الفصل 31 | من 101 فصل

رواية #سلالة العنفوان...ذنب عينيك الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم الكاتبه سمو العراق

المشاهدات
17
كلمة
6,018
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

غراني الدلال العودتني عليه. جنت يمك ورد مشتل، وتالي لقيته هم ينباع المدلل. صرت كل اللي أتمناه أن أموت طاهرة ومن دون ذنب. دخلت بحالة يأس من قالت الدكتورة: "ماما، أنتي مسقطة الطفل." رجعت راسي على المخدة بيأس وحزن فظيع، حطيت إيدي على بطني بألم وشرود. أني ويني؟ ليش أحس إحساسي ضايع؟ ليش أحس ما إلي ردة فعل؟ شيء ينهش بدمي وروحي، وخلايا الألم ميتة عندي. إحساس مضطرب بين الحياة وبين اللا حياة.

رمشت بعيوني تعبانة، حيصير تسع أيام أعاني لوحدي. فقدت روحي وجوارحي، وآخر شيء كنت أتوقعه أفقد طفل حاملته بين أحشائي وما حسيت بيه. بجيت ودموعي تتسابق على خدودي، حامل وما أدري بروحي، ما حسيت بأمومتي، ما حسيت بيه من يعاني بداخل أحشائي. مات ما دريت عنه. غمضت عيوني وطيف الذيب أسرني، حبيبي يا ذياب ضعت من بعدك. قالت الدكتورة: "هو واقع، بس لازم نسويلك كورتاج."

أني جنت مستسلمة لكل شيء، مسلوبة الحياة والإرادة، والدمعة بعيني للحظات اشتقت لأمي، لطفولتي، لكل شيء يخص أهلي. سوتلي كورتاج من دون بنج، شفت الموت بعيوني، والوجع استوطن على مشارف الألم. صوت بالسماء وصوت بالألم من الوجع. صارت عندي رجفة مو طبيعية ولساني ثقل وتأتأت بالكلام، وفقدت وعيي من الوجع.

مر نصف ساعة وأني عقلي يفور. أريد أرتاح، أدور على الراحة والسعادة وما ألقى السعادة وأطير وأحلق بالجو إلا من أشرب هاي الحباية المسكن اللي ينطيها إلي عمو، أول مرة أبرة، أنوب بودرة، وهسه حبوب مثل القرص الأبيض أبلعه بشوية مي ويجيني شعور بالسعادة والارتياح. طلبت منهم يطلعوني، أريد أشوف عمي ضيدان، أريد أشوفه ينطيني العلاج وأرتاح وأنسى همي.

رجعوني للبيت وعقلي كله يشتغل، غمضت عيوني عصرتهن. أني ما أستاهل ذياب أبد، ما أستاهله. ضيعت طفل من صلبه، ما جنت قوية بما فيه الكفاية حتى أحافظ على ذريته. همست بأسف: "اعذرني ذياب، والله مو قصدي، والله هددني ياخذ خالي وعائلته ويلبسهم تهمة. رحت مجبورة، ما ردت خالي يتأذى بسببي، خطية تحملني هواي." نزلت من السيارة وأني منقرفة من أم بثينة المقرفة. لزمت إيدي سحبتها منها بقوة. زانية مجرمة وقذرة، ما أريدها تدنسني.

هزت إيديها ومشت كدامي متعصبة، قالت: "فوق ما أساعدها أنوب ما ترضى. جاييتله طفل مال زنا وجاية." ما جاوبتها ودخلت جوه. جسمي أحس موتني، آذاني حيل. أحك بجسمي وما بيه حيل أشيل جسمي. رغم الوجع والتعب بس أني أدور بعيوني على عمي ضيدان، أريد العلاج، أريد أرتاح، عقلي يريد يرتاح. وكفت أدور عليه، باوعلي عمي فياض العار وضحك، قال: "تريدين شيء؟ حكيت جسمي بسرعة قوية وأفرك بخشمي: "أريد عمي ضيدان." تقرب مني وطلع من جيبه كيس بيه حبوب،

قال: "تريدين ضيدان لو تريدين هذا؟ فركت خشمي بفرح ومديت إيدي آخذه بس هو جان أسرع مني، خطف الكيس مني وضحك، قال: "لا لا هذا غالي وما أنطيه الج إلا بشروط." رجفة إيديه ما قدرت أسيطر عليها، والحكة مثل النمل يقرص بجسمي، بجيت بتوسل: "فدوة بس وحدة، فدوة الله يخليك." رد عليه بتنهيدة: "تاخذينه كله الج." بلعت ريقي بفرح ونشوة: "صدق آخذه إلي كله كله؟ غمزلي: "إييي بس شنو، لازم تقولين وين راح سليم؟ ويه منو ينتمي؟

