدموع وشعرها حدّه منكوش وصوتها أعلى من اللازم ..
مر ولد أكبر منها بكم سنه كان متجه للعماره اللي فيها شقته وبإيده كيس ازرق ..
كانت العمارتين جنب بعض ..
إستغرب من هذا الصوت المزعج جدا فلف عليها وفعلا مثل ما توقع ..
دايم البنات مصدر الإزعاج ..
وقف قدامها وقال بإنزعاج: وش هالصوت اللي كأنه صوت بقر ..
وقفت عن البكي ورفعت راسها تطالع فيه لفتره ..
رفع حاجبه وهو يقول: ياهو أنا أسألك ليش هالبكي ..
شهقت وقالت: الاولاد الحمارين سرقوا ريالي اللي اعطتني اياه امي اشتري من البقاله ..
بدأت تبكي وهي تقول: يقولوا الشغالات ما ياخذوا رواتبهم اللحين إييييي ..
وكملت بكي بصوت مزعج ..
حرك الولد إيده بإنزعاج يقول: طيب ابكي ببيتكم مو هنا يا الخبله البكايه ..
زاد صوت بكائها من كلامه لها فتأفف وطالع فيها وهو يقول لنفسه: صدق مزعجه .. بس وش يقصدوا بشغاله ..
ردت عليه تقول ببكي: لأن أمي شغاله ايييييييي ..
وعِلي صوت بكائها اكثر فقال بورطه: ما سألتك فليه تجاوبي ..؟! خلاص خلاص اسكتي أزعجتي الناس ..
بس مافي فايده من كلامه ابداً ..
طالع فيها لفتره بعدها طلع من الكيس اللي معاه بسكوت بريك وهو يقول: خلاص راح اعطيك شوكولاته فكوني شاطره وأُسكتي ..
وقفت عن البكي لفتره تطالع فيه بفهاوه بعدها قالت: اخذه ..؟!
رد عليها: ايه طبعاً .. اجل وشو ..؟!
رمشت بعينها وبكت وهي تقول: بس ما معي فلوس ..
رفع صوته يقول: يا الخبله مابي فلوس شفيك ما تفهمين .. خذيه مجاناً ..
وقفت عن البكي بعدها قامت واخذته منه وهي تقول: واااو حلو ..
قلبته شوي بعدها قالت: بس هذا بنص مو بريال .. ابغى واحد ثاني ..
رفع حاجبه بإندهاش يقول: شحاذ ويتشرط .. مهبوله انتي ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: بس هذا غش ..
انصدم اكثر من هرجها بعدها قال: اصلا الشرهه عليّ عطيتك وجه ..
اشر عالبسكوت يقول: تبغيه ولا آخذه ..
حطته ورى ظهرها وهي تقول: لا ابغاه ابغاه ..
ابتسمت وهي تقول: مع انه قليل بس شكراً ..
بعدها طلعت للعماره ..
ميل فمه يقول: بنت غريبه ..
X•x•..........................•x•X
قاطع أفكارها صوت داليا تقول: بنات ياللا امشوا الدرج مفتوح ..
ميعاد: هيّا ..
وراحوا كلهم لعند الدرج الخلفي عشان يخرجوا الساحه الخلفيه ويلفلفوا على راحتهم ..
//
في مثل هذه الساعه ..
بمستشفى الـ***** التخصصي ..
ماشيه وبإيدها الملفات اللي أعطاها إياها دكتورها عشان توديه للصيدليه ..
ماشيه وعيونها على الأرض وتفكيرها كله فيه ..
طبعا بثامر اللي مو مخليها ترتاح لا ليل ولا نهار ..
حسبي الله عليه ..
امس جتها بالليل كوابيس وهو كان بطل هالفلم المرعب اللي حلمت فيه ..
آآخ لو بس تقطع شكها باليقين فرآح ترتآح وبقوه ..
بس وينه اليوم أصلاً ..؟!
بالعاده تشوفه مار أو مع مجموعته يمروا على المرضى ..
أو واقف عند شباك الصيدليه يتكلم مع .....
لحضه .. صح توها تنتبه ..
دايم واقف يتكلم مع الحسناء السوريه اللي تشتغل بالصيدليه ..
لا كمان فيه شيء ثآني توها تلاحضه ..
اللي مخليه سآعده الأيمن بالشغل هي بنت مو شاب مثل دكتورها جاسم ..
وجع بعينه هالحيوان ..
شدت على الملف وهي تقول: أثاري من اول له حركات سافله بس ما كنت ألاحظ .. كان يخدعنا بإبتسامته الخارجيه وأخلاقه اللي يتصنعها ..
عضت على شفتها بعدها وقفت بمكانها لما مرت من عند غرفة وشافته يتكلم بالجوال ..
رجعت لورى وقربت من الباب عشان تسمع وش يقول ..
سمعته يضحك ويقول: من عيوني .. كم أخت أنا عندي .. بس إعذريني الليله ما أقدر .................... لا بس عندي شغله وممكن أرجع البيت متأخر ........................... لا صعبه .. أنا بروح لحي ******* .. مرره بعيد عن البنك وما أقدر الليله .. خليها بكره أحسن ........................ الله يهديك يا عسل قلت لك عندي شغله مهمه .. ما اقدر أأجلها ..
تنهد وهو يقول: أنا رآح أقفل اللحين لأني مشغول وأعذريني لأني ما أقدر .. مع السلامه ..
قفل وقال لنفسه: أقولها شغله ضروريه تقولي أجلها .. بالقوه لقيت وقت مناسب .. البنت بكره بتسافر فلازم أروح لها الليله ..
ضمت بِنان الملف لصدرها وهي تطالع في الأرض ..
ضاقت عيونها وهي تقول بهدوء تام: كلهم زي بعض .. كل الرجال من طينه وحده .. كلهم سافلين ..
مشيت متجهه ناحية الصيدليه وتفكيرها كله مشغول باللي صار قبل سنوات ..
هزت راسها وهي تحاول تتناسى اللي صآر لما قطع حبل افكارها صراخ عند الريسبشن ..
لفت فشافت أحد المراجعين يتهاوش مع احد موضفي الإستقبال ..
جت وهي تقول: لحضه لحضه إيش الموضوع ..؟! هذا مستشفى مُحترم والأصوات المفروض ما تعلى فيه ..
رد عليها الموضف يقول: الله يخليك تعالي إقنعيه .. فهميه أن تكاليف العمليات ثآبته من الأساس مو مغلينه على ناس وناس لا .. قاعد يقول أن مبلغ عشرين ألف كثير وإن إحنا نصابين ومن هذا الكلام ..
لفت بِنان على الرجال اللي من شكله واضح إنه أنسان مزاجي وحاد فقالت بهدوء: اخوي التكاليف عندنا محدده ومافي شيء إسمه إستغلال أو إحتيال .. إذا عندك إعتراض فتكلم مع الدكتور المُختص بالعمليه .. موضفي الريسبشن مالهم أي يد بالموضوع ..
لف الرجال عليها يقول بكل حده وعصبيه: أولاً محد طالب منك تتدخلي أو تفتحي فمك .. والله وبنات بلدنا صاروا صايعات ويشتغلوا مع فلان وعلان ووجههم مكشوف عساكم في أسفل جهنم مع اللي ما عرفوا يربوكم .. وثانياً وش تقصدي بأن الدكتور هـ....
قاطعته تقول بنبره حاده: يا إستاذ لو سمحت ألفاضك المفروض تكون أفضل من كذا ولا تتجاوز حدودك ..
رفع حاجبه يقول: حلو .. والله شيء حلو .. تعرفون تعصبون لما الواحد يسب تربيتكم .. لا فيكم الخير والله .. أهلكم سنعوكم وربوكم .. يلعن تربية الحمير هذه ..
حطت بِنان الملف على الطاوله ودمها فاير من أسلوبه وكلامه السافل ..
دقت بإصبعها على الطاوله تقول بضبط أعصاب: الإنسان تربيته تظهر بطريقة تعامله مع الناس وإحنا هنا عرفنا وش نوع تربيتك يا الأستاذ المحترم والمُوقر .. أدفع اللي عليك وخلك بحالك أطيب لك عشان لا يحصل مالا تُحمد عُقباه .. أباكاه أندا مينجيرتي ساسي سايا ..؟!
*هل فهمت يا أيها الوقح * بالإندنوسيه*
مافهم جملتها الأخيره ومع هذا قال بصوت مُرتفع: والله وخوش إستقبال وخوش مستشفى .. العاملين فيه مُحترمين ولسانهم عسل ..
تفل وهو يقول: تفوو على هالتربيه الزباله .. انا راح أشتكي لرئيسك وهو راح يعرف يربيك ويعلمك اللي ما قدر ابوك يعلمك أياه او يلمك بالبيت بدل طلعت المستشفيات والإختلاط المنحط هذا ..
الناس من حولهم تجمعوا والكل يشاهد هالمهاوشه الي نادر تحصل في مثل هالمستشفى المعروف بِرُقيه ومكانته العاليه ..
عضت بِنان على شفتها وأعصابها وصلت لآخر حدها وتحاول قد ما تقدر تكون هاديه بس صعب ..
هذا وقح بطريقه مُستفزه جداً ولسانه بذيء بشكل لا يُوصف ..
حرك الورق اللي بإيده وهو يقول: واللحين يا أختنا المحترمه اللي شوهت سمعت بلادها بكشف وجهها والعمل مع الرجال ممكن توريني وين مكتب المدير عشان أقدم شكوى ضد تكاليفكم وضد وقاحة بعض الناس ..؟!
شدت على إيدها بقوه وهي تطالع في الأرض تحاول تكون هاديه قد ما تقدر ..
لكن خلاص .. وصلت حدها وما عاد فيه مجال للهدوء قدام هالسم اللي ينطق فيه هالآدمي ..
سحبت الورق اللي بإيده وحطته عالطاوله وهي تقول: تبغى تسب اللي قدامك فسب براحتك .. لكن إنك تطلع لمنزلة الأهل وتسبهم فهذا أنا ما رآح أسمح لك إنك توصلها .. الشغل كدكتوره مو عيب .. عيب بس لعند المتحجرين والمتخلفين أمثالك .. فيا أُستاذنا المُحترم ممكن تقدم إعتذار على التفاهات وكمية الهبل اللي نطقت فيها وأهنت بها أهلي ..؟!
تنرفز كثير من حركتها لما سحبت الأوراق اللي بإيده ..
وتنرفز أكثر من طريقتها بالكلام معه ..
فتح فمه وهو ناوي نيه مو صاحيه بس قاطعه صوت أحد المسؤولين اللي جاء وهو يقول: السلام عليكم يا إخوان .. عسى ماشر وش صاير ..؟!
لف عليه الرجال وهو يقول بإستياء: إيش صاير ..؟! إسأل نفسك .. وش هالمعامله الزفت اللي يتلقاها المُراجع عندكم ..؟! إنتم كذا تستقبلوا عملائكم ..؟! كذا تتصرفوا معهم ..؟! لا خوش مستشفى .. محترمين ما شاء الله عليكم ..
تنهد المسؤول وقال: طيب وش صاير يا الأخو عشان نقدر نفهم الوضع ..؟!
أشر الرجال على بِنان يقول: البنت المحترمه اللي وراك ما تركت شيء سيء ما قالته .. موضفينكم محترمين ويعرفون آداب الإحترام اللي منها رفع الصوت على المُراجعين والسب والقذف .. لا حشمه ولا تقدير ..
لف المسؤول على بِنان يقول بدهشه: هذا الكلام صحيح ..؟!
بِنان بدفاع: لا مو صحيح .. مو كله صح .. هو اللي بالبدايه بدأ يهين تربيتي ويهينني .. صبرت عليه كثير بس مافي فايده معه .. وربي الغلط الأساسي منه .. هذا غير إنه متهم إدارة المُستشفى بالنصب والإحتيال بتكاليف العلاج .. إسأل مُوضف الإستقبال وهو راح يأكد لك كلامي ..
نزل المسؤول نظره لبطاقتها بعدها قال بهدوء: بِنان عزام .. لو سمحتي ممكن تقدمي إعتذار للرجال على وقاحتك وسوء تصرفك ..؟!
طالعت بِنان فيه بصدمه وهي تقول: آبــــا ..؟!!!
*إيش أو وشو * بالإندنوسيه*
ظل يطالع فيها بهدوء ممزوج بنظرات حاده وكأنه أمر غصب عنها تنفذه ..
هذا من جده ..؟!
كيف يبغاها تعتذر مع إنه هو الغلطآن مو هي ..!!!
هذولا المسؤولين كيف يفكروا ..؟!
معقوله تتنازل وتعتذر ..؟!!
بس لو ما سوت كذا فمُمكن تنسحب منها وضيفتها ..؟!
الإعتذار أو الوضيفه ..؟!
أخذت نفس عميق .. بلاها تفكر بالعواطف .. العقل قبل كل شيء ..
هذا رجال أكبر منها ومتخلف .. ما راح تعطي الأمر أكبر من حجمه ..
طالعت فيه وقالت: معليه أعتذر على كلامي اللي قبل شوي .. زلة لسان إن شاء الله ما تنعاد ..
طالع الرجال فيها بإستحقار بعدها قال للمسؤول: واللحين ممكن أفهم وش المبلغ اللي طالبينه في ذي العمليه التافهه .. ها ..؟!
المسؤول: لو سمحت تفضل على المكتب نتفاهل داخل وإن شاء الله ما يكون أحد ظالم الثاني ..
سحب الرجال أوراقه ولحق المسؤول على داخل ..
أخذت بِنان ملفها وهي تقول: غلطان ومع هذا واقفين بصفه .. لييه ..؟!
رد عليها الموضف يقول: معليه حاولي تستحملي .. إدارة المُستشفى همها أولاً وآخراً سمعت المُستشفى وإرضاء الزوار .. إفرضي إن هذا الرجال خرج وإشكى علينا عند وزارة الصحه أو أيا كان ..؟!! سمعت المُستشفى تدهور ونهايتها الإفلاس .. فعشان كذا القاعده تقول في أي مكان بالعالم إن العميل على حق دائماً .. فهمتي ..؟!
ميلت فمها تقول: تقريباً ..
الموضف: أعتذر على إزعاجك .. دخلتك بالمشكله وضايقتك ..
بِنان بإبتسامه: لا لا عادي لا تشيل هم .. أصلاً كذا ولا كِذا كنت راح أتدخل .. ياللا ما أعطلك على شغلك .. مع السلامه ..
الموضف: الله معك ..
وإتجهت الى الصيدليه تنجز اللي أمره أياها رئيسها بالقسم الدكتور جاسم ..
أفضل دكتور جراحه بهذا المُستشفى ..
هي سعيده جداً معاه ..
سعيده بأنها إشتغلت بقسم تحت رئاسة هذا الدكتور اللي الكل يحكي عن مهاراته الطبيه الإستثنائيه ..
تعلمت منه أشياء كثيره في السنه اللي فاتت .. وراح تتعلم منه أكثر بذي السنه ..
وراح تجتهد حتى تصل لمُسمى دكتوره ..
وبتحقق حلمها وهدفها ..
وإسمها بيصير الدكتوره بِنان عزام الواصلي ..
إيش أحلى من هاللقب ..؟!
COLOR="Navy"]
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒[/COLOR]
الساعه عشره وربع الصباح ..
وفي جامعة الملك عبد العزيز - قسم الطالبات ..
في مبنى شؤون الطلاب ..
جالسه على الكرسي بكل غطرسه وملل تطالع في ساعتها ..
ضحكت صاحبتها تقول: انجي ارحمي نفسك شوي .. حواجبك بتطلع من مكانها من كثر ما انتي عاقدتها كذا ..
ميلت انجي فمها تقول: جامعه غبيه واودس غبي .. سو ستوبد والله ..
تدخلت صاحبتهم الثالثه تقول: معاك حق والله .. انضمتهم مثل وجههم .. لخبطوا لنا الجدول فوق حدر واللحين لازم نوقف في ذي الزحمه عشان نعدل عند الاستاذات .. بأطق من الملل ..
قامت انجي وهي تقول: ما راح اقعد هنا اكثر من كذا .. فعلاً كنت غبيه لما رفضت اكمل دراستي برى .. مام كانت فاهمه اكثر مني بس ...
لفت على صاحبتها ديالا تقول: رفضت عشان وجه الخبله ذي ..
جت صاحبتها الثالثه ولفت بإيدها على كتف انجي تقول: افا وإحنا وين رحنا ..؟! معقوله ديلي اهم منا ..؟!
ديلي: ههههههههه احلمي توصلي لمعزتي عندها يا زوز ..
تنهدت زينه وقالت: إلنا الله ..
قامت ديلي وهي تقول: عالعموم فعلا ما راح نظل هنا اكثر من كذا .. بعد كم يوم راح يتعدل الخلل اللي ببرنامجهم ووقتها نعدل الجدول بالانترنت ..
خرجوا ثلاثتهم من المبنى واتجهوا للكافتيريا ..
حطت انجي السماعات بإذنها وهي تقول: غريبه .. وين بقية الشله ..؟!
زينه: نصهم عندهم محاضرات بما ان خطتهم ألف .. واللي معنا بنفس الخطه مشتركين بنوادي وبعد شوي يخرجوا منها ..
ضحكت وكملت: ههههههههههه مو متعوده تكون الشله قليله مو ..؟!
شغلت انجي احد اغاني رابح وهي تقول: تقريبا ..
وقفت ديلي بنص الطريق فقالت انجي: وات ..؟!
هزت ديلي كتفها تقول: مدري .. بس فيني طفش ..
كملت انجي طريقها تقول: وذ يور سيلف ..
زينه: هههههههههه ما تتغير ديلي هي وحركاتها الغريبه اللي تيجي فجأه ..
مشيت ديلي معهم بطفش وهي تلف عينها على البنات بعدها ميلت فمها تقول: بنات تذكرون سماهر اللي كانت معنا بالثانوي ..؟!
زينه: تقصدي ذيك الخبله اللي ما تعرف وين الله حاطها ..؟!
ديلي: يب هي بنفسها .. البنت المنطويه والهاديه ..
زينه: شفيها ..؟!
اشرت ديلي بعيونها تقول: شوفوها هي نفسها ذيك ..
لفت زينه وطاحت عينها على بنت قاصه بوي وناحته الشعر من تحت بوسط شله كبيره وتضحك وهي تقلد حركات وحده يستهزؤا عليها ..
زينه بصدمه: تمزحين ..؟!!!!
ديلي: للاسف لا ..
زينه: مو معقول .. تغيرت ميه وثمانين درجه ..
ديلي: سبحان القادر .. مين كان متوقع انها بتتحول الى كذا ..
بعدها كملت بلا مبالاه: وذ هير سيلف .. مالي شغل فيها ولا هامتني اصلاً ..
زينه: ههههههههههه حرام عليك .. لا تنسي انها تحبك يا بنت وانتي اعطيتيها اقسى كلام ايام ثالث ثانوي ..
ديلي بنفس اللامبالاه: حب بنات ما اعترف فيه حتى لو حولت بوي .. لو إنها ولد حقيقي كان صار وقتها حكي ثاني ..
زينه: ههههههههههههههههههه ترى شكلها تغيرت عشانك ..
فتحت ديلي باب الكافتيريا وهي تقول بإنزعاج: اييييه .. فكينا من سيرتها واللي يسلمك ..
دخلت زينه وهي تقول: ههههههههه اوكي اوكي ..
جلست انجي عالكرسي وقالت: زوز اذا بتشتري جيبي لي معك هوت كوفي ..
وطلعت الفلوس من جيبها وحطتها عالطاوله بعدها رجعت تدقدق بجوالها ..
تنهدت زينه وهي تقول: امنيتي اشوفك مره وحده بس تشتري بنفسك ..
اخذت الفلوس وراحت لعند الكافتيريا تشتري لها ولانجي ..
فتحت ديلي جوالها تشوف حساباتها وتشيك عليهم ..
لفت على ناحية الباب لما سمعت صوت ضحك عالي فشافت انهم نفسهم سماهر وشلتها يضحكوا ويتشمتوا عالرايح والجاي ..
طاحت عين سماهر في عينها فإبتسمت لها ..
رفعت ديلي حاجبها وكانها تقول سلامات بعدها رجعت تطالع في جوالها ..
ميلت انجي فمها وقالت: هيه ديلي ..
طالعت ديلي فيها وقالت: هلا ..
انجي وعيونها على شاشة جوالها: تعرفي هشوم ..؟!
ديلي: منو اللي ما يعرفه ..؟! افكورس .. ليه وش فيه ..؟!
ابتسمت ابتسامه جانبيه وهي تقول: راح يعمل بارتي في احد الهوتيلات بدبي .. طبعا مختلطه وليليه ..
لفت الجوال على صاحبتها وكملت: عمل لي اضافه بالبيبي وارسل لي دعوه خاصه لي ولصاحبتي اللي هي انتي .. ودخولنا بيكون مجاني ..
ديلي بصدمه: هشام دعانا بنفسه ..؟!!! لا مو من جدك ..؟! هذا من كبارية مجتمعنا ..!! فكرة انه يهتم لنا شيء مو معقول .. انتي متأكده انه هو ولا واحد متقمص شخصيته ..؟!
رجعت انجي تطالع في الجوال وهي تقول: بنّه مشهور ومحد يقدر يزور لانه راح ينكشف بسرعه .. يب هو .. من حماسك واضح انو ما عندك مانع ..؟!
ديلي بحماس: افكورس ما عندي .. اترك كل شيء واحضر .. لا يكون بس ما راح تروحي ..؟!
ابتسمت انجي وهي تقول: نو ويه .. اكيد باروح .. الموضوع اثار فضولي ..
ديلي: طيب كيف راح ناخذ بطائق الدعوه ..؟!
انجي: يقول إن كنت موافقه ارسل له الرمز البريدي وراح يرسله لي .. البارتي بعد خمس ايام .. اوكي من اللحين حاتصل بعزوز عشان يحجز لي ولك طياره على دبي ..
ديلي: هههههههه وناسه بتدفعي لي ..
انجي وهي تدور على رقم عبد العزيز: ايه شور دام انك اللي بتحجزي لنا جناح بالهوتيل ..
ميلت ديلي فمها وهي تقول: كنت عارفه ان هذه المساعده مو لله .. بخيله ..
ابتسمت انجي وحطت الجوال على اذنها تنتظره يرد عليها وتفكيرها مشغول باكثر من شيء ..
وكلها تخص هذه الحفله اللي ما بقي عليها غير خمس ايام بس ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقف قدام باب الشقه ومتردد ..
ما يعرف كيف يتصرف او حتى يرتب جمل متقنه ..
متفشل من بنت اخته اللي حاطته في مثل هذا الموقف ..
الساعه اللحين 2 الظهر ..
توه من قبل نص ساعه اخذ بنت اخته واللحين رجع مره ثانيه يبغى يرجع لهم العروسه اللي سرقتها مايا ..
مد ايده بتردد عشان يدق جرس البيت ..
بس وقف بعد ما سمع صراخ ام سمر داخل تكلم زوجها بطريقه حاده والعصبيه واضحه من نبرتها ..
نزل ايده بهدوء وهو يسمعها تكلم زوجها عنهم .. هو وبنت اخته ..
كان زوجها جالس عالكنبه يلاعب بنته سمر ..
زوجته واقفه قدامه تقول بعصبيه: فهد انت معي ولا شلون ..؟!
فهد بلا مبالاه: ايه سامعك سامعك .. كملي ..
ام سمر بقهر: لا تسلك لي .. اقولك خلاص قررت قراري .. من اليوم ورايح ماني مستقبله بنت الجيران عندي بالبيت .. خلاص فقدت اعصابي من شدة اذاها اللي ما يخلص ..
طالع فهد فيها وهو يقول: يا حرمه حرام عليك .. انتي عارفه ان خالها طالب .. وين يحط الطفله اذا راح لمدرسته ..؟!
تكتفت ام سمر وهي تقول بلا مبالاه: يتصرف ..
تنهد وقال: وشو يتصرف الله يهديك .. لا تنسي انه يتيم وماله احد بالدنيا غير اخته المقطوطه بالسجن .. والبنت الصغيره وحيده .. ابوها تخلى عنها وامها بعيده عنها .. احتسبي الاجر في رعايتك لها ومساعدتك لهم ..
لفت عليه زوجته تقول: والله الحكومه ما قصرت .. يروحوا دار الايتام وهي بتعتني فيهم اثنينهم ويرتاحوا بعد ..
فهد: منو بالدنيا يتمنى يعيش في دار الايتام ..؟!
زوجته بلا مبالاه: هذه مو مشكلتي ..
اخذ فهد نفس بعدها قال: اللحين البنت ضايقتك بشي ..؟!
جلست عالكنبه تقول: المفروض تقول وشو اللي لسى ما ضايقتك فيه ..! طفله فوضويه وعلمت بنتي الفوضى وانها تنثر العابها في كل مكان .. طقم ام عمر اللي جابته لي هديه يوم ولادة سمر كسرته لي وحرقت قلبي عليه .. لسانها طويل وتراددني لما اهاوشها .. وفوق هذا وحده من عرايس بنتي مو موجوده وهي اللي سرقتها .. مو قادره انام وارتاح لان بتصير كوارث اذا بعدت عيني عليهم .. وفي النهايه تجي انت بعد الشغل تطلب مني اني اقوم بواجباتي تجاهك من اكل وغسل وراحه .. يعني بالله عليك متى ارتاح انا والتفت لأموري الخاصه ..؟! جاوبني حضرتك ..
تنهد وقال: اصبري واحتسبي الاجر .. فكري بخالها اللي متعذب اكثر منك .. ما عندهم دخل ولا حساب بالبنك .. طالب ولساته مراهق ويقوم مع هذا بشؤونه وشؤون بنت اخته والبيت .. العصر ما يرتاح ابدا .. يروح هنا وهنا يدور له شغل عشان يلاقي كم فلس يعين فيه نفسه .. والله حالته صعبه ..
ام سمر: له الله بيساعده .. انا ما عاد اقدر اتحمل .. وكمان فيه شيء اسمه ضمان اجتماعي يروح يسجل فيه ..
فهد: الله يهديك ما يقدر .. طلب مني هذه الخدمه بس طلعت مستحيله والسبب ان ابوه عايش وعنده المبلغ الفلاني بالبنك ..
ام سمر: طيب يقوم يرفع له قضيه يطالب بفلوس له ولبنت اخته ..
فهد: اولا من وين له فلوس يدفع للمحامي ..؟! وثانيا المحكمه لو دريت انه يعيش لوحده ومافي عنده ولي امر راح يودوه الدار وهذا شيء محد يتمناه صح ..
ام سمر: المهم انا ما دخلني بمشاكله .. اصلا يستاهل .. لو انه شخص عاقل وامين كان رجع العروسه حقت بنتي لما شافها مع بنت اخته .. اعذرني يا فهد ما راح استقبل ذيك الطفله ببيتي مره ثانيه .. يشوف له جار غيرنا يهتم فيها .. اعتذر منه وقول ما نقدر نعتني فيها اكثر من كذا ..
بعدها قامت ودخلت غرفتها ..
تنهد فهد وقال: لا حول ولا قوة الا بالله ..
اتجه حسام بهدوء لشقته ..
دخلها وقفل الباب وراه ورمى العروسه على الكنب ..
اخذ نفس عميق بعدها قال بهدوء: يبغالي ادور لك مكان ثاني احطك فيه يا مايا ..
جلس على الكنبه وقال: بس مين .. هذولا الوحيدين اللي اعرفهم واثق فيهم ..
خرجت مايا من غرفتها وبإيدها عروسة حلا اللي اشترتها امس ..
رمت حلا وراحت جري واخذت عروسة الجيران وهي تقول: باربي حبيبتي ..
طالع حسام فيها لفتره بعدها قال بهدوء: الله يهديك يا مايا .. الله يصلحك ..
عقدت حواجبها دليل الانزعاج من كلامه اللي تضنه سب فقالت: وانت كلب وحمار ..
تنهد بعدها رفع راسه يطالع في التقويم ..
باقي وقت طويل ..
ضاقت عيونه يقول: هذا غلطك يا رغد .. أنا اللي كنت المذنب .. كان المفروض تخليني أتحمل مسؤولية أعمالي .. طيبتك الزايده ما فادتك ولا فادتني ..
لف بعيونه يطالع ببنت أخته وكمل: بنتك صارت من دون أب ولا أم .. أنا الغلطان فليش تحرمين بنتك منك ...
وكمل بهدوء: وتحرميني منك ..
غمض عيونه وهو حاس بندم ..
ما في فايده .. هو السبب الرئيسي ..
هو السبب الأساسي بدخولها .. هو السبب الأساسي في طلاقها ..
وهو السبب الأساسي بفقرهم .. و.....
صدره متألم من اللي صار .. وحاس بإنقباض كل ما تذكر اللي صار ..
حزين على دخول أخته للسجن .. ومتألم لحال بنتها من بعدها ..
حزين .. متألم .. ولكن ....
ولكن مع هذا مو قادر يحس بندم على اللي صار في حياته السابقه ..
حتى لو حس بندم .. فهو ندم مؤقت على حسب حالته النفسيه وقتها ..
كيف راح يحس بالندم وهو .....
وهو .....
أخذ نفس عميق بعدها طالع في بنت اخته لفتره ..
حالياً هو بورطه ثانيه .. بنت أخته ..
وين يوديها ..؟!
مستحيل يخليها بالبيت وحدها ..
يعني يترك دراسته ..؟!!
بس اذا ترك دراسته فمافي امل انه يتوضف في وضيفه محترمه طويلة الاجل ..
راح يظل على حاله يساعد فلان وعلان عشان يقبض كم فلس ..
استرخى بجلسته وطالع في السقف وهو يقول: طيب شسوات اللحين ..؟! شلون راح اتصرف ..؟!
ضاقت عينه وكمل: وينك يا رغد ترشديني عالطريق الصحيح ..؟! اوعدك ان هالمره راح اسمع لك ولا اعاند ابداً ..
بعدها غمض عيونه يدور عن حل لورطته الكبيره هذه ..
طالعت بنت اخته فيه شوي بعدها لفت وراحت تكمل لعبها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒CENT
الساعه ٣ الظهر ..
بدأت حرارة الشمس تخف .. والجو بدأ يبرد ..
اخذت نفس عميق وهي تطالع في السماء وقالت: ياااه .. من زمان ما جاء مطر .. وددي فيه ..
رجعت تطالع في الملابس وكملت تنشرها على الحبل المربوط على سطح بيتهم الشعبي وهي تقول: بس في نفس الوقت ما ابي يجي ..
تنهدت وكملت: بيتنا شعبي والمطر راح يخش بالغرف وكل شيء بينعدم وبدل ما نستمتع فيه فراح نشيل همّ البيت والفرش وكل شيء ..
رفعت راسها للسماء وهي تقول بصوت شبه عالي: اميري الوسيم .. متى راح تلقى حصانك الابيض وتجيني وتاخذني معك لقصرك الشاهق .. متـــــى ..!!
شوي ضحكت وهي تقول: مستحيل ابطل من احلامي الورديه او الحمراء او اللي يكون لونها ..
ميلت فمها تقول: عادي .. حلو الواحد اذا واقعه مو حلو يصنع لنفسه عالم جميله بخياله .. الخيال نعمه للنفسيات اللي ينتقدوا على حركتي ..
كملت نشر وهي تقول: اولا ابغاه يكون طويل ووسيم وخقه مثل خقة حارتنا جهاد .. ابغى شخصيته تكون جذابه .. قويه وشديد بس معي تطلع كل حنيته .. غني وعنده قصرين والثالث يبنونه .. وابغى يكون عنده خيل ابيض ويركبني عليه وشهر عسلنا يكون في امممممم يمكن موسكو مع اني ما اعرف موسكو ذي وين تقع بس دايم اسمعها في النشره الجويه .. ايه ويكون اسمه مميز ومافي احد مثل اسمه ابدا .. ابغاه غير عن كل البشر ويكون يعشق التجارب مثلي عشان نشترك مع بعض في التجارب .. حتى لو ما كان يحبها راح اغصبه يحبها وطبعا اهم شيء يفتح لي مختبر خاص وكبير وفيه كل اللي اتمناه ..
ضمت الملبس اللي بإيدها وهي تقول برومانسيه: ياااه وناسه ..
جاها صوت من وراها يقول: الحمد لله على نعمة العقل ..
لفت ورى وقالت: طيف ..!!
حطت طيف الملابس اللي بإيدها فوق الاولى وبدأت تنشر وهي تقول: اللحين وش هالخيالات الخارقه للطبيعه يا استاذه هنوف ..؟!
ميلت الهنوف فمها وهي تقول: اولا اسمي الهنوف .. شفيكم ما تنطقوه عدل لا انتي ولا ثائروه ..؟!
طيف: هذه مشكلة اسمك الطويل .. المهم وش هالخرابيط اللي تحكيها مع نفسك ..؟!
الهنوف بحماس: مواصفات فارس احلامي .. هيه طيف وانتي وش مواصفات فارس احلامك ..؟!
طيف بلا مبالاه: مو معقد ويخاف ربه ..
وبعدها سكتت .. بعد كم ثانيه قالت الهنوف: ايه وبعدين ..؟!
طيف بإستغراب: وشو وبعدين ..؟!
الهنوف: اقصد وشهي المواصفات الباقيه ..؟!
طيف: بس ..
الهنوف بصدمه: بس ..!!!! لا تمزحييين ..
طيف: اقول اسكتي بس وخلصي الملابس معاي .. امنا تحت تهاوش وتقول قولي للخبله تحرك ايدها بسرعه .. انتي عارفه ان السطح مكشوف ومو كويس نطلع في النهار ..
كملت الهنوف نشر وهي تقول بتحلطم: السطح ممنوع بالنهار .. الحوش ممنوع بالنهار .. ممنوع الخروج من البيت من غير ثائر .. ممنوع الصراخ بصوت عالي .. ممنوع فتح الشبابيك اللي تطل عالحاره ..
تنهدت وقالت: متى تجي يا فارس احلامي .. عفيه عليك القى حصانك الابيض بسرعه .. ترى مافي مشكله لو اخذت بني بس لا تاخذ غامق ماشي ..؟!
طيف: الشكر لك يا رب على نعمتك عليّ .. فعلا العقل نعمه ..
بالبيت تحت ..
فتح الباب ودخل من غير احم ولا دستور وهو ينادي: ثائــــر .. وينك يا ثائــــر ..؟!
خرجت حور من الغرفه وبإيدها عباتها تقول: هذا انت يا محسن .. متى تتعلم ان الدخول لبيت الناس من غير إستئذان عيب ..؟! انت اللحين صاير كبير ..
دخل محسن المطبخ وشاف فطائر بصينيه فأخذ وحده منهم وهو يقول: امي تقول بيت صاحبك هو بيتك .. وكمان بلا هياط .. انا سادس ابتدائي فمتى صرت كبير ..
اخذ له لقمه وكمل: لا تخافي لا دخلت الثانوي راح اتغطى عنكم وما بتشوفوني ..
وقفت حور عند باب المطبخ وهي تقول: اولا اصحك تاخذ لك حبه ثانيه لان امي صلحتها لانها بتزور ام بشير وبتهاوشك لا اكتشفت انك اخذت وثانيا ....
قاطعها محسن يقول بقرف: ام بشير اععععع .. بتروح لام المجنون المعوق ذاك اععععع ..!!
حور بدهشه: محسن حرام عليك .. ربي خلقه كذا فلا تتشمت بخلقة ربي .. ترى هو قادر انه يخليك اسوء منه ..
محسن بلا مبالاه: ايه وثانيا ..؟!
تنهدت وهي تقول: لا حول ولا قوة الا بالله .. اسمع .. حركات انك تدخل البيت وتتصرف فيه كانك منه لازم تبطلها .. مو كافي قبل اسبوع قلطت بالمجلس الرجال وكانه بيتك ..!! انت وش دخلك تقلطه ..؟! امي او ثائر بس هم اللي يتصرفوا فإذا ما كانوا بالبيت انت مالك دخل ..
محسن: هذا جزائي اني بيضت وجهكم عنده ..!! هو كان مستعجل فحرام انه يقطع كل ذيك المسافه بدون فايده .. واصلا كلها خمس دقايق وجت امك واعطته حسابه فبلا هياط .. ايه وثالثا ..؟!
حور بصراخ: محسنووووه وبعدين معاك ..!!! ما تعرف الاداب ..؟! ما درستها بمادة السلوك ..؟!
رفع محسن حاجبه بعدها قال بمكر: اوكي من عيوني ما راح ادخل في هالبيت الا باستئذان .. بس لا اشوفك بعدين تطلبي مني اوصلك للمشغل لما ما يكون ثائر فيه اوكي ..؟!
حطت ايدها على وجهها وهي تقول: اللهم طولك يا روح ..
دخلت الهنوف للمطبخ وهي تقول: شفيه صوتك عالي يا حور ..؟!
حور: من هالادمي اللي قدامي ..؟!
اتجهت الهنوف للثلاجه وهي تقول بلا مبالاه: خليه ياخذ راحته .. صرت احسه اخونا من الرضاعه ..
خرج محسن من المطبخ وهو يقول: سامعه ..؟! خليك عاقله مثل هنيف ..
الهنوف بإنفعال: هنيف بعينك يا الدرج ..!!
حور: هههههههههههههه هذا جزاء دفاعك عنه ..
اخذت الهنوف لها جزر من الثلاجه وبعدها قفلتها بقوه تقول: اكيد شرد بجلده .. خليه بس يجي المره الثانيه راح اوريه منهي هنيف ذي .. فعلا صاحب ثائر في كل شيء ..
لبست حور عباتها وهي تقول: على العموم انا رايحه المشغل اللحين .. باي ..
وخرجت من المطبخ ..
اكلت الهنوف لقمه من جزرها المحبوب وهي تقول بتهديد: اوريك يا محسنوه ..
//
وقفت قدام باب المشغل ..
فلفت على اخوها تقول: ثائر اسمع .. انا اليوم ما راح اتأخر فالساعه ست ابغاك تكون عند الباب ماشي ..؟!
ثائر بتسليك: ماشي ماشي ..
ميلت فمها: وقسم بالله لو سحبت عليّ يا ويلك .. فاهم ..؟!
ثائر: من حقي اسحب عليك لا تاخرتي .. ترى انتم مسببين لي مشكله .. الهنوف بالصبح اوصلها للمدرسه وارجعها بالظهر .. انتي بنهاية الظهر اوصلك للمشغل وارجعك بالمغرب او الليل .. طيف لا إحتاجت المكتبه سحبتني معها وحملتني الاكياس .. يا ذا الثائر اللي محد يقدر يريحه ..
حط ايده بجيبه وابتسم يقول بإستمتاع: ودي اختفي كم يوم عنكم واشوف وش بتسوا بدالي ..؟! ما تقدروا تعيشوا ههههههههههههههههه ..
حور: شب بس .. بلا غرور من صغرك .. ياللا مناك بس ..
لف ثائر وبعّد وهو يضحك بثقه ..
ابتسمت حور وهي تقول: طبعا ما راح نقدر نعيش .. ربي يحفظ اهلي ولا يفرقنا عن بعض يا الله ..
بعدها دخلت المشغل ..
مشي ثائر متجه للبيت وهو حاط ايده بجيبه يفكر في شله متهاوش اليوم معهم بالمدرسه ..
ميل فمه يقول: حسان الجبان .. يقول انه بيجيب اخوه الكبير ويأدبني بكره .. ماشي نشوف وش بيصلح اخوك اللي اكيد من نفس طينتك ..
عقد حواجبه لما سمع صوت وراه يقول: هيه يا صديق .. يا صديق ..
لف ثائر ورى فشاف عامل بنقالي بإيده اغراض كثيره وباين على وجهه التعب ..
تكلم البنقالي يقول: صديق صغير تعال ساعد .. انا فيه تعب كثير من هزا شغل ..
رفع ثائر حاجبه يقول: هذا شغلك .. تحمل وكمل مو تاخذ راتبك عالفاضي ..
البنقالي بصوت تعبان: بس صديق انا فيه مريض اليوم .. الم ظهر واجد يوجع .. بس ساعد شويه ..
حرك ثائر ايده بلا مبالاه يقول: طير بس طير ..
وابتعد لجهة بيته وهو يهمس لنفسه: اساعد بنقالي ..!! هذا اللي كان ناقص .. خبل والله ..
ومن وراه .. ملامح ذاك العامل البنقالي تغيرت وقال بخبث: هذا ولد واجد كويس .. تمام تمام ..
حط الاغراض اللي كان شايلها على جنب ..
وبعدها لحق بثائر يراقبه من بعيد ..
//
علقت حور عباتها بغرفة الاستراحه بعدها طلعت لعند الحريم ..
وقفت قدام القسم الخاص فيها وفكت اسلاك الاستشوار وبدأت تشبكه وهي تقول: ياللا مين تبغى استشوار بس ..؟!
جت طفله جري ومسكت الكرسي فتراجعوا بعض الحريم اللي كانوا ناويين يجوا ..
ابتسمت حور تقول: يعني انتي يالكتكوته بتستشوري شعرك ..؟!
هزت الطفله راسها بلا تقول: لا .. بس جريت عشان احجز المكان لماما ..
شوي جت امها وجلست على الكرسي وفكت طرحتها ..
حور: ههههههههه ذكيه الله يحفضها لك ..
الام: ههههههه ايه ما شاء الله .. عقبال ما تجيك بنوته مثلها ..
انقلب وجه حور تماما فقالت بهدوء: ان شاء الله ..
الام: شفيه وجهك تغير ..؟! لا يكون خلفتك كلها عيال ..؟!
حور بهدوء: لا .. باقي ما تزوجت يا خاله ..
الام بإستغراب: هاو .. وليش ان شاء الله ..؟! كم عمرك ..؟!
حور: ٢٤ سنه ..
الام بنفس الاستغراب: وليش لحد اللحين ما تزوجتي .. بنتي في ثاني ثانوي وبعد هذا الترم زواجها .. وشوله ما تزوجتي للحين ..؟!
مسكت حور شعر الحرمه وهي تقول: كيف تبغيني استشوره لك يا خاله ..؟! على الداخل ولا برى ..؟!
طالعت الام في وجه حور عبر المرايه اللي قدامها وهي تقول: وليه تطنشين ..؟! ترى الزواج سنة الحياة .. لا تأخرين زواجك باسباب تافهه مثل الدراسه وذي الخرابيط .. خلاص بتصيري عانسه وما اتوقع فيه احد يوافق يتزوج بنت صك عمرها الاربع والعشرين .. ماحد يتزوج اللي بذا العمر الا طمع براتبها وانتي لا مدرسه ولا دكتوره .. اعقلي اعقلي ..
حطت حور الاستشوار على الكرسي اللي جنبها وبعدت عن المكان وهي تقول: شاديه خذي مكاني واللي يسلمك ..
تنهدت شاديه صاحبتها بالشغل وراحت لعند الحرمه تقول: يا هلا يا خاله .. شو حابه يكون نوع الاستشوار ..؟!
الام: وشوله راحت رفيقتك ذي ..؟!
شاديه: ما عليك هي تعبانه شوي اليوم .. ايه ما قلتيلي وش تحبي يكون نوع استشوارك ..؟!
دخلت حور للغرفه وجلست على الكنبه وهي حاسه بضيقه فضيعه ..
هذولا الناس ما راح يفكروا يوقفوا من تجريحها ..؟!
ليه ما تزوجت للحين ..؟!
عشان الدراسه ..؟!!
هي حتى شهادة الثانوي ما اخذتها ..
منو قال انها رافضه الزواج ..؟!
تبغاه .. تبغى تتزوج من اي كان .. المهم انها تتزوج وتطلع من تحت مسمى عانس ..
غطت عيونها بإيدها وهي حاسه بكمية الم تجتاح صدرها ..
عارفه ان الزواج قسمه ونصيب ..
بس وينه نصيبها هذا ..؟!
ليه تأخر لحد ما وصلت لدرجة فقدان الامل ..؟!
تعوذت من الشيطان وبدأت تقرأ الأذكار ..
هذا قدرها ..
المفروض ما تعترض ..
لا ما تعترض ..
ابداً ..
.•◦•✖ ||نهآية البآرت|| ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الخامس 5 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ ||البآرت الخآمس|| ✖•◦•.
رفعت عيونها على الساعه الليلكيه المُعلقه وشافتها تُشير الى ...
الساعه تسعه وسبع دقايق ..
تنهدت .. اليوم اخوها مستلم بشغله ..
يعني مو راجع الا بكره الصبح ..
مالها إلا إنها تستأجر تاكسي ..
بطلتنا المشوشه .. المتوتره ..
المتلخبطه وعقلها يحمل مليون ومليون تخمين ..
بطلتنا بِنان ..
كانت جالسه في الصاله وجنبها اختها جنى تطالع في مسلسل كرتوني تتابعه في هذا الوقت ..
امها بالغرفه ترتاح شوي وترف كالعاده قدام اجهزتها ياللاب او البلاك ..
جالسه والقلق يمزق قلبها ..
هو قاله .. راح يروح اليوم لحي ***** بالليل وضروري لان بكره البنت راح تسافر ..
يا ترى وش سالفة هالبنت ..؟!
هي اللي مناديته لبيتها ولا هو بيهجم عليها ..؟!
قلقانه وتبغى تروح تتأكد ..
ما راح ترتاح لو ما راحت ..
على الاقل لو كانت البنت ما تدري فراح تقدر تتصل بالشرطه وتنقذها ..
بس اذا كانت تدري فـ لا حول ولا قوة إلا بالله ..
قامت من مكانها وراحت لغرفتها ..
مافيها تجلس هنا بدون فايده ..
حاسه حالها راح تندم لو ما صلحت شيء ..
اخذت عباتها وطرحتها وخرجت من الشقه ..
بتستأجر لها تاكسي دام إن يحيى مو موجود ..
على العموم هي متعوده على شغل التكاسي .. ايام دراستها بكليتي الطب والتمريض كانت اغلب الاحيان تروح بتاكسي لان صاحب الباص حقها له ضروف كثيره ..
من يومها وحضوضها قشرا مع الباصات ..
نزلت من المصعد وهي مشغوله بجوالها ترسل لاخوها يحيى رساله تخبره انها طالعه من البيت ..
خرجت للشارع ورمت طرف الطرحه على وجهها عشان تتغطى فيه ..
تغطية الوجه بالنسبه لهم ماهم متشددين عليها ..
امهم ربتهم تريبه غير .. أمهم كانت مسيحيه فإيش يدريها بأمور الحجاب وغيره ..
يادوبك تعرف الأشياء الأساسيه في الديانه الإسلاميه ..
فالحجاب صاروا يلبسوه بس عشان وطنهم هنا لازم الحرمه تطلع متحجبه بالكامل ..
لكن يلبسوه لانه دين فهذا شيء ما اهتموا له كثير ..
وقف قدامها سيارة تاكسي وفتح الشاب قزاز السياره وهو يقول: نعم اختي .. تبغي خدمه ..؟!
ميلت فمها لما شافته شاب سعودي مبين انه في اواخر العشرينيات ..
لو كان بنقالي احسن ..
بس لحضه .. السعودي والبنقالي في النهايه كلهم رجال ..
مافي فرق بينهم ..
توها بدأت تلاحظ .. اغلب المجتمع من حولها يفضلوا التاكسي الاجنبي على العربي بحجة انه امان ..
لو فكرت بطريقه ادق .. فالسعودي افضل ..
البنقالي لا سمح الله لو سوى شيء فجزائه يتسفر لبلده ..
جزاء بسيط وكثير بيتهاونوا فيه ..
بس السعودي جزائه اشد .. هذا غير عن السمعه ..
بصراحه توها تلاحظ ان الركوب مع سعودي أأمن ..
آآآآآخخ راح الوقت وهي تحلل وتستنتج وتعطي اراء ..
تكلم الشاب يقول: معليش اختي اعتذر على الأزعاج .. لانه .....
قطع كلامه فتح بِنان للباب الخلفي وركوبها ..
قفلته وراها وهي تقول: اسمع روح بسرعه على حي ***** ..
ظل الشاب مفهي للحضه فقالت بِنان: شفيك ..؟! ما تعرف الحي ..؟!
حرك السياره وهو يقول: الا الا اعرفه .. اللحين رايح له ..
خرج من هذا الشارع واتجه للحي اللي قالته له وهو حده مستغرب ..
اول وحده سعوديه توافق تركب معاه ..
نادرا احد يركب مع سواق سعودي فعشان كذا هالشغله ما صارت تكسبه فلوس وقرر يتركها ..
بس هالبنت اعطته امل ..
طالعت بِنان في ساعتها وهي تقول في نفسها: "اتمنى يكون لسى ما جاء عشان اعرف اي بيت بيدخل" ..
عقدت حواجبها لفتره ..
لحضه .. توها تلاحظ ..
شلون راح تعرف هو في اي منطقه بالحي راح يروح ..؟!
الحي كبير وبيوته كثيره فكيف راح تعرف من اي طريق راح يدخل ..؟!
ياااه ايش كمية الغباء ذي المسيطره على مخها ..
شلون ما فكرت بذا الشيء ..؟؟!!
تكلم السواق يقول: وصلنا للحي ..
عضت على شفتها وهي مو داريه وش تسوي ..
والسواق موقف السياره ينتظرها تقوله وين يروح ..
في النهايه تنهدت وقالت: امش لحد ما توصل لنص الحاره ..
السواق: ماشي ..
وحركها ودخل بها للحاره الشبه ضيقه ..
بعد اربع دقايق قال: هذه هي نص الحاره ..
فتحت الشباك ولفت بعيونها تطالع بالمكان ..
واضح ان الحاره صغيره بما انه وصل لنصها باربع دقايق بس ..
شوي لاحظت سياره سوداء تمشي من احد الطرق فقالت للسواق بسرعه: لو سمحت إلحق ذيك السياره ..
السواق: حاضر ..
قفلت الشباك وكل اللي تتمناه هو ان ذيك السياره ما تكون سياره عاديه عشان لا تتفشل ..
تبغاها تكون سيارة ذاك الدكتور ..
لانه في النهايه هي السياره الوحيده اللي تمشي من بين السيارات الموقفه بزوايا هالحاره ..
وقف السواق بعيد شوي لما شاف ان ذيك السياره السوداء وقفت وقال: وقفت السياره ..
فتحت بِنان الشباك تحاول تدقق بشكله وهو ينزل من السياره والسواق السعودي مبتسم إبتسامه جانبيه على حركاتها ..
ما راح يبطلوا من مراقبة ازواجهم ..
هذا اللي يضنه ..
ابتسمت بِنان لما شافته وقالت في نفسها: "هو .. إلا هو أنا متأكده" ..
وفعلا كان كلامها بمحله ..
نزل الدكتور ثامر من السياره وإلتفت حواليه وبعدها إبتسم لما ما شاف أحد ..
راح لجهة أحد البيوت ودق الباب بهدوء ..
إنفتح الباب فقال بإبتسامه: يا هلا بالعسل ..
نزلت بِنان من السياره لما شافته يدخل للبيت وقالت للسواق: إنتظرني هنا شوي ..
راحت للبيت ودقت الجرس بكل جرأءه عشان اللي براسها تسويه ..
بس للأسف محد رد عليها ..
دقت مره وإثنين وثلاثه بعدها سمعت صوت وحده من ورى الباب تقول: مين ..؟!
اخذت بِنان نفس بعدها قالت: لو سمحتي حبيبتي إفتحي الباب .. بغيت أكلمك بسالفه ..
تكلم الصوت يقول: طيب مين انتي ..؟!
سكتت بِنان لفتره تفكر بعدها قالت: أنا وحده من صاحبات أمك ..
ردت عليها: كذابه .. أمي ماتت من خمس سنوات ..
تورطت بِنان بس تداركت الامر تقول: الله يرحمها .. أعرف إنها ماتت وعشان كذا أنا جايه أسلم لكم أمانه إئتمنتها عندي من زمان .. وبما إنها الله يرحمها ماتت فما اقدر أخليها عندي أكثر ..
ما ردت عليها وظلت بِنان تنتظر لما في النهايه سمعتها تقول: طيب تعالي بكره الظهر .. مع السلامه ..
انصدمت بِنان من ردها السريع هذا فدقت الجرس اكثر من مره وهي تقول: لحضه لحضه ..
بس ما سمعت اي رد ..
ظلت واقفه لفتره تطالع في الباب بعدها رجعت للسياره وقالت بهدوء: رجعني للمكان اللي اخذتني منه ..
السواق وهو يشغل السياره: طيب ..
حطت ايدها على خدها وتطالع من الشباك بسرحان ..
خلاص هي وش دخلها ..؟!
يصطفل هو واللي يسويه ..
مالها داعي تتدخل ..
تنهدت وهي تحس بعدم رضى عن اللي يصير ..
بس دامه ماله حياء والبنات ما عندهم مشكله ففي النهايه ذنبهم على جنبهم ..
خلاص بلاها تشغل راسها بمشاكل غيرها ..
مجال شغلها صعب ويبغاله تركيز اكبر ..
راح تنسى الموضوع ..
او تتناساه ..
اياً كان .. المهم إنها ....
ما راح تفكر فيه مره ثانيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اربع وخمسين .. خمس وخمسين .. ست وخمسين ..
سبع وخمسين .. ثمان وخمسين .. تسع وخمسين .. ستين ..
اخذت نفس عميق وهي تقول: اللحين صارت الساعه اثنين الليل تماماً ..
شدت اللحاف على نفسها وهي تقول بضجر: ما معي نوووم .. اففف ..
رجعت نظرها لشاشة الجوال وهي فاتحته على الموقت عشان تعد الثواني معاه ..
الفضاوه وما تسوي ..
في النهايه رمت الجوال جنبها وقامت من فوق فراشها تقول: اذا ما معي نوم فانا مو مجبوره اغصب نفسي ..
خرجت من الغرفه بهدوء عشان لا تحس عليها امها وراحت للمطبخ ..
فتحت الثلاجه تدور لها شيء تاكله في النهايه اخذت جزر وقفلت الثلاجه وجلست على الارض تاكل بطفش ..
عقدت حواجبها لما سمعت صوت بالصاله ..
شوي تفاجأت بأخوها ثائر يدخل المطبخ بتسلل ..
ابتسمت بلعانه وجت من وراه بهدوء ..
قربت من إذنه وقالت بهمس: شتسوي هنا بآخر الليل ..؟!
إنفجع ثائر ولف بسرعه عليها يقول: مين ..!!!
ضحكت وهي تقول: ثائر لا يمكن ههههههههههههههه ..
ميل فمه يقول: هذا انتي يا ست هنيف ..!
وقفت ضحكها تقول بضجر: الهنوف الهنوف مو هنيف عساك بستين مهفه يلفوك ..
ثائر: وش معناتها ذي ..؟!
الهنوف: ها ..؟!! مدري بس في النهايه هي سبه وبس ..
تلفت ثائر حوله بعدها قال: إنتي وش مصحيك في هذا الوقت ..؟!
أخذت لها لقمه من الجزر اللي بإيدها وهي تقول: ما جاني نوم ..
حط إيده بجيبه يقول: جزر كمان ..
تنهد وأتجه للثلاجه فقالت له: ترى ما فيه شيء يؤكل غير الجزر .. بس لا تخلصه ..
ثائر: ومين قال إني بآخذ جزر ..؟! يا محلاني وأنا آكله كأني أرنب ..
الهنوف واللقمه بفمها: يقوي النظر يـقـوي الـنـظـر ..
ثائر: أولاً خلصي اللي بفمك بعدها تكلمي ..
بلعت الهنوف لقمتها وقالت بحماس: ثائر أنا معي خمس ريال .. شرايك تروح البقاله تشتري لي ولك شيء يؤكل .. شيبسات وبساكيت وكذا ..؟!
ثائر بتفكير: حلو بس البقايل في هذا الوقت تكون مقفله ..
الهنوف: روح لبقالة عم مسفر .. هو ما يسكر إلا آخر الليل ..
ثائر بتردد: بس .. بس هذه بعيده ..
الهنوف: الله وأكبر .. مو دايم تشتروا منها كوره .. اللحين صارت بعيده ..؟! يا رجل إعترف وقول إنك خايف ..
مد إيده يقول: اقول شب بس وأعطيني أروح أشتري ..
إبتسمت تقول: اللحين أجيب الفلوس .. بس إسمع لا تدري أمي لأنها بتهاوش ..
ثائر: أعرف وبلا كثرة هرج ..
ميلت فمها تقول: طيب طيب ..
خرج ثائر من البيت بعد ما أخذ الخمسه وراح لجهة البقاله الموجوده على طرف الحاره ..
ماشي بهدوء وهو بصراحه حاس بخوف ..
المكان مظلم والشوارع فاضيه إلا من أصوات البسس المنتشره ..
أخذ نفس عميق يقول: بلا عبط .. مافي شيء يخوف ..
وبعد فتره من المشي وصل للبقاله وفعلاً لقاها مفتوحه بس صاحب البقاله كان يرتب الأغراض وكأنه كان ناوي يقفلها اللحين ..
دخل ثائر وهو يقول: السلام عليكم ..
لف عليه صاحب البقاله يقول: وعليكم سلام .. كويس انتا يجي اللحين .. انا شوي ويفقل هدا مكان ..
أتجه ثائر لسلة الشيبسات يختار له ولأخته .. يعرفها تحب اللي يكون بنكهة الجبن ..
أخذ إربع ليز اثنين حار وأثنين بالجبن ..
وبعدها أخذ قارورتين إلسي بما إنه أرخص من البيبسي وراح لجهة البساكيت يدور شيء حلو بالريال اللي بقي ..
دخل عاملين للبقاله وبدووا يسولفوا مع صاحبهم اللي هو يشتغل كبائع ..
لف ثائر يطالع فيهم وهو مميل فمه بعدم رضى ..
ذولا اللحين وش يقولون وليه يضحكون ..؟!
عنده فضول قوي إنه يعرف هرجههم اللحين على إيش ..
بعد ما إنتهى راح للبائع يقول: يا محمد خذ هذا وحطه بالكيس ..
وحط الخمسه جنب الاغراض ..
بدأ العامل يحسب وثائر حاط إيده بجيبه يطالع فيه ..
طالع فيه واحد من العاملين بعدها قال: آآآه هذا إنت صديق ..
عقد ثائر حاجبه وطالع فيه بإستغراب ..
بعدها لما عرفه قال بإستهزاء: اوووه هذا إنت البنقالي اللي كان العصر يبيني أساعده ..؟! ها قدرت تشيله لوحدك ولا كيف ..؟!
حط العامل ايده على صدره يقول: الحمد لله الحمد لله خلاص ..
اخذ ثائر الكيس وهو يقول: اووم الغباء .. رجال طول بعرض ويطلب من ولد يساعده ..
ولما لف بيطلع حط العامل ايده على كتف ثائر يقول: لحضه صديق صغير ..
رجع ثائر لورى يبعد إيد العامل عنه وهو لا إيرادياً حس بخوف ..
كمل العامل يقول: شرايك يجي إنت معي ..؟! بتكسب فلوس واجد ..
لف ثائر عيونه المتوتره بينهم وقال: ها .. لا لا مابي ..
وبعدها طلع بسرعه من المحل وهو حاس بضربات قلبه السريعه ..
لف ورى على المحل فشاف العامل يطلع منه وهو يطالع فيه ..
لف ثائر وبسرعه راح لداخل الحاره جري وهو حدّه مرتعب منهم ..
وش سالفتهم ..؟!
وش يبغى منه ..؟!
إيش يفكر فيه وإيش هي نيته ..؟!
وقف في نص الطريق وهو يتنفس بصعوبه من الجري ..
لف ورى وإطمأن لما ما شاف أحد ..
أخذ نفس عميق بعدها إتجه للبيت ..
فتحت الهنوف له الباب بعد ما كانت تنتظره يجي ..
دخل فقالت الهنوف: غريبه .. جيت بسرعه ..
ضحكت وكملت: ههههه لا يكون كنت تجري من الخوف ..
اعطاها الكيس يقول بضجر: وجع يوجعك ثلاثين مره .. إحلمي أجيب لك شيء بالليل مره ثانيه ..
الهنوف: هههههههه فعلاً كان خايف ..
طنش كلامها وهو لين اللحين يحس بخوف بداخل صدره ..
دخل المطبخ وشرب له كميات من المويه فدخلت الهنوف وراه تقول: ياللا إمش السطح .. عندي مفاجأه بأوريك هيه ..
حط الكوب على المغسله وقال: طيب ..
طلعوا السطح وراحوا بالزاويه اللي بالعاده يجلسوا فيه ..
عقد ثائر حواجبه يطالع في الأغراض الغريبه الموجوده وقال: وش هذا ..؟!
جلست الهنوف وقالت بحماس: فيه تجربتين بأسويها .. اخذناها بالكيمياء .. يوووه يا ثائر بالمره رهيبه ..
جلس ثائر يقول: يعني أستاذتكم صلحتها لكم ..؟!
هزت راسها تقول: نادراً تصلح تجارب .. بس ورتنا إياه بالبروجيكتر ..
طلعت علبه وقالت: شوف .. هذا هو سائل النيتروجين اللي طلبت منك تشتريه لي ..
ثائر: آآه قصدك الهيدروجين ..
الهنوف بإنزعاج: النيتروجين يا خبل ..
ثائر: اللي يكون .. المهم من فين جبتيه ..؟!
الهنوف بلا مبالاه: قلت لوحده من صاحباتي تشتري لي ..
جابت صينيه وقالت: اللحين راح أكب فيها النيتروجين ..
وبدأت تكبه فقال ثائر: قاعد يطلح بخار ..
الهنوف: يب .. لأن سائل النيتروجين بارد .. إمسك العلبه وبتحس ببرودته ..
مسك ثائر العلبه فقال بتفاجؤ: فعلاً .. يعني هو كان بالفريزر ..؟!
الهنوف: لا .. بس هذه هي طبيعة هذا السائل .. المهم شف اللحين وش راح اسوي ..
طلعت بلونه وبدأت تنفخها وبالأخير ربطتها وقالت بحماس: شف اللحين وش بيصير ..
دخلت البلونه بوسط سائل النيتروجين اللي كبته بالصينيه وثائر يتابع معها خطوه بخطوه ..
شوي عقد حواجبه يقول بدهشه: هيه كيف ..؟!
الهنوف بإبتسامه: شرايك ..؟! البلونه صارت صغيره ..
ثائر بنفس الدهشه: بس كيف ..؟! وين راح الهوا الباقي ..؟!
الهنوف: تبغاه يرجع ..؟!
ثائر بإستغراب: ما فهمت ..
خرجت الهنوف البلونه من السائل فبدأت ترجع لحجمها الطبيعي وثائر يطالع في البلونه بصدمه ..
الهنوف بحماس: شرايك ..؟!
سحب منها البلونه يقول: هات هات بأجرب ..
الهنوف: بس إنتبه لا تلمس سائل النيتروجين لأنه خطر عالبشره ..
ثائر وهو يدخلها بالسائل: أوكي أوكي ..
إبتسم بإستمتاع وهو يشوفها تتقلص وخرجها فكبرت ..
إستانس على الوضع وبدأ يدخلها ويخرجها ..
فكت الهنوف الإلسي حقها وشربت منه وقالت: تخيل .. فيه ببالي تجربه خطيره وعندي كل الادوات من خل وصابون وغيره بس ناقصني شيء واحد وهو بيكربونات الصودا .. هي أكثر تجربه ودي أسويها .. تخيل تقدر بها تعمل مثل البراكين وبأي لون إنت تختاره ..
ثائر: حلو ..
الهنوف: بقوه .. المهم فيه تجربه انا سويتها لما كنت اتروش وما أدري إذا بتنفع ولا لا ..
وبصينيه صغيره حطت شوية شامبو ومويه وبدأت تلفهم بإيدها حتى تطلع لها رغوه كثيفه ..
ثائر: وش بتسوين ..؟!
الهنوف: اللحين بتشوف ..
بعد ما تكثفت طبقه من الرغوه مسحت إيدها بمنشفه وأخذت الكبريت تقول: شوف كيف راح اعمل حريقه صغيره ..
شعلت العود وقربتها من الرغوه ..
إشتعلت شراره صغيره لأقل من ثانيه وبعدها طفت ..
الهنوف بعدم رضى: ما صار مثل قبل ..
ثائر: بس والله حلو .. طلعت شراره صغيره ..
الهنوف بحماس: تخيل لما كنت اتروش فركت شعري لحد ما تكثفت رغوه أكبر من هذه بمراحل .. أشعلت فيها النار وقسم بالله يا ثائر صارت شراره كبيره وطولت كمان .. بس ما ضبطت معي هنا .. يمكن فيه خطأ ..
ثائر: والله إنتم وناسه .. عندكم تجارب خطيره ..
الهنوف بإبتسامه: بقوووه .. اسمع حتى إنه أول لما .....
وكملوا سواليفهم بإستمتاع لحد ساعه جداً متأخره من الليل ..
ويمكن يكونوا واصلوا للفجر كمان ..
ما همهم .. أهم شيء إنهم إستمتعوا وأمهم ما كشفتهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سته ونص الصباح ..
وفي صالة القصر الواسعه ..
شايله شنطتها على كتفها وواقفه قدام التحفه الكبيره تطالع في إنعكاس صورتها عليها ..
زبطت شعرها بعدها قالت بغرور: وقسم إني خقه ..
ومن وراها أمها وأختها الكبيره يتناقشوا نقاش حاد في احدى المواضيع ..
تأففت بملل ولفت عليهم تقول: ماما .. أنا رايحه للمدرسه ..
لفت أمها عليها وقالت: مع السلامه حبيبتي .. إنتبهي لنفسك ..
حركت إيدها تقول: باي باي ..
وخرجت من القصر لجهة سواقها الخاص اللي دايم يوديها لمدرستها ويرجعها ..
لفت الأم جهة بنتها ودلوعتها آنجي وهي تقول: أنا ما أقيد حريتك أبداً .. كل اللي تبغي تسويه سويه .. بس سفره لدبي وحدك نو ويه ..
عقدت حاجبها اللي اشتغلت عليه تنتيف لحد ما صار خفيف وهي تقول: بس هذا إسمه تقييد حريه .. مام من متى وأنتي تمنعينا عن اللي نبي نسويه .. وكمان هي كلها على بعضها ليله وحده فليش رافضه ..؟!
جلست الأم على الكنبه وحطت رجل على رجل وقالت: آنجي .. كلامي ما أبغى أكرره أكثر من كذا .. واحد من إخوانك يروح معك ولا لا تروحي من الأساس .. خالك لما سمع بهذا الأمر عصّب وقال لا تخلوها تسافر إلا مع أحد من أخوانها.. واللحين ياللا بسرعه تأخرتي على جامعتك ..
زاد إنعقادها تقول بإستنكار: وهذا وش دخله فينا ..؟!!
الأم بحده: بنت عيب ..!! هذا خالك ..
حركت إيدها تقول بقهر: أياً كان .. ماله حق يتدخل .. مو أبوي .. أصلاً أبوي اللي هو أبوي ما منعني عن شيء عشان يجي ذا يتحكم فينا ..
الأم تنهي النقاش: إنتي عارفه إني ما أغير كلامي .. لا تروحي لدبي لوحدك وإنتهى الأمر .. جدال ثاني أو رفض راح أمنعك من الروحه حتى لو إخوانك إثنينهم بيروحوا معك ..
زمت شفتيها بقهر وبعدم رضى بعدها قالت: اوك ماشي .. قولي لكِرار يسافر معي ..
الأم: أنا أشوف إن أُسامه أفضل لأنه هو من الأساس وده يروح لزيارة فرعنا اللي بدبي بس ما فضي .. بكذا راح يقضي مشوارين بمشوار ..
آنجي بإعتراض: نو .. أسامه لا .. أنا أبغى كِرار .. يكفي تقييد رجاءاً .. وياللا سي يا .. أنا رايحه ..
أخذت شنطتها وطلعت من القصر وهي تقول لنفسها: مجنونه أنا آخذ أسامه .. صحيح ما عمره سألني وين رايحه أو من وين جايه بس هو ذكي وبدون لا يسأل راح يعرف .. أما كِرار فحاله حال نفسه وحتى لو عرف فما يهمني أصلاً .. لأنه معقد مجنون ما راح يفهم شيء ..
ركبت السياره وقالت: حرك ..
تردد السواق شوي بعدها قال: أ أ أنا يبغى يقول حاجه .. أنا .....
صرخت آنجي عليه: قلـــت حـــرك ..
هز راسه بإيه وحرك السياره بإتجاه الجامعه ..
سحبت أم أسامه سماعة التلفون ولما بدأت بتضغط الأزرار شافت كِرار نازل من الدرج وبإيده شنتطته الجامعيه ..
قفلت التلفون وقالت: كِرار ..
لف عليها بهدوء فقالت: إسمع .. إختك آنجي راح تسافر لدبي ليوم واحد .. بغيتك تسافر معها ماشي ..؟!
هز راسه بهدوء بعدها إتجه للباب ..
إبتسمت أمه وقالت: إنتبه لنفسك ..
خرج من دون لا يرد عليها فتنهدت بألم وقالت: الله يحميك ويردك مثل ما كنت قبل ..
بعدها سحبت التلفون ودقت على أختها الصغيره ..
//
في أحدى المدارس الداخليه ..
مدرسة الإبتدائيه ..
دخلت للمدرسه بكل غرور وهي تتلفت حولها ..
رفعت معصمها تطالع في ساعتها بعدها قالت: باقي عشر دقايق على طابورهم الأبو كلب ..
عقدت حواجبها وهي تشوف من بعيد بنت عامله بشعرها أثنين وطالعه كيوت عكس العاده ومع صاحباتها ..
ميلت فمها تقول: مو كأنها ذيك القرويه اللي صكت فيني من قبل كم يوم ..؟!
إبتسمت بإستهزاء وإتجهت لها ..
وقفت قدامها وهي تقول بتعالي: هيه أنتي ..
طالعت فيها ذيك البنت بخوف وقالت: ها ..
رفعت حاجبها وقالت بإستهزاء: وش قلتي لي أسمك يا القرويه ..؟!
حست البنت بالإحراج بس ردت عليها تقول: أسمي جنى ..
ضحكت حلا بإستهزاء تقول: ما يليق .. الأسم بالمره ما يليق ..
نزلت جنى راسها ولا قدرت ترد عليها ..
تكتفت حلا وسألتها: من متى وإنتي بذي المدرسه ..؟!
جنى بهدوء: هذه أول سنه ..
رفعت حاجبها تقول: وليه ما جلستي بمدرستك القرويه ..؟! أها عرفت .. تبغي تطوري وتصيري إنسانه ..
حركت إيدها وبعدت تقول: مستحيل .. تو ماتش والله ..
جنى بنفس هدوءها: انا إنسانه أصلاً ..
لفت عليها حلا بحده فخافت جنى وقالت بسرعه: آسفه ما قصدي ..
طالعت حلا فيها شوي بعدها لفت بعيونها على صاحباتها وبالنهايه قالت: قرويه بدائيه .. متى بتنقرضي إنتي واللي على شاكلتك وشاكلة صحباتك ..؟!
ميلت فمها وكملت: هالمره عديتها بمزاجي .. بس المره الجايه لا .. مفهوم يا الآنسه البدائيه ..؟!
ترددت جنى كثير بعدها هزت راسها بإيه ..
إبتسمت حلا برضى بعدها بعدت عنها ..
قالت وحده من صاحباتها بخوف: هيه جنى .. يا ويلنا منها .. هذه حلا وسنه سادس كمان .. مررره تخوف ومحد يقدر يتهاوش معها ..
هزت صاحبتها الثانيه راسها تقول: ايه صح .. وهي أصلاً غنيه وفلوسهم كبيييره مره ..
طالعت جنى في حلا وهي تسولف مع صاحباتها وهي تقول في نفسها: "يا رب أبعدني عنها .. تخوف" ..
دق الجرس وبدأ الطابور الصباحي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
السآعه ثمان ونصف الصباح ..
وبعمارة *عنبر* ..
جالس على الكنب ويتأمل بنت أخته وهي عافسه الصاله بألعابها ..
ألعاب ..؟!!
لا ألعابها مو كثيره لهالحد ..
معظم الاشياء عباره عن أثاث ..
عامله المخدات كَـ سور لبيت دميتها حلا ..
واللحاف لافته على شكل طولي وعاملته كَـ سور للعروسه الثانيه اللي هي بالأصل لبنت الجيران ..
ماخذه نص أواني المطبخ وقسمتها بين العروستين ..
كتبه الدراسيه حقت العام اللي فات خلتها كَـ سرير يناموا فوقه .. وكمان كطاولة طعام لهم ..
الأقلام والمراسيم صافتهم كطريق من بيت حلا لبيت باربي ..
تنهد وقال: هذا أنا غبت عن المدرسه عشانك .. بس ما يصير كل يوم أغيب .. وبنفس الوقت ما يصير أخليك لوحدك .. إيش أسوي يعني ..؟!
دق جرس باب البيت فقام وفتح الباب ..
تفاجئ لما شافه فهد أبو سمر اللي بدأ يقول: السلام عليكم يا حسام ..
حسام: أ أهلين وعليكم السلام ..
فهد: ليه ما رحت اليوم للمدرسه ..؟!
إبتسم حسام بعباطه وقال: هههه لا بس حسيت حالي شوي تعبان ..
فهد: أها .. وعشان كذا ما جبت مايا عندنا ..؟!
سكت حسام لفتره بعدها قال: لا وربي مو هذا السبب ..
فهد بإستغراب: أجل وشو ..؟!
تردد حسام لفتره بعدها قال: والله يا عمي حسيت حالي ثقلت عليكم كثير .. فلا تشيلوا هم مايا من اليوم ورايح .. راح أهتم أنا فيها وبإذن الله ما راح أجيبها لعندكم الصبح ..
تفاجئ فهد وقال: وليش ..؟!
حسام: زي ما تقول إني أبغى أتعود على تحمل المسؤوليه لوحدي ..
فهد: اها .. أجل الله يوفقك إن شاء الله ..
وكمل بنفسه: "كويس إنها جت منه .. كنت متردد في إني أقوله .. الله يعينه يا رب" ..
حط إيده على كتف حسام وقال: الله يحميك ويوفقك يا رب .. ياللا أستئذن تأخرت على شغلي ..
حسام: الله معك ..
قفل الباب بعد ما راح فهد ..
تقدم للكنبه وجلس فوقها ..
عقد حواجبه لما ما شاف مايا مو موجوده ..
وين راحت ..؟!
وشوي بدأ يسمع صوت تكتكه بسيطه ومتواصله ..
ما فكر كثير .. أكيد إنها بمكان بالبيت تحوس وتدور لها عن أي شيء تستعمله كلعبه ..
تنهد وهو يقول: البيت بفوضى مو طبيعيه .. لو رغد شافتني اللحين أكيد بتهاوشني على إهمالي بتربية مايا ..
إبتسم بهدوء وقال: بس والله صعب يا رغد .. طول عمري إنسان مهمل ومستهتر .. عنيد وفوضوي .. صعب أربي بنت صغيره ..
رفع راسه يطالع بالتقويم وقال: مرت أربع سنوات من وقت ما رحتي .. كنت وقتها في الصف الثاني متوسط .. تركت الشيء اللي وصلنا لذي الحاله .. وبعدها أعتنيت بطفله لسى سنونها ما طلعت ..
ضاقت عيونه وكمل: عانيت كثير .. لو أمي عايشه كان ما عشنا أنا وياك أسوء عيشه .. لو أبوي ما تركنا كان ما عانينا أنا وياك من طفولتنا ..
طالع في الأرض وكمل بهدوء: ماتت أمي وأنا بعمر خمس سنوات وإنتي رابع إبتدائي .. عشنا حياة صعبه وبالقوه وافق يعتني فينا .....
سكت شوي بعدها كمل: إعتنى فينا .. ما كان لنا أحد بالدنيا غيره وهذه هي النتيجه اللي طلعت .. نتيجه ما تتغير ولا راح تتغير أصلاً .. لحد ما تزوجتي بسن مبكره ورجعنا نعيش بذي الشقه من جديد بعد ما تركناها بس أنا ما رجعت أعيش طبيعي ..
تحولت إبتسامته إلى إستهزاء وكمل: ما زلت أمشي على نفس الطريق القديم .. الطريق اللي لو أبوي إهتم فيني ولو شوي ما كنت راح أمشي فيه أبداً ..
حس بألم ..
كان لسى مُراهق ..
مُراهق بحاجه لأب يوريه الطريق الصحيح ..
أسئله كثيره كان يحتاج أحد يجاوبه عليها ..
أخته أنشغلت بالمذاكره عشان تلحق السنوات اللي تركت الدراسه فيها + شغل البيت ..
زوجها كان عسكري ونادر يجي البيت ..
ما كان فيه أحد ..
أو بالأخص ما كان فيه أب ..
الولد بذا السن بحاجه لأب .. مو أخت أو زوج أخت ..
بحاجه لرجال يهاوشه على غلطه ويعاقبه على أخطائه ..
وعشان كذا .. بسهوله إنحرف عن الطريق الصحيح ..
وإنجر الى هاوية الحراميه واللصوصيه ..
وبالنهايه .. دخّل أخته للسجن ..
وهي مالها ذنب ..
ذنبها الوحيد ....
+ ذنبه الوحيد ......
هو إنهم من صلب ذاك الرجال اللي كان إسمه ..
عزام الواصلي ..
. . . . . . . . . . !!
إنتفض قلبه وحس برعشه سرت بكامل جسمه فجأه وهو يسمع صوت ..
فرقعه قويه ...!!!
فتح عيونه برعب ولا إيراديا قام من مكانه وهو لسى مو مستوعب شيء وراح بسرعه لجهة غرفة أخته اللي صارت لمايا ..
طوت الفرقعه القويه .. كانت جايه من هذه الغرفه ..
دخل للغرفه وفتح عيونه على وسعها من الصدمه وصراخ بنت أخته يصج بالمكان ..
المكيف .... لا ....
مفتاح المكيف .... تفرقع وطلعت شرارات كهربائيه منه ..
شرارات للحضات تحول لنار صغيره تآكل مفتاح المكيف والسلك اللي يوصل للمكيف نفسه ..
وبنت أخته ...
على الأرض تصارخ ببكاء عالي جداً وإيدها تنزف دم ..
وبسرعه كبيره إنتشر الدخان بقوه ..
تلخبط كثير .. يشوف لبنت أخته .. ولا يلحق على المكيف قبل لا ينفجر كمان .. ولا يتصل بالمطافي أو بصاحب العماره أو أو أو ......
شد شعره من التوتر هذا وبسرعه خرج وراح جري للمطبخ وفتح الثلاجه بإيد مرتجفه وهو يسمع أصوات الفرقعات المتكرره والدخان واصل له لما المطبخ ..
سحب جك مويه وخرج بسرعه لجهة الغرفه وكب الجك كله على السلك اللي كان قد وصل للمكيف وبتوتر كبير خرج للصاله وفتح علبة مفاتيح الكهرباء اللي بالشقه وطفاها كلها ..
تحركت رجله بسرعه وراح للغرفه من جديد يلحق على بنت أخته اللي صارت مختفيه من شدة الدخان اللي إنتشر بسرعه هائله ..
مسكها وطلعها بإيده اللي ترتعش من هذا الشيء اللي ما عمره صار ولا عمره تخيله يصير بيوم من الأيام ..
وبإيده المرتجفه ضمها لصدره وهو مصدوم من وجهها اللي صار أسود وصراخها اللي عمره ما سمعه بذي الحده والعلو ..
فبدأ يقول بنفس سريع مرتجف: بس ... بس بس خلاص إنتي بخير .. مايا بس بس .. خلاص بس ..
ورجع على ورى يبعد عن النار وهو يطالع فيها بعدم إستيعاب ..
كيف صار هذا فجأه ..؟!
وليه ينفجر مفتاح المكيف فجأه ..؟!
هذا له حول العشر سنين ويشتغل كويس ..
كيف حصل كل هذا وفجأه ..؟!
لسى مو مستوعب الأمر ..
قبل ثواني كان الوضع هادي ..
هادي وروتيني وبسيط و ...
فتح عيونه بصدمه بعد ما حس إن صوت صراخ وبكي بنت أخته إختفى ..
جلس عالارض وأبعدها عن صدره فشافها كالجثه من غير أي حركه ..
صفقها بشويش يقول: مايا .. ميو .. حبيبتي .. حبيبتي ردي الله يعافيك ..
حس برعب مو طبيعي لما ما شاف منها أي إستجابه ..
هذا غير عن صوت إحتراق المكتب اللي تحت مفتاح المكيف وتآكله بالنار اللي بدأت تنتشر فيه ..
كيف .. وإيش ..؟!!
مو عارف كيف يتصرف .. أو شلون يتصرف ..؟!
شالها وطلع لبرى وحطها على الكنبه وهو يطالع فيها بعيون خايفه ..
بيموت على طول لو حصل وماتت بسبب إهماله ..
سحب التلفون وبغى يدق على الدفاع المدني أو الإسعاف أو أي عفريت ..
بس تردد للحضه وهو مو عارف رقم ٩٩٧ لأي واحد منهم ..
هو للإسعاف ولا للدفاع ..؟!
من صغره وهو يلخبط بينه وبين رقم ٩٩٨ ..
خلاص بيدق وهم راح يقولوا هم مين ..
وبدون تفكير دق على ٩٩٨ وإنتظر الرد اللي جاه بسرعه ..
وطلع في النهايه الرقم تابع للدفاع ..
كلمهم حسام بكل توتر وشرح لهم الحاله والعنوان وكل اللي طلبوه منه ..
وبعد ما قفل طالع في مايا وبوجهها الملطوخ بالسواد ولبسها المبعثر ودق على الإسعاف وصوت تآكل النيران واصل له ومسبب له أكبر توتر وخوف ..
وبعد ما شرح لهم الحاله قفل وبعدها فتح باب الشقه مثل ما طلبوا منه الدفاع عشان لا ينكتم من الدخان اللي ملأ المكان ..
شوي ما حس إلا بصاحب العماره عند الباب يقول بصوت حاد: إيش اللي صار هنا ..؟!!
توتر حسام وما عرف بإيش يبدأ ..
دخل صاحب العماره للبيت بدل ما ينتظر ذا الأهبل على قولته يتكلم وإتجه للغرفه وإنصدم لما شافها بالشكل هذا ..
فعصب وقال لحسام: إنت خبل ولا أهبل ..؟! ليش واقف هنا بدون اي حركه لا تهش ولا تنش .. امش نطفيها على ما يجون الدفاع ..
إتجه للمطبخ فطالع حسام في مايا شوي بعدها راح وراه على المطبخ ..
تجمعوا بعض الجيران عند الباب وهم متوترين بعد ما سمعوا الصوت اللي صحاهم من نومهم ..
اثنين منهم دخلوا يساعدوا بإطفاء النار .. واللي واقف يتابع من بعيد ..
واللي طلع جواله يصور عشان بعدين يحطه بقناته اللي عاليوتيوب ..
بدأوا يطفوا النار اللي أكلت الكوميدينه وجزء من السرير بالمويه بعدها بشوي سمعوا صوت سيارة الدفاع فبعدوا وخلوا بقية الشغل لهم ..
لف صاحب العماره على حسام وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله .. اللحين كيف صار كذا..؟!
هز حسام كتفه يقول: مدري مدري ..
هز صاحب العماره راسه بإنزعاج يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون .. إذاً لا تنسى تصلح المكيف اللي أكيد تضرر .. مو شايف الإلتماس اللي يطلع منه وتعيد صبغ الغرفه فاهم ..؟!
تفاجئ حسام من طلبه ..
يصلح المكيف ..؟! يعيد صبغه ..؟!
نزل راسه وقال بهدوء: طيب ..
//
وبإحدى ممرات المستشفى ..
وبقسم الطوارئ ..
واقف بهدوء يطالع في الأرض وكل شيء يمر بمخيلته ..
صوت الإنفجار ..
صراخ الطفله الصغيره ..
إشتعال النيران ..
إنتشار الدخان ..
صوت الدفاع المدني ..
والإسعاف ..
ضاقت عيونه وهو يقول: الحمد لله ..
وبباله يدور كلام أحد رجال الدفاع المدني اللي قاله: الإنفجار واضح إنه بسبب اللعب بالمكيف عن طريق تشغيله وإقفاله بشكل متكرر .. الحمد لله إن الإنفجار أدى الى قطع سلك المكيف الداخلي عن كل الأسلاك وبكذ إقتصر الضرر على المكيف وبس .. لو ما إنقطع السلك فكان راح يسبب هذا دمار للعماره بأكملها والعياذ بالله .. بس ربك ستر والحمد لله ..
فكرر حسام يقول: الحمد لله ..
لف بعيونه على الغرفه وقال: يا رب .. تكوني بخير يا حبيبة خالك ..
ضاقت عيونه يقول: هذا بسبب إهمالي .. وش كان راح يصير لو لفيت لفتين أشوف وش تسوي .. والله ما كان راح يصير شيء ..
تنهد وقال: الله كريم ..
وبدأ يدعي لها بصدره ..
هي الوحيده اللي بقيت له ..
هي أمانه ..
ولازم يحافظ عليها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه تسع الصبح تماما ..
وبإحدى الشركات المشهوره بجده ..
لا بالمملكه ..
أو نقول مشهوره عالميه ..
شركة *آل منصور التجاريه* ..
الشركه اللي يرجع إسمها وملكيتها لِـ *ملك محمد آل منصور* ..
زوجة عزام الواصلي اللي يقع ترتيبها بين زوجاته الأربع بالمرتبه الثالثه ..
كان ولدها الكبير .. أُسامه عزام الواصلي هو الرئيس العام لذي الشركه ..
ولجميع سلسلة شركاتها ومصانعها التجاريه والماليه ..
كان من المفترض إنه يكون لزوجها ولكن ..
بالبدايه كان يشتغل وبعدين بدأ يهمل الشركه فسلمت الرئاسه لأخوها وبعد ما كبر ولدها صار هو المتحكم بكل أموالها المشهوره ..
كان ولدها أُسامه جالس على الكرسي اللي كل من في الشركه يتمنى يوصله ..
كرسي الرئيس ..
وقدامه عدة ملفات تبغى توقيعه ..
ماسكها ملف ملف يدقق باللي مكتوب قبل لا يوقع ..
شخص ماكر ومُخادع مثله اللي ما ترك شركه ما إستغلها طبيعي يكون له عدة أعداء يبغوا ينهوا عليه فعشان كذا دايم ياخذ إحتياطاته ومايخلي ولا ذبانه تمر من دون لا يدري ..
قلب في الأوراق اللي توضح أرباح إحدى محلات بيع الأشرطه الإلكترونيه الخاصه بالشركه في إحدى الأحياء الشهيره ..
بيع الأشرطه الإلكترونيه وبرمجتها وإعادت صياغتها هو العمل الأساسي للشركه ..
بدأت الشركه أصلاً بترجمة المفردات في أشرطة البلاي ستيشن والإكس بوكس الى اللغه العربيه ..
تطورت الشركه شوي شوي حتى وصلت حالياً لمرحلة إنتاج لُعبه جديده تُباع عالمياً ..
والأوراق اللي قدامه هي أرباح إحدى هذه المحلات ..
كان يدقق فيها بشكل كبير .. الأرباح .. المردودات .. الصافي .. والإيرادات ..
ضاقت عيونه لفتره وهو يقرأ بأن مبيعات الثلاث الشهور قُدرت بـ 252000 .. والمُشتريات بـ 6500 ..
يعني أسعار المبيعات والمردودات والخصم لو خصمها فراح يطلع صافي الربح هو أربع وعشرين ألف .. إذاً ....
رفع حاجبه يقول: إذن ليش في الحساب البنكي تم إيداع ثلاث وعشرين ألف بس ..؟!
سحب التلفون وضغط على رقم تسع وقال: نادوا لي هيثم يجي لمكتبي اللحين ..
بعدها قفل التلفون وقال: يبدأون بمبالغ بسيطه ويختلسون شوي شوي .. ماشي .. راح أعرف كيف أتصرف معكم .. مو أُسامه اللي ينلعب ضده يا خرفان ..
دخل هيثم وتقدم عنده بعدها قال: هلا يا طويل العمر .. طلبتني ..
رمى أُسامه الملف لقدام فطاحت نص الأوراق على المكتب ونصها على الأرض وهو يقول: ممكن أفهم مين اللي مرر هذه الأوراق لعندي حتى أوقعها ..؟!
هيثم: أنا يا طويل العمر ..
أُسامه بسخريه: أها .. إنت .. ممكن تقولي كم جبت بالرياضيات في الثانويه العامه ..؟!
رد هيثم على سؤال أُسامه الساخر يقول: أكيد مستوى ممتاز ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: ممتاز ..؟!! لا برافو عليك .. أذهلتني ..!
ضرب بإيده عالطاوله يقول بحده: طيب يالممتاز المذهل .. ممكن تفهمني شلون حسبت وتأكدت من صافي مبيعات المحل التابع لشركتنا الموجود بالكندره ..؟!
هيثم بإستغراب: ايش تقصد ..؟!
أسامه: أنا ما أشرح لأغبياء .. شوف الأوراق وإعرف إيش أقصد .. بسرعه لمّها ..
ظل هيثم واقف لفتره بعدها إنحنى يلم الأوراق بهدوء تام ..
بعد ما لمّها قال: أعتذر لو فيه أي خطأ .. راح أراجع الأوراق وأتخذ الإجراء المُناسب ..
أشر أُسامه بعيونه عالباب وكأنه يقوله إطلع عني ..
هز هيثم راسه وطلع من المكتب بهدوء ..
رفع السماعه بعد ما ضغط كم زر وقال: هوت كوفي بسرعه ..
بعدها قفل التلفون يقول: لو هبلك وإستهتارك تكرر مره ثانيه فتحمل اللي بيجيك يا أُستاذ هيثم ..
سحب الملف الثاني عشان يكمل شغله بس قاطعه صوت دق أحد جوالاته ..
سحب جواله المُخصص للبنات اللي يستغلهم لمصالحه وشاف إسم *شجن* ينور الشاشه ..
حط السماعات بإذنه ورد عليها يقول وهو بنفس الوقت يكمل شغله: إيوه هلا ..
ميلت شجن شفتها تقول: عمري ما سمعت منك كلمة هلا حبيبتي أو هلا روحي .. دخيل الله يا بعد اهلي سمعني وحده من ذي الكلمات ..
إبتسم إبتسامه جانبيه يقول: إذا مو راضيه شوفي لك واحد غيري تستمتعي معاه .. كلمات مثل ذي ما أقولها لحُثاله ..
إنصدمت من كلامه فرجع يكمل بلا مبالاه: إسمعي الليله أنا فاضي .. إذا تبغي أجي عندك ففضي نفسك ولا ترى بأشوف وحده غيرك ..
عضت على شفتها مقهوره من أسلوبه الوقح المتعالي ..
ومع هذا فهو أوسم شاب شافته ومستحيل تخليه يطير من إيدها ..
كرمال نظره من عيونه راح تتحمل أي إهانه ..
إبتسمت تقول: أفا عليك يا روحي .. إيه فاضيه وستين فاضيه .. كم سوما أنا عندي ..؟!
أُسامه ببرود: غصب عنك تكوني فاضيه .. ياللا أشوفك الليله .. باي أنا مشغول اللحين ..
إبتسمت على أسلوبه وشخصيته الواثقه المسيطره وقالت: باي يا بعد طوايف أهلي ..
شال السماعات عن إذنه وهو يقول بإستغراب ممزوج بسخريه: طوايف أهلي ..!! ماتوا اللي يقولونها ..
بعدها رجع يركز على شغله وفكره لحد الآن مشغول بفيصل ..
فيصل منافسه اللي يبغى ينهي شركاته على آخرها ..
يبغاله طريقه جديده عشان يستمتع فيها ..
سهل عليه ينهي أي شيء ..
بس أهم شيء في حياته هي إمتاع نفسه وبس ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
عمارة *بو شهاب* ..
الساعه اثنين ونص الظهر ..
جالسين على طاولة الغدا ويتغدوا بكل هدوء ..
كسر الهدوء صوت بِنان تقول: أقول يحيى ..
طالع يحيى فيها وقال: نعم ..
إبتسمت بحماس تقول: أمس العصر فيه وحده من العماره اللي جنبنا دعت أمي وكم حرمه للقهوه عندها و...
قاطعتها ترف تقول بإستهزاء: وش عرفهم فيكم ..؟!
ميلت بِنان فمها تقول: قد تقابلوا بكم مناسبه ..
طالعت في أخوها وكملت: المهم كنت طفشانه وبنفس الوقت أبغى أتهرب من شغلي فرحت مع أمي ..
إبتسمت وقالت: شفت لك بنت يا يحيى .. ما شاء الله هدوء وأخلاق وأبوها واحد مطوع ومعروف وصدقني لو خطبتها ما بترجع خايب .. أبوها شخص متفهم وما راح ينقد على أصل أمك ولا على عدم وجود أبوك .. شرايك نكلم لك أهلها ..؟! صدقني ما راح تندم ..
ترف بنفسها بإستهزاء: "بتكون ذي المره الحاديه عشر اللي بينكسح فيها أخونا الموقر" ..
طالع يحيى فيها بهدوء بعدها كمل أكله يقول: بِنان إنسي الموضوع .. أصلاً أنا ما أبغى أتزوج اللحين ..
طالعت أمه فيه وقالت: وليه ..؟! ما أبغى أكون سبب في ....
قاطعها يحيى: لا يمه إنتي تاجي والله واللي يعيب في أصلك فأنا ما أبغاه ولا أحتاجه .. بالعكس أصلك يبن لنا معدن الناس .. واللي ما قبل فيه فهو معدن رخيص وما نحتاجه ..
إبتسمت أمه له وقالت: طيب شرايك نخطبها ..؟! على شان أمك يا أبني ..
طالع فيها شوي متردد بعدها إبتسم وقال: إذا هذا الشيء بيسعدك فأنا حاضر ..
جنى بفرحه: وناسسه أخونا بيتزوج ..
ترف بلا مبالاه: قولي إن شاء الله مو .....
وقفت كلامها فتره وهي عاقده حاجبها بعدها لفت على بِنان وقالت: تقولين البنت من العماره اللي جنبنا ..؟!
بِنان: إيه .. ليه ما سمعتي ..؟!
ترف بسرعه: شقه رقم كم ..؟!
بِنان بإستغراب: وليه تسألي ..؟!
تورطت ترف بس تداركت الأمر بكذبه تقول: وحده من صاحباتي هناك وبغيت أعرف مين يمكن تكون هي ..
جنى: بس إنتي تقولي أن صاحباتك بعيدات مو هنا ..
ترف بإنزعاج: إنتي لا تتدخلي .. كنت أقصد وحده بفصلنا بس قلت صاحباتي أسهل ..
بِنان: شقه رقم سبع وعشرين ..
ظهرت الخيبه على وجه ترف وقالت بهدوء: أها ..
كملت أكلها وهي تقول بنفسها: "بغيت أي خبر عنك .. أو أي أحد يقرب لك .. بس مافي" ..
ويحيى يطالع في ترف وهو حاس بأن سبب سؤالها مو اللي قالته ..
وبنفس الوقت تضايق لما شاف نظراتها الحزينه ..
تنهد وكمل أكل وهو يحاول ينسى سالفة هذه الخطيبه الجديده لأنه عارف إنه في الاخير ما راح يتزوج ..
أصلاً عادي .. تعود على الوضع ..
في النهايه راح ينضاف رقمها الى سلسلة عداد البنات اللي رفضوه قبلها ..
مافي شيء جديد ولا راح يكون فيه ..
ترددت شوي ومو عارفه كيف تبدأ ..
لفت على أمها وبعد فتره قالت: يمه ..
لفت الأم على آخر العنقود جنى وقالت: هلا ..
ظلت ساكته لفتره بعدها قالت: أبغى أغير المدرسه ..
يحيى بإستغراب: ليش ..؟!! مدرستك من أرقى المدارس .. مع إنها بعيده جداً عن هنا إلا إني دخلتك فيها عشان مصلحتك .. وش اللي مو عاجبك بالمدرسه ..؟!
ترددت جنى لفتره بعدها قالت: فيه وحده إسمها حلا .. بس تناديني بالقرويه ومره تخوف وتقعد تستهزئ علي ..
ترف: وليه ما تردي عليها يا الفاشله ..؟! إذا قالت قرويه فقولي وإنتي مكب زبايل .. سبي وشرشحيها وألعني سابع خيرها .. لا تسكتين زي الهبله ..
يحيى: ترف وبعدين ..؟!!
ترف بقهر: شوف هالخبله كيف ما تعرف تدافع عن نفسها ..؟! ضعيفة شخصيه ..
