الفصل 20 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
17
كلمة
7,266
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

الذنب الثامن عشر وكلهم يا سيدي، بك معجبين، إلا أنا يا ملهمي مغرمة. الحياة مو بكثرة الناس الموجودة، اكو شخص يختصر الجميع. لطالما اعتبرت أمي تختصر هاي الناس كلها، بس الحمد لله على كل حال ما مقسوم توكف بعرسي. لذلك حسيت أم خمائل اختصرت الجميع بوجودها، فعلًا إنسانة طيبة ونزيهة.

رغم دخولي السجن ورغم كثرة الوحوش السايبة اللي تربصوا بيه وشكلوا دائرة ضدي، بس ربي ما يرضى بالظلم وبعثها إليه مثل الملاك المنقذ اللي أنقذني وأنا على جرف الهاوية. ابتسمت فرحانة بوجودها ونسيت وجود ذيبي، هي اختصرت الجميع. وقفت ببدلتي البيضة وإكليل الورد متناسية العيون اللي تنبض بإعجاب على هيئتي. مشيت بخطوات وفتحت أيديها الها، وهي سرعت بخطواتها حضنتني وتبارك إلي وتسمي باسم الرحمن.

ما شاء الله قربى، مثل القمر طالعة، تخبلين، عين النبي تحرسج. ابتسمت: شكرًا خالة، والله حيل فرحانة لأن إجيتي. سحبتني وكعدتني، وهو كعد يمّنا ما اهتم بوجودي، وكان مندهش بأجواء العرس. ردت عليه بعد ما كعدتني: أنا من أول يوم كال بيه النقيب قربى عاجبتني، وأنا شجعته يخطب، صدك ما حبيت يتزوجج بالسر، بس هذا الشيء لمصلحتج، وأنا أوعدج ذيب خوش ذيب، بس اكو أمور معقدة تختص بشغله، إن شاء الله يحاول يضبط أموره ويعلن زواجكم. نزلت

رأسي وعضيت شفاهي مقهورة: ما جنت موافقة، بس الظروف عاكستني. ردت عليه: لا قربى، النقيب أنسب واحد الج، الكل عيرج واحتقرج وأذاج وخاف منج واتهمج بأكل واستنكف منج لأن دخلتي السجن، إلا النقيب كانت نظرته عكس نظرتهم، لا تضيعينه من إيدج. جاوبتها بترقب وارتباك: يعني أأمن من ناحيته ما أخاف؟ قرصت خدي وهي تبتسم: لا لا تخافين، وهو جابني وياها، كال ما أريدها تحس بس أنا جاي وحدي، والله وإجيت رغم الطريق متعب ووعر.

ابتسمت ونزلت رأسي، بعدها باوعتله، شفته يباوع للنسوان، قرصت إيده، هو باوعلي وضحك كال: هااا بويه، سالمين. خزرته بخزرة مصطنعة وهمست بصوت ناصي: شكو تباوع للبنات؟ تقرب من أذني وهمس: يول أنا جنت صافن وأفكر اليوم أول ليلة إلي ويه قربانتي، يا نسوان يا بطيخ، صحيح أتحك الهن بس تفكيري بيج. جرت نفس حزين رد عليه: خايفة بويه. جاوبته: هواي. رد عليه: لا تخافين أنا ما أجبرج على شيء، أنا أحبج. دخل خالي وهو لازم عكازته ووقفني،

حط إيدي بيده ووصاه: هاي بت أختي، هاي بت الغالية المرحومة، أريدك تخاف الله بيها وتحطها بين عيونك. جاوبه: أفَا، قربان بقلبي قبل عيوني، وأنا مو ذيب إذا خليتها بوجودي تنهضم لو تنضام. بجيت من كلامهم ما كدرت أصبر نفسي، وبيبي تبكي هي ومرة خالي. وعسولة كل شوية وكال: راح يخربن مكياجها، قامن يتبجبجن، هي شو راح تعرس وتكعد عدنا، غابل وين مولية. قرصتها أمها وصكت أسنانها: خايبة اسكتي فضحتينه منا الوادم.

طلعت بعد ما حط خالي إيدي بيده وعلى صوت الهلاهل ودموعي تنساب على خدي بدون سابق إنذار. هو ركبني بالسيارة ورفع البدلة دخلها بالسيارة وراح صعد بالصدر، كانت اكو سيارة مأجرها راحت ويانا كان بيها مرة خالي وبنتها وبيبي وأم خمائل. أخذنا فرنا على الكورنيش وبعدها أخذنا كم صورة، أنوب أخذنا الفندق شيراتون. مسحت دموعي وهمست: سيدي، شلون راح يقبلون ندخل للفندق وأنت ما عندك عقد زواج.

رد عليه ببرود: مالج شغل، أنا ذيب، حلها عندي، وأنا أصلًا متفق وياهم من زمان. نزلني ودخلنا للفندق، حجه ويه أبو الفندق وصعدنا للغرفة، حسيت الموت التف على جسمي، كانت أريد أنهزم منه بأي لحظة، خفت وما عجبني الموضوع كله. دخلنا كعدت على الجرباية ودموعي بغزارة تنزل، هو مم شافني هيج تنهد. إجه كعد بصفي، وأنا درت وجهي، حط إيده على كتفي وأنا كمزت وقفت مسافة مهزومة منه: لاااا، وخر. رد عليه: ول يابه أنا هسع ماكل شارب كله طخيت چتفج.

جاوبته: أي ما أريد. ضحك: هو شنو الما تريدينه، أنا شطالب أصلًا؟ بلعت ريقي: ما أدري بس ما أريد. رجع ضحك: ول بويه شجاج، والله ما أريد شيء. رجع كعد على الجرباية: أهاا، هل كعدت وسكتت، وأنتي أخذي راحتج شوية والمضيفة تجيب ملابسج. رجعت باوعتله: يعني كووولشي متريد مني؟ رد عليه: أنا بس أريد أفتهم، هو شنو الأريده منج، قابل أريد ورث الخلفوج؟ جاوبته وأنا أبلع ريقي: لا يعنييي.. أنت تعرف كلش زين، لا تغشم روحي.

