الفصل 3 | من 5 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
13
كلمة
981
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

رواية شيء يشبه الحب الجزء الثالث 3 بقلم ديدي شيء يشبه الحبرواية شيء يشبه الحب الحلقة الثالثة “الكلمات خرجت من بوقه زي طلقات الرصاص، جمدت الدم في عروقي ” “وقفت مكاني، إيدي اللي ماسكة كيس السناكس بدأت تترعش بقوة، والابتسامة اللي كانت مرسومة على وشي اتحولت لملامح ذهول وانكسار ” ” بصيت في عيونه، كنت بدور على “يامن” اللي شجعني الصبح، اللي ضحك من قلبي لما غرقت وشه بالميه.. ”

“بس ملقيتش غير صخر، ملامح جامدة وحادة وكأنه عمره ما شافني قبل كدة. ” “المدرج كله بدأ يهمس، ونظرات الطلاب كانت زي السكاكين بتقطع في كرامتي ” “هنا” صاحبتي كانت بتبص لي بذهول و هي حاطة إيدها على بوقها، مش مصدقة اللي بيحصل ” “بلعت ريقي بصعوبة، وحسيت بغصة في حلقي خنقتني، وقولت بصوت مهزوز يادوب مسموع : ـ أنا.. أنا بجد بعتذر يا دكتور.. مكنتش أعرف إن القواعد كدة في أول يوم، دي أول محاضرة ليا،

وأوعد حضرتك مش هتتكرر تاني.. يا ريت تسمح لي بالدخول “يامن فضل باصص لي ثواني كانت كأنها دهر، ملامحه متفسرتش، بس شفت عروق إيده برزت وهو ضاغط على القلم ” “خبط بالقلم على المكتب خبطة واحدة خلت الكل يتنفض ” وقال بصوت جهوري هز القاعة: ـ بما إننا في أول يوم، وبما إنك قدمتي اعتذار لائق قدام زمايلك.. هعديها المرة دي بس اتفضلي ادخلي يا آنسة، وممنوع أسمع نفس لحد ما أخلص “مشيت وأنا حاسة إن الأرض بتهتز تحت رجلي،

روحت قعدت جنب “هنا” وأنا بنهج وكأنني كنت بجري ماراثون ” ” يامن بدأ يشرح المحاضرة بصوت واثق ومتمكن، كان بيتكلم عن الاقتصاد والقوانين ببراعة، وأنا كنت قاعدة بسمعه بذهول.. “هو ده الراجل اللي كان بياكل معايا على فطار من ساعتين؟ “طول المحاضرة، كان بيتجنب يبص ناحيتي تماماً، وده وجع قلبي وحسسني بكسرة غريبة ” أول ما المحاضرة خلصت،يامن لم ورقه وقال ببرود: ـ المحاضرة الجاية، اللي يتأخر ثانية مش هيدخل.. بالتوفيق

“خرج من المدرج من غير ما يرمي نظرة واحدة ناحيتي” ” روحت البيت وأنا جوايا مشاعر ملخبطة، كنت زعلانة منه، وفي نفس الوقت هيبته خلتني مبهورة بيه ” “دخلت الشقة وبدأت أجهز الغدا وأنا ساكتة تماماً” “بعد شوية سمعت صوت المفتاح، دخل يامن وحط مفاتيحه على التربيزة، وجه ناحية المطبخ” وقف بعيد شوية وسند ضهره على الباب وقال بنبرة هادية ورزينة : ـ خلصتي محاضرات النهاردة يا دينا؟ لفيت له وعيني كانت مليانة عتاب، وقولتله ببرود:

ـ الحمد لله يا دكتور.. بس تقريباً ضاع نصها في الاعتذار قدام الدفعة كلها يامن خد نفس طويل، وقرب خطوة وقال بجدية: ـ دينا، أنا عارف إن الموقف كان تقيل عليكي، بس لازم تفهمي حاجة.. بره البيت أنا ليا وضع واسم وتاريخ في الجامعة دي، ومينفعش أكسر القواعد عشان أي حد، وإلا هفقد سيطرتي على المدرج كله أنا دخلتك لما اعتذرتِ لأن ده حقك كطالبة، مش لأي سبب تاني بصيت للأرض وقولت بصوت واطي: ــ بس إنت كسفتني يا يامن.. حسستني إني نكرة

بصوت أهدى وفيه نبرة تقدير: ـ إنتِ عارفة مكانتك عندي كويس، بس الشغل شغل.. أنا عايزك تكوني أشطر واحدة في الدفعة، ومحدش يمسك عليكي غلطة عشان ميبقاش فيه مجال للقال والقيل.. ارفعي راسي بشطارتك والتزامك، وأنا أوعدك إنك هتلاقي مني كل دعم.. بس جوه قاعة المحاضرات، إنتِ طالبة زي الكل سكت شوية وبعدين كمل وهو بيحاول يلطف الجو: ـ يلا، مش وقت زعل دلوقتي.. الأكل ريحته تجنن، وأنا واقع من الجوع من كتر الشرح

