ياكم الكاتبة نورا ناصر. عفية على كيفكم وي نور تره ما متعمدة ما تنشر، هيه كاتبة البارت بس ما جاي تكدر تنشره وحتى جاي تجازف بحسابها بسبب ملحتكم، راعوا ظروفها. أنا جان عندي ظرف هسه يله كدرت أتواصل وياها وأنشرلها البارت، تره ما طايرة القصة أول وتالي راح تقرونها. هسه المسلسلات التركية ما تنتظرون كل أسبوع حلقة، ليش ما تصبرون يوم واحد؟
هم بشر حالها حالكم، ينكطع النت، تتعب، امتحانات وهكذا، يعني هم ما يصير الالتزام مية بالمية. أنوب حتى علاجها ما أخذته بسبب التوتر، إذا صار بيها شي أكتلكم وحدة وحدة. رضا من الرحمن وسعادة لا تغادركم. مساء المحبة. لو كانت ضحكتك تباع! لاشتريتها بكل ما أملك من حنين. ورهنت عمري ثمنًا في سبيل الحصول عليها. وعلقتها على قلادتي كوشم أزلي. كلما افتقرت الفرح.. تحسستها بين ثنايا نبضي. لكل شخص بينه وجع خاص لو يكون مخفي أو يكون لا.
ومهما يكون وجع آدم صعب، بس مو أصعب من اللي خلقت من ضلعه. « ذياب » ما أكدر أبتسم وهو موجوع وخافي الألم عني. انكسرت بداخلي الدنيا من شفته مهموم. جنت نايمة على السرير بإهمال وهو جان نايم بصفي، جان الجو شوية بارد فجنت متغطية ببطانية ثخينة وعلي منومته على صفحة أخاف عليه ينمرد. وأنا مغمضة عيوني تلمست المكان من حسيت بعدم وجود ذياب على فراشي.
فتحت عيوني بهدوء وبعدت البطانية من جسمي، لفحني الجو البارد ونسمات الهواء اللي تغلغلت بجسمي العاري من فوك. شفته واكف على شباك الغرفة المطل على الشارع العام وفاتح جزء من الشباك، كان يستنشق هوا نقي. واكف والحزن مغيم على طوله الفارع وإحساسه مجروح. ذياب مختلي بنفسه يضحك ويسولف ويحاول يبعد عني الطاقة السلبية والحزن وهو مهموم. رجال شايل من صفات الجبال شامخ وصامد وقوي ويحتوي غيره وشايل الكل على جتافه.
ضليت أباوع عليه وكلبي يغلي عليه. لزمت صدري بوجع وبلعت ريقي. حقه الصار مو شوية، هو انغدر من ابن عمه وعمته وبنت عمه. ورغم كل هذا موقف جده وبراءته منه، صح هو طرده من عشيرته بس ذياب لوحده عشيرة. ورغم كل شي يعز عليه يفارك أهله وناسه. جنت لابسة ثوب نوم بدون أكمام بس خيط على الكتف أبيض ستن ومطرز بخرز أبيض من الصدر ناعم. لبست فوكاه الروب من نفس القماش بس بيه أكمام طويلة وواسعة.
شديت شريط الروب على خصري وبعدت شعري المجعد عن وجهي. لبست النعال ومشيت خطوات. ما حس بوجودي ولا دار وجهه. همه أكبر مني، تقربت منه ترددت أحضنه وأطيب خاطره بس ذياب يستاهل أتقرب منه. لفيت إيديه على خصره وحطيت خدي على ظهره. تنهد بهدوء ولزم إيديه الموجود على صدره. رفع إيدي وباسها من دون ما يدير وجهه عليه. ضلينا بهل وضعية دقايق. حسيت الهواء البارد دخل بداخل عظامي وجنت أستمد الدفو من جسمه وأحضنه أكثر.
همس بهدوء: قربى، أهاجس الدنيا واكفة بعيني، لا تتركيني محتاجلج حاليًا. همست بعبرة: كلي إلك مبتسمة وكلي أمل بيك. ماكو غيرك بعيني لو كل العيون تباوعلي. شهكت بدموع: عيوني عمية ذياب وعيون كلبي ما تشوف غيرك. حياتي وياك غير، وياك انعصر كلبي وارتعدت مشاعري وعشت طفولتي من جديد. وياك أنت وبس حسيت بقمة دلالي، حسيت إني أنثى إلي كياني وشخصيتي، عزيتني وكبرتني بعين نفسي.
انتشلتني من الضياع، من الناس المجرمة، من مستنقعات وسخة وعالم قذر. وما استوطنني رجال غيرك ولا حبيت إنسان مثلك، لا تكول خليج يمي أنت اللي أريدك تكون عندي. أنا، من دونك أضيع، مو بس أضيع، تتهشم مشاعري، ينكسر خاطري ويتلبد إحساسي، أصير مثل طفلة وضايعة من أمها، أتيتم مرتين يا ذياب. دار وجهه عليه واحتضن إيديه الباردة بين إيديه الدافية. همس: ثلجتي بويه، حدري عندي أدفيج وأسولفلج عن إحساسي بيج. دفعت نفسي بحضنه وتمسكت بي أكثر.
بجيت بصوت حزين وخنكة حابستها أول ما كعدت. رفع وجهي وباس جبيني بحب. كال: عليش تبجين يروحي أنتِ؟ أنا جم مرة كتلتج لا تبجين، عيونج ذنبي ما أريد أتحمل ذنوب أكثر وأنا سبب بهل الدموع. هزيت راسي بنفي ومسحت دموعي: ذياب من كعدت وشفتك واكف هنا لوحدك والنوم مجافي عيونك، حسيت بيك مهموم، أنا ما أكدر أشوفك هيج وأعوفك والله كلبي ديأذيني عليك.