رد ببراءة: أنا غشيم بسوالف الزواج، أنتي فهميني أنا ما أعرف. فتحت عيوني مصدومة: لا تعرف تجذب عليه، ودوم نيتك شاطحة. ضحك بملل: ولج شعرف هسع غير تگلي، وبعدين شبيها نيتي، أنتي تحرضيني على فعل المنكر. ابتسمت على كلامه ومديت أيدي: اكعد واسكت لا تتقرب مني. رد عليه: أنا كاعد بس أنتي واقفة وهذا يبين أنج مستعدة للهجوم. جاوبته باستغراب: يا هجوم؟ رد عليه: أنا أعرف؟ أنتِ ما أدري شبيج يول؟ چنج وحدة تريد تهجم. درت وجهي وكتّفت

إيدي: أي، لا تتقرب مني. جاوب: هساع آنه متقرب؟ كاعد وساكت چني طفل يتيم. والله أنتِ وكحة ولسان، عجل شلون ما تصيرين اللسان وأنتِ مسدسج؟ وأنتِ لا خليتي حرامي ولا خليتي چلب، حتى آنه چا رحت بيها. درت وجهي عليه وضحكت: أي، ما سامع المثل شيكول؟ حمد شابع تفگ وحمود شابع صيت... أنت علمتني أرمي، تاليها إجيت أكتلك هههه. ابتسم: أروح فدوة لهالضحكة اللي ترد الروح، اضحكي اضحكي يا قربان. نزلت راسي بحيا من كلامه، هو من شافني هيج وكف،

عطت بيه: لاااا، لا توكف! جر نفس: والله احتارينا وياچ يا گرعة، منين نمشطج؟ يعني لا تجين بالسياسية ولا تجين بالعصبية، فهميني يول شتردين؟ جاوبته: أي، لا تتقرب مني. رد بغضب: شلووون يول؟ بله عيدي، تراج مرتي خاف نسيتي؟ جاوبته بعناد: والله مالي شغل، صدق العقد يله. غمض عيونه ومسح على وجهه وهو يستغفر: قربان، آنه يومية عايد نفس الأسطوانة. ترى الغباء من صفات الحيوان وخاصة الحمار، فرجاءً لا تصيرن حمارة.

فتحت عيوني مصدومة: أي، أنوب تغلط عليه! هاي بعدنا بالبداية. جاوب بقهر: يووول شبيج؟ ترى وريتي كلبي، أطك روحي طلقة وأكتلها تترتاحين. باوعتله بحيرة: لا اسم الله. رد عليه: آنه لا متقرب منج ولا مطالبج بحقوق، شمالج كمزتي؟ خلينا نسولف، نحكي، نتفاهم، عليش روحج طافرة؟ آنه بعدني ما كايلج طالعة حلوة، الأبيض يورور عليج. اندك الباب وهو راح فتح الباب، طلعت المضيفة جايبة ملابسي وجايبة عشا. دخلهن،

كال: يله بويه، روحي بدلي وتعالي أكلي. كعدت ببدلتي وطلعت ملابس، ثوب نوم أبيض وكصير وفوقاه روب طويل أبيض ومستور. أخذتهن ورحت للحمام، احتاريت شلون أنزع البدلة، هي جان بيها سحاب، حاولت أفتح منها شوية من فوق والحمد لله كدرت، وبعدها نزلت إيدي لجوا وفتحتها. دك الباب: بويه قربان، تردين مساعدة؟ آنه بالخدمة، كولي لا تستحين. جاوبته: لا مشكور، البدلة ونزعتها. رد عليه: ول عجل راحت عليه، بس شلون نزعتيها؟

آنه من يوم الرميتي وآنه شكيت بأنوثتج. ضحكت: هههه، لعد شعبالك بعد ما مجربني سيدي. طلعت وأني لابسة الروب الأبيض الستن، شفته عيونه تنبض بالإعجاب، باوعلي من أخمص رجلي لحد هامتي. لزم أكتافي وأني اختفت ابتسامتي، كال بإعجاب: شني هالعيون الحلوة اللي يجيبن السلام والطمأنينة؟ ابتسمت وباوعتله وأني أتنفس بصعوبة، حط إيده على صدري، كال: على كيفج بويه، كلبج راح يوكف، هاي وآنه أتغزل بيج عجل لو أزعلج شلون تموتين؟

اكتفيت بابتسامة وما جاوبته، سحب إيدي وكعدني، كال: يله خلينا ناكل، ترى متنا جوع. أكلنا شوية، ارتاحت اله شوية، ضل يسولف الي عن أهله وعن أمه وأخواته، كال عنده أخت أرملة وعندها ولد، وكال انطيتها فلوس حتى تفتح محل حلاقة نسائية، عجبني حنيته على أخته. كال: هي أختي من أبوي وعندي بعد أخ اسمه فاروق من أبوي. سألته: يعني أبوك متزوج اثنين؟ رد عليه: أي متزوج اثنين، بس وحدة مطلكها هي هم بصراوية. استغربت: ليش طلكها؟

جر نفس: ما تفاهموا. هزيت راسي بشك، حسيت ما استوعبت كلامه، مد إيده ونزعني الروب وهو يهمس بحب بإذني، للحظات حسيت مشاعري تحركت وجسمي تجمد واصطك جسمي كله. باسني بعنقي وبعدها سألني متفاجئ: شنو هذا اللي بكتفج؟ من باوعت لكتفي شفت الندبة وجرح القلم، فتحت عيوني مصدومة ومرعوبة، انعاد عليه موقف سعيد الملازم من ضربني ودخل القلم بضلعي.

