الفصل 21 | من 26 فصل

الفصل الحادي والعشرون

المشاهدات
1
كلمة
4,290
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

رواية صك السلالة الجزء الحادي والعشرون 21 بقلم نوري صك السلالةرواية صك السلالة الحلقة الحادية والعشرون قفلت الباب الخارجي للفيلا ورايا ودخلت البهو بعد ما اتخانقت معاها، الجو جوة كان غريب، هدوء تقيل وخانق يكبس على النفس، وقفت في النص وبصيت حواليّا، عيني جت تلقائي على أوضة السفرة، الأوضة اللي كانت بتتفتح كل يوم في نفس الميعاد دة وصوت الاطباق وحركتهم فيها مبتقفش النهاردة كانت ضلمة وفاضية تماماً

حسيت بنغزة قوية في صدري وضيق ملوش آخر، البيت كله اتقبض في ثانية بسببي وبسبب غبائي وعصبيتي بتاعة امبارح، لسه هتحرك لمحت الحجة سهام خارجة من المطبخ، ناديت عليها وقولت * طنط سهام قربت مني فـ سألتها بقلق حاولت أداريه * اومال فين الجماعة؟ بابا وعمتي فين؟ وليه مفيش فطار محطوط لحد دلوقتي؟ اتنهدت بقلة حيلة وقالت

والله يا سيف بيه من الصبح والوضع كدة، الحاج عز والست علية مش راضيين يخرجوا من أوضهم خالص، البيت كله حزين من امبارح، أنا دخلت للحاج الفطار بتاعه في الأوضة بالعافية وأخد منه لقمة صغيرة ومرضيش يكمل، أما الست علية فـ خبطت عليها كذا مرة ورفضت تفتح الباب وقالتلي مش عايزة أشوف أكل ولا شرب كلامها زاد الخنقة اللي في صدري، هزيت راسي وقولتلها * طيب، انا هشوفهم

لفيت وطلعت السلم وانا مضايق من اللي بيحصل، وصلت قدام أوضتها و وقفت لثواني بستجمع نفسي، خبطت خبط خفيف مرتين مجاليش رد فـ فتحت الباب بهداوة ودخلت أول ما رجلي عتبت الأوضة اتصدمت من المنظر، كانت واقفة قدام الدولاب ماسكة هدومها وبتحطها بلغبطة وسرعة جوة شنطة سفر كبيرة مفتوحة على السرير، قربت منها بسرعة وقولت * بتعملي إيه يا عمتو؟ إيه الشنطة دي وإيه الهدوم اللي بتلميها دي؟

اول ما سمعت صوتي حركت راسها وبصتلي والدموع نزلت تاني على خدها بغزارة، صوتها طلع مرتعش ومكسور وهي بتقول بلم حاجتي يا سيف، أنا همشي ، مش هقعد في البيت ده ثانية واحدة تانية بعد اللي حصل امبارح وقفت قدامها ومديت إيدي مسكت الهدوم اللي في إيدها عشان أمنعها وقولت بنبرة حاولت تكون هادية * تمشي تروحي فين بس؟ استهدي بالله واقعدي كدة وفهميني إيه الجنان ده؟

قعدت على طرف السرير وحطت وشها بين إيدها وبكت بقهر وصوت شهقاتها علي في الأوضة وهي بتقول مش جنان يا ابني، دة الصح اللي كان لازم يحصل من الأول، أنا السبب في كل اللي جرى، انا اللي دخلت في اللي مليش فيه وروحت فتحت الأوضة وطلعت الفستان واديته لليلى عشان أعمل فيها حكيمة، أنا اللي اتسببت بغبائي في خراب بيتك وخليتك تمد إيدك عليها وتظلمها وتتبهدل قدامنا، مبقاش ليا قعاد هنا يا سيف

كلامها كان بيقطع في قلبي، نزلت على ركبي قدامها ومسكت إيدها الإثنين اللي كانوا بيرتعشوا وبصيت في عينيها وقولت بصِدق وندم حقيقي * حقك عليا يا عمتو، أنا صحيح كنت زعلان منك امبارح وعصبيتي عمتني وزعقت، بس دة كله كان غضب أعمى بسبب المفاجأة وبسبب الماضي اللي اتقلب عليا فجأة، لكن دة كله ميخليكيش أبداً تفكري تسيبي بيتك وتمشي، البيت دة بيتك وإنتي بركته، ومفيش حد فينا يقدر يعيش هنا من غيرك، متعاقبينيش بالطريقة دي

حركت راسها بنفي وبصت للشنطة وقالت وليلى؟ ليلى اللي فوق دي ذنبها في رقبتي أنا، البنت كرامتها اتداست امبارح بسببي ومش هتصفالك ولا هتقعد معاك بعد الإهانة دي، أنا مش هقدر أبص في وشها تاني وأنا عارفة إني السبب في كسرتها ضغطت على إيدها وقولت بحسم وقوة وأنا بطمنها