احتضن وجهي بدلال: لا بويه لا تخافين عليه، ما بيه شي أنا واسم الله على كلبج، أنا ما بيه غير العافية بس عيني ما أخذت نوم. لزمت إيده وخليتها على خدي أستمد الحنان منه: حاسة بيك ذياب والله حاسة بشنو تحس، بس أنا والله ما بيدي شي، كولي شنو اللي تريده وأسوي. رد عليه بهدوء: ما تسوين شي، لا تهتمين ولا تقهرين نفسج يولو، ريحي نفسج وإن شاء الله كل شي محلول. نزلت عيوني حزينة عليه: أنا غلطتك بالنسبة لأهلك؟
رد عليه بحنان: أنتِ غلطة الصح وغلطة أنا مقتنع بيها، مالج شغل بيهم شيحجون خلي يحجون، المهم أنا أعشكج. سد الشباك من شاف جسمي يرتعد من البرد. شالني وضمني لصدره. تمسكت بقميصه وضميت راسي بصدره، عندي رغبة كبيرة بالبكاء، أريد أبجي من حنيته، من حبه، من السلام الداخلي اللي عنده، من دلاله إليه. نزلني على السرير وحضني. سحب الغطا وغطاني. كال: أم علاوي دفي نفسج بويه ترا البرد كله يصير بعلي من ترضعينه.
ابتسمت من بين دموعي: هااا خايف على علي مو عليه؟ رد عليه: ول شنو هذا المصكوع وأخاف عليه وأنساج؟ لا بويه بس أنا أحجي هيج تا تهتمين بنفسج وما تهملينها. رفعت عيوني بدلع: هااا يله قنعتني دا أحس. باس خدي وضحك. ابتعد شوية وحط إيديه جوه راسه ورفع عيونه للسقف وتنهد. ارتجيت على جابني الأيمن وحطيت إيدي على صدره: ذياب لا تضل هيج مهموم ومهضوم وتاكل بنفسك، أخاف على صحتك أنا. باوعلي بطرف عينه وظهرت ابتسامة خفيفة على شفايفه.
رد عليه: لا تكبرين الموضوع قربى والله ماكو شي. عدلت نفسي وكعدت: ماكو رجال يكتم بداخله، الرجال اللي يحب مرته يفضفض إلها، أحجيلي يجوز ترتاح. جر نفس عميييق وزفره. رد عليه: شحجيلج قربان شحجي؟ رغم أثبت نفسي بس يعز عليه اللي صار. أنا من النوع ما أكره جدي وهو ما فديوم خشن خاطري ولا فد أذاني، يحبني چثير ومتعلق بيه چثير. جان يتمنى لو أتزوج وحدة من بنات عمي، يسويلي عرس تحجي الديرة كلها بيه.
هو إنسان جاب حياته كلها وهو يتمنى لو أتزوج تا يفتخر بيه جدام العشاير ويتباهى بعرسي. أنا هذا كل ما حققته إلو، صح هو ساندني چثير من خلال دراستي بس أنا هم ما قصرت وياه أبد. جنت كاضب شغله كله واعتمد على نفسي وفصلت أملاكي، جان كل سنة أنجح بيها أو أترقى يسوي وليمة ويعزم الوادم يهديلي كل شي عنده. أنا يعز عليه موقف جدي بهذاك اليوم كلش يعز عليه، بس اللي أنا رافضه إن هو أهاجس يريد يتملكني.
يريد يتملكني خياراته وقوانينه غلط ما حبيتها. بين كلبي وعقلي أنا اختاريت كلبي وتركت كل شي وراي، كل شي ما فكرت بس بيج أنتِ. هذا اللي زاعجني ابتعادي عن أهلي وناسي، زعل جدي مني وأنا متأكد أمي وحذيفة وحفصة راح يبتعدون عني بإرادتهم. بلعت ريقي بغصة ورغم الكلام اللي نطقته ما طالع من كلبي وخاطري بس حجيته أبري ذمتي وأساعده: ذياب إذا أنت زعلان على أهلك وتضل هيج مهموم وتحس نفسك غلطت من تزوجتني طلكني والله وما راح أزعل أب.
ما كملت كلامي حط كف إيده بقسوة على شفايفي. تقرب مني أكثر وعيوني تباوع لعيونه برعب من ردة فعله. كال: أششش ول قرباااان هذا حجي تحجينه؟ لا تحملين نفسج أكثر من طاقتج يابه ولا تحملين نفسج الذنب، أصلا أنتِ ما عندج ذنب باللي صار. بعد إيده عن شفايفي بهدوء وسحب راسي لصدره. جر نفس: لا تحجين هيج يول تزيدين همي هم، كتلتج كل شي يتصلح والضرر الصار يلتئم بس اصبري شوية.
جر نفس: أنا ما متندم لأن تزوجتج بس أنا مقهور عليج أنتِ، مقهور خليتج بموقف محرج وتزوجتني بهيج زواج وخليت اليسوى والما يسوى يحجي عنج. بس والله صدكيني وداعة علاوي أنا مو قصدي، جنت أكدر آخذج وأجهر عن زواجنا لكن الظروف صارت ضدي وأنتِ كلش زين تعرفين بهذا الشي. أنا يمكن أذيتج بس جانت الحلول عندي ضعيفة وما تشجع، حبيتج والله من أول يوم دحكت بعيونج وأنا هايم بيج. دست على كلبي يا قربان والله دسته
برجلي ونهرت نفسي بغضب: أترك البنية بحالها بعدها طفلة مو حق زواج واللي بيها مكفيها مو مال زواج. بس من خابرتيني وكلتي خالي يريد يزوجني أنا ما أعرف شصار بيه، عبالك مآخذين مني أمي، أجيتج فازع إلج. من شفته للولد وشفته هو مريض ما يكدر يعينج ومو مال زواج. تعصبت وانهرت وخربت الزواج، أنا بحكم شغلي خالج ارتد مني وحتى الناس اللي أجت تخطبج.
ضليت أكل بروحي وعرفت هل مرة خربت الخطوبة بس إذا أجاها إنسان زين أنا ما أكدر بعد أوقف بقسمتج، لا أنا ابن عمج ولا واحد من قرابتج. أقرب حل جان عندي تا تصير مسؤولة مني هو زواجي منج، ما درست العواقب درست بس قربي منج. أسلوبج جاف جان وياي وأنا أكول ميخالف ذياااب هاي أمانة، مرتك هاي قارورة دير بالك تكسرها، راعي الله بيها، سايسها وخليها تحب روحها وتعيد ثقتها بنفسها، طمنها وخليها تثق بيك.
