الفصل 2 | من 5 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
31
كلمة
1,032
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

رواية شيء يشبه الحب الجزء الثاني 2 بقلم ديدي شيء يشبه الحبرواية شيء يشبه الحب الحلقة الثانية “طلعت اوضتى ، رميت نفسي على السرير واستسلمت لنوم عميق، نوم مكنتش بحلم بيه من زمان.. وكأن الأوضة دي بجد كانت هي “الملاذ” اللي عقلي محتاجه عشان يهرب من وجع اليوم كله ” “صحيت على صوت خبطات رقيقة جداً، خبطات هادية فيها احترام وحياء، وكأن اللي بيخبط خايف يقطع خيط هدوئي ” “قمت بكسل،

شعري كان نازل على وشي، وكنت لسه مش مستوعبة أنا فين فركت عيني بإيدي وفتحت الباب بتلقائية..” “وقفت مكاني مذهولة أول ما شفت “يامن” قدامي كان لابس ترينج رياضي أسود، شيك جداً وهادي، وفارد سجادة الصلاة على كتفه ومستعد للنزول ” “ريحته كانت خليط بين البرفيوم بتاعه وبين برودة الفجر، حاجة كدة تخطف النفس وتطمن في نفس الوقت ”

” أول ما عينه جت في عيني، شفت ملامحه الجامدة اتكسرت وحل مكانها ذهول غريب، وكأنه انصدم من شكلي التلقائي اللي لسه صاحي من النوم.” “ساد السكون بيننا لثواني، وأنا فقت فجأة واستوعبت إني واقفة قدامه بشعري وبحالة مبعثرة، قلبي دق بسرعة وكنت لسه هقفل الباب من خجلي ” هو اتكلم بصوت واطي ودافئ : ـ أنا.. أنا آسف يا دينا، مكنتش أقصد أصحيِك.. بس كنت نازل أصلي الفجر في المسجد، وحبيت اصحيكى تصلى قبل ما أنزل.”

بلعت ريقي وأنا بحاول أداري وشي، وقولت بصوت مهزوز من الكسوف: ـ ولا يهمك يا يامن .. أنا خلاص صحيت وهقوم أتوضى وأصلى “كنت لسه هلف عشان أدخل، بس فجأة حسيت بوحشة وخوف من الشقة الواسعة دي، والضلمة اللي لسه محاوطة المكان بره ” بصيت له بعيون مترجية وقولت بتلقائية: ـ يامن.. أنت هتسيبني لوحدي هنا؟ الشقة كبيرة أوي وأنا.. أنا بخاف “يامن بص لي بحنان، وقرب خطوة واحدة مكنتش تخوفني، بالعكس دي بثت في قلبي الأمان ”

ميل راسه وباس راسي بوقار، بوسة كانت زي الطبطبة على روحي، وهمس بنبرة رصينة: ـ مقدرش أسيب الفجر يعدي من غير ما ألبي النداء يا دينا.. ربنا بينادينا، ومينفعش ملك ملكوت السما والأرض ينادي ومردش عليه. اطمني، إنتِ في حماية اللي عينه مش بتنام، وأنا دقايق وهكون عندك “كلامه كان فيه قوة خلتني أوافق وأنا مطمنة” ” دخلت اتوضيت، وصليت ركعتين “سُنة” قبل الفجر، وقعدت على المصلية قدام البلكونة المفتوحة” “الهوا كان بارد ومنعش،

وكنت بسبح وأنا مستنية صوت الأذان.. ” “وفجأة، سكت الكون كله، وطلع صوت الأذان من المسجد اللي قدام البيت ” “جسمي كله اقشعر.. ده صوت “يامن”! “كان بيأذن بصوت فيه شجن وقوة وخشوع يخلي القلب يخشع غصب عنه ” “وقفت في البلكونة بداري نفسي ورا الستارة، وبصيت للمسجد وأنا حاسة بفخر وفرحة مكنتش أتخيلها..” “بدأت الصلاة، وسمعت صوته وهو بيأُم الناس.. كان صوته بيوصل لحد عندي وكأنه بيغسل روحي من أي تعب ” ” سجدت،

وفضلت ساجدة بدعي ربنا يبارك لي في الامان ده ” “من كتر الراحة والسكينة اللي حسيت بيهم، قعدت على المصلية وسندت راسي على السور الخشبي وأنا بسمع ترتيله في الركعة التانية..” ” ومحستش بنفسي غير وأنا بروح في نومة هادية جداً على سجادة الصلاة، وصوت قرآنه هو آخر حاجة وداني سمعتها ” “فتحت عيني ببطء على لمسة إيد حنينة جداً بتمسح على رأسى، وصوت واطي بينادي اسمي كأنه همس.. ـــ دينا.. دينا، اصحي “رفعت راسي بتثاقل،