* ليلى مراتي وأنا المسؤول عنها، صحيح الدنيا اتعكت امبارح و اتخانقنا الصبح وخربت بزيادة، بس إنتي ملكيش دعوة بكل دة، متمشيش يا عمتو، وأنا بوعدك إني هعرف أتصرف مع ليلى وهقعد معاها وهكلمها بالعقل ومش هسيبها لحد ما أطيب خاطرها وأصالحها وأحل الدنيا دي كلها، المهم عندي دلوقتي إن الشنطة دي تقفل وتتحط في الدولاب تاني ومسمعش سيرة المشيان دي على لسانك خالص

بصت في عيني لكام ثانية وشافت الرجاء والخوف اللي في عيني من إنها تمشي، سكتت وأخدت نفس طويل ومسحت دموعها بشالها وهزت راسها، قومت وقفت وبوست راسها وقولتلها * انا نازل أشوف بابا، عن اذنك خرجت من الأوضة وأنا دماغي شغال بتفكر في الخطوة اللي جاية مع ليلى ومش عارف هعملها ازاي

مر كذا يوم على اللي حصل والوضع جوا الجناح كان زي ما هو مفيش فيه أي تغيير ولا ذرة صلح، السواد والغمام كانوا مغطيين على المكان والحرب الباردة بين سيف وليلى كانت بتزيد كل يوم عن اللي قبله، حاول بكل الطرق والوسائل إنه يتكلم معاها بهدوء، كان بيحاول يدخل الأوضة ويفتح معاها أي كلام أو يعتذرلها بنبرة هادية عشان يمتص غضبها وقهرتها، لكن ليلى كانت مقفلة تماماً، كل ما يحاول يقرب منها أو يفتح بوقه بكلمة الدنيا كانت بتقلب بخناقة كبيرة وزعيق بينهم وكل محاولة للصلح كانت بتفشل

وفي يوم، كان قاعد في مكتبه بيفكر و يقلب الأمور في دماغه لحد ما لقى نفسه ملوش ملجأ غير علية، هو عارف ومتأكد إنها رغم الغلطة الكبيرة اللي عملتها وكانت السبب في فتح جرح الماضي وشقلبة حياته، إلا إنها الوحيدة في البيت دة اللي بتعرف تلين دماغ ليلى والوحيدة اللي عندها طريقة دافية ومقنعة تقدر تدخل بيها دماغها، أخد نفس طويل وقام من مكتبه وطلع الدور اللي فوق ناحية أوضتها، خبط بهداوة ودخل مجرد ما سمع صوتها

كانت قاعدة على الكرسي الهزاز جنب الشباك وفي إيدها سبحتها، أول ما شافته حطت السَبحة على التربيزة وبصتله بشفقة على حاله وقالت تعالى يا حبيبي، قولي اية الاخبار، لسة الوضع زي ما هو مشي بخطوات تقيلة وقعد على طرف السرير، حط إيديه الإتنين على وشه بتعب وقال

* الوضع من سيء لأسوأ يا عمتو، بقالنا كذا يوم على الحال ده، مبتنطقش معايا بكلمة عدلة، وكل ما أحاول أدخل الأوضة وأتكلم معاها عشان أهدي الدنيا وأصالحها بالراحة تقلب بخناقة وزعيق ومبقيتش طايقة تشوف وشي، دماغها ناشفة أوي وعنيدة بشكل مشوفتوش في حياتي ومصممة على الطلاق اتنهدت بحزن وقالت يا ابني البنت كرامتها غالية عليها، الكسرة دي مش بتداوى في يوم وليلة يا سيف رفع راسه وبصلها وقال

* أنا عارف بجد إني غلطت وقسيت، وعارف إن إنتي كمان غلطتي، بس إحنا دلوقتي في ورطة يا عمتو، إنتي الوحيدة اللي كلامك هيدخل دماغها، ورغم الغلطة اللي حصلت بس ليلى بتحبك وبتثق فيكي وبتسمع منك، اطلعي اتكلمي معاها حاولي تليني دماغها شوية وتخليها تشيل فكرة الطلاق والمشيان من دماغها، قوليلها أي حاجة تطيب خاطرها وتخليها تديني فرصة تانية أصلح اللي انكسر بصتلي لثواني وقالت اطلع لها أنا يا سيف؟ إزاي بس؟

أنا وشي بقا في الأرض منها ومبقتش قادرة أبص في عينها من كتر الكسوف وتأنيب الضمير، أخاف أطلع لها تفتكر إني جاية أضغط عليها أو أدايقها زيادة قرب من كرسيها ومسك إيدها وقال * لا يا عمتو، ليلى طيبة ومبتشيلش من ناحيتك، هي عارفة إن نيتك كانت خير وإن إنتي ملكيش ذنب في عصبيتي وجنوني أنا، انتي طريقتك حلوة ومقنعة وبتقدروا تلاقوا لغة تفاهم سوا، اطلعي لها كست لست وكلميها تديني بس فرصة اصلح كل اللي حصل

