تحميل رواية «شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه» PDF
بقلم BlackButterfly002
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إستهتار .. لا مبالاه .. إنعدام المشاعر .. قسوه .. إجحاف .. واخيرا .. ضمير ميت .. ولأسباب ... غير معروفه .. صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط .. شاب أقل ما يُقال عنه بأنه .. âک شيطان على هيئة بشر âک يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال .. لا يملك ذاك القدر الكبير من المال .. ولكن مالديه .. يكفيه .. اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه .. تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه .. والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ....
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الحادي والخمسون || ✖•◦•.
وبعد فجر يوم الإثنين ..
الساعه سته ونص الصباح ..
نزل من سيارته اللي وقفها بهالمنطقه السكنيه ورفع راسه يطالع بالبيت المُكون من طابقين مع كراج وحوش بمساحة سته بسبعه متر ..
طلّع مذكرته وبدأ يسجل بعض الملاحظات بعدها لف عن يمينه لما سمع صوت بوري سياره ..
شاف باص لطالبات الابتدائي واقف ويدق البوري ..
شوي إنفتح باب البيت وخرجت طالبه بمريولها الوردي وباين إنها برابع أو خامس ابتدائي ..
لوحت بإيدها تقول: بااي بابا ..
وراحت للباص فطلع أبوها من البيت وظل واقف يشوفها وهي تركب الباص وراقبها حتى إختفى الباص من أنظاره ..
لف بيدخل بس وقف متعجب من الرجال الغريب الواقف ..
عقد حاجبه يقول: كأني شفتك من قبل ..؟!
تقدم منه يقول: مشعل .. مُحقق بقضية حميدان ..
الرجال: أووه صح صح ..
بعدها كمل بحذر: بس ليه جاي ..؟!
إبتسم مشعل يقول: لهالدرجه وجود محقق يسبب الشؤم ..؟!
تنهد الرجال يقول: الصراحه ما نقدر نتخيل غير كِذا ..
مشعل: جيت آخذ منك بعض المعلومات .. معلومات بسيطه ما تحتاج لإستدعاء رسمي ..
الرجال: أنا قلت كُل شيء أعرفه بجلسة التحقيق .. قلت أكثر من مره مالي علاقه بأي شيء صار .. أنا موضف عادي بمكتب حميدان وهو طلب ذيك الليله أرافقه .. ما توقعت إن الموضوع خطير كِذا ..! أثبت لكم برائتي من الموضوع وحتى إني شهدت لكم بكُل اللي شفته بالليله ذيك .. يا حظرة المُحقق ما أضن بقي شيء أقوله لكم .. سمعت إنكم مسكتم بالقاتل ..! خلاص كُل شيء عندكم فإيش محتاجين مني كمان ..؟!
مشعل: قلت لك شوية أسئله ما بتاخذ منك دقايق ..
تنهد الرجال يقول: تفضل ..
مشعل: أبو سلمان إنت للحين تشتغل ولا لا ..؟!
أبو سلمان: كنت أشتغل بالمكتب بس بعد ما مات ووضحت صفقته مع الشركه التركيه قفلوا المكتب للتحقيق واللحين أدور لي شغل ..
لف مشعل نظره بالمكان وسأل: زوجتك تشتغل ..؟!
عقد حاجبه مستغرب من السؤال فجاوب: لا ..
طالع فيه مشعل يقول: أكبر أولادك سلمان كم عمره ..؟!
أبو سلمان: ثالث متوسط ..
لف مشعل وطالع بالسياره اللي داخل الكراج وهو يسأل: وإنت تشتغل مع حميدان ... ما كان عندك عمل ثاني بالليل أو بأوقات الإجازه ..؟!
أبو سلمان: لا ..
طالعه مشعل لفتره بعدها سأل: أبوك ..؟! أخوانك ..؟! أعطني نبذه بسيطه عنهم ..
تعجب منه أكثر ومن أسئلته اللي مو قادر يلاقي لها سبب ..
بس دامه محقق فماله غير يجاوب ..
أبو سلمان: أبوي كبير بالسن ويعيش اللحين مع أخوي الكبير في القصيم .. عندي أخ ثاني صغير يدرس بأرامكو في الدمام ..
مشعل: كم كان راتبك لما كنت تشتغل بمكتب حميدان ..؟!
أبو سلمان: سبع آلاف وست ميه ..
إبتسم مشعل ورجع يلف نظره بالبيت يقول: دخلك وراتبك ما يكفوا يشتروا لك مثل هالبيت بمنطقه منظمه مثل ذي المنطقه ..
عقد أبو سلمان حاجبه فكمل مشعل: وسيارتك موديلها جديد .. زوجتك ما تشتغل .. ومالك مصدر دخل ثاني غير شغلك بالمكتب وما عندك أولاد كبار يشتغلوا .. أهلك بعيد عنك وواضح إنهم يصرفوا على نفسهم ..
طالع فيه وكمل: من فين لك هالفلوس كُلها ..؟!
إتسعت عيونه من الصدمه وهو يطالعه ..!!
هذا ..!! هذا ..؟!
شد على أسنانه يقول: إيش تقصد ..؟!!
مشعل بهدوء: إنت تدري أنا وش أقصد ..
إبتسم بشيء من السخريه وكمل: اللي شهدت الزور عشانه شكله غني ..
زادت صدمته وقال بشيء من الإنفعال: اللحين إنت تتهمني إني شهدت زور بذيك الليله ..!!! وليه ..؟! وش مصلحتي ..؟!! وش أصلاً اللي يخليك تتهمني هالإتهام ..؟!
طالعه مشعل شوي بعدها أشر على البيت يقول: البيت هذا لك شهر مشتريه .. ثمنه التقديري هو ست مية ألف .. السياره بحدود الثمانين ألف .. هالأموال كُلها تقدر تقول لي كيف دبرتها ..؟!
أبو سلمان بحده: من مصروفي الإحتياطي اللي جمعته من سنوات عملي ..! هذا ...
قاطعه مشعل: أكبر أولادك بعمر 15 سنه .. ماشي خلنا نقول إنك من 15 سنه تشتغل بهالشغل وراتبك سبع آلاف وعليها مع إنه مُستحيل لأنه بالعاده الكُل ببداية شغلهم يكونوا بمناصب ضعيفه وراتب قليل .... خلنا نتخيل إنك كُل شهر تدخر لك ألفين .. بالسنه يطلع لك 24 ألف .. يعني بـ15 سنه تقدر تجمع 360 ألف ريال ...
أشر عالبيت والسياره يقول: وهالمبلغ ما يغطي ثمن البيت والسياره ... طبعاً هذا بعد ما تجاهلت حساب القروض وغيرها لأن طبيعي كُل واحد ببداية زواجه يكون مديون وعلى راسه قرض أو قرضين .. وما حسبت المواقف اللي مُمكن تكون فيها محتاج الفلوس وخصوصاً بمواسم الأعياد أو أوقات الضيقه الماليه ..!
توتر أبو سلمان بعدها قال بشيء من الهجوم: قد مرت عليّ فتره إشتغلت فيها بشغل مُحترم وراتبه كبير وهذا ساعدني .. غير كِذا أبوي ما يقصر معي .. إتهامك هذا أتوقع إني أقدر أقاضيك عليه و...
قاطعه مشعل بإبتسامه: قاضني .. إرفع عليّ قضيه .. مره وحده حتى نعرف وش مصدر هالفلوس ..
بلع أبو سلمان ريقه من كلام مشعل الأخير اللي زاد من توتره أكثر ..
شتت نظره بالمكان وعرقه يصب من شدة هالتوتر اللي ما كان حاسب له حساب أبد ..
ظل مشعل يطالعه لفتره بعدها قال: بديت بشهادة الزور .... بتقوم محاكمه وراح تجي تشهد وتحلف اليمين إن القاتل كان حُسام .. ما أعرف كيف بتقدر تتحمل هالذنوب كُلها ..
أبو سلمان بحده: أرجع أقولك إتهامك هذا لا تسمعني إياه مره ثانيه .. قلت اللي عندي ولقائنا الجاي بالمحكمه ..
وبعدها لف ودخل لبيته ..
مشي مشعل ووقف جنب سيارته يطالع بالبيت ..
طقطق بمذكرته الصغيره على سيارته وهو يهمس: لو بديت التحقيق معه بمصدر هالفلوس ففيه إحتماليه إني أخسر .. اللي ساعده وعطاه الفلوس ... بيقدر يساعده ويطلعه من التحقيق ببساطه .. طيب والحل ..؟! أجرب ولا أفكر لي بطريقه ثانيه ..؟!
تنهد بعدها فتح باب سيارته ودخل فيها ..
شغلها وإنطلق بها لمركز الشرطه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبقبو القصر ..
بالمكان اللي عدلوه وخصصوه يكون مرسم له ..
واقف قدام وحده من لوحاته وبإيده فرشاة التلوين يلون بهدوء بهذه الرسمه العشوائيه ..
وقريب منه واحد من أصحابه جالس على الكرسي بالمقلوب ومتكي دقنه على ظهر الكُرسي يطالعه بهدوء وصاحبهم الثاني مسترخي على كُرسي ثاني والهدوء كان هو سيد الموقف ..
من بعد كلامه وهم لهم حول العشر دقايق بصمت كبير ..
تكلم الأول يقول بهدوء: معناته مُعاذ إنقتل بإيد ولد عمتك كِرار ..!
سكت شوي بعدها كمل بنفس الهدوء: ما أعرف بإيش أعلق ..!
تكلم الثاني واللي كان مسترخي عالكُرسي يقول بشوية حقد: النذل ..!! وعشان كِذا ما وصلت الشرطه للي قتله ..
طالع بأصيل وكمل: لأن اللي جاب المُحامي ووقف معكم بالتحقيقات هو أبو القاتل ..!! غطى على ولده قد ما يقدر ..!
أصيل ببرود: يمكن ..
تنهد الأول وقال بهدوء: ناصر لا ترفع صوتك .. سامعينك ..
ناصر بحقد: ويعني ليه ماخذ الموضوع بهدوء يا أُستاذ عُديّ ..!!
عديّ: مو ماخذه بهدوء .. بس أحتاج فتره أستوعب .. لأن ذاك البزر اللي نعرفه واللي يبان من وجهه بأنه مُسالم من الدرجه الأولى يطلع قاتل ..! قتل .. ولا إعترف على نفسه وعايش حياته بشكل طبيعي جداً ..!! الموضوع بكبره مو داخل مُخي ..!
طالع بأصيل وقال: إنت شدراك إنه هو ..؟!
أصيل وعيونه على لوحته: شكيت بس .. كنت عارف إن أختي تعرف مين .. ومتستره عليه لأسباب مدري وش هي .. وبمره خطر على بالي كِرار .. مع إني واثق إنه مو هو لأن مثل ما تقول ذاك الشخص أجبن من إنه يقتل واحد ببرود ولا يعترف .. لاحظت على ملامحها البارده إنها تتغير وتهتم إذا جبنا طاري كِرار .. قلت في نفسي يمكن تكون تحبه .... ووقتها طلع لي السبب .. السبب اللي يخليها تتستر على القاتل هو إنها يمكن تحبه ..! كلمتها بمره عن مُعاذ وجبت طاري كِرار .. تغير وجهها تماماً وظهر الخوف .. هنا تأكدت إنه هو بس يبغالي أقطع أي مجال للشك وهذا اللي صار أمس .. طلع هو نفسه الحقير ..
ناصر بحقد: أختك الغلطانه .. ليه ما إعترفت من أول ..؟!!!
أصيل ببرود: ناصر لهالدرجه جبان وتحط الغلط على بنت ..!! كِرار هو الغلطان الأول والأخير ..!
عُديّ: يا رجال مو قادر أصدق ..!
وكمل بإستنكار: كِرار ..!! مُستحيل ..
ما رد عليه أصيل وكمل تلوين وهدي الوضع بينهم لدقايق حتى قطع الصمت ناصر يقول: ولما عِرفت إنه هو وش سويت ..؟!
أصيل: سألته عن السبب والكيفيه بس ما رد علي .. وصلت أعلى مراحل الغضب .. كنت بأخنقه بإيدي .. كويس إني كنت بوعيي التام وإلا كنت قتلته ..
ناصر بحقد: لو أنا منك كان ذبحته مثل ما ذبح مُعاذ ..!!
أصيل ببرود: لا تقول كلام إنت مو قده ..
ناصر بحده: إلا قده ..! القاتل محد يشفق عليه ..
عُدي: أصيل وش بتسوي ..؟! مُعاذ كان أقرب واحد لك .. كان خويك .. كيف بتنتقم له ..؟!
ناصر: أصيل لا تكون جبان وتقول إنك بتسلمه للشرطه ..!!
ظل أصيل هادي شوي بعدها لف عليهم وقال: لا .. خل تسليمه للشرطه آخر شيء نسويه ..
حط الألوان والفرشه على جنب وجلس على الكُرسي ..
ثواني ظل فيها هادي بعدها قال بهدوء: أولاً بأعرف منه وش صار بالضبط في ذيك الليله .. يا منه يا من يارا وبعدها .....
ضاقت عيونه شوي يفكر بعدها إبتسم إبتسامه مُريبه ..
إبتسامه تحمل معاني قذره وإنتقام قاسي ..!
مسك الفُرشاه وبلوحته اللي كانت عشوائيه ودمويه بدأ يرسم ظلال سوداء تتماشى مع الإنتقام الحقير اللي جرى بمُخه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 12 الظهر ..
إستأذن من مدرسته بدري وخصوصاً إن آخر حصه كانت الخامسه وبعدها ما عنده حصص يدرّسها ..
فعشان كِذا إستأذن وجاء للمُستشفى يشوفها قبل لا يرجع البيت ..
دق باب الغرفه وبعدها فتحه بهدوء ..
رفعت راسها للباب ولما شافته يطل منه إبتسمت إبتسامه واسعه وهي تقول بفرح: حارس مايا ..!!!
إبتسم لها فنزلت من السرير بسرعه وراحت له ..
حضنته على طول تقول بفرح: وااااو حارس مايا جاء يشوفها ..!!
جلس على ركبته وضمها لصدره فشدت عليه تقول: مايا إشتاقت لك كثير ..
ظل على نفس إبتسامته وذيك الأذرع الصغيره اللي تحاوطه بكُل قوه تركت شعور غريب بداخله ..
شعور يقول ..... إبي أظل كِذا ..
مابي أفقد هالشيء الصغير اللي يحضني بقوه ..
بعدت عنه تقول بحماس: كنت أعرف إنك بتجي ..!! وااااو تعال تعال ..
ومسكته بإيده وسحبته لسريرها ..
مشي معها طواعيه لحد ما طلعت فوق سريرها وأعطته كتاب مصور للأطفال ..
عقد حاجبه فقالت: خاله أعطتني هذا عشان أتفرج بالصور وكِذا يعني ..
ضمت يدها لصدرها تقول: بعدين جاء خالو وشافه وقال تبغين أقرأ لك قصه ..؟! قلت له بعدين ..
أشرت عالكتاب وقالت: أبغى حارس مايا يقرأ لي القصه ..
طالعها بعيون تحمل معاني دفينه ..
معاني حُب .. معاني ندم .. معاني شعور بالذنب ..
والكثير من المعاني الغريبه المُختلطه ..
مايا: ياللا إقرأ لي .. أبغى أعرف ..
إبتسم لها وهز راسه يقول: طيب ..
فتح على أول صفحه وبعدها قال بأسلوب قصصي يناسب الأطفال: في قديم الزمان كانت هُناك أميره لديها كُره ذهبيه تُحب أن تلعب بِها قُرب بُحيره في الحديقه .. وفي أحد الأيام تدحرجت الكُره و...
قاطعته مايا: تدحرجت ..؟!
إبتسم وقال: يعني تزحلقت ..
مايا: آه ..
كمل: تدحرجت الكُره الى البُحيره وغاصت الى الأسفل وصارت الأميره تبكي ..
إبتسم وهو يشوف ملاحها الحزينه اللي تأثرت مع القصه فكمل: فجأه سمعت صوتاً يُناديها لماذا تبكين أيتُها الأميره ؟ فإلتفتت الأميره لتجد أن الذي يُخاطبها لم يكن إلا ضُفدعاً قبيحاً ..
تقدمت مايا بجسمها عنده وأشرت على صورة الضفدع بالصفحه تقول: يعني هذا هو ضُفدع ..؟!
ضحك على طريقة نطقها للضفدع وقال: إيه ..
هزت راسها بتفهم فكمل: روت .. بمعنى قالت الأميره للضفدع سبب حُزنها فقال لها الضفدع أنه سيحضر لها الكُره إن هي حققت له أمنيته .. ماذا تُريد مني ؟ سألت الأميره هل تُريد مجوهراتي ؟ أجاب الضفدع لا أيتها الأميره .. كُل ما أُريده هو أن تدعيني آكل معك وأن أنام في غرفتك .. ضنت ... يعني كانت تحسب الأميره إن الضفدع يمزح معها فأجابت: نعم أعدك بذلك .. غطس .. يعني قفز الضفدع في البُحيره وسُرعان ما عاد بالكُره الذهبيه .. أخذت الأميره الكُره وإنطلقت هاربه .. صاح الضُفدع: إنتظري خذيني معك ولكنها لم تلتفت الى الوراء ..
مايا بدهشه: كانت كذابه ..!!
هز راسه يقول: هي ما هي مستوعبه إنها بتاكل مع ضفدع أو تنام معه فعشان كِذا هربت ..
مايا بعدم رضى: اللي يوعد المفروض ما يكذب ..
طالعها شوي بعدها قال: المُهم .. في ذلك المساء عندما كانت تتناول العشاء مع والدها سمعت طرقاً على الباب .. ففتحت الباب وإذا بها تجد الضفدع ..!
ضحكت مايا تقول: أحسن ..
إبتسم عليها .. واقفه بصف الضفدع مع إن بالعاده الأطفال يحبوا الأميرات أكثر فكمل لها: أغلقت الأميره الباب بسرعه ولكن والدها الملك تساءل عن الضيف فإضطرت لإخباره بما حدث لها .. قال لها والدها: عليك أن تُحافضي على وعدك . أدخليه الى القصر ..
مايا: أحسن .. عشان بعدين ما تكذب كِذا ..
كمل لها: تبعها الضفدع الى غرفة الطعام وأكل من طبقها .. يعني أكل من نفس صحنها اللي تاكل منه .. وما إن أخذته الى حُجرتها حتى تحول الضفدع القبيح الى أمير وسيم الشكل وأخبرها أن ساحراً قد سحره على هيئة ضفدع وأنه يمكن لأبنة الملك فقط أن تُعيده الى حالته إن حققت له أمنيه ..
ظلت مايا مندهشه تطالعه بعدها قالت: واااه يعني فيه شرير خلاه يصير ضفدع ..!! يعني هو أمير حلو ..!!
أشرت على الأمير الجالس على السرير تقول: هذا هو نفسه الضفدع ..!!
هز راسه فقالت: وأنا أقول من فين طلع هذا الرجال فجأه ..!!!
قلب على الصفحه الأخيره يقول: طلب منها الأمير أن تتزوجه فوافقت وعاشا في سعادة وهناء ... وإنتهت القصه ..
مايا بحماس: وااااو مرره حلوه .. مره القصه تجنن ..
عقدت حاجبها وتساءلت: والشرير اللي خلى الأمير يصير ضفدع إيش صار عليه ..؟!
سكت شوي يفكر بعدها قال: ما نجح سحره فـ .... نقول إنه مات ..
مايا: أحسن لأنه شرير ..
بعدها قالت بحماس: تعرف وش اللي خلى القصه تصير نهايتها سعيده ..؟!
عقد ماجد حاجبه شوي بعدها قال: امممم ما فهمت عليك ..
مايا: شوف .. الأميره وعدت الضفدع بس بعدين كذبت عليه ... وحتى لما زارها الضفدع قفلت الباب بوجهه ... بس لأن أبوها طيب علمها إن هذا غلط وإنها لازم ما تكذب ففتحت الباب وبكِذا تحول الضفدع الى أمير وصارت النهايه سعيده .. الأب هو الطيب ... صارت حياة البنت سعيده لأن أبوها موجود ..
ظل يطالعها ماجد بشيء من الدهشه فسألته: كلامي صح ..؟!
إبتسم لها يقول: يعني ..
تقدمت بجسمها لقدام تقول: يعني حياة مايا بتكون سعيده إذا أبوها كان موجود صح ..؟!
إندهش من سؤالها وما عرف كيف يجاوب فسألته مره ثانيه بشيء من اللهفه: ياللا جاوبني .. لو بابا موجود بتكون حياة مايا سعيده صح ..؟! صح ..؟!
ماجد بدون لا يطالع بعيونها: مدري ..
إعتدلت بجلستها وظلت تطالعه والحزن مرسوم على ملامحها ..
رفع عيونه للساعه بعدها قال: ياللا تأخر الوقت .. أنا رايح ..
طالعها بإبتسامه يقول: ياللا باي ..
إختفت إبتسامته لما شاف ملامح الحزن على وجهها ..
تنهد ورجّع القصه بالدولاب اللي جنب السرير فسألته مايا: طيب ... بتجي تزورني كمان ..؟!
طالعها يقول: مدري ..
مايا: تعال كُل يوم .. إنت حارس مايا .. لازم تكون معي دايماً صح ..؟! في التلفزيون يكون الحارس مع اللي يحرسه دايماً دايماً ..
طالعها شوي بعدها قال: بأحاول ..
وقف وقال: ياللا مع السلامه ..
وبعدها طلع من الغرفه ..
أخذ له نفس عميق .. كُل ما زارها حس بضغط كبير ..
مشي بهدوء متجه للمصعد ..
تنهد لما شاف مجموعة ممرضين وأطباء ينتظرونه فلف وراح للدرج وبدأ ينزل لتحت وتفكيره كُله فيها ..
كُل ما زارها حبها أكثر .. وكُل ما زارها ندم على اللي صار من قبل ..
مشي بالممر بعد ما نزل من الدرج فتعب من مُراجع يمشي من جنبه وهو يطالعه بنظرات غريبه ..
شوي إلا وحده تطقطق بجوالها وعيونها عليه ..
تجاهلهم وطلّع جواله من جيبه لما دق فشافه واحد من المُدرسين اللي معه بالمدرسه ..
رد عليه وظل يكلمه وهو عاقد حاجبه .. هالمره كُل ما مر أحد يطالعه وأغلبهم مُراجعين ..
خلص مُكالمته وطالع في نفسه بعد ما شككوه من نظراتهم ..
لف على ورى فإندهش لما شاف مايا واقفه وراه ..
ماجد بدهشه: وش تسوين هنا ..؟!!
ضمت يدها لورى بإرتباك وطالعت بالأرض تقول: أممم أنا ....
تنهد وقال: مايا هذا غلط ..! ليه تجي وراي ..؟!
بدأت تلف برجلها نصف دوائر على الأرض وهي تقول بشوية إرتباك: لأنه ..... إيه لأنه الحارس ما يقدر يقعد مع مايا ..
طالعته وكملت: أنا صِرت بخير .. مايا هي اللي بتقعد مع الحارس .. بروح معك ..
إنصدم من كلامها فكملت بترجي: أمانه بروح معك ..! أنا والله بخير .. ما أحس بشيء .. مافي وجع .. أنا بخير ..
ما عرف وش يقول .. كلامها أثر عليه كثيره ..
وده فعلاً ياخذها معه للبيت ويعيش معها دايم ..
بس ...
جلس قدامها يقول: مايا هذا غلط ..! بعدين ... إيه خالو اللي يزورك دايم بيحزن لما تروحين وتخلينه .. حتى خاله اللي تشتغل هنا بتحزن عليك ..!
مايا: عادي .. أنا بعدين بأقولهم .. هُمّا ما بيزعلوا لما أقولهم .. هُمّا يحبوا مايا كثير وراح يصلحوا أي حاجه عشان مايا تصير سعيده ..
ماجد: برضوا هذا غلط .. أ...
قاطعته: طيب خلاص .. بأقعد اليوم ولما أشوفهم بأقولهم وإذا وافقوا بتخليني أروح معك صح ..؟!
ما عرف بإيش يرد .. هو مُدرس ومُربي أجيال ومع هذا يلقى صعوبه كبيره في التعامل معها ..
يلاقي صعوبه في الرد على أسئلتها اللي تستنزفه مشاعر ..!
بلع ريقه وقال: حبيبتي لا .. أنا مشغول .. ما أقدر آخذك معي و...
قاطعته: لا مو مشغول ..!!
عقد حاجبه فترددت شوي بعدها قالت: إنت ... تعيش وحدك صح ..؟! ما عندك بنت ... ما عندك أحد .. مايا تعرف إنه ما عندك أحد ..
طالعها لفتره وما يعرف ليه لكنه حس ....
حس إنها تعرف ... أو على الأقل شاكه ..
بإنه في الحقيقه ..... أُبوها ..
جت ممرضه بهالوقت تقول لمايا: إيس هدا ..!
طالعت بماجد وكملت: نونو هدا لازم يكون في غرفه ..!! إنتا ما يصير ياخد هدا بدون ...
قاطعها ماجد: أعتذر .. هي لحقتني بدون لا أدري .. رجعيها لغرفتها ..
همست الممُرضه بكلمات مُتحلطمه ومسكت بإيد مايا تقول: تعال إنتا ..
مايا: هيه ... تعال زورني بُكره خلاص ..؟!
طالعها فكملت: تعال زورني .. أنا أستناك ..
إبتسم لها حتى إختفوا داخل المصعد ..
إختفت إبتسامته وتنفس بعمق ..
ظل واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه لبوابة الخروج ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1612
قديم(ـة) 17-04-2016, 11:07 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه أربع ونص العصر ..
فتح باب القصر ودخل فشاف وحده من الخدم ..
نادى عليها وسأل: بابا عزام موجود ..؟!
الخدامه: إيوه .. بابا يطلع غرفه فوق ..
هز راسه يقول: أوكي شُكراً ..
تنهد ومشي يقول: وأخيراً جيت وهو موجود .. بالعاده دايم برى وأظل أنتظره لين يجي وبعض الأحيان أطفش وأروح ..
وقبل لا يطلع الدرج وقف وطالع بأُسامه اللي كان مسترخي على الكنبه يطالع بالآيباد حقه ..
ظل يطالعه شوي بعدها تقدم منه يقول: أُسامه ..
ظهرت علامات التأفف على وجهه وما رد عليه ..
ما يدري متى بيفتك من العله هذا اللي مزعجهم بكُل شيء ..
طالعه جهاد لفتره بعدها جلس على الكنبه المُقابله يقول: أُسامه أنا أكلمك ..
تجاهله أُسامه فقال جهاد: وش صار على موضوع الطفل ..؟! للحين متجاهله ولا كأنك سويت شيء ..؟!
ما رد عليه فقال جهاد: ليه تتصرف بهالطريقه وكأنك ما سويت شيء غلط ..؟! اللي إرتكبته إسمه زنا .. وأضنك درست إنه من كبائر الذنوب ..!! فليه مافي أي علامة ندم عليك وكأن الموضوع مثل شرب المويه ..!!
وبرضوا تجاهله ولا كأن فيه أحد عنده ..
ضاقت عيون جهاد بعدها قال: يعني إنت موافق إني أنا أتصرف بموضوعه وأوديه للشرطه ..!!
رفع أُسامه عيونه بهدوء ناحية جهاد وهمس: إعرف كيف تلتزم حدودك وإنت تتكلم معي ..
جهاد: حدود ..؟! وإنت يعني حتى إخوانك بنيت بينك وبينهم حدود ..؟! ليه ..؟! وش السبب ..؟!
أُسامه: جهاد ...
هز راسه وكمل: إنت .. تزعجني .. واللي يزعجني ما يسلم ..
جهاد: ويعني شيء طبيعي عندك تستعمل التهديد ضد إخوانك ..؟! إذا كنت باني حدود بينك وبين إخوانك ومن حولك وأي واحد فيهم يهتم لك تعتبره إزعاج وتهدده فإذاً إنت كيف عايش ووين ..؟!
أشر بعيونه على الآيباد يقول: عايش بالعالم هذا ..؟! وكيف هو هذا العالم ..؟! مُمتع ..؟! مُسلي ..؟! وبذا العالم إنت كمان حاط حدود ولا لا ..؟!
وضح الإنزعاج الشديد على وجه أُسامه وحاس بنرفزه كبيره ..
أي واحد يعامله بالطريقه ذي ينرفز منه ..
يعامله كشخص مُخطئ دون أي إحترام أو خوف حتى ..
المفروض ما يكلمه كِذا ..
هذا غلط ..
المفروض يخاف منه .. يحترمه .. يسمع لكلامه ..
ويحسب له ألف حساب ..
هو أُسامه .. مو أي شخص عادي ..!
ظل جهاد يطالعه لفتره بعدها قال: لنا كلام بعدين .. وراي شغله ..
وبعدها قام وطلع الدرج وأُسامه يراقبه بهدوء تام ..
تنهد جهاد وبعدها دق على جناح أُمه وأبوه ..
ثواني حتى فتح أُبوه الباب ولما شافه قال: أهلاً جهاد ..
طالعه جهاد لفتره وللحين الكلام بينهم رمي بعد ما عرف إن أبوهم تخلى عن أهله بالطريقه ذي وبدون سبب واضح ..
جهاد: أعطني عنوانه .. أبغى أقابله ..
عقد عزام حاجبه يقول: مين ..؟!
جهاد: ذياب ..
إندهش عزام لفتره بعدها ضاقت عيونه يقول: وإيش تبغى بعنوانه ..؟!
جهاد: واضح إنه هو اللي يعرف عنك كُل شيء .. أبغى أسمع منه .. عنك .. وعن زوجاتك وعن أماكنهم .. في النهايه هم عماتي وأولادهم يكونوا أخواني ..
ظل عزام يطالعه لفتره فقال جهاد لنفسه: "وش بأقول .. لو رفض فكيف أقنعه ..؟! أكيد ما بيوافق .. طيب بذي الحاله وش أقول حتى أقنعه ..؟!"
عزام بهدوء: طيب .. راح أرسل العنوان لرقمك ..
إندهش جهاد للحضه بعدها قال: طـ طيب .. راح أنتظر الرساله ..
وبعدها لف وراح وعزام يراقب ولده بهدوء شديد ..
أخذ نفس عميق بعدها دخل ..
نزل جهاد وإتجه للباب بس وقف وطالع بأُسامه ..
تقدم منه ووقف وراه حتى يكلمه ..
عقد حاجبه وهو يشوف حاجات غريبه بجهازه ما يفهم فيه ..
جذب إنتباهه إسم فقال بهدوء: ومين ترف هذه ..؟! أم الولد ..؟!
لف أُسامه على ورى ببرود بعدها قال بسخريه: وأهلك ربوك على التجسس ..؟!
طالعه جهاد لفتره بعدها لف متجه للباب يقول: أهلي ربوني أحسن تربيه .. وعلى العموم الليله راجع لك فلا تكون برى البيت ..
أُسامه بشيء من السخريه: لا .. الليله عندي موعد مُهم كثير ..
وقف جهاد شوي بعدها خرج من الباب ..
طلّع جواله من جيبه بعد ما سمع صوت الرساله وشاف العنوان مكتوب فيها ..
ركب سيارته وإتجه مُباشرةً الى العنوان ..
لف بنظره على اليمين وهو طالع من البوابه يطالع بالسياره اللي كانت داخله ..
كان فيها شاب أول مره يشوفه ..
تجاهل الأمر .. يمكن يكون قريب لهم أو واحد من أصحاب أُسامه ..
خرج من هنا .... ودخل أصيل من هنا ..
وقف سيارته وبعدها دخل للبيت وإتجه للدرج ..
صعد عليه ولف بيروح لجناح كِرار فشاف قدامه حلا اللي قالت بتعجب: أصيل ..
إبتسم لها يقول: أهلين حلا .. على وين كنتي رايحه ..؟!
حلا: لغرفة ماما .. فيه عامل كان عندنا وماما طردته .. سمعت من جهاد إن ماما قالت له بإنه راح يجي بس يأخذ مستحقاته ويروح .. أبغى أعرف السبب اللي خلاها تطرده .. وأبغى أعرف في أي يوم بيجي يأخذ مُستحقاته عشان أدوعه على الأقل ..
ظهرت الدهشه على وجه أصيل يقول: إنتي قلتي عامل صح ..؟! وش اللي يخليك مهتمه بموضوع عامل ..!!
حلا: هو مو عامل بنقالي .. هو سعودي .. ويعني تعودت عليه .. كان يتحمل صراخي لما أعصب من ماما أو من أي أحد هنا وكِذا يعني ..
ظهر الإستنكار على وجه أصيل للحضات بعدها قال بلا مُبالاه: إنتي حُره ..
حلا: وإنت وين رايح ..؟!
أصيل: بمر على كِرار أسولف معه شوي ..
حلا بدهشه: أما ..!! واااه بيفرح جهاد لما سمع هذا .. دايم يقول لي سولفي معه ويعني يبغى الكُل يروح يسولف معه ..
أصيل: وهذا الجهاد هو نفسع راكان صح ..؟!
حلا: يب ..
أصيل: اها .. ووينه ما أشوفه ..؟! هو بالبيت ..؟!
حلا: لا .. يجي هنا بعض الأحيان .. دايم يكون عند أبوه اللي رباه .. يقول حتى يتعود وكِذا ..
أصيل: من كلامك واضح إنه يهتم لكِرار كثير ..
حلا: بقوه ..!! مع إن كِرار بس يطنشه وبعض الأحيان يسكته بس جهاد ما يعرف شيء إسمه إستسلام ..!! وااه يدهشني كثير ..
ضحكت وكملت: وعشان كِذا هو مُمتع وأحب أسولف معه .. ياللا باي بروح لماما ..
وراحت من قدامه ..
إبتسم أصيل بشيء من السُخريه وبعدها إتجه لجناح كِرار ..
فتح الباب بدون لايدق ومن حسن حضه إنه ما كان مقفل بالمُفتاح ..
//
بنفس هالوقت وبالجهه الثانيه ..
وبمكان مو بعيد عن القصر .. في وحده من العمارات للشقق ..
وصل جهاد للعنوان يقول لنفسه: مو بعيد ..
رن الجرس وإنتظر شوي بس محد فتح ..
رن الجرس مره ثانيه وشوي إنفتح الباب وطلع ذياب اللي عقد حواجبه لما شاف إن جهاد كان الطارق ..
جهاد: أقدر أدخل ..؟!
طالعه ذياب لفتره ويتسائل عن كيفية وصوله لهنا ..
فتح الباب كُله يقول: أكيد .. تفضل الله يحييك ..
دخل جهاد وجلس بالكنبه اللي بالصاله فقفل ذياب الباب يقول: دقيقه أييب لك شيء تشربه ..
جهاد: إذا مافي شيء جاهز فمو لازم ..
تنهد ولف بنظره على الصاله يطالعها وجذب إنتباهه المكتبه اللي تحت البلازما ..
كانت مليانه كُتب ..
شكله واحد مثقف ويحب يقرأ ..
حتى إن أغلب الكتب واضح إنها قانونيه ومن توابعها ..
شوي جاء ذياب بكوبين ..
حط واحد قدام جهاد يقول: القهوه بتاخذ وقت على ما تنجح .. تشرب النسكافيه صح ..؟!
جهاد: إيه أشربها ..
جلس ذياب وحط كوبه قدامه يقول: يا هلا بجهاد .. زيارتك ما كانت مُتوقعه ..
إبتسم جهاد وقال: أتمنى ما أكون قاطعت عليك شيء مُهم ..؟!
ذياب: لا أبد .. حياك الله ..
شرب جهاد شوي من كوبه بعدها طالع بذياب وقال: طلبت عنوانك من أبوي وأعطاني .. جاي أبغاك تجاوبني على الأسئله اللي أدور عن إجابتها ..
عقد ذياب حاجبه يقول: عمي أعطاك العنوان ..؟!
جهاد بتعجب: عمك ..!؟ يعني أبوي له أخ ..؟!
ذياب: آه .. لا .. صلة قرابه بعيده شويه ..
هز جهاد راسه بعدها قال: دامه عطاني بنفسه عنوانك معناته ما عندك سبب يخليك ترفض تجاوبني .. أبوي أعطاني عنوانك وهو عارف إني أبغى أسألك وهذا يعني إنه ما عنده مانع إنك تجاوبني ..
طالعه ذياب بهدوء ولا رد عليه فقال جهاد: عرفت إن أبوي كان متزوج ثلاث حريم غير أُمي .. وكمان سمعت إن له زوجه إندنوسيه .. وزوجته الثانيه هي أثم حور .. وأمي .. وفيه وحده رابعه صح ..؟! مدري .. أسمع شيء هنا وشيء هنا ولا قادر أجمع معلوماتي عدل .. يعني صدق أبوي متزوج أربع ..؟! كيف ..؟! ومين يكونون ..؟! وأمي أي زوجه فيهم .. أبغى الأمور تتوضح بنظري ..
ظل ذياب يطالعه لفتره بعدها قال: إيه صحيح .. وأُمك الثالثه ..
جهاد: إذا أُم حور هي الرابعه ..
ذياب: لا .. هي الأولى ..
جهاد بدهشه: أما ..! بس أُسامه أكبر من حور .. وغير كِذا أُمي ماهي حابتهم .. ضنيت إنها تكون الرابعه .. لحضه لحضه ..
سكت شوي يفكر .. ما يدري يحس حاله قد سمع من قبل إن أم حور الأولى بس نسي ..
مو عارف .. نسيانه كثير فلخبط ..
طالع بذياب يقول: يعني أُم حور الثانيه ..؟! طيب والثالثه مين ..؟!
هز راسه وكمل: أقصد أم حور الأولى .. مين الثانيه ..؟!
ذياب: وحده إندنوسيه ..
جهاد: إيه صح صح تذكرت .. قال لي أُمي أم جود .. إن أبوي تزوج خدامة عمتي أُم حور عليها ..
طالع بذياب وقال: الإندنوسيه كانت خدامه عند أم حور صح ..؟!
ذياب: صحيح ..
جهاد: أُمي الثالثه .. والرابعه مين ..؟!
ذياب: جواهر .. بس ماتت من زمان ..
إندهش جهاد للحضه بعدها عقد حواجبه شوي يقول: ماتت ..؟! إيه كأني سمعت مره هالكلام .. ما أذكر ..
طالع بذياب وسأله: والسبب ..؟! يعني كانت تعاني من مرض ولا كان موتها كِذا مُفاجئ ..؟! يعني بما إنها الزوجه الرابعه فيمكن تكون أصغر من أُمي .. أكيد فيه سبب ..
طالعه ذياب لفتره بعدها تنهد وقال: لا .. ماماتت من مرض أو موت مُفاجئ .. ماتت مخنوقه .. فيه أحد قتلها ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه يقول: لا مُستحيل ..!
هز راسه وكمل: كيف يعني ..؟! كيف إنقتلت ..!! يعني الموضوع .. مدري بس صعب ...
وظل على حاله فتره مو مصدق ويحاول يستوعب ..
قتل ..!!
القتل شيء مو هين ويحس إنه نادر ببلادهم فكيف تكون وحده قريبه منه ماتت مقتوله ..؟!
صعب عليه يستوعب ..
أخذ له فتره على ما قدر يرتب الوضع براسه ويحاول يستوعبه بعدها طالع بذياب يقول: كيف ..؟! يعني مين ..؟!
ذياب: محد يعرف .. ما قدروا يوصلوا للقاتل ..
جهاد بإستنكار: كيف ما قدروا يوصلوا له ..؟! هي من متى ماتت ..؟!
ذياب: لها اللحين 13 سنه تقريباً ..
إندهش جهاد وقال: معناته ماتت وكم عُمرها ..؟!
ذياب: ببداية الثلاثين .. ما أعرف جم بالضبط ..
أخذ جهاد نفس عميق يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لها فوق عشر سنوات وللحين محد عرف مين ..؟! كيف ..؟! لهالدرجه ما قدروا يعرفون مين هو ..؟! لهالدرجه كان صعب عليهم ..!
هز ذياب كتفه يقول: ظلت القضيه مفتوحه سنتين بعدين أغلقوها لعدم وجود أدله أو شهود ..
جهاد: والقاتل من وقتها عايش حياته ولا كأنه قتل ها ..؟!!!
تنهد ذياب يقول: يمكن ..
لف جهاد نظره للمكتبه شوي بعدها طالع بذياب يقول: إنت مُحقق صح ..؟!!
ذياب: لا .. مُحامي ..
جهاد: إذاً ... يعني ما تقدر تصلح شيء .. تحقق بالموضوع .. يعني ...
قاطعه ذياب: لا ما أقدر .. ما أملك أي صلاحيات تخليني أفتح القضيه من يديد .. والقضيه المُغلقه مُستحيل تنفتح إلا لما يظهر دليل يديد أو إعتراف القاتل وغير جذي فلا ..
لف جهاد وجهه والوضع مو عاجبه ..
مو عاجبه أبد ..
أخذ له نفس وشرب شوي من كوبه وطالع بذياب يقول: وذي .. عندها أولاد ..؟!
ذياب: إثنين ..
حس جهاد بحزن لوضعهم فسأل: وكيف هم اللحين ..؟! مع مين عايشين ..؟!
طالعه ذياب لفتره وما عرف بإيش يرد ..
عقد جهاد حاجبه يقول: ذياب .. وش فيه ..؟! هالأثنين فيهم شيء ..؟!
تنهد ذياب بعمق وقال: البنت الكبيره ببداية العشرين .... قصاصها بيكون يوم اليمعه هذا ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه وهو يقول: وش يعني ..؟! وش يعني قصاصها هالأسبوع ..؟! وش يعني قصاص ..؟! هي كلمه عندكم بالخليج صح ..؟! كلمه ماهي نفس معنى الكلمه اللي عندنا صح ..؟!
ذياب: لا نفسها ..
جهاد بعدم تصديق: كيف يعني ..!! وليه قصاص ..؟! هي وش سوت ..؟! لا إنت ما تقصد إنها قتلت لها أحد وبتنقص لهذا السبب صح ..!؟
ما رد عليه ذياب وهنا تأكد جهاد إن هالشيء صح ..
بس مُستحيل ..!!
وحده .. من المفروض تكون أخته ..... فكيف ..؟!
فكيف تكون قاتله وبتنقص عشان جريمه سوتها ..!!
ذياب بهدوء: بس جهاد ... صحيح قتلته بس بدون قصد .. هاجمته بنية إيذائه وهذا سبب موته ..
جهاد وكأنه لقى أمل قال بسرعه: يعني قتل خطأ صح ..!! معناته المفروض ...
قاطعه ذياب: مو قتل خطأ لأنها هاجته هي .. لا تتسرع وفكر عدل .. أكيد إنت عارف الحُكم .. هاجمته بسلاح وهذا كافي يخليها تأخذ يزاها .. هو ما كان بيموت لو ما هاجمته هي وبسلاح كمان .. ماهو سلاح بالمعنى الحقيقي .. كان مزهريه ..
تنهد وكمل: وهالمزهريه قتلته .. دشت السجن لفتره لحتى يبلغ ولده السن القانوني .. وهو إختار القصاص على الديه أو العفو .. وما باجي غير أربع أيام غير هاليوم ..
حط جهاد راسه بين إيده وهو يحس بصداع بدأ يتسلل له ..
مو معقوله .. اللي يسمعه مو معقول ..
لف على ذياب يقول: طيب الولد هذا ما قدرتوا تقنعونه ..؟! لا يعني .... وش اللي يخليها تهاجم الرجال بمزهريه ..؟! وش السبب ..؟!
ذياب: على حسب التحقيقات فهي تسللت للبيت عشان تسرق ومن سوء حضها كان مويود فتشابكت معه ووقتها مات ..
جهاد بإستنكار: تسرق ..!! وشو اللي يحدها عالسرقه ..!! لحضه هم كيف كانوا عايشين ووين ..؟!
ذياب: كانوا عايشين بشكل شوي غريب .. بالبدايه عند خالهم بعدها هي تزوجت وعاشت بشقه وأخوها كان عند خاله فترات وفترات معها وبعد ما إنسجنت إستقر بالشقه لفتره طويله بعدها إنتقل لخاله بذي السنه ..
جهاد: هي متزوجه ..؟!
ذياب: وعندها بنت كمان ..
أخذ جهاد نفس عميق وهو يردد: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..!!
سكت شوي بعدها كمل: كانت متزوجه ..!! وش اللي يحدها عالسرق إذا ..!! الطفله وش ذنبها تعيش بدون أم ..!! يا رب ألطف بحالهم ..
ذياب: الولد ... إحنا نحاول فيه يتنازل ... هو عنيد .. لكن نقول إن شاء الله يتنازل قبل القصاص ..
هز جهاد راسه بلا .. تنازل وتنازل ..!
صحيح شايل همها ويبغى الولد يتنازل بس أكثر شيء مشتته اللحين هو الشيء اللي وصلها لهالحاله ..
لإنها تسرق وهي متزوجه بعد ..!
لإنها وصلت نفسها للسجن والقصاص كمان ..
ليش ..؟! ليش حالها تدهور كِذا ..؟!
ما فكرت بزوجها .. ببنتها .. بأخوها أو حتى بخالها ..؟!
وش نوع التربيه اللي تربتها حتى صارت كِذا ..؟!
طالع بذياب وقال: تقصد ... إن خالها هو اللي إعتنى فيهم بعد ما ماتت أمهم ..؟! معناتها خالهم هو اللي رباهم ..
هز ذياب راسه يقول: مين غيره بيربيهم ..؟! إنت تعرف إن أبوك كان مُهمل لأهله ..
جهاد: بس ذول أيتام ..!! كيف يهملهم كِذا ..؟! حتى لو كان خالهم فالمفروض هو بنفسه يربيهم .. خالهم هذا .... ما أعرف وما أبغى أظلم أحد بس هو اللي رباهم ونهاية تربيته دخلت البنت للسجن بتهمة قتل ..! يمكن ما عرف يربيهم أو ... ما أدري ما أدري ..
وهز راسه وهو مشوش تماماً ..
طالعه ذياب لفتره بعدها قال: خلاص جهاد .. أحس الأفضل تروح اللحين لبيتك و..
قاطعه جهاد يقول: لحضه .. إنت قلت عاشت مع أخوها عند خالها .. أخوها هذا وش صار عليه ..؟! وينه اللحين ..؟!
تمنى ذياب إنه ما سأل عنه ..
إنصدم من أمهم وبعدها من رغد ... ما يبغاه يتلقى صدمه ثالثه بنفس الوقت ..
عرف جهاد إنه فيه مُصيبه ثالثه لما شافه سكت وتحاشى يطالع فيه ..
جهاد: ذياب هالولد وش صار عليه ..؟!
تنهد ذياب وطالعه يقول: بالحجز ..
طالعه جهاد شوي بعدها إبتسم يقول: جريمة قتل كمان ..؟!
ذياب بهدوء: هذا اللي يقولونه .. هو مُتهم ولا أعرف الكثير من التفاصيل عن قضيته لأني ما عرفت عنه غير قبل فتره ..
غمض جهاد عيونه بهدوء وحاول يأخذ له نفس عميق بس ...
ما قدر ..
عقد حاجبه وحاول يسحب له نفس بس واجه صعوبه ..
فتح عيونه أول ما حس بالإختناق وفوراً عرف إن نوبة الصرع جته ..
لا .. كانت هاديه قبل فتره فليه ..
وبعدها كأن عقله جزئياً غاب عنه وإنقطع نفسه تماماً ..
عقد ذياب حاجبه وهو يشوف يحاول يتنفس بس مو قادر وإيده بدت ترجف وهو يمسك حلقه ..
قام له بسرعه يقول: جهاد ..! جهاد شفيك ..؟!
إنتفض جسد جهاد وطاح على الأرض وبدأ ينتفض كذا مره فعرف ذياب على طول إن هذه نوبة صرع ..
قد شاف مثل هالنوبه عند واحد من موكليه قبل سنتين ..
جلس قدامه وسحب وحده من الخداديات وحطها تحت راسه بهدوء ..
قلبه على الجنب الأيمن وتركه لحالته شوي ..
هو يعرف إن محاولة توقيفه أو تقييد حركته راح تزيد الوضع أسوأ ..
حتى محاولة إنه يعطيه شيء يشربه أو ياكله راح تزيد حالته ..
فظل يراقب جهاد واللي كان مو مسيطر على حركته وجسمه ينتفض حتى بدأت حركته تهدأ شوي شوي ..
رفع ذياب عيونه للساعه ومس: أخذ دقيقه ونص .. كويس ما كان خطير ..
ظل جهاد مغمض عينه وتنفسه سريع من شدة تعبه ونوبة الإختلاج اللي مر فيها ..
نص دقيقه وبعدها فتح عيونه بهدوء ..
جلس وبإيده اللي لسى فيها شوية رجفه دخلها بجيبه وطلّع له دواء مسكن ..
قام ذياب ودخل لداخل يجيب له كاسة مويه ..
بلع جهاد حبته وبعدها أخذ الكاس من ذياب وشربه دفعه وحده ..
ذياب: جهاد تحس بشيء ..؟! تمام ولا تباني أنادي لك دكتور أو شي ..؟!
هز جهاد راسه بلا يقول: بس بأرتاح كم دقيقه وبأكون تمام ..
هز ذياب راسه فإسترخى جهاد على الأرض وهو ساند ظهره عالكنبه وغمض عيونه ..
تنهد ذياب وظل عنده حتى يتحسن أكثر ..
//
وبالجهه الثانيه ..
كان أصيل جالس بهدوء وهو يشوف كِرار جالس بالأرض مستند عالجدار ووجهه معرق من نوبة التعب والإختناق اللي جته قبل شوي ..
إبتسم أصيل ببرود يقول: العرض اللي قدمته لي قبل شوي كان مُمتع .. حسيت إنك بتموت وبصراحه خفت إنه فعلاً تموت بذي السُرعه وأنا لسى ما دفعتك الثمن .. لكن بما إنك وقفت فهذا يعني صرت تمام صح ..!؟
رفع كِرار عيونه المُتعبه له وهو يحس الدنيا تدور فيه من شدة الضعف والتعب اللي فيه ..
هذا التؤام ..... عذبه كثير ..
وآخر درجات عذابه كانت إنه ينهار قدام واحد زي أصيل ..
قام أصيل وتقدم منه يقول: جزائك .. تستاهل اللي جاك .. عشان المره الجايه لما أسألك ما تجاوبني بالتجاهل ..
جلس قدامه وقال: واللحين بأسألك للمره الأخيره ..... ليه قتلته ..؟! معاذ ليش قتلته ..؟! أبغى أسمع أسبابك ..
طالعه كِرار بهدوء ولا رد عليه ..
شد أصيل على أسنانه وعرف إن هالإنسان مهما صلح معه فهو ما راح يتكلم أبد ..
ظل يطالعه لفتره بحقد بعدها قام وقتل بشيء من السخريه: لأني أحبك فراح أعطيك نصيحه ..
لف بعيونه على الغرفه يقول: الغرفه .. أو البيت كُله .. يُفضل ما تطلع منه أبد ..
طالع بكِرار يقول: أولاد الحرام برى كثير وأخاف يصيبك أذي منهم .. إحبس نفسك بهالقفص الكبير وتجاهل الجامعه كمان .. أما لو كنت مُصر تروح لها فـ...
إبتسم بسخريه وكمل: لا تلومني لأني عطيتك نصيحه ..
خرج من الغرفه وترك الباب وراه مفتوح ..
ظل كِرار على حاله جالس لفتره يفكر بكلامه بعدها قام بهدوء ورمى بجسمه التعبان على السرير يرتاح شوي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1613
قديم(ـة) 17-04-2016, 11:11 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سته المغرب ..
جالس بالصاله يطالع التلفزيون بسرحان ..
صحي من سرحانه على صوت إطلاق رصاص كان حاد وقوي ..
لف بنظره على أخته ترف يقولها تغض الصوت لأنه عالي بزياده فإستغرب لما شافها هي بعد تطالع التلفزيون بسرحان ..
غريبه .. ترف قدامها فلم وتطالعه بسرحان ..!!
دقها من كتفها فصحيت ولفت عليه فسألها: شفيك سرحانه ..؟!
ترف: ها ... لا مافي شيء ..
ولفت من جديد تطالع بالتلفزيون ..
طالعها لفتره بعدها لف على بِنان لما حس عليها جلست بالكنبه اللي جنبه ..
إبتسمت ومدت إيدها بورقه ..
إستغرب وأخذ الورقه يقول: وش فيها ..؟!
بِنان: عنوان .... عنوان بيت البنت ..
ظهر الإنزعاج على وجهه يقول: مو قلت لك لا تفتحين هذه السيره أبداً ..!!
بِنان: ما فتحت سيرة الزواج .. أنا بس عطيتك العنوان ..
رفع حاجبه وهو يطالعها بعدها رجع يطالع بالعنوان ..
يحيى: بيتها قريب من منطقة المُستشفى اللي تشتغلي فيه ..
بِنان: يب .. بمعنى ماهو بعيد كثير عن بيتنا .. مسافة ربع الى ثلث ساعه لو تجاهلنا الزحمه ..
ظل يطالع بالورقه لفتره فسألت بِنان: متى بتروح ..؟!
رفع حاجبها وطالعها يقول: مو قلت لا تفتحين ...
قاطعته: ما فتحتها ..! أنا كنت أسألك عن شغلك .. متى بتروح له ..؟!
تنهد لما عرف مقصدها فحط الورقه على جنب في حين لفت ترف عليهم تقول: وش الموضوع الغريب اللي تتكلمون فيه ..؟!
أشرت بِنان على يحيى تقول: أخونا ... فيه مشروع زواج قريب إن شاء الله ..
إتسعت عيون ترف وقالت بصدمه: أما ..!!
يحيى بإنزعاج: بِنان ..!!
بِنان بتعجب: قلت مشروع زواج مو زواج .. يعني مشاريع الزواج كثيره .. مثل التبرع وإقامت مؤسسات لتوعية الشباب ما قبل الزواج و و و مثل كِذا ..
ترف: والله حلو .. بس إن شاء الله ما يكون مشروع فاشل مثل اللي قبله ..
بِنان: ترف قُل خيراً أو أصمت ..
بغت ترف ترد عليها بس وقفت شوي وظهر الإتباك والخوف على وجهها ..
ذاك النذل المُهكر ..!
يعني .... لو كان زواج أخوها ... بيخربه المهكر كإنتقام ..!!
لا مُستحيل ..!
مو عارفه خلاص .. صار وسوساس لها وكُل شيء حلو يصير تحس إنه بيخربه كإنتقام ..
طالعها يحيى لفتره بعدها قال: ترف وش فيك ..؟!
هزت ترف راسها بلا وهي لسى سرحانه ..
يحيى: إلا فيك شيء .. وشو ..؟!
ترف بهدوء: قلت مافي شيء ..
يحيى: تري .. بُكره عندي إجازة شغل ... بأجلس معك وأشوف وش فيك ماشي ..؟! فكري عدل ولا تخلي جوابك هو مافي شيء ..
طالعته شوي بعدها لفت وجهها تطالع الفلم ..
تنهد وبعدها رجع يطالع الورقه ..
رفع عيونه لبِنان فشافها تطالعه بإبتسامه ..
إنزعج من إبتسامتها يقول: وش فيك ..!!
بِنان: ولا شيء .... بس يعني لو كنت مستعجل فأنا أقترح عليك إقتراح راح يعجبك كثير .. شرايك تروح اللحين ..؟!
قفل يحيى الورقه يقول: إنتي مجنونه ..
مدت يدها تقول: أجل هات العنوان ..
رفع حاجبه يقول: شدخلك ..؟!
ضحكت وقالت: هيّا يحيى .. إنت تعرف إن خير البر عاجله .. ودي أفرح .. هالمره أنا متأكده ميه بالميه إن ربي بيوفقك بحياتك وبيسعدك مع هالبنت .. والله ما بتلاقي مثلها .. إسعدني الليله بخبر موافقة أبوها أو موافقتها هي وأبوها .. ياللا بدل ما إنت جالس بدون أي شغله ..
أشرت بإصبعها على فوق وكملت: وذيك الشقه كفايه تظل مستأجرها بدون أي فايده ..
إبتسمت وكملت: لو إني أعرف إنها تعيش مع أمها أو أخت لها كان لبست من أول وسحبتك على السياره .. بي هي تعيش بس مع أبوها .. فياللا يحيى .. أُمي موافقه على الموضوع بالكامل ..
إتسعت عيونه بدهشه يقول: حتى أُمي ..!!
بِنان: يب فتحت معها الموضوع وتخيل شقد فرحتها وكيف صارت عيونها تنبض بالأمل عشانك ..
إبتسم لا إيرادياً وهو يتخيلها فرحانه عشانه فقالت بِنان: تبغاها تفرح أكثر ..؟َ روح إخطب وإسعدها هالليله وخلها تنسى تعب الإنفلونزا ..
يحيى: إيه صح هي أخذت من الدواء حق الساعه 6 ..؟!
بِنان: أووه من زمان يا صباح الليل ..
هز راسه فقالت بِنان: ياللا يحيى .. إنت اللحين ما عندك أي شغله غير تتأمل التلفزيون ..
يحيى: بِنان شفيك ..؟! لسى ... يعني يبغالي أتجهز داخلياً و...
قاطعته بِنان: أوووه إنت متجهز من زمان ولا تحسبني ما أدري .. كُل الوقت أشوفك سرحان .. فبلاش تكذب وتقول الشغل لأنه واضح إنه مو الشغل ..
هز راسه وقال: بِنان ما أقدر .. فيني خوف والله ..
بِنان: وبتخلي الخوف هذا طول الوقت معك ..؟! عشان تمنع هالخوف روح وإنهي موضوع يا بالموافقه أو الرفض حتى ترتاح ..
طالعها يحيى وجملتها الأخيره ذي أقنعته ..
بدل لا يظل شايل هم ومتردد ينهي الموضوع نهائياً ..
يا يتحقق مراده ويفرح يا يلاقي الرفض ووقتها عاد يخيتفى الخوف وبتظل خيبة الأمل معلقه فيه لفتره ..
ما عليه .. راح ..... ينهي الموضوع الليله ..
قام وراح لغرفته ففرحت بِنان من قلب ولفت على ترف تقول: يا بنت سمع لي أخيراً ... خلاص بيروح يخطبها ..!!
طالعتها ترف شوي بعدها لفت نظرها ناحية غرفة يحيى وبعد فتره قالت: إن شاء الله ما يصير شيء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بهدوء على سرير المُستشفى وساند ظهره على المخدات اللي وراه ..
دخلوه أمس بعد ما فقد وعيه عندهم وبكره راح يطلعونه بعد ما يكمل أخذ المُغذيات اللازمه ..
لف بنظره بالغرفه وهمس: حتى إنه مو نفس المُستشفى اللي فيه مايا ..
ضاقت عيونه شوي .. لو يقدر بس يهرب ..
راح يروح يزور أخته لآخر مره ويزور مايا وبعدين خاله ..
وبعدها ..؟!
مو عارف .. ما يعرف شسبب الإكتئاب الشديد اللي عايش فيه ..
يحس بإنه راح يموت بدري ..
فعشان كِذا يتمنى يشوفهم لآخر مره ..
وضعه مُربك .. مو عارف كيف يحدد طريقه صح ..
خايف ..
هذا هو الشعور الوحيد اللي يحس فيه ..
يحس بخوف .. بس مو عارف خايف من إيش ..
هالشعور تولّد من بعد ما زاره أبوه ..
زيارة أبوه له وضحت له نقطه وحده بس ..
وضحت له إن أبوه عايش وبخير .. وهذا يعني بإنه فعلاً تركهم ولا سأل عنهم حتى ..
شعور إن أبوك فعلاً تخلى عنك بطفولتك ..... شعور قاسي ..
شعور يحسسك إنك عايش بدنيا مافيها أي أمان ..
إذا أبوك ما إهتم فيك وتركك .... فمين مُمكن يهتم فيك ..؟!
فعشان كِذا ... حاس بخوف ..
الدنيا إسودت بعينه تماماً ..
لف بعيونه ناحية الباب فشاف المُحقق داخل عنده ..
طالعه شوي بعدها لف نظره وطالع بالفراغ ..
تنهد مشعل وسحب كُرسي وجلس عليه ..
طالع بحُسام شوي بعدها قال: حُسام كيف صحتك اللحين ..؟!
حُسام بهدوء: وتهمك صحتي بإيش ..؟! ما عليك ... بأطلع بُكره وبتقدر تكمل تحقيقك معي .. لا تشيل هم من هالناحيه ..
مشعل بهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ظل الوضع هادي شوي بعدها قال مشعل: تدري حُسام .... بديت أحقق بموضوعه .. بموضوع الشاهد اللي شهد ضدك ... إكتشفت إنه تلقى رشوه حتى يشهد زور بس للحين ما عندي الدليل ..
طالع بحُسام وما شاف عليه أي ردة فعل ..
مشعل: هالخبر .... ما أسعدك ..؟!
ظل حُسام على حاله ثواني بعدها لف على مشعل يقول: تبغى تسعدني ..؟!
إستغرب مشعل سؤاله فهز راسه بإيه ..
حُسام بهدوء مصحوب بشيء من الترجي: بس طلّع أختي من السجن .. أنقذها من القصاص وصدقني هذا .... بيسعدني كثير ..
أنهى جملته باللحضه اللي بدت فيها شفايفه ترتجف ..
لف وجهه بعيد عن مشعل اللي كان يطالعه بهدوء ..
أخذ مشعل نفس عميق وقال: طالعت بقضيتها .... التهمه راكبتها بوجود الأدله والقبض عليها بمسرح الجريمه وإعترافها هي بنفسها .. وولد الضحيه ..... سألته حتى قبل لا نمسكك وقال إن القصاص هو خياره .. حاولت أقنعه بالديه بس كان الرفض التام هو جوابه .. مافي طريقه يا حُسام ..
لف حُسام عيونه عليه وطالعه لفتره ..
شوي سأل بهدوء: وليه ..؟! إنت ليه بحثت ورى قضية أختي ..؟! حتى إنك بحثت قبل لا تمسكني ..
طالع مشعل بعيونه لفتره بعدها قال: طبيعي .. أنا ماسك قضيتك فطبيعي أبحث خلف كُل اللي لهم علاقه فيك ..
هز حُسام راسه يقول: إيه .. طبيعي .. بس اللي مو طبيعي هو إنك تحاول تقنع بدر بالتنازل ..!! هذا شيء مو طبيعي يا مشعل ..
مشعل: إذاً إعذرني .. شكلي تدخلت بشيء ما كان المفروض أتدخل فيه ..
حُسام: طيب تدخلت بس وش السبب اللي يخليك تدخل ..!! كنت راح أتفهم لو كانت مثلاً أُختي مُتهمه ظلم وإنك بدافع محبتك للعداله حاولت تساعدها .. لكنها بنظر القانون قاتله فعلاً فكيف تحاول تساعد قاتله .. مافي سبب ..!!
سكت شوي بعدها قال: وأنا .... ليه دايم تكرر بإنك تبغى تساعدني .. بإنك راح تساعدني مهما كان ..؟! كنت أضن السبب إنك فعلاً مصدقني وتبغى تبحث ورى الحقيقه بس اللحين الموضوع متضارب .. أنا مو فاهم ..
سكت والصدمه إرتسمت على ملامحه وهز راسه يقول: لا خلاص .... أنا فهمت السبب ..
ظل مشعل هادي ولا رد عليه ..
يطالعه بهدوء وحالياً ... ماله نيه يعلمه السبب ..
لكن .... شكله هو بنفسه إكتشف السبب ..
هز حُسام راسه يقول: إيه ... عرفت السبب ..
شد حُسام على أسنانه بشيء من الكُره وقال: هو قالها لي ... قال إنه يبغى يساعدني ..! الشخص اللي إسمه أبوي قال إنه يبغى يساعدني .. معناته هو اللي طلب منك تساعدني مهما كان صح ..؟! هو اللي طلب منك تهتم بقضية رغد صح ..!!
هز راسه بلا وكمل: ما أبغى .... إذا كنت من طرفه فما أبغاك تساعدني بأي شيء ..
هز مشعل راسه يقول: لا لا حُسام .. إنت فهمت الموضـ..
قاطعه حُسام بحده: إنهي قضيتك معي ..!! سلمها لواحد ثاني ..!! ما أبغى أكون ممنون لذاك الشخص أبداً .. لذاك اللي تركنا وإحنا صغار وحياتنا كُلها تدمرت بسببه ..! ما أبغاه يكون هو السبب بمُساعدتي ..
مشعل: حُسام إهدأ .. قلت لك إنك ...
قاطعه حُسام بنفس الحده: وشو اللي فهمت الموضوع غلط ..!!! يعني وش مُمكن يكون السبب غير كِذا ..!!! أشفقت علينا ..؟! حتى الشفقه ما تخليك تساعد وحده قانونياً هي مُذنبه بالكامل .. ولا إنت تبغى مُقابل بعدين ..!!! تدري إني شخص عاش حياته يإجرام وإنسان فقير ومعدوم تماماً بمعنى مُستحيل تنتظر مني مُقابل ..!! فإذاً كيف فهمت الموضوع ..!!
كمل بحده أكثر: أنا ما فهمته غلط ..!!! إنت تحاول تساعدنا بس عشان تكسب فلوس من اللي راح يعطيها لك ..!! إيه لا تخاف من هالناحيه لأن زوجته مليونيره وبتغرق بالفلوس لحد ما تشبع ..!
مشعل بحده يوقفه: حُســــام ..!!
حُسام بإنفعال: خايف على سُمعتك لا يسمعوك الضباط اللي برى ..!!! خايف يكتشفوا إنك مرتشي ومستغل منصبك لأشياء مثل كِذا ..!!! صدقني ما بتستفيد ..!! لأن المُجرم هي ملك .. وهي زوجة اللي يبغاك تساعدني ..!! لما يكتشف تتوق راح يتخلى عن هالفلوس وعن أولاده من زوجته المليونيره هذه ..!! لا .. بالنهايه إنت ...
قاطعه مشعل وهو واقف يقول بحده: حُســـام بس ..!!
شد حُسام على أسنانه وضيقه فضيعه حاسس فيها جوات صدره ..
هز مشعل راسه يقول: إنت فاهم الموضوع كُله غلط ..!!!
حُسام بحده: إذاً فهمني الموضوع ..؟! وش سببك ..!! تكلم ..!
لف مشعل وجهه وهو أبداً أبداً ما تمنى يتكلم معه بمثل هالوقت ..
حُسام: ياللا تكلم ... ولا تدور لك كذبه ثانيه ها ..!!!
جلس مشعل وطلّع محفضته ..
طلّع منها صوره ووراها لحُسام يقول: هذه مين ..؟!
حُسام: وأنا وش اللي يدريني ..!!
حط مشعل الصوره قدامه يقول: هذه أُمك ..
إختفت ملامح الحده من وجهه وظهر الإستنكار وعدم الإستيعاب على ملامحه ..
رجع يطالع بالصوره بعدها طالع بمشعل يقول: وشو ..؟!
مشعل: هذه أُمك .. إذا كنت ما قد شفت لأمك أي صوره فعلى الأقل يمكن تلاحظ شبه بينها وبين خالك أو حتى بينها وبين أختك ..
ظل حُسام يطالعه بعدم تصديق بعدها رجع يطالع بالصوره ..
هز راسه بلا يقول: مافي .. مافي شبه ..
هز راسه أكثر من مره وهو موقن ...
موقن ومُتأكد .... إن شبهها بخاله وأخته ... واضح ..
هز راسه كأنه ينفي هذا ..
بعده وقّف عن هز راسه وطالع بالصوره لفتره ..
جسمه لا إيرادياً إقشعر فمد إيده اللي بدت تنتفض للصوره ومسكها بهدوء ..
هذه .... أُمه ..
هذا هو ..... شكل أُمه ..
تجمعت الدموع بعيونه وهو حاس بكمية مشاعر بتنفجر بأي لحضه ..
زم على شفته بقوه يمنع نفسه يبكي ..
أمه .... تمنى لو إنها عايشه ..
مو قادر يوصف كمية الحنين اللي حس فيها وهو يطالع بشكلها ..
مبتسمه .. شعرها البُني ينسدل على أكتافها وبشرتها البرونزيه تشابه بشكل كبير بشرة خاله وأخته ..
هي ... تبتسم ..
من شكلها يقدر يحس بإنها .... كمية حنان يمشي على الأرض ..
غطى وحده من عيونه بإيده الثانيه المُرتجفه وحس حاله بيبكي وهو يطالعها ..
مافي له أي ذكري معها ...
ومع هذا .... مشتاق لها ..
يبغى يشوفها ..
لا .. ما يبغاها تكون ميته ..
ليه تموت ..؟! يحتاجها .. يحتاج لأم ..
شد على أسنانه وبكى غصب عنه بصمت وهو مو قادر ..
مو قادر يوقف كمية الإشتياق اللي يحسها بداخله ..
ماتت وهو لسى ما كمل خمس سنوات ..
ما قعدت معاه كثير .. لسى ما علمته وش هو الحنان وكيف يكون ..
يبغاها .. يبغى أمه ..
سحب مشعل الصوره منه فلف حُسام وجهه يوقف بُكائه ..
دخل مشعل الصوره بهدوء ورى صورة ياسر اللي بمحفضته وبعدها دخلها بجيبه ..
دقايق مرت وبعدها لف حُسام على مشعل وطالعه لفتره ..
أشر بعيونه ناحية جيبه يقول: هالصوره .... ليه معك ..؟!
مشعل: كانت من ضمن أغراضها اللي جمعتها الشُرطه ..
حُسام: وليه تاخذها ..؟! وأصلاً كيف سمحوا لك ..؟!
طالعه مشعل لفتره بعدها قال: لأنها كمان .... صورة أمي ..
إنعقد حاجب حُسام يستوعب الكلام فقال مشعل: أنا ولدها من زوجها الأول .. ما أعرف إن كنت تدري بزواجها بواحد قبل عزام .. أنا ولدها من ذاك الزوج ..
بدأت تتسع عيون حُسام تدريجياً وهو يقول: لا .. كيف ..؟! مُستحيل ..!
مشعل بهدوء: وهذا هو السبب اللي يخليني أبغى أساعدك إنت وأختك ..... لأنكم أولاد أُمي .. حتى لو إختلفنا بالأب فإحنا مرتبطين من ناحية الأُم يا حُسام ..
هز راسه بلا وكمل: مالي أي علاقه بعزام ولا بأي شيء مثل رشوه وغيرها زي ما إتهمتني ..
رجع حُسام بجسمه لورى شوي وعيونه المصدومه معلقه بمشعل ..
مو معقول .. لا لا مو معقول ..!!
إيه قال له ..
إيه صح قال له جواد إن أمهم كانت متزوجه ومات زوجها وولدها بحادث ..
مو معقول يكون هذا هو الشخص فعلاً ..!
هز راسه يحاول يستوعب بعدها طالع بمشعل يقول: بس إنت مت .. قال لي جواد إنكم متّم ..!!
مشعل: حكيت لك موضوعي من قبل .. تذكر ..
إنعقد حاجب حُسام وتدريجياً تذكر القصه اللي حكاها له وقت التحقيق ..
قصة حياته .. عن حادث وإنه كان فاقد لذاكرته ومن هالأشياء ..
بلع ريقه وبعدها حط راسه بين إيديه وهو مو مصدق ..
ظل يهز راسه كذا مره وهو يحاول يستوعب ..
إرتجفت شفته يهمس: ما أقدر ... ما أقدر أستوعب ..
مشعل: وعشان كِذا ما بغيت أخبرك اللحين .. على العموم حُسام ... أضنك اللحين فهمت السبب فعشان كِذا ..... تعاون معي بالتحقيق .. أنا فعلاً أبغى أطلعك منها .. قول لي الأسباب اللي خلتكم تلتقون بحميدان بذيك الليله .. علمني كم كنتم بالضبط وإيش اللي صار .. فيه كثير تفاصيل إنت ما قلتها .. وهالتفاصيل تهمني كثير .. ويمكن تكون هي اللي تساعدك ..
وقف وقال: على العموم راح أتركك .. بُكره بتكون لنا جلسة تحقيق .. ولازم تعرف إنهم حطوا لي مُهله لازم أنهي فيها التحقيق ولا راح يحولون قضيتك الى فرع شرطة جده الرئيسي ..
رفع حُسام راسه وطالع فيه وهو يلف متجه للباب ..
فتح فمه بيوفقه بس تردد ..
وإختار السكوت ..
خرج مشعل وقفل الباب وراه ..
أخذ له نفس عميق بعدها طالع بالضابطين الي يحرسوا الباب وقال: إنتبهوا للحراسه عدل .. يمكن يعرف خاله وجماعته بموضوعه ويحاولوا يهربوه .. ما أبغاه يضيّع نفسه أكثر بعد ما وصل لهالمرحله ..
وقفوا وقفتهم العسكريه فتنهد مشعل وخرج من القسم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1614
قديم(ـة) 17-04-2016, 11:11 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه ثمانيه الليل ..
واقف جنب سيارته يطالع بالبيت لفتره ..
متردد .. يحس نفسه تسرّع كثير ..
هز راسه بلا ..
ما تسرع .. هذا هو الشيء الصح اللي لازم يسويه ..
التأخير الزايد راح يعلقه كثير بهالأمل اللي مُمكن يكون نهايته سراب ..
أقلها لو إنرفض اللحين ما بيكون الوضع أقسى من لو تعلق فيها كثير ..
إيه .. اللي يسويه هو الصح ..
لف نظره يطالع بالأولاد اللي يلعبوا بساحة أرض فاضيه جنب البيت ..
شاف بنت رايحه لهم وتنادي بصوت عالي: مازن تعال .. ماما تقول العشاء جهز ..
راقبهم شوي بعدها لف وإتجه للبيت ..
عدّل كبك كم ثوبه بعدها أخذ نفس عميق وعدل نفسه وبعدها دق الجرس ..
سيارته برى .. معناته هو موجود بالبيت ..
إنتظر شوي ولما ما سمع أي رد دق مره ثانيه ..
برضوا ما سمع رد فمد يده بيدق مره ثالثه بس وقّف لما إنفتح الباب وطلع من وراه رجال بمنتصف الأربعينات ..
بس وجهه ... اللي يشوفه يقول إنه شارف على نهاية الستين ..
وكأنه واضح إن هموم الدنيا لعبت بحياته لعب ..
طالعه الرجال وقال: أهلا .. يا مرحبا ..
إبتسم يحيى وقال: هلا عمي .. شخبارك ..؟!
هز راسه يقول: الحمد لله بخير .. بغيت شيء يا بني ..؟!
إرتاح له يحيى مبدئياً فقال: بغيتك والله يا عمي بكلمة راس إذا كنت فاضي ..
طالعه الرجال لفتره بعدها فتح الباب يقول: إيه أكيد .. تفضل .. الله يحييك ..
دخل يحيى البيت وطالع حوله ..
على الرغم من إنه من برى كبير إلا إنه من داخل شبه فارغ من الأثاث ..
يعطي جو إن البيت صغير جداً ..
وصلّه الرجال للمجلس وقلّطه فيه وبعدها إستأذن وطلع يجيب القهوه ..
جلس يحيى على الكنب ولف بنظره على المجلس بعدها تنهد وأخذ له نفس عميق وبدأ يعيد ويرتب الكلام براسه ..
دقايق بعدها دخل وبإيده صينية قهوه وتمر ..
حطها قدام يحيى وصب له القهوه فوقف يحيى يقول: عنك يا عم ..
هز الرجال راسه يقول: لا إنت ضيف يابني ..
أخذ يحيى الفنجان منه وبعدها جلس فصب الرجال له فنجان قهوه وجلس هو كمان ..
الرجال: الله يحييك يابني ويبقيك .. إعذرني إن كنت شخص أعرفه وما تعرفت عليك .. من زمان عن التجمعات ومقابلة الجماعه ..
يحيى: لا يا عمي معذور فأنا يعني مو من جماعتك فطبيعي ما تعرفني .. وهذه كمان المره الأولى اللي أقابلك فيها والمره الأولى اللي أعرفك فيها ..
تعجب الرجال وقال: إذاً وش سبب زيارتك يابني ..؟!
تردد يحيى شوي وما عرف من فين يبدأ ..
كُل الكلام اللي رتبه فجأه إختفى ..
أخذ له نفس يهدي توتره وبعدها طالع بالرجال يقول: والله يا عم بصراحه أنا شاب ودخلت التسع والعشرين من عُمري قبل فتره قصيره .. تزوجت قبل كم شهر وطلقت بسبب رغبة زوجتي اللي ما كان بيننا إتفاق .. وللأمانه ما أذكر كم عدد اللي خطبت بناتهم قبل زواجي بها وكانت إجابتهم كُلها الرفض ..
ظهر التساؤل على وجه الرجال فجاوبه يحيى: يعني ... منهم من رفض بسبب إني جاي أخطب بدون أبوي .. وأغلبهم كان سببهم هو جنسية الوالده .. أنا سعودي من أب سعودي لكن أُمي من جنسيه إندنوسيه فكانت جنسية الوالده تسبب لهم حساسيه وخوف من كلام الناس .. فعشان كِذا كان الرفض هو جوابهم ..
عقد الرجال حاجبه وإرتاح يحيى كثير لما لاحظ الإستنكار على وجهه ..
الرجال: عشان جنسية أمك ..؟! وش دخل جنسية أمك بالزواج ..؟! أبوك سعودي وهم بيناسبون الأب وبعيلة وقبيلة الأب فليش يرفضون ..؟!
هز يحيى كتفه فتنهد الرجال يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. الناس أنواع والله .. والنوع اللي رفضك نوع سيء من البشر ..
إبتسم يحيى غصب عنه وخلاص .... وصل أعلى درجات التفاؤل ..
يحس حاله شوي ويصارخ من الفرحه ..
الرجال هذا .... أبداً مو معترض على حكاية الجنسيه ..
وكمان مستنكر هالشيء ..
هذا .... أعطاه أمل كبير .. كبير كثير ..
الرجال: بس ما قلتي يا...
قاطعه يحيى: إسمي يحيى يا عم ..
الرجال: يا هلا يحيى .. ما قلت لي يا يحيى وش السبب اللي خلاك تجي لعندي ..؟! تبغى مني مُساعده في إقناع أحد أو ...
قاطعه يحيى: لا يا عم ..
الرجال: أجل وشو ..؟!
يحيى: عندي أخت أصغر مني تشتغل طبيبه بمُستشفى .. وهي ...
تردد للحضه بعدها كمل: كانت المسؤوله عن رعاية الكريمه بنتكم .. كانت المسؤوله عن رعايتها كذا مره وتعرَفت عليها وحبتها كثير ... هي إقترحت عليّ إنها تكون من نصبي .. قالت لي البنت طيوبه وأبوها شخص طيب كثير وما يهمه حكي الناس وإني بإذن الله ألاقي نصيبي عند هذه العيله .. فيا عم أنا جاي أطلب منك إيد بنتك وأتمنى ... ما تردني ..
ظل الأب يطالع فيه لفتره بعدم تصديق فطالعه يحيى ورجع الخوف يتسلل لصدره من جديد وهو يشوف ردة فعل الأب اللي كان مصدوم بشكل كبير ..
ردة فعله هذه طولت .. يحس إنه خلاص بيرفض ..
إختفت الصدمه من وجه الأب ومسك ثلاجة القهوه بإيده اللي إرتجفت بشكل واضح وصب ليحيى فنجان ثاني ويحيى يطالعه بهدوء ..
رجع جلس الأب ولا طالع بوجه يحيى أبداً وكانت كُل عضله بجسمه ترتجف وحتى جلسته ما إستقر عليها أبداً ..
هنا ..... تأكد يحيى إن الرفض هو جوابه ..
وحتى شجرة الأمل اللي نبتت بعد مُقابلته له .. خلاص ماتت ..
بعدها قام الأب يقول: خذ راحتك وتقهوى ..
وبعدها خرج من المجلس وقفل الباب وراه ..
أخذ يحيى له نفس عميق وحس بإكتئاب فضيع ..
خلاص .. خلاص خلاص عرف وش مصيره في الأيام الجايه ..
راح يظل مُكتئب لكم يوم حتى ينسى الموضوع ..
حتى موضوع أمل لسى ما نساه فكيف بينسى هالموضوع كمان ..؟!
طلع الأب الدرج وجسمه فيه رجفه فضيعه وكأن ماس كهربائي أصابه ..
سحب المُفتاح ودخله بالباب وفتحه بسرعه ..
طالع ببنته اللي كانت منسدحه عالسرير وبإيدها أحد كُتب الفن الروسي تقرأ فيه ..
طالعته وخافت من شكله المقلوب ميه وثمانين درجه ..
واقف ماسك مقبض الباب وواضح إنه لو ترك هالمقبض فراح يطيح من طوله ..
ملامح وجهه باهته .. مشوشه .. مختلفه تماماً ..
جسمه يرجف وهذا واضح من حركة الباب اللي إستجابة لحركة إيده ..
قامت بسرعه وراحت له تقول: يبه شفيك ..؟! ليه إنت كِذا ..؟!
عيونه ما إنشالت أبداً من عيونها من فتحته للباب وحتى اللحين ..
إتسعت عيونها من الصدمه لما شافت عينه تدمع فقالت بخوف: يبه شفيك ..؟! وش صار عليك ..! يبه إنت تعبان .. فيك شيء ..؟!
وبدت تهزه بخوف وتكرر سؤالها كذا مره وهو دموعه المتجمعه بدت تنزل على خده فجلّسته على الأرض تقول: يبه إهدأ شوي .. يبه حبيبي علمني شفيك .. شصار عليك ..؟!
مد إيده المُرتجفه وحط وجهها بين أياديه وبدأ يبكي وهو يطالع فيها ..
ما عرفت وش تسوي ..
هذه أول مره تشوف أبوها بهالحاله ولا تعرف وش السبب ..
شهق وضمها لصدره يقول: ضحى حبيبتي .... ضحى ضحي يا حبيبتي ..
وكمل يبكي فضمته هي بعد تقول: يبه تكفى قول لي وش فيك ..؟!
بعدها عن حضنه وبد يتحسس وجهها يقول: الحمد لله .. الحمد لله ... ربي أنقذني من العذاب اللي عيشتك فيه .... جاء الفرج .... وأخيراً بأرتاح نفسياً .... ضُحى حبيبتي خلاص ..... أبوك المريض نفسياً وصل له الفرج .... وأخيراً ما بخاف عليك ... وأخيراً بأطلّعك من جحيمي اللي ما قدرت أطلع نفسي منه ..!!
بلعت ريقها وحست بتوتر غريب بسبب كلام أبوها اللي مو فاهمه أي شيء فيه ..
بدأ يمسح على شعرها كذا مره يقول: جاء أخيراً .... ضُحى جاك خطيب ... اللحين راح أقدر أزفك له وأضمن لك حياة سعيده ... راح تطلعي من عندي وتفتكي مني .... وأخيراً يا ضُحى ... مبروك مبروك يا بنتي كثير ..
وحضنها وهو يبكي عشانها وهي مصدومه بالكامل من كلام أبوها ..
وشو ذا خطيب ..؟! ومين فين بيجي لها خطيب ومحد يعرفها ..؟!
تجاهلت التفكير بهالموضوع وركزت على حالة أبوها حالياً ..
غصب عنها بكت معه وهي تشوف دموع أبوها اللي هو كُل شيء لها بالدنيا تنزل ..
ما تحملت تشوفه يبكي ويكرر إنه راح يطلعها من عنده وإنها راح ترتاح من أبوها المريض النفسي ..
هي عارفه هالشيء .. عارفه إنه من بعد خيانة أمها وهو مريض نفسياً بوسواس قهري يخليه يخاف عليها من كُل شيء ..
لكن إنها تسمع هالشيء من أبوها ... هذا يحزنها كثير ..
ضمته تقول وهي تبكي: يبه خلاص تكفى ..! لا تقول عن نفسك كِذا ... يبه تكفى خلاص ..
بدأ أبوها يهدأ شوي شوي بعدها طالع ببنته والإبتسامه مرسومه على شفته ..
الأب: أنا كِذا بأرتاح .... وهو ... شاب كويس ... وعشان أزوجك لأفضل واحد فراح أسأل عنه .. راح أسوي المُستحيل عشانك وأكيد بيطلع كويس ..
حط إيده على صدره يقول: أنا راح أسلمك له بإيدي ... راح أخليك تعيشين حياتك مثل ما تتمنين ..
مسح على شعرها وقال: مبروك ألف مبروك ..
ما عرفت تفرح ولا تحزن على أبوها ..
إكتفت بإبتسامه وهو تهز راسها ..
قام وقال: خلاص رايح له ..
إبتسم لها بعدها طلع وقفل الباب وراه بالمُفتاح مثل ما تبرمج عقله على كِذا ..
نزل من الدرج وغسل وجهه بالمويه كذا مره بعدها دخل لمجلس الرجال ..
وقف يحيى أول ما دخل وبعدها حط الفنجان على الطاوله يقول: تسلم يا عم على القهوه وأنا أستأذن لأنه ...
قاطعه الأب: إجلس بس خمس دقايق .. ما بيأخرك هذا عن شغلك ..
طالعه يحيى لفتره بعدها جلس بهدوء ..
إبتسم الأب بعدها قال: يحيى ..
يحيى: سم يا عم ..
الأب: مبدئياً مافيك أي عيب لكن لازم أسأل عنك .. أصحابك .. شغلك .. جيرانك .. علاقاتك بكل ذولا .. هذه بنتي الوحيده والغاليه ..
إتسعت عيون يحيى بصدمه وقدم بجسمه لقدام شوي يقول: عفواً ياعم ..؟!! يعني تقصد إنك موافق ..؟! إنت موافق ..؟!!!
هز راسه يقول: إيوه موافق .. لكن خلني أسأل أول شيء وبأعطيك الرد النهائي بسرعه .. أنا بنفسي مستعجل صدقني ..
ما صدق يحيى ..
لا لا ما صدق أبداً ..
اللي يسمعه حلم .. إيه حلم مُستحيل يكون حقيقه ..
حس نفسه خلاص بيطير من الفرحه ..
بدأ يتحرك بشكل لا شعوري وهو يقول بلخبطه: تسلم يا عم ... يعني والله يشرفني .. مشكور ما تقصر .. بأعطيك عنواني ورقم تلفوني وعنوان شغلي .. إسأل على راحتك وخذ وقتك ... أنا يشرفني أناسبك .. والله يشرفني ..
إبتسم له الأب فطلّع يحيى ورقه بجيبه وبدأ يكتب كُل العناوين بشكل سريع وكأنه خايف إن هالحلم الي هو فيه يروح ..
فرحان .. سعادة غريبه مُستحيل تنوصف ..
لو كتب وحكى سعادته لأيام وقرون فما راح يقدر يوصفها بالشكل الصحيح ..
سعيد .. سعيد لدرجة إنه يضن حاله بحلم بعيد تماماً عن واقعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
نزل من سيارته وقفل الباب وراه ..
طالع بالبيت بشيء من التقزز وهو يهمس: مدري كيف يعيشوا بمكان مثل كِذا .. جدران مترهله وبويه ممسوحه وأنابيب واضحه بشكل كبير ..
تقدم من الباب ودق الجرس ..
سمع صوت وحده تقول: مين ..؟!
عقد حواجبه لما عرف صاحب الصوت فقال: أُسامه .. جاي أزور عمتي أُم حور ..
جاه الصوت يقول: آه .. طيب دقيقه الله لا يهينك ..
لفت طيف وراحت لغرفة عمتها ..
دقت الباب المفتوح ودخلت تقول: أُمي .. أُسامه برى يبغى يقابلك ..
إندهشت الأُم وقالت: صدق ..!
قامت وراحت للباب .. عدلت نفسها بعدها فتحته تقول بإبتسامه: يا أهلا بأُسامه ..
إبتسم لها أُسامه يقول: إعذريني يا عمه على هذه الزياره المُفاجئه .. وبوقت كِذا متأخر ..
أُم حور: لا الوقت مو متأخر ولا شيء .. إحنا لسى حتى ما تعشينا .. وخذ راحتك تعال متى ما تبغى ,. تفضل تفضل أدخل ..
وفسحت له الطريق للمجلس فإبتسم لها ودخل المجلس ..
جلس في المكان اللي أشرت له وقالت: دقيقه أجيب لك شيء تشربه ..
أُسامه: لا لا يا عمه ما أبغى شيء ..
أم حور: لا لازم تشرب لك و...
قاطعها أُسامه: يا عمه والله الليله ودي أنام بدري فما أبغى أشرب لي منبهات تمنعني من النوم ..
أم حور: أها .. طيب على الأقل كوب عصير ..
تنهد وقال: ماشي خذي راحتك ..
خرجت فإختفت إبتسامته وطالع بالمجلس بإستنكار ..
مو عارف كيف جلس بمكان مثل كِذا ..!
على الرغم من نظافته إلا إنه مو مستوعب إن أُسامه جالس بمكان قذر كِذا ..
صغير وبسيط لدرجه تقتل ..
شوي دخلت أم حور بكوب عصير ليمون وقدمته لأسامه ..
إبتسم أُسامه وأخذ الكوب منها ..
جلست عنده تطالع فيه وكُلها أمل يعطيها جواب نهائي عن موضوع طيف ..
طالعها أُسامه وبعدها قال: والله يا عمه جاي أنا لسببين .. أولهم موضوع بنت أخوك طيف ..
هزت الأم راسها تستحثه يكمل فقال: الأوراق اللي أدانوها فيها هي أوراق وإثباتات لمجموعة قرصنه حاسوبيه كان سببها واحد من الموضفين عندنا .. وهذه الأوراق تدينه بالكامل فقرر يحط مصيبته على أي أحد ثاني وبما إن مكان سكنه قريب من هنا فقرر يرمي هالأوراق عند أي بيت وطيف هي اللي راحت فيها .. قدرت أحدد هالشخص وسلمته للشرطه .. حققوا معاه وقرر بالنهايه يعترف والحمد لله سقطت التُهمه عن طيف .. وعني شخصياً بما إني مالك الشركه ومشي الوضع تمام والحمد لله ..
الأم براحه: الحمد لله .. الحمد لله .. والله مو عارفه وش أقول .. جزاك الله ألف ألف خير يابني .. والله إن ذي مُساعده ما أنساها لك طول عمري .. الله يجزاك ألف خير ..
إبتسم أُسامه يقول: هذا واجبي يا خاله .. في النهايه إنتي زوجة أبوي .. بمقام أمي وطبيعي الولد يساعد أُمه ويفرحها ..
ما عرفت الأم وش تقول .. كلامه أحرجها لدرجه كبيره وحست بإمتنان كبير له ..
اللحين عرفت إنها ظلمتهم لما كرهت كُل أولاد زوجها من زوجاته ..
ما كانت تدري إن فيهم كُل هالخير ..
واحد منهم جهاد والكُل يشهد بطيبته .. واللحين أُسامه اللي ما تعرف كيف ترد جمايله عليهم ..
الأُم: والله مو عارفه بإيش أكافئك ..
أُسامه: دعاويك لي والله أحلى مُكافئه يا خاله ..
الأم: الله يوفقك يابني وينور لك طريقك ويسعدك وين ما كنت ..
إبتسم لها فقالت: والله كان ودي بأول زياره لك هنا أعرفك على أولادي .. لكن الولد عند صاحبه اللحين يذاكر والبنت حور متوتره وتعرف صعب عليها تقابل ولد ما تعرفه على أساس إنه أخوها وخصوصاً إنك جاي بشكل مُفاجئ فتقول ما إستعدت نفسياً ..
أُسامه: لا عادي .. فرصه ثانيه إن شاء الله ..
الأم: إن شاء الله ..
ظهر التوتر على أُسامه فقالت الأُم بتعجب: فيك شي ..؟! بفمك كلام صح ..؟!
هز أُسامه راسه يقول: والله بصراحه يا خاله أنا جاي هنا لسببين .. ومدري .. شايل هم إن السبب الثاني يعني .... ما يناسبك ..
الأم : لا قول قول وبإذن الله ما أردك .. تفضل حبيبي ..
مثّل أُسامه الإرتباك والتوتر ببراعه تامه وهو يقول: والله يا خاله بصراحه .... إنتي إنسانه طيبه كثير .. أحسد أولادك على أم مثلك ..
الأُم بإبتسامه: تسلم حبيبي ..
أُسامه: بصراحه أنا حاب يعني .... تكون علاقتنا أقرب من كِذا ..
الأُم بتعجب: ما فهمت عليك ..
أُسامه: بغيت يا خاله ..... مدري إذا بيناسبك الموضوع ولا لا لكن أتمنى من كُل قلبي ما ترديني ... يا خاله أنا بصراحه ... ودي أخطبها ..
عقدت حاجبها فإبتسم وكمل: أتمنى أخطبها وتكون طيف زوجتي بالشرع و الدين ..
زادت إبتسامته يقول: وش رايك يا خاله ..؟!
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثاني والخمسون || ✖•◦•.
إبتسمت وضمت كتاب إستعارته قبل أيام من الجامعه وقالت: إيه .... طبعاً بأوافق ..
حور بدهشه: أما ..!!! من جد ..؟!
طيف بتعجب: وإيش اللي يخليني أرفض ..؟! عندك سبب ..؟!
حور: فيه مليون سبب ..!
فتحت طيف الكتاب ورجعت تقرأ فيه وهي تقول: إنتي عندك مليون سبب .. بس ولا وحده من هالأسباب مُقنعه بالنسبه لي ..
سرحت شوي بخيالها تقول: تجربه جديده .. حُب من نوع مُختلف .. طحت بمُشكله وهو الوحيد اللي ساعدني فيها .. بمعنى حُب مو من النوع التقليدي .. شخصياً ودي أعيش بتجربه حقيقه مع واحد قبل لا أتزوجه .. طبعاً تجربه ما تتعدى الخطوط الحمراء أبداً ..
حور بإنزعاج: حالميتك ذي تجلطني .. كُله من الشعر الرُومانسي اللي هابه عليه هالأيام ..
طيف: إنتي طلبتي رايي وأنا وافقت .. لكن بالنهايه الموضوع ما يخصني .. هذا غير عن إني أطالع بالموضوع من ناحية مشاعر وحب وإنتي من ناحيه ثانيه ..
تنهدت حور وقالت: طيف والله شاغل لي بالي هالمُرسل اللي ما يوقف إرسال مُساعدته لي .. كلامه اللي قلته لك قبل شوي صدمني .. يعني إنه يعرفنا شخصياً وبكلامه مدري كيف .. كأنه نادم على شيء أو مدري .. يحيرني موضوعه ..
هزت طيف راسها وهي منشغله تقرأ بالكتاب فطالعت فيها حور بنص عين تقول: أما إنتي أسألك عن رايك بالموضوع اللي أنا فيه حولاتي السالفه لحُب وزواج ..؟! بطلي هالشعر ..
إبتسمت طيف وطالعت بحور تقول: طيب حور لو حصل وهالشاب الغريب خطبك .. بتوافقي ..؟! عني أنا فأكيد ..
حور: مُستحيل ..
طيف: وليه ..؟! حلو كِذا مثل ما قلت لك تعيشي تجربه قبل الزواج .. بمعنى هو ساعدك كثير وما زال يساعدك فـ فطبيعي يعني تحسي إتجاهه بمشاعر ..
حور: طيف العاقله إنهبلت ..
طيف: ههههههههههههه لا مو لذي الدرجه .. الخيال حلو .. وأحب أسرح فيه بس طبيعي الواحد يفكر بعقله لما نجي للواقع ..
حور: طيب إنتي يا أُستاذه .. لو هذا الأُسامه جاء وخطبك فإيش بيكون ردك ..؟! فهو مناسب تماماً لكُل تخيلاتك الغريبه .. لكم موقف قبل الزواج وقد ساعدك .. فوش بيكون ردك ..؟! سمعيني ..
طيف بتفكير: مدري .. يعني كانت التجربه مُريعه بالنسبه لي مع كُل هالأوراق والتُهم اللي ما أعرف عنها شيء ..
حور: هو ذا .. نفس حالتي .. تجربتي مع هالمجهول مُريعه بشكل تام .. لا تقلبيها طابع رومانسي إنتي وشكلك ..!!
طيف: هههههههههه خلاص نبلع كلامنا ولا عاد نتخيل معك ..
حور: يكون أحسن ..
رجعت عيونها على الكتاب فسمعت حور تقول: ها يمه راح ..؟!
رفعت راسها فشافت عمتها واقفه عند الباب تطالعهم ..
لفت الأم عيونها على حور تقول: وليه ما طلعتي تسلمي عليه ..؟!
قطبت حور جبينها تقول: يمه قلت لك مو كِذا فجأه ..! يعني لو عطانا خبر حتى أستعد نفسياً .. مو سهل أطلع كاشفه قدام رجال غريب أول مره بحياتي أشوفه .. كنت خايفه ..
جلست الأُم قدامها تقول: ما كان فيه شيء يخوف .. رجال طيب وكويس وبسيط و..
كملت حور: ومغرور ..
عقدت أُمها حاجبها فقالت حور: مو أنا .. كِذا طيف تقول ..
طالعت الأم بطيف بدهشه فضحكت طيف تقول: وربي عارفه إنه طيب من طريقة كلامه بس ما أقدر يا يمه .. ملامحه ملامح واحد راكبه الغرور من فوق لتحت .. أنا بنفسي ما صدقت لما كان يتكلم معنا بهدوء وتفهم وكِذا ههههههه .. الله يعينه مسكين .. صعب واحد طيب يملك ملامح مغروره .. الناس بتشرد منه بدون لا يتركوا له فرصه يتكلم ..
تنهدت الأُم تقول: مو كويس نحكم على الواحد من مظهره ..
طيف: أدري يا يمه ولا قلت عنه شيء سيء .. بس عطيت رايي بمظهره .. الزبده ما قلك شيء ..؟! عن موضوعي ..
الأم بإبتسامه: إيه قال .. خلاص أنهى كُل شيء وتم الموضوع على خير .. ما عاد صار له لزمه ترجعي لمركز الشرطه من جديد ..
طيف بفرح: قولي والله ..!!
حور بدهشه: تكذبي أُمي ..!!
رمتها طيف بالكتاب تقول: برى يا السامجه ..!!! تدري إن هذا رد فعل طبيعي ..
حور: هههههههههه سوري سوري ..
إبتسمت طيف تقول: الحمد لله .. وربي طان هم .. وذا الأُسامه ربي يجزاه ألف خير .. وربي ما قصر معنا ..
