الفصل 60 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الستون 60 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
18
كلمة
8,890
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

قربى... أحس الدنيا صارت عرين للوحوش، ناس تأكل ناس، مستوطنيها بس الوحوش والظلمة والمستبدين. رخصوا الدموع واستهانوا بالألم لأبعد حد... نظرات بريئة تنبعث من عيوني لهذا الشامخ القاسي. حلقي أحسه مثل الحديد المصهور ما أقدر أبلع ريقي. منظر تقشعر له الأبدان. ملحمة الحاضر بدأت بعد ما انغلقت ملحمة الماضي بين ذياب وأبو ملحمتين، وكل موقف يختلف، والشامخ الآمر الناهي بهذا المشوار.

رفع المسدس ووجهه على ذياب مثل الصاعقة الكهربائية اللي صعقت جسمي، كان عليه الموقف. معقولة وصل به الحال أن يقتل إنسان منه وبه؟ يقتل حفيده... أما ذياب فكان واقف مثل تمثال من حجر، واقف وصامد ما هزّه سلاح جده، بالعكس أنطاه ثبات وقوة. ارتجف المسدس وهو بيد الجد وصرخ به، وإيده المجعدة ترجف: "ذيااااب أكتلك وادفنك بيدي بس ما أخليك تروح مني، ما أخليك تكسر كلمة الشامخ. ووول ذيااااب أنت العاقل تتزوج بالسر؟

اللي تتزوج بالسر هاي بس المدنسة الشرف وخالطة النسب. ذياب ما أريد خلط بالأنساب. كتلك أكتلك وأدفنك وما يرفلي جفن. عليش يوول عليش تسوي هيج؟ شلون ضحكت عليك وحدة زعطوطة مثل هاي؟ رد عليه ذياب بجمود: "تريد تكتل، أكتل. هاي مو بس زوجة إلي، هاي أمانتي، أمانة عندي ما أقدر أخون بالأمانة. مسؤولة مني روحها متعلقة بروحي. من نسل طاهر ما خلطت بنسبك. بينها وبيني ثمرة، واللي هو ابني علي... صرخ بيه، يهتز المسدس بيده بارتجاف،

وصوته هز أركان البيت: "ومخلف منها ومفتخر؟ والله لو مخلف فيلق كامل، تطلقها، تطلقها وأنا الشامخ كلمتي ما تصير اثنين. وكتلك ما تتزوج بالسر غير العايبة." ذياب، رغم ثباته وصموده قدام الموقف، بس أحس بداخله حزن عميق. هز رأسه بنفي وصبت عيونه بعيون جده: "ما راح أطلق وقربى مو عايبة. ما أقدر أحكي ظروفها خوفاً عليها بس أنا مقتنع بيها." "ول صلِف! ما تستحي تحط عينك بعين جدك؟

أبوك ما سواها وحط عينه بعيني. ول كتله طلقها الجميلة طلقها وما كسر كلمتي. وأنت جاي هسه تكسر كلمتي لخاطر وحدة ما تسوى عكالي... رد عليه ذياب بعصبية وحتى شرايين رقبته بينت: "عقالك اللي جاي تزامط بيه لو تلبسه للحظ والبخت لو تنزعه... أبغض الحلال عند الله الطلاق. شلون تريدني أشتت مرتي وابني؟ أنا مو مثل أبوي ولا بعمري راح أصير مثل أبوي. إذا أنا كنت أفتخر بيه...

فاروق ما يفتخر بيه ولا وئام بيوم من الأيام افتخرت بيه، ما جان الهم أب." رأسه بنفي وأعصابه منهارة: "أنا ما أريد علي ما يفتخر بيه ولا أريد أم علي بيوم من الأيام تذمني وتكسر بي." أشر على نفسه بقوة: "هذول عائلتي، الروح ترخص الهم. مستحيل أتركهم بنص الطريق. طريقي ما يكمل إلا وياهم. أنا مو مثل ابنك مهمل، أنت لازم تفتخر بيه أنا...

مو تفتخر بابنك عديم المسؤولية. إذا هو ما قد الحمل، ما قدر يتحمل مسؤولية، شكو يتزوج أصلاً بالسر ويصير عنده اثنين وبعدها يطلق والله شنو الشامخ ما يرضى." هدأ من ثورته وتقرب منه جده، رفع حاجب وحط المسدس بصدري وابتسم: "تريد تموتني، موتني أنا ما عندي مانع بس ليكون بعلمك أموت وأظل فاتح عيني عليها وعلى علي. أموت وقلبي وخاطري وعقلي وكياني كله عندها... تنفس بضيق وهز رأسه بنفي: "بس لو أعرف شنو اللي عندها وما عند فريال؟

لا تخبلني ذياب، مو أنا رافع رأسي بيك؟ والله وقسماً برب الكعبة ما حبيت ولا رفعت رأسي بحفيد وولد غيرك. عليش هيج تسوي؟ شني قصوري وياك بس قلي." دار وجهه عليه. نزلت عيوني الدامعة بسرعة ورهبة. ضحك باستهزاء وهو يأشر عليه: "هاااي تفضلها على فريال؟ بجمال فريال هي؟ بحلاتها بضخامتها بطولها؟ وحدة فاطسة وجهها أصفر جنها وجه ميت. تفضلها على بنت عمك من لحمك ودمك؟

فريال شعرها مثل سواد الليل وبياضها مثل القمر. تجيبها ويه هاي الصفره شعفاتها المعطبة جنها قناقير صومالية... حطيت إيدي على شفايفي مصدومة وذياب باوعلي وضحك وعيونه تلمع بإعجاب قال: "لا بالعكس قربان، تورور، ملامحها ملائكية. وصح هي متغيرة لأن هسه هي مسوية عملية ووالدة، والبركة بالمجرمات اللي عندك دمرنها دمار. مدري منين جاب لها وحدة سوت لها عملية." باوعلي بقرف من فوق ليجوه ولزم ذياب من كتفه:

"ول جدي ذياب، والله ما تسواك، ما تسوى ظفر منك. شنهي هاي الصفيرة جنها وجه ميت؟ إذا ما تريد فريال أزوجك افتكار بنت عمتك. شوتيه، أنت بس أشر واختار وأنا أنفذ واللي تريده يجرا لك. بس هاي أم زواج السر لعبانة روحي منها ما أريدها." سحب المسدس من إيد جده وصاح عليه: "قربان بعد أبوج روحي ضمي المسدس بالكنتور. الشامخ متهور لا يروح يكتلنه." بلعت ريقي وتقربت خطوات وأنا لازمة عمليتي والشامخ جان مترقبني بنظراته عبالك يريد ياكلني...