سكتت وبصت لإيده اللي ماسكة إيدها، لأول مرة بيبان ضعيف ومكسور ومتمسك بست بالشكل ده، هزت راسها بالراحة وقالت ماشي يا سيف، عشان خاطرك وخاطر البيت ده ميتخربش، وعشان أصالح البنت وأطيب خاطرها اللي أنا اتسببت في كسره، أنا هطلع لها حالا وأقعد معاها وأتكلم بالراحة، بس إنت متتدخلش خالص وسيبنا لوحدنا، وسيبني أكلمها على طريقتي من غير ما تظهر قدامنا قام وقف وحس بنفس دخل صدره لأول مرة من أيام، بس راسها وقال بارتياح

* حاضر، مش هظهر خالص وهسيبكم براحتكم، ربنا يخليكي ليا ومتحرمش منك أبدا لف ضهره وخرج من الأوضة وهو بيدعي من جوة قلبه إنها تقدر تعمل المعجزة وتلين دماغ ليلى العنيدة ” الجنينة ”

خرجت عشان أشم شوية هوا نضيف يطرد الخنقة اللي كانت مالية صدري، الشمس كانت دافية والهدوء مغطي المكان كله برة، مشيت كام خطوة ولمحت ياسين قاعد على النجيل فارش لعبه وعربياته الصغيرة حواليه في الأرض وبيلعب بيهم، أول ما شوفته، قلبي نغزني وافتكرت منظر رعبه مني ليلتها لما جري على السلم وهو خايف من صوتي، قربت منه براحة خالص وبخطوات هادية عشان ميخافش وناديت عليه بنبرة حنينة * ياسين..

رفع راسه وبصلي وعينيه الصغيرين اتقلبوا لخوف أول ما شافني واقف، منظره وجعني بجد فـ نزلت على ركبي وقعدت قدامه عشان أكون في نفس مستواه، بصيت في عينيه وقولتله بهدوء تام وابتسامة خفيفة * متخافش مني يا حبيبي مردش عليا وفضل متبت في العربية اللعبة اللي في إيده وباصصلي بحذر، سكت ثواني بفكر أدخله منين وبعدين قولتله بنبرة مليانة حماس * مش أنا شوفت لعبة جديدة حلوة أوي النهاردة

حرك راسه وبصلي بحذر والفضول الطفولي بدأ يغلب الخوف اللي في عينيه، قال بصوت واطي ومتردد لعبة إيه؟ ابتسمت و وسعت إيديا الإتنين وقولتله بمبالغة * قطر كبييييير أوي.. قطر طويل وله سكة حديد طويلة عريضة تقعد تركب القطع بتاعتها جنب بعض وتشغله بحجر فيمشي ويلف في الأوضة كلها لوقت طويل ويعمل صوت زي القطورات الحقيقية أول ما قولت كدة عيونه لمعت واللعبة خطفت عقله تماماً ونسى الخوف والزعل في ثانية بجد يا عمو سيف؟

هزيت رأسي بتأكيد وقولتله * بجد يا قلب عمو سيف، قطر كبير أوي قرب مني خطوة وقال يعني هتجيبهولي؟ ضحكت على منظر براءته وقولتله بثقة * أنا طلبتهولك أصلاً وبالليل هيكون هنا عندك، بس مش تصالحني الأول قبل ما القطر يجي؟ رمى العربية من إيده ولف إيديه الصغيرين حوالين رقبتي وهو بيقول بضحكة وفرحة انا أصلاً مكنتش مخاصمك

ضحكت من قلبي لأول مرة من أيام وضميته لصدري بكل قوتي وحضنته، حسيت إن روحي ردت فيا لما لقيت الخوف راح من عينيه، بوست راسه وقولتله وأنا لسه ضامه * متزعلش مني يا ياسين.. أنا آسف اني زهقت بعد عن حضني شوية وبص في عيني ببراءة وقال أنا مش زعلان، ليلى هي اللي زعلانة وبتفضل تعيط كل يوم بالليل كلامه وجعلي قلبي وضايقني بزيادة وعرفت إن جرحها لسه بينزف ومهديش، بصتله وأخدت نفس طويل وقولتله

* طيب أنا عايز أصالحها ومتزعلش تاني، تفتكر أعمل إيه؟ حط صابعه على دقنه وقال بحيرة طفولية إزاي؟ ضحكت بخبث وبصتله وقولتله * انا هستغلك يا بطل يعني إيه هستغلك دي؟ ضحكت تاني وقولتله * يعني هقولك كلام حلو أوي وتروح إنت تقولهولها بلسانك عشان تصالحها وتخليها تضحك، هتعمل كدة؟ رفع راسه لفوق وحط إيده الصغيرة تحت دقنه وفضل يفكر بمكر وذكاء بيفكرني بليلى برضو، بعدين بصلي بتحدي وقال