طالعت الأُم بإبتسامتها لفتره بعدها بتسمت تقول: تدري .. طلب مني طلب ..
طيف: وشو ..؟!
الأم بإبتسامه: طلب يخطب .... طيف حبيبتي أُسامه طلب إيدك على سنة الله ورسوله ..
إختفت إبتسامة طيف تدريجياً وهي تقول: وشو ..؟!
حور بصدمه: أما يمه ..!!!
هزت الأم راسها تقول: إيه .. يقول إنه إنعجب بتماسكها وقت التحقيقات وقوة صبرها .. يقول هو محتا إن شريكة حياته تكون إنسانه فاهمه وعاقله مثل طيف .. قال خليها تأخذ راحتها بالتفكير ويتمنى إنها ما ترفضه ..
طالعت بطيف وكملت: فإيش رايك يا حبيبتي ..؟!
ظلت طيف تطالع بعمتها لفتره بعدها إبتسمت بهدوء تقول: بـ بأفكر ..
الأم: إيه أكيد حبيبتي خذي راحتك بالكامل وإستخيري قد ما تقدري ..
هزت طيف راسها وأخذت كتابها تقرأ فيه ..
وذيك الإبتسامه الخفيفه اللي كانت على شفتها ... إختفت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
خلصت الساعه عشر الليل بتوقيت السعوديه ..
وبدأت الساعه خمسه العصر بتوقيت جمهورية الصين ..
في العاصمه بكين ..
الجو كان لطيف وهادي .. لا شمس قويه ولا هواء قوي ..
جو يناسب جو التمشيات والطلعات والروقان ..
واااااااااه ..
ظلّت تطالع بالمبنى الفخم الأبيض بكُل إنبهار وهي ما وقفت من عبارات الإعجاب والإطراء ..
تنهد يقول لها: هذا مبنى جالكسي سوهو .. مجمع متاجر ومكاتب ويُعتبر الأكبر في بكين ..
رفعت الكاميرا تصور وتقول: لو عندنا مجمع مثل كِذا كان فتحت خيمه تحت هالجمال كُله ..
رفع حاجبه يقول: حتى بتخيلاتك قرويه ..
إبتسمت بسخريه تقول له: أقلها أنا صريحه وواضحه مو مثل بعض الناس ..
ميل شفته وطالع لقدام ..
من حقه يكذب .. مسافر مع زوجته فكيف يقول لهم إنهم رايحين يتمشوا بالصين ..!!
مين هذا العاقل اللي لسى بأول شهور زواجه يتمشى مع زوجته بالصين بدل روما بلد العُشاق أو لندن وغيرها ..!!
لو قال لهم والله ما بيوقفوا إستهزاء ..
حركته الهنوف شوي بعدها وقّفت هانا جنبه ورجعت على ورى تقول: بآخذ لكم صوره ..
تنهد يقول: هنوف هات أنا أصور ..
الهنوف بإنزعاج: أولاً ما إسمي هنوف .. ثانياً شفتك أمس بسور الصين وش كنت تصور .. تصويرك غبي .. أنا أعرف أصور الصور اللي أنا أبغى أشوفها ..
رفع حاجبه يقول: اللحين أنا تصويري غبي وإنتي اللي توك تمسكي كاميرا صار تصويرك إحترافي ..!!
أخذت لهم صوره وقالت بهمس: كالعاده مكشر بالصور ..
نادر: ياللا إمشي نروح مكان ثاني ..
الهنوف: حاااضر ..
مسكت بإيد هانا ومشيوا معه ..
الهنوف: تدري .. العاصمه فخمه يا شيخ ..!! وربي كُل مبنى هنا يخليك ما تقدر تمسك نفسك من الإنبهار به .. رهيبه والله رهيبه .. وأنا اللي كنت أضن إن السور هو الشيء الوحيد الحلو فيها ..
طالعها نادر يقول: طيب تدري إنها تفوقت على نيويورك عاصمة الملياردات ..؟!
طالعته تقول: ما فهمت ..
نادر: طوال السنوات الفائته كانت نيويورك مشهوره عالمياً بلقب عاصمة ملياردات العالم و عاصمة المال العالميه ..!! لكن السنه اللي راحت أخذت بكين هذا اللقب منها .. في بكين وحدها بس هناك أكثر من 100 رجل مياردير عالمياً ..
الهنوف بدهشه: يعني اللحين اللحين في بكين 100 رجال غني ..!!!
نادر: ملياردير لقب مركزه أكبر من مركز غني أو مليونير .. الملياردير معناته رجال ما يلعب بالملايين .. يلعب بالمليارديرات ..!!!
الهنوف بعدم تصديق: وااااه .. ما أصدق ..! المدينه اللي نمشي فيها ... فيها كمان 100 واحد كِذا ..!!
نادر: كانت بكين تملك 68 ملياردير قبل سنه وبكِذا كانت نيويروك متفوقه .. لكن بس بسنه وحده إنتقل 32 ملياردير فتفوقت على نيويورك وأصبحت بكين جالسه على عرش المال العالمي ..
الهنوف: طيب كم اللحين في نيويورك ..؟!
نادر: بهالعام .. عام 2016 فيه خمس وتسعين ملياردير ..
الهنوف: وااو كثير مره .. طيب تعرف مين المركز الثالث ..؟!
نادر: موسكو .. بست وستين ملياردير ..
الهنوف: والرابع ..؟!
هز نادر راسه بلا يقول: ما أعرف ..
الهنوف: واااه والله عندك كِذ خبره بعالم المال وهالأشياء ..
نادر: وليه شايفتي أشتغل مصمم أزياء ..؟! طبيعي أي واحد يملك شركه ويعمل صفقات يكون عنده معرفه بمثل هالأمور ..
طالع فيها وكمل: وبكين هالعام صدمت الكل بإحتلالها المركز الأول .. أنا شخصياً السنه اللي فاتت رفضت صفقة تعاون مع شركه صينيه في إحدى الصفقات ..
الهنوف بدهشه: وليه رفضت ..؟!!
نادر: لأن الصين وقتها كانت تعاني من تباطؤ في النمو الاقتصادي وأسعار البورصات عندهم كانت بتقلب مُستمر مُخيف فما حبيت أجازف بالتعاون مع شركه تعتمد عالبورصات .. وهذه التقلبات المُستمره كانت السبب في صدمة الكُل من إحتلال الصين للمركز الأول ..
مسكته الهنوف من كتفه تقول: هيه هيه نادر خلاص قررت .. خلنا نعيش بالصين .. والله فله ..
نادر بإنزعاج: شتبين إنتي ..!!! مجنونه ..
الهنوف: أووف نادر والله فله .. تخيل أعيش بمدينه تُعتبر المركز الأول عالمياً ..؟! أقسم بالله مافي أفل من كِذا ..
نادر بهمس: موتي ..!!
الهنوف بحماس: وااه ما جربت أفكر بهالشيء .. يعني حتى قبرنا لما نموت يكون في مدينه مليارديره كِذا ..!! أووم الوناسه ..!!
إنصدم نادر من كلامها .. كُل شوي يطلع جانب غبي من شخصيتها يصدمه يوم عن يوم ..
نادر: تدري ... أحس إن سبب موتي بيكون جلطه بسبب غبائك اللي ماله حل ..
الهنوف ببرود: وأنا بيكون بسبب تعليقاتك السخيفه المُحبطه ..!!
كملوا يمشوا بهدوء بعدها قالت الهنوف: نادر ..
طالعها فسألت: الرقم ثمانيه ... وش يعني لهم ..؟! أحسه أكثر رقم ألاحظه مع إني ما أعرف اللغه الصينيه .. شفته ببعض نحوتاتهم في زيارتنا أمس لأسواقهم الشعبيه ..
نادر: الرقم ثمانيه بالنسبه لثقافتهم الصينيه ... تعني الحظ ..
الهنوف: آها ... عندهم بعد شيء يرمز للحظ .. كفار ما علينا منهم ..
إنزعجت لما شافته يطالع بوحده لابسه شورت تكلم في كابينة الهاتف ..
مسكته من إيده تقول: طالع قدام وبطّل تلف عينك عالحريم ..
لف وطالعها شوي بعدها لف وجهه يكتم ضحكته فقالت بإنزعاج: شفيك ..!!!!
نادر: ههههههههه لا بس مصدوم إنك تعرفي تغاري ..
زاد إنزعاجها تقول: ليه حيوان شايفني بجنبك ..؟!!!
إبتسم وأشّر على كابينة الهاتف يقول: كنت أطالع بال'لان اللي هناك .. عن فيلم إنجليزي بينعرض بصالة السينما فكنت أفكر نروح نشوفه ولا لا ..
الهنوف بحماس: وناسه ..!!!!
طالعها بتعجب يقول: غريب .. بما إنك فاشله بالإنحليزيه توقعت ترفضين ..
الهنوف: لا مو كِذا .. وناسه إنك كنت تطالع بالإعلان مو بالحرمه ذيك ..
تنهد وقال: ها طيب وش رايك ..؟! نروح نشوفه ..؟! من التصنيف اللي أحبه ..
الهنوف: بس ... ما بفهم شيء ..
نادر: أترجم لك لو تبغي ..
ضمت يدها بحماس تقول في نفسها: "واااه بيكون الوضع رومانسي .. بوافق أكي بوافق" ..
بعد ساعه ..
الهنوف بهمس: الشرير هذا وش يقول ..؟!
نادر وهو مندمج بالفيلم: يكذب ..
الهنوف بهمس: كيف ..؟!
نادر: يقول إنه عدو ..
الهنوف بتعجب: ما فهمت ..
نادر: يووه الهنوف شوي بس ..
هزت راسها ولما شافت الطياره الحربيه تهاجم البطل اللي يسوق الشاحنه قالت بدهشه: آه يعني الشرير اللي يلاحقه البطل كذب على الطيار وقال إن الشرير هو اللي موجود بالشاحنه صح ..؟!
نادر: إيه إيه ..
الهنوف: وكيف الطيار الخبل صدقه ..؟!
نادر مندمج ..
الهنوف: هيه نادر أسألك ..
تنهدت وظلت تطالع وبعد ما إنفجرت الشاحنه والطياره عند الجسر قالت بدهشه: واااااه شوف شوف كيف هرب و... آحح الطيحه توجع .. واللحين كيف بيلاحق بنته المخطوفه وهو ضيّع السياره اللي كان يطاردها ..؟!
نادر: ................
ميلت شفتها بعدها إبتسمت تقول: لا خلاص شافهم يدخلوا المصنع ..
دقايق وسألت: الشرير وش قال للرجال اللي قدام الجهاز ..؟!
نادر: يطلب منه يفك الرمز ..
الهنوف: أي رمز ..؟!
ما رد .. الهنوف بدهشه: آحح طلق الرصاصه على ركبته .. ليه ..؟! لأنه رفض ..؟!
نادر مندمج ..
تأففت وكملت تطالع بقية الفلم بصمت ..
وبعد نص ساعه ..
شايل نادر هانا النايمه والهنوف تمشي بجنبه تقول: تعرف وش فهمت من الفلم ..؟! فيه رجال ينتمي لمنظمه مدري وشهي والأشرار ينتمون لشيء مدري وشهو .. الأشرار خطفوا بنت البطل بسبب ما أعرف وش هو وبدأ البطل يطاردهم .. وبعدها فيه رجال مدري مين يكون تسلل لمقر الأشرار فمسكوه وخلوه مع البنت .. هربوا لمكان والبطل لاحقهم .. طلقوا رصاصه لأن الرجال الثاني رفض يتعاون وبعدها تعاون لأنهم هددوا يقتلوا البنت .. جاء البطل بالوقت المناسب وأنقذهم ووااااه نهاية سعيده .. تخيل هذا اللي فهمته ..
ميلت شفتها تقول: وتقول لي بأترجم لك ..!!
نادر ببرود: مو مشكلتي ما تعرفي إنجليزي .. بدل الهذره الفاضيه مع أميره قولي لها تعلمك ..
ميلت شفتها تهمس: مُخادع ..
رفع راسه لفوق بعدها قال: خلينا نرجع الشقه ..
الهنوف بدهشه: لا ..! خلنا نتمشى بعد ..! لسى يعني بدري ..
نادر بهدوء: خلاص تعبت .. بُكره بنكمل ..
الهنوف: وشو تعبت ..!! أنا وأنا بنت ما تعبت ..!! هيّا نادر بلييز ..!!
تقدم بهدوء ووقف له تاكسي يقول: قلت لك ما أقدر أكمل ..
تنهدت بإستسلام تقول: طيب ..
وبعدها ركبت معه متجهين لشقتهم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الثلاثاء ..
صحيت بعد ما جاء على وجهها قطرات مويه مرشوشه ..
رفعت راسها تقول بصراخ وإنزعاج: وجـــع ..!!
بِنان ببرود: تستاهلي ..! ليه نايمه بالصاله كِذا ..؟!
طالعتها ترف بعدها لفت حولها وإستوعبت إنها نامت أمس عالفيلم ..
جلست وطالعت ببِنان بإنزعاج تقول: تقدري تصحيني بدون مويه ..!
بِنان: تدري إني من ساعه وأنا أتجهز جالسه أنادي عليك عشان تصحي ..!! ما بقي قدامي غير خيار المويه حبيبتي ..!! ياللا قومي .. وغير كِذا صليتي الفجر ..؟!
لفت ترف وجهها تقول بإنزعاج: مالك شغل ..!!
بِنان: قبل الفجر بنص ساعه صحيت عشان أروح الحمام وشفتك صاحيه .. لا تقولي لي إنك نمتي قبل لا تصلين ..؟!
ترف بإنزعاج: أوووووف ..!!
وراحت لغرفتها وصفقت الباب وراها ..
بِنان بتعجب: شفيها ذي ..؟! كالعاده نفسيتها تقلب لما أحد يصحيها بالمويه ..
طالعت بساعتها بعدها خرجت من الشقه بعد ما سمعت صوت بوري الباص ..
هالمره كويس إنه جاء بدري .. إن شاء الله دوم يظل كِذا ..
رمت ترف بجسمها على السرير بعد ما أنهت صلاتها المُتأخره عن موعدها بثلاث ساعات وهمست: هذا غلطهم .. محد صحاني ..!
لفت بعيونها على الُشباك بعد ما سمعت صوت العصافير فشافته مفتوح ..
شكله من أمس الليل مفتوح ..
تنهدت بإنزعاج تقول: إن شاء الله ما تجمع الناموس بغرفتي .. ما فيني حيل أقضي اليوم كُله أحكحك ..!
تنهدت مره ثانيه وهمست: طيرت هالبِنان النوم من عيني .. شلون اللحين أظل صاحيه ومافي شيء حلو أشغل نفسي فيه ..
جلست وسحبت اللاب وفتحته تدور لها شيء تشغل نفسها فيه ..
بالصدفه طاحت على قصة مُسلسل أمريكي من سبعين حلقه فبدأت تدور روابط التشغيل حتى تشوف أول حلقه وتحكم بعدها ..
رفعت راسها للشباك بعد ما سمعت صوت الأطفال جاي من تحت ..
هالأطفال المُزعجين ..! شكلهم ما راحوا اليوم للمدرسه ..
عقدت حاجبها لما شافت حجره طايحه على الأرض قدام شُباكها ..
قامت وراحت لها ..
أخذتها وفكت الورقه الملفوفه عليها وبدأت تقرأ اللي فيها ..
* صباح الورد بسكوتتي للمره الثانيه !
من زمان أطل عالشُباك ولا أشوفك وبمعظم الأحيان ألاقي الشُباك مقفل
إن شاء الله ما تكوني طايحه بمُشكله !
الزبده قد أرسلت رساله طويله بس لما رميتها طاحت بالأرض وشكلها فجعت بسه لأني سمعت صراخها اللي فجعني شخصياً xd
فكتبت ذي وإن شاء الله ما تطيح
بس بغيت أصبح عليك مع إن الساعه اللحين وحده الليل
بس غريبه بهالوقت وشباك غرفتك مفتوح ؟ *
طالعت بالرساله لفتره وعرفت إنه رماها أمس بعد نص الليل ..
قفلت الورقه بهدوء ..
* إن شاء الله ما تكوني طايحه بمُشكله ! *
إلا .. هي طايحه بمُشكله ..
مُشكله أنهكت أعصابها كثير ..
جننها هالمُهكر .. يخليها دوم على أعصابها لحد ما خلاص تمتى إنها ما إشتبكت معه من البدايه ..
وقفت وطالعت بشُباك باسم فشافته مقفل ..
حاسه بالذنب إتجاهه .. خسر وضيفته بسببها ..
بسبب غبائها وعنادها وتهورها اللي أبداً ما فادها ..
ليتها ما ولدت غبيه ومُتسرعه كِذا ..
ليتها عرفت حدودها ولا عاندت ذاك المُهكر الغبي المُتعجرف ..!
وصلت لمحطه ما تعرف كيف ترجع منها ..
حتى لما طلبت مُساعدة أحد لقته عرف عنها ..
يعني حتى لو طلبت مُساعدتهم مره ثانيه من جوال ثاني فخلاص صار الموضوع مكشوف بالنسبه له ..
تقدمت وجلست على سريرها مره ثانيه ..
ضمت ركبتها لصدرها وبدأت تفكر بحل ..
عقدت حاجبها وسحبت جوالها بعد ما وصلتها رساله ..
فتحتها بهدوء وهي حاسه إنها من صاحباتها اللي بس يسألوا عنها ويبغوها ترجع المدرسه ..
عقدت حاجبها لما كانت رساله نصيه من الرقم نفسه اللي يراسلها منه ذاك المُهكر ..
إعتدلت بجلستها وفتحتها فشافت إنها رابط ..
خافت .. خافت يكون بعد رابط تهكير ويسحب كُل اللي بجوالها هذا ..
ترددت .. ما تدري تفتحه ولا لا ..
بطلت ورمت الجوال جنبها وضمت رجلها مره ثانيه ..
بدأت تنقل نظرها بين الجوال وبين شاشة الإيقاف اللي بلابها وهي متردده كثير ..
عقدت حاجبها .. لا يكون مرسل لها صور لشيء أو نوع جديد من التهديد ..؟!
إيه أكيد .. ووقتها لما يحصل شيء راح تندم لأنها ما عرفت عنه من البدايه ..
سحبت جوالها من جديد وبعد تردد فتحت الرابط ..
ظهرت لها شارة الإنتظار وبعد ثواني علّق جهازها وظهرت لها علامة الشركه ..
عقدت حاجبها بعدها إنصدمت ووقفت على ركبتها وهي تضفط بوالها بس مافي إستجابه ..
هزت راسها بعدم تصديق وجسمها إنتفض من الخوف وبدأت تقفله وتفتحه وتضغط كُل الأزرار وتحرك بأصبعها على شاشة التاتش بس بدون فايده ..!
بدون أي ردة فعل من الجوال ..
تزحلق من إيدها فرجعت تمسكه مره ثانيه وهي شوي وتبكي ..
خلاص عرفت .. عرفت وش صار ..
النذل ... أرسل لها رابط تهكير ..
وهي ... بسبب تسرعها كالعاده طيحت نفسها بمُشكله ..
أصلاً مين هالعاقل والفاهم اللي يفتح رابط هو عارف إنه جاي من مُهكر ..!!
بلعت ريقها لما إشتغل جوالها من جديد وظلت عيونها معلقه بالشاشه حتى ظهر لها صورة العرض اللي حاطتها ..
ظلت تطالع بصورة العرض وبعدها فتحت الرمز بهدوء فإنفتح معها ..
ترددت شوي وبدأت تقلب بالبرامج والصفحات وشافت كُل شيء على حاله ..
جلست بهدوء وهمست: يمكن ... يعني كانت غلطه ... أو الموقع اللي بالرابط ثقيل وسبب إضطراب للجهاز ... لأنو مافي شيء تغير ..
حست .. بشيء من الراحه على الرغم إن القلق للحين موجود ..
حطت الجوال جنبها وظلت تطالعه وهي تهمس: هذا درس .. عشان المره الجايه أبطل تسرع وتهور .. ما عاد بأفتح أي رابط أبد ..! أبداً ..
أخذت لها نفس عميق وظلّت سرحانه بالجوال لفتره طويله جداً ..
فزّت بعد ما جتها رساله عالواتس فعرفت إنها من شدة سرحانها كانت حتنام ..
أخذت جوالها ودخلت عالواتس فرفعت راسها عن ركبتها بصدمه لما شافتها من ذاك المُهكر ..
خافت تدخل تشوف وش أرسل لها ..
كانت سبع رسايل آخرها صوره ..
رجع لها الخوف من جديد .. لا يكون فعلاً وقتها هكّر جوالها ..؟!
حطت الجوال قدامها وهي تصرخ: إنقلـــــــــع ..!!! خلاص إنقلـــع عني شتبــــي ..!!!
شوي حست بإنها راح تبكي ...
جننها ... ليه مو راضي يخليها ...!!
لهالدرجه هالإنسان فاضي ويبغى يلعب وبس ..!!
كيف بتتخلص منه ..؟! كيف ..؟!!
قامت من فوق سريرها وطلعت من الغرفه ..
قفلت الباب وتكت بظهرها عليه وكأنها تتهرب من نوعية هالرسايل أياً كانت ..
حاسه مليون بالميه إن هالراسيل راح تزيدها هم وغم فوق اللي هي فيه ..
حلم ... ياليت اللي يصير معها مُجرد حلم تافه وتضحك عليه لما تصحى ..
يا ليت ..!!
إندهشت لما شافت يحيى طلع من غرفته ورايح للمطبخ ..
تذكرت إنه أمس قال لها بأتكلم معك بُكره الصباح ..
دخلت غرفتها بسرعه وقفلت الباب تتهرب منه ..
أخذت لها نفس عميق ورجعت تطالع الجوال من مكانها ..
همست: ليه ما تنقلع ..؟! شتبي بالضبط ..؟! ما عندك حياة تنشغل فيها عني ..؟! لهالدرجه إنت فاضي ..؟!
رجعت وجلست عالسرير وطالعت بجوالها ..
فتحت الرمز وبعدها طالعت برقمه لفتره ..
الرقم هذا اللي لما بحثوا عنه الهيئه طلع إسمه منسوب لحرمه أجنبيه ..
بمعنى ماهو رقم المُهكر أبداً بس له علاقه قريبه مع هالحرمه ..
يمكن تكون أُمه ويطلع ولد وحده أجنبيه ..
معناته إنسان طبيعي يكون مُستهتر كِذا ..
شدت على أسنانها تقول: يعني ما عرفوا أمه وأبوه كيف يربونه ..؟!
تنهدت وبهدوء فتحت رسايله ..
- مبروك ع خطوبة أخوك يحيى , فرحت له كثير
- شكل هالضحى هالمره بتسعد حياته عكس زوجته السابقه صح ؟
- لا تنسي ترسلي لي كرت الدعوه لما توصلكم موافقة أهل البنت
- أنا فعلاً أتمنى أحظر زواجه , هاليحيى تربطني فيه علاقة قرابه إن كنتي ما تعرفي
- وخلينا بالزواج نتقابل لأني فعلاً عندي فضول أشوفك
- مع إني مدري ليه حاس إن هالزواج ما بيتم , يا ترى وش السبب ؟
* المُهكر الغبي أرسل صوره *
وكانت صورة محادثتها أمس الليل مع صاحبتها لما حكت لها إن أخوها وأخيراً خطب وأهل البنت وافقوا مبدأياً ..
هزت راسها بعدم تصديق ..
هذا ... مُستحيل ..!!
إنفجعت ولفت عالباب لما دخل يحيى يقول: ترف صاحيه ..؟!
ظلت عيونها المصدومه معلقه فيه فلما شافها صاحيه دخل وقفل الباب وراه يقول: شفيك قبل شوي هربتي لما شفتيني ..؟! هههههههه شكيت بنفسي أنا ..
عقد حاجبه لما شاف إن ملامحها مو طبيعيه ..
تقدم وجلس قدامها على السرير يقول: ترف شفيك ..؟! صاير شيء ..
ضمت جوالها لحضنها لا إيرادياً تقول: لـ ... لا ..
يحيى: وشو لا ..!!! واضح إنه صاير شيء ..
شتت عيونها المصدومه بعيد عنه وقالت بتلعثم: صاحبتي ... مات ... لها أخو مات .... هي قالت لي ... بس ..
إندهش يحيى للحضات بعدها قال بهدوء: الله يرحمه إن شاء الله ويسكنه بفسيح جناته ويصبر أهله على ما أصابهم ..
ترف وبمنتهى الهمس: آ آمين ..
زمّت على شفتها شوي وبدأت تنزل دموعها لا إيرادياً فقال يحيى بدهشه: ترف خلاص لا تبكي .. هذا قدره .. والله يعوض صاحبتك وأهلها خير ..
شهقت وهمست: ما أقدر ... يحيى ما أقدر .. أبغى أصلح شيء ما أعرف وش أصلح .. ما أعرف ..
تنهد يحيى وقال: طيب تبغيني أوديك لها ..؟! يمكن لو ظليتي معها تخففي عنها شوي ..
حطت ترف قبضتها على فمها اللي زامته بقوه تمنع نفسها تبكي وهي تشاهق بصمت ..
مو عارفه .. مو عارفه وش تسوي ..
مو عارفه كيف تطلع منها ..
* مع إني مدري ليه حاس إن هالزواج ما بيتم , يا ترى وش السبب ؟ *
جملته هذه ... كانت تهديد واضح ..
واضح وبقوه ..
مو عارفه ... مو عارفه وش تسوي حتى تقدر تتفادى إنها تآذي أخوها اللي هالبنت كانت حلم حياته ..!
لو هالزواج ما تم ..... ما تدري وش مُمكن يحصل لأخوها ..
وبسببها كمان ..
ما قدرت تمنع نفسها وبدأت تبكي بصوت شبه مسموع ..
حزن يحيى عليها كثير فمد يده وضمها لصدره يقول: بس بس يا ترف .. يمكن خيره فلا تضايقي نفسك ..
ما قدرت .. على طول إنفجرت تبكي بصدره وهي حاسه بذنب كبير ..
ذنب يغطيها من ساسها لراسها ..!
ليه ..؟! ليه يصير معها كُل هذا ..؟!
هي بإيش غلطت بحياتها ..!
ماهي قادره تلاقي غلط واضح ..
تبغى تطلع من هذا كُله .. تبغى تطلع بس مو عارفه كيف ..!!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى طاولة الغداء ..
ما كان فيه غير آنجي وحلا مع أُمهم يتغدوا ..
آنجي تاكل بكُل هدوء وسرحانه بتفكيرها ..
أما حلا فكانت الإبتسامه شاقه حلقها وهذا اللي خلى ملك تراقبها بكُل تعجب ..
توقعتها بتنزعج كالعاده فهي إن جاء الأكل وأبوهم ما أكل معهم فتقلب المكان كدر وهم ..
متعلقه فيه بشكل كبير فمُستغربه إنها هالمره تتبسم وكأن أبوها جالس معهم عالطاوله ..
ملك: حلا ..
ما ردت فرفعت صوتها: حـلا ..!
صحيت آنجي من سرحانها وطالعت في أمها في حين لفت حلا على أُمها تقول: ها ..
ملك: شفيك ..؟!
رفعت حلا حاجبها تقول: شفيني إيش ..؟!
ملك: صار شيء مخليك بكُل هالسعاده ..؟!
حلا بتعجب: يووه ما فهمت .. وش تقصدين ..؟!
آنجي واللي كانت قد لاحضت حلا من أول: من الصباح وإنتي بمزاج كويس لدرجة قلتي ما أبغى أروح المدرسه ..
حلا: اها .... هذا سر ..
رفعت ملك حاجبها فقالت حلا: شفيك تطالعيني كِذا ..!! أنا حره .. حتى أنا عندي أسرار مالكم شغل فيها ..
وكملت أكلها فتنهدت ملك وهمست بداخلها: "البنت كُل ما قلت لنفسي صار مُؤدبه تصدمني بوقاحتها" ..
حلا: تدري الأرصاد الجويه تقول إن الطقس اليوم بيكون صحو على مدرينة جده ..
!!!!!!
طالعوها أمها وأختها بإستفهام كبير على راسهم فقالت حلا: ما تفهمون بكيفكم ..
وكملت أكلها وهي تقول في نفسها: "دوبني ألاحظ ... ليه أنا فرحانه قد كِذا ..؟! صح إني إشتقت له بس يعني مو المفروض أفرح لذي الدرجه" ..
سكتت شوي بعدها إبتسمت وهمست: ما عليه .. اليوم كُله بأظل بالحديقه أنتظره ..
جلس على كُرسيه بهدوء يسأل: تنتظري مين ..؟!
رفعت حلا راسها بدهشه وهي تشوف أبوها جالس معهم يتغدا فقالت بحماس: بابـــا ...!!!
رفع عيونه البارده ناحيتها يقول: أنا أسأل ... تنتظري مين ..؟!
إختفى حماسها تدريجياً وهي تسمع نبرة التحقيق بصوت أبوها ..
صوته معها .... كالعاده جاف ..
إبتسمت من جديد تقول: كنت أقصد ..... ذاك العامل السعودي .. ماما قالت بيجي اليوم يأخذ مُستحقاته و .... بس كنت أبغى أقوله مع السلامه .. بس ..
رفع حاجبه في حين طالعتها آنجي بدهشه ..
من متى وعلاقتها كويسه مع هالعامل ..!!
ظل أبوها يطالعها لفتره فبعّدت عينها وعرفت إنهم ضنوا ضن سوء ..
شتسوي .. تحب أبوها لدرجة إنها تقول الصدق قدامه ..
مسكت الملعقه وبدأت تاكل متجاهله نظرات أبوها الغريبه لها ..
لف بعيونه على ملك وسأل: مين تقصد بالعامل السعودي ..؟!
ظهر التردد على وجه ملك لثواني بعدها قالت: واحد سعودي كان يشتغل عندنا ولما لاحظت إن كفائته مو بالمستوى المطلوب أنهيت خدماته وبيجي اليوم يستلم بقية مُستحقاته ..
طالعها شوي بعدها لف يطالع بحلا اللي أبعدت نظرها أول ما طاحت عينها بعينه وإنشغلت بالأكل ..
ثواني وبعدها لف على آنجي يقول: طلعتي من غرفتك ..؟! مو منعتك تطلعي لحد ما تحكي لي عن السبب اللي خلاك تصارخي بوجه أخوك كِذا ..؟!
آنجي: لما سمحت لي أروح لحفلة ميلاد أًيل ضنيتإنك خلاص أنهيت عقابك ..
عزام: لا ما أنهيته ..!! خليك بغرفتك والعقاب ما بينتهي إلا بعد ما تعلميني السبب ..!! وذاك السواق خلاص طردته ..
طالعته آنجي بصدمه تقول: ليه ..؟!!!!
رفع حاجبه يقول: وليش ليه ..؟!
تلعثمت ولفت وجهها شوي بعدها رجعت تطالعه وقالت: هو ماله علاقه باللي صار ..!! ليه تعاقبه بسببي ..؟!
عزام: مو إنتي سبب عقابه .. هو لأنه عاند ورفض يقول أي شيء طردته .. ما عندنا سواقين يعصون أصحابهم ..!!
آنجي بإنفعال: لأنه سواقي أنا ..!! فطبيعي ما يعصي أوامر صاحبه واللي هي أنا ..!!! أنا اللي قلت له لا تنطق بأي كلمه ..!! أنا اللي لي سلطه عليه وأنا اللي أعاقبه مو إنتــم ..!!
عزام بحده: آنجـــــي ..!!
وقفت آنجي وكملت: مو قلتم لي هذا سواقك وتحت إيدك ..!! شفيكم ..؟! ليه تتراجعوا عن كلامكم ..!!! إذا ما كنتم قد كلمتكم فلا تقولوها من البدايه ..!!!
وقف عزام وصرخ بوجهها: خلاص سكري فمــــــــك ..!!
تردد صدى جملته بالمكان وهدأت الأوضاع على نحو مريب ..
حلا لأول مره خافت من شكل ونظرات أبوها ..
حتى ملك حست بشيء من الخوف من صوته العالي اللي زلزل المكان حولها ..
ظلت عيون آنجي الشبه خايفه معلقه بعيون أبوها الغاضبه لفتره ..
بس لا ... ما بتخلي الأمور تمشي كِذا ..
تعودت تصلح اللي تبغاه بدون لا أحد يتدخل أو يسألها ليه تصلح كِذا ..
سياسة عدم التدخل الشائعه ببيتهم تربت عليها من طفولتها فيجوا اللحين يملوا أوامرهم عليها ...!!!
لا .. ما بتسمع لهم ..
ففي النهايه أياً كان اللي بيصير فهو غلطهم هم ..
هم اللي علموها إنها تصلح اللي تبغاه بدون لا يسألوا ..
هم اللي عودوها إنهم ما يهتموا بأمورها الشخصيه ..
ما يحق لهم .. أبداً ما يحق لهم يجوا اللحين ويفرضوا أوامرهم ..
هزت راسها تقول: أوكي ... أطرده حتى ترضي حبيب قلبك ولدك ..
أشرت على الباب تقول: بس دامه طلع من البيت .... فأنا كمان راح أطلع ..
وكملت بتحدي: وأتحدى أحد فيكم يوقفني ..!!
ولفت على طول متجاهله أبوها اللي صرخ بإسمها بكُل غضب ..
لفت ملك وجهها وهي مصدومه من تمرد بنتها اللي هالمره كان قوي بزياده ..
في حين إنكمشت حلا على نفسها خايفه من تصرف أبوها الجاي بعد ما شافته لأول مره بأوج غضبه ..
أما عزام فكانت عيونه الحاده معلقه على الباب اللي خرجت منه آنجي ويده شاد عليها بكُل غضب ..
وقفت آنجي بمكانها لما طلع بوجهها كِرار وكان شكله توه نازل عشان يتغدى ..
إبتسمت بسخريه وضربت بإيدها على صدره الأيمن تقول: بالبدايه كان إنت ... واللحين جهاد ..!!
حركت إيدها بقلة حيله وكملت بنفس نبرة السُخريه: من طفولتنا وللحين إنت كنت الأهم بحياة أُمي وأبوي وإحنا مضروب فينا بعرض الجدار .. واللحين جهاد ماخذ كُل الاهتمام .. شاف إن ولده حبيبه مشغول فكره علي فقال لازم أعرف وش ورى آنجي حتى أريح إبني حبيبي جهاد ..
أشرت عليه وكملت: شرايك تدخل حرب مع أخوك جهاد .. عندي فضول أعرف مين فيكم محتل الجزء الأكبر بقلب أبوي وأمي .. آه طبعاً هذا على حسابنا إحنا ..
وبعدها مرت من جنبه بكُل حده وغضب فقال بهدوء: هذا ... إسمه إهتمام ..
وقفت بمكانها ولفت عليه فكمل من دون لا يلف عليها: إنه يعرف وش وراك .. وإيش نوع المُشكله اللي إنتي فيها .... فهذا إسمه إهتمام ..
شدة على أسنانها لما فهمت قصده وصرخت بحده: لا مو إهتمام فيني أنا ..!!! هالإهتمام الكبير الجاي من حضرة الأُستاذ عزام هو بس عشان ولده حبيبه مو عشاني أنا .. فبطل تتظاهر بالبلاهه ..
وبعدها لفت وفتحت باب القسم وصفقته وراها بكُل قوه ..
ظل كِرار بمكانه شوي بعدها لف وقرر يتغدى بغرفته لأن أكيد الجو داخل غرفة الأكل ....
جو مشحون لآخر حد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بهدوء مع صاحبه على الكراسي اللي بجانب المسجد وعيونه معلقه بالفراغ ..
تنهد وختم كلامه: وعشان كِذا .. محتار .. إنت إيش رايك يا وِسام ..؟!
لف وِسام عليه يقول: صلّح اللي تحس إنه يناسبك ..
هز جهاد راسه بلا يقول: ما أعرف وش اللي يناسبني ..! لو تدري بس إني للحضه هذي مو مصدق فراح ....
سكت بعدها تنهد وكمل: تخيل وصلت إني أقول لنفسي إن ذياب يكذب عليّ ... لكن كُل ما أتذكر ذاك المُحقق اللي جاء يسأل عن واحد إسمه حُسام أتعوذ من إبليس وأقول لا هو ما يكذب .... مع إني أتمنى إنه يكون يكذب ..
وِسام: دام عناوينهم معك فلا تتردد .. روح زورهم .. يمكن تلاقي حل ..
جهاد: ما أبغى .. فعلاً ذياب عطاني عنوان سجنها .. وإسم المركز اللي محجوز حُسام عندهم بس ... ما أبغى أروح .. لأنهم لو شفتهم فراح أتأكد تماماً إن كلامه صح .. أبغى أظل على أمل فارغ بإن كلامه غلط وكذب ..
وِسام: وهالأمل بيرضيك ..؟!
جهاد: لا .. وهذه المُشكله ..
وِسام: إذاً بطّل تردد وصلح اللي يرضيك .. هو قالك إن موعد قصاص أختك قريب .. صلح أي شيء .. حتى لو إن اللي سويته ما جاب أي نتيجه فهذا أفضل من إنك تندم بعدين لأنك ما أقدم على أي خطوه .. صح ولا لا ..؟!
هز جهاد راسه يقول: صح ..
وِسام: وإذاً ..؟!
ظل جهاد ساكت لفتره بعدها كمل وعيونه للحين في الفراغ: رغد .... على الأقل في الأيام هذه بترك موضوعها لذياب .. هو قال لي إنه يتّبع طريقه يخلي فيها صاحب الحق يتنازل ..
عقد وِسام حاجبه فجاوبه جهاد قبل لا يسأل: قال لي إنه إتبع معه بالبدايه حرب نفسيه .. أوهمه بمبلغ خيالي راح يدفعه كديه .. المبلغ خيالي وصعب يندفع .. هو قال للولد هالمبلغ بس عشان على الأقل يدخّل فكرة الديه براسه .. لأن الولد من البدايه كان رافض فكرة الديه رفض قاطع .. فلما دخّل هالمبلغ براسه بيظل الولد لأيام يهوجس ويقول بنفسه مُستحيل يندفع مبلغ زي كِذا .. يقول إستناداً لعلم النفس فهذه الهوجسه تخلي فكرة الديه تدخل براسه من دون لا يحس .. فيصير الولد أقلها يعترف بإن فيه خيار إسمه ديه بما إنه أصلاً الديه مو معتبرها من الخيارات .. واللحين بدأ يقول بحرب نفسيه ثانيه من أقاربه .. ما حكى لي التفاصيل عنها بس يقول إذا ما نجحت فمافي أمل ..
هز وِسام راسه فكمل جهاد بهدوء: أختي ذي .... عندها طفله ..
إندهش وِسام وقال: مو دخلت السجن قلت لي بعمر صغير ..!!
هز جهاد راسه وكمل: لأن بسبب الحاجه تزوجت كمان بعمر يُعتبر جداً صغير في هالزمن .. دخلت السجن وطفلتها لسى بسنتها الأولى ..
تنهد وِسام وهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
جهاد: شايل هم هالطفله .. قال لي ذياب إنها تطلقت بعد سجنها فما أدري .. هالطفله اللحين بعد إحتجاز حُسام لها أحد يرعاها ولا لا ..؟! أضن إن أبوها اللحين يرعاها .. لما سألته عنها وعن وضعها اللحين قال لي بعدين أكمل لك عنها وعن بقية زوجات أبوي .. يقول اللي سمعته يكفي ..
إبتسم بهدوء وحُزن: من حقه يطلب إنه يوقف .. بعد سماعي عن زوجة أبوي وأولادها صابني إختلاج متوسط .. شكله خاف عليّ ..
حط وِسام إيده على كتف جهاد يقول: الشافي الله ..
جهاد بهدوء: ونعم بالله ..
هدأ الوضع بينهم لفتره بعدها أسند جهاد ظهره على الكُرسي وقال: أجل اللحين بأقرر أزور حُسام أول بعدها هي أفضل ..
وِسام: وليه أفضل ..؟!
إبتسم جهاد يقول: لأني منحرج ..
طالعه وِسام بتعجب فلف جهاد عليه بقول: أختي من أمي اللي أصغر مني بسنه بغيت أهرب من شدة الإنحراج وأنا أشوفها .. يعني لو أخ فلا بأس فيه بس أُخت والله صعبه عليّ يا شيخ ..
لف بعيونه على بيت أم حور وقال: يكفي إن عندي هناك أُخت للحين ما طقيت بابهم أطلب إني أسلم عليها ..
ضحك وِسام يقول: يا شيخ اللي يشوفك وإنت تهاوش ما يصدق إنك تنحرج من أمور مثل كِذا ..
رفع جهاد حاجبه فقال وِسام: على طاري أُم حور ..
أشر بعيونه على الباب يقول: أمس زارهم رجال غريب .. ومظهره يقول إن شاب شبعان فلوس ..
عقد جهاد حاجبه وقال: يمكن نادر ..
رغع وِسام حاجبه يقول: تستهبل معي ..!! ترى أعرف نادر أكثر منك ..
جهاد: ههههههه خلاص يمكن يكون ذاك صاحبه مدري وش إسمه ..
وِسام: وهذا بعد أعرفه أكثر منك فبطّل لا أرميك على راسك حتى يصحصح ..
جهاد: هههههههههههه أوكي نعتذر منك ..
لف بعيونه ناحية البيت لفتره بعدها طالع بوِسام وقال: يعني ما تعرفه ..؟!
وِسام: أذبحك ولا أذبحك ..!!! لو أعرفه فتتوقع إني بأقول رجال غريب ..!!!
جهاد: خلاص والله آسف ..
تنهد وِسام وقال: شفته لما جاء ورحبت فيه أُم حور لداخل .. ووقتها سمعت من وحده من أطفال الحاره تقول واااو هذا اللي جاء قبل كِذا وسيارته الكشخه .. يعني قالت جمله مثل كِذا .. المُهم إن المعنى وواضح إنها ماهي مرته الأولى ..
زاد تعجب جهاد وطالع بالبيت بعدها قال: عمتي رحبت فيه ..؟! بس أنا أعرفهم من زمان وأعرف كُل شخص يعرفهم ..! يعني ...
طاحت عيونه على ثائر وهو يلعب مع الأولاد كوره فمد يده بينادي عليه بس وقّف شوي بعدها لف على وِسام وقال: هيه وِسام إسأله عن هالضيف ..
رفع وِسام حاجبه يقول: وللحين منحرج منه ..!!
جهاد بإنزعاج: لا .. بس وش فايدتك إنت .. إسأله ..
ضحك وِسام غصب عنه ورفع صوته يقول: ثائر تعــــال ..!!
ثواني وجاء ثائر ومعاه محسن وإثنين من أصحابه ..
ثائر: ها ..
وِسام: أنا اللحين ناديت ثائر ولا ثائر وأصحابه ..؟!
محسن: إيه والله معاك حق ..
لف على اللي معه وقال: روحوا روحوا فيه مُحادثه سريه لثائر ..
تأففوا وراحوا يكملوا لعب ..
رفع وِسام حاجبه وطالع بمحسن يقول: لا يا شيخ ..
محسن: شفيك ..؟! أنا وثائر واحد ..
حط ثائر إيده على أكتاف محسن يقول: وهو الصادق .. ها وش بغيت ..؟!
تنهد وِسام وقال: ثائر أمس زاركم ضيف صح ..؟!
ثائر بتعجب: أمس ..؟! لا ..
عقد جهاد حاجبه فقال وِسام: إلا أنا شفته .. عالساعه تسعه تقريباً ..
محسن: أووه ثائر وقتها إنت كنت عندي .
ثائر: إيه صح كنت عند محسن نلعـ أقصد نذاكر ..
بعدها كمل بتعجب: يعني جانا أمس ضيف ..؟!
تنهد وِسام وهمس: ما منك فايده ..
ثائر: يمكن يكون عمي أبو جـ...
وقف عن الكلام وطالع بجهاد .. ثواني وأشاح بنظره لما طاحت عينه بعين جهاد وكمل بتوتر: يعني الإمام ... بعض الأحيان يجي يسأل أُمي عن إحتياجاتها وكِذا ..
وِسام: إحلف ..؟! ويعني لو كان الإمام فراح أسألك إنت وخشتك ..!!
ثائر بإنزعاج: تدري .. الشرهه عليّ أجي أجاوبك ..
وِسام: لا حبيبي الشرهه عليّ أنا إني سألت دلخ مثلك ..
ثائر بإنزعاج: روح موت ..
ولف فقال محسن: إيه روح موت ..
وراح مع ثائر فتنهد وِسام وقال: ما منهم فايده ..
إبتسم وطالع بجهاد يقول: حتى أخوك أشد منك بالخجل .. شفت كيف لف بعيونه على طول ..
جهاد بإنزعاج: قلت لك مو منحرج ..
تنهد وكمل: بس ياخي ... مدري ليه موضوع هالضيف بدأ يقلقني ..
وِسام: بالنهايه يمكن يكون له علاقه بشغل مثلاً أم حور أو .... أياً كان .. أكيد من معارفهم والسبب هو ترحيبها له ..
جهاد: فعلاً معاك حق ..
تنهد ووقف فقال وِسام: على وين ..؟!
جهاد: البيت بذاكر شوي .. عشان المغروب بروح لعند أهلي .. ودي أتعشى اليوم عندهم ..
وِسام: ماشي خلني أنا كمان أذاكر لإمتحان بُكره ..
وبعدها راح كُل واحد لطريق بيته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
منسدح بهدوء على سريره ومغطي عيونه بساعد إيده اليُمنى ..
سرحان ولا هو يم الواقع أبد ..
تفكيره كُله .....
بمشعل ..
وكلام مشعل ..
وقرابة مشعل ..
وكُل شيء يتعلق بمشعل ..
الموضوع كان صادم له وبشكل قوي ..
طول يوم أمس ما كان مصدق .. لكنه اليوم خلاص إستوعب الموضوع ..
وصدقه ..
ومن وقتها وهو في حالتها سرحان .. وصمت مُهيب ..
غيّرت المُمرضه له كيس المُغذي وهي كُل شوي ترمي نظره له ..
شايفه جزء من عيونه ومفتوحه .. من دخلت ما حرّك ولا شيء من جسمه ..
بدأ يجيها شعور إنه يكون ميت ..
خلصت تغيير المُغذي بعدها طلعت وقفلت الباب وراها ..
خمس دقايق بس مرت حتى دخلت مُمرضه ثانيه وقرّبت منه ..
حاولت تلاحظ عيونه حتى تعرف إن كان صاحي ولا نايم ولما شافتها مفتحه مدت إيدها لكتفه ودقته بهدوء ..
شال إيده عن عيونه وطالعها ..
لفت على الباب بتوتر بعدها طالعت فيه ..
طلّعت من كم جيبها ورقه ملفوفه وقدمتها له ..
عقد حاجبه مُستغرب منها .. مو عارف وش هرجتها ..
أخذ الورقه منها وفتحها ..
إتسعت عيونه من الدهشه وهو يقرأها ..
* حُسام أنا خالك , حالياً أنا بمكان قريب من غرفتك , إذا تبغى تهرب فإرسل لي رساله مع المُمرضه ووقتها خل كُل شيء عليّ , راح أطلّعك ,,
لكن , إن كنت خلاص نويت تستسلم فلا ترسل لي أي رساله , وبما إن خالك فراح أنصحك نصيحه , إستسلم يا حُسام , لساتك صغير والعمر قدامك , عقوبتك راح تكون مخففه ويمكن حتى ما تتعاقب , بلّغ وقول كُل اللي تعرفه , حُسام بلّغ عني كمان وحُط كُل شيء على راسي حتى يطلعوك , قول إني أنا أجبرتك وأنا اللي عودتك عَ هالطريق , حتى لو ما قدرت تطلع نفسك من تهمة قتل حميدان فإشهد ضدي بإني أنا اللي قتلته , حُسام أي شيء ضدك إقلبه عليّ حتى تطلع وترجع تعيش مع مايا وإخوانك من أبوك , وأما عني أنا , فراح أظل هارب , لو مسكوني فخلاص ما راح أقاوم ولو ما مسكوني فراح أظل كِذا , لكن بإذن الله أجي أزورك لما تطلع من السجن ونجلس جلسه أخيره مع بعض ,
آسف حُسام , أنا هو السبب في كُل المشاكل اللي تصير معك , أنا ربيتك تربيه غلط وزرعت فيك كُل الخصال السيئه , هذه فرصه , إغتنمها وإعترف وإبدأ حياة جديده , وأنا خلني شماعة أخطائك , فأصلاً أنا مليان قضايا تدخلني السجن مدى الحياة فزيادة تهمه أو تهمتين ما بتغير من الموضوع شيء , حُسام هذه نصيحتي , فأتمنى تمشي عليها والقرار الأخير لك *
لانت ملامح حُسام وهو يقرأ كلام خاله هو وخطه الغبي ..
إشتاق له .. إشتاق له كثير ..
والكلام هذا اللي كتبه ..... أثر فيه كثير ..
مهما أخطأ خاله بحقه ... فهو من أغلى الناس على قلبه ..
غمض عيونه وأخذ له نفس عميق والمُمرضه تطالعه بتوتر وهي كُل شوي تلف على الباب خايفه يدخل واحد من الضباط ..
لولا إن المبلغ الخيالي اللي إندفع لها لكانت ما خاطرت بهالمُخاطره ..
كان جواد جالس بهدوء تام على كراسي المُراجعين اللي بآخر الممر ومن مكانه يقدر يشوف الضابطين الواقفين قدام غرفة حُسام واللي تبعد عنه فوق العشرين متر ..
يطالع بالغرفه بهدوء تام ينتظر جواب حُسام له ..
هو ... يتمنى إنه يرفض .. ويستمع لنصيحته ..
هذا هو الشيء اللي يتمناه ..
بس كمان .. بداخله شيء يتمنى إن حُسام يختار الهروب ..
هالولد ... صار شيء مُهم من عيلته .. ما يتخيل نفسه بدونه ..
تعوّد عليه كثير فإذا إختار حُسام الإستسلام فخلاص وعشان مصلحته راح يطلع من حياته ..
تنهد ورجع لعقليته .. يتمنى فعلاً المُمرضه ما تجيه تعطيه رساله ..
لأن هذا يعني إن حُسام إختار الهروب وهذا الشيء ... مو بمصلحته أبداً ..
خلاص هو مرتاح اللحين بعد ما خبّره حُسام عن يحيى وبِنان وذيك العيله ..
راح يهتموا فيه .. وبيحسنوا تربيته أكثر منه ..
راح يبدأ بدايه جديده كولد طبيعي يعيش حياته بشكل طبيعي بين الناس ..
ضاقت عيونه لما شاف المُمرضه طلعت وبدأت تقدم منه بشكل طبيعي قد ما تقدر ..
وقفت قدامه فطالعها بهدوء بينما شيء من أعماق قلبه كان متلهف لرد حُسام الإيجابي في الهروب ..
هزت المُمرضه راسها تقول: مافي ..
لهفته الصغيره ذي .... تلاشت ..
طلّع محفضته بهدوء وسلّم لها بقية المبلغ فأخذته وبعّدت عنه قد ما تقدر ..
أخذ له نفس عميق وهمس: معناته .... لهنا وصلنا يا حُسام ..
طالع بالغرفه وكمل بإبتسامه باهته: الله يسعدك بحياتك ويبعد عنك ..... كُل أولاد الحرام ..
لف بهدوء وإتجه للمصعد ... مُغادر بدون رجعه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخلت لغرفة النوم وجلست على السرير وهي تكمل كلامها: فعشان كِذا أول مكان يدوروا فيه هو عندك .. ومثل ما قلت لك أبداً لا توضحين لهم إني هنا ..
تنهدت وقالت: أما من جدك يا آنجي هاربه من البيت ..؟!
آنجي وهي تطلّع جوالها من شنطتها: ما بكرر كلامي مره ثانيه .. المُهم ديلي ..
طالعتها وكملت: جيبي لي شيء آكله .. جوعانه ..
ديلي: أوكي ..
لفت بتطلع إلا جوالها يدق .. طالعت بالرقم بعدها لفت على آنجي تقول: أمك ..
آنجي: مثل ما كنت متوقعه .. ردي عليها وأبداً مهما كان نوع الكلام اللي تقوله لا تعلميها إني هنا ..
لفت ديلي وطلعت برى الغرفه تكلم ..
رجعت آنجي تدقدق بجوالها اللي من طلعت من البيت وهي حاطته على وضعية الطيران حتى لا يزعجوها بالإتصالات ..
حطت الجوال جنبها وإنسدحت على السرير تأخذ لها نفس عميق ..
مهما كان .. فهي للحين شايله هم اللي بيصير بعدين ..
الى متى بتظل هنا ..؟! أهلها ردة فعلهم بتزداد قسوه ولا بيلينوا معها ..؟!
والسواق وش أخباره ..؟! لا يكون فعلاً وخلاص صار بديرته ..؟!
توها لما طلعت من البيت ما لقيت سيارته وعشان كِذا جت مع سواق ثاني ..
وبما إنها ما تثق غير بسواقها فهي طلبت من هذا يوقف السياره بعيد ونزلت وبعدها إتصلت بديلي تجي تاخذها .. حتى لا يحفظ السواق طريق البيت ويعلم أبوها لما يضغط عليه ..
على العموم تتمنى إن أبوها كان يبالغ وإنه ما طرد السواق ..
من دون هالسواق ما راح تقدر تأخذ إنتقامها ..!
شدت على أسنانها وهمست: كله منك يا جِهادوه ..!!
شوي دخلت ديلي تقول: كلمتها وبالقوه إقتنعت .. شكلها إتصلت وهي مُتأكده إنك هنا ..
آنجي: المهم إقنعتيها إني مو هنا وخلاص .. ديلي وين الأكل ..؟!
ديلي: طلبت لك من المطعم اللي قريب منا .. إنتظري دقايق بس ..
غمضت آنجي عيونها تقول: أوكي ..
ظلت ديلي تطالعها بعدها جلست على السرير وسألت: آنجي يعني ما بتعلميني إيش الموضوع ..؟!
هزت آنجي راسها بلا تقول: سوري ديلي .. ما أقدر ..
تنهدت ديلي تقول: مثل ما تبغي ..
فتحت آنجي عيونها ولفت عاليسار تقول: ذيك الهديه .. من مين ..؟!
لفت ديلي بعدها قالت: آه .. هذه هديه من واحد تعرفت عليه بالسوق .. إشترى لي تيشيرت في أزل لقاء ومن وقتها للحين وإحنا إتصالات .. يمن أقابله مره ثانيه بُكره بالمول ..
آنجي: آها ..
ديلي: وإنتي آنجي ..! من زمان ما تعرفتي لك على واحد تطقطقي عليه ..
رجعت آنجي تغمض عيونها وتقول: إيه إنشغلت بأمور كثيره ..
سكتت شوي بعدها قالت: ديلي سوري بس تقدري تطفي اللمبه وتصحيني بعد ساعه آكل ..؟! ودي آخذ لي غفوه ..
ديلي: أوكي مثل ما إنتي حابه .. تصبحي على خير ..
طفت اللمبه وقفلت الباب وراها لما طلعت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه بعد المغرب ..
وقفت عن التنضيف شوي ورجعت لسرحانها مره ثانيه ..
تنهدت وقالت: ترف ياللا خلينا نخلص ..!!
طالعتها ترف بعدها رجعت تكمل تنضيف شقة يحيى من الأتربه وغيرها وفكرها للحين مشغول بكلام المُهكر النذل ذاك ..
وقفت عن مسح مكتبة الصاله شوي بعدها همست: يعني .... أروح وأشوف وش موضوعه وأخلص ..؟!
ما عرفت ... تحس إنها مُخاطره بس خلاص ما عاد تقدر تتحمله أكثر وتبغى بس تشوفه وتطلع كُل اللي بصدرها فيه ..
إنزعجت وقالت: ترف ياللا ..!! نبغى نخلص قبل الساعه ثمانيه ..!
طالعت الأم ببنتها تقول: بِنان خليها على راحتها ..
طالعت بِنان بأمها تقول: يمه نبغى نخلص .. أنا وراي شغل أهتم فيه ..! بنتك ذي تنضف دقيقه وتوقف عشر ..
الأم: البيت مافيه وسخ كثير .. بيمدينا نخلص أنا وإنتي بدري ..
ميلت بِنان شفتها بعدم رضى بعدها تنهدت مُستسلمه وكملت تنضيف ..
ضاقت عيون ترف بهدوء وهمست بداخلها: "بأوافق .. بأقابله مثل ماهو يبغى لكن بحاول أغير المكان بما إنه دايم يطلب نتقابل بإستراحه" ..
أخذت لها نفس عميق تحاول تخفف فيه التوتر اللي صابها من مُجرد التفكير في مُقابلته ..
خلاص .. هي ترف اللي ما تخاف من أحد وتصلح كُل اللي هي تبغاه وتشوفه صح ..
ما بتخاف منه .. بتحط حد لتصرفاته المُزعجه هذه ..
لفت بعدها على بِنان حتى تغير تفكيرها وسألت: ضُحى هذه .. لهالدرجه إنتي مُتأكده إنها ما بترفض ..؟!
طالعتها بِنان بعدها قالت: كان الخوف هو أبوها .. بس دامه موافق فإتحدى إن كانت ضُحى بترفض ..
ترف: ومين لك كُل هالثقه ..؟! يمكن ترفض ..
بِنان: ههههههه تدري ترف .. لو رفض فأنا مُستعده أحلق لي شعري للآخر ..
ترف بدهشه: للدرجه ذي ..!! طيب وش سبب هالثقه خلينا نثق معك ..
بِنان: بعدين لما تكون زوجة أخوك إسأليها وهي راح تجاوبك لو حبت ..
رفعت ترف حاجبها وكملت تمسح وهي مستغربه من هالثقه الزايده ..
عندها فضول تعرف سببها ..
تركت المنشفه وقالت: نازله تحت أشرب لي بيبسي وجايه ..
بِنان: لا وين .. بعدين لما نخلص ..
ترف: من زمان أبغى أشرب وتقولي لي بعدين ... هالبعدين ما خلص ..
سحبت عباتها ولبستها على السريع وطلعت من الشقه ..
نزلت من المصعد ولما إتجهت لبيتهم سمعت صوت جارتها تقول: ترف تعالي ..
لفت ترف فشافت جارتهم عند بابها تأشر لها ..
تأففت ترف بداخلها .. هالجاره فضوليه بشكل يقتل ..
راحت لها تقول: نعم ..
الجاره: إنتم ... وش تسوون فوق ..؟! تنضفون صح ..؟! ليه بيتزوج يحيى ..؟!
تنهدت ترف وقالت: مدري .. يمكن ..
الاره: وه ألف مبروك إن شاء الله .. وأخيراً هالعزابي بيتزوج ..!! توقعت بيظل كِذا طول عمره ..
رفعت ترف حاجبها بعدها قالت: ياللا أنا رايحه ..
الجاره: طيب لحضه .. وبِنان ..؟!
عقدت ترف حاجبها فقالت الجاره: وبِنان متى تتزوج ..؟! عمرها صك الست والعشرين سنه ..
مطت ترف شفتها وفعلاً بدأت تنزعج من أسئلتها ..
إبتسمت وردت: يا عمه إنتي متى تموتين ..؟!
إنصدمت الجاره من سؤالها فقالت ترف: ما تعرفي الإجابه صح ..؟! لأنه بعلم الغيب صح ..؟! الموضوع نفسه بالنسبه للزواج .. ياللا مع السلامه ..
وراحت لشقتها .. ميلت الجاره شفتها تقول: شفيها ذي الوقحه .. كان سؤال طبيعي ..
فتحت ترف الباب تقول: والحرمه ذي كُل ما شافتني تسألني متى فلان يتزوج ومتى علان يخطب ..! وش حشرها ذي ..؟!
فتحت باب الثلاثجه وأخذت لها علبتين ..
وحده لها ووحده لبِنان .. أما أمها فتعرف إنها ما تحب تشربه ..
فتحت باب البيت فوقفت مصدومه من الشاب الغريب اللي كان واقف يطالع بشقتهم ..
لما شافها لف وجهه وإتجهه للمصعد على طول ..
ظلّت تراقبه بعدها همست: هذا الشخص ... أنا قد شفته بس وين ..؟!
لفت وإتجهت للدرج تطلع لفوق لأن الشاب دخل المصعد ومافيها حيل تنتظره ..
فتحت باب شقة أخوها ودخلت ..
حطت بيبسي عالطاوله تقول: بِنان أشفقت عليك وجبت لك واحد ..
بِنان من داخل غرفة النوم: ما أحتاج شفقتك حبيبتي ..
جلست ترف وفتحت علبتها ولما كانت بتشرب إتسعت عيونها من الصدمه وهي تهمس: تذكرته ..!
تركت علبتها ودخلت وحده من الغرف ةطالعت من الشُباك لجهة السيارات ..
لفت بعيونها تدوره بعدها همست: إيه يشبهه .. يشبه ذاك الشاب اللي بإندنوسيا .. اللي خالي ساز إعتدى على أخته المريضه ..!
ظلت عيونها تدور بين السيارات بعدها قالت: بس يعني مُستحيل .. إيش اللي يجيبه هنا ..؟!
إبتسمت لا إيرادياً لما تذكرت أخوه مؤيد ..
قفلت الشُباك تقول: مُستحيل يكون هو .. يعني وش يجيبه من إندنوسيا لعندنا ..!! وغير كِذا هو خليجي ..
سكتت شوي بعدها كملت: يمكن جاي يكلم يحيى عن نفس موضوع ساز ..! لا ويـــن .. الموضوع إنتهى تماماً ..
لفت ورجعت الصاله وتجاهلت التفكير فيه ..
شافته بس كلمحه فعشان كِذا إحتمال إنه شبه كبير جداً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1672
قديم(ـة) 25-04-2016, 08:20 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه سبعه ونص المغرب ..
جالس بهدوء بسيارته على جانب الطريق يطالع بالقصر بهدوء تام ..
له فوق الثلاث ساعات وهو هنا .. ينتظره ..
في النهايه ما كان له حل غير يتبع نصيحة كِرار له ..
بإنه يتكلم مع ملك ..... بوجود ذاك الأخ جهاد ..
واليوم هي فرصته الوحيده اللي بيقدر يدخل فيها القصر بدون لا يمنعوه .. وما راح يدخل غير لما يتأكد إن جهاد موجود ..
وهذا هو اللحين له ثلاث ساعات ينتظره ..
بالبدايه سأل الحارس وقال له إن جهاد مو موجود فعشان كِذا بدأ ينتظر .. شايل هم إنه ما يجي اليوم ..
لو ما جاء وش بيسوي ..؟!
بذي الحاله يمكن يرجع ويجي بُكره مع إن موعده المفروض يكون اليوم ..
غمض عيونه بس رجع يفتحها .. يخاف يغفي بدون لا يحس وما يدري عن جهاد إن كان جاء ولا لسى ..
دقيقه .. خمس .. عشر ..
مرت ساعه ثانيه والوضع نفس ماهو عليه ..
إعتدل بجلسته اللي كُل شوي يغيرها بعدها عقد حاجبه لما شاف أنوار سياره جايه ..
إبتسم لا إيرادياً لما شافه هو نفسه جهاد يدخل بسيارته من البوابه ..
وأخيراً ..
راح ينتظر شوي بعدها يدخل ..
//
لف جهاد بالمكان بس ما شاف أحد ..
لا أمه ولا واحد من إخوانه ..
طلع لفوق ودق على باب غرفة كِرار لأنه أكيد بغرفته وهذا واضح من برودة المكيف اللي طالعه من تحت الباب ..
بس ما رد عليه .. خمس دقايق مرت فعرف جهاد إنه أبد ما بيرد عليه ..
خرج وراح لغرفة آنجي فشافها مفتوحه وفاضيه ..
راح كمان لغرفة أمه وما لقى أحد ..
غريبه .. وين إختفوا ..؟!
طالع لجهة جناح أُسامه لفتره بس تجاهل الأمر ولا راح له ..
تذكر حلا .. راح لغرفتها وشافها كمان فاضيه ..
طلّع جواله ودق على أُمه ..
سألها لما ردت: يمه أنا بالبيت وما لقيت أحد .. وينكم ..؟!
تنهد لما جاوبته وبعدها نزل من الدرج وراح لجهة الصاله الرياضيه ..
دخل فشاف أُمه جالسه بهدوء على كُرسي خشبي وسرحانه ..
راح لها وباسها على راسها يقول: مساء الخير يمه ..
طالعته فإبتسمت تقول: هلا حبيبي ..
جلس على الكُرسي اللي جنبها وسأل: غريبه جالسه لوحدك هنا ..؟! وين البقيه ..؟! كِرار بغرفته بس آنجي وحلا وين ..!؟
ملك: حلا تلقاها بمكان هنا ولا هناك .. أما آنجي ..
تنهدت وكملت: عصبت وطلعت من البيت ..
عقد جهاد حاجبه يقول بدهشه: طلعت ..!! ليه ..؟!
ملك: تناقشت نقاش حاد مع أبوها وطلعت .. أكيد هي اللحين ببيت وحده من صاحباتها .. جوالها مقفلته وكُل صاحباتها يقولوا ماهي عندنا ..
جهاد: لا حول ولا قوة إلا بالله .. طيب وش سبب هالنقاش ..؟!
ملك: أبوها طرد سواقها فعصبت وقالت مالكم حق وهذا سواقي وأنا اللي يحق لي أطرده مو إنتم ..
ظل جهاد يطالعها شوي بعدها تنهد وقال: آها .. وأكيد جابت سيرتي بهواشها صح ..؟!
ما ردت عليه فقال: ما عليك .. شوي وبترضي وراح ترجع ..
ملك: شكلك ما تعرف أختك عنيده قد إيش ..
طالعها جهاد يقول: براسلها بالواتس .. وبأحاول أقنعها ..
ملك: أقولك جوالها مقفلته من وقت ما طلعت ..
جهاد: هالأيام الواحد صعب يتخلى عن جواله يا أُمي .. تلاقيها حاطته طيران أو حاطه لأراقمكم حظر .. مُستحيل تخليه مقفل ..
عقدت ملك حاجبها وبعد شوي دخلت حلا عندهم تقول بحماس: ماما ماما ..
طالعتها ملك تقول: شفيك ..؟!
أشرت حلا عالباب تقول: قُصي .. يبغى يشوفك ..
عقدت حاجبها في حين سأل جهاد: مين قُصي ..؟!
حلا: العامل السعودي اللي طردته ماما الأسبوع اللي راح ..
جهادك وإيش يبغى من أمي ..؟!
حلا: جاء اليوم يأخذ بقية راتبه وكِذا بس رفض يأخذ الراتب وقال أبغى بس أتكلم شوي مع ماما ..
ملك: ما يبغى يأخذ الراتب فهذه مُشكلته .. ما راح أقابل أحد ..
حلا بتعجب: ليه ماما ..؟! هو قال بس خمس دقايق ..
جهاد: يمكن يا أُمي مو راضي عن الراتب أو شيء من هالنوع ..
ملك: يحمد ربه إني عطيته مبلغ .. المطرود المفروض ما ينعطى أي راتب ..
تنهد جهاد وقال: طيب أمي كم ألف من فلوسكم ما بتنقص منها شيء .. طيب خذي من البنك من عندي ..
طالعته ملك شوي بعدها لفت على حلا وقالت: إسأليه كم يبغى ..؟!
هزت حلا راسها وراحت في حين عقد جهاد حاجبه يقول: معناته حلا كانت برى بالحوش ..!! الجو رطوبه فيف تحملت وغير كِذا يعني ليل ..
تذكر إنه مليان الحوش خدم وسواقين فلف على أُمه يقول: يمه لا عاد تخليها تطلغ بدون لا يكون معها واحد كبير .. وخصوصاً بالليل .. هذا خطر ..
ملك: خطر من إيش .. هذا حوشنا مو شارع ..
جهاد: برضوا .. الحوش مليان رجال أجانب .. كيف تضمني إن بنتك ما بيصيبها شيء ..
هزت ملك راسها تقول: إن شاء الله ..
شوي دخلت حلا وملامح الحيره على وجهها ..
طالعت بأمها شوي بعدها قالت: ماما يقول هو ما يبغى فلوس .... يبغاك تطلعي أبوه من السجن .. أبوه اللي إنتي دخلتيه ظلم ..
إتسعت عيون ملك من الصدمه في حين عقد جهاد حاجبه يقول: وش هالكلام الغريب ..
لف على أمه بيسألها بس بطّل لما شاف الصدمه على ملامحها ..
وقفت الأم وقالت: حلا خلاص إطلعي غرفتك .. جهاد خلك هنا ..
وبعدها إتجهت للباب اللي دخلت منه حلا فقام جهاد يقول: حلا ياللا مثل ما قالت أمك .. روحي لغرفتك ..
وبعدها لحق بأمه وحلا تطالعهم بهدوء ..
خرجت ملك من الصاله الرياضيه وراحت لمدخل الباب الجانبي للبيت وشافته واقف هناك بهدوء ..
أشرت على الباب يقول: إطلع برى ..
لف قُصي عليها لما سمع صوتها فقالت: إنت جاي هنا وش تسوي بالضبط ..؟! إطلع برى ..
طالعها قُصي لفتره وهمس بداخل نفسها: "قالت لي حلا إن جهاد معها .. وينه" ..
ملك بحده: قلــت بــــرى ..!!
جاء جهاد وبعدها قال بدهشه: يا يمه ما يصير كِذا ..!! ترى هالرجال بعمري أو أكبر ..!!
إندهشت ملك لأنه لحقها وفهمت من كلامه إنه يقصد إنها لازم تتغطى منه ..
تجاهلته تقول: جهاد قلت لك خلك هناك ..!! إرجع ياللا ..
شدت جهاد على أسنانه بعدم رضى بعدها طالع بقُصي يقول: عالأقل غض بصرك ..!
لف قُصي نظره على جنب فلف جهاد على أمه وهمس: يمه والله حرام كِذا ..
ملك بحده: جهاد إدخل لداخل ..!!
طالعها جهاد شوي بعدها لف بيدخل بس وقفه صوت قُصي: لا جهاد خلك هنا ..
إستغرب جهاد ولف عليه فقالت ملك بحده: قُصي إكتم نفسك ومالك شغل بأولادي ..
لف قُصي وطالع بجهاد يقول: ساعدين شوي .. قول لأمك تطلع أبوي من السجن .. أبوي صح غلط بس هي سجنته لغلطه هو ما إرتكبها ..!! ما يرضيك الظلم صح ..!!
ملك بحده: قُصـــي ..!!
شدت على أسنانها وطلعت جوالها تقول: أنا أعرف كيف أطلعت من هنا ..
مسك جهاد جوال أمه يقول بهدوء: يمه بس دقيقه ..
طالعته ملك بدهشه تقول: جهاد هذا مُفتري ..! جالس يكذب فلا تصدقه ..
جهاد: طيب يمه لو كان يكذب فعادي لا تخافي .. أنا بس أبغى أسمع وش عنده ..!
ملك بحده: جهاد قلت اللي عندي وخلاص ..!! روح لداخل ولا تتدخل بهالأشياء ..!!
جهاد ولأول مره خاطب أمه بحده: يمــه تكفيــن خليني أسمعـــه ..!!
طالعته أمه بهدوء في حين لف جهاد وجهه وهو مشتت ..
لو دخل اللحين وتركهم مثل ما أمه أمرته فراح يظل طول وقته يشك بأمه وبإنها فعلت تسببت بسجن أحد ظلم ..
أمه قالت إنه كذاب .. طيب خلاص هو بيسمعه حتى هو كمان يتأكد من هالشيء ..
حتى يبين لهالشاب إنه جالس يفتري على أمه بكلام مافيه أي شيء من الصحه ..!
لأنها أمه ..... وهي المفروض تكون صادقه ..
أمه ... على الرغم من تفتحها الزايد إلا إنها ..... أكيد إنسانه رائعه ..
طاهره .. طيبه .. ما توصل إنها تظلم أحد كِذا ..!
لف على قُصي وقال بحده: والله العظيم .... لو طلعت كذاب فراح أخليك تندم .. لأنك تتهتم إمي ... سامعني ..؟!
هز قُصي راسه بالإيجاب فظل جهاد يطالعه شوي بعدها قال: قول اللي عندك ..
قُصي: أبوي .... كان موضف بشركة أمك .. اللي كانت زمان يديرها خالك .. بسبب غلطه صارت زمان أمك صارت تبغى تتخلص من أبوي اللي بيشكل تهديد لحايتها فطلبت من أخوها يتصرف .. دبروا لأبوي وقتها قضية إحتيال وإتهموا بالسرقه .. والمبلغ اللي إتهموه فيه كبير جداً ما بيقدر أبوي يدبره حتى لو إشتغل طول حياته .. فإنسجن ..
جهاد: والدليل ..؟! عطني دليل يدل إن كلامك هذا صح ..؟!
لف قُصي وجهه فقالت ملك: شايف كيف إن حبل الكذب قصير ..!! لو جيت منالبدايه وطلبت نساعدك بالمبلغ حتى نطلع أبوك من السجن مو كان أفضل ..!!
لف قُصي عليها بحده بس تذكر كلام جهاد وغض بصره وهو يقول: أنا ما أكذب .. كل الموضوع هو إني دورت هالدليل بس ما لقيته .. مرتين تسللت لغرفتك وبحثت بالأوراق بس ما لقيته أبداً ومع هذا ما إستسلمت .. لكن بالنهايه ما لقيت قدامي أي حل بعد ما خبرني كِرار إن حرقتيها ..! ما لقيت قدامي غير إني ...
قاطعته ملك بص\مه تقول: لحضه لحض وش هالكلام الملخبط اللي جالس تقوله ..؟! تسللت لجناحي مرتين ..!!! وإيش بعيدن دخل كِرار بالموضوع ..؟!
قُصي بهدوء: أنا ما جيت من البدايه أشتغل هنا إلا عشان أطلع أبوي من السجن .. أمي ما جت ترجتك تشغليني إلا عشان كِذا على الرغم من إنها للحين زعلانه من أبوي .. تسللت وفتشت في كُل مكان .. بس ما لقيت أثر .. دايم أسمع إن اللي يخطي ويدبر لأحد قضيه لابد من إنه يحتفظ بالمُستندات الأصليه معه .. حركه غريزيه لمُعظم البشر ..! بس كِرار كشفني في آخر مره .. وعلمني إن الأوراق خلاص إحترقت ..!
ضاقت عيون ملك تقول في نفسها: "وكِرار وش اللي يدريه عن هالموضوع ..!! و ..... وكمان أنا .... ما حرقت الأوراق أبداً" ..
طالع جهاد في وجه أمه لفتره بعدها سألها: يمه .... فيه من جد أوراق مثل ما يقول ..؟!
ملك: لا .. قلت لك هذا يكذب ..!!
طالع قُصي بجهاد يقول: إنت إهتمت لموضوع الدليل ولا حتى سألتني وش السبب اللي يخلي أمك تبغى تتخلص من أبوي ..!! قلت لك صارت غلطه بس ما سألتني وش هي ..!!
إنصدمت ملك وقالت: وشو بعد ..!!! وش نوع كذبتك الجديده ..!! قُصي لو سمحت إّا تبغى تطلع أبوك فإختار الطريق الصح وهو طلب المُساعده مو تعمل كُل هالتمثيليه بس عشان تطلعه ..!!
لفت على جهاد تقول: بتسمع له ..؟! للحين كُل اللي قاله أكاذيب وهذا واضح بما إنه ما عنده أدله تدعم كلامه ..!! جهاد راضي تسمع له يتكلم على أمك ولا توقفه ..؟!
طالعها جهاد بعدها طالع بقُصي ..
شوي لف عليها من جديد يقول: يمه هو ... قال كِرار ..
عقدت حاجبها فقال: لو كان بيكذب ... كان ما دخّل كِرار بكذبته لأننا لو سألنا كِرار فراح تكتشف كذبته صح يمه ..؟!
ملك: لا يا حبيبي .. هو من بينهم كُلهم ما إختار إلا كِرار لأنه عارف إ كِرار مهما سألته ما راح يجاوبك ..
جهاد: صح كِرار دوم يطنش وما يجاوب على الأسئله بس هذا ما يعني إنه يسمع إن أحد إستخدمه بكذبه ضد أمه ويسكت ..! ما يوصل لهالدرجه ..!!
ملك: جهاد ... إنت للحين ما فهمت كِرار ..
جهاد: إنتم اللي للحين ما حاولتم تفهمونه ..
لف على قُصي وسأل: وهذه الغلطه .. وش كانت ..؟!
هزت ملك راسها بصدمه ولفت على قُصي تقول: قُصي بطّل كذب ورح لأمك وخواته ... هم محتاجينك كثير ..
إبتسم قُصي بهدوء بعد ما فهم التهديد الموجود خلف كلماتها ذي ..
لكنه .. ما جاء هنا عشان يخاف ويتراجع ..
طالع بجهاد وقال: أبوي قبل 12 سنه لما كان يشتغل بالشركه ... كان وقتها شاب توه متزوج وأكبر أولاده هو أنا بعمر ثمان سنوات تقريباً .... أبوي وما أقولها كمدح لكنه كان يملك ملامح وسيمه وأسلوب جذاب .. وطبيعي .. أغلب الشباب اللي مثله لابد من إنهم يملكون حركات نصف كم وإنت تفهمني .. بس ما كان يتعدى مراحل رمي كلمات غزليه أبداً .. حتى إنه ما توصل لدرجة يكلم وحده بالتلفون ويرجع السبب يمكن لأنه متزوج .. وبيوم قابل ملك بالصدفه وهو يسّلم أوراق لأخوها بالمكتب ..
سكت قُصي وكأنه خايف من ردة فعل جهاد في حسن كانت ملك شاده على أنانها بعدها قالت: وشو ..؟! تفكر بكذبه ..!! قُصي أنصحك تتراجع .. قُصي خلك عاقل و...
قاطعها قُصي بهدوء: ومن بعدها صارت تحوم حول أبوي ..
إندهش جهاد فكمل قُصي: كانت تجيه لمكتبه بحجة تعطيه بعض لأوامر .. صارت بشكل شبه يويم تجي للشركه بس عشان تسولف معه شوي ... وأبوي .... للأسف كان معطيها وجه ..
ملك بحده: قُصــــي ..!!!
سكت قُصي شوي فظل جهاد يطالعه بعدها قال بهدوء: كمل ..
قُصي: وبيوم .. كانت فيه حفله بذكرى مرور عشر سنوات على إفتتاح سلسلة هالشركات ... أ ... أمك وقتها .. ومثل ما قال أبوي إنها خلاص ... إنعجبت بشخصيته بشكل كبير ... وقد حصل أكثر من مره حاولت تراوده عن نفسه .. وبذاك اليوم ..... حققت مرادها وراودته عن نفسه ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه بحاول قُصي قد ما يقدر ما يحط عينه بعين جهاد المصدومه ..
كمل بهدوء: أبوي غلط ... بس هالغلطه ما كانت راح تصير لو يعني ... ما كانت هي ... يعني لو ما حاولت هي تخليه يغلط .... ندم كثير .. ندم لدرجة راح لأمي وإعترف لها ومن يومها أمي رافضه تكلمه مع إنها للحين تحبه وما دخلتني لهنا أشتغل إلا عشان أطلعه من السجن ... أمك ... خافت يفضحها ... أو يطالب بـ .... بـ .... فـ..
تردد كثير بس كمل: فعشان كِذا قررت تبعده عن حياتها فأخوها تكفل بسجن أبوي بتهمه هو .. ما سواها أبد ..
ظلت عيون جهاد المصدومه معلقه فيه بينما ملك لافه وجهها للجهه الثانيه ولأول مره حاسه بضعف شديد ..
هالكلام ... ما كانت تبغى ولدها يسمعه أبد ..
والمُشكله الثانيه إنه يقول بإن كِرار قاله إن الأوراق إحترقت ..
وهذا يعني إن حتى ولدها الثاني عارف بالموضوع ..
هي ..... تحس بإحراج كبير قدام أولادها ..
إحراج وضعف ما توقعت راح تحس فيه أبد ..!!
دقايق مرت قبل لا يسأل جهاد بهدوء: يطالب بإيش ..؟! إنت ما كملت جملتك ... كانت خايفه من أبوك ليش ..؟!
بلع قُصي ريقه شوي بعدها قال بهدوء: كانت خايفه يجي بعدين ... يطالب بحضانة بنته ..... بنته حلا ..
إنصعق جهاد من جملته الأخيره ذي ولف بسرعه ناحية أمه بعدم تصديق ..
تقدم منها يقول بصدمه: يمه ..!! يمــــه ..!!
لفت وجهها عنه وهي عارفه إنه يطالب بتفسير أو حتى إعتراض أو أي شيء ..
بس خلاص ... ما عاد تقدر تكذب أكثر ..
ما عاد عندها شيء تقدر تقوله ..
لفت ودخلت لداخل فتقدم خطوه وراها بس وقف وهو خلاص ..
جته صدمات تخليه يوقف بمكانه بدون أي حركه ..
لف على قُصي وظل يطالعه لفتره ..
تقدم منه ومسكه من ياقة ثوبه يقول: هالكلام صح ولا لا..!! تكلم ..!!
قُصي بهدوء: وإيش مصلحتي بالكذب ..!! تقدر تتأكد بنفسك ... وسكوت أمك ... دليل واضح ..
هز جهاد راسه بلا وعيونه المصدومه بدأت تشتت نظرها بوجه قُصي تدور أدني دليل يدل على عدم جديته أو كِذبه ..
بس ... ما كان فيه ..
أبد ..
تركه بهدوء فظل قُصي يطالعه لفتره بعدها قال: آسف .. ما كنت أبغى أفضح هالموضوع قدامك .. بس أبوي .. له 12 سنه مسجون عشان قضيه هو ما سواها .. كنت أبغى أطلعه .. لا تلومني .. كُل واحد يحب أهله أكثر من أي شيء .. ونبغاه يرجع لنا .. لبيته .. ولخواتي اللي فقدوه بسن صغيره جداً ..
قعد واقف بمكانه لفتره بعدها لف وخرج من الباب وهو حالياً ...
تارك الموضوع كُله لجهاد .. راح يثق بكلام كِرار ويخلي جهاد هو اللي يتصرف ..
لأنه خلاص .. ما عاد بإيده شيء يقدر يسويه غير الإعتماد عليه ..
والإنتظار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الأربعاء ..
واقفه مع الدكتور المسؤول وأصدقائهاالأطباء المُدربين بهدوء قدام سرير واحد من المرضى وعقلها سرحان لبعيد ..
أمس بس سمعت من أخوها .... وبعد بحث طويل إن أخت حُسام .. واللي هي كمان أختهم وأم لمايا .. قصاصها بعد بُكره ..
ومن سمعت الخبر وهي متكدره لآخر حد ..
لدرجة إنه لولا إن اليوم مهم لكانت غابت وظلت على فراشها ..
الليل ما نامته من كثر التفكير ... بحياة مايا بدون أم ..
وردة فعل حُسام لما تموت أخته ..
شايله همهم كثير .. وأكثر شيء شايله هم أختها ذي اللي راح تموت وهي ما شافتها أصلاً ..
ومن تذكرت إن أختها ذي بتموت حتى غصب عنها تذكرت أختها آخر العنقود جنى واللي كمان ماتت .... جشع ووحشية حيوانات ما يمتوا للبشريه بصله ..
تنهدت بعمق شديد جذب أنظار زملائها فسألها سعد بقلق: طبيبه بِنان فيه شيء ..؟!
بِنان بهدوء: لا ..
طالعها الدكتور وليد لفتره في حين همست نوره لأمجاد: وضعها من الصباح مو طبيعي .. ولا كأنها أمس اللي كانت مبسوطه كثير بخطبة أخوها ..
أمجاد: والله مدري وش فيها .. يمكن تكون البنت رفضت أخوها ..؟!
نوره: يا شيخه ..!!! ما مر يوم وترفض ..؟! بالعاده ياخذوا حول أسبوع للتفكير ..
د.وليد: مُمكن تركزوا معي ..
هزوا راسهم وهمست نوره: آسفين ..
تنهد ورجع يسأل المريض عن حالته وسجله الطبي وأنواع الحساسيات اللي عنده والخ آخره من هالأمور ..
في حين إن بِنان ما زالت بسرحانها اللي ما وقّف ..
رفع الدكتور وليد عيونه لها مره ثانيه بعدها قال: سعد .. أدرس قابليته للتخدير وعطني موعد مُقرب للعمليه ..
إبتسم سعد يقول: إن شاء الله ..
لف وطلع من غرفة المرضى فطلعوا وراه ..
وقبل لا تطلع أمجاد دقت بِنان تقول: إمشي ..
وطلعت في حين بِنان جاوبتها بإيه وهي ماهو حولها أبد ..
تتمنى ... تلاقي طريقه يرجع فيها كُل شيء لمكانه ..
ترجع رغد وتعيش مع حُسام ومايا تحت نفس السقف ..
لكن ... أُمنيتها شبه مُستحيله ..
لا ... هي عارفه إنها مُستحيله لكنها تعطي لنفسها أمل بجملة شبه مُستحيله ذي ..
صحيت من سرحانه على ضرب أحد لها بالأوراق على راسها من ورى فلفت ورى تشوف مين هو فشافت الدكتور ثامر معطيها ظهره واقف مع الأطباء اللي معه عند المريض اللي جنب سرير مريضهم ..
ميلت شفتها لما عرفت إنه هو فخلاص مافيها حيل للجدال فلفت لقدام وإندهشت لما ما شافت أثر للدكتور أو لزُملائها ..
معقوله كانت سرحانه للدرجه هذه ..؟!
خرجت من غرفة المرضى وبدأت تمشي بالممرات وجوالها بإيدها تدق على أمجاد تسألها هم وينهم ..
قطعت الإتصال لما شافتهم عند مكتب القسم يتكلم الدكتور مع وحده من الممرضات يطلب فيها بعض التفاصيل عن المرضى تطبعها من الكومبيوتر ..
وقفت معهم فطالع الدكتور وليد فيها شوي وقال: خلصتي سرحانك ..؟!
بِنان: أعتذر ..
لف عيونه يقول: ما بتغاضى في كُل مره ..
فتحت بِنان فمها بس قاطعها الدكتور يقول: بيلا ..
لفت عليه الممرضه الإندنوسيه تقول: نأم ..
د.وليد: الكدمه اللي بإيد المريض بالسرير 312 وش سببها ..؟!
توترت المُمرضه شوي بعدها قالت: آسف .. أنا يغلط في إبره ويصير كدمه .. هدي أول مره ...
قاطعها الدكتور وليد: المره الثالثه تصير ..
لف بعيونه على الممُرضه اللي تطلع له الأوراق من الطابعه وكمل: المرات الثلاث السابقه كانت مُجرد كدمات .. ما ندري المره الجايه وش مُمكن يصير .. لو تكرر الموضوع فراح يؤدي هالشيء لفصلك .. لا تخليني أضطر لهالإختيار ..
بيلا: آسف ..
أخذ الأوراق وطالع فيها شوي ..
سلم ورقه لبِنان يقول: إهتمي بموضوع هذه المريضه ..
بِنان: ها ..
طالعها بعدها عاد كلامه يقول: قلت إهتمي بموضوع هذه المريضه ..
هزت بِنان راسها وأخذت الورقه تقول: و ... ومن أي ناحيه أهتم ..؟!
د.وليد: كانت راح تعمل العمليه لكنها بالنهايه تراجعت .. إقنعيها ..
بِنان: وليه تراجعت ..؟!
د.وليد: طبيبه بِنان .. إقرأي الورقه وبتعرفي التفاصيل ..
بِنان: أعتذر ..
وبعدها لفت وراحت وهي تقرأ الورقه ..
تنهدت ودقت الباب بعدها دخلت تقول: صباح الورد جوري ..
طالعتها المريضه جوري واللي عمرها بأوائل العشرينات تقول: هلا ..
وقفت بِنان عندها تقول: كيف صحتك اللحين ..؟!
لفت جوري وجهها تقول: أكيد مو كويسه أبد ..
تنهدت بِنان تقول: وليه طيب رافضه العمليه ..؟!
طالعتها جوري تقول بإستنكار: يقولوا لازم نحلق مقدمة راسك عشان نقدر نعمل العمليه ..!! إيش البهلله هادي ..!! تخيلي بس عشان أصير بخير لازم أصير صلعه من قدام ..!!
بِنان: حبيبتي عندك ورم نجمي بالدماغ ومحتاجين نستأصل الورم وهذا ما بيصير إلا لما نعمل الجراحه براسك .. ومُستحيل نعملها بدون لا نزيل الشعر العائق ..
جوري: إنتو أطباء على وشو ..!! يعني مافي علاج غير العمليه دي ..؟! ما عندكم أدويه ..؟! عمليه بالمنظار أو أي شيء .. فكروا إنتو مو أنا ..
طالعتها بِنان شوي بعدها قالت: فيه طريقه ثانيه وهي العلاج بالإشعاع .. بس لها آثار جانبيه صعبه .. الجراحه هي أضمن ..
جوري: ليه ..؟! وش هي هادي الآثار ..؟!
بِنان: الإصابه بسكته دماغيه ... أو فقدان للذاكره .. بحالتك ونظراً لسجلك الطبي فإحتمال إصابتك بها كبيره .. تركيبة دماغك ما تتحمل الأشعه حبيبتي ..
لفت وجهها وبعدها حست حالها تبكي وهي تقول: بس وشو هادي يحلقوا شعري ..!! صعبه .. وربي صعبه ..!
تنهدت بِنان تقول: الورم ... راح يتفاقم ... وبذي الحاله يمكن يكون سبب بومتك .. هالمرض مو عادي .. وش أفضل عندك .. تمشي لدرب الموت ولا تتخلي عن شعرك ..؟!
ترددت .. طبيعي الواحد يختار النجاة ..
بس .. صعبه عليها .. لسى صغيره وبسن زواج وبيحلقوا شعرها ..!!!
مو قادره تتخيل حالها تمشي بين أقاربها براس أصلع من المقدمه ..!!
إبتسمت بِنان تقول: تدري .. يبيعوا قبعات صوفيه أنيقه تقدري تلبسيها لما تزوري أحد من أقاربك ..
طالعتها جوري شوي بعدها قالت: بس كُل شوي ألبسها ..!! بيعرفوا إنو فيه شيء وأنا ما أبغى أحد يشك ..
بِنان: سجلك يقول إنك جامعيه .. إحنا على أبواب الإمتحانات .. مافي شيء يجبرك تروحي لتجمعاتهم كُل شوي .. تعللي ببعض المرات بدراستك وبكِذا ما بتشوفيهم بشكل دائم .. الإمتحانات الجامعيه تخصصات تأخذ فترة الإمتحانات ثلاث أسابيع .. وباقي إسبوعين عالإمتحانات .. وأسبوع راح بعد الإمتحانات .. شهر ونص كفايه لأنه ينمو لك شوي شعر من المقدمه يخليك تقدري تجمعيه مع بقية شعرك وتتفنني بتسريحات ما تبين فرق الطول صح ..؟!
جوري بدهشه: يب يب .. روحي يا شيخه الله يديك سعادة ما تخلص ..
وبعدها بدأت تبتسم لنفسها وبِنان تطالعها بإبتسامه ..
بِنان: أجل خلاص خلي ولي أمرك لما يجي يوقع على الموافقه ..
جوري: إن شاء الله ..
بِنان: يالله أستأذن حبيبتي ..
لفت وطلعت .. تنهدت وبعدها مشيت بهدوء ..
لفت لما أحد نادها فشافت إنه الدكتور وليد ..
مشي بجنبها يقول: طبيبه بِنان شفيك سرحانه هاليوم ..؟!
كملت بِنان مشي معه تقول: بس مُشكله أسريه ضايقتني ..
د.وليد: واضح إنها مو عاديه .. سرحانك اليوم ما كان طبيعي أبد ..
بِنان بهدوء: لي قريبه ... قصاصها بعد بُكره ... وأهل الميت ما رضيوا يتنازلوا ..
إندهش الدكتور وليد يقول: يعني ما قدرتوا تقنعهم ..؟! لو بدفع ديه عالأقل ..؟!
بِنان: ما كلمناهم .. لأنه حتى لو طلبوا ديه فالمبلغ اللي بيطلبوه بيكون بالملايين .. ياما شفت بالإنترنت قصص مُشابه والديه تكون يا ثلاثين أو خمس وأربعين مليون وإحنا أبد ما نملك مبلغ قريب منه أبد ..
إبتسمت وقالت بشيء من السخريه: أووه لو أملك مثل هالمبلغ كان شريت لي شهاده تخليني دكتوره بدل ماني طبيبه من سنوات ..
قالتها على سبيل المزح والسُخريه فظل يطالعها الدكتور وليد لفتره بعدها طالع لقدام وإستمورا بالمشي لأكثر من خمس دقايق ..
شوي وقال الدكتور وليد: معناته محتاجه لشوية ملايين عشانها ..
بِنان: ومين لي ..؟! لو عندي كان ما ترددنا في إننا نقابله .. نقابل ولد الميت ..
د.وليد: طيب بأساعدك .. بأسلفك وإنتي جربي ..
طالعته بدهشه بعدها قالت: متشكره لك مبادرتك بس ... ما أضمن نفسي أقدر أرجعها لك بعدين ..
د.وليد: أولاً جربي تحاولي مع أهل الميت .. لو رفضوا فخلاص ترجع لي الفلوس .. بس لو وافقوا ... وقتها أنا بأقولك كيف تقدري ترجعيها ..
رمشت بعيونها كِذا مره مدهوشه بعدها بعّدت عينها تقول بإحراج: مدري وش أقول .... لكن ...
طالعته وكملت: ما بأخسر شيء من التجربه ..
إبتسم يقول: طيب ... إتفقنا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بسيارته ورى السواق يستمع بهدوء للمُكالمه اللي ....
إستفزته كثير ..
إبتسم بعد ما خلصت وقال: يا خاله .. ما مر حتى يوم واحد ..
سمع كلامها فرد عليها: إيه أتمنى هذا .. ياللا ما أشغلك .. مع السلامه ..
قفل الجوال وطالع بالشاشه لفتره ..
إبتسم بعدها شد على أسنانه يهمس: جوابها كان الرفض ..!! وحده حقيره قرويه مثل كِذا يجيها واحد بمثل مواصفاتي وترفض ..!!
رمى الجوال عالمقعد اللي جنبه وطالع بالشارع يهمس: هالبنت ترفس النعمه اللي إنمدت لها .. ما عليه .. راح أنتظر أم حور ذيك تحاول تقنعها وإن كمان كان ردها هو الرفض بسبب أعذار كالدراسه فوقتها أنا أعرف كيف أخليها توافق ..
هز راسه ولسى يحس بإستفزاز فضيع ..!!
نرجسيته ما هي قادره تستوعب إنها إنرفضت ..!
شاب .. بالعشرينات .. وسيم وذكي وغني ..!!
كُل المواصفات الحلوه فيه والمفروض الكُل يجيه ركض ..!!
بس ذيك الحقيره الفقيره البسيطه رفضته ..!!!
رفضها ... إنتقاص تام له ..
وكأنه شخص عادي تفكر إن كانت توافق ولا لا ..
هو .. مو من هالنوع من الأشخاص ..!
هو ... من النوع اللي الكل يجيه ركض ..
الكُل بدون إستثناء ..!!
حسسته كأنه هو اللي يجري وراها وهي اللي رفسته بالرفض ..!!
لا ... أصلاً ما درى عنها ولا هي هامته ..
زواجه منها بس عشان يستغلها بإستفزاز جهاد لا أكثر ولا أقل ..!!
فاللي صار هو ... إنها هي بعد إستفزته ..!!
سحب جواله ..
هالبنت .. حيغصبها تتزوجه وبعدها مستعد يطلقها بليلة الدخله ..
كُل الموضوع هو إرضاء لذاته الأنانيه ..
قلّب بجواله يهمس: أبوها ميت .. وكان كاتب .. تعيش عند عمتها من طفولتها ..
ضاقت عيونه يقول: أمها ..؟! ما سمعت أي شيء عنها .. هي ميته ولا كيف ..!؟
الأم .... ماشي .. بيبحث عن معلومات أكثر ..
يمكن بالنهايه هالمعلومات هي اللي تخليه يلوي إيدها ويخليها توافق ..
رمى جواله من جديد يقول: بعدين .. حالياً مصدع بشكل ..! وذيك أم حور لهالدرجه ما عندها شخصيه تخلي البنت توافق ..!! أنا .. ساعدتهم .. المفروض يصلحوا المُستحيل حتى يردوا الدين ..
وقّف السواق السياره يقول: خلاس وصلنا ..
سحب جواله من جديد ونزل من السياره ..
طلّع المفتاح من جيبه وفتح الباب ودخل ..
رفع صوته ينادي عليها ورمى بجسمه على الكنبه ..
دقيقه .. ثنتين ولا جت ..
عقد حاجبه ونادى عليها من جديد بس ما سمع رد ..
وقف وبدأ يمشي بالبيت فكان فاضي ..
طلع الدرج بسرعه وفتح باب الغرفه اللي فيها أمها بس ...
مالقى أي أثر ..
إتسعت عيونه من الصدمه يهمس: وين ..؟! النذله ذيك وين راحت ..؟!!
رفع صوته ينادي: ميـــــلا ..!! ميـــــلا ..!!!
فتح دولاب ملابسها فضاقت عيونه لما ما شاف فيه غير لبسين أو ثلاثه ..
البنت ... هربت ..
لف وراح للمكتب وفتح الأدراج فإنصدم بإن كُل الأوراق اللي إشتغلوا عليها سوى ...
إختفت ...
//
بالجهه الثانيه ..
قفلت الجوال بهدوء ورفعت نظرها لبنت أخوها الوحيد تقول: طيف حبيبتي ..
إبتسمت لها طيف تقول: يا أثمي صدقيني بدري .. شوفي أنا لسى أول جامعه .. أنا وحده ما أفكر بالزواج إلا بعد ما أتخرج بفتره .. عندي إهتمامات كثير .. دراستي أولاً .. وبعد التخرج أبغى أشتغل على روايتي بشكل مُكثف وأنشرها بكتاب .. يعني يمكن لما أكون في أواسط العشرينات أفكر أتزوج .. الزواج وربي ماهو أكبر إهتماماتي ..
أم حور: بس أحسك يا بنتي تسرعتي بالإختيار .. يعني مالك يومين حتى ..!! حبيبتي فكري زين .. والله إنك أكثر وحده شايله همها .. ودي إنك تتزوجي وتفرحيني .. أبوك وصاني عليك كثير .. أخاف أموت وأنا ...