تبهذلت من بغداد للبصرة للأنبار رغم التعب والمسافات البعيدة بس أنا من جنت أجي عندج أهاجس روحي داخل للجنة. لزم إيديه وباسهن ثنينهن: أنا أريدج تعذريني وتبريني الذمة، صدكيني ما أتركج ولا راح أعوفج إيان كانت الأسباب، بس أريد أبين إلج زواجي منج يمكن تشوفه العالم غلط بس أنا أشوفه صح هذا اختياري. لفيت إيديه
على ركبته وهمست بعذاب: ذياب أنا ما إلي شغل بالعالم وأعرف شنو أنت بس يعز عليه أشوفك مهموم هذا اللي دا أقصده وأنت ما قصرت ويايه أبد ربي شاهد عليه. دخل أصابعه بشعري وباس طرف شفتي حيييل. همس: أحببج قربانتي. ضحكت: وأنا أموت عليك. باوع لعلي شافه مخليته بالصينية ومخليه جواه ملحف خفيف ومغطيته وعندي نفنوف قطيفة مسويته إله مخدة. كال باستغراب: قربى شمسوية بالطفل عليش مخليته بالصينية؟
ابتسمت بفشلة: ما عنده كاروك تعرف ولادتي صارت فجأة ما اشترينا وأنت يمكن نسيت. وأنا جنت أشوف جوارينه من يصير عندهم طفل وحصار وناس ما عندها تشتري كاروك يخلون الطفل بصينية حتى محد يدوس عليه. باوعلي بأسف وحزن: مكمطته بثوبج؟ عليش قهرتيني ترا. ابتسمت بحنان: يله ميخالف ذياب، خلي بس شوية نستقر ونشتري اله ملابس وكاروك. الحمد لله كله نعمة، المهم هو دافيان ومحد يدوسه. حرّك إصبعه على شفايفي بهدوء،
رد عليه: إن شاء الله باجر أروح أجيبلو كل احتياجاتو، أنه ما أعرف. كتبيهن إلي بورقة وشنو تحتاجين وأجيب. جاوبته: هو عنده بودرة مال أطفال وصابونة وعنده حضاين اثنين وكماطات اثنين، ثلاث أثواب، وحدة هناك بالمستشفى هي منظفة انطيتها فلوس وجابتلي. رد عليه: عجل عليش مكمطتو بثوبج؟ نزلت عيوني بأسف: مو غسلتهن وأنت تعرف شتا والجو بارد ما ينشفن بسرعة وأخاف عليه أخليه هيج. لهذا السبب لفيته بثوبي عادي ذيبي ليش ضايج؟
جر نفس ومسح شواربه بتوتر: طبعًا أضوج، أنه ما أحب علاوي يكون ناقصو شئ. إن شاء الله باجر أجيبلو شنو يحتاجو ويدلل على أبوه. ضحكت وأنا أباوع لعلي: ههههه، والله يا حظك علاوي بأبوك. ذياب: جيبي تا أشوفو، مشتاق جثير والله. نزلت من السرير بمرح وجبته، جان نايم، خليته بنصنا شلون وكح بعدنا بالبداية ما كايلين بسم الله الرحمن الرحيم وهو مطلع إيده من الكماط. رد عليه بضحكة: وكح على عمو فاروق هههه.
جاوبته: هههه والله هنيالي يطلع على عمه فاروق. شاله ذياب وهو يبوس بعنقه وعلاوي مزعوج ويمغط بنفسه، رد عليه: أي فاروق سبع وأخو أخيته وما ينغلب، لاعب الملچ چعاب وغلبه ستة صفر. استغربت: صدددك؟ باوعلي بطرف عينه: ول قربان شهالثول! مجرد مثل يبين مدى دهاء أخوي فاروق. رفعت حاجب: هاااا، أندري بيكم تحجون ألغاز وحكم وأمثال أول مرة أسمع بيهن. ابتسم بعدها قال: قربان كعدي، شو هذا بس يعفس بوجهو ويتعيقل ما يكعد.
جاوبته بفخر: أبو رائد وعمه صديق الريس حقه يتعيقل اله رس من الحكومة ههههه. رد عليه ببرود: أي وأمو تبيع باجلة وبيض من الستة الصبح. كورت إيدي بزعل وضربته على صدره: أهوو ذياب خو لزمتها عليه لزمة ما واحد يسويلك خير. رد عليه بضحكة وهو يمسح مكان ضربتي بيده: أي صدك قربان شبسرعة أعلنتي إفلاسنا بعدنا ما كلنه حلال، بسرعة خططتي وتردي مشاريعج ولكيتيلي شغل أبيع جكاير ههههه.
نزلت راسي بفشلة: أهوو ذياب، عود ما أوصيك خليها بحلك فاروق حتى يظل يستهزئ بيه، شمدريني أني عود كلبي طيب وحبيت أساعدك. رد عليه بلهفة: ول أروح فدوة للتساعد رجلها ومكسور خاطرها عليه. أردف بعصبية وخلى علي بمكانه: دروح أنت علاوي روح، ضال أبوس بيك وأنت بكد إصبع إيدي، خليني أبوس التفاح العندي، صدك أنه بدون ذوق عايف الحلقوم وأبوس بالثوم. تقرب مني وهو يبوس بيه، عيطت بي: لا والله شنوو قصدك علاوووي ثوم! لا وألف لاااا علاوي يجنن.
سحبني ومددني على الجرباية: أي بويه حلو ببس مو أحلى منج. جاوبته بعناد: لا أحلى. رد عليه بسياسية: أي بويه أحلى بس خليني أبوس. ابتسمت ودرت وجهي، باس خدي ونزل على عنقي، دفن وجهه بركبتي وهو يستنشق عبيري. بلعت ريقي: ذياب ترا عمليتي بعدها توجعني وهم عندي نزيف ميصير. رد عليه باستغراب: وأنه شمسوي؟ مديت شفايفي باستغراب: ما مسوي. رد عليه: عجل شكو تحجين؟ جاوبته بفشلة: أندري. ضحك باستهزاء: عجل منو يدري؟ ابتسمت بارتباك: هم أندري.
جر نفس وكرص خدي: ول قربان شكالولج ملطلط تا أتقرب منج وأنتي نفسا، لا بويه أدري كلش زين بعدج مريضة وعمليتج ما طابت، عود تطلع الأربعين ولكل حادث حديث. بلعت ريقي بفشلة: هااا مو عبالي ما تعرف وما تدري. ضحك بسخرية: لا أدري قابل أنه مثلج. استحيت منه كتله: أني ثولة. رد عليه وهو يبوس شفايفي: لا أنتي مريتي وبنيتي. حضنته حيل: ذياب لا تتغير عليه حباب، خليك هيج دائمًا. رد عليه: وعليش أتغير! أنه هاي شخصيتي الأحبو أدللو وأنجن بيه.