موافق، بس لما تعلمني العوم تاني الأول في البسين اللي ورا بصتله بدهشة وضحكت وقولتله * بس كدة؟ يلا بينا دلوقتي حالا قومت وقفت وشيلته على كتفي وهو بيضحك بأعلى صوت وروحنا على الجنينة الخلفية اللي فيها البسين الكبير، جهزنا ونزلنا وبدأت أحركه على المية وأسند بطنه بإيديا وأعلمه إزاي يحرك رجليه ويضرب المية بقوة، كان فرحان جداً وصوت ضحكه رجع يملى المكان من تاني ” غرفة ياسين ”

كنت قاعدة ساندة ضهري على السرير وضامة رجلي لصدري وعقلي عمال يعيد ويزيد في تحكمه وجبروته اللي بيزيدوا كل يوم عن التاني، حسيت بخنقة ملت صدري كله وكأن الحيطة بتطبق عليا ومبقتش طايقة المكان، الباب خبط فـ مسحت دموعي بسرعة وقولت ـ مين؟ جالي الصوت من ورا الباب، صوت دافي ومرتعش عرفته علطول أنا يا ليلى.. أنا علية يا بنتي

سكت شوية وجوايا كان فيه صراع ولخبطة مش طبيعية، مكنتش طايقة أشوف حد ولا أتكلم مع حد وبالذات طنط علية اللي كانت السبب في كل اللي حصل، بس في الآخر جيت على نفسي وقومت وقفت بالعافية، مشيت لحد الباب وفتحته و لقتها واقفة قدامي ممكن ادخل بصتلها بجمود وقولت ـ اتفضلي دخلت بخطوات بطيئة وتقيلة و قعدت على الكرسي الخشب اللي جنب السرير، مشيت وقعدت على طرف السرير قدامها وفضلت باصة للأرض والسكوت التقيل حل بيننا لكام ثانية

اخدت نفس وقالت بنبرة مليانة ندم ورجاء أول حاجة أنا جاية ووشي في الأرض منك، جاية بعتذرلك من كل قلبي على اللي عملته، حقك عليا يا بنتي رفعت عيني وبصتلها ونظرة العتاب والقهر اللي في عينيا كانت أقوى من أي كلام، قولت بصوت مرتعش ومخنوق من كتر الدموع حضرتك متخيلة عملتي فيا إيه؟ ليه كدة؟

ده أنا مكنتش مديالك اي خزانة، تروحي تطلعي فستان مراته بالذات وتديهوني ألبسه عشان اتعرض للبهدلة دي كلها ويدوس على كرامتي بالشكل البشع ده قدامكم؟ دمعتها نزلت وقربت بجسمها لقدام وقالت

والله العظيم ما كان قصدي أأذيكي ولا أكسر بخاطرك، أنا نيتي كانت خير خالص وربنا يعلم، انا شوفت الفستان في الدولاب وافتكرت سيف زمان لما يشوف الفستان دة بالذات على مها عشان كان بيحبه عليها ومفصله عشانها، قولت في بالي لما يشوفك لابساه وإنتي زي القمر قلبه هيلين ليكي ومكنتش أعرف إنه هيتجنن كدة ويوصل للعمى ده بصتلها بذهول حقيقي ومبقتش مصدقة التفكير دة وقولت ـ إزاي؟ إزاي فكرتي للحظة إن سيف ممكن يفرح بحاجة زي دي؟

إزاي فكرتي إن راجل عايش في ماضي مش بينساه هيفرح لما يشوف واحدة تانية لابسة فستان مراته اللي ماتت؟ انتي بعملتك دي خلتيه يشوفني كأني حرامية داخلة أسرق ذكرياته وأتحداه، خلتيه يثور عليا ويقولي في وشي إني عمري ما هاخد مكانها ولا هكون زيها حطت إيدها على بوقها وبكت بصمت وهزت راسها بأسف شديد وقالت

أنا غلطت يا بنتي.. غلطت وعاقبت نفسي مية مرة، وعز بهدلني وسيف قالي إنه مش هيسامحني.. أنا عارفة إني شقلبت حياتكم، وعشان كدة أنا جاية عشان… قاطعتها بسرعة وبنبرة قاطعة مفيهاش أي تراجع وقولت ـ لو جاية يا طنط عشان تصلحي بيننا فـ من فضلك متتعبيش نفسك خالص ومتضيعيش وقتك لان أنا مش هتصالح مع سيف تاني أبداً لقت كلامي ناشف وقاسي فـ قامت من على الكرسي وجت قعدت جنبي، حطت إيدها الدافية على كتفي وبصت في عيني وكلمتني بهدوء وقالت

يا ليلى يا حبيبتي، استهدي بالله كدة، من أول مشكلة كبيرة تحصل بينكم تطلبي الطلاق وتصممي عليه وعايزة تخربي بيتك؟ الجواز مبيمشيش كدة يا بنتي، لازم نستحمل ونعدي عشان الدنيا تمشي ضحكت بوجع وقهر وبصتلها ودموعي نزلت بغزارة وقولت بصوت مخنوق ـ مشكلة؟ إنتي بتقولي عليها مشكلة يا طنط؟