حطيت إيدي على كتفي وراح ببالي لبعيد، راح ببالي لأيام راحت وانتهت، صارت ماضي يمكن أنساها بس أثرها بجسمي، الأثر ما راح من جسمي، شلون يروح من ذاكرتي. رجعتلي عيون سعيد مثل عيون ضفدع حقير من نبت القلم بضلعي، من حقارته، من بيومها هانني وضربني بوكس كسر خشمي، خلى أسبوع ينزف دم، تجمعت براسي إهانة، ذل، حقارة. صرخت منهارة ومرعوبة

وأضم الروب لصدري وأبچي: لاااااا، والله هووو هوو كال آني أنقلج، آني ما الي شغل، لاااا، عوفني يمممه، شفته كتلوا تميم بااابا. هو من شاف انهياري احتار شلون يطمني، لزمني من كتفي: قربان قربان بويه، شجاج؟ اهدي، آنه وياج. دفعته وأني أبچي وأتلفت بخوف: والله ما مسوية شيء، والله حتى لاااا، عوفني لا ترجعني للانفرادي، ما أريد وخّر. سحب إيدي ورش المي على وجهي وهو يسمي بسم الله ويصلي على النبي. شالني

بين إيديه وأني أرفس برجلي: عوفني عووفني، لج يمممه تعالي هذا حقير سعيد الچلب، وخّر مني. حط إيده على شفايفي وهمس: إشش، آنه ذياب مو سعيد. ضليت أرفس برجلي وأصرخ، هو ثبت رجلي برجله وحضنني بإيديه، حسيت تقيدت، كال: ولج قرباني، آنه ذياب لا تخافين. ضليت أرفس بنفسي مثل طير منحور، كتم أنفاسي بصدري بعد ما ثبت راسي على صدره وقيد جسمي كله بجسمه. اندك الباب من أمن الفندق بس هو ما فتح الباب، وأني هدأَت من ثورتي.

همس عند إذني: عليش هيج بويه قربانة؟ يعني حلوة تصرخين وتفضحينه وهين الناس نيتهم زفرة، عبالهم ما رحمتج. ضليت أشهك وجسمي يرجف ويهتز بين لحظة ولحظة. تنهد وجر نفس عميق، حضنني أكثر، جان نازل السترة ولابس بس القميص، باس خدي وهو يمسح دموعي: قربانة، آنه اليوم ما أريد أبچيج، ولو أدري هيج ما سألتج.

رجع باس راسي: آنه عون الج مو أريد تذكرين الصار من قبل، أريدج تصبرين نفسج وتخلين الله بين عيونج، الصبر مفتاح الفرج، وأدري جرحج بعده رطب ولهالساع ما طاب. آنه أريد أداوي جروحج ما أريد أزيدهن، آنه أحبج، أنتِ مريتي وعرضي، وآنه سعيد وكل واحد أذاج آنه أحاسبه وأطيج حظوظ الج، آنه مو هنتوا جدامج. ولحد هالساع وآنه محاربه وضغط عليه بكل شيء، ما جاي أنطي استراحة وكل يوم رزالة وعقاب شكل، آنه جاي أحاول أنتقم من كل واحد أذاج.

رفعت عيوني الذابلة إله: آني تعبانة، آني حالتي كلش تعبانة، ما أقدر أرتاح أبد، كوابيس ملاحقتني، أحس روحي إنسانة جسد من دون روح. أحس مجرد جسد وأنتم بكيفكم تديروني، فاقدة لكل شيء، ما أقدر أحس بطعم الحياة ولا أحس بروعتها، مجرد رماد والرماد مستحيل يصير إنسان. تنهد بحزن: أدري بيج وأدري حياتج صعبة، وحتى لو تزوجتي غيري راح تصعب أكثر، محد يرحمج ومحد ينكسر خاطره عليج.

أعرف تأذيتي وفقدتي كثير، وأعرف ما عندج طاقة تحمل، وأعرف آنه زواجي منج بهاي الأثناء مو صحيح لأن أنتِ لحد هالساع مجروحة. بس آنه أعرف بيج مريضة ونفسيتج تعبانة، وإن شاء الله آنه دواچ يا عثرة كلبي. حضنته بإيديه وهمست: أنت من زمان واكف بصفي، بس آني أخاف من المستقبل، أخاف تجرحني بعدين، وأخاف أكون نزوة بحياتك، وهذا الشيء إذا صار آني أجن. تعرف ليش؟

لأن من قبلك شرهان غدرني، بس تصدك ما اهتميت إله ولا هز مني شعرة ولا رجف كلبي إله، أصلاً فرحت من طلكني لأن آني ما أحبه أببد، ما أحبه ولا دخل كلبي. بس يا سيدي أنت إذا جرحتني وخذلتني صدك راح تلكاني بمستشفى المجانين، لأن أنت الوحيد اللي أحس أفرح من أشوفك وأحس بقلبي يركص ويسوي حفلة من تجينه. لذلك... الله عليك بداعة أمك لا تخذلني ولا تتركني بنص الطريق.

لزم شاربه كال: أفاااا، ماكو، هذا شاربي أزينه صفح وأضل بدون شارب إذا خذلتج وتركتج، آنه أدري بيج تشكين بمحبتي الج بس يا بويه والله أحبج مو بيدي. سنة كاملة عندي بالسجن وأنتِ ورا كلبي، ورا أفكر ليل ونهار وضارب الشامخ بعرض الحايط هو وفريال. جاوبته بغيرة: أنوب بسطال منو؟ ضحك: وأنتِ شعرفتي عن البنية وغلطتي عليها؟ رديت: ما أدري، ما حبيتها، بس لا تحبك؟ رد عليه: لا ما تحبني ولا أحبها.