ابتسمت ونزلت عيوني من نظراته الجريئة، باس طرف أذاني، رفعت وجهي عليه مصدومة: لا ذياب حساسة أني. رد بلهفة: ول أحترك عمي، أنه أموت على أم علاوي هي وإحساسها. ضحكت وبسته بصدره، الحمد لله كدرت أغير شوية من مزاجه وظل يسولف ويضحك نسى همه شوية. ظلينا نسولف شوية وبدت السهرة مال فاروق، نايم بالصالة ومشغل التلفزيون على فلم مصري مبين من اللهجة والركص يبووو. استغرب ذياب كال: ول فاروق بس لا سكران!
عجل اكو واحد صاحي يعلي صوت التلفزيون هلكد والوادم نايمة. راح فتح الباب وهو يصيح عليه. هييي، نصّي التلفزيون! ما تقول وادم نايمة؟ ما تستحي أنت؟ رد عليه: وشني كاعد ببيت الخلفك؟ وأنت شعليك؟ روح يبا روح نام، حظوظ الوادم كلمن نايم بحضن مرته وبالحلال، وفاروق مكابل فلم مصري والراقصة تركص ومتحمل حرام. ذياب: صدك لو قالوا نزل ويدبچ علئ السطح.. ول، وبعدين نسيت حمزية هم جنت تدور حلال وياها؟ فاروق: هاي حمزية منو؟
قرباااااان ترا ذياب جان يحب وحدة اسمها حمزية ركاصة تهز هز حتى الشوارب تهزها... جاوبته بضحكة وأنا ورا الباب من دون ما أطلع: لا خويه هاي حمزية الك، أنا ذيبي متدين بس هالأيام طالعة عينه. ذياب مد راسه عليه من الباب وصاح بصوت عالي: غير مرافك أبو الفوارق أبو الكوارث، شلون ما تطلع عيني؟ فاروق: انهجم بيتك يا المتدين! سوالفك حمزية ما مسويتهن، متزوج بالسر، طكيت قتيبة طلقة جا موته؟
لو ما الإسعاف مالتي جا مات، بعد ذكرني بسوالفك ذكرني... ذياب: إي أنا أصدمكم، محرك حياتكم مسوي بيها أكشن أحسن منكم، غمان ضالين تركضون ورا حمزية وصبوحة وفيفي وربعها... جاوبه فاروق: إي بهاي حقك. رد عليه ذياب: دنصّي تلفزيونك لا أجي أفلشه براسك. فاروق: دروح نام، لو مقهور لأن قربى ما تخليك تعاين للراقصات... ذياب بغرور: يروحلها فدوه، أنا عندي ألماس ما يغرني الشبه، عجل مثل عايف سوزان ومكابل الراقصات.
فاروق بتنهيدة: أوووف ذكرتني بسوزان أم الإتيكيت، آخر فلم وإن شاء الله أتبع الإتيكيت، ههه. ظلوا يسولفون وذياب راح كعد يمه وأنا رضعت علاوي خطيه، خلي ذياب يكعد يم فاروق، عندي أهم شيء ذياب ترتاح نفسيته حتى لو يباوع على الراقصات ههههههههههه... بس لا والله داروا من الفلم وظلوا يسولفون.... .................... سوزان... من بعد ما خلصت العزيمة مالت قتيبة، أحنه رجعنه على البيت...
سبحت وبدلت ونمت، لبست لبس خفيف مال نوم ودا أنام، طبعًا حفصة اجتي ويانا لأن ما عجبها الوضع هناك، اجتي هي وأمها... ظلينا كاعدين أنا وياها دنسولف، هي كانت ضايجة لأن قتيبة مطنكر بوجهها، هي حفصة مو تحب قتيبة، لا تحب بغداد وتتمنى تتزوج ببغداد لهذا السبب هي ضايجة... لزمت إيدها وحجيت بحنان: حفوصة حبي، لا تضوجين، إن شاء الله يومين ويرجع مثل قبل.
ما حكت، سكتت، عرفتها ما تريد تحكي وبعدها خلت وراحت يم أمها، أووووع ما عندها أسلوب عاد جامليني. مليت، لعبت نفسي والله، أروح وأجيب التليفون وأتصل على فاروق... أول ما رفع السماعة قال: ألوو هلا يبا سوزانتي، شلونج؟ جاوبته بضحكة: زينه يروحي، أنت شلونك؟ اعذرني ما دا أكدر أجي أزورك ببيت ذياب، ونبي صارت عندي ظروف.
رد عليه: معذورة بعد روحي أنتي، ما أعتب عليج يبا، أنا أجيج لا تعبين روحج، بس صدك أنا اليوم اتصلت عليج ماكو، وين جنتي؟ أكسر رجليج اليوم تطلعين من دون علمي ولج اليابسة. جاوبته بارتباك: ونبي ونبي كومة اتصلت عليك ما جاوبت، والبيت فرغ اضطريت أروح من دون علمك، وترا هي زيارة المريض واجب، رحت شفت قتيبة. رد عليه: إي وشلونها قوقة؟ استغربت: منو قوقة؟ جاوب بسرعة: شبيج يبا، أقصد قتيبة، أدلعه قوقة، بيها شيء؟
ضحكت: هههههههههه عزا فاروق منين تجيب أسامي الدلع أنت؟ يالله شكد أحبك من تضحكني. رد عليه: يبا هسه عوفينه وسولفيلي الشامخ شسوه ما سوه؟ أمج شسوه وياها؟ بسطال شسوالها؟ جريت نفس: كومة سوه أشياء، لك يا عيني يا فاروق، دا يريد يورطني، أنا إنسانة متورطة، دا يموت ضميري ونبي. رد عليه بقلق: ليش شيريد منج؟ حطيت إيدي على صدري برعب: عزا فاروق، دا يقول تقربي من فاروق وتجسسي عليه، تخييل حبيبي فاروق تخييل، أنا أصير جاسوسة ونبي مصدومة.
