تحميل رواية «شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه» PDF
بقلم BlackButterfly002
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إستهتار .. لا مبالاه .. إنعدام المشاعر .. قسوه .. إجحاف .. واخيرا .. ضمير ميت .. ولأسباب ... غير معروفه .. صفآت شاب بلغ الرابع والعشرين قبل 22 يوم بالضبط .. شاب أقل ما يُقال عنه بأنه .. âک شيطان على هيئة بشر âک يمتاز بقدر كبير من الوسامه التي استعملها في الخداع والاستغلال .. لا يملك ذاك القدر الكبير من المال .. ولكن مالديه .. يكفيه .. اثنتين .. ثلاث .... وصل الامر الى اربعه .. تزوج هذه والاخرى ساعيا لإطفاء الملل الذي يسكنه .. والأدهى من ذلك أنه يتركهن لسنوات وبعدها يعود طالبا للإستمتاع والراحه ....
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الحادي والستون 61 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الحادي والستون || ✖•◦•.
الساعه ١١ الليل ..
وفي قصر أُم أُسامه ..
جالسه الأُم ملك على الكنبه وبإيدها جوالها تدق أكثر من مره على جهاد ولكن مافي رد ..
قفلت جوالها بعد المُحاوله العشرون وعضت على طرف شفتها والتوتر واضح في وجهها ..
تنهدت آنجي واللي كانت جالسه قريب منها والسماعات على إذنها وقالت: مام خلاص بطلي قلق .. قلت لك جهاد يعرف عن مكان كِرار فليه شايله هم ..؟!
طالعت بأُمها وكملت: والموضوع كُله شكله هوشه صارت لكِرار وبيطلع من المُستشفى ..
رفعت حاجبها وكملت بشيء من السُخريه: هذا من دلعكم الزايد له .. يعني لو خليتوه من طفولته يعتمد على نفسه ويدافع على نفسه كُل ما ضربه أي طفل كان كبر وهو يعرف كيف يدافع عن نفسه مو من هوشه يدخل مُستشفى ..!!
طالعتها ملك تقول: وليه طوّل في المُستشفى ..!! جهاد جاء هنا وهذا يعني بإنه جاء وكِرار بالمُستشفى وبعدها رجع له .. لو أُصيب برضوض وجروح من الهوشه كان بس إسعافات سطحيه له وخرج من وقتها ..!! آنجي وربي حاسه إن الهوش ذي مو عاديه ..!! أكيد الموضوع فيه سكين ولا شيء وتعرفين هوشات شباب هالأيام ما ينمزح فيها ..
تنهدت آنجي وتركت جوالها تقول: مام أنا قلت لنفسي كِذا في البدايه بس يعني لو الموضوع خطير كان ما تركه جهاد وجاء هنا يدور عن أُسامه ..!! وكمان ما كان هيخبي علينا هالشيء ..!! إحنا أهله في النهايه ..
طالعتها أمها شوي بعدها لفت وجهها ولا علقت ..
حاسه إنه صار شيء مو عادي وأكيد بما إن جهاد لسى شايل بخاطره منها ما علمهم ..!
فعشان كِذا تحاول تتصل فيه وتعرف ..
لحضه .. هو ما يطنش إتصالات أبوه ..!!
رفعت جوالها ودقت على عزام عشان يدق عليه ويعرف الموضوع ..
حطت الجوال على إذنها وشوي سمعت رن جواله قريب ..
قفلت ولفت فإذا هو داخل لعندهم ..
قامت آنجي وراحت له تقول: داااد آي ميس يو ..
وتعلقت برقبته ..
طالعها بنص عين يقول: ليه نزلتي من غرفتك ..؟!
عقدت حاجبها بعدها تذكرت العقاب القديم ذاك ..
ضحكت غصب عنها تقول: بابا أنا بنفسي نسيت فكيف إنت تتذكر ..! حتى لما عرفت إني رحت لحفل ميلاد أصيل ما قلت شيء ..
تنهد وتقدم يجلس على الكنب فراحت وجلست جنبه ..
مدت أصبعها تنغز خده وهي تقول: داد إنت لسى زعلان صح ..؟! ياللا خلاص أوعدك ما أكررها ولا مره .. ياللا عقاب إنو مالي سواق خاص هو عقاب كافي صح ..؟! ترى كذا مره بغيت أخرج وسواق حلا ينفس في وجهي ويا عليه أسئله تجيب المرض .. وسواق ماما ما يطالع في وجهي أصلاً .. وربي شيء يقهر ..
طالعها يقول: تستاهلي .. عشان قلة أدبك ذاك اليوم ما عاد تكرريها ..
آنجي: وربي توبه خلاص ..! تعلمت من درسي وقسم ..
إبتسمت تقول: ها داد .. شكلك رضيت ..؟!
طالعها شوي بعدها لف يطالع في ملك اللي كان واضح تبغى تكلمه بس تنتظرهم يخلصوا ..
عزام: شكنتي تبغين ..؟!
طالعته ملك شوي بعدها قالت: أبغاك تتصل على جهاد تسأله عن كِرار ..
عقد عزام حواجبه يقول: وليه أسأله عن كِرار ..؟!
طالعت ملك في آنجي فتكلمت آنجي تقول: جهاد أمس قال لي إنو كِرار دخل بهوشه مع شباب ودخل المُستشفى ..
إندهش عزام يقول: كيف كِرار يدخل بهوشه ..؟!! من متى وهو من هالنوع ..؟!
هزت آنجي كتفها فقالت الأم: أتصل على كِرار ومُغلق جواله .. أدق على جهاد ولا يرد فبالله دق عليه وشوف وش الموضوع اللي خلى كِرار يدخل المُستشفى .. خايفه يكون الموضوع كبير يا عزام ..
طلّع عزام الجوال من جيبه ودق على جِهاد ..
خمس دقات تقريباً بعدها رد جهاد يقول: هلا يبه ..
عزام: كيفك جهاد ..؟!
جهاد: الحمد لله بخير عساك طيب ..
عزام: جهاد وش موضوع هوشة كِرار هذه ..؟! صدق ولا تضحك فيها على أختك ..؟!
رفعت آنجي حاجبها تقول بهمس: أنا ما ينضحك عليّ ..
سكت جهاد شوي بعدها قال: يبه وينك اللحين ..؟!
عزام: بالبيت ..
جهاد: خلاص يبه بأجيك بُكره الصبح وأقولك وش صار ..
بدأ عزام يقلق وقال: جهاد وشو بُكره تجيني وتقولي عاللي صار ..؟!! جهاد وش الموضوع ..؟!
جهاد: يبه لا بس لأن الوقت اللحين بالليل .. بُكره أقولك وإن شاء الله خير يبه .. ياللا مع السلامه ..
وقفل قبل لا يعترض عليه أبوه ..
قفل أبوه جواله فقالت ملك بقلق: وش صار ..؟! الموضوع كبير صح ..؟!
عزام وهو يدخل الجوال بجيبه: لا مو كبير .. ياللا طالع أنام ..
وقف فوقفت ملك تقول: عزام لا تضحك عليّ ..!!! واضح إنه فيه شيء .. طالعني وجاوبني ..!
عزام بإنزعاج: يا كثر حنتكم إنتم يالحريم ..!! قلت مافي شيء .. تصبحون على خير ..
فتحت ملك فمها بتتكلم بس أشرت لها آنجي بإنه خلاص ..
لف عزام بيروح فإبتسمت آنجي تقول: وإنت من أهله ..
وبعدها خرج فلفت آنجي على أمها تقول: مام خلاص بتخليه يعصب كِذا .. بُكره إسأليه مره ثانيه ..
جلست الأم على الكنبه بتوتر وهي تقول: واضح إنه فيه شيء .. حاسه بهذا الشيء ..
آنجي بهبل: أوووه قلب الأم ها ..؟! واااه أول مره أحس مام أم مثل بقية الأمهات ..
ضحكت وكملت: لا مام خليك مُختلفه ..
ملك بعصبيه: آنجي أنا مو رايقه لك فخليك ساكته ..!!!
تأففت آنجي وقالت: بروح أنام بدري مثل الدجاج أبرك لي ..
وراحت لجهة. الباب وهي تهمس: كريزي وورلد ..
* عالم مجنون *
خرجت وقفلت الباب وراها ..
عقدت حاجبها لما سمعت زي الضجه عند باب القصر ..
لا يكون هذا جهاد وجالس يتهاوش مع الحارس اللي عند الباب ..؟!
كُل شيء من جهاد صار مُتوقع ..
وبما إنها ماهي راضيه عن نفسها تنام بدري زي الدجاج راحت للباب تشوف وش الهرجه وتشغل نفسها ..
أول ما قرّبت من الباب إنفتح فجأه ودخل منه شاب بالثانويه تقريباً ..
وقف وإلتقت عيونهم لثواني بعدها إحتدت نظرات هذا الشاب وهو يقول: بنت عزام صح ..؟!
رمشت بعينها تستوعب الموقف ولفت بنظرها وراه فشافت الحارس طايح ومُغمى عليه ..!
كيف ..؟! وليه ..؟! وإيش الموضوع أصلاً ..؟!
رجعت تطالع في الشاب اللي كان واضح إنه على أعصابه فقالت تحاول تفهم الموضوع: ومين تكون ..؟!
شد الشاب على أسنانه لما ما أرضاه الرد فقال: وينها أُمك ..؟!
ضاقت عيون آنجي للحضه بعدها قالت: قبل لا أقولك مُمكن أعرف مين تكون وعلى أي أساس تقتحم هالمكان وكأنه ملهى يقتحمه أي واحد مهما كان ..؟!!
كملت بشيء من التهديد: هذا قصر ملك آل منصور ..!!! له مكانه عمرك ما توصل لها واللي يفكر يتعدى حدوده فالسجن بيكون مكانه ..!!
تقدم وتعداها وهو يصرخ بصوت عالي: ملـــــك ..!!
إندهشت آنجي من تصرفه الجريء والوقح هذا ..
على قد ما عندها فضول تعرف مين هو وإيش يبغى على قد ما إزعجها اللي قاعد يصير ..
وقبل لا تتخذ أي إجراء ضده فتحت ملك الباب بعد ما سمعت صوت غريب يناديها ..
لفت نظرها بالمكان ووقفت على الشاب اللي كان يطالعها بحقد ..
إتسعت عيونها من الدهشه لما عرفته وهنا تعجبت آنجي وهمست لنفسها: شكلها تعرفه ..
رجعت خطوتين ورى وقفلت باب القصر اللي كان مفتوح وطالعت بالشاب اللي لف بجسمه ناحية ملك وهو يقول بقهر: تذكرتيني ولا أذكرك ..!! أنا حُسام اللي إتهتميه بجريمة قتل حميدان ..!!
عقدت آنجي حاجبها فرجع الهدوء يسيطر على ملك وطالعته ببرود تقول: ومين حُسام ..؟! ما أعرفك ..
شد على أسنانه بقهر من ردها وقال: إلا تعرفيني ..!!! لا تحاولي تنكري .. أنا رحت لعُثمان وهددته بإني أبلغ الشرطه عن مكانه لو ما علمني اللي صار .. هذا إنتي ..!! إنتي اللي إستغليتي إنتقام خالي في إنك تورطيني بالموضوع ..
صرخ بحده: وقلتـي لعُثمان يقتلـه حتى أُتهم أنا بالجريمه هذه وتتخلصي مني مثل ما تخلصتي من رغــد ..!!
رفعت حاجبها تقول: ومين رغد هذه ..؟! حبيبي شكلك غلطان ..
إنقهر حُسام من برودها وإنكارها في حين رفعت ملك راسها وقالت لآنجي: دُقي على حسن يجي يطلعه من هنا ..
حُسام: حتى لو طلعت فراح أرجع مره وإثنين وثلاثه ..
شد على أسنانه وكمل: فموت رغد كان كُله بسببك .. إعترف لي عُثمان بذا الشيء مُقابل إني ما أبلغ عنه ..!! إنتي اللي متعاونه معه من سنوات و....
رفعت ملك راسها لآنجي تقول: بسرعه إتصلي بحسن حتى ياخذ هالمجنون عني ..
كمل حُسام كلامه: وإنتي اللي خليتيه يعطيني معلومه خطأ عن البيت اللي أسرقه ..!! كذبتوا بموضوع إن صاحب البيت مسافر وطلع موجود ..! كنتي ناويه تورطيني وكمان تورطي رغد معي ..!! عُثمان كمان اللي عطى معلومه لرغد عن اللي راح أصلحه بحجة واهيه وجت للبيت ..!! رغد بسببك دخلت بجريمة قتل وإنسجنت لسنوات ....
ملك بحده لآنجي: شفيك واقفه ..؟!! إتصلي عليه ..
طالعتهم آنجي بهدوء بعدها طلعت جوالها من جيبها في حين كمل حُسام: ونهايـــة سجنها كان القصــــــاص ..!!! إنتي هي الحقيره اللي خططت تصلح كُل هذا ..!!
صرخ بوجهها بحقد: فعشان كِذا أبغى أنتقم لها ..!! وراح تموتي مثل ما ماتت رغد ..!! راح أحرمك من الحياة مثل ما حرمتي رغد منها ..!!! راح أحرمك من بنتك مثل ما حرمتي رغد من بنتها ..!!!
إنقشع كُل الهدوء والبرود اللي كانت تحافظ عليه ملك وقالت بحده: بس خلاص ..!!!! لا تحط أغلاطك عالناس ..!!! إذا إنت ما كنت ماشي بهالطريق كان ما صار لرغد كُل هذا صح ..؟!! إنت هو السبب الرئيسي بموتها صح ..!!!!
إختفت الحده والإنفعال من وجه حُسام وطالعها بهدوء ..
هز راسه وأشر على القصر يقول: إيه ... وعشان كِذا بأحرق هالقصر عليّ وعليك ..
إتسعت عيونها من الصدمه من جنون هالولد ..
أكيد هو مو بعقله حتى يفكر بتفكير إنتحاري الى هالدرجه ..!
شدت على أسنانها وهمست: إنت مجنون ..!!
لف حُسام على آنجي اللي كانت ماسكه الجوال ولسى ما إتصلت وعيونها المندهشه مصوبه ناحيتهم ..
طالعها شوي قبل لا يقول: إطلعي منها .. لو بقيتي حتموتي وحتكون هذه غلطتك مو غلطتي ..
طالع في ملك وكمل: تدري هالمره أحمد ربي إني كنت ماشي بهالطريق اللي علمني أمور كثيره مُستحيل يعرفها ناس بمثل طبقتكم المُقرفه ..
طلّع جوال من جيبه وكمل: علمني كيف أكون مجنون مثل ما تقولي وكيف أقدر آخذ كُل شيء بإيدي مو بمنصبي أو فلوسي وعرفني على مجموعة متشردين مُجرمين مُمكن يصلحون أي شيء عشان مصلحتهم ..!!
ضاقت عيونه وكمل: رنه وحده بس وراح يحرق عُثمان الكيبل الأساسي للقصر وحتنفجر كُل كهربا شغاله هنا وبقصر كبير زي كِذا راح يكون مليان بخرابيطكم من مكيفات مركزيه ومصاعد وأشياء ما أعرف لها .. وأنا ما جيت لهنا إلا وأنا مُستعد بالكامل لهالشيء والبركه فيك .. فالحياه من بعد رغد ماهي حياه ..
حاولت ملك ترجع لهدوئها حتى تقدر تتفاهم مع المُراهق المجنون هذا فقالت: وتبغى تقنعني إن عُثمان بيتعاون معك ..؟! اللي أعرفه إن كُل واحد فيكم يكره الثاني ..
حُسام: إيه بيتعاون عشان مصلحته .. أنا وإنتي نعرف كُل شيء عنه .. عن إنه هو اللي قتل حميدان .. موتنا في مصلحته حتى يكمل حياته براحه ..! وأكيد ما عنده مُشكله يقتلنا فاللي قتل واحد يقدر يقتل عشره ..
ملك: وإذاً إنت كمان ما عندك مُشكله تقتل وكمان تنتحر ..؟! مو هذا إسمه حرام و....
قاطعها بإنفعال: لا تتكلمـــي عن الحلال والحـــرام وكأنك نزيهـــــه .!!! ذبحتـــي رغـــد وخططتـــي تذبحينــــي كمان ..!!! وحده مثلك ما يحق لها تتكلم عن الحــلال والحـــرام ..!!
لف على آنجي بحده يطلب منها تطلع بسرعه بس إندهش لما ما لقاها ..
إندهشت حتى ملك لما ما شافت لها أثر ..
تنهد حُسام براحه فشكلها سمعت له وطلعت ..
ما يحبها بما إنها بنت ملك وعزام بس في الوقت نفسه مالها ذنب حتى تموت هي بعد ..
هو فعلاً ناوي على هالشيء .. مهما حاول يفكر يستمر ما بيقدر ..
خلاص إطمأن على مايا ففيه الكثير يهتموا فيها .. مشعل وأهله ويحيى وأهله ..
محد بيقصر معاها .. وأما هو ....
ما راح يقدر يعيش وهو شايل هالذنب الكبير ..
ذنب تسببه بموت أغلى إنسانه بحياته ..
هالشيء كبير حتى يتحمله ..
لف على ملك يقول: فيه أحد ثاني بالبيت ... أقصد بقصركم الفاخر ..؟!
ملك بهدوء وهي تخطي بخطوات خفيفه بإتجاهه: حُسام إنت شكلك مو عارف نظام مثل هالبيوت كيف يمشي ..؟! نظامهم مثل نظام المُجمعات الكبيره والمراكز الحكوميه .. فيه إستشعارات للحرائق وراح يشتغل تلقائياً نظام الوقايه وتنتشر المويه وخلال دقائق ينطفي كُل شيء ..
هزت راسها وكملت: وإنت ما حتستفيد غير السجن ..
ضاقت عيونه بحقد ورجع خطوه ورى وهو يقول: خليك بعيده .. أنا راح أتصل بهتلر وأخليه يتصرف بهالموضوع .. أكيد لها مكان يفصله أو أي شيء وبعدها ....
قاطع كلامه صوت عزام العالي وهو ينطق أسمه بحده ..
لفت ملك بصدمه ناحية الدرج فشافته واقف بنصه ووراه بنته آنجي اللي طلعت عشان تناديه ..
حست بورطه كبيره .. أولادها بتقدر تضحك عليهم بأي كلمه بس عزام لو سمع بخرابيط حُسام فكيف بتكذب عليه ..
أما حُسام فكان يطالع أبوه بصدمه ممزوجه بحقد وكُره ..
ما كان يبغى يشوفه .. ما كان يبغى يشوفه أبد ..!!
لف على آنجي اللي واقفه ورى أبوها وقال بحقد: قلت لك أهربي مو تنادي ذا ..!!!
نزل عزام بهدوء من الدرج يقول: ذا ..؟! كِذا تشير لأبوك يا حُسام ..؟!
رجع حُسام خطوه لورى وضغط زر الإتصال على عُثمان وحط الجوال على أذنه ..
طالعت ملك بآنجي تقول: ليه ما أتصلتي عالحرس يجوا يطلعوه من هنا ..؟!!!
هزت آنجي كتفها تقول: مدري ... قلت أقول لبابا أفضل ..
طالع عزام بملك بعد ما نزل من الدرج وقال: أتمنى بعدين ألاقي تفسير مُقنع لجية حُسام هنا لك ..
شد حُسام على أسنانه وصرخ بوجه عثمان: وأنا وش اللي يدريني ..؟!!! تصرف ..!
بدأ حُسام يسمع لعُثمان وهو عاقد حاجبه بتعجب لما طالعته ملك بصدمه لثواني بعدها تحاشت تطالع فيه ..
ليه ..؟! هو ما قال شيء يصدمها ..
ما أمداه ينهي تساؤله حتى حس بإيد سريعه خطفت الجوال من إيده فلف بصدمه على ورى وشاف شاب أكبر منه يطالعه بنظراته المغروره الخبيثه ..
تراجع لخطوتين مصدوم من هالشاب اللي جاء من وراه بدون لا يحس ..
مين ..؟! ولد ملك أكيد ..
إبتسم الشاب اللي ما كان غير أُسامه وحط الجوال على أذنه يقول: هلا عُثمان .. ها تصرفت بموضوع الماي اللي قلت لك عليه ولا لا ..؟!
ما سمع رد وبعدها إنقفل الجوال في وجهه ..
طالع أُسامه في حُسام يقول: صديقك عُثمان هذا ما يعرف يتفاهم .. قفل الجوال بوجهي ..
شد حُسام على أسنانه بحقد لما حس حاله مُحاصر من كُل جهه ..
كيف طلعوا كُل ذولا ..؟!
المفروض ملك بس اللي تكون بالبيت مو العيله كُلها ..!!!
تقدم عزام من حُسام يقول: حُسام اللي كنت ناوي تسويه ما يسويه أي بشري عاقل ..
لف حُسام على أبوه بحقد يقول: واللي إنت سويته ما يسويه حتى الشيطان نفسه ..!!!
عزام بهدوء: حُسام فيه شيء إنت فاهمه غلط ..
حُسام بإنفعال: بس خـــلاص ..!!! كُل شيء أنا عارفه فلا تحاول تغطي على غلطك بكذب ..!
أشر على ملك وكمل: يكفي إنك للحين متزوجها وهي اللي قتلت أمي ورغد وكمان أنا ..!!! عايش مع شيطانه مثل ذي وتقول إني فاهم الموضوع غلط ..!!!
طالعه عزام لفتره بعدها قال: مين اللي قالك إنها قتلت أمك ..؟! خالك ..؟!
ما رد عليه حُسام .. ما يبغى أصلاً يتناقش معه ..
عزام: اللي قالك هالموضوع كذاب وهدفه بس يسبب لك المشاكل ..
لفت ملك تطالع بزوجها في حين كمل عزام: فعشان كِذا أترك خالك المجرم هذا وتعال .. حياتك راح تكون أفضل وأنظف من الحياة اللي كنت عايشها و...
تنرفز حُسام وما قدر يسكت أكثر فقال بحقد: لا تسب خالي ..!!! لو أدري بس وينه كان رحت معه ولا فكرت لمره أعيش معك إنت ..!! خالي هذا هو اللي إحتوانا لما تركنا زوج أمي واللي هو إنت ..!!
عزام: خالك هذا أخذك من المكان الوحيد اللي أنا كنت أعرفه وتعبني كثير لما دورت عنك إنت وأختك .. لو ما أخذك كانت حياتك إنت وأختك ما مشيت على هالمُنحنى ..!! أختك ما كانت راح تموت لو ...
قاطعه حُسام بإنفعال: لا تحط سبب موت رغد بخالي ..!!!!! إنت اللي قتلتها ..!! زوجتك قتلتها ..!! إنتم ذبحتوها فلا تنكروا هالشيء ..!!!
شدت آنجي على أسنانها بعدها قالت بحقد: شفيك تحط كُل شيء عليهم ..!!! مام شدخلها بالموضوع حتى تتهمها ..!! وبابا شرح لك إنه دور عنكم معناته الغلط ينحط على خالك ..! مو عشانك تحب هالخال تقوم تقلب علينا ..
لف حُسام وطالع بآنجي بعدها قال: تدري .. لأبوك غير أمي وأمك زوجتين .. قابلت وحده منهم وقابلت عيالها .. هالوحده أبوك له أكثر من عشر سنوات ما زارها ولا زياره وحده .. نفس الحال معي أنا ورغد .. عشنا عند خالي بس بيت خالي هذا هو نفسه البيت اللي كانت تعيش فيه أمي قبل لا يتزوجها أبوك فكيف ما يعرف الطريق وهو قد تردد عليه أكثر من مره أيام الخطبه وغيرها ..؟! ورغد بعد سنوات رجعت تعيش في نفس الشقه اللي كانت تعيش فيها أمي ومع هذا ما رجع مره ثانيه يسأل ..!! أبوك مهملنا .. إحنا وعمتي أم بِنان .. وأراهن إنه كمان مهمل الزوجه الأولى .. إنتم بس عشان فلوسكم اللي تعمي العيون صار يجيكم كُل شوي .. لولا هالفلوس لكانت حالتكم ألعن من حالتنا ولا فكر يزوركم .. واللحين يقول لي أنه دور علينا لين تعب وإن الغلط على خالي ..!
شد على أسنانه بقهر وكمل: كذّاب ..!! بيت خالي يعرفه ..!! وشقتنا رجعنا لها وسألت رغد مالك العماره أكثر من مره بس قال إنه محد جاء يسأل عنكم ..!! وش برايك يعني هذا ..؟! غلطان ويكذب عليّ .. يضن إني ساذج وراح أصدقه ..
طالع بابوه وكمل: ما طلبت منك سبب ولا تفسير لغيابك فليه تبرر بالكذب ..!!!
فتح عزام فمه بيتكلم بس قاطعه حُسام بإنفعال: بــــس ..!! ما أبغى أسمع شيء ..!! ما جيت أسمع أي تفسير ..!!
إبتسم أُسامه وقال: أجل جاي تحرق البيت ..؟!
لف حُسام عليه فكمل أُسامه وهو يقلب بالجوال: لكن ما توقعتك طفولي .. الجوال كُله ألعاب .. أوووه سونيك ..! من زمان عن هالألعاب .. وكمان فيه خدمة الإنترنت فعّاله و....
وقف عن الكلام لما رن التلفون فقال بإندهاش مُصطنع وهو يقرأ الإسم اللي ينور الشاشه: اوووه مكتوب بابا يتصل بك ..!
طالع بحُسام وكمل: البابا بتاعك يتصلُ بك ..
شد حُسام على أسنانه ومد يده يسحب الجوال من إيد أُسامه بس رفع أُسامه إيده يقول: بصفتنا أخوان خلني أتعرف على البابا حقك ..
ورد على المُكالمه فتنرفز حُسام وحاول ياخذ الجوال في حين وصل لأُسامه صوت مشعل الحاد يقول: حُسام وينك ..؟!!!
إبتسم أُسامه وهو يقاوم حُسام في حين قال مشعل لما ما سمع رد: حُسام أي تفكير متهور أتركه .. إنت طالع بكفالة يحيى .. هو أكثر من راح يتضرر بأفعالك الطائشه ..... حُسام رد عليّ ..!!
رد عليه أُسامه يقول: طيب إذا نويت أحرق نفسي مع أعدائي ..؟! بيتورط يحيى كِذا ولا لا ..؟!
حل الصمت لفتره قبل لا يجيه صوت مشعل الهادي يقول: مين معي ..؟!
إنصدم أُسامه وبآخر لحضه طاح الجوال من إيده وهو يوقف حُسام اللي كان على وشك يعمل حركه خطيره بتوديه بإغماء ..
إنحنى حُسام وأخذ الجوال اللي سرقه من غرفة ولد مشعل واللي كان خاص بالولد ..
قفل الجوال في وجه مشعل في حين صفر أُسامه وهو يقول: والله عليك حركات محترفين ..! مين علمك ..؟!
رجع حُسام على ورى ولف يطالع بأبوه اللي كان يطالعه بقمة الهدوء وآنجي لسى جنبه ماسكه بإيد أبوها ..
رن الجوال من جديد بإيده فقال أُسامه: البابا يرن ... رد عليه ..
لف على أبوه وكمل: باعك يا أبو أسامه ..
تقدم عزام من حُسام يقول: اللي دق هو مشعل صح ..؟!
حُسام: مالك شغل ..
مد عزام إيده يقول: هات أكلمه ..
وبحركه تلقائيه حط حُسام الجوال ورى ظهره وهو يطالع بأبوه بنظرات حقد ..
رفع عزام حاجبه يقول: إيوه ... ومن متى ..؟!
رجّع إيده وكمل: ومن متى تعرف مشعل حتى تعزه أكثر من أبوك ..؟!
ضاقت عيونه وكمل: مع إن موضوعه مُشابه تماماً للي صار معي .... بالعكس هو كرس حياته بس عشان يعرف مين قتل أمه ولا فكر يسأل عنك وعن أختك اللي تصيرون له أخوان من الأم .. ممكن تشرح لي السبب ..؟!
عقدت ملك حاجبها وتوها فهمت مين يكون مشعل هذا ..
ما كانت تضن إن لجواهر ولد قبل حُسام ورغد ..
رجع الجوال يدق للمره الثالثه فضغط حُسام على الجوال وهو يطالع بأبوه اللي ينتظر منه جواب ..
خلاص .... كُل اللي فكر فيه خرب ..
ما بيقدر ينفذ اللي خطط له من أول بسبب تدخل هالأب وأولاده الأثنين ..
راح يطلع ..... ويفكر بطريقه ثانيه ..
مع إنه جاء وخلاص هو ناوي على هالنيه ..
لف يطالع بملك بحقد كبير يملى صدره ..
يكرهها .. يكره هالإنسانه اللي دمرت حياتهم لأسباب مو واضحه بالنسبه له ..
يكرهها بقوه ..!
بدأ يرجع على ورى وهو شايل هم الهروب من هنا ..
ما خطط لذا الشيء أبد والمكان برى مليان من السواقين وبعض الحرس والمزارعين وغيره من العمال ..
هروبه ما بيكون سهل مثل إقتحامه بشكل مُباشر للمكان ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: الولد ناوي يهرب ..
عزام بهدوء: حُسام راح أترك لك حُرية الإختيار .. بس صدقني الجلوس مع مشعل هذا ما راح يفيدك مُستقبلاً .. شُغله الشاغل هو أمه وموضوع قتلها فراح يجي اليوم اللي يهملك فيه وخصوصاً إنه متزوج وعنده عيله .. محد بيكون أحن عليك من بيت أبوك .. والأولاد اللي بعمرك يحتاجوا لأبائهم أكثر من أي شيء .. وأنا ..... راح يجي اليوم اللي أجلس فيه معك وأحكيك عن كُل اللي صار وأشرح لك أسبابي بالتفصيل حتى لا يكون فيه أي مجال لأي شك مُمكن ينشأ داخلك ..
ظل حُسام يطالعه بعدها أشّر على أُسامه يقول: يكفيك هالولد تربيه وتشرح له أي من أسبابك ذي .... أنا برمجت نفسي أعيش على أساس إن أبوي ميت .. ومهما كانت أسبابك فصدقني ما راح أسمع لها .. لأنها ما بتفيدني بعد ما فقدت كُل شيء بحياتي ..
ضاقت عيونه وكمل: دمرتني يا يبه وعمري ما راح أسامحك لحد ما أموت ..
بعدها لف وطلع من البوابه وعزام يطالعه والجمله الأخيره أوجعت قلبه كثير وخصوصاً إنها المره الأولى اللي ينطق فيها بكلمة *يُبه* ..
ملك بهدوء: بتخليه يروح بعد المسرحيه الجنونيه اللي صلحها ..؟!
لف عزام على أُسامه يقول: إطلع وخل حُسام يطلع من المكان بدون لا يوقفه أي واحد ..
ميل أُسامه شفته بعدها خرج وهو يقول: أوكي أوكي ..
تقدم عزام بخطى شبه واهنه وجلس على أقرب كنبه ..
حست آنجي إن أبوها مو طبيعي فجت وجلست جنبه تسأل: بابا إنت بخير ..؟!
تكى عزام براسه على باطن إيده وهو يهمس: لا مو بخير .. ما تدري شقد غلاة هالولد على قلبي .... عمره ما ناداني بأبوي أو يبه ولما قالها .... قالها بوسط هالجمله اللي أوجعتني ..
إندهشت آنجي فهذه المره الأولى اللي تشوف فيها أبوها منكسر كِذا ..
حطت إيدها على كتفه تقول بشوية إنفعال: طيب كان صرخت بوجهه ..!! إنت ما شفته كيف وقح معك ويتهمك بالكذب ..!! وربي قهرني ..!
همس عزام: ما غلط ... والله ما غلط بأي كلمه قالها ..
آنجي بدهشه: مُستحيل ..!! بابا أنا أعرف إنك يعني شوي مُهمل بس مو لهالدرجه ..؟!!! هو قاعد يتبلى عليك قبل لا يعطيك أي فرصه تشرح له .. هو الغلطان ..
همس من جديد: أنا الغلطان مو هو ..
ما عرفت آنجي وش تقول أكثر ..
منقهره .. شفيه أبوها يدافع عنه كذا ..؟!!
ولد وقح ولسانه زفت ومجنون رسمي ..!!!
ليه يدافع عنه ..؟! هي لما تغلط يصارخ عليها فليه اللحين لما يغلط هالولد ما يصارخ عليه ..؟!!
يعني مو معقوله كُل هالخرابيط اللي خربطها هالولد عن مقتل أمه وحياته المشقلبه وموت أخته وموضوع خاله تكون صح ..؟!!
واضح إنها طالعه من فم واحد توه هارب من المصحه النفسيه ..!!!
رفع عزام راسه بعدها قام فقامت تقول: وين رايح ..؟!
لف متجه للدرج وهو يقول: أريح شوي ..
وبعدها طلع فظلت آنجي واقفه بمكانها بعدها لفت على جهة أُمها فشافتها واقفه بمكانها تطالع الأرض بتفكير ..
آنجي: مام ..؟!
صحيت ملك من بحر أفكارها بعدها لفت تطالع بعزام اللي وصل لنهاية الدرج وراح لجهة الجناح ..
مطت شفتها شوي بعدها لفت وطلعت هي كمان متجاهله آنجي ..
طالعتها آنجي حتى طلعت بعدها جلست وحطت راسها بين إيديها ..
بتنجن .. وش اللي صار اليوم ..؟!
كُل شيء فيه جنوني ومو معقول ..!!!
دخل أُسامه بهالوقت وطالع بآنجي بعدها تقدم منها يقول: شفيك ..؟!
آنجي ولسى عيونها على الأرض: مو قادره أستوعب اللي صار أو أتقبله ..!!
ميل أُسامه شفته وجلس على حافة الكنب يقول: ليه ..؟! وش الغريب في الموضوع ..؟!
عقدت حاجبها وطالعته بدهشه ..!!
كيف وش الغريب وكُل شيء صار كان أغرب من الغريب ..؟!
إبتسم أُسامه بشيء من السُخريه يقول: كُل شيء غريب يطلع من عزام وملك يكون طبيعي .. من بعد موضوع تسترهم عن قاتل لروحين وأنا صرت متقبل أي شيء يطلع منهم ..
حرك إيده بالمكان يقول: وكُل اللي صار قبل شوي متأكد إنه صح ميه بالميه ..!!
آنجي بدهشه: أُسامه شهالكلام ..؟!!!
أشرت عالمكان اللي كان واقف فيه حُسام وكملت: يعني إنت مصدق ذيك الخرابيط اللي نطق فيها واحد يطلع أخو لنا من الأب ..؟!!! إنت ما سمعت بالبدايه وش يقول ..؟!! يتهم مام بإنها ورطته بجريمة قتل وإنها السبب في سجن أخته اللي أدى لموتها وإنها السبب بموت أمه ..!!! هذا حط كُل المصايب الوهميه اللي صارت له بأمنا ..!!! ولما جاء بابا جلس يقول إنه السبب بكُل هذا لأنه تركهم ..!! وربي يكذب ..!!! الله أكبر يا ذي المصايب كُلها اللي تصير بعيله وحده ..!! أم تنقتل وأخت تقتل وتنسجن ظلم وهو يتشرد ويصير مُجرم ..!! إنسان مجنون ويرسم لنا قصه خياليه من عقليته ذي ويتهم اللي يبغاه براحته ..!!! قهرني هالمجنون ومُستحيل أصدقه ..!!
طالعها أُسامه شوي بعدها إبتسم يقول: إذا كان مجنون ويكذب فليه ما كذبه أبوي أو أمي ..؟!
آنجي: بابا إنسان طيب فكيف تتوقع منه إنه يتهم ولده بالجنون ..!!
أُسامه: وأمي ..؟!
آنجي: مام ما حاولت تتدخل بموضوع بين بابا وذاك المجنون ..!! أُسامه لا تجنني ..!!!
أُسامه: حبيبتي إنتي بس تقبلي هالحقيقه عن أمك وأبوك وما راح يصيبك الجنون أبد ..
ضاقت عيونه وكمل: فالخافي عنهم أعظم ..
وقفت آنجي بحده تقول: أُسامه إنت بعد إنجنيت رسمي ..!! كيف تقول عنهم كِذا ..!!!
شدت على أسنانها وكملت: آسفه .... المفروض ما أنصدم من كلامك ... اللي يسرق البنت اللي يحبها أخوه طبيعي يقول مثل هالكلام عن أمه وأبوه ..!!
لفت وطلعت لفوق بينما ظل أُسامه بمكانه لفتره بعدها إبتسم بسخريه وهو يهمس: لسى طفله على تقبل مثل هالعالم اللي صنعه لها جشع وأنانية أمها وأبوها ..
دخلت آنجي لغرفتها ورمت نفسها على السرير ..
نرفزها ... نرفزها كثير ..
ياما تهاوشت مع أمها وعاندت أبوها بس مع هذا ما ترضى أي كلام عنهم ..!!
وخصوصا إتهامات ثقيله مثل كِذا ..!!
شدت على أسنانها وهي تتذكر جُملة أُسامه ..
* من بعد موضوع تسترهم عن قاتل لروحين وأنا صرت متقبل أي شيء يطلع منهم *
وش يخربط هذا بعد ...؟!!
قاتل ويتستروا عليه ..؟!! مُستحيل أمها وأبوها يصلحوا كِذا ..!
أكيد يخربط على راسها .. أو يمكن فعلاً هو إنجن بعد مثل ذاك الأخو اللي ما تدري طلع من وين ..!
أمها وأبوها يمكن أخطأوا بحياتهم بس مو لدرجة يتستروا على قاتل أو يتهموا أحد بجرائم ما سواها ..!!
هذا كذب .. وهذا رايهها ومحد راح يجبرها على تقبل شيء هي ما تتقبله أبد ..
طرى ببالها موضوع التسجيلات اللي بغرفة كِرار ..
شوي طرى ببالها كلام حلا عن علاقة أمها بجهاد اللي توترت من بعد مُقابلة العامل السعودي ..
شدت على أسنانها وسحبت اللحاف تلبس نفسها وهي تتجاهل أي حدث مُمكن يشككها برايها ونظرتها لأمها وأبوها ..
ما بتصدق أي أحد غير أمها وأبوها ..
طرى ببالها كلام أبوها عن إن حُسام ما غلط بأي كلمه قالها ..
هزت راسها بالنفي ..
حتى أمها وأبوها ما بتصدقهم ..
ما بتصدق غير نفسها وبس ..
ونفسها تقول إن كُل هذا .... كذب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2216
قديم(ـة) 02-10-2016, 12:41 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
قفل الجوال مره وحده ورماه بدرج السياره اللي تسوق بسرعه متوسطه بإحدى شوارع جده القريبه من الشاطئ ..
عض على شفته وهو يطالع من قزاز السياره للشوارع المُضيئه والمُزدحمه في مثل هالساعه ..
شوي ضرب درج السياره برجله بكُل حقد ووجه أبوه ما يفارق راسه ..
يحقد عليه .. مو قادر حتى يقنع نفسه بهالأسباب الواهيه اللي ذكرها ولا حتى قادر يفكر بإنه يبرر له ..
خلاص ... من بعد مُقابلته له بالسجن تمنى ما عاد يشوفه وإعتبره شخص مات من زمان فليه قابله ..؟!!
ليه قابله بمثل هاليوم ..؟!!
ليه ما يصير كُل اللي هو يبغاه ..؟!
ليه كُل شيء ضده وكُل شيء عكس مشيئته وتفكيره ..؟!!
مافي شيء بحياته مشي مثل ما تمنى ..!!
جاه صوت عُثمان يقول: قلت لك خلنا نتأكد إنه مافي بالبيت غير ملك بس إنت ما سمعت لي ..
طالعه حُسام بحقد يقول: ما طلبت تعليق منك ..!!
عُثمان ببرود: حُسام حاول ما تتمادى معي بالكلام حتى لا أضطر أتخلص منك اللحين .. وتعرف إني أقدر عليها ..
حُسام بسخريه: اللي قتل واحد فعلاً يهون عليه بعده يقتل ألف ..!
عثمان: أنصحك ما تستفزني ..
حُسام: نفس الوضع معي ..!!
أشر على الباب وكمل: فلا تخليني أنزل وعلى أقرب مركز شُرطه أبلغ عنك ..
عثمان: ما بياخذون بشهادتك ..
حُسام: عندي أخ مُحقق وبيخلي كُل شيء لصالحي وقد ذكرت لك هالشيء فلا تحاول تتذاكى عليّ مره ثانيه ..!! وبس لأن صوتك يجيب لي الغثيان ..!!!
وقّف عُثمان عند الإشاره وقال وعيونه على قدام: صدقني موتك بيوم من الأيام راح يكون على إيدي ..
تجاهله حُسام ولف وجهه يطالع من الشُباك بنافورة الملك فهد اللي تبعد حول خمس كيلو متر عن مكانهم ..
ضاقت عيونه وهو ما همه الكلام اللي قاله هتلر هذا ..
عارف إنه يكرهه لدرجة القتل بس اهم شيء عنده إنه ما يخلي اللي دمروا حياة عيلتهم يعيشوا بالحياه ..
قبل لا يموت راح يتأكد من إنهم يتعاقبوا على اللي سووه فيهم ..!!
ملك ذي .... لازم ما تعيش بمثل هالحياه بعد ما سوت فيهم كُل هذا ..
شيطانه مثلها المفروض تموت وبما إن عثمان بدأ يقلب عليها فراح يستغل هالوضع ..
عثمان خلاص يبغاهم إثنينهم يموتوا فعشان كِذا راح يحقق له أمنيته وبيخليه يقتلهم مثل ما يبغى ..
ملك منها تموت ولا تعيش بعد ما ماتت أمه وأخته ..
وهو .... حياته خلاص ... مو قادر يكملها ..
لا أم .. ولا اخت .. وذنب كبير مثقل ظهره ويلاحقه .. وأب شوفته تسبب له كمية ألم وحقد .... كُل هالأشياء .... كبيره عليه ..
مو قادر يتحملها ..
رغد .... الحياه من بعد رغد ماهي حياه ..
دمها يحسه برقبته وشيء كبير مثل هذا ما بتقدر نفسه الضعيفه تتحمله ..
هو ضعيف .... ضعيف داخلياً والضعف هذا هو اللي خلى حياة رغد تنتهي بهالشكل ..
يكره نفسه حتى الموت فكيف بيعيش وهو كاره نفسه بالشكل هذا ..؟!
مط شفته لما حس فيها ترتجف ..
ذكرى رغد .... تؤلمه .. تؤلمه كثير من الداخل ..
قلبه يتمزق .. جسده رغم عنه يرجف كُل ما تذكرها ..
غمض عيونه بقوه يمنع نفسه من إنه يضعف ويبكي بمثل هالوقت ..
جاه صوت عثمان يسأل: وين تبي تروح ..؟!
همس له حُسام: لأي مكان ..
طالعه عُثمان شوي بعدها ميل شفته ولف بالسياره لجهة الشمال ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح اليوم الثاني ..
وقفت السياره قدام فيلتهم الموجوده بهذا الحي شديد الهدوء ..
لف عليه يقول: نادر وصلت ..
ظل نادر يطالع بالبيت لفتره بعدها تنهد بعمق وقال: مشكور فِراس ما قصرت ..
إبتسم له فِراس يقول: إنت مو من جدك صح ..؟! ما بين الأخوان شُكر ..
طالعه نادر بعدها حط إيده على كتف فراس وشد عليها قبل لا يفتح باب السياره وينزل ..
لوح له فإبتسم فِراس وحرك السياره وراح بعد ما تأكد بإن صاحبه دخل البيت خلاص ..
إستقبلته أمه اللي حطت إيدها على كتفه تقول: الحمد لله على خروجك من المُستشفى بالسلامه ..
نادر: الله يسلمك ..
ظلت تطالعه شوي قبل لا تقول: كم مره قلت لك واضب على الأدويه ولا تتركها أبد ..! نادر لا تهمل نفسك .. إنت بمثابة الأب لكُل اللي بالبيت فلا تهمل صحتك ..
هز راسه بعدها سأل: وين الهنوف ..؟!
الأم: من خرجت من المُستشفى وهي مقفله على نفسها باب الغرفه ..
هز راسه وقال: طالع لها ..
وقفته أمه فطالعها .. أخذت نفس بعدها قالت: نادر .. نصيحه مني طلقها ..
إندهش فقالت قبل لا يبدأ يعترض: ما سمعت نصيحتي وتزوجت من وراي .. وبعدها كمان ما سمعت نصيحتي ورفضت تطلقها لما كنتو لسى بأول أيام زواجكم .. بنت بمثل شخصية الهنوف وعمرها الصغير ما راح تقدر تتحمل تجلس معك أكثر .. بتضغط عليها وبتودي بنفسيتها للهاويه ..
تنهدت وكملت: هي لسى صغيره والعمر قدامها طويل وبإذن الله تلاقي لها حياه ثانيه أكثر طمأنينه وأمان من حياة الخوف اللي بتعيشها معك لو رفضت تطلقها ..
حست بالألم بصدرها وهي تقول: إذا إحنا عيلتك تقبلنا موضوع إن الله مُمكن بأي لحضه ياخذك من بيننا فهي ما راح تقدر تتقبل مثل هالحقيقه .. صعب عليها تعيش بمثل هالقلق والخوف .. نادر حبيبي إنت ولدي ويؤلمني أقول لك مثل هالكلام لكن ربي كاتب بإن مرضى هالمرض ما يعيشوا وقت طويل .. لا تسرق أيام عمرها بسبب الأنانيه .. هالمره لا تفكر عشانك وفكر عشانها هي .. شوف وش الأفضل لها ..
طالعها نادر لفتره بعدها لف وراح للدرج من دون أي كلمه وحده ..
تابعته أمه بنظراتها وأول ما إختفى غمضت عيونها وسحبت نفس عميق وهي تحس إنها مُمكن تبكي بأي لحضه ..
هذا ولدها الغالي .. عزيز كثير على قلبها ..
تعبت ومرضت بالسُكر أول ما سمعت الطامه اللي تقول بإن ولدها مريض بالإيدز ..
أيام وأسابيع قضتها بالمُستشفى وقتها ..
صدرها وقلبها ينقبض أول ما تسمع هالطاري ..
طاري إن ولدها مُمكن بأي لحضه يفارق هالعالم ..
جلست بهدوء على الكنبه وأخذت نفس عميق ثاني من صدرها علّها توقف هالإنقباض والضيقه اللي ما فارقتها ..
فتح نادر باب الجناح وإتجه للغرفه ..
لف مقبض الباب بس الغرفه كانت مُقفله ..
تنهد بعدها دق الباب بس ما سمع أي رد ..
دق مره ثانيه وبالمره الثالثه قال: الهنوف ..؟!
برضوا مافي أي إستجابه ..
تكتف وأسند ظهره على الباب يطالع بالجناح بسرحان وخصوصاً بالكنب اللي قدام التلفزيون اللي ياما جلسوا عليها ..
إبتسم لما تذكرها تحاول تتصنع الأنوثه والنضج وبجنبها دفتر التعليمات اللي ما يدري من أي قناه نقلتها ..
ولا لما تشغل له شيلات بجو رومانسي مثل ذاك الجو ..
خبله ..
وخبلته هذه ..... يحبها ..
همس بينه وبين نفسه: بس لأني مريض بهالمرض مكتوب لي أعيش بشقاء ..
ضاقت عيونه بهدوء وكمل: أنا ما غلطت .. من حقي أتزوج وأعيش حياتي ... يكفي إني حرمت نفسي من حقوقي ولا لمستها ولا لمره وحده فليه أطلع غلطان ..؟!
أخذ نفس عميق وهو يحس حاله يناقض نفسه ..
لا ... هو عارف إنه غلط بس في الوقت نفسه يحس إنه ما غلط ..
مو عارف أي الأمرين هو الصح ..
اللي يعرفه هو .... إنه كسر الهنوف وآلمها بألم مو عارف كيف يداويه ..
وقف نظره على غرفة التجارب حقتها لما شاف كيس معلق بالباب ..
إعتدل بوقفته وراح للكيس وفتحه ..
عقد حاجبه لما شاف صمغ خشب كبير وعلبة سائل برسيل ..
شكلها طلبات طلبتها الهنوف من قبل ..
جاه فضول .. شنوع تجربتها هالمره ..؟!
تنهد بعدها رجع لباب الغرفه ودقه من جديد ..
نادر: الهنوف .... إفتحي الباب أبغى أتكلم معك ..
ما جاه رد فقال: الهنوف إفتحي ..
إبتسم وقال بشيء من الإستهبال: حتى وأنا مريض بالإيدز أقدر أكسر الباب ..
برضوا مافي أي إستجابه .. شوي ويشك إن الغرفه فاضيه ..
ظل ساكت للحضه بعدها قال: الهنوف أدويتي بالغرفه وما أبغى أتأخر عن موعد الدواء ..
تنهد لما كمان ما سمع منها رد .. شوي إلا سمع طقة المفتاح فعرف إنها فتحت ..
لف مقبض الباب ودخل فشافها عالسرير متلحفه باللحاف على جسمها كُله والغرفه ظلام ..
دخل وقفل الباب وراه بعدها تقدم وجلس على طرف السرير ..
مد يده بهدوء ولمسها فحس بجسمها يرجف من تحت اللحاف ..
أبعد إيده وظل يطالعها بهدوء بعدها قال: الهنوف ..
ما ردت عليه .. مو قادر يسمع منها ولا نفس .. جسدها بس اللي كان واضح إنه يرجف من تحت هاللحاف التخين ..
مد يده من جديد لجهة راسها ومسك باللحاف حتى يبعده بهدوء بس كان طرف اللحاف تحت راسها ..
نزّل إيده شوي وشد على كتفها وهو يقول: الهنوف شيلي هاللحاف عنك وخلينا نتكلم شوي .. بتنكتمين كِذا ..
سكت ينتظر منها رد لكن كُل اللي سمعه هو شهقه مكتومه طلعت من حلقها ..
ضاقت عيونه بحزن بعدها قال: الهنوف لمتى بتظلي كِذا ..؟!
بعّد إيده عنها وظل يتأملها لخمس دقايق تقريباً وهو يفكر بكلام أمه وفراس له ..
نادر بهدوء: تبغي الطلاق ..؟!
ما سمع رد فقال بعد تفكير: الهنوف أنا طالع ليومين أنام عند فراس .. خذي راحتك بالبيت وما راح تشوفي وجهي حتى لا تتضايقي .. في هاليومين فكري زين .. إذا تبغي الطلاق فهذه رغبتك وراح أنفذ اللي تتمنيه .. وإذا ما تبغي فراح أرجع وأشرح لك كُل اللي تبغي تعرفيه .. وإذا تبغي تروحي لبيت أهلك فقولي لأميره وراح توديك ماشي ..؟!
طالعها لفتره بعدها قال: خلاص أجل .. أعتبر إننا إتفقنا كِذا ..
قام من فوق السرير وراح للدولاب حقه ..
طلّع له كم لبس ورماه بشنطه صغيره وبعدها فتح الدرج وطلّع أدويته وبعض المستلزمات الثانيه وهالمره كان يسمع شهقاتها المتقطعه بين فتره و فتره ..
راح للباب بعدها تنهد ولف عليها يقول: أياً كان الخيار اللي بتختاريه أتمنى قبل لا يتنفذ تصلحي لي التجربه اللي نويتي عليها .. عندي فضول أعرف وش هالتجربه اللي تطلع من صمغ وصابون ..
لف وخرج من الغرفه ..
أخذ نفس عميق بعدها شد على أسنانه على الفكره الغبيه اللي طلعت معه ..!!
كان ناوي يدخل يشرح لها وجهة نظره ويشرح لها الموضوع ..
بينهم كلام طويل كان لازم ينقال لكن إختار الإنسحاب ..
ما توقع إنه راح يخاف من المواجهه ..
طلّع جواله ودق على فِراس .. ثواني حتى قال: معليش فراس راح أتعبك لكن إرجع وخذني معك .. بأجلس معك يومين بالبيت ..
فراس: لا نادر وشو معليش ..؟! حياك الله في أي وقت وأنا أصلاً علقت بزحمة إشاره فما بعدت كثير عن البيت .. دقايق بس وأكون عندك ..
نادر: أجل خلاص أنتظرك ..
وقفل الجوال بعدها طلع من الجناح ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح اليوم التالي ..
دخلت بِنان المُستشفى على الرغم من كُل الرضوض اللي توجعها بجسمها ..
كانت راح تسحب وتغيب لكن عندها فضول تعرف وش يبغى منها الدكتور ثامر ..
رفعت حاجبها .. القط عند طاريه فعلاً ..
من دخلت للقسم حتى شافته عند الريسيبشن واقف يطقطق بجواله ..
عقدت حاجبها لما لاحضته بين لحضه ولحضه يسرق نظره لملف المريض اللي يتناقش مع الموظف ..
تكتفت وظلت تراقبه حتى إبتعد وهو يطقطق بالجوال ..
وقف ورفع راسه عن الجوال لما لاحظ أحد يعترض طريقه فإبتسم لما شاف إنها بِنان وقال: صباح الخير .. كيف إيدك ..؟!
أشرت بِنان على المريض تقول: أول مره بحياتي أشوفك تسرق رقم رجال مو حُرمه ..
لف نادر على المريض اللي لسى يتكلم مع الموظف وقال: هو ماهو سعودي الجنسيه فعشان كِذا سعر الكشفيه غالي بالنسبه لحالته الماديه .. تعرفي الأجانب التكلفه أغلى من المواطنين .. حبيت أساعده يجي أكشف له أنا ببلاش .. يبغالي أنتظره يخلص مناقشته مع الموظف ..
طالعها وكمل: المُهم ما توقعتك راح تجين ..
تنهدت وقالت: دكتور ثامر أعرف إنك تساعد الناس بس طريقتك ماهي قانونيه أبد ..!! أقصد ...
قاطعها يقول: الدكتور وليد طلع لمؤتمر أطباء يُعقد بأحد قاعات شمال جده .. معناته مو موجود اليوم ..
صابها الإحباط وهي تقول: كنت حاسه إن فرصتي أمس كانت آخر فرصه .. ما بيمديني أعمل له الكشفيه بدون وجود الدكتور وليد .. ليتني ما جيت اليوم ..
رفع الدكتور ثامر حاجبه يقول: وليه ..؟! اليوم أحسن فرصه دام الدكتور غايب ..
عقدت حاجبها تقول: ما فهمت عليك ..
ميل شفته من غبائها وقال: إكشفي على أخوك بدون إذن الدكتور وليد ..
إندهشت وقالت: من جدك إنت ..؟!!! هو مريض الدكتور وليد .. ما يحق لي قانونياً بأي شكل من الأشكال الكشف عليه بدون أخذ الإذن من الدكتور المسؤول ..!!
لف وجهه بشيء من التأفف وهو يهمس: بيقطعها القانون هذا ..
رجع يطالعها وكمل: إذا بتمشي عالقانون فراح تضيع صحة أخوك بدون لا تصلحي أي شيء ..
لف وتركها بإنزعاج فظلت تطالع فيه لفتره بعدها لفت وراحت لمكتبها ..
نزّلت عباتها ولبست البالطو وجلست على كُرسيها ..
أخذت علبة المويه القريبه منها وشربتها ..
إسترخت بجلستها وهي تهمس: ليه يطلعني غلطانه ..؟! إذا هو متعود يخترق القوانين فليه يضن إن الكُل مثله ..؟!
طالعت بإيدها المكسوره وهمست: إيه خايفه عليه وتهمني صحته أكثر مما يتخيل فليه يحسسني إني أهتم بالقانون أكثر من أخوي ..؟! شكه الزايد بالدكتور وليد صار مُبالغ فيه ..
ما شافت منه أي شيء ..
هالدكتور اللي صار رئيسها بشغلها ما شافت منه أي غلط فكيف تصدق هالشك ..؟!
هي تقبلت هالشكوك بس من شدة خوفها على أخوها لكن لو تجي بالعقل فكُل هالكلام ماله منطق ..!!
يعني ... تعاونت مع الدكتور وليد في كذا عمليه وشافت قد إيش هو صارم بالجراحه وما يسامح الغلط الصغير فكيف دكتور مهتم بالمرضى يكون مُتاجر بأعضائهم ..؟!!
سمعت للدكتور المهمل هذا وطالبت دكتورها بإعادة الكشوفات ومع هذا حست بإنها إرتكبت أكبر غلط بحياتها لما شكت فيه ..
قابل شكها بنفس طيبه وكُل اللي إستفادته هو تدهور الثقه بين المُتدربه ودكتورها ..
غمضت عيونها لما تذكرت كلام الدكتور ثامر عن مريضة القلب اللي ماتت بعملية الدكتور وليد ..
هالشيء الصغير .... شوي مضايقها ..
إعتدلت بجلستها وشغلت الكومبيوتر حقها بعدها دخلت على سجلات المرضى ..
عقدت حاجبها تحاول تتذكر إسم أم زميلتها بعدها كتبته ..
تنهدت لما طلع إنها غير مُخوله للإطلاع على هذا السجل ..
كانت تبغى بس تتأكد من سبب الوفاه بوسط العمليه ..
ظلت عيونها معلقه بالشاشه لفتره بعدها تنهدت وهزت راسها تبعد الشكوك اللي دخلته من جديد ..
قررت تقوم تشوف لكِرار اللحين أفضل ..
خرجت وطلعت للدور اللي فيه كِرار وكلها دقايق حتى دخلت للقسم اللي هو فيه ..
لما قربت من الجناح عقدت حاجبها لما شافت جهاد مستند عالجدار اللي جنب الباب وسرحان ..
شكله ما راح اليوم لجامعته ..
تقدمت منه وقالت بإبتسامه: صباح الخير جهاد ..
صحي جهاد من سرحانه وقال: أهلاً بِنان ..
طالعت بالغرفه بعدها طالعت بجهاد تقول: دخلت تشوفه ..؟!
هز راسه وهمس: أبوي عنده اللحين ..
إندهشت بِنان للحضه بعدها تنهدت وسألت: علمته ..؟!
هز جهاد راسه بالإيجاب ..
دخلت إيدها بجيب البالطو وظلت بمكانها تنتظر أبوها يطلع ..
سألها جهاد بهدوء: يقولون صحي كذا مره وإضطروا يعطوه مهدئات .. صح هذا الكلام ..؟!
هزت بِنان راسها بالإيجاب وقالت: جهاد حالته يبغالها علاج مُبكر حتى لا تتدمر أكثر ويصعب بعدين علاجه ..
طالعت فيه وكملت: يبغالنا ننقله لقسم الطب النفسي لكن أولاً لازم يخلص إجراءات مُعاينة صحته الجسديه هنا ..
هز راسه بهدوء وهو متألم من موضوع إن أخوه راح يتعالج نفسياً ..
تنهد وهمس: الله يقومه قريب بالسلامه ..
بِنان بهمس: آمين ..
شوي وإنفتح الباب وطلع عزام واللي يشوفه يقول طالع من عزاء ..
وجهه ذابل بقوه ولاف طرف غترته على رقبته ومشيته يحسسك إنه بأواخر الستين من عمره ..
مسك جهاد بإيده لما حس إن أبوه يمشي بلا وعي في حين تقدمت بِنان وباست راسه تقول: صباح الخير يبه ..
طالعها عزام شوي بعدها همس: هلا بِنان ..
بِنان: عسى ماشر يبه .. تعبان ولا شيء ..؟!
تنهد عزام وسألها: لما صحي كِرار ... قال شيء ..؟!
طالعته شوي بعدها هزت راسها بالنفي ..
إبتسمت وكملت حتى تطمنهم: حالته مو خطيره .. راح يعدي المرحله هذه بخير إن إستجاب للعلاج النفسي وراح يرجع أحسن من أول في فتره قصيره بإذن الله ..
إبتسم عزام وكلامها ريحه كثير فقال: إن شاء الله ..
لف على جهاد يقول: جهاد تعال معي شوي ..
تابعتهم بِنان بنظرها حتى خرجوا من بوابة القسم بعدها تنهدت ودخلت عند كِرار ..
إتكأت على الجدار تطالع فيه بهدوء ..
* إذا بتمشي عالقانون فراح تضيع صحة أخوك بدون لا تصلحي أي شيء *
همست بهدوء: تهمني صحته .. اكيد تهمني على الرغم إني ما عرفته غير قبل أيام .. حتى لو مريض عادي فطبيعي كمان تهمني مصلحته .. أنا طبيبه .. وأخذنا محاضرات طويله بهالمجال .. عن الإنسانيه .. مافي طبيب دخل هالمجال وهو ما عنده ذرة إنسانيه بقلبه .. طبيعي يخاف على المرضى .. يعطيهم اولى إهتماماته .. يحاول ينقذهم من الموت وكأن أرواحهم هي روحه ..
صمتت لفتره بعدها كملت: دكتور ثامر .. الدكتور وليد هو دكتور .. وكِرار هو مريضه ... ما أقدر أصدق إنه ما يملك ذرة إنسانيه بقلبه حتى تشك بإنه من هالنوع .. التجاره بالأعضاء ماهي جريمه سهله ..! الشخص اللي يتاجر بها أكيد ماهو إنسان .. مُجرد روح داخل جسد .. الدكتور وليد حريص .. حريص كثير على مرضاه وكذا مره عاتبنا وصرخ في وجهنا على أتفه الأغلاط اللي مُمكن تضر المرضى .. كيف تبغاني أصدق إنه من هالنوع ..؟! صعبه ..
تقدمت بهدوء من كِرار الغارق في نومه وطالعت فيه لفتره بعدها همست: صحيح أنا إنسانه أقدر القانون كثير .. لكنه ٥٠٪ بس كان سبب رفضي .. لي سبب ثاني غير عن عادتي في إتباع القوانين .. خايفه .. خايفه أكتشف إن كُل شكوك تجاه الدكتور وليد تكون صح .. سمعت عن هالقصص .. قصص عن وحوش تجارة الأعضاء .. فكرة إن واحد من هالوحوش موجود حولي ترعبني .. متردده كثير ..
جلست على الكُرسي بهدوء ودخلت بتفكير عميق ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثنتين الظهر ..
أجابته بالنفي فشد على أسنانه وجلس على كنبة الصاله وهو يقول: أجل وين راح بالضبط ..؟!!! أرسلت عناصري بشكل سري تدور عنه ولا أثر .. حتى إنه ما رجع والجوال اللي سرقه حق ياسر قفله فما أقدر أتعقبه .. وين إختفى بالضبط ..؟!!
جلست بجنبه تقول: مشعل خلك هادي وبإذن الله نلاقيه .. يعني وين بيروح ..؟! راح يرجع أكيد ..
هز راسه بالنفي يقول: إنتي ما تعرفين كيف يفكر هذا المجنون ..؟!!! أقدر أحلف لك إنه فيه إحتمال كبير هرب عشان بس يودي نفسه للموت بأي طريقه .. الولد مجنون بأخته ومو بعقله أبداً ..!!
حط راسه بين إيده وكمل: كان هادي في الأيام اللي راحت فأرخيت دفاعي وبلحضة غفله مني هرب ..!!! غبي ..!! وربي إني غبي ..!!
أميره: حبيبي وربي لوم نفسك والإنفعال بالطريقه ذي ما بتفيدك بشيء .. توكل على الله وإسترخي وبإذن الله تلاقيه .. وخلاص مو بس تتفاول سوء .. تفاول خير .. يمكن راح يزور قبر أخته أو راح لبيت خاله وشقتهم القديمه يسترجع ذكرياته معها ..
ضاقت عيون مشعل يقول: لا .. الولد راح يودي نفسه بمصيبه .. الشاب اللي رد علي بدل حُسام كان يبين من صوته وطريقته بالكلام إنه مو شاب عادي .. شاب خطير وخبيث ولا تقدري تشككيني بهالشيء .. مرت علي مئات الأصوات في تحقيقاتي وأقدر أميز الأشخاص بسهوله ..
شد على أسنانه وهمس: ذاك المجنون ..!
أميره: ومع هذا بطّل تعطي المواضيع أكبر من حجمها لأنك بكِذا بتأذي نفسك ...! تفائل بالخير .. بإذن الله يكون حُسام بألف صحه وسلامه ويكون قلقك ...
قاطعها وهو يقوم ويقول بإنزعاج: يوووه برودك هذا ذبحني ..!!
لف وخرج من الصاله فتنهدت بعمق في حين دخل ولدها اللي كان يطالعهم من فتره ..
جلس جنبها وقال: ماما ..
طالعته تقول: هلا حبيبي ..
تنهد وقال: يعني جوالي خلاص راح ..؟! جيبوا لي جوال جديد ..
ميلت شفتها وحطت أنفه بين أصابعها تقول: وااه يا المُتطلب ..! ولا كأنك أصلاً رامي الجوال ولا تستعمل غير الآيباد .. اللحين فجأه صار مهم وتبغى بدل عنه ..؟! بطّل دلع ..
إنتفخت خدوده بزعل بعدها قال: لما بابا يصير فاضي راح أطلب منه .. بابا أحسن منك ولا يرد لي طلب ..
وقام فتنهدت تقول: إن شاء الله يفصل عليك أبوك حتى تعرف إنك ما راح تظل مدلع دايم ..
خرج من الصاله بدون أي تعليق وراح لغرفته ..
إسترخت بجلستها وأخذت نفس عميق ..
شوي جتها رساله عالجوال ..
فتحتها فكانت من نادر ..
* أميره معليش راح أشغلك شوي ، تقدري تروحي للهنوف وتحاولي تغيري جوها شوي؟ مثلاً جربي تاخذيها لأهل أبوها اللي حضرت العزاء حقهم ؟ أصري عليها حتى تتغير نفسيتها شوي لما تتقابل مع أشخاص جدد ماشي ؟ لو مشعل مو فاضي يوديكم فقولي لي أقول لفراس لأن السواق ما يعرف طريق بيتهم*
طالعت بالرساله لفتره بعدها همست: الله يكون في عونك ياخوي ويكتب لك طولة العمر ..
قفلت الجوال وسرحت بأخوها شوي بعدها تنهدت وأرسلت رساله لنادر حتى تخليه يطلب من فراس لأن زوجها حالياً إستحاله يوديها لأي مكان ..
وبعدها أرسلت لزوجها تعطيه خبر عن المكان اللي راح تروح له ..
همست: ياللا إن شاء الله تنحل كُل المشاكل الليله .. الهنوف تطلع من جوها اللي هي فيه وتفكر عدل ومشعل يلاقي أخوه المتهور هذا ..
قامت ورفعت صوتها تقول: ياسر إلبس لك ملابس راح نروح لبيت جده ..
جاها صوته بالإيجاب فراحت تجهز نفسها عشان بعدين تصحي مايا النايمه وتاخذها هي بعد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بعد صلاة العصر ..
تعبانه اليوم وصوتها نوعاً ما متغير من الزكام ..
لسى الأجواء مو بارده فما تدري كيف زكمت ..
البيت هادي .. عمتها راحت لعند عيله تنقشهم لأن زواج قريبهم بُكره .. وحور مالها صوت ..
يمكن تتابع لها مُسلسل أو برنامج عالتلفزيون ..
فتحت عيونها تطالع في سقف الغرفه المُظلم بعدها لفت على اليسار وهي تلف اللحاف على جسمها المتخدر من التعب ..
أسوء تعب جسدي هو تعب الزُكام اللي يجبرك تنام غصب عنك ..
فيه بحث للجامعه تبغى تنجزه والتعب هذا مخليها عالفراش ..
تنهدت بعُمق لما ولّعت شاشة جوالها معلنه وصول رساله ..
أكيد من الشركه .. عروضهم ذي متى تخلص ..؟!
رجعت غمضت عينها فطلع وجه أُسامه بمخيلتها ..
فتحت عينها من جديد وظلت تتأمل دولاب غرفتهم اللي يادوب يبان مع ظلمة الغرفه ..
همست بهدوء: مُستحيل يكون يكذب ... هو أكيد قدر يعرف وين مكان أُمي ..
أُمها ..... إنسانه جبانه ضعيفه وأنانيه ..
هذا اللي عرفته من اللي صار ..
مات أخوها الصغير ... وأمها الضعيفه هذه ما قدرت تتحمل الحياه من بعده ..
أمها الجبانه تركت كُل شيء وراها وهربت لمكان مافيه شيء يذكرها بولدها ..
هربت وتركت وراها زوجها وبنتها ..
ولا فكرت بعدين تسأل .. عاشت حياتها بشكل مُستقل وأناني ..
إنشغلت تشوف مُستقبلها وتناست تماماً إن فيه بنت لها ..
بنت أكثر شيء تحتاجه بحياتها هو .... الأُم ..
بنت عاشت حياة أيتام بوجود هالأم بالحياه ..
أخذت نفس عميق وزفرته بحراره ..
مهما كان ... تركتها وتخلت عن هالعيله ولا سألت عنها مره وحده ..
ومع هذا .... تبغاها ..
ما تعودت تكون إنسانه تتنازل كِذا ... بس عشان أمها .... بتتنازل ..
ما بتعاتبها على غيابها ولا بتسألها حتى ..
هي بس .... تبغى تشوفها .. تكلمها .... وتبكي على صدرها ..
والشخص الوحيد اللي بيقدر يحقق هالأُمنيه ..... يطلب مُقابل ..
وهالمُقابل مو شيء بسيط ..
هالمُقابل يحدد لها كيف بتعيش النصف الثاني من حياتها ..
الزواج ..... ماهو شيء أسمه *فكري لأسبوع وأعطيني رايك* ..!!
هذا مُستقبل ..
من اللحضه اللي توافق فيها لحد ما تموت حيكون معها ..
كزوج .. وأب لأولادها .. وجد لأحفادها ..
حيكون كعضيد لها بحياتها .. وداعم لها ولطموحاتها ..
ومو كُل رجال .... يكون قد ما تتمنى ..
فخايفه ..
وتحس إن الوقت لسى بدري حتى تشغل نفسها بهالمواضيع ..
قدامها لستة طموحات تبغى تنجزها قبل لا تنشغل بأمور الزوج والبيت والأولاد ..
لا ... فعلاً لسى بدري ..
ماهي راضيه عن هالزواج ..
مو عشانه كشخص .. لا السبب منها هي ..
لو قال مثلاً بعد سنتين أو أربع فيمكن توافق ..
لكن اللحين ....... لا ..
متخوفه .. بداخلها خوف من هالزواج ..
فـ ....
موعارفه .. ما تبغى تضايق عمتها ..
عمتها ربتها من صُغرها وكانت كالحمل على ظهرها وطبيعي تتمنى إنها تشوفها عروس بإيد رجال ثاني حتى تطمئن ..
بس .....
غمضت عيونها من جديد وأخذت لها نفس عميق ..
دقايق مرت قبل لا تفتحها مره ثانيه تطالع بجوالها في هدوء ..
مدت إيدها وسحبته ..
فعلاً .. الرساله من الشركه ..
فتحت قُفل الجوال وراحت على قائمة الأرقام ..
وقفت على رقم تطالعه بهدوء ..
هالجوال .... مو لها بس .. للعيله كُلها لكن هي أكثر من يستخدمه بحكم دراستها ..
وهنا .... عمتها تسجل أرقام جيرانها وعميلاتها و .....
كمان سجلت رقم أُسامه ..
ظلت تطالع برقمه لفتره وبعد تردد ضغطت الزر الأخضر ..
زر الإتصال ..
حطت الجوال على إذنها وهي تشد عاللحاف أكثر وكأنه تتشجع بواسطته ..
ثواني ثقيله مرت وهي تسمع الرن وبداخلها تتمنى ما يرد ..
مع إنها تبغى تتكلم معه بس غصب عنها تتمنى ما يرد ..
وبنص الرنه الرابعه وصلها صوته يقول: هلا هلا عمتي أُم حور ..
بلعت ريقها بتردد بعدها أخذت نفس عميق وقالت بهدوء: السلام عليكم ..
لثانيتن ما وصلها رد بعدها جاها صوته يقول: وعليكم السلام ...... طيف ..؟!
فعلاً .. كانت حاسه إنه بيعرفها ..
طيف: إيوه ..
جاها صوته يقول: وااه فاجئتيني ... ما توقعت تتصلي .... كيفك طيف وأخبارك ..؟!
طيف: الحمد لله ...... أنا إتصلت ..... عشان أعطيك رايي ..
سمعت صوت التلفزيون اللي عنده ينطفي وبدأ صوته جِدّي وهو يقول: رايك ..؟! بموضوع الزواج صح ..؟!
هزت راسها وهي تقول بنفس صوتها الهادي الرسمي اللي تحاول ما تبين التردد فيه: إيوه ..
أُسامه: طيف أنا مو مستعجل .. يعني إذا بغيتي وقت كمان فما عندي مُشكله ..
طيف: بخصوص أٌمي .... أنا متأكده إنك صادق بكلامك وتعرف مكانها ...
سكتت شوي بعدها كملت: لو سمحت ..... تقدر تعلمني مكانها ..... حتى لو ما كِنت موافقه على الزواج ..؟!
لحضة صمت مرت خلتها تحس بتوتر مُضاعف حتى جاها صوته الهادي يقول: أفهم من كلامك .... إنك مو موافقه ..؟!
غمضت عيونها وهي تحس بجسمها يرجف من التوتر وجاوبت: آسفه .. أنا يمكن أفكر بهالموضوع بعد ما أتخرج من الجامعه .. السبب والله مو فيك .. الله يسعدك بحياتك ..
ثانيتين بعدها جاها صوته البارد يقول: آها ... راح يكون بيننا إتصال إن شاء الله ... مع السلامه ..
وقفل الخط ..
نزلت الجوال عن إذنها وهمست: تضايق .... ما ألومه ..
حطت الجوال بهدوء جنب مخدتها وهمست: يا رب ...... يوافق يقدم لي هالخدمه بعد ما رفضته كِذا ..