إنتي متعرفيش هو قالي إيه، مشوفتيش نظرة الجفاء والقسوة اللي في عينيه، ومسمعتيش كلامه اللي دبح كرامتي وداس على عزة نفسي لمجرد وهم في دماغه، أنا اتهنت إهانة عمري ما هسامحه عليها انا صحيح معرفش قالك اية بس اللي أنا متأكدة منه وشوفته بعيني إنه بيموت من الندم دلوقتي على كل كلمة قالها يا ليلى، مش عايزة تصالحيه بالساهل حقك، طلعي عينه وانا معاكي عشان يحرم، بس متخربيش بيتك يا بنتي وتطلبي الطلاق

بصيت بعيد وسكت ومردتش عليها، كلامها عن ندمه محركش فيا شعرة واحدة، فضلت تتكلم وتصلح بيننا وتقولي إن الراجل لما بيغضب بيعمى وإن سيف فيه حتة حنينة بس الماضي مسيطر عليه، حاولت تلين دماغي بكل الطرق وأنا زي ما أنا باصة للفراغ بجمود وسكات تام ومبنطقش بأي كلمة تدل إني موافقة أو ههدي اللعب لما لقتني ساكتة ومفيش فايدة من الكلام معايا اتنهدت بقلة حيلة وقامت وقفت وبصتلي بنظرة حزينة وقالت

هسيبك دلوقتي تفكري وتهدي شوية، ربنا يهدي سركم لفت ضهرها وسابتني ومشيت، وأول ما باب الأوضة اتقفل وراها رجعت دموعي تنزل تاني في السكوت وأنا مش عارفة اعمل اية ” الجنينة ”

الهدوء كان مغطي الجنينة الخلفية للفيلا ومية البيسين كانت بتلمع تحت أشعة الشمس الدافية، سيف كان لسه جوا المية مع ياسين سانده بإيديه الإتنين وبيدور معاه في المية وبيعلمه إزاي يضرب برجليه ويتحكم في ننفسه، صوت ضحك ياسين الطفولي كان مالي المكان وسيف ملامحه كانت هادية ومرتاحة لأول مرة من أيام واللعب معاه كان مهدي الضغط اللي في دماغه

فجأة .. اتكسر السكوت ده بصوت خطوات سريعة وعنيفة جاية من ناحية باب الفيلا الخلفي، رفع راسه وبص لقى ليلى داخلة عليهم والشرار بيطلع من عينيها، ملامح وشها كانت متعصبة جداً ومشدودة ولابسة عبايتها البيتي وقافلة دراعاتها قدام صدرها بغيظ، وقفت على أول حافة البيسين ومبصتش لسيف و وجهت كلامها على طول لياسين وقالت ـ ياسين .. إنت هنا بتعمل إيه؟ استأذنتني الأول قبل ما تنزل البيسين؟

اتخض من صوتها و وقف في المية وهو ماسك في كتف سيف وبصلها ببراءة وقال مهو عمو سيف بيصالحني وبيلعب معايا في المية عشان يعلمني العوم ضغطت على سنانها وقالت بصوت آمر ومفيهوش نقاش ـ مفيش عوم ومفيش لعب، اطلع حالا من المية دي والبس هدومك اخد سيف نفس طويل وهدى اللعب عشان متقلبش بخناقة، بص لياسين وطبطب على ضهره وقال له بهدوء * خلاص يا بطل، اطلع واسمع كلامها

سنده لحد ما طلع وبعدين سند بأيديه وسحب جسمه الرياضي وطلع هو كمان من المية وبقى واقف بطوله قدامها وبصلها ببرود وقال * هو في إيه بالظبط؟ إنتي مانعاه يكلمني ولا إيه؟ رفعت راسها وبصت له بكل تحدي وعناد وقالت بصوت قوي ـ آه مانعاه وملوش كلام معاك تاني لفت وشها بسرعة لياسين وقالت له بحسم ـ ياسين.. اسبقني على الأوضة فوق حالا ومتقفش هنا

جرى بسرعة ودخل الفيلا وهو لافف الفوطة حواليه، فضل سيف واقف مكانه وسحب فوطة تانية وبدأ ينشف في شعره وبشرته ببطء وبرود مستفز، يصلها ونكشها بابتسامة خفيفة وقال * على فكرة بقى، ياسين طلع أحسن منك وأعقل بكتير واتصالحنا وبقينا سمن على عسل في ثانية لوت بوقها بسخرية وقالت ـ مهو عيل صغير سهل أوي يتضحك عليه بكلمتين حدف الفوطة على الكرسي وجفف إيديه وقرب منها خطوة وقال بنبرة هادية ومستفزة

* عقبالك لما تعقلي إنتي كمان وتتصالحي وتنسي الشد والجذب دة رجعت خطوة لورا وعينيها طلعت شرار وقالت بعناد أعمى ـ دة بعدك يا سيف، ابقى قابلني لو ده حصل، وبعدين أنا عايزة أعرف حالا أنا هفضل محبوسة في الفيلا دي لحد امتى؟ وبأمر من مين تمنعني أخرج من البوابة؟ حط إيديه في وسطه و وقف بكل برود وثقة وبص حواليه ورجع بص في عينيها وقال * محبوسة فين بالظبط؟