ضحك: إي يبا، على شنو تتجسسين عليه؟ قابل أنا إسرائيل وهو فلسطين... لا أوكفي، أنا فلسطين وهو إسرائيل لأن هو ماكل حقي... جريت نفس حزين: يروحي أنت لا تنقهر، إن شاء الله كلشي يرجعلك حبيبي، أهم شيء حالتك النفسية لأن وراك امتحانات... رد عليه: هسه عوفينه، كليلي شيريد منج شمخي؟ تنهدت: دا يريد أجيبله منك عنوان أهل قربى، دا يريد يسأل عن نسبها وحسبها وأي عائلة تنتمي. جاوبني ببرود: وشنو يعني؟ عادي أنطيج عنوانه وأنطي الهم.
استغربت: يا عزا لا فاروق لا لتصير خاين، ذياب وقربى خطيه. رد عليه: لا هو ذياب يقبل. قلت له: إي شنو بلا؟ قال: كليله اسمها قربى مجروخ محيسن رستم، بيتهم بالجبايش فوق من الناصرية على حدود إيران، وخلي يروح يهبت هناك ويدور على أصلها... جاوبته: وهااا يله أوك، بس أخاف ذياب ما يقبل. رد عليه: لا يقبل هو قلي. قالت: تمام حبيبي شكرًا. جاوبني: لا صدك جذب يبا تدللين أنتي، وأي معلومة تردينها تعاي أنا أنطيج...
ضحكت: أوك حبيبي، أقولك فاروق دا تقره مو لو مخلصها تباوع أفلام؟ فاروق: لا صدك جذب، أكلت الكتاب أكل كله قاريه، حتى بسجن قصص الأنبياء ما سولفتهن، كعدت أراجع... بس هااا بعد يومين أروح للبصرة ترحين وياي نراجع باقي المواد؟ جاوبته بمرح: تدلل يروحي، أكيد أروح وياك، واكف الك بباب المدرسة منا من تطلع. رد عليه: إي والربع كلها تعاين عليج، ولج صدك سوزان من طلعت من السجن أنتي شلابسة؟
أنا جنت دايخ ومنعس نسيت أحاسبج، ما تستحين لابسة تنورة طولها شبر والفتحة طولها شبرين، بالقرآن إذا ما شكيتها وشكيت الخلفها ما أطلع أبو الفوارق. لطمت على خدي عدة مرات: يبوو حيرزلني، تحمحمت... أحم فاروق آخر مرة ونبي بعد ما ألبسها. رد عليه بتهديد: بسيطة يصير خير. تنهدت بحزن: شبيك فاروقي، هاي أنا وداعة عمري كومة أدافع الك، بس أنت ما أعرف ليش هيج محاربني. يعني أنا اليوم ماما رزلتني من وراك. رد عليه بتفاجئ: ليش رزلتج صبوحة؟
حطيت خصلة شعري ورا أذني وجريت: لأن أنا حجيت بعفوية، قلت الها سولفت الفاروق من بابا ضربج هو وجدو، وفاروق كلش انقهر وقال أمج حبابة ما تستاهل، أشوف هي ما قبلت، ضربتني على كتفي وظلت تحكي، تقول ليش تحكي وتفضحين أسرارنه، طاح حظج رزلتني كدام الكل، هاي كله بسببك. رد عليه بحزن: ما أعرف أمج ليش هيج شادة وياي وتكرهني، مع العلم أنا أموت عليها، إبليس شاهد على كلامي إذا جذاب.
وأنا ما فد يوم غلطت عليها ولا فد يوم تجاوزت، كله هذا لخاطرج، احترامها من احترامج، حتى بقلبي ما أسبها... بس هي ما أعرف ليش شادة حرابة وياي... جريت نفس فشلانة: ما يخالف فاروق، ماما هماتين تحبك ما أعتقد تكرهك، إن شاء الله يارب تتصالحون. رد عليه: أنا أحبها بس هي مدري شبيها وياي، حتى كدامك دوم أدافع لها صدك لو جذب؟ جاوبته باستنكار: لا لا حاشاك من الكذب أبويه أنت.
ظليت أسولف وياه شكد حباب، أسلوبه حلو وما يحكي عن ماما رغم قلت له عن كلشي، بس ما حكى، بس شنو شوية عنده غيرة عليه بس يله الي ما يغار حمار... قررت أروح وياه للبصرة يخلص امتحاناته وأرجع، بس كون ماما ما تحكي وتعكر مزاجي... هو زوجي على شنو تحكي؟ .......... وئام... اليوم عدنا حفلة صاخبة مليئة بالانحراف... ومحمد خرب الحفلة لحد الآن ما نام، كاعد وعمر كل شوية وطلع أخذله فره ورجع، ومحمد على نفس حالته.
متمدد على الأرض ورافع رجليه ويحرك بيهن بالهواء، وراسم بطة ودا يلون بيها... من دحكت لعمر حينفجر ابتسمت بخفاء وبعدها خليت وكفت تقربت من محمد وجمعت أغراضه... يله ماما حمودي يله روح غسل تا ننام. رد عليه باستنكار: لا يولو ما أنام أريد أكمل رسمتي. عمر كعد على السرير قال: بابا محمد لازم تنام حبيبي حتى تكعد نشيط وسعيد، نام من وكت حتى باجر أخذك للزوراء أشوفك عمامك... عقدت حواجبي: منو عمامه؟ رد عليه: القرودة. ابتسمت ومحمد
ضرب رجله على الأرض قال: ما أريد أنام أنا أريد أكمل رسمتي. تنهدت: حبيبي مو بابا عمر دا يريد ينام خطيه تعبان وباجر عنده شغل. جر نفس: زين خليني أروح عند بيبي أرسم يمها. هزيت راسي بقبول: تمام حبيبي هسه أخذج. عمر رد عليه: وئامة خطيه خلي غير مرة عود. دحكت بأسف وكضبت محمد: لا خلي يم بيبي ما بيها شيء. وكف عمر وسحبنه مني قال: حبيبي حمودي أنت زعلت لو عادي تروح عند بيبي؟ رد عليه: لا عليش أزعل؟
أصلا أنا أحب بيبي دائما أسولف وياها، سوالفي چثيرة وياها، وبعدين هي بيبي أحب أكعد يمها... ضحكت: هههه يله عجل دامك تحبها وعلاقتك قوية وياها وعندكم أسرار جثيرة، خليني أخليك عندها. والله أخذته ونزلته عند عمتي لكيتها متمددة وفاتحة الراديو تسمع أخبار. وكفت باب غرفتها وتحمحمت همست: عمة. ردت عليه بحنان: هااا عمة وئومة تعالي أدخلي.