قاطعتها طيف: أمي شهالكام ..؟! بسم الله عليك وإن شاء الله يومك يكون طويل ..
سكتت شوي بعدها قالت بهمس: بس .. دامك مُصره كِذا ... فـ..
قاطعتها أم حور: لا لا .. حبيبتي أنا بس أتمنى هالشيء .. ما أبغى أغصبك ..
طالعتها طيف ..
هالأنسانه .. عوضتها عن حنان أمها وعطف أبوها ..
هالإنسانه هي كُل شيء لها بالحياه ولو مهما سوت ما بتقدر ترد لها جمايلها ..
هي ... ما تبغى تتزوج عشان دراستها ..
ويمكن عشان بعد سبب ثاني ..
لكن ... لو كانت هذه رغبة عمتها وهذا الشيء بيفرحها فـ...
ما تدري ..
إبتسمت تقول: خلاص أمي ... أوعدك هالمره بأفكر بشكل جدّي .. بآخذ وقتي ولا راح أتسرع مثل ِذا .. وبالنهايه لو كان نصيبي فراح يتم الزواج صح ..؟!
إبتسمت لها أم حور تقول: حبيبتي والله ..
إبتسمت لها طيف وبعدها قامت وطلعت من الغرفه ..
إختفت إبتسامتها و أخذت لها نفس عميق ..
بعدها همست: يا رب .... ساعدني أختار الخيار الصح ..
وبعدها إتجهت لغرفتها ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الثالث والخمسون || ✖•◦•.
* ما أقدر أتحملِك أكثر من كِذا ..!! عدمتي لي الفرش الجديد .. حتى تأشير لي ما تقدرين ..! *
* إيس هدا ..!! كلو وسخ وسخ وسخ ..!! إنتا واهد وسخ *
* لا .. القرف هذا ما يجلس ببيتي أكثر .. لموا أغراضها وصرّفوها عني .. ما أبغى شيء مثل هذا يعيش مع أولادي *
تقلب على الفِراش ونظر للظلام بهدوء تام ..
* أشري أشري لي أنا ما طلبت شيء ..!! فضحتيني عند الحريم بريحتك الفايحه ذي ..! مو معقوله تكوني بالوسخ هذا *
* اوووه أنا خلاس تعب واجد ..! إنتا ما يعرف يقول سيء ..؟! كلو كلام انتا غبي غبي *
* اللحين ليه للحين ما صرفتوها ..؟! ودوها مستشفى على أساس إنها تعبانه أو أي شيء .. غثيان يجيني لما أشوفها *
غمض عيونه بهدوء وحاول ينام متجاهل كُل هالذكريات السيئه اللي تغزي راسه ..
عقد حاجبه وفتح عيونه لما إشتغلت اللمبات وبعدها حس فيها جلست على السرير وراها وبعدها مدت إيدها لكتفه وقرّبت منه تهمس بإذنه: حبيبي صاحي صح ..؟!
ضاقت عيونه وهو يتذكر ..
* ليه ما صرفتوها ..؟! غثيان يجيني لما أشوفها .. القرف هذا ما يجلس ببيتي أكثر *
جلس بطريقه حاده خلّت كتفه يصك بأنفها بقوه ..
تألمت ومسكت أنفها تقول: عزام حبيبي شفيك ..؟!
ظل عزام يطالع قدام لفتره بعدها همس: لما أكون لوحدي نايم أو سرحان لا تجين سامعه ..؟!
مطت شفتها فعدّلت جلستها تقول: عزام قول لي شفيك من رجعت من سفرتك وإنت متغير ..؟!
طالعها عزام يقول: من أول متغير يا ملك .. من قبل أكثر من عشر سنوات ..
طالعته لفتره بعدها قالت: طيب حبيبي أبغى أتكلم معك بشيء خاص .. فحاول تهدي مزاج المعكر هذا لأنك بكِذا ما تشجعني أقول أي شيء ..
شال عزام اللحاف من فوقه وراح لغرفة الملابس يقول: أفضل لأني ما أبغى أسمع شيء ..
ظلّت بمكانها شوي بعدها لحقته ..
لامست بأصابعها الناعمه كتفه محاوله لضمه من الخلف بس تقدم وفتح الدولاب متجاهلها بحركه مقصوده ..
زمت شفتها وصرخت: عــزام كفايــه ..! ولا كأني أبداً زوجتك ..!!
عزام ببرود: آنجي لسى ما رجعت للبيت ..؟!
إستشاطت من تطنيشه وقالت: من ماتت ذيك الحرمه وإنت ولا هامك أحد بالدنيا ..!! وش تبغى ..؟! أحلفلك على أيش إنه مالي علاقه بموضوع موتها ..!! لا تعاقبني عشان وحده مثلها ..!!
طلّع له ثوب ولف عليها يقول: ما تحتاجي تحلفين لي .. لأن عمرك ما كنتي صادقه معي ..
إتسعت عيونها من الصدمه وفتحت فمها بتتكلم فقاطعها: والدليل نوع علاقتك بنايف ..
أخذ له ملابس داخليه وغتره مع الثوب وبعدها طلع من الغرفه تاركها وراه مصدومه ..
إرتجفت شفتها تهمس: معقوله يعرف ..؟! مـ من متى ..؟!
إتسعت عيونها للحضه تقول: معقوله قصي قال له كمان ..؟! ولا جهاد ..؟!
رفعت إيدها المرتجفه بتوتر لشفتها تقضم أظافرها وهي مو مصدقه الكلام اللي قاله ..
علاقتها بأبو قصي .. كيف يعرف عنها ..؟!
هذا وهي جايه اللحين تمهد الطريق وتعترف له عن علاقتها به لكن من منظور إنه هو اللي أعتدى عليها رغما عنها مو بإيرادتها ..
ما دام إن الموضوع خلاص إنكشف قدام ولدها فعلى الأقل تبغى تخفف من حدته ..
ما تبغى ولدها يطالعها بذيك النظره ..
تكون ضحيه بنظره وبنظر زوجها أفضل من إنها تكون هي الغلطانه ..
طلعت فشافته قدام المرايه يعدل ياقة ثوبه فجت عنده تقول: عزام آسفه .. صحيح خبرتك من قبل إن كُل الموضوع إنه حرامي حاول يسرق شركتي .. بس إضطريت ..! أنا كنت ...
أخذ مكفضته وقاطعها: قلت لك ما راح أصدقك مهما كان نوع الكلام اللي تقوليه ..
خرج من الغرفه شدت على يدها شوي بعدها بعنف رمت عطره على الأرض فتكسر وتناثر لأشلاء وإمتلأت الغرفة بريحة عطر رجالي ..
ظلت واقفه لفتره بعدها جلست على كُرسي التسريحه وحطت راسها بين إيديها تطالع بالأرض تحاول تلاقي مخرج من المصيبه اللي هي فيها ..
كافي إن ولدها من عرف طلع من البيت وبعدها ما سمعت عنه أي خبر ..
كان يجيهم بشكل يومي ويتراسل بالجوال كمان ..
واللحين ... شايله همه كثير و...
عقدت حاجبها ..
كِرار ..!!
قُصي قال إن كِرار قاله عن إن الأوراق إحترقت وشيء زي كِذا ..
هذا يعني إن كِرار أكيد يعرف كُل شيء ..
كيف ..؟! كيف يعرف ..؟!
قامت وخرجت من الغرفه وإتجهت لغرفته فشافته نازل من الدرج ..
إستغربت .. له أيام جالس بالبيت وحتى الجامعه ما راح لها واللحين شكله قرر يرجع يطلع ..
قرّبت منه قبل لا ينزل وقالت: كِرار حبيبي ..
طالعها فإبتسمت له تقول: تعال وراي ..
وإتجهت لوحده من الجلسات الصغيره بهالطابق وجلست على الكنبه فتقدم وجلس على الكنبه اللي تواجهها ..
ظلت تطالعه شوي بعدها قالت: في الأيام اللي راحت إنت ... تكلمت مع قُصي ..؟!
ظلت ساكته شوي لما ما لاحظت عليه أي ردة فعل فقالت بهدوء: عرفت منه إنك كشفته يفتش بغرفتي .... كِرار ليه ما قلت لي ..؟! طبيعي عندك رجال غريب يفتش غرفة أمك ..؟!
ما رد عليها فراقبته لفتره بعدها قالت: كلامك له يعني إنك عرفت كُل حاجه .. أنا ما أعرف كيف عرفت .. ولا أعرف متى عرفت .. لكن ... أضن إني عارفه ليه للحين ما قلت لي بذا الموضوع ..
سكتت شوي بعدها كملت: كنت أضن إن السبب يرجع لأنه عشاني أمك وما تبغاني أحس بالإحراج تجاهك لما أعرف إنك تعرف وعشان كِذا ظليت ساكت ..
كملت بهدوء: كنت أضن إني أفهمك بس طلعت ما أفهى شيء عنك .. كِرار .. قُصي قال إنك قلت له الأوراق إحترقت .. وأكيد إنت عارف إنها ما إحترقت ... قُصي ما يعرف جهاد فإيش اللي يخليه يقرر يخبره بكل شيء ..! إنت قلت له .. لأنك عارف إن جهاد شخص مو ممكن يسكت عن الخطأ مهما كان من أصدره .. معناته خلال وقت قصير راح يوصل هالخبر لآنجي وأُسامه وحتى حلا ..
هدأ الوضع لفتره بعدها قالت ملك بهمس: ليه سويت كِذا يا كِرار ..؟! ليه لفيت كُل هاللفه عشان تفضحني بالشكل هذا ..! إذا تصرفي ما أعجبك فتعال بوجهي .. أصرخ وعاتب وحتى هدد بالشرطه لو تبغى .. والله ما ألومك لأنه طبيعي يتصرف أي شخص بمكانك هالتصرف .. لكن ... تطعني بالطريقه هذه من ورى ..؟! تتعمد تكذب وتلف كُل هاللفه حتى يوصل الموضوع لجهاد ..؟!
حطت إيدها على صدرها مكمله: مو أنا أمك ..؟! مو المفروض أكون أعز وحده عندك بحياتك .. طيب تعال واجهني ... قول لي بأعلم جهاد .. بأعلم قُصي بأعلم أي أحد ... لكن تغدر فيني بالطريقه هذه ..!! كِرار إنت صدمتني ..
طالعته لفتره بعدها قامت وتركته وراها ..
ظل كِرار جالس بمكانه لفتره بعدها قام وإنسدح على الكنبه الطوليه اللي قدامه وغطى عيونه بإيده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثلاث الظهر بتوقيت بكين ..
فتح باب الشقه ودخل .. لما دخلت وراه ما قدرت تستمر في إنها تمسك نفسها وعلى طول إنفجرت تضحك ..
تنهد وجلس على الكنبه وأشر لبنته هانا تجي عنده بينما الهنوف لسى تضحك من قلبها ..
جلست هانا جنب أبوها وأشرت للهنوف مستغربه ضحكها الغريب هذا ..
مسح على شعر بنته وهمس لها: ما عليه مجنونه شوي ..
جلست الهنوف بالكنبه الموازيه تقول: هههههههه والله عمري ما شفت أحد كِذا .. هههههههههههه ولا حتى بالمُسلسلات والأفلام ..
نادر ببرود: والله هذا يدل على إنك ....
قاطعته بإنزعاج: لا تقولها ..!!!
تنهد فميلت شفتها تقول: بس يعني جاده أنا .. هذا إسمه هامبرجر ... ياخي ما شفت بإعلانات الهامرجر الناس كيف ياكلوه ..؟!
رفعت إيدها تمثل له تقول: يمسكونه بإيدها الثنتين ويقربوه من فمهم وبعدها اممم. ياكلون لقمه .. كِذا الناس ياكلون الهامبرجر بس هههههههههههه ..
رجعت تضحك من جديد وكملت: بس المطعم ذاك آآخخخ يا بطني ههههههههه .. يستهبلون ... عليهم غباء .. ما أدري هو جاي منهم ولا من الناس ولا وشو بالضبط ..
نادر: تبغين تعرفين الغباء جاي من وين ..؟!
الهنوف بحماس: من وين ..؟!
نادر ببرود: منك .. من راسك ..
كشرت بإنزعاج وقالت: بس ياخي وش ذا ..؟! أول مره بحياتي أشوف أحد ياكل الهامرجر بالشوكه والسكين ..! كُل الصينيين اللي داخل المطعم يقطعوا الهامرجر بالسكين وياكلونه قطعه قطعه بالشوكه ..! وش ذا ..؟! لا تقول لي إتيكيت .. هذا إسمه غباء ..
تنهد ولا رد عليها ..
دام محفور براسها إن الهامرجر ينأكل كِذا فمُستحيل تتقبل إنه فيه طرق ثانيه لأكله ..
عقد حاجبه لما لاحظها سرحانه فقال: وشو بعد ..؟! أكيد سرحانه بشيء غريب كالعاده ..
الهنوف بتساؤل: اللحين الملك ياكل هامبرجر ..؟!
تنهد لما كان توقعه صح .. هذه مُستحيل تسرح بشيء طبيعي ..
الهنوف: طيب ياكل بطاطس مقلي ..؟! يشرب بيبسي ..؟! ياخي بإختصار الملك ياكل وجبات سريعه ولا لا ..؟!
نادر: إن شاء الله لما أقابله أسأله ..
رفعت حاجبها بعدها طالعت بهانا تقول: أبوك غبي ولا يستغبي ..؟!
هانا: ها ..؟!
الهنوف: بابا غبي صح ..؟!
إبتسمت هانا تقول: صح ..
إنفجرت الهنوف ضحك تقول: حتى الصغيره تشهد بغبائك ههههههههههههههه ..
لف وجهه ولا جادلها في حين طالعتها هانا بإستغراب ومو عارفه وش الهرجه ..
إبتسمت الهنوف وقالت: نونو حبيبي اليوم وين بنتمشى ..؟!
ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يقول: إسمي مو نونو ..!! تكفين لا تدلعين ..
مطت شفتها بعدم رضى بعدها قالت: المهم وين بتمشيني ..؟!
طالعها وقال: بنرجع .. للسعوديه ..
إتسعت عيونها من الدهشه تقول: لا ما شبعت من الصين ..!!
نادر: معليش ظرف طارئ صار بالشركه وأحتاج أروح بنفسي ..
الهنوف بتعجب: ليه وش صار ..؟!
نادر: مشكله مع واحد من الموردين الرئيسيين .. حاجات ما تفهميها ..
ميلت شفتها ومو راضيه عن الموضوع فقالت: تدري نادر وش يشغل بالي ..؟!
تنهد وهو متأكد إن اللي يشغل بالها شيء تافه فسأل: وشهو ..؟!
الهنوف: ليه بس خمسه ..؟! أوكي ثلاثه مقبوله لكن الثنتين الأخيره مين مطلعهم ..؟! أحس بالغيره .. أبغى أطلع واحد سادس ..
عقد حاجبه يقول: طلاسم إنتي ..؟! وش تقصدي ..؟!
الهنوف: شوف اللحين لما مثلاً أصك فيك بدون قصد وش أقول ..؟!
نادر: إخلصي ..
ميلت شفتها وكملت: عالعموم طبيعي أقول آسفه ما قصدت .. أو أقول أعتذر .. أو أقول سوري .. شايف كيف .. الشيء المتداول بين الناس هي الكلمات الثلاث هذه وكُلها تعني الإعتذار .. وفيه كلمتين كمان .. كلمة *معليش* .. زي معليش ما قصدت أصك فيك .. وكمان كلمة *معليه* .. زي معليه ما قصدت .. يعني صار للإعتذار خمس كلمات متداوله عند أغلب الناس العرب .. فاهم علي ..؟!
تنهد فكملت: اللحين أبغى أفهم من فين طلعوا كلمة *معليش* و *معليه* ..؟! وش معناهم أصلاً ..؟! إيه هي تستخدم للإعتذار عادةً لكن لو تفكر بمعناها الحرفي تعرف إنها مكونه من كلمتين ما يمتوا للإعتذار بصله ..! معليش كأنها كلمة *مع* و *ليش* .. معناته فيه حي الله أي واحد لصّق هالكلمتين مع بعض وقال شوفوا ترى تعني أعتذر .. والناس الأغبياء رددوها بعماهم ..! حتى معليه كمان مركبه من كلمتين .. *مع* و *ليه* ..! ودي أقابل اللي نشر هالكلمتين بين الناس ..!!
هز نادر راسه بقلة حيله فكملت الهنوف: تلاقيهم ناس فاضيين أغبياء .. يعني مافي بيني وبينهم فرق .. حتى أنا بأخترع كلمه وأخلي الناس تتداولها .. وبركبها مثلهم ..
سكتت وبدأت تفكر ونادر يطالعها بملل شديد ..
البنت عندها فلسفه غريبه ما يتوقع إنها عند أي أحد ..
والا مين هذا الفاضي اللي بيفكر بمثل هالمواضيع الدقيقه التافهه اللي محد يطالعها أصلاً ..!!
مو عارف كيف خطرت على بالها حتى ..!!
الهنوف: يب لقيتها .. *معكيف* ..!!
كتم ضحكته فكملت: خليتها *مع* مثل ما حطوها ومعها كلمه إستفهاميه مثل ليه وليش واللي هي *كيف* فصارت *معكيف* ..
شوي إبتسمت بينها وبين نفسها تقول: والله بيكون شيء حلو .. يعني لما تنتشر بين الناس وأسمعها أحس بشعور الواو وكِذا يعني ..
مدت رجلها وطيحت علبة المناديل فقامت بسرعه تقول: أوه معكيف ما قصدت أطيحه ..
إنفجر نادر ضحك على جملتها العبيطه ذي فكشرت ورفعت المنديل تقول: ليه تضحك ..؟! أنا أوريك مثال على إستخدام الكلمه ذي .. ترى مافي شيء يضحك ..!
نادر: ههههههههههههه الهنوف بالله لا عاد تعيديها ..
جلست وقالت: ما علي .. طبيعي أكون محط سُخريه في بداية عملي .. مافي ناجح ما تعرض للسخريه ببداية طريقه .. وأكيد اللي إخترع *معليش* و*معليه* تعرض للسخريه بس ما خلى هالشيء يكون عقبه .. تحمل وواصل حتى نجح .. بيكون هو قدوتي ..
نادر: ههههههههههه الهنوف تكفين بس خلاص ههههههه ..
ميلت شفتها بعدها تجاهلته وقامت تبدل ملابسها ..
ضحك شوي بعدها طالع ببنته اللي حطت راسها على رجله وغمضت عيونها بهدوء ..
طالعها شوي بعدها بدأ يمسح على شعرها والإبتسامه على وجهه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبع المغرب ..
مُسترخيه على كُرسي هزاز من الخشب بغرفة صاحبتها وتقلب بالجوال بعبث ..
تدخل برنامج وتطلع من الثاني .. تقلب بالمواقع وترد على المُضافين عندها ..
و و و .. ما عندها أي شغله غير التقليب بالجوال ..
إنفتح الباب ودخلت صاحبتها شايل علبتين بيبسي وكيس ليز ماكس حار وصحن صوص الزبادي ..
حطته عالطاوله تقول: تعالي تعالي يالفاضيه ..
طالعتها آنجي بعدها قامت وجلست عندها تقول: الله جابك .. من أول حاسه حالي ودي بشيء حار ..
فتحت ديلي البطاطس تقول: ولين متى بتظلي هنا ..؟!
سحبت آنجي علبة البيبسي تقول: لا تحاولي تطرديني ماني طالعه ..
ديلي: وقحه ما عليك شرهه .. لا جد آنجي لين متى ..؟! أخاف أهلك ما يرحموك لما ترجعي لهم بعدين ..
غمست آنجي البطاطس بالصوص وأكلته تقول: مع نفسهم .. شعليّ فيهم أنا .... واااه ديلي .. الصوص هذا كيف عملتيه..؟! لذيذ ..!
تنهدت ديلي تقول: زبادي وجُبن وليمون وشوي فلفل أسود ومايونيز .. الزبده من جد آنجي وش حتصلحي اللحين ..؟!
آنجي: إن شاء أجرب أسويه بعدين ..
ديلي: آنجي ..!!
طالعتها آنجي شوي بعدها ميلت شفتها تقول: بصراحه ما أدري .. لما أهدأ شوي بعد ما قهروني راح أفكر بالموضوع .. وأصلاً بصراحه مليت منهم ..
ديلي: أووف .! مليتي مره وحده ..!!
آنجي بإنزعاج: عيله إهتماماتها غريبه ..! كل واحد لاهي بالشيء اللي يهمه .. أنا بنفسي حاسه إن وجودي وعدمه واحد ..! ومع هذا مدري وش طرى لهم يسألوني عن كُل شيء .. ليه سويتي كِذا ومتى وعشان إيش وبلا بلا بلا .. افففف ..!!
وبدأت تشرب البيبسي والضيقه والإنزعاج مرسومين على وجهها ..
طالعتها ديلي شوي بعدها قالت: أوكي براحتك .. بس صدقيني كُل ما تأخرتي أكثر كُل ما كانت ردة فعلهم أقسى لما ترجعي ..
آنجي: أعرف .. بحريقه ما يهمني وش بيصير بعدين ..
تنهدت ديلي وقررت تسكت بما إن مزاج آنجي كان واضح إنه تعكر ..
دقايق بعدها سألت آنجي: أرسلتي سواقكم ..؟!
هزت ديلي راسها تقول: إيه .. قال لي إن سواقك مو موجود ..
ميلت آنجي شفتها تقول: كنت حاسه .. كُل شيء بس ما يكون فعلاً سافر لأهله .. أبغى أتأكد من هالشيء ..
ضاقت عيونها لفتره فقالت ديلي: مالك إلا تسألي أبوك إن كان جاد فعلاً وسفره ولا لسى موجود بالسعوديه ..
آنجي: أقولك متهاوشه معه وتقولين إسأليه ..!! ديلي بالله فكيني من إقتراحتك ..
ديلي بلا مُبالاه: إنتي حُره ..!
آنجي بهدوء: ما بينهي خدماته بنفسه .. أكيد بيطلب من واحد ينهي خدمات السواق .. بس مين ..؟!
ديلي: تقصدي أبوك ..؟!
آنجي: فيه ذاك الرجال اللي دايم معه .. مُمكن يعرف شيء .. بس كيف أسأله ..؟!
ديلي بتعجب: وش تقصدي ..؟!
ميلت آنجي شفتها تقول: بس ذاك مثل ظل بابا ..! ما بأطلع منه بشيء ..
ديلي: آنجي ترى أنا هنا .. يا تفهميني إنتي بإيش تهرجي .. يا تهرجي بداخل نفسك وتفكيني ..
ظلت آنجي لفتره بعدها قالت: تدري ديلي .. معاك حق .. الأفضل أرجع اللحين .. للأمانه خايفه من ردة فعله لو تأخرت أكثر .. صار يخوف هالأيام ..
مطت شفتها تقول: بس برضوا أبغى أحط حد لتصرفاتهم الأنانيه ذي ..!! صاروا يتحكموا في كُل صغيره وكبيره ..!
تأففت وطالعت بديلي تقول: وربي محتاره حيل ..! وش أسوي ..؟!
طالعتها ديلي شوي بعدها قالت: شوفي الشيء الأصح وإعمليه .. ومن رايي أنا إرجعي حتى لا تكبر المُشكله .. إعتذري منهم على خطأك وإعترفي بالشيء اللي هم يبغوه حتى توصلي للي تبغيه .. يمكن في النهايه ما يكون أبوك طرد السواق وقال هالكلام بس حتى يضغط عليك ويعرف سببك .. إعملي أي شيء في سبيل الشيء اللي بيفيدك .. رجعتك لهم وإعتذارك بيفيدك إنتي أفضل من العناد اللي ما بتستفيدي من وراه أي شيء ..
ميلت آنجي شفتها شوي بعدها قالت: أوكي بأفكر بكِذبه أقولها لأني إستحاله أخبرهم بالشيء اللي أبغاه ..
شوي ظهر الإنزعاج على وجهها تقول: بس بكِذا بيصيروا ستحكموا فيني ..! تنازلي لهم هالمره يعني غصب عني أتنازل لهم في كُل مره ..! هذا ما يرضيني ..
ديلي: تصرفي بعدين بهالمسأله .. مو تقولي موضوعك مُهم ما تبغي تأجليه ..؟!
طالعتها آنجي شوي بعدها قالت: أوكي معاك حق ..! بُكره بالصبح يعني عالساعه عشره حأروح ..
ديلي: ها خلص مزاجك المتعكر ..؟! ودي أسولف لك بسالفه ..
إبتسمت آنجي وكملت تاكل وهي تقول: خذي راحتك يا ستي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الخميس ..
الساعه تسعه ونصف ..
جالس في مكتبه وسرحان بعالم ثاني بعيد عن حدود عمله بكثير ..
صحي على دق الباب فتنهد وقال: أدخل ..
دخل أحد الضباط يقول: المُتهم جاهز بغرفة الإستجواب ..
هز راسه يقول: طيب دقايق وبأكون موجود ..
ضرب السلام العسكري بعدها طلع من المكتب ..
حط راسه بين إيده وهو يهمس: استغفر الله العظيم ..
مليان بهموم كبيره .. كبيره بشكل ..!
كانت أكبر همومه قضية أمه واللحين قضايا إخوانه ..
قضية أخوه المتهم بجريمة قتل .. وقضية أخته اللي خلاص يوم قصاصها هو بُكره واللي مو قادر يصلح عشانها أي شيء ..!!
تعوذ من إبليس وبعدها قام وطلع من المكتب يكمل إستجوابه لحُسام ..
هذا أول أستجواب له من بعد ما طلع من المُستشفى و....
و أول إستجواب له بعد ما علمه بحقيقة إنه أخوه ..
و هو .... آخر إستجواب له ..
لو ما طلع منه بإعتراف فراح يُحول حُسام للقسم الرئيسي وهم اللي يحققوا معه ..
فتح باب غرفة الإستجواب فشافه جالس بهدوء عالكرسي ..
دخل وجلس قدامه يقول: الحمد لله على سلامة خروجك من المُستشفى .. المره الجايه إنتبه لنفسك أكثر ..
رفع حُسام راسه وطالع فيه وهو يفتح الأوراق اللي عنده واللي مُباشرةً قال: ياللا نبدأ الإستجواب ..
حُسام: مشعل ..
رفع مشعل عيونه عن الورق وطالع بحُسام فقال الأخير: وش صار على موضوعها .. موضوع رغد ..؟!
طالعه مشعل لفتره بعدها قال بهدوء: للحين مافي أي طلب بالتنازل أو الديه ..
تنهد وكمل: ياللا نبدأ اللحين ..
حُسام: طيب .. أقدر أشوفها ..؟!
ظل مشعل يطالعه لفتره بعدها قال: حُسام خلنا نبدأ الإستجواب و...
قاطعه حُسام: بس لمره وحده .. أبغى أشوفها .. أقدر ..؟!
مشعل بهدوء: بحالتك القانونيه ذي ... إعذرني ما تقدر ..
تقدم حُسام بجسمه لقدام شوي يقول: طيب لو اللحين إعترفت لك بكُل صغيره وكبيره وبرأت نفسي من هالتهمه فأقدر أشوفها ..؟!
تألم مشعل لحالة أخوه ووده لو فعلاً يساعده لكن ...
مشعل: حُسام الإعتراف لابد من إنه يُرفع ويُراجع ويقرر الحكم وبعدها يُصدّق على أمر الإفراج عنك أو برائتك .. الخطوات ذي على أقل تقدير تاخذ أسبوع ..
حُسام: بالله مشعل شوف لي أي طريقه ثانيه .. أبغى أشوفها .. من زمان ما شفتها .. بس لمره وحده .. بالله مشعل شوف لي طريقه ..! مُستعد أصلح أي شيء بس عشان أشوفها .. لو ....
تردد شوي وهمس: لو ... ماتت وأنا ما شفتها ... بأظل ندمان طول عمري ..
طالعه مشعل بهدوء لفتره بعدها قال: طيب بأحاول ألاقي لك ثغره قانونيه تسمح بإنك تشوفها ..
سكت شوي بعدها قال: واللحين .. نبدأ الإستجواب ..؟!
ظل حُسام ساكت لفتره بعدها قال: طيب ..
طالع مشعل بالزجاج الحاجز وأشر لهم يبدأوا تسجيل الإستجواب بعدها لف على حُسام وبدأ يقول: طيب يا حُسام .. التهمه الموجهه لك بقتل حميدان واللي إعترف فيها ضدك أحد الشهود قلت لنا من قبل إنها تهمه باطله وإنك بريء من قتل حميدان .. إذاً تقدر تشرح لنا وش اللي كنت تسويه بذيك الليله ..؟!
صمت حُسام لفتره بعدها قال بهدوء: كان فيه دين بين حميدان هذا .... وخالي جواد ..
تردد شوي .. حتى لما قال له خاله إعترف بكُل شيء ضدي يحس بالتردد ..
خاله بنفسه قال إن هالتهمه لو جت ضده أو لا فهي ما بتغير شيء لأنه مليان تهم تدخله السجن مدى الحياة ..
ومع هذا ... حاس بتردد ..
غصب عنه مو بإيده ..
أخذ نفس عميق وهمس بداخله: "جواد ... آسف" ..
بلع ريقه وكمل: هذا حميدان كان السبب اللي أدى لموت جدي وجدتي واللي هم أم وأب خالي جواد .. بسبب إنه أنشر مقال صحفي كاذب ضدهم .. وخالي ... كان وده ينتقم بنفس الطريقه ..
ضاقت عيون مشعل وقال: بإنه يعقد صفقه مع الشركه التركيه ويورطه ..؟! هذا اللي تقصده ..؟!
هز حُسام راسه بهدوء يقول: خالي عمل حاله رجل أعمال وراح لمكتب حميدان حتى يساعده بتمرير هالصفقه .. فعشان تمر الصفقه كان لازم تمر بإسم مكتب قانوني وبِكذا خلاها تمر بإسم حميدان .. وخالي وقتها كذب عليه بموضوع إن الصفقه هي صفقة منظفات مو مُخدرات وطلب مبلغ وقدره .. هالمبلغ كان كبيره لدرجة مُستحيل أحد يصدق إنه بتندفع على مُنظفات .. كان خالي وهو يعقد معاه الإتفاق يبين على وجهه إنه متردد حتى يخلي حميدان يشك بإنها صفقة مُخدرات وخصوصاً إن تركيا هي من أكبر المُصدرين للمُخدرات .. وهذا اللي خلى حميدان يوافق .. لأن حميدان بنفسه كان طماع وقرر يمشي بهالصفقه حتى يربح منها نسبه كبيره وبِكذا تم الإتفاق بينهم ..
سكت شوي متردد ..
يقول إنه راح ذيك الليله بإيرادته مع جواد ولا يصلح مثل ما قال له خاله ويقول إن جواد جبره يروح معه ..؟!
هو خلاص ... يبغى يطلع من كُل هذا ويطلع ..
يشوف أخته وبعدها يعيش مع مايا بهدوء وسلام ..
يبغى يخلص ..
يبغى يخلص من كُل هذا ..
يرجع يعيش حياه هادئه ومُسالمه عشان بنت أخته ..
عقد مشعل حاجبه وقال: حُسام ..؟!
طالعه حُسام لفتره بعدها قال: جاء ... يوم وصول الباخره المصدره للمخدرات .. ولابد يكون خالي موجود هناك مع حميدان .. بصفتهم شُركاء .. فـ ....
تردد شوي بعدها قال: كان خالي يبغى يروح فقلت بأروح معك ... وقتها ....
تردد مره ثانيه بعدها كمل: كنت ما أعرف أي شيء عن هالموضوع .. موضوع صفقته وحميدان وكل هالسالفه .. رفض ياخذني بس أصريت فإستسلم وأخذني معه .. وليلتها قابلت بعض من زُملاء خالي أنا أعرفهم وقد شفتهم قبل كِذا .. واحد منهم موسى اللي مسكتوه .. وفيه واحد ثاني إسمه عثمان ..! كان خالي يتكلم معهم و .... وبعدها راح .. فقام موسى بيروح لمكان فلحقته حتى يعني ... أكون معه أو أعرف منه الموضوع أو ... المهم رحت معه .. فكان واقف عند البحر وعند سفينه .. أنا ركبت معه وظليت أسأله و ... أنا بعدها فهمت السابفه .. يعني سمعت شوي كلام من حوار خالي معهم وشوي كلام قاله موسى خلاني أفهم شوي من الموضوع .. وقتها ما عرفت وش أصلح .. ما دريت إلا بالشرطه جايه وإفترقت أنا وموسى وكُل واحد هرب من طريق .. كنت خايف .. طحت بمُشكله ما ... ما ما كنت حاسب حسابها .. ظليت أجري حتى وصلت لسيارة خالي .. كنت حأتصل عليه أعرف وش صار بس جوالي كان معدوم بسبب المويه فإنتظرته هناك لفتره لدرجة إني نمت وصحيت اليوم الثاني قرب المغرب .. لما رحت البيت لقيت الشرطه هناك .. طبيعي من شدة الخوف مالقيت قدامي غير أشرد .. وللأمانه خلال هروبي هذا قابلت خالي كذا مره وحكاني بالتفصيل عن موضوعه مع حميدان .. واللي قتله كمان مو خالي .. و ... بس .. ما عندي شيء غيره أقوله ..
هز مشعل راسه بهدوء بعدها سأل: أقوالك واقعيه لكن حُسام ... فيه أحد يشهد لك بأنك كنت بعيد عن حميدان بالوقت اللي إنقتل فيه ..؟!
عقد حُسام حاجبه وقال: بس وقتها كنت مع موسى .. والمكان اللي إفترقنا فيه أنا وموسى بعيد عن حميدان تقريباً بكيلو ..!
مشعل: طيب الساعه كم إفترقتوا ..؟!
إندهش حُسام وقال: أنا .. أنا إيش اللي يخليني أطالع بالوقت ..؟! هيه مشعل أنا وربي ما قتلته ..
تنهد مشعل يقول: حُسام إنت ما تملك شاهد .. حجة غيابك ناقصه بسبب نقص الشاهد .. إذا هالحجه تمشي فإذاً كُل ما قتل واحد بيكذب ويقول أنا كنت بالمكان الفُلاني وماعندي شهود ..!! حُسام حجتك باطله وخصوصاً إنه فيه شاهد ضدك ..
هز حُسام راسه بعدم تصديق وهو يقول: لا مشعل مو كِذا ..! أنا أبغى أطلع بسرعه .. أبغى أشوف رغد .. مشعل وربي إني صادق بكُل كلمه .. يعني ...
قاطعه مشعل بهدوء: خلك ساكت لدقيقه ..
وكمل يقرأ بالورق وحُسام يطالعه بعدم تصديق ..!
إعترف بكُل شيء ..
صحيح كذب ببعض التفاصيل الصغيره بس .... بس هو إعترف ..
من فين طلعت له حكاية الشاهد هذا ..؟!
آخخ لو الجوال وقتها ما إنعدم بالمويه كان إتصل بجواد وهذا بيكون دليل لصالحه لما يشوفه وقت الإتصال ..!!
لا برضوا ما بينفع معه الأمر ..! بيقولوا إن الجوال أصلاً فيه إحتماليه يكون معك وقت القتل ..
يعني كِذا ولا كِذا كان راح يتورط ..!
كيف يطلع منها ..؟!
خلاص تعب .. يبغى يبعد عن هالأجواء ..
يبغى يعيش بشكل هادئ مع مايا و ..... رغد ..
هز راسه كذا مره وعقله يتخيل السيناريو الفضيع اللي بيحصل معه ..
ما عنده شاهد ولا دليل ... معناته شهادة ذاك الكذاب هي اللي بياخذ بها القانون ..
معناته راح يُتهم بجريمة القتل ..
لا ... ليه الأشياء متقفله بوجهه ..؟!
يا ليته ما إعترف ..!!
عالأقل وقتها كان مُتهم رئيسي وما يصير مُدان إلا بعد الأخذ بإعترافه ..
لكن بعد الإعتراف ما عاد صار عنده شيء وصار مذنب ينكر جريمته وبس ..!!
طالع فيه مشعل وقال: اللحين كُل اللي قلته في التحقيق صح ..؟!
تردد حُسام .. الأفضل له يقول لا ..
لو كذب وقال لا فبيكون بنظر القانون لسى محتفظ بشيء وراح يستمر التحقيق معه ووقتها بتطول القضيه ومُمكن يلاقي مخرج ..
وإذا قال الحقيقه وقال إيه كُل اللي قلته صح فخلاص راحت عليه وصار بقية التحقيق بإيد القضاة وخلال وقت قصير بيدينوه ..!!
ما بيكون عنده الوقت الكافي لإنه يلاقي فكره من هنا ولا هناك ..!!
هز راسه وهو حاس بلخبطه مو طبيعيه في حين عقد مشعل حاجبه مستغرب من تردد حُسام ..
وش اللي يخليه ما يقول إيه ..؟!
ليه متردد ..؟!
بإيش يفكر ..؟!
إندهش وقال في نفسه: "لا يكون ينوي إختيار الصمت حتى تطول القضيه وبهذا يتحاشى الحكم الصادر بإدانته ..!! لا حُسام هذا غلط" ..!
مشعل: حُسام أنا أسألك .. الإعتراف كان صحيح ولا لا ..؟! إذا كان صح فقول إيه .. الصمت ما بيفيدك ..
طالعه حُسام فقال مشعل: صدقني ... إذا كذبت فهذا ما بيفيدك أبداً .. ياللا حتى أخليك توقع عليه ..
أبعد حُسام نظره وقال: لا .. أ...
قاطعه مشعل: حُسام لا تغلط غلطه تندم عليها بعدين .. لا تقول بينما إنـ...
وقف عن الكلام لما شاف إشارة رئيسه المُباشر من خلف الزجاج بإنه ما يستمر ..
فعلاً هو كأنه اللحين يضغط عليه ويحاول يأثر على إعترافه ..
وهذا غلط ..
طالع بحُسام وقال: خلنا ننهي هذه الجلسه .. الإعتراف اللي أدليت به الآن صحيح أو لا ..؟!
طالع حُسام بالأوراق اللي مع مشعل لفتره وهو لسى متردد ..
مو عارف .. عقله موقف تماماً ..
ما يدري وش هو الخيار الصح اللي بيفيده ..
مشعل: حُسام .. طالعني ..
رفع حُسام نظره له فقال مشعل: إذا تثق فيني .... قول الصدق ..
ظل حُسام يطالع فيه لفتره مو قصيره والتردد واضح في نظراته ..
شوي قال وهو متأكد إنه بيكون خيار خاطئ بس ....
حُسام: إيه ... الإعتراف صحيح ..
بس ... بيثق فيه ..
إبتسم مشعل وقدم له الأوراق يقول: طيب وقع هنا وإبصم ..
تردد حُسام بعدها وقّع وبصم فقام مشعل يقول: إخترت الخيار الصح يا حُسام .. بإذن الله تطلع منها ..
عقد حُسام حاجبه فإنفتح باب الغرفه وأخذه الضابط يرجعه للحجز ..
طلع مشعل وراح للغرفه المُباشره ..
إبتسم لما شاف رئيسه المُباشر وقال: ما توقعت تحضر آخر جلسة إستجواب لي ..
إبتسم له رئيسه وقال: كيف قدرت تقنعه يتجاوب معك ..؟! سمعت إنه عنيد ..
مشعل: مو هذا المُهم اللحين .. المُهم إن حُسام صار بريء من تُهمة قتل حميدان ..
رئيسه وهو عارف الإجابه: وكيف صار بريء ..؟!
مشعل: الجزئيه الخاصه بموسى كانت مُطابقه للإعتراف اللي أدلى فيه موسى .. واللي هو إنهم كانوا مع بعض لحتى سمعوا اصوات الشرطه وبعدها هربوا ... حميدان إنقتل قبل لا توصل الشرطه بخمس دقائق .. حُسام بوقت موته ما كان بمسرح الجريمه .. كان مع مُوسى .. هذا دليل كافي صح ..؟! وخصوصاً إن موسى إنمسك وقتها يعني مافي أي مجال يكون تخطيط تم بينهم إثنينهم حتى يتشاركوا بالأقوال .. وقبل هالجلسه حققت بهالموضوع وفيه شهود أكدوا إنهم شافوا موسى وحُسام وكانوا بيمسكونهم .. هالشهود كانوا من جماعة حميدان اللي مسكناهت سابقاً وشكلها كانت تراقب وكشفت وقتها موسى وحُسام .. حُسام بريء من كُل النواحي والشاهد اللي شهد ضده وأخيراً لقيت سبب يخليني أحقق معه .. وراح نعرف مين اللي حرضه على شهادة الزور هذه ..
إبتسم رئيسه بينما قال مُساعده: واااه يعني وأخيراً القضيه متجهه لنهايتها ..
مشعل: وإن شاء الله ما تنقفل إلا وكُل شيء فيها محلول .. وكُل مجرم ياخذ جزاه اللي يستحقه ..
تنهد وقال: ياللا إستأذن أكمل التحقيق ..
رئيسه: إرتاح لك شوي بعدها إرجع العصر وكمله ..
إبتسم مشعل بعدها طلع ..
بيحاول يخلص اللي يقدر يخلصه ..
بيصدر الأوراق الرسميه الخاصه بالإعتراف للمحكمه .. صحيح التحقيق ناقص لأنه للحين ما إكتشف قاتل حميدان لكن على الأقل يبغى ياخذ أمر براءة حُسام حتى يقدر يشوف أخته مثل ما كان يتمنى ..
تنهد وبدأ يكمل شغله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1757
قديم(ـة) 03-06-2016, 04:22 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
11302798202 رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
إنقفل الباب بوجهه بكُل عنف ..
ظل واقف بمكانه بعد ما أسفرت مُحاولته بالفشل ..
دقايق بعدها لف وركب سيارته ..
حط راسه على الدركسون وهو حاسس بهم كبير ..
حاول .. هذه محاولته الثالثه وكُلها إنتهت بالفشل ..
إنرفض طلبه مره ومع هذا طأطأ راسه ورجع لهم مره ثانيه وثالثه ..
الطفله البريئه اللي بالمُستشفى .... حرام تعيش حياتها بدون أم ..
أخوها الضايع المحجوز بالسجن ... محتاج لها كثير ..
هي الأم بالنسبه له ..
صايره أم لطفلين .. لازم تطلع وترجع لهم ..
رفع راسه وطالع بشاشة جواله فشاف إن بِنان هي اللي تتصل عليه ..
ما رد عليها .. عارفها قلقانه تبغى تعرف وش نتيجة محاولته ذي ..
أخذ نفس عميق بعدها حرّك السياره وخرج من الحي ..
شوي إنحرف عن الطريق وإتجه للشمال ..
خلاص قصاصها بُكره ... أخوها مجوز بالسجن وفرصة طلوعه بالفتره الحاليه ضعيفه ..
بيروح لها .. هي بالنهايه أخته ..
بيتكلم معها ويطمنها على بنتها وأخوها ..
على الأقل بيريح قلبها اللي أكيد شايل همهم ..
هذا ..... الشيء الوحيد اللي يقدر عليه ..
وقف قدام سجون بريمان وطالع فيها لفتره بعدها تقدم ودخل ..
وبعد عدة إجراءات جلس بالغرفه ينتظرها ..
من خلال كلام حُسام عنها .... يحسها إنسانه تحمل كميه كبيره من الطيبه ..
فجأه وهو ينتظر حس بالشوق يشوفها ..
يشوف أم مايا وأخت حُسام ..
يشوف من أي نوع هي حتى يتعلق حُسام فيها للدرجة ذي ..
وبنفس الوقت خايف يتعرف عليها ..
لأن لو كانت نهايتها القصاص فراح يتألم على فراقها كثييير ..
ألم فراق جنى .... يكفي ..
أخذ له نفس عميق وهمس: الله يرحمك يا حبيبة أخوك ..
رفع راسه لما إنفتح الباب ..
تأخرت كثير وكان شايل هم إنها ترفض تشوفهلما تعرف إنه أخوها من الأب ..
وقف أول ما دخلت له وحده أصغر منه ومن بِنان حتى ..
جسمها كان ضعيف والذبول واضح بوجهها ..
كانت شاده على أياديها وتطالع فيه بتردد ..
مو قادر يصدق إنها أم لطفله بعمر الخمس سنوات ..
شكلها جداً صغير ..
تنحنح شوي وقال: السلام عليكم رغد .. أنا يحيى مثل ما قالوا لك .. أخوك من الأب .. أخبارك ..؟!
إرتاحت نسبياً لما سمعته ..
تعرف إن أبوها متزوج وهذا اللي قاله لها خالها جواد ..
بس ما كانت متوقعه إنها بيوم راح تشوف أخوانها من أبوها ..
ونبرة صوته وملامحه ذي ريحتخا .. عرفت منها إنه شخص طيب ومتفاهم ..
هو الشخص الوحيد قدامها .... اللي تقدر تأتمن له على بنتها وأخوها واللي هم كُل شيء بحياتها ..
هزت راسها وقالت: أهلين يحيى .. الحمد لله بخير ..
ترددت شوي وهمست: أعتذر إن لقائك الأول بأختك كان بسجن .. وباليوم اللي يسبق قصاصها ..
طالعها بحزن بعدها جلس على الكُرسي وقال: إجلسي أبغى أتكلم معك ..
جلست فإبتسم وقال: جيت أطمئنك على حُسام ومايا ..
طالعته بدهشه فهز راسه وقال: إيه قابلتهم .. وبإذن الواحد الأحد أهتم فيهم فهم بالنهاية جزء من عيلتي ..
إرتجفت شفتها غصب عنها ..
مو عارفه ... بس .... هي فرحانه ..
فرحانه لدرجه كبيره ..
أخوها حُسام .... وأخيراً قابل أحد بدل حياة الخراب اللي كان عايش فيه ..
إندهش لما حس عليها بتبكي فقال: رغد شفيك ..!!
غطت عيونها بإيدها اليسار وهمست: الحمد لله .... الحمد لله إن حُسام قابلك ... قابل أحد من أخوانه .... اللحين .. أقدر أرتاح ...
بلعت ريقها وهمست: تـ تكفى .... إهتم فيهم ... تكفى إبعد حُسام عن طريق الحرام ..! ما عندي شيء أقدمه بالمُقابل فـ...
قاطعها يحيى بدهشه: رغد لا وش هالكلام ..!! أصلاً من غير لا تطلبي راح أهتم فيهم .. هو بالنهايه أخوي ..!! أخوي الصغير وواجب عليّ أراعاه وأهتم فيه ومايا بنت أختي .. رغد قلت لك هم جزء من عيلتي ..
شدت على شفتها وغصب عنها بكت ..
مو عارفه ليه ... بس فرحانه ..
هم كبير وحمل ثقيل إنزاح عنها ..
هي ... ماهي شايله هم القصاص قد ماهي شايله هم مُستقبلهم ..
مُستقبل بنتها وأخوها الصغير ..
والهم اللي كانت شايلته ..... إنزاح ..
إنزاح ..!!
طالعها يحيى بحزن ومو عارف بإيش يواسيها ..
الموقف ... صعب .. صعب كثير ..
تردد شوي بعدها إبتسم وقال: بإذن الله رغد تشوفيهم ... لو كتب الله لك تستمري فراح تطلعي من السجن وتشوفيهم .. ولو كتب إنه ياخذ روحك فراح تقابليهم بالجنه إن شاء الله ... خلي أملك بالله كبير .. وقبل لا تعتمدي عليّ برعايتهم إعتمدي على الله أولاً وهو بيكون الحافظ ..
هزت راسها بإيه وهي تحاول توقف نفسها من البكي ..
بلعت ريقها وبعدها طالعت فيه لفتره ..
شوي سألت: مايا .... أقدر أشوفها ..؟!
إندهش شوي بعدها سكت ولا رد عليها ..
هزت راسها بلا تقول: آسفه ... طلبت كثير ..
طالعها بهدوء ..
جاء بباله هالموضوع لكن تعمد ما يجيبها ..
هو عارف إن أكثر شيء تتمنى تشوفه هو بنتها اللي كبرت بعيد عن عينها ..
لكن ... هو عارف إنها لو شافتها فراح يتعلق قلبها فيها وبكذا .... قصاصها بيكون أقسى على نفسها ..
قسوة إنها ما تشوفها هي أهون من قسوة إنها تشوفها فتتعلق فيها وبعدها تنقص فوراً ..
رغد: يـ يحيى ..
إبتسم لها: سمي ..
رغد بتردد: عندي طلب ...
يحيى: أطلبي وبإذن الله ألبيه ..
رغد: أبوها .. أبو مايا .. لا تحرم مايا منه ..
عقد يحيى حواجبه فكملت: صح اللي صلحه معي قاسي لكن ... هذا خلاف بيني وبينه .. مايا مالها ذنب ... يكفي إنها بتعيش بدون أم ... ما أبغاها تفقد الأبوه كمان .. ما أبغاها تفقد حنان وعطف أبوها .. هو في النهايه .... إنسان طيب وأنا أكثر من أعرفه ... يعني يحيى لو أبوها ما درى عنها ... طلبتك تدور عنه وتعلمه عن مايا .. أكيد ما راح يطنش الموضوع .. لو طلب إنه يهتم برعاية مايا .... لا ترفض .. ولو كان شوي قاسي وتجاهل موضوع مايا .... فـ حاول معه .. ورجع له عقله .... لكن هو أكيد ما بيتجاهلها ..! حب الأب لأبنائه كبير على الرغم من إن حب وإهتمام أبوي لي كان متأخر .. يحيى هذا هو طلبي .. و ...
تردد شوي بعدها كملت: مع إني ما نويت أسامحه بس .... ما أبغى أموت وأنا شايله بصدري عتب على أحد ... لو شفت ماجد ... أبو مايا .. خبره إني مسامحته .. هذا ... كمان طلبي ..
إبتسم لها وقال: إن شاء الله .. بأسوي كُل اللي تبغيه فخليك مرتاحه .. أبد يا رغد لا تشيلي هم أي شيء ..
إرتجفت شفتها وتهدج صوتها تقول: شُكراً يحيى .. شُكراً ... لأنك جيت .... شُكراً لأنك أزحت هم ثقيل .... كان بصدري .... شُكراً .. شكراً .. شُـ...
وبعدها إختلط صوتها ببكاها ويحيى يطالعها بألم شديد ..
على قد ماهو فرحان لأن أزاح هالهم عن صدر أخته وريحها ... على قد ماهو تمنى إنه ما يشوفها كِذا ..
تألم لحالها .. تألم حيل ...
يتمنى من الله إنها تطلع ..
إن العفو يكون جزاها بالنهايه ..
مع إن مُقابلاته الثلاث مع أهل الميت ....
كانت تقول العكس ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه ونص العصر ..
منسدحه على سريرها تطالع السقف بشرود وتفكيرها بهالحاله الغريبه ذي ..
رجعت فعلاً الصباح ... لكن ما لقت أي أحد بالبيت غير حلا ..
أُسامه يقولون له فتره ما جاء البيت ..
كِرار ما سمعت خبر .. أكيد بغرفته ..
أبوها من الصباح طلع ولا رجع ..
وأمها ما لقتها ..
صارت رجعتها للبيت بقمة الغباء ..
بصراحه ... تمنت إنها ما رجعت ..
شغلت جوالها ولقته مليان مُكالمات من أمها ولكن من فتحته الصباح ما جتها مُكامله ..
كانت حاسه .. هي قالت من البدايه إن وجودها وعدمه واحد ..
لو إنها قاعده ببيت ديلي أبرك ..
عقدت حاجبها شوي ..
مع إنها متنرفزه منه بس ... هالأيام إفتقدته كثير ..
آخر مره شافته بليلة ميلاد أصيل ..
غريبه وين مختفي ..؟! كان كُل يوم ناط عندهم متلقف ..
معقوله صاير معه مُشكله ولا شيء ..؟!
هزت راسها وبطلت تقلق عشانه ..
قامت من فوق سريرها وخرجت من الغرفه ..
تمشت بالدور تدور لها شيء تشغل نفسها فيه ..
شوي لفت على غرفة حلا وراحت لها ..
كان الباب مفتوح فدخلت ولقتها جالسه مع جوالها ..
آنجي: حلا ..
طالعتها حلا بعدها رجعت تطالع بجوالها وهي تقول: هممم ..
جلست آنجي بالكنبه المُقابله تقول: إنتي ما شاء الله هالأيام تحبي تتمشي بحديقة بيتنا .. ما سمعتي أو شفتي شيء يخص السواق حقي ..؟!
هزت حلا راسها بالنفي فميلت آنجي شفتها بعدم رضى ..
مو قادره أبد تلاقي له أثر ..
للحين هي على أمل إن أبوها كذب عليها وللحين ما طرده ..
لازم يظهر .. لازم تلاقي له خبر ..
إنتقامها من شيران واللي معها مافي غيره يساعدها فيه ..
لازم يطلع .. إيه لازم يطلع ..
حلا: آنجي ..
طالعتها آنجي فقالت حلا: ما كلمتي راكان ..؟!
آنجي: وليه أكلمه إن شاء الله ..؟!
حلا: تدري إن لما جاء العامل السعودي للبيت عشان ياخذ باقي فلوسه رفض ياخذها وطلب يقابل ماما ..
عقدت آنجي حاجبها فكملت حلا: راكان راح مع ماما وهما الإثنين قابلوه .. أنا كنت عند المسبح أنتظرهم .. شوي دخلت ماما وخرجت من القسم بشكل سريع ووجهها مقلوب .. بعدها بدقايق طلع راكان ويا آنجي كانت ذي أول مره أشوفه بهذه الحاله .. كِذا كأنه مررره مصدوم أو مو مصدق .. طالع فيني شوي بعدها طلع من البيت ومن وقتها ما رجع أبداً .. راسلته بالواتس بس ما رد علي ..
طالعتها آنجي بتعجب بعدها قالت: غريبه .. وش صار ..؟!
طلّعت جوالها وأرسلت لجهاد رسالة واتس تسأله عن سبب غيابه عن البيت ..
الفضول ... ماكلها أكل ..
يمكن يكون اللي صار هو سبب خروج أمها من البيت ..
لأنها من جت وأمها مو موجوده ..
وش صار ..؟! وإيش خص العامل بالموضوع ..؟!
الفضاوه اللي هي فيها اللحين خلت عيار الفضول عندها مرتفع ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
منسدح على الكنبه بشكل عرضي ومغطي عيونه بساعده الأيمن ..
تقدم منه وحط كوب عصير ليمون قدامه عالطاوله وهو يقول: نادر نمت ..؟!
نادر بهمس: لسى ..
جلس عالكنبه المُقابله يقول: طيب قم إشرب لك كوب عصير .. يمكن يرتفع الضغط عندك ويتعدل ..
ثواني وجلس نادر .. أخذ الكوب وشرب منه رشفه بعدها طالع بفراس يقول: وش صار عالحواله من الفلبين ..؟!
تنهد فراس يقول: راجعت البنك اليوم أسأل عنها وطلع إن سبب التأخير مو خطير .. مُجرد تأخير وبتوصل بُكره العصر ..
هز نادر راسه فتنهد فراس يقول: مو كافي من الصبح بشغلك .. حتى بوقت الراحه تفكر فيه ..؟! لا تشيل هم أي شيء أنا مسؤول عنه وريح بالك ..
إسترخى نادر بجلسته وغمض عيونه بتعب فقال فراس: وكمان لا تضغط على نفسك كِذا .. إنت تسافر بأوقات الشغل فيها كبير ولما ترجع ترهق نفسك بشكل فضيع .. نادر إهتم بنفسك شوي .. السفر تقدر تأجله لما تستقر الأوضاع و...
قاطعه نادر: والأوضاع متى بتستقر ..؟! بعد كم شهر ..؟!
تنهد فراس وهو يطالع فقال نادر بهدوء: هي ... تبغى تسافر .... فراس ما أبغى أندم بعدين .. أ....
قاطعه فراس: نادر .... أنت إهتم بنفسك وبصحتك وصدقني بتتحسن أوضاعك الصحيه لفتره أطول بكثير .. واللحين نادر الدواء حقك أخذته ولا لسى ..؟!
نادر: إيه أخذته ..
فراس: نادر لا تكذب علي .. إنت تاخذه بمواعيده بشكل مُنتظم ولا لا ..؟!
نادر بإنزعاج: فراس ..!! ليه مو مصدقني ..؟!
رفع فراس حاجبه يقول: ليه مو مصدقك ..؟! إنت يا نادر تسأل هالسؤال ..؟!
تنهد نادر وطالعه شوي بعدها قال: خلاص فراس .. صدقني صرت منتظم عليه من فتره .. وراح أستمر ..
إبتسم فراس بعدها قال: الحمد لله ..
شرب نادر كوب العصير برشفه وحده بعدها رجع إنسدح وهمس: معليش فراس خلني أنام عندك شوي ..
شوي إبتسم غصب عنه من نطق كلمة *معليش* وتذكر هبالة الهنوف ..
فراس بتعجب من إبتسامته: لا عادي البيت بيتك .. بس شفيك مبسوط ..؟!
عقد نادر حاجبه يطالع بفراس بعدها غمض عيونه يقول: لا تحسدني ..
ضحك فراس يقول: ههههههه شفيه عقلك صاير كِذا .. تطمن مو حاسدك .. ياللا أتركك تاخذ راحتك ..
بعدها قام وقفل اللمبات .. أخذ الكوب الفاضي وراح للمطبخ ..
\\
الهنوف بحماس: بعدها كِذا داروا على حالهم بطريقه كِذا مره حماس ولفلفوا الشيء ذاك من تحتهم .. وااه كان رهيب .. كُذا هذا يصير وهم ساحبين وراهم التنين الكبير من الورق .. وربي مهرجانات الصين شيء شيء رهييب ..
منار: اممم مع إني أبد ما أتخيل حالي أسافر للصين لكن .... حسيته مُمتع ..
الهنوف: منار بالقوه مُمتع .. بيفوتك نص عمرك لو ما رحتي .. والأفضل تروحي بأوقات المُناسبات الكبيره مثل بداية السنه أو بذكرى إستقلال بلادهم حتى تلاقي مهرجانات أرهب من اللي أنا شفتها ..
الأم بهدوء: الهنوف تقدري تبطلي ثرثره شوي ..؟! من جلسنا ومحد يتكلم غيرك ..
إنحرجت الهنوف وقالت: معكيف يا خاله .. خذوا راحتكم ..
عقدت حاجبها في حين قالت منار: هيه مو كأنو توك قلتي كلمه غريبه ..؟! لا تكون كلمة إعتذار صينيه ..
الهنوف: لا .. تبتشي يعني آسف بالصينيه .. أنا قلت معكيف .. يعني معليش .. كلمه عربيه ..
منار: وإيش تطلع هالكلمه الغبيه ..؟! من فين جت ..؟!
الهنوف: هذه كلمه منتشره بمدرستنا .. يووه أما ما سمعتي عنها ..؟! وأنا اللي عبالي أنكم تعرفون كُل شيء وأنا ما أعرف إلا بعض الأشياء .. طلعتوا ما تعرفوا هالكلمه .. ششش لا تقولي لأحد ويضحك عليكم ..
تعجبت منار أكثر فإبتسمت الهنوف بداخلها ..
كذبتها مُتقنه ..
ميلت منار شفتها وقالت: عبيط اللي مطلعها .. إيش الغباء هذا ..
الهنوف بدفاع: لا مو عبيط ..!!
الأم: خلاص قفلوا هالموضوع ..
الهنوف بإحراج: طـ طيب ..
لفت الأم على أميره اللي من أول تطالعهم بهدوء وقالت: زوجك مو كأنه تأخر ..؟!
هزت أميره راسها تقول: هو قال بأرجع وقت متأخر ..
منار: هالأيام يتأخر بشغله كثير ..! وش عنده ..؟!
أميره وعيونها على الهنوف: قضيه ... قضيه صعبه ..
الهنوف بحماس: للحين لما أسمعك ما أصدق .. وناسه يطلع أحد أعرفه يشتغل محقق ..!! تصدقي تباهيت بهالشيء بمدرستي .. قلت لهم عندي كونان حقيقي بعيلتنا ..! أكيد هو يقعد يحكيك عن قضاياه وكِذا صح ..؟!
الأم بهدوء: ويعني ما بتريحينا ..
تذكرت الهنوف فقالت بسرعه: معكيف .. إنجرفت بالحكي ..
رفعت الأم حاجبها على هالكلمه بعدها تنهدت وطالعت بأميره تقول: يبغالي أجلس معه .. هالأيام غيابه كثير .. المفروض ما يقدم شغله على حياته الخاصه .. عنده زوجه وولد لازم يهتم فيهم ..
أميره: لا يمه عادي .. هي فتره بس وبيرجع مثل قبل .. وأنا عارفه أسبابه بالتفصيل فأنا عاذرته ..
تنهدت الأم وطالعتها لفتره بعدها قالت: أنا مو شايله همك .. ولدك ياسر لازم يهتم فيه أبوه أكثر من كِذا .. يروح والولد نايم ويرجع والولد نايم .. ما يصير كِذا ..
ما لقت أميره أي تعليق وفظلت تقعد ساكته .
ظل الوضع هادي .. منار جنبها ياسر وتطالع فيه وهو يلعب وياخذ رايها بين فتره وفتره ..
واميره سرحانه والأم تفكر بهدوء ..
تنهدت الهنوف لما صار الوضع مُمل ..
عقدت حاجبها تدور على ميرال .. لها فتره ما تشوفها ..
شافتها أمس لما رجعت من السفر وبعدها ما عاد شافتها ..
غريبه ..
لفت تطالع بأميره لما حستها تراقبها ..
حتى اميره وضعها غريب .. كلامها هادئ غير عن العاده وكُل شوي تطالع فيها وكأنه فيه شيء صار ..
على طاري .. إشتاقت لأهلها .. لازم تروح لهم ..
إذا رجع نادر بتخليه يروح يوديها تنام وتتعشى عندهم ..
بس غريبه تأخر ..؟! كُل هذا شُغل ..
لفت على ياسر لما قال: يوووه طفى الشحن ..
منار: خلاص روح إشحنه بغرفتي .. تلاقي الشاحن جنب السرير ..
هز راسه وطلع فقالت الهنوف: وين نديم ..؟!
منار: طلع يلعب ..
هزت الهنوف راسها بعذها قامت وطلعت لفوق .. بتشوف لهانا صحيت ولا لا ..
دخلت على غرفة هانا المخصصه لها بجناحهم وشافتها لسى نايمه بسريرها ..
ماش .. تمنت لو إنها صحيت .. ودها تلعب مع أحد ..
نديم ذا أربع وعشرين ساعه عند الجيران يلعب .. تحسه ثائر نُسخه مصغره ..
حتى ثائر أهون منه كانت على الأقل تشوفه دايم ..
افف حاسه بملل رهيب .. إيه صح ميرال ..
بتروح تدور عن ميرال وتسولف معها ..
خرجت من الجناح فشافت أميره قدامها كانت ناويه تدق الباب ..
الهنوف: أوه أميره ..
أميره بإبتسامه: ندخل نسولف شوي ..؟!
إستانست الهنوف وقالت: يب يب أكيد ..
فتحت الباب ودخلوا لصالة الجناح ..
الهنوف: دقيقه أجيب لك شيء تشربيه ..
أميره: لا لا توني شاربه قهوه .. حالياً ما أبغى شيء ..
هزت الهنوف راسها وجلست جنبها تقول: واااه فعلاً الله جابك .. تصدقي كنت حاسه بملل كبيير ..
أميره: ما سألتك كيف أهلك وأخبارهم ..؟!
الهنوف: لي فتره ما شفتهم بس دايم أكلمهم والحمد لله هم بخير ..
أميره: الحمد لله .. الله يديم عليهم الخير يا رب ..
سكتت شوي بعدها سألت: وأخوك ثائر كيف صحته ..؟!
الهنوف: ههههههههه هذا مثل الحصان .. بخير ولا كأنه قبل أسابيع قليله مسوي عمليه .. لا تشيلي همه أبد ..
إبتسمت أميره بعدها قالت: طيب وأمك كيفها ..؟!
الهنوف تختصر عليها الطريق: أمي الحمد لله عال العال وحور بخير وما عليها خلاف وطيف بأحسن حال .. أميره ياللا أدخلي بالمُهم ..
إندهشت أميره فقالت الهنوف: من أول حاسه إن وراك موضوع مُهم .. لا بصراحه بعد ما سألتي عن ثائر لوحده وأمي لوحدها حسيت إنك تماطلين وعرفت إن وراك سالفه ..
أميره: هههههه صدمتيني .. ما توقعتك بتحسي كِذا ..
الهنوف: هههههههههههههههه لأن للأسف هذا حالي مع نادر لما أبغى أدخل بموضوع .. دايم يرد كِذا ويقول خلصيني وأدخلي بالمُهم .. حسيت الموقف مُشابه فعرفت إنه فيه موضوع مهم هههههههههه ..
إبتسمت أميره شوي بعدها قالت: أبوك .... متزوج كذا وحده صح ..؟!
الهنوف: يب يب .. أتوقع ثنتبن مدري ثلاثه .. والله نسيت ..
إندهشت أميره من ردة فعلها .. يعني توقعتها بتتضايق أو شيء ..
لا عادي .. ماخذه الوضع بسلاسه وتسولف عنه بدون أي ضيق أو حزن ..
لدرجة أنها ما تذكر كم متزوج أبوها على أمها ..
تنهدت وقالت: طيب سمعتي من أمك عن أخوانك من أبوك أو شيء زي كِذا ..؟!
الهنوف بلا مُبالاه: لا .. ولا يهمني .. يكفوني حور وثائر ..
شوي تحمست وكملت: إلا إذا كان عندي أخوان خقق وفله فهذا شيء ثاني .. آه طبعاً ما أبغى خوات .. لأن شعور أولاد غرباء يكون إخواني أكشن وأحمس من شعور بنات غرباء يكونوا أخواتي .. البنات أقابلهم بكُل مكان فهمتي علي ..؟!
تنهدت أميره تقول: صدمتيني بتفكيرك ..
الهنوف: ههههههه بس بالله مو فلّه ..!! أقول والله تحمست .. بروح أسأل أمي عن إذا كان فيه عشان أقابلهم ..
ظلت أميره تطالعها شوي بعدها قالت بهدوء: قد قلت لك من قبل .... إن زوجي مشعل يتيم صح ..؟!
هزت الهنوف راسها وقالت: أتوقع قلتي لي لما سافرنا بريطانيا مدري اسبانيا .. يووه نسيت وين ..
هزت أميره راسها وكملت: مشعل ... لقى إخوانه من أمه ..
إندهشت الهنوف وقالت: وربي حلو ..! ألف مبروك وربي يسعده إن شاء الله ..
عقدت حاجبها مستغربه من وجه أميره فقالت: أميره هذا خبر حلو صح ..؟!
أميره: المفروض يكون كذا ..
الهنوف بدهشه: وليه وش صار ..؟! فيه شيء ..؟!
لفت أميره وجهها وطالعت بالساعه شوي بعدها طالعت بالهنوف تقول: بعد أقل من أربع وعشرين ساعه راح تنقص أخته من أمه ..
إتسعت عيون الهنوف من الصدمه وإندفعت تقول: وليــه ..!! هي وش صلحت وليش الموضوع وصل للقصاص وكأنها قاتله لها قتيل ..!!
شوي زادت صدمتها وكملت: أميره لا يكون جد قتلت لها أحد ..!! مُستحيل ..! هالقصص صح نسمع فيها بس مُستحيل تصير ..! أقصد إنه .... لا لا مُستحيل .. يمكن فيه شيء غلط .. أو ....
وبعدها ما عرفت بإيش تكمل ..
مصدومه .. مصدومه كثير ..
عدلت جلستها تقول: طيب ليه ..؟! مو قصدي بس يعني .... لا لا مو لازم تنقص أياً كان السبب .. يعني ما يقدروا يعفوا عنها ..؟! يتنازلوا ..؟! حرام .... بعد ما لقى أخيراً أحد من أهله يكون نهايته يموت ..! والاه صعبه عليك كثير .. قولي له يحاول مع أهل الميت أو القتيل أو أياً كان .. ترى اللي يعفو بينكتب له جبال الحسنات .. جزاه عند الله كبير ..
بعدها وقفت عن الكلام وهي حيل حيل متضايقه ..
ما تعرف البنت ولا تربطهم علتقه بس من سمعت الخبر تضايقت ..
هي كِذا .. تكره المشاكل وتبعد عنها ..
وتكره كُل الأخبار السيئه اللي فيها مات فُلان وعلان ذبح الثاني ..
عشان كِذا تكره مجالس الحريم والإختلاط معهم لأنهم لابد يجيبوا سالفة أحد صار له حادثه مؤسفه يا بسبب شغاله أو سواق أو أي شيء ..
جسمها يرتعش من تسمع هالمواضيع وتتضايق ويوصل بها الموضوع الى البكي بعض الأحيان ..
بلعت ريقها وقالت: أميره صدق صدق قولي لزوجك يكلمهم .. والله حرام .. لا استغفر الله مو قصدي أحلف إنه حرام .. هذا حقهم بس يعني ...
قاطعتها أميره: راح لهم لمره ورفضوا .. وعرف من كلامهم إن أهل البنت قد جوا بدل المره ألف وإنهم حتى عرضوا ملايين كديه .. هم ... رافضين ومصرين على القصاص ..
حست الهنوف بالألم تجاهها .. تجاه هالبنت اللي ما تعرفها ولا حتى تعرف سبب قتلها ..
جسمها إرتعش وملامحها إنقلبت تماماً عشانها ..
طالعتها أميره بهدوء ..
الهنوف إنفعلت وتأثرت وهي ما تعرفها ولا تعرف أي شيء عنها ..
فإذاً وش بتكون ردة فعلها لو عرفت إنها أختها ..؟!
كانت تنوي .... بس خلاص تراجعت عن نيتها ...
وقررت ما تخبر الهنوف عن صلة القرابه ذي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعالساعه ١١ الليل ..
قامت من فوق الكنب لما سمعت الباب يدق ..
راحت له وهي مُستغربه من الشخص اللي بيدق بوقت زي كِذا ..!
عالعموم من وقت ما سكنت بالشقه كان المفروض ما تستغرب من كثر ما الحريم بين وقت والثاني يجوا يتعرفوا عليها ..
مالها غير يومين وقد زارها فوق العشر حريم ..!
فتحت الباب تشوف مين فإتسعت عيونها من الصدمه لما شافت إنه أُسامه مو أحد ثاني ..
بسرعه حاولت تقفل الباب لكن ما قدرت عليه فرجعت على ورى وعينها معلقه عليه وهو يدخل بهدوء تام ..
بلعت ريقها وهي حاسه برجفه كبيره تسري بجسدها ..
تذكرت كلام وحده من الحريم لما قالت لها اليوم لا تفتحي البلب بدون لا تسألي مين لأنه مو كويس لك ..
ليتها سمعت نصيحتها .. بس شتسوي ..؟!
هي أجنبيه وتعودت تطلع تدخل تفتح تقفل بدون لا تسأل أو تهتم ..
طالعها أُسامه شوي بعدها قال: طبيعي أشوفك تنتفضي كِذا .. مالك يومين من هربتي ومع هذا لقيتك .. قولي جني قولي شيطان قولي اللي تقوليه .. المفروض إنتي أكثر وحده تعرفين مين أُسامه وإن الهروب منه شيء مُستحيل ..
طالعته بعد ما خلاص إستعادت نفسها وقالت بهدوء: وعشان كدا هربت منك ريماس ولا قدرت توصلها ..
ضاقت عيونه بعدها تقدم منها يقول: إنتي هبله لأنك أخترتي أُسامه يكون عدو لك ..
ميلا: آي نو .. < أنا أعرف <
أُسامه: مين اللي إهتم فيك وبأمك لما زوجها غدر فيكم وسرق جوازاتكم وباعها ..؟!
ميلا: إنت ..
أُسامه: ومين اللي وعدك يطلع جواز ويسفرك لبلدتك الأم اللي غبتي عنها أكثر ١٥ سنه ..؟!
ميلا: إنت ..
أُسامه: ومين اللي وعد بإنه راح يتكفل بكامل علاج مرض أُمك ..؟!
ميلا: إنت ..
أُسامه: ويعني ..؟! وش يعني هروبك ..؟!
ميلا بهدوء: بيعني إني إستغنيت عن كُل وعودك وخدماتك ..
ضاقت عيونه فكملت: السنه الرابعه هذه ولا شفت منك إلا الوعود .. كُل ماذكّرتك قلت لي بأوفيها بالوقت اللي أبغاه .. الى متى تضن راح أنتظر وقتك ..؟!
قرب منها أكثر وحده تنرفز منها فإبتسمت تقول: كانوا يومين ومع هذا كتير حريم تعرفوا علي وطلبوا مني أطلب منهم المُساعده لو بغيت .. أُسامه تقرّب أكتر وصرخه وحده تكفي إنه يكسروا الباب حتى يساعدوني .. خلك عاقل مثل ما عرفتك ..
أُسامه: ميلا لا تلعبي بالنار ..
ميلا: ايــه من زمان إحترقت .. بتفرق معي دحين ..؟!
أُسامه: صدقيني اللي تسويه مو بصالحك ..
ميلا: ومن متى أنا عِملت شيء كان بصالحي ..؟!
أُسامه: يعني خلاص ..؟!
إبتسمت وقالت: بيسعدني تكون خصم لي .. لكن ما أضن بيطول الموضوع أكتر .. خلال سنه راح أكون أنا وماما ببلدنا بعيد عن هالبلد الإستغلالي .. دام إنت وزوج ماما منه فأتمنى ما أجلس فيه أكتر من كدا ..
ضاقت عيونه وقال بهدوء: ماشي .. راح نشوف وش بيصير في اليومين الجايه ..
إبتسمت بثقه وهي عارفه إنه ما بيقدر يصلح شيء ..
حياته .... بإيدها ..
كُل المُستندات اللي عندها توديه ورى الشمس ..
معناته ... هي الربحانه أكيد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الجُمعه ..
يوم عادي .. على مُعظم الناس ..
بس هو يوم مصيري بالنسبه لأحد شظايانا ..
لشظيتنا السجينه واللي تحمل قلب أم همه بس أولادها ..
مايا ... وحُسام اللي دوم تعتبره ولدها ..
يوم بيحدد إن كانت بتستمر وبتعيش مثل ما تتمنى معهم ..
أو بتنتهي حياتها هنا مثل ما خلاص أقلمت نفسها عليه من سنوات ..
هي وحدها هناك سجينه ... ولكن خلفها فيه أكثر من شخص واحد يتمنى إنها تخرج ..
أكثر من شخص يتمنى لها الخلاص وبيحاول يخلصها من مصيرها اللي ينتظرها ..
منهم الأخ .. والأخت ....... والأب ..
فـ ... إيش اللي ينتظرها ..؟!
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الرابع والخمسون || ✖•◦•.
كانت طفله بريئه ..
لقائه الأول معها وهي بمريول المدرسه في عماره لتأجير الشقق ..
كان جاي كمان يأجر لنفسه شقه وهناك شافها ..
تنرفز من الموضوع .. مو منها .. من أهلها اللي مهملين طفلتهم لدرجة تتمشى بالعمارات وهي بهالسن ..
كانت طفله بنظره .. راح لها وعاتبها وسألها عن أهلها ..
وهنا إنصدم من قصتها ..
أثارت شفقته وحزن عليها .. وبعدها أخذها لعند خالها وتجال معه ..
اللي صدمه إنه باليوم الثاني والثالث كان يشوفها كمان تحاول مع صاحب العماره تحاول فيه يسمح لها تستأجر ..
عرف إنه مافي فايده مع خالها .... فتقدم لمساعدتها ..
أخذ الفلوس منها مثل ما تبغى وإستأجر الشقه بإسمه وزوّد من عنده لأن الفلوس ما كانت أبد تكفي ..
فجأه لقى نفسه غصب عنه يهتم فيها ..
بنظره هم أيتام وبما إنه يعرف قصتهم فواجب يساعدهم ..
وصار هو الشخص اللي كانت تعتمد عليه هالطفله إعتماد كُلي ..
لدرجة بعض الأحيان تدق على بابه بنص الليل تطلب مساعدته بصيانة مكيف الغرفه أو بصنابير المغاسل ..
وبعدها .... تعلق فيهم .. فيها وبالطفل اللي كانت تتعب وهي تهتم فيه ..
بعدها وصلت للسن .... اللي يخليها ما تطلب مساعدته أو حتى تطلع بوجهه ..
وقتها ... إشتاق لها كثير ..
الطفله اللي كان يهتم بها كبرت ..
يمكن كان السبب هو الشفقه أو العطف ... السبب اللي خلاه يتقدم لخطبتها ..
صارت مشاكل .. بس النهايه هي إنه تزوجها ..
ويوم عن يوم ... زاد تعلقه فيها ..
وتحول الموضوع من شفقه الى حب ..
كانت إنسانه غير .. إنسانه بنظره مُستحيل يكون لها شبيه بين كُل البنات ..
مُميزه كثير ..
فعلى الرغم من صغر سنها ... كانت تملك عقل كبير ..
تفكير يجاري تفكيره .. وتحمل كبير للمسؤوليه ..
متفاهمه .. مرحه .. ودوم متفائله ..
فعلاً .. كانت مُميزه ..
لكن ..... إنفصلوا ..
***
أخذ نفس عميق بعدها طلع من غرفته ونزل لتحت ..
تقدم وجلس بالصاله عند أمه وأخته رشا ..
ماجد: السلام عليكم ..
الأم: هلا وعليكم السلام ..
طالعها ماجد شوي وبعدها بدون مقدمات: رغد .... قصاصها اليوم ..
شهقت رشا بصدمه بينما الأم إندهشت للحضه بعدها تصنعت اللا مُبالاه وهي تكمل تقشير الرُمان بالصحن ..
طالع ماجد بأمه لفتره بعدها قال: بأروح .... أزورها للمره الأخيره ..
الأم بلا مُبالاه: بكيفك بس لحد من الجماعه يعرف ماشي ..؟!
طالع بأمه لفتره بعدها لف على رشا وقال: إنتي فاضيه صح ..؟!
رشا: ها .. إيه ..
ماجد: تجهزي .. بتروحين معي ..
إستغربت رشا في حين رفعت الأم راسها تقول: وفي إيش تبغى رشا ..!! تحظر القصاص معك ..؟! صاحي إنت ..؟!
ماجد بهدوء: لا .. أبغاها بموضوع ثاني .... رشا ياللا نص ساعه تجهزي فيها ..
ترددت رشا وطالعت بأمها ولما ما شافت منها رد تركت الخيار اللي كانت تقطعه للسلطه وطلعت لفوق ..
هدأ الوضع لفتره بعدها طالعت الأم بماجد تقول: آها لأنك طليقها ما تقدر تشوفها فراح تطلب من رشا توصل لك الكلام لها صح ..؟!
ماجد بهدوء: لا ..
ظلت أمه تطالعه لفتره بعدها تنهدت وقالت: أياً كان فلا تخليها تحظر القصاص ..
سكتت للحضه بعدها كملت: والله يرحمها ويغفر لها .. ما أبغى أتشمت وأقول هذا جزاها بس أقول الله يرحمها إن شاء الله ويكون هذا سداد لذنوبها بإذنه ..
رفعت راسها لولدها تقول: وشايف كيف إن قراراتي دايم صح ..؟! لو سمحت لك تكون معها حتى بعد سجنها فإيش بيكون حالك اللحين ..؟! بالنهايه البنت أهل الميت إختاروا لها القصاص .. بتكون إنت أكثر من يتألم ويتعذب ..! لكن الموضوع عليك اللحين أخف .. عشان بعدين تعرف إني لما أقرر ما أطالع للموضوع من زاويه وحده .. أنا أختار الشيء الأصح لك ..
ماجد بهدوء: طيب ومايا ..؟! وين الأصح بقرارك إني ما أربيها ولا أهتم فيها ..؟!
طالعته شوي بعدها قالت: هالبنت عندها خال يربيها .. لو أخذتها إنت ما تعرف شقد بتكون المشاكل الطويله بينك وبين خالها .. وأكيد راح يوصل الموضوع للمحاكم .. إنسى حياتك القديمه وشوف لحياتك الجديده .. هذا كان مطب بحياتك لازم تنساه وتبدأ من جديد ..
طالعها لفتره بعدها لف على أخته لما سمعها جايه ..
قام وقال: ياللا أستئذن ..
تقدمت رشا وأخذت صينية السلطه توديها معها للمطبخ فسألت الأم: بتتغدوا هنا ..؟!
ماجد وهو طالع: لا ..
راقبتهم الأم وهم طالعين بعدها رجعت تطالع بصحن الرُمان لفتره ..
من بعد كلامهم ذاك اليوم وكلام ولدها معها شبه رسمي ..
هي عارفه إنها مرحله وبتعدي وبالنهايه بيجي يطلب رضاها ..
بنظرها رضا الأم أهم من أي شيء ثاني حتى لو كان رضاها بشيء غلط ..
ومايا .. صحيح متعاطفه معها بس خلاص لها أهل يهتموا فيها ..
ما ترضى أول حفيد لها يكون من أم قاتله وإتحكم عليها بالقصاص ..
تعوذت من إبليس وقالت: خلاص الله يغفر لها .. هي بطريق وإحنا بطريق ..
وبعدها كملت تقشير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بين قضبان ذاك السجن الكئيب والموحش ..
خمس سنوات تقريباً مرت وهي متخذه هالمكان وسيلة عيش مؤقته ..
يا تروح بعدها لقبرها .. أو لأحضان عيلتها ..
وحان وقت رحيلها .. ونهاية طريقها واضحه لها ..
للقبر ..
عاشت بصراع نفسي طويل داخ هالمكان ..
ما بين شعورها بالذنب للتقصير بإهتمامها بأخوها ..
وما بين خوفها من نهايتها المبهمه والمجهوله ..
نفسيتها ما قدرت تأقلمها .. مو عارفه وش نهايتها ..
يا تأقلمها عالصبر اللي بيكون نهايته الفرج .. أو على التحمل وتقبل السوء واللي بيكون نهايته القبر ..
لكن .. عالسنه الأخيره .. صار كُل شوي واضح عندها ..
محد قالها .. لكنه شعور جواتها ..
بإن نهايتها قربت .. وبإن موتها ما عاد بينها وبينه إلا شعره ..
خلاص .. أقلمت نفسها على هالحقيقه اللي حست فيها من فتره ..
ما تنكر إن الخوف جواتها كبير لكنها حاولت تكبته قد ما تقدر ..
راح تستسلم .. وتوكل أمرها لله ..
وتدعي له ... إن حياتها الجايه تكون أحلى وأحلى بين جناته الواسعه اللا نهايه لها ..
بدأت تطمّع نفسها لهالحياه الموجوده بعد مماتها ..
إيه .. خلاص .. أقنعت نفسها .... إن موتها أفضل وأحلى ..
إستعدت تماماً لهاليوم ..
عزائها الوحيد واللي شايله همه هو أخوها ..
كُل ما تتخيل وش مُمكن يصير فيه لما يسمع خبر موتها تتألم ..
هو أكثر واحد .... راح يتألم عشانها فعشان كِذا شايله همه ..
شايله همه كثير ..
رفعت راسها تطالع بسقف السرير اللي فوقها وهمست بألم: يارب .. يارب خفف عليه ألم فراقي .. يا رب هون عليه هذه المُصيبه .. يا رب ألطف بحاله .. يا رب ألطف بحاله فأنت اللطيف الرحيم .. يا رب ألطف بحاله يا رب ..
وبعدها وقفت لما حست حالها حتبكي ..
مو قادره .. قلبها بيتقطع على أخوها ..
تعرف هو قد إيش يتأثر من أتفه الأمور ..
أتفه الأمور تستفزه .. أتفه الأمور تضحكه ..
أتفه الأمور تخليه يتهور .... وأتفه الأمور تخليه يتألم ..
غمضت عيونها أول ما حست بالدموع تتجمع فيها ..
لا .. ما تبغى تبكي ..
ما تبغى تبكي .. هي قررت ما تبكي في مثل هاليوم ..
ما راح تبكي أبداً ..
بلعت ريقها كذا مره حتى هدأ حالها ففتحتها مره ثانيه وطالعت بالفراغ مره ثانيه ..
هي ... وحده ..
هي عندها أُمنيه وحده تتمنى تتحقق ..
ولو لمره ... تبغى تشوفها ..
تشوف ضناها اللي ما شافتها أبداً من خمس سنوات ..
تتمنى هالأُمنيه تتحقق ولو للحضه وحده ..
رفعت راسها بهدوء لما سمعت إسمها وطالعت بالمأموره اللي قالت: ياللا تعالي .. فيه إجراءات لازم تصير قبل لا يتنفذ الحُكم ..
طالعتها رغد بهدوء ..
كان عليها تكون أقل قسوه بكلامها هذا ..
قامت تقول: جايه ..
أول ما قامت حضنتها هوازن بقوه وهي على وشك البُكاء تقول: رغد رغد خلي عندك أمل .. بإذن الله يتنازلوا .. بإذن الله ترجعي لبنتك ولعيلتك بأمان .. بإذن الله ..
إبتسمت رغد تقول: هوازن لا تبكيني .. كُل شيء كاتبه الله بيصير ..
بدأوا وحده وحده يودعوها .. اللي تطلب منها الصبر وتتمنى لها الفرج ..
واللي تهون عليها مصيبتها وتطلب منها إحتساب الأجر ..
تقدمت إسراء وضمتها بقوه وهي تهمس: ربي بيحميها لك .. بنتك وأخوك اللي إنتي شايله همهم ..
إبتسكت رغد وقالت: بإذن الله .. أنا مطمئنه لحالهم بعد زيارة يحيى لي أمس .. ربي يسعده ويكتب له الخير في كُل خطوه يخطيها .. بإذن الله هم في أمان ..
إسراء: أجل الحمد لله ..
وبس .. هذهالكلمه الوحيده اللي قدرت تقولها بعدها ..
الوضع .. صعب .. صعب كثير ..
والجاي .... حيكون أصعب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بهدوء تام في الحجز ..
من وقت ما تكلم مع مشعل أمس وهو ما قابله ..
شصار على الموضوع ..؟! موضوع طلبه بإنه يشوف رغد ..؟!
من أمس ينتظره يجي يكلمه ويعطيه الأخبار لكن ما صار شيء ..
حس بقلق كبير .. يخاف إن مشعل ما لقى طريقه وعشان كِذا فضّل ما يواجهه ويخبره بهالخبر السيء ..
لا .. هو شرطي .. مُحقق ..
لازم يلقى طريقه ..
لازم يطلع من هنا ويشوف رغد ..
لازم يلقى له حل ..
رغد ..!!
غمض عيونه بهدوء وهو خايف ..
خايف إن بدر لسى مصر على القصاص ..
لا .. ما يتخيل حياته بدون رغد ..
بدون الإنسانه اللي كانت له كُل شيء بالدنيا ..
بدون الإنسانه اللي خلته ما يحس بفقدانه لأمه وأبوه ..
يبغاها تطلع ..
هو من وقت ما إنسجنت وهو على أمل إن أيامهم مع بعض راح ترجع ..
هو حتى وعد نفسه إنه ما يكون ذاك الولد المتهور العنيد واللي دايم يتعبها بمشاكل وصراخه وإعتراضاته ..
بيكون لها كُل شيء بحياتها ..
جاء دوره .. خلاص هو كبر كثير ..
راح يرعاها .. يهتم فيها ..
ما راح يخليها تحتاج لأي شيء ..
هو اللحين اللي بيكون لها الأب والأم وكُل شيء ..
بس المُهم تطلع ..
فتح عيونه بهدوء وهو نادم ..
نادم على كُل الأشياء اللي سواها ..
بسببه .. رغد دخلت السجن ..
وبسببه بنت رغد تعبت وعملت عمليه خطيره ..
وكمان بسببه هو اللحين بالسجن ولا هو جنبها أبد ..
لو بس ماهو هنا .. كان نام عند بيت بدر وأمه ..
كان بيكون قدام بيتهم ليل نهار لحد ما يقتنعوا ويتنازلوا ..
راح يترجاهم .. يبوس أقدامهم لو بغوا ..
بس المُهم ترجع رغد ..
ترجع الإنسانه اللي هي كُل شيء بحياته ..
واللي لو فقدها .. ما يضن بإنه راح يكمل حياته بدونها ..
رفع راسه بسرعه لباب الحجز لما إنفتح بس خاب ضنه لما شاف الشرطي يدخل واحد من الشباب لداخل ..
شكله عامل مُشكله وبيحققوا معه ..
طالع بالشرطي وهو يبتعد بهدوء ..
تذكره ... تذكر الشخص اللي مكتوب بهويته إنه أبوه ..
تذكر لما زاره هنا بالسجن .. هذا الشرطي اللي أخذه لأبوه ذيك المره ..
حس بضيقه شديده بصدره ..
كُل ما تذكر أبوه يحس بهالضيقه اللي تنم عن كُره وحقد كبير تجاهه ..
لأن بسبب هالشخص ... صارت لهم كُل هالمشاكل ..
يكرهه .. يكرهه وفي كُل يوم يزداد كُرهه له ..
بسببه هو هنا ..
بسببه رغد بالسجن ..
بسببه مايا بالمُستشفى ..
كُل شيء ..
كل المشاكل اللي صارت لهم واللي بتصير هو سببها ..
حس بألم شديد بصدره من التفكير اللي خطر على باله ..
يكرهه .. مُستعد يحلف إنه يكرهه كُره ما قد كرهه لأعدائه ..
بس ...
هو ما يبغى .. ما يبغى من هالأنسان أي شيء ..
لا مُساعده .. ولا إهتمام .. ولا حب ..
بس ....
بس هي أمنيه ..
هو ما يبغى منه شيء بس مافي غيره ..
يتمنى منه .... إنه يكون مهتم بموضوع رغد ..
وإنه بأمواله الكريهه هذه يقنع عيلة بدر ..
غمض عيونه يمنع نفسه من البكي ..
اليأس اللي هو فيه من حالة رغد خلته يحتاج المُساعده حتى من شخص مثل أبوه ..
من الشخص اللي كرهه واللي ما يبغى بينه وبينه أي علاقه ..
لكن ... رغد مهمه له كثير ..
القصاص ما بقي عليه إلا ساعات ..
يمكن حتى ساعتين بس ..
خايف .. خايف بشكل كبير ..
فراقها عنه يخوفه ..
فتح عيونه بهدوء وطالع بإيده اللي ترتعش ..
يحس جسمه كُله مقشعر ويرتعش من هالفكره ..
من فكرة موتها ..
ما بيقدر يتحمل ..
هو عارف نفسه ما بيقدر يتحمل بعدها عنه ..
ما بيقدر يتحمل موتها ..
حياته بتصير جحيم ..
ما بيقدر يستمر ..
مُستحيل يصير كِذا ..
لا مُستحيل ..
إنتفض بفجعه لما سمع صوت الشرطي العالي هو ينادي بإسمه ..
رفع راسه وطالع فيه فأشر له الشرطي بإنه يطلع ..
ظل حُسام يطالع بتردد كبير ..
خايف .. هذا أكيد مشعل طالبه ..
على قد ما كان ينتظره إلا إنه خايف من رده ..
يخاف إنه ما قدر يصلح عشانه أي شيء ..
الشرطي مره ثانيه: ما بتطلع حُسام ولا كيف ..؟!
قام حُسام وهو يقول: إ... إلا ..
خرج حُسام فقفل الشرطي باب الحجز وأخذه معه لمشعل ..
دخله الشرطي بعد ما أعلن عن وصول حُسام ووقف جنبه قدام مكتب مشعل ..
طالع مشعل بحُسام شوي بعدها لف على الشرطي وقال: فك اللي على إيده وجيب لي ورقة التوقيع اللي طلبتها ..
الشرطي: إن شاء الله ..
فك الأصفاد عن إيد حُسام بعدها خرج ..
طالع مشعل في حُسام وشافه يطالعه وبعيونه مية سؤال وإستفسار ..
تنهد مشعل وفتح الأوراق اللي قدامه يقول: الإعتراف اللي أخذته منك تعارض مع أقوال الشاهد فإضطرينا نستدعيه مره ثانيه لكنه أكد على أقواله ولا تراجع .. قمنا بعمل مُطابقه بين أقول الشهود والمسجونين وأقوالك .. تبين إنه أربع أشخاص تتطابق أقوالهم من ناحيه وحده واللي هي إن أصوات صفارات الشرطه جت بالوقت اللي كنت فيه إنت والسجين موسى مع بعض .. والسجينين الآخران اللي يتبعون للقتيل حميدان أكدوا هالنقطه بإنهم شافوكم تهربون بالبحر في الوقت نفسه اللي سمعوا فيه صفارات الشرطه .. الطب الشرعي أكد لنا بأن الضحيه ماتت قبل حظور الشرطه بعشر دقايق وبكِذا ....
طالع بحُسام وقال: نتأكد إن وقتها إن ما كنت مع حميدان وإنما مع موسى واللي يبعد عن حميدان بمسافه يستحيل قطعها ذهاباً وإياباً بعشر دقايق بس .. ونقدر نقول إنك بريء من قتل حميدان ..
حُسام بدهشه: يعني أقدر أطلع صح ..؟!!
هز مشعل راسه بالنفي يقول: برىء ولكن إفتراضياً .. لابد من دليل محسوس وخصوصاً إن الأدله الإفتراضيه هذه تتعارض مع أقوال الشاهد ..
حُسام بإنفعال: هذا الشاهد كذاب ..!! هذا ملك أرسلته .. إيه ملك أرسلته أنا مُتأكد ..!! مشعل صدقني هو كـ...
قاطعه مشعل: حُسام إهدأ إهدأ .. أنا مصدقك والله ..
هدي حُسام فكمل مشعل: بسبب هالأدله اللي تتعارض مع أقواله قدرت أفتح تحقيق خلفه وخلف صحة أقواله .. وهي مسألة وقت قبل لا أثبت كذبه وأطلع الإعتراف منه واللي بيكون هو دليل برائتك الأساسي ..
حُسام بدهشه: كيف مسألة وقت ..!! مشعل ورغد طيب ..؟! أنا أبغى أطلع .. عادي إسجنوني بعدها لشهر شهرين بس المُهم طلعوني اللحين ..!! تكفى مشعل أنا ...
وقف عن الكلام لما إندق الباب فقال مشعل: أُدخل ..
دخل الشرطي نفسه وقدم الأوراق لمشعل بعدها إستأذن وطلع من جديد ..
فتح مشعل الأوراق وبدأ يكتب بوحده فيها وحُسام يطالعه لفتره ..
تقدم منه حُسام شوي وقال: مشعل إنت سامعني ولا لا ..؟! أنا ....
قاطعه مشعل: سامعك يا حُسام سامعك ..
طالع فيه وكمل: بس إنت الله يهداك مو مخليني أكمل .. تستعجل بالأسئله وتندفع قبل لا أخلص كُل كلامي ..
حُسام: مـ معليش .. أعتذر ..
طالعه مشعل شوي بعدها رجع يكتب وهو يقول: قدمت عارضه فيها أقوالك والأدله الإفتراضيه اللي تدعم برائتك بالأمس .. اليوم ردوا بالجواب وبتقدر فيه تطلع عشان تحظر القصاص ولكـ...
قاطعه حُسام بإندفاع: لا تقول القصاص ..!!!
إندهش مشعل من إنفعاله فكمل حُسام بتردد: هي .. ما بتنقص .. ما بتموت .. قول بإني راح أطلع عشان أحظر العفو مو القصاص ..
تنهد مشعل وقال: حُسام .. راح يتم القصاص الساعه خمس بعد العصر .. ما بقي غير ساعتين وللحين ما عفى الولد .. هذا يعني ....
قاطعه حُسام: لا ... إنت شرطي .. ما سمعت بهالقصص ..!! أنا قد شفتها بمُسلسل وأنا صغير .. الولد عفى عن الشخص في الوقت اللي كان بينقص فيه ..!! معناته أكيد بدر بيعفى عنها بذاك الوقت ..
ما علق مشعل على كلامه ..
حتى هو ما يبغاها تنقص ..
ما يبغى أخته اللي ما قد شافها إنها تروح كِذا ..
لكن ... ما يبغى حُسام يصدق هالأمل ويكذب أي شيء ثاني ..
لأن لو كانت نهايتها القصاص فهذا بيكون أقسى عليه ..
المفروض يستعد نفسياً للأسوء ..
تنهد وقال: المُهم حُسام مثل ما قلت لك .. راح تطلع عشان تشوفها لكن بكفاله .. وتكون لفتره وترجع تكمل تحقيق ..
حُسام: ومين بيكفلني ..؟! إنت ..؟!
طالعه مشعل شوي بعدها لف الورقه لجهة حُسام يقول بهدوء: لا .. أخوك يحيى .. بما إن قرابته فيك أقوى .. وقع في هالخانه ..
وأشر على مكان التوقيع ..
ظل حُسام يطالع بمشعل لفتره بعدها أخذ القلم ووقع فقدم له مشعل علبة البصمه وقال: وإبصم بالخانه ذي ..
فبصم حُسام بالمكان اللي حدده له مشعل فأخذ مشعل الأوراق يقول: خلاص إنتظر على ما يجي يحيى يخلص بقية الإجراءات و...
قاطعه حُسام: ما راح تجي ..؟!
عقد مشعل حاجبه وطالع في حُسام فتجنب حُسام يطالع بعيونه وهو يكمل: رغد .... هي أُختك كمان .. ما راح تجي ..؟!
طالعه مشعل لفتره بعدها قفل الملف يقول: إن شاء الله ..
أشر له على الكرسي وكمل: إجلس هنا إنتظر لحد ما يجي يحيى .. هي مسافة الطريق ويكون موجود ..
جلس حُسام .. وبدأ ينتظر وصول يحيى ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1838
قديم(ـة) 21-06-2016, 04:40 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
على الساعه أربع العصر ..
طلع من المسجد بعد صلاة العصر وعينه على جواله يطقطق فيه ..
تنهد وحطه بجيبه بعدها إتجه لبيته اللي يبعد شوية أمتار عنه ..
دقيقتين بعدها وقف لفتره ..
لف وجهه وهو مستاء من الوضع اللي راح يصير بعد شوي ..
حاول يغطي وجهه وهو رايح لباب بيته بس وقفه صوت يقول: السلام عليكم بدر ..
شد على أسنانه للحضات بعدها تنهد ولف عليهم يقول: وعليكم السلام .. وتنازل مو متنازل .. الله معكم ..