أخذت المسدس من إيد ذياب ودخلت للغرفة ضمّيته بالكنتور. أول ما دخلت للغرفة أسمع نقاط المي على الكاشي مالت الحمام، حسّيته ينقط براسي هسترني. رحت بسرعة سديت البوري حييييييل، حسّيت اجيت أكسره وأنا شادة على شفايفي. أحس شوكة داخلة بصدري. استهزاء وكلام الشامخ مثل السكاكين تطعن بصدري. أحس عبالك ثعلب غارس أنيابه بروحي. صارت عندي رغبة أريد أصرخ لكن سرعان ما اختفت.

غمضت عيوني وأنا أشهق، يا ريت هالواقع المر يختفي من قدامي وأخلص. تعبت حيل والشامخ مبين ناوي على الشر... وقفت غسلت أيدي بالمغسلة وأنا أسمعه اشتد بصياحه وصوته العالي، وأسمعه يقوله: "تضرب ابن عمك؟ تضربه علمود وحدة أدبسز تتزوج متعة؟ تتبرأ من ابن عمك لخاطر حرمة؟ الحرمة تروح وتجي. الله محلل الك أربعة وأزوجك عليها أربعة إذا تريد، بس ما تضرب ابن عمك لخاطر حرمة. هاي ما يرضاها...

وما أحد يرضى يتزوج هيج زواج بس بنت الزنا. أنا أخاف على ذريتك باجر يا ذياب، أخاف من تربية أمهم الهم. خاف الله بذريتك يا أبوك... باوعت للمراية عيوني صاير جواهن أحمر من كثرة البكاء... غسلت وجهي بسرعة وحيل وأكثر من مرة... طلعت وكعت بباب الحمام ما قدرت أوقف على رجلي. عندي رغبة كبيرة أريد أتقيأ، لعبت نفسي... أنهى كلامه الشامخ بتهديد:

"بسيطة يا ذياااااب. دامك هيج ميبس راسك لا أنا جدك ولا أنت حفيدي. وتنسى عندك أهل وعشيرة وتنسى عندك أم وإخوان. أنت مطرود من عشيرته ليوم يبعثون، وأريد واحد منهم يكسر كلمتي ويتواصل وياك... جان ذياب هم ما يرد من جده ولسانه لاذع وياه ويجرحه بالكلام والحمد لله يدافع عني وعن نفسه دفاع مستميت.. عم الهدوء للحظات بعد ما انسد الباب بقوة كبيرة وظل الهدوء مطول عدنا... تقريباً عشر دقايق وقفت، مسحت بقايا دموعي وعدلت شعري وطلعت...

أول ما فتحت الباب شفت ذياب قاعد على القنفة وحاط رأسه بين إيديه وكأن واقع بحيرة وخاطره مكسور... انعصر قلبي عليه والدمعة حركت جفوني. لزمت قلبي بوجع وبلعت ريقي بسرعة... ما حس بوجودي ولا رفع عيونه رغم شهقاتي ملت المكان... ورأسي صدع أحس نار دخلت بيه... قعدت قريبة منه وعضيت شفايفي. رفعت أصابع إيدي ردت أطمنه وأخليها على كتفه بس تراجعت. قبضت على إيدي بحسرة وشهقت بدون أي حركة منه بس وخر إيده من وجهه وباوعلي بطرف عينه.

جر نفس ورخى ظهره على القنفة، رفع إيده وخلاها ورا ظهري واحتواني وضمني لصدره. كنت مكسورة خاطر، روحي ذايبة وكل عضو بجسمي ينوح. من سحبني الحضنه مثل الغريق ولزم بقشاية، ضميت نفسي بصدري وبكيت بصوت عالي وأنا أشهق. وكل شهقة أحسها تفتح أزرار من العملية. رد عليه بحنان وإيده تطبطب على كتفي: "كافي كافي." رفع وجهي وهو يحكي وياي بهدوء: "كافي يله كاااافي. راح يوقف قلبج إذا ما سكتي أزعل عليج."

حطيت إيدي على شفايفي أمنع صوت بكائي، هزيت رأسي بإي وحكيت بكلمات متقطعة: "اا اي اي بب بعد ما ما أب أبجي." حضني حيييل وهو يهدئ من روعي وحط إيده على بطني: "بطنج تتقطعت وقلبج راح يوقف." رجع احتضن وجهي بحنان ومسح وجهي باثنين إيديه وابتسم: "بله بويه تسكتين لو شلون... وقف قلبج أنا بله ربحي بمن بالشامخ؟ علاوي ابنج شكله أمك وقف قلبها لأن الشامخ قال عليها صفره." ضحكت من بين دموعي:

"ههه يمعود صفره حمره أنا ما يهمني. حتى لو يحكي عني أنا واثقة من نفسي وعندي روحي حلوة ما يهمني كلامه." رجع مسح دموعي: "عجل عليش تبجين؟ جريت نفس بشهقة أحسها قطعت أنياط قلبي: "أبجي عليك أنت. ما ردت توصل بيكم المواصيل لهنا وأكون أنا السبب." تنهد بهدوء واحتقن وجهه:

"أنا ما أعتقد مسوي شيء غلط وعيب ولا مسوي مكسورة حتى الشامخ يستعير مني ويتبرأ مني. أنا تزوجت بالحلال وما غلطان. وإذا هو حاب هيج تكون علاقتنا أنا ما أجبره، خليه يتبرأ مني. يجي يوم ويصحى على روحه ويعرف هو ظلمج وظلم علي مثل ما ظلم جميلة وولدها... حطيت إيدي على خده بحنان: "وأنت ما ظلمك؟ رد باستنكار: "ول على شنو يظلمني أنا؟ هذا قراري وهاي حياتي، ما أحد له عندي شيء... لزمت إيده وبستها بحنان:

"ذياب شوف أنت لا تاكل هم فلوس أو بساتين وما أعرف شنو. إن شاء الله أنا وياك نبني نفسنا من جديد... أنا أكون أمك وأختك وحبيبتك. وحتى لو يشتكون عليك وتخسر وظيفتك أنا وياك واحد يعين الثاني... يعني مثلاً أنا أسوي باكلة وأجيب طبقة بيض وأجبان وقيمر وأقعد ستة الصبح أبيع للعالم، أقعد بباب البيت. وأنت بكيفك إذا تريد بيع جكاير أو أي شيء. المهم أنا وياك واحد يسند الثاني."

ضحك بصوت عالي وارتخى بضحكته على القنفة. اختفت ملامحي المتفائلة وبلعت ريقي بفشلة. عدل قعدته وهو يهز رأسه وبعده يضحك قال: "قربى صدك ضحكتيني ربي يوفقج، والله كنت ضايج." ابتسمت بإحراج: "إن شاء الله دوم بس ليش ضحكت؟ جر نفس بابتسامة حزينة: "تخيلتج قعدة بالباب وتبيعين أجبان وأنا شايل التكية وأبيع جكاير." جاوبته: "الشغل مو عيب." رد عليه:

"لا مو عيب بس العيب من يكون أنا عندي خير من الله وأكسر ظهرج من الصبح وأخلي الرايح والجاي يدحك عليج. قربان أنا حتى لو خسرت وظيفتي وخسرت كل شيء أنا مو غبي ولا أثول. وكل شيء بالغربيه محوله بإسمي، عندي هناك بيوت ومزارع وبساتين، عندي فلاحين يشتغلون ببساتيني وكل الوارد إلي...