ما إنتي واقفة وبتتجولي في الفيلا وفي الجنينة براحتك وبتزعقي أهو ومحدش رابطك بسلاسل ـ إنت فاهم قصدي كويس أوي، انك تخلي الأمن يمنعني من الخروج دة معناه إيه؟ معناه إني محبوسة غصب عني قرب منها خطوة كمان لحد ما بقى واقف قدامها بالظبط وقال بنبرة جافة وقاطعة * هتفضلي كدة لحد ما تعقلي وتشيلي فكرة الطلاق والشنطة اللي لمّاها فوق دي من دماغك خالص اتعصبت وقالت ـ هو إنت شايفني مجنونة؟

سكت لثواني ونزل عينيه لعينيها المليانة غيظ وعناد يخطف العين وبص فيهم بعمق وقال بتملك واعجاب * بصراحة .. آه، شايفك مجنونة وعنيدة أوي، بس بصراحة أكتر، عاجبني جنانك ده ومش هفرط فيه

برقت بعينيها من الصدمة وملحقتش تستوعب كلمته ولا الهدوء اللي حل عليه فجأة ولسه هتفتح بوقها عشان ترد ميل راسه وباسها من خدها بوسة رقيقة وسريعة، اتصدمت تماماً وجسمها اتصلب في مكانه كأنها اضربت بالكهرباء، عينيها وسعوا من كتر الذهول وحطت إيدها على خدها بتلقائية، بعد عنها بهدوء تام وببص لملامحها المصدومة وابتسم بثقة وسابها واقفة بطولها في مكانها ومشي بخطوات واثقة ” غرفة ياسين ”

طلعت السلم وأنا رجليا مش شايلاني من كتر اللخبطة اللي أنا فيها، إيدي كانت محطوطة على خدي بتلقائية مكان البوسة اللي خطفها فجأة تحت في الجنينة، جسمي كله كان بيرتعش من مكره وتصرفه اللي ملوش أي تفسير غير إنه بيتحداني وبيستفزني زيادة، إزاي عمل كدة؟ وإزاي ببساطة بيقرب مني بالشكل ده وكأن مفيش أي حاجة حصلت

دخلت الطرقة الطويلة وفتحت باب أوضة ياسين برزعة خفيفة ودخلت، لقيته قاعد على السرير ولافف الفوطة الكبيرة حوالين جسمه الصغير وشعره مبلول بمية البسين ونازل على جبهته، أول ما شافني داخلة و وشي محمر وعروق رقبتي مشدودة، كمش نفسه شوية على السرير وبصلي بعيون خايفة ومترقبة قربت منه بخطوات سريعة و وقفت قدامه وأنا حاطة إيديا في وسطي وبصتله بعتاب وغيظ مقدرتش أداريه وقولت ـ كدة يا ياسين؟

كدة تنزل البيسين من غير ما تقولي ولا تستأذن مني الأول؟ أنت مش قولتلي هتلعب في الجنينة بس نزل عينه للأرض وبقى بيفرك في طرف الفوطة بصوابعه الصغيرين وقال ما أنا .. ما أنا كنت مع عمو سيف يا ليلى، هو اللي أخدني على كِتفه و وداني هناك عشان يعلمني العوم

أول ما نطق اسم سيف كنت هتعصب عليه بزيادة بس أول ما عيني جت في عينه وشوفت براءته وخوفه الطفولي مني مسكت نفسي بالعافية، بلعت ريقي وضغطت على سناني عشان أهدي نبرة صوتي ومطلعش غلي من سيف فوق عليه، أخدت نفس طويل وطلعته بتنهيدة مكتومة وقعدت على طرف السرير جنبه، مديت إيدي مسكت كتافه الصغيرة بحنية وبصيت في عينيه بهدوء وقولت

ـ يا حبيبي أنا مش بزعقلك عشان بتلعب، أنا بقولك كدة عشان أنا بخاف عليك أوي، إنت هنا في بيت كبير ومينفعش تتحرك من ورايا خالص، ممكن بعد كدة يا ياسين تقولي على أي حاجة هتعملها أو أي مكان هتروحه قبل ما تخطى خطوة واحدة؟ عشان أبقى مطمنة عليك وميقعدش قلبي يوجعني من الخوف؟ رفع رأسه وبص لوشي، ولما لقى نبرة صوتي هديت ملامحه ارتاحت وابتسم ببراءة وهز راسه بتأكيد وقال

حاضر يا ليلى، مش هروح في حتة تانية من غير ما أقولك، وهستأذن منك الأول على طول مسحت على شعره المبلول بحنان وبوست جبهته ولسه هقوم عشان أخليه يغير هدومه لقيت عيونه لمعت فجأة بفرحة كبيرة وحط إيده على ركبتي وقال بلهفة وفرحة مقدرش يداريها إنتي عارفة عمو سيف قالي إيه تحت؟ قالي إنه جايبلي لعبة جديدة حلوة أوي أوي، قطر كبييييير وله سكة حديد طويلة بتشتغل بـالحجر وتلف في الأوضة