ولف بيشرد لبيته بس تكلم الشخص الثاني يقول: بدر وقف ..
أخذ له نفس عميق بعدها لف وقال: صدقني يا عم .. مهما كان العرض اللي بتقدموه .. تنازل أنا مو متنازل ..
تقدم هذا العم واللي ما كان غير عزام أبو رغد وقال: بدر .. كم المبلغ اللي تحتاجه ..؟!
بدر: قلت لك ما أبغى .. لو تدفع لي ملايين ما راح أتنازل ..!!
عزام بهدوء: خمسين مليون ..؟!
بدر: قلت لا ..
عزام: سبعين ..؟! طيب ميه ..؟!
بدر بإنزعاج: قلت لكم ما بتنازل مهما كان المبلغ اللي بتدفعونه ..!!
عزام بنفس الهدوء: طيب تبغى مرتب شهري طول عمرك ..؟! كم المرتب اللي تطلبه ..؟!
طالعه بدر بعدم تصديق بعدها لف على ذياب اللي واقف جنبه يقول: إنت تدخل ..!! قول له مافي فايده من إقناعي ..!! قلت لكم هالشيء بدل المره مليون ..!!
ذياب بهدوء: بدر فكر بالموضوع .. فكر لمُستقبلك .. لو البنيه ماتت إنت ما بتستفيد شيء .. بس لو قبلت بالديه فهذا راح يساعدك ويساعد الوالده كثير .. فالأفضل لك تختار اللي فيه مصلحه لك وللوالده ..
هز بدر راسه يقول: لا .. إذا إنت مو بمكاني فلا تقرر عني وش الأصح إني أسويه ..
طالع بعزام وكمل: لا تضغطوا علي أكثر .. الرفض هو قراري أ...
قاطعه عزام: بدر .. لازم تتنازل .. البنت عندها طفله ما شافتها .. البنت ذي أُم .. لا تكون السبب في إن الطفله تتيتم وتعيش حياتها بدون أم .. إنت عندك أم وتعرف شقد الأم مهمه بالحياه ..
شد بدر على أسنانه وإنفعل يقول: ليه كُلكم تعيدوا علي نفس الموضوع ..!! ليه تحسسوني إني ظالم وقاسي ولا أحس بأحد ..!! ليه أطلع أنا الغلطان مو هي ..!! مطالبتي بالقصاص شيء مو ظالم .. هذا حقي .. هذا حقي اللي شرعه لي ربي ..حرام بنتها تعيش بدون أم ومو حرام أنا أعيش حياتي بدون أبو ..!! أنـ...
قاطعه عزام: الوالد توفي رحمه الله .. هذا شيء صار وخلاص ..!! بإيدك اللحين حياة إنسانه ..!! إنت فقدت أبوك والمفروض تكون أكثر تعاطف للطفله وما تحرمها من أمها ..!! بإيدك الخيار فلا تختار إنك تنهي حياتها بالطريقه هذه ..
ذياب بهدوء: بدر أكيد إنت سامع بهالآيه "ومن عفى وأصفح فأجره على الله" .. العفو له أجر كبير عند الله وهو راح يعوضك وايد .. بدر كُلنا ودنا بالأجر و...
قاطعه بدر يهز راسه: لو المطالبه بحق القصاص شيء مكروه أو ما يجوز كان ما شرعه ربي صح ..!! هذا حقي فخلاص يكفي .. بنتكم هي الغلطانه ..!! هي بإيدها ذبحت أبوي وحرمتني منه .. روحوا لها وقولوا لها تدعي ربها وتستغفره على ذنب القتل اللي إقترفته بحق أبوي بدل لا تجون عندي تطلبون العفو ..
شد على أسنانه وقال بشكل نهائي: عفو ما راح أعفو .. ولو دفعتوا لي مال قارون ما راح أتنازل .. كلامي هذا ما راح أغيره أبداً ..
ولف بيدخل فتقدم عزام ومسك بإيده يقول: بدر وقف ..!!
إندهش ذياب في حين قال عزام بشيء من الترجي: تبغى يوصلك كُل شهر نص مليون ..!! راح ألبي لك هالمطلب ..! تبغى الديه تكون مال قارون ..!! راح ألبيه مهما كان .. تبغى أعيشك إنت وأُمك أمراء ..! راح أعيشك ملوك مو أُمراء .. فبدر .. راجع قرارك .. لا تفكر بنفسك وبس .. كون إنت أحسن منها وأعفو .. لا تحرمني من بنتي .. ولا تحرم بنتها منها .. ولا تحرم أخوها منها كمان .. فكر عدل .. بدر أنا بنتظرك هنا عند الباب فقرر .. شاور أمك .. شاور نفسك .. راجع نفسك يا بدر .. تكفى ..
لف بدر وجهه شوي بعدها سحب إيده بهدوء من عزام ودخل للبيت بدون أي تعليق ..
جاء ذياب وقال: عمي لأول مره أشوفك تذل نفسك لأحد ..! إنت شفته .. واضح إنه ما راح يتراجع عن قراره فما كان له لزمه تترياه جذي ..!!
عزام بهدوء: هذه رغد .. بنت جواهر .. غاليه عندي .. غاليه كثير يا ذياب .. لو ماتت فكأن جواهر الثانيه ماتت وهذا شيء ما أقدر أتحمله ..
طالع ذياب في عمه بحزن وبعدها طالع ببيت بدر ..
كُل الطرق اللي إستخدموها ضده ما نفعت ..
هو على يقين بإن مصير رغد هو القصاص ..
لكن .. يتمنى معجزه تجي وتخليه هالمصير يتغير ..
وبداخل البيت ..
قفل بدر الباب بعدها جلس مستند على جدار الممر يطالع بالفراغ بهدوء ..
جت أمه لما سمعت صوت باب البيت ولما شافته جت وجلست قدامه تقول: بدر شفيك ..؟!
بدر بهدوء: أبوها .. عند الباب ..
فهمت الأم كلامه .. هالأيام الأخيره أقارب ذيك البنت يجون بكثره ..
مسحت على كتفه تقول: وإيش قال لك ..؟!
بدر: يمه ليه كِذا ..؟!! كُلهم يحسسوني بذنب أنا ما إقترفته ..! هي المُذنبه فليه يقولوا كلام يحسسوني فيه أنه أنا المُذنب ..! هي اللي قتلت أبوي .. معنات لازم تدفع ثمن غلطتها .. لازم تموت هي بعد .. هذا حقي .. هذا حقي فليه يحسسوني إنه قسوه وظُلم ..!
عض على شفته وكمل بهمس: يمه أنا طول حياتي أنتظر هاليوم .. اليوم اللي أحس فيه بالراحه بإن قاتل أبوي أخذ جزاه ومات .. كُل ما تذكرت أبوي أبكي .. أشتاق له .. أحتاجه كثير .. نفسيتي تتكدر كُل ما تذكرت إنه بهالحياة اللي أنا أعيشها يعيش فيها الشخص اللي حرمني من أبوي .. هذا الشخص .. البنت ذي لازم تموت .. المفروض اللي مثلها تموت وأبوي لا .. أبوي عمره ما غلط على أحد .. أبوي كان شخص أنحسد عليه من أصحابي ..!! يمه أفتقد أبوي ... أفتقده كثير يا يمه .. والله أفتقده ..
غمضت أمه عيونه وقربت منه .. حطت راسه على كتفها وهمست: خلاص يا بدر خلاص .. الله يرحمه ويسكنه بفسيح جناته .. لا تكدر نفسك .. لا تكدر نفسك حبيبي ..
زم على شفته وبكى بصمت على كتف أمه ..
ما أمداه يتهنى بأبوه ..
مات بدري .. مات وهو لسى ببداية دراسته بالمتوسط ..
حتى إنه ما يتذكر وش آخر موقف له مع أبوه ..
لأنه وقتها ... ما كان يضن بأن ذاك الموقف ....
راح يكون آخر ذكرى له مع أبوه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه ونص العصر ..
لفت الطرحه على راسها بشرود تام وحزن يطغى على ملامحها ..
خلاص .. السياره تنتظر برى ..
السياره اللي راح تاخذها للمكان اللي حيتم فيه القصاص ..
هي مُستعده كُلياً لهذا ..
ومع هذا جسمها يرتعش .. إيدها ترتجف ..
حتى إن الطرحه هذه هي المره الثالثه اللي تلفها على راسها ..
خايفه .. هالمصير يخوف ..
خايفه كثير ..
مشاعرها تفجرت .. حالياً تبغى تشوفها ..
تبغى تشوف بنتها .. ولو لنظره واحده ..
تبغى تشوف الكائن الصغير اللي قبل سنوات كانت تشيله باللفه ..
تبغى تلمسها .. تتحسس وجهها .. تضمها بقوه لداخل ضلوعها ..
هي أُمنيه وحده تتمناها تتحقق ..
ليتها أمس .. أصرت عليه ..
على يحيى إنه يجيبها لها ..
لكنها إستسلمت .. لأن هي بنفسها خايفه تتعلق فيها ويكون بعدها تقبل الموت صعب ..
لكن الآن ما عليها .. حتى لو كان بيكون موتها أقسى ..
المُهم تشوفها .. تشوف بنتها الوحيده ..
تشوف ضناها اللي ما شافتها لخمس سنوات ..
وهي عارفه .. لو طلبت هالطلب من الأمن .... محد راح يعطيها وجه ..
دخلت وحده للغرفه وقالت: رغد عزام .. السياره وصلت ..
هزت رغد راسها وهمست: جايه ..
طالعت بإنعكاس وجهها على المرايه .. خلاص السياره وصلت ..
معناته مافي أمل تشوفها ..
غطت وجهها بالطرحه وبعدها طلعت من الغرفه ..
ثلاث دقايق وركبت سيارة الجيب البيضاء ورى مع ثنتين من العكسريات المُنقبات ..
راحه له .. لمصيرها اللي كان مكتوب لها من خمس سنوات ..
زمت على شفتها تمنع نفسها من البكي وهي شاده على إيدها المُرتفه ..
لا .. ما تبغى تبكي .. هي ما تبغى تبكي ..
هي خلاص مُستعده للموت .. معناته المفروض ما تبكي ..
البُكاء يعني ..... الرفض والخوف ..
وهي المفروض خلاص مُستعده ..
فعشان كِذا .. بتمسك نفسها .. وما بتبكي ..
رفعت راسها وطالعت من الشُباك المُظلل واللي يا دوب تقدر تلاحظ شيء بسيط من معالم الحياه بالخارج ..
تقوست شفتها غصب عنها وهي تشوف البيوت .. والشوارع .. والسيارات ..
خلاص .. هي بتموت ..
زمت على فتها بقوه وللمره اللي ما تدري كم تمنع نفسها من البكي ..
لفت بهدوء على العسكريه اللي جنبها وسألتها: بيكون فيه ناس هناك ..؟! أقصد يحضروا القصاص ..؟!
العسكريه: بالعاده الأهل .. أهل القتيل والقاتل ..
بلعت رغد ريقها ورجعت تطالع بالشارع وهي تدعي ..
إن حُسام ما يكون منهم ..
ما تبغى أخوها يكون حاضر ويشوفها ..
يشوف موتها بعينه ..
سماع الخبر لوحده حيصدمه فما تبغى الصدمه عليه تكون مُضاعفه ..
ما تبغى ذكرى موتها قدام عيونه تكون مخلده بذاكرته ..
لأن هذا حيخليه يعاني في كُل مره يتذكرها ..
وهي .. ما تبغى هالشيء يصير لأخوها اللي هو كُل شيء لها بالدنيا ..
مرت الدقايق ثقيله عليها ..
أشغلت حالها قد ما تقدر تفكر بأمور ثانيه ..
بعدها إبتسمت لما لاحظت صوره للملك سلمان معلقه جنب الإشاره اللي وقفوا قدامها ..
بفترة سجنها سمعت عن موت الملك عبد الله .. وهذه المره الأولى اللي تشوف فيه الملك سلمان كملك ..
ما كانت حافضه شكله كثير لأن ماله فتره من صار ولي العهد .. كانت أكثر شيء حافضته صورة الملك عبد الله ووولي عهده الابق سلطان ونايف ..
تحركت السياره بعد ما ولعت الإشاره خضراء وإختفت صورته من قدام عينها ..
أخذت نفس عميق وبدت تدور لها شيء ثاني تشغل نفسها فيه ..
صوره أو إعلان تجاري أو أي شيء ..
لكن .. بدت تشوف بيوت شبه قديمه وكأنهم طلعوا من الخط السريع على خط شوي نائي ..
دقايق حتى وقفت السياره بمكان واسع شبه صحراوي بالقرب من أحد الأحياء ..
المكان .... كان مليان ..
ضباط شرطه .. الكثير والكثير من الرجال بثيابهم البيضاء ..
والكثير من المتفرجين اللي سمعوا عن القصاص وجوا كفضول أو كأخذ العظه والعبره ..
شدت على إيدها أكثر لما زاد إرتعاشها ..
فتح الرجال باب الجيب وقال بصوت عالي: إنزلي أختي رغد لو سمحتي ..
هزت راسها وهمست: طيب ..
نزلت ومعها وحده من العسكريات ماسكه بإيدها ..
لفت رغد بعيونها في المكان ..
كُل اللي حولها اللحين رجال واضح إنهم رجال أمن لكن بثيابهم البيضاء ومعهم رجال بزيهم العسكري ..
رفعت عيونها لأبعد شوي تطالع في المُتفرجين تدور عليه ..
إبتسمت لما ما لقت له أثر ..
الحمد لله .. ما شافته ..
تتمنى يكون فعلاً ما جاء ..
كائن صغير من ين أرجولهم ما لاحظوه ..
تعداهم كُلهم ولما إنتبه له واحد من الضباط ولحقه يمسكه كان قد حظن رغد بقوه وهو يصرخ: ماما ..!!
إندهشت رغد ونزّلت راسها تطالع بذي الطفله اللي حضنتها وهي تصرخ باسم ماما ..
قرّب الضابط بيسحب الطفله بس أشر له واحد ثاني بإصبر شوي ..
هزت رغد رأسها بعدم تصديق وهي تحس بذي الأيدي الصغيره تشد على رجولها بقوه ..
هي قالت ... ماما ..!!
رفعت راسها تطالع بكُل اللي حولها بس ما شافت أحد تعرفه ..
جلست رغد وبعّدت الطفله عنها ولما شافت وجهها بغت تشهق من الصدمه ..
هذه .. هي الطفله ..
الطفله نفسها اللي أعطاها حُسام صورتها ..
هذه ..... مايا ..
هذه بنتها مايا ..
مُستحيل ..! لا مُستحيل ..
ضمتها بقوه لصدرها وهي مو مصدقه ..
فعلاً هذه مايا ..
فعلاً هذه بنتها ..
شافتها .. مسكتها .. فعلاً بنتها اللحين بين إيدها ..
مو مصدقه .. مو مصدقه إن أحد أُمنياتها تحققت ..
بسما قدرت ..
ما تبغى تبكي بس ما قدرت ..
دموعها نزلت من عيونها وشهقت غصب عنها وهي تضم مايا بكُل قوتها ..
مو عارفه كيف بنتها هنا .. مو عارفه مين جايها ..
اللي يهمها اللحين إنها شافت بنتها قبل لا تموت ..
بعدتها عن حضنها وبدت تتحسس وجهها الصغير ومايا تطالع فيها بوجه باكي ..
تقوست شفتا مايا تقول: إنتي ماما صح ..؟! هو يقول إنتي ماما ..
بدت تبكي وهي تكمل: ماما أحبك .... ماما يني لقيتي سياره عشان تجين عندي صح ..؟! خالو حُسام غبي يقول لي يمكن ما تلقى سياره بس أنا كنت عرف إنك بتلقين سياره يا ماما .. ماما تحبيني صح ..؟! ماما إنتي تحبيني لأني صرت شاطره في المُستشفى وصرت بخير .. خالو كان يقول لي إذا صرتي بخير ومؤدبه راح تحبك ماما .. يعني إنتـ..
قاطعتها رغد وهي تضمها مره ثانيه تقول بين بُكائها: إيه أحبك والله أحبك يا روحي .. والله أحبك .... والله أحبك ... أحبك كثير ..
وما قدرت غير تردد هالكلمه في حين كانوا يطالعوا فيها بتأثر كبير ..
تنهد واحد من الرجال وهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ومنهم من يقول في نفسه يا ليتها ما إقترفت هالغلطه عشان ما يكون مصيرها بعيد عن بنتها ..
واللي يطالع بهدوء وتعاطف لحالهم ..
العسكريه بهدوء: رغد .. لازم نبعد الطفله إعذريني ..
وكحركه تلقائيه شدت على بنتها أكثر وتمسكت فيها ..
لا .. وش هذه اللي لازم نبعد الطفله ..؟!
هم يمزحوا .. أكيد يمزحوا معها ..
تألمت شوي مايا وقالت: ماما إنتي تعوريني ..
همست رغد: آسفه آسفه ..
إبتسمت مايا وقالت بإذن أمها: ماما بقول لك سر بس لا تعلمين أحد ..
سكتت شوي بعدها كملت: فيه رجال جابني وعلمني إن إنتي ماما .. هذا الرجال يقول إنه صديق بابا .. ماما هذا الرجال ماهو صديق بابا .. مايا تعرف إنه هو بابا بس يكذب عليها .. لا تعلمينه إني عرفت خلاص ماما ..؟!
غمضت رغد عيونها بقوه وهمست: ما بعلمه .. ما بعلمه .. بس لو شفتيه .. قولي إن ماما تقول .... شُـ ـكراً ..
قالت آخر كلمه بصوت متهدج ..
شاكره .. هي فعلاً شاكره له بإنه جاب بنتها لها ..
بإنه حقق لها وحده من أمانيها ..
شاكره له كثير .. كثير ..
إتسعت عيونها لما حست بالعسكريه تبعدها عن الطفله ..
هزت راسها بصدمه وتشبثت بمايا أكثر تقول: لا لا .. إنتي شقاعده تسوين ..؟! ليه تاخذينها ..!! على وين ..!!
واحد من الرجال: أختي اللي يصلحك لازم الطفله ترجع .. قصاصك راح يتم اللحين ..
هزت راسها وكأنها ترفض كلامه ..
لا .. ما بياخذوا بنتها منها ..
هي وأخيراً شافتها فكيف تفرط فيها كِذا ..
لا .. ما بتتركها ..
صرخت بوجه العسكريه: خلينــــي ..!!!
نزلت الثانيه من السياره لما شافت الوضع تأزم وساعدتها في إنها تفك ما بين رغد والطفله ..
مايا من حست إنهم يسحبونها عن أمها حتى صرخت وبدأت تبكي ..
ومع بُكائها تقطع قلب رغد عليها فضمتها أكثر تمنعهم يآخذونها منها ..
هذه بنتها .. وبنتها تبكي ..
بصفتها أمها فلازم تهدي منها ..
لازم ..
الرجال مره ثانيه: يا أختي خلي البنت .. يا أختي حرام اللي تسويه فيها .. أتركيها ترجع للي جابها ..
هزت رغد راسها وهي مصدومه ..
تحس إن مايا بدت بتعد عن حضنها شوي شوي ..
لا ... لا .. لا ياخذونها ..
لا وين بيدونها ..!!
لا .. ما بتغى تموت ..
خلاص هي مو مستعده للموت ..
مو مستعده أبداً وتبغى ترجع لأهلها ..
ترجع لبنتها ..
هي ما تبغى تموت .. ما تبغى القصاص ما تبغـــآآه ..!!
صرخت أو ما إنسحبت مايا من بين إيدها تقول: لا مايا رجعوها ..!! بنتي رجعوهـــا ..!!!
أعطت العسكريه الطفله لواحد من الرجال وهو بعدها عن مكان رغد فوقفه ماجد بهدوء ..
أخذ مايا وهو يقول بإعتذار: آسف ... الطفله فلتت من إيدي ..
ما علق الضابط وإكتفي يهز راسه بغير رضى ..
مسك ماجد مايا اللي كانت تحرك رجلها وإيدها وتبكي بصوت مرتفع ..
حضنها يقول: مايا خلاص خلاص حبيبتي .. خلاص لا تبكي ..
شهقت مايا وهديت حركتها لما عرفت إنه أبوها ..
شهقت مره ثانيه تقول: بابا هما أخذوا ماما مني ..!! بابا أنا أبغى أقعد مع ماما .. أنا حت ما شفت وجه ماما .. ما أبغاهم يرجعونها للمكان اللي ما فيه سيارات .. أبغى ماما تقعد معي ..
غمض عيونه وضمها بهدوء لصدره ..
قالتها .. قالت بابا ..
مو عارف هي كيف عرفت ..
لكن الكلمه .. فعلاً كُل ما سمعها يحس لها رنه تأثر فيه كثير ..
همس بإذنها: ما عليه حبيبتي .. إن شاء الله نشوفها مره ثانيه ..
إنتي أقعدي إدعي لله إننا نشوف ماما مره ثانيه ..
ما ردت مايا وإستمرت بالبكي ..
شالها وإتجه لسيارته ..
فتحها وحط مايا يقول: رشا بالله إهتمي فيها .. إنتبهي لا تنزل خلاص ..؟!
هزت أخته رشا راسها تقول: طيب ..
قفل ماجد باب السياره ولف يطالع في المكان اللي فيه رغد ..
ما ضن إن رغد بتفقد هدوئها كِذا وبتصارخ ..
هو يعرف رغد كثير .. وكان متوقع إن شوفة مايا هي أقصى أمانيها ..
وهو حقق لها هالأمنيه كمعروف أخير يقدمه لها ..
أو كإعتذار عن كُل شيء صلحه بحقها ..
واللحين حس بالتردد ..
مو عارف هل تصرفه كان صح ولا لا ..؟!
لأن ردة فعلها كانت قويه ..
وشايل هم إن اللي صلحه بيخلي القصاص يكون أصعب عليها ..
دقايق حتى جلست رغد بهدوء في المكان اللي أشر لها الضابط إنها تجلس فيه ..
كانت هاديه ولا كأنها قبل دقايق كانت منفعله تصارخ وتبكي ..
غمضت عيونها بهدوء وجسمها يرتعش من بُكائها الصامت ..
تبقى تعيش .. تبغى تكون مع بنتها ..
تبغى تكون مع بنتها ..
همس واحد من الرجال للي جنبه يقول: صاحب الحق ما جاء ..؟!
رد عليه: لا .. لكن طلبه محدد من زمان .. هو طالب بالقصاص ..
تنهد الرجال وقال: بننتظر شوي عشان يجي ويعطي راييه النهائي والله ييسر الأمر ويكتب اللي فيه الخير ..
ومن بين هالمُتفرجين ..
كان واقف بهدوء وعيونه على رغد اللي تجلس بالمكان اللي حيتنفذ فيه حكم القصاص ..
يطالعه بهدوء وبنظرات تحمل الكثير من الألم ..
غمض عيونه وهمس: يا رب ألطف بحالها .. يا رب أكتب لها النجاه .. يا رب أكتب لها ترجع تعيش مع بنتها ..
لف بهدوء ورى لما سمع واحد يقول: لا بدر من جد وش عرض عليك ..؟!
بدر وهو متجه للمسؤولين: راجح قلت لك لا تفتح هالموضوع معي ..
راجح: طيب بس إرضي فضولي ..
طالعه لفتره ولما مر بجنبه وقفه يقول: معليش أخوي ..
طالعه بدر فإبتسم بهدوء ومد إيده يقول: أنا ... جهاد ..
تعجب بدر وسلم عليه يقول: أهلاً .. أي خدمه ..؟!
طالعه جهاد لفتره بعدها قال بهدوء: أنا ... أخوها .. أخو البنت من الأب ..
إندهش بدر بعدها قال بسرعه: ماني متنازل ..!! صدقني ما راح أتنازل ..
كان عارف .. كان عارف إنه بيلقى هالرد ..
جهاد بهدوء: حتى لو كان تنازلك راح ينكتب لك أجر بميزانك ..؟!
بدر: أنا ما خالفت الشرع والدين في المُطالبه بحقي يا جهاد ..!! تكفى خلاص ..! اليوم لوحده قابلت كثير وما عاد فيني طاقه أعيد كلامي للكُل ..! جاني أبوك وأخوانك وردي كان الرفض ..!
راجح: خلاص يا أخ جهاد .. إنتم تحملون بدر فوق طاقته ..! رايه كان واضح من البدايه .. إنعرضت عليه ملايين وما وافق وهذا يعني إن مهما كان الكلام اللي راح تقوله فصدقني ما بيأثر فيه ..!
طالع جهاد فيه بهدوء ..
هو يعرف .. يعرف من ذياب أن أبوه يحاول ويدفع الكثير عشان يتنازل ..
لكن .. إذا كانت الفلوس ما غيرت رايه ولا للطرق اللي إستخدمها فادت معه معناته مافي فايده ..
تمنى لو قدر يصلح شيء لكن ...
إبتسم له وقال: أجل .. أعتذر على إزعاجك وإنت فعلاً ما خالفت الشرع ولا الدين .. إعذرنا فإحنا أهلها وطبيعي نصلح المُستحيل عشان تتنازل ..
إندهش بدر من تفهمه وتنهد براحه ..
كان يضن إن جداله معه بيطول ..
همس: آسف يا أخوي جهاد ... والله العظيم حاولت أفكر بالموضوع بس ما قدرت .. هذا أبوي .. ما قدرت أتنازل والله .. تكفى قولهم .. قول لأهلك لا يلوموني .. تكفى ..
جهاد بهدوء: محد بيلومك يا بدر ..
إبتسم بدر بعدها لف وراح فلحقه قريبه راجح ..
غمض جهاد عيونه يمنع نفسه يتأثر ..
حتى لو ما كان يعرفها أو ما عمره شافها ..
هي بالنهايه ... أخته ..
أخته من لحمه وشحمه وما يبغى تكون هذه هي نهايتها ..
هو ما عرف عنها إلا قريب .. وهذا هو أقصى شيء قدر يسويه عشانها ..
ما كان عنده الوقت الكافي يقنعه .. ولا يملك السلطه والمال حتى يغرره فيها ..
حتى محاولته البسيطه هذه كان عارف وش هي نتيجتها ..
لف على اليسار بهدوء ولاحظ بمكان يبعد عنه شوي ... أبوه ..
شافه واقف وبجنبه ذياب ..
حتى لو كان بعيد عنه فهو قدر يعرف كيف هي ملامح أبوه ..
ملامح كسيره .. لدرجه كبيره ..
جهاد بهمس: أبوي إنت على إيش متألم ..؟! مو إنت السبب الرئيسي ..! تغيب عنهم وتخليهم يضيعوا نفسهم وبالأخير تحزن لمصيرهم ..! هذا مو منطقي يا أبوي .. والله مو منطقي .. الله يسامحك ..
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1839
قديم(ـة) 21-06-2016, 04:44 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
تقدم بطريقه عنيفه من بين المُتفرجين وعيونه معلقه عالجهه اللي فيها رغد ..
لحقه ومسك يقول: حُسام وقف وقف الله يهديك ..
سحب حُسام نفسه وكمل مشيه لجهة رغد وهو يهمس: ما بتموت .... بيعفو عنها .. بدر صحيح قاسي بس بيعفوا عنها .. أنا متأكد .. رغد ما بتموت .. ما بتموت ..
قرب كثير بس وقفه الشرطي يقول: إعذرني أخوي ممنوع تقدم أكثر ..
صرخ حُسام بوجهه: أنا أخوهــا ..!! إبعــد ..!!
الشرطي: إعذرني حتى ولو .. هذه منطقة مخصصه لتنفيذ الحُكم .. ما تقدر تدخل ..
مسكه يحيى قبل لا يتهور ويدف الشرطي وقال: خلاص حُسام وقف ..
لف حُسام على يحيى يقول: يحيى كيف ما أقدر أدخل ..!! أنا أخوها ..!! لا أنا عيلتها كُلها .. المفروض يخلوني .. يحيى المفروض أدخل ..
لف يطالع برغد وكمل: وكيف يقولون إن هذه مخصصه لتنفيذ الحُكم ..؟! وليه رغد جالسه كِذا ولسى بدر ما أعطى قراره الفاصل ..!! ليه كُل اللي قاعد يصير يحسسني إن رغد بتنقص ..!!
يحيى بهدوء: حُسام لو كان القصاص نهايتها فلازم تسلم أمرك لله وترضى بقضائه وقدره ..
صرخ حُسام بإنفعال: لا لا ..!! ما راح أرضى بأي شيء ..!! رغــد حــرام تموت ..!! رغــد ما تعمدت تقتله ..! رغد ما قتلتــه ..!
يحيى بصراخ: حُســام بس ..!! حرام عليك تعترض على حكم الله ..!! إنتبه تقول مثل هالكلام مره ثانيه ..
طالعه حُسام لفتره بعدها قال بهدوء: شفيك تقول لا تعترض على حكم الله وكأنك متأكد إن رغد بتموت ..!!
شد على أسنانه وكمل: ليه إنت اللي كفلتني ..!! لو إنك أخوي فعلاً كان ما تفاولت على رغد بهالكلام ..!! من وقت ما شفتكم وأنا أكرهكم ..! يحيى أنا للحين أكرهكم ..!!
لف وجهه بسرعه وأخذ له نفس عميق ..
مو عارف شفيه .. منفعل بقوه وقاعد يتكلم بمواضيع كثيره مشتته ..
لا .. المفروض ما ينفعل .. رغد ما بتموت فعشان كِذا المفروض يكون أهدأ من كِذا ..
إيه المفروض يهدء ..
تقدم خطوتين وظل يطالع برغد ..
أخته ما بتموت ..
أصلاً مو قادر حتى يتخيل سيناريو موتها براسه ..
لأنه ما بيصير ..
ولا بيوم تخيل إنه بيصير ..
نشف الدم بعروقه وهو يشوف من بعيد رجال ماسك بإيده سيف ..
ليه ..؟!
ليه هالرجال موجود ..؟!
هز راسه بالنفي ..
ليه ..؟! ليه مع كُل اللي قاعد يصير قدامه حس بخوف كبير ..؟!
ليه بدأ يحس إن رغد فعلاً بتختفي من حياته ..
أصلاً ما ينفع ..
هي بنفسها حياته فكيف تختفي ..!!
إذا أختفت فهذا يعني إنه بيموت ..
هو من دونها ولا شيء ..
لا .. لا يبغى يبعد هالخوف من صدره ..
يبغى يبعد هالتخيل الشنيع من راسه ..
ما بتموت ..
رغد ما بتموت وتخليه ..
ظل يحيى يطالعه بهدوء في حين إن مشعل كان يبعد عنهم بمسافه يطالع بحُسام ..
رفع بعدها عيونه وطالع برغد ..
عقد حاجبه ولف فشاف بدر يتجه لمنطقة الحكم حتى يعطي حكمه ..
أخذ له نفس عميق وهو يتمنى إن المعجزه تصير ..
وإن رغد بترجع تعيش ..
جذب بدر أنظار الكُل وظلوا يطالعوه ..
تكلم معه الرجال المسؤول عن إصدار الحكم وبدأ يقول له بعض الأحاديث والآيات القرآنيه عن فضل العفو والصفح ..
أعطى لبدر مُحاضره قصيره عن هالفضل وعن جزاءه وأجره بالدنيا والآخره وبدر يطالع فيه بهدوء ومرات يطالع برغد الجالسه على الأرض بإنكسار تام ..
أنهى الرجال كلامه بتكرار الآيه مره ثانيه: ومن عفى وأصفح فأجره على الله ... خا يا بدر ..... إيش هو قرارك في رغد عزام الواصلي المتسببه بقتل والدك .. العفو أو تنفيذ الحُكم ..؟!
ظل بدر يطالع يطالع برغد لفتره بعدها طالع بالرجال ..
فترة صمت حلت على المكان يترقبوا قراره ..
هالفتره .. كانت ثقيله كثير ..
على أبوها اللي بدى وكأنه كبر في السن من شدة الهم عليها ..
على أخوانها الأربع الموجودين واللي ما تعرف إلا عن حُسام ويحيى ..
على حتى زوجها السابق ..
لكنها كانت أثقل على رغد نفسها ..
غمضت عيونها وهمست لنفسها: يا رب ... إغفر لي .. يا رب إحمي بنتي .. يا رب ألطف بحالي أخوي .. يا رب سامحني .. يا رب سامحني .. يا رب سامحني ..
وبعدها إستعدت لقرار القصاص ..
خلاص .. رجعت وإستسلمت من جديد ..
راح تتقبل القرار برضى ..
بنتها بإذن الله هي بأمان ..
فيه حُسام يهتم فيها .. وفيه يحيى اللي وعدها يهتم فيها ..
وفيه أخيراً زوجها اللي بنفسها جابها لها ..
وأخوها ... تتمنى إنه يكون بخير بعد موتها ..
قل قلقها بوجود أخوها يحيى ..
بإذن الله هو بيهتم فيه ... وبيكون بجنبه يمنعه من أي تصرف متهور مُمكن ينتج عن صدمته من موتها ..
شد حُسام على أسنانه يطالع ببدر ..
يراقب حتى أدق الملامح والتعابير اللي على وجهه ..
وش ينتظر ..؟! ياللا ..
حُسام بهمس: قولها .. كلام الشيخ كان مُقنع .. إنت أكيد إقتنعت ... قولها .. أُعفو عنها تكفى ..
طالع بدر في رغد للمره الأخيره بعدها أشاح بوجهه للحضات قبل لا يقول بصوت واضح للكُل: أنا ...... أطالب بحق أبوي .... بالقصاص ..
حلت الصدمه الكبيره على وجوده أغلب الحاضرين فتنهد الرجال وهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
عزام من شدة صدمته ما قدرت رجوله تشيله وإنحنى على وحده من ركبه فمسك ذياب بإيده وهو مو عارف وش يقول ..
في حين غمض جهاد عينه وهمس: إنا لله وإنا إليه راجعون .. إنا لله وإنا إليه راجعون ..
أما ماجد فظلت عيونه المُتألمه معلقه على رغد اللي كان واضح في أنظار الجميع إن جسدها يرجف ..
وده يكون عندها .. يضمها ويحسسها بالأمان والراحه ..
لكن .. ما بإيده شيء ..
ما بإيده شـ...
لف وجهه فوراً وهو يرفع راسه للسماء لما حس إن دموعه حتنزل ..
رغد بتروح .. هذا شيء صعب يتقبله ..
صعب كثير ..
رفع الرجال صوته يعلن رسمياً عن حكم القصاص بحق السجينه رغد عزام الواصلي ..
أخذ مشعل نفس عميق وهالحكم كان متوقع جداً بالنسبه له ..
طالع برغد بعدها نزّل عيونه يطالع بحُسام اللي كان واقف بهدوء ..
تقدم يحيى وحط إيده على كتف حُسام اللي كانت عيونه معلقه على بدر والرجال بعدم تصديق ..
يحيى بهدوء: هذا قضاء وقدر يا حُسام .. قدرها هذا كان مكتوب من قبل لا تطلع من بطن أمها .. والله يختار لعباد اللي فيه خير لهم .. وصدقني إن هذا هو الأخير لها لعله يكون تطهير لها من ذنوبها ..
هز حُسام راسه بلا ..
هالكلام مو مقبول عنده ..
مقارنة فيه .... فهو اللي مليان ذنوب من راسه لأخمص أقدامه ..
هو المفروض يموت بدل عنها ..
تقدم فمسكه يحيى يقول: حُسام شفيك ..؟! ممنوع الدخول فلا ..
قادعه حُسام بصرتاخ: أتركنـــــــــــــي ..!!!
لفوا الناس عليه في حين سحب حُسام نفسه من إيد يحيى يقول: رغد ما بتموت ..!!! هذا ظلم ..! هذا ظلم ما أقدر أقبل فيه ..!!
يحيى يحاول يمنع حُسام يتقدم: حُسام إستهدي بالله و....
قاطعه حُسام بإنفعال: ما راح أستهـــدي بالله ..!!! أنا ما راح أخليهــا تموت ..!! يحيى يا الـ#### أتركنــــي ..!!!
هز يحيى راسه بأسى بعدها قال: مهما كان اللي راح تقوله أنا مو تاركك ..!! هدي يا حُسام .. هذه مو تصرفات واحد عاقل و...
قاطعه حُسام: أنا واحد مو عاقل ..!!! خلاص أنا واحد مو عاقل فأتركني ..!!
تقدم مشعل وقال لحُسام بهدوء: حُسام صوتك عالي ..
لف حُسام عليه فكمل مشعل: معناته يوصل بوضوح لرغد .. إنت بكلامك وبإنفعالك هذا تزيدمن عذابها .. تتألم وهي تسمع صوتك تعترض .. تتألم وهي تسمعك ما تقبل بموتها ..! حُسام اللي فيها يكفيها فلا تزيد عليها ..
ظلت عيون حُسام معلقه فيه للحضات بعدها لف بسرعه يطالع برغد فإندهش لما شافها رافعه راسها لجهته ..
لا .. هو ما يقصد يخليها تتألم عشانه ..
هو ....
إتسعت عيونه من الدهشه لما شاف الرجال اللي ماسك السيف تقدم من وراها ..
لا .. لا لا ..
مُستحيل ..!!
رغد ما بتموت ..
صرخ بقوه: لاتذبحهــــــــــــا ..!!!
عقد جهاد حاجبه وطالع بالجهه اللي طلع منها الصوت فشاف واحد يحاول يروح لها والإنفعال واضح جداً بوجهه ..
لا يكون هذا ..... حُسام ..؟!
صرخ حُسام مره ثانيه والدموع بدت تتجمع بعيونه: لا لا تذبحهـــا ..!!! خلاص هذا أنا أنا ..!! أنا اللي تسبب بموته ..!! أنا القاتل مو هي ..!!! هي بس كانت موجوده .. إيه ما صلحت ولا حاجه ..!!! أتركوها وخذوني ..!! رغد ما صلحت شيء فلا تكونوا ظالميــن ..!!
ثبت يحيى حركته وهو يهمس: حُسام كفايه كفايه ..! تكفى خلاص وقف ..
هز حُسام راسه وجسمه يرجف وهو مو مصدق اللي بيصير ..
هز راسه مره ثانيه وقال بصوت مرتجف: رغد لا تموت ... رغد لا تخلوها تموت ...
صرخ: رغــد لا تخلينــــــي ..!!!
وبحركه مُفاجئه سحب نفسه من يحيى وراح لجتها بسرعه ..
مسكوه الأمن قبل لا يمر فحاول يبعدهم عن طريقه وهو يقول: خلونـــي ..!! رغد ما بتموت ..!! لا تخلونها تموت تكفون ....
إرتجف صوته وبدت الدموع تنزل من عيونه وهو يكمل: مالي غيرها ... ما راح أعيش لو ماتت تكفون ..!!
غمض يحيى عينه يمنع دموعه تنزل بعدها راح لحُسام وقال: حُسام تكفى وقف .. حُسام اللي تسويه راح يتعبك ويتعبها ويتعبنا كُلنا والله ..
إرتجفت شفة رغد والدموع بدت تنزل أنهار من عينها ..
مو قادره تتحمل ..
تبغى ترجع تعيش .. بس عشان أخوها لا يتصرف كِذا ..
زاد خوفها عليه .. زاد قلقها أضعاف ..
هي فعلاً تعرفه .. تعرف إنه ما بيتحمل فراقها ..
تبغى ترجع .. والله مو عشانها .. بس عشانه ..
بس عشانه تتمنى ما تموت ..
سمعت صوت الرجال يقول: أختي لو سمحتي نزلي راسك ..
نزلت راسها وجسمها كُله يرجف من البكي والخوف من الموت والقلق على أخوها وبنتها ..
مشاعر مختلطه إجتاحتها دفعه وحده مُمكن تخليها تفقد وعيها لو طوّل الموضوع شوي ..
مد الرجال إيده وكشف عن رقبتها وبعدها مسك السيف يستعد ينفذ حكم القصاص فيها ..
فتحت فمها وهمست: أشهد أن لا إله إلا اللـ ـه .. وأشـ ـهد أن مُحمد رسـ ـول الله ..
وقف حُسام عن المقاومه وعيونه المصدومه معلقه على رغد وعلى الرجال وهو رافع السيف بالهواء ..
إيش هذا ..؟! إيش اللي يصير ..؟!
مو فاهم .. مو فاهم أبد ..
رفع يحيى إيده ومسح دموعه اللي بدت تتجمع بعيونه ورجع يطالع في رغد بألم شديد ..
وبحركه خاطفه .. نزّل السيف ...
وتم تنفيذ الحكم ..
وغادرت روحها لباريها ..
غمض ماجد عيونه ولف وجهه يداري دموعه في حين غمض جهاد عيونه وبدأ بصدره يدعي لها بالرحمه والمغفره وبالجنان العُلى ..
مشعل أشاح بنظره وهمس: الله يرحمك .. الله يرحمك ويكتب لنا اللقاء بجناته .. الله يرحمك يا رغد .. الله يرحمك ..
طالع يحيى بحُسام اللي بدأ يرجف بين إيده ..
ضمه لصدره وهو يهمس: بس يا حُسام بس .. إدعي لها بالرحمه والمغفره ..
وبحركه ضعيفه بعّد حُسام عن يحيى ورجع يطالع برغد ..
لا .. هي ما ماتت ..
بدت تنزل دموعه من عيونه المعلقه على جسد أخته الراحله ..
لا .. ما ماتت ..
هو يعرفها .. تحبه كثير ..
معناته مُستحيل تروح وتخليه ..
أرتجف صوته وقال: ما ماتت .. ما بتخليني ...
شهق وبدأ يبكي وهو يكمل: ليه ..؟! ليه تموت وتخليني ..!! ليه ..؟!
حط يحيى إيده على كتف حُسام وقال: إدعي لها بالرحمه حُسام ..
حُسام بصوته المرتجف من البكي: ما ماتت ... كيف تموت ..؟! مايا من لها ..! أنا من لي من بعدها ..؟! أنا من زمان أنتظرها تطلع ... ما أقدر ... مو حقيقه .. اللي يصير مو حقيقه و....
وبعدها رجله خانته وجلس على الأرض يبكي بعدم تصديق ..
هي ما تركته ..
لا مُستحيل تتركه ..
الحياه من بعدها كيف بتكون ..؟!
كيف بيستمر وهو عارف إنه مُستحيل يشوفها مره ثانيه ..؟!
الدنيا ذي كيف يعيشها ورغد مو فيها ..؟!
الندم يعصره من داخل ..
الندم يمزقه ويقطعه لأشلاء ..
ندم شديد لأول مره يحس بمرارته ..
وده يرجع الزمن لورى ..
وده يرجع ويصحح كُل أخطائه ..
أشياء كثير كانت راح تتغير ..
جلس يحيى جنبه وضمه لصدره فتشبث فيه حُسام وبدأ يبكي بمراره ..
فراقها قاسي .. قاسي كثير ..
وورى ..
كان عزام جالس بإنكسار مغطي عيونه بإيده ..
دموعه الغاليه اللي من زمان ما نزلت كانت تنزل مثل الشلال ..
تنهد ذياب وهو يطالعه ومو عارف وش يقول له ..
ففضل يتركه لدقايق مع نفسه بعدها يكلمه ويخفف عنه ..
في حين تقدم جهاد بهدوء من أبوه ووقف قدامه يطالعه ..
شوي حتى تكلم وقال بهدوء: يبه مين برايك كان السبب باللي صار ..؟!
طالعه ذياب وكأنه يقول مو وقته تزيد عليه ..
تجاهله جهاد وكمل وهو يأشر لجهة حُسام: يبه شوفه ..!! أخوها حُسام شوف كيف هي حالته ..؟!! إنت راضي ..! إنت السبب باللي صار لها .. باللي صار له .. وبالموقف هذا كُله .. ما يحق لك تبكي وإنت اللي وصلت الأمور لهالمواصيل ..!!
سكت شوي بعدها كمل: لك اللحين إنك تتخيل قد إيش نمى الكُره في قلب أخوها ضدك .. كان يشوفك السبب في المشاكل اللي عاشوها .. واللحين بيشوفك السبب في موتها .. ما أعرف كيف تقدر تحمل تعيش وأولادك يكرهوك ..
كمل بشيء من الحده: وأولادك يعلقوا أسباب مشاكلهم فيك ..!! وأولادك كُل يوم وكُل ساعه يزيد كرهك بقلبهم .. يوم عن يوم يتمنوا موتك ..!!بعقلهم وخيالهم يتخيلوا موتك بأشكال كثيره ..!!! يتمنوا إنك منت أبوهم ..! يتمنوا لو ما عاشوا بذي الدنيا بهالطريقه ..!!! أنا مو عارف إنت كيف تتحمل هذا ..!! مو عارف يا يبه والله مو عارف ..
ذياب: جهاد يكفي جذي خلاص ..
طالع جهاد فيه بعدها طالع بأبوه وهمس: يبه لا تستمر كِذا .. حاول تصحح أخطائك وتتقرب منهم .. لكني ما أضمن لك ردة فعلهم ضدك .. الله يسامحك يا يبه ..
بعدها لف بيروح لكنه وقف شوي ..
لف على أبوه وأشر على جهة رغد وقال: روح .. بصفتك أبوها روح تكفل بأمر دفنها .. أخوها بحاله صعبه فلا تخلي الغرباء هم اللي يهتموا فيها ..
لما ما شاف له ردة فعله قال بهدوء: خلاص ... بروح أنا ..
وبعدها إتجه لها ..
طالع ذياب في عمه وقال: عمي ..
أبعد عزام إيده عن عيونه اللي إحمرت وقال بهدوء: تعال .. بنتي ما بيدفنها غيري ..
ساعده ذياب على الوقوف من جديد وبعدها أخذ بإيده لمكان رغد ..
تقدم مشعل من يحيى وحُسام وقال: يحيى .. خل حُسام وروح لرغد .. أنا بآخذه بعيد عن هنا .. بينهار أكثر وهو يشوفكم تدفنونها ..
هز يحيى راسه يقول: معك حق .. إنتبه له وخلك معه ..
أبعّد حُسام عن صدره وقال: حُسام روح مع مشعل إرتاح شوي ..
حُسام وعيونه في الأرض هز راسه بلا وهو يهمس: أرتاح ..؟! لا .. لا ..
شوي قام وراح لجهتها فمسكه يحيى يقول: حُسام وين ..؟!
حُسام وهو شبه واعي للي حوله: بأشوفها ... أنا من زمان ما شفتها ... أنا ما زرتها من زمان .... أبغاها .. بأشوفها يمكن تكون ....
وقف عن الكلام ولف على يحيى يقول: إيه ... يمكن اللي ماتت مو رغد .. يمكن وحده ثانيه غلطوا بينها وبين رغد ... هي ماهي أختي .. أكيد ..
سحب إيده وكمل: بروح عشان أتأكد ... لأنها أكيد مو رغد .. عندي إحساس يقول إنها مو هي ..
طالعه يحيى بهدوء وقال: إلا هي يا حُسام .. هذه هي ...
قاطعه حُسام بإنكار وإنفعال: أنا قلت مو رغد معناته مو رغد ..!!! فاهمني ..!!
تنهد يحيى بعدها إندهش وهو يطالع ورى حُسام ..
الرجال .. الرجال المتجه جهة رغد ..
يعرفه تماماً ..
حتى لو مرت سنوات فهو للحين يذكر شكله ..
هذا .... أبوه ..
تعدى حُسام وراح له بسرعه في حين تقدم مشعل لما حتى هو شاف عزام ووقف حائل بينه وبين حُسام حتى لا يشوفه ..
لأنه لو شافه فراح يزيد إنفعاله والعواقب بتكون قاسيه على نفسيته ..
فتح مشعل فمه بيتكلم بس وقف لما جلس حُسام على الأرض بإنكسارودموعه للحين ما وقفت ..
همس بصوت إختفى من شدة صراخه وبكيه: ما ماتت صح ..؟! هي عايشه .. مستحيل تخليني وتخلي مايا .. ما أصدق .. ما أقدر أتخيل إن هالشيء يصير لها ...
رفع قبضة إيده وضرب بها صدره وهو يكمل: آآآخخ يا ربي ... أنا هو السبب .. أنا اللي خليتها تدخل السجن ... أنا هو النذل الغبي اللي خليتها تموت ..
كمل بصوت باكي: أنا المفروض أموت مو هي .. والله العظيم إني أنا أستحق الموت مو هي .... رغد ما راح ترجع لي ... رغد خلاص ماتت .. ما بأقدر أشوفها مره ثانيه .. سنين حياتي الجايه كيف أعيشها بدون رغد ..
سكت للحضات وبعدها كمل بهمس وعقله غائب تماماً عن اللي حوله: لا ... ما أقدر .. مُستحيل أقدر أعيش بدونها ... العالم أسود ... ما أقدر .. خلاص أبغاها ... أبغى أموت معها ... أبغى أكون مع رغد ..
جلس مشعل قدامه وهز كتفه يقول: حُسام لا غلط اللي تقوله .. لا تفكر مثل هالتفكير .. الله يرحمها ويسكنها بجناته .. إبعد هالتفكير السلبي من راسك .. موت شخص عزيز ما يعني إن الحياه إنتهت ..
هز حُسام راسه وهمس: مُستحيل .. إلا رغد .. كنت أموت بس من مُجرد التفكير إنها راح تموت .. لما ... فعلاً ماتت .... كان الشعور .. ما أعرف أوصفه ... ما أقدر .. ما أشوف شيء بعيني بدونها .. ما بأقدر أتحمل موتها .. هذا مُستحيل ..
طالعه مشعل بهدوء بعدها مسك بإيده ووقفه معه ..
بدأ يهذي بكلمات وفعلاً عقله كان غايب ولا هو مستوعب اللي حوله ..
أخذه مشعل لسيارته وركبه ورى فإنسدح حُسام بالعرض وغطى عيونه بإيده يبكي على فراقها ..
على فراق الإنسانه اللي من دونها راح يعيش بضياع ..
وقف يحيى قدام أبوه يقول: يبه ..؟!
طالعه ذياب فإندهش بإنه هو نفسه اللي قابله في إندنوسيا ..
ما لاحظه يحيى وعيونه كُلها مصوبه على أبوه اللي طالعه بهدوء لفتره قبل لا يقول: يحيى ..؟!
طالعه يحيى بهدوء يقول: يحيى ..؟! وتقولها بنبرة تساؤل ..؟! مو المفروض تكون عارف إنه أنا يا يبه ..
أخذ نفس عميق وما كمل تجادله بعد ما حس إن أبوه متأثر بقوه بموت رغد ..
قال بهدوء: الله يرحمها إن شاء الله .. ما أدري أعزيك ولا أعزي نفسي .. بس يبه ...
سكت شوي وكمل: رغد ما كانت بتموت لو إنت معها من البدايه ..
رفع جهاد عينه وطالع بيحيى بهدوء ..
من كلامه عرف إنه هو كمان .... أخوه ..
طالع الأب بيحيى لفتره بعدها كمل مشيه يهمس: أدري .. أدري يا يحيى ..
مر من قدامه فظل يحيى يطالعه بعدها عقد حاجبه لما لاحظ ذياب ..
هذا الشخص ... قد شافه بس ما يتذكر وين ..؟!
تنهد وتجاهل التفكير بهذا الموضوع ..
أخذ له نفس عميق يقول: الله يرحمك يا رغد .. الله يرحمك ويعوض أخوك وبنتك خير يا رب ..
كانت اللحضات الجايه ثقيله كثير عليهم ..
تكفلوا فيها من كُل الجهات وأثقل لحضه كانت لما تجمعوا يرمى التراب على جثتها بالقبر ..
ماتت .. شظيه ثانيه من شظايا قصتنا كانت نهايتها الموت ..
والسبب يرجع للأب اللي تخلى عنهم ..
بدون سبب مُقنع ..
غادرت بروحها الطيبه واللطيفه ..
غابت الأم لطفلين ..
أم لمايا ... وكانت أم لحُسام كمان ..
كُل من اللي حولها حزنوا لها ..
ما عرفوها غير قبل أيام .. ومع هذا كان فراقها قاسي عليهم ..
أخت لهم ... ولا حسوا بأخوتها أبد ..
ماتت قبل لا يحسوا بهذا ..
ماتت وتركت وراها يتيمه .. طفله بأول حياتها ..
طفله راح تعيش سنينها القادمه بدون أم ...
مثل ما عاشت سنينها اللي راحت بدون أم كمان ..
تركت وراها أخوان ..
جهاد ويحيى اللي بإيدهم تساعدوا يرموا التراب على قبرها وعيونهم فقدت رؤيتها من تجمع الدموع على أختهم ..
ومشعل اللي فضّل يبعد عن هالأجواء ويهتم بالأخ الأهم لها ..
تركت وراها طليقها اللي ما قدر حتى يتقدم يرمى التراب ..
خجلان من نفسه .. ندمان أشد الندم ..
ندم كثير بحياته .... بس ندمه في هاللحضات القليله كان أشد ..
ندم مزقه من الداخل وخلاه ما يقدر يشوف طريقه وين ..
وأخيراً ... تركت عيلتها ..
حُسام اللي كان كُل شيء بالنسبه لها وكانت هي كُل شيء بالنسبه له ..
تركته ضايع .. مصدوم .. غير واعي ..
والظلام حل على حياته اللي من صغره ما إبتسمت بوجهه ..
كانت حياته قاسيه وكُل مطب كان أقسى من المطب اللي قبله ..
ولما قرر يبعد عن هالعالم ويرجع يعيش طبيعي مع أخته وبنتها .....
وصل لأقسى وأصعب مطبات حياته ..
المطب اللي يحسه .... راح يكون الأخير ..
لأنه هو بنفسه ... ما يضن بإنه راح يستمر يعيش أكثر بدونها ..
فالظلام اللي سكن عيونه وقلبه ... كان شديد ..
شديد بشكل محد راح يقدر يفهمه من اللي حوله ..
محد راح يقدر ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الخامس والخمسون || ✖•◦•.
يمشي بهدوء تام وكأنه يجر خطواته جر ..
وقف قدام باب بيته وسرح للحضات بعدها رجع للواقع وطلّع مفاتيحه من جيبه ..
دخّل مُفتاح ورى الثاني بعدها إستوعب إن هذه مفاتيح شقته اللي فوق ..
رفع إيده ودق الجرس وثواني قبل لا تفتح أخته الباب وقبل حتى لا تبدأ بسؤاله عرفت الجواب من وجهه المقلوب تماماً ..
فتحت له الباب كُله تمنع نفسها تبكي وتحاول تقوي حالها وتعطي لنفسها أمل إن ملامح وجهه ما تعكس الحقيقه ..
دخل ورمى نفسه على الكنب وحوله كانت أمه جالسه وأخته الصغيره اللي بدأت تسأله: يحيى تأخرت كثير .. وش صار ..؟!
طالعها بهدوء بعدها طالع بإيده وهمس: وللمره الثانيه .... دفنت أُخت ثانيه لي .. الله يرحمها ويغفر لها ..
إندهشت للحضات بعدها عم الحُزن على وجهها في حين قالت الأم بدهشه: بنت جواهر ماتت ..؟!!!!
طالع يحيى بأمه وقال بهدوء: الله يرحمها يا يمه ..
شهقت الأم وبانت الصدمه القويه على وجهها ..
غطت عينها بسرعه بإيدها وشوي شوي بدأت تبكي ..
إندشهت بِنان وجلس بسرعه جنب أمها تقول: يمه شفيك حبيبتي ..؟!
ما قدرت تسألها أكثر ..
صحيح موت رغد صدمه بس يعني هم ما يعرفوها ولا قد شافوها ..
خصوصاً أمهم ما تعرف عنها أي شيء .. فيعني .... بس مستغربه بدأها بالبُكاء كِذا وكأنها وحده من بناتها ..
ما ردت عليها أمها وإستمرت تشاهق وتبكي بشكل صدم الجميع ..
طالعت ترف في يحيى وكأنها تسأله عن اللي يصير في حين يحيى ظل يطالع بأمه بعدها تنهد وقال: يمه الله يرحمها ويغفر لها .. ما لقيت العفو بالدنيا بس راح تلقاه بالآخره .. لا تضايقي حالك يمه خلاص ..؟!
ما ردت عليه أمه وإستمرت تبكي فضمتها بِنان على صدرها وهي بعد تداري دموعها ..
ما تعرفها .. ولا قد شافتها ..
بس مهما كان هي أخت لها .... وغير كِذا مايا وحُسام ..
هي أكثر وحده كانت قريبه منهم وعرفت قد إيش هم ولا شيء بدون هذه الرغد فعشان كِذا تمنت ما تموت ..
عشان بنتها وأخوها ..
دموعها غصب عنها نزلت وهي تتخيل شكل حُسام اللحين ..
ومايا وش بيصير لها بالمُستقبل ..!
راح تكبر بدون أُم ..
أخذت نفس عميق وهمست: الله يرحمك .. الله يرحمك يا أم مايا ويجعل الجنه مثواك .. الله يرحمك ..
طالعتها ترف بهدوء وهي حاسه بحزن على اللي صار ..
موت هذه الأخت ذكرها بموت جنى ..
هذه الذكرى ... تحاول قد ما تقدر تنساها ..
قامت وراحت لغرفتها وقفلت الباب وراها ..
عيونها دايركت طاحت على الموقع اللي كان فيه سرير جنى ..
زمت شفتيها للحضات بعدها همست: جنى .. ليتك ترجعي .... راح نلعب أنا وياك وقتها كثيير .. راح أصنع لنفسي معك ذكريات كثير سعيده ..
حست بحرقة الدموع بعينها وهي تهمس: جنى أنا آسفه ... آسفه لأني كنت مهملتك .. ما كنت أخت كبيره تستحق أخت صغيره مثلك .. آسفه يا جنى ..
بعدها إنسدحت على سريرها بهدوء تداري دموعها ..
بالصاله ..
كان الوضع هادئ والكُل مُثقل بالهموم ..
بِنان ولأنها أكثر وحده فيهم تعلقت بحُسام ومايا كانت همومها منحصره فيهم وبحياتهم بعد رغد ..
يحيى .. قابل رغد بنفسه والمُقابله هذه أثرت عليه كثير وحسها فعلاً كأنه يعرفها من سنين فعشان كِذا قلبه عليها ويدعي لها بالرحمه والمغفره ..
أما أم يحيى فكانت لها هموم مُختلفه عنهم ..
تنهد يحيى بعد فترة صمت طويله وقام يقول: رايح أرتاح شوي .. بِنان رتبي للموضوع ماشي ..؟! عزاء رغد ... بيكون ببيتنا ..
طالعته بِنان لفتره بعدها هزت راسها وهمست: إن شاء الله ..
إتجه لغرفته بس وقف بنص الطريق وقال بعد فترة صمت قصيره: أبوي .... راح يجي للعزاء ..
إتسعت عيونها من الصدمه في حين رفعت أُمه راسها تطالع بولدها بعدم تصديق ..!
بِنان: يحيى شتقصد ..؟! كيف يعني ..؟! أقصد إنه ....
قاطعها بهدوء: قابلته ودفنت معه رغد الله يرحمها ..
لف عليها وكمل: ومو بس هو لوده .. قابلت معها ولده من زوجته .. وأكيد بيجي للعزاء هو كمان .. خلاص بِنان لا تسأليني أكثر ..
وبعدها لف وراح لغرفته وقفل الباب وراه ..
تنهدت بِنان وطالعت بالأرض لفتره ..
أبوها ..!
من متى ما شافته ..؟!
سنين طويله ..
وبُكره راح يجي .. مو عارفه بأي جمله راح تستقبله فيها ..
بترحيب ..؟!
بعتاب ..؟!
أو بصمت ..؟!
وفوق كُل هذا راح تقابله بعزاء أختها ..
بعد كُل هالسنين الطويله ... لقائهم بيكون في عزاء ..
رفعت راسها للفراغ وهمست: يا ترى يعرف ..؟! يعرف بإن رغد ماهي أول وحده من بناته تموت ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بالصاله بهدوء تام تنتظرهم ..
الساعه قربت نص الليل وهم لسى ما جوا ..
الخبله تركت جوالها عالشاحن والثاني جواله مُغلق ..
قلقانه عليهم كثير وشايله هم يكون صار لهم شيء ..
من قبل الظهر للحين ..!!
فوق الـ14 ساعه مرت بدون خبر عنهم ..
أخذت لها نفس عميق وهي تهمس: يا رب إحفظهم ..
شويات وسمعت باب البيت ينفتح ..
تنهدت براحه وكُل معالم القلق والخوف اللي كانت بوجهها إختفت وتصنعت الوجه الغاضب اللي راح يبدأ يلومهم أول ما يدخلوا عليها ..
ثواني حتى شافت ظل عباة بنتها جنبها تقول بتردد: السـ السلام عليكم ..
الأم ببرود من دون لا تلف عليها: وين أخوك الثاني ماجد ..؟!
لفت بنتها نظرها على أخوها اللي توه دخل الصاله وتكلم يقول: السلام عليكم ورحمة الله ..
الأم بحده: كُل هذا الوقت ليه ..؟! قلت لي ما بتتغدوا هنا بس ما قلت إن حتى العشاء ما بتشرفوا فيه ..!! وين كنتم كُل هالوقت ..؟!!!
لف ماجد نظره جنبه وأشر لها تصلح اللي علمها إياه ..
بلعت ريقها وتقدمت ..
وبإيدها الصغيره مسكت إيد أم ماجد وسلمت عليها تقول: أهلاً يا جده ..
إتسعت عيون أم ماجد من الصدمه وهي تشوف هالطفله الغريبه طالعه بوجهها فجأه ..
لفت بسرعه وطالعت بماجد اللي قال بهدوء: هذه بنتي .. مايا ..
ظلت أمه تطالعه لفتره بعدم إستيعاب وتصديق وبعدها رجعت تطالع بمايا ..
خافت مايا من نظرات أم ماجد المصدومه ورجعت خطوتين ورى ..
هالحرمه تخوفها .. من دخلوا وهي تهاوش وتحس إنها حرمه شريره ..
رجعت أم ماجد تطالع بولدها وقالت بصوت حاد: ماجد وش يعني هذا ..!!!
إنتفضت رشا مرتعبه وقررت تروح لغرفتها لأن نبرة أمها تعني إن المُشكله راح تكبر ..
ماجد بهدوء: أمها .. رحلت ..
إختفى الغضب للحضات من وجه أم ماجد وشتت نظرها بالمكان بعدها قالت: الله يرحمها بس أذكر إن لها أخو يا ماجد ..!! الطفله لها خال بيهتم فيها ..!! بمعنى ...
قاطعها ماجد بهدوء: يمه مايا بنتي .. والمفروض مو اللحين .. المفروض من البدايه أهتم فيها وأربيها .. يمه ..... مايا من اللحين ورايح راح تعيش معي ..
إنجنت أمه من كلامه وقالت: ماجد إنت عارف هذه بنت مين ..!! ما أبغى أتكلم عن البنت دام إنها خلاص ماتت والله يرحمها بس تبغى تعرف وش السبب اللي خلاها تموت وما تطلع بعفو ..!!! معناته أهل الميت ما تعاطفوا معها ..! معناته الناس كُلهم راح ينظروا لها بإنها ما تستحق العفو فلو كانت تستحقه لكان الولد عفى عنها ..!!! لو تربت هالطفله هنا فالناس راح ياكلوني بكلامهم ..!! موافقتي على عيشها معنا معناته إني بصف القاتله الـ..... استغفر الله .. ما أبغى أتكلم فيها وهي ميته بس إنت فاهم قصدي يا ماجد ..!!
ماجد بهدوء: طيب خلاص راح أطلع من البيت وأعيش معها بمكان ثاني وبكِذا الناس ما بيتكلموا عنك ..
إندهشت أمه بعدها قالت بحده: ماجد ..!!! وخروجك من البيت وش يعني ..!!! يعني إني تبريت من ولدي البكر ورميته يعيش بالشارع ..!! وش تبغى الناس يتكلموا عني ..؟!
ماجد: طيب وش تبغيني أصلح ..؟!
الأم: وشو بعد ..؟! أكيد ترجعها لخالها يهتم فيها .. لا تشيل هم بنتك اللي ذبحتني فيها فخالها بيعتبرها مثل بنته ..
ماجد: ما أقدر على هذا .. يمه البنت من طفولتها وهي ما قدرت تعيش حياه مُستقره .. مره عند خالها ومره عند خال أمها وبعدها بالمُستشفى ..
سكت شوي بعدها قال: يمه .. الطفل ... محد بيكون أفضل بتربيته غير الحرمه مو الرجال .. جبتها ... وأنا عندي أمل تكوني أمها الثانيه يا يمه ..
إنصدمت أمه من كلامه وتلعثمت للحضات قبل لا تقول بحده: ماجد كلامك هذا لا تضن بإنه راح يأثر فيني ..!!! الطفله ....
قاطعها بُكاء مايا تقول: لا تكلميـــن بابا كِـــذا ..!!!!
لفت الأم ناحيتها مندهشه وطالع فيها ماجد وهو تقريباً نسى إنها موجوده ..
شهقت مايا وكملت تقول للأم: بابا طيب كثير ..!! لا تهاوشينه .. بابا ما صلّح شيء عشان تهاوشينه ..!!
شهقت مره ثانيه وقالت بوسط بُكائها: بابا هو اللي خلى مايا تشوف ماما .. بابا طيب كثير .. محد خلاني أشوف ماما غير بابا ..
وبعدها أجهشت بالبُكاء فراح لها ماجد وجلس على ركبته قدامها وضمها لصدره فعلقت بثوبه وعلا صوت بُكائها في المكان ..
طالعتها الأم بهدوء ومهما قست فهي بداخلها حزنت على الطفله ..
بُكائها يقطع القلب بقوه ..
تمنت إن أمها ما كانت قاتله كِذا عشان تقدر تضمها لصدرها وتعترف فيها كأول حفيده لها ..
بس مو قادره .. تبغى مصلحة ولدها .. ما تبغاه يوطي راسه كُل ما سألوه وين أمها ..
ما تبغى نظرات الناس له نظرات إزدراء وقذف وغيرها ..
ما تبغى يلصق فيه أبو .... بنت المُجرمه ..
تبغاه يتخلى عنهم ويشوف له زوجه ثانيه ويجيله بدل الواحد خمسه ..
في مجالس الحريم أرضاها كثير كلامهم ..
كلام مثل "أحلى شيء صلحه ولدك هو إنه طلقها" و "مسكين ولدك طاح حظه بوحده مثلها والحمد لله تخلص منها والله يعوضه خير" ..
اللحين لما يرجع ويقرر يربي بنت هالمُجرمه ..!! وش بيكون كلامهم ..؟!
بيتكلمون بالسوء فيه ..
هذا ولدها .. أول فرحه لها بهالدنيا ..
ما تبغى أحد يتكلم فيه بالسوء ..
هي تعترف .. إن هالطفله لينت قلبها كثير وحزنت عليها ..
بس ولدها عندها أهم .. البنت فيه لها خال يربيها ..
يعني ماهي وحيده بهالعالم حتى يكون قرارها فيه قسوه عليها ..!
تنهدت وطالعت فيهم ولطفله بدأ يهدأ بُكائها وماجد ضامها لصدره والحزن يملأ قلبه ..
يذكر صراخها بالسياره لما رجع ..
كانت تطلب منه تشوف أمها مره ثانيه ..
وصدمته أكثر لما كانت تبكي وتكلمه وهي تناديه بـ بابا ..
ومن وقتها .... وهي تناديه بابا ..
مع إنه ما قال لها .. وما كان عارف الى متى كان راح يظل مخبي عنها هالشيء ..
تكرار هالجمله كثير على لسانها أسعده .... وأحزنه بشكل كبير ..
ذنب كبير وثقيل حسسته فيه من ندائها لهالكلمه ..
يحسها تعاتبه وتقول واجبك كأب تهتم فيني من طفولتي ..
مو تتركني ..
لا .. ما عاد بيتركها ..
ما بيتركها من اللحين أبد ..
همس لها: ما بتركك .. والله ما أتركك ..
هدأت مايا ووقفت بكي فبلعت ريقها تقول بصوت مكسور: بابا .. أنت ما بتخلي مايا وحدها صح ..؟!
بعّدها عن صدره وطالعها بوجهها المليان إحمرار ودموع فإبتسم لها وقال: لا ..
شهقت غصب عنها وقالت: أبداً ..؟!
هز راسه يقول: أبداً ..
سألت مره ثانيه بصوت شبه باكي: أبداً ..؟!
مسح على شعرها وجاوبها مره ثانيه: أبداً ..
قطع قلبها نبرة الطفله وهي تكلم ولدها واللي هو أبوها ..
حتى ولدها .... نادر تشوفه بهالحنيه والتعاطف الكبير ..
صاير كأنه ......... أب فعلاً ..
قامت من مكانها ... على الرغم بأنها ما تبغاها تظل هنا ....
إلا إنها في هاللحضه عالأقل ... ما قدرت تقول شيء ..
طلعت الدرج وراحت لغرفتها بهدوء وبدون أي كلمه ..
راقبها ماجد بعيونه بعدها تنهد وطالع ببنته يقول: ياللا مايا ننام ..؟! راح أجهز لك غرفه كبيره لك وحدك وبيكون فيها ....
قاطعته بصدمه: لا بابا لا ... إنت قلت ما بتخليني أبداً .. بابا أبغى أنام معك .. جنبك يا بابا مو وحدي ..
إبتسم غصب عنه لما لاحت له ذكرى نومها جنبه وهي لسى باللفه ..
كانت ليله جميله وطول هالليل كان أصبعه بين يدها الصغيره تشد عليه ..
إختفت إبتسامته لما تذكر على قرب الفجر صحيت من النوم تبكي ..
إنزعج وقتها وخصوصاً وراه شغل طويل ويبغى يأخذ أكبر قدر من النوم ..
وقتها أخذتها رغد وطلعت عالصاله تحاول تهديها وتنومها ..
رغد ..
غمض عيونه وهمس: الله يرحمك .. الله يرحمك ..
حاول ينساها هالفتره على الأقل ..
ففكرة إنها خلاص ماتت وهو ما قدر يقدم لها إعتذار مُناسب تتعبه كثير ..
للحين يتذكرها لما طلقها .. كلامها له ...
يقتله .. يقتله مئات المرات ..
" الله لا يسامحك .. الله ينتقم لي منك "
ماتت .. وهي شايله كثير عليه ..
ولا سامحته ..
وهالشيء هو أكثر شيء هو ندمان عليه ..
ندمان حد النُخاع ..
مايا: بابا ..
صحي من أفكاره على صوتها فإبتسم وقال: طيب .. بتنامي جنب بابا ..
إبتسمت غصب عنها بعدها إختفت إبتسامتها تقول: اممم بابا ..
ماجد: هلا حبيبتي ..
مايا: ليه ما سألتني ..؟! كيف إنتي عرفتي إني بابا ..؟!
طالعها شوي بعدها إبتسم وقال: ما يحتاج .. أعرف إن بنتي ذكيه وأكيد عرفت هذا بنفسها ..
إبتسمت غصب عنها وقالت بحماس: بابا والله من زمان عرفت إنك بابا .. محد علمني .. أنا عرفت بنفسي .. لأني ذكيه زي بابا ..
مسح على شعرها بعدها قال: طيب ياللا نروح ننام ..؟!
مسكت بإيده تقول: ياللا ..
طلع معها لغرفته وهو مرتاح لأنها من بعد ما كلمها بالسياره بشوية كلام عن أمها وعن إنه بعدين بيقولها وين هي اللحين .. ما عاد سألته مره ثانيه عن أمها ..
بنته ... متفهمه كثير ..
سمعت كلامه ولا سألت لحد ماهو يقولها بنفسه ..
يحس وكأنه يشوف ... نسخه مُصغره من رغد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي صباح يوم السبت ..
مرت من جنب الغرفه وحطت إذنها على الباب فما وصل لها أي صوت ..
معناته لسى نايم ..
أخذت نفس عميق وإتجهت لغرفة الأكل ..
حطت المويه والأكواب اللي كانت شايلتها وجلست تقول: لسى ما صحي ..
هز راسه وقال: طبيعي .. له فتره ما نام من القلق وبالنهايه وصلته الفاجعه هذه .. لولا المُهدي اللي أجبرته ياكله كان للحين صاحي ..
أخذ نفس عميق وعيونه على الأكل ..
نفسيته ... للحين مسدوده بقوه ..
طالعته وقال: مشعل شفيك ما تفطر ..؟! تراك من غداء أمس للحين .. هذا مو كويس ..
مشعل بهدوء: أعرف إنه مو كويس .. بس مو قادر .. والله مالي فتره من عرفت عنها .. ما شفتها ولا لقيت الفرصه المُناسبه أقابلها فيه .. راحت .. خلاص ما فيه أي فرصه في إني أقابلها أو أتكلم عنها ..
ضاقت عيونه وقال بألم: لو إني عرفت عنهم بدري شوي .. ما كان بتكون ذي نهايتهم .. لو إني حرمت نفسي النوم والأكل وصبيت كُل إهتماماتي في إني ألقاهم ... كان ما صار كُل هالشيء .. ما توقعت أبد إن أبوهم بيتخلى عنهم بذي الطريقه ..
أميره: لا لا مشعل .. ما يجوز تحمل نفسك مسؤولية اللي صار ..!! المفروض يتحمل هالشيء أبوهم مو إنت ..! إنت صلحت كُل اللي تقدر عليه .. لولا الله ثُم إنت لكان حُسام ما طلع منها .. يمكن ما لحقت على رغد .. لكنك لحقت على حُسام .. لا تلوم نفسك على شيء فات وراح وإهتم بالشيء الموجود .. ترى نص الكوب مليان يا مشعل فلا تشغل نفسك وتطالع بالنص الفارغ ..
طالعها مشعل شوي بعدها تنهد وإكتفى يشرب كوب الحليب اللي قدامه في حين ياسر يطالعهم ومو فاهم وش الهرجه ..
قام مشعل فقالت أميره: وين ..؟! ليه ما تاكل ..؟!
مشعل: والله مالي نفس اللحين .. المهم أميره ..
طالعته تقول: سم ..
مشعل: اليوم أول أيام عزاء رغد وبروح له ..
سكت شوي بعدها قال: تقدري تبغلي هالشيء لزوجة نادر ..؟! هذه أختها ومصيرها تعرف فيُفضل تعرف اللحين وتحظر على الأقل عزاها ..
بعّدت أميره نظرها تقول: ما أقدر أتحمل يا مشعل .. البنت ذي حساسه فردة فعلها ما بتكون عاديه وصعب علي إني أتحمل ..
طالعها مشعل بعدها قال: طيب بُكره ..؟! أميره حبيبتي لازم تعطيها خبر .. فلو عرفت بعدين راح تلومك وتقول يا ليتك خلتيني أحضر عزاها على الأقل ..
سكتت أميره شوي وهي متردده بعدها قالت: طيب .. بحاول ..
إبتسم بعدها خرج وجلس في الصاله الجانبيه اللي ينفتح عليها مُباشرةً الغرفه اللي ينام فيها حُسام اللحين ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
شرق بلقمته على الغداء وطالع بأمه يقول بصدمه: تتزوج ..!!!
تنهدت أمه وما جاوبته فلف على طيف يقول: إنتي .... تتزوجي ..!!! صدق ..؟!
إبتسمت طيف غصب عنها تقول: إيه بس ما قررت للحين .. قلت لازم رجال البيت يعطي كلمته .. ها ثائر وش رايك بزواجي من أخوك ..؟!
ثائر وبدون مقدمات: مو موافق ..!!
ضحكت غصب عنها على ردة فعله في حين قالت حور: بسم الله ..!! وليه ..؟! إنت حتى ما شفت وجهه ..
طالعها ثائر يقول: كِذا مزاج ..!! أحسه غثيث ما ينطاق ..!! خير إن شاء الله ..!
طالع بأمه وكمل: ما تركب .. فجأه تطيح طيف بمُشكله .. وسُبحان الله يطلع اللي يحل المُشكله هو أخونا .. وبدون مقدمات يقول حبيت البنت وأبغى أتزوجها ..!! ما دشت مُخي أبد ..
حور: وليه ..؟! يا رجال باين عليه طيوب وشكله من عرف إنه أخونا إستانس وعشان يتقرب منا أكثر خطب طيف .. طيوب وعلى نياته صدقني ..
ثائر: إيه فيه ناس طيبين ما قلنا لا .. لكن بذي الطيبه ..!!! لا يا شيخه ..!!
الأم: اللحين إنت ليش قايم عليه وإنت حتى ما قابلته ..؟!
ثائر بإنزعاج: ما دخل مُخي ..!! من راسي كِذا ما حبيته ..
كمل بشيء من الضيق: عيال أبوي مابي أقابلهم ..
طالعت الأم فيه بحزن فإبتسم طيف تلطف الجو وقالت: طيب شمعنى قبلت بجهاد ..؟! هههههه هو بعد من عيال أبوك ..
ثائر بإنزعاج: محد طلب منك تتدخلين ..!! وكمان يعني تعالي ..! إنتي أختي ..؟!
طيف بإبتسامه: لا ..
ثائر: أبونا هو عمك أو خالك أو يقرب لك ..؟!
هزت راسها بلا ..
ثائر بإنزعاج: أجل لا تتدخلين بهالمواضيع ..
الأم بصدمه: ثائر ..!!!
إبتسمت طيف تقول: يا عمه أبد لا تكبري الموضوع .. عادي عادي نقبل من حبيبنا ثائر كُل شيء ..
غمزت وكملت: لأن هالكلام كُله طالع من الإحراج اللي أنا سببته له .. صحيح ..؟! إنت حبيت فكرة إن جهاد أخوك صح ..؟! هيّا لا تنكر ..
قام ثائر وقال بإنزعاج أكبر: طيــــف ..!!!
كتمت طيف ضحكتها في حين ما قدرت حور تمسك نفسها وضحكت فإبتسمت الأم وهي تطالع ولدها معصب من شدة الإحراج ..
لف وقال: كلوا إشبعوا .. ما أبغى أتغدى ..
طيف: ههههههه إذا كنت جوعان وما تبغى تخرب شخصيتك بجيتك تطلب الأكل فعادي روح لأخوك جهاد .. هههههه ما بيرفض وبيغديك ويعشيك وبينومك بغرفته كمان ..
صفق ثائر الباب وراه بقوه فإنفجرت طيف تضحك وهي تقول: يا حليله ..
حور: ههههههههههه يا شيخه حرام عليك إستفزيتيه بشكل ..
تنهدت الأم وقالت: ياللا إن شاء الله يقبل بأُسامه مثل ما قبل بجهاد ..
حور: بصراحه ما أضن .. جهاد يعرفه من أول لكن أُسامه جاء فجأه فطبيعي ما يقبل فيه بسرعه ..
إبتسمت وكملت: أتسائل .. أُسامه هذا عنده خوات ولا لا ..؟! وكم عددهم ..؟!
طالعت الأم فيها لفتره فتنهدت حور وكملت تاكل فقالت الأم بهدوء بدون لا تطالعها: إذا قابلي أبوك وقولي له يعرفك على أخوانك ..
طالعت حور فيها بدهشه وقالت: لا يمه آسفه .. أنا ما قصدت أذايقك ..! ما أبغى أقابلهم ولا ...
طالعتها أمها تقول: وش اللي ضايقني إنتي الثانيه ..؟!! طبيعي تتمنى تشوفيهم ..!! وبما إن فتحت عليكم من قبل هالموضوع حق جهاد ورغبته بإنكم تتعرفوا على أبوكم فهذا يعني إني ما عندي أي مانع ولا يضايقني الموضوع .. قلت من قبل المُشكله بيني وبين أبوكم مو بيني وبين زوجاته أو أولاده ..!! كُلي بس كُلي .. عليك غباء مدري من فين طلع ..
حور: أفا يمه .. خلاص راحت الهنوف وما لقيتي أحد تقولين له غبيه وهبله فحولتي عليّ ..!!
رفعت أمها حاجبها تقول: حور .. شرايك تنقطينا بسكاتك ..
هزت حور راسها تقول: حاضر ..
إبتسمت طيف وهي تطالعهم بعدها تنهدت وكملت تاكل بهدوء ..
للحين .. تحس إنها من داخلها مو راضيه عن هالزواج ..
مو عارفه السبب ..
يمكن يكون عشان دراستها ورغبتها في إنها تصير روائيه وخايفه إن الزواج هذا يكون عقبه ..
أو يمكن السبب لأنها تعودت تعيش هنا وما تتخيل نفسها تبتعد عن هالبيت ..
أو يمكن عشان حور .. تخاف تتزوج وتتركها فتسوء نفسيتها أكثر ..
مو عارفه أي واحد من هالأسباب هو سبب عدم الرضى النابع من داخلها ..
هذا ... إن كان السبب هو واحد من هالأسباب الثلاثه ..
شايله هم إن سببها يكون سبب غير ..
سبب غامض .. مو واضحه معالمه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر ..
نزل من الدرج بهدوء كعادته ولما وصل للدرجه الأخيره طلعت بوجهه أخته الصغيره ..
طالعته شوي بعدها قالت: كِرار .. تعال سولف معي شوي ..
طالعها لفتره فقالت: يعني بما إنك متجهز وبتطلع برى واضح إنه ما عندك شغله وطالع ترفه عن نفسك .. فعشان كِذا خلنا نسولف ..
لما ما سمعت منه رد قالت: كِرار وربي مليت .. ماما مدري وش فيها دوم سرحانه ومو معطيه أحد وجه وبابا من طلع أمس الصبح ما رجع وأُسامه نعمه لو جلس يسولف معنا .. آنجي داخله طالعه مدري وش تدور والجوال دوم بإيدها ومو فاضيه لي .. راكان اللي دوم معطيني وجه إختفى من ذاك اليوم ولا هو راضي يرد على مسجاتي .. وهو قد قال لي متى ما طفشتي روحي عند كِرار وسولفي معه .. فعشان كِذا أبغى أسولف معك ..
طالعها شوي بعدها تعداها وإتجه لباب البيت ..
لفت تطالعه بعدها لحقته ووقفت دامه ..
نزل نظره لها فقالت: راكان كمان قال لي لو طنشك أصري إنك تسولفي معاه وإعتبري الأمر حرب ولازم تفوزي فيها .. وصاني أنشب لك ..
شدت على قبضتها وكملت: هذه حربنا يا كِرار .. يا أنا أفوز .. يا إنت ..
رفع حاجبه وهمس: طفولي ..
عقدت حلا حاجبها تقول: مين تقصد ..؟! راكان ..؟!!!
كملت بإنفعال: ولا تقصدني ..؟!! شوف .. ترى ما أسمح لك تقول عني طفوليه ... حتى راكان ما أسمح لك تقول عنه طفولي .. بعدين تعال .. إذا كنا كِذا فهذا يعني إنك مثلنا صح .. وبعدين لا تبداها هواش .. صح هي حرب بس يعني حرب البقاء مو حرب الهواش .. لا أقصد إنه ...
مر من جنبها متجاهل ثرثرتها وكلماتها اللي بالمره مو متوازنه ولاهي مرتبطه ببعض ..
عقدت حاجبها بإنزعاج ووقفت هالمره قدام الباب تقول: لازم أفوز بالحرب هذه يا كِرار .. عشان لما يجي جهاد المره الجايه تكون عندي سالفه حماس أحكيها معه ..
سكتت شوي بعدها قالت بحماس: هيه كِرار .. وش تحب تناديه ..؟! جهاد ولا راكان ..؟!
كملت بتفكير: راكان حروفه قريبه من كِرار ففيه ترابط بين الإسمين .. بس جِهاد هو على وزن كِرار .. فعشان كِذا أحس كُل الإسمين مُناسبين .. حتى إنه قال لي خذي راحتك وناديني بالإسم اللي تحبيه ..
طالعت فيه وقال: أعلمك وش يعني نفس الوزن ..؟! يعني كِرار على وزن فِعال .. حتى جِهاد على وزن فِعال .. أخذنها في المدرسه .. أنا حلا على وزن فعل .. وأُسامه على وزن فعاله .. أمممم رودينا على وزن فعلينا .. وآنجي ...
قاطعها صوت أمها طالعه من وحده من الغرف تقول: حلا ..
لفت حلا ناحيتها فلما طلعت الأم طاحت عينها على كِرار ..
تجاهلته وقالت لحلا: أنا طالعه .. إتصلي عليّ إذا جاء أبوك للبيت خلاص ..؟!
حلا: أوكي ..
مشيت الأم وطلعت من الباب فطالع فيها كِرار وهي تطلع وكلماتها له تدور في مخه ..
* لكن ... تطعني بالطريقه هذه من ورى ..؟! تتعمد تكذب وتلف كُل هاللفه حتى يوصل الموضوع لجهاد ..؟!*
* مو أنا أمك ..؟! مو المفروض أكون أعز وحده عندك بحياتك .. طيب تعال واجهني ... قول لي بأعلم جهاد .. بأعلم قُصي بأعلم أي أحد ... لكن تغدر فيني بالطريقه هذه ..!! كِرار إنت صدمتني ..*
ضاقت عيونه بهدوء فقالت حلا: كِرار شفيك ..؟!
طالعها بعدها لف وطلع برى البيت ..
وقبل لا يطلع مسكت إيده تقول: كِرار قلت لك الموضوع موضوع حرب للـ....
قاطعها سحب إيده بطريقه عنيفه منها وبعدها راح وهي بمكانها مندهشه ..
كِرار ... أول مره يتصرف معها هالتصرف ..!
لأول مره تشوفه كِذا عنيف معها ..
ماهي مصدقه أبد ..
زمت شفتها وصرخت: إنقلع ..!!
لفت ودخلت وهي منزعجه ..
ياما وياما صرخت بوجهه وسبته بس ما عمره تصرف معها كِذا ..
ولما توددت له دفها بهذه الطريقه ..!!!
الموضوع ... أزعجها ..
إتجه كِرار للسياره فجاء عنده السواق اللي مختص بس بمشاوير كِرار وحلا وقال: بابا يبغى أنا يودي إنت مكان ..؟!
تجاهله كِرار وركب السياره وطلع من البوابه ..
ظل السواق واقف بمكانه لفتره بعدها طلّع جواله وإتصل ..
ثواني حتى قال: بابا صغير خلاص يطلع من البيت ..
إبتسم وكمل: إنتا ما ينسى فلوس صح ..؟!
أرضاه رد الطرف الثاني فقفل الجوال وبعدها لف ورجع لمُلحق العُمال ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 1939
قديم(ـة) 03-07-2016, 05:09 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
توافدوا عليه المعزين من كُل مكان ..
أصحابه في العمل .. جيرانه في السكن وبعض من علاقاته العامه ..
إستقبلهم كُلهم بوجه حزين متألم ..
جلس بهدوء على الكنبه بعد ما سلم عليهم .. ثواني حتى قام مره ثانيه وإستقبل معازات واحد ثاني من أصحابه في الشُغل ..
تقريباً كُلهم .. كانوا نفسهم اللي جوه قبل شهرين تقريباً عشان يعزونه بوفاة أخته الصغيره ..
شوفتهم مره ثانيه بنفس المكان وبنفس الظروف خلت حزنه حزنين وألمه مُضاعف ..
أخذ نفس عميق وعيونه شارده في الفراغ وتفكيره في ذكرياته مع جنى .. وذكريات أول وآخر لقاء له مع رغد ..
يحس بالمسؤوليه غصب عنه .. هو أخوهم الكبير ..
يعني بمثابة أبوهم ..
المفروض لما تخلى أبوهم عنهم يكون هو الأب لهم ..
أهمل أخته جنى وأما عن رغد فطول السنين اللي راحت ما تحرك وقرر يبحث عن أبوه وعن أخوانه من أبوه ..
لو بحث ... كان يمكن قدر يغير شيء ..
لو إهتم بأخته الصغيره أكثر .. كان كمان تغير شيء ..
أخذ نفس عميق وهمس: الحمد لله على كُل حال .. الله يرحمهم .. الله يرحمهم ويغمد روحهم الجنه ..
قام مره ثانيه متفاجئ لما شاف إن اللي دخل ... هو أبوه ..
مو عارف ليه تفاجئ مع إنه توقع إنه بيجي ..
سلم على راس أبوه وهمس له: أهلاً يبه .. أحسن الله عزاك ..
هز عزام راسه بهدوء وجلس عالكنبه اللي جنب يحيى ..
طالع يحيى بجهاد اللي عرف أمس إنه أخوه .. لكن حتى إسمه أو أي معلومات ثانيه عنه ما يعرف ..
سلم عليه جهاد وفضل ما يقول شيء وجلس جنب أبوه من الجهه الثانيه ..
أخذ يحيى نفس عميق للمره الثالثه وجلس ..
طالع في أبوه فشافه يطالع بالأرض والحزن يغطي ملامحه ومكبره عشرين سنه ..
اللي يشوفه يقول إنه شايب بنهاية عمره ..
طالعه يحيى بهدوء ومن مظهره قدر يعرف قد إيش موت رغد هزه بقوه ..
إذا كان موت رغد أثر فيه لهالدرجه فطيب ليش ..؟!
ليش من البدايه تخلى عنهم كِذا ..!!!
يتخلى عنهم وبتخليه عنهم يهووا بالمشاكل والمصايب وبعدها يبكي بعزاهم ..!!
تصرفاته مُتناقضه .. مُتناقضه كثير ..
مو قادر يفهمه ..
قام يحيى مره ثانيه
لما جاء معزي ثاني ..
سلم عليه فلف المُعزي وسلم على عزام وجهاد واللي هما كمان قاموا ..
شوي دخل مشعل ..
سلم على يحيى وهو يقول: أحسن الله عزاك ..
رد عليه يحيى بهدوء فلف مشعل ولما شاف عزام ظل يطالعه شوي بعدها همس له بالتعزيه ومر سلم على جهاد وعزاه وبعدها جلس ..
رفع نظره يطالع بعزام الجالس بإنكسار وعيونه بالأرض ..
يحقد عليه .. يحقد على هالشخص كثير ..
كان هو السبب بضياعهم .. بضياع حُسام ورغد ..
وشوفته اللحين حزين على رغد ينرفزه ..
ينرفزه هالمنظر كثير ..
أخذ نفس عميق وقرر ما يتعب حاله يفكر فيه ..
دقايق وبعد ساعه بدأ المعزين يقلون واحد ورى الثاني ..
لما قام مشعل آخر واحد وإكتفى يسلم على يحيى فسأله: كيف حُسام ..؟!
تنهد مشعل وقال: نقول الحمد لله ..
عرف يحيى إن الوضع مو مطمئن فسكت وما علق ..
شوي جاهم صوت عزام الهادي يقول: وين حُسام ..؟!
طالعوا فيه فقال مشعل بهدوء: مع السلامه يحيى ..
وبعدها طلع فجلس يحيى بعد ما طلعوا كُلهم وما بقي غيره هو وأبوه وجهاد ..
يحيى: يبه ..
طالع أبوه فيه وقال: وين حُسام ..؟!
تنهد يحيى وقال: إذا إنت تبغى تشوفه فأنا ما أضن إنه يبغى يشوفك .. على الأقل في الفتره هذه ..
ما علق أبوه فظل يحيى ساكت شوي بعدها قال: يبه .... شرايك تدخل .. البنات متلهفين على شوفتك ..
ظل عزام ساكت فطالع فيه جهاد ولما فتح فمه بيتكلم قام عزام فإبتسم يحيى وفتح الباب الثاني اللي يدخل على البيت وقال: تفضل يبه ..
تنهد جهاد وظل بمكانه ينتظرهم وهو يهمس: صحيح متأخر يا يبه بس عالأقل أفضل من إنك ما تسأل عنهم أبد ..
دخل يحيى ولما شافهم كُلهم موجودين بالصاله عرف إن الحريم خلاص راحوا فقال: يمه ..
طالعته أمه ولفوا بِنان وترف عليه فقال: أبوي بيدخل ..
إتسعت عيون الأم من الصدمه في حين وقفت بِنان لا إيرادياً وهي تشوف يحيى يرحب بأبوه ويدخله ..
وقف عزام وطالع فيهم .. الأم دايركت لفت وجهها ولا حطت عينها بعينه أما بِنان فظلّت تطالعه شوي بعدها راحت له ..
باست على إيده وراسه تقول: هلا يبه .. كيفك وأخبارك عساك بخير ..؟!
إبتسم لها عزام بإبتسامه صفراء وقال: الحمد لله .. أخبارك بِنان ..؟!
بِنان بإبتسامه: الحمد والله بخير بشوفتك ..
وعلى آخر كلمه تهدج صوتها غصب عنها ..
مو مصدقه .. مو مصدقه إنها شافت أبوها بعد كُل هالسنين ..
داخلها زحمة مشاعر ملخبطه ما بين فرحانه بشوفته وما بين الشوق له والعتب على إبتعاده عنهم والألم على الموقف اللي تقابلوا فيه بعد هالسنين ..
نزّلت راسها بسرعه تمسح دموعها اللي تجمعت بعيونها ..
رفع عزام راسه وطالع بترف اللي كانت واقفه متكبه على باب غرفتها تطالعه بهدوء ..
طالعها لفتره بعدها قال: ترف ..؟!
طالع يحيى بترف وقال: ترف شفيك ..؟! تعالي سلمي على أبوك ..
طالعت ترف بيحيى بعدها رجعت تطالع بأبوها ..
إعتدلت في وقفتها تقول: هذا مو أبوي .... أبوي هو اللي رباني وإهتم فيني .. أبوي هو يحيى مو هذا ..
وبعدها دخلت الغرفه وقفلت الباب تحت صدمة الكُل من كلامها ..
هم عارفين قد إيش هي وقحه .. بس ما توقعوا تكون وقحه باللحضه هذه وخصوصاً إنها بعمرها ما جابت طاري أبوها وإنها كارهه بعده عنهم أو متضايقه من تخليه عنهم ..
توقعوا الموضوع ما يهمها أو ... مو عارفين ..
بما إنها ما قد تكلمت عن موضوع تركه لهم فما يعرفوا وش بالضبط تحس تجاهه ..
كُل اللي يعرفوا إنها بنفسها تقول وجوده وعدمه واحد عندها بما إنها من طفولتها تعودت على إهتمام أخوانها الكبار وما حست بفقدانه ..
لفت بِنان وجهها وتوها فهمت معنى كلام ترف ..
فعلاً البنت ذي قالت اللي بقلبها .. إن عزام عمره ما كان أب لها ..
أبوهم تركهم من سنوات طويله .. معناته ترف ما لحقت تتربي على إيد عزام في طفولتها مثل ما تربت هي ويحيى ..
أما يحيى ما عرف وش هو شعوره بالضبط ..
زعلان بقوه على وقاحتها اللي وصلت لأبوها كمان ..
أو ... حاس بشعور مختلط من الفرح ..
هذه المره الأولى اللي يسمع هالجمله منها ..
إنها تعتبره أبوها ..
أخذ نفس وقال: يبه معليش لا تأخذ بخاطرك .. ترف يعني شوي لسانها طويل .. من زمان وهي على هالحاله ومحد منا سلم من لسانها فيعني لا تأخذ بخاطرك منها .. طفله هي وشكلها لسى مو مستوعبه الموضوع .. بأكلمها وبتجي ...
قاطعه عزام: خلاص مو لازم ..
لف بعيونه على أم يحيى وطالع فيها ..
لف يحيى على أمه وإستغرب إنها لافه وجهها ..
ما طوّل في الإستغراب لأنه إستنتج إنها عتبانه عليه بروحته ذي اللي طولت ..
فما قدر يقول شيء .. هذه مُشكله بين أمه وأبوه ويحلوها هم بنفسهم ..
يحلونها بنفسهم ..؟!
لف على بِنان وأشر لها ينسحبوا ..
أفضل وقت يحلوها هو اللحين فعشان كِذا بيتسحبون ويتركونهم لحالهم ..
خرجوا من الصاله على السيب اللي يودي لمجلس الرجال ..
أسندت بِنان ظهرها على الجدار قالت: تدري يحيى .. فيه كلام كثير أقوله له .. بقلبي عتاب كبير وأسئله مالها نهايه .. لكن هالوقت أبغى بس أستمتع بلحضة لقائي فيه بعد كُل هالسنين ..
إبتسمت بعدها لفت على يحيى وقالت: يحيى قلت لي بالأمس إنه حتى أخو لنا بيجي للعزاء .. هو أكيد جاء مع أبوي صح ..؟!
هز يحيى راسه فقالت بِنان: طيب هو لسى بالمجلس ولا نزل للسياره ..؟!
يحيى: لا لسى ..
بِنان بهمس: طيب يصير أروح أسلم عليه ..؟!
هز يحيى كتفه يقول: مدري ..
عقدت حاجبها تقول: بالله وش هالجواب ..!؟
إبتسم يقول: إذا أنا بنفسي ما دخلت معه بمُحادثه قصيره حتى ولا أعرف عنه شيء .. لولا إني دوم أسمعه يقول لأبوي يبه كان ما عرفت إنه أخوي .. وجيته لقصاص رغد وعزاها أكبر دليل ..
تنهد وهمس: حتى إني لاحظته كيف متأثر وهو يساعدني في دفنها .. لكن الوقت ما كان مُناسب أتكلم معه وأتعرف عليه أكثر ..
تنهدت بِنان بعدها إبتسمت تقول: أجل بأدخل عليه ..
يحيى: أقول خليك بمكانك لا تفجعينه ..
رفعت حاجبها تقول: أفجعه ..؟!!! تستهبل ..!
شوي جاهم صوت ترف تقول: أنا بروح ..
لفوا على ورى مصدومين فشافوها واقفه بوجه بارد فقال يحيى بهمس وعتاب: ترف ممكن أعرف وش هالكلام اللي قلتيه ..!!!
لفت ترف وجهها تقول: يعني وش أسوي ..؟! أسلم على راسه وأقول وحشتني يا يبه ..!! أصلاً من شفت وجهه وأنا أحسه غريب .. ماله أي ذكرى لي معه ومتأكده إن هذه المره الأولى اللي أشوفه فيها ..
يحيى: لا يا حبيبتي .. قد جاء كذا مره وإنتي صغيره بس ....
قاطعته ترف: فيها بس يعني ..؟! خلاص خلاص سكروا السالفه ..
وبعدها مرت من قدامهم ودخلت للمجلس بدون مُقدمات ..
إنصدم يحيى ولحقها فإبتسمت بِنان وراحت وراه ..
لف جهاد جهة الباب أول ما سمع صوت أحد دخل ولما طاحت عيونه على ترف قام منفجع ولف وجهه بسرعه وهو مو مستوعب ..
مين ذي ..؟! وكيف دخلت ..؟!
لحضه مو ممكن تكون من خوات يحيى ..!!