أملاكي ما مسجلهن باسم الشامخ ولا باسم أبوي ولا أمي حتى يحرمني من أملاكي. كل شيء جبت له محامي وحولته بإسمي وترا كله بعرق جبيني ومن فلوسي. كل شيء يخصني بالغربيه هو باسمي تفتهمين عليه يبويه؟ جاوبته بفشلة وهدوء: "هااا مو أنا قلت ميخالف إذا ما عندك أساعدك أشتغل وياك." باس خدي ونزل على عنقي قال: "ما تقصرين، تروح لج فدوة العشيرة اللي يزامط بيها الشامخ... جريت نفس حزين: "ذياب شلون أمحي عنك هالحزن؟ صفن ثواني ورد علي:

"ما تسوين أي شيء. المهم أنت صدقتي بيه. أفرح من أشوف عندك ثقة بيه. بس هذا اللي يفرحني... وبعدين شلون أكون حزين وربي وهبني أجمل هدية اللي هو علاوي؟ حضنته بحنان: "ثقتي بيك عمية وأعرف ما راح تتركني ولا تخليني بأول الطريق... وإن شاء الله علي يكون ولد بار بيك وتفتخر بيه." ضحك: "آمين متفائل أنا بعلاوي... وأكيد ما أخليج بأول الطريق." لااا وفوك كل هذا ادللج وما أخليج تبيعين باجله. هههه راح أگعدج بالغربيه.

فتحت عيوني مصدومه: لاا فدوه ذياب ما أريد أكون قريبه من أهلك. جر نفس: لازم يا قربان لازم أحنه لازم نستقر ببيتنا بالغربية، تنعرف شلون نتصرف، ولا تخافين دامني بظهرج يعترفون بيج وغصبًا على شيب اباهتهم. هزيت راسي بنفي: ما أدري خايفه. قرص خدي: لا تخافين ما يگدرون ياذونج، أصلًا إذا صرتي بعيده راح يحومون عليج. خلينا بس تستقر الأوضاع ونستقر بالغربية تا أنقل دوامي هناك. سكتت ما جاوبته بس خوف دب بكل جسمي.

قلت له: خلينا نروح لعلي لا ياذونه أو واحد منهم يروح عليه ويخطفه، ذول مو أمان. رد علي بعصبية: شحدهم! خاف سكتت الهم من أذوج، مره ثانيه ما راح أسكت، ويلا خلينا نروح. وقفت لبست، كنت لابسه الثوب الماروني، هم مثل النفنوف وقصير لحد نص الساق، ولبست فوقاه داكيت صوف أسود، وخليت طباقه رفعت جزء من شعري. لبست حذاء ناصيه بيها سير بي مثل لزقه تتلزق على الجهه الثانيه.

لزمت إيد ذياب وطلعنا، رفعت عيوني وأنا أباوع له، ابتسمت، جده يقلد على طولي، أي شأسوي إذا حفيده طويل وضخم وأنا مو بطوله ولا بضخامته. عضيت شفايفي: بس صدك فيفي طويله وضخمه وبيضه وشعرها سرح وأسود مثل الليل. حطيت إيدي على شعري، أنا شعري أملح. لا لا مو أملح هو هيج لونه حلو غريب وحلو. بس والله أنا لايقه لذياب أكثر من فريال، أنا عبالك بنته فيفي طعره چنها فزاعة خضرة. صعدنا مشينا مسافه،

قلت له: صدك ذياب أريد أسألك سؤال، شعجب ما تحركت مشاعرك ولا شويه لفيفي؟ رد علي: مو گوه ترى الگلب وما يهوى والنفس وما تشتهي، ما أدري أنا ما فد يوم مشاعري تحركت الها. سويت حركه بأصابعي وطبّگت أظافري: يعني ولا هيج ولا شويه ولا مشاعرارووره؟ رفع حاجب مستغرب: شهالمصطلح اللي ما ينلفظ، لا بويَه ولا شويه، اطمئني وخلي راسج بارد. ضحكت: هههههه لا راسي بارد من زمان بس صدك ذياب أخاف يشتكون عليك لأن ضربت ابن عمك طلقه.

رد علي: لا ما يسونها لأن راح يفتحون على نفسهم أبواب جهنم، تدرين شلون يخافون يسوونها. باوعت له بتساؤل: شلون؟ جر نفس: لا يخافون أرفع عليهم دعوه بالخطف. هزيت راسي بنفي: بس أنت ما تسويها لأن راح ينفضح زواجنا للدوله وبهيج تنجبر على طلاقي.

مسح على شواربه ورد بهدوء: هم ما يعرفون بيج أنتي سجينه ومتهمه بالمعارضه لذلك ما راح يورطون نفسهم. بس أنا إذا كضبت الدكتورة والبنت المصرية راح أفر السالفه عليهم ويكون عندي مستمسك ضدهم. ما راح أخليج بالدعوى بس أخلي الدكتورة تخليهم وتدعي أن هم شركاء وياها بالجرائم اللي صارت. يعني مثل ما أنتي سولفتي من إجهاض وأطفال غير شرعيين، وخطف وشغلات خارج حدود الدولة.

ابتسمت بانتصار: أي حلو يعني لازم تلزم المصرية حتى توصلك لراس الخيط. رد علي: إن شاء الله أكيد، حتى بالمستقبل إذا عرفوا بيج سجينه معارضه وهددوني بيج أقدر وأعرف بشنو أهددهم. سويت مثل الأوكي بإصبعي بحماس: كفو من شاربك سيدي وعفيه عليك، أوف لو منك بعد كم واحد بالدوله چان هسه أحنه بخير. ضحك وهز راسه بأسى وهو يسوق. تحمست وحچيت بلهجته وأنا أحرك بإيديه بحماس: ول ول مو رائد يچتل چتل يور ور.

ضحك مره ثانيه: قربان والله اليوم رغم القهر نازل بصدري بس ضحكتيني مرتين. مسحت على عضده وجاوبته بصوت حزين: يا رب إن شاء الله ما تشوف بس السعادة ويبعد كل حزن عنك. دحك لي وعض شفته بلوم وعدم رضا، قال: صاحبج أنا وهيج تدعي لي؟ رديت عليه: عجل شلون؟ باوع لعيوني وجاوبني: قولي يا رب إن شاء الله ما نشوف بس السعادة ويبعد كل حزن عنا، اجمعينا يا قربان لا تفرقينا. درت نفسي عليه ورفعت إيدي وشنّجت أصابعي: أنييي راااح أتخبل راح أتسودن.