لفت على جنى وقالت: إسمعي أنا بروح معك المدرسه ووريني إياها وخليني أبرد حرتي فيها هالسافله الكلبه ..
يحيى بحده: ترف خليك ساكته وبطلي من هالألفاظ القذره ..
تأففت ترف وسكتت بقهر ..
بِنان: جنى يا حبيبتي حركات بنات الإبتدائي موجوده بكل مكان .. لو نقلتي بتلقي وحده زي حلا وممكن أخس .. تعلمي كيف تتصرفي بمثل هذه الأشياء .. وإذا ما تعرفي فروحي علمي أُستاذتك أو المشرفه وهم بيتصرفوا ..
طالعت جنى فيها بعدم إقتناع ..
هذه حلا وحده مو سهله وراح توريها لو بلغت عنها ..
لكنها في النهايه قالت: طيب ..
وكالعاده مالها راي ..
من السهل الواحد يأثر عليها ..
وخجلها يمنعها من أنها تقول كل اللي تبغاه ..
مو قادره تتخلص من هالخجل ..
فإذن .. الى وين راح يوصلها ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى الساعه ثلاث الظهر ..
خرج من المستشفى والراحه مرسومه على ملامحه ..
كان خايف يصير لها شيء قوي أو كبير ..
لكن الحمد لله .. كانت مجرد حروق سطحيه بسيطه وراح تطلع بعد يومين ..
فتح فمه وقال بهدوء: إعذريني يا حبيبة خالك .. ما قدرت أهتم فيك بالطريقه اللازمه .. بس خلاص وعد مني إنه ما أهملك ولا دقيقه وحده ..
تنهد وكلام صاحب العماره يتردد براسه ..
* لا تنسى تشتري مكيف بدل اللي فجرته وتعيد صبغ الغرفه *
طالع في الأرض وقال: أشتري مكيف ..؟!! وأصبغ كمان ..!! من وين لي الفلوس اللي تكفي ..؟! من فين راح أدبر ثمن هذا اللي بيكلف ألاف .. حتى ألف وحده ما قدرت أجمعها .. إذن من وين ..؟!
وقف بنص الطريق وهو يشوف قدامه رجال الكشخه مغطيته بالكامل وريحة العود واصله لعنده ..
واقف قدام الصرافه وفاتح محفضته يقلب بين الكم الهائل من أوراق من فئة الخمس ميه ..
طالع حسام فيه لفتره قصيره ..
بعدها دخل إيده بجيبه ومر من عند الرجال ..
وبطريقه مُتعمده صك بالرجال بقوه فطاحت المحفضه من إيده وتناثرت الفلوس على الأرض ..
لف عليه حسام بسرعه يقول: اوه معليش ما كنت أقصد ..
وجلس على الأرض يلمها ..
وبإيد محترفه سحب ورقه من فئة الخمس ميه وخباها بجزمته وبعدها لم الباقي وأعطاها الرجال وهو يكرر أسفه: معليش يا عم ما كنت أقصد ..
سحب الرجال الفلوس وقال بنبره متعاليه: إنتبه لطريقك مره ثانيه فاهم ..؟!
حسام بإعتذار: فاهم وإن شاء الله ما تكون تأذيت ..
بعدها لف وكمل طريقه بهدوء ومع أول لفه لف وبعدها جري بسرعه يبعد عن المكان ..
وبعد ما أبعد وقف وأخذ له نفس بعدها جلس وطلع الخمس ميه وطالع فيها فتره ..
بعدها إبتسم بإستهزاء يقول: يعني رجعت لعادتك القديمه يا حسام ..؟! للعاده اللي خربت حياتكم ودخلت أختك السجن ..؟!
ضاقت عيونه وظهر الألم فيها وهو يتذكر كلمات أخته الأخيره ..
X•x•... قبل أربع سنوات ...•x•X
كان وقف ومو مستوعب .. فقال بنبره مرتجفه: طيب ليه ..؟! رغد إنتي ما كان قصـ...
تقدمت منه وحطت إيدها على كتفه وقاطعته بإبتسامه: لأنك الوحيد الباقي من ريحة أمي .. وهذا هو واجبي كأخت كبيره .. إنت خلك برى الموضوع فهمتني ..؟! حسام حبيبي أوعدني ..
إختفت إبتسامتها وكملت بحزن: إنك تبطل سرقه .. إبعد عن هذا الطريق .. وإبعد عن اللي ما يتسمى .. حسام هذا هو طلبي الوحيد وراح تسعدني لو نفذته ..
تجمعت الدموع بعينه .. لف بنظره للعسكري الواقف وراها بعدها لف عليها وقال: رغد .. رغد ليه تسوين كذا ..؟! انتي مـ...
قاطعته تقول: حسام أوعدني إنك تبطلها ..
طالع فيها لفتره بعدها نزل راسه وقال بهمس: أوعدك ..
X•x•..........................•x•X
ضاقت عيونه وقال: وها أنا أخلفت وعدي لك .. بس أنا محتاج لها .. أعرف إن هذا حرام .. بس لي أسبابي ..
بعدها إبتسم وقال: وكمان أنا ما سرقت من واحد فقير .. سرقت من غني .. يعني هذه الخمس ميه كأنها نص ريال عنده ..
وقف وحط الفلوس بجيبه وإتكى على الجدار يفكر فيها ..
في إخته الكبيره ..
إشتاق لها .. وده يشوفها ..
بس ما يقدر ..
ما عنده الجرأه في إنه يوريها وجهه بعد ما كان السبب في اللي صار لها ..
ما عنده الجرأه في إنه يزورها بالسجن ..
ما عنده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
أربعه وربع العصر ..
جالس في السيب ومنشغل بربط حبال جزمته اللي ما يدري كيف تنفك ..
وبجنبه واقف صاحبه محسن وبإيده عصير ميرندا يشربه وهو يطالع في صاحبه المتورط بالحبال ..
ضحك وهو يقول: يعني كل يوم وإحنا على هالمنوال .. أقول ثائر إنت أصلاً كيف تنزل الجزمه أول ما ترجع من المدرسه ..؟!
ثائر بتأفف: أنزلها بطريقه عاديه بس مدري مين اللي يفككها كذا ويقروشني ..
قام بعد ما خلص وقال: ياللا إمش خلصت ..
محسن: ياللا ..
وخرجوا من البيت وإتجهوا للمكان المحدد ..
المكان اللي أتفقوا فيه مع فادي عشان يتضاربوا فيه ..
لف محسن على ثائر وقال: أقول ثائر .. هو فادي هددنا أول في إنه راح يجيب أخوه الكبير .. بكذا راح نتضارب ضد أربعه .. إثنين من أصحاب فادي وواحد أخوه الكبير .. تتوقع نقدر عليهم ..؟!
ثائر بهياط: إيه نقدر ونص .. تراهم زلابه ولا يخوفون أبداً ..
خلص محسن علبة الميرندا ورماها بأقرب زباله وهو يقول: ما عليك فادي وأصحابه ثيران ما يعرفون يتضاربون .. بس أخاف أخوهم يطلع قوي ويبقسنا وينسينا حليب أمنا ..
ثائر بلا مبالاه: يخسى .. ما عنده ما عند جدتي ..
محسن: ليه إنت قد شفته ..؟!
ثائر: أكيد لا ..
محسن بنص عين: أجل ليش واثق كذا ..؟!
ثائر: ششش وصلنا ..
وقفوا ورى الشجره وطلعوا راسهم شوي عشان يشوفوهم جوا ولا لسى ..
محسن بصدمه: هيييييه ثائر .. موجودين .. وأخوه الكبير يخوف مرره .. شوف كيف دب وضخم ..
ميل ثائر فمه بقهر يقول: وإنت الصادق .. والله ما نقدر عليه ..
محسن: طيب وش نسوي ..؟! إذا هربنا فبكره بالمدرسه راح يتشمتوا فينا قدام الطلاب ونطلع خوافين ..
ثائر: أصلاً هو الخواف راح يجيب أخوه الكبير ..
محسن: آخخ بس لو كان عندي أخو كبير عشان يفزع معنا ..
ثائر بتفكير: لحضه فيه واحد راح نطلب منه يساعدنا ..
لف محسن عليه وقال: مين ..؟!
ثائر: جهاد ..
محسن بتعجب: ولد الإمام ..؟!
ثائر: ايه .. ترى قبل يومين شفته يتضارب مع شباب الحاره اللي جنبنا .. هو حق مضاربات ويعرف لها ..
محسن: طيب تتوقع يوافق يفزع معنا ..؟!
ثائر: خل نجرب ونشوف ..
محسن: اوكي ياللا إمش ..
وبعدها بعدوا بهدوء عشان لا ينتبه لهم فادي واللي معه ..
//
في هذا الوقت ..
كان جهاد بالمسجد يفرش الأرضيه بالسجادات بعد ما أخذها توه من المغسله ..
متعود كل شهرين تقريبا يودوا فرش المسجد للمغسله عشان تتنظف بعدها يرجعوها ..
عيونه على الفرش وإيده تشتغل بس عقله برى تماماً ..
وقف لفتره وجلس على الأرض يريح شوي وعقله ما زال شغال يفكر بشيء بعيد جداً عن جدران المسجد ..
بعد فتره تنهد وقال: لازم من اللحين تعتمد على نفسك يا جهاد ..
بعدها كمل بهمس: الله يسامِحك يا جود .. أنا آذيتِك بإيش ..؟!
قطع سرحان صوت ثائر ومحسن يصارخون بإسمه: جهــــــاد ..
عقد حواجبه وطالع فيهم بإنزعاج يقول: وش هالصراخ ..؟!
وصلوا لعنده وقال ثائر: هيه جهاد نبغاك تساعدنا ..
محسن: دخيل الله قل تم ..
رفع جهاد حاجبه يقول: وش مسوين ..؟!
جلس ثائر قدامه يقول: أمس تهاوشنا مع واحد بالمدرسه .. ومع شلته كمان وفزنا عليهم وفقعناهم كمان فهددنا بأخوه الكبير وقال إنه اليوم بينتضرنا عند ملعب الحاره .. المهم لما رحنا لقينا إن أخوه الكبير دب وقوي .. وكمان أضخم منك .. فعرفنا إننا مهزومين لا محاله ..
كمل محسن يقول: بس دامه جاب أخوه الكبير فإحنا كمان راح نجيب معنا واحد كبير .. جهاد واللي يخليك قم إفزع معنا ..
تربع جهاد وطالع فيهم لفتره ..
بعدها إبتسم وقال: ما طلبتم شيء .. موافق بس بشرط ..
محسن بحماس: وناسسسه ..
ثائر: وشهو شرطك ..؟!
أشر بعيونه على المسجد يقول: تساعدوني بالفرش ..
قام ثائر وهو يقول: بس ..!! سهل .. إمش إمش يا محسن ..
وراحوا يفرشوا ..
إبتسم جهاد على حماسهم بعدها قام يساعدهم وهو يقول: لا تنسوا النيه .. إنووا الأجر من شغلكم هذا ..
ثائر+محسن: ان شاء الله ..
وتقريباً أخذوا عشر دقايق على ما خلصوا ..
قفل جهاد باب المسجد وحط المفتاح بجيبه ..
لف عليهم وقال: ايه .. وينهم هاللي تبون تتضاربوا معهم ..؟!
وقبل لا يفتح ثائر فمه قاطعه صوت فادي يقول: إنتم هنا يالخوافين ..!
بعده قال أخوه الكبير المسمى بفهد: يا الضعفاء إذا ما كنتم رجال فلا تمدوا إيدكم على أخوي يا الجبناء ..
لف جهاد على جهتهم وأول ما شافه فهد قال بصدمه: جـ جـ جهاد ..!!
رفع جهاد حاجبه لما شافه بعدها قال: يا هلا بحبيب قلبي فهد .. وينك يا رجال ما صرت تنشاف ..؟! من زمان ما صرت أشوفك قدامي ..
علق لسان فهد بحلقه ولا عرف وش يقول ..
تقدم منه جهاد يقول: له له له .. لا يكون بس ما تربيت من آخر مره ضربتك فيها ..؟! يعني لحد اللحين ما بطلت مهايطه على اللي أصغر منك ..؟!
ثائر: هههههههههههههههه محسن محسن شوف وجه الدب شلون صاير ..
محسن: هههههههههههههههههه ضاعت علومه ..
حط جهاد إيده على كتف فهد وقال: شفيك بلعت لسانك ..؟! ولا هو ما يطلع الا على البزران ..!! على العموم إسمع يا حبيبي .. راح أعديها هالمره بمزاجي .. بس المره الجايه آخخخ الله وحده أعلم باللي ممكن أعمله فيك ..
ربت على كتفه وكمل: واللحين الله يصلحك روح لبيتك وذاكر دروسك بكره عليك مدرسه .. الله معك ..
هز فهد راسه وراح بسرعه ولحقوه فادي وشلته ..
إنفجر ثائر ضحك يقول: هههههههههههههههههههه صار كأنه فار قدامك ههههههههههه ..
محسن: وقسم إنك مو سهل هههههههههههههههههههه ..
حرك جهاد إيده بلا مبالاه يقول: حسبالي فيه رجال صاحي اضاربه .. في النهايه طلع هالجبان ..! صدق إنكم بزارين ..
ثائر: طيب وش درانا إنه مهايطي ..؟! شفنا جسمه الضخم فخفنا منه .. هيه جهاد وين رايح ..؟!
لف جهاد عليه وقال: عندي شغله بأسويها ..
ثائر بفضول: وش هي ..؟!
جهاد: أعلمك بشرط ..
ثائر: وشهو ..؟!
جهاد: تساعدني بشغلتي ..
تردد ثائر شوي .. يخاف إنها شغله صعبه أو ممله بس في النهايه قال: طيب ..
جهاد: راح اروح البقاله أشتري لي مجموعة أكلات وحاجات لذيذه وبعدها بأروح للدار وأوزعها على الأيتام اللي هناك ..
ميل ثائر فمه يقول: ما تطفش كل اسبوع تشتري لهم ..؟! خلاص مديرهم يهتم فيهم ..
إبتسم جهاد وقال: وليه أطفش ..؟! أولاً هذه صدقه وأجرها عظيم وثانياً شوفة فرحتهم وهم ياخذوا هالحاجات البسيطه يخليك تحس بأن مشاكلك قد إيش صغيره قدامهم إبتساماتهم الصغيره ..
حط ثائر ايده ورى راسه يقول: ههههههه اوووه جهاد صار عاطفي ..
ميل جهاد فمه وضرب ثائر على راسه يقول: أنا الغلطان اللي تكلمت مع ملسون مثلك .. المهم متى راح تتغطى ..؟!
نزل ثائر إيده يقول بإنزعاج: يوووه رجعنا لطاري التغطيه .. أبي أفهم إنت شدخل أهلك يا رجل ..
رفع حاجبه وكمل: عناد فيك ما راح اتغطى الا لما أخش الجامعه ..
جهاد بصدمه: أذبحك وقتها .. لا يكون من جدك ..؟!
محسن: طيب هيه هيه جهاد وأنا متى أتغطى ..؟!
لف جهاد عليه وقال: أصلاً إنت عندك بيت يضفك ..؟! شفيك مبلط عندهم ليل نهار وكأنه بيتك ..؟!
محسن: بيت صاحبي هو بيتي ..
جهاد: إحلف ..
محسن: ههههههههههههههههههه أمي تقول لي كذا ..
تنهد جهاد وبعدها إتجه للبقاله يقول: على العموم روحوا ذاكروا أبرك لكم من الهاوشات مع عيال حارتكم ..
ثائر: شوف نفسك أول ..
رفع جهاد حاجبه ولف عليهم بس ما شاف غير غبار رجولهم ..
ظل واقف في مكانه شوي بعده هز كتفه يقول: وهم الصادقين .. أتوقع إني أكثر واحد يضارب في ذي الحاره .. ههههههههههه لدرجة إن بعضهم ما يمر من عندي عشان لا اهاوشه ..
لف وإتجه للبقاله وهو يقول: بس يستاهلوا .. أنا ما أهاوش إلّا الغلطان واللي يهايط على الصغار .. مستحيل أسكت وأشوفم يفردوا عضلاتهم ..
دخل للبقاله وإشترى كل اللي يبغاه وبعدها إتجه لدار الأيتام ..
دار يبعد عن الحاره حول العشرين كيلو متر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقفه على شرفة البلكونه الصغيره تطالع في المكان بهدوء ..
السماء صافيه .. والجو هادي ..
وقدام وجهها مبنى العماره اللي جنب عمارتهم بالضبط ..
بينها وبين العماره خمس أمتار بس ..
وعيونها الحزينه مصوبه على الشباك اللي يواجهها ..
شباك روميو الخاص فيها ..
بطلتنا .. العاصيه صاحبة اللسان السليط ..
ترف اللي عصبيتها دوم تعمي عقلها ..
واقفه ببلكونة غرفتها تطالع في الشباك اللي يقابل البلكونه بالضبط ..
الشباك اللي مر عليه ثلاث سنوات وهو مقفل ..
مقفل ولا إنفتح ولا مره وحده ..
أصلاً كيف ينفتح وصاحبه مو موجود ..؟!
تنهدت بهدوء ونزلت نظرها لكوب النسكافيه اللي بين إيدها ..
وبإظفرها بدت تحد على حواف الكوب وهي تقول بهمس: ما راح يرجع يا ترف ..
إبتسمت تكمل بحزن: ما راح يرجع يقولك كيفك يا بسكوته ..
رفعت نظرها للشباك وطالعت فيه لفتره بعدها قالت: دراسته بعدته عنك .. صارت بريطانيا اللحين هي وطنه .. حتى زياره وحده ما جاء ..
ضاقت عيونها بحزن وهي تتذكر كلماته اللي دايم يقولها لها ..
* ليش بسكوتتنا زعلانه *
* ما شاء الله صار عيال الحاره يشتكوا منك يا أقوى بسكوت *
* هههههههههه ما راح أناديك بإسمك حتى لو بكيتي *
شربت لها شوي من النسكافيه وكل ذكرياتها معاه تمر بمخيلتها ..
هو الوحيد ..
الوحيد من بين كل اللي قابلتهم ما قد مره وحده عايرها بنسبها ..
عايرها بأصل أمها ..
ولا مره أصلاً بيّن لها إن أصل أمها شيء يفشل ..
شوي إبتسمت لا إيرادياً وهي تتذكر موقف مضحك حصل قبل سبع سنوات ..
وقتها كانت برابع إبتدائي وهو ثالث متوسط ..
كان واقف على حافة شباك غرفته .. وكان يتحداها بأنه راح يقدر ينط لبلكونتها وهي خايفه وتقوله لا بعدين تطيح ..
كان متهور .. مجنون ..
أصلاً جنونه هو أحلى خصله فيه ..
وقتها نط بكل تهور وفعلاً قدر يوصل لبلكونتها ..
لكن النهايه كانت إنهم إثنينهم تعاقبوا من أهاليهم .. وإنحرموا من فتح الشباك لفتره طويله ..
قطع سلسلة تخيلاتها وسرحانها صراخ بعض أولاد الحي من تحت بلكونتها ..
عقدت حواجبها بعصبيه وهي تسمع واحد منهم يقول: شوفوا شوفوا بنت الخدامه هناك ..
رد عليه الثاني: بنت الإندنوسيه .. الخدامه هههههههههه ..
طالعت فيهم وبدون مقدمات رمت كوب النسكافيه عليهم ..
بعدوا بسرعه عنه فصك بالارض لكن النسكافيه إنطش بعضها عليهم فصارخوا من حرارته وراح يبكوا ويتوعدوا فيها ..
صرخت عليهم تقول: أنقلعوا عساكم بستين مصيبه يا حمير .. لا عاد أشوفكم هنا عشان لا تشوفوا الموت بعيونكم يا كلاب ..
أخذت نفس تهدي نفسها بعدها دخلت الغرفه وشافت جنى على دفترها تسطر فيه بالالوان ..
ميلت فمه وهي تقول: دفرنه زايده .. تذكريني ببشاير الدافوره اللي بفصلنا ..
خرجت وراحت للمطبخ وطلعت لها كوب ثاني من الدرج وعملت لها نسكافيه بدل ذاك اللي ما أمداها شربت منه كم رشفه حتى عكروا ذولاك الهبل جوها فرمته عليهم ..
//
كانت الساعه ست المغرب ..
وهذا اليوم هو موعد دوريته عند الإشاره ..
واقف عندها ونص تركيزه على شغله والنص الثاني على كلام أخته بِنان هذا الظهر ..
لقيت له زوجه مناسبه ..!!
ماهي المره الاولى اللي يقولوا فيها هذا الكلام ..
ولا راح تكون المره الاولى اللي ينرفضوا فيها ..
على العموم هو متأمل هالمره خير دام إن أبوها رجل مطوع مثل ما قالوا ..
كل اللي يقدر يقوله هو إن شاء الله خير ..
وَقّف له سيارة كامري بيضاء وتقدم من عند الباب ..
دق الشباك ففتح شاب في بداية العشرين من عمره الشباك وهو يقول: عفواً .. ليش وقفتني وأنا ما سويت شيء ..؟!
مد يحيى إيده يقول: هات بطاقتك ..
رد الشاب: أولاً وش اللي يخليك توقفني من غير سبب ..؟!
رفع يحيى حاجبه يقول: يعني ما تدري ..؟!
الشاب: لا ما أدري ..
يحيى: إذاً إنزل خلني أقولك ليش ..
نزل الشاب بكل ثقه فتقدم يحيى لمقدمة السياره والشاب يمشي وراه ..
وقف يحيى وأشر على لوحة السياره وقال: هذا العمل إيش يُسمى ..؟!
تورط الشاب لما شاف الشطرطون اللي لف به اللوحه لسى موجود .. عباله إنه تخلص منه من زمان ..
ضحك الشاب بعبط يقول: يمكن هذا من لعب أخواني الصغار ..
يحيى: إخوانك ..!!! اها ..
طلع دفتر المخالفات وبدأ يسجل المخالفه وهو يقول: حركاتهم هذه يا الشباب معروفه .. تبغوا بس تدوخوا ساهر معكم .. حركات الشطرطون وكمان مثبت الشعر اللي يعكس الضوء صارت معروفه عندنا ..
أعطاه المخالفه وكمل: السرعه المحدوده لازم تلتزموا فيها .. هذا لمصلحة الشعب فاهمين ..؟!
أخذ الشاب المخالفه وهو يقول من دون نفس: فاهمين فاهمين ..
يحيى: واللحين فك هالشطرطون ولا عاد أشوفه مره ثانيه ..
بعده كمل بإستهزاء: وقول لأخوانك الصغار عيب هذا اللعب اوكي ..؟!
بدأ الشاب يفك الشطرطون بإنزعاج ويحيى يراقبه لحد ما خلص وبعدها ركب سيارته وكمل طريقه ..
تنهد يحيى وكمل مراقبة السيارات ..
وهذا هو شغله الروتيني المُعتاد ..
الشيء الجديد اليوم هو زحمة الطرق ..
مباراة الإتحاد والهلال هذه الليله فعشان كذا الطرق مزدحمه ..
مع ان الوقت بدري على المباراه بس لابد من ذي الزحمه ..
الكل يبغى يحجز له مقعد قريب من الملعب فعشان كذا يجوا بدري ..
ابتسم .. ياااه من زمان عن المباريات ..
يتذكر أيام المتوسط والثانوي كان مجنون الأهلي ..
يعشقه وبقوه بس دراسته العسكريه أشغلته عن المباريات لحد ما صار عشقه للأهلي مجرد ذكريات ..
ترك ذكرياته على جنب وكمل شغله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه الليل ..
وأمام ملعب الملك عبد الله الكبير والواسع ..
الملعب اللي راح يظم نهائي كأس الملك بين عملاقين من عمالقة كرة القدم ..
الهلال والإتحاد ..
كانت الشوارع حوله مزدحمه ..
الكل يبغى يحضر هالمباراه المهمه .. الصغير والكبير .. الغني والفقير .. الابيض والاسود ..
في عشق الكره مافي مستويات ..
وهذا واحد من عشاق نادي الهلال متورط بين الزحمه ومو عارف وين يوقف سيارته ..
ما عنده مشكله لو تأخر شوي لانه حجز المقعد من قبل ..
بس الزحمه الشديده ذي ازعجته ..
يكفي إن سيارته إنخدشت من جهة الباب الايسر ..
لف على صاحبه اللي جنبه يقول بتأفف: شفت ياخي .. لو إنّا جينا بدري كان ما صار كذا ..
ما رد عليه صاحبه وكمل يطالع في مجله قديمه كانت موجوده بدرج السياره ..
تنهد الشاب وقال: يا رب إرزقني برودة هالإنسان .. على الاقل ما راح أحرق أعصابي على غير فايده ..
إبتسم لما وأخيراً حصل له موقف فدعس على الفرامل بهدوء ولف بالسياره عشان يوقفها بدون لا ينخدش شيء منها ..
طف السياره وسحب المفتاح بعد ما وقفها بعدها لف على صاحبه يقول: هيه روك خلاص خلصنا ..
عقد حاجبه وهو يشوف صاحبه كِرار منسجم بمقال في المجله ..
بعدها ضحك وهو يقول: ههههههههه لا تنسجم كثير .. هالمجله لها ست شهور بالسياره .. المواضيع فيها قديمه ..
لف كِرار يطالع فيه شوي بعدها رجعها بالدرج ونزلوا من السياره وبالقوه تعدوا الزحمه لحد ما وصلوا لأرض الملعب ..
تلفت سامر حوله بعدها قال: هناك مقعدنا ..
ومروا من بين الجماهير لحد ما وصلوا لمقعدهم وجلسوا أخيراً فيه ..
أخذ سامر نفس عميق بعدها قال: وأخيراً وصلنا قبل لا تبدأ المباراه بساعه وربع ..
لف كِرار عليه وقال بهدوء: اللحين أنا ليش هنا ..؟!
ضحك سامر يقول: لأنك صاحبي وبما إنك ما تشجع أي فريق فراح أغصبك تشجع فريقي .. الهلال .. وهذه المباراه راح ياخذ فيها الكأس ويضمها لإنجازاته اللي الكل يشهد لها ..
شال وحده من الوشاحات اللي لاف فيها رقبته وحطها على رقبة كِرار وهو يقول: إيه كذا صرت هلالي حقيقي هههههههههه ياخي روك راك بالله عليك ما تحس نفسك فخم وإنت تلبسه ..؟!
طالع كِرار فيه ببرود بعدها لف يطالع في الملعب ..
تنهد سامر وهو يقول: وهذه المره المليون اللي تنخسف فيها جبهتك يا سامر .. عادي تعودنا ..
تلفت كِرار يطالع في الجماهير من حوله ..
المكان مزدحم .. ماهو متعود على ذي الأماكن اللي تكون مكتضه بالناس ..
يحس إنه ممكن ينكتم لو جلس أكثر ..
ومع هذا .. فراح يجلس لحد ما تنتهي المباراه ..
كلها تقريباً ساعتين وبعدها ....
قاطع أفكاره كلام سامر المتحمس اللي يقول: ياااه أهم شيء في المباراه هو وقت التتويج بالكأس .. وقسم فله ..
التتويج ..؟!!!
هذا يعني إنهم بيقعدوا فوق الساعتين ..
لا كذا كثير ..
وقف كِرار وهو ناوي يروح بس مسكه سامر وجلسه يقول: لا يا النذل وين بتروح ..؟! إنت ما عمرك حضرت مباراه .. أحضر وحده بس وأضمن لك بإنك راح تدمنها من شدة الحماس ..
طالع كِرار فيه شوي بعدها قرر يبقى ..
إبتسم سامر وهو يقول: وناسه ما تناقش أحد وبكذا ما أضطر أقنعك ..
طنشه كِرار فهز سامر كتفه بقلة حيله ولف يطالع بإستعدادات المباراه وكله أمل إن فريقه هو اللي يفوز ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كانت جالسه على الكنبه وحاطه رجل على رجل ..
وبين إيدها البلاك حقها تطقطق فيه وهي مشغوله بالطقطقه بالعلك والطفش واضح على ملامح وجهها ..
تأففت وهي تقول: ليه كل هذا الطفش ..؟! وات رونق ..؟!
قامت ورمت البلاك على الكنبه السودا وخرجت من الجناح حقها ..
نزلت من الدرج فشافت قدامها أمها بجلابيتها الخربزيه جالسه على الكنب ومشغوله تعدل إسوارتها اللي إشترتها قبل يومين من بولغاري ..
فإبتسمت ونزلت عندها وهي تقول: مام .. وش هالكشخه كلها ..؟! لا يكون بابا جاي اليوم ..؟!
ميلت أمها فمها وهي تقول: خلي أبوك على جنب .. كل يوم له راي .. أمس لما كلمته يقول بيجي بعد شهر ..
رفعت بنتها آنجي حاجبها وهي تقول: مام لاحظت إنك دايم تقولي إتصلت .. يعني هو ما قد إتصل ..؟!
طالعت أمها في إسوارتها بعد ما خلصت من تعديلها بعدها لفت على آنجي وقالت: لو أنتظره يتصل ما راح يتصل أبداً .. حتى أنا أواجه صعوبه في الوصول له من كثر سفراته ..
جلست آنجي على الكنبه المقابله وقالت: طيب مام لما يجي إسحبي منه الفيزا .. خليه يجلس هنا شوي .. أحس إن معظم حياته قضاها برى المملكه ..
إبتسمت أمها تقول: وهذا اللي فكرت فيه .. المهم ما علينا من موضوع أبوك .. بعد إسبوع راح نعمل بارتي كبير لبنت خالتك ..
آنجي بإستغراب: رودينا ..؟!
الأم: إيوه رودينا .. نسيتي إن يوم ميلادها السادس عشر قرب ..
آنجي: آها .. يب يب .. كويس ذكرتيني عشان أفكر لها بهديه تكون سبرايز بالنسبه لها ومو متوقعه .. وبأشتريها من دبي على طريقي ..
عقدت حواجبها لما شافت أمها سرحانه فقالت آنجي: مام .. شفيك ..؟!
هزت الأم راسها بلا وهي تقول: مافي شيء .. بس حاجه توها جت ببالي ..
تنهدت وكملت: المهم ترى فيه خاطب ....
قاطعتها آنجي: نو أنا أرفض .. ما راح أتزوج اللحين ..
إبتسمت الأم وهي تقول: إيش دراك إنه جاء يخطبك ..؟!
آنجي: أجل جاء عشان حلا مثلاً ..
الام: المهم خلاص ومن دون مقدمات رفضه أُسامه .. والخبر وصل لخالك اللي يعيش برى .. ترى بدأ الأمر يضايقه ..
ميلت آنجي فمها بإنزعاج فكملت الأم: هذا الخاطب رقم ست وعشرين اللي ترفضيه وكلهم لهم مركزهم الإستقراطي .. ومافي اي سبب لرفضك .. وفي أقرب زياره لخالك هنا راح يكلمك ويعرف الأسباب منك ..
آنجي بقهر: وهو إيش دخله ..؟!
الأم بحده: آنجي تكلمي عنه بأدب .. هذا كبير العيله وهو اللي رباك .. وأي كلمه يقولها تمشي فاهمه ..؟!
تضايقت آنجي من كلام أمها ..
ماهي متعوده أبداً إنها تنصاع لأوامر أي أحد ..
قامت آنجي وهي تقول: يصير خير .. على العموم لا تنتظروني على العشاء .. تصبحون على خير ..
وإتجهت للمصعد وأمها تراقبها بعيونها ..
طالعت الأم في الساعه ..
كِرار برى مع صاحبه وأُسامه مع شلته وآنجي ما تبغى عشاء ..
عشاء الليله بيكون فيه بس هي وبنتها الصغيره حلا ..
بنتها ..؟!!!!
إنقلب وجهها بعد ما تذكرت ذيك الحادثه القديمه اللي مر عليها أكثر من عشر سنوات ..
سحبت جوالها وإتصلت على أختها عشان تتناسى الموضوع قد ما تقدر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه ونص الليل ..
سلم الإمام وإنتهى من صلاة العشاء فبدأ المصلين يصلون السنه .. واللي قام وطلع من المسجد يكمل شغله أو يشتري حاجيات البيت ..
محسن .. صديق ثائر ..
خرج من المسجد وبدأ يدور على جزمته من بين الجزم ..
ومن جنبه واحد من أولاد الحاره يقول: هيه محسن ..
محسن من دون لا يلف عليه: هممم ..
قال الولد المُسمى بعمر: شرايك تجي معنا انت وثائر لملعب الحاره .. أنا والعيال بنلعب كوره .. والله بيكون حماس ..
لف عليه محسن يقول: يوسف وأحمد بيكونوا موجودين ..؟!
عمر: أكيد ..
محسن بحماس: وناسه .. بس ثائر اللحين مو موجود .. راح مع أمه لشغله .. إسمع إنت أسبقنا وأنا بأنتظر ثائر ولما يجي راح نلحقكم ماشي ..؟!
عمر: أوكي صار .. بس لا تتأخروا ..
محسن: لا ما عليك ما راح نتأخر .. بلغ العيال لا تنسى ..
راح عمر وهو يقول: إن شاء الله ..
لبس محسن جزمته وبعدها إتجه لبيت ثائر يشوف هو موجود ولا لا ..
عقد حواجبه بإستغراب وهو يشوف هذه السياره السوداء اللي أول مره يشوف سياره بكشختها وجنبها واقف شاب متكشخ بثوب وغتره بيضاء يطالع بساعته ..
الغريب بالموضوع إن السياره واقفه قدام باب بيت صاحبه ثائر ..
راح للسياره ولف عليها وهو يقول بإنبهار: واااو أول مره أشوف سياره زي كذا ..
لف على الشاب اللي يبين عمره في أواخر العشرينات وسأله: إيش هو نوعها ..؟!
طالع الشاب فيه بعدها إنحنى عشان يوصل لمقامه وقال: إنت ثائر عزام الواصلي ..؟!
هز محسن راسه يقول: لا بس أنا صاحبه الروح بالروح .. ليه مين إنت ..؟!
طالع الشاب فيه شوي بعدها قال: أنا إسمي فراس .. وأبغى أقابل ثائر شخصياً ..
صفر محسن وهو يقول: إخس يا ثائر .. والله محد قدك .. طيب إنت كيف تعرفه ..؟!
إبتسم فراس وقال: ثائر موجود ولا نجي بوقت ثاني ..؟!
محسن بإستغراب: تجون ..؟!
بعدها لف على السياره فشاف بداخلها شاب ثاني مشغول يطقطق بجواله ..
لف محسن على فراس وقال بكل لقافه: لا لا راح يجي اللحين .. تفضلوا البيت إرتاحوا لحد ما يجي ..
وفتح باب البيت فعقد فراس حواجبه يقول: يعني عادي ندخله ..؟!
محسن: إيه عادي .. بيت ثائر هو بيتي .. تفضلوا تفضلوا حياكم الله ..
فراس: أوكي دقيقه ..
راح لشباك السياره وهمس للشاب الثاني وبعد شوي نزل الشاب من السياره وهو لاطم الغتره على فمه متقرف من المكان اللي حوله ..
ميل محسن فمه من حركة هذا المغرور وقال: ترى الحاره نظيفه ..
طالع الشاب فيه وهو رافع حاجبه ..
الحاره نظيفه ..!!
نزل نظره لعند كفرة السياره وكان فيه هناك بركة مويه متعفنه غير عن كم ورقة أكل متناثره هنا وهناك ..
كرر محسن كلامه يقول: ياللا تفضلوا ..
بعدها دخل وفتح باب المجلس ودخلوا الشابين وراه ..
كان المجلس عادي جداً ..
كنب أرضي متواضع وبالزاويه الفراش اللي ينام فوق ثائر مطوى بطريقه مرتبه ..
همس الشاب بإذن فراس يقول بإستنكار: كنب أرضي ..!! كيف تبغاني أجلس فيه ..!!!
تنهد فراس وقال بهمس: أستاذ نادر .. لا تنسى إنهم فقراء فلا تتوقع إنك بتلقى كنب من العاج وكاسات من الألماس ماشي ..؟!
طالع نادر في المكان بعدم رضى .. كل شيء هنا قديم ..
بس ما يقدر ينكر إنه مع هذا فهو في قمة النظافه ..
جلس هو وفراس في حين قال محسن: دقيقه بس أخليهم يسووا لكم القهوه ..
طالع نادر في فراس ففهم فراس وش يبغى وقال بإبتسامه: إنت إيش أسمك ..؟!
محسن بفخر: إسمي محسن عبد الله الـ****** ..
فراس: طيب محسن الله لا يهينك ممكن كوب مويه ..
محسن: طيب ..
بعدها طلع من المجلس وراح يلف البيت يدور على أخوات ثائر وأخيراً لقى الهنوف وطيف بالغرفه وكل وحده مشغوله بكتابها ..
محسن: هيه إنتم ..
تنهدت طيف لما شافته وقالت: إنت متى تتعلم تدخل بيت الناس بإستئذان ..؟!
حركت الهنوف إيدها تقول: طنشيه طنشيه .. حور راسها صدع من كثر ما تعلمه ومافي فايده ..
محسن: أقول لا يكثر وقوموا صلحوا قهوه .. فيه رجاجيل بالمجلس ..
طالعوا فيه فتره بفهاوه بعدها قالت طيف بهدوء: ممكن تعيد ..؟!
محسن: يالخبله أقولكم فيه رجاجيل بالمجلس .. كانوا يبغوا ثائر فقلطتهم لحد ما يجي .. وياللا قوموا صلحوا لهم قهوه ..
طيف بعصبيه: إنت وش تقول ..؟! وليش تقلطهم وأنت أصلاً مو من أصحاب البيت ..؟!! محسن إنت مجنون ولا إيش ..؟! اللي سويته غلط في غلط ..!!
محسن بتسليك: ايه فهمت فهمت وياللا بسرعه الرجاجيل ينتظروا القهوه عيب عليكم ..
وبعدها طلع وراح للمطبخ ..
لفت طيف على الهنوف تقول بصدمه: شايفه هالخبل وش صلح ..؟!
قامت الهنوف وهي تقول: يب شايفته .. طبعاً غلط بس وش يفيد الكلام دام الفاس طاح بالراس .. قومي نصلح قهوه وإذا جت أمي تتصرف معه ..
تنهدت طيف وهي تقول: الله يهديه ..
بعدها قاموا المطبخ فشافوه يقلب بين الدواليب فقالت طيف: وش تبي بعد ..؟!
محسن: كاسه ..
الهنوف: يا خبل درج الكاسات جنب الثلاجه ..
راح محسن لعند الثلاجه وهو يقول: إنتي الخبله ..
بعدها سحب أول كاسه قدامه وصب فيها مويه وطلع من المطبخ وهو يقول: خلصوا بسرعه وخلوا القهوه تنجح عدل .. باين إنهم أولاد نعمه ومو من هذه الحاره ..
حطت الهنوف فناجيل القهوه بالصحن ولفت على طيف اللي تعمل قهوه تقول بإستغراب: أولاد نعمه ومو من الحاره ..؟! وش يقصد ..؟!
طيف بلا مبالاه: تراه كذاب مثلك فلا تصدقيه .. أحنا وش عرفنا بالناس اللي برى الحاره عشان يجي واحد مخصوص لثائر ..
لفت الهنوف على الصحن تطالع فيه والفضول شاغلها ..
دخل محسن عندهم وقدم الكاسه لفراس يقول: تفضل ..
إبتسم فراس غصب عنه وهو يقول: لا مو لي ..
إستغرب محسن بعدها قدمها لنادر وقال: طيب تفضل ..
مد نادر إيده بعدها وقفها وهو يطالع في الكاسه بإستنكار كبير ..
لف على فراس فعمل فراس حاله مو شايفه وهو يكتم ضحكه بالقوه ..
رجع نادر يطالع في الكاسه اللي ملصق جبنة بوك كان يزينها ..
كاسه كانت بالأصل جبنه وحالياً صارت كاسه ..
مد محسن إيده أكثر وهو يقول بطفش: خذ ..
طالع نادر فيه شوي بعدها أخذ الكاسه وحطها على الأرض من غير لا يشرب ولا رشفه وحده ..
يجيه إحساس يقول إن طعم المويه هو طعم جبنه ..
جلس محسن وقال بإستغراب: ليش ما تشرب ..؟!
طالع نادر فيه شوي بعدها قال: لا بس تذكرت إني صايم ..
رفع محسن حاجبه الايمن يقول: صايم بالليل ..!! ياللا الله يتقبل منك ..
كتم فراس ضحكته وملامح الفشيله مرسومه على وجه نادر ..
وبرى .. عند الباب ..
تقدمت الهنوف بفضول ومسكت مقبض الباب تحاول تفتحه بكل هدوء وحذر ..
عقد فراس حاجبه وطالع في الباب بعدها إبتسم لما شاف مقبض الباب يدور في هدوء ..
فقال محسن: يا حي الله من جانا .. زارتنا البركه ..
فراس: الله يحيك ويبقيك .. محسن حبيبي متى يوصل ثائر ..؟! مو كأنه تأخر ..؟!
محسن: لا بيوصل اللحين .. بس راح مع أمه لشغله بسيطه وبيوصلوا اللحين ..
فراس: يعني الوالده مو بالبيت ..؟!
محسن: لا ..
فراس: طيب مين في البيت ..؟!
محسن: وش دخلك ..؟!
ضحك فراس بهدوء يقول: معليش معليش ما قصدنا نتدخل ..
فتحت الهنوف فتحه صغيره بالباب وقربت تطالع في الموجودين ..
إنصدمت لما شافتهم وبدون مقدمات راحت بسرعه للمطبخ عند طيف وهي تقول بحماس: هيه طيف إلحقي إلحقي .. وقسم راح يفوتك نص عمرك لو ما جيتي ..
طيف بإستغراب: بسم الله شفيك ..؟!
الهنوف: خقه كشخه وشيك .. طيف الضيوف يهبلوون والله وكلهم كذا شباب وحلوين وثيابهم كشخه وريحة عطرهم ماليه المجلس والسيب .. إلحقي إلحقي تعالي شوفيهم بسرعه ..
إستغربت طيف وراحت وراها لجهة المجلس ..
أشرت الهنوف على الباب وقالت بهمس: شوفيهم بنفسك ..؟!
طالعت طيف من فتحة الباب وإستغربت لما شافتهم ..
أشكالهم ما تبين أبداً إنهم من ذي الحاره ..
إذاً وش جابهم لهنا وإيش يبغوا ..؟!
عقدت حاجبها بإنزعاج لما شافت كاسة جبنة بوك قدام واحد منهم وقالت بهمس: محسن الغبي فشلنا ..
رجعت على ورى بسرعه بعد ما شافت واحد منهم رفع عيونه للباب وقالت للهنوف بهمس: إمشي إمشي للمطبخ ..
وسحبتها معها للمطبخ ..
الهنوف بحماس: بالله وش رايك فيهم ..؟! بالله عليك مو كشخه ..؟!
طيف: إنتي وحده فاضيه وما تفكرين إلا بالأشياء السطحيه .. المهم ذا محسنوه فشلنا الله يفشله إن شاء الله .. شايفه وش مقدم لهم ..؟!
الهنوف بإستغراب: إيش تقصدي ..؟!
هزت طيف راسها بيأس بعدها لفت على القهوه عشان ترفع النار عليها وتنتبه لها لا تفور على الغاز ..
عقدت الهنوف حواجبها بإستياء بعدها فتحت الثلاجه وسحبت لها جزره وبدأت تاكلها وهي منزعجه من تطنيش طيف لها ..
بس فعلاً هي مو فاهمه وش كانت تقصد ..
ما يهم .. أهم شيء جت سالفه حماس تحكيها لصاحباتها بالمدرسه ..
//
ماشي وحاط إيده بجيبه وهو منزعج من الوضع ..
تأفف بصوت مسموع فقالت أمه اللي تمشي وراه: تستاهل .. يالتهم شرشحوك بعد عشان لما أقولك كلمه تسمعها .. الشوارع ماهي للعب الكوره يا ولد ..
رد عليها وهو يقول: يمه محد كان عارف إني أنا اللي كسرت قزاز السياره .. ما كان له داعي تجبريني اروح أعترف .. بس كله من هنيف هي اللي فتنت عليّ .. والله لأوريها ..
أمه بحده: شب بس هذه أختك الكبيره .. وأنت يعني مو راضي تبدي أي علامات ندم على عملتك هذه ..؟! أحمد ربك أن صاحب السياره إكتفى بمعاتبتك لانه مسكين يضن أنك من شدة ندمك جاي تعتذر وهو مو داري إنك مغصوب ..
ووراهم حور ماشيه وتقول في نفسها: "واضح إن فيه مشكله كبيره صايره .. عالعموم كويس تذكروني ومروا ياخذوني من المشغل .. كنت على وشك أرجع لوحدي" ..
وصلت أم ثائر لعند بيتها وإستغربت وهي تشوف تجمع أولاد وبعض بنات الحاره على سياره غريبه واقفه قدام باب بيتها ..
وقف ولدها ثائر من المشي وهو مدهوش بعدها تقدم بسرعه لعند السياره وهو يقول: هذا نوع فخم مره .. ليه واقفه هنا ..؟!
قال واحد من الأولاد: هيه ثائر ترى أصحاب السياره هم ضيوف عندكم بالبيت ..
لف عليه ثائر يقول بدهشه: عندنا ..!!!
هز الولد راسه وقال: محسن قلطهم داخل ..
طالع ثائر فيه شوي بعدها دخل البيت ووراه أمه وأخته ..
إبتسمت حور أول ما دخلت وقالت: وااااو ريحة العطر تجنن ..
إتجهت الأم بسرعه للمطبخ وقالت أول ما دخلت: اللحين صدق محيسن قلط رجال عندنا بالمجلس ..؟!!
هزت طيف راسها تقول: ايه والله قلطهم هالملقوف النتفه .. تصرف غبي ..
هزت الأم راسها تقول: إنا لله وإنّا إليه راجعون .. لي كلام ثاني معاه .. المهم جهزتوا القهوه ..؟!
طيف: جهزنا لوازم القهوه بس القهوه يبغالها كمان شوي على النار ..
أما ثائر فدخل المجلس ورفع حاجبه وهو يطالع فيهم ..
أول مره بحياته يشوفهم وواضح وبقوه إنهم من برى الحاره ..
ميل راسه وهو يسأل: مين إنتم ..؟!
طالع فيه محسن فقال لفراس ونادر: هذا هو ثائر جاء ..
إبتسم فراس وقال: هذه اللحين طريقتك بالترحيب بضيوفك ..؟!
طالع ثائر فيه شوي بعدها قال: لا تكثر حكي ترى أنا عارف مين إنت .. مو إنت هو نفسه اللي جاء قبل كم يوم وسألت ناصر عننا وعن كل شيء يخصنا صح ..؟!
ضاقت عيون فراس للحضه بس بعدها رسم ملامح الإستغراب على وجهه وهو يقول: إيش تقصد ..؟!
تفاجئ ثائر من رده بعدها ميل فمه وقال في نفسه: "لا يكون هذاك واحد غيره ..؟! افف خلاص يا ثائر إترك النفسيه اللي إنت فيها وإستقبل ضيوفك عدل" ..
جلس ثائر وهو يحرك إيده يقول: خلاص إنس الأمر .. المهم يا هلا فيكم شرفتونا والله ..
لف على محسن وقال: جيب القهوه أكيد صلحوها ..
قام محسن يقول: طيب اللحين ..
وخرج في حين كمل ثائر كلامه يقول: بس ما قلتولي مين إنتم ..؟! أول مره أشوفكم ..
إبتسم فراس وقال: إيوه حتى إحنا هذه أول مره نشوفك .. أنا فراس واللي معي إسمه نادر ..
لف ثائر يطالع في نادر اللي لحد اللحين ما سمع صوته ..
ميل فمه وهو يقول لنفسه: "واضح إنه مغرور من ملامح وجهه الجافه ذي .. لا ويطالع في كنب بيتنا بعدم رضى" ..
رفع ثائر حاجبه يقول لنادر: يا حي الله نادر .. أعذرنا إذا كان البيت ما يناسب مقامك السامي ..
طالع فيه نادر بنص عين وفتح فمه بيرد على سخرية ثائر بس قاطعه فراس يقول: لا لا والله بيتكم فيه البركه والنعمه .. بس كل السالفه هي إنه شوي تعبان والأماكن المغلقه تأثر عليه وتسبب له ضيق بالتنفس ..
طالع نادر في فراس بنص عين وهو يقول بنفسه: "من متى وأنا مريض بذا المرض يا الكذاب ..؟! إذا كان البيت عاجبك فأنا مو قادر أجلس فيه" ..
ثائر بعدم إقتناع: اها .. الله يشفيك ..
ضاقت عيون نادر بحده من هالكلمه اللي يكره يسمعها فقال بحده: الله يشفي الجميع ..
فراس يتدارك الأمر: آمين .. هالأيام كثرت الفيروسات والأمراض والعياذ بالله .. الله ينعم على الجميع بالصحه يا رب ..
ظل ثائر يطالع في نادر وترقيع فراس للأمر ما مشى عليه ..
دخل محسن في هالوقت وهو شايل صينية القهوه وحطها على الأرض ..
أخذ ثائر الثلاجه وبدأ يصب لهم وقدمها ..
بعد ما شرب فراس رشفه قال: ثائر أولاً إعذرنا لأننا جينا بعد العشا .. كان المفروض نجي بعد المغرب بس حصلت ضروف بسيطه .. وثانياً بصراحه إحنا جاين لموضوع خاص وكنا نبغى نكلم أبوك وجه لوجه بس عرفت إنه متغيب عنكم من عشر سنوات فبما إنه إنت هو ولي أمر العائله حالياً فراح أفاتحك إنت بالموضوع ..
تضايق ثائر من طاري أبوه بس طنش الأمر وهو يقول: إيه تفضل ..
فراس بإبتسامه: أنا أشتغل كمدير عام لأعمال نادر شهاب المملوكي .. اللي هو الشاب اللي جالس معي اللحين .. والده الله يرحمه ووالدته مريضه حالياً فعشان كذا حضرت أنا بدل عنهم ..
ما فهم ثائر وش الفايده من ذي المقدمات لكنه سايرهم يقول: إيه الله يشفيها إن شاء الله ..
فراس: آمين ..
سكت شوي بعدها قال: شف بصراحه وعشان نختصر الطريق راح أقولك الموضوع بشكل مباشر ..
إبتسم وكمل: أحنا والله نتشرف نتقدم لخطبة أختك الكريمه لنادر على سنة الله ورسوله وأتمنى ما تردونا يا ثائر ..
فهى ثائر لثواني فيهم وهو مو مستوعب اللي يسمعه ..
هذا جاي يخطب مين لمين ..؟!
ولحضه هو أصلاً مين يكون عشان يخطب ناس ما يعرفهم ..؟!
رفع محسن حاجبه يقول: هذا المغرور يبغى يخطب ..؟!
طالع نادر فيه بإنزعاج وفتح فمه بيرد بس قاطعه محسن يقول: سيارتك وكشختك تبين إنك غني فليش تخطب من بيت فقير ..
عقد ثائر حواجبه ولف على فراس يقول: إيه صح وش اللي يخلي واحد مقتدر وعنده فلوس يتزوج وحده من عائله فقيره وعلى قد حالها ..؟!
لف نادر وجهه للجهه الثانيه وقال فراس في نفسه: "مثل ما توقعت سألوا هذا السؤال اللي ما تمنيتهم يسألونه" ..
إبتسم لثائر يقول: بصراحه نادر يبغى يخرج خارج إيطار العائله ويتزوج من برى .. سأل واحد من أصحابه فنصحه ببيتكم وقال إنهم ناس قمه في الأخلاق والكل يشهد لكم بطيبتكم .. ونادر ماهو من النوع اللي يهتم بالطبقه الإجتماعيه .. كلنا أبناء آدم ..
طالع ثائر بنادر بشك من جملة فراس الأخيره ..
بعدها قال: غريب .. مين هو صاحبك هذا اللي يعرفنا وبنفس الوقت يعرفك إنت ..؟!
طالع نادر فيه وطلع إسم من راسه يقول: هو محمد ..
ثائر: محمد مين ..؟! يا كثر اللي إسمهم محمد بحارتنا ..
تدخل فراس يقول: المهم أتمنى تفاتح أهلك بالموضوع وتاخذ أولاً رأي الوالده وإن وافقت فراح نعطيكم المهله اللي تبغوها لحد ما البنت تقرر .. والمهر راح يكون اللي تبغوه .. من خمسين ألف الى خمس مية ألف على حسب رغبتكم ..
شرق محسن بالقهوه حقته وسحب كاسة المويه من قدام نادر وشربها ..
وثائر يطالع فيهم بصدمه من هذا المهر اللي يشكل الجنه بالنسبه لهم ..
اخذ محسن نفس بعدها قال: إنتم بتدفعوا كل هذا ..؟!!!!!
فراس: طبعاً .. وأكيد بنتكم غاليه عليكم والمهر ما يكفيها حقها والله ..
طالعوا ثائر ومحسن ببعض لفتره بعدها لف ثائر على فراس وقال: إسمع .. بصراحه مبلغكم يخلي العنيد يوافق بس هذه مو الطريقه الصحيحه في إستغلالنا .. و...
قاطعه فراس يقول بإستنكار: أي إستغلال تتكلم عنه يا ثائر ..؟! إحنا في مسأله دينيه ونادر يبغى يكمل نص دينه وهو فعلاً جاد بذي المسأله .. وإذا كان قصدك بكمية المبلغ فهو يعتبر عادي بالنسبه لطبقته الإجتماعيه .. فيه ناس تطلب ملايين والله ..
طالع ثائر فيه شوي بعدها لف يطالع في نادر اللي من شكله الخارجي يبين إنه مو جاد أبداً ..
طالع فراس في نادر وأعطاه نظره فظهر الإستياء على وجه نادر للحضات بس بعدها قال في نفسه: "نادر خلاص .. إنت تبغى توصل للي تبغاه .. لو رفضوك بسبب تكبرك هذا فوين راح تلاقي بنت بالمواصفات اللي ببالك ..؟!"
أخذ نفس عميق بعدها قال لثائر: صدقني أنا فعلاً أتمنى أناسبكم والله والزواج شيء ضروري لكل رجل وها جاء وقت زواجي وأبغى أكمل نص ديني ..
طالع ثائر في الأرض لفتره بعدها قال بهدوء: على فكره .. عندي أختين .. فأي وحده تقصدوها ..؟!
ظل فراس ساكت لفتره بعدها قال: نبغى نتقدم لخطبة اللي بالثانوي .. الصغيره ..
فإبتسم وكمل: نادر عمره ٢٤ سنه .. فكأي شاب هو يبغى وحده أصغر منه .. أتوقع إنك فاهمني ..
إبتسم ثائر بإستهزاء بعدها قال: أوكي راح أكلم الوالده .. وبعد إسبوع تعالوا وراح نعطيكم الراي الأخير يا بالموافقه أو الرفض ..
طالع فيهم شوي وكمل: وإذا أمك تحسنت فجيبها عشان تتكلم مع أمي بنفسها ..
نادر بهدوء: راح أجيب أختي الكبيره بس ..
ثائر: مافي مشكله .. أهم شيء وحده من قريباتك ..
قام فراس وقال: الله يتمم على خير .. وياللا إحنا نعتذر ثقلنا عليكم وراح نروح اللحين ..
قام نادر كمان فقال محسن: وين ..؟! أجلسوا الشاي اللحين جاهز لازم تشربوه ..
لف فراس وطالع في نادر وفي ملامحه المشدوده والعرق اللي بدأ يتصبب من وجهه بعدها لف عليهم وقال: والله كان ودنا بس ورانا شغله مهمه فأتمنى تعذرونا ..
قام ثائر وقال: لا معذورين والله يسهل عليكم دربكم ..
فراس: ياللا في أمان الله ..
ثائر: مع السلامه ..
وصلهم ثائر للباب وفتحه لهم ..
خرجوا لبرى وتقدم فراس وفتح الباب الخلفي لنادر وهو يطالع فيه بقلق ..
ركب نادر وبعدها أسند ظهره على ورى وحط ساعده على عيونه والتعب واضح عليه ..
قفل فراس باب السياره بعدها لف على ثائر اللي كان يطالع في نادر بإستغراب وقال: إن شاء الله راح نجي الأربعاء الجاي بعد صلاة المغرب .. إن كان جوابكم الرفض فخلاص كل واحد بالدنيا ما بياخذ إلا نصيبه .. وإن كان الموافقه فراح نتفق وقتها على كل شيء بإذن الله ..
هز ثائر راسه يقول: إن شاء الله خير ..
جاهم صوت من وراهم يقول بإستهتار: لا يكون هذا خاطب كمان يا ثائر ..؟! أووه يا هلا يا هلا ..
فتح ثائر عيونه بصدمه لما سمع الصوت ولف على جهته وفعلاً مثل ما كان متوقع ..
طالع فراس بإستغراب بهذا الشاب اللي كان واقف بطريقه مهمله وشماغه رامي على كتفه ونظراته كلها سخريه وإستهزاء ..
تفاجئ من هجوم ثائر الشرس بالكلام يقول: إنت شاللي موقفك قدام باب بيتنا يالحقير والواطي والنذل ..!!! إنقلع بسرعه قبل لا تندم يالسافل الزباله ..
الشاب بتفاجئ مصطنع: له له له .. ليه هذه الألفاظ القذره يا حبيبي .. ترى معروف إن عائلتكم عائله ....
رفع صوته وكمل: محافضه وخلوقه ومايمسها أي عيب ..
إنجن جنون ثائر ونوى يهجم على الشاب بس فراس مسكه وهو يقول: هيه ثائر وش بتسوي ..؟! لا يكون ناوي تضارب اللي أكبر منك ..؟!
شات ثائر الأحجار اللي بالارض برجله على الشاب وهو يحاول يسحب نفسه من فراس ويقول بعصبيه: بأضربه وأكسر راسه وأقطع أوسخ لسان على هذه الأرض .. فكني إنت بسرعه ..
محسن: هذا مو بس يستاهل كسر راس .. هذا يستاهل دفن بالأرض وهو حي ..
ثائر بعصبيه وهو يطالع لنظرات السخريه من الشاب: إنقلع من قدامي لا أذبحك يا الزباله .. إنقلع بسرعه ..
ضحك الشاب بصوت عالي وهو يقول: هذا يعني إن كلامي صح هههههههههههههههه فعلاً جايين تخطبون ..؟!
طالع فراس في الشاب لفتره بعدها طالع في ثائر اللي ما زال يحاول يسحب نفسه من قبضته ولاحظ نظرات القهر والعصبيه اللي بعيونه .. هذا غير عن الدموع اللي لاحضها بدت تتجمع ..
مو فاهم الوضع .. بس واضح إنه كبير ..
رفع راسه لجهة الشاب وقال: أنا بصراحه مو عارف من تكون بس حبيت أصحح سوء الفهم اللي إنت فيه .. أنا جيت أدفع لهم دين قديم كان أبوي مديون فيه لأبوهم .. الموضوع لاهو خطبه ولا شيء ..
تفاجئ ثائر ورفع راسه يطالع في فراس ..
عقد محسن حواجبه بإستغراب من كلام فراس الغريب بعدها لف يطالع في ردة فعل ذاك الشاب ..
اما الشاب فظهرت على ملامحه الإحباط بعدها إبتسم بإستهزاء يقول: يوووه أبوهم ..!! من زمان ما سمعت ذا الطاري .. هج منهم هالخبل ..
لف وبعد عن المكان وهو يقول بسخريه: ما ألومه ما ألومه ..
تنهد فراس بعدها ترك ثائر وقال: ياللا أنا تأخرت كثير .. مع السلامه ..
ظل ثائر يطالع فيه وهو يفتح السياره ويركبها ..
جاء محسن جنب ثائر وقال: سمعت وش قال ..
هز ثائر راسه وهو يقول: إيه .. بس ليش ..؟!
محسن: شكله ما كان فاهم بس بغى يطلعك من مشكلة الكلب ذاك .. والله ذا الفراس حبيته ..
هز ثائر راسه بهدوء وهو يشوف السياره تتحرك وتبتعد عن المكان ..
بعدها لف على البيت وطالع فيه لفتره طويله ..
يبغوا يخطبوا أخته ..
أخته اللي بالثانوي ..
ضاقت عيونه وقال بهدوء: يعني الهنوف راح تتزوج ..
وكمل بهمس: وبتروح من هنا ..
مسك مقبض الباب ..
ودخل للبيت ..
.•◦•✖ || Part End || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السادس 6 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ ||البآرت السآدس|| ✖•◦•.
لهيب نارٍ إجتاح صدره المتألم لسماعه هذه الكلمات البريئه ..
والمؤلمه ..
رفع رأسه وشتت نظره بين أثاث هذه الغرفة المتواضعه ..
أو ربما كلمة قذره هي أقرب وصفٍ لها ..
سرير خشبي وفراشٌ خشن بجانب جدار متصدع وآثار طِلائه المتقشر متناثر في الأرجاء ..
سجاد أرضية تفوح منه رائحه نتنه ومُزعجه ..
قاطع تأملاته سؤال أخته مجدداً تقول: كاسر .. كاسر ليش جينا نعيش هنا ..؟! طيب خلاص مو لازم تجاوب بس قولي وين أبوي مو معنا ..؟! وليش أحنا ببيت عمي بدل ما نكون ببيتنا ..؟! طيب أبوي متى يجي و ...
وأنهالت عليه بأسئله بريئه تناثرت عليه كوابل من الجمر اللاذع في حرارته ..
إلتفت اليها ..
الى أخته الصغيره التي لا يتجاوز عمرها الثانية عشر ..
على أخته المقعده على كرسي متحرك بسبب إعاقتها في رجلها اليسرى ..
نظر الى عيناها التي كانت دائماً ما تفيض بالبرائه ..
ماذا يفعل ..؟!
وكيف سيرد عليها ..؟!
أيقول بأن حادثاً بشعاً أصاب والدهما أدى الى وفاته ..؟!
أو يقول بأن بيتهم قد أصبح الآن ملكاً لعمهم الظالم ..؟!
عمهما الذي أصبح واصياً عليهما قانونياً وأملاك والدهما أصبحت بين يديه الجشعه ..
جلس بهدوء أمامها وأمسك يدها البارده والمرتجفه ..
حاول جاهداً رسم إبتسامة على شفتيه وقال لها: حبيبتي ساره .. أبوي فجأه صار عنده شغله وسافر لبرى فعشان كذا بنعيش هنا في ملحق عمي سطام لحد ما يرجع بالسلامه .. ماشي ..
تلألأة الدموع بعيناها وقالت بصوت مرتجف: إنت ما تكذب علي صح ..؟! أبوي ما صار له شيء صح ..؟!
إختفت إبتسامته المزيفه وظل ينظر لعيناها التي تنتظر منه كلاماً صادقاً ..
أجل معها حق في تكذيبها له ..
غيابه يوم أمس ورجوعه بحالة سيئه يؤكد بأن شيئاً سيئاً قد حدث ..
لم يحتمل كذبه عليها ..
وفي نفس الوقت هو يعرف بأنه لن يحتمل بكائها إن عرفت ..
لقد أُصيبت سابقاً بغيبوبة بعد ما علمت بموت أمها وساءت صحتها كثيراً ..
لم تُشفى تماماً الا بعد مضيء سنة كامله ..
أصبح حائراً مشوشاً لا يعلم ماذا عساه يفعل أو يختار ..
لا يعلم ماهو القرار الصحيح ..؟!
هو بحاجة لمن يساعده ..
لمن ينصحه ..
لمن يدله على الصواب ..
بإختصار ..
هو بحاجة الى والده ..
الى نبض حياته ..
**
أسندت ظهرها على الجدار وأخذت لها نفس عميق ..
بعدها طالعت في الدفتر اللي قدامها بإبتسامه ..
قفلت القلم وقالت: هذا يكفي اليوم يا طيف .. وخصوصاً اني محتاره .. أخليه يعلمها اللحين ولا تسمع خبر موته من زوجة عمها ..
قفلت دفترها اللي وصلت فيه للصفحه السابعه من أول روايه تكتبها بيدها ..
الروايه اللي راح تحقق فيه حلمها وبتنشرها وتصير تحت إسمها ..
ويصير حالها مثل حال أبوها من قبلها ..
بتصير كاتبه .. روائيه مثل أبوها ..
إلتفتت للباب لما شافت الهنوف دخلت وعلامات الضجر واضحه على وجهها ..
عقدت حواجبها بإستغراب وقالت: شفيك كذا ..؟!
جلست الهنوف قدامها وقالت بقهر: ثائر ..
طيف: إيش فيه ..؟!
الهنوف: سحب أمي للمجلس وقفلوا على نفسهم الباب وراح يعلمها باللي قاله له الشباب اللي جووا وزارونا ..
طيف بإستغراب: طيب وإذا ..؟!
الهنوف بقهر: أبغى أعرف .. فيني فضول راح أموت لو ما عرفت .. من متى ويزورنا ناس غريبين ..؟! طيف إنتي ما عندك فضول تعرفي ..؟!
طيف بلا مبالاه: ليش الإستعجال ..؟! مو كذا ولا كذا راح نعرف ..
الهنوف: آآخخ من البرود اللي إنتي فيه يا شيخه .. ياليت عندي نص أو ربع ذا اللي عندك عشان أرتاح من فضولي .. المهم شفيك قفلتي الدفتر ..؟! مو كنتي تكتبي ..
طيف: يب بس وصلت لمرحله إحترت وش أسوي فأجلتها شوي ..
الهنوف بفضول: وشهي ..؟!
طيف: يعني .. مدري أخليه يعلم أخته بموت أبوه ولا يخفي عنها وزوجة عمها هي اللي تقوله لها ..
الهنوف: لا خليه هو يقولها وبلاش من القسوه في إنك تخليها تعرف من ذيك النسره ..
سكتت طيف لفتره بعدها قالت: لا لا ما راح أخليه يقولها .. هو شخصيته متردده في مثل ذي الأمور فكيف تجيه الشجاعه فجأه ويقول لها .. خلاص وأخيراً عديت ذا الموضوع ..
ميلت الهنوف فمها تقول: شريره .. ما عندك رحمه ..
طيف: هههههههههه المهم وين حور ..؟!
الهنوف: دخلت المطبخ وقفلت الباب على نفسها .. تقول بأسوي أكله جديده سمعتهم يقولوها بالمشغل وبتخليها مفاجئه .. يعني بتسوي العشا لوحدها ورفضت إني أساعدها ..
طيف بإستغراب: وش بتسوي ..؟!
هزت الهنوف كتفها تقول: مدري ..
//
وبداخل مجلس الرجال ..
كانت الأم جالسه بهدوء وهي تطالع بولدها وهو يتكلم عن الشابين ..
عن السبب اللي جوا عشانه .. وكلامهم .. وكل شيء قالوا بالضبط ..
والأم تطالع فيه بهدوء وهي متفاجئه من هالشيء ..
وفي نفس الوقت متضايقه .. وكمان مستغربه ..
وبعد ما خلص ثائر من كلامه ظل الوضع صامت لفتره مو قليله ..
أخذت الأم نفس وقالت: يعني جايين يخطبوا الهنوف ..!
هز ثائر راسه بإيه فقالت: وليش ما يتزوج وحده من طبقته ..؟!
ثائر: يقول إنه ما يبغى يتزوج من الأقارب وما يعرف أحد ثاني عشان يتزوج بنته وصاحبه دله علينا .. يقولون أن موضوع الطبقه الإجتماعيه ما يهمه .. فكلنا أبناء آدم وحواء ..
ما أقتنعت الأم بكلامه ولكن كمان هذا الشيء معقول ..
طالع ثائر في أمه فتره بعدها قال: وهم خارجين جاء الكلب غازي ..
أنصدمت الأم من كلامه وقالت: وإيش صلح هذا اللي ما يخاف الله ..؟!
هز ثائر راسه بلا يقول: ما صلح شيء .. لأن صاحب الخاطب قاله إنهم مو جاين يخطبون والموضوع موضوع دين قديم بين أبوه وأبوي وبعدها راح ..
إندهشت الأم من كلامه وقالت: وليش كذب ..؟!
هز ثائر كتفه وقال: مدري .. بس أضنه فهم من إنفعالي إنه واطي فحب ينهي المشكله ..
بعدها كمل بهدوء: مدري وش أقول بس ..... بس حركته هذه حبيتها .. حسيته طيب ومتفهم وكذا ..
طالعت أمه فيه وقالت: هذه صفات صاحبه .. طيب الخاطب وش صلح ..؟!
ثائر: كان بالسياره .. وواضح إنه كان تعبان .. بصراحه .. حسيت إنه متكبر بس ما أقدر أحكم عدل لأنه ما تكلم كثير ..
هزت أمه راسها بهدوء فسألها ثائر: بتوافقين ..؟! بتتزوج هنيف ..؟!
طالعت الأم فيه شوي بعدها قالت بإبتسامه: ليه ما تبغاها تطلع من البيت ..؟!
ثائر بسرعه: من قال ..!! بالعكس فكه منها ومن مشاكلها اللي ما تنتهي ابد .. بروح أتروش ..
بعدها قام وطلع من المجلس ..
تنهدت الأم وقالت بهدوء: نصيب أختك جاء قبل نصيبك يا حور .. الله يوفقك وبتلقين بإذن الله ولد الحلال اللي راح يسعدك .. الدنيا أرزاق يا بنتي .. أرزاق ..
سكتت شوي وسالفة هالخطاب الغريبين مو داخلها مزاجها ..
غني وراح يسعد بنتها بس وش دراها عن أخلاقه كيف ..!
ويمكن غرض الزواج منها يكون شيء ثاني ..
لانه مو طبيعي غني يتزوج وحده فقيره بدون أسباب ..
حتى بقصة ساندريلا الأمير ما تزوجها إلا لجمالها ولأنه شافها ..
مافي شيء من دون سبب ..
وهذا الأمر مقلقها ومو مخليها تعرف تفكر بالموضوع ..
والأمر الثاني اللي مقلقها هو إنها بتتزوج قبل لا تتزوج أختها الكبيره ..
خايفه إن هذا يأثر على نفسية حور أكثر ..
جداً مشتته ومو عارفه إيش تسوي ..
مو عارفه ..
أبد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
أشرقت شمس صبآح يوم الجمعه ..
جو هادي .. خفيف .. ويبعث الطمأنينه بالقلب ..
وفي عمارة *عنبر* ..
كان بطلنا الصغير حسام منسدح بشكل مهمل على الكنبه الموجوده بالصاله ..
عيونه عالسقف وفكره عند بنت أخته الصغيره ..
الشقه صارت فراغ من اللا نهايه ..
مو قادر يحس بحيويتها .. يحس المكان حوله ميت تماماً ..
يحس إنه بعالم ثاني غير عن عالم البشر ..
يعني كذا هو شعور الوحده ..
توه يدري إنه شعور قاتل .. مدمر ..
ما يدري اللي يعيشوا وحدهم كيف يتحملوا الحياة ..!!
ممكن يُصاب بالجنون لو حصل معاه هذا ..
عقد حاجبه لفتره بعدها ظهر الحزن على ملامحه ..
أخته الكبيره ..
لا بالنسبه له هي أمه وأبوه وعائلته ..
توه ينتبه بإنها بالسجن لوحدها ..
الشعور اللي يحسه اللحين عاشته أخته طيلة السنوات اللي راحت ..
كيف تحملت ..؟!
هو حاس بأنه راح يختنق مع إنه قادر يروح وين ما يبغى ..
طيب أخته وش وضعها ..؟!
وحدها بالسجن .. مالها مخرج ..
مكان كئيب ومخيف ..
أكيد قلبها عليه .. وعلى بنتها الوحيده ..
ماهي عارفه وش أخبارهم ..
محد زارها أصلاً عشان تعرف ..
حاول يطنش التفكير في ذا الأمر عشان لا يرجع له الإحساس بتأنيب الضمير ..
وكيف ما يأنبه ضميره وهو طيلة السنوات اللي فاتت ما راح يزورها ولا مره ..
أكيد زعلانه عليه ..
أكيد شايله بقلبها عليه ..
أصلاً مو قادر يروح لها وهو السبب في دخولها ..
ما عنده الشجاعه الكافيه ..
أشياء كثيره تمنعه ..
رفع نفسه وجلس وهو يهز راسه يغير الموضوع اللي يفكر فيه ..
سحب الريموت وبدأ يقلب القنوات بشكل عشوائي لحد ما وقف على موفي مرعب وطالع فيه شوي ..
لف عيونه على جهة التقويم يطالع فيه ..
غمض عيونه وأخذ نفس عميق ..
مهما كان ففي النهايه راح يتواجهوا فإيش راح يسوي وقتها ..؟!
مو عارف ..
قام وراح للمطبخ يعمل له فطور .. حاسس بجوع فضيع ..
فتح الثلاجه بعدها تجمد مكانه لوهله ..
بعد ما تنتهي فترة سجنها ممكن تطلع ..!!!
بس .....
بس لو كانت ...... ماهي عايشه ..!!
لو طلع إنها ماتت من كم سنه ..؟!!!
أو قبل كم شهر ..؟!!!
أو من كم يوم ..؟!!
خلخل أصابعه بشعره وهو يقول: حسام بطل تشاؤم ماله داعي .. إترك عنك الوسوسه .. وش هالطاري الغبي اللي جاني ..
ظلت عيونه على علبة الجبنه اللي بالثلاجه وفكره في أخته اللي مو عارف عنها شيء ..
قفل الثلاجه وأستند عليها وهو يطالع بالأرض والتردد واضح بعيونه ..
هز راسه بلا وهو يقول: مستحيل تموت أصلاً .. بس .. بس ليش مستحيل ..!! هي في النهايه إنسان والموت ما يفرق بين كبير ولا صغير .. يعني ماتت ..!!!
ضاقت عيونه لفتره بعدها ردد: لا مستحيل .. رغد ما راح تموت .. مستحيل .. راح الكثير وبقي القليل وراح تطلع .. إيه بتطلع لأنه مستحيل تموت ..
كلامه يقول شيء .. وصدره يقول شيء ثاني ..
وبدأت الوساوس تشتغل شغلها فيه ..
//
الجمود يكسو وجهها الثلاثيني ..
من يشوفها يدب الخوف في صدره من ملامحها الحاده والقاسيه ..
واقفه بكل رسميه بلبسها اللي يميز شغلها وتراقب المكان ..
وكل اللي تنتظره إن الساعه تجي تسعه بسرعه عشان ينتهي وقت شغلها هذا ..
عقدت حاجبها لما سمعت صوت جاي من جهة أحد السجون المنتشره بالدور هذا ..
تقدمت للسجن الجماعي وشافت داخله ثنتين واقفات مقابل بعضهم وكل وحده تعلي صوتها على الثانيه بالسب والشتم ..
صرخت المراقبه عليهم بحده تقول: بــــس إنتـــي وياها لأشلحكم على السجن الإنفرادي ..
لفوا يطالعون فيها بعدها كل وحده جلست بمكان بعيد عن الثانيه ..
لفت المراقبه عيونها بين المساجين الخمسه وقالت: صوت ثاني يطلع من أي وحده فيكم راح نتصرف معها بطريقتنا .. وأتوقع إن طريقتنا ما راح تعجبكم يا الساقطات ..
بعدها بعدت عنهم ورجعت لمكانها تكمل مهمة المراقبه ..
لفت وحده من اللي كانوا يتهاوشون عليهم تقول: قسم بالله لما أطلع ما راح أخلي هالحرمه بحالها إلا لما أطلع سبها لي كل هالسنين من عيونها الكلبه ..
فقالت وحده من الموجودات: مو من جدك يا هديل .. شكلك تبغي ترجعي هنا مره ثانيه ..
هديل بعصبيه: أرجع وليه ما أرجع بس المهم صدري يكون مرتاح مو غليان قهر ..
فتدخلت البنت الثانيه اللي تهاوشت معها قبل شوي تقول بإستهزاء: هدوول طول عمرها كلام من دون أفعال .. لا تصدقوا كلام جبانه مثلها ..
طالعت هديل فيها بحده وقالت: لو كنتي شجاعه عيدي اللي قلتيه مره ثانيه ..
عادت كلامها تقول بإستفزاز: طول عمرك وحده جبانه .. كلك كلام من دون أفعال .. تتذكري لما كنا بصالة الطعام وش قلتي ..؟! هددتي إنك تمرغي وجه المراقبه سعاد بالتربه بس ما شفنا شيء ..
فقالت وحده من البنات: خلاص يا نجود بلاش تفتعلوا مشكله ثانيه من اللا شيء ..
قامت هديل بعصبيه وقالت: وبكل وقاحه تعيدين ..!! تحسبين إني ما راح أسوي شيء صح ..؟!
طالعت فيهم وحده طول عمرها ساكته وهاديه ودخلت السجن من فتره قصيره وقالت لهم بكل برود: لو حصل وتعاقبنا بسببكم فراح أرتكب فيكم جريمه ماشي ..؟!
لفوا البنات عليها ومن طريقة جلستها ونظراتها يبين إنها صايعه مشكلجيه مزاجيه وواضح إنها جاده بكلامها ..
رفعت هديل حاجبها وقالت: ترتكبي جريمه فينا ها ..؟! اها أوكي ماشي بحاول أعدي الموضوع وأخليه يمشي على خير يا أستاذه ..
بعدها رجعت مكانها وجلست فيه ..
أما البنت الخامسه ..
فهي شظيتنا رغد اللي كانت تتابع كل هذا بعيون بارده وهدوء مسيطر عليها ..
من دخلت ما تشابكت مع أحد إلا في أيامها الأولى وبعدها صارت هاديه وحالها حال نفسها وتتجنب المشاكل قد ما تقدر ..
وخصوصا من هديل ونجود إللي ما يملوا ولا يكلوا من هواشهم اليومي ..
والثالثه هوازن اللي شغلتها هي تهدية الوضع والتفريق بينهم ..
أما الرابعه ذي فهي جديده وما تعرف عنها غير إسمها إسراء ..
تقدمت أحد المراقبات لعندهم وقالت بصوت عالي مسموع: رغد عزام الواصلي .. زياره ..
لفوا البنات الثلاثه نجود وهديل وهوازن عليها بصدمه ..
هذه هي المره الأولى اللي يجي أحد يزورها ..
أصلاً خلاص توقعوا إنها يتيمه أو مقطوعه من شجره ..
أما رغد فما كانت أقل صدمه منهم فقالت للمراقبه بإستغراب: عفواً ..
المراقبه بصوت حاد: وين رغد عزام الواصلي ..؟!
وقفت رغد وهي ما تزال بصدمتها تقول: أتوقع أنا ..
ضحكت إسراء غصب عنها بصوت عالي تقول: سجن مهستر والله ..
المراقبه: إنتي رغد الواصلي ..؟!
هزت رغد راسها بتردد ..
هي متأكده إنه فيه لبس بالموضوع ..
أربع سنين مرت محد زارها فكيف كذا فجأه يقولوا عندك زياره ..!!
أكيد ملخبطين ..
فتحت المراقبه الباب وقالت لها: أخرجي ..
خرجت رغد في حين قالت هوازن: لو كانوا أهلك سلمي لي عليهم ..
نجود بنص عين: وأنتي كل ما طلع أحد زياره تقولي سلمي لي عليهم ..؟! أختنا من الرضاعه وإحنا ما ندري ..!!
قفلت المراقبه الشقراء السجن ومشيت لبرى ورغد تمشي وراها وهي لحد الآن مو مستوعبه الوضع ..
مين بيزورها لو كان فعلاً فيه أحد ..؟!
أخوها ..؟!!
ولا زوجها ..؟!!
أو ممكن يكون ..... لا لا مستحيل ..!
طلعت المراقبه للدور اللي فوق وإتجهت لأحد الغرف وبعدها سلمت رغد لمراقبه منقبه أخذتها معها لغرفه ثانيه ..
لفت على رغد وقالت لها وهي تأشر للباب: أدخلي ولا تنسي إن مدة الزياره هي عشر دقايق بس ..
هزت رغد راسها وبعدها دخلت الغرفه المقصوده وقفلت الباب وراها ..
كان جالس على الكرسي بتوتر وإيده صارت حمرا من كثر ما يفركها ببعض وهو يردد بداخله: "ليه جيت ..؟! ليه جيت ..؟! وسوسة الشيطان ملعونه .. وصلتني لا إيرادياً الى هنا .. ليه جيت" ..
وقف بسرعه بعد ما فاجئه فتح الباب اللي قطع توتره وحديثه النفسي ..
ظل واقف بمكانه وهو يطالع بأخته تدخل للمكان وتقفل الباب وراها ..
هذه أخته .. أمه أبوه كل أهله واقفه عنده ..
مو قادر يصدق .. حس بحنين مو طبيعي ..
نزل نظره بسرعه للأرض بعد ما لفت على جهته وهو متوتر وخايف من ردة فعلها ..
أصلاً هو غبي من قاله يجي ..
وبدأ يلوم نفسه وهي تطالع فيه بدهشه مو طبيعيه ..
تقدمت منه بهدوء لحد ما وقفت قدامه ..
رفعت إيدها المرتجفه ومسكت وجه أخوها الصغير ورفعته لوجهها عشان تطالع فيه ..
إيه هو .. حسام اللي أعتبرته أخوها وأبنها وحياتها كلها ..
تجمعت الدموع بعيونها وهي تطالع بقسمات وجهه اللي تغيرت شوي عن قبل ..
فتحت فمها وقالت بصوت مرتجف: حسام ..
بعّد نظره عنها بعد ما نطقت إسمه اللي من زمان ما سمعه منها بذيك الطريقه المرتجفه وحس برغبه مو طبيعيه بالبكاء ..
قربت وجهه لكتفها وحضنته بهدوء وهي تهمس: إشتقت لك ..
عض على شفته وبلع ريقه أكثر من مره يمنع تجمع الدموع بعيونه ..
هي إشتاقت له ..
أما هو توه يحس إن حياته من دونها كانت سراب ..
يحبها .. وكلمة حب يحسها قليله بحقها ..
توه حس بالندم ..
بالندم على إنقطاعه عنها طيلة السنين اللي فاتت ..
بالندم على كل شيء ..
بعّدت عنه ومسحت دموعها اللي نزلت بحراره وهي تبتسم وتقول: أدري بتقول أختي الصارمه فجأه صارت بكايه وتبكي بسرعه ..
ضحكت وكملت: صدق إني قدوه سيئه ..
فتح فمه بيتكلم بس قاطعه صوتها تقول: أوووه والله تغيرت شوي يا حسام .. اللحين صرت صف كم ..؟!
طالع فيها لفتره بعدها قال بهدوء: ثالث ثانوي ..
رغد بتفاجؤ: قول والله ..!! إخس والله ذاك اللي كان بالمتوسط نجح ..
إنصدم من كلامها فضحكت تقول: إعذرني إعذرني بس مستواك الدراسي كان سيء فقلت خلاص أخوي بيغرس بالمتوسط طول عمره هههههه ..
وقفت جنبه ومدت إيدها تشوف فارق الطول فقالت بإندهاش: أووه صرت بطولي يا ولد .. والله كبرت حقيقه مع إنك بلغت قبل لا أدخل بسنتين بس مع هذا طولك زاد شوي ..
ضربته على كتفه تقول: صرت رجال .. ماش مافي أمل إني أهاوشك بعد اللحين .. هههههههه بتتوطى ببطني بسهوله ..
ظل يطالها بهدوء ..
أخته مثل ماهي .. حس الإستهبال عندها ما إختفى ..
تسولف وتضحك معه ..
يعني ما هي عتبانه عليه مثل ما كان يتوقع ..
ضربته ضربه قويه بظهره تقول: حساموه طويل اللسان صار خجول فجأه ههههههه ..
مسك كتفه وقال: رغد والله يوجع ..
حست رغد بالإنتصار وهي تقول: يعني يدي الحديده ما زالت نفس قوتها .. شيء حلو ..
طالع فيها شوي بعدها إبتسم فإبتسمت لما شافت إبتسامته من جديد ..
جلست على الكرسي وأشرت له إنه يجلس جنبها ..
تردد شوي بعدها جلس ..
طالعت فيه لفتره تتأمله وهو يشتت نظره بالمكان منحرج ..
منحرج من عملته السودا اللي دخلتها هنا ..
يحس بزيارته هذه إنه وقح ..
يدخلها السجن بعدين يروح يزورها ..
مثل المثل اللي يقول يقتل القتيل ويمشي بجنازته ..
إبتسمت رغد وقالت بهدوء: كيفك حسام وكيف مستواك الدراسي ..؟!
حسام بدون لا يطالع فيها: الحمد لله بخير .. ومستواي صار ما بين جيد وجيد جداً بس أغلبها جيد جداً .. ما نزلت عن نسبة ثمانين غير في ترم واحد بعدها عدلتها ..
رغد: حلو .. أيام المتوسط كنت دايم تجيب سبعين وثلاثه وسبعين .. طيب وين اللحين عايش ..؟!
حسام: بالشقه نفسها ..
طالعت فيه فتره بعدها سألته: ماقد زاركم ..؟!
فهم حسام إنها تقصد زوجها فهز راسه يقول: لا ..
طالعت في الأرض فتره بحزن بعدها رجعت تطالع بحسام اللي لحد اللحين يطالع لقدام ولا يلف عليها وسألته: طيب بنتي .. حبيبتي كيفها اللحين وكيف شخصيتها وهي مزعجه ولا هاديه .. خجوله ولا جريئه وكم عمرها ..؟!
حسام: الحمد لله بخير وهي تقريباً عمرها أربع سنوات وثمان شهور .. ولسانها كذا شوي طويل ولا ماهي خجوله .. بسرعه تنسجم مع الغرباء ..
إبتسمت رغد وقالت: حكني عنها .. شكلها .. تصرفاتها .. مواقفها .. كل شيء ..
بدأ حسام يوصف لها شكل مايا ويحكي لها عنها وعن بعض تصرفاتها ..
يحكي عن شقاوتها وطوالة لسانها وعن بعض مواقفها الطفوليه وعنادها ..
ورغد تستمع له وهي حاسه بسعاده كبيره ..
معقوله ذيك الطفله اللي كانت بلفافه صغيره صارت كذا ..
تتكلم .. تمشي .. تعاند وتصارخ وتلعب ..
تهيجت مشاعرها وصار ودها تشوفها ..
ودها تسمعها وهي تتكلم وتنطق بإسم ماما ..
ودها تشوفها وهي تلعب وتدور حولها وضحكاتها تعلى بالمكان ..
رفعت عيونها للساعه وتضايقت لما شافت إنه باقي دقيقتين على نهاية العشر دقايق ..
لفت وطالعت بحسام وسألته: حسام .. إنت من فين تصرف على البيت ..؟!
حسام: أشتغل ببعض الشغلات الجانبيه واللي أكيد مو مُرخصه .. عارفه باقي تقريباً أربع شهور وبعدين أدخل السن ثمان تعش ووقتها بأكون فوق السن القانونيه وبأطلع لي بطاقه وبكذا ممكن تزداد الفرص اللي ألاقي فيها عمل ..
إبتسمت وقالت: حلو ..
تردد حسام لفتره بعدها قال بهمس: رغد .. أنا آسف ..
هزت رغد راسها تقول: هذا موضوع قديم وإنتهينا منه .. أزعل عليك لو جبت طاريه بأي شكل من الأشكال .. خلاص كل شيء إنتهى وإنت تركت ذاك العمل صح ..؟!
ما رد عليها حسام فخافت رغد وسألته مره ثانيه: حسام إنت تركت ذاك العمل وتركت ذاك الرجّال صح ..؟!
ظل هادئ لفتره بعدها هز راسه بإيه ..
فعلاً تركه .. وترك العمل اللي كان يقوم به معاه ..
لكن .. وبحكم الضروف ....
رجع للسرقه مره ثانيه ..
إرتاحت رغد لما هز راسه بإيه وقالت: حلو .. لا ترجع له أبداً ولا للسرقه مفهوم ..؟!
هز راسه وهو يقول بهدوء: مفهوم ..
إبتسمت ومسحت على شعره بإيدها وهي تقول: الحمد لله إنكم بخير وبصحه .. حسام لا عاد تكون لئيم مره ثانيه وزورني .. شوفتك تنسيني كل شيء .. الله يحفضكم لي ولا يخليني أشوف فيكم مكروه ..
تنهدت وقالت: فيه كلام كثير أبغى أقوله لك بس الوقت ما يساعد ..
دق الباب وقالت وحده من ورى الباب: رغد الواصلي .. إنتهت الزياره ..
رغد: طيب طالعه طالعه ..
قامت وقالت لحسام: حسام أبغاك توعدني ..
قام حسام وقال من دون لا يطالع فيها: على وشو ..؟!
رغد بإبتسامه: إن هذه ما تكون آخر زياره لك .. واللي يخليك أوعدني ..
ظل ساكت لفتره بعدها هز راسه بإيه فتقدمت وحضنته من جديد وهي تقول بحنان: الله يحفضك إن شاء الله .. لا تنسى تبوس لي مايا بوسه كبيره وتقولها هذا من ماما .. ياللا في حفظ الرحمن ..
وبعدها طلعت من الغرفه وقفلت الباب وراها ..
جلس على الكرسي وحط راسه بين إيده وهو حاس بألم فضيع بصدره ..
قد إيش هو واطي ..
قد إيش يستحقر نفسه كثيير ..
أخته قصرت معاه في إيش عشان يجازيها بدخولها للسجن ..؟!
يحس نفسه خسيس بشكل كبير ..
أخته مسجونه وتعذبت بجلستها بمكان مظلم كله مجرمين وحدها ولعدة سنوات ..
وهو بكل قوات عين جاي يزورها ..!!
ومع هذا عاملته أحسن معامله ..
دق الباب اللي جاي من الجهه الثانيه للغرفه فتنهد بمراره وبعدها قام وخرج ..
أما رغد فكانت تمشي ورى المراقبه الشقرا بإتجاه السجن وهي سرحانه بأخوها وبنتها وبحياتهم اللي هم عايشينها ..
وبكل ألم مكبوت بصدرها قالت لنفسها: "زوجي حبيبي أبو بنتي اللي تخليت عني وعن بنتي وعن عائلتي بكل قسوه ......
سكتت لفتره بعدها كملت: الله لا يسامحك ..
ورددت جملتها الأخيره أكثر من مره ..
الله لا يسامحك ..
ولأول مره تدعي عليه بذي الطريقه ..
بس محد يقدر يلومها ..
شريك حياتها تخلى عنها من أول محنه تصيبهم ..
هو ماهو برجال ..
وما راح تحتاج واحد بصفاته أبداً ..
ربها فوق ..
هو اللي معها وما خاب من توكل على ربه ..
ما خاب ..
ولا راح يخيب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنى عشر ونص الظهر ..
فُتحت هذه البوابه الشاهقه التي يقبع خلفها قصر شامخ يمتاز بمظهره ذا الطابع اليوناني العريق ممزوجاً بنحوت عصريه أضافت للقصر رونقاً يميزه عن القصور المجاوره له ..
مرت سيارة لمبرغيني سودا من بين مساحات واسعه من الحدائق المنتشره بساحات القصر ..
أشكال وألوان من تشكيلة مميزه من ورود الجوري والبيلسان والياسمين ..
أشجار متوسطة الطول يمزها طريقة قصها التي شكلت أشكال ومظهر جذاب جميل ..
وصلت السياره وتوقفت أمام بوابة القصر الداخليه وقال السايق اللي يسوقها: خلاس وصلنا ..
رمت البلاك حقها بشنطتها وهي تقول: الساعه عشر الليل أبغاك تكون جاهز ..
طالعت فيه بعيونها العشبيه وكملت: مابغى وقتها أنتظرك تخلص عشاك أو تغسل إيدك .. أبيك واقف عند الباب فاهم ..؟!
هز راسه وهو يطالع في العدسات اللي تزين عيونها وقال: حاضر .. حاضر ..
فتحت الباب ونزلت من السياره بعد ما لبست نظارتها الشمسيه ..
عقدت حاجبها لفتره بإستغراب وهي تشوف سيارة تاكسي واقفه في الجهه الثانيه ..
وش اللي يجيب سيارة تاكسي لساحة قصرهم ..؟!
ظهرت علامات الإستنكار على وجهها وهي تتمنى إن محد من برى البيت إنتبه لدخول هالتاكسي للحوش ..
فشيله وبقوه ..
دخلت للبيت وهي تنادي: مـــــــام .. مـــام ..
جتها وحده من الخدم وقالت: ماما في غرفة الإستقبال .. هناك ضيوف ..
طالعت فيها لفتره بعدها نزلت نظارتها وإتجهت للغرفه وهي تتسائل بداخلها عن هالضيوف اللي يجوا بسيارة تاكسي ..!
فتحت الباب فوقعت عينها على أمها وهي جالسه بثوبها النيلي اللي قبل فتره قصيره طلبت تصميمه من روسيا وحاطه رجل على رجل تطالع قدام ..
وبالجهه المقابله كان فيه حرمه منقبه وحاطه عباتها على راسها وتفرك إيدها ببعض بتوتر ..
ميلت فمها وهي تقول: مام مين ذي ..؟!
لفت أمها عليها بعدها قالت: جيتي بدري يا آنجي ..
قفلت آنجي الباب وراها وجلست جنب أمها وبدورها هي حطت رجل على رجل تقول بإستياء: ديلي جتها شغله مُفاجئه ورجعت بدري .. المهم مام مين هالقرويه الجالسه قدامنا ..؟!
الام: راح أخبرك بعدين حبيبتي ..
لفت على الحرمه وطالعت فيها بإستنكار بعدها قالت بنبره لا تخلو من السخريه: محد مننا رجال عشان تتغطي يا القرويه ..! إنتو ياللي ما تفكوا غطاكم لسى ما متّو ..؟!
ما ردت الحرمه عليها ولا بأي حركه حتى ..
تنهدت الأم بعدها قالت بصوتها الجهوري المميز: إعذريني .. هالشيء أنا مو عاجبني ولا أضن إني راح أقبل فيه ..
قامت الحرمه من مكانها وجلست قدام أم آنجي وهي تقول بترجي: الله يعافيتس ويخلي لتس عيالتس وأحبابتس لا ترديني .. مستعده أسوي اللي تبغينه .. مستعده أقبل بأي شروط تشرطينها وتامرين فيها .. بس الله يخليتس وافقي .. الله يخليتس قدري ضروفنا .. الله يخليتس لا ترديني ..
طالعت آنجي فيها بإستنكار بعدها لفت تطالع في الجهه الثاني وهي حدها متقرفه من الأشكال اللي زي كذا ..
رفعت الأم حاجبها وهي تطالع فيها بنظره دونيه وقالت: كم المبلغ اللي تبغيه راح أدفعه .. بس اللي طلبتيه شبه مستحيل ..
مسكت الحرمه رجلها تقول بترجي ممزوج بصوت شبه باكي: ما أبغى فلوس .. كل اللي أبغاه إنتس توافقي .. طيب على الأقل جربي وإذا ما أعجبتس فصلحي اللي تبغيه .. مستعدين لأي شيء ولاي عقاب ولأي شروط بس المهم إنتس توافقين ..
طالعت الأم لقدام وهي تقول: أنا مو معترضه على الشغله .. أنا معترضه على الجنسيه ..
نزلت عيونها على الحرمه وكملت بإستنكار: أشغل سعودي عندي ..؟!!!! إنتي بكامل قواك العقليه ..؟!
بكت الحرمه وهي تقول: والله حالتنا ما تسر لا عدو ولا صاحب .. هذا ولدي الوحيد وأبوه مسجون وعنده أربع خوات بنات .. لازم نلقى من يصرف علينا .. محد راضي يشغله عنده وهو ما عنده شهاده جامعيه .. من فين ناكل ونشرب ونعيش ..؟! والعائله الأب والولد ما يرضوا ياخذوا صدقات من أحد .. الله يخليتس ويفرح قلبتس لا ترفضين .. شغليه أي شغله تبغيها .. حتى لو مُنظف حمامات بس المهم يشتغل ويستلم راتبه ويصرف علينا ..
ميلت آنجي فمها بعد ما فهمت الموضوع بعدها قالت: هيه إنتي .. من متى وإحنا نشغل سعوديين ببيتنا ..؟! كل العاملين هنا مو عاملين عاديين .. نستوردهم من أشهر المكاتب العالميه .. لهم كفائه عاليه وسعر غالي وشغل مضمون .. وتبغينا بعد كل هذا نشغل سعودي منتف ببيتنا ..!! إنتي صاحيه ..؟!
كملت الأم كلام بنتها تقول: مو بس هذه المشكله .. هو عنده عائله وكل شوي بيقول بروح أزور أهلي .. بروح أودي أختي للمستشفى .. بروح أدفع إيجارات الكهرباء والماي .. أمي تعبانه .. وضروف ما تخلص أبداً ..