سكتت لثواني وأنا بـضغط على سناني في سري وبقول في سري ـ ماشي يا سيف.. بتضحك على الواد باللعب وبتشتري براءته عشان تلوّي دراعي وتثبتلي إنك قادر على كل حاجة كمل كلامه ببراءة وسألني السؤال اللي نزل على قلبي زي السكينة هو إحنا يا ليلى خلاص هنقعد هنا في البيت الكبير ده ومبقيناش راجعين الحارة تاني؟ عشان عمو سيف هيجيب القطر واللعب هنا في أوضتي؟

الكلمة لجمتني تماماً وحسيت بغصة مريرة في زوري معرفتش أبلعها، بصيت لوشه السمح وفرحته باللعبة الجديدة ومبقيتش عارفة أرد عليه بإيه ولا أقوله إيه، أقوله إننا محبوسين؟ أقوله إن عمو سيف اللي بيحبه دة مانعنا نخرج من البوابة بجبروته؟ أقوله إن كرامة ليلى اتهانت هنا ومستحيل تعيش مع الراجل ده في مكان واحد؟ صغير ومش هيستوعب الصراعات اللي بتدور بين الكبار، هو كل همه لعبة وفرحة وأوضة واسعة بيلعب فيها براحته بعد ضيق الحارة

اتنهدت بتعب هد جسمي كله وحسيت بقلة حيلة وكسرة نفس معيشتهاش قبل كدة، مردتش على سؤاله بأه ولا بلأ وحاولت أهرب من عينه فـ قومت وقفت وطبطبت على ضهره وقولت بنبرة حاولت تطلع طبيعية ـ طيب يا حبيبي.. سيبك من الكلام ده دلوقتي وادخل يلا الحمام حالا عشان تاخد دش دافي وتغسل جسمك من مية البسين دي وتغير هدومك عشان متاخدش برد وتتعب هز راسه بطاعة وقال حاضر قام من على السرير وسحب الفوطة وراه ودخل الحمام قدامي وقفل الباب بهداوة

فضلت واقفة بطولي في نص الأوضة بعد ما دخل وبصيت للباب المقفول وأنا بنهج بقهر، دموعي اللي حبستها قدامه نزلت تاني سخنة على خدي وبقيت أكلم نفسي بغيظ ـ والله ما هقعدلك فيها يا سيف وبكرة تشوف ” احدى الكافيهات ”

ركنت العربية قدام الكافيه الهادي اللي مراد اختاره ونزلت وأنا حاسس إن دماغي وجعتني من كتر من كتر الأفكار اللي فيها، دخلت الكافيه، المكان كان رايق ونوره دافي وصوت مزيكا شغال في الخلفية، قعدت أدور بعيني لحد ما لمحت مراد قاعد في ركن بعيد قدامه فنجان القهوة بتاعه وباصص في تليفونه، مشيت بخطوات تقيلة ومجهدة وهدومي مكانتش متظبطة كالعادة وقعدت على الكرسي قدامه من غير ما أتكلم

رفع راسه وبص لوشي الباهت وعيني الحمراء المورمة من قلة النوم، حط تليفونه على الترابيزة وميل بجسمه لقدام وقال بنبرة مليانة قلق واستغراب إيه يا سيف مالك، شكلك متبهدل ومنمتش بقالك أسبوع، إيه الموضوع؟ قلقتني عليك لما كلمتني وقولتلي عايز أشوفك حالا أخدت نفس طويل وطلعته بتنهيدة حارة حاسس إنها حرقت صدري، حطيت إيديا الإتنين على وشي بتعب وقولتله بصوت مخنوق

* انا هببت عك ملوش أول من آخر يا مراد، الدنيا اتخربت فوق دماغي في الفيلا عقد حواجبه وقال عك إيه؟ احكيلي

بدأت أحكيله ومخبيتش عنه فتفوتة واحدة، حكيت له من أول ما شوفتها بالفستان وإزاي الغضب الأعمى والجنون ركبوا نفوخي في ثانية ومشيت ورا ماضي مبيموتش جوا قلبي وهينتها وإني عرفت بعد كدة إن عمتي هي السبب وإنها ملهاش أي ذنب ولا دخل في الليلة دي، فضل سامعني طول الوقت من غير ما يقاطعني، ملامح وشه كانت بتتحول من الذهول للغضب والضيق الشديد، أول ما خلصت كلامي وسكتت وأنا بنهج ضرب كف على كف بعصبية وبص لي بنظرة كلها لوم وعتاب حاد ووبخني وقال

إيه اللي إنت هببته ده يا سيف؟ كدة كتير أوي بجد، انت عمال تظلم البنت دي معاك وتيجي عليها بكل قسوة ومن غير ما يكون ليها أي ذنب في عقدك وماضيك، البنت دخلت بيتك بكرامتها تروح تبهدلها وتهينها بالشكل البشع ده عشان فستان سكت لثواني وبصيت للأرض ومعرفتش أرد، فـ كمل بغضب أشد