اندهش من تصرفي: ول شبيج؟ رجعت عدلت گعدتي وباوعت للشارع العام وأنا أحسب بأصابعي: يعني ماكو هيج إنسان هم حباب وهم لطيف وهم كلامه حلو وهم هو حلو وأسنانه تجنن، يعني ما أدري شنوو، كلك على بعضك حلوو. رجع ضحك مره ثانيه وهز راسه بنفي. رجعت باوعت له شفته مركز بالطريق وهو يبتسم: عود أنت ليش حباب ولطيف؟ باوع لي بنص عين: تتغزلين بيه قربان، شعندج اليوم؟

ضحكت: أحبك يعني شعندي، صدك ذياب علي من مواليد 96 مو تنسى خاف نتأخر نسوي له جنسيه. رد علي: وأنا أموت عليج، وبعدين هذا ابني حاسب عمره بالدقايق وبالثواني. لزم إيدي وعصرها وأنا ابتسمت. قال: خايف على فاروق راح أخليج بالمستشفى لا تخافين مخلي عليج حرس وناس ثقه ما راح يصير شي، ناس مدنيين يحمونج أنتي وعلي. بس أروح أشوف فاروق وين صار عقلي راح يطير عليه وما مطمئن هو ما يتأخر عني هالگد. خفت من قال ناس مدنيين بس ما علقت،

قلت له: أي روح شوف فاروق خطيه هو هماتين تعب وياك لازم تجازيه. قطع كلامي بنهر وغضب: حتى لو ما تعبان وياي فاروق أخوي، أنا ما أجازيه على شغله سواها إليه، لا هو أخوي واجب علي أسأل عنه وأساعده من دون مقابل. فشلت من كلامه وسكتت، وصلنا للمستشفى، هو راح على علاوي باسه وحضنه ولاعبه شويه وخلاه وراح، وأنا ضليت عند علي أرضع بيه وگاعده يمه. أنا من ناحية ذياب متطمنه بس اللي مخوفني أخاف يتعرضون لذياب وأفقده وصدك أضل من دون سند.

همست وأنا أرفع راسي لرب العباد: للكون رب لا تأخذه سنة ولا نوم، يجيب دعوة المضطر إذا دعاه. ربي احفظ ذياب من كل شر وخليه خيمه على راسي وراس علي وطوّل بعمره. سوزان... بالي وعقلي كله عند فاروقي وهذا الشامخ يبووو شگد يصيح، ما عنده ذوق ما يعرف يحچي بصوت ناصي. متخبل شلون راح للذياب وما طلّق قربى. أوع هسه أنت شدخلك خلي هو يختار بكيفه. أنا هاي المشاكل كلها بغنى عنها ولا أدخل نفسي ولا أفتح حلگي بكلمه.

أنا بالي وين الحزن تارس صدري والهالات السوده غطت عيوني، كلش حزينه ودا أشوف ظلم وحزن يفوق الخيال. خطيبي بعد كم يوم امتحاناته وهو بالسجن، اكو أكثر من هالظلم، إنسان مثقف ديدرس حتى يفيد المجتمع تاليها مسجون، مع الأسف والله هيج شخصيات بالسجن قابل هو قاتل. حچيت ويه بابا قلت له إذا فاروق ما طلع من السجن اليوم بعد ما أكل ولا أشرب منا لمن أموت وترتاحون مني.

ماما ردت علي بعصبية: وموتتهم عساج متي وخلصت منج، والله أتمنى تموتين ولا تزوجين هذا الفگر، حتى أستحي منه گدام صديقاتي الموظفات. وقفت بعصبية: والله صديقاتج ما نتشرف بيهن أنا وفوفو، وبعدين على شنو مستحيه، هي صديقتج ست حميده تنورتها من كنت أدرس عندها بالابتدائية وهي لابستها، وسترتها مستارثتها من بيبيتها بثورة العشرين. صرخت بيه: ولي من وجهي لا أطلع قهر الشامخ بيج.

بابا صاح بيها: كافي كااافي انلصمن، وأنتي صبيحة أعصابج شويه، وكم مره قلت لج لا تحچين على خطيب سوزان هيج وتكششينها منه. تخصرت: ياااي والله لو تگول فاروق يشبه فريد الأطرش هماتين ما راح تلعب نفسي منه. وأصلًا فاروق يجننن أحلى واحد بيكم يشبه هيثم يوسف. غمزتني: أحممم أنوب يشبه هيثم يوسف الأملح هذا. باوعت لأبويه بمرح: بابا الله عليك السايق مالتك شنو قال على فاروق من مره شافني نمشي أنا وياه على جسر الجادرية؟

رد علي قال: والله نسيبك حلو وين لكيته حيل لايق لبنتك. باوعت لها بفخر ومرح ورفعت حاجب وأنا مبتسمه ومكتفه إيديه. هزت إيدها: ههه أصبغ بيها صبغ بنتلايت تريد بس تخلص منها تخلص من مسؤوليتها. حچتها باستفزاز. جر نفس وسحبني

من إيدي گعدني بحضنه كلها: أفَاا سوزانتي هاي شعندي غيرها، جوهره ثمينه بريئة ولطيفه طفله نظيفه ما تشبهج بولا شي. سلمتها لرجال يخاف الله بيها ويحبها، رغم يكرهج ما خلاها سبب وأذاها بالعكس يحبها ويحترمها ويقدرها. ردت عليه: ليش هو يلقى مثل سوزان أكيد يحبها وغصبًا عليه يحترمها ويقدرها وهو الممنون، شنو هذا المهتلف ابن المطلقه هو يصح له وحده مثل سوزي جمال وأخلاق ومركز ودراسه الا هو شنو. بابا

باوع لي وأنا گاعده بحضنه: أنا أشوف أنسب إنسان لسوزان هو فاروق، وماكو غصبًا عليه هي اللي فرضت احترامها وهي اللي خلته حباها واحتواها وعشقها. الكلمه الطيبه صدقه وسوزان كل كلامها طيب وهي اللي غيرت هواي من فاروق وساندته. والعجبني بيها هي ظايجه شلون راح تبدي امتحاناته وهو بالسجن وهي تتمناله مستقبل زاهر. ابتسمت وجاوبت بابا ببراءة ولطف: أي أريده يصير مهندس، لأن حاليًا هو مقاول فتفيده الهندسه والبناء.