غمضت عيونها تتأمل بهالشيء حتى غلبها التعب ونامت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2217
قديم(ـة) 02-10-2016, 12:43 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
وعلى طول خط جده السريع ..
جالسه بالسياره بهدوء شديد تطالع من القزاز أجواء المدينه المايله للإحمرار بسبب غروب الشمس ..
قلبها مثقلته الهموم الشديده ففي جو زي كِذا روحها تستغل الفرصه وتختار الشرود والسرحان بدل التفكير بالألم الكبير اللي تشيله حواسها ..
شوي شوي بدأ الظلام يسيطر على سماء المدينه ويعم المكان الأضواء الإصطناعيه اللي تملي المحلات والشوارع ..
غمضت عيونها بهدوء وهي تتكي بجانب راسها على القزاز وهمست: ليه كُل هذا يا ربي ..؟!
لفت عليها لما حست عليها تهمس وسألت: الهنوف قلتي شيء ..؟!
ما جاها أي رد فتنهدت وهي تطالعها بعدها طالعت قدام وإختارت الصمت ..
وقفت السياره عند الإشاره فلفت الطفله اللي تجلس جنب السايق وقالت: عمو فراس إنتا صح ..؟!
إبتسم فِراس ولف عليها يقول: إيه إسمي عمو فِراس ..
إبتسمت له تقول: طيب عمو فِراس ليش دايماً في الطريق توقفون كُل شويه ..؟! حتى خالو جواد وجدو مشعل وبابا يوقفون .. ليه ..؟!
إنحنى قريب منها وأشر على الإشاره يقول: شفتي النور اللي هناك ..؟! إذا صار أحمر لازم توقف كُل السيارات لين يصير أخضر ..
طالعت في الإشاره بعدها طالعت فيه تقول: وليه طيب ..؟! كِذا يخلون الناس تتأخر ويخلونهم يطفشون .. مين حطها ذيه ..؟!
فراس: بالعكس .. هي تنظم سير السيارات واللي حطتها الشرطه ..
مايا: كيف يعني تنظم السيارات وهي تمنعها تتحرك مثل ما تبي ..؟! الشرطه أغبياء صح يا عمو فراس ..؟!
إبتسم لها .. تفكير الأطفال بريء بشكل مُمتع ..
فراس: إنتي لسى صغيره وما راح تقدري تفهمي .. بس تكبري شوي راح تفهمي ..
مايا بإندفاع: وكيف ما أفهم ..؟! وكمان خلاص أنا صرت كبيره .. ياللا قول لي كيف يعني ..؟!
فِراس: هههههههه خلاص بس يجي وقت نكون فاضيين ذكريني وراح أشرح لك .. بس طبعاً لازم ورقه وقلم خلاص ..؟!
صلحت علامة أوكي بإيدها تقول: طيب خلاص ..
ربت على شعرها والإبتسامه على وجهه ..
شوي إختفت تدريجياً وهو يطالع بإبتسامتها اللي ما فارقت شفتها ..
لف بشيء من الندم وطالع بالطريق ..
ثواني إلا وحرك السياره بعد ما نورت الإشاره الحمراء ..
لفت مايا تطالع من بين المقعدتين في أميره والهنوف فشافت وحده تطالع بالطريق والثانيه ماسكه جوالها المقفل وسرحانه ..
طالعتهم شوي بعدها لفت على فِراس تقول: يطفشون صح ..؟!
طالعها بعدها ضحك لما فهم قصدها في حين تنهدت أميره تقول: مايا إنتي ما تقصدينا صح ..؟!
طالعت مايا فيها تقول: خاله ليه كنتي قبل شوي تطفشين ..؟!
رفعت أميره حاجبها بعدها قالت: آسفه لأني كنت أطفش ..
مايا: خاله ليه ما جاء يسوري معنا ..؟!
إبتسمت على هالدلع وقالت: لأنه يحب يقعد مع خالته منار وجدته ..
مايا بحماس: زي ما أحب أنا أجلس مع بابا وخالو حُسام صح ..؟!
أميره: صح عليك ..
إبتسمت مايا بسعاده بعدها رجعت تطالع قدام ..
دقايق حتى وقّف فراس قدام عمارة أهل يحيى وقال: خلاص أميره انا راح أكون بمكان قريب من هنا ... بس تخلصون دقي علي .. وترى راح أكون فاضي فخذوا راحتكم ..
شالت أكيره شنطتها تقول: ما قصرت والله تعبناك معنا ..
لف فراس على يمينه يكلمها: لا والله مافي تعب ولا حاجه ..
لاحظ قدام وجهه بقاله مفتوحه فطالع بمايا يقول: تبغي تشتري ..؟!
طالعت مايا فيه بعدها لفت حولها ولما شافت البقاله إستانست وطالعت فيه تقول: إيه ..
بدأت أميره والهنوف ينزلوا في حين فتح فِراس محفضته وطلّع لها عشرين ريال وقال: ها كِذا كفايه ولا أزيد كمان ..؟!
مايا: وااااو أربع خمسات ..!! مررره حلو ..
طالعت فيه تقول: بس ..
وقفت على ركبتها وباست راسه تقول: شُكراً عمو ..
ونزلت بعدها من السياره بحماس ..
إبتسم وهو يطالعها راحت لأميره وشدتها حتى تروح معها للبقاله ..
حرك السياره بعدها راح يشوف له شغله قريب من هنا حتى يشغل وقته ..
كانت لابسه لها بنطلون جينز فاتح على هودي رمادي وماسكه شعرها تحاول تلمه ذيل حصان لكن الربطه ماهي راضيه تضبط معها ..
رمتها بتأفف بعدها خرجت وقررت تخلي شعرها الشبه قصير مفتوح مثل ماهو ..
إنسانه دمها حار وما عندها صبر لأي شيء فبسرعه ملت من المُحاوله ..
جلست بالصاله وشافت أمها تطالع ببرنامج على دُبي فقالت: برنامج خايس شوفي لك فيلم أفضل .. هات أقلب على فيلم ..
طالعتها أمها وبصراحه ودها بالبرنامج أكثر لكن ... مع بنتها ذي ما تبي تبدأ معها حرب فكالعاده راح تتصنع بإنها كانت تطالعه من باب الملل ..
وقبل لا تتكلم طلع ولدها الكبير من غرفته وهو يصلح كبك ثوبه ويقول: ترف وبعدين ..؟! لازم تجبري الكُل يتابعوا اللي تبغيه ..؟! وكمان ذي أُمك ..
تأففت ترف وزحلقت شوي بجسمها على الكنب وهي تحط إيده بجيب بلوزتها وتتأفف بينها وبين نفسها ..
إبتسم على شكلها بعدها لف على أُمه يقول: وين بِنان ..؟!
طالعت فيها تقول: للحين ما رجعت من المُستشفى .. إتصلت تقول راح تتأخر كثير ..
تعجب وهمس لنفسه: لا يكون أخذت لها مناوبه ليليه ..؟! والله المتكسره ذي عندها نشاط وحب للعمل فضيع ..!!!
سألته أُمه: وين بتروح ..؟!
إبتسم يحيى يقول: لعمي أشوف إذا يحتاج أساعده بشيء كِذا ولا كِذا وبغيت بِنان تجي معي عشان تشوف إذا البنت تحتاج منها إستشاره ولا مُساعده لكن في المره الجايه إن شاء الله ..
رفعت ترف حاجبها تقول: شف بس ..!! من اللحين يناديه عمي .. وقسم فرحة الأطفال بألعابهم الجديده أقل من فرحتك بهالزواج ..! طفل ..
إبتسم وطالعها يقول: حبيبتنا المبرطمه نقبل منها أي تعليق ..
إنزعت وقالت: لا تقول مبرطمه ..!!!
طالعت الأم بيحي تقول: شفيك إنت على خواتك ..؟! وحده تناديها متكسره والثانيه مبرطمه ..؟! خلهم بحالهم ..
ضحك يحيى وبعدها حرك إيده يقول: ههههه ياللا أشوفكم على خير ..
وراح للباب .. أول ما فتحهه حتى طلع بوجهه حرمتين ومعهم طفله توهم واقفين قدام الباب ..
ما أمداه يستوعب حتى حضنته الطفله تقول بفرح: خالـــــــو ..!!!
إندهش بعدها إبتسم غصب عندها ومسكها .. طيرها بالهوا قبل لا يحضنها وهو يقول: مايا العسل ..!!
بعدها عن صدره يطالع بوجهها يقول: إيش المُفاجئه الحلوه ذي ..؟! ليه ما علمتيني ..؟!
برطمت تقول: ما عندي جوال عشان أدق عليك وأقولك ..
ضحك على ملامح وجهها في حين وقفت ترف وقربت للباب تقول: يحيى إبعد ... شكله فيه ضيوف ..
بعّد يحيى وهو شايل مايا على إيده في حين فتحت ترف كُل الباب فلف يحيى وراح لجهة مجلس الرجال بما إن الضيوف شكلهم ما يقربوا له ..
دخلت أميره ووراها الهنوف بعد ما سلموا على ترف ..
قفلت ترف الباب وطالعتهم وهم يكشفوا على وجههم فلما عرفتهم قالت: أووه هلا هلا ..
قامت أم يحيى فجت عندها أميره تقول: كيفك يا خاله ..؟! إعذرينا والله على الزياره المُفاجئه لكن ما عندنا أي وسيلة إتصال حتى نبلغكم عن طريقها ..
أم يحيى: لا لا عادي .. متعودين على زيارة الجيران المُفاجئه ..
لفت أميره على الهنوف فتقدمت الهنوف بهدوء وسلمت على أم يحيى ..
أشرت أم يحيى على الكنب تقول: تفضلوا أجلسوا ..
جلست أميره وهي تحط جنبها كيس مايا المليان بخرابيط من البقاله فجلست الهنوف جنبها من الجهه الثانيه ..
إتجهت أم يحيى للمطبخ فقالت أميره: لا يا خاله مو لازم قهوه .. وربي توي متقهويه في بيت الأهل ..
أم يحيى: ما يصير ما نقدم للضيوف شيء .. طيب شاي ..؟!
أميره: وكمان شاربه شاي وماكله حلى وفصفصوكُل شيء الله يجزاك خير .. لا تعذي حالك .. خلاص يكفينا كوب عصير إذا مُصره ..
إبتسمت أم يحيى ودخلت المطبخ في حين جلست ترف بالكنبه المُقابله تقول للهنوف: إنتي الهنوف صح ..؟! اللي جيتي بالعزاء ..!
طالعتها الهنوف وبعدها هزت راسها بالإيجاب ..
طالعتها ترف شوي بعدها لفت على أميره تقول: أخت زوجها صح ..؟! إسمك ....
وسكتت تتذكر فقالت لها: إسمي أميره ..
ترف: يب يب أميره ..
بعدها إبتسمت وهي تطالع بالهنوف بشيء من الفضول ..
ودها اللحين تنهال بالأسئله بس بتصبر كِذا شوي .. مو من بدايتها تحقيق ..
همست أميره للهنوف: شفيك ..؟! وجهك يقول كأن عندك عزا ..! الهنوف إحنا عند ضيوف وهالضيوف يُعتبروا من عيلتك .. إبتسمي وسولفي معهم حتى لا ياخذوا عنك إنطباع بإنك كئيبه .. سامعتني ..؟!
هزت الهنوف راسها بهدوء وحاولت قد ما تقدر تتناسى موضوع الشخص اللي يكون حالياً زوجها ..
زوجها اللي كذب عليها وتزوجها مستغل غبائها عشان بس يرضي نفسه ..
زوجها اللي من قلبها حبته وأخلصت له ..
زوجها اللي ما زالت تحبه على الرغم من كذبه عليها وقسوته اللي ما راعى فيها مشاعرها ..
زوجها اللي مُستحيل تتقبل موضوع إنه يمكن يتركها ويغادر العالم للأبد ..
اللي تحبه .... بس ما تبغى تفقده ..
اللي مصيره يموت في أي لحضه وأي يوم ..
نزلت راسها بسرعه لما حست بدموعها تجمعت في عينها ..
همست بهدوء: مُمكن الحمام ..
طالعتها ترف بتعجب بعدها أشرت عالباب الموجود باللفه وقالت: شوفيه ذاك ..
قامت الهنوف ودخلت له ..
قفلت الباب وراها وبعدها ضغطت بقوه على فمها تمنع نفسها من البكي ..
كذاب ..!!!
كذب عليها وخدعها .. إستغل عفويتها وكذب عليها ..
*راح أسعدك* ..؟!!!!
*ما بخليك تندمي على هالزواج* ..؟!!!
كُل وعوده هذه هي كذب ..!
كيف يقول كِذا وهو عارف إنه بيموت قريب ..!!
كيف يرفع آمالها لفوق كِذا بعدها يصدمها بواقفعه المُر الكاذب ..!!
على الرغم من كُل هذا فليه للحين تحبه ..؟!
مو قادره تكرهه على إستغلاله لها ..
هو أول رجال بحياتها ..
كان لها الأبو اللي ما ذاقت حنانه .. والأخو الكبير والزوج ..
كان سندها الوحيد بالدنيا وما زال هو الوحيد بالنسبه لها ..
تبغاه .. تبغى يكون كُل هذا كذب ..
ما تبغاه يموت .. تبغى تعيش معه طول حياتها ..
تبغى معاه تشوف أولادها وحتى أحفادها ويساعدها بإختيار أسمائهم ..
....!!!
زمت على شفتها بقوه تحاول تمنع شهقاتها وهي تبكي بصمت ..
اللحين لقيت جواب لسؤالها اللي عمرها ما تجرأت تسأله هو ..
عرفت ليش ما عمره قرّب منها أو لمسها ..؟!
كانت تضن إن الأسباب بسيطه وخجلها منعها تسأله أو تسأل أمها ..
لسبب غامض كان هالأمر مضايقها كثير ..
تحسبه عاجز أو شيء زي كِذا ..
لكن من عرفت إن عنده بنت عرفت إن هذا مو سببه ..
ومن هنا ضايقها الأمر .. لكن ما توقعته بالسوء هذا ..!!!!
ليه ..؟! ليـــــــــه ..!!!
طلعت شهقتها غصب عنها ..
تقدمت من المغسله وفتحت المويه ..
غسلت وجهها كذا مره لعل هالبكي يوقف ..
لعل هالكابوس اللي عايشه فيه يخلص ..
لكن ولا شيء صار ..
لا وقف بكيها .. ولا صحيت من كابوسها ..
بلعت ريقها ..
أكل ما تاكل .. ونوم ما تنام .. والدموع ما توقف ..
هذا كُله بس لأنها عرفت بمرضه ..
كيف إذاً بتتحمل لما يجي اليوم اللي تنتكس فيه حالته ويغادر الدنيا ..؟!
اللحضه ذيك ..... ما بتقدر تتحملها ..
ما بتقدر تتحمل تشوفه وهو يوصل لمراحل مرضه الأخيره ..
ما بتقدر تتحمل تشوفه يموت قدام عينها .. ما بتقدر أبد ..!!!
رفعت راسها تطالع بوجهها بالمرايه ..
تقوست شفتها وهي تفكر بالهروب .. الهروب من كُل هذا ..
ترجع لعيلتها وتنسى كُل شيء يخصه ..
لأن المُستقبل اللي ينتظرها ...... هو الجحيم بالنسبه لها ..
فكت المويه من جديد ورجعت تغسل وجهها حتى تكون طبيعيه قد ما تقدر ..
هي ما وافقت تجي مع أميره إلا لأنها تبغى تنسى ..
على الأقل لو لفتره قصيره ..
بعد خمس دقايق فتحت الباب وطلعت ..
راحت لهم وشافت أُم يحيى جالسه معهم وقدام كُل وحده كاسة عصير ..
جلست بمكانها تطالع في أُم يحيى بهدوء ..
واضح من ملامحها إنها الشغاله اللي كانت تشتغل عند أُمها قبل لا تتزوج أبوها ..
ظلت تطالعها وهي شخصياً ما تكرهها ولا حتى تحبها ..
لكن ... جلوسها معها كِذا بشكل طبيعي ..... ما تدري ليه لكن يحسسها بالخيانه ..
بخيانة أُمها المظلومه اللي تألمت وحزنت وعانت بسبب هالحرمه اللي أخذت أبوهم منها ..
صحيت من تفكيرها وطالعت في ترف اللي نادتها بإسمها ..
ترف: شفيك اليوم ..؟! تعبانه ..؟!
الهنوف: ها .... لا لا ..
ترف: صف ثاني صح ..؟! كيفك بالمدرسه ..؟! عاقله ..؟!
هزت الهنوف راسها بالإيجاب فظهر الأسى على وجه ترف تقول: ملل ..
الهنوف: أصلاً دايم أغيب فما عندي صحبات كثير فعشان كِذا وضعي بالمدرسه عادي .. ما أحب المشاكل مع الإداره أصلاً ..
ميلت ترف شفتها بعدها رجعت تسأل: عندك إخوان ..؟! كم ..؟!
الهنوف: ثلاثه .. لا لا إثنين .. حور أكبر مني بست سنوات تقريباً وثائر سنه سادس إبتدائي ..
ترف: واااه .. لازم أشوفهم وأعرف كيف شخصياتهم .. الموضوع فيه مُتعه ..
كملت بعدها: إحنا أربع .. يحيى اللي شفتيه وخلاص باقي له أقل من سنتين حتى يدخل الثلاثين .. وبِنان عمرها 25 وأنا نفس سنك و.....
وقفت عن الكلام مدهوشه بعدها همست بهدوء وضيقه: بس .. يعني ثلاثه مثلكم .. بنتين وولد ..
طالعتها أميره بشيء من التعجب بعدها لفت على أم يحيى اللي لفت وجهها بعد ما وضح الحزن عليه ..
الهنوف: طيب وينها ..؟! بِنان هذه ..؟!
ترف: ها .. في المُستشفى ..
الهنوف بدهشه: ليه ..؟! شفيها ..؟!
ضحكت ترف غصب عنها تقول: هههههه لا لا هي طبيبه فعشان كِذا بالمُستشفى ..
تنهدت الهنوف براحه .. طاري المرض والمُستشفيات صار فوبيا عندها ..
أميره: ما شاء الله عليها .. مهنة الطب مو أي أحد يقدر يمتهنها .. وإنتي طيب وش ناويه تطلعي ..؟!
ترف: عاطله عن العمل بإذن الله ..
طالعوها بشيء من الدهشه من ردها فقالت: مالي بذي الأمور أبد ..
ضحكت أميره تقول: عكس أختك ها ..؟!
ترف بملل: الكُل يقول كِذا ..
طنشت الموضوع ولفت على الهنوف تقول: هيه أبغى أزوركم ببيتكم .. ودي أشوف أهلك .. أقدر ..؟!
الهنوف: ها ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: إ إيه ... إن شاء الله ..
طلعت ترف جوالها من جيبها تقول: هات هات رقمك .. عشان أتصل عليك لما أطفش ..
الهنوف: صفر ..خمسه .. تسعه تسعه ثلاثه ......
وكملت تعطيها الرقم ..
حفضته ترف وأعطت رنه للجوال وهي تقول: دقيت عليك .. بتلاقيرقمي ماشي ..؟!
هزت الهنوف راسها فحطت ترف الجوال جنبها وهالمره لفت على أميره تسألها عنها وعن شغلها وفضول كالعاده ..
ظلت الهنوف تطالعها لفتره وهي تقول في نفسها: "ترف هذه .... إجتماعيه بقوه .. مدري من فين تطلع كُل هالأسئله .. تسولف بشكل طبيعي وأنا اللي كنت شايله هم أتعرف عليهم .. الموضوع فجأه صار بسيط .. واااه أحسدها" ..
لفت ترف على الهنوف تقول: إذا كانت أخت زوجك مُدرسه فزوجك وش يشتغل ..؟!
الهنوف: بشركه وكِذا ..
ترف: طيب سؤال يعني إذا مافي إحراج ....
كملت بفضول: ليه تزوجتيه كِذا ..؟! يعني لسى إنتي بعمري .. لو أنا وربي ما أتزوج حتى لو كان ملياردير .. ولا يعني عندكم بقبيلة أمك عادي تتزوجوا بهذا العُمر ..؟!
فتحت الهنوف فمها بترد بس .... ما لقت أي رد مُناسب ..
وفجأه كِذا الموضوع ضايقها ..
ليتها ... تملك نفس تفكير هالأخت ..
على الأقل وقتها لما جاء نادر يخطبها كان رفضت بدون أي تردد ..
لو رفضت .... كان ما عرفته ...... ولا تألمت كُل هالألم عشانه ..
أميره تنقذ الموقف: الزواج بهذا العمر طبيعي في الحي اللي عاشت فيه فهمتي ..؟!
ميلت ترف شفتها بعدم رضى ..
كان واضح إن جواب أميره هذا كان إنقاذ للموقف ..
تبغى تعرف السبب .. تبغى ترضي فضولها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بمثل هذا الوقت ..
وبالمُستشفى عند بطلتنا بِنان ..
جالسه بهدوء تام على مكتبها وواضح إن لها فتره طويله وهي بعالم التفكير والسرحان ..
وكِرار .... هو محور هالتفكير كُله ..
حتى إنها عشانه أخذت مناوبه هالليله بعد ما بالقوه لقيت لها واحد تتبادل معه ..
متردده كثير وزاد ترددها جيت أبوها وأخوها اليوم لكِرار ..
كلامهم لها تحس وكأنها حالياً هي أملهم في إن كِرار يرجع مثل أول ..
وذاك الدكتور المُحب لإختراق القوانين كلامه ما فارق راسها ..
تحب أخوها أكيد وتهمها مصلحته بس ...
آآآآآخ هالـ"بس" هو اللي متعبها كثير ..!!
هو اللي يخليها تتردد في مُعظم قرارتها ..
حطت راسها على المكتب تطالع بكوب النسكافيه الفارغ بشرود ..
الدكتور وليد ..
إبتسمت بيأس تقول: آه خلاص ..... الثقه بيني وبينه تزعزعت مبدئياً من بعد ما طالبته بإعادة التحاليل تحت إشرافي ..
مخها اليائس هذا قاعد يقول لها / خلاص هي خاربه خاربه ..
غمضت عينها تبعد هالتفكير عن راسها ..
وشو خاربه خاربه ..؟!
وش كلام الناس المُراهقين هذا ..؟!
لا .. مهما كان ففيه لسى شيء من الثقه المُتبادله ..
حتى لو شيء بسيط دامها للحين ما عملت التحاليل مثل ما إتفقت معه فكُل شيء نوعاً ما كويس ..
. . . . . !
ظلت تطالع بالكوب بهدوء تام ..
لو ..... لو حصل شيء لكِرار ..؟!
يعني لو كان الدكتور ثامر مُحق ولو بنسبة 1% ..؟!
وقتها ...... كيف بتقدر تتحمل تأنيب ضميرها ..؟!
هذا ........ صعب ..
غمضت عيونها بعدها شدت على أسنانها وجلست ..
همست لنفسها: ما عليش .. بأتبع هالمُراهقين طُلاب الثانويه اللي يعملوا المُشكله ويزيدوها بله تحت جملة *خاربه خاربه* ..
ما بتقدر ..
فكرة -إن مُمكن ضميرها راح يأنبها- تخوفها ..
فخلاص .... راح تتفادى هالشيء حتى لو كان هذا ضد مصالحها العمليه ..
عالأقل ... تكون مرتاحة في داخلها ..
أخذت الكوب ورمته بالزباله قبل لا تطلع من الغرفه ..
خلاص ..... حتروح اللحين تعمل له الفُحوصات واللي فيها فيها ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثاني والستون 62 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الثاني والستون || ✖•◦•.
سياره سوداء وقفت لتوها قدام فله رايقه بإحدى أحياء جده الهاديه ..
واااه .. اليوم تعب كثير وكُل اللي يبغاه اللحين هو عشاء رايق وعلى طول المخده ..
نزل من السياره وهو يدندن لأحد الأغاني المصريه اللي تصف حالته الجسديه حالياً ..
حط المُفتاح بجيبه بعدها إتجه لباب فلته ..
تنهد من الغباء اللي فيه ورجع يطلع المُفتاح حتى يفتح الباب ..
طلع معها جواله اللي رن من وقت من نزل من السياره ..
جد ما وده يرد على أي أحد حالياً ويدخل معه بنقاش ماله نهايه ..
طالع باسم المُتصل بعدها تنهد لما شافه المُمرض اللي يشتغل تحت قسمه ..
رد عليه يقول: إيوه يا عامر .. وش عندك ..؟!
عامر: كيفك يا دكتور وليد ..؟! إعزرني على الإتصال بالوئت ده وإنت برى وقت شُغلك بس يعني فيه حاقه حصلت وما قدرت أعمل أي حاقه عشان أوئفها ..
دخل الدكتور وليد المفتاح بالباب وهو يقول بتعجب: مشكلة وشو بعد ..؟! إذا تتأجل خبرني إياها لما أجي المُستشفى بُكره ..
عامر: يا دكتور دا فيه وحده ست .. طبيبه مُش فاكر إسمها بتدخل على المريض بتاعك وتعمل له الفثحوصات .. ئالت لي إنك سامح لها بس مُش عارف ليش ما إدرت أصدئها وخصوصاً طلبت منها تأجله لبُكره بس ما رضيت خالص ..
عقد الدكتور حاجبه وهو يدخل للبيت وقال: طبيبه ..؟! وأي مريض ..؟! لحضه لا يكون الدكتوره اللي حابه تمسك المريضه عاليه الصالح و....
قاطعه عامر: لئه .. دا المريض اللي عمليته بُكره .. اللي إسمه كِرار ..
وقف الدكتور في مكانه بدهشه بعدها قالت بسرعه: والطبيبه هي بِنان ..!!!!
عامر: أيوووووه صح صح .. هو ده إسمها ..
ظلت الصدمه مرسومه على ملامحه لفتره بعدها شد على أسنانه يقول: عامر تصرف بالموضوع لحد ما أجي .. إمنعها وإن رفضت بلغ اللجنه التأديبيه بالمُستشفى على هالمُخالفه قبل لا تبدأ تجري الفحوصات سامعني ..!! أنا جاي الحين ..
عامر: حادر حادر ..
وبعدها قفل وليد الجوال وهو يهز راسه بعدم تصديق ..
خرج من جديد متجه للسياره وهو مو قادر يصدق هالورطه الجديده اللي طلعت له ..
ما يدري كيف طلعت بِنان ذي بوجهه ..
ركب السياره وحرك للمُستشفى ..
هو ... لو من البدايه كان يعرف إن اللي إسمه كِرار هو أخوها كان ما فكر يختاره من بين مرضاه حتى يتجنب أي مُشكله مُمكن تصير ..
هو شاف إنه مُجرد شاب جابه أخوه اللي واضح إنه ما علم الأهل عن حالته وكُل همه إنه يتشافى بأسرع وقت ..
مبدئياً كان شخص مُناسب تماماً لكن من سوء حظه تطلع بِنان أخت له من الأب ..
خلاص .... هو بدأ الأمر ولو يقدر يتراجع كان تراجع ..
خلاص كتب الفُحوصات اللي يبغاها وأنتهى من كُل شيء فصعبه كثير بحقه كدكتور مشهور يتراجع اللحين وينكتب في سجله *غلط في عمل الفحوصات* ..!!!
دكتور مشهور وله مركزه يغلط غلطه ساذجه مثل ذي ..!!!
حاول يلف مع بِنان قد ما يقدر حتى إنه إستخدم خدعه بسيطه لدفها من الدرج حتى تنشغل عن كِرار لفتره ولما إطمئن إن الموضوع إنتهى ترجع له من جديد ..
هي تجبره يتصرف تصرف ثاني ..
تصرف ما بيعجبها أبد بس سمعته كدكتور هي أهم ولازم يحافظ عليها أياً كانت الطريقه اللي راح يستخدمها ..
مجال سرقة الأعضاء صار مجاله من سنين ولما خلاص نوى تكون هذه سنته الأخيره تطلع في وجهه ..!!
ضاقت عيونه وهو عارف مين وراها .. مافي غير ذاك الدكتور المُزعج ثامر ..
من أول ملاحظ نظراته وتصرفاته ما كانت طبيعيه .. وبس لما قرأ إسمه شاف إن اللقب مُشابه للقب البنت اللي كانت تكه وتكشف حقيقته للعالم ..
وهذا اللي خوفه منه ومن وقتها حاول يبعد عنه قد ما يقدر وحتى إنه طالب بنقل لمُستشفى ثاني بس هالإجراءات تأخذ وقتها ..
هالدكتور ... لاحضه كثير حول بِنان ..
خايف إنه يتأخر والفضيحه ما تكون فضيحة غلطته في الفُحوصات ..
يمكن يكون الأمر أسوء من كِذا ..
شايل هم وبقوه ..!!!
وقف قدام الإشاره وهو يهمس: وليد .... ما بيقدروا يثبتوا شيء .. إهدأ ولا تخلي التوتر يشتتك ..
//
كان مسند ظهره على الجدار يطالع في وجهها المصدوم اللي يقابله ..
هزت راسها تقول: عفواً ..؟! مُمكن تعيد اللي قلته يا حظرة الدكتور ثامر ..؟!
إبتسم لها يقول: قلت لك خلي الدكتور وليد يعمل العمليه .. وااه بِنان ضنيت إن الخلل بعضامك المكسوره مو بسمعك ..
ظلت تطالعه لفتره وهي مو فاهمه مين هالآدمي بالضبط ..!!!
له أيام وأيام يقنعها إن الدكتور وليد دكتور سيء ويقنعها تمنع هالعمليه واللحين يطلب منها تخلي العمليه تصير وكمان يستخف دمه وكأن الموضوع مررره بسيط ..!!!
إيش به ..؟!
ما عاد صارت تفهم ..!!
لف وجهه يكتم ضحكه على ملامحها اللي تجمع الصدمه والإستنكار والضياع ..
شدت على أسنانها شوي بعدها قالت بشيء من الصرامه: دكتور ثامر رجاءاً إحنا بموقف جاد فبطل لِعبك هذه اللي تحب تلعبها ..!!! مُمكن تشرح لي معنى كلامك ..!!! وشو هذه اللي خلاص خلي العمليه تصير ..؟!! فهمني .. أقنعني ياللا ..!!
د.ثامر: الله يهديك ليش دمك حار كِذا ..؟!
آآآآخخخ .. بيجننها فعلها ..!!
إبتسم يقول: معليش روحي هدي شوي لأن الموضوع ما أقدر أقوله لك وإنتي بالإنفعال هذا ..!!
مطت شفتها منزعجه من طريقته بالكلام ..
أياً يكن ... هي الغلطانه اللي تسمع له ..
لفت وراحت لجهة غرفة أخوها ..
راقبها ثامر بهدوء بعدها لف ورجع لقسم الفحوصات ..
جاء عند الموضفاللي على المكتب وقال: لو سمحت ... نتائج الفحوصات لا تتطلعها بشكل ورقي ... أرسلها على لحساب الدكتور المسؤول عن المريض ففي النهايه هذا المريض خاص فيه وما يحق لنا نشوف الفحوصات ماشي ..؟!
طالعه الموضف بتعجب بعدها هز راسه يقول: إن شاء الله ..
فتحت بِنان الغرفه ودخلت فشافت كِرار منسدح ومغطي عيونه بساعده الأيمن ..
تنهدت وقربت منه ..
جلست على الكُرسي وظلت تطالعه لفتره بعدها همست داخل نفسها: "الفحوصات وخلاص سويتها .. والنتيجه راح تظهر قريب .. بالقوه قدرت أقنع الموضف المسؤول يعطيني النتائج بدل لا كالعاده يرسلها لحساب الدكتور المسؤول .. لما قررت أصلح الفحوصات .. بدت قناعه بداخلي تكبر في إن اللي أسويه مو غلط" ..
أخذت نفس عميق وهمست: وإن شاء الله ما يكون غلط ..
إبتسمت وقالت: كِرار .. يصير أسولف معك شوي ..؟!
ما سمعت له رد ..
لا .. ما بتسكت وتخليه على راحته ..
مدت إيدها وشالت إيده على عيونه تقول: خلاص نمت بما فيه الكفايه .. خلنا نسولف شوي ..
لف بنظره لجهتها بعدها سحب إيده بهدوء من إيدها وحطها على صدره وهو يلف راسه للجهه المُعاكسه ..
معليه .. لازم تصير شوي مُزعجه حتى تغير جوه شوي ..
قامت من مكانها وراحت للجهه الثانيه من السرير وهي تأخذ الكُرسي معها ..
حطته وجلست فوقه ..
إبتسمت بوجهه تقول: ما قلت لي .... وش نوع الأكل اللي تحبه ..؟! ودي أنقذك وأشتريلك بُكره الأكل اللي تحبه بدل أكل المُستشفى الروتيني المُمل ..
طالعها بهدوء بتنهدت وقالت: كِرار ... إنت يعني صاير أحسن من أول شوي .. معليش على جُرئتي بالكلام لكن أنا عرفت كُل اللي صار معك .. الفحوصات المبدئيه تقول إن الإعتداء كان من أكثر من شخص .. أعرف .. أنا وأنا ما صار لي هالموقف حسيت بألم كبير ضايقني لفتره طويله فكيف عاد إنت .... بس مع هذا لازم تتجاوز مثل هالمرحله ... كِرار إنت لازم تكون أقوى من كِذا .. أنا مُتأكده بإنك راح تقدر .. فمثلاً شوف حالتك أول ما صحيت وحالتك اللحين ..؟! فيه فرق صح ..؟! صاير أهدأ والمُهدئات خلاص من أمس ما صاروا يعطوك هيه .. هذا شيء حلو .. بس .... ما أبغى الموضوع يقتصر على إنك تكون هادي .. لا .. تكلم .... هالتجربه اللي مريت فيه إعتبره إبتلاء من الله يختبر فيه صبرك .. لا تضايق اللي حولك بحبس نفسك بقوقعه ترفض فيها تقابل أي شخص يذكرك بالحيوانات اللي هاجموك .... مدري .. أدري كلامي ملخبط نوعاً ما ومافيه أي توازن أو تسلسل واضح فيه .. كُل اللي أقوله هو .... خلك أقوى من كِذا .. إنت ما شاء الله بتدخل الـ22 قريب .. مو مراهق حتى تخلي حادثه مثل كِذا تأثر على حياتك وتحكم مُستقبلك .. الشرطه ترى أكثر من مره طلبوا يستجوبوك لكني طلبت من الدكتور وليد يمنعهم لحد ما تنتهي من علاجك .. لأن عندي شعور كبير بإنك ما راح تتجاوب معهم بحالتك هذه وأخاف بالنهايه تنتهي القضيه عند هذا الحد ..
سكتت شوي بعدها كملت: لا ... لازم يا كِرار تتكلم وتقول كُل شيء صار معك ..!! لا تخليهم يعيشوا حياتهم مبسوطين وإنت كِذا ..!!
طالعت فيه شوي بعدها طلّعت جوالها وقلبت بين الصور حتى وقفت على صورة طفل بعمر ثمان سنوات ..
لفت الجوال على جهته تقول: شايف هالولد ..؟! إسمه غيث .. كان مريض عندي أنا .... تعرض للإعتداء من خاله لدرجة إن الولد دخل بإغماء وحالته كانت خطيره ..!!
نزلت الجوال وكملت: تخيل ... كان طفل .... ومع هذا كانت إرادته أقوى وأدهشني .. إعترف على خاله مع إنه كان يرتجف خوف .. أعجبني وتمنيت لو كُل الأطفال المُعنفين مثله .. من عرف إن خاله إنسجن فرح كثير .. ما تصدق قد إيش كان سعيد .. طلع من المُستشفى والإبتسامه على شفته .. ما عرفت شيء عن أخباره لكن .... أقدر أقولك إنه أحسن منك .. يمكن هالتجربه كانت مُريعه بالنسبه له وللحين مسببه له تعب نفسي لكن إبتسامته وجُرأته تقدر تخليك تعرف إنه راح يتخطى هالتجربه داخلياً وخارجياً .. هذا وهو طفل ..
طالعت فيه شوي بعدها قالت: إنت خلاص .... شخص كبير وعاقل .. المفروض ردة فعلك تجاه هالتجربه تكون أكثر تماسُكاً .. إنت رجال والرجال المفروض ما تهزه مصايبه وتخليه ضعيف قدام الكِل ..!!
مدت إيدها وأخذت إيده تحطها بين كفيها وهي تكمل: أنا هنا موجوده .. أخوك جهاد بشكل يومي يتواجد بالمُستشفى .. أبوك كمان موجود .. إنت مو طفل تخلينا نقلق عليك ونشيل همك صحيح ..؟! أُمك .. أخواتك وأخوانك .. لو عرفوا باللي صار أكيد حيتضايقوا ... لكن بدل لا تبعد هالضيقه عنهم راح تزيدها أضعاف لما يشوفوا قد إيش أثرت الحادثه عليك ..!!
هزت راسها تقول بشيء من التمني: كِرار طلبتك ..... لا تكون جسد من غير روح ..
ظلت عيونه الهاديه تطالعها لفتره بعدها لف راسه لقدام وحط ساعد إيده الثانيه على عيونه ورجع على نفس وضعيته قبل لا تدخل عليه ..
ضغطت على إيده شوي بعدها قالت: إذا بغيت شيء نادني خلاص ..؟! راح أمر عليك بين فتره وفتره .. شخصياً راح أرجع للبيت يمكن 2 الليل فعشان كِذا لو إحتجتني قبل لا أرجع فبأكون متواجده ..
تركته بهدوء بعدها قامت وخرجت من الغرفه ..
أخذت نفس عميق وهمست: ماني مختصه بالطب النفسي بس .... أتمنى أكون قدرت أغير فيه شيء ..
حطت إيديها بجيب البالطو ومشيت بهدوء وعقلها مشغول فيه ..
وقفت وتكت بظرها على الجدار اللي قدام باب قسم التحاليل تنتظر النتيجه تطلع ويعطوها إياها ..
مستعجله .. ما بترجع البيت إلا لما تطلع النتائج حتى لو ما طلعت غير الفجر ..
طالعت بالباب لما إنفتح فرفعت حاجبها لما شافت الدكتور ثامر خارج ..
سألت بشيء من البرود: إيه يا دكتور ثامر .. تقدر تقول لي ليه كنت داخل ..؟!
إبتسم وتقدم منها حتى وقف قدامها يقول: أكلم واحد من الموضفين اللي داخل ..
بِنان: وإيش تبغى منه ..؟!
طالعها شوي بعدها قال: يعني ... أطلب منه ما يعطيك التحاليل ويستمر ماشي عالقانون ويرسله كالعاده الى جهاز الدكتور المختص ..
إتسعت عيونها من الصدمه تقول: إنت مو من جدك ..؟!!
د.ثامر بتعجب مُصطنع: شفيك ..؟! أحاول أصير قانوني مثلك ..
بِنان بنفاذ صبر: أنا أسألك فجاوبني على سؤالي ..!!!
تنهد يقول: شفيه دمك صاير حار كِذا ..؟! بدل لا تهدي صايره ألعن ..!!
بِنان: لو سمحت يا دكتــــــور ..!!!! فهمني وش اللي سويته بالضبط ..؟!!!
طالعها شوي بعدها قال: طيب .... وإذا عرفتي النتيجه .. وش حتسوي بعدها ..؟!
بِنان: أمنع العمليه أكيد ..!!
د.ثامر: وراح تقدرين صح ..؟!
بِنان: إنت شقاعد تقول ..؟! طبعاً بأقدر .. بأعرض الفحوصات عالدكتور وليد وما بيقدر يعمل العمليه ..
د.ثامر: وبعدين ..؟!
بِنان: تبغى تجنني إنت ..؟! وشو وبعدين ..؟!
تنهد وقال: أقصد وبعد ما تمنعي العمليه .. وش بيصير ..؟!
ظلت تطالعه وهي مو فاهمه عليه ..
هذا لوين يبغى يوصل ..؟!
بِنان: بس .. مافي بعدين ..
د.ثامر: تعرفي إن الدكتور وليد طلب نقل لمُستشفى ثاني ..؟! بِنان إنتي لما تصارحيه باللي صار راح يعتذر ويخلي الموضوع وكأنه موضوع خطأ وتنتهي المسأله عند هذا الحد .. وليد بعدها ما بيحاول يحتك فيك قد ما يقدر وبتكون مسألة وقت قبل لا يبعد لمُستشفى ثاني ..
بِنان: طيب .. وبعدين ..؟! وش المغزى من كلامك ..؟!
د.ثامر: المغزى هو إنك راح تقدري تمنعيه من سرقة أحد أعضاء أخوك .... بس ما بتقدري تمنعيه من سرقة الأعضاء مُستقبلاً ..
عقدت حاجبها فكمل: ما بنستفيد شيء ولا نقدر نلاقي دليل ضده يعرضه للمُحاكمه القانونيه .. بمعنى إنك بحياتك الجايه بتشيلي هم إنك كنتي تعرف عن مجرم من هالنوعيه بس ما قدرتي تفضحيه وإهتميتي بس تنقذي أخوك ..! بِنان أمثال وليد المفروض مو نمنعهم بس من مخطط من مخططاتهم .. المفروض نبلغ عنه ونخليه يأخذ جزاء كُل الجرايم اللي أقترفها بحق كُل ضحاياه ..
فعلاً .... كلامه صح ..!!
لو فعلاً الدكتور وليد من هالنوعيه ... فالمفروض يتحاكم ..
المفروض يتعاقب ..
أمثال هالوحوش البشريه المفروض ينذبحوا مو بس يتحاكموا ..!!
طالعت فيه شوي بعدها قالت: طيب كيف ..؟! منعك من إني آخذ النتائج في إيش راح يفيد ..؟! لو كان فعلاً مجرم من هالنوع فكيف بنبلغ عنه بدون دليل ..؟! وليه أصلاً خربت محاولاتي في أخذ النتائج ..؟! كيف هالموضوع راح يفيد ..؟! أنا مو فاهمه .. قول كلام يوازن تصرفاتك ..! وغير كِذا فيه ترى إحتماليه إن كلامه يكون صح ويكون فعلاً كِرار مريض بهالمرض ..!!
تنهد وقال: إسمعي .. وليد إحتمال يجي بعد شوي وإحتمال ما سمع عن الموضوع وراح يجي بُكره .. إحنا .... راح نقدر نطلع ضده دليل صدقيني ..
حط إيده بجيب البالطو وكمل: لو كان فعلاً مُجرم فإنتي لما تقابليه يا بعد شوي أو بُكره لازم تقولي له بنفسك إنك عملتي التحاليل سامعه ..؟! يعني تصرفي وكأنك حاسه بالذنب وخبريه إن التحاليل ما قدرتي تشوفيها لأن الموظف رفض وأطلبي منه نسخه من اللي أرسله الموظف له حتى يعني تتطمني مثل ماهو وعدك سامعه ..
تكتفت تقول بشيء من السُخريه: ذكي ما شاء الله عليك ..
رفع حاجبه فكملت: لو كان فعلاً مُجرم ففي ضنك راح يوريني التحاليل الصحيحه ..؟! طبعاً بيلف فيها مثل التحاليل اللي صلحها قبل أيام ..!!
إبتسم وقال: هذا شيء أكيد ..
إندهشت وقالت: وبعدين معك ..؟! ياخي إشرح عدل ..
تنهد يقول: شسوي ..؟! إنتي المُستعجله وما تخليني أشرح كُل شيء ..
مطت شفتها وسكتت فكمل: طبعاً راح يوريك التحاليل وبتكون غير عن الأصليه .. إنتي إدعي الطمأنينه وإعتذري عن شكك بالموضوع بعدها خبريه إنه يبذل جهده في عملية أخوك وإنك بتروحي للبيت حتى مثلاً تجيبي أُمك أو أي واحد من عيلتك حتى تقابلو أخوك بعد ما يطلع من العمليه .. يعني بالمره إسحبي نفسك من العمليه ومن المُساعده فيها حتى توهميه بإنك فعلاً مصدقته بالكامل ..
بِنان: للحين الموضوع ما وضح .. بالعكس جالس يتعقد بتصرفات مو مفهومه أبد ..
إبتسم يقول: بعدها خلي الباقي عليّ ..
عقدت حاجبها تقول: ما فهمت ..
د.ثامر: راح أكون مقدم شكوى ضده بإنه يعالج مريض ما يعاني من أي مرض .. بما إني دكتور معروف فما بيطلبوا الدليل وبيروحوا يتأكدوا .. فقبل لا تبدأ العمليه راح يطالبوا بالتحاليل منه .. لا راح يطالبوه يفتح سجلات المريض اللي بحسابه وهنا بيتأكدوا إن كلامي صح .. التحاليل اللي بالجهاز ما بيكون أمداه يغيرها زي تحاليله الأولى وكمان بيقدر يوريهم تحاليله الأولى اللي تثبت مرض كِرار لأن التحاليل الجديده هي اللي ينأخذ فيها .. وبرضوا ما بيقدر يقول إني ما دريت عن هالتحاليل الجديده اللي صلحتها وحده من طبيباتي لأنه سجل التحليل بالجهاز بيكون قد فُتح وقرأه بما إنك طلبتي منه سابقاً صوره من التحاليل .. بكِذا يكون إنتهى وليد لأن هالحادثه بتكثف عليه التحقيقات في كُل شيء وبتطلع جميع سجلات المرضى السابقين كمان ..!
طالعته بدهشه وهي شوي شوي بدت تستوعب هالكلام ..!!
د.ثامر: لو الموظف عطاك النتايج فراح يعرف وليد بالموضوع وعشان لا ينفضح فما بيكون قدامه خيار غير الإعتراف بالخطأ الطبي فقط وبيكنسل العمليه وبكِذا يطلع منها هذا إذا ما إستعمل طُرق ثانيه .. فعشان كِذا لازم تحسسيه بالأمان وتطلعي من السالفه كُلها حتى يكمل خطته في سرقة العضو .. وبعدها حيصير مثل ما قلت لك ..
بِنان: طيب إفرض إنه في الحقيقه مو مجرم ..؟! وش حيصير ..؟!
د.ثامر: هو مُجرم ..... ولو كان مو كِذا فأنا اللي راح أتحمل المسؤوليه بما إني حأبلغ عنه .. فتعرفي لو البلاغ طلع خاطئ فأنا اللي راح ياكلها فعشان كِذا قلت لك خلي الباقي علي .. أهم شيء تطالبيه بصوره من التحاليل حتى تجبريه يفتح السجل المُرسل من قسم التحاليل لأنك لو ما طالبتيه يقدر يطلع من الموضوع بحجة إنه ما فتح السجل ولا يدري عنه وإنه مُعتمد على التحاليل الأولى ..
ظلت تطالع فيه لفتره ..
هو ... واثق بقوه من إتهاماته ..
حتى إنه مُستعد يحط نفسه بمُشكله وهو متأكد إنه ما بيصير فيه شيء ..
وإن فعلاً كلامه صح ميه بالميه ..
من بعد هالمحاوره .... صارت تثق فيه ..
في إنه صادق والدكتور وليد هو المُجرم المُخادع ..
ضاقت عيون الدكتور ثامر لما لاحظ الدكتور وليد جاي بجهتهم ..
مثل ما توقع .. وصله الخبر وجاء ..
إبتسم يقول لبِنان: فعشان كِذا ودي أزوركم بالبيت ..؟! متى مستعده تستقبلوني ..؟!
عقدت حاجبها وهي مو عارفه وش هالموضوع الغريب اللي فتحه ..
ضحك يقول: بِنان ماله داعي هالإحراج .. أنا جدياً أتمنى أتعرف على أخوك لأسباب خاصه ..
إندهشت من كلامه في حين كان الدكتور وليد توه جاء وسمع آخر كلام ثامر ..
إبتسم يقول: مساء الخير ..
لفوا على جهته فإبتسم ثامر يقول: أوه أهلاً ..
د,وليد في نفسه: "خوفتني وضعيتهم هنا لكن بالنهايه هم ما كانوا يتكلموا عن التحاليل" ..
لف على بِنان اللي ما ردت عليه فقال: أهلين طبيبه بِنان ..
طالعت فيه تقول: هلا دكتور وليد ..
طالعت فيه شوي بعدها قالت: غريبه جاي بهالوقت ..؟! مو على أساس اليوم ...
قاطعها يقول: بس إضطريت لسبب .. شفيك واقفه هنا ..؟!
تنهد الدكتور ثامر وقال: خلاص نتقابل بُكره بِنان ماشي ..؟!
وبعدها لف وراح فتابعه الدكتور وليد بنظراته حتى إختفى بعدها لف على بِنان اللي بادرته تقول بشيء من الإحراج: دكتور وليد بصراحه ...
عقد حاجبه فكملت: أعتذر منك بشده ..
ضاقت عيونه شوي بعدها سأل: وليه ..؟!
بِنان: شفت نفسي اليوم فاضيه وجيت للمُستشفى على أمل ألاقيك وتخليني مثل ما وعدتني أصلح التحاليل .. أعتذر تجرأت وصلحتها بدون إذن ..
طالعها بهدوء فقالت: دكتور أعتذر لو أزعجك الموضوع .. قال لي مسؤول التحاليل إنها بتاخذ وقت على ما تطلع فلو سمحت يا دكتور ... يعني لو أرسلها لك تطلعني على نسخه منها .... ما قصدي أشكك بس هذا أخوي ومن حبي له أتمنى تطلع التحاليل السابقه خطأ وهذا اللي خلاني أتصرف هالتصرف اللي يخالف مبادئي وقناعاتي .. أتمنى تعذرني ..
طالعها شوي بعدها قال: طبيبه بِنان إذا تبغي الصدق ... الموضوع فعلاً أزعجني .. التشكيك بقدراتي يجرح كبريائي كدكتور له أسمه وشهرته .... أضنك بنيتي بالفعل حاجز بيننا ..... خلاص راح أعذرك وآخذ حالتك العاطفيه .. النتيجه راح تطلع بعد ثلاث ساعات على أقل تقدير .. تقدري تروحي البيت وبُكره تكون النسخه جاهزه ..
بعدها لف وجهه بشيء من الضيقه المُصطنعه فقالت بِنان بإحراج: أعتذر كثير دكتور وأشكر لك تفهمك .. بإذن الله بُكره أكون متواجده ..
لفت وراحت فلف الدكتور وليد يراقبها حتى توارت عن أنظاره وهمس: معناته ما إطلعت عليها .. كويس ..
لف ومشي وهو يكمل: ويعني .... أطلعها على النتائج الحقيقيه وأخلي الموضوع موضوع غلط حتى أبعد عن أي خطر مُمكن يصير ..؟! أو أعدل بالتحاليل حتى تقتنع وأمشي على نفس خطتي ..؟!
خرج من المُستشفى وهو بين هالخيارين وما بيروح المُستشفى بُكره إلا بعد ما يقرر أي واحد فيهم هو الأفضل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2253
قديم(ـة) 07-10-2016, 01:12 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه بعد 2 الليل ..
الجو في هالمكان الشاسع شبه مُظلم والهدوء يعم المكان ..
المكان هذا من أوله لآخره ما يدخل فيه إلا هو وعامله مرسم خاص فيه ..
جالس ببرود على كُرسي خشبي وبهدوء ماسك له الريشه يرسم على هاللوح ..
رسمه غريبه ما يفهمها إلا القله من الناس ..
رسمه مُعضمها لون أزرق على أسود ونيلي متداخله بجوات دائره غير مستويه الدوران ونقط خضراء منتشره ..
رفع راسه لما سمع صوت أحد يقرّب منه فشاف ظل أحد جاي لعنده ..
المنطقه بس اللي هو جالس فيها منوره والباقي ظلام كامل ..
تجاهل الشخص اللي جاي أياً كان وكمل يرسم حتى حس فيه وقف جنبه ..
إبتسم بهدوء لما عرفها من ريحة عطرها فتنهدت وسحبت المقعد اللي عادتاً يحط أغراضه فوقها ..
طالعت فيه وشافت إنه نظيف فجلست تقول: أصيل ..
تجاهلها أصيل ولا رد فتنهدت تقول: أصيل رد علي ..
برضوا مستمر برسمه ولا طالع فيها ..
ظلّت تطالعه لفتره بعدها قالت: ترى مو عاجبني وضعك كِذا ..!! محبوس هنا بمرسمك لك كم يوم .. لا إنت راضي تقول لي السبب ولا أبوك راضي يعلمني ..!! ليش ..؟! أصيل حبيبي علمني ليه أبوك طلب منك ما تطلع من هالمكان ..!! حبيبي أنا حاولت معه يسامحك بس ما قدرت أقنعه .. ما بقدر أقنعه وأنا مو عارفه شنوع هالغلط ..!!!
ما علق على كلامها فقالت: أصيل يعني راضي على وضعك كِذا ..؟!!! إذا غلطت فروح طيب إستسمح من أبوك وإذا على أبوك الغلط خبرني ..!!
وقف عن الرسم بعدها طالع بأمه يقول: لا .. حاشا لأبو أصيل الموقر يغلط ..
كمل بسخريه: أنا اللي غلطت ..
الأم: أصيل بطل عبط وخبرني الحقيقه ..!! يعني أبوك اللي غلط ..؟! فهمني ..
رجع يرسم بلا مُبالاه وهو يقول: خليه هالنفسيه .. بأقعد هنا لين يطفش ويغسل إيده مني .. والمكان عاجبني .. أكل يوصلني بوقته واللي أطلبه يوصل .. تلفزيون وغرفة نوم وحمام ومساحه كبيره ما ينمل منها وكمان فيه لاب قديم وخدمة الإنترنت توصلني .. عايش برفاهيه ..
الأم: أصيل حسن ألفاضك تجاه أبوك ..!!!
تجاهلها ولا رد عليها فتنهدت وهي تطالعه لفتره وشغلها الشاغل تعرف وش اللي بين زوجها وولدها ..
تبغى تعرف على الأقل مع مين الحق فيهم ..!
قامت وبعدها راحت بهدوء فإبتسم بسخريه وكمل رسم وهو يهمس: للحين ما شرف هو يجي يزورني يسألني ..!! مكبر الموضوع بزياده ..
رجع بظهره يلقي نظره على الرسمه بعدها كمل بهمس: أنا ما ذبحته مع إنه ذبح مُعاذ .... مين المُجرم فينا ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بصباح يوم جديد .. يوم الأحد ..
الساعه بعد ثمانيه ونصف ..
ماشي على طريق الخط السريع متجه لفيلا أبوه ..
اليوم يوم دراسه .. بس مُستحيل يروح للجامعه وعملية أخوه حتكون بعد ثلاث ساعات من الآن ..
بيمر حالياً على أبوه اللي طلبه عنده وبعدها بيروح للمُستشفى ..
دخل للحي وكُلها دقايق حتى دخل من بوابة سور الفيلا ووقف سيارته بالمكان المُعتاد ..
نزل وقفل الباب وراه ولما لف بيروح للباب وقف يطالع بعامل جديد يساعد العجوز بالمزرعه ..
طالع فيه شوي وتوه تذكر موضوع قُصي ..
هالشخص ... نساه كثير ..
إنشغل بمشاكل توالت عليه ورى بعض خلته ينسى كُل شيء يخصه ..
لازم .... يساعده ..
حرام أبوه يكون مسجون بتهمه هو ما إرتكبها أبد ..
هذا ظُلم ... والظالم ......
رفع راسه يطالع بالفيلا وهو يهمس: أُمي ..
غمض عيونه شوي بعدها تقدم ودخل لداخل ..
لف بنظره بالمكان يدور على أبوه بس ما حس إلا بإيد ناعمه تشده وتدخله معها لأقرب غرفه ..
لف متفاجئ فشاف قدامه آنجي ..
تعجب وقال: ما رحتي للمدرسه ..؟!
آنجي بدون مُقدمات: إنت ليه مُختفي ..؟! وجوالك يعني دايم دايم مقفل أو ما ترد ..؟! وليه النت عندك مو شغال ولا وصلت لك أي وحده من رسايلي ..؟!
عقد حواجبه وسأل: ليه آنجي صاير معك شيء ..؟!
تكتفت بهدوء تطالع بتحفه على شكل نورس قريبه منها وهي تهمس: إيه .. ومو لاقيه أحد أتكلم فيه .. أُسامه مجنون رسمي ويتفوه بخرابيط مو معقوله .. وحلا صغيره على هالمواضيع .. أما إنت وكِرار مدري وين مختفين كِذا ..
طالعها شوي بعدها مسكها من أكتافها وراح جلّسها بأقرب كنبه موجوده بهالغرفه الهاديه اللي شكلها غرفة قراءه أو شيء من هالنوع ..
جلس جنبها يقول: آنجي وش صار ..؟!
طالعت فيه تقول: إنت مو مشغول ..؟!
جهاد: إلا أبوي طلبني .. بس مافي مُشكله لو تأخرت عنه نص ساعه .. تكلمي ..
ظلت تطالعه شوي بعدها قالت: ليه العلاقه بينك وبين مام شوي متوتره ..؟!
تفاجئ من سؤالها اللي ما توقعه وقال: هذا هو موضوعك ..؟!
آنجي: لا .. بس جاوبني ..
طالعها شوي بعدها قال: ما عليك .. مُشكله صغيره ما تنذكر .. مافي عيله ما تصير فيهم مثل هالمشاكل الصغيره بين فتره وفتره .. الموضوع مو كبير فلا تشيلي هم ..
آنجي: طيب ... إنت تعرف إن بابا متزوج كذا وحده صح ..؟!
تعجب من تغيرها للموضوع فقال: إيه أعرف ..
رجعت تطالع قدام تقول بهدوء: يوم الجُمعه بالليل .... جاء ولد لعندنا .. وشكله ولد وحده من زوجات بابا ..
عقد جهاد حاجبه فرجعت تطالع فيه تقول بإنفعال: كان مجنون يا جهاد ..!!! ما تصدق كمية الكذب والإفتراء اللي طلعها من فمه ..!! كِذا جاي بس يتهم مام .. يقول إنها قتلت أمه وسجنت أخته ولبسته قضية قتل بعد ..!! وكلام كثيــــر ملخبط عباره عن مجموعة جرائم متنوعه لصقها بمام ..!!! تخيل كمية الجنون هذه ..!!! مو من جده أبد ..
إندهش من كلامها وقال: آنجي إنتي من جدك ..؟!!
آنجي: جهاد وشو اللي يخليني أكذب ..؟!! تخيل حتى إن بابا ما وقفه أبد عند حده ..!!! وفوق هذا كان يذل نفسه ويستسمح منه ..!!! جهاد إنت مصدق كمية الجنون اللي حصلت بذيك الليله ..!! مام تُتهم بسيل جرايم من واحد أصغ مني حتى وبابا بدل لا يهاوشه ظل يستسمح منه وكأنو هو الغلطان مو ذاك المجنون ..!!!
غصب عنها نزلت دموعها وهي تحرك إيدها بشكل عشوائي وتكمل بنفس الإندفاع: قهرني يا جهاد والله قهرني ..!!! أكرهه ..!! مو قادره أرتاح من كثر ما أفكر بكلامه هذا .. وكُل ما أتخيل بابا لما سكت له أتنرفز كثير ..!!
هزت راسها وكملت: كُله كوم وكلام أُسامه كوم ثاني ..!! تخيل يقول لي وش اللي يخليك متأكده إن اللي قاله الولد عباره عن خرابيط ..!! يقول إنه متأكد إن الولد جاد وصادق بكلامه ..!!! شايف هالمجنون الثاني وش يقول بعد ..!!
جهاد يحاول يخفف من إنفعالها: آنجي إهدي . إذا إنتي متأكده إنه كلام غلط فلا تتعبي نفسك كِذا و...
قاطعته تقول: جهاد لو إني متأكده إنه غلط كان ما إنفعلت كِذا ..
عقد حاجبه فعضت على شفتها وحطت راسها بين إيدها وهمست بعد سلسلة صراخ: مام من بعدها مو راضيه تجاوبني على أي إستفسار .. بابا يقول لي إنه هو الغلطان مو الولد .. أُسامه يقول إن هالمجنون صادق ميه بالميه في كلامه ... جهاد شلون أهدأ وكُل اللي حولي يأكد إن هالموضوع صح ..؟! مهما أنكرت فمافي أي أحد بصفي .. خايفه كثير ..
طالعها جهاد لفتره بعدها إبتسم يقول: تصدقي آنجي ... ما توقعت حنونه ومهمته بأهلك كِذا .. إنطباعي الأول عنك إنك لا مُباليه وعايشه بعالم خاص فيك بعيد عن اللي حولك .... حبيت هالصفه فيك ..
رفعت راسها تطالعه بعدها طالعت لقدام وهي تقول: يا ليت عندي روقانك هذا ..
ضحك بعدها تنهد وقال: آنجي لا تضايقي نفسك كِذا .. أنا بنفسي راح أسأل أبوي وأكيد الموضوع فيه سوء فهم ..
سوء فهم ..؟!!
لف وجهه بهدوء وهو يتذكر حكاية قُصي ..
إذا كانت جابت حلا بطريقه غير شرعيه وسجنت أبوها البيلوجي بتهم مُلفقه فـ....
سوء الفهم هذا ..... إحتمال كبير ما يكون كِذا ..
تضايق كثير ونفسيته قلبت أكثر مما هي مقلوبه ..
قام يقول: المهم بأشوف لك الموضوع .. فكري بدراستك فالسنه التحضيريه مُهمه كثير ودرجاتك مُمكن تتحكم بتخصصك مُستقبلاً ..
بعدها طلع من الغُرفه وآنجي تطالعه بهدوء ..
شفيه ..؟! حست عليه قلب فجأه ..
شكله تذكر شيء ..
حتى إنه ما سألها إن كان فيه شيء ثاني ..
طالعت بإيدها وهمست: بغيت أكلمه .... عن اللي شفته بغرفة كِرار ..
خرج جهاد وبدأ يلف يدور على أبوه ..
خمس دقايق حتى وقف وهو يهمس: بالله وش فايده الواحد يعيش بمكان كبير زي كِذا ..؟! إذا بغيت أحد لازم ألف المكان كُله أدور عليه ..
لف بعدها طلع الدرج .. يمكن يكون بغرفته ..
سمع صوت جاي من إحدى الصالات الداخليه فإتجه لها ..
لقى بوجهه أبوه جالس على كنبه والأُم واقفه تطالعه بصدمه ..
تقدم خطوه بس قاطعه صوت أمه تقول بصدمه لعزام: كيف ..؟!!! كيف يعني كُل هذا صار لكِرار وأنا توي أعرف ..!!! من متى صار هالكلام ..!!! وكيف وليه ما أعرف عنه إلا اللحين ..؟!!
هزت راسها بصدمه وجلست على أقرب كنبه تطالع الأرض بشيء من الجنون ..
إعتداء ..!!!
مو قادره تتصور فضاعة اللي صار بولدها ..!!!
ليه صار فيه كِذا ..؟!!
مُستحيل هالكلام يكون صح ..!!
إيه مُستحيل ..!!!
غطت وجهها بإيدها تبكي وهي تردد بعض من عبارات العدم تصديق ..
اللي صار جنون ..!! مُستحيل يكون حقيقه ..!!
تألمت من مُجرد التفكير ..!!
تألمت كثير ..
طالعها جهاد بهدوء ولما لف حتى ينسحب من المكان جاه صوت أبوه يقول: جهاد تعال ..
طالعه جهاد بعدها تقدم منه ..
الأب: خلك هنا بالبيت لنص ساعه أو ساعه بالكثير .. بأخلص كلامي مع أُمك وبعدها بأروح معك للمُستشفى خلاص ..؟!
هز جهاد راسه بعدها لف وطلع ..
مشي بهدوء فقابل بوجهه آنجي توها طالعه من المصعد ..
حاول يغير المود وهو يقول: هههههههه آنجي جد وش تحسون فيه وإنتم عندكم مصعد بالبيت ..؟! كأنه مركز تجاري أو شركه عامه ..
رفعت حاجبها تقول: مرره بايخ ..
جهاد: واللحين كُلكم تطلعون منه جد ..؟! لهالدرجه فيكم كسل ..!
مطت شفتها وقالت: تقريباً ما عدا كِرار .. من طفولته عنده رُهاب مصاعد ومام تضامناً معه صارت تنزل من الدرج .. أُسامه على حسب مزاجه .. بابا كمان بس الأغلب من الدرج ..
إبتسم جهاد يقول: تدري .... حتى أنا ما أحب أطلع منها .. مدري إذا الموضوع رهاب ولا وشو .. تخيلي إشتغلت لفتره بتوصيل الطلبات .. كانت الشقه بعيده ومع هذا طلعت الدرج بدل المصعد ..
آنجي: واااه .. فعلاً التوائم يتشابهوا بعدة أُمور مثل ما يقولوا ..
إبتسم جهاد ولا علّق فظلت تطالعه لفتره بعدها سألت: ها .. مشغول ..؟!
عقد حاجبها بعدها قال: يمكن نص أو ساعه بالكثير وأروح مع أبوي لمكان ..
طالعته شوي بعدها قالت: طيب تعال معي .... بأوريك شيء ..
عقد حاجبه وبعدها لحقها لـ...
غرفة كِرار ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
منسدح على فراش شوي قديم ويطالع بالسقف الخشبي بسرحان تام ..
إشتاق .... لها ..
غمض عيونه يحاول ينام بس توه صحي من النوم فعشان كِذا مُستحيل يقدر يرجع ..
ما يبغى يفكر فيها ..
في الطفله صاحبة الخمس سنوات ..
خلال هالفتره هي اللي ساكنه خياله وتفكيره ومستوطنه بروحه بشكل يتعبه ..
هو قبل لا يروح ... حرص يودعها لآخر مره ..
بس بسرعه إشتاق لها ..
على عكس الأيام اللي راحت واللي تفكيره كُله بأخته اللي ماتت ..
تفكيره هالمره صار ببنتها يتيمة الأُم ..
ليه الموضوع يمشي معاه بالعكس ..؟!
يشتاق لأخته ويبغى يقابلها بس ما يقدر ..
يحاول يمنع نفسه يفكر بالطفله فيلاقي نفسه يشتاق لها ..!
عقله هذا ... فعلاً يلعب فيه لعب ..
رفع جسمه وجلس .. أخذ له نفس عميق ..
لا لا .. لو ظل على هالحال أكثر بيتراجع عن كُل شيء ..
وهو معهم بينهم ما يفكر غير بالأفكار السوداء بخصوص أخته وموتها ..
ولما بعّد بدأ يفكر بالعكس ويشتاق لهم ..
سحب جواله اللي حطه على وضعية الطيران وفتح له وحده من الألعاب يشغل نفسه فيها ..
بدأ يعدل بألوان السياره ودخل بالسباق وبدأ يلعب ..
Winner* *
إبتسم برضى لما فاز بعدها تنهد وترك الجوال جنبه ..
أسند بظهره على المخده اللي رفعها شوي وظل يطالع بالغرفه الصغيره اللي جالس فيها ..
رجع يطالع بالجوال لفتره وهو يتذكر مشعل ..
هو اللحين .... أكيد معصب وشايل هم ..
هذا الأخ .... صدمه لما علمه إنه أخوه ..
داخلياً ما تقبله بس إضطر يتكلم معه حتى يساعده بقضية أخته ..
شوي ما لقى نفسه إلا يعتمد عليه بأشياء كثير ..
يطلب منه المُساعده كُل ما إحتاجها وهو ما قصر معاه أبد ..
نوعاً ما .. يحس بالذنب تجاهه ..
دايم يتعبه بمشاكله .. كان المفروض على الأقل قاله شيء قبل لا يطلع ..
بس هو عارف إنه بيمنعه من تنفيذ أفكاره الغبيه هذه ..
أفكار غبيه ..؟!
إبتسم .. هو بنفسه يصف تفكيره بالغباء ..
لف جهة الباب لما سمع صوت إزعاج برى ..
تنهد بعد سحب الجوال ورجع يلفلف بالألعاب يشغل نفسه ..
وقف يطالع بلعبة سونيك وتذكر روحته لبيت ملك ..
روحته اللي فشلت تماماً وخلته يرجع متضايق بعد شوفة أُبوه ..
روحته الإنتحاريه هذيك ..... مو عارف كيف يوصف شعوره فيها ..
هو متأكد إنه لما راح ولما فكر في هالشيء كان مستعد لكُل شيء .... لكن لما يبعد ..
يبعد تفكيره عن اللي صار برغد .. وعن ملك وفعايلها .. ولما يشتاق لبنت أخته الصغيره ولما يتذكر خاله ومشعل اللي ساعده بكُل شيء ويحيى اللي خرجه بكفالته .... يتردد ..
يحس إن اللي كان يسويه غباء ..
مو عارف يثبت له على شيء ..
مشاعره اللحضيه هي اللي تتحكم فيه ..
يكره هالشيء .. وده يعرف وش الأصح .. بكُل مره تتغير آرائه ..
تعب من هالتغيير اللي لعب فيه لعب ..
تعب كثير ووده يستقر له على شيء ..
إنفتح الباب اللي كان مفتوح شوي منه ودخل عُثمان ..
تقدم من حُسام وجلس قدامه يقول: شتسوي هنا ..؟!
طالعه حُسام بهدوء بعدها رجع يطالع بالجوال وفتح على لُعبة سونيك وهو يقول: ولا شيء ..
عثمان: مو كأنك نسيت موضوع ملك ..! قلت لي ما بنروح على طول إلا لما نتأكد إنه مافي بالبيت غيرها .... لكن أنا أشوفك بس جالس لوحدك أو تلعب بهالجوال ولا شفت منك أي تحرك .. لا يكون بس هونت ..
حُسام وهو يختار المرحله اللي يلعب فيها: لا ..
عثمان: أجل وشو ..؟!
حُسام: لا تزعجني وخلني بحالي مثل ما أنا مخليك بحالك ولا مزعجك ..
عثمان: وشو هذه اللي خليني بحالي ..؟!! ملك ذي أكيد من بعد هالحادثه بتدور عنك بكُل مكان وأنا كمان بتورط لأن حظرتك أكيد قايل لها كُل شيء عني ..!! تعرف إني مليت من فلوسها اللي تمطرها علي بعد ما تعطيني أوامرها وأبغى أفتك منها ..!! مابغى حياتي مرهونه فيها ..
شد حُسام على أسنانه بإنزعاج لما نط بالبحر بدل لا ينط عالخشب فرجع يعيد المرحله فقال عُثمان بإنزعاج: حُســـام أنا أتكلم معك فأُترك هذا اللي بإيدك سامـــع ..!!
حُسام وعينه على الجوال: قلت خلك بحالي .. إذا مره مستعجل روح بنفسك ..
رفع عُثمان حاجبه يقول: تستهبل حظرتك ..؟!! مين اللي كان يهدد ويقول أنا اللي بآخذ بحق أختي ..؟! مو إنت ..
إنزعج لما ما رد عليه حُسام فسحب الجوال من إيده يقول: أنا أتكلم معك ..!!!
شد حُسام على أسنانه .. خلاص وصل للفوزه بس ذا خرب عليه ..!!
وكمان مين هو حتى يسحب الجوال وكأنه ولي أمره ..؟!!
مد يده بياخذ الجوال بس رفع عُثمان إيده يقول: خلنا نخلص كلامنا بعدها خذه ..
وقف حُسام بياخذه بس بعّده عُثمان ووقف يرفع الجوال يقول: قلت لك بيننا كلام لازم نخلصه وبعدها أقعد على الجوال لحد ما تموت ..!!!
إنقهر حُسام منه .. إيش فيه هذا كِذا ..؟!!
يكرهه ..
حُسام: هتلر وقسم بالله لو ما ترجعه اللحين لأخليك تندم سامع ..؟!
عصب عُثمان من هالمُراهق اللي مو متحمله إلا عشان يستخدمه في التخلص من ملك ..
مو قادر يستحمل إزعاجه أكثر من كِذا ..
جد جد وده اللحين يقتله ويفتك منه ..
عثمان: أنا طالع .. أبيك تجيني وإنت مفكر بخطه أو على الأقل ناوي تفكر فاهم ..؟!
تنرفز حُسام فرفع رجله وضرب عُثمان من بين رجليه فلما إنحنى متألم أخذ الجوال من إيده يقول بحده: إلتزم حدود معي ولا تعاملني وكأني صبي عندك ..!!
تفاجأ بعُثمان اللي فقد أعصابه وضربه بوجهه .. ما أمداه يدافع إلا وضربه مرتين وثلاث وبالنهايه دفه بقوه على الجدار وهو يصرخ: والله لتندم يا حيــوان ..!!
بعدها لف وخرج صافق الباب وراه بقوه ..
جلس حُسام وهو حاس بألم وحقد كبير ..
يكرهه .. فعلاً يكرهه هالهتلر المتوحش ..!!
لولا الحاجه كان ما جاء عنده حتى يساعده ..
ما يعرف غيره ..
بدأ يدلك كتفه اللي أجعته من الدفه وهو يعض على شفته بقهر ..
ما كان حاسب حساب إنه مُمكن ينذل كِذا بالضرب ..!!
هالشعور ...... آلمه ..
وصوت بداخله ينطق بإن إنت اللي جبت هذا لنفسك ..!!!
خلاص .... كره هذا ..
كره التفكير اللي وصله لهنا ..
يحتاج لخاله جواد ..
لأنه كُل ما تصرّف تصرُف من راسه يندم في النهايه عليه ..
يبغى أحد يقوده ويعله وش الأفضل مثل ما كان جواد معاه بكُل شيء ..
لأنه .... ولا مره وحده تصرف من راسه وكانت النتيجه إيجابيه ..
دايم سلبيه .. دايم ..
بس جواد اللحين مو موجود جنبه ..
لف بعيونه بهدوء جهة الجوال اللي طاح منه بعدها مد إيده وأخذه ..