معناته ...
إبتسمت ترف وتقدمت منه تقول: إنت أخوي من أبوي صح ..؟! واااه ما ضنيت إنك شاب وكِذا .. وطالع خقه بعد ..
تلون وجهه من كلام أخته اللي واضح إنها جريئه ..
ويعني هو ما عندي خوات خجولات ..!!
آنجي وحلا واللحين هالبنت ..!!
وقفت بوجهه تقول: ياللا إحنا أخوان اللحين .. إسمي ترف يا ...
وسكتت كأنها تنتظر منه يعرف على أسمه..
شتت نظره بكُل مكان إلا وجهها ..
مو قادر .. يحس بإحراج كبير ..
آنجي بالقوه تعود عليها .. حور واللي بيته ما يفصل عن بيتهم غير شوية أمتار للحين ما راح يقابلها من شدة ماهو منحرج من مقابلتهم ..
لما شافت ترف يحيى داخل أشرت له تقول: يحيى تعال تعال شوف أخونا ..
حطت إيدها على فمها تكتم ضحكتها وهي تكمل: طاع شوف كيف منحرج ..ّّ مدري وش ترك للبنات ..
إنزعج يحيى من كلامها معه وخصوصاً إنه أول لقاء .. أخته ما تترك لسانها الطويل أبد ..
إبتسم وقال لجهاد: ما عليك منها .. هذه ترف .. أختي الصغيره .. تفضل أجلس إجلس ..
جلس جهادوطالع بيحيى يقول: إيه .. قالت لي ..
نظر لها نظره خاطفه وقال: أهلا ترف ..
بالعافيه كتمت ضحكتها وجلست عالكنبه المُجاوره لكنبته تقول: وإنت ..؟! إيش إسمك ..؟! إسمع خلني أرمي أسماء وإنت قول صح ولا لا ..
كملت بدون لا تعطيه فرصه للرد: وائل .. لؤي .... وليد ... مدري أحس إسمك من هالأنواع ..
جهاد بدون لا يطالع فيها: جهاد ..
ترف بتفكير: جهاد ..؟! حلو .. مع إني أفضل وليد .. آه بالنسبه للأسماء اللي أحبها هي إسم أمير و رواد و مؤيد وإياد وهيك يعني ..
يحيى بهمس: ترف إهجدي ..
طالع بجهاد وكمل: يا حي الله جهاد .. نورت بيتنا وأتمنى ما تكون هذه آخر زياره لك هنا ..
طالعه جهاد يقول: إن شاء الله ..
ترف: هيه هيه جهودي .. كم عُمرك ..؟! أحسك جامعي ..
إنصدم جهاد ..!
مالهم دقايق وعلى طول جهودي ..!!
والله منصدم .. توقع آنجي إستثناء بس طلع كُل خواته ما يعرفون وش يعني خجل ..
يعني مو عارف كيف .. هو بنفسه إنحرج من نفسه بما إنه هو المنحرج وهي لا ..
صاير كأنها هي الولد وهو البنت ..
آخخخخ هذا مُزعج ..!!!
لف وطالعها حتى يبعد هالتمثيل الغبي بس ما قدر يطالعها غير ثواني ولف عيونه غصب عنه وجاوبها: إ إيه .. جامعي ..
إبتسمت وكأنها إستمتعت بهالأخ فحطت خصلة شعرها ورى إذنها وهي تقول: هيه جهودي .. كيف أختك ..؟! جميله ولا يعني شوي بشعه ..؟! طالع فيني وعطني رايك .. دايم يقولوا الأولاد لهم نظره أخرى لجمال المرأه ..
أشر يحيى لترف بإنها خلاص تبطل وتترك الرجال بحاله في حين بِنان لساتها على الباب واقفه تطالعهم والإبتسامه شاقه حقلها ..
تنحنح جهاد وطالع بيحي يقول: أبوي لسى داخل ..؟!
يحيى: إيه .. يتكلم مع الوالده شوي ..
ترف: هيه جهودي تبي تسلم على مامتنا ..؟! تراها تصير عمتك ..
هز راسه يقول: إن شاء الله وقت ثاني أسلم عليها وعلى باقي خواتك ..
ترف: تراهم خواتك بعد .. وكمان هي وحده .. وواقفه على الباب ..
لف جهاد على الباب وفعلاً شاف وحده واقفه تطالعه ..
من متى وهي هنا ..!!!
أشاح بنظره يقول: أهلاً أهلاً أختي .. كيف حالك ..؟!
إبتسمت بِنان وتقدمت تقول: الحمد لله بخير .. كيفك إنت وكيف دراستك ..؟!
إرتاح جهاد لنبرتها .. باين إنها أهون من آنجي وترف اللي لسانهم طويل ويستمتعوا بإزعاجه ..
جهاد: الحمد لله دراستي تمام ..
طالعها بس بدون لا يحط عينه بعينها وقال: متخرجه ..؟!
بِنان: يب .. وحالياً طبيبه مُتدربه بوحده من المُستشفيات الخاصه .. سنه سنتين وآخذ لقب دكتوره وأصير الدكتوره بِنان ..
طالعها بإنبهار وقال: ما شاء الله .. طبيبه ..!! بالتوفيق يا بِنان بالتوفيق ..
ميلت ترف شفتها وقالت بنبرة زعل: هذا مو عدل ..!! تتكلم معها وتسولف وأنا معطيني طاف .. ولا عشان عرفت إنها أختك الكبيره ولازم تحترمها وعشان كِذا راميني على جنب ..
طالعها يقول: لا وش راميك بس يعني ....
بعد نظره وكمل: سوالفك ماهي طبيعيه مثل سوالفها ..
إندهشت من رده فإبتسمت وقال: أوووه عجبني هالأخ ..
غير يحيى الجو يقول: بأي جامعه تدرس يا جهاد ..؟!
طالعه جهاد يقول: بجامعة الملك عبد العزيز .. هذه سنتي الثانيه ..
ترف: واااو .. معناته بعد سنيتن بتكون رابع وأنا أولى فعشان كِذا بأدخل جامعة عزوز ونصير نروح مع بعض الجامعه كُل يوم ..
ما عرف بإيش يرد جهاد فقالت: طيب عطني رقم جوالك .. ودي أدردش معك لما أطفش ..
أعطاها يحيى نظره وكأنه يطلب منها توقف خلاص ..
مو من أول لقاء كُل هالهجمات عليه ..
لف على جهاد وبدأ يسولف معه بمواضيع ثانيه لحد ما يخلص أبوه ..
في حين تنهدت ترف وطالعت فيهم ..
ما طلعت من الغرفه وما جت هنا إلا عشان تطلع حالها من الكئابه اللي هي فيها ..
وتتمنى أخوها هذا يظل أكثر لأنه لو راح فراح ترجع لكئآبتها ..
وبداخل الصاله ..
تقدم عزام وجلس بهدوء على الكنبه ..
طالع في المكان لفتره بعدها طالع بأم يحيى وقال: هارام ..
إندشهت أم يحيى .. سنين طويله مرت وهذه المره الأولى اللي تسمع فيها إسمها ..
لفت عليه غصب عنها وحست بكمية مشاعر تجتاحها ..
تذكرت صوته وهو يناديها بهالأسم ..
تذكرت غزله لما يدلعها بـ هارا ..
حست بألم كبير في صدرها في حين كمل عزام: وينها ..؟! جمانه ..
عقدت حاجبها فلما شاف الإستنكار والتعجب على وجهها عرف إنه غلط في
إسم بنته الصغيره ..
هو متأكد إن إسمها جمانه .. أو يمكن جوان ..؟!
وقف عن التذكر لما شافها وقفت وتقدمت منه ..
لف وجهه وصد عنها ..
من حركته هذه إنتابتها موجة بكي فجلست جنبه وقالت بصوتها الباكي: آسفه .. أنا آسفه آسفه ..
عزام بهدوء: وينها البنت الصغيره ما أشوفها ..؟!
شهقت غصب عنها وقالت: أنا غلطت غلطت كثير .. كان المفروض تعاقبني أنا بس فليش تركت حتى أولادك ..؟! ليش عاقبتَهم على غلطي أنا ..؟!
عزام بهدوء: مو شغلك .. وين البنت ..؟!
بلعت ريقها وقالت بصوت مرتجف: جنى ..؟!
طالعها عزام للحضه بعدها رجع وصد عنها يقول: إيه جنى .. وينها ما شفتها ..؟!
نزلت راسها ورجعت تبكي وهي تقول: بأقولك بس أول شيء أوعدني .. لا تسامحني بس أولادك لا تبعد عنهم مره ثانيه ..
لف عليها وقلقه كلامها فقال بحده: هارام وين جنى ..!!!
خوفتها نبرة صوته فبعدت عينها وبكت بحرقه وهي تقول: ماتت ... جنى ماتت ..
إتسعت عيونه من الصدمه والدنيا للحضه أظلمت بوجهه ..
ماتت ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صحي من النوم مفجوع وطالع في الظلام اللي يغشى المكان ..
هز راسه كذا مره مصدوم من هالكوابيس والأشياء السوداء اللي شافها بمنامه ..
إرتجفت شفته وهو يكرر: رغد .... رغد ... ما متّي صح ..؟! رغد ...
خلخل أصابعه بشعره وهو يهز راسه كذا مره وشوي شوي بدأ يعي المكان من حوله ..
هذا ... حلم .. لا كابوس ..
هز راسه بلا .. أول ما إستوعب كل شيء بدأت ترجع له ذكريات موتها ..
جلوسها .. والسيف .. وبعدها .....
إنتفض جسمه غصب عنه وهو يتخيل المشهد ..
هز راسه مره ثانيه وثالثه وعاشره ..
لا .. لا .. هالواقع ما يبغى يقبل فيه ..
اللي صار ما يبغى يصدقه أبد ..
رغد ما ماتت .. رغد ما راحت ..
اللي صار حلم .. كابوس .. خيالات ..
رغد ما بتموت .. مُستحل تموت وتخليه ..
مُستحيل تموت وتتركه ..
بدأت دموعه غصب عنه تتجمع بعيونه وهو يهمس: مُستحيل تموت وتخليني .. مُستحيل تسويها رغد ..
إرتجف صوته وكمل: رغد إنتي ما تسويها .. إنتي عارفه شكثر أحبك .. وشكثر إنتي لي الدنيا كُلها .. رغد ...
وغمض على عيونه بقوه يبكى بصمت وهو مو مستوعب الحقيقه هذه ..
حقيقة إنه فقد رغد للأبد ..
حقيقة إنه بيعيش بدنيا ما فيها رغد ..
بدنيا مافيها عيلته .. فكُل عيلته راحت بلحضات ..
راحت وتركته ..
فتح عيونه على وسعها ..
أبوه ..
إيه أبوه .. هو السبب ..
بسببه ماتت رغد ..
بسببه رغد إختفت من حياته ..
يكرهه ... يكرهه .. يكرهه يكرهه ..
شد على راسه وصرخ بإنفعال: أكرهـــــــك ..!!!!!
هز راسه كذا وهو يردد هالكلمه بداخله ..
بسببه .. بسبب هالأب صار فيهم كِذا ..
هو السبب .. هو اللي قتل رغد .. هو اللي فرقه عن رغد ..
ما بيسامحه .. ما بيسامحه أبد ..
فتح مشعل الباب وطالع في حُسام اللي صحي أخيراً من نومه ..
لكنه ما صحي على خير أبد ..
تقدم منه وجلس جنبه عالسرير يقول: حُسام ..
هز حُسام راسه وهو للحين شاد عليه وهو يهمس: هو اللي قتلها .. هو اللي قتل رغد ..
مسك مشعل إيد حُسام وبعدها عن راسه وهو يقول: حُسام سامعني ..؟!
طالعه حُسام بشيء من الفراغ للحضات قبل لا يهمس: مو هو اللي قتلها ..
تنهد مشعل وقال: حُسام خلاص إنسى الموضوع .. رغد ..
قاطعه همس حُسام: أنا ... أنا اللي قتلتها .. أنا هو ..
صرخ بوجه مشعل: أنا اللي قتلت رغـد ..!!!!
وكمل بإنفعال: رغد ماتت بسببي ..!! أنا اللي سجنتها .. أنا اللي قتلتها ..
شد مشعل على أكتافه يوقف إنفعاله وهو يقول: حُسام هذا غلط ..!!! مو إنت .. لا تحط اللوم على نفسك .. هذا قضاء وقدر .. سامعني يا حُسام ..؟! قضاء وقدر ..
هز حُسام راسه وهو يقول: لا .. رغد ما كانت بتموت .. أنا اللي خليتها تموت .. أنا اللي قتلتها .. أنا اللي كان المفروض يموت مو هي ..
صرخ مشعل عليه: حُســــــام ..!!!
وقف حُسام عن إنفعاله وهمس: أنا هو .. أنا المفروض أموت مو رغد .. رغد هي أُم لي وأم لمايا .. موتها سبب لنا نقص كبير .. لكن أنا لو مت محد راح ينقص منه شيء ..
نزلت دموعه على خده وكمل بصوت مرتجف: محد راح يتأذى من موتي مثل ما إحنا نتأذى من موتها .. أهميتي مو مثل أهميتها... رغد ما كان المفروض تموت .. أنا الغلطان .. أنا اللي قتلتها .. أنا اللي حرمت نفسي منها .. وحرمت مايا من أمها ..
شهق وقالت بصوت مبحوح مختفي: ما أقدر أعيش من دونها .. ما أقدر أعيش بحياه مافيها رغد ..
وبكى بمراره على موتها ومشعل يطالعه بهدوء ..
أخذ نفس عميق وبعدها همس: حُسام أذكر الله .. إيش تقصد بما أقدر أعيش بحياة ما فيها رغد ..؟! تتوقع إنها لو كانت عايشه راح ترضى بهالكلام اللي إنت قاعد تقوله ..؟! الحياه ما فيها رغد ... بس فيها مايا ويحيى وأخوانك وأصحابك و و و .. الحياه ما توقف على موت أحد ..
همس حُسام بصوته المتهدج: بس أنا قتلتها .. مالي غيرها ..
مشعل: طالع حولك وبتلقى كثير .. أولهم مايا .. وفيه يحيى وأخوانه .. ولو طالعت أكثر فراح تلقى علاقات كثير .. أصحاب وجيران و و .. سامعني حُسام ..؟!
ظل حُسام صامت لفتره بعدها همس: أنا قتلته ..
عقد مشعل حاجبه .. قتلته ..؟!
مين يقصد ..؟!
كمل حُسام بنفس الهمس: أنا اللي قتلته ..
رفع راسه لمشعل وعقله مغشي عليه تماماً وقال: أنا اللي قتلت حميدان .. هذا هو إأعترافي الحقيقي ..
إنصدم مشعل .. هذا وش يخربط ..؟!!!
مشعل: حُسام ترى ...
قاطعه حُسام: كنت أكذب عليك لأني أبغى أطلع بسرعه عشان رغد .. لكن .... أنا قتلته ..
صرخ مشعل بوجهه: حُســـام إصحــــى ..!!!
صرخ فيه حُسام: أنا صاحـــي ..!!! إنت وش تعرف عني حتى تكذبني ..!!! أنا ما كذبت إلا عشان ألع بسرعه وأقنع بدر بالقوه عشان يتنازل ..!! ما كذبت إلا لأني خفت .. خفت من الموت ..!! لكن اللحين أنا مو خايف ..!!! أنا قتلته ... أنا قتلت حميدان ..!!!
شد مشعل على أسنانه ..
هذا إنجن .. أكيد إنجن ..
نزل حُسام راسه وكمل: إعترافي اللي قبل هذا ... كان كذب .. الشاهد اللي شهد ضدي ... كان صادق .. حميدان أنا اللي قتلته ..
رجع يطالع بمشعل وكمل: بأغير إعترافي ..
قام مشعل من فوق السرير وقال: حُسام لازم أتركك شوي ترجع لوعيك قبل لا ...
قاطعه حُسام: أبغى أغير إعترافي ..!!!
مشعل بحده: ما بسمح لك ..!!! قلت لك موت رغد ما تعني نهاية الدُنيا ..!!!
حُسام: يعني ما بتخليني ..؟! طيب .. بالمحكمه .... راح أكذب الإعتراف ..
صرخ بوجه مشعل: لأنـي أستحـق الـموت فـراح أعتـــرف ..!!!
لف مشعل راسه وهو مو مصدق وش قاعد يخربط فيه هذا ..!!!
معليه .. بيصبر عليه .. فتره وبتعدي إن شاء الله ..
المهم ..يبعده اللحين عن أي شيء يخص القضيه لين يرجع لوقته ..
طالع بحُسام وقال: راح أتركك شوي .. فكر يا حُسام .. وسّع تفكيرك شوي ولا تخليه منحصر برغد سامع ..؟!
حُسام بهدوء: إذا تحسب إني كذاب فإنت غلطان ..
تنهد مشعل وطلع من الغرفه وقفل الباب وراه ..
رجع الظلام يخيم على الغرفه من جديد فزم حُسام على شفته وبدأت دموعه تنزل مره ثانيه ..
فراقها صعب .. ما يتخيل إن بعيش من غيرها ..
ما يتخيل نفسه يكمل حياته وهو السبب في موتها ..
ما يقدر ..
مُستحيل يقدر ..
تنهد مشعل ورمى بنفسه على الكنبه القريبه من الغرفه وهو مو مصدق هالتفكير الجديد اللي يفكر فيه حُسام ..
مو لذي الدرجه .. المفروض يكون أقوى من كِذا ..
طريقته بالكلام يخليه يشك إنه في إحتمال يكون فعلاً قتله ..
لا .. حُسام ما قتله ..
هو متأكد ..
غمض عيونه يفكر بالطريقه اللي يقنع فيها حُسام حتى يبطل ويرجع يبدأ حياته من أول وجديد ..
قطع تفكيره صوت دق جواله ..
طلعه من جيبه ولما شاف الإسم رد يقول: هلا فراس ..
فراس: إيوه مشعل أعتذر .. والله توني شايف المُكالمه .. وش بغيتني فيه ..؟!
مشعل: لا عادي عاذرك .. وكنت أبغى منك تجي معي للعزاء بس خلاص رحت ورجعت قبل ساعه تقريباً .. المهم إنت وش مسوي ..؟! من زمان عنك ..؟!
فراس: الحمد لله بخير ..
سكت شوي بعدها قال بهدوء: آسف يا مشعل ..
مشعل: قلت لك خلاص عاذرك لا تشيل هم .. ياللا أشوفك بُكره ماشي ..؟! لا تنسى تمرني ..
فراس: إن شاء الله ..
قفل مشعل الجوال وأخذ له نفس عميق في حين ظل فراس بسيارته يطالع بشاشة الجواله لفتره ..
همس بهدوء: مشعل .. مو لهالسبب أنا أعتذر .. فلو عرفت السبب .. ما أضنك بتعذرني ..
زفّر بمراره وهمس: الله يسامحك .. الله يسامحك ..
ظل على حالته لفتره بعدها لف راسه وطالع من الشُباك ناحية وحده من بيوت هذه الحاره الصغيره والهاديه ..
ظل يطالع بالبيت لفتره بعدها رجع يطالع فوق طبلون السياره بالشيء الأبيض الصغير وهو متردد ..
أخذ نفس وقال: خلاص مو اللحين .. راح أنتظرها دامها للحين ما ردت ..
حرك سيارته ومشي مبتعد هو ......
والظرف اللي نوى يحطه في الشُباك كالعاده ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت السادس والخمسون || ✖•◦•.
الساعه عشره ونص الليل ..
قبل نص ساعه كانوا مخلصين العشاء واللحين كُل واحد في حاله ..
هي وأختها بغرفتهم يسولفوا بينما أختهم الثالثه الصغيره نايمه والأب كالعاده جالس على كُرسيه المُتحرك وقدام قناة الإخباريه يتابع ..
الولدين الصُغار نايمين عشان المدارس بُكره ..
والأُم بغرفتها معها بعض الأوراق الخاصه بالروضه اللي تشتغل فيها وتقلب فيها بما إنها إداريه وشغلها أغلبه تدقيق وتوقيع وطرح أفكار وأشياء من هالنوع ..
الهدوء كان يعم هالبيت الصغير واللي يعيش فيه أهله بحاله ماديه شبه سيئه ..
الأُم هي العائل الوحيد اللي يعيل البيت وراتبها أبد ما يكفي للبيت ولمُتطلبات خمس أطفال أكبر وحده فيهم بأول ثانوي ..
وبغرفة النوم الخاصه بالبنات ..
كانت البنت الكبيره اللي بأول ثانوي منبطحه على بطنها فوق السرير وتقلب بجوالها وأختها اللي بعدها على طول بالمُتوسط دافنه وجهها بالكتاب تذاكر لإختبار بُكره اللي أجلته لحد هالوقت المُتأخر ..
تأففت ونزّلت الكتاب تقول: سمر .. طفش ..
سمر: هممم والمطلوب ..؟!
ميلت شفتها تقول: بأغيب بُكره .. ذي الأبله لما تعيد الإختبار ما تتعب نفسها تكتب أسئله جديد وراح تعطيني نفس الورقه اللي إختبروها فصلي ..
سمر: أبله صفيه صح ..؟! أتذكرها .. بس هي تأمنك قبل لا تختبري إنك ما تكوني ماخذه الأسئله من الفصل .. فإيش بتقولي وقتها يا نوف ..؟!
نوف: بقول إيه بس بدون لا أحلف .. يوووه سمر لا تدققي عاد ..
طالعتها سمر تقول: ترى ذي أمانه ..! لا تستهوني فيها .. ذاكري بس ذاكري ..
كشرت نوف بعدم رضى بعدها رجعت تطالع بكتاب التاريخ تذاكر ..
شوي طالعت بسمر تقول: سمر .. وش قاعده تسوين ..؟!
سمر: ولا شيء .. أدور لي عن مشروع كِذا مُفيد ..
نوف بتعجب: تدوري مشروع ..؟! ما فهمت ..!
سمر ولسى عينها عالجوال: فتحت لي حساب بالإستغرام وجالسه أدور لي عن مشروع .. يا مشروع تصميم بطائق دعوة إلكترونيه أو تحديث طاقات أو خدمات إنترنت متنوعه أو حتى مشروع تلبية وحل الواجبات المدرسيه وشيء زي كِذا ..
طالعت بنوف وكملت: إنتي عارفه مُتطلباتنا كثيره .. وأمي اللي تقدر توفره لنا هي المُتطلبات الأساسيه .. بما إني البنت الكبيره فأحس بالمسؤوليه وودي أساعدها بشيء ..
نوف: إخس والله صرتي كبيره يا سمر ..
تنهدت سمر ورجعت على حالها وهي تكمل: لا تقولي لأبوي .. بيحس بحزن لأن مرضه يخلينا حتى إحنا نفكر بالشغل وغيره ..
ضاقت عيونها بحزن: يكفي إن حالتنا تدهورت للقاع بعد موتها وإصابة أبوي بالعجز بسببها .. يحس بالمسؤوليه بإنه ما قدر يسيطر أكثر على مشاعره ويكون أقوى .. أكيد هو يحس بالألم من حالتنا الماديه اللي كُل مالها تتدهور ..
همست نوف: الله يرحمها ..
وكملت بشيء من الحقد: ولا يسامح اللي صدمها وهرب .. نذل حقيير ..!!
طالعتها سمر شوي بعدها رجعت تطالع بالجوال وهي تقول: فعشان كِذا لا تفتحي هالموضوع لأبوي .. اللي فيه يكفيه .. بعدين لما ألاقي لي مشروع مُناسب بأقول لأمي حتى ترشدني وكِذا ..
سكتت شوي بعدها كملت: لأن بصراحه خاطري بآيفون 6 .. وخاطري بلاب خاص فيني لوحدي .. فعشان كِذا بأجمع فلوس كثير ..
ضمت نوف رجلها لصدرها تقول: على طاري يا سمر .. اليوم السبت ..
سمر: وإذا ..؟!
نوف: لا يعني بس ... مر يومين .. بالعاده ما يتأخر ..
عقدت سمر حاجبها وطالعت بأختها تقول: وش قاعده تقولي ..؟!
نوف: أقصد الشاب اللي كُل خميس يحط لنا فلوس من تحت الباب .. الخميس هذا ما جاء أبد ..
سمر: بصراحه حتى أنا إستغربت بس في نفس الوقت قد حصلت قبل فتره لمدة أسبوعين ما حط .. وبعدها بالأسبوع الثالث حط حق ثلاث أسابيع .. تلقينه مسافر ولا عنده ظروف وكِذا ..
نوف: سمر .. تخيلي يعني .. مات .. أو خلاص بطّل .. أو يعني صارت له ظروف ماديه فعشان كِذا قرر ما عاد يساعدنا ..
تنهدت سمر وهمست: الله لا يقوله .. الفلوس اللي يحطها تساعدنا كثيــــر وربي .. تدري راتب أمي ما يكفي أبداً لمصاريف المدارس لخمس أولاد ومصاريف لبيت والكهرباء والمويه والتلفون والإنترنت والملابس والكماليات وأشياء كثير ..
هزت نوف راسها بهدوء ولا علقت ..
لحضه بس وبعدها رن جرس البيت ..
نوف لا إيرادياً قالت: تخيلي هو نفسه الشاب ..!!!
سمر: بلا عبط .. هو يحط الفلوس ويروح ما يرن الجرس ..
ميلت نوف شفتها بعدها قامت تشوف من عند الباب ..
خرجت فقال لها أبوها اللي جالس بالصاله: لا تنسي تسألي قبل لا تفتحي الباب ..
نوف: أبوي وربي أعرف أنا مو طفله ..
إبتسم لها فجت عند الباب وسألت: مين ..؟!
ما جاها رد تنهدت وسألت مره ثانيه بصوت أعلى: مين ..؟!
عقدت حاجبها ونزلّت راسها فإنصدمت لما شافت طرف ظرف طالع من تحت الباب ..
جلست بعدم تصديق تقول لأبوها: أبوي الظرف ..!!
مسكت طرفه بتسحبه بس ما إنسحب معها ..
حرك أبوها كرسيه المُتحرك وتقدم منها ..
فتحت له الباب فلف بنظره بالمكان بس ما شاف أحد ..
ليه ..؟! من زمان وده يقابل هالفاعل الخير ..
وده يشكره .. يشكره بدل المره ألف ..
لولاه لإضطرت زوجته تشتغل لها شغل زياده فوق شغلها ولكانت حالتهم تدهورت بشكل ملحوظ ..
لف على بنته الواقفه ورى الباب وقال: تعالي بنتي خذي الفلوس ..
سحبت أبوها على ورى شوي وشالت الظرف وقفلت الباب وراها وهي مستغربه ..
الظرف هالمره .... ثقيل ..
طلعت الأم من غرفتها تقول: مين على الباب ..؟!
أعطت نوف الظرف لأبوها وهي ترد على أمها: محد .. بس نفسه فاعل الخير ..
تنهدت الأم بعدها تقدمت من زوجها اللي فتح الظرف وطلّع رزمة الفلوس ..
إندهشت الأم وقالت: ليه كُل هذا ..؟!!!
ظل الأب يطالع بالفلوس شوي بعدها بدأ يعدها ونوف تراقب بكُل دهشه وحماس ..
عد آخر ورقه بعدها قال بعدم تصديق: مية ألف ..!!
شهقت الأم غصباً عنها من هالمبلغ الكبير ..!!
رجعت بسرعه لغرفتها بعدها طلعت وهي لابسه عباتها بشكل عشوائي وخرجت برى البيت ..
لفت يمين شمال بس ما شافت أي سياره ولا أي واحد في المكان ..
مين .. مين هالفاعل الخير اللي يرسل مبلغ ضخم مثل كِذا ..؟!!
فجأه ... الوضع بدأ يقلقها ..
يقلقها من عدة نواحي ..
هالشخص إما فاعل خير مليونير وطبيعي عنده يرسل مثل هالمبالغ ..
أو واحد حاس بالذنب تجاه هالعيله وصار يعطيهم فلوس ... حتى لو كانت مسروقه أو مال حرام ..
أخذت نفس عميق وتعوذت من الإبليس ..
صار لها فتره وهي شاكه إن هالشخص اللي يرسل هالبلغ مع كلمة إعتذار إنه هو نفسه الشخص اللي .... صدم بنتها وهرب ..
الفلوس ما بدأت تجي إلا بعد ما ماتت بنتها بكم شهر .. مافي غير هالتوقع الوحيد ..
مو عارفه .. تأخذ الفلوس ولا لا ..
لولا حاجتها للمبالغ اللي أرسلها قبل كان ما إستعملت ولا قرش واحد حتى تعرف سالفته ..
اللي فهمته إنه ندمان .. خايفه إن إحساسه بالذنب يخليه يسرق عشان يساعدهم ..
ما تبغى منه شيء .. تبغى بس تعرف مين يكون بالضبط وهل هو فعلاً مثل ما تتوقع ولا لا ..
\\
وعلى طريق جده السريع ..
كان يسوق سيارته بهدوء تام وهو يفكر بموضوع الفلوس اللي أرسلها ..
هالمره ... بالغ كثير في المبلغ ..
صار الوضع مو وضع فاعل خير وبس ..
مبلغ كبير مثل كِذا أكيد بيخليهم يشكون من المصدر ..
ويمكن حتى ما يصرفوا منه شيء ..
وقف قدام الإشاره وبعدها لف على جواله اللي كان يدق له خمس دقايق تقريباً ..
خضّرت الإشاره فحرك سياره ولف على طريق فرعي وكالعاده بدأ يلف بشكل عشوائي وكأنه ما يبغى يرجع البيت ..
على الرغم من نظره الضعيف بالليل إلا إنه مستمر بهالحركه ..
يطلع من البيت بس يلف ويلف وبعدها يرجع ..
وكأنه من داخل أعماقه وده -بسبب نظره الضعيف- يعمل حادث .... ويموت فيه ..
دقايق .. ساعات ..
إنتصف الليل وجت الساعه وحده وهو على هالحال ..
بالنهايه بسبب تعب السواقه إتجه للبيت ..
وطوال هالفتره كلام أمه يدور في راسه ..
* مو أنا أمك ..؟! مو المفروض أكون أعز وحده عندك بحياتك .. طيب تعال واجهني ... قول لي بأعلم جهاد .. بأعلم قُصي بأعلم أي أحد ... لكن تغدر فيني بالطريقه هذه ..!! كِرار إنت صدمتني ..*
همس بينه وبين نفسه: ما قصدت كِذا يا يمه ..
لف عيونه بهدوء ناحية جواله اللي ينور بعد ما حطه عالصامت وشاف إنه هو نفسه مستمر يدق بعد كُل نص ساعه مره ..
أخذ نفس عميق بعدها أخذ جواله وقرر يرد ..
جاه صوت تؤامه يقول: كِرار .. أدري الوقت متأخر بس بما إنك للحين ما رجعت للبيت معناته إنت صاحي .. إسمع ... إذا كنت مشغول فقول لي .. وإذا لا أتمنى ترجع للبيت اللحين .. أنا أنتظرك بغرفتك لأني أبغى أكلمك بموضوع ..
عقد كِرار حاجبه بهدوء فكمل أخوه: إذا جيت وصادفت أحد بوجهك لا تقول لي إني بالبيت .. بس بأقول لك هالسالفه وبأطلع خلاص ..؟!
ما رد عليه فتنهد وقال: أفترض إنك موافق ..
بعدها قفل ..
طالع كِرار بالشاشه شوي بعدها حط الجوال جنبه ولف السياره حتى يدخل للحي اللي موجود فيه بيته ..
ومع دخلته .. تحركت وحده من السيارات الواقفه قريب من المدخل ولحقته ..
وكأن هالسياره كانت تنتظر عودته عشان تلحقه ..
لف مع ثاني لفه عاليسار ويمكن يفصل بينه وبين البيت من إثنين الى ثلاث كيلو ..
لف من المدخل اللي على اليمين فعقد حاجبه لما شاف سياره معترضه عليه الطريق ..
طالعها شوي بعدها رفع عيونه عالمرايه وبدأ يرجع بسيارته على ورى حتى يكمل طوالي ويلف مع اللفه اللي بعد هالمدخل ..
وقّف للحضه وهو عاقد حاجبه لما شاف مجموعه ثلاث شباب نزلوا من السياره اللي إعترضته وجوا لعند سيارته ..
دق واحد فيهم شباك مقعده فطالع فيه كِرار شوي بعدها نزّل القزاز ..
إبتسم هالشاب اللي يبين عمره بأواسط العشرينات وقال: يا الأخو معليش مُمكن تنزل شوي ..؟!
ضاقت عيون كِرار لوهله وكأنه حس بالخطر من وراء هالطلب ..
ضغط الزر وإرتفع شوي من القزاز بس يد هالشاب كانت أسرع ودخّل إيده وفتح باب السياره بعنف ..
قبل لا يقدر كِرار يتصرف تصرف واحد إنمدت إيد هالشاب وشده من قميصه وطلّعه بقوه من السياره وهو يرميه على الأرض ..
رفع كِرار نفسه من على الأرض وهو حاس بعدة خدوش أصابته من هالرميه ..
لف عليهم فشافهم ثلاثتهم واقفين على راسه يطالعوا فيه ..
شد على أسنانه لما تعرّف على واحد منهم .. قد شافه يمكن مرتين مع أصيل ..
خلاص .. عرفهم ... وعرف وش هدفهم ..
وقف وقبل حتى لا يستقيم بوقفته لكمه واحد منهم ببطنه وبعدها دفه بقوه من جديد على الأرض ..
جلس وهو يمسك معدته اللي آلمته ورفع راسه يطالع فيهم ..
إبتسم واحد منهم يقول: كِرار صح ..؟!
تأمل ملامحه شوي بعدها قال بنفس إبتسامته القذره: من حق أصيل يهتم فيك ..
ضاقت عيون كِرار وهو يطالعهم واحد واحد ..
شيء من ملامح التقزز ظهرت على وجهه البارد ..
ضاقت عيون واحد منهم بعدها تقدم وركله بقوه ..
تألم كِرار شوي بعدها قام حتى يبعد من المكان قد ما يقدر ..
كالعاده ما أمداه يستقيم بوقفته حتى مسكه واحد منهم من ورى وبدأ الثاني يلكمه بوجهه وصدره وبُكل مكان تقع عليه يده ..
شد كِرار على أسنانه من هالضرب وهو يحاول قد ما يقدر يفلت إيده من اللي وراه ..
لو واحد .. فيمكن يقدر يجاريه .. بس مُستحيل يجاري إثنين أو ثلاثه ..
بطبيعته مُسالم ولا قد دخل بهواش مع أحد ..
هالموقف كُله .... كيف بيطلع منه ..؟!
مُستحيل يقدر ..
وقف الثاني من ضربه لما حس عليه وقّف مقاومه وكأنه ما عاد يملك طاقه يقاوم أكثر ..
إبتسم الثالث اللي كان يراقبهم وتقدم من كِرار بينما الأول ما زال ماسكه من ورى ..
قرّب منه بهدوء وهمس بإذنه: أضنك بعد هالضرب .... ما بتقدر تقاومنا صح ..؟!
ما سمع رد منه .. مسكه من شعره وضربه بقوه على الأرض ..
أطلق صرخة ألم بعد ما حس براسه يتفجر من هالرميه ..
لف الثالث عليهم يقول: ثبتوه بأبدأ أنا أول فيه بسرعه قبل لا تمر سياره أو شيء زي كِذا ..
إتسعت عيون كِرار لما تقدموا إثنينهم وكُل واحد فيهم ثبته من جهه ..
حرك كفه يمين وشمال يحاول يلتقط له أي شيء على الأرض حتى يقدر يحمي نفسه منهم ..
بس مو قادر ..
هم أكثر منه .. أقوى منه ..
هز راسه مره وإثنين وثلاثه ..
هالموقف ... لا .... ما يبغاه ينعاد مره ثانيه ..
لا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بغرفتها البارده والمُظلمه ..
كانت الساعه حول 2 الليل ومع هذا مو قادره تنام ..
الكلام اللي سمعته مع إنه مو واضح لكنه سبّب لها شؤم ما تدري ليه ..
حاسه بشيء مو كويس راح يصير ..
أبوها طلع بسفرة عمل للإمارات وأُمها راحت لزواج بنت وحده من صاحباتها وأكيد ما بترجع إلا عند الفجر ..
هالوضع .. مُشابه تماماً ..
مُشابه بنسبة 90% للي صار قبل كم سنه ..
كان أبوها بسفرة عمل وأمها طلعت للزواج ..
وماكان في البيت غيرها هي .... وأخوها ..
غمضت عيونها تحاول تنام ..
ما تبغى .. أحداث ذيك الليله ما تبغى تسترجعها ..
تبغى تنام وبس .. فعلى قد ما هناك حدث أفرحها إلا إنه بنفس الوقت أحزنها ..
فلما تتذكر ما تدري هي تفرح ... ولا تتألم .. عشانه ..
تقلبت على الجهه الثانيه من السرير وطالعت بالجدار بهدوء وهي تهمس: ليه ... أنا مو مرتاحه ..؟!
غمضت عيونها مره ثانيه تحاول ترجع تنام ..
ثواني بعدها جلست وطالعت بالفراغ بهدوء تام ..
قامت من فوق السرير وخرجت برى الغرفه ..
إتجهت لقسم أخوها الوحيد بهدوء ولما فتحت باب جناحه شافت اللمبه من تحت باب غرفته شغاله ..
تقدمت بهدوء وقرّبت إذنها من الباب بس ما سمعت عنه شيء ..
يا إنه نام ونسى اللمبه شغاله أو ساكت وسرحان أو على أي جهاز يطقطق فيه ..
اليوم على العشاء .. سمعته يتكلم بالجوال بكلام غريب ..
اللي فهمته هو إنهم يبغوا يأذوا واحد ..
بس مين وكيف بيأذوه وليش ... مو عارفه ..
ومن وقتها ... وشعور الشؤم هذا مسيطر عليها ..
واللي زاد هذا الشعور هو الجو اللي يحيط فيها ..
سفرة أبوها وروحة أمها للزواج ..
يذكرها بنفس ذاك الجو ..
الجو اللي جاء فيه كِرار للبيت وصارت ذيك الحادثه اللي إنقتل فيها مُعاذ ..
لفت وطلعت من الجناح ..
مالها شغل .. مشاكل أخوها يتصرف فيها لوحده وراح تتجاهل هالشعور الغبي اللي مبهذلها من أربع ساعات ..
مشيت بإتجاه غرفتها بعدها وقفت شوي وجلست على كنبه موجوده قبال باب جناح أخوها ..
ضمت رجلها لصدرها وتكت براسها على ركبتها وهي تهمس: أبوي .... عرف صح ..؟! أحسه عرف عن حركات أصيل .... ليش ما صلّح شيء للحين ..؟! أو يمكن تكون مُجرد شكوك ويبغى يتأكد ..
دفنت وجهها برُكبتها وهي تهمس: المفروض من بعد ما مات مُعاذ يبطل حركاته ذي ... خلاص .. ما أقدر أتحمله ولا أقدر أبلغ عنه ولا أقدر أسوي شيء .. الضعف اللي فيني .... تعبني كثير ..
شدت على أسنانه بألم وهمست: لو كنت قويه وجريئه ... كان كِرار من البدايه ما إضطر يقتل مُعاذ ... ولا كان راح تكون حالته بالسوء هذا ... وحالتي كمان ما بتكون بالإنحدار هذا ... أكره نفسي الضعيفه هذه .. أكرهها ..
غمضت عيونها وعقلها يسترجع أحداث ذيك الليله ..
الليله اللي إنقتل فيها مُعاذ ..
وقتها ما كان في البيت غيرها هي .. وأصيل ..
....•◦•✖ الساعه إحدى عشر الليل ✖•◦•....
نايمه بغرفتها بعد ما تعشت ولكن ما أمداها تأخذ غفوه حتى صحيت ..
أمس الليل نامت بدري واليوم الصبح كانت نايمه .. خلاص أخذت كفايتها من النوم وما تقدر تنام أكثر ..
حست بجوع مع إنها مالها ساعه وشوي من تعشت ..
خرجت من غرفتها وما شافت في البيت أي حس فعرفت إن أمها خلاص راحت للزواج ..
نزلت للمطبخ ففرحت لما شافت الشغاله لسى ما خلصت تنطيف فقالت: معليه صلحي لي ساندويتش ..تنهدت الشغاله وقالت: حادر ..
خرجت من المطبخ وإتجهت للجلسه القريبه من قسم الرجال وشغلت التلفزيون ..
قلبت بالقنوات بشكل عشوائي بعدها عقدت حاجبها لما سمعت أصوات طالعه من القسم ..
قامت وفتح الباب بعدها تقدمت أكثر وأكثر من الغرفه اللي تطلع منها الأصوات واللي يبين من نوع الصوت إنه فيه أحد متعور ويتألم ..
لا يكون بس صاير لأخوها شيء ..!!
لفت مقبض الباب وفتحته ..
قشعريره أصابت جسمها بالكامل من هالمنظر البشع والقذر اللي طاحت عينها عليه ..
إنتفض جسمها وتوقفت الحشرجه في حلقها ولا هي قادره حتى تشهق من الصدمه أو تصارخ أو حتى تصد ..
مو قادره تستجيب للموقف من هول المنظر اللي تشوفه ..
هي عارفه .. عارفه عن سواليفه عدل ..
بس هذه المره الأولى اللي تشوفه فيها بهالوضعيه القذره مع أعز أصحابه مُعاذ ..
دموعها نزلت مُباشره وأخذت ثواني قليله على ما قدرت تتحرك وتلف تبعد عن المكان قد ما تقدر ..
تجري وتجري وجسمها ينتفض بنفضه غريبه وكأنها مو بوعيها أبد ..
دخلت غرفتها وصفقت الباب وراها .. وبإيدها اللي ترتجف شغلت الموسيقى الصاخبه على آخر حد وإرتمت لأحضان سريرها وهي تشد اللحاف على جسمها بأقوى ما تقدر ..
كُل خليه بجسدها تقشعر والمنظر قدام عينها ينعاد مره وإثنين وعشر ..
هزت راسها بلا بعدها حطت إيديها على إذنها وصرخت بأقوى ما عندها ..
صراخ يتلو صراخ ودموعها ما وقفت نزول ..
تبغى تنسى .. تبغى تنسى كُل هذا .. ما تبغى تتذكر شيء .. ولا أي شيء ..
وبأظافرها بدت تضغط بقوه على راسها ما بين شعرها لدرجة قويه لكن مو قادره تحس بالألم ..
تبغى تحس بالألم .. تبغى تنسى اللي شافته .. تبغى تشغل حالها بشيء ثاني ..
قذاره .. قذاره قذاره تحسها تتوغل لجسدها أكثر فأكثر ..
مو قادره تتحمل .. المنظر بشع .. بشع لدرجة الغثيان ..
صارخت مره ثانيه وثالثه وعاشره ..
ظلت على هالحال لفتره طويله ..
وبعد ساعه ... كانت منسدحه على سريرها بهدوء وتعب واضح من شدة صراخها اللي وقفته لتوها وعيونها مصوبه ناحية زاوية غرفتها والمنظر كالعاده ينعاد وكل اللي تقدر تسويه هو نزول دموعها بشكل صامت ..
ما عاد عندها قُدره تقاوم أكثر .. ما عاد عندها طاقه حتى تفرغها في الصراخ ومحاولة النسيان ..
غمضت عيونها بهدوء وعلى كُل هالصراخ والتعب والبُكاء صدع راسها والمفروض يجيها النوم لكن عقلها مو راضي يخليها تنام ..
مو راضي .. أتعبها كثير ..
أرهقها التخيل وتكرار المشهد عشرات المرات بمُخيلتها ..
أرهقها كثير ..
فتحت عيونها بهدوء وطالعت ناحية باب غرفتها لما سمعت صوت باب جناحها يدق بشكل عالي ..
الواضح إنه يدق من أول بس بسبب صوت الموسيقى الصاخب هذا ما سمعته فعشان كِذا زاد من قوة الدق ..
إرتجفت شفتها أكثر من مره وهي متأكده إن هالشخص هو أخوها وجاي يطلب منها ما تقول لأحد على اللي شافته ..
ما تبغى تقابله .. ما تقدر تحط عينها بعينه ..
إنسان قذر .. مو قادره تتخيل إنها حتعيش معه بعد هالليله ..
كيف بتتحمل شوفته كُل يوم ..؟!
كيف بتقدر ..؟!
مدت إيدها الضعيفه وشدة على جسمها اللحاف أكثر وكأنها تدور الأمان ..
غمضت عيونها بقوه تحاول تتجاهل صوت هالدق قد ما تقدر ..
خلاص .. تبغاه يبعد ..
هالليله بالذات تبغى تجلس لوحدها كِذا ..
لازم يبعد وإلا ماهي عارفه وش مُمكن يحصل بنفسيتها أكثر من اللي حصل ..
فتحت عينها بصدمه لما باب غرفتها بدأ يدق ..
دخل .... أخوها دخل للجناح ووصل للباب ..!!
معناته لو ما ردت عليه بيفتح الباب ويدخل ..
هي ما قفلته بالمُفتاح ..
وجسدها الضعيف اللي يرجف مو قادره تحركه حتى تقوم تقفل الباب بالمُفتاح ..!!
لا ... لا يدخل ..
لا يكلمها .. لا يوريها حتى وجهه ..
تتمنى يبعد .. تتمنى يصير أي شيء يخليه يبطل يدخل ..
أي شيء مهما كان ..
سمعت صوته من ورى الباب يقول: يارا ..
إتسعت عيونها بصدمه وجلست بسرعه تلف اللحاف عليها وهي تسند ظهرها عالجدار بقوه وكأنها بتدخل فيه ..
هذا ... مو أخوها ..
هذا هو ... هو نفسه صديق أخوها ..
هذا مُعاذ اللي كان مع أخوها قبل شوي ..!!!
هزت راسها كذا مره والرعب سيطر عليها تماماً ..
مو متقبله اللي سواه أخوها ولا تبغى تقابله فكيف يجيها الشخص الثاني ..!!!
لا ... خايفه ..
هي خايفه .. جسدها تحسه بيتدهور من شدة هالرجفه اللي تسري فيه ..
جف الدم بعروقها لما شافت مقبض الباب يلتف وينفتح بهدوء ..
دفنت راسها بسرعه بركبتها وهي تغطي إذنها بإيدها وتصارخ بأعلى صوتها: لااااااااااا ..!! إبعــــد إبعـــــــــــــــد ..!!!
طالعها مُعاذ شوي بعدها تقدم من المسجل الضخم وطفى الأغنيه ..
قرب منها وهو على قد ماهي لافه حالها بالبطانيه إلا إنه قادر يلاحظ رجفتها الواضحه جداً ..
كررت بصراخ أكثر من مره: إبعـــــد ..!! إبعد إبعد إبعــــــــــــــــــــد ...!!!
طالعها شوي بعدها حط ركبته على طرف السرير حتى يقرب منها فأول ما حست بحركه في السرير زاد خوفها ورعبها وشدة على إذنها أكثر ورجفتها زادت عن قبل وما زالت تصراخ عليه بصوت عالي مختلط مع نبرة بُكاء واضحه ..
إبتسم وقال: يارا .. أخوك مو في البيت .. قبل لحضات إتصل عليه أبوه حتى يشوف سبب المُشكله اللي حاصله بالشركه .. يقولوا الكهرباء بقت فجأه وبما إنه ولده فلازم يكون موجود بدل الرئيس .. معناته راح يتأخر كثير .. يمكن ساعتين أو ثلاث ..
ضاقت عيونه وكمل: كان راح يجيك بنفسه بس إتصال أبوه منعه .. وبدل لا أنتظره تحت قلت أجي أكلمك بنفسي ..
كمل بنبرة تهديد: إنتي ... ما شفتي شيء سامعه ..!! أهلك أو أقاربك مو لازم يوصل لهم اللي صار .. لا .. مو حكاية مو لازم .. المفروض ما يوصل لهم اللي صار .. عيشي حياتك كالعمياء في أي شيء يخص أصيل سامعه ..؟!
صرخ بوجهها: سامعــــــه ..!!!
إنتفضت غصب عنها وهزت راسها كذا مره بالإيجاب ولسى ما رفعت تطالع بوجه حتى ..
إبتسم بعدها قام وخرج من الغرفه وقفل الباب وراه ..
ظلت عى وضعيتها تشاهق وتبكي من هول اللي سمعته ..
خلاص .. تبغى تختفي .. تبغى تموت .. مو قادره تتحمل وضعها أكثر من كِذا ..
خرج مُعاذ بهدوء من جناحها بعدها لف على الصاله الجانبيه القريبه من الجناح وجلس على الكنب ..
أخذ الريموت بملل يقلب بالتلفزيون وهو يقول: شكل أصيل راح يتأخر ..؟! الوضع كِذا مُمل ..
رمى الريموت وهو يطالع بعيونه الملانه كليب لأحد الأغاني الشهيره ..
عقد حاجبه لما على صوت رن الجرس في البيت كُله ..
مين ..؟! مُستحيل يكون أصيل .. وكمان مُستحيل تكون أمه رجعت من الزواج بدري كِذا ..
إذاً مين ..؟!
راحت الخدامه بإتجاه الباب وفتحته فشافت كِرار بوجهها ..
إبتسم لها كِرار وقال: أصيل موجود ..؟!
هزت الخدامه كتفها تقول: يمكن ..
تنهد ودخل وهو ماسك بإيده ملزمة كيمياء للصف الثالث ثانوي وقلم ..
طلع الدرج حتى يروح لغرفة أصيل ويرمي بوجهه هالملزمه ..
هو لسى بسنته الأولي فإيش اللي يجيب ملزمة أصيل لشنطته ..؟!
كالعاده واضح إنه تعمد ذا .. من البدايه وهو يضايقه ولازم يحط له حد على هالتصرفات ..
مر من جناح يارا ولما إتجه لجناح أصيل لاحظ أحد جالس على التلفزيون ..
أكيد هو نفسه أصيل ..
مع إن المكان مُظلم بس نور التلفزيون يكفي يخليه يقدر يلاحظ جلوس أحد قدامه ..
إتجه له ورمى الملزمه والقلم عليه يقول بنبرته الهاديه: ما تبطل من هالحركات ..؟!
ضاقت عيونه وكمل: لا تخليني أتصرف تصرف راح يضايقك كثير ..
طالع مُعاذ فيه بعدها إبتسم غصب عنه يقول: يا هلا بقريب أصيل .. الله جابك .. ملان كثير وكنت محتاج شيء يسليني ..
عقد كِرار حاجبه وقدر يميز هالصوت .. هذا مُعاذ من أقرب أصدقاء أصيل له ..
طالعه لفتره بعدها سأل بهدوء: وين أصيل ..؟!
مُعاذ: برى شوي وبيرجع .. ليه وحشك ..؟!
ظهر التقزز على وجه كِرار وهو يجاوبه: أعطه الملزمه والقلم وقول له يبطل يحط أغراضه بشنطتي عشان أجي أرجعها له .. حركات بزران هذه ..
لف بيروح فقال مُعاذ: طيب خلك شوي وسولف معي ..؟! صاد عني وكأني موب كائن حي ..
ما جاوبه كِرار لأن فعلاً اللي من هالشله وهالطقه ما يعتبرهم كائن حي ..
هذولا أشباه حيوانات تمشي على الأرض ..
حرك رجله حتى يبعد بس وقفه حطت إيد مُعاذ على كتفه وهو يهمس له: ما ألوم أصيل يوم يصلح حركات هالبزران عشان كُل شوي تجيه .. تملك وجه جميل يا كِرار وخساره لو ما تستغله ..
ضرب إيد مُعاذ عنه وطالعه بشيء من الصدمه والتقزز ..
بصراحه .. ما بيسكت عنهم أكثر ..
على الرغم من طبيعته الهاديه اللي ما يحب يتدخل في أي من أمور ومواضيع اللي حوله إلا إن موضوع مضايقات أصيل وأصحابه له في المدرسه زادت عن حدها ..
لازم يقابل خاله ويقول له ..
ما رد عليه ولا جاراه حتى بالكلام ..
لف من جديد حتى يبعد بس مسكه مُعاذ من معصمه يقول: كِرار ما يصير كِذا .. قلت لك ملان وأبغى أحد يسليني و الله جابك .. وقسم فرصه أندم لو ضيعتها ..
إنصدم كِرار وسحب إيده بقوه وقبل لا يتصرف تصرف ثاني طرحه مُعاذ على الأرض وحاول يثبته فزادت صدمة كِرار وأبعده عنه وهو يقول: مُعاذ إبعد ..!! مُعاذ ألعب بقذارتك بعيد عني ..!!!!
بالقوه قد يدفه بعيد عنه لكن ما أمداه يتحرك حتى رجع له مُعاذ بقوة جسده يثبته من جديد ويحاول قد ما يقدر يتحرش فيه أكثر و......
خرجت من غرفتها بعد تردد كبير ..
صوت الجرس هذا يعني شيء واحد ..
أبوها ما بيرجع لأنه مسافر وأصيل كمان ما بيرجع لأنه توه طالع ..
معناته يمكن أمها ..
قد حصل مره ورجعت بدري بسبب مُشكله صارت بالقاعه ..
يمكن تكون رجعت عشان مُشكله صارت أو تعبت وما قدرت تكمل الزواج لآخره وخصوصاً إنه مالها يوم من شفائها من الزُكام ..
أكيد رجع لها فعشان كِذا رجعت ..
خلاص .... نفسيتها زفت وتحاج لأحد يضمها لصدره ..
تحتاج لأمها .. تحس إنها بتقدر تنام بين أحضانها ..
هالأحساس هو اللي حركها من غرفتها وخلاها تتجه للشخص الوحيد اللي مُمكن يخفف شوي من اللي بداخلها ..
إرتجف جسدها ولفت على اليسار لما سمعت أصوات غريبه ..
أمها ..؟!
إيه أكيد أمها بالصاله الجانبيه تريح شوي ..
أو .. ما تدري ..
بس أكيد إنها أمها ..
راحت للصاله فإنصدمت لما سمعت صوت كِرار يصارخ بوجه أحد ..
كِرار ..؟!
وش اللي يجيبه هنا ..؟!
دخلت للصاله حتى تعرف وش اللي يجيبه فإتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوفه مطروح على الأرض وذاك القذر فوقه ويتحرش فيه بالقوه ..
هزت راسها بلا وهي مو مصدقه ..
رفعت إيدها المرتجفه لإذنها وعينها مصوبه على هذا ذاك اللي ما تمنت تشوفه أبد ..
توه قبل ساعه سبب لها هالإنهيار كُله فليه يطلع بوجهها مره ثانيه بوضعيه أسوء ..
إستسلم جسدها لخوفها ولا قدر يتحرك خطوه وحده مع إن اللي يصير واضح جداً ..
واضح وبقوه إن المفروض تعمل شيء توقفه فيها وتساعد ولد عمتها ..
بس هذا الشيء ما إستوعبه غير عقلها الباطن مو عقلها الواعي ..
لسى ما إستوعبت وش المفروض تسوي ..
خو فضيع يجتاحها وكره مو طبيعي لهالإنسان القذر ..
تكرهه .. تكرهه ..
تكرهه تكرهه تكرهـــــه ..!!!!
الإضطراب كان واضح بقوه على كِرار اللي فشلت كُل محاولاته المستميته في إنه يبعده عنه ..
حرك إيده بعشوائيه جنبه وكأنه يحاول يستنجد بأي شيء ووقتها .. وقعت يده عليه ..
على القلم اللي رماه قبل شوي على مُعاذ وتدحرج على الأرض ..
وبدون تفكير وبإبهامه فك الغطاء عن القلم وبعدها كمُحاوله أخيره في الدفاع عن النفس ضرب القلم بقوه ناحية رقبة مُعاذ الملتصقه فيه ..
صرخة ألم فضيعه أطلقها مُعاذ والدماء تفجرت من شريانه وتطايرت بوجه كِرار المصدوم من اللي يشوفه بعيونه ..
إتسعت عيون يارا من الصدمه ونزلّت إيدها من على إذنها وهي مو مصدقه المشهد اللي يصير قدامها ..
ثواني حتى تشحرج صوته من الصرخه وإنتفض جسده للحضه وبعدها طاح جثه هامده فوق كِرار ..
ظل كِرار على حاله يطالع بالظلام بصدمه كبيره بعدها قام وأبعد معاذ عنه بإيده تنتفض من الرعب اللي صار له ..
رجع بجسمه على ورى وعيونه المصدومه معلقه بمُعاذ وبعدها هز راسه بالنفي وهو يردد: ما مات ..... ما قتلته .... ما قتلته ... لا ..
تسارعت أنفاسه الثقيله حتى صارت كأنها جبل واقف على صدره ..
قام ورجع خطوتين على ورى فتعنقل بشيء وطاح مره ثانيه ولسى عيونه ما فارقت جثة مُعاذ ..
قام مره ثانيه يتحامل على نفسه وإتجه بشكل مُباشر للدرج فتزحلق وكان حيتقلب لولا إنه تمسك وظل على حاله لثواني وهو يحس بلزوجة الدم على وجهه ورقبته ..
رفع إيده وتحسس وجهه فإتنقلت الدماء لإيده ..
إرتجفت وبدأ صوته يتهدج وهو يكرر: ما قتلته ... ما قتلته .... أنا ... ما غلطت .... أنا ...
دموعه تجمعت بعيونه وجسمه ما زال ينتفض من الصدمه اللي تعرض لها ..
خلخل إيده بشعره وكمل بنبرة بكي: والله ما قتلته ....
قام وكمل نزول الدرج وهو شبه واعي باللي حوله ..
لساته تحت تأثير الصدمه .. صدمته بمحاولة الإعتداء واللحين صدمته بالقتل ..!!
هذا كثير ... كثير ..
ظلت يارا بمكانها تطالع بجثة مُعاذ بهدوء تام ..
تمالكت نفسها ورجعت لوعيها والهدوء صار مسيطر على ملامحها ..
همست: تستحق .... تستحق مثل هالموته .. تستحقها وربي ..
تقوست شفتها وحست حالها راح تبكي ..
أحسن ... أحسن إنه مات ... بس وش ذنب كِرار ..؟!
وش ذنبه يكون هو اللي يقتله ..!!
لفت ورجعت لغرفتها مُباشرةً ..
قفلت على نفسها مرتين بعدها رمت نفسها على السرير وهي في صراع بين مشاعرها ..
.•◦•✖ .................... ✖•◦•.
ضغطت بقوه على إيدها بعدها رفعت راسها أول ما فتح باب جناح أخوها ..
طالع فيها ببرود وبوجهها اللي يبين إنها كانت تبكي ..
نزلت من فوق الكنبه وبعدها لفت عشان تروح فقال أصيل: كِرار اللي خلصت من كوابيسك ومن مُعاذ اللي ما كان يعجبك وجوده ببيتنا .... خلاص أخذ جزاه ..
إتسعت عيونها بصدمه ولفت تطالعه فلف وإتجه للدرج وهو يكمل: ومع هذا للحين ما حسيت بالرضا التام .. يمكن لو شفت كيف حالته بعد اللي صار له أحس برضى ..
إبتسم بسخريه وهو يكمل: بتكون مُشكله كبيره لو بعد كُل هذا ما رضيت داخلياً ..
وبعدها إختفة من أنظارها المصدومه ..
هزت راسها بلا وهي تهمس: يمزح .. أصيل يمزح ..
وبحركتها التلقائيه رفعت إيدها وغطت إذنها وهي تهمس: كِرار ما صلّح شيء .. كِرار قتل .. بس قتل شخص يستحق القتل .. المفروض ما يصير فيه شيء .. هو ما غلط ... أصيل يمزح ..
كملت بنبرة بكي: يا رب أرجوك .. أصيل يمزح صح ..؟!
وبعدها جلست على الأرض وبدت تبكي وهي مو قادره تتخيل وش مُمكن يكون أصيل صلح بكِرار ..
تحس الغلط ... غلطها ..
بسببها أصيل إكتشف إنه كِرار مع إنها حاولت تحميه قد ما تقدر ..
بسببها كمان ..... ما تدري ..
بس تحس الموضوع كُله بسببها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
مسترخي على الكُرسي الجلد اللي عند المكتب ويطالع بالسقف بشرود ..
ميلت شفتها تقول له: لا تنتظره أكثر .. صدقني سحب عليك .. أنا أعرف كِرار أكثر منك ..
جهاد بهدوء: راح يجي ..
حلا بتحدي: لا .. وراح تقول وقتها حلا قالت .. شوف كم الساعه وهو للحين ما جاء ..
جت قدامه ورفعت له أصبع السبابه والوسطى وهي تقول: واحد من إثنين .. يا إنه عرف إنك بتنتظره ووقتها قرر ينام برى .. أو جاء من أول بس راح ينام بغرفه ثانيه .. في كِلا الحالتين سحب عليك ..
نزّل راسه وطالعها وكأنه شوي ويقتنع بكلامها بس هز راسه يقول: إنتم دايماً تسيئوا الضن فيه .. أكيد زحمة طُرق أو عنده شغله .. أنا كمان ما قلت له تعال بسرعه فطبيعي يأخذ راحته على ما يجي ..
حلا: برائتك وطيبيتك الزايده ذي بتذبحني ..
مسكت إيده تقول: حبيبي هالأيام حسن الضن الزايد هذا ما ينفع .. صدقني ما ينفع ..
عقد حاجبه وطالعها يقول: وإنتي اللحين كيف تتكلمي وكأنك بالعشرين أو الثلاثين من عمرك ..؟!
ضحكت تقول: يا حليلك .. الأيام ذي حتى الإبتدائي يتكلموا كِذا .. المُهم إغسل إيدك وإرجع أبرك لك ..
إبتسمت وكملت: لأن بإنتظارك كِذا ما بتستفيد غير إنك لما تروح الجامعه تنام بوسط المُحاضره من مواصلتك للفجر وإنت تنتظره ..
طالعها شوي بعدها أخذ جواله وإتصل على كِرار مره ثانيه ..
ضحكت تقول: ما بيرد .. أصلاً مدري كيف أول رد عليك .. بس صدقني اللحين ما بيرد ..
حط جهاد الجوال على أذنه وهو يقول لها: واللحين إنتي ليه ما تروحي غرفتك وتنامي .. بُكره مدرسه ..
حلا: مابي .. أبي أشوف وجهك لما تصدق إنه سحب عليك ..
كشر بوجهها بعدها سمع صوت رد المُكالمه فقال فوراً: كِرار شفيك للحين ما وصلت ..؟!
جاه صوت غريب يقول بسخريه: خايف عليه ..؟! تعال خذه للمُستشفى .. تلقاه بنفس الحي بالشارع ..
وبعدها قفل التلفون وجهاد على نفس وضعيته يحاول يستوعب اللي سمعه ..
طالع في شاشة الجوال بعدها قام بسرعه وطلع ..
عقدت حلا حاجبها ولحقته تقول: راكان وقف وقف شوي .. وش فيك ..؟!!
تجاهلها ونزل من الدرج وثواني حتى صار برى البيت ..
ظلت حلا واقفه ببداية الدرج مدهوشه من ردة فعل جهاد ووجهه المقلوب من بعد ذيك المُكالمه ..
وش الحكايه ..؟!
//
لف الحي كُله شارع شارع حتى بالنهايه ضغط على الفرامل بقوه حتى يوقف لما طاحت عينه على سياره واقفه وباب السائق حقها مفتوح ..
نزل من سيارته وتقدم من السياره وطالع داخلها بس ما شاف أحد ..
لكن ميّز إنها نفسها سيارة كِرار ..
طالع بالشارع قُدام السياره فإتسعت عيونه بصدمه لما شاف كِرار بوسط الشارع طايح بدون حركه ..
تقدم لخطوه بعدها أسرع له وحركه وهو يقول بعدم تصدق: كِرار ..!! كِرار سامعني ... كِرار ..!!!!
بلع ريقه والصدمه تغطيه بالكامل وهو ينقل نظره بجسد أخوه المليان كدمات واللي كان واضح بإنه تعرض لإعتداء ..
إرتجفت شفته وحرك كِرار وهو يقول بعدم تصديق: كِرار .. ليه ... شكلك كِذا ..؟!
صرخ بكمية ألم بصدره: ميـــــــن اللــــــي صلــــح فيك كِــــذا ..!!!!!!!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بصباح اليوم التالي ..
يوم الأحد .. الساعه عشره ونص ..
فتحت عينها وبعدها تمغطت وجلست تطالع حولها ..
أووه شكلها نامت بعد ما صلت .. وهي اللي كانت ناويه تقوم للمدرسه ..
ياللا عادي .. ما تهمها المدرسه أبد ..
بس الغريبه إن نادر ما صحاها كالعاده وراح تاركها نايمه ..
هالرجال ما عنده حس مسؤوليه ..
ضحكت على تفكيرها .. عاد هي مو طفله والمفروض تقوم بنفسها ..
المُهم هذا مو موضوعها ..
سحبت اللحاف بتقوم بس حست بشيء غريب ..
لفت عن يمينها فإنصدمت لما شافت نادر بسابع نومه ..
هذا الأهبل ..!!!! والشغل اللي نام أمس بدري عشان يروح له ..؟!!
مدت إيدها وهزته تقول: هيه نادر .. ندوري .. حبيبي .. نادر ..
ولا حياة لمن تُنادي ..
هزته بقوه أكبر تقول: ناااادر ..
عقد حاجبه شوي بعدها لف للجهه الثانيه وهو يغطي راسه باللحاف ..
مطت شفتها وقربت منه أكثر وهزته من جديد تقول: نادر .. نادر سامعني ..؟!
نادر وبصوت كُله نوم: همممم ..
الهنوف: قوم .. الساعه خلاص مدري كم بس ترى فاتك شغلك .. قوم ..
ما رد عليها فهزته مره ثانيه تقول: هيّا قووووم ..
تقلب لجهتها وفتّح عيونه يطالعها ..
ظل يطالعها شوي بعدها رجع يغمض عيونه ورجع ينام ..
تململت وهزته من جديد تقول: هيّا نادر ياللا ..
جاوبها: طيب طيب شوي ..
الهنوف: وشغلك ..؟! قول ما بروح وخلاص ما بزعجك ..
فتح عيونه وطالعها بعدها أخذ نفس وقال: كم الساعه ..؟!
طلّعت جوالها من تحت المخده وطالعت بالساعه بعدها قالت: عشره وسبع وثلاثين دقيقه ..
تثاوب وقال: خلاص أجل ما بروح ..
الهنوف: وليه ..؟! لسى فيه وقت تروح وتخلص أشغالك المُهمه ..
مد يده يقول: عطيني جوالي .. بأقول لفراس يهتم بالوفد اللي بيجي بعد ثلث ساعه تقريباً .. ما عندي وقت أجهز وأروح أستقبلهم ..
الهنوف: واااه سبحان الله .. تقبلت الموضوع ببرود ولا قمت معصب وتتأفف من نومتك للحين ..!!
نادر: الجوال ..
الهنوف وهي تلف على الكومدينه: طيب طيب ..
أخذته وأعطته فضاقت عيونه اللي لسى فيها نوم وهو يقلب في الأرقام فقالت الهنوف: تعتمد عليه كثير .. هذا اللي إسمه فراس ..
هز راسه وحط الجوال على إذنه فسألت بفضول: من متى تعرفه ..؟!
نادر: من زمان ..
إبتسم وغمز لها: هو اللي دلني على بيتكم ........ إيوه هلا فراس ..
وبعدها كمل يكلمه فهمست الهنوف لنفسها: أووه معناته ما كنت راح أتزوج نادر لولا هالفراس ..
قفل نادر الجوال بعد ما خلص مُكالمه بعدها غمض عيونه يرجع ينام فقالت الهنوف: ما تبغى تفطر ..؟!
تنهد وفتح عيونه يطالعها فقالت: أنا بعد ما أفطرت .. شرايك ننزل نفطر سوى ولا أجيب الفطور لهنا ..؟!
إبتسم غصب عنه وهو يطالعها فعقدت حاجبها تقول: شفيك ..؟!
رفع يده لشعرها ولعب فيه شوي يقول: أول مره تصحي بشعر مُرتب مو منكوش ..
قلب وجهها أحمر من الإحراج بعدها قالت بدفاع: لا هو عشان الواحد لما ينام طبيعي يتنكش شعره ويعني هذا طبيعي .. يحتك الشعر بالمخده واللحاف وتتداخل الشُعيرات ببعضها و ......
ضحك وجلس يقول: كلامك المُلخبط هذا مُمتع ..
قام من فوق السرير وكمل: خلينا ننزل نفطر تحت ..
هزت راسها تقول: طيب ..
أخذ منشفته بعدها دخل الحمام يأخذ له دش فنزلت من فوق السرير ورتبته بعدها بدلت ملابسه وسرحت شعرها ونزلت لتحت تكلم الخدامه تجهز لهم فطور خفيف ..
إتجهت لجهة طاولة الطعام فشافت بطريقها أميره وشكلها توها جايه ..
إبتسمت الهنوف بعدها راحت لها وحضنتها بدفاشه تقول: أميره وحشتيني ..!!
رسمت أميره إبتسامه على شفتها تقول: وإنتي أكثر ..
تعجبت الهنوف من نبرتها اللي تبين إنه فيه شيء مضايقها فإبتسمت وقالت: غريبه ما رحتي المدرسه ..؟! إنتي مُدرسه صحيح ..؟!
أميره: آه لا بس حسيت إني تعبانه فما رحت ..
الهنوف: فطرتي ..؟!
تعجبت أميره وجاوبتها: لا ..
الهنوف: أجل تعالي إفطري معي أنا ونادر .. إمشي ..
وراحت فظلت أميره تطالعها شوي بعدها لحقتها ..
جلست على الكُرسي وجلست الهنوف على الكُرسي المُقابل تقول: هههههه اليوم شكله محد راح لشغله .. ما رحت للمدرسه ولا إنتي ولا حتى نادر .. على طاري راح زوجك ولا لا ..؟!
هزت أميره راسها بالنفي فقالت الهنوف: هههههه شفينا فجأه كِذا ..!!
إبتسمت أميره إبتسامه صفراء بعدها جت الشغاله وبدت تحط الأطباق على الطاوله والهنوف تطالعها ..
إندهشت للحضه بعدها طالعت بأميره تقولك أميره آسفه نسيت ..
عقدت أميره حاجبها فقالت الهنوف بشيء من القلق: شصار عليها ..؟! على أخت زوجك ..؟!
بعّدت أميره نظرها ولا جاوبت فإستنتجت الهنوف الإجابه ونزلت راسها تهمس: الله ..... يرحمها .. تمنيت يتنازلوا .. يعني أقصد لو ماتت البنت فما راح يرجع اللي إنقتل .. المفروض يكون بقلبهم رحمه أكبر من كِذا ..
طالعتها أميره لفتره بعدها ترددت قبل لا تقول: البنت هذه ...
طالعتها الهنوف فما قدرت أميره تكمل فقالت الهنوف: إيش فيها ..؟!
شوي دخل نادر ولما شاف أميره إبتسم وقال: ما رحتي للمدرسه ..؟!
هزت أميره راسها بالنفي فجلس وسألها بهدوء: شصار على قريبة مشعل ..؟!
تنهدت أميره وهمست: الله يرحمها ..
أخذ نادر نفس وهو يردد: الله يرحمها ويجعل الجنة مثواها .. وزوجك اللحين وينه ..؟!
أميره: بالبيت جالس مع أخوه ..
هز نادر راسه بعدها بدأ يفطر فبدأت الهنوف وهي تطالعهم ..
ما توقعت نادر يعرف ..
بدأوا كُلهم بالأكل إلا أميره اللي ما جت إلا عشان تبلغ الهنوف لكن حاسه بتردد كبير ..
هذه فرصه مناسبه دام زوجها موجود وأكيد بيكون جنبها لو إنفعلت ..
بس برضوا .. ماهي قادره تتحمل وضع مشعل فكيف بتتحمل ردة فعل الهنوف كمان ..؟!
هذا صعب عليها .. صعب كثير ..
أخذت نفس عميق فطالعها نادر وسألها: أميره شفيك ..؟!
إبتسمت له تقول: لا بس شايله هم مشعل .. فوق ماهو حزين على موتها متحمل أخوه ويحاول يظهر قوي قدامه حتى يخلصه من ضعفه ..
إبتسم نادر يقول: أووه مشعل بصراحه مثال في قواة القلب .. أتمنى يكون عندي نص ثباته ..
إبتسمت أميره ..
فعلاً .. تعرف زوجها عدل ..
حتى في الأوقات الصعبه ما يخلي عواطفه تسيطر عليه أبد ..
لازم ... لازم تكون مثله ..
لازم ما تخلي أمور مثل كِذا تتحكم فيه عواطفها ..
طالعت في الهنوف شوي بعدها قالت: حبيبتي الهنوف ..
طالعتها الهنوف تقول: هلا ..
ترددت شوي بعدها قالت: البنت اللي ماتت .. أمس كان أول أيام عزاها .. تبغى تحظري اليوم العزاء ..؟!
عقدت الهنوف حاجبها بإستغراب بينما طالعها نادر بعدم إستيعاب فقالت الهنوف: يعني إنتي بتروحي وتبغي أحد معك ..؟!
طالعتها أميره لفتره بعدها قالت: لا .. إنتي بتروحي وأنا بأروح معك لو حابه ..
نادر: ما أقول ما ينفع تروح لأنها ما تعرفها بس في نفس الوقت ليه تتكلمي وكأن بينهم معرفه أو قرابه ..؟!
طالعته أميره بعدها رجعت تطالع في الهنوف وقالت: البنت هذه إسمها رغد ..... رغد عزام الواصلي ..
إنصدم نادر من كلامها في حين بقيت الهنوف تطالعها لثواني بعدها تسائلت بعدم إستيعاب: هاه ..؟!
بلعت أميره ريقها وقالت: هي أخت زوجي من جهة الأم ..... لكن إنتي وهي تتشاركوا من جهة الأب ..
بدأت العبره تتجمع في حلقها بينما عقلها للحين ما إستوعب أو رافض يستوعب ..
رددت وكأنها تبغى النفي: البنت رغد ... اللي إنقصت ..... هي أختي .. من الأب ..؟!
فتحت أميره شفتها بترد بس وقفت وهي تشوف عيون الهنوف اللي بدت تدمع تلقائياً وأنفها حمّر فترددت تتكلم ..
صرخت الهنوف بإنفعال: وش تقصدي ..؟!!!! البنت اللي قلتي لي إنها ماتت هي أختي ..!! يعني أبوي هو نفسه أبوها ..؟!! جاوبيني يا أميره ... تكفين قولي غلط ..!!
قام نادر لها وحط أياديه على أكتافها يقول: الهنوف حبيبتي خـ...
أبعدت إيده بعنف وعينها للحين مصوبه على أميره تقول بوسط دموعها: كيف يعني أختي ..؟!! يعني أنا لي أخت ... وهذه الأخت ماتت ..!! كيف تموت ..؟! ما فهمت ... رغد شعلاقتها فيني ..؟! كيف أختي ..؟! كيف ماتت ..؟! ليه تموت ..؟! ليه أختي تموت ..؟!
حس نادر إن البنت بدت تفقد طورها فمسك بإيدها ووقفها .. طالع بعيونها يقول: خلاص هدي هدي يا الهنوف .. طالعي فيني ووقفي إنفعال ..
دفته من صدره تقول: مابي .. أبي أفهم ... كيف يعني ماتت ..؟!
شهقت غصب عنها تكرر: ما ماتت .. ما أعرف .. مو فاهمه .. لي تموت ..؟! ليه أختي ..؟!
ضمها نادر لصدره بالقوه فبدأت تقاومه وهي تردد: كيف عندي أخت وتموت ..؟!ليه تموت ..؟!!
نادر بهمس: خلاص حبيبتي خلاص ..
شهقت مره ثانيه وهديت مُقاومتها وبدأت تهمس من وسط بكيها: أنا لي أخت ... شيء المفروض أفرح فيه فليش تموت كِذا ..؟! ليه قصوها ..؟! ليه ما أعفو عنها ..؟! أسمع عن ناس تموت .... أول مره أسمع عن موت قريب لي كِذا ... مو قادره أصدق ... هذه المفروض تكون أختي مثل حور ... ليه ماتت وأنا لسى ما عرفتها ..؟! ليه تموت ... المفروض ما تموت ..
وكملت بكي وصوتها إختفى بين شهقاتها بينما أميره تطالعها وهي تمسح دموعها اللي نزلت من هالموقف ..
كانت عارفه .. كانت عارفه إنها ما تملك الشجاعه تواجه مثل هالأمور ..
لو ما كان نادر هنا كان ما عرفت وش تسوي ..
غمضت عيونها بقوه بعدها قامت وإنسحبت من المكان ..
نفسيتها بتنهار أكثر لو جلست ..
فعلاً ... ما بتقدر تتحمل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 11 الصباح ..
دخلت المُستشفى وراحت على مكتبها دايركت ..
نزلت عباتها ولبست المعطف وجهزت حالها مع إنها ما كانت ناويه تجي المُستشفى في الثلاث الأيام هذه ..
لكن إتصاله خلاها تجي ..
خرجت من المكتب وإتجهت للدور الثاني وبعدها مشيت بالإتجاه اللي قاله لها عليه ..
ما إن وصلت حتى شافته جالس على الكراسي اللي تكون عادةً للإنتظار وحاط راسه على أيده ..
قربت منه بعدها نادت عليه تقول: جهاد ..؟!
ما سمعت رد فنادت مره ثانيه تقول: جهاد سامعني ..
رفع راسه بشكل مُفاجئ وواضح عليه توه صحي من النوم ..
أول ما شافها وقف وهو يقول: بِـ بِنان ..
إبتسمت له تقول: كيفك ..؟! خير عسى ما شر .. ليه إتصلت بيحيى وقلت له إنك تبغاني بالمُستشفى ..
ظل يطالعها شوي متردد فزاد قلقها وقالت: جهاد شفيك ..؟!
بلع ريقه وقال: أخوي ..
عقدت حاجبها تقول: أخوك مين ..؟!
جهاد: أخوي من أمي وأبوي .. إسمه كِرار ..
بِنان: إيوه فهمت عليك .. وش فيه ..؟! صار له شيء لا سمح الله ..؟!
جلس على الكُرسي وبان الإضطراب الشديد على وجهه وهو مو عارف كيف يتصرف أو من وين يبدأ ..
خافت وجلست بجنبه تقول: جهاد بالله عليك تتكلم وتقول وش فيه ..؟!
هز جهاد راسه يقول بشيء من التردد مع نبرة رجفان: ما أعرف .. شفته أمس ... تعرض للضرب ... و ... مدري ... أبوي ما أعرف وين راح .... أمي هالفتره ما أقدر أكلمها وأُسامه علاقتي فيه وعلاقته بكِرار مو كويسه .. مدري لمين أقول ومن مين أطلب المُساعده .. تذكرتك فجبته لهالمُستشفى والحمد لله طلع المُستشفى نفسه اللي قلتي لي عليه أمس ...
بِنان تحثه يكمل: طيب ..؟!
غطى وجهه بإيده يقول: كِرار تعرض للضرب بوسط الشارع ..... وضعيته تأكد إنه كمان ... يمكن يكون تعرض لهذا .... تعرض لمُحاولة إعتداء ..
إتسعت عيون بِنان من الصدمه فأبعد إيده وكمل بشيء من اللخبطه والألم: لا ... كأنه تعرض فعلياً لإعتداء بس ما كنت أتمناه يكون كِذا .... ما كنت عارف وش أسوي ... أو كيف أتصرف ... بعدها بالفعل ... هو تعرض لهذا ....
بلع ريقه وكمل: الدكتور قال لي هذا الشيء ..
إرتجفت شفته فعض عليها بقوه ودموعه تجمعت بعينه وهو يكمل بصوت مرتجف: قال لي إنه فعلاً تعرض لإعتداء .. ومن أكثر من شخص ... إستدعاهم .. إستدعى الشُرطه وفتحوا تحقيق وتوهم راحوا .. بيرجعوا لما يصحى لأنه للحين ما صحى ..
غمض عيونه بقوه وكمل: وما أبغاه يصحى .. لا .. مو هذا قصدي ... اللي صار .. مو شوي ... ما أبغاه يصحى ويستوعب هالموضوع ويصير فيه شيء .... إذا أنا بنفسي مو مستوعب ولا أبغى أستوعب ولا قادر أتحمل اللي صار مع إنه ما صار فيني فكيف بيكون وضعه ..؟!
ظلت تطالعه بِنان وهي مو مصدقه إن فيه شباب وصلت فيهم القذاره الى هذا الحد ..!!
كيف أصلاً ..!!
ما تقدر غير تقول حسبي الله عليهم ونعم الوكيل ..
حطت إيدها على ظهره وقالت: مصيرهم ينمسكوا ويتعاقبوا على اللي سووه .. وكل أمرك لله ..
جهاد: أكيد بيتعاقبوا بس أكثر شيء شايل همه هو كِرار .. بِنان أخوي هذا بطبيعته إنطوائي وكتوم وقليل الكلام .. صدمه مثل كِذا والله بتأثر عليه كثير ... مو قادر أفكر بشيء إيجابي .. اللي صار له مُستحيل ينساه لين يموت ... بِنان هو كيف بيقدر تحمل يكمل يعيش ..؟! ما أدري لكن أنا ....
عارفه .. كُل اللي قاله حاسه فيه بس ما تدري بإيش تواسيه ..
تنهدت وقالت: مين الدكتور المسؤول عنه ..؟! بأتكلم معه ..
جهاد: مو متذكر إسمه .. جيت قرب الفجر وكان الدكتور الوحيد المتواجد ..
عقد حاجبه وكمل: أتوقع إسمه وليد .. إيه إسمه وليد ..
بِنان بهمس: آه عرفته ..
ربتت على ظهره شوي تقول: إصبر .. المؤمن مُبتلى ولازم تصبر .. إذا ضليت على هذا الحال فمين بيوقف وبيشد على يد كِرار لما يصحى ..؟!
ما رد عليها فتنهدت بعدها قامت وبعّدت عنه ..
دخلت للحمامات الخاصه بالموضفين ووقفت قدام المرايه ..
أخذت لها نفس عميق وحراره كبيره بصدرها تتعبها ..
لو ظلت أكثر عند جهاد كان يمكن ما قدرت تمسك نفسها ..
مو مصدقه إن كُل هذا صار لواحد يكون أخ لها ..
حاسه بالألم عشانه .. بألم كبير ..
كانت تضن إنهم الوحيدين من عيلة أبوها اللي مظلومين وحياتهم صعبه ..
لكنها إكتشفت إن أخوانها من أبوها هم اللي حياتهم أصعب ..
أولهم حُسام اللي لعبت فيه الدنيا ووصل للإجرام وثانيهم رغد اللي كان مصيرها القصاص واللحين هذا كِرار ..
فكت المويه وغسلت وجهها لما حست بحرقة الدموع بعينها ..
عضت على شفتها وإستمرت تغسل وجهها اللي تجربها دموعها على غسله كذا مره ..
اللي صار مو شوي .. هذا إعتداء جماعي ومُستحيل ما يأثر هالشيء على نفسيته ..
قلبها يتقطع من مُجرد تخيل شعوره ويتقطع من حالة جهاد السيئه ومو عارفه كيف بتقوي نفسها باللحضات الجايه ..
دقايق حتى قدرت تسيطر على دموعها وجففت وجهها بعدها لفت وخرجت وهي بقلبها تدعي عليهم ..
تحسبت ودعت عليهم وراح تستمر لين ما يذوقوا لو نص اللي سببته أياديهم ..
رددت بهمس: حسبي الله ونعم الوكيل .... حسبي الله ونعم الوكيل عليهم ..!!
بعدها إتجهت مُباشرةً لمكتب رئيسها وليد حتى تأخذ منه التفاصيل عن حالة كِرار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظهر ..
طالعت بهدوء تام الى الرساله اللي أرسلها لها ولدها ..
حتى اليوم عنده شغل وما بيقدر يرجع يتغدى معهم ..
مُدرس فإيش اللي يخليه يغيب للمغرب ..؟!
واضحه .. يتهرب ..
رفعت صوتها تقول: رشـــا طلعي الغدا ..
جاها صوت بنتها تقول: حاضر ..
حطت رجل على رجل وهي تهمس: الطفله ذي للحين مخليها هنا .. يروح الصبح بدري لشغله ولا يرجع إلا المغرب .. فجأه تطلع لأصحابه إستراحه ويروح لها ويرجع بوقت متأخر .. واضحه يا ماجد .. إنت مو ناوي أبداً تبعد هالطفله .. مُماطلتك ذي ما بتفيد ..
عقدت حاجبها لما شافت راس الطفله يطلع بتصلص من عند الباب وأول ما طاحت عيونهم ببعض إختبأت بسرعه ..
رفعت حاجبها بعدها قامت وفتحت الباب فخافت مايا وبسرعه قالت: آسفه آسفه ..
ظلت تطالعها أم ماجد لفتره بعدها قالت: وش كنتي تبغين ..؟!
بلعت مايا ريقها وسألت: وين بابا ..؟!
جاوبتها ببرود: بشغله ..
مايا بحذر: بس بابا قال ما بيخليني لوحدي ..
الأم بحده: وأنا شدخلني تقولي لي هالكلام ..؟!!
إنفجعت مايا وإختبأت ورى الشجره الصناعيه اللي جنبها ..
إندهشت الأم .. ما ضنت الطفله بتخاف كِذا ..
عقدت حاجبها وهي تهمس: وأنا شدخلني فيها ..؟!
لفت وراحت فشافت بنتها جهزت الغدا ..
جلست على الكُرسي فترددت رشا شوي بعدها قالت: عادي ... أنادي مايا ..
ما ردت أمها فعرفت رشا إنو ما عندها مانع ..
راحت ودقايق إلا وداخله هي ومايا ..
جلستها بالكُرسي اللي جنبها وبدأت تساعدها على الأكل والأم تطالعهم بين فتره وفتره ..
إبتسمت رشا وهي تسألها: حلو طعم الأكل ..؟!
مايا بحماس: أحلى من أكل المُستشفى ..
رشا: ههههه أكيد بيكون أحلى ..
مايا: تعرفين ... حتى أكل خالو حُسام أحلى من أكلكم ..
إندهشت رشا وقالت: أووف لهالدرجه ..؟!! وخالو حُسام هذا يعرف يطبخ ..؟!
مايا: مررررا كثير ..
لفت مايا وطالعت في الأم وفي ملامحها الحاده بعدها قالت بتردد: أ أنا آ آسفه ..
عقدت الأم حاجبها وطالعت فيها تقول: وعلى أيش تعتذرين ..؟!
تردد مايا بخوف بس بعدها قالت: بابا قال لي ... لما تزعلين أقولك آسفه ..
رفعت حاجبها وقالت: أبوك غلطان .. محد يعتذر إلا اللي سوى غلط ..
مايا: طيب إنتي زعلانه .. يعني أنا سويت غلط .. يعني بابا مو غلطان ..
مطت الأم شفتها وقالت: ولازم تطلعي أبوك مو غلطان ..؟!! لا غلطان لأن المُخطئ هو بس اللي يعتذر .. وغير كِذا أنا زعلانه من أبوك فليش تقولي آسفه ..؟!
مايا بدهشه: وليه زعلانه من بابا ..؟!
الأم: مالك شغل ..
مايا: بابا مررا طيب ومحد يزعل منه .... أممم صح خالو حُسام زعلان منو بس هو لأنو ما يعرف قد إيش بابا طيب .. لا تزعلين من بابا ..
تنهدت الأم وهمست: مري ليه أتجادل معها ..؟!
غمزت رشا تقول: بديتي تحبيها صح ..؟!
الأم بحده: رشا ..!!!
رشا بسرعه: آسفه آسفه وربي ما بمزح مره ثانيه ..!!
طالعتها بعصبيه شوي بعدها لفت وكملت أكل ..
رفعت عيونها على مايا وشكلها البنت حتى هي خافت وبدت تاكل بأدب ..
اللحين فهمت ..
ماجد ما يماطل ..
ماجد يبغاها تجلس لوحدها مع البنت عشان تتعلق فيها وبعدها هي بنفسها تقول له لا تطلعها برى البيت ..
خلاص فهمته اللحين صح ..
لكن ... ما بتمشي عليها ..
مُستحيل تهتم لموضوع هالطفله واللي يبغى يوصله ما بيقدر يقرب منه حتى أو....
مجت إيدها تقول بسرعه: لا لا لســـــى حار بيصلخك ..!!
إنتبهت رشا وبسرعه وقفت مايا من إنها تشرب كوب حليبها ..
رشا: لا مايا لسى حار .. الكوب تخين فعشان كِذا يبين إنه برد ..
طالعتها مايا بدهشه بعدها رجعت تطالع بالكوب والأم مندهشه من تصرفها قبل شوي ..
هي ... المفروض ما تتعلق بهالطفله أبد ..
قامت فقالت رشا: لسى ما أكلتي ..
الأم بإنزعاج: ما أبغى ..
وبعدها راحت لغرفتها ..
تنهدت رشا بعدها كملت أكل هي ومايا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وعلى طاولة الغداء في بيت ثاني ..
بقصر ملك ..
كانت بس هي وحلا وآنجي المتواجدين ..
طالعت ملك بحلا وسألت: كِرار من طلع أمس ما رجع ..؟!
حلا: لا .. مدري أنا مو ولية أمره ..
طنشتها أمها وطالعت بآنجي تقول: بما إنك من الصبح بالصاله ما شفتي أُسامه رجع ..؟!
هزت آنجي راسها بلا فميلت الأم شفتها وكملت تاكل ..
أولاً عزام طلع من يومين ولا عاد رجع وبعدها أُسامه لها كمان يومين ما شافته وأخيراً كِرار ..
طالعت الأم فيهم شوي بعدها سألت: شفتوا جهاد ..؟!
آنجي: لا ..
هزت حلا راسها بالنفي وكملت أكل ..
تنهدت الأم وهي شايله همه .. من طلع من ذاك الوقت ما عاد رجع ولا سمعت عنه خبر ..
طالعتها حلا وهي تقول في نفسها: "أمس لما جاء راكان ليه قال لي لا تقولي لأحد إني جيت ..؟! متزاعل مع ماما ..؟! ههههههه مُستحيل" ..
عقدت آنجي حاجبها وطلعت جوالها من جيب البنطلون ..
طالعت بالإسم فشرقت بالأكل غصباً عنها من شدة الصدمه ..
بسرعه أخذت كوب مويه تشربها وأمها تقول: بسم الله شفيك آنجي ..؟!
خلصت آنجي كوبها بعدها إبتسمت لهم بتسليك تقول: لا بس ما توقعت وحده إنها تتصل وخصوصاً تهاوشت معها اليوم بالجامعه .. معليه بأطلع أزفها شوي ولما أخلص المُكالمه راجعه ..
طلعت بشكل سريع وراحت لأقرب غرفه فاضيه ..
فتحت المُكالمه التي لم يرد عليها ورجعت تطالع بالإسم بدون تصديق ..
هذا رقمه .... رقم سواقها ..!!
معناته .... هو ما سافر لبلاده ..
إبتسمت غصب عنها ورجعت تتصل عليه ..
أكيد عنده شيء يقوله ..
وهالشيء يخص الثُنائي اللي ما بترتاح إلا لما تحطمهم تماماً ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت السابع والخمسون || ✖•◦•.
طلعت بشكل سريع وراحت لأقرب غرفه فاضيه ..
فتحت المُكالمه التي لم يرد عليها ورجعت تطالع بالإسم بدون تصديق ..
هذا رقمه .... رقم سواقها ..!!
معناته .... هو ما سافر لبلاده ..
إبتسمت غصب عنها ورجعت تتصل عليه ..
أكيد عنده شيء يقوله ..
وهالشيء يخص الثُنائي اللي ما بترتاح إلا لما تحطمهم تماماً ..
حطت الجوال على إذنها وقالت: ألو ..
جاها صوت سواقها يقول: ماما ..
إبتسمت غصب عنها لما سمعت صوته وقال: يا نذل إنت وين إختفيت ..؟! خوفتني وقسم ..!!
السواق بنبره حزينه: ماما .... ماما أنا فيه موت من سنه واجد ..
تنهدت لما فتح لها السيره مره ثانيه فجارته تقول: إيه الله يرحمها ..
السواق: بعده شوي عم أنا فيه موت ..
آنجي: الله يرحمه ..
السواق: وقبل سنه واهد أخو أنا فيه موت ..
آنجي: طيب الله يرمه هو بعد ..
السواق بحزن: واللحين زوجه أنا فيه مرض .. أنا خلاص صار يعرف إن الله يسوي عقاب عشان أنا يسوي شيء غلط وياخذ إنت وهرمه شيران عند بابا جامور .. أنا خلاص ما يبغى عقاب عشان كدا انا يقول بأعلم إنتا كوول حاجه .. بس بابا عزام يبغى يودي أنا عند زوجه وأولاد .. بس أنا يخاف لأنه أنا لسى ما يعلم إنتي عن مكان بابا جامور ويخاف الله يسوي عقاب ويصير زوجه أنا موت عشان كدا أنا يهرب من مكتب عشان يدق ويقول لك كوول حاجه ..
إبتسم غصب عنها على تفكيره ..
آنجي: شاطر .. إنت كِذا ما راح يعاقبك الله لأنك هربت عشان تعلمني كُل حاجه .. إيوه وش عندك ..؟!
السواق: ماما ... أنا اللهين يرسل في جوال رساله .. يكون فيها مكان بابا جامور وهرمه شيران يكونو فيه بُكره ..
عقدت حاجبها تقول: قصدك إثنينهم حيجتمعوا بُكره في المكان اللي حترسل لي عنوانه ..؟!
السواق: إيوه إيوه ماما .. كُلو إثنين يجي بُكره ..
إبتسمت وقالت: مُتأكد ..؟!
السواق: مرا مرا متأكد ..
تنفست بعُمق وراحه تقول: ربي يسعدك يا شيخ .. شوف بإذن الله بس أخلص منهم إثنينهم وربي لأرسل لك مُكافئه توصلك لبيتك ..
السواق بسعاده: ماما شُكرا شُكراً .. إنتي واجد طيب ..
آنجي: خلاص إرسله لي اللحين وبعدها دايركت ... أقصد بعدها على طول روح للمكتب حتى لا يكتبوا لك قضية هروب عماله وتنسجن أو مدري وش قوانينهم بس المهم إرجع على طول وإعتذر خلاص ..؟! وإذا لزموا عليك تعلمهم وش سويت فقولهم إنك إتصلت عليّ عادي وراح أحل لك المُوضوع ..
السواق: حادر ماما حادر .. اللهين يرسل ..
آنجي: ياللا أنتظرك ..
قفلت جوالها بعدها أسندت ظهرها على الجدار والإبتسامه ما فارقتها ..
أخذت نفس عميق بعدها ضاقت عيونها وهي تتذكر كلام السواق لها لما صارحها بكُل شيء قبل فتره ..
** طالعته بدهشه تقول: يعني إنت تعرف كُل شيء عن هالجامور اللي ما يتسمى ..؟!
هز راسه بالإيجاب فقالت: وقلت كُل شيء لكِرار ..؟!!!
هز راسه يقول: بس كِرار يقول هذا ما يكفي .. يقول يبغى صور وفديو عشان يقدر يحط بابا جامور في سجن .. أنا بعدين يقدر يجب صور وكُل حاجه بس كِرار ما يودي هذا لشرطه .. يقول إذا بابا جامور راح سجن وراح لبلد هو فحرمه شيران يختفي وما يعرف شي عنها .. قال لي أول حاجه لازم يعرف وين حرمه شيران وبعد ما يعرف يقول أنا لأنتي عنها ولما تعرفي يقول إنتي يتصرف معها وهو يروح يعلم شرطه عن بابا جامور .. هادا كُله قبل ثلاث سنه .. وبعدين أنا يعرف مكان حرمه شيران ولما يقول لكِرار ما صار شيء .. يطنش أنا ويروح .. **
ضاقت عيونها وهمست بداخلها: "معناته هالصور والفيديوهات اللي جمعها السواق موجوده عند كِرار .. ما أعرف إيش السبب اللي يخليه ما صلّح شيء بس دامه ذكر كلمة ثلاث سنوات فهو يقصد الوقت اللي تغير فيه كِرار تغير جذري .. هالتغير خلاه بارد حتى في إتجاه المُهمه اللي كان يسويها عشانـ ـــي" ..
خرجت من الغرفه وهي تطقطق بجوالها لحد ما لقيت رقمه ودقت عليه ..
فهمت هالشيء وإستوعبته حبه حبه من وقت ما حكى لها السواق كُل شيء ..
إستوعبت إن كِرار عمل الكثير عشانها ..
حصل وسألته عن السبب بس ما جاوبها ..
سألته مع إنها تعرف الإجابه ..
الإجابه اللي تقول إنه مافي سبب ..
يستحيل يكون فيه سبب يخلي أخ .... يساعد أخته ..
فهذا شيء طبيعي ما يحتاج أسباب ..
قفلت الجوال لما طلع لها إنه مُغلق وبعدها خرجت من المُصعد وإتجهت لغرفة كِرار ..
لفت مقبض الباب ودخلت لداخل ..
إتجهت أول شيء لغرفته بعدها بدأت تفتش بمكتبه ..
أكيد بمكان هنا ولا هناك موجوده الفيديوهات اللي تدين جامور وجماعته ..
تبغى أول شيء قبل لا تنفذ اللي براسها تتأكد إن فعلاً مصيره السجن والترحيل لبلادهم ..
مع إن فكرة الترحيل هذه ما ترضيها ..
اللي مثله .. المفروض يموت ..
قلبت بالمكتب بس ما حصلت أي سيديهات أو usb ..
راحت لدولاب الكُتب وقلبت بينها وبعد نص ساعه من التقليب حتى بأوساط الكتب ما لقت شيء ..
جلست على سريره تقلب عيونها بالغرفه يمكن فيه مكان تقدر كمان تقل فيه ..
تنهدت وقررت تقلب حتى بين ملابسه وتحت سريره وبين الستاير وكُل شيء موجود بالغرفه ..
راح تتأكد إنها ما بتترك نقطه بالغرفه من دون ما تكون دورت فيها ..
قلبت دولاب ملابسه فوق تحت بس ما لقت شيء ..
جلست عند السرير وطلعت الشُنط اللي تحته وبدأت تقلب فيها ..
طلع بإيدها جوال جالكسي فور وقديم فعقدت حاجبها شوي بعدها قررت تشغله وتدور باللي داخله ..