كضبت إيد محمد ودخلت: عمة أنا دا أريد أروح بس محمد عينه ما تاخذ نوم وعمر نعسان، فقلت أخلي عندج شوية إذا ما تصير زحمة. فتحت إيديها بلهفة وقالت: يمه هلا... "هلا بحمودي وأم حمودي، إي خليه يمي هم يسَليني شوية ضايجة اني." هو راح لها، سفّط كتبه على المكتبة وراح حضنها. قعد بحضنها وباسها كلها. "بيبي أحبببج." باسته حيل وردت عليه: "يبعد روحي أنت، وأنا أموت عليك."
هزني الموقف حيل، الحمد لله من عمتي ضلت تحب محمد والفضل لعمر. أكيد كانت من تحجي أبد ما ينطي بمحمد، ويضل يحجي عليها وهي من النوع اللي تعشق ابنها وتدور رضاه، فتقبلت محمد وزرعت حب هل الطفل اليتيم بقلبها. خفت تكون بس قدامي وبعدين لا تعنفه وهيج شيء، أخذت غيبة المرة والله. انتظرت خمس دقايق، وبعدها مديت راسي أدحّك عليهم، شفتهم قاعدين وهي تلعب بي، كاضبة إيده وتكوله:
"هذا بابا عمر، هاي ماما، وهاي عمتك علياء، وهاي أنا، وهذا أنت." "أجتك الدودة أجتك الدودة... وتدغدغ بيه وهو يضحك عليها بصوت عالي. أنوب هو سوا لها اللعبة وهي تضحك وترجع تحضنه. ابتسمت عليهم وغلبني الحنين، دمعت عيوني ومشيت ومنظرهم لحد الآن ببالي، شلون حلوين من يلعبون، الحمد لله يا رب ألفت بين قلوبهم.
صعدت لقيت عمر ديغسل بأسنانه، دحكت عليه ورجعت للغرفة. رجع دخل للغرفة والمنشفة على كتفه، أخذها نشف إيديه ووجهه، وبعدها راح على الميز أبو تواليت أخذ العطر ورش على نفسه، سبح بيه سبح. وجان اكو هيل على الميز، أخذ وحدة ومضغها. دار وجهه علي وأنا أدحّك عليه، حلو الرجال من يهتم بنفسه خلال العلاقة الحميمية وحتى المرأة. أتذكر شاهين جان يجي من الشغل وريحته معفنة ويريد يتقرب مني، أوووع تلعب نفسي. ضحك كال:
"جبتي الجدر بويه لو أروح أجيبه؟ ضحكت: "هههههه لا روح جيبه وجيب المسجل من أمك بين ما أحضر نفسي." هو أنطاني مساحة أحضر بيها نفسي ونزل جوه. لبست فستان ضيق حيل لونه فيروزي، بيه جاكات من الصفحتين وقماشه يكول مثل صدف السمك، هو خياط خياطه يكون مثل بدلات الرقص المصرية. مشطت شعري وخليت بس حمرة، أخذت العطر رشت على نفسي ولبست تراجي وقلادة وخليت فيونكة بشعري، كانت عبارة عن شريط طويل من نفس القماش ربطته بشعري وطلعت خصلات من قدام.
أخذت هيل مثل عمر هم أكلته وهو دخل شايل المسجل، من شافني صفن ثواني مدهوش من شكلي. خلى المسجل على الميز. وتقرب مني وحضني، عض شفته بلهفة كال: "وياج ولا أمل من البوس، جمالج عربي أصيل، شفايفج فخ يخليني أذوب ودوم واكع بهذا الفخ." ابتسمت ونزلت راسي خجلانة من كلامه. كضب إيدي ورفعها لفوق وبعدها فرّني عليه وعيوني تنبض بإعجاب. "اركصي اركصي أموت على خصرج المثير."
ابتعد شوية وأنا شغلت المسجل، قعد على طرف السرير وأنا ربطت خصري بوصلة. هزيت خصري وأحرك بإيديه بحركات ناعمة وبسيطة وعيونه تتأمله بابتسامة عذبة وهو مقابلني بكل شوق وحب وإعجاب. ظليت أتمايل قدامه وعيونه الجريئة تربك حركاتي المثيرة. ومن بين ما أنا أركص حبيت ألطف الجو لأن كل نظرة منه تربكني، قلت له: "إي عمر وينه القدر ما جبته؟ عض شفته حيل ووقف كال: "يابه يا جدر، بالي يمج نسيت حتى الجدر."
ضحكت وهو احتضن خصري بدلال وعذوبة، جر نفس ملهوف وباس عنقي. "أحسج مثل القهوة تعدلين المزاج." أنا ما أدري شبيه بس أضحك، احتضني رقصنا شوية سوا وبعدها بدأت الحفلة الصاخبة. جان عندي صندوق مال خشب أخلي بيه الإكسسوارات مالتي، عمر فرغه وظل يدق بيه بيده بطريقة موسيقية وأنا أركص وأنفح بشعري شعر شعر. وعمر يدق على الخشبة عبالك جان يشتغل بفرقة وكل شوية وكال: "تمايلي بويه تمايلي، شعرج شعرج." "خصرج خصرج... هزي الشسمه."
وأنا هماتين وياه على الواهس، أخذني بعالم نساني الماضي وتعاسته، نسيت حتى نفسي وياه. تعبت من الرقص وأهاجس خاصرتي، ووقفت وتعبت، كضبت خاصرتي بوجع. هو ترك الخشبة ووقف، كضب إيدي بحنان كال: "ها حبيبتي تعبتي تعالي اقعدي ارتاحي." قعدت على السرير وهو كاضب خصري يضغط عليه يخفف الألم منه. كال بحب: "كلش عجبني هذا اللي لابساه، منو مخيطه الج؟ ابتسمت: "إي هاي خياطة بالغربيه تخيط فساتين وبدلات وأنا عجبني هل موديل وخيطته." رد عليه:
"صادقيها حلو خياطها، وكوليلها بعد تفتح الجاكة أكثر خلينا نشوف إبداع الخالق." جاوبته بمرح: "بس ترا غالي خياطته." رد عليه: "الغالي يرخص للغالي، راتبي أخلصه كله على ملابسج المنحرفة قصدي المحترمة." عضيته بصدره: "لا تغلط على ملابسي ترا بعد ما ألبس لك." حضني وباس خدي حيل: "جنيتي على نفسج، فلفلتي وأثرتي إحساسي." فتح أزرار قميصه، شمر بقايا الهيل والتهم شفايفي بحب، ضعت وياه رغم ما أعرف تجيني حالة من الكآبة بس تغاضيت عنها.