لو إنت مش قادر تتخطى ماضيك ومش قادر تنسى مها وتفتح صفحة جديدة يبقى تطلق ليلى فعلاً وتصرفها بالمعروف وتسيبها في حالها تشوف حياتها مع حد يقدرها، يا إما تعاملها بما يرضي الله وتتقي الله فيها، وده للأسف إنت فشلت فيه تماماً لحد دلوقتي بتصرفاتك الغشيمة دي بلعت ريقي بصعوبة ورفعت عيني بصيت له بانكسار وقولت

* انا عارف.. عارف إني غلطت وقسيت عليها، وعارف إن كلامي كان زي السكاكين في قلبها، أنا ندمان بجد وبقالي كام يوم بحاول بكل الطرق والوسائل إني أصالحها وأقعد معاها عشان أهدي الدنيا ومتمشيش وتسيب البيت، بس هي مقفلة تماماً ومصممة على الطلاق بص في عيني وسألني فجأة سؤال غريب ونبرته هديت ليه يا سيف؟ بصتله بعدم فهم وقولت * ليه إيه؟ ليه مش عايزها تمشي؟

وليه متمسك بيها ومجنن الأمن برة وقافل البوابة عشان متخرجش وطاير وراها في كل حتة؟ طالما الجوازة دي كانت مجرد اتفاق عشان طفل وبس زي ما إنت بتقول، وطالما مش طايقها تاخد مكان مها.. مش بتطلقها وتخلص ليه؟ سكتت تماماً.. السؤال لجم لساني وحسيت براسي لفت وملقيتش إجابة واضحة جوة عقلي، فضلت باصص لفنجان القهوة ثواني وقولتله بلغبطة وحيرة

* مش عارف يا مراد، مش عارف بالظبط، بس كل اللي أنا متأكد منه وحاسس بيه إني مش هعرف أعيش من غير وجودها، مبقتش متخيل البيت مفيهوش حركتها وعنادها بص في عيني وقال حبيتها يا سيف؟ برقت بعيني وبصيتله بصدمة ذهلتني وقلبي دق دقة عنيفة، أنا؟ أنا أحب ليلى؟ بصتله وقولت * مش عارف.. مش عارف يا مراد، أنا مفكرتش في الكلمة دي قبل كدة ميل عليا وقال بهدوء طب بتحس بإيه وأنت جنبها؟ احكيلي من غير ما تخبي

أخدت نفس طويل وطلعت ناري كلها في الكلام وقولت بـ عفوية وصِدق لأول مرة ببوح بيه لنفسي قبل ما أقوله

* بحس إني فرحان وهي جمبي.. بحس إن روحي بترد فيا لمجرد إني أشوفها قاعدة في الأوضة، وبيبقى عندي رغبة رهيبة إني أشوف وشها على طول ومتفارقش عيني، مبقتش بحب أزعلها وكل همي وتفكيري بقالهم أيام إني إزاي أراضيها وأريحها وأشوف ابتسامتها تاني، ده أنا.. ده أنا حتى مبقتش أمسك صورة مها كل يوم بالليل وأقعد أحكي معاها بالساعات زي ما كنت متعود .. ليلى خدت عقلي ووقتي كله كل ده وبتقولي مش عارف؟

وإنت بغبائك وعصبيتك دي بتضيعها من إيديك وبتخرب بيتك، روحلها يا سيف.. روحلها حالا وصالحها بكل الطرق وانسى الماضي ده واقفل صفحته، دي مش خيانة منك لمها يا صاحبي.. مها الله يرحمها راحت لدار الحق، وإنت بني آدم عايش في الدنيا ومن حقك تعيش حياتك من جديد وتحب وتتحب، وده لا عيب ولا حرام، الحرام بجد والظلم الحقيقي انك تمنع نفسك وتمنع البنت الغلبانة دي معاك من الحياة وتعيشها في كابوس بسب ذكريات ماتت

سكت وفضلت سامعه بكل جوارحي، كمل بصدق وقال ليلى كويسة وبنت حلال وطيبة، متعملش فيها كدة ومتكسرش خاطرها بزيادة، افتحلها قلبك يا أخي وسيب نفسك للإحساس ده، ايه اللي هتخسره يعني لو عيشت سعيد؟ بصتله وسكتت تماماً، الكلام لجم عقلي وخلاني أغوص في تفكير عميق ومرعب مع نفسي، معقول؟ طب وهي؟ يا ترى بتحبني هي كمان ولا مبقاش في قلبها ليا غير الكره بعد اللي عملته؟

شربت بق مية وسيبته وقومت، ركبت عربيتي وأنا طاير في الشوارع وجوايا ورغبة حقيقية إني أصلح كل حاجة وافتح لها قلبي زي ما مراد قال لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية صك السلالة)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...