حركت آنجي إيدها تقول بإنزعاج: إطلعي بس برى بيتنا وفكينا من وجهك .. نكدتي يومي .. وجع ..
نزلت الحرمه راسها بالإرض بإنكسار وقالت بهمس: داخله على الله ثم عليتس .. لا ترديني .... لا ترديني .... لا ترديني ..
ظلت أم أسامه تطالع فيها لفتره بعدها غيرت جلستها وحطت الرجل الثانيه على الأولى وقالت بتكبر: خليه يجي وبأشوف إن كان مُناسب ولا لا ..! مع إني متأكده إني بأرفض ..
طالعت آنجي في أمها بصدمه تقول: وااات ..؟!
مسكت الحرمه إيدين أم أسامه وهي تقول بإمتنان: شكراً شكراً الله يعطيس العافيه ويرزقتس من نعمه مالا يعد ولا يحصى .. الله يخلي لتس عيالتس وعيال عيالهم وأحفادهم .. الله يفتح لتس أبواب السماء وما يرد لتس دعاء ولا ....
تأففت آنجي بصوت واضح مسموع فحست الحرمه إنها زودتها فوقفت وقالت: مشكوره مشكوره ما تقصرين عسى إيدتس ما تمسها النار .. ياللا أنا رايحه ومن باكر بيجي ولدي وتشوفيه وإن شاء الله يعجبتس وتوافقين تشغلينه وتسترين على عايلتنا الله يسترها عليتس دنيا وآخره ..
إتجهت للباب وهي تقول: في أمان الله ..
وبعدها طلعت وقفلت الباب وراها ..
لفت آنجي على أمها تقول بإستنكار: مام ..!! مو من جدك ..!!!! يو جوكينق وذ مي ..!! مستحيل ..
طالعت الأم فيها وقالت: وإنتي على بالك إني فعلاً راح أشغله ..؟!
آنجي: سو وات ..؟!
الأم: كل اللي بغيته هو إني أفتك من وجهها ومن ريحة زيت الزيتون اللي ملا الغرفه .. أكيد لا ما بوافق عليه ..
آنجي براحه: كويس .. خوفتيني ..
قامت وقالت: على العموم أنا طالعه مام .. سي يا ..
الأم: سي يو ..
وطلعت آنجي وريحة عطرها تسبقها بأميال ..
أما الأم قامت وخرجت للحديقه شوي ..
حديقه وبالظهر ..!!!
لا .. الوقت كان مغيم وقتها والجو جميل ..
ومريح ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
متربعه على الكنبه وعيونها ثابته عالتلفزيون ..
تطالع بكل هدوء ولا تبغى أحد يزعجها وخصوصا إن الفلم في أحداثه الأخيره اللي دايم تكون مليانه حركه وأكشن ..
عاضه على شفتها وهي تشوف البطل ملاحق من هذه العصابه والرصاص ينهال عليه مثل المطر ..
هزت ركبتها أكثر من مره وهي تقول بتوتر: إبعد إبعد إبعد .. يا خبل لا تلف هناك ..
بغت تنط من مكانها لما إنصاب البطل وتدحرج على الدرج ..
ضربت الكنبه بإيدها تقول بقهر: مسكوه الملاعين ..
رفعت أختها الكبيره عينها عن الملف اللي بإيدها تقول: اللعن حرام يا ترف ..
طنشتها ترف وهي تراقب بعيونها تجمع العصابه حوله ..
خلاص طاح بورطه وما راح يطلع منها ..
فقالت بقهر: وجع يوجعك يا كلب ثلاثين وجعه .. جبان جايب أعوانه معاه ولا يواجهه وجه لوجه ..
جاء الفاصل وقطع عليها حماسها فقالت بقهر أكبر: الله يشيلكم إنتم وفاصلكم اللي وقته بالمره غلط ..
أخذت الريموت وقلبت على فلم ثاني ماخذته كطقطقه تتابعه إذا جاء فاصل بالفلم هذا ..
تنهدت أختها الكبيره بِنان اللي كانت لابسه عباتها ومجهزه حالها وماخذه وحده من أوراق شغلها تراجعها لحد ما تخلص أمها من تجهيز نفسها ..
الساعه كانت خمسه العصر ..
هذا الوقت اللي وعدوا فيه ذيك العائله أهل البنت اللي ناويين يخطبوها ليحيى إنهم يجونهم ..
ومع هذا أمها تأخرت بالتجهيز .. ويحيى ما تدري وين طاس ..
دق باب البيت بقوه وبشكل متواصل فإرتعبت بِنان وقامت تشوف مين هذا ..
فتحت وما حست إلا بولد الجيران داخل البيت جري يهرب من أخوانه اللي يلاحقونه وهو يقول: قفلي الباب قفليه ..
إستنكرت بِنان حركتهم المزعجه اللي أزعجوا فيها سكان العماره كلهم ..
لكنها في النهايه تشوف إنهم كائنات لطيفه ..
الأطفال بالنسبه لها جنة الدنيا ..
تعشقهم وتعشق شقاوتهم ومشاكلهم ومستحيل تتضايق من أحد فيهم ..
إختبى الولد وراها يقول: بِنان بسرعه قفلي الباب راح يدخلوا ..؟!
بِنان: مين هـ...
وقبل لا تكمل جملتها دخل سرب من الأطفال بالصراخ والصعيق سابقهم يطاردون أخوهم اللي عمل فيهم مقلب وهرب ..
صرخ الولد وبدأ يدور حول الكنب يهرب منهم وهم يلاحقونه ويرمون الخداديات عليه وأنواع الإزعاج والأصوات العاليه ..
وكل هذا يصير وبِنان واقفه تطالع فيهم بإبتسامه على شقاوتهم اللي تعشقها ..
وبالجهه الثانيه ترف جالسه بكل هدوء خارجي وتطالع في الأرض وهي تعد في نفسها لين عشره على أمل إنها تهدأ ولا تنفعل كالعاده ..
وطااااخ .. صكت براسها أحد هالخداديات المتطايره وشعرها تلقائياً نزل من البنسه اللي كانت لامته بها ..
من الأشياء اللي ورثوها من أمهم الإندنوسيه هو نعومة الشعر الزائده ..
كذا من اتفه شيء ممكن ينزل من اي ربطه أو بنسه ينلم فيها ..
هذا شيء كثير يتمنونه لكنه العكس عند ترف لان هذا النوع من الشعور ما ينفع له الكدش ولا الجل اللي تعشقه ومو أي قصه تناسبه ..
ضرب الإمبير عندها من العصبيه فوقفت فوق الكنبه وهي تقول بصراخ: يا حيوان إنت وياه اطلعوا من البيت قبل لأعجنكم بإيدي وأعملكم فطيره يا زفت إنت وأخوك ..
صرخوا بينهم يقولوا: أووووه ترف عصبت ترف عصبت وناسه ..
وبدأوا يهتفون بإسمها ويضحكوا وهم ينططوا في كل مكان ..
نزلت ترف من الكنبه وبدأت تلاحقهم وأي واحد تمسكه كانت تلفه حول نفسه وتقلبه على الأرض أو تصكه بأي شيء جنبها ..
تبغاهم يتألموا أو يبكوا بس شكلهم ما يعرفون وشهو البكاء أصلاً ..
ويا جبل ما هزك ريح .. مستمرين بالضحك المتواصل والهتاف والتشجع لها ..
وبِنان تضحك من قلبها على حركاتهم اللي إستفزت أختهم المجنونه وهي مستمتعه باللي تشوف ..
وبالجهه الثانيه جنى واقفه عند الباب تطالع فيهم وأغلب عيونها على التحف لا ينكسر منهم شيء ..
لأنه في النهايه بيطلبوا من ترف تلمهم وترف راح تأمرها هي تلمها وهي اللي بتنكب ..
طلعوا الأولاد جري برى الشقه ولحقتهم ترف تطاردهم بسيب هذا الدور ..
طلع رجال في الأربعين من عمره من بيته وأول ما شاف ترف تلاحقهم بدون عبايه غض نظره وهو يتعوذ من الشيطان ..
هذه العماره مجنونه ..
لا بزران يهدوا ليل نهار .. ولا بنت إسمها ترف تعرف معنى العبايه وتغطي جسمها على الأقل ..
حاط إيده على عيونه متجهه للمصعد والمضاربات تجري من حوله ولا هم مهتمين له ..
دخل المصعد ونزل لتحت وهو يفكر جدياً بتغير مكان السكن ..
هربوا نص الأولاد من الدرج والنص الثاني من المصعد الثاني بعد ما أصيب بعضهم برضوض وبعضهم إنرسم على وجههم أحلى خريطه متقنة الأبعاد ..
دخلت ترف البيت وهي تسب وتشتم فيهم ..
وزاد قهرها لما شافت إن الفلم رجع وإنتهى الموقف اللي كان فيه البطل وأنتهت المشكله وماباقي غير توديعه للبطله ..
جلست على الكنبه وهي تقول بقهر: عساكم تهون ببير له قاع قاسي وكله مسامير ومناشير متوزعه وملصق عليها غرا فيران يالحيوانات ..
ضحكت بِنان على دعوتها الغريبه وقفلت باب الشقه وهي تقول: حرام عليك والله إنهم مثل الملاك ..
تمتمت ترف ببعض الكلمات وهي تتابع الفلم اللي وصل الى لقطة تقبيل البطلين لبعض ..
عقدت بِنان حواجبها وهي تقول: ترف إقلبي القناة ..
ترف بلا مبالاه: أنا مو بزره ..
بِنان: يعني عادي الكبار يشوفوا هالقرف ..؟!
تنهدت ترف وقالت: اي قرف إنتي الثانيه ..! ترى كلها على بعضها بوسه مو تسطيح عالسرير ..
حطت بِنان إيدها على وجهها وهي تهز راسها ..
فكملت ترف تقول: وكمان كلها كم ثانيه وتخلص يا مال السل ..
بِنان: والله وصدق يحيى لما قال هالبنت تحتاج إعادة تربيه .. صدق مجنونه ..
ترف بصوت منخفض وبإستهزاء: الجنون ما جاني إلا من العيشه اللي أنا عايشتها بذي العيله اللي تفشل .. يا ليتني أقدر أختار أهلي بنفسي .. كان وقتها راح أختار إني أعيش لوحدي من غير ما ينكد عليّ أحد ..
أمنيه غريبه ..
وكانت تضن بأنها مجرد أمنيه ..
وبعد ساعتين تقريباً ..
الأم جاهزه من فتره وجالسه وبإيدها قرآن تقرأ ..
بِنان دخلت غرفتها تطقطق على اللاب حقها لحد ما يجي هذا اليحيى اللي واضح إنه يتهرب من الموضوع ..
ترف ماسكه الريموت وتقلب على كل قنوات الافلام تدور لها فلم تتابعه ..
هذا فلم معاد ..
وهذا فلم يمثله فيه ممثل تكره وتكره افلامه ..
وهذا فلم خيالي بزياده ..
وهذا فلم شافته بالنت قبل اسبوع ..
طفشت ولا لقيت لها شيء تتابعه ..
هي من دون افلام ما اتوقع تقدر تعيش ..
رمت الريموت جنبها وتأففت بطفش وهي تطالع في التلفزيون والمكتبه و ....
عقدت حاجبه وهي تطالع بالدرج اللي تحت التلفزيون تماماً ..
يااه من زمان .. تقريباً له سنتين ما إنفتح هذا الدرج ..
تتذكر إنها زمان كانت مجنونه فيه .. بس اللحين كبرت على هذه الالعاب ..
بس بصراحه اشتاقت لها ..
نزلت من الكنبه وفتحت الدرج وطلعت منه بلاي ستيشن 3 ..
بدأت تشبك إسلاكه بعد ما رجع لها ذاك الحنين من ايام طفولتها ..
قلبت بين الاشرطه وهي تتمنى انها تكون لسى ما خربت او انعدمت ..
وبهذه اللحضه دخل يحيى البيت وهو يقول: السلام عليكم ..
ردت الام: وعليكم السلام .. تأخرت كثير ..
يحيى بأعذار كاذبه: اليوم الشغل كان اثقل شوي ..
عقد حواجبه وهو يشوف ترف جالسه عالارض وحايسه وسط الاسلاك والاشرطه ..
جلس عالكنبه وهو يقول: يااه زمان عن ذي الاشياء .. لي ذكريات كثيره عنها .. ايامها كنا انا وبِنان دوم نتنافس ..
هزت ترف راسها وهي تقول: يب اذكر ووقتها اطلب منكم تلعبوني بس كنتم تعطوني يد مفصوله وانا على نياتي كنت اصدقكم ..
يحيى: ههههههههههههههههههه كنتي دايم تبلشينا وسلاحك السري هو البكاء باعلى صوت لحد ما نضطر نعطيك يد تسكتك ..
خرجت بِنان من الغرفه بعد ما سمعت صوته وهي تقول بإنزعاج: صباح الليل يا أستاذ يحيى .. ليه تعبت نفسك وجيت بدري ..؟!
ضحك يحيى وهو يقول: معليش بس جتني شغله مفاجئه .. صاحبي كانت عنده حاله طارئه فراقبت بدل عنه ساعتين وبعد ما جاء سلمت له الشغل ..
رفعت بِنان حاجبها تقول: أعرفها .. أعرفها زين .. مو هذا العذر اللي دايم تستخدمه لمن تبغى تكذب .. أعرفها ذي الكذبه يا حبيبي ..
تورط يحيى فقال عشان يغير الموضوع: أووه ترف شغلي شريط كوره وخلينا نلعب مباراه ونشوف مين يفوز ..
ما عجبتها ترف حكاية ذي الكوره .. لكن دام أحد بيلعب معها فمافي مشكله ..
ضاقت عيون بِنان وهي تراقب يحيى ..
أخوها ما زال يضيع الوقت ..
ما زل يتهرب من مسألة الخطبه ..
تقدمت ووقفت قدامه وقالت: يحيى .. متى بنروح للناس اللي قلنا لهم إننا بنزورهم ..؟!
إعتفست ملامح يحيى بعدها قال: أوكي بأروح بس مو اللحين .. وعدت ترف إني ألعب معها مباراه وحده وما يصير أخلف بوعدي .. بكذا راح أكون قدوه سيئه صح ..؟!
جلست ترف جنبه وأعطته اليد الثانيه وهي تقول: أنا بأختار ريال مدريد فلا تختاره ..
أخذ يحيى اليد وهو يقول: أصلاً أنا ناوي أخذ برشلونه ..
ترف: كويس إتفقنا ..
تنهدت بِنان وبعدها قالت: يحيى .. خل مدة المباراه خمس دقايق .. والله عيب بحقنا إننا نوعدهم بوقت ونوصل متأخر بزياده ..
يحيى بعدم رضى: طيب طيب ..
كل واحد منهم إختار الفريق وبعدها بدأت المباراه ..
فجلست بِنان مغلوب على أمرها تراقب لعبهم هذا ..
والأم جالسه بكل هدوء تراقب ولدها الكبير بعيونها ..
وكل اللي تتمناه إن ربي يكتب لهالخطبه الخير وتتم برضى الطرفين ..
طول عمرها تتمنى يجي اليوم اللي يتزوج فيه ولدها بس لحد اللحين ما جاء ..
بنتها بِنان نفس الحاله تتمنى يجي اليوم اللي تتزوج فيه بس برضوا ما جاء هاليوم ..
ظهر الألم على ملامحها وهي عارفه وش السبب ..
السبب هو جنسيتها الشاذه عن هالمجتمع ..
يا ليتها ما وافقت ..
يا ليت أحداث ذيك الليله ما تمت على خير عشان هالزواجه ما تتم ..
بإيش كانت تفكر لما وافقت عليه ..؟!
كانت ساذجه .. وهو إستغل جاذبيته المميزه وخدعها بسهوله ..
خانت وصية أمها وكان الجزاء إنها إنحرمت من شوفة أهلها وبلدها طوال هذه المده ..
خانت العائله اللي إستقدمتها فكانت جزائها العيش بذل وتحت شماتة الناس طوال هالسنوات ..
إنجرفت بسهوله ورى ذيك الأكاذيب متجاهله فرق الطبقه والجنسيه والعادات وكان جزائها بأن أولادها دفعوا الثمن ..
صحيت من أفكارها على صوت يحيى يقول بإنزعاج: بِنان بطلي عبط ..
بِنان: ههههههههههه وقسم يا ترف إنه كان يتنرفز منها وبقوه ..
ترف بفضول: وشهي وشهي هالطريقه اللي تخليه يخسر ..؟!
بِنان: بصراحه هالطريقه ما تخليه يخسر اللعبه .. بس إنها ما تخليه يسجل ولا هدف وزياده على ذلك بتخليه يتنرفز وبقوه ..
يحيى: بِنان لا تقوليها .. خليني أفوز عليها وبلا حركات البزران اللي كنتي تستعمليها ..
بِنان: تتهرب من موضوع الخطبه وتبغاني أخليك تفوز ..!! تحلم ..
لفت على ترف وكملت: إشتغلي على مناوله .. بس أقعدي ناولي لفريقك ولا تهتمي بالتسجيل .. وكل ما جاء بيقطع الكوره منك ناولي على واحد ثاني وإذا لحقه فناولي على الثالث .. وخليك في نص الملعب عشان يكونوا لاعبي فريقك متجمعين وتتسهل عليك المناوله عكسه اللي راح يتنرفز من ملاحقة الكوره .. وإنتبهي لا تجري بالكوره لان كذا راح يقدر يقطعها .. خليك واقفه مكانك لحد ما يجي عندك بعدها ناولي للثاني وخليك برضوا واقفه لحد ما يجي هو ههههه ..
ترف بإنبهار: واااو .. حركه ذكيه ..
يحيى: آآخخ .. ترف بليز لا تسويها .. وش لعب البزارين هذا ..!!
بِنان: تستاهل .. تتذكر وقتها لما تجبرني نلعب كوره وأنا ما أحبها كنت أبغى كراش .. إستعملت هالحركه وفعلاً فادت وطفشتك من اللعب بالكوره ..
ترف بإستنكار: كراش ..!! ماتوا اللي يلعبون فيه .. فيه شيء إسمه ديفل ماي كراي وبرنس أوف بيرسيا يا القديمه ..
بِنان: يا هبله على أيامنا كان البيت اللي ما فيه كراش ماهو بيت ..
ترف بتسليك: اها صح صح ..
وبعدها خلصت المباراه بتعادل الطرفين صفر صفر ..
ترف بحماس: وناااسه اول مره بنت تتعادل بمباراه مع ولد .. وقسم وناسه ..
هز يحيى راسه وهو يقول: وإنتي فرحانه على أسلوب البزارين اللي لعبتي فيه ..؟!
هزت ترف راسها وهي تقول: راح أعلم كل صاحباتي .. هذه هي الطريقه المناسبه للتغلب على الرجال ..
طالعت بِنان في يحيى وقالت: واللحين ما راح نروح ..؟!
قام وهو يقول: ايه طبعاً طبعاً بس خلوني ابدل لبسي العسكري هذا واتروش لاني عرقت من الوقوف تحت الشمس ..
وبعدها دخل غرفته وبِنان تتأفف ..
اللحين أكيد راح يصيف وهو داخل الحمام ..
تنهدت وهي تقول في نفسها: "الله يكتب اللي فيه الخير .. إن شاء الله يوافقوا وترتاح" ..
بعدها جلست على الكنب تنتظره يطلع وهي عارفه ان إنتظارها راح يطول ..
لكن ما بإيدها شيء غير الإنتظار ..
ولهذا ...
راح تنتظر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس ونص العصر ..
وبأحدى المشاغل الموجوده على طول الشارع العام ..
مشغل لايف *live* ..
كانت الزحمه اليوم غير عن أيام هذا الشهر ..
الشغل متراكم فوق رؤسهم بسبب العدد الهائل من الحريم اللي لازم يخلصوهم قبل آذان العشاء ..
وشظيتنا حور محيوسه بقوه .. مره تستشور لفلانه .. ومره تروح تعمل مكياج للثانيه ..
وكل ما شافت عدد الحريم تتثاقل الشغل بقوه ..
كل هذا كوم .. والشيء اللي يشغل بالها كوم ثاني ..
اليوم .. وقبل العصر ..
لحد اللحين اللي قالته لها أمها يشغلها بقوه ..
خاطب ..!!!
وللهنوف كمان ..!!
وفوق هذا هو من عائله مقتدره والله منعم عليهم ..!
إبتسمت بهدوء وهي تردد بداخلها: "الله يوفقها ويسعدها .. ما أتوقع إن خطيب مثل هذا يتفوت .. ما راح تلاقي أحسن منه .. بس مدري ليه أمي متردده ..؟!" ..
تنهدت وكملت عمل المكياج لذي الشابه اللي كل شوي لها راي ..
مره تقول مكياج برونز ومره تقول لا فاتح ومره تبغاه متوسط ومره خفيف ..
على العموم خلاص ثبتت على راي والحمد لله ..
كملت شغل عليها وهي بداخلها فرحانه لأختها اللي أبداً ما كانت تتوقع إنها راح تنخطب بهذا السن المبكر ..
فرحانه لها ....
بس فيه شيء بأعماق قلبها مقبوض ..
تحس بألم عميق ..
وهي عارفه سببه ..
عمرها شوي ويتعدى السن المناسب للزواج ..
وبعدها بتعيش عانس .... وطوال حياتها ..
على كثر ما تكلموا الناس عنها فراح يزيد كلامهم بعد ما يسمعوا إن أختها اللي أصغر منها إنخطبت وبتتزوج قبلها ..
الناس الناس الناس .....
لو هذولا الناس يريحوها بس من إشاعاتهم ونميمتهم كان ما كان ألمها بذي القسوه ..
أخذت نفس عميق وهي تتحسب بداخلها على من كان السبب ..
تتحسب عليه .. هو السبب ..
سحبت روج لحمي سائل وبدأت تحطه على البنت بعد ما خلصت قالت: أوكي تقدري تقومي ..
قامت البنت وطالعت في نفسها بالمرايه ..
إنزعجت لما شافت المكياج ولفت على حور تقول: ما أبغى كذا ..
حور بإستغراب: بس إنتي قلتي اي إختاري أي لون ..
البنت: بس بعدها قلت لك إن فستاني أزرق .. يعني أبغى ظل أزرق مثل لون الفستان ..
حور بإستغراب: تبغي الشدو على لون الفستان ..!! بس ذي الحركات بطلوها .. محد صار يخلي مكياجه على لون فستانه .. هذه حركه قديمه ..
البنت بإندهاش: صدق ..؟!!
حور: إيه ..
فرحت البنت وقالت: أوكي مشكوره ويعطيك ألف ألف عافيه ..
حور بإبتسامه: العفو ..
جت وحده من العاملات مع حور وقالت: حور أخوك عند الباب يبغاك ..
حور بإستغراب: ثائر ..!! وليش ..؟!
قامت وراحت لعند الباب فشافته واقف وبإيده فصفص يفصفص وينثر على الأرض ..
تلثمت بالطرحه وخرجت من الباب وهي تقول: إيه هلا ثائر شفيك ..؟!
لف ثائر عليها ولما شافها قال بحده: عيب عليك خشي داخل ولا ألبسي عباتك كامله ..
حور: أقول إقلب وجهك .. ما تشوف قدام الباب جدار .. محد راح يشوفني اللي لما يدخل من الجهه اللي إنت واقف فيها ..
طالع ثائر حوله وقال: إيه والله صح .. المهم إسمعي .. اليوم متى بتطلعين ..؟!
حور: بصراحه راح أطول شوي .. يعني تقريباً تعال لي الساعه تسع ..
صفر ثائر وهو يقول: يوووه ليه كذا متأخر مره ..؟!
حور: الشغل اليوم بالمره ثقيل ..
هز ثائر راسه وهو يتفل بقايا الفصفص بعدها قال: المهم أمي قالت لي أجي أشوف إن كنتي بتطلعي اللحين آخذك معي وإذا لا فكان لازم تنتظرينا للساعه ثمان لأني بروح أوصل أمي وأنشغل معها ..
أعطاها الكيس يقول: تبغي تفصفصي ..؟!
حور بإنزعاج: أقولك مشغوله تقولي تبغي تفصفصي ..؟!
ثائر بلا مبالاه: إنتي الخسرانه .. ياللا باي .. وترى مو أكيد أجيك تسعه ..
حور: وليه يا بعدي ..؟!
ثائر: طيري بس .. المباراه بتجي ثمان ونص وراح أجيك بعد ما يخلص الشوط الأول .. يعني تسعه وثلث تقريباً ..
حور: اوكي أوكي خلاص إذلف وجهك ..
زم ثائر على شفته يقول: أقلب وجهي ها ..؟! طيب خلينا نشوف الساعه كم راح أجيك ..
حور بصدمه: هيه ثائر إنت ما راح تتأخر عليّ صح ..؟!
راح ثائر عنها وهو يفصفص ويقول ببرود: مدري ..
عضت على شفتها بقهر وهي تقول: والله يسويها هذا الشقي ..
رجعت بسرعه على ورى لما تقدم شاب من عند الباب ..
ولما كانت بتقفله وراها سمعته يقول: لو سمحتي إختي ..
قفلت حور جزء من الباب وقالت: نعم ..
الشاب: أنا معي كرتون فيه طلبات من المشغل ووصلتها لكم .. إذا كنتي من اللي يشتغلوا فلا هنتي ممكن توقعي على ورقة التسليم ..؟!
تنهدت حور وقالت: أوكي هاتها ..
ومدت إيدها لبرى ..
سحب الورقه من فوق الملف وأعطاها يقول: لا تنسي تكتبي إسمك و....
قاطعته حور: أعرف أعرف .. ماهي أول مره ..
الشاب بإستغراب: بس أنا أول مره أشوفك ..
إنصدمت حور من كلامه ورجعت أكثر لورى تقول: وإنت شتقصد بأول مره أشوفك ..؟!
الشاب بإعتذار: لا لا والله ما قصدي .. أقصد أول مره أسمع صوتك مع إني أسلم طلبيات هالمشغل من سنه كامله .. إعذريني لو كان كلامي أزعجك يا أختي ..
ظلت ساكته لفتره بعدها كملت توقيعها وسلمت له الورقه وهي تقول: مو بس نطلب طلبيات من عندكم وعشان كذا أنا مو أول مره أوقع على إستمارة التسليم .. عالعموم خل الكرتون عندك وتوكل ..
هز راسه يقول: أوكي وأعتذر على كلامي مره ثانيه .. مع السلامه ..
وبعدها بعّد عن المكان فطلعت حور وسحبت الكرتون ودخلته لداخل ..
قفلت الباب وراها وراحت تكمل شغلها ..
//
وبهذه الصاله الصغيره ..
جالسه وعباتها جنبها وسرحانه بعالم ثاني ..
لفت بعينها على بنتها اللي كانت منبطحه على بطنها وقدامها كتاب رياضيات تذاكر فيه ..
عليهم يوم الأحد إختبار تحسين وعشان كذا تذاكر بجد بما أنها فاشله جداً بالرياضيات وخصوصاً في أمور الجبر والهندسه ..
تنهدت بعمق وهي تشوف ملامح بنتها المنزعجه من هالمعادلات المعقده وقالت في نفسها: "يا ترى أوافق ولا لا ..؟! وهل هذا الراي رايي وحدي ولا لازم أخبر البنت عنه ونشوف رايها هي أول ..؟! مو عارفه كيف أتصرف" ..
لفت الهنوف عينها على أمها وهي مستغربه من نظرات أمها ..
بعدها رجعت تطالع بالكتاب وبدأت تلون الحروف اللي تشكل دائره بالمرسام وهي حاسه بأن في البيت شيء مو طبيعي ..
أولاً زيارة ذولاك الشابين للبيت بطريقه غريبه ومريبه ..
ثانياً حركة ثائر لما أخذ أمهم ودخل للغرفه وبدأوا يتهامسون وبعدها إثنينهم طريقة تصرفاتهم صارت مو طبيعيه ..
وأخيراً الظهر لما دخلت الصاله وشافت أمها وحور وشكل كان بينهم موضوع جاد ومن بعدها حتى حور صارت مو طبيعيه ..
شالوضع بالضبط ..؟!
فيه شيء إسمه فضول جالس ياكل قلبها أكل ..
خلصت من التظليل فبدأت ترسم عين وحواجب وهي ما تزال تفكر بمليون إحتمال يكونوا هم السبب ..
بس كله في النهايه يكون مو منطقي ..
تأففت لما شافت رسمة العين الفضيعه ..
كالعاده رسمها زفت ويصلح بحالة رسوم الوحوش البشريه وبس ..
قفلت الكتاب وتربعت وقالت بطفش: يمااااه .. الرياضيات والله صعبه ..
طالعت أمها فيها وقالت بهدوء: إجتهدي وإن شاء الله تنجحي ..
إستغربت الهنوف من رد أمها الهادي الشاذ جداً عن طبيعتها ..
بالعاده تهاوش وتقول أحسن لو إنك داخله أدبي كان نجحتي بسهوله بما إن ذاكرت حفضك قويه ..
بس فعلاً فعلاً فيه موضوع خطير يصير من وراها ..
ولازم تعرفه ..
فقررت تستعمل إسلوبها الخاص بسحب الكلام ..
قربت من أمها تقول بإبتسامه: يمه بغيت أقولك حاجـ...
وقطع خطتها فتح باب البيت بطريقه مفاجئه ودخول ثائر السريع لداخل بعد ما صفقه وراه ..
جلس قدام أمه وأخذ أنفاسه من الجري فقالت أمه بخوف: ثائر شفيك ..؟! بسم الله عليك إيش صار لك ..؟!
الهنوف بإنزعاج: وقتك غلط ..
أخذ نفس عميييق بعدها قال: يمه الكلام اللي سمعته صحيح ..؟!
الأم بإستغراب: أي كلام ..؟!
ثائر: جهاد ..!!
الهنوف بحماس: قصدك خقة حارتنا ..!!
لفوا أمها وأخوها عليه ونظراتهم ما تبشر بخير ..
فتداركت الأمر تقول: بسم الله شفيكم ..؟! مو إنت تقصد جهودي النونو ولد بنت أم عثمان ..؟!
إرتاحت الأم وهي تقول: لا لا ذاك الصغير خلاص رجع هو وأمه وأبوه لتبوك بعد ما خلصت دورته الخاصه بشغله ..
الهنوف: يا خساره .. مره حبيته ..
الأم: متى شفتيه أصلاً ..؟!
الهنوف بكذب: قبل إسبوعين في صلاة الإستسقاء اللي صلوها الحاره ..
الام: أها ..
لفت على ولدها وقالت: إيه كمل .. إيش فيه وأي جهاد كنت تقصد لأن عندنا إثنين جهاد بالحاره .. ولد الأمام والثاني المولود اللي كانت تقصده الهنوف ..
ثائر: أي مولود هذا ..!! أصلاً ما أعرفه .. لا لا كنت أقصد جهاد ولد الإمام ..
الأم: إيه شفيه ..؟!
ثائر بعدم تصديق: يمه صحيح الكلام اللي سمعته عنه ..؟!!
الأم بخوف: أي كلام الله يهديك أقلقتني ..؟!
بلع ثائر ريقه وقال: إنه أصلاً مو ولد الإمام .. هو يتيم والإمام كفله من يوم وماهو صغير ..!!!
الهنوف بصدمه: وشو ..؟!
الأم: الله يهديك خوفتني عالفاضي .. إيه صحيح هذا الكلام .. ومن زمان نعرف ..
ثائر بعدم تصديق: إحلفي ..!
الأم بحده: يا ولد تكذبني ..!!
تدارك ثائر كلامه فقال: لا معليش آسف بس ما قدرت أستوعب الموضوع .. أمه وأبوه ماتوا من هو طفل وراح للدار وبعدها بكم شهر كفله الإمام ورباه .. مو قادر أصدق إنه مو ولد الإمام الحقيقي .. يعني صدمه كبيره ..
رمشت الهنوف بعيونها وهي مو مستوعبه فقالت: مستحيل .. دايم أمه مدري اللي ربته أو مدري وش أسميها .. دايم تتكلم عنه وكأنه ولدها الحقيقي ..
بعدها كملت بحزن: حرام .. يتيم ماله أهل ..
ثائر: اللحين عرفت ليش دايم وأسبوعياً يزور دار الأيتام .. يزورهم ويشتري لهم ألعاب وأكلات ..
الأم: من صغره وهو رحيم وعطوف بإستثناء بعض التصرفات المشكلجيه .. أمه تقول بأنه دايم وهو صغير كان يرجع من المدرسه وهو كأنه طالع من حلبة مصارعه .. دايم يدافع عن الطلاب الضعفاء فكان كثير يدخل بمشاكل .. ما يحب يشوف ظلم ويسكت عنه ..
ضمت الهنوف إيدها ببعض وهي تقول في نفسها برومانسيه: "ياااه .. شخصيه كامله ومتكامله في كل شيء" ..
ثائر: طيب يمه من متى كفله الإمام ..؟!
الأم: من يوم وعمره اربع سنوات .. لان وقتها ما جابوا عيال فقرر يكفل يتيم عشان ياخذ أجره .. وبعدها بشهرين ربه جازاه بإن زوجته وأخيراً حملت بعد سبع سنوات من زواجهم وجتهم وقتها بنتهم جود .. وبعدها بثمان سنين جت آخر العنقود بنتهم الصغيره ..
ثائر: طيب ليه الإمام من بعد ما جته بنت ما رجّع جهاد للدار ..؟!
الأم: هو قرر يكفله لحد ما يكبر ويزوجه بنفسه ..
الهنوف بإستغراب: يمه .. لما كفلوه كان جهاد بعمر أربع سنوات .. يعني وقتها ما كان يشرب حليب فإذن هو مو ولدهم بالرضاعه ..
الأم: للأسف لا .. كانت امه تتمنى يكون كذا بس ما ينفع ..
الهنوف: أجل وين ينام ..؟! لأنه بكذا ما راح يكشف على الأم ولا بنتها جود ..
الأم: الإمام بنى له ملحق في حوش بيتهم .. غرفه وحمام وصاله وهو يعيش فيها ودايم أو أغلب الأحيان يأكل الإمام معاه والأم تاكل مع بناتها بالبيت ..
ميل ثائر فمه وطالع في الأرض بعدها قال: توني أدري إني حيوان ..
الأم بإستغراب: ليه تقول عن نفسك كذا ..؟!
ضحكت الهنوف وهي تقول: يوووه من زمان حيوان .. عقبال ما تعرف من أي فصيله ههههههههههه ..
ثائر بإنزعاج: ما الحيوان غيرك يالحماره ..
الهنوف: هههههههههههههههههههه عصب عصب ..
طنشها وقال لأمه: بصراحه أعرف جهاد مثل ما أعرف محسن وهما الإثنين أحب أتكلم معهم كثير مع إن جهاد يحب يزعجني ..
سكت شوي بعدها قال بهدوء: وهما الإثنين اللي أحكيلهم عن أبوي .. ومره وأنا مع جهاد تضايقت من سالفه فشتمت أبوي لأنه هو السبب فوقتها قالي جهاد إن المفروض ما أصلح كذا وإني بنعمة وجود الأهل اللي يفقدها ناس كثير ..
إنخفض صوت ثائر وهو يقول: فوقتها قلت بإنفعال إن ياليتني ما عندي أبو وإنك أصلاً ما تحس بأحد ولا راح تحس بما إنك عايش مرتاح وسط أهلك .. آذيته بكلامي وأنا ما أقصد .. كنت أحسب إني أعيش أسوء حياة .. لكن مافي أسوء من العيش بدون أهل أو عائله .. كنت راح أموت لو أنا بمكانه وأعيش من دون أمي .. صعب ..
تنهدت الأم وهي تقول: الله يهديك .. ما تكفيه المشاكل اللي بالبيت عشان تجي إنت كمان وتثقل عليه ..
الهنوف بإستغراب: عن أي مشاكل تقصدي ..؟!
هزت أمها راسها: جود الله يهديها ويصلحها بس ..
ميلت الهنوف فمها وهي تقول: هالمليقه أكرها .. بس إيش فيها .. وش سوت ..؟!
تنهدت الأم للمره الثانيه وهي تقول: وش اللي بقي ما سوته الله يسامحها ويهديها يا رب ..
الهنوف بفضول: إيش الموضوع يا يمه ..
//
كتب ثالث متوسط متناثره بشكل عشوائي على السرير ..
أما هي فكانت جالسه بوسطهم والإنزعاج واضح على وجهها ..
دفت الكتاب برجلها وهي تصرخ: أكرهه .. أكرهه ..
دفت كتاب ثاني عالأرض وهي تتذكر كلام أبوها اليوم الصباح ..
" حبيبتي جود .. والله هاليوم مو قادر أوديك أمشيكم مثل ما وعدتك لأن جهاد يبغاني بشغله ضروريه .. المره الثانيه إن شاء الله "
عضت على شفتها والدمعه بعيونها وقالت بقهر: كل شيء جهاد وجهاد وجهاد وكأنه ولده الحقيقي وأنا بالطقاق ..
دفت الكتاب الثالث وهي تقول: كل شيء بالتساوي بيننا .. حتى المصروف يعطيه مثل ما يعطيني .. خير إن شاء الله ..!! لو هالحيوان مو موجود كان أبوي راح يأمن لي فلوس أكثر وكان راح يودينا مكان ما نبغى وياكل معنا دايم ..
ودفت الكتاب الرابع وهي تكمل بقهر: واللحين قاعد يجمع له فلوس عشان يساعده لو تزوج .. دخل أبوي كله إنقسم نصين .. نص لنا ونص لذاك الدخيل جهاد .. أكرهه هالحيوان الأناني السرّاق الكلب .. أكرهــــــــــــه !!
دخلت أمها الغرفه تقول بإستغراب: جود شفيك كذا ..؟!
جود بقهر: ولا شيء .. بس علينا إختبار علوم والماده صعبه ..
هزت أمها راسها وهي تقول: إدعي ربك وتوكلي عليه وذاكري بدل لا ترفسي الكتب كذا ..
إبتسمت جود وهي تقول بتمثيل متقن: يووه يمه نسييييت ..
الأم بإستغراب: وشو ..؟!
كملت جود تمثيلها تقول: إنتي طلبتي مني اليوم الصبح أجيب ملابس جهاد الوسخه من غرفته عشان تغسليها ونسيت أجيبها ..
قامت وهي تقول: اللحين أروح أجيبها ..
وقفتها الأم تقول: لا لا خلاص بكره .. يمكن يرجع وإنتي بغرفته ما يصير .. المفروض بالصبح لما يطلع برى مع أبوك ..
جود: لا ما عليك لأني سمعته يقول لأبوي إنهم بيطلعوا برى الحاره العصر .. بأجيبها بسرعه وأجي ..
الأم: طيب بس إنتبهي لا يصير شيء مو كويس ..
راحت جود وهي تقول: ما عليك لازم توثقي بكلام جهاد لما قال إنه العصر بيروح برى الحاره .. هذا يعني إنه مستحيل يرجع قبل المغرب ..
خرجت من البيت وإتجهت للملحق ودخلت ..
ضحكت وجلست عالكنبه وهي تقول: راح نشوف مين بيقعد بالبيت يا الأستاذ الجامعي المثقف سيد جهاد ..
حطت رجل على رجل وهي تطالع بساعتها ..
هي سامعته بنفسها يقول لأبوها إنه راح يأخذ أوراق معاه ويروحوا الساعه ست ..
هذا يعني إنه بعد ثواني راح يدخل عشان الاوراق ..
لفت بعيونها عالمكان وهي تقول بإستهزاء: والله ويعرف كيف يرتب ..؟! على قولته ما يبغى يتعب أحد .. لا أبداً ما راح تتعبنا .. فيك الخير ..
إبتسمت لما سمعت باب الحوش ينفتح فقامت بسرعه ودخلت لغرفته ..
وفعلاً هو جهاد اللي دخل قبل شوي ..
إتجه للملحق وهو شايل معه كرتون صغير مليان كتب دينيه وأذكار ..
حطها بصاله المُلحق وهو يقول: الله يهديهم .. عفسوها البزران وصار يبغالها ترتيب وتغير بعض الكتب اللي نصها مفقود من شدة التقطيع ..
إتجه عالغرفه وهو يقول: بعدين مو اللحين لأني لازم ....
وقف كلامه فجأه وهو مصدومه ويشوف قدامه جود لافه له ظهرها ومعاها ملابسه ..
لفت عليه فصرخت بصوت عالي وهي تسبه وتشتمه ..
لف جهاد عنها وجهه وهي يتعوذ من الشيطان وقال: خلاص أهدي الله يهديك .. الله يهديك وقفي ..
جود بصوت عالي: إنت ما تستحي على وجهك .. وشلون تدخل المكان من غير لا تتأكد من إنه فاضي ..؟! لا وفوق هذا ظليت واقف وراي تطالع فيني يا الصايع ومستمتع ولا لفيت وجهك إلا لمن صرخت ها ..؟! لا يكون كنت ناوي تغتصبني كمان ..!!
إنصدم جهاد من كلامها فقال بسرعه: جود الله يهديك وش هالكلام ..؟! أنا أصلح كذا ببنت اللي رباني ..!! إنتي مثل أختي والله العظيم فليش تعامليني كذا وتتهميني بتهم أنا مالي علاقه فيها ..
تعوذ من الشيطان وكمل: أعذريني لكن الله يهديك المفروض ما تكوني بهذا المكان في ذا الوقت .. هذه غرفتي .. لما أروح الجامعه أو أصلي الفجر فإدخلوا لما تطفشوا بس اللحين المفروض لا ..
جود بصراخ: يعني اللحين بترمي أغلاطك عليّ ..!! يعني إنت البريء وأنا الغلطانه ..!! لعلمك إنت وانا والعائله كلها تعرف إن هذه مو أول مره تدخل عليّ متعمد .. يمكن الرابعه أو الخامسه و .....
قاطعها يقول: انا آسف وأعتذر .. أنا طالع اللحين ..
وطلع من المكان قبل لا تنطق بكلمه وحده ..
خرج برى البيت وأسند ظهره عالباب وهو يتعوذ من الشيطان ..
هذه مو المره الأولى .. يمكن الرابعه أو الخامسه اللي تصلح فيه نفس الحركه ..
مره بالحوش ومره بمجلس الرجال و و و ..
وبكل مره يطلع هو الغلطان قدام كل العائله ..
أول مره وثاني مره أبوه ما صدق هالشيء ..
بس مع التكرار بدأ يشك وللحين يتذكره لما جلس معاه وبدأ يكلمه عن حرمات الله وعن عقابها وعن أشياء متعلقه بذا الشيء ..
كان وكأنه يعاتبه بس بطريقه غير مباشره ..
أخذ نفس عميق وقال بهدوء: الله يسامحك يا جود .. أنا بإيش آذيتك عشان تعامليني كذا ..؟! أتمنى إن هالشيء ما يوصل لأبوي ..
بعدها كمل بهدوء: أصلاً مستحيل ما يوصل له .. لو تطور الأمر فراح أطلع في نظره خائن للأمانه وجاحد للمعروف .. مهما كان فمع تكرار الأمر لابد أطلع أنا الشخصيه السيئه بالموضوع ..
تنهد وراح للمسجد يصلي له ركعتين عشان يهدأ شوي ويحاول ينسى اللي هو فيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه / عشره الصباح ..
اليوم / السبت ..
المكان / شارع الملك فهد العام قرب إشارة المرور الرئيسيه ..
كان واقف ببدلته العسكريه الخاصه لضباط شرطة المرور ..
عمله هو عباره عن شرطي مرور ثابت ..
له أربع ساعات يومياً يوقف فيها وينظم مرور سير السيارات ويلقط المخالفات اللي يشوفها و و وبعض من الأعمال المعروفه الخاصه بالمرور ..
أمس كان عليه يوقف من الساعه 2 الظهر لحد خمسه ..
واليوم تبادل مع زميل له فصار من الساعه عشره لحد وحده الظهر ..
دايم كذا حظه .. شغله أغلبه بفترة الظهيره ..
على العموم راح يصبر وخصوصاً إن رئيس قسمه وعده بالترقيه قريباً ..
قريباً .. لكن متى ..؟!
الله أعلم ..
أحد الشظايا التي تهشمت من الزجاج المكسور ..
أحد أبناء زوجة الشيطان الثانيه اللي حطمها زوجها ببرود وتركها بدول لا سند ولا مساعد ..
بطلنا يحيى ..
واقف يراقب حركة المرور وفكره كله مشغول بأحداث يوم أمس ..
إيه راح لعند أبوها وطلب خطبتها ..
أمه وأخته دخلوا لعند الحريم ولا يعرف أصلاً ليش ..
ما سأل ..
لأن الصدمه وقتها كانت موقفه عقله عن التفكير ..
كلمات ذاك الشايب أبو البنت يتردد صداه في راسه ..
" والله وإحنا من وين راح نلقى ولد حلال مثلك .. خلاص إعتبرها لك "
وافق ..!!
ما رفضه مثل اللي قبله ..!
ما قال نفس الجمل اللي كانوا يقولوها له ..
لا ..
قال جمله غريبه ..
عكس جملهم تماماً ..
كذا ..
وفجأه وافق ..!!!
لحد هاللحضه عقله ما زال مو مستوعب الموضوع هذا ..!
كان رايح وهو حافظ تماماً وش بيكون رد الأبو ..
لكن رده صدمه بطريقه ماهي صاحيه ..
كيف ..؟!
تعوذ من الشيطان وبطل وساوس ..
أصلاً كل اللي صار أمس حلم ومستحيل يصير ..
وعشان كذا لازم ينساه وما يفكر فيه ..
لأنه مو معقوله بعد عشر مرات ينرفض تجي عائله فجأه كذا وتوافق ..
هذا ما يتصدق أصلاً ..
تناسى الأمر وأشغل نفسه في مراقبة الطريق فهو اللحين بشغل والمفروض يكون منتبه ..
//
نقلت عينها بشكل متردد بين هذه القوائم وهي محتاره ..
تاخذ لها شيء حار ..؟!
ولا آيسكريم ..؟!
ولا ساندويتش يساعدها على تحمل الجوع لحد الظهر ..؟!
أصلاً هي ماهي بجوعانه ..
إذا أنحصرت حيرتها بين شراب حار أو بارد أو آيسكريم ..
فتحت زرار البالطو حقها وطلعت محفضتها من بنطلونها وهي تقول للبائعه الفلبينيه: لو سمحتي شوكلت موكا حار ..
أعطتها الفلوس وبعد أقل من دقيقه أعطتها الكوب فإبتسمت بوجهها وبعدها لفت عيونها على كراسي الكافتيريا تدور على صاحبتها ..
عقدت حواجبها لما حصلتها جالسه في زاوية الكافتيريا عند الجدار الزجاجي اللي يسمح للي داخل يتفرجوا على بحيره إصطناعيه وحواليها أحشاش مرتبه بطريقه كلاسيكيه جذابه ..
صاحبتها تعشق الجلوس هناك ..
جت عندها وهي تقول: وكالعاده ما تجلسي إلا هنا ..
لفت عليها صاحبتها وهي تقول برومانسيه: بِنان لا تنسي إني فتاة شاعريه ..
رفعت بِنان حاجبها وجلست فقالت صاحبتها: إيه صح ليه تأخرتي يا بنت .. المفروض نكون هنا الساعه عشره مو عشره وربع ..
بِنان: هههههه معليش بس شكلي صيفت عند شباك الطلبات ..
بعدها كملت بحماس: أمجاد تخيلي أمس خطبنا لأخوي والأب موافق مبدئياً وبقي بس موافقة البنت ..
أمجاد بدهشه: جد ..!! مبروك ألف ألف مبروك .. وأخيراً أخوك بيستقر .. والله فرحت له وإن شاء الله تجيكم الموافقه النهائيه ..
بِنان: آميين الله يسمع منك .. جداً مبسوطين وكانت نسبة إننا ننرفض هي تسعين بالميه .. تفاجئنا جداً لما سمعنا من يحيى أن أبوها موافق ..
أمجاد بحماس: طيب كيف هي العروسه ..؟! كم عمرها وكيف شكلها وأسلوبها ..؟!
بِنان: هذه آخر سنه لها بالجامعه .. بنت خجوله ما شاء الله .. الله يحفضها ..
أمجاد: آمين ويتمم هالزواج على خير ..
جاء عندهم زميلهم محمد وهو يقول بعتاب: بِنان وأمجاد هنا وأنا أدور عليكم ..
أمجاد: أهلين محمد .. خير إيش فيه ..؟!
محمد: خير ..!! ومن وين يجي الخير وإنتم جالسات هنا تشربوا وتسولفوا وأنا اللي أتلقى العقاب .. ناسين إن حالات الطوارئ اليوم يهتم فيها قسمنا .. هذا يعني المفروض طول فترة العمل نكون بقسم الطوارئ .. بعضنا يساعد الدكتور جاسم بالعمليات الطارئه والبقيه يهتموا بالحالات الثانيه .. إن كان اليوم علينا قسم الطوارئ فإنسوا شيء إسمه كافتيريا وسواليف ..
عضت بِنان على شفتها وهي تقول: يالله نسيت إن اليوم نكون مسؤولين عنها .. خلاص خلاص جاين اللحين ..
محمد: بسرعه فيه حالات كثير والدكتور جاسم بغرفة العمليات .. مافي غيري أنا وسعد ونوره نهتم فيهم .. هيّا ..
قاموا أمجاد وبِنان ولحقوه لقسم الحالات الطارئه ..
كان القسم هناك مزدحم ..
الممرضين في كل مكان والحالات كثيره وسعد ونوره يادوبهم يلحقون على بعضهم ..
لما شافتهم نوره قالت بقهر: صح النوم ..!! حرام عليكم تاركين المرضى كذا ورايحين تتمشوا ..
بِنان: الله يهديك والله مو قصدنا .. بعد ما شيكت على المرضى اللي تحت رعايتي قلت آخذ لي بريك ونسيت إن الطوارئ ...
قاطعهم سعد يقول: خلاص لا تكثروا هرج ولحقوا على الحالات .. لو خرج الدكتور جاسم وشاف تراكمها فراح يعاقب الكل من دون إستثناء وإنتم عارفين من هو الدكتور جاسم ..
هزوا راسهم وكل واحد راح يشوف له حاله من حالات الطوارئ هذه ..
راحت بِنان لجهة أحد الحالات اللي لاحضت عليه كم ممرض وممرضه ..
بعدتهم وطالعت في المريض اللي كان تقريباً في الستين من عمره وقالت: إيش فيكم متجمعين عليه ..؟!
قال واحد من الممرضين: مو راضي ياخذ إبرة مسكن ولا حتى أدويه أو أي شيء .. حالته جداً صعبه .. واضح إن عنده نقص في الصفائح الدمويه لأن النزيف مو راضي يوقف .. من بيته لحد المستشفى نص ساعه وطول هالوقت ينزف ولا راضي ياخذ اي معقم او حتى شريط لاصق .. عجزنا نتفاهم معه ولا هو يتفاهم معنا أصلاً ..
لفت بِنان تطالع في رجل الشايب وكان فيه جرح جداً كبير بالقرب من كعب قدمه اليمنى ..
هزت راسها وهي تقول بتأثر: له له والله إنه كبير بقوه ..
لفت على الشايب وكملت: عمي الله يهديك خلنا نضمد لك جرحك ونعطيك إبره توقف لك النزيف .. اللي نزفته مو شوي وراح تاخذ لك نقل دم كمان ..
عقد الشايب حواجبه وهو يقول بصوت مرتفع: ها ..!!
رفعت بِنان صوتها تكرر: عمي خلني أضمد لك جرحك وألفه لك ونعطيك إبره راح تساعد الدم على التوقف و ...
سحب عكازته وضربها بها وهو يقول: عمي عمت عينتس ..!!! أنتي من أنتي ..؟!
مسكت بِنان كتفها بألم فقالت ممرضه: هو دايم يسوى هذا ويضرب .. ما يبقى أحد يجي عنده .. عجوز مجنون ..
تنهدت بِنان وقالت: يا عم الله يهديك لازم نعالجك وإلا راح تموت ..
قال الشايب بغضب: أموت ..!! قطع الله ذا الوجه ..!! آنتي شيطان .. الله وحده يعرف متى الإنسان يموت با البقره ..
كتم واحد من الممرضين ضحكته فتنهدت بِنان وقالت: لو سمحت عمي لازم تفهمنا ..!! هذا شغلنا فإتركنا نسويه و...
قاطعها الشايب يقول: أنشبي وسدي ذا الفم ... حركات المستشفيات ذي وش أبيبهم ..؟! عندكم أعشاب طبيه أو خلطه حطوها ومردغوها على رجلي لين يطيب الشق .. غير تسذا مابي .. نادي لي تسستر أزين منتس عشان تزبط لي ذي الرجل ..
بِنان بإستنكار: تسستر ..!! إسمها سيستر .. وكمان أنا مو ممرضه .. أنا طبيبه هنا ولاز...
وقفت كلامها وهي تهز راسها بإحباط ..
لفت على الممرضين وسألتهم: ما جاء معه ولي أمر عشان نقدر نتفاهم معهم ..؟! التفاهم مع ذا الآدمي مستحيل ..
ضرب الشايب العكاز بالأرض وهو يقول: جعلهم يهون ببير ماله قاع هالعيال التسلاب .. والله لو أني جالسن بالبر ومربيهم إهناك على الرعي وأمور الإبل والغنم كان ما طلعوا قليلين أصل ولا يجرون ورى القروش .. وسخ دنيا لاهم ولا قروشهم ..
دف بِنان بعكازته وهو يقول: يا مال العقارب ورى ما تشوفين شغلتس وتعالجيني ..!! ترى معى قروش لا تخافين مانيب سارقكم .. بسرعه إنجزوا علي ..
تنرفزت بِنان من دفته ذي فقالت بصوت شوي حاد: عمي لو سمحت إحنا بمستشفى محترم .. إنت لازم تتعاون معنا وبكل إحترام عشان نقدر ننجز شغلنا بالكامل ..
ضرب الشايب عكازته بحمالة المغذي اللي جنب السرير فطاحت وهو يقول بصوت عالي لفت إنتباه الكل: أقطع الله ذا اللسان يا قليلة التربيه .. هو إنتم تسذا تعاملون الكبار مثلي ..؟! إنقلعي قلعوا جبهتس ..
لملموا الممرضين الأسلاك وكيس المغذي اللي طيحه الشايب في حين قالت بِنان: اللحين ليش تطيح حمالة المغذي ..؟! وشو السبب عشان ...
قاطعها الشايب يقول: إعقبي وإخسي .. موياتكم ذي اللي تحطونها بالناس ماهيب نافعتهم .. المستشفى بكبره لو كان يعتمد على أشياء مثل ذي فمو نافعهم ..
وبعكازته كمان دف عربية الأدوات القريبه منه فطاحت وطاح منها الإبر وعبوات التحاليل إنكسرت ونزل الدم منها وسوائل الإمبولات ..المعقمات والكارونات وبعض الإسعافات الأوليه تناثرت وإختلطت ببعض ..
عصبت بِنان ومسكت رجل الشايب وهي تصرخ عالممرضين: ثبتوه عدل وإسحبوا هالعكاز منه ..
وبسرعه تقدموا يمسكونه فبدأ العجوز يضربهم ويبعدهم وهو يقول: إنقلعوا يا الوسخين .. مير الله ياخذكم ..
وبعد ما إنضربوا كم ضربه قدروا وأخيراً يسحبوا منه العكاز ويثبتوه ..
عصب الشايب وبدأ يصارخ عليهم وهو يسب ويشتم ويدعي ..
لفت بِنان عالممرضه اللي جنبها وقالت: بسرعه جيبي لي إبرة مهدئ وإبره ثانيه من الإيمكس ..
هزت الممرضه راسها وراحت بسرعه والشايب ما زال يلفت إنتباه الكل بصوته العالي ومقاومته لآيادي الممرضين ..
خرجت الممرضه من المكان بسرعه عشان تجيب اللي طلبته منها بِنان وبالغلط صكت بدكتور ماشي فإنحنت تقول: sorry ..
وكملت طريقها ..
لفت وحده من الطبيبات اللي كانت مع الدكتور فمها تقول: حتى لو كانت مستعجله المفروض تكون عيونها على قدام ..
لفت على الدكتور وقالت بإبتسامه: مو صح يا دكتور ثامر ..؟!
لفت رفيقتها عينها عليها وهي تقول في نفسها: "كالعاده هذه المشاعل ما توقف تباهي وملاصقه للدكتور" ..
د.ثامر: لا بالعكس بعضهم وهم مسرعين ما ينتبهوا لان تفكيرهم كله يكون في اللي رايحين يسوونه .. ولا تنسي إنها طالعه من قسم الطوارئ وهذا يعني إنها بشغله مهمه ..
ضحك واحد من المتدربين يقول: طارت جبهتك يا شعول ..
د.ثامر: بس خلاص .. إحنا بشغل .. واللحين فيـ...
وقف عن الكلام بعد ما كان مار هو والمتدربين تحت إيده من قسم الطوارئ وسمع ذاك الصراخ اللي واضح إنه طالع من شايب بدوي ..
مشاعل بإنزعاج: وش هذا الإزعاج ..؟!
دخلت الدكتور ثامر القسم ووراه البقيه وإندهشوا لما شافوا هناك على الجهه اليمنى تجمع من الممرضين على رجال يسب ويشتم وهم يحاولوا يثبتوه لان حركاته كثيره ..
ثامر: إيش الموضوع ..؟!
مشاعل: شكله مريض وتعبانين معاه ..
جت الممرضه لعند بِنان وبإيدها اللي طلبته بِنان منها ..
أشرت بِنان على الرجال وهي تقول: إمسكيه عدل .. عمره بالستين ومع هذا ما زال جسمه قوي ..
رد الشايب عليها: ستين أو ميه .. الصحه ما تجي الا من الله اولاً ثم من ترك خرابيطكم اللي ما منها فايده ..
طنشته بِنان وبدأت تجهز إبرة المخدر فقال الشايب: والله ثم والله لو عطيتوني من هالخرابيط اللي بإيدتس إني لا أشتكي لكم .. قلت مابيها مابيها .. أنتي ما تِفهمين ..؟!
رفعت بِنان حاجبها وهي تقول: إيه خلنا نشوف وش بيصير وقتها ..
تقدمت عند إيده وهي تقول: ثبتوه عدل لا يتحرك وقت الحقن وتصير عواقب سيئه ..
تضايق الشايب كثير وهو يقول: البلا اللي بإيدتس بعديه عني .. خلاص مابي علاج مابي .. إبعدي ذا وفكيني الله يصلحتس با بنيتي ..
برضوا وحتى من بعد ما وقف صراخ طنشته وتحسست بإيدها مكان العضلات وثبتت بإيدها على العضله العليا و ..
ولما قربت إيدها عشان تحقنه مسكها الدكتور من معصمها وهو يقول: لا تعطيه ..
إنصدمت بِنان من الحركه فلفت ورى وإنصدمت أكثر لمن شافت إنه الدكتور ثامر ..
الدكتور صاحب الأخلاق الرفيعه العاليه ..!
إحتدت ملامحها وهي تقول: عفواً ..!! ما فهمت وش المقصود من كلمة لا تعطيه ..؟!! أولاً إيش دخلك هنا ..؟! ثانياً ما أذكر بإنك مسؤول عني عشان تلقي بأوامرك علي ..
سحبت إيدها وكملت: لو سمحت لا تقاطع شغلي وإطلع لبرى ..
عصبت مشاعل وقالت: إنتي هيه كيف تتجرأي وتكلمي الدكتور ثامر بذي الطريقه ..؟! لا تنسي بأنه من كبار دكاترة هالمستشفى وإنتي ولا شيء قدامه ..
بِنان: في القانون مافي شيء إسمه فرق بين دكتور وطبيب وممرض .. القانون يمشي على الكل و....
وقفت كلامها مصدومه وهي تسمع الدكتور ثامر يكلم الشايب يسأله: وش يوجعك يا عم ..؟!
لفت بِنان عليه فشافته واقف عند راسه والممرضين كلهم مبعدين عن الشايب بعد ما كانوا ماسكينه والعكاز صار بإيد ثامر اللحين ..
بِنان بحده ممزوجه بغضب: دكتور ثامر ..!! ممكن تتفضل وتروح لشغلك ..؟! هذا المريض تحت رعايتي .. لا أنا ولا القانون يسمح لك إنك تتدخل ..
إبتسم ثامر وهو يقول للشايب: هاك عكازك والجرح اللي برجلك راح يطيب بإذن الله ..
أخذ الشايب عكازته وهو يقول بغضب: أي يطيب وهالبقر حولي ولا أنجزوا شيء له ..؟!
ثامر: لا تشيل هم .. إن شاء الله راح أزينه لك ويطيب ويصير أفضل بكثير .. بس إن شاء الله ما تكون تضايقت من تصرفات وطيش الممرضين اللي تعاملوا معك بطريقه غير محترمه ..؟!
الشايب: إيه بله تكدرت كثير منهم .. قليلين تربيه ..
د.ثامر: الله يعين .. ما عليك معظم هالجيل من ذي النوعيه ومالك غير الدعاء لربك إنه يهديهم ..
الشايب: أدعيلهم ..؟!! ألا أدعي عليهم و ......
كل هذا يصير وتحت أنظار بِنان اللي كانت مصدومه من تصرف ثامر الوقح هذا ومعصبه من الحوار اللي يدور بينهم و منزعجه من إطاعة الممرضين له مع إنه متطفل ..
فقالت بحده واضحه: دكتور ثامر لف عليّ لو سمحت ..!!
تنهد الدكتور ثامر بعدها قال ومن دون لا يلف عليها: رجال كبير بالسن .. بعمر جدك تقريباً .. طريقة تعاملك معه وش تسميها ..؟! طريقه إنسانيه ..!!!!
لف عليها وكمل: الدكتور ليه دخل هالمهنه ..؟! عشان الشهره ..!!! أو الراتب ..!!! أو يمكن عشان المركز الوضيفي ..!!
سكت للحضه بعدها كمل: دخل عشان يساعد الناس .. ويلبي إحتياجاتهم .. ويحط راحتهم من أولى إهتماماته ..
أشر عالشايب وكمل: لو كان هذا جدك بتعامليه كذا ..؟!
تلعبكت بِنان بعد ما قال آخر جمله ..
صح ..
كلامه كله صح ..
بس الشايب نرفزها شوي فـ ...
بس برضوا المفروض ما تصلح معاه كذا ..
بس لو ما صلحت كذا فراح يموت من النزيف الحاد ..
هي غلطانه بس مضطره تغلط عشان مصلحته ..
هي همها حياة الرجال وعشان كذا عملت هالشيء ..
و ...
لحضه ..!!
من اللي قبل شوي كان يلقي نصائح ..؟!
الدكتور ثامر ..؟!!!
سلامات ..!
يعني هو ما زال يحاول يكون بصوره حسنه قدام الناس ..
منافق .. ودجال ..
شدت على قبضة إيدها وهي تقول: لو سمحت دكتور ثامر .. التطفل على مرضى الآخرين له عقاب .. فلا تخليني أضطر أروح أشتكي عليك ..؟!
عضت على شفتها بقهر وهي تشوفه يتصرف وكأنها ما تكلمت ولا قالت شيء ..
سافهها بطريقه محرجه جداً ..
بس ليه يتصرف كذا ..؟!
لو راحت اللحين وإشتكت فراح يدخل نفسه بمشاكل هو بغنى عنها ..
هز ثامر راسه وهو يقول للشايب: لا مو صح .. لا تنسى إن الله سبحانه قال : ( ولا تُلقوا بأيديكم الى التهلُكه ) .. يا عم بالمره مو مضبوط الكلام اللي تقوله .. فعلاً معاك حق بأنه أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا لما يمرضوا يتداوا بالأعشاب والحمد لله يطيبوا .. بس مع مرور الزمن بدأت الأمور تتطور .. والأجيال بدت تفكر وتبدع .. السكان زادوا وقلت المساحات الزراعيه فصارت الأعشاب الطبيه شبه نادره .. مو كل البلدان تملك الكميه الكافيه لعلاج كل المصابين .. فبدأوا بصنع الأدويه اللي أساسها بالبدايه كان من الأعشاب الطبيه وبعدها بدوا ينتجوا الأدويه بنفسهم وعلى حسب دراسات مدروسه لسنوات مو في يومين بس .. هالأدويه هي شفاء لكل داء بعد مشيئة الله عز وجل .. لو مثلاً إمتنعت عن العلاج ومت لا قدر الله .. ربك يوم القيامه لما يسألك ليش القيت بنفسك للتهلكه وما تعالجت وش بتقوله ..؟!
إبتسم ثامر وكمل: لازم تثق بذي الأدويه .. الناس ما صنعوها إلا من بعد ما ألهمهم الله وبث في عقولهم العبقريه لصنعها .. فيا عم وش رايك تاخذ الدواء ونعالجك وتطيب وترجع لأهلك سالم غانم ومعافى وتكمل حياتك بطاعة ربك عز وجل ..؟!
مسك الشايب لحيته يفكر بعدها قال: يا ولدي فيه أشياء ما فهمتها من كلامك .. لكنه مقنع .. طيب خلاص خن نشوف وش بيصير ..؟! عطني عطني العلاج وإن شاء الله ما يقتلني ..
د.ثامر: هههههههههه لا تخاف حتى لو مت فوقتها راح تصير شهيد ههههههههه ..
الشايب بتهديد: هذي أمنية عيالي لكن ماهيب صايره ابد ..
ضحك الدكتور ثامر من كلام الشايب الأخير وبعدها أخذ إبره فاضيه ولف عالشايب يقول: عطني إيدك اليمنى يا عم ..
مد العم إيده وبعد ما حدد ثامر مكان الحقن حقنه وسحب الدفاش وسحب كميه صغيره من الدم وحطها عند الممرضه ..
بعدها لف على بِنان وأخذ ابرة المهدي من إيدها ورجع لف عالشايب وحقنه تحت المكان الأول بمسافه صغيره ..
أفرغ كل السائل اللي كان في الإبره وهو يقول: مُعافى إن شاء الله ..
الشايب: إن شاء الله إن شاء الله ..
سحب الإبره وعقم مكانها وحط لصق جروح ..
بدأ مفعول المهدي يوضح والشايب بدأ يسترخي تدريجياً ..
لف عالممرضه وأخذ الأبره الثانيه اللي تستعمل لإيقاف النزيف عادةً وكمل يعالج الشايب وبِنان تطالع فيه ..
ضاقت عيونها وهي حاسه بإن تصرف الدكتور ثامر تنقيص لقدراتها ..
كل من حولها يطالعوا فيهم وطالعه قدامهم بإنها ما تفهم شيء وكله بسبب تدخل وتطفل الدكتور ..
حتى لو كان دكتور ففيه حدود المفروض ما يتعداها أبد ..
سحب الدكتور اللحاف الأبيض وغطى الشايب وهو يقول: خلوه يرتاح شوي وبعدها راح يقوم وهو بألف خير ..
لف عالممرضين وهو يقول: فيه آثار واضحه على القدمين حمراء وهذا يعني إنه يعاني من نقص في الصفائح الدمويه .. إعملوا له أشعه عشان تتأكدوا بأنه مافي نزيف داخلي لان نقص الصفائح الدمويه شيء مو بسيط ولها أعراض خطيره وبعدها أوصفوا له الدواء المناسب بعد ما تشوفوا حالة الأشعه ..
الممرضه: حاضر ..
لف الدكتور ثامر على بِنان وهو يقول بإبتسامه: إعذريني عالتطفل ..
بعدها راح هو واللي كانوا معه وبِنان واقفه مكانها وهي غليانه قهر ..
هذا مريضها ..
هي المسؤوله عنه ..
ليش هالثامر يتدخل ويهين قدراتها بالطريقه ذي ..؟!
حست بألم من حركته ..
هي ما دخلت الطب عشان يجي واحد يعالج مرضاها ..
هي ما دخلت الطب عشان تنهان بالطريقه ذي ..
لفت ورى فشافت معظمهم يطالعوا فيها وأول مالفت صلحوا نفسهم مو منتبهين ..
اللحين وش يقولوا عنها ..؟!
ما تستحق تكون طبيبه ..؟!
سنوات عمرها اللي قضتها في دراسة الطب والماجستير وين راحت ..؟!
الكيمياء الحيويه والعضويه ..!!
علم الانسجه والأجنه ..!!
التشريح والجراحه والأحياء الدقيقه ..!!
ذي الأشياء ما درستها عشان يجي واحد ما يقدر شعور الناس ويعالج مريضها ..
اللي صلحته غلط ..؟!!!
طيب واللي صلحه هو وش يسمى ..؟!!
لا وبكل برود يقول بإبتسامه مستفزه / إعذريني عالتطفل !!
ضاقت نفسيتها فخرجت من قسم الطوارئ وراحت للغرفه الموجوده فيها مكاتبها هي وأصحابها ..
جلست عالكرسي وأخذت نفس عميق عشان تهدي القهر اللي جواتها ..
هو بطريقته ذي أهانها بقوه ..
على العموم ماهي ساكته ..
راح تشتكي عليه ..
فيه شيء بالمستشفى إسمه قانون ولازم يعرف حدوده ..
شربت قارورة المويه اللي على الطاوله بعدها رجعت لقسم الطوارئ لان الشغل هناك كبير ..
وبعد ما تخلص بتروح تقدم شكوى ..
وراح يتعاقب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع العصر ..
تقدمت هذه العامله الماليزيه لجهة التلفون اللي كان يرن من فتره قصيره وردت عليه تقول: ألو ..
جاها صوت المتصله تقول: وين ملك ..؟! ناديها بسرعه ..
هزت راسها تقول: حاضر اللحين انادي مدام ملك .. لحضه وحده ..
خرجت بنتهم الصغيره من المصعد وقالت للعامله: مين عالتلفون ..؟!
العامله: أخت مدام ملك ..
ركضت البنت لعند التلفون وهي تقول: وااو خالتو منال ..
ردت عالتلفون وهي تقول: هاي خاله ..
إبتسمت خالتها منال وهي تقول: أوووه حلا .. كيف العسل ..؟! يا بنت وقسم بالله وحشتيني ..
حلا: ههههههههه إيه أدري إني غاليه عند الجميع والكل يشتاق لي ..
منال: ههههههههههههههههه غرورك ما تبطليه أبد ..
حلا بزعل مصطنع: خالتو صحيح الحكي اللي سامعته ..؟!
منال: حبيبتي والله ليه متضايقه ..؟! وش سمعتي ..؟!
حلا بنفس النبره: حفلة ميلاد رودينا راح تكون مختصره عالعيله بس ..! طيب ليه ..؟! بتكون حفله ممله ..
إبتسمت خالتها وهي تقول: يا حياتي والله ودي أعمل لها أكبر حفلة ميلاد بس بنتي حالياً مزكمه وبعد كم يوم حفلتها وراح تكون تعبانه .. لو كانت الحفله كبيره فراح تتعب أكثر ..
ميلت حلا فمها وهي تقول: قهر ..
منال: ياللا إن شاء الله بعدين نعمل لك أكبر بارتي .. المهم أختي الصارمه وينها ..؟!
حلا: هههههههه مامي والله مشغوله .. سمعتها عالغدا تقول ان بالعصر بيجي واحد وبتقابله ..
منال بإستغراب: مين ..؟! عالعموم خبريها تتصل عليّ لما تخلص ماشي يا سكر ..؟!
حلا: أوكي ..
قفلت حلا التلفون وبعدها طلعت فوق لغرفتها ..
بعدين راح تقولها .. حالياً مشغوله ..
//
سيارة ونيت بيضاء موديل 2010 ..
كان جالس بداخلها وهو يسوقها بكل هدوء ..
السرعه ندامه .. فعشان كذا ماشي على أقل من مهله ..
وبنفس الوقت كان فاتح قزاز السياره يتأمل في هذه القصور اللي يمر من بينها ..
أول مره بحياته يدخل حي فخم مثل كذا ..
كل قصر أحلى من الثاني ..
الأشجار منتشره بكل مكان ..
الورود أشكال وألوان ..
الشوارع .. الأرصفه نظيفه جداً ..
مكان مبهر فعلاً .. أول مره يدري أن في جده حي زي كذا ..
ما عمره شاف ولا قد سمع بذا الشيء ..
اللحين صدّق إن المسلسلات المحليه اللي تتصور بجده تكون قصورها فعلاً بجده ..
كان يحسب أنهم يصوروا بقصر خارج المملكه وعلى أساس ان الممثلين عايشين بجده ..
وقف عن التفكير بعد ما وصل للقصر المطلوب وقال بهدوء: هذا هو شكل القصر اللي وصفته لي أمي ..
ظل واقف لفتره يفكر بعدها حرك من جديد ولف على البوابه الحديديه الشاهقه في الإرتفاع ..
وقف قدامها لأنها كانت مقفله وبعد ثواني جاء عنده حارس البوابه يسأل: عفواً من إنت ..؟!
لف الشاب عليه وقال: هذا بيت ملك سلطان آل منصور ..؟!
الحارس: إيوه هذا هو القصر .. من إنت ..؟!
الشاب: المدام صاحبة هالقصر هي اللي طالبتني ..
طالع الحارس فيه شوي بعدها قال: دقيقه أتأكد ..
دخل لداخل ورفع السماعه يكلم المسؤول ..
لف الشاب بعيونه على أنحاء القصر ..
فعلاً أغنياء وبقوه ..
أشخاص مثلهم سهل عليهم يعملوا اللي يبغوه ..
فتح الحارس البوابه وهو يأشر له بالدخول ..
حط الشاب رجله عالدواسه ودخل لداخل وبعد نص دقيقه وقف قدام باب القصر ..
نزل من السياره فقابله واحد يقول: إنت إبن الست اللي قت أمبارح صح ..؟!
هز الشاب راسه فقاله: طيب أمش وراى راح ندخلك عند طويلة العمر .. إن ما عجبتهاش فتوكل على الله وروح لبيتك ..
هز الشاب راسه بهدوء بعدها لحقه لورى القصر ..
ماشي وراه وهو يلتفت حواليه يطالع في الطبيعه اللي تحاوط البيت ومعطيته جمال وفخامه ..
سبحان الله .. ربه ينزل نعمه على من يشاء ..
ناس ينعموا بنعيمه بالدنيا وناس بالآخره ..
دخلوا من باب جانبي يفتح على صاله كبيره يتوسطها مسبح فخم وجنبه رفوف زجاجيه مليانه أغراض غريبه ما يعرف وش هي ..
وبالجهه الثانيه بوابه من الزجاج خلفها ملعب كرة سله مع مرمى ينفع لكرة القدم .. واسع وجميل ..
إتجهوا لقدام ودخلوا مع أحد الأبواب فشافوا قدامهم أم أسامه واقفه تكلم لها أحد العاملات وهي تأشر على مجموعة كراسي من خشب الزان الروماني وباين إنها تهاوشها على شيء ..
لفت أم أسامه على ورى لما سمعت صوت فقالت: هذا هو الشاب يا حسن ..؟!
هز حسن راسه يقول: أيوه هو ..
طالع الشاب فيها ..
أول ما جذبه هو عقدها الفضي اللي كان يلمع من بعيد وواضح إنه غالي ..
نزل عيونه على جلابيتها اللي كانت بلون عودي بمسكه متعاكسه تحت الصدر فضية اللون ..
كان واضح إن الجلابيه فخمه لأنه مو قادر ينكر إنبهاره فيها ..
لفت أم أسامه عينها على الشاب وطالعت فيه لفتره بتفحص ..
عقدت حاجبها لفتره قصيره بعدها ظهرت الصدمه على ملامحها ..
رفع الشاب عيونه لها وإستغرب من ملامحها المصدومه اللي ما جلست ثواني حتى وتحولت لملامح جامده بارده ..
قربت منه وهي تقول: إنت ولد الحرمه اللي جتني أمس ..؟!
هز الشاب راسه يقول: إيوه أنا ولدها الكبير ..
وقفت وسألته: طيب إيش إسمك وكم عمرك ..؟!
الشاب: إسمي قصي الـ****** وعمري عشرين سنه ..
أم أسامه بإستنكار: عشرين ..؟!! تبغى تشتغل عندي وإنت بذا الصغر ..؟! إنت تعرف إن أصغر واحد يشتغل هنا عمره فوق الخمس والعشرين سنه ..!!
بعدها كملت بإسلوب ساخر: يبغالك خمس سنوات لحتى تشتغل ببيت ملك محمد .. تعال بعدين ونشوف إن كنا راح نشغلك ولا لا ..
لفت وإتجهت للباب اللي راح يطلعها خارج الصاله الرياضيه وقصي يطالع فيها بهدوء ..
تقدم خطوه وقال: لو سمحتي ..
وقفت ومن دون لا تلف قالت: نعم ..
سكت قصي لفتره بعدها قال: من متى العمر كان مشكله ..؟! طول حياتي عايش بمزرعة أبوي .. أساعده بكل شيء .. شيل الحطب وتسلق النخل وبيع البطيخ وترتيب أدوات الزراعه وأكياس الطحين .. يعني ما راح يكون فيه شيء صعب علي .. لو تبغي مني أسحب سياره فراح أقدر أسحبها .. شغليني بأي شغله عندك ..
لفت عليه ببرود وهي تقول: ما شاء الله .. أبوك عنده مزرعه فليش تبغى تشتغل ..؟!
ظهرت الضيقه على وجهه قصي بعدها قال: خلاص باعها بسبب ضيقه ماليه ..
أم أسامه بنفس البرود: أها .. ياللا هذا نصيبكم ..
ظلت تطالع فيه لفتره طويله بعدها قالت: إنت صف كم ..؟!
قصي: خلصت الثانوي وما قدرت أدخل الجامعه ..
طالعت فيه شوي بعدين قالت: طيب إسمع يا قصي .. راح أشغلك هنا لمدة شهر بدون راتب عشان أختبرك .. لو ما أعجبتني فمع السلامه ..
قصي بصدمه: ليش بدون راتب ..؟!
قالت ببرود: أعطيك راتب على إيش إن كان شغلك زفت ..؟! بس إطمئن لو كان شغلك عدل فراح أعطيك اجر الشهر اللي أشتغلته ..
قصي: بس .....
قاطعته: ليش تبغى تعترض ..؟! لو إنك واثق من نفسك فراح توافق بدون لا تعترض .. بس شكله ما عندك أي قدره على العمل ..
ظل قصي ساكت لفتره بعدها قال: طيب .. موافق ..
إبتسمت بإستهزاء وقالت: على العموم راح يكون شغلك مُساعد للمُزارع اللي عندنا ..
لفت وراحت للباب وهي تقول: حسن وريه شغله ومن بكره الصبح يكون موجود ..
حسن: حاضر يا ست ملك ..
خرجت وقفلت الباب وراها ..
لف حسن على قصي وقاله: إمش معايا ..
طالع قصي فيه لفتره بعدها لحقه لبرى ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
إرتفع صوت آذان صلاة المغرب ودخل صوته لداخل أرجاء هذا المستشفى الحكومي ..
بدأ بعض المرضى يردد مع الآذان وبعظهم خفض صوت التلفزيون ..
الموسيقى حرام .. لكن بوسط الآذان فهي تمنع الإنسان من نطق الشهادتين عند الإحتضار ..
ومن جهه ثانيه بدأ بعض الممرضين والأطباء يخلصوا اللي بإيدهم بسرعه حتى يروحوا يصلوا صلاة المغرب ..
وهو .. أحد شظايانا ..
واقف قريب من باب المستشفى ومستند عالجدار ..
ينتظر الصلاة تقوم عشان يقدر يدخل من دون لا ينتبه له أحد ..
يبغى يزور ويتطمن على بنت أخته ومن دون لا يشوفه أحد الممرضين اللي يعرفوه عشان لا يطلبوا منه يطلع البنت من المستشفى ..
لأنه مو قادر ..
بكره عليه مدرسه .. إذا طلعها وين يحطها في وقت دراسته ..؟!
مافي مكان أبداً ..
بيخليها كم فتره بالمستشفى لحتى يلاقي حل لمشكلته اللي مالها حل بنظره ..
فهد أبو سمر هو الوحيد اللي يثق فيه ويقدر يأمن بنت أخته عندهم ..
لكن بنت أخته ما خلت له وجه يطلب هالطلب منهم مره ثانيه ..
غير ذا المكان مافي ..
مافي ..!!!
ضاقت عيونه لفتره ..
إلا فيه مكان واحد ..
لكن .. أخته منعته يرجع له ..
وهو وعدها إنه ما يرجع له ..
ومع هذا هو حاس إنه في نهاية الأمر راح يرجع له ..
قطع سلسلة أفكاره صوت عجوز ماره من جنبه تكلم ولدها اللي يدفها بالكرسي المتحرك ..
طالع فيهم شوي بعدها تنهد وهو يقول: لا تشيل هم .. إن شاء الله ألاقي حل غير اللي في بالي ..
دخل المستشفى اللي قل تقريباً وجود الدكاتره والممرضين بسبب دخول وقت الصلاه ..
طلع الدرج بما إن المصعد مشغول وراح للدور اللي فيه بنت أخته ..
بعد ما وصل إتجه لغرفتها وهو منزل راسه حتى لا ينتبه له أحد الممرضين اللي قابلهم آخر مره ويطلب منه يطلع البنت ..
دخل الغرفه وقفل الباب وراه ..
إبتسم لما شافها جالسه وتلعب بعلبة المويه ..
أول ما شافته صرخت بفرحه: خــــالـــــو !!
تقدم لها وهو يقول: يا هلا بعيون خالو ..
نزلت من السرير وراحت له ركض وحضنته وهي تضحك ومبسوطه ..
كدش شعرها بإيده وهو يقول: وحشتيني يا دبا ..
بعدت عنه وهي مبوزه وتقول: وين رحت عني ..؟! تفشت وانا استناك .. والدكتور مرا غبي ..
مدت إيدها توريه لصق الجروح وتكمل: كل شوي يعورني بحاجه تخوف يدخلها بيدي ..
رفعت أربع أصابع وكملت: قد كدا سواها ..
حسام بإبتسامه: أكيد هذه إبر .. ما عليه بس هذا لأنك تعبانه و .....
عقد حواجبه بإستغراب ..
صح هو ما يعرف شيء بالطب بس ماله داعي يعطوها أربع إبر ..
كل اللي فيها جروح طفيفه خارجيه ما تحتاج لأي إبر ..
ما عليه .. هم يفهموا بشغلهم أكثر منه ..
تكلمت مايا تقول: خالو .. الدكتور يبعاك .. دايما يقول وين بابا وماما عشان يقولهم إني تعبانه كثير .. بس أنا أقول ما أدري ..
حسام: ميّو حبيبتي إذا الدكتور سألك مره ثانيه لا تقولي له إني جيت فاهمه ..؟!
مايا بإستغراب: ليش ..؟!
حسام: لأنه يبغى يهاوشني .. إنتي تبغي تشوفيني اتهاوش ..!!
هزت راسها بلا فقال: إذاً لا تقولي عني خلاص ..؟!
عملت أوكي بإصبعها وهي تقول: لا تخاف ما بخليه يهاوشك ولا بعلمه عنك ..
إبتسم لها وبعدها تنهد وهو يقول: أكيد يبغاني أطلعك بس لازم تنتظري شوي لما ألاقي لك صرفه ..
سحبت مايا كمه فلف عليها وهو يقول: هلا ..
رسمت ملامح حزينه على وجهها وأشرت على سرير فيه مريضه صغيره بنفس الغرفه وقالت: هذي أمها تاجي دايم وتقعد معاها .. همّا يقولوا إن البنت لما تصير تعبانه أمها تاجي تسلم عليها دايم ..
نزلت راسها وهي ترسم بأصابع رجلها دواير عالأرض وتقول بهمس: إستنيت ماما وما جات ..
طالع فيها لفتره بعدها شالها وحطها عالسرير وجلس على طرفه وهو يقول بإبتسامه: تحبي ماما ..؟!
طالعت فيه لفتره بعدها هزت كتفها تقول: ما اعرفها ..
بعدها إبتسمت وكملت: بس أحبها كثيييييييييييييير ..
مسح على شعرها وهو يقول: حتى هي تحبك كثييييييير .. وكانت تبغى تجي بس ما تقدر ..
مايا بفرحه: ماما تحبني كثير ..؟!!
هز راسه وهو يقول: ايوه .. تبغي تشوفي شكلها ..؟!
إنبسطت وقالت بسرعه: ايه ايه ..
دخل إيده بجيبه وطلع صوره قديمه له ولها لما كان عمره عشر سنين وهي خمسة عشر سنه ..
قرب الصوره لها وهو يقول: هذا شكلها قبل لا تجيبك .. وحتى قبل لا تتزوج بشهرين ..
سحبت الصوره من إيده بسرعه وطالعت فيها وهي تقول بعدم تصديق: هذي ماماتي ..؟!
هز راسه وهو يقول: هههههه إيه ماماتك بس لا تقطعي الصوره من الحماس ..
بدت إبتسامتها تتسع وعيونها مركزه على ملامح أمها وتفاصيل وجهها المبتسم ..
بعدها تجمعت دموعها بعيونها وهي تقول برجفه: أبعى أشوف ماما ..
رفعت عيونها الدامعه لخالها وكررت: أبعى أشوفها ..
طالع فيها لفتره بعدها إبتسم وقال: حتى هي تبغى تشوفك .. بس ماما في مكان بعيد وما عندهم طياره عشان تقدر تجي .. بس هي اللحين تستنى الطياره وإذا جات فراح تجي هنا على طول ..
ميلت راسها وهي تقول: تيب خلها تاجي بسياره ..
هز حسام راسه وهو يقول: ما تقدر .. يقولوا ممنوع الحريم يركبوا سيارات ..
مايا بحزن: حمارين .. ليش ما يعطونها سياره ..؟! هي وحدها هناك وأكيد تفشانه ..
طالع فيها وبملامحها الحزينه ودموعها اللي ما زالت بعيونها ..
مو عارف وش يقول لها عشان تنبسط ..
رجعت مايا تتأمل بالصوره بعدها وبإستغراب أشّرت على رجال كان واقف وراهم ..
كان تقريباً عمره خمس وعشرين سنه ..
ميلت راسها تقول: مين هدا ..؟!
طالع في الصوره فتره وظل ساكت فقالت بفرح: بابا ..!!
رفع راسه لها مندهش بعدها إبتسم وقال: لا مو بابا .. هذا ....
قاطعته تقول بعناد: إلّا بابا لأنه واقف مع ماما ..
تنهد حسام وقال: مايا قلت لك لا مو بابا .. بابا هو اللي صورنا .. وكمان لو كان بابا كان شفتيه مبسوط ويبتسم مو وجهه جامد كِذا ..
حضنت الصوره تقول بفرح: بابا وماما حلوين .. أبعى أشوفهم ..
هز راسه بيأس .. مافي فايده من إقناعها ..
بعدها نزلت مايا الصوره وبدأت تتأملها بعيون حزينه ..
ظل يطالع فيها لفتره بعدها إبتسم وقال: ميو ..
رفعت راسها وقالت: ها ..؟!
طلع جواله وقال: عندي فكره .. ليش ما نرسل لماما رساله عشان تفرح كثيييير ..
مايا بدهشه: نقدر نرسل لها ..؟!!!
هز راسه وقال: شرايك أصورك وأرسل لها صورتك .. راح تفرح كثيـــر ..
إنبسطت مايا وبدت تضبط شعرها وهي تقول: تيب خليني أصلح شكلي عشان أطلع حلوه مرا وتعرف إن بنتها شطوره ..
نزلت من فوق السرير وعدلت وقفتها بعدها طالعت في لبس المستشفى اللي لابسته ..
بوزت وقالت: هذا لبس مو حلو ..
فتح حسام باب الدولاب الصغير اللي جنب السرير وطلع لبسها اللي كانت لابسته قبل هذا وقال: طيب إلبسي هذا ..
رجعت إبتسامتها وأخذت اللبس وساعدها خالها في تبديله ..
وبعد ما خلصت وقفت وقالت بإبتسامه: خلصت .. ياللا صورني ..
جلس قدامها وفتح كاميرة جواله وبعدها أخذ لها صوره ..
إتسم وقال: خلاص صورتك ..
مشيت من جنبه وراحت لطرف السرير فإستغرب حسام من حركتها ولف يشوف وش تسوي ..
إنصدم لما شافها قطعت الورقه اللي كانت معلقه وأعطتها حسام وأشرت عالقلم اللي بجيبه وهي تقول: حسام أكتب ورى " أنا أحب ماما " وأعتيني إياه أمسكه وصورني مره ثانيه ..
حسام: مايا ما ينفع .. هذه الورقه مهمه ومكتوب فيها معلومات المريض و ....
قاطعته تقول ببكي مصطنع: يعني ما تبعى ماما تعرف إني أحبها كثير ..
تنهد وقال: لا تصطنعي البكي لأني ما راح أوافق ..
طالعت فيه شوي وبعدها وبعناد علت صوتها بالبكي وهي تضرب برجلها عالأرض ..
تورط حسام وسكر فمها وهو يقول بسرعه: خلاص خلاص إسكتي راح أكتب ..
إبتسمت ومدت الورقه مره ثانيه وقالت: أكتب ..
تنهدت وسحب الورقه وهو مغلوب على أمره ..
طلع القلم اللي معاه وكتب بالخط العريض /
* أنـــا أحـــب مـــامـــا *
أعطاها الورقه فأخذتها ووقفت نفس وقفتها اللي قبل ومسكت الورقه وقالت: ياللا صور ..
ضحك وقال: مايا الورقه مقلوبه ..
نزلت نظرها لتحت تشوف الورقه فقالت بإنزعاج: كداب .. ياللا صور ..
حسام: يا بنت وقسم الورقه مقلوبه ..
علت صوتها تقول: أصصص وصورني بسررررعه ..
ضحك عليها وهو يقول: أوكي إنتي حره ..
وصورها صوره وإثنين وثلاثه ..
بعدها طالع في ساعته فشاف إن الصلاة قومت من زمان ..
بدل ملابسها وطلع برى الغرفه بعد ما إضطر يخلي صورة أمها معها بسبب تمسكها الكبير فيها ..
خرج من المستشفى وراح يلحق عالصلاة ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صبآح يوم الأحد ..
الساعه سبع ونص الصباح ..
وبأحد المدارس الثانويه للبنات ..
شايله شنطتها على كتفها وهي تطلع درجات الدرج بقهر واضح ..
مستحيل صباح دراسي ما يكون فيه مهاوشه ..
طيب هي ما طلبت شيء صعب عشان تتهاوش ..
حاسه حالها متضايقه وتبغى تسافر كم يوم لعند أخوالها ..
بس فعلاً مستحيل أحد يسمح لها لأنهم عارفينها زين ..
تكره أخوالها وإندنوسيا بشكل عام ..
آخر مره زارتهم كان قبل سنتين لما راحت هي وبِنان ويحيى لإندنوسيا عشان يزوروا أهل أمهم ..
وقتها ما كانت تبطل من إهانتهم ..
لدرجة إن بِنان وقتها هزأتها وحبستها بالغرفه ..
عالعموم كل هذا ما يهمها ..
متضايقه وطفشانه وتبغى تسافر لبرى المملكه لوحدها ..
وبما إن هذا مستحيل فراح تقول إنها تبغى تقعد عند أخوالها كم أسبوع عشان تفتك من السعوديه وأجوائها اللي تجيب لها الغثا ..
راح تقنعهم وما راح تتركهم بحالهم حتى يوافقوا ..
هي ماهي رايحه عند ناس غربا ..
رايحه عند أخوالها ..
يكفي إن السنه اللي راحت سافرت لهم بِنان وظلت إسبوعين لوحدها ..
إيش معنى بِنان وهي لا ..؟!!!
وإذا كان السبب هو الدراسه فخلاص راح تحول منازل ..
أصلاً تكره المدرسه واللي فيها ..
وصلت لفصلها ففتحت الباب ودخلت من دون لا سلام ولا كلام ..
عقدت الاستاذه اللي كانت جالسه وشكلها إحتياط وقالت: إنتي يا طالبه ..؟!
تأففت ولفت عليها تقول: نعم ..
الاستاذه: إيش إسمك ..؟!
ردت بدون نفس: ترف ..
الاستاذه: طيب يا ترف وين كنتي ..؟! باقي ربع ساعه على إنتهاء الحصه الأولى ..
رفعت ترف شنطتها تقول: ما أنتي شايفه هذا الشيء ..؟!! يعني توي جايه ..
الاستاذه: ترف تكلمي بأسلوب أفضل من كذا ..
ترف بقهر بالإندنوسيه: دينجان ديري سينديري .. (مع نفسك ) ..
الاستاذه بإستغراب: وش قاعده تخربطين ..؟!
ضحكت صمود وهي تقول: ما عليك يا ابله .. البنت بنت خدامه فعشان كذا طبيعي تتكلم اندنوسي ههههههههههه ..
وضحكوا صاحباتها وراها وترف تطالع فيها بعيون شرسه ..
وبإسلوب مستفز قالت صمود لشلتها: بنات بنات إسمعوا .. يقولوا فيه شغاله إندنوسيه أول مره تروح البر .. وأول ما وصلت أُغمى عليها .. لما صحيت سألوها إيش فيه ..؟!
ضحكت وهي تكمل: ههههههه قالت هذا تراب كلو أنا فيه كنس ههههههههههههههآااآآي ..
وبدأت الشله كلهم وراها يضحكوا بصوت عالي مستفز جداً ..
قالت ميرا: لا لا فيه وحده ثانيه .. موتراساه .. أبدو لاجيج ياله كومي موتراساه .. ههههههههههههههههههه إطمئنوا مو لغة صينيه .. هذه شغاله إندنوسيه تصحي عبد العزيز للمدرسه ..
وتعالت ضحكات صاحباتها على ذي النكته القديمه اللي ما قالتها إلا عشان تغيظ ترف وبس ..
صمود: ههههههههههههههههههه طيب إسمعوا في وحده ثالثه .. فيه شغاله إندنوسيه سرقت الهاون الذهـ.....
قاطع كلامها رمي ترف لشنطتها على طاولتها بقوه وبعدها اتجهت لطاولة صمود وضرب الطاوله بإيدها بقوه وهي تقول بحده: لو كنتي قد اللي قلتيه فعيديه قدامي اللحين ..؟!
ما تقدر صمود تنكر انها خافت من كلام ترف ..
ترف مجنونه واي شيء ممكن تسويه ..
بس مهما كان فهي كمان مو سهله ..
تكتفت وقالت بعناد مستفز: أي نكته ..؟! الأولى ولا الثانيه ..؟! أو يمكن الثالثه اللي لسى ما قلتها ..!!!
وبدون سابق إنذار وبشكل مفاجئ سحبت ترف شعر صمود اللي كان بطبيعته طويل وملموم على فوق بشكل عشوائي ..
سحبته ترف وهي تقول بصراخ: والله لأندمك يالزباله يا النـ#### المنحطه ..
وبدأت صمود تدافع عن نفسها وترد عليها بألفاظ قذره ما تنقال أصلاً ..
قامت الأستاذه من مكانها مصدومه من هواشهم الجاد هذا ..
جت عندهم وفرقت بينهم بالقوه مع ان شراسة ترف كان صعب أحد يفلت منها ..
وبعد ما فرقتهم مسكوا داليا وديما صاحبتهم ترف وميرا راحت عند صمود هي وشلتها ..
لفت الاستاذه عيونها عليهم وهي تقول بعصبيه: وش هواش العيال هذا ..؟!!!! انتم كم عمركم عشان تتهاوشون كذا ..؟!!!! طول فترة تدريسي هنا ما قد شفت احد يهاوش كذا عشان سبب تافه لا يودي ولا يجيب ..
إبتسمت صمود وهي تقول: فعلاً سبب تافه لا يودي ولا يجيب .. الغلط منها .. إحنا حالنا حال نفسنا نونس نفسنا بالنكت وهي اللي تدخلت بدون سبب ..
ترف بقهر: آنجينغ .. فولغار .. كيجي ..
* كلبه سافله حقيره * بالإندنوسيه *
صمود: ههههههههه اراهن انها قاعده تسبني .. مكانك مو هنا يالاندنوسيه .. روحي ادرسي بمدرسه تناسبك .. في مدارس خاصه للجاليات سجلي فيها لانها تناسبك ههههههه ..
الاستاذه بحده: إسكتي يا بنت ..
ميلت صمود فمها وإضطرت تسكت ..
لفت عيونها بينهم وقالت: واضح انه مو اول مره تتهاوشوا .. يعني لو اوديكم للوكيله راح تعرفكم صح ..؟!