رجع يركب البطاريه وشغّل الجوال ..
طالع بهدوء بخلفية الشاشه بعد ما إشتغل الجهاز ..
كانت صورة أبوه .. مشعل أُبو ياسر ..
عض على شفته وترك الجوال ..
وش هالفكره الغبيه اللي طرت براسه ..؟!
يتصل عليه ..!!!
مُستحيل .. مشعل تفكيره مُعاكس له ..
وغير عن كِذا ما يبغى يسمع أي هواش من أحد على تصرفاته الغبيه هذه ..
بس ...
خلاص يبغى يفتك من الوضع اللي هو فيه ..
وكمان ...... محتاج لأحد ..
هو جدياً محتاج لأحد معاه ..
.....................!!
خلاص .... اللي فيها فيها ..
أخذ الجوال وطفّى وضعية الطيران ..
ثواني حتى إنهالت عليه مجموعة رسايل ..
بعض رسايل نصيه وبعضها إشعارات إتصال ..
أغلبها من رقم *بابا* وكم إشعار من رقم *ماما* ..
طالع في الشاشه لفتره بعدها أعاد الإتصال على مشعل ..
من الرنه الأولى رد وجاه صوت مشعل يقول: حُسام ..؟!!!
سكت حُسام شوي بعدها قال: إيه ..
جاه صوت مشعل المندفع يقول: ويــــن إنـــت يالمجنون ..!!! ليه مقفل الجوال وإيش اللي ناوي تسويه كمان ..!!! مو حذرتك كذا مره فليه ما تسمع كلام اللي أكبر منك وأفهم منك وتبطل من أفكارك اللي عُمرها ما فادتك بشيء ..!! لا تنسى إنك للحين ما خلصت قضيتك و....
قطع كلامه وكأنه يأخذ نفس يحاول يهدي من نفسه بعدها قال بهدوء: المُهم حُسام إنت بخير ..؟!
حُسام بهدوء: إيه ..
مشعل: وينك ..؟! بنتكلم بكُل شيء بالبيت .. المهم وينك اللحين ..؟!
سكت حُسام شوي بعدها قال: إذا بتهددني كِذا فراح أقفل الجوال ..
مشعل وهو يحاول يحافظ على صبره من هالمجنون اللي يتصرف زي الأطفال وقال: ما أهددك .. أقولك بنتكلم بالبيت مو نتحاسب بالبيت .. وينك ..؟!
ما رد عليه حُسام لفتره بعدها قال: مشعل .. إنت عارف إن ملك هي السبب بِكُل شيء صح ..؟! أنا قد قلت لك هذا الكلام من قبل ..
تنهد مشعل وقال: تعال للبيت وراح نتكلم بهالموضوع وبأي موضوع إنت تبغاه .. أهم شيء عندي اللحين هو إنت .. وينك ..؟!
نوعاً ما ..... حس بالذنب ..
وضاح إن مشعل خايف عليه كثير ..
بلع ريقه وقال: طيب مشعل .... بتساعدني لو بغيت أنتقم من ملك ..؟!
مشعل: أكيد يا حُسام وأوعدك بهذا لكن من بأفكارك إنت .. بأفكار عاقله وقانونيه ..
سكت حُسام لفتره بعدها قال: طيب .. دامك وعدتني فراح أقولك شيء ..
مشعل: وشهو ..؟!
طالع حُسام جهة الباب شوي قبل لا يقول: أنا عرفت مين قتل حميدان .. ومثل ما قلت لك ملك هي السبب لأنها هي اللي طلبت منه ..
إنصدم مشعل وقال: حُسام إنت من جدك ..؟!
حُسام: إيه ..
مشعل: ومين هو ..؟! لحضه لحضه خلك من هذا اللحين .. خلنا نرجع البيت ووقتها علمني كُل شيء ..
حُسام: ما بينفع .. أنا عنده اللحين فلو جيت تاخذني هو راح يغير مكانه على طول و...
قاطعه مشعل بصدمه: حُســـام إنت بأي مُصيبــه مودي نفســك ..!!! كيف تقعد بالشكل هذا وكأنه زميل أو .... آآخخخ ..
وسكت وكأنه يحاول يهدي نفسه المصدومه من شدة تهور أخوه هذا ..
ظل حُسام على الخط حتى جاه صوت مشعل يقول: وينكم ..؟! وهو لوحده ولا لا وعطني إسمه ومعلومات عنه حتى أجيه بمذكرة إعتقال ..
حُسام: بأرسل لك كُل شيء اللحين مع بيانات الموقع .. بس لما تحقق معه أجبره يعترف على ملك ..
مشعل: خلاص بسرعه إرسله اللحين .. ما بيطول الوضع وإنت إنتبه تتصرف أي تصرف متهور .. وصدقني بالبيت راح نتحاسب كثير ..
وقفل الجوال ..
إندهش حُسام وطالع بالجوال ..
نتحاسب ..!! خدعه ولما عرف كُل شيء هدده بإنه راح يحاسبه ..!!!
وااااه نذل بشكل ..!!
تنهد وهمس: أتمنى ... ما أندم كمان على هالتصرف ..
بعدها فتح على الرسايل وبدأ يكتب كُل اللي يعرفه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2254
قديم(ـة) 07-10-2016, 01:26 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه عشر الصباح بالمُستشفى ..
خرجت من غرفتها -بعد ما لبست البالطو وتجهزت بالكامل- وإتجهت بمُباشرةً لمكتب الدكتور وليد ..
دقت الباب فجاها صوته يقول: أدخل ..
دخلت تقول: السلام عليكم ورحمة الله ..
د.وليد وهو على كومبيوتر: وعليكم السلام ..
صوته .... فعلاً صوت واحد متضايق من هالزياره ..
تقدمت من المكتب ووقفت تنتظره يخلص فرفع راسه لها يقول: إيوه .. بغيتي شيء ..؟!
بِنان: السجل إذا سمحت ..
فتح ملف وطلّع ورقه منه ..
قدمها لها يقول: هذه النسخه اللي طلبتيها ..
وبعدها رجع على الكومبيوتر فأخذت النسخه وطالعت فيها ..
البيانات كانت تقول ..... بإنه فعلاً مُصاب بالكبد ..
إذاً مثل ما قال الدكتور ثامر .. إما يكون هالكلام صحيح وإما إنه تلفيق ..
رجعت تطالع بوقت عمل التحاليل فكان مُطابق للوقت اللي عملته هي لكِرار ..
هذا يعني بأنها النسخه الخاصه بيوم أمس فعلاً ..
رفعت عيونها تطالع بالدكتور وليد اللي مو عارفه إن كان فعلاً متضايق من تصرفها أو يمثل هالشيء ..
إبتسمت تقول: دكتور .... أعتذر كثير على التصرف اللي تصرفته .. أخوي وتمنيت له العكس فغصب عني تصرفت مثل هالتصرف ..
د.وليد: قلت لك أمس إنه خلاص عادي ما صار شيء ..
طالعته شوي بعدها قالت: دكتور .... أتمنى لك التوفيق بالعمليه .. أعهد بأخوي لك وأنا واثقه إنها بتكون عمليه ناجحه ..
رفع عيونه يطالعها فكملت: أعتذر كثير .. عملية أخوي وأتمنى أساعدك فيها بس ما أضمن نفسي .. راح أخاف عليه وهالشيء بيأثر عليه سلبياً ..
د.وليد: حتى لو طلبتي تدخلي العمليه ما كنت راح أوافق ..
تنهد وكمل: لأن فعلاً صعب على الدكتور يعالج قريبه .. المشاعر بتأثر كثير ويمكن لو حصل مطب بالعمليه يخاف ويأثر هالخوف على تفكيره وإختياره للتصرفات الصحيحه ..
هزت راسها تقول: معاك حق .... راجعه اللحين للبيت وبإذن الله قبل لا تخلص العمليه بأكون متواجده أنا والأهل .... دكتور أتمنى جدياً لك التوفيق ..
إبتسمت له فتنهد وإبتسم لها يقول: أكيد ..
لفت بعدها طلعت ..
إختفت إبتسامته لفتره قبل لا يهمس: واضح .... إنها مو شاكه بشيء .. كويس هالشيء ريحني كثير ..
نزّل عيونه يطالع بشاشة الكومبيوتر وشاف باقي ساعه تقريباً عن العمليه ..
الوضع .. مريح فعلاً ..
وعملية زراعة الكبد سهله وأكيد ما بتكون فيه مضاعفات أثناء العمليه وبكِذا كُل شيء بينتهي على خير ..
أخذ نفس عميق بعدها قام وراح يتأكد من تجهيزهم لغرفة العمليات ويتأكد من تواجد الأطباء والمُمرضين المُساعدين ..
//
بعد 45 دقيقه ..
وقف جهاد بعدها لف يقول لأبوه: يقولوا إن العمليه راح تتم بهالقسم وممنوع ندخل أكثر ..
هز أبوه راسه بعدها لف على زوجته يقول: تعالي نجلس هناك ..
وراحوا يجلسوا على كراسي الإنتظار بينما جهاد ظل واقف بمكانه لفتره بعدها لف يطالع بأبوه وأمه بهدوء تام ..
أسند ظهره على الجدار بعيد عنهم شوي وطالع بالأرض ..
شد على أسنانه بألم وهو يهمس: الله يسامحك يا آنجي .... كفايه المشاكل اللي أنا فيها حتى تعلميني عن هالشيء اللي ما تمنيت أعرفه عن أهلي ..
رفع عيونه يطالع بأمه وأبوه وهو يتذكر اللي شافه ..
أمه اللي كانت تعامل وحده مُقعده بسوء واضح ومعامله ما يعاملوها للحيوانات حتى ..!
وأبوه .... اللي نوى جدياً يقلب الموضوع لمُحاكمه ..!!
هذا كثير عليه ..
ليه عيلته .... كِذا ..؟!
أب مُهمل تفكيره غريب ولا له أسباب مُقنعه وكمان ما عنده مُشكله يتخلى عن زوجاته بفضيحه قدام الناس ..
وأُم ..... عُنف وقتل وإتهامات و.... عباره عن مجموعة جرائم على بعض ..!!
ما تركت نوع ما جربته ..
جريمه كان ضحيتها يكون لها بنت بطريقه غير شرعيه ..
وجريمه تزوير دخلت فيها أحد للسجن ظلم ..
وجريمة عنف ما يدري وش صار بالمُعاقه منها ..
وكمان سلسلة الجرائم اللي قالها الولد اللي حكته عنه آنجي ..!!
أمه .... كاسره له ظهره كثير ..
متألم من وضعها اللي هي فيه ..
ليه هي كِذا ..؟!
أخذ نفس عميق بعد ما حس إن العبره خانقته ..
هو بضياع كبير ..
يا ليت هذا ما صار ..
ليت أُمه ماهي كِذا ..
هو تمنى عيله .... بس مو عيله كِذا ..
أخذ نفس عميق وهو يهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
بعدها لف وراح ..
مكتوم .... جد جد يبغى يأخذ له هوا ..
باقي على العمليه يمكن عشر دقايق وبتاخذ ساعه يمكن ..
بيرجع إن شاء الله قبل لا تخلّص العمليه ..
خرج من البوابه في الوقت نفسه اللي دخل فيها الدكتور ثامر وإتجه دايركت على قسم الإداره يحط شكوته ..
خلصت تجهيزات العمليه وما عاد باقي غير يجي الدكتور حتى يبدأ فيها ..
بِنان في هاللحضه جالسه بمكتبها من فتره بعد ما أوهمته إنها راح ترجع للبيت ..
ما تقدر ترجع وتجي بعدين .. شايله هم كبير ..
والمُشكله اللي شايله همها إنها قبل شوي سألأت عن الدكتور امر بس قالوا ما جاء ..
تخيلوا يسحب ..؟!!
هزت راسها من هالتشاؤم ..
فعلاً القلق والتوتر يخلي العقل يفكر بأشياء غريبه ..
وقفت وراحت للمرايه ..
عدلت البالطوا حقها وقفلت كل الأزارير .. بعدها عدلت غطا راسه وطلعت طرفه حتى تتلثم ..
لو شافها بيشك بكلامه وفي نفس الوقت ما بتقعد هنا أطول ..
بتطلع على أساس إنها طبيبه ثانيه أو مُمرضه وتشوف للوضع ..
أكيد ما بيعرفها وهي متلثمه ..
قلبت بطاقتها بعدها خرجت ..
راحت دايركت على غُرفة كِرار ودخلت فشافته مو موجود عالسرير ..
معناته أخذوه ..؟!
تنهدت ورحت تسأل عن رقم غرفة العمليات وراحت لها بعد ما عرفت رقمها ..
وقفت قبل لا تدخل القسم ولفت عن يمينا لما لاحظت أحد تعرفه وفعلاً لقيته أبوها وجنبه وحده متلثمه وكاشخه بعبايتها ..
على الرغم من هالة الغرور اللي بهالحرمه إلا إن وجهها كان يحكي كلام ثاني ..
قدرت تخمن إنها زوجة أبوها .. أم جهاد وكِرار وشكلها عرفت باللي صار ..
جت تقول: السلام عليكم يُبه ..
طالع فيها أبوها بعدها قال: أهلاً بِنان ..
رفعت ملك راسها تطالع فيها ومن عيونها بس عرفت إنها بنت الشغاله ..
عرفت من قبل إن وحده من بنات ذيك الشغاله دخلت الطب .. ما توقعت تشوفها هنا ..
تجاهلتها وشُغلها الشاغل هو ولدها اللي كسر قلبها كثير ..
طالعت بِنان بهالحرمه اللي تجاهلتها وفعلاً طلعت مغوره مثل ما تخيلت ..
تجاهلتها هي كمان وطالعت بأبوها تقول: يبه بغيت أقولك تطمن .. كِرار بعيداً عن حالته الصحيه فأنا أحس بإن حالته النفسيه أحسن من أول وبإذن الله يكون أحسن وأحسن بالأيام الجايه ..
إبتسم أبوها يطالعها بعدها قال: الله يطمنك حبيبتي ..
بادلته الإبتسامه نفسها بعدها قالت: خلاص أعتذر منك يا يبه .. عندي شغله ..
بعدها راحت وملك تطالعها بهدوء ..
لفت على عزام تقول: أشوفك رحت تزور زوجاتك ..؟!
ما رد عليها وهي بعد ما ناقشت أكثر ..
همها الأكبر هو ولدها كِرار ..
دخل على غُرفة العمليات فجت لعنده المُمرضه لبسته البالطو الخاص والقفازات بينما عينه لفت على جهة الكبد اللي راح تتم زراعته في هالعمليه ..
كُل شيء موجود وتمام ... بس ليه شايل هم ..؟!
يمكن موضوع بِنان لخبطه شوي ..
لف على طبيب التخدير يسأل: تم التخدير ولا لسى ..؟!
الطبيب: أعتذر لسى ..
د.وليد: مافي مُشكله .. أنا اللي فاجئتكم بجيتي بدري ..
تقدم من كِرار وطالع فيه لفتره ..
كان نايم بهدوء كبير فعقد حاجبه ولف لما سمع صوت ..
أشر لواحد من المُمرضين يطلع يشوف وش فيه ومين اللي يطلب يدخل للعمليه بهالوقت ..
ثواني حتى رجع المُمرض وهمس له بإن فيه مجموعه من اللجنة الطبيه يطالبون بإيقاف العمليه اليوم ويطلع لهم ..
عقد حاجبه وتوتر غصب عنه ..
وشو ..؟! وش السبب ..؟!
كشفوه صح ..؟!
لا مُستحيل ... يعني هو ماخذ كُل إحتياطاته ..
ويعني كيف كشفوه .. لا أكيد السالفه سالفه ثانيه ..
ما بيتوتر على الفاضي ..
لف عليهم يقول: خلاص كنسلوا العمليه وبإذن الله نرجع بُكره أو بيوم ثاني قريب ..
طلع فطالعوا المُمرضين والأطباء ببعض بعدين بدأوا يلغوا التحضيرات ..
برى كانت بِنان واقفه قدام لوحة تعليمات وعيونها على الدكتور وليد اللي طلع يتكلم مع إثنين موضفين بعدها راح مع واحد منهم بينما الثاني واقف عند الباب ..
عقدت حاجبها وهمست: قال لهم صح ..؟! إيه أكيد فعشان كِذا وقفوا العمليه حتى يتأكدوا من صدق الشكوى ..
إبتسمت وكملت: يا رب عدي الموضوع على خير .. ويا رب يكون كلام الدكتور ثامر صحيح وأخوي ما يكون فيه أي بلاء ..
شافتهم يطلعوا سرير كِرار يرجعوه للغرفه بينما وقف الموضف مع الطبيب المُساعد يتكلم معه بعدها راحوا مع بعض ..
عقدت حاجبها وعندها فضول تعرف وش اللي بيصير اللحين ..
الدكتور وليد راح أكيد للجنه يتكلم معهم بس وش دخل الطبيب المُساعد ..؟!
لحضه ... أكيد بيروح معه يعيد الفحوصات من جديد للتأكيد ..
أخذت نفس عميق بعدها نزلت اللثمه وراحت تراقب اللي يصير من بعيد ..
وكُلها أمل بإن النتيجه النهائيه تكون مُرضيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر ..
صحي من النوم على إزعاج كبير بالغرفه ..
فتح عيونه ولف بجسده فشاف ثلاثه بالغرفه يقلبوا بالدواليب يدورا عن شيء وهم يسولفوا ويضحكوا ..
زياده على أصواتهم العاليه فالدواليب كانت قديمه فتصدر هي بعد أصوات أكثر إزعاج من أصواتهم ..
جلس وهو يتأفف بحلطمه .. فيه نوم بما إنه من الصبح صاحي ..
ويمكن من طفش الإنتظار نام ..
وينه مشعل هذا ..؟! من الصبح إتصل واللحين هم بالعصر ولا بيّن ..!
شال الشرشف عن جسده بعدها قام وأخذ الجوال معه وهو طالع برى ..
لف عيونه بالصاله الصغيره ولف جهة المجلس فكان فيه إثنين يلعبوا بلوت هناك ..
خرج من باب هالإستراحه القديمه وطالع بالحوش فشاف عُثمان مستند على الجدار ويدخن سيجاره وهو سرحان يفكر ..
طالع فيه حُسام شوي بعدها لف عالجهه الثانيه وشاف رصة السيارات حقت عُثمان وأصحابه ..
تنهد فجاه صوت عُثمان يقول: شتسوي هنا ..؟!
لف يطالعه فكمل: لا يكون عقلت وقررت تكمل شُغلك بدل الأكل والنوم واللعب بالجوال ..؟!
تجاهله حُسام فعصب عُثمان وصرخ: مو قلــت لك إحتــرم اللي أكبــر منك ..!!!
حُسام: متى قلت هذا ..؟!
تنرفز عُثمان وقبل لا يتكلم إنفتح الباب ودخل آخر واحد من جماعة وشلة عُثمان وهو يقول بشيء من التوتر: هيه عُثمان .. بطريقي شفت سيارات شُرطه متجهه لشارع الإستراحات هذا .. لا يكون متقصدينا ..؟!
إندهش عُثمان وقال: لا مُستحيل ..!! ما صلحنا أي شيء يجذب الشُبهات ولا ....
هز راسه وكمل: المُهم خلن نشرد من هنا بسرعه ..!! أدخل للشباب وخلهم يتركوا كُل شيء وراهم ويفروا بجلدهم ..!! لا تنسى إن القضايا راكبتنا من فوق لتحت ومو ناقصين تحقيق ..!
وقبل لا ينهي حتى كلامه كان الشاب يجري لداخل يعلم الخمسه الباقين في حين عُثمان رمى السيجاره وراح بإتجاه السياره بما إن المٌفتاح بإيده بس وقف بعدها لف يطالع يحُسام اللي شافه واقف بهدوء ..
إتسعت عيونه للحضه بعدها تقدم منه يقول: ليه إنت بارد كِذا ..؟!!! الشُرطه لو جت فراح تتورط إنت بعد ويمكن أكثر منا بما إن سجلك حافل عندهم ..!!
هز راسه يكمل: لا تقول لي إن ..
ما أمداه يخلص كلامه حتى دق جوال حُسام في اللحضه ذي ..
وهنا ...... شُكوك عُثمان كُلها تأكدت ..!!
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الثالث والستون 63 - بقلم BlackButterfly002
◦•✖ || البآرت الثالث والستون || ✖•◦•.
منطقه شبه مسكونه تقع في شمال جده ..
مليئه بالإستراحات المتنوعه ما بين فاخره وعاديه وبسيطه جداً ..
غير مشبوهه نوعاً ما فأكثر المُستأجرين هم عوائل وحفلات عاديه كأعياد أو جماعات وغيرها ..
فكانت أنسب مكان يختبي فيه عُثمان وجماعته اللي إعتادوا على العمليات المشبوهه كالسرقه والإبتزاز والتزوير وغيرها من الجرائم المتنوعه خارج إيطار القتل العمد ..
بمعنى مُجرمين بما فيه الكفايه لحتى يخافوا من مرور دوريات الشرطه في المكان ..
راجع للإستراحه كان بما إنه ناسي محفضته وما بيمديه يروح يخلص مُراجعة ولده بالمُستشفى بس خاف من شاف حول أربع سيارات شُرطه تمشي على مسافه وراه ..
ما لقى غير إنه يدعس عالبنزين ويسرع لحتى وصل لهم يخبرهم وكمان يسترد محفضته اللي راح تورطه لو كان هدفهم هي هالأستراحه ..
مُجرد شكوك بس برضوا الإحتياط واجب .. لقى بوجهه عُثمان .. خبره كُل شيء عالسريع ودخل يسترد محفضته ويبلغ البقيه ..
في حين عُثمان خاف لأنه أكثرهم جرائم هنا ..
أول شيء طرى بباله هو إن ملك تغدت فيه قبل لا يتعشى فيها وبلغت عنه وعشان كِذا جايين يقبضوا عليه بتهمة قتل حميدان ..
لأن محد يعرف مكانه غير إثنين ومحد يعرف إنه قتل حميدان غير كمان إثنين واللي هم ملك وحُسام ..
حُسام ..؟!
وقف ولف على جهته فإندهش لما شافه هادي بزياده ..
ليه ..؟! مو سمع عبد القادر وهو يحذرهم فليه ما إرتبك ..؟!
تقدم منه يقول: ليه إنت بارد كِذا ..؟!!! الشُرطه لو جت فراح تتورط إنت بعد ويمكن أكثر منا بما إن سجلك حافل عندهم ..!!
تعجب من سكوته وهدوئه ..!!
ليه ..؟!
لحضه ... الشُرطه وش يدريها عن المكان ..؟!
المكان آمن وخالي من الشُبهات تماماً ..
لحضه .. إتسعت عيونه من الصدمه وهو يقول بحذر: لا تقول لي إن ...
قطع كلامه رن جوال حُسام فإنصدم أكثر ..
صح ..!!! حُسام يعرف كُل شيء ..!!
عن مكانهم .. وهو كمان شاهد على إعترافه بالجريمه ..!!
كان بالبدايه ماخذ حذره منه بس بعد ما حس إن حُسام مُصر على رايه بالإنتقام أرخى دفاعه وما صار يدقق بتصرفاته ..
صار هادي .. مو مثل أول مصر على الإنتقام بشكل مُتهور ..
غير عن تهديداته الغبيه اللي ينطقها كتهديد بـ إنه راح يبلغ عنه ..!!
كان واضح إنها مُجرد تهديد بس .....
غير كِذا كيف تجاهل موضوع إنه ..... كان يعيش قبل لا يهرب مع أخوه اللي بالشرطه ..
مُستحيل ..!!!
إتسعت عيونه بغضب وبعنف مسكه من قميصه يقول بعدم تصديق: أيـــــا الحقيــــــر ..!!!
حط حُسام الجوال عالصامت وهو يدخله لجيبه .. مسك إيد عُثمان يبعده وهو يقول: إنت شقاعد تخربط ..؟! ما فهمت عليك ..؟!
عصب عُثمان زياده وصرخ بوجهه: إلا فاهمني فلا تستعبـط وتضيـع وقت ..!!! إنــت اللي مبلغهـم عنّا أكيد صـح ..؟!
حُسام: مُستحيل ..!! وكمان عبد القادر ما قال إنهم جايين لنا ..!! يمكن جايين لإستراحه ثانيه أو ....
دفعه عُثمان بقوه عالجدار وهو يصرخ: كـــذّاب ..!!
طلعوا إثنين من الباب .. راحوا لجهة سياراتهم وواحد منهم يقول: عثمان وش مستني ..؟!! خلاص أكيد جايين لنا ..
طالع عُثمان في حُسام بقهر بعدها صرخ لبقية أصحابه: بســرعـــه إحنا رايحييـــن ..
وراح للسياره وهو يكمل لحُسام: وإنت أقعد هنا ..!!
وقف ولا تقدم أكثر ..
وشو ذي أقعد هنا ..؟!
هذا يا يموت هنا أو يجي معه .. مو ناقص ينمسك كقاتل بسببه ..
فتح فمه بيتكلم بس وقف وعيونه تتسع تدريجياً من الصدمه ..
الأصوات .... واضحه ..
أصوات صفارات الشُرطه تطوق المكان وواصلتهم بشكل واضح ..
مُستحيل ..!!!
نزل واحد من السياره يقول بصدمه: تورطنا ..!! كانوا جايين لنا فعلاً ..!!! وش الصرفه ..؟!
الثاني ظل بسيارته مصدوم ويتخيل نهايته المأساويه ..
طلعوا إثنين كمان يطالعوا جهة البوابه المفتوحه بصدمه كبيره ..!!
طالع حُسام ناحية البوابه في حين لف عثمان جهتها كمان فإنصدم من وجود سيارتين يسدوا طريق الهروب وأربع عساكر نازليين منها ويصوبوا مسدساتهم جهتهم ..
بدأوا يتقدموا حتى يدخل مجال الحوش هذا فشد عُثمان على أسنانه .. مسك حُسام من بلوزته وسحبه معاه للداخل ..
لحقه واحد بينما الثاني إنطلقت رصاصه عند رجله تمنعه من التقدم ..
ثواني بس ودخلوا مجموعه من الشرطه .. خمسه يحاوطون الإثنين اللي عند السيارات وثلاثه عند اللي إنطلقت قدام رجله رصاصه ..
تقدم سُلطان يصوب المسدس بإيد والإيد الثانيه يكلم عبر اللاسكي يقول: حاوطوا المخارج من الخلف زين ..!! وأي مخرج مُحتمل تجمعوا عنده وإمنعوا أي محاولة هُروب مُحتمله ..
قفل الجهاز بعدها نزل المُسدس وتقدم من الباب المُغلق يقول: ما بيستمروا داخل كثير ..
دخل مشعل بهالوقت وهو يدّخل مسدسه بالحزام ويطالع بالثلاثه المُجرمين ..
أشر لهم يقول: كلبشوهم وبسرعه عالجيمس ..
واحد من الضباط: أمرُك ..!!
تقدم مشعل من سُلطان وعينه على الباب يقول: مختبين داخل صح ..؟!
سلطان: راح نقتحم الباب اللحين ونطلعهم .. مالهم مهرب ..
طالع مشعل في الثلاثه وهم يُقتادون لبرى وهمس: كم عدد أفرادهم ..؟!
أشّر سُلطان لمجموعة ضُباط يجوا حتى يداهموا المكان معاه ..
أشّر لهم بإشارات وبالإشاره الثالثه ركل الباب بقوه فإنكسر جزء القفل بس ما تحرك الباب من مكانه ..
رفع مشعل حاجبه وهو يتقدم يقول: وش البزرنه هذي ..؟! حاطين أثاث ورى الباب ..!
جاء ضابط لعند مشعل مع مذكرته فساله مشعل: عرفت اسمائهم ..؟!
الضابط: إيه نعم .. جابر الـ#### وخليل محمد .. وأخيراً صهيب بالـ##### .. عرفناهم من بطائقهم اللي كانوا يحملوها ..
لف مشعل يطالع بالباب وهو يقول: ولا واحد منهم .. على أقل تقدير فيه ثلاثه بالداخل ذكر لي حُسام أسمائهم .. عُثمان ومخلد وسعيد .. المُشكله ما ذكر لي عددهم كم حتى أعرف إن كان فيه غيرهم ولا لا..؟!
همس بينه وبين نفسه: هذا رصيد ولدي فليه رسالته مختصره وكأنه يبي يقلل خسارة الرصيد ..!!
خرّج مُسدسه وقرّب من الباب فقال سلطان: مشعل خلك ورى .. جعفر بيحاول يدف الباب .. خطر تكون إنت بالمُقدمه .. يمكن يكونوا حاطين كمين ..!
أشر بأصبعه فتقدم مجموعه حتى يبدأوا هم بالدخول فوقفهم مشعل يقول: لا لحضه ..
عقد سُلطان حاجبه فكمل مشعل: أشوف إننا نتكلم معهم أول أفضل ..
سُلطان: مشعل إنت مو من جدك ..!! الإقتحام اللحين هو أفضل خيار .. التأخير راح يعطيهم فرصه يخططوا أو يلاقوا مهرب .. مافي سبب يخلينا نختار ....
قاطعه مشعل يقول بشيء من الإنفعال: حُسام داخل ..!! شايل هم مدري ليه ..
طالعه سُلطان بهدوء وبنظره فيها شيء من عدم الرضى فلف مشعل على أحد الضُباط يقول: روح جيب جهاز مكبر الصوت ..
لف على واحد ثاني يكمل: ناصر روح إسأل المجرمين كم عدد جماعتهم بالضبط ..؟! حاول تطلع منهم إجابه ..
بالداخل ..
حُسام جالس على كنبة الصاله القديمه وقدامه عُثمان يقول لعبد القادر: مافي غير حُسام اللي بلّغ علينا ..!!
أشر عليه يكمل بحقد: هالإنسان قريب إكتشفت أن أخوه يشتغل بالشرطه ..!! أكيد هو ..
ظل عبد القادر يطالع في حُسام بعدم تصديق بينما طالعهم سعيد يقول: فتشت جواله .... شوفوا الرساله اللي حصلتها ..!
إنصدم عُثمان وسحب الجوال يطالع فيه هو وعبد القادر ..
رفع عُثمان راسه لعبد القادر يقول بحقد: ها صدقتني اللحين ..؟!!
طالع عبدالقادر في حُسام بصدمه في حين دخل مخلد يقول بقلق: باب الحديد الخلفي مليان شُرطه .. ما بنقدر نهرب من هناك كمان ..!! ما بنقدر نهرب ..!!
شد عبد القادر على أسنانه وركل الكنبه حقت حُسام بقوه وهو يقول بحقد: ليه سويــت كِذا ..!!! جواد عمره ما خاننا ووثقت فيك لأنه خالك ..!!! حقير واطي ..
طالعه حُسام بهدوء وفي الحقيقه من داخل حاس بشيء من الخوف منهم ..
اللي محسسه بالإطمئنان هو إن مشعل برى ..
مخلد: وش نسوي ..؟! مافي مهرب والشرطه محاوطه المكان من كُل جهه ..!!
عبد القادر بحقد وهو يطالع بحُسام: الله يلعن والديك يا الحقير على هالورطه اللي حطيتنا فيها ..!!
حُسام بهدوء: لا تلعن أُمي ..
إنقهر أكثر وتقدم بيسكته فتنهد سعيد يقول: وقف .. ما بتكسب شيء غير إن دمه بيكون برقبتك .. طفل فطنشه ولا تنزل نفسك له ..!
مخلد: يا جماعه أتكلم معكم ..!! وش الحل خلونا نتصرف قبل لا ننمسك اللحين ..؟!
عُثمان بحقد: ما بإيدنا شيء .. عددنا قليل وما معنا أسلحه .. وجع ..!!
لف على سعيد وكمل: ما عندك حل ..؟!!
أشر سعيد بعينه على حُسام يقول: عندنا هذا ..
عثمان: قصدك ...
سعيد: لو كان هو اللي بلّغ فأكيد اللي جاء هو أخوه .. مهما كان ضابط وهمه العداله فأكيد العيله أهم عنده ..!! خلونا نساومهم عليه .. يخلونا نهرب في سبيل نطلعه لهم سالم ..
مخلد بفرح: صح صح فكره حلوه ..
عثمان: بالمره ما تنفع ..!! قلت لك أخوه ضابط بس ما ندري وش رتبته بالضبط ..؟!! لو كان ضابط عادي فمُستحيل رئيس هالفرقه يوافق على هروب المُجرمين مُقابل بس حياته ..
سعيد: الشُرطه تهتم حياة المواطنين .. مُستحيل يتهاونون بروح وحده مُقابل بس يمسكوا بشوية مُحرمين ..
عثمان: بس هالروح راجعه لواحد هو كمان يُعتبر واحد من المُجرمين وكمان كان مُتهم بجريمة قتل ..!! بالنسبه لهم فهو عباره عن مُجرمين يصنعوا تمثيليه غبيه ويضحوا بواحد من زملائهم .. لو الحياه تمشي كِذا كان كُل المجرمين صلحوا نفس الحركه حتى يهربوا ..
تنهد سعيد يقول: عُثمان .. مثل مافيه إحتمال يكون مُجرد ضابط عادي فأكيد فيه إحتمال إنه ضابط مو عادي ..
أشر على حُسام وكمل: وحُسام اللي ما يثق غير بخاله .. حتى نفسه ما يثق فيها فأكيد ما بيعطي مثل هالمعلومان لضابط عادي .. ما أعطاه إلا وهو واثق إنه بيقدر يصلح شيء ..
هز كتفه وكمل: وكمان ما بنخسر شيء من المحاوله ..
أول ما خلص جملته جاهم صوت مشعل عبر المُكبر يقول: عُثمان الـ#### ومخلد فواز وسعيد مفلح الـ#### والبقيه اللي معكم ... لكُم مُهلة ثلاث دقائق تطلعوا فيها رافعين إيدكم ورى راسكم مُستسلمين وإلا راح نضطر نقتحم المكان وأكيد بيكون فيه إراقه للدماء ... مُحاولاتكم البائسه في الصمود أكثر ما بتفيدكم .. الهرب مُستحيل .. كتيبة الضباط اللي عندي محاوطين المكان من جهاته الأربع .. إن كُنتم تملكون مجموعه من الأسلحه وتفكرون بتفكير جنوني من الأفضل تتراجعوا عنه الآن ... كُل اللي بتستفيدوه هو مجموعة جرائم جديده مُضافه لسجلكم المُشرق ..!!
عُثمان بحقد: مسوي يطقطق علينا ..!!
تنهد سعيد وطالع بحُسام يقول: صحيح بغيت أسألك هالسؤال لما قريت رسالتك .... ليه أن الوحيد اللي مرسل لهم إسمي الرُباعي ..؟!
حُسام: لأنه غبي ..
عُثمان بغضب: لسانك هذا فعلاً يحتاج له قص ..!!!! توني تذكرت إنك كمان كاتب قدام إسمي هتلر يالـ#### الـ### ..!!
مخلد: يا جماعه خلاص خلاص خلونا نخلص منهم تكفون ..!!!
عبد القادر: ما نطق إسم حُسام من بينهم ..
هز سعيد راسه وقال: لو كان اخو كُسام شخص عادي كان رئيس هالفرقه -اللي أخذ هالمعلومات من أخو حُسام- حط إسمه في قائمتنا لأن حُسام في النهايه لا يزال مُجرم ..! إذاً يا إن أخو حُسام شخص له مكانه عندهم بالشرطه ... أو هو نفسه رئيسهم هذا ..
طالع بحُسام وكمل: وأكيد ما بيجاوبنا لو سألناه ..
راح عبد القادر لجهة الباب يقول: بأتكلم أنا معهم ..
نزّل مشعل مكبر الصوت وطالع بساعته ..
سلطان: ما زال الجو هادي داخل ..
مشعل: وربي شايل هم .. لا نعرف عددهم ولا إن كانوا يملكون أسلحه ولا لا .. والمُشكله الأكبر معهم أجهزتهم ولو عندهم شُركاء بيطلبوا منهم المُساعده ..
لف على سُلطان يقول: شايف هالمشاكل كُلها اللي شايل همها في كفه .... وحكاية إن حُسام معهم في كفه ثانيه ..
تنهد سُلطان وقال: وإيش اللي بيدريهم إن حُسام اللي بلّغ .. مـ...
قاطعه مشعل: دقيت عليه بس ما رد ..!! وللحين ما رجع يتصل ..!! بالله مو الموضوع يجيب القلق ..!
سلطان بشيء من الحده: مشعل ..!!
تنهد مشعل وأخذ نفس عميق ..
لا .. لازم ما يتوتر كِذا .. شخص بمركزه المفروض يكون أكثر تحكم بتصرفاته وإنفعالاته ..
المفروض مهما كان مدى صعوبة المُشكله اللي هو فيها لازم يشتغل فيها عقله بس مو عواطفه ..
الضابط اللي يخلي عواطفه تسيطر عليه ما راح يدوم أكثر في هالمهنه اللي تحتاج قوة قلب وقدرة تحكم بالأعصاب ..
شوي جاهم صوت يقول: أبغى أتكلم مع الشخص المسؤول هنا ..
إستعدوا كُل الضباط مصوبين أسلحتهم جهة الباب اللي طلع من وراه الصوت فضاقت عيون مشعل شوي بعدها قال: تفاوض ..؟! أتمنى ما يكون هذا اللي تبغاني عشانه .. ما نتفاوض مع مُجرمين ..!!
جاه الصوت يقول: إنت تعرف حُسام صحيح ..؟!
إندهش مشعل للحضه وفعلاً مخاوفه كانت في محلها ..
صمت لفتره قبل لا يقول: ما نتجاوب مع أسئلة المُجرمين .. بقي من مهلة الثلاث دقايق دقيقه وحده ..
إبتسم عبد القادر يقول: معناته يا إنت أو أحد حولك يعرفه .... بأقول اللي عندي بإختصار شديد .. خروجنا من المكان بسلام مُقابل يرجع لكم حي .. أقصد حُسام طبعاً ..
ضغط مشعل على مُسدسه بقوه وفتح فمه بيتكلم بس قاطعه سلطان يقول لهم: حلو والله .... مُجرمين يساوموا حياة بعض .. سرقه وتزوير وسطو وإبتزاز وتحرش .. جرائم متنوعه تدخل الواحد السجن فوق عشرين سنه .. إذا تبغى تريح نفسك من عيشة السجن فإقتله حتى نوديك دايركت للقصاص ..
عبد القادر: أوه يعني ما عندكم مُشكله لو مات مواطن بسبب عزم إستجابتكم لمُتطلباتنا ..؟!
سلطان: على أساس هو أحسن منكم ..؟! للحين قضية إشتباهه بقتل حميدان ما أُغلقت ولا زلنا متأكدين إنه هو القاتل بس تنقصنا بعض الأدله .. كِذا ولا كِذا بيموت يا على إيدكم يا بحد السيف ..! للأسف فشلتم في محاولة إنقاذ نفسكم من هالوضع ..
شد عبد القادر على أسنانه شوي بعدها قال: ماشي .. بنقتله مثل ما تبغى لأن لو برائته بعدين أُثبتت فبيكون الغلط راكبكم لتسببكم بقتل نفس بريئه ..
سلطان: تفضل إذا كنت مشتاق للقصاص كمان ..
طالع مشعل في سلطان بصدمه وهمس له: إنت شقاعد تقول ..!!!! لا تستفزه على حساب حُسام ..!
سُلطان بهمس: أجل تبغى تضعف لهم وتلبي مطالبهم ..؟!
هز راسه وكمل: ماهي أول عمليه لنا من هالنوع .. ودايم نستخدم مثل هالأساليب فليش اللحين تشوفها خطأ ..؟! مشعل .... إذا ما تعرف تتصرف صح فخلك ساكت وأنا اللي أتصرف معهم ..
أشر لجهة الباب وكمل: لو داهمناهم من وقتها كان ما تركنا لهم فرصه يستخدموا مثل هالخدع ضدك ..!! عواطفك هي اللي منعتنا وإخترت تحذيرهم وبكِذا وصلنا لهالحال ..
طالعه مشعل لفتره بعدها لف جهة الباب لما لاحظ إنه ماعاد سمع شيء لعبد القادر ..
أخذ المكبر من جديد يقول: مهلة الثلاث دقايق خلصت ..!!
جاه ناصر بالهوقت يقول: إستجوبناهم .. واحد إستخدم حقه في البقاء صامتاً والثاني يردد إنه مظلوم وإن ماله دخل بأي شيء .. والثالث قال بقي خمسه داخل ..
مشعل: خمسه ..؟! باستثناء حُسام أربعه يكونوا .. طبعاً إذا كان صادق بكلامه ..
ناصر: ينشك في الموضوع بما إنه الوحيد اللي أعترف فما بنقدر نطابق أقواله مع البقيه ..
هز مشعل راسه ولف جهة الباب يقول: دامهم أربعه ... بنقدر عليهم بسهوله .. توقعتهم جماعه كبيره بحدود العشره أو العشرين ..!!
شوي إلا جاهم صوت عثمان يقول بحده: وينه رئيسكم يتكلم معي ..؟!!
تنهد واحد من الضباط يقول: ما بيخلصون ..؟!
كمل عثمان بحده: إنت تعرف حُسام أكيد .. ويمكن ما تدري لكني شخصياً أكرهه وأتمنى موته فعشان كِذا لا تضن إن الكلام اللي كنّا نقوله مُجرد تهديدات بدون فعل ..!! مُستعد اللحين أسمّعك صراخه حتى تتأكد إننا جماعه ما تمزح ..!! سامعني ..؟!!
طالع سُلطان في مشعل اللي كان هادي لفتره بعدها قال بهدوء: إقتحموا المكان ..
وبدون تردد إتجهوا الضباط للباب بأسلحتهم في حين إتسعت عيون عُثمان من الصدمه وراجع بسرعه لهم يقول: خلاص ثواني ويكونوا هنا ..
لف على حُسام بعدها شد على أسنانه ووقفه بقوه وهو يشد على ياقة قميصه يقول بحده: كُلّه بسببــــك ..!!
ولكمه في وجهه خلاه يرجع يجلس على الكنبه ولما كمل بيفرغ حرته قال سعيد: عثمان خلاص ..!!! في النهايه محد ورطنا إلا إنت لما جبته معك هنا ..!!!
رفع حُسام إيده يتحسس فكه اللي حس إنه إنكسر وبدأ يحس بطعم شيء لزج بفمه وهو يطالع في عُثمان اللي لف على سعيد وصرخ بوجهه: ولو كان الموضوع خطأ فليه وافقت على وجوده ..!!! إنت كمان غلطان فلا تحط الغلط على غيرك ..!!
مخلد بخوف: سامعين أصواتهم ..!!! خلاص دخلوا من الباب ..!!
لحضات بس حتى دخلت تسعه من عناصر الشُرطه للصاله وهي تشهر المسدسات بوجههم ..!!
على طول جلس مخلد بخوف وهو يرفع إيده في حين صرخ واحد من الضباط: لا حركه وحده وحطوا أياديكم بمكان واضح ..!!!
رفع عبد القادر إيده بهدوء في حين طالعهم سعيد بعدها عض على شفته وهو يرفع إيده ..
ألقى عُثمان نظره خاطفه لجيبه بس ترك هالتهور فالسكين ما بتنفع ضدهم ورفع إيده وهو حدّه منزعج وحاقد ..
وقف حُسام وهو كمان رفع إيده وعينه تدور على مشعل ..
تقدموا منهم خمسه وإتجه كُل واحد لواحد منهم حتى يكلبشونهم بالأصفاد في حين دخل مشعل ووراه سُلطان ..
طالع مشعل في حُسام ببرود بعدها لف بعيونه على البقيه قبل لا يقول للشرطه: فتشوا البيت وصادروا كُل شيء مُريب ..
وعلى أمره هذا تحركوا أربعه وبدأ يفتشوا الغرف ..
نزّل حُسام إيده وبدأ الضابط يكلبشه وهو يطالع في مشعل اللي تجاهله ..
شكله ... معصب ..
في حين كان عُثمان يراقب الضابط اللي اللي جاي يكلبشه وشاف إنه جسدياً شخص مو سهل التغلب عليه ..
لف على حُسام الاي جنبه وشافه يطالع برئيس الضباط بهدوء ..
لحضه ..؟! هذا يعني بإنه أخوه فعلاً ..؟!
فرصه ..
أول ما مسك الضابط إيده حتى يكلبشه سحب سكينه وبسرعه حاوط رقبة حُسام بإيد وبإيده الثانيه اللي فيها سكين أشرها لجهتهم وهو يصرخ: لحد يتحرك لا أذبحـــه ..!!
وقفوا كُل الضباط اللي كانوا توهم متأهبين يمسكوه في حين إنصدم مشعل وهو يطالعه ..
شد حُسام على أسنانه ولولا إن إيده مو مكلبشه كان بيقدر يفلت منهم ..
كمل عُثمان بتهديد وهو يلف السكين جهة حُسام: وقسم بالله لأقتله لو فكر واحد فيكم يتقدم ..
رفعوا بقية العناصر أسلحتهم بوجهه فرفع مشعل إيده يأمرهم بالتوقف ..
شتت عُثمان عينه بينهم وهو حده متوتر وخايف وحاس بضغط كبير ..
حتى لو كانت فرصة هروبه من هنا هي واحد بالميه لازم يستغلها ..
مُستحيل يتركهم يمسكوه ..
هو .... قاتل .. مصيره القصاص ..!!
ما يبغى مصير من كِذا ..
مُستعد يقتل ثلاث وأربع بس ما يموت ..
مشعل بهدوء: أترك عنك هالسكين لأنها بتضرك أكثر مما هي تفيدك ..!
عُثمان بتهديد: وقسم بالله لأذبحه لو ما اللحين دبرتوا لي طريق هروب ..!! بسرعـــه ..!!
رفع سُلطان مُسدسه وهو يقول لمشعل: جسمه واضح وأقدر أصوب عليه فإيش رايك ..؟!
هز مشعل راسه وهو يقول بشيء من القلق: لا لحضه ..!!
تنهد سُلطان في حين شد مشعل على أسنانه ..
هذا ... أكيد عُثمان اللي قتل حميدان ..
قاتل مثله طبيعي ما يكون عنده مشكله يقتل أحد ثاني ..
طالع عثمان بمشعل يقول بحده: بسرعه أتركهم يبعدوا قبل لا تشوف الدم يتطاير من جسد أخوك ..!! بسرعه ..
إندهش بعض الضباط وطالعوا بمشعل بعدم تصديق ..
واحد من ذولا المجرمين ... أخوه ..؟!
شد حُسام على أسنانه وهو يحاول يحرك إيده اللي مكلبشه على ورى بس عثمان يضغط عليه بجسده فصعب يقدر يحركها بسهوله ..
صرخ عُثمان: بسرعـــــه ..!!!
طالع مشعل شوي بعدها رفع إيده يقول: أبعدوا عن طريقه ..
طالعوه بصدمه فقال لهم بحده: قلت إبعدوا عن طريقه ..!!!
إبتسم عُثمان غصب عنه .. فيه أمل ..
بيقدر يهرب من مصيره الأسود هذا ..
بدأوا الضباط يبعدوا في حين قال مخلد بترجي: عثمان خذني معك ..
تجاهله عُثمان وهو يقول: أبعدوا من طريق المخرج ..
مشعل: أترك حُسام وأوعدك تطلع ..
طالع سُلطان في مشعل بعدم رضى في حين قال عُثمان بحده: لا تستهبل ..!! ما بطلع وما بهرب إلا وهو معي وبعدها أتركه يرجع لكم .. ماني غبي حتى تفكر تضحك عليّ ..!!!
سلطان بهمس: خلني أهاجمه وبثواني بأقدر عليه قبل لا يآذيه بدل لا تستمع له كِذا ..
مشعل بهدوء: ما أبغى أي مُخاطره ..
أشر للضباط فبعدوا كُلهم من طريق المخرج ..
هز حُسام راسه بصدمه ..
لا ... عثمان المفروض ما يهرب ..!!
لو هرب ... فراح يظل يلاحقه حتى ينتقم ..
هذا إذا وفى بوعده وما قتله أول ما يهرب ..
حاول يفلت بس إيده مقيده وإيد عثمان أقوى من جسده الضعيف هذا ..!!
بدأ عُثمان يتحرك بحذر وهو يطالع فيهم وقرّب من فتحة السيب اللي تودي للمخرج ..
شد حُسام على أسنانه بعدها أرخى رجله وكأنه يبغى يجلس بمكانه فإندهش عُثمان فضرب برجله رجل حُسام وهو يقول: بتنجرح لو حاولت تصلح أمور مالها داعي ..!!!
وباللحضه هذه اللي غفل عنهم عُثمان تقدم مشعل وبسرعه مسك إيد عثمان اللي ماسك فيها السكين ولفها فتألم عُثمان وطاحت السكين من إيده في حين صوّب سلطان عليه وهو يصرخ بأمر: أتركـــه ..!!
لف مشعل إيد عُثمان لورى ظهره وهو يقول بأمر: بسرعه قبل لا أأمر يقتلوك اللحين ..!!
حس عُثمان بإنه جاد فعلاً بكلامه فترك حُسام في حين طلّع مشعل الأصفاد وكلبش إيده وبالقوه لف إيده الثانيه لورى حتى يكلبشها ..
قاومه عثمان قد ما يقدر لكنه تكلبش في الأخير ..
مسكه مشعل ببلوزته من عند الرقبه من ورى ودفه لقدام يقول: هذا أول واحد تركبوه الجيمس ..!!
مسكوه إثنين من عناصر الشرطه وبدأوا يسحبوه بالقوه بينما يحاول يقاومهم قد ما يقدر ..
لا .. لا ما يبغى ينمسك ..
لازم يهرب .. فيه أشياء كثير لازم يسويها ..
طلعوه لبرى وهو يصرخ بتهديد: والله لتندم يا حُســــام ..!!!
لف مشعل على البقيه وهو يقول: خذوا ذولا بعد للجيمس ..
بأوامره هذه اللي أمرها كان واضح من نبرة صوته إن مزاجه متعكر بقووه ..
أخذوهم واحد ورى الثاني في حين وقف ضابط عند حُسام متردد بعد ما عرف إنه أخو رئيسهم ..
طالع في مشعل فقال مشعل بنفس مزاجيته المتعكره: هو بعد خذوه معهم ..! بس حطوه بمكان مُغاير لمكان عثمان ..
مسكه الضابط وبدأ يمشي معه لبرى ..
إختنق حُسام شوي وغصب عنه كح بما إن اللزوجه في فمه زادت نتيجة الدم اللي نزف من وحده من أسنانه اللي أكيد تأذت من لكمة عثمان ..
تسايلت قطرات الدم من فمه وهو يكح ويبصقها لبرى فإتسعت عيون مشعل من الصدمه وقال بسرعه: حُسام شفيك ..؟!!!
تنهد سُلطان يقول: مشعل ترى واضح إنه دم نزف من لثته أو أسنانه فلا تكبر الموضوع ..
خرج حُسام بهدوء مع الضابط فأخذ مشعل نفس عميق بعدها جلس على الكنبه وهو يحط راسه على إيده ..
همس بهدوء: الولد هذا لعب بأعصابي هاليوم ... عشر سنين من عمري راحت بسببه ..
سُلطان: الحمد لله إن الموضوع مر على خير على الرغم من بعض تصرفاتك اللي سببت بعض المشاكل ..
وقف مشعل ومشي يطلع وهو يقول: لا تلومني ... هو الشخص الوحيد اللي بقي لي من عيلتي ..
تنهد سُلطان وهو يراقبه بعدها همس: ما أقول غير الله يحفظه لك ويزيد العقل في مخه هذا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2284
قديم(ـة) 09-10-2016, 07:37 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
بعد صلاة المغرب ..
وبهالحاره الهاديه الفقيره والطيبه بأغلب ناسها ..
جالسه بالصاله مع بنتها الكبيره وقدامهم ثلاجة قهوه وصحن كيك وتمر .. تقريباً كُل يوم يتقهوا كِذا مع بعض أو الأم لحالها ..
دخل ولدهم آخر العنقود ثائر للصاله وهو يقول: هاااي ..
طالعت فيه أمه تقول: وشو هاي هذه ..؟! من فين متعلمها ..؟!
جلس ثائر وأخذ له قطعة كيكه وهو يقول: من محسن ..
هزت أمه راسها بيأس بعدها لفت تطالع بالتلفزيون ..
دخلت طيف للصاله وجلست على جنب شوي تطالع بالمُسلسل اللي شغال على القناة الأولى ..
الأم: طيف تعالي كُلي ..
إبتسمت طيف بهدوء تقول: مشكوره يمه بس مافيني عالقهوه ..
الأم: براحتك حبيبتي ..
ثائر: طيف يا غبيه والله طعم الكيكه رهيب ..!! أول مره حور تعرف تسوي ..
رفعت حور حاجبها .. شفيه كِذا دايم يجحد أكلها ..؟!
إبتسمت له طيف تقول: بالعافيه حبيبي ..
ثائر بلا مُبالاه: إنتي الخسرانه ..
رن الجرس في هالوقت فقام ثائر وراح للباب وهو عارف إن محد يدق في أوقات غلط غير محسن ..
فتح الباب فتفاجأ من شبح أسود إنقض عليه ..
صارخ بفجعه وخوف وهو يطيح على ورى فقفلت الباب وهي تضحك من قلب تقول: ثائرووه الجبان الخوف ..
شالت الغطا عن وجهها وكملت تدخل للصاله وهي تضحك ..
ظل ثائر جالس بمكانه بعدها عقد حاجبيه بإنزعاج يهمس: هنيف السخيفه ..!!!
رفع إيده لصدره يتحسس قلبه اللي يدق بسرعه وبصوت واضح ..
همس مره ثانيه: وجع والله خوفتني ..!
قام وراح للصاله وشافها توها خلصت من السلام عليهم بعدها جلست وهي تقول بحماس: واااه أكيد حماتي بتحبني ..
وبدأت تاكل من الكيكه فضحكت حور تقول: هههههههه الهنوف تظل الهنوف مُستحيل تتغير ..
الأم: الهنوف شوي شوي عيب تاكلي بالطريقه هذه ..؟!!!
الهنوف بلا مُبالاه: عادي ... مافي أحد غريب ..
طالعت بثائر بتفاجئ بعدها غطت طرف وجهها وهي تقول: يوه فيه واحد هنا غريب ..
ثائر بإنزعاج: وش الغباء هذا ..؟!!
الهنوف: ششش لا تخاطبني إنت غريب ما أعرفك .. تعال وش اسمك ..؟!
تجاهلها ومد إيده بياخذ آخر قطعه بس يد الهنوف سبقته وحطتها بفمها ..
إنصدم وعلى طول نط لجهتها ماسك إيدها يقول: لا لا أنا ما أكلت إلا وحده بس ..!!
الهنوف والأكل بفمها: من سبق لبق ..
إنصدم وبدأ يحاول يفك فمها وهو يقول: لا لا إنتي أكلتي ثلاثه .. ثوره بقره والله لتطلعينها ..
ضحكت الهنوف تحاول تبعده عنها وهي تقول بغمها المليان: هههههه يا مُقرف كيف تاكل اللقمه من فم غيرك ههههههههههه ..
الأم: الهنوف ثائر ..!! وقفوا البزرنه هذه بسرعه ..!!!
لف ثائر على أمه يقول: يمه شوفيلها ..!! وحش وحش مو بنت ..!! وش الشراهه هذي ..؟!! دُبه ..
ضحكت الهنوف بعد ما أخيراً خلصت لقمتها وقالت: خلاص صارت ببطني .. راحت عليها ..
ثائر بإنزعاج: لأنك دُبّـــه ..!!
ضحكت حور تقول: وليه ما حطيت عينك إلا عليها .. ما فكرت إنه فيه غيرها بالمطبخ ..؟!
طالعها ثائر بحماس يقول: إيوه حور جيبي لي حبتين ..
حور: هههههههه آسفه .. خلصت ..
طالعها بصدمه بعدها لف على أمه يقول: يماااه شوفي لبناتك ..!!
الهنوف: هههههههههه زعل زعل حبيب أمه ..
حور: شوفي بس كيف يتكشى مثل الأطفال ..!!
وكملوا يحاشروه بينما لفت الأم تطالع بطيف اللي تطالعهم بسرحان مع ملامح حزينه ..
من أول وهي حاسه إن طيف فيها شيء ..
شايله همها كثير ..
قطع تفكيرها وقوف ثائر يقول: تدروا ... أروح عند مُحسن أتقهوى أفضل ..
طالعت أمه فيه تقول: ثائر بطل زياراتك اللي مو بوقتها ... إنت بس بتزعج الناس ..
راح ثائر يقول بلا مُبالاه: إنتي ما تنزعجين منه وحتى أمه إذاً ما تنزعج مني .. شايفتني مثل ولدها الثاني ..
لف يطالع بخواته وهو يكمل: بآكل هناك على راحتي بدون شراهه أو مذله ..
وبعدها خرج فتنهدت الأم في حين قالت حور: شكلنا زعلّناه ..
الهنوف بلا مُبالاه وهي تصب لنفسها فنجان قهوه: بالطقاق يا شيخه ..!
بدأت تشرب بعدها لفت تطالع بالتلفزيون ..
تنهدت ولفت تطالعهم وهم مندمجين بالمُسلسل فعقدت حاجبها لما شافت طيف سرحانه ..
الهنوف: طيف أخبارك ..؟!
طالعتها طيف تقول: الحمد لله تمام حبيبتي .. أخبارك وأخبار زوجك وعيلته ..؟!
إبتسمت الهنوف تقول: كُلنا بخير .... كُلنــا ..
طيف: الله لا يغير عليكم ..
هزت الهنوف راسها بهدوء وكملت تتقهوى بهدوء ما صحاها منه إلا نغمة شارة النهايه المرتفعه للمُسلسل ..
حطته الأم على صامت بعدها لفت على الهنوف تقول: ما جابك نادر صح ..؟!
الهنوف: جيت مع أميره .. كانت من الأساس رايحه للسوق مع السواق فقلت وصليني معك .. إيه نسيت تسلم عليكم وتعتذر لأنها ما دخلت تسلم بسبب إستعجالها وتقول إن شاء الله لما تخلص وتمر تاخذني تنزل تسلم عليكم ..
إبتسمت الأم تقول: هالبنت طيبه .. الله يحفضها إن شاء الله ..
صبت الهنوف لنفسها الفنجان الثالث فقالت حور: يا بنت متى صرتي مُدمنة قهوه ..؟!
الهنوف بحماس: يمه تعرفي وش صار ..؟!
تنهدت حور وهي تهمس: ولا كأنها سمعتني ..
الأم: وش صار بعد .... أكيد مُصيبه ..!
الهنوف: قابلتهم ... زوجة أبوي وعيالها ..
إندهشت الأم لفتره وللحضه بانت الضيقه على وجهها فقالت الهنوف بسرعه: بس والله عشانك ما تكلمت مع أمهم ولا كلمه وحده عشان ما تزعلين .. إسألي أميره لو مو مصدقتني ..!!
طالعتها أمها شوي بعدها قالت: يا بنت وإنتي شعلاقتك ..؟! المشكله بيني وبينها فلا تتدخلي ..
كملت بهدوء: هي اللحين عمتك ولازم تحترميها ..
سألتها حور بحماس: الهنوف إنتي فعلاً جاده ..؟! كيف هم ..؟! كم عددهم ..؟!
الهنوف: بنت قدي وبنت أكبر منك بسنه تشتغل طب وفيه ولدهم الكبير كمان .. عددهم ثلاثه مثلنا .. بنتين وولد بس هم عكسنا الولد الوحيد كبير العيله وإحنا عنقود العيله هههههههه ..
فتحت شنطتها تقول: وشفو الحماس بعد .!!
طلعت بطاقة دعوه وسلمتها لأمها تقول: هذه دعوه لحظور زواجه .. عطتني إياه أخته .. هههههههههه قالت إنه يبغى يسلم عليّ بس إنحرجت وقلت بعدين ..
فتحت الأم الدعوه فتقدمت حور بجسمها تقرأ في حين قالت طيف للهنوف: وكيف هم ..؟! طيبين وينحبون ..؟!
الهنوف: مرررا .. البنت اللي على قدي ثرثاره وبس تسأل بس يعني حبيتها .. جريئه وكِذا أحس شخصيتها مُستقله وحلوه .. أما البنت اللي تشتغل بالمُستشفى فما تعرفت عليها أكثر لأنها كانت بشغلها .. بس شكلياً حسيتها وحده طيبه ..
طيف: يعني إستمتعتي ..؟!
الهنوف: يب يب ..
تركت الأم الدعوه وهي تقول: الله يبارك فيه إن شاء الله ..
حور بحماس: يمه بنروح للزواج صح ..؟!
الهنوف: ترى ترف قالت إنو يحيى ملزّم علينا نجي .. يمه بنروح صح ..؟!
إبتسمت لهم تقول: إذا كنتو تبغوا ..
الهنوف: ياااي وناسه .. إيه وقالوا إنو الملكه الأسبوع الجاي وجداً مُقتصره على العايلتين في بيت أهل البنت .. ترف أخذت رقمي وقالت بإرسل لك العنوان ولو كنتي فاضيه تعالي ... يمه وناسه فرحني الموضوع .. حسيتني فعلاً وحده من عيلتهم ..
حور: يعني البنت إسمها ترف والولد يحيى .. طيب الدكتوره ..؟!
الهنوف: بِنان .. إيه وهي لسى طبيبه ..
حور بتعجب: أما فيه فرق ..؟!
لفت الهنوف على أمها تقول: باقي شيء حماس ثاني ما قلته لك ... تخيلوا صرت خاله ..
عقدت أمها حاجبها فقالت حور: يعني بِنان هذه متزوجه ..؟!
هزت الهنوف راسها تقول: لا ... وحده ثانيه من زوجات أبوي .. هيه ميته و....
سكتت شوي وقالت بشيء من الضيقه: والبنت اللي هي أختنا ماتت قريب وهي عندها بنت ..
حزنت حور من هالطاري وقالت: الله يرحمها ويغفر لها ..
طيف: رحمها الله واسكنها جناته ..
تنهدت الأم تهمس: الله يرحمها ..
بلعت الهنوف ريقها بعدها غيرت الموضوع تقول: وبنتها ذي تجنن .. تنوكل من جمالها وكان ودي ألعب معها بس يعني كانت نفسيتي زفت وقتها .. بس وربي تجنن ..
حور: كم عمرها ..؟!
الهنوف: ما أعرف بس واضح إنها لسو ما دخلت المدرسه ..
حور: يا حياتي .. ودي أشوفها ..
الهنوف: خلاص المره الجايه أجيبها هنا ... وكمان لي أخو .. هالأخو هو أخو أم البنت .. قالت لي عنه أميره بس ما عطتني تفاصيل كثيره .. تقول هو بعد بالثانويه مثلك .. والله حماس يكونوا عندي أخوان كثير .. متحمسه أشوفه ..
حور: هههههههه ولا كأنك رفضتي تشوفي يحيى حتى تشوفي هذا ..
الهنوف بجديه مضحكه: لا حور إنتي ما شفتيه .. كِذا رجال وطويل وعنده مدري وش يسمونها سكسوكه مدري لحيه صغيره وكِذا تحسينه يخوف ..
حور: هههههههههههههههههه حلوه يخوف ذي ..
الهنوف: مع إنه لما شاف مايا .. آه مايا هو إسم بنت أختنا .. الزبده لما شاف مايا شالها ولاعبها وكِذا أحسه مرره طيب بس برضوا أخاف ..
إبتسمت وكملت: بس هذا اللي قالت لي أميره عنه قدي تقريباً فأحس يعني عادي .. إسمه أضن قالت لي حسن ..
حور: واااه يا الهنوف ... تزوجتي وتعرفتي على كُل هذول ..!!
الهنوف: بس ما قابلتهم كُلهم .. حسن هو اللحين يسكن ببيت زوج أميره وإن شاء الله أزورهم .. بغيت أمس أو اليوم بس أميره قالت لي إنه ما يمدي و مدري عطتني عذر نسيته .. هههههههههه الزبده حياتي فيها أكشن أكثر من حياتكم ..
إبتسمت الأم وهي تطالعهم .. لو كانت تدري إن حماسهم لمقابلة أخوانهم راح يكون بالشكل هذا كان من زمان حاولت تدور عنهم عشان عيالها وسعادتهم ..
إبتسمت حور تقول للهنوف: ومين قال إننا بعد ما قابلنا أحد ..؟!
عقدت الهنوف حاجبها فكملت حور: فيه واحد إسمه أُسامه .. ساعدنا بمُشكله وخلال هالمُساعده عرفنا إنه أخونا .. قابلناه أنا وثائر وشكله طيب بس ثائر أخوك ما تعرفي كيف يشتغل عقله .. ما حبه كِذا من الباب للطاقه ..
كملت بحماس: وتخيلي خطب كمان طيف ..!!
فتحت الهنوف فمها بتسأل أكثر حتى تفهم الموضوع بس قاطعها صوت طيف الهادي يقول: رفضته ..
عقدوا حاجبهم ولفوا يطالعوها فقالت الأم بتعجب: وش قلتي ..؟!
طالعتهم طيف بهدوء تقول: أنا ... إتصلت عليه وبلّغته برفضي ..
إنصدمت الأم في حين قالت حور بعدم تصديق: طيف من جدك ..؟!!
طالعتهم الهنوف وهي تقريباً مو فاهمه في حين حاولت طيف تبتسم وهي تقول للأم: يمه إعذريني .. أعرف إن ودك تشوفيني عايشه حياتي المُستقله حتى تطمئني لكن ... تحمليني شوي .. في هالسن أنا ما أفكر بالزواج .. تفهميني يا يمه ..
تنهدت الأم وقالت: حبيبتي لا تعتذري .. أنا ما كنت أجبرك بس بغيتي تفكيري أكثر .. دام هذا قرارك فإنتي حُره وأنا واثقه إنك أخترتي الخيار الصحيح اللي يناسبك .. بإذن الله تتزوجي لما يجي نصيبك مثل ما الله كاتبه ..
إبتسمت طيف براحه في حين قالت الهنوف: هيه وشو هذه اللي زواج ومدري إيش ..؟! طيف إنتي إنخطبتي ..؟!
فتحت طيف فمها بتتكلم بس قاطعها صوت رن جرس البيت ..
الهنوف بإنزعاج: مو وقته أبد ..
وقامت حتروح فقالت حور: خليكي أنا رايحه .. وبعدها إتجهت للباب ..
رفعت شوي صوتها تقول: مين ..؟!
جاها صوت شاب يقول: نادر .. جاي أشوف الوالده ..
إستغربت حور من جيته .. لو كان ناوي يجي كان مو المفروض جاء هو والهنوف مره وحده ..
حور: دقيقه أناديها لك ..
وبعدها دخلت تقول: يمه نادر عند الباب يطلب يشوفك ..
إنصدمت الهنوف في حين قامت الأم تقول للهنوف بتعجب: وليه ما جابك معه مره وحده بدل لا تأخرين أميره ..؟!
وبعدها راحت للباب ..
فتحته تقول: هلا هلا نادر تفضل ..
إبتسم نادر وسلّم على راسها يقول: إعذريني على الجيه المُفاجئه وكمان معي ضيف وده يتكلم معك .. زميلي فراس ..
الأم: الله يحييكم إن شاء الله .. تفضل أدخل إنت وصديقك تعرفوا طريق المجلس وأنا رايحه ألبس لي شيء وأجيكم ..
وراحت تاركه الباب وراها مفتوح فلف نادر على فِراس يقول: تعال ياللا ..
ظل فراس واقف لفتره بعدها قال: تدري .... خلاص مره ثانيه ..
ولف بيروح فمسكه نادر يقول: على وين على وين ..؟! جاي معي غصب عنك .. ما بتظل هارب كِذا طول عمرك ..
ودخّله معه بالقوه للمجلس ..
طالعت حور في أمها اللي لبست العبايه وبدأت تلف الطرحه وسألت: يمه ترى نادر محرم لك ..!
الأم: أدري بس جاب معه زميله فراس يقول إنه يبغى يتكلم معي ..
تغطت بعدها راحت للمجلس في حين لفت حور على الهنوف تسأل: الهنوف وش يبغى صديق زوجك من أمي ..؟!
ظلت الهنوف تطالع في فنجانها بسرحان شديد ولا إنتبهت لها ..
رفعت حور صوتها تقول: الهنــوف ..!!
طالعتها الهنوف تقول: ها ..
حور: ليه صديق زوجك يبغى يكلم أمي ..؟! اللي إسمه فراس ..
عقدت الهنوف حاجبها تقول: يعني هو جاء مع نادر عشان يكلم أمي ..؟!
هزت حور راسها فظلت الهنوف سرحانه وعلى طول طرى ببالها موضوع مرض نادر ..
هزت كتفها بهدوء وهي تهمس: مدري ..
لفت حور لجهة المجلس وهي تهمس: عندي فضول أعرف ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
المُستشفى .. الساعه ثمان الليل ..
عزام وزوجته وبناته الثنتين حلا وآنجي كُلهم مجتمعين بغرفة كِرار ..
أمه جالسه جنبه على كُرسي وحاطه إيده بين إيديها بينما عزام جالس بهدوء على كنبه قريبه من السرير وآنجي وجالسه على طرف السرير من الجهه الثانيه ..
إبتسمت آنجي تقول: وااه لما قال لي جهاد إنك متهاوش مع جماعه ما صدقت .. وحتى لما اليوم بابا خبرنا كمان ما صدقت .. هههههههه واللحين وأنا أشوفك أحس لسى مو مصدقه ..! كِرار يتهاوش ..؟! من متى ..؟!
حلا اللي جالس على السرير جنب رجليه قالت: كم عددهم ..؟! لو كانوا واحد ولا إثنين فراح أعتبرك ضعيف ولو كانوا كثير فراح أقول أخوي شُجاع بس الكثره تغلب .. ها كم كم ..؟!
عزام بهدوء: لا تسألوه أسئله مالها داعي ..
مطت آنجي شفتها بعدم رضى بعدها طالعت بكِرار تقول: هيه كِرار صف لنا مشاعرك في مُشاجرتك الأولى بعد سنوات ..؟!
عزام: وبعدين ..؟!
طالعت في أبوها تقول: طيب سألته سؤال ثاني ..!
عزام: أي أسئله بخصوص اللي صار له مالها داعي ..
تأففت آنجي في حين قالت حلا: كِرار تدري مرات حسيت بملل وصرت أول واحد أفكر أروح له بس ما ألاقيك .. مو عدل صح ..؟! دايم موجود ولما صِرت أمل ما صرت موجود ..
دقته آنجي بأصبعها على خده تقول: هيه كرووي .. تعلم تجامل شوي .. بُكره راح يجي خالي وخالتو منال وأولادهم يزوروك .. توها مام متصله تعلمهم ..
لف بعيونه يطالعها فقالت: أخيراً عطيتنا وجه ..
لف يطالع في أمه شوي بعدها لف على آنجي يسأل بنبرته الهاديه: كُلهم ..؟!
آنجي: يب يب كُلهم من أولهم لآخرهم .. هههههه عالرغم من إنك ما تعطيهم وجه ودوم تسحب على حفلاتهم وحتى إن فسخت خطبتك من رودي بكل برود إلا إنهم يحبونك .. واااه عطني هالوصفه السحريه ..
ضحكت وكملت: بس تصدق .. هذه أول جُمله أسمعها من أسبوع .. لا يمكن أسبوعين أو ثلاثه .. مرررا ما أذكر ..
حلا: كلمه كلمه مو جمله .. غبيه ما تعرف تفرق ..
آنجي: ها ها ظريفه حبيبة الماما ..
حلا: من زمان ..
عقدت آنجي حاجبها ولفت تطالع بكِرار اللي حست عليه يرجف ..
رفع إيده اليمنى غطى فيها عيونه فقالت أمه: حبيبي شفيك ..؟! تبغى تنام ..؟!
هز راسه بالإيجاب فتنهد عزام ووقف يقول: أجل ياللا إرجعوا مع السواق للبيت وتعالوا بُكره لو بغيتوا .. بروح أسأل إن كان يمديني أتنوم معه ولا لا ..
ملك: لا عزام خلني أنا أتنوم عنده ..
عزام بهدوء: كلامي واضح .. حلا آنجي ياللا قدامي ..
نزلت حلا بتأفف وهي تهمس: أنا بعد أبي أتنوم .. ما قد جربتها من قبل ..
وخرجت فخرج عزام بعدها حتى يسأل في حين وقفت ملك وضغطت على يد ولدها وهي تقول: أول ما تصحى بالسلامه وترجع .... راح أتكلم معك حبيبي خلاص ..؟!
باسته على جبينه تقول: نوم العوافي ..
وبعدها لفت وخرجت ..
ظلت آنجي جالسه على طرف السرير تطالع في كِرار -اللي كان ما يزال يغطي عيونه- بهدوء بعدها قالت: كِرار ..
سكتت شوي بعدها همست: شُكراً ..
نزّل إيده بهدوء وطالعها فلفت نظرها بعيد وهي تقول: عرفت اللي سويته عشاني بموضوع جامور وشيران ....
سكتت شوي بعدها كملت: أشياء كثير سويتها عشاني ..... ما إكتشفتها إلا بوقت متأخر ... تسببت بطرد الشغاله حتى تحميني منها .... كذا مره حاولت تعرف اللي يصير من السواق اللي ما رضي يجاوبك ... بعدها طلبت منه يجيب تسجيلات لحفلات جامور ولكل اللي يسويه .... تسجيلاتك هذه إستفدت منها وقدرت بواسطتها أمسك جامور وأسجنه ..