رد علي: إن شاء الله باباتي، أنتي شجعي وأسندي وهو يصير أحسن مهندس. اتصل التليفون وبابا راح رفع السماعه، ظل يحچي قال: أهااا يعني تم الإفراج عن فاروق أهاا أخو ذياب طلعه، مشكور عزيزي ما قصرت ربي يوفقك. گمزت بحماس وفرحه: فاروووق حيطلع من السجننن؟ باوع لي بضحكه: أي ساعتين ويفرجون عنه ذياب طاعن بالاعتقال. گمزت بفرحه: ياااااي بابا حباب خلي نروح نستقبله وناخذ موسيقى فدوه بابا حبيبي فدوووه. ضحك قال: يلا بدلي وخلي ناخذ.

جاوبته أمي: اگعد وأسكت أدري منين جاي من فلسطين هو كله نام له يومين بالسجن، شنو قابل حكموا إعدام إن شاء الله وطلع براءة. رد عليها بضحكه: لا لخاطر سوزان لأن طلبتني ما أريد أردها. طنكرت وگعدت وهي تغلط علي. خليت ورحت غسلت بسرعه وشسورت شعري هو قصير وسرح ما يتعب.

لبست تنوره لونها ليموني قصيره وبيها فتحه صغيره من وره، ولبست وياها قميص أبيض شيفون بي دگم صفر وردانه كت، ولبست حذاء بيضه، خليت حمره ورديه بس لخدودي وشفايفي وأنا بيضه حييل صرت حلوه والله. خلينا ورحنا أنا وبابا أخذنا فرقه مال موسيقى وطلعنا بيها للسجن. وأخذونا الطريق كله يدگون ويرگصون ويطبلون وهذا أبو البوق عبالك عرس خبص الدنيا خبص هههه.

شفته طلع من باب السجن، يا الله شنو هالابداع بهالخلقه هااي شگد حلو طوله يابه يا طول فاروق، عيونه الكحيله الناعسه تأخذ قلبي. باوع لي وابتسمت واشتغلت الفرقه تدگ والموسيقى صخبت المكان. فاروق... جنت كاعد بالسجن، أكل ساعة زبيب، ساعة حمص، ساعة فستق، ساعة حب منا لمن خلصت الحبات كلهن.

كعدت أسولف ويه الولد شوية وكالو زيارة. طلعت متعصب، والله إذا سوزان هل مرة صدك أكسر رجلها، ولا تاخذ الحجي مثل صبيحة الي برأسها برأسها، أكلها لا تجين تجي. يبا مو نسوان ضيم ما ينجرعن. والله أخذوني كبل للمكتب مال المدير، أول ما انفتح الباب رفعت حواجبي بدهشة وابتسمت. شفته ذياب لابس زي مدني، وجان يحجي ويه الضابط. من شافني قطع كلامه ويه الضابط وكف بابتسامة، فتح أيديه اليه واني رحت بهمة عليه. حضني وحضنته، كال:

"الحمد لله علئ سلامتك أبو الفوارق، اعذرني اجيتك متأخر." رديت عليه: "معذور يبا، ولو عفنت بالسجن بس ميخالف. شلونك عليوي؟ شلونه؟ ضرب علئ چتفي وهو يضحك: "عليوي زين يبوس ايدك." وكف الضابط وهو يحجي ويه ذياب: "اني أخليكم براحتكم واستأذن." خله وراح. وانه ما صدكت رحت كعدت بمكان الضابط علئ المكتب، وذياب ضحك كعد كدامي. كتله: "أي شنو قضيتك ابني؟ رد عليه بضحكه: "والله أخوي مسجون هينا واجيت تا أطلعه." جاوبته بعد ما رخيت ضهري

علئ الكرسي المتحرك الجلد: "شسمه أخوك؟ ليكون فاروق المشتغل إسعاف بعربانة البناء مسويها سدية وخابص الشارع وي وي وي وي... ضحك بصوت عالي: "لا بشرفك نقلته لقتيبة بعربانة البناء." وكفت ومشيت خطوات كعدت مقابيله: "أي يبا، بين ما وصلته للمستشفئ وأشوفلك الولد مطين عباله طالع خلفه يبني القصر الجمهوري." ابتسم بثقل ونزل نظره وهو يباوع لساعته: "وما لكيت غير عربانة البناء تنقله بيها؟ جاوبته بحيرة: "جااا شسوي؟

ألزمة من رجليه وآخذه سحل للشارع العام؟ لا جايب سيارتي، لا بيه حيل أشيله، أخاف أشيله ويطك ضهري، وحتى خلفه مثل لوادم بعد ما أخلف... جاوبني: "هم صدك ما تركته يفطس ويموت هل عار الجبان... هزيت أيدي: "يبا شيفطس؟ يسوونه علينه بس هو وبس محرر فلسطين وفاتح بلاد الأندلس وهو شواربه چنه طفار خيس... ضحك وجر: "أي هم صدك... فاروق إن شاء الله بس تخلص الإجراءات راح يطلعونك، طعنت بالاعتقال وأصلاً ما عليك أي تهمة أنت أو أي ادعاء...

ركزت بملامحه: "ذياب شبيك؟ شو أحسك ضايج؟ صاير شي؟ عرفوا بزواجك من قربئ؟ رد عليه: "أي عرفوا بزواجي والشامخ واجهني وهجم عليه ببيتي وتجاوز علئ قربئ وطلب مني أطلقها." وكفت مستنكر كلامه: "لا ترضخ لكلامه، خلي يولي شنو هل استبداد هذا؟ ترا ما صارت شبيها الغريبة ما تشرفه يعني... لا تيتم علي يا ذياب." وكف مصدوم ومنهار من كلامي: "يتمووو!!! ول أنت شايفه شلون يدحك عليه؟ شايف عيونه شلون حلوة؟ تكول قربان بطفولتها...

"أنه ما أصدك أفرغ شوية تا أروح أشوفه وأشمه وأضمه لصدري... "من سابع المستحيلات أتخلئ عن قربان وابني، مستحييل أحبهم يابه ذول معشعشين بصدري." حطيت أيدي على چتفه: "ونعم منك، أدري بيك أنت مو مثل أبوي، أبوي بعمره ما جان مسؤول عليه وجان يشوف الظلم بعيونه ومطنش الوضعية." رد عليه: "الله يرحمه ويغفر ذنبه، وهساع أنه لازم أروح، قربان وعلي لوحدهم وأخاف عليهم، أنت تعرف الوضع ما يطمن." جاوبته بابتسامة:

"روح لا تخليهم وحدهم، وإن شاء الله أني بس أطلع إن شاء الله أجيك وأظل يمهم." رد عليه: "إن شاء الله ساعتين وتطلع، وإحنه راح نرجع للشقة مالتنه بس نطلع علي من الخدج شوية صدره ملتهب ومخلينه بالخدج، أنت تعال للشقة." رديت عليه: "خوش انطيني مفتاح الشقة." مد أيده بچيب بنطلونه وأنطاني المفتاح. خله وراح واني رجعت للسجن، صدك ساعتين وطلعوني. أول ما طلعت بباب السجن وما أشوف بس الموسيقى والطبل وهذا أبو البوق خابص الأمة خبص.