وحاليًا هو بأي مكان؟ صفنت ودرت بعيوني بأرجاء المكان: "سليييم؟ تقرب مني أكثر، قال: "إي سليم أخوك وين؟ أني تدرين بيه أحبكم وما أريد بس أحاول أنقذه من حبل المشنقة وأساعده. وأنتي راح تعرفين وين هو مو صح؟ رمشت بعيوني بإرادة مسلوبة: "سليم وين سليم؟ راح لإيران." فتح عيونه الجاحظة بقهر، قال: "شلووون؟ شوكت راح؟ ويه منو طلع؟ سحبت الكيس منه بانهيار: "ما أدري ما أدري بس هو قال طلع هم طلعوا ويه الأكراد."

رجع أخذ الكيس وأنطاني بس حباية وحدة، قال: "هاي وحدة ومن تنفذين الشرط الثاني تاخذين الكيس كله." أخذتها وشربتها وأني أحس بانتعاش وراحة أبدية. نمت وأحس السعادة كلها عندي وفرحانة، ماكو هيج شعور حلو. تقريبًا نصف ساعة وأني أفكر بأم بثينة وعمي فياض العار شلون إله نفس ينام وياها وهي عرض أخوه. أني من النوع اللي مستعجلة ببداية قراراتي، بس من أفكر لا أطلع بفد نتيجة.

قررت ما أخبر عمي عن اللي شفته أبدًا. من أرجع لذيب أقوله عن اللي شفته وهو نقيب أكيد يعرف شلون يتصرف ويعرف شلون يخبر عمي بدون مشاكل. لأن أني أعتقد إذا حجيت راح محد يصدقني وأكيد أتعرض للأذى. اللي متعبني أكثر هو عدم امتناعي من هاي الحبوب رغم أعرف بيها أضرار بس ما أقدر أمنع نفسي منها، والله ما أقدر مستحيل. من أخذت الأبرتين بالبداية من عمي ضربني وأني صرت أدور على علاج يفيدني مثل هاي الأبرتين.

أحس صرت مدمنة بس ما أقدر والله، عقلي يطير إذا ما أخذت من هالحبوب أو الأبر أو البودرة، أني أخذت ثلاثة من هالاشياء. وذياب تأخر عليه هواي حتى إجازته فاتت وهو ماكو، ويرجع إلي الشك ورغم أني أبعده عني. معقولة يكونوا متفقين بينهم ورجعوني لعمي؟ معقولة ذياب أخذ رسالة أخويه من ملابسي؟ زين إذا ذياب هيج وقال لفياض، شلون فياض يسألني عن سليم؟ طيح الله حظك يا قربى، فوق ما هو طايح، إلى متى تظلين تشكين بذياب؟

أنتي قندرة وشايفة روحك وتشكين بيه، ولك هو يسواك ويسوى عمامك العارات كلهم، ما تستاهليه والله. حجيت ويه نفسي عبالك أني عندي ازدواجية بالشخصية. رجاء قربى بعد لا تشكين بذياب، والله ذياب ماكو منه، والله صانك وحافظ عليك ومحد غيره حط روحه بيدك وأنتي تفترين بيها. مسحت دموعي: "زين ليش ما أجه؟ والله أني محتاجتله، والله أحببببه. وينه عني؟ ما أقدر أعيش من دونه والله." سوزان... ونبي لعبت نفسي، ده أموت شنو هااي؟

أريد أغير ستايلي، ما عجبني كله فساتين عريضة وبدون أردان. لو يجيبلي ثوب أبو الزخمتين، وأني أفضل ألبس ذنيج ولا ألبس ثوب أبو الزخمتين. متت جوع ومن إجيت يم فاروق لحد الآن وأني شهيتي مفتوحة، صايرة سعلواة مثل فاروق أكل الأخضر واليابس. أني ده أفكر أني بأصلي الحمد لله صاحبة واجب. وهسه ده أفكر ألبس أسود على خالو أبو ذياب لو لا؟

يعني بصراحة هو هماتين أبو فاروق وعيب منه ما أحزن عليه، بس المشكلة ما عندي أسود بس واحد مال بيبيته، وأجرب صاير رصاصي من الغسل. رحت لبسته، يا ربي هو حزنان على أبوه لو لا؟ ساعة مبين مقهور وساعة لا. رحت لبست الأسود وكعدت أنتظره منا لمن أجه شايل علاكة، ابتسمت بفرح: "يااااااااااااي وأخيرًا جاب دجاجة." باوعلي بتباهي وابتسم بغرور:

"تعاي وهاي جبتلج دجاجة. هاي أول جريمة خطف بعالم المافيا تكون هيج، دجاج وفساتين وراحة وسعادة أبدية، بعد شتريدين؟ حظج كاعد حتى ويه الخاطف." تجاهلت كلامه، صايرة لطلوطة أريد بس أكل. وكعدت فتحت الأكياس وباوعتله بنظرات حلوة: "فاروق عفية حباب روح جيب صينية ومي حتى ناكل." رخى إيده على الباب: "لا والله بعد ما تردين أغسل ملابسج وأنظفلج البيت وأمشط شعرج وأسبحج؟ مديت شفايفي بزعل وبراءة: "شكو بيها، المساعدة حلوة." عض شفته:

"هم صدق، يله جاااا كملي عشا وأدخلج أسبحج وأمشطلج." خزرته بغضب وعطت بيه: "رووووح جيب صينية." صاح عليه وهو معصب: "قومي لك قومي، تريدين تصير مثل الصبوحة منو أجه وهانته وأبو العيال مسويته محبس." كعد وجر الكيس، رحت بسرعة أجيب صينية لا ياكل الدجاجة وأظل بدون عشا. عاد هو لا إحساس ولا مشاعر، بس ياكل ما يقولي تعاي بس مرة وحدة ما ألحق أتعزز.

حطيت الصينية والدجاجة جايب نصف طبعًا. أكلت بس جناح واحد ما لحقت على البقية، ما شاء الله فاروق عنده سباق عبالك منو ياكل أكثر يفوز بصحن حمص بطحينة. قال بهمة: "يله اقري الفاتحة لأبوي." هزيت إيدي: "على شنو؟ ترى ميوصله بس الجناح." عقد حواجبه: "ليش؟ لويت شفايفي: "هو أنت خليتني أكل؟ هجمت على الدجاجة ظلت تعيط." نفس ورخى ظهره على الحايط:

"مع احتراماتي الج بس بصراحة أنتي مو مال احترامات، يعني تاكلين وأني أنقش أقول ما أريد أكل وهي بعدها أنوب تاكلين الدجاجة وبعدها تقولين أكلت بس الجناح؟ بس ما أعاتب عليك بنت الصبوحة، ما ناخذ منك لا حق ولا باطل." صكيت على أسناني: "لا تقول بنت السبوحة عيب عليك قول عمة." رد عليه باستفزاز: "شعليك عمتك لو عمتي؟ ويله روحي اشمري البقية للبزازين واغسلي الصينية وتعاي أسبحك وأمشطلك." أخذت الصينية وعطت بوجهه: "ما أريد."

جاوب بعصبية: "طبك نعال لا تريدين." كملت وأجيت لقيته ينشف بوجهه وإيديه وتريع وقال: "أءءء بالعافية أبو الفوارق." كشرت عن ملامحي ولعبت نفسي، مقرف أوع شنو هيج يتريع. خلاه وطلع يدخل السيارة بالكراج، وأني خليت ونمت. حضنت نفسي وظليت أبجي، تعبانة ومقهورة، ما أريد أعيش هنا، ما أحب العيشة هنا. ظليت أناشغ وأبجي وهو مدري وين راح، ماكو، بلكي سوى حادث بالكراج وأقدر أنهزم، إن شاء الله يا رب.

شوية وحسيت بيه احتضني ورفعني من خصري ضمني لصدره، قال بهمس: "ليش تبجين؟ سكتت ما جاوبته بس دموعي تشكي حالي وشهقاتي تجرح صدري. مسح على شعري قال: "تبجين لأن ما أكلتي بس جناح من الدجاجة؟ عمي ولا يهمج، إن شاء الله باجر أجيبلك دجاجة كاملة وما أكل وياك، أنتي لوحدك أكليها." جاوبته بحزن ودموع: "يا دجاجة أنت الثاني، آخر همي أبجي على بطني." قال بصدمة: "وووولك بس لا تبجين على أبوي الله يرحمه؟

يمعودة صدق جذب، رجال مريض ارتاح من مات، وإحنا كلنا على هذا الطريق، يا رب يسلكه الشامخ من بعد ابنه." جريت نفس ومسحت دموعي: "لا مو على خالو." جاوب بملل: "جاااا والله حيرتيني، ليش تبجين؟ بس لا تريدين حقج الشرعي؟ إذا على هاي أني إنسان أعرف الله وما آكل حقك عليك، بس أني حاليًا بحالة حزن، بس أفوت كم يوم أنطيك حقك كامل، ترى هذا يعتبر دين عليه وبعمري ما أكلت حق واحد." عطت بيه بغضب: "فاااااااارووووق." رد عليه برومانسية:

"بعد روحه؟ مسحت دموعي: "ما أريد لا حق ولا دجاج ولا بطيخ، دا أريد أرجع لماما، مليت، تعبت يا أخي حس بيَّ." ابتعد عني ورد عليَّ: "ميخالف بس مو هسه، من الله يفرجها وصبوحة تجر عدل." عدلت دلعة الفستان: "زين أني شنو ذنبي؟ ونبي ما لي ذنب بهاي مشاكلكم كلها. فاروق دتخليني أكرهك وربي...