باوعلي بلهفة والتهم شفايفي، رمشت بعيوني مصدومة من هالاقحام المفاجئ، ول ول هذا شلون يبوس! جنت صافنة ومسلمة نفسي، ما أدري بالدنيا طشت رشت، بعدها استوعبت من مد إيده ونزل خيط الثوب. ابتعدت مفجوعة وكعدت وأني أجر بالثوب أغطي رجلي العارية، جاوبته: أدري بيك تريد تقشمرني. جر نفس: يول على شنو أقشمرج؟ بايعلج قطعة أرض آنه وأقشمرج؟ رفعت حاجب: لاااا، أدري بسوالفك، تحكي هيج حتى تقشمرني.

رد عليه: خالي لا أقشمرج ولا شيء، آنه راح أنام بالكاع وأنتِ نامي على الجرباية وارتاحي، بعد شتردين؟ جاوبته: لا نام يمي بس نخلي مخدة بالوسط، لا أنت تحتل مكاني ولا آني أحتل مكانك، هااا شكلت؟ كال: أي تمام، نخلي مخدة ليش لا. راح بدل وغسل وإجه وأني فتحت التسريحة ورجعت الكفشة، صرت چني وحدة نايم بشعرها عتوي كد ما وكف.

رحت سبحت، دورت بالملابس ماكو شيء مستور، ابتسمت من لكيت ثوب مصفوف على صفحة، لبسته ومشطت ونمت وهو جان نايم وحاط إيده على عيونه. ابتسمت: يا عيني شحلو شواربه، ثمانية شباط. غطيت نفسي ونمت بسبات عميق. كعدت وأني أفرك بعيوني وأحس بثقل على خصري، فتحت تك عين وشفت نفسي بحضنه والثوب مرفوع ومغطي إيديه والمخدة مشمورة. رمشت بعدم استيعاب، عطت: هااااي شنو؟ نزلت ثوبي وكعدته: سيدي سيدي سيديييي.

فتح تك عين كال: خير خير، شمالج تهوسين عراضة عندنا من الصبح؟ جاوبته بغضب: المخدة مشمورة وثوبي طاير وأنت حاضني، شسمونها هاااي؟ رد عليه بعدم اهتمام: والله آنه شدخلني إذا أنتِ تكعدين بالليل وتتصرفين تصرفات غريبة، شمرتي المخدة وحضنتيني ورفعتي ثوبج. فتحت عيوني مصدومة: شنووو لاااا چذب، آني أصلاً نومي خفيف، بس هاي أنت هيج سويت حتى تستغلني.

فرك وجهه بانزعاج: أهووو، أنتِ والله ماصخة، آنه ويني ووين نمت وما أدري حتى بروحي من التعب، آنه جاي من بغداد للبصرة ومابيه أحك راسي، أروح أكعد نصاص الليالي ألكح أمخاد. عدل كعدته وكال بحزن: بس آنه انتبهت لشغلة، أنتِ تحچين بالليل وتهلوسين چثير، حتى كلتي آنه أحببك وتعالي نام يمي وحضنتيني.

أردف بلهفة: وهااا ترى آنه كتلتج يول قربان ترى بينا اتفاق لا تنقضينه، وأنتِ كلتي هاي الكلمة يا اتفاق يا بطيخ تكلط عندي تكلط، آنه ميتة عليك. باوعتله بحقد: من چذبتك أصلاً، آني ما أعرف أكول تكلط ولا أعرف شنو أصلاً. سحبني من شعري ودفعني على السرير كال بغضب مصطنع: آنه مو چذاب هاي أولاً، ثانياً ما أحب واحد يتجاوز عليه، ثالثاً أنتِ هاي تصرفاتج وكت النوم آنه شدخلني.

سحبت نفسي وكفت، اتصل تليفون الفندق، ردت أشيل السماعة بس هو ما قبل، كال: عوفي آنه أرد. عفته ورحت غسلت، استمعت لمكالمته جانت غامضة ومبطنة، خفت بلحظتها حسيت اكو شيء. بعدها تريكنا ورجعنا لبيت بيبي، هو صح قبل لا نسوي عرس طلع عمال وبنوا غرفة بحوش بيت بيبي وأثثها، يدور راحته ما ميت عليه هههه. من رجعت بالطريق جنت أفكر بأشياء، ما أدري كل شوية وينقبض صدري وأضوج، أفكر أخاف يكون جاسوس أو تزوجني بس حتى يعرف من خلالي مكان سليم.

ما سألته ولا حچيت، أخاف أحچي ويثور عليه ويطلع كلامي باطل لذلك فضلت السكوت. من وصلنا للبيت استقبلونا استقبال حاار، وأم خمائل لحد الآن موجودة عندنا. دخلت لغرفتي جانت حلوة نوعاً مااا، وجايب تليفزيون وفيديو وكاسيتات أفلام. كلش عجبني الحمد لله راح نخفف من الملل ونتابع أفلام. ثاني يوم ما أتأخر خلاه وراح هو وأم خمائل.

بس آني شغلت الفيديو طلع فلم هندي يحچي عن بنية تكلب حية وتنتقم من اللي قتل زوجها، وبعدها تموت وتلتقي بزوجها بالآخرة، هو بعد فلم هندي بس جانت أحداثه حلوة. وبشة وبطة كل ساعتين وعادنه وشغلنه بحيث حفظناه، عايفات دروسهن وكاعدات يبچن على فلم الحية. فاروق: صارت الوضعية الصالحي، ركزت بملامحها، تشبه أبوها أكثر من سبوحة على كولتها. ضربتني بقبضة إيدها: فاروق عوفني، عزا بعينك شكد مستحي، دا تريد تغتصبني مو؟

جاوبتها بسخرية: ديلة مصدكة روحها أغتصبها، عليمن يبا مغتصبج؟ على الجسم الحلو لو على عصاجيلج؟ رفعت إيدها مستغربة: دتحچي على جسمي؟ تتنمر على رشاقتي! أنا أصلاً أنفع أصير راقصة باليه. جاوبتها: أوه ماي جاد، ياهي اللي اجت وصارت بس هي وبس، وراقصة من حمزية وشيلي ايدج. ردت علي: أنت كلش ما عندك تربية، حقه جدو يطردك لأن أنت مستحيل تكون أخو ذياب. هي حكت هيج، وأنا حسيت ثارت بداخلي وحش كسير.