ضحكت وحده من بنات الفصل تقول: صح صح يا ابله .. الاداره كلها تعرفهم ..
لفت ترف عليها تقول بحده: توتوب مولو ..
* سدي حلقك * بالإندنوسي *
خافت البنت وسكتت ..
الاستاذه: ما شاء الله ..!! يعني فعلاً لكم سوابق ..
صمود: إنشهرنا عند الإداره وكله من هالخدامه اللي مكانها مو بيننا ..
طالعت ترف فيها بقهر وهي حاسه بإنها ممكن تبكي في أي لحضه ..
كلام صمود ينرفزها ..
دايم ينرفزها ..
نزلت راسها وقالت للإستاذه: أبله ممكن أطلع ..؟!
طالعت الأستاذه فيها وهي تقريباً فهمت بعض الأشياء من هواشهم ..
تنهدت وقالت: إطلعي وإرجعي قبل لا تنتهي الحصه ..
سحبت ترف نفسها من إيد صاحباتها وطلعت برى الفصل ..
راحت للدرج الخلفي اللي نادر من يجيه وجلست في وسطه ..
أسندت راسها على ركبتها وهي حاسه بكمية ألم بصدرها ..
تكره هالمكان ..
تكره هالبنات ..
تكره الذل اللي دايم تسمعه ..
تكره نظرات الكل لها ..
تكره نفسها ..
ليه ولدت كذا ..؟!
ليه ما تقدر تحس إنها طبيعيه وسط بلادها ..؟!
الكل يعايرها ..
من طفولتها ولحد اللحين الكل يعايرها ..
إذا دخلت بمهاوشه أو نقاش فدايم يسكتوها بكلمة بنت الخدامه ..
دايم موقفها ضعيف مهما حاولت تقويه ..
دايم هي الخسرانه ..
خلاص ما عاد تبغى تقعد هنا أكثر ..
ضاقت نفسيتها من المكان ومن اللي فيه ..
تبغى تطلع من هالبلد اللي محد فيه يقدرها ..
العنصريه متفشيه بالمكان إلا من رحم ربي ..
تبغى تسافر ..
ولبرى المملكه ..
رفعت راسها وهي تطالع قدامها في اللاشيء ..
راح تجبرهم ..
مهما كان فراح تجبرهم يوافقوا ..
بتموت قهر لو بقيت هنا أطول ..
بتسافر وبتقعد وحدها ..
وإندنوسيا هو المكان الوحيد اللي ممكن يوافقوا إنها تظل هناك لوحدها بما إن أهل أمها هناك ..
مسحت دموعها اللي كانت متجمعه بعيونها بعدها قامت ونزلت تشتري لها قارورة مويه ..
ومعها بسكوت بريك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
* fun gamer *
هذا هو عنوان هذا المصنع الكبير والشاهق ..
مصنع تابع لأحد سلسلة مصانع آل منصور ..
ويمكن يكون هذا المصنع هو أكبر مصنع لهم ..
له فروع هنا وفرع ثاني بإستراليا ..
مصنع مخصص لصنع أقراص البلايستيشن ومتعلقاتها ..
وهاهو رئيس هذه الأملاك واللي يديرها / أسامه عزام الواصلي توه طالع منها بعد ما شيك عالشغل اللي داخل ..
ركب السياره اللي كانت واقفه تنتظره وبعدها حرك السايق متجه لمكان ثاني ..
طلع جواله وأول شيء فتحه هو تويتر طبعاً يشيك عالمنشن حقه وعلى الهاشتاقات المنتشره حالياً ..
تويتر والهكرز هو أكثر شيء يشغل نفسه فيه غير الشغل ..
رفع عينه للساعه وشافها على تسع وثلث ..
نزل نظره مره ثانيه يطالع في هالهاشتاق اللي كان عن / #أسوء_درجه_أخذتها_في_المدرسه ..
تقريباً كان هو أكثر هاشتاق نشط بذي الفتره فجلس يقلب بين التغريدات بملل واضح ..
تقريباً كلها تغريدات أطفال لساتهم ما تخرجوا من الثانوي ..
اللي مصور شهادته واللي كاتب درجته ..
اللي يضحك على هذا واللي طاح سب في الأساتذه ..
كلها أشياء سامجه بنظره ..
وعلى كثر ما يعرف إنها سامجه الا إنه جالس يقرأ ..
ضحك بإستهزاء على واحد حاط رقم أستاذ ويطلب من الفولوز حقه يزعجونه ..
يوووه حركات بزران بجد ..
وقف في النهايه على تغريدة بنت مصوره نتيجتها حقت أول ثانوي وكاتبه تعليق تحته ..
ما إلتفت صوب التعليق لأن عينه ثبتت على النتيجه ..
النسبه كانت 73 % ..
ضاقت عيونه بعدها إبتسم بإستهزاء ..
مو إستهزاء عالنسبه ..!!
لا .. إستهزاء على إسمها اللي كان داخل ضمن مجال تصويرها للنتيجه ..
الإسم اللي كان مكتوب وبالخط الواضح /
ترف .. عزام حمد الواصلي ..
فعلاً شيء يضحك بالنسبه له ..
إسم هالآدميه يشابه إسمه ..
وهذا الشيء مستحيل يكون مجرد تشابه أسماء ..
مستحيل ..
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السابع 7 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البارت السآبع || ✖•◦•.
الساعه إثنين وربع ..
كانوا كلهم جالسين على سفرة الغدا والهدوء هو سيد الموقف ..
تنهدت الأم وهي تنقل نظرها بين إثنين من أولادها ..
من وقت ما رجعوا من المدرسه وواضح إن فيه مشكله بينهم ..
فقالت: ايوه .. ثائر والهنوف ممكن أعرف وش وضعكم ..؟!
سؤالها كان بمثابة أمر بتشغيل القنبله ..
إنفجروا إثنينهم بالشكاوي والصراخ وكل واحد يسب ويشتم الثاني ..
تداخلت أصواتهم ببعض ولا قدرت تفهم شيء منهم فقالت بحده: بـــــس ..!
فوقفوا إثنينهم على طول ..
طالعت فيهم لفتره بعدها قالت: ممكن افهم اللي صار وبهدوء تام ..
تكلمت الهنوف تقول بقهر: يمه شوفي لولدك الخبل هذا .. فشلني اليوم بين صاحباتي الغبي الأثول ..
رد ثائر: والله تستاهل يمه .. إنلطعت بالشمس نص ساعه والحارس ينادي وهي ما طلعت .. مدري وش عاجبها بالمدرسه عشان ما تطلع بسرعه ..!
الهنوف بقهر: إنطم يا حمار .. كنت قاعده أحدد التوحيد من زميلتي وكنت شوي وطالعه بس إنت ما عندك صبر .. ترضى لو أنا مكانك آخذ الميكرفون من إيد الحارس وأقول/ ثائروه ووجع ..
لفت على أمها وكملت: تخيلي يمه أخذ الميكرفون وقال / هنيف الواصلي ووجع .. وقسم فشلني الكلب هذا ..
ثائر: تستاهلي .. من أول ينادوا عزام الواصلي وإنتي لا طلعتي ولا شيء .. أجل التحديد يقعد نص ساعه يالكذابه .. والمشكله توحيد يعني قليل مو رياضيات ولا علوم ..
الهنوف: العلوم هذا عندك يالبزر بس وقسم بالله إني لا أردها لك وراح تشوف ..
ثائر: أقول طيري بس .. أتعب وأخذك من المدرسه للبيت وهذا جزاتي .. متى بس تنقلعي وتفكيني من همك ..
وبعد آخر جمله قالها سكت لفتره بعدها كمل أكله بهدوء ..
كملت الهنوف أكلها وهي تقول: عاد أنا اللي أبغى وجهك ذا ..!! طير يا شيخ ..
طالعت الأم فيهم بعدها قالت: ها خلصتم ..؟!! وموالكم هذا كل يوم ما راح يخلص ..؟! متى تبطلوا مشاكل يا الأخــوان ..؟!
لفت على الهنوف وقالت: وإنتي متى بتعقلي واصيري تتكلمي بأدب ..؟! بكره لا تزوجتي راح يهج منك العريس وأهله ..
الهنوف بلا مبالاه: أووه باقي مطوله على ما أتزوج .. لا تزوجوا حور وطيف وقتها راح أصير حرمه مؤدبه لا تشيلي هم ..
الأم: وأفرضي إنك تزوجتي قبلهم ..؟!
الهنوف وبطريقه مفاجئه: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههه ..
الكل: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!
مسحت الدموع اللي نزلت من عينها من شدة الضحك وهي تقول: ههههههههه يمه مستحييل هههههههههههه .. أنا أعرف نفسي .. بنت عشوائيه بشكلي وتصرفاتي عكس طيف وحور اللي تصرفاتهم قمه ودوم يهتموا بكشختهم .. بالله عليك اللي يشوفنا مين راح يختار ..؟! يا حور أو طيف .. أصلاً ما راح أكون داخل القائمه يا يمه هههههههههههههههههههه ..
طيف: هههههههه أول مره أشوف بنت صريحه مثلك ..
ثائر: ثور ماهي بنت .. فعلاً محد راح يفكر يتزوج مثلها ..
الهنوف بنص عين: أعرف إنك غيران لأن في آخر مره أنا ضربتك وهزمتك مو ..؟!
الأم بتنهيده: طيب وأفرضي وحده من صحباتك حبتك وقررت تزوجك لأخوها .. بكذا راح تتزوجي قبل حور وطيف ..
حركت الهنوف إيدها بلا مبالاه وهي تقول: مستحيل مستحيل .. صاحباتي معظمهم مالهم أخوان شباب مو متزوجين وبعضهم ما يرضوا يزوجوا أخوهم من بنت نقاشه .. عادي ما علينا منهم .. راح أظل أنتظر فارسي على حصانه الأبيض أو البني الفاتح ..
وكملت أكلها بكل برود ولا مبالاه ..
طالعت أمها فيها لفتره بعدها سمعت همس ثائر يقول: كل هذا بسبب ذا الأب النذل اللي تركنا .. ياليته مو أبونا ..
حور بسرعه: ثائر وش هالكلام ..؟! عيب عليك فمهما كان هو أبونا ..
حط ثائر ملعقته بعدها قام وهو يقول: شبعت ..
وراح للمجلس .. فرش فراشه وشغل المكيف ونام ..
تنهدت الأم وقالت: على العموم أنا رايحه اللحين عند أم جهاد أبغاها بموضوع .. إنتم رفعوا الغدا ونضفوا البيت ..
أول ما سمعت الهنوف طاري أم جهاد فزت من مكانها تقول: يمه بروح معك ..؟!
إستغربت الأم من كلامها وقالت: وليش ..؟! مو بالعاده تنامي الظهر بحكم إنك تعبتي بالمدرسه وبترتاحي ..!!
الهنوف: لا إطمئني أنا تمام وعال العال .. بالله عليك إشتقت لخالتي أم جهاد .. ودي أزورها ..
الأم بإستغراب: أوكي بكيفك .. بس تجهزي بسرعه ..
نطت الهنوف واقفه تقول: أنا جاهزه ..
الأم بحده: وين جاهزه وإنتي لسى بمريولك ..؟!!! متى تتعلمي تنزليه قبل لا تتغدي .. خلاص إنسي سالفة الروحه ..
الهنوف بسرعه: لا لا الله يخليك أنا آسفه .. اللحين أبدل وهذه آخر مره .. أصلاً ملابسي مالقيتها فعشان كذا ما غيرت ..
وبعدها راحت جري للغرفه تطلع ملابسها اللي زعمت بإنها مالقتها ..
تنهدت الأم وراحت لغرفتها ..
طيف بإستغراب: ليه الهنوف متحمسه كذا ..؟!
حور: ما تتحمس إلا وفيه فكره شيطانيه براسها ..
طلعت الهنوف من الغرفه بعد ما بدلت وقالت: هيه بنات ..
طيف بصدمه: مسرع غيرتي ملابسك ..؟!!!!
الهنوف: ما علينا .. المهم بنات قوموا معاي نروح مع أمي ..
حور: هااااا ..!! وليش ..؟!!
طيف: لا مو من جدك ..!! أنا حدّي تعبانه من دوام الجامعه وأبغى أنام ..
الهنوف بقهر: لا لازم تجون .. أبغى أتضارب مع اللي إسمها جود ..
حور: وليه ..؟!
الهنوف بإبتسامه شيطانيه: أبغى آخذ حق جهاد منها ..
طيف: إبتسامتك ما تبشر بخير ..
حور: أي حق إنتي الثانيه ..؟! وإيش دخلك بجهاد أصلاً ..؟!
تربعت الهنوف عالأرض وهي تقول: هذا جهاد يا طويلة العمر خقة حارتنا .. إكتشفت أمس بأنه يتيم وتبناه الإمام .. وجود هاللي ما تستحي على وجهها أكثر من مره تطلع قدام جهاد وبعدها تتهمه بأنه متقصد يطالعها وإنه داشر ومن هالحكي .. أمها عارفه أن جود متقصده بس ما تقدر تقول تخاف أبوها يهاوشها .. أما جهاد مسكين يدافع عن نفسه .. الأمام لحد اللحين مصدقه بس لابد يجي اليوم اللي يبدأ الإمام يشك بذا .. وعشان كذا أبغى أبهذل هالجود وأعلمها بإننا عارفين خرابيطها وراح نبلغ الإمام لو ما وقفت .. وبكذا نساعد جهاد وبنفس الوقت ناخذ حقه منها ..
بعدها قامت تقول بسرعه: ياللا ياللا خلصوا اللي بإيدكم وتجهزوا ..
أشرت بأصبعها عليهم وكملت بتهديد: وإن ما وافقتهم فهذا يعني إنكم تسكتون عن الظلم .. والساكت عن الحق شيطان أخرس ..
وبعد جملتها الأخيره رجعت للغرفه من جديد ..
لفوا طيف وحور يطالعوا ببعض وأكبر علامة إستفهام موجوده على راسهم ..
//
وأمام بيت الإمام ..
رفعت الأم إيدها ودقت جرس البيت كذا مره ..
ووراها كانت حور واقفه وتتنهد ..
لفت على طيف اللي كانت جنبها وقالت: وفي النهايه صرنا هنا ..
طيف: مع إني أبغى أنام بس هذا هو ما آلت إليه الأمور ..
الهنوف: هههههههههههههههههههه محد بالعالم يقدر عليّ ههههاعع ..
الأم: إششش .. ضحك جِمال هو بشر ..
الهنوف بحزن: لنا الله ..
إنفتح الباب وطلعت من وراه بنتهم الصغيره ..
آخر العنقود .. جمانه ..
طالعت فيهم وقالت: مين إنتم ..؟!
الأم: أمك هنا يا بنت ..؟!
جمانه: اها .. إنتم الحريم اللي بتزوروها ..
بعدت وهي تقول: تفضلوا ..
وكملت بهمس: فيه أحد يجي الظهر ..!!
دخلت الهنوف ورى أمها وقالت: سمعتك ..
ميلت جمانه صاحبة السبع سنوات فمها تقول: هنيف وش جابها ذي ..؟!
نزلت الهنوف غطاها ولفت على جمانه تقول بعصبيه: هنيف ووجع إنتي الثانيه ..!! إنطقي إسمي عدل لأعدلك ..
جمانه بلا مبالاه: جود تقول إسمك كذا ..
شدّة الهنوف قبضتها تقول في نفسها بتهديد: "هين يا جودوه .. مو بس راح أنتقم لجهاد .. وراح أنتقم لنفسي بعد" ..
دفتها حور من وراها عشان يقدروا يدخلوا وهي تقول: شفيك صيفتي عند الباب ..؟!
دخلت طيف في النهايه وقفلت الباب وراها ..
طالعت في جمانه وقالت بإبتسامه: كيفك جموون ..؟!
ظهرت الإبتسامه على وجه جمانه وراحت تحضن طيف وهي تقول: وااااو طيف جت ..
طيف: هههههه أخبارك وأخبار دراستك ..؟!
بعدت جمانه عنها وقالت بحماس: الحمد لله أنا بخير ..
ضربت إيدها ببعض وهي تقول بإستمتاع: وضربت بنات كثير وبكوا بسرعه ..
طيف بصدمه: وليش ضربتيهم ..؟!
هزت جمانه كتفها تقول: جهاد دايم يقولي إذا شفتي أحد يصلح غلط أضربيه وكسري راسه عشان يتوب ..
حور: هههههههههه يعلمها الشغب من صغرها ..
طيف: لا حبيبتي ما يصلح كذا .. مو كل شيء يجي بالضرب .. ومو كل من غلط ينضرب ..
هزت جمانه راسها بلا وهي تقول: إلا لازم ينضرب .. يعني اللي تسرق ألوان صاحبتها نسكت عنها ..!! واللي تضرب زميلتها نسكت عنها ..!! واللي تقول كلام وصخ نسكت عنها ..!!
ضربت إيدها ببعض مره ثانيه وكملت: هذولا لازم نكسر راسهم عشان يتعلموا .. الساكت عن الحق شيطان أخرس ..
تنهدت طيف بيأس وقالت حور: هههههه الظاهر إنه غاسل دماغها فلا تحاولي .. وياللا ندخل ترى أمي والهنوف دخلوا من زمان ..
ضربت جمانه راسها وهي تقول: يووووه نسيت ..
مدت إيدها وقالت: تفضلوا الله يحيكم ..
إبتسمت طيف بعدها دخلوا لداخل وراحوا للمجلس ..
نزلوا عباتهم بعد ما سلموا على أم جهاد وبعدها جلسوا على الكنب ..
أم جهاد: يالله يحيهم هالبنات .. من زمان ما شفناكم ..
الهنوف: الله يحيك يا خاله .. وينها جود ما جات ..؟!
حور بهمس لطيف: على طول وبدون مقدمات سألت ..
طيف بنفس الهمس: الله يستر هالبنت مجنونه والله ..
حور بتفكير: بس تصدقي .. بديت أتحمس للموضوع ..
هزت طيف راسها بيأس وهي تقول: ما أقول غير الله يستر ..
ردت أم جهاد على الهنوف تقول: والله جود تغير ملابسها .. شوي وبتجي ..
الهنوف بإبتسامة مكر: ما عليه راح أنتظرها .. جود هذه حبيبة قلبي ..
لفت الأم عيونها على بنتها وهالإبتسامه الغريبه مو مريحتها ..
لكن لو تمادت فغمزه وحده كفيله بإنها تسكتها ..
دخلت جود في هذا الوقت وراحت لأم ثائر وسلمت عليها وهي تقول: كيفك يا خاله ..؟!
ردت عليها: الحمد لله تمام .. كيفك بنتي ..؟!
الهنوف: أووووه .. يا هلا والله بأبو جودة .. شرفتي وآنستي يا حبيبتي .. تو ما نورت الحاره بطلتك ..
تنرفزت جود من كلام الهنوف بس إحتراماً لأمها طنشت وراحت لعند طيف تسلم عليها ..
قامت طيف لها وسلمت عليها في حين إن أم ثائر طالعت في بنتها نظره تهديده فإنزعجت الهنوف وسكتت ..
مرت جود على الهنوف وسلمت سلام سريع عليها وعلى حور وبعدها جلست جنب امها ..
أم ثائر: يا هلا بجود .. كيفك حبيبتي وكيف الدراسه معك ..؟!
جود: الحمد لله يا خاله انا بخير والدراسه يعني مو مره سهله ..
الهنوف: ثالث متوسط مافي أسهل منه .. بس مبين أنك بترسبي في الثانوي ..
جود بسرعه: بسم الله علي .. درجاتي حلوه ونسبتي دايم في التسعين والثمانين ..
الهنوف: من جد ..؟!! غريبه أنا كنت آخذ ميه بثالث ..
لفوا طيف وحور يشوفوا في فقاش هالبنت الزايد ..
جود بإستهزاء: كذابه ..!!
الهنوف بلا مبالاه: إنتي حره .. بس شهادتي موجوده لو بغيتي تتأكدين ..
عقدت جود حواجبها بعدم تصديق ..
معقوله ..!!
ميلت فمها وقالت: اها .. طيب مبروك ..
الهنوف: الله يبارك فيك وعقبالك مع اني ما اضن ..
لفت أم جهاد على بنتها وقالت: جود حبيبتي خذي البنات وروحوا للصاله .. أبغى أحكي مع خالتك أم ثائر كلام خاص ..
قامت جود وقالت: طيب .. ياللا تفضلوا ..
قاموا البنات وطلعوا برى وراس الهنوف مشغول بالسبب اللي خلا امها تقابل أم جهاد في ذا الوقت ..
همست لطيف: أمي إيش تبغى من أم جهاد ..؟!
هزت طيف كتفها: مدري بس يمكن فيه سالفه عن وحده من الحريم أو كذا .. لا تفكري كثير ..
وصلوا للصاله وجلسوا عالكنب الأرضي اللي كان فيها ..
طالعت جود فيهم وقالت: تبغوا قهوه ولا لا ..؟!
طيف: لا حبيبتي مو لازم ..
حور: انا ما أحبها ..
تربعت الهنوف وقالت: أنا أبغى قهوه ..
طالعت جود فيها بإنزعاج بعدها قالت بدون نفس: طيب دقيقه ..
وراحت للمجلس وصبت فنجان قهوه وخرجت من عندهم ..
لفت أم جهاد على أم ثائر تقول بإستغراب: بصراحه إستغربت لما جاني ثائر الظهر يقول إنك تبغيني بموضوع .. عسى ما شر .. وش فيه ..؟!
تنهدت أم ثائر وقالت: خير إن شاء الله .. بس جاء خطيب للهنوف ومحتاره أوافق ولا لا ..
أم جهاد بدهشه: جاها خطيب ..!! مبروك ألف ألف مبروك .. والله الهنوف تستاهل كل خير ومو كويس توقفي نصيب البنت عشان أختها اللي أكبر منها ما تزوجت ..
هزت أم ثائر راسها وهي تقول: مو هذا السبب اللي مخليني متردده .. السبب في الخاطب نفسه ..
أم جهاد بإستغراب: ليه وش فيه ..؟! وهو من ولده ..؟!
أم ثائر: مو من حارتنا ولا من معارفنا لا من قريب ولا من بعيد .. شاب واضح عليه إنه مقتدر والله فاتح له باب رزقه .. اللي مخليني متردده هو فرق الطبقات اللي بيننا .. يعني وش اللي يخليه يتزوج وحده مو من طبقته ..؟! خايفه والله من مستقبل بنتي ..
إبتسمت أم جهاد وهي تقول: يا حبيبتي تعوذي من الشيطان .. دام الله فاتح له أبواب رزقه فلا توقفي حياة بنتك وخليها تحقق احلامها وتعيش مثل اي بنت من بنات هالجيل .. وممكن اللي مخليه يتزوج وحده اقل منه هو الأخلاق .. أعوذ بالله معظم اللي الله فاتح عليهم أطباعهم مو كويسه وهذا ممكن يكون السبب اللي خلاه ينفر منهم ويدور وحده محترمه تكون أم مناسبه لعياله وزوجه مثاليه له .. الله يصلحك مو كويس الواحد يفكر بسلبيه ..
أم ثائر بهدوء: بس التسرع مو كويس .. أخاف يصير فيها مثل اللي صار لي .. أخاف تنقلب حياتها وتعيش أسوء عيشه مثلي ..
سكتت شوي بعدها كملت: وضعها مثل وضعي قبل سنوات .. كنت من عائله فقيره وهو رجال مقتدر .. أخوي اللي أصغر مني واللي كان هو الواصي عليّ وقتها كان مو موافق بس انا كنت مصره وأقنعته يوافق .. كنت مثل اي بنت فقيره .. أحلم بالفلوس والحياة الهانئه والسعيده .. حتى الإستخاره ما صليتها وقتها لأني كنت خايفه إنه ما يكون خير لي .. أعماني الظاهر وشوفي وش صار لي بعدها .. تزوجت ورحت شهر عسل ما حلمته ولا كنت راح أحلمه .. عشت حياة ما توقعتها لكن بعد كم سنه لما شافني ما جبت عيال تزوج عليّ ..
كملت بهمس: ومن مين ..؟! من خدامتي ..!! الخدامه اللي إستقدمها تخدم عندنا .. بس ظلت فتره قصيره تخدم وبعدها تزوجته .. ومن بعدها أبعد عني وأنا رجعت لبيت أهلي اللي هو هذا اللي عايشه فيه .. وفوق هذا كان يجي بكل بجاحه يزورني وببعض الأيام يقضي الليل معي .. وفين ..؟! في بيت أهلي .. بعدها ولدت بحور .. ما درى عنها إلا وهي بعمر السنتين .. وكذا حاله .. يغيب كم سنه بعدها يجي يوم أو يومين ويرجع يغيب .. بس هالمره طول بغيابه .. آخر مره كانت لما ثائر بعمر الخمس سنوات .. خلاص يا أما إنه لهى مع زوجته الإندنوسيه اللي طاح بجمالها أو مو بعيده يكون تزوج من وحده ثالثه كمان .. وعشان كذا خايفه .. خايفه بنتي يصير فيها مثل ما صار فيني .. خايفه تكون نهايتها تعيش بذي العيشه .. تشتغل بنفسها وتعيل نفسها .. يتشمت الناس فيها ويعيبوا عليها .. متردده يا أم جهاد ومو عارفه وش أقرر ..
طالعت أم جهاد فيها لفتره بعدها قالت: تعوذي من الشيطان .. مو كل الرجال مثل بعض .. تظلمينه لو قارنتيه من دون لا تعرفيه .. واذا كنتي متردده فإستخيري و ...
قاطعتها أم ثائر: إستخرت يا أم جهاد إستخرت بدل المره ثلاث .. بس مو حاسه بشي .. مو حاسه براحه ولا بضيقه .. أو يمكن حسيت بس مو إحساس أكيد أو واضح .. مو عارفه .. ترددي أكيد مأثر ومو مخليني أفهم شيء ..
طالعت في أم جهاد وقالت: أم جهاد أنا جايه وأبغى خدمه منك ..
أم جهاد: عيوني لك ..
أم ثائر: الله يخليك والله ما تقصري .. تقدري تطلبي من زوجك أو من جهاد يروحوا يسألوا عنه .. معي أسمه ومو عارفه كيف أسأل أو فين فبغيت تطلبي منهم .. وإذا ما يقدروا فخلاص مو لازم .. أنا ما أبغى أتعب أحد ..
أم جهاد: لا لا وشو تعب الله يهديك ..؟!! أبو جهاد وجهاد والله ما راح يقصروا ولا بكلمه أصلاً .. إنتي بس أعطيني أسمه وخلي الباقي علي ..
أم ثائر بإحراج: الله يخليك والله ما تقصري ..
أم جهاد: أفا عليك !! حنّا خوات ولو ..
//
الغليان بصدرها يزيد وهي تحاول قد ما تقدر إنها ما تنفعل ..
يكفي إن أمها مهاوشتها أمس على كلامها وفتنتها على جهاد لأبوها بأنه دخل عليها وهي بالغرفه ..
ولحد هالوقت أمها معصبه منها وما تبغى تزيد الطين بله وعشان كذا راح تحاول تستحمل اللي يصير قد ما تقدر ..
وبكل إستفزاز قالت الهنوف: وش فيها أبو جودة ساكته ..!! لا يكون بالعه لسانك بالغلط عبالك إنه بسكوت هههههههه ..
فتحت فمها تقول بكل هدوء واضح فيه الغيض: لا تناديني بذا الأسم يا هنيف ..
إنزعجت الهنوف وقالت: هنيف بوسط عينك يا الخبله المجنونه الهبله ..
جود بإبتسامه: شفيك زعلتي ..؟! خلاص آخر مره ما أعيدها ..
ميلت الهنوف فمها بغيض بعدها إبتسمت ولفت على جمانه اللي متربعه وبإيدها صحن المكسرات تاكل وقالت: جمون حبيبتي كيف جهاد ..؟!
جمانه من غير لا ترفع راسها: الحمد لله بخير ..
الهنوف: دوم إن شاء الله .. سمعت مره أبوك يقوله الحمد لله إن عندي ولد مثلك .. شكله يعزه أكثر واحد ..
رفعت جمانه راسها وقالت بحماس: ايه كثيييير .. وحتى أنا أحبه أكثر واحد بالبيت كله .. والله وناسه .. دايم يسولف لي عن العيال اللي يصفقهم ويجيب لي طرق لتصفيق بنات المدرسه .. وإذا طحت بمشكله يعملني بكيف الخروج منها .. والله إنه وناسه .. ياليته أخوي الحقيقي بيكون وناسه أكثر ..
رجعت تكمل أكلها وهي تقول: بس أنا قررت إني لما أكبر راح أتغطى عن الكل إلا هو ..
الهنوف: يااه .. مو بس أمك وأبوك يتمنوا يكون ولدهم .. حتى أنتي ..!! إيه أصلاً واضح إنه أفضل من إبنهم الكبير بمراحل ..
إغتاضت جود وقالت: أصلاً مافي أحد ما يتمنى يكون عنده ولد .. فطبيعي يحبوه .. حتى أمك أكيد تحب ثائر أكثر منك ..
الهنوف بتكبر: من قال ..!! إسألي أي أحد وراح يأكد لك إن أمي أكثر من مره قالت دلوعتي هي الهنوف وبس .. زينة البيت هي والبيت من دونها ولا شيء .. إسألي أمي لو ما كنتي مصدقه ..
وكالعاده حور وطيف عملوا حالهم ما سمعوا شيء ..
البنت ذي مستحيل تبطل كذب ..
جود: لأن أمك عندها ولد لكن لو ما عندها ولد راح تتمنى أن يكون عندها يا حبيبتي ..
الهنوف: طبيعي .. حتى اللي عندهم أولاد راح يتمنوا يكونوا عندهم بنت .. شيء طبيعي ..
جود بإبتسامه: إنتي قلتيها بنفسك .. شيء طبيعي ..! اذا شيء طبيعي يعزوا جهاد كثير ويتمنوا يكون ولدهم لانه ما عندهم ولد ..
تنرفزت الهنوف من ردها فكملت جود بغرور: لكن لو خيرتوهم بيني وبينه فراح يختاروني أكيد ..
ميلت الهنوف فمها بإنزعاج فقالت طيف تنهي هالتجادل: كيف الإنجليزي معك يا جود ..؟! سمعت إنه صعب عليك .. إذا تبغي أساعدك فأنا حاضر ..
جود: لا شكراً مابي مساعدة أحد ..
جمانه: أصلاً من وهي سنه سادس كان جهاد يبغى يعلمها بس ما كانت توافق .. لو وافقت كانت راح تصير أحسن فيه ..
جود بقهر: إنتي إنطمي محد كلمك ..
حور: وليه ..؟! لو خليتيه فراح تزيد معرفتك أكثر ..
كملت الهنوف بكذب: أنا كنت أخلي حور تساعدني واللحين أنا مثل البلبل في الإنجليزي ودرجاتي فيها دايم ميه أو تسع وتسعين من ميه .. جهاد أحسن منك فليه ما خليتيه يذاكر لك ..
فتحت جود فمها بس قاطعتها الهنوف: أها .. لأنه أحسن منك فكنتي تغاري وعشان كذا صرتي تطلعي قدامه من شدة غيرتك وتطيحيه بمشاكل مع أبوك عشان يطرده ..
ضحكت الهنوف وكملت: عقلك صغير فلا تحسبي إن عقل أبوك مثلك ..
إنصدمت جود من كلام الهنوف وقالت بدفاع كاذب: لا مو صحيح ..!! هو اللي يطلع لي دايم .. خسيس وواطي ونيته أوطى ..!! أنا مالي مصلحه أطلع قدامه بس هو اللي يبي يتقرب مني .. مو عشانه طيب وأهالي الحاره يحبونه فتحسبوا إنه دايم على صح ..!! مافي أحد كامل غير الله سبحانه .. يعني حتى هو مليان عيوب فلا تصدقوا أحد عشان مظهره الخارجي ..
تضايقت طيف من كلام جود الهجومي والواضح إنه كاذب في حين قالت الهنوف: الله وأكبر يا إنتي الملاك النازل من السما الخالي من العيوب ..!!! اللحين جهاد صار يبغى يتقرب منك إنتي ..!! لا وواطي وخسيس بعد ..!!!! لا مو من جدك يا بعدي ..؟! يا بنت لمّي لسانك وأعرفي كيف تحكي صح ..؟! جهاد عقله أكبر من عقلك يا البزره الغبيه .. قال إيش قال هو يبغى يتقرب مني ..!!! مو ناقص غير تقولي إنه بعد ناوي يعتدي عليّ ..!
جود بإنزعاج: إنتي أصلاً وش دخلك تحكي عن جهاد ..؟! ما تعرفينه ولا شيء .. أنا أعرفه أكثر منك وأعرف كل صفاته اللي ما تعرفوها ولا راح تعرفوها .. حتى اللي قلتيه ممكن يكون صح لأن حركاته مالها إلا هالتفسير ..
حور بدهشه: حرام عليك تقولي عنه كلام ما صار ..! الظلم مو كويس أبد ..
رفعت الهنوف حاجبها وقالت بحده: حركاته مالها إلا هالتفسير ..!!! لعنبو إبليسك الولد عمره ما جاب سيرتك بالسوء وإنتي طايحه فيه ظلم وقذف ..!! من يوم وإحنا صغار نلعب بالحاره كان دوم يدافع عنك ويضربنا حتى لو كنتي إنتي الغلطانه .. يا شيخه إنتي وحده مو معقوله عساك بالحمى إن شاء الله ..! جهاد بوش آذاك عشان كذا تفكري وتقولي هالسخافات عنه ..؟! بس فعلاً ما تستحقي يكون أخوك بالتربيه يا مال الزهايمر يشيلك ..
طيف: الهنوف إهدأي وبلا هالحكي ..
ميلت حور فمها تقول: والله الهنوف معها حق .. الغلط كله راكب هالآدميه الأنانيه الكذابه اللي تحاول تشوه سمعته .. هذا ظلم والساكت عنه شيطان ..
صرخت جود بوجهم: بـــس بـــس إنتم مالكم شغل ..! كذابه أو صادقه مالكم شغل يالحيوانات ..!! إذا جهاد عاجبكم فخذوه وفكوني منه وخلوني أحس براحه بصدري ..
قامت وراحت لغرفتها وصفقت الباب وراها ..
الهنوف بصوت عالي: وجـــــع ..!!
لفت طيف عليهم وقالت: حرام عليكم وش هالكلام اللي ماله طعم ..!!
الهنوف بدهشه: لا يكون واقفه معها ..؟!
طيف: لا مو كذا قصدي .. بس هي في النهايه صغيره عمرها ما تعدى الخمس تعش سنه .. طبيعي تحس بالغيره لما تشوف إن أبوها وأمها يهتموا فيه أكثر منها وخصوصاً إنه مو ولدهم .. هذه تصرفات مراهقات وفي ألف طريقه للتعامل معها أفضل من الصراخ والسب .. يعني وش إستفدوا اللحين ..؟! بالعكس راح تحقد أكثر .. إنتو زودتوا الطين بلّه ..
حور بهدوء: بصراحه ... معك حق ..
بوزت الهنوف وهي تقول: كلامك صح بس نرفزتني بكلامها وهرجها وسبها له وهو ماله دخل .. حرام عليها تسوي فيه كذا .. أصلاً من صغرها وهي تنرفزني .. لا جيت أبي ألعب مع جهاد كانت تسحبه وتخليه يلعب معها وحدها .. وجعاه ..
تنهدت طيف وقالت: بس لازم تحكمي عقلك في مثل هالامور وتفكري قبل لا تحكي ..
الهنوف: والله صعبه .. يا شيخه كذا لا إيرادياً تنرفزت وصرت أبي أدافع عنه .. البنت تنرفز وأحس إني ما خذيت حقي منها ..
لفت حور على جمانه اللي بعالم ثاني جالسه تنقي مكسرات وتاكل وهي تتفرج عليهم وقالت: جمانه حبيبتي ..
جمانه والأكل بفمها: همم ..!
حور: حبيبتي بعد ما نروح أبغاك وإنتي تتكلمي مع أختك تقولي لها إنها لما راحت حسوا هم بكلامهم وكانوا يبغوا يعتذروا بس كانوا منحرجين ماشي ..؟!
أكلت لها حبة فستقه وهي تقول: بس بأطلع كذابه وجهاد يقول الشجاع ما يكذب وعشان كذا وعدته إني ما أكذب أبداً ..
الهنوف بسرعه: إيه لا تكذبي .. قال إيش قال كانوا يبغوا يعتذروا ..!!! صحيح عارفه إني غلطانه بس مستحيل أعتذر لها .. إسمعي كلام جهاد ولا تكذبي .. أصلاً الكذب حرام ..
جمانه: طيب ..
حور: الله وأكبر ..!! شوفوا من يقول الكذب حرام ..!
لفت على جمانه وقالت: لا ما راح يكون كذب لأني بصراحه حسيت إني غلطانه وجداً أعتذر عاللي قلته ..
مدت الهنوف يدها وأخذت فصفص من الصحن اللي بإيد جمانه وهي تقول: هذي حور اللي تبغى تعتذر بس أنا لا ..
جمانه: طيب بأقول حور بس ..
طالعت حور في الهنوف وقالت: صدق إنك وقحه ..
فصفصت الهنوف وهي تقول بلا مبالاه: أدري ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صداع صاب راسه من هالكلام اللي إنعاد على مسامعه أكثر من مره ..
طبيعي .. هذه مو أول شكوى تجي له ..
تقريباً هي الشكوى رقم سبع وثلاثين ..
يووه رقم قياسي بالنسبه لدكتور من كبار دكاترة هذا المستشفى الخصوصي ..
تكلم رئيس القسم يقول: واللحين وشهو ردك يا دكتور ثامر ..؟! لا يكون هو نفس الرد حق كل مره ..؟!!
طالع الدكتور ثامر فيه بعدها قال بتساؤل: تبغى المريض يعاني تحت مُسمى القوانين ..!!
تنهد رئيسه يقول: مثل ما توقعت .. نفس الرد ..
إبتسم الدكتور ثامر وقال: يا دكتور معاذ .. لو قدامك مريض بيموت يعني بتتركه يموت عشان قوانين ..؟! القوانين إنوجدت للناس .. بس إحنا ما إنوجدنا عشان القوانين .. أنا كدكتور ما أرضى أشوف قدامي شخص يموت وما أساعده ..
رفع رئيسه معاذ حاجبه يقول: يعني الرجل المسن مريض الطبيبه بِنان كان حيموت ..!!
توتر الدكتور ثامر بعدها قال بهدوء: بس ما كانوا يعاملوه معاملة مريض .. كانوا قاسين معاه مع إنه بكبر أبوها ويمكن جدها .. ما قدرت أسكت عن الوضع ..
د.معاذ: بس تصرفك وشهامتك صدقني راح تطردك بيوم من الأيام .. إنتبه لتصرفاتك يا ثامر ..! أنا كثير أغطي عليك بس ترى الوضع ما راح يستمر كذا .. إنت دكتور ..!! وترى المهنه لها أخلاق قبل لا يكون لها قوانين .. وأبداً مو من الأدب والأخلاق إنك تعالج مريض تحت رعاية شخص ثاني .. إنت بالطريقه هذه تقلل من تقدير الطبيب المعالج قدام نفسه وقدام اللي حوله ..
أشر على الدكتور ثامر وكمل: إنت بنفسك ما راح ترضى غيرك يعالج مرضاك ويتطفل على شغلك ..
د.ثامر ببرود: إن كنت سيء بالمعالجه فمن حق أي أحد يعالجه نيابه عني .. صحة المريض أهم ..
تنهد الدكتور معاذ وقال: سيء بالمعالجه ..!! دكتور ثامر إنتبه للكلام اللي تقوله .. لو سمعوك فراح تكبر المشكله أكبر .. خلنا نحلها بالتفاهم لا تصير معقده وصعب حلها ..
حط إيده عالملف اللي قدامه وقال: قبل لا تتقدم الشكوى للجهات المختصه روح حلها بتفاهم .. أولاً روح للدكتور جاسم .. هو المشرف على الطبيبه اللي عالجت مريضها وإعتذر على وقاحتك .. لأن معالجتك لمريض طبيبه عنده فيه إهانه لقدرته .. وبعدها إعتذر للطبيبه بِنان عشان تسحب الشكوى المقدمه .. ياللا تفضل ..
هز الدكتور ثامر راسه بعدها طلع وقفل الباب وراه ..
دخل إيده بجيب معطفه ومشى بالممر متجه لأحد غرف مرضاه وهو يقول: تسعه .. هذه السنه تسع مرات إعتذرت للي قدموا ضدي شكوى ..
هز راسه بيأس يقول: ما عندهم روح رياضيه ..
طلعت الطبيبه مشاعل اللي هذه هي أول سنه لها بالمستشفى من أحد غرف الملفات ولما شافته مشيت معاه وهي تقول: دكتور ثامر .. إيش صار بموضوع العجوز اللي عالجته ..؟!
د.ثامر بلا مبالاه: نفس الإسطوانه عادوها عليّ .. وفي النهايه لازم أعتذر ..
مشاعل بإنزعاج: يعني فعلاً إشتكت ..!! وجع ..
دخل الدكتور لغرفة أحد المرضى وهو يقول: لا تسبيها لأنه من حقها تشتكي .. المهم وين هم البقيه ما أشوفهم ..؟!
مشاعل: اللحين جايين ..
وقف عند سرير رقم خمسه وقال بإبتسامه: كيفك يا عم منصور ..؟!
العم منصور اللي كان بالأربعين من عمره: نقول الحمد لله والشكر لله على كل حال ..
جلس الدكتور ثامر على كرسي ومسك معصم العم عشان يقيس نبضه وفي ذي اللحضه جوا اللي كان قبل شوي يسأل عنهم ..
قال الطبيب رائد اللي ذي برضوا السنه الأولى له بالمستشفى: دكتور ثامر ..!! ما عاقبوك ..؟!
مشاعل: لا .. الدكتور معاذ أعطاه فرصه يحل الموضوع بشكل ودي زي دايم ..
قالت الطبيبه سماهر: ياللا إن شاء الله تطلع ذيك البنت من النوع اللي يتفاهم مو اللي يصّر ويتعاقب بسببها الدكتور بعدين ..
عادل: لا ما أضن إنها بترضى .. شفتوا كيف كانت منزعجه ..
مشاعل: مو بكيفها .. هي بالنهايه مجرد متدربه وهو دكتور والمفروض تعرف قدرهـ...
قاطعها الدكتور ثامر: اشششش ..
فسكتوا ولفوا يطالعوا فيه وهو مركز على فحص نبض المريض ..
سماهر بتسأول: دكتور المريض فيه شيء ..؟!
ترك الدكتور ثامر معصم المريض بعدها بدأ يفحص العين وسأل المريض: اليوم جاك إخصائي التخدير ..؟!
العم منصور: ما جاني غير حرمه غيرت لي المغذي ..
طالع فيه بإستنكار بعدها لف على رائد وقال: وين الإخصائي ما جاء .. العمليه بكره والمفروض يعمل له الفحوصات اليوم عشان نعرف نوع التخدير المناسب له في العمليه ..
رائد: أنا خبرته والمفروض يجي اليوم بس شكله إنشغل بمريض ثاني وراح يجي بعد شوي ..
د.ثامر: روح تأكد بسرعه ..
رائد: إن شاء الله ..
لف الدكتور ثامر على سماهر وقال: سجلي ..
مسكت سماهر القلم والدفتر عشان تسجل اللي راح ينقال اللحين ..
طالع الدكتور في المريض وسأله: يا عم منصور إنت قد عملت من قبل فحوصات للدم والبول وتخطيط كهربي للقلب ..؟!
العم منصور بتفكير: إيه قد سويتها ..
د.ثامر: قبل كم شهر ..؟!
العم منصور: أتوقع قبل شهرين ..
د.ثامر: كويس .. طيب عندك نسخه من الفحوصات .. عشان ما نضطر نعملها مره ثانيه إختصار للوقت ونوفر عليك التعب ..
العم منصور: إيه أضن عندي بس خلني أكلم حرمتي وأشوف وين حاطتها ..
د.ثامر: إيه الله يعافيك وقلها تجيبها اليوم وإذا مو موجوده فأعطنا إسم المستشفى اللي عملت الفحوصات فيه عشان نطلب النسخه منهم ..
العم منصور: إن شاء الله ..
د.ثامر: طيب يا عم إنت تاخذ أدويه حالياً موصوفه من المستشفى ولا لا ..؟! وإيش نوعها ..؟!
العم منصور بتفكير: لا ما خذيت دواء موصوف .. إشتريت لي من الصيدليه بنفسي مسكن وفيتامين ..
د.ثامر: أها .. وقد صلحت عمليه جراحيه طيب من قبل ..؟!
العم منصور: لا ما قد حصل ..
د.ثامر: طيب عندك حساسيه ضد مادة اللاتكـ.......
وكمل يسأله وسماهر تدون الإجابات والبقيه يكتبوا الملاحضات حتى يستفيدوا منها بعدين ..
في هذا الوقت دخلت بِنان لنفس الغرفه وإتجهت للمريض اللي تحت رعايتها وبالطريق إنتبهت للدكتور ثامر ..
طالعت فيه لفتره وقالت في نفسها: "ليش لساته هنا ..؟! المفروض يكون بفترة عقاب أو ينطرد مو يكمل عمله بشكل طبيعي" ..
راحت للعجوز .. اللي هو نفسه اللي عالجه الدكتور ثامر وكان بينه وبين العم منصور سرير واحد ..
مسكت بِنان الملف وسألته: السلام عليكم .. كيفك اليوم يا عم ..؟!
طالع الشايب فيها وقال: إقطع الله ذا الوجه .. واش تبين مني ..؟!
تنهدت بِنان وقالت: جايه أطمئن عليك وأكتب لك خروج لو كان وضعك تمام .. المهم الحمد لله على سلامتك .. كان من الممكن يتطور الوضع ونضطر نعمل لك عمليه جراحيه ..
الشايب: إيه بلله كان بيصر ذا مير ذاك الرجال الزين ساعدني وفكني من وجهتس ووجه اللي معتس ..
مسكت بِنان أعصابها وهي تقول: اها .. والله شف .. كنت راح أسوي نفس اللي سواه بس تدخله ما كان له أي داعي من الأصل ..
رفع الدكتور ثامر راسه عن المريض وطالع في بِنان اللي جملتها الأخيره وصلت لمسامعه ..
لفوا الأطباء اللي معه يطالعون بعد فيها فإبتسم الدكتور وكمل شغله وهو يقول بهمس للي معاه: واضح إنها مقهوره ..
مسكوا اللي معاه نفسهم لا يضحكوا حتى لا تكبر المشكله ..
قفلت بِنان الملف وحطته عالدولاب الصغير وهي تقول: الحمد لله على سلامتك .. راح أجيك بعد ساعه ووقتها أتمنى تتجاوب معي عشان أقدر أقيم حالتك وأسجل لك خروج ..
لفت وطالعت في الدكتور ثامر لفتره بعدها طلعت من الغرفه ..
وقفت عند الباب لفتره بعدها أخذت نفس عميق وقالت: يالله يا بِنان .. متى بتتحكمي بأعصابك .. الشايب ماله دخل أعامله كذا والمفروض أطول بالي معه ..
لفت بترجع للغرفه بس نادتها صاحبتها أمجاد فلفت بِنان عليها وقالت: هلا ..
أمجاد: بِنان إمشي .. الدكتور جاسم طلب منّا نجهز غرفة العمليات للمريض صابر .. راح تبدأ العمليه بعد ساعه ..
بِنان: أوكي إمشي ..
إتجهوا لغرفة العمليات فقالت أمجاد بهدوء: بِنان ..
بِنان: هلا ..
تنهدت أمجاد وقالت: الدكتور جاسم شكله راح يترك الشغل ..
بِنان بصدمه: وشو ..؟!! وليش ..؟!!
هزت أمجاد كتفها تقول: ما أدري .. سمعته يتكلم بالجوال لما جبت له ملف المريضه سهى .. كان يقول إنه بس شهر أو شهرين بعدها راح يقدم الإستقاله .. خساره دكتور مشهور مثله يترك شغله بذي السرعه .. لساته ما وصل الخمسين ..
بِنان: لا أكيد يقصد شيء ثاني .. لا تستعجلي .. هو يحب الطب وما بيتركها بسهوله ومن دون أسباب ..
أمجاد: إن شاء الله يكون توقعي خطأ .. ما أقدر أتخيل رئيس قسمي واحد غيره ..
بِنان: وأنا مثلك بالضبط .. هيّا خلاص وصلنا ..
دخلوا لصالة إنتظار العمليات وكان وقتها المريض صابر هناك والممرض الفلبيني بدأ بحلاقة الشعر الموجود بموضع العمليه ..
جت بِنان عنده وسألته: Are You Finished from previous procedures ..؟!
*هل إنتهيت من الإجراءات السابقه*
رد عليها: yes ..
أشر لها بمكينة الحلاقه اللي بإيده وكمل: This remained ..
*بقي هذا*
هزت بِنان راسها بتفهم بعدها دخلت لغرفة العمليات وقدامها كان فيه مجموعه من الممرضين من بينهم إخصائي التخدير اللي كان يراجع فحوصات المريض الطبيه ..
جهزت بِنان الأدوات الخاصه وفكرها مشغول بالكلام اللي قالته لها أمجاد ..
معقوله الدكتور جاسم بيروح ..؟!!
صحيح هو صارم شوي بس بالنسبه لهم هو الدكتور المثالي اللي ما يبغوا غيره ..
على العموم .. كذا هو الحال ..
قبل فتره سمعت خبر إن الدكتور سلطان إنتقل للعمل في الخارج وفي نفس الوقت سمعت عن دكتور جديد شاب بيجي ..
مع إنه هالكلام من إسبوع إلا إنها ما قد شافت هالدكتور الجديد ولا مره ..
دخّلوا الممرضات المريض وحطوه عالسرير ..
عدلت أمجاد جهاز قياس ضغط الدم وبدأت بِنان تلصق لصوقات على صدر المريض عشان التخطيط وهي حالياً تتجاهل كل شيء يشغل بالها وتركز على شغلها ..
وقت الشغل لازم تصفي ذهنها من كل شيء حتى لا يكون عائق لها ..
هذي هي تعليمات دكتورها ..
الدكتور جاسم ..
//
وبكل عناد صرخت: قلت أبغى أســافـر لعند إخوالي .. يعنــي حرام ولا عيـب ..؟!!
تجاهلها يحيى وقال: ما أعيد كلامي .. المهم جنى وين قلتي تبغي تروحي ..؟!
مشيت ترف ووقفت بينه وبين جنى اللي كانت طالبه منه شغله وقالت بحده: يحيى أنا اكلمك فلا تسافهني ..!!
تنهدت الأم وهي تشوف هالمهاوشه اللي دايم يكون احد أطرافها هو ترف بالطبع ..
فقالت: يحيى خلاص إتركها تروح ..
لف يحيى على أمه وقال: يمه هالبنت أبد ما تستحق تسافر هناك .. إنتي ما تدري وش قالت ذي الوقحه ..؟!
ترف: خلاص كنت غلطانه وعرفت غلطي .. خلني أروح يوووه منك عاد ..
يحيى بحده: قلت لا يعني لا وإنتهى النقاش ..
صرخت ترف تقول بوجهه: إنت قاطع لرحمك .. حرام عليك تخليني أنا بعد أقاطعهم يا رجل .. خاف ربك ..
رفع يحيى حاجبه يقول: أخاف ربي ..!! وليه ما تعلمي هالكلام لنفسك يا الطيبه الواصله لرحمك ..؟!!
إنتفخت خدود ترف من القهر بعدها لفت على أمها وجلست جنبها تقول: امي قولي له يسمح لي أسافر لعند أخوالي ..! راح أصور لك لاجيسا بنت أختك .. هي ولدت هالسنه وإنتي ودك تشوفيها صح ..؟! انا كمان ودي أشوفها وراح أصور صور كثيره لزواج ساتي وإيجا لأن زواجهم بعد إسبوع .. يمه خليه يوافق أروح .. والله مليت وتضايقت وطقت كبدي من جده ومن اللي فيها كلهم ..
طالع يحيى فيها بنص عين ..
ذي البنت ما تعرف أمها إلا في مثل ذي المواقف ..
ويتمنى اللي بباله ما يصير ..
لفت الأم على يحيى وقالت بفرحه: ساتي بتتزوج ..!! يالله ودي أشوف زواجهم كيف بس ما أقدر أسافر دام أوراقي عند أبوك .. يحيى لا تكون قاسي على خواتك .. خلها تزورهم وتونسهم ويونسوها ..
تنهد يحيى .. صار اللي كان خايف منه ..
طالع في أمه وجلس جنبها بالجهه الثانيه وقال: يمه يا يمه الله يهديك .. ترف هي آخر وحده أسمح لها تقعد لوحدها برى ..
الأم: وليه ..؟! ماهي رايحه عند غريب .. رايحه لأهلها ..
يحيى: لا مو قصدي كذا .. بالعكس أخوالي والنعم فيهم وينوثق فيهم بس هي بالذات لا .. بنتك وقحه ولسانها زفت .. جنى مع إنها طفله إلا إنه عادي أسمح لها بس ترف لا .. ترف يا يمه لا يعني لا ..
ترف: أمي تقول وافق .. لا تكون عاق وإسمع كلامها .. لا تنسى إن الجنه تحت أقدامها ..
تنرفز يحيى من كلامها ومن الحِكم اللي تلقيها ..
المفروض تعلم نفسها وتحترم غيرها ..
الأم بإبتسامه لولدها: علمتني بِنان باللي صار في آخر زياره .. ترف وقتها كان عمرها ١٥ سنه .. كانت طفله بس اللحين كبيره وتعرف توازن كلامها .. خلها تزورهم وتجيب لي أخبارهم .. والله إشتقت لهم كثير ..
حط يحيى إيده على صدره يقول: يمه أنا وعشانك راح آخذ إجازه وأزورهم وأجيب لك أخبارهم .. ولو تبغي أجيبهم كلهم هنا راح أجيبهم بس ترف واللي يعافيك يمه لا .. مو قادر أثق بلسانها اللي يزيد تلوث يوم عن يوم ..
ترف بإنزعاج: حولنا طقس وتضاريس .. أي تلوث إنت الثاني ..؟! اللحين لما الواحد يقول الحق صار تلوث ..؟!!! وأصلاً خلاص آآســــــفه وما عاد راح أعيدها وتوبت أكون وقحه وكل شيء بس المهم يحيى أبي أروح يا شيخ ..
الأم: يحيى عشان خاطري خلها تسافر .. مسكينه خلقها ضايق وإنتم كله مشغولين بأعمالكم ونادر تطلع لبرى .. خلها أسبوع إسبوعين تغير جو ..
تدخلت ترف: شهر ..
لف يحيى عليها بصدمه يقول: وشو ..؟!! إنتي بكامل قواك العقليه ..!!! طيب والدراسه ..؟!
مسكت ترف بلوزتها وهي تقول: خنقتنـــي ذي الدراسه وأحس راح أطق منها .. حتى نسبتي مثل وجهي وأكيد بأرسب .. خلاص راح أحول منازل .. على الأقل منازل يعطوهم الأستاذات ملخصات ويمكن أنجح .. بس عفيه خلني أروح ..
يحيى: ترف إنسي الموضوع ..
إنقهرت ترف وحست حالها راح تبكي ..
قامت وضربت رجلها بالأرض وهي تقول بصراخ ممزوج بقهر جوات صدرها: وشو إنسى وشو ..!!! يحيى لا تكون كذا قاسي .. والله بأبكي خلاص طقت كبدي من كل شيء .. حاسه إني بأنتحر من القهر .. والله حرام عليك خلني أطلع أشيل اللي بصدري مليـــــت ..
تجمعت الدموع بعيونها فبلعت ريقها عشان لا تنزل وكملت: في كل مكان .. ما يسكتون .. الكل يسب عالطالعه والنازله .. بنت الخدامه !! الإندنوسيه !! خدامتنا جت !! والله قلبي يحترق وإنتو مو حاسين .. بأموت من الضيقه اللي بصدري وإنتو ما تحسون .. المدرسه الشارع الجيران .. الكل من حولي كلااااب ..
شهقت غصب عنها فنزلت راسها وقالت بصوت منخفض: ما طلبت شيء .. بس أبغى أرتاح .. أبغى أبعد عن ذا المكان فتره .. أبغى نفسيتي تهدأ قبل لا أصير مجنونه .. لا تكونوا قاسين كذا .. لا تقسون عليّ ..
بعدها راحت لغرفتها وقفلت الباب وراها ..
تنهد يحيى فقالت له أمه بترجي: يحيى حرام عليك وافق .. ما أقدر أرتاح وبنتي ذي هي حالتها .. أترجاك توافق ..
يحيى بسرعه: يمه لا إنتي تامرين مو تترجين الله يحفضك .. إنتي الكل بالكل ..
الأم: أجل وافق وخلها تقعد هناك كم يوم .. عشاني يا ابني ..
يحيى بضيقه: عشانك بس ..
إبتسمت أمه وحطت إيدها على إيده وقالت: كله بأجره .. إدخال الفرح لقلب أختك راح تاخذ عليه أجر .. الله يحفضكم ويخليكم لبعض ولا يحرمني من شوفتكم ..
تنهد يحيى وقال: آمين وياك .. خلاص راح أحجز لي ولها عشان أوصلها وبتقعد عشر أيام .. وبعدها بأرجع آخذها ..
الأم بإبتسامه: خلها شهر ..
يحيى بصدمه: يمه ..!!
زادت إبتسامتها وهي تطالع فيه ..
لف وجهه وقام يقول: أفكر .. ياللا بالأذن بأودي جنى للمكان اللي تبغاه ..
قامت جنى من مكانها وقالت: أبغى أروح أشتري هدايا تكون ألعاب ..
يحيى بإستغراب: وليش هدايا ..؟!
جنى بإحراج: عشان صاحبتي ..
سكتت شوي بعدها كملت بحزن: بتنقل مدرسه ثانيه الأسبوع الجاي ..
إبتسم لها وقال: إن شاء الله .. راح أوديك لأفخم محلات الألعاب لو بغيتي .. ها وين تبغي ..؟!
جنى بإحراج: شكراً .. امم اي مكان لأني ما أعرف وش أنواعها ..
يحيى بتفكير: والله حتى أنا .. فيه تويز آر آص أسمعها كثير .. وصاحبي قد حكى لي عنها لأنه دايم يشتري لبنته منها .. أوكي خلينا نروح لها ..
جنى: طيب ..
يحيى: أجل أسبقيني عالسياره ..
هزت جنى راسها وراحت بسرعه للسياره بحماس ..
إبتسم يحيى بعدها سلم على أمه وطلع ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
نزلت من السياره بكل غرور معتاد وقفلت الباب وراها ..
رفعت رجلها على ورى عشان تعدل الكعب التركوازي وبعدها شالت السماعات من إذنها وإتجهت لبوابة القصر ..
طلت في ساعتها وقالت بتأفف: جا وقت طقوس العشا الممله .. اففف ..
كملت مضغ العلك وفكرها كله مشغول بالبارتي اللي بيكون بكره بدبي ..
إنزعجت لما تذكرت حركات خالها .. اللي رفض إنها تسافر لوحدها ..
من متى وذا الخال يفرض سيطرته عليهم ..؟!
طول عمره برى فإيش اللي يخليه كذا فجأه يبدأ بالتدخل في خصوصياتهم ..
فقالت بإنزعاج: وجع ..
وقفت بمكانها مستغربه من شاب جالس قدام أحد الأشجار في الجهه اليسرى ..
صحيح الوقت ليل بس قدرت تميز إنه مو العجوز المسؤول عن الحديقه ..
قربت منه وقالت: هيه إنت ..
قام الشاب من مكانه وإلتفت عليها يقول: سم ..
ولوهله إتسعت عيونها بدهشه ..
بعدها عقدت حواجبها بإستغراب ودققت في ملامح وجهه ..
شفيها ..؟!!!
ليه أول ما شافته حست بذا الإحساس ..؟!
ليه حست من الوهله الأولى إنه شخص ثاني بس اللحين لا ..؟!
يشبه شخص قد شافته كثير بس مو متذكره مين ..
طنشت وطقطقت بالعلك وهي تسأل: إنت مين ..؟!
طالع فيها لفتره بعدها قال: أنا قصي .. أشتغل هنا من اليوم ..
رفعت حاجبها بعدها قالت بقرف: ولد الحجه اللي توسلت لأمي قبل فتره ..؟!
إنشدت ملامح قصي لفتره وبعد كم ثانيه قال بهدوء تام: ايوه ..
إستنكرت آنجي الوضع تقول: لا مو من جدها مام توافق عليك .. ذس إز أوفر ..!!
لفت وراحت للبوابه وقصي يراقبها بعيونه ..
دخلت ورمت شنطتها وعباتها عالكنب وهي تصرخ: مارتي شيلي أغراضي لجناحي ..
إتجهت لغرفة الطعام فشافتهم كلهم جالسين يتعشوا ..
أول ما شافتها أمها قالت: آنجي قبل خمس دقايق تقولي وصلت وما جيتي إلا اللحين ..
آنجي بإنزعاج: مام ..!! مو من جدك توضفي هالسعودي المنتف ببيتنا ..!! نو ويه ..!!
أسامه بسخريه: قصدك ذاك الشاب المنتف المنزرع بين الأشجار ..؟!!
آنجي: يب .. تخيل مام وافقت يشتغل عندنا ..!! مو معقوله ..
طالعت في أمها وكملت: تمزحين يا مام ..!!!
رفعت حلا حاجبها تقول: شاب منتف منزرع بالحديقه ..!! ما شفته لما رجعت من المدرسه ..
الأم ببرود: قرار توضيفه من عدمه مالكم شغل فيه يا آنجي .. أنا الآمره الناهيه هنا ولا أبغى أسمع إعتراضات ..
آنجي بعدم تصديق: مام إنتي تمزحي ..؟!!! وش بيقولوا عنا الناس لا شافوا سعودي يشتغل عندنا ..!! والله بنصير مسخره ..
الأم: محد يقدر يفتح فمه بكلمه بحضرتنا .. واللحين إجلسي كلي ..
لفت آنجي على أسامه تقول: أسامه قول شيء ..!!
أسامه بلا مبالاه: عادي مافي مشكله .. وإذا أحد فتح فمه بكلمه خبريني عنه عشان أسحقه ..
تأففت آنجي بعدها جلست على الكرسي وهي تقول: مع نفسكم .. لكن تذكروا بإني مو ساكته عن الموضوع ..
طنشتها الأم ولفت على أسامه تسأله: ها وش أخبار الشغل ..؟!
أسامه: تمام وماشي من أحسن ما يكون .. اليوم كشفت لي مخالفه في الشركة وتصرفت مع المتورطين بطريقتي وبعدها ...
وبعدها وقف عن الكلام ..
طالعت الأم فيه بإستغراب وسألته: شفيك سكت فجأه ..؟!
إبتسم بإبتسامه غريبه وهو يقول: لا بس تذكرت إسم مضحك قريته هالصباح ..
لف على أمه وكمل: مضحك لدرجه جنونيه ..
كملت أمه أكلها وهي تقول بلا مبالاه: وايش هو هالإسم المضحك ..؟!
حلا: خبل .. كالعاده ما يطفش من الإستهزاء من الأسماء .. حتى أسمائنا فصفصها من كثر الإستهزاء ..
أسامه: يووه لا تذكريني بأسمائكم اللي تجيب المرض .. حلى ونجي وكركر ههههههههههههههههههههه ..
الأم: أسامه وبعدين معك ..؟!
لف أسامه عليها يقول: هههههههه بس امي والله ما كنتي بوعيك وإنتي تسميهم كذا .. على العموم الإسم اللي أقصده جميل .. لكن تركيبه مضحك ..
إبتسم وكمل: تعرفي بنت إسمها ترف ..؟!
الأم بإستغراب: ترف ..!! لا ما قد سمعت فيه .. طيب ترف بنت مين يمكن أتذكر ..
كمل أسامه أكله يقول: لا خلاص مو لازم تعرفي بنت مين .. خليني أتأكد من اللي في بالي بعدها يصير خير ..
طنشته الأم وهي تقول: إنت حر ..
آنجي: مام .. موعد الطياره حيكون الساعه ثلاث العصر .. هذا يعني إني مو رايحه الجامعه عشان راح أتجهز ..
لفت على كِرار وكملت: وإنت بعد لا تروح .. دايم تجي متأخر بسبب لفلفتك مع ذا اللي إسمه سامر ويمكن تفوتك الطياره .. أنا ما راح أنتظر ماشي ..
كمل كِرار أكله ولا رد عليها فقالت الأم: وليش ما تروحوا الجامعه .. الطياره ثلاث .. يمديك تتركي آخر محاضره لو كانت بوقت متأخر ..
آنجي: مام ما أبغى أكون مرهقه .. أبغى الصبح آخذ راحتي بالنوم عشان الليل أكون صاحيه ..
لف أسامه عليهم يسأل: عن أي سفر يقصدوا ..؟!
تنهدت الأم وقالت: أختك تبغى تسافر لدبي تجلس فيه يومين بليله ولما سمع خالك بذا رفض تماماً إنها تسافر لوحدها .. فعشان كذا راح يسافر معها كِرار لدبـ....
وقفت كلامها بعد ما حست إن مفرش الطاوله ينسحب بهدوء ..
لفت بصدمه على يمينها فشافت إيد كِرار شاده بقوه على المفرش وبإيده الثانيه شاد على صدره ومنزل راسه لتحت ..
كان واضح جداً إنه يتألم ..
قامت بفجعه وجت عنده وحطت إيدها على أكتافه تسأل بخوف: كِرار ..!!! حبيبي كِرار شفيك ..؟!!
قامت حلا من مكانها وهي تطالع بإستغراب باللي يصير ..
سحبت أمه إيده من مفرش الطاوله ومسكتها تقول: حبيبي إهدأ شفيك ..؟!!! حاس بتعب ولا ألم ..؟!!
هز راسه بلا والعرق يتصبب من عند جبينه المعقود بشده دليل الألم ..
شد بقبضته على إيد أمه بعدها طلعت أنات ألم من حلقه فخافت الأم أكثر وحاولت تقومه وهي تقول: كِرار وش فيك تتألم يا بني ..؟!!
حاول يقوم بس ما قدر وكان حيطيح عالأرض بس أسندته أمه عليها وجلسته على الأرض ..
لفت على حلا تقول بتوتر: هاتي لي كوب مويه بسرعه ..
هزت حلا راسها وجابت كوب مويه من فوق الطاوله وأعطتها لأمها ..
آنجي بإستغراب تسأل أسامه: وش فيه كذا فجأه ..؟!
ما رد عليها أسامه وكمل أكله بشكل بارد وعادي جداً ..
حاولت الأم تشربه مويه بس كان يرفض وما زال ماسك صدره بشده بعدها طلع آهات ألم من فمه وشدّة إيده تزيد ..
حك برجليه بقوه عالأرض والعرق يتصبب بزياده من وجهه فزاد خوف الأم أكثر وفجأه طلعت صرخة ألم من صدره فضمته أمه بقوه لصدرها وصرخت بوجه حلا: نــــادي داليــن بسرعـــــــه ..
إنزعجت حلا من صراخ أمها فقالت بغيض: أنا وش دخلني تصرخي بوجهي .. ما راح أنادي أحد ..
وطلعت من الغرفه وهي تسب وتشتم بصوت مسموع ..
ما فكرت الأم تتجادل فسحبت على طول جوالها وعيونها على ولدها اللي يتألم بشكل مفاجئ ومخيف ومو عارفه وش السبب ..
هذه أول مره تصير فيه ذي الحاله ..
إتصلت على واحد ونادته بسرعه على صالة الطعام هذه ..
قفلت الجوال وطالعت في ولدها اللي بدأ إنشداد عضلاته يهدأ وشدّة إيده على صدره بدأت ترتخي .. وبعدها سحب نفس عميق ..
ومن ثم هدي كلياً ..
الأم بخوف: كِرار ..!! كِرار سامعني ..؟!!
فتح عيونه بهدوء يطالع في وجه أمه الخايف ..
بعدها جلس بعد ما كان راسه بحضنها ..
مسك صدره للحضه متألم وبعدها قام فوقفت أمه وسألته: الحمد لله إنت بخير ..؟!!
حطت إيدها على أكتافه وسألته: تحتاج دكتور ..؟!!
هز راسه بلا ولف بيطلع برى بس مسكته أمه وقالت: لا لازم تشوف دكتور .. اللي صار لك مو عادي .. لازم يكشفوا ويشوفوا وش فيك ..!!
سحب نفسه من إيد أمه وطلع لبرى ..
إتكى على الجدار بعد ما قفل الباب وراه وهو يحس بألم طفيف بصدره ..
عض على شفته ..
هذه مو أول مره ..
مو أول مره ..
إرتخت ملامح وجهه وظهر الألم فيها ..
هو عارف .. هذه الآلام أكيد هي عقاب على أفعاله الماضيه ..
إتجه للمصعد وطلع لغرفته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
النوم إنسلب من عيونها ..
مو قادره تنام .. أو حتى تغمض عينها إلا بعد فتره طويله ..
نومها قليل ويكاد يكون معدوم ..
لكن السبب مو القلق ..
ولا المرض ..
ولا حتى الخوف ..
السبب فرح .. وسعاده ..
وحماسه غريبه تسكن بصدرها ..
بداخلها شيء تغير ..
إنعكست مشاعرها تماماً ..
تحولت من الإحباط الى التفاؤل ..
ومن الألم الى السعاده ..
كيف ما تسعد ..؟!
كيف ما تنرد روحها وهي شافته ..
شافت أخوها الصغير بعد إنقطاع لأكثر من أربع سنوات ..
سمعت أخباره ..
وأخبار بنتها الصغيره ..
هم بخير .. وسعاده .. وينتظروها ..
خلاص بدت تحس بأنه فيه دافع يخليها تتمنى الخروج من السجن وتعد الأيام والثواني ..
أخذت نفس عميق وقالت: حبيبتي مايا .. ياااه قد إيش مشتاقه أشوفك .. وأسمع صوتك .. وأشتم ريحتك .. عسل والله .. ربي يحفضكم ويعينكم وييسر أموركم لحتى أخرج لكم ..
تنهدت وكملت بهدوء: لكن الله أعلم إن كنت راح أقدر أشوفك ولا لا ..
مرت وحده من مراقبات العنبر ولما شافتها صاحيه قالت بصوت حاد: إنتي لسى صاحيه ..؟!! حطي راسك ونامي ياللا ..
طالعت فيها بطلتنا رغد بعدها إنسدحت عالمخده وهي جداً مستائه من المعامله الجافه اللي بالسجن ..
يتعاملون مع الكل وكأنهم مجرمين مع إن أغلب المسجونين هم من قضايا أخلاقيه مو إجرام ..
والأغلب أصلاً أجانب ومن أفريقيا بإستثناء البعض اللي تكون تهمهم دخول مكه من غير ترخيص للحج ..
غمضت عيونها راح تحاول تنام .. مع إنها متأكده إنه مابقي غير كم دقيقه على أذان الفجر ..
قطع الصمت صوت هادي يقول: هيه .. إنتي صاحيه ..؟!
رفعت رغد عيونها لفوقها ..
الصوت جاي من الدور الثاني من السرير ..
يعني من عند السجينه الجديده إسراء ..
فردت عليها: إيه ..
حست بحركة السرير اللي فوقها بعدها إنفجعت لما شافت راس إسراء متدلل من السرير وقالت بتفاجئ: فجعتيني ..
إسراء ببرود: ليه ما نمتي ..؟!
أخذت رغد نفس بعدها قالت: مدري .. مو جايني نوم .. طيب وإنتي ..؟!
إسراء: مافيني نوم .. أصلاً تعودت الليل ما أنامه .. المهم ترى المراقبه اللي مرت قبل شوي سمعتها أمس تتكلم مع المسؤوله .. بكره راح يجيبوا لسجننا هنا مجموعة سجينات من الجنسيه الأثيوبيه .. بغيت أقولك ترى هذا النوع من المساجين يخوفون ..
ضحكت رغد فجأه فإنفجعت إسراء ورجعت مكانها تعمل نفسها نايمه قبل لا تجي المراقبه وتهزئهم ..
حطت رغد إيدها على فمها توقف ضحكها بعدها قالت بهمس: سوري ..
إسراء بنفس الهمس: وليه ضحكتي أصلاً يا مجنونه ..؟!
رغد بإبتسامه وهمس: بس تذكرت هديل ونجود .. أحسهم بيوقفوا مهاوشات من فجعتهم بهالأثيوبيات ..
هزت إسراء راسها بهدوء وبعدها حطت ساعدها على عيونها وهي تقول: تصبحي على خير ..
ظلت رغد تطالع في السرير بهدوء بعدها قالت: إسراء ..
إسراء: همم ..
سكتت رغد لفتره بعدها قالت: مو مبين عليك إنك مجرمه .. فليش متهمه بجريمة الشروع بالقتل العمد ..؟!
رفعت إسراء إيدها عن عيونها لفتره بعدها رجعتها ولا ردت عليها ..
تنهدت رغد بعد ما عرفت إن سكوت إسراء يعني إنها ما راح تجاوب ..
غمضت عينها وحاولت تنام ..
//
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 103
قديم(ـة) 26-02-2015, 10:59 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
بعدها بثلاث ساعات ..
كان جالس عالكنب يطالع في إم بي سي فور وهو ياكل السندويتش حقه وجنبه شنطته ..
فلم متعود يشوف حلقاته كل صباح هو وبنت أخته مايا ..
صحيح هو فلم أجنبي ومليان لقطات خليعه بس ما كان عنده مشكله في إن الطفله تطالع معاه على أساس إنها طفله وما راح تفهم ..
مع إنها أكثر من مره تعلق على شخصيات الفلم وأغلب التعليقات كانت /
* هذا يحب البنت الحمرا صح *
* اللحين تخاصم أمها عشان الرجال اللي أول حضنها صح *
* متى يشوفون بعض *
وأسئله كثيره مع إنه مترجم إلا إنها فهمت بعض العلاقات ..
كان مسببه له إزعاج كل صباح لكن هالمره يحس بملل وهو يطالع ..
متعود على توقعاتها الغبيه اللي بعض الأحيان تصيب ..
متعود على تعليقاتها وسبها للرجل الشرير على قولتها واللي بصراحه هو طيب بس حاد الطباع وهي تضنه العكس ..
بصراحه .. تعود على وجودها دايم بجنبه ..
يحس بأنانيه لما تركها بالمستشفى بالشكل هذا ..
لكن ما يقدر غير كذا ..
مين بيهتم فيها وقت روحته للمدرسه ..؟!
هي بكايه + متهوره ..
قبل كذا قد تركها لوحدها ولما رجع ما لقى لها أثر بالبيت وفي النهايه حصلها عند راعي البوفيه المقابله للعماره ..
وبعدها قفل الباب وأخذ المفتاح ولما رجع خاصمه أكثر من واحد بسبب إن البنت كانت تبكي وتضرب الباب ..
طلع قاسي بنظرهم وفي الأخير دخل ولقاها نامت من كثر البكي والخوف ..
وعشان كذا لازم يلقى لها مكان يحفضها لحد ما يخلص دراسته ..
يكفي إنه في معظم الأوقات ياخذها معاه لشغله ..
مستحيل تجلس لوحدها ..
يتركها بس لو كانت نايمه وكمان يقعد يطل عليها من وقت لوقت ..
تنهد وقال: لو كان عندي فلوس كان حطيتك بالروضه اللي بالحي اللي جنبنا .. لكن مافي شيء حبيبتي .. حتى فلوس المكيف والبويه ....
كمل بهمس: إضطريت أسرقها ..
قام من مكانه وطفى التلفزيون بعد ما خلصت هالحلقه ..
رتب من مكانه وبعدها طلع من الشقه وإتجه لمدرسته مشي ..
هي بعيده .. ولهذا يضطر يطلع من الشقه بدري عشان لا يوصل متأخر ..
كان ماشي وهو سرحان يفكر بحل لموضوع مايا ..
المشكله إن علاقته بالجيران مو قويه عشان يطلب منهم يعتنوا فيها ..
الوحيدين اللي كانت علاقته فيهم لا بأس هو أبو سمر وللأسف ما يقدروا يهتموا فيها أكثر ..
إذاً وين يوديها ..؟!
شلون راح يلاقي حل ..؟!
قاطع تفكير صوت يقول: أوووه حســــام ..
وقف حسام فجأه ولف بهدوء وحذر على ورى وهو يتمنى إن توقعه ما يكون صحيح ..
لكن للأسف كان صحيح جداً ..
هو نفسه .. زياد ..
تقدم زياد منه يقول بإبتسامه: أووووه نسيت إنك بزر وتروح للمدرسه .. ها كم معدلك السنه هذه ..؟!
حسام بهدوء: زياد حِل عني .. مابي مشاكل ..
زياد: إيه إعترف .. خايف صح ..؟! طبعاً بتخاف لأن اللي دايم يحمي ظهرك مو موجود ..
تنهد حسام وهو يقول: رجاءاً زياد .. إنت أكبر مني وما يهون عليّ تنذل للمره الخامسه ..
تنرفز زياد وبقوه ..
مسك حسام من ياقته وهو يقول: نعم ما سمعت وش قلت بالبزر ..؟!
مد حسام إيده وأشر على أذن زياد وهو يقول: فيه سماعات يمدحوها .. تقوي السمع .. جرب تاخذها ممكن تفيدك ..
إنشدت ملامح زياد من العصبيه بعدها دفه على ورى وبسرعه لكمه بقوه بوجهه ..
ترنح حسام في وقفته فقال زياد بتهديد: اللحين راح أعلمك اللي ما علموه لك أمك وأبوك ..
تقدم لجهته مره ثانيه عشان يلكمه فبعد حسام من قدامه .. وللحضه عمل بكفه حركة السكين وضرب مؤخرة راس زياد بقوه ..
حس زياد جسمه بينشل فجلس على الأرض ومسك رقبته من ورى بألم ..
عقد حسام حواجبه بإستغراب وهو يقول في نفسه: "المفروض يُغمى عليه ..! يمكن لأني من زمان ما سويتها فكانت ضربتي شوي ضعيفه .. ماشي هذا حظه" ..
ودعه حسام وهو يقول: معليش ما أقدر ألعب معك كثير .. أشوفك بكره لأني بزر وعندي مدرسه وما أقدر أتأخر عليها ..
قام زياد وهو لسى ماسك مؤخرة راسه يقول بتهديد: إمش هنا يالجبان ..
طنشه حسام وكمل طريقه ..
أما زياد ما قدر يلحقه أكثر ..
الألم فضيع ويحتاج تقريباً نص ساعه لحتى يخف ..
â–'â–" ×✖• â–؛ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟â—„•âœ–× â–"â–'
بعد صلاة العشاء ..
وعلى أرض المسجد المبارك ..
بدأ المصلين يخرجوا واحد ورى الثاني بعد ما خلصوا من صلاة الفرض والسنه ..
وهكذا لحد ما فضي المسجد وما بقي غير الإمام وولده جهاد ..
بعد ما خلص الإمام من الإستغفار والتسبيح لف ورى وشاف إبنه جهاد جالس وواضح إن فكره مشغول بشيء ثاني ..
الإمام: جهاد ..
طالع فيه جهاد يقول: سم ..
الأمام: تعال تعال بغيتك ..
قام جهاد من مكانه وجلس عند أبوه يقول: هلا .. آمر ..
الإمام: ما يامر عليك عدو .. إسمع أبيك تحسب معي مصاريف المسجد لهذا الشهر ..
طلع جهاد جواله يقول: تامر يبه ..
الإمام: أولا الفاتوره طلعت ميه وسبعين .. وزود عليها ثمن غسل فرش المسجد اللي غسلناه قبل امس وكان أضن سبع ميه ..
جهاد: ثمن الفرش سبع ميه وأربعين بالضبط .. إيوه وإيش بعد ..؟!
الإمام: تعبئة البرادات .. كل يوم نعبيها ثلاث مرات والمره الواحده يكون تعبئتها بخمس ريال .. شوف ثلاثين يوم كم يكون ..
جهاد وهو يحسب: خمس ضرب عدد المرات واللي هو ثلاث يساوي خمس تعش .. ونضربها في النهايه بعدد الأيام واللي هي ثلاثين .. اممم يساوي أربع ميه وخمسين ..
الإمام: ماشي .. زودها على اللي قبلها .. ولا تنسى ثمن المكرفون الجديد اللي شريناه ..
جهاد: المكرفون ثمنه ألف وميتين وعشره .. اممم طيب باقي شيء ..؟!
الإمام بتفكير: لحضه أشوف ..
جهاد: تنضيف الحمامات .. نهاية كل يوم ياخذ العامل ميه .. ونضربها بعدد الأيام ..
تنهد الإمام يقول: وأنا كنت ناوي أصلح ترميم للمسجد .. المهم تكاليف هذا الشهر كم صارت ..؟!
جهاد: خمس آلاف وخمس ميه وسبعين .. والله كثير مقارنه بالشهر اللي راح ..
الإمام: إيه لأنه زاد عليه ثمن المكرفون اللي خرب وغسل فرش المسجد .. يالله الله الرازق وبيعوض لنا في الدنيا أو الآخره .. إذاً ترميم المسجد راح أأجله للشهر الجاي ..
قام وهو يقول: يالله الله يعين .. جهاد إسمع بغيتك بشغله ..
قام جهاد يقول: سم يبه ..
طلع الإمام ورقه من جيبه يقول: معليش راح أتعبك لكن إنتم يالشباب أدرى بذي المواضيع .. أبغاك تسأل عن هذا الشاب من كل النواحي .. أصله وشغله وأخلاقه وأهم شيء دينه وصلاته .. فهمت يابني ..؟!
أخذ جهاد الورقه وهو يقول بإستغراب: وليش ..؟!
الإمام: خالتك أم ثائر تبغى تعرف قبل لا يوافقوا على طلب إيد بنتهم .. وثائر صغير ما يعرف فطلبت من أمك تقول لنا بما إن الخاطب مو من الحاره ذي ..
جهاد بصدمه: خاطب ..؟!!! خطب مين ..؟!!
الإمام: بنتها الصغيره ..
إرتاح جهاد بقوه وهو يقول: كويس .. الله يوفقها ..
خرج الإمام وهو يقول: ياللا طف اللمبات معك ولا تتأخر .. العشاء اللحين بيطلع ..
جهاد: تامر يبه ..
نزل جهاد نظره للإسم الموجود في الورقه بعدها قال بإبتسامه: الهنوف ذيك الخبله بتتزوج ..!! ياااه أذكرها قبل لا تتغطى .. كانت دايم تتجاكر مع جود ..
طلع محفضته وحط الورقه فيها ..
تنهد لما تذكر الموضوع اللي ناوي عليه ..
لف بعيونه على المسجد ..
المسجد كبير ويكلف كثير وأبوه راتب تقاعده على قده ..
يبغى يساعد في المصاريف لكن مكافئته الجامعيه يا دوب تكفي كتبه وملازمه ومشترياته الخاصه من ملابس وجزم وغيرها ..
لذا ....
هو محتاج يشتغل ..
ما يبغى يظل كذا مثل العاله ما يساعد ولا شيء ..
وفي نفس الوقت صار جلوسه بالبيت يضايقه ..
مو قادر يرتاح وصار دايم يظل برى حتى لو ما كان عنده شغله ..
فعشان كذا الشغل بيفيده من ناحيتين ..
راح يساعد أبوه في مصاريف المسجد والبيت ..
+ راح يغيب عن البيت فتره أطول من اللحين ..
تنهد بعدها طف اللمبات وقفل باب المسجد بعد ما طلع ..
//
جالسه وسانده ظهرها على المسند بعد ما توها خلصت العشاء ..
كانت تطالع في بناتها حور والهنوف وبنتها الثالثه طيف وهم يرتبوا المكان ويشيلوا مواعين العشاء ..
عيونها وقتها كانت أكثر شيء على بنتها الهنوف ..
تنهدت بعمق بعدها قالت: الهنوف .. إتركي اللي بإيدك وتعالي هنا ..
طالعت الهنوف فيها بإستغراب بعدها إبتسمت ولفت عليهم تقول بإستفزاز: غسلوا لوحدكم .. أنا بجلس عند ماماتي ..
إبتسمت طيف وهزت راسها بقلة حيله ..
جلست الهنوف جنب أمها وقالت: هلا .. سم .. آمريني يالغاليه يا بنت الغاليه حفيدة الغالي .. آمريني يا بعد أخوي وأختي وخالي وكل ناسي وفـ...
قاطعتها أمها بإنزعاج: بس بس .. وش هالهذره الفاضيه .. مناك بس ..
الهنوف بدهشه: هذره فاضيه ..!! الله يسامحك يا يمه .. هذا تعبير شاعري طالع من أعماق فؤادي المحب لسموكم الكـ...
قاطعتها أمها: المهم خلصيني من تفاهاتك .. أبغى أفتح معك موضوع ..
الهنوف بحماس: وشو ..؟!! موضوع زواج هههههههههههههههه ..
سكتت أمها لفتره فقالت الهنوف بإعتذار: يوووه معليش يا يمه .. راح أوقف سماجات مالها داعي .. تفضلي يالغاليه ..
ظلت الأم لفتره ساكته ومتردده والهنوف تطالع فيها بفضول ورجلها تهتز من الحماس ..
طالعت الأم في رجلها تقول: وقفي هالهز اللي دوخ لي راسي ..
وقفت الهنوف وقالت: خلاص آسفه وقفتها .. المهم يمه ياللا وش كنتي تبغي ..؟!
تنهدت الأم بعدها قالت: إسمعي حبيبتي .. ربنا عز وجل خلق الإنس والجن لحتى يعبدوه ويقيموا شرعه في الأرض وهذا هو سبب وجود البشريه .. ما خُلقنا على هذه الأرض عبث ..
توترت الهنوف من كلام أمها الغريب والجدي ..
ما تحب الأجواء اللي زي كذا ..
كملت أمها تقول: ومن شرعه اللي شرعه على البشر هو سنة الزواج .. لولا التزواج بين البشر لكنّا إنقرضنا من عهد أبونا آدم عليه السلام .. والزواج هو نص الدين .. الإنسان نص حياته يعيشها بين والديه وبالنص الثاني يعيشها ببيئه مختلفه تماماً .. فعشان كذا الإنسان يفكر مليون مره في إختيار شريك حياته عشان يعيش النص الثاني من عمره بأمان وطمأنينه .. سامعتني حبيبتي ..؟! يفكر مليون مره ولا يتسرع ..
سكتت لفتره بعدها قالت: حبيبتي الهنوف .. في الدنيا كل واحد ما ياخذ إلا نصيبه في الحياة .. وربما عز وجل قدر إن نصيبك يكون قبل أختك وبنت خالك .. حبيبتي قبل فتره جاك خاطب ناوي يتزوجك على سنة الله ورسوله .. هو بصراحه كشكلاً ما يعيبه شيء .. وبإذن الله الإمام راح يسأل عنه حتى نعرف أخلاقه .. والقرار في النهايه لك .. إن كانت نتائج السؤال عنه إيجابيه فأنا مالي حق أمانع والقرار مثل ما قلت راح يكون لك .. فكري زين .. وإستخيري بدل المره عشر .. فكري مليون مره قبل لا تتسرعي .. فهمتي حبيبتي ..؟!
إتسعت عيون الهنوف بصدمه وهي تسمع كلام أمها اللي صدمها ..!!
بتتزوج ..؟!
جاء واحد خطبها ..؟!!
صدمه ما توقعتها ..!
طول الوقت كانت شايله تفكيرها من ذا الموضوع بما إنه فيه بنتين أكبر منها ..
لكن كذا فجأه يقولون لها إنها إنخطبت ..!
شيء مو قادره تستوعبه ..
لحضه ..
عقدت حاجبها لفتره تفكر ..
وشوي ..
إنفجرت تضحك تحت تعجب أمها من حركتها الغير معقوله ..
الأم بإستغراب: الهنوف ..!! بسم الله عليك وش مسك ..؟!!
الهنوف: هههههههههههههههههههه يمه والله ما تمشي لا تحاولي .. كشفتك والله ههههههههههه ..
الأم بتعجب: كشفتك ..؟!! يا بنت أنا أهرج معك جد ما أستهبل ..
الهنوف: هههههههه يمه أعرف حركاتك يا يمه .. تبغي بس تعملي علي مقلب عشان أحس بالمسؤوليه وأبدأ أتسنع ههههههههه ..
الأم: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
كملت بحده: أنا أتكلم بجد لا تخليني أخمك بكف يعدلك ..
إنتفضت الهنوف من الخوف ورددت: معليش والله آسفه والله آسفه ..
الأم بنفاذ صبر: جاك خاطب ففكري وفكيني .. يالله ذلفي ..
قامت الهنوف تسابق خطواتها ..
أمها إذا عصبت يا ويل أحد يفتح فمه بكلمه ..
أخذت الأم نفس بعدها قالت بهمس: الله يهديك وشوله أعصب ..!! إنه هي الله يهديها نرفزتني بعبطها .. أكلمها بموضوع جاد وبتوتر وتقوم هي تستهبل ..
دخلت الهنوف الغرفه وجلست جنب شنطتها ..
ضمت رجلها لصدرها وقال بإستنكار: جاني خاطب ..!! مستحيل ..! مين ذا الخبل اللي إختارني من بين حور وطيف ..؟! هم أحسن وأحلى وأفضل مني بمليون مره .. وكمان ليش كذا يخطب وحده لسى تدرس بالثانوي ..؟! لا أكيد عبط .. مستحيل هالحكي يكون حقيقه ..
إنخفضت درجة صوتها وهي تكمل: أكيد فيه غلط بالموضوع .. مو كذا فجأه أتزوج .. صحيح كنت أستهبل وأتكلم عن فارس أحلامي بس هذا كله كان إستهبال .. مابي أتزوج وأروح لبيت مافيه أمي ولا حور ولا طيف ولا ذاك الخبل ثائر .. مابي .. لسى بدري على الزواج ..
وكملت بهمس أكبر: لسى بدري .. بدري ..
â–'â–" ×✖• â–؛ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟â—„•âœ–× â–"â–'
الإمارات : دبي
الساعه ظ،ظ الليل ..
واقفه قدام المرايه الكبيره تطالع في شكلها النهائي بعد ما خلصت من تجهيز نفسها ..
فستان لفوق الركبه أسود اللون مع مسكة فضيه وكعب طويل فضيّ كمان ..
شيكت على المكياج اللي عملته بنفسها ..
بالعاده في مثل ذي الحفلات يكون المكياج على السوريه تاله اللي عندهم ..
لكن بما إن تاله مو عندها .. عملته بنفسها ..
خلخلت أصابعها بشعرها ولفته على جهة اليمين وبعدها ...
خلصت من كل شيء ..
أخذت عباتها وشنطتها وطلعت من الغرفه ..
ظلت بمكانها واقفه تطالع في كِرار اللي كان منسدح على الكنبه وإيده على عيونه ..
شكله يقول إنه نايم ..
بس ليش ينام هنا بدل لا ينام في غرفته ..؟!
تقدمت عنده وقالت: كِرار .. هيه كِرار ..
شال كِرار إيده عن عينه وطالع فيها فقالت بإسلوبها الجاف اللي ما تبطله: إسمع .. أنا طالعه اللحين وراح أتأخر كثير .. وإحتمال كبير إني أنام في جناح ديلي ..
طالع فيها لفتره بعدها نزل عيونه يطالع في لبسها وبعدين رجّع إيده على عيونه وما علق ..
لبست آنجي عباتها وهي تقول: حبيت أعطيك خبر عشان لا تنتظرني لا على عشاء ولا شيء .. كُل ونام وبكره بتشوفني .. بااي ..
شال كِرار إيده عن عيونه وجلس يطالع فيها وهي عند الباب تسكر أزارير عباتها ..
ظل يطالع فيها لفتره ..
لبسها يأكد بإنها رايحه لحفله مختلطه ..
هذه أخته ويعرف حركاتها ..
لكن ...
كِرار وبهدوء: آنجي ..
عقدت آنجي حاجبها ولفت عليه بدهشه ..
ما تبالغ لو قالت إنها من سنوات ما سمعت إسمها من فمه ..
هزت راسها تقول: نعم ..
سكت للحضات بعدها قال: مُستحيل تلاقيهم بدُبي ..
إنعقدت حواجبها بإستغراب وهي مو فاهمه وش يقصـ....
فتحت عيونها بصدمه وهي تطالع فيه بعدم تصديق ..
*مُستحيل تلاقيهم بدُبي*
هزت راسها بصدمه وتقدمت منه تقول: كِرار ..!! إنت .... إنت للحين تتذكر ..؟!
ما رد على سؤالها وظل يطالع في صدمتها بهدوء ..
جلست عالكنبه المُقابلِه والصدمه تغطيها بالكامل ..
زمت على شفتها وهي تتذكر الموقف اللي صار قبل 13 سنه ..
X•x•... قبل 13 سنه ...•x•X
جالسه بزاوية الصاله .. تحت الدرج تماما وضامه رجلها تبكي ..
المكان كان شبه مُظلم بما إنه الليل ونص اللمبات طافيه ..
المكان فاضي .. أمها راحت المُستشفى مع أبوها عشان رجل أسامه اللي إنكسرت ..
وكِرار نايم فوق .. وهي .. حتى النوم مو قادره تنامه ..
تبكي بصمت وجسمها يرتعش من الخوف ..
لا .. مو خوف لأن المكان فاضي ..
ولا خوف لأن مُعظم اللمبات طافيه ..
خوف من شيء ثاني ..
جاها صوت يسألها: آنجي .. ليش تبكي ..؟!
رفعت آنجي راسها بصدمه فشافت آخوها اللي يكبرها بسنه وحده ..
أخوها كِرار اللي كان في السابعه من عمره ..
ظلت تطالع فيه بدهشه ..
كيف عرف مكانها ..؟!
كانت تبكي بصمت .. ومكانها في زاويه تحت الدرج ومحد ينتبه له أبد ..
تقدم وجلس قدامها يقول بخوف: آنجي .. عيونك حمراء .. ليش تبكين ..؟!
إرتجفت شفتها وقالت بصوت باكي: كِرار أنا خايفه ..
كِرار: خايفه من إيش ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: ما أقدر .. ما أقدر أقولك .. بس والله خايفه كثير ..
تقدم كِرار منها أكثر وحط إيده على راسها وقال بهمس: عادي قولي .. ما راح أعلم أحد ..
رمشت بعينها شوي بعدها وقفت بكي وقالت: من جد ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: إحلف .. إحلف إن حتى ماما وبابا ما تعلمهم ..؟!
كِرار: والله ما أعلمهم ..
آنجي برجفه: مو بس ماما وبابا .. إحلف إنك ما تعلم أحد أبد ..
كِرار: والله ما أعلم أحد ..
إرتجفت شفتها وشهقت وبعدها دموعها بدت تنزل لا إيرادياً فهز راسه وكأنه يحثها على الكلام ..
شهقت بدل المره ثلاث وواضح إنها خايفه بقوه لدرجة إنها متردده تقوله ..
لكن .. ومع هذا ..
خبرته بكل شيء ..
وهو إستمع لها للنهايه ..
X•x•..........................•x•X
هزت راسها بصدمه ..
معقوله لحد اللحين يتذكر ..؟!
لا .. هذا سؤال بسيط ..
السؤال الأصعب هو وش دراه عن اللي براسها ..؟!
من وقتها تقريباً ما عاد تكلموا بالموضوع ..
رفعت عيونها له وفتحت فمها بتتكلم بس بطلت ..
وقفت وأخذت شنطتها وإتجهت للباب ..
لفت عليه وقالت: راح أروح المول أدور لرودي هديه .. تبي تجي ..؟!
هز راسه بلا فحركت إيدها بلا مبالاه تقول: إنت حر ..
وبعدها لفت الطرحه على راسها وطلعت من الجناح ..
أما هو ظل على حاله لفتره بعدها رجع ينسدح عالكنبه وحط إيده على عيونه ..
â–'â–" ×✖• â–؛ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟â—„•âœ–× â–"â–'
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 26-02-2015 الساعة 11:37 PM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 104
قديم(ـة) 26-02-2015, 11:07 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
في صبآح يوم الأربعاء ..
وأمام إحدى المدارس الثانوي طالبات ..
جالس بالسياره ومنشغل في جواله يقرأ فيه ..
قبل فتره بالصدفه إكتشف له موقع والمواضيع اللي فيه تناسب إهتماماته جداً ..
قطع قراءته فتح باب السياره ودخول أخته تقول: خلاص خلصت ..
وحطت الملف على طبلون السياره وشالت الطرحه عن وجهها ..