ظلينا قاعدين للثلاثة الصبح. قعدت الصبح لقيته نايم وصدره عاري، تقربت منه وبسته على كتفه العاري، جان مكتوب بيه حرف اسمي وبصفه أمي. ضحكت: "عمر يحبني أنا وأمه وهو اعترفلي يحبني من زمان." لفيت الشرشف على صدري ولبست قميصه، أخذت ملابس من الكنتور ودخلت سبحت وغسلت قميصه، بدلت وطلعت لافة شعري بالمنشفة، مشطت وكملت. اندق الباب عرفته محمد، فتحت الباب حضنته وبسته، جان كاضب لفة بيده وياكل بيها. كال:
"ماما بيبي تكول تعالي أجت حفصة وبيبي أم خالو ذياب." كضبت إيده ونزلت: "تمام حبيبي خلينا ننزل وخلي بابا عمر نايم." رد عليه بعصبية: "أهو شكد ينام، من البارحة لحد هالساعة وهو نايم ما يشبع." ضحكت وبسته بخده: "هههههه لا ما يشبع." نزلت سلمت على حفصة وخالتي أم ذياب، قلت لهن: "ثواني بس أصلي وأجي." صليتها قضاء وقلت إن شاء الله باجر أقعد من الصبح وأصلي. أعيدها.
رجعت قعدت يمهن، كانت خالتي وجهها ما يگصه السيف وتحجي على ذياب بحرقة، وبعدها ظلت تبجي وتنوح ومقهورة كثير. وحفصة ضايجة ومقهورة، قعدت ويا حفصة ظلت تبجي، قلت لها بخوف: "حفوصة حبيبتي شبيج منو وياج؟ ردت علي: "قتيبة ما أعرف شبيه قالب خلقته علي." جريت نفس: "يمعود يروحلج فدوة، شنو هذا العار وتبجين عليه وطبه ألف مرض، وإذا فسخها عار وخلصتي منه." فتحت عيونها مصدومة:
"عليش تكولين عار، قتيبة مو عار، هي مرة ذياب الأدبسز هي عار، هاي فوق ما راد يساعد ذياب ويمحي سره هيج تحجين؟ صكيت أسناني: "واحد عار ونكس وهو ماله شغل بمرة ذياب، وبأي حق يخطف البنية ويعذبها؟ شنو هل إجرام؟ هو تعدى على عرض ابن عمه، تفتهمين أنتِ؟ ردت علي بعناد: "بس مو من حقه ذياب يضربه طلقة ويقتله، عيب عليه هو ابن عمه والأظفر ما يطلع من اللحم." جريت نفس:
"الكلام وياج ضايع، بس من راح تعرفين قتيبة على حقيقته راح تعرفين كلامي صحيح." عافتني وراحت زعلانة، عشتو شلون أحجي على خطيب الغفلة أبو شوارب المهلسة. جريت نفس وتركتها، رحت سويت ريوك لعمر لأن قعد ديتريك، وأم ذياب قالت له: "أريد أروح شقة ذياب أشوفه." عمر بالبداية ما قبل بس هي أصرت وعمتي قالت له: "اخذها خطية مشتاقة لابنها." خلت وراحت هي وحفصة، أخذهن عمر وراحوا.
وأنا ظليت بالبيت أسوي أكل وأنظف، بس ما أعرف عليش قلبي انقبض من أجت علياء، وجودها صاير يخوفني. أهاجس عندها شيء ضامته عني. قربى: كنت قاعدة بالغرفة، بدلت اللي علي وخليت له بودرة، يباوعلي ويرمش بعيونه. فاروق جان موجود بالصالة ما طلعت استحيت منه، ولو هو والله العظيم كلش مؤدب، عبالك أخويه عود مثل عمي العار. طلعت برا شفت فاروق ديعزل بالصالة ويسفط بالفراش، قلت له بهدوء: "خويه فاروق عوفهن أنا هسه أسفطهن." ضحك كال:
"لا خويه صدق جذب، أنا أوصخ وأنتِ تنظفين، وبعدين أنتِ مريضة وبعدها عمليتج ما طابت." ابتسمت: "لا والله ما بيه شيء خويه، عوفهن حتى عيب علي أنا موجودة وأنت تنظف، هسه أنا أكمل." كمل تسفيط وأخذ علاوي من إيدي كال: "دجيبي علاوي خليني أعضه." أخذه وراح بالاستقبال وأنا ظليت أعزل وأنظف، شوية ودخل ذياب جايب كاروك وملابس وشغلات هواية تخص الأطفال. أخذتهم منه خليتهن بالغرفة ورجعت أكمل. لقيته قاعد يم فاروق يسولف وياه. فاروق كال:
"أنا اليوم لازم أروح للبصرة، امتحاناتي ما ظل عليهن شيء، لازم أخذ سوزان وأروح." جر نفس ذياب: "شنو محتاج؟ الله عليك كول، وأنا راح أوصي عليك صديقي ضابط هناك بلكي يحجي ويا المدرسين يساعدونك." ضحك: "لا خويه أنا أنجح بزودي هههه ترا أخوك شاطر لا عبالك." ذياب: "ههههههههههه أدري بيك طالع على أخوك." والله فاروق جمع ملابسه وكال راح أروح لسوزان أخذها وياي للبصرة. جمع أغراضه وأخذه ذياب وصله وبعدها رجع.
ظلينا قاعدين أنا دخلت للمطبخ دا أسوي غدا وذياب يخابر ويحجي عن أمور تخص شغله وهيج شيء. اندق الباب. راح ذياب فتحه، أنا مديت راسي من المطبخ شفته واقف وأمه وأخته واقفات مقابيله. أمه تباوع له بأسف ودموعها تنزل بصمت، هو جر نفس وسحبها من رأسها راد يبوسها. دفعت إيده بغضب وصرخت بيه: "لا تطيّب خاطري يا ذيااااب، لا تطيّب خاطري وأنت كاسره."
