الفصل 6 | من 8 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
16
كلمة
1,010
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رواية سكن مشترك الجزء السادس 6 بقلم نورهان علام سكن مشتركرواية سكن مشترك الحلقة السادسة “فارس… أوعي متسفرش.” كنت بحلم، أحلام جميلة أوي، مكنتش مستني منها “خليك عشاني”، بس كان باني أحلام إنها لو حست إن في احتمالية ميسافرش… متخفش، الفكرة متكنش مرعبة للدرجة اللي هي فيها دلوقتي. بلعت ريقي وغصة في قلبي وأنا بقول لها بهدود مستسلم: “متخافيش يا غالية… أنا عند اتفاقي وكلمتي، هسافر.”

حسيت بتنهدتها المتعبة، ومتكلمناش. خرجت أمي وإحنا ساكتين، مكنتش حمل أي حاجة. قومت وأنا بقول: “أنا حطيته عشانك، عشر دقايق وهغسل ظهري وأنزل.” انشغلت مع أمي، وأنا فضلت قاعد سرحان لغاية ما العشر دقايق عدوا وغسلت ظهري بمعاناة، وبعدين أخدت التيشيرت ولبسته وأنا بقول: “يلا.” قامت معايا، وطول الطريق مفتحتش بوقي بكلمة، وكذلك هي، والصمت أصحاب.

وصلنا الحضانة، وكان تقريبًا في حد يعرفها لأنه رحبوا بينا، وأنا استكشفت المكان، بصيت على كل حاجة فيه؛ من أبواب الخروج، للكاميرات المراقبة، للي شغالين. مكنش كبير أوي، بس الأوضة بتاعة استراحة المدرسين مكنش ينفع أدخلها، كانت مختلطة. فكسرت الصمت بينا من الصبح وقلت: “طبعًا مش محتاجة أقول إنك متقعديش في الأوضة دي مهما حصل.” هزت راسها بتفهم، وفي نفس الوقت استغراب.

لأني في العادي مبسكتش، بحاول وبحاول، وأقرب خطوة وهي بترجع نص خطوة قصدها. مبطلتش محاولة، بس النهاردة المحارب مهلوك. سمعت كلمتين بس خلوه يحس إنه بيخسر قبل ما الحرب تبدأ. محتاج استراحة بس عشان النهاردة أنا مش هقدر أتحمل أي رفض بسيط منها. خلصنا مشاوير الحضانة وكنت مطمن نوعًا ما. وصلتها البيت واختفيت طول اليوم، وبعد ما خلصت مشاويري روحت الجيم. كان المفروض أتمرن ساعتين، معرفش إزاي بقوا خمسة.

الساعة كانت ٢ الفجر وأنا واقف قصاد الباب. كنت بفكر أخبط، لكن زمانها نامت، عشان كده فتحت براحة، لكني لقيتها على الكنبة، صاحيه، الموبايل في إيديها. سألتها: “صاحيه ليه لغاية دلوقت؟ “مجاليش نوم… إنت اتأخرت كده ليه؟ سؤال فلت منها، وباين عليها جدًا إنها بتحاسب نفسها على نطقها بيه. قربت من باب أوضتي وأنا برد بهدوء: “خلصت مشاويري واشتريت كام حاجة عشان السفر خلاص، وعديت على الجيم أخد التمرينة بتاعتي.”

دخلت وقفلت الباب من غير كلام. فضلت مرمي على السرير لمدة وقت محترمة، معرفش تعبان من التمرين ولا من اليوم الطويل اللي مش راضي يخلص. طلعت لنفسي هدوم وفوطة، وبعدين خرجت. مكنتش موجودة في الصالة، توقعت إنها دخلت أوضتها، ورحت على الحمام. وقبل ما أفتحه من بره، لقيته اتفتح من جوه. واقفة قصادي، شعرها مبلول وبينقط بغزارة.

لحظة اتخضت، وشدت على طرف بيجامتها عند الرقبة. ركزت زيادة عن اللزوم في المنطقة دي بحاول أفهم، لكن هي عدت من جنبي بسرعة، وراحت على أوضتها. =============================== كام ساعة بتوع الفجر عدوا هوا، مكنتش عارف أنام. قومت نزلت أصلي، وكنت عارف إنها مش بتصلي، عشان كده مخبطتش على الباب زي كل يوم. لاحظت دا طول النهار. طلعت ودخلت على المطبخ على طول، لكني اتخضيت ورجعت خطوة وأنا بشوفها واقفة قصاد الثلاجة. “إنتِ صاحيه؟

محتاجة حاجة؟ “معرفتش أنام… إنت داخل المطبخ تعمل إيه؟ “قهوة.” رديت وأنا بعدي من جنبها وجبت الكنكة والبن، لكن جات وقفت جنبي وقالت: “لو ضروري أوي يعني ممكن أعملها، لكن لو مش هتعمل حاجة مهمة ارتاح أحسن. الطيارة بتاعتك الفجر الجاي، وهتبقى مشغول طول اليوم، مش هتعرف ترتاح.” فضلت باصص في عيونها لثواني. كانت بتفكرني بكل حاجة مش عاوز أفتكرها، وأولهم حدودي. نزلت عيني على الكنكة وبدأت أحط البن وأنا بقول:

“ورايا حاجات لازم أعملها.” “طب خد دش بارد يفوقك وأنا هعملك القهوة.” كان في إصرار عجيب منها. سلمت لها، وفعلاً روحت على الحمام على طول وضبطت المية الباردة. فضلت واقف مكاني، مصدع، مخنوق، مش عاوز الساعات دي تعدي، زي اللي مستني معجزة وهو عارف إن زمن المعجزات انتهى. لقيت خبطاتها البسيطة على الباب وصوتها: “فارس… إنت تمام؟ سكت لوهلة وأنا بستوعب إني ماخدتش هدوم تاني، فقولت لها: “معلش… ممكن تطلعي ليا هدوم عشان نسيتها؟

“طب استنى.” فعلاً دقيقتين مثلًا ولقيتها بتخبط، ففتحت ومخرج راسي أشوف الهدوم في الأرض زي المرة اللي فاتت، لكني بلعت ريقي لما لقيتها هي اللي واقفة، إيديها ممدودة وعيونها في الأرض. أخدتهم بسرعة وقفلت الباب في وشها وأنا بحاول أستوعب هي بجد وقفت تديني حاجة. لبست بسرعة وخرجت عشان ألحق القهوة. قعدت مكاني على الأرض، واللاب على الترابيزة جنبه القهوة، وكمان الورق موجود. مكنتش مجهز كل دا أصلًا.

فتحت اللاب وبدأت مراجعة. امبارح لما كنت بتكلم اكتشفت إن في تاسك من قبل كتب الكتاب كنت المفروض أعمله وأنا نسيته ومسلمتوش، والشركة اللي سبتها لما قرب معاد تسليمه اللي هو بعد يوم بعتوا ليا، لأنه المفروض على ذمتي. ودي كارثة، لأني خلاص هبقى ماشي. عقد الشركة بكرة بالكتير، وشغال على تاسك شركة تانية، عشان كده دا لازم يخلص. فضلت مسحول لساعتين تلاتة، وفجأة قطعني فتحة باب البلكونة.

رفعت عيني بصدمة وأنا بشوفها خارجة منها. عيونها محمرة، باين جدًا إنها معيطة. لكن هي كل دا منمتش! بصراحة قلقت، قلق رغم تعبي وخوفي من أي ذرة رفض منها. مع ذلك سألتها وقلت: “صاحيه ليه كل دا؟ في حاجة مضايقاكي؟ هزت راسها وقالت: “مش عارفة، قاعدة طول الليل أتقلب لغاية ما زهقت، وطلعت الصالة. لما جيت حسيت إني نعست شوية، لكن برضو مش عارفة أغمض عيني لغاية دلوقتي.”

كنت أتمنى إن كلامها يكون معناه إني لما جيت اطمنت ولو شوية ونعست، بس لا، أكيد دا مش قصدها. ابتسمت بهدوء وقلت: “ما تفكريش كتير، صفي دماغك وشغلي قرآن وحاولي تنامي.” فضلت واقفة لحظات، بعدين دخلت أوضتها وأنا كملت شغلي لغاية بعد الظهر. نزلت صليت وطلعت، لقيتها بتقول: “كنت لسه هرن عليك، ارتاح شوية بعدين انزل هات فطار عشان لازم تاكل.” نسيت خالص الحوار دا، فعليًا مكنش معايا وقت، عشان كده قولت لها:

“افتحي طلبات، اطلبي اللي إنتِ عاوزاه وهيجيبوه، بجد ورايا حاجات كتير لازم تخلص على العصر.” “ربنا يقويك.” قالتها وأنا قاعد على الأرض أكمل شغلي. وأخدت صدمة عمري، إنها قعدت على الكنبة جنب راسي تقريبًا. معرفتش مبصش لها، وفعلاً بصيت لقيتها مركزة في شاشة الموبايل وهي بتقول: “تفطر حاجة معينة، ولا أفطرك على مزاجي؟ رمشت مرتين ورا بعض، وهي عيونها على الموبايل، وفجأة حطيته في عيني وهي بتقول: “طاسة بيض بالسجق والجبنة السايحة؟

ابتسمت وأنا شايف قد إيه هي مشتهاه كده فعلًا، فقولت: “أشطا، اعملي اللي نفسك فيه.” حواجبها ضاقت للحظة، بعدين قالت: “لو مش عاوز خلاص، أعملك بيض وجبنة.” استغربت إزاي كان باين عليها حماس، ولو بسيط، ودلوقتي رجعت نظراتها الفاترة. “لا، عاوز أجرب والله… اطلبي اللي نفسك فيه.” رجعت عيونها 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 ساعات 0 13 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...