طالع فيها وسألها بعدم رضى: يعني حولتي منازل ..؟!
هزت أخته ترف راسها تقول: يب .. يووووه والله فكه من الدراسه والمدارس وطقتها ..
شغل يحيى السياره وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون ..
ترف بحماس: المهم حجزت لنا سفره لإندنوسيا ..؟!
حرك وإتجه لبيتهم وهو يقول: إيه .. والرحله بعد بكره ..
زادت حماسة ترف وهي تقول: وناسه .. توقعت إن الرحله بتكون بعد إسبوع أو شيء زي كذا ..
يحيى: المهم تبغي تشربي شيء قبل لا نروح للبيت .. عصير طازج أو أي شيء ..؟!
ترف: امممم عصير رمان ..
وقف قدام بوفيه وقال: طيب إنتظري هنا ..
ونزل من السياره وراح يشتري لهم عصير ..
لعبت ترف بأصابعها وهي حاسه بوناسه مالها حد ..
راح تبعد وتعيش بأريحيه وتعمل كل اللي تبغاه ..
ياااه ..!! ودها تروح اليوم قبل بكره ..
طلعت جوالها من شنطتها تدقدق فيه ..
بالبدايه وكالعاده تمر على كل حساباتها في الفيس بوك وتويتر والإنستغرام تشوف إن كان فيه شيء جديد أو أي حاجه ..
عقدت حاجبها لما دخلت حسابها في تويتر ..
لا شكلها ملخبطه ..
قفلت الصفحه وبعدها فتحتها من جديد وهنا تأكدت إنها مو ملخبطه ..
حركت راسها بصدمه تقول: ليش ..!!!! ليش مهكر ..؟!! وليه يهكرونه ..؟!!!
حاولت تضغط فيه يمين ويسار لعل وعسى تقدر تعمل شيء بس مافيه فايده ..
مهكر من حساب إسم نك صاحبه * ☠ OSAMA* ..
حست حالها راح تبكي من القهر ..
وش دخله وليه يهكر حسابها ..؟!
هي ما تعرفه ولا قدر تعرضت له أبداً ..
دخل يحيى وحط العصيرات في مكانها وقفل الباب وراه ..
رمت ترف جوالها بشنطتها وبدأت تعض أظافرها من القهر والدموع متجمعه بعيونها ..
شغل سيارته وحرك وهو يقول: غريبه ما سحبتي عصيرك بدفاشه زي دايم ..!!
لف عليها بعد ما إستغرب من سكوتها فإندهش لما شاف دموعها وقال: ترف حبيبتي شفيك ..؟!
ترف بقهر: الكلب الحيوان الحقير .. زفت والله ..
يحيى: ترف مين تسبي وليش ..؟!
إرتجف صوتها تقول بقهر: الحقير الواطي إبن الكلب .. وجع يوجعه ستين وجعه .. ليه يصلح كذا الحمار ..؟!
خاف يحيى أكثر ووقف السياره ..
لف على جهتها وحط إيده على ظهرها يقول: تروفه شفيك ..؟! فيه أحد تعرض لك وانا بالبوفيه ولا كيف ..؟! حبيبتي خبريني ..؟!
هزت ترف راسها وقالت بصوت مخنوق: واحد واطي ودرج .. الله لا يوفقه .. حسابي اللي بتويتر هكره الزفت هذا ..
تنهد يحيى براحه وقال: الله يهداك خوفتيني .. ما عليك بسيطه .. إعملي لك حساب ثاني ..
هزت ترف راسها وقضمت أظافرها وهي تقول: مو بالسهوله هذه .. الحساب معي من سنتين .. مو بالسهوله أروح أصلح حساب ثاني .. هذا فيه صدقات كثير وأشياء مدري كيف أشرحها .. بس الكلب الحمار الـ#### هكره بكل برود الله لا يسامحه ..
يحيى: الله يهديك إن شاء الله .. دام هكره فهذا مافي حل غير تصلحي غيره .. إبعدي عن الشر وعن الألفاظ البيئيه اللي ما تبطليها ..
شغل سيارته وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ترف بقهر: والله ما أسامحه .. والله لآخذ حقي منه وأوريه الكلب هذا ..
يحيى: ترف قلت لك إبعدي عن الشر .. ما وقف العالم على هذا الحساب .. تقدري تصلحي بدل الواحد عشره ..
رجعت ترف تاكل أظافرها بقهر ..
ما راح يفهمها ..
ما راح يفهم كمية القهر اللي جواتها ..
هذا حسابها وأول حساب لها ومعاه ذكريات كبيره ما تتعوض ..
لكن ماهي ساكته ..
راح تأدب هذا الواطي بطريقتها الخاصه ..
وراح تجبره يرد حسابها غصب عنه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وقف سيارته بالمواقف الخاصه الموجوده بالخلف ..
نزل منها وهو حاط الجوال على إذنه ويسمع للطرف الثاني ..
قفل باب السياره وهو يقول بإبتسامه: من عيوني يا روح البابا .. أخلص شغلي بس وبعدها أشتري لك كل اللي طلبتيه ..
ردت عليه بنته الصغيره صاحبة السبع سنوات: وكمان يا بابا لا تنسى تجيب اللون الزهري لأني ما أحب الأحمر .. وإسمع بابا .. لا تشتري لمازن ولا شيء .. لأنه خبل وما يستحق أصلاً ..
ضحك وقال: تصدقي يا جوري إن نفس الكلام قاله لي أخوك قبل لا أطلع من البيت ..!
جوري بإنزعاج: هبل ودايم يخرب عليّ لعبي وبعض الأحيان ياخذها ويصلح حركات إستهبال فيها .. أكرهه ..
دخل أبوها من البوابه يقول: لا عيب عليك هذا أخوك الكبير .. بكره راح يكون سندك بالحياة لا إحتجتي شيء ..
ميلت جوري فمها بعدم رضى بعدها قالت: طيب لا تنسى اللي طلبته منك .. مع السلامه ..
إبتسم وقال: من عيوني .. مع السلامه حبيبتي ..
قفل جواله وراح للمصعد وهو يطالع في ساعته ..
هذا اليوم تأخر كثير في الحضور ..
هو دكتور وله مكانته .. المفروض يكون قدوه حسنه للبقيه ..
قبل فتره هاوش وحده على التأخير واليوم هو اللي تأخر ..
طلع من المصعد فمر من جنبه أحد الأطباء اللي قال أول مالمح الدكتور: أهلين دكتور جاسم .. الله يسعد صباحك ..
د.جاسم بهدوء: وصباحك ..
إتجه لمكتبه وحط شنطته على جنب ..
قلب في الملفات اللي قدامه شوي بعدها قام للدولاب اللي جنبه يبحث عن شيء ..
دق الباب بهدوء فقال: أدخل ..
دخلت أمجاد وحطت الأوراق على مكتبه وهي تقول: دكتور هذه نتائج فحص المريض سعد الـ****** الأوليه ..
رجع الدكتور لمكتبه وقلب في الأوراق شوي بعدها قال: ممتاز ..
ظلت أمجاد واقفه في مكانها تطالع فيه وبعد تردد كبير قالت: د دكتور ..
د.جاسم: نعم ..
أمجاد بتوتر: صحيح الكلام اللي سمعناه ..؟!
د.جاسم بلا مبالاه: إشاعاتكم في هذا المستشفى ما تخلص .. روحي إسألي غيري عنها لأني ما أهتم لها ..
أمجاد: دكتور إنت صدق راح تستقيل ..؟!
رفع الدكتور راسه وبصدمه قال: ومين طلع هذه الإشاعه ..؟!!
تورطت أمجاد وأضطرت تكذب تقول: سمعتها من الممرضات ..
تنهد الدكتور وكمل شغله وهو يقول: إيوه صح .. عندك سؤال يخص الشغل إسألي وإذا لا فلا تعطليني عن شغلي ..
طالعت أمجاد فيه فتره بعدها قالت: دكتور ليه تستقيل ..؟! والله ما يهون علينا تترك مهنتك بذي السرعه ..
رفع راسه لها لفتره بعدها قال بهدوء: طبيبه أمجاد .. أنا مشغول ..
فهمت بأنها طرده غير مباشره ..
هو كذا كالعاده ما يحب يتكلم بأمور خارج الشغل ..
إبتسمت تقول: أعتذر عن الإزعاج .. أنا طالعه ..
لف وطلعت برى وقفلت الباب وراها ..
مشيت بالممر متجهه للمصعد عشان تنزل تحت ..
بعد ما خرجت إتجهت لغرفة الممرضات بس واجهت بوجهها الدكتور ثامر ..
إبتسم لما شافها ونزل نظره لبطاقتها وقال: يسعد صباحك أمجاد ..
أمجاد: إسمي الطبيبه أمجاد .. لو سمحت يعني ..
رفع حاجبيه بعدها قال: أوه أعتذر .. ما كنت أدري إن هذا بيزعجك ..
أمجاد: مافي مشكله ..
د.ثامر: بغيت أسألك عن مكان الدكتور جاسم ..
إشرت على فوق تقول: في مكتبه ..
د.ثامر: شكراً ..
أمجاد: العفو ..
إتجه الدكتور ثامر ناحية المصعد وهو حاط إيده بجيب البالطو والملل مرسوم على وجهه ..
اللحين أكيد ذا الدكتور راح يعيد نفس الإسطوانه اللي يقولونها اللي قبله ..
على العموم بيسوي اللي عليه ويعتذر ..
وقف في مكانه فجأه بعد ما سمع صوت وحده باين إنها جداويه تتناقش مع موضف الإستعلامات ..
لف وطالع فيها لفتره ..
إقترب منها لحد ما وقف جنبها تقريباً وطلب من موضف ثاني شيء وعمل حاله ينتظره ..
إنشغل بدقدقة جواله وإذنه شغاله في مناقشة الحرمه مع الموضف ..
شكلها كانت تشتكي من سعر الرعايه أو أي شيء ..
لكن أكثر شيء جذبه هو كلمتها بأنها وحيده وما تقدر تدبر مبلغ العمليه ..
وحيده ..!!
هذا يعني إنه مافي رجال كبير يكون سندها ..
وهذا يعني بأن الرقم الموجود بالورق اللي قدامها هو رقمها ..
ثبت عيونه على الرقم وبطريقه إحترافيه نتجت عن التعود سجل رقمها بجواله ..
بعدها إبتسم وبعّد عن المكان وهو حاط إيده بجيبه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ١٢ الظهر ..
وأمام مدارس الإبتدائيه للطلاب ..
بدأوا الطلاب يطلعوا واحد ورى الثاني بعد ما خلص دوامهم الطويل والمتعب بالنسبه لهم ..
وحركات الإبتدائي ما تتغير ..
اللي يطلعوا وهم يضحكوا ويحذفوا بالحجار على بيوت الناس ..
واللي إتفقوا يروحوا على بوفية أبو ظافر القريبه ياكلوا شاندويتش وعصير ..
اللي يصفر واللي يستلعن ويشوت جزمته على واحد من طلاب فصله ..
اللي يتأفف من الحر واللي من الإختبار ..
ومن هذه البوابه خرج بطلنا الصغير ثائر هو محسن وهم يسبوا ويشتموا الشله اللي تمشي وراهم ..
ثائر وبهياط ما يبطله: أقول إسكتوا بس يالمنتفين الحافين الفاشلين .. لو كنتم رجال تعالوا أوريكم وأنتفكم بدل ما تهايطوا بالكلام بس ..
محسن: ياخي خلهم الخوافين ذول .. لو بس أنزل جزمتي راح تشوف غبارهم يتطاير .. مافي أجبن منهم ..
ثائر: هاههههههاي .. أشكالهم كأنهم جرابيع زاحفه هههههههههههههههه ..
سالم من الشله الثاني: إسكتوا بس .. إنتم الخوافين مو احنا ..
صاحبه طلال: تعالوا لنا لو كنتم قدها ..
ثائر: وشو وشو وشو ..!!! ياخي الناس مقامات وإنتم اللي لازم تجوا لعندنا مو إحنا ..
شال محسن حجر من الأرض وقال: راح نجيكم بطريقتنا ..
ثائر تحمس وأخذ حجر يقول: ماشي راح نجي هههههههههههه ..
عصبوا الشله الثانيه وشالوا حجار من الأرض وبعدها كل واحد بدأ يرمي على الثاني ..
خرج أحد الأساتذه من المدرسه ولما شافهم قال بعصبيه: يا ولـــد ..!!!
ثائر بسرعه: محسن يالله نهرب ..
وطيران هربوا من المكان ..
إستعاذ الإستاذ من الشيطان وراح لسيارته ..
وقفوا محسن وثائر بعد ما بعدوا عن المدرسه تماماً وأخذوا نفسهم ..
محسن: يوووه هذا إستاذ مقرن مره عصبي ويخوف ..
ثائر: معك حق .. والله لو يمسكنا راح نروح فيها ..
محسن: ياللا نروح للبيت ..
ثائر: خلاص روح لوحدك .. أمي قالت لي أشتري خبز من البقاله قبل لا أجي ..
محسن: أوكي ماشي .. نتقابل في العصر ..
حرك ثائر إيده وراح للبقاله القريبه منه وهو يقول: أحلى شيء إن هنيف غايبه اليوم .. يعني ما راح أضطر أروح أجيبها ..
ميل فمه يقول: على طاري هنيف .. اليوم راح يجوا اللي ما يتسموا عشان يعرفوا رايها ..
سكت لفتره بعدها قال بإنزعاج: وإنت ليه مو راضي ..؟! خلها تولي بستين داهيه .. شعلي فيها .. وافقت او ما وافقت .. تزوجت أو ما تزوجت ما يهمني .. بالعكس راح أفتك من وجه الضفدع ذا ..
وقف وطالع في البقاله اللي طلعت مقفله وقال بنفس الإنزعاج: ليه يقفل ..؟!! إيش معنى اليوم بالذات ..؟!
شات التراب برجله من القهر ..
لف عشان يروح للبقاله الثانيه بس لاحظ من بعيد غازي يمشي رايح لبيته ..
حس ثائر بالقهر يغلي بصدره ..
مستحيل يشوف وجه هذا الرجال وما يعصب أو ينفعل ..
شال حجره من الأرض وبأقوى ما عنده رماه على غازي وصابته بكتفه ..
مسك غازي كتفه بألم ولف بعصبيه فشاف ثائر يطالع فيه بشراسه ..
غازي: هذا أنت يالمفعوص ..؟!
شد ثائر على قبضته وقال بحده: هو لسى الحاره ما تطهرت من أشكالك الكريهه ..؟!
عصب غازي من كلامه بس تمالك نفسه وقال بإستهزاء: والله ولد النقاشه وأخو القـ### صار يعرف يرتب جمل ..!!
إتسعت عيون ثائر بصدمه من كلام غازي القذر و السافل ..
وبعصبيه واضحه إنشدت ملامح وجهه وإتجه لغازي وهو يقول بقهر: سد حلقك يا ابن الكلب الواطي الـ## ....
وقبل لا يكمل كلامه مسكه واحد من ورى وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
لف ثائر فشاف الإمام اللي قال: الله يصلحك تعوذ من الشيطان ولا تقول مثل هذا الكلام على لسانك .. يا ابني لسانك إحفضه عن ذي الألفاظ الـ...
قاطعه ثائر يقول بقهر: بس يا إمام هو الخسيس الواطي اللي بدأ ..
لف على غازي وكمل: وقسم بالله يا الكلب إني لأقطع لسانك هذا ..
وكمل بصوت فيه رجفة البكاء: يا حمار إبعد عنا خلاص ..
بعدها لف وبعد عن المكان وغازي يبتسم بكل برود ..
لف الإمام يطالع فيه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
إرتبك غازي بعدهل قال بلامبالاه: يستاهل .. لو إنهم وقتها صلحوا مثل ما قلت لهم كان ما صار اللي صار ..
وبعدها راح بسرعه قبل لا يمسكه الإمام ويعطيه كم كلمه زي دايم ..
أما ثائر بعد ما أبعد عنهم قد ما يقدر دخل بين بيتين وجلس بالممر الصغير وهو حاضن رجله ودافن وجهه فيها يبكي ..
يكرهه ..
يكرهه هالغازي كثير ..
مثل كرهه لأبوه وأكثر ..
لو عنده أب حقيقي كان ما سمح لهالشيء إنه يصير وكان راح يأدب غازي ويخليه يعتذر بدل المره ألف ..
هذا لو كان عنده أب حقيقي ..
لكن الأب اللي عندهم مجرد إسم على ورق ..
مجرد إن إسمه أب ..
شد على رجله أكثر وهو يتمنى لو إنهم يعيشوا حياة أجمل من كذا ..
عندهم بيت يلبي كل إحتياجاتهم ..
عندهم أب حقيقي يكون سند لهم ولا أحد يفكر يمسهم بكلمه وحده ..
يتمنى أشياء كثيره هو متأكد إنها مستحيل تصير ..
بقوه مستحيل ..
حس جسمه راح ينتفض لما حس بأحد حط إيده على كتفه ..
رفع راسه يشوف مين مع إنه ما كان يضن إن فيه أحد في ذا المكان ..
فتح عيونه على آخرها من الصدمه وهو يشوف هذا العامل البنقالي يطالع فيه بإبتسامه ..
هذا هو نفسه العامل حق الأكياس ..
سحب ثائر نفسه على ورى فقال العامل بإبتسامه: ليس إنتا يبكي ..؟!
مسح ثائر دموعه وقال بصوت خائف: لا مافي شيء .. و و أصلاً و شدخلك ..؟!
العامل بنفس إبتسامته المخيفه: إذا يبغى مساعده أنا يقدر يساعدك ..
هز ثائر راسه بسرعه وهو حاس بإنتفاضه تشل حركة جسمه من شدة الرعب ..
يبغى يقوم ويبعد بس مو قادر ..
العامل واقف قدامه تماما وقريب جداً وهذا شيء مخوفه ..
حط العامل إيده على راس ثائر وهو يقول: لا تخاف لا تخاف ..
رجع ثائر راسه على ورى وسأل بنفس الصوت الخايف والمتوتر: إنت وش تـ تبغى ..؟!
إبتسم العامل إبتسامه أبداً مو مريحه وجلس قدام ثائر وهو يقول بهدوء تام: تعال عشان تصير انتا يعرف وش يبغى انا ..
زادت ضربات قلب ثائر وبدأ يرجع على ورى حتى يبعد وبعدها يقوم ويهرب من هذا العامل اللي أرعبه ..
لكن العامل مسك إيده وهو يقول: وين يروح ..؟! تعال مع انا ..
حاول ثائر يسحب إيده وهو يقول بصوت مرتجف: إبعـ ـد .. إبـ ـعد عني ..
مسك العامل إيده الثانيه وهو يقول بهدوء: اششش .. انتا تعال وبهدوء ..
هز ثائر راسه بلا أكثر من مره بعدها صرخ بصوت عالي: يمـــــــــــ....
حط العامل إيده على فم ثائر وسحبه لناحيته بقوه وهو يقول بتهديد: اششش لا يسوي إزعاج عشان أنا ما يقتل إنتا ..
حاول ثائر يفلت نفسه من إيدين هذا العامل الضخم وهو حاس بإن كل خليه بجسمه ترتجف من شدة الرعب اللي هو فيه ..
شد العامل قبضته على ثائر بعدها بإيده الثانيه طلع جواله وكلم واحد بكلام بنقالي أرعب ثائر أكثر ..
ورجع الجوال بجيبه بعدها وقف وثائر يحرك رجله بعشوائيه يحاول يفلت منه أو على الأقل يصرخ بس هو جسمه ولا شيء قدام هذا العامل البنقالي ..
إرتعب أكثر لما شاف عامل ثاني دخل الممر وهو يقول بهمس وسرعه: ياللا تعال .. سياره جاهز ..
إنفجع ثائر وحاول يسحب إيد العامل عن فمه عشان يصرخ ويستنجد فقال العامل بتهديد: اشش يا ولد ..
بدت تتجمع الدموع بعيون ثائر من الخوف وحاول بقوه يفك إيد العامل عن فمه لحد ما قدر للحضه فإستغلها وصرخ مره ثانيه: يمـــــــــــــــــــــــه .. أي أحــــــ...
جاء العامل الثاني وضربه وهو يقول: اسكت يا همار ..
شد العامل الأول إيده عليه بقوه بعدها إتجه لفتحة الممر عشان يطلعوا منها ويلقوا بوجههم السياره ..
تحركوا بسرعه وبلحضه فجعتهم لقوا بوجههم شاب واقف عند فتحة الممر يطالع فيهم بصدمه وبإيده كانت شنطته الجامعيه ..
شتت عينه بينهم وبعدها طالع في ثائر فإنشدت ملامحه بعصبيه وهو يقول: أيا الحقارى ..
رمى شنطته وهجم على العامل الثاني يضربه لحد ما طيحه على الأرض ولما لف على العامل الأول بانت على ملامح العامل القهر بعدها قال كلام بنقالي مو مفهوم ..
وبعدها رمى ثائر وهرب هو وصاحبه بعد ما طيحوا جهاد حتى ما يلحقهم ..
طالع جهاد فيهم وهو عاض على شفته بعدها راح لعند ثائر بسرعه وجلس قدامه وهو يقول بخوف: ثائر إنت بخير .. صلحوا لك شيء ..؟!!
إرتجف فم ثائر وبدت دموعه تنزل بعدها حضن جهاد وبدأ يبكي بصوت مسموع وهو يردد: أنا خايف .. خايف ..
طالع جهاد فيه لفتره بهدوء بعدها حط إيده على ظهر ثائر وبدأ يمسح عليه وهو يقول: خلاص إهدأ .. ما صار إلا الخير .. تعوذ من الشيطان وتذكر إن هذا اللي صار كان مكتوب من قبل لا تولد .. أذكر الله وإهدأ ..
لكن ثائر كان مستمر بالبكي ويشد على جهاد أكثر وكأنه يبغى شيء آمن يريحه ويحميه ..
وجهاد ولأول مره يشوف ثائر يبكي كذا ..
تقطع قلبه عليه بقوه ..
لف بعيونه جهة الممر اللي هربوا منها ذولا العاملين ..
ضاقت عيونه بتفكير ..
مين ذولا ..؟!
وإيش يبغوا ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثلاث العصر ..
وفي أحد المستشفيات الحكوميه ..
واقفه بكل برائه تطالع في خالها وهي مو فاهمه سبب تصرفاته ..
كررت سؤالها للمره الرابعه تقول: وليه نروح اللحين ..؟!
تجاهلها خالها وهو يرتب السرير بعد ما بدل ملابسها وحط ملابس المستشفى فوقه ..
بعدها لف على بنت أخته وقال: خلاص خلصنا .. إمشي حبيبتي للبيت ..
سألته للمره الخامسه: وليه اللحين نروح ..؟!
تنهدت خالها بعدها قال: حبيبتي أنا لي فتره طويله تاركك بالمستشفى .. الدكتور لو شافني فراح يهاوش ويسأل عن تأخيري ويقلقني وأنا والله مالي حيل أتناقش معه .. والحمد لله إنتي صرتي بخير وتمام .. وبصراحه بديت أخاف من هذه الإبر اللي يعطوك هيه كل يوم .. هم كذا المستشفيات الحكوميه يطلعوا للإنسان مرض من تحت الأرض وأخاف هالإبر اللي مالها فايده تأثر عليك ..
مسك إيدها وكمل: وخلينا خلاص نرجع للبيت .. ولا إنتي ما أشتقتي له ..؟!
إبتسمت وكملت: كثير ولا أبغى أجلس هنا أكثر لأنهم يعوروني بقوه ..
إبتسم وقال: إذاً هيّا وبسرعه قبل لا يجي الدكتور ونتورط ..
فتح حسام باب الغرفه وتلفت يمين وشمال ولما ما شاف الدكتور خرج هو وبنت أخته وراحوا للمصعد بخطوات سريعه ..
دخلها ونزل للدور الأرضي وهو يفكر باللي سواه اللحين ..
طلعها من المستشفى مع إنه لحد اللحين ما لقى حل لمشكلة جلوسها بالبيت وقت دراسته ..
بس إضطر يطلعها .. البيت ماله طعم من دونها ..
ما قدر يتحمل يعيش لوحده أبداً ..
طلعوا من المصعد وخرجوا من المستشفى ..
وقف على الرصيف يدور له سيارة تاكسي وبنت أخته جنبه رافعه راسها تطالع في خالها ..
إلتفت لها ولما شافها تطالع فيه سألها: تبغي تقولي شيء صح ..؟!
هزت راسها بإيه فإبتسم وقال: طيب قولي ..
أشرت على المستشفى وقالت: الرجال الكبير دايما يسأل عنك ويبغى يشوفك .. طيب روح كلمه شوف وش يبغى ..
تنهد حسام وقال: ما عليك يبغى بس يهذر على راسي .. المهم ياللا لقينا تاكسي ..
راح للتاكسي وركب فيه وبعدها إتجه فيهم الى عمارتهم ..
//
كان ماشي بالممر بكل هدوء ..
عيونه ثابته على ملف بإيده يقرأ فيه وهو يهز راسه بأسف ..
تنهد بعدها قال بهدوء: لا حول ولا قوة إلا بالله .. الله يشفيها ويعافيها إن شاء الله ..
فتح باب الغرفه ودخل والإبتسامه اللطيفه مرسومه على وجهه ..
وقف بمكانه .. وبعدها عقد حواجبه بدهشه وهو يشوف سرير الطفله فاضي ..
رمى الملف على السرير وهو يلف حوله وينادي: مايا .. حبيبتي مايا ..
بس محد رد عليه ..
لف على سرير البنت اللي معها بنفس الغرفه وسألها: وين الطفله اللي كانت هنا ..؟!
طالعت فيه البنت صاحبة السبع سنوات وقالت: راحت ..
الدكتور بصدمه: وين راحت ..؟!
هزت كتفها وقالت: مدري وين .. جاء الرجال اللي دايم يزورها ولبسها ملابسها وبعدها قال خلينا نرجع البيت قبل لا يجي الدكتور وبعدها راحوا قبل شويه ..
إنصدم أكثر من كلامها وقال بقهر واضح وبعصبيه: وليه هالغبي ياخذها بدون إذن خروج ..؟!
إرتعبت البنت وقالت بخوف: مدري ..
تنهد وقال بإبتسامه: معليه حبيبتي مشكوره ..
لف على جهة سرير مايا يطالع فيه وخصوصاً بالملف وهو عاض على شفته من القهر ..
ليه ياخذها كذا ..؟!
ما جاء وقت خروجها أبداً ..
ولا كان راح يجي لأنه .....
سحب الملف وطلع من الغرفه ..
وقفل الباب وراه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي أحد طرق جده السريعه ..
كانت سياره سوداء من نوع BMW تسير بسرعه شبه سريعه متجهه لمكان محدد ..
وداخل السياره .. وبالمقعد الخلفي ..
كانت جالسه وهي حاطه رجل على رجل تضبط لثمتها وهي تقول: تصدق إني للحين مو مرتاحه ..
لف الشاب اللي جالس جنبها عيونه عليها وهو يقول ببرود: أميره .. لا تخربي كل شيء بترددك ..
لفت أميره فمها بعدها قالت: أوكي أوكي إطمئن .. بس وقسم إني عارفه مصيري لو درت إمي على زواجك من وراها .. حتى إنت راح يكون لك مصير مو عادي ..
الشاب ببرود: ما يهم ..
تنهدت بعدها قالت: طيب هذه آخر مره أبسألك يا نادر .. إنت مصر على الزواج ولا خلاص هونت ..
طالع فيها أخوها بعيون بارده فتنهدت وقالت: خلاص عرفت الجواب ..
لف عيونها على اللي يسوق وقالت: وإنت يا فراس ما قدرت تقنعه يبطل من فكرة الزواج هذه ..؟!
إبتسم فراس وهو يقول: حاولت أكثر منك بس راسه يابس ..
تنهدت أميره للمره الثانيه وهي تهز راسها بيأس وقالت: أحمد ربي إني متزوجه .. إذا إكتشفت أمي راح أهج لبيت زوجي ..
لفت على نادر وكملت: بس إنت اللي بتاكلها ..
نادر بهدوء: إنتي مزعجه ..
أميره: شكراً حبيبي هذا من ذوقك ..
طالعت في فراس وقالت: قربنا ولا لسى ..؟!
فراس: خلاص عشر دقايق ونوصل إن شاء الله ..
لفت على نادر وسألته: طيب لو كانوا رافضين وش بتسوي ..؟! أكيد بتشيل الفكره من راسك صح ..؟! عفيه على الشاطر .. هذا هو التفكير الصح ..
نادر: فيه بيت ثاني راح نروح نخطب منهم لو رفضوا ..
أخذت أميره نفس عميق وقالت: مافي فايده ..
لف نادر عليها وقال: لو وافقوا لا تنسي تقنعيهم بكل اللي قلته لك فاهمه ..؟!
أميره بقلة حيله: فاهمه فاهمه .. وربي للحين شايله هم أمي لا دريت .. والله بتعصب بقوه ..
نادر بلا مبالاه: ما يهمني .. كلمتها بالطيب فرفضت إذاً مافي إلا ذي الطريقه ..
طالع في أميره وقال: لا تخبريها بأي شيء .. لما يجي الوقت المناسب أنا بنفسي راح أخبرها ..
هزت أميره راسها وهي تقول: الله يستر ..
بعدها طالعت في ساعتها وكانت تقريباً سبع وعشر دقايق ..
تنهدت وطالعت في الطريق ..
تتمنى أن كل شيء يسير بسهوله وبدون مشاكل ..
ولهنا نوصل لنهاية البارت السابع من الروايه ..
أرائكم وتوقعاتكم أتمنى مَ تحرموني منها
بإذن الله من البارت القادم راح أبدأ أحط مُقتطفات من البارت اللي بعده ..
وحيكون فيه كم سؤال بما إن جاني طلب عشانه ()
قراءه مُمتعه ..
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثامن 8 - بقلم BlackButterfly002
.•â—¦•✖ ||البارت الثامن || ✖•â—¦•.
لا جميل شفت قبله ولا بعده جميل ، العذارى رهن رمشه وانا رهن اصبعه !
و الله انه لو طلبني طلوع المستحيل ، لاطلعه مني منا يعني لاطلعه !
إبتسمت طيف وهي تقول: وش رايك بذي الأبيات ..؟! حامد زيد قالها .. جميييله وعميقه جداً ..
هزت الهنوف راسها وهي تقول: طيف وربي مو وقتك ..
طيف بإبتسامه: وليه ..؟! مو طلع اللي خطبك هو نفسه اللي قلتي عنه يخقق وكشخه ورزه .. وقسم ينفع هالبيتين في ذي الظروف ..
ضمت إيدها ببعض وهي تقول: وااااه وقسم أبياته جميله ..
وكالعاده عند ذكر حامد زيد تتغير شخصيتها أربع وعشرين درجه ..
وقدامها بالغرفه ..
كانت الهنوف جالسه وهي عاضه على شفتها بتوتر وأحوالها معفوسه فوق حدر ..
تقدمت طيف منها وجلست قدامها وهي تقول: الهنوف شفيك ..؟!
هزت الهنوف كتفها وهي تقول: مدري مدري .. الخاطب ما يتعوض بس خايفه .. ما أبغى أطلع من هذا البيت .. أحس بدري على الزواج .. مدري خايفه ..
تنهدت طيف وقالت: هم جايين اليوم وإنتي لسى ما قررتي .. إنتي موافقه ولا لا ..؟! قرري يا بنت ..
إبتسمت وكملت: وإذا على الخوف فهذا شيء طبيعي .. مافي بنت صاحيه أول ما يجيها عريس ما تخاف .. راح تخاف من تغير حياتها وترك أهلها بس في النهايه هذا الشيء لازم يصير .. يعني لو رفضتي هذا العريس عشان هذا السبب فراح ترفضي كل اللي بعده عشان نفس السبب وبالأخير راح تعنسين ..
الهنوف بهدوء: مو بس عشان هذا السبب أنا خايفه ..
طيف: أجل وشو ..؟!
الهنوف بنفس الهدوء: مو قادره .. مو قادره أوافق وأختي حور لحد اللحين ما تزوجت .. صعبه علي كثير .. مستحيل أتزوج قبلها .. لو تزوجت قبلها فراح يطلع كلام كثير حولها ومحد راح يقبل فيها .. والله مو قادره عشان هذا السبب ..
رفعت حاجبها وهي تقول بحده: عشان سبب سخيف زي كذا ترفضي نصيبك ..؟!!
رفعت الهنوف راسها وإندهشت لما شافت أختها حور واقفه على باب الغرفه وملامح العصبيه مرسومه على وجهها ..
تقدمت حور ووقفت قدامها وهي تقول: وقسم بالله راح أزعل عليك يا الهنوف كثير لو رفضتيه عشاني .. صدقيني ما راح أسامحك أبد .. مالك شغل فيني لو تزوجت أو ما تزوجت ..
إبتسمت بإستهزاء وكملت: أصلاً سمعتي خربانه خربانه فما راح يفرق لو كم وحده زادوا بالحكي علي ..
جلست قدام الهنوف وكملت: الهنوف .. لا تضيعيه .. باين إنه ما يدري عن اللي صار لي فعشان كذا خطبك .. لا رفضتيه فمحد من هالحاره راح يوافق يتزوج وحده سمعة أختها خربانه .. ما راح تقدري تضمني إنك تنخطبي مره ثانيه .. الهنوف لا ترفضي .. حبيبتي الله يخليك لا ترفضيه .. عشاني أنا وعشاننا كلنا لا ترفضيه ..
إبتسمت وكملت: وش دراك يمكن أهل الحاره لا دريوا إنه فيه واحد من عائله غنيه تزوج من عندنا فراح يصلحوا النيه تجاهنا ويبطلوا يرغوا بالكلام ويخطبوا من عندنا ..
طالعت الهنوف فيها لفتره بعدها قالت: يعني أوافق ..؟!
هزت حور راسها تقول: لو مرتاحه له وافقي ..
شتت الهنوف عيونها بين أختها وبنت خالها بتردد بعدها قالت: بس ...
طيف: بس إيش ..؟!
الهنوف: كنت أبي واحد على حصان أبيض مو سياره سوداء تجيب النكد ..
* نو كومنت *
طيف: ههههههههههههههههه ..
حور بعدم تصديق: تستهبلي ..؟!!
هزت الهنوف راسها بسرعه وهي تقول: لا والله بس خايفه وأبغى أشيل الخوف عني ولا أدري كيف ..
حور: أجل لا تحاولي الله يسلمك ..
الهنوف: طيب ..
وعند باب الغرفه من برى ..
كانت الأم واقفه والإبتسامه على وجهها ..
كلام بناتها ريحها شوي ..
واللي قاله لها جهاد اليوم الظهر ريحها كمان ..
هزت راسها وهي تقول بإبتسامه: بس الله يهديه ما كان له داعي يستأذن من جامعته عشان يروح يسأل ..
تذكرت كلامه عن الخاطب وأخلاقه ..
* والله يا خاله هو حالياً يدير مصنع لعائلته ودخله بالمره ممتاز .. وعلى حسب سؤالي بالمصنع فهو يعطي كل شخص حقه ولا يظلم أحد ومحد يشتكي منه أو من تصرفاته فهذا يوضح إن شاء الله إن أخلاقه تمام .. عنده ثلاث خوات وأخو واحد ومحد متزوج غير وحده من خواته اللي أكبر منه بسنه .. وبغيت أسأل أكثر بس ما أمداني وخفت إنه يجي اليوم قبل لا أخلص فعشان كذا إستعجلت *
دخلت الأم الغرفه وهي تقول: حور وش تسوي هنا ..؟!
تورطت حور وقالت: اللحين راح أكمل شغلي بالمطبخ .. معليش ..
وخرجت قبل لا تاخذ تهزيئه من أمها ..
لفت على طيف وقالت: وإنتي يا ست طيف ..؟!
طيف بإبتسامه: البيت صار أنضف من النضيف نفسه .. كنست المجلس ورفعت فرش ثائر منه .. غسلت الحمامات ومسحت الجدران ونفضت الكنب وكل شيء ..
الأم: طيب ليه ما تحطي فحم على النار عشان تبخري البيت ..
طيف: أوووه وربي نسيت .. اللحين راح أروح ..
وطلعت من الغرفه ..
طالعت الأم في بنتها فتره بعدها تقدمت منها وجلست عندها ..
توترت الهنوف أكثر من هذا الموقف ..
مو متعوده تكون هي وأمها لحالهم يتكلموا بموضوع جاد ..
إبتسمت أمها وقالت: وإنتي يا حبيبتي .. وش رايك ..؟! ممكن يجوا في أي وقت .. ومعليش لأني ما خبرتك من قبل عشان تاخذي راحتك بالتفكير .. إذا لسى ما قررتي فعادي راح أقولهم ينتظروا أسبوع كمان ..
هزت الهنوف راسها وهي تقول بتوتر: لا لا لا مو مو لازم ..
الأم: إذاً وش قررتي حبيبتي ..؟!
بلعت الهنوف ريقها وقالت: ها .. امم مدري ..
عقدت الأم حاجبها وهي تقول: وشو مدري ذي ..؟!
الهنوف: ها لا .. مو قصدي .. بس .... خلاص خلاص موافقه ..
إبتسمت أمها وحضنتها وهي تقول: ألف ألف مبروك يا حبيبتي .. الله يسعدك إن شاء الله ..
حست الهنوف براحه وهي بحضن أمها فإكتفت بإبتسامه ..
قامت الأم وقالت: إذاً تجهزي عشان أخت العريس جايه كمان ..
هزت الهنوف راسها وبعدها طلعت الأم من الغرفه ..
خرجت الأم من هنا ودخل ثائر الغرفه من هنا يقول: هيه هنيف ..
الهنوف: وجع .. بطل تناديني كذا ..
بعدها إبتسمت وقالت: فاتك أمي كانت تقول لي يا حبيبتي وكذا كلام حلو .. أحسك غيران صح وخصوصاً إنها هاوشتك الظهر لما ما جبت لنا خبز من البقاله مثل ما قالت لك .. ليش إن شاء الله يا الكسلان ..؟!
توتر ثائر وزادت ضربات قلبه لما ذكرته باللي صار فقال: مالك شغل ..
الهنوف: وشو مالي شغل ..؟! حرام عليك خليت جهاد هو الي يروح البقاله عشان يشتري لنا خبز وإنت مسوي نفسك تعبت من الدراسه ورايح تنام .. إبتدائي وتعبان من الدراسه ..!! والله مهزله ..
ثائر: للمره الثانيه أقولك مالك شغل .. المهم ترى العيال شافوا السياره جايه من بعيد فجوا وقالوا لي .. هو جاء فإيش أقوله .. وافقتي ولا لا ..؟!
الهنوف بدهشه: جاء ..؟!
ثائر بإستهزاء: لا ينتظرك تناديه ..
توترت الهنوف وقالت: مدري مدري .. ولا أقول .. مو لازم تقول له شيء .. أمي بتحكي مع أخته وهي تقولها ..
ثائر: يعني وافقتي ..؟!
ميل فمه وكمل: خلاص وافقي وإنقلعي وريحينا ..
الهنوف: ههههههآي والله أنا اللي برتاح من خشتك مو إنت هههههههه ..
رفع حاجبه بعدها لف وطلع ..
تنهدت الهنوف وهي تقول: والله بأشتاق له .. مستحيل أتخيل يومي من دون ثائر ..
ضاقت عيونها وقالت بهمس: مدري تسرعت ولا لا .. لي فتره أفكر ومُتردده .. بس فعلاً كلام حور صحيح .. يمكن إذا تزوجت يبدأ الكلام اللي عن أختي يقل وبكِذا إحتمال هي تزوج كمان ..
سكتت لفتره بعدها قالت: الله يكتب اللي فيه الخير .. مع إنه أحس إني صغيره لكن مافي مشكله .. صاحبتي متزوجه من سنه والوضع عادي ..
بعدها قامت من مكانها بسرعه وطلعت تدور على طيف ولما لقيتها سحبتها للغرفه ..
طيف وهي تدلك إيدها: آآه يا إيدي .. إيش الدفاشه هذه ..؟! وش تبين يا عله ..؟!
الهنوف بتردد: طيف أنا متورطه .. مو عارفه وش ألبس ..؟! ملابسي كلها أحسها مررره عاديه ..
طيف: بالعكس فيه اللبس الأزرق مره جميل ..
الهنوف: أدري بس لبسته لما رحنا لعند أم جهاد ولحد اللحين ما غسلته ..
فتحت طيف دولابها وهي تقول: أوكي راح أعطيك من ملابسي ..
جت الهنوف جنبها تطالع في الملابس بعدها قالت: لا لا أعطيني الأسود هذا ..
طيف: والله شحاذ ويتشرط ..
سحبت الهنوف اللبس بعدها طلعت طيف برى الغرفه وهي تقول: إذا جوا خبريني ..
وبعدها قفلت الباب ..
هزت طيف راسها وهي تضحك بعدها راحت للمطبخ عشان تساعد حور ..
//
وبالسياره ..
كان فراس يسوق وهو متقروش من الطرق الضيقه والأطفال اللي يتجمعوا هنا وهناك ..
ووراه كانت أميره تطالع من شباك السياره وهي تقول: وإنت يا نادر مالقيت تخطب إلا من هنا ..؟! وقسم الحاره تجيب الغثا ..
ونادر مطنشها وعيونه على جواله يطقطق فيه ..
إبتسم فراس لما شاف البيت وبعد ما قرب وقف قدام الباب وهو يقول: وصلنا ..
طالعت أميره بالبيت من برى بعدم رضى بعدها فتحت باب السياره ونزلت ..
لف فراس ورى على نادر وقال: ها ننزل ولا لا ..؟!
فتح نادر الباب وهو يقول: لا راح ننزل ..
طالع فراس فيه فتره بعدها نزل هو كمان وقفل الباب وراه ..
تقدم للبيت ودق الجرس وبعد شوي فتح ثائر الباب ولما شافهم بعد عن الباب وهو يقول: الله يحييكم .. تفضلوا ..
دخلوا فراس ونادر ناحية المجلس وثائر أشر لأميره لناحية الصاله وهو يقول: تفضلي بتلقي أمي هناك ..
بعدها قفل الباب ودخل المجلس ورى فراس ونادر ..
دخلت أميره للصاله وشالت اللثمه عنها فإستقبلتها أم ثائر بالسلام والترحيب فإبتسمت أميره وسلمت عليها وبعدها جلسوا ..
بالمطبخ جهزت حور صينية القهوه والفناجين وطلعت للصاله ..
حطتها على الأرض و سلمت على أميره بعدها جلست تصب القهوه لهم ..
أم ثائر: يا حي الله من جانا .. زارتنا البركه ..
أميره: الله يحيك والله يا خاله .. أخبارك وأخبار صحتك إيش ..؟!
أم ثائر: الحمد لله تمام والله .. إنتي أخت نادر صحيح ..؟!
أميره: إيه أخته الكبيره .. وإسمي أميره ..
حور: عاشت الأسامي إن شاء الله .. بس غريبه وين أمك ما جت ..؟!
أميره بإبتسامه: تسلمي حبيبتي .. أما أمي ما تقدر تجي تعبانه ..
حور: ما تشوف شر إن شاء الله ..
أميره: الشر ما يجيكم يا رب ..
أم ثائر: تفضلي مدي إيدك ..
إبتسمت أميره بعدها مدت إيدها وأخذت الملعقه وأكلت شوي من الحلى ..
بعدها لفت عيونها بالمكان وقالت: ما شاء الله إنتي عندك بنتين وولد صح ..؟!
أم ثائر: إيوه هذه بنتي الكبيره حور والولد ثائر اللي فتح الباب .. وكمان بنت أخوي تعيش معنا بعد ما توفى الغالي الله يرحمه ..
أميره: الله يرحمه إن شاء الله .. طيب ليه وين أمها ..؟!
طالعوا حور وأمها ببعض بعدها قالت حور: أمها وأبوها متطلقين من سنوات كثيره ولا ندري عنها شيء ..
أميره: الله يعينها .. صعب الواحد يعيش بدون أم ..
إبتسمت وكملت: إيوه يا أم ثائر .. أخوي جاكم الإسبوع اللي راح وطلب إيد بنتكم الصغيره له .. وأنا جيت اليوم عشان أعرف رايكم .. وأتمنى إنكم ما تردونا خايبين .. والله جايين وكلنا أمل إننا نناسبكم وترضوا فينا ..
أم ثائر: إن شاء الله ما تنردون خايبين بس فيه سؤال محيرني وأبغى إجابه له وعلى حسب الإجابه راح نقول راينا ..
أميره: تفضلي ..
أم ثائر: ما شاء الله عليكم إنتم من عائله مقتدره ولها مركزها فإيش اللي يخليكم تناسبوا عيله فقيره مقطوعه من شجره وولي أمرهم تاركهم من زمان .. أتمنى تجاوبيني بصدق ..
شتت أميره عيونها عن عيون أم ثائر ..
تجاوب بصدق ..؟!
لو جاوبت بصدق فمستحيل يوافقوا على واحد مثل نادر ..
ما راح يرموا بنتهم في جـ.....
إبتسمت وقالت: بصراحه أخوي غريب شوي .. مثل ما تدري الطبقات الغنيه متفتحين بكل شيء .. هو ما يحب هذه الأنواع .. ما يبغى يتزوج وحده أربع وعشرين ساعه بالمولات أو عند صاحباتها أو سفراتها وطلباتها ما تخلص .. يبغى وحده محترمه تعزه كزوج وتسمع لكلمته وتبادله الإحترام .. وهذه الصفات تقريباً شبه معدومه في جماعتنا ففكر إنه ياخذ له من الطبقه الفقيره .. لأنهم بالعاده يكونوا محترمين ومتربين صح مثل ماهو يبغى .. وفي النهايه هو أبداً ما يهتم للطبقه قد ما يهتم للأخلاق وما دله عليكم غير صاحبه اللي ما وقف مدح في أخلاقكم .. وإحنا والله ودنا نناسب ناس مثلكم تربيتهم واضحه من تصرفاتهم ..
ظلت أم ثائر تطالع فيها لفتره بعدها قالت بإبتسامه: وإحنا والله نتشرف بمناسبتكم وإن شاء الله ما يصير إلا كل خير .. أنا موافقه والبنت موافقه والله يكتب اللي فيه الخير ..
إبتسمت البنت وقالت: ما تعرفي قد أيش أنا مبسوطه من هذا الكلام اللي أسمعه .. صدقيني أخوي ما يلاقي أفضل من ذي العيله إن شاء الله .. أجل وينها العروس نبي نشوفها ..
قامت حور وهي تقول: خلاص أناديها اللحين ..
بعدها راحت للغرفه ..
فتحتها فشافت الهنوف تضبط شعرها وطيف على الكرسي تطالع فيها ..
حور: ما شاء الله ليش كل هالتأخير ..؟! البنت تنتظر برى من أول المفروض إنتي اللي يقدم القهوه مو أنا ..
طيف: هههههههه خليها البنت بالقوه متوتره .. تخيلي صلحت بشعرها مليون حركه وكل شوي تقول هذه بايخه أو عبيطه ..
حور: الهنوف وبعدين معك .. إطمئني البنت باين عليها حبوبه ومو من النوع اللي ينتقد كثير فإطمئني يا بنت ..
قامت الهنوف وأخذت نفس عميق بعدها قالت: طيف إطلعي قدامي ..
طيف: تخيلي بس ..!! راح تحسبني أنا الهنوف .. إطلعي إنتي..
حست الهنوف حالها بتبكي وهي تقول: والله خايفه ..
طيف: هههههههههههههههههه ..
حور بصدمه: يا بنت من مين خايفه ..؟!! إنتي طالعه عند أخت العريس مو العريس يا الخبله ..
الهنوف: أدري بس برضوا يخوف ..
ظهرت العصبيه على وجه حور فخافت الهنوف وخرجت طيران ..
كحت كم مره بعدها دخلت الصاله وهي تقول: السلام عليكم ..
طالعت فيها أميره بعدها إبتسمت وقامت تسلم عليها وهي تقول: أهلين حبيبتي أهلين ..
سلمت الهنوف عليها بعدها جلست قريب منها ..
جلست أميره وسألتها: كيفك حبيبتي الهنوف وإيش أخبارك ..؟!
الهنوف بتوتر: الحمد لله بخير ..
أميره: طيب كيف الدراسه معاك وصف كم ..؟!
الهنوف: صف ثاني ثانوي علمي .. والحمد لله أنا الأولى على الفصل ..
فتحت أمها عيونها بصدمه من هذا الكذب اللي ما تبطله حتى في ذي المواقف ..
أميره: ما شاء الله أثاريك طالعه عليّ شطوره ..
الهنوف: ليه إنتي سنه كم ..؟!
أميره: لا يا حبيبتي أنا مخلصه دراستي واللحين أشتغل مدرسه ..
الهنوف بإنبهار: وناسه .. طيب تدرسين أي ماده ..؟!
أميره: لغه إنجليزيه ..
الهنوف: إنجليزي ..!! والله حلو .. طيب تعالي درسيني بدل أبله عفاف العلّه .. ما تعطينا ملخصات هالبخيله ..
أميره: هههههههههه طيب حتى أنا ما أعطي ملخصات .. الدراسه أمانه ولازم نعلمكم كل حرف بأمانه وتذاكروه كله بدون حذف ..
ميلت الهنوف فمها بعدم رضى بعدها تذكرت حالها وإن هذه هي أخت فارس أحلامها اللي على سياره سودا ..
فإكتفت بإبتسامه لطيفه ..
لفت أميره على أم ثائر وقالت: طيب خلاص بما إننا متفقين فخلينا تكلم عن الشبكه والمهر وموعد الزواج .. وبما إن ودنا بنتكم على سنة الله ورسوله فإطلبوا المهر اللي تبغوه وإحنا حاضرين .. الهنوف غاليه والله ..
أم ثائر: لا يا حبيبتي إنتم قولوا المبلغ اللي يناسبكم وإحنا والله راضين فيه إن شاء الله ..
ظلت أميره ساكته لفتره بعدها قالت بإبتسامه: خلاص إن شاء الله ما نختلف لكن المهم عندنا حالياً مو المهر .. اللي هو موعد الزواج .. أخوي شوي مستعجل ويقول إذا وافقوا راح يجيب المملك بكره والزواج يكون قريب ..
الأم: وليه قريب ..؟! خلوا البنت تخلص ذي السنه على الأقل .. مو لازم الإستعجال ..
أميره بإبتسامه: خير البر عاجله .. وربي أخوي حده طاير بالزواج ومن زمان وده يتزوج بس كان لازم شوي يكبر عشان يكون أكثر تعقل وفهم ويبعد عن سن المراهقين .. أتمنى يا أم ثائر ما تردينا الله يسعدك ..
أم ثائر: بس والله صعبه أخليها تتزوج بذي السرعه .. طيب ودراستها ..؟!
أميره: بعد إسبوعين تجي إجازة منتصف الترم الثاني .. تتزوج في الأسبوع اللي قبل الإجازه واللي يسمونه الأسبوع الميت وتخرج شهر العسل وما راح تغيب غير أول أسبوع بعد الإجازه واللي بيكون شوي نايم .. يعني دراستها ما راح تتوقف إن شاء الله ..
إبتسمت وكملت: عفيه عليك يا خاله قولي خلاص .. وربي حتى أنا مشتاقه لزواج أخوي ومن زمان كان ودي يتزوج ولما أخيراً قرر يتزوج يكون الزواج بعيد ..!! والله صعبه عليّ ..
هزت أم ثائر راسها وهي تقول: والله صعبه يا بنتي .. اللي بتتزوج هي بنتي الصغيره .. تحتاج أولاً تتهيء نفسياً واحتاج أعلمها أشياء كثيره وأجهزها قبل لا تروح لبيت زوجها كذا .. أسبوع ونص مو كفايه أبداً ..
أميره: طيب أخوي مستعجل الله يهداه .. طيب شرايك تكلميه إنتي وتقنعيه .. لأنه ما راح يقتنع يكون الزواج بعيد ..
أم ثائر بدهشه: أكلمه ..!! لا لا صعبه ..
أميره: وليه صعبه ..؟! إنتي خلاص صرتي حماته يا خاله .. اللحين أدق عليه .. دقيقه بس ..
وطلعت جوالها تتصل عليه ..
تنهدت الأم ولفت تطالع بالهنوف ..
شوي عقدت حواجبها وقالت بهمس: إنتي لسى هنا ..؟!
بلعت الهنوف ريقها وبعدها إنسحبت بإبتسامه وراحت للغرفه ..
وبالجهه الثانيه ..
قفل نادر جواله بعدها طالع في ثائر شوي وقال: ثائر .. قم ناد أمك خلني أكلمها من ورى الباب ..
رفع ثائر حاجبه وهو يقول: وليش ..؟!
نادر: هي طلبت ..
طالع ثائر فيه لفتره بعدها قام وطلع فقال فراس: ليش تبغى تكلمك ..؟!
نادر: مو مقتنعه إني أتزوجها بدري ..
فراس: والله من حقها .. أنصحك تأخره لو على الأقل بعد شهر ..
عقد نادر حواجبه وهو يقول: لا .. ما أقدر وإنت تعرف السبب ..
تنهد فراس وقال: الله يوفقك إن شاء الله ..
دخل ثائر وقال: تعال هنا ..
قام نادر وقرب من الباب فقالت أم ثائر: السلام عليكم يا نادر ..
نادر: وعليكم السلام يا خاله .. كيفك وإيش أخبارك ..؟!
أم ثائر: الحمد لله تمام .. بس يا ولدي حكاية الإستعجال بالزواج مو مرضيتني ..
نادر: ليه يا خاله ..؟! إنتي مو مرتاحه لي ..؟!
أم ثائر بسرعه: لا والله مو هذا السبب .. هو ....
قاطعها نادر: يعني الحمد لله كلنا مرتاحين لبعض فليش التأخير ..؟! البنت كل اللي تحتاجه هو تشتري لها ملابس وأغراض خاصه .. البيت جاهز والخدم جاهزين وكل شيء جاهز فماراح تحتاج تشتري مكملات البيت لأن كل شيء جاهز .. خاله خير البر عاجله والتأخير ما أشوفه كويس .. نتزوج بإجازة منتصف الترم عشان لا تفوتها دراستها .. ومستحيل ننتظر لين تنتهي من الدراسه لأنه وقت جداً طويل .. خاله أتمنى ما ترفضين ..
تنهدت أم ثائر وهي حدّها منحرجه ولا تدري وش تقول ..
ما تقدر تتناقش مع رجال لأول مره تكلمه كل هذا الوقت ..
فقالت مغلوب على أمرها: خلاص طيب .. بس الزواج مو بالأسبوع الميت مثل ما طلبت أختك .. أخره أسبوع واحد ..
نادر والوضع ما أعجبه لكنه في النهايه قال: طيب خلاص ماشي .. يوم الأحد من أول يوم إجازه ..
الأم: ماشي إتفقنا ..
نادر: بس يا خاله ...
الأم: سم ..
نادر: بغيت أقولك على شغله .. أنا مستعد أدفع كل شيء وأعوض البنت عن كل شيء بس سالفة زواج في قصر وذا فأتمنى تعذروني .. أبغى أخذها من دون حفله ولا شيء ..
الأم بصدمه: وليش ..؟! مستحيل بنتي تروح بدون عرس تفرح فيه ..
نادر: يا خاله فيه أحد قريب مات من أقربائي وصعبه أصلح عرس وهو توه ميت وكمان أمي تعبانه ولا أقدر اصلح عرس وهي كذا .. إنتي فاهمتني صح ..؟!
تنهدت الأم وقالت: فاهمتك فاهمتك والله ومن حقك .. بس حرام البنت تروح كذا بدون عرس ..
لف نادر يطالع في فراس فتره بعدها قال: طيب يا خاله شرايك تعملي لها عرس هنا بصالة أفراح تعرفها قريبه من الحاره وراح أحضره أنا وأختي عشان الجماعه لا يدروا عنه وياكلونا بلسانهم ..؟! وطبعاً التكاليف كلها عليّ ..؟!
الأم بإبتسامه: طيب خلاص كذا حلو .. والله يكتب اللي فيه الخير .. مع السلامه ..
نادر: الله معاك ..
بعدها رجع يجلس بمكانه على الكنب ..
دخلت الهنوف للغرفه عند حور وطيف وهي تقول بإبتسامه: سمعت صوته .. والله يجنن وحلو ..
طيف: بالله ..!! وفرحانه ..؟!! ترى صوته صوت رجال مافيه فرق عشان تقولي يجنن ..
الهنوف: اوووف وإنتي شعليك ..؟! خليني أستانس ..
طيف: ههههههههههه طيب إستانسي يا بعدي ..
حور: شف شف ولا كأنها اللي كانت متوتره ومرتبكه قبل شوي ..
الهنوف بإبتسامه: خلاص كذا تعودت ومره حبيت أخته فأكيد هو طالع عليها حبوب ويونس وكذا يعني ..
تربعت الهنوف وقالت: عارفين إيش أكثر شيء خلاني أتحمس لذا الزواج فجأه ..؟!
طيف: وشو ..؟!
الهنوف بإبتسامه: بأقدر أفتح مختبر وأشتري كل الأدوات والمحاليل اللي أبغاها وأصلح كل التجارب اللي كان ودي أجربها ..
حور: لا لا مو صاحيه .. يا بنت إهجدي لا تفشلينا ..
الهنوف: ههههههههه يااه متى يجي الزواج ونخلص عشان كل اللي أحلم فيه يصير ..
حور: لا من جد ماهي الهنوف اللي كانت خايفه قبل شوي ..
الهنوف بإبتسامه وبهدوء: مين قال ماني خايفه ..؟! بالقوه خايفه بس أحاول أشغل نفسي بمواضيع ثانيه .. ياللا إن شاء الله الخوف يروح مع الأيام ..
إبتسمت طيف بعدها راحت للهنوف وحضنتها وهي تقول: ألف ألف مبروك يا حبيبتي ..
الهنوف: الله يبارك فيك ..
جت حور وضمتها وهي تقول: مبروك يالهنوف .. والله فرحت لك من قلب الله يسعدك ويوفقك ..
الهنوف: آمين وعقبالكم يا رب ..
بعدها كملت بهمس: والله راح يعوضك خير يا حور ..
إبتسمت حور بهدوء وهي تقول: إن شاء الله ..
â–'â–" ×✖• â–؛ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟â—„•âœ–× â–"â–'
صباح يوم الخميس ..
الساعه ست ونص تقريباً ..
كان نازل من الدرج وهو شايل على كتفه شنطته الجامعيه ..
رن جواله فطلعه من جيبه وشاف إسم *samer* ينور الشاشه ..
تنهد بعد ما عرف سبب إتصاله وطلع لبرى في الحديقه ..
وقف مكانه فتره وهو يشوف هذا الشاب الغريب عند الأشجار يقصقص فيها ..
تذكر كلام أخوانه قبل أمس ..
إذاً هذا الشاب اللي كانوا يقصدوه ..
ما إهتم للموضوع أبداً وطلع لبرى حديقة قصرهم فشاف سيارة صاحبه واقفه قدام الباب ..
فتح باب السياره ودخلها وقفل الباب وراه ..
إبتسم سامر يقول: هاي روك راك .. بس ياخي سبحان الله كيف دريت إني أتصلت عشان أقولك أطلع أنا عند الباب من دون لا ترد ..!!
شغل السياره وإتجه فيها الى الجامعه وهو يقول: المهم روك بكره فيه مباراه بين النصر والهلال .. شرايك تحضر المباراه معي ..؟!
هز كِرار راسه بلا فقال سامر بقهر: وليه ..؟!! والله تستمتع هناك .. لا يكون بس ما دخل الهلال مزاجك ..؟! أدري إن إنت بجهه والكوره بجهه بس صدقني لو بديت تشجع وتتابع أخبارهم راح تحب التشجيع وسنينه ..
لف على كِرار وهو يقول: ها شرايك تجرب ..؟!
عقد حواجبه لما شاف كِرار سرحان بعالم ثاني فقال: هيه روك شفيك ..؟! روك .. روك راك ..!
صحي كِرار من سرحانه ولف على سامر اللي قال: في إيش كنت سرحان ..؟!
إبتسم وكمل: آآآه فهمت .. أنت كنت تفكر بإقتراحي عن التشجيع .. ياخي فعلاً ما يخيب اللي يحادثك ..
طالع كِرار فيه ببرود بعدها لف يطالع في الطريق ..
هز سامر راسه بيأس وهو يقول: ألا يخيب ويتفشل وتنقصف جبهته ويتوّب يتكلم مره ثانيه ..
شوي كذا كح كم كحه بسيطه ..
بعدها إضطر يوقف السياره ومسك صدره وهو يكح بقوه ..
لف كِرار يطالع فيه بعدها قال: سامر شفيك ..؟!
هز سامر راسه بلا وهو يقول: مافي شيء بس شكلي زكمت ..
ضغط عالدواسه وحرك السياره وهو يقول بهدوء: ممكن أكون إنعديت من أختي الصغيره سحر .. لها فتره طويله مصخنه وتستفرغ وإذا وديناها المستشفى يقولوا زكام بسيط .. تكسر خاطري والله .. الله يشفيها ..
طالع كِرار فيه لفتره بهدوء بعدها لف يطالع قدام ..
إبتسم سامر وهو يقول: بس تصدق .. هههههه ياخي أول مره أحس إنك تخاف عليّ يا رجل ..
لف على كِرار وكمل: تذكر بالجامعه لما كنت حأطيح من فوق الدرج ..! وقتها إنت كملت مشيك ولا كأنك شفتني .. كنت أحسك يا رجل ما تحس بس بعد سؤالك قبل شوي خلاص إكتشفت وتأكدت إني مو شخص بسيط عندك هههههههههههههه ..
وإرتفع صوته يضحك بإستمتاع من إكتشافه العظيم ..
طالع كِرار فيه بهدوء بعدها لف يطالع قدام ..
وقف سامر قدام مطعم وقال: شرايك ننزل نفطر هنا ..؟! باقي ساعه على أول محاضرتنا ..
طالع كِرار بالمطعم بعدها نزل من السياره فنزل سامر وراه ودخلوا عالمطعم ..
إتجه كِرار لإحدى الطاولات وسامر من وراه يقول: المفروض بصراحه يعملوا لنا خصومات .. هههههه إحنا من زواره المثابرين يومياً تقريباً ..
لف كِرار عشان يتجه للطاوله اللي دايم يجلسوا عليها لكنه وقف مكانه لما كان قدامه طفله في السادسه من عمرها مع أبوها توهم قاموا من على طاولتهم ..
تغيرت ملامحه وأشاح بوجهه للجهه الثانيه وإتجه للطاوله من مكان ثاني ..
وقف سامر بمكانه مستغرب يطالع في الطفله وأبوها بعدها لحق بكِرار ..
جلس قدامه وهو يقول: كِرار تصدق .. لاحظت عليك إنك تكره الأطفال .. هذه مو أول طفله تشوفوها وتبعد عن طريقها تماماً ..
سحب كِرار المنيو يطالع فيه فكمل سامر: شخص غريب .. الأطفال سعاده يا شيخ ..
تنهد سامر لما ما لقى رد بعدها طلبوا طلبهم وأفطروا ..
â–'â–" ×✖• â–؛ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟â—„•âœ–× â–"â–'
الساعه تسع ونص ..
وفي أحد المدارس الداخليه ..
رن جرس المدرسه إعلان على حين وقت الفسحه وإنتهاء الحصه الثالثه ..
بدأوا طالبات الإبتدائيه ينزلوا على الساحه حتى يلحقوا على المقصف قبل لا يزدحم ..
وفي أحد الفصول ..
فصل خامس / أ ..
طالعت ذي البنت اللي بطبيعتها محبوبه بين الجميع لصاحباتها وهي تقول بعدم تصديق: معقوله ..!!!
ردت وحده من صاحباتها تقول: إيه معقوله ونص .. كم لمى إحنا عندنا ..
لفت لمى بعيونها على صف الطاولات المصفوفه جنب بعض وفوقهم مفروشه سفره عليها أشكال من الحلويات والعصيرات يتوسطهم تورته منقوش عليها إسمها ..
تجمعت الدموع بعينها وهي تقول: مرره شكراً .. والله راح أشتاق لكم كثير وما ودي أسافر للطايف عشانكم بس والله أهلي مصرين ..
لفت عيونها على صاحباتها تقول: شكرا خلود .. شكرا مها .. شكرا بتول .. شكرا جنى .. شكراً لكم كلكم وحده وحده ..
إبتسمت جنى وهي تقول: ما كنّا نبغاك تروحين كذا بسهوله ففكرت إني أصلح لك حفله والبنات وافقوني .. وإن شاء الله نتقابل بيوم من الأيام ..
لمى بإبتسامه: إن شاء الله ..
خلود: لمى كل وحده منّا جابت لك هديه عشان تتذكرينا ولا تنسينا أبد ..
لمى والدموع بعيونها: شكرا .. شكرا .. مررره شكرا ..
إبتسموا كل صاحباتها وهم يطالعون فيها ..
أخذت مها السكين وهي تقول: واللحين حبيبتنا راح تقطع لنا الكيك ..
أخذت لمى السكين وغرستها بنص التورته ولما بدأت تقطعها إنفتح باب الفصل بشكل مفاجئ ..
لفوا كلهم ورى فإنصدموا لما لقيوا إستاذة العلوم والمرشده عند الباب يطالعوا فيهم ..
رفعت إستاذة العلوم أبله فوزيه حاجبها وهي تقول: لا برافو حبايبي ..! ليه ما عزمتونا على حفلة عيد الميلاد هذه ..؟!
خلود بخوف: لا يا أبله مو عيد ميلاد .. هذه ....
قاطعتها المرشده أبله فاطمه تقول: قوانين المدرسه واضحه ومعروفه للكل .. فممكن أعرف ليش كسرتوها ..؟!
تكلمت أبله فوزيه تقول بحده: لمين مسوين ذي الحفله ..؟!
رفعت لمى إيدها وقالت بشجاعه: لي أنا ..
أ.فوزيه: جريئه ما شاء الله عليك ..
لفت عالباقي وكملت بحده: وفكرة مين هذه ..؟!
ترددت جنى كثير بعدها رفعت إيدها تقول بهمس: أنا ..
أشرت الإستاذه لبرى وهي تقول: أمشوا معاي إنتي وياها والباقي بسرعه لموا كل اللي قدامك وحطوه فوق مكتبي ..
تنهدت المرشده تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. يا بنات يا حبايبي أكثر من مره أكدنا على موضوع الأكلات الخارجيه هذه .. ممنوع وممنوع جداً فليش تعاندون كذا .. الله يهديكم ..
أ.فوزيه: يهديهم ..؟!! ألا الله لا يعطيهم عافيه على هذه الحركات .. مو كفايه حكاية البطاطس اللي كشفته بنص الحصه أمس .. إنتم ما تتبون .. أمشي قدامي إنتي وهيّه ..
طالعوا جنى ولمى ببعض بعدها طلعوا ..
مشوا قدامها وجنى حاطه إيدها على قلبها ..
تخاف من ذي الأستاذه .. تخاف منها كثير ..
عصبيه ودايم تعاقب وتنزل الطالبات للإداره كمان ..
ضاقت عيونها وهي تتخيل وش بيكون عقابها اليوم ..
خلاص ما عاد تبغى ذي المدرسه ..
ما تبغاها ..
بس ما عندها الجرئه إنها تقول لأهلها هذا الكلام ..
طلبت منهم مره وما أصرت ولا بينت أسبابها بسبب الخجل ..
وشكله هالخجل راح يسبب لها مشاكل ما كانت تتوقعها ..
â–'â–" ×✖• â–؛ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟ï¸؟â—„•âœ–× â–"â–'
تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 08-03-2015 الساعة 12:28 AM. السبب: تعديل بسيط
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 126
قديم(ـة) 05-03-2015, 11:17 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه عشره الصباح ..
رفع راسه وأخذ نفس عميييق دليل التعب اللي تعبه ..
حط إيده فوق عيونه وهو يطالع بإتجاه الشمس ..
خلاص الجو صار حار وبقوه ولازم يرتاح شوي ..
نزل نظره للمنجل اللي بإيده بعدها رفع راسه يطالع في المكان حوله ..
حديقه جميله جداً ..
كل ما لف نظره عليها لازم يسبح ربه على هذا الجمال والخضره اللي تسر العين ..
أشجار أنواع وأحجام ..
ورود أشكال وألوان ..
تصميم ودقه في الترتيب معطيتها منظر مبهر للعيون ..
تنهد وقال بهمس: الحمد لله على كل شيء .. ربي أعطى وأخذ ..
إتجه للملحق الخاص بأدوات الزراعه والعنايه بالحديقه الخارجيه لهذا القصر واللي كمان يجلسوا فيها السواقين ويناموا ..
حط المنجل في غرفة أدوات الزراعه الخاص وقفل الباب ..
دخل الحمام ووقف قدام المرايه وهو يشوف العرق اللي يتصبب على رقبته وصدره ..
ظل يطالع فتره في وجهه المتعب والمتسخ من بعض التربه والجرح الصغير تحت رقبته اللي إنجرح فيه من غصن شوي حاد ..
كل هذا يهون ..
كله يهون قدام الـ..
قطع أفكار صوت دق على الباب فقال: دقيقه اللحين طالع ..
فتح صنبور المويه وغسل وجهه بعدها حط راسه تحته عشان ينغسل شعره كمان ..
تنهد لما سمع صوت الباب يندق مره ثانيه بصوره متواصله ..
رفع راسه وحرك شعره بإيده حتى يجف بعدها فتح الباب فلقى بوجهه السواق راجا والضجر على وجهه ..
طلع وتركه يدخل الحمام بعدها إتجه لغرفته وهو يقول: فيه حمام ثاني فليش يحاشرني هنا ..؟!
تنهد وقال: ياللا ما عليه يا قصي .. إصبر ..
وقف قدام باب غرفته يطالع فيها ..
تكى براسه على الباب وهو يطالع فيها بعيون متألمه ..
فتح فمه يقول بهمس: وعدي لك .... راح أنفذه ..
رفع عيونه لناحية الشباك المفتوح واللي يقدر منه يشوف جانب القصر الكبير وكمل بنفس الهمس: بس الدخول لذا المكان ...... صعب ..
دخل الغرفه وسحب له منشفته وملابس ..
لما يطلع ذاك السواق الغثيث راح يستحم عشان لا يزعجه بدقه المتواصل على الباب ..
يحس إن السواقين اللي هنا كارهينه جداً ..
بس ما يهمه ..
هو ما جاء عشان يكسب ودهم أصلاً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في هذه الغرفه الرايقه جداً بتصميمها ..
الأثاث كان يغلب عليه اللون الأحمر بما إنه اللون المُفضل عندها ..
تصميم الطاولات وإطارات الصور المعلقه والمكاتب كان كلاسيكي ومُدمج بين الألوان الثلاثه الأحمر والأبيض والأسود ..
والساعه الجداريه وقتها كانت تُشير الى إثنين الظهر ..
دخلت للغرفه وبإيدها علبتين بايسون ..
رمت وحده منها على صاحبتها تقول: بس يا ترف جداً صدمتيني لما حولتي منازل .. صحيح كنتي تتذمري من الدراسه بس ما توقعت إنك فعلاً راح تفكري كِذا ..!
فتحت ترف علبتها تقول بلا مبالاه: عادي .. أصلاً الدراسه بكبرها ما همتني والود ودي إني أتركها بس مستحيل أسلم من لسان الناس اللي مصرّين يدخلوا أصلي في مواضيعهم ..
جلست صاحبتها داليا عالسرير وقالت: طز فيهم .. إنتي حره بقراراتك فلا تخلي هرج الناس يغيرك ..
ترف: غصب عنهم أكون حره بقراراتي لكن مهما كان فأنا أتنرفز من إشاعاتهم الزفت هذه ..
فتحت داليا علبتها وقالت: المهم متى طيارتك على إندنوسيا ..؟!
ترف وهي فاتحه جوالها تصور البايسون: الليله بس قلت أمرك قبل لا أسافر ..
داليا بإستغراب: إيه نسيت أسألك .. شفيها صفحتك على تويتر غريبه .. جنب النك نيم حقك مكتوب مُخترَق بالإنجليزيه ..!! لا يكون يعني ....
تنرفزت ترف وحطت جوالها جنبها وهي تقول بقهر: إيه حسابي تهكر وهكره واحد ابن كلب و و و و .....
وطلعت من فمها وابل من السب واللعن ومن الكلمات القذره اللي ما تفارق لسانها ..
وبعد ما إنتهت قالت: بس انا له وما راح أخليه .. عملت لنفسي حساب بتويتر وراح ألعن جدفه وما راح يسلم مني هالمهكر الغبي .. أنا خوفي اللحين من حسابي بالفيس لا يتهكر لأني حاطه الأكاونت بالبايو ..
داليا: دامه هكر حسابك الأول فراح يهكر الثاني وهكذا ..
أخذت ترف جوالها تقول: عندي خمس إيميلات وأقدر بدل الحساب أسوي خمس ولو هكرهم فراح أبحث عن مهكر ثاني وأدفع له اللي يبغى عشان يرد حسابي أو يهكر حسابه ..
داليا: شوفي أنصحك تنسي الموضوع وتصلحي حساب ثاني ولا تتدخلي فيه أبد .. معركتك ضد مُهكر خاسره ..
رفعت ترف حاجبها تقول: عفواً ..!! أستسلم تبغيني ..!! مستحيل .. حسابي الأول راح أرده بأي طريقه ثانيه ..
داليا بلا مبالاه: إنتي حره .. بس لا تجي لعندي بعدين تبكي ندم ..
ترف: إطمئني .. ندمت كثير لحد ما صار الندم عندي شيء روتيني ..
دق جوالها فلما طالعت بالمتصل قامت وقالت: ياللا باي أخوي جاء ..
سلمت عليها داليا تقول: مع السلامه حبيبتي .. ولا تنسي تصوري لي أماكن كثيييره أوكي ..
ترف: هههههههه إطمئني وقتي بإندنوسيا بأشغله بالدشره من مكان لمكان ..
وبعدها نزلت تحت لعند سيارة أخوها الواقفه عند باب البيت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على الساعه عشره الليل ..
وفي إحدى سجون جده للنساء ..
وبداخل إحدى الزنزانات التي تتواجد فيها إحدى أبطال روايتنا ..
كان الجو هادئ نوعاً ما ..
قبل شوي خلصوا من العشاء واللحين اللي جالس بطفش واللي منسدح بينام ..
صار عدد النزيلات في الزنزانه ثمانه بعد ما جوا ثلاث أثيوبيات عندهم بالغرفه ..
هديل وحده من السجينات في أواسط العشرينيات واللي كانت تهمتها التعاطي قربت شوي من رغد وقالت لها بهمس: رغد وللل على أشكالهم .. كيف بنعيش هنا معهم ..؟! حتى النوم أخاف أنامه ..
هزت رغد كتفها تقول بنفس الهمس: إنتي أبعدي عنهم وكل شيء بيكون تمام ..
هديل بإستنكار: ماخذه الوضع ببرود ..!! ما ألومك لأن سريرك عند الجدار وسريري أنا ونسرين جنبك .. لكن سرير هالأثيوبيه جنبي من الجهه الثانيه .. وجع وش اللي خلى نجود تطلع تنام فوق وتخلي هالأثيوبيه تحت جنبي .. والله يخوف ..
رغد: بس فيه مسافه بينكم ..
هديل: مسافه صغيره والله صغيره .. إنتي من زمان مسجونه هنا وشكلك ما سمعتي عن الظاهره اللي طلعت قبل كم سنه .. ظاهرة العماله الأثيوبيه اللي تقتل البشر والسعوديين .. الجرايد كل أسبوع كانت تجيب خبر عن واحد مات بسببهم .. ذولا جن مو بشر والله ..
تنهدت رغد تقول: يعني وش تبيني أسوي ..؟! مو كل السجون تراعي المسجونات .. يعني المفروض يفصلونا عن الأجانب مو كذا مختلط ..
هديل: أنا بروح أشتكي عليهم ..
ضحكت رغد غصب عنها فإلتفت الجميع لناحيتها حتى الأثيوبيات ومن الخوف بعدت هديل عنها ..
ما تبغى أي وحده من الأثيوبيات تطالع فيها .. جداً مرتعبه منهم ..
بعد ما خلصت رغد من الضحك طالعت في هديل تقول: ههههه أمشي أمشي يا جبانه .. قال أيش قال بأشتكي عليهم .. ههههههههه لمين يا قلبي ..؟!!
إسراء اللي محكوم عليها بالسجن بتهمة الشروع بالقتل كانت منسدحه على سريرها اللي فوق سرير رغد وتدخلت في موضوعهم تقول ببرود: تقدر تشتكي للوفد لما يجي ..
رفعت رغد عينها لفوق تقول: الوفد ..؟!! آآه تقصدي اللي قد جوا السنه اللي فاتت ..؟!
إسراء: مدري وش تقصدي لكن يكونوا دايم جايين من من طرف حقوق الإنسان عشان يشوفوا الوضع داخل السجن ويرسلوا تقارير وبعض الأحيان يسمعوا لشكاوي السجينات ..
أشرت إسراء على الأثيوبيات وقالت: وذولا اللي مسببين الرعب مكانهم مو هنا لأن قضاياهم قضايا ترحيل .. المفروض يكونوا في مركز الإيواء مو هنا ..
تنهدت وغمضت عيونها وهي تقول: وكمان فيه عندكم إخصائيه إجتماعيه بالسجن .. إذا تبون تشتكون إشتكوا لها لأنهم يعملون على مساعدة السجينات والسماع لشكاويهم ..
هديل: صدق ..!! ماشي بكره بروح أشتكي ..
رغد: وإذا إشتكيتي بيسوون شيء ..! ما ودي أكون سلبيه بس ما راح يغيروا قوانينهم عشانك .. وخلاص تحملي دام إن قضاياهم قضايا ترحيل .. يعني هي فتره وبيطلعوا من هنا ..
هديل: يمممه ما أقدر ..!! حتى إني أرفع عيني بعينهم ما أقدر ....
قطعت كلامها بعد ما سمعت وحده من الأثيوبيات تتكلم مع الثانيه بلغه غريبه ما يفهموها ..
شدت هديل اللحاف على نفسها وإنسدحت على نهاية السرير عشان تبعد قد ما تقدر عنهم وهي تقول بهمس: شكلهم يتآمروا عن طريقة قتلنا .. أنا متأكده .. بس ترى أشهر طريقه عندهم هي التقطيع الى قطع صغيره ..
قشعر جسمها من تخيل الوضع وغمضت عيونها تحاول تنام عشان تفتك من أحلام اليقضه اللي مرعبتها ..
تنهدت رغد ورفعت عينها لفوق سرير هديل وشافت إن نسرين نايمه من زمان .. ونجود كمان نامت ..
ما عاد بقي غيرها هي وهالأثيوبيات اللي شكلهم ما راح يناموا ..
عدلت نفسها وإنسدحت وهي تفكر بالكلام اللي سمعته اليوم العصر في البرنامج التوعي ..
في السجن عندهم أكثر من برنامج توعوي ..
منها الثقافي وتعليمي وتدريب .. يمكن هالشيء اللي كان يبعد عن السجينات الملل ..
بس كلام ذيك المُحاضِره أثر في نفسها ..
فعلاً السجن عباره عن فتره جميله في حياة الإنسان ..
الواحد يقدر فيها يجلس ويختلي مع نفسه .. يفكر ويتأمل بحياته ويعرف إيش الخطأ اللي عمله وإيش هو الصح اللي كان مفروض يعمله ..
قبل لا تنسجن ما كان عندها الوقت إنها تفكر في كل الأمور ..
لكن الفراغ اللي عايشته اللحين يعطيها فرصه تراجع حساباتها وتفكر عدل ..
تفكر في حياتها .. في قراراتها .. في عائلتها ..
في المجتمع .. في دقائق الأمور .. في كل شيء ..
في كل شيء تفكر ..
آخخ لو إنها قبل لا تنسجن جلست مع نفسها لوقت طويل ..
كان ما أهملت أخوها بهذه الطريقه ..
كان ما تسرعت وتزوجت هذا الزواج الفاشل ..
كان لاحضت كل شيء ..
تصرفات أخوها .. كلامه ..
كان عرفت وقتها إنه واقع بدائره مو عارف ولا يفهم الطريقه الصح اللي تخرجه منها ..
لكن الندم اللحين ما راح يغير شيء ..
إبتسمت بعدها قالت بهمس: إسراء .. نمتي ..؟!
فتحت إسراء عيونها وقالت: تقريباً ..
جلست رغد وحطت ظهرها عالجدار وقدامها الأسره حقت السجينات ..
ضمت مخدتها وقالت بإبتسامه: بغيت أقولك شيء .. من اليوم .. لا تناديني رغد .. ناديني أم مايا .. من زمان ما سمعت أحد يناديني كِذا ..
إسراء بإستغراب: مايا ..؟!!
رغد بنفس إبتسامتها: عندي بنوته إسمها مايا .. دخلت السجن بدري وهي لسى ما تعلمت تمشي أو تتكلم .. مايا بنتي الوحيده .. وحشتني كثير .. ودي أسمع إسمها لما أحد يناديني .. فعشان كِذا ناديني بأم مايا ..
ظلت إسراء ساكته لفتره بعدها قالت: هذا إذا ناديتك ..
رغد: ههههه طيب إسراء ما قلتي لي إنتي متزوجه ولا لا ..؟!
إسراء بهدوء: لا .. محد بيتزوج بنت سجين .. على العموم ما كان لي اي نيه أتزوج وأترك أمي المريضه ..
رفعت رغد راسها تطالع في السرير اللي فوقها بعدها قالت: الله يشفيها إن شاء الله .. وش مرضها ..؟!
إسراء بهدوء واضح فيه نبرة الحقد: مرضها بسيط بس هو حوله لمرض صعب ..
رغد بإستغراب: هو ..؟! مين تقصدي ..؟!
غمضت إسراء عينها وهي تقول: لا تتعبي نفسك بمواضيع تافهه .. تصبحي على خير ..
رغد: إسراء .. إسراء ..
تنهدت لما ما ردت عليها وقالت: وإنتي من أهل الخير ..
لفت عليها وحده من الأثيوبيات وهاوشتها بكم كلمه مو مفهومه ..
رفعت رغد حاجبها بدهشه ..
وشبها ذي الأثيوبيه فصلت عليها ..؟!
ما فهمت وش قالت بس أكيد كانت تهاوشها على الكلام والإزعاج ..
رجعت المخده مكانها وإنسدحت عليها عشان تنام ..
بس هرج هالأثيوبتين ما خلها تقدر تنام بسرعه ..
ليش ما يتعلموا يناموا بدري مثل صاحبتهم الثالثه ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الليل ..
البيت كله نام وهي النوم مجافيها ..
منسدحه على فراشها وعيونها على السقف المظلم وصوت المكيف داخل بسرحانها كموسيقى خلفيه للي تفكر فيه ..
تتزوج ..؟!
بتبعد عن هذا البيت ..!!
عن أمها .. أخوها .. حور .. طيف ..؟!!
بتعيش بمكان مافيه ولا واحد منهم ..؟!!
خايفه ..
دموعها بعينها وخايفه من اللي بيصير ..
مو قادره تتحمل تبعد عن المكان اللي تربت فيه ..
ولا مليون قصر راح يعوضها عن هذا البيت المليان بذكرياتها وحنان أهلها ..
تسرعت ..!!
معقوله تكون تسرعت ووافقت عليه وهي مو مستعده نفسياً لحد اللحين ..؟!
لا هذا ما يُسمى تسرع ..
كل بنت مصيرها تتزوج ..
لو رفضت هذا عشان الخوف فراح ترفض اللي بعده واللي بعده واللي بعده لحد ما تكبر بالعمر ويفوتها الزواج ..
هذا غير إنها تكون غبيه لو ضمنت إنها بتنخطب مره ثانيه ..
خراب سمعتهم راح يدوم ومافي أحد بيطق بابهم مره ثانيه ..
إذاً ما غلطت بالموافقه ..
كل شيء طبيعي ..
مليون بنت قبلها مروا بنفس هذا الخوف ..
كل اللي عليها تقبل هذا الموضوع ..
حضنت لحافها وبدأت دموعها تنزل وهي تمنع نفسها من البكاء ..
راح تفارقهم ..
بتفارق أهلها وهذا شيء مضايقها لدرجة البكاء ..
أخذت نفس عميق بعدها جلست وتربعت بجلستها ..
طالعت في يدها وبدأت ترسم براسها أفكار ممكن تكون غبيه لكن من الممكن إنها تساعدها على تخطي هذا الخوف ..
شدت على قبضة إيدها وهي تقول: الهنوف إهدأي .. عادي إنتي مو أول وحده بتفارق أهلها .. العالم اللحين فيه ملايين البشر .. لا لا مليارات الملايين .. ولابد إنه فيه وحده حالياً تعيش نفس وضعك .. منسدحه تحاول تنام وتبكي لأنها بتفارق أهلها .. يعني مو إنتي الوحيده حالياً اللي تواجهي هذا الموقف .. في مكان ما من العالم وحده مثلك تماماً .. إذاً لازم أهدأ .. مو أنا الوحيده .. فيه وحده مثلي كمان .. يب ويمكن يكونوا إثنين وثلاثه .. وأكيد منهم عرب ومكيفهم يصدر صوت شوي مزعج ..
إبتسمت وكملت: يعني إنتي مو وحدك .. فيه غيرك معك .. يعني شيء طبيعي .. دام أنه مو لوحدي فراح أقدر أعدّي هذا الخوف ..
بَنت توقعات وتخمينات وعلى أساسها وضعت إفتراضات ..
كل هذا كان من خيالها بس قدر يساعدها بأنها تتخطى ولو جزء بسيط من الخوف اللي بداخلها ..
التفكير بالناس من حولك يساعدك بكثير ..
كل اللي يحتاجه الإنسان خيال واسع يبحث بكل الأمور الدقيقه والصغيره ..
قامت من مكانها تقول: دام كِذا حسيت بإني تمام فراح أكل لي شيء .. حتى العشاء نفسيتي كانت زفت وما تعشيت عدل .. أصلاً مافي وحده طبيعيه قبل دقايق بس راح من عندها المملك والعريس وتقدر تاكل عدل .. مافي ..
فتحت باب الغرفه بهدوء عشان لا يصحوا حور وطيف وبعدها طلعت وقفلت الباب وراها ..
راحت للمطبخ وبطريقها مرت بجنب غرفة أمها فلاحضت باب الغرفه مفتوح شوي ..
عقدت حاجبها لما لمحت أمها جالسه على سجادتها وتدعي لربها ..
رجعت الهنوف على ورى وإستندت على الجدار والدموع رجعت مره ثانيه لعيونها ..
تحبهم .. تحبهم ولا تتخيل إنها تفارقهم ..
تحب أمها .. ما تتخيل حياتها بدون أمها اللي تصحى كل ليله وتغرقهم بدعائها لهم ..
مسحت دموعها وأخذت مره ثانيه نفس عميق بعدها راحت للمطبخ ..
فتحت الثلاجه فشافت لها شوية شربه في قدر صغير ..
طلعتها وحطتها عالفرن عشان تسخنها وبعدها رجعت تدور لها على خبز وكمان سخنته ..
بعد ما خلصت صبت لها شوي بصحن وجلست على الأرض تاكل بكل هدوء عشان لا يحس أحد عليها ..
رفع حاجبه لما شافها وهو يقول: هنيف الدبه تاكل كالعاده ..!
إنفجعت الهنوف وشرقت باللقمه وبدأت تكح لحد ما مرت سليمه ..
طالعت لجهة الباب فشافت كالعاده أخوها ثائر اللي كمان يصحى وقت ما تصحى ..
الهنوف بهمس: وجع فجعتني .. بغيت أموت ..
دخل ثائر وهو يقول بلا مبالاه: لا إنتي ما تموتين .. قطو مو بشر ..
عضت على شفتها تقول بتهديد: بردها لك صدقني بس مو اللحين عشان لا أحد يصحى ..
مشي ثائر وجلس قدامها يقول: غريبه .. أختنا صارت طبيعيه وتاكل شيء طبيعي مو نباتي ..
قطعت له الهنوف قطعه من الخبز وأعطته تقول: خذ تفضل ..
أخذها ثائر وبدأ ياكل معها وهو يقول: هيه هنيف .. بغيت أقولك شيء ..
الهنوف بقهر: الهنوف الهنوف .. أمنيتي أسمعك تقول إسمي صح ..
ثائر بلا مبالاه: يصير خير .. المهم إسمعي .. ترى ذاك اللي ما يتسمى ما حبيته ولا بلعته ..
الهنوف: مين تقصد ..؟!
ثائر: نادرووه ذا ..
الهنوف بإستغراب: ليش وش سوى لك ..؟!
ثائر: ما سوى شيء بس كِذا ما بلعته .. أحسه مغرور .. حتى كلامه بالقطاره ..
الهنوف: مغرور ..؟! من جد ..!
ثائر: إيه أحسه كِذا .. شايف نفسه ..
الهنوف: هيه ثائر وجع لا تخوفني .. قول الصدق هو كيف شخصيته ..؟! وربي لأنهبل لا كان مغرور ..
ثائر: شوفي .. في الحقيقه ما أدري بس إنا كِذا أحسه مغرور .. التفاصيل وغيرها ما يتكلم فيها غير اللي معه وهو بس ساكت ويطالع فينا .. بس ممكن يكون خجلان أو كِذا لأن اللي معه مره طيب وينحب ..
إرتاحت الهنوف نسبياً بعدها سألته: هيه إسمع .. مو بالعشاء جاء المملك عشان يكتب عقد الزواج صح ..؟! اممم إيش صار ..؟! أقصد كيف صار العقد وأبوي مو موجود ..؟!
ثائر: الإمام تكلم مع المُملك وطلب أوراقا ومدري إيش كمان بس الأمر عدى على خير ..
هزت الهنوف راسها بعدها إبتسمت وقالت: اممم مدري كنت منحرجه وما قدرت أسأل أمي .. هو هذا الرجال كم دفع مهر ..؟!
ثائر: ميتين ألف .. ويقول إنه ما يبي زواج فخم عشان مدري وشهي ضروفه فعشان كِذا أمي بتصلح لك هنا زواج في قاعة العنود اللي عندنا وهو على حسب كلامه بيتكفل بكل شيء .. أصلاً غصب عنه ..
شهقت الهنوف وهي تقول: ميـتيـــن ألـــف ..!!
ظلت مندهشه لفتره بعدها إبتسمت ..
حلو .. ما تسرعت لما وافقت ..
بذي الفلوس يقدروا يشتروا كل اللي ناقصهم ..
بيغيروا فرش المجلس وبيشتروا ثلاجه جديده بدل هذه الصغيره ..
بيصبوا السطح بالإسمنت عشان لا جاء مطر ما يقطر عليهم ويعدم فرشهم ..
التلفزيون بيغيروه وبيجيبوا بلازما مثل كل الحاره ..
بتشتري سجاد جديد للصاله بدل هذا القديم ..
بتشتري أواني جديده للمطبخ و و ....
وأشياء كثير بتصير ..
كملت تاكل والإبتسامه على وجهها ..
رفع ثائر حاجبه وهو يطالع فيها بعدها قال: هنيف العبيطه اللي تبتسم مع نفسها ..
إختفت إبتسامتها وهي تقول: وجع .. ياخي لا شفت حركه غبيه مني خلني بحالي .. أهم شيء إني مستانسه ..
نزل نظره يطالع فيها وهي تاكل بعدها قال: هنيف الخبله اللي تاكل الجزر من الشربه وتترك البطاطس ..
الهنوف بنفاذ أعصاب: ثـائـــر ..!!!
ثائر بعناد: هنيف الغبيه اللي ترفع صوتها عشان تكشفنا أمي ..
تكتفت وهي تقول: بس أمكم كشفتكم من زمان ..
إنفجعوا إثنينهم ولفوا على جهة الباب وشافوا أمهم واقفه تطالع فيهم ..
ومره ثانيه شرقت الهنوف بلقمتها وبشهامه تدخل ثائر يضربها على ظهرها لحد ما مرت لقمتها بسلام ..
ثائر: ها اللحين أحسن ..؟!
هزت الهنوف راسها تقول: ايه الحمد لله ..
الأم: لا لا تحاولوا تستثيروا عاطفتي بحبكم الأخوي المزيف ..
بعدها كملت بحده: كل واحد على غرفته قبل لا أعاقبكم تظلوا صاحين وتواصلوا لين الفجر ..
قام ثائر وخرج من المكان بهدوء والهنوف رفعت الصحون وغسلتها وبعدها إنسحبت هي من المطبخ كمان ..
كل شيء ولا إنها تعابقهم يقعدوا صاحين الليل كله ..
جربوا ذا العقاب ولا يبغوا يجربوه مره ثانيه ..
تنهدت الأم بعد ما راحوا بعدها قفلت باب المطبخ ورجعت لغرفتها تنام ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
يوم الجمعه بالصباح ..
وبأراضي جديده بعيده عن السعوديه والوطن العربي بشكل عام ..
بأراضي إندنوسيا ..
وبمدينة باندونق بالتحديد ..
أمس آخر الليل وصلت الطياره اللي تحمل ترف ويحيى للمطار وكانوا وقتها مرهقين جداً حتى إنهم ما وقفوا لهم بمطعم يتعشوا ..
بعد ما نزلوا ركبوا بتاكسي وصلهم للبيت اللي يسكنوا فيه أهل أمهم ..
البيت كانت متوسط التصميم .. لا هو فخم ولا صغير ..
المنطقه من حوله كانت منطقه غير تجاريه وهذا اللي مخليها تنعم بالطبيعه في كل أرجاء المكان ..
وبداخل البيت كان ما زال أبو وأم أمهم عايشين بإستثناء إن الأب كان يعاني من الروماتيزم وآلام العضلات فكان ما يقدر يتحرك إلا بالعكاز أو بمساعدة أحد ..
ومعهم يعيشوا أربع من أبنائهم اللي هم اللحين خوال ترف ويحيى ..
الأول كان إيجا اللي زواجه بعد ست أيام تقريباً واللي ترف أخذته كعذر عشان تقنع أمها بتصوير زواجهم ..
عمره كان تقريباً في بداية الثلاثينات وبيتزوج من بنت جيرانهم ساتي اللي كانوا يعرفوا بعض من الطفوله ..
الثاني بنتهم زاري اللي حالياً بالمستشفى بعد ما جابت أول بنت لها واللي هي لاجيسا الصغيره ..
عمرها ست وعشرين سنه وكانت مثل أمهم تشتغل خادمه في دولة الكويت ولما خلصت خدمتها رجعت وتزوجت من واحد تعرفت عليه مره بمنتزه وحبوا بعض وتزوجوا ..
والثالث ساز .. أكثر واحد يسبب لهم المشاكل من وقت ما كان صغير .. مره سرقه ومره قتال شوارع ومره تهريب وبآخر مره كان تحرش ..
عمره إثنين وعشرين سنه .. فاشل بدراسته ورسب أكثر من مره ولحد اللحين ما خلص دراسته وذي سنته الأخيره فيها ..
والأخيره ليما .. حيويه كثير ومعطيه للبيت جو خاص .. شغوفه بتعلم كل شيء غريب وجديد عليها ..
عمرها تسع عشر سنه .. أكثر وحده كانت متحمسه لما سمعت أن أولاد خالتها بيجوا عندهم لدرجة إنها سهرت الليل تنتظرهم بس النعاس غلبها ..
لما وصلوا ترف ويحيى آخر الليل كان الكل نايم بإستثناء جدهم وجدتهم اللي إستقبلوهم بس من شدة الإرهاق على طول ناموا ..
يحيى نام بغرفة جهزوها له عشان يرتاح فيها وترف فرشوا لها فراش بغرفة ليما ونامت ..
واللحين الصبح ..
صحيت جدتهم من بدري وبدأت تصلح الفطور بكل فرح وهي جداً سعيده بشوفتهم ..
بشوفة أولاد بنتها اللي لها فتره طويله ما شافتها ..
جهزته على طاوله بالبلكونه حقتهم ورتبت الكراسي والصحون وكل شيء بدقه ..
دخلت لداخل ودقت الباب على يحيى وهي تنادي عليه ..
فتح الباب وعيونه شبعانه نوم وقال وهو يتثاوب: سلامَت باقي .. *صباح الخير*
إبتسمت له وقالت: آيو , سارابان سياب .. *هيّا , الفطور جاهز*
بعدها دخلت على غرفة بنتها ليما وترف وبدأت تصحيهم ..