وسوزان أوف يا سوزان ياربي شهل البنية چنها كيكة مال عيد ميلاد، واكفة تصفك وفرحانة والهوا يطير بشعرها الناعم والأصفر والأبيض اللابسته انتقام، خلت كلبي يفرفح بت الشحاطة شكد حلوة. وأنوب لازمة چيس چكليت وتطشر عليه، وأبوها حاضنها ومبتسم صاير وراها. اجه أبوها سلم عليه وتحمدلي بالسلامة وهي كذلك باستني بخدي، كالت: "الحمد لله علئ سلامتك عيني فاروقي، ونبي هسه يله حسيت رجعتلي الحياة، أوه ماي گاااااد فعلاً ارتاحيت."

خجلت من أبوها، ولو أنه ما وللخجل ضلعان متوازيات لا نلتقي أبداً، بس ما أدري شجاني شو استحيت، مدري لأن ما متعلم علئ الدلال، ما متعلم علئ ناس حلوة تبوسني بس جدتي وشفطتني شفط. أخذوني الطريق كله الفرقة تدك وترگص، والله حسسوني مطلع معدل مال طب عام... عاد أنوب عطت بالفرقة: "خاااب هي شني ولكم ماخذ الدكتورة؟ هن كلهن يومين حتى ما يسون."

والله يوصلوني لشقة ذياب وأدخل للحمام وأسبح وأنام نومة مال أسبوع، ما كعدت اله الساعة بالثنتين بالليل. باوعت للساعة بالثنتين وأرجع أنام، حتى ما كلفت نفسي وشفت ذياب اجه بعده طلعوا من المستشفئ بعدهم. النوم كافر أكفر من الجوع بعد، حتى أخوي وعائلته نسيتهم.... ................ وئام... جدي انطه أمر لكل العوائل ممنوع واحد يروح لذياب وممنوع واحد يلتقي بي، يعني مقاطعة سوا الهم... وهل خبر وصلنه، أجتني عمتي كالت:

"جدچ يگول محد يروح لذياب وتنسين عندچ أخ اسمه ذياب." رديت عليها بقهر: "عجبچ هذا الكلام بله؟ جرت نفس: "لا والله ما عجبني، يظل أخوچ هو بس بعد جدچ وتعرفينه ما نگدر نكسر اله كلمة، وذياب السواه مو قليل يعني ليش يتزوج بالسر؟ هو بس سمعته هل زواج مو حلوة." جاوبتها:

"هل شي هو وذياب مشكلة بينهم، بس مو من حقه يحرمني من أخويه، وخاف عباله قبل حرمني من أمي، هساع لا اني وعيت وكبرت وعرفت شنو الي يضرني وشنو الي ينفعني، وخلي الشامخ يطبق أحكامه عليكم أنتم مو عليه أني." عمتي تنهدت: "والله يا وئام اني ما راضية عن الي صار ولا راضية علئ الي جرالج من الأول، من البداية واني تمنيتچ لعمر وتمنيت تنجمعون سوه، وأعرف بعمر يحبچ بس بعد القدر اله كلمته." ضحكت باستهزاء:

"ههههه لا مو القدر الو كلمته، أبوچ البركة بي هو الي دمرني وهو يتم محمد." "بس الحمد لله الله ما ينسئ عبده وعوضني بعمر." دخل عمر كال: "هااا شكو سمعت اسمي؟ ضحكت عمتي گالت الو: "أي فلفلتك تحمد بيچ وتكول الله عوضني بعمر... باوعلي بنظرة كلها لهفة وحب، رد علئ أمه كلها: "واني الله عوضني بيها... كلها: "يمه صدك اني أريد أروح لذياب، هم أباركله بزواجه وهم آخذله هدية بمناسبة مولوده الجديد، تمشين ويانه راح نروح اني ووئام."

أمه لطمت خدها: "يااا عزا حتى الشامخ يذبحني، لا يمه ما أروح ما أكدر." رد عليه بعصبية: "شنو الشامخ ويمد أيده عليچ يمه؟ وراچ اني أكل وجوه الزلم صدك چذب، شحده ويمد أيده عليچ." لزمت أيده تتوسل: "لا يمه فدوة أروحلك، عوفني ما أكدر أروح، وأنت هم لا تروح، خلي تهدأ الأمور وبعدها روح أنت ومرتك." جاوبها بعناد: "لا اشو اله هسه أروح بله، أريد أشوف شمخي كوله فاروق شيسوي."

سكتت لأن هي تعرف عمر شكد عنيد والي براسه براسه، فرحت من داخلي وخليت ورحت ركض بعد ما كال يله بدلي تا نروح لأخوچ... صدك بسرعة بدلت، لبست نفنوف طويل أحمر بعناد الشامخ هههههه، وخليت مكياج وبدلت لمحمد. دخل عمر كال: "بعد ما نروح وئام." التفتت عليه واني أمشط بشعري مصدومة وضجت: "عليش؟ رد عليه: "طالعة تذبحين، محد گالچ صيري حلوة وأغريني وتخرب الطلعة." ضحكت وتقربت منه، گضبتو من قميصه كتله:

"تمام بس نرجع إن شاء الله نحيي حفلة من الطراز القديم وهذا وعد، أجيبلك گدر التمن تطبل بي واني أربط شيلة عمتي علئ خصري وأركصلك للصبح." رفع عيونه وهو يفكر: "خوش اغراءات يله لعد خلينه نروح، وعد الحر دين وأنتي وعدتيني." رديت عليه بضحكه: "والله شبيك ههههه." باس خدي: "بس مو تتيبسين وتصيرين صنم وبس صافنه." ابتسمت بحزن: "لا إن شاء الله ما أصير أبو الهول هههه."

رحنه ركبنه بالسيارة ومحمد ماد راسه من الجام ويضحك ويباوع للشارع فرحان. كتله عمر: "تعرف شغلة؟ هاي البنية الي تزوجها ذياب أجت بعرس أخويه حذيفة هههه." عقد حواجبه دحك الي كال: "أهاا بس لا هاي البنية الحامل الناعمة شعرها مجعد مو صح؟ إذا هي ما شاء الله كلش حلوة تجنن." رفعت حاجب: "أهااا وأنت مركز ما شاء الله وحلو تجنن موو؟ حك رقبته: "هااا لا بس يعني انطيت رأيي بيها، أخاف تسأليني حلو أو لا عاد اني مجاوبچ مستقبلاً."