لزمتها من شعرها ودفعتها، انركعت بتاج الجرباية وصرخت وهي تلزم جتفها: أوووه أييي، لج ماما تعالي شوفي هذا المجرم شسوى بيه سامر. سحبتها من تشيرتها بغضب: شوفي ولج، هاي مال المقارنة بيني وبين ذاك بطّلناها مثل أمج حاقدة. لج أنا لو مثل ما متصوّرة، جان هسه طيحت حضج بس أظل محترم وقلبي طيب، وأنتم ما يجي بعينكم فوق ما منطيها درجات ببلاش. ما أسمع بس صوت اجى من وراي، صوت عالي ويجدح: شنوو شنوو؟ أنت انطيتها درجات ببلاش؟

هههه مصدّق نفسك؟ أشوف أنت والفلوس اللي لغفتهن نسيتهن لو لا؟ باوعتلها: أفا صبوحة اجت. رديت عليها: يا فلوس؟ شوكت أخذت؟ رفعت حاجب: عرفتك والله تدك الناقصة بيه. ضحكت بسخرية: لا والله، وأنتِ ما دكيتي الناقصة وحرضتي الشامخ وحرمني من كل الأملاك؟ أنا هسه اللي أخذته منج قطرة من أملاكي، وهااا للمعلومة أريد سوزان شوية تسمن، شني ضالة يابسة؟ كليها سمنيها انفخيها. ردت سوزان: لا والله، وشدخلك بجسمي؟ أمها اجت لزمتني من جَتفي:

أقول فاروق شنو قصدك أسمنها؟ لا تحجي حجي مبطن، أحجي على المكشوف. ضحكت: أي جاا شني أنومها بصفي وكل شوية طاقني عظم؟ مو حالة هاي. سوزان: تنوم منو بصفك؟ جاوبتها بسخرية: أمي؟ أنوم منو غير أنتِ؟ عمتي فتحت عيونها مصدومة: شقصدك؟ جاوبتها بحروف متقطعة: ماا أ ط ل ق... ههههههاي. رفعت ايدها رادت تضربني، لزمتها حيل: لا عبالك فاروق الطفل اللي جنتي تهيني وتضربي، لااااا، أنا أبو الفوارق على سن ورمح وطلاق ما أطلق. صكت أسنانها:

تطلّق وغصبًا عنك مفهوم؟ وإذا ما طلقت أرفع عليك دعوة. جاوبتها: خوش، باجر أطلق قبل لا تاخذ الدرجات. جرتني: لا مو باجر، خل نخلص المعاملة. جاوبتها بعناد: لو باجر لو ما أطلق. سوزان: أنت شبيك يا عيني؟ يعني قبل شوية تصرفاتك مو منطقية تتحرش بيه، هسه متقبل تطلق، وأنوب تتنمر علي؟ شبيك يا عيني احجي يمكن أقدر أساعدك؟ كرصتها ببطنها: ههههه أنتِ اطلعي منها يجيج الصافي، وجسمج حلو عاجبني، مالج شغل بالتنمر. صبيحة قالت:

أقلك صدق أنت شدخلك بغرفة سوزي؟ جاوبتها: هي خابرتني وقالت تعال. فتحت عيونها مصدومة: عزا والنبي ماما، والنبي دا ألعب رياضة وهو عيونه زايغة واقف ويباوع علي. جاوبتها: والله مو صوجي، صوج أمج تدري بيه ساقط من زمان وبشهادتها، وتالي زوجتج اليه. ردت على أمها وهي تصفق: يااااي برافو برافو، يعني تعرفين بي ساقط وجايبته اليه؟ هسه أحسن ما يقبل يطلق. صبيحة بغضب:

يطلق وغصبًا عليه، وأرفع عليه قضية خلع ونخلص منه، مدام فيفي موجودة يطلقج وهو الممنون. ضحكت: هه تفال تخلعني؟ أفااا، يله بااااي سوزي عندي شغل، بالليل نتخابر أوك حبي. سوزي: أووع مصدّق نفسه. خليت ورحت، هههه حلو أوووع ما عاجبها بنت الطرقة. ................... خليت إيدي على ظهري وتمططت تعبانة وكلت: أخخخخ.

وتنهدت. دحقت على سناء مخلية رجل على رجل وتدحك وتخوزر، هزيت راسي ورحت رتبت الميز وسفطت الأغراض عليهن، لأن أريد أطلع من الصالون، أخاف تظل سناء تتحجج، عاد أنا مخلصة كل شغلي. اجت رجاء همست يم اذني بصوتها الخشن: ها وئام راح تطلعين؟ عين على رجاء وعين على سناء وجاوبت بصوت مسموع: أي خلصت شغلي كلو، ما بقى شي تا أظل هين، وخلصت ساعات العمل. سناء أذنها يمنا وسمعت، قالت:

لا عيني اكو بنات حاجزات من يوم الأربعاء اللي فات، انتظري لتطلعين حتى تشتغليهن. تعصبت حيل، حسيت راسي راح ينفجر وبعد ما أتحمل، جاوبتها وأنا أحاول أسيطر على نبرة صوتي: ليش تا يجن هالوقت؟ هذا صار المغرب تره، ليش ما اجن على وقت؟ ومنو يقول أصلاً حيجين؟ سناء طفت جكارتها وقامت متعصبة: وأنتِ شنو تحاسبيني؟ تحاسبين الزباين؟ سوي شغلج وأنتِ ساكتة، أنا الكل بالكل هنا، وأنتِ عليج بس تطيعين أوامري وبسسس.