يمكن تكون المقاطع حاطها هنا ..
شغلته بس إنطفأ من الشحن ..
قامت ورجعت تفتح وحده من دواليب مكتبه وطلعت الشاحن ..
شبكت الجوال على الشاحن بعدها رجعت تكمل تقليب بشنط السفر المُتنوعه تحت السرير ..
حصلت لها جوال ثاني نوكيا قديم ومتأكده إنه مُستحيل يشتغل فتركته بعدها عقدت حاجبها لما طلعت ملف يشابه ميه بالميه الملفات اللي دوم تكون بمكتب أبوه ..
مع إنها من بدأت تدور طنشت أي شيء غريب ومالها شغل تفتش بخصوصياته بس اللحين سيطر عليها فضولها وشكها في إنه ما يكون مُجرد شبه في الملفات وإنه يكون فعلاً تابع لأبوها ..
فتحته وإذ بداخله مجموعة أوراق رسميه بشعار المحكمه بزاويتها وكأنها قضيه أو شيء له علاقه بالمحاكم والشرطه ..
قلبت فيها فإتسعت عينها بصدمه لما قلبت على صفحه فيها صوره وتحتها كلام ..
هذه ... هذه صورة أمها على الرغم إن الكاميرا اللي أخذت الصوره واضحه إنها قديمه ..
قرأت الكلام اللي تحته وشوي شوي عينها تتسع أكثر من الصدمه ..
قلبت صفحه ورى الثانيه ورى الثالثه وهي تهز راسها بعدم تصديق ..
رجعت للصفحه الأولى ورجعت تقرأ هذا البلاغ ..
مُستحيل ..!!
قفلت الملف وهي تهز راسها وتهمس: متى صار هذا ..؟! وكيف ..؟! مو فاهمه .. ومين الحريم الثانيات المُدانات بنفس إدانة أُمي ..؟!
رفعت شعرها عن وجهها وهي تقول بهمس: هالكلام قديم ... من سنوات .. ويخص بابا ..!!
ضاقت عيونها وكملت: وليه هي عند كِرار ..؟!
فتحت الملف من جديد على آخر صفحه وسحبت الـusb اللي كان واضح إنه قديم الطراز وبسعة حجم 4 جيجا ..
قامت وراحت تجلس على كرسيه وفتحت لابتوب كِرار اللي على المكتب وهي تهمس: يا رب ما يكن فيه رمز ..
خابت أمانيها لما طلع فيه رمز ..
فكرت شوي بعدها قررت تكتب إسم كِرار بالإنجليش بس طلع خطأ وطلع لها التلميح اللي كان رقم *5* ..
عقدت حاجبها وضغطت رقم خمسه بس ما طلع هو الرمز .. كتبت من واد لحد خمسه وتفاجأت لما فتح معها ..
همست بداخلها وهي تركب اليو إس بي: إنسان بسيط فعلاً ..
ضاقت عيونها لما فتح معها الملفات ولقيت حول 13 مقطع فيديو والذاكره صارت فُل بسبب هالمقاطع القليله ..
لكن من حقه يكون فُل .. أقل مقطع مُدته 47 دقيقه ..
فتحت أول مقطع فعقدت حاجبها لما شافت تصوير لصاله و...
لحضه .... هذه صالة بيتهم ..؟!
دخلت وحده مُقعده الى مُحيط التصوير وشوي شوي بدأت أحداث غريبه صادمه تطلع بوجهها حبه حبه ..
هزت راسها بلا وهي تشوف تجسيد للمكتوب بالأوراق وكأنه يقول إن اللي كذبتيه بداخلك قبل شوي هذا تأكيد على حقيقته ..!!
حطت إيدها على فمها غصب عنها وقفلت اللاب فجأه وعيونها غصب عنها بدأت تدمع ..
لا ... هذا مُستحيل ..!!!
هذه مو أمها ..!!
ما صدمها اللي صلحته .. صدمها وجود مثل هالفيديو ..
وجود مثل هالفيديو مُرفق بالأوراق اللي واضح إنها مُقدمه للمحكمه ...!!
معناته ...
إتسعت عيونها بدهشه للحضات بعدها رجعت للأوراق وقلبت على وحده من الصفحات تطالعها بعدم تصديق ..
لحضه .. الثانيات المكتوبين هنا .... اللحين عرفت مين هم ..
دققت على تفاصيل معلوماتهم فكانت شكوكها في محلها ..
زوجاته .. زوجات أبوها غير أُمها ..
اللحين فهمت كُل شيء ... هذه شكوى مُقدمه رسمياً من ... أبوها .... ضد زوجاته الثلاث ..... ملك .. وهارام ... ونوره ..
هزت راسها بعدم تصديق ورجعت للاب ..
فتحته من جديد ونزلت على المقطع الثاني فشافه برضوا لأمها ..
ما شافته ونزلت على المقطع السادس بس شافته لوحده باين من لهجتها إنها مو سعوديه ..
كأنه لهجة بنقاله أو .... شغاله ..؟!
هارام ..؟!
الإسم كان شوي غريب ..
طالعت بالورق وشافت الجنسيه الإندنوسيه ..
نزلت على المقطع العاشر وشافته لوحده غريبه عن أمها وعن الإندنوسيه ..
معناته للي إسمها نوره ..
طفّت المقطع وهمست بعدم تصديق: على الرغم من الإختلاف لكن الهدف نوعاً ما نفسه ..
هزت راسها بهدوء وكملت: مين ... مين هالمُقعده اللي وصلت لبابا إنه يرفع قضايا مدعومه بالأدله لزوجاته ..!!!
دمّعت عيونها غصب عنها وهمست: حتى إنه ركّب كميرات حتى يلاقي أدله ... مين هالإنسانه المٌقعده اللي تعمل عشانها كُل هذا يا بابا ..؟!!
إرتجفت شفتها وهمست: معناته ..... كانت مام راح تكون بالسجن لولا إن الملف ما إنسرق عن طريق كِرار ..؟!
مسحت دموعها الي بدت تزيد ولا هي عارفه توقف بصف مين ..
أمها بحسب المقاطع فهي سوت شيء غلط ..
بس من نظرها هالغلطه ما تستحق إن أبوها يعمل كِذا ..
على الأقل يتفاهم مو يفكر يرمي بزوجاته للسجن ..
مو لدرجة يفكر يرمي أُمها للسجن ويحرم عيالها منها ..!!
ما تعرف بس .... تحسه مجنون ..
محد يصلح كِذا غير اللي فيهم مرض نفسي ..
ما توصل فيه يصلح كِذا ..!!!
شهقت غصب عنها وللحين مو عارفه غلطت مين بالضبط ..
لكن .... ترجح إنها غلطة أبوها أكثر من إنها تُكون غلطة أُمها ..
بلعت ريقها وخرّجت الـusb من اللاب ورجّعته للملف ورجعّت الملف تحاول قد ما تقدر تتجاهل اللي شافته ..
هي همها مقاطع جامور النذل هذا ..
إيه .. ما بتشغل بالها بمواضيع جانبيه صارت زمان ..
صار وإنتهى فماله لزمه تفكر فيه ..
ماله ... لزمه ..
شهقت غصب عنها ..
إذا كان ماله لزمه فليه مُستمره بالبكي ..
مو قادره .. مو قادره تخلي الموضوع يعدي وكأنها ما شافته ..
مو قادره تضحك على نفسها بكلمات مثل صار زمان وإنه مو موضوعها اللي تبغاه ..
مو قادره ..
قفلت الشطنه ورجّعتها تحت السرير بعدها رمت نفسها على السرير تحاول تتناسى هذا الموضوع ..
لكن ما قدرت ... أرهقها التفكير والبكي لحد ما نامت بعد ساعه تقريباً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 2 الظُهر ..
جالس بهدوء على الكُرسي اللي بالمطبخ وزوجته قدامه تجهز الغداء بصينيه ..
كانت تسترق له النظر بين فتره وفتره وتشوفه سرحان والهموم مغطيه وجهه بالكامل ..
بغت تقطع عليه سرحانه وتطلعه من الجو اللي هو فيه بس ما جاء ببالها أي موضوع يمكن يغير نفسيته شوي ففضلت تظل ساكته ..
شوي رفع راسه لها وسألها: نسيت أسألك .... خبرتي الهنوف ولا لا ..؟!
هزت راسها تقول بهدوء: إيه ... وإنصدمت كثير ... شخصياً ما توقعت ردة فعلها بتكون كِذا .. البنت حساسه بذي المواضيع كثير ..
هز راسه بهدوء وقال: خلاص معناته بأتصل بنادر حتى ياخذها معه وآخذك إنتي ونروح اليوم العزاء مع بعض .. هذا عزاء أختها ولازم تحضره .. على الأٌل يمكن مُقابلتها لأخوانها اللي من ذيك الزوجه يخفف عنها ..
أميره بهمس: إن شاء الله ..
طالعت بمشعل وسألت: إنت ما قلت لنادر عنها ..؟! شفت صدمته اليوم وعرفت إنه ما كان يدري ..
هز مشعل راسه يقول: إنشغلت وقتها بقضية حُسام فعشان كِذا ما جاء لي وقت .. وغير كِذا إنتي أخته .. توقعتك خبرتيه .. تدري بيكون أحسن لو هو عرف من البدايه ومهد الموضوع لزوجته ..
أنهت أميره تجهيزها بكاستين عصير ليمون وقالت: ما خطر على بالي .. المهم خلاص غداكم جهز ..
شال مشعل الصينيه وخرج من المطبخ وإتجه لغرفة ولده واللي صارت حالياً غرفه لحُسام ..
فتح الباب عليه فشافه جالس على سريره ساند ظهره عالمخده وعيونه بالفراغ ..
قفل الباب وراه برجله بعدها تقدم وحط الصينيه على طاوله صغيره وطالع بحُسام اللي واضح من شدة شروده ما حس عليه ..
جلس مشعل على طرف السرير وقال: حُسام ..... حُسام ..
ما رد عليه ولا طرف له جفن حتى ..
مد مشعل يده وهز حُسام وهو يقول: حُسام إنت معي ..؟!
جاه صوت حُسام الهادي يسأل: كم الساعه ..؟!
طالع مشعل بساعة يده وقال: إثنين ونص ..
أشر براسه جهة الصينيه وكمل: جبت الغداء وراح تتغدى معي .. كم لك ما أكلت ..؟!
حُسام بهمس: رغد .... ماتت قبل أمس ..
تنهد مشعل وقال: الله يرحمها ويغفر لها إن شاء الله .. كُل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ... حُسام هذا طريق كُلنا راح نمشي عليه .. وجودنا في الدُنيا هو مُجرد زياره .. البقاء الأبدي هو في الآخره ..
حُسام بهمس: وين مايا ..؟!
عقد مشعل حاجبه وهو تقريباً نسى موضوع مايا فقال: بالمُستشفى ..
حُسام بهدوء وعيونه لسى تسبح بالفراغ: إذا إنت ما تقدر فقول لبِنان أو يحيى يهتموا فيها ..
ضاقت عيون مشعل وقال: والمعنى ..؟!
إبتسم حُسام بشيء من السُخريه يقول: وجودنا في الدنيا زياره .. زيارتي تى أنا خلصت .. أكيد عقابي بيكون القصاص لقتلي لحميدان ..
صرخ مشعل عليه: حُســـام إصحـــــى ..!!!
إرتجفت شفة حُسام وإنقشع الهدوء اللي كان مُسيطر عليه ..
نزّل راسه لإيده المُرتجفه وهو يهمس: بس رغد مات وهي قتلت بالخطأ ... أكيد أنا بأموت لأني قتلت متعمد .. أنا ...
قاطعه مشعل بحده: حُســــام ..!!
إرتجف صوت حُسام وهو يقول بشيء من الإنفعال: هذا ظُلم ..!!!! رغد إنسانه كُل شيء صح بحياتها ولما غلطت غلطه وحده تموت .. أنا إنسان كُل حياتي غلط فليه مو أنا اللي أموت ..!!! ليه رغد مو أنا ..؟!!
مشعل: هذا قضاء الله وقدره .. هذا من رحمة الله عليها .. غلطت غلطه وحده فالله رحمها وخلاها تدفع ثمن هالغلطه بالدنيا وتُعتبر كتكفير لذنبها .. بالآخره بإذن الله وحده تقابل ربها بدون ذنوب كبيره .. حُسام حتى إنت عيشك رحمه من الله عشان تتوب وتكفر عن ذنوبك قبل لا تموت .. أياً كان القضاء والقدر قاسي فإعلم إنه فيه مصلحه لك فيها ..!! أنظر للجانب المُشرق من اللي صار ولا تطالع بالجانب المُظلم ..!
طالعه حُسام لثواني قبل لا يقول بألم: بس رغد شيء مُهم بحياتي ..!!
مشعل بإبتسامه: والله إبتلاك بموتها .... الله ما يبتلي العبد إلا لأنه أحبه .. هذا شيء المفروض تفرح منه صح ..؟! إبتسم وأشكر ربك على هذا الشيء ... فرغد اللحين فوق وإنت خلال سنوات راح تكون عندها .. كُلنا خلال سنوات بنكون في نفس المكان .... راح تقابلها مره ثانيه بإذن الله فلا تتصرف وكأنك ما راح تقابلها أبداً ..!! عيش حياتك وإنت تدعي الله يجعل لقاكم في جنته وفي سُرر مُتقابلين بالفردوس الأعلى بإذن الله ..
ظل حُسام يطالع بمشعل لفتره ماهي قصيره والكلام هذا اللي قاله ..... أثر فيه بشكل كبير ..
زم على شفته وغصب عنه بكى بصمت فأخذ مشعل نفس ومد إيده يربت على كتف حُسام وتركه على راحته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2047
قديم(ـة) 29-07-2016, 06:00 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه الخامسه عصراً ..
جالس بالصاله بملل يتابع مُباراه مُعاده بين البرازيل وبرشلونه ..
تثاوب وهو يحس من جد يحس بملل فضيع ..
اليوم محسن راح مع أهله زياره لأقاربهم بمكه فعشان كِذا مو لاقي واحد يونسه ..
دخلت أمه للصاله تقول: ثائر وش مجلسك هنا ..؟! ما قالت لك حور تقوم تتجهز ..؟!
ثائر بملل: لا .. وليش ..؟!
الأم بتأفف: ذيك الغبيه .. ليه ما قالت لك ..؟! المُهم قوم بسرعه ... أُسامه بيجي ..
ثائر: ومين يطلع ذا ..؟!
رفعت أمه حاجبها تقول: مين يطلع ..؟! أخوك ... اللي خطب طيف ..
ميل ثائر فمه بإزدراء يقول: إيه إيه تذكرته .. مو لازم ألبس عشانه ..
الأم بحده: ثائر وبعدين ..؟!!!
تأفف ثائر وقام يقول: يووه من ذا الأُسامه ... ترى من جد ما حبيته ولا راح أحبه ..
الأم وهي متوجهه للمطبخ: خلني بس أشوفك تقل أدبك قدامه .. ما بيصير لك طيب ..
راح لغرفة أمه بملل وفتح دولابه الخاص وطلع له بدله على السريع وغير بدلة الرياضه اللي كان لابسها بعدها رجع يكمل متابعة المُباراه وعيلته رايحين راجعين يصلحوا قهوه ويبخروا البيت وغيره من التجيزات الروتينه اللي يسوها للضيوف ..
بعد نص ساعه خلصت فتنهد بعدها قام وراحت لغرفة خواته وشاف حور تمشط شعرها بينما طيف فاتحه كتاب تذاكر ..
جلس قدامها يقول: هيه طيف إنتي وافقتي ..؟!
طالعته تقول: على وش ..؟!
ثائر: على الزواج من هالأخ اللي بيموت حب فينا ..
إبتسمت على تعليقه وقالت: هو مو جاي يسمع رايي .. قال لأمي إنه بيجي يسلم على أخته وأخوه ..
جاه صوت حور تقول: إنت ياخي شفيك قايم عليه ..؟! لو كنت قد قابلتهفراح أعذرك وأقول يمكن ما دخل مزاجك بس تقوم عليه وإنت حتى ما شفته ..؟!
طالعت فيه وكملت: هذا يذكرني بزوج الهنوف اللي قبل لا يتزوجها ما كنت تحبه وبعدين سبحان الله إعتدلت علاقتك معه .. بطل بطل بس من الحكم العدائي هذا على الناس ..
ما رد ثائر عليها .. هي أصلاً مو فاهمته ..
هذا الولد .... ولد أبوه ..
هو الشخص اللي إختار أبوه إنه يهتم فيه وبعيلته بدل عنهم ..
يحس بكره غصب عنه ..
تجاهل التفكير بالموضوع وطالع بطيف يقول: وش رايك ..؟! من جد بتوافقي ولا لا ..؟!
طيف: ما عليه .. لسى أنا أفكر ..
ثائر: طيف ما يحتاج تفكرين .. خلاص أرفضيه .. تراه تربى تحت إيد أبوي .. تبغين زوجك المُستقبلي يتخلى عنك ويتركك مع عيالك لوحدكم ..؟!
حور بدهشه: ثائر وش هالكلام ..؟!!!
لف بوجهه ولا رد عليها فدق بهالوقت جرس البيت ..
عبست ملامحه بعدها قام وخرج يقول بصوت عالي عشان يوصل لأمه: يمه جانا أخونا الغالي ..
فتح الباب وكمل: يا هلا فيك ..
رفع أُسامه حاجبه وهو يطالعه في حين إتسعت عيون ثائر بصدمه ..
هذا .... هذا الشخص ..!!
هو نفسه ... أخو كِرار ..
لا لحضه .... إلا إلا هو ..
فتح فمه بيسأل بس جاه صوت أمه تقول: ثائر دخل الرجال للمجلس ..
ظل أُسامه يطالع بثائر شوي بعدها تقدم هو بنفسه فإبتسمت له الأم تقول: يا هلا والله .. شرفت البيت ونورت ..
إبتسم ورد عليها: تسلمين والله يا خاله ..
مدت إيدها تقول: تفضل تفضل أدخل الله يحييك ..
دخل للمجلس فلفت الأم على ثائر تقول بهمس: بسرعه قفل الباب وتعال ..
وبعدها دخلت المجلس ترحب بأُسامه ..
قفل ثائر الباب وراح لعند طيف بسرعه ..
جلس قدامها بشكل مُفاجئ فقالت بدهشه: شفيك ثائر ..؟! فجعتني ..
ثائر: هيه هيه طيف لا توافقين ..!! هذا وربي ثقيل طينه وعنده بعد أخت ثقيلة طينه وعندهم بعد بزره ثقيلة طينه .... بس عنده أخ مو ثقيل طينه بس وش بتستفدين لأنك مو محرم له .. تخيلي تعيشي حياتك مع زوج وخوات زوج كُل واحد فيهم ثقيل طينه أثقل من الثاني ..
حور: هههههههههه حلوه حلوه حركة أثقل من الثاني .. يا ولد إنت وش تخربط ..؟! لحضه لحضه لا يكون جايب معه خواته وعيلته ..
لف ثائر عليها يقول: لا بس أنا أعرفه .. قد قابلته .. يووه نسيت .. حتى أمه ثقيلة طينه ..
طالع بطيف وكمل: نصيحه نصيحه .. هالمره مو من راسي .. هالمره جاد .. نصيحه لا توافقي .. أصلاً دقيقه .. أنا بأخليه يطفش ويمل من البيت ..
وقام فقالت حور بصدمه: ثائر ..!!!
وقف ولف على طيف وكمل: نسيت أقولك .. تدري إنصدمت لما إبتسم لأمي ورد عليها ..!!! كيف ..؟!!! ترى ذا لسانه مُستفز وإنسان مغرور فكيف سُبحان الله يكون طيب كِذا ..؟!!
طيف: شوف ثائر فيه أشياء كثير مو فاهمتها من كلامك بس وش تقصد بأخليه يطفش من البيت ..؟! ثائر ترى إنت قدام هالولد بتمثل تربية أمك لك .. لا تكون وقح ولسانك طويل وتفشلها ..
إبتسم ثائر يقول: لا شفيك ... عندي خطه ..
وطلع فظلّت طيف تتابع بنظراتها بعدها رجعت تطالع بكتابها وهي سرحانه بكلامه في حين قامت حور تحاول تلحقه بس ما قدرت ..
دخل ثائر المجلس وجلس جنب أمه وعيونه على أُسامه ..
هذا الشخص .. هو نفسه أخو كِرار ..
لحضه ... مو من أول ملاحظ شبه بين كِرار وجهاد ..؟!
لا يكون فعلاً هالعيله هي نفسها عيلة جِهاد اللي قابلهم ..؟!
ظل أُسامه يطالعه بهدوء وهو يقول في نفسه بشيء من الإنزعاج: "هذا الولد اللي ساعده كِرار ..! وش اللي يجيبه هنا ..؟!!"
إبتسم ثائر يقول: يوووه أُسامه كيفك ..؟! وكيف كِرار ..؟! تدري لو جاء هو يخطب طيف كان والله بأفرح له ..
عقدت أمه حاجبها في حين بادله أُسامه الإبتسامه نفسها يقول: ذاك الشخص ماهو حق زواج ولا أضنه بيفكر بيوم يتزوج ..
الأم بهمس لثائر: مين كِرار ..؟!
طالع ثائر بأمه يقول: يمه تذكري يوم إنخطفت ..؟! الرجال الطيب اللي قلت لكم ساعدني هو أخو أُسامه ..
إتسعت عيونها بدهشه فطالع ثائر بأُسامه وقال: وكيف أمك اللي ما كانت طايقتني في البيت وأختكم ذيك اللي قفلت لابتوب كِرار برجلها وفجعتني .. وفيه بعد الصغيره كيفها ..؟!
طالعه أُسامه بهدوء والولد هذا بدأ فعلاً يستفزه ..
توترت الأم وخصوصاً إن الموقف جديد عليها ولا هي قادره تستوعبه فإبتسمت وقالت لثائر: حبيبي قوم جيب القهوه ..
ثائر بتعجب: ليش ..؟!
طالع بأُسامه وكمل: هذا أخونا وواحد فينا .. مو لازم يتقهوى ..
طالعته أمه بحده فخاف منها وقام يقول: بس برضو مافي مانع الأخوان يتقهوا وكِذا ..
وبعدها طلع من المجلس ..
طالعت الأم في أُسامه وقالت: والله بصراحه اللي قاله ثائر أول مره أسمع فيه .. يعني أخوك هو الرجال اللي ظل يمدح فيه لما رجع لنا .. الله يجزاه ويجزاكم كُل خير ..
أُسامه بإبتسامه: لا يا خاله .. هذا حق وواجب .. لو كنا نعرف وقتها إنه أخ لنا كان أكرمناه أكثر وكانت فُرصه نتعرف فيها عليكم ..
بعّد ثائر عن باب المجلس ودخل عند طيف ..
جلس قدامها يقول: طيف هالآدمي فيه كمية نفاق مو طبيعيه ..!! لا تتزوجيه ..
طالع بحور وكمل: قلت لك من البدايه ما حبيته ..
بعدها قام وراح للمطبخ يجيب القهوه ..
تنهدت حور تقول: هالولد وش سالفته بالضبط ..؟!
ما علقت طيف وظلت سرحانه بكتابها ..
دخل ثائر المجلس بصينية القهوه والتمر والحلى وحطها قدام أمه وأُسامه ..
أخذ الثلاجه وصب لأُسامه فنجان وملاه على الآخر وقدمه له ..
شرب أُسامه شوي فإبتسم ثائر غصب عنه وهو يصب لأمه نص الفنجان ..
طالع بأُسامه بعدها قال: تعرف وش يعني عندنا لما تصب للرجال قهوه وتملي الفنجان ..؟!
عقد أُسامه حاجبه فقال ثائر: معناته عندنا كأننا نقول للضيف خلص فنجانك وتوكل .. زي الطرده ..
ظهرت بعض الدهشه بملامحه فكمل ثائر: أووه يعني ما تعرف .. وش أصلاً اللي يعرفك بعلوم الرياجيل ..؟!
الأم بحده: ثائـــر ..!!!
خاف ثائر وقال بإبتسامه عبيطه: يمه الله يهداك .. هذا أخوي وجالس أمزح معه ..
الأم بهمس: مزح زي كِذا ما نبغى ..
ثائر: حاضر حاضر ..
إبتسم لأُسامه وقال: آسف لو ضايقتك .. لأن هالحركه قد سويتها لجهاد وما تضايق لأن روحه الرياضيه عاليه ..
رفع أُسامه حاجبه فقال ثائر: جهاد هو أخوكم من الأم والأب صح ..؟! ههههه اللحين فهمت ليش ما ينام عند أهله ..
الأم: ثائر مُمكن تسكت وتخليني أتكلم معه ..؟!
ثائر: حاضر يا يمه ..
تنهدت وطالعت بأُسامه تقول: المهم كيفك وكيف الأهل ..؟!
أُسامه: الحمد لله يا خاله طيبين .. إنتي كيفك وكيف حور وطيف ..؟!
ثائر: هيه هيه ليه تناديهم بأسمائهم ..؟!
أُسامه بإبتسامه: حور أختي .. وطيف خطيبتي ..
تنرفز ثائر وقال: ومن متى طيف خطيبتك ..؟! تراها لسى ما أعطت رايها وصدقني راح تنرفض ..
إبتسم بعبط لما لاحظ نظرات أمه وكمل: لأن طيف تشوفني زي أخوها وطبيعي تشوف أخواني كمان مثل أخوانها وحرام الوحده تتزوج أخوها صح ..؟! عشان كِذا يعني يمكن ترفض ..
تجاهله وطالع بالأم وسأل: وين حور ..؟! أبغى أسلم عليها ..
إبتسمت تقول: جايه جايه .. ثائر قوم ناد أختك ..
ميل ثائر شفته بعدم رضى فقالت الأم: ثائر ..؟!
قام يقول: طيب طيب ..
وبعدها خرج فإبتسمت الأم لأسامه وقالت: لا تخاذ على خاطرك من كلام هالولد .. أحياناً يكون وقح ويحسب إن هذا مزح .. إنت بس طنشه وهو يعرف إنك تضايقت وراح يسكت ..
شوي دخل ثائر وجلس يقول: تقول اللحين جايه ..
ثواني حتى دقت حور الباب بشيء من الخجل وهي تقول بصوت هامس: السلام عليكم ..
طالعها أُسامه من فوق لتحت بعدها إبتسم بإصطناع ووقف يقول: هلا حور .. هلا فيك ..؟!
جت عنده وصافحته وعينها لسى ما جت بعينه بعدها راحت تجلس جنب أمها ..
جلس أُسامه وسألها بإبتسامه: كيفك يا حور وأخبارك ..؟!
حور بإبتسامة خجل: الحمد لله .. كيفك وكيف إخوانك وأمك ..؟!
أُسامه: الحمد لله عال العال .. كم عُمرك يا حور ..؟!
حور: دخلت الخمس وعشرين سنه ..
أُسامه: حلو ... وإيش كان تخصصك بالجامعه ..؟!
إندهشت للحضه بعدها همست: ما دخلت الجامعه ..
أُسامه: آه ..
إبتسم وكمل: تبغيني السنه ذي أسجل لك بالجامعه ..؟!
بعّدت عينها بإحراج وتوتر فإبتسمت الأم تقول: آه البنت ... بسبب ظروف صارت .. ما كملت الثانوي ..
رفع أُسامه حاجبه بشيء من الإستنكار بعدها إبتسم وقال: لا عادي .. تقدري تكملي منازل بعدها تدخلي الجامعه طبعاً إذا كان عندك رغبه .. أما إذا ما عندك فـ...
قاطعه ثائر: إنت سنه كم ..؟!
تنهد أُسامه وهذا البزر بالذات ما يبغاه يفتح فمه ..
إبتسم له يقول: متخرج من كلية الأعمال لي فوق الأربع سنوات وبعدها ....
قاطعه ثائر: طيب شاطر ..
رفع حاجبه فدقته أمه من ورى بس ما علق ثائر ولا إعتذر ..
ما يدري ليه حس بسخريه في كلامه ..
خلاص ... كرهه ..
إبتسمت الأم ترقع لولدها تقول: ما عليك منه .. لسانه طويل وهذه عادته .. لو ضايقك فهاوشه لأنه يستحق المهاوشه ..
إكتفى أُسامه بإبتسامه بعدها غير الموضوع وقال: ها يا خاله .. ما قررت طيف لحتى اللحين ..؟!
الأم: والله بصراحه ... للحين لا .. تعرف البنت تحب دراستها كثير ولها طموحات بالمُستقبل فعشان كِذا متردده كثير وسبق إنها قالت بإنها مُستحيل تتزوج بعُمر مُبكر ..
أُسامه: البنت بتدخل العشرين هذه السنه فما أضن هذا يُعتبر عُمر مُبكر ..
ثائر: إلا عُمر مُبكر .... الناس صاروا يتزوجون بعد الخمس والعشرين ..
الأم: ثائر روح لطيف ..
طالع ثائر بأمه بإنزعاج فإبتسمت له الأم بشيء من التهديد تقول: روح لعندها وشوف رايها .. يمكن تكون قررت لأني ما سألتها اليوم ..
قام ثائر بعدم رضى وطلع من المجلس ..
راقبه أُسامه لحد ما طلع بعدها طالع بالأم يقول: لو ما قررت فتسمحين لي يا خاله أتكلم معها .. يعني يمكن خايفه لأنها ما تعرفني فحبيت أقولها شوية كلام يطمنها ..
هزت الأم راسها تقول: إذا هي رضت فما عندي مانع لكن ننتظر أول ثائر ونشوف إن كانت قررت ولا لسى ..
شوي دخل ثائر يقول: تقول تبغى تفكر أكثر .. وترى أحس إنها مو موافقه بس لأنه يُعتبر أخو أولاد عمتها فخجلانه تقول لا ..
طالعت الأم بثائر بإنزعاج فميل ثائر شفته وقال: على العموم هذا إحساسي ويمكن يطلع غلط ..
قامت الأم وطلعت وهي تقول لأُسامه: خلاص أشوف إن رضت تكلمك ولا لا ..
إنحرجت حور تجلس من غير أُمها فإبتسمت بعدها طلعت وبقي ثائ عند الباب يطالع بأُسامه بعدم رضى ..
ظل أُسامه يطالعه شوي بعدها قال: ليه تكرهني ..؟!
رفع ثائر حاجبه يقول: لأنك مُنافق .. لما كنت ببيتكم شفت قد إيش إنت مغرور وكنت بعد تضايق كِرار فكيف تصير طيب فجأه ..؟!! هذا نفاق ..
إبتسم أُسامه يقول: كنت وقتها أمزح مع كِرار مثل ما إنت جالس تمزح معي .. شكلك ما تدري إن كِرار روحه الرياضيه مرتفعه ..
إنزعج ثائر لأنه صار واضح إنه يستفزه فقال: خلاص أنا كِذا من راسي ما حبيتك وصدقني بأزن على راس طيف عشان ما توافق عليك .. روح تزوج من قريباتك أبرك لك .. طيف أكثر شيء تكرهه المغرورين واللي شايفين حالهم مدري على وشو ..
شوي دخلت الأم وقالت: خلاص طيف اللحين عند الباب .. واقفت بس تسمع بدون لا تتناقش معك ..
أُسامه بإبتسامه: عادي تأخذ راحتها ..
رفع صوته وقال: كيفك يا طيف ..؟! إن شاء الله بخير ..؟!
لف ثائر راسه وطالع بطيف اللى كانت جنبه بس ظهرها على الجدار وتسمع لأُسامه بهدوء ..
أُسامه: أدري متردده ومتخوفه بسبب مُستقبلك اللي رسمتيه من زمان .. حبيت بس أطمنك إني أبد ما أعارض تكملي دراستك ولا راح أعارض تبني لنفسك مشروع أو إثنين أو ثلاثه .. أنا إنسان واعي وفاهم وراح أعطيك الحُريه التامه .. ذي حياتك الخاصه ولا راح أدخل نفسي فيها .. وبإذن الله أكون لك أكبر داعم مادياً ومعنوياً ..
إبتسم وكمل: وغير كِذا كنت محضر لك مُفاجئه لو سمعت موافقتك ..
عقدت حاجبها فكمل أُسامه: أُمك .... بحثت عنها وعرفت عن مكانها وبغيت المُفاجئه تكون هي إنها تحضر يوم فرحك ..
إتسعت عيون طيف من الصدمه وإندهش ثائر بعدها قال بإنزعاج: وإنت شدخلك بأمها ..!!! مين قال إن طيف تتمنى تشوفها ..!! هالأم تخلت عنها وعن أبوها بعد ما إتهمته بالتقصير وحملته مسؤولية موت أخوها .. هالأم وحده سيئه ولا عمرها طيف قالت إنها تبغى تشوفها أو ...
وقف عن الكلام لما مسكت طيف بإيده ..
لف عن يساره وإنصدم لما شافها تجلس بهدوء وهي تغطي فمها بإيدها وعينها ... مليانه دموع ..
ثائر بدهشه: طيف ..؟!
حست الأم إن في طيف شيء فخرجت برى المجلس وإنصدمت لما شافتها تبكي بصمت ..
جلست قدامها تقول: طيف حبيبتي شفيك ..؟!
شهقت طيف غصب عنها وهمست بصوت خافت: توقعتها ..... ميته ...... يمه .. أنا فعلاً .... أبغى أشوفها ..
ضمتها عمتها لصدرها في حين طالعها ثائر بصدمه ..
لا .... بذي الحاله يمكن طيف ... فعلاً توافق ..
لف بقهر جهة أُسامه اللي كان لسى جالس بإستغراب ومو فاهم وش يصير عندهم ..
ثائر: إنت كذاب ..!! أكيد ما تعرف وين أمها بس تبغى ...
قاطعه أُسامه: وليه أكذب ..؟!
إنزعج ثائر بقوه وبنفس الوقت على قد إنه ما يبغى طيف تتزوجه إلا إنه يحس بإنه المفروض ما يتدخل فهذه حياة طيف مو حياته عشان يفرض رايه ..
لف وجهه بإنزعاج ولا علق ..
إبتسم أُسامه بداخله ..
شكل إن فعلاً أمها هي نقطة ضعفها وهي اللي بتخليها توافق ..
ماشي .. بيكون الشخص الطيب ويقرر ينسحب حتى يتصلوا عليه هما ويخبروه بموافقتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقفه بهدوء تام سانده جانب راسها على الجدار وتطالعه بعيون مليان حزن وشفقه على حالته ..
لسى نايم على السرير تحاوطه الكثير من الأجهزه وللحين ... ما فتح عيونه أو إستجاب لأي شيء ..
غمضت عيونها وتنهدت بمراره ..
ترددت كثير واللحين قررت تدخل تشوف هالشاب اللي يتاشبه هو وياها باسم الأب ..
وتمنت ما دخلت .. رق قلبها أكثر عليه وحست بكآبه شديده تحاوطها وتمنت إن اللي صار مُجرد حلم أو كابوس مُزعج ..
تمنت لما يصحى ... يكون أكثر تماسكاً ولا ينهار ..
أو ... يصحى فاقد لذاكرته فهذا الأفضل له ..
إنفتح الباب فلفت بهدوء وشافت الدكتور وليد دخل ..
إندهش لما شافها وقال: للحين ما رحتي ..؟! بالعاده تروحي الظهر واللحين إحنا داخلين على المغرب ..
همست له: شوي وأروح ..
تنهد بعدها تقدم من كِرار وعاينه عن قرب فسألت بِنان بهدوء: دكتور ... كيف حالته اللحين ..؟!
د.وليد: ممكن يكون إغماء بسيط .. شايل هم إنه لو طول يتحول الموضوع لغيبوبه ..
إندهشت بِنان وقالت: لا مو ممكن ... بإذن الله يصحى ..
طالع وليد فيها وقال: اللي صار له مو شوي .. طبيعي أو واحد بمكانه يتمنى ما يصحى .. لا تنسي وش راي الطب النفسي في مثل هالمواضيع وإنها فعلاً حقيقه حدثت .. بعضهم تستمر غيبوبته لأعوام على الرغم من عدم وجود مشاكل صحيه والسبب يرجع للعقل الباطني للمريض واللي يحثه إنه ما يصحى ..
ظهر عدم الرضى على بِنان ولفت تطالع بكِرار في حين كمل الدكتور وليد: راح أعمل له بعض التحليلات حتى أتأكد إنه ما يعاني من أي مشاكل صحيه وبعدها لو ثبت إن حالته الجسديه بخير فوقتها راح ننقله لغرفه عاديه وبيبقى على الأجهزه لحتى ما يصحى ..
طالعها وكمل: على الرغم من أنها أول مره أقولها لكن فعلاً أتمنى يكون يعاني من مُشكله جسديه لأن هذا بيفسر سبب إغمائه لهالوقت .. لأنه لو كان مُعافى فإحتمال كبير يتحول هالإغماء الى غيبوبه ..
هزت راسها بهدوء وهمست: الله يقومه بالسلامه ..
لفت وخرجت من الغرفه ..
مشيت وخرجت من القسم فشافت جهاد نايم وهو على نفس جلسته من فجر اليوم ..
مدت إيدها وهزت كتفه تقول: جهاد ..
فتح عيونه ورفع راسها لها بعدها وقف يقول بسرعه وخوف: إيش فيه ..؟!!
بِنان: مافيه إلا كُل افيه .. للحين ما صحي .. خلنا نرجع البيت ..
هز جهاد راسه يقول: لا لا ... بأقعد عنده هنا ..
بِنان: تراي طبيبه وعرف .. وجهك تعبان كثير وشكلك مواصل من أمس .. لازم ترتاح ..
جلس جهاد وهمس: مو لازم أرتاح ..
بِنان: وعزاء أختك ما بتحضره ..؟! تعال أحضره وبعدين نام بغرفة يحيى لساعتين أو ثلاث وبعدها إرجع ..
طالعها جهاد شوي بعدها قام يقول: لو ما كان عشان العزاء كان ما رحت ..
إبتسمت له بهدوء وقالت: روح عالسياره وإنتظرني .. أبدل وأجي ..
هز راسه وراح فأخذت نفس عميق بعدها راحت هي كمان ..
//
الساعه سبعه المغرب ..
كانت الصاله مليانه بالحريم وأغلبهم سُكان وجيران في هالعماره ..
الأم جالسه بهدوء تام والشرود واضح بوجهها وترف جالسه جنبها وعينها مُصوبه على الكنبه المُقابله ..
فيه ثنتين توهم داخلين .. وحده منهم تبكي بصمت والثانيه الحزن واضح على وجهها ..
من يطلعون ..؟! أول مره تشوفهم وواضح من تأثرهم إنهم يعرفوا رغد معرفه شخصيه ..
نص ساعه حتى دخلت أُختها وبعد دقايق جلست عندهم ..
قرّبت منها ترف وهمست: قلتي لي إن حُسام هو أخو رغد الوحيد من الأُم ..؟!
بِنان بتعجب: إيه ..
أشرت ترف على البنتين وقالت: وذولا مين يطلعون ..؟! وخصوصاً هالبنت اللي باين إنها بعمري وش علاقتها برغد حتى تبكي بصمت كِذا ..؟!
طالعتهم بِنان شوي بعدها تنهدت وهمست: يمكن جيرانهم أو ...
قاطعتها ترف: وش جيرانهم ..؟! وش عرفهم ببيتنا إن كانوا جيرانهم ..؟!
ضاقت عيون بِنان بتفكير بعدها همست: تدري .. جهاد يمكن خبر عيلته بخبر موت رغد ... بمعنى يمكن يكونوا خواتنا ..
رفعت ترف حاجبها بإستنكار تقول: مُستحيل ..!!
بِنان بتعجب: وليه ..؟!
ترف: يعني .. مو قالك حُسام إننا أول عيله يقابلهم من زوجات أبوه .. معناته ما يعرفوا رغد معرفه شخصيه .. لو يعني كانوا خوات جهاد ويعني أخواتنا فليه يعني .. أقصد البنت تبكي وكأنها تعرفها .. أنا ما عمري قابلت رغد وصحيح حزنت عليها بس ما وصل الأمر أبكي .. صحيح أختي وتضايقت عشانها بس ليه أبكي وأنا ما أعرف شكلها ولا عُمرها ولا حتى بيني وبينها أي ذكرى ..... ردة فعلها شوي أوفر ..
تنهدت بِنان وهمست: لكُل وحده شخصيه مختلفه حبيبتي .. مو كُلهم باردين مثلك ..
ترف: هيه بِنان فجأه طلعتيني بارده وما أحس ..!! ترى أنا جد متضايقه عشان رغد بس ...
قاطعتها بِنان: ترف تكفين خليني بحالي .. اللي فيني مكفيني ..
عقدت ترف حاجبها بتعجب بعدها ميلت شفتها وتجاهلتها وكملت تراقب البنتين وخصوصاً البنت اللي كانت تبكي واللي كانت هي نفسها الهنوف جت مع نادر وأميره ومشعل ومعهم فراس ..
مرت الدقايق والساعات وبدأوا المعزين يقلون واحد ورى الثاني حتى ما عاد بقي غيرهم ..
قامت ترف وجلست عند أميره والهنوف اللي بدأ وكأنها هديت وسألت: مين إنتم ..؟! خوات جهاد ..؟!
عقدت أميره حاجبها في حين طالعتها الهنوف لفتره وجاوبت: لا .... بس أنا ..
أشرت على أميره وكملت: هذه أختي زوجي ..
إتسعت عيون ترف من الصدمه تقول: إنتي ... متزوجه ..!!!
ميلت بِنان شفتها وقالت تغير موضوع ترف: يا هلا فيك .. إسمك ..؟!
طالعتها الهنوف وجاوبت: الهنوف ... بس يعني .... جهاد أخوي من الأب ..
إبتسمت بِنان وأشارت على نفسها تقول: حتى إحنا نصير خواتك من الأب .. أنا بِنان وذي ترف ..
أشارت لأمها وكملت: وذي أمنا ..
طالعت بأميره وقالت: ويا هلا بأخت زوج أختنا ..
جاوبتها أميره بإبتسامه بسيطه ..
ترف: هيه هيه الهنوف كم عُمرك ..؟!
الهنوف: ها ..؟! 17 سنه ..
ترف بإستنكار: نفس عُمري ..!! ياهوو وربي أموت وما أتزوج بهالعُمر ..
إنزعجت بِنان منها وقالت: ترف خلاص ..!!!
ميلت ترف شفتها وسكتت في حين نزلت الهنوف راسها وما لقيت رد ترده على هالبنت ..
رجعت رفعت راسها مره ثانيه تطالعهم ..
هذولا ... خواتها ..؟!
لفت على أمهم وطالعتها ..
عرفتهم على طول ... ذولا بنات الخدامه اللي كانت تشتغل عند أُمها ..
رجعت تطالعهم وحده وحده وبصراحه فرحانه كثير لأنها قابلت لها إخوان جدد ..
في الوقت نفسه متردده وخايفه .. تحس إن فرحتها بوجودهم هي خيانه لأمها ..
ذي الحرمه سرقت أبوهم منهم وتزوجته .. المفروض تكرههم ..
فمو قادره .. لا هي قادره تتقرب منهم وتسولف ولا قادره تكرههم ..
طالعت في أميره وكأنها تسألها وش أسوي ..
لكن ما لقيت إجابه شافيه فأميره ما كانت فاهمتها أبد ..
عند الرجال ..
خرج أولاً نادر وفراس ولما كان حيخرج مشعل وقفه مره ثانيه صوت عزام الهادي يسأل: وين حُسام ..؟!
أخذ مشعل نفس وقرر هالمره يجاوبه وقال: لو كنت تنتظر مني أخبرك فإنسى ... تسببت بموت رغد ... فبأنقذ حُسام قبل لا تتسبب بموته ..
رفع عزام عينه له بحده يقول: وش تقصد بكلامك ..؟!!! حُسام ولدي أنا .... أبغاه يعيش معي أنا ..!!!
هز مشعل راسه بلا يقول: ما صدقت اليوم هديت نفسيته شوي .. تبغاني بالنهايه أظهرك بوجهه حتى يرجع لحالته الأولى أو أسوء ..
لف على يحيى وقال: أعتذر يحيى .. قلت لك بأهتم فيه هالفتره ... لكن أنوي جدياً أخليه يكمل حياته عندي ..
يحيى بهدوء: لا عادي مشعل .. إنت بعد أخوه الكبير ..
قام عزام وقبل لا يتكلم لف مشعل وخرج يلحق بنادر وفراس ..
لف عزام على يحيى وقال: هالرجال .... تعرف وين بيته ..؟!
تنهد يحيى وطالع بأبوه يقول بإبتسامه: يبه تعرف ... حُسام لسى مُراهق وهو حالياً أكيد يحمّلك السبب .... صدقني شوفته لك بتقلب حاله للأسوء وأكيد راح يئذيك بكلامه .. خله عند مشعل فهو بالنهايه أخوه من الأم ... صدقني بيهتم فيه ..
طالع أبوه فيه شوي بعدها قال: هذا اللي إسمه مشعل تفاهم معه سامع ..؟! بُكره أبي أجي وألاقي حُسام هنا ..
بعدها لف وخرج فتنهد ذياب ولحق فيه بينما جهاد كان جالس بهدوء ولا سمع شيء من اللي كانوا يتكلموا فيه ..
كان عقله مشغول بكِرار وبحالته ..
ركب مشعل السياره وهو يرسل بجواله رساله لأميره يطلب منها تنزل ..
طالعه فراس اللي جلس جنبه وسأله: شفيك متنرفز ..؟!
مشعل: عزام هذا ومين غيره ..!!
تنهد فِراس وقال: كان المفروض ما رديت عليه وتركته ..
مشعل: قلت أريح نفسي وأعطيه من الآخر بس الإنسان مُصر ..
طالع بفراس وكمل: مدري كيف تجيه الجُرأه يطالب فيه بعد ما أهملهم طول هالسنوات بدون أي سبب مُقنع ..!! صدقني أنا متأكد من إنه مُتخلف عقلياً ..
إبتسم فراس وقال: خلاص لا تشغل بالك فيه ..
طالع فراس بمدخل العماره يقول: أشغلني .. مو قادر حتى أحضر عزاء أُختي براحه .. مريض نفسي ..
شغّل السياره لما لاحظ أميره والهنوف خارجين من العماره ..
إتجهت الهنوف لسيارة نادر بينما أميره فتحت الباب الخلفي ودخلت تقول: السلام عليكم ..
ردوا عليها السلام وحركوا السياره ..
شوي سألها مشعل: كيف كانت الهنوف ..؟! تعرفت على خواتها ..؟!
أميره: مدري عنها .. أذكر كانت تحكيني بحماس عن إن أبوها متزوج وإنها متحمسه تشوف لها أخوان جدد لكن لما تعرفت عليهم إنربط لسانها مدري ليه ..؟!
مشعل: طبيعي .. تلاقيها خافت من الأجواء أو لسى متأثره بموت رغد الله يرحمها ..
أميره: الله يرحمها ..
فراس: ما عليه بُكره إن شاء الله تكون نفسيتها أحسن وتتعرف عليهم وعلى أخوانها بعد ..
مشعل: إن شاء الله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي فجر يوم الإثنين ..
الساعه سته وربع الصباح ..
وقف سيارته بهدوء قدام هالقصر الكبير الشاسع وظل يطالعه شوي ..
قدر يلاحظ إن المكان اللي دايم يوقف فيه جهاد سيارته مافيه شيء ..
تنهد وهمس: كِرار .... ها أنا ذا قلت لجهاد الحقيقه قُدام أمه ولا صار شيء .... الى متى علي أنتظر ..؟!
لفت عليه أخته تقول: قُصي ... مدرستنا مو هنا ..
تنهد وطالع فيهم بعدها إبتسم يقول: معليش .. اللحين نروح لها ..
وحرك سيارته فسألته أخته: ليه كُل ما تودينا المدرسه توقف هنا ..؟!
ما جاوبها .... له فتره طويله يمر من البيت ولا يلاحظ أثر لسيارة جهاد ..
يحس إنهم نسوا موضوعه تماماً ولا إهتموا ..
مو قادر يصبر أكثر .. يحس حاله على نار ويبغى تبان براءة أبوه اليوم قبل بُكره ..
أخذ نفس عميق وخرج من الحي كُله ..
//
بداخل البيت ..
صحيت آنجي من بدري وتجهزت للجامعه ..
خلصت عالساعه سته ونص وباقي على أول مُحاضره لها ساعه ونص ..
راحت فيها غرفة كِرار ورجعت تكمل تفتيش فيها بعد ما إنعدمت نفسيتها أمس ولا كملت ..
شطبت تفتيش كُل اللي تحت السرير ولا لقيت شيء ..
سحبت مقعد مكتبه لحد ما وصلته لدولاب ملابسه وطلعت فوقه ..
مدت إيدها تلامس رف الدولاب من فوق لكن ما طاحت إيدها على ولا شـ...
وقفت لما حست إنها لمست كيس ..
سحبته فإندهشت لما طالعت فيه ..
كان عباره عن ثلاث أشرطة فيديو ..
هذا ... إيه أكيد هذا هو اللي تدور عنه ..
مطت شفتها لما ما لقت عندها جهاز فيديو تشغله عليه ..
كيف بتتأكد اللحين ..؟!
نزلت من فوق الكُرسي ورجعته مكانه وجلست فوقه ..
قلبت الأشرطه بين إيدها وضاقت عيونها وهي تشوف الكتابات الغريبه عليها ..
ماهي اللغه العربيه ولا الإنجليزيه ..
إبتسمت ونسبة تأكدها زادت .. أكيد هذه لغة العامل اللي ركب الكميرات ..
بس برضو ... تبغى تتأكد ميه بالميه ..
طالعت بساعتها فهمست: أووف متى وصلت الساعه سبعه ونص ..؟!
قامت وحطت الأشرطه بشنطتها تقول: بأسأل صاحباتي .. اللي عندها جهاز فيديو راح أروح لها البيت بعد الجامعه وأتأكد ..
طفت اللمبه وقفل الباب وراها لما خرجت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
عالساعه ثمانيه الصباح ..
جالس بالصاله بإيده ساندويتش شاورما وبيبسي شاريهم من الكافتيريا اللي تحت هالعماره ..
الجو حوله هادي يتابع له برنامج على قناة دُبي ..
قطع عليه الهدوء رن الجرس فعقد حاجبه وراح للباب وفتحه ..
رفع حاجبه لما شاف هالوجه العبيط قدامه وسأل: إنت شيابك للسعوديه ..؟!
إبتسم له يقول: ذياب أُخوي وحشتني ..
عقد ذياب حاجبه وطالع في اللي وراه فتنهد مؤيد وبعد عن طريقه يقول: يب عمي راشد هو اللي يابني ..
إبتسم راشد اللي كان مظهره يوحي إنه ببداية الثلاثينات وقال: لما سمع إن عندي شغله بالسعوديه أصر آخذه وياي .. يقول بأصلح مُفاجئه لذياب ..
إبتسم ذياب وسلم على راشد وتبادلوا التحيات في حين دخل مؤيد الشقه وجلس على الكُرسي ..
سحب علبة البيبسي وهو يطالع بالقناة بإستنكار وهمس: شنو هالشيء اللي يطالعه مع الصبح ..؟!
قلب بشكل عشوائي حتى وقف له على فيلم وإبتسم برضى وبدأ يتابعه ..
فتح ذياب الباب وأصر على راشد يدخل لكن الأخير إعتذر بشغله فودعه وقفل الباب وراه ..
لف ذياب ورفع حاجبه وهو يطالع بمؤيد اللي بدأ يشرب من البيبسي حقه وياكل من نفس الساندويتش ومندمج بالتلفزيون ..
تقدم منه وهو يقول: مؤيد ..
مؤيد بحماس: شف شف شنو يصير ..؟! وقسم قلب السالفه كُلها ضدهم .. داهيه هالريال والله ..
طفى ذياب التلفزيون فقال مؤيد بإعتراض: ليـــــــه ..!!! مو شايفني أطالع ..؟!
جلس ذياب على كنبه ثانيه وهو يقول: ليه ييت هني ..؟! مو قايل لك خلك بالكويت ..؟!
ميل مؤيد شفته بعدم رضى وكمل ياكل وهو يقول: مليتوحسيت إنك إنت بعد مليت فقلت خلني أيي أسليك شوي ..
ذياب: شنو سبب ييتك هني ..؟! الملل ماهو سببك الحقيقي ..
مؤيد: هههههه يووه وإنت للحين شكاك ما تغيرت ..؟! وأنا عبالي بقابل أخو يديد بشخصيه يديده و...
قاطعه ذياب: لا تضيع الموضوع وياوبني ..
مط مؤيد شفته بعدم رضى وقال: عرفت ..
عقد ذياب حاجبه وقال: شنو اللي عرفتَه ..؟!
تردد مؤيد شوي بعدها قال: ولا شيء ..
رفع ذياب حاجبه بعدها قال: دامه ولا شيء فباجر راح أحجز لك على أول رحله للكويت ..
مؤيد بلا مُبالاه: بكيفك ..
ضاقت عيون ذياب بعدها قام وقال: طالع أنا للشغل وإنت خلك هني .. لما أرجع لي كلام وياك ..
مؤيد بملل وهو رايح يشغل التلفزيون: حاااضر ..
تنهد ذياب وراح لغرفته يبدل ملابسه وهو يتسائل عن هالشيء اللي عرفه مؤيد ..
مافي مُشكله .. أول ما بيفضى راح يقعد له قعده ويجبره يقول اللي عنده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره الصباح ..
جو الحاره هادي نوعاً ما فكالعاده الأطفال -اللي دوم أصواتهم تلعلع- في مدارسهم والرجال بأشغالهم وأغلب الحريم نايمين الصباح ..
وقف سيارته وظل جالس فيها لفتره وكان التردد واضح فيه ..
تنهد وهمس: ما ردوا علي آخر مره .. حاولت قد ما أقدر ما أسبب لها أي خوف أو شك بس شكلها إختارت تتجاهل الرسايل ..
ظل بمكانه شوي بعدها أخذ نفس عميق ونزل منها وهو شايل بإيده ظرف ..
إتجه كالعاده بين هالبيتين وتحديداً عند الشُباك ..
تنهد وهمس: هالمره بتكون آخر مره .... المره الجايه بأحاول أجيهم من الباب ..
دخّل الظرف في فُتحة الشُباك فجاه صوت من ورى يقول بدهشه: إنت شتسوي هنا ..؟!
إتسعت عيون فِراس من الصدمه ولف بسرعه ناحية الصوت ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الثامن والخمسون || ✖•◦•.
إتجه كالعاده بين هالبيتين وتحديداً عند الشُباك ..
تنهد وهمس: هالمره بتكون آخر مره .... المره الجايه بأحاول أجيهم من الباب ..
دخّل الظرف في فُتحة الشُباك فجاه صوت من ورى يقول بدهشه: إنت شتسوي هنا ..؟!
إتسعت عيون فِراس من الصدمه ولف بسرعه ناحية الصوت ..
ظلت عيونه معلقه فيه لفتره بعدها إبتسم يقول بشوية توتر: هلا نادر .. غريبه إنت هنا اللحين ..؟!
طالعه نادر بشيء من الدهشه وعدم الفهم بعدها جاوبه: جيت أوصل الهنوف لأهلها .. فراس ... إنت اللي غريبه تكون هنا ..؟!
أشاح فراس بنظره وعرف إنه ما بيقدر يطلع نفسه من هالموقف إلا لو قال له الصدق ..
إبتسم له يقول: تعال نشرب لنا شيء وراح أجاوب على سؤالك ..
نادر ولسى يتسائل في نفسه عن السبب: طيب .. ماشي .. تعال بسيارتي ..
لف فأخذ فراس نفس عميق بعدها لحق فيه ..
خلال ربع ساعه كانوا بإحدى المقاهي وكُل واحد فيهم طلب الشراب اللي يحبه ..
هدي الجو بينهم بعد ما وصل الطلب فقطع الصمت نادر يقول: إستغربت لما شفت سيارتك واقفه عند المسجد .... فراس يعني ... مو قادر ألاقي لك سبب ..
تردد فراس شوي بعدها قال: أدري ... تصرفي غريب جداً .. يعني مافي أي سبب يخليني أجي الحاره أو حتى أكون عند بيتهم ..
سكت شوي ونادر يطالعه ينتظره يتكلم ويفصح عن اللي عنده ..
بعد فترة صمت قال فراس: هم ... لهم دين عند أُبوي ..... وأنا أحاول أسدده ..
عقد نادر حاجبه يقول: دين ..؟! كم بالضبط ..؟!
طالعه فراس وجاوب: لو فلوس كان إنحلت من زمان .. الدين ماهو بفلوس ..
جذب الموضوع إهتمام نادر أكثر وسأل: أي نوع من الديون هو ..؟! اللي أعرفه إن أُبوك مات من سنين .... يعني ليش توك تفكر ترجع هالدين ..؟!
فراس: لأني مالي فتره من عرفتهم ..
مافهم نادر عليه فرجع يسأله: طيب وش نوع الدين هذا ..؟!
تردد فراس بعدها ما قدر يجاوبه وظل ساكت ..
عرف نادر إن هالدين مو بسيط وما حب يضغط عليه فقال: وكيف ناوي ترجعه لهم ..؟!
هز راسه بالنفي يقول: مو عارف .. كُل اللي أقدر عليه هو إني أساعدهم ..
طالع في نادر وتردد شوي قبل لا يقول: إعذرني نادر ... زواجك من الهنوف كان نوع من أنواع المُساعده اللي فكرت أعطيها لهم ..
عقد نادر حاجبه للحضات بعدها تنهد وقال: ماشي .. الشيء هذا ما ضرني بشيء بس .... على الأقل كان قلت لي .. فراس تعرف إنك صاحبي من زمان .... مُستحيل موضوع زي كِذا مُمكن يتسبب بمُشكله بيننا حتى تخفيه ..
ما قدر يرد عليه فراس فقال نادر: طيب ... هذا نوع من أنواع مساعدتك لهم ... قد ساعدتهم من جهه ثانيه ..؟!
هز راسه يقول: بنتهم الكبيره ساعدتها باللي أقدر عليه ... هي سحبت من شُغلها فحاولت أعطيها فُرص عمل كثيره لكن ما رضت ..
نادر: وكيف ..؟!
تردد فراس شوي بعدها قال: عن طريق الرسايل ..
رفع نادر حاجبه يقول: وتتوقع راح تثق بكلام ورق مُرسل من مجهول ..؟!
فراس: وش تبغى أسوي طيب ..؟! ما أقدر أجيهم بشكل مُباشر لأن وقتها بيسألوني عن السبب وأنا ما أقدر أقولهم عنه ..
نادر: فراس ..... لا تكون بهذا الجُبن ..
طالعه فراس شوي بعدها أبعد نظره وهو يقول: المسأله ماهي مسألة جُبن .... المسأله هي ....
سكت شوي بعدها كمل: لا ... معك حق ... فيه جانب جُبن في الموضوع .... لكن من حقي .... ظليت ساكت لسنوات .... ما عندي وجه أقابلهم فيه ... صعب ....... الإختيار بين الحق وبين وصية أبوي .... والله صعب ..
حط راسه بين إيده وهمس: ظليت في حيره لسنوات ومو قادر أتخلص من الذنب اللي يلاحقني ...... هو قدامي .. لسنوات وهو في وجهي .. شوفته تذكرني بأبوي .... مو عارف كيف أتخلص من كُل هذا .. مو عارف ..
ما قدر يفهم نادر معنى كلماته المُشتته هذه لكنه فهم مقدار الحمل الكبير اللي يحس فيه صاحبه ..
تنهد وهو يقول: فراس .... لكُل شيء حل .... وأفضل الحلول هي الصدق .. أياً كان الشيء اللي تخفيه لازم تخلي الكُل يعرف عنه وتزيل كُل هالحمل عن كاهلك .... خلك صريح مع نفسك .... ومع اللي حولك ومع كُل شخص له علاقه بهذا الموضوع .... ما أعرف المُشكله بالضبط فعشان كِذا ما أعرف أعطيك نصيحه مُناسبه فعشان كِذا فكر إنت كثير ... بكُل الإحتمالات وإختار الإحتمال اللي فيه مصلحه للكُل مو لك بس أو لأبوك فهمتني ..؟!
طالعه فراس شوي بعدها هز راسه يقول: إن شاء الله ..
تنهد نادر وشرب من كوبه ورجع الصمت عليهم من جديد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 12 الظهر ..
وفي داخل ممرات المُستشفى الخصوصي ..
واقف قدام لوحة المُناوبين بعدها تنهد لما شاف إسمه في مُنوابة الليله ..
صحيح سجل نفسه لكنه اليوم جته شغله ومافيه يروح لإدارة المُنوابين يسحب إسمه ..
لف فعقد حاجبه لما شاف أحد الأطباء اللي يشتغلوا في فريقه الطبي وقال: اللحين ليش جالس تتمشى بلبس الجراحه ..
تورط الطبيب وقال: ههههه دكتور ثامر مالي نص ساعه من خلصت فـ...
قاطعه ثامر: أنا كنت معك بنفس الجراحه وشوفني غيرت وإنت لسى ..؟! رئيس القسم بيزعجه الموضوع .. أقول هذا لمصلحتك ..
هز الطبيب راسه وراح يبدل لبس الجراحه فعقد الدكتور ثامر حاجبه لما شاف بِنان تمشي بهدوء في الممر بدون لا تحس باللي حولها ..
ظل واقف بمكانه لحد ما قرّبت من عنده بعدها تفادته فتنهد وقال: طبيبه بِنان ..
لفت عليه فلاحظ الضياع بوجهها فسأل بتعجب: شفيك ..؟!
ظلت تطالعه شوي بعدها هزت راسها تقول: لا .. مافي شيء ..
ولفت تكمل مشيها فلحق فيها ومشي بجنبها يقول: كيف ما فيك شيء وأنا متأكد إنك حتى مو مستوعبه مين الدكتور اللي تكلميه .. وش صاير ..؟!
تنهدت بِنان لما خلاص إستوعبت إنها كانت تكلم الدكتور ثامر فقالت: مشاكل عائليه .. ما أضن الموضوع من إختصاصك ..
وأسرعت شوي بمشيها حتى تتجاوزه ..
وقف وتنهد وهو يطالعها ..
همس بينه وبين نفسه: البنت ذي عنيده ..
إبتسم ورجع يلاحقها ..
مشي بجنبها يسأل: حتتغدي هنا ولا بالبيت ..؟!
سألت بِنان بهدوء: سرطان الكبد .... شيء خطير ..؟!
عقد الدكتور ثامر حاجبه من سؤالها الغير مُتوقع فقال: سرطان الكبد مرض منتشر .. يُعتبر في المركز السادس من بين الأمراض السرطانيه المعروفه ... بما إنه بهذا الإنتشار فهذا يعني إنه فيه ناس كثير أُصيبت فيه وأكيد تعالجوا منه ..
طالعها وقال: عندك مريض مُصاب بهالمرض ..؟!
بِنان: وأسبابه وش مُمكن تكون ..؟!
د.ثامر: أكبر سبب معروف هو الكحول .. المريض بهالمرض يكون من مدمني شرب الكحول .. لكن من ناحيه ثانيه يمكن ينتقل السرطان عن طريق التبرع بالدم ..
سكت شوي يحاول يتذكر الإسم بعدها قال: الأفلاتوكسين يمكن كمان يتسبب بالسرطان .. تعرفين الأفلاتوكسين صحيح ..؟!
هزت راسها بهدوء وهي تقول: ماده ضاره تصنعها بعض أنواع العفن اللي عادةً تتشكل على المُكسرات والفول السوداني والذره ..
د.ثامر: إيه تتشكل حول أنواع الحبوب بشكل عام .. لكن الشايع عندنا إن أسباب هالمرض تكون عن طريق نقل الدم .. فالأفلاتوكسين صحيح منتشر بآسيا وأفريقيا لكنه أكثر شيء متركز بدول أفريقيا .. والكحول الحمد لله قليل في بلادنا .. فالسبب الأول على الأرجح هو نقل الدم أو يمكن يكون الكحول ..
هز كتفه وكمل: ويمكن يكون في النهايه هو الأفلاتوكسين .. بمزيد من الفحوصات تقدري تحددي سبب المرض ..
هزت راسها وهي لا تزال تمشي وتطالع قدامها بهدوء تام ..
فتحت باب القسم ودخلت منه فدخل معها وهو مستغرب من دخولها لمثل هالقسم ..
د.ثامر: وش تبغي ببنك التبرعات ..؟!
بِنان: أسجل طلب كبد للعمليه الجراحيه الجايه ..
عقد حاجبه يقول: حتعالجي مريضك بزراعة كبد جديد ..؟!
هز راسه بلا .. هي ما عندها التصريح إنها تجري عمليه كامله فإذاً هذا يعني ...
سأل: حتكوني طبيبه مُساعده للدكتور وليد ..؟!
دخلت لمكتب التسجيل وهي تقول: وش رايك يعني ..؟!
إبتسمت وألقت السلام على الشخص المسؤول وبدأت تكلم معه وثامر يطالعها بهدوء ..
أخذت الأوراق حتى تعبيها فقال ثامر: فيه طرق علاج كثيره أفضل من زراعة الكبد .. يقدر عن طريق الإجتثاث حتى يدمر الخلايا السرطانيه .. أو يسد الوعاء المُغذي للورم عن طريق الإصمام .. فيه مُعالجات إشعاعيه أو كيميائيه وحتى عن طريق المعالجه المُستهدفه يأخذ فيها المريض الأدويه حتى يُبطل نمو الورم ..
بِنان بهدوء وهي تملي الأوراق: الخلايا السرطانيه زحفت عبر الأوعيه الدمويه والأقنيه اللمفيه وبدأت تنتشر بالجسد ... الكبد أصبح فاشل بالكامل والحل الأسلم هو إستئصاله وزراعة كبد جديد ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: هذا الكلام منك .... ولا من الدكتور وليد ..؟!
بِنان: هو الدكتور الخاص بالمريض ... معناته هو اللي كشف عن كُل هذا ..
د.ثامر: وصدقتيه ..؟!
وقفت عن الكتابه ولفت تطالع فيه بشيء من التعجب بعدها قالت: وإيش اللي يخليني ما أصدقه ..؟! من أعراض مرضى هالسرطان هو ضعف في الجسد ونقصان بالوزن والحُمى .. هو فعلاً مُصاب بحُمى وغير كِذا للحين ما صحي من إغمائه فأكيد راجع السبب لضعف حالته الجسديه بسبب السرطان ..!!!
رجعت تكتب وهي تقول: أتفهم سبب شكك فيه ... لو كانت شكوكك في محلها والشخص هذا يستغل مهنته لجني المال بطريقه غير شرعيه فهذا ما يعني بإن كُل عملياته وكُل جراحات الإستئصال اللي يجريها هي غير قانونيه وكاذبه .. لي شهر وأنا أشتغل معه ولا شفت شيء ... مليت من محاولة إني أعرف وش وراه أو وش اللي يخليك تشك فيه .... همي بس يصحى من إغمائه ويستعي طاقته ..
طالعها الدكتور ثامر لفتره بعدها طالع في الورقه اللي تعبيها ولما قرأ الإسم قال بهدوء: اللحين فهمت ليه مندفعه بالشكل هذا .. المريض هو أخوك ..
طالعها وكمل: لا تخليه رغبتك في شفاء أخوك تقفل مُخك .. إيه معك حق .... يمكن واحد من ميه من جراحاته تكون لأسباب شخصيه ... بس وش اللي يخليك متأكده إن أخوك ما يكون من هالنسبه ..؟!
وقفت عن الكتابه وهي تضغط على القلم بعدها قالت بهدوء: وإيش اللي يخليك متأكد إنه من هالنوع من الدكاتره ..؟!المُستشفى فيها رقابه .. الموضوع مو بالسهوله هذه ..
د.ثامر: لو الموضوع سهل كان خربت الدنيا .. أكيد مو سهل والمُستشفى فيه رقابه .... بس بالنهايه الموضوع مو مستحيل وهو دكتور له مركزه اللي يسمح له يدرج بيانات مرضاه تحت قائمة المرضى الممنوع الولوج الى ملفاتهم بدون تصريح خاص ..
ضاقت عيونها وكملت: وخلنا نقول إن كلامك صح ... فبالنهايه زراعة كبد جديد له ما بتضره ..
د.ثامر: بس هذا يعني إنك بتحكمي على أخوك يعيش بقية حياته على الأدويه اللي تخلي جسده يتقبل هالكبد ولا يتعفن ..
تركت القلم وهي تقول بحده: بــس خــــــلاص ..!!
طالعها بهدوء فجلست على الكُرسي اللي جنبها وهي حاطه راسها بين إيدها وكان واضح التشويش اللي تمر فيه واللي خلاها ترد عليه بكلمات ما تعنيها حرفياً ..
ظل الوضع هادي لدقايق بعدها وصله صوت بِنان الهامس يقول: مو عارفه .... ما كنت أثق بشكوكك في البدايه لكني بعدين بديت أصدقها عى الرغم من إني ما شفت شيء بعيني .... حاولت أتقرب منه حتى أكشف هالشيء بنفسي لكن أمور كثير صارت بحياتي الشخصيه خلتني متلخبطه بالكامل ... أحس بالمسؤوليه ... أخوي تعرفت عليه من فتره قصيره إتصل عليّ شخصياً حتى أساعد تؤامه .. تؤامه اللي يطلع أخو لي كمان .... أبغى أساعده ... اللي صار معه مو شوي ... أنا متلخبطه بالكامل ... مو عارفه وين الصح ... إنت صادق .. الكشف الكامل عن أخوي تم بواسطة الدكتور وليد وأنا ما تأكدت من صحته حتى ... يمكن لأني من داخلي تمنيت إن المرض اللي فيه يكون عضوي مو نفسي .... مو عارفه مو عارفه ..
طالعها ثامر شوي بعدها لف على الرجال المسؤول الموجود في المكتب وقال: معليه .... إلغي الطلب ..
تنهد الرجال وهز راسه فرفعت بِنان راسها للدكتور ثامر فقال: أدري يمكن يكون فعلاً أخوك مريض بسرطان الكبد ... إرجعي وعيدي ملأ الطلب بعد ما تتأكدي من هالشيء شخصياً يا بِنان ..
بِنان: وإذا كان فعلاً مريض ووصلت حالته لحاله حرجه بسبب التأخير ..؟!!
هز الدكتور ثامر راسه يقول: حالته مو حرجه .... لو حرجه لكانت الأعراض مو مقتصره على الحُمى والضعف الجسدي .. بيكون فيه غثيان ومشاكل بالقلب وورم واضح خارجياً في منطقة المعده .. إرجعي تأكدي ..
ظلت ساكته لفتره بعدها قالت: الدكتور وليد طلع من الساعه تسعه لشغل برى وبيرجع بُكره .. أنا لسى طبيبه مُتدربه وهو مو مريضي .. ما عندي الإذن في الكشف عليه وبما إن الدكتور وليد مو موجود فما أقدر أطلب منه يعيد يكشف عليه .... وطبيعي بيانات المريض الخاصه ما أملك الصلاحيه للولوج لها ..
سكتت شوي بعدها كملت بهمس: وأنا أبغى أخلص كُل شيء بسرعه ... موضوعه مقلقني ومخليني أشيل همه هو ... وجهاد اللي من وقتها وهو نادر يرجع البيت عشان يرتاح ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: خلاص .... أنا بأجري له الفُحوصات ..
عقدت حاجبها تقول: بس هو مو مريضك ..
إبتسم يقول: ومن متى أهتم أنا بمثل هالأمور ..
وبعدها طلع من الغرفه وبِنان مندهشه من كلامه ..
هالدكتور .... مو طبيعي ..
إنسان يخرق القوانين بشكل واضح ..!!!
ينرفزها .... الأشخاص اللي مثل نوعه يتدخلوا بمرضى الدكاتره الآخرين ينرفزها تصرفهم ..
لكن ... ولسبب خاص ... هالمره ما ينرفزها هالتصرف ..
بالعكس ... تحس حالها موافقه بشكل كامل على هذا العمل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على سُفرة الغداء ..
كان ياكل بهدوء وهو كُل شوي يطالع بأخوه اللي يطالع بفلم خيالي على دُبي ون وواضح إنه مُندمج ..
تنهد وقال: باجر راح يرجع راشد للكويت وراح ترجع معه .. سامعني يا مؤيد ..؟!
الكلام هذا ما راق لمؤيد فعشان كِذا عمل حاله ما سمع شيء فكرر ذياب كلامه يقول: مؤيد باجر راح ترجع للكويت مع راشد ولا تتظاهر إنك مو سامع ..
طالعه مؤيد يقول: مابي .... مليت وأبي آخذ إجازه ... ما قد تمشيت بالسعوديه .. خذني ومشني ..
ذياب: أنا مو ياي هنا سياحه عشان تطلب مني أمشيك .. إنت ...
قاطعه مؤيد: عيل خلاص أنا بأمشي نفسي ... تدري بحثت بالنت عن الأماكن الحلوه اللي هني ... قررت أول تمشيه أقضيها بالملاهي .. عندهم ملاهي الشلال وعطا الله و...
قاطعه ذياب بحده: كلامي واضح يا مؤيد ..!!!
ميّل مؤيد شفته ولا قدر يكمل كلام وأخوه معصب كِذا ..
فقرر يسكت يدور له طريقه يقنع فيها أخوه قبل لا يجي بُكره ..
غير الموضوع يسأل: وين عمي عزام ..؟!
عقد حاجبه شوي بعدها قال: لا قصدي خالي .. أو ولد عـ.... ذياب هو وش يقرب لنا ..؟!
تنهد ذياب يقول: إذا إنت متعود تناديه عمي فإستمر .. الموضوع مو بالتعقيد هذا ..
مؤيد: دقيقه دقيقه ... أُمي عمته ... معناته أبوه وأمي إخوان .... ذياب هو ولد خالنا يصير مو عمنا ..
رفع ذياب حاجبه يقول: ولو كان ولد خالك ..؟! بتنادي رجال أكبر منك بثلاثين سنه بإسمه ..؟!
مؤيد: الحق حق يا ذياب .... واااه منو ضاحك علينا ونحن صغار وخلانا نناديه عمي ..؟!
رفع ذياب حاجبه فضحك مؤيد يقول: هههههه أتغشمر وياك .. أكيد بناديه عمي ... هو وينه ..؟! من زمان ما شفته ..
ذياب: مشغول وما بتقدر تشوفه ..
ميل مؤيد شفته يقول: والله من زمان عنه ..
تربع بحماس وقال: ذياب إنت كنت تقول لي إنه هو وأبوي كانوا دووم يتناجروا .... حكني عن وحده من مهاوشاتهم ..
قام ذياب يقول: الحمد لله ..
وراح يغسل فميل مؤيد شفته وهو يهمس: بخيل ..
وكمل ياكل وهو يطالع بالتلفزبون ..
رجع ذياب الصاله وجلس على الكنبه وشرد شوي بتفكيره ..
طالع فيه مؤيد بعد ما جاء فاصل بالتلفزيون وقال: هيه ذياب ..
تنهد ذياب وطالعه يقول: هيه ذياب ..؟!! هذه برايك طريجه عدله تنادي فيها أحد ..؟!
مؤيد: يااااه عالتعقيد اللي إنت عايش فيه ..!!! الله يعين اللي بتتزوجك ..
رفع ذياب حاجبه فرقع مؤيد يقول: الله يعينها لأنها بتتعب من كثر السعاده اللي بتعيشها ..
غير الموضوع يقول: المُهم خلك صريح معي ... أنت شتسوي هني ..؟! عمي بشنو كانت يبيك ..؟!
ذياب: الموضوع أكبر من عُمرك .. طالع طالع ياء فلمك ..
حرك مؤيد يده بلا مُبالاه يقول: شفته وأنا بالإعدادي ... المُهم إنـ...
قاطعه ذياب: وإنت الى متى بتنام على سُفرة الأكل ..؟!
طالعه مؤيد بعدم رضى بعدها قام يقول: خلاص شبعت ..
ذياب: لم السفر وياك ورتب المكان ..
رفع مؤيد حاجبه يقول: إنت ليه مشغلني خدامه عندك ..؟!
ذياب: عندك إعتراض ..؟!
تأفف مؤيد وبدأ يرفع الأكل والسفره ويرتب بالمكان وذياب يطالعه بهدوء تام ..
شوي وإسترخى بالكنبه وغرق بتفكيره ..
* أنت شتسوي هني ..؟! عمي بشنو كانت يبيك ..؟!*
عمه عزام اللي سواه لهم شيء كبيـــــر فطبيعي كرد للدين يساعده في كُل شيء يبغاه على الرغم من أنه ..... فيه عدة أشياء ماهو راضي عنها ..
هذا الشخص أدخل السعاده في حياته هو وأخوه وأخته المقعده ووفر لهم الشيء اللي كانوا محرومين منه في طفولتهم ..
أخذ نفس عميق وهو يهمس: وش أخبارها ..؟!
إشتاق لأخته كثير ... وده يخلص شغلته هنا ويرجع يشوفها ..
بس ... يحس الموضوع راح يطول ..
بحث أول شيء خلف ملك لما تعب ولا لقى عليها دليل أبد ..
بالعكس ... تأكد إنه في يوم مت جواهر كانت هي بزياره لميلاد بنت وحده من صديقاتها ..
وأم حور بحث خلفها بس ما لقى لها أي دليي إدانه ... ولا دليل برائه كمان ..
وأخيراً أم يحيى اللي قريب جداً لقى بيتهم حتى إنه إصطدم وقتها بوحده من بناتها ..
ما كان يضن إنهم نفس الأشخاص اللي قابلهم بإندنوسيا يكونوا يقربوا له كِذا ..
بس ما أمداه يبدأ التحقيق وراها حتى جت سالفة قصاص بنت جواهر ..
ضاق صدره على هذا الخبر ... فجواهر بالنسبه لعمه شيء كبير ... موت بنتها أكيد مو سهل عليه أبد ..
هو بنفسه على الرغم إنه ما قد قابل جواهر أبد إلا إنه حبها من كلام عمه عنها ..
كيف ما يحبها وهي الشخص اللي ...
قاطع أفكاره صوت مؤيد يقول: رتبت كُل شيء ... وين أجرتي ..؟!
طالعه ذياب بعدها تنهد وقال: مؤيد .... لو سمعت إنه في حد أذاني في طفولتي ..... شنو بيكون شعورك تجاهه على الرغم من مرور سنوات وأكيد هالشخص تاب أو يمكن ...
قاطعه مؤيد بدون تفكير: أكرهه .... شيء طبيعي ..
هز راسه وكمل: لا لا ... دام إنه أذاك إنت فبأحبه أكيد هههههه الموضوع بيكون مختلف لو أذى أختي حبيبتي ..
هز ذياب راسه بهدوء بعدها قال: أنا بعد كنت أكرههم ..... بس بعد ما عرفت شلون هم يعيشون أشفقت عليهم وحسيت إن اللي يسويه عمي .... كثير ..
عقد مؤيد حاجبه يقول: ما فهمت ..
بعدها هز راسه وكمل: والله إنت خبيث .. نسيتني موضوع الأُجره .. ياللا إنت شايفني إشتغل عندك كُل شوي تقول رفّع الأكل ونضف المكان ... أقلها عطني أُجره ..
قام ذياب وراح لغرفته يقول: خلك بالشقه ولا تطلع منها حتى أيي ... طالع مشوار ساعتين وراد ..
ميل مؤيد شفته وهو يهمس: طيب وأُجرتي ..؟!
جاه صوت ذياب يقول: أُجرتك هو سكنك عندي ببلاش ..
إندهش من إنه سمعه بس في الوقت ذاته رفع صوته يقول: عيب عليك يا ذياب ... أنا أخوك الصغير فكيف تحاسبني على سكني عندك ..؟!
ما رد عليه ذياب .. مافيه حيل ينزل لمستوى أخوه ويرد عليه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه ونص العصر ..
جالس بالصاله اللي تفتح عليها غرفة ولده وفارش قدامه مجموعة أوراق ..
نقل بنظره بينها وهو يجبر نفسه يشتغل حتى لا تفوته تطورات القضيه اللي ماسكه ..
لف على جهة الباب لما سمعه فتح فشاف حُسام واقف يطالع فيه ..
إبتسم فهذه المره الأولى اللي يطلع فيها من الغفه بنفسه بدون لا يجرجره كالعاده للصلاة وغيرها ..
طالعه حُسام لفتره بعدها سأل بهدوء: وين .. أنا ..؟!
تنهد مشعل وجاوبه: ببيتي ..
رفع حُسام عيونه ولف بنظره في الصاله بعدها رجع يطالع في مشعل وقال: وين مايا ..؟!
سكت مشعل شوي بعدها قال: رحت سألت عنها بالمُستشفى ولقيتها طلعت ... أخذها أبوها ..
إندهش حُسام وقال بشيء من الإندفاع: ليه هو اللي ياخذها ..؟!!! أنا قلت له لا تظهر بوجه مايا أبد فليه ياخذها ..؟!!! ما يستحقها ... ما يستحق تكون مايا معه ..
مشعل: حُسام الله يهديك إهدأ .... هو أبوها .. هو عيلتها وهو أكثر واحد بيحط باله عليها و ....
قاطعه حُسام وهو يهز راسه يقول: لا ... مافي ... مافي أبو صاحي بالدنيا ....
شد على أسنانه يقول: هو صلح مثل ما صلح أبوي فيني .... تاركها لسنوات بعدها جاء يأدي واجب الأبوه حقه ..!! أنا ما أحتاجه .. وهي بعد ما تحتاجه .... عشت طول حياتي بدون أب وهي بعد .... لازم تجي مايا عندي ..
مشعل: حُسام .. إنت مختلف عن مايا .... مايا طفله .... الطفل بعمرها يحتاج لأهله ..
حُسام بإنفعال: أنا فقدت أمي وأنا بعمرها ..!!! كنت محتاج لها ولأبوي بس محد كان جنبي ..!!! ومع هذا عشت حياتي ..!! إهتم فيني خالي .. أنا بعد بأهتم فيها أحسن من أبوها بألف مره ..!!
طالعه مشعل لفتره بعدها قال بهدوء: إنت مستوعب الكلام اللي تقوله ..؟!
طالعه حُسام بعدم فهم فقال مشعل: لا تكون أناني كِذا ... لا تفرض على مايا إنها تعيش مثل ما إنت كنت عايش .. إنت مريت بمثل هالحياه وإنت أكثر واحد يعرف شلون هو شعور العيش بدون أم وأب والمفروض تكون إنت أول واحد تحاول تبعد مايا عن مثل هالحياه يا حُسام ..
إندهش حُسام من كلامه وهز راسه يقول: أنا ما كنت أقصد إنها .... لا بس ....
شد على أسنانه ولا عرف بإيش يرد ..
هو ما قصده يقول كِذا ... هو يحبها ... يتمنى لها تعيش أفضل عيشه ..
بس ... أبوها ما يستحق ..!!
همس بهدوء: بأكون بمثابة أبوها مثل ما كان جواد بمثابة أُبوي ..
طالع بمشعل وكمل: شالفايده تعيش مع أبوها وهي لما تكبر وتكتشف إنه تخلى عن أمها في الوقت اللي هي كانت تحتاجه فيها راح تعيش بصراع نفسي ..!!! صراع ما بين إنها تكرهه وما بين ذكرياتها الحلوه معه ..!! تكرهه من البدايه أفضل حتى تتجنب مثل هالصراعات اللي راح تتعبها كثير ..
ما رد عليه مشعل وظل يطالعه بهدوء تام ..
أخوه .... الحياه لعبت فيه لدرجة إن تفكيره صار حاقد كِذا ..
يطالع لكُل شيء بسوداويه ويفكر من جهه وحده ولا يدقق بصغائر الأمور ..
ما علق ولا جادله .... بيترك هالموضوع لبعدين أفضل ..
فتح فمه بيكلمه بشيء ثاني بس قاطعه همس حُسام يقول: أبغى مايا ..
مشعل: حُسام بـ...
قاطعه حُسام مره ثانيه يقول بإنفعال: مايا هي جزء كبير من رغد .... أبغى أحس بإن رغد لسى موجوده ..!!!! بأموت لو كملت أعيش كِذا ..!!!
مشعل: طيب طيب راح أجيب لك مايا مثل ما تبغى بس إنت إهدأ شوي ..
طالعه حُسام شوي بعدها جلس وهو يتكي ظهره على عابر الباب وهو يقول: طيب تقدر كمان تجيب لي رغد ..؟!
تنهد مشعل وقال: تتقابلوا بإذن الله في الجنه ..
حُسام بهمس: أبغى أشوفها اللحين طيب ..؟!
ظل مشعل ساكت لفتره بعدها قال: مو كنت تقول لنفسك إن رغد ماتت بسببك ..؟!
هز حُسام راسه بالإيجاب فقال مشعل: إذاً إنت الغلطان وإعتبر إن حرمانك من شوفتها ليوم القيامه هو عقاب على غلطتك ... تقبل عقابه بهدوء ولا تحاول ترفضه ..
ظل حُسام يطالعه لفتره بعدها غطى وجهه على رُكبته وهو يهمس: العقاب قاسي ..
مشعل: وموتتها كمان قاسيه .. كفر عن ذنبك ..
إرتجفت شفة حُسام وبكى بصمت وهو دافن وجهه برجله ..
تقبل هالحقيقه .... صعب ..
هو فعلاً يحتاجها .. يشتاق لها .. يحن لصوتها وكلامها ..
فكرة وجودها بنفس الدنيا بس كانت كافيه لأنها تعطيه طاقه تخليه يستمر بحياته أكثر ..
تنهد مشعل وهو يطالعه بعدها رجع يأخذ له نفس عميق وهو يفكر جدياً يروح يجيب مايا له ... ولو لأسبوع على الأقل فيمكن تتحسن نفسيته أكثر وفي الوقت نفسه يمكن يقتنع لما يسمعها تسولف له عن أبوها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2075
قديم(ـة) 06-08-2016, 05:46 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
تقدمت وجلست جنبه على كُرسي الإنتظار تقول: الى متى بتظل هنا ..؟!
صحي من سرحانه وطالعها يقول: أهلاً بِنان ..
سكت شوي بعدها جاوب: لحد ما يصحى ..
طالعت فيه لفتره بعدها عقد حاجبه ولف عليها يقول: بِنان اليوم الدكاتره وش كانوا يسوون عند غرفة كِرار ... حسيت فيه مُشكله صايره ..؟!
إبتسمت غصب عنها تقول: لا ... هذا دكتور هنا إسمه ثامر .... حاول يتدخل في اللي ما يعنيه بس أطباء الدكتور وليد منعوه وكبرت المُشكله شوي وراحوا ثلاثتهم للجنه التأديبيه .. ما عليك بتنحل المُشكله فهذه مو أول حادثه لهالدكتور وبما إنه ما أمداه يسوي شيء فما بيقروا يعاقبوه ..
ما فهم الكثير من الموضوع بس اللي عرفه إنها مُشكله صغيره صارت وإنحلت وما تستدعي أي قلق ..
تنهدت بِنان وهمست بنفسها: "فعلاً حاول هو يجري له الفحوصات بس حظه كان سيء بوجود سعد في ذيك الغرفه .. ما بقول لجهاد شيء قبل لا أنا بنفسي أطلب من الدكتور وليد يعيد إجراء الفحوصات قدامي حتى أتأكد .. من بعد كلام الدكتور ثامر وقلبي مو مريحيني" ..
طالعت بجهاد وقالت: نرجع البيت .... هذا آخر أيام العزاء .. عشان كمان تريح لك شوي ..
هز جهاد راسه بعدها سأل: حالة كِرار اللحين كيف ..؟!
إبتسمت تقول: إن شاء الله خير .. بس يجي الدكتور بُكره راح يعطيك كامل التفاصيل .. ظن بالله خير عشان يكون الله عند حُسن ظنك ..
هز راسه وهو يقول: ونعم بالله ..
قامت تقول: بروح أبدل وألبس عباتي وإنت إنتظرني بالسياره ..
هز راسه بالإيجاب بعدها قام ونزل لتحت ..
//
بعد ساعتين ..
ميلت ترف شفتها وهمست لبِنان: ما جت ... الهنوف ..
طالعتها بِنان تقول: من حقها ... هجمتي بوجهها وأحرجتيها وإنتي حتى ما تعرفي وش ظروفها ..
ترف: يوووه عاد ما قصدت .. راي وقلته ..
بِنان: ششش ..
ميلت ترف شفتها ورجعت تطالع بالحريم ..
كالعاده أزعجها منظر حرمتين من يجوا يسولفوا بهمس ويتضاحكو ..
ودها تتكلم وتسكتهم .. ينرفزوها بتصرفهم المُستمر طوال أيام العزاء ..
أخذت نفس عميق واللي شاغلها اللحين أكثر شيء هو حرمتين ثانيات .
لفت بنظرها لجهتهم ... أُم باسم وأخته الكبيره ..
إنصدمت لما شافتهم جوا العزاء .. صحيح خبرت باسم عن موت أختها بس ما توقعت يقولهم ويجون ..
نوعاً ما .... الموضوع أفرحها ..
لفت بِنان نظرها ناحية أُمها فشافتها هاديه بس الحُزن العميق واضح بملامحها ..
إنهارت قبل كِذا أول ما سمعت بموتها ... يحيرها الموضوع ..
تعرف أُمها .. مو للدرجه ذي حساسه ..
حتى إنها لما سمعت بموتها كانت تكرر جُملة *ماتت بنت جواهر* ..
ليه ..؟! هي تعرف أم رغد وحُسام ..؟!
يعني حتى لو كانت تعرفها .. طبيعي وبالعاده يكونوا ما يحبوا بعض ..
هذا الشائع بنظرها فليه حزنت لأن واحد من أولادها مات ..؟!
معناته نظريتها ناحية الضراير غلط وشكل أمها كانت تعز جواهر هذه كثير ..
أخذت نفس عميق بعدها وهمست: الله يرحمها بس ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه الليل ..
واقفه قدام مراية غرفتها تحط اللمسات الأخيره على الميك آب حقها ..
إرتسمت إبتسامه على شفتها وهي تهمس: بنرجع نتقابل ... الليله يا شيران إنتي وجامور هذا ..
لفت ولبست عباتها وحطت الطرحه على رقبتها وشالت شنطتها وهي طالعه من الباب ..
ثواني إلا وهي تحت متجهه للباب فلفت لجهة الكنب لما شافت أُمها وقالت: مام أنا رايحه ..
طالعتها أُمها وقالت: آه ... على وين ..؟!
آنجي: مشوار للمول ..
هزت ملك راسها بهدوء فعقدت آنجي حاجبها ووضع أُمها مو مريحها أبد ..
قربت منها تقول: مام فيك شيء ..؟!
ملك: مدري ... كِرار له يومين ما شفته ..
آنجي بلا مُبالاه: مو أول مره .. تذكري لما شلتي همه لفتره وطلع نايم عند صاحبه ..؟!
هزت ملك راسها بالنفي تقول: لا .. هالمره صدري ضايق عليه ... اسه إنه فيه شيء ..
إبتسمت آنجي تقول: الله الله على قلب الأم .. إيه طبعاً قلب ماماتنا ما يتضايق إلا على دلوع البيت كركر ..
ملك: آنجي أنا ما أمزح .. أدق عليه وجواله مُغلق ..
طالعتها آنجي شوي بعدها قالت: على العموم مام لا تنتظروني عالعشاء .. ويمكن ترى أتأخر .. سي يا ..
لفت وخرجت من البيت ..
وقفت وأشرت للسواق الخاص بحلا وكِرار ولما قرب قالت: روح جهز سياره سامع ..؟!
هز راسه وراح يشغل السياره ..
ظلت واقفه شوي بعدها طلعت جوالها من جيبها ودقت على كِرار ..
وطلع مُغلق ..
عقدت حاجبها وهي .. نوعاً ما .... بدت تقلق ..
دقت على رقم جهاد شوي ورد عليها يقول: هلا ..
آنجي: جهاد تدري وين كِرار ..؟!
عقدت حاجبها لما ما رد على سؤالها فقالت: ألو جهاد سامعني ..؟!
جهاد: هلا آنجي .... ليه وش بغيتي بكِرار ..؟!
آنجي: بس أتطمن ... له يومين غايب عن البيت .. وبعدين ترى حتى إنت ما صرت تنشاف .. هههههه ياللا سامحناك بس يعني طل علينا من فتره لفتره ..
إبتسم بهدوء بعدها قال: إن شاء الله .. آه أما كِرار فلا تشيلي هم .. هو معي ..
رفعت حاجبها تقول: أووف أما كِرار عطاك وجه ..!!! بصراحه أجل أهنيك على مقدرتك في تغييره ..
ما علق على كلامها فحست عليه من أول إنه فيه شيء مضايقه فقالت: ياللا واضح وراك شغله ولا شيء .. مع السلامه ..
جهاد: لحضه آنجي ..
آنجي: هلا ..
سكت جهاد شوي بعدها سأل: كِرار .... له أعداء ..؟!
عقدت حاجبها تقول: مدري .. ليه السؤال ..؟!
جهاد: ها .. لا بس جاني فضول .. واحد هادي مثله مُمكن يكون له أعداء ولا لا ..
آنجي: تدري ... أنا متأكده إن له بدل الواحد عشره ... هالهادي لا تستهين فيه ... تراه ينرفز الكُل بسكوته ..
هز جهاد راسه بهدوء وقال: آنجي لو تذكرتي شيء كِذا ولا كِذا يخص كِرار كلميني على طول خلاص ..؟!
تعجبت وقالت: ليه وش فيه بالضبط ..؟!
جهاد: ولا شيء .. يعني فيه أحد عدم له سيارته فعشان كِذا أسأل ..
آنجي: آها .. أوكي .. ياللا باي ..
جهاد: مع السلامه ..
قفلت الجوال وقالت: أووه والله كلامي طلع بمحله .. كِرار فعلاً عنده أعداء ..
حطت جوالها بالشنطه لما شافت السياره جاهزه وراحت ركبت ورى وهي تقول: راح أعطيك عنوان روح له على طول سامع ..؟!
السايق: حادر ماما ..
وحركت السياره بعدها مُباشرةً ..
وبعد مرور فوق النصف ساعه ..
وقفت السياره بإحدى أحياء جده الداخليه ..
لف السواق حوله يقول: ماما هنا ..؟!
طالعت آنجي من الشُباك في المكان بعدها قالت: إيه هنا ..
السواق بتعجب: ماما إنتا وش يسوي هنا ..؟!
فتحت باب السياره تقول: وش دخلك ..؟! شغلتك توصلني للمكان اللي أبغاه بدون أسئله ..
نزلت وأخذت شنطتها وقفلت الباب ..
وقفت عن شُباكه تقول: روح لفلف لك في أي بوفيه هنا ولما أتصل عليك تكون خلال خمس دقايق في نفس هذا المكان ... سامعني ..؟!
السواق: بس ماما هدا مكان مو كويس .. إنتا ليه يجي هنا ..؟!
إنزعجت منه وقالت: نفذ اللي قلته لك بالحرف الواحد ..
السواق: طيب ماما لو ماما كبير أتصل علي أنا وش يقول ..؟!
آنجي بنفاذ صبر: وبعدين معاك إنت ..؟!!! أنا جايه هنا لوحده من صاحباتي خلاص ..؟!! طير بس ..
وراحت وهي تتمتم: إيش السواق العله هذا ..؟!
وقفت ولفت تراقب السياره وهي تبتعد بعدها تنهدت ولفت نظرها بالحي الهادي الشبه مُظلم ..
الجو من حولها جبرها تحس بضغط رهيب وتوتر مو طبيعي ..
أخذت نفس عميق بعدها مشيت وهي تشوف بعض المحلات لسى مفتوحه وفي عمال منتشرين هنا وهناك ..
يعني المكان على بعضه يحسسك بأنه عباره عن حاره لسكن العُمال ..
من دخلت ما شافت أثر لأي آدمي سعودي ..
تجاهلت نظراتهم التفحصيه قد ما تقدر لحد ما وقفت قدام عماره من ثلاث أدوار وواسعه عرضياً ..
تلثمت بالطرحه ودخلت لداخل ..
راحت للريسبشن وقالت: يا محمد ... شقه ثلاثه وين ..؟!
طالع فيها السوداني شوي بعدها قال: على اليسار ..
وأشر عن يساره بالدور الأول ..
هزت راسها وراحت للمر ومشيت فيه ..
كان فيه مسافه واسعه ما بين الباب والثاني وهذا يدل على وسع الشقه من داخل ..
وقفت قدام الباب وظلت تطالعه شوي ..
طلعت جوالها ودقدقت فيه شوي بعدها أخذت نفس عميق ودقت الجرس ..
ثواني حتى فتح واحد بنقالي وطالع فيها شوي فإبتسمت له تقول: جايه لبابا جامور ..
إبتسم وفتح الباب فدخلت ومرت من الممر الصغير حتى فتح لها الباب الثاني وطلعت على الصاله ..
فترة صمت تامه مرت عليها وهي تشوف الصاله الواسعه المليانه بأنواع الكؤوس والمقرمشات والأضواء الملونه المنتشره هنا وهناك ..
موسيقى أجنبيه صادح صوتها في المكان وروائح السجاير بأنواعها منتشره ..
وقدام عينها فوق العشره أشخاص متواجدين بالصاله هذا غير عن باب الغرفه وباب المجلس والمطبخ المفتوحه على بعض والناس يتمشوا هنا وهناك وأنواع المجون والسفاله منتشره في المكان ..
لفت بعيونها اللي إعتادت على هذه المناظر وبدأت تدور على شيران الشغاله الفلبينيه ..
تقريباً 75% من المتواجدين هم بنقاله والبقيه وهذا اللي صدمها إنهم سعودين ..
قرّب منها بنقالي يقول بإبتسامه: هات عبايه ..
طالعته آنجي وهي خايفه تنزل عباتها وتشوفها شيران وتهرب قبل لاتدري عنها ..
ما ردت عليه وظلت عيونها معلقه على الأجساد البشريه المرميه على الكنب هنا وهناك والأجساد الراقصه المتواجده في المُنتصف ..
جو يقرف وخصوصاً إن الأغلب هم من جماعة شيران وجامور ..
الجو ذا بدأ يذكرها بطفولتها لما كانت تتجرجر الى هنا مثل الحيوان عشان تتعذب وبشكل شبه يومي ..
هدوئها اللي حافظت عليه من وقت مكالمة سواقها لها والى اللحين بدأ يخلص ..
براكين خامله بدأت تتفجر بداخلها ..