"وبعدين أني ما متعودة على هالعيشة المقرفة، مرقة باذنجان والبيت بي مدري هذا اللي لونه كريمي مائل للحليبي ويكمز من مكان لمكان، عبالك جرادة بس هو مو جرادة... جر نفس وقال: "دنامي وتصبحين على الله أبو الطفير، وإن شاء الله بس باچر أروح لبغداد أجيب لج وحدة وياي تتونسين وياها." كمزت بفرح: "منوووو؟ ماما؟ كشر عن ملامحه بقهر: "رجاءً خلي مزاجي وردي لا تگلبينه أسود، لا وحدة وحدة... وغمز لي بضحكة. استغربت: "هذا شنو قصده؟

خليت وعفته ونمت. مطرت الدنيا وصوت البرق والرعد مسوي ضجة، ما حسيت بي غير حضني. عطت بي بخوف: "فاروق شدسوي؟ رد عليَّ ببراءة وخوف: "أخاف من صوت الرعد." عقدت حواجبي: "تحچي صدگ؟ حضني وضم راسه بصدري ورد عليَّ بتمسكن وقلق: "وداعة أهلي كلهم من عدا أمي، أموت خوف من أصوات المطر هيچ عندي فوبيا." رفعت راسه من صدري بارتباك: "بس الرجال ما يخاف." باوع لي بعيون بريئة: "لا ليش؟ شنو واحد ما يخاف؟ شنو ما عنده إحساس؟ ما عنده مشاعر؟

وأني بصراحة بس من أصوات المطر أخاف." رمشت بعيوني بعدم تصديق: "وتحمي نفسك بيَّ؟ هه." رد عليَّ: "أي أدور حضن يأويني." استسلمت للأمر الواقع وجمدت بمكاني وهو حاضني ونايم بسلام. أباوع لملامحه تأسر وحلوة بس هو نذل وكذاب، ومدري صدگ يخاف من البرق لو د يكذب. نمت وأني حاضنته ومغطيته، خطية يخاف من أصوات المطر. ........................... فلفلة: خلصت الفاتحة تقريبًا بس لحد هالساعة ناس رايحة وجاية عدنا.

إحنا ناس معروفين بالغربية وأهل الغربية معروفين أهل كرم ومضيفهم عامر. چان جدي ما ياخذ فلوس فاتحة والثواب چان لوجه الله تعالى. عمر وعمتي راحوا وفريال وأمها وأختها لهالساعة موجودة. وفاء تختلف عن فريال چثير، من النوع الهادئة وطيوبة ومحبة للكل. عكس فريال چانت تتباهى بروحها ومحبة الشامخ إلها، چانت أول بنية تطلع حقوق والدراسة چانت صعبة لذلك الشامخ دومه مفتخر بيها.

ويحب ذياب هم أول واحد بعايلة الشامخ يصير نقيب ورتبة والكل تهابه. لهذا السبب جدي چان يحب يجمعهم ويكونون عائلة. والله إحنا بصراحة نتمنى ينجمعون بس ما شفنا إصرار الشامخ بس ذيب ما يحبها ولا يطيقها وحتى واضح من خلال تعامله وياها. وحدة غيرها تركته من أول ما هاجست بتصرفاته بس هي ما أعرف عليش لازگة بي دگول أحبه. إجت وفاء تتساعدني وهي تصب چاي وتعزل بالمطبخ وهذيچ گاعدة مثل البرنسيسة وكل شي يوصل گدامها ولابسة تنورتها.

دخل أخوي حذيفة دحگ وفاء تشتغل وياي، سلمت عليه وعزته بوفاة أبوي وهو سلم عليها و چانت نظراته تنبض بالحب عكس ذيب. أعرفه يحبها وهي تحبه، هاي أول حالة بعائلة الشامخ اثنين يكونون متراضين بالزواج. أما حفصة أختي ما چان إلها رأي، المهم عندها تتزوج وتروح على بغداد، لهالسبب چانت فرحانة بقتيبة بس لأن تروح لبغداد ههههه شگد تافهة.

