الفصل 4 | من 8 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
28
كلمة
1,013
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية سكن مشترك الجزء الرابع 4 بقلم نورهان علام سكن مشتركرواية سكن مشترك الحلقة الرابعة بصينا الشنطة برعب حقيقي! لوهلة خرجنا من فقاعة الخلاف وإحنا بندرك إن لسه في عالم خارجي. بصت ليا بسرعة، وكأنها متعودة على القرارات السريعة، وقالت بهمس: “هتخبي الشنطة؟ هزيت راسي بـ”لأ”، فقالت بسرعة: “طب افتح لها، ولما تسأل عليا اديني حس إني كنت بغير عشان سمعنا حسها… أوكي؟

رفعت حاجبي بذهول، وهزيت راسي، وهي فعلًا قفلت باب الأوضة بدون أي صوت، وأنا فتحت الباب لأمي. “اتفضلي يا حبيبتي.” “مش باينين يعني من يومين، غالية قالت هتنزل معايا النهاردة السوق، اتأخرت فقولت أطلع لها.” “يا ستي إنتِ بتبرري طلوعك… هي بتلبس جوه، هي وخارجة.” قبل ما تقعد حتى، قامت تاني وهي بتقول: “طب خليكم على راحتكم، خليها تبعت لي عاوزه إيه من السوق وأنا أجيبه.”

ضحكت من طيبة أمي وإحراجها، الست اللي من كتر تعلقها بيا الكل قال هتخلي حياتي سواد من التدخلات والغيرة من مراتي، حتى إن اللي الله يبارك لها قالت إن أمي مسيطرة على حياتي. ميفهموش إن في فرق بين ابن أمه اللي فعلًا ممشياه، ومن اللي بيبر أمه. خرجت غالية بنفس الهدوم كمان توقعت، آخر أيام بقت معايا على الخط ومركزة في التفاصيل اللي تبين حياتنا طبيعية. “تنزلي فين يا كيمي… إنتِ تفطري معانا، إحنا لسه مفطرناش.”

قالتها وهي بتسحب يداها ويقعدوا، وماما طبعًا شافت الشنطة اللي في الأرض ناحية الكنب، وقالت بشك واستغراب: “شنطة إيه دي يا فارس؟ مسافرين تتفسحوا يومين صح؟ سؤال مفخخ، بتقولي قول صح وإننا مسافرين، وإن اللي في بالها مش صح. “اهدي يا كيمي، نقوم أعملك عصير وأسيبك تتكلمي مع فارس شوية… براحة على الواد.”

قالتها وهي بتهرب وتنسحب من المعركة، مدركة إنها بتسيب لي مساحة أكلم أمي، لكن أنا عاوزها تبقى جنبي… على الأقل لو أمي قامت تضربني مثلًا تدافع. “تبعيني كدة يا غالية… على فكرة يا أمي البت دي مش جدعة.” كنت بحاول أتوّه من سؤال أمي، لكنها حكت رأيها وهي بتقول: “قول إنك مسافر مع مراتك تغيروا جو، أصل إيه لازمة شنطة السفر غير كدة؟ ولا إيه يا فارس؟

“يا حبيبتي دا مستقبلي، عشاني وعشان غالية. طموحي أعيش أحسن، والحمد لله شغل بالحلال ومستقبل حلو و…” “ومراتك؟ طب سيبك مننا، إنت خلاص بقى ليك بيت، وقلت الواد عقل وشال فكرة السفر من دماغه. مسافر فين وسايب مراتك بعد عشرين يوم؟ “يا ست الكل، أنا متفق من بدري مع غالية. هم 3 شهور بس، وأول أجازة أنزلها هاخدها معايا.” “ما شاء الله، إنت بتخطط من بدري… تعالى يا اللي مستخبية في المطبخ، تعالي.” قالتها بصوت عالي، فخرجت

غالية بتوتر وهي بتقول: “اهديه واسمعيه بس يا كريمة، مش عشان اتجوز يقتل طموحه ويضيع فرصة شغل هو بيسعى من سنين.” “ويسيبك وإنتِ لسه عروسة، ملحقتوش تشبعوا من بعض… دا يرضي مين دا؟ “يا ستي يرضيني أنا… أنا راضية، وهبقى مبسوطة لما هو يبقى ناجح ومبسوط وبيحقق أحلامه. وبعدين هم ٣ شهور يعدوا بالطول والعرض، وهياخدني معه.”

كنت باصص لها بإعجاب، كل ما أمي تقول حجة هي ترد عليها وتدافع. كل دا إحنا متفقين عليه، لكن متوقعتش إنها تبقى بالجمال دا وهي بتتكلم عني وبترد بدالي. كنت مبسوط، حتى لما أمي بتوجه ليا، مكنتش برد، كنت ببص لها اللي هو: انقذيني. أنا عارف أرد على حاجات كتير، لكن استمتاع كبير وأنا سامعها، مكنتش عاوز أقطعه بصراحة. “ومسافر إمتى على كدة؟ “آخر الأسبوع.”