شعور ما بين الحقد والكُره والخوف والإشمئزاز والذل تكون بصدرها ..
حراره بجسدها مرت وحست حالها بتبكي وبتنفعل في وجوه كُل المتواجدين هنا ..
مشيت خطوه وتبعتها بخطوه ثانيه وثالثه وكُل مالها تسرع بخطواتها ودخلت لأول غرفه بوجهها ..
الحال ما كان أقل من اللي في الصاله .. لفت بنظرها على المتواجدين بس ما لقيتها بينهم ..
خرجت ودخلت على الغرفه الثانيه بعدها المطبخ بس ما لقيتها ..
خرجت بتتجه للمجلس بس وقف بوجهها واحد يقول بإبتسامه: هلا والله بالزين اللي سحرني بعيونه السود .... شوقتيني أعرف وش مخبيه ورى لثمتك ..
إبتسمت تقول: مخبيه جحيم ..
ودفته من صدره وكان راح يطيح من شدة ما عقله طاير فتجنبته وراحت للمجلس ودخلته ..
وقفت مصدومه وكأن صاعقه صعقتها من اللي شافته في هاللحضه ..
عالرغم من إنها كانت تشوفه بشكل شبه دايم في طفولتها إلا إنها ما توقعت راح تتعرف على وجهه أول ما تطيح عينها عليه ..
هو نفسه ... جامور ما غيره ..
الرجال الفلبيني القذر صاحب البشره الحنطيه والشعر الملفلف الشبيه بسلك المواعين ..
هو نفسه .... جالس بصدر المجلس وحوله ثلاث فلبينيات بملابس خالعه ..
لا ..... مو هذا اللي صدمها ..
بلعت ريقها ودموعها غصب عنها تجمعت بعيونها وهي تشوفها ترجف وكأنها جالسه بوسط كومة ثلج ..
ترجف .... خايفه ... نظراتها البريئه هزتها ..
طفله لسى بعامها الثامن واقفه قدام هالوحش البشري يتأملها ويبدي رايه فيها والحقيره اللي ماسكتها تتبسم وتتكلم وكأنها تحاول تقنع زبون بمدى جودة بضاعتها ..
حست بحرارة دموعها على خدها وهي تشوف هالطفله البريئه تمر بنفس اللي مرت فيه بطفولتها ..
هذا .... هذا الحقير ..!!!
طالعت بجامور بقمة الحقد والكُره وهي مو مصدقه قد إيش هو إنسان واطي مهووس بعقدة اللوليتا وضيع حياة مئات الأطفال بسبب جشعه هالحقير ..!!!!
إيد ثقيله بارده حست فيها تحاوط جسدها وهمس قذر همس بإذنها بكلمات فلبينيه ما تفهمها ..
لفت ودفت عنها هالبنقالي اللي مو بوعيه وهمه بس يشبع رغباته هو بعد ..
صرخت بوجهه: إبعـــد عنـــــي ..!!!
صرختها ذي جذبت أنظار جامور واللي عنده وطالعوا فيها ..
إتسعت عيون الطفله أول ما شافت حرمه لابسه عبايه بوسط هالمناظر اللي شتتها وخوفتها ..
جريت بسرعه وبشكل مُفاجئ وإحتضنت آنجي بكُل قوتها وكأنها تدور الأمان من هالمكان ..
عصبت الشغاله اللي كانت ماسكتها وقالت بصوت حاد مُخيف: فرح ..!!! تئالي هنا بســـرعه ..!!!
إرتجف جسد الطفله فرح وزادت من شدة إيدها على آنجي وهي تبكي ..
طالعت آنجي فيها وكأنها بالفعل تشوف نفسها القديمه ..
كانت ترجف .. خايفه ... تدور عن أي أحد يعطيها الأمان بس ما لقيت ..
أبداً ما لقيت ..
إتسعت عيونها من الصدمه لما وصل لها صوت شيران داخله تتكلم ببعض الكلمات الفلبينيه اللي ما تفهم فيها ..
رد عليها جامور وعلى وجهه علامات اللامُبالاه ..
وقفت شيران بجنب آنجي وطالعت فيها وبالطفله بتعجب بعدها لفت عليهم وسألتهم بنفس لغتها وبدأوا يجاوبوا عليها بينما ذيك الشغاله صرخت من جديد وهي تتقدم: طيب طيب فرح ... أنا يعرف كيف يخلي إنتي يسمع كلام ..
صرخت الطفله بخوف وهي تقول لآنجي: ساعديني ساعديني ساعديني ..!!
وظلت تردد الكلمه من وسط بُكائها ..
أول ما قربت الشغاله ومدت إيدها دفتها آنجي تقول: خليها معي ..!!
لفوا كُلهم ناحية آنجي مستغربين من تصرفها ..
عقدت الشغاله حاجبها تقول: إنتا إيس دخل ..؟!!! هدا بنت حقي أنا ... إنتا يسكت .. خلاس ..!!!
آنجي بحده: لا هالبنت مو لك ..!!!!
حطت إيدها على ظهر الطفله وهي تكمل: خافي ربك ..!!! ليه تضيعين مُستقبلها بعملك هذا ..!!!
هدأ بُكاء فرح لما حست بهالحُرمه الغريبه تدافع عنها ونوع من الأمان تسلل بداخلها ..
بينما الكُل حسوا بإن آنجي مو من المدعووين أبد وشيء من القلق تسلل بداخلهم ..
لفت آنجي ودفت برجلها الرجال الشبه سكران الجالس عند الباب وبعدها قفلت الباب ..
طالعوا ببعض بعدها طالعوا فيها ..
فكت لثمتها وهي حاطه عينها بعين شيران فإنصدمت الشغاله وظلت تطالعها بعدم تصديق ..
طالع جامور في صدمة شيران وسألها بلغته بس ما قدرت شيران تجاوب ورجعت على ورى ودايركت جلست جنب جامور وتمسكت بذراعه وهي تهمس له والخوف واضح بملامحها ..
إتسعت عيون جامور تدريجياً وطالع بآنجي ولما خلصت شيران همسها إبتسم يقول لآنجي: وااااو .... إنتا واهد من حبيبات أنا ..
إشمئزت وردت عليه: قرد أحول حبك إن شاء الله ..!!!
لفت بنظرها في المكان وقالت: والله نفسه .. ما توقعت أبداً راح أتعرف على المكان لما أشوفه لكنه وربي نفسه .... معقوله طوال ذيك السنوات وإنتم تستعملوا نفس هالشقه ..؟!!!
طالعت فيه وكملت: معقوله محد بلّغ عنكم ..؟! محد حس فيكم ..؟! مو معقوله ..!!!
إبتسم لها يقول: إحنا فيه مكان كثير نروح له .... وكمان إحنا مو زي زمان يلح حفله كُل سويه ... لا لا ..
تنرفزت من إسلوبه الساخر وهو يتكلم معها فهمست للطفله: خليني شوي ..
ترددت الطفله بعدها تركتها فتقدمت آنجي وأخذت وحده من القوارير اللي فوق الطاوله القريبه منهم ..
رفعت عيونها له وقالت: ديني كنت أبغى أبلغ الشرطه حتى ترده لي بس قلت لازم بالأول أنا أرده ولو شوي ..
رمت القاروره بأقوى ما عندها لجهة وجهه ..
إنصدم وما كان له وقت حتى يفكر يتفاداها .. صكت القاروره المفتوحه بوسط وجهه وإنسكب كُل الشراب عليه وعلى اللي حوله وصرخ من شدة الألم ..
شهقوا من تصرفها بينما هو ماسك أنفه يتلوى من الألم والواضح إن أنفه أنكسر أكيد ..
طالعته ولسى تحس دمها يغلي ..
تكرهه ... تستحقره .... تحقد عليه ....
ولا إيرادياً دفت الطاوله من قدامها ومشيت له ..
شدته من خصلات شعره وبشكل عشوائي تلف براسه يمين وشمال تحاول تطلع فيه كبتها وقهرها طوال ذيك السنوات اللي مرت ..
تقدموا الفلبينيات منها وشدوها بقوه وبدوره هو قعد يبعدها عنه وهو نوعاً ما تنرفز وشكله ناوي يذبحها في مكانها ..
صرخت آنجي بألم لما دفوها الفلبينيات على الأرض وهم يشتموا فيها بلغتهم ويصارخوا عليها والغضب واضح بملامحهم ..
لما حاولت تجلس دفوها مره ثانيه برجلهم وشكلوا حولها حلقه وواضح إنهم كابتين نفسهم لا يتوطوا ببطنها ..
شدت آنجي على أسنانها وهي تشوف جامور وقف وقرب منها والدم ينزف من أنفه بشكل واضح ..
تكت على إيدها وزحفت على ورى وهي تصرخ بوجهه: حقيـــر ..!!! نذل ..!!! والله لأخليك تعفن في السجن ..!!! حقي .. وحق كُل البنات اللي قتلت برائتهم وطفولتهم راح تاخذه ..!! وقسم راح أخليك تدفع ثمن كُل اللي سويته .. عندي لك فيديوهات راح توديك بستين مصيبه ..!! ما راح يكون جزاك الترحيل وبس ... القضيه مو بالسهوله هذه وراح تتعاقب عليها .... الله لا يسامحــــــك ..!! اللـــه لا يسامحــــــــــــــك ..!!
شاتتها وحده منهم بوجهها وهي تصرخ بالفلبينيه فصرخت آنجي من ألم خدها اللي حك بكعب هالفلبينيه ..
لفت عليها بحقد وسحبتها بشكل مُفاجئ من رجلها فتشقلبت الفلبينيه على ورى وطاحت على راسها ..
إنصدموا فإستغلت آنجي الفرصه وقدرت توقف أخيراً وتراجعت خطوات على ورى وهي تنقل نظرها بين شيران وبين جامور وتقول: إثنينكم راح تروحوا بمصيبه ...
شدت على أسنانها وقالت بقهر: بسبب كرهي الشديد لكم ما فكرت بعقلي وتسرعت فعشان كِذا ما لقيت لك يا الحقيره فيديوهات تدينك فعشان كِذا بيكون جزائك الترحيل وبس .. لكن إنت يا جامور والله لا تدفع ثمن فعايلك بكُل طفله بريئه ذبحة برائتها يالمُعقد ..
قدم منها جامور يقول: إنتا إيس يقصد بفيدوهات ..؟!
إبتسمت آنجي تقول: شفتها أمس .. كُل المقاطع ... شيء قلب نفسيتي ميه وثمانين درجه وتأكدت فيها إنك ما تملك أي ذرة إنسانيه .... من راسك لأخمص قدمك إنت حيوان ..
إتسعت عيونه من شدة الغضب وهو مو مصدق الكلام اللي تقوله ..
فيديوهات ..؟! كيف ..؟!
حقد عليها فتقدم وهجم بجسده ناحيتها ..
جلست بسرعه وهي تحمي وجهها بإيدها فصرخت لما شاتها برجله ومن شدة قهره كان يتفوه بشتائم فلبينيه بصوته الغاضب الحاد ..
حست آنجي بآلام تسري بجسدها وللحضه هذه بس تذكرت جهاد ..
تذكرت لما منعها ذاك اليوم اللي بغت فيه تروح لهم بشكل متهور ..
لو ما منعها كان حالها بيكون أسوء من اللحين ..
لكن ... اللحين قدرت تفكر صح ... وكلها دقايق أكيد وبيكونوا هنا ..
عليها بس تتحمل و....
رفعت راسها بدهشه لما سمعت صوت مداهمه تمت في الصاله ..
إتسعت عيون جامور وهو يسمع الأصوات برى وتلفت على اللي معه بصدمه تامه ..
صرخت وحده منهم وإنهارت في الأرض بينما شيران لطمت خدها وهي تتحلطم وشوي وتبكي ..
جن جنون جامور وطالع بآنجي بعدها من قهره دفها على الأرض وصرخ بوجهها ..
وبنص صرخته داهمة بعض عناصر الأمن الغرفه بشكل مُفاجئ وصوبوا أسلحتهم عليهم وصرخ واحد منهم: كُل واحد يلزم مكانه ..!!
تكوموا البنات حول بعضهم بخوف بينما شد جامور على أسنانه وهو مو مصدق ..
خلاص ..؟!!! سنين عمره اللي قضاها بأمان وهو يلهو طارت ..؟!!
طالع بآنجي بحقد ..!!
ما توقع إن أحد ضحاياه هو اللي بيصلح فيه كِذا ..!!
لا ... لازم يطلع منها و...
ما أمداه يكمل تفكيره حتى ثبته واحد من الشرطه وكلبشه وهو يقول: جامور تاييقا .. إنت رهن الإعتقال لإدارتك وإحيائك لحفلات ماجنه و...
كمل بشيء من السخريه: واللي ينتظرك في المركز أكبر بمئآت الأضعاف ..
وقفت آنجي وعدلت عباتها بعدها لفت على الطفله وشافتها وافه بمكانها تطالع في اللي صار بشيء من الخوف ..
تقدم منها الضابط المسؤول وقال: آنجي صحيح ..؟!
هزت راسها فقال: أشكر لك تعاونك أختي .. وأتمنى نكون وصلنا في الوقت المُناسب ..
هزت راسها وقالت: إيه .. في الوقت المُناسب ..
أشارت على وحده من الشغالات تقول: خذوا عنوان هالعامله حتى ترجعوا الطفله لأهلها .. كانت راح تكون ضحيه ..
طل الشُرطي على الطفله بعدها رجع يطالع في آنجي وقال: والحمد لله ما صارت ضحيه بفضل تعاونك وإبلاغك لنا في الوقت المُناسب ..
بعدها راح للطفله وآنجي تطالع في الشرطي بهدوء ..
كلامه .... حسسها بشعور غريب ..
بمعنى آخر كأنه يقول إنتي أنقذتي حياة إنسان ..
شعور غريب .... بالعاده ... ما تهتم لأحد غير بنفسها ..
بالعاده تعدم حياة كثير بنات بسبب كلماتها الجارحه الجريئه ..
لفت عيونها وطالعت بجامور وهم يسحبونه لبرى ..
هذا ... خلاص را يأخذ جزائه ..
لكن شيران ... شايله هم إن موضوعها يكون عباره عن مُساعده ويكون عقابها هو الترحيل ..
لا ... تبغاها تتعاقب ..
أخذت نفس عميق ... كانت كارهه شيران أكثر من جامور ..
لكن اليوم بعد ما شافته ورجعت كُل ذكرياته المتوحشه إكتشفت إنها تكرهه أكثر ..
سلمت الفيديوهات من البدايه للشُرطه وقالت راح أرسل لكم لوكيشن الحفله أول ما أتأكد إنها موجوده فعلاً ..
أرسلت اللوكيشن قبل لا تدخل حتى بس الحمد لله كانوا موجودين فعلاً ..
لفت وطالعت بالطفله اللي بعد ما تكلم معها الشرطي مسك بإيدها وطلعوا من المكان ..
حست برجفه سرت بشفتها ..
المصير اللي عاشته في طفولتها .... قدرت تمنع طفله من إنها تعيش نفس المصير ..
همست بينها وبين نفسها: الحمد لله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2076
قديم(ـة) 06-08-2016, 05:48 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
يجلس بهدوء تام عند نافذة هذه الغرفة الصغيره يتأمل شُروق الشمس ..
لاحت في ذكراه طيف والداه وهما يوقضانه من أجل المدرسه ..
نومه ... كان ثقيلاً ..
كان يُتعبهما للغايه ..
إرتسمت إبتسامةً صغيره على شفتيه وهو يتذكر طُرقهم الغريبه ..
فتارةً يوقضاه برش العطر عند أنفه وتارةً يُقررا إعلاء صوت التلفاز الى الحد الأخير وتارةً يلاعبانه بدغدغته في شتى أنحاء جسده ..
لقد .... إشتاق لهما كثيراً ..
إختفت إبتسامته والشوق في داخله يزيد يوماً بعد يوم ..
يُريد عودتهما مُجدداً ..
سيقسم على ألا يُتعبهما مُجدداً بل على العكس سيكون هو من يوقضهما لصلاة الفجر وللعمل ولكُل ما يُريدانه ..
سيكون مُطيعاً مؤدباً وولداً يفخران به أمام الجميع ..
أغمض عيناه عندما شعر بحرارة الدموع فيهما ..
يحتاجهما .. يحتاجهما للغايه ..
***
وقفت عن الكتابه وسرحت بخيالها شوي ..
جاها صوت بنت عمتها تقول: طيف .. شفيك ..؟!
طالعتها طيف شوي بعدها همست: أحس وكأني .... أكتب مشاعري .... أنا وربي أحتاجهم ..
حور: قصدك أُمك وأبوك ..؟!
هزت طيف راسها بهدوء بعدها أخذت نفس عميق وقالت: المهم ها راح ثائر عالمدرسه ..؟!
حور: يب .. توه إنقلع ..
طيف: ههههههه وشو إنقلع هذه ..؟!
حور: يا شيخه الإنسان هذا ثرثار .. من يصحى حتى يروح وهو يثرثر .. الصبح وهو يفطر جالس يحكي لي حكاية الأخطبوط اللي جمّع حيوانات الغابه حتى يداهموا البشر وياكلوهم ..
ضحكت طيف غصب عنها فقالت حور: إيه إضحكي .. بلاك ما إبتليتي بسماع القصه مثلي ..
طيف: ههههههه يا حليله .. ما أتخيل البيت بدونه ..
حور: المهم شفيك جالسه ..؟! مو ناويه تروحي الجامعه ..؟!
طيف: اليوم لا ... الدكتوره إعتذرت والثانيه معتذره من أول وما بقي غير مُحاضره مو مهمه فعشان كِذا قلت أغيب أفضل ..
جلست حور قدامها تقول: أصارحك بشيء ..؟!
طيف: وشو ..؟!
حور: إشتقت أرجع أشتغل ..
إبتسمت طيف تقول: وأخيرا رضخ عنادك لقلبك ..
حور: وربي مليت من جلسة البيت .. ودي أشتغل .. عندك أفكار ..؟!
رفعت طيف حاجبها تقول: جتك أفكار بالهبل لكنك رفضتيها ..
عقدت حور حاجبها وهي مو فاهمه بعدها لما فهمت قالت بإنزعاج: طيف ..!!! قلت لك الظرف وصاحب الظرف وكُل شيء متعلق فيه مُريب ومُستحيل أثق فيه ..!!
طيف: لا تثقي فيه .. بس خذي الشغله اللي تعجبك وسجلي لنفسك فيها وبس ... وهو لا بيدري ولا شيء .. وبعدين ترى يمكن يكون فاعل خير نيته حسنه ..
حور: مُستحيل ..
قامت وأشرت عالشُباك تقول: فاعل الخير يجي من الباب مو الشُباك ..
عقدت طيف حاجبها تقول: كأنه فيه ظرف برى ..؟!
حور: ها ها ها سخيفه ..
طيف: لا جد ما أمزح معك ... كأنه فيه ورقه ..
لفت حور على الشُباك وبعدها فتحته وطلّعت إيدها ..
إندهشت لما لمست ظرف فسحبته لداخل ..
طيف: شايفه ..
ترددت حور شوي بعدها فتحته وهالمره كان عباره عن رساله قصيره ..
قرأتها بهدوء فقالت طيف: وشو ..؟! شغل ..؟!
طالعتها حور شوي بعدها قالت بهدوء: لا .... يعتذر ..
عقدت طيف حاجبها فقالت حور: يعني يعترف إن تصرفه غلط ويقول بإن نيته حسنه ويقول لو تسائلتي عن السبب فكُل اللي أقدر أقوله هو إن مُساعدتي هذه واجبه وغصب عني أساعدتكم حتى أكفر عن ذنب أُبوي اللي أجرمه في حقكم .. بعدها قال لما تجيني الشجاعه راح أجيكم من الباب .. حط بالأخير رقم وقال بإنه راح يساعدكم لو كنتم بحاجه للشغل .. طيف هو وش يقصد ..؟!
قامت طيف وأخذت الورقه من حور وقرأتها ..
طالعت بحور شوي بعدها رجعت تطالع بالورقه لفتره ..
رجعتها لها تقول: مدري ... إسألي أُمك .. يمكن تعرف واحد قد سبب لكم الأذى زمان .. بس تقريباً وضح لك هدف المُرسل صح ..؟!
حور: وإذا كان يكذب ..؟!
طيف: ما أضن ..
إبتسمت حور بشيء من السُخريه ولمت الورقه تقول: الرجال متفننين بالكذب حبيبتي ..
دخلتها بالظرف بعدها إتجهت برى الغرفه تقول: بآخذ لي فطور .. أجيب لك معي ..؟!
طالعتها طيف لفتره بعدها إبتسمت تقول: إيه يا ليت ..
خرجت حور فجلست طيف بهدوء بعدها همست: معقوله للحين تفكر بحادثة غازي ..؟! ولا فيه شيء ثاني صار معها ..؟!
ضمت رجلها لصدرها وطالعت بالأرض وهي تهمس: متفننين بالكذب ..؟!
تذكرت أُسامه وكلامه عن أمها ..
رجعت تمس لنفسها: يا ترى ... هو كمان متفنن بالكذب .... ولا يعرف مكانها ..
ضاقت عيونها وكملت: ودي أشوفها .. حرمت نفسي حتى من مثل هالأمنيه حتى ما أثقل على عمتي ... بس من سمعت بهالشيء .... تفجرت مشاعري ... إشتقت لها على الرغم من إنها تخليت عنا بعد ما طلبت الطلاق .. أبغى أشوفها بس ... بالوقت نفسه مابي أتزوج ... لاني مرتاحه لهالزواج ولاني مستعده له ..
أخذت نفس عميق ولا هي عارفه وش الخيار اللي تختاره ..
بيكون لطف منه لو قرر يعلمها عن مكان أمها لو رفضته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره الصباح ..
عقد حاجبه ولف عليها يقول: ما مليتي الطلب ..؟! ليه يا طبيبه بِنان ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: أخوي قال لي بإن كِرار قبل شهر تقريباً صلّح تحليلات بسبب مرض سابق والتحليلات هذه ما قالت إن فيه سرطان الكبده ... سرطان معروف مثل كِذا مُستحيل ما يتلاحظ ... يعني مدري .. ما صدقني لما قلت له إنه مريض بالسرطان وطالب إنني أعيد التحليلات لأن فيه إحتماليه نكون لخبطنا وشيء زي كِذا ..
طالعها الدكتور المسؤول عنها واللي هو وليد بعدها قال: خليه يجيب لي أولاً التحاليل اللي سواها المريض سابقاً حتى أتأكد من كلامه ... لأن كلامه فيه تشكيك واضح وإتهام أنا شخصياً ما أقبل فيه ..
بِنان: هههه الله يهديك هو بس أكيد قالها من صدمته بالمرض وطبيعي أي واحد في مكانه راح يشكك بالوضع .. مررها له وخلنا نعيد التحاليل وهذا شيء مو صعب ..
لف يدقدق في الكومبيوتر حقه وهو يقول: لا يا بِنان ... كبريائي كدكتور معروف ما يسمح لي أوافق ..
ظلت تطالعه لفتره بعدها قالت بهدوء: وإذا كنت أنا بنفسي أبغى أتأكد ..؟!
عقد حواجبه وطالعها يقول: ما فهمت عليك ..! قصدك إنتي بنفسك شاكه بتقريري ..؟!
إبتسمت وهزت راسها بالنفي تقول: كيف أشكك فيك ..؟! يعني إنت تُعتبر مُدرب لي .. كثير نبهتني على أخطائي ويكفي محاولتك لمُساعدتي في موضوعي الشخصي اللي إحتجت فيه مبلغ كبير من المال .. ما رفضت وقررت تساعدني ولو إن الأمور ما إتجهت للأسوء لكان يمكن فعلاً قدرت تساعدني .. أنا ممنونه لك كثير بس .... هذا أخوي ... دكتور وليد أنا مو قادره أتقبل موضوع مرضه .. خلاص أنا بنت وما زلت مُتدربه فخذني على قد عقلي وخلني أتأكد ..
ظل يطالعها لفتره مو قصيره وبِنان في اللحضه هذه حست بضغط رهيب لحد ما تنهد يقول: والله صدمتيني يا بِنان ... ما أضن علاقتنا بتظل كِذا بعد شكك فيّ ..
هز كتفه ورجع يطقطق بالكمبيوتر وهو يقول: تعالي بُكره وصلحي كُل التحاليل اللي تبغيها ..
إبتسمت تقول: دكتور وليد أتمنى ما تزعل مني .... لو مريض ثاني فخلاص بس هذا أخوي ... طبيعي أشك بالشيء اللي فيه أذى لأخوي .. يعني حتى لو شفت بنفسي آثار المرض عليه لكنت راح أشك وأقول مُجرد حساسيه .. أتمنى ما تزعل ..
د.وليد: ما زعلت ولا شيء .. على العموم إذا إنتي فاضيه فأقجر أعطيك شغله ..
بِنان بسرعه: لا لا تكفى ..
إبتسمت وقالت: حاب أجيب لك شيء ..؟!
طالعها بإبتسامه يقول: عصير برتقال ..
بِنان: أوكي ..
لفت وقفلت الباب وراها أول ما خرجت ..
إختفت الإبتسامه من شفته وإرتسمت على وجهه ملامح غريبه مو معروف هدفها ..
أخذت بِنان نفس عميق وهي تمشي بالممر ..
همست لنفسها: وافق ... يووه موافقته خلتني أشكك بكلام الدكتور ثامر .. لو طلعت تحاليل الدكتور وليد صحيحه أكون بكِذ خسرت الثقه المفرطه بين الدكتور ومُتدربه .. خسران مثل هالنوع من العلاقات ما راح يفيدني أبد ويمكن يرجع عليّ بالضرر بعدين ..
دخلت المصعد وهي تكمل: فعشان كِذا أتمنى تطلع شكوك الدكتور ثامر في محلها .. عشان كِرار ... السرطان داء خبيث محد يتمناه لأعدائه ..
تنهدت وهمست: الله يقومك بالسلامه ..
خرجت من المصعد وإتجهت للقسم اللي فيه كِرار ..
لما دخلته إتجهت للغرفه فإبتسمت لما ما شافت جهاد جالس على كُرسيه ذاك ..
شافته اليوم الصباح مع صاحبه اللي يقنعه ياخذه معه البيت يرتاح عشان يوم الأربعاء بُكره عليهم إمتحان مهم ولازم يرجع يرتاح حتى يمديه يذاكر ..
وأخيراً قدر أحد يقنعه .. تعبت وهي تقنعه ولولا موضوع العزاء كان ما رجع للبيت أبد ..
تقدمت شوي ودخلت الجناح بعدها فتحت الباب بهدوء على غرفة كِرار ..
شافته على نفس حالته ..
ظلت تطالعه بهدوء وهي تدعي بداخلها بإنه يصحى قريب وبألف سلامه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 12 الظهر ..
جالس في سريره بهدوء تام وعيونه شارده في الفراغ ..
دموعه جفت خلاص من كثر ما نزلت في الأيام اللي راحت ..
الصداع أفتك براسه من كثر ماهو يبكي عليها ويتمنى رجعتها ..
عقله وقف تماماً من شدة ماهو كُل شوي يحط غلط موتها برقبة أحد ..
مرات يحط اللوم على نفسه ... ومرات على أبوه .... ومرات على مرة أبوه اللي إسمها ملك ..
يشفق عليها .... دخلت للسجن وتحاكمت بالقصاص بسبب أغلاط من حولها ..
واللحين كُلهم يعيشوا بخير وصحه وعافيه ..
غمض عيونه ..
أبوه ... وحتى اللي إسمها ملك ..
المفروض هما كمان يتعاقبوا ..
و .... هو كمان ..
قطع تفكيره -اللي بدأ يتجه لمنحدر معوج- دق باب الغرفه ..
لف على ناحية الباب ففتحه مشعل وطل يسأل: حُسام ... وش ودك تتغدى اليوم ..؟!
طالعه حُسام شوي بعدها لف نظره يقول: ولا شيء ..
إبتسم مشعل يقول: متأكد ..!؟
ما رد عليه حُسام فنّزل مشعل راسه لتحت يقول: حتى لو جت لك ضيفه ..؟!
إندهش حُسام ولف بسرعه على جهته فشاف مايا تدخل من جنب مشعل ..
مايا ..؟! إيه هذه مايا ..!!!
أول ما شافته جته ركض تقول بفرح: خالــــــــو حُســــــام ..!!
نزّل حُسام رجله من فوق السرير وإستقبلها في حضنه وهو مو مصدق إنه شافها ..
كم له ..؟!
من قبل حتى تصلح العمليه ..
من زمان .... من زمان بقوه ..
ضمها لصدره ولا قدر يقول شيء ..
إشتاق لها ... إشتاق لها أكثر من اللي كان يتخيله ..
بكت مايا غصب عنها تقول: خالو ليه تركتني ..؟!! مايا صح صار لها أخوال كثير بس أنا أحب خالو حُسام أكثر من أي واحد في العالم ... إنت رحت وقلت بأرجع قريب بس ما رجعت ... خالو والله أحبك والله العظيم ..
شدها على صدره وهو يهمس: وأنا أكثر ... وأنا أكثر .. مايا حبيبتي سامحي خالك المُهمل ... طيّح نفسه بمُشكله فعشان كِذا ما قدر يجي يشوفك .. آسف حبيبتي آسف ..
ما ردت مايا وظلت تبكي في حضن خالها اللي فارقها من زمان ..
طالع فيه مشعل شوي بعدها قال: قابلت أبوها في العزاء أمس وطلبت منه يجهز مايا عشان أجي أخذها بُكره واللي هو اليوم .. كان متفهم كثير وحتى إنه ما سأل متى بترجعوها ..
ما رد حُسام على كلامه فتنهد مشعل بعدها إلتفت وخرج ..
بعّدت مايا عن حضنه تقول بحماس: خالو حُسام ..!! أنا شفت بابا ..
إختفت إبتسامة حُسام فكملت مايا: كان دايم دايم يزورني في المُستشفى بس ما قال لي مين هوا ... بعدين هوا قال لي مين .... بابا مررررآ طيب ... أحبه كثير ..
لف بنظره عنها يقول: بس بابا شخص مو كويس ..
مايا بدفاع: لا خالو ... بابا مررررآ طيب .. كثير طيب زيك .. أحب بابا كثير ..
صرخ حُسام بوجهها: بس هو ما يحبك ..!!! لو يحبك كان ما تركك من البدايه ..!! إنسانه همه سمعته وبس ..!!
خافت من صراخه المُفاجئ في وجهها وقالت بخوف: خالو ..
إنتبه إنه صرخ عليها وخوفها ..
ما قصد بس .... نرفزه الوضع ..
يكرهه كثير فكيف يتقبل إن مايا تحبه ..
هو ما كرهه إلا لأنه تخلى عن مايا ورغد فكيف تحبه ..؟!
هو تركها .. الطفله ذي ليه ما تفهم مثل هالأمور ..؟!
ليه ما تفهم إن سبب هالمشاكل اللي صارت لها هو بسبب تخلي أبوها عنها خوفاً من كلام الناس ..؟!
ليه ما تفهم هالشيء ..؟!
مايا: خالو ..؟!
طالعها فإبتسمت تقول: خالو فيه حاجات كثيــــــر أبغى أقولها لك ..
إبتسم لها يقول: وانا بأسمع لك للنهايه ..
مايا بحماس: أنا شفت ماما ..
إختفت إبتسامته وعقد حاجبه يقول: وشو ..؟!
مايا: بابا أخذني عند ماما وخلاني أشوفها ... ماما حضنتني بقووووه وبكت لما شافتني ..
ظهر الحزن على وجهها وهي تكمل: حتى أنا بكيت ... ماما كانت كمان طيبه كثير ... بس الشرطه الحراميه أخذوها مني .. بابا قال لي خلاص بعدين أقول لك عن ماما بس إنتي لا تسألين إلا لما أقولك .... خالو ما أقدر أسأل بابا فعشان كِذا علمني إنت ... وين ماما ..؟! أبغى أشوفها كمان ..
ظل حُسام يطالعها وهو مو مصدق إن ماجد فعلاً أخذها تشوف أمها ..!
هالشيء الصغير اللي فكر فيه بالسجن ما توقع إن ماجد صلحه فعلاً ..
ظل يطالع بمايا وبلهفتها في إنتظار إجابته ..
وش يقول لها ..؟!
يقول إنها ماتت ..؟!
إنها مُستحيل ترجع ..؟!
إن الدنيا هذه مُستحيل تكون موجوده فيها ..؟!
مو عارف .. مو عارف أي إجابه يختار ..
مو عارف أبد ..
إختفت لهفة مايا تدريجياً وقالت بدهشه: خالو .... إنت تبكي ..؟!
زم على شفته بعدها حضنها من جديد وكأنه يحضن أخته ..
يحضن رغد اللي كانت له كُل شيء بالدنيا ..
دفن وجهه بكتفها ورجع يبكي بعد ما ضن إن دموعه جفت ..
مو قادر ... مهما حاول يتقبل موتها ما بيقدر ..
هذه رغد مو مجرد أخت ...
هذه عيله بكاملها ..
هذه أمه وأبوه وأخته وأخوه ..
يبغاها .... فعلاً يبغاها ترجع له اللحين ..
تقوست شفة مايا وغصب عنها بدأت تبكي لبكي خالها ..
غمض عيونه وأخذ له نفس يهدي من نفسه وبعد دقايق بعّدها عنه وقال بإبتسامه: وإنتي للحين تبكي مع أي أحد يبكي ..؟!
شهقت مايا تقول بصوت متقطع من البكي: خالو ليه تبكي ..؟! خالو خلاص مايا هنا وبخير فليه تبكي ..؟!
مد يده وبدأ يمسح دموعها يقول: مافي شيء ... بس أنا فرحان لأن مايا حبيبتي صارت بخير .. إنتي بخير صح ..؟!
إبتسمت وهزت راسها بعدها شالت القبعه الصوفيه من شعرها تقول: حتى شعري بدأ يصير كثيــــر مرآ ..
رفع إيده ومسح على شعرها يقول: مايا حلوه بكُل حالتها حتى لو كانت صلعه ..
إختفت إبتسامة مايا تقول بصدمه: لا مايا مو حلوه وهي صلعه ..
ضحك على تعبير وجهها وحس نفسه إشتاق كثير لحكيها وضحكتها وكُل شيء فيها ..
جلّسها جنبه وقال: مايا حكيني عن كُل شيء صار معك لما ما كنت أنا موجود ..
مايا بحماس: صار كثيــــــر ..
إبتسم وقال: طيب تكلمي وأنا أسمع ..
إبتسمت بحماس وبدأت تسرد له قصص وحكايات بكُل حماس وحُسام يستمع لها بكُل جوارحه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه إثنين الظهر ..
دخلت للقصر بهدوء تام وهي شايله شنطتها الجامعيه على كتفها ..
إتجهت للدرج فشافت أُمها واقفه تتكلم مع وحده من الخدم ..
ظلت تطالعها لفتره بعدها تقدمت منها وظلت واقفه تنتظر تخلص شغلتها مع الخدامه ..
أول ما خلصت الأُم لفت على بنتها وقالت بإبتسامه: هلا حبيبتي يارا ..
ظلت يارا تطالعها بهدوء بعدها قالت: خلينا اليوم نزور عمتي ملك ..
الأم بتفكير: وااه أضن آخر مره شفتهم بميلاد أصيل ... فعلاً ببالي أزورهم بس ما أقدر اللحين ..
تنهدت وكملت: عمتك ما أضن وضعها يسمح تقابل أحد ... كلمتني أمس تسأل عن كِرار .. له فتره ما جاء للبيت .. حتى إن زوجها وولدها جهاد من قبله مختفين ..
بعدت يارا نظرها عن أُمها شوي بعدها لفت وراحت للدرج تصعده بهدوء ..
لفت لناحية غرفتها بس وقفت وإتجهت لغرفة أصيل ..
فتحت عليه باب الغرفه فشافته نايم وبسابع نومه ..
ولعت اللمبات فعقد حاجبه وفتح عيونه تدريجياً ..
تقدمت منه وإنتظرته يصحى ..
فتح عيونه ولما شافها قال وهو يتثاوب: نعم نعم ..
سألته بهدوء: شصار لكِرار ..؟!
تقلب للجهه الثانيه يقول: روحي أركضي دوري عنه ..
يارا: أصيل شصار على كِرار ..؟!
عقد أصيل حاجبه بإنزعاج يهمس: وهذا طاري أحد يطريه لشخص توه صاحي من نومه ..؟! ناويه أتحلم بكوابيس مثلاً ..
لف عليها وقال: مدري .. روحي للبيت وإسألي عنه ..
يارا: أمه تسأل عنه ... من زمان ما شافته ..
إبتسم أصيل وقال: أوووه .. لا يكون للحين مرمي بالشارع ..؟! لا ما أضن .. هم كلموا واحد من أهله ..
يارا: جهاد ..؟!
عقد حاجبه يقول: ومين هذا ..؟!
يارا بهدوء: أصيل ..... كِرار ما يستحق اللي تسويه فيه ..؟!
عقد أصيل حاجبه والكلام هذا ما أعجبه أبد ..
لف راسه وتلبس باللحاف يقول: يارا ما أبغى أغلط عليك فعشان كِذا طفي اللمبه وإطلعي من الغرفه ..
إختفى هدوئها تدريجياً تقول: لو صار شيء لكِرار ..... راح أبلّغ عنك ..
عقد حاجبه ولف عليها بطريقه حاده فلفت بسرعه وإتجهت للباب عشان ما تواجهه ..
رفع صوته يقول: لحضه لحضه يارا ..!
خرجت وقفلت الباب وراها ..
خرجت من الجناح كُله وإتجهت لغرفتها ..
هي تعنيها ... تهديدها اللي قبل شوي تعنيه بالكامل ..
ومع هذا خايفه تتراجع .. خايفه يهددها أخوها أو شيء ..
من طفولتها تخاف منه ..
تكرهها .... شخصيتها السلبيه هذه تكرهها كثير ..!!!
قلفت الباب وراها وشغلت الدي جي وفتحت دولاب ملابسها حتى تغير لبسها وتنام ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
واقفه عند باب المدرسه تنقل نظرها بين السيارات تدور على سيارة أخوها ..
ما كان لها نفس اليوم من الأساس تروح المدرسه لكن أخوها جبرها حتى تعوض اللي فاتها ..
رجعت دخلت المدرسه وجلست بين صاحباتها وغطت وجهها بطرف الطرحه ..
سألت ديمه: ترف شفيك ..؟!
ترف: كملوا سوالفكم ولا تدخلوني فيها .... نعسانه وإحتمال آخذ غفوه قبل لا يجي يحيى ..
أخذوا بكلامها وكملوا سالفتهم ..
سرحت شوي بتفكيرها حتى قطع عليها صوت الحارس ينادي *عزام الواصلي* ..
ميلت شفتها لما نادى بسرعه .. ما أمداها حتى تغوص بأفكارها ..
قامت ولبست عباتها تقول لصاحباتها: بنات إحتمال بُكره ما أجي ..
ديمه: ليه ..؟!
لفت ترف الطرحه على راسها تقول: مزاج .. ياللا أشوفكم يوم الخميس ..
أخذت شنطتها وخرجت ..
راحت لجهة السيارات تدور على يحيى لما ما شافته واقف عند الحارس ..
لفت لما حست بأد ينادي عليها فشافت شاب بسيارته يأشر لها تقرب ..
ميلت شفتها وتجاهلته بس رجع يقول: ترف صحيح ..؟!
لفت عليه مستغربه إنه عارف إسمها ..
أشر لها تقرب فقربت تقول: نعم ..؟!
إبتسم يقول: أنا زميل يحيى بالشغل .... قال لي أوصلك للبيت .. ترف إنتي صحيح ..؟!
طالعته ترف بعدم رضى وهمست: وليه ما يجي حضرته ..؟!
فتحت باب السياره وركبت ورى فحرك السياره وإتجه لجهة بيتها ..
شوي سألها: ترف كم عُمرك إنتي ..؟!
ترف: مالك شغل ..
رفع حاجبه بعدها إبتسم يقول: فعلاً وقحه مثل ما قال عنك يحيى ..
ميلت شفتها وما عجبتها حركة أخوها إنه يعلم أصحابه عن شخصيتها ..
تجاهلته فقال: شصار على زواج يحيى من البنت اللي إسمها ضُحى ..؟!
إستغربت من إنه يعرف هالشيء بس دامه صاحب يحيى فطبيعي يكون يحيى علمه ..
جاوبته: يحيى صاحبك .. إسأله هو .. وخلاص ما أبغى أتناقش معك أكثر ..
سألها بتعجب: طيب ليه تسولفي مع يحيى على راحتك وتتناقشي معه ..؟!
نفذ صبر ترف منها وقالت: وبعدين معك ..؟!!! يحيى أخوي وهذا طبيعي فخلك بحالك ولا تتدخل أكثر ..
إبتسم إبتسامه غريبه يقول: وليه ما أتدخل وأنا بعد أكون أخو لك ..؟!
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت التاسع والخمسون || ✖•◦•.
أخذت شنطتها وخرجت ..
راحت لجهة السيارات تدور على يحيى لما ما شافته واقف عند الحارس ..
لفت لما حست بأد ينادي عليها فشافت شاب بسيارته يأشر لها تقرب ..
ميلت شفتها وتجاهلته بس رجع يقول: ترف صحيح ..؟!
لفت عليه مستغربه إنه عارف إسمها ..
أشر لها تقرب فقربت تقول: نعم ..؟!
إبتسم يقول: أنا زميل يحيى بالشغل .... قال لي أوصلك للبيت .. ترف إنتي صحيح ..؟!
طالعته ترف بعدم رضى وهمست: وليه ما يجي حضرته ..؟!
فتحت باب السياره وركبت ورى فحرك السياره وإتجه لجهة بيتها ..
شوي سألها: ترف كم عُمرك إنتي ..؟!
ترف: مالك شغل ..
رفع حاجبه بعدها إبتسم يقول: فعلاً وقحه مثل ما قال عنك يحيى ..
ميلت شفتها وما عجبتها حركة أخوها إنه يعلم أصحابه عن شخصيتها ..
تجاهلته فقال: شصار على زواج يحيى من البنت اللي إسمها ضُحى ..؟!
إستغربت من إنه يعرف هالشيء بس دامه صاحب يحيى فطبيعي يكون يحيى علمه ..
جاوبته: يحيى صاحبك .. إسأله هو .. وخلاص ما أبغى أتناقش معك أكثر ..
سألها بتعجب: طيب ليه تسولفي مع يحيى على راحتك وتتناقشي معه ..؟!
نفذ صبر ترف منه وقالت: وبعدين معك ..؟!!! يحيى أخوي وهذا طبيعي فخلك بحالك ولا تتدخل أكثر ..
إبتسم إبتسامه غريبه يقول: وليه ما أتدخل وأنا بعد أكون أخو لك ..؟!
رفعت حاجبها تقول: ها ها بايخه ..
وبعدها لفت وجهها جهة الشباك وهي تهمس: شفيه زميله ثقيل طينه كِذا ..؟!
طالع بإنعكاس وجهها بالمرايه بعدها إبتسم يقول: وليه مو مصدقتني ..؟!
ما ردت عليه .. قد حصل وجاء واحد من زملاء أخوها يوصلها بس ما كان أبداً مثل ذا ..
كان مُحترم وبقوه ..
عقدت حاجبها لما شغل أغنيه فتنهدت وهي تستمع للمُقدمه الموسيقيه الغريبه عليها ..
ما عليه .. يمكن أُغنيه ما قد سمعتها من قبل ..
عقدت حاجبها ولفت عليه بصدمه لما بدأت الأغنيه واللي كانت وبشكل واضح أغنيه مو عربيه ولا حتى إنجليزيه ..
كانت أُغنيه إندنوسيه ..
شدت على أسنانها وهي مو عارفه هو قصد عشان يستفزها ولا حركته هذه طبيعيه وقد سواها لأخوها من قبل ..
رفع عيونه للمرايه فشافها تضبط أعصابها قد ما تقدر فإبتسم وبدأ يدندن مع الأُغنيه شوي بعدها همس بصوت مسموعه: كلامهم البنقالي هذا ما أعرف كيف يفهمونه ..؟!
من همسه هذا تأكدت إنه ناوي يستفزها فعلاً ..
ضربت رجلها بقوه في المرتبه اللي قدامها فلف عليها يقول بتعجب: فيه شيء ..؟!
لفت وجهها جهة القزاز ولا ردت عليه ..
راح تضبط نفسها أكثر .. هذا صديق أخوها وما تبغى تدخل بمشاكل مع يحيى ..
أخوها هالفتره مضغوط بشكل كبير وأدنى مُشكله يمكن تخليه ينفجر ..
رجع يطالع بالطريق وبعد فتره سأل: ترف إنتي صف كم ..؟!
ما ردت عليه فسأل مره ثانيه: وش أخبار صاحبتك داليا ..؟!
عقدت حاجبها ولفت عليه فإرتسمت على شفته إبتسامة سُخريه وهو يشوف حيرتها لأن موضوع صاحبتها مو معقول أخوها يحكي فيه مع أصحابه ..
وعشان يشتتها أكثر سأل: وباسم لقى شُغل ولا للحين لا ..؟!
هزت راسها بصدمه وسألت بإندفاع: إنت شدراك ..؟!!!
رفع حاجبه يقول: قلت لك ... أنا أخوك ..
صرخت بوجهه بحده: كذاب ..!! إنت كيف تدري عنهم ..؟! محد يدري غير ....
وقطعت جُملتها من نصها وهي تطالعه بصدمه فإبتسم يقول: ليه ما تكملي ..؟!
بلعت ريقها وهي تقنع نفسها إن هالشيء مُستحيل ..
لأنه فعلاً مُستحيل ..
لا .. مو مُستحيل ..
ذاك الشخص .... مافي بحياته شيء مُستحيل ..
الخوف تسلل لداخلها وهي تسأل بصوت ظهرت الرجفه فيه: إنت ... مين ..؟!
رد عليها: قلت لك .... أخوك ..
هزت راسها كذا مره تقول: إنت .... كيف .... ليه ..؟!
عقد حاجبه يقول: إسألي سؤال واضح عشان أعرف أجاوب عليه ..
حست بالعبره تخنقها وهي تطالعه بعدم تصديق ..
هالشخص ... دمر حياة صاحبتها وقطع رزق باسم وهددها أخيراً بأخوها ..
هالشخص هو إنسان ما يخاف الله ولا يعرف وش تعني الرحمه ..
خايفه ... مسبب لها رُعب وهي ما قابلته ..
ولا ضنت إنها بتقابله ..
واللحين لما صار قدامها .... حست حالها تشوف الجحيم ..
رفعت إيدها المرتجفه وضغطت بقوه على صدرها وكأنها تحاول تهدي من رجفان قلبها ..
تخافه .. تخافه كثير ..
لعب بحياتها ودمر اللي حولها ولا زال مُستمر ..
واللحين ظهر بوجهها ... خايفه من نيته القذره الجايه ..
إستوعبت لتوها معنى إنها بنفس السياره معاه ..
لا ... لازم تنزل بسرعه قبل لا ياخذها لمكان مجهول ولمصير مرعب ..
لازم ..
لفت بسرعه ناحية الشُباك فإتسعت عيونها من الدهشه لما شافته دخل بالسياره لمُخطط سكني فارغ ويمشي بهدوء ..
لا .. لا ..
مسكت مقبض الباب حتى تنزل بسرعه مع إنها مُتأكده بإن في هالمخطط الفاضي بهالظهر محد راح يسمع لها وراح يلحقها هالمُهكر وإن نسبة هروبها هي 0% ..
بس المُحاوله عندها أفضل من الإستسلام ..
لفت المقبض بس إنصدمت لما شافته مُغلق من ناحية السائق ..
طالعته بصدمه فطالع بإنعكاس صوتها بتعجب وهو يقول: شفيك ناويه تنزلي ..؟! ليه خايفه من أخوك ..؟!
صرخت بوجهه بتهديد: إفتح القفل ولا ترى وقسم لتندم .. كُل رسايلك وكُل تهديداتك محتفضه فيهم وراح أسلمها للشرطه أو للجهات المُختصه وراح تعاقب على كُل شيء .. إفتح ..
بطأ سيارته بعدها وقفها ..
لف على جهتها فزاد خوفها منه ..
تنهد يقول: ذكرتيني .. تدري .. الرسايل ذيك كانت تُرسل من جوال شريكتي .. ترف شريكتي ذي خانتني وهربت والمُشكله مو لاقي طريقه مُناسبه أكسر فيها خشمها ... ساعديني ..
بلعت ريقها تقول: إفتح الباب ..
تعجب وقال: شفيك إنتي ..؟! مو سامعتني أطلب منك خدمه ..؟!
ترف: لبي أول شيء خدمه لي وإفتح الباب ..
رفع عيونه للشُباك بعدها طالعها يقول: وين بتروحي ..؟! تدري شمس جده قد إيش هي حاره .. لا تقولي بتمشي من هنا الى الحي السكني القريب ..؟! تقريباً يبغالك نص ساعه حتى توصلي .. تضني راح تحتملي الحر ..؟!
بلعت ريقها وهي جد مرعوبه منه ..
مو قادره تحدد وش نيته وهذا هو أكثر شيء مخوفها ..
تبغى تطلع .. تبغى تطلع من هنا بسرعه ..
إبتسم يقول: ما عرفتك علي صح ..؟! إسمي أُسامه .. آه وأنا أخوك مثل ما قلت لك قبل شوي ..
شدت على أسنانها وهي مو عارفه متى بيبطل من كذبته هذه ..
بكيفه .. يستمر بكذبه مثل ما يبغى لكن أهم شيء يطلعها من هنا بسرعه ..
ظل مُبتسم وهو يطالع في توترها وخوفها الشديد منه ..
عقد حاجبه لما دق جواله فطلّعه من جيبه يشوف المُتصل واللي كالعاده كانت أُمه ..
اللحين بتسأله عن جهاد وكِرار .. صار لها فتره تتصل وتسأل عنهم ..
مو عارف وش علاقته بموضوعهم حتى تسأله كُل شوي ..
رفع الجوال لأذنه يقول: هلا ..
ملك: أُسامه وينك ..؟!
أُسامه: مشغول ..
ملك: طيب دقيت على جهاد أو كِرار ..؟! الأول ما يرد عليّ والثاني جواله مُغلق ..
أُسامه: لا ما دقيت ..
ملك: وليه ..؟! مو قلت لك شوف لهم ..؟!
أُسامه: يمه أنا مشغول بأمور أكثر أهميه من ملاحقة أولادك وكأني حاضنه لهم أو مُربيتهم ..!!
إنزعجت أُمه من كلامه وخصوصاً إنها بدت تخاف جد عليهم فقالت: لا إنت مو حاضنه لهم يا حبيبي .. ولدك رواد هو المفروض اللي تكون مربيه لكنك راميه للشغاله بدون أي إهتمام أو حس بالمسؤوليه ..
إنزعج أُسامه من الموضوع اللي فتحته فقال: لو مُزعجك فإرميه لأي دار أيتام وفكيني منه .. هو ما جاء برغبتي .. معناته أنا مُستحيل أعتبره أبن لي وخلي أُمه تروح تاخذه تربيه ..!! وخلاص قلت لك لا عاد تفتحين لي موضوعه مره ثانيه ..!! وأولادك كلفي أحد فاضي يدور عنهم ..
وبعدها قفل جواله والإنزعاج الكبير واضح بوجهه ..
ظلت ترف تطالعه وهي لسى حاضنه شنطتها وكأنها كانت تستمد الأمان منها ..
لف أُسامه بعيونه عليها فبلعت ريقها تقول: حرام عليك ..
رفع حاجبه فكملت بشيء من التردد: صرت أتوقع منك أي شيء دام ولدك اللي من صُلبك راميه كِذا ..!!
إبتسم بسخريه يقول: ليه ..؟! أثار شفقتك ..؟! تبغيني أعطيكي إياه عشان تربينه ..؟!
جد إندهشت من إهماله هذا أو بالأحرى من قساوته هذه ..
هذا ... ولده ..!!
مشاعر الأبوه عنده ليه معدومه ..!!!
هذا ... يذكرها بأبوها ..
نفس التصرف ونفس القساوه ..
ضاقت عيونها تقول: لو إنه ولدي والله لأحطه بعيوني .. أبيع نفسي بس عشانه ..
رفع حاجبيه بدهشه مُصطنعه وهو يقول: واااه بنت بهالعُمر تقول مثل هالكلام الكبير ..!! أدهشتيني ..
هز راسه بالنفي يقول: أتحداك ..! بنت بالطيش اللي إنتي فيه مُستحيل تهتم بطفل وتحطه بعيونها مثل ما تقولي ..!! فلا تحاولي تستخدمي موضوع ولدي في إنك تبيني قد إيش إنتي إنسانه ناضجه ... شفت حساباتك ودردشاتك وكُل شيء يخصك فعشان كِذا أعرفك زين ..
ما ردت عليه وكُل تفكيرها حالياً رجع لموقفها اللي ما تُحسد عليه أبد ..
لازم تطلع من هنا .. لازم تطلّع نفسها ..
بس كيف ..؟!
ما في طريقه ..
فكرت في إنها تستغل إنشغاله بشيء حتى تكسر القزاز وتهرب منه ..
بس مُستحيل تقدر تطلع بسهوله من السياره من شُباك قزازه مكسر .. بيوقفها قبل لا تقدر ..
حتى يمكن يكون معصب وقتها بسبب إنها كسرت له سيارته ..
تتقي شره أبرك ..
بس في الوقت نفسه مُستحيل تظل معه أكثر ..
خايفه .. هي جد جد خايفه ..
لقتها ... بتحاول تماظل معه بالكلام لحد ما تلاحظ سياره ماره ووقتها راح تستنجد فيها ..
ومافي طريقه أفضل من مماطلته إلا بسؤاله عن كذبته الغريبه ذيك ..
طالعته تقول: إنت .... وش تقصد لما قلت إنك أخوي ..؟! وحده من ألاعيبك القذره ..؟!
إبتسم يقول: كل هالوقت اللي ساكته فيه كنتي تتسائلين عن موضوعي ..؟!
ترف: لا تضيع الموضوع ..
هز كتفه بلا مُبالاه يقول: كنت أكذب ..
ضاقت عيونها متنرفزه من جوابه السريع واللي يعني نهاية هالنقاش وقبل لا تفتح فمها كمل بإبتسامه: ويمكن ما كنت أكذب ..
عقدت حاجبها تقول: أنا مو لعبه حتى تعطيني كُل شوي جواب ..
أُسامه: لكني أشوفك لعبه .... لعبه تسليني لما أكون فاضي وطفشان ..
حست بالقهر من جوابه فكمل: أستمتع بشوفة ردات فعلك من الرسايل اللي تجيك .. يكبر الفضول فيني حتى أشوف ردات فعل ثانيه .... تمنيت جد أقابلك بوحده من السهرات اللي أعزمك عليها .. عندي إحساس يقول إنك كنتي بتقلبي السهره فوق تحت وكنت أبغى أتأكد من إحساسي لكنك أدهشتيني لما ما جيتي .. ههههه وأدهشتيني لما فكرتي تبلغي عني وتعملي لي كمين معهم .. الخساره الوحيده هي إني ما أقدر أشوف وجهك لما سمعتي باللي صار لصاحبتك ولولد الجيران ولتهديدي بموضوع زواج أخوك ... تمنيت بشده أشوف كُل هذا ..
همست ترف له بحقد: حقير ..
أُسامه بإبتسامه: أسمعها كثير ..
ترف: وعاجبك وضعك كِذا ..؟!
أُسامه: كثير ..
ترف بإزدراء: مريض ..
أُسامه بإبتسامه: كمان ذي أسمعها كثير ..
ما عرفت كيف تتعامل معاه .. إنسان مريض فعلاً ولا يفيد معه أي شيء ..
تبغى تفتك منه .. تبغاه يطلع من حياتها ..
بس مو عارفه كيف ..
بلعت ريقها وسألت: طيب .... دام أنا على قولتك لعبه وتستمتع معها ... فمتى بتمل مني ..؟!
هز كتفه يقول: مدري ... بس أحس قريب بأمل .. كُل شيء فيك إكتشفته تقريباً ..
إنقهرت من كلامه وكأنها يهينها ويعتبرها ولا شيء ..
يقهرها بكُل كلمه وحركه .. ودها تصارخ وتسفل فيه بس خايفه على نفسها منه ..
بتضبط أعصابها .. راح تضبطها قد ما تقدر حتى تتخلص منه ..
هذا شخص .... من زمان إكتشفت إنها مو قده أبد ..
رفع حاجبه يقول: أشةف نظرات كُره بعيونك ..
ترف: ويعني وش كنت تضن ..؟! نظرات حُب وهيام ..؟!
إبتسم يقول: تعجبني ردودك .. أحس مُمكن أتقبلك كأُخت لي .. الوقحات السهل اللعب بمشاعرهم يعجبوني ..
ترف بقهر: ياخي متى بتبطل من كذبة الأخوه هذه ..؟!
إرتسمت إبتسامه غريبه على شفته فتوترت وما تدري ليه تحس إنه صادق بس هي متأكده إنه مو صادق ..
خلاص ... تشتت مُخها وتلخبط .. مو عارفه وين ال صح بالضبط ..
ترف: تدري .... لو علمت يحيى عليك فما راح يتركك ..
أُسامه: علميه إذا تبغى زواجه من ضُحى ما يتم مثل محاولاته السابقه ..
صرخت بوجهه: ياخي ليه إنت حقيـــــر كِـــذا ..!!!
طالعها بإستغراب يقول: غريبه إنفعلتي ..؟! عبالي إنك من أول تعرفي إني حقير فليه تنفعلي وكأنه توك تعرفي هالشيء ..
ما عرفت كيف تتعامل معه ..
حقير .. ينرفزها .. تحس إنها بتبكي بسببه ..
وش يبغى بالضبط ..؟! متى يمل من لعبته هذه ويتركها ..؟!
خلاص هي مُستعده تعترف إنها من اللحين بتبطل تشوف نفسها فوق الناس وبتقدر تتغلب عليهم بلسانها ..
بتوقف غرور .. ما بتدخل نفسها بأمور صعبه بتهورها ..
بتعرف حدودها خلاص بس المُهم يتركها بحالها ..
تعلمت درسها فخلاص كفايه ..
إبتسم لما لاحظ عليها وكأنها بتبكي ..
أرضاه اللي صار تماماً ..
طلّع بطاقته من جيبه ومدها لها ..
طالعت فيه بحذر فقال: شوفي .. يعني حتى تتأكدي إن كنت أخو لك ولا لا ..
مدت إيدها بتررد وأخذت بطاقته ..
طالعت بالإسم / أُسامه عزام حمد حُسام الواصلي ..
إتسعت عيونها من الصدمه ..!!
هذا ... هذا فعلاً فعلاً أخوها ..!!
هو فعلاً جاد وما كان يكذب ..
طالعته بعدم تصديق فإبتسم يقول لها: شايفه كيف إن خوفك مني ما كان له داعي .. عيب عليك أنا أخوك فكيف بأذيك ..!!
إرتجفت شفتها بعدها صرخت بوجهه بإنفعال: حقيـــر وقح ..!!!! كيف بوقاحه تقول ما آذيتك ..!!! كُل هذا وتقول ما آذيتك ..!! وقح حقيــــر نذل ..!!!
رفعت إيدها بسرعه لعيونها تمسح دموعها قبل لا تنزل وهي تقول: نذل ... نذل نذل نذل ....
طالعها بتعجب مُصطنع يقول: ترف أنا كيف آذيتك ..؟! إنتي سلميه جسدياً .. وسليمه إجتماعياً ولا صلحت فيك شيء فكيف آذيتك .. ظلمتيني يا شيخه ..
زمت على شفتها تقول: آذيت الناس الغالين عليّ فكيف تقول ما صلحت فيك شيء ..!! إنت بـ...
قاطعها يقول: وين الغلط اللي سويته ..؟! داليا ذيك هي اللي جابت هذا لنفسها .. بنت مُراهقه بعمرها تعرف للدخان وغيره ..؟! تستحق العقاب وهذا بمصلحتها ... باسم هذا ماخذ له شهاده من جامعه عريقه ببريطانيا فكيف يرضى على نفسه يشتغل بشغله أقل من محصوله العلمي ..؟! هذا كمان بمصلحته حتى يدور له شغله تستحقه ... وأخوك يحيى حرام يصوم يصوم ويفطر على بصله ..!! ضُحى ذي إنسانه مُعقده فإيش تتوقعي من وحده عاشت حياتها بغرفه بدون أي حياه إجتماعيه ..!! ترف كُل هذا لمصلحتهم فوين الغلط اللي أنا سويته لك ..
إرتجفت شفتها وحست بالعبره تخنقها من كلامه ..
حوّر كُل شيء لمصلحته .. تلاعب بالكلمات وخلى كأن اللي سواه هو الصح مو الغلط ..!!!
ما عرفت بإيش ترد عليه ..
ما ترك لها مجال ترد بكلمات أقوى من كلماته ..
إي شيء بتقوله بيكون محاوله فاشله ومُضحكه ..
تكرهه .. تكرهه ..!!
كان الموضوع عنها عادي ولا يهمها ..
موضوع يكون لها أخوان من أبوها ..
قابلت حُسام وتشابكت معه بالكلام بس بالنهايه كانت تشوف الموضوع مُمتع ..
جهاد كمان أمتعها اللعب معه وإحراجه فتحمست أكثر تشوف لها أخوان كمان ..
لكن اللحين .. ندمت على هالحماس ..!!
إذا بيكون لها أخو حقير مثل هذا فهي تتمنى إنها ما عرفت إن لها أخوان وتمنت ما قابلت أحد منهم ..
يكفيها يحيى وبِنان .. ما تبغى أكثر ..
بذي اللحضه كرهت أبوها .... فبسببه هي بهالموقف ..
كرهته .. كرهته بعد ما كان ما يعني لها أي شيء ..
همست: الله لا يسامحك ..
رفع حاجبه يقول: تقصديني ..؟!
صرخت بوجهه: إنت وأبوك ..!!! وربي من طينه وحده ..!!
شدت على أسنانها تقول: يا رب يكبر ولدك هذا ويصير ليل نهار يدعي عليك عشان تذوق الذل والألم بحياتك ..!!! حقير ووقح ..
مسكت مقبض الباب وهزته تقول: إفتحه .. إفتح ما أبغى أجلس هنا أكثـــر ..!!!! خلاص إفتحه ..
إبتسم وهو يشوف إنفعالها فضغط على زر فتح القفل وهو يقول: أتمنى نتقابل مره ثانيه ..
نزلت وصفقت الباب وراها وراحت تمشي بهالمُخطط بإتجاه الحي السكني اللي تشوف أطرافه من مكانها ..
أخذ بطاقته من على المرتبه وهو يهمس: ياللا غيرت مودي شوي ..
لف بالسياره وحركها..
أسرع بقوه من جنبها وهو يدق بوري فقفزت مفجوعه بعدها صرخت عليه وهو يبتعد بالسياره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على نهاية دوامها الرسمي ..
الساعه 3 ونص الظهر ..
نزلت معطفها ولبست عابتها وخرجت من مكتبها وهي شايله شنطتها ..
نزلت للدور الأرضي ولما لفت بإتجاه الباب تطلع لقت بوجهها الدكتور ثامر واقف عند الريسبشن يسولف مع واحد هناك شكل بينهم معرفة زماله أو شيء زي كِذا ..
قربت منه تقول: دكتور ثامر ..
لف عليها فإبتسم لما شافها .. إعتذر للموضف وتقدم منها يقول: خلاص بتروحي ..؟! اليوم تأخرتي بالمُستشفى ..
بِنان: إنشغلت بموضوع أُخوي فتكاثرت علي الإستشارات الطبيه وعشان كِذا تأخرت .. وش صار على موضوعك مع اللجنه التأديبيه ..؟!
د.ثامر: ولا شيء .. قلت إني صلحت كِذا كمُحاولة مزح مع الطبيب فتعاقبت شوي عليها لأن مزحي بنظرهم ماله داعي ..
بِنان: آها .. طيب ليه للحين ما رجعت للبيت ..؟!
د.ثامر بشيء من التثاقل: المناوبه الليليه علي اليوم ..
إبتسمت بِنان غصب عنها فرفع حاجبه يقول: وليه الضحك ..؟!
بِنان: لا تذكرت كلام زميلتي .. تقول فيه دكاتره يتهافتون على إختيار النوبه الليله حتى يفتكوا من زوجاتهم .. وكُل من تحصل له مشكله يختار ينام بالمُستشفى .. فلا يكون إنت واحد منهم ..؟!
رفع حاجبه وقال بشيء من الإستفزاز: يا شيخه مو كشفتيني كذا مره آخذ أرقام المريضات ..؟! بالله عليك هذا تصرف واحد متزوج ..
رفعت حاجبها تقول: بديت أشك بصراحه في إنك تأخذ الأرقام لمصلحتهم .. شكلك من هالنوع من الشباب ..
ضحك وقال: يمكن مين يدري ..
تنهدت .. هذا اللي تكرهه فيه ..
مو واضح بتصرفاته أبد ..
طالعته تقول: على عن إذنك ..
لفت ومشيت خطوتين بعدها وقفت ورجعت له ..
عقد حاجبه فقالت: كلمت الدكتور وليد وسمح لي بُكره أعمل التحاليل بنفسي .. لكن بهالتصرف راح أفقد علاقة الثقه المُتبادله بيني وبينه .... تدري لو كان هو على صح فراح أدعي عليك ..
إندهش يقول: أووف لا تقوليها بهالطريقه .. تخليني أشك بنفسي ..
بِنان: بس أعطيك تحذير ..
لفت بتروح فإبتسم يقول: أجل خليك واثقه .. بإذن الله ما أكون غلطان ..
لفت تطالعه لفتره بعدها قالت: وليه إنت واثق ..؟!
د.ثامر: قريت تقربر المريض .. اللي حصل له ما يستدعي تحليل كامل ولا توجد عليه أي أعراض لمرض سرطان الكبد فإيش اللي يخلي الدكتور يصلح التحليل الشامل هذا ..!؟ مافي سبب .. وهو من جاء لهنا بس سرقه وحده صلحها .. له شهرين تقريباً فحسيت إنه قريب راح يلاقي له شخص يناسب مُتطلباته .. وأخوك هذا من جاء ما جاء معه غير أخوه .. لا أهل ولا إهتمام كبير بالحاله .. أخوك الثاني إهتم أكثر شيء بإنه يصحى .. وقدر يضحك عليك فخلاص هو الشخص المُناسب ... لكن بالنهايه إنتي شكيتي فيه ..
ضاقت عيونه وقال: يقدر يتراجع عن المريض عشان ما يدخل نفسه بمشاكل ويدور له بعدين عن شخص ثاني مُناسب .... لكن بذي الحاله وخُصوصاً لأنك طالبتي بالتحليل فتراجعه يبين كذبه وهذا مو بمصلحته .... بِنان عندي إحساس إنه فيه شيء راح يصير بيمنعك تصلحي التحاليل اللازمه .. فخذي حذرك ..
إستغربت من كلامه .. في الوقت نفسه خوفها شوي ..
ظلت تطالعه لفتره بعدها سألت: إنت .... كيف عرفت عن هالدكتور ..؟! أقصد من وقت ما جاء وإنت عارف إنه من هالنوع فكيف وإنتم ما تلاقيتم إلا بهالمُستشفى ..؟!
طالعها لفتره بعدها قال: بجماعتنا ..... بنت إسمها إسراء ..
عقدت حاجبها فكمل: هالبنت إنسجنت وسمعت من أُمي إن السبب هو تهجمها على دكتور وإتهامها له بقتل جدتها .. وأنا كدكتور أثار الموضوع إهتمامي وعرفت إن الدكتور هو دكتور وليد ... وموضوع سرقة الأعضاء ماهو مُستحيل في الوسط الطبي .. فهذا هو اللي توقعته وهذا اللي خلاني أراقبه أول ما جاء هنا .... بعدها تأكدت في حالة الحرمه اللي ماتت بسبب مرض بالقلب .... وطبيعي مرضى هالنوع يموتون إذا كانت حالاتهم مُتأخره .. لكن أنا ما قدرت أشوف أعراض مرضها واضحه .. ومن أهم هالأعراض هو إنتفاخ واضح في القدمين والكاحلين والساق .. حتى الأورده بالرقبه تكون منتفخه لكن ولا وحده من هالأعراض كانت واضحه .. هي ما ماتت بسبب مرض قلبها .. هي ماتت خلال العمليه اللي كان فيها شيء غلط .. ودكور مثله بيستغل الوضع ويسرق له عضو وأتوقع إن هالعضو كان القلب ..
ظلت تطالعه بدهشه بعدها قالت: المريضه قصدك هو أم زميلتي ..؟!
هز راسه بالإيجاب فهزت راسها بعدم تصديق بعدها قالت بخوف: ويعني ..؟!!!! لو عمل كِرار العمليه فراح يموت ..؟!
هز راسه يقول: لا .... دامه طلب عضو بديل فما راح يوت إلا لو حصل غلط في العمليه ... لكن أنا شخصياً فيه ثلاث أعضاء ما أحبذ أبداً زراعة أعضاء بديله لها .. المُخ .. والقلب .. والكبد .. أحاول ألاقي أي طريقه غير الزراعه ..
عقدت حاجبها فقال: المُخ تعرفين تكمن فيه ذكريات المُتبرع وهذا راح يتعب المريض ويصير يتذكر أمور ما حصلت معه ويمكن إن كان شخص ضعيف تصير فيه حاله شوي نفسيه .. القلب فمعروفه القصه الشهيره حوله .. عن شخص إنتحر فأخذوا قلبه وزرعوه لمريض بالقلب .. هالمريض لما رجع وعاش وقع بحب زوجة المنتحر .. والصدام في النهايه إنه كمان إنتحر .. والكبد هو مركز المشاعر .. أي هالثلاث الاعضاء بتلخبط المريض بعد شفائه وبتسبب له بعض المشاكل .. وعشان كِذا ما أحبذ هالشيء .. هذا غير عن يمكن الجسد ما يتقبل هالعضو وتروح حياته بزيارات مُتكرره للمُستشفى ..
شتت نظرها بالمكان والخوف تسلل بداخلها ..
خلاص ... تأكدت اللحين إن الدكتور وليد إنسان نذل ..
والدليل هو رفضه مبدئياً عن الفحوصات .. شايله هم إن مخاوف الدكتور ثامر تكون في محلها ويصير لها ظرف يمنعها من إنها تعمل هالفحوصات ..
أخذت نفس عميق تهدي نفسها بعدها لفت وتركت الدكتور وهي سرحانه بكلامه اللي خوفها كثير من الجاي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في فترة العصر ..
نزلت آنجي من غرفتها ولفت بالبيت تدور على أُمها ..
رجعت أمس ودايركت راحت تنام وعالغداء ما نزلت ..
ما كان لها نفس ..
شافت حلا بالصاله الرياضيه ببركة السباحه ..
لكن ... كان جسمها بالمسبح وبإيدها متكيه على طرف المسبح وشكلها سرحانه ..
قربت منها تقول: حلا وين مام ..؟!
رفعت حلا راسها تطالع بآنجي بعدها رجعت تتكي دقنها على إيدها وهي تقول: مدري ..
عقدت حاجبها ورفعت راسها من جديد لآنجي بدهشه تقول: وش هذا اللي بوجهك ..؟!
رفعت آنجي إيدها تتحسس لصق الجروح العريض اللي بخدها واللي حصل لها من أمس وقالت بشيء من الإنزعاج: ناس حقيره عملت تشويه بوجهي .. تكفين لا تذكريني .. وجهي الجميل تعدّم ..
عقدت حلا حاجبها بعدها تنهدت ورجعت على نفس وضعيتها تقول: آنجي .... وش بين ماما وراكان ..؟!
عقدت آنجي حاجبها بعدها جلست على الكُرسي القريب تقول: وش تقصدي ..؟!
حلا ولسى شارده بعيونها في اللا شيء: مره جاء المُزارع قُصي عشان يأخذ باقي مُستحقاته .. طلب يشوف ماما ... راح راكان معها ... ومن بعدها خرج راكان من البيت وهو مو على بعضه وماما كان وضعها كمان غريب ... ومن وقتها ما رجع راكان غير مره وحده وقال لي لا تقولي لأمي إني جيت .. ماما كُل شوي تسأل عنه .. وش صار ..؟!
آنجي بتعجب: أول مره أسمع عن هذا الكلام ..
رفعت حلا عيونها لأختها تقول: أحس الموضوع يخص قُصي .. لأن زيارته هي اللي سببت كُل هذا ... أبغى أسأله بس ما عندي رقمه ولا أعرف مكان بيته ..
رفعت آنجي حاجبها تقول: وإيش علاقة ذاك العامل بالموضوع ..!!
حلا بدفاع: لا تقولي عنه عامل ..!!!! هو مُزارع ..
تعجبت آنجي وقالت: شفيك تدافعي عنه ..؟!
شتت حلا عيونها بعدها قالت: لأنه ...
قررت تعترف فقالت: هو اللي ساعدتني لما هربت من البيت ..!!
آنجي بدهشه: إحلفي ..!!!
حلا بسرعه: لا تعلمي أحد .. خلاص تسكر الموضوع ..
آنجي: والله صدمني الآدمي ذاك ..!! وإنتي كِذا رحتي معاه طبيعي ..؟! ما خفتي ..؟! أو أصلاً يعني كيف تقبلتي تروحي مع واحد يشتغل عندنا ..؟!
ميلت حلا شفتها تقول: هو أحسن منك ..
رفعت آنجي حاجبها فقالت حلا: كنت كُل ما أعصب أروح له وأهاوشه وأفرغ عصبيتي فيه ... بس ما عمره تأفف ولا شيء .. كان يسمع لي .. تحمل مزاجي اللي أفرغه فيه ..
خفت نبرة صوتها وهي تكمل: فصرت أروح له دايم أشتكي وكِذا ... فصار يعني عادي .. كأنه ولد خالي أو عمي ..
ميلت شفتها تقول: أحسن منكم ياللي ترفعون الضغط ..
آنجي: بالله أجل تبغينا نبتسم لك وإنتي تتكلمي بهالأسلوب ..؟! طيري بس ..
حلا: إنتي اللي طيري ..
ورجعت تغطس بالمسبح فضاقت عيون آنجي وقالت بتفكير: بس ما توقعت منه يساعدك بالهرب .. يمكن يرجع سبب الهواش هو إنه إعترف إنه ساعدك بالهرب فعصب جهاد .. يعني حمّل مام مسؤولية فكرت الهروب ويمكن قال لها إنه من الأفضل لو إهتميتوا فيها شوي .. يمكن ..
طلّعت حلا راسها تقول: أما ..!!!
إندهشت آنجي وقالت: كنت أكلم نفسي ..
تنهدت حلا تقول: بس ليه يعصب كُل هالوقت ..؟! وغير كِذا ما هاوشني لأني هربت ..؟! أول هاوشني لما دخلت ملحق العُمال لوحدي ..
طالعت بآنجي من جديد تقول: أووه حتى قُصي وقتها عصب ..
ميلت شفتها وطالعت بأختها بإزدراء تقول: يهتموا فيني أفضل من بعض الناس ..
إرتفع حاجب آنجي ونزل من الإنزعاج بعدها قالت: تبغى تعرفي بعض الناس وش يقدروا يسووا فيك عشان تحترمي نفسك شوي ..
حلا بتحدي: وش بيسوون يعني ..؟!!
قامت آنجي لها وتقدمت منها فإبتسمت حلا بخبث بعدها صرخت: صرصار ..!!!
إنفجعت آنجي وتحركت بحركه حاده بس تزحلقت بسبب قطرات المويه المنتشره عند المسبح ..
ضحكت حلا ومسكت برجل آنجي وشدتها فإنصدمت آنجي تقول: حلا لا لا وقسم يا ويلك ..!!!
أول ما أنهت جملتها كانت خلاص طاحت بالمسبح ..
بعدت حلا عنها تقول بإستفزاز: ههههه فيه ناس كان بيربوني بس أنا ربيتهم هههههههههههههه ..
وقفت آنجي بالمسبح وهو تطالع بلبسها المُبلل وبشعرها اللي لصق بوجهها بقهر تام ..
طالعت بحلا تقول بقهر: يا حقيره ..!!!!
شوي إتسعت عيونها بصدمه وتحسست جيوب بنطالها فتنهدت براحه لما ما لقيت الجوال ..
فكت ساعتها وأساورها وحطت على الطرف بعدها لفت على حلا اللي تضحك وقالت: وقسم لأندمك ..
من جد إنقهرت من الحركه اللي بنظرها بايخه وبقوه ..
راحت لها وقدرت تمسكها وهي تهرب ..
غطست راسها بالمويه تقول: ها وش رايك اللحين ..؟!
تركتها بسرعه أول ما حستها عضتها ببطنها وبعدت عنها تقول بصدمه: حيوان وربي مو إنسان ..!!
ضحكت حلا تقول: عبالك إني سهله ..!! هههههه مسكينه ..
ما أعجبها الوضع .. كيف وحده صغيره تتغلب عليها ..
لازم هي اللي تفوز عليها ..
تقدمت خطوه بس تفاجأت بالمويه اللي إنطشت على وجهها فتعالى صوت ضحك حلا ..
ميلت آنجي شفتها وقررت تنتقم ..
كانت متنرفزه من الوضع بعدها تحول الى تحدي ..
وأخيراً ... تحول بدون لا تحس الى إستمتاع باللعب ..
وكأنها من سنين ما إستمتعت بالشكل هذا ..
لأول مره تحس صدرها خالي تماماً من أي هم ..
تخلصت بالأمس من الأشخاص اللي كتموا لها صدرها لسنين ..
حمل ثقيل وضيقه فضيعه إختفت ..
صدرها بالفعل خالي من أي شيء حالياً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس ونص العصر ..
وبوسط الحاره حيث الولاد يلبعوا كوره ويستمتعوا فيها ..
وقف ثائر عن اللعب وهو يجلس على الأرض يقول: بالله خلاص خلاص راحه ..
جلسوا بعضهم في حين قال محسن: ياخي ليه الكسل هذا ..؟! قم نلعب شوي ..
تكلم واحد ثانيه: إيه ثائر بطّل عبط .. إنت بس تتعب .. ما يصير كُل شوي ناخذ راحه ..
بس تتعب ..؟!
تذكر محسن موضوع عملية ثائر فجلس هو كمان يقول: خلاص خلاص يا عيال .. خلنا ناخذ راحه ..
طالع فيه الولد بصدمه يقول: حتى إنت يا محسن ..؟!!
محسن: إيه حتى أنا ..!! فيه مانع ..
الولد بقهر: والله ما لكم داعي ..
إنسدح ثائر على ظهره يطالع في السماء وهو يقول: ياخي بس دقايق .. لا تكون مزعج ..
جلس الولد بإنزعاج يهمس: إنتم المُزعجين ..
لف محسن على ثائر يقول: هيه ثائر إذا إنت تعبان كثير فخلاص ماله لزمه هاللعب ..
ثائر: لا مو كثير .. شوي ونكمل ..
طالعه محسن شوي بعدها لاحظ أحد فلف على جهته وشاف جهاد يمشي مع وِسام ..
محسن: أووف وأخيراً شفنا ظل جهاد بالحاره ..
إبتسم بإستفزاز يدق ثائر ويقول: هيه ثائر قم قم شف أخوك ..
طالعه ثائر بإنزعاج يقول: ها ها مرره ظريف ..
ضحك محسن بعدها قال: لا جد قوم .. تذكر يوم سألك مين اللي زاركم وإنت قلت محد ..!! ذاك الوقت كان أُسامه بس ما كنت تدري .. علمه إن اللي زاركم أخوكم الجديد ..
ثائر بإنزعاج: لا تقول أخوكم الجديد ..!! ياخي إنت تبغاني أضربك صح ..؟!
ضحك محسن يقول: هههههههه خلاص آسف آسف ..
ثائر بهمس: أنا الغلطان اللي أقولك كُل شيء يصير ..
سكت شوي بعدها قام وراح لجهاد فإبتسم محسن ولحقه ..
وقف ثائر قدامهم يقول: أهلاً ..
وقف محسن بجنبه يقول: يوووه جهاد من زمـــــــان عنك ..
إبتسم جهاد يقول: إنشغلت بشوية أُمور ..
رفع ثائر حاجبه يقول: أنا أعرفها ..
عقد حاجبه وطالع فيه في حين قال وِسام: أووه بالله ..؟! أجل وشو السبب ..؟!
كشر ثائر بوجهه من إستهباله هذا وطالع بجهاد يقول: صدمتني بصراحه .. أنا قلت لأنك دوم تنام عند الإمام فهذا بسبب إن القعده عن أُسامه ما تنطاق لكن شكلك حبيت القعده عنده في الأيام الأخيره صح ..؟!
طالعه جهاد بدهشه يقول: أُسامه ..؟!! إنت كيف تدري عنه ..؟!
محسن بلقافه: لأنه زارهم كذا مره في البيت ..
إنصدم جهاد من كلامهم ..
زارهم ..؟! وليه ..؟! وش السبب ..؟!
هالإنسان يعرفه ويعرف إنه مو من النوع اللي بيزور أخوانه كحب في التعرف عليهم ..
أكيد زارهم يسوي فيه مصيبه أو حتى يمكن يستهزء عليهم وعلى وضعهم ..
طالع بثائر يقول: وليه زاركم ..؟! وش كان يبغى منكم ..؟!!!
ميل ثائر شفته يقول: طحنا بمُشكله تتعلق بشركته وهو ساعدنا وكِذا ..
عقد جهاد حاجبه .. معقوله لأُسامه هذا جانب جيد ما كان يدري عنه ..؟!
بس شكله وتصرفاته وكلامه كانت تؤكد إنه إنسان سخيف ومغرور وخبيث ..
محسن: وبعد ما ساعدهم قرر يتزوج طيف بنت خال ثائر ..
ميل شفته وكمل: يعني يسوي يعنني قدمت خدمه وردوها لي ..
رفع وِسام حاجبه ولف يطالع بجهاد اللي كان يطالع محسن بشيء من الدهشه ..
لف وِسام على ثائر يقول: صح كلام هالخبل ولا لا ..؟!
محسن بإنزعاج: وِســـام ..!!!
ثائر: إيه صح .. ميلق وما حبيته .. والله لو بيدي كان رفضته .. يوووه من جد يرفع الضغط ومسوي إنه طيب .. واللي مزعجني إن طيف شكلها بتوافق .. وقسم قهر ..!!
تنهد وِسام ولف على جهاد يقول: جهاد ..
ظل جهاد يطالع بالفراغ بدهشه وهو يتذكر كلامه ذاك الوقت عن طيف لآنجي ..
لما أُسامه تدخل وسأل عنها ..
معقوله ..؟!!! معقوله ..!!!
شد على أسنانه يقهر وهو يهمس: الحقير ..!!!
لف وراح بإتجاه سيارته فإنصدم وِسام ولحقه ينادي عليه ..
عقد محسن حاجبه يقول: وش فيه ..؟!
هز ثائر كتفه بعدها قال: يا ليت يكون عصب على أُسامه ..
طالع بمحسن وكمل: هو يعرفه أكثر مني .. وأكيد ما بيرضى إن بنت خالي تتزوج من واحد حقير مثله ..
محسن: بس هي بنت خالك إنت مو بنت خاله هو ..؟!
ثائر: غبي ..!!
إبتسم بثقه يقول: هو أخوي ولما شاف هالموضوع أزعجني إنزعج هو بعد وقرر يمنع هالزواج قد ما يقدر ..
رفع محسن حاجبه يقول: إحلف يا شيخ ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
كان نايم على سريره .. توه ماله نص ساعه من غفى ..
تسللت بهدوء لفوق السرير بجسدها الصغير هذا وقرّبت من راسه ..
شوي بعدها صارخت بقوه وعلى نهاية صرختها تحول الى ضحك ..
فتح عيونه مفجوع ولف على جهتها فأخذ نفس عميق لما شاف إنها مايا ومنفجره ضحك ..
جلس يفرك عيونه وهو يقول: لا عاد تفجعيني كِذا ..
لف عليها وكمل: ترى أنا سكت بس لو إستمريتي تستخدمين هالعاده غيري ما بيسكت لك ..
ضحكت تقول: هههههه خالو مو بس إنت .. هههههه حتى بابا لما أفجعوه ما يقول لي شيء .. يقوم يضحك ويلعب معي ههههههههه ..
طالعها بهدوء وهو منزعج من كثر ما تجيب طاري أبوها على كُل حدث ..
كأن مافي بالدنيا إلا هو ..
نزّل رجوله من فوق السرير يقول: كم الساعه ..؟!
مايا: سبعه ..
طالعها بدهشه يقول: ما نمت إلا نص ساعه ..
مايا بإبتسامه واسعه: خلاص يكفي ..
رفع حاجبه فقالت بحماس: عمو مشعل قال لي إنك يا خالو قلت بتوديني الملاهي ..
طالعها حُسام بدهشه .. من متى قال هالكلام ..؟!!!
نزلت من فوق السرير ولفت حول نفسها توريه فستانها الأزرق وهي تقول: شوف حتى تجهزت ..
ورته الشنطه تقول: حتى أعطاني عمو مشعل فلوس كثيــــر وقال قولي لخالو يوديني اللحين عشان بعدين الليل تكون الملاهي زحمه ..
ضاقت عيون حُسام بإنزعاج ..
إيش فيه هذا يكذب على لسانه ..؟!
طالع بمايا يقول: أصلاً خلاص دخل الليل .. الملاهي بتكون زحمه وبتصفي طابور عشان تلعبي .. يروح الوقت وإنتي بسرى ..
ضحكت ضحكه غريبه فرفع حاجبه يقول: وش فيك ..؟!
مايا: لما قال لي عمو مشعل روحي قبل لا تصير زحمه في الليل أنا قلت له إنو خلاص جاء الليل وأكيد زحمه فقال لي أصلاً ألعاب الصغار اللي زيك مو زحمه كثير .. خالو خالو لا تجيب عذر .. ياللا نروح ..
رفع حاجبه وفعلاًوضع هالمشعل أزعجه ..
طالع بمايا يقول: من متى المعرفه حتى تناديه عمو ..؟!
مايا: لأنه عمو ... مدري ... لا لأنه طيب ... هو خلاني أشوف خالو حُسام ... أحبه وأناديه عمو ... طيب تبغاني أناديه خالو ..؟!
هز راسه يقول: لا ...
إبتسم وكمل: ناديه جدو ..
مايا بدهشه وحماس: يعني هو أبو ماما ..؟!!!
إختفت إبتسامته فخافت مايا من تغير وجه خالها فقالت بسرعه: خلاص خلاص خالو أنا آسفه .. خالو خلاص ..
لف وجهه بهدوء وهو يقول: مافي شيء .. المُهم حبيبتي جيبي لي مويه .. عطشان ..
هزت راسها وخرجت من الغرفه تجيب له مويه ..
ضاقت عيونه بألم لما تذكر رغد اللي يحاول ينساها قد ما يقدر ..
لكنه مو قادر .. رغد موجوده بكُل زاويه من حياته ..
ما بيقدر ينساها أو حتى يتناساها ..
رجعت مايا بعد دقيقتين وعطته كوب مويه ..
أخذه وشرب نصه بعدها حطه عالدولاب جنبه ..
قربت منه أكثر تطالع بوجهه السرحان فقالت: أممم خالو ..
رفع عيونه لها وقال: ها ..
هزت راسها بالنفي تقول: خلاص إذا ما تبغى توديني الملاهي فلا توديني .. عادي ..
نزّلت راسها وهمست: مع إني أبغى أروح الملاهي ..
ظل يطالعها لفتره بعدها حاول يبتسم وهو يقول: تبغي الملاهي ..؟!
طالعته وهزت راسها ..
مد إيده يلعب بشعرها القصير وهو يقول: من عيوني ..
إتسعت عيونها بدهشه تقول: خالو صدق ..!!!
هز راسه فقالت بفرح: وااااه شُكراً شُكراً عمو مشعل ..
إختفت إبتسامته يقول: هيه .. أنا وافقت فليه تشكرينه هو ..؟!!!
مايا: قبل شوي سألني عمـ... لا جدو مشعل سألني عن إذا وافقت فقلت لا خالو ما وافق .. فقال لي قولي لخالو *خلاص لا توديني إذا ما تبغى* .. بعدها نزلي راسك وقولي بصوت منخفض *مع إني أبغى أروح* وراح تشوفيه يوديك .. والله جدو مشعل صادق ..
رفع حاجبه والموضوع بكبره ما راق له ..
شفيه ذا الشخص يجبره يصلح أشياء هو ما يبغاها ..؟!
طالع بمايا لفتره ..
يبغى يسعدها بس نفسيته سيئه ..
رغد مالها فتره من ودعت الدنيا فكيف يضحك ويسولف ويروح الملاهي كمان ..!!
مو قادر ... بس ما يبغى يشوف الحزن على وجهها ..
مايا هي قطعه مُصغره من رغد ولا يتحمل يشوفها حزينه ..
مسكت مايا بإيده تقول: خالو ياللا ياللا تعال نروح ..
شوي كملت بحماس: شرايك أقول لجدو مشعل يجيب ولده ونروح كُلنا الملاهي ..؟!
عقد حُسام حاجبه يقول: ولده ..؟! عنده ولد ..
مايا بتعجب: إيه ... إسمه ياسر ..
أشرت على الغرفه تقول: وهذه غرفته ..
طالع حُسام حوله وفعلاً هذه غرفة طفل ..
ما طرى على باله يفكر بهالشيء ..
مايا بحماس: لما إنت تكون نايم أنا ألعب معه .. هو علمني ألعب سوني .. وكمان ...
شوي قطعت كلامها وقالت بحماس: أُمه مرره طيبه .. تعطيني كُل حاجه ... فتحت لي الثلاجه حقتهم وخلتني أختار الإيسكريم اللي يعجبني .. وتقول تقدرين تاخذين في أي وقت تبغين ..
ضمت كفها بحماس وكملت: وجدو مشعل قال بينزل السوق ويشتري كثيير بطاطسات وبساكيت ويحطها بالدولاب وبأي وقت يمديني آخذ اللي أبغاه ..
كملت بتفكير: بس ما سألته جاب ولا لا لأنو قال هذا اليوم الصباح ..
ظل حُسام يطالعها لفتره بعدها قال: مايا .. هنا فيه ولد مثلك تلعبي معاه .... وفيه آيسكريمات وبطاطسات وراح أوديك الملاهي وقت ما تبغي ..
سكت شوي وكمل: يعني هالمكان أفضل من المكان اللي فيه أبوك صح ..؟!
طالعته بدهشه بعدها بدت الحيره على وجهها وحُسام يطالعها بهدوء ..
لا .. لازم يشيل من راسها فكرة العيش مع أبوها ..
ما يقدر يسامحه ولا يقدر يأمن على مايا معاه ..
هالشخص جبان ومُتوقع منه في فتره من فترات حياته يتخلى عن مايا مثل ما تخلى عن رغد ..
ما يحبه .. ولا راح يحبه ..
ما يثق فيه ولا يُمكن يثق فيه أبد ..
طالعته مايا تقول: خالو .... جدو مشعل طيب وأُم ياسر مرره طيبه .. وياسر يلعب معي ويوريني حاجات حلوه ... بس خالو أنا أحب بابا .. حتى بابا مرره طيب ويشتري لي حاجات حلوه ويلعب معي دايم ... حتى عمه رشا مررره طيبه ودايماً دايماً تلعب معي ..
زمت شفتها وبدأ كأنها بتبكي وهي تكمل: خالو أنا أحبك إنت وبابا ... أبغى أقعد معكم إنت وبابا ...
بكت غصب عنها وهي تكمل: أحبكم كثير .. أحبكم زي بعض ... ما أقدر أقعد هنا وأترك بابا ... أحبه كثير .. خالو بابا من زمان أبغى أشوفه .. بابا يحبني كثير .. أنا أحب بابا كمان يا خالو .. أحبه كثير ..
ضاقت عيونه بحزن على بنت أخته وضمها لصدره يهمس: خلاص مايا خلاص .. آسف آسف ما عاد بخيّرك بس إهدي ..
بكت على صدره وهي تقول: خالو والله أحبك .. خالو والله أحبك وكمان أحب بابا .. بأقعد عند بابا لأنو هو قال بيقول لي عن ماما .. أبغى ماما وبابا يا خالو ..
بدأ يمسح على شعرها وهو متألم من طاريها لأمها ..
بلع ريقه وقرر يغير الموضوع حتى ينساه فقال: ياللا مايا نروح الملاهي ..
شهقت وبدت توقف من بكيها وبعدت عن صدره تمسح دموعها وهي تهز راسها بالإيجاب ..
إبتسم لها يقول: مايا بكايه كالعاده ..
تقوست شفتها تقول: خلاص ما ببكي ..
إختفت إبتسامته تدريجياً لما تذكر أول لقاء له برغد في السجن ..
جملتها كانت مُشابه للجمله اللي قالها لمايا ..
** بعّدت عنه ومسحت دموعها اللي نزلت بحراره وهي تبتسم وتقول: أدري بتقول أختي الصارمه فجأه صارت بكايه وتبكي بسرعه ..
ضحكت وكملت: صدق إني قدوه سيئه .. **
حس برجفه سرت بجسده وهو يتذكر كلامها ..
زم شفته لما لاحت له ذكرى ثانيه من نفس اللقاء ..
** وقفت جنبه ومدت إيدها تشوف فارق الطول فقالت بإندهاش: أووه صرت بطولي يا ولد .. والله كبرت حقيقه مع إنك بلغت قبل لا أدخل بسنتين بس مع هذا طولك زاد شوي ..
ضربته على كتفه تقول: صرت رجال .. ماش مافي أمل إني أهاوشك بعد اللحين .. هههههههه بتتوطى ببطني بسهوله .. **
رفع إيده المرتجفه بسرعه لعينه يمنع نفس من إنه يبكي ..
الغصه وقفت بحلقه ..
** رغد: أوووه والله تغيرت شوي يا حسام .. اللحين صرت صف كم ..؟!
طالع فيها لفتره بعدها قال بهدوء: ثالث ثانوي ..
رغد بتفاجؤ: قول والله ..!! إخس والله ذاك اللي كان بالمتوسط نجح ..
إنصدم من كلامها فضحكت تقول: إعذرني إعذرني بس مستواك الدراسي كان سيء فقلت خلاص أخوي بيغرس بالمتوسط طول عمره هههههه .. **
إرتجفت شفته ونزلت دموعه غصب عنه ..
مو قادر .. مو قادر ..
يبغاها .. يبغى يرجع يسولف معها ..
يبغاها بجنبه .. ما بيقدر يعيش من دونها ..
ذكرياته معها مستوطنه بمنتصف قلبه ولا قادر ينسى ..
يبغى رغد .. يبغاها اللحين ..
وغطى عيونه وهو يبكي بصمت ولا حس بمايا اللي تطالعه بدهشه واللي لا إيراديا بدت تبكي معه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2119
قديم(ـة) 13-08-2016, 03:14 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
ماشيه بالصاله الواسعه حقتهم بجلابيتها العوديه وجوالها على إذنها تكلم أختها ..
تقدمت من إحدى الكنبات تقول: يووه مشكلتك مو عاديه .. خلاص جايتك الليله وأشوف .. بس ببلغ البنات إني ما بتعشى معهم و...
وقفت عن الكلام عاقده حاجبه وهي تشوف ظهر الكنبه من بعيد وواضحه رجل أحد على طرف الكنبه وكأنه نايم بشكل طول ..
تقدمت منه بخطوات سريعه وهي تقول: منال حبيبتي جايتك الليله واللحين معليش بأقفل ..
قفلت جوالها وهي تتمنى يكون ولدها جهاد أو كِرار ..
وقفت قدام الكنبه بصدمه وهي تشوف جهاد نايم بسابع نومه والإرهاق الشديد واضح بوجهه ..
ماهي مصدقه إنها شافته من بعد حادثة قُصي ..
وأخيراً ..
جلست على الكنبه اللي جنبه وبدأت تمسح على راسه ..
لفت عيونها بالطاوله اللي قدامه فشافت علبة دواء وكوب مويه فاضي ..
عقدت حاجبها ورجعت تطالع فيها ..
طلّعت جوالها ودقت على قسم الخدم وطلبت من اللي ردت لحاف خفيف ..
دقايق وهي جايه بلحاف فأخذته ملك وهي تهمس: طفي اللمبات اللي من هالجهه ..
الخدامه: حادر ..
وراحت فقامت ملك وبدت تلبسه باللحاف بشويش وكُلها ثواني حتط إنطفت اللمبات اللي من جهتهم ..
رجعت تجلس على كنبتها وهي تطالعه ..
تسائلت عن السبب اللي خلاه يجي ..
يمكن يبغى يشوف أبوه وظل ينتظره حتى غلبه النوم ..
تنهدت .. رجال البيت هالأيام ما ينشافون ..
زوجها وولدها أُسامه وحتى أولادها كِرار وجهاد ..
كِرار ..؟!
ضاقت عيونها بهدوء .. للحين شايله بخاطرها على حركته اللي سواها فيها لكن .... تبغى بس تطمن عليه وتعرف وينه اللحين ..
غمضت عيونها وهمست: الله يسامحك يا بني .. ما ضنيت ورى هدوئك هذا خطط ضدي .. تعال وإعتذر وراح أسامحك .. بس تعال وإعتذر .. ما طلبت كثير ..
دق جوالها بنغمه خربت هالسكون السائد بالمكان فحطته عالصامت بسرعه حتى لا يصحى جهاد وطالعت بالرقم ..
تنهدت لما شافت إنها أختها منال ..
قبل شوي قالت لها بأجيك الليل فليه تتصل ..؟!
عقدت حاجبها وشالت إيدها من على راس جهاد لما حست فيه يتحرك ..
طالعته شوي بعدها فتح عيونه تدريجياً وجلس يطالع حوله بعدها طالع باللحاف بتعجب ..
لف وراه فعقد حاجبه لثواني بعدها إستوعب إنها أُمه ..
لف وجهه بسرعه وشال اللحاف عن رجوله ..
أخذ مفاتيحه وعلبة الحبوب حقته من فوق الطاوله فقالت له: وحشتني شوفتك يابني ..
ما رد عليها .. مو قادر يرد أصلاً ..
لأنه للحين مو قادر يتقبل حقيقة أُمه ..
ما يبغاها تكون إنسانه مشوهه بنظره ..
هذه أمه .. شيء مقدس بحياته فليه تكون كِذا ..؟!