إتسعت عيون كِرار للحضه وبعد فترة صمت كملت آنجي: وكمان شفتها ..
سكتت لفتره ثانيه قبل لا تهمس: تسجيلات الفيديو المُصوره لمام ولأوراق القضيه اللي نوى بابا يرفعها ضدها .... شفتها تحت سريرك ..
جلس كِرار بسرعه من الصدمه وهو يطالعها بعدم تصديق ..
بعدت عيونها أكثر وهمست: إنت سرقتها من مكتب بابا صح ..؟! أدري ..... هذا غلط .. اللي سوته مام غلط لكن .... أشكرك كمان على هالسرقه ... لأنه بالنسبه لتاريخ رفع القضيه فراح يعني هذا إنه كنا بنفقد أمنا بدري كثير ... مهما غلطت .... فما أقدر أساعد بسجنها ... لو كنت مكانك فراح أصلح نفس الحركه ... كِرار صدمتني ... إنت تختلف عن كِرار اللي كنت راسمته ببالي ....
همست بصوت منخفض وهي تشد على أسنانها: أحس بالذنب ..
وش ذا ..؟! جسمها يرجف وحراره تسري فيه ..
تحس إنها راح تبكي .. لا ما تبغى ..
بلعت ريقها بعدها لفت عليه فشافته يطالعها بهدوء ..
إندهشت ولفت وجهها بإحراج تقول: مـ ما كنت أشكرك ... أنا كلامي مـ ما يعني إني كنت على خطأ ..!! لا لا لسى أنا عند رايي ..
لفت عليه تقول بإندفاع: إنت مغرور وشايف نفسك .. غلطتك إنك كنت ساكت وما وضحت لنا كُل شيء ..
بلعت ريقها وكملت: ولأني وحده طيبه فراح أتفضل عليك وأتنازل وأفكر أعاملك بطريقه أفضل من قبل .. خلاص ..؟!
نزلت من فوق السرير وكملت: فعشان كِذا إنت محظوظ ... آنجي بنفسها راح تتنازل وتنسى اللي راح .. فيعني لازم كمان تتنازل وتنسى اللي راح ماشي ..؟! ترى الموضوع إجباري فاهم ..؟!
طالعها بهدوء بعدها هز راسه بالإيجاب ..
إنصدمت من تقبله لكلامها بهالسرعه وحست بإحراج فضيع ..
أخذت شنطتها تقول بشيء من الغرور: جواب مُتوقع ..
مسحت على شعره تقول وكأنها تكلم الأطفال: حبيبي إنت .. خذ دواك بوقته وتجاوب مع الدكاتره وعلمهم عن أي ألم تحس فيه .. أشوفك على خير ..
بعدها لفت وخرجت برضى تام عن نفسها في حين ظل كِرار يطالعها حتى إختفت عن أنظاره ..
ظل على وضعيته لفتره بعدها إنسدح بهدوء وسرح في السقف ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح اليوم التالي ..
خلّص فطوره من نص ساعه وهذا هو واقف قدام المرايه يعدل الكبك حقه ..
دخل أخوه الصغير وهو ماسك غوار يشربه وهو يقول: ذياب على وين بتروح ..؟!
تنهد ذياب وقال: مؤيد راح يي راشد اليوم فجهز حالك حتى ترجع معه عالكويت ..
عقد مؤيد حاجبه بإنزعاج يقول: إنت مو من يدك ..!
ذياب ببرود: ومن متى المعرفه حتى أتغشمر معك ..؟!
إندهش مؤيد وهو يقول: ذياب ليه جحدتني جذي ..؟! أنا أخوك ..؟!
لف ذياب ياخذ جواله من عند السرير فقال مؤيد: طيب وين بتروح .؟! ترى عادي تياوبني .. إعتبرني واحد متشرد بيسألك عن الطريج ..
تجاهله ذياب وهو يفتح الإشعارات الجديده اللي بجواله فجاء عنده مؤيد يقول: طيب إعتبرني عميل ياي لك المكتب يسأل عن مُعاملته ..؟! عيل تخيلني طفل صغير يسألك عن البقاله ..
تنهد ذياب وهو يهمس: مُزعج ..
قفل جواله وهو يقول: بروح أقابل واحد ..
مؤيد بفضول: منو منو ..؟! ها منو ذا ..؟!
سكت ذياب شوي بعدها قال: الشخص الي بيعطيني شهادته في قتل جواهر ..
إنصدم مؤيد وقال بعدم تصديق: عرفته منهو ..؟! بذمتك عرفت ولا كيف ..؟!
ذياب: شكيت بشيء ولما خبرته لعمي إنصدم وعرفت منه إن هالشخص قد تصرف تصرفات مثيره للشك قبل موتها وشوي شوي كبرت فرضيتنا .. رايح بس أتأكد قبل لا يروح عمي بنفسه ..
مؤيد: منو منهم ..؟! الإندنوسيه ..؟! أم حور ..؟! ملك ..؟! أي وحده ..؟!
ذياب وهو يحط المفاتيح والمحفضه بجيبه: خمّن ..
مؤيد: ملك .. والله من زمان وأنا حاس إنها هي .. أحسها شريره ..
طلع ذياب يقول: خطأ ..
إندهش مؤيد ولحقه لبرى يقول: طيب الإندنوسيه .. هيه أُم ترف صح ..؟!
ذياب وهو يفتح الباب: خلاص .. هو محاوله وحده .. الأستاذ بالمدرسه ما بيخليك تختار خيارين صح ..؟!
وبعدها قفل الباب فميّل مؤيد شفته بعدها قال: إن شاء الله تطلع هالفرضيه غلط وتطلع ملك هي الي قتلتها .. يعني عشان أكون أنا على صح ..
تنهد وهمس: شاك بالإندنوسيه بس ما ودي أم ترف تكون جذي .. ترف طيبه ..
تنهد بعدها رجع يجلس عالتلفزيون وهو يكمل الغوار حقه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2285
قديم(ـة) 09-10-2016, 08:05 PM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
جالس على طاولة الفطور مع أمه وأخته والهدوء يعم المكان ..
طالعته أخته تقول: غريبه متأخر للحين ..؟!
جاوبها بلا مُبالاه: أول حصه عندي هي الثالثه فما في مُشكله لو تأخرت لساعه ..
طالعها وكمل: وإنتي ..؟!
إبتسمت بحماس تقول: يقولوا فيه أميره جايه تحظر للمدرسه فعشان كِذا كُل الطالبات غياب مع عدا المُشاركات في الحفل وعشان كِذا غايبه ..
رفع حاجبه وقال: شيء حلو ..
سألته أمه بهدوء: ماجد وين بتروح اليوم ..؟!
طالع في أمه يقول: مدري .. ما أضن عندي شغله .. بغيتي أوديك لمكان ..؟!
الأم وهي تاكل: لا بس أسأل ..
طالع في أُمه بتعجب وهو مو فاهم سبب هذا السؤال ..
رجع ياكل .. شوي وقال رشا بحماس لأمها: يمه تعرفي أُم زياد ..؟!
الأم: شفيها ..؟!
رشا: تخيلي قالت لي فرح إنها جابت بنت قبل يومين .. بنوته تجنن وورتني صورتها ..
إبتسمت الأم تقول: ما شاء الله تبارك الله .. الله يخليها لها ويبارك فيها .. وش سموها ..؟!
رشا: سموها روزالين ..
الأم بتعجب: بس مو كأنه كبير على طفله ..؟!
رشا: عادي ينادوها روزا أو روز وكِذا يعني .. أنا عجبني الإسم ..
الأم: الله يخليها لهم إن شاء الله ..
بعدها لفت نظرها ناحية الكُرسي اللي جنب بنتها فرفع ماجد حاجبه يقول: أمي نسيت أقولك ..
طالعت فيه فكمل: أمس كلمت مايا وتسلم عليك كثير ..
رفعت حاجبها تقول: لا مهتم ببنتك ما شاء الله ..
ضحك غصب عنه يقول: هههههههههههه يمه لا يكون إشتقتي لها وتبغيني أجيبها للبيت ..؟!
تجاهلته تكمل أكلها فقال: خلاص بإذن الله بأجيبها بُكره .. هي بعد إشتاقت تجي هنا ..
ما ردت عليه بعد ..
إبتسم يطالعها بينما تنهدت وهي متضايقه من شعورها هذا ..
ففي لحضه حست بالفرح لما قال إنه بيجيبها ..
هالفرح ... المفروض ما تحس فيه ..
مو المفروض تكرهها لأنها بنت سجينه ..؟!
أجل ليش لما غابت لفتره حست بالإشتياق لها ..؟!
ولما سمعت إنها بتجي فرحت ..؟!
أخذت نفس عميق بعدها كملت أكل ..
//
من جهه ثانيه على طاولة الفطور ..
لفت مايا تقول: جدو مشعل متى بيجي خالو ..؟!
تنهد مشعل وهو خلاص إستسلم لهذا المُسمى وقال: بإذن الله بعد يومين ..؟!
مايا بزعل: ليش ..؟!
طالعها مشعل يقول: هذا لأن خالو حُسام غلط وأنا اللحين أعاقبه .. اللي يغلط لازم يتعاقب صح ..؟!
تقوست شفتها تقول: وليه خالو حُسام غلط ..؟! خالو حُسام ما يصلح الغلط ..
مشعل: لكن هالمره صلّح ولازم يتعاقب ..
إرتجفت شفتها وبعدها قالت بإندفاع: لا خالو ما يغلط .. إنت شرير .. رجّع خالو ... ياللا رجّع خالو يا شرير ..
تنهد مشعل وهو يهمس: فعلاً خالها بالنسبه لها هو الصح بكُل شيء ..
إبتسمت أميره تقول: حبيبتي ما عليك منه .. خالو راح يزور ناس وبيجي إن شاء الله وراح يعلمك ليش تأخر عنك .. بس إنتظريه شوي ..
إبتسمت تقول: طيب ..
وكملت تاكل .. تنهدت أميره وطالعت بمشعل تقول: مشعل من جدك بتخلي حُسام يومين بالسجن ..؟!
مشعل ببرود: إيه حتى يتعلم من خطأه ويفكر المره الجايه ألف مره قبل لا يصلح أي خطوه متهوره ..
أميره: حرام عليك لا تقسى كِذا عليه .. أكيد تعلم من المره الأخيره وإلا ما إتصل عليك يطلب مساعدتك ..
مشعل: برضوا لازم يتعلم .. العقاب القليل هذا راح ينحفر بذاكرته ويعرف إن اللي صلحه كان غلط ميه بالميه ..
أميره: عقاب قليل ..؟! تسجنه يومين مع مجموعة مُجرمين وتقول عقاب قليل ..!!
مشعل ببرود: لا عادي خليته بسجن إنفرادي ..
أميره بشفقه: حرام لوحده كِذا ..
رفع حاجبه يطالعها وقال: وإنتي يعني مالك حل ..؟!
تنهدت أميره تقول: خلاص من أمس مسجون للحين .. إفرج عنه لما تروح لشغلك ..
مشعل: لا خليك أكثر .. وهو لوحده كِذا ما بيلقى قدامه إلا إنه يفكر بأعماله وعواقبها ويعترف بخطأه مية مره ..
رفعت حاجبها تقول: وتخيل إنه بدل لا يفكر بأخطائه فكّر بأخته وبدأت الأفكار السوداء ترجع لراسه من جديد ..
وقف عن الأكل بدهشه ولف يطالعها يقول: لا .. ما أضن ..
أميره: وليه لا ..؟! هو مو شخص بالغ حتى يعرف وين الخطأ ويفكر فيه .. هو مُراهق والمُراهق صعب يميز الصح من الغلط حتى يعرف كيف يفكر .. هالمرحله من العمر تحتاج عنايه مُشدده وإهتمام كبير .. لازم تكون قريب منه وإنت بنفسك وبكلامك تغير تفكيره وتوجهه للصح .. كُل ما ضل لوحده كُل ما إزداد سوء عن قبل وإنت بنفسك شايف اللي صار ..
طالعها لفتره بعدها قام يقول: خلاص شبعت ..
أخذ جواله وراح فرفعت صوتها تقول: لسى ما كملت كوب الحليب حتى ..!!
جاها صوت قفل الباب كرد على كلامها ..
إبتسمت غصب عنها بعدها لفت وكملت تاكل هي ومايا بينما ولدها من الفجر جاء الباص وأخذه عالمدرسه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 11 الظهر ..
خرجت من آخر غرفه من غرف مرضاها بعد ما أنهت جولتها حولهم ..
أخذت نفس عميق بعدها مشيت متجهه لمكتبها ..
إتجهت أولاً للكافتيريا تأخذ لها شيء بارد ..
وقفت بالطابور القصير تنتظر دورها الي بعد ثلاث دورات ..
طلعت جوالها تشوف للإشعارات الجديد فعقدت حاجبها ورفعت راسها تطالع في الطبيبتين اللي قدامها لما قالت وحده منهم: ما يندرى إن كان خطأ ولا فعلاً الدكتور مُتهم بجريمة السرقه ..!! ننتظر تطله نتائج التحقيقات ونعرف ..
ردت الثانيه: يا بنت لسى أقولك مُستحيل .. الدكتور حيل طيب وماهو من النوع هذا .. تلاقيها مكيده من واحد من مُنافسيه حتى يورطه ..
تنهدت الأولى تقول: يا خبر اليوم بفلوس بُكره ببلاش حبيبتي .. ياللا ياللا جاء دورنا .. وش تشربي ..؟!
ردت عليها صاحبتها وبِنان تطالعهم ..
تنهدت وهي تهمس: ليه التحقيق طوّل لليوم كمان ..؟! ما عليه الإجراءات هذه يبغالها وقت على الرغم إني أبغى أعرف النتيجه ..
مطت شفتها وأكثر شيء شايله همه إنها مو متأكد 100% من إن أخوها سليم .. فيه نسبه يكون برضوا مُصاب ..!!
كِرار ..؟! بتروح تشوفه قبل لا ترجع لمكتبها ترتاح ..
تقدمت من الشُباك وسكتت شوي بعدها طلبت إثنين إسبرسو على أمل إنه يشربه ..
أخذت طلبها وراحت مُباشره لغرفة كِرار ..
فتحت الباب بهدوء فلقت جهاد جالس بهدوء على الكُرسي وسرحان بينما كِرار كان نايم ..
دخلت وقفلت الباب وراها بهدوء .. تقدمت من جهاد فحس عليها ورفع راسه لها ..
إبتسمت تقول: صباح الخير ..
جهاد: أهلين بِنان ..
طالعت بكِرار النايم بعدها مدت لكوب له تقول: دام كِرار نايم فتفضل ..
جهاد: لا مالي نفس ..
بِنان: جهاد ترى ما بخلص إثنين وبيكون مصيره ينكب ..!! خذ ..
تنهد بعدها أخذه ..
سحبت كُرسي لجهته وجلست فوقه تقول: أبوي تنوم أمس معه .. إنت جاي تجلس معاه في حين يرتاح أبوي صح ..؟!
هز جهاد راسه بالإيجاب فعقدت حاجبها وقالت: جهاد شفيك ..؟! وجهك مو طبيعي ..
هز راسه يقول: لا مافيني شيء ... إيه صح الدكاتره ما عطونا جواب واضح .. بِنان ليه تأجلت عملية كِرار ..؟!
إبتسمت تقول: عُطل في الجهاز ..
رفع حاجبه يقول: بس ..!! أجل ليه يلفوا بالكلام .. الموضوع بسيط ..
بِنان: بس مو زين لسُمعة المُستشفى إن ينتشر موضوع عطل أجهزتها ..
تنهدت وكملت: مو هذي الإجابه اللي أبغاها ..! جهاد جد قول وش فيك ..؟! لا تقول مافي شيء لأن وجهك يقول كلام ثاني وكأنك شايل هموم أُمّه فوق ظهرك ..!
طالعها بهدوء بعدها قال: مشاكل شخصيه ..
بِنان: أقدر أعرفها ..؟!
إبتسم يقول: يا شيخه مين اللي يبغى يجيب الهم لنفسه ..؟!
بِنان: أنا دام هذا الشيء راح يخفف من همومك ..
تنهد وهو يقول: إنسي ..
وبعدها شرب من الكوب بهدوء فظلّت تطالعه لفتره بعدها قالت: شوفتك كِذا ... تضايقني أكثر من لو عرفت وش فيك .. صدقني ..
سكت شوي بعدها كملت: الموضوع ما يخص كِرار صح ..؟! طيب مين ..؟! أُبوي ..؟! ولا أُمك ..؟!
إبتسم يقول: وإيش معنى هالإثنين ذاكرتهم ..؟!
بِنان: لأن واضح إن السبب واحد منهم .. أمس إنت جيت معهم لعملية كِرار لكن ظليت بعيد .. بعدها جيت تزوره بالعصر لوحدك .. وبعدها أمك وأبوك لوحدهم جوا يزوره الليل .. تجنبك لهم .. كان واضح ..
إندهش فكملت: وأكثر الشك هو إن الموضوع يخص أُمك ..؟!
طالعها شوي بعدها إبتسم بهدوء يقول: على هالفطنه اللي عندك ... فهمت كيف طلعتي طبيبه ..
هزت راسها بطريقه مسرحيه تقول: شُكراً على هالإطراء ..
ضحك ضحكه قصيره بعدها تنهد ورشف من كوبه بهدوء ..
ظلت تراقبه لفتره حتى جاها صوته يقول بهدوء: أمي ... غلطت كثير بحياتها .. غلطات ..... لو تحاسب عليها بالمحاكم ..... بيكون الحُكم أقسى شيء تتخيليه ..
عقدت حاجبها في حين سكت هو لفتره قبل لا يقول: هالشيء .... كاسرني كثير من جوا .... مسبب لي ضعف كبير وضياع ماله فرج ...
تنهد بمراره وكمل بهمس: ذي أُمي ..... مهما حاولت أكذب وأهرب من هالإتهامات اللي حولها ألاقي إتهام جديد ضدها .... تعرفي وش مكانة الأُم بكُل قلب إنسان ..
هز راسه وكمل: ليتني مو إنسان .. لو إني حجر كان ما تضايقت ولا تألمت عشانها .. صعب والله صعب ..
حزنت كثير على حاله وبغت تتكلم تواسيه بس مو عارفه بإيش تواسيه بالضبط ..
أخذ نفس عميق وقال: إعذريني ... ضايقتك بمشاكل مالها علاقه فيك ..
طالعته لفتره بعدها قالت: هي أُمك .... ومافي أحد ما يحب أُمه .. وحاسه بالكلام اللي قلته .. بس لكُل شيء حل .... أُمك غلطت ..؟! إذا بصفتك ولد لها صحح غلطها ..! واضح من كلامها إن أغلاطها مو هينه .. ساعدها باللي تقدر عليه ... واجهها وحسسها بالذنب حتى هي بعد تصحح غلطها ..! روح كلمها بنفسك .. الهروب منها بيخليك تظل على هالوضع اللي بيتزايد عليك يوم بعد يوم ويأثر على حياتك الإجتماعيه والدراسيه والنفسيه ..!! هذا مو كويس .. واجهها .. هذا هو الشيء اللي راح يرحك صدقني ..!!
طالعها فهزت راسها تقول: إيه .. واجهها وخبرها إنك تعرف كِذا وكِذا عنها .. مافي أُم بتستمر بغلطها لما تعرف إن أولادها كشفوها ومتألمين من اللي سوته .. صدقني راح تندم أمك وراح تصحح غلطها .. سكوتك وهروبك بالشكل هذا .... بيخليها تستمر على عملها وتزيد أغلاطها وإنت مُتفرج لا حول لك ولا قوه ..!! لا تكون جبان يا جهاد ..
ظل يتأمل كلماتها لفتره بعدها أخذ نفس وهمس: ياااه .... ما ضنيت إن شعور يكون لك أخت كبيره دافئ ومُريح لهالدرجه ..
إبتسمت تقول: إذا .... بلاش تتأخر أكثر صح ..؟! خل كِرار عندي وإنت روح ..
جهاد: لا بعدين .. أنا ...
قاطعته: لا .. لو رحت بعدين فتأثير كلماتي بنفسك راح يتناقص وراح تجبن مره ثانيه .. قلت لك خل كِرار عندي ..
طالعها شوي بعدها إبتسم يقول: حاضر ..
أشرت بإيدها على الباب بضحك بعدها قام وخرج ..
إبتسمت تقول: إنسان عطوف بشكل .... الله يحميه إن شاء الله ..
طالعت بكِرار لفتره وهمست: الله يكون بعونه .. صعب الواحد يكتشف مثل هالحقائق المُره عن أقرب الناس له .. للحين أتذكر صدمتي لما عرفت إن حُسام متهم بجريمة قتل ..!! كان الوضع لا يُحتمل مع إنه مُجرد أخ مالي فتره من عرفته فكيف عاد بأُم ..!!
. . . . . !!
شوي شوي رجعت لذاكرتها سالفه كانت مضايقتها في ذيك الفتره ونستها ..
اللحين ... تذكرتها ..
كلام جهاد خلاها تتذكر هالحادثه الصغيره ..
ذاك الصندوق .... اللي أُمها تخبيه عنها كُل ما شافتها ..
!!!
ليه كِذا ..؟! فجأه بدأت توسوس ..!
هزت راسها وهي تهمس: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..! بطلي هبل ..
بس .... الوسوسه مو راضيه تروح ..!!
أمها ... ليه تخبي الصندوق ..؟!
لو مو كان شيء غلط كان ما خبته ..!!
أخذت نفس عميق ورجعت تكرر: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..!!
شربت من كوبها حتى خلصته من مره وحده ..
لفت تطالع بكِرار وهي مو مصدقه كمية الضيقه اللي حلّت عليها من تذكرت هالشيء ..
لا ... الضيقه ذي أكيد راح تزداد ..
ماهي راضيه تختفي أو تقل ..
أُمها طيبه .. حنونه ......
بس .... كمان لها تصرفات غريبه ..!!
بُكائها ذاك اليوم لأبوها وهي تردد كلمة آسفه ..!!
وش معناه ..؟!!
لا ... الوسوسه زادت ..
زادت كثير ..
بدأ القلق يبان على وجهها وهي تهمس: بطلي ..!! ما تشكي بأُمك بالشكل هذا ..!!
بس ... عقلها وقلبها ما يستجيبوا لكلماتها ..
لا ..... لازم تتخلص من كُل هذا ..
وما بتتخلص منه غير ..... لما هي نفسها تسأل أمها وتلاقي الإجابه اللي تريحها ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الرابع والستون 64 - بقلم BlackButterfly002
.•◦•✖ || البآرت الرابع والستون || ✖•◦•.
الساعه ١٢ الظُهر ..
وقّف سيارته في ساحة القصر الواسع ونزل منها ..
قفلها بعدها لف يطالع في البيت قبل لا يدخل لداخل ..
إتجه للدرج يشوف إن كانت أمه بغرفتها بس وقّف لما لاحظ أُسامه خارج من المصعد ومتجه للباب ..
طالعه شوي بعدها قال: أُسـامــه ..
وقّف أُسامه ولف يطالعه فسأله: وين رايح ..؟!
رفع أُسامه حاجبه بعدها إبتسم يقول: وبصفتك مين تستفسر ..؟!
تنهد جهاد بعدها قال: كِرار من أوّل بالمُستشفى .. أمي وأبوي والبنات راحوا يزوروه .. ليه ما تروح تزوره وتتحمد لله بالسلامه ..؟!
طالعه أُسامه شوي بعدها كتم ضحكه وهو يقول: جهاد إنت مو جاد صح ..؟!
عقد جهاد حاجبه يقول: وليه ..؟!
أُسامه: أمما عاد جاد ..!!! هههههههههه جهاد ما توقعتك مُمتع كِذا ..
بدأ جهاد ينزعج وهو يقول: شفيك ..؟! وين الغلط بكلامي ..؟!
حط أُسامه إيده بجيبه وهو يقول: يعني الموضوع ظريف شوي .... تخيل بس أروح أزوره بسبب هوشة عيال صارت بينه وبين بعض من زملاه ..
كمل بإستهزاء: ههههههههه بأقول له الحمد لله على خروجك من الهوشه وإنت سالم وكامل بدون لا إيد مقطوعه ولا أمراض مُستعصيه ..!!
ضحك وهو يكمل: أول مره أعرف واحد يتنوم بالمُستشفى بسبب هوشه ..!! قسم نكته .... لا والمضحك أكثر إن العيله تزوره وكمان راح يزوروه أقاربه ..!!
وبعدها خرج وهو يضحك بينما ظل جهاد واقف بمكانه بهدوء ..
لف وطلع الدرج وهو يهمس: على الرغم من أُسلوبه المُستفز إلا إني نوعاً ما يمكن أتفهمه .. بالنسبه له كِرار بس تهاوش .. مو عارف القصه عدل ..
وقّف بنص الدرج ولف يطالع بالباب لفتره قبل لا يهمس: بس كان المفروض تكون ردة فعله أحسن من كِذا ... هذا أخوه مو عدوه ..
لف بيطلع بس لقى بوجهه أُمه واقفه أعلى الدرج مندهشه من وجوده ..
ظل يطالعها لفتره ماهي قصيره ..
هذه .... أُمه ..
هذه اللي يقولوا إنها جنة الإنسان بالدنيا ..
أمه .. اللي هي تكون محور الكون بالنسبه لأولادها ..
الصوره .. النقيه .. الحنونه .. الطيبه ..... حطمتها ..
ملك: مساء النور جهاد ..
ظل جهاد يطالعها لفتره قبل لا يقول: مساء الخير ..
سكت شوي بعدها كمل: البنات ما رجعوا من مدارسهم ..؟!
ملك: آنجي بتجي حول الساعه إثنين وحلا تقريباً بعد نص ساعه أو ساعه بالكثير .. بغيتهم بشيء ..؟!
طلع الدرج لها بعدها قال: تعالي يمه بأكلمك ..
وراح لأقرب جلسه بوجهه ..
جلست على الكنبه وحطت رجل على رجل تطالعه وهو واقف بهدوء ..
تنهدت وقالت: جهاد .. حتى أنا أبغى أكلمك بموضوع ..
طالعها جهاد شوي بعدها قال: يمه .. أبو قُصي ... طلّعيه من السجن ..
إندهشت لوهله بعدها حل الهدوء على وجهها تقول: إنت ... صدقت كلام ذاك المُزارع ..؟! صدمتني ..
طالعها بألم .. ليه تكذب ..؟!
ليه تصعب الموضوع عليه ..؟!
جلس على ركبته قدامها ومسك بإيديها يقول: يمه تكفين .... كفايه ..
إتسعت عيونها من الصدمه من تصرفه الغير مُتوقع أبد ..!!
بإيديه الثنتين بدأ يشد على إيدها وهو يقول بترجي: يمه وقفي عن كُل هذا .. تكفين يمه صلحي كُل أخطائك بدل لا تستمري فيها .... يمه من بعد عمر طويل ما أبغاك تموتي وإنتي تاركه وراك كم هائل من الذنوب بدون لا تصححيها .. تكفين يا يمه
..
ما قدرت ... ما قدرت تفتح فمها من شدة صدمتها ..
تصرف ما توقعته ... ولا كانت تتوقعه ..
ظل يطالعها بنظرات ترجي ينتظرها ترد عليه برد إيجابي ..
في حين ظلت تطالعه لفتره مو قصيره ولأول مره تحس بهالمقدار الكبير من الضُعف ..
غمّض عيونه بهدوء وأسند براسه على رجلها وهو يهمس: أبو قصي .... غلط أكيد ... لكن المفروض يتعاقب على غلطه مو على غلط هو ما سواه ..
سكت شوي بعدها كمل: إنسجن حتى الآن ١٢ سنه في حين اللي شاركه الجريمه ما تعاقب ..... لك إنك تتخيلي كمية الظُلم اللي يحس فيه ..
ضغط على إيدها وهمس: يمه توبي من هذا الذنب ... تكفين توبي توبه نصوحه لأن حد الزاني المُحصن ماهو شيء بسيط .. إنتي .... أكيد ما تبغي تُرجمي حتى الموت ..؟! توبي فالله تعالى بإذنه راح يمحي لك سيئاتك وذنوبك ويحولها لحسنات .. التوبه النصوحه تجبُ ما قبلها يا يمه ..
عض على شفته لما حس حاله ضعف لحد إن دموعه تجمعت بعيونه ..
همس لها يقول: كفايه إنك ألصقتي بحلا لقب ما راح تتخلص منه طول حياتها .. كونها بنت غير شرعيه هو شيء ماهو سهل لا لها ولا للمُجتمع اللي حولها ..... الطفله هذه .. راح تعاني كثير بسببك يا يمه ..
شد على أسنانه يمنع نفسه من إنه يضعف أكثر ويبكي وهو يكمل: كافي كمان الحرمه المُعاقه اللي عاملتيها بسوء قبل كم سنه .. إهاناتك لها و......
سكت شوي بعدها كمل: كفايه كمان المشاكل اللي سببتيها لأخوي من الأب اللي إتهمك بتدمير حياته وحياته أمه وأخته .. ما بسألك عن المعنى من كلامه ولا عن التفاصيل .... لأني خايف من إن الإجابه تكون نفس اللي تدور براسي ... يمه .... تكفين هذا والله كثير ..!
كمل بصوت مُتحشرج و أكثر همساً: والله كثير على إني أتخيله وأتحمله ..
وبعدها غصب عنه بكى بصمت وملك تطالعه وهي في حالة ذهول تام يغطيها من راسها لساسها ..
موية ثلج إنكبت عليها وجمدت كُل خليه بجسمها ..
كأنها بعالم ثاني ولا هي تحس بهالعالم الواقعي أبد ..
فقط إحساس طفيف حست فيه .. إحساس بوجود خيط حار يشق طريقه من عينها لأسفل ذقنها من دون لا تعي حقيقة هالإحساس أو معناه ..
\\
نزل من السياره أول ما وصل للشركه ..
ما كان ناوي يروح لها اليوم بس قرر على الأقل يمر عليها ويشوف إن كان فيه شيء مُهم ولا لا ..
مشي متجه للدرج الصغير الخارجي اللي يدخّل عالشركه لكن وقّف لما وقفت قدامه بنت بعباية قوتشي على الكتف وشعرها الأشقر القصير يتطاير مع هالنسمات الحاره بمثل هالوقت ..
نزّل نظارته الشمسيه ورفع حاجبه لما شافها وهو يحاول قد ما يقدر ما يبتسم ..
طالعته شوي بعدها قالت: مبسوط من اللي عملته معي ..؟!
أُسامه: ومن أي ناحيه ..؟!
ظلت تطالعه بهدوء وقالت: إفسادك لأعمالي ولإجراءات إخراج وثائق رسميه لي ماهو شيء مُمتع يا أُستاذ أُسامه .. إنت جالس تطوقني من كُل الجهات ولا خليتني أخطو خطوه وحده بس لقدام .. لا تضن إن أعمالك دي معي ما راح تعود عليك بالضرر ..!
أسامه بإبتسامه: قلت لك إنك تكوني ضدي هذا هو أكثر شيء راح تندمي عليه .. وترى اللي صار هو بس قطعه من بحر من اللي ناوي أعمله كمان .. إنتظري وخلال شهر بتكوني مع أمك يا بالشارع تتشحذوا يا مسجونات بسجن النساء ..
طالعته لفتره بعدها قالت: كنت متردده بالبدايه لكن اللحين أصبحت مُتأكده إني لما أخرج من تحت إيدك حيكون هذا أفضل شيء عملته بحياتي .. إستمر بقطع كُل أعمالي اللي أحاول أعملها وسكّر كُل الأبواب بوجهي وشوف شو بتكون النهايه ..
لبست نظارتها وكملت: وكمان المثل إسمه نقطه من بحر مو قطعه من بحر ..
كملت بسخريه: بعرف أمثالكم أكثر منكم ..
بعدها لفت وراحت وأُسامه يطالعها بهدوء تام ..
ليه شهر ..؟!
هو كان وده يعذبها بحياتها شوي شوي حتى يستمتع ..
بس خلاص ... لُعبته هذه ما صارت مُمتعه .. راح يتخلص منها بأقل من أسبوع مو شهر ..
تقدم بيدخل الشركه بس وقّف شوي ..
لف للسياره وهو يهمس: سدت نفسي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جامعة الملك عبد العزيز - مبنى ٤٢٠
الساعه ١٢:٣٠
خرجت من الكلاس بملل واضح وهي تقول: متى بس تموت ذي وتفكنها ..
ضحكت صاحبتها زوز وهي تقول: حبيبتي هذه آخر وحده بالعالم مُمكن يصيبها بلا .. قطه بسبعة أرواح ..
تنهدت آنجي وقالت: على العموم أفكر أرجع البيت .. مافيني شده على المُحاضره الجايه اللي بوقت غلط .. كفايه تحملت هالمُحاضره عشان نظام هالجامعه الغبي ..!!
زوز: يا حياتي عليهم تشدد فضيع .. مُستحيل تطلعي قبل ١١ بدون إثبات إنك رايحه مع ولي أمرك .. ههههههههه أخاف السنوات الجايه يطالبون بالبصمه وتعهد وشهادة الميلاد وحلفان على المصحف إن اللي بياخذك أبوك وإنه هو نفسه الموجود بكرت العيله ههههههههههه ..
ضحكت آنجي تقول: يا شيخه الدنيا كُل مالها تتعقد على أساس إنها تتطور .. فاهمين التطور غلط ..
وقفت تقول: دقيقه أشتري لي كابتشينو ..
وطلعت محفضتها حتى تحط فلوسها بهالآله الموجود بالممر ..
زوز: إشتري لي معك ..
آنجي: أوك .... المهم زوز تعرفي ليه ديلي لها فتره غايبه ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. ههههههه وماهي المره الأولى لها ..
آنجي: ودي أزورها بس هالأيام مو فاضيه بالمره .. أصلاً بالعافيه سحبت نفسي للجامعه ..
زوز: هههههههه مره واضح لدرجة بغيتي من ١٠ ترجعي البيت ..
آنجي: أنا لو بس عندي أخوان صاحيين كان دقيت عليهم ياخذوني ويخلصوني من بثارة حارسات البوابه ..
زوز: طيب كان جربتي تتصلي عليهم ..
ميلت آنجي شفتها تقول: كِرار بالمُستشفى وجهاد هو بعد طالب جامعي ما بطلعه من جامعته عشان ياخذني وأُسامه هذا شكله دخل غلط بكرت العيله ..
زوز: ههههههههههههههههه آنجي جد تحزنين .. الله يعينك .. بس على طاري أُسامه ما نوى يتزوج ..؟!
أخذت آنجي كوبها تقول: بالله عليك لا تسألي سؤال زي كِذا .. أنا بنفسي لو فكر يخطب بأجي عند البنت أقول لا توافقي .. أُسامه إنسان صعب جداً ترضي ذوقه .. جهاد اللي هو أصغر منه بست سنوات تقريباً مناسب للزواج أكثر منه .. جد وربي ..
أخذت زوز كوبها تقول: وااااه لهالدرجه ..!
آنجي: وأكثر ..
زوز: ههههههههه واااه أجل شكل المشوار قدام أخوك طويل ..
هزت آنجي راسها بهدوء لما تذكرت هوشة جهاد وأُسامه عند باب القصر ..
يا ترى .... شصار على ذاك الموضوع ..؟!
جاهم صوت من ورى وحده تقول: طيف هيّا ليه واقفه ..؟!
لفوا لجهتها بعدها مشيوا وكملوا طريقهم لبرى المبنى في حين كانت طيف واقفه بهدوء في مكانها تراقب آنجي وهي تبتعد ..
جتها صاحبتها تقول: واااه طيف في إيش فاغره ..؟! ياللا تعالي ..
هزت طيف راسها بهدوء ومشيت كمان متجهه لبرى المبنى ..
البنت هذه ... اللي كذا مره شافتها بحكم إنهم في نفس السنه الدراسيه ..
البنت اللي تحيط فيها هالة تكبر وغرور .... عندها أخو أسمه أُسامه وأخ أسمه جهاد ..
معقوله .... تكون أختهم ..؟!
أكيد .... لا يعني .... فعلاً جهاد وأُسامه أخوان .. وذي عندها أخوان بنفس الإسم ..
معناته أخوانها ..
صحيت على صوت صاحبتها تقول: طيف يا شيخه ليه كُل هالسرحان ..؟!!!
طالعتها طيف شوي بعدها قالت: معليش إسبقيني عالكافتيريا ..
وبعدها راحت تلحق ورى آنجي وصاحبتها حتى لقيتهم متجهين لعربة الغولف ..
وقفت قدامهم تقول: لو سمحتي ..
وقفت آنجي تطالعها في حين قالت زوز: وش فيه ..؟!
طالعت طيف في آنجي شوي قبل لا تسأل: أبوك .... إسمه عزام الواصلي ..؟!
رفعت آنجي حاجبها تقول: إيه .. وليه ..؟!
فعلاً .... مثل ما توقعت ..
طيف: طيب مُمكن ... أتكلم معك لخمس دقايق ..
ظلت آنجي تطالعها لفتره بعدها قالت: بس أنا مستعجله ..
طيف: بس خمس دقايق ..
ميلت آنجي شفتها بعدم رضى بعدها لفت على زوز تقول: اسبقيني ..
زوز: أوك أنتظرك عند البوابه ..
وبعدها ركبت العربه في حين تكتفت آنجي تقول: أحس إني قد شفتك من قبل .. وين ..؟!
طالعتها طيف وهي تتذكر حادثة قطعها لقصتها ..
تضايقت شوي بس ما حبت تفتح الموضوع فقالت: إحنا ندرس بنفس المبنى فهذا شيء طبيعي ..
آنجي: لا ... مو إني شفتك والسلام .. لا قد صار حدث صح ..؟!
ما ردت طيف فميلت آنجي شفتها بعدها قالت: أوكي قولي اللي عندك لأني مُستعجله ..
طالعتها طيف شوي بعدها قالت: عندك أخو إسمه أُسامه ..؟!
تنهدت آنجي بملل تقول: مو معطيتك رقمه .. راسليه على تويتر وخلاص .. لا تطلبي أكثر ..
إندهشت طيف من كلامها ..
وش اللي يخليها تقول كِذا بدون حتى لا تسأل ..؟!
تجاوب .... وكأنها متعوده على هذه الإجابه ..
ظلت تطالعها بعدها قالت: لا ... فهمتيني غلط .. أنا ...
قاطعتها آنجي: أُسامه ما يستقبل طلبات فك الهكر .. شوفي لك مهكر ثاني ..
عقدت طيف حاجبها ... وش هالكلام ..؟!
هكر ..؟!
مو فاهمه البنت عن إيش تتكلم ..!
تنهدت وشكل أُسامه له شهرته الخاصه بعدة مجالات ..
طيف: لا .. مو جايه لهالسبب ..
رفعت آنجي حاجبها تقول: أجل وشو ..؟!
ترددت طيف شوي بعدها قالت: تقدري .... تكلميه ..
آنجي: بخصوص وشو ..؟!
فتحت طيف فمها بتتكلم بس .... مو كأنه مُستعجله ..؟!
هي مفطور قلبها على إنها تقابل أمها وأُسامه قال بفكر وأرد عليك ..
ما رد عليها .. ودها تطلب المُساعده من أخته بس ...
هو ماله فتره من قال *بأفكر وأرد عليك* ..
يعني .... المفروض تصبر شوي ..
بس خايفه ينسى أو .... مو عارفه ..
آنجي بملل: إكلمه بخصوص وش بالضبط ..؟!
طالعتها طيف شوي بعدها قالت بإبتسامه: إعذريني .. تسرعت شوي ..
وبعدها لفت وراحت في حين رفعت آنجي حاجبها تقول: وش فيها ذي ..؟!!
طالعت ببنت مرت من جنبها وقالت: هيه إنتي ..
طالعتها البنت فأشرت آنجي لجهة طيف تقول: أم تنوره جينز ذيك مين هي ..؟!
لفت البنت تطالع بعدها لفت على آنجي تقول: هذه طيف .. بنفس كلاسي ..
ميلت آنجي شفتها بعدها قالت: إجابتك بالمره ما فادتني ..
بعدها لفت ومشيت تهمس: طيف .. سامعه مثل هالإسم من قبل .. عالعموم إذا كانت مو من البنات اللي يطلبون رقمه ولا اللي يبغوا يتعرفوا عليه أو يطلبوا فك الهكر فإيش هي تبغى بالضبط ..؟!
ضحكت بسخريه تقول: معقوله يكون لأُسامه مواهب ثانيه ما أدري عنها ..؟!
شوي كملت: بس مو باين عليها من هالنوع من البنات .. عاديه جداً وبسيطه ومُمله وبريئه .. وشو اللي مُمكن يخليها تعرف أُسامه ..؟!
بريئه ..؟!
إندهشت لما تذكرت وصف جهاد الطفولي للبنت اللي يحبها ..
إيه تذكرت ... هو قال إسمها طيف ..
إنصدمت بعد ما تذكرت أكثر .. عن مهاوشة جهاد وأُسامه ..
معقوله ..؟!!!
لفت على جهة المبنى بعدها رجعت تمشي وهي تلف تدورها بس ما لقتها ..
طلّعت جوالها ودقت على أُسامه ..
أول ما رد قالت: البنت اللي إنت خطبتها إسمها طيف وتدرس أول جامعه صح ..؟!
تفاجأ أُسامه من سؤالها الغير متوقع فقالت: صح ولا لا ..؟!
ظل أُسامه ساكت لفتره بعدها قال ببرود: ما أضن الموضوع يهمك ..
بعدها قفل الجوال ..
إنصدمت فرده هذا يأكد هالموضوع ..
معناته فعلاً ... البنت اللي كلمتها قبل شوي هي نفسها اللي حبها جهاد واللي خطبها أُسامه حتى يستفز جهاد ..
مو معقوله ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
منسدحه بالصاله على الكنبه وبإيدها جوالها تطقطق فيه ..
ميلت شفتها لما قرأت خبر إن فلمها اللي لها شهور تنتظره تأجلت ترجمته لعدة أسباب سحبت عليها ..
وجع .. إيش فيهم ذولا ..؟!
إيش الكسل اللي هم فيه ..؟! وليه مافي مواقع ثانيه تترجمه ..؟!
شكلها حتسحب عالترجمه وتتابعه إنقلش ..
تأففت بعدها راحت تراسل صاحبتها تبلغها إنها بتتابعه إنقلش ولازم هي بعد تتابعه حتى بُكره بالمدرسه يسولفوا عنه ..
راسلتها بس لسى ما فتحت رسايلها ..
بدأت تلفلف بالجوال بطفش وشوي تذكرت الهنوف ..
راح تجرب تراسلها .. ودها تتعرف عليها أكثر ..
دخلت عالواتس وبعدها أرسلت لها ..
[ترف] - الهنوف ، موجوده ؟
إبتسمت لما وصلت لها الرساله وإنتظرت دقيقتين إلا وهي أرسلت لها كمان .. حلو موجوده ..
[الهنوف] - هلا .... إيه موجوده
[ترف] - أخبارك ؟ رحتي المدرسه اليوم ؟
[الهنوف] - لا
[ترف] - ليه ؟
[الهنوف] - يعني .... لأني نمت ببيت أهلي والمدرسه بعيده
[ترف] - اها .. الهنوف عندك سناب ؟
[الهنوف] - لا
[ترف] - انستا ؟
[الهنوف] - لا
[ترف] - تويتر أو فيس ؟
[الهنوف] - لا
[ترف] - 😒😒 تستهبلي ؟
[الهنوف] - لا والله ما عندي
طالعت ترف في الشاشه بصدمه ..!!
هذه مو من جدها ..؟!
وين عايشه ..؟!! لا أكيد تستهبل معها !!
[ترف] - لا جد أنا أكلمك ، عطيني أي حساب
[الهنوف] - وربي ما عندي
[ترف] - تمزحين !!!!
[الهنوف] - ليه ؟
[ترف] - مين بالدنيا هذه ما عنده ولو حساب واحد بوحده من هالمواقع !! كيف عايشه ؟ إنتي بشر !
[الهنوف] - هههههههه ترف ما تهمني هذه الأشياء
[ترف] - كائن غريب
[الهنوف] - 😅😅
[ترف] - طيب شرايك أعمل لك حساب ؟ بالسناب
[الهنوف] - ما أحبه
[ترف] - وليه ؟ جربتيه ؟
[الهنوف] - مدري ، لا ما جربته بس ما احب هالاشياء
ترف: واااه فعلاً كائن غريب .. لازم يجي يوم أعلمها على هالأشياء حتى تصير مثل البشر ..
[ترف] - المهم ايش اخبارك ؟
[الهنوف] - تمام والحمد لله ، اخبارك انتي وبنان ويحيى وعمتي ؟
[ترف] - كويسين ، اقول الهنوف ابغى ازوركم
[الهنوف] - جد ؟؟؟ وناسه ، حياك
[ترف] - بس اتكلم مع اهلي واقولهم نجي كلنا نزوركم
[الهنوف] - انتظرك ، تدري علمت اختي عنك ومررره ودها تشوفكم ، هيه ترف .... انتي تعرفي ان ابوي متزوج اربع .. تعرفي عن اولاده الثانين ؟
طالعت ترف في الشاشه لفتره بعدها كتبت ...
[ترف] - ايه ... واحد حقير اسمه اسامه
[الهنوف] - حقير !! ليه ؟
[ترف] - المهم لو حصل وتعرفتي عليه حاولي ما تتقربي منه ... هذا افعى بشريه تمشي عالارض
[الهنوف] - كلامك خوفني ، ليه تقولي كذا ؟
قررت ترف تقولها عنه ..
[ترف] - هذا هكر حساباتي ودوم يرسل رسايل يضايقني فيها ويخوفني ويهددني ... حقير تحسينه ما عنده قلب او احساس .... شايفني لعبه عنده يحركني مثل ما يبي ..... تخيلي الحقير يهدد ان زواج يحيى ما راح يتم على خير !! وربي كل يوم ادعي عليه تصير له مصيبه تمنعه من انه يضرنا باي شكل
[الهنوف] - قولي والله !! كيف ؟ ليه يسوي كذا ؟ حرام عليه !
[ترف] - مدري عنه هالمختل !! اكرهه يا شيخه
[الهنوف] - طيب علمي ابوي ، انتي قلتي انه قد زاركم كذا مره !! يعني خليه يشوف له ، يا الله مو مصدقه انه عندي اخ كذا !!
[ترف] - يا حياتي بس !! ترى أنا حكيت لك شوية مقتطفات ، اجل لو تعرفي التفاصيل وش بتقولي ؟
[الهنوف] - والله بديت اخاف
لفت ترف ناحية الباب لما شافت بِنان دخلت ..
ترف: جيتي متأخر اليوم ..؟!
بِنان: تغديتوا ..؟!
ترف: من زمان ..
بِنان: وين يحيى وأمي ..؟!
ترف: يحيى طلع مدري وين وأمي بغرفتها ..؟!
لفت بِنان تطالع في غرفة أمها لفتره بعدها لفت وراحت لغرفتها تنزل عباتها وتبدل ملابسها ..
طالعتها ترف بعدها جاها اشعار من السناب فشافت إن صاحبتها ردت عليها ..
راحت تدردش معاها ونسيت موضوع الهنوف ..
في الجهه الثانيه كانت الهنوف جالسه بالغرفه تطالع في المُحادثات بتأمل ..
معقوله كلام ترف صحيح ولا تبالغ ..
لو كان صحيح فالموضوع يخوف شوي ..
عمرها ما طرى عبالها تفكر إنه مُمكن مو كل أخوانها طيبين ..
تنهدت فجاها صوت حور تقول: الهنوف ..؟!
طالعتها الهنوف تقول: ها ..
جلست حور قدامها تقول: جربي إنتي ..
الهنوف بتعجب: أجرب إيش ..؟!
حور: تتكلمي مع أمي .... من بعد زيارة زوجك لها وهي دوم سرحانه ومتضايقه .. أسولف معها بس ما تعطيني وجه .... جربي إنتي ..
طالعتها الهنوف لفتره وهي تقريباً عارفه السبب ..
أكيد قال لأمها عن مرضه فعشان كِذا هي منضايقه ..
لو راحت تكلمها ... بتتضايق أكثر ..
إبتسمت الهنوف تقول: إذا إنتي ما قدرتي فكيف أنا أقدر ..؟! خلك واقعيه ..
حور: يا بنت عالأقل تضحكيها بغبائك ..
شدت الهنوف على إيدها تقول: تبغي تنضربي صح ..؟!
ضحكت حور تقول: ليه معصبه ..؟! قلت الحقيقه ..
الهنوف: حقيقه طل ..!!
وكملت بدراما: حرام عليك .. ما فكرتي بيوم وش مُمكن يكون شعوري لما عالطالعه والنازله تقولوا عني غبيه ..؟!
حور: هههههههههه خلاص نراعي شعورك ونقول إنتي أذكى من في العالم ..
تنهدت الهنوف تقول: فاضيه تستهبلين ..
حور: وربي أنا الغلطانه أطلب منك مُساعده .. بروح لطيف أبرك ..
بعدها قامت والهنوف لسى متضايقه من الموضوع اللي قالته لها ترف ..
وكلام حور عن أمها ذكرها بموضوع نادر وتضايقت أكثر ..
//
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2309
قديم(ـة) 12-10-2016, 01:04 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
رفعت إيدها ودقت الباب فجاها صوت أمها تقول: أدخل ..
دخلت للغرفه وهي تقول: سلمات ملام ..!!
إبتسمت أمها وردت: سلمات ملام ..
* مساء الخير - بالإندنوسيه *
دخلت وقفلت الباب وراها ..
جلست فوق السرير عند أُمها تقول: شفيك جالسه هنا ..؟!
الأم: كنت بأنام بعد شوي ..
بِنان: طيب عادي أسولف معك كِذا نص ساعه ..
إبتسمت الأم بفرح تقول: عادي طبعاً ..
تربعت بِنان تقول: يمه إشتقتي لإندنوسيا ..؟!
تنهدت الأم بمراره تقول: كثير ..
بِنان: خلاص أبوي صرنا على إتصال معه .. أوعدك أكلمه يدور على أوراقك ويسفرك تشوفي أجدادي هناك ..
إبتسمت الأم لها فسألت بِنان: بس يمه ... هو ليه أخذها من البدايه ..؟!
إندهشت الأم للحضه بعدها قالت: هيه معه من أول وما كان يدري .. أضن هذا السبب ..
بِنان: آها ..
إبتسمت وكملت: يمه عندك ألبوم صور لك ولأبوي ولنا وإحنا صغار ..؟! مدري ليه أحس إنه عندك ..
هزت الأم راسها تقول: ما عندي غير اللي عطيتكم إياها من قبل ..
بِنان: أمما عاد .. وأنا اللي كنت متأمله بعد ما شفته ..
عقدت الأم حاجبها تقول: شفتي إيش ..؟!
بِنان: الصندوق اللي يكون بعض الأحيان معك .. شكله قديم وتراثي وكأن فيه حاجات قديمه ..
إندهشت الأم للمره الثانيه بعدها قالت: لا لا مافيه .. مافيه صور ..
بِنان بفضول: طيب وش فيه ..؟! أكيد حاجه تراثيه قديمه وحلوه .. رسائل غراميه بينك وبين الوالد ها ..؟! يمه عادي لا تخجلي قولي لي ..
بلعت الأم ريقها تقول: لا لا .... مافي ..
تضايقت بِنان من رد أمها اللي يأكد إن اللي موجود شيء مو عادي ..
ليه أمها تخبيه عنها ..؟! ليه تتصرف وكأنها غلطانه ..؟!
بِنان: طيب يمه وريني اللي فيه .. أبغى أعرف ..
الأم: حاجات عاديه .. تجاهليها ..
بِنان: أنا طيب أبغى أشوف هالحاجات العاديه .. صدقيني أكيد بتكون مو عاديه بنظري ..
الأم: مو لازم مى لازم بِنان ..
بِنان: ليه ..؟!
ما عرفت الأم بإيش تجاوبها ... أول مره تشوف بنتها فضوليه لهالدرجه ..
بالعاده تهاوش ترف إذا تلقفت بخصوصيات أمها لكن اللحين هي تشوف العكس ..
خايفه إن رفضها المتكرر هذا يولّد الشك في قلب بنتها اللي بسهوله تلاحظ مثل هالأمور ..
الأم: بِنان .... حبيبتي قلت لك مواضيع ما تهمك .. يعني تسبب لي إحراج وطبيعي ما أحب أحد من أولادي يشوفها ..
إندهشت بِنان للحضه بعدها قالت: آسفه يمه ما قصدي ..
إنحنت تسلم على راسها وكملت: إنجرفت بحماس فإعذريني ..
الأم: لا عادي حبيبتي ..
إبتسمت بِنان تقول: إذاً أتركك لوحدك تنامي .. أنا بعد بروح آخذ لي غفوه قبل العصر .. تمسي على خير ..
بعدها قامت من فوق السرير وطلعت برى الغرفه ..
ظلت الأم على وضعها لفتره بعدها تنهدت وهمست: موتك يا جواهر معيشني بذنب كبير ..
أخذت نفس عميق وبعدها قامت من فوق السرير واتجهت للمبه تطفيها ..
وقفت بمكانها عند الكومدينه بعدها فتحت وحده من الأدراج وطلّعت الصندوق الصغير القديم من ناحية الطِراز ..
فتحته بهدوء وطلّعت جوال نوكيا قديم وطالعت فيه لفتره ..
شغلته فإشتغل معها على الرغم من كُل السنوات اللي راحت ..
كانت تقريباً كُل ما ضاق بها الحال فتحته .. يمكن مره كُل أربع سنوات أو مرتين ..
دخلت على الإستديو وفتحت وحده من الصور ..
إرتجفت شفتها وهي تطالع بصورة جواهر وهي مرميه كجُثه هامده على الأرض ..
قفلت الجوال فوراً ورجعته بالصندوق فوق الأوراق الخاصه الموجوده ..
لمست الأوراق بإيدها المُرتجفه بعدها تكت براسها على المرايه تبكي بصمت وهي تهمس: كانت طيبه .... كنت أحبها ... كانت راح تنقذني من اللي أنا فيه .. وأنا جازيتها بسكوتي .... ما كانت عندي الجُرأه إني أقولها .... إني أعلّم عزام ..... عن اللي قتلها ..
ومن برى كانت بِنان تمشي بالصاله بهدوء وهي تهمس: معقوله بالغت في شكوكي ..؟! أمي معها حق .. مو شرط إنها لما تخبي شيء معناته سوت غلط .. معها حق ..
شدت على أسنانها تقول: بِنان يالهبله ..!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربعه ونص العصر ..
وبداخل المُستشفى ..
فتحت الباب والإبتسامه شاقه حلقها ..
دخلت ودخل وراها أمها وأبوها ..
تقدمت منه وإبتسمت لما شافته صاحي فقالت: هاااي ريكو ..
لف كِرار على جهتها فقالت: ألف الحمد لله على سلامتك .. مرررا ما تستاهل وقسم ..
جت خالته منال تقول بإبتسامه: حبيبي والله كِرار .. ألف الحمد لله على سلامتك ..
طالعها كِرار بعدها همس: الله يسلمك ..
أبو رودي: الحمد لله على سلامتك كِرار .. ما تشوف شر إن شاء الله .. المفروض تحذر من مثل هالمهاوشات لأن مو كُلها تعدي على خير ..
منال: واااه شفيك بديت تعاتبه ..؟!
رفع زوجها حاجبه بعدها قال: أنصحه ما أعاتبه ..
لف على كِرار وكمل: المهم ألف ألف الحمد لله على سلامتك ،،
رودي: ريكو جبنا لك شوكولا باتشي .. أعرف إنك تحبها ..
وحطت السله عالكومدينه جنبه ..
طالع أبوها في ساعته بعدها لف على منال يقول: اللحين بيجوا أهلك كُلهم فأنا راح أخلص لي مشوار في فرع قريب من هنا وأول ما تخلصي دقي علي ..
منال: إن شاء الله ..
ودع كِرار بعدها طلع وقفل الباب وراه ..
جلست منال على الكرسي اللي جنبه تقول: ما شاء الله وجهك يقول إن صحتك عال .. خوفتني ملك لما قالت الموضوع فيه عمليه وخرابيط كثيره ما فهمتها ..
رودي: لا لا سمعت إنو غلطه وما بيسوا له شيء .. نيجي قالت لي كدا ..
منال: الحمد لله .. العمليات ينخاف منها والله ..
إنفتحت الباب ودخلت آنجي وراها حلا ..
آنجي: أوووه منول سبقتنا ..
إبتسمت منال ووقفت تسلم عليهم هي وحلا بعدها جت من الجهه الثانيه وجلست على طرف السرير تقول: هاااي كِرار .. إشتقت لي صح ..؟!
منال بتعجب: وينها أُمك ..؟!
طالعتها آنجي تقول: مدري .. وضعها من رجعت من الجامعه مررا مُريب .. قالت لي روحي إنتي وأختك مع السواق ..
تعجبت منال فقالت آنجي: المهم خالي ليه ما جاء ..؟! مام لما إتصلت عليه قال من بعد العصر بيكون موجود .. العصر أذن صار له أكثر من ساعه ..!
حلا بحماس: وااااو باتشي ..!!
آنجي بدهشه وهي تطالع: يا بنت إستحي شوي ..!! جابوها لكِرار ..!
حلا بنص عين: مالك شغل .. أنا وأخوي نتصافى شعليك ..؟!
طالعت بكِرار وكملت بإبتسامه: عادي آخذ حبه صح ..؟!
هز راسه بالإيجاب فشدت على إيدها تقول: يسسس ..!!
وبدأت تفتحها فإبتسمت رودي وطالعت بكِرار تقول: ريكو أعطيك حبه ..؟!
عقدت حاجبها لما شافته سرحان فحطت إيدها قدام وجهه تقول: ريكــو ..
لف يطالعها فقبل لا تسأله مره ثانيه إنفتح الباب ودخل خالهم للغرفه ..
حلا بحماس: خالـــو ..!!
تركت الشوكولاته وراحت تحضنه وهي تقول: من زمان عنك ..!!
إبتسم لها يقول: هلا هلا بحبيبتي .. كيفك ..؟!
حلا: مرررره تمام لأني شفتك ..
إبتسمت زوجته اللي دخلت وراه تقول: ههههههه حلا شوي وتكون من عيلتنا من كثر ماهي متعلقه فيك ..
حلا بحماس: وااااه وناسه ..
جاها صوت ولد خالها يقول: لا بكِذا بتغار يارا .. بتسرقين مكانتها كأصغر العنقود بالعيله وما بتكون مُميزه كالبنت الوحيده لهم ههههههههههههههههههه ..
إتسعت عيون كِرار من الصدمه لما وصل له صوت أصيل ..
لف بهدوء تجاه الباب بس جلوس آنجي جنبه على طرف السرير منعه يشوف مين اللي دخل مع خاله وخالته ..
بس هالمنع ما طوّل .. ثواني حتى شافه يتقدم لداخل ووراه أخته يارا ..
عيونه كُل مالها تتسع وهو يشوف هالإنسان يستهبل ويحاشر حلا بكلامه ..
إنفزع وصحي من صدمته أول ما وصله صوت خاله ولف عليه بطريقه شبه حاده ..
الخال بدهشه: بسم الله عليك .. فجعتك ..؟! ما تشوف شر إن شاء الله ..
هز كِرار راسه ولسى يحس بشيء من الرجفه تسري بداخل جسده ..
تكلمت زوجة خاله تقول: ما تشوف شر وإن شاء الله آخر الشرور ..
هز راسه مره ثانيه ولسى شعور الصدمه والخوف يسري بجسده غصب عنه ..
تقدم أصيل منه وإبتسم وهو يقول: أوووه كِرار ..!! ألف الحمد لله عالسلامه .. أولاد الشوارع اللي تهاوشت معهم جد ما يخافون الله ..
عيون كِرار غصب عنها تحاشت تطالع في عيونه ولا رد عليه بأي ردة فعل ..
إبتسم أصيل بشيء من الرضى بعدها قال: بس ما قلت لنا وش كان سبـ..
قاطعه صوت يارا تقول: كِرار ..!! الحمد لله على سلامتك ..
طالعها أصيل بهدوء وكان واضح إنها تدخلت بشكل مُتعمد وهو اللي كان ناوي يذكره باللي صار بذيك الليله ..
بلعت ريقها وكملت تغير الموضوع: شصار على الجامعه ..؟! أخذت إجازه منها ولا كيف ..؟!
آنجي بتفكير: صحيح كِرار إنت لك فتره طويله غايب .. مُمكن يعطوك حرمان .. لا تنسى قبل لا تطلع من المُستشفى تطلب منهم تقرير لحالتك حتى يكون عذر وينقذك من الحرمان ..
حلا: واااه أما عندكم حرمان لو غبتوا كثير ..؟!
كملت رودي: الجامعات مُعقده فعلاً .. ما أضن بأدخلها ..
حلا: أنا بعد ..
آنجي: ههههههههههههه ما عندي أي تعليق بصراحه ..
جلس أبو أصيل بهدوء على الكنبه اللي كان عزام سابقاً جالس عليها وجلست زوجته بجنبه بينما حلا ورودي ويارا بقيوا واقفين وأصيل مُقابلهم مستند على الجدار يطالع في كِرار بهدوء ..
فتحت حلا الشوكولاته بعدها بدأت توزعها عليهم حتى أخذت بالنهايه لنفسها حبه ورجعتها مكانها ..
تقدمت يارا وحطت باقة الورود اللي جابوها على الكومدينه اللي بالجهه الثانيه من السرير في حين قالت آنجي: واااه شو هاد يا زمن ... أذكر يوم دخلت المُستشفى محد تجمع كِذا حتى يزوروني ولا شفته حتى صورة هديه ..
رفع خالها حاجبه يقول: فيه فرق بين الزيارتين يا آنجي .. حابه أذكرك ..؟!
آنجي: الله يهديك يا خال .. مُداخلتك ما تفيد وربي ..
رفع حاجبه فضحكت منال تقول: أبو أصيل من يومه كِذا ما يعرف يجامل ههههههههههه ..
طالع أبو أصيل بآنجي يقول: وين أُمك ..؟!
منال: ههههههه وعادي تلاقينه فجأه يسأل سؤال برى الموضوع تماماً ..
ضحكت آنجي بعدها جاوبت تقول: ما أضنها بتجي .. قالت روحي إنتي وأختك مع السواق ..
عقد حاجبه بتعجب بعدها سأل: ليه وش فيها ..؟!
هزت آنجي كتفها فقالت حلا: اليوم الصباح كانت تمام .. بس بعد ما رجعت من الظُهر ... سُبرايز تحولت ماما الى إنسان ثاني .. جد جد يا خالو أكلمها فتطالع فيني بتأمل وكأني ميته وهي حزينه على فراقي .. ولما نكلمها ما ترد .. لا لا أصلا ما تسمع وش نقول .. ماما صارت اليوم زومبي ..
ضحكت آنجي غصب عنها وحاولت قد ما تقدر توقف ضحكتها في حين قال خالهم: مو عيب تقولوا هالكلام عن أمكم وتضحكوا عليه ..؟!
آنجي: هههههههههه عادي يا خال .. أُمنا ونمون عليها .. بس حبيت التشبيه هههههههههههههه ..
تنهد خالهم ولا جادلهم لأنه بصراحه قلق من كلامهم ..
قام وطلع من الغرفه حتى يتصل عليها ويشوف وش فيها ..
أول ما خرج ضحكت منال تقول: هههههههه بالعافيه مسكت نفسي .. أما زومبي ..!!
رودي: ههههههههه إنتبهوا لا تدري ماما ملك على هالكلام .. ههههههه بتعصب ..
طالعهم أصيل ببرود وهم يتكلموا ويضحكوا بعدها طالع في كِرار اللي من جاء تحاشى يطالع فيه وبس مشغول يطالع فيهم وداخل جو بسواليفهم ..
هالوضع .... ما يعجبه ..
ليه كِذا نفسيته ..؟!
مو المفروض ما يقدر حتى يحط عينه بعين أي أحد ..؟!
المفروض يفقد الثقه بنفسه ويكره دنيته ..
المفروض يتكوم حول نفسه ويعاني من رُهاب إجتماعي مُضاعف ..
هذا الشيء اللي تخيله طوال الأيام اللي فاتت واللي ما جاء اليوم إلا حتى يشوف هالشيء بعيونه ..
بس ..... اللي شافه ما أرضاه ..
تحمل حبس أبوه له وإستجواباته على غير فايده ..
هالشخص ... المفروض يعاني مو يكون هادي بالشكل هذا ..
ليه ما يعاني ..؟! ليه ما يتألم ..؟! ليه هو طبيعي على الرغم من اللي صار له ..؟!
لا ... هذا أبد ما يرضيه ..!!!!
قاطع حوارهم يقول: كِرار وش سبب هوشتك معهم ..؟! أكيد سبب قوي وأكيد النتائج كانت أقوى ..؟!
منال: وااه أًيل .. هالأسئله مالها داعي حالياً ... هوشه وخلاص .. الموضوع راجع له يجاوب ولا لا ..
أصيل ببرود: لا .... لازم يجاوبني ..
إندهشت منال من رده في حين قالت أمه: أصيل شفيك ..؟!
ما رد عليها وكمل: كِرار جاوبني .. ما أضن الموضوع موضوع هوشه عاديه ..
عقدت آنجي حاجبها ..
إشبه هذا ..؟! طريقة كلامه ونبرته ما حبتها ما تدري ليه ..!!
لفت على كِرار فشافته هادي ظاهرياً ويطالع بالفراغ بهدوء ..
في حين .... هو ما قدر ..
بالقوه جسده الخارجي يخفي إنفعالاته الداخليه ..
ذكرى ذاك اليوم اللي حاول قد ما يقدر يتجاهل التفكير فيها بدأت ترجع لراسه ..
جسده إقشعر وإنفعلاته الداخليه بدأت تدريجياً تبان على ملامحه ..
سأل أصيل: ليه ما ترد ..؟! الموضوع يفشل ..؟! تبغاني أنا أتكلم بدل عنك منعاً للإحراج ..
يارا: أصيل خلاص ..
لف عليها يقول بحده: إنكتمـــــــي ..!!!
إنصدموا كُلهم من رده العالي والمُفاجئ ..
قامت أمه له تقول: أصيل وش هالتصرفات ..؟!! شفيك ..؟!
ما رد عليها وعيونه معلقه على كِرار ..
لفت آنجي على كِرار بدهشه لما حست عليه يرجف ..
مسكت إيده تقول: كِرار شفيك ..؟! كِرار ..!!
سحب إيده بطريقه حاده من إيدها فتفاجأت من تصرفه في حين إبتسم أصيل يقول: شفيك حاد مع أختك ..؟! تراها شايله همك ..
إنزعجت آنجي ولفت على أصيل تقول: أصيل لو سمحت أكرمنا بسكوتك ..!!
إنزعجت منه .. ما تدري ليه .. بس تحس إنه السبب ..
أخوها تصرف بطريقه غريبه بسببه .. هو حتى كلماته مُستفزه ..
كرهته ..
حطت إيدها على ظهر كِرار تقول: كِرار أنادي لك الطبيب ..؟! محتاج أناديه لك ..؟!
جاها صوته المتحشرج يقول: لا .. لا تتدخلي ..
إندهشت من كلامه فقال أصيل: آنجي غباء وتهور منك تنادي طبيب .. ما تدري إن أخوك عنده فوبيا منهم ..! نادي له طبيبه أفضل ..
منال: أصيل إذا بتستمر على هالتصرفات الوقحه فإطلع من هنا ..!!
أصيل: وليه ..؟! جاي أزور ولد عمتي .. حبيبي اللي هرب من جريمته بذيك الليله .. كِرار اللي ...
صرخت يارا: بـــــــــــــس ..!!!
وقف ولف يطالعها في حين تفاجؤا من صراخها المُفاجئ هذا ..
رفع أصيل حاجبه يقول لها: يارا ...... إنتي مو قصدك توقفي بوجهي صح ..؟!
الأم: أصيل بس ..!! شهالتصرفات الشاذه ..؟!!
لفت منال على حلا اللي تراقب بتوتر وهمست لها: روحي دوري على خالك وناديه ..
هزت راسها وطلعت برى الغرفه ..
طالعتهم آنجي بعدم فهم بعدها لفت على كِرار اللي حست حالته بدأت تسوء أكثر ..
جسده كُله يرجف وكأنه مو بوعيه أبد ..
شفيه ..؟! وش صار عليه ..؟!
هزته تقول: كِرار .. كِرار رد علي ..
خافت .. تحس حالها بتبكي من الخوف وهي تشوف إن رجفاته كُل مالها تزيد ..
تحس إنه مُمكن يدخل لمرحلة الصرع بهالحاله ..
ضمته بسرعه لصدرها وهي تضغط على راسه وتكرر بخوف: كِرار خلاص .. كِرار تكفى خلاص ..
لفت على رودي تقول بخوف: رودي بسرعه نادي أي طبيب أو مُمرضه أو أي أحد ..
هزت رودي راسها وخرجت في حين ضحك أصيل يقول: إيه .... هالوضعيه ترضيني نوعاً ما فأتمنى تستمر عليها ..
شد على أسنانه وكمل: القتله أمثالك لازم يعانوا ويذوقوا رشفه من الكاس اللي ذوقوه لأحبة اللي قتلهم بدون تردد ..!!
صفقته أمه كف غصب عنها فإتسعت عيونه من الدهشه ..
لف يطالعها بعدم تصديق في حين وضح الألم على وجهها وهي تهمس: أصيل ..... على الأقل هالفتره بس .... لا توريني وجهك ..
شد أصيل على أسنانه بغضب بعدها قال: دافعي .. دافعي عن هالقاتل اللي ذبح أعز أصدقائي وأوقفي ضدي أنا اللي ما سويت ولا شيء ..
لف طالع بكِرار وكمل: حتى إنتقامي ما كان بالمفعول اللي تمنيته ..!! المفروض ....
قطع عليه فتح أبوه للباب ودخل وهو قلقان من كلام حلا عن وجود مشكله داخل ..
طالع أول شيء بأصيل اللي من شافه شد على أسنانه بعدها طلع فصرخ أبوه عليه: أصيـــــــــل وقّـــف ..!!!
لكن ما رد عليه أبد ..
لف على زوجته يقول: وش صار ..؟!
ترددت زوجته ولا قدرت تتكلم ..
لف على منال اللي كان على وجهها بعض آثار الصدمه بعدها لف على آنجي اللي عيونها كانت مُعلقه في المكان اللي كان يوقف فيه أصيل وخيط من الدموع تسيل من عيونها ..
إندهش من وضعها وإندهش أكثر من حالة كِرار اللي واضح إنه فاقد السيطره على جسده وهي شاده عليه تحاول توقفه ..
شوي إلا دخلت المُمرضه وأول ما شافته قالت بسرعه: ياللا ياللا كلو نفر يطلع بسرعه .. هدا حاله مو كويس ... ياللا ياللا برا ..
ودفتهم على برى وهي تأشر لممرضه ثانيه تجي معها بعدها دخلوا وقفلوا الباب وراهم ..
رفعت آنجي إيدها ومسحت دمعتها اللي نزلت من غير شعور بعدها همست: حلا تعالي ..
وراحت فلحقتها حلا في حين راقبها خالها حتى إختفت بعدها لف عليهم يقول: وش صار ..؟!
منال بهدوء: ولدك قال خرابيط المفروض ما تنقال ..
عقد حاجبه يقول: وش قال ..؟!
سكتت منال شوي بعدها قالت: هي مشكلة ولدكم وما أحب أتدخل .. زوجتك بتقولك ..
أشرت بعينها وكملت: بأنتظر هناك في الإنتظار حتى أتطمن على صحة ولد أختي ..
وراحت فلحقتها رودي في حين همست أم أصيل: اللي قاله .... شيء ما توقعته بينطق فيه أبد .. الله يسامحه ..
طالع أبو أصيل فيها لفتره بعدها لف وطالع ببنته اللي واقفه بهدوء وسرحانه ..
يحس .... كأنه فهم شيء من الي صار ..
أصيل هذا ...... لازم يشوف له صرفه اليوم قبل بُكره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخل البيت على أهله فشافهم كُلهم على التلفزيون يتابعوا برنامج مُسابقات وقدامهم شاي وفصفص ومكسرات ..
إبتسم وتقدم يقول: هالحركات ما تجي إلا وأنا مو موجود ..؟!
إبتسمت أمه تقول: أهلاً يحيى ..
سلم على راس أُمه يقول: هلا يمه كيفك ..؟!
طالع بخواته يقول: النفسيه والمكسره وش أخبارهم ..؟!
همست ترف: غيّر وصار يناديني نفسيه ..!! هو النفسيه ..
ضحكت بِنان بعدها ردت على أخوها: بخير يا عزيزي العاشق .. وين كنت اليوم من الظهر للحين ..؟!
إبتسم وجلس على الكنبه يقول: خلاص .. بإذن الله بعد بُكره الملكه ..
شرقت ترف بالفستق وشربت دايركت فنجان الشاي قبل لا تلف عليه تقول: كذااااب ..!! وش هالسرعه ..؟!
رفع حاجبه ومن شدة سعادته هاليوم تجاهل كلمتها وقال: يا شيخه الزواج بعد شهرين فتقديم الملكه أو تأخيرها ما بيغير شيء .. وبصراحه أبوها حب تكون مقدمه شوي ..
إبتسم غصب عنه يقول: لأنه يقول ما عنده الطاقه ياخذها ويوديها للسوق فبيخليني أنا أوصلها وعشان كِذا قدّم الملكه حتى يعني أكون محرم لها ..
رفعت بِنان حاجبها تقول: شف شف طيور السعاده تحلق حوله ..