أما أني انخطبت لعمر، چنت فرحانة رغم أحسه غريب الأطوار يشك ويحبني ومتفاعل وياي، حالته مو طبيعية اكو شي وراه. نزل ذيب من غرفته و فريال وگفت گالت: "ذياب ممكن تصيح أبويه أريده؟ عليها بدون ما يدحگ لوجهها: "تمام." تركها وتقرب مني گال: "وئام إذا التلفون اتصل خلي واحد من الولد يجيني عندي اتصال مهم." مشه خطوات وأني سبقته، گضبته من إيده همست: "ذياب فاروق يدري أبوي مات؟ رد عليَّ:

"أي يدري بس ما يگدر يجي هالساعة، قرا له الفاتحة ووصلوا له صلاة الوحشة." استغربت: "معقولة؟ لا چذب فاروق يصلي صلاة الوحشة، دخلي يصلي صلاته." جر نفس حزين: "إيمت تخلص الفاتحة أريد أرجع على شغلي." استغربت: "الناس تفرح بالإجازة أنت ضايج عليش؟ جاوب بغموض: "أنه أهاجس مفارگ روحي هيچ شغلي بالنسبة إلي." تركني وراح، بعده ما طلع صاحت فريال وهي ترفع حاجب:

"هااا ههههه تعرف مكان فاروق ومخلي ناس تركع بناس، ليش عود ما تعترف عنه و دگول وينه؟ دار وجهه عليها وهو بقمة غضبه گلها: "شنو بله عيدي شگلتي؟ أنتِ منو تا تعلميني شنو أسوي وشنو أعوف؟ وعليش هالگد فضولية وما عندچ احترام لذاتچ؟ المرة الزينة تسد حلگها وما تفتحه وتثير الفتنة." ردت بتمسكن:

"بس خطية عمتي صبيحة ميتة على بنتها وياريت لو تعرف وين مكان فاروق تخبرها لأن تريد تموت عليها، ويمكن أگدر أعتبر تواصلك ويَّ فاروق ورقة رابحة بالنسبة إلي." رفع حاجب بذهول: "ول ول ول ورقة رابحة!! بويه كيفچ تعتبرينها ورقة رابحة ورقة خاسرة، على ما بخيلچ اركبي، ولا تهدديني تراج لهالساعة ما عرفتِ ذيب الشامخ منو؟ "أنتِ بنت عمي وما أريد أتجاوز عليچ، ولغة التهديد هذي لغتچ أنتِ أنه ما أعترف بيها." گالت:

"لا ما أهددك، محد يهدد واحد انخلقت من ضلعه." مسح وجهه بتوتر وگوه مصبر روحه: "يول يا بنت الناس ألف مرة گتلچ شوفي طريقچ، أنه ما أفيدچ، حچيتها إلچ بصريح العبارة." جاوبته: "والله هذا الكلام لا دگوله إليَّ، گوله لجدي لأن هو اللي لزگ لو تتزوجين ذياب لو أذبحچ." رد عليها بدون نفس: "تمام أحچي له وإن شاء الله تلگين القسمة لأحسن مني." گالت: "هسه عوفنا من هالموضوع وخلينه بموضوعنا أني وياك، ليش تعرف مكان فاروق وما د تحچي؟

زفر بغضب: "أولًا بطلي فضول، ثانيًا إذا تواصلت وياه مو معناه أعرف وين هو بالضبط، أنه د أسايره تا أعرف وين، ثالثًا رجاءً لا تثيرين الفتنة وخليچ بمشاكلچ واتركي مشاكل غيرچ." تركها وراح وهي تخبلت. إجه أبوها حچت وياه گالت: "أريد أرجع لبغداد عندي شغل وطالبيني بالمحكمة." وأبوها أخذها وأخذ جدتي وراح وضلت بس أمها ووفاء وقتيبة هنا. ........................ سوزان:

گعدت من النوم وأني مخنوگة، لگيت فاروق شامر روحه عليَّ ونازع قميصه وبنطلونه وضال بس بالشورت. فتحت عيوني على وسعهن وضربته بقوة على كتفه، ما گعد ما يحس أبد. صرخت بي بعصبية: "لگ يا ما تستحي يا فاااااسد أككككككعد." فتح عين والعيون الثانية مغمضها گال: "خير شكووو؟ صرخت بي: "شكوووو؟ لگ أنت صدگ ما تستحي ليش نازع ملابسك؟ مرعوب وهو يتلمس بجسمه گال: "منو منزعني؟ مديت لساني أقلده: "منو منزعني؟ أبويه نزعك؟ اكو غيرك يا ما تستحي؟

رد عليَّ بصدمة: "وروح أهلي كلهم ما عدا أمي ما نازع، أصلًا من أنام بسرعة ما أدري بروحي وحتى ما أفز. وأني حلفت، وشنو لو أني نازع قابل أخاف منچ؟ أگلچ أني نزعت." لميت شعري بغضب: "فاروق لا تچذب عليَّ، ويله هسسسسه ترجعني لأمي، أنت سخيف وأني ما أگدر أعيش ويَّ السخفاء." گال ببراءة: "بس أني ما نازع، وبعدين الجو بارد شلون أنزع؟ ما أخاف على روحي آخذ برد وأتمرض." رمشت بعيوني: "يعني شنو؟ رد عليَّ بحزن ونزل راسه عبالك واحد مغتصبه:

"أني شاك بواحد؟ عقدت حواجبي: "منوووو؟ جر نفس وگال: "أنتِ؟ رغم أني گتلچ حقچ ما آكله عليچ وعمري ما أكلت حق واحد بس أنتِ مدري شبيچ مستعجلة، گتلچ رجال بحالة حزن مو وكت هاي السوالف." "يعني هسه أعقليها، واحد مات أبوه يجون إخوته يطالبوه يبيع البيت وكلمن يريد حقه من الورث، هو ميخالف بس لازم نحترم المصاب." "وأني هم وياچ من حقچ ما ألومچ أبد، والله عود عبالچ زعلت من طلبتي ونزعتيني؟ لا بالعكس مفتهم حالتچ."

أني چنت بس فاتحة شفاهي وأباوع له باستهزاء وأهز براسي أريده يكمل كلامه. گال: "هاي غريزة بالإنسان يحب هيچ أشياء، عادي ترا ميخالف إن شاء الله ما أقصر وياچ وأعتذر لأن بصراحة طولت عليچ وشتردين أني حاضر." صرخت بصوت عالي: "فارووق تريد أفلش راسك مرة اللخ؟ جرني من دلعة الثوب طرت بيده گال بغضب: "غير أشك حلگچ أني قبل سكتت لج وعديتها سلامات، هالمرة مو بس حلگچ أشك حتى جدچ." وگف وأخذ قميصه متعصب:

"أنوب فوگ ما نزعتني هي الزعلانة، صدگ لو گالوا كيدهن عظيم، زمرة الشامخ شترجى منچ." تنهدت بقهر: "أوووع عود صدگ أني نزعته؟ الله يهلكك يا فاروق يا چذاب، ماكو هيچ بشر يچذب عينك عينك." طلع من الحمام ولاف المنشفة على خصره وأني رحت غسلت. ما يستحي يطلع هيچ عود شوفيني عندي قواسم بجسمي... ولوني برونزي... انتظرته يبدل ورجعت دخلت لگيته كاشخ گت له باستغراب: "وين رايح؟ زر أزرار قميصه گال: "لبغداد." لزمته من قميصه بتوسل وحزن:

"فدوة خليني أروح وياك بس أشوف أهلي من بعيد ما أدخل لهم." نزل أيده گال: "غير مرة إن شاء الله، هسه ما رايح يم أهلچ عندي مشوار وبسرعة أرجع بالليل إن شاء الله هنا." تنهدت باستسلام: "عاد صلي أذّن الفجر." گال باستعجال: "إن شاء الله إن شاء الله بالطريق أصلي." مشه خطوات د يطلع بعدها رجع باوع لي بنظرة حزن ولزم وجهي باس شفاهي بشغف. وضل يباوع لي. مسحت شفاهي بدلعة الثوب ونزلت عيوني غلب عليَّ الحنين ونزلت دموعي بغزارة.

تركني وراح وأني أتمنى يغير رأيه ياخذني وياه. رجعت نمت وأني أبچي. يا رب كون أهلي يجون ياخذوني متت من الحبس بين أربع حياطين والله متت ما متعودة. ......................... قربى: البيت مليان ناس تطلع وناس تطب، ما أگدر أنهزم ولو أني استسلمت شلون أروح بعد منو ينطيني من هاي الحبوب التچيب السعادة. طلعت أمشي بيأس أريد بعد حبوب تعلمت أريد أكثر من حباية باليوم. أدور على عمي ضيدان لو فياض العار ينطوني من هاي الحبوب.

أثار انتباهي الباب المفتوح، طلت أباوع لهم، شفته عمي فياض يحچي ويَّ أم بثينة. گلها: "أريدچ اليوم." جاوبته بدلع: "لاااا إلا تاخذني للزيارة أني وبثينة." رد عليها: "أنتِ وجه زيارة؟ آخذچ للملهى أحسن." ضحكت وضربته: "شگد سخيف." بعدها سألته باستفسار: "شنو هذا الحبوب التنطي لقربى؟ رد عليها: گالت بصدمة: "ياااا عزا، لا تدمر البنية مثل أمها، ليش هيچ تسوي؟ گال:

"أريدها مثل يوسف صمًا بكمًا عميًا فهم لا يفقهون هههههه، أخاف عندها فد مستمسك ضدي تكون شهادتها باطلة تعرفين ليش؟ لأن مدمنة وإن شاء الله مريضة نفسيًا." عقلي ما چان يجمع غير شي يجذبني بقوة لهاي الحبوب. دفعت الباب ودخلت بروح مسلوبة وعقل طاير گال ببرود: "رايدة شي؟ همست: "حبوب." طلع الجيس من جيبه وأنطاني حباية شربتها وارتاحيت.