"عليييش ذياااب عليش هيج تتزوج زواج، ول ما فكرت بأمك، أنا كل عمري أتمنى أزفك بيدي أشوفك عريس، أركص بعرسك وأهلهل وأفتخر بيك." "تاليها تتزوج بالسر، تخلي التسوى والما تسوى تحجي عنك." "ول ما تريد تفرح أمك يا ذيبها، هيج أنا مو مهمة عندك؟ "عندك ولد وصار كم سنة متزوج وما تصارح أمك، أقرب شيء للولد أمه يا ذياااب أمه." كانت تحجي وتبجي وترجف، وجهها صار أصفر. لطمت على صدرها ودموعها تتسابق:
"صدددق ذياب تبريت من أمك، ما تريد تعرف بسرك عندك ولد، وأمك ما تدري، هيج أنا نكرة ورخيصة عندك؟ تقرب منها بحيرة وأباوع لإيده ترجف كلها بصوت حزين: "يمه بس افهميني أنا ما سويت هذا الشيء؟ قطعت كلامه: "كاااافي ذياااب كافي، أمك ما إلها خاطر عندك ولا مقدرة، يحجون بتربيتي يا ذيبي." رد عليها بقهر وعصبية: "يخسأ كل واحد يحجي على تربيتج يمه، أنا ما نكست راسج ولا سويت شيء حرام، أنا بالعكس لازم ترفعين راسج بيه." رجعت
صاحت بيه ودموعها تتسابق: "ما إلك عذر يا ذياب." أنا من شفتها ترجف وتبجي وتصرخ وجهها صار أصفر، حسيت بيها راح يغمى عليها، خفت حيل ركضت جبت كلاص مي وأنطيته إلها. باوعت علي بعصبية ضربت الكلاص بظهر كفها، طار من إيدي وانركع بالحايط بقوة تكسر وراح المي. كمزت من مكاني خايفة ومصدومة وأباوع لذياب بدهشة، جر نفس هز رأسه بأسى وتنهد. صرخت بيه بعصبية:
"ما أريد منج شيء، لا عبالج عود من تصير حنينة راح أحن عليج، وخري من وجهي لا أبتلي بيج." سكتت ما حاجيتها ولا نطقت بكلمة، حاولت أصبر نفسي ودعيت ربي يصبرني ويطمني، ذكرت أمي طلبت منها تدعيلي وتحنن قلوبهم علي. رد عليها ذياب: "يمه شبيج، كولي يا الله، ترا قربى ما إلها ذنب باللي صار، اللي يريد يحجي وياي يوجه كلامه إلي، بس لا تحاجوها باللي بيها مكفيها." ضحكت بهستيرية:
"ههههههه لا وما تريد نجرح مشاعرها الرقيقة أم الإحساس والمشاعر." ضحك: "هههههه دتعالي يمه اقعدي خليني أشوفج علاوي." صرخت بيه: "لا والله يحرمون علي ولدك يا ذياب، وانسى عندك أم دامك تلعب من وراي ولا حاسبني أمك، يحرمون علي ولدك." لزمت رأسها بوجع ووجهها أخضر، وقعت من طولها وحفصة ظلت تصرخ بصوت عالي وهو تخبل ركض عليها. ورفعها لصدره وهو يضرب على وجهها: "يمه يمه شبيج اكعدي."
فتحت عيونها بقوة وتشنج كل جسمها صارت مثل الخشبة اليابسة. من شفتها انربعت وظليت أصرخ وأضرب على وجهي: "عزا عزا ذياب أمك ماتت ذياب شلون بيه يا ربي." فاروق: والله ذياب وصلني للكراج، كنت مخلي سيارتي بيها أخذتها مناك ورحت، ذياب وصاني على نفسي وكال شتريد أنا حاضر، تشكرت منه ورحت. دقيت الباب طلعلي سرمد، قلت له: "روح صيح سوزان، كلها تعاي لوحدج مو تطلع صبوحة ونصبح بوجهها ويتعكر مزاجنا." رد عليه:
"تمام هسه أقولها، هي محضرة نفسها وماما ظلت تغلط عليها، قلت لها إن شاء الله تنقلب بيج السيارة أنتِ وذاك ابن المطلقة، وسوزان زعلت وظلت تبجي." جاوبته بانزعاج: "دخلي تولي، دعاءها يوصل للركن ويرجعونه يشمرونه بوجهها، هسه روح صيح سوزان شكد تحجي جنك أمك." رد بانزعاج: "أووع شكد ما عندك ذوق ولا عندك إتيكيت، حقها ماما تدعي عليك." تأففت وحجيت بقلبي: "أهو شلون أنا بالفاهي." أردفت بهدوء: "حبيبي العفو منك بس يله صيح أختك مو تأخرت."
رد علي بمرح: "عمو أنت حلو، ماما ليش تعيب عليك؟ جاوبته بملل: "ما عندها ذوق، روح صيح أختك." رد علي بنعومة: "هسه أصيحها." خلى وراح، طلعت سوزي لابسة تنورة كلوش بيضة طويلة وبدي أسود وشايلة جنطتها مال السفر تارستها ترس، بنت الشحاطة. قلت لها: "المن جايبة الهدوم كلها، وين رايحين للرضا؟ رد علي: "لا فاروق أحسن، لأن ما أقدر ألبس فساتين بيبتك كبار علي."
أخذت الجنطة وخليتها بالصندوق وركبنا وصباح تباوع لنا من الشباك، من شفتنا مشينا أباوع عليها من جام السيارة طاحت بينا وغمّتنا. "غمج العباس كون، جريت نفس هاي شلون تخلص وياها تحجي الواحد كوه." والله مشينا مسافة طوووويله وما أشوف إلا سيارة مسلحة وقفتنا، كسروا علينا اضطريت أوقف. نزلت من السيارة قلت له بهدوء: "خير شكو؟ رد علي: "هاي منو اللي وياك؟ جاوبته باستغراب: "شنو منو؟ زوجتي يعني منو." ضحك واحد منهم:
"ههههههه خليها تنزل نتأكد منها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!