يحيى: يا شيخه مو متخيله الوضع .. يومين بس وأصير أقدر أشوفها ..
بِنان: إذا لو وقتها بتاخذها للسوق لازم يا تاخذني معك يا أمي .. إنتم يا الشباب مالكم أمان ..
إنصدم يحيى من كلامها وفتح فمها بيتكلم بس سبقته ترف تقول بإنزعاج: وليه أنا مو موجوده عالقائمه ..!! شايفتني وحده طفله مامني أمان بعد ..!!!
ضحكت بِنان تقول: بصراحه إيه .. أحس أخوك لو الشيطان بدأ يوسوس له بتشجعينه بدل لا تمنيعه ..
إنصدمت من كلامها في حين ضحكت الأُم تقول: الله يهديكم .. يحيى مو من هالنوع من الشباب ..
يحيى: خبريها تكفين يا أُمي .. بنتك المكسره ذي بتجلطني ..!
ضحكت بِنان وقالت: على العموم مبروك يا عريس ..
إبتسم لها يقول: الله يبارك فيك ..
ترف: ما بقولك مبروك فلا تتحمس .. وشو نبارك وإنت لسى ما ملكت ..!! سخافه ..
يحيى: على أساس توقعت منك أكثر من كِذا يعني ..؟! طبعاً لا ..
ترف: كويس ..
الأم بإبتسامه: ألف مبروك حبيبي .. ويا رب تكون معك على طول العمر وتسعدك وتعوضك عن كُل سنينك اللي راحت ..
إبتسم وباس إيدها يقول: دعوتك هذه كافيه لإنها تسعدني طول العمر يا يمه .. الله يخليك ليا ولا يحرمني منك يا رب ..
قام بعدها يقول: على العموم تجهزوا .. الملكه بعد يومين .. لو محتاجين السوق قولوا لي من بدري ماشي ..؟!
قامت ترف من فوق الكنبه تقول: أنا أنا بروح .. ياللا ..
يحيى: اللحين ..!!!
ترف: يب .. بألبس عباتي ..
وبعدها دخلت الغرفه فقال يحيى: من جدها ذي ..؟!
بِنان: وليه ..؟! تعبان ..! مو مشكلتها .. تتعب عشان بنت الدلال ولا تتعب عشان أختك ..!
رفع حاجبه يقول: بدأت غيرة البنات ..
بِنان: هههههه لا بس حبيت أتفلسف شوي .. على العموم الله يعينك ..
هز راسه بشيء من الأسى ..
فعلاً الله يعينه ..
روحة السوق مع ترف هو الجحيم بعينه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بعد غروب الشمس ..
كان ينطلق بسيارته بسرعه في خط التحليه السريع بجده وهو أخيراً حصّل العنوان ..
عنوان الشخص اللي راح يكشف له القاتل الحقيقي بقتل جواهر ..
الشخص اللي ....... بينهي هالمسرحيه ويسدل الستار على أحداث هالقضيه اللي طولت أكثر مما ينبغي ..
وأخيراً وصل للحضه اللي تمناها من زمان حتى ينهي هالموضوع ويكون رد دين عمه الكبير المعلق برقبته ..
ساعدهم كثير لما كانوا لسى أطفال وما زال يساعدهم وهو واجبه يرد هالدين فعشان كِذا بدأ من البدايه يحقق في هالموضوع لحتى خلاص حانت النهايه ..
ويتمنى تكون هالنهايه ..... كافيه ..
لف على طريق فرعي وبدأ يخفف من السرعه ..
شوي بدخل لمدخل آخر ودقايق حتى دخل لحي سكني مرتب وهادي ..
هنا بدأ يخفف أكثر من سرعة السياره ويمر من بين كُل البيوت يدور رقم البيت اللي يقصده ..
هدأ من السرعه أكثر لما قرّب من الرقم لحتى وأخيراً وقّف قدام البيت اللي يحمل العنوان المطلوب ..
إرتاح لما شاف السياره واقفه وهذا يعني بإنه موجود بداخل البيت ..
نزل من سيارته وقفلها وراه بعدها تقدم من الباب حتى وقف قدامه ..
دق الجرس وظل ينتظر حتى سمع صوت مقبض الباب ينفتح ..
ظهر هالشاب من ورى الباب وعقد حاجبه لوهله فشكل ذياب مو غريب عليه ..
فقال: هلا والله .... أي خدمه ..؟!
طالعه ذياب بعدها قال: أهلين مشعل ..... أحتاج أتكلم معك لدقيقه فمُمكن ..؟!
عقد مشعل حاجبه .. مين هذا .. وإيش يبغى بالضبط ..؟!
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل الخامس والستون 65 - بقلم BlackButterfly002
✖ || البآرت الخامس والستون || ✖•◦•.
قبل نص ساعه ..
وفي الصاله الداخليه اللي تفتح على غرفة ولده ياسر ..
جالس على الكنبه بهدوء وأخوه جالس بالكنبه المُقابله ..
كان يطالعه لفتره ماهي قصيره قبل لا يتنهد وهو يقول: عساك بس تأدبت لما ظليت بالسجن يوم كامل ..؟!
طالعه حُسام بعدها قال: مشعل ..
مشعل: وقت الأسئله بعدين .. أول شيء جاوبني ..
أشاح حُسام بنظره يهمس: لما الواحد يندم على خطأه تذلونه وبعدين لما يخطئ مره ثانيه تقولون كيف ..!!
مشعل: ترى أسمعك ..
لف حُسام عليه يقول: مشعل خلاص .. ما أبغى أتكلم في هذا الموضوع ..!
مشعل: إذاً تبغاني أرجعك السجن ليوم كمان ..؟!
حُسام بفقدان صبر: مشعل ..!!!
مشعل بحده: أنا ما أمزح ..!! لما أسأل معناته أبغى إجابه ..!
طالعه حُسام لفتره بعدها أشاح بنظره مره ثانيه ..
إنتظره مشعل يرد بس شكل حُسام مصر على عناده ..
إيه هو عارف إن حُسام ندمان ومع هذا لازم يخليه يعترف بخطأه .. لازم يتعلم إنه لما يخطئ يعتذر ..
إذا تساهل معه اللحين معناته يحكم عليه بإنه يطالب بالتساهل طوال فترات عمره الجايه ..!
مشعل: مثل ما طلعتك من السجن أقدر وبسهوله أرجعك له لحتى تتعلم أكثر ... الإعتراف بالغلط مو عيب حتى تعاند وترفض كِذا ..!
طالعه حُسام يقول: إنت تهددني ..؟!
مشعل بحده: إيه أهددك ..!!
إنفجع حُسام من رد مشعل الحاد في حين رفع مشعل حاجبه يقول: ها ..؟! بتكرر هالشيء مره ثانيه ولا لا ..؟!
سكت حُسام لفتره بعدها قال: لا ..
مشعل: طيب ليه أخطأت من البدايه ..؟!
تنرفز حُسام .. شفيه هذا مُصّر يزعجه كِذا ..؟!
وده يتكلم ويرد عليه بأسلوب أكثر إستفزاز بس ....
بس فعلاً هو يحس بشيء من الندم ..
طيّح نفسه بمشكله وندم بعدها ..
مشعل هو اللي جاء وطلّعه من كُل هذا ..
في ذيك اللحضه .... حس بإنه فعلاً له سند يسانده وقت حاجته له ..
في ذيك اللحضه ... حبه أكثر من قبل ..
في فترة جلسته بالسجن كان متضايق بس لأنه ما كان يناظره ولا حتى كلمه من وقت المداهمه لحتى دخوله للسجن ..
مهما أنكر فهو داخلياً صار يعزه كثير ..
صار شيء مهم بحياته يعتمد عليه بشكل كُلي ..
هو .... صار له أهل مثل ما كانت رغد هي كُل أهله ..
صار له سند مثل ما كان جواد هو ظهره وسنده ..
رد على مشعل بهدوء بدون لا يطالعه: مشعل ... شُكراً ..
رفع مشعل حاجبه يقول: عشاني طلعتك من المشكله اللي رميت نفسك فيها ..؟!
هز حُسام راسه بلا فعقد مشعل حاجبه في حين سكت حُسام للحضه بعدها قال: لأنك ... عوضت مكان رغد وجواد ..
إندهش مشعل من كلماته اللي فاجئته في حين كمل حُسام: آسف .... أنا غبي وصلحت مشاكل كثيره لك .... تحملني ..
تنهد مشعل بعدها إبتسم يقول: أكيد بأتحملك بدون لا تطلب حتى .. إنت الوحيد اللي بقي لي من ريحة هلي .. إنت جزء كبير من عيلتي وطبيعي أتحمل مشاكل مهما كانت شدتها ..
ظل يطالعه لفتره بعدها قال: حُسام .. أبغاك توعدني ..
طالعه حُسام فكمل مشعل: أوعدني إنك مُستقبلاً .. لا من اللحين ... أياً كانت نوع الأفكار اللي جتك تصارحني فيها ..! حتى لو كانت جنونيه فصارحني وما راح أمنعك تسويها ... راح أقنعك بطريقتي إنها خطأ وإنت بنفسك راح تتراجع عنها خلاص ..؟! أبغى أسمع الوعد منك ..
طالعه حُسام لفتره مو قصيره فتعجب مشعل من صمته الطويل ..
نزّل حُسام راسه يطالع بالأرض لما حس بألم كبير بصدره ..
الدنيا .... من بعد موت رغد وإبتعاد خاله عنه صارت سوداء ..
تصرف مشعل وكلامه له .... آلم صدره كثير ..
شعورياً بدأ يحس إن الدنيا لسى ما خلصت ..
يحسها لسى ما أظلمت ..
كُل شيء ... ما خلص مثل ما كان يضن ..
هو ... ما صار لوحده مثل ما كان يتخيل ..!!
فيه أحد بجنبه .... يساعده ... وطريقة كلامه فيها كمية حنان ..
حنان ما كان يحس فيه بحياته إلا نادراً ..
هو جدياً .... صار يشوفه بمنزلة أخته وخاله ..
عض على شفته لما حس حاله بيبكي ..
مشاعره كُلها تلخبطت فوق تحت ..
حنان أخته وخوف خاله عليه تجمعت بهالشخص ..
هالشخص اللي من عرف عنه ما حبه واللي للحين ما ناداه بـ أخوي حتى ..!
أخوي ..!! توه إستشعر كمية الإنتماء الموجوده في هالكلمه الصغيره ..
إنتماء كبير أضعفه وزاد في صدره كمية الندم على كُل ما فات ..
بلع ريقه وفتح فمه يهمس بصوت طلعت فيه رجفة ألم: أوعدك ..
طالعه مشعل بهدوء وحس عليه من صوته بإنه متأثر كثير ..
يمكن تذكر أخته أو حس بالندم من أفعاله ..
قام وجلس بجنبه .. تنهد وضمه لصدره بإيد وحده وهو يقول: الله يهديك .. إذا كنت بتندم بالشكل هذا فمن اللحين فكر مية مره قبل لا تصلّح أي شيء ..! حياتك ثمينه .. إذا ماهي ثمينه بالنسبه لك فهي ثمينه للي حولك .. ربنا أخذ وعطى .. موت رغد ما يعني إنك ما راح تشوفها أبد ..! كُل الحكاية إنها تركت هالعالم وراحت لعالم ثاني .. عالم مؤبد .. تضيع نفسك وترميها للهلاك عشان بس لأنك حزين أو ندمان هذا شيء .... أشبه بالإنتحار .. تبغى تقابلها ..؟! أحسن بدنياك حتى تعيش معها بذاك العالم المؤبد بإذن الله تعالى .. هي بأمان .. بحفظ الله فعشان كِذا إلتفت إنت لحياتك .. للجانب الإيجابي فيها مو السلبي .. الإنتقام وهالخرابيط لسى أشياء كبيره عليك .. وعدتك بنفسي أودي كُل ظالم للمكان اللي يستحقه .. إنت بس كمّل دراستك وإلتفت لمُستقبلك ومشاكلك هذه وهمومك إرمها عليّ أنا ولا تهتم .. خلاص حُسام ..؟!
هز حُسام راسه وأصابعه تشد على ثوب مشعل ..
كلامه .... مره عن مره يوجع صدره كثير ..
يحس ... إنه أبداً ما يستاهل أخ مثله ..
همس له: شُكراً ..
إبتسم مشعل ولحضات حتىرن جرس البيت ..
بعّد حُسام ووقف يقول: بروح أنام ..
وبعدها دخل لغرفته فوقف مشعل وراح للباب يشوف مين ..
أكيد ما غيره فراس .. من أول يطلب منه يجي يشوف حُسام بس كان يتعذر بأسباب كان واضح إنها كاذبه ..
ما ضغط عليه وتركه على راحته وشكله اللحين قرر يجي يشوفه ..
فتح الباب بس تعجب لما شاف شاب غريب قدامه ..
صحيح غريب بس يحس إنه قد قابله مره من قبل بس مو متذكر فين ..
فقال: هلا والله .. أي خدمه ..؟!
طالعه هذا الشاب اللي ما كان غير ذياب وقال: أهلين مشعل ..... أحتاج أتكلم معك لدقيقه فمُمكن ..؟!
تعجب مشعل ففتح له الباب يقول: تفضل ..
دخل ذياب فوصله مشعل لمجلس الرجال بعدها إستأذن وراح لزوجته ..
فتح باب الغرفه عليها يقول: أميره عالسريع جهزي لي قهوه .. فيه رجال عندي ..
بعدها طلع فعقدت حاجبها بإستغراب بعدها قامت وراحت للمطبخ تجهز القهوه ..
في حين كان مشعل بالمجلس وتوه رحّب فيه وبعدها سكت ينتظر الرجال يعرف عن نفسه ..
تنهد ذياب وقال: أنا ذياب .... أقرب لعزام الواصلي من جهة والدتي ..
عقد مشعل حاجبه بعدها ملامح عدم الرضى إرتسمت على وجهه ..
تذكره .. شافه باليوم اللي جاء عزام يزور فيه حُسام بالسجن ..
جيته اللحين أزعجته فهي أكيد أوامر من عزام لحتى يرجع ولده ..
إبتسم ذياب يقول: أنا مو يايك عشان حُسام .. يايك لموضوع ثاني ..
إستغرب مشعل وقال: أي موضوع ..؟!
طالعه ذياب لفتره بعدها قال: لموضوع قضية والدتك ..
إندهش مشعل من كلامه فكمل ذياب: قضيتها ولاني إياها عمي عزام قبل فتره لحتى أطلع له اللي قتلها .. وصلت لفرضيه وأبغى أسمع رايك فيها بما إنها تتعلق فيك ..
ظل مشعل يراقبه لفتره بعدها قال: هالفتره إنشغلت بمواضيع أبعدتني عن هالقضيه .. قضية قتل أمي ما أبغى أحد يحقق فيها غيري ..! أتمنى هالكلام يوصل لعزام ..
هز ذياب راسه يقول: ماكو حد بيحقق فيها إلا إنت .. أنا بس أحقق بطريجه غير رسميه وحتى لو لقيت اللي ذبحها فما راح أصلّح له شيء .. هالتحقيق كان فقط نزولاً عند رغبة عمي عزام .. وأنا ياي أعطيك فرضيتي وإنت بنفسك تكمل هالتحقيق بطريجه رسميه ..
طالعه مشعل وبصراحه حس بشيء من الإحراج ..
هالرجال باين من أسلوبه إنه محترم وطيب .. ما يدري ليه بدأ معاه بأسلوب هجومي ..؟!
يمكن لأنه من طرف عزام وعشان كِذا كرهه من دون لا يعرفه عدل ..!
تنهد وقال: أعتذر منك ... وش هي فرضيتك ..؟!
سكت ذياب شوي بعدها بدأ يتكلم ويقول اللي عنده ..
سمع له مشعل بهدوء بعدها شوي شوي بدأت عينه تتسع تدريجياً من الصدمه من هالمُنحنى الغريب اللي مشي فيه تحليله ..
وقفه بنص كلامه يقول: لحضه لحضه يا الأخو شكلك ملخبط ..!!
تنهد ذياب وهو متوقع ردة الفعل هذه في حين كمل مشعل: كلامك بالبدايه كان ماشي تمام لكن فجأه قلبت الموضوع وتركت خيالك يسرح فيك بزياده ..!! هالشيء مُستحيل سامع ..؟!!
ذياب: وليه مُستحيل ..؟!
مشعل بحده: لأنه مُستحيل ..!! صفي ذهنك وفكر عدل ولا تخلي كلام عزام اللي عبى راسك يأثر على تحليلاتك ..!! تدري شكلك هاوٍ مالك في التحقيق شيء .. المجال هذا ما يناسبك ..!
ذياب: ما ياوبتني على سؤالي .. ليه مُستحيل ..؟! مشعل إنت اللي المفروض تصفي ذهنك وتفكر عدل ..! راجع أوراقك وتحليلاتك وكمان ذِكرياتك ووقتها راح تشوف الحقيقه واضحه .. التسرع في الحكم هي أسوأ صفه المفروض يتجنبها المُحقق يا مشعل ..
طالعه مشعل بعدم رضى .. كلامه ما يدخل العقل ..
كيف يعني ..؟!! مُستحيل يصدق ..!
قام ذياب يقول: تاركك تفكر وإنت بنفسك خلّص الإجراءات الباقيه .. عن إذنك ..
طالعه مشعل بعدها وقف يقول: دقيقه لسى ما شربت قهوتك ..
ذياب: إعتبرني شربتها .. مع السلامه ..
مشعل بهدوء: الله معك ..
بعدها وصله للباب وبعدها رجع المجلس وجلس على الكنبه ..
شوي دخلت أميره تقول: شفيه راح بسرعه ..؟! القهوه خلاص خلصت ..
ما رد عليها فجت عنده وجلست بجنبه تقول: مشعل شفيك ..؟!
مشعل بهمس: أميره أبغى أقعد لوحدي شوي .. طفي اللمبه وإنتي طالعه ..
تنهدت أميره وقالت: مثل ما تبغى ..
خرجت وطفت اللمبه لما طلعت ..
غمض عيونه وأخذ له نفس عميق ..
الخرابيط هذه اللي قالها ..! مُستحيل تكون حقيقه ..
يعني .... مو عارف ..
ما يبغى ينظر للأمر نظره عاطفيه بس مو قادر ..!
صعب جداً ..
بعد سنوات من بحثه عن قاتل أمه يكون بهالقرب الشديد منه ..!
شيء صعب يتصدق ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ١ بعد مُنتصف الليل ..
جالس بالمجلس عند صديقه وجنبهم علب من مشروبات الطاقه وبعض الفصفص والشيبسات ومنوعات مثل كِذا ..
كانوا كُلهم موجودين ومتجمعين بس ما عاد بقي اللحين غيره هن في بيت صاحبه ..
ولّع له سيجاره وأخذ نفس منها في حين صفّر صاحبه يقول: وااااو وصّلت الى ٢٠٠ مُكالمه لم يرد عليها يا أصيل ..
لف أصيل عيونه ببرود يطالع بشاشة جواله بعدها نفث دخان السيجاره من فمه وهو يقول: خلهم يتعبوا لحتى يملوا .. أنا تارك جوالي مفتوح بس عشان كِذا ..
ضحك صاحبه يقول: أصيل إيش العذاب النفسي هذا اللي تعذبهم إياه ههههههههههههههههههه ..
ما رد عليه أصيل وتفكيره في كِرار اللي ساءت حالته النفسيه لكن مو للمنحنى اللي هو يبغاه ..
مقهور بشكل .. خلاص حس نفسه ما يبيه تسوء نفسيته ويتعب ..
يبغاه بس يموت ويختفي من الحياه مثل ما مات مُعاذ وإختفى من الحياه ..
لف أصيل على صاحبه يقول: إسمع بأقعد عندك لحتى ألاقي لي شقه أستأجرها .. أوضاعي هاليومين في البيت ماش ..
إبتسم صاحبه يقول: خذ راحتك حبيبي خذ راحتك ..
هز أصيل راسه ورجع يلف يطالع بالفلم وهو يدخن سيجارته ببطىء وجوال جنبه عالصامت يدق للمره ٢٠٢ ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بعد مرور حدود اليوم أو اليومين ..
يوم الخميس الساعه خمسه العصر ..
وفي بيت أُم حور ..
ثائر يلعب بالحاره مع أصحابه ..
الأم وحور راحوا لزيارة حرمه بنتها ولّدت وهالبنت كانت كثير تسولف معها حور ..
طيف جالسه بالغرفه بإيدها كتاب تذاكر والهنوف عندها تقلب بالجوال بملل ..
تنهدت وطالعت بطيف تقول: هيه طيف .. ملل ..
طيف: وإيش أسوي لك ..؟!
الهنوف: أي شيء يسعدني ..
طيف: حبيبتي وربي مشغوله أذاكر ..
مطت الهنوف شفتها في حين رفعت طيف راسها وكملت: وإذا ملّانه لهالدرجه إرجعي لزوجك .. بصراحه مو فاهمه هالنقاهه على قولتك ..
تنهدت الهنوف ولا قالت شيء ..
شوي جتها رساله نصيه على الجوال ..
فتحتها فكان مكتوب فيها ...
* الهنوف ..... متى ترجعي البيت ؟ خاطري أنزل السوبر ماركت *
عقدت الهنوف حاجبها وطالعت في إسم المرسل بعدها إبتسمت تقول: هيه طيف ... ميرال راسلتني ..
طيف وهي منزمجه بالمُذاكره: والمطلوب ..؟!
الهنوف: لا بس أول مره تراسلني ... واااه أحس من زمان عنها .. ههههههههه لا وبعد مشتاقه تنزل معي خلسه للبقاله مثل ما صلحنا أول .. ههههههههههههههه وقتها نادر هزأنا بشكل ..
إختفت الضحكه تدريجياً من شفتها أول ما ذكرت إسمه ..
نادر ..؟!
ظهرت ملامح الألم على وجهها وحست حالها راح تبكي ..
بلعت ريقها كذا مره وهي تحاول تنسى الموضوع قد ما تقدر .. هي جت هنا بس عشان تنسى الموضوع ولو شوي ..
لحتى تجرب .... إن كانت راح تقدر تعيش من دونه ولا لا ..
رجعت تطالع بالرساله بعدها إبتسمت وهمست: جد وحشتني ميرال ...... ما ضنيت إني مُمكن أوحشها كمان .. يا زينها ..
شوي جتها إشعار بالواتس ..
خرجت من الرسايل وراحت فشافت إنه من ترف ..
[ترف] - بت !!
[ترف] - بتجين ؟
إستغربت الهنوف وردت : وين ؟
[ترف] - ؟؟؟؟؟؟
[ترف] - فاغره
[الهنوف] - ليه ؟
[ترف] - وشو ليه ؟ مو أمس أرسلت لك العنوان
[الهنوف] - أي عنوان ؟
[ترف] - فاغره ٢
[الهنوف] - ترف مى فاهمه عليك
[ترف] - عنوان بيت ، الليله ملكة يحيى
[الهنوف] - إحلفيييييي
وفزت من جلستها تقول لطيف: هيــــه طيف ..!! اليوم ملكة يحيى ..!!
طالعتها طيف تقول: جد ..؟!
الهنوف: يب ترف تقوله .. تقول أرسلت لك العنوان ..! واااه طيف فشله ..! أنا شفت العنوان أمس قبل لا أنام بس لما شفت الرساله طويله سحبت عليها وقلت بعدين أشوفها .. شسوي ..؟!
طيف: عادي إعتذري وقولي ما قريتها لأنها إترسلت بوقت متأخر .. وبعدين إذا كنتي بتروحي قولي لها إنك بتيجي وإذا ما يمديك إعتذري ..
طالعتها الهنوف شوي بعدها بدأت تراسل ترف ..
[الهنوف] - واااه ترف وربي ما قريت الرساله زين أمس كنت توي بأنام ، والله ودي أجي بس مافي أحد يجيبني لأني عند أهلي
[ترف] - وزوجك ؟
[الهنوف] - مشغول
[ترف] - طيب تعالي انتي وأهلك كُلهم
[الهنوف] - أقولك محد بيجيبني
[ترف] - ها ها يا غبيه فيه جهاد !! ترى أمس راسلته وعرفت إنكم بنفس الحاره ، خلاص هو يجيبكم كُلكم لأنه أصلاً بيجي الملكه
[الهنوف] - لا مو من جدك ! مستحيل !!
[ترف] - ؟؟؟؟؟؟؟؟
[الهنوف] - أنا للحين ما قابلته ولا شيء !! تخيلي فجأه نقوله خذنا للملكه ؟؟
[ترف] - فاغره غبيه ! يا لطيييف ليه إنتي كِذا ؟
[الهنوف] - وليه كمان ؟!! وين الغلط بكلامي ؟
[ترف] - كله غلط !! تنذبحين لو قلتي إن السبب هو إنك خجلانه أو تنحرجي !! أخووووووووووك هذا يا فاغره !! مين ينحرج من أخوووه ؟
[الهنوف] - أنا
[ترف] - لأنك فاغره !!
[الهنوف] - هييييه بطلي تناديني فاغره
[ترف] - الفاغر ما ينقال له إلا فاغر فكيف أبطل أنتديك بشيء منك وفيك !
[الهنوف] - مووتي !
[ترف] - تدري ، قولي لأهلك وتجهزوا ... بأقول لجهاد ياخذكم معه وهو جاي
[الهنوف] - لااااااااا يا ترف بالله عليك !!!
[ترف] - هههههههه اللحين بأتصل فلا تفشلي نفسك لما يجيكم بالليل وانتوا مو جاهزين ... ياللا تشاو
[الهنوف] - لاا ترف !!
[الهنوف] - ترررررف !!
[الهنوف] - يا بنت بالله لا !
لفت على طيف تقول بصدمه: النذله شوفي وش بتسوي ..؟!! يا الله مو من جدها ..!!
تنهدت طيف وطالعتها تقول: وشو بعد ..؟!
الهنوف: إعتذرت إنو مافي أحد بيجيبني فقالت بأتصل على جهاد ياخذكم ..!! أقولها لا لأننا ما تكلمنا معه بعد ما عرفنا إنه أخونا بس مُصره وبعدها طلعت من الواتس النذله ..!! من جدها بتتصل ..!!
ضحكت طيف وقالت: طيب وش فيها ..؟! فرصه لحتى تتعرفوا عليه أكثر وتتقابلوا ..!
الهنوف: لا ما أقدر ... أحس فشله .. يعني مو كِذا فجأه .. أقصد ....
قاطعتها طيف: يا شيخه إستسلمي للأمر الواقع وخلاص تجهزي .. وبما إن الملكه عائليه فلا تضني إنك بترجعي وإنتي ما قابلتي أخوك الثاني وسلمتي عليه .. كِذا ولا كِذا بتقابليهم فإستسلمي وإستعدي نفسياً ..
الهنوف بدهشه: معك حق ..!! يحيى قلت لهم المره الجايه أطلع له ..!! لا فشله ..
شوي إبتسمت تقول: بس وناسه .... وفي نفس الوقت فشله .. مدري ..
طيف: ههههههههه روحي روحي تجهزي بس .. لا تنسي تتصلي على أمي وحور لأن جوالي معهم وقولي لهم يستعجلوا بالرجعه حتى يمديهم يتجهزوا ..
الهنوف بتعجب: وإنتي ..؟!
هزت طيف راسها بلا تقول: لا مو رايحه .. كُلهم أهلك وأنا ما أقرب لهم بشيء وغير كِذا عندي بُكره مشروع تقديم مع مجموعتي وأحتاج وقت وأنا أجهز لفقرتي الخاصه ..
الهنوف: مو من جدك ..؟! بكِذا محد بيروح ويخليك هنا ..
طيف: الله أكبر بياكلني الجني مثلاً ..!
الهنوف: مدري بس ما أضن أمي بترضى ..
إبتسمت وتربعت وبدأت تراسل وهي تقول: أجل بأقول لأميره تجيب لي الفستان الأزرق .. البنت ذي دايم فاضيه ..
بعد ما خلصت مراسله قامت وأخذت المنشفه وراحت تاخذ لها دُش ..
تنهدت طيف وهمست: ياللا .. فرصه لينبسطوا ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخل على الصاله وحط كوب القهوه قدامه بعدها جلس وهو ماسك كوبه ..
طالع في الكوب اللي جاه بتعجب بعدها لف عليه يقول: فِراس أنا طلبت بيبسي ..!
فراس وعينه على الفلم: القهوه أفضل .. مو كويس البيبسي بشكل يوميّ ..
رفع نادر حاجبه بعدها تنهد ولف يكمل مُتابعة الفلم ..
أول ما جاء الفاصل جاه صوت فراس يقول: مو كأن الأسبوع خلّص ..؟!
طالع فيه وهو مو فاهم فتنهد فراس وقال: موضوعك إنت وزوجتك ..
أخذ نادر الكوب وهو يقول: بأظل لأسبوعين .. ويمكن أكثر لحتى هي تتصل عليّ ..
فراس: طيب جرب تتصل عليها ..
نادر: ما بستفيد غير إني أكدر نفسيتها .. إنسى الموضوع ..
فراس: طيب ما إشتقت لبنتك ولأهلك ..؟!
نادر: لا ..
إندهش فراس وقال: أمما من جدك ..!
تنهد نادر وقال: خلاص فراس خلنا نقفل هالسيره ..
فراس: مثل ما تحب ..
رجع الفلم بعد الفاصل وبعد دقايق من المُتابعه رن جواله ..
طلّعه فإستغرب لما شاف إنه مشعل ..
رد عليه يقول: هلا هلا مشعل كيفك ..؟!
مشعل: الحمد لله تمام .. كيفك فراس ..؟! فاضي بُكره ..؟!
فراس: الحمد لله عال العال .. إيه فاضي بغيت شيء ..؟!
مشعل: تقدر الصبح تجيني المكتب ..؟!
فراس بتعجب: إن شاء الله بس ليه ..؟! مشعل فيه شيء لأن صوتك مو طبيعي ..
مشعل: لا لا مافي شيء .. مرني بُكره لا تنسى ..
فراس: إن شاء الله ..
مشعل: ياللا أشوفك على خير .. مع السلامه ..
فراس: الله معك ..
قفل الجوال فقال نادر: وش كان يبغى ..؟!
فراس: مدري .. شكل فيه سالفه يبغاني فيها ..
نادر: حُسام أكيد ..!
فراس بدهشه: لا لا ما أضن .. قلت له بعدين وهو بيتفهم ..
نادر: وشو بيتفهم ..؟! هو مو عارف حتى يتفهم .. أنا لو مكانه بأستغرب رفضك لمُقابلته .. إنت ولد عمه اللي يعرفه من طفولته واللي ياما وياما فضفض لك بخصوص شوقه لعيلته واللحين لما لقى فرد فيهم ترفض تشوفه ..؟!
فراس: خلاص نادر خلنا نسكر السيره ..
نادر: لا ما راح أسكرها ..
فراس: ياخي ليه ما تكون مُراعي مثلي ..؟! سكرت السالفه لما طلبت مني فـ..
قاطعه نادر: تدري ... بُكره إستغل الفرصه وعلمه .... هو الأحق بإنه يعرف ..
فراس بدهشه: مجنون ..!! أنا بالقوه رضخت لرغبتك وعلمت أُم حور فـ...
قاطعه نادر: خلاص لا تناقش كثير .. شف لنا قناه ثانيه هالفلم يطفش ..
طالعه فراس بعدها مسك الريموت وبدا يقلب وهو يفكر بالموضوع اللي مُمكن يبغاه فيه مشعل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2357
قديم(ـة) 17-10-2016, 02:09 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
×✖• ► قبل عدة سنوات ◄•✖×
يوم الجمعه الساعه ثمانيه وعشر الليل ..
جالسه بغرفتها المُظلمه وهي شاده اللحاف على جسمها ..
عقلها كُله محوره وحده إسمها جواهر وبس ..
جواهر اللي جابها زوجها قبل يومين لحتى يعلمها إنه تزوجها ..
كنظره أولى لها كرهتها .. أخذت زوجها منها ..
كرهت نظرات زوجها المُتيمه لجواهر هذه ..
لولا إن حياتها بإيد عزام كان طردتها من باب البيت بس ما تقدر ..
هي تتصرف بكُل لطف بس عشان عزام يرجع لها وثائقها حتى تقدر ترجع لديرتها وترتاح من هالعيشه ..
إستقبلتها بإبتسامه مُزيفه وضيفتها بتصرفات مُنمقه ..
كانت تكرهها ..
البنت أصغر منها .. أحلى منها .. وأسلوبها يجذب بشكل كبير ..
يجذب ...؟!
لا إيرادياً بدأت تخش جو بسواليفها ..
حست نفسها إنسحرت .. هنا تأكدت إن البنت كمان ساحره ..
لكن ....
في اللحضه اللي تركهم فيها عزام لحتى يروح الحمام سألتها جواهر عن بلدتها ..
لا إيرادياً إنفجرت بوجهها تتهمها بإنها ساحره .. كانت متوتره .. كلامها يخرج لا إيرادياً ..!!
قالت لها إنها نوت تطردها من باب البيت بس تحملت عشان وثائقها ..
إندهشت جواهر وقتها وسألتها إن كان عزام فعلاً أخذ وثائقها ومنعها من السفر فجاوبتها بطريقه حاده ..
والصدمه صارت بعدين .. لما خرجت هي وعزام برى ..
رجعت لها .... وسجلت رقمها بجوالها وهي تهمس لها .....
* إذا تبغي مساعدتي بخصوص أوراقك قولي لي .. عزام طيب بس اللي يصلحه فيك مو قادره أرضى فيه *
رفعت جوالها وشغّلته تطالع في الرقم ..
صدمتها ذيك الحرمه بتصرفها هذا .. لها يومين بس تفكر فيها ..
معقوله بتساعدها ..؟! يعني لو طلبت المساعده فما راح تقصر معها ..!! معقوله ..!
طيب تجرب ..؟! تجرب وتتأكد من هذا ..؟!
مو عارفه .. متردده ..
لكن .... داخلياً بدأت تحس إن ذيك الحرمه طيبه ..
راح تتصل .. راح تتأكد ..
لأنها خلاص ملّت من الجلوس هنا أكثر ..
من بعد تصرفاتها الشنيعه تجاه عمة عزام وهو كارهها ومطيّن عيشتها وحابسها بهالمكان تربي عياله ..!!
راح تكلمها وهي أكيد بتقدر ترجع لها أوراقها لحتى تسافر وتهرب من هالعيشه ..
رفعت الجوال بعد ما ضغطت الأزر الأخضر وحطت الجوال على إذنها ..
شوي سمعت صوتها تقول: ألو ..
ترددت شوي بعدها قالت: جواهر ..؟!
جواهر: إيه جواهر .. مين إنتي ..؟!
تكلمت بهدوء وبلهجه مُكسره: جواهر ... أنا أبغى .. مساعده .. منك ..
جواهر: من عيوني بس أولاً أعرف مين إنتي ..!
سكتت لفت ه بعدها قالت بنفس اللهجه المكسره: أنا .. زوجة ... عزام ... الثاني ..
جواهر: أم يحيى صح ..؟!! وااه كنت حاسه من طريقتك المكسره بالكلام ..
شوي كملت: قابلتك بس مره وحده وتمنيت صدق نتقابل كثير ..
ظلت هارام ساكته وما قدرت تتكلم شوي جاها صوت جواهر المتوتر يقول: آه كيفك وإيش أخبارك ..؟! كيف يحيى وبِنان وترف ..؟! وسمعت بإنك حامل صح ..؟!
ما ردت عليها فجاها صوت جواهر يقول: ألو أم يحيى ..؟!
ترددت شوي بعدها قالت: أنا ... أبغى أشوفك ... بدون لا .. يعرف .. عزام ..
جواهر: من عيوني .. متى تبغينا نتقابل ..؟! ووين ..؟!
ترددت هارام كثير بعدها قالت: اللحين تقدرين ..؟!
تعجبت لما ما سمعت رد فشالت الجوال عن إذنها وشافته طفى من الشحن ..
سكتت شوي بعدها قالت: أكيد ... سمعت .. اللي .. قلته ..
قامت وحطته على الشاحن بعدها راحت وبدأت تلبس عباتها ..
خرجت وشافت لأولادها فشافتهم كُلهم نايمين ..
تنهدت براحه بعدها رجعت وجلست عند جوالها حتى شحن شوي منه يكفيها ..
خرجت ونزلت من العماره ووقفت لها تاكسي ..
أول ما ركبت سألها عن المكان فتوترت لأنها ما تعرفه ..
أرسلت رساله تطلب العنوان من جواهر وخلال ثواني جاها الرد فأعطته التاكسي وهو بدوره وصلّها ..
دقايق مرت قبل لا يوقف عند عماره فنزلت ودخلتها بعدها ركبت المصعد وإتجهت للدور المُدون في الرساله ..
كانت متردده وخايفه ..
خايفه تكون تكذب عليها .. أو إن عزام يطلع فجأه بوجهها ..
فيها إحساس غامض بإنها ما بتوصل للي تبغاه ..
خرجت من المصعد وإتجهت مُباشرةً الى الشقه المقصوده ..
تقدمت وخافت شوي لما شافت طرف باب الشقه مفتوح ..
ليه ..؟! وش صار ..؟!
لا يمكن هي تعمدت تفتحه شوي عشان تدخل لما تجي ولا تنتظر عند الباب ..
فتحته ودخلت ..
شوي إتسعت عيونها من الصدمه لما شافت جواهر قدامها طايحه على الأرض بدون أي حركه ..
وبسرعه حطت إيدها على فمها تمنع الشهقه من إنها تطلع من حلقها ..
وش يصير ..؟! هي مو فاهمه ..
تقدمت منها بخوف كبير وتحسست نبضها فإنصدمت لما طلعت توقعاتها في محلها ..!
الحرمه ... ميته ..
لا .. لازم تهرب ... لو قعدت هنا فراح يحسبوها هي اللي قتلتها ..
خرجت بخوف كبير يسكن صدرها بعدها وقفت ولفت جهة الشقه ..
طيب ..... وأوراقها ..؟!
موت جواهر بيعني شيء واحد ... وثائقها خلاص بتكون تحت رحمة عزام وأكيد بعد خبر موت زوجته الغاليه مُستحيل يلين ويتركها تسافر .،
هذه .... فرصتها .. لازم تستغلها ..
دخلت بسرعه لكن بغت تطيح لما تعنقلت بحزمة مفاتيح كانت عند رجل جواهر ..
طالعت في المفاتيح فكان واضح إن أغلبها مفاتيح سيارات ..
أكيد هالمفاتيح ما تخص جواهر أبد ..
معقوله تكون تخص اللي قتلها ..!
لحضه ..!!! مفاتيح سيارهً..!!!!
معناته اللي قتلها راح يرجع قريب ..
دخلت بسرعه لغرفة النوم وقلبت في الدواليب وإنصدمت لما لقت بوجهها وثائقها جاهزه تماماً وكأن اللي جهزها كان ناوي يعطيها لأحد ..
أكيد جواهر صح ..؟!
تجاهلت التفكير وطلعت برى بس وقفت بخوف ..
دقيقه .. لو رجع عزام ولقى زوجته ميته فراح يحقق بالموضوع ..
لو ما لقى وثائقها فراح تكون هي اللي قتلتها بنظره ..!!
لا ... وش تسوي ..؟!
لازم تجيب لها شيء يدل إنها مو هي .،
إيه صح المفاتيح ..!!
إنحنت وطلّعت جوالها وصورت المفاتيح من قريب ..
الرجال اللي نسى هالمفاتيح بيرجع ياخذهم ..
لو ورتهم صورة المفاتيح فبيتأكدوا إنها مو هي وراح يدوروا ورى صاحب أو ...
بس دقيقه ... هي صورتها عن قرب وبكذا مافي دليل إن هالمفاتيح كانت في مكان جثة جواهر ..
رجعت على ورى وصورت صوره تجمع جواهر مع المفاتيح ..
همها بس .... تطلع من هذا الموضوع ..
لفت وطلعت فصدمت برجال كان جاي ومسرع ..
إنصدم لما شافها كانت هاربه من شقة جواهر فبسرعه خنقها بإيده يقول: مدري وش اللي جاب شغاله لهنا لكن قسم بالله لو يطلع هالكلام برى لأني ألاحقك وأذبحك فاهمه ..!!!
كانت عروق وجهه بارزه وواضح إن الغضب فيه وصل لأعلى معيار ..
غضب شديد ما قد شافت مثله ..
وبكل رعب وبجسد ينتفض هزت راسها تقول: حادر حادر ..
رماها عنه فهو ما بيزعج نفسه بشغاله صادف وإنها كانت فضوليه ..
أخذ مفاتيحه وهوب في حين كانت جاثيه على الأرض بكل رعب وخوف شديد ..
دقايق مرت قبل لا تجمع شتات نفسها اللي ضاعت من هالأحداث المُخيفه اللي حدثت خلال دقايق قليله جداً ..
وبعدها حملت نفسها وهربت من المكان ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه الليل ..
واقف في غرفته يعدل الشماغ وجنبه جمانه تطالعه ..
جُمانه: يا حظك ... عندك أخو بيتزوج ..
إبتسم يقول: لهالدرجه ودك تحظري زواج ..؟! عرق الحريم نبت فيك من هالعمر ..؟!
جمانه: لا .. مو عشان أبغى أحظر زواج .. بس ودي أكون أخت عريس وكِذا .. أقول بعدين لصاحباتي إن أخوي تزوج وكِذا ... وكمان بالزواج أروح عند الطقاقه وأطلب منها الأغاني اللي أبغاها .. أكون المتحكمه في كُل شيء ..
خلص من تشخيصته بعدها ربت على راسها يقول: ياللا تكبروا شوي وتتزوج جود ووقتها بتكوني المتحكمه في الزواج ههههههههههه ..
جمانه: وليه مو إنت اللي تتزوج وأصير المتحكمه بزواجك ..؟! جهاد إنت لا يكون خلاص ما تحبني كأخت ..؟!
ضحك يقول: لا مو هذا قصدي .. بس جمانه أنا عندي خوات كثير .. هههههههه وقتها مُستحيل تكوني المتحكمه بالزواج وبيكون كُل شيء بإيد خواتي اللي أكبر منك ..
نفخت خدودها بعدم رضى فإبتسم وقال: ياللا أنا رايحه .. شوفي جود خلصت تكنيس الحوش عشان أطلع ولا لسى ..
جمانه: طيب طيب ..
وخرجت في حين أخذ مستلزماته من محفضه ومفاتيح وجوال ..
دخلت جمانه عنده تقول: ياللا ..
خرج جهاد من غرفته الموجوده بشكل مُستقل عن البيت في الحوش وإتجه للباب وهو يقول: ما لحّقت أشوف أبوي اليوم .. سلمي لي عليه وقولي جهاد سأل عنك ..
جمانه: طيب ..
شوي جاهم من ورى صوت جود تقول: جهاد ..
إنصدم جهاد لما سمع صوتها وبدون مقدمات حط رجله وطلع من البيت بشكل سريع فاجأهم ..
طلعت جود من ورى الجدار تطالع في اللي سواه بصدمه ..
إيش فيه ..؟! ليه هج وكأنه سمع صوت جني ..؟!
لحضه ....
صح .... تذكرت ..
كانت دايم تتعمد تطلع بوجهه وتعلم أبوها حتى يهاوشه ..
لا يكون كان يحسبها بعد بتكرر نفس الموضوع وعشان كِذا هج ..؟!
غصب عنها ضحكت وهي تقول: هههههههههههه غبي والله غبي ..!!
طالعتها جمانه بعدم فهم فميلت جود شفتها تقول: بس أنا جدياً كنت ناويه أقول له شيء هالوقح ..!! تصرفه مُزعج ..!!
سحبت المُكنسه بكُل إنزعاج وكملت تكنس فطالعتها جمانه بعدها قالت: هيه جود ليه كنتي تضحكين قبل شوي ..؟!
جود: مالك شغل .. إقلبي وجهك ..!
وقّف جهاد سيارته قدام باب بيت أُم حور بعدها تقدم ودق الجرس ..
شوي إلا طلع له ثائر وهو كاشخ بالثوب فإبتسم جهاد يقول: ها خلصتم ..؟!
ثائر: يعني ... خلاص خلاص بأناديهم ..
جهاد: لا تستعجل عليهم ..
لكن ثائر دخل قبل حتى لا يسمع كلامه ..
تنهد جهاد وراح يوقف في الجهه الثانيه من السياره وهو يقلب بجواله ..
خمس دقايق إلا سمعهم يطلعون فلف عليهم وشاف ثنتين يركبون ورى بالسياره في حين جاء ثائر يقول: ياللا ..
جهاد بتعجب: وين خالتي ..؟!
ثائر وهو يركب قدام: طيف ما بتروح فعشان كِذا جلست معها أمي ..
وركب فتنهد جهاد بعدها ركب ..
شغل السياره وتردد شوي قبل لا يبتسم وهو يقول: حور والهنوف كيفكم وأخباركم ..؟!
حور بهمس: الحمد لله بخير ... كيفك إنت ..؟!
جهاد: تمام ولله الحمد .. ليه ما جت طيف وخالتي معكم ..؟!
فتحت حور فمها بتتكلم بس سبقتها الهنوف تقول: طيف عندها حاجبه بُكره بالجامعه وما بتقدر تجي وكمان تقول مالي علاقه فيهم وأمي جلست معها .. ما بتتركها لحالها وكمان فيه أسباب ثانيه ..
بلعت ريقها وكملت بإبتسامه: كـ كيفك ..؟!
حرك جهاد السياره وهو يقول: الحمد لله بخير وسلامه ..
حطت الهنوف يدها على فمهما تكتم ضحكتها وهي تهمس لحور: ما أصدق إن خقة الحاره هو أخوي وكمان أقدر أتكلم معه ..
عقد جهاد حاجبه لما وصل له هالهمس فلف لحتى يطلع من الحاره وهو يقول: وش قلتي يالهنوف ..؟!
طلعت شهقتها غصب عنها بعدها قالت بهمس وارتباك: ولا شيء ..
إبتسم غصب عنه في حين رجعت تسأله بنفس الهمس: شدراك إني الهنوف ..؟!
ضحك يقول: نبرة صوتك تبين شخصيتك .. نفس الشخصيه الشقيه الصغيره ..
عضت على أظفرها وهمست لحور: واااه حور أخوي الخقه يمدحني ..!! وناسه يكون لك أخ أكبر ..
لف ثائر على جهاد يقول: هيه ليه إنت بطيء ..
إنتبه جهاد إنه كان يسوق ببطئ فأسرع شوي بعدها لف على ثائر يقول: ثائر شفيك منفّس اليوم ..؟!
ثائر بعدم رضى: مابي أروح بس أمي أجبرتني ..
ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يكمل: عيال الشغاله ما أحبهم ..
جهاد بدهشه: لا ثائر ..!! عيب تلقبهم بهاللقب ..!!
ثائر بإنزعاج: بس ما أحبهم ..!!
جهاد: إذا ما تحبهم فقول إنك ما تحبهم بس ما تقول مثل هالألقاب ..! ثائر لا أسمعك تقولها المره الجايه ..
لف ثائر وجهه بعدم رضى في حين همست الهنوف لحور: وااااي شوفي .. أخوي الخقه معصب ..! وناااسه ..
دقيقتين بعدها تنهد جهاد وقال: وليه ما تحبهم ..؟!
ثائر: بس ..
جهاد: عشان أبوي تزوج أمهم على خالتي ..؟!
طالعه ثائر يقول: إيه عشان كِذا ..!!
ضحك جهاد يقول: طيب أبوي تزوج أمي عليهم الثنتين ... تكرهني بعد ..؟!
ثائر بإنزعاج: إيه ..
صفر جهاد بإندهاش يقول: أفا ..!! أثاريني كنت ماخذ في نفسي مقلب ..
الهنوف همست لحور بحماس: يا الله ..!! أنا أحبك ما عليك في المفعوص هذا ..!! حور والله أخونا يجنن ..
حور بهمس: الهنوف ..! يرحم أمك ريحيني ..!!
تأفف ثائر وطالع بجهاد يقول: إنت مو فاهمني ..!! أكره بس عيال الشـ... أقصد الحرمه ذيك لأن أمي حزنت كثير لما تزوجها عليها ..!! عشان كِذا ما أحبهم ولا راح أحبهم ..
جهاد: وهم شدخلهم ..؟! ثائر ترى أولادها حييل طيوبين وينحبون ..
ثائر: ما راح أحبهم ..
جهاد: راح تحبهم إن شاء الله ..
ثائر بإنزعاج: السالفه غصب يعني ..!!!
جهاد: هههههههههه لا مو كِذا بس أعلمك الحقيقه وأختصر عليك الموضوع .. وبعدين إنت مو متحمس يكون عندك أخوان وأخوات أكبر منك ..؟!
ثائر: الثنتين المُزعجات اللي ورى كفايه .. والمزعج اللي جنبي كمان كفايه ... ما أحتاج مُزعجين كمان ..!!!
جهاد: ههههههههههه ثائر إنت غلطان .. شكلك عاكس الجمله صح ..؟!
ثائر بإنزعاج: أنا مو مزعج ..!!!!
إكتفى جهاد بضحكه قصيره ولا علّق ..
دقيقتين بعدها سأل بهدوء: شصار .... على موضوع زواج بنت خالك ..؟!
ثائر ببرود: طلقته ..
من شدة صدمته بهالكلمه بغى يضغط فرامل فلف على ثائر يقول: هيه وشو طلقته هذه ..؟! ما فهمت ..
طالعه ثائر يقول: يوووه ما تفهم .... معناته طيف رفضت .. وخلاص ..
طالعه جهاد لفتره بعدها إبتسم غصب عنه ورجع يطالع الطريق وهو يقول: آها ..
ضحك غصب عنه فقال ثائر: بسم الله شفيك ..؟!
هز جهاد راسه بالنفي يقول بإبتسامه: مافي شيء مافي شيء ..
وقف السياره جنب كشك كافيه وهو يقول: بما إن البيت باقي بعيد فإيش حابين تشربون ..؟!
طالعه ثائر بتعجب بعدها قال: شفيك فجأه صاير كريم ..؟!
جهاد: هههههه من يومي .. المهم وش تبغى ..؟!
هز ثائر كتفه يقول: مدري .. جيب لي زي اللي إنت تختاره ..
جهاد: أوكي وإذا ما أعجبك مو مسؤوليتي .. حور وش تحبي تشربي ..؟!
الهنوف بحماس: موكا ..
ضحك بعدها قال: إن شاء الله .. وإنتي يا حور ..؟!
سكتت حور شوي بعدها قالت: نسكافيه ..
جهاد: ماشي ماشي ..
بعدها فتح الشباك وبدأ يطلب والإبتسامه ما فارقت شفته ..
رفضته ..؟! ما توقع هالشيء أبداً ..
وهو اللي كان متردد يعلمهم عن حقيقة أُسامه ولا لا ..
رفضته ..!!!! وااااه هذه هي البنت اللي حبها ..
فيه سعاده ما توسع بلد ..
صحي على نداء العامل له فإبتسم لها وأخذ طلبيته بعدها دفع له ميه وهو يقول: الباقي لك ..
حرك السياره وراح فقال ثائر وهو رافع حاجبه: وصاير توزع فلوس بعد ..!!
ضحك ضحكه قصيره وهو يحط كوبه وكوب ثائر عندهم وبعدها رجع الإثنين لورى وأخذتهم حور منه ..
لف ثائر عليه يقول: هيه جهاد ..
جهاد: هلا حبيبي ..
ثائر: واااه صاير مُريب ..!! الزبده ترى أُسامه هذا ما حبيته .. ما بلعته .. كِذا أكرهه ..
جهاد: هههههههه خذ راحتك ..
ثائر بدهشه: غريبه .. ما بتقول لي لا عيب تحكم على الناس من الظاهر وهالخرابيط ..
جهاد: واااه إنت مافي شيء يرضيك ..
طالع في ثائر وسأل: أُسامه وش كانت ردة فعله لما رفضته بنت خالك ..؟!
هز ثائر كتفه يقول: مدري .. أنا ما دريت إنها رفضته إلا قبل فتره قصيره ..
إبتسم ولا عاد سأله مره ثانيه ..
نص ساعه مرت حتى وصلوا لبيت أبو ضُحى اللي بتصير فيه المِلكه ..
وقف جهاد وهو يقول: ياللا من هنا يدخلوا الحريم ..
حور: مشكور ما تقصر ..
جهاد: لا عادي .. مافي شُكر بين الأخوان ..
نزلوا حور والهنوف فحرك جهاد السياره شوي ووقفها قريب من باب الرجال وهو يقول لثائر: خلني بس أسمعك تقول كلمه مالها داعي هناك وقتها راح تكرهني من التصرف اللي راح أتصرفه ..
مط ثائر شفته بعدم رضى وهو يقول: يصير خير ..
جهاد: وش قلت .. ما سمعتك ..!!
ثائر: يوووووه قلت طيب طيب ..
إبتسم جهاد ونزل فنزل ثائر ودخل معاه ..
دخل جهاد فشاف مافيه غير يحيى وأبو ضحى وواحد ثاني كأنه صاحب يحيى ..
سلّم عليه وهو يبارك له في حين ظل ثائر واقف في مكانه وهو يطالع في يحيى والشاب الثاني .. مو عارف أي واحد هو يحيى ..
بس شاك أكثر شيء في يحيى .. فيه لمحة ملامح إندنوسيه ..
ميل شفته وهو يشوفه يرد على جهاد ببعض العبارات والإبتسامه على شفته ..
واحد منافق .. كِذا يشوفه ومحد راح يغير رايه أبد ..
لف جهاد على ثائر يقول ليحيى: وهذا ثائر اللي حكيتك عنه .. أصغر أخواننا ..
طالع يحيى في ثائر وإبتسم يقول: هلا ثائر حبيبي .. تعال ..
ظل ثائر يطالعه بنظرات عِدائيه فتعجب يحيى للحضه بعدها تنهد ..
طالع جهاد في ثائر بنظرات تحذير لكن ما إنتبه له الأخير وظل يطالع بيحيى بشيء من الكُره ..
ما يحبه .. بسبب أمه السراقه هذه إنقلبت حياتهم وتحول أبوه الى مزواج كُل شوي يتزوج وحده جديده ..
ما يحبهم .. ولا راح يحبهم ..
جهاد: ثائر ..
طالعه ثائر فرفع جهاد حاجبه وكأنه يذكره بالتهديد فظهر الإنزعاج على وجهه فقال يحيى: جهاد لا تضغط عليه .... أنا أتفهمه ..
طالعه ثائر وهو يعلق في نفسه: "الله أكبر يا الحكيم الفاهم الطيب بزياده" ..
أشر يحيى لجهاد يقول: تفضل جهاد إجلس ..
وراح حتى يقدم له القهوه فقام صاحبه يقول: لا لا العريس المفروض ما يقوم .. أنا بأصب ..
ضحك يحيى بعدها جلس وبدأ يعرف عمه على جهاد في حين طالع ثائر في صاحب يحيى وهو يعلق بداخله: "وإنت بعد وش دخلك ..؟! خله يخدم نفسه بزواجه ..! واااه مو قادر أحبه " ..
وجلس بكنبه شوي بعيده عنهم بطفش وهو ينقي حلويات من التشكيله الموجوده بوسط هالصاله الواسعه ..
\\
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2358
قديم(ـة) 17-10-2016, 02:12 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
وبالداخل عند الحريم ..
نزّلت حور عباتها وهي لسى عند المدخل وطالعت بالمرايه تعدل شعرها وهي تقول: الهنوف شفيك سرحانه ..؟!
نزّلت الهنوف عباتها بهدوء بعدها لفت على حور تقول: اللي خطب طيف ... إسمه أُسامه ..؟!
حور: إيه .. ما سمعتينا ..؟!
ظلت الهنوف سرحانه شوي بعدها سألت: هيه ... أُسامه هذا أخونا صح ..؟!
تعجبت حور وطالعتها تقول: صباح الليل ..! مو قلت لك من أول ..؟!
هزت الهنوف راسها بالنفي فقالت حور: أمما ..!! أجل يمكن صار شيء ونسيت .. المهم إيه أخونا وقابلته أنا وثائر وسلمنا عليه .. هو أخو جهاد من الأم والأب .. ساعدنا بمشكله صارت معنا عن طريق الخطأ وبعدها طلب القرب ..
هزت الهنوف راسها بهدوء فقالت حور بتعجب: وش فيك ..؟!
جت الهنوف قدام المرايه تعدل شعرها وهي تهمس: مافي شيء ..
تنهدت حور ودخلت وهي تهمس: والله فيه شيء ..
ظلت الهنوف تطالع بشكلها شوي بعدها دخلت فشافت أختها تسلم على وحده غريبه ..
لا لحضه قد شافتها بس ما تدري فين ..
راحت لهم فإبتسمت بِنان وسلمت عليها تقول: هلا بالهنوف .. وربي نورتي المكان ..
تذكرتها الهنوف وسلمت عليها فتنهدت بِنان وهي تطالعهم بإبتسامه وقالت: يالله شقد أنا سعيده بشوفة خواتي الصغار ..
حور بإبتسامه: وأنا أسعد والله ..
بِنان: أنا بِنان .. أكيد الهنوف قالت لك عني صح ..؟!
حور: ههههههه الهنوف ما كان لها سيره غيركم أصلاً ..
إبتسمت بِنان وهي تطالعهم .. مو قادره توصف فرحتها ..
أشرت لداخل تقول: روحوا الباقي هناك .. أنا رايحه أشوف وش صار عالعروسه خلصوا منها ولا لسى ..
حور: خذي راحتك ..
دخلت الهنوف قبلها فأول ما شافتها ترف وقفت وهي تقول: يا هلا والله بأختي الفاغره ..
إختفت الإبتسامه اللي كانت على وجهها من لحضات وهي تقول بشيء من الإنزعاج: ترررف ..!!
ضحكت ترف وجت تسلم عليها بعدها طالعت بحور اللي توها دخلت وقالت: حور صح ..؟!
حور بإبتسامه: وإنتي أكيد ترف ..
سلمت عليها ترف تقول: واااه فيكم شبه من بعض ..
الهنوف بدهشه: أمما ..! ما أشوف فيه شبه ..
لفت ترف تطالع وراهم بعدها قالت: وين أمك وبنت خالك ..؟!
الهنوف: طيف عندها مشروع بالجامعه فما تقدر تجي وأمي ما بتخليها بالبيت وحدها فقعدت معها ..
إبتسمت وكملت: بس قالت لي أبارك ليحيى بدل عنها ..
ترف: هههههههههه أجل وصلي له مباركتك ماشي ..
عقدت الهنوف حاجبها تقول: وشو ..؟! وصليه إنتي يا ترف ..
ترف وهي ترجع تجلس: إقلبي وجهك .. حرجك ذا بيقتلني ..!!
جت حور وسلمت على أم ترف ومن بعدها الهنوف ..
إبتسمت لهم الأم وسألت عن أخبارهم بعدها قالت: تفضلوا إجلسوا ..
طالعت الهنوف في بنت جالسه جنب ترف فلما لاحظتها ترف قالت: آه هذه زميلتي ديمه .. الوحيده اللي لبت الدعوه وما سحبت مثل الحقيرات .. على العموم بالزواج غصب عنهم حييجوا ..!
لفت على ديمه وكملت: خواتي الهنوف وحور ..
قامت ديمه تسلم عليهم في حين ظلت ترف بمكانها تنقي من تشكيلة الشوكولا اللي قدامها وشوي رفعت راسها للهنوف تقول: وين أخوك الصغير ..؟!
الهنوف وهي تجلس: راح مع جهاد ..
ترف: وليه ما دخل معكم ..؟! إنتي قلتي لسى ما يتغطى فعادي ..
الهنوف: بالله تمتظري شيء من هالمفعوص ..
ترف: عندي فضول أشوفه .. هو الوحيد اللي أصغر مني .. ودي أشوف طوالة لسانه اللي حكيتيني عنها ..
تدخلت حور تقول: أنصحك ما تقابليه .. ما راح تسلمين من لسانه ..
رفعت ترف حاجبها تقول: حبيبتي ... إذا طوّل لسانه شبر فراح أطوله أنا شبرين ..!! واااه تحمست أشوفه أكثر ..
همست لها صاحبتها: تبغي المشاكل ..
إبتسمت ترف وهي تاكل قطعة الشوكولا: المُتعه الحقيقيه منبعها المشاكل حبيبتي ..
ديمه: ما أقول إلا الله يعينه ..
حركت ترف يدها بدون إهتمام وقامت تروح للديجي تشغل لها شيء في كين دخل بِنان وهي تقول بإبتسامه: وربي المكان ما نوّر إلا بجيتكم .. زدوا الفرح فرحين وقسم ..
حور: تسلمي حبيبتي .. وربي إحنا المبسوطين فيكم ..
جلست بِنان وسألت: بس وينها خالتي ..؟! ليه ما جت ..؟!
حور: بنت خالتي عندي مشروع جامعه بُكره فقعدت أمي عندها لأنها مُستحيل تخليها لوحدها بالبيت ..
بِنان: خساره .. كان ودي أشوفها ..
شوي عقدت حاجبها بإنزعاج لما شغلت ترف أغنيه أجنبيه لتايلور فقالت: ترف بالله عليك إرحمينا من ذوقك هذا .. شغلي لنا طق .. سامعه ..
ميلت ترف شفتها بعدم رضى وبدأت تغير في حين لفت بِنان عليهم وبدأت تتعرف أكثر وأكثر ..
//
طفش ثائر وهو يسمع لسوالفهم ..
الرجال ذا اللي واضح إنه أبو العروسه حسه شوي طيب وعلى نياته ..
ما عجبه الوضع .. معناته بنته بتكون طيبه .. معناته يحيى بيتزوج من وحده طيبه ويعيش حياة سعيده ..
لا جد ما عجبه الوضع ..
وبعد وش فيه جهاد يتكلم معهم براحه وشفافيه وكأنه يعرفهم ..؟!
لا صح هو أخوه بس ما يتكلم معه كِذا ..
آآآخخ خلاص يحس طفش حتى من كميات الكُره اللي يرسلها ليحيى ..
متى تخلص هالحفله اللي تطفش ..؟!
قالوا عائليه بس ما يشوف غير عريس النحس وأبو العروسه وصاحب عريس النحس ..
وين أهل العروسه ..؟! وين كمان عيلة الفلبينين حقون عريس النحس ..؟!
هم فلبينين ولا إندنوسيين ..؟!
ما يهم ..
جد طفش .. بدأ يحس بمغص من كثر ما أكل من الشُوكولاته والحلويات والمعجنات ..
وااااه عليهم ترف كبير بالأطعمه .. وين بيودون كُل هذا ..؟!
إبتسم وكأنه لقى سب جديد ..
لف على يحيى يقول في نفسه: "حتى إنه ما يقدر النعمه .. أكيد بالنهايه بيكون مكانها الزباله ..!! من أول وأنا مو مرتاح له " ..
إستغرب لما وقف يحيى فسأله جهاد: على وين ..؟!
إبتسم يحيى يقول: أستقبل أبوي ..
جهاد: أوووه الوالد .. غريبه تأخر كِذا ..!
لف يحيى على عمه يقول: عن إذنك بروح أستقبله وراح أعرفه عليك .. أكيد بستانس عليك ويحبك ..
ومر من قدام ثائر اللي كان يطالعه بصدمه ..
أبوه ..!!!
أبوه بيجي اللحين ..؟!!!
لف بسرعه على جهاد وكأنه يسأله *ليه ما قلت لي* ..؟!!!!
طالع فيه جهاد بعدها تنهد وقام له ..
جلس جنبه يقول: ثائر شفيك ..؟!
ثائر: ليه ما قلت لي إنه بيجي ..؟!!!
جهاد: زواج ولده .... طبيعي بيجي ..! مـ...
قاطعه ثائر بحقد: وزواج بنته ليه ما جاء ..!!! ولا يحيى ولده والهنوف مو بنته ها ..!! صرنا ليلتنا مصخره ولا كان ورى أختي رجال يقدر يسكت خرابيطهم اللي تفوهوا فيها ..!!!
طالعه جهاد لفتره بعدها قال: ثائر وقتها كان مسافر ولا يدري عن الموضوع و...
قاطعه ثائر: هذا مو عذر ..!! جهاد أنا ما أبغى أشوفه ..!!
سكت شوي بعدها كمل: إلا إلا أبغى أشوفه حتى أسأله عن السبب ..!! السبب اللي خلاه يتركنا ولا يسأل عنا ..!! جهاد إنت مو عارف قد إيش أمي تعبت عشاننا وهو ولا سائل فينا حتى ..!! والله ما أسامحه ولا ...
قاطعه جهاد بصدمه: ثائر لا لا تحلف ..!!! الله يهديك المفروض ما تحلف بشيء زي كِذا ..!!
ثائر بصدمه: ليه ..؟! تبغى غصب عني أسامحه ..؟! جهاد ليه واقف بصفه ..؟! ليه مو واقف بصفنا وإنت اللي تعرف كيف كانت حالتنا ..!!
إرتجف صوته يقول: جهاد هذا مو أبو ..... أبوي مات ..
نزّل راسه لما بدأت دموعه تتجمع في عيونه فتنهد جهاد وقال: حبيبي ثائر .. مسألة مسامحته أو لا مو المفروض تقررها بعد ما تسمع للطرف الثاني ..؟! تسمع لأعذاره ولمبرراته ..؟! ثائر ما أبغاك تكون من النوع الظالم ..
شهق ثائر وهو يهمس: هو اللي ظلمنا .... هو الظالم مو أنا .. جهاد حرام عليك .... ليه واقف معه ..؟! ليش إنت كِذا ..؟!
طالعه جهاد لفتره ولما فتح فمه بيتكلم وصله صوت يحيى عند الباب يقول: حياك يا يبه .. تفضل ..
إندهش ثائر وبسرعه رفه إيده ومسح بشكل عشوائي دموعه وقام بسرعه متجه لأقرب باب عنده في حين دخل عزام ولاحظ ولد يدخل بسرعه لوحده من الغرف ..
مين ذا ..؟! ما لاحظه زين ..
شوي إلا جهاد عنده سلم على راسه يقول: هلا يبه كيفك ..؟!
عزام: الحمد لله حبيبي ..
جهاد: إعذرني شوي ..
وبعدها راح لنفس الغرفه اللي دخلها فعقد عزام حاجبه وهمس ليحيى: وش فيه ..؟!
تنهد يحيى وقال: ثائر كان هنا وراح للغرفه هناك فلحقه جهاد ..
إندهش عزام وطالع بيحيى يقول: من جد ثائر هنا ..؟!!!
لف يطالع في الغرفه بعدها تنهد ودخل فبدأ يحيى يقدمهم لبعض ..
جلس جهاد جنب ثائر اللي جلس على الكنبه اللي بهالغرفه .. واضح إنها صاله داخليه تربط مجلس الرجال بقسم الحريم ..
طالع فيه وهو ضام ركبته لصدره ودافن وجهه فيها فتنهد جهاد وقال: ثائر ..
ثائر بهمس: أبغى أقعد هنا .. إذا بتتكلم عنه فروح له وخلني ..
جهاد: ثائر .. الموضوع مو موضوع إني بصفه ضدك .. أنا بس أطلب منك تسمع له وبعدها مهما كان رايك فيه فما راح أحاول حتى أغيره .. أنا كُل اللي أبغاه منك إنك ما تحكم على أحد قبل لا تسمع له .. أدري .. تصرفاته معكم تدل ميه بالميه إنه ظالمكم وتاركم بدون لا يسأل أو يتطمن .. ومع هذا ... لا تحكم على أحد من تصرفاته بس .. إسمع له .. لا تظلم أحد .. هالقاعده لازم تمشي عليها بحياتك يا ثائر .. عاملهم مثل ما تحب إنهم يعاملوك .. لما تحكم من البدايه لواحد إنه غلطان من تصرفاته فراح يجي أحد بيوم من الأيام ويحكم عليك غلط من تصرفاتك .. كما تُدين تُدان .. أبغاك ما تقع بمثل هالغلطه .. ما أبغاك تندم مُستقبلاً .. بس إسمع له ولك الحُريه تتصرف التصرف اللي تبغاه .. ما أقول هالكلام لأني بصفه .. أقولها علشانك إنت يا ثائر ..
زم ثائر على شفته وهو يهمس بصوت مرتجف: كيف أسمع له ..؟! كيف أوقف قدامه وهو السبب بكُل اللي يصير لنا ..؟! حور أكلوها الناس بإشاعاتهم وهو ما كان موجود لحتى يسكتهم .. ما كان عندنا سند بسببه .. الهنوف زواجها تحول الى علك بحلوقهم من كثر ما أكلوها بكلامهم .. أنا تعذبت وإتخطفت وصارت لي مشاكل وماحولي أي أب يساعدني .. لو هو موجود كان عشنا أحسن عيشه .. حور ما كان أحد يسترجي يطلع عنها كلام .. الهنوف كان يمكن حتى تزوجها واحد ملتزم بكلماته ومواعيده خوفاً من السند اللي يوقف ورى ظهرها .. كان حالنا أفضل وما سكنا بذيك الحاره ولا كان صار لي كُل اللي صار ..!! بسببه أمي تتعب ليل نهار حتى تجمع لنا المصروف .. بسببه كانوا بعضهم ينادوني بولد أمك ..!! بولد النقاشه .. بمسميات كثيره .. كيف تبغاني أوقف قدامه وأسمع له ..؟!! جهاد أنا أكرهه .. ما أقدر أسامحه .. ما أقدر حتى أفكر بهالشيء ..!! أكرهه كثير ..
حط جهاد إيده على ظهر ثائر يقول: حبيبي هذا إبتلاء كتبه لك رب العباد .. وربنا صدقني ما يختار إلا الخير لعباده .. مافي مُصيبه صارت إلا وأكيد وراها حكمه .. تحصل بحياتنا مشاكل ونقول ليت ما صار وليت ما صار ..!! ربنا يختار لنا الأفضل حتى لو كان الأفضل هو مصيبه تصيب العبد .. مين يدري يمكن اللي يشوفه العبد إنه الأفضل يكون أسوء له .. من يدري يا ثائر .. يمكن لو عاش معكم أبوي ما تكون حياتكم بالشكل هذا ..!! يمكن تتحول لمنحنى أسوأ بكثير من اللي إنتم فيه ..!! ربنا يختار الأفضل لعباده ولازم تؤمن بهذا الشيء ..
ثائر: وين الخير ..!! جهاد لا تضحك عليّ بكلامك ..!! لو ما تركنا كان ما صار فينا كُل اللي صار ..!!
جهاد: إفرض يا ثائر إنه ما تخلى عنكم .. صح بتكبروا تحت إيده وبتحسوا بحنانه وكُل شيء لكن إفرض يتورط بديون ..؟! ينسجن ..! تبدأ المحكمه تجردكم من أموالكم لحتى ترجعها للمديونين ..!! ما يكفي المال فيكون مصيركم الشارع مشردين ..!! أب مسجون ما يقدر يصلح شيء وإنتم بدون أي مأوى أو بيت ..!! يناصب واحد منكم بعدوى خطيره .. تخيل لا سمح الله كانت النهايه هي الموت ..!!! هذا بس مُجرد تخيل واحد ..!! برايك وش الوضع الأسوأ ..! هذا ولا وضعكم حالياً ..؟!
إبتسم وقال: لو ما تخلى عنكم كان ما عرفناكم صح ..؟! كان محسن ما صار صديقك .. وأنا بعد ما كان بيكون بيننا أي معرفه .. كان أمك ما تعرفت على حريم الحاره وصارت تزورهم بين فتره وفتره وتستمتع معهم .. كان الهنوف ما تزوجت من نسيبكم اللي معيشها أحسن عيشه ..!! أشياء كثيره ما كانت راح تصير ..! لا تنظر للجانب السيء من حياتك يا ثائر ..! حاول تتفائل وتنظر للجانب الجيد .. نظرتك للأمور بسلبيه راح تضايقك إنت وحدك ولا راح تستفيد شيء ..! تكومك حول نفسك بهالطريقه ما بتضر أحد بشيء .. إن كنت إيجابي أو سلبي فمحد درى عنك ..!! هالشيء راجع لك إنت فليه تكدر نفسك على شيء إنت مو مستفيد منه غير ضيقة الخلق والحزن ..!! فاهمني يا ثائر ..؟!
ظل ثائر هادي لفتره بعدها همس: طيب ..
إبتسم جهاد ولعب بشعر ثائر وهو يقول: فديت المُطيع .. ليتك دايم كِذا ..
رفع ثائر راسه ومسح دموعه بعدها قال من دون لا يلف على جهاد: بس مو اليوم .. بعدين ..
تنهد جهاد وقال: مثل ما تحب .. بس يعني اليوم مصيرك تشوفه .. هو لما يعرف إنكم هنا راح يدخل يسلم على حور والهنوف وبيسأل عنك ..
ثائر بهمس: بأقعد هنا لحتى يروح ..
جهاد: يعني ما تبغى حتى تشوف خواتك ترف وبِنان وتسلم عليهم ..؟!
ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يقول: ما تقبلت أخوهم حتى أتقبلهم ..
جهاد: ههههههههههههههههههه حرام عليك ..!! تدري نظراتك اليوم ليحيى شي ..!! إحمد ربك ما يطالعك وإلا أكيد فهم بإيش تفكر ..! مدري ليه تحش فيه بداخلك وإنت حتى ما تكلمت معه ..
تنهد وقال: مو قلت لا تحكم على الناس قبل لا تسمع لهم ..!! لا تكرهه من الباب للطاقه كِذا .. والله إنه إنسان طيب وينحب .. إنت كنت أكثر واحد تحمس إنه يشوفك ..