دخلت سبحت وطلعت أباوع على وجهي أخوووف، عيوني حمر الجفون كلها حمر ومن جوه سود وشفاهي جافة ووجهي أصفر يخوف وضعيفة. عندي أي اهتمام لنفسي أبد. حتى ذياب ما بعد تذكرته، عقلي كله يم الحبوب، أريد حبوب، أريد أشرب هواية. وبنفس الوقت كارهة العيشة هنا، شوية ودخل عمي، قال: "قربى اني هاي الحبوب أشتريها غالية، أريد منج شي واحد، أريد ثمن الحبوب." هزيت راسي بخوف ورعب: "بـ... بس اني ما عندي فلوس." قال: "بس مو عندج ذهب؟

ذيب مو اشترالج ذهب؟ انطينياه وأجيب لك هواي حبوب." رمشت بعيوني: "أي بس ظل بالبصرة، منو يجيبه؟ رد عليه: "أي آخذج وترحين تجيبينه." هزيت راسي بقبول، جنت ما أعرف شنو الي مسرني، ما أريد شي غير الحبوب. وبنفس الوقت تعبت ومليت من هاي الحياة، صعدت فوق وأني أدعي ربي يخلصني من همي ويخلصني من الي ديصير ويايه. باوعت على بيتنا لسه مكروب، وانمحت الجريمة الي شفتها بعيني، انمحى المكان الي شفت بيه مصرع أمي، ما ظل مكان للذكرى.

جنت من أضوج أصعد للسطح وأقعد بمكان مصرع أمي، أبكي وأنوح وأشكي الها، وأحس روحها تحوم عليه مثل الحمامة، وأنزل طايب خاطري. بس حتى مكان مصرع أمي وذكرياته محوه من الوجود، وما ظل للذكرى مكان. همست: "يارب العباد خلصني من هالزبالة." نزلت الدرج وأحس اكو ضجة، استغربت شنو شكو هنا. أم بثينة تلطم على خدودها، وبثينة مكيفة، شي ميشبه شي. قلت لها: "شكووو شصاير؟ شبيكم ناس تركع بناس؟ بثينة بحالمية:

"ولج عيني دادا، أجه حماج الأسمراني من البصرة، أويلي عليه يجنن، من هسه أحجزي إليه حتى نصير اني وياج نسوان حما." تركتها ومشيت، أمداني لو تظل آخر وحدة ما آخذها لفاروق، عايزة عارات بحياتي. بس معقولة أجه فاروق؟ فرحة تخللت داخل أعضامي، معناها ذيب يريدني ودز أخوه عليه، فرحت حيل ورحت أركض. دخلت وأني أضحك، هو جان قاعد وعمامي وشرهان قاعدين يمه. ضحكت بفرحة من شفته، وهو من شافني بهتت ملامحه.

دخلت وسلمت وعمي تخبل بس ما حكى، بس ملامحه تدل على هالشي. قلت له بفرح: "شلونك فاروق؟ ذيب دزك عليه مو صح؟ رد عليه بابتسامة: "أي ذيب هو دزني عليج." حضنت أيده لصدري بفرح: "حبيبي أدري بيه ما خاب ظني بيه." جاوبه عمي بجبروت وغضب: "لا مترجع، وينه عنها؟ ليش ما أجه هو؟ ومن يكول انت أخوه؟ فاروق ببرود وهو يدخن: "والله بصراحة الوالد انطاك عمره وملتهي بالفاتحة." كمزت بفزع: "عمو أبو ذياب ماااات!

عزاااا، آخذني للغربية أو نروح اني وبيبي هي تعرف بأمور الفواتح، يا عمري يا ذيب أكيد هسه متخبل على أبو وأني ما وگفت وياه بحزنه." عاط بيه عمي: "انلصمي." سكتت وفاروق كمل كلامه: "أي مثل ما قلت لك الوالد انطاك عمره وملتهين بالفاتحة." فياض بغرور: "عوفني من الفاتحة، منو يكول انت أخو ذياب؟ ومنو يكول هو دازك؟ وبعدين ما تجي أنباري انت." هو مد أيده بجيبه وطلع جنسيته، قال: "اقرأ فاروق شاهين الشامخ، نفس لقب ذياب وانت أكيد تعرفه."