رديت عليه باستنكار: "تقبل أكول علئ أي واحد هذا حلو يجنن وانطي رأيي؟ رد عليه بغضب وخزرني: "لااااااااااااا وسدي الموضوع أحسن." رديت عليه: "عجل عليش دكول علئ قربئ حلوة؟ جاوب بقهر: "يابه مو حلوة مو حلوة وأصلاً ما شايفها وحتى لو شايفها ما أتذكرها." كمل سياقة واني كتمت ضحكتي، ومحمد يصيح: "مو ديكلچ ما يعرفها فلفلة عليش تلحين؟ درت وجهي عليه: "محمد انجب." دحك الي من فوك ليجوه:

"بعد ما أحبچ، أحب بابا عمر وأحب هاي قربئ مدري شسمها وحتى راح أتزوجها." ضحك عمر: "خوش بابا راح أخطبها الك من خالك اليوم... ضلينه نضحك وعمر يعرف وين سكن ذياب لذلك أخذنه بسرعة عليه.... ............. قربئ... عانقني فقط واصمت طويلاً أغلق فوهة الأنين المشتعلة بصدري دع ضجيج جراحي يغفو واتركني... اختزل عطرك بين أجزائي... بين أطرافي... وانغمس في صوت نبضاتك... لا أريد أن أسمع سواها.

فتحت عيوني وتمغطت، فركت عيوني وحسيت بشيء جاثم على صدري، شفتها إيد ذياب. ابتسمت وبعدتها عن صدري، ارتجيت على جنبي الأيمن وضليت أباوع له. سحبت إيده ورجعتها على صدري وحضنته، ضليت مركزة بملامحه وكأني ما أريد أطلع من حضنه. تذكرت إحنا البارحة بالليل وصلنا للشقة. طلعنا بالليل من المستشفى، الحمد لله هاي الأيام هي إجازة ذياب لذلك هو ما عنده دوام. من رجعنا لقينا فاروق نازع ملابسه والجو بارد ونايم بس بالشورت وما متغطي.

أنا طلعت، ذياب أخذ غطا وغطاه. ورجع جاب لنا فراش فرشه بالصالة، رحت غسلت ما قدرت أسبح لأن الحمام بالغرفة وفاروق بالغرفة فاستحيت. بس ذياب سبح. فرش لنا دوشك واحد وغطا واحد، نمنا سوى بالاستقبال وعلي خليته بصينية وخليت له فراش خطية بعده يسعل وصدره ملتهب، قالوا جيبوه يوميه ياخذ أوكسجين. ابتسمت وأخذت خصلة من شعري حركتها على خشم ذياب، ضرب إيدي بنعاس، ضحكت. "ههههه صباح ورد الجوري حبيبي اكعد."

فتح عيونه ورجع غفا مرة ثانية، ابتعدت عنه ووقفت. رتبت البيت وبخرته وفتحت كِمَاط علاوي وبدلت له، خليت له بودرة. أبو خطية من كنا بالمستشفى هوايه جاب له شغلات. كعد فاروق من شافني، سحب الخاولي وخلاه على صدره وأنا درت وجهي، سويت روحي ما شفته. شويه وطلع وهو مبدل ملابسه، قال: "صباح الخير أم علاوي، الحمد لله على سلامتك." ابتسمت ابتسامة حلوة. "صباح النور، شلونك فاروق؟ الله يسلمك والله أنت شلونك؟ جنت أحكي ومرتبكة. ضحك قال:

"هههه الحمد لله أنا زين، خدرينه جاي مهيل بين ما أروح أجيب صمونات حارة وأجيب كيمر." هزيت راسي بأي ورحت سويت جاي وحضرت الصينية وذياب لسه نايم، أفجر يمه عبوة يله يكعد. بس والله خطية تعبان، سودة عليه وباله مو صافي، الله يساعده ويريح باله. كعدته راح غسل وأنا ألعب بعلي، هو أجه يمي يناغي له وعلاوي ولا يمه أبد مغلس من الوضع ومطنكر بوجهه أبوه هههه.

شويه وأجه فاروق، أخذت الصمون من إيده والكيمر وهم الاثنين كعدوا استلموا علي خبلو وليدي زين ما شرد منهم. خليت الريوك، كعدنا دناكل واندك الباب، فاروق قال: "اكعدوا إذا الشامخ أطكه طلقة وأخلص منه." والله أنا قلبي وجعني وبلعت اللقمة كوه، سمعت فاروق يصيح: "أهووو اكو واحد يجي وقت الريوك؟ عمر أنت وفلفلة راح أشتري لكم كتاب إتيكيت من المتنبي بلكي تتثقفون." أنا بسرعة أخذت علي وشردت للغرفة وصحت على ذياب:

"ذياب فدوة جيب الصينية للمطبخ." رد علي: "ول عليمن هو عمر وأختي فلفلة، تعالي يول لا تستحي عمر مثل أخوي." حضنت ابني لصدري وأنا بالغرفة، وأخذت لي فره، ياربي والله مدري شبيه مرتبكة وحيل مستحية من أقارب ذيبي. صاح علي ذياب: "ول قربان وينك؟ تعالي حدري هين ضيفي ضيوفك." مدري شبيه انخبصت، خليت علي على الجرباية ورجعت شلته، أنوب رجعت رجعته على الجرباية.

غسلت وجهي وخليت شويه مكياج وبدلت، رتبت شعري لبست نفنوف قصير لونه أسود وبي طوبات كبار بيض، جمعت كناكيري أخذت قسم منه بطباقة والباقي خليته مفتوح. حضنت علاوي وطلعت مرتبكة وأرجف وخايفة حيل، من شافتني وئام وقفت وهي مبتسمة سلمت علي وأخذت علي من إيدي. قال ذياب: "هذا عمر ابن عمتي سلمي عليه." رجعت خصلة شعري بخجل: "هلاو عمو شلونك؟ عمر انصدم من كلامي ورد علي: "هلا هلا بيك عمي." وفاروق ضحك بصوت عالي علي، ذياب قال له:

"عمر اعذرها خجولة، قربى ما تعرف." فاروق حط إيده على كتف عمر وهو يضحك: "هههههه لا لا أصل عمر هو والشامخ نفس العمر، قولي له جدو أحسن." ابتسمت بخجل وأنا أفرك بإيدي: "العفو ما أعرف ابنك شنو اسمه." رد علي بهدوء: "اسمه محمد." فاروق كان يضحك، بسرعة اختفت ابتسامته ووئام كانت تبوس علاوي توقفت وباوعت لعمر. ذياب نزل استكان الجاي بالصينية ورد علي: "ونعم منك أبو محمد."

كعدت يمهم بالتحديد يم وئام، ضليت أسولف وياها وهي تسألني عن عمليتي وعن علاوي بس ما سألت عن أسباب زواجنا وهذا الشيء ريحني وطمني. عمر أخذ علاوي وباسه وعلي انزعج من لحيته، ضل يمغط بنفسه. قال عمر: "ذياب هذا ابنك يتعيقل شو." رد علي فاروق بغرور: "حقه يبا حقه، جا غير عمه فاروق صديق الريس." عمر: "هو الريس ابتلى بيك من صادقك، والله لو يدري بيك أنت ضارب روحك طلقة وأصبعك انكطم بالمثرامة مال الفلافل من جنت تبيع فلافل وعنبة ههه."