“بصيت له ولقيت ملامحه بدأت تصفى، فرغم جفافه في الكلية، إلا إن كلامه كان منطقي ويحترم ” ابتسمت ابتسامة خفيفة وقولتله: ــ ماشي يا يامن.. الغدا جاهز، بس السناكس اللي ضاعت دي حسابها لسه مفتوح يامن ضحك ضحكة خفيفة وهز راسه: ــ مقبولة منك.. يلا بينا ناكل “خلصنا الأكل ويامن وفى بوعده، نزل جاب كيس مليان “سناكس” وشوكولاتات من اللي بحبها” ورجع وهو ماسك الريموت وبيدور على القنوات بحماس غريب، وقال وهو عينه على الشاشة:

ـ بقولك إيه يا دينا، النهاردة نهائي كأس السوبر المصري..بين الأهلي والزمالك، تعالي اتفرجي معايا، أهو السناكس دي تحلى مع الماتش ابتسمت من تحت لِتحت وقولت بتمثيل متقن : ـ ماتش كورة؟ ماشي يا يامن، أهو أتسلى معاك وأنا باكل الشيبسي، بس أنا ماليش في الكورة أوي يعني، هقعد جنبك وخلاص يامن بص لي بابتسامة “ثقة” وهو بيعدل قعدته وقال: ـ تعالي يا ستي، يمكن وشك يكون حلو على الزمالك النهاردة وناخد الكأس.. اقعدي وشوفي اللعب اللي بجد

قعدت جنبه وأنا كاتمة ضحكتي بالعافية، الماتش بدأ والجو كان مشحون، ويامن كان قاعد على أعصابه، كل هجمة للزمالك يقوم ويتحمس، وأنا عاملة نفسي “يا غافل لك الله”، قاعدة بهز رجلي وباكل في صمت.. بس من جوايا، قلبي كان بيدق مع كل لمسة كورة للاعيبة الأهلي ” “وفجأة.. في الدقيقة 85، هجمة مرتدة سريعة، الكورة وصلت لـ “على معلول” عدة من وسط المدافعين ورفع عرضية “مسطرة”،

وجيه “وسام أبو علي” وطار في الهوا وحطها “جول” عالمي في سقف الشبكة! “في اللحظة دي، نسيت نفسي، نسيت “دينا” الهادية الرقيقة، ونسيت إني عاملة نفسي مابفهمش كورة.. ” نطيت من فوق الكنبة وأنا بصرخ بصوت عالي ومن كل قلبي: ـ جوووووووووووووووول! الله أكبر! يا عالمي يا وسام! جول يا أهلي جول! “بدأت أتنطط في الصالة وأنا بصفق وبضحك بهستيرية، ونسيت خالص إن فيه “زملكاوي” قاعد جنبي وشُحنة غضب بدأت تطلع منه ”

“فجأة سكت ولفيت وبصيت لـ يامن.. يامن كان قاعد مكانه، ماسك الريموت وباصص لي بذهول تام، عينه كانت طالعة لبره وكأنه شاف كائن فضائي ” وقال بصوت يادوب طالع: ـ إيه اللي إنتي عملتيه ده يا دينا؟ ده.. ده جول دخل فينا ! رديت عليه بتلقائية وأنا لسه بضحك وبنهج من الفرحة: ـ فينا إيه يا يامن ؟ ده لينا إحنا! ده الأهلي يا حبيبي.. ده ملك إفريقيا ! يامن قام وقف وقرب مني وهو مش مصدق، ورفع حاجب وقال باستنكار مرح : ـ لينا إحنا؟

إنتي.. إنتي أهلاوية يا دينا؟! ده إنتي كنتِ قاعدة هادية خالص ومفهماني إنك ملكيش في الكورة! ربعت إيدي وبصيت له بتحدي وابتسامة فخر : ـ أهلاوية جداً كمان.. إنت كنت فاكرني قاعدة بكمل بيك العدد؟ لا يا دكتور، أنا كنت مستنية اللحظة دي من أول الماتش، بس كنت بشوف نهايتك إيه ! يامن سكت لحظة، وبعدين هز راسه بقلة حيلة وهو بيضحك ضحكته الرجولية الصافية: ـ يا نهار أبيض..

يعني أنا قاعد بحرق في دمي ومفكرك قاعدة بتواسيني، وأتاريك طلعتى مشجعة أهلاوية و متعصبة ! قربت منه بضحكة شقاوة وقولتله: ـ أواسيك في أي حاجة يا يامن إلا الكورة.. في الكورة ‘الأهلي فوق الجميع’.. مبروك علينا الكأس يا دكتور، وحظ أوفر ليك 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 أيام 0 8 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...