صحيت ليما وطلعت من الغرفه وراحت تغسل وجهها ولما رجعت إندهشت لما شافت ترف نايمه وعلى طول تذكرت موضوع أولاد خالتها اللي جوا آخر الليل ..
جلست عند ترف تهزها وهي تقول: ترف .. ترف .. هيه ترف ..
سحبت ترف اللحاف على راسها منزعجه وهي تقول: يا كلبه روحي مابي أقوم ..
إبتسمت ليما وهزتها مره ثانيه وهي تقول بالعربيه: ترف أنا ليما .. إنتي في إندنوشيا ..
فتحت ترف عينها وكلها كم ثانيه حتى تذكرت إنها في إندنوسيا ..
جلست وتمغطت وهي تقول بتثاوب: الساعه كم ..؟!
رفعت ليما نظرها للساعه المعلقه بعدها قالت: الساعه الثالثه صباحاً .. وقت الإفطار ..
لفت ترف تطالع فيها بعدها قالت: لغتك العربيه تحسنت عن قبل بكثير ..
ليما بحماس: دخلت معهداً لتعلمها .. لكن أواجه صعوبه في الكلمات الصعبه جداً ..
قامت ترف وقالت بالإندنوسيه: تايداك بيرلو بيربيكارا دينجان ميريكا .. أكو تاهو ألإندونوشي .. *لا داعي للتحدث بها .. فإنا أعرف الإندنوسيه*
قامت ليما كمان وهي تقول بنفس الحماس وبالإندنوسيه: لكني أريد تعلم اللغة معك .. لقد أحببت اللغة التي تتحدث بها أختي وأبنائها .. تعلمتُ ما تسمونه الفصحى وأعرف بعض الكلمات من أختي زاري ..
إبتسمت وقالت بالعربيه: مثلاً كلمة ريوش والتي تعني الفتور .. والداشتش والتي تعني الثياب .. و ....
قاطعتها ترف: يا خبله ذي مب لهجتنا .. هذه لهجه كويتيه مو سعوديه .. وكمان اسمها ريوق ودشداشه ..
إتجهت للمغاسل وهي تقول بالإندنوسيه: المهم سوف آتي بعد قليل ..
دخلت الحمام وغسلت وجهها وبعدها طلعت لبرى الغرفه وإتجهت للبلكونه ..
شافت الكل تقريباً موجود .. جدها المريض وجدتها وأخوها وأخيراً ليما ..
جلست على الكرسي وهي تقول: صباح الخير ..
يحيى: ما بغيتي تقومين ..!
لفت بعيونها على الأكل وهي تقول: مُــرهـٓقــه .. يا رجل كنت مُرهقه من السفر ..
ظهرت الإبتسامه على ملامحها وهي تقول: واااو باكسو ..
أخذت الملاعق الخشبيه وبدأت تاكل من طبقها المفضل واللي هو الباكسو ..
الجده بإبتسامه وبالإندنوسيه: لقد صنعته خصيصاً لك .. فلقد لاحظت محبتك الشديده له في آخر مره قمتي فيها بزيارتنا ..
رفعت ترف راسها وطالعت في جدتها لفتره ..
حست بتأنيب الضمير ..
آخر مره جت كانت وقحه بزياده ومع هذا الجده ما إهتمت .. بالعكس إنتبهت لكثرة أكل ترف من هذا الطبق وعرفت إنه مفضل عندها ..
غيرت ترف الموضوع بسؤالها: وين ساز ما أشوفه ..؟!
ليما: ألا تعرفين خالك ..؟! إنه لا يعترف بوجود المنزل فلذا نادراً ما يأتي هنا ..
ترف: أها ..
بعدها كملت أكل بهدوء وهي تسمع لسواليف أخوها مع أجدادها ..
لفت نظرها في المكان من حولها ..
هذه البلكونه تفتح على مناظر جميله ومُبهره جداً للنظر ..
وأخيراً خرجت من السعوديه وإفتكت من كلام الناس وهرجهم ..
الود ودها تجلس هنا ولا ترجع ..
صحيح إنها ما تحب أهل أمها بس في نفس الوقت ما تكرههم ..
وهي ما تبغى تجلس هنا عشانهم ..
لا عشان بس المكان اللي يُعتبر من الدول السياحيه ..
آآخ لو بس تلقى لها طريقه تجلس فيها هنا للأبد ..!!
لازم تفكر بطريقه .. بس أخوها لو عرف فراح يرجعها من اللحين ..
المهم هي هالمره جايه هنا ونيتها تجلس للأبد ..
ما راح ترجع للسعوديه لو إيش ما يصير ..
حتى لو خيروها بين الموت والرجوع فراح تختار الموت ..
خلاص كرهت السعوديه وكل اللي بالسعوديه واللي من السعوديه كمان ..
لفت على يحيى لما سمعته يناديها تقول: هلا ..
يحيى: إسمعي .. كل اللي قلته لك بالطياره يتنفذ مفهوم ..؟!
تنهدت ترف وهي تقول: مفهوم مفهوم ..
يحيى: أنا خلاص راح أرجع السعوديه بعد ساعتين .. لو سمعت شيء مو كويس راح أرجعك قبل لا ينتهي الشهر ..
ترف: أوكي أوكي ..
يحيى: ونسيت أقولك .. إحتمال أجي آخذك قبل شهر ..
ترف بدهشه: وليش ..؟؟!!
يحيى: لأنه ممكن يتحدد زواجي بدري وممكن لا .. بس لو بدري راح أجي آخذك ..
شدت ترف على شفتها تقول: لا مابي .. يحيى مبروك ألف ألف مبروك على زواجك وراح أهنيك بليلتك وقتها بس الله يخليك مابي أحظر الزواج .. إنت تعرفني ما أحب الزواجات ولا مره بحياتي حظرت زواج غير مره وحده بس .. بالله عليك ما تتضايق من كلامي بس ما أحب الزواجات والبنت اللي بتتزوجها ما أحبها كمان ولا أبي أشوفها ..
طالع يحيى فيها لفتره ..
هي حره .. ما راح يجبر أحد ..
لكن كلامها ضايقه .. هي أخته وكل أخ يحب يشوف كل أهله حوله في ليلة زواجه ..
كمل أكله بهدوء فعرفت إنه زعل شوي ..
هي عارفه إن كلامها غلط .. بس هي فعلاً تكره الأجواء اللي هناك ..
لو راحت الزواج فراح تسمع كلام الحريم .. راح يرغوا كثير عن أصل العريس وأصل أهله ..
ما عاد تبغى تسمع هذا الكلام اللي يستفزها كثير .. لو سمعته مره ثانيه فمُمكن تحول الفرح الى ساحة معركه ..
يعني راح تخرب الموضوع أكثر مما هو خربان ..
أما الجد فكان يطالع في ترف بعدم رضى ..
وقاحتها ما تتغير أبداً ..
لكن هالمره طول فترة جلوسها عندهم راح تكون أمانه عندهم وراح ينتبه لها زين من كل شيء ..
* بخصوص اللغه فالعائله تفهم اللغه العربيه تماماً لكنها تواجه صعوبه في التكلم بها ..
فعشان كذا هم دايم يتكلموا بالإندنوسيه وأهل يحيى إذا زاروهم يتكلموا بالعربيه ..
وبكذا كل واحد فيهم يفهم اللي قدامه وبنفس الوقت يقدر يتكلم بلغته براحه .. *
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 127
قديم(ـة) 05-03-2015, 11:21 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الجمعه .. الساعه تسعه ونص الصباح ..
وبالمستشفى الخصوصي ..
كان مرتبك بشكل كبير وخصوصاً نظرتها البارده له ..
قام من فوق الكرسي وهو يقول من دون لا يطالع في عيونها: خلاص أنا عندي شغل اللحين .. خذي راحتك بالتفكير ..
إبتسمت بسخريه في داخلها بعدها قالت: لحضه يا طبيب حسن .. أضن إنك تسرعت في طلبك ..
لف يطالع فيها يقول: لا ما تسرعت ولا شيء .. وصدقيني أنا جاد يا بِنان ..
رفعت بِنان حاجبها تقول: أها .. جاد ..! أولا هذا مستشفى وأنا ما جيت هنا عشان هذه القصص .. يعني لا المكان ولا الزمان مناسبين لطلب إيدي للزواج .. ثانياً لو سمحت لا تنادي إسمي حاف ..
سكتت شوي بعدها قالت: أقدّر لك طلبك لكنك إخترت الشخص الخطأ لأني حالياً ما أفكر بالزواج .. فعشان كِذا ممكن أرفض طلبك بدون تفكير ..
إبتسمت وقالت: بس بغيت أعطيك معلومه شكلك ما دريت عنها .. أنا لي أصول إندنوسيه .. أبوي عربي سعودي .. وأمي أصلها عامله إندنوسيه ..
زادت إبتسامتها وهي تقول: ها .. ما زلت مصّر على طلب يدي للزواج ..؟!
فتح حسن عينه بصدمه من كلامها ..
أمها إندنوسيه ..!!
يعني هي بنت خدامه ..!
توه يدري بذا الموضوع ..
كان يحسب إن أهلها كلهم عرب سعوديين ..
لكن أمها إندنوسيه ..!!
ضاقت عيونه للحضه ..
صعبه ..
صعبه عليه وعلى أهله إنه يتزوج بنت خدامه ..
صعبه تكون جدتة أولاده وحده خدامه ..
صحيح إنه معجب ببِنان بشكل كبير لكن ما بيخلي عواطفه تسبق عقله ..
عادي مُمكن الله ما كتب له معها نصيب .. فيه كثير غيرها ..
طالع فيها لفتره بعدها قال: الله يوفقك يا طبيبه بِنان ويكتب لك الخير ..
لف وإبتعد عن ناظريها ..
ظهرت إبتسامة إستهزاء على شفتها وهي تقول: تفكيره عقيم ..
قامت هي بعد ومشيت بهدوء لحد ما وصلت للمصعد وطلعت فوق ..
دخلت لمكتبها وجلست عالكرسي وهي تطلق تنهيده عميقه فإلتفتت أمجاد اللي كانت هناك من زمان تقول: أووه بِنان وينك من أول ..؟!
بِنان وهي مسترخيه عالكرسي: كتبت خروج لصفاء وبعدها رحت الكافتيريا شوي واللحين جيت ..
لفت على أمجاد وسألتها: وش صار على حنان ..؟!
أمجاد: هههههههههه بالقوه إنتي مهتمه لها ..
بِنان بإبتسامه: ومين اللي يكره الأطفال .. من زمان ما جاني طفل تحت رعايتي .. أعشقهم بشكل كبير ..
أمجاد: هههههه أوكي تطمني هي بخير وعال العال ..
إعتدلت بِنان في جلستها تقول: تخيلي وأنا عند صفاء أكتب لها خروج كانت المريضه اللي بنفس الغرفه تحت رعاية الدكتوره الجازي .. أول مره أدري .. كان شعور حلو لما شفتها اليوم بنفس الغرفه .. هي تُعتبر من كبار دكاترة هذا المستشفى ..
إبتسمت تقول: حققت طموحها وصارت دكتورة جراحه .. عقبالي يا رب ..
أمجاد وهي شايله ملف مريض وطالعه من الغرفه: آمين .. ياللا أستأذن وراي ملاحضه ..
بِنان: الله معك ..
سحبت جوالها وبدت تدقدق فيه بعدها قامت من مكانها وطلعت برى ..
مشيت بالممر بسرحان وهي تفكر بأختها ترف ..
يا ترى وش تسوي في هالوقت ..؟!
أكيد تدشر .. أختها وحافضتها صم ..
تنهدت وبدت تفكر بأخوها وخطيبته وزواجهم ..
إبتسمت تقول بهمس: راح تتزوج يا أخوي وأبوك مو جنبك .. شيء قاسي .. كل ولد في مثل ذي الليله يتمنى أبوه يكون جنبه ويشد من أزره ويطمئنه بإبتسامه وهو يشد على كتفه ..
لكن الاب للأسف عايش بمسمى ميت ..
لحد هذا الوقت تتذكر آخر مره جاء يزورهم ..
كان قبل عشر سنوات تقريباً ..
وقتها كانت جنى بسنتها الأولى ..
وهي كانت بالثانوي ..
قد إيش وقتها فرحت بشوفته ..
لأول مره تطلع من مدرستها وتلقى أبوها اللي واقف ينتظرها مو أخوها ..
كان هالشيء سعاده بالنسبه لها ..
صحيح كانت فيه شوية مشاعر عتب في قلبها عليه لكن في النهايه هذا أبوها ..
وطبيعي تفرح إذا شافته بعد مدة إنقطاع طويله ..
كان قبل كذا يزورهم كم مره بالسنه .. لكن زياراته يأما في الصباح وقت ما تكون بالمدرسه أو آخر الليل وهي نايمه ..
أخذها وقتها بعد المدرسه وودها تتغدى بمطعم معه ..
وكانت ذيك هي المره الاولى اللي تحس نفسها فيه مثل البنات ..
كل صاحباتها يطلعوا يتمشوا مع أبوهم ولما يسألوها عن ذا الموضوع تغيره بطريقتها ..
هي عاشت زمن غير اللي عاشته ترف ..
زمان كانوا البنات يتمشوا مع أبوهم عكس اللحين اللي دايم الأخوان اللي يتمشوا مع أهلهم ..
فعشان كِذا كانت ذيك التمشيه اللي أخذها لها أبوها أفضل بمليون مره عن التمشيه مع أخوها اللي وقتها كان طالب أول جامعه ..
رجعوا للبيت وتقريباً كان يحيى هو الوحيد وقتها اللي كان زعلان من أبوهم ونادر يتخاطب معه ..
ما كانت تلومه .. هي بنفسها زعلانه من أبوها بس بطبيعة قلب البنت دايم حنونه على أهلها عكس الولد ..
قضى كل ذاك اليوم معهم وخصوصاً معها هي وأمها لأن ترف وقتها كانت صغيره ومجنونة بلاي ستيشن ونادراً تقعد معهم ..
وجنى وقتها طفله يا دوب تمشي كم خطوه .. ويحيى تحجج بالدراسه وقفل على نفسه غرفته ..
وكان ذاك اليوم هو اليوم الأخير اللي زارهم فيها ..
تنهدت تقول بهدوء: عشر سنوات ولا سأل علينا .. هو حي ولا ميت ..؟!! على العموم تركك لنا ماله مبرر .. تركتنا بدون اسباب .. حتى من دون لا تقول السبب فهذا واضح .. إنت تزوجت أمي اللي كانت بالأصل خدامه لزوجتك الأولى اللي تأخرت بالإنجاب فتره طويله .. أكيد لما أهلها إكتشفوا زواجك من إندنوسيه خيروك بينها وبين بنتهم فعشان كِذا تركتها على أساس إنك طلقتها ..
سكتت لفتره بعدها كملت: هذا هو الإحتمال الوحيد اللي ممكن يصير .. دامك مو قد زواجك منها فليش تزوجتها ..؟! ما فكرت عيالك لا كبروا مين بيهتم فيهم ..؟!! طيب ما خفت إن هالأندنوسيه تربيهم على عكس دين الإسلام ..؟! ما خفت على أولادك من تشمت الناس فيهم ..؟! عندي أسئله كثيره أبغى أسئلك إياها .. هذه أمي وأحبها لكن لو نجي للمنطق فزواجك منها غلطه كبيره يا أبوي وبتركك لنا ضاعفت الغلط .. واللحين ولدك البكر بيتزوج وإنت مو جنبه ..
أخذت نفس عميق وبدأت تحس بصداع خفيف ..
طالعت في ساعتها بعدها حطت إيدها بجيب البالطو تقول: يمديني أشرب شيء بارد ..
بالنسبه لبِنان فهي متعوده على شرب البارد كل ما حست بصداع .. ناس كثير يهدأ صداعهم وفي ناس أكثر ما يصير معهم أي تقدم ..
عقدت حواجبها بعد ما وصلت لمسامعها صوت بنت تسأل تقول/ لو سمحت وين الدكتور ثامر ..؟!
لفت على اليمين فشافت بنت عمرها تقريباً ١٥ سنه لابسه عباية كتف والطرحه على رقبتها تكلم أحد الممرضين اللي جاوبها يقول: ليش ..؟!
إرتبكت البنت للحضه بعدها بعّدت وهي تقول بإبتسامه: لا ولا شيء ..
تابعتها بِنان بنظراتها ..
وش تبغى هالبنت من الدكتور ثامر ..؟!
سبحان الله .. مستحيل ما تسمع إسم الدكتور ثامر بدون لا يكون فيه عنصر نسائي ..
مره يتكلم مع الممرض عن رقم وحده .. ومره دخل الغرفه مع طبيبه ومره يتكلم بالجوال مع وحده وأخيراً بنت تسأل عنه ..
إتجهت بِنان للبنت اللي كانت تتلفت حولها وشكلها تدور عن الدكتور ثامر ..
بِنان بإبتسامه: أهلين حبيبتي ..
لفت البنت عليها تقول: هلا ..
بِنان: إنتي تدوري على الدكتور ثامر صح ..؟!
البنت بحذر: إيه ..
بِنان: أنا أعرف مكانه وهو حالياً في غرفة العمليات يعمل جراحه .. قولي لي وش تبغي وراح أقوله أول ما يطلع ..
هزت البنت راسها تقول: لا لا خلاص مو لازم .. بأنتظره هنا ..
ضاقت عيون بِنان وهي تطالع فيها لفتره بعدها سألتها: إنتي وش إسمك ..؟!
ترددت البنت للحضه بعدها قالت: مها ..
بِنان: طيب يا مها ليش مو راضيه تقولي لي وش تبغي منه ..؟!
سحبت مها نفسها تقول: معليش شكلي أزعجتك .. آسفه ..
وطلعت من المكان ..
لحقتها بِنان لحد ما شافتها تطلع من بوابة المستشفى وتركب بسيارة التاكسي اللي كانت واقفه برى ..
عقدت بِنان حواجبها تقول: مها ..؟! لما تكلمت معها يوضح إنها ببداية المتوسط .. يعني يمكن عمره ١٣ أو ١٤ سنه .. وش اللي كانت تبغاه ..؟! لا وموقفه سيارة تاكسي برى كمان ..
دخلت للمستشفى ومشيت وهي تفكر بسالفة مها وثامر ..
عقدت حاجبها ووقفت في مكانه ..
سبحان الله .. ما أمداها تفكر فيه إلا وهو ناط بوجهها ..
رفعت حاجبها وقالت: نعم يا أٌستا ..
إبتسم الدكتور ثامر اللي وقف قدامها وقالت: يسعد صباحك ..
طالعت في ساعتها بعدها قالت: مُمكن تعجل .. وراي شغل ..
حك شعره بعدها إبتسم وقال: إسلوبك فظ شوي .. إنتي لسى متضايقه من سالفة المريض الي عالجتُه صح ..؟!
طالعت فيه بِنان لفتره بهدوء ولا ردت عليه ..
تنهد وقال: فعلاً التفاهم معك صعب ..
رجع يبتسم وكمل: مُمكن طيب ننسى اللي صار .. معليش كانت حركه غبيه مني .. أعتذر منك ..
طالعت فيه لفتره بعدها مشيت من جنبه وهي تقول: إنسى .. ما راح أسحب الشكوى ..
تنهد وبعدها رجع يوقف قدامها وقال: طيب إعتذرت .. هيّا بِنان الموضوع مو كبير لهالدرجه ..
بِنان بحِده: لو سمحت .. الطبيبه بِنان ..
د.ثامر بتسليك: ماشي ماشي .. الطبيبه بِنان ..
إستفزها أسلوبه فمشت وهي تقول: لا عاد توقف في وجهي ..
ضرب راسه وهو يقول في نفسه: "عدل أسلوبك يا رجل" ..
رجع من جديد يوقف في وجهها والإبتسامه على وجهه وقال: طبيبه بِنان .. أعتذر من جديد .. متعود أسلك لأختي فما إنتبهت .. ياللا إتذرت منك أكثر من مره .. وش تبغي أكثر ..؟!
بِنان: كلام واحد وما راح أغيره .. أ[عد عن وجهي .. والشكوى إحلم إني أسحبها .. إنتهى النِقاش يا ...
وكملت بإستهزاء: الدكتور العظيم المُحترم .. رح بس شوف وش كانت تبغى منك مها ..
وبعدها طلعت المصعد ..
عقد الدكتور حاجبه يقول: مها ..!! وش تقصد ..؟!
بعدها فتح عيونه بصدمه ولف على المصعد وهو يقول: شدراها عنها ..؟!!!
خرجت بِنان من المصعد وهي تقول بإستهزاء: أوقح منه ما شفت .. تبغاني أسحب الشكوى ها ..؟! إيه يجب الله مطر ..
قطع تفكيرها صوت وحده قريب منها تقول لصاحبتها: يا ويل حالي يا شذى .. يهبل هالدكتور الجديد ..
جاوبتها شذى: فعلاً أعتبر الدكتور وليد من أكشخ الدكاتره .. طلته مميزه وربي ..
لفت بِنان تطالع فيهم بنص عين ..
فعلاً مو كل البنات دخلوا كلية الطب عشان الطب ..
لفت الجهه الثانيه وشافت الدكتور اللي كانوا يقصدوه ..
كان واقف يتكلم مع أحد كبار دكاترة العظام ..
ما تنكر إن شكله مميز بس مو لدرجة إنها تنهبل فيه ..
أصلاً حركات المراهقه هذه ما تحبها أبد ..
لكنها وأخيراً شافت الدكتور الجديد اللي سمعت إنه جاء من الإسبوع اللي راح ..
لفت وراحت لشغلها وهي مطنشه الموضوع بكبره وما يشغلها غير شيء واحد بس ..
إن الوقت راح وما أمداها تشرب لها شيء بارد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الجمعه .. الساعه إثنين الظهر ..
كانت واقفه في غرفة تبديل الملابس وتقلب بين ملابسها محتاره بين لبسين ..
واحد فستان هادي لنص الفخذ إشترته من آخر زياره لها لموسكو ..
والثاني فستان فخم يوصل الركبه إشترته من دبي قبل كم يوم ..
وكلهم الإثنين إشترتهم خصيصاً لهذه المناسبه ..
اللي هي عيد ميلاد بنت خالتها رودينا واللي هو اليوم ..
تنهدت وبالنهايه إختارت الفستان الهادي السكري وراحت لغرفتها ..
حطته عالسرير بعدها جلست عالكرسي تدور لها إكتسوارات مناسبه وتكون ذهبيه عشان تناسب تطريز الفستان ..
ميلت فمها تقول: أحلى شيء بالموضوع إن هذا البارتي مختصر على عايلتنا وعايلة خالتو منال .. كويس إن خالي الزفت مسافر ولا راح يجي اللحين .. افف ولا أتمناه يجي أصلاً ..
بعد ما جهزت كل شيء طالعت في شكلها بالمرايه وبقصة شعرها الجديده ..
إبتسمت برضى بعدها خرجت من غرفتها ونزلت من المصعد لتحت ..
شافت أمها مشغوله تكلم الخدم عشان التجهيزات والترتيبات وباين إنها تعبانه معهم كثير ..
جت بنتها الكبيره آنجي تقول: مام .. وش سويتي بالمُزارع المنتف ..؟!
تنهدت الأم تاخذ نفسها بعدها قالت: كنت راح أخليه يأخذ إجازه اليوم بس هو سبقني وطلب إجازه .. كان واضح على وجهه التعب ..
آنجي: كويس .. كله ولا يشوفوه أهل خالتي عندنا .. فشيله ..
دخل من الباب في هالوقت كِرار فنادته أمه قبل لا يطلع لفوق تقول: كِرار حبيبي إمش ..
طالع فيها بعدها جاء لعندها فقالت آنجي: كالعاده كنت برى مع صاحبك .. مدري وش عاجبك بواحد من طبقه دونيه مثل ذي ..!!
الأم: خلاص يا آنجي على راحته ..
لفت على ولدها تقول: كِرار وين كنت طول هالوقت من الصبح لحد اللحين ..؟!
ما رد كِرار عليها فتنهدت وقالت: المهم كويس إنك جيت .. خفت إنك تصلح نفس ما صار السنه اللي فاتت لما صلحنا لبنت خالتك حفله كبيره ببيتهم وإنت سحبت على الكل ولا جيت .. وقتها البنت زعلت كثير ..
آنجي: مام صدقيني هالمره بيسحب كمان .. لأنه أصلاً لحد اللحين ما إشترى لها هديه ..
طالعت أمه فيه بصدمه تقول: صحيح هالكلام يا كِرار ..؟!
لف كِرار وجهه للجهه الثانيه ولا رد فقالت آنجي: لما نزلت أنا وياه لدبي قلت له بأنزل عالمول أشتري لها هديه وقلت له يشتري لها لكن ما كان جنبي أبد .. كأني أكلم حجر مو بشر ..
الأم: كِرار إيش هذا الكلام اللي أسمعه ..؟! خالتك بتزعل عليك كثير .. المره الأولى ما حضرت عيد ميلاد بنتها الوحيده والمره هذه ما بتجيب لها هديه ..!!
آنجي: مام صدقيني ما راح يحس فلا تحاولي معه ..
طالعت الأم في ولدها لفتره بعدها قالت: إسمع .. راح أجيب لها هديه وأقول هذه من كِرار بس هو خجلان وعشان كِذا قدمتها بدل عنه .. ما أبغى أسمع إعتراض ..
هز راسه ببرود بعدها طلع لفوق ..
تنهدت الأم بعدها قالت: الولد بيضيع والله ..
طالعت فيها آنجي بلا مبالاه بعدها خرجت لبرى ..
أما الأم فراحت تكمل تجهيزات القصر والحفله لأن المغرب راح تبدأ لحد منتصف الليل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 128
قديم(ـة) 05-03-2015, 11:41 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سته ونص قبل المغرب ..
خرجت من حمام غرفتها وهي لافه المنشفه على جسمها والمنشفه الثانيه على راسها ..
وقفت قدام المرايه تنشف شعرها وهي تطالع بشكلها والإبتسامه على شفتها ..
اليوم عيد ميلادها .. اليوم يوم فرحها ..
أخذت نفس عميق بعدها لفت تطالع بطقم الملابس المرصوص عالسرير ..
محتاره وش تختار بينهم ..
سحبت الكرسي وحطته قدام السرير ..
جلست عليه وحطت رجل على رجل تتأمل الفساتين واحد واحد ..
هذا صممه لها المصمم الفرنسي المشهور .. وهذا إشترته من إحدى المراكز العالميه ..
هذا من إختيار أمها .. والثاني ماركته غاليه ودفعت فيه كثير ..
طول هالسنه كل ما أعجبها شيء إشترته وقالت / هذا ليوم ميلادي ..
واللحين تورطت بعددها ولا تدري وش تختار ..
أوكي إستثنت الأول لأن موديله صار قديم .. وإستثنت الثاني لأن لونه مثل لون فستانها في عيد ميلادها اللي راح ..
بقي لها ثلاث ..
قطع أفكارها دخول أمها للغرفه ..
عقدت أمها حواجبها لما شافتها لسى بالمنشفه وقالت: رودي ..!! للحين ما جهزتي ..؟!
لفت رودينا عليها فإنبهرت لما شافت كشخة أمها وقامت لها وهي تقول: واااو ماما .. وقسم إنك كووول ..
إبتسمت أمها تقول بثقه: أدري أدري ..
رودينا وهي تغمز: أكيد واثقه لأني بنتك لووول ..
رفعت الأم حاجبها تقول: من فين ورثتي هالغرور ..؟!
رودينا: ههههههههههه طبعاً منك ماما ..
ضحكت أمها بعدها قالت: ياللا بسرعه تجهزي عشان يمدينا ناخذ كم صوره قبل لا يأذن المغرب ..
إتجهت رودينا للسرير تقول: يب يب دقيقه بس ..
تنهدت أمها وقالت: طيب بسرعه لأنه باقي لك الإستشوار والميك والشوز والشنطه ووو أشياء كثيره ..
جت رودينا عند أمها وسحبتها لبرى الغرفه تقول: سوري ماما بس أبغى أبدل ..
مدت لسانها بعدها قفلت الباب وراها ..
إبتسمت الأم تقول: هالبنت تجنن والله .. ربي لا يحرمني منها ..
جت بتطلع من الجناح فسمعت صوت مواء قطة بنتها ..
لفت فشافت القطه على وسادتها الحمراء تماوي وهي ترفع ذيلها لفوق وتثني طرفه لقدام ..
إبتسمت وهي تقول: تبغي تلعبي ها ..؟! تحملي هاليوم بس ومن بكره بترجع رودي تلعبك مثل قبل ..
بعدها خرجت من الجناح فلقت بوجهها نورا فقالت الأم: كويس جيتي .. خلاص رودي يمكن تكون خلصت لبس .. إعملي لها ميك آب يناسب نوع اللبس اللي إختارته وإختاري لها تسريحه هاديه ماشي ..
نورا بإبتسامه: أكيد دا شغلي وراح تطلع بنتك زي الأمر ..
إبتسمت الأم بعدها نزلت لتحت ..
* منال .. أم رودينا وأخت ملك آل منصور .. عمرها خمس وثلاثين سنه .. ما تهتم بالطبقات كثير .. مرحه جداً ودوم تصلح مغامرات مع بنتها كأنهم صديقات مو أم وبنتها .. زوجها حالياً مسافر وبيرجع بكره أو آخر الليل *
* رودينا .. عمرها ١٦ سنه بأول ثانوي .. دلوعة أهلها بما إنها بنتهم الوحيده .. مرحه ودايم متفائله .. تعشق الحيوانات وربت لها ثلاث حيوانات منهم قطتها الإسبانيه جودي *
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بعد ساعتين ..
يعني تقريباً تسع الليل ..
كانت حاسه بفرحه مو طبيعيه ..
أهلها حولها ويحتفلوا فيها وينهالوا عليها بالهدايا ..
صحيح إنهم دايم يعملوا حفله كبيره وينادوا كل العائله بس هالمره خلوها على قدهم بما إن البنت كانت توها طالعه من المستشفى ويمكن تتعب مره ثانيه ..
لكن وجودهم حولها نساها التعب وسنينه ..
أمها .. خالتها .. وأبناء خالتها آنجي وحلا وأُسامه ..
وقدامها تورته كبيره وفخمه عليها صورتها ومزينه بتشكيله من الشموع اللي كان على شكل طيور ..
إبتسمت لها أمها تقول: ياللا حبيبتي طفي الشموع ..
طالعت في أمها فتره بعدها طالعت في التورته وبالنهايه طالعت بالكاميرا اللي معها ..
فهمتها آنجي فسحبت الكاميرا تقول: فاهمه وش تبغي .. محتاره بين إنك تتطفيها أو تصوريها .. خلاص لا تشيلي هم .. بأعمل لك فيديو ولا تنسي إني محترفة تصوير ..
إستانست رودينا وهي تقول: واااو مشكوره آنجي ..
حلا بحماس: ياللا طفي ..
قربت رودينا من الشموع بعدها سحبت نفس عميق وطلعته بقوه عشان يطفي كل الشموع بسرعه ..
بس شكل النفخه كانت أكبر من اللازم فطارت شمعه من مكانها ..
ضحكت أمها منال وهي تقول: هههههههه لا تتحمسي ..
آنجي بإبتسامه وهي تصور: عقبال مية سنه يا عمري ..
حلا: عقبال مية سنه يا رودا ..
رودينا بخجل: وعقبالكم كمان ..
تقدم أسامه منها وبإيده كيس هديه كبير شوي ..
أعطاها إياه وهو يقول: كل عام وإنتي مزه يا عسل ..
ضربته خالته بظهره تقول: عيب عليك ذي بنت خالتك ..
ضحك أسامه وهو يقول: آي نو آي نو .. وربي إنها بعيوني ومثل أختي الصغيره .. ولا تشيلي هم لأن الصغار بالسن ما يجذبوني أبد ههههههههههه ..
فتحت رودينا الهديه بحماس وهي تقول: أكيد بتكون الهديه حلوه لأن دايم هداياك تكون الأشياء اللي أحبها ..
وبعد ما فتحتها صرخت وهي تقول: لا مو معقول ..!!
رفعت راسها لأسامه تقول: هذا ببغاء المكاو صح ..؟!
هز أسامه راسه يقول: يب .. أعرف شغفك بالحيوانات وخصوصاً اللطيفه على قولتك فعرفت إن هديه مثل ذي بتعجبك ..
نزلت رودينا نظرها للقفص الصغير اللي قدامها واللي بداخل أحد طيور الببغاء ويدعى المكاو بلغتنا العربيه ..
ألوان ريشه جداً ملفته للنظر ومنقاره اللطيف أعجبها ..
هذا الطائر قد قرت عنه وتمنت يكون عندها مثله ..
مو مصدقه إنه صار لها ..
فرحانه بشكل مو معقول ..
رفعت راسها له مره ثانيه تقول: من فين إشتريتاه وبكم لأن واضح إنه غالي ..
هز راسه يقول: الهديه هديه وما يصلح تسألي عن سعرها ..
لفت رودينا على أمها تقول: ماما شايفه .. وربي كيوت .. يجنن .. بالمره حبيته ..
إبتسمت منال تقول: يا قلبي والله .. تستاهلي حبيبتي ..
لفت على آنجي تقول: آنجي آنجي صوريني معه .. كويكلي ..
هزت آنجي راسها تقول: من عيوني ..
وبدأت تصورها بأكثر من وضعيه ..
أما أم آنجي .. ملك ..
فطالعت حولها وشافت إن ولدها كِرار لحد هذه اللحضه ما نزل ..
وينه .. ؟! هو قال بإنه بيبدل ملابسه وبيجي ..
والحفله لها ساعه من بدأت وهو لسى ما بيّن ..
لا يكون فعلاً بيسحب ..!!
لا .. يكفي إنه حفلة رودينا اللي راحت سحب .. والحفله اللي قبلها كان مريض بالمستشفى ..
إنسحبت من بينهم بإبتسامه وبعدها طلعت من المكان ..
صعدت المصعد لحد ما وصلت وخرجت متجهه لجناح ولدها ..
كان الباب مفتوح فدخلت وراحت لغرفته ودقت عليه الباب وهي تقول: كِرار .. كِرار ليه هذا التأخير كله ..؟!
إنتظرت منه رد بس ما رد ففتحت الباب عشان تدخل وتشوف إن كان موجود داخل بس الباب كان مقفل بالمفتاح فعرفت إنه داخل ..
دقت الباب مره ثانيه تقول: كِرار إفتح .. يا بني إنزل دامك موجود وهنئ بنت خالتك بميلادها السادس عشر .. ياللا ..
تنهدت لما ما سمعت منه رد فدقت مره ثالثه تقول: كِرار إفتح أبغى أكلمك ....... كِرار تسمعني ..؟!
نزلت نظرها للأرض وهي ما تحس بأي بروده طالعه من الغرفه .. المكيف مو شغال وهذا يعني إنه مو نايم ..
دقت الباب تقول: دامك مو نايم فليش ما تفتح الباب .. كِرار ..
كررت الدق أكثر من مره بعدها بدأت الخوف يتسلل لقلبها من صمته الطويل هذا ..
دقت مره ثانيه تقول: كِرار .. كِرار حبيبي فيك شيء ..؟!
حست بالخوف لما تذكرته أخر مره على العشاء فقالت بصوت خايف: كِرار إفتح الباب .. كِرار إفتح لي الباب ..!!
صوت الدق المتكرر وصل لإذنه وبشكل واضح جداً ..
سامع أمه وهي تناديه .. سامعها بس مو قادر يرد عليها ..
الغرفه مظلمه .. ومكتومه جداً ..
وهو على السرير منسدح يصارع الألم اللي يخترق جسمه بعنف ..
إيد على صدره والإيد الثانيه يشد فيها عالمخده وهو يعضها بقووه ..
العرق يتصبب من جبينه ورقبته ويحس الجو حار جداً ..
وفوق هذا الدق المتواصل للباب يحسه بداخل راسه وهذا يؤلمه أكثر ..
حاول يفتح فمه .. حاول يتكلم بس مو قادر ..
يبغى هالألم ينتهي ويريحه ..
يتمنى إنه هالمره الألم يوصله للموت عشان يرتاح ..
وبنفس الوقت خايف ..
مو أول مره يتألم كِذا .. لكنه مع كل مره شريط حياته يمر قدام ناضريه ..
يتمنى يموت وهو صلح كل هذه الجرايم بحياته ..؟!!!
لا .. يبغى يموت ويرتاح وبنفس الوقت ما يبغى يموت..
عض بقووه على المخده يمنع نفسه من الصراخ وهو يون بشده من الألم ..
تحامل على نفسه وحاول يجلس على السرير ..
حس بالألم يشتد بس تحمل وقام وهو يترنح وماسك صدره بإيده لحد ما وصل للباب اللي ما وقف دق ..
خانته رجل فطاح قدام الباب بعد ما الألم يبس حركته ومو قادر يوقف أكثر ..
أخذ نفس عميق وقال بصوت هادي وشبه مرتفع: يمه .. ما أبغى أنزل ..
لما سمعت أمه رده إرتاحت فسألته: ليش ..؟! كِرار ما يصير كِذا .. بتزعل خالتك وبنتها كثير ..
ما رد عليها فعرفت إنه إذا قال شيء ما راح يغيره ولا راح يتناقش فيه أصلاً ..
ما عليه .. أهم شيء إرتاحت لما سمعت صوته ..
لفت وخرجت من الجناح ..
تنهد لما سمع صوت الباب ينقفل ..
كويس إنه قدر يوازن صوته ويقدر يتكلم ..
فجأه حس روحه بتطلع من إشتداد الألم عليه فصرخ وهو يشد على صدره أكثر وأظافره غرزت بصدره من شدة الشد ..
نفسه ضاق وما قدر يتنفس وبدأ العرق يزيد وهو يحاول ياخذ له نفس بس مو قادر أبد ..
بدأ يضرب برجله عالأرض من الإختناق الفضيع اللي يحس فيه ..
كل أعصابه إنشدّت ووقتها حس بإن روحه خلاص طلعت من جسمه ..
فتهاوى جسده بدون حركه فاقد وعيه من الإختناق ..
وأمه نزلت لتحت ودخلت للجناح اللي عاملين الحفله فيه واللي كانت الموسيقى الأجنبيه تصدح في المكان ..
والكل كان فرحان ومبسوط ..
تصوير وغناء وإستهبال وأكل وضحك ..
كل أنواع الوناسه موجوده ..
لو ولدها كِرار كمان هنا كان حست بنفس مقدار الفرحه اللي يحسوا فيه ..
لكن فرحتها ناقصه ..
من وقت ما تغير ولدها وفرحتها دايم ناقصه ..
أو الوصف الأدق للموضوع .. من وقت وعمره سنتين فرحتها ناقصه وكل مالها تنقص كل ما تغير هو أكثر ..
أخذت نفس عميق وإتجهت لرودينا عشان تعتذر لها نيابه عن كِرار لعدم حظوره اليوم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صبآح السبت ..
الساعه عشره وعشر دقائق ..
نزل هو وبنت أخته من سيارة التاكسي اللي وصلتهم لهذا الحي اللي ما يبعد كثير عن حيهم ..
دفع له أجرة المشوار بعدها لف يطالع في هذا البيت المتوسط الحال ..
أخذ نفس عميق فسألته الطفله: خالو .. وين إحنا نروح ..؟!
نزل نظره لناحيتها يقول بإبتسامه: بنزور ناس مره طيبين وبتحبيهم ..
طالعت فيه شوي وهي مبرطمه علامة عدم الفهم بعدها لفت تطالع بالبيت ..
ظلوا فتره واقفين يطالعوا بالبيت بعدها لفت الطفله على خالها تقول بطفش: حسام .. ياللا نروح ..
لف عليها رافع حاجبه يقول: إخس .. من متى صرتي تناديني حسام ..؟! يا بنت أنا خالك ..
قلدته برفع حاجبها وهي تقول: بس أول كل الرجال الكبار ينادونك حسام .. ليش أنا لا ..؟! حتى أنا كبيره مثلهم ..
إبتسم حسام على طريقتها بالكلام وملامح وجهها المضحكه فقال: هذولا يشتغلوا معي وهم ماهم أقرباء لي فعشان كِذا ينادوني حسام .. لكن إنتي بنت أختي ولازم تناديني خالو ..
ظلت تطالع فيه بعدم إقتناع فتنهد يقول: مافي مشكله .. ناديني بالطريقه اللي تعجبك ..
إبتسمت وأشرت على البيت وهي تقول: تيب حسام ياللا ندخل عند الناس ..
وسحبته عشان يدخل معها لكنه ما تحرك من مكانه ..
واقف بهدوء وعيونه على البيت ..
بيت حافضه عدل ولا راح ينساه ..
لأن هذا البيت هو اللي قلب حياتهم فوق حدر ..
أخذ نفس عميق يحاول يشجع نفسه على اللي بيسويه ويتمنى هالمره ما ينطرد كمان ..
تقدم بهدوء لناحية البيت ودق الجرس وبنت أخته مايا جنبه متحمسه والإبتسامه شاقه حلقها ..
مو عارف سبب حماسها .. لكن مثلها مثل كل الأطفال تتحمس إذا كانت السالفه فيها طلعه برى البيت ..
شوي بدأ الحماس عن وجهها يخف ..
رفعت راسها لخالها تقول: خالو .. بطني يعورني ..
إبتسم لها يقول: ما عليك حبيبتي .. إستحملي حتى وقت الغداء وبيجيك الأكل اللي بيشبعك ..
هزت مايا راسها تقول: لا مو جاعانه .. بطني يعورني ..
حسام: طيب إنه يوجعك من الجوع .. فطور ما أفطرتي لأننا صحينا متأخر فإصبري لوقت الغداء وصدقيني بتاكلي لحد ما تشبعي ..
نزلت راسها لتحت تقول بهدوء: تيب ..
رجع حسام يدق الجرس لحد في النهايه جاه صوت من الجهاز الخارجي اللي جنب الجرس يقول: مين بالباب ..؟!
تردد حسام لفتره بعدها قال: أنا .... أنا حسام يا أم بندر ..
للحضات ما سمع رد منها بعدها جاه صوتها تقول بهدوء: وإيش تبغى ..؟!
حسام: ممكن أتكلم معاك في موضوع ..
صرخت بوجهه تقول: إنت ما عندك كرامه يا رجل ..!!! كم مره تجي وأطردك ..؟!! خلاص الكلام اللي بيننا إنتهى .. إنقلع من عند باب بيتي قبل لا أنادي لك الشرطه ياخذوك ويحبسوك مع أختك كمان .. إنقلع الله لا يسامحكم ولا يحللكم .. حقي راح آخذه بالدنيا والآخره .. ربي ما راح يضيع حق المظلوم .. ربي فوق .. إنقلع عني حرام عليك يا شيخ .. إبعد ..
رد عليها حسام بنبره هاديه: إدعي علي قد ما تبغي بس أختي لا .. أم بندر واللي يخليك خليني أتكلم معك .. أعطيني فرصه ..
أم بندر بصراخ: أبعــد حسبـي الله عليـك وعلى من جابكـم .. حسبــي الله ونعم الوكيل .. حسبــي الله ونعم الوكيل ..
وبدأت تتحسب عليه وعلى أخته وعلى من جابهم وحسام يسمع لها بهدوء تام ..
ومايا الصغيره كانت تطالع في خالها اللي كان واضح عليه الإنكسار وتسمع لصراخ الحرمه عليه ..
ماهي فاهمه وش الموضوع .. بس ما أعجبها الوضع ..
صرخت بعصبيه: يا كلبه لا تخاصمي خالو .. حماره .. خالو قال إنتم ناس طيبين بس إنتم مو طيبين ابداً .. إنقلعي ..
لفت على خالها تقول: خالو خلنا نروح .. ما ابغى أزورهم ..
حسام بهدوء: أم بندر الله يخليك .. أم بندر الله يخليك إعفو عنها .. الله يخليك سامحي .. الله يخليك تنازلي .. والله ثم والله إني مستعد أسوي اللي تبغينه مقابل إنك تتنازلي .. والله لو طلبتيني عبد بين إيدك راح أوافق إذا تنازلتوا ..
وكمل بهمس: رغد مالها ذنب .. خليها ترجع تعيش مع بنتها اليتيمه .. الله يخليك تنازلو ..
حست أم بندر إنها بتنجن من كلامه فقالت بإستنكار: مالها ذنب ..!! تبغانا نتنازل ..!! وليش ..؟!!!
كملت بقهر واضح: قتلت زوجي .. حرمتني من أغلى مخلوق بقى لي .. صرت أرمله .. إبنه صار يتيم .. تقتل زوجي وتحرمنا منه وتقول لي مالها ذنب ..؟!!! أجل لو كان لها ذنب فإيش كان بتسوي ..!! حسام خلاص أبعد ولا عاد تجي ..! حرام عليك إنت كل ما جيت تذكرني فيه وتزيدني ألم .. روح تصدق عن أختك يمكن الله يسامحها .. لكن أنا والله ما أتنازل .. خلاص ما عاد باقي إلا شوي ويدخل ولدي بندر السن القانوني وهو اللي راح يقضي بقصاصها .. دم زوجي مو ماي .. هذا دم .. روح عن الباب ولا تزيد أي كلمه ..
سكتت شوي بعدها قالت بهدوء: أعرف شعورك .. بتفقد أختك .. بس هذا هو اللي جنته هي عليكم وعلى نفسها .. وأنا على حق فلا تجادلني .. الله معك ..
وبعدها إنقطع الخط ..
رفعت مايا نظرها لخالها تطالع فيه بعيون حزينه ..
الوضع كله مو فاهمته .. لكن الشيء الوحيد اللي تعرفه هو إن خالها يتألم ..
مسكت طرف بلوزته وهي تشده ..
أخذ له نفس عميق بعدها جلس قدامها يقول: هلا حبيبتي ..
حطت إيدها على شعره تقول بحزن: خالو لا تبكي .. بعدين أنا أبكي زيك ..
إبتسم على برائتها .. هي المخلوقه الوحيده اللي تقدر تنسيه همومه ..
وقف ومد إيده يقول: ياللا نروح البيت ..؟!
إبتسمت ومسكت يده تقول: ياللا ..
خرج للشارع الرئيسي ينتظر له تاكسي يوصله للبيت ..
وكالعاده .. محاولاته فاشله ..
مو راضيه تتنازل ..
ما يلومها ..
لو حصل وأخته إنقتلت فما راح يتنازل لو إيش ما صار ..
تنهد وراقب الطريق بعيونه ..
وهِنا ننهي البارت الثامن بقفله عاديه ..
وبإذن الله من البارت الجاي راح تبدأ القفلات اللي تحرق الأعصاب ..
رأيكم بالبارت وبالأحداث اللي صارت ..؟!
ترف وأسامه وش نهاية لعبة القط والفار اللي بيلعبوها ..؟!
الهنوف تشوفوا إنها فعلاً تسرعت ولا صلحت الصواب ..؟! ورايكم بِنادر ..؟!
الدكتور ثامر إستسلم ولا بيرجع يطلب منها تسحب الشكوى .. وموضوع معرفة بِنان بحكاية مها بيعديه ولا لا ..؟!
ورغد .. توقعتم إن جريمتها هي القتل ..؟! طيب حتكون نهايتها القِصاص ولا لا ..؟!
وهذه شوية مُقتطفات من البارت الجاي ..
* إنعقدت حواجبها وهي تقول: مو ذي سيارة أخوي نادر ..!! إيش اللي جابها للجامعه ..؟! *
* حسام بهدوء: راح نترك هذا البيت *
* إبتسم وكمل: كذبت وقلت بأنك مو اللي قتلته صح ..؟! *
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل التاسع 9 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ ||البآرت التآسع || ✖•◦•.
العصر .. الساعه أربعه ..
وبمشغل *Live* النسائي ..
قامت ورفعت السجاده اللي توها خلصت من صلاة العصر عليها ..
بالعاده تصلي العصر بالبيت بس هالمره جوا بدري عشان عدد الزباين اللي حجزوا كثير ولازم يخلصوهم بدري ..
ميلت فمها تقول: بكره مدرسه فليش يحطوا زواجات كثير بليلة دراسه ..؟! بالعاده الخميس والجمعه يكونوا مزدحمين مو السبت ..!!
نزلت عباتها وعلقتها على الشماعه اللي بالغرفه الخاصه بالعاملات في المشغل ..
طلعت لبرى فنادتها وحده من صاحباتها تقول: حور إمشي شوفي للزبونه اللي هنا ..
راحت حور لعند صاحبتها اللي كانت مشغوله تصلح تسريحه لبنت في الإبتدائي ..
وقفت جنبها قدام الزبونه الثانيه اللي كانت تقريباً وحده بالثانوي أو الجامعه ..
سألتها حور: وش تبغي ..؟!
رفعت البنت نظرها عن شاشة جوالها تقول: بس إستشوار ويكون على برى ..
سحبت حور المشط وهي تقول: ماشي ..
بدأت تمشط شعر البنت وتوزعه على دفعات عشان تستشوره في حين قالت صاحبتها ياسمين: حور صحيح الخبر اللي سامعته من نجاح .. من جد اختك إنخطبت ..؟!
حور بإبتسامه: إيوه .. وإن شاء الله زواجها في الإجازه المدرسيه الجايه وكلكم مدعووين ..
ياسمين: ما شاء الله .. مبروك والله يكتب لها الخير بطريقها .. طيب وين القاعه عشان أشوف إن قدرت أجي ولا لا ..؟!
حور: هو في غيرها .. قاعة العنود القريبه من الحاره ..
ياسمين: لا ما دام كِذا فأكيد راح أحظر ..
تكلمت وحده معهم بالمشغل واللي كانت تعمل تسريحه لحرمه جنب حور من الجهه الثانيه: غريبه تزوجت .. ما توقعت ..
كملت بنبره إستهزاء: بسبب الإشاعه السيئه اللي طلعت عنكم توقعتها بتعنس مثلك ..
تضايقت حور من كلامها فقالت بهدوء: شكراً ..
إستغربت ياسمين وهي تقول: أي إشاعه تقصدي يا تغريد ..؟!
تغريد: طبيعي ما تعرفيها لأنك من حي غير حيّنا .. على العموم الله يوفقها هذا إذا ما طلقها زوجها قبل لا تتزوج مثل أختها المصونه ..
طفت حور الإستشوار وهي تقول: تغريد لو سمحتي .. الموضوع ماله صله فيك لذا إحفضي كرامتك وأُسكتي ..
رفعت تغريد حاجبها وهي تقول: طيب أنا وش سويت ..؟!! ما قلت شيء غلط ..!! جد ناس ما تعترف بواقعها .. كلمة الحق المفروض محد يزعل منها .. على العموم سوري لو قلت شيء أزعجك ..
ضاقت عيون حور وهي حاسه بقهر لكنها بتكبر عقلها وبتطنش ..
شغلت الإستشوار وكملت تستشور شعر البنت وياسمين تطالع فيهم بفضول ..
واضح إنه فيه موضوع جامد وودها تسأل لكنه واضح إن السالفه تضايق حور فعشان كِذا بطلت تسأل ..
إنتهت حور من إستشوار شعر البنت وبعدها راحت للغرفه تاخذ لها كوب مويه ..
دق باب المشغل وبما إنها قريبه فتحت الباب شوي وهي تقول: تفضلي ..
لكن جاها صوت واحد يقول: لا لا أنا جاي أوصل الطلبيه اللي طلبتوها منا ..
حور: أها .. طيب حطها عند الباب وهات الورقه أوقعها ..
قدم الورقه لها وهو يقول: إنتي حور صح ..؟!
رجعت حور إيدها اللي مدتها قبل لحضات تقول بدهشه: هيه .. مين إنت ..؟!
الشاب بإحراج: لا لا تندهشي .. بس عرفتك من صوتك ولا تنسي إنه مع التوقيع تكتبي إسمك بإنك إنتي من إستلم الطلبيه فتوقعت ..
ما أعجبها حور الموضوع فسحبت منه الورقه وهي تقول: فيه حدود لازم تتعلم إنك ما تتعداها ..
الشاب بسرعه: لا لا لا تسيئي فيني الضن .. ولو أدري إن ذا الشيء بيزعجك والله ما كنت تكلمت .. آسف لو تضايقتي يا أختي ..
رجعت له الورقه لما وقعت وقالت: خل الطلبيه عند الباب وتوكل ..
ظل الشاب واقف لفتره بعدها قال: إن شاء الله ..
وبعدين بعّد عن المكان ..
فتحت حور الباب وسحبت الطلبيه ودخلتها لداخل وقفلت الباب وراها ..
شالت الطرحه من فوق راسها ودخلت الكرتون لداخل الغرفه وقالت لما شافت وحده من زميلاتها قدامها: نجود شوفي لذي ووزعيها لأن وراي شغله ..
نجود: ماشي .. تِكرم عينك ..
حور: تسلمي والله ..
وبعدها طلعت عشان تكمل شغلها ..
//
ومن جهه أُخرى ..
ماشي مع صاحبه بشكل عشوائي يدوروا عن المشاكل دواره ..
فقال وبطفش كبير: محسن وشذا ..؟!! مافي مشاكل ياخي ..!!
محسن بطفش: اوووه والله اليوم حضنا زفت بالمشاكل .. أصلاً الناس قليلين والبزران محد طالع منهم ..
ثائر بقهر: وجع ..
شوي وقف وقال: هيه هيه محسن شف سلوم هناك رايح للبقاله .. تعال نحاكره ..
محسن بحماس: ياللا ..
راحوا لعنده ومشوا معه وهو مستغرب من حركتهم ..
ثائر: هيه سلمان إنت وين رايح ..؟!
سلمان: البقاله .. يعني ما تشوف ..؟!
محسن: طيب وش بتسوي فيها ..؟!
سلمان: إنتم وش تبون ..؟! روحوا عني ..
ثائر: اها .. يعني ناوي تسرق لك شيء من البقاله وخايف نكشفك ..
وقف سلمان وهو يقول بسرعه: لا والله ما أبي أسرق ولا شيء .. والله العظيم إني جاي أشتري حليب بامجلي لأمي .. والله ما كنت أبغى أسرق ..
طلع الفلوس من جيبه وكمل: شف كيف .. معي فلوس ..
ثائر ومحسن إنفجر ضحك على طريقته بالكلام ..
أما هو عصب وقال: والله العظيم إنكم خبلان ومالكم داعي .. عبط عبط عبط والعبيط اللي يسمع لعباطتكم العبيطه ..
ثائر: ههههههههه كررها خمس مرات من غير لا تغلط ولك جائزه ..
محسن: هههههههههههههههههههه طيب قول كم مره قلت عبط ونعطيك جائزة ترضيه ..
شال سلمان حجر من الأرض ورماه عليهم بس بعدوا عن طريق الحجر وهم ما زالوا يضحكون ..
فعصب ورمى حجر ثاني ولما بعدوا كمان صقعت الحجره بواحد كان ماشي فعصب ولف على سلمان يقول: هيه يا الخبل ما تشوف ..؟!!
سلمان بخوف: لا والله مو أنا .. هو لأنه .....
الرجال بعصبيه: شايفني أعمى ما أشوف عشان تكذب علي ..!!
سلمان بدفاع: لا ما قصدي .. هو لأن ....
الرجال: إنطم .. أعذاركم يالبزارين ثلاثة أرباعها تأليف .. لكن راح أعلم أبوك وهو بيتصرف معك ..
هز سلمان راسه يقول: لا لا لا تعلم أبوي .. والله راح ...
وقاطعه الرجال يخاصمه وثائر ومحسن سحبوا نفسهم وهم بالقوه ماسكين ضحكهم ..
لما بعدوا ضحكوا بصوت عاليه فرحانين على المشكله اللي صلحوها قبل شوي ..
ثائر: ههههههههههه شفت كيف ..!!! كان راح يبكي والله هههههههههه ..
محسن: ههههههههه الله يعينه طاح حضه في أبو سلوى ههههههههههههههههه ..
تنهد وهو يطالع فيهم وقال: تضحكوا على توريطكم للمسكين ..!! والله حرام ..
لفوا على ورى فشافوا شاب في العشرين من عمره تقريباً فقالت ثائر: اوووه جانا جهاد رقم إثنين .. أصلاً مافي فرق دامكم أصحاب ..
محسن: أصلاً ليه تسيء الضن فينا يا وِسام ..؟! إحنا مالنا شغل بالموضوع ..
هز وِسام راسه يقول: صح صح .. إنتم بالذات دايم كلامكم صح ..!
ثائر بلا مبالاه: عساك ما تصدق ..
وِسام: اللحين أقلها يعني المفروض تحسوا بالندم .. جربوا يوم تتخيلو إن وحده من مشاكلم أحد يسويها فيكم .. والله صعبه بتكون صح ..؟!
ثائر: عادي .. بالعكس نستاهل لأننا سمحنا لهم وبكل دلاخه يصلحوا لنا مشكله ..
تنههد وِسام يقول: الكلام معكم ضايع .. أروح أزور جهاد أبرك لي من مجادلتكم ..
محسن: وناسه .. هذا ما يصّر علينا وينشب لنا مثل جهاد ..
ثائر بإستغراب: تزور جهاد ..!!!
هز وِسام راسه يقول: إيه لأنه طلع الصبح من المستشفى .. أنا وياه صلحنا حادث أمس وإحنا في طريقنا للمطعم عشان الشغل ..
ثائر بدهشه: صلحتم حادث ..؟!!
وِسام: لا لا جت عرضيه الحمد لله بس جهاد جاه كم رضه بسيطه ..
محسن: يوووه سلامات ما تشوفون شر ..
وِسام: ههههههه كويس تعرفوا كيف تتحمدوا للناس بالسلامه .. الله يسلمك الله يسلمك ..
ثائر: وإنتم أصلاً وش موديكم للمطعم ..؟!
وِسام: قلت لكم عشان الشغل ..
محسن: أي شغل ..؟!
وِسام: صدق إنكم ملاقيف .. كل الحكايه إن جهاد كان يبغى يشتغل ولقى له شغله بمطعم وفي طريقنا للمطعم صلحت حادث ..
ثائر: وليش يبغى يشتغل ..؟!
تركهم وِسام وإتجه لبيت جهاد وهو يقول: إسألوه هو ..
محسن: سحب علينا ..
ثائر: جهاد يشتغل بمطعم ..!!
عقد حواجبه يتخيل شوي فطس ضحك وهو يقول: ههههههههههههه ما يليق عليه يطبخ أبد ..
محسن: هههههههههههههههههه وش دراك إنه بيطبخ .. يمكن محاسب أو شسمه ذا نادل ..
سكتوا للحضه يتخيلونه نادل وبعدها إنفجروا إثنينهم من الضحك ..
من جهه ثانيه كان واضح على جهاد الإنزعاج وهو يقول: قلت لك إن شغله بالمطعم ما أبي .. شايف كيف صار حادث ..!! وكأن القدر يقول لي المطعم مو زين لك ..
وِسام: هههههههه يا رجل شفيك ترى بتجنني ..!! تزن على راسي تبغى شغل وكل ما جبت لك شغله ما تعجبك .. أجل وش تبغى ..؟!
جهاد: مدري .. المهم شف لي شغل حلو ..
وِسام: صدقني شغلة المطعم جميله .. إنت في النهايه يعني بتكون موصل طلبات خارجيه .. يعني ما راح تطبخ ولا بتشوف لطلبات الزباين .. والله شغله حلوه يا رجل ..
جهاد: بس في النهايه إسمه مطعم .. لا وكمان مطعم وجبات سريعه ..!!
وِسام: فعلاً صعب إرضائك ..
بعدها قام وفتح الثلاجه الصغيره اللي بغرفة جهاد وأخذ منها قارورة مويه فقال جهاد: طيب وِسام .. معليش تقدر كِذا تشوف لي شغله حلوه ..؟!!
شرب وِسام المويه اللي بالقاروره وهو يقول: لا .. هذه الشغله الخامسه اللي ترفضها ..
جهاد بإستنكار: وإنت شايف إن شغلاتك إسمها شغل ..!!! وحده أكون سواق لرئيس شركه .. والثاني كاشير ببنده .. و و يا رجل جيب شيء معقول ..
رجع وِسام يجلس عالكرسي وهو يقول: ما عندي ..
تنهد جهاد وقال: شف وقسم إن هالشغله مو داخل مزاجي أبد .. بس دامك رديت علي بذي الطريقه وقلت مدري فهذا يعني إنك تنهي النقاش ومستحيل تدور لي شغل ثاني .. فعشان كِذا بجربه شوي وإن ما عجبني بأسحب ..
إبتسم وِسام يقول: يعجبوني اللي مغلوب على أمرهم .. عفيه عالشاطر ..
جهاد بنص عين: راح أردها لك صدقني ..
وِسام: نسيت أقولك إن وقت شغلك من الساعه خمس العصر لحد عشر الليل .. وإن ما أعجبك تقدر تتفاهم مع المطعم وإن شاء الله يشوفون لك الوقت اللي يعجبك ..
جهاد: لا لا الوقت مناسب ..
إسترخى عالسرير وهو يقول: واللحين الله لا يهينك طف النور أبي آخذ لي راحه قبل أذان المغرب ..
قام وِسام وطف اللمبه وهو يقول: ياللا ما تشوف شر إن شاء الله .. فمآن الله ..
جهاد وهو يغمض عيونه: الله معك ..
خرج وقفل الباب وراه ..
* وِسام صاحب لجهاد من أيام المتوسط .. إنسان عاقل جداً ويفكر بكل شيء قبل لا يتخذ أي خطوه في أي أمر .. بارد وقليل الإنفعال ويقدر يتحكم بأعصابه بسهوله*
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
باندونق ~ إندنوسيا
قبل وقت الظهيره بساعتين ..
وبشوارع باندونق المزدحمه ..
كانت لابسه بنطلون زيتي طويل عليه قميص أبيض لنصف الفخذ وإيشارب زيتي يناسب البنطلون ..
شايله على كتفها شنطتها وبإيدها كاميرة كانون تصور الطبيعه ونفسها كمان ..
شعرها بطبيعته ناعم لدرجه كبيره فكانت فاكته ولامته كله على جهة كتفها اليمين ..
بالنسبه لها فهذه بلدتها .. وبما إنها مو بالسعوديه فماله داعي تتحجب أبد ..
من صغرها كذا تعلمت من أمها اللي ما كانت ديانتها الإسلام لكنها كانت تحترم الدين فعلمت أطفالها اللي تعرفه عنه ..
أما الصلاه والصيام وغيرها من الأركان فتعلموه مفصلاً بالمدرسه ..
جنى الوحيده بينهم اللي من طفولتها تربت على الدين الصحيح بدون أغلاط ..
وكمان هي الوحيده اللي كانت طبيعة شعرها شوي خشنه على أبوها ..
لفت عيونها تطالع في الباعه المتجولين ..
هذا واقف قدام واحد منهم ويكاسره بالسعر ..
والثانيه شايله ولدها منفرج القدمين على خصرها وبإيدها الثانيه ماسكه بنتها يلفلفون في محل للأقمشه ..
والثالث شاب أسمر جالس بطريقه مهمله على صندوق كبير وبفمه سيجاره ومنشغل يناظر بكل بنت تمر قدامه بطريقه قذره ..
تنهدت وهي تقول: والله زحمه ..
مشيت تبعد عن الزحمه وهي تلف بعينها عالمكان ..
وقفت قدام كشك يبيع أساور يدويه ..
لفت نظرها إسوار جميل من الخيوط أعجبها ..
رفعت راسها للبائعه تسألها بالإندنوسي: كم سعره ..؟!
البائعه صاحبة الوجه المجعد والبشره البيضاء طالعت في ترف شوي بعدها قالت: ٦٠٠٠٠ روبيه ..
رفعت ترف حاجبها تقول في نفسها: "كالعاده ما تغيروا .. يرفعوا السعر أضعاف وما ينزلوه بدون مكاسره" ..
إبتسمت تقول بالإندنوسيه: لكن هذا كثير وانا ما زلتُ طالبه ومصروفي أقل من ثلاثون ألف روبيه ..
طالعت فيها البائعه بعيونها المتفحصه بعدها قالت بالإندنوسيه: حسنا .. لا بأس .. سأجعلها بثلاثون ألف روبيه ..
رسمت ترف ملامح الحزن على وجها تقول: ومن أين أدفع أجرة التاكسي ..؟! منزلي بعيد ولا يوجد أحد من أهلي هنا ..
البائعه بغيظ: ولما جوالتكن اللعينه معكن .. إتصلي عليهم ..
ترف بنفس إبتسامتها: أنا لا أحب الهاتف المحمول .. لذا لا أمتلك واحداً ..
رفعت البائعه حاجبها دليل عدم التصديق ..
إذا كانت فعلاً ما تحب الجوال فليش معها كاميرا ..!!
طنشت الموضوع وهي تقول بنبره أخيره: عشرون ألف روبيه ..
إبتسمت ترف تقول في داخلها: "والله إنه أرخص من كذا لكن مافي مشكله بأشتريها لأنها رخيصه .. تقريباً بالسعودي يجي سبعه ريال" ..
طلعت محفضتها وطلعت الفلوس اللي من أمس حولتها من ريال الى روبيه ودفعتها للبائعه ..
أخذت الإسواره وحطتها بالشنطه بعدها كملت مشي لحد ما طلعت من منطقة التسوق هذه ..
لفت بعيونها تدور لها تاكسي يوديها لأي مطعم ..
حاسه بجوع لأنها من الظهر برى ولا تغدت غير وجبه خفيفه تسكت جوعها ..
وقفت لها سيارة تاكسي زرقاء وركبت فيها وهي تقول بالإندنوسيه: صلني الى مطعم كامبونق دون وأشغل جهاز التكييف فالجو حار في السياره ..
هز راسه وشغل المكيف وحرك السياره وهي إنشغلت تشوف الصور اللي صورتها ..
بعد ما خلصت طالعت في الشباك وهي تقول: لو كل يوم ألف كِذا فراح تخلص الفلوس اللي أعطاني إياها يحيى ..
ميلت فمها تقول: هذا غير عن جدي وجدتي المحترمين اللي بالقوه خلوني أطلع لحالي .. شايفيني بزره لازم يهتموا فيها اففف ..
رفعت حاجبها وهي تشوف الطرق تقول: يقولوا إن إندنوسيا نظيفه وراقيه وهي مثلها مثل شوارع جده وأسوء ..
دق جوالها في ذا الوقت ولما رفعته كانت أمها المتصله ..
تنهدت وهي تقول: أكيد اللحين بتسألني عن أهلها ..
ردت تقول: ألو ..
ردت عليها أمها بوابل من الكلمات والتساؤلات عنها وعن إندنوسيا وأهلها وحالهم ..
وترف تجاوبها والسايق يطالع فيها بإستغراب لأنه ظن إنها من بلده لكنها طلعت أجنبيه عنهم ..
إذاً سعر التوصيل راح يضاعفه بما إنها مالها خبره في التكاسي وأسعارهم ..
قفلت الجوال بعد ما جاوبت على كل تساؤلات أمها بعدها فتحت على حسابها الجديد في تويتر اللي صلحته أمس ودخلت عالمنشن تشوف إن كان المهكر الغبي رد عليها ولا لا ..
أرسلت له أمس طلب بإنه يعمل لها فولو عشان تبغاه بموضوع خاص لكن تفاجئت بإنه ما رد عليها أبد ..
صكت على أسنانها بقهر وهي تقول: سافهني الكلب ..
ضغطت بأصابعها على أزرار البلاك تكتب/ يا المهكر التافه رد عليّ ، صلح لي فولو ابغى أكلمك خاص وإلّا ....
وأرسلت له مره ثانيه وهي تقول: وقسم لو ما رديت عليّ إني أملي منشنك سبّات ما عمرك سمعتها ولا راح تسمعها ..
وأرسلت للمره الثالثه: رد أنا صاحبة الحساب اللي هكرته يا تافه يا بزر ..
رمت جوالها داخل شنطتها بقهر واضح ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 152
قديم(ـة) 12-03-2015, 09:23 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
* إنت ملّكت عليها .. بكِذا خلاص صارت زوجتك .. إذاً لازم تأدي واجباتك كزوج لها .. مو إنت اللي أصريت تتزوج ..؟!! إذاً تعامل مثل ما يتعامل المتزوجين مع زوجاتهم .. روح لهم البيت وإسأل عن إحتياجاتهم وجيب معك هديه لزوجتك .. قسم بالله إنها بتفرح *
شد مره ثانيه بقوه على الدركسون وواضح على وجهه الإنزعاج من كلام أخته اللي يدور براسه ..
شد على أسنانه وهو يقول: أميره كيف تفكر بالضبط ..؟! تبغاني أنزل السوق أشتري لهم حاجياتهم ..!! عامل بنقالي أنا عندهم ..!! وتقولي إنها واجبات الزوج ..!! وحده مجنونه ..
شعر بجرعه زايده من الإنزعاج وكلام مدير أعماله يدور براسه كمان ..
* ها يا نادر ما راح تزور زوجتك ..؟! يعني تشوف لمتطلباتها وتجلس معها شوي بما إنك ما قد شفتها من قبل *
إبتسم بإستهزاء يقول: أحس نفسي طفل قدامهم .. كل واحد يعلمني وش المفروض أسوي .. وكمان وش حكاية ذي أجلس معها ..؟!! تخيلوا بس طلعت خبله ومهبوله ولا فيها ذرة جمال ..!! ما أبغى أبتلش وأطلقها .. بالقوه لقيت عائله خبله مثلهم .. عالأقل لو إبتلشت بشكلها بعد الزواج يكون طاح الفاس بالراس ووقتها بأتصرف وأوديها لأي عيادة تجميل ..
ظهر الإنزعاج مره ثانيه على وجهه لما وصل للحاره اللي فيها زوجته اللي ما يعرف حتى وش إسمها ..
صحيح أخته خبرته بس نسي ..
كل اللي يتذكره إن إسمها يبدأ بـ ال ..
بدأ يمشي بين الحواري الضيقه والقرف واضح على ملامحه ..
المكان أغلبه مستنقعات مويه وأكياس متطايره ..
وقف عند باب البيت بعد ما وصل له ونزل نظره لساعة السياره اللي كانت تشير الى ٢٣ : ١ ظهراً ..
طف المكيف والمسجل بعدها نزل من السياره وقفل الباب وراه ..
تقدم من عند الباب ودق الجرس اللي ما يدري إن كان صالح ولا خربان ..
ولما ما لقى رد تأكد إنه خربان فدق الباب ..
بعد دقائق فتح ثائر الباب وقال بإستغراب: منو ..؟!
نزل نادر نظارته الشمسيه وهو يقول بإنزعاج: نادر .. زوج أختك ..
تفاجئ ثائر للحضه لأنه ما توقعه يجي ..
وثانياً شكله كان غريب عليه لأنها المره الأولى اللي يشوفه فيها لابس بنطلون مو ثوب ..
فتح ثائر الباب وهو يقول: تفضل أدخل ..
هز نادر راسه وهو مغمض وحده من عيونه من أشعة الشمس اللي صاقعه راسه وقال: لا لا إن شاء الله وقت ثاني .. بس بغيت أكلم أمك شوي ..
ثائر بإستهزاء: يعني تبغى أمي تطلع لك بالشارع ..!! أدخل ..
إنزعج نادر من هذا الطفل لكن مسك نفسه وهو يتّبع نصايح أخته وفراس ..
دخل فقفل ثائر الباب وقال: دامك ما تبي تتفضل فخلك هنا دقيقه حتى أنادي أمي ..
وبعدها راح ..
لف نادر عيونه بالسيب يطالع فيه بعدم رضى ..
الجدار اللي مقشر من الأعلى .. الفرش القديم اللي على الأرضيه ..
والسقف الشعبي الخشبي القديم ..
بيت ما توقع إنه لين اللحين موجود ما إنقرض ..
شوي لاحظ أم ثائر جايه مع ولدها وهي لافه الطرحه على راسها ..
جته تقول بإبتسامه: هلا والله .. شرفتنا يا ولدي .. تفضل أجلس بالمجلس نعطيك شيء تشربه ..
ثائر بدون نفس: قلطته بس رفض .. بيتنا مو قد مقامه ..
لف نادر عيونه يطالع بثائر .. لو ما سكت هالبزر فراح يتوطى ببطنه في أي لحضه ..
برضوا مسك نفسه وقال بإبتسامه لأمه: لا والله مابي أتعبكم يا خاله .. بس جاي أشوف لطلباتكم وإحتياجاتكم .. ناقصكم شيء وتبوني أجيبه لكم ..؟!
أم ثائر: لا والله كثر الله خيرك يا بني .. الحمد لله مافي شيء ناقصنا الله يسلمك ويخليك ..
نادر: متأكده يا خاله ..؟! لا فكري ممكن شيء كِذا ولا كِذا .. لا تخجلين مني أنا مثل ولدك ..
رفع ثائر حاجبه يقول: مالها غير ولد واحد واللي هو أنا ..
أنزعج نادر للمره الثالثه منه لكن هالمره تدخلت أمه تقول: ثائر وبعدين معك ..؟!! أصلاً إنت ليش لين اللحين هنا ..؟! مو قلت لك روح جيب الهنوف من مدرستها ..!!
ثائر: كنت بروح بس لقيته يدق الباب فإنشغلت ..
طالع نادر فيهم يقول في نفسه: "الهنوف ..؟!! إيه صح هذا إسمها" ..
نادر: ما دام هذا هو ولدك الوحيد معناته ما عندكم سياره .. ومدرسة البنات الثانويه توني مار من جنبها وشكلها شوي بعيده .. خلاص بروح أجيبها أنا ..
رفع ثائر حاجبه يقول: هيه هيه وين تروح لوحدك تجيبها ..!! باقي ما تزوجتوا زين ..!
طالع نادر فيه يقول: ما قلت بروح لحالي .. راح آخذك معي .. وغير كِذا هي زوجتي بالشرع .. لما تدرس الثانوي راح تعرف لذي المواضيع أكثر ..
إنزعج ثائر من رده فقال: خلاص عرفنا إنك كبير وتفهم ..
بعدها إبتسم بإستهزاء يقول: ياللا تعال وصلني لمدرسة أختي ورجعنا ..
ضاقت عيون نادر .. واضح إن هالبزر يوصفه بالسواق ..
كويس إنه ما قالها صريحه عشان لا يرد عليه برد يخلي المشكله تكبر ..
أما أم ثائر فدعست على رجل ولدها كتهديد فسكت ثائر بضيق ..
لف نادر على أم ثائر يقول: يعني ما تبغي شيء على طريقي ..؟! متأكده ..؟!
أم ثائر بإبتسامه: إيه متأكده .. الله يسلمك إن شاء الله ..
لبس نادر نظارته الشمسيه ولف على ثائر يقول: ياللا ..
ففتح ثائر الباب وطلعوا ..
قفلت الأم الباب وراهم بعدها تنهدت وقالت براحه: لا الحمد لله واضح عليه إنه إبن حلال .. الله يسعدهم مع بعض يا رب ..
فتح نادر باب السياره وركبها فركب ثائر جنبه ..
أول ما دخل ثائر ما قدر يخفي علامات الدهشه والإنبهار من ملامحه ..
لأول مره بحياته يركب سياره فخمه جداً زي كذا ..
حتى البروده اللي داخل السياره أبرد من مكيف المجلس بكثير ..
مراتب السياره كانت مريحه وجلديه ..
لف يطالع فالأنوار اللي إشتغلت لما شغل سيارته ..
عداد السياره والساعه والمسجل لها ألوان مميزه ومتنوعه ..
الهوا البارد طلع له من المكيف اللي على جهته فبدأ يضبطه وهو حده مستانس ..
حرك نادر السياره وإتجه للمدرسه وهو يطالع في ثائر اللي مره يفتح القزاز ومره يقفله ..
وكمان فتح درج الأشرطه ويقلب فيها ..
و ما بقى شيء ما فتحه يشوف وش فيه ..
كلها دقايق حتى وصل للمدرسه اللي كانت توها تفتح وتوهم الطالبات يطلعوا ..
لف نادر على ثائر يقول: أنزل نادها ..
ثائر وهو يقلب في أشرطة السي دي: رح نادها إنت .. مو تقول إنها زوجتك شرعاً ..؟!
ظهر الإنزعاج على وجه نادر بعدها نزل وقفل الباب ..
تقدم من عند البواب وهو ملاحظ إن أغلب النظرات عليه ..
لما وصل عنده قال: ناد على الهنوف ..
بدأ البواب ينادي الهنوف بشكل متكرر ونادر يعصر راسه يحاول يتذكر أسم أبوها أو لقبها بس ما تذكر ..
بعّد شوي عن الزحمه اللي عند البواب وإتكى عالجدار حاط إيده بجيبه ينتظرها تطلع ..
شوي إلا نزل ثائر ووقف عنده يقول: صدق إنك خبل .. يعني إنت مثلاً تعرفها لما تنتظرها أو هي تعرفك ..؟! مدري وين عقلك الله لا يبلانا ..
طالع نادر فيه .. فعلاً كلامه صح ..
لكن طريقته بالكلام مزعجه بشكل كبير ..
.•x•.
وبداخل المدرسه ..
كانت الهنوف عند شلتها تلبس عباتها وهي ترد على صاحبتها تقول: إنتي عاد تعرفين ثائروه .. كل شوي يناديني بالطريقه اللي تعجبه ويمكن هالمره تعمّد ما يقول لقبي عشان لو تأخرت بالخروج يشتكي لأمي .. نذل وحافضه نذالته عدل ..
صاحبتها أمل: ههههههههههههههه في هذا معك حق .. الله يعينك عليه ..
صاحبتها الثانيه مرام: لو ما طلع هو تعالي بسرعه .. ناوين نتهاوش مع شلة هنادي ..
الهنوف بحماس: إن شاء الله ما يطلع هو .. دقيقه لو ما جيت فخلاص معناته هو ..
لبست شنطتها وطلعت برى بعد ما تغطت ..
لفت بعيونها تدور عن ثائر فإستغربت لما لقته واقف بمكان غير عن المكان اللي متعود يوقف فيه ..
عقدت حواجبها وهي تشوف هالشاب الكشخه اللي واقف جنبه ..
فتحت عيونها بصدمه لما عرفت إنه هو اللي خطبها ..
إيه هو مستحيل تكون غلطت ..!!!
فعلاً هو من دون أي شك ..!!
دخلت طيران عند شلتها وجلست بوسطهم تاخذ نفسها ..
نجوى بدهشه: بسم الله الرحمن الرحيم شفيك ..؟!
أمل: ههههههههههههه أتحدى لو صاروخ ناسا أسرع منها ..
سلطانه: هههههه هذه مركبه مو صاروخ ..
أمل: يا بنت سلكي ....
قاطعتهم الهنوف تقول بحماس: بنــــــات نـــــادر بــــرى ..!! وقسم برى ..!!
مرام بدهشه: قصدك خطيبك ..؟!!
هزت راسها تقول: يب يب هو برى مع أخوي وهو اللي جاي ياخذني ..
نجوى وهي تصفر: يا عيني ..!! من أولها كِذا ..
قامت سلطانه بحماس تلبس عبايتها: بنات خلونا نروح نشوف الخقه اللي بلشتنا فيه اليوم ..
تحمسوا الشله وبدأوا يلبسوا عباياتهم فقامت الهنوف تقول: بسرعه بسرعه قبل لا يروح أو يركب سيارته ..
تجهزوا شلتها اللي كانوا سبع طالبات وطلعوا كلهم دفعه وحده من المدرسه ..
أشرت الهنوف عليه وهي تقول: شوفوا اللي لابس بلوزه سودا جنب ثائر ..
أمل بدهشه: والله يهبل .. كيف طحتي عليه ..؟!
الهنوف وهي ترز نفسها: ترى رفضته كم مره بس هو مصّر فقررت أوافق ..
سلطانه: وجع ليه لما ما رضيتي ما علمتيه طريق بيتنا ..؟!
نجوى: وأصلاً ليه ترفضي واحد خقه كِذا ..؟!
الهنوف: امممم يعني فكرت بدراستي وخفت يمنعني وكِذا يعني ..
ساميه وهي تبعدهم: وجع خلوني فرصه أشوفه ..
مرام: يا حضك يا الهنوف ..... آيي لحد يدفني ..
أمل بحماس: بنات لف يطالع فينا .. خلونا نرز نفسنا ممكن نعجبه هههههه ..
دفتها الهنوف تقول: وجع عيب عليك هذا فارسي ..
رفع نادر حاجبه وهو يطالع في شلة البنات ذول اللي يتصاقعوا ببعض وعيونهم كلها عليه ..
الحمد لله والشكر .. شكلهم محرج جداً ..
لف وجهه وصلح نفسه ما يدري عنهم ..
شوي إلّا سمع صوت حاد وكأنه الأستاذه فلف وشاف جيش الطالبات ذاك يرجع بسرعه للمدرسه ووراهم حرمه ومعها شنطه وكيس أغراض ما عدا طالبه تقدمت من عندهم بهدوء ..
ثائر اللي كان مشغول يطالع في مهاوشة بنقالي مع بنت إنتبه لأخته اللي قربت من عندهم فقال لنادر: ياللا خلاص جت ..
وراح للسياره فلحقته الهنوف ..
رفع نادر حاجبه ..
ذي أخته ..!!!! اللي كانت مع الشله المزعجه ..!!
ركبت الهنوف ورى وأول شيء قالته: وااااااااو إكشخ ..!! وقسم السياره فلّـــه ..!!!
بدت تلمس المراتب والباب والشباك بإندهاش واضح وهي تقول: وجع وش ذي السياره الصاروخ ..؟!!!
لف ثائر عليها يقول: هنيف كمان عنده سيديات أفلام وعنده تلفزيون تحت المسجل .. وكمان فيه ثلاجة هنا صغيره فيها مويه وعصيرات ..
الهنوف بحماس: وناسه ..!! أبي عصير منها ..
رجعت على طول تعدل جلستها لما فتح نادر الباب ..
ركب وقفل السياره وراه فقال ثائر: أبغى عصير ..
إستغرب نادر ولف على ثائر يقول: عفواً ..!
ثائر وهو رافع حاجبه: عطشان وأبغى عصير ..
طالع نادر فيه لفتره بعدها فتح الغطاء عن المبرّد وطلع عصير توربيكانا برتقال وأعطاه لثائر وهو يقول بنبره فيها شيء من الإستهزاء: تفضل يا النسيب ..
سحب ثائر العصير ورماه ورى عند الهنوف وبعدها قال: أبغى واحد ثاني ..
رفع نادر حاجبه بعدها إعتدل بجلسته وحرك السياره وهو يقول: خذ بنفسك ..
ميل ثائر فمه يقول: الغرور مو زين .. ما تعلمت آداب الضيافه ..؟!
فتح المبرّد وأخذ له بالتفاح بعدها طلع برتقال ومده على نادر يقول: تبغى ..؟!
إستغرب نادر من حركته ..
على العموم حتى هو عطش من وقفته تحت الشمس ..
مد يده بياخذ العصير لكن ثائر سحب إيده الممدوده ورجع العصير مكانه وهو يقول: خذ بنفسك ..
فتح عصير التفاح وبدأ يشرب بكل برود ونادر لحد اللحين على حركته يطالع في ثائر ..
الهنوف ورى ماسكه ضحكتها بالقوه ..
يعجبها أخوها .. قدر يفشله ..
بدأت بواري السيارات تدق على نادر عشان يتحرك بما إنه واقف بنص الطريق ..
سحب نادر إيده وضغط عالدركسون وإنطلق بطريقه مفاجئه فشرق ثائر بالعصير ونصه إنكب على رقبته وملابسه ..
كح ثائر وهو يقول بصدمه: مجنون إنت ..؟!!!
طنشه نادر وإتجه للبيت ببرود تام ..
إنقهر ثائر وسحب المناديل يمسح نفسه .. والهنوف تطالع في نادر وهي مميله فمها ..
نقطتين لصالحه ونقطه لصالح أخوها .. هذا مو عدل ..
لفت على ثائر وهي تقول في نفسها: "ثائر خذ حقك منه .. لا تخليه يتغلب عليك" ..
وكأن كلام الهنوف الداخلي وصل له ..
لف على نادر وهو يقول: مو أنت تقول أطلبوا اللي تبغونه ..؟! مو مسوي فيها تبغى تقدم خدمات وتساعدنا ..؟!!
إبتسم وكمل: إذاً الساعه اللحين إثنين إلا ثلث .. وقرب موعد خروج بنت خالي من جامعتها .. خلنا نجيبها .. الباص خلص وقته من اسبوع وصارت تجي مع أي وحده فاضيه لحد ما تدفع للباص حق الشهر الجاي .. إذاً خلنا ناخذها اليوم .. ياللا ودنا لجامعة الملك عبد العزيز ..
إتسعت إبتسامة الهنوف وهي تقول بنفسها: "يسس ..!! جبتها يا رجل ..!! منها نتعبه أكثر ومنها أجلس بذي الصاروخ أكثر" ..
لف نادر عيونه على ثائر يقول: تقول جامعة الملك عبد العزيز ..!! في أي حي ..!
ثائر: وأنا شدراني ..؟! مافي غير جامعه وحده بس روح لها ..
نادر: فيه جامعه وحده بس لها ثلاث فروع .. المبنى الرئيسي بالسليمانيه والثاني بالشرفيه والأخير بالسلامه .. أي حي بينهم ..؟!
عقد ثائر حاجبه بعدها لف وقرب من عند الهنوف يقول: هيه هي وينها ..؟!
الهنوف بهمس: الرئيسي ..
إعتدل ثائر بجلسته وهو يقول: المبنى الرئيسي ..
ضاقت عيون نادر للحضه بعدها قال: يعني بنت خالك مالها أحد يجيبها ..؟!
ثائر: لا بنسبة 80% ..
تردد شوي بعدها لف وخرج برى الحاره ..
فتح ثائر المبرّد وأخذ قارورة مويه ..
أخذ منديل وبلله بالمويه وبدأ ينضف بلوزته والإنزعاج واضح على وجهه ..
أما نادر فيطالع قدام وهو منزعج من تلبية طلباتهم ..
ما يدري وش المغزى من سؤالهم عن إحتياجاتهم وتلبيتها ..!!
أخته شكلها ناويه تتعبه وبس ..
وفوق هذا تقول إشتر لزوجتك هديه ..!!
مو من جدها ..؟!!
على أي أساس بيشتري ..
رفع عيونه على المرايه فإستغرب لما شافها تتحرك حركات غريبه ..
شوي وفهم وش قاعده تسوي ..
أما هي فكانت تطالع بالمرايه وتشوف إنعكاس فمه عليها ..
بدت تزحلق نفسها على المرتبه عشان تشوف كل وجهه ..
شوي شافت أنفه .. زحلقت زياده فشافت نظارته الشمسيه ..
إبتسمت وهي تقول في نفسها: "والله إنه كشخه .. وناسه لو بيصير زوجي من جد .. بس وشوله لابس نظاره شمسيه وهو داخل السياره ..؟! يمكن هم عندهم كذا .. خساره كان نفسي أشوف عيونه عدل" ..
رجعت تتعدل بجلستها والإبتسامه شاقه حلقها ..
عقلها حالياً يصور ليلة الزواج وهي تنزف ..
ولما يدخلوا بغرفه لوحدهم .. ولما تصورهم المصوره ..
وسيارة الزفاف المزخرفه .. والليله الأولى بفندق ..
يااه وأخيراً القصص اللي تسمعها راح تعيشها ..
بدت تتحمس ليوم الزواج ..
وهكذا هو حالها .. تتحمس ولما تتذكر إنها بتفارق أهلها وبتعيش بقية حياتها مع رجال غريب يجيها خوف وتتمنى الزواج يتأخر ..
وصل لجامعة الملك عبد العزيز ..
مشي بالسياره لحد ما وقف قدام البوابه الشماليه وقال: روحي نادي بنت خالك .. ما راح أنتظر كثير ..
تفاجئت الهنوف من كلامه ..!!
هذع المره الأولى اللي يخاطبها فيه ..
حست بشعور غريب .. بس من شدة غرابته تحمست ترجع البيت تحكيه لحور ولصاحباتها بكره ..
فتحت باب السياره وراحت لداخل ..
لف ثائر على نادر وهو يقول: المره الجايه كلمني أنا أكلمها ماشي ..؟!
ما رد عليه نادر وبدأ يدور شيء بالدرج اللي قدام ثائر وبالأخير طلع كاب أسود ..
لبسه على راسه بعدها شغل أغنيه لرابح صقر ورفع الصوت ..
رفع ثائر حاجبه بعدها قفل المسجل وهو يقول: أنا ما أسمع أغاني ..
طالع فيه نادر ببرود بعدها إسترخى بجلسته وغمض عيونه ..
وعند البوابه ..
لفت الطرحه حقتها ولبست اللثمه وهي تقول: آي نو .. خلاص بس أوصل البيت راح أكلمك ..
لبست شنطتها وهي تقول: باي ..
وطلعت بعد ما ودعت صاحبتها ولفت عيونها بين السيارات تدور سيارة السواق اللي أزعجها بإتصالاته المتكرره ..
شوي شافته ورى السيارات كلها ..
ظهر الإنزعاج على ملامحها وهي تقول: يتصل وهو لسى ما قرب حتى ..!!
مشيت متجهه للسياره بس وقفت لفتره بمكانها مستغربه بعد ما طاحت عينها على وحده من السيارات ..
إنعقدت حواجبها وهي تقول: مو ذي سيارة أخوي نادر ..!! إيش اللي جابها للجامعه ..؟!
قربت شوي من السياره وبما إن الشبابيك الجانبيه مظلله فما قدرت غير إنها تشوفه من قدام .. بس ما قدرت تعرف مين هو بما إن ملامحه مو واضحه بسبب النظاره والكاب ..
لفت عيونها على الولد اللي جالس جنبه ..
طلعت جوالها ونزلت بين الأسماء حتى لقيته وإتصلت عليه وعيونها على الشاب اللي بالسياره اللي تشبه سيارة أخوها وتقول بنفسها: "لو طلع هو فمافي تفسير لوجوده هنا غير شيء واحد بس .. بس ما أضنه بهذا الغباء اللي يخليه يعصي ماما ويفكر هذا التفكير" ..
دق جوال نادر في ذي اللحضه ..
نزل نظره لناحية الجوال اللي كان جنبه ولما شاف الإسم غمض عيونه ولا كأن جواله يدق ..
لف ثائر عليه يقول: هيه ترى جوالك يدق ..
نادر بهمس: لا تلتفت علي أبداً ..
إستغرب ثائر بس طنش ولف عالشباك يطالع في الرايح والجاي ..
قفلت البنت جوالها وإتجهت للسواق وهي تقول: معروف إنه ما يرد على أحد .. بس هالمره سبب عدم رده مو مزاجه .. لا لأنه إذا رد فراح أعرف إنه هو نفسه اللي بالسياره .. الولد ما لف عليه إلا لما سمع دق الجوال وأكيد نادر صرفه ..
فتحت الباب وركبت ورى فتحرك السواق وهي عاقده حاجبها تقول: بس مين هالولد ..؟!! معقوله يكون ولده ..؟!
رفعت حاجبها تقول: الولد تقريباً كأصغر عمر ممكن أعطيه إياه هو تسع سنوات .. معقوله يكون نادر متزوج من وهو بسبع تعش سنه ..!!
إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: ممكن ليش لا .. هالمجنون توقعوا منه أي شيء ..
طلعت جوالها تطقطق فيه وهي تقول: وأنا وش دخلني .. بأقول لماما اللي شفته وهي تتصرف .. أنا مالي شغل ..
//
كانت متردده وطول الطريق تعاتب بنت عمتها على الهبل هذا ..
لكن في النهايه مافي فايده لأن صاحب الفكره أصلاً ذاك البزر ..
الهنوف بإبتسامه: واللحين ليش كِذا مو عاجبك الوضع ..؟!! ترى مو أول مره تركبي مع أحد غريب ..
طيف بعتاب: مو هذا اللي أقصده .. الولد ما أمداه يملك إلا وعلى طول هلكتوه طلبات .. صدقيني راح يندم ..
الهنوف بلا مبالاه: أجل يتزوج بنت الواصلي ببلاش ..!! وقسم لو كنت ولد كان طول الطريق أطلب منه يوقف يشتري كل اللي أبغاه واللي ما أبغاه ..
طيف: الحمد لله إنك مو ولد ..
وصلوا لسيارة نادر .. فتحت الهنوف الباب وركبت هي وطيف وقفلوا الباب وراهم ..
حرك نادر السياره وهو يقول بإستهزاء لثائر: قول لهم ترى تأخروا أكثر من اللازم ..
ميل ثائر فمه وهو يطالع فيه ..
ذا النسيب الجديد مو قادر يبلعه أبد ..
خرج نادر من محيط الجامعه وإتجه للحاره اللي تبعد مسافة ثلث ساعه تقريباً ..
حط ثائر رجل على رجل بعدها قال: لا تنسى توقف قدام سوبر ماركت .. أبغى أشتري طلبات نحتاجها ..
هزت طيف راسها بيأس ..
هذولا الأخوين عندهم نفس التفكير تماماً ..
تحمست الهنوف وهي تقول بداخلها: "كفو يا الذيب .. أعجبتني" ..
لف نادر السياره ووقفها قدام سوبر ماركت كان عالطريق وقال: وش هالطلبات اللي طلعت اللحين ..؟!
ثائر: كثير .. إنزل معي ..
ونزل من السياره .. كل ملامح الإنزعاج إنرسمت على وجه نادر وهو يطالع بثائر اللي دخل للسوبر ..
قفل السياره وطف المكيف ونزل ..
الهنوف بصدمه: طف المكيف ..؟!!! شوفي النفسيه هذا ..! اللحين إحنا وش دخلنا ..؟!!
هزت طيف كتفها تقول: البركه بأخوك اللي إستفزه ..!! لكن فعلاً زوجك نفسيه ..
لفت الهنوف عليها تقول: هيه لا تقولي عنه كِذا ..!!
تنهدت طيف وهي تقول: إنه جنون الحب .. تسبه ولا تسمح لأحد يمسه بكلمه ..
الهنوف بحالميه: إنه فارسي الراكب على الحصان الأسود ..
بعدها كملت تقول: لا ما أحبه بجنون يا خبله .. بس كِذا أستانس لما أحد يسبه وأدافع عنه .. أحس إنه زوجي صدق ..
طيف بيأس: زوجك صدق ..!!! لا حول ولا قوة إلا بالله ..
الهنوف وبكل لقافه .. مدت يدها وسحبت جواله وهي تقول: طيف شوفي شوفي هذا جواله ..
طيف بصدمه: بنت عيب عليك رجعيه ..
فتحته الهنوف وهي تقول: عادي عادي .. خلينا أتأكد لا يصير مثل اللي بالمسلسلات ويطلع زوجي اللي لسى ما صار زوجي صدق يخوني مع حرمه ثانيه ..
دخلت على الرساله وهدفها كان التسليه وحكاية الخيانيه قالتها كإستهبال بس ..
لفت طيف تطالع في باب السوبرماركت وهي تقول: الهنوف بطلي جنون ورجعي الجوال قبل لا يطلع ..
الهنوف: نص رسايله من واحد مكتوب عليه *المحامي* .. هيه طيف تخيلي طلع متورط بقضيه .. هههههههههه ..
طيف: اللحين وش اللي يضحك ..؟!
الهنوف وهي تقلب: أضحك عالجمله اللي قلتها .. ما عليك شوفي له رسايل من واحد أسمه *فراس* .. شكله هو نفسه اللي جاء معه اول .. وفيه من وحده إسمها *ميرال* ..
عقدت حاجبها بتفكير تقول: مين ذي ..؟!
طيف: الهنوف رجعي الجوال وبطلي لقافه ..
فتحت الهنوف على الرسايل وإستغربت لما لقيت رساله مكتوب فيها *شكراً عَ الكلام الأنيق اللي قلته , لو من ورى ظهري أرحم* ..
ميلت شفتها بإستغراب من الكلام اللي مو فاهمته ..
خرجت من الرسايل تقول: بس الغريب انه لسى فيه ناس يتراسلوا بالرسايل .. شكل المحامي وفراس وميرال اللي لسى ماشين على الدكه القديمه ويراسلون بالرسايل النصيه .. العالم طاحوا على الواتس آب وبرامج كثير ..
طيف بصدمه: الهنوف بسرعه طلع طلع من السوبرماركت ..
وبسرعه الهنوف قفلت الجوال ورجعته مكانه بعدها إعتدلت بجلستها ..
فتح نادر باب السياره ورمى الأكياس بشكل عنيف على ورى وطاحت كلها على الهنوف ونصها على طيف ..
الهنوف بقهر وهمس: وجع ..
ركب ثائر من الجهه الثانيه وحط نص الأكياس عنده ونصها أعطاه لطيف ..