“اعمل اللي إنت عاوزه، وخليك ماشي بدماغك، وافتكر إنك هتظلم واحدة على زمتك عشان شغل وفلوس… وأنا مش راضية على السفرية دي.” قالتها وهي بتضغط على نقط ضعفي، وقامت، فقومت معاها، وغالية قامت مسكت يدها وهي بتقول: “يا ستي مافيش ظلم ليا ولا حاجة، وبعدين هو هيقطعني مثلًا؟ ما أكيد هنتكلم كل يوم، مش هسيبه في حاله ولا هو هيسبني في حالي… وأهو لما يسافر هنزل أقعد معاكي نتسلى ببعض بدل ما هو لازق في البيت مبيتحركش كدة.”

كلامها كان جميل، كأنه حقيقي، لكني فعلًا كنت مشغول أكتر بكلام أمي وإنها مش راضية، وإنها شايفاني هظلم غالية، وأنا مقدرش على كدة. هي سكتت ومردتش على غالية، وفتحت الباب ونزلت من سكات. جيت أنزل وراها، لقيت غالية بتسحب من يدي لأول مرة تلقائية وبتقول: “رايح فين!؟ “نازل أراضي أمي يا غالية، أكيد مش هسيبها مش راضية عني، وكمان شايفاكي ظلمك! “هو إنت بتاكل شغل الأمهات دا!

بتلعب على أعصابك، فكك منها. شوية هتلاقي حبيبة بتتصل بيك تقول الضغط عالي عند ماما… وهتمسك قلبها، وبعدين تقولك قلبي وربي غضبانين عليك.” ضحكت بخفة وأنا بفكر كام مرة إنها عملت معايا كدة، وميكنش أصلًا حصل لها أي حاجة. “هي لو فعلًا كانت معارضة ومش راضية، مكنتش هتبقى بالهدوء دا. هي موافقة عادي، لكن بتلعب على آخر ورق يخليك تردد ومتسافرش.” ابتسمت لها وقلت لها: “طب هتعملي إيه دلوقتي؟

“هنزل أشوفها ونروح السوق… تاكل حاجة معينة النهاردة؟ أول مرة تسألني آكل إيه. في العادي أغلب الأوقات حد بيعمل أمل ويعزم على التاني، هي مكنتش بتوافق دايمًا تاكل لما بعزم عليها، لكن لما كانت تحصل مرة وتعزم عليا من باب الذوق وهي مش عاوزاني أصلًا آكل معها، كنت بروح آكل عادي جدًا ألزق وأنا مستغل الفرصة. أينعم هي مش هتطبخ عشاني، بس اتبسطت من السؤال وأنا بقول لها:

“ممكن تعملي فتة لحمة مشوحة… معلوم إن هتحرم من الأكلات دي كمان أسبوع.” “تمام.” “استني بس، إنتِ مش تروحي لوحدك… أنا نازل معاكم.” بصت ليا باستغراب وقالت: “نازل ليه؟ رفعت حاجبي مستغرب من سؤالها وأنا بقول: “أكيد مش هسيبك تروحي السوق لوحدك. السوق أصلًا مكان للرجالة، أمي طول عمرها بتقول لينا طلباتها وإحنا بنجيبها، ولو هي عاوزه تجيب حاجة بنفسها بتنزل معانا… هشوف أبويا ولا أحمد نازل معها، لو محدش رايح هاجي أنا.”

فضلت مستغربة شوية، وبعدين قالت بتعجب: “مكنتش أعرف… بس يعني لما إنت تسافر، أنا كدة كدة هنزل لوحدي، ملهاش لازم تيجي النهاردة.” “مين قال؟ أحمد موجود، وأبويا موجود، تنزلي معهم ومع أمي أو تبعتي طلباتك وهما يجيبوها… إنتِ مش بس بنتهم، إنتِ كمان أمانة طول ما أنا غايب.” سكتت. كنت عارف أقرأ نظراتها شوية، سرحت لوهلة وأنا حاسسها عاوزه تسألني: إنت إزاي كدة؟

لكن دا الوضع ودي الحقيقة اللي لازم أي راجل يكون عليها. مينفعش يسيب أهل بيته ينزلوا أسواق كل اللي شغال فيهم رجالة، حتى لو وراك مشغولات الدنيا، انزل معاها ولو يوم في الشهر كله تجيب طلبات الشهر أو طلبات الأسبوعين، ولو حتى كل كام يوم. لكن نزولها لوحدها مكان زحمة وكله رجالة بالشكل 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 ساعات 0 16 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...