سكت شوي بعدها كمل: لأنك قريب من عمر أخته اللي ماتت ..
إنصدم ثائر وطالع جهاد يقول: ماتت ..!!! وحده قدي ..!!
هز جهاد راسه يقول: هي أصغر فرد بالعيله كُلها .. إسمها جنى بالصف الخامس .. مالها ثلاث شهور من ماتت .. كُلهم تحمسوا لما عرفوا إن لهم أخ يكبرها بعام واحد بس .. داخلياً راح يشوفوك أختهم اللي تركتهم وماتت ..
طالع فيه ثائر لفتره وما يدري ليه تضايق من هالموضوع ..
غصب عنه أشفق على الوضع ..
لهم أخت ماتت ..!!
دايركت تخيل لو وحده من خواته ماتت ..!! كيف بيتحمل ..؟!
مُستحيل يقدر ..!!
غصب عنه حس بإحساسهم ..
حزن عليهم كثير .. ضايقه الموضوع بشكل ما كان يتصوره ..
بلع ريقه وهمس: هي .... لسى صغيره ..
هز جهاد راسه يقول: كانت دلوعة البيت .. آخر العنقود دايم محبوب من الكُل .. ثائر عشان كِذا ما كنت أبغاك تتصرف مثل هالتصرف قدامهم ..!
همس ثائر: جهاد والله ما قصدي .. أنا .... أنا لو كنت أعرف فـ ... مدري .. ما كان قصدي والله ..
إبتسم جهاد يقول: أعرف إنك لو تدري ما كنت راح تتصرف هالتصرف العدائي ناحيتهم .. مهما كنت شقي وصاحب مشاكل فإنت مو قاسي وجامد المشاعر ..
تنهد وقال: على العموم إذا تبغى تجلس هنا فأقعد .. لكن راح يجوا يسلموا عليك كُلهم .. عشان بأكلم أبوي وأقوله يتركك اليوم .. فكر عدل بكلامي خلاص ثائر ..؟!
هز ثائر راسه بهدوء فلف جهاد وطلع لبرى ..
//
بعد مرور ساعتين ..
بصالة الحريم كانت ضُحى من ساعه جالسه معهم وهي لابسه فِستان هادي تيفاني اللون وعامله بشعرها تسريحه خفيفه على مكياج ناعم ..
كانت إنسانه لطيفه هاديه .. دخلت قلوبهم بسلاسه كبيره وأخذتهم السواليف معها لدرجة ما حسوا بالوقت ..
ديمه صاحبة ترف إعتذرت وخلاص رجعت لبيتها في حين بِنان توها جاها إتصال من يحيى يقول لها إنه داخل هو وأبوه وعمه يشوفوا العروسه ..
قامت تقول: بنات ياللا خلونا نروح للغرفه الثانيه .. أبوي ويحيى وأبو ضُحى داخلين اللحين ..
إندهشت الهنوف ولفت دايركت على حور اللي ما كانت أقل دهشه منها ..
أشرت لهم بِنان على الغرفه فلحقوها .. دخلت وقفلت الباب وأرسلت لييحى إنه خلاص يدخل ..
ظلت ضُحى وحدها جالسه بتوتر كبير تفرك إيدها ببعض من شدته ..
دقايق حتى إنفتح الباب ودخل أبو ضُحى وهو يدخّل وراه يحيى وأبوه ..
خافت ضُحى وزاد التوتر فيها وهي تسمع خطواتهم تقدم منها وهم يتكلموا كلام ما قدرت تفهمه أو تستوعبه من شدة إرتجافها وخوفها ..
وقف أبوها جنبها يقول: حبيبتي هذا عمك .. أبو زوجك .. سلمي عليه ..
هزت راسها وهي تبلع ريقها وتقدمت من عزام وهي يا دوب تقدر تلاحظه بدون لا تحط عينها بعينه وباست على إيده تقول: هـ هلا عمي ..
إبتسم عزام ورفع راسها يطالعها ..
ظلت الإبتسامه على شفته لفتره بعدها حس بدموعه بعيونه ..
تزوجوا إثنين من بناته ..... بس هذه المره الأولى اللي يحظر فيها زواج أحد من عياله ..
أول مره يحظر مرحلة إنتقال أحد عياله من مرحله لمرحله ثانيه ..!!
شعور سعادة مُختلط بشعور غريب يجتاحه ..
إبتسم يقول: يا زين من إخترت يا يحيى .. الله يكتب لكم السعاده يا رب ..
يحيى: آمين يا يبه ..
يرد على أبوه لكن عيونه ما إنشالت عن ضُحى ..
من وجهها بس يقدر يستشعر كمية الحنان والطيبه اللي تحملها هالبنت ..
جميله .. ناعمه وهاديه .. يحسها خلاص كامله ومو ناقصها شيء ..
أي سعادة هذه اللي هو فيها ..!!!
رجع يشكر ربه بداخله بدل العشر ألف ..
أشر أبوها على يحيى يقول: وهذا هو زوجك يحيى ..
قبل لا تتكلم حتى إبتسم يحيى يقول: كيفك ضُحى ..؟!
هزت راسها وهي تهمس: الحمد لله ..
إبتسم أبوها وهو يطالعها بعدها لف على عزام يقول: تعال نخليهم شوي مع بعض ..
هز عزام راسه وهو يشوف ولده واقف قدام زوجته ..
إبتسم بعدها خرجوا من الصاله ..
ظل يطالعها يحيى بعدها تقدم وباسها في جبينها وهو يقول: ما شاء الله تبارك الله .. الله يحميك من كُل عين ويحفضك من كُل سوء ..
مسكها من أكتافها وجلّسها بهدوء .. جلس جنبها وهو يقول بإبتسامه: ضُحى .... ما تخيلتك كِذا ..؟!
إنحرجت ونزلت راسها أكثر فإبتسم يقول: سُبحان الخالق .. محظوظ أنا فيك والله ..
بلعت ريقها وهمست له: شُكراً ..
طالعها بتأمل بعدها قال: ضُحى .... إنتي ... راضيه بهالزواج ..؟! موافقه عليّ كشخص أو أحد ضغط عليك أو يعني ما وافقتي إلا عشان تخرجي من هالبيت .. ضُحى أتمنى تصارحيني ..
ظلّت منزله راسها لفتره بعدها رفعته بهدوء ولفت عليه ..
ما قدرت تحط عينها بعينه من الحرج وهمست: هذه مرحله ... تحدد كيف بتكون حياتي الجايه .. ما بختار بتهور وخيار الموافقه جاء بعد تفكير طويل .. وافقت عليك أكيد كشخص ..
إبتسم غصب عنه وحس الدنيا مو سايعته من الفرحه ..
مسك إيدها الصغيره بالنسبه له وحطها بين أياديه يقول: بإذن الله حأخلي هالخيار ... أحسن خيار تختاريه بكُل حياتك .... الله يخلي لي كُل هالجمال والطيبه .. وربي دخلتي قلبي من بس كلام بِنان ولما شفتك اللحين ....
إبتسم وقرّب منها يهمس: إستحليتي القلب لك وحدك ..
إحمر وجهها أكثر ونزلت راسها لتحت ففتح فمه حتى يتكلم بس قطع عليه فتح الباب وطلوع ترف وهي توقل: خلاص ترى أخذت الوقت اللي يكفيك ..!!
إنصدم من دخولها المُفاجئ هذا ..!!
ليه اليوم إتخذت دور هادم اللذات ..!!! صدق مصدر إزعاج ..
وقفت تقول: شوف البنت خلاص بيغمى عليها وإنت مستلم غزل من بدري ..!! هيه هيه ترى هذا أول لقاء ..!! الله يستر من الثاني والثالث ..!!
ترك يحيى إيد ضحى بهدوء وهو يقول لترف: لا يكون كنتي تتنصتي ..؟!
ترف: بصراحه ... حاولت بس ماش ما قدرت .. إنتوا مو جالسين قريب من الباب ..!
ظهر الإنزعاج عليه في حين طلعت بِنان فطالعها يحيى يقول: ليه ما مسكتي هالمفعوصه عندك ..!!
بِنان: ههههههههههه حاولت والله يا يحيى .. إحمد ربك قدرت أمسكها لدقيقتين ..
جت أمه وطالعته لفتره بعدها إبتسمت تقول: ألف مبروك حبيبي ..
قام يحيى وسلم على راسها وإيدها يقول: الله يبارك فيه يا يمه .. إنتي اللي ألف مبروك على زواج أحسن عيالك ..
رفعت ترف حاجبها تقول: شف بس شف ..!!
مسكت أمه خده بحنان وهي تطالعه بسعاده مخلوطه بحزن على فراق ولدها فضحك يقول: يمه الله يهداك لسى ترى ما تزوجت .. تونا مملكين ..
بِنان: هيه يحيى .... البنات يبغوا يباركون لك ..
إبتسم يحيى يقول: حور والهنوف ..؟!
بِنان بتعجب: شدراك عن أسمائهم ..؟!
ترف بفخر: أنا علمته وحفضته أسمائهم ..
تنهدت بِنان بقلة حيله بعدها لفت تقول: حور الهنوف تعالوا ..
إبتسم يحيى يطالع جهة الغرفه في حين طلعت ترف جوالها وراسلت جهاد تطلبه يجي حتى هو بعد يسلم عليهم ..
شوي طلعوا وجوا لعنده ..
إبتسم لما شافهم ما قربوا أكثر من شدة الحرج فقال حتى يكسر هالحاجر: كيفكم أخباركم ..؟!
حور: الحمد لله بخير .. كـ كيفك إنت ..؟!
يحيى: سعادتي الليله تضاعفت بشوفتكم ..
حور بهمس: تسلم والله ..
لف يحيى على الهنوف اللي كانت تتأمل فبعّدت نظرها بسرعه لما طالعها ..
إبتسم يقول: ما سمعت صوتك يا الهنوف ..؟!
بلعت الهنوف ريقها تقول: أنا الحمد لله تمام وعال العال .. مـ مبروك على زواجك ..
حور: ألف مبروك ..
يحيى: الله يبارك فيكم إن شاء الله وعقبالك يا حور ..
طالع في الهنوف: صح متأخره لكن ألف مبروك على زواجك .. ليتني كنت أعرف عنكم من قبل لحتى أحظر الزواج ..
الهنوف بإرتباك: لا لا عادي .. إن شاء الله المـ ـره الجايه ..
إختفت إبتسامته ورفع حاجبه يقول: المره الجايه ..؟!
إنفجرت ترف ضحك في حين إستوعبت الهنوف كلامها ..
أطلقت ضُحى غصب عنها ضحكه قصيره فلف يحيى يطالعها وإبتسم وبغى يقول شيء بس بطّل ..
مُستحيل يقول شيء قدام هادم اللذات اللي واقف جنبه ..
الهنوف بسرعه: لا لا ما قصدي .. بس غلطت ..
يحيى: ههههه ما عليه فاهمك فاهمك .. إن شاء الله تتعوض بزواج حور صح يا حور ..؟!
هزت حور راسها بهدوء تقول: إن شاء الله ..
شوي إنفتح الباب ودخل عزام مع جهاد ..
لفوا إثنينهم جهة الباب يطالعوا ..
وقف الوقت بالنسبه لهم وهم يشوفوا ذاك الرجال اللي كان ببداية الخمسين من عمره يتقدم منهم بهدوء ..
هالشخص ... بدون حتى لا أحد يقول لهم فهم عرفوه ..
هذا .... أكيد أبوهم ..
الشخص اللي حلموا بشوفته من سنين طوال ..
أبوهم .. قدامهم اللحين ..
حور غصب عنها نزلت الدموع على خدها وتقدمت منه ..
وقفت قدامه تتطالعه بعيونها المليانه دموع ..
هذا .... أبوها .. أكثر وحده تمنت شوفته كانت هي ..
الشخص هذا ...... هو السند اللي طول عمرها تنتظر رجوعه ..
هو اللحين واقف قدامها .. هو اللحين ما تفصلهم حتى متر واحد ..!
بدون مقدمات .. مشاعرها المهتاجه دفعت بها لأنها تحضنه وتبكي بصدره ..
إندهش عزام للحضه بعدها طالعها بحزن ورفع إيده وضمها وهو يهمس: حبيبتي حور ..
شهقت حور وهي تقول: يبه .. يبه ..
وظلت تكرر هالكلمه كذا مره وكأنها هي وحدها كافيه لتشرح كُل اللي بصدرها ..
في حين طالعتهم الهنوف وهي تحس حالها بتلحق أختها في البكي ..
ما توقعت بتتأثر لهالدرجه لما تشوف أبوها ..
بلعت ريقها وتقدمت منه مو عارفه كيف تكلمه أو إيش تصلح ..
طالعها بعدها مد يده الثانيه وكأنه يناديها لحضنه ..
تقوست شفتها بعدها تقدمت وحضنته فضمها بقوه وهو ساكت يسمع بألم لأنينهم وبكاهم ..
هو .. جدياً جالس يوم ورى يوم يندم أكثر وأكثر على أفعاله ..
في حين الهنوف وهي بين هالأحضان حست بإنها خلاص لقت الحنان والسند اللي فقدته وما لقته غير عند نادر ..
هي اللحين .. لقت تعويض .. لقت الحنان والسند الحقيقي ..
هي اللحين ...... ما تحتاجه .. ما تحتاج إلا لأبوها يكون هو سندها بالحياه وبس ..
طالعهم يحيى بإبتسامه في حين بِنان غصب عنها حست بالدموع في عيونها ..
لفت ترف وجهها فهالأمور ما تحب تشوفها ..
الأشياء اللي تخليها تتأثر من داخل ما تحب تشوفها أبد ..
تقدم منها جهاد وهمس: ترف ..
طالعت فيه فإبتسم وأشّر بعيونه على باب وراهم فقالت: ليه ..؟!
جهاد بهمس: ثائر هناك .. روحوا له ..
ترف بحماس: إحلف ..!!!
هز راسه فلفت ترف على بِنان وقالت: بِنان تعالي معي ..
وراحوا لهنا في حين حست عليهم الأم ولفت تطالعهم بتعجب فقال لها جهاد: راحوا يسلموا على ثائر ..
هزت راسها بهدوء في حين فتحت ترف الباب بشكل مُفاجئ فإنتفض ثائر ولف بسرعه جهة الباب مفجوع ..
إبتسمت ترف غصب عنها تقول: وش هالكائن الصغير الموجود هنا ..؟! يا زييينه ..!!
وقف ثائر بسرعه مو مستوعب وش يصير ..
دخلت ترف وتقدمت منه .. إنحنت لتوصل الى طوله وهي تقول: حبيبي إنت .. ياخي ما توقعت صغير كِذا ..!! واااه والله لطيف ..
ضحكت وبدأت تضرب كتفه تقول: هيه هيه بطّل تطالعني وكأني كائن فضائي هاجم الأرض هههههههه ..
دخلت بِنان وقفلت الباب وراها ..
إبتسمت أول ما طاح نظرها على ثائر ..
هالشيء الصغير ..... أخوها ..؟!
غصب عنها حست بروح جنى تتجسد فيه ..
تقدمت وبعدت ترف تقول: وش صلحتي فيه حتى يطالعك بهالفجعه ..؟!
ترف: هههههههههه بِنان شوفيه ..!! وربي كائن لطيف ..!!
لفت بِنان تطالع بثائر .. إبتسمت له تقول: ثائر صح ..؟!
تنهدت ترف تقول: واااه سؤال غبي ..!!
تجاهلتها بِنان وحطت إيدها على كتفه تقول: أنا بِنان ... أختك الكبيره .. الهنوف قالت إنها ما حكتك عني ..
أشرت على ترف وقالت: وهذه ترف .. بعمر الهنوف ..
إبتسمت له وكملت: وإنت جزء من عيلتنا .... جزء مهم وأنا سعيده كثير فيك ..
ترف: اللحين وش هالخرابيط اللي تقوليها لطفل ما كمل 12 سنه ..!! طيري طيري بأتكلم معه بطريقتي ..!
سحبته من إيده وجلسته على الكنبه وطالعت فيه شوي بعدها قالت: يا ربي وش ذا ..!! أي لطافه هذه اللي فيك ...!!! واااه أول مره أقابل لي أخ صغير كِذا ..!!
ظل ثائر يطالعهم بعد ما خلاص إستوعب وفهم إنهم خواته ..
طالعهم بعدها لف وجهه عنهم فتعجبت ترف وجت تطالع بوجهه تقول: شفيك ..؟! إنزعجت لأني أناديك باللطيف ..؟! خلاص خلاص بأقول إنك رجل المُستقبل ههههههههههههه ..!!
بصراحه .... كلام جهاد عنهم أثر فيه ..
حزن عليهم .. داخلياً حس إنه ما بيكرههم ..
فقدان أخ هو شيء مو بسيط وسهل ..
من قبل لا يدخلوا وهو قرر يكون شوي طيب معهم ..
بس ..... هالبنت مُزعجه بشكل كبير ..!!!!!!
ظهر الإنزعاج على وجهه فتحمست ترف وقالت: واااااااااااه وربي تطلع منه ملامح مو طبيعيه ..!!! بِنان خلاص أنا حبيت هالولد وربي ..!!
ثائر وبدون مُقدمات: صوتك مُزعج ..!!!
رفعت حاجبها وكُتلة الحماس اللي كانت تغطيها إختفت ..
ترف: تدري .. على قد ما إنتقدوني فمحد تجرأ ينتقد صوتي ..!!
ثائر: كذابه ..!! عندك هالصوت المقرف والمُزعج ومحد إنتقده ..! مُستحيل ..!!
ظهرت علامات الغضب على وجهها ..
وشو مقرف هذه بعد ..؟!!!
هيه شوي وتصير طقاقه من كثر ما صاحباتها يطلبوا إنها تغني ويجي هذا يقول إنه مقرف ..!!
من أي عالم جاء ..؟!
ما هو بشري ..
ضحكت بِنان تقول: وربي أخذتي اللي تستحقيه ..!
قامت ترف من جنبه تقول: ما بجادلك .... شفايدة أجادل كائن غير معروف الهويه ..؟!
طالعها ثائر .. وش فيها ذي ..؟!
من جده جهاد ..!! مُستحيل يحس بالشفقه إتجاه وحده مثل كِذا ..!!
إبتسم بسخريه يقول: طبيعي الكائنات الفضائيه ما تعترف بهوية البشر ..!
بِنان: ههههههه ترف أنصحك توقفي ولا تكملي تجادلي .. أحس ردوده بتكون أقوى من ردودك ..!
زمت شفتها تقول: وربي ودي أقول عنك ثور بس أخاف يزعل بصراحه لما أضمك لفصيلته ..
ثائر بإنزعاج: لا تكفين مو ناقصين زعلك ..!
إنصدمت من رده فإنفجرت بِنان ضحك في حين هنا إستوعبت ترف تحذير حور من أخوها ..
ماشي .. كان تتساهل معه لأنه طفل بس اللحين ...
بعدتها بِنان وقالت لثائر: ثائر حبيبي تجاهلها خلاص .. على العموم تحب أجلس معك أكثر أسولف ولا الوضع حالياً مو مريح معك ..؟!
طالعها ثائر .. هالبنت .... شكلها طيبه ..
هز راسه بالنفي يقول: أبغى أجلس وحدي ... لا لا قولي لجهاد يجي يرجعنا البيت .. خلاص تأخرنا عن أُمي ..
بِنان: أوكي مثل ما تحب .. اللحين أقول للبنات يلبسوا وجهاد بيوصلكم ..
لفت على ترف تقول: تعالي أخرجي قدامي ..
ميلت ترف شفتها وهي تطالع بثائر بعدها قالت: بأزورك قريب بالبيت وورانا كلام طويل ..
بعدها طلعت فإبتسمت له بِنان وبعدها طلعت كمان ..
ظل ثائر جالس بمكانه لفتره وبعدها ضم ركبته لصدره ورجع يسرح بتفكيره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
تعديل صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«; بتاريخ 17-10-2016 الساعة 02:49 AM.
اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2359
قديم(ـة) 17-10-2016, 02:19 AM
صورة صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸« الرمزية
صْرٍخِہَ' إآلمُشِتآقہ ¸¸«
الافتراضي رد: روآيتي الثانيه : شظايا شيطانيه
الساعه وحده الليل ..
نزل عزام من سيارته وإتجه للقصر ..
جهاد راح بدري بعد ما أخذ حور والهنوف معه .. حتى ثائر ما قدر يشوفه ..
سهروا لساعه عند أبو ضحى بعدها طلبت بِنان يجي يسهر عندهم شوي فإستجاب لطلبها واللحين توه رجع ..
اليوم إنضغط مشاعر بشكل كبير ..
ملكة ولده البكر ومقابلته لزوجته وأخيراً شوفته لبناته من زوجته الأولى ..
أخذ نفس عميق بعد ما دخل القصر وإتجه للدرج حتى يطلع لغرفته وينام ..
لف لما سمع الباب ينفتح فشاف أُسامه توه راجع ..
رفع صوته يقول: أُسامه ..!
لف أُسامه عليه بعدها تنهد وجاء لعنده ..
إبتسم يقول: هلا بأبو أُسامه ..
عزام بهدوء: وينك هالأيام ما تنشاف ..؟! كُل ما بغيتك ما ألقاك ..؟!
أُسامه: أشغال هنا وهناك .. ليه وش بغيت ..؟!
عزام ببرود: إنت تعرف اللي أبغاه ..
تعجب أُسامه وبصراحه مافيه حيل يفكر أو يتجادل .. جاي مسطل ويبغى ينام وبس ..
أُسامه: بختصر عليك المشوار وأقولك إني وقسم مو عارف وش تقصد ..؟!
عزام: يعني طول هالأسبوع ما صلحت ولا شيء غلط ..؟!
ضحك أُسامه يقول: ههههههههههههه كثير يا يبه بس أنا مُتأكد إن ولا وحده من هالأغلاط مُمكن توصل لك بأي شكل من الأشكال ..
طالعه أبوه ببرود فتنهد أُسامه بملل يقول: خلاص قول وش صار وريحني ..!!
عزام: وين أخذته ..؟!
أُسامه بملل: مين ..؟!
عزام: مين غيره ..؟! ولدك الغير شرعي ..!
رفع أُسامه حاجبه يقول: وش فيه ذا بعد ..؟!
عزام: أنا أسألك وين أخذته ..؟!
عقد أُسامه حاجبه يقول: عن وش تتكلم ..؟!
عزام ببرود: لا تتظاهر بالبلاهه .. لا يكون رميته بالدار أو حتى عند وحده من المساجد ..!!
ظهر الإنزعاج على وجه أُسامه يقول: أنا بالمره مو فاهم عن وش تتكلم ولا أبغى أفهم فهالموضوع ما يهمني ..!!
عزام بحده: قبل يومين المربيه اللي تهتم فيه ما لقته بمكانه ولما بحثت بالقصر ما لقت له أثر ..!!! يعني مين غيرك يكون أخذه وتخلص منه يا أُستاذ أُسامه ..!!!!
إندهش أُسامه من كلام أبوه ..
الولد الصغير إختفى ..؟!!
كيف وليه ..؟!
أُمه مُستحيل تكون هي اللي تخلصت منه لأنها تعاطفت معه كثير ..
البقيه مو عارفين وش سالفته فمُستحيل يصلحوا شيء ..
ظل الإندهاش على وجهه لفتره بعدها ميّل شفته وقال: كويس .. الحظ يحبني .. وأخيراً إفتكيت منه .. بصراحه أشكر اللي خلصني منه جزيل الشُكر .. واللحين يبه تصبح على ألف خير ..
وبعدها راح وعزام واقف بمكانه بهدوء تام ..
من سمع بهالشيء وهو متأكد إن أُسامه تخلّص منه ..
بس ..... ردة فعل أُسامه اللحين تأكد إنه ماله دخل ..
أجل مين أخذه وكيف ..؟!!!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح اليوم التالي ..
نزل من سيارته ورفع راسه يطالع في مركز الشُرطه الفخم والكبير اللي زاره عشرات المرات ..
فهنا يشتغل ولد عمه اللي كُل ما يشوفه يحس بالذنب اللي يحمله يتضاعف ..
تنهد ودخل وخلال دقايق كان قدام باب المكتب ..
دق فجاه صوت مشعل يقول: أدخل ..
دخل وهو يقول بإبتسامه: صباح الخير مشعل ..
طالعه مشعل بعدها قال بهدوء: صباح النور .... إقفل الباب وراه ..
إستغرب فراس من مود مشعل اللي مو طبيعي فقفل الباب بعدها جلس على الكُرسي يقول: مشعل فيك شيء ..؟!
قفل مشعل الملفات اللي قدامه وحطها على جنب ..
شبك أياديه ببعض بعدها طالع بفراس بهدوء ..
فراس: مشعل لا جد شفيك ..؟!
أخذ مشعل نفس عميق بعدها سأل: فراس ..... أنا تقريباً عرفت مين اللي قتل أُمي ..
إنصدم فراس أولاً من هالموضوع المُفاجئ وثانياً من الكلام اللي قاله ..
مشعل بهدوء: جاني واحد وعطاني فرضيه .. شخصياً رفضتها ولا إقتنعت فيها أبداً .. لكن أجبرت نفسي أتأكد من الموضوع وبحثت بكُل الأمور من جوانبها .. طبعاً الأمور هذه ماهي على الورق أبداً .. الأمور هذه عباره عن قطع متقطعه من ذكرياتي .. من طفولتي لحتى هذه اللحضه اللي أشوفك واقف فيها قدامي ..
غصب عنه فراس حس بتوتر كبير ..
كلامه .. خوفه .. خايف من إن مشعل يكون فعلاً عرف ..
لا .... ما يبغاه يعرف .... على الأقل مو اللحين ..
على الأقل يعرف منه هو مو من برى ..!!
فراس بشيء من الحذر: ما فهمت ..
ظل مشعل يطالعه لفتره بعدها قال: لا فراس .... إنت فاهمني ..
شتت فراس نظره غصب عنه لما تأكد الآن إن مشعل عرف ..
بس مُستحيل .. مافي مجال لأنه يعرف ..
ظل مشعل يطالعه لفتره بعدها قال بهدوء وبنبره واضح العتب فيها: ليه خبيت عني ..؟!
طالعه فراس وهو يحس بخجل شديد وندم فضيع يخالجه ..
مشعل بهدوء: كم لي سنه يا فراس وأنا أحقق بهذا الموضوع ..... وإنت بجنبي طوال هالسنوات وعارف بكمية التعب اللي أتعبها ومع هذا ...... ساكت ..
تردد فراس شوي بعدها قال: مشعل فـ...
قاطعه مشعل بنفس الهدوء: عشان كِذا كنت دايم تقول لي ريح نفسك أو إنسى الموضوع وأتركه لله ..!! ليه ..؟! كنت تشفق علي لبحثي ورى قاتل مُستحيل أشك فيه ولا لمره ..!!
سكت شوي بعدها قال بهدوء تام: شاكر لك شفقتك هذه ..
لا لا .... هذا هو المُنحنى اللي كان يتجنبه من سنين ..
فتح فمه بيتكلم بس ما قدر ..
وش يقول ..؟! مشعل حالياً أكيد في قرارة نفسه كارهه من كُل قلبه ويحاول قد ما يقدر يظل على هدوئه ..
مو عارف .. لازم يتكلم ويقول له شيء ..
هالموقف كُله مو مستعد له أبداً ..
أخذ له نفس عميق بعدها قال: مشعل ... أعتذر منك ..
إبتسم مشعل بهدوء يقول: إعتذارك ذا حل الموضوع برايك ها ..؟!
سكت فراس شوي بعدها قال: مشعل لازم تفهم .. أنا ما سكت طول هالسنين إلا ....
قاطعه مشعل بحده: لا تكذب وتقول إنه عشاني أنا ..!!!! سكوتك هذا ما جاب لي أي مصلحه أبد ..!!
رد عليه فراس بشيء من الهجوم: أبــوي كان كأب لك يا مشعل فكيــف ....
قاطعه مشعل بإنفعال: بس كان قاتــــل لأمــي بعد كُل شـــيء ..!!!!
طالعه فراس بهدوء .. كان الغضب يملي كُل خليه بوجهه ..
هذا كان واضح من ملامحه ..
ظل ساكت لحتى يهدأ مشعل في حين عض مشعل على شفته وحط راسه على إيده وهو يحس بألم فضيع يمزق صدره ..
سكاكين تقطع شرايينه وتمزقه تمزيق من الداخل ..!!
فراس بهدوء وهو يطالعه: لهذا السبب ما قلت لك ..
بدأت دموع مشعل تنزل غصب عنه وفراس يكمل بنفس الهدوء: لهذا السبب ما كنت أبغاك تعرف .... فأبوي كان بديل لعيلتك .. لأمك وأبوك ورباك وإهتم فيك أكثر مني أنا .. بالنسبه لك هو النور والحياة في طفولتك فكيف أقولك إنه هو اللي قتل أمك ..؟!! ما قدرت .. كُل شوي أأجل وكُل ما أجلت زادت الصعوبه في إني أعترف لك بهالشيء ..! هالضعف اللي إنت فيه هو اللي كان يمنعني طوال السنوات اللي راحت .. مشعل والله العظيم إنه إنت الشيء الوحيد اللي شلت همه وخلاني ساكت طوال هالفتره وظليت أقنعك حتى إنك تنسى موضوع قاتل أمك حتى ترتاح بحياتك بس رفضك كان يتعبني كثير .. لأنك كُل ما ترفض يزداد الندم فيني وأبدأ أتخوف من اللحضه اللي بأضطر فيها أعلمك عن اللي صار .. مشعل أ....
مشعل بهمس وهدوء: فراس ..
طالعه فراس شوي بعدها قال: نعم ..
ظل مشعل ساكت لفتره بعدها قال بهدوء من دون لا يرفع راسه ويطالعه: ليه قتلها ...... وكيف إنت تعرف .. أبغاك توضح لي هالأشياء اللحين ..
رواية شظايا شيطانية~للكاتبة صرخة المُشتاقه الفصل السادس والستون 66 - بقلم BlackButterfly002
وحيد.. عمته هي كل حياته.
عمه معاقة لا تقدر تأخذ وتعطي معاه بالكلام ولا تساعده كل ما إحتاجه لمساعدة.
من صغره، اعتمد على نفسه.
كبر وقرر يتزوج بوحدة يضمها لعيلته الصغيرة وتلبي له الأشياء اللي إحتاجها بحياته.
حينها كانت المرة الأولى اللي يحس فيها بالراحة التامة.
اعتمد على زوجته بكل شيء يخص عمته.
ما صار يضطر كل يوم يهتم فيها ويلبي إحتياجاتها كإطعامها الأكل أو أخذها لدورة المياه كل ما إحتاجت وتغيير مستلزماتها كل ما إحتاجت.
الراحة هذه كانت نوع جديد من حياته ما جربه.
بدأ يأخذ راحته في الروحة والجية ما بين أصحاب وصار حتى ينام عندهم بالاستراحات والسفرات.
هالحياة والمرح مع الأصدقاء كان يتمناه بس كان يختار الاهتمام بعمته على هالأشياء.
ما حس أبداً بالضغوط الكبيرة اللي عطاها لزوجته الجديدة.
عروس جديدة بدل لا تستمتع بالسفر والاهتمام والحب لقت نفسها مسؤولة بشكل كامل على وحدة معاقة.
زوجها كان يلاطفها بالأيام الأولى لكن فجأة بدأ شوي شوي يبعد عنها.
يتأخر ويسهر ويسافر ونادر ما يجلس معها هذا وهي وافقت تتزوجه رغم عن أهلها.
لو فكرت تتشكى لهم ما بتلقى الرد اللي يرضيها.
كرهت حياتها، حست حالها خدامة مو زوجة!
نفسيتها كل مالها تقلب وتقلب.
لسى هي صغيرة بالعمر وتفكيرها لسى ما هو عاقل حتى تصبر.
في عز ضيقتها كنت دائم تصير مشاكل بسبب عمته هذه.
تكسر لها مزهريات! تعفس لها الأثاث! وغير كذا تعدم نفسها بالقذارة!
هالحرمة كانت الوحيدة اللي تطلع كل كبتها فيها.
ما تقدر تسيطر على أعصابها ودوم تنفجر في وجهها.
مخنوقة ولا حولها أحد.
جت الخدامة الجديدة فصارت دوم تخليها هي تهتم بهالعمة!
ومع هذا الخدامة طلعت غبية بشكل وغير كذا حضرتها كانت تتقرف وما تحب بنفسها تدخل العمة للحمام.
زادت المشاكل بينها وبين زوجها، دوم تتشكى.
لا، مو هذه الحياة اللي تخيلتها لما وافقت على الزواج.
مو هذه الحياة اللي المفروض تعيشها.
هذا عقاب، تزوجها عشان بس تخدمه هو وعمته.
كبرت المشاكل يوم عن يوم ونفسيتها كل مالها تصير في دمار تام!
وتدمرت أضعاف لما سمعت بزواجه من الإندونيسية هذه!
بعدها اختفى هو وهالزوجة وعمته وصار نادر يجيها!
حتى لو جاء تكون نفسيته معها شوي زفت.
وهي بسبب نفسيتها اللي تدمرت يوم بعد يوم صار صعب عليها تتحكم في أعصابها وعشان كذا كل ما جاء كان يشوف بوجهه النكد والهم والمشاكل فعشان كذا صار يقلل من جيّاته.
يمكن هذا هو السبب، ويمكن لأنه بنفسه قد شاف معاملتها القاسية لعمته المريضة.
حتى إنه ركب كاميرا بس عشان يقاضيها على هالمعاملة.
كل شيء إلا عمته، هنا فيه خط أحمر عريض يخليه يقلب شيطان ضد كل من يسيء لها.
انشغل وقتها بجية أول فرحة له بالدنيا، بولده يحيى وشوي شوي نسي موضوع معاملة زوجته الأولى لعمته.
ويمكن بردت السالفة فعشان كذا قرر يحتفظ فيها لبعدين.
لكن، فتح بيتين بالنسبة له كثير، وبدأت حالته المادية تنزل عالقاع.
لهنا حتى اقترح عليه واحد من أصحابه يشوف له وحدة شبعانة فلوس ويتزوجها.
وهذا اللي صار.
وتمر السنوات، زوجته الإندونيسية كثرت طلباتها للسفر وهو يرفض لأنه يبغاها تظل تهتم بعمته.
لكن، هي من كل هالضغط شافت هالعمة جبل كبير بوجهها وحمل ثقيل.
فما كان قدامها غيرها تفرغ فيها كبتها وقهرها.
واللي صار مع الزوجة الأولى تكرر مع الثانية.
وكمان تكرر في الثالثة.
والرابعة، كانت الوحيدة اللي قدامه وأمّنها على عمته وهو...
متأكد إنها بتكون مثل اللي قبلها.
كذا هم الحريم، أنانيات حقودات وقاسيات بشكل كبير.
يكرههم ويحقد عليهم لدرجة الرغبة في تحطيمهم بشكل مؤذي ومتتالي.
بس النتيجة... صدمته.
هي الوحيدة اللي كانت غير.
وحسسته إن الحريم مو مثل بعض، وإنها الوحيدة المميزة فقط!
بس... ماتت بعد أسبوع واحد فقط من إعلانه لزوجاته بحقيقة زواجه منها.
ما في أي شك، وحدة منهم أكيد سوتها.
اللي بقلبها قسوة تأذي مقعدة مسالمة مالها علاقة فيها...
طبيعي تقتل وحدة بريئة شاركته بزوجها!
وبدون مقدمات، مر عليهم كلهم ووجه أصابع الاتهام ناحيتهم بعدها اختفى.
الثالثة كانت الوحيدة اللي كان يزورها رغماً عن إرادته.
الفلوس وحدها اللي أجبرته.
سافر مكسور القلب.
زوجته حبيبته الفريدة بهالعالم ماتت.
وعمته غادرت العالم كمان.
وكل الأشرطة والتسجيلات اللي من بعد موت جواهر قرر يقاضي زوجاته فيها... اختفت.
ولا لقى فرصة ينتقم منهم غير بتركهم كذا.
بدون لا سند ولا حتى سؤال!
زجاج... وكسره بعنف متجاهل حقيقة إن هالزجاج...
راح يخلف الكثير من الشظايا اللي هو مسؤول تماماً عنها.
شظايا مشتتة بزوايا مختلفة واللي لازم تتجمع لتعيد الزجاج لحالته السابقة.
وإلا التقطتهم الحياة ورمتهم بحاوية الضياع.
صمت رهيب حل على المكان من بعد سؤاله.
هو نظراته قمة بالهدوء ينتظر الإجابة والثاني يطالعه بتردد كبير وذنب يغرقه بشكل أكبر.
على الرغم من هذه النظرات الهادية اللي يشوفها فهو أكيد يحمل بداخله كميات ألم تناقض ملامحه الخارجية.
يعلمه؟!
لازم، ما عنده خيار غير كذا.
بس... هو ما كان مستعد... ولا ظن إنه بيوم من الأيام راح يكون مستعد.
كان عايش على التهرب والتأجيل المجهولة نهايته.
كل ما قعد معاه أكثر وكل ما تأجل الموضوع أكثر يزداد صعوبة.
واللحين... حس بالندم، لو قال له من وقت ما عرف لكان الموقف أسهل بكثير.
الموقف اللحين صعب... والله صعب!
أخذ له نفس عميق فصمت مشعل اللحين يأكد بأنه ما في مهرب وإنه ينتظره يتكلم.
طالعه وبدأ بدون مقدمات:
"عمي واللي هو أبوك كان الأخ الأصغر لأبوي، عمي كان يشتغل بإحدى المصانع، هناك انتشرت إشاعة ضد أحد العاملين، عن إنه تاجر حشيش وممنوعات، على حسب كلام أبوي فعمي ما صدق هالخبر لأنه يعرف الرجال كثير، الرجال كان بأواسط الأربعينات وتعبان بالقلب، الشرطة داهموا بيته وفتشوه، خبره نزل بالجرايد والكل حكى عنه بالسوء، الرجال ما تحمل ومرض بقلبه ومات من نفس الليلة، زوجته يقولوا ارتفع عندها الضغط والسكر وماتت بعده بفترة قصيرة، مات قبل لا يقدر يثبت براءته وضلت هالفضيحة تلاحق عياله كمان، عياله كانوا بنت وولد، البنت هي أمك والولد هو جواد."
ضاقت عيون مشعل فقال فراس:
"والصحفي اللي كتب هالمقالة الكاذبة عن الأب هو نفس حميدان."
انصدم مشعل من كلامه فطالعه فراس وقال:
"فعشان كذا أظن بإن روحة جواد وحسام بليلة صفقة حميدان لها علاقة بالانتقام، لو سألت حسام فأكيد راح يقولك."
عض مشعل على شفته وهو موضوع هالخبر الصحفي ما كان يعرفه بشكل مفصل، يعرف إن جده وجدته توفوا بسبب خبر كاذب بس ما لقى أي تفاصيل تفيده ولا أحد يجاوب على أسئلته بما إن عمه عبدالعزيز مات بدري.
لكن... الأمور بدأت تتوضح، عرف اللحين ليش حسام وجواد كانوا موجودين بليلة مقتل حميدان.
ذاك الواطي!
كمل فراس يقول:
"عمي كان لسى موضوع جدك شاغل تفكيره، يعرف إنه بريء بس مات قبل لا أحد يعرف إن كان بريء ولا لا وتسكرت قضيته، الإشاعات ظهرت وكبرت وسمع من العاملين بالمصنع إن له بنت وولد واللحين يعيشوا لوحدهم، انكسر خاطره عليهم فراح كفضول يشوف كيف عايشين، حالتهم المادية كانت صعبة وكلام أهل حيّهم عنهم كان قاسي، شاف وقتها جواد يتشابك مع بعض الصايعين ففرق بينهم وتكلم مع جواد شوي، كسر خاطره أكثر ودخل لقلبه، مرت أيام وأسابيع بعدها فاجأ أهله بإنه يبغى يتزوج، واللي يبغى يتزوجها هي جواهر، لما عرف جدي وأبوي عن حماية جواهر رفضوا هذا الزواج رفض تام، ما كانوا يبغوه يتزوج وحدة عيلتها عليها هالنوع من التهم بس هو أصر، ركب راسه وخالف أهله وتزوجها فعلاً، جدي بعد فترة بدأ يتقبل الأمر بس أبوي لا وخصوصاً إنه بنفسه كان يسمع كلام الناس عن أخوه وزوجته وهذا يضايقه مرة بعد مرة."
سكت لفترة بعدها كمل:
"حاول أبوي معاه كثير، بس عمي ركب راسه ولا سمع له، وبيوم... عزم أبوي عمي عالغداء بس عمي وقتها اعتذر وقال بإنه رايح مع ولده -واللي هو أنت- لوحدة من المجمعات يجيبوا الفستان حق زوجته والمكان بعيد وما بيمديه، في ذاك اليوم صار الحادث وتوفي عمي الله يرحمه ويغفر له."
همس مشعل بينه وبين نفسه:
"الله يرحمه."
فراس بهدوء:
"مرت أيام واتصل أبوي مرة ثانية عليه بس ما لقى رد وبنفس اليوم اتصل مرة ثانية وبرضه الجوال مغلق، بدأ يقلق وراح للحي اللي يعرف إنه موجود فيه بس ما كان يعرف حتى مكان البيت، مر يوم اثنين والقلق ما راح وبشكل دائم يتصل وبلغ الشرطة و و حتى في النهاية توصل إلى سيارته وخبر إن الحادث قضى على كل الطرفين، تعرف وقتها على جثة عمي وبكذا عرفوا هويته وقدرت الشرطة توصل الخبر لزوجته، أبوي بعدها بكم يوم عرف إنك حي فصدمته بموت أخوه خلته ينسى موضوعك لفترة، خرّجك وبدأ يعتني فيك وهو كله كره وحقد لزوجة أخوه، حط لوم موته عليها فالشرطة حددت له يوم الوفاة وهاليوم يوافق اليوم اللي اتصل فيه يعزمه على الغداء، كرهها ولا زال يشوفها السبب في موته، كان يقول المفروض هي اللي تموت مو هو، كانت تراوده أفكار جنونية بس ماسك نفسه واللي جننه أكثر إنه للحين ما لقى اتصال من الشرطة يبلغونه إن والدة الطفل تدور عليه، ما سألت عليك ولا لمرة وهذا اللي خلاه يجن جنونه، مرت أيام وأسابيع وحتى سنوات لحتى بالصدفة قابل جواد واللي عرف فوراً إن اسمه يطابق اسم زوجة أخوه فسأله عنها... ولك أن تتخيل صدمته لما عرف إنها بعد ما تسببت بموت أخوه وتخليها عن ولدها تتزوج مرة ثانية وتجيب كمان بنت وولد من زوجها! حتى عمر البنت يقول إنها ما قعدت سنة وحدة من بعد موت زوجها!"
صمت لفترة بعدها كمل بصوت خافت:
"بحث عنها مثل المجنون لحتى لقيها ودخل معها بنقاش حاد أدى لفقدانه أعصابه وخنقه لها حتى الموت."
وبعدها... وقف يطالع في ردة فعل مشعل اللي كانت قمة في الهدوء.
بعدها تكى مشعل براسه على إيده يطالع في الملف اللي قدامه بسرحان تام بعدها همس:
"ما قال لي... عن أي شيء يخص علاقة أمي بأبوي... قال بس إن أبوك تزوج أمك بدافع الشفقة بعد إشاعة نزلت مستواهم للحضيض... هذا بس اللي قاله لي."
فراس:
"كنت صغير فطبيعي ما يعطيك تفاصيل."
سكت شوي بعدها قال بهدوء:
"لكن ربي جازاه، أبوي رحمة الله عليه مات بعد معاناة من ورم سرطاني، قبل لحظاته الأخيرة حكى لي كل شيء وكرر لي إنه نادم، وطلب مني... إني كمان أظل ساكت ولا أعلم أحد وتظل القصة مدفونة للأبد، يقول إنك كنت بحسبة ولده الكبير... وإنه ما يبغاك تعرف إنه اللي قتل أمك... ما يبغاك تكرهه بعد ما صار لك الأب والعيلة، سألني بالله إني ما أقول لأحد أي شيء، سمعت له وسكت، بس بعد ما شفتك عرفت عن موت أمك ودخلت قانون عشانها... بديت أحس بالذنب، ما بين أمشي على وصية أبوي وأسكت على الرغم من الخطأ والجرم الكبير اللي ارتكبه أبوي وما بين أقولك وأتحمل ردة فعلك اللي ما بتكون عادية، ترددي طال... وإذا طالت مثل هالمواضيع تزداد صعوبة... لحتى وصلنا لهاليوم... اعذرني مشعل، أعرف إن الاعتذار ما بيحل شيء، سكوتي بحد ذاته جرم كبير ما يقل عن اللي سواه أبوي."
طالع بمشعل لفترة بعدها قال:
"أتفهمك... وصدقني مهما كان اللي بتقوله فما راح آخذ بخاطري منه... أعتذر لسكوتي طول هالفترة وما أطلب منك تسامحني قد ما أطلب إنك بس تتفهمني... هذا أبوي... ووصاني..."
أخذ جزاه بالكامل من معاناة مرضه قبل لا يموت، وظنيت الموضوع انتهى عند هالحد ولا توقعت إنك راح تفكر تبحث خلف أمك أكثر. ذاك الوقت اللي عرفت فيه الحقيقة كنت لسى طالب بالثانوية. لك إنك تتخيل الضغط الرهيب اللي مريت فيه بعمري ذاك، والضغط هذا زاد لحد هاليوم. سنين كثار مرت يا مشعل، أتمنى تتفهمني.
مشعل بهمس دون ما يرفع راسه له: لو خبرتني وقتها، ما كنت راح تستمر بهالضغط! ولا أنا كنت راح أستمر بقضية مجرمها مات من سنوات!
فراس بهدوء: أعتذر، هذا كان أبوي. مشعل هذا...
قاطعه مشعل بحدة: وكان مثل أبوي كمان!
طالعه فراس شوي بعدها قال: وعشان كذا ترددت. يكفي يكون ظني أنا خايب فيه، ما كنت أبغى ظنك كمان يخيب. تمنيت يكون الأب المثالي في عيون شخص واحد على الأقل. آسف يا مشعل، تصرفت بأنانية وجبن.
مشعل بهدوء: طيب حلو، تقدر تطلع اللحين؟!
تنهد فراس لما حس بإن مشعل فعلاً حقد عليه. ما لقى شيء يقوله فوقف وهو يقول: أستأذنك.
وبعدها لف وطلع.
شات مشعل برجله درج المكتب بكل حقد وقهر. شد على أسنانه وأسند بظهره على الكرسي يطالع بالسقف بنظرات مليانة ألم.
همس من بين أسنانه: ليه يا عمي؟!! ليه يا عم جاوبني؟!!! والله مو مقنعة أسبابك!!
كمل بحدة والألم يعتصر صدره: والله مو مقنعة أبد!!
عض على شفته لما بدأت ذكرياته الحلوة مع عمه تغزو راسه بكل قسوة وتزيد من عذابه النفسي. هذا هو عيلته كلها!! هذا صعب يتصدق، صعب كثير.
همس بألم: أبغى أدعي إن الله يسامحك، بس مو قادر. مو قادر يا عمي والله مو قادر.
الساعة ١١ الصباح.
خرج من المصعد واتجه مباشرةً للغرفة اللي فيها أخوه. فتحها يقول: صباح الخير كرار.
ابتسم لما شافه جالس وثاني إحدى رجليه متكي عليها راسه. إذاً أكيد صاحي، وأكيد نفسيته أفضل بما إنه قبل ثلاث أيام زاروه أهله وخواله وخالاته. يحس نفسه مقصر، له أيام ما جاه بسبب انشغاله بموضوع أمه وبعدها زواج يحيى.
جلس على الكرسي يقول: تدري تقريباً أول مرة أزورك وإنت صاحي. كيف صحتك؟!
ما سمع منه رد. شفيه؟! يتجاهل كالعادة ولا لسى موضوع اللي صار له مسيطر عليه؟!
ظل يطالعه شوي بعدها ابتسم يقول وهو يحاول ينسيه اللي صار: تدري أمس شصار؟! زواج أخوي يحيى، هذا أكبر أولاد أبوي. تمنيت تكون موجود بس إن شاء الله تتعوض بالزواج.
ما شاف منه استجابه. لا يكون بس نايم على هالوضعية ويحسبه صاحي؟!
مد إيده ولما لمس ظهره حس بجسده ارتجف فجأة.
بعد جهاد يده بدهشة بعدها ضاقت عيونه بحزن. شد على أسنانه وهو يهمس بداخله: "الله لا يسامحهم"!!
ظل الوضع هادي لفترة بعدها ابتسم جهاد يقول: كرار تدري، عندنا أخو صغير اسمه ثائر. أمس وإحنا راجعين من الزواج حكيته عنكم وطلب مني إنه يشوفك. يقول إنه يعرفك ويبغى يشوفك مرة ثانية. ههههههههههه وطلب إني ما أعرفه على آنجي العنيفة. يقول ما أنسى يوم قفلت لابتوب كرار برجلها وشوي وتكسره بكعبها. ههههههههههه آنجي إنسانة ممتعة صح؟!
رفع كرار راسه بهدوء من على إيده اللي كان ساندها على ركبته ولف يطالع بجهاد بهدوء وبرود تام. طالعه جهاد وما عرف وش يقول. حس إن كرار عنده شيء يقوله بس يمكن يكون كرار لف عشان يسمع له. فجأة توتر ولا لقى براسه شيء يقوله.
عقد حاجبه لما لف كرار وجهه وطالع لقدام بهدوء فابتسم جهاد غصب عنه يقول: كرار والله إنت إنسان مو عادي. ياخي من حركة وحدة تسبب التوتر للي حولك. حتى أنا توترت وحسيت حالي مفهي وغبي.
تكلم كرار يقول بصوته الهادي: جهاد.
اندهش جهاد، معقولة كرار بيتكلم معه؟! مو دايم يسفهه ولا يعطيه وجه. وأخيراً!!!
لا لا، هالحركة قد صارت قبل. إيه يوم أهانه أسامة ولما دافع عنه تكلم وطلب منه ما يتدخل باللي ما يخصه! ذاك اليوم ما ينساه أبد. كانت أول مرة كرار يتخاطب معه، والخطاب كان فيه كمية قسوة!
انفتح الباب في هالوقت وجاهم صوت مستفز يقول: أوووه أخواني التوأم مع بعض؟! صدفة سعيدة والله.
لف جهاد على ورى وطالع بأسامة وهو يتقدم لهم فقال له: ما توقعت تجي تزوره بعد كلامك ذاك.
ابتسم أسامة وطالع بكرار يقول: وليه ما أجي أزوره وهو أخوي الصغير. كنت وقتها أمزح معك.
انزعج جهاد. هالشخص عايش حياته على الاستفزاز والهبل ويتكلم بشكل طبيعي وهو في الحقيقة يستفزهم!!
اتكى أسامة على حافة السرير الخشبية قدام كرار وهو يقول بابتسامة: كيف أخوي الصغير اللي دخل المستشفى من هوشة بزران شوارع؟! عسى بس الكدمات خفت؟!
طالعه كرار بهدوء فقال جهاد: أسامة إنت...
قاطعه أسامة يقول بنفس الابتسامة: سألت كرار يا حبيبي.
لف جهاد وجهه وقرر يسكت مع إن الموضوع يزعجه. بس ما عاد يبغى يتدخل بينهم حتى لا يتكرر ذاك الموقف مرة ثانية.
أسامة: ما قالوا لك متى بتطلع من المستشفى؟! لك فترة طويلة هنا، شوي وتكمل نص شهر.
كمل بعدها: وكمان وش حكاية هوشتك مع أصيل؟! سمعت حلا تسأل آنجي والثانية تطنشها فما فهمت.
عقد جهاد حاجبه وطالع بكرار. هوشة؟! ومين أصيل هذا؟! يحس قد سمع اسمه. تذكر إن عنده ولد خال اسمه أصيل فلف على كرار يقول: تهاوشتم؟! ليه؟!
ابتسم أسامة يقول لكرار: تبغاني أخمن السبب؟!
طالع جهاد في أسامة في حين كان كرار يناظره بهدوء كالعادة فظل أسامة يطالعه بابتسامة حتى همس: معاذ صح؟!
اتسعت عيون كرار من الصدمة فكمل أسامة بشيء من الانتصار: واااه يعني وأخيراً أصيل عرف!! أنا منبهر من كمية غبائه اللي خلته يتأخر كذا!!
ما فهم جهاد عليه، بس حس إن الموضوع شوي مو عادي وخصوصاً إن كرار اللي نادر تظهر انفعالاته انصدم.
ابتسم أسامة يقول: خسارة يا كرار. ليتني سمعت لنصيحة جهاد وجيت ذاك اليوم. شكل الوضع وقتها كان ممتع.
تنهد وكمل: واللحين، وش ناوي تسوي؟!
عقد حاجبه بعدها كمل بتفاجؤ: لا، لا يكون هو اللي أرسل لك الشباب حتى يضربوك كذا؟! واااه هذا هو التوقع الوحيد لأني ما قد سمعت إنك انضربت بدون سبب. واااه هذا هو انتقام أصيل! جداً صغير توقعت يعني انتقام أكثر بشاعة من كذا.
ابتسم وكمل: أو يمكن قرر بس يعطيك درس وبعدها يبلغ عنك الشرطة. واااه ولد الخال قانوني.
وقف جهاد يقول لأسامة بعدم تصديق: شتقصد بكلامك؟! أصيل هذا هو اللي أرسل الشباب لكرار!! ليه؟! وإيش اللي خلاك تتوقع هذا؟!
رفع أسامة حاجبه وطالع في جهاد يقول: مو كأنك ماخذ الموضوع بجدية أكثر من اللازم؟!
جهاد بحدة: أسامة جاوبني!! ولد خالي أصيل هذا هو اللي أرسل الشباب لكرار!! طيب ليه؟! فيه سبب عشان تشك فيه؟! أبغى أفهم!
كرار بهدوء: لا تتدخل.
طالع جهاد في كرار بصدمة بعدها شد على أسنانه وقال بحدة: ما كلمتك!!
لف على أسامة وكمل: جاوبني أسامة.
رفع كرار عيونه لجهاد وهالمرة قال بحدة: قلت لا تتدخل!!
تجاهله جهاد وطالع في أسامة اللي كان رافع حاجبه وهو يطالعهم. وااه جهاد هذا إنسان مو طبيعي. فار دمه بس عشان هوشة أطفال!
ابتسم وقال: روح أسأله.
طالع كرار في أسامة بصدمة في حين شد جهاد على أسنانه بعدها لف واتجه للباب بدون مقدمات.
نزل كرار من فوق السرير وقبل لا يطلع جهاد من الباب شده من إيده يقول بحدة: ما تفهم!! مشاكلي ما أبغى أحد يتدخل فيها!! اطلع منها.
طالع جهاد فيه وفي انفعاله اللي فاجئه. من حقه، رغم إن هالتصرف مفاجئ لأن كرار الهادي دوم يسويها لكن من حقه يعصب لما أحد يحاول يتدخل بمشاكل أحد.
هو لو الموضوع ما هو موضوع اعتداء كان سمع له وما تدخل في خصوصياته. بس لا، هالمرة ما بيسمع له. كرار شخص منطوي وعارف إنه راح يترك الموضوع كذا بدون لا يحاول يحله حتى. لا، اللي صلحوا فيه كذا وآذوا نفسيته وكرامته قبل لا يآذوا جسده لازم يتعاقبوا!! لازم ياخذوا جزائهم بالكامل مهما كان! ما يبغى أخوه يظل يعيش حياته وهو كل يوم يتذكر هاللطخة الفظيعة اللي مر فيها. لازم يتعاقبوا حتى هو ينسى ويبدأ من جديد.
سحب يده وهو يقول لكرار: لا. حأساعدك تنتقم منهم. اللي مثلهم المفروض ما يعيشوا.
لف وخرج وكرار واقف في مكانه في حين ضحك أسامة غصب عنه يقول: هالجهاد تحفة!!! جد ماخذ الموضوع بجدية مضحكة.
ابتسم وكمل: بس روحته لأصيل تعني إن جريمة قتلك لمعاذ راح توضح له. واااه جهاد المعروف بحبه للعدالة واللي يكره الغلط ويستحقره يا ترى وش بتكون ردة فعله تجاهك؟! متحمس أشوف.
شوي لف عليه كرار وتقدم له. وبشكل مفاجئ مسكه من ياقة ملابسه وطالعه بنظرات ترتعش وخايفة وبنفس الوقت حاقدة.
اختفت ابتسامة أسامة وطالعه ببرود بعدها قال بهدوء: إنت مو بعقلك. شيل إيدك.
بدأ كرار يشد على ياقته بشكل أكبر ولا هو قادر ينطق بكلمة وحدة.
شوي قال أسامة: لهالدرجة، ما تبغى جهاد يعرف؟! ابتسم وكمل: لهالدرجة ما تبغاه يستحقرك ويكرهك؟! هذا شيء جديد عليّ. من متى وإنت تهتم بحب الناس لك؟!
مسكه من معصمه وبعد إيده بقوة وهو يهمس بنبرة حادة: الشخصية هذه ما تناسبك! ارجع مثل ما كنت.
نزل كرار إيده الثانية بعدها جلس على السرير بهدوء. ضغط الزر اللي على جانب السرير في حين ظل أسامة يطالعه لفترة بعدها قال: فعلاً جهاد هذا إنسان مزعج. من جاء والكل شوي شوي بدأوا يهتموا بموضوعك. حلا وآنجي.
شد على أسنانه بحقد وكمل: يفضل تحاول ترجع مكروه مثل قبل.
شوي دخلت ممرضة للغرفة فعقد أسامة حاجبه وطالعها فجت الممرضة عند كرار تقول: إيش فيه؟!
كرار بهمس: طلعيه.
اتسعت عيون أسامة من الغضب في حين لفت الممرضة على أسامة تقول: لازم يطلع. هذا مريض.
عصب أسامة من هالتصرف فتقدم منه وشد قميصه من عند كتفه وهو يقول: كـرار إنت...
مسكته الممرضة بسرعة وهي تقول: لا لا لازم يطلع بسرعة!! اترك مريض ولا يجي أمن!
أسامة بحقد: تصرفاتك هذه لازم تعدلها يا كرار ولا قسم بالله أعدلها لك و...
وبدأ يهدد في حين الممرضة تحاول تبعده وهي تدق الجرس كذا مرة. دخلوا عدة ممرضين فبعدوه عن كرار اللي ظل على نفس جلسته يطالع الأرض بهدوء. سحب أسامة نفسه منهم وطالع بكرار بشوية حقد بعدها لف وطلع من نفسه.
حط كرار راسه بين إيديه وهو مو قادر يتخيل وش ممكن يصير بعدين. خلاص، اللي صار له مو شوي ويبغى ينتهي كل شيء بهدوء. بس لو عرف جهاد... لو عرف...
بعد الغداء.
جالس بهدوء على الكنبة وسرحان في حين زوجته جالسة جنبه تطالعه. رجعت تكرر سؤالها تقول: أكيد إنت تعرف اللي صار! وش هي حكايته؟! وش معنى هالكلام اللي قاله لكرار بالمستشفى؟! كرار قتل أعز أصدقاء أصيل؟! هالكلام صح ولا خرابيط خربطها ولدك؟!
ما رد عليها فقالت بقلق: أبغى أعرف. جاوبني.
تنهدت لما شافته ما يرد عليها. شايلة هم وبقوة.
ذاك اليوم تصرف أصيل وكأنه الغلطان، وفي نفس الوقت كلامه يعني إن كرار الغلطان. واللي مجننها تحس الموضوع كأنه غلط أصيل مو كرار، مع إنه واضح إن كرار هو الغلطان. الوضع مشربك ومو قادرة تفهمه.
وزوجها من ذاك اليوم يتجنب يتكلم عن هالموضوع ويشتغل اتصالات بأصيل اللي مطنش ولا يرد.
حطت راسها بين إيديها وهي تهمس:
يا رب رحمتك.
شوي لفت عليه تقول:
طيب بس جاوبني على هالسؤال. أصيل بكلامه كان يقصد حادثة موت معاذ صحيح؟ كان يقصد إن كرار هو اللي قتله صح؟
كمان ما رد.
قامت تقول له بشيء من الحدة:
ياخي ما تحس أنت وتعرف شقد أنا قلقانة وتريحني؟ الجواب ما بينقص منك أي شيء.
طالعته لفترة ولما ما رد لفت وراحت عنه وهي بقمة قلقها وخوفها وشكوكها.
في حين ظل أبو أصيل على وضعه لفترة يفكر حتى قاطع سرحانه صوت هامس يقول:
أبغى... أتكلم معك.
رفع راسه يطالع ببنته اللي كانت واقفة قدامه بهدوء.
طالعها لفترة بعدها هز راسه فتقدمت وجلست جنبه على الكنبة.
لف يطالعها يشوف وش عندها فقدمت له ورقة.
استغرب وأخذ الورقة منها يطالع باللي فيها بعدها طالع فيها يقول:
وش هذا؟
يارا بهدوء:
ردة فعلك للي صار بالمستشفى كانت هادية. أنت تعرف اللي سواه أصيل صح؟
ما رد عليها فتأكدت شكوكها وإنه فعلاً صار يعرف كل شيء تقريباً.
ظلت تطالعه لفترة بعدها أشاحت بنظرها عنه وهي تقول بصوتها الهادي:
اللي مكتوبة أسمائهم هنا هم ثلاثة من أصحاب أصيل. بنسبة ٩٠٪ أشك بإنهم اللي أرسلهم أصيل لكرار.
ضاقت عيونه في حين كملت بهمس:
بلغ عنهم.
لفت عليه لما ما سمعت رد فبلعت ريقها وقالت:
لازم تبلغ عنهم. وعن أصيل. هو أخوي وأبغى أحبه مثل زمان. لما يتعاقب يمكن يرجع أصيل اللي كنت أحبه.
الأب بهدوء:
ما عندك مانع أخوك يتعاقب في الشرطة؟
شدت على أسنانها بعدها غصب عنها انفعلت تقول:
الموضوع يربكني لأنه أخوي بس كرار شذنبه؟ ليه هو اللي يتعذب لأنه بس قتل بالغلط شخص المفروض يموت؟ أخوي لازم يوقف قذارته اللي عذبتني لسنين! الله يخليك بلغ عنه وعن جماعته هذه! وقفه لهنا خلاص!
ظل يطالعها لفترة فبدأ انفعالها يختفي وهي تهمس:
أعتذر.
تنهد ومثل ما كان يتوقع، بنته تعرف كل شيء عن ولده.
قامت يارا بهدوء وخرجت فغمّض الأب عيونه واسترخى بجلسته.
يتعبه موضوع معرفة بنته بتصرفات ولده القذرة.
وتتعبه الحادثة اللي صارت لكرار من ورا ولده.
بس... متردد.
لو وصل هالشيء للشرطة فأولاً ولده وضعه راح يكون سيء بشكل وبينتشر موضوعه بين الكل. السمعة مهمة كثير لأي تاجر.
ثانياً هالشيء راح يفتح موضوع موت معاذ اللي حاول ما يفتحه عشان بس ولد أخته كرار اللي أكيد ما قتله إلا كغلطة أو يمكن لأسباب ثانية هو متأكد إن معاذ هو الغلطان فيها.
البلاغ راح يفتح لهم مشاكل بتضر كل الطرفين.
وده ينتهي الموضوع بهدوء بينهم بس كاسر ظهره الشيء اللي صار لكرار.
الاعتداء شيء مو سهل. كان شاك بس تأكد لما سأل الدكتور آخر مرة.
موضوع مثل كذا... يحس وقاحة لو حاول ينهيه بهدوء.
هالشيء هو الشيء الوحيد اللي كاسر له ظهره.
فـ مو عارف.
رجع يطالع بأسماء الثلاث أشخاص اللي كتبتهم بنته في الورقة بعدها قفلها وحطها بداخل مزهرية ورد صناعي كانت عالطاولة اللي قدامه.
مهما كان الوضع صعب فهو لا يحبذ وصول الموضوع للشرطة.
الساعة ١٢ الظهر.
وبالمستشفى.
مشيت بهدوء بالممر وهي تقرأ تقرير أحد المرضى حتى وقفت لما اعترض طريقها أحد.
رفعت راسها فتنهدت لما شافته الدكتور ثامر.
ابتسم يقول:
مساء الخير بنان.
مشيت تقول وهي تطالع بالتقرير:
كم مرة قلت لا تسقط الألقاب؟
مشي معها يقول:
بس لي فترة أناديك كذا ولا سمعتك تقولي شيء.
بنان:
وقتها كنا نتكلم بموضوع ما يسمح إني أعطي فيه تعليقات جانبية فكنت أمشيها بمزاجي.
د. ثامر:
اها فهمت عليك.
شوي ابتسم يقول:
بنان سمعتي شصار بوليد؟
وقفت ولفت عليه تقول بشيء من الانزعاج:
مو قلت لك قبل شوي لا تسقـ..
قطعت كلامها تكمل بدهشة:
الدكتور وليد؟ ليه وش صار على موضوعه؟ صار شيء جديد؟
وقف يقول بابتسامة:
وإيش اللي توقعتيه؟
أشر بأصبعه على ورا يكمل:
قبل شوي سمعت الخبر. وليد انفتحت جميع أوراقه المخفية وطلعت كل جرائمه للعلن. وحالياً بدأوا يحققوا في جرائمه ويحصوها ويحاولوا يعرفوا الأطراف المتعاونة معاه. طلع له صلات خارج المملكة كمان. خلاص اعتبري إن حياته كدكتور انتهت. هذا إذا ما كانت حياته بأكملها بتنهي كمان. وبالنسبة لأخوك يقدر يطلع اليوم لأن التحاليل الأولى اكتشفوا التلاعب فيها والتحاليل الثانية تقول إنه سليم من هالمرض.
ابتسمت غصب عنها وهي تسمع هالكلام.
لفت وجهها عنه وهي حدها متأثرة من الخبر.
أخوها بخير والحمد لله ويقدر يطلع كمان اليوم قبل بكرة.
الدكتور اللي خسارة فيه هاللقب خلاص جالس ياخذ جزاه ويجني ما قدمته يداه في مهنته اللي هي أشرف من أمثاله.
مهنة الطب المفروض هالأشكال ما تدنسها بالطريقة هذه. يا ليته بس الأخير.
هي متأكدة إن أمثال الدكتور وليد موجودين في كل مكان.
ما تقول غير حسبي الله عليهم. الله وكيلهم وهو بينتقم منهم!
رفع حاجبه وقال:
شفيها بنان تبكي؟
اندهشت ولا إرادياً رفعت إيدها تتحسس عيونها فانصدمت لما ما لقت أي أثر للدموع.
ضحك غصب عنه يقول:
كنت أستهبل هههههههههه.
لفت عليه بصدمة. وااااه يا ثقل دمه!
لف الدكتور ثامر حتى يبعد بس وقف ورجع لها يقول:
صح نسيت أقولك. مبروك ملكة أخوك.
عقدت حاجبها فهذا وش يدريه.
فهم تساؤلها فقال:
سمعت أمجاد تتكلم مع وحدة.
حط إيده بجيب البالطو واعتدل بوقفته يقول بدهشة:
بس تدري اللي صدمني أكثر إنها تكلمت عنك. هههههههه ما ظنيت إنك تعرضتي لخمس محاولات طلب الزواج وكل هالمحاولات باءت بالفشل لما عرفوا أصلك من الأم.
رفعت حاجبها فقال يجاوبها:
كنت بالكافتيريا وهي بالكرسي اللي قريب فسمعت سواليفهم ذي.
تنهدت وهي تتوعد لأمجاد بداخلها. البنت رغاية وما تعقل أبد.
بنان:
إيه والموضوع هذا يهمك بإيش؟
ضحك يقول:
بنان أنتِ غلطانة. ما يهمني بس بغيت أعبر عن دهشتي.
واااه.. يستفزها بشكل.
لفت ترجع للمصعد حتى تروح لغرفة كرار تخبره إنه بيطلع اليوم.
راقبها الدكتور ثامر حتى اختفت بعدها همس:
تضايقت ولا كيف؟ راحت بدون لا تقول شيء فمو عارف. وااه البنات محد يفهمهم!
ظل واقف في مكانه متردد.
يمكن فتحه لموضوع زواجها ضايقها ويمكن عادي الموضوع.
مو عارف يروح يسأل ويراضيها ولا يتركها لأن يمكن ما همها الأمر.
عقد حاجبه شوي بعدها رجع يطالع باتجاه المصعد وهو يهمس:
غريبة؟ من متى صار يهمني موضوعها؟
تنهد وكمل طريقه وهو يفكر يقول:
أمها إندونيسية! طيب مو هذا هو سر جمالها المميز؟ ما عليه شباب وطننا الأعزاء تهمهم السمعة لما يكون الموضوع موضوع زواج. لازالت العقليات المتخلفة منتشرة بمجتمعنا العقيم.
الساعة 2 الظهر.
كانوا كلهم على سفرة الغداء يتغدوا والجو هادي جداً بينهم.
طيف سرحانة تفكر بكلام أنجي هذا الصباح. الأم فيه موضوع شاغل بالها ومترددة تخبر عيالها عنه.
ثائر سرحان بمشكلة صارت اليوم بالمدرسة ويفكر كيف يرد الصاع صاعين بكرة بينما حور تفكر بأبوها وبنفس الوقت بأمها اللي للحين ماهي متقبلة عزام بعد ما تركها كذا.
أمنيتها يرجعوا عائلة وحدة مع بعض بس شكل أمها ما بترضى بهالشيء.
بينما الهنوف سرحانة بموضوع نادر.
كل ما فكرت فيه تضايقت. بس هي خلاص قررت.
قررت إنها ما عاد تحتاجه بعد اللحين.
أبوها ورجع. صحيح بيكون بينها وبين أبوها مشوار طويل من التساؤلات اللي مكبوتة بداخلها لكن بالنهاية هو أكيد ما بيتركها.
هو وعدها بهالشيء في ليلة ملكة يحيى.
بس.. على الرغم من إنها قررت إلا إن قلبها يوجعها بالشكل هذا وعقلها لا إرادياً يذكرها ببعض الأوقات الحلوة اللي عاشوها مع بعض.
متضايقة.. هي ما زالت تحبه... بس لازم تتركه.
لأنها عارفة نفسها.. ما بتقدر تتحمل تعيش معه مع كل هالقلق من إنه بيموت في أي لحظة.
ما بتقدر تعيش معه وهي عارفة إنه راح يموت قدامها. ما بتقدر تتحمل فجعتها بموته أبداً.
رفعت عيونها لأهلها. إيه بتتركه بس كيف بتفاتح أهلها بالموضوع هذا؟
كيف بتكون ردة فعلهم؟ تعلمهم الحقيقة ولا تتكتم عليها؟
مترددة كثير.
لفت على أمها لما نادت عليها تقول:
هلا يمه.
طالعتها الأم شوي بعدها قالت:
دقي على نادر وعطيني أكلمه.
اندهشت الهنوف تقول:
وشو؟ ليه؟
رفعت الأم حاجبها تقول:
وشو اللي ليه؟ أبغى أكلمه يا بنت. دقي عليه.
بدأت حور تلم الأكل بما إن الكل شبع في حين الهنوف تطالع أمها بدهشة كبيرة.
اللحين.. وش تقول؟
وش هالورطة؟
ضحكت بعبط تقول:
هه هه ههه يمه ما عندي رصيد.
تنهدت أمها تقول:
دقي على حسابه.
تورطت الهنوف بس جتها كذبة فقالت:
يمه أنا شركة اتصال غير عنه. ما أقدر لازم نكون نفس الشركة.
الأم بانزعاج:
أرسلي له كول مي!
لاااه.. ما عاد فيه كذبة مناسبة!
رفع ثائر حاجبه يقول:
هيه.. متهاوشة معه صح؟
طالعته بصدمة! أصاب لب الهدف هالمفعوص!
ابتسم وهو يشوف صدمتها فلف على أمه يقول بتنهيدة:
بنتك ما جت هنا إلا وهي متهاوشة معه. طبيعي تطلع أعذار حتى ما تتصل عليه!
اندهشت الأم ولفت تطالع في الهنوف تقول:
وشو بعد؟ توكم بأول شهور زواجكم وهذه الهوشة الثانية اللي تجي فيها البيت زعلانة! وش صار؟
طالعت أخوها بحقد بعدها لفت على أمها تقول بغباء:
ههه لا يمه ما عليك من ذا القزم. مافي لا هوشة ولا شيء بس يعني بينشغل بذي الأيام وعشان كذا طلبت منه يحطني عندكم لين....
وكملت كذبتها وهي تفكر بداخلها.
إذا هي راح تطلب الانفصال فليه مستمرة بالكذب؟
خلاص... لازم تقول الحقيقة.
أو على الأقل تمهد لرغبتها بالانفصال!
الأم:
طيب دام هذا اللي حصل فأرسلي له كول مي. أبغى أتكلم معه.
الهنوف:
يمه جوالي بصراحة خلصت كل الكولميات اللي فيه هاليوم. كذا مرة أرسلت حتى يتصل علي وعشان كذا...
قاطعتها أمها تقول لثائر بانزعاج:
ثائر خذ عشرة ريال من فوق التلفزيون وروح اشترِ لنا بطاقة شحن.
الهنوف لا إرادياً:
لا لا لا!
طالعتها أمها فابتسم ثائر يقول:
وشو بعد؟
شريحتك من شركة اتصال جديدة ما توزعت بطاقاتها في البقالات حتى الآن؟!
بلعت ريقها بتوتر بعدها جاوبت بعبط: لا بس الحين الظهر وأخاف عليك من الشمس ههه ههه..