شغل نادر السياره وثائر حط رجل على رجل يقول: معليش تعبتك معي يا النسيب ..
طالع فيه نادر بعيون حاده فضحك ثائر وهو يقول: والله شكلها واصله معك ..
ضغط عالدواسه وحرك السياره متجه للحاره ..
بدأت الهنوف تقلب في الأكياس بهدوء عشان لا تطلع الأصوات وهي منبهره من الموجود ..
أنواع العصيرات والشيبسات والحلويات والبساكيت والآيسكريمات وأشياء كثير بالهبل ..
أما طيف تهز راسها بصدمه من اللي تشوفه ..
هذا ثائر مو صاحي ..!!
لا أبداً مو صاحي ..!!
وأخيراً وصل نادر للبيت ..
وقف السياره بطريقه حاده وقال بضبط أعصاب: وصلنا ..
ثائر بإستفزاز: شكراً يالنسيب .. والله إنك كفو ..
نزل وأخذ الأكياس معاه ومن ورى نزلت الهنوف وهي تجر الأكياس الكثيره معها وطيف تساعدها وهي حدها منحرجه من تصرفاتهم الغبيه اللي سببها هو الإستاذ ثائر ..
وأول ما قفلوا باب السياره بعّد نادر عنهم وكأنه يدور الفكه ..
دخلوا البيت فقال ثائر: هيه دقيقه مو كلها لنا ..
حط كيس على جنب وأخذ الأكياس الباقي كلها وهو يقول: اللي عندك يا هنيف لنا .. بس هذه لا ..
الهنوف بإستغراب: وين بتوديها ..؟!
طيف بعتاب: الحكايه مو حكاية وين بتوديها ..!! الحكايه هي حكاية ليش إشتريتها من الأساس ..؟!! ياخي ما عندك أحساس وتستحي من اللي سويته ..
ثائر بلا مبالاه: لا ..
خرج من البيت وهو شايل بقية الأكياس ..
طيف بيأس: أكرر وأقول لا حول ولا قوة إلا بالله ..
جت الأم وحور عندهم ..
الأم بدهشه: طيف ..!! مين جابك ..؟! مو قلتي إحتمال تجي مع سلمى اللي بالحاره وهي بتتأخر .. وكمان وش ذا الكيس ..؟!
الهنوف بحماس: أنا بأحكيلك ..
//
وقف ثائر قدام باب البيت بعدها دق الجرس كذا مره ..
إنتظر تقريباً دقيقه بعدها فتح جهاد الباب ..
ثائر: أهلين جهاد ..
جهاد بإستغراب: ثائر ..!! وش اللي يجيبك بذا الظهر ..؟!!
تردد ثائر لفتره وكأنه حاس بالأحراج بعدها رفع الأكياس ودخلها بالحوش ..
جهاد بتعجب: وش ذي ..؟!
لف ثائر وجهه وهو يقول بمكابره: شيء زايد عن حاجتي فقلت خلوني أرميه دامني ما أبغاه بس قلت حرام هذه نعمه ..
سكت شوي وكمل: اممم بما إنك كِذا يعني ببعض الأحيان تزور دار الأيتام فـ امممم فخذ ذا معك وأعطهم كهدايا ..
طالع في جهاد وكمل: يعني نعطيهم بدل لا نرمي .. ترى أنا من الأساس ما كان ببالي إنه أشتري لهم شيء أصلاً .. فلا تقول اووووه ثائر طيب وحنون ومن ذا الكلام الفاضي ..
طالع جهاد فيه لفتره بعدها إبتسم لثائر وقال: جزاك الله خير .. راح يدعولك من قلبهم ..
ثائر بإحراج وهو يتخبط بالحكي: هذا مو مو معروف مني ... وأصلاً ما فكرت فيهم .. يعني ما إنتظرت دعاء أحد .. وما فكرت من الأساس فماله داعي الشكر .. أنت عارف إني ما أحب أساعد أحد .. يعني شسمه هذا مزاج مني وبس .. إيه مزاج ..
لف جهاد يطالع في الأكياس بعدها قال: ماشي يا بو مزاج .. بس كل هذا مرره غالي .. من فين دفعتها ..؟!
ثائر بلا مبالاه: خليت زوج أختي يدفع .. صرف فوق الخمس مية ريال ..
سكت للحضه بعدها كمل: وفيه ترى ألعاب بسيطه .. بس هذا اللي لقيته بالسوبر وتعرف نادراً يحطوا ألعاب .. وكمان شريت كراتين جالاكسي وسينكرس .. والله بيستانسون عليها .. حتى الآيسكريمات شريتها من الثلاجه العاليه .. لأنهم كِذا أيتام فنادر ياكلوا أشياء غاليه .. يعني صدق راح يفرحون ..
جهاد بإبتسامه: كل هذا وإنت من الأساس ما كنت ناوي يكون لهم ..؟!!
إنحرج ثائر فقال بسخريه: خبل .. تفكيرك محدود ..
لف وطلع بسرعه وجهاد يطالع فيه والإبتسامه ما راحت عن وجهه ..
دخل الأكياس بالملحق عنده .. الآيسكريمات حطها بالثلاجه حتى تحافظ على برودتها وبالعصر بيروح يعطيها لدار الأيتام ..
ومن جهه ثانيه الأخ ثائر تلقى تهزيئه محترمه من أمه على شرائه لخرابيط ما منها فايده ..
اللي سواه غلط وهي عارفه إن الهدف من شراء ذي الأشياء هو إستفزاز نادر ..
ولدها وتعرفه ..
وطبعاً ما حكالها عن حكاية أن الباقي أعطاه للأيتام ..
هو أصلاً أول مره بحياته يصلح خير زي كذا فلساته هو بنفسه مو مستوعب تصرفه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 153
قديم(ـة) 12-03-2015, 09:28 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
وكالعاده ..
السياره ممله ..
المجلات إصدارها قديم من ثمان شهور وقد قراها ألف مره ..
سيديات الأغاني ذوقها غبي بالنسبه له وكالعاده قديمه الأغاني اللي فيها ..
الجريده الوحيده اللي دايم تتجدد وتكون في آخر إصدار هي جريده رياضيه ما تجذبه أبد ..
وبالنهايه المسجل شغال على وحده من أغاني هذا النادي اللي مو عارف وش الهدف من التشجيع أصلاً ..
لف صاحبه عليه يقول بحماس: هيه روك .. الهلال تأهل لدوري آسيا .. وتخيل إن المباراه الأولى له في البحرين ..!! وناسه أقدر أروح بالسياره وبسهوله ..
إبتسم ورجع يطالع في الطريق وهو يقول بثقه: أصلاً من عرفت إنه دوري آسيا جاء تأكدت وقتها إن الهلال مشارك .. أبداً ما يخيب ضن جماهيره ..
وقف عند الإشاره وغض صوت المسجل وسحب الجريده الرياضيه يقول: إسمع وش يقول رئيس مجلس إدارة نادي الهلال عن مباراتهم الأولى اللي ضد فريق بحريني .. يا رجل كلام رهيب يعبر عن فخامة النادي .. يقول .....
وهرج ورى هرج ورى هرج ...
الرجل هذا ما يشغل باله غير الكوره ..
كلامه كوره .. تفكيره كوره .. إهتماماته كوره ..
ومزاجه يعتمد على الكوره ..
ولعت الإشاره الخضراء فحرك السياره وهو يقول: بالله عليك وش رايك بس ..؟!! أتحدى لو فيه فريق يضاهي الهلال .. أصلاً على طول تاريخ الكوره مافي نادي سعودي مرات فوزه على الهلال أكثر من مرات فوز الهلال عليه .. إذاً من حق رئيس النادي يتكلم بكل ثقه ..
لف عليه من جديد يقول: تخيل قريت عن تاريخ الهلال فطلع إن الملك سعود كان فريقه المفضل هو الهلال ..!! وأنه هو اللي لقب الهلال بالهلال الملكي .. هذا شرف بحد ذاته ..
إبتسم ورجع يطالع في الطريق يقول: محد يندم على تشجيعه .. والله محد راح يندم .. جداً أرثى للفرق الثانيه اللي مره تطلع ومرات تهبط .. هههههههههههه كويس إنك ما تشجع أي فريق عشان لا تجادلني على إهانتي للفرق الثانيه ..
سكت لفتره بعدها قال بضجر: روك إنت ممل ..
لف كِرار عيونه بهدوء ناحية صاحبه سامر وقال بكل برود: إنت الممل ..
سامر: يا رجل أنت لو تحب الكروه راح تشوف إن الكلام عنها حماس وشيء يحسسك بالحيويه ومافيه ملل .. روك يا رجل متى تشجع الهلال ..؟! ودي تفرحني بيوم وتقول / سامر أنا حبيت الهلال ..
طنشه كِرار ولف يطالع من الشباك عالطريق ..
سامر: ماشي ماشي أعرف إن كلامي يجيب لك الملل .. بس كِذا كنت متحمس بما إني قريت كلام رئيس الهلال اليوم .. المهم كنت أبغى أسألك إنت ليه غايب اليوم ..؟! إختبار الدكتور مسعد اليوم وبقوه تفاجأت لما ما حضرت .. حتى إتصالاتي ما رديت عليها ..
ضاقت عيون كِرار لفتره وهو يتذكر الألم المفاجئ اللي جاه يوم الجمعه بالليل .. فقد وعيه من شدته وما صحي غير اليوم الثاني بالعصر ..
ماهي أول مره تصير له .. وكالعاده محد بالبيت حس عليه ..
إنسدح على سريره وهو حاس بإرهاق وما طلع إلا لما جاء وقت العشاء ..
كان حده دايخ بسبب قلة الأكل .. أكل وكمل نوم لحتى ما صحي اليوم على إتصالات هذا المزعج المتكرره ..
رجع سامر يسأل: روك أنا أسألك ..!
ولما ما سمع رد إبتسم وقال: اها فهمت .. لأني يوم الجمعه والسبت رحت مع الأهل لمزرعة جدي ولا جيت أزورك كالعاده .. هههههههههههههههههه إنت تحس بالوحده من دوني .. وعشان كِذا إكتئبت ولا جيت اليوم للجامعه ..
أطلق كِرار تنهيده ولا علق أبداً على تفكير صاحبه الغريب جداً ..
وقف سامر قدام باب بيتهم وقال: خلك دقيقه .. أبآخذ كرتون الدواء حق أختي عشان أشتري مثله بتركيز أعلى ..
نزل ودخل للبيت وكِرار يراقبه بهدوء تام ..
لف عيونه لما لاحظ حرمه متنقبه مع بنتها جاين من عند الجيران وداخلين لبيت سامر ..
شكلها أمه وأخته الصغيره المريضه ..
أما الطفله لما شافت سيارة أخوها واقفه عند الباب ولما لاحظت إن صاحب أخوها بالسياره سحبت يدها من يد أمها وهي تقول: ماما اللحين بأجي ..
نادتها الأم أكثر من مره بس لما شافتها راحت للسياره إطمأنت ودخلت البيت ..
قربت الطفله اللي توه عمرها وصّل الثمان سنوات ودقت قزاز السياره من ناحية كِرار ..
ظل يطالع فيها لفتره بعدها فتح القزاز ..
زمت شفايفها وقالت بغضب طفولي: إنت روك صاحب سامر صح ..؟!
روك ..!!!
حتى بالبيت يناديه كِذا ..!!
ما رد عليها فقالت بصراخ: أكرهك ..
مسكت الباب ورفعت نفسها عشان توصل له أكثر وهي تقول: متى تروح وتخلي أخوي ..؟! هو الوحيد اللي يحبني كثير وأحبه كثير .. هو الاخ الوحيد بيننا .. كلنا نحبه .. ونبغى نقعد معاه كثير .. أحبه وأبغاه دايماً جنبي بس صار يقعد معاك أكثر مني .. لما يروح الجامعه يكون معك .. الظهر ينام .. العصر معك .. ونادراً يكون معنا .. إنت أخذت سموري مني .. ما عندك بيت تقعد فيه ..؟! يعني ما يكفيك تتمشى معاه فصرت بعض الأحيان تنام عندنا .. أنا كمان عندي صاحبات .. بس أصاحبهم بالمدرسه مو كل شوي ..
تقوست شفتها وقالت بصوت فيه رجفة البكى: هو صار تعبان .. أمي منعته من الروحه دايماً للملاعب .. بس ما تقدر تمنعه من اللف يومياً معك .. أمي صارت تخاف عليه لأنه نادراً يرتاح بالبيت ..
تركت الباب وبعّدت عن كِرار ودخلت البيت جري ..
تبعها بنظراته بهدوء بعدها قفل قزاز السياره ولا كأن شيء صار ..
هو ماله دخل ..
أخوهم اللي يجرجره ليل نهار ..
خرج سامر من البيت وركب السياره ..
رمى كرتون الدواء على الطبلون وهو يقول: ها تأخرت ..؟! أكيد بتقول إيه .. ههههههه شفت حلى مدري مين صلحه بالمطبخ .. أخذت منه صحن وأكلته .. الله يعينهم لو كانوا ناويين يروحون فيه لأحد ..
لف كِرار يطالع فيه شوي .. حرك سامر السياره وهو يقول: واضح إن فيه عندك سالفه .. وشهي ..؟!
تنهد كِرار بعدها شغل الراديو على أغنيه شبه قديمه ..
إستغرب سامر من الوضع وعرف إن كِرار كان ناوي يقول شيء بس بطل ..
خلاص فهم تصرفات صاحبه عدل ..
لف يطالع بالطريق وهو يقول: راشد الماجد ..!! اللحين بالنسبه لك ذا أفضل من أغنية الموج الأزرق ..
هز راسه بيأس يقول: والله إنك مسكين .. ما تعرف الذوق الصح ..
إكتفى كِرار بنظره تقول ....
مدري مين فينا ما عنده ذوق ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبع المغرب ..
جالس في غرفة أخته اللي صارت حالياً لبنتها الصغيره ويطالع بدولاب الملابس ..
له حول ساعه على هذا الحال ..
رفعت بنت أخته الصغيره راسها تقول: خالو طفش ..
نزل نظره لها يقول بإبتسامه: طفشانه يا بعد روح خالها ..!!! غريبه توقعتك بتستانسي بعد ما سببتي لي مشكله بمكان شغلي لدرجة إني إنطردت ..
طالعت فيه ببراءه تامه وهي تسأل: إيش يعني ..؟!
رجّع ظهره على ورى وإنسدح عالسرير وهو يقول: خلاص إنسي ..
طالع في السقف وكمل: شغلي إنطردت منه .. توقعت بيصير كِذا دام إني مو قادر أخليك بالبيت بروحك .. وغير كِذا إيجار الشقه تأخر ثلاث شهور .. مو قادر أأمن سته آلاف حالياً .. وخلاص صاحب العماره طلب مني أخرج .. من حقه .. يكفي إنه تعاطف معي وما ياخذ مني غير نصف الإيجار .. صعبه يسكني ببلاش .. هو ما بنى هذه العماره لفعل الخير .. يعني يا حبيبة خالك مافي مكان نروح له .. قلت لرغد من البدايه خلينا نشوف شقه أرخص بس رفضت بحجة إن هذه الشقه هي اللي أستأجرها أبونا لأمنا وفيه أمل بعد كل ذيك السنوات يجي هالأب عشاننا ويلقانا ..
سكت لفتره وكمل بهدوء: ما صار شيء يا رغد .. آخر مره زارنا بيوم ولادتي .. بعدها إختفى ولا ظهر .. بيوم موت أمي ما ظهر فتبغيه يظهر اللحين ..!! مستحيل ..
ظل فتره يطالع في السقف بعدها قال: هيه مايا ..
مايا وهي تلبّس العروسه فستانها: هممم ..
حسام بهدوء: راح نترك هذا البيت ..
رفعت راسها له وقامت عنده فوق السرير ..
إنفجع لما جابت وجهها فجأه فوق وجهه وهي تقول: لا .. وألعابي ..!!
حسام: فجعتيني وفي النهايه عشان ألعابك ..!! راح ناخذها معنا بعد ..
إبتسمت ونزلت من فوق السرير ورجعت تكمل لعبها ..
تنهد بعدها قال: معليش يا رغد .. إضطريت أترك بيت فيه ريحتك وريحة أمي ..
سكت لفتره بعدها كمل: وراح أضطر أرجع له .. مافي مكان أعيش فيه غير عنده ..
رجع يجلس مره ثانيه ..
طالع ببنت أخته لفتره بعدها قام وسحب الشنطه من فوق الدولاب وهو يقول: ميّو حبيبتي لمي ألعابك لأننا بنطلع اليوم ..
حط الشنطه فوق السرير وفتح الدولاب يلم ملابس مايا ورغد ..
طالعت مايا فيه لفتره بعدها قامت تلم ألعابها بالكرتون الخاص للألعاب ..
//
بعد ساعتين ..
طالع صاحب العماره بحسام لفتره بعدها رجع يطالع بالمفتاح ..
رجع من جديد يطالع في حسام وقال: طيب شوف راح أعطيك أسبوع مهله .. خلك بالشقه لحد ما تجمع الإيجار .. فإرجع يا أبني للشقه ..
حسام بإبتسامه: والله عارف إني عذبتك معي كثير يا عم .. بس صدقني ما أملك ولا ربع الإيجار .. وجداً ثقلت عليك فإعذرني وشكراً على تحملك لي كل السنوات اللي راحت .. وإن شاء الله إيجار الثلاث شهور اللي راحت راح أدفعها لك بالتقسيط فتحملني شوي ..
ملامح عدم الرضى إنرسمت على وجه صاحب العماره ..
ما وده يطرد أحد بالشكل هذا وبنفس الوقت ما راح يخلي أحد يسكن بالمجان ..
تنهد وحط إيده على كتف حسام يقول: خلاص مسموح فيها يا أبني .. الله يرضى عليك وييسر أمورك .. توكل على الله ..
طالع حسام في الرجال لفتره بعدها قال: والله مشكور ومدري وش أقولك أكثر من كِذا ..
أخذ الرجال المفتاح يقول: توكل على الله في كل عمل تسويه وبيكون معك .. إبعد عن طريق الحرام وخلك بالطريق المستقيم .. وإن شاء الله ربي يفرج لك همومك ومشاكلك ..
شتت حسام نظره وهو يقول بهدوء تام: إن شاء الله ..
خرج من العماره وهو شايل له شنطتين سفر ..
وحده فيها كل أغراض أخته وبنتها والثانيه أغراضه هو وبقية أغراض أمهم الراحله ..
وقف سيارة تاكسي وحط الشنط بالشنطه وركب داخل ..
حسام بهدوء: روح لشارع الـ****** ..
صاحب التاكسي: هذا مكان بعيد .. لازم خمسين ريال ..
حسام: راح أدفع ..
إبتسم صاحب التاكسي وحرك السياره متجه للمكان اللي طلع منه حسام قبل خمس سنوات تقريباً ..
واللحين راجع له من جديد .. وهذا يعني بإنه راجع لحياته القديمه ..
مهما ندم .. ومهما حاول يغير من نفسه فهو بالنهايه تربى من صغره على غلط .. وبدأ يكبر تحت ظل هذا الغلط ..
مهما حاول يغير فهو ما يقدر ..
وكان عارف من زمان بإنه راح يرجع ..
خَلَف وعده لأخته ..
بعد نص ساعه وقفت السياره قدام هذا البيت المبني من طابق واحد ومتوسط الحجم تقريباً ..
دفع الفلوس للتاكسي بعدها نزل هو ومايا والشنط ..
ظل واقف قدام باب البيت لفتره ..
مد يده ودق الجرس ..
مايا بإستغراب: بنعيش هنا ..؟!
حسام: ايه ..
مايا بعدم رضى وهي تشوف الفرق بين هالبيت وبين العماره اللي من كم طابق وقالت: مكان صغير ..
ما رد عليها ..
كلها ثواني وإنفتح الباب وظهر من خلفه شاب في بداية الثلاثين من عمره ..
صاحب بشره سمراء نوعاً ما .. وملامحه يكسوها الملل ..
شعره لأكتافه ولامه بربطه بشكل مهمل وذا الجرح اللي يميزه لحد اللحين موجود على أنفه بشكل عرضي ..
هو نفسه .. ما تغير كثير غير إنه واضح له أسبوع أهمل دقنه ونبت شوي من شعر لحيته ..
عقد الشاب حواجبه اللي ملامحه كانت جذابه على الرغم من الأهمال اللي عايش فيه وقال: حسام ..!!
فتحت مايا عيونها على وسعها وهي تطالع فيه ..
هو نفسه اللي كان بالصوره مع أمها وخالها .. هذا يعني إنه ....
نطت بسرعه تحضنه وهي تقول: بــابــا ..
رفع الشاب حاجبه وهو يقول: بابا ..؟!!
مد حسام يده وسحبت بنت أخته وهو يقول بهدوء: لا مايا هذا مو بابا .. هذا واحد ثاني ..
مايا بعدم تصديق: إلّا بابا .. موجود بالصوره مع ماما .. هو بابا ..
طالع فيها الشاب بعيون طفشانه بعدها خلخل أصابعه بشعره ومسك رقبته المرسوم عليها من الجانب الأيسر وشم بشكل طولي لحد منتصف الكتف ولف يطالع بالشنط اللي معهم ..
بعدها لف على حسام وقال: إيش الموضوع يا حسام ..؟!
لف حسام يطالع في الشنط بعدها رجع يطالع في الشاب لفتره ..
تردد للحضه بعدها قال: أنا .. أنا جاي أسكن عندك يا خال ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمان العشاء ..
وبحديقة القصر الأماميه ..
كان جالس وممدد رجله على العشب يرتاح بعد عمل متواصل متعب ..
ما توقع إن الشغل بهذي الصعوبه ..
جداً متعب .. جداً ..
رفع عيونه يطالع بالسماء ..
الليله القمر كان شبه بدر ..
معناته الأيام البيض تبدأ من بكره ..
إبتسم لما تذكر أمه اللي كانت متعوده تصوم هالأيام دايماً ..
أمه ..!!
تنهدت ولف بعيونه ناحية هذا القصر ..
ما قابل أصحاب القصر كلهم ..
قابل صاحبته الأم وكانت قمّه في العجرفه والغرور ..
قابل البنت الكبيره اللي ما كانت أقل عجرفه من أمها ..
لاحظ الولد الكبير أكثر من مره بس ما قد حصل حوار بينهم بس من نظراته تبين إنه المعنى الحقيقي للغطرسه ..
سمع إنه فيه إثنين كمان بس ما قد شافهم ..
لكن متأكد وبنسبة ميه بالميه إن صفاتهم نسخه من البقيه ..
تنهد بعمق وطالع بساعته ..
موعد شغله من الساعه ٦ الصبح حتى ١٠ الليل ..
طبعاً فيه فترات راحه كثيره في هالفتره .. لو مافي راحه مستحيل يقدر يكمل ..
تربع بجلسته وبدأ يراقب خنفسانه كانت ماره من قدامه ..
على طول تذكر الموقف القديم اللي بينه وبين أبوه أيام طفولته ..
وقتها كان مصر ياكل الخنفسانه على أساس إنها تنوكل وأبوه بالقوه قدر يقنعه ..
أبوه ..!!
أخذ نفس عميق بعدها قام وشال الأغراض وإتجه بهدوء للمستودع ..
أبوه ..
يااه .. من زمان ما صارت بينه وبين أبوه مواقف جميله تنذكر ..
المفروض يكون فيه ..
لكن ....
لف بعيونه مره ثانيه ناحية القصر ..
صوت وقوف سياره قطع عليه تفكيره ..
لف ورى فشاف شاب ينزل منها وواحد بالسياره يصرخ بصوت مرتفع يقول: هيـــه روك لا تغيب بكره ماشي ..
عقد حاجبه بإستغراب ..
روك ..!! فيه أحد هنا إسمه روك ..؟!
قفل الشاب شباك السياره وطلع من القصر في اللحضه اللي وصلت فيها السياره الثانيه ووقفت بمكانها المعتاد ..
رفع الشاب اللي يعمل عندهم قصي حاجبه وهو يقول: مو هذه سيارة المتغطرس أسامه ..؟!!
لف على الشاب اللي توه نزل من سيارة صديقه وقال: هذا يعني ان هذا الولد الثاني .. وش إسمه ..؟! روك ..؟!
معقوله إسمه روك ..؟!!
ما أمداه يسأل نفسه حتى سمع أسامه: كيرو .. وقف ..
كيرو ..!!
هو هذا الشاب ماله أسم محدد ..؟!!
وقف كِرار بمكانه بعد ما سمع أخوه الكبير يناديه ..
تقدم أسامه لعنده وهو يقول: كالعاده .. طالع من العصر وراجع العشاء .. إنت متى يجيك وقت تذاكر يالطالب الجامعي ..؟!
ما لف كِرار عليه وظل على نفس وقفته ونظرته البارده ولا رد ..
وقف أسامه قدام كِرار وحط إيده بجيبه يقول بإستهزاء: وحشنا صوتك اللي كان يستمر بالبكاء وأنت بزر .. لا يكون رعب طفولتك أفقدك القدره على الكلام ..؟!
سكت وكمل وهو يتصنع الغباء: أوه لا أتذكر إني سمعت صوتك قبل سنتين .. إيه أتوقع لما وقتها ....
إبتسم وكمل: كذبت وقلت بأنك مو اللي قتلته صح ..؟!
إتسعت عيون قصي من الصدمه وإختبئ أكثر ورى الشجره يستوعب الكلمه اللي سمعها ..!!
مغرورين متغطرسين جشعين أي حاجه بس ما توصل لدرجة القتل ..
قتل ..!!!
مستحيل ..!!
نزّل أسامه مستوى إيده لحد ما صارت على إرتفاع ٤٠ سم عن الأرض وبدأ يرفعها تدريجياً وهو يقول: لما كنت طفل كنت مرح .. ولما كبرت شوي صرت بكاي .. ولما كبرت أكثر صرت خجول وبعدها ضعيف شخصيه .. وبعدها قاتل وثم مريض نفسي وبعدين مُعقد .. وحالياً جليد متحرك ..
رجع إيده بجيبه وكمل: عندي فضول أعرف لما تكبر زياده وش بتكون ..؟!
حط إيده على شعر كِرار يقول وكأن يكلم أطفال: لو عندك فكره عن الشخصيه اللي بتكون عليها قول لي يا دلوع الماما .. أنا مره متحمس أعرف ..
مشي كِرار بهدوء وراح للبوابة القصر وأسامه يراقبه بإبتسامه ..
وأول ما إختفى عن أنظاره إختفت الإبتسامه وبدأ الإنزعاج يظهر على ملامحه ..
بعدها لف على الشجره اللي يوقف وراها قصي وقرب منها وهو يقول: وإنت يالعامل السعودي وش شغلتك هنا بالضبط ..؟!
إنصدم قصي .. ما توقع إنه عرف عنه ..!!
تعدى أسامه الحاجز القصير اللي يفصل البلاط الأرضي لمقدمة القصر عن الحديقه وراح لقصي ..
طلع قصي من ورى الشجره فقال أسامه بإستهزاء: سعودي ما أقدر أشره على حب اللقافه اللي فيك ..
لف قصي عينه عن أسامه وقال: معليش ما قصدت أتنصت .. كنت ماشي عادي ولما شفت إن الحوار اللي بينكم خاص قلت أختبي عشان لا تشوفوني مار وتقولوا إني تنصتت ..
رفع إسامه حاجبه يقول: والكذبه جاهزه بعد ..
طالع قصي فيه بدهشه وفتح فمه بيعارض بس قاطعه أسامه يقول: غلط ثاني وإعتبر نفسك مطرود ..
إبتسم بإستهزاء وكمل: بالعاده أطرد على طول .. مدري شفيني صاير طيب .. أشكر ربك على الفرصه اللي قدام وإنتبه تغلط مره ثانيه ..
لف وراح للقصر يدخله ..
شال قصي أدواته وراح للمستودع وهو يقول: لازم أنتبه وأبعد نفسي عنهم وعن خصوصياتهم .. إذا طلعت من هنا فمافي أمل أقدر أرجع مره ثانيه .. هذا يعني مافي أمل إني .....
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
فتح باب الشقه ودخلها وهو يقول: السلام عليكم ..
شغل اللمبات اللي كانت طافيه وبعدها مشي ورمى نفسه على الكنبه اللي قدامه وأخذ نفس عميق دليل التعب اللي تعبه ..
خرجت أخته الصغيره من غرفتها وجت عنده ..
جلست قدامه وهي تقول: امممم يحيى ..
لف عيونه لها وهو يقول: يا عيون يحيى ..
إبتسمت تقول بحماس: ماما قالت إنك رايح تحجز قاعة الزواج وتطبع الكروت .. ها خلصت ..؟!
هز راسه يقول: إيه حجزت القاعه وطبعت الكروت ..
إبتسم وكمل: وأكيد طبعت كرت خاص لصاحبتك اللي وعدتك إنها بتحضر ..
فرحت أخته الصغيره جنى من قلبها ونطت تحضنه وهي تقول: واااااااو شكراً شكراً يحيى ..
ضحك وهو يقول: عفواً المهم إنتي ليش لين اللحين صاحيه ..؟! الساعه وحده الليل ..
بعّدت عنه وقالت بإحراج: امممم كنت أنتظرك عشان كِذا يعني أعرف وش صار .. اممم عشان بكره بالمدرسه أعرف وش بأقول للمى ..
إبتسم لها وهو يقول: يا زينك بس .. المهم ياللا روحي نامي .. الوقت تأخر كثير ..
قامت وهي تقول: حاضر ..
سلمت على راسه وهي تقول: تصبح على خير ..
يحيى: وإنتي من أهله ..
لفت وراحت لغرفتها وقفلتها وراها ..
ظل يطالع بالباب وهو يفكر ..
مستحيل يترك أهله .. هو سندهم الوحيد ..
يعني لو تزوج فراح يجيب زوجته هنا ..
لكن .. صحيح الشقه واسعه لكن يبغالها على الأقل جناح كبير لها مو تعيش بغرفته المتوسطه ..
إذاً ما راح يشتري بيت بعيد ..
راح يستأجر شقه في ذي العماره ويكون قريب من أهله عشان لو إحتاجوه يكون قربهم ..
تزوج ..!!
إبتسم على هذه الكلمه ..
من زمان كان وده يتزوج ..
بس محد كان يرضى فيه ..
وأخيراً بعد ما أصابه اليأس قبلوا فيه وحده من العائلات ..
قبلوه بكل عيوبه ..
أمه إندنوسيه .. أبوه منفصل عن أمه من سنوات ..
يعيل نفسه بنفسه .. ما عنده ولي أمر ..
أخذ نفس عميق وهو متحمس جداً لهذا الزواج اللي ....
قاطع تفكيره صوت أخته تقول: ها حددتم موعد الزواج ..؟!
لف على أخته بِنان اللي كانت لابسه بيجامه واسعه ولامه شعرها بمنشفه زرقاء ..
إبتسم يقول: إنتي لسى صاحيه ..؟!
جلست على الكنبه وهي تقول: أصلاً أنا دايم آخر من ينام بالبيت .. المهم مو إنت رحت المغرب لأبو العروسه ..! ها حددتم موعد الزواج ..؟!
هز راسه يقول: حددنا كل شيء ودفعت له المهر والزواج بإذن الله في إجازة منتصف الترم .. يعني تقريباً بعد ثلاث أسابيع ..
بِنان بإستغراب: أحسه قريب ولا لا ..؟!
يحيى بإستنكار: لا مو قريب .. مو يقولوا خير البر عاجله ..
بِنان: هههههههههههههههههه وقسم مافي عريس متحمس أكثر منك ..
يحيى بإبتسامه: عقبالك ..
بِنان بنفس الإستنكار: الله لا يقوله ..!! باقي بدري .. ما راح أتزوج إلا لو صار شيئين .. بعد ما أصير دكتوره .. أو لو ربي كتب لي أتزوج قبل .. مدري أصلاً وش الممتع بالزواج ..؟!
يحيى: ههههههههههه بيكون لك أطفال كثير ..
بِنان: آححح .. ضربت على الوتر الحساس .. يا زين الأطفال بس .. ما علينا المهم ها شفت العروسه ..؟! النظره الشرعيه ..؟!!
يحيى بإنزعاج: لا .. يقول مو من عادات قبيلتنا إننا نطلع البنت للرجال إلا بعد الزواج .. عادات عقيمه سخيفه ..
تنهدت بِنان تقول: الله يهديهم بس .. ما يدروا إن النظره الشرعيه سنه .. راح ياخذوا أجر عليها .. ياللا مافي مشكله .. ما بقي غير ثلاث أسابيع وراح تشوفها بوجهك كل يوم لحد ما تطفش ..
يحيى: أطفش ..!! لا أكيد تمزحين ..!! وليه أصلاً أطفش ..؟!!
بِنان: هههههههههههههههههههههه حالتك يُرثى لها فعلاً ..
قامت وقالت: المهم ياللا ما راح تدخل تنام ..؟! إمي توها نايمه وأخاف تصحى من نور الصاله اللي يخش تحت غرفتها ..
يحيى بإبتسامه: أبغى زوجتي تكون مثلك .. طموحه .. حنونه .. باره بأمها .. وما تنام إلا لما تتأكد إن الكل نايم ..
شالت الخداديه ورمتها على وجهه وهي تقول: بس يا البايخ ..!! مافي أحد يشبه بِنان ..
ضحك يحيى وبعّد الخداديه عن وجهه وهو يقول: وإنا اللي كنت أضن إنك بتردي عليّ بإبتسامه وتدعي إن ربي يعطيني اللي أحسن منك ..
طفت بِنان لمبة الصاله وهي تقول: ياللا نوم على غرفتك ..
يحيى بدهشه: هيه بِنان شغلي ما أشوف طريقي ..
تكتفت وهي تقول: مستحيل .. عشان المره الجايه لما تدخل البيت بوقت متأخر تعرف كيف تتصرف وتروح على غرفتك من دون لا تزعج الناس ..
تنهد يقول: بديت أشك في الكبير بيننا ..
قام وهو يقول: حااااضر تعلمت درسي ..
دخل لغرفته بعد كم صكه في أثاث البيت وبعدها قفل الباب وراه ..
قفلت بِنان باب الشقه بعدها إبتسمت تقول: الله يرزقك باللي أحسن مني أضعاف ..
إختفت إبتسامتها لما تذكرت اللي ما يتسمى ..
كل ما فكرت بالبنات تذكرته .. سبحان الخالق ..
إتجهت لغرفتها وهي تتذكر اللي صار اليوم بالمُستشفى ..
.•x•.
الساعه عشر الصباح ..
خرجت من غرفة إحدى المرضى اللي تحت عنايتها وهي حدها متضايقه ..
المريض حالته جداً صعبه .. تتضايق كل ما شافته ..
ودها يُشفى بسرعه بس هذا شبه مُستحيل ..
تنهدت وإتجهت للمصعد ودخلت ..
ضغطت على الزر اللي تبغاه وبعد ثواني فتح المصعد ..
تفاجأت لما لقت الدكتور ثامر بوجهها .. نفس الدهشه إنرسمت على ملامحه ..
بعدها إبتسم يقول: سبحان الله .. القدر جمعنا ..
ميلت فمها ومرت من جنبه وطنشته ..
واضح إنه يستخف دمه ..
تنهد الدكتور ثامر بعدها مشى معها يقول: طيب مُمكن آخذ خمس دقايق من وقتك ..؟!
بِنان وبنبره نهائيه: لا ..
حط الدكتور إيده بجيب البالطو حقه وهو يقول: ما توقعتك قاسيه كِذا ..
إبتسمت بإستهزاء ودخلت قسمها وهي تقول: غريبه .. ظنيت إن مثل كلٌ يرى الناس بعين طبعه ينطبق عليك ..
وقف الدكتور في مكانه وهو عاقد حواجبه ..
من زمان وهي ترمى عليه كلام غريب ..
وش قصدها ..؟!
لا .. الأهم اللحين هو الشيء اللي شاغل باله وهو كيف عرفت بموضوع مها ..؟!
معقوله كاشفته أو إنها تقصد شيء ثاني مُخالف تماماً ..؟!
لا مُستحيل تكون تقصد شيء ثاني .. معناته هي فعلاً كاشفته ..
بس واضح إنها ما تأكدت أو ما عندها دليل ملموس عشان تشتكي عليه بما إنها ما شاء الله تحب تشتكي ..
إذاً .. لازم يبعد هالأفكار من راسها قبل لا تتأكد لأن وقتها إحتمال كبير ينفصل من المُستشفى ..
عض على شفته بعدها فتح الباب ودخل للقسم ..
مر من بين المكاتب لحد ما دخل للغرفه اللي فيها مكتبها هي واللي معها ..
شافها جالسه تقلب بالملف .. إبتسم وجلس بالكرسي المُقابل لمكتبها ..
رفعت راسها فإنزعجت لما شافته وقالت: كلامي ما راح أتراجع عنه .. وبعد شوي راح أشوف لموضوع الشكوى اللي للحين ما إنرفعت .. فمُمكن تطلع برى ..
د.ثامر: مها بنت أختي ..
عقد حاجبها فكمل كلامه: مها اللي شفتيها هي في الصف الثاني متوسط .. هي بنت أختي .. مدرستها قريبه من المُستشفى ويصير ببعض الأحيان ينشغل أبوها ولا يقدر يجيبها فتجي المُستشفى عشان أوصلها أنا للبيت .. مو أمس كنتي تقصدي مها اللي جت للمُستشفى ..
ضاقت عيون بِنان وقالت: بس الساعه اللي جت فيها كانت بعد عشره .. يعني لسى المدارس ما فتحت ..
د.ثامر: لأني إستأذنت لها وخليتها تنتظرني تحت لحد ما أكتب خروج وأخرج .. وكنت وقتها أدور عليك عشان تتنازلي عن شكوتك ..
بِنان: بس شفتها ركبت التاكسي وراحت .. ما إنتظرتك على قولتك ..
د.ثامر: هذا التاكسي اللي راح أوصلها به للبيت .. سيارتي بنشرت قدام مدرستها وعشان كِذا وقفت سيارة تاكسي عشان توصلنا ..
بِنان: لكن السياره تحركت ومافيها إلا هي .. وإنت جيتني بعد ما راحت .. لا تحاول ما تقدر تخدعني ..
د.ثامر بإبتسامه: لأن التاكسي كان واقف بمواقف غلط وراح يوقف في مواقف السيارات .. وبعد ما كلمتك أمس رحت كتبت خروج ورحت معها لبيت أختي ..
ضاقت عيون بِنان .. ردوده جاهزه ما شاء الله ..
إبتسمت بإستهزاء وقالت: آها .. سوري إذاً .. لكن الشكوى ما راح أسحبها .. وخل تدخلك وقتها يفيدك ..
د.ثامر: ما هان عليّ أشوفكم ماسكينه كِذا وكأنه آله مو إنسان .. لو كنتي بمكاني مو كنتي راح تتدخلي ..؟!
بِنان بحِده: لا ..
تنهد الدكتور ثامر وكلمتها الأخيره أثبتت له إنها مُستحيل تسحبها ..
ياللا يستسلم وش وراه .. مو أول طبيبه عنيده تصّر تقدم الشكوى ..
قام وهو يقول: ماشي إنتي حُره .. لكن هذا ما راح يفيدك بشيء ..
بعدها لف وطلع برى الغُرفه ..
تنهدت بِنان ورجعت تطالع في الملف لكن ما قدرت تركز ..
قفلت الملف وهي تقول بهدوء: معقوله أكون ضنيت فيه ضن سوء ..؟! مها مُمكن تكون بنت أخته فعلاً .. طيب والبيت اللي زاره في الليل ..؟! لحضه مُمكن يكون بيت وحده يقرب لها .. وحتى ذيك المُكالمه يمكن يكلم أمه أو أخته .. آخخخ ما صرت أعرف كيف أفكر .. تصرفاته غريبه جداً ..
سكتت لفتره بعدها قالت: ماشي .. راح أعطيه فُرصه ثانيه وأتأكد من شخصيته أكثر .. ما راح أتسرع في الحكم مثل أول مره .. وبالنسبه للشكوى أسحبها ولا لا ..؟! بس هو تدخل وقتها وإستفزني .. ومع هذا جاء وإعتذر .. طيب أنا بحياتي ما إشتكيت على أحد .. ما أبغى أكون من هذا النوع من الناس ..
غمضت عيونها وهي تفكر بعمق .. بعدها تنهدت وقالت: دامه إعتذر فبلاش أصغر عقلي وأستمر بلعب البزارين هذا .. كل إنسان يغلط ..
قامت من مكانها وخرجت من الغرفه .. إتجهت لباب القسم ولما جت بتفتحه وقفت بعد ما شافت الدكتور ثامر يكلم بجواله ..
ما وقفت لأنها شافته ..
لا .. وقفت بعد ما سمعته يقول: طيب شوفي الوقت اللي يكون فيه زوجك برى البيت وإتصلي عليّ .. راح أجي أكيد حتى لو كنت بشغلي ولا تنسي ترسلي لي عنوان بيتك لأن الحي اللي تقولي عنه صعب والبيوت فيه متلاصقه ..
صنمت فتره في مكانها ..
هذا .. جالس يكلم حرمة متزوجه ..!!
مستحيل تكون أخته .. لأنه طلب العنوان ..
وبما إنه طلب العنوان فمُستحيل تكون وحده تقرب له ..
معناته حُرمه غريبه ..
عضت على شفتها ..
أي فرصه ثانيه هذه اللي كانت تقصدها ..!!
أي تسرع في القرار ..؟!
أصلاً هي الغلطانه اللي فكرت في موضوعه ..
خرجت ومرة من جنبه وهو يتكلم بشكل مُتعمد وإتجهت للمكتب ..
راح تروح تسأل عن الشكوى وتطالب بها ..
أما الدكتور ثامر فصنم في مكانه مصدوم ..
مرت من جنبه ..!! معقوله تكون سمعت شيء ..
خلخل أصابعه بشعره .. بتكون مُصبيه لو فعلاً سمعت شيء ..
ودع الحرمه وقفل الجوال وهو يفكر بهالموضوع ..
.•x•.
إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: وخلاص الشكوى إنرفعت للإداره ..
ضاقت عيونها وكملت: اللي مثلك خساره فيهم لقب دكتور ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 154
قديم(ـة) 12-03-2015, 09:32 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
عض على شفتيه بحقد ..
أجل .. هذا ما كان يتوقعه ..
هذا هو الرد الذي كان يتوقع أن يسمعه من عمه ..
رفع عينيه الى عمه مجدداً قائلاً: عمي هذا ورثنا أنا وساره .. إحنا لنا الحق فيه .. نبغاه .. نحتاجه .. أنا وأختي نحتاجه ..
تنهد العم وقال بنبره صارمه: كاسر لا تجادلني يا ولد .. أنا أعرف مصلحتكم أكثر منكم .. ورثكم راح يظل معي وراح أنميه لكم .. بكره لا كبرتم راح تلاقوا ورثكم مضاعف ووقتها بتكونوا ناضجين كفايه حتى تديروا أموالكم في الشيء الصح ..
وضع العم مفاتيح سيارته في جيبه وإتجه لباب المنزل لكن كاسر إعترضه قائلاً: عمي لحضه أنت مو فاهمني .. أنا مو صغير حتى تقول لي إنك مو ناضج .. ورثي وورث أختي لي الحق فيه وراح أعرف أديره ..
العم بحده: أنت ما تعرف مصلحتك فين .. أنا أدرى فيها ..
كاسر بإنفعال: ومصلحتنا ما تعرفها إلا بعد ما مات أبوي ..!!! سنين وإنت عايش بعيد عننا .. حتى لما مرض أبوي ما فكرت تزوره واللحين بعد ما مات جاي وتسوي فيها إنك الطيب واللي بيكفل هالأيتام وبيدور على مصلحتهم وإنت عينك على النص مليون اللي تركها أبوي لنا واللي ما سلمت من جشعك يالطماع الأناني الـ....
توقف عن الكلام مصدوماً من الصفعة التي تلقاها من عمه ..
فتح عمه باب منزله قائلاً: طفل ما خلص الثانوي يقول كلام أكبر منه ..
إلتفت اليه وأكمل: تعلم أول شيء كيف تكلم اللي أكبر منك وبعدها تعال طالب بفلوس أبوك ..
دخل وصفق الباب خلفه بعنف ..
ضاقت عينا كاسر قائلاً: إنسان طماع .. الكل عارف هذا الشيء .. همه مصلحتنا ..!!
صرخ بصوت عالي حتى يصل صوته لعمه: اللـي يـهـمـه مـصـلـحـتـنـا مـا يـسـكـنّـا فـي مُـلـحـق مـا يـحـمـيـنـا لا مـن الـبـرد ولا الـحـر ..
سكت لفتره يلتقط أنفاسه ثم قال: ربي فوق .. وما راح يترك الظالم أبد ..
رجع خطوة الى الخلف ونظر الى المنزل لفتره ثم إلتفت وذهب الى الملحق الذي أصبح سكناً له ولأخته الصغيره ساره المُعاقه الغير قادره على المشي ..
لن يسكت ..
سيأخذ ورثه هو وأخته ويستردون منزلهم القديم ..
سيخرجان من هذا المكان ويعيشان معاً ..
هو لا يحتاج لمن يرعاه ويرعى أخته ..
هو سيتكفل كل هذه لوحده ..
إنه قادراً على تحمل المسؤوليه ..
قادر على ذلك ..
**
قفلت الدفتر وقالت بحزن: طيف يا غبيه ليه كِذا ..؟! ليه خليتيه يصفقه والله كسر خاطري ..
ضحكت طيف وأخذت الدفتر من صاحبتها ريم وهي تقول: لابد هذا الشيء يصير .. صحيح إن كاسر صادق بكل كلمه قالها لكنه قالها بوقاحه ومن حقه عمه يصفقه على جرأته ..
إزهار بإستنكار: هيه إنتي بصف الولد ولا العم ..؟!!
طيف: ههههههه يا بنت انا بصف الكل .. العم جشع وياكل حق الأيتام بس مهما كان هو عمه والمفروض يتكلم بإحترام معه ..
ريم: وجع يوجعه .. لو أنا بمكانه كان مسكت بإيد هالعم وكسرتها له وأقول / أبوي ما مد إيده عليّ عشان تجي إنت وتمدها ..
طيف: هههههههه يا شيخه هذا لو كنتي بمكانه .. إذاً تخيلي فعلاً عمك اللحين صفقك .. بتردين كِذا عليه ..؟!
ريم: ها .. اممم صح بأنقهر بس مستحيل أرد عليه .. والله صعب ..
طيف: شايفه كيف ..! لا تخلي تفكيرك وحكمك متسرع كِذا ..
أزهار: طيب وش بيصير بعدين ..؟!
طيف: لا كتبت راح تعرفوا ..
ريم: هييي ياللا .. إحنا صحباتك على أيش ..؟! قولي بس الحدث الجاي وش بيكون ..
أزهار: يب بس الحدث الجاي عشان نتحمس ونحمسك معنا ..
طيف: هههههههههه ما منكم فكه ..
سكتت لفتره بعدها قالت: كاسر راح يفكر يهرب .. امم بياخذ أخته معاه ويروح لبيت أبوه بس لما يوصل هناك يكتشف إن البيت مستأجر لعايله ثانيه .. وبما إنه سريع الإنفعال فراح يتهاوش مع صاحب البيت لحد ما يجي عمه و ...
ريم: لحضه لحضه وليه العم أصلاً يأجر البيت ..؟!
طيف: عشان ما يقعد فاضي بدون فايده ..
أزهار: الله وأكبر على ردك البارد هذا ..!! حرام عليك خليهم على الأقل يعيشوا ببيت أبوهم وأمهم .. والله حرام ..
ريم: وكمان وشو ذا العم يجي بعد اللحين ..؟! راح يهاوش كاسر قدام المستأجر .. لا تخليه يجي يا بنت ..
تنهدت طيف وهزت راسها وهي تقول: لو أكتب بشكل عاطفي فما راح أخلي أصلاً الأب يموت عشان لا يتألمون وخلاص ما يصير فيه روايه أصلاً ..
ظهرت ملامح عدم الرضى على وجوههم فقالت: المهم خلاص خلونا ننسى الموضوع .. وش صار على إختبارك يا ريم بالثقافه ..؟!
ميلت ريم فمها تقول: ما رضت تختبرني إلا لما أجيب عذر قوي .. عادي لو فوت هذا الإختبار ما راح أحمل الماده ..
طيف بدهشه: وش عادي ذي ..؟!! درجتك راح تنقص .. راح يجيك معدل منخفض ..
أزهار: ههههههههههه ريم أهم شيء عندها تنجح .. ما عندها طموح أبد ..
ريم بلا مبالاه: فعلا أهم شيء أنجح ويكون عندي شهاده جامعيه وبس ..
طيف بيأس: هذا هو أقصى طموحك ..!! ياللا بالتوفيق إن شاء الله ..
ريم: هههههههههههه ما عليك مني .. أهم شيء إنتي تنجحي وتصيري روائيه مثل أبوك ..
أزهار بحماس: على طاري أبوك .. بحثت ولقيت له كم روايه كتبها .. تحمست وقلت بأقرأ وحده منها فإيش تنصحيني أبدأ بما إنك قريتي كل رواياته ..؟!
طيف بإبتسامه: ما أعرف وش اللي بيحمسك أول .. لكن بالنسبه لي فرواية *ذبذبات تائهه* هي الأقرب لقلبي ..
سكتت لفتره وكملت: هي الروايه الوحيده اللي ما كملتها للأخير ..
ريم بإستغراب: ليش ..؟!
ظلت طيف تطالع فيهم لفتره بعدها قالت بهدوء: هي آخر روايه كتبها .. وبدأ كتابتها بعد ما مات أخوي الصغير من السرطان .. كانت هي الروايه الوحيده اللي خلى أبطالها هم إحنا .. أنا وأبوي و رامي وأمي .. الروايه فيها كمية مشاعر تخليني أبكي مع كل سطر .. فيها أحداث راحت وما راح ترجع فعشان كِذا ما قدرت أكمل ولا عشر صفحات ..
ضاقت عيونها وظهر الألم فيها ..
مات أخوها الصغير بعد معاناه من مرض السرطان ..
أبوها إنقلب حاله وكلها فتره قصيره ومات هو كمان يلحق بولده ..
وأمها متطلقه من قبل لا يموت رامي ولا تعرف عنها أي شيء ..
وهي اللي بقيت ..
وبقيت معها ذكرياتهم ..
ضحكاتهم .. بكائهم .. مقالبهم .. جمعاتهم .. سواليفهم ..
الذكرى لحالها تؤلمها فكيف تقرأ كل هذا بشكل مفصل على صفحات كتاب ..
حتى نهاية الروايه ما تعرف كيف ..
لكن أبوها كتبها وهو في أصعب حالاته من بعد ما مات ولده ..
فسطور النهايه معروفه وش تكون ..
قامت من على الكرسي وهي تقول: معليش بروح الحمام شوي ..
وبعدها خرجت من الكلاس ..
لف ريم على أزهار وهي تقول: يوووه ما كان لازم تذكريها ..
أزهار: وأنا وش دراني إنه بيصير كِذا ..!!
ريم: آخخخ المهم خلينا نفكر بسالفه نفتحها أول ما تجي عشان ننسيها ..
أزهار: ماشي .. والأفضل وقتها نطلع من الكلاس من الأساس ..
ريم: اوكي ..
//
في مكآن آخر من الجامعه ..
وبداخل أحد القاعات ..
كانت دكتورة مهارات الإتصال واقفه قدام السبوره وبإيدها عصا مؤشر تشرح الدرس المنعكس من البروجيكت بكل هدوء ودقه حتى توصل المعلومات لراس الطالبات حبه حبه ..
وبمكان قريب من آخر القاعه ..
كانت آنجي جالسه فاتحه كتابها كتمويه وبإيدها الجوال منشغله تحادث بالبيبي ..
جنبها صاحبتها ديلي حاطه خدها على إيدها وباليد الثانيه تلف المرسام على الكتاب بطفش شديد ..
لفت عينها تطالع بساعتها بعدها قالت بهمس: باقي سبع دقايق على نهاية هالمحاضره اللي مدري وش تبي ..
آنجي وعينها على شاشة جوالها: الماده تافهه وما يحتاج أصلاً لها شرح .. الحكومه هي اللي مدري وش تبي .. ناقصين يعلمونا كيف نتكلم مع الناس ..
ديلي: هههههههههههههه يا شيخه كويس إنه فيه ماده مثل كِذا عشان ترفع معدلنا ..
ضربت الدكتوره بالمؤشر عالسبوره وهي تطالع في آنجي وديلي ..
تأففت ديلي بداخلها ووقفت كلام ..
كملت الدكتوره شرحها وديلي بعالم ثاني من التفكير ..
بعدها طالعت في ساعتها من جديد ..
إرتاحت لما شافت الوقت إنتهى وبعدها الدكتوره بدت تلم أغراضها عشان تطلع ..
لفت على آنجي تقول: آنجي بأقولك عن شيء ..
آنجي: هممم ..
زمت ديلي على شفتها وسحبت الجوال من إيد صاحبتها وهي تقول: يا بنت أقولك بأكلمك بموضوع وتردي عليّ وإنتي مشغوله بالجوال ..!!
تنهدت آنجي ومدت يدها تقول: أوكي ماشي ماشي .. هات الجوال أنهي المحادثه وأسمعك ..
إبتسمت ديلي ورجعت لها الجوال ..
شالوا أغراضهم وطلعوا ثنتينهم من الكلاس ومشوا بالممرات ..
آنجي: إيوه .. وشهو موضوعك ..؟!
ديلي: إسمعي .. أُمي نجحت عمليتها ..
آنجي بدهشه وهم طالعين من باب المبنى: إحلفي ..؟!! ألف ألف مبروك .. وكيف صحتها اللحين ..؟!
ديلي: الله يبارك فيك .. اللحين الحمد لله بخير وبكره بتطلع من المُستشفى .. هيه آنجي .. أبوي قال إنو هيعمل حفله بمُناسبة خروجها سالمه ..
آنجي بإبتسامه: يا عيني بس ..
ديلي: هههههههههههه المهم ترى إنتي من أوائل المدعوات .. لازم تجي الحفله ..
آنجي: من عيوني .. كم ديلي أنا عندي ..!!
ديلي بغرور: وحده بس مالي شبه ..
رفع آنجي حاجبها تقول: أقول مناك بس ..
ديلي: ههههههههههههههه المُهم دامنا جنب الرابيس تعالي نشتري لنا شيء نشربه ..
آنجي: لا لا ما أحبها ذي .. دايم زحمه ..
ديلي: ما راح نظل داخلها .. بنشتري شيء نشربه ونطلع برى ..
آنجي من دون رضى: اوك ..
إتجهوا لبوابة الكافتيريا وهم داخلين بالغلط صكت آنجي ببنت توها طالعه فطاح الكتاب اللي بإيد البنت على الأرض ..
فإنشات الكتاب من رجل بنت ثانيه خارجه فطاح من درج الكافتيريا على التربه الجانبيه اللي من قريب فتحوا المويه عليها ولساتها طين ..
إنصدمت البنت ونزلت بسرعه للكتاب تشوف وش صار عليه ..
ميلت آنجي فمها وهي تطالع فيها بعدها قالت: شوفي قدامك المره الجايه ..
ودخلت هي وديلي لداخل ..
وقفوا قدام العامله الأجنبيه وطلبوا منها نسكافيه لهم وبعدها طلعوا من الكافتيريا ..
شربت ديلي من كوبها بعدها قالت: اوووه آنجي نسيت أحكيلك اللي صار لي أمس مع ولد خالي ..
آنجي: سُهيل ..؟!
ديلي: لا لا الصغير باسم ..
ضحكت وكملت: ههههههه وأنا طالعه من غرفة أمي لقيته قدامي يـ...
وقفت كلامها بعد ما وقفت قدامهم نفس البنت اللي طاح منها كتابها ..
ديلي: عفواً ..؟!
طالعت البنت في آنجي وقالت: إذا غلطتي فمن باب الإحترام والأدب تعتذري مو تحطي غلطك على غيرك .. الكتاب أنا مستلفته من مكتبة الجامعه وإنتي عارفه لو إنعدم وش ممكن يصير .. معليش لو بيضايقك كلامي لكن المفروض إنتي تنتبهي للي قدامك وإنتي تمشي ..
رفعت آنجي حاجبها وهي تمشي بعيونها على لبس البنت اللي كان عباره عن تيشيرت هادي وتنورة جينز طويله ..
رفعت نظراتها المستحقره لعيون البنت تقول: يا ماما يا حجيه .. شكلك غلطتي بيني وبين من هم مثلك .. أعرفي أي طبقه المفروض تجادليها ..
طالعت البنت فيها بهدوء بعدها قالت وعلى عيونها نظرات الشفقه: ما راح ألومك .. كلامك دليل على سطحية تفكيرك وعقلك المنغلق .. أنا أشفق عليك ..
لفت البنت وراحت عنهم ..
ديلي بإستغراب: من ذي ..؟!
شربت آنجي من كوبها وكملت مشيها وهي تقول: وحده سخيفه .. لو بغيت أفرش فيها التراب كان فرشته فيها ..
مشيت ديلي جنبها وهي تقول: طيب ليه ما فرشتي التراب فيها ..؟!!
آنجي: ديلي ترى مو وقتك .. إيه كملي لي سالفة باسم ..
ميلت ديلي فمها بعدها ظلت ساكته ..
آنجي ما حست إنها سكتت بما إنها تفكر بموضوع ثاني ..
شوي وقفت بمكانها وقالت: القرويه ذيك نرفزتني ..
لفت ديلي عليها تقول: ها ..؟!
آنجي: مدري كيف تركتها تمشي وأنا اللي محد قد طالع فيني بذي الشفقه .. هي اللي تستحق الشفقه مو أنا ..
ديلي: أزعجتك البنت ..؟!
آنجي: نو بروبلم .. إنسي الموضوع .. يكون من الأفضل لها إنها ما توريني فيسها المره الجايه عشان تهاوشني على كتاب شعر تافه طاح بالأرض ..
ديلي بإستغراب: ما فهمت بس كلامك صح ..
زمت آنجي على شفتها تقول: جربتي النسكافيه على وجهك ..؟!
ديلي: ههههههههههههههههه خلاص أمزح أمزح ..
دخلت آنجي وحده من المباني وهي تقول: مزح وقته غلط ..
دخلت ديلي وراها وهي تقول بنفسها: "بصراحه .. ما فهمت .. بس خلينا ساكتين .. لو عصبت آنجي فنهايتي قريبه ههههههههههههه" ..
عارفه صاحبتها زين ..
مغروره ولو حست بإن أحد جرح غرورها فراح تتغير كثير ..
مع إنها مو عارفه وش سبب المشكله بين البنت وصاحبتها ..
لكنها فعلاً تتمنى إن البنت ما تطلع بوجه آنجي مره ثانيه ..
هذا لمصلحة البنت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بالبلكونه بكل طفش تراقب ظلام الليل ..
ما عندها غير التأمل ثم التأمل ثم التأمل ..
نزلت نظرها لساعتها فقالت: اللحين بالسعوديه عندهم العصر أو الظهر .. كم فارق الوقت بين الدولتين ..؟!
آخخخ .. من قوة الطفش صارت تفكر بالدوله اللي هجت منها ..
وبأظافرها بدت تنحت حرف الـ T على سور البلكونه الخشبي وكأنها تطلع حرتها ..
أمس بالقوه قدرت تطلع تتمشى لكن اللحين هالجد والجده الأغبياء مسوين فيها إنهم أولياء أمرها وممنوع تطلع لوحدها ..
المشكله ما تقدر تصارخ عليهم لأن أخوها طلب منهم يتصلوا عليه لو طلع منها ولو ربع تصرف وقح ..
يعني صراخ واحد وبتكون تذكرتها للسعوديه جاهزه ..
قطع حوارها النفسي خروج ليما للبلكونه ..
ليما بمرح: أنتي هُنا وأنا التي كنت أبحث عنك في كُل مكان ..
ترف بطفش: يعني وين بروح مثلاً ..!! وش بغيتي ..؟!
تكت ليما عالسور جنب ترف وقالت بإبتسامه: لا تقلقي فقد قررت والدتي أن نخرج جميعاً بعد غد الى مدينة الملاهي .. سنستمتع وخصوصاً أن أختي زاري ستأتي هي ولاجيسا ..
ترف: وأخيراً .. حسبت إنكم ما تعرفوا وش معنى التمشيه .. بس برضوا أبي أطلع اليوم ..
ليما بإستغراب: لكنه الليل ..!
ترف: أي ليل يا شيخه ..! لسى بدري .. وأنا يوم واحد مليت فكيف أنتظر لين بعد بكره ..!
ليما: امممم لما .. هل أنتي دائمة الخروج في بلدكم ..؟!
ترف: لا .. بس أنا ما هربت من هناك عشان أنسجن هنا ..
ظلت ليما تطالع فيها بإستغراب بعدها قالت بحماس: هيه ترف .. أتعلمين بأن إحدى صديقاتي إكتشفتُ بأن والدها كان مسجوناً في السابق .. لقد جلس بالسجن عشر سنوات ..
ترف بإستغراب: وليه تتكلمي بذا الحماس وكأن المكان اللي كان فيه ممتع ..!!
ليما بنفس الحماس: وما أدراك بأنه ليس ممتعاً ..؟! هل جربته ..؟! اخخخ كانت إحدى أحلامي هي أن أُسجن ولو لمرة واحده ..
ترف .. نو كومنت ..
ليما: أتعلمين لما ..؟!! أريد أن أجربه .. أقصد شعور الوحده والملل والندم .. أريد تجربة شعور المساجين وما يشعرون به وهل يتطور شعورهم مع مرور الأيام أو لا .. أجلس بمكان مغلق .. حولي الكثير من المجرمين .. وأمامي العديد من السنوات .. وحدي .. من دون أهلي .. أتذكر حياتي السابقه وأحِنُ إليها .. أندم على فعلتي مراراً وتكراراً .. أنظر للأمور من زاويةٍ أُخرى .. ياااااه إن هذا بالضبط ما أُريد تجربته ..
ترف وهي تهز راسها: لا يمكن .. إنتي فعلاً مو طبيعيه ..
ليما: إني حقاً أغبط ساز كثيراً .. لقد سُجن مرتين من قبل وحُجز سبع مرات .. لقد جرب الشعور حتى وإن كان لوقتٍ قصير ..
ترف: على طاري ساز .. أخيراً شرف ..
وأشرت بعيونها لتحت ..
طالعت ليما تحت فشافته نازل من سيارة واحد من أصحابه وبعدها دخل البيت ..
دخلت ليما داخل وهي تقول: سأخبر والديّ ..
تنهدت ترف ورجعت تتكى عالسور تطالع في الناس والأشجار والبيوت اللي بدت الأنوار تشتغل بما إن الشمس غربت ..
عقدت حواجبها لما سمعت وراها واحد يصفر وهو يقول بلغته الإندنوسيه: اوووه يا إلهي ..!! من هذه الحسناء التي في منزلنا ..؟!
لفت ترف ورى فشافت خالها ساز واقف عند باب البلكونه ومتكي بكتفه عليه ..
رفعت ترف حاجبها وهي تقول بالإندنوسيه: هذه الحسناء تكون إبنة أختك .. إنّي ترف يا أيها الفهيم ..
إندهش ساز لفتره بعدها قال: ترف ..!! متى أتيتي ..؟!
رجعت ترف تتكى عالسور وهي تقول بطفش وبالعربيه: قبل أمس بالليل .. وين كنت طاس يا حظي ..؟!!
تقدم منها وهو يقول: ماذا ..؟! الجزء الأخير من كلامك لم أفهمه ..
تنهدت .. فهمه للغه العربيه محدود وأقل من أهله ..
على العموم كلمة طاس ما تتوقع إنه فيه أحد في البيت يعرف معناها ..
إسند يده اليسار على السور واليمين حطها على أكتاف ترف وهو يقول بإبتسامه: إذاً أنتي ترف ..؟! لقد إزدتي جمالاً عن قبل .. مع من أتيتي ..؟!
ترف بنفس الطفش: أخوي يحيى وصلني وراح .. بأجلس هنا شهر ..
رفع حاجبه بدهشه يقول: ستجلسين هنا شهراً وحدك ..!! غريب .. سمعت من بِنان قبلاً بأنه لا يُسمح لك بالخروج ..
ما ردت عليه فعقد حاجبه يقول: لحضه .. للتو لاحظتُ نبرتك الدالة على الملل .. هل أتيتي الى هُنا مُرغمه ..؟!
ترف: لا .. بس مليت من جلستي بالبيت وأمك ما تسمح لي أطلع لوحدي اففف ..
كلمات ترف كالعاده مو كلها يفهمها .. لكنه والأهم يفهم المقصود الأساسي من كلامها ..
إبتسم يقول: تريدين الخروج صحيح ..؟! ما رأيُك أن أصطحبك الليله معي لتتعرفي على أصدقائي ..؟!
فتحت ترف عيونها بدهشه ولفت على ساز تقول: قول قسم ..؟! بتاخذني صدق ..؟!
ما فهم كل كلامها لكن اللي فهمه إنها تطلب تأكيد لكلامه فهز راسه يقول: أنا جاد ..
إبتسمت بفرحه تقول: طيب إنتظر دقيقه بروح أبدل وننزل اللحين قبل لا تدري أمك وتهاوشنا ..
وراحت بسرعه ..
فهم إنها بتروح تجهز نفسها ..
هو قال الليله مو اللحين .. بس مافي مشكله ..
وش فيها لو راح لسهرته بدري ..؟!
لبست ترف لها بنطلون أسود على تيشيرت أبيض ومعطف أحمر يوصل لركبتها ..
سحبت جوالها ومحفضتها وحطتها بجيب المعطف وطلعت من الغرفه ..
راحت عالبلكونه وهي تقول: هيّا ..
ضحك ساز وهو يقول: ولما أنتي مُستعجله ..؟!
ترف بالإندنوسيه: أُريد الخروج فحسب .. لقد مللت حقاً .. والدُك يقضي الأربع وعشرين ساعه يستمع الى الراديو وهو يهش الذباب بعصاه .. وأُمك تهتم بالمطبخ أو بمزرعة الدجاج التي خلف المنزل .. وليما فتاة مجنونه تتمنى حدوث أمور لا يتمناها الإنسانُ العاقل ..
ضحك على كلامها وهو يقول: معك حق .. معك حق ..
مر من جنبها ونزل من الدرج فنزلت وراه ..
طلع مفتاحه وشغل سيارته .. ركبت بجنبه فحرك السياره وطلع من الكراج ..
لفت عليه تسأله: وينهم شلتك ..؟!
ساز بإستغراب: ماذا تقولين ..؟!
تنهدت وقالت بالفصحى: أين هم أصدقائك ..؟!
ساز: آآه فهمت .. سترين الآن ..
إبتسم وقال: هيه ترف أريد منكِ خدمه ..
ترف: وشو ..؟!
ما فهم *وشو* بس عرف إنها تسأل عن الخدمه ..
لف عليها وقال: لا تقولي لهم بأنكِ إبنة أختي .. دعينا نتظاهر بأنكِ صديقتي ..
رفعت حاجبها فكمل: ترف لا ترفضي .. هناك فتاة أُحبها وأُريد أن أجعلها تشعر بالغيره وتعرف بأنها تحبني .. إنها لا تكن لي أية مشاعر وقد يُحرك هذا الشيء مشاعرها قليلاً ..
ترف: اها شلتك أولاد على بنات .. وتبغاني أكون خويتك قدامهم ..!!
ضاقت عيونها وهي تقول بالإندنوسيه: هل حقاً هذا هو سبب طلبك مني أن أتظاهر بأني صديقتك ..؟!
حك راسه وهو يقول: في الحقيقه هُناك عدة أسباب ولكني صدقيني بأن هذا هو أهمُها ..
ترف: وماهي الأسباب الأخرى ..؟!
ضحك وهو يقول: هههههههههه منذ زمن لم أتخذ صديقة جميله .. لا أُريد من أصدقائي أن يسخروا مني ..
ترف: آها ..
سكتت شوي بعدها قالت: أوكي مافي مشكله ..
كلها دقايق حتى وقف بوسط حاره قديمه وشبه قذره ..
ميلت فمها وهي تقول: هنا أصحابك ..؟!
هز راسه يقول: أجل .. هيّا لننزل ..
نزل فنزلت معاه ومشى من بين بيتين لين وصل لمقهى صغير كان جنبه درج يوصل لتحت ..
نزل من الدرج وترف وراه تطالع في المكان بإستغراب لحد ما وصلوا لنهايته ..
فتح ساز الباب ودخل لمكان كان صاخب جداً من صوت الموسيقى العاليه ..
دخلت ترف وراه فقفل الباب وهو يقول: هُنا مكان تجمع أصدقائي ..
لفت ترف عيونها بالمكان ..
كانت الإضاءه شبه خافته والطاولات والكراسي منتشره بشكل عشوائي ..
فيه الكثير من الشباب والبنات وكل مجموعه جالسين قريب من بعض وأنواع الضحك والإستهبال ..
ريحة السجاير منتشره بالمكان وعلب مشروبات الطاقه منتشره كمان بشكل كبير ..
حوط ساز بإيده على أكتافها وهو يقول: تعالي لأُعرفك على مجموعتي ..
مشيت ترف معاه لحد ما وصلوا لعند شلة من سبع أشخاص ..
خمس أولاد وبنتين ..
ساز: أهلاً شباب ..
رد واحد منتشره الوشوم بجسمه يقول: اوووووه من هذه الحسناء التي معك ..؟!
رد اللي جنبه وكان نحيل الجسم بقوه يقول: اوووه ساز كيف أسقطت جميلة كهذه في شباكك ..؟!! أخبرنا عن الطريقه ..
ميلت وحده من البنات شفتها وهي تقول: فتاة عاديه .. ليست بهذا القدر الكبير من الجمال ..
لفت ترف تطالع فيها ..
كانت سمراء البشره مكدشه شعرها وبإيدها مشروب هورس تشربه ببرود ..
جلس ساز على الكرسي وجلّس ترف جنبه وهو يقول: ههههههههههه مهما أعجبتكم فهي لي .. وقد تكون صديقة دائمه ..
ضحكت البنت الثانيه اللي كانت قاصه بوي وبيضاء البشره تقول: وأخيراً إستقر هذا المنحرف ..
ساز بزعل مصطنع: هيه لونا لا داعي لأن تقولي هذا الكلام أمام حبيبتي ..
لونا: ههههههههههههههه حسناً حسناً أنت شديد الخُلق والإحترام ..
وافقها شاب متين الجسم يقول: بل لن تجدوا أحدٍ بمثل أخلاق ساز الرفيعه ههههههههههههههه ..
تكلم الشاب اللي كان أكبرهم بالسن يقول: لماذا لا تتحدث صديقتك معنا ..؟!
ضحكت البنت السمراء تقول: ربما تكون بكماء ..
رد نفس الشاب يقول لساز: هل كلام كاتي صحيح ..؟! هل هي بكماء ..؟!
رفعت ترف حاجبها وقالت بالإندنوسيه: لستُ بكماء بل أُحاول إستيعاب أشكالكم الغريبه ..
لونا بإستغراب: غريبه ..!! من أي ناحيه ..؟!
ساز يرقع: هههههههه إنها المرة الأولى التي تراكم فيها ولهذا تُحاول حفظ أشكالكم ..
كاتي بسخريه: أُراهن أن كلامك غير صحيح .. ألا ترى نظراتها المُتعاليه ..؟!
همس ساز بإذن ترف: ترف ما هذا التصرف ..؟! كوني عاقله وإلا لن آخذكِ مرةً أُخرى ..
ميلت ترف فمها تقولي: ماشي ماشي ..
بعدها لفت بنظرها عليهم واحد واحد ..
الأول كان معظل وصاحب وشوم كثيره على جسمه .. واضح إنه صايع وبقوه ..
والثاني نحيف لدرجة إن عضامه واضحه .. من شكل ملامحه يبين إنه غبي ..
والثالث متين جداً ومنشغل ياكل له وجبه غريبه أول مره تشوفها ..
والرابع عمره تقريباً فوق الثلاثين وجسمه عادي بس عيونه صغيره بزياده ..
والأخير اللي لحد اللحين ما تكلم كانت ملامحه غريبه عنهم شوي .. وكأنه مو إندنوسي بملامحه الحاده .. بس ما كان يختلف عنهم بالبهذله في ملابسه وطريقة تدخينه للسيجاره ..
والبنتين كاتي ولونا اللي أعمارهم تقريباً متساويه مابين العشرين والخمس والعشرين ..
افف .. ولا واحد منهم بنظرها ينبلع ..
ما يهم .. أهم شيء طلعت من البيت وبس ..
مدت إيدها وسحبت سيجاره كانت عالطاوله اللي قدامها ..
إندهش ساز وقال: هل تُدخنين ..؟!
شعلت السيجاره وهي تقول بالإندنوسيه: وهل لديك مانع ..؟!
ضحك ساز وهو يقول: أنتي حقاً مُختلفة عن أُختك كثيراً ..
لفت عليه وقالت: إسمع .. أعرف أن والداك لو عرفا عن هذا المكان وما تفعله فسيُعاقبانك ويُوبخانك .. إن الأمر مشابه لديّ .. لا تخبرهم بأني أُدخن ..
حطت السيجاره بفمها تقول: على أية حال لا تهتم .. فأنا نادراً ما أُدخن .. لا أُريد أن أُدمن عليه فهو يسبب أمراضاً كثيره أهمها سرطان الرئه ..
ساز: هههههههه حسناً حسناً لا تقلقي .. لستُ من النوع هذا ..
قامت كاتي تقول: لونا تعالي لنرقص .. مللت الجلوس ..
قامت لونا معها تقول: حسناً ..
لفت على ترف وقالت: هل ستأتين أيضاً يا ..... اممم ما إسمُك ..؟!
ردت عليها: ترف ..
لونا بإستغراب: ترف .. أسمٌ لم يمر عليّ من قبل ..!!
إلتفتت على ساز وعملت أوكي بإيدها وهي تقول: لقد إخترتَ فتاة فريده من كُل النواحي .. أحسنت ..
كاتي: إسمها غريب لدرجة التقيُؤ .. تعالي ..
وسحبت لونا معها وترف رافعه حاجبه تراقبها بنظراتها وهي تقول بالعربيه: هالكاتي نفسيه درجه أولى .. لا يكون هي اللي إنت طايح عشق فيها ..؟!
لفت على ساز فإستغربت من نظرات التعجب على وجوه الكل ..
قال الشخص المعضل اللي كان إسمه كابيدج: لغتها ..!!! إنها تتحدث بلُغةٍ غريبه .. لم أسمعها من قبل ..!
رد النحيل زاك: إنها ليست الإندنوسيه مُطلقاً ..؟! هل هي الصينيه .. أو الهنديه ..؟!
أما الشخص الأخير فكان فاتح عيونه بصدمه وهو يقول بداخله: "هذه البنت ..!! عربيه مثلي" !!
حك ساز راسه وهو يقول: ههههههه حسناً إنها تُجيد لُغات عِده لذا ليس من الغريب أن تتكلم بإحداها هكذا ..
زاك: إذن اللغة التي قبل قليل ماهي ..؟! ليست الصينه أو الهنديه فهذه اللغتان مُميزتان في النُطق ..
ترف بإستهزاء: إنها اللُغة الترفيه ..
عقد الكل حواجبه بإستغراب فقال كابيدج: الترفيه ..!! لم أسمع بها من قبل ..!! حتى أن إسم اللُغه يُشابه إسمك ..
طالع الشاب الأخير العربي فيها لفتره بعدها طنش الموضوع ولف بعيونه على المكان ..
عقد حواجبه لما شاف أحد يدخل مع خويته من الباب ويجلسون ..
إبتسم وطلع جواله وكتب بالعربيه: *خلاص .. كلهم مُوجودين* ..
بعدها دخّل الجوال بجيبه ..
بعد ثلاث دقايق بالضبط .. إنفتح باب المحل بقوه وبطريقه عنيفه فقام الكُل من مكانه بصدمه ورُعب ..
دخلوا عدة أشخاص لابسين البدلات الرسميه وكل واحد فيهم ماسك بإيده مُسدس مصوبه بإتجاههم ..
زاك بصدمه: ماذا يحدث ..؟!
تشبثت ترف بخالها برعب وهي تسأل: هيه ساز .. شسالفه ..؟!
لكن ساز ما كان أقل صدمه منها ..
دخل آخر شخص من الرجال وهو يقول بلُغة إندنوسيه واضحه: الجميع موقوف .. إنها الشرطة الخاصه ..
سرى الرُعب في وجوه كل الموجودين وهم يطالعون فيه وفي العشرين رجل اللي دخلوا معاه ..
شتت ترف عيونها بينهم وهي تقول لخالها: ساز أنا أسأل .. شدخل الشرطه ..؟! إنتم حدكم دخان ومشروبات الطاقه فليش الشرطه ..؟!
ما سمعت رد منه .. لكن وجوههم أكبر دليل إن الموضوع فيه شيء ..
بعّد ذلك اللي تكلم باسم الشرطه عن الباب ودخل من وراه شاب في العشرينات من عمره ..
وقف هالشاب اللي كانت ملامحه جامده وطالع في كل الموجودين ..
إتسعت عيون ترف من الدهشه ..
ما تعرفه .. لكن هي متأكده مليون بالميه إن هالملامح ملامح شاب خليجي ..
ملامح العرب مُميزه وبسهوله تقدر تميز بينها وبين الإندنوسيين ..
طيب شسالفه .. شدخل هالعربي في الشرطه الإندنوسيه ..؟!
مو فاهمه .. مو فاهمه أي شيء ..
ولهنا ننهي البارت التاسع ..
توقعاتكم وآرائكم حول البارت تسعدني ..
نلتقي بإذن الله يوم الخميس القادم ببارت جديد وأحداث جديده ..
وهنا بعض المُقتطفات من البارت الجاي ..
* بعدها أعطته CD وكملت: وهذه النسخه الأوليه لمشروعهم القادم .. وكلها كم يوم وراح أجيب لك النسخه الختاميه بعد التطوير والتعديل *
* قصي وهو عارف وش بتكون إجابتها سألها: أشبه أحد ..؟!!! مين ..؟! *
* رمى قفازات سوداء لحسام وهو يقول: خذ هذا .. ما نبغى نترك لنا بصمات *
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل العاشر 10 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ ||البآرت العآشر || ✖•◦•.
الساعه إحدى عشر الليل ..
إندنوسيا .. بولاية باندونق ..
المكان بعد إقتحام الشرطه صار هادئ تماماً ونظرات الرُعب مرسومه على وجه كل واحد فيهم ..
حتى ترف اللي مو فاهمه شيء حست بخوف من اللي قاعد يصير ..
لأن الشرطه ما دخلوا إلا وأكيد فيه شيء ..
ورعبهم زاد تأكيدها بوجود ممنوعات أو شيء زي كِذا ..
شرطه ..؟!!
عقدت حواجبها بإستغراب .. الرجال لابسين بدلات رسميه مو الزي العسكري ..!
والمُحير أكثر هو هذا العربي اللي دخل وجالس ينقل نظراته الهادئه بوجوه الكل ..
دخل هذا العربي إيده بجيبه وقال باللغه الإنجليزيه: تبدو وجوههكم مُثيره للشفقه .. والآن .. هلّا بدأنا التحقيق ..
معظم الموجودين ما فهموا ولا كلمه من اللي قالها .. وقليل جداً اللي فهم ..
لف الشاب على واحد من اللي لابس بدله رسميه وقال له بالإنجليزيه: إبدأ التحقيق معهم ..
هز الرجل راسه ولف على اليسار وقال بالإندنوسيه لواحد من الرجال: أغلق الباب .. سنبدأ التفتيش والتحقيق مع هؤلاء ..
أول ما سمعوا كلمة تفتيش وتحقيق حسوا برعب أكثر وبدأوا ينقلوا النظرات بين بعضهم البعض ..
رفعت ترف رأسها الى خالها وسألته بهمس وبالإندنوسيه: ساز .. لديكم ممنوعات صحيح ..؟!
ظل ساز ساكت لفتره بعدها هز راسه بهدوء ففتحت عيونها بدهشه ..
وش هالورطه اللي طاحت فيها ..؟!
بدأ الرجال يجمعون كل الشباب في جهه وبعضهم بدأ يفتش المكان والشاب العربي واقف يراقبهم بهدوء ..
بعدها لف مره ثانيه على الرجال وكلمه بالإنجليزي .. هز الرجال راسه ولف عليهم وقال بالإندنوسيه: هيّا سنقوم بإستجواب الجميع هُنا وعلى حِده ..
طلع ورقه من جيبه وفتحها بوجههم وكمل: ولدّي تصريح بذلك ..
قفل الورقه بعدها لف بعيونه على المكان وإبتسم لما حصّل باب فإتجه له ودخله ..
ثواني حتى طلع وأشّر للشاب العربي بعلامة الأوكي ..
لف الشاب العربي على واحد من الرجال كان شايل بإيده شنطه وقال بالإنجليزيه: إتبعني ..
ودخلوا ثلاثتهم الغرفه وقفلوا الباب وراهم ..
عقدت ترف حواجبها بإستغراب وما أمداها تفكر حتى قال واحد من الرجال بالإندنوسيه: لقد وجدتنا الممنوعات ..
إلتفتت فشافت ثلاثه متجمعين بمنطقه ويقلبون الممنوعات بين إيدهم ..
عضت على شفتها وهو تقول في نفسها: "يا ربي شذي الورطه ..؟!! إيش معنى في اليوم اللي جيت أنا فيه ..؟! اخخخ قالها يحيى .. حذرني من ساز بس اخخخ" ..
ساز بهمس لترف: لا تقلقي .. سأُخرجك من الموضوع ..
طالعت ترف فيه بعدها تكلم أحد الرجال يقول: بهذه قد ثبتت التُهمه عليكم ..
بدأوا يقلبون عيونهم ببعض بقلق بعدها طلع الرجل الأساسي من الغرفه اللي دخلها مع الشاب العربي وقال: ماذا .. هل عثرتم عليها ..؟!
رد واحد منهم: نعم يا سيد تييجا ..
إقترب تييجا منهم يشوف المنوعات وبدأ يتهامس معهم ..
بعدها إبتسم ولف عليهم يقول: التُهمه قد ثبُتت وسنبدأ الإستجواب الآن لذا تقدموا واحداً تلو آخر ..
تقدموا الرجال شايلين مسدساتهم ووقفوهم جنب بعض وبعدها أشر تييجا لواحد منهم وهو يقول بالإندنوسيه: أنت الأول ..
وبعدها دخل هو وياه لعند الغرفه اللي فيها الشاب العربي والشاب اللي معاه الشنطه ..
بدأت ترف تقضم أظافرها بفمها والقلق والتوتر مسيطر عليها بالكامل ..
شتت بعيونها على اللي شايلين مسدسات وهي تقول بينها وبين نفسها بالعربيه: طيب ليش ماهم لابسين ملابس شرطه ..؟! الوضع مُريب وخصوصاً الثلاثه اللي واقفين بالزاويه .. ملامحهم ماهي إندنوسيه .. شكلهم أجانب بس مستحيل يكونوا إندنوسيين إلا إذا فيه عرق أجنبي ..
لفوا اللي حولها يطالعون فيها بإستغراب وفي اللغه اللي تتكلمها مع نفسها ..
كملت تكلم نفسها ولا كأنهم موجودين: بس اللي يسمونه تييجا طلع ورقه وفيها تصريح بالتفتيش .. هم قالوا قوات خاصه .. يمكن لأنهم خاصه ما يلبسوا لبس العمل بسبب السريه في أعمالهم .. بس اللي مجنني هو وجود ذاك الخليجي .. شكله يبين إنه في أواخر العشرينيات ..
ميلت فمها تقول: لكن لحضه .. يمكن وضعه مثل وضعي .. يعني واحد من أهله إندنوسي والثاني عربي ..
تنهدت ورجع القلق عليها وهي تشوف المجموعه اللي تلم الممنوعات وتسجل البيانات بمذكرات صغيره بإيدهم ..
رجعت تطالع في ساز وسألته بالإندنوسيه: كيف ستخرجني منها ..؟! لن يصدقوك وسيضنونك تريد أن تُغطي عليّ ..
ساز بهدوء: لا تقلقي .. سأجعل أصدقائي يشهدون معي بأن لا ذنب لك ..
ميلت ترف فمها وهي تقول: وهل ستشهد تلك الفتاة المدعوة بكاتي ..؟!! إنها بغيضه ولا أعلم ما المُميز فيها حتى تُحبها ..
طالع ساز فيها بإستغراب وقال: كاتي ..؟!!
إنفتح الباب في هذا الوقت ودخل واحد ثاني غير اللي طلع ..
أما اللي طلع فأخذوه الرجال ووقفوه في مكان بعيد عنهم وهكذا بدأوا يدهلوا واحد ورى الثاني والمستجوبين يوقفوهم بمكان ثاني ..
طالعت ترف في واحد توه طلع بعدها لفت على ساز وقالت: ماذا سيحدث الآن ..؟! هل ستتعاقب ..؟!
ساز: بل سأدخل السجن أيضاً ..
تدخل كابيدج يقول: إلّا إن هربنا الآن ..
زاك بهمس: يجب أن نفعل هذا .. سجننا هذه المره قد يطول فهي ممنوعات بكميات كبيره ..
كابيدج بقهر: لا أعلم من بلغ عنّا .. لقد أتت اليوم فلما داهمتنا الشرطة اليوم بالضبط ..؟!
طالع فيهم صاحبهم اللي بالأصل عربي واللي هو أرسل الرساله وقال بهدوء: ربما كانوا يُراقبونا منذ زمن ..
زاك: حتى لو كان كذلك فنحن تصرفنا اليوم كما نتصرف بالعاده .. لا شيء يُثير الشبهات حتى لو كان هُنالك كاميرات مُراقبه ..
رفعت ترف حاجبها وهي تقول: وليه ما يكون اللي بلغ عنكم هو واحد منكم ..؟!
طالعوا فيها بإستغراب بما إنها تكلمت بالعربيه فقال كابيدج بإنزعاج: تكلمي بالإندنوسيه وليس بهذه اللغة الترفيه ..
تنهدت ترف وقالت بالإندنوسيه: إنسوا الموضوع .. ولكن من الأفضل ألا تُحاولوا الهرب .. لقد رأيتُ موقفاً مُشابهاً بإحدى الأفلام .. ستجدون بالخارج قوات أُخرى تُراقب المكان وبهذا سيبدوا الأمر وكأنكم أصحاب هذه الممنوعات .. بما أن الذي أتى بها ليس أنتم فلا تزيدوا الشبهة حول أنفسكم ..
ساز بإستغراب: وما أدراك بأننا لسنا من أتى بها ..؟!
ترف: على حسب كلامكم فلقد قلتم بأنكم تصرفتم بشكل طبيعي عندما أدخلتموها الى هُنا .. لم تأتوا على ذِكر مُراقبة المكان الذي أخذتم هذه الممنوعات منه .. هذا يعني الذي يحضر الممنوعات هو واحد من الموجودون هنا وأنتم مُجرد مساعدين له ..
كابيدج بدهشه: معك حق ..
زاك: وااااو .. صديقتُك ذكيه ..
ساز: إسمعا .. سأدخل الآن ليتم إستجوابي وسأُخرج ترف من الموضوع .. أُريدكما أن تشهدا معي بأن لا دخل لها بالموضوع ..
إبتسم كابيدج وحط يده على شعر ترف يلعب فيه وهو يقول: حسناً حسناً مع أني أحببت هذه الطفله وتمنيتُ لو تبقى أكثر ..
رجعت ترف خطوتين ورى عن إيده وهي مميله فمها ومو عاجبها تصرفه ..
صحيح إنها ما تتغطى لكن ما تحب أحد غريب يلمسها ..
ما تعودت على إيد ناس غربا يقربوا منها ..
طلع الشاب من الغرفه فرفع ساز إيده يقول: سأدخل أنا ..
طالع فيه تييجا بعدها قال: حسناً تعال ..
تقدم ساز وهو يقول: أخبرا كاتي ولونا بما قُلته لكم بخصوص ترف ..
زاك: حسناً حسناً ..
دخل ساز للغرفه ودخل تييجا وراه ..
طالع حوله بالغرفه .. كان فيه طاوله وفيها كرسيين ..
واحد منها جالس عليه شاب أسمر وقدامه دفتر وورقه وشكله اللي يسجل الإستجواب والكرسي الثاني أشر له تييجا عليه وهو يقول: إجلس هُنا ..
جلس ساز ولف على اليمين فشاف الشاب الخليجي جالس على كنبه وهو يتفحصه بنظراته ..
تييجا: أنظر إليّ ..
لف ساز عليه فقال تييجا: إسمُك وعُمرك وعملك ..؟!
ساز: ساز إتشرا .. عُمري إثنان وعشرون .. طالب في السنه الأخيره من المدرسه ..
رفع تييجا حاجبه وهو يقول: إثنان وعشرون وطالب مدرسه .. أتمزح ..؟!
تنهد ساز وقال: إنا مُهمل في دراستي ..
الشاب الخليجي بإستهزاء وبالعربيه: وعشان كِذا وضعك مُقرف ..
طالع ساز فيه ونص كلام الشاب ما فهمه .. لكن اللي عرفه إن هذا الشاب عربي مثل ترف ..
عقد حاجبه بتعجب ..
هذه الشرطه الإندنوسيه .. شدخل هذا العربي معهم ..؟!
لف يطالع في الشاب الأسمر اللي يسجل بعدها نزّل نظره لتحت يطالع في الشنطه المفتوحه واللي كانت فاضيه ..
شنطه عشان بس دفتر وقلم ..!!
أكيد كان فيه شيء داخلها كمان ..
تييجا بحده: أنا أُكلمك ..!!
طالع ساز فيه وجاوب على السؤال اللي سأله قبل شوي يقول: آتي إلى هذا المكان يومياً تقريباً ..
تييجا: وأين يقع منزلك ..؟!
ساز: ليس بعيد .. بالقرب من المزارع الموجوده خلف البلده ..
ضاقت عينا تييجا وهو يسأل: وما الموقع بالضبط ..؟!
إستغرب ساز من أسألته الغريبه .. توقع بيسأله عن الممنوعات وبس ..
ساز: إنه في جهة الشمال .. يبعد حول العشر كيلومترات من هُنا ..
تييجا: وما الطريق الذي تسلكه كل يوم ..؟!
ساز: أسلك الطريق العام فأنا آتي بالسياره معظم الأحيان ..
تييجا: معظم الأحيان ..!!
ساز: أجل .. فبعض الأحيان وهذا نادراً آتي مشياً عندما أكون في الخارج مُسبقاً مع أصدقائي ..
أخرج تييجا خريطه للمكان وقال لساز: أرني الطريق من هُنا الى منزلك والذي تسلكه عادتاً .. وحتى الطرق التي تسلكها نادراً ..
إستغرب ساز من الوضع ومع هذا بدأ يأشر كل الطرق اللي يمشي فيها ..
طالع تييجا في الخريطه وبمكان محدد بعدها طالع في الشاب لفتره وبعدين لف على ساز وسأله: يوم الإثنين قبل شهراً من الآن .. هل أتيت بالسياره أو مشياً ..؟!
عقد ساز حاجبه وهو يقول بإنزعاج: وكيف لي أن أتذكر ..؟!
تنهد تييجا وقال بالإنجليزيه للشاب: لا يتذكر ..
عض الشاب على شفته وقال بالإنجليزيه: لا تدعه يذهب حتى يتذكر .. أرغمه على هذا ..
تييجا بهدوء وبالإنجليزيه: لكن يا سيد ذياب .. لن يستطيع أحد أن يتذكر أشياء كهذه .. لقد أجبرتُ من قبله بالقوه ولا فائده .. شهر هو وقت طويل جداً ..
الشاب واللي كان إسمه ذياب قال بإنزعاج: حسناً .. إسأله كم سؤال عن الممنوعات حتى لا يشك ..
هز راسه ولف على ساز يقول بالإندنوسيه: حسناً من أين تستوردون الممنوعات التي عثرنا عليها ..؟!
وبدأ يسأله أكثر من سؤال عن الممنوعات وساز يجاوبه باللي يعرفه ..
وتقريباً كل اللي هنا مثله .. يجوا يشبروا يسهروا يستمتعوا ولا عمرهم سألوا من فين تجي هالمنوعات ..
الفرق بين ساز واللي هنا إن يساعد في نقل الممنوعات لهما وبس .. يعرف بس الشخص اللي دايم يجيبها لكن من وين فما يهتمون .. همهم يستمتعوا وبس ..
قدم الشاب الأسمر الدفتر لساز وهو يقول: وقع على الإفاده وفي الفراغ الذي بالأسفل أكتب رقم هاتفك ..
أخذ ساز القلم ووقع وكتب رقم جواله تحت ..
رفع ساز راسه لتييجا يسأله: هل إنتهى الإستجواب ..؟!
تييجا: أجل .. أخرج أمامي ..
ساز: لحضه .. أريد معروفاً ..
رفع تييجا حاجبه ولف على ذياب اللي كان ماخذ الخريطه يطالع فيها بعدها لف على ساز وقال: وماهو ..؟!
ساز: لقد أحضرتُ قريبتي الى هنا الليله .. هذه المرة الأولى لها هُنا وهي لا تعلم أي شيء بخصوص الممنوعات لذا أريد منكم إخراجها من الموضوع فهي غير مُذنبه ..
قفل ذياب الخريطه وطالع في تييجا وكأنه يقول وش قالك ..
تييجا بالإنجليزيه: يقول بأن له قريبةٌ هنا أحضرها لأول مره ولا علاقة لها بالموضوع ويُريد منا تركها ..
ذياب بلا مُبالاه: لا بأس .. فأنا لا أحتاج النساء على أية حال .. سجل عنوان منزلها وهاتفها للإحتياط ودعها تذهب .. ولكن في البدايه إسأل أكثر ولا تدعها تذهب بسهوله حتى لا يشكوا بأن الموضوع ليس موضوع ممنوعات ..
تييجا: حسناً ..
لف على ساز وقال بالإندنوسيه: حسناً ولكن سأستجوبها أولاً حتى أتأكد بأن لا علاقة لها بالأمر حقاً ..
ساز: يُمكنك سؤال أصدقائي .. بل يُمكنك سؤال الجميع وسيخبرونك بأنها المرة الأولى التي يرونها فيها ..
تييجا: حسناً إن كان كلامك صحيح فسأدعها تذهب ..
تنهد ساز براحه بعدها طلع هو ووراه تييجا ..
لف الشاب الأسمر على ذياب وقال بالإنجليزيه: لقد إستجوبنا حتى الآن ثلاثة عشر رجلاً .. سبعة منهم معتادين على المرور من ذلك الشارع ..
ذياب بهدوء: ولا واحد من هؤلاء الثلاثة عشر يذكر ما حدث قبل شهر في ليلة يوم الإثنين ..
الشاب الأسمر: هذا مُتوقع فالمكان بعيد .. لو كان ما تبحث عنه هو واحد منهم فربما قد نسي إن ما حدث كان يوم الإثنين .. إما إن كان لم ينسى فسنكتشفه بسرعه .. لأنه حينها سيكذب ليقول بأنه كان في المنزل أو يتمشى مع العائله ..
هز ذياب راسه يقول: هذا صحيح .. كم بقي رجلاً في الخارج ..؟!
الشاب الأسمر: على حسب ما قاله لنا سيف فعددهم هو سبع وعشرون رجلاً وإثنى عشر إمرأه ..
رفع ذياب راسه وطالع في الكاميرا اللي علقوها فوق بعدها قال بهدوء حاد وبالعربي: لو يطيح إبن الجلب بإيدي .. والله ما أرحمه ..
وبرى .. سجل تييجا رقم ترف وعنوانها بعد ما تأكد من الكل إنها المره الأولى اللي يشوفوها فيها ..
بعدها طالع فيها وقال: حسناً يُمكنك الرحيل ولكن هذا لا يعني بأننا لن نطلبك للإستجواب فيما بعد .. فلا زال هُناك شكوك حول الجميع وإنتي من ضمنهم ..
ترف وبالإندنوسيه: أذهب ..؟!!
تييجا يستخف: لا إبقي هُنا ..
ترف بالعربيه: هه هه هه مره ظريف ..
عقد تييجا حواجبه بإستغراب وهو يقول: ما هذه اللغه ..؟!
زاك: إنها اللغة الترفيه ..
تييجا بتعجب: ومن أي دوله هذه اللغه ..؟!
تنهدت ترف .. كذبت كذبه وكبروها ..