رفع أصبعه فاروق: "لا ولك هو ما مكطوم، أجه ينكطم ولميته كوه وخيطته هههههههه." ضلينا نضحك وفاروق حاط رأسه على صدر عمر وحاضنه. عاط بي عمر: "خاب هيييي شكو حاضني جنك وحده معوزة حنان." رد علي وشدد على حضنته: "معوز حنان وجنان وصالحة، طكت روحي زوجوني." ضحك ذياب: "نزوجك بويه لا أنوب تنحرف ويكولون صديق الريس طلع صديق سوء وتخرب صداقتكم." وقف عمر:

"لا عمي السالفة صارت جايدة، جابوا طاري الحكومة لا أنوب يعتقلونه، امشينا خلينا نروح وئام أخوتك مو راحة واحد حاضني ويبوس بي والثاني جاب طاري الحكومة هههه." ضحكت وئام: "لا فدوة خلينا شويه كاعدين، صار هواي ما شايفة أخوتي." ذياب قال له: "خلي وئومة، ترى أنت تزوجتها بس مو معناها سجلتها باسمك هاا دير بالك ترى ناخذها منك ونخليك مثل الديج تگََاگِي من يعوفنه الدجاجات." عمر:

"هههههه لا بس خطية أمي ضلت وحدها، إن شاء غير مرة نجيكم وعد." أنطوا واجب لعلي وبعدها خلوا وراحوا، فرحت بيهم رغم كنت خايفة بس الحمد لله طمنوني وأبد ما سألوني وهذا اللي ريحني. ضلينا كاعدين وفاروق يباوع للتلفزيون وممدد. بس قهرني ذياب كان كاعد على القنفة ويدخن جگارة ورا جگارة وصافن ومركز على نقطة وحدة.

أنا أعرفه هو يحب جده وهذا الشيء اللي قاهره، ورغم كل شيء وللأمانة هو جده كان حيل مدلله ويحبه ومميزه عن أولاد عمومته وأخوته. ربي يفرج عنهم ويحل مشكلتهم يارب، والله يعز علي أشوف ذياب مهموم ويدخن وبس شارد بذهنه وأحس أنا السبب بهذا الشيء. .................. سوزان: ماما طبعًا ما عندها أسلوب، ما أعرف على شنو كاتلة روحها على فيفي هي وفيفي وجهين لعملة وحدة.

إلا تمشين وياي والله شنو لازم نروح نزور قتيبة، عيب من خالك ومن جدك ومن بنات خالك، فيفي تزعل عليك. أووع فيفي أروح لهم ما تكلف نفسها وتسلم علي إلا أنا أسلم عليها. ودوم بس تقلد على فاروق، تروح له فدوة ما أبدلها بقيطان حذائه. والله بصراحة رحت من كثر ما ماما تلح مع العلم قلت لها فيفي متحترم ذاك اليوم بوطيطة مريض ما سألت عنه ومن عاتبتها تستهزئ وتضحك علي. ليش تضحك بالله؟

هو مو هم روح والله خالقه حاله حال البشر، ليش هيك ترخص من روح الحيوان؟ لازم واحد يرفق بحال الحيوان النبي وصانا بي. المهم الكلام هوايه وما أريد أعاتب وأتجاوز أخلاقي أبد ما تسمح لي وحبيت أعمل بأصلي وأروح. والله رحت لقيت قتيبة رابط إيده بشاش ولازم عمليته، هو إصابته ببطنه بس ما أعرف ليش رابط إيده، قولوا فاروق البعير يعرج من أذانه. والله كعدنا بعد ما تحمدنا له بالسلامة، هم كانوا ذابحين خروف فدا على روحه.

كعدت يم فيفي قلت لها بحزن: "خطية ونبي كلش انقهرت." جرت نفس قالت: "ماكو داعي تنقهرين، حقه أخذه من ذياب أخذه." استغربت: "تاخذين حق الخروف من ذياب؟ باوعت لي بانزعاج وملل: "أنتِ تقصدين منو؟ جاوبتها بصدق: "أقصد على الخروف، أول ما دخلنا شفتهم يذبحون بي وهو يرافس لج عيني دادا فيفي مت قهر عليه ونبي." رفعت حواجبها الاثنين وصكت على أسنانها وهي تصبر نفسها: "سوزان رجاءً اسكتي رجاءً ترى اللي بي مكفيني." خلت ووقفت:

"أووع شقد مملة، خلي أروح يم باجي أحسن." كعدت يم خالتي أم عمر وشويه وأجت خالتي أم شاهين هي وابنها سيف وأجت أم ذياب خطية وجهها أصفر وجهها ما يكصه الموس وخالتي شوتيه كذلك أجت. كعدن كلهن وهاملات أم ذياب محملاتها السبب بس عمتي أم عمر كانت تحكي وياها وأجت حفصة هماتين مطنكرين عليها. وسلمت على قتيبة هو عشتو عود خطيبها، دار وجهه عنها ورد من ورا خشمه، هي انحرجت وكعدت بصف أمها.

جدو كان يهوج وكل شويه يوقف ويرجع يكعد ويحط إيديه ورا ظهره. بعدها وقف ودك على صدره قال: "ول ذياب ما يحترمني، ذياب لقحت عكالي قدامه وقلت له إذا تحب جدك وتعزه ارفع عكاله ولا تنكسه طلبت." "ما قدرني ونكس عكالي ولا احترمني هاي جزاتها يا ذياب هاااي." سيف قال له:

"أنت دومك مفضله علينا ودومك مكبر رأسه، شفت هاي تاليها هاي مجازاة الدلال، أنت خليته يشمخر ويرفع رأسه وتاليها خانك وغدر بيك وأول واحد انتفض ضدك، لا تزعل جدي بس هذا درس تا تعرف أوادمك وناسك." جاوبه بحدة وعصبية: "أنا أحبه أحبه الذياب مو بيدي هو ذيبي، ورغم غلطه ورغم كل شيء سواه بس ما أكدر أشد وياه أكثر." "أنا ما أريد بس يطلق هاي أم زواج السر بس هذا اللي أريده ما أريد شيء."

سكتنا محد جاوبه بس الولد ضاجوا لأن رغم كل شيء جدو لحد الآن محب لذياب. كعدوا الكل وكملوا، جدو وجه كلامه لسيف قال له: "سياف جدي الك مهلة يومين، أريدك تجيب لي عنوان هاي اللي تزوجها ذياب، أريد تنخليها نخل من يا زمرة من يا ملة." وقف سيف ودك صدره ورد علي: "أنت تأمر جدي، يومين ماضيها وحاضرها عندك." نهاية البارت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...