شال جواله وطاله في الساعه ..
له ساعتين ينتظر أُسامه ونام بدون لا يحس ..
إنزعج لما شاف إن صلاة العشاء جت وخلصت وهو نايم ..
ما كان قصده ينام ..
كان بس بياخذ من دواه ويريح شوي ..
قام فقالت: على وين ..؟!
راح وهو يقول: للصلاه ..
طالعته شوي بعدها وقفت تقول: لا تنسى ترجع تتعشى هنا خلاص ..؟! راح أنتظرك ..
جاها صوت جهاد يقول: ما أضن بأجي ..
وبعدها بعّد عن أنظارها ..
أخذت نفس عميق ورجعت تجلس عالكنبه وهي تطالع في اللحاف بحزن ..
هالمُعامله الجافه تضايقها وخصوصاً إنها جايه من ولدها اللي ظلت على أمل تشوفه لسنوات طويله ..
//
قلبت آنجي في قنوات التلفزيون بعشوائه وهي جالسه بهالصاله الداخليه ..
ملل .. مافي شيء تتابعه ..
التلفزيون صار مُمل بشكل يقتل ..
قلبت لها على مُسلسل بدراما واضح إنه حلو ..
طالعته لدقايق بس حست حالها مالها نفس ..
حطته على الصامت وإنتقلت لجوالها ..
لفت لما سمعت الباب ينفتح فشافت جهاد داخل ..
عقد حاجبه لما شافها بعدها تنهد يقول: السلام عليكم ..
ولف على طرف الصاله عشان يصلي ..
ردت عليه: هلا وعليكم السلام ..
طالعته مُستغربه جاي يصلي هنا ..
رجعت تطالع بجوالها فتذكرت كلام حلا ..
معقوله فعلاً فيه شيء بين جهاد وأُمها ..؟!
ما عليه .. بس يخلص بتسأله ..
صارت كُل شوي تلف عليه حتى خلص ..
طفت جوالها ولفت بجسدها لجهته متكيه بدقنها على طرف الكنبه العلوي ..
وقف ولف يطالعها فإبتسمت تقول له: واااه من زمان ما شفتك ..
إبتسم يقول: كيفك آنجي ..؟!
آنجي: عال العال ..
أشرت له يجي فقال: لا وراي مشوار ..
آنجي: طيب تعال .. بس بتكلم معك شوي ..
تنهد وجاء لها ..
جلس على الكنبه المُجاوره فعدلت جلستها تقول: جهاد وش بينك وبين مام ..؟!
إندهش من سؤالها بعدها إبتسم يقول: ولا شيء ..
غمزت له تقول: علينا ..!!! ترى واضح إنو فيه شيء ..
جهاد: تتخيلين ..
آنجي: حلا قالت لي إنكم إثنينكم قابلتم العـ أقصد المُزارع قُصي ومن بعدها وكُل واحد فيكم بجهه .. مام متضايقه دايم وتسأل عنك وإنت إختفيت من البيت تماماً ولما جيت لمره قلت لها لا تقولي لمام ..
لف وجهه يهمس: ذيك القزمه محد يأمن لها على سر ..
جهاد: لا بس يعني إنشغلت في الأيام الأخيره ولما جيت كنت أبغى بس أتكلم مع كِرار شوي فما حبيت تدري عني أُمي .. يعني بتقعد تسألني عني وعن أحوالي وعن سبب غيابي الطويل و و وبكِذا ما بخلص .. فهمتي علي ..
ضاقت عيونها تطالعه بشكل فإبتسم يقول: أفا آنجي .. أنا أخوك الكبير فكيف ما تصدقيني ..؟!
آنجي: ماشي نمررها لك هالمره ..
كملت: طيب وكِرار وينه ..؟!
جهاد: ها ..
آنجي تقلده: ها ..... وش هالفهاوه اللي جتك فجأه ..؟! كِرار وينه ..؟! مام تسأل عنه وهو تعودنا يتأخر برى البيت بس ما كان يقفل جواله ..
بعد نظره عنها يقول: آه كِرار مشغول شوي ... يعني فيه مشروع بالجامعه ومشترك مع شويه من أصحابه فعشان كِذا بات معهم .. وجواله نسيه بسيارتي لما وصلته فخليته مقفل ونسيت أعطيه إياه ..
ضاقت عيونها تقول: إنت فعلاً إنسان واضح .. يبان كذبك بسهوله .. مررت الأولى بكيفي بس ما أقدر على الثانيه ..
كملت بشيء من الترجي: جهاد جد وين كِرار ..؟! وربي فيه موضوع أبغى أتكلم فيه معه ..؟!
عقد حاجبه يقول: أي موضوع ..؟!
إبتسمت تقول: سر ..
رفع حاجبه فقالت: لا تحاول ... سر بيني وبين كِرار ..
إبتسم شوي فقالت: شفيك ..؟!
جهاد: لا بس يعني أحس معاملتك تجاه كِرار تغيرت شوي .. كان إنسان هامشي بحياتكم لكن اللحين .....
سكت شوي وهمس: بس تأخرتي شوي ..
عقدت حاجبها لما وصل لها همسه وقال: هيه جهاد شفيك ..؟! وش فيه كِرار بالضبط ..؟! وضعك مو مريحني ..
تنهد وقال: إهتمي بدراستك وهو راجع إن شاء الله ..
رده هذا أقلقها فقالت: جهاد شوف ... وقسم بالله إني مو تاركتك حتى تقول لي كِرار وش فيه ..؟!! وجهك كُله على بعضه يقول فيه مُصيبه ..!!! لا تحاول تكذب فملامحك تكشفك بسهوله ..
تردد وهو مو ناوي يقول لها أبد ..
يعني ... يكفي هو يتضايق عشانه .. ما يبغى يضايقها هي كمان ..
وخصوصاً إن خوفها على كِرار صار واضح ..
ما يدري يفرح بهالخوف اللي كان لا مُبالاه سابقاً ولا يحزن على وضع كِرار ..
ما يبغى يقول لها بس يحس إنها بتغضط عليه لين يتكلم ..
إندهشت من سكوته الطويل هذا اللي يبين إن شكوكها فعلاً في محلها وكِرار صار فيه شيء ..
مات ..؟!!!
فزت بجلستها غصب عنها تقول بصدمه: هيه جهاد ... كِرار مات ..!!!!
إنصدم من توقعها المخيف هذا فقال بسرعه: لا لا .. بعيد الشر إن شاء الله ..
إرتاحت نسبياً فقالت: جهاد بالله عليك تكلم وقول لي شسالفه ..؟!!! ياخي تكلم ليه كِذا ..!!!
بلع ريقه وشتت نظره بعيد عنه يقول: يعني .... دخل بمُشكله مع شوية شباب .... تضارب معهم بس هم غلبوه واللحين هو بالمُستشفى ..
ظلت تطالعه لفتره ..
لا ... فيه شيء مو ضابط بكلامه ..
من متى كِرار يتهاوش مع أحد ..؟! هالإنسان بارد ومُسالم لدرجه كبير ..
بس لحضه ... بروده مُستفز .. يمكن يكون هذا سبب المهاوشه ..
طيب إذا كانت مُجرد مهاوشه فإيش اللي خلى جهاد ما يقولهم .؟!
إلا إذا ....
طالعته بدهشه تقول: حالته خطره ..!!! عني إستعملوا ضده السكاكين وشيء زي كِذا ..؟!
هز راسه يقول: لا لا .. مُجرد ضرب ..
مُجرد ضرب ..؟!
ماهي مُقتنعه .. أكيد إستخدموا أدوات حاده ..
آنجي: وليه ما قلت لنا ..؟!
جهاد: بس ما حبيت أشغلكم .. هو فتره ويطلع من المُستشفى فماله داعي أصلح فوضى من شيء بسيط ..
قامت آنجي تقول: جهاد وربي .. وقسم بالله لو رحت إني لأندمك ... إنتظرني .. بروح معك لكِرار ..
إندهش وقام بسرعه يقول: لا آنجي ماله داعي ... قلت لك مُجرد ...
قاطعته: قلت لك إنت واضح فلا تحاول تكذب .. ثواني بس وأنزل لك .. والله لأزعل لو سحبت علي ..
وبعدها خرجت من الصاله ..
ظل جالس بمكانه هو حاس بالورطه هذه ..
ما يبغى أخته تعرف عن اللي صار له ..
ما يبغى ..
عض على شفته شوي بعدها قام وخرج من الصاله ..
دقايق حتى طلع برى البيت متجه لسيارته ..
ركبها وبعدها حركها لجهة بوابة القصر ..
طلعت آنجي من باب القصر تطالع بسيارة جهاد اللي توها طلعت من البوابه ..
حست بالقهر فلفت على أول سواق شافته وصرخت بوجهه: جهز السياره بســــرعه ..!!!
هز راسه وراح طيران فعضت على شفتها تقول: وربي نذاله .. هذا يأكد إن الموضوع مو بسيط .. لاحقتك حبيبي ..
عقدت حاجبها لما لاحظت سيارة جهاد وقفت قبل لا تطلع كُلها من البوابه ..
ليه ..؟!
معقوله شافها من هالبعد فقرر ينتظرها ..؟!
لفت الطرحه على راسها وراحت بإتجاه البوابه وكُلها ثلاث دقايق حتى وصلت له مندهشه من اللي تشوفه ..
كانت سيارة أُسامه واقفه بوجه سيارة جهاد وشكله كان داخل بالوقت اللي طلع فيه جهاد ..
اللي أدهشها هو هجوم جهاد على أُسامه يشده من بلوزته وهو يقول بغضب: جاوبني ليــــه ..؟!!!
إبتسم أُسامه واللي كان واقف جنب سيارته بعد ما طلب جهاد منه يطلع ..
ما توقع إن جهاد عرف عن الموضوع بهالسرعه ..
تمنى يكون عرف بعد ما خلاص يكتب كتابه عليها ..
أرضاه شوفة جهاد بهالعصبيه ..
إنقهر جهاد من سكوته فقال مره ثانيه: جاوبني يا الحقير ..!!!! إنت خطبتها بس لأنك عرفت إني ناوي أخطبها صح ..؟!!! جاوبني صح ..؟!
هز أُسامه كتفه يقول: ما أدري عن إيش إنت تتكلم ..
عصب جهاد من إنكاره اللي واضح الإستفزاز فيه فقال: أُسامه لا تختبر صبري .. جاوبني بدل لا تنكر بالطريقه ذي ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: بصراحه مو عارف إنت كيف عرفت عن خطبتي .. بس يعني مو المفروض تبارك لي بدل لا تهاجمني بالهمجيه ذي ..؟! عالعموم شيء مو مستغرب من واحد عاش عيشة شوارع ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه ولكم أُسامه بدون تفكير ..
رجع يمسكه من بلوزته يقول ما بين أسنانه: لا تسب تربيتي يالنذل ..
طالعه أُسامه بهدوء بالغ وهاللكمه جد نرفزته ..
إبتسم يقول: اللحين فهمت سبب غضبك .. لا يكون تحبها ..؟! لو كِذا فإعذرني لأني سبقتك لها .. هارد لك المره الجايه ..
جن جنون جهاد من تصرف أُسامه اللي مو قادر يتقبله ..
كيف ..؟!!! كيف أخ يصلح بأخوه كِذا ..!!!
مو مصدق .. مو مصدق إنه جاد بكلامه وتصرفاته ..
فيه ناس حقيرين ووقحين بس مو لذي الدرجه ..!!!
مد أُسامه إيده وربت على كتف جهاد يقول: لا تخلي هاللي صار يمنعك تحضر زواجي .. إنت أخوي وسندي فلازم تكون موجود وتزيد فرحتي أضعاف ..
شد جهاد على بلوزة أُسامه بقهر واضح ولا هو قادر يستوعب اللي حصل ..
لا .. ليه يصير معه كِذا ..؟!
ليه دايم كُل شيء بوجهه ..؟!
طالع بعيون أُسامه المُستفزه بكُره واضح ..
يكرهه .. ليه ما تعرف عليهم ..!!
ليته ما تعرف على عيلته ذي ..
كُل فرحه يفرحها معهم تنرد له كمشاكل مُضاعفه ..!!
المشاكل اللي جته بسببهم والضيق اللي عاشه بسببهم أكبر من فرحته بشوفتهم بأضعاف ..
بأضعاف مُضاعفه ..
خلاص .... كره نفسه لأنه ما حمد النعمه اللي كان فيها وكان يبغى يشوف أهله ..
كان دايم يشوف إن عيشته مع أهله أفضل بمئات المرات من عيشته مع الإمام ..
خلاص ندم .. عيشته بذيك الحياه الهاديه مع أبوه الإمام أفضل بآلاف المرات ..
يا ليته ما شافهم ..
على الأقل تكون نظرته لأبوه ولأمه أفضل من اللحين ..
على الأقل ما عاش هالمشاكل مع أخوانه ولا عرف بوضعهم ..
شد على أسنانه بعدها ترك أُسامه ودفه من صدره بعيد عنه ..
طالع بعيونه شوي بعدها لف وركب سيارته ..
مسك الدركسون عشان يمشي بس ما قدر ..
حط راسه على الدركسون وهو يهمس: استغفر الله . الحمد لله على كُل حال .. ما قصدت أتذمر على القدر .. أنا راضي بكُل شيء يا الله .. راضي بالمكتوب يا الله فثبت قلبي على دينك وأكتب لي الصلاح بحياتي ..
ضاقت عيونه بحزن وكمل: راضي بإبتلائك لي يالله .. راضي وأطلب منك فقط الرحمه ..
حرك سيارته وبعّد عن طريق سيارة أُسامه ..
تبعه أُسامه بنظره بعدها لف بيركب سيارته بس وقف لما قالت له آنجي: وش اللي صار ..؟!
طالعها يقول: ليه إنتي هنا ..؟!
قربت منه تقول: أُسامه أنا فهمت شيء ما أتمنى يكون صحيح ..؟!
رفع حاجبه يقول: وش اللي فهمتيه ..؟!
آنجي: جارته .... البنت اللي تكلم عنها معي ... إنت رحت تخطبها ..؟!
طالعها شوي بعدها لف يفتح باب السياره يقول: هالمُشكله ما تعنيك يا آنجي ..
تقدمت خطوه تقول: أُسامه والله حرام ..!!! هو قال لي إنه يحبها من وهو صغير ... اللي تسويه شيء قاسي عليه ..
وقف قبل لا يدخل للسياره بعدها لف يطالعها وقال بشيء من السُخريه: حرام ..!!!! قاسي ..!!! آنجي وش الهدي اللي نزل عليك فجأه ..؟! مو كأنك إنتي نفسها اللي كنتي تطلبي مني زمان أعكر حسابات البنات اللي تتهاوشي معهم وتهدديهم بصورهم ..؟! بالله عليك مين أكثر قسوه ..؟! طبعاً كُل أعمالك تجاه البنات ..
ركب السياره ودخل لداخل وهي واقفه لافه وجهها ولا قدرت ترد عليه بشيء ..
هو .. معه حق ..
وحده مثلها المفروض ما تنتقد ولا تتكلم عن الحلال والحرام ..
لفت بعيونها ناحية الشارع اللي راح منه جهاد وهي بصراحه ...
مو عارفه ليه .... بس تضايقت عشانه ..
مع إن أُسامه هو أخوها من قبل لا تعرف جهاد بس تضايقت عشان جهاد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على طاولة العشاء ..
كان الجو هادي إلا من بعض الحوارات القصيره بين الأم وزوجها ..
هي جالسه وتاكل بتردد واضح والقلق مسيطر عليها بالكامل ..
وهو جالس بالكُرسي المُقابل بهدوء وكُل شوي يطالعها بين فتره وفتره ..
لفت الأُم على ولدها تقول: غريبه أصيل هادي مو كالعاده ثرثار ..
طالع بأمه بعدها إبتسم يقول: لا بس أفكر ..
طالع بيارا وكمل: ملوكه إتصلت عليّ أمس تسألني عن كِرار .. فكنت أفكر وش مُمكن يخليه يختفي عن البيت ..
رفعت يارا عينها وطالعت بعيون أخوها الطبيعيه بنظر الكُل إلا بنظرها لأنه كان واضح التهديد بعيونه ..
أشاحت بنظرها عنه فقالت الأم: إيه صح إتصلت عليه كمان ..
طالعت بزوجها تقول: تضن صاير له شيء ..؟!
هز راسه يقول: ملك تقلق أكثر من اللازم .. كِرار قد إتصلت علي أكثر من مره تسأل عنه وفي كُل مره يكون السبب تأخره عن البيت ..
الأم: إن شاء الله يكون هذا السبب مثل كُل مره ..
طالع أصيل فيهم يقول: بس مو كل مره يكون نفس السبب .. لا تاخذوا الموضوع بإستهتار يمكن يكون فعلاً صاير له شيء .. يعني يمكن لا قدر الله مات هنا ولا هناك أو ...
إنتفضت يارا من هالطاري في حين قاطعته أمه تقول: أصيل يا تقول كلام صاحي يا تسكت ..!! ملينا من تفاولك السيء هذا ..!!
أصيل: هههههههه أمي كيف التفاؤل يكون سيء ..؟! المُفردات عندك ماش ..
الأم: إيه تمسخر يا الجامعي المتعلم اللي ترك دراسته ..
أصيل: أُمي أقلدك .. تركتي دراستك في نصها ولازم أطلع عليك .. ههههه عندنا الجينات نفسها الله يصلحك ..
بلعت يارا ريقها وقالت بهمس: بابا ..
طالع أبوها فيها في حين عقد أصيل حاجبها وطالعها ..
لا يكون بتقوله ..؟!
ترددت شوي وحاولت قد ما تقدر ما تطالع في أصيل وهي تقول: كِـ كِرار ..
إنصدم أصيل وقاطعها يقول: وش فيه كِرار ..؟! تعرفي وش صار له ..؟! يارا إذا تعرفي لا تخبين خلاص ..؟!
بلعت ريقها وناضرته فضاقت عيونه بتهديد وهو يهمس في نفسه: "قالت بتبلغ عليّ .. قلت ما بتكون قد هالشيء لأني ضنتها تقصد الشرطه .. بس لا يكون قصدها أبوي وأمي .. لا لا لازم تظل البنت المؤدبه وتسكت" ..
خافت من نضراته في حين قال أبوها: شفيه كِرار حبيبتي ..؟!
إرتجفت شفتها وحست بالخوف ولا قدرت تكمل ..
أصيل: يمكن تبغى تقول إنها شايله همه وتحس إن إختفائه هالمره وراه سبب ..
طالع بيارا وكمل: لا تشيلي هم .. أنا كنت أمزح لما قلت إنه مات ..
ضاقت عيونه وكمل: هو ما مات .. بس يعني لو تكلمتي بتخوف عنه فيمكن يموت صدق ..
الأم بإنزعاج: أصيل وبعدين ..!! ما بتبطل مزحك السخيف هذا ..؟!
أصيل: ههههه أستمتع من وجيهكم الخايفه .. مو صاير له شيء إن شاء الله ما دام يارا شالت قلقها من راسها وكملت حياتها طبيعي .. أكيد سهران عند أصحابه ..
عضت على شفتها وهي كارهه هالشيء ..
واضح ... تهديده واضح ..
خايفه إن أخوها المجنون هذا فعلاً ينوي ينهي عليه لو تكلمت ..
مو عارفه أي خيار تختاره ..
أخوها إنسان مو طبيعي .. أخوها مريض فعلاً ..
إبتسم أبوها يقول: يارا حبيبتي ما ضنيتك حساسه كِذا .. أتركي كلام أصيل ولا تاخذي فيه .. هذه عادته من وهو صغير .. مو صاير إلا كُل خير ..
هزت راسها فإبتسم أصيل يقول: أُختي تعجبني وهي كِذا ..
إرتجفت شفتها وكملت تاكل ..
مو قادره .. تخاف منه بس مو قادره تظل ساكته أكثر ..
لازم تتكلم ..
لازم ..
رفعت عيونها من جديد لأبوها تقول: بابا ..
طالعها أصيل بصدمه فإبتسم أبوها يقول: قلت لك خلاص مو صاير إلا كُل خير .. كُلي ..
يارا: بس ....
أصيل: بس وشو ..؟!
طالعه أبوه يقول: لا تتدخل وخلها ..
طالع بيارا وقال: كُلي كُلي حبيبتي ومثل ما قلت لك لا شيلي هم .. إنسي الموضوع وركزي على دراستك ..
ما قدرت تكمل .. أبوها لو حثها على الكلام كان كملت بس ما تقدر ..
هو سكتها .. وهذا شيء خلاها تتراجع ..
بلعت ريقها وكلت لها كم لُقمها بعدها ما قدرت تكمل ..
نفسها مسدوده عن الأكل تماماً ..
تحس مو من حقها تكمل تاكل وهي ساكته عن الغلط كِذا ..
قامت وهي تهمس: الحمد لله ..
وبعدها طلعت على غرفتها بعد ما غسلت إيدها ..
رمت نفسها على سريرها وبدأت تلوم نفسها الضعيفه هذه ..
يا ليتها تكلمت .. يا ليتها كانت مُصره أكثر ولا مشيت مع كلام أبوها وسكتت ..
خايفه .. أكيد أصيل اللحين بيطلع لها ويهددها ..
تخاف إن كلامه اللي بيقوله لها بيخليها تتراجع كُلياً ..
خايفه من هالشيء كثير ..
ضاقت عيون أصيل وراح للمغاسل يغسل إيده وهو يفكر بيارا ..
صدمته .. ما توقعها بتتجرأ اللحين وتتكلم ..
هددها بشكل واضح فليه حاولت تستمر وتتكلم ..؟!
لازم يسكتها للأبد ..
لف لجهة الباب في الوقت اللي دخل فيه أبوه للمغاسل ..
أخذ له منديل قبل لا يطلع فجاه صوت أبوه يقول: وين كِرار يا أصيل ..؟!
إنصدم أصيل ولف لجهة أبوه بعدم تصديق ..
كمل أبوه غسل إيده يقول: إنت تعرف وين وإيش صار له صح ..؟! لا تحاول تنكر ..
بلع أصيل ريقه وقال: يبه وش هالكلام ..؟! وكيف راح أعرف وإنت تدري إن علاقتي معه من آخر سفر لنا وهي شبه مقطوعه ..
قفل أبوه المغسله بعدها لف وطالع بأصيل لفتره بعدها قال: لا تحاول تلف وتدور .. إعترف عشان ما تتعقد الأمور بعدين ووقتها إعترافك ما بيكون له أي قيمه ..
إحتدت عيون أصيل يقول: يبه قلت لك ما أدري فليه مُصر ..!!! ما يعجبني هالموضوع ..
لف بيطلع بس وقفه أبوه يقول: ما خلصت كلامي يا أصيل ..
لف أصيل عليه يقول: إذا بتتكلم في موضوع ثاني فراح أسمع لك .. لكن إنك تتهمني بمثل هالإتهام فلا ..
رفع أبوه حاجبه يقول: إتهام ..؟! أنا بس سألتك عن مكان كِرار ..
أصيل: وأنا جاوبتك بس مو مصدقني .. مُمكن أعرف ليه ..؟!
الأب: يعني ما تعرف ليه ..؟!
أصيل: لا ما أعرف ..
طالعه أبوه لفتره بعدها قال: أنا أعرف إن اللي قتل مُعاذ هو كِرار ..
شد أصيل على أسنانه بحقد بعدها قال: آها وإن تضن إني بأنتقم منه ..؟! لو بغيت أنتقم كان إنتقمت من زمان مو اللحين ..
طالعه أبوه بهدوء بعدها قال: وليه ما سألتي وش اللي يخليني أعترف لك عن اللي قتل مُعاذ ..؟!
عقد أصيل حاجبه فكمل أبوه: يعني من المفروض إنك ما تعرف وإنك تدور عن اللي قتله فليه أنا أقولك عنه اللحين مع إني ما أعرف إنك تعرف ..؟!
ضاقت عيون أصيل وفعلاً ليه أبوه علمه وهو يعرف إنه يحقد على اللي قتل مُعاذ وإنه قد هدد بقتل هالشخص ..
سأل: وليه ..؟!
تقدم أبوه وأخذ له منديل يقول: مافي سبب ..
إندهش أصيل من هالجواب ..
أبوه يلعب معه ولا كيف ..؟!
طالع أبوه فيه وقال: بغيت بس أتأكد من ردة فعلك .. وردة فعلك أكدت لي إنك عرفت قريب عن كِرار وإنك تقريباً أخذت بإنتقامك الوهمي هذا ..
أصيل بعصبيه: يبه إنت ....
قاطعه صفق أبوه له كف على وجهه بعدها صرخ بوجهه: ويـــن كِـــرار ..!!!! لا يكون نفــذت إنتقامـــك الغبي وقتلته ..!!!!
طالع أصيل في أبوه بحقد بعدها قال: يا ليت ..
خرج من المكان بحده فظل الأب يراقبه بعدها طلّع جواله ودق على حارس البوابه وطلب منه يمنع سيارة أصيل لو حاول يطلع ..
خرج فشاف باب البيدروم مفتوح فعرف إنه نزل للمرسم حقه ..
فعلاً توقعاته كانت بمحلها ..
بنته كان واضح إن عندها شيء تقوله وأصيل كان واضح إنه يوقفها ..
ما حب يورط بنته الخايفه من تصرفات أخوها بمُشكله معه فعشان كِذا سكتها وقرر هو يعرف وش صار منه ..
وفعلاً طلع لولده إيد باللي صار ..
وما بيخليه يطلع من البيت إلا لما يعرف وش صلح بالضبط ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح يوم الأربعاء ..
الساعه ثمانيه الصُبح ..
جالس بصالة جناحها بدون أي شيء تسويه ..
من سمعت بخبر موت أختها اللي ما شافتها حتى تضايقت وبكت عشانها كمان ..
ومن بعد ذاك اليوم ونفستها شوي متقفله ..
راحت تزور أهلها تتونس معهم بس برضوا الضيقه الصغيره اللي بقلبها لسى ما راحت ..
تنهدت وتبغى شيء ينسيها تفكر بمثل هالأمور اللي تضايقها ..
بس مو قادره .. حتى إنها راحت للمعمل حقها بس ما كان لها نفس تصلح أي شيء ..
ونادر هالأيام ما عاد صارت تشوفه .. يا بشغله يا طلع لمكان ..
أصلاً يعني ما بحثت عنه صدق .. يمكن حتى يكون بالبيت بس ما درت عنه ..
لفت على باب الجناح وشافت نادر داخل ..
ما أمداها ..؟! توها تفكر فيه فعلى طول طلع بوجهها ..!
كان الإرهاق واضح على وجهه فقالت: نادر ..؟!
طالعها وإستغرب وجودها .. شفيها صدق ما عاد صارت تروح المدرسه إلا نادراً ..؟!
توقعها بتروح بما إنها تحاول تنسى موضوعها أختها المرحومه ..
رسم إبتسامه على وجه وجلس جنبها يقول: الحلو ليه صاحي ..؟!
إبتسمت غصب عنها تقول: شفيك ..؟! مو متعوده يكون كلامك كِذا ..
إبتسم يقول: سُبحان الله عارفه نفسك مو قد هالكلام ..
طالعته بدهشه فضحك يقول: هههههه أمزح معك .. على طول تصدقي ..
ميلت شفتها تقول: المُهم شفيك ما رحت الشغل ..؟!
طالعها شوي بعدها إبتسم يقول بكذب: خربت سيارتي في نص الطريق وظليت أحاول أصلحها بس مافي فايده .. إتصلت بالسايق ورجعني ..
الهنوف: آها عشان كِذا شكلك مُرهق ..
هز راسه بالإيجاب ..
عقد حاجبه وهو يطالع بتشيرتها اللي لابسته ..
إستغربت وطالعت فيه فإندهشت لما شافت الأزارير مو بمكانها وطالع أزرار زايد في النهايه ..
بدت تعدلها واحد واحد بعدها طالعته فشافته مبتسم وكأنه يضحك على هالشيء الأخرق ..
رفعت حاجبها تقول: تستهزء ..؟!
أخفى إبتسامته يقول ببراءه: لا ..
إنزعجت منه وبنفس الوقت متفشله .. وش الفهاوه اللي فيه حتى تقفل أزرار قميصها بالشكل هذا وكأنها طفل بالروضه ..؟!
حاولت تغير الموضوع تقول: شرايك ننزل تحت ..؟!
هز راسه يقول: لا .. تعبان شوي وبرتاح ..
طالعته تقول: وشو تعبان ..؟! نادر لا جد خلنا ننزل .. لي فتره مهمله هانا ومخليه ميرال تهتم فيها .. تعال ننزل عندهم .. ذي بنتك يا شيخ شفيك ..؟!
طالعها وهو بجد ما يقدر ينزل حالياً لكن ...
تنهد وقال بإبتسامه: طيب .. بس أبدل ملابسي وألحقك ..
هزت راسها وقالت: لا تتأخر ..
خرجت من الجناح ونزلت لتحت ..
خابت ضنونها فاللي كان مع هانا مو ميرال .. كانت منار وجالسه معها تلاعبها بالألعاب ..
جت الهنوف وقالت بإبتسامه: هانا ..!!
طالعتها هانا وقالت بسعاده: ماما ..
جلست الهنوف تضمها وهي تقول: يا عيون الماما وقلبها وروحها وكُل نبض بشريانها ..
منار: وااه يا المُبالغه ذي .. لو تفهم عليك البنت كانت بطلت تناديك بماما ..
الهنوف: ها ها مرره ظريفه ..
رفعت منار حاجبها فبدأت الهنوف تلاعب هانا بكُل حماس وكأن الضيقه اللي كانت تحس فيها قبل إختفت ..
دقايق وإنظم لهم نادر ..
جلس على الكنبه قدامهم فقالت منار بتعجب: مو رايح لشغلك ..؟!
نادر: لا .. اليوم مو مهم ..
عقدت حاجبها تقول: مو كأنك معرق شوي ..؟!
نادر: آه .. طلعت للحوش قبل شوي آخذ لي شيء هناك والجو بعدطلوع الشمس يكون حار بالعاده ..
إبتسم لهانا يقول لها: وين بوسة بابا ..؟!
قامت هانا له وهي خلاص عرفت إن هالجمله معناتها لازم تقون تبوسه بخده ..
عطته بوسه بخده فإبتسم وباسها بعدها لعب بشعرها شوي قبل لا تلف وترجع للهنوف ..
بَنت هي والهنوف سياره من المُكعبات فأخذتها هانا بحماس توري أبوها وهي تقول: لوك داد لوك ..
نادر بإبتسامه: واااو .. نايس ..
فجت الهنوف وركبت الرجال اللُعبه على السياره تقول: لازم هالرجال يسوق السياره ..
طالعت هانا في الرجال وكأن الموضوع ما أعجبها ..
شالت الرجال تقول: نو ..
رجعته الهنوف تقول: إلا ..
هانا بإنزعاج تشيله: نو ماما نو ..
الهنوف: وليه نو ..؟! شكله حلو ..
طالعت بالهنوف تقول: ماما نو .. يو ستوبيد ..
إندهشت الهنوف لما قالت لها غبيه ..
عقدت حاجبها ولفت على نادر فشافته مبتسم يضحك عالموقف ..
رفعت حاجبها فأخفى إبتسامته وهو يقول: ما كنت أستهزء ..
فميلت شفتها بإنزعاج في حين أخذت هانا السياره وكملت تزيد عليها من المُكعبات ..
جلست الهنوف عندها تقول: حطي الرجال ..
بعدته هانا تقول: ماما ماما نو ..
الهنوف: شفيها ذي عنيده ..؟! على مين طالعه ..؟!
طالعت بنادر بنص عين تقول: شكلها عليه ..
عقدت حاجبها لما شافته متكي راسه على إيده فقالت: نادر فيك شيء ..؟!
رفعت منار راسها فطالعهم نادر بعدها إبتسم يقول: لا بس مدخدخ نوم .. طالع أنام شوي ..
بعدها قام وراح والهنوف تراقبه بقلق ..
لفت على منار اللي كانت تطالعهم بهدوء تام ..
لفت نظرها وهي تهمس: يا ليتك سمعتي لتحذير أمي وإنفصلتي عنه قبل لا تتعلقي فيه أكثر ..
ما فهمت الهنوف معنى كلامها بس يعني ... حسسها بالخوف ..
إبتسمت لهانا تقول: بكيفك بس الرجال بيطلع أحلى على السياره .. ياللا حطي مُكعب من راسك وبيطلع غبي ..
ما فهمت هانا عليها وكملت تلعب ..
ظلت الهنوف تراقبها شوي بعدها ما قدرت تكتم قلقها أكثر ..
قامت وطلعت لفوق ..
فتحت باب جناحها وهي حاسه إن اللي فيه مو بس إرهاق ..
يعني جسده مو ضعيف لهالدرجه حتى يكون يومياً مُرهق ..
تخاف يكون مريض بشيء كِذا ولا كِذا ..
فتحت باب الغرفه المظلمه وهي تهمس: نادر ..؟!
مدت إيدها للمبه وشغلتها ..
لفت على جهته .... إتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوفه قدامها طايح على الأرض بدون أي حركه ..
هزت راسها بالنفي قبل لا تسرع له وهي تصرخ بأسمه بكُل خوف ورعب ..
ولهنا ننهي البارت على خير ..
مُحبتكم ألوشآ ()
.•◦•✖ || part end || ✖
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الستون 60 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الستون || ✖•◦•.
ظلت الهنوف تراقبها شوي بعدها ما قدرت تكتم قلقها أكثر ..
قامت وطلعت لفوق ..
فتحت باب جناحها وهي حاسه إن اللي فيه مو بس إرهاق ..
يعني جسده مو ضعيف لهالدرجه حتى يكون يومياً مُرهق ..
تخاف يكون مريض بشيء كِذا ولا كِذا ..
فتحت باب الغرفه المظلمه وهي تهمس: نادر ..؟!
مدت إيدها للمبه وشغلتها ..
لفت على جهته .... إتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوفه قدامها طايح على الأرض بدون أي حركه ..
هزت راسها بالنفي قبل لا تسرع له وهي تصرخ بأسمه بكُل خوف ورعب ..
جثت على رُكبتها قدامه وهزته وهي تقول بخوف: نادر .. نادر نادر سامعني ... نادر قوم بالله قوم شفيك ..!!
بدت تبكي وهي تردد: نادر .. نادر قوم .. نادر نادر ..
مافي أي إستجابه .. عيونها تغرقت دموع من شدة خوفها من اللي يصير قدامها ..
قامت بسرعه وخرجت متجهه لغرفة أُمه ..
مو عارفه وش تسوي ولا عارفه كيف تتصرف ..
أول مره تشوف بعيونها مو قف زي كِذا .. خايفه كثير ..
فتحت باب غرفتها بطريقه حاده وهي تقول بخوف: يا خاله ..!!!
لفت عليها أم نادر بدهشه بعد ما كانت منشغله بترتيب سريرها وإنصدمت من وجه الهنوف اللي يقول فيه مُصيبه صارت ..
جت لها الهنوف وقالت وهي ترتجف من الخوف: خاله نادر .. يا خاله نادر مدري شفيه ... ما يرد عليّ .. أهزه ولا يكلمني ....
إتسعت عيون الأم من الصدمه وطلعت بسرعه من الغرفه وهي تقول: وينه ..؟!!!
لحقتها الهنوف تقول: فـ في غرفتنا ... بالأرض ... يا خاله أنا خايفه ..
الأم تحاول تهديها: لا مو صاير إلا كُل خير .. يمكن يكون إرهاق من شغله ..
الهنوف بقلق: بس يا خاله هو ما راح اليوم الشغل ولا أمس ولا حتى قبله ..!!! كيف يكون إرهاق ..!!
ما ردت عليها الأم ودخلت للغرفه ..
إندهشت لما شافت ولدها فجلست قدامها بخوف وهزته تقول: نادر .... نادر سامعني ..؟!
لفت على الهنوف اللي تبكي وصرخت عليها: إتصلي بالإسعاف بسرعه ..!!!
إنفجعت الهنوف من صراخها فلفت وسحبت جوال نادر اللي كان بوجهها ودخلت على لوحة المفاتيح بس .... ما تعرف ..
طالعت بخالتها تقول: خاله كم رقمهم ..؟! 998 ولا 997 ..؟!
شدت خالتها على أسنانها من هالغباء فقامت بنفسها وأخذت الجوال ..
دقت على 911 وطلبت الإسعاف ..
//
خلال ساعه تقريباً وبالمُستشفى ..
جالسه الأُم على الكُرسي وغارقه بتفكيرها وقلقلها ..
بينما منار تركت هانا عند الشغاله وصارت تمشي رايحه وجايه بقلق ..
والهنوف على أعصابها .. مره تمشي ومره تجلس ..
حاسه بخوف مو طبيعي وكُل شوي تسأل متى يطلع الدكتور من عنده ..
ظلت تطالع فيها الأُم شوي بعدها قالت: الهنوف روحي إشتري لي كوب شاي ..
عقدت الهنوف حاجبها بإستنكار من هالطلب وطالعت بخالتها ..
مين الرايق اللي يطلب كوب شاي بمثل هالضروف ..؟!!
الأم ببرود: سمعتيني صح ..؟!
فتحت شنطتها وعطتها فلوس تقول: وأمشي شوي شوي حتى لا تكبي الشاي طول الطريق ..
حست الهنوف حالها راح تبكي .. شايله هم نادر وبوقوه وذي تبغاها تروح تجيب لها شاي ..
ما تبغى ... تبغى تقعد عند نادر ..
تقدمت وأخذت الفلوس بعدها راحت تدور كافتيريا بالمُستشفى ..
تنفست الأُم بهدوء في حين كانت منار تطالعها وهي عارفه نوعاً ما سبب هالطلب الغريب ..
دخل ممرض للغرفه بعد ما طلع منها قبل عشر دقايق تقريباً وبإيده مجموعة نتائج وأرواق ..
عشر دقايق ثانيه مرت قبل لا تطلع الدكتوره فراحت لها منار تقول بقلق: وش فيه أخوي يا دكتوره ..؟!
طالعتها الدكتوره بشيء من التردد بعدها لفت على الأم اللي كانت جالسه بهدوء وسألت: إنتي والدة المريض ..؟!
هزت الأم راسها فقالت الدكتوره: طيب يا ليت تجي المكتب نتكلم شوي ..
الأم بهدوء تام بدون لا تقوم: أعرف وش فيه ولدي ..
عقدت الدكتوره حاجبها فقالت الأم بهدوء: مريض بمرض الإيدز صحيح ..؟! هذا اللي بغيتي تقولي لي إياه ..؟!
إندهشت الدكتوره لوهله بعدها تنهدت بعمق تقول: هذه هي التحاليل الأولى وأكدت إن ولدك مريض بهالمرض من فتره مو قصيره .. التعب اللي جاه اليوم كان بسبب إرهاقه الشديد وإهماله في مواعيد الأدويه اللي ياخذها وتدري مرضى الإيدز تكون مناعتهم ضعيفه وعُرضه لأي تعب ..
طاح كوب الشاي من إيدها بعد ما سمعت جملة الدكتوره الأخيره فإنصدمت الأم ولفت على جهتها وفعلاً كانت الهنوف ..!!
كيف جت بهالسرعه ..؟!!
تقدمت الهنوف بخطوات سريعه للدكتوره ومسكتها من إيدها تقول: دكتوره وش اللي كنتي تقوليه قبل شوي ..؟!!! مين هالمريض اللي فيه مرض الإيدز ..؟!!
بدأت نبرة البكي بصوتها وهي تقول: ماهو نادر صحيح ..؟! ماهو زوجي نادر صح ..؟!
إندهشت الدكتوره وقالت عدم تصديق: المريض متزوج ..؟!!!!
إتسعت عيون الهنوف فجملتها هذه تأكد إن المريض بهالمرض ... هو فعلاً نادر ..
لا ... هي عارفه .. عارفه إنه تعبان ..
كذا مره شافته تعبان .. وكذا مره شكت إنه مريض ..
بس عمرها ما شكت بهالمرض ..!!! هي مو مصدقه ..
فيه شيء غلط سمعته ..!!
نادر يستحيل يكون مريض بهالمرض ..!!
صرخت بوجه الدكتوره ببكي: نـــادر مُستحيــــل يكون مريــض بهالمــرض ..!!!!
مسكتها منار تقول: الهنوف حبيبتي خلاص إنــ...
دفتها الهنوف بعيد عنها وهي تصرخ بإنفعال: إبعـــدي ..!! لا تتصرفيـــن وكأن الكلام هذا صحيــــح ..!!
هزت راسها وهي تشتت عينها في كُل مكان: نادر مو مريض ..!!! نادر ما عنده هالمرض ..!!! نادر ....
توقفت عن الكلام شوي لما الأرض من حولها بدت تلف فيها وكُلها ثواني حتى طاحت على الأرض بلا وعي ..
قامت الأم لها بسرعه في حين صرخت الدكتوره: نقاله بسرعه ..!! فيه مريضه هنا ..!!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره ونص الصباح ..
وبالمُستشفى ..
جت من بدري كعادتها بس بما إن الدكتور وليد تأخر فراحت لمكتبالإستشاره الطبيه تأخذ بعض المرضى وتحولهم للأقسام المُناسبه لهم عشان يكملوا إجراءات الجراحه وغيرها ..
رفعت معصمها تطالع بالساعه بعدها قالت للمُمرضه: إكتفي لي بخمس مرضى بعد اللي راحت .. عندي شغله بعد ساعه ..
هزت المُمرضه راسها بعدها طلعت تنادي على المريض التالي ..
أخذت لها نفس وهي حاسه بصداع .. من بعد المُشكله اللي صارت بالبيت وهي مو قادره تنام ..
همست: الله يهديها ترف ويريحنا من عنادها وعقليتها ذي ..
دخلت مريضه وجلست على الكُرسي ..
إبتسمت بِنان وسألت: إسمك ..؟!
المريضه: سعديه محمد ..
فتحت بِنان ملفها من على الكُومبيوتر بعدها بدأت بشغلها معها ..
بعد 40 دقيقه تقريباً خلصت بِنان وخرجت من المكتب وقررت تشرب لها شيء قبل لا يجي وقت جراحتها اللي مُشتركه فيها بعد ثلث ساعه تقريباً ..
راحت وإكتفت تأخذ لها كوب كابتشينو ..
مشيت بممرات المُستشفى بهدوء وهي قبل شوي إتصلت عليها أمجاد تقول لها ن الدكتور وليد جاء لكن راح على طول لجراحته بواحد من المرضى ..
معناته عالساعه 11 تكون خلصت هي جراحتها وهو خلص جراحته من زمان فتقدر تقابله عشان موضوع كِرار ..
كِرار ..؟!
لفت وقررت تلقي عليه نظره ..
خلال خمس دقايق كانت بالقسم اللي هو فيه ..
وهذا اليوم الثاني ما شافت جهاد كالعاده جالس ..
شكل هاليومين لازم يروح للجامعه .. يمكن إختبارات أو غيرها من الإلتزامات ..
فتحت الباب ودخلت على كِرار تلقي عليه نظره ..
إندهشت لما شافته جالس بهدوء يطالع بالفراغ ..
حطت الكوب على الطاوله وجت لعنده ..
إبتسمت تقول: الحمد لله على السلامه كِرار ..
ما رد عليها وظل على نفس وضعه فخمنت إنه ما سمعها ..
لفت تطالع بالمؤشرات الحيويه بالأجهزه فشافت كُل شيء طبيعي ..
ظلت تطالعه شوي بعدها قالت: كِرار ..
ما رد عليها .. رفعت صوتها تقول: كِـرار ..
إستغربت لما ما لف عليها .. يعني حتى لو سرحان فصوتها العالي يصحي أي أحد من شروده ..
عقدت حاجبها لما لف وطالعها ..
إبتسمت تقول: كِرار كيفك اللحين ..؟! من متى صحيت ..؟!
طالعها لفتره بعدها همس: أبغى مويه ..
قامت تقول: اللحين أجيب .. دقيقه بس ..
طلعت وفي أقل من دقيقه جابت قاروره مويه متوسطة البروده ..
فتحتها له وقدمتها ..
أخذ القاروره وشرب له رشفه ..
ومع إحساسه بإنسياب المويه بصدره إرتجفت إيده ورمى القاروره بعيد وهو يحط راسه بين إيديه ..
إندهشت بِنان للحضه بعدها فهمت إنه تذكر اللي صار له وطلع هالتصرف منه لا إيرادياً قالت بهدوء: كِرار تحب أجيب لك شيء ثاني ..؟!
جاها صوت كِرار الهامس: لا .. إطلعي ..
ظلت تطالعه لفتره وهو مخبي راسه بين إيديه والرجفه واضحه بجسده ..
ضاقت عيونها بحزن عليه بعدها قالت: كِرار تحب تشوف أحد من أهلك ..؟! تبغاني أدق على واحد منهم ..؟!
كرر جُملته: لا .. إطلعي ..
ما تبغى .. ما تبغى تطلع وتخليه بدون لا تسوي شيء وفي الوقت نفسه ما تعرف وش تسوي ..
أخذت نفس عميق بعدها دقت الجرس ..
دخلت المُمرضه فأشرت بِنان على المويه المكبوبه على الأرض تقول: قولي لأحد يجي يمسحه ..
هزت راسها وطلعت ..
ناظرت بِنان بكِرار شوي بعدها مدت إيدها على كتفه .. إرتاحت لما ما ضايقه الموضوع فقالت: كِرار تحس نفسك بتقدر تاكل الفطور لو جبت لك ولا ننتظر للغداء على ما تستعيد نشاطك شوي ..؟!
ما رد عليها .. سكتت شوي بعدها قالت: تدري .. جهاد له أيام وهو دووم جنب الغرفه ينتظرك تصحى .. راح يفرح كثير لما يجي ويلاقيك صاحي ..
برضوا ما لقت منه أي تعليق أو إستجابه ..
رجعت تسكت من جديد تفكر بموضوع تقوله وتنسيه الحادثه اللي أكيد هو جالس يسترجع تفاصيلها ..
هزته شوي تقول: تتوقع وش الطابق اللي إحنا فيه ..؟!
واااااه ... قد إيش هي غبيه ..!
وش هالموضوع الغبي اللي فتحته ..!! تتمنى بس تختفي على هالسماجه اللي قالتها ..!!
نزّل كِرار إيده ولف يطالعها لفتره ..
توترت .. بسرعه تبغى موضوع تقوله دامه يطالعها ..
إبتسمت تقول: تحب آخذك بجوله ..؟! هالمُستشفى فيه كثير مناظر جميله ..
فتح فمه وكأنه نوى يقول شيء بس قاطعه فتح باب الغرفه ودخول عامل نظافه بممسحة شعر حتى يمسح المويه ..
إتسعت عيونه تدريجياً وهو يطالعه ..
وبشكل سريع مُتتالي بدت تتضح براسه أحداث ذيك الليله بتفاصيلها ..
صحي وكُل اللي كان براسه مُجرد مُقتطفات صغيره لكن ... كُل شيء اللحين إتضح له ..
كُل شيء ..
شد على راسه بقوه وهو يصارخ: إبعـــــــــد ..!!!
خافت بِنان ومسكت بإيده تبعدها عن راسه وهي تقول: كِرار شفيك ..؟! إنت ....
ضرب بإيدها عنه وهو ما زال يشد على راسه والإنفعال واضح عليه وهو يرجع يصارخ بـ: إبعــــــد ..!!! طلعـــــــوه ..!!! كُلهـــم إبعدوهـــــم ..!!!
خاف العامل من تصرف هالمريض فلفت بِنا على العامل تقول: معليه إطلع اللحين وأترك المويه بحالها ..
هز راسه وطلع فقالت بِنان وهي تحاول تهدي كِرار: كِرار خلاص خلاص إهدأ ..!!! أبعدته برى فـ...
قاطعها صوته المنفعل: لا ما بعّـد ..!!! ما بعّـــــد لسى ..!! إبعديهـــم ..!!
حاولت من جديد تمسكه تهديه لكن هالمره دفها بعيد عنه وهو بحالة إنفعال شديده ما توقعتها أبد ..
تحس إنه مو بوعيه .. وتشك بإنه للحين يتخيل اللي صار له ويتكلم على هالأساس ..!
ضربت الجرس وخلال ثواني دخلت المُمرضه وإندهشت لما شافت حالة كِرار ..
صرخت عليها بِنان: بسرعه جيبي إبرة مُهديء بـ أتيفاين وجيبي معك مُمرضه ثانيه .. بسرعه ..
هزت المُمرضه راسها وطلعت دايركت فقربت بِنان من جديد لكِرار تحاول تهديه لكنه من جديد دفها عنه فعضت على شفتها لما حكّت إيدها بجزء حاد بوحده من الأجهزه ..
دخلت المُمرضه شايله الإبره ومُعداتها ومعها ممرضتين ثانيات ..
أخذت بِنان الإبره وعبتها بأربع ملغ تقريباً بعدها لفت على المُمرضتين تقول: ثبتوه عدل ..
جت كُل وحده منهم بجهه وحاولوا يسدحوه على السرير ويثبتوا إيده ..
قاومهم لكن مقاومته كانت ضعيفه بما إنه توه صاحي من فتره إغماء كانت شوي طويله ..
قربت الإبره من منطقة الشريان بساعده وفرغت السائل فيها ..
شوي شوي هديت مقاومته تدريجياً وشعر بجسده يثقل ..
تركوه الممرضات وتنهدت بِنان بعمق وهي تشوف نظراته الناعسه تحدق بالسقف بشرود ..
لفت بِنان عليهم تقول: لما يجي الدكتور وليد المسؤول عن حالته بلغوه باللي صار خلاص ..؟! ولا تنسوا تعطوه جُرعه ثانيه بعد ثلث ساعه ..
الممرضه: حادر ..
ألقت عليه نظره أخيره بعدها لفت .. أخذت كوب الكابتشينو وطلعت من الغرفه ..
طالعت بساعتها وشافت باقي تقريباً عشر دقايق فشربت من كوبها وتفكيرها كُله بكِرار ..
//
بدل الدكتور وليد بدلة الجراحه ببدلته بعد ما خلص من جراحته قبل شوي ..
رجع يلبس البالطو الطبي وطلع من مكتبه ..
مشي بالممرات وهو يكلم بالجوال واحد من الأطباء بوحده من المواضيع المُتعلقه بالمُستشفى والمرضى ..
قفل الجوال بعد ما وصل للقسم اللي فيه إثنين من مرضاه واحد منهم كِرار ..
طل على الأول وشاف تطور حالته بعدها إتجه لغرفة كِرار .دخلها فدخلت وراه المُمرضه لما شافته ..
طالع بكِرار النايم ولف على المؤشرات الحيويه يطالعها فجت المُمرضه عنده تقول: دكتور وليد ..
طالعها فقالت: خلاص صحي ولد هدا بس هو يكون مررره مو كويس ويصرخ فالطبيبه بِنان يعطيه مُهدئ وتقول نقول لك عن هدا اللي صار ..
هز الدكتور وليد راسه وقال: متى عطيتوه المُهدئ ..؟!
الممرضه: واهد وبعدها بثلث ساعه أعطيناه واهد ثاني ..
طالعها الدكتور وليد وقال: لو صحي مره ثانيه عطوني بلاغ قبل لا تبدأوا بأي إجراء ثاني ماشي ..؟!
الطبيبه: حادر ..
خرج الدكتور وليد من الغرفه ومشي شوي ..
وهناك ... قريب منه عند الريسيبشن ..
كان فيه واحد مشبوه واقف ..
مر الدكتور وليد من جنبه وأعطاه نظره خاطفه خلت هالشاب يلف ويبعد عن المكان ..
وأما الدكتور وليد كمل طريقه لشغلته الجايه ..
وخلال ساعه ..
جلست بِنان على كُرسي مكتبها وهي تدلك كتفها اللي إنكسر من كثر التركيز بالعمليه ..
كانت دقيقه جداً فمع التركيز طبيعي تنشد عضلات الجسد ..
طالعت بأمجاد تقول: وربي بنص العمليه شوي وأصارخ أطلب إستراحه .. ظليت ماسكه جهاز الشفط لنص ساعه تقريباً .. كتفي بجد تكسر والدكتور الله يهديه شوي بطيء ..
أمجاد: بصراحه مو عارفه بإيش أواسيك ..
بِنان: فيك الخير والله ..
لفت على الباب لما أحد دقه فإندهشت لما شافت الدكتور وليد ..
قامت من مكانها تقول: أهلاً دكتور ..
د.وليد: وينك مختفيه ..؟! فضيت لساعه تقريباً وبغيتك حتى تصلحي الفحوصات اللي تبغي تصلحيها بس ما شفتك ..
بِنان: كنت بجراحه وتوني مخلصه ..
د.وليد: أجل إلحقيني لأني بعدها راح أنشغل بأمر ثاني وما بيمديك اليوم وخصوصاً إن بُكره عندي إنتداب لمؤتمر بأحد فروع المُستشفى فاليوم آخر فرصه ..
بِنان: اللحين أكون موجوده ..
لف الدكتور وليد وخرج وهو يقول: لا تتأخري ..
أخذت بِنان نفس وبصراحه داخلياً بدت تشك بأقوال الدكتور ثامر وشكوكه المُبالغ فيها ..
الدكتور وليد يتصرف طبيعي وهذا غير عن الضيقه الخفيفه الواضحه بعيونه وكأنها ضيقه جايه من دكتور تشك فيه طبيبته المُتدربه ..
حست بشيء من الندم صراحه ..
أخذت نفس عميق بعدها لفت على أمجاد حتى تقول لها إنها بتروح بس شافتها حاطه السماعات على أذنها ومنشغله تفتح السنابات بجوالها ..
تنهدت بعدها لفت وخرجت ..
إتجهت للمصعد وضغطت الزر بس إندهشت لما شافته بالدور العاشر ..
يوووه مشوار على ما يوصل لها والفرق بينها وبين غرفة كِرار هو طابق واحد ..
راحت للدرج الخلفي ونزلت درجه وحده ..
كان الأمر سريع ومُفاجئ حتى بالنسبه لها ..
إيد غريبه ثقيله إنمدت ودفتها للأسفل ..
إتسعت عيونها من الدهشه وما حست بنفسها إلا تصارخ من الألم حتى وصلت لآخر الدرج ..
جوا لها بسرعه بعض الأطباء والممرضين اللي سمعوا صرختها بينما هي جلست بالقوه وتحس بآلام بشتى أنحاء جسدها ..
لو ما حاولت تمسك بالدرج وتتعدل لكانت اللحين طاحت على راسها ووصل الموضوع لإرتجاج بالمُخ أو وفاة لا سمح الله ..
أمر الطبيب الممرضين يجيبوا بسرعه نقاله تفادياً لأن يكون فيها كسر بالرقبه أو العمود الفقري ..
إستسلمت لهم بِنان حتى نقلوها بإحدى غرف المُستشفى ..
غمضت عيونها وهي تدعي إن الموضوع يقتصر على رضوض بالجسد وخلاص ..
تتمنى ما يوصل الموضوع للكسر ..
بدأوا يجهزوا يعملوا الأشعه بينما فتحت هي عينها وحاولت تحرك أصابع رجلها وإيدها ..
إرتاحت لما قدرت تحركهم وهذا يعني بإذن الله مافي شلل ..
خلال نص ساعه قال لها الدكتور: طبيبه بِنان بصراحه الأشعه تقول إنه فيه شعر بإيدك اليُسرى ..
بِنان بدهشه: لا تقول ..!!
الدكتور: للأسف ويبغالك تجبير وبما إنه شرخ صغير فما بتطول الجبيره بإيدك .. الله يهديك كان المفروض تنتبهي لطريقك ..
أخذت بِنان نفس تهمس: ما حسيت بنفسي إلا وأنا متشقلبه .. الله كريم ..
الدكتور: الحمد لله على سلامة الجسد والحمد لله إن الموضوع إقتصر على شعر صغير بالإيد ..
بِنان: الحمد لله ..
فتح الباب ودخل الدكتور وليد ومعاه المُتدربين سعد وأمجاد ..
أمجاد: يا قلبي بِنان ..!!! كيف كيف صار لك هذا ..؟! ألف ألف الحمد لله على سلامتك ..
بجلست بِنان وقالت لها: الله يسلمك ..
سعد: ما تشوفي شر يا بِنان وألف الحمد لله على السلامه ..
بِنان: تسلم والشر ما يجيك ..
د.وليد: قلت لك لا تتخاري بس مويعني تجي ركض وتتشقلبي بالشكل هذا ..!!
ضحكوا أمجاد وسعد فإبتسم وقال: الحمد لله على سلامتك ..
بِنان: الله يسلمك دكتور ..
فتح الباب ودخل الدكتور ثامر بهالوقت ..
إبتسم لما شاف بِنان وقال: كنت حاس إن الكعب بيطح الحرمه بيوم من الأيام من فوق الدرج .. إحساسي كان بمحله ..
رفعت حاجبها على التعليق اللي مو بوقته وهي اللي ضنته جاي كمان يتحمد لها على السلامه ..
ضحك على ملامح وجهها وقال: ياللا الحمد لله على السلامه .. مُشكله لو متي لا قدر الله .. بعدين أخوك مين بيهتم فيه ..؟!
رفعت حاجبها .. وشفيه هذا هو وكلامه اللي مو بمحله ..؟!
الدكتور وليد: خلاص أنا طالع اللحين .. بوالنسبه للفحوصات فـ مدري وش أقول .. ما أضنك بتقدري اليوم .. بأحاول بُكره أجي وأسحب على المؤتمر لكن لو ما قدرت فسامحيني ..
بِنان بشيء من الإحباط: هذا قدر .. إن شاء الله بُكره ..
رفع الدكتور ثامر حاجبه ولف على المُتدرب اللي دخل معه وسأل: كسر الإيد يمنع من إجراء الفحوصات للمرضى ..؟!
المُتدرب بعبط: يمكن يكون المريض ثقيل فصعب يشيله بإيد وحده ..
طالع الدكتور وليد فيهم وواضح الدقه الموجوده بكلامهم لأنه من المعروف إن الفحوصات ما تستدعي إن الطبيب يشيل المريض ولا حتى لازم يستخدم إيده الثنتين ..
لف الدكتور وليد وطلع فطلع وراه سعد وحركت أمجاد إيدها تقول: باي بِنان .. جايتك بعد ساعه لما أفضى ماشي ..
إبتسمت لها بِنان بعدها طلعت ..
لفت بِنا على الدكتور ثامر وقالت: هو راح ينشغل بعد شوي وأنا ما أقدر أقوم إلا لما يعملوا الجبيره لإيدي ووقتها راح يكون خلص الدوام ..
أخذت نفس وكملت: غير كِذا جسمي كُله يؤلمني .. بالعافيه قدرت أجلس .. حت يمكن ما أقدر أجي بُكره ..
د.ثامر: ومتى بيعملوا العمليه له ..؟!
بِنان: بعد بُكره ..
رفع الدكتور ثامر حاجبه وقال: طيب بِنان .. إنتي كيف طحتي من الدرج ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. يمكن تزحلقت بالغلط و....
د.ثامر: وما لقيتي تتزحلقي بالغلط إلا لما تروحي للدكتور وليد عشان الفُحوصات ..
لف على المُتدرب اللي معه يقول: معقوله تكون صدفه ..؟!
المُتدرب: أكيد .. إنت ما تدري إن أي موضوع فيه الدكتور وليد لازم الحوادث اللي تصير تكون صُدفه ..
طالع ببِنان وكمل: لا تشيلي هم من كلام الدكتور ثامر .. طيحتك أكيد صدفه دامك نويتي تروحي للدكتور وليد ..
رفعت بِنان حاجبها .. هالدكتور حتى مُتدربيه صاروا يشابهونه ..
د.ثامر: عالعموم ما أقول غير الحمد لله على سلامتك وبالنسبه لبُكره لازم تجي .. عندي كلام راح أقوله ..
هزت بِنان راسها فقال المُتدرب/ الحمد لله على سلامتك ..
بِنان: الله يسلمك ..
لف الدكتور ثامر وخرجوا ..
أخذت بِنان نفس عميق وإنسدحت بهدوء تفكر بنوع طيحتها ..
هي طاحت صدفه صدق ..؟!
مو قادره تتذكر .. كانت سرحانه بموضوع أخوها و...
عقدت حاجبها لما حست بإن وقتها شيء صك فيها من ورى وعشان كِذا طاحت ..
قطع تفكيرها دخول بعض الأطباء اللي يعرفوها وسمعوا باللي صار وبدأوا يتحمدوا لها بالسلامه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2149
قديم(ـة) 19-08-2016, 11:10 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
وبإحدى المقاهي في المدينه ..
جالس على الكُرسي وقدامه كوب شاي وسرحان بتفكيره ..
شوي جلس قدامه ذياب يقول بتعجب: عم شنو اللي ميلسك هني ..؟!
طالع فيه عزام وقال: إنت جيت ..؟!
تلفت ذياب في المكان حوله يقول: ما توقعت تحب تيلس في المقاهي ..
رجع يطالع بعمه وكمل: خير عسى ماشر ..؟! ليه تبيني ضروري ..؟!
عزام: قلت لي إن أخوك جاء صح ..؟!
ذياب: إيه وبغيت أرميه مع راشد يرجع معه بس ما قدرت عليهم .. علاقته براشد قويه وتعاونوا يسحبوا عليّ.. المهم راح أحجز له طياره وأجبره يرجع ..
عزام: أجل خلني أشوفه قبل لا يروح .. من زمان عنه ..
ذياب: تامر أمر ..
بعدها رجع يسأل: مو هذا الموضوع اللي مناديني عشانه صحيح ..؟!
تنهد عزام وقال: ذياب ..
ذياب: سم ..
ظل عزام ساكت لفتره بعدها همس: أنا ندمان ..
عقد ذياب حاجبه وقال: على شنو ..؟!
عزام: على سفرتي الطويله اللي أهملت فيها عيال جواهر ..
تنهد ذياب وقال: مو غلطك .. سافرت لسبب صحي وبعدها لما رجعت كان خالهم أخذهم وإنت ما قدرت تلاقي لهم طريج ..
عزام: لكن لو وقتها قضيت حياتي أدور في شوارع جده لكنت راح ألاقيهم .. رغد ما كانت راح تموت .. وحُسام ما كان راح يكرهني ..
ظل ذياب يطالعه شوي بعدها قال: هذا قدر .. ومالنا إعتراض على القدر ..
أخذ نفس عميق وبعدها أخذ الكوب وأخذ لهرشفه من الشاي ..
رجّعه على الطاوله بس ما خلاص صار بارد مع الوقت ..
طالع بذياب وقال: يحيى ..
عقد ذياب حاجبه يقول: شفيه ..؟!
عزام: ما سألني عن سبب غيابي عنهم .. بديت أحس بالذنب وأنا أشوفه يحاول يتجنب يسأل هالسؤال ..
سكت لفتره بعدها كمل: أمه ..... هي أكثر وحده أنا شاك بإنها قتلت جواهر .... هي الوحيده من زوجاتي قد قابلت جواهر وجه لوجه .. وهي الوحيده اللي كانت ردة فعلها غريبه من خبر موتها .. بُكائها المُبالغ فيه يشككني بإنه مُصطنع .. ولا تنسى بإنها إتصلت على جواهر في نفس اليوم اللي ماتت فيه .... فكيف ..؟! رقم جواهر كيف أصلاً جاء معها ..؟!
هز راسه بالنفي وكمل: ما أقدر أمنع نفسي من إني أكرهها وأكره أي شيء يجي منها حتى لو كانوا عيالها ..
إستمع له ذياب بهدوء ولا علق فكمل عزام بشيء من السخريه: يكفي مُعاملتها الحسنه اللي شفتها بعيني ..!!
وبعدها حل الصمت لفتره قبل لا يتكلم عزام من جديد يقول: مشاعري ناحيتها كانت نفسها مشاعري ناحية أُم حور .. حتى هي كِرهتها بسبب معاملتها الحسنه كمان .. لو كمان ما شفت بعيني كان قلت وحده طيبه مثل ذي مُستحيل تقتل جواهر .. ذي أكثر وحده كانت مصدومه من خبر زواجي حتى إني للحين أتذكر كُل حرف من كلمات التهديد اللي قالتها وهي مصدومه من الموضوع ..
ضاقت عيونه وقال: وملك كانت أكثر وحده شاك فيها بس بعدين بديت أشك بالعكس ..
سكت شوي بعدها قال: فعشان كِذا كرهتهم .... كان بودي أطلقهم بس بهالشيء راح أترك لهم الحريه يبدوا حياه جديده .. شخصياً سويت هالشيء كإنتقام .. خلوهم يعرفوا وش يعني تعيش بدون سند ..!!! أعني ....
قاطعه ذياب: فاهم شنو تقصد ..
ما كان يحب عمه يدخل بالتفاصيل لأن أعصابه أكيد راح تنفلت منه ويتعب ..
ظل عزام ساكت لفتره بعدها قال: ثلاثه بس اللي كنت أفكر فيهم من عيالي وأنا مسافر .. رغد وحُسام فهم عيال جواهر اللي فقدوا أمهم بعمر صغير وكمان كِرار اللي فقدت أنا تؤامه فصار وكأن حب شخصين من عيالي تجمع بواحد .. كِرار كنت أشوفه كُل ما أرجع للسعوديه لكن رغد وحُسام فما لقيت لهم طريق حتى إستسلمت وإنشغلت بأمور جواهر .. حسيت أني لازم ألاقيهم بعد ما أنتقم من اللي قتلها ..
سكت شوي بعدها رجع لموضوعه الأول يقول: فلما شفت يحيى .... كان مختلف عن الشخص اللي تخيلته .. مو مثل أمه .... إنسان واعي .. متفهم .. هو حتى ما سألني عن السبب اللي خلاني أتركهم وهذا حسسني بالذنب .... يحيى ... إبني .... هالشيء حسيته بعد ما قابلته بعد سنوات طويله .... بِنان بنتي اللي هي كمان ما عاتبتني على سفري .... جنى .... قلبي إحترق لما سمعت بموتها ..
هز راسه بالنفي يقول: ذياب .... ما توقعت قلبي بينقبض على موتها بالشكل هذا ..
ذياب بهدوء: طبيعي ... هي بنتك .. من لحمك ..
سكت شوي بعدها كمل: أوهامك اللي أقنعت نفسك فيها وكرهك لكُل شيء يي من زوجاتك كان غلط ... هالغلطه ما أضنك قادر تصححها .. ياكم قلت لك هالحجي بس ما كنت تسمعني ..
عزام بهدوء: لأنك ما كنت فاهمني ولا فاهم تفكيري ... بس لما شفتهم أدركت إني غلطان على الرغم من إني للحين أكره زوجاتي ....... ترف ... اللي قالت بوجهي كلام قاسي واللي طلعت مثل ما توقعت وحده وقحه مثل أمها ... ما ضنيت أبد بإني ما راح أكرهها من كلامها .... حسيتها صادقه .. حسيت إني أنا الغلطان مع إن السبب مو أنا .. السبب أمهم ..!! لو إنها ما قتلت جواهر كان ما كرهتها ... لو إنها ما عاملت عمتي واللي كانت كُل شيء لي بالدنيا بذيك المُعامله كان ما كرهتها ..! بإختصار لو كان عندها ربع اللي تملكه جواهر من مواصفات كان ما كرهتها .. كان ما شكيت بإنها قاتله .. لكن كُلهم يطلع منهم مثل هالتصرف ..
سكت شوي بعدها كمل: بس لأن عمتي مريضه ولا وحده منهم قدرت تستحمل مرضها أو حتى تتفهمه ..!!! تقرفوا منها .. وإشمئزوا من تصرفاتها .. بس لأنها مُعاقه عقلياً وجسدياً كان يعصبوا من فعايلها ويصارخوا عليها .... وحده مُعاقه عقلياً كيف بتفهم وش يعني تروح الحمام لما تحتاجه ..؟!!! وحده مُعاقه عقلياً كيف تفهم إن التحف والزجاج والأشياء الغاليه المفروض ما تتكسر ..!!!!
طالع بذياب وقال: جواهر كانت الوحيده اللي تفهمت هذا وإعتنت فيها على الرغم من كُل المشاكل اللي تصير معها بسببها .. ومع كُل هذا يلوموني لما أقولهم إن جواهر أحسن منكم بمراحل ..!!!
أخذ نفس عميق وكمل: فطبيعي أعارضك لما تقول لي أولادك مالهم ذنب ..!! أولادي ذول هم أولاد الحريم اللي حرقوا لي صدري بتصرفهم تجاه الفرد الوحيد اللي عرفته بدنيتي .. واللي هم نفسهم وحده منهم كانت السبب بقتل جواهر .. طبيعي ما أبغى أشوفهم وأبغى أنسى إن لي علاقه فيهم ..
سكت شوي بعدها كمل بهدوء: بس لما شفت يحيى وبِنان وترف .... حسيت بإن علاقتي فيهم ما راح تنقطع مهما حاولت .... كنت بس أبغى أخلي أمهاتهم يندموا على عملهم وأحملهم مسؤوليه كبيره لما أتخلى عنهم وأعلهم كيف تكون الحياة لما تعيش بدون سندك بالحياه فعمتي مهما كانت مُعاقه فهي كانت تمثل العائله بالنسبه لي .. وجواهر كانت الشخص اللي أشكي له همومي ومشاكلي .. إثنينهم أعتبرتهم سند لي .. بس أنا .. بالغت .... فالأولاد مالهم ذنب بغلط أمهاتهم ..!! وهالشيء أدركته لما قابلت بعضهم ..
سكت شوي بعدها قال: قال لي جهاد من قبل أروح أزور عيلة أم حور بس أنا رفضت .. يمكن يرجع السبب لكرهي لأمهم .... ويمكن يرجع السبب لخوفي من إني أدرك غلطي هذا ... حالياً ... أفكر أزورهم .... عندي فضول أعرف كيف هي شخصية حور اللحين .. وكيف هي نوف .. وكيف ثائر ..؟!
طالع بذياب وقال: قلت لي إن نوف تزوجت صح ..؟!
طالعه ذياب شوي بعدها قال: إسمها الهنوف .... إيه تزوجت ..
إبتسم بهدوء .. حتى ذي غلط بإسمها ..
سأله: أذكر إنها أصغر من حور .. كم عمرها ..؟!
ذياب: أصغر من حُسام بسنه .. يعني بعمر بنتك ترف ..
هز راسه ورجع يطالع بالكوب حقه وهو يقول: أتسائل عن السبب اللي خلاها تتزوج بهالعمر .. وليه حور ما تزوجت ..؟!
سكت شوي بعدها رجع يبتسم بسخريه وقال: فجأه صرت مهتم .... فقداني لرغد يا ذياب ماهو قليل .. وكأن هالشيء خلاني أدرك إن فيه زي رغد كثير .. بإن ماهي بس رغد بنتي .. كُلهم عيالي ... وكُلهم راح ....
بعدها سكت وهو يحس حاله يناقض نفسه ..
هو من البدايه كان يغلي بس رغد فكيف يقول لما ماتت حسيت بغلاة أولادي الباقين ..؟!
لا ... هو كان ناسيهم أو تناساهم ..
بس ... موت رغد هو اللي عمل الفرق ..
لأن موتها خلاه يقابلهم .. بعض من أولاده ..
وهنا ... لما سمع بموت واحد منهم واللي هي بنته جنى ....
حس بإن ألم موتها ... مُشابه لألم موت رغد ..
هنا أدرك إن مو بس أولاد جواهر اللي يغليهم ..
أدرك بإنه يغلي كُل أولاده بس الفرق إنه يغلي ويحب أولاد جواهر أكثر ..
أدرك ... إنه مُستحيل يقدر يقع هالرابطه ..
رابطة الأب بعياله ..
وكأن ضميره الميت -بعد موت أعز الناس على قلبه واللي هم عمته وجواهر- صحي أخيراً بعد ما ماتوا هالإثنين ..
هالضمير أدرك كُل هذا ... بوقت .. متأخر ..
همس بهدوء: ذياب .... ثمن رجوعي لوعيي ولعقلي كان غالي .. الثمن كان حياة إثنين من بناتي ..
طالعه ذياب شوي بعدها مد إيده وشد على إيد عمه يقول: يا عم .... لا يكون إختفائك هاليومين لهالسبب ..؟! الشخص اللي غلط بالعاده يصحح غلطه مو يختفي ويعيش بأحزانه ..
عزام بهدوء: حُسام كرهني ... وترف أضن بإنها هي كمان تكرهني .... غلط منهم يحطوا اللوم علي .... لو إن أمهاتهم ما صلحوا كِذا كان أنا ما فكرت أتخلى عنهم وأنساهم ... البنت أمها عاملت عمتي بالشكل هذا وفيه نسبه كبيره تكون هي اللي قتلت جواهر .. وحُسام خاله هو اللي أخذهم بعيد ولا قدرت أعرف وين مكانه .. ليه عاتبوني أنا ..؟! ليه ما فكروا بإن مو كُل الغلط علي ..؟!
ما علق ذياب فأخذ عزام نفس عميق وبعدها خلاص وقف عن الكلام ..
ظل ذياب يطالعه لفتره بعدها قال: عمي ..
عزام: نعم ..
ذياب: فيه شيء .... لازم تعرفه اللحين ..
عقد عمه حاجبه ولف يطالعه بإهتمام ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سته قرب المغرب ..
وفي بيت أُم يحيى ..
واقف يحيى على باب ترف ويدق الباب ..
يحيى: ترف هذا آخر إنذار .. إن ما فتحتي اللحين فراح أكسر عليك الباب ..
جاه صوت ترف تقول: مابي مابي ..!!! شدخلك ياخي ..!!! مابي أفتح أنا حُره ..!!
يحيى وهو يرفع صوته: لا مو حُره ..!! من أمس حابسه نفسك هنا وما تطلعين إلا لما أروح أنا الشغل ..!!! إطلعي وقولي لي ليه لما أجي أنادي عليك بالمدرسه ما تطلعين وشوي أشوفك جايه من بعيد لوحدك ..!! فين كنتي ..؟!!! ساعتين وأنا عند المدرسه أنتظرك وفي النهايه جايتني من مكان ما أدري وش هو ..!!! إفتحي وقولي لي ..
ترف: مابي ..
يحيى: راح تفتحين غصب عنك ..
ترف: ما تقدر تغصبني على شيء ما أبغاه ..
يحيى: بصراحه دلعتك كثير .. إن ما فتحتي فراح ...
قاطعته ترف: تكسر الباب .. خلاص حفضتها ..
تنرفز من تصرفاتها فرجف بالباب بقوه لدرجة إنهم حسوا بإنه حينسكر بأي لحضه ..
قامت أمه تقول: يحيى خلاص ..
لف يحيى على أمه يقول: لا مو خلاص ..!! لازم أفهم وش هرجتها ..!! البنت ذي بيوم من الأيام بتجيب لنا مُصيبه وهذا اللي واضح من تصرفاتها وأُسلوبها ..
تدخلت بِنان المنسدحه على الكنب تقول: ذي مُراهقه والمُراهقه أسلوب العنف يزيدها عناد ..
يحيى: إنتي خليك ساكته يالمتكسره ..
ظهرت علامة الغضب على وجهها .. شفيه هذا قلب عليها وهي اللي تبغى تهدي الوضع ..؟!
بكيفهم .. ما بتتدخل أكثر ..
لف يحيى على الباب ودقه يقول: وبعدين يا ترف ..؟! ما بتفتحين ..؟!
ترف بعناد: لا ..
ضرب الباب بقوه فجت أمه ووقفته تقول: يحيى خلاص .. أنا بأتكلم معها ..
يحيى: لا يا يمه .. كفايه هالبنت وقحه معاي .. لو كلمتها بتكون وقحه عليك إنتي بعد ..
الأم: يحيى عشاني هالمره .. خلها وروح لموعدك ولما ترجع بتلاقيها طلعت .. صدقني ..
مط شفته وهو يرفع صوته يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله من بعض البشر ..
جاه صوت ترف تقول: منك إنت ..
عصب منها يقول: طيب ترف .. مصيرك تتطلعي سامعه ..
لف على أمه وقال: بس عشانك راح أتركها هالمره لكن المره الجايه لا ..
جاه صوت ترف تقول: حتى أمس قلت نفس الكلام ..
تنرفز .. إيشبها هذه ..؟!!!
يحس ما صلحت كِذا إلا عشان تستفزه ..
طنشها ولف للكنبه ..
أخذ غترته وهو يقول: بإذن الله على العشاء بأكون هنا ..
إبتسمت الأم ومسحت على صدره تقول: إن شاء الله توصلك الموافقه وأفرح فيك ..
إبتسم لها وباس إيديها يقول: من غير دعائك وش كان بيصير فيني .. مع السلامه يالغاليه ..
إبتسمت له فلف للباب وهو يقول أختي المتكسره مع السلامه ..
بِنان بيأس: الله معك الله معك ..
إبتسم على صوتها بعدها لف وطلع ..
رايح له .. اليوم إتصل عليه وطلب منه يجي ..
اللي هو أبو ضحى ووقتها راح يسمع لرايهم ..
ويتمنى إن الموافقه هي النتيجه ..
هالمره تفائله كبير بكثير ..
بداخل الغرفه ..
منسدحه ترف على السرير وبإيدها جوالها تطقطق فيه ..
بس داخله على الألعاب تلعب ..
أخوها النذل كالعاده لما يعاقبها يفصل النت أو يغير الرمز ..
والجوال مُمل بدون النت ..
رمت الجوال جنبها وطالعت بالمروحه اللي تتوسط سقف الغرفه ..
من رجعت أمس حبست نفسها بالغرفه ونفسيتها قافله بسبب الشيطان اللي إسمه أُسامه ..
كارهته أكثر من كُرهها للشيطان نفسه ..
قهرها بكُل تصرف قام فيها ..
طيّن عيشتها وعيشها بخوف وقلق وإضطراب وبالنهايه بس لأنه ملان ويبغى شيء يشغله ..
قهرها أكثر لما يبين لها إنه صلّح كُل هذا لمصلحتها ولمصلحة الناس اللي آذاهم ..
تكرهه .. تكرهه .. ما تصدق إن آدمي مثل هذا يكون أخوها ..
لا مو آدمي .. شيطان ..
أول مره تعرف بحياتها إن الشياطين والإنس مُمكن يصيروا أخوان ..
أكيد يكذب عليها .. مافي شيطان أخو لبشر ..
مافي ..
جلست بسرعه لما سمعت صوت المكيف يشتغل ..
راحت بسرعه للشُباك ومثل ما توقعت مكيف غرفة باسم إشتغل وهذا هو جاي للشباك يقفله ..
إبتسم أول ما شافها وقال: هواش كمان ها ..؟!
عقدت حاجبها تقول: ما فهمت ..
باسم: سمعت صوت أخوك يحاول يفتح عليك الغرفه ..
ميلت شفتها بعدها قالت: باسم ..
باسم: هلا ..
ترف: لقيت لك شُغل ثاني ..؟!
هز راسه بالنفي فإنصدمت وحست بالذنب الكبير ..
فتحت فمها بتعتذر بس سبقها يقول: بس واحد من أصحابي يشتغل بشركه تابعه للصناعيه بينبع وقال راح يلاقي لي شغل هنا .. بيتصل علي خلال يومين وإن شاء الله خير ..
إبتسمت غصب عنها تقول: صدق ..؟!
باسم: لا كذب ..
عبست بوجهها تقول: ها ها بايخه ..
ضحك وقال: المُهم شفيك فرحانه كِذا وتعتذري لما ما غنفصلت من شغلي .. اللي يشوفك يقول إنتي اللي فصلتيني .. يووه شعور الإعتذار حقك والإنكسار هذا ما يتناسب مع ترف اللي أعرفها ..
رفعت حاجبها تقول بغرور: أعرف .. بس لزوم تغيير الشخصيه من فتره لفتره تجنباً للملل الناتج عن السستم نفسه حق الشخصيه ..
باسم: واااه مدري ليه أحس جُملتك متعوب عليها ..
ترف: المُهم باسم بالله عليك لما يرد عليك خبرني باللي صار ..
باسم: من عيوني .. كم بسكوته أنا عندي ..؟!
إنزعجت وقالت: وبعدين معك إنت ..؟!!!! كم مره أقول بطل يا ....
إبتسمت وكملت: يالتبوله ..
باسم: ههههه مافي فايده .. ما صارت تزعجني .. الناس تكبر ويكبر عقلها إلا البنات يكبروا وعقلهم مثل ماهو وينزعجوا من أتفه الأشياء .. بيتعب اللي يتعامل معكم ..
ترف: تدري إنك بايخ ..
باسم: ما دريت إلا منك ..
كمل بعدها: على العموم وش صاير هالمره بينك وبين أخوك ..؟!
كشرت تقول: مشكله ضايقتني وحبست روحي بالغرفه عشانها وهو مزعجني .. يرجف بالباب ويصر يعرف وش صار ..!! ياخي لما أتضايق ما أحب أحد يعكر ضيقتي .. إزعاج وقسم .. أحقد عليه غصب عني ..
باسم: هههههههههههههه أول مره أسمع بهذا ..!! بالعكس بالعاده المتضايقين يبغوا أي شيء يخرجهم من ضيقتهم .. الفرحانين هم اللي المفروض ينزعجوا من اللي يعكر فرحتهم .. غريبه بصراحه ..
ترف: هذا لأنك مو فاهم .. يعني شوف أقصد مثل لما تصير لك مُشكله تتعلق ...
بعدها سكتت شوي وقالت: اللحين ليه أتعب نفسي بالشرح ..؟!
باسم: مدري عنك .. محد طلب ..
كشرن بوجهه تقول: إنقلع بس مكيفك كُله طلع من الشُباك ..
وقفلت شباكها ..
جاها صوته يقول: دامك متضايقه فليش تتكلمي معي ..؟! مو تقولي ما تحبي أحد يعكر ضيقتي ..
فتحت الشُباك بترد عليه بس لقته قفل ..
ميلت شفتها تقول بهمس: فيه فرق بين واحد غصب عني يتدخل وفرق بين اللي أنا اللي أدخله بمزاجي ..
قفلت الشُباك بعدها راحت للمكيف وشغلته ..
إنسدحت على السرير ونزلت لرقم داليا ودقت عليها ..
إرتاحت كثير لما سمعت عن شغل باسم اللي بيجيه إن شاء الله من صاحبه وتبغى تطمن على داليا .. يمكن تكون حتى هي طلعت من مُشكلتها ..
تنهدت لما لقت جوالها كالعاده مُغلق .. بتجرب قريب تزورها للبيت ..
لفت على جنبها الأيمن وظلت سرحانه لفتره قبل لا تغفى عينها وتنام ..
//
بعد ساعه ..
كان يحيى جالس بالمجلس مع الرجال اللي إحتمال يكون عمه ..
شرب فنجان القهوه وطالع بالرجال واللي هو أبو ضحى ..
إبتسم له الرجال وقال: سألت عنك ..
يحيى بإبتسامه: وإن شاء الله سمعت خير ..؟!
الرجال: كُل الخير والله .. أكثر من اللي كنت أتمناه ..
إنحرج يحيى وقال: الحمد لله كنت عند حسن الضن ..
بعدها سكت يبغى يسأل عن رايي البنت وفي الوقت نفسه يبغى الرجال هو بنفسه يقوله ..
بس الرجال كثير يسكت .. يقول جمله بعدها يسكت ..
بدأ يخاف يكون مو موافق وجالس يمهد للموضوع ..
كالعاده .. تفائل أول مره بالخير وعند اللقاء بدأت الهلوسه ..
واليوم كمان تفائل خير واللحين بدت الهلوسه ..
يمكن ما يوافق .. يمكن فيه نقطه ما عجبته ..
يمكن البنت ما إرتاحت له ..
وحده من هالأسباب .. وحتى يمكن فيه سبب رابع كمان ..
تكلم الرجال بعد فترة صمت: كيف هي عيلتك ..؟! أهلك وأخوانك كم عددهم ..؟!
يحيى: أمي وثنتين خوات ..
الرجال: والوالد ..؟!
سكت يحيى وما حب يدخل في هالتفاصيل اللحين فقال: الوالد كان مسافر من مده ورجع قبل يومين ..
بما إنه قال سالفة أبوه فمره وحده يقول كُل شيء ..
كمل: خواتي الثنتين هم خواتي من الأم والأب .. بس الوالد طلع متزوج بعد أمي فبصراحه مو عارف كم ..
هز الرجال راسه بتفهم بعدها إبتسم وقال: الوالد بيحضر زواجي بنتي صح ..؟!
فتح يحيى فمه عشان يجاوب بس إستوعب كلام الرجال عدل ..
غصب عنه إبتسم وهو مو مصدق ..
كلامه هذا يعني الموافقه ..!!
معناته وافق عليه ..!!
معناته البنت عطت موافقتها ..!!!
معناته راح يتزوج ..!!!
بيتزوج أخيراً ..!!
وهالمره غير لأن الرجال متفهم .. وأخذ راي بنته وما غصبها ..
يحس إنها غير حتى لو كانت ظاهرياً مُشابهه لخطبته الأولى من أمل ..
بتكون غير .. هو مؤمن بهذا ..
بلع ريقه والإبتسامه مهما حاول يثقل ويخفيها مو قادر ..
هز راسه يقول: والله يا عم لأحطها بعيوني وأعيشها العيشه اللي هي تتمناها واللي إنت تتمناها لبنتك .. ضحى راح تكون عيوني نفسها وبإذن الله أسعدها أضعاف السعاده اللي تتمناها ..
إبتسم الرجال ومد إيده يشد على ركبة يحيى وهو يقول: فيك البركه .... يحيى ... بنتي أمانه .. أمانه عندك ..
يحيى: أمانتك محفوضه يا عم .. والله محفوضه وبإيد أمينه ..
وقف وسلم على راس الرجال يقول: ألف ألف مبروك على زواج بنتك ..
طالعه الرجال بإبتسامه وقال: مبروك يا بني .. ألف مبروك ..
جلس يحيى والإبتسامه لسى على شفته ..
الرجال: ملكة بنتي أبغاها هاديه وخفيفه وبالنسبه للزواج فصلّح اللي يريحك ..
يحيى: حاضر يا عم .. و .... متى يعني أقدر أصلح الملكه ..؟!
الرجال: بعد أسبوعين إذا تبغى لكن الزواح أخّره شهر عشان تقدر تشتري وتهجز نفسها ..
تشتري وتجهز نفسها ..؟!!! يوووه نسي ..
يحيى: إيه يا عم وش المهر اللي تبيه لبنتك ..؟! لو تبي عيوني والله ما أبخل فيها ..
إبتسم الرجال يقول: عيونك والله غاليه بس ما بتجيب لها فستان وملابس ومكياج ..
ضحك يحيى وقال: خلاص بطلنا أجل .. كم تبغى يا عم ..؟!
الرجال: اللي تقدر عليه .. قول المبلغ اللي تقدر عليه وأقولك إذا يناسب ولا لا ..
سكت يحيى شوي بعدها قال: خمسين ألف ريال ..؟!
ضحك الرجال وقال: يناسب وأكثر من المطلوب كمان ..
مد يده وصافح يحيى يقول: ألف مبروك عليك بنتي ..
يحيى بإبتسامة إمتنان وفرح: الله يبارك فيك يا عم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالس بسرير المُستشفى يطالع في الفراغ بهم كبير ..
تنهد زميله والمقرب له فراس وهو يقول: نادر خلاص ..
نادم بهمس: بتكرهني يا فراس .. بتحقد عليّ .. ما تمنيت تعرف .. ما تمنيتها تعرف ..
فراس: مصيرها تعرف .. ويمكن كان خيره إنها تعرف اللحين مو بعدين ..
نادر بهمس: وين الخيره بالموضوع ..؟! المشاكل بتبدأ .. ما راح توافق تظل تعيش مع واحد يمكن يموت بأي وقت ..
رفع إيده وتكى براسه عليه وهمس: فراس ... كُل اللي بغيته هو أتزوج .. زواجي الأول كان غلطه وتهور وطيش مني أيام دراستي بالخارج .. إستمتعت معها لشهر شهرين بعدها بدأت المشاكل .. هي بعالم غير عن عالمي .. ونهاية هالمشاكل إبتلتني بهالمرض .. فراس .. كُل اللي تمنيته هو أتزوج .. زواج ناجح .. نكون من نفس الجنسيه .. أعيش معها أيامي القليله بسعاده .. أسعدها .. أحقق لها كُل اللي تتمناه .. أسألك يا فراس .. طلبي هذا يُعتبر أنانيه ..؟!
طالعه فراس شوي بعدها قال: طبيعي كُل شاب يتمنى مثل هالأُمنيه ..
رفع نادر راسه وطالع بفراس وقال: إلا الشاب اللي مُمكن بأي يوم يموت ..
فراس بعتاب: نادر .. كم مره قلت لك الأعمار بيد الله ..؟!!! إنت إستمر على الأدويه وهي راح تزيد من فترة عمرك ..
نادر: أدويه بس تطول عُمر المرض وما تقضي عليه .. كيف أستمر على دواء مُستحيل يقضي على مرضي ..
سكت شوي بعدها لف يطالع بسرحان وكمل: تدري يا فراس .... لما تزوجت الهنوف حسيت برغبه مُضاعفه للعيش .. من تزوجتها بس مره وحده أخلفت عن تناول الدواء .. صرت مُستمر عليه عشانها .. ذيك الطفله ما أبغى البسمه وحس الهبل يختفي من وجهها وروحها ..
رجّع راسه على المخده وهو يتنهد بألم وهمس: لكن يا فراس هي عرفت .. هي خلاص عرفت ..
رفع إيده وغطى على عينه بساعده وكمل: راح تندم .. راح تندم إنها وافقت تتزوج من واحد مريض بمرض الخبيث .. فراس ... أنا غلطان والله ..
فراس بهدوء: قلت لك أنا وأميره إن اللي تسويه غلط بس ما طعتنا ..
نادر: ليتكم ما سمعتوا لي ..
فراس: وفيه أحد يقدر عليك يا نادر ..؟! لو ما طعناك كان تزوجت بدون علمنا .. نكون معك بفرحك وزواجك أفضل من إنك تتزوج لوحدك ..
ضاقت عيون نادر بحزن ولا علق ..
ظل فراس يطالعه شوي بعدها قال: لا تقعد على هالحال .. لو شافتك بالإنكسار هذا بتضايقها أكثر .. خلك قوي .. خلها حتى تشك بموضوع مرضك .. حسسها إنك بتقعد معها مده أطول .. يمكن عشر سنوات .. أو عشرين سنه .. الأقدار بإيد الله والدعاء وحده اللي يغيرها .. خلك قريب من ربك وبإذن الله يكون معك ..
أخذ نادر نفس عميق ولا رد ..
بعد فتره قال: البنت حساسه .. مدري كيف هي حالتها اللحين بعد ما عرفت عن مرضي ..؟! أحس مالي وجه حتى أروح أتطمن ..
فراس: وهذا غلط ..
رفع نادر ساعده عن عينه وطالع في فراس اللي كمل: قلت لك بيّن لها إنك قوي .. خلها ما تندم إنها تزوجتك .. خلها تحس إنك بتقعد وقت أطول معها .. لا تكون ضعيف فتضعف هي معك .. كُل ما كنت أقوى راح تستمد هي هالقوه منك وتطلع من اللي هي فيه ..
إبتسم وكمل: نادر اللي يعرفك ما يكرهك .. وأنا متأكد من إنها مُستحيل تكرهك حتى لما تعرف إنك ما صارحتها بموضوع مرضك .. خلك معها ورجعها لوعيها حتى تخليها تعرف تفكر عدل بين خيار إنها تطلب الطلاق وتنفصل عنك أو راضيه بالمصير حقك وتستمر معك .. أعطها القرار والخيار بدل لا تتسرع إنت بالتخمين ..
طالعه نادر لفتره بعدها كمل بهدوء: ومين بيوافق يستمر مع واحد يمكن يموت بأي وقت ..؟!
فراس: نادر أسألك بالله .... لو هي المريضه بهالمرض فراح تتركها ولا لا ..؟!
طالعه نادر بدهشه ولا قدر يرد ..
فراس: شايف ..؟! معناته فيه إحتمال هي بعد تختار تظل معك .. ومثل ما قلت خل إيمانك بالله قوي .. فيه مرضى بالإيدز قدروا يعيشوا مع المرض مُده أطول من المُده اللي حددها له الأطباء .. توكل أولاً على الله وثانياً ثابر على أدويتك وأترك الأمر بعدها لله وحده .. نادر أتمنى وأنا معك ما أسمعك تجيب سالفة إنك بتموت بأي وقت ..!! هذا إنت مريض بالمرض من سنتين تقريباً ومع هذا صحتك بخير وما تنتكس إلا لما تهمل بالأدويه ..
طالعه نادر شوي بعدها قال: تدري فراس ..
فراس: وشو ..؟!
نادر: أحب أتكلم معك ..
إبتسم فراس وقال: ياللا إذن أستئأذن .. أهلك أكيد يبغوا ياخذوا راحتهم معك .. أشوفك بُكره وأتمنى وقتها تخبرني عن اللي صار مع زوجتك ماشي ..؟! لا تكون جبان .. الله معك ..
بعدها لف وخرج ..
أخذ نادر نفس عميق وطالع بالسقف ..
هو عارف .. هالزواج كُله غلط ..
كُلهم وقفوا بوجهه لما قرر يتزوج حتى إن أمه كانت كُل ما راح خطب وحده تعلم هي أهلها عن مرضه ..
كانت أُمنيته .. ولا أحد وقف معه ..
أخته أميره بس وصاحبه فراس اللي قرروا يوقفوا معه بالنهايه ..
وبعد زواجه وبسبب شعوره بالذنب حاول قد ما يقدر يلبي لها كُل طلباتها ..
سفر وأكل وملابس وكُل شيء ..
يبغى يسعدها .. ما يبغى لما تكتشف الحقيقه تكون ندمانه ..
لكن اللحين .... لا مو اللحين ...
من وقت ما تزوج وهو يوم عن يوم يندم على هذا القرار الأناني ..
القرار اللي فكر فيه بنفسه وبس ولا فكر ببنت الناس ..
وظل يحاول قد ما يقدر يصحح غلطه ..
لكن هالغلطه هي من الأغلاط اللي مُستحيل تتصلح ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه تسعه الليل ..
جالس بالصاله وقدامه مجموعة أوراقه وزوجته تطالعه ..
تنهدت وقالت: مشعل .. شصار على مُستجدات قضية أخوك ..؟!
إبتسم مشعل غصب عنه على كلمة أخوك ذي فقال: القضيه بس يبغالها ترتيب أوراق وتحقيق صغير وتكون كامله ..
إبتسمت تقول: يعني حيطلع براءه ..؟!
طالعها مشعل بتعجب بعدها قال: اللحين أسألك أنا كيف حُسام عندي بالبيت ..؟!
عقدت حاجبها فقال: طلع كفاله عن طريق أخوه يحيى .. لو التحقيقات المبدئيه اللي قدمتها أنا للمحكمه كان ما وافقوا على هذه الكفاله .. لأنها تحقيقات تثبت مُقدماً إنه بريء .. قلت لك المُشكله الوحيده اللي بقيت لي هي هذا الشاهد .. هو شيء من إثنين .. هو القاتل أو يعرف القاتل .. ومن بُكره راح أبدأ التحقيق معه إن شاء الله ..
أميره: إن شاء الله تخلص بدري ..
مشعل: إن شاء الله ..
أميره: أجل بُكره ودني لبيت أهلي .. من زمان عنهم وعن أخبارهم ..؟!
مشعل بهمس: مالك ثلاث أيام وتقولي من زمان ..
عقدت حاجبها تقول: ما سمعت ..؟!
إبتسم لها يقول: ولا شيء ..
جاء ولد ياسر وبإيده جهازه وكأن فيه مُشكله يبغى أبوه يحلها ..
جلس جنب أبوه يقول: جدو مشعل صلح لي هذا الشيء ..
إتسعت عيون أبوه من الصدمه في حين إنفجرت أميره من الضحك فرفع ياسر راسه لأبوه يقول: مايا تقول لك جدو مشعل .. وتصدق عجبني .. أبغى حتى أنا أناديك جدو مشعل ..
أميره: كفو يابني حبيبي .. إستمر إستمر .. وأخيراً قلبت على أبوك اللي دايم يقلبك ضدي ..
سحب مشعل الجهاد وبعدها شال ولده وبدأ يقلبه على الكنب وهو يقول: وش تقول ..؟!!! سمعني وش قلت مره ثانيه ..؟!!!
ضحك ياسر غصب عنه وهو يقول: بابا إنت تضحكني ههههههههه ..
إبتسم مشعل يقول: إيوه بابا مو الخرابيط اللي عبى فيها حُسام راس بنت أخته ..
إنتبه ياسر وقال: سوري سوري أقصد يا جدو مشعل ..
وبعدها إنفجر ضحك فشاله أبوه وقلبه بالهواء فقالت أميره بخوف: مشعل بالله إنتبه عالولد لا يطيح على راسه ..
دخلت مايا الصاله بهالوقت فإبتسم مشعل ورمى ولده على الكنبه وهو يضحك ..
مشعل: أهلاً مايا .. مو قلتي بتروحي تلعبي مع خالو حُسام ..؟!
جت مايا عنده تقول: جدو مشعل ....
قاطعها مشعل يقول: يا حبيبتي خالك هذا لا تصدقيه .. قولي عمو أو خالو ..
طالعته بعدم رضى تقول: خالو قال جدو .. خالو ما يكذب .. إنت جدو مشعل ..
تنهد وهمس: فعلاً تشوف كلام أخوها وكأنه مُرسل من السماء بدون أخطاء ..
إبتسم لها وقال: ها وش فيك ..؟!
مايا بحزن: رحت ألعب من خالو بس ما لقيته .. دورت في كُل مكان بس خالو مو موجود ..
إتسعت عيون مشعل من الصدمه في ين قالت أميره بإندهاش: وش إختفى ..؟!! أكيد بالحمام أو نايم ما شفتيه أو ...
قاطعتها مايا: دورت في كُــــل مكان بس مو موجود ..
قام مشعل بسرعه ورح لغرفة ولده ...
فتح الباب ولا لقى أثر لحُسام ..
فتح الأبواب الموجده في القسم اللي حُسام دايم يكون فيه بس ما لقاه ..
وقف بمكانه بهدوء وهو عند باب الخروج يطالع بدولاب الأحذيه الصغير ..
حذيانه .... مختفيه ..
شد على أسنانه يقول بغضب: وين راح هالمجنــــون ..!!!!!