وبعدها جر نفس قال: "أما عن اللهجة، ترى عادي اني أحجي ثلاث لهجات: بغدادي وأنباري وبصراوي." "يووول تحب أحجيلك أنباريو أورگ ور... عمي تنهد: "وليش هو ما أجه؟ فاروق: "وروح أهلي كلهم، هو من عرف انت ماخذها قال لجدي والشامخ جمع شيوخ الغربية كلها وراد يسوي عليك انقلاب، بس اني هديتهم وگلت له يمعود اني أجيبها." "الشامخ

قال: جنتنا ياخذونها وأني راسي يشم الهوا، وهااا رجل عمتي التكريتي تعرفه هذا بالدولة تخبل راد يجي، بس اني وذياب حبينا نحلها من دون مشاكل." فياض بقلق: "ليش هو الشامخ يعرف بزواج النقيب ذياب؟ فاروق بثقة: "أي درى والغربية كلها تدري، وأني ان شاء الله بس اجيب أغراضها من البصرة أرجع آخذها للغربية." "فأني أنصحك من دون مشاكل سلمني البنية واستر علينا لا تصير عشاير بين الغربية وبغداد." قال:

"بس ترى هو متزوجها بالسر وأي شكوى عليه يطيره إعدام." جاوبه فاروق: "هاي عود بعدين نحجي بيها، عندنا التكريتي واصل يكدر يسوي له واسطة وينقل نسبها إلنا، هسه اني جدتي من غير نسب جدي تعاركت ويه أخوانها ونقلت نسبها لجدي، ترى عادي تصير." فياض: "انت تضحك عليه؟ فاروق: "هاي لأمور للكبار، ودام الشامخ والتكريتي والنقيب موجودين محلولة ان شاء الله." "وهسه لا أتعبك ولا تتعبني، خلي البنية ترجع لزوجها." فياض:

"لاااا، خلي يجيب شيوخ الغربية كلهم ويجي يخطبها." فاروق: "يبا انت شارب نفط؟ أقول لك يردون يكتلونك لأن ماخذ جنتهم، يكول تعالوا اخطبوا، انت تريد تسويها كاتل ومكتول." باوع لي قال: "حضري نفسج حتى ترحين ويه حماج." رحت بسرعة بدلت وجمعت أغراضي وفرحانة، دخل عمي عليه قال: "راح ترحين بس بعد ماكو حبوب." حزنت وجاوبته بخيبة أمل: "لاااا عفية أريد حبوب فدوة فدوووه والله ما أكدر." قال: "أنطيج ميخالف، حتى تعرفين اني حنين عليج."

طلع جيس بي تقريباً فوق العشرين حباية وجيس بودرة، قال: "خليها بجنطتج ومن تحتاجين أجيب لك بعد من أجي أشوفج، وهااا أريد أعرف مكان سليم وين." خمطت الجيس من أيده بفرحة وخليته، طلع ضميته بمكان محد يندله. طلعت اني وفاروق جنت كلش فرحاااانة وأخيراً حشوف ذياب، كومة مشتاقة له. ركبنا بالسيارة وجنت بس صافنة ومبتسمة فرحانة، هو ضحك قال: "راح آخذج يم مرتي سوزان، صح نعويصة بس تنحب، بس هااا ديري بالج ترى الحجارة الما تعجبج تفشخج."

"ديري بالج تجيج تليثية منها، تفلش راسج." قلت له: "شحدها غير أقتلها." عض شفته: "أفاااااا قربى تردين تكتلين المرة ببيتها؟ يمعودة كولي يا الله." ضحكت شوية وياه وتغيرت نفسيتي، ما نشوف إلا سيارة الشرطة ورانا، وگفونا وكسروا علينا. نزلوا منها الشرطة لابسين الزي الزيتوني وياهم وحدة شعرها ولادي ووجهها جامد وملامحها قاسية. فاروق فتح باب السيارة ونزل قال: "هااا أبو خليل تفضل صاير شي؟ رد عليه بقسوة:

"عليكم إبلاغ بحمل كمية من المخدرات." فاروق بذهول: "مخدرات!!! منين لنا عمي مخدرات؟ هاي سيارتي وهذا اني فتشوني." الشرطي أشر لهاي الشرطية قال لها: "آخذيها ورا السيارة وفتشيها من فوووق ليجوه." من قال هيج ماتت كل الخلايا بجسمي، لاااا رحت بيها إذا لگوا عندي هاي الحبوب، عزا العزاني. فاروق سحب أيدي بغضب: "شنو تفتشنا؟ منو بلغ عنا وشنو مخدرات؟ الشرطي صاح بالجنود:

"فتشوهم، والله إذا ما خليتكم إعدام ما أطلع ابن أمي وأبوي، وإذا ما لگيت عندكم مخدرات أزين شاربي، اني متأكد شايلين مخدرات بودرة وأقراص."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...