ثائر يجاريها: ههه ههه ظريفة أختي.
خرجت حور من المطبخ بعد ما خلصت شغلها، بينما طيف لا زالت ترتب ما عليها.
حور: شسالفَتكم؟!
أخذ ثائر العشرة ريال وخرج، في حين حست الهنوف بورطة.
تنهدت حور لما ما سمعت رد، بعدها راحت للغرفة.
قامت الهنوف وما لقت قدامها غير حور.
لحقتها للغرفة وجلست قدامها تقول: حور ساعديني.
حور بتعجب: أساعدك في إيش؟!
توترت الهنوف شوي بعدها طاحت عينها على جوال طيف، فلفت على حور تقول: هيه ليه أمي ما تكلم نادر من هالجوال بدل من جوالي؟!
طالعت حور بالجوال بعدها طالعت بالهنوف تقول: خلص الرصيد اليوم. ليه؟! وش فيها لو تكلمت من جوالك؟!
الهنوف: ها؟! لا لا بس... طيب ليه ما ترسل كول مي من هالجوال بدل جوالي؟!
حور بعدم فهم: واه الهنوف شفيك بالضبط؟! الحين إنتي زوجته فتبغينها تكلمه من رقم غريب!! وبعدين وش القلق اللي إنتي فيه؟! ليه جوالك فيه مصايب؟! وإذا فأمي ما بتفتش يا الحمى!!!!
الهنوف بانزعاج: حمى تصيبك.
بعدها لفت وجهها بتوتر.
غبية.. أكيد أمها شكت بتصرفها الحين إنه فيه شيء!!
معناته لما تكلم نادر راح تسأله بس لحتى تطمئن!
طالعتها حور شوي بعدها قالت: الهنوف شفيك بالضبط؟! صاير شيء بينك وبين نادر؟!
هزت الهنوف رأسها بالنفي، فتنهدت حور تقول: يا زينك وإنتي تحاولي تكذبي علي!! كل هالإنفعال وتقولي لا؟! أقص إيدي لو كنتي جادة!
طالعتها الهنوف تقول: يوه حور الموضوع مو غصب!!
حور: متهاوشة معه صح؟! صار واضح الموضوع بالنسبة لي.
طالعتها الهنوف لفترة بعدها لفت وجهها تقول: تقريباً.
حور: لا يكون سبب غبي كالعادة؟! أدري إنتي تطنقرين من أتفه الأسباب.
ضاقت عيون الهنوف وهمست: ليته سبب غبي.
اندهشت حور فحطت إيدها على كتف الهنوف تقول: الهنوف.. وش صار؟! السبب كبير صح؟!
زمت الهنوف شفتها وحست حالها راح تبكي غصب عنها.
فعلاً.... تمنت لو يكون السبب غبي.
على الأقل راح تزعل يوم ويومين وترجع.
بس الحين.... ماهي قادرة ترجع.
كذب عليها... تزوجها بس عشان نفسه مو عشانها!!
وبالنهاية يعتذر!!!!
بعد إيش؟!!
بعد ما خلاص أكلت كذبته ذي وحبته بكل مشاعرها!!
استغل حتى قلبها اللي ما شاف غيره بالحياة.
وفوق كل هذا..... يطلع مريض.
بمرض ما منه شفاء.
تحس إنه فيه مجال تسامحه مع الوقت.. بس ما في مجال يرجع كل شيء مثل قبل.
ما بتقدر ترتاح بحياتها معاه وهو مريض بذا المرض.
راح تعيش كل يوم بكابوس أسوأ من اللي قبله.
راح تتركه.. راح تتركه.
شهقت غصب عنها وبكت، فاندهشت حور تقول: حبيبتي الهنوف شفيك؟!!
الهنوف من بين شهقاتها: راح أتركه.. راح أتركه بس ليه؟! مو قادرة.. أبوي موجود فليه مو قادرة.. خلاص أبوي صار موجود... وعدني ما يتركني.... أبوي... هو اللي بيظل معي.
ما قدرت حور تفهم منها شيء فقالت: الهنوف بالله عليك اهدي وفهميني عشان أقدر أساعدك! وش صار بالضبط؟!
سحبت علبة المناديل وأعطت الهنوف منديل تقول: هدي بس حبيبتي.. هدي.
أخذت الهنوف المنديل وحاولت توقف بكاءها وتمسح دموعها.
تنهدت حور تقول: لهالدرجة المشكلة مع نادر ماهي قليلة؟!
عضت الهنوف على شفتها تهمس: لا.... أنا.... بطلب الطلاق.
اتسعت عيون حور من الصدمة!!
طلاق!!! لا مو لهالحد؟!!
حور: الهنوف لا استهدي بالله!! الطلاق ماهو حل للمشاكل.. أكيد فيه حل ثاني.. صدقيني.
هزت الهنوف رأسها تقول: فيه حل بس ما أبغاه.. ما بقدر أتحمله.
طالعتها حور لفترة بعدها تنهدت وقالت: وبتقدري تتحملي العيش بدونه؟!
الهنوف: إيه بأقدر.. أبوي موجود!! أبوي هو سندي خلاص.. أنا مو بحاجة له.
هزت حور رأسها تقول: غلطانة يا الهنوف.. صح أبوي موجود..... لكن إنتي غلطانة في مواساتك لمكانة الزوج والأب.. الأب شيء والزوج شيء ثاني!!
تنهدت وكملت: معنى كلامك إنك للأسف كنت تنظري لنادر نظرة إنه الأب اللي بيكون سندك ويحميك من كل شيء وإنتي تكوني أميرته الصغيرة اللي يلبي لها طلباتها.. فهمك للزواج خطأ.. نادر.. مو أبوك.. هو زوجك.. حب الأب ومكانته غير تماماً عن حب الزوج ومكانته.. الزواج شراكة مو حماية القوي فيهم للضعيف!!
هزت رأسها وكملت: واه مو قادرة أوصل لك الكلام اللي براسي بالضبط ومو عارفة إذا فاهمتني ولا لا.. شرحي أحسه معوق ومو مفهوم أو غير منطقي.. بس الأهم هو إنك تغيري تفكيرك هذا!! مو معناته لقيتي الأب فخلاص راح تتخلي عن الزوج!! الزوج هو النصف الثاني منك.. هو اللي يكملك وإنتي اللي تكمليه.. وجود الأب والزوج مهمين اثنيناتهم.
طالعتها الهنوف لفترة وللتو فهمت معنى كلامها.
كلامها.... صح.
وكانت أكيد بتقتنع فيه لولا خوفها هذا.
لا..... حتى لو كانت غلطانة في اعتقادها إن وجود أبوها يكفي فهي مو قادرة تتحمل هالخوف.
خوف إنها تعيش حياتها بكابوس كل يوم.
حور.... مو عارفة مشكلتها.... ولا هي قادرة تقول لها اللي صار فعشان كذا هي ضدها.
لو عرفت... هي متأكدة إن حور راح توافق على كلامها.
حتى لو ما وافقت فهي تعرف نفسها.
ضعيفة جداً من الداخل وفعلاً ما بتقدر تتحمل موضوع حياته المخيفة الجاية.
الانفصال عنه كمان مخيف.... بس أقل خوفاً من اللي راح تعيشه لو وافقت ترجع له.
تحبه.... تحبه وعشان كذا هي عارفة إنها ما بتتحمل.
دخل ثائر في هالوقت فلفت الهنوف وجهها تمسح بقايا دموعها في حين قال ثائر: هيه هنيف.. جبت البطاقة فاشحني واتصلي على نادر.. أمي تبغى تكلمه مثل ما تعرفي.
الهنوف بهدوء: جوالي بالصالة.. دقوا عليه انتم.. وكمان تذكرت إن عندي رصيد.
رفع حاجبه يقول: تذكرتي؟!!!
قامت حور وأخذت أخوها لبرى تقول: بطل إزعاج ومحاشرة لأختك.. تعال بس.
ظلت الهنوف جالسة بعدها انسدحت على جنبها بالأرض وسرحت لفترة.
همست بهدوء: خلاص يا الهنوف.. خلاص تردد.. بروح بكرة أو بعده البيت وآخذ أغراضي من هناك.
غمضت عيونها دايركت وبدأت تحاول تفكر بشيء ثاني.
ابتسمت.. أما ترجع هنا راح ترجع لمدرستها القديمة ولصاحباتها.
مدرستها الجديدة ما تصاحبت إلا مع وحدة اسمها سماح وكانت طيبة بس كثيرة الغياب.
بتشتاق لها.. بس هي مشتاقة الحين لصاحباتها اللي هنا أكثر!
دخلت طيف في هالوقت ولما شافتها قالت: معك نوم؟! طيب افرشي لك فراش أحسن من النومة كذا.
الهنوف: لا.. بس بريح شوي بعدها أقوم.
فتحت عيونها وشافت طيف وهي تجلس وتفتح شنطتها الجامعية تراجع موادها اللي أخذتها اليوم.
ظلت الهنوف تطالعها بعدها فزت فجأة لما تذكرت موضوع أسامة.
الهنوف بشكل مفاجئ: طيــــف!!
انفجعت طيف وقالت: بسم الله الرحمن الرحيم.. شفيك؟!
تقدمت الهنوف منها تقول: لا توافقي على الزواج من أسامة.. لا توافقي أبداً مهما كان!!
عقدت طيف حاجبها في حين تعجبت الهنوف لفترة وكملت بتفكير: صح... أذكر إنك رفضتيه.
ابتسمت وطالعت بطيف تقول: أحلى خيار اخترتيه!! برافو عليك.
ظلت طيف تطالعها لفترة بعدها سألت: وليه تطلبي هالطلب؟! تعرفيه؟!
هزت الهنوف رأسها تقول: صح هو أخوي بس ترف حكتني عنه.. تقول إنسان خبيث وشرير وكذا مرة أزعجها وهددها مع إنه يعرف إنها أخته.. وفوق كل هذا هددها يخرب زواج يحيى ويقلبه فوق تحت!! شايفه أخبث من كذا!! اللي ما فيه خير لأهله كيف يكون له خير فيك؟! أفضل خيار سويتيه إنك رفضتي.. الحمد لله ربي نجاك منه.
بعدها رجعت تنسدح وهي مستانسة في حين ظلت طيف تطالعها.
كلامها... نفس كلام أنجي اليوم.
لهالدرجة هالإنسان سيء؟!
إذا كان صح...... فإيش بيصير على موضوع أمها؟!
الساعة خمس العصر.
كان يمشي بسيارته بهدوء تام بعد ما دخل الحي اللي فيه بيت أهله.
يسوق بهدوء وتفكيره كله في النذل اللي اسمه أصيل.
أسامة إنسان صريح بوقاحة فعشان كذا مستحيل يكذب وهذا يعني إن أصيل مئة بالمئة هو اللي أرسل مجموعة الكلاب لكرار.
دامه قال روح اسأله معناته واثق من صحة كلامه!
تصرف كرار يؤكد هالشيء أكثر.
أخذ العنوان من أنجي ولما راح خبره حارس بوابة القصر إن أصيل له أيام ما رجع للبيت.
تنرفز وأخذ رقمه من أنجي وما يرد عليه.
شد على أسنانه يهمس: وين بتروح يعني؟!! بقابلك وأعرف كل شيء منك عاجلاً أم آجلاً.
ضرب الدركسون بيده يقول بحدة: الحقير!!
مقهور.. مقهور منه لدرجة مو قادر يتخيلها أو يتصورها.
مو قادر يصدق!! هذا ولد عمته فكيف يصلح فيه كذا!!
مو قادر يتقبل منه أي عذر مهما كان نوعه!!
اللي سواه ما يزيله أقوى الأعذار.. كمية حقارة ودناءة عمره ما تخيلها.
وفي أقرب الناس له كمان!!
حقير لدرجة إن الحيوان أكثر كرامة منه!!!!
انتقام!!! بنتقم من وشو!!!
ما في عذر أبداً مهما كان نوع الغلطة اللي ارتكبها كرار في حقه!!
أخذ نفس عميق يحاول يهدي نفسه ودخل بسيارته للقصر بعد ما انفتحت البوابة له وبعدها وقفها بالمكان اللي دايم يوقف فيه.
نزل ودخل للقصر وأول ما لاحظ أنجي راح لها.
جلسها على أقرب كنبة وسألها بدون مقدمات: أنجي كرار قد آذى أصيل بشيء؟!
طالعته أنجي بدهشة تقول: جهاد فجعتني!
جهاد: أنجي ركزي معي.. أصيل ولد خالكم هذا... قد آذاه كرار بشيء؟!
طالعته لفترة بعد ما بدأت لحظاتهم بالمستشفى تمر برأسها بعدها جاوبته: مدري.
جهاد: كيف ما أدري!! هو أخوك فكيف ما تعرفي هالشيء عنه!! طيب إنتي تعرفي كرار أكثر مني.. تتوقعي إنه ممكن يأذي أصيل بشيء؟!
هزت رأسها بالنفي وسألت: ليه تسأل؟!
عض على شفته وما رد عليها.
ما لقى الإجابة اللي ممكن تخليه يفهم ولو شيء بسيط.
ظلت تطالعه لفترة وتوتره هذا يعني إنه يعرف شيء.
أنجي: جهاد.
طالعها فترددت شوي بعدها قالت: أنا ما أظن أبداً إن كرار يسويها ومتأكدة إن أصيل يكذب.... بس ترى باليوم اللي زرنا فيه كرار بالمستشفى أصيل اتهم كرار بإنه قتل أعز أصدقائه.
قالت اللي كان مضايقها طول الأيام اللي راحت بشكل مباشر وكأنها كانت تنتظر أحد تحكي معه عن اللي يضايقها.
في حين كان جهاد يطالعها بصدمة مالها حد ومو مصدق الكلام اللي قالته له.
هز رأسه يقول: أنجي عيدي اللي قلتيه.. تكلمتي بشكل سريع فأحس إني ما فهمت عليه.
طالعته بعدها قالت: اللي سمعته.. أصيل اتهم كرار إنه قتل صديقه.. بس أنا ما أصدقه!! لأول مرة أحس أصيل حقير لهالدرجة!! كذبته هذه قلبت حال كرار فوق تحت.. أكرهه حيل يا جهاد.
ما صدق.. وشو قتل هذه؟!
كرار قتل له أحد من قبل؟!!
كيف! مو قادر يتقبل هالكلام أبد.
أنجي: جهاد لا تنصدم كذا.. أكيد أصيل يكذب.. هو من زمان إنسان فيه كمية حقارة.. لأول مرة أعرف مدى حقارته وخساسته!! كرار بيرجع البيت الحين من المستشفى وبيزوروه أخوالي ووقتها بأسأل خالي وهو أكيد بيأكد لنا إن ولده كان يكذب!
ما سمع لكلامها.
كان عقله شبه متوقف تمامًا.
توأمه ذاك الهادي مستحيل يكون قاتل!
طيب إذا كان فعلًا مو قاتل فإيش اللي يخلي أصيل يكذب مثل هالكذبة قدام الكل؟!
لا، محد بيقدم على مثل هالكذبة ويستمر فيها للحين!
معناته هو صادق، وردة فعل كرار تأكد هذا.
بس، إذا كان قاتل فليه مو مسجون أو شيء؟!
معقولة يكون أهل الميت عفو عنه؟! إذا كان هالكلام صحيح فليه محد من هالعيلة يعرف عن مثل هالموضوع اللي صعب يتخبى؟!
ما في غير احتمال إنه فعلًا قتل، ومحد درى عنه.
وقف وهو يمسح وجهه بيده ويخلل أصابعه بشعره وهو يحس حاله راح ينجن من هالموضوع.
ليه؟! ليه هالشيء يصير؟!
مو قادر يستوعب أو يصدق؟!
قامت أنجي تقول: جهاد يا أخي لا تحسسني إن هالكلام صح من تصرفاتك! هالكلام خطأ أنا متأكدة!
جلس جهاد وحط راسه بين يديه وهو يقول بتوتر: لا مو خطأ! إذا خطأ فكرار راح يكذبه أو على الأقل بيتجاهله مثل ما يتجاهلنا دايم!
لف على أنجي وقال بحدة تنم عن عمق توتره: لو كان خطأ كان كرار ما انقلبت حالته مثل ما تقولي لي!
عض على شفته لما حس حاله ممكن يبكي.
قاتل، تهمة مو قليلة.
كلام أسامة المستفز، وتصرفات كرار اللي لأول مرة يشوف حدتها تبين إن الموضوع مو بسيط أبد.
إن القضية هذه ماهي عادية.
وخصوصًا إن كمان أصيل مختفي بعد ما رمى اتهامه هذا!
كل شيء يأكد إن هالكلام صح بس هو ما يبغاه يكون صح أبدًا.
لازم يكون فيه غلط بالموضوع!
هو محتاج وبقوة لشخص يريحه ويجاوب عن كل أسئلته!
ظلت أنجي تطالعه وهي ندمانة إنها علمته.
ما كانت تظن إنه بيصدق هالكلام، تصرفه يخليها تصحى على نفسها.
كانت تكذب هالكلام حتى تقنع نفسها إنو فعلًا كذب، فلما جهاد يصدقه بالشكل هذا بترجع للواقع اللي يقول إن نسبة صحة هالكلام تتعدى الـ 80%!
فتحت فمها بتتكلم بس وقفت لما شافت أمها تنزل من الدرج بهدوء تام.
همست: مام؟!
رفع جهاد راسه يطالع بأنجي بعدها لف للجهة المقابلة وفعلًا شاف أمه نازلة من الدرج.
قام وراح لها مباشرة حتى وقف قدامها بنص الدرج.
بلع ريقه وقال بهدوء وحذر: يمه، كرار قتل له أحد؟!
اتسعت عيون ملك من الصدمة وانقشع الهدوء التام اللي كان مسيطر عليها قبل لحظات.
فاجأها بظهوره قدامها وبسؤاله المباشر هذا.
ليه يسأل هالسؤال؟!
وش اللي يدريه عن الموضوع أصلًا؟!
هز راسه بصدمة وهو يشوف صدمتها.
مسك يدها يقول: يمه تكفين جاوبيني! قولي لي الصدق.
ظلت عيونها معلقة فيه وهي تتساءل عن المدى اللي يعرفه جهاد عن هالقصة.
مو عارفة، تقول له ولا تكذب هالشيء؟!
ودها تكذب بس تخاف يكون أصلًا عزام هو اللي قال له هالكلام.
وغير كذا، تحس حالها ما تقدر تكذب قدام هالولد.
ما تقدر تكذب قدام ولدها جهاد.
أخذت نفس عميق وقالت: جهاد مين قال لك هالكلام؟!
جهاد: يمه خليك من اللي قال لي! تكفين جاوبيني!
ترددت، المكان والوقت مو مناسبين أبدًا لهالشيء.
تخاف عليه ولدها، لا عليهم الاثنين.
عن ردة فعل جهاد لما يدري، وعن مصير كرار لأن جهاد ما بيسكت عن الغلط.
خايفة كثير.
طالعت بنظرات الترجي اللي بعيونه لفترة بعدها جاوبته بهدوء: إيه.
هز راسه بعدم تصديق وهو يسمع لهالطامة اللي كسرت كل شظايا الأمل اللي تشتت بقلبه وفكره.
كملت ملك بسرعة: بس كان دفاع عن النفس، كرار ما يعتبر قاتل، دافع عن نفسه يا جهاد فلا تطالع فيه نظرة إنه قاتل.
شد جهاد على أسنانه لما حس شفته ترجف والعبرة خانقته بحلقه.
رفعت ملك عيونها لورى جهاد تطالع في عزام اللي توه دخل ووراه حلا وكرار اللي توهم طلعوه من المستشفى.
رجعت تطالع بجهاد بعدها تركته بنص الدرج ونزلت لهم.
ضمت كرار لصدرها وهي تهمس له: الحمد لله على سلامة خروجك حبيبي.
طالع عزام في جهاد اللي واقف معطيهم ظهره بعدها لف عاليسار شوي يطالع في أنجي اللي جالسة عالكنب بهدوء وكمان معطيتهم ظهرها.
وش الوضع؟!
بعدت الأم عن كرار وقالت: الحين اطلع خذ لك دش والبس لأن خالك وخالتك بيجوا بعد شوي خلاص؟!
تثاءبت حلا تقول: أنا بطلع أنام وأسحب عليهم، خلاص شفتهم كثير.
تقدمت بتطلع بس وقفت ولفت تطالع بكرار شوي.
جت عنده ومسكته من التيشيرت وشدته.
غصب عنه انحنى من قوة شدها فطبعت قبلة على خده وقالت: تصبح على خير.
بعدها راحت جري تطلع الدرج لغرفتها وكأنها منحرجة من التصرف اللي تتصرفه تجاه أخوها كرار لأول مرة.
ظل كرار على وضعيته منحني لفترة بعدها اعتدل في وقفته وتابعها بنظراته حتى اختفت.
نزل نظراته بهدوء يطالع في جهاد في حين سأل عزام: صار شيء؟!
توترت ملك ولا عرفت وش تقول.
شوي لف جهاد ونزل من الدرج متقدم ناحيتهم.
وقف مقابل لأبوه وكرار ومجاور لأمه.
طالع بكرار لفترة بعدها سأل: صحيح إنك قتلت صديق أصيل؟!
اتسعت عيون كرار من الصدمة في حين انفعل عزام غصب عنه يقول: جهاد شهالكلام! من فين سمعته؟!
جهاد بهدوء: من أمي.
انصدم عزام ولف على ملك اللي بسرعة قالت له: كرار كمان ولدي ومستحيل أتكلم عن موضوعه لو ما كان جهاد قد عرف عن اللي صار من شخص ثاني قبلي!
انصدم من ردها وانربط لسانه، ما قدر يقول أي شيء.
في حين طالعه جهاد يقول: يبه يعني هالكلام صحيح؟! كيف وليه؟!
طالع بكرار يقول: ليه قتلته؟! شن نوع الدفاع عن النفس اللي قالته أمي؟! وليه الموضوع هذا محد يدري عنه؟! كرار أنت ذبحته وهربت صح؟!
طالعه كرار بهدوء فشد جهاد على أسنانه يقول: كرار تكلم وجاوبني! أنت فعلًا ذبحته وهربت صح؟!
تدخل عزام يقول: جهاد خلنا نتكلم على جنب أفضل، الوقت الحين مو مناسب مع جية أخوالك و...
طالع جهاد بأبوه يقول: يبه هو صدق ذبحه وهرب صح؟! وأنت وأمي تعرفوا وساكتين عنه صح؟!
دخل للمكان وذيك الابتسامة على شفته وهو يقول: تنتظر منهم إجابة؟! متفشلين يقولون لك إيه.
لف جهاد بصدمة ناحية أسامة اللي توه دخل في حين قال عزام بهدوء: أسامة اطلع منها.
تقدم أسامة منهم يقول: وليه أطلع منها؟! ههههههههه من جدكم كنتوا ناويين تخبوا هالموضوع للأبد؟! كنت عارف إن هاليوم بيجي.
طالع بجهاد وكمل: بس كنت أظن إن أصيل هو اللي بيكشف الموضوع مو جهاد.
ابتسم لجهاد المصدوم يقول: أبشرك، مو بس معاذ اللي قتله كرار، فيه كمان طفلة دعسها وهرب تاركها وراه ميتة ببحر دمها بنص الشارع.
صرخ عزام بحدة: أسامة!
اختفت ابتسامته ولف يطالع أبوه بهدوء بعدها قال ببرود: يبه أنت غلطان، أنا ما قلت شيء غلط، الغلطان بالموضوع هو كرار مو أنا، وجه غضبك له مو لي.
بعدها لف وراح متكي ظهره على جدار يراقب اللي يصير بينهم بدون تدخل.
غمضت ملك عيونها وهي ما كانت حاسبة حساب هاليوم أبد.
لفت تطالع بولدها جهاد فشافته واقف بمكانه متحجر من شدة صدمته.
مدت يدها وحطتها على كتفه تقول: جهاد أخوك ما قصد يقتلهم أبد! بخصوص معاذ فكان دفاع عن النفس، ومع توتره اللي صار له ما كان يشوف الطريق قدامه والطفلة طلعت بشكل مفاجئ بوجهه على طريق عام وصار اللي صار!
شد جهاد على أسنانه ووضح الضعف الشديد بنظراته اللي لفها ناحية كرار في حين كان كرار يشيح بوجهه بكل هدوء.
ما قدرت رجوله تشيله وجلس على الأرض، ضغط بيده على راسه والرؤية بعيونه صايرة مشوشة بسبب الدموع اللي تملأ عيونه.
هذا كثير.
جلست أمه وضمته لصدرها تقول: جهاد حبيبي لا، تكفي لا تضعف كذا، أخوك ما غلط، كل اللي صار قضاء وقدر كان خارج عن إرادة كرار بالكامل.
رفع عزام عيونه وطالع في أسامة بحدة بعدها تقدم من جهاد اللي دافنه ملك وجهه بصدرها وتشد عليها تحاول توقف رجفته وهي شوي وتبكي معه.
عزام: جهاد.
ما سمع منه أي رد.
ظل كرار على وضعه لفترة بعدها لف يطالع في جهاد بهدوء لفترة مو قليلة.
دق الجرس في هالوقت فعرفوا إن أحد جاء.
لف عزام يقول: بأعتذر منهم.
وخرج لبره.
تنهدت ملك وبعدها همست لجهاد: جهاد خلاص.
شد جهاد على أسنانه بألم وهو يهمس: روحي يمه استقبليهم، وتكفين اسألي عن مكان أصيل.
سكتت أمه لفترة بعدها تركته وقامت طلعت ورى عزام حتى تستقبلهم للمدخل الخاص بالرجال.
ظل جهاد جالس في مكانه يأخذ له نفس عميق لما حس نفسه ممكن يتعب.
النفس ضاق عليه شوي فوقف ولما لف حتى يروح للسيارة لعند أدويته لقى بوجهه كرار.
طالعه بعدها مشي وتعداه.
لف كرار عليه يقول: جهاد.
وقف جهاد وجاوبه بهمس: نعم.
رفع أسامة حاجبه وهو يطالع كرار اللي كان متردد فقال أسامة: وشو كمان؟! تحاول تبرر جرائمك اللي ما تبرر؟!
لف كرار يطالعه لفترة بعدها تقدم وخلاص طلع لغرفته.
ابتسم أسامة وهو يهمس: راح يظل جبان للأبد.
لف جهاد وطالع بكرار وهو يطلع.
هذه المرة الثانية ينادي اسمه بعدها يبطل.
غمض عيونه يحاول يسيطر على الألم اللي يشعر فيه بعدها تقدم وطلع الدرج ورى كرار فاندهش أسامة يقول: وين رايح هذا؟! لكرار؟!
شد على أسنانه يقول: راح يظل مزعج للأخير.
وراح للدرج فوقفه صوت نداء أنجي له.
لف عليها وكان واضح من وجهها إنها كانت تبكي.
تكتفت تقول: أسامة، لا تتدخل باللي يصير.
ضاقت عيونه يقول: عفوًا؟!
شدت على أسنانه وصرخت بوجهه: أنت تشابه أصيل بحقارته إذا ما كنت عارف! ترمي بالكلام بشكل مباشر وتسبب للكل الضيق والحزن! بابا ومام كانوا حيشرحوا الموضوع لجهاد بطريقتهم لكن أنت بدل لا تهدي الوضع زدته شرار لما جبت طاري الطفلة! مو هذا كثير يا أسامة! كثير على جهاد يسمع كل هذا بيوم واحد! كثير علي أنا كمان، كثير على مام وبابا، كثير على كرار نفسه! لمتى بتظل كذا تسبب للكل المشاكل! خلاص كفاية! اترك كرار لوحده! جهاد انتهى بهذلته بما فيه الكفاية لما خطبت البنت اللي هو حابها فخلاص عدل أخطائك وشيلها من راسك! أسامة كفاية!
رفع حاجبه وكلامهما كله على بعضه أزعجه.
تقدم خطوة منها بيتكلم بس قاطعه دخول رودي تقول: هااااي، وين ريكو أتحمد له بالسلامة؟!
تعجبت لما شافت الجو بينهم فقالت: امممم، فيه شيء؟!
لف أسامة وطلع من البيت في حين جففت أنجي دموعها بشكل سريع بعدها ابتسمت تقول: هلا رودي، كرار الحين نايم، تعب من إرهاق المستشفى وهيك.
رودي: خسارة.
أنجي: تعالي لغرفتي نسولف شوي، على طاري جت يارا ولا لسى؟!
هزت رودي راسها تقول: جاء خالو لوحده بدون خالتو ولا يارا.
أنجي: آها، أجل ياللا نطلع الغرفة، فيه حاجات اشتريتها قبل أسبوع وبأوريك هي.
رودي بحماس: جد! وناسة!
بغرفة كرار.
دخل لغرفته بهدوء بعدها تقدم وجلس على كرسي مكتبته.
أسند راسه على يده وهو يتذكر كل اللي صار تحت.
ما أمداه يكمل حتى دخل جهاد وراه.
لف يشوف مين دخل فتفاجأ لما شاف إنه جهاد.
طالعه جهاد لفترة بعدها تقدم وجلس على طرف السرير بالجهة القريبة من مكتب كرار.
ظل كرار على نفس وضعيته لاف يطالع في جهاد بينما جهاد يطالع الأرض لفترة وكأنه يحاول يصفي ذهنه وتفكيره ويثبت نفسه اللي ثارت من شدة الصدمات اللي جت اليوم.
رفع عيونه لكرار يقول بهدوء: لو عندك شيء تبغى تقوله فقوله، بطل تردد.
بعدها لف وجهه يتحاشى يطالع بكرار وهو يتمنى إن يكون عنده شيء ينقال فعلًا.
أي شيء هو راضي فيه.
بس ما سمع منه أي حرف.
ليه؟!
لا يكون ما كان ناوي يبرر..؟!
إذاً وشو..؟!
جاه في هاللحظة همس كرار يقول:
"ما تعمدت أقتله."
طالعه جهاد فشافه أعطاه ظهره وهو يكمل:
"كان إنسان قذر... مثل أصيل... شاذ... حيوان بشري... أنا بس كنت أدافع عن نفسي منه."
*أنا كنت أدافع عن نفسي*
اتسعت عيون جهاد من الصدمة لما فهم كلامه، في حين كمل كرار:
"بعشوائية كنت أهاجمه بالقلم... فطشت دماؤه بوجهي."
قال جملته الأخيرة بصوت مرتجف وثواني حتى كمل بنفس الهمس:
"لا إرادياً هربت... وبنص الطريق طلعت الطفلة... ما لاحظتها... فماتت... ارتباكي زاد وكمان هربت... لما وصلت لأهلي وعرفوا كل شيء... طلبوا مني أنسى اللي صار وإن كل شيء بيمر على خير."
جهاد بعدم تصديق:
"أمي وأبوي قالوا لك كذا..؟!!!"
كمل كرار بنفس الهمس والهدوء:
"الندم وتأنيب الضمير لاحقني... تمنيت إن أهلي وقتها بلغوا عني بدل لا يخبوني كذا... كل واحد يخاف من العقاب على أخطائه... لقيت نفسي سمعت لهم ولا سلمت نفسي... مرت فترة... ما قدرت أرتاح... كنت أقنع نفسي بإني ما غلطت... بإن معاذ قتلته دفاع عن النفس وما أصير قاتل بهالحالة... كنت أقنع نفسي إن الطفلة ماتت مو بسببي لأنه كان الخط السريع والوقت ليل وحوادث مثل كذا كثير وما يتعاقب السايق عليها لأن طبيعي السيارات بهالطريق تكون بسرعتها العالية وإن الخطأ على اللي يقطع الشارع بدون وجود إشارة... بس كنت أحس بالذنب مو عارف ليه... وللحين بعد مرور سنوات كمان مو عارف ليه."
اختفت صدمة جهاد تدريجياً وهو يطالعه، وبعد فترة جاه صوت كرار يكمل:
"أنا جبان... ما جتني الجرأة على الأقل أعتذر لأهلها... اكتفيت بس بمساعدتهم بما إن حالتهم المادية صعبة... كنت أرسل لهم الفلوس بشكل دائم يمكن يخف الذنب اللي أحسه بصدري بس ما خف."
كمل جملته الأخيرة بخفوت تام وبعدها هدأ الوضع بينهم لفترة.
غمض جهاد عيونه بعدها رجّع بجسده لورى حتى انسدح على ظهره وهو يحط ساعده على عيونه.
اللي سمعه هاليوم... مو قليل أبد.
في يوم بس سمع خبر إن أخوه وتوأمه قاتل لروحين.
كان هذا صعب عليه... صعب كثير على نفسيته.
هو مندهش إن الصرع ما جاه مثل ما يجيه لما ينصعق من هالأمور.
يمكن لأنه في شهر واحد توالت عليه الأخبار الصادمة لدرجة صار عنده مناعة..؟!
مو عارف السبب بصراحة.
أخذ له نفس عميق وصدره يوجعه على حال أخوه.
قال إن الموضوع له كم سنة.
معناته كل هذا صار وهو لسى بعمر المراهقة.
الشخص بمثل ذاك العمر... أمه وأبوه المفروض يوجهوه للصح.
واللي صار على كرار هو العكس.
على قد ما الموضوع موجع إلا إنه يحس بشيء من الراحة.
أخوه... مو قاتل.
ما قتلهم بشكل متعمد أبد.
شال إيده عن عيونه ولف راسه عاليسار يطالع بكرار اللي لسى على نفس وضعيته.
ظل يطالعه لفترة وهو يتذكر أول انطباع أخذ عنه لما قابله.
جاء بباله إنه شخص هادي لدرجة العلو والغرور وإن التفاهم معه صعب.
عمره بحياته ما ظن إن كل هذا صار معه.
شد على أسنانه بقهر من موضوع معاذ هذا اللي مات.
القذرين أمثاله يستحقوا الموت هم وأعمالهم هذه اللي تهز عرش الرحمن..!!
مو قادر يتصور قوة القلب اللي عندهم حتى يستمروا بمثل هالمعصية.
كيف ما يخافوا..؟!
هالسؤال بينجن لحتى يلاقي له إجابة.
اعتدل بجلسته وبعد فترة صمت قال:
"تدري ليه مو قادر تحس بالراحة..؟!"
ما رد عليه كرار فكمل جهاد:
"هذا بسبب دعاء أم وأب الطفلة عليك بشكل مستمر."
لف كرار عليه فكمل جهاد:
"إذا تدور الراحة فروح لهم واعترف على اللي صار... لا تخليه اعتراف هادي بارد... لا... خبرهم عن اللي تحس فيه... عن ندمك... عن الضيق والهم اللي عشت فيه من بعد ما صدمتها... خبرهم إنك حاولت تكفر عن هالذنب بإرسال المال لهم... وضح لهم إنك كنت نادم بشكل كبير... كرار أنا حاس إنهم راح يسامحوك وقتها... لأنك بكذا خليتهم يرتاحوا أخيراً... أصعب شيء على الأهل بعد وفاة ابن غالي عليهم إنهم ما يعرفوا شيء عن اللي تسبب بقتله... بيعيشوا حياتهم وكأن معرفة المتسبب هي أقصى أمنياتهم... راح تريهم من هالتفكير ومسألة مسامحتهم لك ترجع لهم... كرار دامك صادق بكلامك وصلحت كل اللي تقدر عليه من قبل لحتى تكفر عن ذنبك فالله ما بيتركك... الله راح يجازيك على حسب نيتك صدقني."
ابتسم له يقول:
"وإذا كنت تبغى أجي معك فأنا حاضر."
ظل كرار يطالع بجهاد لفترة مو قصيرة بعدها أشاح بنظره يطالع بالفراغ لفترة قبل لا يهمس:
"طيب."
ابتسم جهاد بعدها وقف يقول:
"ماشي... خلنا نخلص من موضوع هالطفلة وبعدها... لازم تروح تبلغ عن اللي صار لك."
شد على أسنانه بشيء من الحقد وهو يكمل:
"ولد الخال هذا لازم يأخذ جزاه... لا تتردد... حتى لو فتحوا معك القضية الخاصة بمعاذ فقل لهم كل اللي صار... أنت كنت تدافع عن نفسك... هالشيء صار من سنوات معناته أنت كنت قاصر..!! ما راح تتعاقب بإذن الله... لو أحد بيتعاقب..."
سكت بعدها كمل بهمس:
"فهم أمي وأبوي اللي طلبوا منك ما تعمل شيء وسكروا على الموضوع وأخفوه."
لف كرار عينه بضيق فطالعه جهاد لفترة بعدها قال:
"كفاية لهنا يا كرار... غطيت على أعمال أمك وأبوك بما فيه الكفاية... منعت أبوك من إنه يرفع قضية ضد أمك بعد ما سرقت الأوراق... منعت قصي من إنه يلاقي الأدلة اللي تدين أمك بعد ما قلت له إنها انحرقت وأنت في الحقيقة كمان سرقتها... ظليت ساكت لفترة طويلة عن اللي صار بعد ما طلبوا أمك وأبوك هذا الشيء."
اندهش كرار فقال جهاد بهدوء:
"لقيت هالأوراق كلها بالشنطة اللي تحت سريرك وقدرت أفهم كل شيء."
ضاقت عيونه بألم وهو يكمل:
"طبيعي الكل يحب أهله... أنا بنفسي أحاول قد ما أقدر أسامح أمي وأبوي على أعمالهم... على ترك أبوي لزوجاته وأولاده... بنفسي شفت عائلة كانت معي بنفس الحارة وكانت حالتها صعبة بسبب تخلي الأب عنهم... لما اكتشفت إن أبوي هو أبوهم وربي تألمت كثير... حاولت قد ما أقدر أقنع أخوي يسامحه مع إني مو مقتنع بهالشيء بس أحاول أقنع نفسي... صدقني... تعبت كثير وأنا أجبر نفسي أسامحهم... فعلاً... قدرت أسامحهم بس ما قدرت أحبهم مثل ما كنت قبل لا أعرف هالمواضيع عنهم."
طالع بكرار وكمل:
"غلطهم كبير... لا تستمر بغلطك أنت يا كرار بس لأنك شايل همهم... اللي كاتبه اللي بيصير."
هدأ الوضع لفترة بعدها أخذ جهاد نفس عميق بعدها قال:
"على العموم... أشكرك يا كرار... خففت شيء من الألم اللي حسيت فيه بعد ما سمعت الموضوع من أمي وأبوي... أتمنى تستمر كذا... تقول كل شيء بنفسك ولا تتردد... ريح اللي حولك قبل لا تريح نفسك."
ابتسم وكمل:
"بروح ألف بالشارع لفترة أشم هوا... جهز نفسك الليلة نروح لبيت عائلة الطفلة ماشي..؟!"
بعدها لف وخرج.
قفل الباب وراه وأخذ نفس عميق.
عقد حاجبيه بعدها لف عن يساره بصدمة وهو يشوف أنجي مستندة عالحائط جنب الباب.
هذه... ليه هنا..؟!!!
أكيد سمعت كل شيء.
تلبك كثير ولا عرف وش يقول أو بإيش يبدأ..!!
ظلت أنجي على وقفتها تطالع الأرض بسرحان بعدها قالت بهمس:
"ما توقعت مام وبابا يكونوا كذا... ما توقعت إن أصيل وصاحبه اللي مات شاذين كذا... ما توقعت كل هذا يصير لكرار وأنا مو عارفة... أنا مصدومة."
اندهش لما شاف الدموع بدت تتجمع بعيونها.
رفعت كفها اليمنى وغطت عيونها وهي تهمس:
"مو قادرة أستوعب."
طالعها بهدوء ولا قدر يعلق.
هو بنفسه متضايق وبالقوة تحمل حتى يخفف عن كرار فكيف يخفف على أنجي بعد.
هو... يحتاج من يخفف عليه كمان.
تقدم منها وحط إيده على كتفها يقول:
"خليه درس... المرة الجاية لا تحكمي على أحد من ظاهره."
سكت شوي بعدها كمل بهدوء:
"فلو كنتي أخت لكرار من البداية لكان اشتكى لك عن اللي صار ووقتها صلّحتي شيء وما وصل الموضوع لهالحد... أنجي... أنتِ كمان كثير غلطانة... اهتميتي بنفسك متجاهلة معنى إن يكون لك عائلة... عمرك ما فكرتي تغوصي أكثر بأهلك وتعرفي كل واحد وش شخصيته وإيش اهتماماته..؟! عايشين ببيت واحد بس ما كأنكم إخوان."
سكت لفترة بعدها كمل:
"أنجي اصحي على نفسك... لا تحاوطي حالك بعالم الموضة والحفلات والروحة والرجعة مع زميلاتك وتغمسي عمرك بالإنترنت والمواقع والفلوس... أنتِ عندك نعمة يفقدها الكثير... عندك الأهل فعيشي معهم قد ما تقدري حتى لا يجي اليوم اللي تفقدي فيه أحد وتندمي بعدها."
ربت على كتفها وكمل:
"فخلاص هدّي حبيبتي... اللي صار صار... فكري باللي جاي."
بعدها تقدم وتركها وراه... مو قادر يتكلم ويهدئ منها أكثر.
هو يا دوب يشيل حاله بس.
بعد مرور ساعة.
رجعت رودي مع أمها منال للبيت في حين طلع عزام لشغله.
في مجلس الرجال.
جالسة ملك بهدوء في حين يطالعها أخوها بصدمة مو مستوعب كلامها.
هز راسه بالنفي يقول:
"ملك صاير لك شيء أكيد..!"
ملك:
"لا... أتمنى تطلعه من السجن... أنا راح أكون فاعلة خير وأدفع عنه المال لحتى يطلع بدون لا يعرف."
أبو أصيل:
"انجننتِ..!! وإذا لما طلع بلغ عنك وعن اللي صار..!! إذا رجع يطالب بحضانة بنته..!! وش بتسوين..؟!"
ملك:
"هو جرب السجن ولا أظنه بيفكر يبلغ حتى يرجع له ثاني... خلنا نطلعه ونسكر هالسيرة."
طالعت فيه وكملت:
"فلا تنسى إن ولده جاء يشتغل عندي لفترة بس لحتى يلاقي أدلة تدينني وتطلع أبوه... جهاد عرف عن الموضوع وطلب مني أصحح أخطائي."
سكتت شوي بعدها كملت:
"أنا خلاص من ذاك الوقت اللي حدثت فيه حادثة حملي بحلا وأنا ندمانة على اللي صار... كفاية ينتهي الموضوع لحد هنا... طلعه وخله هو بعد يعيش حياته."
ما صدق أبو أصيل الكلام اللي يسمعه من أخته.
إيش فيها قلبت بعد ما كانت هي أصلاً اللي طلبت منه المساعدة..!!
كملت ملك بهدوء:
"فكر أكثر... الأمر لو طال فولده ما بيسكت أكثر... يمكن يقدر بعدها يدينني فعلاً وخصوصاً إن الأوراق اللي تدينني مختفية من فترة طويلة ولا أدري فينها... أنا ما أتخيل أبتعد عن حلا... ذي بنتي... أبغى أنهي الموضوع على هذا الحد حتى تتسكر السالفة للأبد... أنا بس بغيت أعطيك خبر لأني نويت من أمس أدفع له حتى يطلع وحبيت يكون عندك خلفية عن اللي بيصير."
فتح فمه يتكلم بس بطل... كان واضح إن أخته مصرة على رأيها.
أبو أصيل:
"ماشي... بس لا تجيني بعدين تطلبي المساعدة لما يفكر ينتقم منك."
ملك:
"ما بينتقم... أكيد همه يرجع لأهله ويبعد عن المشاكل قد ما يقدر... اطمئن."
أبو أصيل:
"ماشي."
ملك بهدوء:
"وين أصيل..؟!"
لف عليها يقول:
"ليه تسألين..؟!"
ما ردت عليه فظل يطالعها أبو أصيل وهو خلاص خمن إنها أكيد سمعت من بناتها اللي صار.
أبو أصيل:
"مو عارف... بس مصيره يرجع بعد ما قطعت عليه كل بطايقه."
ظلت ملك هادية تفكر.
جهاد سأل عن أصيل وهو أصلاً ما يعرفه ولا قد قابله.
كرار الشخص اللي قتله هو صديق لأصيل.
أصيل كذا مرة توعد للقاتل بالانتقام.
ضاقت عيونها بألم.
لا يكون بس أصيل هو ورى الحادثة اللي صارت لكرار وعشان كذا عرف جهاد عن الموضوع..؟!
طالعت بأخوها تستفسر وقالت:
"أصيل ورى اللي صار لكرار صح..؟!"
طالعها أخوها لفترة فتنهد بالأخير يقول:
"إيه."
اتسعت عيونها من الصدمة.
معناته... أصيل هو اللي أرسل هالشباب لكرار وصلحوا فيه كل هذا..!!
أصيل..!!!!!!
مو مصدقة... مو مستوعبة أبد..!!
قامت تقول بشيء من الانفعال:
"كيف أصيل قدر يصلح شيء مثل كذا لولد عمته..!!!! أصيل..!! مو قادرة أصدق إنه ممكن يسويها..!!".
هزت رأسها ولا إرادياً بدت تبكي وهي تكرر:
"ليه يصلح كذا بكرار..!! ليه أصيل يسويها..؟!! ما توقعتها منه..!!! دمر ولدي..!! كسر له كرامته ونفسيته الله لا يسامحه... ليه يا أصيل..!!!"
طالعها أبو أصيل بهدوء وحزن على حالها.
فعلاً اللي سواه أصيل مو شوي.
حس بالذنب لأنه للحين ما بلغ.
مو عارف.
يبلغ ولا لا..؟!
متردد كثير..
لو بلّغ فهذا الشيء راح يفتح القضية من جديد وبيتضرر كرار كمان..!!
جداً متردد..
الساعة سبعة بعد المغرب.
وقّف وسام السيارة عند بوابة الفيلا بعدها قال: وصلنا.
لف ثائر على ورى يقول: بتطولين..؟!
هزت الهنوف رأسها بالنفي بعدها نزلت من السيارة وراحت للبوابة ودقت الجرس.
خلاص جايه اليوم تاخذ أغراضها من البيت.
على الرغم من إنها لسى مترددة لكن مع هذا لازم تقوي قلبها هالمرة وتتصرف وبعدها تتقبل تصرفها هذا.
انفتح الباب فدخلت في حين كان ثائر يطالع في الفيلا وهو يهمس في نفسه: "شكلها متزاعلة مع نادر صدق.. رفضت تعلمنا وقالت لما أرجع أقول لكم كل شيء.. نادر صح كان غثيث بس بعدين حبيته.. من زمان ما شفته".
لف ثائر على وسام يقول: هي وسام... شفيه حتى جهاد مختفي هالأيام..؟!
وسام وهو يطقطق بالجوال قال بابتسامة: مو هو أخوك.. أنت المفروض تعرف هذا أكثر مني.
ثائر بانزعاج: متقصد تستفزني صح..؟! أنت قاصد هذا صح..؟!
ضحك وسام فميل ثائر شفته يقول بهمس: إحنا بعد أهله فليه دايم عند أسامة والبقية..؟!
وسام: أنت تدري إن عنده أخ مريض.
ثائر: طيب أنا قلت له أبغى أزوره بس سحب علي..!!
وسام: جهاد ما يسحب.. تلاقيه نسي أو الوقت مو مناسب أو انشغل.
طالع بثائر وكمل: جهاد على رأسه مشاكل تكفي ديرة فلازم تتفهم هالشيء يا ثائر.
تنهد ثائر وما علّق.
شوي عقد حاجبه ولف يطالع بسيارة مرت من جنبهم.
ظلت الهنوف واقفة لفترة عند باب جناحها مترددة تدخل.
هي بس دخلت البيت وقابلت منار قبل شوي هاجت مشاعرها فكيف لو دخلت أكثر وتذكرت كل لحظاتها معاه..!
زمت على شفتها تمنع ارتجافها بعدها فتحت الباب ودخلت.
مشيت باتجاه الغرفة وهي بس تطالع في المكان اللي تخطو فيه ولا رفعت رأسها.
دخلت غرفة النوم وفتحت الدولاب وطلعت شنطة صغيرة حطتها على السرير.
غصب عنها طاحت عينها على السرير بعدها شوي شوي بدأت ترفع عيونها تطالع في أرجاء الغرفة.
رجفة البكي بدأت تسري بجسدها وهي تسترجع ذكرياتها بهالغرفة.
هي... ونادر... سواليفهم.. لحظاتهم..
كل شيء قاعد يتمثل قدام عيونها.
تقوست شفتها وهي تهمس: ليه حياتي ما مشيت بشكل طبيعي..؟! ليه صار كذا..؟! كنت فرحانة ومبسوطة بحياتي معه.. ليه طلع هالمرض اللي خرّب كل شيء.. كنت أحبه.
جلست على ركبتها اللي ضعفت وبعدها دفنت وجهها بالسرير تبكي وهي تكمل: وللحين أحبه.. للحين أبغى أعيش معه.. للحين ما أبغى أي شيء يفرقنا.. بس كيف..؟! صعب.
اتسعت عيونها من الدهشة ورفعت رأسها تطالع في الباب أول ما سمعته ينفتح فاتسعت عيونها من الصدمة وهي تطالع بنادر اللي كان يطالعها بدهشة وتفاجؤ.
لفت وجهها بسرعة للجهة الثانية وقلبها من داخلها بدأ يوجعها بشكل مضاعف.
اختفى التفاجؤ من نظراته وطالع بهدوء في الشنطة بعدها لف يطالع في باب الدولاب المفتوح.
اللحين.... فهم وش اللي هي تبغاه.
تقدم كم خطوة حتى صار في نصف الغرفة بعدها قال لها بهدوء: تبغي الطلاق..؟!
ما سمع لها رد.. كل اللي يشوفه هو ظهرها المرتجف.
ظل يطالعها لفترة بعدها طلّع جواله وكتب لفراس رسالة.
* خلاص اسبقني... بتأخر شوي بعدها بأجي بسيارتي *
تقدم وجلس على طرف السرير ما يفصله عنها أقل من متر.
نادر بهدوء: لك الحق في طلب كل اللي تبغيه.. أنا.... كذبت عليك.. تزوجتك وأظن إن ليلة زواجك كانت رهيبة وما هي بذكرى سعيدة أبداً.. بعدها تحملتي مزاجي الغريب وعرفتي تتماشي معه.. لك الكثير من الاستفسارات ولا سألتني عنها.. أنت إنسانة عظيمة يا هنوف على الرغم من إنك لسى مراهقة.. خليتيني أحس بندم شديد إني ضيعت فترة من حياتك على شيء فارغ يسبب لك الألم وبس.
شال عيونه عنها وطالع في الفراغ يقول: أظن مر شهرين من زواجنا.. هي فترة قصيرة.. اعتبريها فرصة لإنك تنضجي وتتعلمي.. على الأقل تخرجي من هالزواج بفايدة تستفيدي فيها لمستقبلك.
بعدها سكت.... مو قادر يكمل.
كل اللي يقوله هو خارج قلبه تماماً.
مو هذا الشيء اللي يبغاه.
هو... يبغى يقول عكس هذا كله.
يبغى يطلب منها تظل معه.. راح يوعدها يعمل اللي يقدر عليه حتى يحافظ على مرضه من التفاقم أكثر.
راح يذكرها بوعدها له..
* أوعديني إنك ما بتندمي على هذا الزواج..؟! *
* أوعديني ما تتركيني مهما صار..؟! *
يبغى يذكرها بإنها وعدته بهالوعود.. وهو حط بقلبه هالأمل بإنها لما تعرف ما بتندم.
ولا راح تتركه أبداً.
بس مو قادر يقول هذا.
الندم اللي يحس فيه يخليه يقول أشياء ما يبغاها أبداً.
حاول هالمرة يطلب الشيء اللي راح يسعدها.
وفي الحقيقة مو عارف حتى إن كان ذا الشيء بيسعدها ولا لا.
شهرين بس مرت على زواجهم... للحين هو ما يعرفها عدل.
ولا يعرف وين سعادتها بالضبط.
لذا الاختيار اللي هي اختارته راح يسمع له.
حتى لو كان قاسي لهالدرجة.
نادر بهدوء: هنوف.... إذا تبغي الطلاق فأتمنى تقولي لي هذا بشكل واضح.
ما سمع منها رد.. جسدها بس يرجف وظهرها له.
هو عارف بإنها تبكي بصمت... ومو عارف كيف يواسيها.
هو سبب ألمها فما يحق له أصلاً يواسيها.
فعشان كذا ظل على نفس وضعيته صامت ينتظر ردها.
شهقت غصب عنها وهي تبكي بصمت قد ما تقدر.
قلبها يوجعها.. الوجع يزيد بشكل جنوني.
هي تحبه.... تحبه كثير.
من شدة ما هي تحبه فهي مسامحته على كذبته عليها.
وودها ترجع له ويعيشوا مثل قبل وأفضل بس خايفة.
خايفة من المستقبل هذا الجاي.
راح يكون أسود... وهي ما عندها المقدرة على التحمل.
بس مع هذا تحبه.. مو عارفة.
خايفة بشكل كبير.
كل شيء برأسها ملخبط.
فتح نادر فمه بتردد يقول: أقدر... أحافظ على مستوى المرض اللي أنا فيه وما أخليه يزيد سوء.
وشو..؟! هو مو فاهم وش قاعد يقول..!!
لف وجهه يكمل: هذا إذا وافقتي تكملي... مستقبلك ما بيكون سيء.... بأصلح اللي أقدر عليه..... والأعمار بيد الله... مهما كان نوع المرض اللي معي فأنا مستحيل أموت قبل يومي.
هو شفيه بالضبط..؟! مو عارف ليه بدأ يقول مثل هالكلام.
لا... المفروض ما يقوله.. ما بيضغط عليها.
حتى لو كان يبغاها تستمر معه فما يحق له يقول هالشيء بعد اللي سواه فيها.
شد على أسنانه يهمس: انسي اللي قلته.
قام وراح.. فتح الدرج يقلب بين الأوراق حتى طلّع الورقة اللي جاء عشانها.
طالع في الهنوف يقول: أتمنى ترسلي قرارك لي على الجوال.. وراح أحترمه أياً كان.
فتح الباب بيطلع فجأة صوتها المرتجف يقول: استنى.
وقف ولف عليها وما يدري ليه حس بالأمل لما نادت عليه.
مسحت دموعها وبلعت ريقها كذا مرة بعدها وقفت ولفت عليه.
مرت من قدامه وطلعت من الغرفة واتجهت للغرفة اللي خلتها للتجارب وفتحتها وهي تاخذ معها الكيس اللي له فترة وهو معلق.
طالعها بهدوء وهي تدخل الغرفة والأمل اللي نبت مات بسرعة.
تقدم بهدوء لجهة الباب وهو يهمس: يعني قررت في النهاية تعلمني عن التجربة قبل لا تتطلق مثل ما قلت لها.
دخل وظل واقف يطالعها وهي تختار بين الصحون البلاستيك عن صحن يناسبها حتى أخذت بالنهاية صحن مستدير متوسط الحجم.
طلّعت علبة البرسيل السائل من الكيس وبعدها غراء الخشب.
تقدم ووقف قريب منها يطالع وش تسوي.
بلعت ريقها وقالت بصوت تحاول تخليه طبيعي قد ما تقدر: نحط نص علبة الغراء هنا.
كبت نصه بالصحن بعدها فتحت علبة البرسيل تقول: ونزيد من الصابون شوي شوي وإحنا نخلطه حتى تحس إنه بدأ يثقل.
وبعدها بالملعقة بدأت تلف وتلف لدقائق والصمت المهيب مسيطر على المكان.
شوي طلعت علبة الحبر وحطت قليل جداً منه حتى تعطي تجربتها لون ورجعت تخلطه من جديد.
استغنت عن الملعقة وكملت تخلطه بأصابعها حتى ثقل جداً وصار ما عاد يلزق بإيدها.
بلعت ريقها وتركته تقول: وبكذا خلصنا.. هذا الشيء اسمه سلايم.. أكيد سمعت عنه.
عقد حاجبه ومد أصبعه يتحسسه وهو يقول: وشو سلايم هذا..؟!
الهنوف ولسى ما لفت تطالعه: هذا شيء اسمه سلايم.
بدأت تضغط بأصابعها بشكل طولي وطلّع بعض الأصوات وهي تكمل: تلعب فيه بالطريقة هذه.. يقولون يزيل التوتر ويخفف الضغط النفسي.. مفيد كثير للاسترخاء.
تركته فمد نادر أصبعه وبدأ يجرب مرة بعد مرة فكملت الهنوف: الشيء هذا نص الشعب يحبه والنص الثاني يسبب له الاستفزاز.. بالنسبة لي أحبه.
ابتسم نادر وهو ما زال يضغط وقال: ممتع.
لفت تطالعه بدهشة وهو تقول: احلف..؟!!
نادر وهو لسى عيونه على السلايم: جد حبيته.. حسيته مسلي.
الهنوف بحماس: واه مدري ليه بس كنت أحسبه بيزعجك.. أختي وأمي يكسرون البيت على رأسي لو فكرت حتى أسويه.. هههههههههه بس كنت أرشي ثائر حتى يجيبه لي وأصلحه.. بعض الأحيان أخليه يلعب معي.. هو ما يحبه بس كمان ما يكرهه.. هههههههه مرة أمي كشفتني ووقتها....
وقفت عن الكلام لما لتوها انتبهت على تصرفها وهي تطالع في نادر اللي كان يطالعها بابتسامة.
لفت وجهها وحست دايركت إنها بتبكي.
اختفت ابتسامة نادر تدريجياً بعدها تنهد ولف يطالع في الفراغ.
ارتجفت شفتها وهي تهمس: أنت حقير.
تفاجأ للحظة بعدها قال بهدوء: أدري.
كملت بنفس الهمس المرتجف: تزوجتني وأنت مريض بمثل هالمرض.. عيشتني بأيام وردية حتى تصدمني بالمستقبل المظلم.. هذه.... حقارة منك يا نادر.
ظل يطالع في الفراغ بهدوء ولا علّق على كلامها.
شوي كملت: حبيتك.... كثير.
ضاقت عيونه بألم وهو يهمس: آسف.
لفت بعيونها المليانة دموع تطالع فيه وهو يطالع الفراغ فقالت برجفة: أسفك ما بيفيدني.... لازم تعوضني.
نادر بهدوء: اطلبي اللي تبغيه.
رفعت إيدها المرتجفة تمسح دموعها وجسدها كله ينتفض.
هي عارفة إنها إنسانة ضعيفة.
ضعيفة كثير من داخل وراح تظل ضعيفة.
وجع قلبها..... سيطر تماماً على عقلها.
وحدة مثلها.... في الحب دايم تستعمل قلبها.
همست: أوعدني إنك تحافظ على حياتك وتهتم فيها..... أوعدني أنك تعيشني براحة بدون خوف من فقدانك بأي لحظة.. أوعدني ما أفقدك بسرعة.
اتسعت عيونه بدهشة ولف عليها فشافها غطت وجهها بإيدها وبكت غصب عنها.
ظل يطالعها لفترة مو مصدق اللي سمعه بعدها مد إيده وضمها لصدره.
ضمها وشد عليها وهو يهمس: أوعدك.. ومثل ما قلت الأعمار بيد الله.. هنوف... أشكرك كثير.
تشبثت فيه وانفجرت تبكي.
مو عارفة إذا كان الخيار اللي اختارته صح ولا غلط.
كل اللي هي عارفته إنها ما بتقدر أبداً تتحمل تعيش بدونه.
حتى مع وجود السند بحياتها وإنها ممكن تتخلى عن نادر اكتشفت إنها لما شافته مرة ثانية..... تحبه.
اكتشفت إنها تحبه حب مختلف عن الحب اللي كانت تظنه.
تحبه كشخص.. كرجال.
قلبها الضعيف هذا تجاهل التفكير المنطقي و..... اختاره.
بصباح اليوم التالي.
طلع من المركز بهدوء في حين طلع هو وراه يقول: مشعل يعني بكذا صرت بريء تماماً..؟!
مشعل بهدوء: باقي المحاكمة بعد أسبوعين.
حسام: بس خلاص الشاهد واعترف بكذبه بعد ما عثمان اعترف بجريمته وأنا وخلاص قلت كل اللي عندي.
معناته أكيد بأطلع منها.
فتح مشعل باب السيارة وركبها، فركب حُسام جنبه.
حرك السيارة وبعد فترة قال حُسام:
"طيب مشعل وش بيصير على ملك؟! أنا اعترفت ضدها كل اللي أعرفه. عثمان أنت تقول ذكر ملك بأقواله. بتتعاقب صح؟!"
ضاقت عيونه وكمل بشيء من الحقد:
"لازم تتعاقب. اللي مثلها خلاص لازم يوقفوا إجرام بحياتهم ويتعاقبوا. بتكون نهايتها القصاص صح؟! يعني هي أمرت عثمان يقتل. تصير قاتلة صح؟! وكمان إذا كنت صادق وإن مالها شغل بمقتل أمي فجريمة أمرها بقتل أحد كافية لإنها يا تنسجن لفترة طويلة أو تموت صح؟!"
عقد حاجبه، بعدها لف على مشعل لما ما رد عليه فشافه يسوق بسرحان.
طالعه حُسام لفترة وهو يقول في نفسه:
"شفيه؟ له أيام ما يسولف كثير وبس سرحان وكئيب. ما يرد علي لما أسأله شفيك. ما تعودت أشوفه كذا."
رجع يطالع قدام. مرت دقايق والوضع هادي بينهم.
لف حُسام يطالعه فشافه لسى على نفس وضعه فسأله:
"مشعل شفيك؟!"
مثل ما توقع، ما لقى رد.
ظل يطالعه وهو متأكد إن سبب هدوئه وضيقته الواضحة من أيام هو لأنه سمع شيء مو كويس.
بس، هو اللي عرفه عن مشعل إنه شخص قوي داخليًا.
مو أي شيء يأثر فيه.
شكل هالشيء مو بسيط.
شوي ابتسم يقول:
"مشعل، أحسدك."
عقد مشعل حاجبه فكمل حُسام:
"ما أعرف وش فيك بس واضح جدًا إنه مو عادي ومع هذا متابع أمور قضيتي وقضية هتلر وملك وكل شيء. متابعها بشكل جدي وكلي. أنا لو فيه موضوع مضايقني كذا أجلس مع نفسي وأتحدى أقدر أركز على أي شيء. والله أحسدك. أحس ودي ما أقول ما شاء الله عشان تجيك عين. لعل وعسى هالعين تنقلب وأصير أنا مثلك."
ابتسم مشعل بهدوء بعدها قال:
"خلك ساكت بس."
حُسام:
"بس مليت."
ما رد عليه مشعل فتنهد حُسام. بالقوة خلاه يبتسم وياليتها ابتسامة واضحة.
رجع يطالع قدام وبعد دقايق قال مشعل:
"نسيت أقول لك، يحيى أرسل لي كرت دعوة زواجه. كرت لي وكرت لك."
حُسام بتفكير:
"يحيى بيتزوج؟! أخيرًا. لما عرفت عمره توقعت ما في نيته يتزوج أصلًا."
مشعل:
"بلغني أقول لك هالشيء. هو زار رغد قبل لا تتوفى."
تضايق حُسام فكمل مشعل كلامه:
"كان وده يوصل هالشيء لماجد نفسه بس حب إنك أنت تبلغها له. رغد طلبت منه تبلغه إنها خلاص سامحته."
عقد حُسام حاجبه ولف على مشعل بدهشة يقول:
"كيف تسامحه؟! ذاك النذل الحقير كيف تسامحه؟!"
مشعل بهدوء:
"للحين تكرهه؟! خلاص اللي راح راح."
حُسام:
"لا اللي راح ما راح! حقير و..."
قاطعه مشعل:
"رجعت للسب واصطناع المشاكل."
اندهش حُسام وقال بانزعاج:
"لا مو كذا. هذا..."
قاطعه مشعل من جديد يقول بهدوء:
"كل إنسان يغلط. على الأقل ماجد جالس يصحح غلطه أفضل من ناس اختاروا يموتوا وهم على نفس الغلط."
عقد حُسام حاجبه وما فهم عليه فتنهد مشعل وقال:
"يحيى كان وده يقول لك هالشيء بنفسه بس انشغل وبلغني أقول لك. حُسام ماجد خلاص بيجي بعد بكرة يأخذ مايا لعنده. كلمه بالموضوع هذا."
شد حُسام على أسنانه وهو مو راضي.
مو مصدق أصلًا إن أخته سامحته بعد تخليه عنها وعن بنتها بالشكل هذا!
همس بينه وبين نفسه:
"ليه سامحته؟!"
مشعل بهدوء:
"لأن قلبها كبير. أحسدها عليه."
طالعه حُسام شوي بعدها سأل:
"مشعل شفيك؟!"
وقف مشعل عند الإشارة وهو يهمس:
"ما في شيء."
تنهد بعدها لف على حُسام يقول:
"يمكن تكون عرفت إنه جالس يصحح غلطه، أو لقيت له مبرر."
سكت شوي بعدها قال:
"حُسام، لو اكتشفت اللحين إن رغد هي اللي لا سمح الله قتلت أمك وظلت مخبية هالموضوع عنك طول السنين اللي راحت، بتسامحها؟!"
اندهش حُسام بعدها قال بهجوم:
"مستحيل!"
لف مشعل يطالع للإشارة وهو يهمس:
"قلت تخيل. المهم خلاص انسى."
خفت الحدة من ملامح حُسام وطالع بمشعل لفترة.
شوي قال:
"مدري. بأتردد كثير لأني كلهم أحبهم. رغد أختي وكل شيء بالنسبة لي. كانت مثل العيلة لي. هي ماتت بعد ما انسجنت سنين بالسجن وكان جزاها الإعدام. راح أعتبر إنها أخذت جزاءها وخلاص بسامحها."
همس مشعل:
"وهو كمان تعذب مع السرطان."
عقد حُسام حاجبه فلف مشعل على حُسام وقال:
"وإذا خالك جواد كان عارف كل هذا ومخبي عنك الموضوع."
اندهش حُسام وتردد كثير قبل لا يقول:
"ما أقدر أكرهه."
مشعل:
"هو دايم معك ويعرف إنك تحب أمك ومجنون لحتى تعرف مين قتلها ومع هذا ساكت."
حُسام:
"مدري. تصرف يقهر. بس مستحيل أكرهه. كل هالسنوات وقف بجنبي. كل ما احتجته ألاقيه. هو أحد أفراد عيلتي. راح أعصب من تصرفه. أصارخ بوجهه. أقاطعه يوم يومين بس ما بكرهه وراح أرجع له بعدين. يعني، رغد تُعتبر بنت أخته. أقدر أتفهم ليه ظل ساكت. ورغد ذي هي عيلتي أنا. معناته فكر كمان فيني وفضل يظل الموضوع مدفون للأبد. كلهم عيلتي. اللي مات واللي قتله واللي ظل ساكت. ما بقدر أكره أحد."
تردد شوي بعدها طالع بمشعل يقول:
"مشعل وش تقصد بكلامك؟ خوفتني؟!"
حرك مشعل السيارة لما ولعت الإشارة وهمس:
"ما في شيء."
ما قدر يمنع حُسام نفسه من القلق فرجع يسأل:
"أنت، عرفت اللي قتل أمي صح؟! عشان كذا تسأل."
ما رد عليه فزاد قلق حُسام وهو يقول:
"اللي قتلها أحد أعرفه صح؟ ما بصدقك لو قلت رغد و... حتى جواد ما بصدقك. فمين؟!"
رجع يكرر أسئلته بشيء من الانفعال:
"مشعل جاوبني مين اللي قتلها! مشعل تكفى تكلم."
مشعل بهدوء:
"واحد ما تعرفه."
حُسام:
"مستحيل ما أكون أعرفه! أنت مو ساكت وتسأل هالأسئلة الغريبة إلا لأني أعرفه. لا تكذب علي."
لف مشعل عليه يقول بشيء من الحدة:
"قلت لك ما تعرفه! واحد مات من سنين طويلة. فيه أحد تعرفه مات من سنين طويلة؟ لا. معناته ما تعرفه!"
رجع يطالع لقدام وحُسام يطالعه مندهش من انفعاله.
مات من سنين طويلة؟! مين ممكن يكون؟!
طيب دامه ما يعرفه فليه ما يتكلم؟!
لحظة، معناته فعلًا مشعل عرف من قتل أمه!
حُسام:
"طيب، خبرني مين هو. مثل ما أنت كنت تبغى تعرف مين هو فأنا كمان كنت أبغى أعرف مين هو. المفروض تتفهمني وتجاوب."
طالعه مشعل شوي بعدها رجع يطالع بالطريق.
دقايق مرت قبل لا يجاوبه بهدوء:
"عمي."
انصدم حُسام للحظة بس بعدها عقد حاجبه.
للحظة عباله عمه هو كمان ومعناته أبوه المفروض يكون عارف بس تذكر إن أبو مشعل غير عن أبوه.
حُسام:
"عمك! وليه قتلها؟!"
مشعل:
"انتهى الموضوع خلاص."
عض حُسام على شفته بعدها لف يطالع بالشباك وهو يهمس بحقد:
"الله لا يسامحه. حرمني من أمي."
طالعه مشعل بهدوء بعدها وقف السيارة لما وصلوا للبيت.
تنهد وقال:
"حُسام يلا ننزل."
ظل حُسام يطالع من الشباك لفترة بعدها لف على مشعل يقول:
"وليه يقتلها؟! أمي في إيش غلطت؟! مو هي زوجة أخوه؟! ليه قتلها هالحقير؟!"
مشعل:
"ما بتفيد أسئلتك وانفعالك. هو خلاص مات بعد معاناة مع المرض."
حُسام بحقد:
"ليته مات ميتة أبشع من كذا."
تألم مشعل لهالدعوة. بنفس الوقت مو قادر يرفضها بداخله.
فمثل ما هو كان له مثل الأب فذيك هي أمه.
مو قادر أبدًا يسامحه.
نزل من السيارة فنزل حُسام يقول:
"مشعل ما جاوبتني ليه قتلها؟! تكفى مشعل أبغى أعرف."
مشعل بهدوء:
"أسباب سخيفة نظر لها من جانبه هو. لو نظر لها من جانبها هي بعد كان ما صار اللي صار. يكفيك تعرف إن أمي ما غلطت بحقه أبد. هو اللي كان غلطان."
قفل باب السيارة واتجه لباب البيت.
ظل حُسام واقف بمكانه وهو حاس بالألم والحقد.
يعني حتى إن أمه ما غلطت ولا غلط صغير.
ماتت مظلومة بالكامل. مقهور كثير على موتتها.
لف ولحق مشعل لداخل البيت.
حُسام:
"مشعل، طيب مين هو اللي كان يعرف بس ساكت طول هالفترة؟ أنت أكيد عرفت عن طريقه صح؟! مين هو؟!"
مشعل:
"ما تعرفه."
حُسام:
"مشعل جاوبني."
جلس مشعل عالكنبة وهو يهمس:
"مو لازم."
جلس حُسام جنبه ولما فتح فمه بيتكلم لف عليه مشعل وقاطعه يقول:
"لأن مالك علاقة فيه. هو خبى الموضوع عني مو عنـ"
وقف كلامه بدهشة بعدها اختفت الدهشة تدريجيًا من وجهه.
اللحين فهم ليه لما كان يطلب منه يجي وفيه حُسام كان يرفض.
ولما كان يطلب منه يوصل حُسام لمكان كان يتحجج.
كان يتجنب يقابله. شكله يحس بالذنب تجاهه كمان.
همس بهدوء:
"ذاك الغبي، مو هو اللي قتلها حتى يحس بالذنب."
استرخى وكمل في نفسه:
"المفروض يحس بالذنب تجاهي أنا بس لأنه خبى علي، لكن يحس بالذنب تجاه حُسام لأن أبوه قتل أمه فهذا كثير."
عقد حواجبه شوي بعدها قال:
"فهمت."
حُسام:
"وشو؟!"
غمض مشعل عيونه. اللحين فهم ليه فراس كان يتحجج.
على حسب كلام ذاك المحامي الخليجي فعزام كان شاكك بإن وحدة من زوجاته هي القاتلة وظل يحقق وراهم لفترة.
معناته سبب تركه لزوجاته هو لأنه للحين يحسب وحدة منهم القاتلة وعشان كذا ما كان يقدر يروح لهم.
وسكوت فراس كل هالفترة خلت الحقيقة لسى مو باينة وهذا زاد من قسوة عزام وابتعاده عن أهله.
باختصار لو إنه تكلم من أول كان عرف عزام إن ولا وحدة منهم القاتلة وكان حس بالذنب ورجع لأهله وما تشتت عيلته بالطريقة هذه.
غمض عيونه وهمس:
"هذا كثير يا فراس. سكوتك دمر عيلة كاملة الله يهديك."
حُسام:
"هيه مين فراس؟! هو اللي كان يعرف عن عمك بس ساكت صح؟!"
طالعه مشعل يقول:
"أنت للحين هنا؟!"
حُسام:
"مشعل جاوبني."
طالعه مشعل شوي بعدها قال:
"إيه."
سكت شوي بعدها طالع بحُسام يقول:
"أبوك من بعد موت أمي ما قد زاركم؟!"
لف حُسام راسه بضيق يقول:
"لا. ولا يهمني الموضوع."
مشعل بهدوء:
"مات عمي قبل ست سنوات تقريبًا. أمي قبل 12 سنة يمكن."
تنهد وقال:
"معناته حضرة عزام تارك أهله يمكن من شيء 12 إلى 11 سنة. إذا كان سبب تركه لأهله هو عشان أمي فليه ترككم أنتم كمان؟! المفروض أنتم أول من يهتم فيهم."
حُسام:
"مشعل ما أحب هالموضوع. سكره."