أي ما قلنا باطل عينياي عيني، ما قلنا باطل، وأنا ممقصرة بشغلي وهاي كدامك، صيري منصفة وخافي الله بيه. تقربت مني تريد تصيح، واندقت باب الصالون، هي فتحت عيونها بوجهي بعصبية، حسيت راح تفترسني، التفتت وراحت تفتح الباب. جان رجاء همست يم اذني: لك باعي اجن، مستحيل تخليج تطلعين منا، لشوف يمتى، مو قلتلج نتشارك ونفتح محل أنا وياج، ما تاخذين كلام، أخخخ لو بس تسمعين كلامي. جاوبت:

لا والله مو على كيفها، والله أنا طالعة واللي يصير يصير، امتلكتني خما امتلكتني. دخلت سناء وياها ثلاث نسوان وهي ترحب بيهم وتكوللهم: اتفضلوا عيني هلا بيكم دادة. سلمن البنات وفتحن شعرهن وتحضرن، وكل وحدة أخذت الها مكان. وسناء أشرتلنا: يله بنات تعالن، شوفن طلبات البنات حتى تشتغلن الهن. أنا جاوبتها وأنا دا آخذ جنطتي: أنا عن نفسي طالعة، تأخرت على ابني، ما أقدر أبقى أكثر، خلي رجاء تساعدج وأنتِ هم اشتغليهن. هي ردت

وكوة مسيطرة على أعصابها: لعد من جيتي اشتغلتي ما فكرتي بابنج؟ هسه تذكرتي عندج ابن؟ تخلصين شغلج يله تطلعين، عسى ما بثنعش بالليل. زكحت: لا ما حزرتي! شنوو ملكتيني خما عبدة عندج أنا؟ هي قالت: مدام هيج تتعيقلين، بعد لا تجين تشتغلين. أصلاً أنا لو ما واسطة ما أشغلج، أصلاً أنتِ فاشلة فاااشلة، شغلتين على بعضهن ما تكدرين تشتغلين، ما بيج خير وبس تتذمرين، طاح حظج وحظ اللي يشغلج بعد يا حرامية. تخصرت الها:

ايباااه هسااع صرت فاشلة، والكراب اللي كربته الج يا جاحدة يا ناكرة يا جشعة أنتِ، وهذا صالونج المعفن ريحته الجايفة، يطر اليافوخ، أصلاً من اجيت أنا عدلته ونظفته جان وصخ وصخ نفس صاحبته. زكحت بصوت عالي: امشي امشي طلعي براا، امشي أدبسز. رجاء جاوبتها: ووين تلكين مثل وئام؟ سباعية وشغولة ونظيفة، والله خسرتيها، ما تحصلين وحدة مثلها متحملتج ومتحملة أوامرج، امشي عيني وئام، امشي نفتح أحسن مشروع أنا وياج. سناء قالت بسخرية وانفعال:

ايباااه شلونها عاد وئام؟ ما خلت زبونة مخربتها، يا مخربة حواجبها يا مخربة شعرها، دووولي. أنا ظليت أهزو بإيدي، ورجاء جاوبتها: لعد مدام وئام تخرب الزبونات، أشبيج كاتلة روحج على شغلها وموتة نفسج هاا؟ شبيج؟ هزت راسها: أنا عيني صبورة وأريدها تتعلم، أكسب بيها أجر، بس طلعت ما تستاهل زبالة الزبالة، امشن طلعن براا يله، وفيدن روحجن، عود أنتِ وياها طلعن برا من صالوني يله. أنا جاوبتها: لا والله، أنا هسه صرت أخرب؟

هاا ما تشوفين روحج شدا تجيبين من مواد مغشوشة وفاشلة تجربيها براس زبوناتك وتحسبيها عليهن بذاك الحساب، عييني اسمعن واخذنها مني، ترا هايه. وأشر عليها بإصبعي السبابة من فوق ليجوة. موادها مغشوشة وعادية ومسوّية نفسها بس هي وبس، لا يغركم كلامها المعسول، تخرب شعرجن وحفافة ما تعرف تحف. هنه سمعن كلامي، رفعن شعرهن وطلعن. سناء ظلت تدخن من العصبية وتصرخ وتفشر وتغلط: طلعي أدبسز، طلللعي منا، طلللعي... أنتِ وياها أدبسزياااات ساقطات.

جاوبتها: دياااالله طالعين يابه طالعين من صالونج الجايف، وووويع. قالت: أنا صالوني جايف لووو أنتن الجايفات؟ وشالت السشوار تريد تركعنا بيه، ورجاء راحت بضخامتها وقفت كبالها جنهه جرانديزر، أكتافها عريضة وضخمة. وسناء هيج خافت. رفعت السشوار تحمي نفسها بيه، ورجعت ليورة على الحايط. أخذنا جنطنا وطلعنا. وإحنا دَ نمشي ننتظر تاكسي، رجاء قالت:

وئام أنتِ بس لو تسمعين مني يولي ونفتح المشروع أنا وياج، جان أحنا بخير، أحسن حصلنالنه طردة وانسحلت كرامتنا! قالت: تخسي تطردنا، أصلاً احنا اللي طلعنا بكرامتنا، تطول تحصل مثلنا ومثل شغلنا المرتب. لزمتني من عكسي: ولج على كيفج على كيفج احنا بالشارع. جريت نفس شوي هدأَت، أباوع على اللي حواليه. قالت: على العموم فكري بالموضوع دادة، أنا أريد مصلحتج وهم مصلحتي. أي رجاء بس لا تثبريني، وخليني على راحتي تا أفكر وأردلج خبر.