طالعت فيه وقالت بالإندنوسيه: لكني لا أستطيع الذهاب الى المنزل بمفردي ..
تييجا: ونحن لن ندع أحد يخرج قبل إستجوابه ..
ترف: لقد إستجوبتم خالي ..
تييجا: لن يخرج .. حيازة الممنوعات جريمه ..
ميلت ترف فمها فقال ساز: إذهبي للخارج ثم إتصلي على زاري ليأتي زوجها أو تأتي هي لأخذك للمنزل ..
هزت ترف راسها وطالعت في تييجا لفتره بعدها خرجت وقفلت الباب وراها ..
طلعت الدرج لحد ما وصلت الشارع .. طلعت جوالها وهي تقول: طلعني منها فعلاً .. بس وش بيصير عليه ..؟! ويعني أكيد طلعت منها ولا لا ..؟!
تنهدت وبعدها دقت على خالتها زاري ..
* ذياب .. في السابع والعشرين من عمره .. كويتي الجنسيه .. يملك شخصيه حاده وصارمه .. والباقي بيبان مع الأحداث القادمه *
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الظهر ..
وفي هذا البيت المتوسط ..
دور واحد من ثلاث غرف نوم + مطبخ ومجلس رجال وصاله + حمامين ..
حوش خلفي ينفتح من باب خلفي للمطبخ + سطح ..
كان بالمطبخ ويحرك بالملعقه البصل والثوم وقطع الدجاج الصغيره والخضروات في المقلاه على الفرن ..
سحب له قطعه وذاقها فشاف إن طعم البهارات والملح فيها تمام ..
شالها من فوق الفرن وبدأ يعمل ساندويشتات شاورما ..
عِمل تقريباً ست ساندويشتات ..
حطها بالصحن مع ثلاث كاسات عصير البرتقال وجنبها الشطه بعدها طلع للصاله ..
حط الصحن على الطاوله ولف على بنت أخته يقول: مايا حبيبتي .. تعالي تغدّي ..
مايا وهي مندمجه مع التلفزيون: تيب تيب شويا ..
جلس عالكنبه بما إن صحن الغداء حطه عالطاوله الصغيره اللي بين جلسة الكنب بعدها قال: طيب تعالي كلي ويمديك من هنا تشوفي التلفزيون وبشكل واضح كمان بدل مو إنتي جالسه تحته كِذا ..
قامت من مكانها وراحت جنب خالها وعيونها ما زالت على التلفزيون ..
جلست جنبه فأعطاها ساندويش فأخذته وبدت تاكل ..
لف بعيونه ناحية غرفة صاحب البيت ..
غرفة خاله أخو أمه الوحيد ..
تنهد بعدها قال بصوت عالي: يا خــــال ياللا غـــدا ..
سمع صوته الهادي يقول: طيب طيب ..
شوي خرج من الغرفه وكان شكله توه صاحي من النوم وشكله معفوس تماما إبتداءاً من شعره حتى ملابسه ..
تقدم وجلس عالكنبه المقابله وطالع في الأكل لفتره وهو يتثاوب ..
سحب له ساندويش وحط فوقه شوي شطه بعدها بدأ ياكل والنوم واضح على وجهه ..
فتح فمه يقول: متى رجعت من المدرسه ..؟!
شرب حسام من العصير وهو يقول: قبل نص ساعه تقريباً أو أقل ..
وقف خاله عن الأكل مندهش وهو يقول: نص ساعه ..!!!
نزّل نظره ناحية الساندويتش وهو يقول: بس لحضه ..!! ما يمديك تطلع الدجاج من الفريزر يذوب وتقطعه وتنجحه .. إنت متأكد إنه مو نيّ ..؟!!
رفع حسام حاجبه يقول: نيّ ..!! بالله إحلف ..!! أصلاً ما إحتجت أطلع أي شيء من الفريزر .. لقيت بالثلاجه بقايا كبسه في قدر صغير .. فأخذت الدجاج وقطعته وبس .. ليه آخذ جديد وفيه بالثلاجه كثير ..!!
خاله: آآها .. كِذا يعني ..
بعدها كمل ياكل بطمأنينه ..
خلص الكرتون اللي كانت تتابعه مايا فلفت عليهم وتوها إنتبهت لخال حسام فقالت بفرح: بابا إنت صحيت ..!!
قامت وراحت تجلس جنبه وهي تقول: أبقعد عندك ..
ظهر الملل على ملامحه ولف على حسام يقول: هذه كيف تفهم إني مو أبوها ..!!
ما رد حسام عليه ..
طول ليلة أمس وقبل لا تنام كان يشرح لها ويقنعها بأن هذا مو أبوها لكن مافي فايده ..
إذاً بيخليها على راحتها ..
على الأقل مُمكن يعوضها هذا عن حنان أبوها اللي تركها ..
ضاقت عيونه وهو يتذكر أول لقاء له مع خاله ..
كان بعد ما ماتت أمه بشهرين ..
X•x•... قبل ثلاثة عشر سنه ...•x•X
كانت الشمس بارده ..
تقريباً باقي ساعه على غروبها ..
وهي ..
كانت ماشيه بهدوء كبير وماسكه بإيدها إيد أخوها الصغير ..
ساحبته معها وهي تقول بصوت هامس: ماما ماتت يا حُسام .. ماتت وهي توها صغيره .. عمرها كان لسى ٣٠ سنه .. ماتت وتركتنا يا حُسام ..
سكتت لفتره بعدها كملت والآلآم بصدرها تتزايد: يقولون الميت ما يرجع .. يعني الميت يموت للأبد ولا أحد من الأحياء يقدر يشوفه ..
شهقت وبكفها مسحت دموعها وهي تقول بصوت مرتجف: ما راح ترجع لنا ماما .. ما راح نقدر نتكلم معها مره ثانيه .. ما راح نقدر نناديها ماما مره ثانيه ..
جلست وضمت رجلها لصدرها تقول بصوت باكي: والله خلاص ما عاد بأزعجها .. والله توبه .. بأصير أذاكر بنفسي وأرتب غرفتي بنفسي .. ما بكذب عليها .. ما بأخليها تعصب عليّ .. والله توبه .. خلوها بس ترجع لنا .. ماما إرجعي لنا وراح أنفذ أوامرك .. ماما الله يخليك إرجعي .. عشاني ماما .. طيب عشان حُسام .. ماما .. ماما ردي عليّ ..
وكملت تبكي وتشاهق ..
وجنبها .. حسام اللي كان في الخامسه من عمره ..
يطالع فيها وهو مقوس شفته وشوي ويبكي ..
بكاء أخته يحزنه مع إنه مو قادر يستوعب كلامها ..
عقليته صغيره وما تستوعب شيء ..
ماما راحت وتركتنا ..؟!
إيه هو يعرف مين تكون ماما ..
هي ذيك الحرمه الحساسه والحنونه اللي دايم ترعاه وتأكله وتضمه لصدرها وتنومه جنبها ..
بس ما فهم وش يعني راحت وتركتنا ..!!
ليش ..؟! فيه شيء إسمه أحد يروح ويتركنا ..؟!
يعني الواحد إذا كان عنده أم فراح تروح بذي السرعه ..!!
طيب السبب ..؟!
ولوين راحت ..؟!
ومتى بترجع ..؟!
لسى مو فاهم .. عقله ما يعرف إجابات أسئلته هذه ..
بس اللي فهمه إن الوضع مؤلم ويحزن بما إن أخته الكبيره تبكي ..
ما طوّل .. على طول لحقها بالبكي ..
تنزل دموعه على خده .. يبكي ويشاهق وعيونه على أخته اللي تبكي قدامه ..
وقفت من البكي ورفعت راسها تطالع في حسام ..
عضت على شفتها بقوه تمنع نفسها من البكي ..
جلست على ركبتها وضمت أخوها الصغير لصدرها ..
مسحت على راسه وهي تقول بصوت مرتجف: حسام .. حبيبي خلاص لا تبكي .. حبيبي عيب الرجال يبكي ..
بدأ حسام يهدأ ..
إبتسمت وقامت تقول بإبتسامه: أنا الأخت الكبيره .. يعني لازم أعتني فيك مثل ما كانت مامـ...
وقفت في نص كلامها بعد ما حست بغصه في حلقها ..
أخذت نفس عميق بعدها قالت بإبتسامه: لا تخاف .. ماما راحت .. بس هي فوق عند الله .. يعني تقدر تشوفنا .. لازم نكون شاطرين عشان ماما تفرح صح ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: بس إسمع .. صحيح بابا مختفي بس ممكن يرجع يدور عنّا .. اممم ماما راحت قبل شهرين .. خلصت فلوسنا فطلعنا من الشقه حقت بابا .. بس الحمد لله ما ودونا الميتم .. إنت صغير وانا صغيره بس لما عرفوا إن عندنا خال وصلنا التاكسي للحي هنا ..
أشرت بأصبعها على وحده من البيوت تقول: هو ذاك اللي بابه أزرق .. هو بيعتني فينا وأنا بأجمع فلوس كثيره لين أقدر أستأجر الشقه من جديد وننتظر بابا فيها ..
مدت إيدها وقالت: ياللا نروح ..
إبتسم لها ومسك يدها يقول: ياللا ..
تقدموا شوي حتى وصلوا لباب البيت ..
مدت رغد إيدها ودقت الجرس مره وحده ..
بعدها ظلوا فتره ينتظرون بس محد طلع ..
مدت إيدها مره ثانيه ودقت وبرضوا محد طلع ..
مسكت مقبض الباب ولفته فإنفتح ..
إستغربت وفتحت الباب ودخلت هي وأخوها ..
لما دخلوا لقيوا خالهم جالس على الكنبه بإهمال وحاط السماعات بإذنه والصوت عالي لدرجة إنهم سامعين صوت الأغنيه الأجنبيه ..
رفع عيونه عن جواله لما حس بدخول أحد ..
عقد حواجبه وطف الأغنيه وشال السماعات عن إذنه وهو يقول: مين ..؟!
شتت رغد عيونها بخجل وهي تقول: امممم أنت خالو جواد ..؟!
رفع جواد حاجبه وهو يقول: خالو ..؟!
فتح عيونه بدهشه وكمل: إنتم أولاد جواهر ..؟!!
حست رغد بغصه من سمعت طاري أمها فهزت راسها بإيه من دون لا ترد ..
ظلت عيونه مفتوحه على وسعها من الصدمه بعدها ضاقت عيونه ورجع يطالع في جواله وهو يقول: وإيش تبغوا جايين هنا ..؟!!
جلس فتره ما سمع رد حتى في النهايه وصله صوت رغد المرتجف يقول: ماما ماتت ..
لانت ملامحه الجامده للحضه بعدها قال وعيونه لسى عالجوال: والمطلوب مني ..؟!
شهقت رغد وقالت: خالو ماما ماتت .. ما عندنا أحد .. صرنا وحدنا .. بياخذونا دار الأيتام لاني لسى خامس إبتدائي ..
رفع عيونه لهم وهو يقول بإستنكار: وتبغوا تعيشوا عندي ..؟!!
هزت راسها بإيه فرفع حاجبه وهو يقول: تمزحين ..؟! ليه خلفتكم ونسيتكم ..!! روحوا لأبوكم ..
نزلت رغد عيونها على الأرض تقول: بس بابا من زمان ما شفناه .. يمكن حتى هو مات بس ماما ما علمتنا .. مالنا أحد يا خالو ..
رجع يطالع بالجوال وهو يقول ببرود: وأنا لسى طالب مالي دخِل عشان أرعى أطفال مو أطفالي .. ما راح أستفيد منكم شيء .. بالعكس راح تضايقوني ..
رفعت رغد راسها مدهوشه وهي تقول: أنت .... ما تبغانا ..؟!!
هز راسه بلا بكل برود ..
تقوست شفتها وهي تقول: خالو لا .. خالو مالنا أحد نروح عنده .. بأشتغل اللي تبغاه .. أنا بأهتم بالبيت وأنظفه كله .. ماما علمتني .. الله يخليك يا خالو لا تقول إنك ما تبغانا ..
جواد ببرود: وتنظيفك للبيت بيجيب لي فلوس ..؟!
إندهشت من كلامه بعدها قالت بهمس: لا ..
جواد: إذاً دار الأيتام بتفيدكم كثير .. الحكومه جزاها الله خير بنتها عشان الأطفال اللي مالهم أهل .. واللـ....
قاطعته رغد: بس إنت أهلنا .. إنت أخو ماما ..
تنهد يقول: شوفي من الآخر .. دام ما تجيبوا لي فلوس فليش أضيع فلوسي على رعايتكم ..
رفع راسه لها يقول: بس لو مثلاً أمكم تركت ورث فممكن أفكر في الموضوع ..
رغد: ورث ..!!
نزلت راسها وقالت بهمس: كان لها ذهب .. بس دفعناه كإيجار للشقه حق ثلاث شهور .. اممم ما تركت شيء ثاني ..
هز كتفه يقول: إذاً الله يعينكم .. ما أقدر أربي أحد .. أنا مو قد ذي المسؤوليه .. إنتي عارفه كم عمري ..؟! عشرين سنه .. فكيف أربي أطفال ماراح يفيدوني بشيء غير القلق والخساره ..؟!!
بلعت ريقها وقالت بصوت مرتجف: يعني ما راح نعيش عندك ..؟!
هز راسه بلا وهو يقول: أبداً .. دار الأيتام بتفيدكم أكثر مـ..
وقف عن الكلام لما طاحت عيونه على حسام فقال بإستغراب: هذه بنت ولا ولد ..؟!
لفت رغد تطالع في أخوها ..
كان لابس بدله عاديه وشعره بما إنه ناعم فكان طويل لتحت إذنه .. في طفولته متمتع بصفاء وبراءه بوجهه يخلي من شافه يلخبط بجنسيته دام إن شعره طويل شوي ..
رجعت رغد تطالع في خالها وهي تقول: هذا أخوي حُسام .. عمره خمس سنوات ..
جواد بإستغراب: ما يشبهك ..
إبتسمت وهي تقول بإحراج: لأن بشرتي طلعت سمراء مثل ماما وهو طلع مثل بابا .. فعشان كِذا محد يصدق إننا أخوان ..
ظل جواد يطالع في حسام لفتره بعدها لأول مره إبتسم يقول: دام إنه ولد فممكن يساعدني بشغلي لما يكبر .. مافي مشكله ممكن يطلع منكم فايده ..
رغد: اممم ما فهمت ..
رجع جواد يطالع بجواله يقول: خلاص وافقت تعيشوا هنا تحت شروط معينه ..
إتسعت إبتسامة رغد وهي تقول بعدم تصديق: صدق ..؟!!!
هز راسه بإيه وهو يقول: أغلقي الباب وراك ..
حست بفرحه مو طبيعيه من كلامه فلف وقفلت باب البيت بالمفتاح فقال بإستنكار: قلت أغلقيه مو أقفليه بالمفتاح ..
رغد بإستغراب: بس ماما علمتنا نقفل الباب بالمفتاح .. لأنه خطر نخليه مفتوح ..
بعدها كملت بصوت منخفض: بس لما دخلنا كان مفتوح .. خالو إنت مُهمل ..
إنصدم جواد من كلامها وشتت نظره يقول بلخبطه: لا مو مهمل .. هو لأنه .. كنت أصلاً ...
أشر على غرفه يقول: المهم هذه الغرفه راح تناموا فيها .. نظفيها لكم ماشي ..؟!
هزت راسها تقول بإبتسامه: حاضر ..
راحت وجواد يطالع فيها لحد ما دخلت وبدت ترتب الغرفه المحيوسه ..
أخذ نفس بعدها لف يطالع في حسام اللي من وقت ما دخل وهو يطالع فيه ..
رفع جواد حاجبه يقول: بوجهي شيء غلط ..؟!
نزل حسام راسه للأرض وقال بصوت طفولي: إنت ... بابا ... ولا لا ..؟!!
رفع جواد حاجبه يقول: بابا ..!!! لا لا مضيّع يا الحبيب ..
وبعدها رجّع السماعات بإذنه وشغل الأغنيه اللي كان يسمعها وهو يحاول يتجاهل اللي حوله ..
يتجاهل نظرات حسام له ..
ويتجاهل الأصوات الطالعه من عند رغد ..
طول عمره متعود على الهدوء واللحين دخلوا طفلين لحياته ..
ضاقت عيونه وظهر الحزن فيها وهو يقول بهمس: ما سمعتي كلامي يا جواهر وهذا اللي صار فيك .. الله يرحمك ..
X•x•...__...•x•X
صحي من ذكرياته على صوت خاله يقول: حسام شل هالبزره عني .. خنقتني .. أبي أفهم ليه أنا بنظر كل الأطفال أب ..؟!
إبتسم حسام وقال: يا خال .. إنت لسى ما تزوجت ..؟!
كمل جواد ياكل ساندويشه وهو يقول: من متى جاك الأدب تناديني بخال ..!! ما كان على لسان غير جواد وجود ..
لفت مايا على حسام تقول بدهشه: ما تقوله خال ..!!! عيب .. مو لازم تناديه خال مثل ما أناديك بخالو ..؟!
حط حسام إيده على وجهه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
مسك كاسته وشرب العصير وهو مطنشها ..
ظلت مايا تطالع فيه بملامح غاضبه بعدها قالت بعناد: حسام الغبي ..
رفع حسام حاجبه فردت عليه: وش فيك كذا ..؟!! حتى انا بناديك باسمك مثل ما تنادي بابا بإسمه ..
ضحك جواد وهو يقول: هههههههههه هالبزره مو هينه والله ..
طنش حسام السالفه كلها وقال: ليش لما رجعت من المدرسه كان الباب مفتوح ..؟! لحد اللحين ما تعلمت تقفله بالمفتاح ..!!
جواد بلا مبالاه: ومين بيدخل ..؟!! حرامي ..!! وبنص الظهر ..!!
إبتسم حسام بإستهزاء يقول: مو علمتني إن أأمن وقت للسرقه هو في أوقات غير متوقعه ..!! مثل الظهر والعصر ..
جواد بإبتسامه: ما شاء الله عليك .. للحين تتذكر ..
رد حُسام عليه بهدوء يقول: جواد .. من اللحين .. دخلني بكل شغله بتسويها ..
ضاقت عيون جواد للحضه بعدها سحب له ساندويتش ثاني وبدأ ياكل من دون لا يرد عليه ..
أسند حسام ظهره عالكنب بعد ما خلص أكله وعيونه على خاله اللي لسى مَ خلص ..
يطالع فيه بهدوء ..
من اللحين .. لحد وقت مو محدود ..
راح يرجع يعيش هنا ..
بيرجع يعيش بالبيت اللي قضى طفولته فيه ..
من وعمره خمس الى خمس تعش سنه وهو عايش هنا ..
له عشر سنوات يتربى تحت جناح خاله ..
خاله أخو أمه الوحيد ..
تأسست حياته ومبادئه وتفكيره على يد هذا الخال ..
فطلع كنسخه مصغره له ..
تفكيرهم شبه متشابه ..
مشاعرهم شبه متشابهه ..
من بعد سجن أخته إبتعد عنه ثلاث سنين تقريباً ..
وإبتعد عن حياته الحقيقيه ثلاث سنين ..
وعاش بهدوء تام لمدة ثلاث سنين ..
واللحين خلاص رجع ..
مع إن أخته حذرته ..
مع إن أخته طلبت منه ما يرجع ..
لكن رجع ..
رجع لحقيقة إنه ....
تربى على يد مجرم ..
حتى تأسس وكبر كمجرم ...
في تفكيره .. وتصرفاته ..
** جواد .. عمره حول الثلاث والثلاثين سنه .. إنسان بارد وممل ظاهرياً .. يمتلك ذكاء ودهاء كبير جداً اذا تعلق الأمر بمصالحه الشخصيه .. أسمر البشره **
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 19-03-2015 الساعة 11:27 PM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 179
قديم(ـة) 19-03-2015, 11:07 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه أربع ونص العصر ..
وفي ذاك الحي الصغير والمزدحم بالبيوت ..
كان واقف على باب بيتهم وهو يردد: متى تخلصون ..؟! ترى قسم بالله أسحب عليكم ..
جاه صوت أمه من داخل تقول: ثائر والله لو ما سكت من البربره هذه لأجي أفلقك بالعصا .. قلت لك شوي فخلاص أسكت ..
ثائر بلا مبالاه: عادي بأهرب للشارع ووقتها مـ....
وقف عن كلامه لما شاف وجه أمه فقال بسرعه: والله أمزح خلاص بأنطم ..
لفت أمه ورجعت داخل تلبس عباتها ..
تنهد يقول: والله والطفش .. ياليت فيه ولد أكبر مني عشان تريحوني من مشاويركم ذي ..
رفع صوته يقول: بس ترى راح نرجع قبل ثمان ونص الليل عشان بأشوف مباراة المنتخب مع الأورغواي فاهمين ..؟!!
جت طيف اللي كانت جاهزه .. لابسه عباتها وشنطتها بإيدها تقول: اششش لا تسمعك أمي وتهاوشك .. إحنا رايحين نشتري أغراض للهنوف عشان الزواج .. يعني راح نرجع بعد نص الليل أو قبله بشوي ..
ثائر بدهشه: لا ليه ..!!! والمباراه ..!! هذه مباراة المنتخب ..!!
طيف: بيعيدوها بدل المره عشره ..
ثائر: أقول طيري .. غباء أشوف الأعاده .. هذه مباراه مو مسلسل ..!!
جت الأم لابسه عباتها ووراها الهنوف فقال ثائر: هيه يمه متى بنرجع ..؟!
الأم: مدري .. يمكن الساعه ١١ أو ١١ ونص ..
ثائر بترجي: يممممه والمباراه ..؟!!!
تغطت الأم وفتحت باب البيت وهي تقول: وش دخلني في المباراه .. أمش وبلا كلام زايد ..
تأفف ثائر يقول بقهر: وجع إن شاء الله بذي الهنيف اللي جاء زواجها بأوقات غلط ..
ضربته الهنوف بقوه على راسه تقول: وجع يوجعك ياللي هربت أمس من المدرسه ..
إنصدم ثائر من كلامها فلف بسرعه يقول: لا كذابه ..!!
رفعت حاجبها تقول: ليه تبغى الدليل ..؟!
تورط ثائر وهو يقول في نفسه: "هالحماره كيف عرفت ..!!!"
جاء جنبها يقول بهمس: وجع كيف عرفتي ..؟!! والله لو علمتي أمي راح أعلمها على تجاربك اللي تخبيها بالدولاب ..
الهنوف بصدمه: لا ثائر بلا منذله ..
إبتسم يقول: إذاً وحده بوحده ..
لفت الأم على ثائر تقول: وين سيارة الأجره اللي وقفتها ..؟!
تقدم ثائر يقول: مو هنا .. عند لفت بيت أبو سلوى ..
الأم: لحضه .. إنت كلمت محسن يجيب أختك حور من المشغل للبيت ..؟!
ثائر: إيه إيه كلمته يروح الساعه سبع ..
الأم: كويس .. ياللا أمشوا لا نتأخر ..
وراحوا للسياره حتى يروحوا السوق يشتروا أغراض للهنوف ..
هالمره رايحين عشان أغراض الملابس والأغراض الشخصيه ..
وبكره مقررين يكون للأغراض الثانيه مثل المكياج والإستشوار وعبايات وسجاده وألحفه للأسره وووو أشياء كثير مخططين لها ..
يبغوا يخلصوا كل شيء قبل الزواج بأسبوع على الأقل ..
وبعدها يبدأوا يهيئوا الهنوف نفسياً للزواج ..
//
بمكان ثاني ..
وفي مطعم للوجبات السريعه ..
من اليوم .. بدأ شغل جهاد في هذا المطعم ..
شغلته كانت ديليفري .. يعني موصل الوجبات السريعه للبيوت ..
وقف سيارته .. سيارة الشغل الخاصه قدام المطعم ونزل وهو يتأفف ..
قفل باب السياره وهو يقول: شغله ممتعه ها يا وِسام ..؟!! والله إنها متعبه وتنرفز كمان ..
تعوذ من الشيطان وهو يقول: اللهم لا إعتراض .. الحمد لله على هالنعمه .. غيري يدور لقمة عيش ما يلقى ..
وقف بإستغراب لما شاف ولد واقف عند قزاز المطعم يطالع لداخل بهدوء ..
طالع فيه فتره بإستغراب بعدها دخل المطعم وراح لعند المطبخ ..
وقف قدام الكاشير فتنهد وهو يقول: ها فيه طلبات ثانيه ..؟!
الكاشير اللبناني أحمد: إيه أكيد ..
لف على ورى يقول: لك وينها الطلبات ..؟! مو قِلت لكم خلوها هون ..
جاء واحد شايل أربع أكياس وحطها على طاولة الكاشير ..
أحمد: هاي هي الطلبات .. وملصق بكل وحده منهن ورقه فيها عنوان البيت ..
طالع جهاد في الطلبات بعيون طفشانه بعدها شالها وقبل لا يروح ناداه أحمد يقول: لحضه لحضه ..
لف جهاد عليه فكمل: لأنو هاد أول يوم إلك ولأن اليوم مافيه زحمه كتبنا لك ورقه فيها العناوين .. بس بالأيام الجايه ما راح نكون فاضين .. فلا تنسى أبل ما تروح على بيتك تحط رقمك حتى نعطيه لأصحاب الطلبات يتصلوا ويخبروك بمكان بيتهون ..
جهاد بدهشه: هيه وإذا صاحب الطلب كان بنت ..!! تبغاني أكلمها ..؟؟! لا مو صاحين أبد ..
تنهد أحمد وهو يقول: لك شوبك إندهشت هيك ..؟! كل اللي بيشتغلوا شغلتك أرقام تلفوناتهم عند الزباين .. وإذا كان بنت شو فيها ..؟!! مش حرام تكلمك .. هي بدها أكل وبس .. هاد مش ترقيم أو شي من اللي بتفكره ..
طالع فيه جهاد بعدم إقتناع بعدها قال: يصير خير ..
وراح وأحمد يراقبه بعيونه وهو يهز راسه بتعجب ..
ركب السياره وإتجه لأقرب مكان وهو يكلم نفسه بإستنكار: وإذا كان بنت شو فيها ..؟!! لا مو صاحي .. أصلاً البنت اللي تفكر تدق على رقم ولد أياً كان السبب فهي ناقصة دين ..
تعوذ من الشيطان وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان .. لا مو قصدي أحكم على الناس كِذا .. بس يعني وشوله بنت تدق .. المفروض تستحي شوي ..
تلاشى إستنكاره تدريجياً وهو يفكر بجملة *ناقصه دين* ..
إبتسم وهو يتذكر حادثه صارت في طفولته ..
وقتها كان عمره ١٢ سنه ..
X•x•... قبل ثمان سنوات ...•x•X
العصر على الساعه أربع ونص تقريباً ..
قدام المسجد كان فيه مساحه شبه كبيره فكانوا الأطفال دايم يتجمعوا ويلعبوا هنا ..
بنات وأولاد .. ومنهم كان جهاد وأخته جود وصاحبه وِسام .. وحتى الهنوف وطيف وشوية أطفال ..
كان جهاد منشغل هو وصاحبه يرسموا على الأرض تخطيط للعبة الحجر والنط ..
شويه جته أخته جود اللي عمرها وقتها كان سبع سنوات تبكي فقام يضمها وهو يقول: هيه جود شفيك ..؟!
جود من بين دموعها: الحماره الهنوف رمتني بالحجر وصك براسي آهييييي ...
وكملت بكي .. رفع حاجبه وراح لجهة الهنوف اللي كانت تلعب مع طيف وبنت جارتهم سلمى ..
تكتف جهاد يقول: هيه إنتي ..
رفعت الهنوف راسها فشافت جهاد قدامها متكتف وجود ماسكه بفلينته والدموع بعيونها ..
ميلت فمها وهي تقول: بكايه محد يلعب معك ..
جهاد: اللحين تضربيها بالحجر وتقولي بكايه ..!!! مو من جدك ترى ..
وقفت الهنوف صاحبة التسع سنوات تقول: هي اللي مو من جدها .. على كل شيء تبكي وتجي إنت تضارب مع إن الأسباب دايم تافهه .. مجانين ..
جهاد: إنتي المجنونه .. لا تقولي عنها مجنونه .. وبعدين وش ذي اللعبه اللي لازم فيها رمي حجر ها ..؟!
الهنوف بعناد: ما بقولك وجع ..
تنهدت طيف صاحبة الإحدى عشر سنه ووقفت تقول: خلاص يا جماعه ليش تصلحوا مشكله على ولا شيء ..؟!
الهنوف: إسألي المهايط هذا ..
جهاد بحده: أنا مو مهايط ..
الهنوف بعناد: ألا مهايط ومهايط ومهايط .. وذيك دلوعه بكايه محد يلعب معها ..
سلمى اللي كانت بمثل عمر الهنوف: والله صدق مدلعه .. تبكي عشان تلعب وإذا لعبت تبكي من أتفه شيء .. حتى ثائر النونو ما يبكي قد ما تبكي هي ..
وأشرت بأصبعها على ثائر صاحب الأربع سنوات اللي منشغل يصلح كور من الطين ..
جود وهي تبكي: إنتم كذابين .. أصلاً ما تحبوني عشان كذا دايم تضربوني .. مو أول مره تضربوني يا الحمارين ..
الهنوف: أقول إنطمي لا أهفك بالحجر في جبهتك ..
عصب جهاد ومسك الهنوف من بلوزتها وهو يقول: هيه هيه تراك زودتيها بزياده ..
سحبت طيف إيد جهاد وبعدتها عن الهنوف بعدها قالت: مو من الرجوله ولد يمد يده على بنت ..
جهاد: أقول بس بس إسكتي .. بنت وتتفلسف ..!!!
طيف: ليه حرام على البنت إنها تتكلم ..؟!
جهاد: لا مو حرام .. بس لما تجي تتفلسف خلوها تتفلسف على بنت مثلها مو رجال .. لأنه كِذا ولا كِذا البنات ناقصات عقل ودين فكيف تتفلسف على ولد ..!!
الهنوف بعصبيه: أسكت يا كذاب ..
جهاد: لا أنا مو كذاب .. أبوي بنفسه قالي إن الرسول قال كِذا ..
الهنوف وهي بتبكي من القهر: حرام تكذب .. الرسول ما يقول شيء زي كِذا ..
جهاد بتحدي: تتحديني أجيب لك الدليل بأنكم ناقصين عقل ودين ..!!
طيف ببرود: إيه هذا الكلام صح يا الهنوف ..
الهنوف بصدمه: لا كذب ..!! مستحيل ..
جهاد: هههههههههههه بكت بكت البزره .. قلتلكم ناقصين عقل هههههههههههههههههه ..
طيف: هيه إنت ..
جهاد بنص عين: أنا عندي إسم ..
طيف: إنت عارف وش يعني ناقصين عقل ودين ولا سامع الحديث وجاي تهايط علينا ..؟!!
جهاد: للمره الثانيه أقول أنا مو مهايط .. وبعدين ترى معروف وش يعني .. يعني البنت غبيه ودينها ناقص ..
الهنوف بقهر: وجع إنطم .. إنت الغبي مو إحنا ..
طيف: بصراحه صدقت الهنوف .. إنت الغبي .. دامك مو عارف معنى الحديث فلا تتكلم فاهم ..
أشرت بأصبعها على وجهه تقول: البنات ناقصين عقل لأنه لما تجي فترة الحمل الطفل اللي ببطنها ياخذ كميه ضئيله من عقلها وهكذا فعشان كِذا هي ناقصه عقل عشان أبنائها يا الدلخ .. وناقصين دين لأن تجي أيام البنت ما تصلي ولا تصوم فيها .. وإذا مو فاهم وش أقصد فإسأل أبوك عشان تفهم وتصدق ..
الهنوف بسرعه مع إنها ما فهمت: إيه كلامها صح .. فهمت يا الدلخ الغبي ..
سلمى: ياللا روح بس إسأل أبوك وإفهم قبل لا تهايط ..
تكتف جهاد وهو يطالع في طيف بنظرات شك بعدها قال: أوكي ماشي بأسأل أبوي وأتأكد .. المهم خلوا جود تلعب معكم وإذا سمعتها مره ثانيه تبكي والله لأمد إيدي على اللي يبكيها فاهمات ..؟!
بعدها راح والهنوف تمد لسانها تقول: بتبكي وبتبكي بدل المره عشر عناد فيك ..
X•x•...__...•x•X
إبتسم جهاد وهو يتذكر هذا الموقف ..
يتذكر هبل الهنوف وعنادها ومشاغبتها ..
يتذكر ذكاء ورجاحة عقل طيف حتى وهي بذا العمر الصغير ..
أيام الطفوله فعلاً كانت جميله وبريئه جداً ..
قطع ذكرياته لما وصل للبيت اللي بيعطيهم طلبيتهم ..
قفل السياره ونزل منها وراح يدق الجرس ..
وكمل عمله بشكل هاديء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الليل .. عالساعه عشره ..
جالس بالسياره ورى السايق وماسك الآيفون يدقدق فيه والسماعات على إذنه ..
يدقدق وفي نفس الوقت يكلم أمه اللي إتصلت عليه ..
لف بعيونه على الشباك وهو يقول لها: لا أمي أنا مو جاي عالعشاء .. عندي شغله وما برجع إلا نص الليل ........ أوكي ماشي .. باي ..
قفل الجوال وشال السماعات عن إذنه وهو يقول ببرود للسايق: ليه غيرت الطريق ..؟!
رد السايق: هدا طريق مختصر .. إحنا نوصل المكان بسرعه و بأمان ..
طالع فيه لفتره بعدها قال: المره الجايه ما تتصرف من راسك قبل لا تعطيني خبر ..
السايق: حادر ..
كلها دقايق حتى وصل لحي هادي جداً وبسيط ..
وقف السايق قدام بيت متوسط من دورين وحوش جانبي صغير ..
نزل من السياره وهو يقول للسايق: خلك مزروع هنا ولا تتحرك ..
السايق: حادر ..
تقدم من باب البيت ودق الجرس ..
شوي جاه صوت بنت تقول: مين ..؟!
حط إيده بجيبه يقول: هذا أنا أُسامه .. إفتحي ..
فتحت الباب فدخل وقفلت الباب وراه ..
لف يطالع فيها لفتره بعدها دخل للصاله وجلس فيها ..
جلست على الكنب قدامه تقول: تشرب شيء ..؟!
أسامه: أنا مو جاي أشرب ..
هزت راسها بتفهم تقول: إذاً إطمئن .. كل شيء ماشي تمام بقوه .. فيصل تعلق بي بشكل كبير جداً .. ووعدني بأنه راح يتزوجني ويوديني أنا وأمي عند جدي بروسيا .. يعني وثق بي بشكل كبير ..
إبتسم أسامه وهو يقول: فعلاً ما يخيب اللي يعتمد عليك يا ميلا ..
إبتسمت البنت الشقراء ميلا بعدها قامت وطلعت الدرج وبعد دقايق نزلت وبإيدها مجموعة أقراص وملفات ..
جلست جنبه وبدأت تعطيه بعض الورق وهي تقول: هذه نسخ عن تخطيطه لصفقة تعاون مع مؤسسة *toy gamer* .. هنا مكتوب كل شيء .. السعر المبدئي والنهائي .. الشروط المطروحه .. المراهنات وكل شيء ..
بعدها أعطته CD وكملت: وهذه النسخه الأوليه لمشروعهم القادم .. وكلها كم يوم وراح أجيب لك النسخه الختاميه بعد التطوير والتعديل ..
إبتسم وهو يطالع في CD فأعطته ملف وهي تقول: وهنا أرقام حسابات الشركه المصرفيه وديونها ومواعيد السداد وفيه كشف برصيد الشركه العام والخاص ..
هز راسه بلا وهو يقول: إنتي فعلاً مو معقوله .. كيف قدرتي تاخذي كل هذا في أسبوع ونص بس ..!!
إبتسمت تقول: الرجّال قدام المرأه خروف فكيف عاد لو كانت أجنبيه ..؟!
بعدها كملت: المهم إنتظر بس يومين وبتلقى كل شيء بين إيدك وراح تقدر تدمره بسهوله وأمان ..
إبتسم وبعدها ضحك بإستمتاع .. أحلى مافي حياته هو تحطيم حياة من حوله ..
حرك الـCD وهو يقول بأسف: حذرته بس ما سمعني .. هذه الصفقه من زمان أنتظرها وهو عارف بذا الشيء ومع هذا تجرأ وسرق فكرة مشروع لعبة *hunter XA* مني .. وهذا راح يكون جزاءه .. راح يتحطم مهنياً ....
طالع في ميلا وكمل بإبتسامه: وعاطفياً ..
بعدها إسترخى على الكنب وهو يضحك من قلبه ..
هو قوي .. محد قده .. كل من وقف قدام يتحطم ..
فمتعته الوحيده بالحياة هي التدمير وبس ..
يدمر من حوله بطرق مختلفه ..
ومتنوعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بعد مرور يومين ..
يوم الجمعه بالليل ..
الساعه سبعه ونص ..
مميله شفتها دليل عدم الرضى وبإيدها الريموت تقلب بين القنوات بعشوائيه ..
صكت على أسنانها تقول بتأفف: ليش البرامج كلها خياس في ذا الوقت هففف ..
بالأخير رمت الريموت جنبها وأخذت البلاك تتسلى عليه شوي ..
حاسه بطفش كبير هذا اليوم والسبب هو ذاك السواق الغبي اللي أخذ إجازه لهذا اليوم ..
عقدت حاجبها لما سمعت أصوات برى وما أمداها تحلل الصوت حتى دخلت بنت خالتها تقول بدفاشه: سبرايــــز ..!!
آنجي بآستغراب: رودي ..!!!
رمت رودينا شنطتها عالكنب وسلمت على آنجي وهي تقول: وحشتيني يا نيجو ..
آنجي: هههههههه وإنتي أكثر يا حبيبتي ..
جلسوا عالكنب وكملت آنجي بإستنكار: وإنتي دلعك هذا ما غيرتيه ..!! نيجو أحسه غريب ..
تربعت رودينا على الكنب وسحبت الخداديه بحضنها وهي تقول: ما يهم هذا اللحين المهم سمعتي بأن خالو راح يرجع من سفره بعد إسبوعين .. واااو مرره كول .. وحشني وقسم ..
ميلت آنجي شفتها وهي تقول: مدري كيف تحبيه ..!! المهم أمك جت كمان ولا بس إنتي ..؟!
رودينا: يب ماما موجوده ودخلت على طول عند ماما ملك .. واضح إنو فيه سالفه مهمه بيقولوها ..
رفعت آنجي حاجبها وهي تقول: وش دراك إنها سالفه مهمه ..؟!!
هزت رودينا كتفها وهي تقول: ببساطه لأنهم طردوني ..
إسترخت بجلستها ورفعت راسها للسقف تقول: آآخ آخ بس .. أكره الجغرافيا .. أكرهها .. أكرهها .. وأكرهها ..
نزلت راسها ولفت على آنجي تقول: من كثر ما أكرهها أحس إني السنه الجايه بأتهور وأدخل علمي ..
دق جوال آنجي برسالة BB ففتحتها وهي تقول: الجغرافيها صحيح غثيثه بس مافي أغث من الرياضيات وشلتها ..
بدأت رودينا تلعب بالخداديه .. تطيرها فوق وتمسكها وهي تقول: امممم يب معك حق .. بس بجد بجد كارهه هالماده ولا أحبها ولا قادره أحبها ومستحيل أصلاً أحبها .. نيجو جيبي لي حل ..
لف على آنجي لما ما سمعت لها صوت فشافتها تدقدق بالجوال والإبتسامه على وجهها ..
ميلت فمها وهي تقول: نيجو ... نيجـــو .. طيب جينـــــــو ... جينـــــــــــو ..!!
آنجي وعيونها عالشاشه: هممم ..
رجعت رودينا تحضن الخداديه وهي تقول: إنتي مُمله .. وين سوما طيب ..؟!
آنجي: مدري .. من طلع الصبح للشركه ما رجع .. واضح إنه مشغول كثير .. آآه صح .. الصبح كان طالع وهو يغني .. شكله بيصلح شيء مو كويس .. تعرفينه ما يستمتع إلا إذا جاء بيسوي له مصيبه مع واحد ..
رودي: يعني مو موجود .. امممم طيب وين ريكو ..؟!
آنجي: وش دراني عن ذا ..!! بس بالعاده راح يدج مع صاحبه سامر .. هو يا يحبس نفسه بغرفته يا يطلع مع صاحبه ..
ميلت رودي فمها تقول: خساره من زمان ما شفته .. طيب إشطتنا وينها ..؟!
آنجي: بالمستشفى تزور صاحبتها ميّ ..
رودي بإنزعاج: إيشبو البيت ممل كِذا والكل هج منه ..!!!
آنجي وهي ما تزال تطقطق بالجوال: لو سواقي موجود كان ما شفتيني بعد ولا .......
بعدها وقفت وهي تبتسم وتراسل ..
رودي: ولا وشو ..؟!! نيجــو ..
آنجي وهي مندمجه: ها ..!! إيه ولا شيء ..
وبعدها إعتدلت بجلستها وواضح إنها دخلت جو بالمراسله ..
تأففت رودينا بعدها قامت وهي تقول: إسمعي لو ماما سألت عني قولي لها إني رحت ألاعب جوني برى أوكي ..؟!
ما ردت عليها آنجي فعّلت رودينا صوتها تقول: أوكــــــــــي ..؟!!!
آنجي: أوكي أوكي ..
رودينا: ما سمعتني وجالسه تسلك لي ..
فتحت شنطتها وطلعت جوالها وحطته في جيب بنطلونها بعدها طلعت للساحه الأماميه للقصر ..
لفت بعيونها على المكان تدور على جوني ..
جروها الصغير .. كانت بتدخله البيت بس تعرف إن حلا عندها حساسيه من الكلاب فما دخلته ..
لو كانت تدري إنها مو موجوده كان دخلته ..
رفعت صوتها تنادي عليه: جونـــــــــــــــــي .. جــــــــــون ..
سمعت نباح جروها من جانب القصر فراحت لجهته وهي تقول: تنبح ها ..!! بالعاده تجي جري أول ما تسمع صوتي ..
وقفت بمكانها وهي تشوف جروها الصغير يلعب مع شاب أول مره تشوفه هنا ..
قوست شفتها بإستغراب وهي ما تشوف غير ظهره ونص وجهه تقريباً ..
لفت بنظرها ناحية جروها وقالت بإبتسامه: جون حبيبي إمش هنا ..
لف الشاب اللي ما كان غير قصي وجهه لجهتها ..
عقد حواجبه أول ما شافها بتعجب ..
مين ذي ..؟! أول مره يشوفها ..
أما هي فتحت عينها بدهشه لما شافته ..
وقف وهو يقول: هذا كلبك ..؟! معليش شفته يلعب بين الشجر و ......
قاطعته تسأله: مين أنت ..؟!
طالع فيها شوي بعدها قال: أنا قُصي .. أشتغل هنا ..
إبتسمت تقول: سبحان الله .. تشبه أحد أعرفه ..
قصي وهو عارف وش بتكون إجابتها سألها: أشبه أحد ..؟!!! مين ..؟!
حركت إيدها بلا مبالاه وهي تقول: مو لازم .. إنت ما تعرفه ..
بعدها صفقت بإيدها وهي تقول: جون حبيبي تعال ..
أما جروها الأبيض الصغير جون فكان يطالع فيها وهو ماد لسانه يلهث وواقف متشبث ببنطلون قصي ..
مدت يدها لناحيته وهي تقول: ياللا تعال ..
رفع راسه لناحية قصي وبدأ ينبح بصوته الصغير ..
بوزت رودي وهي تقول: إيشبو كذا قلب عليّ .. ماما وبابا ما كان يقرب منهم مع إنه يعرفهم .. لكن فجأه قلب عليّ بعد ما شافك ..
جلست على بُعد متر عن جروها ومدت إيدها مره ثانيه تقول: شكله لسى ما إستوعب إني رودي .. جونــــي حبيبي ياللا نلعـب .. تعـــــال ..... هيّـــــا تعـــــال ..
ضحك قصي وهو يقول: شكلي محبوب للكلاب وأنا ما أدري ..
وقفت بيأس تقول: ما في فايده .. باعني بسرعه ..
لفت على قصي وسألته: أول مره أشوفك هنا .. من متى بديت تشتغل ..؟!
قصي: من أسبوع ونص تقريباً ..
رودينا بدهشه: أسبوع ونص .. بس أنا جيت قريب لهنا وما شفتك ..!!!
قصي: إذا كنتي تقصدي بيوم الحفل اللي صلحوه أهل البيت فأنا يومها إستأذنت بدري لأني تعبت شوي ..
رودينا: آها ..
حب قصي يستغل ذي الفرصه فسألها: إيه حتى إنتي أول مره أشوفك ..؟! مين تكوني ..؟!
رودينا: أنا بنت خالتهم .. البنت اللي عملوا الحفله عشانها ..
قُصي: اها ما شاء الله ..
لف بوجهه لجهة القصر وأشر بأصبعه على شباك بالدور الثاني يقول: أكيد صلحتوا الحفله بذيك الغرفه صحيح ..؟! لأن بظهر ذاك اليوم كانت مفتوحه وواضح إنهم يصلحوا ديكورات فيها ..
طالعت رودينا بإتجاه الغرفه فقالت: لا .. ذاك شباك غرفة ريكو ..
قصي بتعجب: ريكو ..!! مين هذا ..؟!
رودينا: ولد ماما ملك .. اللي أصغر من سوما ..
بعدها لفت تطالع بالغرفه بإستغراب تقول: ديكورات ..!! غريب .. لو كانت غرفة نيجو فهذا شيء طبيعي .. بس ريكو فهذا شيء بالمره جديد عليه ..
قصي في نفسه: "سوما ..!! شكلها تقصد أُسامه .. إذاً ريكو هذا هو أسم الشاب صاحب الأسماء الكثيره .. جينو إسم البنت المغروره أكيد" ..
حك راسه يقول: هههههههه مدري ترى مو متأكد من الموضوع .. بس حسيت إني شفت شيء غريب ..
بعدها طالع في الغرفه يقول بإستغراب: غريب .. أحس ذاك المكان مميز ويناسب يكون قاعة حفلات أو شيء زي كذا ..
لف على شباك ثاني وهو يقول: يعني هذه الجهه من القصر أكيد للأولاد وهذيك غرفة الولد الكبير صحيح ..؟!
هزت رودينا راسها بلا تقول: غلط .. سوما غرفته تفتح على الجهه الأماميه من القصر .. وريكو جنب جناحه فعشان كِذا يفتح على جهتين .. الجهه الأماميه والجانبيه بما أن جناحه بالزاويه .. أما الزاويه اللي أشرت عليها هي جهة جناح ماما ملك .. وجناحها بالمره كبير ويفتح حتى على الجهه الخلفيه من القصر .. والشباك هذا بالضبط شباك مكتبها ..
إبتسم قصي في نفسه بعدها قال بتعجب: أوف .. كل هذا جناح لها ..؟!
هزت راسها وهي تقول: هو أكبر من اللي بتتخيله .. هههههههه ممكن يكون أكبر من بيتك كمان ..
رفع حاجبه وهو يطالع فيها فحطت إيدها على فمها تقول: اممم معليش آسفه ..
طنش قُصي هذا الموضوع وقال: اها .. ما شاء الله .. الله يهنيها فيه هي و .....
عقد حاجبه لفتره بعدها لف على رودينا يقول: زوجها عايش ولا ميت ..؟! ما شفته ..
قوست شفتها تقول: مدري عنه .. أنا اللي دايم أجي ما قد شفته بحياتي غير سبع أو ثمان مرات .. دايم مسافر .. نادراً يجلس بالبيت .. حتى إن خالو هو اللي إعتنى فيهم وبأموالهم ..
قصي: آها ..
بعدها نزّل نظره ناحية الجرو اللي من أول مبهذله .. يتشبث فيه ويلحس رجله ويحك راسه فيه عشان يلعب معه ..
دق جوال رودينا في ذا الوقت فطلعته من جيبها بعدها بعّدت عشان ترد ..
طالع الجرو فيها بعدها لحقها لما طفش من تطنيش قصي له ..
تابعهم قصي بعيونه لفتره بعدها رفع راسه وطالع في الشباك لفتره طويله ..
ضاقت عيونه لفتره بعدها لف وكمل شغله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 180
قديم(ـة) 19-03-2015, 11:17 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
في صبآح يوم السبت ..
الساعه ٩ ونص الصباح ..
في سطح منزل أم ثائر ..
جالسه ومتكيه عالجدار تطالع في الملابس اللي نشرتها للتو ..
أخذت نفس عميق وقالت: من يصدق إن الأسبوع بعد الجاي راح تتزوج الهنوف وبتروح من هنا .. يعني بالضبط باقي تسع أيام بس ..
إبتسمت تقول: الله يسعدها ويهنيها ..
إختفت إبتسامتها تدريجياً وهي تتذكر اللي صار أمس بالليل ..
جو عند أمها ضيوف كثير من الحاره عشان يباركو لزواج أختها بعد ما إنتشر الخبر ..
لكن نغزاتهم .. وهمساتهم .. كانت كلها حولها ..
لسى الإشاعه اللي كانت زمان مثل العلك بحلوقهم ما خلصت ..
ما زالوا يعجنوا ويتكلموا عنها ..
وعن الحادثه القديمه ..
اللي شوهت سمعتها .. وسمعة العائله كلها ..
مرت سنتين .. ليش الناس ما تنسى ..؟!!!
أصلاً ليش ما يصفوا نيتهم و ....
ميلت شفتها بإستهزاء ..
يصفوا النيه ..!!!!
هو ذاك الحقير خلى لهم مجال يصفوا نيتهم ..!!!
تنهدت بعدها قامت ونزلت لتحت فشافت الهنوف تحط الفطور على السفره ..
من وقت ما إنخطبت وحتى اليوم أمها مشغلتها بالبيت والمطبخ حتى تتعلم اللي لسى ما تعلمته ..
واليوم كمان الفطور بالكامل على الهنوف .. وحتى الغداء والعشاء بيكون عليها كمان ..
جلست وهي تقول: ها كيف الفطور ..؟!! أتمنى ما يسممنا ..
رفعت الهنوف حاجبها بعدها قالت: ها ها ها مره ظريفه ..
وراحت للمطبخ تخرّج بقية الأكل وحور تضحك من قلبها ..
واضح إن البنت أخلاقها في خشمها ..
خرجت الأم من غرفتها ولما شافت الساعه قالت بإستنكار: من الساعه ثمان تصلحي ولين اللحين ما خلصتي ..؟!!!!
خرجت الهنوف بالخبز المشتت *أحد أنواع الخبز المصري* وهي تقول: لا أنا بديت من ثمان ونص ..
رفعت أمها حاجبها تقول: أنا بديت أسمع إزعاج في المطبخ من ثمانيه فكيف بديتي من ثمانيه ونص ..!!!
رجعت الهنوف المطبخ تطلع الحليب وهي تقول: كنت محتاره وش أسوي .. المهم إن الأكل طلع في النهايه ..
جلست الأم عند حور وهي تقول: لا مو هذا المهم .. بتجوعين زوجك بتأخيرك هذا ..!!! والمشكله إنه فطور مو غدا ..
حور بإستهزاء: شكله بيتغدى بعد ما يرجع من صلاة العصر ههههههههههههههه ..
خرجت الهنوف من المطبخ وحطت برّاد الحليب والفناجين على السفره وهي تطالع في حور بنظرة الـ *قل خيراً أو أصمت* ...
من جد أخلاقها قافله مافيها شك ..
جلست الهنوف وهي تقول لأمها: أصلاً هو غني وأكيد ومافيها شك إنه بيجيب شغاله لي ..
فتحت الأم عيونها بدهشه وبعدها قالت بعصبيه: لا مو لازم يجيب شغاله ..!! لا أسمعك تطلبي هذا الطلب منه فاهمه ولا لا ..؟! وحتى لو جاب فأرفضيها ..!! إنتي مو محتاجه شغاله تجلس معك بنفس البيت ..
إستغربت الهنوف من عصبية أمها المفاجئه فميلت شفتها بعدم رضى ..
رفعت الأم صوتها تقول: طيــــــف ثـــــــائر ياللا فطـــــور ..
جاها صوت طيف تقول: إن شاء الله أمي .. بس دقيقه أرتب الفرش ..
الأم: صحي معك ثائر ..
طيف: حاضر ..
بدأت الهنوف تصب الحليب وهي تقول: يمه ترى الأسبوع الجاي كله بأغيبه ..
الأم: وليش ..؟!
الهنوف: بسيطه .. لأنه الأسبوع الميت .. والله جد يمه محد يحظر غير الدافورات اللي دايم ياخذوا الأول .. وبعض الأحيان يكون فيه شلل يتفقوا يجوا عشان يستهبلوا ويلعبوا ..
قطعت الأم الخبز وهي تقول: أوكي إنتي حره ..
الهنوف بدهشه: من جد ..!!! مستحيل ..!!! أمي تقول كِذا ..!!! والله لازم أعلم صاحباتي ..
حور: يا خبله زواجك قريب فشيء طبيعي توافق إنك تغيبين عشان تهتمي لنفسك ولزواجك أكثر .. هههههههههه ويمكن لأنك بتفارقيها صارت طيبه معك .. الهنوف هذا وقتك أطلبي اللي تبغيه وما راح تردك ..
الهنوف بإستمتاع: جد ..؟!!!
الأم: بس إنتي وياها ..
جاء ثائر وجلس وهو يقول بتأفف: حتى أيام الإجازه ما تخلوا أحد ينام الصبح اووووف ..
وأخيراً جلست طيف وبدأوا ياكلوا بهدوء ..
قطع الصمت سؤال الهنوف: امممم ها كيف الأكل ..؟! لذيذ صح ..؟!
ثائر: لا ..
الهنوف بإنزعاج: أسكت محد كلمك .. إنت مستحيل تقول كلمه حلوه ..
ثائر: الحليب ماله طعم والبيض مالح بزياده والخبز قاسي في الأكل و ....
الهنوف بإنزعاج أكبر: خلاص أسكت وجع .. مستعده أحلف إن كلامك غلط وكذب ..
الأم: الحليب فعلاً ماله طعم .. السكر قليل ..
ميلت الهنوف فمها فقالت ثائر: حليب وهو حليب ما تعرف تسويه .. والله زوجها بيهج ..
الهنوف: إنت بالذات لا تتكلم .. وإذا هالزوج ما أعجبه فيطق راسه بالجدر ..
طيف: ههههههههههه مو معقوله والله .. أحسن لك من البدايه تطلبي شغاله عشان لا تفشلي نفسك كذا ..
الهنوف: أصلاً من دون لا أطلب أكيد هو بيجيب ..
تركت الأم الخبز اللي بإيدها وهي تقول بحده: وبعدين ..!!! سالفة الشغاله هذه ما تعرفوا تتركوها على جنب .. أتوقع اللي قلته واضح يالهنوف ..
طيف: معليش أمي ما كنت أدري إني بأزعجك بكلامي ..
ما قدرت الهنوف تسكت فقالت: يمه وشوله ما أطلب شغاله ..!!! تراه غني .. الناس العاديين عندهم بدل الشغاله ثنتين فإيش عاد بالأغنياء .. بيته أكيد بيكون مليان خدم .. يعني أصلاً من دون لا أطلب راح ألاقيهم ينتظروني بالبيت ..
الأم: هذا شيء أكيد بيصير بس إنتي أرفضيهم ..
الهنوف: يمممممه كيف أرفضهم ..؟!! بيكون بيته كبير .. تبغيني أشتغل في البيت كله وحدي ..!! والله حرام ..
الأم بعصبيه: أجل لا تزوج عليك شغالتك لا أشوفك جايه تبكي عندي .. الرجال محد يأمن لهم .. عيونهم زايغه ..
رفعت الهنوف حاجبها تقول: خير يتزوج شغاله ..!!! ناقص عقل ..!! ماهو مجنون عشان يتزوج شغاله .. لو بغى يتزوج فراح يلاقي اللي أحسن منها مليون مره ..
الأم: يا حبيبتي الرجال ما تهمهم الجنسيه .. دام الشغاله عزباء وحلوه مافي شيء يردهم ..
إبتسمت بإستهزاء وكملت تاكل وهي تقول: وأبوك أكبر مثال ..
إنصدموا من الكلام اللي قالته ووقفوا عن الأكل يطالعوا فيها وهم يحاولوا يستوعبوا كلامها ..
هزت الهنوف راسها تقول بإستنكار: أبوي متزوج عليك ..!! وبشغاله ..؟!!!
حور بصدمه: يمه من جد تتكلمين ..؟!!
ما ردت الأم .. بس كان واضح من ملامحها إنها جاده ..
ظلوا فتره مصدومين من الكلام ومو قادرين يستوعبون هذا الكلام اللي يسمعونه ..
متزوج ..؟! أبوهم متزوج على أمهم ..؟!
وبشغاله كمان ..؟!
ضحك ثائر فجأه وهو يقول: يا جماعه عندنا زوجة أبو .. أصلها خدامه ههههههههههه .. يعني أبوي تركنا لأنه تزوج وحده ثانيه .. لأنه تزوج شغاله كانت تشتغل عند أمي ..
وكمل يضحك من قلب بسخريه على الحال اللي هم فيه ..
أبوهم تاركهم سنوات .. والسبب لأنه تزوج شغاله وإلتهى عنهم ..
فعلاً .. شر البلية ما يُضحك ..
طيف بهدوء: ثائر خلاص عيب .. تراها ....
وبغت تكمل وتقول إنها في النهايه إنسانه مثلنا مهما كان أصلها ..
بس تراجعت لأنها خافت إن هذا الشيء يزعج عمتها ..
ثائر وهو يضحك: زوجة أبوي فلبينيه ويمكن إندنوسيه .. هههههههههه أكيد عندنا أخوان فلبينيين .. أخواني وحده منهم أكيد شغاله والثاني سواق والثالث بيّاع والرابعه خدامه .. أوه صح نسيت الخدامه هي نفسها الشغاله ههههههههههههههههههههههههههههههههه آآخخخ يا بطني ..
لفت الأم على ولدها ..
صحيح إنها مقهوره من جواتها على زواج زوجها بخدامه ..
بس هذا ما يعني إنها تسمح لأولادها يستهزوا عالناس بالطريقه هذه ..
الغلطان بالموضوع هو الأب والخدامه .. أولادهم مالهم ذنب ..
طالعت في ثائر اللي يضحك فقالت بحده: ثائر وبعدين معك ..!!! ما سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم وش قال ..؟!! لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم .. اللي تستهزئ عليهم ترى إخوانك من الدم قـ...
ما كملت كلامها .. حست بالألم وهي تقول كلمة إخوانك بالدم ..
صحيح هم بشر .. بس ماهي قادره تستوعب إن إخوان أولادها يكونوا من أصل إندنوسي ..
هي لحد اللحين مو مستوعبه إن اللي يشاركها زوجها وحده خدامه فكيف تستوعب إن أولادها إخوان لناس أصلهم يفشل ..!!!
قبل شوي تنصح ولدها .. بس ماهي قادره تاخذ بالنصيحه ..
أما ثائر بعد ما كلمته أمه سكت من الضحك لفتره وظل يطالع في الأرض لفتره ..
رفع راسه لأمه وسألها: أبوي اللحين وينه ..؟!
ضاقت عيونه يقول: مقهور منه .. وأبغى أواجهه وأقوله كلام كثير ..
طالعت الهنوف في ثائر ..
مو بس هو مقهور .. حتى هي مقهوره لدرجة الألم ..
كارهه بُعد أبوها عنهم .. بس كانت دايم تعذره وتحط بدل العذر ميه ..
بس خلاص ما عاد فيه مجال إنها تعذره أكثر ..
تركهم .. وترك أمهم .. لأنه أُعجب بخدامه وتزوجها ..!!
ما تدري وش تسوي .. تضحك .. ولا تبكي .. ولا إيش بالضبط ..؟!!
تكلمت حور تقول: يمه .. متى تزوجها ..؟!
لفت الأم تطالع فيها بعدها قالت: قبل لا أجيبك ..
حور بهدوء: آها .. تزوجها لأنه شك بإنك ما بتجيبي عيال ..
ضحكت وهي تقول: خلاص يا جماعه إهدأوا .. أكيد عنده أسبابه .. إنسوا الموضوع .. إنسوه ..
طالعت الأم في بنتها حور ..
كلام بنتها صح .. لأنها ظلت فتره متزوجه ولا حملت بأحد ..
ممكن يكون هذا السبب .. بس مو لدرجة يتزوج خدامتها ..
لو تزوج وحده عربيه .. وصارحها بالموضوع .. ما كانت راح تزعل ..
بس تزوج خدامتها .. وبعدها راح هو وياها ولا صار يجي إلا تقريباً مره بالسنه ..
ما كان فيه عدل .. ظلمها كثير ..
صحيت من أفكارها على حدة النقاش اللي يصير بين حور وثائر ..
جملة حور الأخيره إستفزت ثائر كثير وبدأ يصرخ بوجهها وهي بدأت ترد عليه ..
طالعت فيهم لفتره بعدها قالت بصوت حاد: حـــور ثـــائر خـــلاص ..
سكتوا إثنينهم فقالت الأم: واللحين .. كلوا ولا أبغى أسمع ولا كلمه ..
طالعوا فيها لفتره بعدها بدأت حور تاكل وأما ثائر فقام وهو يقول: ما أبغى أكل .. شبعت ..
وراح للمجلس وقفل الباب وراه ..
تنهدت الأم وبدأت تاكل بهدوء ..
أما حور فكانت تطالع في المكان اللي كان ثائر جالس فيه ..
هي عارفه .. هي عارفه إن ثائر معاه كل الحق ..
بس ما تبغى تعترف بهذا ..
ما تبغى تكرهه أبوها ..
الإنسان بالحياه عنده شخصين مهمين جداً بحياته ..
الأم و الأب ..
إذا كرهت أبوها فمين هو الشخص اللي بيحل مكانه ..؟!!
محد يستحق ..
فعشان كذا ما تبغى تكره أبوها ..
راح تحط له مليون سبب ومليون عذر ..
المهم إنها تمنع نفسها من كرهه قد ما تقدر ..
لفت نظرها لجهة أهلها .....
وبعدها بدأت تاكل بهدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشر الليل ..
وبالغرفه المظلمه ..
كان منسدح عالسرير .. له تقريباً نص ساعه ..
يبغى بس بنت أخته تنام ويطلع لأن الليل راح يطلع هو وخاله في شغله ..
تنهد وقال في نفسه: "نص ساعه .. أتوقع خلاص نامت" ..
عقد حواجبه بعد ما حس بحركه على سريره ..
لف على اليسار وحتى لو الغرفه مظلمه فهو لاحظ بنت أخته تطلع عنده ..
بغى يتكلم ويسألها وش اللي مقومها من سريرها بس بطل ..
يمكن خايفه وتبغى تنام جنبه .. وإذا تكلم فراح تصحصح وما بتنام بدري ..
حس عليها لما إنسدحت جنبه وتلحفت بالبطانيه ..
بعدها لصقت فيه أكثر وهي تحضن ذراعه بقوه لصدرها ..
إستغرب .. معقوله هي خايفه لهالدرجه ..؟!
مستحيل لأنه من يوم وهي صغيره معودها تنام بسرير لحالها ..
شوي إندهش لما سمع شهقتها وحس بإهتزاز جسمها من البكي ..
لف بجسمه عليها وهو يقول: مايا حبيبتي شفيك ..؟!
قربت لصدره أكثر وهي تقول بصوت باكي: بطني مرره يوجعني ..
تنهد براحه .. علباله فيه شيء كبير ..
حضنها وهو يقول: خلاص حبيبتي .. إنه إنتي من الأساس ليه شربتي البيبسي كله وهو مو لك .. خالو عصب كثير عليك .. البيبسي مضر للأطفال ..
مايا بهمس: قد سويتها بس ما أجعني بطني كذا .. هذه المره أجعني كثير .. مررره كثير يا خالو ..
إبتسم يقول: ما عليك .. لما تصحي راح يروح الوجع ..
مايا وهي تبكي: ما أقدر أتحمل .. ما أقدر ..
حسام: طيب تبغي أعطيك دواء ..؟!
مايا برفض: لا لا لا ما أحبه ..
حسام: شايفه كيف ..؟!! إنتي بنفسك ترفضي تاخذيه فكيف تبغي وجعك يخف ..
شهقت وهي تقول: خلاص بأتحمل .. بس ما أبغى دواء ..
بعدها سكتوا لفتره .. خمس دقايق تقريباً ..
قطع الصمت صوت مايا الهامس تقول: خالو ..
حسام وهو مغمض عينه: هممم ..
مايا بنفس الهمس: ترى دايماً بطني وراسي يوجعوني ..
حسام وهو ما زال مغمض عينه: هذا من جلستك اللي دايم على التلفزيون .. ياللا مايا نامي حبيبتي ..
مايا بهمس: تيب ..
تنهد وذكرى وعده لأخته يمر براسه ..
ذكرى ذاك اليوم تمر براسه ..
وعدها .. بس مو المشكله هنا ..
المشكله إنها صدقته ..
هي عارفه قد إيش كذب عليها .. حتى بوعده كان كاذب ..
ومع هذا بكل مره تصدقه ..
تخليه يحس بالذنب لكذبه ..
حتى لو حاول يوفي بذاك الوعد الكاذب فهذا مستحيل ..
من طفولته تعلم يمشي بهذا الطريق ..
ما تعلم شيء ثاني غير كِذا .. صارت عاده عنده ..
حتى لو حاول يبطلها فما يقدر ..
حاول في السنوات الثانيه بس ما قدر ..
كيف يغير أمور من نعومة أظفاره تعلمها ..؟!
شيء صعب .. شيء ما بيحس بصعوبته إلا اللي بمثل موقفه ..
حياته كلها جرائم سرقات وغيرها ..
وفجأه يبغى يوقفها ..!!
هو يضحك على نفسه ..
يخدع نفسه ..
والمشكله عارف هذا الشيء ..
وبعد دقايق تنهد وفتح عينه يقول بهدوء: مايا ..
ما سمع رد فقال مره ثانيه: مايا حبيبتي ..
لما ما سمع رد إبتسم وقال: نامت بسرعه ..
بدأ يسحب نفسه بهدوء حتى لا تصحى وبعدها طلع من الغرفه ..
شاف خاله جالس بالصاله يربط حبال جزمته السوداء ..
لف على حسام وقال: ها نامت ..؟!
حسام وهو متجه للمطبخ: ايه .. بس إنتظر دقيقه ..
فتح ثلاجة المطبخ وطلّع فيفادول أطفال وأخذ كوب مويه ورجع للغرفه ..
فتح لمبة السهاريه وجلس عالسرير بهدوء ..
كالعاده .. إذا تعبت ورفضت تاخذ الدواء يخليها لين تنام وبعدها يشربها إياه وهي نايمه ..
شربها الدواء وباسها على جبينها وهو يقول: سلامات يا عيون خالها ..
طف اللمبه .. وطلع من الغرفه ..
خاله بإستهزاء: شاطر يا ماما حسنيه ..
طنشه حسام ورجّع الدواء وكوب المويه للمطبخ بعدها رجع الصاله وجلس عالكنب قدام خاله ..
أخذ له نفس بعدها قال: وش الشغله اللي بنروح لها ..؟!
لبس خاله قفازه الأسود وهو يقول: سرقه بسيطه ..
حسام: من مين ..؟! أو لحضه .. مين اللي طلب ..؟!
جواد: تاجر ملح طبيعي .. من كبار تجّار هذا المجال .. وعدنا بمبلغ خيالي إذا قدرنا نجيب اللي يبغاه ..
ميل حسام فمه يقول: تاجر ملح ..!! ماش .. ما أحسه شخصيه مهمه .. يمكن يكون شرطي يحاول يوقع بكم ..!!
رفع جواد حاجبه يقول: لا تستخف بالتاجر لأنه تاجر ملح .. ترى حتى الملح المستخرج من البحر له تجار كبار ومنافسات بين مصانعهم .. وكمان وش تقصد بشرطي يوقع بنا ..!! عيب عليك يا حسام ..!! لي أكثر من عشر سنوات ولا قدر أحد يمسكني وتقولي في الأخير شرطي ..!!
حسام بلا مبالاه: مين اللي بيروحوا معنا ..؟!
أخذ جواد المطاط ولم شعره الطويل به وهو يقول: عثمان وموسى ..
حسام بإستنكار: عثمان لسى موجود ..!! ما ترك الشغل لسى ..؟!!
حط إيده على وجهه يقول: يا رباااه كيف راح أتحمل غثاثته ..؟!!
سحب جواد الكاب وحطه على راسه وهو يقول: حسام كبر عقلك وبطل هواش زي زمان .. الشغله لازم نخلصها قبل الساعه وحده الليل ..
وقف وهو يقول: ها خلصت ..؟!
تأفف حسام ووقف وهو يقول: إيه من قبل لا أنوّم مايا ..
طف جواد لمبات الصاله وخرج من البيت وهو يقول: إذاً إلحقني ..
ظهر الإستياء على وجهه حسام وخرج من البيت وهو يتمنى يجي حادث يطير عثمان للأبد ..
رجال غثيث ولا قادر يبلعه أبد ..
ركب بالسياره جنب خاله وهو يقول: جواد من جد راح يكون معنا ..؟! الله يخليك قول إنك كنت تمزح ..
شغل جواد السياره وهو يقول: بنروح لمصنع في غرب جده .. عند الشاطئ .. إسمه مصنع العرف للملاحات .. درست المكان بشكل كامل أمس الليل .. هو مصنع كبير وفيه تقريباً سبع أحواض للتنقيه متصله بمضخات في البحر غير عن القنوات اللي تصل كل حوض بالثاني .. المصنع له سبع تعش سنه وبدأ عمله الجّدي من عشر سنوات تقريباً لأن صناعة هذه المعدات يبغاله وقت ودقه .. أبو سعيد .. الشخص اللي طلبني بذي المهمه يبغى منّا إننا نسرق من عنده مخططه المبدئي لتطوير هذه المضخات وشبكة القنوات وأحواض التبلور .. مخطط تعاوني بين مصنع العرف ومصنع أجنبي في السويد .. هذا المخطط لو إتعمل على الواقع فراح يتفوق على مصنعه كثير .. بالعكس راح يكون هذا المصنع هو المصنع الرسمي المعتمد من قبل الحكومه .. وبكذا الأرباح بتزيد وبالتالي أبو سعيد راح يخسر كثير وتتدمر مشاريعه وإستثماراته .. تخيل كم المبلغ اللي عرضه ..؟!
إبتسم ولف على حسام يقول: ثلاثين ألف ..
فتح حسام عينه بدهشه يقول: ثلاثين ..!!! عشان تسرق مخطط بس ..!!
رجع جواد يراقب طريقه وهو يسوق وكمل يقول: يب .. إحنا نشوف الموضوع عادي .. بس بالنسبه له فحياته التجاريه على المحك .. وخصوصاً إن مصنعه أصلاً له عدة مخالفات .. يعني لو طاح فراح تكون طيحته أليمه ..
حسام بعدم تصديق: بس ثلاثين ألف كثيره على عمل سهل كِذا ..
إبتسم جواد وهو يقول: يوووه .. ديوني كلها بتتسدد وراح أقدر أعيد ترميم البيت لأني من زمان ما صلحت فيه شيء .. ويمكن بالنهايه يبقى لنا حول التسع آلاف على جنب ..
ميل حسام فمه يقول: وإنت لسى ما بطلت ديونك ذي ..؟! كل شوي متدين من واحد لأسباب سخيفه ..
جواد: ههههههههههههههههههه الإنسان له حياة وحده .. خلني أعيشها بمتعه كبيره .. أنا فعلاً ما أبغى أحرم نفسي من شيء ..
حسام: لو جمعت فلوسك أول بأول فأنا متأكد بإن الوليد بن طلال ولا شيء جنبك ..
ضحك جواد بصوت عالي وهو يقول: لا لا هذه عاد قويه يا حسام ..
طالع حسام بساعته يقول: المهم متى بنوصل ..؟!
جواد: المسافه من هنا لهناك حول النص ساعه لو إستمريت على هذه السرعه ..
تنهد حسام يقول: يعني مطولين ..
•x بعد نص ساعه x•
وقف جواد السياره في مكان بعيد شوي عن المكان المقصود وهو يقول: خلاص وصلنا ..
فتح حسام عيونه وإعتدل بجلسته وبدأ يطالع بالمكان من شباك السياره ..
كان المكان مظلم والأنوار شوي قليله .. وريحة البحر وصلت له بعد ما نزل خاله من السياره ..
ياااه يا البحر .. يحس من زمان عنه ..
نزل هو كمان وراح لعند خاله اللي فاتح شنطة السياره وسأله: بس وين المصنع ..؟! ما أشوف شيء هنا ..
جواد وهو يقلب بالأغراض: بعيد عنّا شوي .. لازم الواحد ياخذ حذره .. بسرعه نسيت ذي الأمور ..؟!!!
حسام: اها ..
رمى جواد قفازات سوداء لحسام وهو يقول: خذ هذا .. ما نبغى نترك لنا بصمات ..
بدأ حسام يلبسها وهو يقول: الوضع عادي لو تركنا بصماتنا .. إحنا ما نعرف صاحب المصنع وعشان كِذا ما راح نكون في دائرة المشتبهين وبكِذا ما راح يقدروا يوصلوا لأصحاب البصمات .. وكمان تراها سرقه مو جريمة قتل عشان يحللوا المكان ..
جواد: لا تاخذ الأمور ببساطه كِذا .. الحذر لازم بكل شيء ..
قفل جواد باب الشنطه بعد ما طلّع شنطه رياضيه صغيره وقال: أوكي ياللا إلحقني ..
لبس حسام الكاب عشان يخفي شيء من ملامحه ولحق بخاله بإتجاه المصنع اللي يشوفون أطرافه من بعيد ..
مشيوا بحذر وخفه حتى وصلوا للأسوار الخارجيه له ..
فتح جواد الشنطه وطلّع حبل مثبت آخره بجزء حاد ورماه من فوق السور ..
سحبه عشان يتأكد إنه ثبت ولما تأكد لف على حسام يقول: إطلع ..
مسك حسام بالحبل وتسلق عليه حتى وصل للجانب الثاني ..
لف يطالع حوله بالمكان ..
كانت المساحه واسعه جداً .. والمكان تقريباً فاضي من أي بشر ..
غريبه .. توها الساعه ١٢ وربع .. بصراحه كان متوقع إنه بيكون فيه حول عشر أو عشرين ..
مو فاهم ليش مافي أحد ..
يمكن نظامهم كذا ..
لف عالجهه الثانيه يطالع فيها ..
الجهه مليانه أدوات صناعيه ضخمه مو عارف وش هي ولّا بوش تُستخدم ..
اللي من الحديد واللي على شكل انابيب بلاستيكيه واللي عجلات ملتّفه ..
لف على جهة خاله اللي جلس يلم الحبل بالشنطه وسأله: ذيك الأدوات وش فايدتها ..؟!
جواد وهو يسكر الشنطه: ليه بتطلع تاجر ملح بالمستقبل ..؟!
ميل حسام فمه يقول: إنسى السؤال ..
وقف جواد وأشّر بإتجاه الغرب يقول: ذاك المبنى هو هدفنا .. بداخله الأوراق اللي نبغاها و....
قاطعه حسام: بس لحضه .. المكان ليش مافيه ولا عامل يشتغل ..؟! يعني هم يسكرون بدري ولا كيف ..؟!
تنهد جواد وقال: لا تشيل هم العمال حالياً .. المكان شبه فاضي مؤقتاً .. عثمان وموسى تكفلوا بموضوع أغلب اللي يشتغلوا هنا .. هذا غير إن الوقت ليل وقليل اللي بيشتغلوا .. فعشان كِذا أقولك لازم نخلص بدري .. حتى ما يرجعوا العمال ويلاقونا بوجههم ..
حسام: اها كويس .. يعني ما راح نقابل موسى والثاني .. بس وش تقصد بتكفلوا ..؟! ليه وش صلحوا ..؟!
جواد وهو متجه لناحية المبنى: عطلوا القناه المتصله بحوض التبلور السادس .. فطبيعي يتجمعوا العمال اللي هنا واللي يشتغلوا بالحراسه وبيروحوا هناك وبيطولوا شوي لأن كل واحد بيحط اللوم على الثاني .. تكبر المشكله حبه حبه لين تختفي الحراسه بشكل تام عن المصنع ويتجمعوا بمنطقه وحده .. طبعاً ما عدا كم موضف بيكونوا بالمبنى يشتغلوا .. هذا غير عن إننا إخترنا توقيت مناسب .. المصنع هذا الأسبوع بحالة خمول لأن كل تركيزهم متجه للتفاوض مع الشركه السويديه .. فعشان كذا مافي نشاط والعمل بيكون قليل ..
هز حسام راسه بتفهم وبالأخير وصلوا للمبنى ..
مشي جواد على أطراف المبنى حتى وصل للشباك الثالث من اليمين ..
فتح الشنطه وطلع مفك صغير وبدأ يفك مسامير الشباك وحسام واقف يراقب المكان من حوله ..
بعد شوي سمع صوت خافت فإلتفت لخاله فشافه فتح الشباك وبدأ يحطه على جنب بهدوء ..
نط لداخل فلحقه حسام وهو يقول بهمس: شدراك إن الغرفه بتكون فاضيه ..؟!
هز جواد راسه يقول: هذه مو الغرفه المقصوده .. المكتب بالدور الثاني بس هذه غرفة الأرشيف .. فاضيه ونقدر ندخل للمبنى من طريقها بدون لا أحد يحس .. ياللا إلحقني بهدوء ..
فتح باب الإرشيف بشويش ولما ما شاف أحد بالممر خرج ومشي لحد ما وصل لعند اللفه ..
قدم راسه شوي فلاحظ شاب لابس ثوب واقف وبإيده ملف أحمر ..
رجع جواد وراح من الجهه الثانيه للممر وماشاف أحد قدامه فإتجه على طول للمصعد ..
عدل الكاب وغطى وجهه أكثر بعدها دخل ..
دخل حسام وراه وهو منزل راسه لتحت ويعدل كابه .. المصاعد على الأغلب يكون فيها كميرات مراقبه ..
حسام بهمس: مو لو طلعنا من الدرج يكون أحسن ..
جواد بنفس الهمس: ما قدرت .. فيه موضف هناك وصعب نتعداه .. بس لا تشيل هم .. دام وجهنا مو واضح فما بيكون فيه أي مشكله ..
خرجوا بعد ما وقف المصعد وبحذر إتجهوا للمكتب المقصود ..
وعند اللفه .. طالع جواد بإتجاه المكتب المقفل فشاف السكرتير جالس على مكتبه يرتب الأوراق اللي قدامه ..
عض جواد على شفته يقول: وش يبغى السكرتير جاي والمدير أصلاً مو موجود ..؟!
حسام: خل موضوعه عليّ ..
وراح له فإندهش جواد وهو يقول: يا المتهور لا ..
تقدم حسام من السكرتير المصري وقال: السلام عليكم ..
رفع السكرتير راسه وعقد حواجبه لما شافه ..
هذا مو واحد من الموضفين ..
إذاً وش جابه ..؟!
رد عليه يقول: وعليكم السلام .. بس مين بتكون ..؟!
إبتسم حسام بعدها لف وأعطى السكرتير ظهره ..
سأله السكرتير من جديد: ليه ما بترد عليا ..؟! إنت مين بتكون ..؟! المصنع قفلان فكيف دخلت لهون ..؟!
برضوا ما رد حسام عليه فزاد إندهاش السكرتير منه وخصوصاً إنه معطيه ظهره ..
مو عارف وش يقول أو كيف يتصرف ..
ظرب بإيده عالمكتب يقول: يا واد أنا بأتكلم معاك .. رد عليا وئولي إيه اللي قابك هِنا ..؟!
بدأ السكرتير يعصب من تجاهل حسام له فقام وتقدم من حسام وهو يقول: إنت بتستعبط ولا إيه ..؟!
حط إيده على كتف حسام عشان يلفه بس حسام وقتها لف من حاله بسرعه .. وبراحة يده ضرب دقن الرجال على فوق بقوه وسرعه ..
إنصدم الرجال وترنح بوقفته فتقدم حسام وعمل حركة السكين بإيديه الثنتين وبسرعه ضرب السكرتير من الجانب تحت موقع الرقبه بشوي فعلى طول طاح على الأرض بدون ولا حركه ..
تقدم حسام شوي عشان يتأكد من فقدانه للوعي في حين تقدم جواد يقول بإبتسامه: يووه لين اللحين ما نسيت هالحركه ..؟!
حسام بعد ما تأكد من إغماء السكرتير لف على جواد يقول: صحيح من زمان ما إستعملتها بس قريب جربتها وكان وقتها ضربتي شوي ضعيفه فماش ما أغمي عليه .. حلو لأن شفت إنه لازم أزيد القوه ونفعت مع هالسكرتير ..
هز جواد راسه يقول: بس تهورك هذا ممكن يطيحك بمشكله كبيره .. مهما كان وجهك المفروض ما تطلعه لأياً كان .. لا تكون مهمل زي زمان ..
حسام بلا مبالاه: أصلاً ما أمداه يحفظ وجهي لأني على طول لفيت .. المهم ياللا نخش داخل ونخلص قبل لا يجي أحد ويخرب كل شيء ..
مد جواد إيده عشان يفتح باب المكتب بس لقاه مقفل فبدأ حسام يقلب في أدراج السكرتير لحد ما طلع مجموعة مفاتيح ..
أخذها جواد وبدأ يجربها وحسام واقف عند الباب يراقب الممر ..
ميل جواد فمه بعدم رضى لما ما حصل مفتاح المكتب من بينها ففتح شنطته وطلع علبة فتح الأبواب ..
وبكل مهاره وخبره بدأ يشتغل بالباب حتى فتحه بعد سبع دقايق تقريباً ودخل لداخل ..
وبسرعه بدأ يفتش في الأوراق والملفات .. في أدراج المكتب وبأرفف الدولاب ..
وحسام واقف على الباب ويطالع في الممر بهدوء ..
هذه أول عملية سرقه له من بعد آخر عمليه اللي تسببت بسجن أخته ..
أحداث ذيك الليله كانت مُربكه .. ومُتوتره .. ومليئه بالصدمات ..
لدرجة إن مشاعره وقتها كانت مُلخبطه .. مُبعثره .. غير مُتزنه ..
تنهد وقال بهمس: رغد .. لو ما جيتي وقتها .. كان ما خليتيني أحس بالذنب .. و ....
كمل بهمس أكبر: كان مامات ذاك الرجال .. أو بالأحرى .. مامات على يدــ ....
أخذ نفس عميق بعدها لف على جهة المكتب ودخل فشاف خاله قدام الخزانه اللي شبك فيها أسلاك موصوله بجهاز فك الرموز ..
حسام: ترى طولت ..
جواد: دقايق بس ..
طالع حسام بساعته وشاف إنها وحده وربع تقريباً ..
رجع لبرى يراقب الممر وبعد دقايق خرج خاله وهو يقول بهمس: خلاص خلصت ..
حسام: يعني لقيتها ..؟!
جواد وهو يطلع: أكيد ..
لف حسام على جهة السكرتير ..
سحب قارورة المويه وجلس عنده ..
كب المويه وغسل وجهه بعدها أسنده على ركبته وبدأ يدلك رقبته من ورى على مناطق جريان الدم ..
بدأ يدلك ويضرب المنطقه الخلفيه بخفه وسرعه خاطفه حتى رجع لون وجه السكرتير الطبيعي بعدها تركه وخرج بسرعه قبل لا يصحى ..
راح للمصعد ودخله عند خاله اللي كان ينتظره ..
إنقفل باب المصعد ونزل لتحت ..
جواد: بس حسام حاول ذي الحركه ما تكررها كثير .. الشخص المو متمرس راح يخطأ وهذا يعني الموت ..
حسام: إنت بنفسك قلتها .. الشخص المو متمرس ..
خرجوا من المصعد وطلعوا من المبنى بنفس الطريقه اللي دخلوا بها ..
توجهوا للسور وحسام يقول بعدم رضى: أحس المهمه هذه المره تافهه بقوه .. كيف أشرح لك .. أحسها سهله وما تستحق هالمبلغ كله .. كان يمديه هو بنفسه يروح يسرقها ..
هز جواد راسه بلا يقول: وكيف يسرقها ..؟!
حسام: يعني مثلاً ....
بعدها سكت فكمل خاله: راح يكون موضع إشتباه ودامه في دائرة المشتبهين ففي النهايه راح توصل له الشرطه بعد تحقيقات كثيره .. وثانياً هو ما عنده الخبره المناسبه .. ولا الأدوات المناسبه .. ولا التخطيط المناسب .. هو مو ضامن نفسه .. أنا بنفسي لو بغيت شيء من شخص قريب مني ما راح آخذه بنفسي .. لأن أهم شيء بالموضوع إن المجرم ما يكون في دائرة المشتبهين .. وبعدين هوس خوفه من الإفلاس خلته يبحث بالموضوع كثير ومستعد إنه يدفع أي شيء عشان يطلع من خطر الإفلاس .. ههههههه صدقني بعد فتره راح يندم لما يرجع له عقله المتزن ويتحسر على هذا المبلغ اللي ما يساوي سهولة الموضوع ..
إبتسم حسام بعدها نطوا من فوق السور وإتجهوا للسياره ..
طالع حسام في ساعته وهو يقول في نفسه: "إن شاء الله ما تكون صحيت .. بالعاده إذا نامت الليل ما تصحى إلا معي بالفجر بس ممكن من ألم بطنها تصحى" ..
صحي من سرحانه على صوت موسى يقول: أهلين بأبو الجود .. ها بشر ..؟!
إبتسم جواد ورفع الشنطه يقول: أفا عليك .. أكيد ميه ميه ..
رفع حسام راسه وشاف سيارة موسى جنب سيارة خاله ..
وشاف اللي ما يتسمى بنظره واقف جنب موسى ..
لف موسى على حسام يقول: أهلين سمسم ..
إنزعج حسام .. هذا الشخص بعد لحد اللحين يناديه بذا الدلع الخايس ..
عثمان: جود مو من جدك ماخذ ذا البزر معك ..!! مستحيل مهمه تمر بسلام وذا معك ..
فتح جواد شنطة سيارته ودخل الشنطه فيها وهو يقول: طيب ذي المهمه مرت بسلام ..
عثمان: صدقني إنه الحظ وبس .. لا تنسى إنه بمره كنّا بننكشف بسبب تهوره .. لا مو مره .. مرات ..
طالع حسام في عثمان اللي كان ملتحي على خفيف وقصير شوي ..
عمره تقريباً خمس وثلاثين سنه وحنطي البشره ..
طالع فيه بنص عين يقول: أبو نص شنب يغثنا كالعاده ..
طالع عثمان اللي كان بطبيعة شنبه قصير وهو يقول بعصبيه: يا ولد إنكتم لا أقص لسانك ..
رفع حسام حاجبه يقول: هتلر عصّب ..
طارت عيون عثمان من العصبيه فتدخل موسى اللي كان عمره سبع وعشرين تقريباً ومحدد دقنه بسكسوكه صغيره وقال: روقوا يا جماعه .. خلاص كل واحد يصلح سيارته .. ما يصير كل ما تقابلنا تتطاقون كِذا ..
طالع عثمان في حسام بعصبيه وحسام يطالع فيه بإنزعاج ..
فتح جواد باب سيارته وقال: حسام ياللا ..
حط حسام إيده بجيبه وراح للسياره وهو يقول: جاي جاي ..
لف عثمان على جواد يقول: جود لا عاد تجيب هالبثر معك مره ثانيه .. ياخي إذا كنت مو خايف من تهوره فخاف علينا على الأقل .. مابي أدخل السجن بسبب قلة عقله ..
إبتسم جواد وركب السياره من دون لا يرد ..
ركب حسام وهو يقول في نفسه: "بثر ..!!! إنت أساس البثاره يا شيخ" ..
بعدها حرك جواد السياره وراح لجهة البيت ..
ركب موسى بسيارته وهو يقول: الله يهديك يا عثمان .. لازم تحاكر هالصغير بكل شيء ..
ركب عثمان من الجهه الثانيه وقال: أصلا جود وين عقله يوم ياخذ ذا البزر معه ..!! من يوم ما عرفته وذا اللي ما يتسمى لاصق فيه بكل مكان تقريباً ..
شغل موسى السياره يقول: إنت تاخذ حقك كامل صح ..؟! خلاص مالك شغل بخصوصيات الباقين .. هو يبغى كِذا فإنت وش دخلك ..؟!! الله يصلحك بس ..
ما رد عثمان عليه ..
محد قادر يفهم اللي يقصده ..
فعشان كذا يسكت أبرك له ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ١١ الليل ..
وبإحدى الإستراحات الفاخره ..
كان الصخب موجود في كل مكان ..
وهي .. كانت جالسه حاطه رجل على رجل تطالع في الحريم والبنات بطفش ..
طالعت في ساعتها وهي تقول لنفسها: وين ديلي تأخرت هفف ..
تأففت ورفعت راسها من جديد تراقب الرايح والجاي ..
لفت إنتباهها طفله عمرها خمس سنوات تقريباً لابسه فستان أورنج وطوق من الورد وتلعب قدامها ..
كانت تدور وتدور بعدها تجلس بسرعه عشان ينفش فستانها وبالأخير تضحك وهكذا ..
ظلت آنجي تطالع فيها بعدها إبتسمت ..
هي ما تحب الأطفال وفي نفس الوقت ما تكرههم ..
الطفله ذي كانت مرحه وضحكتها الطفوليه خلت آنجي تبتسم لها ..
شوي جت شغاله عند الطفله وهي مبتسمه بعدها أخذتها وجلسوا عالطاوله ..
كالعاده .. في المناسبات الأطفال تحت رعاية الشغالات ..
إلتفتت آنجي بعيونها لجهة الشغاله وطالعت فيها لفتره بعدها لفت على شنطتها وطلعت جوالها تشغل نفسها عن التفكير في أشياء تحاول تنساها ..
شوي جتها ديلي وجلست معها على نفس الطاوله وهي تقول بإعتذار: آنجي حبيبتي وربي سوري .. مرره إنشغلت ويادوب لقيت لي وقت فراغ ..
قفلت آنجي الجوال وقالت: طيب مو عندك ثلاث خوات كبار ..!! أوكي هذه حفله بمناسبة نجاح عملية أمك فأخواتك الكبار المفروض هم اللي يشيلوا همّ الحفله مو إنتي ..!!
ديلي: يوووه حبيبتي وقسم كنت حاسه إنك منزعجه .. معليش ريلاكس وخلاص ما عاد راح أروح من عندك أبد ..
تنهدت آنجي بعدها زمت على شفتها وهي تقول: ماشي نشوف ..
بعدها أشرت على حرمه لابسه فستان عنابي طويل وسألت ديلي: ذي مين ..؟!
لفت ديلي تطالع في الحرمه وقالت: اه .. هذي زوجة أخو زوجة خالي ..
لفت على آنجي تقول: فهمتي إيش أقصد ..؟!
آنجي: إيه .. حمات مريم ..
طالعت ديلي شوي فيها بفهاوه تستوعب الجمله بعدها قالت: إيه صح ..
رفعت آنجي حاجبها وهي تقول: وإنتي لسى توصفي الأقارب بذا الوصف الطويل ..!!!
ديلي: هههههههه لأنه أسهل .. ما عليه إسمعي دام فتحنا سالفة مريم زوجة خالي .. تخيلي بس إنها طلعت حامل ..!
سحبت آنجي كوب عصير وهي تقول: أمّا ..!!! مو هي تقريباً لها خمس سنوات ما حملت ..؟!
ديلي: يب بس سبحان الله حملت .. والله لو تشوفي خالي كيف طاير من الفرحه .. حسيت نفسي وقتها حأبكي عشانه ..
آنجي بإبتسامه: الله يهنيه .. باركي لمريم نيابه عني .. بس ليه ما جت اليوم ..؟!
ديلي: هي بالرياض عند أهلها .. يعني راحت تبشرهم وتجلس عندهم يومين ..
بعدها بدأت تشرب عصير المانجا وهي تلف بعيونها بين الكل ..
اليوم خرجت أم صاحبتها من المستشفى بعد ما عملت عمليه صعبه بالقلب ..
فزوجها عمل حفلة خروجها بالسلامه بوحده من إستراحات جده الفخمه وعزم الكل من دون إستثناء ..
وجت اليوم بما إن ديلي نادتها .. ما تعرف الكثير عن جماعة ديلي لأنها نادراً تروح لمثل ذي المناسبات ..
بس اللي تعرفه إن مجتمع ديلي شوي محافظ .. بالحفلات اللي تكون عائليه ما يكون فيه إختلاط .. ولما تقابل أحد مو محرم لها لازم تكون متحجبه ..
يعني شعرها ما يبان لأحد غريب .. وبنفس الوقت كشف الوجه عادي جداً ..
حياة بالنسبه لآنجي معقده ومو متحرره ..
رفعت حاجبها بإستنكار وهي تشوف وحده لابسه لبس يجيب الغثا ..
ألوانه أبد مو متناسقه ..
شوي قالت ديلي: آنجي تخيلي بس ..
لفت آنجي عليها تقول: وشو ..؟!
ميلت ديلي فمها تقول: عمو تزوج وحده ثانيه غير زوجته ..
آنجي: أي عم ..؟!
ديلي: عمو صلاح ..
آنجي بدهشه: لا حرام .. زوجته ساره بالمره حبوبه .. هي الوحيده اللي حبيتها من عايلتكم ..
ديلي: وربي تنرفزت لما عرفت وكسرت ساره خاطري بقوه ..
زمت آنجي على شفتها تقول: عمك سخيف ..
حطت الكاسه على الطاوله وكملت: يعني وحده مثل .....
بعدها وقفت عن الكلام بصدمه وهي تطالع بحرمه ورى صاحبتها ديلي ..
لا مو حرمه ..
تطالع بشغاله كانت واقفه وبإيدها طفل صغير ..
إتسعت عيونها أكثر من الصدمه وهي مو مصدقه اللي تشوفه ..
معقوله ..؟!!!
وبعد كل هالسنين ..؟!!
إستغربت ديلي من دهشة آنجي فسألتها: آنجي شفيك ..؟!
شوي إحتدت نظرات آنجي وقامت من فوق الطاوله فإستغربت ديلي أكثر وقالت: آنجي لحضه وين رايحه ..؟!!
تقدمت آنجي بكل هدوء بإتجاههم وهي تحاول قد ما تقدر إنها تسيطر على أعصابها ..
وعلى مشاعرها المضطربه ..
وقفت بعد ما وصلت لها ..
بعد ما وصلت للشغاله اللي كان واضح من شكلها إنها فلبينيه ..
إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: مساء الورد يا .... شيران ..
لفت الشغاله عليها وطالعت فيها بإستغراب تقول: أفواً .. من إنتا ..؟!! أنا إسمي نعيمه مو ....
قاطعتها آنجي تقول: أقصد الإسم اللي كان لك قبل فتره .. معقوله ما تعرفيني ..؟!
جت ديلي عندها تقول: آنجي وش اللي يوقفك مع الشغاله ..!!! إمشي نرجع ..
ومسكت إيد آنجي فسحبت آنجي إيدها تقول: ديلي أنا أتكلم معها فلا تقاطعيني ..
إندهشت ديلي من ردها ..
واضح إن السالفه فيها إنّ ..
أما الشغاله فكانت تطالع في آنجي وعلامات البلاهه لسى مرسومه على وجهها ..
بعدها قالت: إنت إيس يبغى ..؟!
ضاقت عيون آنجي لفتره وهي تقول: بابا جامور .. تتذكرين ..؟!
ظلت الشغاله تطالع فيها لفتره بعدها ....
بعدها فتحت عيونها بصدمه وهي تطالع في آنجي بعدم تصديق ..
رجعت خطوه لورى وهي تقول: لا لا غلط ..
بعدها حطت الولد على الأرض وبسرعه جريت لبرى ..
فتحت آنجي عينها بصدمه من حركتها اللي ما توقعتها ..
عضت على شفتها و ...
ولحقت بها ..
وهنا ينتهي البارت العاشر ..
توقعاتكم وآرائكم ..
ومبروك الإجازه عَ الجميع وبذي المُناسبه ومثل مَ طلبوا كثير مني راح أنزل لكم بارت ثاني كهديه ..
البارت الحادي عشر راح ينزل بإذن الله يوم الإثنين القادم :"
والآن قِراءه مُمتعه عَ الجميع ()
.•◦•✖ || part end || ✖•◦•.