ظل مشعل يطالعه لفترة بعدها سأله:
"حُسام، فراس هذا، بسبب سكوته أبوك ما عرف الحقيقة وظل كاره لزوجاته الباقيات ظنًا منهم إنهم اللي قتلوها. لو تكلم كان ما صار سوء الفهم هذا. أنت تكرهه؟ أقصد فراس لأن بسببه..."
قاطعه حُسام:
"ما أعرفه بس ما بأكرهه."
عقد مشعل حاجبه فكمل حُسام:
"أمي ما هي من زوجاته اللي يشك إنهم قتلوها! أمي هي اللي ماتت ومع هذا تركنا! وش السبب؟! ما له سبب! عرف أو ما عرف، كان بيتركنا. فعشان كذا ما بكرهه لأن السبب مو منه."
ابتسم مشعل بعدها قال بهدوء:
"غريبة. فرحت لأنك ما تكن حقد ضده وأنا بنفسي حاقد على سكوته."
رجع يطالع قدام وهو يقول:
"هذا رأيك، بس ما أظنه بيكون نفس رأي إخوانك الباقين. لأن عزام كمان تركهم بسبب أمهاتهم."
حُسام بانزعاج:
"السبب منه هو! ليه يترك عياله بس لأنه يكره زوجاته! شدخل عياله؟! هو الغلطان الأول والأخير. الأشخاص اللي فقط يحق لهم يسامحوا فراس أو لا هم زوجاته مو عياله!"
طالعه مشعل لفترة بعدها قال:
"لهالدرجة تكره أبوك؟!"
لف حُسام وجهه بضيق.
يكرهه أكثر من كذا بكثير. مهما صار مستحيل يسامحه.
همس مشعل:
"ومع هذا كلامك صح. عزام ما يحق يترك أولاده لأنه بس شاك إن زوجاته غلطوا. من مجرد شك بوحدة قام ترك الكل! ما كان بعقله لما قرر هالقرار. هذا لو كان براسه عقل."
فعلًا، لما فكر بالموضوع بشكل عميق لقى إن تفكيره سلبي جدًا!
هو شاك بوحدة منهم فقام تركهم كلهم! معناته داخليًا متيقن إن اثنين منهم مالهم دخل!
ومع هذا تركهم!
من مجرد شك...
مو قادر يلاقي تعليق مناسب.
تفكير عقيم جدًا.
قام فقال حسام: بتروح؟
مشعل: بنام شوي لحد الظهر.
هز حسام راسه فقال مشعل: خذ لك غفوة كمان أنت.
حسام: ما معي، شايل هم موضوع ملك.
تنهد مشعل وقال: لا تشيل هم أحد، تحرم نفسك من النوم عشانهم؟ ملك من بُكرة بأبدأ أحقق بموضوعها، إفاداتك وإفادات عثمان راح تورطها كثير، وراح أحرص إن يوم محاكمتها تكون قريب، أمرت عثمان بقتل حميدان، وبعدها رشّت واحد حتى يشهد ضدك، راح أحاول تأخذ أكبر عقوبة أقدر عليها.
ابتسم حسام يقول: يعني أكيد بتروح فيها؟
مشعل: مدري، عثمان يقول إنها هددته وأجبرته على القتل، لو أُثبت إن كلامه صح فراح يُحكم عليها بالقصاص. من جهة ملك لو أنكرت هالشيء وقالت إنها بس قالت له وهو أطاعها في الحالة هذه أظن إن حكمها القتل تعزيرًا. أما عثمان ففي كِلا الحالتين راح يتم القصاص منه.
تنهد وكمل: طبعًا هذا لو ما تنازلوا أهل الميت عن القضية.
اختفت الابتسامة من وجه حسام يقول: لا، وشو ذي؟ ملك غنية... بتطلع منها أكيد.
مشعل: وبدر؟
عقد حسام حاجبه فقال مشعل: بدر ما تنازل عن رغد حتى لما أغريته بالمال، يحيى كمان حاول بس ما قدر. معناته مو الكُل يهمهم المال وعيلة حميدان ما هي فقيرة وله عدة أولاد... أعتقد إنهم يمكن ما يتنازلوا.
لف حسام وجهه بضيق، خايف تطلع منها.
تنهد مشعل وحتى يريحه قال: حتى لو تنازلوا فلملك قضايا ثانية، لا تنسى الرشوة.
حسام: بس هذا شيء بسيط وما بتتعاقب كثير.
رفع مشعل حاجبه يقول: الرشوة شيء بسيط؟ يعني ما سمعت بالحديث اللي يقول الراشي والمرتشي في النار؟
عقد حسام حاجبه يقول: ليه؟ العقوبة بتكون كبيرة؟
مشعل: الرشوة جريمة مو عادية إذا مو داري! خلال هاليومين من بعد كلام الشاهد راح أقدر ألاقي أدلة تدينها كحساب البنك اللي حولت منه الفلوس وبكذا تُثبت هالجريمة وعقوبتها سجن مدة ما تزيد عن عشر سنوات وغرامة مليون ريال وخصوصًا إن الرشوة هذه تبعتها شهادة زور! وأنت أكيد عارف شقد شهادة الزور جريمة مو هينة!
طالعه حسام لفترة بعدها همس: صحيح كثيرة عشر سنوات بس... بسببها ماتت رغد، تمنيت تموت هي بعد.
مشعل: حبيبي هذا إذا أهل حميدان تنازلوا، لا تنسى إنهم يمكن ما يتنازلوا، وغير كذا على حسب كلامك عنها وعن الأشياء اللي سوتها... فأظن إن وحدة مثلها عندها جرائم غير.
حسام بهمس: إن شاء الله محد يتنازل.
راح مشعل للباب يقول: على العموم قدامك ساعتين إذا تبغى تنام وشيل ملك من راسك، راح تأخذ جزاها أكيد.
بعدها خرج فظل حسام بمكانه جالس لفترة بعدها قام وراح يريح جسده على السرير.
وفي الجهة الثانية، عند مركز الشرطة.
هالشقراء الطويلة خرجت من المركز والابتسامة على وجهها.
لبست نظارتها الشمسية واتجهت مباشرةً لسيارتها.
وعلى سفرة العشاء، كانت تأكل الأم بهدوء وهي تطالع بأولادها وهم يسولفوا مع بعض ويأخذوا ويعطوا بالكلام.
حست فيهم، بالهنوف وحور بأنهم خلاص تقبلوا أبوهم وناويين يأخذوا رقمه من إخوانهم اللي مع الإندونيسية.
كلموها حتى يعرفوا إذا هالشيء يضايقها ولا لا فجاوبتهم بلا.
صحيح مو قادرة تسامحه، وصحيح مو قادرة تسامح زوجته.
بس شدخل الأولاد؟ ما تبغى تبني بقلبهم حقد.
اللي شايلة همه هو ثائر، لا هو قادر يسامح أبوه ولا يسامح زوجته الثانية.
ما تبغاه بهالعمر الصغير يكره أبوه.
ما بتغصبه، بس بتحاول معاه شوي شوي.
حاسة إنها مع الوقت راح تخليه يسامحه، تبغاه يكبر على إيد أبوه.
دام كلام حور والهنوف عنه كذا فهذا يعني إنه أكيد تغير.
تنهدت، خلاص الهنوف اللي شكت إنها ممكن تكون متهاوشة مع زوجها رجعت أمس له.
لكن حور؟
دام عزام رجع... لازم تطلب منه هالشيء.
هو أبوها وواجب عليه يصلح كذا عشان بنته.
الشاب الوقح اللي اسمه غازي... لازم يقاضيه على الإشاعة اللي طلعها لبنته.
على الأقل يعاقبه ويرد اعتبار بنته في الحارة.
هذا هو الشيء الوحيد اللي ممكن تطلبه من عزام لو شافته.
نيتها تطلب كمان إنها ما تشوفه بس معناته ما بيقدر يجي عشان أولاده وبكذا بتقل شوفتهم لأبوهم.
فعشان كذا... بتكتفي بعدم مخاطبته وبس.
لحتى بس تتزوج حور ويكبر ثائر بعدها بتطلب الطلاق وتكمل حياتها لوحدها.
بتقدر على هذا.
صحت من سرحانها على صوت ثائر يناديها فقالت: هلا.
ثائر: يمه قايل لك عاقبي الهنوف!
تعجبت وقالت: وليش؟
ثائر: يمممممه مو أمس قلت لك!
تنهدت لما تذكرت وقالت: تلقاها نسيت.
ثائر: وشو نسيت؟ تركتني أنا ووسام ننلطع ثلاث ساعات بالسيارة، مو على أساس بتاخذ لها بعض الأشياء وتجي؟ حتى بغيت أنزل وأدق الجرس بس وسام يقول لي عادي خلها تأخذ راحتها ولا تستعجل عليها! مسكين ما يبغى يحسسها إنه مستعجل أو إننا هم وأشغلناه! حتى أشغلنا نفسنا نطالع فلم بجوال وسام تخيلي! لو ما عاندت ونزلت أدق الجرس أسأل عنها كان قعدنا للصبح!
الأم: هههههههههه خلاص شفيك معصب، خلها تلاقيها مسكينة نسيت الله يهديك.
حور: هههههههههه هالكلمات الحلوة يا يمه ما تقولينها لها وهي موجودة، حرام تكسر الخاطر.
دق الجرس بهالوقت فقام ثائر يقول: مين بيدق اللحين؟
وراح في حين راقبته الأم بنظراتها وهي تقريبًا عارفة مين ممكن يكون.
شوي جاء ثائر يقول: يمه... فراس صديق نادر يبغاك!
قامت فقال ثائر بتعجب: بس ليه دقيتي عليه أمس عشان يجي؟ مو قادر أفهم، وش دخله؟
الأم وهي تلبس الطرحة على راسها: ما يخصك الموضوع.
حور: أوووووف بنص الجبهة يا ثائر ههههههههههههه.
طالعها بانزعاج في حين راحت الأم لعند الباب.
فتحت جزء منه تقول: فراس؟
فراس: هلا هلا يا خالة، كيفك؟
ظلت ساكتة شوي بعدها قالت: بخصوص الموضوع اللي جيت تعترف فيه لي...
بعدها سكتت فتوتر فراس ووده يتكلم يشرح شيء من موقفه بس تراجع.
هو قال كل اللي يبغاه في زيارته لها، ما توقع بترد بهالسرعة.
تنهدت وقالت: فراس... تفهمت موقفك، جيت لي وطلبت العفو وشرحت لي كل اللي صار بدون لا تكذب... فراس وصلت لمرحلة ما أبغى فيها أدخل بمشاكل، ولا أبغى أتعب نفسيتي بأشياء ثانية، صحيح سكوتك عن الموضوع خلى عزام لفترة طويلة بسوء الفهم حقه بس... من نظري أنا أشوفه غلطان، وأشوف نفسي كمان غلطانة... لأن أولًا وأخيرًا عزام ما تزوج عليّ إلا بعد شيء صلحته بوحدة مريضة، وحسيت إن هذا جزائي... وعزام من قبل حكاية جواهر وهو يجي البيت كزيارة بس... كذا ولا كذا فهو إنسان مهمل وغلطته مالها تبرير... أنت كمان غلطت...
قاطعها فراس: يا خالة أحلف لك إن موضوع عزام كله على بعض عرفت عنه قبل أقل من ست شهور! ما تخيلت إنه ممكن يكون صلح هالشيء في عيلته بسبب موت جواهر! والله لما عرفت بديت أبحث عنكم أتأكد من صحة الشيء اللي سمعته وكنتم العيلة الوحيدة من عيلته اللي عرفتها، حسيت بذنب كبير وترددت أفتح الموضوع من جديد، حاولت أساعدكم قد ما أقدر، واعترفت لك قبل عن موضوع زواج الهنوف وعن إني الشخص اللي كان يساعد بنتك بالرسايل، وكمان...
قاطعته الأم: فراس فاهمتك، أعرف إنك غلطت... صحيح ما عرفت تصلح غلطك بس حاولت تسويه وأنا أقدر لك محاولتك وأشكرك كثير على كل مساعداتك اللي تمنيت لو جيت فيها من باب البيت أفضل.
لف بنظره ولا تكلم، على حسب كلامها فهي ما كانت تعرف عن اللي صار مع حور.
صعب وقتها يجي من الباب ويتكلم بموضوع يمكن العيلة ما تدري عنه.
الأم بهدوء: من ناحيتي... مسامحتك والله ييسر لك حياتك.
غمض فراس عيونه وهو يتنهد بعمق وراحة فكملت: ما أبغاك تفكر بالموضوع أكثر وانسى اللي صار، جيتك لوحدها واعترافك كان كافي.
فراس: الله يخليك يا خالة... ما تدري قد ايش أزلتي هم كبير عن صدري، تسلمين يا خالة ولا أعرف كيف أرد لك جميلك هذا.
الأم: لا جميل ولا شيء... الله يكتب الخير للجميع، روح تيسر الله يحفظك.
ابتسم وقال: في أمان الله يا خالة.
قفلت الباب وأسندت بظهرها عليه.
همست بهدوء: سامحته... فسامحني يا الله على تصرفي تجاه المقعدة اللي آذيتها بشبابي... سامحني يا رب.
ركب فراس السيارة بعدها تحرك.
سرح بتفكيره شوي يتذكر ذيك الليلة.
الليلة اللي حضر فيها موقف حور مع الشاب اللي اسمه وائل.
اللي خدعها بذيك الليلة وكان يستغلها في النهاية.
هو... كان لتوه عرف عن موضوع اختفاء ثائر ونوى يبحث عنه.
وبالصدفة شاف الحدث قدام المشغل.
كان بيتدخل بس توه ما يعرف الكثير عنهم ولا يعرف إن كانت تقرب له ولا لا.
تبعهم... ولما نزلوا وشك بالموضوع اتصل بالشرطة.
لو كان الموضوع فعلًا فيه شيء فراح يتصرفوا الشرطة.
وإن كان لا فخلاص يعتبر بلاغ كاذب.
شكه كان بنسبة 40%.
بس طلعت ذي الحقيقة... إن ذاك الواطي كان ناوي من البداية يستغل احتياجها لأخوها.
جت الشرطة فصوتها خوف الولد وهرب.
بس كان حاسس بشيء من الذنب إنه ما وقفهم من عند باب المشغل.
وحتى يكفر عن هالذنب حاول قد ما يقدر واستعان حتى بولد عمه مشعل لحتى تحاكم وائل بعد ما رصدته كذا كاميرا وتعاقب.
ففي ذيك اللحظة كان يبغى يوصل لها هالخبر بس مو عارف إن كان أهلها يعرفوا ولا لا.
الرسايل كانت الطريقة الوحيدة.
ومن هنا بدأ يساعدها.
ويتمنى إن مساعداته هذه أفادتهم كثير.
وكفرت عن شيء من الذنب اللي يحس فيه.
بعد ساعتين.
البيت هادي والكل نايم تقريبًا إلا هي.
عندها شغلة بسيطة مع موقع الجامعة وبتخلصها.
شوي اضطرت توقف شغلها لما شافت الشاشة تنور باسم *أسامة*.
اندهشت أول ما قرأت اسمه.
اتصل؟ معقولة يجاوبها على موضوع أمها؟
ايه أكيد اتصل عشان كذا بس....
رفعت عينها تطالع بالساعة.
كانت قبل نص الليل بدقايق.
كيف يتصل بمثل هالوقت.
ترددت ترد ولا لا.
صارت خايفة بشكل مضاعف من بعد كلام أنجي والهنوف عن أسامة.
كلامهم يعكس تصرفاته وطريقة كلامهم معهم.
كان طيب كثير ويساعدهم دايم.
بس... كلام أنجي والهنوف شككها بالوضع.
لا مو شككها... دام اثنين اتفقوا على نفس الكلمة معناته هو فعلًا كذا.
بس... أمها.
مو عارفة.
خلاص... قررت ترد تسمع على الأقل للي عنده.
ردت وظلت ساكتة فجاها صوته يقول: هلا هلا طيف... أخبارك؟
ردت بهدوء: شصار على موضوع أمي؟
رفع حاجبه يقول: كذا تردين على الترحيب؟
حست بالريبة من طريقته بالكلام فضحك يقول: لا أمزح... طيف خلاص... قررت أخبرك عن مكانها... فعلًا شكله ما في بيننا نصيب.
ابتسمت غصب عنها تقول: جد؟ مشكور أخوي ما قصرت.
ابتسم: العفو... طيب... وين نتقابل حتى أخبرك؟
اختفت ابتسامتها تقول: عفوًا؟
أسامة بتعجب: أسأل متى تكوني فاضية حتى نتقابل وأخبرك عن مكانها... أو آخذك لها لو بغيتي.
غصب عنها حست بقلبها يدق من الخوف.
شفيه فعلًا قلب بطريقته في الكلام؟
أو يمكن لأنه من عيلة فري يحسب إن هالوضع ايزي؟
أيًا كان حست بالخوف فقالت: لو سمحت...
ارسل عنوانها لرقمي.
رفع حاجبه يقول: ليه؟
وشو اللي ليه؟ كيف ترد عليه؟
وليه تحس إنه شبه نايم وهو يكلمها؟
بلعت ريقها تقول: آسفة أخوي، ما أقدر أقابلك ولا أقدر أطول بالمكالمة أكثر من كذا. لو سمحت تقدر ترسله كرسالة نصية؟
أسامة: وليه؟
ما ردت عليه، فابتسم يقول: إذن انسي تشوفينها.
انصدمت من انقلابه المفاجئ هذا!
فعلاً، كان معهم حق.
ليه طيب قلب؟ كان طيب معهم.
قبل لا تكمل حتى تساؤلها قال: ها وش تختارين؟
زمت على شفتها، وشو اللي وش تختارين؟
أسامة: هيا ترى بس أبغى أقابلك وأتكلم معك شوي. كفاية رفضتيني وهذا كثير علي، أقلها أتمنى لك بالصيب الصالح يا طيف. كوب قهوة بإحدى الكافيهات ما بيضرك بشيء. ما أنوي أي شر بالموضوع و...
همست طيف: راح أقابلها لما الله يريد.
وبعدها قفلت الجوال بوجهه.
زمت على شفتها بعدها انسدحت وغطت رأسها بالبطانية.
وانفجرت تبكي بصمت.
خذلها، خذلها كثير.
أعطاها أمل وأمنيات ونهايتها كان ولا شيء.
ليه كذا؟ هالشيء أوجعها كثير.
بلعت ريقها لما وصل لها مسج.
فتحته فشافته منه وعلى شكل رابط.
وشو فيه؟ لا يكون لوكيشن بيت أمها!
بس حروف الرابط ما تتوافق مع مواقع جوجل.
اتسعت عيونها من الصدمة لما تذكرت كلام أنجي.
"حتى لو كانت مسج صغير فهو أكبر مهكر."
بلعت ريقها، لا يكون هذا رابط تهكير؟
لا، مشكلة. الجوال مليان محادثات وروابط وحسابات وغيرها.
لو هكره فبيقدر يدمرها.
يدمرها؟!
قفلت الشاشة وغصب عنها توقعت إنه فعلاً ناوي يدمرها.
قالت لها أنجي إنه إنسان خطر وممكن يدمر اللي ما يمشي على هواه.
جاها صوت مسج ثاني ففتحت الشاشة ولقته كاتب: "أرسلت اللوكيشن لعمل الوالدة، وأعتذر عن تماديي بالكلام، أنا من عيلة فري وضنيت الموضوع إيزي."
زمت على شفتها غصب عنها.
لأنها وحدة فقيرة يظنها هبلة ما تقدر تفرق بين روابط المواقع وبين الروابط المجهولة؟
فتحت الجوال وعملت حظر بعدها أغمضت عيونها تتألم على خيبة الأمل اللي جاتها.
هي من البداية تناست موضوع أمها ولا فكرت بشيء قد يكون مستحيل.
بس جاء هو وفتح لها هالباب وبعدها اللحين صفعة بوجهها بكل قوة.
كل اللي قدرت تقوله هو:
الله ينتقم منك.
ومرت الأيام بشكل متتالي وسريع.
كان ثقيل على البعض وحسوا إنها دهور وخفيفة على البعض لدرجة كأنها يومين.
بعد مرور شهرين تقريباً على أحداثنا الأخيرة.
وبالساعات الأولى من ليلة الثلاثاء هذه.
واقفة قدام المراية تطالع بهدوء بفستانها اللي كان من المفترض يصل كالعادة لنص الفخذ لكن نزولاً عند رغبة أخوها خلته لتحت الركبة على الأقل.
تيفاني ماسك مع كسرة خفيفة بالجانب وشوز عالي طولّها عشر سانتي.
همست تقول: متى آخر مرة عملت تسريحة فخمة مثل كذا؟ واه من زمان.
أعطت نظرة أخيرة على نفسها وبرضه فيه شيء مو محسسها بالراحة.
فيه حاجة غلط بس مو عارفتها.
انفتح الباب بدفاشة ودخل أخوها يقول: أنجي وبعدين معك؟ أخرتينا كثير.
رفعت حاجبها ولفت عليه تقول: باقي بدري، الساعة توها عشر.
رد عليها بنفاذ صبر: بدري للضيوف؟ بس إنتِ أخت العريس؟ فاهمة هالشيء ولا مو فاهمته؟ المفروض إنتِ أول الواصلين! كلهم بالقصر اللحين.
مطت شفتها بعدها قالت: جهاد مدري، فيه شيء غلط، إنت تحس فيني شيء غلط؟
طالع بشكلها وقال: إيه، الفستان قصير.
رفعت حاجبها تقول: اللحين هذا قصير؟
رفع حاجبه يقول: لا يسحب على الأرض من طوله. على العموم هيا.
ترددت شوي بعدها قالت: خايفة، شوف ناس جدد ما عمري شفتهم! يا أخي خلها بعدين.
تنهد وقال: لك شهر كل ما أقولك روحي تعرفي عليهم تقولي لا بعدين، واللحين زواج واحد منهم، لازم تروحي.
رفع حاجبه يقول بسخرية: بس جديدة ذي، أول مرة أنجي تخاف من مقابلة أحد!
أنجي: ها ها ظريف.
ابتسم بعدها اختفت ابتسامته تقول: وبعدين معك؟ يللا نروح، ترى الكل جاهز.
أنجي بضجر: أووف طيب طيب.
وراحت تلبس عباتها وتلف الطرحة على رأسها فخرج وهو يقول: لا تنسي تتغطي.
أنجي بملل: طيب بس فكني.
نزل جهاد من الدرج وبعدها طلع من القصر.
ابتسمت تقول بحماس: راكان متى نروح؟ متحمسة أقابلهم!
طالعها بهدوء، هالبنت خلال سنين قليلة خلاص لازم تتغطى عنهم.
لأنها ما تُعتبر أختهم من الأب.
معناته خلال سنين قليلة راح يضطر لهالشيء.
لأنه يعلمها حقيقتها.
أخذ نفس عميق بعدها ابتسم يقول: بس ننتظر أنجي المزعجة.
تأففت حلا تقول: البنات دايم يأخرونا.
جهاد بتنهيدة: معاك حق، الله يعيننا عليهم.
حلا: آمين.
دقائق حتى جاتهم أنجي تقول: ها تأخرت؟
ابتسم جهاد يقول: بس قعدتي عشر دقائق عشان بس تلبسي طرحتك يا آنسة.
ضحكت تقول: هيا كويس ضنيت حالي طولت.
فتح باب السيارة فركبت أنجي جنبه وحلا ورى.
أنجي: لعلمك، بس بغيت أقولك لو شفت أخوات شخصياتهم ما حبيتها فراح أقولها بوجههم! لا تنتظر مني مجاملة.
جهاد وهو يحرك السيارة: راح تحبيهم إن شاء الله، بس ما حبيتم فلا تجامليهم، كل اللي أبغاك بس تسكري فمك.
أنجي بسخرية: بس؟ لا قليل!
جهاد: كويس توقعتك بترفضين.
ضحكت حلا بعدها قالت: راكان أسرع، نبغى نوصل بدري.
جهاد: باقي أمر على خالتي أم ثائر.
أنجي: أما؟ ومين ذي؟
تنهد يقول: قلت لك من قبل، زوجة أبوي الأولى.
أنجي: آها.
حلا: وناسة بنقابلهم!
أنجي: وذي كم لها أولاد؟
رفع جهاد حاجبه يقول: ذي؟
ميلت شفتها وعدلت كلمتها تقول: وعمتي أم ثائر كم لها ولد؟
جهاد: ثلاث، الهنوف متزوجة وبتجي أكيد مع زوجها، حور وأخيراً ثائر بنفس عمر حلا، ومعهم بنت خالتهم.
ابتسمت أنجي تقول: طيف؟
جهاد بهمس: ما كان لازم تبتسمين.
ضحكت ورجعت تطالع بالطريق.
دقائق ووصلوا للبيت.
وقف جهاد يقول: بأنزل أناديهم، أنجي ارجعي ورى عشان خالتي تجلس قدام.
نزلت أنجي تقول بملل: أوكي.
دقائق حتى ركب جهاد السيارة وجنبه ركب ثائر وقرب أكثر حتى يترك مجال لأمه.
لف على ورى يطالع بحلا بعدها قال: إنتِ مين؟
حلا: إنت اللي مين؟
رفعت أنجي حاجبها على الهبل هذا.
داخلين سيارة نفس الأخو بعدها يسألوا بعض.
لف ثائر يطالع بأنجي اللي كانت منزلة الطرحة عن وجهها بما إنها داخل السيارة.
ظل يطالعها لفترة بعدها ظهر الاشمئزاز على وجهه وهو يقول: اللي بغت تكسر لابتوب كرار بكعبها!
رفعت حاجبها تقول: احلف؟
نزل عيونه يطالع تحت فقال: يوه حتى اللحين لابسة كعب.
رجع يطالعها يقول: يا رب تطيحين بالعرس.
واه شقد يستفزها هذا الشخص.
حلا: لا أنجي ذي ما عمرها طاحت، ودي أشوفها صدق بيوم تطيح.
أنجي بنصف عين: طيب قولي ما شاء الله.
طالع ثائر بحلا يقول: اسحبي عليها ولا تقولي ما شاء الله، خليها تتشقلب اليوم.
حلا بحماس: يعني لما ما أقول ما شاء الله يصير كذا؟
ثائر: إيه.
حلا: وناسة وقسم.
طالعتهم أنجي بعدم تصديق!
شفيهم هالبزران اللحين؟
جد عقولهم صغيرة وبتتجاهلهم.
تنهد جهاد يقول: حلا عيب، قولي ما شاء الله، يعني تحبي يصك أختك عين؟
حلا: لا بس أبغاها تطيح وبعدين أقول ما شاء الله.
ثائر: شاطرة يا حلا.
حلا: طيب إنت وش اسمك؟
ثائر: محسن.
ضربه جهاد على رأسه فمسك رأسه بألم يقول: أوه اسمي ثائر.
انفتح الباب اللي ورى فقربت حلا جنب أنجي فدخلت طيف بعدها حور وقفلت الباب وراها.
طالعتهم أنجي بس كانوا متغطين وما تعرف أي منهم هي طيف.
ركبت الأم فحرك جهاد السيارة وهو يقول: كيفك يا خالة؟
الأم: الحمد لله بخير، كيفك إنت؟
جهاد: والله تمام وعال العال.
الأم ترفع صوتها شوي: كيف أنجي وحلا؟ إن شاء الله بخير.
حلا: الحمد لله.
تعجبت أنجي من إنها تعرف اسمها فقالت: بخير.
لفت الأم على جهاد تقول: مو كأنك تأخرت؟
رفع عيونه على المراية المصوبة ناحية أنجي يقول: وحدة أخرتنا.
تجاهلته أنجي ولا ردت عليه.
وفي القاعة.
واقفة ترف قدام المراية اللي عند المدخل تشيك على نفسها بعدها لفت وبدت تسلم على الحرمة اللي جات.
لما خلصت رجعت تشيك على نفسها.
تنهدت وطالعت بساعتها تهمس: جهادوه هذا يقول لي انتظري عند الباب حتى تستقبلي خواتي وخالتي أم ثائر، صيفوا.
جات الهنوف تقول: ما تطفشين من المراية؟
طالعتها ترف تقول: تأخروا مو؟
طالعت الهنوف ناحية الباب تقول: كثير، وربي قلت لأمي تتجهز بدري، تلاقي التأخير من طرف عيلة جهاد.
ترف: من كثرهم عاد! ترى ما بيجي غير حلا وأنجي، اللي هم خواتنا لسا ما شفناهم.
الهنوف بتعجب: والباقي؟
طالعت ترف حولها بعدها طالعتها تقول: ما تعرفي شصار لهم؟
عقدت الهنوف حاجبها بتعجب.
ليه صار لهم شيء؟
وكم هم بالضبط أصلاً؟
فتحت ترف فمها بس قاطعها وصول حرمة فرسمت ابتسامة مجاملة على وجهها وسلمت عليها وهي ترد على تبريكاتها.
رجعت تلف على الهنوف تقول: الأم يقولوا...
قاطعها دخول عيلة فلفت حتى تسلم عليها بس اندهشت لما شافتها عيلة باسم.
سلمت الأم عليها تقول: ألف مبروك لخيك، زواج الدهر إن شاء الله.
هزت ترف رأسها تقول: الله يبارك فيك، عقبالهم.
جوا بناتها يسلموا عليها هي والهنوف وبعد ما خلصوا دخلوا في حين قالت الأم لترف: تعي نحكي شوي مع بعض.
تعجبت ترف وراحت وراها.
تنهدت الهنوف لما بقيت وحدها.
نزلت رأسها لما حست بأحد يحضن رجلها.
ابتسمت وشالت هانا تقول: هلا عيون ماما، ليه تركتي عمتو منار؟
هانا: ماما، أكل.
ضحكت الهنوف تقول: شاطرة، بديتي تتعلمي عربي، إن شاء الله بس لازم أظل واقفة هنا أستقبل بما إن ترف راحت.
هانا بإزعاج: ماما أكل، أكل ماما، أكل.
الهنوف: هههههههههههههههه طيب طيب بس شوي.
سكتت تتذكر الكلمة بعدها قالت: ون مينت.
مطت هانا شفتها بعدها سكتت وكأنها رضت تنتظر دقيقة وحدة.
بالجهة الثانية قريب من غرفة تخزين العبايات.
تنهدت أم باسم تقول: مو عارفة بنتقابل قريب مرة ثانية ولا لا، حبيت أخبرك إن باسم حكى لي إنك سمعتي حكيي أنا معه قبل فترة وإنك تضايقتي كثير من هالحكي.
عقدت ترف حاجبها فقالت الأم: حكي عن إنكم بنات لخدامة.
تذكرت ترف هالحدث، كان وقتها كلامها كثير قاسي وقد كلمت باسم بذا الموضوع.
ما توقعت يكون قال لأمه.
تنهدت الأم تقول: بأعتذر كثير منك حبيبتي، هيك وقتها كنت كثير معصبة وقلت كلام المفروض ما ينحكى، حاسة إنو أزعجك كثير فحبيت أعتذر منك.
انحرجت ترف، يمكن لأنها أول مرة تتلقى إهانة ويجي صاحب هالإهانة ويعتذر.
أو لأنه بس أم باسم.
ابتسمت تقول: لا خلاص عاذرتك، صحيح أزعجني وقسم بكيت بس دامه طلع من وراء قبلك لأنك معصبة فأنا عاذرتك، جيتك هذه على رأسي والله.
ابتسمت أم باسم تقول: سبحان من خلقك، طيبة وخلوقة اسم الله عليك.
ربي يحميكي لأهلك ويزوجك الزوج اللي يسعدك.
بعدها لفت وراحت فقالت ترف: الزوج اللي يسعدك؟ يا شيخة كانت اختصرتي وقلتي إن شاء الله تكوني لابني بالمستقبل.
رفعت حاجبها تقول: وش قلتي يا ست ترف؟
اندهشت ترف ولفت فلقت بوجهها بنان توها نازلة من عند غرفة العروسة وشكلها سمعتها.
وشو..؟! بتدور عذر..؟! مو لازم.
ترف بلا مبالاة: ما قلت شيء.
وبعدها راحت.
تنهدت بنان وقالت: الحرمة جد منخدعة فيها. تقول عنها طيبة وخلوقة؟! ترف طيبة وخلوقة..؟!!!! لا حول ولا قوة إلا بالله.
مشيت ودخلت لعند أمها اللي جلست شوي تسولف مع جارتهم بداخل قاعة العرس.
همست لها: يمه يحيى يبغاك فوق. يقول يبغى يتصور معك لأن أبوي توه طلع عند العروسة يشوفها وما بيطلع مرة ثانية ويحيى وده بصورة معك ومعه.
هزت راسها بعدها اعتذرت من الحرمة ولحقت بنان اللي لما مرت من عند ترف أشرت لها تجي فطلعت وراها ترف.
ميلت الهنوف شفتها تقول: يوه توها بتحكيني شسالفة زوجة أبوه الثالثة إلا وجت بنان تاخذها..!! شهالحظ..؟!
حست بأحد يدقها لفت فشافتها ميرال.
طالعتها تقول: هلا ميرال. بغيتي شيء؟
ميرال بصوتها اللطيف الهادي: ما في عصير جزر..؟!
ال هنوف بانزعاج: لا. وربي أرسلت لترف واتس وألحيت عليها تجيب للزواج عصيرات جزر. رفضت ولما شافت إصراري قالت طيب. توني أدري إنها كانت تسلك لي.
ظهرت خيبة الأمل على وجه ميرال مع إنه في بعض الكلمات مو فاهمتها فقالت لها الهنوف: ما عليك. الليلة هذه بس نرجع نسهر أنا وياك على فيلم وجك عصير جزر ماشي..؟!
ابتسمت ميرال برضى بعدها سألت: ليه واقفة..؟!
ال هنوف بشيء من الفخر: أنا أخت العريس. يعني لازم أصف أستقبل. بنان مشغولة رايحة وجاية في حين ترف سحبتها بنان مدري ليه. آه وكان معهم أمهم. هههههه تلاقيه اجتماع عائلي.
هزت ميرال راسها بعدها ابتسمت تهمس: بروح عند أميرة.
ال هنوف: باي باي. لاحقتكم بعد شوي بعس لما تجي الساعة عشرة ونص.
طالعتها ميرال بتعجب وكأنها تسأل شمعنى عشرة ونص.
هزت الهنوف كتفها تقول: مدري ترف تقول كذا. تقول نستقبلهم لين عشرة ونص وبعدين مع نفسهم.
ابتسمت ميرال بعدها جاهم صوت أحد.
لفت الهنوف لما سمعت صوت يناديها فابتسمت غصب عنها لما شافت حور.
سلمت عليها تقول: يا البايخة ليه توكم تجون..!!
حور بهمس: أخرونا خوات جهاد.
الهنوف: واه نفس ما توقعت أنا وترف.
لفت على ميرال تقول: ذي ميرال أخت نادر. حكيتك عنها.
ابتسمت حور وسلمت عليها فأشرت الهنوف لداخل تقول: حجزت لكم طاولة جنب طاولة عيلة نادر. تعرفيها أميرة صح..؟! الطاولة اللي جنبها.
حور وهي تدخل: أوك.
ابتسمت الهنوف وسلمت على أمها وعلى طيف تقول: والله تأخرتوا. تدروا إني هنا من الساعة سبعة..؟
طيف: خلصنا تجهيز على الساعة تسعة بس أخوك تأخر علينا.
بعدها ما جاوبتها لفت تسلم على هالبنت اللي واقفة جنب الهنوف فابتسمت الهنوف تقول: أخت نادر. هههههه اللي أقولكم تحب الجزر مثلي.
سلمت الأم عليها بهالوقت لفت طيف على أنجي اللي لما دخلوا من الباب سلموا عليها وقالت للهنوف: هذه أنجي... أخت جهاد.
طالعتها أنجي شوي بعدها همست: أحسها بنت ساذجة.
ابتسمت تقول: هاي ماي سستر.
ابتسمت الهنوف وسلمت عليها.
لفت أنجي تطالع بميرال شوي بعدها ابتسمت تقول: هالبنت كيوت. شكلي بأخطبها لجهاد.
عقدت ميرال حاجبها في حين اندهشت الهنوف: وشو..؟!
ضحكت أنجي ومشيت لداخل تقول: أمزح. جهاد ما بيرضى بغير طيف.
تفاجأت طيف وعلى طول عملت حالها ما سمعت ودخلت لداخل في حين اتسعت عيون الهنوف من الصدمة ولفت على أمها تقول: سمعتي يا يمه..!! تقول جهاد بيتزوج طيف..!!
ظلت الأم مندهشة لفترة بعدها قالت: يمكن تمزح.
الهنوف: محد يمزح بهالأشياء..!!
تنهدت الأم تقول: صدقيني تمزح.
ابتسمت وكملت: ولو كانت ما تمزح فأنا أخيراً ضمنت مستقبلها.
ابتسمت الهنوف غصب عنها تقول: بسأل جهاد وأتأكد. وناسة لو كان صح..!!!
الأم بصدمة: يا بنت عيب..!!
أما حلا فكانت واقفة تطالعهم بعدها قالت: أنجي ما تمزح.
لفوا عليها فكملت: من زمان وهي قايلة للبيت كله إن جهاد بيتزوج وحدة اسمها طيف.
طالعت بالهنوف تقول: أنا حلا. أخت أنجي.
صحت الهنوف من دهشتها وابتسمت تسلم عليها بعدها مشيت حلا وراحت للمكان اللي جالسين فيه أنجي وطيف وحور.
الهنوف بعدم تصديق: سامعة يمه..!!! جهاد بيتزوج طيف..!! أوم الوناسة.
ابتسمت الأم بهدوء بعدها قالت بشيء من الثقل: قلت لك لا تصدقيهم أكيد يمزحوا. وين أهل زوجك أسلم عليهم..؟!
طالعت الهنوف حولها بس ما في أحد يوقف بدل عنها.
لفت على ميرال ودقتها حتى تطالعها.
ابتسمت تقول: خذي أمي لخالتي وأميرة والبقية.
هزت ميرال راسها بعدها دخلت هي والأم لداخل.
شوي جتها ترف تقول: فاتني شيء؟
الهنوف: شيء مثل وشو..؟!
ترف: يعني أحد طاح. مهاوشة. موقف محرج. شيء زي كذا.
طالعتها الهنوف بنص عين تقول: ما جاء غير أمي.
ترف: جد..؟! طيب جوا معها بنات ملك..؟!
الهنوف: بنات ملك..؟!
ترف بملل: أقصد بنات زوجة أبوي الثالثة. الموضوع يضحك لما أذكر كلمة الثالثة فعشان كذا بأقول ملك أسرع.
الهنوف: إيه جوا. إنتي تعرفي طيف وحور قابلتيهم من زمان. تلاقيهم جالسين معهم عالطاولة اللي حجزناها.
ترف: أوكي.
ومشيت بتدخل فقالت الهنوف: وين وين..؟! مليت بمكاني.
ترف: يا شيخة باقي عشر دقايق. تحملي.
بعدها دخلت تقول: واه ليتني استغليت الهنوف من زمان لحتى تجي مكاني.
راحت للطاولة حيث كانت الأم توها خلصت من سلامها على أهل نادر وقبل لا تجلس سلمت عليها ترف تقول: كيفك عمه؟
أم ثائر: الحمد لله بخير. مبروك زواج أخوك وعساها زواجة الدهر.
ترف: الله يبارك فيك وآمين إن شاء الله.
لفت وسلمت على جور وطيف واللي سبق إنها تعرفت عليهم أكثر في الشهرين اللي راحوا بعدها طالعت في أنجي.
همست بداخلها: "كنظرة أولى باين إنها مغرورة".
قامت أنجي لحتى تسلم عليها وهي تقول في نفسها: "أحسها وحدة ملسونة مدري ليه".
ترف: أهين بأختي.
أنجي: هلا.
سلمت عليها بعدها لفت تسلم على حلا.
رجعت تطالع بأنجي لفترة بعدها ابتسمت تقول: منورة أختي.
أنجي بابتسامة تجاريها: طبيعي.
رفعت ترف حاجبها. فعلاً طلعت مغرورة.
ما عليه. تعاملت مع مغرورين كثير. بتقدر تتعامل معها.
ترف: طبعاً بوجودك. المهم اجلسي شايلة هم أحد يصكك بعين.
بعدها لفت وراحت فميلت أنجي شفتها وجلست تقول في نفسها: "ملسونة فعلاً. ما عليه أعرف أتعامل مع اللي مثلها".
ابتسمت حور تقول: الجو بينكم... حسيته شوي متوتر.
طالعتها أنجي بعدها قالت: ما دخلت مزاجها فحبت تستهبل علي. ما عليه لما أروق لها راح أستهبل بعد.
حور: هههههههه أخيراً جاء لترف وحدة تشبهها.
طالعتها أنجي بدهشة.
وشو ذي تشبهها..؟!! جنت البنت..؟
جت بهالوقت بنان ترحب فيهم. سلمت على عمتها والبنات بعدها لفت على أنجي وحلا تقول: أنجي وحلا صح.؟ حكاني جهاد عنكم كثير. ما توقعتكم بهاللطافة والجمال... وربي نورتونا.
قامت لها أنجي تسلم عليها تقول: تسلمي حبيبتي.
انحنت بنان لحلا وسلمت عليها تقول: يا حياتي تجننين. كم عمرك..؟!
حلا: سادس.
بنان: قمر وربي. العمر كله.
طالعت بأنجي تقول: وقسم نورتي المكان بجيتك أنجي. تمنيت من أول أشوفك.
أنجي: منور بوجودك وربي. تسلمي كثير.
بنان: أعتذر مشغولة شوي. بس أفضى راح أجلس أتكلم معكم وناخذ ونعطي بالكلام.
حور: لا عادي خذي راحتك.
لفت بنان وراحت فجلست أنجي تقول: البنت طبيعية وراقت لي.
حلا بملل: طفش. أبغى راكان.
أنجي بهمس: بعدين. خلي الزواج يخلص بعدها بتشوفيه لين تشبعي.
ميلت حلا شفتها ولا علقت.
مر الزواج على خير.
حضروه الكثير. زملاء يحيى وعوائلهم.
زملاء بنان وترف. وجيران أم يحيى اللي جد ملوا القاعة من كثرهم.
عيلة أم حور والهنوف وعيلة زوجها.
وأخيراً أنجي وحلا.
تمت الزفة وانزفت العروس قدام مئات المعازيم.
كانت طلتها لطيفة خجولة وبلمسة رقي.
بدأوا يسلموا عليها وبعدها جاء العشاء.
عند الرجال.
ظل حسام واقف عند بوابة القصر فتنهد مشعل وقال: ما بتدخل..؟!
طالعه حسام شوي بعدها قال: مدري.
رفع مشعل حاجبه فقال حسام: مشعل تعرف إني ما أبغى أقابله.
مشعل: تقصد أبوك..؟!
هز حسام راسه وقال: وبنفس الوقت يحيى كان طيب كثير معي. وأبغى أبارك له بزواجه. بس خايف أدخل وأقابله.
تنهد مشعل يقول: لا تشيل هم. ما بخليك تقابله. المهم تعال ندخل نسلم وبعدها نطلع على طول.
طالعه حسام لفترة بتردد بعدها قال: مشعل... طيب ناده لي هنا أسلم عليه.
مشعل: لا يا شيخ..؟! امش بلا دلع.
حسام بانزعاج: وين الدلع بالموضوع..؟!!
دخل مشعل يقول: الحقني ولا أنت الخسران.
انزعج حسام ولحقه يقول حتى يستفزه: حاضر يا جدو مشعل.
رفع مشعل حاجبه وبصراحة ما قدر ينكر إن الجملة أزعجته.
صاير يستعملها هو كل ما انزعج.
وكمان يهدده يستعملها قدام الناس بشكل طبيعي حتى يفشله.
الولد هذا مزعج بشكل..!! يبغاله يلاقي له طريقة يتعامل فيها مع هالنوعية.
وقف مشعل لما لاحظ من بعيد ولد واقف ساند ظهره على الجدار في الممر اللي يودي للقاعة.
حس شكله مو غريب بعدها تذكره.
راح لعنده يقول: ثائر..؟!
رفع ثائر راسه بعدها قال: أنت الشرطي اللي....
هز مشعل راسه يقول: إيه أنا هو. كيفك..؟!
ثائر: الحمد لله.
مشعل: وين يحيى والبقية..؟!
ثائر: داخل. ما في أحد غريب.
مشعل: طيب حبيبي تقدر تنادي يحيى..؟!
ظهر التردد على وجه ثائر ولا قدر يرد عليه.
هو ما خرج هنا إلا لأنه ما يبغى يقعد مع أبوه أكثر.
يحس حاله بينفجر وهو وعد أمه إنه ما يقلب زواج أخوه لنكد.
لما شاف مشعل سكوته فهم عليه.
تنهد وما في خيار غير إنه يدخل مع إنه هو بنفسه ما كان حاب يقابل عزام.
طالع بحسام يقول: انتظرني هنا وتعرف على أخوك الصغير. اسمه ثائر.
بعدها دخل فطالعوا حسام وثائر في بعض لفترة وبالنهاية محد منهم تكلم.
ظل ثائر على نفس وضعيته بينما حسام طلع جواله وأشغل نفسه يطقطق فيه.
شوي طلع مشعل وجاء لعندهم يقول لحسام: خلاص شوي ولاحقني.
هز حسام راسه فطالع مشعل فيه بعدها طالع بثائر.
ابتسم لما كان من الواضح إن محد تكلم مع الثاني على الرغم من إنهم يتشاركوا بتفاصيل كثير.
طالعهم بهدوء وهو يهمس: أهمها إنهم هم الوحيدين اللي رافضين يسامحوه.
شوي جاء يحيى وابتسم غصب عنه لما شاف حسام.
سلم حسام عليه يقول: ألف مبروك يحيى. وأخيراً تزوجت.
يحيى: إذا حسام يبارك لي فخلاص هذا يكفيني والله.
حسام: ههههههه بتخليني أشوف نفسي كذا.
يحيى: ههههههههههه الله يبارك فيك والله. عقبال ما نشوفك عريس.
تملل حسام من هالطاري ولا علق فضحك يحيى على ملامحه بعدها قال: ما بتدخل..؟!
لف حسام وجهه بضيق فقال يحيى: على الأقل تسلم على إخوانك. جهاد ما قابلته غير مرة و...
قاطعه حسام: بعدين.
تنهد يحيى وقال: مثل ما تبغى. طيب مو حابب تنتظر شوي..؟! بيدخلوا البنات وأمي وعمتي أم حور. ما بتسلم عليهم..؟!
حسام: بعدين.
يحيى: الله يهديك بس. أنت الوحيد اللي أحسك منقطع عنا.
طيب ماشي، بس أوعدني تحضر العشاء اللي راح أصلحه بعد شهر العسل وتجلس مع البقية وتسهر معهم، ماشي..؟!
تردد حسام شوي بعدها قال: طيب..
يحيى: ليلتها بأشدك من شعرك لو حسيت إنك بتتهرب.
حسام: بأقص شعري.
ضحك مشعل في حين رفع يحيى حاجبه.
جاءت مداخلة من ثائر يقول ببرود: بيكون شكلك يضحك وأنت أصلع.
لفوا يطالعوه فقال حسام بهدوء: أنا حلو بكل حالاتي.
هز ثائر رأسه بتفهم في حين لف حسام على يحيى يقول: ياللا رايح يحيى.
يحيى: الله معك.
راح حسام في حين ابتسم مشعل وطالع بيحيى يقول: وش رأيك بالحوار القصير جدًّا بين إخوان يتقابلون لأول مرة..؟!
يحيى: ههههههههه حاولت أمنع نفسي لا أضحك.. أعرف حسام حاد المزاج وبيقلب علي.
ثائر ببرود: يعني عادي تضحك قدامي..؟!
ضحك يحيى غصب عنه فظهر الانزعاج على رأس ثائر يقول: من أول وقلبي مو مرتاح لك.. ما أحبك يا شيخ.
يحيى: هههههههههه خلاص أعتذر أعتذر.
لف مشعل يقول: على العموم أشوفك على خير.
يحيى: إن شاء الله.. الله معك.
راح مشعل وخرج دايركت بعدها لف يسار ويمين يدور حسام.
تنهد لما ما شافه فدق عليه.
من الجهة الثانية رد حسام وهو واقف قدام المغاسل: رت الحمام شوي.. دقايق وراجع لك.
قفل الجوال بعدها شطف يده بالمويه ونشفها بالمناديل.
طلع من الحمام ولما اتجه لبوابة الخروج صادف بوجهه أنجي وبنان وشكلهم توهم داخلين بيروحوا قسم الرجال.
بنان بابتسامة: حسام..!! أخبارك..؟!
ما رد عليها وظل يطالع بأنجي.
البنت هذه بنت ملك..!!
ملك اللي..
ظهر الانزعاج الشديد بوجه أنجي.
الولد هذا هو الولد الوقح المجنون المختل عقليًّا اللي خربط على رأسهم أول بخرابيط مالها أول ولا آخر..!!
واااه شقد تكرهه.
كشرت بوجهه تقول: حقير.
رفع حاجبه.. وشو حقير هذه..؟!
البنت انجنت.. أمها الحقيرة مو هو.
شكل عندها اختلال بالعقل.. بيعطيها على قد عقلها.
حسام: آها شكرًا.
بعدها لف وخرج.
الاثنين هذولا قدامهم مشوار طويل لحتى ينسجموا مع بعض.
طالعتهم بنان بتعجب في حين جاءت حور تقول: شفيكم للحين واقفين..؟!
بنان: ما في شيء.. ياللا يقول يحيى تعالوا ما في أحد غريب.
راحوا أنجي وبنان ولحقتهم حور ووراها أم يحيى وحلا.
في حين كانوا ترف والهنوف يمشون على أقل من مهلهم.
ال هنوف بدهشة: أمها انسجنت..!!!
هزت ترف رأسها تقول: يب.. عليها قضايا مالها نهاية..!! رشوة وتحريض على القتل وفساد بشركتها وأخيرًا تستر على جريمة.
ال هنوف بعدم تصديق: يا لطيف..!! ليه أم جهاد كذا..؟!
ترف: مدري عنها.. يقولون نجت من القتل بعد ما أخوها تدخل بالقضية وقدر يدفع مبالغ خيالية لعائلة اللي هي حرضت على قتله.. والحين مسجونة لأكثر من عشر سنوات.. مو عارفة كم بالضبط.
ظهر الألم على وجه الهنوف تقول: مسكين جهاد.
ميلت ترف فمها تقول: معك حق.. ما تستحق تكون أمه.. وتخيلي وشو بعد..؟!
ال هنوف: إيش..؟!
ترف: ولدها الكبير انسجن.
ال هنوف بدهشة: ليه..؟!
ترف بهمس: هذه عاد فضيحته غير شكل.. أولًا ثبتت عليه جرائم إلكترونية مالها نهاية وأخيرًا ثبت إن له ولد بطريقة غير شرعية.
اتسعت عيون الهنوف من الصدمة في حين كملت ترف: طلع ألعن من اللي تخيلته.. يستاهل وربي.. قبل شهر انجلد مية جلدة كحد لجريمة الزنا والحين يقضي عقوبته كم سنة سجن لجرائمه الإلكترونية.
ابتسمت وكملت: بنت أجنبية كانت تشتغل معه هي اللي كشفت كل أوراقه للشرطة.. ويقولوا الحين أم الطفل اللي جاء بطريقة غير شرعية يبحثوا عنها لأن اللي سلم الطفل هي نفسها هالأجنبية.. والله مو هينة.. يستاهل وقسم وياليت نهايته كانت مؤبد.
تعجبت ترف لما شافت الهنوف مكتئبة فقالت: أما عاد أشفقتي عليه..!!!
ال هنوف: مو كذا.. بس حرام يصير كل هذا بعائلة جهاد..!! كيف قدر يتحمل..؟! أمه وأخوه اتهموا بكذا جريمة والحين بالسجن يتعاقبوا.. مو هذا كثير عليه..؟! حتى أنجي وحلا حرام يكملوا حياتهم لسنوات بدون أم.. يكسروا خاطري وخصوصًا إنهم كانوا طبيعيين قبل شوي.. أحزن كثير على الناس اللي يتألموا بس يبانوا جدًّا طبيعيين.
تنهدت ترف تقول: معك حق.. الحين جهاد صاير كالأخ الكبير لهم.. آه أما كرار..
قاطعتهم بنان تقول: أنتم بتظلوا ترغوا كثير..؟!
مطت ترف شفتها بعدها دخلت لداخل القاعة هي والهنوف حيث هناك تجمعوا كل إخوانها.
ترف بصوت مرتفع: هاااي..!!
تنهد جهاد يقول: ادخلي بطريقة طبيعية.
ضحكت ترف وهي تمشي بينهم تقول: الإخوان كلهم كاشخين بالثوب والغترة..!! هههههههههههه الرسمية ذي تضحكني مدري ليه.
لفت حولها وكملت: وين حسام..؟! ما جاء..؟!
يحيى: لا.. بيجي إن شاء الله بأول عشاء أسويه.. وعدني.
ترف: خسارة كان ودي أشتبك معه بكم كلمة.
مسكت الهنوف ترف وسحبتها شوي.
همست بإذنها: ترف ترف مين الخقة ذاك..!!!
طالعت ترف للمكان اللي تقصده الهنوف بعدها رفعت حاجبها تقول: تستهبلين..؟!!
ال هنوف بحماس: ترف وربي أنا محظوظة..!!! عندي أخو ثاني بنفس خقة جهاد.. عندي اثنين جهاد.. هذا هو توأمه اللي يتكلم عنه صح..؟!
ترف: يب.. قد قابلته مرة واحدة قبل أسبوع.
ال هنوف: هذه أول مرة أشوفه.. يا شيخة أنا محظوظة إن عندي إخوان كذا.. بس شوفي كيف هالة الهدوء التام اللي تحيط فيه..!!
همست مرة ثانية: تدرين.. هو أحلى من جهاد شويتين.. بس لا تقولي لجهاد ماشي..؟!
هزت ترف رأسها بعدها رفعت صوتها تقول: جهاد الهنوف تقول إن كرار أحلى منك.
اتسعت عيون الهنوف بصدمة في حين الكل طالعها بعدها ضحكوا.
ال هنوف بسرعة لجهاد: لا لا كذابة.. البنت هذه أكبر نصابة بالعالم لا تصدقوها.
ابتسم جهاد على هبل أخته وقال: يعني أنا أحلى من أخوي..؟!
ال هنوف: إيه..
كملت بسرعة: لا لا.. كلكم.. يعني..
بعدها وقفت لما شافت كرار يطالعها بهدوء.
واااه ما تدري ليه تحسه يطالعها بحقد.
هي قالت شيء غلط..؟! مو عارفة.
فحبت تنقذ نفسها ورقعت تقول: هههههه إيه جهاد.. أخوك أحلى.
كتمت ترف ضحكتها في حين ضحك جهاد ولف على كرار يقول: البنت انخرشت لما شافتك تطالعها كذا.. قول لها إنك أول مرة تشوفها فعشان كذا كنت تطالعها.
رجع يطالع بالهنوف وكمل: حور لما دخلت سلمت عليه وأنت شاطرة بس تقارنين.
بلعت ريقها بحرج تقول: آسفة.
جهاد: هههههه انخرشت مرة ثانية.. أستهبل معك.
تقدمت الهنوف من كرار فقام لها.
مدت يدها فصافحها بهدوء.
تنهد جهاد يقول: ما تعرف ترحب..؟!
طالع كرار بجهاد بعدها طالع بالهنوف يقول: كيفك..؟!
ال هنوف بابتسامة بعد ما طار الحرج: الحمد لله.. عادي أصورك..؟!
انصعقوا من هالطلب المفاجئ.
انفجروا ترف وجهاد ضحك في حين همست أنجي: قلت لكم هالبنت ساذجة.
ابتسمت غصب عنها تقول: بس سذاجتها ممتعة.
طالعها كرار بشيء من التعجب بعدها هز رأسها بالإيجاب.
استانست الهنوف وطلعت جوالها في حين قال يحيى: يا حليلها الهنوف.. أستمتع بأي تجمع تكون هي فيه.
بنان: لطيفة بشكل.. الله يسعدها بس.
لفت على أبوها فتعجبت لما شافته يطالعهم بهدوء.
بعدها قام وطلع فظلت تراقبه بهدوء تام بعدها لفت على يحيى تقول: شفيه أبوي..؟!
هز يحيى كتفه بعدها قال: يمكن لأن عمتي أم حور ما جاءت معكم..؟!
بنان: حاولت معها بس قالت بأقعد مع بنت أخوي.
هز رأسه.
خرج حسام من بوابة قاعة القصر لحتى يروح لسيارة مشعل فشافه واقف شوي بعيد مشغول يتكلم بالتلفون عن واحدة من القضايا.
تنهد يهمس: بيذبحه الشغل.
بدأ يتمشى شوي فهو مستحيل يطق نفسه بالسيارة ينتظره ولا راح يوقف عنده ويسمع التعقيدات اللي يتكلم فيها.
طلاسم مو قوانين.
ابتسم يقول: كيفك حسام..؟!
عقد حسام حاجبه.. الصوت مو غريب.
اتسعت عينه من الصدمة ولف على ورى.
هز رأسه بعدم تصديق فضحك يقول له: شفيك مصعوق كذا..؟!! شكلك ماش صدقني.
عض حسام على شفته بعدم تصديق وهو يشوفه قدامه.
واحد من أهم أهم الأشخاص بحياته..
خاله جواد.
تقدم منه بعدها حضنه بقوة يقول: ليه يا جواد كذا..!!! اللي سويته فيني كثير..!! تركتني فجأة ولا عاد شفتك..!! لي ثلاث شهور.. يعني ربع سنة.
جواد: ههههههههه غصب تحسسني إنها كثيرة.
تنهد بعدها همس: حالك الحين أفضل صح..؟!
بعد حسام عنه يقول: إيه.. بس جواد تكفى لا تكررها.. يعني...
قاطعه جواد: جئت أزورك لأني راح أهاجر لبرى مع جماعة وبعدها بيكون صعب علي أقابلك.
اتسعت عيون حسام من الصدمة فكمل جواد: ارتحت كثير لما شفتك بالشكل هذا.. تعيش بصحة وسلامة.
طالع بالقصر وكمل: وحتى تحضر زواج أخوك.. هههههههه ما كنت أعرف كيف أقابلك بما إنك دايم مع مشعل بس قلت خلني أخطفه وهو طالع من القصر وأسولف معه بعدها أرجعه.. ياللا من حسن حظي إنك بعيد عنه.
حسام بعدم تصديق: وش تقصد بأهاجر..!! جواد وين رايح..؟! وليه..؟!! جواد أنا...
قاطعه جواد بابتسامة: حسام خلاص.. لا تخليني أندم إني اخترت أشوفك قبل لا أهاجر.
ارتجفت شفة حسام غصب عنه ولا لقى شيء يقوله.
وده يتكلم يمنعه بس مو قادر.
يعرف خاله إنه يقول الكلمة وما يتراجع عنها.
نزل نظره للأرض بألم.
شوي قال: طيب.. أوعدني ترجع تشوفني.. حتى لو بعد عشر سنوات.
ظل جواد يطالعه لفترة بعدها تنهد يقول بملل: الطفل البكاي.. خلاص خلاص أوعدك بس لا تبكي.
طالعه حسام بانزعاج يقول: شفيك..!!! ما كنت ناوي أبكي أبد..!!
انحنى جواد يأشر لعيونه يقول: أشوف دموع هنا.
انصدم حسام ورفع يده بسرعة يمسحها فضحك جواد يقول: الطفل طاح بالخدعة بسهولة.
تنرفز حسام منه يقول: وأنت بتظل بايخ كذا دايم..!!!!!
ابتسم جواد بعدها ربت على كتف حسام يقول: حسام غير حياتك للأفضل واسمع لمشعل دايم.. دام ولد الغالية جواهر فهو إنسان يوثق فيه.. لا تفرط فيه وخليه قدوة لك.. قدوتك القديمة كانت سيئة بس هالمرة أنا واثق إنه بتكون القدوة الصحيحة.
فتح حسام فمه بيتكلم بس... ما لقى شيء يقوله.
لف جواد يقول: أشوفك على خير لو الله كتب لي عمر.
حسام: لا تتفاول على نفسك.
وبعدها ظل يراقبه وهو يبتعد.
يغمض عيونه بسرعة لما حس الصورة تشوشت عليه بفعل الدموع.
جففها بعدها لف بهدوء متجه لسيارة مشعل.
ركب بمكانه وسرح بحزن يفكر بخاله.
شوي ركب مشعل وحرك السيارة يقول: معليش انشغلت بمكالمة.
ظل الجو هادي شوي بعدها لف حسام يتأمل بمشعل.
لاحظه مشعل فقال: شفيك بعد..؟!
حسام: بس أتأكد أنت قدوة جيدة ولا لا..؟!
رفع مشعل حاجبه..! هذا الولد شكله تزحلق بالحمام وضرب رأسه.
ما في توقع غير هذا.
ابتسم حسام بعدها طالع قدام يقول: دام جواد قال كذا معناته كذا.
مشعل: وش قاعد تخربط مع نفسك..؟!
حسام: ولا شيء.
مشعل بهمس: أشك.
تنهد بعدها قال: تذكر حكاية فراس..؟!
حسام: شفيه..؟!
سكت مشعل لفترة بعدها قال: قررت.. أسامحه.
ابتسم حسام وطالع فيه يقول: يب أحلى شيء.. لما قابلته حسيته طيب لدرجة تقدر تضحك عليه.
عقد مشعل حاجبه وطالعه بدهشة فضحك حسام يقول: لا لا مو ناوي على شيء أبد.. بس أوصف لك اللي صار.. لأني والله حبيته.
طالع مشعل لقدام يقول: طيبته ذي ما كانت بمحلها هذه المرة.. محد طلب منه يراعي شعوري ويسكت عن الموضوع كل هالسنين.. هيه حسام.. تظن فترة شهرين مقاطعة كافية كعقاب ولا لا..؟!
أعجب حسام الوضع وقال: لا.. هو ضحك لسنين وأنت تعاقبه بعدم مسامحته وتعيشه بالذنب بس لشهرين..؟!! زيدها.
مشعل: ينخاف منك والله.
حسام: ههههههههههههه لا لا أمزح.
فراس ما يستاهل.
هز مشعل رأسه يقول: الله يهديه بس.
تنحنح قبل لا يدخل، فعرفت أم يحيى إن هذا هو صوته.
سكتت شوي، بعدها لفت على طيف تقول: حبيبتي روحي ادخلي واحدة من الغرف.
هزت طيف رأسها، وأول ما قفلت الباب دخل عزام بهدوء للقاعة اللي فاضية من الكل عداها هي.
هي ما راحت له وتعذرت بطيف، بس ما كانت تتوقع بيجي هو.
وش بيصير؟ وش عنده كمان؟
تقدم وجلس على كرسي، وطالعها لفترة قبل لا يقول: كيفك يا أم حور؟
نوره بهدوء: بخير.
طالعها عزام شوي، بعدها قال: جاي أطلب منك خدمة.
طالعته فتنهد يقول: أنا طالع من السجن بكفالة بس عشان أحضر الزواج.
اتسعت عيونها من الصدمة تقول: وكيف انسجنت؟
أخذ نفس عميق وقال: تسترت على جريمة قتل افتعلها ابني ومنعته من إنه يبلغ أحد. راح قبل فترة واعترف على جرائمه، وانفتحت القضية من جديد. الحمد لله طلع منها بسبب صغر عمره وقتها، وغير عن إنه دافع عن نفسه بأداة ما تعتبر سلاح، والمهم أفرج عنه بعد ما انحجز لفترة طويلة تحت التحقيق. وهذا الشيء اللي مريحني. في المقابل تعاقب شخص دنيء يقرب له وهو اللي تسبب له لكل هالمشاكل ونهايته كانت حد الموت. وبعدها أدنت أنا وملك لسكوتنا عن موضوع ولدنا. طلعت بكفالة بس عشان أحضر زواج يحيى وأطلب منك خدمة.
طالعته بهدوء فقال: هارام، زوجتي الإندونيسية الليلة راح أطلقها تحت رغبتها. اعترفت لي قبل فترة بإنها كانت تعرف المجرم وسكتت عنه بسبب الخوف وإنها من شدة خوفها ما سافرت مع إن الأوراق معها. قالت لي إن جواهر كانت ناوية تعطيها. صحيح عصبت لأنها كانت تعرف القاتل وسكتت عنه، بس قررت أتنازل. بما إن جواهر كانت ناوية تسفرها، وبما إني خلاص ما أبغى آذي عيالي بعد اليوم قررت أسكت وأسمع لطلبها. طائرتها بكرة العصر على بلدها.
ما علقت على كلامه فتنهد وقال: يحيى خلاص تزوج واستقل بحياته. بنان إنسانة مستقلة وصرحت لي إنه فيه دكتور مزعج على قولتها طلب يقابلني أنا قبل فترة، بس بسبب انشغالي ما حصل واكتفت بالتلفون وصارحني بإنه ناوي يخطبها. حتى أخليه على علم خبرته إني على أبواب محاكمة راح أنسجن بعدها وعلمته بكل شيء. سكت بعدها قال ما في مشكلة. أطلبها من يحيى. واللحين مو عارف شصار على الموضوع. بس دامه تقبل واقع إنها بنت خدامة سابقًا وبنت سجين، فهو بإذن الله كويس. بقي بس ترف وغيرهم هناك أولادي. جهاد وكرار وآنچي وحلا.
ظل يطالع فيها لفترة بعدها قال: أتمنى بغيابي تكوني الأم لهم.
تفاجئت من طلبه فكمل: محد راح أقدر أأمن عنده عيالي غيرك يا نوره. أطلبك تكوني مثل الأم لهم. منهم من سافرت أمهم. ومنهم من قلبه للحين مجروح على سجن أمه. هذه هي الخدمة اللي أبغاها منك. أعرف قلبك كبير. لو مو كبير كان ما حضرتي هالزواج ولا كان استقبلتيهم سابقًا ببيتك. كلمتهم بالأمس عن رغبتي هذه وخبرتهم إني راح أخليك تهتمي فيهم وطلبت منهم يرجعوا لك كل ما احتاجوا لشيء. وأتمنى تلبي لي هالخدمة.
سكت شوي بعدها قال: ما بتكلم عن اللي صار قبل ولا راح أطلب منك تسامحيني لأني واثق بإنك مو مسامحتني. وللأمانة للحين شايل بقلبي على اللي صار لعمتي. فخلينا ننسى كل هذا يا نوره خلاص؟
طالعته لفترة بعدها قالت: مو عشانك، بس عشانهم راح أوافق.
ابتسم يقول: طول عمرك أصيلة.
تنهد وقال: واللحين بقدر أدخل السجن وأنا مطمئن عليهم.
سكت وكمل بشيء من الألم: على الرغم من إن اثنين منهم للحين مو قادرين يسامحوني. والثالثة معتبرة يحيى هو أبوها مو أنا.
نوره بهدوء: أشكر الله إن بعضهم سامحوك. سامحوك لأنهم افتقدوا وجود الأب وكانوا بحاجته ولقيوا المسامحة هي خيارهم الوحيد.
هز رأسه بهدوء فهي على حق تمامًا.
غبائه هذا اكتشفه بوقت متأخر.
ابتسمت وهي تكتب بالدفتر.
*اليوم هذا، كان يوم مميز بطريقة جميلة.
حور، حبيبة قلبي وأخيرًا انخطبت.
فرحت لها أكثر من فرحتي لنفسي لو حصل وانخطبت.
هالبنت طيبة وتستاهل كل خير.
وعاد ما بعدت كثير عن الهنوف، بيصيروا يزوروا بعض.
الله يهنيهم.
اليوم بالليل ورانا عزيمة، ضحى ويحيى رجعوا من شهر العسل واليوم العشاء.
الكل راح يحضره، من زمان عن مثل هالافراح الجميلة.
حبيت بنان وترف كثير بما إننا صرنا نشوف بعض بشكل كبير ومشتاقة لشوفتهم.
آنچي إنسانة شوي مغرورة بس بداخلها هي طيبة مع غرورها زاد شوي، يمكن بسبب ألمها للي صار لأمها وأخوها حاولت تقوي نفسها لدرجة إنها تشوف نفسها أكثر من اللازم.
فاهمتها وعمري ما راح ألومها.
وبالنسبة لأخوها أسامة، فسمعت اللي صار عليه.
صدمني الموضوع وبالأخير حمدت ربي على إنه ما استجبت له أو فتحت حتى روابطه المشكوك فيها.
هو عنده جرائم إلكترونية كثير، اختراق جوال هو مثل شربة المويه بالنسبة له.
الحمد لربي اللي نجاني ثم الشكر لهم، للي حذروني منه.
بالنسبة لأمي.
استسلمت، ولا فكرت أبحث عنها بأي مكان.
أيقنت إنه ما في أم ممكن تترك بنتها بالشكل هذا، وأنا متأكدة إن أكيد وراها أسبابها.
يمكن واحدة من هالأسباب هي أن الله أخذ أمانته وتوفاها من سنين.
حاسة إني راح أعرف هالحقيقة لو كملت أقرأ رواية أبوي بس خايفة.
مع الأيام أيقنت إنها ماتت أكيد، خايفة من ردة فعلي لما أقرأ هالحقيقة مكتوبة على الورق.
راح أبكي، وربي راح أبكي كثير، فعشان كذا أجلت قراءتها.
بما إني خلاص وصلت لأجمل نقطة في روايتي الحالية.
نقطة تنقلب فيها الأدوار وتنكشف فيها الأقنعة.
فمو كل واحد قاسي معناته شخص شرير.
القسوة أحيانًا تتجسد بأشخاص مليئة قلوبهم بالضعف الشديد.
وهذا اللي صار مع عم بطلي المحبوب كاسر.
العم الشرس اللي أكل حق أولاد أخوه ورماهم بملحق قذر.
اللي كل ما شاف تصرف غلط من كاسر صرخ بوجهه وهاوشه.
متحمسة لهالنقطة اللي بيطلع فيها حقيقة إن عمه الكبير القاسي والمستبد.
صلح كل هذا لمصلحة عيال أخوه المتوفى.
شخص جبان من داخل يعيش ببيت باسم زوجته وتحت تسلط زوجته التام.
والفلوس ما أخذها بالقوة إلا لأنه كان يبغى يكبرها ويبني لهم مستقبل.
تظاهر بكل هذا خوف منها إنها تطرده هو وإياهم بالشارع بأي لحظة.
وهو اللي كان يقدم له الفلوس بين فترة وفترة، وهو اللي أعطاهم الأكل لما طلب كاسر عشان أخته.
تصرف غلط، شخصيًا أشوفه جبن بس أمثاله بمجتمعنا كثير.
هالحادثة فعلًا بتقلب موازين كبيرة بالرواية اللي وصلت لقرب النهاية.
شابنا الوسيم اللي يتعقب كاسر من فترة راح يكشف عن حقيقة إنه عمه، أصغر أعمامه.
وإن له كمان سر كبير.
بس محتارة وش أسميه؟
قررت بالنهاية أجمع كم حرف من أسماء أولاد أخوه وأطلع له هالاسم مع إضافة حرف لطيف من عندي.
الاسم غريب، بس جميل، ويناسب شخصيته.*
تمت بتاريخ 1/11/2016 م.
الساعة 2:30 am
لهنا نوصل لنهاية الرواية.
وللأمانة، تلخبطت علي الأمور، وضيق الوقت تعبني.
حاجات نويت إنها تدخل بس ما قدر الله إني أكتبها.
لكن كشكل عام نهاية مرضية.
قصة عزام موجودة بمجتمعنا.
آباء يعاقبوا الأبناء على أخطاء ما اقترفوها.
آباء يعاقبوا الزوجات على شكوك اختلقوها.
آباء أنانيين هم الصح دايم، والباقي غلط.
آباء ما يحسوا بالندم إلا بعد فوات الأوان.
وهذا اللي استفاده أب أبطالنا.
زوجة ماتت، والثانية انسجنت، والثالثة سافرت، والأخيرة ما هي مسامحته.
عيال، جزء منهم سامحوه عن طيب خاطر، والجزء الثاني أجبروا نفسهم يسامحوه لأنه بالنهاية أبوهم.
والجزء الثالث للحين رفضوا يسامحوه.
يمكن الأيام تغيرهم، فأيامنا مليانة بالمد والجزر.
من جهة ثانية نال أسامة جزاءه، جلسته كم سنة بالسجن يمكن تغيره.
الإنسان قابل للتغير في حياته.
فكرار، بدأ يتغير كمان.
وأصيل، تمنيت له عقوبة أجيب تفاصيلها وكان هالشيء أحد التفاصيل اللي ما أسعفني الوقت عليها.
أتمنى تكون نهاية مرضية لكم بما إني شخصيًا مو راضية عن بعض النقاط اللي بغيت أجيب عنها لكن الله ما أراد.
وحبيت أذكر بعض الملاحظات.
يحيى ذكرت ببداية الرواية إنه يعمل كرجل أمن بعدها ما عاد تكلمت عن الموضوع.
أعتذر فالسبب يرجع لأن فيه متابعة جزاها الله خير ذكرتني بإن الشخص اللي من أم غير سعودية لا يمكن له بأي شكل من الأشكال يدخل القسم الأمني.
وأخيرًا ألف شكر لكم جميعًا على تحمل روايتي.
كانت رواية صعبة بكثير من أجزائها، اللي مات واللي تعرض لمواقف أصعب من الموت.
من ناحية القسوة فهي كانت أقسى من روايتي الأولى.
وإن شاء الله النهاية تكون ختام مسك.