رجعت للبيت راسي مصدع، أخذت ابني ورحت لغرفتي، خليته بحضني وسرحت بتفكيري، أحس مقصرة وياه ولاهية بالشغل، لازم أشوفلي حل، وهم فكرت بكلام رجاء. نام حمودي، أريد أنام لأن تعبانة وراسي مصدع. انفتحت الباب ودخلت فريال. لابسة بجامة نوم ستن مارونية، واجت باتجاهي. قالت: خما زعجتج؟ بس اجيت دَ أسأل عن أحوالج شكو ماكو؟ أنوب انتظرناج على العشى ماكو أنتِ ما جيتي. رديت عليها: ما أشتهي شبعانة، أكلت طن قهر.

ضحكت بصوت عالي وإيدها على حلكها. وأنا بس صافنة عليها، حسيت تتشمت بيه. تالي انتبهت علي، قالت: العفو بس ضحكتيني. قلتلها: أي والله ما أشتهي، ليش الضحك بالله؟ قالت: شخبار الشغل؟ جاوبتها على وجه السرعة: موو زين والله، وهسه أريد أنام، راح أنام على روحي. هي قامت قالت:

أخذي راحتج عيني، وباجر إذا حبيتي احجيلي عن مشاكلج، أي شي تحتاجيه كوليلي، ما أقصر، تردين فلوس أجيبلك، شتردين كولي، أنتِ بنت عمي مثل أختي، وبعدين أنتِ أخت الغالي ههه. هزيت راسي بس مممرتاحة الها، أحسها حية تبن تكرص وتضم راسها. نمت وكعدت الصبح، ريّقت حمودي وكعدت دَ أوكله وأشربه الحليب وأسولف وياه وأدحك عليه وعلى ضحكته اللي تأسر قلبي. اجتني فريال قالت لي: اكو اتصال الج، روحي يردوج. باوعتلها متفاجئة: منو؟

قوّست شفايفها وحركت أكتافها بحركة عدم المعرفة. قمت من مكاني وحاجيت حمودي: حبيبي مو تلعب بالأكل، هساع أجي بس أشوف منو يردني. رحت للتليفون، أخذت السماعة، حجيت: ألو نعم تفضلوا؟ اجاني صوتها الخشن: ها وئام، أنا رجاء شبيج؟ هلا رجاء شبيه بعد؟ مممنتظرة اتصال منج. قالت: هاا أي أقولج اكو واحد عنده محل يريد يأجره وبسعر مناسب، شنو رأيج نروح نشوفه؟ والله ما أدري شكولج بس أنا البارحة كله أفكر بالموضوع.

يابه شبيج تره مو معضلة، كولي يا الله وخلي نتوكل. أي رجاء هذا هو نتوكل، شوكت نروح نشوف المحل؟ تعالي هسه إذا ما عندج شي. ماشي بس أخلص كم شغلة. ها ءاا وإذا اكو مبلغ جوة ايدج جيبي وياج، نشتري من السوق شغلات إذا اتفقنا ويه الرجال، يعني فد نوب ننزل نتسوق وحتى هم نتحمس لشغلنا وهم نرتب وضعنا، شكلتي؟ أي أي تمام هذا هو، يله فد نص ساعة بالجثير أنا حاضرة. عفية عليج هاي وئام اللي أعرفها، يله مع السلامة. مع السلامة.

رحت كملت ريوك حمودي وغسلته وبدلته وأمنته عند بيبي، وطلعت رجاء اجت علي بتاكسي وطلعت وياها والفلوس وياي طبعًا اللي انطاهم الي ذيب عمود أفتح مشروعي الخاص. أول ما شافتني رجاء قالت بحماس: ها جبتي الفلوس وياج؟ رديت عليها: أي جبتهم. قالت: يله مشينه. انطلقت بينا السيارة للمكان اللي بيه المحل، دخلنا واتفقنا وي صاحبه، المحل عجبني موقعه وسعر الإيجار مالته مناسب كلش.

طلعنا منه من بعد الاتفاق على كل شي، وتوجهنا للسوق تا نعامل ونشتري سشوارات ومواد التجميل والأصباغ. رجاء قالت: هذا معميلي خل نفوت عليه. فتّشت وياها وعملنا على هواي شغلات. ومن جينا دنشتري، فتحت جنطتي واتفاجأ إن الفلوس، كل الفلوس اللي انطاهم إلي ذيب، ماكو بجنطتي. مر وقت على غيابه وإجازته عني. وهو اليوم يجي. حضرت نفسي، بدّلت وسويت كيكة شويتها بالتنور. شوية احترقت من فوق بس كشطت الحرق.

انتظرته تأخر ما اجه. صار دنيا ليل، قلت بعد ما يجي. قصصتها ووزعتها عسيلة أكلت نصها وقالت مو طيبة. شويه مرة خالو متغيرة عليه، ما اعرف يمكن لأن شافت الذيب مدللني ويحبني واشترالي تلفزيون وفيديو ضاجت. ومِنّا عسيلة تحش براسها وعِلقت. أجن بطة وبشة قالن بتوسل: "فدوة غروبة فدوة خلّينا نشوف فلم الحية شقلي إلنا." ردّيت عليهن: "يااا لج والله حفظتنه كد ما شفنه." جاوبني: "فدوة حبوبة حبوبة الله يرحم أمج والله نحبه."