ولقيت نفسي لسه قاعدة على المصلية وساندة راسي على خشب البلكونة ” “شفت “يامن” قدامي، كان قاعد على ركبه عشان يبقى في مستوايا، وعينه فيها نظرة حنان ممزوجة باستغراب ” “أول ما عيني جت في عينه، اتوترت وحسيت إني كنت في عالم تاني ” يامن سألني بصوت هادي وهو بيحاول يداري ابتسامة على ملامحه : ـ إيه اللي خلاكى تنامى هنا بس يا دينا ؟ نايمة على المصلية وفي وش الهوا كمان؟ كدة هتتعبي “ركت إيدي بتوتر، ونزلت عيني للأرض وبصوت واطي جداً

يكاد يكون مسموع قولتله: ـ بسببك.. يامن استغرب ورفع حاجب، ورد عليا بدهشة مرحة: ـ بسببي أنا؟ أنا عملت إيه؟ بصيت له بخجل، وقلتله والكلمات بتطلع مني بصعوبة: ـ نمت وأنت بتصلي بالناس.. صوتك وأنت بتقرأ كان هادي ومريح أوي، خلانى أنام ومحستش بنفسي.. “في اللحظة دي، يامن سكت لثواني، وفجأة ضحكته طلعت.. ضحكة رجولية صافية وعالية لأول مرة أسمعها منه، ضحكة هزت كياني وخلت قلبي يدق بطريقة غريبة ” قام وقف

ومد لي إيده بكل رقي عشان يقومني، وهو لسه بيضحك وهزه راسه بقلة حيلة: ـ أنا آسف يا ستي.. مكنتش أعرف إن صوتي هيخليكى تنام “مسكت إيده وقمت، وحس بدفا كفه وهو بيشدني بالراحة ” وقف قدامي وبص في عيني بصدق، وقرب مني سيكا وهو بيقول بنبرة دافية خلتني أتثبت مكاني: ـ “معلش أنا آسف.. بس بجد مكنتش أعرف إن صوتي ممكن يوصل لقلبك ويطمنك كدة ومبسوطة جدا انى صوتى عجبك بس المرة الجاية، يا ريت تنامي في سريرك عشان متبرديش “كنت واقفة مكسوفة،

مش عارفة أودي وشي فين من كلامه ومن ضحكته اللي لسه مرسومة على وشه ” حسيت في اللحظة دي إن “يامن الرويدى” مش بس الامان اللي جدي اختاره ليا، ده طلع “السكن” اللي روحي كانت بتدور عليه وسط العواصف ” ابتسمت بكسوف وقولتله: ـ حاضر.. مش هتكرر تاني يامن بص لي بلمعة غامضة في عينه، وشاور لي على الاوضة : ـ “يلا، ادخلي ارتاحي شوية لغاية ما الشمس تطلع.. طلعت أوضتي وأنا حاسة إني طايرة،

ضحكته لسه بترن في وداني، وصوته وهو بيعتذر لي بـ “حنية” خلى كل مخاوفي تتبخر ” ” وقفت ورا الباب وسندت ضهري عليه وأنا باخد نفسي بالعافية، مكنتش مصدقة إن “يامن” اللي كنت شايفة ملامحه قاسية وصارمة من كام ساعة، هو نفسه الشخص اللي ضحكته ملأت البيت بهجة دلوقتي ” “بصيت من شباك الأوضة على أول خيوط الشمس وهي بتشق ضلمة الليل، وفي اللحظة دي جيه على بالي كلام بابا، ووصية جدي، وكل دموعي اللي نزلت وأنا فاكرة إن حياتي انتهت ”

“غمضت عيني ولقيت لساني بينطق الآية اللي حسيت إنها اتكتبت مخصوص عشان اللحظة دي: “وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” “صدقت يا ربي.. أنا كرهت الجوازة دي وكنت بشوفها سجن، بس طلعت هي الحصن اللي حماني” ” كنت فاكرة إن أحلامي ضاعت، بس اكتشفت إن ربنا كان بيجهز لي حلم أجمل بكتير مكنتش أتجرأ حتى أتخيله”

“يامن” مكنش مجرد راجل اتفاجئت بيه في حياتي، “يامن” كان هو “الخير” اللي ربنا كان مخبيه ليا ورا ستار الغيب ” “ابتسمت بسلام داخلي لأول مرة، ورميت نفسي على السرير وأنا مطمنة.. مطمنة إن اللي جاى هيكون أجمل، مادام ربنا هو اللي اختاره ليا” “صحيت والشمس مالية الأوضة، كان جوايا طاقة 1 2 3الصفحة التالية CaMoمنذ 23 ساعة 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...