رجعت شغلته إلهن وهن شوية ويدخلن بالتلفزيون ومندمجات. واني همّاتين أباوع وياهن ومتمددة على الجرباية. ما أشوف إلا دخل. ارتبكت وعدّلت نفسي وانصدمت: "سيدي اجيت؟ إشو تأخرت؟ ضحك قال: "إي الطريق ازدحام اليوم." ابتسمت: "الله يساعدك." تقرب مني وباس خدي. وبشة وبطة عبالك ما دخل، مندمجات بالفلم. راح سبح وبدّل واجه كعد وهن كاعدات قال: "شلونج؟ مشتاقلج يولي." ابتسمت: "واني همّاتين مشتاقتلك." ضل يسأل عني ويسولف وخلص الفلم. هن قالن:

"غربة غربة عيدي خلّينا نشوفه نوبتين." جاوبتهن بخيبة أمل: "مو خلص وباجر وراجن مدرسة." قالن: "لا حبابة غربة حبابة بس هل مرة." اجيت اعيد تشغيله وهو وكف وطفاه كلهن: "يله عمو يله روحن نامن باجر وراجن دوام تلحكن على الفلم." هن خلّن وراحَن ضايجات وزعلانات. قلت له: "خطية ليش ما خليتني أعيده؟ رد عليه بانزعاج: "نعسان وأريد أنام والهندي يغني فوق راسي." راح كعد على الجرباية قال بهدوء: "قربان سويلي جاي بلا أمر عليج." جاوبته:

"إي من عيوني تدلل." خليت ورحت. أول ما طلعت ولاقتني مرة خالي متعصبة قالت: "عليمن شايفة روحج بالمراية؟ رجلج ضابط وعلى كتافه نجمات وضليتي تتعيغلين وتطردين لبنيات." ردّيت عليها: "لا مطردتهن والله." قالت: "لا طردتيهن واجن دمعتهن بعينهن. أنه من زمان قلت لج أحب بنياتي وما أحب أحد يأذيهن. واللي يرشهن بماي أرشه بدم. أني أمّهن والأم قلبها على بناتها." سكتت ما جاوبتها، حسيت بفقدان أمي. بس اجه صوته من وراي وهو يقول لها:

"على كيفج أم عسلة على كيفج. مثل ما بناتك غاليات عليك، قربى هم غالية. ماكو داعي تجرحينها بالكلام." ردّت عليه وهي تفرك بأيديها: "ياااا كاعد اتقشمر وياها. جا ما تدري بيه أحب اتقشمر؟ عمّن قشمرية أنه الكل يدري بيه هنا بالديرة." رد عليها: "إي بس قربان تتحسس." جاوبته بضحكة فشلانة: "ياا جا بنيتنه غربو؟ وتعرفنه عدل." قال لها بتنهيدة:

"بعدين مو قربان اللي طفّت التلفزيون، أنه طفيته لأن الفلم خلص وهن يردن يعيدنه. وانتي تدرين أنه قاطع مسافة وطريق وازدحام وتعبان." "يااا جااا سيدي حصل خير. جاا بناتي الديرة كلها تشهد إلهن ولأخلاقهن وأدبهن." "ما عندهن زايدة ناقصة. وإذا بقن وياكم بالغرفة عِينهن بالتلفزيون ما عندهن أذية هنّه." قال لها:

"إي بس رجال ومرته ودنيا ليل وخلص الفلم، لازم اكو احترام للخصوصية يعني. ما يصير. وباجر يجن ويشوفن الفلم ما بيها شي. وإن شاء الله بس أرجع لبغداد أجيب إلهن تلفزيون وفيديو." قالت: "إي والله سيدي حجّك صد. عيب عليهن والعباس اليوم إله ألعب الكصمول على صماخها." "عندي كصمول شوي انته أطول منه. يا من غديت فدوة لطولك ونجماتك." "هذا الكصمول ضامته للعوز." "وكل شوكة شكبراتهه أطلع الدم منهن ليوم."

اني دائما أسمع بالكصمول بس ما اعرف معناه. قلت لها: "شنو كصمول؟ "بعد روحي غروبة هذا السعفة. أنه بعد خالتج قصيته من البرحية. خوش؟ إذا أدق بيها توجع. ووشلعت الخوص منها وصار الكصمول مصلخ، أكتل بي البنات. أحرث بي التنور. مرات خالج هم يلوحه صواب." هو ضحك قال لها: "أم عسلة لا تزعلين مني بس أنه تقريباً من ساعة من وصل وصوت التلفزيون براسي. ومن يعيدنه ياخذ له ساعتين. وترا قربى مالها شغل، أنه طفيته." ردّت عليه بضحكة:

"لا سيدي خلي يولن. يقلّن غربو طردتنا. أنه أعرفهن بس عبالي صدك. أنه اعتذر منك." رد عليها: "لا لا ماكو داعي تعتذرين." عافنه وراح. هي قالت: "غروبة أنه مو قصدي بس هن ذن بناتي كح... دكلي طردتنا هي ورجلها." جّريت نفس: "والله خالة شغلته إلهن بس هن يردن يعيدنه وهو نعسان فما قبل. إذا تردين أجيب التلفزيون والفيديو يمج." قالت: "لا لا خلي يولن. إلهاهن عن دراستهن. وحقه الريال يريد ينام وهن فوق راسه. أنه ما عرفت أأدبهن." قلت له:

"لا خطية يضوجن وين يرحن." كمّلت الجاي وأخذته، لقيته متغطي ونايم. كعدته ما قبل. نعسان وذاب روحه مثل الميت. خليت ونمت. اني هم تعبانة ونعسانة. نمت وقت طويل واني أحس بضجة بصدري. شفت نفسي صاعدة على مصطبة ولابسة حجاب ودموعي تنزل بصمت وعمي فياض واكف وسعيد ويضحكون بصوت عالي. بس أصوات الضحك تضج بأذاني. واني أرجف وأبكي. عمي خلى حبل المشنقة على رقبتي وشفت ذياب من بعيد لابس زيه العسكري وباوعلي وابتسم. واني أصرخ:

"ذياب راح يموتوني! أشاح بنظره لعمي فياض وابتسم وبعدها اختفت ابتسامته. كعدت مرعوبة واني أصرخ وصوتي مبحوح كوة يطلع: "ذيااااااب انت منوووو!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...